فصل: سورة الإخلاص:

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: أنوار التنزيل وأسرار التأويل المشهور بـ «تفسير البيضاوي»



.سورة النصر:

مدنية، وآيها ثلاث آيات.

.تفسير الآيات (1- 3):

{إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (1) وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا (2) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا (3)}
{إِذَا جَاءَ نَصْرُ الله} إظهاره إياك على أعدائك. {والفتح} وفتح مكة، وقيل المراد جنس نصر الله المؤمنين وفتح مكة وسائر البلاد عليهم، وإنما عبر عن الحصول بالمجيء تجوزاً للإِشعار بأن المقدرات متوجهة من الأزل إلى أوقاتها المعينة لها فتقرب منها شيئاً فشيئاً، وقد قرب النصر من وقته فكن مترقباً لوروده مستعداً لشكره.
{وَرَأَيْتَ الناس يَدْخُلُونَ في دِينِ الله أفواجا} جماعات كثيفة كأهل مكة والطائف واليمن وهوازن وسائر قبائل العرب، و{يَدْخُلُونَ} حال على أن {رَأَيْتُ} بمعنى أبصرت أو مفعول ثان على أنه بمعنى علمت.
{فَسَبّحْ بِحَمْدِ رَبّكَ} فتعجب لتيسير الله ما لم يخطر ببال أحد حامداً له، أو فصل له حامداً على نعمه. «روي أنه صلى الله عليه وسلم لما دخل مكة بدأ بالمسجد فدخل الكعبة وصلى ثمان ركعات» أو فنزهه تعالى عما كانت الظلمة يقولون فيه حامداً له على أن صدق وعده، أو فأثن على الله تعالى بصفات الجلال حامداً له على صفات الإِكرام. {واستغفره} هضماً لنفسك واستقصاراً لعملك واستدراكاً لما فرط منك من الالتفات إلى غيره. وعنه عليه الصلاة والسلام: «إني لأستغفر الله في اليوم والليلة مائة مرة» وقيل استغفره لأمتك، وتقديم التسبيح على الحمد ثم الحمد على الاستغفار على طريق النزول من الخالق إلى الخلق. كما قيل ما رأيت شيئاً إلا ورأيت الله قبله. {إِنَّهُ كَانَ تَوَّاباً} لمن استغفره مذ خلق المكلفين، والأكثر على أن السورة نزلت قبل فتح مكة، وأنه نعي لرسول الله صلى الله عليه وسلم لأنه لما قرأها بكى العباس رضي الله عنه، فقال عليه الصلاة والسلام ما يبكيك، فقال: نعيت إليك نفسك، فقال: «إنها لكما تقول» ولعل ذلك لدلالتها على تمام الدعوة وكمال أمر الدين فهي كقوله تعالى: {اليوم أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ} أو لأن الأمر باستغفار تنبيه على دنو الأجل، ولهذا سميت سورة التوديع.
وعنه عليه الصلاة والسلام: «من قرأ سورة إذا جاء أعطي من الأجر كمن شهد مع محمد عليه الصلاة والسلام يوم فتح مكة شرفها الله تعالى».

.سورة المسد:

مكية، وآيها خمس آيات.

.تفسير الآيات (1- 5):

{تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ (1) مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ (2) سَيَصْلَى نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ (3) وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ (4) فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ (5)}
{تَبَّتْ} هلكت أو خسرت والتباب خسران يؤدي إلى الهلاك. {يَدَا أَبِى لَهَبٍ} نفسه كقوله تعالى: {وَلاَ تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التهلكة} وقيل: إنما خصتا لأنه عليه الصلاة والسلام لما نزل عليه {وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الأقربين} جمع أقاربه فأنذرهم فقال أبو لهب: تباً لك ألهذا دعوتنا، وأخذ حجراً ليرميه به فنزلت. وقيل المراد بهما دنياه وأخراه، وإنما كناه والتكنية تكرمة لاشتهاره بكنيته ولأن اسمه عبد العزى فاستكره ذكره، ولأنه لما كان من أصحاب النار كانت الكنية أوفق بحاله، أو ليجانس قوله: {ذَاتَ لَهَبٍ} وقرئ: {أبو لهب} كما قيل علي بن أبو طالب. {وَتَبَّ} إخبار بعد دعاء والتعبير بالماضي لتحقق وقوعه كقوله:
جَزَانِي جَزَاهُ الله شَرَّ جَزائِه ** جَزاءَ الكِلاَبِ العَاوِيَاتِ وَقَدْ فَعَل

