فصل: 364- جواب بن عُبَيد الله التيمي:

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: الكامل في معرفة ضعفاء المحدثين وعلل الحديث


بسم الله الرحمن الرحيم

.خطبة الكتاب:

وصلى الله على سيدنا مُحَمد وآله وصحبه وسلم.
قال الشيخ الحافظ أبو أحمد عَبد الله بن عدي الجرجاني رحمه الله:
الحمد لله الأحد الصمد الذي ليس كمثله شيء، وَهو السميع البصير أحمده حمد من أقر بربوبيته، وأذعن لعظمته أحاط بالأشياء علما، وأحصى كل شيء عددا، خالق الخلق ومدبر الأمر، منزل القرآن العظيم على نبيه مُحَمد صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، اصطفاه وارتضاه، وختم به الرسل وقرن طاعته بطاعته، إذ يقول عَزَّ وَجَلَّ في محكم كتابه: {أطيعوا الله وأطيعوا الرسول}.
وقال عَزَّ وَجَلَّ: {من يطع الرسول فقد أطاع الله} فبلغ ما أمر به.
فكما أوجب الله علينا طاعته أوجب علينا الاقتداء به، واتباع آثاره، وسبر رواية أخباره، لعرفان صحيحها من سقيمها، وقويها من ضعيفها.
والله عَزَّ وَجَلَّ يقول: {إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا}.
وقد تحرج قوم من أصحابه صَلى الله عَليهِ وسَلَّم من الرواية عنه، خوفا من الزيادة والنقصان فيما سمعوا منه، لئلا يكونوا داخلين في قوله عليه السلام: من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار، واستحقاق العقوبة لمن رام الكذب عليه ليضل به، وذم من يتقول عليه ما لم يقله، وقد أقام الله عَزَّ وَجَلَّ قوما من صحابة نبينا صَلى الله عَليهِ وسَلَّم والتابعين بعدهم، وتابعي التابعين وإلى يومنا هذا مَنْ يبين أحوالهم، وينبه على الضعفاء منهم، ويعتبر رواياتهم ليُعْرَف بذلك صحيح الأخبار من سقيمها، حِسْبَةً منهم في ذلك، وحذرا ألاَّ يكونوا ممن قال صَلى الله عَليهِ وسَلَّم فيهم: من حدث بحديث وَهو يرى أنه كذب فهو أحد الكاذبين، وهم في المرتبة التي يُسمع ذلك منهم، ويُقبل قولهم فيهم لمعرفتهم بهم، إذ هو عِلْمٌ يدق، ولاَ يحسنه إلاَّ من فهمه الله ذلك.
وأنا ذاكر أساميهم، ومبين فيهم الوجه الذي استحقوا به قبول قولهم في رواة الأخبار، وذاكر في كتابي هذا كل من ذُكِر بضربٍ من الضعف، ومَنِ اُخْتُلِفَ فيهم.
فجرحه البعض وعدله البعض الآخر، ومرجح قول أحدهما مبلغ علمي من غير محاباة، فلعل من قبح أمره أو حسنه تحامل عليه، أو مال إليه، وذاكر لكل رجل منهم مما رواه ما يُضَعَّفُ من أجله، أو يُلْحِقُه بروايته وله اسم الضعف لحاجة الناس إليها لأقربه على الناظر فيه.
وصنفته على حروف المعجم ليكون أسهل على من طلب راويا منهم، ولاَ يبقى من الرواة الذين لم أذكرهم إلاَّ من هو ثقة أو صدوق، وإن كان يُنْسَب إلى هوى وَهو فيه متأول، وأرجو أني أشبع كتابي هذا وأشفي الناظر فيه، ومضمن ما لم يذكره أحد ممن صنف في هذا المعنى شيئا، وسميته كتاب الكامل في ضعفاء الرجال، ملتمسا في كل ذلك رضي الله عَزَّ وَجَلَّ وجزيل ثوابه، وبه أستعين وعليه توكلي وبه توفيقي، وَهو حسبي ونعم الوكيل.

.الباب الأول: من أقلل الرواية عنه مخافة الزلة:

حَدَّثَنَا مُحَمد بن الحسين بن مكرم، حَدَّثَنا أبو حاتم داود بن حماد البلخي، أَخْبَرنا عتاب بن مُحَمد بن شوذب، ابن أخي عَبد الله بن شوذب، أنبأنا كعب بن عَبد الرحمن بن كعب بن مالك، عن أبيه، قالَ: قُلتُ لأبي قتادة: حَدَّثني بشَيْءٍ سمعته من رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَال: إني أخشى أن يزلَّ لساني بشَيْءٍ لم يقله رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إني سمعته يقُول: «مَن كذب علي متعمدا، فليتبوأ مقعده من النار».
حَدَّثَنَا الفضل بن الحباب، أنبأنا مُسَدَّد، أنبأنا عَبد الوارث، أنبأنا عَبد العزيز بن صهيب، عَن أَنَس قَال: ما يمنعني أن أحدثكم حديثًا كثيرًا، إلاَّ أني سمعت رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقُول: «مَن يتعمد علي الكذب، فليتبوأ مقعده من النار».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن يَحْيى بن سليمان، أَخْبَرنا عاصم بن علي، أَخْبَرنا شُعْبَة، عن عتاب قال: جاء أنس إلى الحجاج قَال: فسمعته يقول: لولا أني أخشى أن أخطئ لحدثتكم بأشياء قالها رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وعن رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أو سمعتها من رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وذاك أني سمعت رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقُول: «مَن كذب علي متعمدا، فليتبوأ مقعده من النار».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن يَحْيى بن سليمان، حَدَّثَنا عاصم بن علي، حَدَّثَنا ابن أبي الزناد، أخبرني أبي، عن عامر بن سعد بن أبي وقاص، قَالَ: سَمِعْتُ عثمان بن عفان يقول: ما يمنعني أن أحدث عن رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَلاَّ أكون أوعى أصحابه عنه، ولكن أشهد سمعته يقُول: «مَن قال علي ما لم أقل، فليتبوأ مقعده من النار».
حَدَّثَنَا أحمد بن علي بن المثنى، حَدَّثَنا قطن بن نُسير، حَدَّثَنا جعفر بن سليمان، أَخْبَرنا عَمْرو بن دينار، عن بعض ولد صهيب، قَال: قَال له بنوه، يعني لصهيب: يا أبانا، مالك لا تحدثنا كما يتحدث أصحاب رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «من كذب علي، كلف يوم القيامة أن يعقد بين شعيرتين» فذاك الذي يمنعني من الحديث.
قال الشيخ: وعَمْرو بن دينار هذا هو عَمْرو بن دينار قهرمان آل الزبير، لا الْمَكِّي، ولم يحدثه عن صُهيب غير جعفر بن سليمان، عن عمرو.
حَدَّثَنَا إبراهيم بن أسباط بن السكن، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الرحمن بن سهم، حَدَّثَنا ابن المبارك، أنبأنا مجالد بن سَعِيد، عن الشعبي، عن مسروق، قَال: كان عَبد الله بن مسعود يأتي عليه الحول قبل أن يحدثنا عن رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بحديث.
أَخْبَرنا أحمد بن شُعَيب النسائي، أنبأنا إسحاق بن موسى الأنصاري.
(ح) وحدثنا أحمد بن الحسين بن نصر الحذاء، وَمُحمد بن صالح بن ذريح، وَالحُسَين بن عَبد الله بن يزيد، وإسماعيل بن حماد، قالوا: حَدَّثَنا إسحاق بن موسى، أنبأنا معن بن عيسى، أنبأنا مالك بن أنس، عن عَبد الله بن إدريس الأودي، عن شُعْبَة، عن سعد بن إبراهيم، عن أبيه قَال: بعث عُمَر بن الخطاب إلى عَبد الله بن مسعود، وإلى أبي الدرداء، وإلى أبي مسعود الأنصاري فقال: ما هذا الحديث الذي تكثرون عن رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فحبسهم بالمدينة حتى استشهد.
قال الشيخ: وهذا الحديث لا يرويه عن مالك إلاَّ معن، ومالك لم يرو عن أحد من الكوفيين إلاَّ عن عَبد الله بن إدريس، وَهو كوفي، وَهو على مذهبه، وهذا الحديث عن عَبد الله، عن شُعْبَة مشهور في تحريم المسكر، وفي التشديد على الروافض فروى عنه، وهذا الحديث عن عَبد الله، عن شُعْبَة مشهور، وقد قال مالك: كما لم يرو أولونا عن أوليهم، كذلك لا يروي آخرونا عن آخريهم، ثم روى عنه.
وأخبرنا يَحْيى بن مُحَمد البحيري، عن عُبَيد الله بن معاذ، عن أبيه، عن شُعْبَة.
(ح) وحَدَّثَنا جعفر بن أحمد بن عاصم الدمشقي، أنبأنا هشام بن عمار، أنبأنا مُحَمد بن حبيب، أخبرني مروان بن جناح، أنبأنا يونس بن ميسرة بن حلبس، حَدَّثني من سمع معاوية بن أبي سفيان على هذا المنبر، منبر دمشق يقول: أقلوا الحديث عن رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وأنتم تتحدثون لا محالة، فإن كنتم متحدثين فتحدثوا بما كان يتحدث به في عهد عُمَر بن الخطاب، فإنه كان يخيف الناس في الله.

.الباب الثاني: وزر الكذب على رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذا أضل به الناس.

حَدَّثَنَا صالح بن أبي عصمة الدمشقي، أَخْبَرنا هشام بن عمار، أَخْبَرنا مُحَمد بن عيسى بن سميع، أَخْبَرنا مُحَمد بن أبي الزعيزعة، قَالَ: سَمِعْتُ نافعا يقول: قال ابن عُمَر: قَال رسول اللهِ صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من انتفى من والديه، أو أرى عينيه ما لم تر، فليتبوأ مقعده من النار».
قَال عَبد الله: فلبثنا بذلك زمانا نخاف الزيادة في الحديث، إذ قال النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «تحدثوا عني ولاَ حرج، فإنما أنتم في ذلك كما قلت لكم في بني إسرائيل: تحدثوا عنهم ولاَ حرج، فإنكم لم تبلغوا ما كانوا فيه من خير، أو شر، ألا ومَنْ قال علي كذبا ليضل الناس بغير علم، فإنه بين عيني جهنم يوم القيامة، وما قال من حسنة فالله ورسوله يأمران بها، قَال: {إن الله يأمر بالعدل والإحسان}».
قال الشيخ: وهذا الحديث يرويه عن مُحَمد بن أبي الزعيزعة مُحَمد بن عيسى بن سميع، ويروي عنه أحاديث غير هذا.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن يَحْيى بن سليمان المروزي، أَخْبَرنا الحكم بن موسى، أَخْبَرنا مُحَمد بن سلمة الحراني، عن الفزاري، عن طلحة بن مصرف، عن عَبد الرحمن بن عوسجة، عن البراء بن عازب، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «من كذب علي، فليتبوأ مقعده من النار». ثم قال بعد: «من كذب علي متعمدا ليضل الناس، فليتبوأ مقعده من النار».
قال الشيخ: وهذا الحديث بهذا الإسناد لا يرويه عن طلحة بن مصرف غير الفزاري، وهذا الفزاري هو مُحَمد بن عُبَيد الله العرزمي الكوفي، هكذا يخبر عنه مُحَمد بن سلمة الحراني في هذا الحديث وفي غيره، ولاَ يسميه لضعفه، ولاَ يروي هذا الحديث عن العرزمي، وَهو الفزاري إلاَّ مُحَمد بن سلمة الحراني.
حَدَّثَنَا بهلول بن إسحاق الأنباري، أَخْبَرنا مُحَمد بن عَمْرو بن حنان، أَخْبَرنا بقية، أَخْبَرنا مُحَمد الكوفي، عَنِ الأَعْمَش، عَن أبي سُفيان، عَن جابر، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «من كذب علي متعمدا ليضل به الناس، فليتبوأ مقعده من النار».
قَال الشيخ ابن عدي: وهذا الحديث لا يرويه بهذا الإسناد غير بَقِية، عَن مُحَمد، وَمُحمد الكوفي ربما نسيه بقية فقال: مُحَمد بن عَبد الرحمن، وَهو مجهول.
حَدَّثَنَا العباس بن أحمد بن أبي شحمة الختلي، حَدَّثَنا مُحَمد بن أَبَان، أنبأنا يُونُس بن بُكَير، عَنِ الأَعْمَش، عن طلحة، وَهو ابن مصرف، عن عَمْرو بن شرحبيل، عن عَبد الله، أن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «من كذب علي متعمدا ليضل به الناس، فليتبوأ مقعده من النار».
قال الشيخ: وهذا الحديث اختلفوا فيه على طلحة بن مصرف، فمنهم من أرسله ومنهم من قال: عن علي بدل عَبد الله، ويونس بن بُكَير جود إسناده.
أَخْبَرنا علي بن سَعِيد بن بشير، أنبأنا سهل بن زنجلة، وابن حميد، قالا: حَدَّثَنا الصباح بن محارب، عن عُمَر بن عَبد الله بن يَعْلَى بن مرة، عن أبيه، عَن جَدِّهِ، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «من كذب علي متعمدا ليضل به، فليتبوأ مقعده من النار».
قال الشيخ: وهذا الحديث بهذا الإسناد لا يرويه، فيما علمت، إلاَّ الصباح بن محارب.

.الباب الثالث: شدة عقوبة من كذب على رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فيح: الحرام ويحرم الحلال.

حَدَّثَنَا مُحَمد بن عُبَيد الله بن فضيل الحِمصِيّ، أَخْبَرنا مُحَمد بن مُصَفَّى، أَخْبَرنا بقية، عن مُحَمد الكوفي، عَنِ الأَعْمَش، عَن أبي سفيان، وَهو طلحة بن نافع، عن جابر، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «من كذب علي متعمدا ليحل حراما، أو يحرم حلالا، أو يضل الناس بغير علم، فليتبوأ مقعده من النار».
حَدَّثَنَا أحمد بن علي بن المثنى، وإسحاق بن إبراهيم بن يُونُس، وإبراهيم بن يوسف الهسنجاني، وأحمد بن يوسف بن الضحاك، قالوا: أَخْبَرنا عَمْرو بن مالك، أَخْبَرنا جارية بن هرم، أَخْبَرنا عَبد الله بن بسر الحبراني، وقال ابن الضحاك: عَن أبي راشد الحبراني كناه، وقالوا: عَن أبي كبشة الأنماري، وكانت له صحبة، عَن أبي بكر الصديق، وقال ابن الضحاك: سمعت أبا بكر يقول: قَال رسول اللهِ صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من كذب علي متعمدا» وقال ابن الضحاك: من قال علي ما لم أقل، وقالوا: أو رد عليَّ شيئا مما أمرت به، وقال ابن الضحاك: حديثًا قلته فليتبوأ مقعده من النار.
وقال إسحاق، وابن الضحاك: بيتا في جهنم.
قال الشيخ: كل من روى هذا الحديث عن جارية بن هرم سرقه من يَحْيى بن بسطام الْمُصَفَّر، والحديث له عن جارية، وعَمْرو بن مالك الغُبَري حدث به، وعمر بن يَحْيى الأَيْلِيّ، وعلي بن قرين البغدادي، وسرقوه منه.

.الباب الرابع: أعظم الكذب هو الكذب على رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لي: كالكذب على غيره.

حَدَّثَنَا أحمد بن علي، أَخْبَرنا إبراهيم بن الحجاج، أَخْبَرنا عَبد الواحد بن زياد، أَخْبَرنا صدقة ابن المثنى النخعي، حَدَّثني رياح بن الحارث قَال: كُنا عند المغيرة بن شُعْبَة، وَهو في المسجد وعنده أهل الكوفة، فجاء سَعِيد بن زيد بن عَمْرو بن نفيل فأوسع له المغيرة قَال: هَاهُنا فاجلس، فأجلسه معه على السرير، فقال سَعِيد: سمعت رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: «إن كذبا علي ليس ككذب على أحد، من كذب علي متعمدا، فليتبوأ مقعده من النار».
قال الشيخ: وهذا الحديث لا أعلمه رواه غير صدقة بن المثنى (النخعي).
حَدَّثَنَا الفضل بن الحباب، أَخْبَرنا مُسَدَّد، عن يَحْيى، هو ابن سَعِيد القطان، عن سعد بن عبيدة، كذا قال لنا أبو خليفة، وإنما هو سَعِيد بن عُبَيد، قَالَ: سَمِعْتُ علي بن ربيعة قَال: شهدت المغيرة بن شُعْبَة رقي على المنبر، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قَال: ما بال هذا النوح في الإسلام، وكان مات رجل من الأنصار فنيح عليه، ثم قَالَ: سَمِعْتُ رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: «إن كذبا علي ليس ككذب على أحد، من كذب علي متعمدا، فليتبوأ مقعده من النار». قَال: وسمعتُ رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقُول: «مَن نيح عليه يعذب».
أَخْبَرنا القاسم بن عَبد الله بن مهدي، حَدَّثَنا أبو مصعب، حَدَّثني مُحَمد بن إبراهيم بن دينار، عن أسامة بن زيد، عن عَبد الوهاب بن بخت، عن عَبد الواحد البصري، عن واثلة بن الأسقع، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أن من أفرى الفري أن يقول ما لم أقل، وأن يُرِيَ الإنسان عينيه ما لم تر، وأن يُدْعَى إلى غير أبيه».

.الباب الخامس: الكاذب على رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لا يريح رائح: الجنة.

حَدَّثَنَا بُنَان بن أحمد بن علويه القطان، أَخْبَرنا داود بن رشيد، أَخْبَرنا إسماعيل بن عياش، حَدَّثني عَبد الرحمن بن عَبد الله بن محيريز، عن أبيه، عن أوس بن أوس، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «من كذب علي نبيه، أو على عينيه، أو على والديه فإنه لا يريح رائحة الجنة».
قال الشيخ: وهذا الحديث لا أعلم يرويه غير إسماعيل بن عياش.
حَدَّثَنَا علي بن إبراهيم بن الهيثم، أَخْبَرنا مُحَمد بن عَبد الله بن عَبد الرحيم، أَخْبَرنا عَمْرو بن أبي سلمة، أملانا صدقة، حَدَّثني مُحَمد بن راشد، عن النعمان بن راشد، عنِ الزُّهْريّ، عن سَعِيد بن المُسَيَّب، عَن أبي هريرة، عن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «ثلاثة لا يريحون ريح الجنة: رجل ادعى لغير أبيه، ورجل كذب عليَّ، ومَنْ كذب على عينيه».
قال الشيخ: وهذا الحديث من حديث الزُّهْريّ لا يروى إلاَّ بهذا الإسناد، وصدقة هذا هو صدقة بن عَبد الله السمين، يُكَنَّى أبا معاوية دمشقي ضعيف.

.الباب السادس: ما يستوجب الكاذب على رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، من لعنة الله والملائكة والناس أجمعين.

حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن عَبد الواحد بن عبدوس، أَخْبَرنا موسى بن أيوب النصيبي، حَدَّثَنا عَبد الله بن عصمة النصيبي، عن مقاتل، عن ابن سِيرِين، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «من أحدث حدثا، أو آوى محدثا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، وعلى من كذب عليَّ متعمدا».
قال الشيخ: وهذا الحديث عن ابن سِيرِين لا يُروى إلاَّ عن مقاتل عنه، ومقاتل هو ابن سليمان صاحب التفسير، ضعيف.
حَدَّثَنَا علي بن الحسين بن علي، أَخْبَرنا سليمان بن الربيع بن هشام النهدي، حَدَّثَنا الفضل بن عوف عم الأحنف، حَدَّثَنا عَبد العزيز بن أبي رَوَّاد، عن نافع، عن ابن عُمَر، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إذا كذب العبد تنحى الملك عنه ميلا من نتن ما جاء به»، ويُروى من هذا الوجه هذا الحديث.

.الباب السابع: اتقاء حديث رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلاَّ ما يعلمه ويعرف: ويتيقنه.

حَدَّثَنَا أحمد بن علي بن المثنى، أَخْبَرنا معلى بن مهدي، أَخْبَرنا أبو عَوَانة، عن عَبد الأعلى الثعلبي، عن سَعِيد بن جُبَير، عن ابن عباس، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اتقوا الحديث عليَّ إلاَّ ما قد علمتم، فإنه من كذب علي متعمدا، فليتبوأ مقعده من النار».
حَدَّثَنَا أبو العلاء الكوفي مُحَمد بن أحمد بن جعفر، حَدَّثَنا أحمد بن صالح.
(ح) وأخبرنا عَبد الله بن مُحَمد بن أسلم، حَدَّثَنا حرملة، قالا: حَدَّثَنا ابن وهب، قَال: أخبرني عَمْرو بن الحارث، أن يَحْيى بن ميمون حدثه، أن وداعة الحمدي حدثه، أنه كان بجنب مالك بن عبادة أبي موسى الغافقي، وعقبة بن عامر يقص: قال النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم. فقال مالك: إِنَّ صاحبكم غافل، أو هالك، إِنَّ النبيَّ صَلى الله عَليهِ وسَلَّم عهد إلينا في حجة الوداع فقال: عليكم بالقرآن، «فإنكم سترجعون إلى قوم يشتهون الحديث عني، فمن عقل شيئا فليحدث به، ومَنِ افترى علي كذبا، فليتبوأ بيتا، أو مقعدا من جهنم»، لا أدري أيهما قال.
قال الشيخ: وهذا الحديث يرويه عَمْرو بن الحارث بهذا الإسناد.
حَدَّثَنَا أحمد بن يَحْيى بن زهير التستري، أَخْبَرنا الفضل بن سهل، أَخْبَرنا يَحْيى بن آدم، عن ابن أبي ذئب، عن المقبري، عن أبيه، عَن أبي هريرة، عن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «إذا حدثتم عني حديثًا تعرفونه ولاَ تنكرونه فصدقوا به، وإذا حُدثتم عني حديثًا تنكرونه ولاَ تعرفونه، فلا تصدقوا به».

.الباب الثامن: ما الذي يستوجب من الإثم مَنْ يحدث عن رسول الله صَلَّى الل: عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حديثًا كذبا لم يقله؟

حَدَّثَنَا الحسن بن مُحَمد المدني، أَخْبَرنا يَحْيى بن عَبد الله بن بُكَير، حَدَّثني الليث، عن ابن الهاد، عن عُمَر بن عَبد الله بن عروة، عن عَبد الله بن عروة، عن عَبد الله بن الزبير؛ أنه سمع رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقُول: «مَن حدث عني كذبا، فليتبوأ مقعده من النار».
قال الشيخ: وهذا الحديث يرويه الليث بن سعد، وابن لَهِيعَة، وحيوة بن شريح، عن ابن الهاد.
أنبأنا علي بن إبراهيم بن الهيثم، أَخْبَرنا أحمد بن علي الأفطح، أَخْبَرنا يَحْيى بن زهدم بن الحارث، عن أبيه، عن العز بن أبي عميرة، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «من كذب علي كذبة متعمدا، فليتبوأ مقعده من النار».
قال الشيخ: وهذا الحديث عن العز بن أبي عميرة لا يُرْوَى إلاَّ من هذا الطريق.
حَدَّثَنَا القاسم بن عَبد الله بن مهدي، حَدَّثَنا أبو مصعب، حَدَّثني مُحَمد بن إبراهيم بن دينار، عن يزيد بن أبي عُبَيد، عن سلمة بن الأكوع، عن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم أنه قَال: «من حدث عني حديثًا لم أقله، فليتبوأ مقعده من النار».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الضحاك، عن عَمْرو بن أبي عاصم النبيل، أَخْبَرنا عيسى بن عَبد الله، وعمران بن عَبد الرحيم، وإبراهيم بن سهل، قالوا: أَخْبَرنا بكر بن بكار، أَخْبَرنا عائذ بن شريح، عَن أَنَس، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «من كذب علي في رواية حديث، فليتبوأ مقعده من النار».
قال الشيخ: وهذا الحديث يرويه بكر بن بكار، عن عائذ.

. الباب التاسع: تحريم الكذب على رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

حَدَّثَنَا مُحَمد بن الحسن بن قتيبة، أَخْبَرنا أيوب بن علي بن هيصم بن أيوب بن مسلم بن خيشنة الكناني، أَخْبَرنا زياد بن سيار، حدثتنا عزة بنت أبي قرصافة، عن أبيها، قَال: قَال النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «حدثوا عني بما تسمعون، ولاَ يحل لرجل أن يكذب عليَّ، فمن كذب علي - أو قال - علي غير ما قلت، بُنِيَ له بيت في جهنم، يرتع فيه».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الحسن بن قتيبة، أَخْبَرنا أيوب بن علي، قَالَ: سَمِعْتُ ابن زياد بن سيار يقول: كان اسم أبي قرصافة جندرة بن خيشنة.
قال الشيخ: وهذا الحديث عَن أبي قرصافة، عن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم لاَ يروى إلاَّ من هذا الطريق.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن يَحْيى بن سليمان، حَدَّثَنا سَعِيد بن سليمان الواسطي، أَخْبَرنا سيف بن هارون، عن عصمة بن بشير، عن الفرع، قَال: سمعت المنقع قَال: قدمت على النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، فذكر حديثًا فيه طول قال: عن أبيه رفع يده حتى نظرت إلى بياض إبطيه، ثم قَال: «اللهم لا أحل لهم أن يكذبوا عليَّ»، يقولها ثلاثا، قَال المنقع: فلا أحدث عن رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الحديث، إلاَّ حديثًا ينطق به كتاب، أو جرت به سنة، أَوَ يُكْذَبُ عليه في حياته، فكيف بعد موته؟.
قال الشيخ: هذا الحديث بهذا الإسناد لا يرويه إلاَّ سيف بن هارون البرجمي، وَهو ضعيف.

.الباب العاشر: الراوي عن رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حديثًا كذبا فه: أحدهما، وإن كان الكاذب فيه غيره.

أَخْبَرنا الفضل بن الحباب، أَخْبَرنا مُحَمد بن كثير، أنبأنا شُعْبَة، عن الحكم، عن ابن أبي ليلى، عن سمرة، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «من روى عني حديثًا وَهو يرى أنه كذب، فهو أحد الكاذبين».
حَدَّثَنَا الحسن بن علي بن سليمان القطان، حَدَّثَنا عاصم بن علي، حَدَّثَنا شُعْبَة، عن حبيب بن أبي ثابت، عن ميمون بن أبي شبيب، عن المغيرة بن شُعْبَة، عن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «من حدث بحديث، أو حدث عني حديثًا وَهو يرى أنه كذب، فهو أحد الكاذبين».

.الباب الحادي عشر: مَنْ شَدَّدَ من الصحابة الرواية عنه فرقا من الكذب فيه: وقال: كبرنا ونسينا.

حَدَّثَنَا أحمد بن علي بن المثنى، والحسن بن علي بن سليمان، قالا: أنبأنا علي بن الجعد، أَخْبَرنا شُعْبَة، عن عَمْرو بن مرة، قَالَ: سَمِعْتُ ابن أبي ليلى قَال: كُنا إذا أتينا زيد بن أرقم فقلنا له: حَدَّثَنا عن رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يقول: إنا قد كبرنا ونسينا، والحديث عن رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شديد.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن جعفر الإمام، أنبأنا يوسف بن موسى القطان، أَخْبَرنا يعقوب بن مُحَمد الزُّهْريّ، عن حاتم بن إسماعيل، عن مُحَمد بن يوسف، عن السائب بن يزيد قَال: صحبت عَبد الرحمن بن عوف، وطلحة بن عُبَيد الله، وسعد بن أبي وقاص، والمقداد بن الأسود فلم أسمع أحدًا منهم يتحدث عن رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إلاَّ أني سمعت طلحة بن عُبَيد الله يتحدث عن يوم أحد.

.الباب الثاني عشر: مَنْ كان منهم يقول لأن يخر من السماء أحب إليه من أن يكذب عليه.

حَدَّثَنَا إبراهيم بن عَبد الله بن أيوب المخرمي، حَدَّثَنا سَعِيد بن مُحَمد الجرمي، حَدَّثَنا أبو معاوية، حَدَّثَنا الأَعْمَش، عن خيثمة، عن سويد بن غفلة، عن علي قَال: إذا حدثتكم بالحديث عن رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فوالله لأن أخر من السماء أحب إليَّ من أن أكذب عليه.
حَدَّثَنَا إبراهيم بن عَبد الله بن أيوب، حَدَّثَنا سَعِيد بن مُحَمد الجرمي، أَخْبَرنا عَبد الرحيم الرازي، عن زكريا بن أبي زائدة، عَن أبي إسحاق، عن سَعِيد بن ذي حدان، عن علي بن أبي طالب قَال: إذا قلت: قَال رسول اللهِ صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، فوالله لأن أخر من السماء أحب إليَّ من أن أقول عن رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ما لم يقل.
قال الشيخ: سمعت علي بن أحمد بن مروان يقول: سَمعتُ جعفر بن أبي عثمان يقول: كنت عند يَحْيى بن مَعِين فذُكِرَ علي بن المديني عنده، فقال بعض من عنده: يكذب، فغضب وقال: لأن يخر عليُّ من السماء إلى الأرض، فتخطفه الرياح بأسنتها، أحب إليه من أن يكذب في حديث رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

.الباب الثالث عشر: مَنْ كان منهم إذا حدث عنه فزع، وقال: أو كما قال، تحرج: من الزيادة.

حَدَّثَنَا يَحْيى بن مُحَمد بن البختري، حَدَّثَنا مُحَمد بن عُبَيد بن حساب، حَدَّثَنا حماد بن زيد، عن ابن عون، عن مُحَمد، قَال: كان أنس قليل الحديث عن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، وكان إذا حدث عن رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فزع منه قَال: أو كما قَال رسول اللهِ صَلى الله عَليهِ وسَلَّم.
أَخْبَرنا مُحَمد بن بشر بن يوسف الدمشقي، أَخْبَرنا هشام بن عمار، أَخْبَرنا الخليل بن موسى، أَخْبَرنا ابن عون، عن مسلم البطين، عن إبراهيم التيمي، عن أبيه، عن عَمْرو بن ميمون الأودي قَال: كنت آتي ابن مسعود كل خميس، فإذا قَالَ: سَمِعْتُ رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ انتفخت أوداجه ثم قَال: أو دون ذلك، أو فوق ذلك، أو قريب من ذلك، أو شبيه بذلك، أو كما قال.
حَدَّثَنَا علي بن مُحَمد بن الحداد الحلبي، أَخْبَرنا مُحَمد بن عَبد الله بن عَبد الحكم، أنبأنا أبي، عن مالك، أنه قَال: ما كان من الحديث عن غير رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فلا بأس أن يؤتى به على المعنى، وما كان عن رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فيؤتى اللفظ كما قال.

.الباب الرابع عشر: إنكار من أنكر منهم على من أكثر منهم الرواية عنه، لئلاّ: يكذب عليه.

حَدَّثَنَا أحمد بن علي بن المثنى، وَمُحمد بن يَحْيى بن سليمان، قالا: حَدَّثَنا خلف بن هشام، أنبأنا حماد بن زيد، عن رجاء بن أبي سلمة، أنبأنا إسماعيل بن عُبَيد الله؛ أن معاوية نهى أن يُحَدَّثَ عن رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بحديث إلاَّ حديثًا ذُكِرَ على عهد عُمَر، فأقره عُمَر، إن عُمَر كان قد أخاف الناس في الحديث عن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم.
حَدَّثَنَا القاسم بن الليث الرسعني، أنبأنا زياد بن يَحْيى، حَدَّثَنا حاتم بن وردان، أنبأنا أيوب، عن مُحَمد بن سِيرِين، عَن أبي هريرة قَال: لولا آية من كتاب الله ما حدثتكم بشَيْءٍ، ثم تلا هذه الآية: {إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات} إلى آخر الآية.
حَدَّثَنَا إسحاق بن إبراهيم بن أبي حسان، أَخْبَرنا دحيم، أنبأنا ابن أبي فديك، أنبأنا ابن أبي ذئب، عن المقبري، عَن أبي هريرة قَال: حفظت عن رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وعاءين، أما أحدهما فبثثته، وأما الآخر فلو بثثته قطع هذا الحلقوم.
أنبأنا القاسم بن عَبد الله بن مهدي، أَخْبَرنا أبو مصعب، حَدَّثني مُحَمد بن إبراهيم بن دينار، عن ابن أبي ذئب، عن سَعِيد المقبري، عَن أبي هريرة، أنه قَال: إن الناس قالوا: قد أكثر أبو هريرة من الحديث عن رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وإني كنت ألزم رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لشبع بطني، قَال: فلقيت رجلاً فقلت له: بأي سورة قرأ رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ البارحة في العتمة؟ قَال: لا أدري، قَال: فقلت: ألم تشهدها؟ قَال: بلى، قَال: فقلت: ولكني أدري، قرأ رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بسورة كذا وكذا.
حَدَّثَنَا القاسم بن عَبد الله بن مهدي، أَخْبَرنا أبو مصعب، حَدَّثني مُحَمد بن إبراهيم بن دينار، عن ابن أبي ذئب، عن المقبري، عَن أبي هريرة، أنه قالَ: قُلتُ لرسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: إني أسمع منك حديثًا أنساه، فقال: «ابسط رداءك»، فبسطته فغرف بيديه فيه، ثم قَال: «ضمه» فضممته، فما نسيت حديثًا قط.
حَدَّثَنَا القاسم بن عَبد الله بن مهدي، حَدَّثَنا عمي مُحَمد بن مهدي، أَخْبَرنا عنبسة بن خالد، عن يُونُس، قَال: قَال ابن شهاب، حَدَّثني عروة، عن عائشة، أنها قالت: ألا أعجبك أبو هريرة، جاء فجلس إلى جانب حجرتي يحدث عن رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يسمعني ذلك، وكنت أسبح، فقام قبل أن أقضي سبحتي، ولو أدركته لرددت عليه، إِنَّ رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لم يكن يسرد الحديث كسردكم.
حَدَّثَنَا القاسم بن عَبد الله بن مهدي، حَدَّثَنا أبو عُبَيد الله المخزومي، أَخْبَرنا سُفيان، عَن عَمْرو، عن وهب بن منبه، عن أخيه، قَالَ: سَمِعْتُ أبا هريرة يقول: ليس أحد من أصحاب مُحَمد أكثر عنه حديثًا مني، إلاَّ ما كان من عَبد الله بن عَمْرو بن العاص، فإنه كان يكتب وكنت لا أكتب.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عبيد الله بن فضيل الحِمصِيّ، أَخْبَرنا يَحْيى بن عثمان، أَخْبَرنا مُحَمد بن كثير، عن ابن شوذب، عن عَبد الله بن القاسم، قَال: كان أبو هريرة إذا مر بالسوق قَال: أيها الناس من عرفني فقد عرفني، ومَنْ لم يعرفني فأنا أبو هريرة، أيها الناس، إني سمعت رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقُول: «مَن كذب علي متعمدا، فليتبوأ مقعده من النار». فدعوا أبا هريرة يتبوأ مقعده من النار إن هو كذب على رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

.الباب الخامس عشر: من كان يأخذ منهم بالخبر عن رسول الله صَلَّى الله عَلَيْه: وَسَلَّمَ وغيره، حفظا عند قصر الإسناد.

حَدَّثَنَا عبدان الأهوازي، حَدَّثَنا وَهب، عن بَقِيَّة، أنبأنا خالد، عن الجريري، عَن أبي نضرة، قالَ: قُلتُ لأبي سَعِيد: ألا تكتبنا، فإنا لا نحفظ؟ قَال: لا، ولكن احفظوا عنا كما حفظنا عن رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
حَدَّثَنَا الحسن بن سفيان، أَخْبَرنا مُحَمد بن خلاد، حَدَّثَنا سفيان بن عُيَينة عن عَبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عطاء بن يسار، عَن أبي سَعِيد قَال: «استأذنا النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم أن نكتب ما سمعنا، فلم يأذن لنا».
قال الشيخ: حدث ابن عُيَينة، عن عَبد الرحمن بن زيد بن أسلم بهذا الحديث، وحديث أحلت لنا ميتتان ودمان، وابن عُيَينة أوثق منه.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن حيان بن مقير، حَدَّثَنا مُحَمد بن أَبَان، أَخْبَرنا عَبد الله بن رجاء، عن هشام بن حسان قَال: ما كتبت حديثًا قط إلاَّ حديثًا واحدا أملاه عليَّ ابن سِيرِين فقال: إذا حفظته فامحه.

.الباب السادس عشر: استئذانهم رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن يكتبوا عنه: وإذنه لهم لما كثر، ومن دون بعدهم لما طال الإسناد.

حَدَّثَنَا مُحَمد بن يَحْيى بن سليمان، أَخْبَرنا عاصم بن علي، أَخْبَرنا إسحاق بن يَحْيى بن طلحة بن عَبد الله عن مجاهد، عن عَبد الله بن عَمْرو، قَال: كان عند رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أناس من أصحابه، وأنا معهم، وأنا أصغر القوم، فقال النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من كذب علي متعمدا، فليتبوأ مقعده من النار»، فلما خرج القوم قلت لهم: كيف تحدثون عن رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وقد سمعتم ما قَال، وأنتم تنهمكون في الحديث عن رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَال: فضحكوا وقالوا: يا ابن أخينا، إن كل ما سمعنا منه فهو عندنا في كتاب.
حَدَّثَنَا أحمد بن عُمَير بن يوسف بن جَوْصَاء، هو ابن جَوْصَاء، أَخْبَرنا مُحَمد بن عَمْرو بن حنان، أَخْبَرنا بقية، أَخْبَرنا ابن ثوبان، حَدَّثني أبو مدرك، حَدَّثني عباية بن رافع بن خديج، عن أبيه رافع بن خديج، قالَ: قُلتُ: يا رسول اللهِ إنا نسمع منك أشياء، فنكتبها؟ قَال: «اكتبوها»، ولاَ حرج.
حَدَّثَنَا الحسين بن أحمد بن بسطام، أَخْبَرنا عَبد الله بن جعفر البرمكي، أَخْبَرنا سُفيان، عَن عَمْرو بن دينار، عن ابن منبه، عن أخيه، عَن أبي هريرة قَال: لم يكن أحد أكثر حديثًا مني إلاَّ عَبد الله بن عَمْرو، لأنه كان يكتبه.
حَدَّثَنَا علي بن سَعِيد بن بشير، أَخْبَرنا يعقوب بن حميد بن كاسب، أَخْبَرنا عَبد الله بن عَبد الله الأموي، عن الخليل بن مرة، عن يَحْيى بن أبي صالح، عَن أبي هريرة، قالَ: قُلتُ: يا رسول اللهِ، إني أسمع منك حديثًا كثيرًا فأحب أن أحفظه فأنساه، فقال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «استعن بيمينك».
حَدَّثَنَا جعفر بن أحمد بن عاصم الدمشقي، أَخْبَرنا هشام بن عمار، حَدَّثَنا صدقة بن خالد، أَخْبَرنا عتبة بن أبي حكيم، أَخْبَرنا هبيرة بن عَبد الرحمن، عَن أَنَس بن مالك، قَال: كان أنس إذا حدث يكثر الناس عليه في الحديث، جاء بمجال له فألقاها إليهم ثم قال: هذه أحاديث سمعتها، فكتبتها من رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثم عرضتها عليه.
حَدَّثَنَا عَبد الصمد بن عَبد الله، وَمُحمد بن بشر القزاز الدمشقيان، قالا: حَدَّثَنا هشام بن عمار، أخبرنا أبو الخطاب معروف الخياط، وكان يخضب بِحُمْرة، قَال: رأيت واثلة بن الأسقع يملي على الناس الأحاديث، وهم يكتبونها بين يديه.
حَدَّثَنَا حسين بن يوسف الفربري، أَخْبَرنا أبو عيسى التِّرمِذِيّ، أَخْبَرنا ابن حميد، أَخْبَرنا جرير، عن عمارة بن القعقاع، قَال: قَال لي إبراهيم النخعي: إذا حدثتني فحدثني عَن أبي زُرْعَة بن جرير، فإنه حَدَّثني مرة بحديث ثم سألته بعد ذلك بسنتين، فما أخرم منه حرفًا.
حَدَّثَنَا الحسين بن يوسف، أَخْبَرنا أبو عيسى التِّرمِذِيّ، أَخْبَرنا عَمْرو بن علي، أَخْبَرنا يَحْيى بن سَعِيد، أَخْبَرنا سُفيان، عَن منصور، قالَ: قُلتُ لإبراهيم: ما لسالم بن أبي الجعد أتم حديثًا منك؟ قال: لأنه كان يكتب.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن جعفر الإمام، أَخْبَرنا إبراهيم بن سَعِيد، أَخْبَرنا أبو أحمد عن شريك، عَن أبي صخرة، قَال: رأيت حماد يكتب عند إبراهيم يقول له: لا تكذب علي.
حَدَّثَنَا الحسين بن يوسف، أَخْبَرنا أبو عيسى التِّرمِذِيّ، أَخْبَرنا عَبد الجبار، عن سفيان، قَال: قَال عَبد الملك بن عُمَير: إني لأحدث بالحديث فما أدع منه حرفا.
سَمِعْتُ يَحْيى بن علي بن هاشم الخفاف بحلب يقول: سَمعتُ إبراهيم بن سَعِيد يقول: سَمعتُ سفيان بن عُيَينة يقول: قال لنا مُحَمد بن عَمْرو: لا أحدثكم حتى تكتبوه، أخاف أن تكذبوا علي.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد الحربي، أَخْبَرنا سليمان بن معبد، حَدَّثَنا عَبد الرَّزَّاق، قَالَ: سَمِعْتُ معمرا يقول: اجتمعت أنا وشُعبة والثوري وابن جُرَيج، فقدم علينا شيخ، فأملى علينا أربعة آلاف حديث عن ظهر القلب، فما أخطأ إلاَّ في موضعين، لم يكن الخطأ منا ولاَ منه، إنما كان الخطأ من فوق، فإذا جن الليل ختمنا الكتاب فجعلناه تحت رُؤُوسنا، وكان الكاتب شُعْبَة، ونحن ننظر في الكتاب، وكان الرجل طلحة بن عَمْرو.

.الباب السابع عشر: من اختار قلة الحديث وذم طلبه وكثرته طلب السلامة من الكذب.

حَدَّثَنَا مُحَمد بن جعفر بن حفص الإمام، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن بشر بن الحكم، قَالَ: سَمِعْتُ سفيان بن عُيَينة يقول: دخلت على العُمَريّ، يعني الرجل العابد عَبد الله بن عَبد العزيز فقال: ما أحد من الناس يدخل علي أحب إليَّ منك، إلاَّ أن فيك عيبا، قلت: وما هو؟ قَال: تحب الحديث، أما أنه ليس من زاد الموت.
حَدَّثَنَا مغيرة بن الخضر بن زياد بن المغيرة بن زياد الموصلي، حَدَّثني أخي زياد بن الخضر، حَدَّثَنا أبو صالح كاتب الليث، حَدَّثني ابن لَهِيعَة، عن قيس بن رافع، عن شفي بن ماتع الأصبحي قَال: يفتح على هذه الأمة خزائن كل شيء حتى خزائن الحديث.
حَدَّثَنَا يوسف بن الحجاج، أَخْبَرنا أبُو زُرْعَةَ الدمشقي، أَخْبَرنا ابن مسهر قَال: كتب إلينا ابن لَهِيعَة يذكر عن يزيد بن أبي حبيب، قَال: قَال لي شفي بن ماتع الأصبحي: يفتح على هذه الأمة كل شيء حتى يفتح عليها خزائن الحديث.
حَدَّثَنَا علي بن إبراهيم بن الهيثم، حَدَّثَنا مُحَمد بن غالب، أَخْبَرنا مسلم، أَخْبَرنا حماد، عن أيوب قَال: تذاكروا، فقال: ما قل من الحديث كان خيرا.
حَدَّثَنَا الفضل بن الحباب، أَخْبَرنا مسلم بن إبراهيم، عن قرة بن خالد، أَخْبَرنا عون، قَال: قَال عَبد الله: ليس العلم من كثرة الحديث ولكن العلم من الخشية.
سَمِعْتُ منصور بن إسماعيل الفقيه يقول: سَمعتُ بحر بن نصر يقول: سَمعتُ أشهب بن عَبد العزيز يقول: سَمعتُ مالك بن أنس يقول: ليس العلم بكثرة الرواية، إنما العلم نور يجعله الله تعالى في القلب.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي بن المثنى، أَخْبَرنا وهب بن بقية، قَالَ: سَمِعْتُ خالد بن عَبد الله يقول: سَمعتُ ابن شبرمة يقول: أقلل الرواية تفقه.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن يَحْيى بن آدم المصري، حَدَّثَنا إبراهيم بن أبي داود، أَخْبَرنا ابن أبي مريم، أَخْبَرنا الليث، عن ربيعة قَال: إن الخير ينقص والشر يزيد، فلو كانت هذه الأحاديث من الخير لنقصت كما ينقص الخير.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن حماد الدولابي، أَخْبَرنا أبو عُمَير، أَخْبَرنا ضمرة، عن رجاء بن جميل قالَ: سَألتُ ربيعة عن حديث؟ فقال: علمت أني أروي: أني رأيت الرأي أيسر علي تبعة من الحديث.
حَدَّثَنَا أحمد بن عَبد الرحيم النسوي، أَخْبَرنا أبو داود المروزي، سمعت عَبد الرَّزَّاق يقول: سَمعتُ الثَّوْريّ يقول: ما نَعُد طلبه، يعني الحديث فضلا، ولو كان خيرًا لنقص كما ينقص الخير.
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسين بن عَبد الصمد الموصلي، حَدَّثَنا أبو سَعِيد الأَشَج، أَخْبَرنا أبو خالد، حَدَّثني شيخ منذ أربعين سنة، عن الضحاك قَال: يأتي على الناس زمان تكثر فيه الأحاديث، حتى يبقى المصحف معلقا يقع عليه الغبار.

