فصل: باب ما سهل الله عز وجل حصول بن حنبل من أعمال البر

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: الجرح والتعديل ***


باب ما ذكر في بن المبارك أنه كان إمام أهل زمانه

حدثنا عبد الرحمن نا أبى رحمه الله قال سمعت بن الطباع يحدث عن عبد الرحمن بن مهدي قال الأئمة أربعة سفيان الثوري ومالك بن أنس وحماد بن زيد وابن المبارك حدثنا عبد الرحمن حدثني أبى نا المسيب بن واضح قال سمعت أبا إسحاق الفزاري يقول بن المبارك امام المسلمين ورأيت أبا إسحاق بين يدي بن المبارك قاعدا يسأله

حدثنا عبد الرحمن قال ذكره أبى نا محمود بن إبراهيم بن سميع قال قال مسيب بن واضح سمعت أبا إسحاق يعنى إبراهيم بن محمد الفزاري يقول بن المبارك امام العالمين حدثنا عبد الرحمن سمعت أبى يقول عبد الله بن المبارك ثقة امام

باب ما ذكر من فضل بن المبارك في نفسه وصلاحه

حدثنا عبد الرحمن نا أبو بكر بن أبى خيثمة فيما كتب الى قال نا محمد بن عبد العزيز بن أبى رزمة قال سمعت أبى يقول قال لي شعبة عرفت بن المبارك قلت نعم قال ما قدم علينا من ناحيته مثله حدثنا عبد الرحمن نا أبو نشيط محمد بن هارون قال سمعت نعيم بن حماد قال قلت لعبد الرحمن بن مهدي أيهما أفضل عندك بن المبارك أو سفيان الثوري فقال بن المبارك فقلت ان الناس يخالفونك قال ان الناس لم يجربوا ما رأيت مثل بن المبارك حدثنا عبد الرحمن نا الفضل بن محمد النيسابوري نا سنيد بن داود قال سمعت شعيب بن حرب يقول سمعت سفيان الثوري يقول لو جهدت جهدى ان اكون في السنة ثلاثة أيام على ما عليه بن المبارك لم اقدر حدثنا عبد الرحمن نا الحجاج بن حمزة الخشابى نا على بن الحسن بن شقيق عن شيخ بنيسابور ان بن المبارك حضر يوما ثم الثوري فلم يتكلم بحرف حتى قام فلما قام قال لأصحابه وددت أني اقدر أن اكون مثله حدثنا عبد الرحمن نا حجاج بن حمزة قال قال على بن الحسن بن شقيق لم أر أحدا من الناس اقرأ من بن المبارك ولا أحسن قراءة ولا أكثر صلاة منه كان يصلى الليل كله في السفر وغيره وكان يرتل القراءة ويمدها وانما ترك النوم في المحمل لأنه كان يصلى وكان الناس لا يدرون حدثنا عبد الرحمن نا حجاج بن حمزة قال قال على بن الحسن بن شقيق أخبرني محمد بن اعين وكان صاحب بن المبارك في الأسفار وكان كريما عليه قال كان ذات ليلة ونحن في غزاة الروم ذهب ليضع رأسه ليرينى انه ينام فقلت انا برمحى في يدي قبضت عليه ووضعت رأسي على الرمح كأني أنام كذلك قال فظن انى قد نمت فقام فأخذ في صلاته فلم يزل كذلك حتى طلع الفجر وانا أرمقه فلما طلع الفجر جاء فايقظنى وظن انى نائم وقال يا محمد فقلت انى لم انم قال فلما سمعها مني ما رأيته بعد ذلك يكلمنى ولا ينبسط الى في شيء من غزاته كلها كأنه لم يعجبه ذاك منى لما فطنت له من العمل فلم أزل اعرفها فيه حتى مات ولم ار رجلا قط أسر بالخير منه حدثنا عبد الرحمن نا أبو بكر بن أبى الدنيا قال حدثني محمد بن حسان السمتي قال حدثني أبو قال قال لي الأوزاعي رأيت عبد الله بن المبارك قلت لا قال لو رأيته لقرت عينك حدثنا عبد الرحمن نا أبو نشيط محمد بن هارون قال سمعت نعيم بن حماد يقول سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول ما رأيت مثل بن المبارك نا الحسن بن محمد بن سلمة النحوي قال قال حبان بن موسى سمعت عثمان يقول لم ار مثل عبد الله بن المبارك حدثنا عبد الرحمن نا أحمد بن سنان الواسطي قال بلغني ان بن المبارك اتى حماد بن زيد في أول الأمر قال فنظر اليه فأعجبه نحوه فقال له من أين أنت قال من أهل خراسان قال من اى خراسان قال من مرو قال تعرف رجلا أو فتى يقال له عبد الله بن المبارك قال نعم قال ما فعل قال هو الذي تخاطب عليه ورحب به

حدثنا عبد الرحمن قال ذكره أبى نا محمود بن إبراهيم بن سميع نا عبيد بن جناد قال قال لي عطاء بن مسلم يا عبيد هل رأيت بن المبارك قلت نعم قال ما رأيت بعينيك مثله ولا ترى بعينيك مثله حتى تموت حدثنا عبد الرحمن نا محمد بن يحيى انا يوسف بن واقد قال ما رأت العيون مثل بن المبارك حدثنا عبد الرحمن نا أحمد بن سنان الواسطي قال سمعت عبد الله بن سنان الخرسانى يقول كان لعبد الله بن المبارك اخوات وكان لأبيه المبارك بستان بمرو فنحله عبد الله فلما كبر عبد الله وترعرع وجالس أهل العلم وطلب العلم جاء الى اخواته فقال لهن ان ابانا كان صنع أمرا لم ينبغ له ان يصنعه نحلى هذا البستان دونكم وليس أحد أحق ان يخرج أباه مما جعل فيه منى فقد رددت هذا البستان وجعلته مثيرا بيننا على كتاب الله عز وجل فحللوا ابانا مما كان دخل فيه فقلن له أنت في حل وابونا في حل وهو لك كما كان والدنا نحلك قال لا ولكنه ميراث بيننا فحللوه فحللوه قال فتزوج عبد الله فولد له بن فنحلن الاخوات بن عبد الله حصصهن من البستان قال فمات الغلام فورثه عبد الله فرجع اليه البستان كما كان أبوه نحله حدثنا عبد الرحمن نا محمد بن يحيى انا نوح بن حبيب نا عبد الرحمن بن مهدي قال حدثني بن المبارك وكان نسيج وحده حدثنا عبد الرحمن نا محمد بن مسلم قال قال أبو سلمة ما رأيت مثل عبد الله بن المبارك حدثنا عبد الرحمن نا أحمد بن سنان قال سمعت عبد الله بن سنان الخراساني قال غدوت انا وصاحب لي الى عبد الله بن المبارك في يوم شديد البرد فاستأذنا فخرج إلينا وعليه قباء طاق فقام جئتم من موضع كذا هذه الساعة فظننا انه قعد مقدار ما جئنا من موضعنا حتى بلغناه ليصيبه من البرد كما أصابنا

حدثنا عبد الرحمن قال ذكره أبى قال كتب الى عبد الله بن خبيق قال سمعت يوسف يعنى بن أسباط يقول بن المبارك سيد القراء وهو أحب الى من أبى حدثنا عبد الرحمن نا الحجاج بن حمزة نا على بن االحسن بن شقيق قال لم لر رجلا قط أسر بالخير من عبد الله يعنى بن المبارك

حدثنا عبد الرحمن قال سمعت أبى يقول سمعت عبدة بن سليمان يقول كان بن المبارك إذا صلى العصر اتى مسجد المصيصة يعنى مسجد الجامع فاستقبل القبلة يذكر الله ولم يكلم أحدا حتى تغرب الشمس حدثنا عبد الرحمن نا أبى قال سمعت الحسن بن الربيع يقول قال لي بن المبارك ما حرفتك قلت انا بورانى قال وما بورانى قلت لي غلمان يصنعون البوارى قال لو لم تكن لك صناعة ما صحبنتى ما ذكر من معرفة بن المبارك برواة الآثار وناقلة الأخبار وكلامه فيهم

حدثنا عبد الرحمن قال قرئ على العباس بن محمد الدوري قال سمعت يحيى بن معين يقول في حديث قرة عن الزهرى عن أبى سلمة عن أبى هريرة عن النبي حذف السلام سنة قال يحيى كان عيسى بن يونس يرفعه فقال له بن المبارك لا ترفعه فكان بعد لا يرفعه حدثنا عبد الرحمن نا أبو الفضل الهروي محمد بن أبى الحسين نا أحمد بن على لابار البغدادي نا محمد بن على الشقيقى قال أخبرني أبو عمرو نوح المروزي عن سفيان بن عبد الملك قال قال عبد الله يعنى بن المبارك إبراهيم بن طهمان والسكرى يعنى أبا حمزة صحيحا الكتب حدثنا عبد الرحمن نا محمد بن سعيد المقرىء نا عبد الرحمن بن الحكم بن بشير عن نوفل يعنى بن مطهر قال كان بالكوفة رجل يقال له حبيب المالكي وكان رجلا له فضل وصحبة فذكرناه لابن المبارك فأثنينا عليه قلت عنده حديث غريب قال ما هو قلت الأعمش عن زيد بن وهب قال سألت حذيفة عن الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر فقال ان الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر لحسن ولكن ليس من السنة ان تخرج على المسلمين بالسيف فقال هذا حديث ليس بشيء قلت له انه وانه فأبى فلما اكثرت عليه في ثنائى عليه فقال عافاه الله في كل شيء الا في هذا حديث كنا نستحسنه من حديث سفيان عن حبيب عن أبى البخترى عن حذيفة حدثنا عبد الرحمن حدثني أبى قال سمعت نعيم بن حماد يقول كان بن المبارك لا يترك حديث الرجل حتى يبلغه عنه الشيء الذي لا يستطيع ان يدفعه حدثنا عبد الرحمن نا أبى قال سمعت يوسف بن يعقوب الصفار قال ذكر لابن المبارك حديث رواه حبيب بن خالد المالكي فقال ليس بشيء فقيل لابن المبارك انه شيخ صالح فقال بن المبارك هو صالح في كل شيء الا في هذا الحديث حدثنا عبد الرحمن نا أبى قال سمعت إبراهيم بن موسى يحكى عن بعض المراوزة عن بن المبارك انه سمع رجلا يذكر بن لهيعة فقال قد اراب بن لهيعة يعنى قد ظهرت عورته حدثنا عبد الرحمن نا أبو زرعة قال سمعت إبراهيم بن موسى قال سمعت رباح بن خالد قال سمعت بن المبارك يقول إذا اجتمع إسماعيل بن عياش وبقية في الحديث فبقية أحب الى حدثنا عبد الرحمن نا أبى نا إبراهيم بن موسى نا بقية قال قال لي بن المبارك أخرج الى حديث ثابت بن عجلان قلت انها متفرقة قال اجمعها لي فجعلت اتذكرها وأملى عليه حدثنا عبد الرحمن حدثنا أبي نا نعيم بن حماد قال رأيت بن المبارك يقول اطرح حديث محمد سالم حدثنا عبد الرحمن نا نا أحمد بن منصور بن راشد المروزي قال سمعت سلمة بن سليمان يقول قال عبد الله يعنى بن المبارك إذا اختلف الناس في حديث شعبة فكتاب غندر حكم فيما بينهم حدثنا عبد الرحمن انا أبو الحسين الرهاوي أحمد بن سليمان فيما كتب الى قال سمعت منصور بن موسى قال سمعت يحيى بن آدم يقول لعبد الله بن المبارك أيهما أحب إليك نصر بن طريف أو عثمان البري قال لاذا ولاذا حدثنا عبد الرحمن نا أبى قال سمعت هشام بن عبيد الله الرازي قل سألت بن المبارك من أروى الناس أو أحسن الناس رواية عن المغيرة أجرير قال أبو عوانة حدثنا عبد الرحمن نا أبو عبد الله الطهراني انا عبد الرزاق قال قال بن المبارك ما رأيت أحدا أروى للزهرى من معمر الا ان يونس كان آخذ للسند لأنه كان يكتب حدثنا عبد الرحمن نا صالح بن أحمد بن حنبل نا على يعنى بن المديني قال سألت عبد الرحمن بن مهدي عن يونس الأيلي قال كان بن المبارك يقول كتابه صحيح قال عبد الرحمن وانا أقول كتابه صحيح حدثنا عبد الرحمن نا أبى نا على بن محمد الطنافسي قال سمعت سعيد بن صالح قال رأيت بن المبارك مر على رجل بهمذان يحدث عن يزيد بن زريع فقال عن مثله فحدث حدثنا عبد الرحمن انا أبو بكر بن أبى خثيمة فيما كتب الى نا محمد بن عبد العزيز بن أبى رزمة قال أخبرني أبى عن عبد الله بن المبارك عن عمار بن سيف واثنى عليه خيرا حدثنا عبد الرحمن نا عبد الله بن أحمد بن حنبل فيما كتب الى نا الحسن بن عيسى بن ما سرجس قال سمعت بن المبارك يقول لا يكتب عن جرير بن عبد الحميد حديث السرى بن إسماعيل وترك بن المبارك حديثه حدثنا عبد الرحمن نا على بن الحسن قال سمعت نعيم بن حماد قال سمعت بن المبارك وذكر عنده حديث سلم بن سالم فقال هذا من عقارب سلم