ويدل عليه أنه قرئ: {وقد تب} أو الأول إخبار عما كسبت يداه والثاني عن عمل نفسه.
{مَا أغنى عَنْهُ مَالُهُ} نفي لإِغناء المال عنه حين نزل به التباب أو استفهام إنكار له ومحلها النصب. {وَمَا كَسَبَ} وكسبه أو مكسوبه بماله من النتائج والأرباح والوجاهة والإِتباع، أو عمله الذي ظن أنه ينفعه أو ولده عتبة، وقد افترسه أسد في طريق الشام وقد أحدق به العير ومات أبو لهب بالعدسة بعد وقعة بدر بأيام معدودة، وترك ثلاثاً حتى أنتن ثم استأجروا بعض السودان حتى دفنوه، فهو إخبار عن الغيب طابقه وقوعه.
{سيصلى نَاراً ذَاتَ لَهَبٍ} اشتعال يريد نار جهنم، وليس فيه ما يدل على أنه لا يؤمن لجواز أن يكون صليها للفسق، وقرئ: {سيصلى} بالضم مخففاً و{سيصلى} مشدداً.
{وامرأته} عطف على المستتر في {سيصلى} أو مبتدأ وهي أم جميل أخت أبي سفيان. {حَمَّالَةَ الحطب} يعني حطب جهنم فإنها كانت تحمل الأوزار بمعاداة الرسول صلى الله عليه وسلم وتحمل زوجها على إيذائه، أو اليميمة فإنها كانت توقد نار الخصومة، أو حزمة الشوك أو الحسك، فإنها كانت تحملها فتنثرها بالليل في طريق رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقرأ عاصم بالنصب على الشتم.
{فِى جِيدِهَا حَبْلٌ مّن مَّسَدٍ} أي مِمَّا مُسِّدَ أي فَتِلَ، ومنه رجل ممسود الخلق أي مجدوله، وهو ترشيح للمجاز أو تصوير لها بصورة الخطابة التي تحمل الحزمة وتربطها في جيدها تحقيراً لشأنها، أو بياناً لحالها في نار جهنم حيث يكون على ظهرها حزمة من حطب جهنم كالزقوم، والضريع وفي جيدها سلسلة من النار، والظرف في موضع الحال أو الخبر وحبل مرتفع به.
عن النبي صلى الله عليه وسلم: «من قرأ سورة تبت رجوت أن لا يجمع الله بينه وبين أبي لهب في دار واحدة».

.سورة الإخلاص:

مختلف فيها، وآيها أربع آيات

.تفسير الآيات (1- 4):

{قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (1) اللَّهُ الصَّمَدُ (2) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (3) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ (4)}
{قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ} الضمير للشأن كقولك: هو زيد منطلق وارتفاعه بالإِبتداء وخبره الجملة ولا حاجة إلى العائد لأنها هي هو، أو لما سُئِلَ عنهُ صلى الله عليه وسلم أي الذي سألتموني عنه هو الله، إذ روي أن قريشاً قالوا: يا محمد صف لنا ربك الذي تدعونا إليه فنزلت واحد بدل أو خبر ثان يدل على مجامع صفات الجلال كما دل الله على جميع صفات الكمال إذا الواحد الحقيقي ما يكون منزه الذات عن أنحاء التركيب والتعدد، وما يستلزم أحدهما كالجسمية والتحيز والمشاركة في الحقيقة وخواصها كوجوب الوجود والقدرة الذاتية والحكمة التامة المقتضية للألوهية وقرئ: {هو الله} بلا {قُلْ} مع الاتفاق على أنه لابد منه في {قُلْ يا أَيُّهَا الكافرون}، ولا يجوز في {تبت}، ولعل ذاك لأن سورة (الكافرون) مشاقة الرسول أو موادعته لهم و{تبت} معاتبة عمه فلا يناسب أن تكون منه، وأما هذا فتوحيد يقول به تارة ويؤمر بأن يدعو إليه أخرى.
{الله الصمد} السيد المصمود إليه في الحوائج من صمد إليه إذا قصد، وهو الموصوف به على الإِطلاق فإنه يستغني عن غيره مطلقاً، وكل ما عداه محتاج إليه في جميع جهاته، وتعريفه لعلمهم بصمديته بخلاف أحديته وتكرير لفظة {الله} للإشعار بأن من لم يتصف به لم يستحق الألوهية، وإخلاء الجملة عن العاطف لأنها كالنتيجة للأولى أو الدليل عليها.
{لَمْ يَلِدْ} لأنه لم يجانس ولم يفتقر إلى ما يعينه أو يخلف عنه لامتناع الحاجة والفناء عليه، ولعل الاقتصاد على لفظ الماضي لوروده رداً على من قال الملائكة بنات الله، أو المسيح ابن الله أو ليطابق قوله: {وَلَمْ يُولَدْ} وذلك لأنه لا يفتقر إلى شيء ولا يسبقه عدم.
{وَلَمْ يَكُنْ لَّهُ كُفُواً أَحَدٌ} أي ولم يكن أحد يكافئه أو يماثله من صاحبة أو غيرها، وكان أصله أن يؤخر الظرف لأنه صلة {كُفُواً} لكن لما كان المقصود نفي المكافأة عن ذاته تعالى قدم تقديماً للأهم، ويجوز أن يكون حالاً من المستكن في {كُفُواً} أو خبراً، ويكون {كُفُواً} حالاً من {أَحَدٌ}، ولعل ربط الجمل الثلاث بالعطف لأن المراد منها نفي أقسام المكافأة فهي كجملة واحدة منبهة عليها بالجمل، وقرأ حمزة ويعقوب ونافع في رواية {كُفْواً} بالتخفيف، وحفص {كُفُواً} بالحركة وقلب الهمزة واواً، ولاشتمال هذه السور مع قصرها على جميع المعارف الإلهية والرد على من ألحد فيها، جاء في الحديث: «أنها تعدل ثلث القرآن» فإن مقاصده محصورة في بيان العقائد والأحكام والقصص ومن عدلها بكله اعتبر المقصود بالذات من ذلك.
وعنه صلى الله عليه وسلم، «أنه سمع رجلاً يقرؤها فقال: وجبت» قيل: يا رسول الله وما وجبت قال: «وجبت له الجنة».