.الباب الثامن عشر: الكاذب يُكْتَب عند الله تعالى كذَّابًا ويهديه كذبه إلى الفجور:

حَدَّثَنَا مُحَمد بن منير بن معبد المطيري، أَخْبَرنا عباد بن الوليد أبو بدر، حَدَّثَنا الوليد بن خالد الأعرابي، حَدَّثَنا شُعْبَة، عن سليمان، ومنصور، عَن أبي وائل، عن عَبد الله، عن رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَال: «إن الرجل ليصدق ويتحرى الصدق، حتى يكتب عند الله صديقا، وإن الرجل ليكذب ويتحرى الكذب، حتى يكتب عند الله كذابا».
حَدَّثَنَا يَحْيى بن مُحَمد بن صاعد، حَدَّثَنا مُحَمد بن عُبَيد بن عتبة، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، حَدَّثَنا عَمْرو بن ثابت، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عَن أبي بكر الصديق، قَال: قَال النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «عليكم بالصدق، فإنه يهدي إلى البر، والبر يهدي إلى الجنة، وإياكم والكذب، فإن الكذب يهدي إلى الفجور، والفجور يهدي إلى النار، ولاَ يزال الرجل يصدق، حتى يكتب عند الله صديقا، ولاَ يزال يكذب، حتى يكتب عند الله كذابا».
قال الشيخ: وهذا الحديث عن إسماعيل بن أبي خالد بهذا الإسناد مرفوعا غريب، لا أعلم يرويه غير عَمْرو بن ثابت عن إسماعيل، مع زيادة الألفاظ التي في متنه.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن سَعِيد بن هلال الرسعني، حَدَّثَنا معافَى بن سليمان، أَخْبَرنا زهير، أَخْبَرنا أبو إسحاق، عَن أبي الأحوص، عن عَبد الله قَال: الكذب يهدي إلى الفجور وإن الفجور يهدي إلى النار، وإن الصدق يهدي إلى البر، وإن البر يهدي إلى الجنة، وإنه يقال للكاذب: كذب وفجر، ويقال للصادق: صدق وبر، وإن محمدا صَلى الله عَليهِ وسَلَّم أنبأنا أن الرجل يكذب حتى يكتب كذَّابًا، ويصدق حتى يكتب صديقا.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن حماد، أَخْبَرنا إبراهيم بن مرزوق، أَخْبَرنا وهب بن جرير، حَدَّثَنا شُعْبَة، عن عَمْرو بن مرة، عَن أبي عبيدة، عن عَبد الله أنه قَال: إن الكذب لا يصلح منه جد، ولاَ هزل، اقرؤُوا إن شئتم: {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين} هل ترون في الكذب من رخصة لأحد؟.
حَدَّثَنَا الحسين بن عَبد الله بن يزيد القطان الرقي، أَخْبَرنا إسحاق بن موسى، أَخْبَرنا سعد بن سَعِيد بن أبي سَعِيد المقبري، فحَدَّثني أخي عَبد الله، عن أبيه، عَن أبي هريرة، عن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «يا أيها الناس اجتنبوا الكذب، فإن الكذب يهدي إلى الفجور، وإن الفجور يهدي إلى النار، وإنه يقال: صدق وبر، وكذب وفجر».

.الباب التاسع عشر: اجتناب الكذب في الجد والهزل وإنه شر الرواية، وأ: الكاذب مخالف لموعده.

حَدَّثَنَا أبو عقيل أنس بن سلم الخولاني، أنبأنا يَحْيى بن رجاء بن أبي عبيدة، أَخْبَرنا زهير، عَن أبي إسحاق، عَن أبي الأحوص، عن عَبد الله، أنه قَال: إياكم والرواية، رواية الكذب، فإن الكذب لا يصلح بالجد والهزل، ولاَ يعد أحدكم صبيه ثم لا ينجز له.
سَمِعْتُ مُحَمد بن أحمد بن حماد يقول: سَمعتُ عَبد الله بن أحمد بن حنبل يقول: حدثني هارون بن سفيان المستملي، قالَ: قُلتُ لأبيك أحمد بن حنبل: كيف تعرف الكذابين؟ قَال: بمواعيدهم.

.الباب العشرون: الكذاب يكون مجانبا للإيمان:

حَدَّثَنَا عُمَر بن سنان، أَخْبَرنا هشام بن خالد، أَخْبَرنا بقية، عن عُمَر بن موسى، عَنِ القاسم، عَن أبي أمامة، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «إن الكذب من أبواب النفاق، وإن آية النفاق أن يكون الرجل جدلا خصما».
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسين الصُّوفيّ، وأحمد بن يوسف بن الضحاك، قالا: أَخْبَرنا هارون بن حاتم، أَخْبَرنا ابن أبي غَنِيَّة، عن إسماعيل، عن قيس، عَن أبي بكر، قَالَ: سَمِعْتُ النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقول: «الكذب مجانب للإيمان».
ورَوَاه أسيد بن زيد، عن جعفر الأحمر، عن ابن أبي خالد، مرفوعا.
حَدَّثَنَا ابن صاعد وإبراهيم بن مُحَمد الدستوائي، قالا: حَدَّثَنا مُحَمد بن عُبَيْد بن عُتْبَة، عنه.
قال الشيخ: وهذا الحديث لا أعلمه رفعه عن إسماعيل بن أبي خالد غير ابن أبي غَنِيَّة، وَجعفر الأحمر.
أَخْبَرنا مُحَمد بن سَعِيد بن هلال، حَدَّثَنا مُعَافَى بن سليمان، حَدَّثَنا زهير، حَدَّثَنا أبو إسحاق، وإسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، قَالَ: سَمِعْتُ أبا بكر وَهو على المنبر يقول: إياكم والكذب، فإن الكذب مجانب للإيمان.
حَدَّثَنَاهُ أبو همام البكراوي سَعِيد بن مُحَمد، أَخْبَرنا عُبَيد الله بن معاذ، حَدَّثَنا معتمر، عن ابن أبي خالد مثله، موقوفاً.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي بن الحسن المدائني، حَدَّثَنا بحر بن نصر، أَخْبَرنا يَحْيى بن سلام، أَخْبَرنا سفيان الثَّوْريّ، عن إسماعيل بن أبي خالد مثله، موقوفاً.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن حفص الوكيل، حَدَّثَنا داود بن رشيد، أَخْبَرنا علي بن هاشم، عَنِ الأَعْمَش، عَن أبي إسحاق، عن مصعب بن سعد، عن أبيه، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «يُطبع المؤمن على كل شيء، إلاَّ الخيانة والكذب».
قال الشيخ: قَال لي عَبد الله بن حفص: قال داود بن رشيد: جاءني أبو خيثمة زهير بن حرب، فجعل يتضرع إليَّ ويسألني عن هذا الحديث، حتى حدثته به.
قال الشيخ: وهذا الحديث عَنِ الأَعْمَش، عَن أبي إسحاق غريب، لا أعلمه رواه عَنِ الأَعْمَش غير علي بن هاشم، ولاَ عن علي غير داود.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن خريم الدمشقي، حَدَّثَنا هشام بن عمار، أَخْبَرنا سَعِيد بن يَحْيى، حَدَّثَنا عُبَيد الله بن الوليد، عن محارب بن دثار، عن ابن عُمَر، عن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «يُطبع المؤمن على كل خلق، ليس الخيانة والكذب».
قال الشيخ: وهذا الحديث يرويه عُبَيد الله بن الوليد الوصافي، عن محارب.
حَدَّثَنَا ميمون بن سلمة أبو خولة البهراني، أَخْبَرنا أبو التقي هشام بن عَبد الملك، أَخْبَرنا بقية، حَدَّثني طلحة القرشي، عن جعفر بن الزبير، عَنِ القاسم، عَن أبي أمامة، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إن المؤمن ليُطبع على خلالٍ شتى: على الجود، والبخل، وحسن الخلق، ولاَ يُطبع المؤمن على الكذب، ولاَ يكون المؤمن كذابا».
قال الشيخ: وطلحة القرشي هو الذي يروي عنه بقية هو طلحة بن زيد أبو مسكين الرقي، ضعيف.
سَمِعْتُ مُحَمد بن سَعِيد الحراني يقول: سَمعتُ هلال بن العلاء يقول: سَمعتُ أبا يوسف مُحَمد بن أحمد الرقي يقول: إذا قال بقية: حَدَّثَنا أبو مسكين الرقي، فاعلم أنه طلحة بن زيد.

.الباب الحادي والعشرون: من قَال: التلقين هو الذي يكذب فيه الراوي، وذِكْ: بعض من لُقِّنَ.

حَدَّثَنَا الحسين بن أبي معشر الحراني، أَخْبَرنا مُحَمد بن مصفَّى.
(ح) وحدثنا مُحَمد بن عَبد الله بن وردان الدمشقي، حَدَّثَنا عَبد الله بن ذكوان، قالا: أَخْبَرنا مروان، عن سَعِيد بن بشير، حَدَّثَنا قتادة، قَال أبو الأسود الديلي: إنْ سَرَّك أن يكذب صاحبك فلقنه.
حَدَّثَنَا أحمد بن يزيد بن ميمون الصيدلاني المصري، حَدَّثَنَا محمد بن عليّ بن محرز (......)، أبا الأسود الديلي، قال: إنْ سَرَّك أن يكذب صاحبك فلقنه.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن سليمان بن الأشعث، حَدَّثَنا يعقوب بن سفيان، أَخْبَرنا عَمْرو بن عاصم، أَخْبَرنا همام، عن قتادة قَال: إذا أردت أن يكذبك صاحبك فلقنه.
حَدَّثَنَا أبو خولة البهراني، أَخْبَرنا أبو نعيم الحلبي، حَدَّثَنا ابن المبارك، عن مُحَمد بن سليم، عن قتادة قَال: إذا سرك أن يكذبك الرجل فلقنه.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن جعفر بن يزيد، حَدَّثَنا مُحَمد بن غالب، حَدَّثَنا أبو يَعْلَى التوزي، حَدَّثَنا عَبد المجيد بن أبي رَوَّاد، عن مران بن سالم، عن ابن عون، عن ابن سِيرِين قَال: إذا أردت أن أكذب فلقني.
قال الشيخ: وفي كتابي بخطي، عن عليّ بن سَعِيد بن بشير، حَدَّثَنا مُحَمد بن صدران، حَدَّثَنا المنذر بن زياد، حَدَّثَنا أيوب، قَال: قَال لي ابن أبي مليكة: يا أيوب، إذا سرك أن يكذب العالم فلقنه.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن جعفر بن حفص الإمام، وأحمد بن علي بن المثنى، ومحمود بن مُحَمد الواسطي، قالوا: أَخْبَرنا وهب بن بقية، قَالَ: سَمِعْتُ حماد بن زيد يقول: لقنت سلمة بن علقمة حديثًا فحدثني به، ثم رجع عنه، فقال: إذا سرك أن يكذب صاحبك فلقنه.
حَدَّثَنَا زكريا بن يَحْيى الساجي، حَدَّثني أحمد بن مُحَمد البغدادي، حَدَّثَنا عفان، أَخْبَرنا همام، حَدَّثَنا قتادة، عن الحسن، عن أبي بكرة، قَال: «نهى رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن يُتعاطى السيف مسلولا».
وكان لقنه هذا الحديث إنسان يُقَال له: بسام، فلما فرغ من الحديث قَال: والله ما حدثكم هذا همام، ولاَ حدث قتادة بهذا هماما، ففكر عفان في نفسه ثم علم أنه قد أخطأ، فمد يده إلى لحية بسام وقال: ادعوا لي صاحب الزيغ يا فاجر يا ماص، فما خلصوه إلاَّ بالجهد.
أَخْبَرنا الحسن بن سفيان، وَمُحمد بن الحسن بن قتيبة، وَالحُسَين بن عَبد الله الآمدي، قالوا: حَدَّثَنا عَبد الوهاب بن الضحاك، حَدَّثَنا عَبد العزيز بن أبي حازم، عن أبيه، عن سهل بن سعد، أن رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: «لو كان القرآن في إهاب ما مسته النار».
سَمِعْتُ عبدان الأهوازي يقول، وذكرت له هذا الحديث فقال: رأيت البغداديين يلقنونه عَبد الوهاب فمنعتهم.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي بن المثنى، أَخْبَرنا عَبد الغفار بن عَبد الله بن الزبير، حَدَّثَنا علي بن مسهر، عن مُحَمد بن عَمْرو، عَن أبي سلمة، عَن أبي هريرة، أن رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: «من أتى البهيمة فاقتلوه، واقتلوا البهيمة».
قال الشيخ: قال لنا ابن المثنى: ثم بلغني أن عَبد الغفار رجع عنه.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن حاتم الهزهاز المنبجي، حَدَّثَنا موسى بن سليمان المنبجي، حَدَّثَنا بَقِيَّة، عن الزبيدي، عنِ الزُّهْريّ، عن سالم، عن أبيه، أن رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: «إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلاَّ المكتوبة».
قال الشيخ: قال لنا مُحَمد بن حاتم: لقنوه أصحاب الحديث فتلقن، ثم رجع عنه.

.الباب الثاني والعشرون: من قَال: التدليس من الكذب وأخو الكذب:

حَدَّثَنَا يَحْيى بن زكريا بن حيويه، أَخْبَرنا الميموني، هو عَبد الملك بن عَبد الحميد الرقي صاحب أحمد بن حنبل، حَدَّثَنا خالد بن خداش، قَالَ: سَمِعْتُ حماد بن زيد يقول: التدليس كذب.
حَدَّثَنَا موسى بن العباس، أَخْبَرنا يحيى بن إسحاق بن سافري، أَخْبَرنا زكريا بن عدي، عن ابن المبارك، عن عوف قَال: التدليس كذب.
حَدَّثَنَا أحمد بن موسى بن العَرَّاد، أَخْبَرنا يعقوب بن شيبة، قَالَ: سَمِعْتُ الحسن الحلواني يقول: سَمعتُ أبا أسامة يقول: خرب الله بيوت المدلسين، ما هم عندي إلاَّ كاذبون.
حَدَّثَنَا يَحْيى بن زكريا بن حيويه، حَدَّثني أبو حفص بن مقلاص، قَالَ: سَمِعْتُ أبي يقول: سَمعتُ الشافعي يقول: قال شُعْبَة: التدليس أخو الكذب.
حَدَّثَنَا عُمَر بن بكار الغافلاني، وإسماعيل بن الحكمي، أَخْبَرنا حنبل بن إسحاق، قَالَ: سَمِعْتُ أبا نعيم يقول: وقال ابن الحكمي: قال أبو نعيم: سمعت شُعْبَة يقول: والله لأن أزني أحب إلي من أن أدلس.
حَدَّثَنَا عَبد الجبار بن أحمد السمرقندي، حَدَّثَنا مؤمل بن إهاب، قَالَ: سَمِعْتُ يزيد بن هارون يقول: ما دلست حديثًا إلاَّ حديثًا واحدا عن عوف، فما بورك لي فيه.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي المدائني، أَخْبَرنا أبو أمية مُحَمد بن إبراهيم، أَخْبَرنا سليمان بن داود، حَدَّثَنا يَحْيى بن سَعِيد، حَدَّثَنا سفيان، قَالَ: سَمِعْتُ مسعرا يقول: التدليس من دناءة الأخلاق.
حَدَّثَنَا أحمد بن موسى بن القراد، أَخْبَرنا يعقوب بن شيبة، قالَ: سَألتُ يَحْيى بن مَعِين عن التدليس؟ فكرهه وعابه، قلت له: فيكون المدلس حجة فيما روى حتى يقول: حَدَّثَنا وأخبرنا؟ قَال: لا يكون حجة فيما دلس.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الحسين بن مكرم، وأحمد بن مُحَمد بن عَبد الكريم، وغيرهما، قالوا: أَخْبَرنا عباس بن مُحَمد، أَخْبَرنا قراد، قَالَ: سَمِعْتُ شُعْبَة يقول: كل حديث ليس فيه حَدَّثَنا وأخبرنا فهو خل وبقل.
سَمِعْتُ علي بن أحمد بن مروان يقول: سَمعتُ عُمَر بن شيبة يقول: سَمعتُ أبا عاصم النبيل يقول: أقل حالات المدلس عندي أن يدخل في حديث النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «المتشبع بما لم يعط كلابس ثوبي زور».

.الباب الثالث والعشرون: الكاذب يكذب صراحا من مهانة نفسه عليه، والظري: لا يكذب.

حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن عَبد العزيز بن الجعد الوشاء، حَدَّثَنا أبو إبراهيم الترجماني، أَخْبَرنا داود بن الزبرقان، عن سَعِيد بن أبي عَرُوبة، عن قتادة، عن زرارة بن أوفى، عن عمران بن حصين، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إن من المعاريض لمندوحة عن الكذب».
قال الشيخ: وهذا الحديث لا أعلمه رواه عن سَعِيد بن أبي عَرُوبة أحد فرفعه غير داود بن الزبرقان.
حَدَّثَنَا يعقوب بن إبراهيم بن يزيد الإسفراييني بإسفرايين، حَدَّثَنا سَعِيد بن أبي زيدون القيسراني، حَدَّثَنا آدم بن أبي إياس، حَدَّثَنا أبو جزي نصر بن طريف، عن عطاء بن السائب، عن عَبد الله بن الحارث، عن علي بن أبي طالب، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إن في المعاريض ما يَعفُّ الرجل العاقل عن الكذب».
قال الشيخ: وهذا الحديث لا أعلم يُروى عن عطاء بن السائب إلاَّ من هذا الطريق.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن خريم الدمشقي، حَدَّثَنا هشام بن عمار.
(ح) وحدثنا علي بن أحمد بن سليمان المصري، حَدَّثَنا هارون بن سَعِيد.
(ح) وحدثنا عُمَر بن الحسن بن نصر الحلبي، حَدَّثَنا إبراهيم بن سَعِيد.
(ح) وأخبرنا عَبد الله بن مُحَمد بن مسلم، حَدَّثَنا أحمد بن حرب، قالوا: أَخْبَرنا أبو ضمرة، أخبرني صالح بن حسان، عن مُحَمد بن كعب القرظي أنه قَال: لا يكذب الكاذب إلاَّ من مهانة نفسه عليه.
حَدَّثَنَا كهمس بن معمر الجوهري، حَدَّثَنا أبو أمية محمد بن إبراهيم.
(ح) وحدثنا عَبد الصمد بن عَبد الله، حَدَّثَنا أيوب بن إسحاق بن سافري، قالا: حَدَّثَنا منصور بن سلمة أبو سلمة الخزاعي، أَخْبَرنا شبيب بن شيبة الخطيب، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمد بن سِيرِين يقول: الكلام أوسع من أن يكذب ظريف.

.الباب الرابع والعشرون: من أكبر الخيانة أن يحدثك حديثًا هو فيه كاذب وأنت له مصدق.

حَدَّثَنَا بهلول بن إسحاق بن بهلول الأنباري، حَدَّثَنا أحمد بن حاتم الطويل، حَدَّثَنا عُمَر بن هارون، عن ثور، عن يزيد بن شريح، عن جُبَير بن نفير، عن النواس بن سمعان، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كبرت خيانة أن تحدث أخاك حديثًا، هو لك مصدق وأنت له كاذب».
حَدَّثَنَا القاسم بن الليث الرسعني، حَدَّثَنا مُحَمد بن مُصَفَّى.
(ح) وأخبرنا أحمد بن عامر البرقعيدي، حَدَّثَنا سَعِيد بن عَمْرو، قالا: حَدَّثَنا بَقِيَّة، حَدَّثني أبو سريج ضبارة بن مالك الحضرمي، أنه سمع أباه يحدث عن عَبد الرحمن بن جُبَير، أن أباه حدثه، عن سفيان بن أسد الحضرمي، أنه سمع رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: «كبرت خيانة أن تحدث أخاك حديثًا، هو لك مصدق وأنت له كاذب».
قال الشيخ: وهذا الحديث لا أعلم أحدًا يرويه عن ضبارة غير بقية، وَمُحمد بن ضبارة، عن أبيه، حدثناه عَبد الصمد بن سَعِيد، عن سليمان بن عَبد الحميد عنه.

.الباب الخامس والعشرون: الإعانة على الكذابين بالنسيان وأنه آفة العلم:

حَدَّثَنَا علي بن أحمد بن علي بن عمران الجرجاني بحلب، قَال: حَدَّثَنا مُحَمد بن حميد، حَدَّثَنا ابن المبارك، عن أسامة بن زيد، عَنِ القاسم قَال: أعاننا الله على الكذابين بالنسيان.
حَدَّثَنَا عَبد الرحمن بن مُحَمد القرشي، حَدَّثَنا مُحَمد بن زياد بن معروف، أَخْبَرنا عَبد الرحمن بن عَبد الله بن سعد، أنبأنا عُمَر بن هارون، عن عَبد الله بن عون، عَنِ القاسم بن مُحَمد قَال: أعاننا الله على الكذابين بالنسيان.
حَدَّثَنَا المغيرة بن أحمد الخاركي، حَدَّثَنا مُحَمد بن عُبَيد بن حساب، حَدَّثَنا حماد بن زيد، حَدَّثَنا عَبد الله بن المختار قَال: آفة العلم الكذب، وآفته النسيان، وإضاعته أن يحدث به من ليس هو له بأهل.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي المدائني، حَدَّثَنا بحر بن نصر، حَدَّثَنا أبو اليسع وَهب، عن قيس بن الربيع، قَال: كان يقال: نَكَدُ الحديث الكذب، وآفته النسيان، وإضاعته أن تضعه عند غير أهله.
حَدَّثَنَا حذيفة بن الحسن التنيسي، حَدَّثَنا أبو أمية مُحَمد بن إبراهيم، حَدَّثَنا الأصمعي عَبد الملك بن قريب بن علي بن أصمع، حَدَّثَنا العلاء بن أسلم ابن أخي العلاء بن زياد، عن رؤبة بن العجاج قَال: أتيت نسابة البكري فقال لي: من أنت؟ فقلت: رؤبة، قَال: فبصرت والله وعرفت، لعلك كقوم عندي إنْ سكت عنهم لم يسألوني، وإن حدثتهم لم يعوا، قالَ: قُلتُ: أرجو أن لا أكون كذلك، قَال: إن للعلم آفة، ونكدا، وهجنة، وآفته النسيان، ونكده الكذب فيه، وهجنته نشره عند غير أهله.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عُمَر بن العلاء، حَدَّثَنا أبو الربيع الزهراني، حَدَّثَنا عَبد الله بن داود، قَالَ: سَمِعْتُ الأَعْمَش يقول: آفة العلم النسيان، وإضاعته أن تحدث به من ليس له بأهل.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن صالح بن دريح، حَدَّثَنا سفيان بن وكيع، حَدَّثَنا يَعْلَى بن عُيَينة، عن الإفريقي، قَالَ: سَمِعْتُ أن لكل شيء آفة، وأن آفة العلم النسيان.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الحسين بن حفص الأشناني الكوفي، حَدَّثَنا أحمد بن عثمان بن حكيم، حَدَّثَنا عثمان بن سعيد الزيات، حَدَّثني مُحَمد بن عَبد الله أبو رجاء الحبطي من أهل تستر، حَدَّثَنا شُعْبَة بن الحجاج، عَن أبي إسحاق عن الحارث الأعور عن علي، قَالَ: سَمِعْتُ رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: «آفة الحديث الكذب، وآفة العلم النسيان». في حديث ذكره.
قال الشيخ: ولاَ أعلم يرويه عن شُعْبَة غير مُحَمد بن عَبد الله أبي رجاء الحبطي.
ورَواه أبو كريب عن عثمان بن سَعِيد أَيضًا.
حَدَّثَنَا الحسن بن سفيان، حَدَّثَنا أبو الدرداء المروزي، أَخْبَرنا أبو إسحاق الطالقاني، قَال: قَال الفضل بن موسى، عن ابن أبي ليلى قَال: إذا كنت كذَّابًا فكن ذاكرا.

.الباب السادس والعشرون: طلب غريب الحديث من علامة الكذب، والحراج في الكتابة من علامة الصدق.

حَدَّثَنَا جعفر بن مُحَمد بن الحسن بن المستفاض الفريابي، حَدَّثني بشر بن الوليد، قَالَ: سَمِعْتُ أبا يوسف يقُول: مَن طلب الدين بالكلام تزندق، ومَنْ طلب غريب الحديث كذب، ومَنْ طلب المال بالكيمياء أفلس.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن سلامة الطحاوي، حَدَّثَنا جعفر بن مُحَمد الفريابي، إلاَّ أن المعنى واحد، وهذه الحكاية بعينها بألفاظ غير ما ذكره الفريابي، نحوه.
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى أحمد بن علي بن المثنى، أَخْبَرنا بشر بن الوليد، قَالَ: سَمِعْتُ أبا يوسف يقول: فذكر هذه الحكاية بعينها بألفاظ غير ما ذكره الفريابي، إلاَّ أن المعنى واحد.
حَدَّثَنَا عَبد الوهاب بن أبي عصمة العكبري، أَخْبَرنا أحمد بن أبي يَحْيى، قَالَ: سَمِعْتُ أبا عَبد الله أحمد بن حنبل غير مرة: لا تكتبوا هذه الأحاديث الغرائب، فإنها مناكير وعامتها عن الضعفاء.
سَمِعْتُ الحسين بن أبي معشر يقول: سَمعتُ مُحَمد بن عثمان بن كرامة، يقول: سَمعتُ أبا نعيم يقول: إذا كان الكتاب مسجوحا كان من علامة الصدق.
سَمِعْتُ أحمد بن مُحَمد بن سَعِيد يقول: سَمعتُ عَبد الله بن أسامة الكلبي يقول: قال أبو نعيم: يدلك على صحة الكتاب وجودة السماع كثرة الجراح فيه.

.الباب السابع والعشرون: كل الكذب يُكتب على ابن آدم إلاَّ ثلاثًا، وأعظمها الكذ: على رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

حَدَّثَنَا أبو همام البكراوي سَعِيد بن مُحَمد، حَدَّثَنا عَبد الأعلى بن حماد، حَدَّثَنا داود العطار، عن عَبد الله بن عثمان بن خيثم، عن شَهْر بن حَوْشَب، عن أسماء بنت يزيد، قالت: سمعت رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يخطب، وَهو يقول: «يا أيها الناس، ما يحملكم على أن تتتابعوا في الكذب كما يتتابع الفراش في النار؟ كل الكذب يكتب على ابن آدم إلاَّ ثلاث خصال: رجل كذب في امرأته ليرضيها، أو رجل كذب بين امرأتين يصلح بينهما، أو رجل كذب في خدعة حرب».
قال الشيخ: وهذا الحديث اختلفوا فيه على شَهْر بن حَوْشَب في قوله الحرب خَُِدْعَةٌ، فمنهم مَن قَال: شهر، عَن أبي هريرة، ومنهم مَن قَال: عن شهر، عن الزبرقان، عن النواس بن سمعان، ومنهم من رواه فلم يجعل بينهما الزبرقان، ومنهم من أرسله عن شهر فقال: عن شهر، إن رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
حَدَّثَنَا عُمَر بن سنان المنبجي، حَدَّثَنا إبراهيم بن سَعِيد الجوهري، أَخْبَرنا يَحْيى بن خليف، حَدَّثَنا الثَّوْريّ، عن طلحة بن يَحْيى، عن عائشة بنت طلحة، عن عائشة أم المؤمنين قالت: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لاَ يصلح الكذب إلاَّ في ثلاث؛ الرجل يرضي امرأته، وفي الحرب، وفي صلح بين الناس».
قال الشيخ: وهذا الحديث غريب من حديث الثَّوْريّ، ولاَ أعلم يرويه عن الثَّوْريّ إلاَّ يَحْيى بن خليف، وعن يَحْيى إبراهيم بن سَعِيد.

.الباب الثامن والعشرون: اللسان الكاذب من أعظم الخطايا عند الله:

حَدَّثَنَا يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم بن يزيد، أَخْبَرنا أحمد بن المفرج، أَخْبَرنا أيوب بن سويد، عن الثَّوْريّ عن ابن أبي نجيح، عن طاووس، عن ابن عباس، قَال: كان من خطبة رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إن أعظم الخطيئة عند الله اللسان الكاذب».
قال الشيخ: ولاَ أعلم يروي هذا الحديث عن الثَّوْريّ غير أيوب بن سويد.
حدثناه مُحَمد بن أحمد بن عيسى الوراق، أَخْبَرنا موسى بن سهل النسائي، أَخْبَرنا أيوب بن سويد، حَدَّثَنا المثنى بن الصباح، عن عَمْرو بن شُعَيب عن طاووس، عن ابن عباس، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في خطبته: «إن أعظم الخطيئة عند الله اللسان الكاذب».
قال الشيخ: وهذا أَيضًا يرويه أيوب بن سويد بهذا الإسناد.
حَدَّثَنَا فارس بن خريز الأنطاكي، حَدَّثَنا الزبير بن بكار، حَدَّثني عَبد الله بن نافع الصائغ، حَدَّثني عَبد الله بن مصعب بن خالد بن زيد بن خالد الجهني، عن أبيه، عَن جَدِّهِ زيد بن خالد، قال: تلقفت هذه الخطبة من في رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فذكره وقال فيه: «ومن أعظم الخطايا اللسان الكذوب، وشر الرواية رواية الكذب».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عبدة بن حرب، حَدَّثَنا ابن أبي الزرد الأَيْلِيّ، أَخْبَرنا يعقوب بن مُحَمد، حَدَّثَنا عَبد العزيز بن حمران، حَدَّثَنا عَبد الله بن مصعب بن منظور، عن أبيه، عن عقبة بن عامر، قَالَ: سَمِعْتُ رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: «وأعظم الخطايا اللسان الكاذب».
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن زنجويه بمصر، أَخْبَرنا أبو أمية مُحَمد بن إبراهيم، أَخْبَرنا يعقوب بن مُحَمد بإسناده وقال: شر الرواية رواية الكذب.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الحسين بن حفص الأشناني الكوفي، أَخْبَرنا عباد بن يعقوب، أنبأنا عَمْرو بن ثابت، عن عَبد الرحمن بن عابس.
(ح) قال عباد: وأخبرني ابن نُمَير، عن سُفيان، عَن عَبد الرحمن بن عابس، قَال: حَدَّثني نَاسٌ، عن ابن مسعود، أنه كان يقول في خطبته: إن أصدق الحديث كلام الله، وأعظم الخطايا اللسان الكاذب، وشر الرواية رواية الكذب.
حَدَّثَنَا عَبد الرحمن بن عَبد المؤمن، أنبأنا أحمد بن عَبد الله، أَخْبَرنا يزيد بن هارون، أنبأنا حَرِيز بن عُثْمَانَ، عن سلمان بن نُمَير، قَال: قَال رجل بطال لأبي أمامة: أَخْبِرنِي عن الكذب، كم قيراطا هو؟ فقال: لأَفْتِيَنَّكَ، إن الكذب يذهبه الوضوء والصلاة، ولكن الكذب من كذب على الله ورسوله.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن وردان، قَالَ: سَمِعْتُ أبا عُمَير يقول: حَدَّثني نصر بن عُمَر، قالَ: قُلتُ للأصمعي: كم تحفظ من كلام العرب في الكذب؟ قالَ: قُلتُ لأعرابي: ما حملك على الكذب؟ قال: لو ذقت حلاوته ما نسيته.
وسمعتُ نصرًا يقول: سرت إلى منزل الأصمعي فخرجت إلي جارية له فقلت لها: أين مولاك؟ فذكرت كلاما أظنه في البيت، تكذب على الأغراب.

.الباب التاسع والعشرون: ذكر من ينشأ آخر الزمان من الكذابين الذين يكذبو: على الله ورسوله.

حَدَّثَنَا مُحَمد بن عثمان بن أبي سويد، أَخْبَرنا عُبَيد الله بن معاذ، أَخْبَرنا أبي.
(ح) وأخبرنا سليمان بن الحسن أبو أيوب العطار، أَخْبَرنا أبو الربيع الزهراني، حَدَّثَنا إسماعيل بن جعفر جميعًا، عن مُحَمد بن عَمْرو، عَن أبي سلمة، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لاَ تقوم الساعة حتى يخرج ثلاثون كذَّابًا، كلهم يكذب على الله وعلى رسوله».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عثمان بن أبي سويد، حَدَّثَنا عَبد الله بن مسلمة، أَخْبَرنا عَبد العزيز بن مُحَمد، عَن العَلاَء، عن أبيه، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لاَ تقوم الساعة حتى يخرج ثلاثون دجالون، كلهم يزعم أنه رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن عَبد الواحد بن عبدوس، أَخْبَرنا موسى بن أيوب النصيبي، أَخْبَرنا عقبة بن علقمة البيروتي، عَن أبي شريح، عن رجل، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
(ح) وحدثنا مُحَمد بن منير المطيري، حَدَّثَنا مُحَمد بن الهيثم، حَدَّثني ابن بُكَير، حَدَّثني زين بن شُعَيب، وكان مالك يعجبه وكان بصريا، قَال: أخبرني أبو شريح، عن شراحيل بن يزيد، عن مسلم بن يسار، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
(ح) وأنبأنا أبو العلاء الكوفي مُحَمد بن أحمد بن جعفر، أَخْبَرنا عَمْرو بن سواد، أَخْبَرنا ابن وهب، حَدَّثني عَبد الرحمن بن شريح، أنه سمع شراحيل بن يزيد يقول: حَدَّثني مسلم بن يسار، أنه سمع أبا هريرة يقول: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «يكون في آخر الزمان دجالون كذابون، يحدثونكم من الأحاديث بما لم تسمعوا أنتم ولاَ آباؤكم، فإياكم وإياهم لا يضلونكم، ولاَ يفتنونكم». واللفظ لحديث ابن وهب.
قال الشيخ: وهذا الحديث يحدثه عن ابن وهب عَمْرو بن سواد وحرملة، وابن أخي وهب، وَهو في كتاب الدجال، والكتاب عند هؤلاء.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن ناجية، أَخْبَرنا عُمَر بن مُحَمد بن الحسن، أَخْبَرنا أبي، عن شريك، عَن أبي إسحاق السبيعي، عن عَبد الله بن الزبير، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لا تقوم الساعة حتى يخرج ثلاثون كذَّابًا، منهم العنسي ومسيلمة والمختار».
قال الشيخ: وهذا الحديث لا أعلم يرويه عن شريك غير ابن التل مُحَمد بن الحسن.

.الباب الثلاثون: ما يتوقع في آخر الزمان من ظهور الشياطين للناس فيتحدثو: ويفتنون.

حَدَّثَنَا عمران بن موسى بن مجاشع، أَخْبَرنا سويد بن سَعِيد، أَخْبَرنا عَبد الله بن يزيد المقري، عن سَعِيد بن أبي أيوب، حَدَّثني أبي، عن ابن عجلان، عن عَبد الواحد النصري، عن واثلة بن الأسقع، قَال: قَال النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لاَ تقوم الساعة حتى يطوف إبليس في الأسواق يقول: حَدَّثني فلان بن فلان بكذا وكذا».
حَدَّثَنَا أبو عاصم جعفر بن إبراهيم الجزري، أَخْبَرنا الحسن بن غالب الواسطي، أَخْبَرنا مُحَمد بن خالد، أَخْبَرنا أبي، عن لَيْث بن أبِي سُلَيم، عن طاووس عن عَبد الله بن عَمْرو، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يوشك أن يظهر شياطين، كان سليمان أوثقهم في البحر، يُصلون معكم في مساجدكم، ويقرؤُون معكم القرآن، ويجادلونكم في الدين، وإنهم لشياطين الإنس».
قال الشيخ: رواه مُحَمد بن خالد هذا، عن أبيه، عن ليث مرفوعا، وأوقفه غيره.
وأخبرناه العلاء الكوفي، حَدَّثَنا أحمد بن عمران الأخنسي، قالَ: سَألتُ عَبد الرحمن المحاربي، أَخْبَرنا ليث، عن طاووس، عن عَبد الله بن عَمْرو قَال: يوشك أن الشياطين التي أوثقها سليمان في البحر تظهر حتى يقرؤُوا القرآن مع الناس في المساجد.
حَدَّثَنَا الحسن بن الطيب البلخي، أَخْبَرنا قتيبة بن سَعِيد، أَخْبَرنا الربيع بن بدر عن يسار أبي المنهال، عَن أبي العالية قَال: لا تقوم الساعة حتى يمشي إبليس في الطرق والأسواق فيقول: حَدَّثني فلان عن فلان عن فلان عن نبي الله بكذا وكذا.
حَدَّثَنَا زكريا بن يَحْيى الساجي، أَخْبَرنا مُحَمد بن موسى الحرسي، أَخْبَرنا معاذ بن معاذ، أَخْبَرنا الأغضف عَمْرو بن الوليد، قالَ: قُلتُ لعباد بن منصور: من حدثك أن أبي بن كعب رد على ابن مسعود حديثه في القدر؟ فقال: حَدَّثني به رجل لا أعرفه قَال: فأنا أعرفه قَال: من هو؟ قلت: الشيطان.
حَدَّثَنَا عمران بن موسى، أَخْبَرنا مُحَمد بن يوسف السراج، قَالَ: سَمِعْتُ عيسى بن أبي فاطمة الرازي يقول: كنت جالسا عند شيخ في مسجد الحرام أكتب عنه، فقال الشيخ: حَدَّثَنا الشيباني، فقال رجل: حَدَّثَنا الشيباني فقال: عن الشعبي، فقال: قد حَدَّثني الشعبي، فقال: عن الحارث، فقال: رأيت الحارث، وقد سمعتُ منه، قَال: عن علي، قَال: قد والله رأيت عَلِيًّا، وشهدت معه صِفين، فلما رأيت ذلك قرأتُ آية الكرسي، فلما قلتُ: {ولا يؤوده حفظهما} التفت فلم أر شيئا.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن جعفر المطيري، حَدَّثَنا مُحَمد بن يوسف بن عيسى الطباع، حَدَّثني عمي أبو جعفر مُحَمد بن عيسى، أَخْبَرنا ابن يمان، قَالَ: سَمِعْتُ سفيان الثَّوْريّ، أخبرني رجل كان يرى الجن؛ أنه رأى الشيطان في مسجد منى يحدث الناس عن رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ والناس يكتبون.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن جعفر المطيري، حَدَّثَنا مُحَمد بن إسماعيل التِّرمِذِيّ، حَدَّثَنا مُحَمد بن الطيب الأسدي، أَخْبَرنا ابن المبارك، أخبرني من رأى شيطانًا يفتي في مسجد منى.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الحسين بن مكرم، حَدَّثَنا العباس بن مُحَمد، قَالَ: سَمِعْتُ قرادًا يقول: سَمعتُ شُعْبَة يقول: إذا حدث المحدث ولم تر وجهه فلا تصدقه، لعله شيطان قد يتصور في صورته يقول: حَدَّثَنا وأخبرنا.

. ذكر من استجاز تكذيب من تبين كذبه من الصحابة والتابعين وتابعي التابعين: ومَنْ بعدهم إلى يومنا هذا رجلاً رجلاً.

.فمن الصحابة:

.عُمَر بن الخطاب:

حَدَّثَنَا مُحَمد بن يَحْيى بن الحسين العمي البصري، أَخْبَرنا كثير بن يَحْيى، أَخْبَرنا ثابت بن يزيد، عَن عاصم، عَن أبي مجلز، أن أبيا قرأ: {من الذين استحق عليهم الأوليان}، فقال له عُمَر: كذبت فقال له: أنت أكذب فقيل له: تكذب أمير المؤمنين فقال: أنا أشد تعظيما لأمير المؤمنين منك فقال: إني كرهت إني أصدق في تكذيب كتاب الله، وأكذب في تصديق كتاب الله، فقال له عُمَر: صدقت.

.وعلي بن أبي طالب رضي الله عنه:

حَدَّثَنَا سَعِيد بن عثمان بن سَعِيد الحراني، أَخْبَرنا معين بن نفيل، أَخْبَرنا مُحَمد بن سلمة، عن مُحَمد بن إسحاق، حَدَّثني أبي إسحاق بن يسار، عن مقسم أبي القاسم، مولى عَبد الله بن الحارث بن نوفل، عن مولاه عَبد الله بن الحارث قَال: اعتمرت مع علي بن أبي طالب في زمن عُمَر، أو في زمن عثمان فذكره، فدخل عليه نفر من أهل العراق فقالوا: يا أبا الحسن جئنا نسألك عن أمر يجب أن تجيبنا عنه، قَال: أظن المغيرة بن شُعْبَة يحدثكم، أنه أحدث الناس عهدا برسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم؟ قالوا: أجل عن ذلك جئنا نسألك، قَال: كذب، أحدث الناس عهدا برسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قثم بن العباس.

.وعَبد الله بن العباس بن عَبد المطلب:

حَدَّثَنَا أحمد بن الحسين بن عَبد الجبار الصُّوفيّ، أَخْبَرنا الحارث بن سريج النقال، حَدَّثَنا سفيان بن عُيَينة، حَدَّثَنا عَمْرو بن دينار، عن سَعِيد بن جُبَير، قالَ: قُلتُ لابن عباس: إن نوفًا البكالي يزعم أن موسى صاحب بني إسرائيل ليس صاحب الخضر، فقال كذب عدو الله، حَدَّثني أُبَيُّ بن كعب أن رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: قام موسى خطيبا في بني إسرائيل فقيل له: يا نبي الله، هل في الناس أحد هو أعلم منك؟ فذكر الحديث بطوله.
حَدَّثَنَا عَبد الملك بن مُحَمد، أَخْبَرنا سعدان بن نصر، أَخْبَرنا سفيان بن عُيَينة، عن هشام بن حجير، عن طاووس، عن ابن عباس؛ أنه قال لبشير بن كعب، وبشير يحدثه: عد لحديث كذا وكذا، ثم قَال: عد لحديث كذا وكذ، فقال له بشير بن كعب: ما أدري عرفت حديثي كله وأنكرت ذا، أو أنكرت حديثي كله وعرفت ذا، قال ابن عباس: إنا كنا نحدث عن رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذ لم يكن يكذب عليه، فأما إذ ركب الناس الصعب والذلول تركنا الحديث عنه.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عَبد الرحمن الدغولي، حَدَّثَنا مُحَمد بن مشكان، أَخْبَرنا إبراهيم بن خالد، أَخْبَرنا رباح، عن معمر، عن ابن طاووس، عن أبيه، عن ابن عباس قَال: كُنا نحفظ الحديث والحديث يحفظ عن رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حتى إذا ركبتم الصعب والذلول.

.وعَبد الله بن سلام:

حَدَّثَنَا الحسن بن مُحَمد المديني، حَدَّثَنا يَحْيى بن عَبد الله، حَدَّثني الليث، عن ابن الهاد، عن مُحَمد بن إبراهيم، عَن أبي سلمة بن عَبد الرحمن، عَن أبي هريرة، قال: أتيت الطور فوجدت بها كعب الأحبار، فذكره بطوله، فلقيت عَبد الله بن سلام فذكرت له أني قلت لكعب: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إن في الجمعة ساعة لا يصادفها مؤمن، وَهو في الصلاة يسأل الله شيئا إلاَّ أعطاه إياه»، فقال: ذاك يومًا في كل سنة، فقال عَبد الله بن سلام: كذب كعب، ثم ذكره إلى آخره.

.وعبادة بن الصامت:

أَخْبَرنا الحسن بن الفرج الغزي، أَخْبَرنا يَحْيى بن عَبد الله بن بُكَير، أَخْبَرنا مالك بن أنس، عن يَحْيى بن سَعِيد، عن مُحَمد بن يَحْيى بن حَبَّان، عن ابن محيريز؛ أن رجلاً من بني كنانة لقي رجلاً من الأنصار، يُقَال له: أبو مُحَمد فسأله عن الوتر؟ فقال: إنه واجب، فقال الكناني: فلقيت عبادة بن الصامت فذكرت ذلك له، فقال: كذب أبو مُحَمد، سمعت رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: «خمس صلوات كتبهن الله على العباد، من أتى بهن لم يضيع منهن شيئا استخفافا بحقهن، كان له عند الله عهدا أن يدخله الجنة، ومَنْ لم يأت بهن فليس له عند الله عهد، إن شاء الله عذبه وإن شاء رحمه».

.وأنس بن مالك:

حَدَّثَنَا مُحَمد بن يوسف بن مطر الفربري، أَخْبَرنا مُحَمد بن إسماعيل البُخارِيّ، أَخْبَرنا مُسَدَّد، حَدَّثَنا عَبد الواحد، أَخْبَرنا عاصم، قالَ: سَألتُ أنس بن مالك عن القنوت؟ فقال: قد كان القنوت، قلت: قبل الركوع أو بعده؟ قَال: قبله، قَال: فإن فلانا أخبرني عنك أنك قلت بعد الركوع، فقال: كذب، إنما قنت رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بعد الركوع شهرا، فذكره.

.وعائشة أم المؤمنين:

حَدَّثَنَا الحسين بن الحسين بن سفيان الفارسي ببخارى، حَدَّثَنا مُحَمد بن يَحْيى، قَالَ: سَمِعْتُ أبا عاصم يقول: عن ابن جُرَيج، عَن زياد، أن أبا نهيك أخبره، عَن أبي الدرداء؛ أنه خطب فقال: من أدركه الصبح فلا وتر له، فذُكر ذلك لعائشة فقالت: «كذب أبو الدرداء كان النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يصبح فيوتر»، قيل لأبي عاصم: من دون زياد؟ قَال: أَخْبَرنا ابن جُرَيج، أخبرني زياد.

.ومن التابعين ممن تكلم فيهم:

.سَعِيد بن المُسَيَّب:

حَدَّثَنَا جعفر بن أحمد بن عاصم الدمشقي، حَدَّثَنا مُحَمد بن مُصَفَّى، أَخْبَرنا أبو المغيرة، عن الأَوْزاعِيّ، أَخْبَرنا عَطاء، عَن ابن عباس؛ أن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم تزوج ميمونة وَهو محرم. قَال: وقال سَعِيد بن المُسَيَّب: وهم ابن العباس وإن كانت خالته، ما تزوجها النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم إلاَّ بَعْدَ مَا أحل.
أَخْبَرنا الحسن بن مُحَمد المديني، حَدَّثَنا يَحْيى بن عَبد الله بن بُكَير، حَدَّثني الليث.
(ح) وحَدَّثنا أحمد بن علي المدائني، حَدَّثَنا الحسن بن عَبد الرحمن الجرمي، أَخْبَرنا عَبد الله بن صالح، حَدَّثني الليث، عن عَمْرو بن الحارث، عن أيوب السختياني، عَنِ القاسم أنه قال لسعيد بن المُسَيَّب: إن عطاء بن أبي رباح حَدَّثني، أن عطاء الخراساني حدثه؛ في الرجل الذي أتى رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وقد أفطر في رمضان، أنه أمره بعتق رقبة؟ فقال: لاَ أجدها قَال: فاهد جزورا قَال: لا أجد قَال: فتصدق بعشرين صاعا من تمر. فقال سَعِيد: كذبك الخراساني.
حَدَّثَنَا ابن قتيبة، أَخْبَرنا يزيد بن موهب، قال الليث، حَدَّثني أيوب السختياني، عن رجل، فذكر من فضله وصدقه أنه قال لسعيد بن المُسَيَّب، فذكر نحوه.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عَبد الله بن الجنيد، أَخْبَرنا البُخارِيّ، أَخْبَرنا سليمان بن حرب، أَخْبَرنا حماد بن زيد، حَدَّثني أيوب، حَدَّثني القاسم بن عاصم، قالَ: قُلتُ لسعيد بن المُسَيَّب إن عطاء الخراساني حدثني عنك؛ أن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم أمر الذي وقع في رمضان بكفارة الظهار، فقال: كذب ما حدثته، إنما بلغني أن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «تصدق تصدق».
حَدَّثَنَا بهلول بن إسحاق الأنباري، حَدَّثَنا سَعِيد بن منصور، حَدَّثَنا عَبد العزيز بن مُحَمد، عن مُحَمد بن عَبد الله بن أبي مريم قَال: بعت تمرا من التمارين سبعة آصع بدرهم، فصار لي على رجل منهم، فوجدت عند بعضهم تمرا يبيعه أربعة آصع بدرهم، فسألت عِكرمَة؟ فقال: لاَ بأس عليك تأخذ أقل مما بعت، فلقيت سَعِيد بن المُسَيَّب فأخبرته بقول عِكرمَة فقال: كذب عَبدُ ابن عباس، ما بعت مما يكال فلا تأخذ مما يكال إلاَّ التمر، فقلت: فإن فضل لي عنده الكسر؟ قَال: فأعطه أنت الكسر وخذ منه الدرهم، قَال: فرجعت فإذا عِكرمَة يطلبني فقال: إن الذي قلت لك هو حلال هو حرام.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن يَحْيى بن آدم المصري، أَخْبَرنا إبراهيم بن أبي داود، أَخْبَرنا حجاج الأزرق، قَالَ: سَمِعْتُ ابن عُيَينة، عن إسماعيل بن أمية، قَال: قَال لي مكحول: كل ما أحدثك به، أو عامة ما أحدثك به فهو عن سَعِيد بن المُسَيَّب أو الشعبي.