حدثنا عبد الرحمن قال ذكره أبى نا عبد الرحمن بن عمر الزهرى نا إبراهيم بن عيسى الطالقاني قال قلت لابن المبارك شهاب بن خراش فقال ثقة حدثنا عبد الرحمن نا على بن الحسن الهسنجاني قال سمعت يحيى بن معين قال سمعت بن المبارك يغمز عمر بن هارون في سماعه من جعفر بن محمد وكان عمر يروى عنه ستين حديثا أو نحو ذلك حدثنا عبد الرحمن انا عمار بن رجاء فيما كتب الى نا يحيى بن إسحاق السالحنى قال قال بن المبارك لم ار رجلا أفضل من يحيى بن أيوب حدثنا عبد الرحمن انا عبد الله بن أحمد بن حنبل فيما كتب الى قال حدثني الحسن بن عيسى قال ترك بن المبارك حديث أيوب بن خوط وترك عمر بن ثابت حدثنا عبد الرحمن سمعت أبى يذكر عن بعض مشيخته عن بن المبارك قال لم يكن بالمدينة أحد اشبه باهل الهلم من بن عجلان كنت اشبه بالياقوته بين العلماء حدثنا عبد الرحمن ثنا على بن الحسن الهسنجاني نا نعيم بن حماد قال قلت لابن المبارك لأى شيء تركوا عمرو بن عبيد قال انا عمرا كان يدعو يعنى الى القدر

حدثنا عبد الرحمن قال ذكره أبى نا عبد الرحمن بن عمر رستة نا إبراهيم بن عيسى الطالقاني قال قلت لابن المبارك أيصلى أحد عن أحد أو يصوم أحد عن أحد قال الصدقة ليس فيه اختلاف قلت فالحديث الذي يروى عن النبي ان من البر بعد البر أن تصلى لهما مع صلاتك وتصوم لهما مع صيامك قال الحديث عمن قلت عن شهاب بن خراش قال ثقة عمن قلت عن الحجاج بن دينار قال ثقة عمن قلت عن النبي فقال يا إبا إسحاق بين الحجاج وبين النبي مفازة تقطع فيها اعناق المطى

حدثنا عبد الرحمن قال سمعت أبى يقول سمعت نعيم بن حماد يقول كان بن المبارك لا يطرح حديث الرجل حتى يبلغه عنه الشيء الذي لا يستطيع ان يدفعه حدثنا عبد الرحمن نا على بن الحسن الهسنجاني قال سمعت أحمد بن سعيد الدارمي يقول قال بن المبارك حديث الزهرى عندنا كأخذ باليد حدثنا عبد الرحمن نا أبى نا نعيم بن حماد نا بن المبارك عن زكريا بن إسحاق المكى وكان صدوقا نا أبى عن أبى قدامة قال أراد بن المبارك ان ياتى أبا المنيب العتكي المروزي فأخبر انه روى عن عكرمة قال لا يجمع الخراج والعشر فلم يأته

باب ما ذكر من إتقان بن المبارك وحفظه وصحة حديثه

حدثنا عبد الرحمن نا أبى قال سمعت إبراهيم بن موسى يقول لوددت ان جميع ما عندي من حديث الصنعانيين يعنى عبد الرزاق وهشام بن يوسف وابن ثور ثم رجل بقومس ثقة مثل عبد الرحمن بن مهدي عن بن المبارك عن معمر فكنت اعيده عنه

حدثنا عبد الرحمن قال سمعت أبى يقول قال على بن المديني عبد الله بن المبارك ثقة

باب ما أنشد في عبد الله بن المبارك رحمه الله

حدثنا عبد الرحمن نا أحمد بن سلمة النيسابوري قال سمعت أبا بكر بن اسلم بن سليمان يقول رحل أبى من نيسابور الى مرو ليكتب عن بن المبارك فقال أبيات شعر انشدها لابن المبارك خلفت عرسى يوم السير باكية يا بن المبارك تبكينى برنات خلفتها سحرا في النوم لم ارها ففي فؤادى منها شبه كيات أهلي وعروسى وصبيانى رفضتهم وسرت نحوك في تلك المفازات أخاف والله قطاع الطريق بها وما آمنت بها من لدغ حيات مستوفزات بها رقش مشوهة أخاف صولتها في كل ساعاتى اجلس لنا كل يوما ساعة بكرا ان خف ذاك والا بالعشيات يا أهل مرو اعينونا بكفكم والا رميناكم

بابيات‏:‏

لا تضجرونا فانا معشر صبر *** وليس نرجوا سوى رب السموات

باب ما ذكر في دخول الخلل على الإسلام بموت بن المبارك

حدثنا عبد الرحمن نا محمد بن يحيى الواسطي حدثني محمد بن الحسين نا زكريا بن عدى قال سمعت أبا خالد الأحمر وذكر بن المبارك فقال ما هدت الأرض منذ مات سفيان هدتها لموت بن المبارك

باب ما ذكر من جلالة بن المبارك ثم العلماء

حدثنا عبد الرحمن قال ذكره أبى نا محمود بن إبراهيم بن سميع قال المسيب بن واضح رأيت أبا إسحاق الفزاري بين يدي بن المبارك وأبو إسحاق أكبر منه بعشر سنين أو أكثر

حدثنا عبد الرحمن قال سمعت أبا زرعة يقول نا محمد بن عباد المكى نا سفيان بن عيينة نا بن المبارك يعنى عن بن طاوس عن أبيه قال ليس في القلس وضوء

قال أبو محمد وقد روى سفيان بن عيينة عن بن المبارك

باب ما ذكر من سخاء بن المبارك وطهارة خلقه

حدثنا عبد الرحمن نا أبى نا أحمد بن أبى الحواري قال سمعت عبد الله بن أحمد نا عبد الرحمن الأحول قال سمعت بن المبارك يقول لما أردت ان ارتحل من ثم معمر بعثت اليه بوصيف وألف درهم فلما شددت متاعى لأرتحل جاءني شاب من أصحاب الحديث فذكر لي حديثا عن معمر لم أسمعه فقال لي سله قبل ان ترتحل فقلت لا آتى الشيخ بعد ما وصلته أسأله فيحدثنى به ما كان يحدثني به قبل ان أصله فارتحل وما سأله عنه

حدثنا عبد الرحمن قال سمعت أبى يقول سمعت الحسن بن الربيع يقول ما رأينا الزما ورد الا ثم بن المبارك بالكوفة كان يتخذ طعاما ويدعو أصحاب الحديث ويمد كرباسة بالطول ويلقى عليه الثياب ويؤكل عليه وكان يتخذ الفالوذجات المعقدة ويطعم أصحاب الحديث حدثنا عبد الرحمن حدثني أبى نا موسى بن المبارك الرازي قال شكا أبو أسامة الى بن المبارك دينا عليه وسأله ان يكلم له بعض إخوانه قال فعمد بن المبارك الى خمسمائة درهم من ماله فوجهها ليلامع رسول له وتقدم الى الرسول ان لا يعلمه عن وجهه اليه قال فأتاه الرسول فدفع اليه الخمسمائة فقبضها منه وظن انها جاءته من مكان آخر قال ثم ان أبا أسامة لقى عبد الله بن المبارك بعد ذلك فذكره الحاجة فسكت عنه بن المبارك فأعاد عليه مرتين أو ثلاثا فقال له بن المبارك فلعلها قد أتتك

حدثنا عبد الرحمن قال سمعت أبى يقول سمعت عبدة بن سليمان قال كنا مع بن المبارك بالمصيصة قال فأول ما جاء الليل أهديت اليه جام لبأ على يد بنى لي فقبل منه وصرفى كفه دينارا ثم لقيته في السوق فقلت با أبا عبد الرحمن وجهت إليك فقال اسكت لا تتكلم بشيء وكنت قد كتبت عنه قبل ذلك حديثا كثيرا

حدثنا عبد الرحمن قال سمعت أبا زرعة رحمه الله يقول بلغني ان بن المبارك قال لأبي نعيم اخرج الى صنعاء في نفقتى فامتنع

باب ما ذكر من تواضع بن المبارك رحمه الله

حدثنا عبد الرحمن نا حجاج بن حمزة قال أخبرني زنيج صاحب الطيالسة قال أخبرني فلان رجل صالح قال رأيت بن المبارك وعلى عاتقه طن من حطب يدخل المطلوب قريش حدثنا عبد الرحمن نا حجاج بن حمزة قال أخبرني محمد بن حماد الطلاس قال أخبرني من رأى بن المبارك حافيا بلا خف ولا نعل في شرى حوائجه في السوق

حدثنا عبد الرحمن قال ذكره عبد الله بن أبى عمر البكري نا عبد الملك الميموني قال حدثني أبو جعفر الحراني قال سمعت عيسى بن يونس يقول كنا بأرض الروم انا وابن المبارك فربما استحييت من رحمة بن المبارك إياي يأخذ بركابى فإذا نزلنا قدم لنا الخبيص فيلقمنى ويقعد فيسألنى عن الحديث ويكتب قاقول يا شيخ من صنعة وبره لي لله أبوك أما آن لك ان تشبع فيقول ومن يشبع من هذا الشأن

