فصل: بَاب مِفْتَاح الصَّلَاة الطّهُور:

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: الأحكام الشرعية الكبرى



.بَاب الْوضُوء بِمَاء الثَّلج وَالْبرد:

النَّسَائِيّ: حَدثنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم، أخبرنَا جرير، عَن هِشَام بن عُرْوَة، عَن أَبِيه، عَن عَائِشَة قَالَت: «كَانَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول: اللَّهُمَّ اغسل خطاياي بِمَاء الثَّلج وَالْبرد، ونق قلبِي من الْخَطَايَا كَمَا ينقى الثَّوْب الْأَبْيَض من الدنس».

.بَاب من تَوَضَّأ من إِنَاء فِيهِ أثر الْعَجِين:

النَّسَائِيّ: أخبرنَا مُحَمَّد بن بشار، ثَنَا عبد الرَّحْمَن- هُوَ ابْن مهْدي- ثَنَا إِبْرَاهِيم بن نَافِع، عَن ابْن ابي نجيح، عَن مُجَاهِد، عَن أم هَانِئ «أن رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اغْتسل هُوَ ومَيْمُونَة من إِنَاء وَاحِد، فِي قَصْعَة فِيهَا أثر الْعَجِين». رَوَاهُ عبد الرَّزَّاق، عَن ابْن جريج، عَن عَطاء بن أبي رَبَاح، عَن أم هَانِئ.

.بَاب النَّهْي عَن اسْتِعْمَال مَاء آبار الْحجر أَرض ثَمُود إِلَّا الْبِئْر الَّتِي كَانَت النَّاقة تردها:

مُسلم: حَدثنَا الحكم بن مُوسَى، ثَنَا شُعَيْب بن إِسْحَاق، أبنا عبيد الله، عَن نَافِع، أَن عبد الله أخبرهُ «أَن النَّاس نزلُوا مَعَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على الْحجر أَرض ثَمُود فاستقوا من آبارها وعجنوا بِهِ الْعَجِين، فَأَمرهمْ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَن يهريقوا مَا استقوا ويعلفوا الْإِبِل الْعَجِين، وَأمرهمْ أَن يَسْتَقُوا من الْبِئْر الَّتِي كَانَت تردها النَّاقة».
البُخَارِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن مِسْكين، ثَنَا يحيى بن حسان، ثَنَا سُلَيْمَان، عَن عبد الله بن دِينَار، عَن ابْن عمر «أَن رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لما نزل الْحجر فِي غَزْوَة تَبُوك، أَمرهم أَن لَا يشْربُوا من بِئْرهَا وَلَا يَسْتَقُوا مِنْهَا، فَقَالُوا: قد عَجنا مِنْهَا وَاسْتَقَيْنَا. فَأَمرهمْ أَن يطْرَحُوا ذَلِك الْعَجِين، وَيُهرِيقُوا ذَلِك المَاء».

.بَاب مِفْتَاح الصَّلَاة الطّهُور:

التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا هناد وقتيبة ومحمود بن غيلَان، قَالُوا: ثَنَا وَكِيع، عَن سُفْيَان.
وثنا مُحَمَّد بن بشار، ثَنَا عبد الرَّحْمَن بن مهْدي، ثَنَا سُفْيَان، عَن عبيد الله بْن مُحَمَّد بن عقيل، عَن مُحَمَّد بْن الْحَنَفِيَّة، عَن عَليّ، عَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مِفْتَاح الصَّلَاة الطّهُور، وتحريمها التَّكْبِير، وتحليلها التَّسْلِيم».
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث أصح شَيْء فِي هَذَا الْبَاب وَأحسن، وَعبد الله بْن مُحَمَّد بن عقيل صَدُوق، وَقد تكلم فِيهِ بعض أهل الْعلم من قبل حفظه، قَالَ أَبُو عِيسَى: وَسمعت مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل يَقُول: كَانَ أَحْمد بن حَنْبَل وَإِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم والْحميدِي يحتجون بِحَدِيث عبد الله بن مُحَمَّد بن عقيل. قَالَ مُحَمَّد: وَهُوَ مقارب الحَدِيث. قَالَ أَبُو عِيسَى: وَفِي الْبَاب عَن جَابر وَأبي سعيد.
وروى أَبُو عِيسَى أَيْضا من طَرِيق سُلَيْمَان بن قرم، عَن أبي يحيى القَتَّات، عَن مُجَاهِد ن عَن جَابر بن عبد الله قَالَ: قَالَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مِفْتَاح الْجنَّة الصَّلَاة ومِفْتَاح الصَّلَاة الْوضُوء».
وَسليمَان بن قرم مَتْرُوك أَو شبهه، وَقد خرج لَهُ مُسلم، وَهُوَ من جملَة من عيب عَلَيْهِ.

