فصل: بَاب التَّسْمِيَة عِنْد الْوضُوء:

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: الأحكام الشرعية الكبرى



.بَاب وضوء الْمَرْأَة وَالرجل من إِنَاء وَاحِد:

البُخَارِيّ: حَدثنَا عبد الله بن يُوسُف، أَنا مَالك، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر أَنه قَالَ: «كَانَ الرِّجَال وَالنِّسَاء يَتَوَضَّئُونَ فِي زمَان رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَمِيعًا».
البُخَارِيّ: حَدثنَا أَبُو نعيم، ثَنَا ابْن عُيَيْنَة، عَن عَمْرو عَن جَابر بن زيد، عَن ابْن عَبَّاس «أَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ومَيْمُونَة كَانَا يغتسلان من إِنَاء وَاحِد».
قَالَ البُخَارِيّ: كَانَ ابْن عُيَيْنَة يَقُول أخيرا: عَن ابْن عَبَّاس عَن مَيْمُونَة. وَالصَّحِيح مَا روى أَبُو نعيم.

.بَاب مَا جَاءَ فِي الْوضُوء بِفضل الْمَرْأَة:

التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا قُتَيْبَة، ثَنَا أَبُو الْأَحْوَص، عَن سماك بن حَرْب، عَن عِكْرِمَة، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: «اغْتسل بعض أَزوَاج النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي جَفْنَة، فَأَرَادَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَن يتَوَضَّأ مِنْهُ، فَقَالَت: يَا رَسُول الله، إِنِّي كنت جنبا. قَالَ: إِن المَاء لَا يجنب».
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح.
أَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُسَدّد، ثَنَا أَبُو الْأَحْوَص بِإِسْنَادِهِ نَحوه.
الْبَزَّار: حَدثنَا مُحَمَّد بن يحيى الْقطعِي وَأحمد بن الْمِقْدَام الْعجلِيّ، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّد بن بكر، ثَنَا شُعْبَة، عَن سماك، عَن عِكْرِمَة، عَن ابْن عَبَّاس، عَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وثنا مُحَمَّد بن الْمثنى، ثَنَا أَبُو أَحْمد، ثَنَا الثَّوْريّ، عَن سماك، عَن عِكْرِمَة، عَن ابْن عَبَّاس، عَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أنه أَرَادَ أَن يتَوَضَّأ فَقَالَت لَهُ امْرَأَة من نِسَائِهِ: إِنِّي قد تَوَضَّأت من هَذَا. فَتَوَضَّأ مِنْهُ، وَقَالَ: المَاء لَا يُنجسهُ شَيْء».
وَهَذَا الحَدِيث لَا نعلم أحدا أسْندهُ عَن شُعْبَة إِلَّا مُحَمَّد بن بكر، وَرَوَاهُ غَيره مُرْسلا، وَقد رَوَاهُ جمَاعَة عَن سماك، فاقتصرنا على شُعْبَة وَالثَّوْري، وَلَا نعلمهُ يرْوى عَن ابْن عَبَّاس إِلَّا من هَذَا الْوَجْه.
أَبُو دَاوُد: حَدثنَا ابْن بشار، ثَنَا أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ، عَن شُعْبَة، عَن عَاصِم، عَن أبي حَاجِب، عَن الحكم بن عَمْرو- وَهُوَ الْأَقْرَع- «أَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نهى أَن يتَوَضَّأ الرجل بِفضل طهُور الْمَرْأَة».
لم يصحح البُخَارِيّ هَذَا الحَدِيث على مَا ذكره أَبُو عِيسَى فِي الْعِلَل، وَلم يذكر لَهُ عِلّة.
وَرَوَاهُ أَبُو عِيسَى فِي كِتَابه بِهَذَا الْإِسْنَاد، وَقَالَ: حَدِيث حسن. وَلم يذكر عِلّة وَقَالَ: أَبُو حَاجِب اسْمه سوَادَة بن عَاصِم.

.بَاب النَّهْي عَن اسْتِعْمَال آنِية الذَّهَب وَالْفِضَّة فِي الْوضُوء وَغَيره:

وَكِيع بن الْجراح: حَدثنَا شُعْبَة، عَن الحكم بن عتيبة، عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي ليلى، عَن حُذَيْفَة قَالَ: «نَهَانَا رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَن الْحَرِير والديباج وَعَن آنِية الذَّهَب وَالْفِضَّة. وَقَالَ: هُوَ لَهُم فِي الدُّنْيَا، وَهُوَ لنا فِي الْآخِرَة».
حَدَّثَنِيهِ الْقرشِي: ثَنَا شُرَيْح، حَدثنَا عَليّ، ثَنَا مُحَمَّد بن سعيد بن نَبَات، ثَنَا عبد الله بن نصر، ثَنَا قَاسم بن أصبغ، ثَنَا ابْن وضاح، ثَنَا مُوسَى بن مُعَاوِيَة، ثَنَا وَكِيع، فَذكره.