باب ما ذكر من ورع بن المبارك وزهده

حدثنا عبد الرحمن نا أبى نا أحمد بن أبى الحواري قال سمعت عبد الله بن أحمد انا عبد الرحمن الأحول قال سمعت بن المبارك يقول بينا انا في مرحلة بين الكوفة ومكا إذ جاءني رجل معه حبل قت والحاصل بين يدي فقال يا أبا عبد الرحمن انا في هذه القريه ليس فيها حانوتى يمر بي الإشارة فلو أبيت بهذا الحبل الا مائة درهم لم يجد بدا من ان يشتريه منى أفأبيعه قال فالتفت الى رفقائى فقلت شدوا متاعكم قال فارتحلت ولم اجبه بشيء قال فلما صرنا في المرحلة الأخرى قلت لرفقائى تدرون لم سكت عن صاحب الحبل قالوا لا قال كرهت ان أقول له لا تبعه فأحرم عليه شيئا قد أحله الله عز وجل له وكرهت أن أقول له بعه فيقطع ايدى الناس وارجلهم بكلامى فارتحلت وسكت حدثنا عبد الرحمن نا محمد بن مسلم قال سمعت محمد بن عبد الله بن حوشب الطائفي قال سمعت أبى يقول زاملت بن المبارك أو قال كنت رفيقا له شك أبو عبد الله فذكر يوما قصيدة لسليمان العدوى فقال لي يا أبا محمد هذه أحب الى من قصر بن طاهر ثم ذكر يوما كلاما من هذه الرقائق فقال لي يا أبا محمد ضيعنا أيامنا في الإيلاء والظهار وتركنا هذا العلم

حدثنا عبد الرحمن قال ذكره أبى قال كتب الى عبد الله بن خبيق قال قيل لابن المبارك كم تكتب قال لعل الكلمة التي أنتفع بها لم اكتبها بعد وقيل لابن المبارك ما التواضع قال التكبر على الأغنياء وقيل لابن المبارك أوصني قال اعرف قدرك حدثنا عبد الرحمن نا أبى نا محمد بن عمرو زنيج نا أبو إسحاق الطالقاني قال سمعت بن المبارك قال لأن أتصدق بدرهم من حلال أحب الى من ان أتصدق بستين درهما من شبهة حدثنا عبد الرحمن نا أبى نا أحمد بن أبى الحواري نا عمران بن هارون عن عبدة يعنى بن سليمان قال قيل لابن المبارك لو أتيت هذا الرجل فوعظته قال لا ليس الآمر الناهى من دخل عليهم إنما الآمر الناهى من جانبهم حدثنا عبد الرحمن نا أبى قال سمعت عبدة بن سليمان قال كنا مع بن المبارك في أرض الروم فبينا نحن نسير ذات ليلة والسماء من فوقنا والبلة من تحتنا فقال بن المبارك يا أبا محمد افنينا ايامنا في الإيلاء والظهار عن مثل هذه الليالي فلما أصبحنا نزلنا على عيني ماء فجعل الناس يتبادرون ويسقون دوابهم فقدم بن المبارك دابته فضرب رجل من أهل الثغر وجه دابة بن المبارك وقدم دابته فقال يا أبا محمد المنافسة في مثل هذا الموضع ليس في الموضع الذي إذا رأونا فقالوا وسعوا لأبي عبد الرحمن ارتفع يا أبا عبد الرحمن أبو إسحاق الفزاري ومن العلماء الجهابذة النقاد من أهل الشام من الطبقة الثانية أبو إسحاق الفزاري إبراهيم بن محمد ما ذكر من علم أبي إسحاق الفزاري رحمة الله عليه حدثنا عبد الرحمن نا الحجاج بن حمزة العجلي نا على بن الحسن بن شقيق قال ذكر أبو إسحاق الفزاري ثم سفيان بن عيينة فقال ما ينبغي ان يكون رجل أبصر بالسير منه

حدثنا عبد الرحمن قال أخبرني أبى رضي الله عنه قال سمعت الحسن بن الربيع يقول قال عبد الله بن داود الخريبي لقول أبي إسحاق الفزاري أحب الى من قول إبراهيم النخعي

حدثنا عبد الرحمن قال ذكره أبى نا محمود بن إبراهيم بن سميع الدمشقي قال سمعت أبا صالح الفراء يعنى محمود بن موسى قال سمعت بن المبارك يقول ما رأيت رجلا افقه من أبي إسحاق الفزاري

قال أبو محمد وقد رأى بن المبارك سفيان الثوري والأوزاعي ومالك بن أنس والخلق

حدثنا عبد الرحمن قال ذكره أبى نا محمود بن إبراهيم بن سميع قال سمعت أبا صالح الفراء يعنى محبوب بن موسى قال سمعت على بن بكار يوقل قد لقيت الرجال الذين لقيهم أبو إسحاق الفزاري بن عون وهشاما وغيره فما رأيت فيهم افقه من أبي إسحاق الفزاري

باب ما ذكر من إمامة أبي إسحاق الفزاري

حدثنا عبد الرحمن نا أبو سعيد أحمد بن محمد بن يحيى بن سعيد القطان نا إبراهيم بن عمر بن أبى الوزير قال سمعت سفيان بن عيينة يقول كان أبو إسحاق الفزاري إماما حدثنا عبد الرحمن نا أحمد بن سلمة النيسابوري نا أبو قدامة عبيد الله بن سعيد قال سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول كان الأوزاعي والفزارى امامين في السنة

حدثنا عبد الرحمن قال سمعت أبى يقول أبو إسحاق الفزاري الثقة المأمون امام

باب ما ذكر من إتقان أبي إسحاق الفزاري وثبته

حدثنا عبد الرحمن نا أبي بن الطباع عن عبد الرحمن بن مهدي قال وددت ان كل شيء سمعته من حديث مغيرة كان من حديث أبي إسحاق الفزاري يعنى عن مغيرة

باب ما ذكر من ورع أبي إسحاق وفضله

حدثنا عبد الرحمن أخبرني أبى قال قال الحسن بن الربيع ما رأيت اورع من أبي إسحاق الفزاري

حدثنا عبد الرحمن قال أخبرني أبى قال سمعت الحسن بن الربيع يقول أبو إسحاق الفزاري عندنا خير أو قال أفضل من معمر

باب ما ذكر من نصرة أبي إسحاق للإسلام ودفعه عنه

حدثنا عبد الرحمن نا على بن الحسن الرازي قال سمعت نعيم بن حماد يقول سمعت بن عيينة يقول ما اعلم أحدا من أهل الإسلام اجدى وادفع عن أهل الإسلام من أبي إسحاق الفزاري

باب ما ذكر من معرفة أبي إسحاق الفزاري بناقله الأخبار وكلامه فيهم

حدثنا عبد الرحمن نا محمد بن يحيى نا مسدد نا بن داود عن بهيم يعنى العجلي لصاحب عن أبي إسحاق الفزاري قال قال الأوزاعي إذا مات سفيان وابن عون استوى الناس قال أبو إسحاق قلت في نفسي وأنت الثالث

قال أبو محمد يعنى ان الأوزاعي قرين الثوري وابن عون

باب ما ذكر من صيانة أبي إسحاق الفزاري نفسه

نا محمد بن أحمد بن أبي عون النسائي نا أحمد بن حكيم أبو عبد الرحمن المروزي نا أحمد بن سليمان الأصمعي عبد الملك بن قريب قال كنت ثم هارون أمير المؤمنين وأبو يوسف بجنبه إذ دخل عليه أبو إسحاق الفزاري فأقيم من بعيد قال فنظر اليه هارون فقال انا لله وانا اليه راجعون وقع الشيخ موقع سوء قال وإذا الرجل عزيم صريم قال فقال له هارون أنت الذي تحرم قال فقال معاذ الله يا أمير المؤمنين انا من أهل بيت سنة وجماعة ولقد خرجت مرة في بعض هذه الثغور وخرج اخى مع إبراهيم الى البصرة فقال لي استاذا هذا لمخرج أخيك مع إبراهيم أحب الى من مخرجك وهو يرى فلعل هذاالجالس بجنبك أخبرك بهذا على هذا وعلى أستاذه لعنة الله وغضبه قال فما زال هارون يقول له ادن حتى اقعده فوق أبى يوسف وأبو يوسف منكس رأسه قال فقال له يا أبا إسحاق قد أمرنا لك بثلاثة آلاف دينار وبغل وفرس قال يا أمير الوؤمنين نحن أهل بيت وفى سعة انا لرجل من ولد أسماء بن خارجة الفزاري قال يا أبا إسحاق خذهما ان كنت محتاجا إليهما والا فادفعهما في أهل الحاجة

باب استحقاق السنة محبي أبي إسحاق الفزاري

حدثنا عبد الرحمن حدثني أبى قال سمعت حماد بن زاذان قال سمعت عبد الرحمن بن مهدي قال إذا رأيت شاميا يحب الأوزاعي وأبا إسحاق الفزاري فهو صاحب سنة حدثنا عبد الرحمن ثنا بن أحمد النيسابوري نا أبو قدامة عبيد الله بن سعيد قال سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول إذا رأيت الشامي يذكر الأوزاعي والفزارى يعنى بخير فاطمئن اليه

باب ما ذكر من جلالة أبي إسحاق الفزاري ثم العلماء

حدثنا عبد الرحمن نا أبى قال نا أحمد بن إبراهيم الدورقي نا خلف بن تميم قال أخبرني شعيب بن واقد قال بعث إبراهيم بن سميع الى أبي إسحاق الفزاري من أذنة ان زرنا واحمل معك سفرة

حدثنا عبد الرحمن قال ذكره أبى رضي الله عنه قال حدثني محمود بن إبراهيم بن سميع قال حدثني عمران بن موسى قال سمعت عبدة يعنى بن سليمان يقول رأيت بن المبارك بين يدي أبي إسحاق الفزاري ومعه ألواح فقلت له في ذلك فقال ما أراني ادعه حتى اموت يعنى طلب الحديث

باب ما ذكر من الرؤيا لأبي إسحاق الفزاري

حدثنا عبد الرحمن نا على بن الحسن الهسنجاني نا نعيم بن حماد قال سمعت مخلدا يقول بعد موت إبراهيم بن محمد الفزاري بيومين أو ثلاثة قال رأيت كأن الناس جمعوا في صحراء أو مفازة فجاءت غيرة فوقفت على رءوس الناس فجعل الناس يأخذون يمينا وشمالا وههنا وههنا فجعلت أقول مع من آخذ أو أين آخذ إذ انا بمنادى ينادى من السماء اتبعوا إبراهيم بن محمد الفزاري فلما أصبحت اتيته فأخبرته بذلك فقال أنشدك بالله لما لم تخبر به أحدا حتى اموت فلولا انه ميت ما اخبرتك حدثنا عبد الرحمن نا أبى قال سمعت عبدة بن سليمان قال سمعت مخلد بن حسين قال رأيت كأن الناس برزوا في صعيد واحدفبرز من الناس ما لا يوصف فغشيتهم غبرة فماج الناس بعضهم في بعض فسمعت مناديا نادى من السماء الا اقتدوا بابراهيم بن محمد يعنى أبا إسحاق الفزاري ذكر مرتين ومد بها مخلد صوته قال كما احكى قال فذكرتها لأبي إسحاق الفزاري فأقسم على على ان لا أخبر به حتى اموت وكنت قد أخبرت بها قبل ذلك فأمسكت فلما مات أخبرت بها أبو مسهر ومن العلماء الجهاذبة النقاد بالشام من الطبقة الثانية أبو مسهر عبد الأعلى بن مسهر بن عبد الأعلى الدمشقي

