فصل: تفسير الآيات (55- 56):

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: الدر المنثور في التفسير بالمأثور (نسخة منقحة)



.تفسير الآية رقم (46):

{الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلَاقُو رَبِّهِمْ وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (46)}
أخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد قال: كل ظن في القرآن فهو يقين.
وأخرج ابن جرير عن قتادة قال: ما كان من ظن الآخرة فهو علم.
أخرج ابن جرير عن أبي العالية في قوله: {وإنهم إليه راجعون} قال: يستيقنون أنهم راجعون إليه يوم القيامة.

.تفسير الآية رقم (47):

{يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ (47)}
أخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن عمر بن الخطاب أنه كان إذ تلا {اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم} قال: مضى القوم وإنما يعني به أنتم.
وأخرج ابن جرير عن سفيان بن عيينه في قوله: {اذكروا نعمتي} قال: أيادي الله عليكم وأيامه.
وأخرج عبد بن حميد عن مجاهد في قوله: {يا بني إسرائيل اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم} قال: نعمة الله التي أنعم على بني إسرائيل فيما سمي وفيما سوى ذلك، فجر لهم الحجر، وأنزل عليهم المن والسلوى، وأنجاهم من عبودية آل فرعون.
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد عن قتادة في قوله: {وأني فضلتكم على العالمين} قال: فضلوا على العالم الذي كانوا فيه، ولكل زمان عالم.
وأخرج عبد بن حميد عن مجاهد في قوله: {وأني فضلتكم على العالمين} قال: على من هم بين ظهريه.
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن أبي العالية في قوله: {وأني فضلتكم على العالمين} قال: بما أعطو من الملك والرسل والكتب على من كان في ذلك الزمان، فإن لكل زمان عالماً.

.تفسير الآية رقم (48):

{وَاتَّقُوا يَوْمًا لَا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ وَلَا يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ (48)}
أخرج الحاكم وصححه عن ابن عباس قال: قرأت على أبي بن كعب {واتقوا يوماً لا تجزي نفس عن نفس} بالتاء {ولا تقبل منها شفاعة} بالتاء {ولا يؤخذ منها عدل} بالياء.
وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي في قوله: {لا تجزي نفس عن نفس شيئاً} قال: لا تغني نفس مؤمنة عن نفس كافرة من المنفعة شيئاً.
وأخرج ابن جرير عن عمر بن قيس الملائي عن رجل من بني أمية من أهل الشام أحسن الثناء عليه قال: «قيل: يا رسول الله ما العدل؟ قال: العدل الفدية».
وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن ابن عباس في قوله: {ولا يؤخذ منها عدل} قال: بدل البدل الفدية.
وأخرج ابن أبي داود في المصاحف عن الأعمش قال: في قراءتنا قبل الخمسين من البقرة مكان {لا تقبل منها شفاعة} لا يؤخذ.

.تفسير الآية رقم (49):

{وَإِذْ نَجَّيْنَاكُمْ مِنْ آَلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ وَفِي ذَلِكُمْ بَلَاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ (49)}
أخرج ابن جرير عن ابن عباس قال: قالت الكهنة لفرعون: إنه يولد في هذا العام مولود يذهب بملكك. فجعل فرعون على كل ألف امرأة مائة رجل، وعلى كل مائة عشرة، وعلى كل عشر رجلاً، فقال: انظروا كل امرأة حامل في المدينة، فإذا وضعت حملها ذكراً فاذبحوه، وإن كانت أنثى فخلوا عنها، وذلك قوله: {يذبحون أبناءكم ويستحيون نساءكم...} الآية.
وأخرج ابن أبي حاتم عن أبي العالية في قوله: {يسومونكم سوء العذاب...} الآية. قال: إن فرعون ملكهم أربعمائة سنة، فقال له الكهنة: سيولد العلم بمصر غلام يكون هلاكك على يديه. فبعث في أهل مصر للنساء قوابل، فإذا ولدت امرأة غلاماً أتى به فرعون فقتله ويستحيي الجواري.
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله: {بلاء من ربكم عظيم} يقوله: نعمة.
وأخرج وكيع عن مجاهد في قوله: {وفي ذلكم بلاء من ربكم عظيم} قال: نعمة من ربكم عظيمة.