.سورة الفلق:

مختلف فيها، وآيها خمس آيات.

.تفسير الآيات (1- 5):

{قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ (1) مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ (2) وَمِنْ شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ (3) وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ (4) وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ (5)}
{قُلْ أَعُوذُ بِرَبِ الفَلَقِ} ما يفلق عنه أي يفرق كالفرق فعل بمعنى مفعول، وهو يعم جميع الممكنات، فإنه تعالى فلق ظلمة العدم بنور الإِيجاد عنها، سيما ما يخرج من أصل كالعيون والأمطار والنبات والأولاد، ويختص عرفاً بالصبح ولذلك فسر به. وتخصيصه لما فيه من تغير الحال وتبدل وحشة الليل بسرور النور ومحاكاة فاتحة يوم القيامة، والإِشعار بأن من قدر أن يزيل به ظلمة الليل عن هذا العالم قدر أن يزيل عن العائذ به ما يخافه، ولفظ الرب هنا أوقع من سائر أسمائه تعالى لأن الإِعاذة من المضار قريبة.
{مِن شَرّ مَا خَلَقَ} خص عالم الخلق بالإستعاذة عنه لانحصار الشرفية، فإن عالم الأمر خير كله، وشره اختياري لازم ومتعد كالكفر والظلم، وطبيعي كإحراق النار وإهلاك السموم.
{وَمِن شَرّ غَاسِقٍ} ليل عظيم ظلامه من قوله: {إلى غسق الليل} وأصله الامتلاء يقال غسقت العين إذا امتلأت دمعاً. وقيل السيلان و{غَسَقِ اليل} انصباب ظلامه وغسق العين سيلان دمعه. {إِذَا وَقَبَ} دخل ظلامه في كل شيء، وتخصيصه لأن المضار فيه تكثر ويعسر الدفع، ولذلك قيل الليل أخفى للويل. وقيل المراد به القمر فإنه يكسف فيغسق ووقوبه دخوله في الكسوف.
{وَمِن شَرّ النفاثات في العقد} ومن شر النفوس أو النساء السواحر اللاتي يعقدن عقداً في خيوط وينفثن عليها، والنفث النفخ مع ريق وتخصيصه. «لما روي أن يهودياً سحر النبي صلى الله عليه وسلم في إحدى عشرة عقدة في وتر دسه في بئر، فمرض النبي صلى الله عليه وسلم ونزلت المعوذتان» وأخبره جبريل عليه الصلاة والسلام بموضع السحر فأرسل علياً رضي الله تعالى عنه فجاء به فقرأهما عليه، فكان كلما قرأ آية انحلت عقدة ووجد بعض الخفة، ولا يوجب ذلك صدق الكفرة في أنه مسحور، لأنهم أرادوا به أنه مجنون بواسطة السحر. وقيل المراد بالنفث في العقد إبطال عزائم الرجال بالحيل مستعار من تليين العقد بنفث الريق ليسهل حلها وإفرادها بالتعريف لأن كل نفاثة شريرة بخلاف كل غاسق وحاسد.
{وَمِن شَرّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ} إذا أظهر حسده وعمل بمقتضاه، فإنه لا يعود ضرر منه قبل ذلك إلى المحسود بل يخص به لاغتمامه بسروره، وتخصيصه لأنه العمدة في إضرار الإِنسان بل الحيوان غيره، ويجوز أن يراد بالغاسق ما يخلو عن النور وما يضاهيه كالقوى وب {النفاثات} النباتات، فإن قواها النباتية من حيث أنها تزيد في طولها وعرضها وعمقها كانت تنفث في العقد الثلاثة، وبالحاسد الحيوان فإنه إنما يقصد غيره غالباً طمعاً فيما عنده، ولعل إفرادها من عالم الخلق لأنها الأسباب القريبة للمضرة.
عن النبي صلى الله عليه وسلم: «لقد أنزلت عليَّ سورتان ما أنزل مثلهما وإنك لن تقرأ سورتين أحب ولا أرضى عند الله منهما يعني المعوذتين».