باب ما ذكر من علم أبي مسهر رحمه الله

حدثنا عبد الرحمن نا أبى نا أحمد بن أبى الحواري قال سمعت يحيى بن معين يقول ما رأيت منذ خرجت من بلادى أحدا اشبه بالمشيخة الذين أدركت من أبى مسهر والذي يحدث في البلاد من هو أول بالتحديث منه فهو احمق حدثنا عبد الرحمن نا أبو بكر بن أبى خيثمة فيما كتب الى قال انا يحيى بن معين قال انا أبو مسهر الدمشقي وكان ثقة

حدثنا عبد الرحمن قال سألت أبى عن أبى مسهر فقال ثقة وما رأيت ممن كتبنا عنه أفصح من أبى مسهر وأبى الجماهر حدثنا عبد الرحمن نا العباس بن الوليد بن مزيد قال سمعت أبا مسهر يقول لقد حرصت على جمع علم الأوزاعي حتى كتبت عن إسماعيل بن سماعه ثلاثة عشر كتابا حتى لقيت أباك فوجدت عنده علما لم يكن ثم القوم حدثني أبى قال سمعت أبا مسهر عبد الأعلى بن مسهر قال سمعت سعيد بن عبد العزيز يقول اسم أبى ثعلبة الخشني جرثوم

حدثنا عبد الرحمن قال ذكر عن أبى مسهر قال قال سعيد بن عبد العزيز ما رأيت أحسن مسألة منك بعد سليمان بن موسى

باب ما ذكر من كلام أبي مسهر في ناقلة الأخبار وكناهم وأسمائهم

حدثنا عبد الرحمن حدثني أبى قال قال أبو مسهر كان سعيد بن عبد العزيز يدانى الأوزاعي حدثنا عبد الرحمن حدثني أبى قال سمعت أبا مسهر يقول اسم أبى ثعلبة الخشني جرثوم سمعت سعيد بن عبد العزيز يقوله حدثنا عبد الرحمن حدثني أبى قال سمعت أبا مسهر يقول اسم أبى مسلم الخولاني عبد الله بن ثوب حدثنا عبد الرحمن حدثني أبى قال سمعت أبا مسهر يقول أبو أمية الشعباني اسمه يحمد حدثنا عبد الرحمن نا أبى نا دحيم قال سمعت أبا مسهر يقول ثابت بن ثوبان من اقدم أصحاب مكحول موتا وانما روى عنه الأوزاعي ويحيى بن حمزة وابنه حدثنا عبد الرحمن حدثني أبى قال قال أبو مسهر لم يسمع سعيد بن عبد العزيز من محمد بن كعب القرظي حدثنا عبد الرحمن حدثني أبى نا دحيم قال كان أبو مسهر يقدم يزيد بن السمط ويزيد بن يوسف من أصحاب الأوزاعي

حدثنا عبد الرحمن قال حدثت عن أبى مسهر انه سئل أيوب بن ميسرة سمع من بسر بن أبى أرطاة يقول اللهم فقال نعم حدثني ابنه محمد بن أيوب بن ميسرة بن حلبس عن أبيه قال سمعت بسر بن أبى أرطاة يقول اللهم أحسن معافاتنا في الأمور كلها واجرنا من خزى الدنيا وعذاب الآخرة فقلت انى اسمعك تردد هذا الدعاء قال انى سمعت رسول الله يدعو به

حدثنا عبد الرحمن قال حدثت عن أبى مسهر انه سئل عن الأخذ عن عبد العزيز بن الحصين فقلت له عبد العزيز ممن يؤخذ عنه الحديث فقال أما أهل الحزم فلا يفعلون فسمعت أبا مسهر يحتج بما انكر على عبد العزيز بن الحصين فقال انا سعيد بن عبد العزيز عن الزهرى قال وكان من البلاء على هذه الأمة ان يسمى ذلك الشهر شهر الزكاة قال قال عبد العزيز بن الحصين سماه لنا الزهرى قيل لأبي مسهر فيزيد بن ربيعة قال كان شيخا كبيرا

حدثنا عبد الرحمن قال حدثت عن أبى مسهر أنه قيل له ما تقول في بن علاق قال كان ثقة في طلب العلم ونسبه لنا فقال عثمان بن حصين بن عبيدة بن علاق قلت له فما تقول في إبراهيم بن أبى شيبان فقال ثقة فقلت له ما تقول في مدرك بن أبي سعد فقال صالح قيل له فما تقول في سليمان بن عتبة فقال ثقة قيل لأبى مسهر انه يسند أحاديث عن أبى الدرداء قال هى يسيرة وهو ثقة ولم يكن له عيب الا لصوقة بالسلطان قيل لأبى مسهر من انبل أصحاب الأوزاعي قال الهقل بن زياد قلت فابن سماعه فقال بعده فذاكرت يحيى بن معين بالعراق بعض ما يختلف فيه من حديث الأوزاعي فقال لي هو عندي حديث حتى يجىء مثل الهقل بن زياد فانى رأيت أبا مسهر يقدمه على أصحاب الأوزاعي حدثنا عبد الرحمن نا أبى قال سمعت أبا مسهر يقول بلال بن سعد بالشام مثل الحسن بالعراق وكان أبوه سعد بن تميم أدرك النبي وكان قارىء الشام وكان جهير الصوت

حدثنا عبد الرحمن قال حدثت عن أبى مسهر أنه قال له يحيى بن معين في بن سماعه انه عرض على الأوزاعي فقال أحسن حالاته انه كان عرض

حدثنا عبد الرحمن قال وسئل أبو مسهر عن الوليد بن مسلم فقال كان من حفاظ أصحابنا

حدثنا عبد الرحمن قال قال أبى سمعت أبا مسهر يقول ما أعرف أبا النجاشي يعنى صاحب الأوزاعي قال وسألت أبا مسهر عن اسم أبى عبد رب لصاحب فقال عبد الرحمن واسم أم الدرداء هجيمة بنت حي الوصايبة واسم أبى النضر القارىء حيان عن سعيد بن عبد العزيز واسم أبى فحذم الفهري عبد الله بن عبد الرحمن بن عتبة بن قحذم واسم أبى عبد رب الوضوء عبد الرحمن بن نافع واسم أبى زياد الغساني يحيى بن عبيد واسم أبى الاعيس عبد الرحمن بن سليمان واسم أبى عبيد الله صاحب أبى الدرداء مسلم بن مشكم واسم أبى هريرة عبد شمس قال ورأيت أبا مسهر يقدم صدقة بن خالد وقال لنا صدقة بن خالد صحيح الأخذ صحيح الإعطاء وصدقة بن زيد شيخ ثقة روى عنه الوليد بن مسلم وصدقة بن المنتصر فمن شيوخنا روى عنه ضمرة بن ربيعة قيل لأبي مسهر فسمع أبو سلام الأسود من كعب قال نعم حدثنا عبد الرحمن أخبرني أبو بكر بن أبى خثيمة فيما كتب الى قال أخبرني أبو محمد من بنى تميم صاحب لي ثقة قال قال أبو مسهر كان أبو عبيد الله مسلم بن مشكم ثقة

حدثنا عبد الرحمن قال حدثت عن أبى مسهر انه سئل عن عبد الله بن يزيد بن راشد فقال عاقل من العابدين قلت فسمع من يونس بن ميسرة بن حلبس قال قد أدركه وقد سمع من عروة بن رويم قيل لأبي مسهر فعبد الرزاق بن عمر يذكر انه سمع من سعيد بن عبد العزيز يقول ذهبت انا وعبد الرزاق الى الزهرى فسمعنا منه فأخبرنا أبو مسهر أن عبد الرزاق أخبره من بعدما أخبرهم سعيد بما أخبرهم من حضوره مكة ثم الزهرى انه ذهب سماعه من الزهرى قال ثم لقيني عبد الرزاق بعد فقال قد جمعتها من بعدما أخبره انها ذهبت فقال لنا أبو مسهر فيترك حديثه عن الزهرى ويؤخذ عنه ما سواه

باب ما ذكر من جلالة أبي مسهر ثم أهل بلده

حدثنا عبد الرحمن قال سمعت أبى يقول ما رأيت أحدا في كورة من الكور أعظم قدرا ولا أجل ثم أهلها من أبى مسهر بدمشق وهشام الرازي بالري وكنت أرى أبا مسهر إذا خرج الى المسجد اصطف الناس له يمنة ويسرة يسلمون عليه ويقبلون يده

باب ما ذكر من معرفة أبي مسهر بتابعي أهل الشام

حدثنا عبد الرحمن نا أبي رحمه الله قال سألت أبا مسهر هل سمع مكحول عن أحد من أصحاب النبي فقال من أنس بن مالك فقلت له سمع من أبى هند الداري فقال من رواه قلت حيوة بن شريح عن أبى صخر عن مكحول انه سمع أبا هند الداري يقول سمعت النبي فكأنه لم يلتفت الى ذلك فقلت له واثلة بن الأسقع فقال من قلت حدثنا أبو صالح كاتب الليث حدثني معاوية بن صالح عن العلاء بن الحارث عن مكحول قال دخلت انا وأبو الأزهر على واثلة بن الأسقع فقلت كأنه اومى رأسه كأنه قبل ذلك أحمد بن حنبل ومن العلماء الجهابذة النقاد من الطبقة الثالثة من أهل بغداد أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني رحمه الله

باب ما ذكر من علم أحمد بن محمد بن حنبل وفقهه

حدثنا عبد الرحمن نا العباس بن الوليد بن مزيد البيروتي قال حدثني الحارث بن العباس قال قلت لأبي مسهر تعرف أحد يحفظ على هذه الأمة أمر دينها قال لا أعلمه الاشابا في ناحية المشرق يعنى أحمد بن حنبل حدثنا عبد الرحمن نا أحمد بن سنان الواسطي عن عبد الرحمن بن مهدي انه رأى أحمد بن حنبل اقبل اليه اوقام من عنده فقال هذا اعلم الناس بحديث سفيان الثوري حدثنا عبد الرحمن نا أبو بكر أحمد بن القاسم بن عطية الرازي نا عبد الله بن أحمد بن شبويه قال سمعت قتيبة بن سعيد يقول لو أدرك أحمد بن حنبل عصر الثوري ومالك والأوزاعي والليث بن سعد لكن هو المقدم قلت لقتيبة يضم أحمد بن حنبل الى التابعين قال الى كبار التابعين حدثنا عبد الرحمن نا أحمد بن سلمة بن عبد الله اليسابورى قال قال عبد الله بن أبى زياد سمعت أبا عبيد القاسم بن سلام يقول انتهى العلم الى أربعة الى أحمد بن حنبل وهو افقههم فيه والى على بن المديني وهو أعلمهم به والى يحيى بن معين وهو اكتبهم له والى أبى بكر بن أبى شيبة وهو احفظهم له حدثنا عبد الرحمن نا أحمد بن سلمة النيسابوري قال ذكرت لقتيبة بن سعيد يحيى بن يحيى وإسحاق بن راهويه وأحمد بن حنبل فقال أحمد بن حنبل أكثر من سميتهم كلهم

