فصل: تفسير الآيات (38- 40):

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: الدر المنثور في التفسير بالمأثور (نسخة منقحة)



.تفسير الآيات (34- 37):

{ذَلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ (34) مَا كَانَ لِلَّهِ أَنْ يَتَّخِذَ مِنْ وَلَدٍ سُبْحَانَهُ إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (35) وَإِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ (36) فَاخْتَلَفَ الْأَحْزَابُ مِنْ بَيْنِهِمْ فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ مَشْهَدِ يَوْمٍ عَظِيمٍ (37)}
أخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم، عن مجاهد في قوله: {ذلك عيسى ابن مريم قول الحق} قال: الله عز وجل، الحق.
وأخرج عبد الرزاق وابن أبي حاتم عن قتادة في قوله: {الذي فيه يمترون} قال: اجتمع بنو إسرائيل فأخرجوا منهم أربعة نفر، أخرج من كل قوم عالمهم فتشاوروا في عيسى حين رُفِعَ، فقال أحدهم: هو الله هبط إلى الأرض فأحيى من أحيى وأمات من أمات، ثم صعد إلى السماء، وهم اليعقوبية فقالت الثلاثة: كذبت. ثم قال اثنان منهم للثالث: قل فيه. فقال: هو ابن الله، وهم النسطورية. فقال اثنان: كذبت. ثم قال أحد الإثنين للآخر: قل فيه. قال: هو ثالث ثلاثة: الله إله، وعيسى إله، وأمه إله. وهم الإسرائيلية وهم ملوك النصارى. فقال الرابع: كذبت.. هو عبد الله ورسوله وروحه من كلمته، وهم المسلمون، فكان لكل رجل منهم أتباع على ما قال، فاقتتلوا فظهر على المسلمين. فذلك قول الله: {ويقتلون الذين يأمرون بالقسط من الناس} [ آل عمران: 21] قال قتادة: وهم الذين قال الله: {فاختلف الأحزاب من بينهم} قال: اختلفوا فيه فصاروا أحزاباً، فاختلف القوم، فقال المرء المسلم: أنشدكم... هل تعلمون أن عيسى كان يطعم الطعام، وأن الله لا يطعم الطعام؟ قالوا: اللهم نعم. قال: فهل تعلمون أن عيسى كان ينام، وأن الله لا ينام؟ قالوا: اللهم نعم. فخصمهم المسلمون فانسل القوم، فذكر لنا أن اليعقوبية ظهرت يومئذ، وأصيب المسلمون، فأنزل الله في ذلك القرآن {فويل للذين كفروا من مشهد يوم عظيم} [ مريم: 37].
وأخرج عبد بن حميد وابن أبي حاتم عن مجاهد في قوله: {فاختلف الأحزاب من بينهم} قال: هم أهل الكتاب.

.تفسير الآيات (38- 40):

{أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ يَوْمَ يَأْتُونَنَا لَكِنِ الظَّالِمُونَ الْيَوْمَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (38) وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (39) إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ الْأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَا وَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ (40)}
أخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس {أسمع بهم وأبصر} يقول الكفار يومئذ أسمع شيء وأبصره، وهم اليوم لا يسمعون ولا يبصرون.
وأخرج عبد الرزاق وابن المنذر عن قتادة في قوله: {أسمع بهم وأبصر} قال: اسمع قوم وأبصر قوم {يوم يأتوننا} قال: ذلك والله يوم القيامة.
وأخرج ابن أبي حاتم في قوله: {أسمع بهم وأبصر يوم يأتوننا} قال: والله ذلك يوم القيامة، سمعوا حين لم ينفعهم السمع، وأبصروا حين لم ينفعهم البصر.
وأخرج سعيد بن منصور وأحمد وعبد بن حميد والبخاري ومسلم والترمذي والنسائي وأبو يعلى وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن حبان وابن مردويه، عن أبي سعيد الخدري قال: «قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا دخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار يجاء بالموت كأنه كبش أملح، فيوقف بين الجنة والنار، فيقال: يا أهل الجنة هل تعرفون هذا؟، فيشرفون وينظرون ويقولون نعم هذا الموت وكلهم قد رآه، ثم يقال يا أهل النار هل تعرفون هذا؟، فيشرفون وينظرون ويقولون: نعم هذا الموت وكلهم قد رآه، فيؤمر به فيذبح، فيقال: يا أهل الجنة خلود بلا موت، ويا أهل النار خلود بلا موت ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم: {وأنذرهم يوم الحسرة إذ قضي الأمر وهم في غفلة} وأشار بيده وقال:أهل الدنيا في غفلة».
وأخرج النسائي وابن أبي حاتم وابن مردويه، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله: {وأنذرهم يوم الحسرة} قال: ينادى يا أهل الجنة، فيشرفون، وينادى يا أهل النار، فيشرفون وينظرون، فيقال: ما تعرفون هذا؟ فيقولون: نعم، فيجاء بالموت في صورة كبش أملح، فيقال: هذا الموت فيقرب ويذبح، ثم يقال: يا أهل الجنة، خلود لا موت، ويا أهل النار، خلود ولا موت، ثم قرأ {وأنذرهم يوم الحسرة إذ قضي الأمر}.
وأخرج ابن جرير عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله: {وأنذرهم يوم الحسرة} قال: يصوّر الله الموت في صورة كبش أملح، فيذبح فييأس أهل النار من الموت فيما يرجونه، فتأخذهم الحسرة من أجل الخلود في النار.
وأخرج ابن أبي حاتم وابن مردويه، عن ابن مسعود رضي الله عنه في قوله: {وأنذرهم يوم الحسرة إذ قضي الأمر} قال: إذا دخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار، يأتي الموت في صورة كبش أملح حتى يوقف بين الجنة والنار، ثم ينادي مناد يا أهل الجنة، هذا الموت الذي كان يميت الناس في الدنيا، ولا يبقى أحد في عليين ولا في أسفل درجة من الجنة إلا نظر إليه، ثم ينادي يا أهل النار، هذا الموت الذي كان يميت الناس في الدنيا، فلا يبقى أحد في ضحضاح من النار ولا أسفل درك من جهنم إلا نظر إليه، ثم يذبح بين الجنة والنار، ثم ينادي يا أهل الجنة، هو الخلود أبد الآبدين.
ويا أهل النار هو الخلود أبد الآبدين، فيفرح أهل الجنة فرحة لو كان أحد ميتاً من فرحة ماتوا، ويشهق أهل النار شهقة لو كان أحد ميتاً من شهقة ماتوا، فذلك قوله: {وأنذرهم يوم الحسرة إذ قضي الأمر} يقول: إذا ذبح الموت.
وأخرج ابن جرير من طريق علي، عن ابن عباس يوم الحسرة، هو من أسماء يوم القيامة. وقرأ {أن تقول نفس يا حسرتا على ما فرطت في جنب الله} [ الزمر: 56].
وأخرج ابن أبي حاتم عن عمر بن عبد العزيز: أنه كتب إلى عامله بالكوفة، أما بعد: فإن الله كتب على خلقه حين خلقهم الموت، فجعل مصيرهم إليه، فقال: فيما أنزل في كتابه الصادق الذي أنزله بعلمه، وأشهد ملائكته على خلقه أنه يرث الأرض ومن عليها وإليه يرجعون.

.تفسير الآيات (41- 50):

{وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَبِيًّا (41) إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ يَا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لَا يَسْمَعُ وَلَا يُبْصِرُ وَلَا يُغْنِي عَنْكَ شَيْئًا (42) يَا أَبَتِ إِنِّي قَدْ جَاءَنِي مِنَ الْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ فَاتَّبِعْنِي أَهْدِكَ صِرَاطًا سَوِيًّا (43) يَا أَبَتِ لَا تَعْبُدِ الشَّيْطَانَ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلرَّحْمَنِ عَصِيًّا (44) يَا أَبَتِ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِنَ الرَّحْمَنِ فَتَكُونَ لِلشَّيْطَانِ وَلِيًّا (45) قَالَ أَرَاغِبٌ أَنْتَ عَنْ آَلِهَتِي يَا إِبْرَاهِيمُ لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ لَأَرْجُمَنَّكَ وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا (46) قَالَ سَلَامٌ عَلَيْكَ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيًّا (47) وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَأَدْعُو رَبِّي عَسَى أَلَّا أَكُونَ بِدُعَاءِ رَبِّي شَقِيًّا (48) فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَكُلًّا جَعَلْنَا نَبِيًّا (49) وَوَهَبْنَا لَهُمْ مِنْ رَحْمَتِنَا وَجَعَلْنَا لَهُمْ لِسَانَ صِدْقٍ عَلِيًّا (50)}
أخرج أبو نعيم والديلمي عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «حق الوالد على ولده أن لا يسميه إلا بما سمى إبراهيم أباه يا أبت ولا يسميه باسمه».
وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله: {لأرجمنك} قال: لأشتمنك {واهجرني ملياً} قال: حيناً.
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم، عن ابن عباس في قوله: {واهجرني ملياً} قال: اجتنبني سالماً قبل أن يصيبك مني عقوبة.
وأخرج عبد بن حميد عن عكرمة مثله.
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد، عن قتادة في قوله: {واهجرني ملياً} قال: سالماً.
وأخرج عبد بن حميد عن الحسن مثله.
وأخرج عبد بن حميد عن مجاهد {واهجرني ملياً} قال: حيناً.
وأخرج ابن الأنباري في الوقف، عن ابن عباس، أن نافع بن الأزرق قال له أخبرني عن قوله: {واهجرني ملياً} ما الملي؟ قال: طويلاً، قال فيه المهلهل:
وتصدعت شم الجبال لموته ** وبكت عليه المرملات ملياً

وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم، عن ابن عباس، في قوله: {إنه كان بي حفياً} قال: لطيفاً.
وأخرج عبد بن حميد وابن أبي حاتم، عن مجاهد في قوله: {إنه كان بي حفياً} قال: عوده الإجابة.
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله: {ووهبنا له إسحاق ويعقوب} قال: يقول وهبنا له إسحاق ولداً، ويعقوب ابن ابنه.
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم، عن ابن عباس في قوله: {وجعلنا لهم لسان صدق علياً} قال الثناء الحسن.

.تفسير الآيات (51- 53):

{وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مُوسَى إِنَّهُ كَانَ مُخْلَصًا وَكَانَ رَسُولًا نَبِيًّا (51) وَنَادَيْنَاهُ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا (52) وَوَهَبْنَا لَهُ مِنْ رَحْمَتِنَا أَخَاهُ هَارُونَ نَبِيًّا (53)}
أخرج عبد بن حميد عن عاصم أنه قرأ {إنه كان مخلصاً} بنصب اللام.
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم، عن مجاهد في قوله: {وكان رسولاً نبياً} قال: النبي وحده الذي تكلم، وينزل عليه ولا يرسل، ولفظ ابن أبي حاتم الأنبياء الذين ليسوا برسل يوحى إلى أحدهم، ولا يرسل إلى أحدهم، والرسل الأنبياء الذين يوحى إليهم ويرسلون.
وأخرج عبد الرزاق وابن المنذر وابن أبي حاتم، عن قتادة في قوله: {جانب الطور الأيمن} قال: جانب الجبل الأيمن {وقربناه نجيا} قال: نجا بصدقه.
وأخرج عبد بن حميد عن أبي العالية في قوله: {وقربناه نجياً} قال: قربه حتى سمع صرير القلم.
وأخرج ابن أبي شيبة وهناد وعبد بن حميد وابن المنذر، عن ميسرة {وقربناه نجياً} قال: أدني حتى سمع صرير القلم في الألواح وهو يكتب التوراة.
وأخرج سعيد بن منصور وابن المنذر وابن أبي حاتم، عن سعيد بن جبير {وقربناه نجياً} قال: أردفه جبريل، حتى سمع صرير القلم والتوراة تكتب له.
وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي {وقربناه نجياً} قال: ادخل في السماء فكلم.
وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ في العظمة والبيهقي في الأسماء والصفات، عن مجاهد في قوله: {وقربناه نجياً} قال بين السماء السابعة وبين العرش سبعون ألف حجاب، حجاب نور وحجاب ظلمة، حجاب نور وحجاب ظلمة، حجاب نور وحجاب ظلمة، فما زال موسى يقرب حتى كان بينه وبينه حجاب، فلما رأى مكانه وسمع صريف القلم {قال رب أرني أنظر إليك} [ الأعراف: 143].
وأخرج الفريابي وابن أبي شيبة في المصنف وهناد في الزهد، وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم وصححه عن ابن عباس {وقربناه نجياً} حتى سمع صريف القلم يكتب في اللوح.
وأخرج ابن أبي حاتم عن عمرو بن معد يكرب قال: لما قرب الله موسى نجياً بطور سينا قال: يا موسى، إذا خلقت لك قلباً شاكراً ولساناً ذاكراً وزوجة تعين على الخير، فلم أخزن عنك من الخير شيئاً، ومن أخزن عنه هذا، فلم أفتح له من الخير شيئاً.
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم، عن ابن عباس في قوله: {ووهبنا له من رحمتنا أخاه هارون نبياً} قال: كان هرون أكبر من موسى ولكن إنما وهب له نبوّته.