.وسَعِيد بن جبير:

حَدَّثَنَا مُحَمد بن جعفر بن يزيد، حَدَّثَنا مُحَمد بن الهيثم، حَدَّثَنا عَبد الله بن رجاء، أَخْبَرنا إسرائيل، عن عَبد الكريم يعني الجزري، عن عِكرمَة؛ أنه كره إجارة الأرض، فذكرت ذلك لسعيد بن جُبَير فقال: كذب عِكرمَة، سمعت ابن عباس يقول: إن أمثل ما أنتم عليه صانعون استئجار الأرض البيضاء سنة سنة.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي بن المثنى، حَدَّثَنا عَبد الجبار بن عاصم، حَدَّثَنا عتاب، عن خصيف، قالَ: سَألتُ سَعِيد بن جُبَير، عَن الذي روى نافع، عن ابن عُمَر في قوله عَزَّ وَجَلَّ: {فأتوا حرثكم أنى شئتم}، فقال سَعِيد: كذب نافع أو قَال: أخطأ نافع، ثم قَال لي خصيف: إن ابن عُمَر لم يكن يرى العزل، فأي عزل أشد مما قال نافع؟ ثم قَال لي خصيف: ألا ترى أنه قَال: {فإذا تطهرن فأتوهن من حيث أمركم الله} يقُول: مَن حيث أمرت أن يُعْزَل في المحيض.
حَدَّثَنَا يسر بن أنس، حَدَّثَنا يوسف بن موسى القطان، أَخْبَرنا جَرير، عَن أشعث بن إسحاق، قَال: كان يقال لسعيد بن جُبَير جهبذ العلماء.

.وعطاء بن أبي رباح:

حَدَّثَنَا مُحَمد بن خريم القزاز، حَدَّثَنا هشام بن عمار، حَدَّثَنا سعدان بن يَحْيى، أَخْبَرنا فطر بن خليفة، قالَ: قُلتُ لعطاء: إن عِكرمَة يقول: قال ابن عباس: سبق الكتاب الخفين، فقال: كذب عِكرمَة، سمعت ابن عباس يقول: لا بأس بمسح الخفين وإن دخلت الغائط. قال عطاء: والله إن كان بعضهم ليرى أن المسح على الخفين يجزي.
حَدَّثَنَا الحسن بن موسى بن خليفة الرسعني، حَدَّثَنا إسحاق بن زريق.
(ح) وحَدَّثَنا مُحَمد بن أبي الخير المصري، حَدَّثَنا سلمة بن شبيب، قالا: حَدَّثَنا عَبد الله بن إبراهيم بن عُمَر بن كيسان، حَدَّثني أبي قَال: أذكرهم في زمان بني أمية يأمرون إلى الحاج صائحا يصيح: ألا يفتي الناس إلاَّ عطاء بن أبي رباح، فإن لم يكن عطاء فعبد الله بن أبي نجيح.

.وعروة بن الزبير بن العوام:

حَدَّثَنَا عَبد الملك بن مُحَمد سنة اثنتين وتسعين ومِئَتَيْن، أَخْبَرنا الربيع بن سليمان، أنبأنا الشافعي، أخبرني عمي مُحَمد بن علي، عن هشام بن عروة، عَن أبيه، قال: إِني لأسمع الحديث فما يمنعني من ذكره إلاَّ كراهية أن يسمع سامع فيقتدي به، أسمعه من الرجل لا أثق به قد حدثه عمن أثق، وأسمعه من الرجل أثق به قد حدث عمن لا أثق به.

.وعَبد الرحمن الأعرج، وأَبُو صالح ذكوان:

حَدَّثَنَا أبو عَرُوبة الحسين بن أبي معشر، حَدَّثَنا عَبد الجبار بن العلاء، حَدَّثَنا سفيان عن أبي إسحاق، قَال: قَال أبو صالح والأعرج: ليس أحد يحدث عَن أبي هريرة إلاَّ علمنا صادق هو أو كاذب.

.والحسن بن أبي الحسن البصري:

أَخْبَرنا عُمَر بن سنان المنبجي، أَخْبَرنا عَبد الله بن مُحَمد الضعيف، أَخْبَرنا روح بن عبادة، أَخْبَرنا هشام بن أبي عَبد الله، عن شُعَيب بن الحبحاب قَال: انطلقت أنا وغيلان بن جرير إلى الحسن فقال له غيلان: يا أبا سَعِيد الرجل يحدث بالحديث يحدثه كما سمعه، يزيد فيه وينقص؟ فقال الحسن: إنما الكذب على من تعمده.
حَدَّثَنَا الحسين بن يوسف البندار، أَخْبَرنا أبو عيسى التِّرمِذِيّ، أَخْبَرنا بشر بن معاذ، أَخْبَرنا مرحوم بن عَبد العزيز، حَدَّثني أبي وعمي قالا: سمعنا الحسن يقول: إياكم ومعبد الجهني، فإنه ضال مضل.

.ومُحَمد بن سِيرِين:

حَدَّثَنَا علي بن العباس، أَخْبَرنا إسماعيل بن موسى، أَخْبَرنا شريك، عَنِ الأَعْمَش، عن الحسن، وابن سِيرِين قالا: لقد بقي من هذا العلم غبرات في أوعية سوء.
حَدَّثَنَا العباس بن مُحَمد، وعلان الصيقل المصريان قالا: أَخْبَرنا أحمد بن سعد بن أبي مريم، حَدَّثَنا مسلم بن إبراهيم، أَخْبَرنا الصلت أبو شُعَيب، قالَ: سَألتُ مُحَمد بن سِيرِين، عن عِكرمَة؟ قَال: فقال: ما يسوءني أن يكون من أهل الجنة، ولكنه كذاب.

.وأنس بن سِيرِين:

حَدَّثَنَا أحمد بن يَحْيى بن زهير التستري، أَخْبَرنا نصر بن علي، حَدَّثني أبي، أَخْبَرنا حماد بن زيد قَال: أتينا أنس بن سِيرِين فلما رآنا قَال: قد جاء اللقاطون، قد جاء اللقاطون، يعني أصحاب الحديث.

.وأبو العالية الرياحي رفيع بن مهران:

حَدَّثَنَا عَبد الملك بن مُحَمد سنة اثنتين وتسعين ومِئَتَيْن، أَخْبَرنا مُحَمد بن إسحاق الصاغاني، أَخْبَرنا عَبد الرحمن بن غزوان، أَخْبَرنا أبو جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، عَن أبي العالية قَال: كنت أرحل إلى الرجل مسيرة أيام فأتفقد صلاته فإن أجده يحسنها ويقيمها أقمت عليه وكتبت عنه، وإن أجده يضيعها رحلت عنه، وقلت: هذا لغير الصلاة أضيع.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن يوسف أبو غسان القلزمي، أَخْبَرنا سلمة بن شبيب.
(ح) وأخبرنا عَمْرو بن حفص العممي، أَخْبَرنا خشيش بن أصرم، قَال: حَدَّثَنا عَبد الرَّزَّاق، أنبأنا معمر، عَن عاصم الأحول، قَالَ: سَمِعْتُ أبا العالية يقول: أنتم أكثر صلاة وصياما ممن كان قبلكم، ولكن الكذب قد جرى على ألسنتكم.

.ومالك بن دينار:

حَدَّثَنَا الحسن بن عُمَر التستري، أَخْبَرنا الحسن بن إسحاق بن يزيد البغدادي بمكة، أَخْبَرنا مسلم بن إبراهيم، أَخْبَرنا الحسن بن أبي جعفر، عن مالك بن دينار قَال: أقبل شهادة أصحاب الحديث في كل شيء، أو شهادة القراء ما خلت خُلف بعضهم بعضًا، فإنهم أشد تحاسدا من التيوس تشد الشاة الصارف، ثم يسرح عليها الفحل فيهب هذا من هاهنا وهذا من هاهنا.
حَدَّثَنَا إسماعيل بن داود، أَخْبَرنا حارث بن مسكين، أَخْبَرنا ابن وهب، حَدَّثني مالك، عن عَبد الله بن يزيد بن هرمز؛ أنه كان يرى بعض من يطلب الأحاديث فيقول: هذا حاطب ليل.

.وعامر الشعبي:

أَخْبَرنا أبو العلاء الكوفي، أنبأنا أبو معمر، أَخْبَرنا جرير، عن مغيرة قَال: ذكروا قتادة عند الشعبي فقال: ذاك حاطب ليل.

.وإبراهيم، أو مسروق:

حَدَّثَنَا ابن أبي داود، أَخْبَرنا علي بن خشرم، أَخْبَرنا عيسى بن يُونُس عن الأَوْزاعِيّ، عن عبدة، عن إبراهيم، أو مسروق قَال: كُنا نتحدث قبل أن تُلَطَّخ الأحاديث.

.والربيع بن خثيم أبو زيد:

حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن عَبد العزيز، أَخْبَرنا أحمد بن حنبل، أَخْبَرنا عَبد الرحمن، عن سُفيان، عَن أمية، عَن أبي يَعْلَى، عن بكر بن ماعز، عن الربيع بن خثيم.
(ح) وأخبرنا عَبد الصمد بن عَبد الله الدمشقي، حَدَّثَنا أحمد بن زنجويه، أَخْبَرنا عُبَيد الله بن موسى، أنبأنا إسرائيل عن سعد بن مسروق، عن منذر، عن الربيع بن خثيم قَال: وإن من الحديث حديثًا له ظلمة كظلمة الليل تنكره، وإن من الحديث حديثًا له ضوء كضوء النهار تعرفه.

.وحماد بن أبي سليمان:

حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن يُونُس السمناني، أَخْبَرنا عبدة الصفار، أَخْبَرنا أبو داود قال شُعْبَة: ذكرت هذا الحديث لحماد بن أبي سليمان فقلت: أتتهم زبيدا؟ أتتهم منصورا؟ أتتهم الأَعْمَش؟ كلهم حَدَّثني، عَن أبي وائل، عن عَبد الله، عن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم؛ سباب المسلم فسوق وقتاله كفر، قَال: لا أتهم هؤلاء، ولكني أتهم أبا وائل.

.وسعد بن إبراهيم الزُّهْريّ:

حَدَّثَنَا مُحَمد بن جعفر بن يزيد المطيري، حَدَّثَنا أبو عوف عَبد الرحمن بن مرزوق، وفيما أجاز لنا ابن مكرم مشافهة، وأذن لنا في الرواية عنه.
أَخْبَرنا مُحَمد بن عَبد الله المخرمي، قَال: أَخْبَرنا زكريا بن عدي، أَخْبَرنا عَبد الله بن إدريس عن شُعْبَة قَال: ما رأيتُ أحدًا أوقع في رجال أهل المدينة من سعد بن إبراهيم ما كنت أرفع له رجلاً منهم إلاَّ كذبه.

.ومُحَمد بن مسلم الزُّهْريّ:

حَدَّثَنَا أبو العلاء الكوفي، أَخْبَرنا أحمد بن صالح قَال:
(ح) وأخبرنا أحمد بن الحسين الصُّوفيّ، أَخْبَرنا حسين بن مهدي.
(ح) وأخبرنا إسحاق بن إبراهيم بن يُونُس، أَخْبَرنا مُحَمد بن غيلان قالوا: أَخْبَرنا عَبد الرَّزَّاق، أَخْبَرنا معمر، قَالَ: سَمِعْتُ، يعني الزُّهْريّ يقول: إن الحديث ليخرج من عندنا شبرا فيرجع من عندهم ذراعا، قال الصُّوفيّ: من العراق ذراع.
حَدَّثَنَا عُمَر بن سنان، أَخْبَرنا ابن المصفى، حَدَّثَنا بَقِية، عَن إبراهيم عن مُحَمد، عن الأَوْزاعِيّ، عنِ الزُّهْريّ، قَال: كان إذا جاء الحديث لا يعرف، قال: سُرِق.
حَدَّثَنَا موسى بن الحسن الكوفي، حَدَّثَنا عَمْرو بن سواد، أَخْبَرنا ابن وهب، حَدَّثني يُونُس، عن ابن شهاب قَال: إذا سُرِقَ الحديث زيد فيه وحُسِّنَ.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن نصر، أَخْبَرنا عَبد الله بن ذكوان، حَدَّثَنا الوليد بن مسلم، ومَرْوان، عن سلمة بن العباد أبي مسلم الفزاري، حَدَّثني من سمع الزُّهْريّ يقول: ما هذه الأحاديث التي يأتوننا بها ليست لها خطم، ولاَ أزمَّة.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن حماد، أَخْبَرنا أبو عُمَير، أَخْبَرنا الوليد، عن رجل، قَالَ: سَمِعْتُ الزُّهْريّ يقول: ما لأحاديثكم ليس لها أزمَّة، ولاَ خطم، يعني الإسناد.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عَبد الله بن الجنيد، أَخْبَرنا مُحَمد بن إسماعيل البُخارِيّ، أَخْبَرنا سليمان بن حرب عن حماد بن زيد عن النعمان بن راشد، قَال: قَال لي الزُّهْريّ: عَمَّن حدثتني بحديث الجنب اغتسل فمات؟ قلت: عن رجل من أهل الكوفة قَال: أفسدت في حديث أهل الكوفة دغل كثير.
مَحَلُّهُ في العلم الذي يجوز له أن يتكلم في الرجال.
أَخْبَرنا القاسم بن عَبد الله بن مهدي، أَخْبَرنا أبو عُبَيد الله المخزومي، أَخْبَرنا سُفيان، عَن عَمْرو قَال: ما رأيتُ أحدًا أنصَّ للحديث من الزُّهْريّ.
حَدَّثَنَا ابن أبي داود، أَخْبَرنا عَبد الملك بن شُعَيب، أَخْبَرنا ابن وهب، حَدَّثني الليث، قَال: كان ابن شهاب يقول: ما استودعت قلبي شيئا قط فنسيته.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الربيع الحموي، أَخْبَرنا أبو عُمَر المقدمي، أَخْبَرنا علي بن المديني، أَخْبَرنا بهز بن أسد عن وهيب، قَالَ: سَمِعْتُ أيوب يقول: ما رأيت أعلم من الزُّهْريّ، قالَ: قُلتُ: ولاَ الحسن؟ قَال: ما رأيتُ أعلم من الزُّهْريّ.
حَدَّثَنَا يَحْيى بن زكريا بن حيويه، حَدَّثني موسى بن عيسى الحِمصِيّ، أَخْبَرنا مُحَمد بن زيد بن علي، أَخْبَرنا أبي، عن جعفر، يَعني ابن برقان عن عَمْرو بن ميمون عن عُمَر بن عَبد العزيز قَال: مَا رأيتُ أحدًا أحسن سوقا للحديث إذا حدث مثل الزُّهْريّ.
حَدَّثَنَا إسحاق بن أحمد بن جعفر، أَخْبَرنا مُحَمد بن سهل بن عسكر، قَالَ: سَمِعْتُ أحمد بن حنبل يقول: الزُّهْريّ أحسن الناس حديثًا وأجود الناس إسنادًا.
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسين الصُّوفيّ، أَخْبَرنا حسين بن مهدي، أَخْبَرنا عَبد الرَّزَّاق، أَخْبَرنا مالك بن أنس قَال: مات يوم مات الزُّهْريّ وإن كتبه حملت على البغال ما لم يخرجها.
حَدَّثَنَا علي بن إبراهيم بن الهيثم، أَخْبَرنا مالك بن عَبد الله بن سيف، أَخْبَرنا يَحْيى بن عَبد الله، حَدَّثني الليث، قَال: قَال ابن شهاب: ما صبر أحد على العلم قط صبري، ولاَ نشره أحد قط نشري فأما عروة فبئر لا تكدره الدلاء وأما ابن المُسَيَّب فانتصب للناس فذهب اسمه كل مذهب.
قَال: وحدثني الليث قال: قال جعفر بن ربيعة: قلت لعراك بن مالك: من أفقه أهل المدينة؟ قَال: أما أعلمهم بقضايا النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم فأبو بكر وعمر وعثمان، وأفقههم فقها وأعلمهم بما مضى من أمر الناس فابن المُسَيَّب، وأما أغزرهم حديثًا فعروة، ولاَ تشاء أن تفجر من عُبَيد الله بحرا إلاَّ فجرته، قال عراك: أما أعلمهم عندي جميعًا فابن شهاب لأنه قد جمع علمهم جميعًا إلى علمه.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن جعفر الإمام، أَخْبَرنا إسحاق بن إبراهيم المروزي هو ابن أبي إسرائيل، قَالَ: سَمِعْتُ سفيان يقول: قيل للزُّهْريّ: لو جلست إلى سارية، فقال لي: إذا فعلت ذلك وطئ الناس عقبي، ولاَ ينبغي أن يقعد ذلك المقعد إلاَّ رجل زهد في الدنيا.
حَدَّثَنَا أحمد بن خالد الرازي، أَخْبَرنا مُحَمد بن يَحْيى، أَخْبَرنا هارون بن معروف، قَالَ: سَمِعْتُ سفيان يقول: مات الزُّهْريّ يوم مات وما أحد أعلم بالسنة منه.
أنبأنا أحمد بن عَبد الله بن صالح بن شيخ بن عميرة، أَخْبَرنا الرياشي، أَخْبَرنا العمي، أَخْبَرنا أبو يعقوب الخطابي عن مُحَمد بن شهاب قَال: الحديث ذكر يحبه ذكور الرجال ويكرهه مؤنثوهم.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن خلف، أَخْبَرنا أبو عَبد الله اليمامي، حَدَّثني العتبي، أَخْبَرنا سفيان بن عُيَينة، قَال: قَال الزُّهْريّ: الحديث ذكر يحبه ذكور الرجال ويبغضه إناثهم.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن الحسين الأهوازي، أَخْبَرنا عَبد القدوس بن مُحَمد بن عَبد الكبير بن شُعَيب بن الحبحاب، أَخْبَرنا عَمْرو بن عاصم، أنبأنا أبو بكر بن سلام، قَال: قَال لي الزُّهْريّ: يا هذا يعجبك الحديث؟ قلتُ: نَعَم قَال: أما إنه كان يعجبه ذكور الرجال ويكرهه مؤنثوهم.
أَخْبَرنا مُحَمد بن خلف، أَخْبَرنا مُحَمد بن إسماعيل السلمي، أَخْبَرنا الربيع بن روح، أَخْبَرنا أبو حيوة شريح بن يزيد الحضرمي، أَخْبَرنا شُعَيب بن أبي حمزة، قَالَ: سَمِعْتُ الزُّهْريّ يقول: مكثت خمسة وأربعين سنة اختلف فيما بين الشام والحجاز ما سمعت أحدًا يحدثني بحديث استظرفه.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن يَحْيى بن آدم، أَخْبَرنا إبراهيم بن أبي داود، أَخْبَرنا علي بن معبد، أَخْبَرنا يزيد بن يزيد الهذلي عن مكحول قَال: إنما الزُّهْريّ عندنا بمنزلة الجراب يؤكل جوفه ويلقى ظرفه.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن عنبسة، حَدَّثَنا كثير بن عَبيد، أَخْبَرنا بَقِية، عَن شُعَيب بن أبي حمزة قَال: قيل لمكحول: من أعلم من لقيت يا أبا عَبد الله؟ قال: ابن شهاب الزُّهْريّ قيل: ثم من؟ قَال: ابن شهاب، قيل: ثم من؟ قَال: ابن شهاب.
حَدَّثَنَا حسين بن عَبد الله بن يزيد، أَخْبَرنا أحمد بن أبي الحواري، أَخْبَرنا الوليد، قَال: قَال الأَوْزاعِيّ، عنِ الزُّهْريّ؛ إنما يذهب العلم النسيان وقلة المذاكرة.
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسين الصُّوفيّ، أَخْبَرنا أبو سَعِيد الأَشَج، أَخْبَرنا يُونُس بن بُكَير، عن مُحَمد بن إسحاق، عنِ الزُّهْريّ قَال: إن للعلم غوائل، فمن غوائله أن يُتْرَك العالم حتى يذهب علمه، ومن غوائله النسيان، ومن غوائله الكذب فيه، وَهو أشد غوائله.
حَدَّثَنَا الحسين بن يوسف البندار، أَخْبَرنا أبو عيسى التِّرمِذِيّ، أَخْبَرنا إبراهيم بن سَعِيد، حَدَّثَنا ابن عُيَينة، قَال: قَال أيوب: ما علمت أحدًا كان أعلم بحديث أهل المدينة بعد الزُّهْريّ من يَحْيى بن أبي كثير.
حَدَّثَنَا القاسم بن عَبد الله بن مهدي، أَخْبَرنا حرملة، أَخْبَرنا ابن وهب أخبرني سَعِيد بن أبي أيوب، عن جعفر بن ربيعة، عن ابن شهاب قَال: ليس بكذاب من درأ عن نفسه.

.وربيعة بن أبي عَبد الرحمن:

حَدَّثَنَا مُحَمد بن بشر القزاز، أَخْبَرنا أبو عُمَير، حَدَّثَنا ضمرة عن رجاء بن جميل الأَيْلِيّ، قالَ: سَألتُ ربيعة عن حديث، فقال: ما علمت أني أروي، إني رأيت الرأي أيسر عليَّ من تبعة الحديث.

.وأيوب بن أبي تميمة السختياني:

أَخْبَرنا أحمد بن علي بن المثنى، أَخْبَرنا حجاج بن الشاعر، أَخْبَرنا سليمان بن حرب، أَخْبَرنا حماد بن زيد قَال: ذكر أيوب يومًا رجلاً فقال: لم يكن مستقيم اللسان.
أَخْبَرنا زكريا الساجي أنبأنا أحمد بن مُحَمد بن بكر فيما كتب إلي، أَخْبَرنا أحمد بن إبراهيم، أَخْبَرنا حماد بن زيد قَال: ذكر أيوب ثويرا فقال: لم يكن مستقيم اللسان، وذكر آخر فقال: كان يزيد في الرقم.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عَبد الرحمن الدغولي، أَخْبَرنا مُحَمد بن الليث، حَدَّثَنا عَبد الله بن عثمان، قَال: قَال أبي، قال شُعْبَة: كنت مع أيوب السختياني حتى أتى قريبًا من باب شُعْبَة قال شُعْبَة: حدثت أيوب بهذا الحديث؛ قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب، قَال: فَقال أيوب: هاتوا مثل هذا الإسناد مثل هذا الحديث قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب، عن عَبد الله.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي المدائني، أَخْبَرنا موسى بن النعمان، أَخْبَرنا سَعِيد بن راشد قال: جلس أبو حنفية إلى أيوب فقال أبو حنفية: حَدَّثني سالم الأفطس؛ أن سَعِيد بن جُبَير يرى الإرجاء، فقال له: أو يكذب.

.ومن فضائله:

حَدَّثَنَا الحسن بن علي بن زكريا، أَخْبَرنا حجاج بن النعمان، أَخْبَرنا سَعِيد بن راشد، قَالَ: سَمِعْتُ الحسن يقول: سيد شباب أهل البصرة أيوب.
أنبأ أحمد بن علي بن المثنى وحدثنا الهيثم بن خلف، قالا: حَدَّثَنا أحمد بن إبراهيم الموصلي، أَخْبَرنا حماد بن زيد، عَن أبي حسبه، قَال: حَدَّثَنا مُحَمد بن سِيرِين يومًا حديثًا فقلنا: يا أبا بكر من حدثك؟ قَال: حَدَّثني أيوب السختياني قَال: عليك به.
حَدَّثَنَا علي بن أحمد بن مروان، أَخْبَرنا أبو يوسف القلوسي، أَخْبَرنا أبو همام، قَالَ: سَمِعْتُ مالك بن أنس يقول: ما بالعراق أحد يُقَدَّمُ على مُحَمد بن سِيرِين وأيوب في زمانه وهذا في زمانه.
حَدَّثَنَا علي بن أحمد بن مروان، أَخْبَرنا أبو يوسف، أَخْبَرنا أبو همام، أَخْبَرنا حماد بن يَحْيى، قَال: قَال لي ابن أبي مليكة: تعرف أيوب؟ قلتُ: نَعَم قَال: مَا بالمشرق مثله.
حَدَّثَنَا حسين بن يوسف البندار، أَخْبَرنا أبو عيسى التِّرمِذِيّ، أَخْبَرنا مُحَمد بن إسماعيل، حَدَّثَنا سليمان بن حرب، حَدَّثَنا حماد بن زيد، قَال: كان ابن عون يحدث فإذا حدث عن أيوب بخلافه تركه فأقول: قد سمعت فيقول: إن أيوب كان أعلمنا بحديث مُحَمد بن سِيرِين.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن حسان بن مقتر، أَخْبَرنا مُحَمد بن أَبَان، أَخْبَرنا عَبد الوهاب سمعت ابن عون يقول: عليكم بأيوب فإنه أعلم مني قَال: وسمعتُ يُونُس يقول: عليكم بأيوب فإنه أعلم مني.
حَدَّثَنَا إسحاق بن إبراهيم بن يُونُس، أَخْبَرنا عقبة بن مكرم، أَخْبَرنا أبو عاصم، عَن الثَّوْريّ، قَالَ: سَمِعْتُ أيوب يقول: ليتني انفلت من هذا الأمر كفافًا.
حَدَّثَنَا العباس بن مُحَمد بن العباس، أَخْبَرنا أحمد بن سَعِيد، أَخْبَرنا إسحاق بن فرات، أَخْبَرنا حماد بن زيد عن أيوب؛ نحوه، وقال: العلم.
حَدَّثَنَا زكريا الساجي، أَخْبَرنا بُنْدَار، أَخْبَرنا أبو الوليد قال شُعْبَة: أَخْبَرنا أيوب سيد الفقهاء.
حَدَّثَنَا أحمد بن عامر بن عَبد الواحد، حَدَّثَنا مؤمل بن إهاب، أَخْبَرنا عَبد الرَّزَّاق، عَن مَعْمَر، قَال: كان يحدثنا أيوب عن نافع، وَهو بالمدينة حي.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن نصر، وَعَبد الله بن مُحَمد بن سلم، قالا: حَدَّثَنا أحمد بن مُحَمد بن عُمَر بن يُونُس، قَال: قَال لنا ابن أبي أويس: سمعت مالكا يقول: لم يقدم علينا أحد من أهل العراق يشبه أيوب السختياني، قدم بلادنا فلم يسمع إلاَّ ممن عندنا ثقة مأمون، وقد كان غيره يقدم فيسمع ممن لا تجوز شهادتهم على حزمة كراث، فعلمنا أن علمه في الموضع الذي يعرف أنه نَقِي كما أنه في الموضع الذي لا يعرف أنه نقي.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الحسن بن نجيب، أَخْبَرنا الحسن بن الفضل، أَخْبَرنا هيثم بن مُحَمد الكوفي الفقيه، أَخْبَرنا حماد بن زيد قَال: كنتُ عند أبي هارون العبدي فدخل أيوب فجلس عنده ساعة ثم خرج، قَال: فَقال أبو هارون: ما أحسن هذا الفتى، من هو؟ قالوا: هذا أيوب، قَال: فَقال له: يا أبا بكر كدت أن تخرج، ولاَ نعرفك قَال: فرجع أيوب فقعد عنده ساعة وسلم عليه قَال: فرأيت أبا هارون يقبل يده.
حَدَّثَنَا إسحاق بن إبراهيم بن يُونُس، أَخْبَرنا أبو بكر الأثرم، أَخْبَرنا أحمد، أَخْبَرنا سفيان قَال: لم نر عراقيا أشبه أيوب في عمله أو قَال: في علمه.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن عبيدة، قَال: أَخْبَرنا سليمان بن معبد المروزي، أَخْبَرنا موسى بن إسماعيل، أَخْبَرنا سلمان الحداد، قَالَ: سَمِعْتُ إياس بن معاوية يقول لأيوب: مرحبا بك وبالسختيانيين كلهم مسلمهم وكافرهم قَال: قيل: يا أبا واثلة تقول هذا؟ قَال: إنما هي السمعة فراهبه.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن عبيدة، أَخْبَرنا مُحَمد بن إسماعيل، أَخْبَرنا إسحاق الفروي، أَخْبَرنا مالك قَال: كُنا إذا دخلنا على أيوب السختياني فذكرنا له النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم وحديثه بكى، حتى نرحمه ونقول: ما رأينا أحدًا أرق منه.
سَمِعْتُ قسطنطين بن عَبد الله مولى المعتمد على الله أمير المؤمنين، قَالَ: سَمِعْتُ إسحاق بن ضيف يقول: سَمعتُ سليمان بن حرب يقول: سَمعتُ حماد بن زيد يقول: الحمد لله الذي أكرمني بمجالسة أيوب.
حَدَّثَنَا الحسن بن سفيان، حَدَّثني عَبد العزيز بن سلام، حَدَّثني ابن حميد، أَخْبَرنا أبو تميلة، أَخْبَرنا الحسين بن واقد قَال: مَا رأيتُ افقه أو أثبت، الشك مني، من أيوب السختياني.
حَدَّثَنَا عَبد الملك بن مُحَمد، حَدَّثَنا عباس الدوري، أَخْبَرنا سَعِيد بن عامر، أَخْبَرنا وهيب، عن أيوب أنه قَال: إذا ذكر الصالحون كنت منهم بمعزل.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن صالح بن ذريح، أَخْبَرنا أبو سَعِيد الأَشَج، أَخْبَرنا أبو أسامة عن حماد بن زيد عن أيوب قَال: إنه ليبلغني أن الرجل من أهل السنة مات فكأنما أفقد بعض أعضائي.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن يَحْيى بن سليمان المروزي، أَخْبَرنا خلف بن هشام، أَخْبَرنا حماد بن زيد، فذكر نحوه.

.وسليمان بن مهران الأَعْمَش:

حَدَّثَنَا زكريا بن يَحْيى الساجي أخبرني أحمد بن مُحَمد بن بكر، فيما كتب إلي، أَخْبَرنا مُحَمد بن خلف، قَالَ: سَمِعْتُ ضرار بن صرد يقول: سَمعتُ أبا بكر بن عياش يقول: كنا نسمي الأَعْمَش سيد المحدثين فكنا نمر به إذا انصرفنا من عند المشيخة وكان يقول لنا: عند من كنتم اليوم؟ فنقول: عند فلان فيقول: جيد ويعقد ثلاثين، ثم يقول: عند من كنتم اليوم؟ فنقول: عند فلان فيقول بأصابعه، أي ما به بأس ويحرك أصابعه فيقول: عند من كنتم اليوم؟ فنقول: عند فلان فيقول بأصابعه إلى فوق طيار فيقول: عند من كنتم؟ فنقول: عند فلان فيقول: طبل مخرق ليس له صوت.
حَدَّثَنَا صدقة بن منصور الحراني أبو معمر، أَخْبَرنا ابن نُمَير، قَالَ: سَمِعْتُ الأَعْمَش يقول: كان أصحابي أشرافا لا يكذبون وصرنا مع قوم إن كان أحدهم ليحلف عشرين يمينا على قطعة سمك إنها سمينة وهي مهزولة.
حَدَّثَنَا موسى بن العباس، أَخْبَرنا العباس بن الوليد بن مزيد، أَخْبَرنا عقبة، حَدَّثني صدقة السمين قَال: دخلت الكوفة فلقيت بها الأَعْمَش فقال لي: ما جاء بك؟ قالَ: قُلتُ: جئت لأطلب الحديث قَال: والله لا تلقى بها إلاَّ كذَّابًا حتى تخرج عنها.
كتب إِلَيَّ مُحَمد بن الحسن بن علي بن بحر البري، أَخْبَرنا أبو بكر بن نافع، أَخْبَرنا سَعِيد بن الربيع، قَال: قَال شُعْبَة: كنت إذا أتيت الكوفة يسألني الأَعْمَش، عَن حديث قتادة، فقلت له يومًا: حَدَّثَنا قتادة عن معاذة قَال: عن امرأة اغْرَبَ، اغْرَبَ.

.ومن أخباره وفضائله:

أَخْبَرنا مُحَمد بن يوسف بن عاصم البُخارِيّ، أَخْبَرنا مهنا بن يَحْيى، أَخْبَرنا بقية، قَال: قَال لي شُعْبَة: ما أشفاني أحد بالحديث ما أشفاني إلاَّ الأَعْمَش.
حَدَّثَنَا علي بن سَعِيد بن بشير، حَدَّثني هارون بن حاتم، حَدَّثَنا رباح بن خالد، قَالَ: سَمِعْتُ شريكا يقول: كنا ونحن شباب نقول: اذهبوا بنا نتعلم العقل من الأَعْمَش.
حَدَّثَنَا عُمَر بن سنان، حَدَّثَنا عَبد الجبار بن العلاء، حَدَّثَنا سفيان، قَال: قَال عاصم الأحول: ليس أحد بالكوفة أعلم بحديث عَبد الله من الأَعْمَش.
حَدَّثَنَا يوسف بن إبراهيم الطبري، حَدَّثَنا مُحَمد بن إسماعيل، حَدَّثَنا أبو توبة، حَدَّثَنا عطاء بن مسلم، عَنِ الأَعْمَش قَال: نسيت لأبي صالح ألف حديث.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن عُمَر، حَدَّثَنا ابن قهزاذ، قال علي بن الحسين بن واقد سمعت أبي يقول: سَمعتُ الأَعْمَش يقول: رويت اثني عشر ألف حديث عَن أبي صالح، عَن أبي هريرة.
حَدَّثَنَا علي بن الحسن بن هارون البلدي، حَدَّثَنا أحمد بن مُحَمد بن عُمَر بن يُونُس، حَدَّثَنا إسحاق بن حجاج الرازي عن جرير، عن رقبة، قالَ: قُلتُ للأعمش: إتيانك ذل وتركك غبن ولكن أنزلك بمنزلة دواء الشيء من صبر عليه نفعه.
حَدَّثَنَا الحسين بن عَبد الله بن يزيد، حَدَّثَنا سهل بن صالح، أَخْبَرنا أبو داود عن شُعْبَة، قَال: قَال لي الأَعْمَش: يا شُعْبَة أنت سيء الخلق وأنا سيء الخلق.
حَدَّثَنَا علي بن الحسن القافلاني، حَدَّثَنا أحمد بن داود الأَيْلِيّ، حَدَّثَنا يَحْيى بن سَعِيد، عَن شُعْبَة؛ رآني الأَعْمَش وأنا أحدث قوما فقال: ويلك يا شُعْبَة أتعلق اللؤلؤ في أعناق الخنازير.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي بن المثنى، حَدَّثَنا الحسن بن حماد الوراق أخبرني وهب بن بقية، عَن أبي خالد الأحمر عن سليمان الأَعْمَش قَال: مر إبراهيم قَال: يا سليمان هذه دارك؟ قلتُ: نَعَم، قَال: إن هذه لدار رجل ما هو من القريتين عظيم.
حَدَّثَنَا علي بن الحسين بن عَبد الرحيم، حَدَّثَنا علي بن الأزهر بن عَبد رَبِّهِ، قالَ: سَألتُ جريرًا، قلت: من رأيت من المشايخ من يستثنى في إيمانه؟ قلت: الأَعْمَش؟ قَال: نَعم.
حَدَّثَنَا الحسين بن إسماعيل، أَخْبَرنا علي بن حرب، حَدَّثَنا إسماعيل بن أَبَان، قَال: قَال عيسى بن موسى لابن أبي ليلى: انظر رجالا من فقهاء الكوفة وأصدقائك لأصلهم فبعث إلى رجال من أهل الكوفة فيهم الأَعْمَش فأقبلوا قد لبسوا الثياب فجعلوا يرفعون في المجلس على قدر الرواء وجاء الأَعْمَش في هيئة بزيه فجلس عند الباب بعيدا فجعل عيسى يخاطب القوم على قدر هيئتهم، ولاَ يرفع بالأعمش رأسا، فاغتم الأَعْمَش فأراد أن يعرف عيسى موضعه فصاح يا ابن أبي ليلى يا مُحَمد انظروا في حاجتنا وإلا قمنا فتعجب عيسى وقال لابن أبي ليلى: من هذا يصوت بك باسمك؟ قَال: هذا أستاذنا وشيخنا سليمان الأَعْمَش قَال: فما أقعده ثمة؟ ارفعه إلينا، فجاء ابن أبي ليلى حتى أقعده فوق.
حَدَّثَنَا أبو بكر بن أبي شيبة، أحمد بن مُحَمد بن شبيب، أَخْبَرنا زياد بن أيوب، قَالَ: سَمِعْتُ هشيمًا يقول: ما رأيت أحدًا أقرأ لكتاب الله من الأَعْمَش، ولاَ أجود حديثًا، ولاَ أفهم إجابة مما سئل عنه من ابن شبرمة.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن الحسن بن ميمون المؤدب، حَدَّثَنا أبو الدرداء المروزي، حَدَّثَنا علي بن هاشم بن مرزوق، حَدَّثَنا أبو معاوية، عَنِ الأَعْمَش قَال: كنتُ عند إبراهيم فحدث بستة أحاديث فحفظتها وأتيت البيت فقالت الجارية: يا مولاي ليس في البيت دقيق فنسيتهن.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي بن المثنى، حَدَّثَنا يوسف القطان، حَدَّثَنا مُحَمد بن عُبَيد، قَالَ: سَمِعْتُ الأَعْمَش قَال: كنتُ أشتهي إذا رأيت الشيخ إن لم يكتب الحديث اشتهيت أن أصفع له.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن إسماعيل البصلاني، أخبر أبو سَعِيد الأَشَج، أَخْبَرنا إبراهيم بن حميد الرواسي، قَالَ: سَمِعْتُ الأَعْمَش يقول: لولا القرآن والحديث لكنت بقال من بقالة الكوفة أبيع البصل.
حَدَّثَنَا أحمد بن يَحْيى بن زهير، حَدَّثَنا عَبد الله بن سَعِيد الأَشَج، حَدَّثَنا حفص، عَنِ الأَعْمَش، قَال: كان يقال: من مات بالكوفة مات مرابطا.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي بن المثنى، أَخْبَرنا مُحَمد بن عقبة، حَدَّثني مُحَمد بن أبي شبانة العجلي قَال: قدم موسى الإسواري من الكوفة قالوا له: كيف رأيت الأَعْمَش؟ قَال: رشناه ولشناه بدخين بدخوه يقول: قبيح سقيع سيء خلق قبيح الوجه.

.وأبو حَصِين عثمان بن عاصم الأسدي:

أَخْبَرنا زكريا بن يَحْيى الساجي، أَخْبَرنا عَبد القدوس بن مُحَمد، حَدَّثَنا سليمان بن داود، عَن أبي بكر بن عياش، قَالَ: سَمِعْتُ أبا حصين يقول: لم نكن نعرف الكذابين حتى قدم علينا أبو إسحاق الهمداني من خراسان، يريد أنه حدث عنه.

.جلالته ومحله وحفظه:

حَدَّثَنَا أحمد بن علي بن المثنى، قَالَ: سَمِعْتُ الحارث بن سريج النقال يقول: سَمعتُ عَبد الرحمن بن مهدي يقول: لا ترى حافظ يختلف على أبي حصين.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي بن المثنى، أَخْبَرنا إبراهيم بن سَعِيد، أَخْبَرنا أبو أسامة عن مالك بن مغول عن الشعبي قَال: مَا أنا بعالم، ولاَ أخلف عالما وإن أبا حصين لرجل صالح.
سَمِعْتُ كثير بن أحمد بن أبي هاشم الرفاعي يقول: أَخْبَرنا أبو سَعِيد الأَشَج قَال: قدم جرير بن عَبد الحميد من مكة فاجتمع عليه أربعة آلاف فقلت لأبي بكر بن عياش: مجلس ما رأيت لأحد بالكوفة فقال لي: غدا أخرج من مشايخي رجلاً فلا يجتمع عليه رجلين فأخرج من الغد نسخة أبي حصين فما رأيت عند جرير أحدًا.

.ذكر تابعي التابعين من الأئمة الذين يُسمع قولهم في الرجال إذ هم أهل ذلك:

حَدَّثَنَا مُحَمد بن مُحَمد بن سليمان الباغندي من حفظه، أَخْبَرنا عَمْرو بن علي، أَخْبَرنا يَحْيى بن سَعِيد القطان، قالَ: سَألتُ الأَوْزاعِيّ وسفيان ومالكا، وأظنه قَال: وشُعبة عن الرجل يهم في الحديث؟ فقالوا: بَيِّنْ بَيِّنْ.
أَخْبَرنا أحمد بن علي بن المثنى، أَخْبَرنا الحجاج بن الشاعر، حَدَّثَنا عفان، حَدَّثَنا يَحْيى بن سَعِيد، قالَ: سَألتُ سفيان بن سَعِيد، وشُعبة، ومالكا، وابن عُيَينة عن الرجل يُتَّهم أو لا يحفظ؟ قالوا جميعًا: بين أمره.
حَدَّثَنَا ابن أبي الحضرون، حَدَّثَنا أبو موسى، أَخْبَرنا عفان، نحوه.
سَمِعْتُ الحسن بن عثمان التستري يقول: أئمة الناس في زمانهم أربعة: حماد بن زيد بالبصرة، وسفيان بالكوفة، ومالك بن أنس بالحجاز، والأوزاعي بالشام.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن جعفر المطيري، أَخْبَرنا يزيد بن الهيثم، أَخْبَرنا بشار الخفاف، قَال: قَال لي عَبد الرحمن بن مهدي: الأئمة ممن أدركنا أربعة؛ الأَوْزاعِيّ وحماد بن زيد وسفيان الثَّوْريّ ومالك بن أنس.
حَدَّثَنَا يوسف بن الحجاج، أَخْبَرنا أبُو زُرْعَةَ الدمشقي، قَالَ: سَمِعْتُ أبا مسهر يُسأل عن رجل يغلط ويُتَّهم ويُصحِّف؟ قَال: بيّن أمره، قلت له: أترى ذلك من الغيبة؟ قَال: لاَ.

.شُعْبَة بن الحجاج:

حَدَّثَنَا الحسن بن علي بن زكريا، أَخْبَرنا إبراهيم بن سليمان السلمي، قَالَ: سَمِعْتُ شُعْبَة يقول: لا تكتبوا عن الفقراء شيئا فإنهم يكذبون لكم.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن منير، أَخْبَرنا أبو قلابة، حَدَّثَنا أبو صفوان القديدي نصر بن قديد بن نصر بن سَيَّار الليثي قال أبو عَمْرو بن حميد الشغافي: قال شعبة: الأشراف لا يكذبون.
حَدَّثَنَا علي بن أحمد بن مروان، أَخْبَرنا مُحَمد بن يُونُس، أَخْبَرنا مُحَمد بن سنان العوفي، أَخْبَرنا إسماعيل بن علية، قَال: قَال لي شُعْبَة: اكتب عن زياد بن مخراق فإنه موسر ولكن لا يكذب.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن شبيب، حَدَّثَنا أحمد بن أسد أبو جعفر، قَالَ: سَمِعْتُ شُعَيب بن حرب يقول: سَمعتُ شُعْبَة يقول: ولو حابيت أحدًا حابيت هشام بن حسان، كان ختني ولكن لم يكن يحفظ.
حَدَّثَنَا عَبد الصمد بن عَبد الله الدمشقي، حَدَّثَنا أبو معاوية بن صالح أبو عُبَيد الله، حَدَّثني أبو الوليد، قَالَ: سَمِعْتُ شُعْبَة يقول: لأن أخر من السماء أحب إلي من أن أقول زعم فلان ولم أسمع منه.
حَدَّثَنَا الحسن بن عثمان التستري، أَخْبَرنا سلمة بن شبيب، قال: سَمِعتُ يزيد بن هارون، قَالَ: سَمِعْتُ شُعْبَة يقول أبو هريرة كان يدلس.
حَدَّثَنَا علي بن الحسن بن عَبد الرحيم، أَخْبَرنا أحمد بن الحسن التِّرمِذِيّ، أَخْبَرنا نصر أبو الفتح، قَالَ: سَمِعْتُ ابن علية، قَال: قَال شُعْبَة: لا يجيء الحديث الشاذ إلاَّ من الرجل الشاذ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن يوسف بن عاصم، أَخْبَرنا يعقوب الدورقي، قَالَ: سَمِعْتُ عَبد الرحمن بن مهدي يقول: سَمعتُ شُعْبَة يقول: كنت أنظر إلى فم قتادة فإذا قَال: حَدَّثَنا كتبت، وإذا قَال: حدث لم أكتبه.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن جعفر المطيري، أَخْبَرنا أبو قلابة، قَالَ: سَمِعْتُ علي بن عَبد الله يقول: سَمعتُ يَحْيى بن سَعِيد يقول: شُعْبَة أعلم الناس بحديث قتادة، ما سمع منه وما لم يسمع منه، وهِشام أحفظ وسعيد أكثر.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن موسى بن العراد، أَخْبَرنا يعقوب بن شيبة، حَدَّثني أحمد بن أبي الطيب، عن ابن قعنب، قَالَ: سَمِعْتُ مالكا يقول: قلت لسفيان الثَّوْريّ: لا.
تكتب عن رجال فيهم بعض ما فيهم فغضب، قَال: فَقال شُعْبَة: لا تأخذوا عن سفيان الثَّوْريّ إلاَّ عن رجل تعرفون، فإنه لا يبالي عمن حصَّل الحديث.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن جعفر المطيري، أَخْبَرنا أبو قلابة، حَدَّثني محسن بن غندر، عن أبيه قَال: جاء عَبد الرحمن بن مهدي إلى شُعْبَة فقال: اكتب لي إلى سفيان فإني أريد أن أخرج إليه فقال له شُعْبَة: إني أخاف أن يحدثك بما لم يسمع، يعني يدلس.
حَدَّثَنَا زكريا الساجي، حَدَّثَنا أحمد بن مُحَمد البغدادي، أَخْبَرنا مُحَمد بن سَعِيد، أَخْبَرنا النضر بن شميل سمعت شُعْبَة يقول: تعالوا حتى نغتاب في الله.
حَدَّثَنَا الحسن بن سفيان، أَخْبَرنا أبو بكر الأعين.
(ح) وأخبرنا أحمد بن موسى بن العراد، أَخْبَرنا يعقوب بن شيبة، قالا: حَدَّثَنا يَحْيى بن أيوب، قَالَ: سَمِعْتُ أسود بن سالم يقول: سَمعتُ هُشَيْمًا يقول: كنا ندع مجالسة شُعْبَة لأنه كان يدخلنا في الغيبة.
حَدَّثَنَا الحسن بن سفيان، حَدَّثني عَبد العزيز بن سلام، قَالَ: سَمِعْتُ أبا عَبد الله العصار يقول: سَمعتُ يزيد بن هارون يقول: لو رأيتم شُعْبَة لم تكتبوا عنه، كان غيَّابا حتى كان يقول: ابن مسعود كان حلاَّفا.
حَدَّثَنَا أحمد بن عُمَير بن يوسف الدمشقي، أَخْبَرنا إبراهيم بن سَعِيد الجوهري، أَخْبَرنا شبابة، قَالَ: سَمِعْتُ شُعْبَة يقول: إذا رأيتموني أتنحنح في الحديث فاعلموا أنه عندي في كتاب، فأنا أتطلع للكتاب فلا أفلح فيه أبدا.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن جعفر الإمام، والهيثم بن خلف، وَمُحمد بن الحسين بن مكرم قالوا: أَخْبَرنا محمود بن غيلان، أَخْبَرنا أبو داود، أَخْبَرنا شُعْبَة قَال: حَدَّثني الحكم بن عَبد الرحمن بن أبي ليلى عن علي بن أبي طالب بحديث عن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، ولو حدثتكم به لترقصتم كلكم، والله لا تسمعونه مني أبدا.
قال الشيخ: وأظن ابن مكرم قَال: لترقصتم كلكم.
حَدَّثَنَا أحمد بن يَحْيى بن زهير، أَخْبَرنا معمر بن سهل، قَالَ: سَمِعْتُ أبا الوليد يقول: كنت إذا أخرجت شُعْبَة من الحديث كأنه شرطي.