حدثنا عبد الرحمن قال أبو عبد الله الطهراني قال سمعت أبا ثور إبراهيم بن خالد يقول أحمد بن حنبل اعلم أو أفقه من الثوري حدثنا عبد الرحمن نا أحمد بن سلمة النيسابوري قال سمعت إسحاق بن راهويه يقول كنت أجالس بالعراق أحمد بن حنبل ويحيى بن معين واصحابنا فكنا نتذاكر الحديث من طريق وطريقين وثلاثة فيقول يحيى بن معين من بينهم وطريق كذا فأقول أليس قد صح هذا بإجماع منا فيقولون نعم فأقول ما مراده ما تفسيره ما فقهه فيبقون كلهم الا أحمد بن حنبل

حدثنا عبد الرحمن قال سألت أبى رحمه الله عن أحمد بن حنبل وعلى بن المديني أيهما كان احفظ قال كانا في الحفظ متقاربين وكان أحمد افقه

حدثنا عبد الرحمن قال سمعت أبا زرعة يقول ما رأيت أحدا اجمع من أحمد بن حنبل وما رأيت أكمل منه اجتمع فيه زهد وفضل وفقه وأشياء كثيرة قيل له إسحاق وأفقه من إسحاق ولم أزل اسمع الناس يذكرون أحمد بن حنبل يقدمونه على يحيى بن معين وعلى أبى خثيمة

حدثنا عبد الرحمن قال سمعت محمد بن مسلم بن وارة وسئل عن على بن المديني ويحيى بن معين أيهما كان احفظ قال على كان أسرد وأتقن ويحيى افهم بصحيح الحديث وسقيمه ووأجمعهم أبو عبد الله أحمد بن حنبل كان صاحب فقه وصاحب حفظ وصاحب معرفة

حدثنا عبد الرحمن قال سمعت أبا زرعة وقيل له اختيار أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه أحب الى من قول الشافعي

حدثنا عبد الرحمن قال وسمعت أبا زرعة يقول ما اعلم في أصحابنا اسود الرأس افقه من أحمد بن حنبل قيل له إسحاق بن راهويه فقال حسبك بابي يعقوب فقيها

باب ما ذكر من إمامة أحمد بن حنبل لأهل زمانه

حدثنا عبد الرحمن نا أحمد بن سلمة النيسابوري قال سمعت قتيبة بن سعيد يقول أحمد بن حنبل امام الدنيا حدثنا عبد الرحمن نا يعقوب بن إسحاق قال سمعت محمد بن يحيى النيسابوري يقول امامنا أحمد بن حنبل حدثنا عبد الرحمن نا على بن الحسين بن الجنيد قال سمعت أبا جعفر النفيلي يقول كان أحمد بن حنبل من اعلام الدين حدثنا عبد الرحمن نا أبى رضي الله عنه نا أحمد بن أبى الحواري نا أبو عثمان الرقى قال سمعت الهيثم بن جميل يقول ان عاش هذا الفتى يعنى أحمد بن حنبل سيكون حجة على أهل زمانه

باب ما ذكر من حفظ أحمد بن حنبل رحمه الله

حدثنا عبد الرحمن نا الحسين بن الحسن الرازي قال سمعت على بن المديني يقول ليس في أصحابنا احفظ من أبى عبد الله أحمد بن حنبل وبلغني انه لا يحدث الامن كتاب ولنا فيه أسوة حسنة حدثنا عبد الرحمن نا صالح بن أحمد بن حنبل قال سمعت أبى يقول مات هشيم وانا بن عشرين سنة وانا احفظ ما سمعت منه ولقد جاء انسان الى باب بن علية ومعه كتب هشيم فجعل يلقيها على وانا أقول إسناد هذا كذا فجاء المعيطي وكان يحفظ فقال له اجبه فبقي ولقد عرفت من حديثه ما لم اسمعه حدثنا عبد الرحمن نا الحسين بن الحسن الرازي قال سمعت عمرو بن محمد الناقد يقول إذا وافقنى أحمد بن حنبل على حديث فلاابالى من خالفني

قال أبو محمد قال سعيد بن عمرو البردعي يوما لأبي زرعة يا أبا زرعة أنت احفظ أم أحمد بن حنبل بل أحمد بن حنبل قال وكيف علمت ذاك قال وجدت كتب أحمد بن حنبل ليس في أوائل الاجزاء ترجمة أسماء المحدثين الذين سمع منهم فكان يحفظ كل جزء ممن سمع وانا فلا اقدر على هذا

باب ما ذكر من عقل أحمد بن حنبل رحمه الله

حدثنا عبد الرحمن نا إبراهيم بن خالد الرازي قال سمعت محمد بن مسلم يقول سمعت الحسن بن محمد يقول قال لي الشافعي ما رأيت رجلين اعقل من أحمد بن حنبل وسليمان بن داود الهاشمي حدثنا عبد الرحمن نا إبراهيم بن خالد الرازي قال سمعت محمد بن مسلم بن وارة يقول سمعت أبا الوليد الجارودي يقول قدم علينا الشافعي يعنى مكة فقال ما خلفت بالعراق رجلين اعقل منهما أحمد بن حنبل وسليمان بن داود الهاشمي

باب ما ذكر من تعظيم العلماء المتقدمين ابن حنبل رحمه الله

حدثنا عبد الرحمن نا إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني فيما كتب الى قال سمعت أبا اليمان يقول كنت اشبه أحمد بن حنبل بارطاة بن المنذر حدثنا عبد الرحمن نا أحمد بن سنان الواسطي قال ما رأيت يزيد بن هارون لأحد أشد تعظيما منه حصول بن حنبل وكان يقعده الى جنبه إذا حدثنا ومرض أحمد بن حنبل فركب اليه يزيد بن هارون وعاده حدثنا عبد الرحمن نا أحمد بن سنان الواسطي قال ما رأيت يزيد بن هارون اكرم أحدا اكرامه حصول بن حنبل وكان يوقر أحمد بن حنبل ولا يمازحه حدثنا عبد الرحمن انا أحمد بن سنان قال سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول كان أحمد بن حنبل عندي فقال نظرنا فيما يخالفكم فيه وكيع أوفيما يخالف وكيع الناس قاذا هى نيف وستون حرفا

قال أبو محمد هذه رواية عبد الرحمن بن مهدي عن أحمد بن حنبل كلامه حدثنا عبد الرحمن نا محمد بن مسلم قال سألت أحمد بن حنبل ان يكتب لي الى الهيثم بن جميل فكتب اليه فأتيته وكتبت عنه

قال أبو محمد إنما سأله الكتاب الى الهيثم بن جميل لم علم من محله وجلالته عنده حدثنا عبد الرحمن نا محمد بن مسلم قال انصرفت من ثم الهيثم بن جميل أريد محمد بن المبارك الصوري فأتاني نعى أبى المغيرة عبد القدوس بن الحجاج وقيل لي صلى عليه أحمد بن حنبل

قال أبو محمد كان علماء أهل حمص متوافرين في ذلك الزمان فقدموا أحمد بن حنبل وهو شاب لجلالته عندهم

حدثنا عبد الرحمن قال سمعت أبى يقول كان أبو عمر عيسى بن محمد بن النحاس الرملي من عباد المسلمين فدخلت يوما عليه فقال لي كتبت عن أحمد بن حنبل شيئا قلت نعم قال فأمل على فأمليت عليه ما حفظت من حديث أحمد بن حنبل حدثنا عبد الرحمن نا صالح بن أحمد بن حنبل قال كتب الى إسحاق بن راهويه ان الأمير عبد الله بن طاهر فقال ما هذا الكتاب فقلت كتاب أحمد بن حنبل فأخذه وقرأه وقال انى أحبه لأنه لم يختلط بأمر السلطان

قال أبو محمد حمل إسحاق بن راهويه كتاب أحمد الى عبد الله بن طاهر يتزين به حدثنا عبد الرحمن نا العباس بن محمد الدوري قال سمعت يحيى بن معين يقول أراد الناس ان أكون مثل أحمد بن حنبل لا والله ما أكون مثل أحمد ابدا حدثنا عبد الرحمن نا أبى قال سمعت الحسن بن الربيع يقول اتاني أحمد بن حنبل فسألني عن أحاديث وذكر حديثين فقال هذا مما سألني أحمد عنه

قال أبو محمد يتبجح بذلك

حدثنا عبد الرحمن قال سمعت أبى يقول كان الحسن البزار إذا بلغه ان انسانا ذكر أحمد بن حنبل جمع المشايخ واتاه وقال أستدعى عليه حدثنا عبد الرحمن نا صالح بن أحمد بن حنبل حدثني أبى قال عملا ثم إبراهيم بن أبى الليث وحضر على بن المديني وعباس العنبري وجماعة كثيرة الظهر فقال على بن المديني نخرج الى المسجد أو نصلى ههنا فقال أحمد نحن جماعة نصلي ها هنا فصلوا

قال أبو محمد رجوع الجماعة الذين حضروا الى قول أحمد في ترك الخروج الى المسجد وجمع الصلاة هناك من جلالة أحمد وموقع كلامه عندهم

حدثنا عبد الرحمن قال سمعت أبى يقول رأيت قتيبة بمكة يجىء ويذهب ولا يكتب عنه فقلت لأصحاب الحديث كيف تغفلون عن قتيبة وقد رأيت أحمد بن حنبل في مجلسه فلما سمعوا منى الشاة نحوه وكتبوا عنه

حدثنا عبد الرحمن قال سمعت أبى يقول رأيت في كتب إبراهيم بن موسى الى أحمد بن حنبل يسأله في مسألة

حدثنا عبد الرحمن قال ذكر عبد الله بن عمر البكري قال سمعت عبد الملك بن عبد الحميد الميموني قال قال لي أحمد بن يونس بالكوفة ابلغ أحمد بن حنبل السلام