.تفسير الآية رقم (50):

{وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ فَأَنْجَيْنَاكُمْ وَأَغْرَقْنَا آَلَ فِرْعَوْنَ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ (50)}
أخرج عبد حميد عن قتادة في قوله: {وإذ فرقنا بكم البحر فأنجيناكم وأغرقنا آل فرعون} قال: أي والله لفرق بهم البحر حتى صار طريقاً يبساً يمشون فيه {فأنجيناكم وأغرقنا آل فرعون} [ البقرة: 50] عدوّهم نعم من الله يعرفهم لكيما يشكروا ويعرفوا حقه.
وأخرج أحمد والبخاري ومسلم والنسائي والبيهقي عن ابن عباس قال: قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة، فرأى اليهود يصومون يوم عاشوراء، فقال: «ما هذا اليوم الذي تصومون؟ قالوا: هذا يوم صالح نجى الله فيه بني إسرائيل من عدوهم فصامه موسى. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: نحن أحق بموسى منكم، فصامه وأمر بصومه».
وأخرج الطبراني وأبو نعيم في الحلية عن سعيد بن جبير: أن هرقل كتب إلى معاوية وقال: إن كان بقي فيهم شيء من النبوّة فسيخبرني عما أسألهم عنه. قال: وكتب إليه يسأله عن المجرة، وعن القوس، وعن البقعة التي لم تصبها الشمس إلا ساعة واحدة، قال: فلما أتى معاوية الكتاب والرسول قال: إن هذا شيء ما كنت آبه له أن أسأل عنه إلى يومي هذا، من لهذا؟ قالوا: ابن عباس. وطوى معاوية كتاب هرقل وبعثه إلى ابن عباس، فكتب إليه: إن القوس أمان لأهل الأرض من الغرق، والمجرة باب السماء الذي تشق منه، وأما البقعة التي لم تصبها الشمس إلا ساعة من نهار فالبحر الذي أفرج عن بني إسرائيل.
وأخرج أبو يعلى وابن مردويه عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «فلق البحر لبني إسرائيل يوم عاشوراء».

.تفسير الآية رقم (51):

{وَإِذْ وَاعَدْنَا مُوسَى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَنْتُمْ ظَالِمُونَ (51)}
أخرج ابن جرير عن أبي العالية في قوله: {وإذ واعدنا موسى أربعين ليلة} قال: ذا القعدة وعشرا من ذي الحجة، وذلك حين خلف موسى أصحابه واستخلف عليهم هرون، فمكث على الطور أربعين ليلة وأنزل عليهم التوراة في اللوح، فقربه الرب نجياً وكلمه وسمع صرير القلم، وبلغنا أنه لم يحدث حدثاً في الأربعين ليلة حتى هبط الطور.
أما قوله تعالى {ثم اتخذتم}.
أخرج ابن أبي حاتم عن الحسن قال: اسم عجل بني إسرائيل الذي عبدوه يهبوب.

.تفسير الآية رقم (52):

{ثُمَّ عَفَوْنَا عَنْكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (52)}
أخرج ابن جرير عن أبي العالية في قوله: {ثم عفونا عنكم من بعد ذلك} يعني من بعد ما اتخذتم العجل.

.تفسير الآية رقم (53):

{وَإِذْ آَتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَالْفُرْقَانَ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (53)}
أخرج عبد حميد وابن جرير عن مجاهد في قوله: {وإذ آتينا موسى الكتاب والفرقان} قال: الكتاب هو الفرقان، فرق بين الحق والباطل.
وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن ابن عباس قال: الفرقان جماع اسم التوراة والإِنجيل والزبور والفرقان.