.شدة حرص شُعْبَة وحسده في العلم:

حَدَّثَنَا عَبد الله بن جعفر بن أعين، أَخْبَرنا إسحاق بن أبي إسرائيل، أَخْبَرنا مُحَمد بن جابر قَال: قدمت البصرة فأتاني شُعْبَة بن الحجاج فسألني فحدثته بحديث قيس بن طلق في مس الذكر فقال: أسألك بالله لا تحدث بهذا الحديث ما كنت بالبصرة.
حَدَّثَنَا الحسين بن يوسف بن البندار، قَالَ: سَمِعْتُ أبا عيسى التِّرمِذِيّ يقول: روى المؤمل هذا الحديث عن شُعْبَة، يعني عن عَبد الله بن دينار، عن ابن عُمَر؛ أن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم نهى عن بيع الولاء وعن هبته. فقال شُعْبَة: لوددت أن عَبد الله بن دينار أذن لي حتى كنت أقوم إليه فأقبل رأسه.
حَدَّثَنَا يَحْيى بن زكريا بن حَيويْه، أَخْبَرنا أيوب بن إسحاق بن سافري، أَخْبَرنا إبراهيم بن الحجاج ابن بنت أَبَان بن أبي عياش قَال: مر أبو عَوَانة على شُعْبَة، وَهو عند عَمْرو بن مرة وكان لعمرو وفرة فقال أبو عَوَانة: من هذا الشيخ؟ فقال: شيخ يروي أبيات للحُطَيْئَة، فلما مات عَمْرو قال شُعْبَة لأبي عَوَانة: يا وضاح ذلك الشيخ الذي رأيتني عنده هو عَمْرو بن مرة.
حَدَّثَنَا ابن مكرم، أَخْبَرنا العباس بن مُحَمد، قَالَ: سَمِعْتُ قرادا يقول: سَمعتُ شُعْبَة يقُول: مَن طلب الحديث أفلس، لقد أفلست حتى بعت طستا لأمي بسبعة دنانير.
حَدَّثَنَا أحمد بن حفص السعدي، أَخْبَرنا أبو بكر الأمين، وأحمد بن آدم، قالا: حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن يُونُس مستملي ابن عُيَينة، أَخْبَرنا ابن عُيَينة، قَالَ: سَمِعْتُ شُعْبَة يقُول: مَن طلب الحديث أفلس، لقد أفلست حتى بعت طستا لأمي بسبعة دنانير.
حَدَّثَنَا إبراهيم بن عَبد الله بن أيوب، أَخْبَرنا أبي، أَخْبَرنا علي بن عاصم قَال: جاء شُعْبَة إلى خالد الحذاء، فقال: يا أبا منازل عندي حديث، حَدَّثني به، وكان خالد عليلا فقال له: أنا وجع، فقال: إنما هو واحد فحدثه به، فلما فرغ قَال: مُت إذا شئت.

.مسامحته في الرجال:

حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن الحسن بن ميمون المؤدب، أَخْبَرنا مُحَمد بن منصور، أَخْبَرنا حمزة بن زياد الطوسي، قَال: كان شُعْبَة ألثغ، وكان شيعيا وكان يقول: ويه ويه لو حدثتكم عن ثقة ما حدثتكم عن ثلاثة.
كتب إِلَيَّ مُحَمد بن أيوب، أنبأنا يَحْيى بن مَعِين، أنبأنا جرير قَال: لما ورد شُعْبَة البصرة قالوا: حَدَّثَنا عن ثقات أصحابك قَال: إن حدثتكم عن ثقات أصحابي فإنما أحدثكم عن نفر يسير من هذه الشيعة؛ الحكم بن عتيبة وسلمة بن كهيل وحبيب بن أبي ثابت ومنصور.
حَدَّثَنَا الحسن بن عثمان، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن عمرويه، قَالَ: سَمِعْتُ عَبد الرحمن بن مهدي يقول: اختلفوا يومًا عند شُعْبَة فقالوا: يا أبا بسطام اجعل بيننا وبينك حكما فقال: قد رضيت بالأحول، يعني يَحْيى بن سَعِيد القطان فما برحنا حتى جاء يَحْيى فتحاكموا إليه فقضى على شُعْبَة فقال شُعْبَة: يا أحول من يطيق نقدك أو من له مثل نقدك.
سَمِعْتُ علي بن الحسين بن عَبد الرحيم يقول: سَمعتُ مُحَمد بن يَحْيى يقول: سَمعتُ أبا داود، أو عَبد الصمد، يقول: أدرك شُعْبَة من أصحاب ابن عُمَر نيفا وخمسين رجلاً.

.من سلَّم لشعبة من الأئمة كلامه في الرجال لمعرفته بهم:

حَدَّثَنَا الحسين بن مُحَمد الضحاك، وإبراهيم بن إسماعل بن الفرج، وأحمد بن علي المدائني قالوا: أَخْبَرنا سَعْد بن عَبد الله بن عَبد الحكم، أَخْبَرنا مُحَمد بن حفص بن عُمَر بن الخطاب بن زياد بن الحارث العُمَريّ، عن مواليهم، قَالَ: سَمِعْتُ عَبد الله بن إدريس يقول: كان شُعْبَة قَبَّان المحدثين، زاد ابن الفرج: لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما لزمت غيره.
حَدَّثَنَا علي بن إبراهيم بن الهيثم، وَمُحمد بن جعفر بن يزيد، قالا: أَخْبَرنا علي بن سهل بن المغيرة، أَخْبَرنا عفان، حَدَّثَنا حماد بن زيد، قَال: قَال لنا أيوب: الآن يقدم عليكم رجل من أهل واسط، يُقَال له: شُعْبَة هو فارس الحديث، فإذا قدم فخذوا عنه قال حماد: فلما قدم شُعْبَة أخذنا عنه.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن حماد، حَدَّثني عَبد الله بن أحمد، قَالَ: سَمِعْتُ أبي يقول: كان شُعْبَة أمة وحده في هذا الشأن، يعني في الرجال، ونظره في الحديث، وتثبته، وتنقيته الرجال.
حَدَّثَنَا الحسين بن عَبد الله بن يزيد، حَدَّثَنا سهل بن صالح، حَدَّثَنا أبو داود الطيالسي عن شعبة قال: قَال لي سفيان الثَّوْريّ: يا شُعْبَة أنت أمير المؤمنين في الحديث.
حَدَّثَنَا الحسين بن يوسف، حَدَّثَنا أبو عيسى التِّرمِذِيّ، أَخْبَرنا مُحَمد بن إسماعيل، حَدَّثَنا عَبد الله بن أبي الأسود، حَدَّثَنا ابن مهدي، قَالَ: سَمِعْتُ سفيان يقول: شُعْبَة أمير المؤمنين في الحديث.
حَدَّثَنَا الحسين بن عَبد الله بن يزيد، حَدَّثَنا سهل بن صالح، حَدَّثَنا أبو داود، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الرحمن الدغولي، أَخْبَرنا مُحَمد بن يَحْيى، قَالَ: سَمِعْتُ أبا قتيبة يقول: قدمت الكوفة فأتيت سفيان الثَّوْريّ فقال: من أين أنت؟ قلت: من أهل البصرة قَال: مَا فعل أستاذنا شُعْبَة؟.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن يَحْيى بن نصر، حَدَّثَنا غندر أحمد بن آدم، حَدَّثَنا حسن بن عيسى مولى ابن المبارك، قَالَ: سَمِعْتُ ابن المبارك يقول: كنت عند سفيان إذ جاءه موت شُعْبَة، فقال: مات الحديث.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن يَحْيى بن نصر، حَدَّثَنا مُحَمد بن بُنْدَار السباك، قَالَ: سَمِعْتُ أبا الوليد الطيالسي يقول: اجمع شُعْبَة إلى من شئت من الرجال فإنه هو المغلوب.
حَدَّثَنَا يَحْيى بن زكريا بن حيويه، حَدَّثَنا الميموني، قَال: قَال أبو الوليد: قلت ليحيى القطان: رأيت أحسن حديثًا من شُعْبَة؟ قَال: لاَ.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي بن بحر، حَدَّثَنا عَبد الله بن أحمد الدورقي، حَدَّثني مُحَمد بن عَبد الرحمن العنبري، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى القطان يقول: وسأله رجل: من أحسن الناس ممن رأيت حديثًا؟ قال: شُعْبَة.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن مسلم، أَخْبَرنا مُحَمد بن إدريس وراق الحميدي، أَخْبَرنا سليمان بن حرب قَال: زعم وهب بن جرير أن رجلاً جاء إلى شُعْبَة فسأله عن حديث من حديث أيوب؟ فقال له: يا مجنون تسألني عن حديث أيوب وحماد إلى جنبك؟.
كتب إليَّ مُحَمد بن الحسن بن علي بن بحر، أَخْبَرنا عَمْرو بن علي، قَالَ: سَمِعْتُ رجلاً من أصحابنا يُقَال له: جماهر سأل يَحْيى عن حديث فقال يَحْيى: هو عن شُعْبَة وسفيان، فأيهما أحب إليك؟ قَال: سفيان قَال: لم؟ لم؟.
حَدَّثَنَا الحسين بن يوسف الفربري، حَدَّثَنا أبو عيسى التِّرمِذِيّ، أَخْبَرنا عَبد القدوس، عن علي بن عَبد الله، سمعت يَحْيى بن سَعِيد يقول: ليس أحد أحب إلي من شُعْبَة، ولاَ يعدله أحد عندي، وإذا خالفه سفيان أخذت بقول سفيان، قلت ليحيى: أيهما كان أحفظ للأحاديث الطوال سفيان أو شُعْبَة؟ قَال: كان شُعْبَة أمهر فيها، قال يَحْيى: وكان شُعْبَة أعلم بالرجال فلان عن فلان، وكان سفيان صاحب أبواب.
حَدَّثَنَا الحسين بن يوسف، حَدَّثَنا أبو عيسى، حَدَّثَنا عَبد القدوس، حَدَّثني أبو الوليد، قَالَ: سَمِعْتُ حماد بن زيد يقول: ما خالفني شُعْبَة في حديث إلاَّ تركته، وحدثني أبو الوليد، قَال: قَال لي حماد بن سلمة: إذا أردت الحديث فعليك بشعبة.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن الحسن الشرقي، أَخْبَرنا مُحَمد بن يَحْيى، أَخْبَرنا علي بن عَبد الله، قَالَ: سَمِعْتُ سفيان بن عُيَينة يقول: إن شُعْبَة كان من أهل الحفظ والصدق، ولم يكن ممن يريد الباطل.
حَدَّثَنَا إسحاق بن إبراهيم بن يُونُس، أَخْبَرنا الزعفراني، قَالَ: سَمِعْتُ أحمد بن حنبل يسأل عفان: أيهما أقل خطأ، شُعْبَة أو سفيان؟ فقال: شُعْبَة، بكثير.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن يُونُس الشهابي، أَخْبَرنا حوثرة بن مُحَمد، أَخْبَرنا حماد بن مسعدة، قالَ: قُلتُ لابن عون: مالك لا تحدث عن فلان ولقد لقيته؟ قَال: إن أبا بسطام يتركه.
حَدَّثَنَا أبو عَرُوبة الحراني، حَدَّثَنا مُحَمد بن معدان، حَدَّثَنا عَبد الله بن جعفر، أَخْبَرنا عيسى، يعني ابن يُونُس، قَال: قَال لي شُعْبَة: لم يسمع جدك من الحارث إلاَّ أربع أحاديث، فقلت له: من أين علمت؟ قَال: هو قال لي.
حَدَّثَنَا أبو عَرُوبة، ويحيى بن صاعد، قالا: أَخْبَرنا سرار، أَخْبَرنا أمية بن خالد، أَخْبَرنا شُعْبَة قَال: كنتُ عند أبي إسحاق فقال رجل لأبي إسحاق: إن شُعْبَة يقول: إنك لم تسمع من علقمة شيء، فقال: صدق.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي المطيري، أَخْبَرنا عَبد الله بن الدورقي، حَدَّثني مُحَمد بن العنبري، حَدَّثني أمية، نحوه.
حَدَّثَنَا عمران بن موسى السختياني، أَخْبَرنا سلمة بن شبيب، أَخْبَرنا حجاج، قَالَ: سَمِعْتُ شُعْبَة يقول: لم يسمع أبو عَبد الرحمن من علي، ولاَ من عثمان.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن منير المطيري، حَدَّثَنا عُمَر بن شبة، أَخْبَرنا يزيد بن يَحْيى الأنماطي، أَخْبَرنا شُعْبَة، عن عَمْرو بن مرة، عن عَبد الله بن أبي أوفى، قَال: «كان النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم إذا أتاه قوم بصدقتهم»؛ فذكر الحديث، قال شُعْبَة: فسمعت حجاج بن أرطاة يحدث به عن عَمْرو بن مرة فقلت له: سمعته من عَمْرو بن مرة؟ فقال: إذا حَدَّثني به ثقة مثلك لم أبال أن لا أسمعه.
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسين الصُّوفيّ، حَدَّثني بسطام بن الفضل أخو عارم أملاه عليَّ، أَخْبَرنا عبد الملك بن الصباح المسمعي، أَخْبَرنا شُعْبَة، عن سماك، عن مري بن قطري، عن عدي بن حاتم، قالَ: قُلتُ: يا رسول الله، إن أبي كان يقري الضيف ويصل الرحم ويفعل كذا ويفعل كذا، قَال: «إِن أباك أراد أمرا فأدركه». قال عَبد الملك: فرأيت شُعْبَة فقد نفسه ثم قَال: وأنا أردت أمرا فأدركته.
كتب إِلَيَّ مُحَمد بن أيوب الرازي، أخبرني حفص بن عُمَر، قَالَ: سَمِعْتُ أبا داود يقول: رأيت رجلاً يقول لشعبة: قل: حَدَّثني أو أخبرني، فقال له شُعْبَة: فقدتك وعدمتك، وهل جاء أحد قبلي؟.
حَدَّثَنَا علي بن إسحاق بن رداء الطبراني، أَخْبَرنا مُحَمد بن زيد المستملي، أَخْبَرنا إسحاق بن حليم قَال: وقال يَحْيى القطان: قال شُعْبَة: ذاكرت قتادة بحديث فقال: كأنك تقلع الصخر.
حَدَّثني مُحَمد بن جعفر المطيري، أَخْبَرنا أبو قلابة، حَدَّثني سليمان بن داود، حَدَّثني أبو داود الطيالسي، قَالَ: سَمِعْتُ شُعْبَة يقول لعبد الله بن عُثمان: اذهب فقد رأستك على أصحاب الحديث.
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسين الصُّوفيّ، أَخْبَرنا الجراح بن مخلد، أَخْبَرنا أبو داود، أَخْبَرنا شُعْبَة، عن عدي بن ثابت، عن زر بن حبيش، عن حذيفة، قالَ: قُلتُ له في السحور: أي ساعة هو؟ قَال: هو النهار غير أن الشمس لم تطلع.
قال شُعْبَة: جاء بالطامة الكبرى، رفع الحديث إلى النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم.

.تعب شُعْبَة في الحديث وأخذه عمن يتقي كيفيته وزهده وأدبه، وغير ذلك:

حَدَّثَنَا مُحَمد بن الحسين بن مكرم، حَدَّثَنا مُحَمد بن يزيد الأسفاطي، أَخْبَرنا أبو داود الطيالسي قَال: قيل للحجاج بن أرطاة: من رأيت أتعب الناس في الحديث؟ قَال: ذاك البائس شُعْبَة.
حَدَّثَنَا الحسن بن عثمان، والقاسم بن يَحْيى بن نصر، وزكريا الساجي قالوا: أَخْبَرنا سلمة بن شبيب، قَالَ: سَمِعْتُ الحسين بن الوليد يقول: سَمعتُ شُعْبَة يقول: كم عصيدة فاتتني، وقال الساجي: كم من عصيدة جيدة فاتتني.
سمعت الفضل بن الحباب يقول: سَمعتُ أبا الوليد الطيالسي يقول: سَمعتُ شُعْبَة يقول: إن هذا الحديث يصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة، فهل أنتم منتهون؟.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن الحسن الذهبي البلخي، أَخْبَرنا يعقوب بن إبراهيم، قَالَ: سَمِعْتُ عَبد الرحمن بن مهدي يقول: سَمعتُ شُعْبَة يقول: إن هذا الحديث يصدكم عن ذكر الله وعن صلة الرحم، فهل أنتم منتهون؟.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عَبد الرحمن الدغولي، أَخْبَرنا أبو الأزهر، أَخْبَرنا يزيد بن حباب، عَن أبي خالد الأحمر قَال: كُنا عند شُعْبَة يومًا فَقَال: مجالسة اليهود والنصارى خير من مجالستكم، إنكم لتصدون عن ذكر الله وعن الصلاة، فهل أنتم منتهون؟.
حَدَّثَنَا موسى بن العباس، أَخْبَرنا أيوب بن سافري، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمد بن المنهال يقول: سَمعتُ يزيد بن زريع يقول: سَمعتُ شُعْبَة يقُول: مَن كانت عنده أربعة أحاديث فأنا خادمه.
حَدَّثَنَا جعفر بن أحمد بن بهمرد التستري، أَخْبَرنا معمر بن سهل، أَخْبَرنا أبو داود، سمعت شُعْبَة يقول: ما من حديث إلاَّ وقد اختلفت إليه غير مرة.
حَدَّثَنَا الحسين بن يوسف، أَخْبَرنا أبو عيسى التِّرمِذِيّ، أَخْبَرنا عَبد بن حميد، أَخْبَرنا أبو داود، قَال: قَال شُعْبَة: ما رويت عن رجل حديثًا واحدا إلاَّ أثبته أكثر من مرة، والذي رويت عنه عشر أحاديث أتيته أكثر من عشر مرات، والذي رويت عنه خمسين حديثًا أتيته أكثر من خمسين مرة، والذي رويت عنه مِئَة حديث أتيته أكثر من مِئَة مرة، إلاَّ حيان البارقي فإني سمعت منه هذه الأحاديث ثم عدت إليه فوجدته قد مات.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن صالح بن ذريح، أَخْبَرنا عصام بن الحكم أبو عصمة العكبري، أخبرني أبو عَبد الله القلانسي، عن علي بن عاصم قَال: ذاكرت شُعْبَة حديثًا فقال: دلني على صاحبه، فقلت: بالغداة؟ فقال: لاَ، الساعة، لا أدري ما يكون غدوه.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن جعفر الإمام، أَخْبَرنا مؤمل بن شهاب، قَالَ: سَمِعْتُ أبا داود يقول: سَمعتُ شُعْبَة يقول: ليس جاءهم جابر به، جاءهم بالشعبي، لولا الشعر لجئناهم بالشعبي.
حَدَّثَنَا صدقة بن منصور الحراني، أَخْبَرنا أبو معمر، أَخْبَرنا سفيان قَال: رأيت شُعْبَة في صحراء عَبد القيس فقلت: أين تريد؟ قَال: الأسود بن قيس، أستثبته أحاديث سمعتها منه.
حَدَّثَنَا عَبد الرحمن بن مُحَمد القرشي، أَخْبَرنا مُحَمد بن رجاء السندي، أَخْبَرنا النضر بن شميل، قَالَ: سَمِعْتُ شُعْبَة يقول: شَكُ ابنِ عونٍ أحب إلي من يقين غيره.
حَدَّثَنَا جعفر بن مُحَمد بن الليث الزيادي، قَالَ: سَمِعْتُ أبا الوليد يقول: قومت حمار شُعْبَة وثيابه بدينارين.
حَدَّثَنَا جعفر بن أحمد بن بهمرد، أَخْبَرنا مُحَمد بن عَبد الله بن عُبَيد بن عقيل، قَالَ: سَمِعْتُ جَدِّي غير مرة يقول: كان شُعْبَة ثيابه وحماره وسرجه لا يسوى دينارين ودانقين، كان ربما حرك ذراعيه فخرج مثل الجص.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن علي بن الجارود النيسابوري بمكة على الصفا، أَخْبَرنا أحمد بن الخليل وعباس الدوري، قالا: أَخْبَرنا قراد، قَالَ: سَمِعْتُ شُعْبَة يقول: كل حديث ليس فيه حَدَّثَنا وأخبرنا فهو خل وبقل.
حَدَّثَنَا جعفر بن أحمد بن بهمرد، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الله بن عُبَيد بن عقيل، قَالَ: سَمِعْتُ جَدِّي يقول: جاء رجل إلى شُعْبَة فسأله عن حديث أوس بن ضمعج، وعن حديث ابن عُمَر «نهى رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن بيع الولاء»، وعن حديث البراء في الأضاحي، وعن حديث أبي عون، عن ابن أبي ليلى؛ إن ناسا من الأنصار سافروا فأرملوا، وعن حديث عَمْرو بن مرة، عن عَبد الله بن سلمة قَال: دخلت أنا ورجل من بني أسد على عليِّ، الحديث، فحدثه ثم ولى الرجل، فقال شُعْبَة: ما يبالي هذا متى مت؟.
حَدَّثَنَا جعفر بن أحمد بن بهمرد، والحسن بن علي بن زفر، وَمُحمد بن أحمد بن الحسين الأهوازي، قالوا: أَخْبَرنا أبو الأشعث، أَخْبَرنا سَعِيد بن الربيع، أَخْبَرنا شُعْبَة، عن عَبد الله بن دينار، عن ابن عُمَر؛ نهى رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن بيع الولاء وهبته. قال شُعْبَة: وهذا الحديث ثلث رأس مالي.
حَدَّثَنَا الحسن بن علي بن زفر، وَمُحمد بن أحمد بن الحسين الأهوازي، قالا: أَخْبَرنا أبو الأشعث، أَخْبَرنا سَعِيد بن الربيع، أَخْبَرنا شُعْبَة، عن إسماعيل بن رجاء، عن أوس بن ضمعج، عن أبي مسعود، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «يؤم القوم أقرؤهم»، فذكره. قال شُعْبَة: وهذا الحديث ثلث رأس مالي.
حَدَّثَنَا الحسن بن علي بن زفر، وَمُحمد بن أحمد بن الحسين الأهوازي، قالا: أَخْبَرنا أبو الأشعث، أَخْبَرنا سَعِيد بن الربيع، حَدَّثَنا شُعْبَة، عن عَمْرو بن مرة، عن عَبد الله بن سلمة، عن عليٍّ، قَال: «كان النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّملاَ يحجبه عن قراءة القرآن غير الجنابة». قال شُعْبَة: وهذا الحديث ثلث رأس مالي.
أَخْبَرنا موسى بن العباس، أَخْبَرنا ابن وارة، قَالَ: سَمِعْتُ أبا الوليد يقول: سأل رجل شُعْبَة حديثا، قال شُعْبَة: لا، ولاَ نصف نصف حديث.
حَدَّثَنَا موسى بن العباس، أنبأنا ابن وارة، قَالَ: سَمِعْتُ أبا الوليد يقول: رأيت سيدى أهل البصرة جاءا إلى شُعْبَة، يزيد بن زريع، وَعَبد الله بن عثمان، فسألا عن حديث صفوان بن عسال، فحدثهما به، ولولاهما ما سمعته.
حَدَّثَنَا موسى بن العباس، أَخْبَرنا ابن وارة، قَالَ: سَمِعْتُ أبا الوليد يقول: سَمعتُ شُعْبَة يقول: حَدَّثَنا مزاحم بن زفر، وكان خير الرجال، قَال: وسمعتُه يقول: أَخْبَرنا علي بن زيد بن جدعان، وكان رفَّاعا.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن جعفر المطيري، أَخْبَرنا مُحَمد بن عَبد الملك، سمعت أبا الوليد الطيالسي يقول، وذكر شُعْبَة أو ذُكِر عنده، فقال: شُعْبَة يقول: حَدَّثَنا مزاحم بن زفر، وكان كخير الرجال، سمعته يقول: أَخْبَرنا أيوب، وكان سيد الفقهاء.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الربيع بن منصور الإسفراييني، أَخْبَرنا أبو عَبد الله مولى بني هاشم، قَالَ: سَمِعْتُ شبابة يقول: كان شُعْبَة إذا حدث عن نعيم بن حكيم بدأ بهذا، قَال: حَدَّثَنا نعيم، عَن أبي مريم قَال: شهدت عَليًّا وَسُئِل عن الوتر: إن رجلاً نام عن الوتر حتى أصبح أو نسي؟ فقال علي: يصلي إذا أصبح أو متى ذكر. قال شبابة: وكان حديث نعيم بن حكيم ثلاثة عشر حديثًا يرويها شُعْبَة، فقدم نعيم المدائن فقال لي أصحابنا: اذهب إلى نعيم صاحب شُعْبَة فاسمع منه، فأتيت نعيما فسألته عنها وخرج نعيم فأتيت شُعْبَة فقلت له: يا أبا بسطام، حَدَّثَنا نعيم بكذا، قال: وأين لقيت نعيما؟ قلت: قدم فسمعت منه، وكان فيه حسد.
حَدَّثَنا مُحَمد بن الحسن النحاس، أَخْبَرنا القاسم بن مُحَمد بن عباد، حَدَّثني أبو عاصم، قَالَ: سَمِعْتُ شُعْبَة يقول: لم يفقه رجل طلب الحديث على دابة.
حَدَّثَنَا عَبد الملك بن مُحَمد، أَخْبَرنا صالح بن أحمد، حَدَّثني أبي، حَدَّثني حماد الخياط، قَال: قَال شُعْبَة: ما لقي إبراهيم أبا عَبد الله الجدلي.
حَدَّثَنَا عَبد الملك بن مُحَمد، أَخْبَرنا صالح بن أحمد، أَخْبَرنا أبي، أَخْبَرنا يَحْيى، قَال: كان شُعْبَة يضعف حديث أبي بشر، عن مجاهد حديث الطير؛ إن ابن عُمَر رأى قوما نصبوا طيرا يرمونه. قال شُعْبَة: هذا الحديث حديث المنهال، وحدث به أبو الربيع السمان، عَن أبي بشر فأنكره شُعْبَة، فقال له هشيم: أنا سمعته من أبي بشر، أيش ينكر عليه؟.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن خلف، أَخْبَرنا يوسف بن موسى، قَالَ: سَمِعْتُ أبا الوليد يقول: قال حماد بن زيد: إذا خالفني شُعْبَة في الحديث تبعته، قالَ: قُلتُ له: ولم يا أبا إسماعيل؟ قَال: إِن شُعْبَة كان يسمع ويعيد ويبدي وكنت أنا أسمع مرة واحدة.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن مسلم، أَخْبَرنا مُحَمد بن إدريس، يعني وراق الحميدي، أَخْبَرنا سليمان بن حرب قَال: زعم وهب بن جرير أن رجلاً جاء إلى شُعْبَة فسأله عن حديث من حديث أيوب، فقال له: يا مجنون تسألني عن حديث أيوب وحماد إلى جنبك.
حَدَّثَنَا يوسف بن إبراهيم بن نصر، أَخْبَرنا جعفر بن شاكر، أَخْبَرنا عابس الأزرق، أَخْبَرنا أبو الربيع السمان قَال: لقيت شُعْبَة، فقال: يا أبا الربيع لزمتَ السوق فأفلحتَ وأنجحتَ، ولزمتُ الحديث فأفلستُ.
حَدَّثَنَا أحمد بن عَبد الرحمن أبو الفوارس الحراني، أَخْبَرنا أبو جعفر النفيلي، أَخْبَرنا عَبد الله بن إدريس، عن شُعْبَة قَال: رأيت الحسن البصري على سطح وفي يده مروحة حين خرج يزيد بن المهلب، وَهو يقول: كلما أمر بأمر تبعتموه كما فعل هذا الفاسق، يريد ابن المهلب، وليس لشعبة عن الحسن إلاَّ هذه الرواية.
سمعت عَبد الله بن العباس الطيالسي يقول: سَمعتُ فضيل بن أبي حسان يقول: سمعت يعقوب ابن إسحاق يقول: سَمعتُ شُعْبَة يقول: ما سمعت من علي بن بذيمة إلاَّ حديثين فمن حدثكم بثلاثة فكذبوه.
حَدَّثَنَا يسر بن أنس أبو الخير، أَخْبَرنا العباس بن مُحَمد، أَخْبَرنا قراد، قَالَ: سَمِعْتُ شُعْبَة يقول: لو أتيت محدثا عنده خمس أحاديث أصبت ثلاثة لم يسمعها.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن هارون الحضرمي، أَخْبَرنا نصر بن علي، أخبرني أبي، أَخْبَرنا شُعْبَة، قَال: قَال لي قتادة: عند أهل الكوفة مثل هذا الحديث، ثم حدث بحديث يُونُس بن جُبَير، عن خطاب بن عَبد الله، عَن أبي موسى الأشعري في التشهد؟ فقلتُ: نَعَم، حَدَّثَنا الأَعْمَش، عَن أبي وائل، عن عَبد الله، عن النبي صلى عليه في التشهد، فقال لي قتادة: أنت مثلي في الإسناد. قال أبو عَمْرو: فحدثت به عَبد الله بن داود فقال لي: شُعْبَة أسند من قتادة.
حَدَّثَنَا عَبد الملك بن مُحَمد، أَخْبَرنا يَحْيى بن عبدك، قَالَ: سَمِعْتُ حسان بن حسان يقول: سَمعتُ شعبة يقول: تمنع أنفق لك.
حَدَّثَنَا عَبد الصمد بن عَبد الله الدمشقي، أَخْبَرنا أيوب بن سافري، أَخْبَرنا عفان، قَالَ: سَمِعْتُ شُعْبَة يقول: أَخْبَرنا خليد بن جعفر، وكان من أصدق الناس وأشدهم أنفا.
حَدَّثَنَا علي بن إسماعيل البزار، أَخْبَرنا إسحاق بن إبراهيم بن حبيب بن الشهيد، حَدَّثني أبي، قَال: قَال لي شُعْبَة: ما كان أبوك بأقلهم حديثًا ولكنه كان....
حَدَّثَنَا علي بن أحمد بن سليمان بن علان المصري، أَخْبَرنا أحمد بن سعد بن أبي مريم، أَخْبَرنا عَبد الواحد الحداد، قَال: كان شُعْبَة لاَ يُحَدِّثُ من حديثه إلاَّ بما يحفظ وإن كان مكتوبا في كتابه، قَال: وكان يبعثني إلى أبي عَوَانة فآتيه بكتاب الشيوخ فينظر فيه فقلت: يا أبا بسطام أنت لا تحدث من حديثك إلاَّ مما حفظت، وتنظر في كتاب أبي عَوَانة؟ فقال لي: إذا نظرت إليه عاد إلى حفظي كأني سمعته من المحدث.
حَدَّثَنَا أحمد بن حفص السعدي، أَخْبَرنا أحمد بن آدم هو غندر الجرجاني، أَخْبَرنا أبو زيد الهروي سَعِيد بن الربيع، قَال: كان عند شُعْبَة فقال رجل: يا أبا بسطام فقال شُعْبَة: يجيء أحدهم ويقول: يا أبا بسطام يا أبا بسطام، كأنما جاء ينظر إلى داري، لا حتى يصبر كما صبر هذا، وأشار إلى روح بن عبادة جالسا.
سَمِعْتُ حمزة بن داود الثقفي بالأيلة، يقول: سَمعتُ الحارث بن الخضر القطان يقول: سمعت سفيان بن عُيَينة يقول: قال شُعْبَة: لو وزن خوف المؤمن ورجاؤه، ما زاد خوفه على رجائه، ولاَ رجاؤه على خوفه.
حَدَّثَنَا يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم بن يزيد، أَخْبَرنا إبراهيم بن مُحَمد بن إسحاق البصري، أَخْبَرنا أبو عُمَر الحوضي، قَال: كان شُعْبَة إذا فرغ من الحديث قَال: انقطع الوتر صلى الله على مُحَمد.
سَمِعْتُ مُحَمد بن عتبة بن حرب يقول: سَمعتُ نصر بن علي يقول: سَمعتُ أبي يقول: كان شُعْبَة رديء اللسان.

.سفيان بن سَعِيد الثَّوْريّ:

أَخْبَرنا أحمد بن علي بن المثنى، أَخْبَرنا ابن زنجويه، أَخْبَرنا مُحَمد بن يوسف، قَالَ: سَمِعْتُ سفيان الثوري يقول، وذكر هذا الحديث عن داود، فقال: هذا الحديث كذب، يعني حديث الحارث حين قدم على أبي مسعود من الشام.
حَدَّثَنَا بشر بن موسى الغزي، أَخْبَرنا مُحَمد بن حماد، قَالَ: سَمِعْتُ عَبد الرَّزَّاق يقول: كان سفيان إذا حَدَّثَنا عن شيخ قلنا له: كيف هذا؟ قَال: كان حسن الخضاب.
حَدَّثَنَا أحمد بن عَبد الله بن شجاع الصُّوفيّ، أَخْبَرنا القاسم بن مُحَمد المروزي، أَخْبَرنا عَبد الله، أَخْبَرنا أبي، قَال: قَال لي شُعْبَة: أي شيء حملت عن سفيان؟ قالَ: قُلتُ: حَدَّثَنا عن إسماعيل بن كثير، عَن عاصم بن لقيط بن صبرة، عن أبيه؛ أن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «إذا توضأت فخلل بين الأصابع وبالغ في الاستنشاق إلاَّ أن تكون صائما». فقال شُعْبَة: أوه، دمغتني لو جئتني بغير سفيان لقلت فيه.
حَدَّثَنَا أحمد بن صالح الفارسي، أَخْبَرنا مُحَمد بن أحمد بن داود البغدادي، أَخْبَرنا عُمَر ابن أخت بشر بن الحارث، قَالَ: سَمِعْتُ بشر بن الحارث يقول: سَمعتُ سفيان بن عُيَينة يقول: سفيان الثَّوْريّ أمير المؤمنين في الحديث.
حَدَّثَنَا عَبد الوهاب بن أبي عصمة، أَخْبَرنا عباس بن الحسن البلخي، قَالَ: سَمِعْتُ علي بن الحسن بن شقيق يقول: قال ابن المبارك: سمعت ابن عُيَينة يقول: سفيان الثَّوْريّ أمير المؤمنين في الحديث.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن خلف، أَخْبَرنا أحمد بن منصور، أَخْبَرنا أبو الصلت، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن يمان يقول: كان سفيان الثَّوْريّ أمير المؤمنين في الحديث، وكان سفيان بن عُيَينة صاحب شرطته.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن علي بن الجارود، أَخْبَرنا مُحَمد بن خلف الحدادي، سمعت يعقوب بن إسحاق الحضرمي يقول: كثير عن كثير، يعني شُعْبَة، عن الثَّوْريّ، حَدَّثني الضخم، عن الضخام، شُعْبَة الخير أبو بسطام، سمعت شُعْبَة يقول: سفيان أمير المؤمنين في الحديث.
حَدَّثَنَا إبراهيم بن إسحاق بن عمران بمصر، أَخْبَرنا سهل بن صالح، حَدَّثَنا أبو أسامة قَال: مَا رأيتُ أربعة أحزن من سفيان الثَّوْريّ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن حماد، أَخْبَرنا ابن عُمَير، أَخْبَرنا أيوب، يَعني ابن سويد، أَخْبَرنا المثنى بن الصباح وذكر سفيان الثَّوْريّ فقال: عالم الأئمة وعابدها.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عَبد الله بن الجنيد، أَخْبَرنا مُحَمد بن علي بن الحسن بن شقيق قَالَ: سَمِعْتُ أبي يقول: قال عَبد الله: لا أعلم على الأرض أحدًا أعلم من سفيان.
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسين الصُّوفيّ، أَخْبَرنا عَبد الله بن عُمَر، أَخْبَرنا مُحَمد بن بشر العبدي، قَالَ: سَمِعْتُ سفيان بن سَعِيد يقول: ليتني أنجو منه كفافا، يعني الحديث. قال مُحَمد: فحدثني بعض أصحابنا قال سفيان: لو كان فيه من الخير لنقص كما ينتقص الخير.
حَدَّثني أحمد بن الحسن القمي، أَخْبَرنا مُحَمد بن الفضل السقطي، قَالَ: سَمِعْتُ يعقوب بن إبراهيم يقول: سَمعتُ عَبد الرحمن بن مهدي يقول: سَمعتُ الثَّوْريّ يقول: ما أخاف إلاَّ هذا، يعني الحديث.
حَدَّثَنَا يَحْيى بن مُحَمد بن عمران البالسي، قَالَ: سَمِعْتُ لوين يقول: سَمعتُ أبا الأحوص يقول: سَمعتُ سفيان يقول: وددت أن نجوت منه كفافا، لا علي ولاَ لي، يعني الحديث.
حَدَّثني أحمد بن الحسن القمي، أَخْبَرنا مُحَمد بن الفضل السقطي، قَالَ: سَمِعْتُ يعقوب بن إبراهيم يقول: سمعت عَبد الرحمن بن مهدي، سمعت سفيان الثَّوْريّ يقول: لولا الحديث من كنا، وسمعت الثَّوْريّ يقول: ما أرجو شيئا غير هذا، يعني الحديث.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن سَعِيد بن معاوية النصيبي، أَخْبَرنا سلمة بن شبيب، أَخْبَرنا عَبد الرَّزَّاق، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمد بن مسلم الطائفي يقول: إذا رأيت سفيان الثَّوْريّ فاسأل الله الجنة، وإذا رأيت عراقيا فاستعذ بالله من شره.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن حيان بن مقير، أَخْبَرنا محمود بن غيلان، أَخْبَرنا أبو داود قَال: رأيت جرير بن حازم قائما على قبر سفيان، وَهو يقول:
من كان يبكي على قبر لمنزله ** فابكي الغداة على الثَّوْريّ سفيانا

حَدَّثَنَا جعفر بن مُحَمد بن العباس البابيافي، أَخْبَرنا مُحَمد بن عباد بن آدم، أَخْبَرنا المؤمل، قَالَ: سَمِعْتُ سفيان الثَّوْريّ يقول: منعتني الشيعة أن أحدث بفضائل علي بن أبي طالب.
حَدَّثَنَا علي بن أحمد بن مروان، أَخْبَرنا الحسن بن عليك العنزي، أَخْبَرنا نصر بن علي، قَالَ: سَمِعْتُ عَبد الله بن داود الخريبي، قَال: كان خط سفيان الثَّوْريّ خرباسا، يكتب طاووس طواس.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي بن الحسن المدائني، أَخْبَرنا مُحَمد بن عَمْرو بن نافع، أَخْبَرنا نعيم، أَخْبَرنا حاتم، قَالَ: سَمِعْتُ سفيان الثَّوْريّ يقول: إني لأحمل الحديث على ثلاثة أوجه؛ أسمع من الرجل الحديث اتخذه دينا، وأسمع من الرجل الحديث لا أستطيع جرحه أوقف أمره، وأسمع الحديث من الرجل لا أعبأ بحديثه، أحب معرفته.
حَدَّثَنَا أحمد بن هارون البرديجي، أَخْبَرنا أبو سَعِيد الأَشَج، أَخْبَرنا إبراهيم بن أعين قَال: رأيت سفيان الثَّوْريّ بعد موته فيما يرى النائم فقلت له: ما فعل بك ربك؟ قَال: أنا مع السفرة قلت: وما السفرة؟ قَال: الكرام البررة.
حَدَّثَنَا يعقوب بن إسحاق، أَخْبَرنا الصغاني، قَالَ: سَمِعْتُ أبا المعتمر يقول: كان سفيان فاضح القُرَّاء.
حَدَّثَنَا زكريا الساجي، قَالَ: سَمِعْتُ عَبد الله بن أحمد بن شبويه المروزي يقول: سَمعتُ قتيبة بن سَعِيد يقول: لولا سفيان الثَّوْريّ لمات الورع.
حَدَّثَنَا أحمد بن حفص، أَخْبَرنا أبو همام الوليد بن شجاع، قَالَ: سَمِعْتُ ابن أبي غَنِيَّة يقول: ما رأيت رجلاً أصفق وجها في ذات الله من سفيان الثَّوْريّ رحمه الله.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن مملك، حَدَّثَنا عمران بن فيروز الآملي، أَخْبَرنا حامد المروزي، قَالَ: سَمِعْتُ ابن المبارك يقول: كتبت على ألف ومِائَة شيخ، ما كتبت عن أفضل من سفيان بن سَعِيد الثَّوْريّ.
حَدَّثَنَا أحمد بن يَحْيى بن عَبد الصمد، أَخْبَرنا أبو سَعِيد الأَشَج، أَخْبَرنا يَحْيى بن يمان، قَالَ: سَمِعْتُ سفيان يقول: هذا الحديث أكثر من الذهب والفضة ليس يدرك، قَال: وسمعتُ سفيان يقول: فتنة الحديث أشد من فتنة الذهب والفضة.
- حرص الثَّوْريّ على العلم وحسده فيه.
أَخْبَرنا علي بن العباس، أَخْبَرنا إسماعيل بن عَبد الرحمن الأزدي، قَالَ: سَمِعْتُ أبا عاصم يقول: ظننت أني قد حملت كل شيء عند ابن جُرَيج، فلما مات كنا على القبر فنظر إلي سفيان، فقال: يا ضحاك تحفظ عن عطاء كَرِهَ صلاة المكتوبة في قلب الكعبة؟ قلت: لا، قَال: حَدَّثني صاحب القبر، فحدثت ابن داود بهذا الحديث فقال: كان سفيان صاحب ذا. ظننت أي أنا، ووكيع، وَمُحمد بن بشر لم نبق عند مسعر شيئا، فلما مات مسعر، أَخْبَرنا سفيان بثلاثة أحاديث عن مسعر ليس مع أحد منا منها شيء.
حَدَّثَنَا الحسين بن مُحَمد بن بختويه، أَخْبَرنا أحمد بن عَبد الرحمن بن مفضل، أَخْبَرنا أبو عاصم النبيل قَال: شهدت أنا وسفيان الثَّوْريّ جِنازَة ابن جُرَيج بمكة فلما جُهِزَ وصُلِّيَ عليه قال سفيان، وابن جُرَيج على أيدي الرجال فيما بين اللحد والسرير: يا أبا عاصم كتبت عن ابن جُرَيج، عَن عطاء أنه كره صلاة الفريضة داخل البيت؟ فقلت: لا، فعجبت من سفيان وورعه فغلب عليه الحديث في ذلك الموضع.
أَخْبَرنا مُحَمد بن الحسين بن مكرم، أَخْبَرنا حجاج الشاعر، قَال: قَال لي أبو عاصم: تذكر لي عن صاحبكم، يعني حجاجا، عن ابن جُرَيج حديثا؟ فجعلت اذكر له أحاديث عن ابن جُرَيج، عَن زياد بن سعد، فلم يعبأ به حتى قلت ابن جُرَيج، عَن عطاء، قَال: لاَ بأس أن يكون للشاة الواحدة كلب، فأعجب به وجعل يستعيذ منه.
حَدَّثَنَا زكريا بن جعفر اللال، ويحيى بن زكريا بن حيويه قالا: أَخْبَرنا أيوب بن سافري، قَال: قَال يَحْيى بن مَعِين: قَال لي يَحْيى بن سَعِيد: كنت إذا حدثت سفيان بشَيْءٍ ليس عنده اغتم.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي المطيري، أَخْبَرنا عَبد الله بن أحمد الدورقي، أَخْبَرنا يَحْيى بن مَعِين، قَال: قَال يَحْيى بن سَعِيد: كان الثَّوْريّ يشتد عليه إذا حدثته بما ليس عنده، وكان مسعر لا يبالي أن أحدثه بخمسين حديثًا ليس عنده.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن سَعِيد، أَخْبَرنا أحمد بن حسين بن عَبد الملك، أَخْبَرنا أبو نعيم، قَالَ: سَمِعْتُ موسى بن قيس يقول: سَمعتُ سلمة بن كهيل يقول، وخرج من مسجده ومعه سفيان الثَّوْريّ، فقال: يا بني، هذا من ثور أطحل وأنتم هَاهُنا لا تسألوني عن شيء.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن العباس الطيالسي، أَخْبَرنا مُحَمد بن عَمْرو بن العباس، أَخْبَرنا أبو داود، قَال: أَخْبَرنا شُعْبَة قَال: رأيت زكريا بن أبي زائدة يزاحمنا عند جابر، فقال لي الثَّوْريّ: نحن شباب هذا الشيخ ما يزاحمنا ها هنا.
حَدَّثَنَا الحسين بن خلف القاضي الرسعيني، أَخْبَرنا إسحاق بن عيسى، أَخْبَرنا مسكين بن بُكَير، قَالَ: سَمِعْتُ الثَّوْريّ يقول: لا نزال نتعلم ما وجدنا من يعلمنا.