.بَاب الْوضُوء فِي آنِية الصفر:

البُخَارِيّ: حَدثنَا أَحْمد بن عبد الله بن يُونُس، ثَنَا عبد الْعَزِيز بن أبي سَلمَة، ثَنَا عَمْرو بن يحيى، عَن أَبِيه، عَن عبد الله بن زيد قَالَ: «أَتَانَا رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فأخرجنا لَهُ مَاء فِي تور من صفر فَتَوَضَّأ: فَغسل وَجهه ثَلَاثًا، وَيَديه مرَّتَيْنِ مرَّتَيْنِ، وَمسح بِرَأْسِهِ فَأقبل بِهِ وَأدبر، وَغسل رجلَيْهِ».

.بَاب التمَاس الْوضُوء إِذا حانت الصَّلَاة:

البُخَارِيّ: حَدثنَا عبد الله بن يُوسُف، أَنا مَالك، عَن إِسْحَاق بن عبد الله بْن أبي طَلْحَة، عَن أنس بن مَالك أَنه قَالَ: «رَأَيْت النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وحانت صَلَاة الْعَصْر، فالتمس النَّاس الْوضُوء فَلم يجدوه، فَأتي رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِوضُوء، فَوضع رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِك الْإِنَاء يَده، وَأمر النَّاس أَن يتوضئوا مِنْهُ. قَالَ: فَرَأَيْت المَاء يَنْبع من تَحت أَصَابِعه حَتَّى توضئوا من عِنْد آخِرهم».

.بَاب كَيفَ يدعى إِلَى الْوضُوء:

البُخَارِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن الْمثنى، ثَنَا أَبُو أَحْمد الزبيرِي، ثَنَا إِسْرَائِيل، عَن مَنْصُور، عَن إِبْرَاهِيم، عَن عَلْقَمَة، عَن عبد الله قَالَ: «كُنَّا نعد الْآيَات بركَة، وَأَنْتُم تعدونها تخويفا، كُنَّا مَعَ النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سفر فَقل المَاء، فَقَالَ: اطْلُبُوا فضلَة من مَاء، فَجَاءُوا بِإِنَاء فِيهِ مَاء قَلِيل، فَأدْخل يَده فِي الْإِنَاء ثمَّ قَالَ: حَيّ على الطّهُور الْمُبَارك، وَالْبركَة من الله. فَلَقَد رَأَيْت المَاء يَنْبع من بَين أَصَابِع رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَقَد كُنَّا نسْمع تَسْبِيح الطَّعَام وَهُوَ يُؤْكَل».

.بَاب النِّيَّة للْوُضُوء وَغَيره من الْأَعْمَال:

البُخَارِيّ: حَدثنَا عبد الله بن مسلمة بن قعنب، ثَنَا مَالك، عَن يحيى بن سعيد، عَن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم، عَن عَلْقَمَة بن وَقاص، عَن عمر أَن رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «الْأَعْمَال بِالنِّيَّةِ، وَلكُل امْرِئ مَا نوى، فَمن كَانَت هجرته إِلَى الله وَرَسُوله فَهجرَته إِلَى الله وَرَسُوله، وَمن كَانَت هجرته إِلَى دنيا يُصِيبهَا أَو امْرَأَة يَتَزَوَّجهَا فَهجرَته إِلَى مَا هَاجر إِلَيْهِ».

.بَاب التَّسْمِيَة عِنْد الْوضُوء:

النَّسَائِيّ: أخبرنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم، أَنا عبد الرَّزَّاق، ثَنَا معمر، عَن ثَابت وَقَتَادَة، عَن أنس قَالَ: «طلب بعض أَصْحَابنَا من رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وضُوءًا فَقَالَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: هَل مَعَ أحد مِنْكُم مَاء؟ فَوضع يَده فِي المَاء وَيَقُول: توضئوا بِسم الله. فَرَأَيْت المَاء يخرج من بَين أَصَابِعه، فَتَوضئُوا حَتَّى توضئوا من عِنْد آخِرهم». قَالَ ثَابت: قلت لأنس: كم تراهم؟ قَالَ: نَحْو سبعين.
التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا نصر بن عَليّ الْجَهْضَمِي وَبشر بن معَاذ الْعَقدي الْبَصْرِيّ قَالَا: ثَنَا بشر بن الْمفضل، عَن عبد الرَّحْمَن بن حَرْمَلَة، عَن أبي ثفال المري، عَن رَبَاح بن عبد الرَّحْمَن بن أبي سُفْيَان بن حويطب، عَن جدته، عَن أَبِيهَا قَالَ: سَمِعت رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول: «لَا وضوء لمن لم يذكر اسْم الله عَلَيْهِ».
قَالَ: فِي الْبَاب عَن عَائِشَة، وَأبي سعيد، وَأبي هُرَيْرَة، وَسَهل بن سعد، وَأنس.
قَالَ أَحْمد بن حَنْبَل: لَا أعلم فِي هَذَا الْبَاب حَدِيثا لَهُ إِسْنَاد جيد. يَعْنِي حَدِيث: «لَا وضوء لمن لم يذكر اسْم الله».
وَقَالَ مُحَمَّد: أحسن شَيْء فِي هَذَا الْبَاب حَدِيث رَبَاح بن عبد الرَّحْمَن.
قَالَ أَبُو عِيسَى: رَبَاح بن عبد الرَّحْمَن، عَن جدته، عَن أَبِيهَا. وأبوها سعيد بن زيد بن عَمْرو بن نفَيْل، وَأَبُو ثفال المري اسْمه ثُمَامَة بن حُصَيْن، ورباح بن عبد الرَّحْمَن هُوَ أَبُو بكر بن حويطب، مِنْهُم من روى هَذَا الحَدِيث فَقَالَ: عَن أبي بكر بن حويطب فنسبه إِلَى جده. انْتهى كَلَام أبي عِيسَى.
روى هَذَا الحَدِيث أَبُو دَاوُد قَالَ: ثَنَا قُتَيْبَة بن سعيد، ثَنَا مُحَمَّد بن مُوسَى، عَن يَعْقُوب بن سَلمَة، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا صَلَاة لمن لَا وضوء لَهُ، وَلَا وضوء لمن لم يذكر اسْم الله عَلَيْهِ».
وَقَالَ البُخَارِيّ: لَا يعرف ليعقوب بن سَلمَة سَماع من أَبِيه، وَلَا لِأَبِيهِ من أبي هُرَيْرَة، وَمُحَمّد بن مُوسَى لَا بَأْس بِهِ، مقارب الحَدِيث. ذكره أَبُو عِيسَى فِي الْعِلَل.

.بَاب التَّيَمُّن فِي الْوضُوء وَغَيره:

أَبُو دَاوُد: حَدثنَا النُّفَيْلِي، ثَنَا زُهَيْر، ثَنَا الْأَعْمَش، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذا لبستم وَإِذا توضأتم فابدءوا بأيامنكم».
مُسلم: حَدثنَا عبيد الله بن معَاذ، ثَنَا أبي، ثَنَا شُعْبَة، عَن الْأَشْعَث، عَن أَبِيه، عَن مَسْرُوق، عَن عَائِشَة قَالَت: «كَانَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يحب التَّيَمُّن فِي شَأْنه كُله، فِي نَعله وَترَجله وَطهُوره».

.بَاب غسل الْيَد ثَلَاثًا قبل إدخالها فِي الْإِنَاء عِنْد الْقيام من النّوم للمتوضئ وَغَيره:

النَّسَائِيّ: أخبرنَا قُتَيْبَة بن سعيد، ثَنَا سُفْيَان، عَن الزُّهْرِيّ، عَن أبي سَلمَة، عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِذا اسْتَيْقَظَ أحدكُم من نَومه فَلَا يغمس يَده فِي وضوئِهِ حَتَّى يغسلهَا ثَلَاثًا، فَإِن أحدكُم لَا يدْرِي حَيْثُ باتت يَده».
مُسلم: حَدثنَا نصر بن عَليّ الْجَهْضَمِي وحامد بن عمر البكراوي قَالَا: ثَنَا بشر بن الْمفضل، عَن خَالِد بن عبد الله، عَن عبد الله بن شَقِيق، عَن أبي هُرَيْرَة أَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِذا اسْتَيْقَظَ أحدكُم من نَومه فَلَا يغمس يَده فِي الْإِنَاء حَتَّى يغسلهَا ثَلَاثًا، فَإِنَّهُ لَا يدْرِي أَيْن باتت يَده».
تَابعه على قَوْله: «ثَلَاثًا» أَبُو سَلمَة وَابْن الْمسيب وَأَبُو رزين وَأَبُو صَالح، كلهم عَن أبي هُرَيْرَة.
النَّسَائِيّ: أخبرنَا إِسْمَاعِيل بن مَسْعُود، عَن يزِيد- وَهُوَ ابْن زُرَيْع- حَدثنِي معمر، عَن الزُّهْرِيّ، عَن أبي سَلمَة، عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِذا اسْتَيْقَظَ أحدكُم من مَنَامه فَلَا يدْخل يَده فِي الْإِنَاء حَتَّى يفرغ عَلَيْهَا ثَلَاث مَرَّات؛ فَإِنَّهُ لَا يدْرِي أَيْن باتت يَده».
رَوَاهُ مُسلم من طَرِيق أبي الزبير عَن جَابر، عَن أبي هُرَيْرَة.
أَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُسَدّد، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة، عَن الْأَعْمَش، عَن أبي رزين وَأبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذا قَامَ أحدكُم من اللَّيْل فَلَا يغمس يَده فِي الْإِنَاء حَتَّى يغسلهَا ثَلَاث مَرَّات، فَإِنَّهُ لَا يدْرِي أَيْن باتت يَده».
رَوَاهُ مُسلم عَن أبي كريب وَأبي سعيد الْأَشَج، كِلَاهُمَا عَن وَكِيع.
وَعَن أبي كريب، عَن أبي مُعَاوِيَة، كِلَاهُمَا عَن الْأَعْمَش بِهَذَا الْإِسْنَاد، وَلم يَقُولَا: «من اللَّيْل».