.تفسير الآية رقم (54):

{وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنْفُسَكُمْ بِاتِّخَاذِكُمُ الْعِجْلَ فَتُوبُوا إِلَى بَارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ عِنْدَ بَارِئِكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (54)}
أخرج ابن جرير عن ابن عباس قال: أمر موسى قومه عن أمر ربه أن يقتلوا أنفسهم، واحتبى الذين عكفوا على العجل فجلسوا، وقام الذين لم يعكفوا على العجل فأخذوا الخناجر بأيديهم، وأصابتهم ظلمة شديدة فجعل يقتل بعضهم بعضاً، فانجلت الظلمة عنهم وقد أجلوا عن سبعين ألف قتيل، كل من قتل منهم كانت له توبة، وكل من بقي كانت له توبة.
وأخرج ابن أبي حاتم عن علي قال: قالوا لموسى: ما توبتنا؟ قال: يقتل بعضكم بعضاً، فأخذوا السكاكين فجعل الرجل يقتل أخاه وأباه وابنه- والله لا يبالي من قتل- حتى قتل منهم سبعون ألفاً، فأوحى الله إلى موسى: مرهم فليرفعوا أيديهم وقد غفر لمن قتل، وتيب على من بقي.
وأخرج عبد حميد عن قتادة في قوله: {إنكم ظلمتم أنفسكم...} الآية. قال: أمر القوم بشديدة من البلاء، فقاموا يتناحرون بالشفار، ويقتل بعضهم بعضاً، حتى بلغ الله نقمته فيهم وعقوبته، فلما بلغ ذلك سقطت الشفار من أيديهم وأمسك عنهم القتل، فجعله الله للحي منهم توبة وللمقتول شهادة.
وأخرج أحمد في الزهد وابن جرير عن الزهري قال: لما أمرت بنو إسرائيل بقتل أنفسها برزوا ومعهم موسى، فاضطربوا بالسيوف وتطاعنوا بالخناجر وموسى رافع يديه، حتى إذا أفنوا بعضهم قالوا: يا نبي الله ادع لنا، وأخذوا بعضديه فلم يزل أمرهم على ذلك حتى إذا قبل الله توبتهم قبض أيديهم بعضهم عن بعض، فألقوا السلاح وحزن موسى وبنو إسرائيل للذي كان من القتل فيهم، فأوحى الله إلى موسى: ما يحزنك...؟ أما من قتل منكم فحي عندي يرزق، وأما من بقي فقد قبلت توبته. فسر بذلك موسى وبنو إسرائيل.
وأخرج الطستي عن ابن عباس أن نافع بن الأزرق قال له: أخبرني عن قوله عز وجل {إلى بارئكم} قال: خالقكم. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم. أما سمعت قول تبع:
شهدت على أحمد أنه ** رسول من الله باري النسم

وأخرج ابن أبي حاتم عن أبي العالية في قوله: {إلى بارئكم} قال: خالقكم.
وأخرج عبد بن حميد عن مجاهد قال: كان أمر موسى قومه عن أمر ربه أن يقتل بعضهم بعضاً بالخناجر، ففعلوا فتاب الله عليهم.

.تفسير الآيات (55- 56):

{وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ (55) ثُمَّ بَعَثْنَاكُمْ مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (56)}
أخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله: {حتى نرى الله جهرة} قال: علانية.
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن الربيع بن أنس في قوله: {وإذ قلتم يا موسى لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة} قال: هم السبعون الذين اختارهم موسى {فأخذتكم الصاعقة} قال: ماتوا {ثم بعثناكم من بعد موتكم} فبعثوا من بعد الموت ليستوفوا آجالهم.
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن قتادة في الآية قال: عوقب القوم فأماتهم الله عقوبة، ثم بعثهم إلى بقية آجالهم ليتوفوها.
وأخرج الطستي عن ابن عباس أن نافع بن الأزرق قال له: أخبرني عن قوله عز وجل {فأخذتكم الصاعقة} قال: العذاب، وأصله الموت. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم. أما سمعت لبيد بن ربيعة وهو يقول:
وقد كنت أخشى عليك الحتوف ** وقد كنت آمنك الصاعقة

.تفسير الآية رقم (57):

{وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْغَمَامَ وَأَنْزَلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (57)}
أخرج ابن جرير عن ابن عباس في قوله: {وظللنا عليكم الغمام} قال: غمام أبرد من هذا وأطيب، وهو الذي يأتي فيه يوم القيامة، وهو الذي جاءت فيه الملائكة يوم بدر، وكان معهم في التيه.
وأخرج وكيع وعبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم عن مجاهد في قوله: {وظللنا عليكم الغمام} قال: ليس بالسحاب، هو الغمام الذي يأتي الله فيه يوم القيامة ولم يكن إلا لهم.
وأخرج أبو الشيخ عن قتادة {وظللنا عليكم الغمام} قال: هو السحاب الأبيض الذي لا ماء فيه.
وأخرج عبد بن حميد عن أبي مجلز في قوله: {وظللنا عليكم الغمام} قال: ظلل عليهم في التيه.
وأخرج عبد بن حميد وابن أبي حاتم عن قتادة في قوله: {وظللنا عليكم الغمام...} الآية. قال: كان هذا في البرية، ظلل عليهم الغمام من الشمس، وأطعمهم المن والسلوى حين برزوا إلى البرية، فكان المن يسقط عليهم في محلتهم سقوط الثلج، أشد بياضاً من الثلج، يسقط عليهم من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس، فيأخذ الرجل قد ما يكفيه يومه ذلك فإن تعدى فسد وما يبقى عنده، حتى إذا كان يوم سادسه يوم جمعة أخذ ما يكفيه ليوم سادسه ويوم سابعه فبقي عنده، لأنه إذا كان يوم عيد لا يشخص فيه لأمر معيشة ولا لطلب شيء، وهذا كله في البرية.
وأخرج عبد بن حميد وابن أبي حاتم عن عكرمة قال: {المن} شيء أنزله الله عليهم مثل الطل شبه الرب الغليظ {والسلوى} طير أكبر من العصفور.
وأخرج وكيع وعبد حميد وابن جرير وابن أبي حاتم عن مجاهد قال: {المن} صمغة {والسلوى} طائر.
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن السدي قال: قالوا يا موسى كيف لنا بماء ههنا، أين الطعام؟ فأنزل الله عليهم المن، فكان يسقط على شجرة الترنجبين.
واخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم عن وهب بن منبه. أنه سئل ما المن؟ قال: خبز الرقاق مثل الذرة، أو مثل النقي.
وأخرج ابن جرير وابن وابن حاتم عن الربيع بن أنس قال: {المن} شراب كان ينزل عليهم مثل العسل، فيمزجونه بالماء ثم يشربونه.
وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس قال: كان المن ينزل عليهم بالليل على الأشجار، فيغدون إليه فيأكلون منه ما شاؤوا {والسلوى} طائر شبيه بالسماني كانوا يأكلون منه ما شاؤوا.
وأخرج ابن جرير عن ابن عباس قال: {المن} الذي يسقط من السماء على الشجر فتأكله الناس {والسلوى} هو السماني.
وأخرج أحمد والبخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجة وابن أبي حاتم عن سعيد بن زيد قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «الكمأة من المن، وماؤها شفا للعين».
وأخرج أحمد والترمذي من حديث أبي هريرة. مثله.
وأخرج النسائي من حديث جابر بن عبد الله وأبي سعيد الخدري وابن عباس. مثله.
وأخرج ابن جرير عن ابن مسعود وناس من الصحابة {السلوى} طائر يشبه السماني.
وأخرج عبد بن حميد وأبو الشيخ عن الضحاك أنه كان يقول: السماني هي السلوى.
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم عن قتادة قال: كانت السلوى طيراً إلى الحمرة تحشرها عليهم الريح الجنوب، فكان الرجل منهم يذبح منها قدر ما يكفيه يومه ذلك، فإذا تعدى فسد ولم يبق عنده، حتى إذا كان يوم سادسه يوم جمعته أخذ ما يكفيه ليوم سادسه ويوم سابعه.
وأخرج سفيان بن عيينة وابن أبي حاتم عن وهب بن منبه قال: سألت بنو إسرائيل موسى اللحم فقال الله: لأطعمنهم من أقل لحم يعلم في الأرض. فأرسل عليهم ريحاً فأذرت عند مساكنهم السلوى- وهو السماني- ميلاً في ميل قيد رمح في السماء، فجنوا للغد فنتن اللحم.
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم عن وهب بن منبه أنه سئل عن السلوى فقال: طير سمين مثل الحمام، كان يأتيهم فيأخذون منه من سبت إلى سبت.
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله: {وما ظلمونا} قال: نحن أعز من أن نظلم.
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن ابن عباس قوله: {ولكن كانوا أنفسهم يظلمون} قال: يضرون.