.من سلم للثوري من الأئمة كلامه في الرجال:

حَدَّثَنَا عَبد الوهاب بن عصام بن الحكم، أَخْبَرنا إبراهيم بن الجنيد، أَخْبَرنا موسى بن جميل، أَخْبَرنا أبو عُمَر الخراساني، قَال: قَال سفيان الثَّوْريّ لما استعمل الرواة الكذب: استعملنا لهم التأريخ، أو كما قال أبو عُمَر.
أَخْبَرنا عيسى بن سليمان وراق داود بن رشيد، قَالَ: سَمِعْتُ داود بن رشيد يقول: حَدَّثني بعض أصحابنا، عن بشر بن الحارث، قَال: قَال سفيان بن عُيَينة: العلماء ثلاثة؛ ابن عباس في زمانه، والشعبي في زمانه، والثوري في زمانه.
أَخْبَرنا مُحَمد بن الحسين بن جعفر الأشناني، أَخْبَرنا مُحَمد بن عُمَر بن الوليد، قَالَ: سَمِعْتُ وكيعا يقول: قال شُعْبَة: سفيان أحفظ مني ما أفادني شيئا عن رجل إلاَّ وجدته كما أفادني.
حَدَّثَنَا حسين بن يوسف، أَخْبَرنا أبو عيسى التِّرمِذِيّ، أَخْبَرنا حسين بن حريث، سمعت وكيعا يقول: قال شُعْبَة: سفيان أحفظ مني ما حَدَّثني سُفيان عَن شيخ بشَيْءٍ فسألته إلاَّ وجدته كما حَدَّثني.
أَخْبَرنا زكريا الساجي، حَدَّثني أحمد بن مُحَمد البغدادي، أَخْبَرنا حرمي بن حفص، قَالَ: سَمِعْتُ وهيب بن خالد يقول: ما أدرك الناس أحفظ من سفيان.
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسين الصُّوفيّ، أَخْبَرنا عَبد الله بن عُمَر، حَدَّثني ابن خالد بن سَعِيد بن العاص، قَال: قَال لي سفيان بن عُيَينة: ويحك، قد أتيت الحجاز واليمن والشام وجالست الناس لا والله ما رأيت أحدًا قط أبصر، ولاَ أعلم بالحديث من سفيان بن سَعِيد الثَّوْريّ.
حَدَّثَنَا علي بن إسحاق بن رداء، أَخْبَرنا مُحَمد بن يزيد المستملي، أَخْبَرنا إسحاق بن حكيم، قَال: قَال يَحْيى القطان: كان سفيان أحفظ من شُعْبَة.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي المطيري، أَخْبَرنا عَبد الله بن أحمد الدورقي، حَدَّثني مُحَمد بن عَبد الرحمن العنبري، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن سَعِيد، وقلت له: من أحفظ من رأيت؟ قَال: لم أر أحدًا أحفظ من سفيان الثَّوْريّ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن جعفر المطيري، أَخْبَرنا أحمد بن حازم قَال: أنبأنا الحسن بن قتيبة، قَال: قَال سفيان الثَّوْريّ لسفيان بن عُيَينة: ما لك لا تحدث؟ قَال: أما وأنت حي فلا.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن صالح بن ذريح، أَخْبَرنا عُبَيد بن أسباط، قَالَ: سَمِعْتُ أبي يقول: رأيت إسماعيل بن أبي خالد وعدة من الكبراء من المحدثين يأتون سفيان الثَّوْريّ.
حَدَّثَنَا عُمَر بن سنان المنبجي، أَخْبَرنا عيسى بن أحمد البغدادي، قَالَ: سَمِعْتُ علي بن قادم يقول: سَمعتُ سفيان الثَّوْريّ يقول: وددت أن أنجو من الحديث لا علي، ولاَ لي.
أَخْبَرنا عَبد الله بن مُحَمد بن مسلم، أَخْبَرنا الرمادي قَال: وحدثونا عن يَحْيى القطان قَال: قيل لسفيان بن سَعِيد: إن شُعْبَة يخالفك في حديث المغيرة بن شُعْبَة في العنين يؤجل سنة، يعني ويرويان عن الركين، تقول أنت: أبو النعمان، ويقولون هم: أبو طلق العائذي، فضحك سفيان وقال: كنت أنا وشُعبة عند الركين فمر ابنٌ لأبي النعمان، يُقَال له: أبو طلق، فقال الركين: سمعت أبا أبي طلق فذهب على شُعْبَة أبو أبي طلق، فقال أبو طلق.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن عَبد العزيز، أَخْبَرنا عُبَيد الله بن عُمَر القواريري، أَخْبَرنا يَحْيى بن سَعِيد، عن شُعْبَة، حَدَّثني الركين، عن حصين بن قبيصة، قَالَ: سَمِعْتُ أبي يذكر عن عَبد الله قَال: في العنين يؤجل سنة، فإن دخل بها وإلا فرق بينهما، قَال: وحدثني الركين، قَالَ: سَمِعْتُ أبا طلق؛ أن المغيرة بن شُعْبَة أجل العنين سنة.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن عَبد العزيز، أَخْبَرنا عُبَيد الله بن عُمَر القواريري، أَخْبَرنا يَحْيى بن سَعِيد قَال: رأيت سفيان بن سَعِيد بعد موته في المنام كان على ظهره كتاب في غير موضع كتاب كأنه من جلد، ليس بسواد: {فسيكفيكهم الله، وَهو السميع العليم}.
حَدَّثَنَا جعفر بن أحمد بن بهمرد، أَخْبَرنا عَبد الله بن عَبد الوهاب الخوارزمي، أَخْبَرنا بركة الأنصاري، حَدَّثَنا عطاء بن مسلم، قالَ: قُلتُ لسفيان الثَّوْريّ: رجل يقدم أبا بكر وعمر وعثمان، إلاَّ أنه يجد لعلي في قلبه ما لا يجد لهم؟ قَال: ذاك يريد أن يُسقى شربة دواء حتى يسهله.
أَخْبَرنا شريح بن عقيل الإسفرائيني، أَخْبَرنا ابن أبي عُمَر، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن سليم يقولُ: سَألتُ سفيان الثَّوْريّ عن الإيمان؟ فقال: قول وعمل.
حَدَّثَنَا محمود بن مُحَمد الواسطي، أَخْبَرنا أحمد بن زكريا الواسطي، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمد بن عُبَيد يَقول: جاء رجل لسفيان الثَّوْريّ فقال: يا أبا عَبد الله، رأيت في المنام كأن رجلاً على أعلى الكعبة؟ فقال له سفيان: هذا رجل مشهور، يعني بالصلاح، فقال له الرجل: أنت هو، قَال: فنكس سفيان رأسه.
حَدَّثَنَا موسى بن العباس، أَخْبَرنا فهد بن سليمان، قَالَ: سَمِعْتُ أبا نعيم، يقول: كان سفيان إذا ذكر الحديث عن الرجل الضعيف قطب.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن سلم المقدسي، أَخْبَرنا أحمد بن مُحَمد بن عُمَر بن يُونُس، أنبأنا إسماعيل ابن أبي أويس، قَال: قدم الثَّوْريّ علينا المدينة وكلمه مشايخنا أن يجلس لهم يومًا قَال: فواعدهم يومًا يجلس لهم فيه فجلس، فقال الشيخ في المجلس: لا يحدثنا إلاَّ عن ثقة، فقال: حَدَّثني منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عَبد الله، عن النبي عليه السلام قَال: إنه خشي، فقال: حَدَّثني ابن عون، عن ابن سِيرِين، عن عبيدة، عن علي، قَال: كان كاتبا بفارس، فقال: حَدَّثني أيوب السختياني فقال: امض في حديثك.
كتب إلى مُحَمد بن الحسين بن علي بن بحر البري من باب سير، حَدَّثني عَمْرو بن علي قَال: ذكر سفيان بن زياد ليحيى حديث أشعث بن أبي الشعثاء، عن زيد بن معاوية العبسي، عن علقمة، عن عَبد الله؛ ختامه مسك، فقال، يا أبا سَعِيد خالفه أربعة، قَال: من؟ قَال: زائدة، وأَبُو الأحوص، وإسرائيل، وشريك، فقال يَحْيى: لو كان أربعة آلاف مثل هؤلاء كان سفيان أثبت منهم.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن علي بن الجارود، أَخْبَرنا عَبد الله بن هاشم، قَال: قَال وكيع: أيما أعجب إليكم: الأَعْمَش، عَن أبي وائل، عن عَبد الله، أو سُفيان، عَن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عَبد الله؟ فقال بعض القوم: الأَعْمَش، عَن أبي وائل، عن عَبد الله أقرب، فقال: الأَعْمَش شيخ، وأَبُو وائل شيخ، سُفيان، عَن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة فقهاء.

.وعَبد الرحمن بن عَمْرو الأَوْزاعِيّ:

حَدَّثَنَا أحمد بن علي بن الحسن المدائني، أَخْبَرنا مُحَمد بن أصبغ بن الفرج، حَدَّثني أبي، أَخْبَرنا ضمام بن إسماعيل، عن الأَوْزاعِيّ، أنه كان إذا حدث فقيل له: عَمَّن سمعته؟ قَال: ليس لك، إنما حملته حملته لنفسي عَمَّن أثق به.
حَدَّثَنَا علي بن أحمد بن سليمان، أَخْبَرنا أحمد بن سعد بن أبي مريم، أَخْبَرنا خالد بن نزار، قالَ: قُلتُ للأوزاعي: حسان بن عطية، عَمَّن؟ قَال: فَقال لي: مثل حسان كنا نقول له عمن؟.
أَخْبَرنا زكريا الساجي، حَدَّثني أحمد بن مُحَمد، قَالَ: سَمِعْتُ أحمد بن حنبل وذكر أصحاب يَحْيى بن أبي كثير، فقال: هشام يرجع إلى كتاب، والأوزاعي حافظ، وذكر غيرهما.
سَمِعْتُ عبدان الأهوازي يقول: سَمعتُ أبا زُرْعَة الدمشقي يقولُ: سَألتُ أحمد بن حنبل عن أصحاب يَحْيى بن أبي كثير؟ فقال: هشام، قلت: ثم من؟ قَال، ثم أَبَان، قلت: ثم من؟ فذكر آخر، قال لنا عبدان: نسيته أنا، قالَ: قُلتُ له: فالأوزاعي؟ قَال: الأَوْزاعِيّ إمام.
حَدَّثَنَا أحمد بن بشر بن حبيب الصوري، حَدَّثني أحمد بن عَبد الله الهروي، حَدَّثَنا الختلي قَال: رأيت شيخا راكبا بمنى وشيخ يقوده وآخر يسوقه، وهما يقولان: أوسعوا للشيخ، فقلت من الراكب؟ فقيل: الأَوْزاعِيّ، قلت: من القائد؟ قال: سفيان الثَّوْريّ، قلت: فالسائق؟ قَال: مالك بن أنس.
أَخْبَرنا عَبد الله بن مُحَمد بن عَبد العزيز، حَدَّثني مُحَمد بن مطهر، حَدَّثني ابن مُصَفَّى سمعت بقية يقول: سَمعتُ الأَوْزاعِيّ يقول: ندور مع السنة حيثما دارت.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن ناجية، أَخْبَرنا أبو همام، قَالَ: سَمِعْتُ أبا أسامة يقول: حَدَّثني الفزاري، عن الأَوْزاعِيّ، وكان والله إماما إذ لا نصيب اليوم إماما.
أَخْبَرنا مُحَمد بن جعفر المطيري، حَدَّثني يزيد بن الهيثم، أَخْبَرنا بشار الخفاف، قَال: قَال لي عَبد الرحمن بن مهدي: الأئمة ممن أدركنا أربعة: الأَوْزاعِيّ، وحماد بن زيد، وسفيان الثَّوْريّ، ومالك ابن أنس، وليس بإمام من حدث بكل ما سمع، وحدث عن كل ما لقي، وحدث بكل ما يسأل عنه، وحدث كل من يسأله.
حَدَّثَنَا بشر بن موسى الغزي، أَخْبَرنا مُحَمد بن حماد الظهراني، قَال: قَال عَبد الرَّزَّاق: أول من صنف الكتب ابن جُرَيج، وصنف الأَوْزاعِيّ حين قدم على يَحْيى بن أبي كثير كتبه.
أَخْبَرنا العباس بن مُحَمد بن العباس بمصر، أنبأنا الحارث بن مسكين، أن ابن القاسم أخبره، قَال: رأيت في المنام كأن رجلاً أبيض يقول لي: لا تأخذن العلم، ولاَ تكتب العلم إلاَّ من أهله، فسألت عنه، فقيل لي: الأَوْزاعِيّ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن بشر القزاز، أَخْبَرنا أبو عُمَير، أَخْبَرنا أيوب، عن الأَوْزاعِيّ قَال: إِن هذا العلم كان كريما، تلاقاه الرجال فلما صار في الكتب صرت تجده عند العبد والأعرابي.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن أبي مقاتل، أَخْبَرنا مُحَمد بن الهيثم، أَخْبَرنا مُحَمد بن كثير، قَالَ: سَمِعْتُ الأَوْزاعِيّ يقول: رحلت إلى الحسن، وابن سِيرِين، فوجدت الحسن قد مات ودخلت على ابن سِيرِين، وَهو مريض.

.ومالك بن أنس بن عَبد الله:

حَدَّثَنَا أحمد بن الحسن بن إسحاق الصُّوفيّ، أَخْبَرنا أبو موسى إسحاق بن موسى الأنصاري، قالَ: سَألتُ سفيان بن عُيَينة، وَهو مختبئ بحيال الكعبة، فأخبرنا عن ابن جُرَيج، عَن أبي الزبير، عَن أبي صالح، عَن أبي هريرة، مرفوعا، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «يوشك أن يضرب الرجل أكباد الإبل في طلب العلم فلا يجد عالما أعلم من عالم أهل المدينة».
قال أبو موسى: سمعت سفيان بن عُيَينة، يقول: لقي مالك بن أنس الزُّهْريّ فعلم منه، ولقي نافع فعلم منه، ولقي عَبد الله بن يزيد بن هرمز فعلم منه، ولقي ربيعة بن أبي عَبد الرحمن فعلم منه، ولقي يَحْيى بن سَعِيد فعلم منه.
قال الشيخ: ولاَ أعلم هذا الحديث يرويه عن ابن جُرَيج غير ابن عُيَينة.
أَخْبَرنا عُمَر بن سنان، أَخْبَرنا يعقوب بن حميد بن كاسب، أَخْبَرنا معن بن عيسى، حَدَّثني زهير أبو منذر التميمي، أَخْبَرنا عُبَيد الله بن عُمَر، عن سَعِيد بن أبي هند، عَن أبي موسى الأشعري، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يخرج الناس من المشرق إلى المغرب في طلب العلم، يضرب إليه بأكباد الإبل فلا يجدون أعلم من عالم أهل المدينة».
قال الشيخ: ولاَ أعلم روى هذا الحديث عن عُبَيد الله غير زهير بن مُحَمد، ولاَ عن زهير غير معن بن عيسى.
أَخْبَرنا أحمد بن علي بن المثنى، أَخْبَرنا أحمد بن إبراهيم الدروقي، حَدَّثني خالد بن خداش قَال: ودعت مالك بن أنس، فقال لي: عليك بتقوى الله وطلب هذا الأمر من عند أهله.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن حماد، حَدَّثني صالح بن أحمد، حَدَّثني علي، قَالَ: سَمِعْتُ سفيان بن عُيَينة يقول: ما كان أشد انتقاء مالك للرجال وأعلمه بهم.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن حماد، أَخْبَرنا ابن أخي ابن وهب، قَالَ: سَمِعْتُ عمي يقول: قَال لي مالك: إن عندي لحديثا كثيرًا ما حدثت به قط، ولاَ أتحدث به حتى أموت قَال: ثم قَال لي: لا يكون العالم عالما حتى يخزن من علمه.
حَدَّثَنَا بشر بن موسى الغزي، أَخْبَرنا يَحْيى بن سَعِيد، حَدَّثَنا يَحْيى بن بُكَير، أَخْبَرنا ابن وهب قَال: دخلت على مالك بن أنس فسألني عن الليث بن سعد فقال لي: كيف هو؟ قلت: بخير؟ قَال: كيف صدقه؟ قالَ: قُلتُ: يا أبا عَبد الله، إنه لصدوق قَال: أما إنه إن فعل مُتِّعَ بسمعه وبصره.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن حماد، حَدَّثني صالح بن أحمد، أَخْبَرنا علي بن المثنى، سمعت يَحْيى بن سَعِيد يقول: كان مالك بن أنس إماما في الحديث.
حَدَّثَنَا علي بن أحمد بن سليمان، أَخْبَرنا أحمد بن سعد بن أبي مريم قَال: قيل ليحيى بن مَعِين: حديث مالك: اللقاح واحد، ليس يرويه أحد غيره قَال: دع مالكا، مالك أمير المؤمنين في الحديث قَال: وقد رواه ابن جريج.
حَدَّثَنَا الحسين بن يوسف الفربري، أَخْبَرنا أبو عيسى التِّرمِذِيّ، أَخْبَرنا عَبد القدوس، عن علي بن عَبد الله، قَال: قَال يَحْيى بن سَعِيد: مالك بن أنس عن سَعِيد بن المُسَيَّب أحب إلي من سُفيان الثوري، عَن إبراهيم النخعي، قال يَحْيى: ما في القوم أحد أصح حديثا من مالك، كان مالك إماما في الحديث.
أَخْبَرنا الحسين بن يوسف، أَخْبَرنا أبو عيسى التِّرمِذِيّ، أَخْبَرنا أبو موسى الأنصاري، حَدَّثني إبراهيم بن عَبد الله بن قريم الأنصاري، قاضي المدينة قَال: مر مالك بن أنس على أبي حازم وَهو جالس فجازه، فقيل له: فقال: إني لم أجد موضعا لأجلس فيه، وكرهت أن آخذ حديث رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأنا قائم.
سَمِعْتُ مُحَمد بن سَعِيد الحراني يقول: سَمعتُ عَبد الملك الميموني يقول: سَمعتُ أحمد بن حنبل، ويحيى بن مَعِين يقولان: لا تبالي ألا نسأل عن رجل حدث عنه مالك، إلاَّ أن يَحْيى قَال: إلاَّ رجل أو رجلين.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن حماد، أَخْبَرنا إسماعيل بن إسحاق، قَال: قَال علي بن المديني: كل مدني لم يحدث عنه مالك ففي حديثه شيء، ولاَ أعلم مالكا ترك إنسانا إلاَّ إنسانا في حديثه شيء.
حَدَّثَنَا ابن حماد، أَخْبَرنا إسماعيل بن إسحاق، عن علي بن المديني، حَدَّثني بشر بن عُمَر الزهراني، قالَ: سَألتُ مالكا عن رجل، فقال: هل رأيته في كتبي؟ قلت: لا، قَال: لو كان ثقة لرأيته.
حَدَّثَنَا حماد، أَخْبَرنا إسماعيل بن إسحاق، أَخْبَرنا علي بن المديني، أَخْبَرنا حبيب الوراق، قَال: قَال لي مالك: يا حبيب، أدركت هذا المسجد وفيه سبعون شيخا ممن أدرك أصحاب رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وروى عن التابعين فلم يحمل الحديث إلاَّ عن أهله.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن موسى الحلواني التمار، أَخْبَرنا نصر بن علي، حَدَّثَنا الأصمعي، عن ابن أبي الزناد، عن أبيه قَال: أدركت بالمدينة مِئَة كلهم مأمون لا يؤخذ عنهم العلم كان يقال: ليس هم من أهله.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني صالح بن أحمد، أَخْبَرنا علي بن المديني، قَالَ: سَمِعْتُ عَبد الرحمن بن مهدي يقول: أخبرني وهيب، وكان من أبصر أصحابه بالحديث وبالرجال، أنه قدم المدينة قَال: فلم أر أحدًا إلاَّ وأنت تعرف وتنكر غير مالك ويحيى بن سَعِيد.
سمعت أحمد بن جشمرد يقول: سَمعتُ الدارمي يقول: سَمعتُ بشر بن عُمَر يقول: سَمعتُ مالكا يقُول: مَن بركة الحديث إفادة بعضهم بعضا.
سَمِعْتُ إبراهيم بن إسحاق بن عُمَر يقول: سَمعتُ الربيع يقول: سَمعتُ الشافعي يقول: إذا جاء الحديث عن مالك فاشدد به يديك.
حَدَّثَنَا يَحْيى بن مُحَمد بن عمران بن يُونُس بن أبي الصفير، أنبأنا إبراهيم بن المنذر، أَخْبَرنا معن بن عيسى، قَالَ: سَمِعْتُ مالك بن أنس يقول: لا يؤخذ العلم من أربعة، وخذوا ممن سوى ذلك؛ لا يؤخذ من سفيه معلن بالسفه وإن كان أروى الناس، ولاَ من صاحب هوى يدعو الناس إلى هواه، ولاَ من كذاب يكذب في أحاديث الناس وإن كنت لا تتهمه أن يكذب على رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ولاَ من شيخ له عبادة وفضل إذا كان لا يعرف ما يحدث.
قَال أبو إسحاق: فذكرت هذا الحديث لمطرف بن عَبد الله اليساري فقال: ما أدري ما هذا، ولكني أشهد لسمعت مالكا وَهو يقول: أدركت بهذا البلد مشيخة لهم فضل وعبادة يحدثون، ما سمعت من واحد منهم حديثًا قط، قيل له: ولم يا أبا عَبد الله؟ قَال: لم يكونوا يعرفون ما يحدثون.
أَخْبَرنا الفضل بن الحباب، أَخْبَرنا مُحَمد بن أبي صفوان الثقفي، قَال: قَال لنا عَبد الرحمن بن مهدي: هلم أحدثكم عَمَّن لم تر عيناي مثله؟ ثم قَال: حَدَّثَنا مالك، عنِ الزُّهْريّ، فذكره.
أَخْبَرنا العباس بن مُحَمد بن العباس، أنبأنا الحارث بن مسكين أنه سمع بعض المحدثين يقول: قدم علينا وكيع بن الجراح فجعل يقول: حَدَّثني الثبت، حَدَّثني الثبت، فظننا أنه اسم رجل، فقلنا: من هذا الثبت أصلحك الله؟ قَال: مالك بن أنس منهم.
حَدَّثَنَا الحسن بن إسحاق الخولاني، وَالحُسَين بن مُحَمد الضحاك قالا: أَخْبَرنا يُونُس بن عَبد الأعلى، قَال: قَال لي الشافعي: إذا جاء الأثر فمالك النجم، وسمعته يقول: مالك وابن عيينة القرينان.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن عَبد العزيز، قَال: أَخْبَرنا عُبَيد الله بن عُمَر قَال: كُنا عند حماد بن زيد يومًا جلوسا فجاء نعي مالك بن أنس فبكى حماد حتى جعل يمسح عينيه بخرقة كانت معه، ثم قَال: يرحم الله أبا عَبد الله، لقد كان من الإسلام بمكان.
أَخْبَرنا أحمد بن علي بن المثنى، أَخْبَرنا أحمد بن إبراهيم الدورقي، أَخْبَرنا أبو داود، عن شُعْبَة قَال: قدمت المدينة بعد موت نافع بسنة ولمالك حلقة.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن حماد، أَخْبَرنا مُحَمد بن خلف العسقلاني، أَخْبَرنا حبيب كاتب مالك قَال: جاءني قوم فجعلوا لي دينارا على أن أسأل مالكا عن عُمَر بن عَبد الله مولى غفرة وعن حرام بن عثمان وعن صالح مولى التوأمة، لم تركت الرواية عنهم؟. قَال فأخذت منهم الدينار.
قَال: فقال لي ابن كنانة: هل لك تدخل على مالك نصف النهار في موردتين وتأخذ مني ثلث دينار وعشرة دراهم؟ قَال: فقلتُ: نَعَم، فاستأذنت على مالك نصف النهار في موردتين فأذن لي فدخلت، وقلت: يا أبا عَبد الله، إن قوما جعلوا لي دينارا على أن أسألك عن مسألة فإن أنت أخبرتني، وإلا رددت عليهم الدينار، وليس لأهلي طعام أو نحو ما قَال: قَال لي مالك: سل؟ قالَ: قُلتُ: أخبرني عن عُمَر بن عَبد الله، مولى غفرة، وعن حرام بن عثمان، وعن صالح مولى التوأمة، لم تركت الرواية عنهم؟ فقال: أدركت في مسجدنا هذا ستين أو سبعين من التابعين لم أكتب إلاَّ عَمَّن يعرف حلال الحديث وحرامه، وزيادته ونقصانه. قَال: فخرجت من عنده فأخبرتهم فلما صلينا الظهر قعد مالك وقعدنا إليه فقال له ابن كنانة: يا أبا عَبد الله، ألا تعجب إلى حبيب استأذن عليك في غير وقت وعليه موردتين؟ فقال مالك: وما بأس بذلك؟ قد كان مُحَمد بن المنكدر يجلس لنا في موردتين فيحدثنا.
أَخْبَرنا العباس بن مُحَمد بن العباس، أَخْبَرنا أحمد بن عَمْرو بن سرح، سمعت ابن وهب يقول: لو أردت أنصرف كل يوم بألواحي ملأى عند مالك بن أنس فيما يُسأل ويقول لا أدري لانصرفت بها، قال ابن سرح: وقد صار لا أدري عند أهل زماننا هذا عيب.

.وهشيم بن بشير:

حَدَّثني عَبد الله بن موسى الصقر، أَخْبَرنا أحمد بن إبراهيم الدورقي، سمعت إسحاق الأزرق يقول: ما رأيت مع هشيم قط لا ألواح ولاَ غيره، إنما يجيء فيسمع ثم يقوم.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن موسى بن العراد، أَخْبَرنا يعقوب بن شيبة، حَدَّثني إبراهيم بن هاشم، سمعت يزيد بن هارون، يقول: ما رأيت أحفظ من هشيم، إلاَّ سفيان الثَّوْريّ، إن شاء الله.
أَخْبَرنا العباس بن مُحَمد بن العباس، سمعت أبا الأسد الحارث بن أسد يقول: سَمعتُ علي بن معبد يقول: قال مالك بن أنس: وهل بالعراق إلاَّ ذاك الرجل هشيم.
حَدَّثَنَا علي بن أحمد بن سليمان، أَخْبَرنا عَبد الرحمن بن عَبد الله بن عَبد الحكم، أَخْبَرنا علي بن معبد، عن مالك، وذكر له حديث بعض أهل العراق، فقال للذي سأله: وهل عندكم أحد يحسن يحدث إلاَّ ذاك الواسطي، يريد هشيم.
أَخْبَرنا العباس بن مُحَمد بن العباس، قَالَ: سَمِعْتُ أبا الأسود الحارث بن الأسود يقول: سَمعتُ علي بن معبد يقول: لما قدم هشيم العراق، قال شُعْبَة: إن قال لكم هشيم حَدَّثني ابن عُمَر فصدقوه، فجعل يغرب على شُعْبَة، وقال شُعْبَة: من حدثكم هذه الأحاديث؟ قالوا هشيم: قال: أكثر هشيم، فقالوا له: نحن نأخذ بقولك الأول، قال ابن معبد: ما قرأت عليكم لهشيم قليلا، قال ابن أبي الأسود: هشيم سلمي.
أَخْبَرنا مُحَمد بن أحمد بن حماد، حَدَّثني مصعب، عن عَبد الله بن مصعب الواسطي، أَخْبَرنا منصور بن مهاجر، أَخْبَرنا أبو محصن الأعمى، قَال: قَال شُعْبَة بن الحجاج: إن حدثكم هشيم عن عُمَر بن الخطاب فصدقوه، قَال: فَقال عمران: أنا والله سمعت شُعْبَة يقول: إن حدثكم هشيم عن عيسى بن مريم فصدقوه.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن عَبد العزيز، سمعت جَدِّي أحمد بن منيع يقول: وذكر هشيم ومَنْ روى عنه من الأكابر فقال: روى عنه شُعْبَة وسفيان ومالك.
فأما حديث سفيان، فحدثني أبو كنانة مستملي وكيع قَال: لما قدم هشيم الكوفة قال له الكوفيون: أَخْبَرنا بحديث أبي بشر، عَن أبي عُمَير بن أنس، عن عمومته من الأنصار، فإن سفيان الثَّوْريّ أَخْبَرنا به عنك، أظنه قال: فحدثهم به هشيم.
وأما حديث شُعْبَة، فقد روى شُعْبَة، عَن هشيم أحاديث.
وأما حديث مالك، فحدثني جَدِّي، عَن أبي الأحوص مُحَمد بن حيان البغوي، عن مالك بن أنس، عن هشيم بن أبي حازم، فذكر الحديث.
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسن الكرخي، أَخْبَرنا مُحَمد بن حاتم المؤدب، قَال: قِيل لهشيم: كم كنت تحفظ يا أبا معاوية؟ قَال: كنتُ أحفظ في مجلس واحد مِئَة، ولو سئلت عنها بعد شهر لأجبت.
أَخْبَرنا مُحَمد بن خلف، حَدَّثني مُحَمد بن عَبد الرحمن أبو الأصبغ القرقساني، قَالَ: سَمِعْتُ النفيلي يقول: سَمعتُ هشيما يقُول: مَن لم يحفظ الحديث فليس هو من أصحاب الحديث، يجيء أحدهم بكتاب يحمله كأنه سجل مكاتب.
حَدَّثَنَا حمزة بن داود الثقفي، أَخْبَرنا الحسين بن مهدي، أَخْبَرنا عَبد الرَّزَّاق، حَدَّثني عَبد الله بن المُبَارك، قالَ: قُلتُ لهشيم: مالك تدلس وقد سمعت؟ قَال: قد كان كبيراك يدلسان، فذكر سفيان الثَّوْريّ والأعمش، وذكر أن الأَعْمَش لم يسمع من مجاهد إلاَّ أربعة أحاديث، وإن الحجاج لم يسمع من الزُّهْريّ شيئا.
حَدَّثني أحمد بن سَعِيد بن فرضخ بإخميم، حَدَّثني إسحاق بن إبراهيم بن موسى، عن سَعِيد بن منصور قَال: رأيت النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم في المنام، فقلت: يا رسول الله، ألزم أبا يوسف، أو هشيما؟ قَال: هشيما.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن موسى بن العراد، أَخْبَرنا يعقوب بن شيبة، حَدَّثني الحارث بن سريج، قَالَ: سَمِعْتُ عَبد الرحمن بن مهدي ويحيى بن سَعِيد يقولان: هشيم في حصين أثبت من سفيان وشعبة.
حَدَّثَنَا ابن العراد، أَخْبَرنا يعقوب بن شيبة قَال: أُخْبِرتُ عن إبراهيم بن عَبد الله يقول: سَمعتُ هُشَيْمًا يقول: تزوجت بأم شُعْبَة على أربعة آلاف درهم، فكان لها أربعة بنين فأعطيت كل واحد منهم ألفا، وقال: إنما تزوجت لأغنيكم.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، أَخْبَرنا الفضل بن زياد، سمعت أحمد بن حنبل يقول: هشيم أكبر من سفيان بن عُيَينة بثلاث سنين.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن هارون بن حميد، أَخْبَرنا مُحَمد بن حميد الرازي، أَخْبَرنا الفرات بن خالد، أَخْبَرنا عَبد الحميد بن جعفر الأنصاري، عن هشيم بن بشير الواسطي بحديث.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، أَخْبَرنا الفضل بن زياد، قَالَ: سَمِعْتُ أبا عَبد الله يقول: هشيم أكبر من ابن عُيَينة بثلاث سنين، وقال: فارقنا يَعْلَى بن عطاء سنة عشرين، وهشيم ابن ست عشرة سنة، وحج الزُّهْريّ سنة ثلاث وعشرين ومِئَة، وكتب عنه هشيم فيها بمكة، وولد لهشيم ولدان قبل وفاته بسنة أو سنتين، ومات سنة ثلاث ومِئَتين، وَهو ابن تسع وتسعين، وولد سنة مِئَة وأربع.

.وسفيان بن عُيَينة:

حَدَّثَنَا مُحَمد بن هارون بن حميد، أَخْبَرنا الحسن بن علي الحلواني، أَخْبَرنا هدبة بن عَبد الوهاب، قَالَ: سَمِعْتُ عَبد الله بن المُبَارك يقول: سئل سفيان الثَّوْريّ عن سفيان بن عُيَينة؟ فقال: ذاك أحد الأحدين، ما أغربه.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن يوسف الفربري، أَخْبَرنا عَبد الكريم بن عَبد الله المروزي.
(ح) وأخبرنا علي بن الحسين بن عَبد الرحيم، أَخْبَرنا مُحَمد بن عَبد العزيز بن أبي رزمة قَال: سمعنا علي بن الحسن بن شقيق يقول: سَمعتُ عَبد الله بن المُبَارك، يقول: سئل سفيان الثَّوْريّ عن سفيان بن عُيَينة؟ فقال: ذاك أحد الأحدين.
وأخبرنا مُحَمد بن هارون بن حميد، وَعَبد الله بن مُحَمد بن يُونُس قالا: سمعنا عَبد الرحمن بن بشر بن الحكم يقول: سَمعتُ بهز بن أسد يقول: ما رأيت مثل سفيان بن عُيَينة، فقيل له: ولاَ شُعْبَة؟ قال: ولاَ شُعْبَة، ما رأيت مثل ابن عُيَينة أجمع منه.
حَدَّثَنَا الحسن بن إسحاق الخولاني، أَخْبَرنا يُونُس بن عَبد الأعلى، قَال: قَال لي الشافعي: ما رأيت أحدًا جمع الله به من أداة الفتيا ما جمع في ابن عُيَينة وما رأيت أوقف أو أجبن عن الفتيا منه.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن مرة البصري، أَخْبَرنا نصر بن علي، أخبرني أبي قَال: ذكر سفيان بن عُيَينة عند شُعْبَة، فقال: قد رأيت هذا الغلام يكتب عند عَمْرو بن دينار في ألواح طويلة كألواح السماكين، في أذنه قرط أو قَال: شنف.
أَخْبَرنا أحمد بن علي المطيري، أَخْبَرنا عَبد الله بن أحمد الدورقي، أَخْبَرنا يَحْيى بن مَعِين، حَدَّثَنا إبراهيم بن مهدي، سمعت حماد بن زيد يقول: رأيت سفيان بن عُيَينة غلاما له ذؤابة، ومعه ألواح عند عَمْرو بن دينار.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن بشر القزاز الدمشقي، أَخْبَرنا هارون بن سَعِيد، أَخْبَرنا سَعِيد بن بيان، وَهو ابن ابنة عقيل، قَال: قَال عقيل: جاء سفيان بن عُيَينة إلى ابن شهاب، وَهو غلام في أذنه قرط فأخذه فأدخله على أهله فجعل يعجبهم بطلبه العلم على صغره.
حَدَّثَنَا إبراهيم بن سَعِيد القلانسي المنبجي، أَخْبَرنا إبراهيم بن سَعِيد، أَخْبَرنا سفيان، قَال: قَال الزُّهْريّ: ما رأيت طالبا للعلم أصغر منه، يعنيني، وسمعت وأنا ابن خمس عشرة.
حَدَّثَنَا الحسين بن عَبد الله بن يزيد القطان، حَدَّثَنا أحمد بن أبي الحواري، قَالَ: سَمِعْتُ وكيعا، يقول: سمع سفيان من الزُّهْريّ وَهو ابن ست عشرة سنة قَال: وكان الزُّهْريّ يجلسه على فخذه ويحدثه استظرافا له.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن بشر القزاز، أَخْبَرنا هارون بن سَعِيد، أخبرني إبراهيم بن عُبَيد الله بن أبي يزيد، قَال: قَال لي أبي: يا بني، ألا تطلب العلم، ألا ترى إلى هذا الغلام سفيان بن عُيَينة وطلبه له وحركته فيه؟.
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسن بن عَبد الجبار الصُّوفيّ، حَدَّثَنا مُحَمد بن قدامة الجوهري، سمعت سفيان بن عُيَينة يقول: كانت أحاديث أهل الحجاز تمر بسفيان الثَّوْريّ فنحفظها فيسألني عنها.
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسن الصُّوفيّ، حَدَّثَنا مُحَمد بن قدامة، سمعت علي بن الجعد يقول: سَمعتُ من قيس بن الربيع، عن سفيان بن عُيَينة في زمان أبي جعفر.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن يوسف الفربري، حَدَّثَنا عَبد الله بن أحمد بن شبويه، سمعت أبا رجاء، يعني قتيبة، يقول: رأيت عَبد الله بن المُبَارك جاثيا على ركبتيه بين يدي سفيان بن عُيَينة.
أنبأنا عَبد الملك بن مُحَمد، حَدَّثَنا الرمادي، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن يُونُس، سمعت ابن عُيَينة يقول: لم يسمع ابن جُرَيج من مجاهد إلاَّ حديثًا واحدا، ومن طاووس إلاَّ حديثًا واحدا.
حَدَّثَنَا الحسين بن بُنْدَار بن سعد سنة اثنتين وتسعين ومِئَتَيْن، أخبرني الحنبلي الحسن بن أحمد الإسفرائيني، قَال: قَال أحمد بن حنبل: سمعت ابن عُيَينة يقول: إذا اختلفتم في أمر فانظروا ما عليه أهل الجهاد، لأن الله تعالى قَال: {والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا} قَال الحسين بن بُنْدَار: وأجمع أهل الثغر أن اللفظية كلهم الجهمية.
حَدَّثَنَا شريح بن عقيل، حَدَّثَنا ابن أبي عُمَر، سمعت يَحْيى بن سليم يقولُ: سَألتُ سفيان بن عُيَينة عن الإيمان، فقال: قول وعمل.

.ويَحْيى بن سَعِيد القطان:

حَدَّثَنَا عَبد الوهاب بن عصام بن الحكم، أَخْبَرنا أبو طالب أحمد بن حميد، سمعت أحمد بن حنبل يقول: ما رأيت مثل يَحْيى في الثبت والتثبت.
حَدَّثَنَا الحُسَين بن يوسف الفربري، حَدَّثَنا أبو عيسى التِّرمِذِيّ، سمعت أحمد بن الحسن يقول: سَمعتُ أحمد بن حنبل يقول: ما رأيت، يعني مثل يَحْيى بن سَعِيد القطان.
ذكر عَبد الرحمن بن أبي بكر الرازي، عن عباس، سمعت يَحْيى يقول: قَال لي عَبد الرحمن بن مهدي: لا ترى بعينيك مثل يَحْيى بن سَعِيد القطان أبدا.
حَدَّثَنَا عُمَر بن سنان المنبجي، حَدَّثَنا سهل بن صالح، قالَ: سَألتُ أحمد بن حنبل، فقلت: يَحْيى بن سَعِيد القطان وَعَبد الله بن المُبَارك اختلفا في حديث، بقول من تفصل؟ قَال: ليس نقدم نحن على يَحْيى أحدًا.
وفي كتابي بخطي عن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم بن يزيد، حَدَّثني أبو سليمان الطرسوسي، سمعت أبا بكر بن خلاد يقول: دخلت على يَحْيى بن سَعِيد في مرضه فقال لي: يا أبا بكر، ما تركت أهل البصرة يتكلمون؟ قلت: يذكرون خيرًا، إلاَّ أنهم يخافون عليك من كلامك في الناس فقال: احفظ عني؛ لأن يكون خصمي في الآخرة رجل من عرض الناس أحب إلي من أن يكون خصمي في الآخرة النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقول: بلغك عني حديث وقع في وهمك أنه عني غير صحيح، يعني فلم تنكره.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن عَبد العزيز بن الجعد، حَدَّثَنا عُبَيد الله بن عُمَر القواريري، حَدَّثَنا يَحْيى بن سَعِيد، وخالد بن الحارث، وَعَبد الرحمن بن مهدي، ثلاثة عدول.
حَدَّثَنَا علي بن إسحاق بن رداء، حَدَّثَنا مُحَمد بن يزيد المستملي، حَدَّثَنا علي بن عَبد الله سمعت يَحْيى بن سَعِيد القطان يقول: إذا كان الشيخ يثبت على شيء واحد خطأ كان أو صوابا فلا بأس به، وإذا كان الشيخ كل شيء، يُقَال له يقول، فليس بشَيْءٍ.
قال الشيخ: وفيما أجاز لي مُحَمد بن الحسين بن مكرم مشافهة، وأذن لي في الرواية عنه سمعت عَمْرو بن علي يقول: قَال لي يَحْيى بن سَعِيد: لا تكتب عن كل أحد ممن لا يعرف، فإنه لا يبالي عَمَّن حدث.
سَمِعْتُ يَحْيى بن زكريا بن حيويه يقول: سَمعتُ مُحَمد بن الغصن يقول: سَمعتُ علي بن المديني يقولُ: سَألتُ يَحْيى بن سَعِيد القطان عَمَّن أكتب تفسير مجاهد؟ فقال: عن منصور، فقلت: منصور عَمَّن؟ قال: عن سفيان الثَّوْريّ.
أنبأنا مُحَمد بن الحسين بن مكرم، قَالَ: سَمِعْتُ القواريري يقول: كان يَحْيى إذا شك في حديث من حديث شُعْبَة قَال لي، أو قال لبعضنا: انظر ما يقول غندر.
أَخْبَرنا علي بن إسماعيل بن حماد، أَخْبَرنا عَمْرو بن علي، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن سَعِيد يقول: جاءني شُعْبَة، فقال: حَدَّثني بهذا الحديث حديث موسى الجهني، فإني أريد أن أحدث به المهدي قال يَحْيى: فبلغني أنه حدث به المهدي فقال له: أَخْبَرنا يَحْيى بن سَعِيد، عَن موسى الجهني.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن حمدان الرسعني، أَخْبَرنا صالح بن عَبد الرحمن بن عَمْرو بن الحارث، أَخْبَرنا يَحْيى بن حسان.
(ح) وحدثنا العباس بن إبراهيم القراطيسي، حَدَّثَنا القاسم بن حيون التمار، عن يَحْيى بن حسان، عن عَبد الرحمن بن مهدي، أَخْبَرنا سفيان الثَّوْريّ، أَخْبَرنا يَحْيى القطان، أَخْبَرنا سفيان بن عُيَينة، عن عَمْرو بن دينار، عن جابر بن عَبد الله، قَال: لَمَّا نَزَلت هذه الآية على النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: {لتعزروه} قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «فيم ذاكم؟» قلنا: الله ورسوله أعلم قال: «لتنصروه». وروى إبراهيم بن سَعِيد الجوهري، عن يَحْيى بن حسان.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عَبد الله بن الجنيد، أَخْبَرنا مُحَمد بن إسماعيل البُخارِيّ قال: أعلم الناس بالثوري يَحْيى بن سَعِيد، لأنه عرف صحيح حديثه من تدليسه.
كتب إِلَيَّ ابن بحر البري، أَخْبَرنا عَمْرو بن علي، سمعت رجلاً يحدث عَبد الرحمن بن مهدي، عن يَحْيى بن سَعِيد، عن نافع، أن عَبد الله بن عُمَر كان يرد كلما سُلِّمَ عليه.
فأنكره عَبد الرحمن، وقال: إنما هذا حديث أبي جعفر القارئ، فذكرته ليحيى فحدثني به، ثم رأيت يَحْيى ورآني عَبد الرحمن في الجامع قال: أنكرت حديث نافع أنت سألتني عنه منذ ثلاثين سنة فسكت عَبد الرحمن.
حَدَّثني ابن فرضخ، حَدَّثني عمارة بن وثيمة، أَخْبَرنا عَبد الكريم بن أبي أيوب، عن يَحْيى بن مَعِين، قَال: قَال يَحْيى بن سَعِيد: إن لم أرو إلاَّ عن كل من أرضى ما رويت عن خمسة، أو نحو ذلك.
سَمِعْتُ عبدان يقولُ: سَألتُ أحمد بن مُحَمد بن يَحْيى بن سَعِيد القطان عن حديث جده يَحْيى بن سَعِيد؟ قال: ستة عشر ألف حديث.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن موسى الحلواني، أَخْبَرنا عَمْرو بن علي، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن سَعِيد يقول: أدعو الله في سجودي لمعاذ بن معاذ وخالد بن الحارث، وسمعت يَحْيى بن سَعِيد يقول: ما رأيت أوفى من رجلين شُعْبَة وخالد بن الحارث.
كتب إِلَيَّ ابن بحر، أَخْبَرنا عَمْرو بن علي، سمعت يَحْيى يقول: كنت آخذ العفو في الحديث، وكنت أنا ومعاذ وخالد نجتمع معا يعني ما نختلف في شيء قط وما بالبصرة، ولاَ بالكوفة، ولاَ بالحجاز أثبت من معاذ وما أبالي إذا تابعني من خالفني وكنا نأتي ابن عون أنا ومعاذ وخالد فيخرج ويقعد معاذ وخالد فيكتبان وأرجع فأكتبها في البيت قال: وكان شُعْبَة يحلف لاَ يُحَدِّثُ فيستثني معاذا وخالدا، وخالد ولد في سنة عشرين في أولها وولد معاذ في سنة تسع عشرة في آخرها، وكان أكبر مني بشهرين.
حَدَّثَنَا موسى بن العباس، أَخْبَرنا مُحَمد بن أحمد بن الجنيد، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن غيلان يقول: سَمعتُ يَحْيى بن سَعِيد القطان يقول: ما تركت حديث مُحَمد بن إسحاق إلاَّ لله.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن موسى الحلواني، أَخْبَرنا الفضل بن سهل، حَدَّثَنا علي بن المديني، سمعت يَحْيى بن سَعِيد يقول: لأن آمن رجل على مِئَة ألف درهم أحب إلي من أن آمن على حديث واحد.