.سورة الناس:

مختلف فيها، وآيها ست آيات.

.تفسير الآيات (1- 6):

{قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ (1) مَلِكِ النَّاسِ (2) إِلَهِ النَّاسِ (3) مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ (4) الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ (5) مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ (6)}
{قُلْ أَعُوذُ} وقرئ في السورتين بحذف الهمزة ونقل حركتهما إلى اللام. {بِرَبّ الناس} لما كانت الاستعاذة في السورة المتقدمة من المضار البدنية وهي تعم الإِنسان وغيره والاستعاذة في هذه السورة من الأضرار التي تعرض للنفوس البشرية وتخصها، عمم الإِضافة ثمَّ وخصصها بالناس هاهنا فكأنه قيل: أعوذ من شر الموسوس إلى الناس بربهم الذي يملك أمورهم ويستحق عبادتهم.
{مَلِكِ الناس إله الناس} عطفاً بيان له فإن الرب قد لا يكون ملكاً والملك قد لا يكون إلهاً، وفي هذا النظم دلالة على أنه حقيق بالإعاذة قادراً عليها غير ممنوع عنها وإشعار على مراتب الناظر في المعارف فإنه يعلم أولاً بما عليه من النعم الظاهرة والباطنة أن له رباً، ثم يتغلل في النظر حتى يتحقق أنه غني عن الكل وذات كل شيء له ومصارف أمره منه، فهو الملك الحق ثم يستدل به على أنه المستحق للعبادة لا غير، ويتدرج وجوه الاستعاذة كما يتدرج في الاستعاذة المعتادة، تنزيلاً لاختلاف الصفات منزلة اختلاف الذات إشعاراً بعظم الآفة المستعاذة منها، وتكرير {الناس} لما في الإِظهار من مزيد البيان، والإِشعار بشرف الإِنسان.
{مِن شَرّ الوسواس} أي الوسوسة كالزلزال بمعنى الزلزلة، وأما المصدر فبالكسر كالزلزال، والمراد به الموسوس وسمي بفعله مبالغة. {الخناس} الذي عادته أن يخنس أي يتأخر إذا ذكر الإِنسان ربه.
{الذى يُوَسْوِسُ في صُدُورِ الناس} إذا غفلوا عن ذكر ربهم، وذلك كالقوة الوهمية، فإنها تساعد العقل في المقدمات، فإذا آل الأمر إلى النتيجة خنست وأخذت توسوسه وتشككه، ومحل {الذى} الجر على الصفة أو النصب أو الرفع على الذم.
{مِنَ الجنة والناس} بيان ل {الوسواس}، أو الذي أو متعلق ب {يُوَسْوِسُ} أي يوسوس في صدورهم من جهة الجِنَّةَ والناس. وقيل بيان ل {الناس} على أن المراد به ما يعم الثقلين، وفيه تعسف إلا أن يراد به الناسي كقوله تعالى: {يَوْمَ يدعُ الداع} فإن نسيان حق الله تعالى يعم الثقلين.
عن النبي صلى الله عليه وسلم: «من قرأ المعوذتين فكأنما قرأ الكتب التي أنزلها الله تبارك وتعالى».