باب ما ذكر من صيانة أحمد بن حنبل نفسه وظلفه عن طلب الدنيا

حدثنا عبد الرحمن نا صالح بن أحمد بن حنبل قال دخلت يوما على أبى رحمه الله أيام الواثق والله يعلم على أي حالة نحن وقد خرج لصلاة العصر وكان له لبد يجلس عليه وقد اتى عليه سنين كثيرة حتى قد بلى وإذا تحته كتاب كاغذ وإذا فيه بلغني يا أبا عبد الله ما أنت فيه من الضيق وما عليك من الدين وقد وجهت إليك بأربعة آلاف درهم على يدي فلان لتقضى بها دينك وتوسع على عيالك وما هى من صدقة ولا زكاة وانما هو شيء ورثته من أبى فقرأت الكتاب ووضعته فلما دخلت قلت يا ابة ما هذا الكتاب فاحمر وجهه وقال رفعته منك ثم قال تذهب بجوابه فكتب الى الرجل وصل كتابك الى ونحن في عافية فأما الدين فإنه لرجل لا يرهقنا واما عيالنا فهم في نعمة والحمد لله فذهبت بالكتاب الى الرجل الذي كان اوصل كتاب الرجل فلما كان بعد حين ورد عليه كتاب الرجل بمثل ذلك فرد عليه الجواب بمثل ما ورد فلما مضت سنة أقل أو أكثر ذكرناها فقال لو كنا قبلناها كانت قد ذهبت حدثنا عبد الرحمن نا صالح بن أحمد قال شهدت بن الجروى أخا الحسن قد جاءه بعد المغرب فقال انا رجل مشهور وقد اتيتك في هذا الوقت وعندي شيء قد اعددته لك فأحب ان تقبله وهو ميراث فلم يزل به فلما أكثر عليه قام ودخل حدثنا عبد الرحمن نا صالح بن أحمد قال فأخبرت عن حسن قال قال لي اخى لما رأيته كلما الححت عليه ازداد بعدا قلت أخبره كم هى قلت يا ااب عبد الله هى ثلاثة آلاف دينار فقام وتركنى حدثنا عبد الرحمن نا صالح بن أحمد بن حنبل قال قال فوزان لأبى عندي خف ابعث به إليك فسكت فلما أعاد عليه قال يا أبا أحمد لا تبعث بالخف فقد شغل على قلبي حدثنا عبد الرحمن نا صالح قال وجه رجل من الصين بكاغذ صينى الى جماعة من المحدثين فيهم يحيى وغيره ووجه بقمطر الى أبى فردها حدثنا عبد الرحمن نا صالح قال كان ولد لي مولود فأهدى صديق لي شيئا ثم اتى على ذلك اشهر وأراد الخروج الى البصرة قال لي تكلم أبا عبد الله يكتب لي الى المشايخ بالبصرة فكلمته فقال لولا انه أهدى إليك كنت اكتب له حدثنا عبد الرحمن نا أحمد بن سنان قال بلغني ان أحمد بن حنبل رهن بغلا له ثم خباز على طعام أخذه منه ثم خروجه من اليمن واكرى نفسه من جمالين ثم خروجه وعرض عليه عبد الرزاق دراهم صالحة فلم يقبلها حدثنا عبد الرحمن نا أحمد بن سنان قال بعث بن طاهر حين مات أحمد بن حنبل بصينيتين عظيمتين عليهما كفنه وحنوطه فأبى صالح ان يقبلها وقال ان أبا عبد الله قد أعد كفنه فرد صالح ما بعث به بن طاهر قال فرد بن طاهر مرة أخرى وقال انى أكره ان يجد أمير المؤمنين على فقال له صالح ان أمير المؤمنين اعفى أبا عبد الله مما يكره وهذا مما يكره فلست اقبله فرده صالح حدثنا عبد الرحمن ثنا صالح قال قال أبى جاءني بن يحيى بن يحيى قال أبى وما أخرجت خراسان بعد بن المبارك رجلا يشبه يحيى بن يحيى فجاءني ابنه فقال ان أبى أوصى بمبطنة له لك وقال يذكرنى بها قال أبى فقلت جىء بها فجاء برزمة ثياب فقلت له اذهب رحمك الله يعنى ولم بقبله حدثنا عبد الرحمن نا صالح قال قلت لأبي ان أحمد الدورقي أعطى ألف دينار قال يا بنى ورزق ربك خير وابقى آخر الجزء الثاني من أجزاء عبد الرحمن بن أبى حاتم

باب ما ذكر من معرفة أحمد بن حنبل بعلل الحديث بصحيحه وسقيمه

وتعديله ناقلة الأخبار وكلامه فيهم

حدثنا عبد الرحمن قال سمعت هاون بن إسحاق الهمداني وذكر له خطأ في إسناد حديث فقال هذا كلام أحمد بن حنبل وعلى بن المديني حدثنا عبد الرحمن سمعت أبى يقول كان أحمد بن حنبل بارع الفهم لمعرفة الحديث بصحيحه وسقيمه وتعلم الشافعىاشياء من معرفة الحديث منه وكان الشافعي يقول حصول حديث كذا وكذا قوى الإسناد محفوظ فإذا قال أحمد نعم جعله أصلا وبنى عليه

حدثنا عبد الرحمن قال ذكره عبد الله بن أبى عمر البكري الطالقاني قال سمعت عبد الملك بن عبد الحميد الميموني قال سمعت أحمد بن حنبل يقول لم نصب لهشيم عن الزهرى الا أربعة أحاديث

باب ما ذكر من حسن نية أحمد بن حنبل في نشر العلم

حدثنا عبد الرحمن قال سمعت أبى يقول أتيت أحمد بن حنبل في أول ما التقيت معه سنة ثلاث عشرة ومائتين فإذا قد اخرج معه الى الصلاة كتاب الأشربة وكتاب الإيمان فصلى ولم يسأله أحد فرده الى بيته واتيته يوما آخر فإذا قد اخرج الكتابين فظننت انه يحتسب في إخراج ذلك لأن كتاب الإيمان أصل الدين وكتاب الأشربة صرف للناس عن الشر فان أصل كل شر من السكر

باب ما ذكر من سخاء أحمد بن حنبل مع خفة ذات يده

حدثنا عبد الرحمن نا صالح بن أحمد بن حنبل قال أهدى الى أبى رجل ولد له مولود خوان فالوذج فكافأه بسكر ودراهم صالحة حدثنا عبد الرحمن حدثني محمد بن صالح قال دخلت يوما على أحمد بن حنبل فإذا هو قد اخرج الى قدحا فيه سويق وقال اشرب

باب ما سهل الله عز وجل حصول بن حنبل من أعمال البر

حدثنا عبد الرحمن ثنا صالح بن أحمد بن حنبل قال قال أبى حججت خمس حجج منها ثلاث حجج راجلا أنفقت في إحدى هذه الحجج ثلاثين درهما

باب ما ذكر من زهد أحمد بن حنبل وورعه

حدثنا عبد الرحمن نا صالح بن أحمد بن حنبل قال ربما رأيت أبى رحمه الله يأخذ الكسر فينفض الغبار عنها ثم يصيرها في قصعة ويصب عليها ماء حتى تبتل ثم يأكلها بالملح حدثنا عبد الرحمن نا صالح قال ما رأيت أبى قط اشترى رمانا ولا سفرجلا ولا شيئا من الفاكهة الا ان يكون يشترى بطيخة فيأكلها بخبز أو عنبا أو تمرا ذلك فما رأيته قط اشتراه حدثنا عبد الرحمن نا صالح قال قال أبى ان كانت والدتك في الغلا تغزل غزلا دقيقا فتبيع الأستار بدرهمين أقل أو أكثر فكان ذلك قوتنا حدثنا عبد الرحمن نا صالح قال كان ربما خبز له فيجعل في فخارة عدسا وشحما وتمرات شهريز فيجىء بقصعة فيصوت ببعضهم فيدفعه إليهم فيضحكون ولا يأكلون وكثيرا ما يأتدم بالخل حدثنا عبد الرحمن نا صالح بن أحمد بن حنبل قال جئت يوما الى المنزل فقيل لي قد وجه أبوك أمس في طلبك فقلت وجهت في طلبى قال جاءني أمس رجل كنت أحب ان تراه بينا انا قاعد في نحر الظهيرة إذا انا برجل يسلم بالباب بالحق قلبي ارتاح فقمت ففتحت الباب فإذا انا برجل عليه فرو على أم رأسه خرقة ما تحت فروة قميص ولا معه ركوة ولا جراب ولا عكاز قد لوحته الشمس فقلت ادخل فدخل الدهليز فقلت من أين أقبلت فقال من ناحية المشرق أريد بعض هذه السواحل ولولا مكانك ما دخلت هذا البلد الا انى نويت السلام عليك قال قلت له على هذه الحال قال نعم ما الزهد في الدنيا قلت قصر الأمل قال فجعلت أعجب منه فقلت في نفسي ما عندي ذهب ولا فضة فدخلت البيت فأخذت أربعة اررغفة فخرجت اليه فقلت ما عندي ذهب ولا فضة وانما هذا من قوتى فقال أو يسرك ان اقبل ذلك يا أبا عبد الله قلت نعم قال فأخذها فوضعها تحت حضنه وقال أرجو أن تكفنى هذه زادى الى الرقة أستودعك الله قال فلم أزل قائما انظر اليه الى أن خرج وكان يذكره كثيرا حدثنا عبد الرحمن نا صالح قال ذكر يوما عنده يعنى أبيه رجل فقال يا بنى الفائز من فاز غدا ولم يكن لاحد عنده تبعة وذكرت له بن أبى شيبة وعبد الأعلى البرسى ومن قدم به الى العسكر من المحدثين فقال إنما كانت أياما قلائل ثم تلاحقوا وما نحلوا منها بكبير شيء حدثنا عبد الرحمن انا عبد الله بن أحمد بن حنبل فيما كتب الى قال سمعت أبى يقول وذكر الدنيا فقال قليلها يجزى وكثيرها لا يجزى قال وسمعت أبى وذكر عنده الفقر فقال الفقر مع الخير حدثنا عبد الرحمن نا صالح بن أحمد قال امسك أبى رحمه الله عن مكاتبة إسحاق بن راهويه لما ادخل كتابه الى عبد الله بن طاهر وقرأه حدثنا عبد الرحمن نا أبى نا أحمد بن أبى الحواري نا عبيدالقارىء قال دخل عم أحمد بن حنبل على أحمد بن حنبل ويده تحت خده فقال بن اخى اى شيء هذا الغم اى شيء هذا الحزن فرفع أحمد رأسه اليه فقال يا عم طوبى لمن اخمل الله ذكره

حدثنا عبد الرحمن قال سمعت أبى يقول كان أحمد بن حنبل إذا رأيته تعلم انه لا يظهر النسك رأيت عليه نعلا لا يشبه نعل القراء له رأس كبير معقف وشراك مسبل كأنه اشترى له من السوق ورأيت عليه إزارا وجبة برد مخطط آسمانجونى

قال أبو محمد أراد بهذا والله اعلم ترك التزين بزى القراء وازالته عن نفسه ما يشتهر به حدثنا عبد الرحمن نا صالح قال قال أبى انا إذا لم يكن عندي قطع افرح حدثنا عبد الرحمن نا صالح بن حنبل قال اشتريت جارية فشكت اليه أهلي فقال لها قد كنت أكره لكم الدنيا وكان ربما بلغني عنك الشيء فقا لت يا عم ومن يكره الدنيا غيرك قال لها فشأنك إذا حدثنا عبد الرحمن نا صالح بن أحمد قال ربما اشترينا الشيء فنستره كي لا يراه فيوبخنا على ذلك حدثنا عبد الرحمن نا أبو معين الحسين بن الحسن الرازي قال عملا أحمد بن حنبل وجاءه فيج بكتاب أظنه من البسطامي فوضعه ولم يقرأه وقال ماعندنا شيء نعطيك الا أستغفرالله الخبز ان رضيت به حدثنا عبد الرحمن أبو معين الحسين بن الحسن الرازي قال رأيت انا على بن أحمد بن حنبل كبلا يعنى الفرو الغليظ