.عَبد الله بن المُبَارك بن واض:

سمعت إبراهيم الهسنجاني يقول: سَمعتُ المُسَيَّب بن واضح يقول: سَمعتُ أبا إسحاق الفزاري، يقول: ابن المبارك عندنا إمام المسلمين.
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، أخبرناعمرو الناقد، قَال: قَال لنا سفيان بن عُيَينة: ما رأيت أحدًا ممن قدم علينا مثل عَبد الله بن المُبَارك، ويحيى بن زكريا بن أبي زائدة.
حَدَّثَنَا ابن أبي العصمة، أَخْبَرنا أبو نشيط، قَالَ: سَمِعْتُ نعيم بن حماد يقول: سَمعتُ عَبد الرحمن بن مهدي يقول: ما رأيت مثل ابن المبارك.
أَخْبَرنا عُمَر بن سنان، أَخْبَرنا عَبد الله بن مُحَمد الضعيف، سمعت عَبد الله بن المُبَارك، وكان عندنا من أرفع أهل زمانه وأعلمهم بالاختلاف.
سَمِعْتُ عُمَر بن نصر الحلبي يقول: أَخْبَرنا إسحاق بن الضيف يقول: سَمعتُ عَبد الرَّزَّاق يقول: ما رأيت أحدًا من أهل المشرق أفضل من ابن المبارك.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن عُمَر، أَخْبَرنا مُحَمد بن عَبد الله العطار، أَخْبَرنا عَبد الرَّزَّاق، أَخْبَرنا الخراساني ابن المبارك، فذكر حديثًا.
حَدَّثَنَا ابن الجنيد، أَخْبَرنا البُخارِيّ، أَخْبَرنا موسى بن إسماعيل يقول: سَمعتُ سلام بن أبي مطيع يقول لابن المبارك: ما خلف بالمشرق مثله، وكنيته أبو عَبد الرحمن المروزي مولى بني حنظلة.
حَدَّثَنَا الدغولي، أَخْبَرنا ابن قهزاذ، سمعت عَبد العزيز بن أبي رزمة يقول: قَال لي شُعْبَة: من أين أنت؟ قالَ: قُلتُ: أنا من أهل مرو، قال: تعرف عَبد الله بن المُبَارك؟ قالَ: قلتُ: نَعَم؟ قَال: مَا قدم علينا مثله.
كتب إليَّ مُحَمد بن أيوب، أنبأنا عثمان بن عيسى، سمعت حيان يقول: قال أبو عمران، شيخ من أصحاب ابن المبارك: ذكرت عَبد الله عند ابن عُيَينة؟ فقال: لاَ ترى عينك مثله.
كتب إِلَيَّ أبو أيوب، أنبأنا عَبد الله بن أحمد، سمعت أبا الوليد الطيالسي يقول: ما رأينا محدثا أجمع من عَبد الله بن المبارك.
حَدَّثَنَا أبو عصمة سهل بن مج ببخارى، أَخْبَرنا أبو صفوان، سمعت الْمَكِّي يقول: شيع ابن جُرَيج عَبد الله بن المُبَارك فقال: صحبك الله، ما زلت موموقا يعني معشوقا.
وفيما أجاز لنا ابن مكرم مشافهة، سمعت يعقوب الدروقي يقول: سئل عَبد الرحمن بن مهدي عن المسح على الخفين؟ فقال: رأيت ابن المبارك يمسح على خفيه.
حَدَّثَنَا ابن مسلم، سمعت الحسين المروزي يقول: سَمعتُ عَبد الرحمن بن مهدي يقول: لم أكتب كتاب يُونُس بن يزيد إلاَّ عن عَبد الله بن المُبَارك، فإنه أخبرني أنه كتبها عنه من كتابه.
حَدَّثَنَا أحمد المدائني، أَخْبَرنا الليث بن عبدة، حَدَّثَنا يَحْيى بن مَعِين قال: ابن المبارك نائم أيقظ عندنا من الوليد.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي المدائني، حَدَّثَنا الليث بن عبدة، قَال: قَال ابن أبي مريم ليحيى بن مَعِين: من أثبت في حيوة ابن المبارك، أو ابن وهب؟ قال: ابن المبارك أثبت منه في جميع ما يروي، ثم قال: ابن المبارك بمِئَة يَحْيى بن سَعِيد القطان.
حَدَّثَنَا الدغولي، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمد بن عَبد الله بن قهزاذ يقول: سَمعتُ أبا إسحاق الطالقاني يقول: سَمعتُ ابن المبارك يقول: ومَنْ يسلم من الوهم؟.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الضحاك، وابن حماد قالا: أَخْبَرنا العباس بن مُحَمد سمعت يَحْيى يقُول: مَن لا يخطئ في الحديث فهو كذاب.
حَدَّثني ابن المرزبان، ويعقوب بن إسحاق قالا: سمعنا عباسا يقول: سَمعتُ يَحْيى بن مَعِين يقول: لست أعجب ممن يحدث فيخطئ، إنما أعجب ممن يحدث فيصيب.
حَدَّثَنَا أحمد بن جشمرد، أَخْبَرنا عَبد الله بن بشر بن عميرة، قَالَ: سَمِعْتُ أبا بكر المستملي يقول: سَمعتُ إسحاق بن الطباع يقول: قال ابن المبارك: إذا رأيت الرجل يطلب العلم فاعلم أنه يريد أن يسود، وإذا رأيت الرجل يطلب العربية، فاعلم أنه يريد أن يُعَلِّمَ، وإذا رأيته يجمع السلاح فاعلم أنه يقاتل.
حَدَّثَنَا إسحاق بن أحمد بن جعفر، أَخْبَرنا علي بن مسلم، أَخْبَرنا أبو داود، قَال: قَال ابن المبارك: كنت أتفطن إلى كلام ابن عون وكان في كلامه ما كان.
حَدَّثَنَا إسحاق، أَخْبَرنا علي بن مسلم، أَخْبَرنا أبو داود، وذكر ابن عون فقال: ازدحمنا عليه يوما حتى غشي عليه فقالوا: الماء الماء، وكنت من أقربهم إليه.
حَدَّثَنَا يَحْيى بن زكريا بن حيويه، أَخْبَرنا مُحَمد بن الغصن، قَالَ: سَمِعْتُ نعيم بن حماد يقول: قيل لابن المبارك: يا أبا عَبد الرحمن، تكثر القعود في البيت وحدك، قال: أنا وحدي وأنا مع النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم وأصحابه، يعني النظر في الحديث.
سَمِعْتُ جعفر بن بيان الغافقي بمصر يقول: سَمعتُ نعيم بن حماد يقول: سمعت عَبد الله بن المُبَارك يقول، وقد عابه قوم في كثرة طلبه للحديث فقالوا له: إلى متى تسمع؟ قال: إلى الممات.
سَمِعْتُ جعفر بن أحمد بن علي بن بيان يقول: سَمعتُ نعيما يقول: سَمعتُ ابن المبارك يقول: إذا رويت عن الشيخ سبعة أحاديث، فلا تبالي متى مات.
حَدَّثَنَا الحسين بن عثمان التستري، أَخْبَرنا أبُو زُرْعَةَ الرازي، حَدَّثني أحمد بن جميل قال: دخلت مع ابن المبارك على المحاربي بالكوفة فتذاكرا ساعة، ثم سارَّه بشَيْءٍ فجعل ابن المبارك يقول: والله لا أروي عنه، فلما خرجنا قلت له: يا أبا عَبد الرحمن، والله لا أروي عنه أيش كان؟ قال: يأمرني أن أروي عن فلان وَهو يتكلم في الناس، والمتكلم في الناس لا يخلو من خُلَّتين إما صادق، وإما كاذب، فإن كان صادقا فهو مغتاب، وإن كان كاذبا فهو بهّات، فلا يحل لي أن أروي عن المغتاب، ولاَ عن البهّات.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن عُمَر، أَخْبَرنا أبو حاتم، أَخْبَرنا عبدة بن سليمان المروزي، قَال: قِيل لابن المبارك: هذه الأحاديث المصنوعة، قال: تعيش لها الجهابذة.
حَدَّثَنَا أحمد بن حفص السعدي، أَخْبَرنا أحمد بن سَعِيد الدارمي، سمعت العلاء يقول: أخبرني رجل قال: رأيت عَبد الله بن المُبَارك في المنام فقلت له: ما فعل الله بك؟ قال: غفر لي برحلتي.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عَبد الرحمن الدغولي، أَخْبَرنا ابن قهزاذ، أَخْبَرنا علي بن الحسن، أَخْبَرنا عَبد الله بن المُبَارك، عن سفيان بن عُيَينة، عن ابن طاووس، عَن أبيه، قال: ليس في القلس وضوء.
وأنبأنا بهلول بن إسحاق الأنباري، أَخْبَرنا سَعِيد بن منصور، أَخْبَرنا أبو الأحوص، أَخْبَرنا أبو عَبد الرحمن، ظننا أنه يريد ابن المبارك، عن جعفر بن برقان؛ فذكره.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن جعفر المطيري، أَخْبَرنا أبو إسماعيل التِّرمِذِيّ، أَخْبَرنا نعيم، أَخْبَرنا معتمر، حَدَّثني صاحب لنا، عن أيوب، عن الحسن قال: رميح كله رحمة فقلت له: من هو؟ قال: ابن المبارك.
أَخْبَرنا أحمد بن سَعِيد، سمعت أحمد بن زهير يقول: سَمعتُ موسى بن إسماعيل يقول: سَمعتُ ابن المبارك يقول: حدثت سفيان الثَّوْريّ بحديث، ثم جئته بعد ذلك، فإذا هو يدلسه عني فلما رآني استحى فقال: نروي عنك، نروي عنك.
وحدث عَبد الله بن المُبَارك رباح بن يزيد الصنعاني بأحاديث.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أبي علي، حَدَّثني أحمد بن عُمَير الطرسوسي، أَخْبَرنا مُحَمد بن خالد النصيبي، أَخْبَرنا إبراهيم بن خالد الصنعاني، أَخْبَرنا رباح بن يزيد، عن ابن المبارك، عن سفيان الثَّوْريّ، عن شعبة بن الحجاج عن قتادة، عَن أَنَس؛ أن أبا بكر وعمر قطعوا في مجن قيمته ثلاثة دراهم.
حَدَّثَنَا الحسن بن عثمان التستري، أَخْبَرنا إبراهيم بن عَبد الله البلخي، أَخْبَرنا الوليد بن مسلم قال: اجتمعت أنا، وابن المبارك، ومروان الفزاري عند سفيان الثَّوْريّ، وسعيد بن سالم القداح، إذ جاء سفيان بن عُيَينة فتذاكرنا من العدل في الإسلام فكلنا نظرنا إلى سفيان الثَّوْريّ أن يتكلم فبادر عَبد الله بن المُبَارك فقال: من رضيه أهل العلم فكتبوا عنه حديثه فهو عدل جائز الشهادة، فتبسم سفيان الثَّوْريّ وقال: أحسن والله أبو عَبد الرحمن.
حَدَّثَنَا المدائني، أَخْبَرنا الليث بن عبدة، أَخْبَرنا إسماعيل بن مسلمة بن قعنب، أَخْبَرنا مُحَمد بن معتمر، قالَ: قُلتُ لأبي: من فقيه العرب؟ قال: سفيان الثَّوْريّ، فلما مات سفيان قلت له: من فقيه العرب؟ قال: عَبد الله بن المبارك.
حَدَّثَنَا يعقوب بن إسحاق، أَخْبَرنا أبو الخصيب أحمد بن المستنير المصيصي، سمعت عبدة يقول: سَمعتُ ابن المبارك يقول: لو علمت أن الصلاة أفضل من الحديث ما حدثتكم.
حَدَّثَنَا العباس بن أبي شحمة، أَخْبَرنا مُحَمد بن أَبَان، أَخْبَرنا مؤمل بن إسماعيل، قَالَ: سَمِعْتُ ابن المبارك يقول: إني لأسمع الحديث فأكتبه وما من رأيي أن أعمل به، ولاَ أحدث به ولكني أتخذه عدة لبعض أصحابي أشتهي إن عمل به أقول عمل بالحديث.
أَخْبَرنا مُحَمد بن حفص السعدي، سمعت مُحَمد بن عَمْرو زنيج الطيالسي يقول: لما قدم عَبد الله بن المُبَارك الري دس له أهل الري صبيا، فقام فقال: يا أبا عَبد الرحمن، ما تقول فيمن يقول قتل علي بن أبي طالب المؤمنين؟ فقال ابن المبارك: ما أدري ما أقول في هذا، ما أدري ما أقول في هذا، قتل طلحة والزبير المؤمنين، ما أدري يا أهل الري أصغاركم شر، أم كباركم.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أبي علي، أَخْبَرنا أحمد الكرابيسي الرقي، حَدَّثني أحمد بن معمر الأصفهاني، أَخْبَرنا مُحَمد بن خالد، أَخْبَرنا إبراهيم بن خالد، أَخْبَرنا رباح بن يزيد، عَن أبي عَبد الرحمن، يعني ابن المبارك، عن سفيان الثَّوْريّ عن شُعْبَة، عَن قتادة، عَن أَنَس؛ أن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم وأبا بكر وعمر كانوا يستفتحون الصلاة القراءة بـ {الحمد لله رب العالمين}.
حَدَّثَنَا الحسين بن موسى بن خلف، أَخْبَرنا إسحاق بن زريق، أَخْبَرنا إبراهيم بن خالد، أَخْبَرنا رباح بن يزيد، عَن أبي عَبد الرحمن الخراساني، وَهو ابن المبارك، عن هارون بن سلمان، مولى عَمْرو بن حريث، قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرو بن حريث يقول: سَمعتُ عَليًّا يقول على منبر الكوفة: خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر والثاني عُمَر، ولو أشاء أذكر الثالث ذكرته.

.جرير بن عَبد الحميد:

كتب إليَّ ابن أيوب، أنبأنا أبو غسان يعني زنيج، قَالَ: سَمِعْتُ بهز بن أسد يقول: ما جلست إلى شيخ قط أزكى قلبا من جرير، كأنه غلام ابن أربع عشرة، قيل: ولاَ شُعْبَة؟ قال: ولاَ شُعْبَة.

.الفضل بن موسى السيناني:

أَخْبَرنا الحسن بن سفيان، أَخْبَرنا أبو الدرداء المروزي، أَخْبَرنا صدقة بن الفضل، حَدَّثَنا الفضل بن موسى، حَدَّثَنا عَبد الله بن سَعِيد بن أبي هند، عن ثور بن يزيد، عن عِكرمَة عن ابن عباس، قَال: كان رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يلاحظ في الصلاة يمينا وشمالا، ولاَ يلوي عنقه خلف ظهره.
قَال إسحاق: ذُكشر عند يَحْيى بن مَعِين هذا الحديث فقال أبو خيثمة: إن هذا حديث يرويه وكيع مرسل، فقال له يَحْيى: تدري عمن يحدثك؟ عن أمير المؤمنين الفضل بن موسى.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن سليمان بن الأشعث، سمعت علي بن خشرم يقول: سَمعتُ حسنون البقال يقول: سَمعتُ أبا نعيم يقول: الفضل بن موسى السيناني أثبت من ابن المبارك.

.وطبقة بعد تابعي التابعين منهم:

.وكيع بن الجراح:

سمعت ابن منير يقول: سَمعتُ ابن أبي خيثمة يقول: سَمعتُ يَحْيى بن مَعِين يقُول: مَن فضل عَبد الرحمن بن مهدي على وكيع فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين.
حَدَّثَنَا إبراهيم بن عُمَر بن إسحاق السمرقندي، أَخْبَرنا سهل بن صالح، قالَ: سَألتُ أحمد بن حنبل فقلت: وكيع أو عَبد الرحمن؟ فقال: وكيع أسرد، وسألت يَحْيى بن مَعِين، فقال: وكيع أحب إلي.
أَخْبَرنا الساجي، حَدَّثني أحمد بن مُحَمد، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن مَعِين يقول: ما رأيت أحفظ من وكيع.
أَخْبَرنا إبراهيم بن إسحاق السمرقندي، أَخْبَرنا سهل بن صالح، أَخْبَرنا سلمة بن عقاد قال: رأيت وكيعا في المنام فقلت: ما صنع بك ربك؟ قال: أدخلني الجنة قلت: بأي شيء يا أبا سفيان؟ قال: بالعلم.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي المروزي، أَخْبَرنا عثمان الدارمي، سألت يَحْيى بن مَعِين عن أصحاب الثَّوْريّ: يَحْيى أحب إليك أو عَبد الرحمن؟ قال: يَحْيى قلت: عَبد الرحمن أحب إليك أو وكيع؟ قال: وكيع.
قال الشيخ: حُدِّثتُ عن نوح بن حبيب، عن عَبد الرَّزَّاق قال: رأيت الثَّوْريّ، وابن عُيَينة ومعمرا ومالكا ورأيت ورأيت، فما رأت عيناي قط مثل وكيع.
حَدَّثَنَا ابن قتيبة، أَخْبَرنا نوح، أَخْبَرنا وكيع قال: ويل للشيخ إذا استضعفوه، يعني أصحاب الحديث.
أَخْبَرنا زكريا الساجي، قَالَ: سَمِعْتُ ابن المثنى يقول: قلت ليحيى القطان: رأيت وكيعا يطلب الحديث بالكوفة؟ قَال: لاَ، ولكني رأيت أخاه مليحا يطلب الحديث، قال ابن المثنى: وكيع طلب بعد يَحْيى.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الربيع الجيزي، أَخْبَرنا أبو عثمان المقدمي.
(ح) وأخبرنا ابن سَعِيد، أَخْبَرنا مُحَمد بن الحسن بن موسى، قالا: حَدَّثَنا القعنبي قَال: كُنا عند حماد بن زيد وكان معنا وكيع، فلما قام قيل: وهذا وكيع صاحب سفيان، فقال حماد: هذا إن شئت أهيأ من سفيان.
وقال المقدمي: ليس الثَّوْريّ بأفضل منه عندي.
حَدَّثَنَا الحسين بن يوسف الفربري، أَخْبَرنا أبو عيسى التِّرمِذِيّ، قَالَ: سَمِعْتُ أحمد بن الحسن يقول: سئل أحمد بن حنبل عن وكيع، وابن مهدي، فقال: وكيع أكثر في القلب.
سَمِعْتُ ابن سنان يقول: سَمعتُ إبراهيم بن سَعِيد الجوهري يقول: ما رأيت أحدًا ممن يشبه السلف إلاَّ ثلاثة؛ علي بن الحسن بن شقيق، وأَبُو داود الحفري وسعيد بن عامر قلت له: ووكيع؟ قَال: كان وكيع عابدا ولكن لا تغتر بالكوفيين.
سَمِعْتُ ابن أبي عصمة يقول: سَمعتُ هارون بن عَبد الله يقول: ما رأيت أخشع لله من وكيع، وكان عَبد الحميد أخشع منه.
سَمِعْتُ ابن أبي عصمة يقول: سَمعتُ مُحَمد بن حسان الأزرق يقول: مات وكيع سنة ست وتسعين ومِئَة وأتى عليه ست وستون سنة.

.وعَبد الرحمن بن مهدي:

أَخْبَرنا الحسن بن سفيان، أَخْبَرنا أبو الدرداء المروزي، أَخْبَرنا أحمد بن الحسن التِّرمِذِيّ سمعته يقول: قلت لعبد الرحمن بن مهدي: كيف تعرف الصواب من الكذب؟ قال: كما يعرف الطبيب المجنون.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عَبد الله بن الجنيد، أَخْبَرنا مُحَمد بن إسماعيل البُخارِيّ، قَالَ: سَمِعْتُ علي بن عَبد الله يقول: جاء رجل إلى عَبد الرحمن، فقال: يا أبا سَعِيد إنك تقول للشيء هذا صحيح وهذا لم يثبت، فعمن تقول ذلك؟ قال عَبد الرحمن: أرأيت لو أتيت الناقد فأريته دراهمك فقال: هذا جيد وهذا ستوق وهذه نبهرج، أكنت تسأل عمن ذلك أو كنت تسلم الأمر إليه؟ قَال: لاَ، بل كنت أسلم الأمر إليه قال: فهذا كذلك لطول المجالسة أو المناظرة والخبرة.
أَخْبَرنا الحسن بن عثمان التستري، أَخْبَرنا سلمة بن شبيب، قَالَ: سَمِعْتُ أحمد بن حنبل يقول: دلني عَبد الرحمن بن مهدي على حسين بن الوليد، وكان حسين عسيرا في الحديث، فدخلت عليه فإذا في يده كتاب فيه رأي أبي حنفية فقال له عَبد الرحمن: سلني عن كل مسألة في كتابك حتى أحدثك فيه بحديث.
حَدَّثَنَا يَحْيى بن مُحَمد بن صاعد، أَخْبَرنا إسماعيل بن إسحاق، قَالَ: سَمِعْتُ علي بن المديني يقول: أعلم الناس بالحديث عَبد الرحمن بن مهدي.
حَدَّثَنَا الحسين بن يوسف، أَخْبَرنا أبو عيسى التِّرمِذِيّ، قَالَ: سَمِعْتُ ابن أبي صفوان يقول: سَمعتُ علي بن المديني يقول: لو حلفت بين الركن والمقام لحلفت أني لم أر أحدًا أعلم من عَبد الرحمن بن مهدي.
حَدَّثَنَا الحسين بن يوسف، أَخْبَرنا أبو عيسى، قَالَ: سَمِعْتُ أحمد بن الحسين يقول: قال أحمد بن حنبل: ابن مهدي إمام.
حَدَّثَنَا الحسين بن عياض الحميري المصري، أَخْبَرنا أبو عَبد الله بن عرعرة قال: قال علي بن المديني: أتيت عَبد الرحمن بن مهدي فقلت له: أخرج إلي صحيفة ابن المبارك، عن معمر، عن همام قال: فأخرجها فقلت: ادفعها إليَّ فقال: دعني حتى أملي عليك ما تحتاج إليه منها، فأملى عليَّ منها أربعة أحاديث ثم دفعها إلي فلم يكن فيها شيء غير الأربعة.
حَدَّثَنَا الحسين بن عياض، أَخْبَرنا إسحاق بن إبراهيم بن عرعرة، قَال: قَال علي بن المديني: لما قدمت من عند جرير جعلت أتتبع بالكوفة حديث الأَعْمَش من عند أبي معاوية وأصحاب الأَعْمَش حتى تتبعت من عند يَحْيى بن آدم عن قطبة وغيره، فلما قدمت البصرة أخبرت بعنايتي بحديث الأَعْمَش عَبد الرحمن بن مهدي فقال لي: اكتب ما ليس عندك فأملى علي بضعة عشر حديثًا لم أحفظ منها شيئا، فجعلت أتعجب من فهمه بما ليس عندي.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن جعفر المطيري، أَخْبَرنا يزيد بن الهيثم، أَخْبَرنا بشار الخفاف، قَال: قَال لي عَبد الرحمن بن مهدي: وليس بإمام من حدث بكل ما سمع، وحدث عن كل ما لقي، ويجيب بكل ما يسأل عنه، وحدث كل من سأله، ويكتب حديث النبي عليه السلام ما وجدته عن ثقة، ثم تتبع أصحاب رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن الثقات ثم يكتب حديث التابعين ثم لا كتاب بعد ذلك.
أنبأنا أحمد بن علي بن المثنى، أَخْبَرنا موسى بن مُحَمد بن حيان، قَالَ: سَمِعْتُ عَبد الرحمن بن مهدي يقول: اتقوا هؤلاء الشيوخ، واتقوا شيوخ أبي عامر العقدي المدنيين.
أَخْبَرنا أحمد بن علي بن المثنى، قَالَ: سَمِعْتُ الحارث بن سريج النقال يقول: سَمعتُ عَبد الرحمن بن مهدي يقول: أربعة أمرهم في الحديث واحد؛ جرير، والثقفي، ومعتمر، وَعَبد الأعلى يحدثون من كتب الناس ولاَ يحفظون.
أَخْبَرنا زكريا الساجي، قَالَ: سَمِعْتُ بُنْدَارا يقول: ضرب عَبد الرحمن بن مهدي على نيف وثمانين شيخا حدث عنهم الثَّوْريّ.
أَخْبَرنا أحمد بن الحسين الصُّوفيّ، أَخْبَرنا مُحَمد بن قدامة، قَالَ: سَمِعْتُ أبا أسامة يقول: لو أن عبد الرحمن بن مهدي أغرب عن سفيان الثَّوْريّ ألف حديث ما أنكرته عليه، وذلك أني دخلت على سفيان الثَّوْريّ في مرضه بالبصرة فرأيت عَبد الرحمن يوصيه، يلي سفلته بيده.
سمعت عُمَر بن سنان يقول: سَمعتُ الحسين بن الحسن المروزي يقول: سَمعتُ عَبد الرحمن بن مهدي يقول: وجدت كتابا بخطي في وسط كتبي لشعبة، فنظرت فيه فلم أعرفه فتركته.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن مقير، أَخْبَرنا مُحَمد بن أَبَان البلخي، قَالَ: سَمِعْتُ عَبد الرحمن بن مهدي يقول: لا نجد مثل كتب غندر عن شُعْبَة، ورأيت شُعْبَة حدث بحديث فنازعه غندر فقال له شُعْبَة: فقدتك، تسمع حديثي كله.
أَخْبَرنا عَبد الله بن مُحَمد بن حيان، أَخْبَرنا مُحَمد بن أَبَان، قَالَ: سَمِعْتُ عَبد الرحمن بن مهدي يقول: غندر في شُعْبَة أثبت مني.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن حيان، أَخْبَرنا مُحَمد بن أَبَان، قَالَ: سَمِعْتُ عَبد الرحمن بن مهدي يقول: اختلفت إلى شُعْبَة عشر سنين، ولكن أصاب كتبي شيء فذهب ثلثاها أو أكثر.
سَمِعْتُ عبدان الأهوازي يقول: سَمعتُ عَمْرو بن العباس يقول: كتبت عن غندر حديثه كله إلاَّ حديث سَعِيد بن أبي عَرُوبة، كان عَبد الرحمن بن مهدي نهاني أن أكتبه، وقَالَ: سَمِعَ سعيدا بعد الاختلاط، ذكرت هذه الحكاية لابن مكرم بالبصرة وكأنه أنكره، وقَالَ: سَمِعْتُ عَمْرو بن علي يقول: سَمعتُ غندر يقول: ما أتيت شُعْبَة حتى فرغت من سَعِيد بن أبي عَرُوبة.
حَدَّثَنَا عمران بن موسى، قَالَ: سَمِعْتُ العباس بن عَبد العظيم يقول: سَمعتُ علي بن المديني يقول: سَمعتُ ابن مهدي يقول: أحكم لسفيان بن عُيَينة بحديثين على مالك، وحديث عن الثَّوْريّ، وأثارة من علم.
حَدَّثَنَا عُمَر بن سنان، أَخْبَرنا إبراهيم بن سَعِيد، قَال: كان عَبد الرحمن بن مهدي يقول: أخطأ وكيع في أربعمِئَة حديث، فما صبر وكيع أن قال: والله من كان الذي يقول للأعمش قل حديثًا، يعني أن عَبد الرحمن كان يقول عَنِ الأَعْمَش حديثًا.
سَمِعْتُ عبدان الأهوازي يقول: سَمعتُ عَمْرو بن العباس يقول: سَمعتُ عَبد الرحمن بن مهدي يقول: وهب لي يَحْيى بن سَعِيد القطان كتاب ابن جُرَيج في المناسك.
أَخْبَرنا عَبد الملك بن مُحَمد، أَخْبَرنا أحمد بن أبي علي، قَالَ: سَمِعْتُ أبا موسى الزمن يقول: سَمعتُ عَبد الرحمن بن مهدي يقول: ما هو عندي إلاَّ عبث كما يعبث الإنسان بالكلاب والحمام والشيء، يعني الحديث.
سمعت الحسن بن أبي الحسين البرزندي يقول: سَمعتُ الحسين بن إدريس يقول: سَمعتُ بُنْدَارا يقول: سَمعتُ عَبد الرحمن بن مهدي يقول: يكفي صاحب الحديث من الحديث شمه.
كتب إِلَيَّ مُحَمد بن أيوب، أنبأنا نوح بن حبيب، أَخْبَرنا عتاب بن زياد أنبأنا ابن المبارك في مجلس بمرو، عن عَبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان ثمانية وعشرين حديثًا.
سَمِعْتُ عبدان الأهوازي يقول: كان عند عَمْرو بن العباس عن ابن مهدي خمسون ألفا، وكان عنده الأصناف، وسمعت من عَمْرو عشرين ألف حديث.
أَخْبَرنا أحمد بن علي بن المثنى، قَالَ: سَمِعْتُ موسى بن مُحَمد بن حيان يقول: سَمعتُ عَبد الرحمن بن مهدي يقول: أفضل هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر ثم عُمَر ثم عثمان، ثم يقف.
سَمِعْتُ أحمد بن علي بن المثنى يقول: سمعت القواريري يقول: رأيت عَبد الرحمن بن مهدي، ورأيتُ أباه مهديا ورأيت جده حسان.
سَمِعْتُ الحسين بن عَبد الله بن يزيد القطان يقول: سَمعتُ عُمَر بن يزيد السياري يقول: رأيت عَبد الرحمن بن مهدي ورأيت أباه مهديا ورأيت جده حسان، وكان طحانا بالبصرة.
سمعت ابن مكرم يقول: سَمعتُ بُنْدَارا يقول: سَمعتُ عَبد الرحمن بن مهدي يقول: مثل صاحب الحديث مثل التاجر، إذا احتبس عن سوقه لم يمكنه أن يبيع حتى يسأل عن السعر.
أَخْبَرنا أحمد بن علي بن المثنى، أَخْبَرنا مُحَمد بن عقبة، أَخْبَرنا حسان بن مهدي، أَخْبَرنا عَبد الرحمن بن مهدي؛ أن عُمَر بن عَبد العزيز أعطى الناس ثلاثة ثلاثة وبردا غليظا.
أَخْبَرنا عَبد الله بن مُحَمد بن مسلم، أَخْبَرنا عَبد الله بن مُحَمد بن هانئ، أَخْبَرنا عَبد الرحمن بن مهدي بن حسان بن عَبد الرحمن أبو سَعِيد صاحب اللؤلؤ.
حَدَّثَنَا عَبد الوهاب بن أبي عصمة، أَخْبَرنا الفضل بن زياد، قَالَ: سَمِعْتُ أحمد بن حنبل يقول: أبو الوليد أكبر من عَبد الرحمن بن مهدي بثلاث سنين.
سمعت عبدان الأهوازي يقول: سَمعتُ عَمْرو بن العباس يقول: كان عَبد الله بن داود الخريبي يقول لعبد الرحمن بن مهدي: أنت قدري، فقال عَبد الرحمن: إنما أستاذي حماد بن زيد ويزيد بن زريع، فعن أيهما حملت القدر؟.
سمعت عَبد الوهاب بن أبي عصمة يقول: سَمعتُ مُحَمد بن حسان الأزرق يقول: مات ابن مهدي سنة ثمان وسبعين وأتى عليه ثلاثٌ وستين.

.وسفيان الرأس:

أَخْبَرنا زكريا بن يَحْيى الساجي، حَدَّثني أحمد بن مُحَمد، حَدَّثني خلف المخرمي قَال: كُنا عند وكيع وعنده سفيان الرأس، فجعل يسأله عن أحاديث فقال له منصور، عن إبراهيم؛ لا تشرب الخمر، فإنه لا يزيدك إلاَّ عطشا، فقال له وكيع: اجعل مكان إبراهيم مكحولا، ومكان منصور بُرْدًا، فقال: فعلي هذا لشيوخكم المغفلين.

.والمظفر بن مدرك أبو كامل:

حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن حماد، حَدَّثني عَبد الله بن أحمد بن حنبل، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن مَعِين يقول: كان أبو كامل المظفر بن مدرك رجلاً صالحا وقل من يشبهه قال: وأظنه قال: وكنت آخذ عنه لهذا الشأن.
قال الشيخ: ذكر عَبد الرحمن بن أبي بكر الرازي عن عباس، عَن يَحْيى، قَال: كان أبو كامل صاحبنا اسمه المظفر بن مدرك وكان من الأبناء، من أبناء خراسان.
وقال أحمد بن حنبل: شيوخ بغداد أبو كامل مظفر، وذكره بخير وحدث عنه أحمد.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن عَبد العزيز عن أحمد بن حنبل، عَن أبي كامل المظفر بن مدرك.

.والشافعي مُحَمد بن إدريس رحمه الله:

أَخْبَرنا العباس بن مُحَمد بن العباس البصري، والقاسم بن عَبد الله بن مهدي بإخميم، قالا: أَخْبَرنا عَمْرو بن سواد السرجي.
(ح) وأخبرنا يَحْيى بن مُحَمد بن يَحْيى بن أخي حرملة بن يَحْيى قال: حدثنا عمي حرملة بن يَحْيى.
(ح) وأنبأنا مُحَمد بن هارون بن حسان، وَمُحمد بن علي بن الحسين، قالا: حَدَّثَنا أحمد بن عَبد الرحمن بن وهب قالوا: أنبأنا ابن وهب، حَدَّثني سَعِيد بن أبي أيوب، عن شراحيل بن يزيد المعافري، عَن أبي علقمة، عَن أبي هريرة، فيما أعلم، عن رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه قَال: «إِن الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل مِئَة سنة من يجدد لها دينها».
قَال مُحَمد بن علي بن الحسين: سمعت بعض أصحابنا يقولون: كان في المِئَة الأولى عُمَر بن عَبد العزيز، وفي المِئَة الثانية مُحَمد بن إدريس الشافعي.
قال الشيخ: وهذا الحديث لا أعلم يرويه غير ابن وَهب، عن سَعِيد بن أبي أيوب، ولاَ عن ابن وهب غير هؤلاء الثلاثة، لأن هذا الحديث في كتاب الرجال لابن وهب، ولاَ يرويه عن ابن وهب إلاَّ هؤلاء، وأَبُو علقمة اسمه مسلم بن يسار.
حَدَّثَنَا يَحْيى بن زكريا بن حيويه وإبراهيم بن إسحاق بن عُمَر قالا: أَخْبَرنا الربيع، قَالَ: سَمِعْتُ أيوب بن سويد يقول: ما ظننت أني أعيش حتى أرى مثل الشافعي.
سَمِعْتُ عبدان يقول: سَمعتُ عَمْرو بن العباس يقول: قيل لعبد الرحمن بن مهدي: إن الشافعي لا يورث المرتدة، قَال: فَقال عَبد الرحمن: إن الشافعي شاب مفهم، لأن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «لا يتوارث أهل ملتين».
حَدَّثَنَا يَحْيى بن زكريا بن حيويه، قَالَ: سَمِعْتُ أبا سَعِيد الفريابي يقول: سَمعتُ محمودا النحوي يقول: سَمعتُ ابن هشام النحوي يقول: طالت مجالستنا مع مُحَمد بن إدريس الشافعي فما سمعت منه لحنة قط، ولاَ كلمة غيرها أحسن منها.
حَدَّثَنَا زكريا الساجي، حَدَّثني داود الأصبهاني، قَالَ: سَمِعْتُ إسحاق بن راهويه يقول: لقيني أحمد بن حنبل بمكة فقال: تعال حتى أريك رجلاً لم تر عيناك مثله قال: فجاء فأقامني على الشافعي.
حَدَّثني مُحَمد بن القاسم بن سريج، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمد بن عَبد الله العُمَريّ يقول: سَمعتُ الجاحظ يقول: نظرت في كتب هؤلاء النبغة الذين نبغوا فلم أر أحسن تأليفا من المطلبي، كأن فاه نُظِمَ درا إلى در.
سَمِعْتُ يَحْيى بن زكريا يقول: سَمعتُ الربيع يقول: سَمعتُ الشافعي يقُول: مَن لم يسأل من أين؟ فهو كحاطب ليل يحمل على ظهره حزمة حطب، فلعل فيها أفعى تلدغه.
حَدَّثَنَا يَحْيى بن زكريا، قَالَ: سَمِعْتُ يُونُس بن عَبد الأعلى يقول: كأن ألفاظ الشافعي كلها سكر.
سَمِعْتُ منصور بن إسماعيل الفقيه، ويحيى بن زكريا يقولان: سمعنا أبا عَبد الرحمن النسائي يقول: سَمعتُ عُبَيد الله بن فضالة النسائي الثقة المأمون يقول: سَمعتُ إسحاق بن راهويه يقول: الشافعي إمام.
حَدَّثني أحمد بن علي بن أحمد بن علي بن عمران، عن أبيه، عن الحميدي، قَال: أَخْبَرنا سيد علماء أهل زمانه مُحَمد بن إدريس الشافعي.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي المدائني، أَخْبَرنا بحر بن نصر قال: أملى علينا الشافعي قال: من عُرِفَ من أهل العراق ومن أهل بلدنا بالصدق والحفظ قبلنا حديثه، ومَنْ عرف منهم ومن أهل بلدنا بالغلط رددنا حديثه، وما حابينا أحدًا، ولاَ حملنا عليه.
أَخْبَرنا الحسن بن إسحاق الخولاني، ويحيى بن زكريا قالا: أَخْبَرنا يُونُس بن عَبد الأعلى، قَال: قَال لي الشافعي: إذا روى الثقة لي حديثًا وإن لم يروه غيره فلا يُقَال له: شاذ، وإنما الشاذ أن يروي الثقات حديثًا على نصرتهم يرويه بعضهم مخالف لهم فيقال: شذ عنهم.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي، أَخْبَرنا بحر بن نصر قال: أملى علينا الشافعي، قال: هانئ بن هانئ لا يعرف، وأَبُو قلابة لم ير بلالا قط، ولاَ نعلم عَبد الرحمن بن أبي ليلى رأى بلالا قط، عَبد الرحمن بالكوفة وبلال بالشام وبعضهم يدخل بينه وبين عَبد الرحمن رجلاً لا نعرفه، وليس يقبله أهل الحديث، وكان المنصور بن المعتمر عندهم حافظا.
حَدَّثَنَا عَبد الملك بن مُحَمد سنة إحدى وتسعين ومِئَتَيْن، حَدَّثَنا الربيع، قَال: قَال الشافعي: ومن حدث عن كذاب لم يبرأ من الكذب، ولاَ يقبل الخبر إلاَّ ممن عُرِفَ بالاستئهال لأن يقبل خبره، ولم يكلف الله أحدًا أن يأخذ دينه عمن لا يُعْرَف، ومَنْ كثر غلطه من المحدثين ولم يكن له أصل صحيح لم يقبل حديثه، كما يكون من كثر غلطه في الشهادة لم تقبل شهادته.
حَدَّثَنَا يَحْيى بن زكريا بن حيويه قال: وجدت في كتاب لأبي سَعِيد الفريابي، قَال: قَال المزني: قال الشافعي: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «حدثوا عن بني إسرائيل ولاَ حرج، وحدثوا عني، ولاَ تكذبوا عليَّ».
قَال معناه: أن الحديث إذا حدثت به فأديته على ما سمعت حقا كان أو غير حق لم يكن عليك حرج، والحديث عن الرسول صَلى الله عَليهِ وسَلَّم لا ينبغي أن يحدث به إلاَّ ثقة عن ثقة، وقد قيل: من حدث حديثًا، وَهو يرى أنه كذب فهو أحد الكاذبين.
قَال: إذا حدثت بالحديث فيكون عندك كذبا، ثم تحدث به فأنت أحد الكاذبين في المأثم.
حَدَّثَنَا الحسين بن إسماعيل النقار، حَدَّثَنا موسى بن سهل، حَدَّثني أحمد بن صالح قال: قال الشافعي: يا أبا جعفر تَعَبَّد من قبل أن ترأس، فإنك إن ترأست لم تقدر أن تتعبد، قال: وكان الشافعي إذا تكلم كأن صوته صنج أو جرس من حسن صوته.
حَدَّثَنَا الحسن بن إسحاق الخولاني، أنبأنا يُونُس بن عَبد الأعلى، قَال: قَال لي مُحَمد بن إدريس الشافعي: الأصل قرآن أو سنة، فإن لم يكن فقياس عليهما، وإذا اتصل الحديث عن رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وصح الإسناد فيه فهو سنة، والإجماع أكثر من خبر المفرد، والحديث على ظاهره، وإذا احتمل الحديث معاني فما أشبه منها ظاهره كان أولاها به، وإذا تكافأت الأحاديث فأصحها إسنادا أولاها، وليس المنقطع بشَيْءٍ ما عدا منقطع ابن المُسَيَّب.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن جعفر القزويني، حَدَّثَنا صالح بن أحمد بن حنبل، قَالَ: سَمِعْتُ أبي يقول: سَمعتُ الموطأ من مُحَمد بن إدريس الشافعي لأني رأيته فيه ثبتا، وقد سمعته من جماعة قبله.
سَمِعْتُ يَحْيى بن زكريا بن حيويه يقول: سَمعتُ هاشم بن مرثد الطبراني يقول: سَمعتُ يَحْيى بن مَعِين يقول: الشافعي صدوق لا بأس به.
سمعت موسى بن القاسم بن موسى بن الحسن بن موسى الأشيب يذكر عن بعض مشايخه قَال: لما قدم الشافعي بغداد لزمه أحمد بن حنبل يمشي مع بغلة له، فأخلى الحلقة التي يقعد فيها أحمد ويحيى، وأَبُو خيثمة وغيرهم، فوجه يَحْيى بن مَعِين إلى أحمد: إنك تمشي مع بغلة هذا الرجل، يعني الشافعي، فوجه إليه أحمد: لو كنت من الجانب الآخر كان أنفع لك.
قرأت على قبر مُحَمد بن إدريس الشافعي بمصر على لوحتين حجارة إحداهما عند رأسه والأخرى عند رجليه نسبته إلى إبراهيم الخليل: هذا قبر مُحَمد بن إدريس الشافعي، وَهو يشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله، وأن الجنة حق وأن النار حق وأن الساعة آتية لا ريب فيها، وأن الله يبعث من في القبور، وأن صلاته ونسكه ومحياه ومماته لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمر وهو من المسلمين، عليه حيي وعليه مات وعليه يبعث حيا إن شاء الله، توفي أبو عَبد الله ليوم بقي من رجب سنة أربع ومِئَتَيْن.
سَمِعْتُ علي بن مُحَمد بن سليمان يقولُ: سَألتُ الربيع عن موت الشافعي؟ فقال لي: مات سنة أربع ومِئَتَيْن في آخر يوم من رجب يوم الجمعة، وَهو ابن نيف وخمسين سنة.

.وأبو مسهر عَبد الأعلى بن مسهر الغساني:

سمعت مُحَمد بن العباس بن الوليد الدمشقي يقول: سَمعتُ أحمد بن أبي الحواري يقول: سَمعتُ يَحْيى بن مَعِين يقول: إذا حدثت في بلد فيه مثل أبي مسهر فيجب للِحْيَتِي أن تُحْلَقَ، قال أحمد بن أبي الحواري: وأنا إذا حدثت في بلدة فيها مثل أبي الوليد هشام بن عمار فيجب للحيتي أن تحلق.

.وسَعِيد بن منصور أبو عثمان الخراساني:

حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن مسلم، حَدَّثَنا يوسف بن سَعِيد بن مسلم، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيد بن منصور يقول: جاءني ابن مَعِين بمصر فقال لي: يا أبا عثمان أحب أن تمسك عن كاتب الليث، فقلت له: لا أمسك عنه وأنا أعلم الناس به، إنما كان كاتبا للضياع.

.وطبقة بعدهم منهم:

.أحمد بن حنبل:

حَدَّثَنَا زكريا بن يَحْيى البستي، حَدَّثَنا يوسف بن عَبد الله الخوارزمي، أَخْبَرنا حرملة، قَالَ: سَمِعْتُ الشافعي يقول: خرجت من العراق فما خلفت بالعراق رجلاً أفضل، ولاَ أعلم، ولاَ أتقى من أحمد بن حنبل.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عَبد الله بن الجنيد، حَدَّثَنا مُحَمد بن إسماعيل البُخارِيّ قال أبو الوليد الطيالسي: لو كان الذي نزل بأحمد كان في بني إسرائيل لكان أحدوثة.
قَال البُخارِيّ: قال بعض أصحابي يقول: قال أحمد: حملت من مرو وأمي بي حامل.
حَدَّثَنَا عُمَر بن مُحَمد بن الحسين بن عيسى الشذاي، حَدَّثَنا عُمَر بن حنش، قَالَ: سَمِعْتُ عُبَيد بن مُحَمد يقول: سَمعتُ مُحَمد بن الحسين الخريبي يقول: سَمعتُ إسماعيل بن الخليل يقول: لو كان أحمد بن حنبل في بني إسرائيل لكان عجبا.
ذكر عَبد الرحمن بن أبي بكر الرازي، عن عباس، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن مَعِين بالبصرة، وذكروا أحمد بن حنبل فقال يَحْيى: أراد الناس مِنَّا أن نكون مثل أحمد بن حنبل، والله لا نقوى على أحمد، ولاَ طريق أحمد.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن عَبد العزيز، حَدَّثَنا أبو الربيع الزهراني، أَخْبَرنا حماد بن زيد، أَخْبَرنا بقية بن الوليد، حَدَّثَنا معان بن رفاعة، عن إبراهيم بن عَبد الرحمن العذري.
(ح) قال: وحدثني زياد بن أيوب، حَدَّثَنا مبشر، عن مُعَان، عن إبراهيم بن عَبد الرحمن، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يرث هذا العلم»، وقال مبشر: يحمل هذا العلم، من كل خلف عدوله، ينفون عنه تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين.
قَال لنا عَبد الله بن مُحَمد بن عَبد العزيز: وكان أحمد بن حنبل منهم.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن عَبد العزيز، حَدَّثَنا أحمد بن حنبل إمام الدنيا.
أَخْبَرنا مُحَمد بن يوسف الفربري، وزكريا الساجي قالا: سمعنا عَبد الله بن أحمد بن شبويه يقول: سَمعتُ قتيبة يقول: لولا أحمد بن حنبل لأدخلوا في الدين.
زاد الفربري: قلت لقتيبة: تضم أحمد بن حنبل إلى التابعين؟ فقال: إلى خيار التابعين.
أَخْبَرنا عَبد الله بن العباس الطيالسي، قَالَ: سَمِعْتُ هلال بن العلاء يقول: منّ الله على هذه الأمة بأربعة، ولولاهم لهلك الناس، منّ الله عليهم بالشافعي حتى بين المجمل من المفسر والخاص من العام والناسخ من المنسوخ ولولاه لهلك الناس، ومَنَّ الله عليهم بأحمد بن حنبل حتى صبر في المحنة والضرب فنظر غيره إليه فصبر ولم يقولوا بخلق القرآن ولولاه لهلك الناس، ومَنَّ الله عليهم بيحي بن مَعِين حتى بين الضعفاء من الثقات ولولاه لهلك الناس، ومَنَّ الله عليهم بأبي عُبَيد حتى فسر غريب حديث رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ولولاه لهلك الناس.
سَمِعْتُ مُحَمد بن سَعِيد الحراني يقول: سَمعتُ عَبد الملك الميموني يقول: سَمعتُ أحمد بن حنبل يقول: ثلاث كتب ليس لها أصول: المغازي والملاحم والتفسير.
حَدَّثَنَا جعفر بن مُحَمد الفريابي، حَدَّثَنا علي بن عَبد الله المديني قال: كتب إلي أحمد بن حنبل بخطه: أن عَبد الصمد بن عَبد الوارث حدثهم، حَدَّثَنا أَبَان بن يزيد، حَدَّثَنا كثير بن شنظير قَالَ: سَمِعْتُ الحسن يقول: إذا أصاب ثوبك نبيذ الجر فاغسله.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن عَبد العزيز، حَدَّثَنا أبو عَبد الله أحمد بن مُحَمد بن حنبل بن هلال بن أسد، نسبه لنا صالح إلى ذهل بن شيبان.
(ح) وأخبرني صالح بن أحمد قال: رأى أبي هذا النسب في كتاب لي، فقال لي: وما تصنع بهذا، ولم ينكر النسب.
أَخْبَرنا عَبد الملك بن مُحَمد، حَدَّثَنا صالح بن أحمد، قَالَ: سَمِعْتُ أبي يقول: والله لوددت أني أنجو من هذا الأمر كفافا لا علي، ولاَ لي، والله لقد أعطيت المجهود من نفسي.