.بَاب الْوضُوء للصَّلَاة وَمَا جَاءَ أَنه لَا تقبل صَلَاة بِغَيْر طهُور:

النَّسَائِيّ: أخبرنَا زِيَاد بن أَيُّوب، ثَنَا ابْن علية، ثَنَا أَيُّوب، عَن ابْن أبي مليكَة، عَن ابْن عَبَّاس «أَن رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خرج من الْخَلَاء فَقرب إِلَيْهِ طَعَام فَقَالُوا: أَلا نَأْتِيك بِوضُوء؟ فَقَالَ: إِنَّمَا أمرت بِالْوضُوءِ إِذا قُمْت إِلَى الصَّلَاة».
مُسلم: حَدثنَا سعيد بن مَنْصُور وقتيبة بن سعيد وَأَبُو كَامِل الجحدري- وَاللَّفْظ لسَعِيد- قَالُوا: ثَنَا أَبُو عوَانَة، عَن سماك بن حَرْب، عَن مُصعب بن سعد قَالَ: «دخل عبد الله بن عمر على ابْن عَامر- يعودهُ وَهُوَ مَرِيض- فَقَالَ: أَلا تَدْعُو الله لي يَا ابْن عمر؟ قَالَ: إِنِّي سَمِعت رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول: لَا تقبل صَلَاة بِغَيْر طهُور، وَلَا صَدَقَة من غلُول. وَكنت على الْبَصْرَة».
النَّسَائِيّ: أخبرنَا إِسْمَاعِيل بن مَسْعُود، ثَنَا بشر- هُوَ ابْن مفضل- ثَنَا شُعْبَة، عَن قَتَادَة، عَن أبي الْمليح، عَن أَبِيه قَالَ: سَمِعت رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول: «إِن الله لَا يقبل صَلَاة بِغَيْر طهُور، وَلَا صَدَقَة من غلُول».
أَبُو الْمليح اسْمه عَامر بن أُسَامَة بن عُمَيْر، وَيُقَال: زيد بن أُسَامَة بن عَامر بْن عُمَيْر بن حنيف الْهُذلِيّ من أنفسهم.
مُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن رَافع، ثَنَا عبد الرَّزَّاق، ثَنَا معمر بن رَاشد، عَن همام بن مُنَبّه أخي وهب بن مُنَبّه قَالَ: هَذَا مَا ثَنَا أَبُو هُرَيْرَة عَن مُحَمَّد رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَذكر أَحَادِيث، مِنْهَا وَقَالَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا تقبل صَلَاة أحدكُم إِذا أحدث حَتَّى تَوَضَّأ».

.بَاب لَا يتَوَضَّأ من الشَّك:

مُسلم: حَدثنِي عَمْرو النَّاقِد وَزُهَيْر بن حَرْب، وثا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، جَمِيعًا عَن ابْن عُيَيْنَة- قَالَ عَمْرو: ثَنَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة- عَن الزُّهْرِيّ، عَن سعيد وَعباد بن تَمِيم عَن عَمه «شكي إِلَى النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الرجل يخيل إِلَيْهِ أَنه يجد الشَّيْء فِي الصَّلَاة، قَالَ: لَا ينْصَرف حَتَّى يسمع صَوتا أَو يجد ريحًا».
قَالَ أَبُو بكر وَزُهَيْر بن حَرْب فِي روايتهما: هُوَ عبد الله بن زيد.
مُسلم: حَدثنِي زُهَيْر بن حَرْب، ثَنَا جرير، عَن سُهَيْل، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذا وجد أحدكُم فِي بَطْنه شَيْئا فأشكل عَلَيْهِ أخرج مِنْهُ شَيْء أم لَا فَلَا يخْرجن من الْمَسْجِد حَتَّى يسمع صَوتا أَو يجد ريحًا».
التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا قُتَيْبَة، ثَنَا عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد، عَن سُهَيْل بن أبي صَالح، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِذا كَانَ أحدكُم فِي الْمَسْجِد فَوجدَ ريحًا بَين أليتيه فَلَا يخرج حَتَّى يسمع صَوتا أَو يجد ريحًا». قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح.
أَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُوسَى بن إِسْمَاعِيل، ثَنَا حَمَّاد، أَنا سُهَيْل بن أبي صَالح، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِذا كَانَ أحدكُم فِي الصَّلَاة فَوجدَ حَرَكَة فِي دبره- أحدث أَو لم يحدث- فأشكل عَلَيْهِ فَلَا ينْصَرف حَتَّى يسمع صَوتا أَو يجد ريحًا».
الْبَزَّار: حَدثنَا مُحَمَّد بن عمر، ثَنَا إِسْمَاعِيل بن صبح، ثَنَا أَبُو أويس، عَن ثَوْر بن زيد، عَن عِكْرِمَة، عَن ابْن عَبَّاس أَن رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «يَأْتِي الشَّيْطَان أحدكُم فِي صلَاته حَتَّى ينْفخ فِي مقعدته فيخيل إِلَيْهِ أَنه قد أحدث وَلم يحدث، فَإِذا وجد ذَلِك أحدكُم فَلَا ينصرفن حَتَّى يسمع صَوتا بأذنه، أَو يجد ريحًا بِأَنْفِهِ». وَهَا الحَدِيث لَا يرْوى بِهَذَا اللَّفْظ إِلَّا عَن ابْن عَبَّاس.
وَمن طَرِيق ابْن سنجر حَدثنَا يزِيد بن هَارُون، ثَنَا هِشَام الدستوَائي، عَن يحيى بن أبي كثير، حَدثنِي عِيَاض، أَنه سمع أَبَا سعيد الْخُدْرِيّ يَقُول: قَالَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذا صلى أحدكُم فَلَا يدْرِي أَثلَاثًا صلى أم أَرْبعا فليتحر الصَّوَاب ثمَّ ليسجد سَجْدَتي السَّهْو، وَإِذا أَتَى أحدكُم الشَّيْطَان فِي صلَاته فَقَالَ لَهُ: إِنَّك أحدثت، فَلَا ينْصَرف حَتَّى يستمع بأذنيه صَوتا أَو يجد ريحًا بِأَنْفِهِ». ذكره أَبُو عمر فِي التَّمْهِيد فِي بَاب مُرْسل زيد بن أسلم عَن عَطاء.

.بَاب مَا يجب مِنْهُ الْوضُوء:

التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا قُتَيْبَة وهناد قَالَا: حَدثنَا وَكِيع، عَن شُعْبَة، عَن سُهَيْل بْن أبي صَالح، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا وضوء إِلَّا من صَوت أَو ريح».
التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مَحْمُود بن غيلَان، ثَنَا عبد الرَّزَّاق أخبرنَا معمر، عَن همام بن مُنَبّه، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِن الله لَا يقبل صَلَاة أحدكُم إِذا أحدث حَتَّى يتَوَضَّأ».
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث غَرِيب حسن صَحِيح.
البُخَارِيّ: حَدثنَا عبد الله بن يُوسُف، أَنا مَالك، عَن مُوسَى بن عقبَة، عَن كريب، عَن أُسَامَة بن زيد أَنه سَمعه يَقُول: «دفع رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من عَرَفَة فَنزل الشّعب بَال، ثمَّ تَوَضَّأ وَلم يسبغ الْوضُوء، فَقلت لَهُ: الصَّلَاة. قَالَ: الصَّلَاة أمامك. فجَاء الْمزْدَلِفَة فَتَوَضَّأ فأسبغ، ثمَّ أُقِيمَت الصَّلَاة فصلى الْمغرب، ثمَّ أَنَاخَ كل إِنْسَان بعيره فِي منزله، ثمَّ أُقِيمَت الصَّلَاة فصلى وَلم يصل بَينهمَا».
مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا وَكِيع وَأَبُو مُعَاوِيَة وهشيم، عَن الْأَعْمَش، عَن مُنْذر بن يعلى- ويكنى أَبَا يعلى- عَن ابْن الْحَنَفِيَّة، عَن عَليّ قَالَ: «كنت رجلا مذاء وَكنت أستحيي أَن أسأَل رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لمَكَان ابْنَته، فَأمرت الْمِقْدَاد بن الْأسود فَسَأَلَهُ فَقَالَ: يغسل ذكره وَيتَوَضَّأ».
مُسلم: حَدثنِي هَارُون بن سعيد الْأَيْلِي وَأحمد بن عِيسَى، قَالَا: ثَنَا ابْن وهب، أَخْبرنِي مخرمَة بن بكير، عَن أَبِيه، عَن سُلَيْمَان بن يسَار، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: قَالَ عَليّ بن أبي طَالب: «أرسلنَا الْمِقْدَاد بن الْأسود إِلَى رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَسَأَلَهُ عَن الْمَذْي يخرج من الْإِنْسَان كَيفَ يفعل بِهِ؟ فَقَالَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: تَوَضَّأ وانضح فرجك».
مَالك: عَن أبي النَّضر مولى عمر بن عبيد الله، عَن سُلَيْمَان بن يسَار، عَن الْمِقْدَاد بن الْأسود «أَن عَليّ بن أبي طَالب أمره أَن يسْأَل لَهُ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَن الرجل إِذا دنا من امْرَأَته فَخرج مِنْهُ الْمَذْي. قَالَ: فَسَأَلت رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَن ذَلِك فَقَالَ: إِذا وجد أحدكُم ذَلِك فلينضح فرجه، وليتوضأ وضوءه للصَّلَاة».
وَقَالَ أَبُو عمر بن عبد الْبر أَيْضا: سُلَيْمَان بن يسَار لم يدْرك الْمِقْدَاد وَلَا عليا، وسماعه من ابْن عَبَّاس صَحِيح، والْحَدِيث ثَابت عِنْد أهل الْعلم صَحِيح لَهُ طرق شَتَّى عَن عَليّ والمقداد وعمار، كلهَا صِحَاح، أحْسنهَا مَا ذكره عبد الرَّزَّاق، عَن ابْن جريج قَالَ: قَالَ قيس لعطاء: أَرَأَيْت الْمَذْي أَكنت ماسحه مسحا؟ قَالَ: لَا الْمَذْي أَشد من الْبَوْل يغسل غسلا. ثمَّ أقبل يحدثنا قَالَ: أَخْبرنِي عايش بن أنس أَخُو بني سعد بن لَيْث قَالَ: «تَذَاكر عَليّ والمقداد وعمار الْمَذْي فَقَالَ عَليّ: إِنِّي رجل مذاء فاسألوا عَن ذَلِك النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَإِنِّي أستحيي أَن أسأله عَن ذَلِك، لمَكَان ابْنَته مني، وَلَوْلَا مَكَان ابْنَته مني لسألته. قَالَ عائش: فَسَأَلَهُ أحد الرجلَيْن: عمار أَو الْمِقْدَاد- قَالَ عَطاء: قد سَمَّاهُ عايش فَنسيته- فَقَالَ النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ذَلِكُم الْمَذْي، إِذا وجده أحد مِنْكُم فليغسل ذَلِك مِنْهُ، ثمَّ ليتوضأ فَيحسن وضوءه ثمَّ لينضح فرجه».
قَالَ ابْن جريج: فَسَأَلت عَطاء عَن قَول النَّبِي- عَلَيْهِ السَّلَام-: «يغسل ذَلِك مِنْهُ» قلت: حَيْثُ الْمَذْي يغسل مِنْهُ، أم ذكره كُله؟ فَقَالَ: بل حَيْثُ الْمَذْي مِنْهُ فَقَط.
الطَّحَاوِيّ: حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن أبي دَاوُد، عَن أُميَّة بن بسطَام، عَن يزِيد بن زُرَيْع، عَن روح بن الْقَاسِم، عَن ابْن أبي نجيح، عَن عَطاء، عَن إِيَاس بن خَليفَة، عَن رَافع بن خديج «أن عليا- رَضِي الله عَنهُ- أَمر عمارا أَن يسْأَل رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَن الْمَذْي، فَقَالَ: يغسل مذاكيره وَيتَوَضَّأ».
إِيَاس بن خَليفَة لَا أعلم روى عَنهُ إِلَّا عَطاء.