حدثنا عبد الرحمن قال ذكره عبد الله بن أبى عمر البكري الطالقاني قال سمعت عبد الملك بن عبد الحميد الميموني يقول ما رأيت مصليا قط أحسن صلاة من أحمد بن حنبل تكبيره ورفع رأسه وسجوده وقعوده بين السجدتين وتشهده وتسليمه حتى كنت أرى فيه ما يحكى عن على يعنى بن يحيى بن خلاد ويسترخى كل عضو منه ويرجع الى مكانه وكان إذا رفع يديه في التكبير حاذى بهما منكبيه وقرب إبهاميه من اذنيه وما رأيت أحدا أشد اتباعا لأحاديث السنن منه يضعها مواضعها وسمعت أبى وذكر عنده الفقر فقال الفقر مع الخير حدثنا عبد الرحمن نا صالح بن أحمد قال امسك أبى رحمه الله عن مكاتبة إسحاق بن راهويه لما ادخل كتابه الى عبد الله بن طاهر وقرأه حدثنا عبد الرحمن نا أبى نا أحمد بن أبى الحواري نا عبيدالقارىء قال دخل عم أحمد بن حنبل على أحمد بن حنبل ويده تحت خده فقال بن اخى اى شيء هذا الغم اى شيء هذا الحزن فرفع أحمد رأسه اليه فقال يا عم طوبى لمن اخمل الله ذكره

حدثنا عبد الرحمن قال سمعت أبى يقول كان أحمد بن حنبل إذا رأيته تعلم انه لا يظهر النسك رأيت عليه نعلا لا يشبه نعل القراء له رأس كبير معقف وشراك مسبل كأنه اشترى له من السوق ورأيت عليه إزارا وجبة برد مخطط آسمانجونى

قال أبو محمد أراد بهذا والله اعلم ترك التزين بزى القراء وازالته عن نفسه ما يشتهر به حدثنا عبد الرحمن نا صالح قال قال أبى انا إذا لم يكن عندي قطع افرح حدثنا عبد الرحمن نا صالح بن حنبل قال اشتريت جارية فشكت اليه أهلي فقال لها قد كنت أكره لكم الدنيا وكان ربما بلغني عنك الشيء فقا لت يا عم ومن يكره الدنيا غيرك قال لها فشأنك إذا حدثنا عبد الرحمن نا صالح بن أحمد قال ربما اشترينا الشيء فنستره كي لا يراه فيوبخنا على ذلك حدثنا عبد الرحمن نا أبو معين الحسين بن الحسن الرازي قال عملا أحمد بن حنبل وجاءه فيج بكتاب أظنه من البسطامي فوضعه ولم يقرأه وقال ماعندنا شيء نعطيك الا أستغفرالله الخبز ان رضيت به حدثنا عبد الرحمن أبو معين الحسين بن الحسن الرازي قال رأيت انا على بن أحمد بن حنبل كبلا يعنى الفرو الغليظ

حدثنا عبد الرحمن قال ذكره عبد الله بن أبى عمر البكري الطالقاني قال سمعت عبد الملك بن عبد الحميد الميموني يقول ما رأيت مصليا قط أحسن صلاة من أحمد بن حنبل تكبيره ورفع رأسه وسجوده وقعوده بين السجدتين وتشهده وتسليمه حتى كنت أرى فيه ما يحكى عن على يعنى بن يحيى بن خلاد ويسترخى كل عضو منه ويرجع الى مكانه وكان إذا رفع يديه في التكبير حاذى بهما منكبيه وقرب إبهاميه من اذنيه وما رأيت أحدا أشد اتباعا لأحاديث السنن منه يضعها مواضعها

باب ما قذف الله عز وجل من محبة أحمد بن حنبل في قلوب الناس

حدثنا عبد الرحمن نا أبو معين الحسين بن الحسن الرازي قال عملا بمصر ثم بقال فأحسن إلينا ثم جرى بيننا وبينه الحديث فسألني عن أحمد بن حنبل فقلت كتبت عنه فلم يأخذ ما أعطيته وقال لآخذ انا ثمن المتاع ممن يعرف أحمد بن حنبل اورآه حدثنا عبد الرحمن نا أبو معين قال حكم يقول أحمد بن حنبل بسمرقند وأحمد حي‏.‏

باب استحقاق الرجل السنة بمحبة أحمد بن حنبل

حدثنا عبد الرحمن نا أحمد بن القاسم بن عطية قال سمعت عبد الله بن أحمد بن شبويه المروزي يقول سمعت أبا رجاء يعنى قتيبة بن سعيد يقول إذا رأيت الرجل يحب أحمد بن حنبل فاعلم انه صاحب سنة وجماعة حدثنا عبد الرحمن نا محمد بن على بن سعيد النشائى قال سمعت قتيبة بن سعيد يقول إذا رأيت الرجل يحب أحمد بن حنبل فاعلم انه على الطريق حدثنا عبد الرحمن سمعت عبد الله بن الحسين بن موسى يقول رأيت رجلا من أهل الحديث توفى فيما يروى النائم فقلت له بالله عليك ما فعل الله بك قال غفر الله لي فقلت بالله فقال بالله انه غفرالله لي فقلت بماذا غفراالله لك قال بمحبتى حصول بن حنبل فقلت فأنت في راحة فتبسم وقال انا في راحة وفي فرح حدثنا عبد الرحمن سمعت أبي يقول إذا رأيتم الرجل يحب أحمد بن حنبل فاعلم انه صاحب سنة

حدثنا عبد الرحمن قال سمعت أبا جعفر محمد بن هارون المخرمي المعروف بالفلاس يقول إذا رأيت الرجل يقع في أحمد بن حنبل فاعلم انه مبتدع ضال

باب ما ذكر من احتساب أحمد بن حنبل بنفسه لله عز وجل

ثم المحنة وصبره على الضراء في محنته

حدثنا عبد الرحمن نا أبو زرعة رحمه الله قال سمعت محمد بن مهران الجمال يقول رأيت أحمد بن حنبل في المنام كأن عليه بردا مخططا أو معينا وكأنه بالري يريد المصير الى الجامع يوم الجمعة قال أبو جعفر فاستعبرت بعض فقال هذا رجل يشتهر في الخير فما اتى عليه الا قريب حتى وررد ما ورد من خبره في أمر المحنة سمعت أبا زرعة يقول لم أزل اسمع الناس يذكرون أحمد بن حنبل بخير ويقدمونه على يحيى بن معين وأبى أنه لم يكن من ذكره ما كان بعد ما امتحن فلما امتحن ارتفع ذكره في الآفاق ولولا ما حصف المعتصم ودعا بعم أحمد بن حنبل ثم قال للناس تعرفونه قالوا نعم هو أحمد بن حنبل قال فانظروا اليه أليس هو صحيح البدن قالوا نعم ولولا ذلك لكنت أخاف ان يقع شر لا يقام له فلما قال قد سلمته اليكم صحيحا هدأ الناس وسكنوا حدثنا عبد الرحمن نا محمد بن مسلم قال سمعت سلمة بن شبيب قال كنت ثم أحمد بن حنبل فدخل عليه رجل في يده عكازة عليه أثر السفر فقال أحمد فأشاروا الى أحمد فقال انى ضربت البر والبحر من أربع مائة فرسخ اتاني الخضر عليه السلام وقال ائت أحمد بن حنبل فقل له ان ساكن السماء راض عنك لما بذلت نفسك في هذا الأمر حدثنا عبد الرحمن نا عبد الملك بن أبى عبد الرحمن المقرىء قال سمعت أحمد بن يونس روى الحديث في الجنة قصر لا يدخله الا بنى أو صديق أو محكم في نفسه فقيل حصول بن يونس يا أبا عبد الله من المحكم في نفسه فقال أحمد بن حنبل المحكم في نفسه حدثنا عبد الرحمن نا عبد الله بن محمد بن الفضل الأسدي الصيداوي المعروف بابي بكر الأسدي قال لما حمل أحمد بن حنبل ليضرب جاءوا الى بشر بن الحارث فقالوا له قد حمل أحمد بن حنبل وحملت السياط وقد وجب عليك ان تتكلم فقال تريدون منى مقام الأنبياء ليس ذا عندي حفظ الله أحمد من بين يديه ومن خلفه حدثنا عبد الرحمن نا زكريا بن داود بن بكر النيسابوري قال حدثني عبد الله بن أحمد بن شبويه قال حدثني إبراهيم بن الحارث من ولد عبادة بن الصامت قال قيل لبشر بن الحارث حين ضرب أحمد بن حنبل لو قمت فتكلمت كما تكلم أحمد بن حنبل فقال بشر بن الحارث لا أقوى عليه ان أحمد قام مقام الأنبياء حدثنا عبد الرحمن نا أحمد بن القاسم بن عطية نا عبد الله بن أحمد بن شبويه بإسناده مثله وزاد فيه فقال بشر تأمرونى ان اقوم مقام الأنبياء ان أحمد بن حنبل قام مقام الأنبياء حدثنا عبد الرحمن نا عبد الله بن محمد بن الفضل الأسدي قال كنا ثم بن عائشة يعنى عبيد الله بن محمد القرشي فساره انسان بخبر أحمد بن حنبل انه قد حمل الى الضرب وسأله انسان حديثا وهو على هذه الحالة فقال رويدك حتى تنظرى عم تنجلى عماية هذا العارض المتألق

باب ما روئي وحصول بن حنبل من الرؤيا في حياته وبعد موته

حدثنا عبد الرحمن قال سمعت أبى يقول رأيت أحمد بن حنبل في المنام فرأيته اضخم مما كان واحسن وجها وسحنة مما كان فجعلت اسأله الحديث وإذا كره حدثنا عبد الرحمن نا محمد بن مسلم حدثني أبو عبد الله الطهراني عن الحسن بن عيسى عن اخى أبى عقيل القزويني ثم سمعت من الحسن بن عيسى ثم لقيت أخا أبى عقيل فسمعت منه قال رأيت شابا توفى بقزوين في النوم فقلت ما فعل بك ربك قال غفرلى قلت غفرلك قال نعم وتعجب ولفلان ولفلان قلت مالي أراك مستعجلا ورأيته مستعجلا قال لأن أهل السموات من السماء السابعة الى سماء الدنيا قد اشتغلوا بعقد الألوية لاستقبال أحمد بن حنبل وانا أريد استقباله وكان توفى أحمد في تلك الأيام حدثنا عبد الرحمن نا محمد بن مسلم حدثني الهيثم بن خالويه قال رأيت السندي والد حمط بن السندي في النوم فقلت ما حالك قال انا بخير ولكن قد اشتغلوا عنى بمجىء أحمد بن حنبل فسمعت محمد بن مسلم يقول يعتبر ما رآه الشاب القزويني بهذه الرؤيا