.وعلي بن عَبد الله بن جعفر المديني:

حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن ناجية، وعلي بن أحمد بن مروان، وَمُحمد بن خالد بن يزيد البرذعي قالوا: حَدَّثَنا أبو رفاعة عَبد الله بن مُحَمد العدوي، حَدَّثَنا إبراهيم بن بشار قال: سمعت سفيان بن عُيَينة يقول: حَدَّثني علي بن المديني، عَن أبي عاصم، عن ابن جُرَيج، عَن عَمْرو بن دينار، فذكر حديثًا، ثم قال سفيان: يلوموني على حب علي، والله لمَا أتعلم منه أكثر مما يتعلم مني.
حَدَّثَنَا عَبد الرحمن بن أبي قرصافة، العسقلاني، حَدَّثَنا مُحَمد بن علي بن داود ابن أخت غزال، قَالَ: سَمِعْتُ القواريري يقول: سَمعتُ يَحْيى بن سَعِيد يقول: الناس يلوموني في قعودي مع علي، وأنا أتعلم من علي أكثر مما يتعلم علي مني.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن شُعْبَة، حَدَّثَنا عَبد الله بن أسامة الكلبي، حَدَّثَنا عَبد الله بن أبي زياد، عَن أبي عُبَيد القاسم بن سلام قال: انتهى الحديث إلى أربعة: إلى أبي بكر بن أبي شيبة، وأحمد بن حنبل، ويحيى بن مَعِين، وعلي بن المديني، وأَبُو بكر أسردهم له، وأحمد أفقههم فيه، ويحيى أجمعهم له، وعلي أعلمهم به.
سَمِعْتُ الحسن بن الحسين البُخارِيّ يقول: سَمعتُ إبراهيم بن معقل يقول: سَمعتُ مُحَمد بن إسماعيل البُخارِيّ يقول: ما استصغرت نفسي عند أحد إلاَّ عند علي بن المديني.
حَدَّثَنَا الحسن بن علي بن زفر، قَالَ: سَمِعْتُ عباس بن عَبد العظيم يقول: سَمعتُ علي بن المديني يقول: المحدثون صحفوا وأخطئوا، ما خلا أربعة: يزيد بن زريع، وابن علية، وبشر بن المفضل، وَعَبد الوارث بن سَعِيد.
حَدَّثَنَا يَحْيى بن زكريا بن حيويه، حَدَّثَنا مُحَمد بن الغصن، قَالَ: سَمِعْتُ الحميدي يقول: قال علي ابن المديني: يحملني حبي لهذا الحديث أن أحج حجة فأسمع من مُحَمد بن خنيس.
سَمِعْتُ عَبد الله بن مُحَمد بن يُونُس يقول: سَمعتُ الحسن بن يَحْيى الرازي يقول: سَمعتُ علي بن المديني يقول: غلط عَبد العزيز في حديث سهيل، عَنِ الأَعْمَش؛ الإمام ضامن.
سَمِعْتُ مُسَدَّد بن أبي يوسف القلوسي يقول: سَمعتُ أبي يقول: قلت لعلي بن المديني: مثلك في علمك يجيب إلى ما أجبت إليه؟ فقال لي: يا أبا يوسف ما أهون عليك السيف.
حَدَّثَنَا الحميدي، أَخْبَرنا البُخارِيّ، حَدَّثَنا سليمان أبو الربيع عن إسماعيل بن زكريا، حدثنا عاصم الأحول، عن مُحَمد بن سِيرِين فقال: لقد أتى على الناس زمان وما يسأل عن إسناد حديث حتى وقعت الفتنة، فلما وقعت الفتنة سئل عن إسناد الحديث، لينظر من كان من أهل السنة أخذ بحديثه، ومَنْ كان من أهل البدعة ترك حديثه.
وقال ابن المبارك: الإسناد من الدين ولولا ذلك لقال من شاء ما شاء.
وقال غيره: أَبَى الله أن يجعل سنة أو شريعة في أحكام المسلمين عند المحدثين، فمنعهم الله أن يجدوا عن أصحابهم أثرا عن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم وأصحابه بأسانيدهم.
وقال علي في قول النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لاَ تزال طائفة من أُمَّتِي يقاتلون على الحق ظاهرين إلى يوم القيامة لا يضرهم من خذلهم» هم أصحاب الحديث الذين يتعاهدون مذاهب الرسول ويذبون عن العلم لولاهم لم نجد عند المعتزلة والرافضة والجهمية وأهل الرأي شيئا من سنن المرسلين.
حَدَّثني مُحَمد بن أحمد القومسي المستملي، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمد بن داود يقول: سَمعتُ أحمد بن يوسف البحيري يقول: سَمعتُ الأعين يقول: رأيت عَليًّا المديني مستلقيا، وأحمد بن حنبل عن يمينه ويحيى بن مَعِين عن يساره، وَهو يملي عليهما.
حَدَّثَنَا علي بن أحمد بن مروان، حَدَّثَنا حميد بن الربيع، حَدَّثني أحمد بن حنبل، حَدَّثني علي بن عَبد الله المديني، حَدَّثني عَبد الرحمن بن مهدي، حَدَّثني معاذ بن معاذ، حَدَّثَنا شُعْبَة، عَن أبي بكر بن حفص، عَن أبي سلمة بن عَبد الرحمن قال: كن أزواج النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يأخذن شعورهن كأنه الفرفرة. قال حميد: سألت عَليًّا عنه، فقلت له: حديث حَدَّثني به عنك أحمد بن حنبل، قَال: نَعم، كنت في جِنازَة معاذ أنا، وَعَبد الرحمن بن مهدي، وَهو آخذ بيدي فقال: ألا أحدثك حديثًا ما طن بأذنك؟ ثم قالَ: قُلتُ: بلى، قال: فحدثني به، فقال: حدثني صاحب السرير.
حَدَّثَنَا أبو همام البكراوي، حَدَّثَنا سليمان الشاذكوني، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن مهدي، عن معاذ بن معاذ عن شُعْبَة بإسناده، نحوه، ولم يذكر قصة الجنازة، حدثناه يَحْيى بن مُحَمد الحماني، حَدَّثَنا عُبَيد الله بن معاذ بن معاذ، حَدَّثَنا أبي، عن شُعْبَة، بإسناده، نحوه.

.ويَحْيى بن مَعِين أبو زكريا:

حَدَّثَنَا يَحْيى بن زكريا بن حيويه، أَخْبَرنا أبو العباس بن إسحاق، قَالَ: سَمِعْتُ هارون بن معروف يقول: قدم علينا بعض الشيوخ من الشام فكنت أول من بكر إليه، فدخلت عليه فسألته أن يملي علي شيئا، فأخذ الكتاب يملي علي فإذا بإنسان يدق الباب.
قال الشَّيخ: من هذا؟ قال: أحمد بن حنبل، فأُذِنَ له والشيخ على حالته والكتاب في يده لا يتحرك، فإذا بآخر يدق الباب فقال الشيح: من هذا؟ قال: أحمد الدورقي فأذن له والشيخ على حالته والكتاب في يده لا يتحرك، فإذا بآخر يدق الباب فقال الشيخ: من هذا؟ قال: عَبد الله بن الرومي فأذن له والشيخ على حالته والكتاب في يده لا يتحرك، فإذا آخر يدق الباب فقال الشيخ: من هذا؟ قال: أبو خيثمة زهير بن حرب فأذن له والشيخ على حالته والكتاب في يده لا يتحرك، وإذا بآخر يدق الباب فقال الشيخ: من هذا؟ قال: يَحْيى بن مَعِين قال: فرأيت الشيخ ارتعدت يده وسقط الكتاب من يده.
أَخْبَرنا أحمد بن الحسين بن إسحاق الصُّوفيّ، قَالَ: سَمِعْتُ عباسا يقول: سَمعتُ يَحْيى بن مَعِين يقول: دار بانوقا وسويقة قطوطا والمخرم معدن الكذابين ومغيض السفل.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي بن سَعِيد المروزي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، قَال: كان ابن مَعِين يغالط أحمد وعلي، يحمل على قوم وهما يحسنان القول فيهم أو كما قال.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد قال: سئل يَحْيى بن مَعِين عن الرجل يلقي الرجل الضعيف من بين ثقتين فيوصل الحديث ثقة عن ثقة ويقول: أنقص من الحديث وأصله ثقة عن ثقة وأصل الحديث بذلك؟ قَال: لاَ تفعل لعل الحديث عن كذاب ليس بشَيْءٍ، فإذا هو حسنه وثبته ولكن يحدث به كما روى، قال عثمان: كان الأَعْمَش ربما فعل مثل هذا.
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسن القمي، حَدَّثَنا عَبد الله بن أحمد بن حنبل، قَالَ: سَمِعْتُ رجلاً يقول عن يَحْيى بن مَعِين: تحفظ عن عَبد الرَّزَّاق، عَن مَعْمَر، عَن أبي إسحاق، عَن عاصم بن ضمرة عن علي، عَن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم أنه مسح على الجبائر؟ فقال: باطل، ما حدث به معمر قط.
سَمِعْتُ مُحَمد بن نوح الجنديسابوري بمصر يقول: سَمعتُ مُحَمد بن عثمان العبسي يقول: سَمعتُ يَحْيى بن مَعِين يقول: ما رأيت الكذب أنفق منه ببغداد.
حَدَّثني مُحَمد بن ثابت، أَخْبَرنا موسى بن حمدون، قَالَ: سَمِعْتُ أحمد بن عقبة يقول: سَمعتُ يَحْيى بن مَعِين يقُول: مَن لم يكن سمحا في الحديث كان كذَّابًا، فقيل له: وكيف يكون سمحا؟ قَال: إذا شك في الحديث تركه.
قَال: وسألت يَحْيى بن مَعِين: كم كتبت من الحديث يا أبا زكريا؟ قال: كتبت بيدي هذه ستمِئَة ألف حديث، قال أحمد: وإني لأظن أن المحدثين قد كتبوا له بأيديهم ستمِئَة ألف.
حَدَّثَنَا الحسن بن عثمان التستري، قَالَ: سَمِعْتُ أبا زُرْعَة الرازي يقول:
(ح) وسمعت مُحَمد بن الفضل المحمد أباذي يقول: سَمعتُ أبا قلابة الرقاشي يقول: قالا: سمعنا علي بن المديني يقول: دار حديث الثقات على ستة، فذكرهم، ثم قَال: مَا شذ عن هؤلاء يصير إلى اثني عشر، فذكرهم، ثم صار حديث هؤلاء كلهم إلى يَحْيى بن مَعِين، قال أبُو زُرْعَةَ: ولم ينتفع به لأنه كان يتكلم في الناس.
حَدَّثَنَا إسحاق بن إبراهيم بن يُونُس، حَدَّثَنا مُحَمد بن علي بن داود، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن مَعِين يقول: أشتهي أن أقع على شيخ ثقة عنده بيت ملئ كتبا أكتب عنه وحدي.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن خالد بن يزيد، حَدَّثَنا عصام بن رواد، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن مَعِين يقول: وأي صاحب حديث لا يكتب عن كذاب ألف حديث؟.
حَدَّثَنَا عَبد المؤمن بن أحمد بن حوثرة، حَدَّثني عمار بن رجاء، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن مَعِين يقول: صاحب الانتخاب يندم وصاحب النسخ لا يندم.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي المطيري، حَدَّثَنا عَبد الله بن أحمد الدورقي قال: كل من سكت عنه يحيى ابن مَعِين فهو عنده ثقة.
حَدَّثَنَا موسى بن القاسم بن الحسن بن موسى الأشيب، عن بعض شيوخه، قَال: كان أحمد ويحيى عند عفان أو سليمان بن حرب، فأتى بصك فشهدوا فيه، وكتب يَحْيى فيه، شهد يَحْيى بن أبي علي، وقال عفان لهم: أما أنت يا أحمد فضعيف في إبراهيم بن سعد، وأما أنت يا علي فضعيف في حماد بن زيد، وأما أنت يا يَحْيى فضعيف في ابن المبارك، قال: فسكت أحمد وعلي، وقال يَحْيى: وأما أنت يا عفان فضعيف في شُعْبَة.
سَمِعْتُ الحسن بن أبي الحسن البرزندي يذكر عن جعفر بن أبي عثمان، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن مَعِين يقول: إظهار المحبرة عز.
أَخْبَرنا عُمَر بن سنان، قَالَ: سَمِعْتُ إبراهيم بن سَعِيد الجوهري يقول: قال ابن مَعِين: الحديث ذل.
سَمِعْتُ عبدان الأهوازي يقول: سَمعتُ الحسين بن حميد بن الربيع يقول: سَمعتُ أبا بكر بن أبي شيبة يتكلم في يَحْيى بن مَعِين ويقول: من أين له حديث حفص بن غياث، عَنِ الأَعْمَش، عَن أبي صالح، عَن أبي هريرة عن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من أقال نادما أقاله الله عثرته يوم القيامة»، هو ذي كتب حفص بن غياث عندنا، وَهو ذي كتب ابنه عُمَر بن حفص عندنا، وليس فيها من هذا شيء.
قال الشيخ: وقد روى هذا الحديث مالك بن سَعِيد، عَنِ الأَعْمَش، وما قاله أبو بكر بن أبي شيبة إن كان قاله فإن الحسين بن حميد لا يعتمد على روايته في ابن مَعِين لا شيء، فإن يَحْيى أوثق وأجل من أن ينسب إليه شيء من ذلك وبه تستبرأ أحوال الضعفاء، وقد حدث به عن حفص غير يَحْيى بن زكريا بن عدي من رواية أبي عوف البزوري عنه.
أَخْبَرنا مُحَمد بن خلف بن المرزبان، حَدَّثني أبو العباس المروزي، قَالَ: سَمِعْتُ داود بن رشيد يذكر؛ أن معينا أبا يَحْيى بن مَعِين كان مشعبذا وكان يَحْيى من قرية نحو الأنبار يقال لها: نِفْيَا، ويقال: إن فرعون كان من أهل نفيا.
قال الشيخ: وأخبرني شيخ كاتب ببغداد في حلقة أبي عمران بن الأشيب ذكر أنه ابن عم ليحيى بن مَعِين، قَال: كان معين على خراج الري، فمات فخلف لابنه يَحْيى ألف ألف درهم وخمسين ألف درهم، فأنفقه كله على الحديث، حتى لم يبق له نعل يلبسه.
سَمِعْتُ أبا يَعْلَى الموصلي وذكر له أن يَحْيى بن مَعِين كان كثير الأكل، فقال لنا: قد رأيته يأكل ومعه أبو خيثمة زهير بن حرب وخلف بن سالم المخرمي وكانوا عند أحمد الدورقي، وكان صديقهم فجعل يَحْيى يأكل بيده اليمين ويشير إلي بيده اليسرى أي تعال فكل.
سَمِعْتُ عَبد الله بن أبي داود السجستاني يقول: سَمعتُ أبي يقول: سَمعتُ يَحْيى بن مَعِين يقول: أكلت عجنة خبز وأنا ناقه من علة.
سَمِعْتُ القاسم بن صفوان البرذعي يقول: سَمعتُ عَبد الله بن أحمد بن حنبل يقول: قلت ليحيى بن مَعِين: ما تقول في رأسين بين ثلاثة؟ قَال: إذا كان واحد نائما.

.وعَبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي، دحيم:

سمعت عبدان الأهوازي يقول: سَمعتُ الحسن بن علي بن بحر يقول: قدم دحيم بغداد سنة اثني عشرة فرأيت أبي ويحيى بن مَعِين وأحمد بن حنبل وخلف بن سالم بين يديه كالصبيان.
سَمِعْتُ إبراهيم بن دحيم يقول: كان أبي إذا سئل عن مسائل عُمَر بن عَبد الواحد عن الأَوْزاعِيّ يقول: هذا مما وهبناه لمحمود بن خالد قال لنا إبراهيم بن دحيم: لم يحدث به أبي بدمشق وحدثه به بطبرية.

.وإبراهيم بن مُحَمد بن عرعرة:

سمعت أبا يَعْلَى الموصلي يقول: كان لا يسقط لإبراهيم بن عرعرة هذا حرفا لا يكتب، وَهو فائدة المسند والمقطوع الذي يخرجه إلينا.
سَمِعْتُ القاسم بن صفوان البرذعي يقول: قال لنا عثمان بن خُرَّزَاذَ: أحفظ من رأيت أربعة، فذكر منهم إبراهيم بن عرعرة.

.وخلف بن سالم:

سمعت يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم بن يزيد يقول: سَمعتُ عباس بن مُحَمد الدوري يقول: سَمعتُ خلف بن سالم يقول: سماع الحديث هين والخروج منه شديد.

.وإسحاق بن راهويه:

سمعت أحمد بن حفص السعدي يقول: ذكر لأحمد بن حنبل وأنا حاضر إسحاق بن راهويه فكره أحمد أن يقول راهويه وقال: إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، وقال: لم يعبر الجسر إلى خراسان مثل إسحاق، وإن كان يخالفنا في أشياء فإن الناس لم يزل يخالف بعضهم بعضا.
سمعت يَحْيى بن زكريا بن حيويه يقول: سَمعتُ أبا داود الخفاف يقول: سَمعتُ أحمد بن حنبل يقول: لم يعبر الجسر مثل إسحاق.
سَمِعْتُ يَحْيى بن زكريا يقول: سَمعتُ أبا داود الخفاف يقول: سَمعتُ إسحاق بن راهويه يقول: كأني أنظر إلى مِئَة ألف حديث في كتبي وثلاثين ألف حديث أسردها.
سَمِعْتُ يَحْيى بن زكريا يقول: سَمعتُ أبا داود الخفاف يقول: أملى علينا إسحاق بن راهويه أحد عشر ألف حديث من حفظه، ثم قرأها علينا فما زاد حرفا، ولاَ نقص حرفا.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن يوسف الفربري، حَدَّثَنا علي بن خشرم، حَدَّثَنا ابن فضيل عن ابن شبرمة، عن الشعبي قَال: مَا كتبت سوداء في بيضاء إلى يومي هذا، ولاَ حَدَّثني رجل بحديث قط إلاَّ حفظته، ولاَ أحببت أن يعيده علي، فحدثت بهذا الحديث إسحاق بن راهويه فقال: تعجب من هذا؟ قلتُ: نَعَم، قَال: كنتُ لا أسمع شيئا إلاَّ حفظته، وكأني أنظر إلى سبعين ألف حديث أو قال أكثر من سبعين ألف في كتبي.

.ومُحَمد بن عَبد الله بن نمير:

أَخْبَرنا أحمد بن علي بن المثنى، أَخْبَرنا مُحَمد بن عَبد الله بن نُمَير، ملأ الصدر والنحر وحسبك به وكان سيد المسلمين، وابن نُمَير بالكوفة، يعني في الفضل مثل عُبَيد الله بن معاذ بالبصرة.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عُمَر بن العلاء، أَخْبَرنا أبو عَبد الرحمن مُحَمد بن عَبد الله بن نُمَير العبد الصالح، وكان الحسن بن سفيان يقول: كان يقال: ابن نُمَير ريحانة العراق.

.وسليمان بن داود أبو أيوب الشاذكوني:

حَدَّثَنَا زكريا بن يَحْيى الساجي، حَدَّثني أحمد بن مُحَمد، حَدَّثني عَمْرو الناقد قَال: كنتُ عند يَحْيى القطان فجاء الشاذكوني فقال: الثَّوْريّ، عن منصور، عن إبراهيم، قَال: لاَ بأس برضاع الفاجرة واليهودية والنصرانية، فقلت له: من حدثك؟ فأبى، وقدم وكيع يومنا ذلك فلقيته في المسجد فسألته، فقال: الثَّوْريّ، عن منصور، عن إبراهيم؛ لا بأس برضاع الفاجرة واليهودية والنصرانية.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن بخيت، أَخْبَرنا يزيد بن مُحَمد بن فضيل، أَخْبَرنا أبو نعيم، قَال: كان الشاذكوني يسألني عن الحديث فإذا أجبته فيه قال: لبيك اللهم لبيك.
سَمِعْتُ عَبد الرحمن بن مُحَمد بن عَبد الرحمن بن بكر بن الربيع بن مسلم الجمحي إمام مسجد أبي خليقة يقول: سَمعتُ مُحَمد بن موسى السواق يقول: قال ابن الشاذكوني لما حضرته الوفاة: اللهم ما اعتذرت إليك، فإني لا أعتذر أني قذفت محصنة، ولاَ دلست حديثًا، قال لنا عَبد الرحمن وذكر خصلة أخرى فنسيتها.
أَخْبَرنا زكريا بن يَحْيى، حَدَّثني أحمد بن مُحَمد، حَدَّثَنا ابن عرعرة قَال: كنتُ عند يَحْيى بن سَعِيد وعنده بلبل، وابن أبي خدويه، وعلي، فأقبل ابن الشاذكوني فسمع عَليًّا يقول ليحيى القطان: طارق وإبراهيم بن مهاجر؟ فقال يَحْيى: يجريان مجرى واحد، فقال ابن الشاذكوني: نسألك عما لا تدري وتتكلف لنا ما لا تحسن، إنما تكتب عليك ذنوبك، وحديث إبراهيم بن مهاجر خمسمِئَة وحديث طارق مِئَتَيْن عندك.
عن إبراهيم مِئَة وعن طارق عشرة، فأقبل بعضهم على بعض فقلنا: هذا ذل، فقال يَحْيى: دعوه فإن كلمتموه لم آمن أن يُفَرِّقَنا بأعظم من هذا.
أَخْبَرنا زكريا بن يَحْيى الساجي، حَدَّثني أحمد بن مُحَمد، حَدَّثَنا أبو بكر بن أبي الأسود قَال: كُنا عند يَحْيى القطان وعنده بلبل، وكان أسود فجرى بينه وبين الشاذكوني كلام فقال له الشاذكوني: والله لأقتلنك؟ فقال له يَحْيى: سبحان الله تقتله؟ قَال: نَعم، أنت حدثتني عن عوف عن الحسن عن عَبد الله بن مغفل، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لولا أن الكلاب أمة من الأمم لأمرت بقتلها فاقتلوا منها كل أسود بهيم وهذا أسود».
سَمِعْتُ عَبد الله بن حفص الوكيل يقول: سَمعتُ الشاذكوني يقول: كل كلام ليس فيه مصغ فإياك وإياه.
سألت عبدان الأهوازي عن الشاذكوني: كيف هو؟ فقال: معاذ الله أن يتهم الشاذكوني إنما كتبه قد ذهبت فكان يحدث فيغلط.

.وأَبُو بكر بن أبي شيبة:

سمعت أحمد بن مُحَمد بن سَعِيد يقول: سَمعتُ عَبد الرحمن بن خراش يقول: سَمعتُ أبا زُرْعَة الرازي يقول: ما رأيت أحفظ من أبي بكر بن أبي شيبة قلت: يا أبا زُرْعَة فأصحابنا البغداديون؟ قال: دع أصحابك فإنهم مخاريق ما رأيت أحفظ من أبي بكر.
وسمعتُ عبدان يقول: كان يقعد عند الأسطوانة أبو بكر وأخوه عثمان ومشكدانة، وَعَبد الله بن البراد وغيرهم وكلهم سكوت إلاَّ أبا بكر فإنه يهدر.
قال الشيخ: والأسطوانة هي التي يجلس إليها ابن سَعِيد قَال لي ابن سَعِيد: هي أسطوانة ابن مسعود، وجلس إليها بعده علقمة وبعده إبراهيم وبعده منصور وبعده الثَّوْريّ وبعده وكيع وبعده أبو بكر بن أبي شيبة وبعده مطين وبعده ابن سَعِيد.

.وعَمْرو بن علي أبو حفص الفلاس:

سمعت مُحَمد بن الحسين بن مكرم يقول: سَمعتُ حجاجا الشاعر يقول: لا يبالي أحدث من حفظ عَمْرو بن علي أو من كتابه.
وسمعتُ الحجاج يقول: كتب إلي عَمْرو بن علي، أَخْبَرنا معتمر، فذكر حديثًا.
وسَمِعْتُ مُحَمد بن أحمد بن بخيت يقولُ: سَألتُ عَمْرو بن علي، وَهو متكئ على يد رجل عن حديث سفيان بن عُيَينة، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد فقرأ: {يوم تمور السماء مورا} قال: تدور دورا، فقال ابن جُرَيج: عَن مجاهد، حَدَّثني أبو معاوية، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، ثم زاملت أبا الآذان عُمَر بن إبراهيم في طريق مكة فقال لي يومًا: أعلمت أنك لا تحسن شيئا بإسناد، قلت: وما ذاك؟ قال: تذكر يوم سألت عَمْرو بن علي، عَن حديث {يوم تمور السماء مورا}، وَهو متكئ على يد رجل، أنا كنت ذلك الرجل، فالتفت إلي وقال: أيش تدري يا هذا، فأنت لا تحسن شيئا بإسناد.

.وطبقة أخرى تليهم منهم:

.مُحَمد بن إسماعيل البُخارِيّ:

حَدَّثني مُحَمد بن أحمد القومسي، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمد بن حمدويه يقول: سَمعتُ مُحَمد بن إسماعيل يقول: أحفظ مِئَة ألف حديث صحيح، واحفظ مِئَتَي ألف حديث غير صحيح.
سَمِعْتُ الحسن بن الحسين البُخارِيّ يقول: سَمعتُ إبراهيم بن معقل يقول: سَمعتُ محمد بن إسماعيل البُخارِيّ يقول: ما أدخلت في كتاب الجامع إلاَّ ما صح وتركت من الصحاح الطوال لحال الطول.
سَمِعْتُ مُحَمد بن يوسف الفربري يقول: سَمعتُ النجم بن الفضل وكان من أهل الفهم يقول: رأيت النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم في المنام خرج من قرية باستين، وَمُحمد بن إسماعيل خلفه، وكان النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم إذا خطا خطوة يخطو مُحَمد ويضع قدمه على خطوة النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم ويتبع أثره.
سَمِعْتُ مُحَمد بن أحمد بن سعدان البُخارِيّ يقول: مُحَمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن مغيرة ابن بردزبه البُخارِيّ، وبردزبه مجوسي مات عليها، والمغيرة بن بردزبه أسلم على يدي يمان البُخارِيّ والي بُخارَى، ويمان هذا هو أبو جد عَبد الله بن مُحَمد المسندي، وَعَبد الله بن مُحَمد هو ابن جعفر بن يمان البُخارِيّ الجعفي، والبُخارِيّ قيل له: جعفي لأن أبا جده أسلم على يدي أبي جد عَبد الله المسندي، ويمان جعفي نسب إليه لأنه مولاه نم فوق، وعبد الله قيل له: مسندي لأنه كان يطلب المسند من حداثته.
سَمِعْتُ الحسن بن الحسين البزاز ببخارى يقول: رأيت مُحَمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة شيخا نحيف الجسم ليس بالطويل، ولاَ بالقصير، ولد يوم الجمعة بعد صلاة الجمعة لثلاث عشرة ليلة خلت من شهر شوال من سنة أربع وتسعين ومِئَة، وتوفي ليلة السبت عند صلاة العشاء ليلة الفطر ودفن يوم الفطر بعد صلاة الظهر يوم السبت لغرة شوال من سنة ست وخمسين ومِئَتَيْن، عاش اثنتين وستين سنة إلاَّ ثلاثة عشر يومًا.

.وأبُو زُرْعَةَ عُبَيد الله بن عَبد الكريم الرازي:

حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن سليمان القطان، حَدَّثَنا أبو حاتم الرازي، حَدَّثني أبُو زُرْعَةَ عُبَيد الله بن عَبد الكريم بن يزيد القرشي رضي الله عنه، وَهو ما خلف بعده مثله علما وفقها وصيانة وصدقا، وهذا ما لا يرتاب فيه، ولاَ غش، ولاَ أعلم من المشرق والمغرب من كان يفهم من هذا الشأن بمثله، ولقد كان في هذا الأمر بسبيل.
سَمِعْتُ الحسن بن عثمان التستري يقول: سَمعتُ مُحَمد بن مسلم بن وارة يقول: سَمعتُ إسحاق بن راهويه يقول: كل حديث لا يعرفه أبُو زُرْعَةَ الرازي ليس له أصل.
سَمِعْتُ الحسن بن عثمان يقول: سَمعتُ أبا زُرْعَة يقول: كل شيء قال الحسن: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، وجدت له أصلا ثابتا ما خلا أربعة أحاديث.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن سَعِيد، حَدَّثني الحضرمي، قَالَ: سَمِعْتُ أبا بكر بن أبي شيبة وقيل له: من أحفظ من رأيت؟ قَال: مَا رأيتُ أحدًا أحفظ من أبي زُرْعَة الرازي.
سَمِعْتُ أبا عدي بن عَبد الله يقول: كنت بالري وأنا غلام في البزازين فحلف رجل بطلاق امرأته أن أبا زُرْعَة يحفظ مِئَة ألف حديث، فذهب قوم إلى أبي زُرْعَة بسبب الرجل: هل طلقت امرأته أم لا؟ فذهبت معهم فذكر لأبي زُرْعَة ما ذكر الرجل فقال: ما حمله على ذاك؟ فقيل له: قد جرى الآن منه ذلك، فقال أبُو زُرْعَةَ: قل له يمسك امرأته إنها لم تطلق عنه أو كما قال.
سَمِعْتُ أبا يَعْلَى الموصلي يقول: ما سمعنا بذكر أحد بالحفظ إلاَّ كان اسمه أكثر من رؤيته إلا أبُو زُرْعَةَ الرازي، فإن مشاهدته كانت أعظم من اسمه، وكان لا يرى أحدًا من هو دونه في الحفظ أنه أعرف منه، وكان قد جمع حفظ الأبواب والشيوخ والتفسير وغير ذلك، وكتبنا بانتخابه بواسط ستة آلاف.
سَمِعْتُ عَبد الملك بن مُحَمد يقول: سَمعتُ ابن خراش يقول: كان بيني وبين أبي زُرْعَة موعد أن أبكر عليه فأذاكره، فبكرت فمررت بأبي حاتم، وَهو قاعد وحده فدعاني فأجلسني معه يذاكرني حتى أضحى النهار فقلت له: بيني وبين أبي زُرْعَة موعد فجئت إلى أبي زُرْعَة والناس عليه منكبون، فقال لي: تأخرت عن الموعد فقلت: بكرت فمررت بهذا المستومند فدعاني فرحمته لوحدته، وَهو أعلى إسنادًا منك، وضربت أنت بالدست أو كما قال.
سَمِعْتُ مُحَمد بن إبراهيم المقرئ يقول: سَمعتُ فضلك الصائغ يقول: دخلت المدينة فصرت إلى باب أبي مصعب، فخرج الشيخ مخضوبا، وكنت أنا ناعسا فحركني، فقال لي: يا من ذريك من أين أنت شاجردي أي شيء تنام؟ فقلت: أصلحك الله من الري من بعض شاجردي أبي زُرْعَة، فقال: تركت أبا زُرْعَة وجئتني، لقيت مالك بن أنس وغيره فما رأت عيناي مثله.
سَمِعْتُ مُحَمد بن إبراهيم المقرئ يقول: سَمعتُ فضلك الصائغ يقول: دخلت على الربيع بمصر فقال: من أين أنت؟ قلت: من أهل الري أصلحك الله من بعض شاجردي أبي زُرْعَة فقال: تركت أبا زُرْعَة وجئتني، إن أبا زُرْعَة آية، وإن الله إذا جعل إنسانا آية أَبَان من شكله حتى لا يكون له ثان تراجع.
حَدَّثَنَا الحسن بن علي بن مخلد، حَدَّثَنا مُحَمد بن حميد، حَدَّثني أبُو زُرْعَةَ، حَدَّثَنا أبو نعيم، عن سيف بن أسلم، عَن أبي حماد قال: رأيت أنس بن مالك يشرب عند السوق.

.ومُحَمد بن إدريس أبو حاتم الرازي:

سمعت مُحَمد بن الحسين بن مكرم يقول: سَمعتُ حجاجا الشاعر وذكرت له أبا زُرْعَة وأبا حاتم، وابن وارة، وأبا جعفر الدارمي فقال: ما بالمشرق قوم أنبل منهم.
سَمِعْتُ القاسم بن صفوان البرذعي يقول: سَمعتُ أبا حاتم الرازي يقول: أروع من رأيت أربعة: آدم بن أبي إياس، وثابت بن مُحَمد الزاهد الكوفي، وأحمد بن حنبل، وأبُو زُرْعَةَ.
قال الشيخ: قال لنا القاسم: فذكرته لعثمان بن خُرَّزَاذَ فقال عثمان: أنا أقول أحفظ من رأيت أربعة: مُحَمد بن المنهال الضرير وإبراهيم بن عرعرة وأبُو زُرْعَةَ، وأَبُو حاتم.

.ومُحَمد بن مسلم بن وارة الرازي:

حَدَّثَنَا القاسم بن صفوان البرذعي، حَدَّثَنا عثمان بن خُرَّزَاذَ، قَالَ: سَمِعْتُ سليمان الشاذكوني يقول: جاءني مُحَمد بن مسلم بن وارة فقعد يتقفر في كلامه، قالَ: قُلتُ له: من أي بلد أنت؟ قال: من أهل الري، قالَ: قُلتُ: ثم؟ قال: ألم يأتك خبري، ألم تسمع بنبأي؟ أنا ذو الرحلتين، قالَ: قُلتُ: من روى عن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم إن من الشعر حكمة وإن من البيان سحرا؟ قَال: فقال: حَدَّثني أصحابنا قلت: من أصحابك؟ قال: أبو نعيم وقبيصة، قالَ: قُلتُ ياغلام ائتني بالدَّبَّة قال: فأتاني الغلام بالدَّبَّة قال: وأمرته حتى ضربه الغلام خمسين، فقلت له: أنت تخرج من عندي ما آمن أن تقول، حَدَّثني بعض علمائنا.
سَمِعْتُ عَبد المؤمن بن أحمد بن حوثرة يقول: كان أبُو زُرْعَةَ الرازي لا يقوم لأحد، ولاَ يجلس أحدًا في مكانه إلاَّ لابن وارة، فإني رأيته يفعل به ذلك، وبلغني أن ابن وارة توسل إلى أبي كريب بسفيان بن وكيع ليحدثه فلم ير ابن وارة لنفسه من المحل عند أبي كريب مع شفاعة سفيان، فقال لأبي كريب: لم ينبئوك بنبأي، لم يخبروك خبري، أنا ابن وارة الرازي، فجفاه أبو كريب وكان يدمدم مع نفسه مقدار شهر يقول: وارة، وارة، من وارة؟.

.ومُحَمد بن عوف الحِمصِيّ:

هو عالم بأحاديث الشام صحيحها وضعيفها، وكان أحمد بن عُمَير بن جَوْصَاء عليه اعتماده ومنه يسأل وخاصة حديث حمص.

.ويزيد بن عَبد الصمد وعَبد الرحمن بن عَمْرو أبُو زُرْعَةَ الدمشقيان:

كان أحمد بن عُمَير منهما يسأل حديثهم وخاصة حديث دمشق.

.ومُحَمد بن يَحْيى بن كثير الحراني يلقب بلؤلؤ:

سمعت أبا عَرُوبة يقول: كان كيّسا من أهل الصناعة ولم يأنف مشايخنا حين قدم علينا إبراهيم بن سَعِيد الجوهري أن خرجوا إليه، فكتبوا عنه، مُحَمد بن يَحْيى بن كثير، وابن شكام وغيرهما.

.وبعد هؤلاء طبقة أدركت أيامهم، منهم:

.أبو إسحاق إبراهيم بن أورمة، أبو إسحاق الأصبهاني:

من حفاظ الناس من المقدمين فيه وفي الانتخاب وكثرة ما استفاد الناس من حديثه وما يفيدهم عن غيره.
سَمِعْتُ عبدان الأهوازي يقول: قَال لي إبراهيم الأصبهاني: إذا دخلت الأهواز فاسأل عبدان الوكيل عن القرآن، فإن قال غير مخلوق فاكتب إلينا حتى نقدم، فلما قدمت لقيت عبدان في السوق فقلت له: ما تقول في القرآن؟ فقال: كلام الله، فقلت: تقول غير مخلوق؟ فقال شيئا لم نسمعه.

.وعُبَيد العجل الحسين بن مُحَمد بن حاتم:

أبو مُحَمد كان موصوفا بحسن الانتخاب يكتب الحفاظ بانتقائه.
سمعت أحمد بن مُحَمد بن سَعِيد يقول: كنا نحضر معه عند من ينتخب عليه وَهو شارب، فإذا أخذ الكتاب بيده طار ما في رأسه فنحدثه، ولاَ يجيبنا فنقول له إذا فرغ: حدثناك ولم تجبنا.
قال: فكري فيما أنتخبه إذا مر بي حديث لصحابي أجيل فكري في حديث ذلك الصحابي، هل هذا الحديث فيه، أم لا؟ فإنني إن أغفلت عن ذلك وأنتم شياطين حَوَالي كل أحد منكم يقول: لم انتخبت لنا هذا، وهذا حدثناه فلان أو كما قال.

.وصالح بن مُحَمد أبو علي البغدادي، يلقب جزرة:

سمعت مُحَمد بن أحمد بن سعدان يقول: سَمعتُ صالحا يقول: قدم علينا بعض الشيوخ من الشام، وكان عنده عن حَريز بن عثمان، فقرأت أنا عليه: حدثكم حَريز بن عثمان، قَال: كان لأبي أمامة خرزة يرقي بها المرضى فصحفت أنا الخرزة فقلت: كان لأبي أمامة جزرة، وإنما هي خرزة، فلقب جزرة.
وقال لنا السعداني: حضرت صالحا وعنده نصرك فقال: أنا فلان عن الحميدي عن سفيان، عن الزنبري عن مالك فقال له صالح: كذا يقول الزنبري، إنما هو الزبيري مصعب صاحبنا حدث عنه ابن عُيَينة حرفا، حدثناه ابن عباد، عن سفيان، وقال نصر: صالح المري، عنِ الزُّهْريّ فقال له صالح: كذا يقول، إنما هو صالح الناجي، عنِ الزُّهْريّ.
سَمِعْتُ أبا يَعْلَى الموصلي يقول: بات صالح جزرة عندي هَاهُنا عشر ليال ينتخب على شيوخ الموصل، وكان بطالا.

.وعَبد الله بن أحمد بن حنبل أبو عَبد الرحمن:

نبل بأبيه وله في نفسه محل في العلم، أحيا علم أبيه من مسنده الذي قرأه عليه أبوه خصوصا، ولم يقرأ على غيره، ومما سأل أباه عن رواة الحديث فأخبره به مما لم يسأله غيره، ولاَ يرويه ولم يكتب عن أحد إلاَّ عمم أمره أبوه أن يكتب عنه.

.وموسى بن هارون الحمال:

كان عالما بعلل الحديث متوقيا ولم يحدث إلاَّ عن ثقة.
سَمِعْتُ إبراهيم بن مُحَمد الجهني يقول: سئل موسى بن هارون الحمال عن حديث لمشكدانة فقال: أخطأ إبراهيم الحربي فقيل له: إنما نسألك عن حديث لمشكدانة وتقول أخطأ إبراهيم الحربي؟ فقال: نعم خرج إبراهيم له المسند فأخطأ في النقل.
وفي هذه الطبقة ممن أدركتهم وكتبت عنهم أو يقاربونهم في الإسناد والمعرفة.
ومحلهم محل من ذكرت في طبقتهم.
وكلهم يجوز لهم الكلام في الرجال.

.عبدان الأهوازي:

كبير الاسم قَال لي: جاءني أبو بكر بن أبي غالب ذاهبا إلى شاذان الفارسي فلم يلحقه فعطف إلى أحمد بن أبي عاصم بأصبهان ثم جاءني فقال: فاتني شاذان وذهبت إلى ابن أبي عاصم لأكتب عنه حديث البصرة فلم أره مليئا بهم وجئتك لأكتب عنك حديثهم لأنك مليء بهم فأخرجت إليه حديثهم وقاطعته كل يوم على مِئَة حديث أقرأه عليه من حديث البصرة.

.وأبو عَبد الرحمن أحمد بن شُعَيب النسائي:

سمعت منصورا الفقيه وأحمد بن مُحَمد بن سلمة الطحاوي يقولان: أبو عَبد الرحمن النسائي إمام من أئمة المسلمين.
أخبرني مُحَمد بن سعد الباوردي قال: ذكرت لقاسم المطرز أبا عَبد الرحمن النسائي فقال: هو إمام أو يستحق أن يكون إماما أو كما قال.

.وعَبد الله بن مُحَمد بن سيار الفرهاداني:

رفيق أبي عَبد الرحمن، كان من الأثبات وكان له بصر بالرجال فسألته أن يملي علي عن حرملة بن يَحْيى شيئا فقال لي: يا بني وما تصنع بحرملة إن حرملة ضعيف ثم أملى علي، عَن حرملة ثلاثة أحاديث ولم يزدني عليها.

.والحسين بن مُحَمد بن مودود أبو عَرُوبة الحراني:

كان عارفا بالحديث والرجال وكان مع ذلك مفتي أهل حران، شفاني حين سألته عن قوم من رواتهم، فذكرت ذلك في ذكر أساميهم.

.وعلي بن سَعِيد بن بشير عليك الرازي:

سألني عنه الهيثم الدوري فقلت له: مات، فقال: كان يسمع الحديث مع رجاء الزناتي غلام المتوكل، وكان من أراد أن يأذن له منا أذن له، ومَنْ أراد أن يمنعه منعه، ومَنْ أراد أن يقدم من الشيوخ قدمه، ومَنْ أراد أن يؤخره أخره، وسمعته يقول: مات عَمْرو بن علي في منزلي وتوليت دفنه وأخذت جائزته عشرة آلاف درهم ودفعتها إلى ابنه.
وسمعتُ أحمد بن نصر يقولُ: سَألتُ أبا عَبد الرحمن بن أبي خيثمة عن عليك فقال: عشت إلى زمان أسأل عنه، وذكر نحوا مما قَال لي الهيثم الدوري انتهى.
قال الشيخ: قد ذكرت أسامي من استجاز لنفسه الكلام في الرجال من الصحابة والتابعين وتابعي التابعين ومن بعدهم طبقة إلى يومنا هذا، أو من نصب نفسه لذلك وحفظ عنه في الثقات والضعاف من حضرني في الحال اسمه وذكرت لكل واحد منهم البعض من فضائلهم والمعنى الذي به يستحقون الكلام في الرجال ولأجله يسألونهم، وتسليم الأئمة لهم ذلك، وأنا ذاكر في كتابي هذا أسامي قوم نسبوا إلى الضعف من عساهم غفلوا عنهم، وقوم نشأوا بعد موتهم، فلم يتكلموا فيهم، ولم يلحقوا زمانهم، وأنا أبين أحوال من غفلوا عنهم، ومن نشئوا بعد موتهم، إن شاء الله تعالى.

.مَنْ مدح العراق وذمهم البصرة والكوفة وبغداد ومدح الحجاز ورواتهم وذمهم:

حَدَّثَنَا أحمد بن علي المدائني، حَدَّثَنا أحمد بن حامد السمرقندي، حَدَّثَنا سليمان بن معبد، حَدَّثَنا الأصمعي، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَر بن قيس يقول: ما ينصفنا أهل العراق، نأتيهم بالقاسم بن مُحَمد وسالم بن عَبد الله، الطيب بن الطيب ويأتوننا بنظرائهم زعموا بأبي التياح، وَأبي قلابة أسماء المقاتلين، لو أدركنا أبا الجوزاء لأكلناه بتمر، ولو أدركنا الشعبي لشعب لنا القدور، ولو أدركنا النخعي لنخع لنا الشاة.
حَدَّثَنَا العباس بن مُحَمد بن أبي شحمة الختلي، حَدَّثَنا الصلت بن مسعود، حَدَّثَنا حماد بن زيد عن هِشام، عَن مُحَمد، قَال: كان الرجل يقول للرجل: غضب الله عليك كما غضب أمير المؤمنين على المغيرة، عزله عن البصرة واستعمله على الكوفة.
حَدَّثَنَا إبراهيم بن أبي حصرون، حَدَّثَنا أبو موسى، قَال: قَال لي عَبد الرحمن بن مهدي: يا أبا موسى أهل الكوفة يحدثون عن كل أحد، قلت: يا أبا سَعِيد إنهم يقولون: إنك تحدث عن كل أحد، قال: أنا؟ قلتُ: نَعَم، أنت تحدث عن مُحَمد بن راشد المكحولي.
وفي كتابي بخطي عن أحمد بن علي بن المثنى، حَدَّثَنا عَبد الله بن عامر بن براد، حَدَّثَنا أبو أسامة عن مفضل، عن مغيرة قَال: مَا أفسد حديث أهل الكوفة غير أبي إسحاق والأعمش، أتيا بأحاديث لا يدرى ما وجوهها، ولاَ معانيها.
أَخْبَرنا زكريا الساجي، قَالَ: سَمِعْتُ ابن المثنى يقول: سَمعتُ عَبد الرحمن بن مهدي يقول: حديث أهل الكوفة مدخول.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عَبد الوهاب بن هشام، حَدَّثَنا علي بن سلمة اللبقي، قَال: حَدَّثَنا أبو أسامة، عَنِ الأَعْمَش، قَال: كان بالكوفة شيخ يقول: سَمعتُ علي بن أبي طالب يقول: إذا طلق الرجل امرأته ثلاثا في مجلس واحد يرد إلى واحدة، والناس عنقا وآحادا إذ ذاك يأتونه ويسمعون منه قال: فأتيته فقرعت عليه الباب فخرج إلي شيخ فقلت له: أنت سمعت علي بن أبي طالب رضي الله عنه يقول: إذا طلق الرجل امرأته ثلاثا في مجلس واحد فإنه يرد إلى واحدة؟ قَال: نَعم، فقلت له: أين سمعت هذا من علي؟ قال: أخرج إليك كتابي، فأخرج كتابه فإذا فيه بسم الله الرحمن الرحيم، هذا ما سمعت علي بن أبي طالب يقول: إذا طلق الرجل امرأته ثلاثا في مجلس واحد فقد بانت منه، ولاَ تحل له حتى تنكح زوجا غيره، قالَ: قُلتُ: ويحك هذا غير الذي تقول، قال: الصحيح هو هذا، ولكن هؤلاء أرادوني على ذلك.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي بن بحر، حَدَّثَنا عَبد الله بن الدروقي، حَدَّثَنا يَحْيى بن مَعِين، حَدَّثَنا ابن إدريس، عن شُعْبَة، عَن أبي رجاء، قالَ: سَألتُ الحسن عن أهل البصرة وأهل الكوفة فكان يبدأ بأهل الكوفة.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن سَعِيد الحراني، حَدَّثَنا مُحَمد بن علي بن ميمون، قَالَ: سَمِعْتُ أبي يقول: سَمعتُ سفيان بن عُيَينة يقول: شباب البغداديين أورع أو خير من شباب البصرة والكوفة.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن بشر القزاز، حَدَّثَنا أبو عُمَير، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَر بن أبي سلمة يقول: إن إبليس صعد على منارة المُسَيَّب في بغداد؟ فقال: لاَ والله ما أمرناكم بكل هذا.