.بَاب كَيفَ يَأْخُذ المَاء للْوُضُوء:

مُسلم: حَدثنِي مُحَمَّد بن الصَّباح، ثَنَا خَالِد بن عبد الله، عَن عَمْرو بن يحيى بن عمَارَة، عَن أَبِيه، عَن عبد الله بن زيد بن عَاصِم- وَكَانَت لَهُ صُحْبَة- قَالَ: «قيل لَهُ: تَوَضَّأ لنا وضوء رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَدَعَا بِإِنَاء، فأكفأ مِنْهُ على يَدَيْهِ فغسلهما ثَلَاثًا، ثمَّ أَدخل يَده فاستخرجها فَمَضْمض واستنشق من كف وَاحِد فَفعل ذَلِك ثَلَاثًا، ثمَّ أَدخل يَده فاستخرجها فَغسل وَجهه ثَلَاثًا، ثمَّ أَدخل يَدَيْهِ فاستخرجها فَغسل يَدَيْهِ إِلَى الْمرْفقين مرَّتَيْنِ مرَّتَيْنِ، ثمَّ أَدخل يَده فاستخرجها فَمسح بِرَأْسِهِ فَأقبل بيدَيْهِ وَأدبر، ثمَّ غسل رجلَيْهِ إِلَى الْكَعْبَيْنِ، ثمَّ قَالَ: هَكَذَا كَانَ وضوء رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ».
وحَدثني إِسْحَاق بن مُوسَى الْأنْصَارِيّ، حَدثنَا معن، ثَنَا مَالك بن أنس، عَن عَمْرو بن يحيى بِهَذَا الْإِسْنَاد وَقَالَ: «مضمض واستنثر ثَلَاثًا». وَلم يقل: «من كف وَاحِدَة» وَزَاد بعد قَوْله: «فَأقبل بهما وَأدبر»: «بَدَأَ بِمقدم رَأسه، ثمَّ ذهب بهما إِلَى قَفاهُ، ثمَّ ردهما حَتَّى رَجَعَ إِلَى الْمَكَان الَّذِي بَدَأَ مِنْهُ، وَغسل رجلَيْهِ».
رَوَاهُ البُخَارِيّ عَن عبد الله بن يُوسُف، عَن مَالك بِهَذَا الْإِسْنَاد وَقَالَ: «فَغسل يَدَيْهِ مرَّتَيْنِ- يَعْنِي: قبل إدخالهما فِي الْإِنَاء».
وَهَكَذَا فِي موطأ مَالك، من رِوَايَة يحيى بن يحيى.
البُخَارِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد الرَّحِيم، أَنا أَبُو سَلمَة الْخُزَاعِيّ مَنْصُور بن سَلمَة، أبنا ابْن بِلَال- يَعْنِي: سُلَيْمَان- عَن زيد بن أسلم، عَن عَطاء بن يسَار، عَن ابْن عَبَّاس «أنه تَوَضَّأ فَغسل وَجهه، أَخذ غرفَة من مَاء فَمَضْمض بهَا واستنشق، ثمَّ أَخذ غرفَة من مَاء فَجعل بهَا هَكَذَا: أضافها إِلَى يَده الْأُخْرَى فَغسل بهَا وَجهه، ثمَّ أَخذ غرفَة من مَاء فَغسل بهَا يَده الْيُمْنَى، ثمَّ أَخذ غرفَة من مَاء فَغسل بهَا يَده الْيُسْرَى، ثمَّ مسح بِرَأْسِهِ، ثمَّ أَخذ غرفَة من مَاء فرش على رجله الْيُمْنَى حَتَّى غسلهَا، ثمَّ أَخذ غرفَة أُخْرَى فَغسل بهَا- يَعْنِي رجله الْيُسْرَى- ثمَّ قَالَ: هَكَذَا رَأَيْت النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يتَوَضَّأ».