باب ما أظهر الله عز وجل حصول بن حنبل من العز يوم وفاته

حدثنا عبد الرحمن قال سمعت صالح بن أحمد بن حنبل قال توفى أبى أحمد بن حنبل يوم الجمعة لاثنتي عشرة خلت من ربيع الأول لساعتين من النهار واجتمع الناس في الشوارع فوجهت إليهم أعلمهم بوفاته وانى أخرجه بعد العصر فلم يقنعوا بالرسول حتى وردت عليهم فغسلناه وادرجناه في ثلاث لفائف وكفناه وحضر نحو من مائة من بنى هاشم ونحن نكفنه وجعلوا يقبلون جبهته فبعد حين رفعناه على السرير وبلغ كراء الزواريق ما شاء الله وعبر الناس بالسفن الكبار وجعل يصب على الناس الماء حتى صرنا الى الصحراء ووضع السرير والناس قد الشاة في الشوارع والدروب فصلى عليه الأمير بن طاهر ولم يعلم الناس بذلك فلما كان من الغد علم الناس فجعلوا يجيئون ويصلون على القبر ومكث الناس كم شاء الله يأتون يصلون على القبر

حدثنا عبد الرحمن قال سمعت أبا زرعة يقول بلغني ان المتوكل أمر أن يمسح الموضع الذي وقف الناس عليه حيث صلى على أحمد بن حنبل فبلغ مقام ألفى ألف وخمسمائة ألف حدثنا عبد الرحمن حدثني أبو بكر محمد بن عباس المكى قال سمعت الوركاني جار أحمد بن حنبل قال اسلم يوم مات أحمد بن حنبل عشرون الفا من اليهود والنصارى والمجوس قال وسمعت الوركاني يقول يوم مات أحمد بن حنبل وقع المأتم والنوح في أربعة أصناف المسلمين واليهود والنصارى والمجوس

باب مارثي به أحمد بن حنبل رحمه الله بعد وفاته

حدثنا عبد الرحمن نا أبى رضي الله عنه قال قال على بن حجر المروزي في اأحمد بن حنبل يرثيه نعى لي إبراهيم اورع عالم سمعت به من معدم ومخول إماما على قصد السبيل وسنة النبي امين الله آخر مرسل صبورا على ما نابه متوكلا على ربه في ذاك حق التوكل فقلت وفاض الدمع منى بأربع على النحر فيضا كالجمان المفصل سلام عديد القطر والنجم والثرى على أحمد البر التقى بن حنبل ألا فتأهب للمنايا فانما البقاء قليل بعد ذلك يا على كأنك قد وسدت كفك عاجلا ذبابتان منسيا مقيما به يسفى على قبرك الثرى عواصف ريح من جنوب وشمأل يحيى بن معين ومن العلماء الجهابذة النقاد من الطبقة الثالثة ببغداد يحيى بن معين أبو زكريا ما ذكر من علم يحيى بن معين رحمه الله بناقلة الآثار ورواة الأخبار وعلل الحديث حدثنا عبد الرحمن نا العباس بن محمد الدوري قال رأيت أحمد بن حنبل يسأل يحيى بن معين ثم روح بن عبادة من فلان ما اسم فلان

حدثنا عبد الرحمن قال سمعت محمد بن مسلم بن وارة وسئل عن على بن المديني ويحيى بن معين أيهما كان احفظ قال كان على اسرد وأتقن وكان يحيى بن معين افهم بصحيح الحديث وسقيمه حدثنا عبد الرحمن نا الوليد بن أبان الأصبهاني قال سمعت يعقوب بن سفيان الفسوي قال سمعت سليمان بن حرب يقول كان يحيى بن معين يقول في الحديث هذا خطأ فأقول كيف صوابه فلا أدري فأنظر في الأصل فأجده كما قال

باب ما ذكر من جلالة يحيى بن معين ثم أهل العلم

حدثنا عبد الرحمن حدثنا العباس بن الوليد بن مزيد قال سمعت أحمد بن أبى الحواري يقول ما رأيت أبا مسهر سهل لأحد من الناس سهولته ليحيى بن معين ولقد قال يوما هل بقى معك شيء لحديث الآئمة حدثنا عبد الرحمن نا أحمد بن سلمة النيسابوري قال قال عبد الله بن أبى زياد قال سمعت أبا عبيد القاسم بن سلام يقول انتهى العلم الى أربعة الى أحمد بن حنبل والى يحيى بن معين وهو اكتبهم له والى على بن المديني والى أبى بكر بن أبى شيبة

حدثنا عبد الرحمن قال سمعت أبى يقول قدمنا البصرة وكان قدم يحيى بن معين قبل قدومنا وعشرون فلزم أبا سلمة موسى بن إسماعيل فكتب عنه قربيا من ثلاثين أو أربعين ألف حديث حدثنا عبد الرحمن نا أبو أحمد محمد بن روح النيسابوري قال سمعت أبا بكر محمد بن إبراهيم بن حماد قال يحيى بن معين الى أبى سلمة موسى بن إسماعيل التبوذكي وسمع جامع حماد بن سلمة وقد كان سمع من سبعة عشر نفسا

قال أبو محمد أراد بذلك زيادة بعضهم على بعض لان حماد بن سلمة كان حدثهم من حفظه فكان يذكر الشيء بعد الشيء فيحدثهم به فقل من سمع من حماد الاوقع عنده ما ليس ثم غيره

حدثنا عبد الرحمن قال سمعت أبى يقول صليت بجنب يحيى بن معين فرأيت بين يديه جزءا من رقاب جلود فطالعته فإذا ما روى الأعمش عن يحيى بن وثاب أو عن خيثمة الشك من أبى فظننت انه صنف حديث الأعمش

حدثنا عبد الرحمن قال قرئ على العباس بن محمد الدوري قال سمعت يحيى بن معين يقول لما فارقت عبد الرزاق أتيت هشام بن يوسف وكان على قضائها وكان رجلا له نبل يلبس الثياب فقال من أنت قلت اما يحيى بن معين قال سمعت انك أتيت أخا نا عبد الرزاق فما تصنع ثم ذاك قلت الحديث يكتب عن جماعة فقال سماعنا وسماع عبد الرزاق قريب من السواء فأردته على الحديث فأبى وكان يصلى بهم في المسجد الصلوات كلها فجئت الى مسجده فقعدت فيه فكنت فيه ثلاثين يوما لا اسأله شيئا الا انه إذا دخل وخرج سلمت عليه فلما كان بعد ثلاثين يوما بعث الى فقال لي يا هذا إنما منعتك لأنظر أأنت من أصحاب الحديث أو لست من أصحاب الحديث قال يحيى فقلت والله أصلحك الله هذا موضعى الى قابل أوتحدثنى أولا يبقى معي شيء أتبلغ به فقال يا جارية هاتى الزبل فكانت تخرجها الى فأقعد في المسجد فاكتب منها حاجتي ثم يقرأ

باب ما ذكر من مناقب يحيى بن معين ووفاته

حدثنا عبد الرحمن قال سمعت محمد بن هارون الفلاس المخرمي يقول إذا رأيت الرجل يقع في يحيى بن معين فاعلم انه كذاب يضع الحديث وانما يبغضه لما يبين أمر الكذابين

حدثنا عبد الرحمن قال سمعت أبى رضي الله عنه يقول توفى يحيى بن معين بمدينة الرسول ووضع على سرير النبي واجتمع في جنازته خلق كثير وإذا رجل يقول هذه جنازة يحيى بن معين الذاب عن رسول الله الكذب والناس يبكون وينفى الكرى حتى تبيت مسهدا تراعى نجوم الليل مالك مهجع أفض عبرات من شؤونك وانتحب لخطب جليل ان قلبك موجع فقد عظمت في المسلمين زرية غداة نعى الناعون يحيى فأسمعوا فقالوا بأنا قد دفناه في الثرى فكاد فؤادى عندها يتصدع فقلت ولم املك لعينى عبرة ولا جزعا انا الى الله نرجع ألا في سبيل الله عظم رزيتى بيحيى الى من نستريح ونفزع ومن ذا الذي يؤتى فينسأل بعده إذا لم يكن للناس في العلم مقنع لقد كان يحيى في الحديث بقية من السلف الماضين حين تقشعوا فلما مضى مات الحديث بموته وادرج في اكفانه العلم اجمع وصرنا حيارى بعد يحيى كأننا رعية راع بثهم فتصدعوا أبى الصبر أنى لا اعاين مثله يد الدهر ما نص الحجيج واوضعوا وليس بمغن عنك دمع سفحته ولكن اليه يستريح المفجع لعمرك ما للناس في الموت حيلة ولا لقضاء الله في الخلق مدفع فلو أن مخلوقا نجا من حمامه إذا لنجا منه النبي المشفع تعز به عن كل ميت رزئته فرزء نبي الله أشجى وأوجع ولكنما ابكى على العلم إذ مضى فما بعد يحيى فيه للناس مفزع سقى الله قبرا بالبقيع مجاورا نبي الهدى غيثا يجود ويمرع فقد ترك الدنيا وفر بدينه الى الله حتى مات وهو ممتع وخار له ربي جوار نبيه وذو العرش يعطى من يشاء ويمنع وانى لأرجو أن يكون محمد له شافعا يوم القيامة يشفع على بن المديني ومن العلماء الجهابذة النقاد من الطبقة الثالثة بالبصرة على بن عبد الله بن المديني

باب ما ذكر من علم علي بن المديني ومعرفته بناقلة الآثار

حدثنا عبد الرحمن نا أحمد بن سلمة النيسابوري قال قال عبد الله بن أبى زياد القطواني سمعت أبا عبيد القاسم بن سلام يقول انتهى العلم الى أربعة الى أحمد بن حنبل وهو افقههم فيه والى على بن المديني وهو أعلمهم به والى يحيى بن معين وهو اكتبهم له والى أبى بكر بن أبى شيبة وهو احفظهم له

حدثنا عبد الرحمن قال سمعت أبى يقول كان على بن المديني علما في الناس في معرفة الحديث والعلل وكان أحمد بن حنبل لا يسميه إنما يكنيه أبو الحسن تبجيلا له وما سمعت أحمد بن حنبل سماه قط

حدثنا عبد الرحمن قال سألت أبى عن أحمد بن حنبل وعلى بن المديني أيهما كان احفظ قال كانا في الحفظ متقاربين وكان أحمد أفقه وكان على أفهم بالحديث

حدثنا عبد الرحمن قال سمعت هارون بن إسحاق الهمداني يقول الكلام في صحة الحديث وسقيمه حصول بن حنبل وعلى بن المديني نا على بن الحسين بن الجنيد قال سمعت يحيى بن معين يقول وقال له اسنان على بن المديني فقال يحيى على من أهل الصدق

حدثنا عبد الرحمن قال سألت أبا زرعة عن على فقال لا يرتاب في صدقه

حدثنا عبد الرحمن قال سمعت محمد بن مسلم وسئل على بن المديني ويحيى بن معين أيهما كان احفظ قال كان على اسرد وأتقن سمعت محمد بن مسلم بن وارة يقول كتب الى سعيد بن سليمان إذا اتخذت صديقا فاتخذ مثل أبى الوليد وعلىابن المديني محمد بن عبد الله بن نمير ومن العلماء الجهابذة النقاد من الطبقة الثالثة بالكوفة محمد بن عبد الله بن نمير الهمداني الخارفي رحمة الله عليه‏.‏