.تفسير الآيات (54- 55):

{وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولًا نَبِيًّا (54) وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَكَانَ عِنْدَ رَبِّهِ مَرْضِيًّا (55)}
أخرج الحاكم من طريق سمرة عن كعب قال: كان إسماعيل نبي الله الذي سماه صادق الوعد، وكان رجلاً فيه حدة مجاهداً أعداء الله، ويعطيه الله النصر عليهم، والظفر، وكان شديد الحرب على الكفار، لا يخاف في الله لومة لائم، صغير الرأس، غليظ العنق، طويل اليدين والرجلين، يضرب بيديه ركبتيه وهو قائم، صغير العينين، طويل الأنف، عريض الكتف، طويل الأصابع، بارز الخلق، قوي شديد عنيف على الكفار، وكان يأمر أهله بالصلاة والزكاة، وكانت زكاته القربات إلى الله من أموالهم، وكان لا يعد أحداً شيئاً إلا أنجزه، فسماه الله {صادق الوعد}.
وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج {إنه كان صادق الوعد} قال: لم يعد ربه عدة قط إلا أنفذها.
وأخرج ابن أبي حاتم، عن سفيان الثوري قال: بلغني أن إسماعيل وصاحباً له أتيا قرية، فقال له صاحبه: إما أن أجلس وتدخل فتشتري طعاماً زادنا، وإما أن أدخل فاكفيك ذلك، فقال له إسماعيل: بل ادخل أنت وأنا أجلس أنتظرك، فدخل ثم نسي فخرج، فأقام مكانه حتى كان الحول من ذلك اليوم، فمر به الرجل، فقال له: أنت هاهنا حتى الساعة؟ قال: قلت لك لا أبرح حتى تجيء، فقال تعالى: {واذكر في الكتاب إسماعيل إنه كان صادق الوعد}.
وأخرج ابن جرير، عن سهل بن سعد قال: أن إسماعيل عليه السلام وعد رجلاً أن يأتيه، فجاء ونسي الرجل، فظل به إسماعيل، وبات حتى جاء الرجل من الغد، فقال: ما برحت من ههنا؟ قال: لا، قال: إني نسيت، قال: لم أكن لأبرح حتى تأتيني. ولذلك {كان صادق الوعد}.
وأخرج مسلم عن واثلة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن الله اصطفى من ولد إبراهيم إسماعيل، واصطفى من ولد إسماعيل كنانة».
وأخرج أبو نعيم في الدلائل عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أنا سيد الخلائق يوم القيامة في اثني عشر نبياً منهم إبراهيم وإسماعيل وإسحق ويعقوب».
وأخرج الحاكم والبيهقي في الشعب عن ابن عباس قال: أول من نطق بالعربية ووضع الكتاب على لفظه ومنطقه ثم جعله كتاباً واحداً- مثل بسم الله الرحمن الرحيم- الوصول- حتى فرق بينه ولده إسماعيل.
وأخرج ابن سعد، عن عقبة بن بشير، أنه سأل محمد بن علي من أول من تكلم بالعربية؟ قال: إسماعيل بن إبراهيم، وهو ابن ثلاثة عشرة سنة. قلت: فما كان كلام الناس قبل ذلك؟ قال العبرانية.
وأخرج ابن سعد، عن الواقدي، عن غير واحد من أهل العلم، أن إسماعيل ألهم من يوم ولد لسان العرب، وولد إبراهيم أجمعون على لسان إبراهيم.
وأخرج ابن سعد، عن علي بن رباح اللخمي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كل العرب من ولد إسماعيل».
وأخرج ابن سعد، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة قال: قبر أم إسماعيل تحت الميزاب، بين الركن والبيت.