.ما يخاف على هذه الأمة من الهلكة إذا رووا عن غير الثقات:

أَخْبَرنا الوليد بن حماد بن جابر، حَدَّثَنا سليمان بن عَبد الرحمن، حَدَّثَنا مُحَمد بن شُعَيب، عن هارون بن هارون، عن مجاهد عن ابن عباس، قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «هلاك أُمَّتِي في العصبية والقدرية» والرواية عن غير ثبت.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي المدائني، حَدَّثَنا إبراهيم بن مرزوق، حَدَّثَنا عَمْرو بن يُونُس، حَدَّثَنا سَعِيد الجهني، عن هارون بن هارون، عن مجاهد عن ابن عباس، قَالَ: سَمِعْتُ رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول، مثله.
حَدَّثَنَا جعفر بن أحمد بن عاصم، حَدَّثَنا هشام بن عمار، حَدَّثَنا بَقِيَّة، حَدَّثَنا هارون بن هارون عن عَبد الله بن زياد، عن مجاهد عن ابن عباس، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «هلاك أُمَّتِي في القدرية والعصبية والرواية عن غير ثبت».
أنبأناه الحسن بن سفيان، حَدَّثَنا داود بن رشيد، حَدَّثَنا بَقِيَّة، عن هارون بن هارون، أن شيخا من الأنصار حدثه عن مجاهد عن ابن عباس، عن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، مثله.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن مسلم، حَدَّثَنا حاجب بن سليمان، حَدَّثَنا مُحَمد بن سلمة، حَدَّثَنا بَقِيَّة، عن عَبد الله بن سمعان، عن عَمْرو بن دينار عن ابن عباس، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «هلاك أُمَّتِي في القدرية والعصبية والرواية عن غير ثبت».
حَدَّثَنَا يَحْيى بن الريان، حَدَّثَنا مُحَمد بن إسماعيل الواسطي، حَدَّثَنا يزيد بن هارون أنبأنا بقية، عن أبي العلاء عن مجاهد عن ابن عباس، عن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، نحوه.
قال الشيخ: رواة هذا الحديث شوشوا الإسناد، وبلاء هذه الأحاديث من هارون بن هارون، وَهو منكر الحديث والهديري مديني، هو أخو محرز بن هارون، وَعَبد الله بن زياد بن سمعان ضعيف جدا، وهؤلاء كلهم اضطربوا في إسناده لونا لونا.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن سليمان القطان، حَدَّثَنا عَبد القدوس بن مُحَمد بن شُعَيب بن الحبحاب.
(ح) وحدثنا مُحَمد بن أحمد بن حمدان، حَدَّثَنا مُحَمد بن بحر بن مطر.
(ح) وحدثنا أحمد بن الحسن القمي، حَدَّثَنا جعفر بن مُحَمد قالوا: حَدَّثَنا مُحَمد بن إبراهيم بن العلاء أبو عَبد الله الشامي، حَدَّثَنا سويد بن عَبد العزيز، عن الأَوْزاعِيّ عن يَحْيى بن أبي كثير عن عَبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «هلاك أُمَّتِي في القدرية والعصبية والرواية عن غير ثبت».
قال الشيخ: وهذا الحديث لا أعلم يرويه عن الأَوْزاعِيّ غير سويد وعن سويد مُحَمد بن إبراهيم الشامي.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عَبد الحميد الفرغاني، حَدَّثَنا عُمَر بن شبة، حَدَّثني عيسى بن مُحَمد بن عَبد الله بن مُحَمد بن عُمَر بن أبي طالب، حَدَّثني أبي، عن أبيه، عَن جَدِّهِ، عن علي قال: خرج علينا رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: «العنوا أصحاب العُصَبِ» قلنا: عليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، فمن هم يا رسول الله؟ قال: «أصحاب العصبية والقدرية» والرواية عن غير ثبت، من مات تحت راية عصبية أو غدا إلى عصبية، حشر مع أعراب الجاهلية.
قال الشيخ: وهذا الحديث لا أعلم يرويه غير عيسى بن مُحَمد.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي بن الحسن، حَدَّثَنا إبراهيم بن مُحَمد بن يُونُس البصري، حَدَّثني العباس بن الفضل الأزرق، حَدَّثَنا سفيان بن عُيَينة قَال: كنتُ مع يَحْيى بن سَعِيد الأنصاري في حلقة رجل من ولد عَبد الله بن عُمَر فسأل العبدلي عن شيء؟ فقال: لاَ أدري فقال له يَحْيى بن سَعِيد: العجب منك كل العجب تقول لا أدري وأنت ابن إمامي هدى، فقال: ألا أخبرك بأعجب مني عند الله وعند من عقل عن الله مَن قَال بغير علم أو حدث عن غير ثقة.
حَدَّثَنَا القاسم بن الليث، عن مُعَافَى بن سليمان، حَدَّثَنا أبو البختري، حَدَّثَنا عَبد السلام بن أمية، عن الحسن، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «إن أخوف ما أخاف على هذه الأمة ثلاث خصال: العصبية والقدرية ورواية العلم عن غير ثبت».
حَدَّثَنَا إبراهيم بن هانئ، حَدَّثَنا عَبد الله بن عَبد الرحمن السمرقندي، أَخْبَرنا مُحَمد بن كثير المصيصي، عن سفيان بن عُيَينة عن يَحْيى بن سَعِيد، قالَ: قُلتُ للقاسم: ما أشد عليَّ أن تسأل عن الشيء لا يكون عندك، فقد كان أبوك إماما قَال: إِن أشد من ذلك عند الله عَزَّ وَجَلَّ، وعند من عقل عن الله تعالى أن أفتي بغير علم، أو أروي عن غير الثقة.

.ما يذكر عن الصالحين من الكذب ووضع الحديث:

حَدَّثَنَا عُمَر بن سنان، حَدَّثَنا إبراهيم بن سَعِيد، قَال: أَخْبَرنا عفان قال يَحْيى بن سَعِيد القطان: ما رأيت الصالحين في شيء أشد فتنة منهم في الحديث.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن حماد، وأحمد بن الحسن القمي، قالا: حَدَّثَنا عَبد الله بن أحمد بن حنبل، حَدَّثني القواريري، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن سَعِيد القطان يقول: ما رأيت الكذب في أحد أكثر منه فيمن ينسب إلى الخير.
قَال ابن حماد: قال عَبد الله: وحدثني من سمع عفان، عن مُحَمد بن يَحْيى بن سَعِيد القطان، عن أبيه قَال: مَا رأيتُ الصالحين أكذب منهم في الحديث.
قَال عَبد الله: فلقيت أبا مُحَمد بن يَحْيى فسألته فقَالَ: سَمِعْتُ أبي يقول: ما رأيت الكذب في أحد أكثر منه فيمن نسب إلى الخير.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بخيت، حَدَّثَنا أحمد بن مُحَمد وراق يَحْيى بن مَعِين قال: سمعت عفان يقول: قَال لي أبو عاصم النبيل: ما رأيت الصالح يكذب في شيء أكثر من الحديث.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن حماد، حَدَّثَنا مُحَمد بن خلف، حَدَّثَنا عَبد الله بن يوسف، حَدَّثَنا ابن لَهِيعَة، عن مُحَمد بن عَبد الرحمن أبي الأسود، عن المنذر بن الجهم، وكان قد دخل في هذه الأهواء ثم رجع فسمعته يقول: اتقوا الله وانظروا عَمَّن تأخذون هذا العلم، فإنا كنا ننوي الأجر في أن نروي لكم ما نضلكم به.
من رغب في الكذب واستحلاه وقال: الحديث فتنة.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن وردان، سمعت أبا عُمَير، يعني الأنسي يقول: حَدَّثني نصر بن علي، قالَ: قُلتُ للأصمعي: ما تحفظ من كلام العرب في الكذب، قالَ: قُلتُ لأعرابي: ما حملك على الكذب؟ قال: لو ذقت حلاوته ما نسيته.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن حماد، حَدَّثني أبو الدرداء المروزي، حَدَّثَنا أبو داود السنجي، قَال: حَدَّثَنا الأصمعي، قَال: قِيل لكذاب: ما يحملك على الكذب؟ قال: لو تغرغرت بأمره ما نسيت حلاوته.
سَمِعْتُ علي بن أحمد بن علي بن عمران يقول: سَمعتُ أبا سَعِيد الأَشَج يقول: سَمعتُ ابن يمان يقول: سَمعتُ الثَّوْريّ يقول: فتنة الحديث أشد من فتنة الذهب والفضة.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا أحمد بن أبي يَحْيى، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن مَعِين يقول: أول من كتب عَن أبي النضر أنا وأحمد فقال لنا: إن عندي كتابا لشعبة نحوا من ثمانمِئَة حديث، سألت عنها شُعْبَة فحدثنا بها، وقال: عندي غير هذه لست أجترئ عليها، ثم حضرناه بعد وقد أخرج تلك الأحاديث الباقية وكان يقول فيها: حَدَّثَنا شُعْبَة، والحديث فتنة، كانت نحوا من أربعة آلاف.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن جعفر الإمام، حَدَّثَنا مؤمل بن إهاب قال: بلغني عن عَبد الرحمن بن مهدي قال: لو أن رجلاً هم أن يكذب في الحديث لأسقطه الله.

.ذكر القوم الذين يميزون الرجال وضعفهم وصفتهم:

أَخْبَرنا مُحَمد بن مُحَمد الأشعث الكوفي، حَدَّثني موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر بن مُحَمد، حَدَّثَنا أبي، عن أبيه، عَن جَدِّهِ جعفر بن مُحَمد، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «ليحمل هذا العلم من كل خلف عدوله، ينفون عنه تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين».
حَدَّثَنَا خالد بن يزيد، وَعَبد الله بن مُحَمد بن مسلم، قالا: حَدَّثَنا حاجب بن سليمان، حَدَّثَنا خالد بن عَمْرو القرشي، حَدَّثَنا الليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن سالم، عن ابن عُمَر، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله، ينفون عنه تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين».
قال الشيخ: وهذا الحديث بهذا الإسناد لا أعلم يرويه عن الليث غير خالد بن عَمْرو.
وحدثنا علي بن مُحَمد بن حاتم، حَدَّثَنا مُحَمد بن هشام بن عَبد الكريم، حَدَّثَنا داود بن سليمان الغساني المديني، حَدَّثَنا مروان الفزاري، عن يزيد بن كيسان، عَن أبي حازم، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله، ينفون عنه تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين».
قال الشيخ: ولم أر هذا الحديث لمروان الفزاري بهذا الإسناد إلاَّ من هذا الطريق.
حَدَّثَنَا أبو قصي إسماعيل بن مُحَمد بن إسحاق، حَدَّثَنا سليمان بن عَبد الرحمن، حَدَّثَنا مسلمة بن علي، حَدَّثني عَبد الرحمن بن يزيد السلمي، عن علي بن مسلم البكري، عَن أبي صالح الأشعري، عَن أبي هريرة، عن رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: «يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله، ينفون عنه تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين».
حدثناه عَبد الله بن مُحَمد بن سالم، حَدَّثَنا عباس الخلال، حَدَّثَنا سليمان بن عَبد الرحمن بإسناده، نحوه.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عُبَيد الله بن فضيل، أَخْبَرنا مُحَمد بن مُصَفَّى، أَخْبَرنا بقية، عن مسلمة بن علي، عَن أبي مُحَمد السلمي، عن علي بن يسار النكري، عَن أبي هريرة، عن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، مثله.
وهذا الحديث لا يرويه غير مسلمة بن علي.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن مسلم، حَدَّثَنا الحسين بن أبي سَعِيد البزاز العسقلاني، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد العزيز الرملي، عن زريق بن عَبد الله الإلهاني، عَنِ القاسم بن عَبد الرحمن، عَن أبي أمامة الباهلي، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله، ينفون عنه تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين».
حَدَّثَنَا محمود بن عَبد البر بن سنان العسقلاني، حَدَّثَنا أبو إبراهيم الترجماني.
(ح) وحدثنا أحمد بن مُحَمد بن عَبد الكريم، حَدَّثَنا الحسن بن عرفة، قالا: حَدَّثَنا إسماعيل، يَعني ابن عياش، عن مُعَان بن رفاعة السلامي، عن إبراهيم بن عَبد الرحمن العذري، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله، ينفون عنه كذب الجاهلين وانتحال المبطلين وافتراء الغالين».
حدثناه عَبد الله بن مُحَمد بن عَبد العزيز، حَدَّثني زياد بن أيوب، حَدَّثني مبشر، عن مُعَان بإسناده، نحوه.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن عَبد العزيز، حَدَّثَنا أبو الربيع الزهراني، حَدَّثَنا حماد بن زيد، عن بَقِيَّة بن الوليد، عن مُعان بن رِفَاعة، عن إبراهيم بن عَبد الرحمن العذري، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يرث هذا العلم من كل خلف عدوله، ينفون عنه تأويل الجاهلين وانتحال المبطلين وتحريف الغالين».
أنبأناه الحسن بن سفيان، حَدَّثَنا إبراهيم، يَعني ابن أيوب الحوراني الدمشقي، حَدَّثَنا الوليد، حَدَّثَنا إبراهيم بن عَبد الرحمن العذري، حَدَّثَنا الثقة من أشياخنا، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، نحوه.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عُمَر بن عَبد العزيز، حَدَّثَنا أبو عُمَير، حَدَّثَنا الوليد بن مسلم، عن إبراهيم بن عَبد الرحمن العذري، حَدَّثني الثقة؛ أن رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: نحوه.
أنبأنا الحسن بن سفيان، حَدَّثني عَبد الرحمن بن سلام، حَدَّثني القاسم أبو إبراهيم، حَدَّثَنا غسان بن الفضل، عن معاذ بن معاذ، قَال: قَال إياس بن معاوية: إن للحديث فرسانا كفرسان الخيل.
أَخْبَرنا زكريا الساجي، حَدَّثَنا أحمد بن سَعِيد.
(ح) وأخبرنا عَبد الله بن مُحَمد بن مسلم، أَخْبَرنا يُونُس، قالا: حَدَّثَنا ابن وهب، أخبرني بكر بن مضر، قَال: قَال الوليد بن يزيد لربيعة: لم تركت الرواية؟ قال: يا أمير المؤمنين، تقادم الزمان وقل أهل القناعة.
أَخْبَرنا زكريا الساجي، حَدَّثَنا ابن المثنى، حَدَّثَنا معاذ بن معاذ، قَال: حَدَّثَنا ابن عون، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمد بن سِيرِين يقول: أنا أعتبر الحديث.
أَخْبَرنا زكريا الساجي، حَدَّثَنا ابن المثنى، حَدَّثَنا الحسن بن عَبد الرحمن بن العريان، عن ابن عون قال: ذكر أيوب لمحمد حديث أبي قلابة فقال: أبو قلابة إن شاء الله ثقة رجل صالح، ولكن عمن ذكره أبو قلابة.
حَدَّثَنَا علي بن أحمد بن سليمان علان الصيقل، وأحمد بن عَبد الوارث بن جرير المصريان، قالا: حَدَّثَنا سلمة بن شبيب، حَدَّثَنا عَبد الرَّزَّاق، قَالَ: سَمِعْتُ ابن المبارك يقول: إني لأكتب الحديث عن معمر قد سمعته من غيره، قلت: وما يحملك على ذلك؟ قال: أما سمعت قول الراجز:
قد عرفنا خيركم من شركم.

سَمِعْتُ الفضل بن الحباب يقول: سَمعتُ أبي يقول: سَمعتُ يَحْيى بن سَعِيد القطان يقول: أرى هذا الأمر يكثر من غير وجهه، ويحمل على غير أهله.
أَخْبَرنا زكريا الساجي قال: حدثت عن يَحْيى بن مَعِين، قَال: كان مُحَمد بن عَبد الله الأنصاري يليق به القضاء فقيل له: يا أبا زكريا، والحديث؟ فقال:
للحرب أقوام لها خلقوا ** وللدواوين كُتَّابٌ وحسَّاب

حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن سَعِيد، حَدَّثني مُحَمد بن غالب تمتام، عن يعقوب بن أسد، قَالَ: سَمِعْتُ علي بن المديني يقول: إذا ذهبت تغلب هذا الأمر يغلبك، فاستعن عليه بأظن وأرى.
كتب إِلَيَّ مُحَمد بن أيوب، أنبأنا أبو غسان، يعني زنيج، قَالَ: سَمِعْتُ بهز بن أسد يقول إذا ذكر له الإسناد الصحيح قال: هذه شهادات الرجال العدول المرضيين بعضهم على بعض، وإذا ذكر له الإسناد فيه شيء قال: هذا فيه عهدة ويقول: لو أن لرجل على رجل عشرة دراهم ثم جحده لم يستطع أخذها منه إلاَّ بشاهدين عدلين، فدين الله أحق أن يؤخذ من العدول، وكان بهز يقول: لا تأخذوا الحديث عمن لا يقول حَدَّثَنا.
أَخْبَرنا عُمَر بن سنان، حَدَّثَنا إبراهيم بن سَعِيد، حَدَّثَنا موسى بن داود، عَن أبي معشر قال: الحافظ يولد في الزمان.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن زهير الأبلي، حَدَّثَنا نصر بن علي، حَدَّثَنا الأصمعي، عن نافع بن أبي نعيم، قالَ: قُلتُ لنافع مولى ابن عُمَر: إنهم كتبوا حديثك قال: فليأتوني به حتى أقيمه لهم.

.نهي الرجل أن يأخذ العلم إلاَّ عمن يرضاه لأن العلم دين:

حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن حمدان البلدي، حَدَّثَنا إبراهيم بن الهيثم البلدي، حَدَّثَنا عَبد الوارث بن مقاتل الخراساني، عن خليد بن دعلج، عن قتادة، عَن أَنَس، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إن هذا العلم دين فلينظر أحدكم ممن يأخذه دينه».
وهذا الحديث يرويه عن خليد عَبد الوارث هذا، وروح بن عَبد الواحد الحراني.
حَدَّثَنَا علي بن الحسين بن عَبد الرحيم، حَدَّثَنا أحمد بن نصر المقرئ العابد، أنبأنا المبارك مولى إبراهيم بن هشام المرابطي، حَدَّثَنا عطاف بن خالد المخزومي، عن نافع، عن ابن عُمَر قال: خرجت يومًا فإذا أنا برسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قائما فدنوت منه ودنا مني، ووضع يده على عاتقي، وغمزني غمزة وقلت: هو هو قال: «يا ابن عُمَر لا يغرنك ما سبق لأبويك من قبل، فإن العبد لو جاء يوم القيامة بالحسنات كأمثال الجبال الرواسي يظن أنه لا ينجو من أهوال ذلك اليوم، يا ابن عُمَر دينك دينك إنما هو لحمك ودمك، وانظر عمن تأخذ، خذ عن الذين استقاموا، ولاَ تأخذ عن الذين مالوا».
حَدَّثَنَا علي بن الحسين بن عَبد الرحيم، حَدَّثَنا الحسين بن عيسى، حَدَّثَنا جعفر بن عون، أنبأنا هشام بن سعد، عن نافع، وزيد بن أسلم، عن ابن عُمَر عن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، نحوه.
وهذا الإسناد الأخير منكر لهذا الحديث، وهكذا حدثناه علي بن الحسين، وبهذا الإسناد؛ الدين النصيحة.
حَدَّثَنَا علي بن مُحَمد بن حاتم، حَدَّثَنا إبراهيم بن عقبة بن موسى العسقلاني، حَدَّثَنا مُحَمد بن المتوكل، حَدَّثَنا عَبد الله بن رجاء، حَدَّثَنا هشام بن حسان، عن ابن سِيرِين قَال: إِن هذا العلم دين، فانظروا ممن تأخذون دينكم.
حَدَّثَنَا علي بن مُحَمد، حَدَّثَنا إبراهيم بن عقبة، حَدَّثَنا مُحَمد بن المتوكل، أَخْبَرنا الوليد بن مسلم، عن الأَوْزاعِيّ، عن عَبد الواحد بن قيس، عن عروة، عن كرز بن خنيس الخزاعي، عن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، نحوه.
قال الشيخ: وهذا منكر بهذا الإسناد، هكذا حدثناه علي بن حاتم.
أَخْبَرنا أبو القاسم بن عَبد الله بن مهدي، حَدَّثَنا أبو مصعب، عن عَبد العزيز الدراوردي، عن عَبد الرحمن بن مُحَمد بن عُمَر بن العلاء، قَال: قَال النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «العلم دين، فانظروا ممن تأخذون منه دينكم».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد الوحواحي الأنصاري، حَدَّثَنا خالد بن عَبد السلام المهدي، حَدَّثَنا أبو سهل الفضل بن مختار، عَن أبي سكينة مجاشع بن عطية، قَالَ: سَمِعْتُ علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وَهو في مسجد الكوفة يقول: يا أيها الناس انظروا ممن تأخذوا هذا العلم، فإنما هو الدين.
حَدَّثَنَا الحسين بن الحسن بن سفيان الفارسي ببخارى، حَدَّثَنا أحمد بن حفص بن عَبد الله، حَدَّثَنا أبو خالد إبراهيم بن سالم، حَدَّثَنا عَبد الله بن عمران، عن علي بن زيد بن جدعان، عن يوسف بن مهران، عن ابن عباس قَال: إِن هذا العلم دين، فأجيزوا الحديث ما أُسْنِدَ إلى نبيكم، وإلى أصحاب نبيكم.
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسن بن عَبد الجبار، حَدَّثَنا سُريج بن يُونُس، حَدَّثَنا أصرم بن غياث، عن هارون بن عنترة، عَن أبي هريرة قَال: إِن هذا العلم دين فانظروا عَمَّن تأخذونه.
أَخْبَرنا أحمد بن علي بن المثنى، حَدَّثَنا هدبة، حَدَّثَنا مهدي بن ميمون، قَالَ: سَمِعْتُ ابن سِيرِين يقول: إن هذا العلم دين فلينظر أحدكم ممن يأخذ دينه.
أَخْبَرنا القاسم بن الليث، أَخْبَرنا بشر بن معاذ، أنبأنا عمران بن خالد الخزاعي، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمد بن سِيرِين يقول: إن هذا العلم دين فلينظر أحدكم ممن يأخذ دينه.
سَمِعْتُ علي بن أحمد بن علي بن عمران الجرجاني بحلب يقول: سَمعتُ نصر بن علي يقول: سَمعتُ عَبد رَبِّهِ بن باق الحنفي يقول: سَمعتُ ابن سِيرِين: يقول: إن هذا العلم دين، فانظروا عَمَّن تأخذون دينكم.
أَخْبَرنا الفضل بن الحباب، حَدَّثَنا سليمان بن حرب، حَدَّثَنا حماد بن زيد، حَدَّثَنا ابن عون عن مُحَمد قَال: إِن هذا العلم دين فانظر عَمَّن تأخذ دينك.
أَخْبَرنا أحمد بن علي بن المثنى، وَمُحمد بن إبراهيم بن ميمون، قالا: حَدَّثَنا خلف بن هشام، حَدَّثَنا حماد بن زيد، عن هشام، عن ابن عون، عن ابن سِيرِين قَال: إِن هذا العلم دين فانظروا عَمَّن تأخذون دينكم.
حَدَّثَنَا الحسن بن أحمد بن منصور سجادة، حَدَّثَنا أحمد بن إبراهيم الموصلي، حَدَّثَنا حماد بن زيد عن أيوب عن ابن سِيرِين قَال: إِن هذا العلم دين فانظروا عَمَّن تأخذونه.
قال: وقد ذكره ابن عون أَيضًا.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد الحربي، حَدَّثَنا القواريري، حَدَّثَنا حماد بن زيد، عن هِشام، عَن ابن سِيرِين؛ إن هذا العلم دين فانظروا عَمَّن تأخذون دينكم.
حَدَّثَنَا علي بن الحسين بن عَبد الرحيم، حَدَّثَنا الحسين بن عيسى، حَدَّثَنا أبو أسامة.
(ح) وحدثنا أحمد بن جشمرد، حَدَّثني إسحاق بن إبراهيم ابن أخت ابن منيع، حَدَّثَنا معاذ بن معاذ، عن ابن عون عن ابن سِيرِين قَال: إِن هذا العلم دين فانظروا عمن تأخذون.
حَدَّثَنَا أحمد بن حفص، حَدَّثَنا مُحَمد بن حميد، حَدَّثَنا عَمْرو بن حمران عن ابن عون، قَال: قَال ابن سِيرِين: إن هذا العلم دين فانظروا عَمَّن تأخذون.
حَدَّثَنَا أحمد بن عَمْرو بن عَبد الخالق، حَدَّثَنا أبو همام، حَدَّثَنا فضيل بن عياض عن هشام، عن مُحَمد قَال: إِن هذا العلم دين فانظروا ممن تأخذونه.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن حليس البُخارِيّ، حَدَّثَنا علي بن الحسن البُخارِيّ، حَدَّثَنا نصر بن المغيرة البُخارِيّ النجار أبو السري، حَدَّثَنا عيسى الغنجار عن خارجة، عن هشام، عن ابن سِيرِين قَال: إِن هذا العلم دين فانظروا عمن تأخذون دينكم.
حَدَّثَنَا علي بن الحسن بن هارون البلدي، حَدَّثَنا إسحاق بن سيار، حَدَّثَنا أبو عاصم أنبأنا سُفيان، عَن أيوب قَال: إِن هذا العلم دين فانظروا عمن تأخذوه. فقلت: يا أبا عاصم، أيوب عن مُحَمد؟ قَال: نَعم.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن سالم، حَدَّثَنا كثير بن عُبَيد، حَدَّثَنا ابن أبي رَوَّاد، عن الثَّوْريّ، قَال: كان مُحَمد بن سِيرِين يقول: إن هذا العلم دين فانظروا عمن تأخذون العلم، فلم يبق منه إلاَّ غبرات في أوعية سوء.
حَدَّثَنَا الحسين بن إسماعيل النقار، حَدَّثَنا أبو عتبة، حَدَّثَنا عقبة بن علقمة، حَدَّثَنا الأَوْزاعِيّ، عنِ ابن سِيرِين قَال: إِن هذا الحديث دين فانظروا عمن تأخذونه.
حَدَّثَنَا عَبد الملك بن مُحَمد، حَدَّثَنا الصاغاني، حَدَّثَنا يُونُس بن مُحَمد، حَدَّثَنا المغيرة بن المهلب عن الضحاك قَال: إِن هذا العلم دين فانظروا عمن تأخذون دينكم.
أَخْبَرنا العباس بن مُحَمد بن العباس، أَخْبَرنا أبو الطاهر أحمد بن عَمْرو بن السرح، حَدَّثني خالد بن نزار أبو يزيد الأَيْلِيّ بهذه الرسالة، عن مالك بن أنس إلى مُحَمد بن مطرف: سلام عليك، فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلاَّ هو أما بعد؛ فإني أوصيك بتقوى الله، فذكره بطوله وقال فيه: ثم خذه، يعني العلم من أهله الذين ورثوه ممن كان قبلهم معنيا بذلك، ولاَ تأخذ كل ما تسمع قائلا يقوله، فإنه ليس ينبغي أن يؤخذ من كل محدث، ولاَ من كل مَن قَال، وقد كان بعض من نرضى من أهل العلم يقول: إن هذا الأمر دينكم فانظروا من تأخذون عنه دينكم، وذكره بطوله.
حَدَّثَنَا عَبد الرحمن بن عَبد المؤمن أنبأنا ابن المقرئ، قَالَ: سَمِعْتُ أبي يقول: قَال لي ابن لَهِيعَة: أخبرني رجل من أهل الأهواء قد رجع عن رأيه قال: انظروا عمن تأخذون هذا الحديث فإنا كنا إذا رأينا رأيا جعلناه حديثًا.
حَدَّثَنَا حمزة الكاتب، حَدَّثَنا نعيم بن حماد، حَدَّثَنا ابن المبارك، عن معمر، عن موسى بن شيبة؛ أن رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جرَّح شهادة رجل في كذبة كذبها.

.نهي الرجل أن يأخذ العلم إلاَّ ممن تقبل شهادته ويكون مشهورا بالطلب:

حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن منصور الحاسب، وصدقة بن منصور الحراني، قالا: حَدَّثَنا مُحَمد بن بكار، حَدَّثَنا حفص بن عُمَر قاضي حلب، عن صالح بن حسان، عن مُحَمد بن كعب القرظي عن ابن عباس، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لاَ تأخذوا العلم إلاَّ ممن تجيزوا شهادته».
حَدَّثَنَا علي بن إبراهيم البلدي، حَدَّثَنا الحسن بن عرفة، حَدَّثَنا عُمَر بن يُونُس اليمامي، حَدَّثَنا سَعِيد بن عَبد الجبار الحِمصِيّ عن صالح بن حسان عن مُحَمد بن كعب عن ابن عباس، عَن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «لا تأخذوا العلم إلاَّ ممن تقبلون شهادته».
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسن الصُّوفيّ، أَخْبَرنا سُريج بن يُونُس، أنبأنا عُمَر بن عَبد الرحمن، عن صالح بن حسان، عن مُحَمد بن كعب، عن ابن عباس، قَال: لاَ تأخذوا العلم إلاَّ عمن تجيزون شهادته.
قال الشيخ: وهذا الحديث رواه عن مُحَمد بن كعب صالح بن حسان، رفعه عنه بعضهم، وأوقفه بعضهم.
حَدَّثَنَا صالح بن أبي الحسن المنبجي، حَدَّثَنا يسير بن أبي اليسير، حَدَّثَنا بَقِيَّة، حَدَّثَنا إسحاق بن مالك، عَن أبي بكر التميمي، عن الحسن، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «لا تقبلوا الحديث إلاَّ ممن تقبلوا شهادته».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن بشر القزاز، حَدَّثَنا هشام بن عمار، حَدَّثَنا سَعِيد بن الفضل، حَدَّثَنا ابن عون، عن ابن سِيرِين قال: من قبلتم شهادته فاقبلوا علمه.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن حماد، حَدَّثَنا مُحَمد بن خلف، حَدَّثَنا يَحْيى بن صالح، حَدَّثَنا سويد بن عَبد العزيز، عن مغيرة قال: قدم علينا شيخ بالكوفة يروي لابن عُمَر، فاخلتفت إليه أياما فلما خرج الشيخ أتيت إبراهيم فقال لي: أين كنت؟ قلت: قدم علينا شيخ يروي لابن عُمَر فاخلتفت إليه أياما، فقال إبراهيم: كانوا لا يكتبون الحديث إلاَّ عمن يُعْرَفُ بالطلب، ومن لا يعرف بالزيادة والنقصان، أو نحوا مما قال.
حَدَّثَنَا عَبد الملك بن مُحَمد، حَدَّثَنا حنبل بن إسحاق، حَدَّثَنا سليمان بن أحمد، حَدَّثَنا الوليد، قَالَ: سَمِعْتُ عَبد الرحمن بن يزيد بن جابر يقول: لا تكتبوا الحديث إلاَّ عمن شُهِدَ له بطلب الحديث.
حَدَّثَنَا يَحْيى بن عَبد الرحمن بن ناجية الحراني، حَدَّثَنا أحمد بن عَبد الرحمن بن مفضل، قَال: حَدَّثَنا مسكين بن بُكَير، عن إسماعيل بن عياش، قالَ: سَألتُ حجاج بن أرطاة: عمن آخذ العلم؟ قال: من المشهورين المعروفين.
حَدَّثَنَا إسحاق بن إبراهيم بن إسماعيل الغزي، حَدَّثَنا أبي، حَدَّثَنا روَّاد بن الجراح، قَالَ: سَمِعْتُ سفيان الثَّوْريّ يقول: لا تأخذوا هذا العلم في الحلال والحرام إلاَّ من الرؤساء المشهورين بالعلم، الذين يعرفون الزيادة والنقصان، ولاَ بأس بما سوى ذلك من المشايخ.
سَمِعْتُ الحسن بن علي بن زفر يقول: سَمعتُ عروة بن سَعِيد الربعي يقول: سَمعتُ ابن عون يقول: أنا لا آخذ العلم إلاَّ عمن شُهَِد له عندنا بالطلب.
حَدَّثَنَا يَحْيى بن مُحَمد بن أبي الصفيراء البالسي، حَدَّثَنا إبراهيم بن المنذر، حَدَّثَنا أيوب بن واصل، قَالَ: سَمِعْتُ عَبد الله بن عون يقول: لا تأخذ هذا العلم إلاَّ عمن شُهَِد له عندنا بالطلب.
قال الشيخ: وهذه الحكاية لا تعرف عن ابن عون إلاَّ بأيوب بن واصل، عن ابن عون وليس عند عروة بن سَعِيد، عن ابن عون.

.صفة من لا يؤخذ عنه العلم:

أَخْبَرنا عُمَر بن سنان المنبجي، حَدَّثَنا قاسم السراج بطرسوس، قَالَ: سَمِعْتُ إسحاق بن عيسى يقول: سَمعتُ ابن المبارك يقول: يُكْتَبُ الحديث إلاَّ عن أربعة: غلاَّط لا يرجع، وكذاب، وصاحب هوى يدعو إلى بدعته، ورجل لا يحفظ فيحدث من حفظه.
أَخْبَرنا إبراهيم بن عَبد الله بن أيوب المخرمي، حَدَّثَنا يَحْيى بن موسى البلخي، قالَ: سَألتُ أبا عُبَيد القاسم بن سلام عن تفسير حديث النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم أكذب الناس الصباغون والصواغون؟ قال: أما الصباغ فهو الذي يزيد في الحديث ألفاظه منه يزينه به، وأما الصائغ فهو الذي يصوغ الحديث ليس له أصل.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن موسى الحضرمي، حَدَّثَنا روح بن الفرج، حَدَّثَنا عَمْرو بن خالد، قَالَ: سَمِعْتُ زهير بن معاوية يقول لعيسى بن يُونُس: ينبغي للرجل أن يتوقى رواية غريب الحديث، فإني أعرف رجلا كان يصلي في اليوم مِئَة ركعة ما أفسده عند الناس إلاَّ روايته غريب الحديث، ولقد أخذت منه كتاب زبيد الأيامي فانطلقت به إلى زبيد، فما غير عليَّ فيه حرفا، إلاَّ أنه قال: بلغني أنه كان يقول في أحاديث سمعها مني.
حَدَّثَنَا عَبد الرحمن بن آدم، أو عَبد الله بن آدم، حَدَّثَنا مُحَمد بن يَحْيى بن آدم بمصر، حَدَّثَنا إبراهيم بن أبي داود، قالَ: قُلتُ ليحيى بن مَعِين: روى الزُّهْريّ عن بسر بن سَعِيد؟ قَال: مَا أحفظ، هل تحفظ أنت له شيئا؟ قلت له: نعم، حديث ابن أبي فديك وحديثا رواه سَعِيد، عَن حجاج الأعور، فقال لي: أما حديث ابن أبي فديك فنعم، وأما حديث حجاج فإني نظرت في كتابي الذي سمعته منه بالمصيصة، وقابلت به كتاب حجاج قبل أن أسمعه ثم حَدَّثني به حجاج، وقابلته بكاتبه مرة أخرى وليس فيه الزُّهْريّ، هذا باطل، إنما حَدَّثَنا به حجاج عن ابن جُرَيج، عَن زياد بن سعد، عن بسر بن سَعِيد قال يَحْيى: وأظنه إنما رواه زياد عن ابن عجلان، أرسله ابن جُرَيج، ثم قال يَحْيى: فعل الله بهؤلاء الذين يطلبون المسند وفعل، حملوا الناس على الكذب.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن حيان، حَدَّثَنا مُحَمد بن أَبَان البلخي، حَدَّثَنا الحسن بن عَبد الرحمن الحارثي، عن ابن عون، عن رجاء، يعني ابن حيوة أنه قال لرجل: حَدَّثَنا، ولاَ تحدثنا عن متماوت، ولاَ طعان.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي المدائني، حَدَّثَنا أبو أمية، حَدَّثَنا سليمان بن حرب قال: أنبأنا حماد بن زيد أو قَال: حَدَّثني صاحب لي عن حماد بن زيد عن جعفر بن سليمان، قَالَ: سَمِعْتُ المهدي يقول: أقر عندي رجل من الزنادقة أنه وضع أربعمِئَة حديث، فهي تجول في أيدي الناس.
أنبأنا الحسن بن سفيان، حَدَّثَنا عباس الخلال، حَدَّثَنا مُحَمد بن يوسف الفريابي، حَدَّثَنا سفيان الثَّوْريّ، عَنِ الأَعْمَش، قَال: قَال ابن سِيرِين: ذهب العلم وبقيت منه بقية في أوعية سوء.
أَخْبَرنا الفريابي جعفر بن مُحَمد، حَدَّثني أحمد بن إبراهيم.
(ح) وحدثنا مُحَمد بن موسى الحلواني، حَدَّثَنا نصر بن علي، قالا: حَدَّثَنا الأصمعي، عن ابن أبي الزناد، عَن أبيه، قال: أدركت بالمدينة مِئَة كلهم مأمون لا يؤخذ عنهم العلم كان يقال: ليس هم من أهله.
حَدَّثَنَا إسحاق بن إبراهيم الغزي، وَمُحمد بن أحمد بن حماد، قالا: حَدَّثَنا أبو عُمَير، حَدَّثَنا قتيبة بن بسام الرمي، عن إسماعيل بن أبي زياد عن جعفر بن مُحَمد، عن أبيه، عَن أبي أمامة، قَال: كان يقال: سرقة العلم أشد من سرقة المال.
وحدثنا ابن قتيبة، حَدَّثَنا مُحَمد بن أبي السري، حَدَّثَنا قتبية بن بسام، حَدَّثَنا إسماعيل، عن ليث، عن مجاهد،، وَجعفر، عن أبيه قالا: سرقة صحف العلم مثل سرقة الدنانير والدراهم.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن حماد، حَدَّثَنا أبو عُمَير، قَال: حَدَّثَنا عَبد الغفار بن الحسن، عن الثَّوْريّ، قَال: كان السدي إذا حَدَّثني بحديث قلت: عمن؟ قال: عن أولئك، عن أولئك.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن حماد الدولابي بمصر، حَدَّثَنا مُحَمد بن خلف، حَدَّثَنا يَحْيى بن بُكَير، قَالَ: سَمِعْتُ الليث بن سعد يقول: قدم علينا شيخ بالإسكندرية يروي لنافع، ونافع يومئذ حي قال: فكتبنا عنه قنداقين عن نافع، فلما خرج الشيخ أرسلنا بالقنداقين إلى نافع، فما عرف منهما حديثًا واحدا فقال أصحابنا: ينبغي أن يكون هذا من الشياطين الذين حُبِسُوا.
أَخْبَرنا عُمَر بن سنان، حَدَّثَنا مُحَمد بن الوزير، حَدَّثَنا مروان، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيد بن عَبد العزيز يقول: كان يقال: لا تأخذوا القرآن من مصحفي، ولاَ العلم من صحفي.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي المدائني، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَمْرو بن نافع، حَدَّثَنا نعيم بن حماد، قَالَ: سَمِعْتُ ابن مهدي يذكر عن شُعْبَة، قيل له: من الذي يُتْرَك حديثه؟ قال: الذي إذا روى عن المعروفين ما لا يعرفه المعروفون فأكثر، طُرِحَ حديثه، وإذا أكثر الغلط طُرِحَ حديثه، وإذا اتُّهِمَ بالكذب طرح حديثه، وإذا رُوِيَ حديث غلط مجمع عليه فلم يتهم نفسه عنده فتركه طُرِحَ حديثه، وما كان غير ذلك فارو عنه.
حَدَّثَنَا إسماعيل بن مُحَمد الحكمي، حَدَّثَنا حنبل بن إسحاق، حَدَّثَنا سليمان بن أحمد، حَدَّثَنا الوليد بن مسلم عن الأَوْزاعِيّ عن سليمان بن موسى، قالَ: قُلتُ لطاوُس: إن أبا مريم الخصي قد أدرك رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فقال: طاووس أحلني على مليء.
حَدَّثَنَا أحمد بن عَمْرو بن عَبد الخالق، حَدَّثَنا أبو عَبد الله بن قراد، حَدَّثَنا هشيم، عن مغيرة، عن إبراهيم قَال: كُنا إذا أردنا أن نأخذ عن شيخ سألناه عن مطعمه ومشربه ومدخله ومخرجه، فإن كان على استواء أخذنا عنه وإلا لم نأته.
حَدَّثَنَا الحسن بن علي بن زفر، حَدَّثَنا إبراهيم بن سليمان السلمي، قَالَ: سَمِعْتُ شُعْبَة يقول: لا تكتبوا عن الفقراء شيئا فإنهم يكذبون لكم.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن حماد، حَدَّثني عَبد العزيز بن منيب، حَدَّثَنا الحسن بن إسحاق، قَالَ: سَمِعْتُ النضر بن شميل يقول: قال شُعْبَة: لا تأخذوا الحديث عن هؤلاء الفقراء فإنهم يكذبون لكم.
قَال: وكان شُعْبَة يومئذ أفقر من الكلب.
حَدَّثَنَا أحمد بن جشمرد، حَدَّثَنا أبو معين الرازي، قَالَ: سَمِعْتُ نعيم بن حماد يقول: سَمعتُ وكيعا يقولُ: سَألتُ شُعْبَة: متى يترك حديث الرجل؟ قَال: إذا أدى عن المعروفين ما لا يعرفه المعروفون تركوه.

.صفة من يُؤْخَذ عنه العلم:

أَخْبَرنا الفضل بن حباب الجمحي، حَدَّثَنا مُحَمد بن كثير، حَدَّثَنا شُعْبَة، عَن أبي إسحاق عن سَعِيد بن وَهب، عن عَبد الله قال: لن يزال الناس بخير ما أتاهم العلم من قبل أكابرهم وذوي أسنانهم، فإذا أتاهم من قبل أصاغرهم وأسافلهم هلكوا.
أنبأنا مُحَمد بن الحسين بن حفص، حَدَّثَنا عباد بن يعقوب أنبأنا عَمْرو بن ثابت، عَن أبي إسحاق عن سَعِيد بن وَهب، عن عَبد الله بن مسعود أنه قَال: لاَ يزال الناس متماسكين ما أخذوا العلم من أصحاب مُحَمد وأكابرهم، فإذا أخذوه من أصاغرهم فقد هلكوا.
أَخْبَرنا أحمد بن علي بن المثنى، حَدَّثَنا العباس بن الوليد النرسي، حَدَّثَنا أبو الأخرم، حَدَّثَنا أبو إسحاق عن عَبد الله بن يزيد، حَدَّثَنا البراء بن عازب، وكان غير كذوب.
حَدَّثَنَا زيد بن عَبد العزيز الموصلي، حَدَّثَنا عَبد الغفار بن عَبد الله، حَدَّثَنا علي بن مسهر، عَنِ الأَعْمَش، عَن أبي إسحاق عن البراء قَال: مَا كل ما نحدثكم عن رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سمعناه منه، منه ما سمعناه ومنه ما حَدَّثَنا أصحابنا، ونحن لا نكذب.
حَدَّثَنَا علي بن يَحْيى بن حسان الكوفي، حَدَّثَنا أبي، حَدَّثَنا مالك بن سعير، حَدَّثَنا الأَعْمَش، عَن أبي إسحاق، عن البراء قال: والله ما كل ما نحدثكم سمعناه من رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ولكن سمعنا وحُدِّثْنَا، ولم نكن نكذب.
حَدَّثَنَا علي بن أحمد بن مروان، حَدَّثَنا أحمد بن بديل الأيامي، حَدَّثَنا إسحاق بن الربيع، حَدَّثَنا الأَعْمَش، عَن أبي إسحاق، عن البراء، قال: ليس كل ما نقول قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سمعناه، ولكن منه ما سمعناه، ومنه ما حَدَّثَنا أصحابنا، ولاَ نكذب.
حَدَّثَنَا أحمد بن الحارث بن مسكين المصري، أنبأنا أبي أنبأنا ابن وهب أخبرني يَحْيى بن أيوب عن حميد الطويل، عَن أَنَس بن مالك؛ أنه ربما سئل إذا حدث فيقال له: أنت سمعت هذا من رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فيغضب ثم يقول: ما كل ما نحدثكم سمعناه من رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وما كان بعضنا يكذب على بعض.
أَخْبَرنا إبراهيم بن أسباط، حَدَّثَنا صالح بن مالك، حَدَّثَنا عُبَيد الله بن عَمْرو عن زيد بن أبي أُنَيسة، عن عَمْرو بن مرة عن إبراهيم قال: أراد الضحاك أن يستعمل مسروق بن الأجدع على عمل فقال له عمارة بن عقبة بن أبي معيط: أتستعمل رجلاً من بقايا قتلة عثمان؟ فقال: حَدَّثَنا عَبد الله بن مسعود، وكان غير كذوب.
حَدَّثَنَا الحسين بن مُحَمد بن مودود، حَدَّثَنا مُحَمد بن يَحْيى القطعي، حَدَّثَنا مُحَمد بن بكر، عن ابن جُرَيج، حَدَّثني هشام بن عروة، حَدَّثني أبي، عن الْمَكِّي، يعني بقوله الْمَكِّي أبا أيوب، عَن أبي بن كعب.
حَدَّثَنَا الحسين بن مُحَمد بن مودود، حَدَّثني مُحَمد بن يَحْيى، حَدَّثَنا مُحَمد بن بكر، حَدَّثَنا شُعْبَة، حَدَّثني هشام بن عروة، حَدَّثني أبي، عن الْمَكِّي، يعني بقوله الْمَكِّي أبا أيوب، عَن أبي بن كعب.
حَدَّثَنَا إسحاق بن إبراهيم بن أبي حسان، حَدَّثَنا دحيم، حَدَّثَنا الوليد، حَدَّثَنا الأَوْزاعِيّ عن سليمان بن موسى، قالَ: قُلتُ لطاوُوس: إن فلانا حَدَّثَنا، قَال: إِن كان مليئا فخذ عنه.
حَدَّثَنَا أبو عقيل أنس بن سلم، حَدَّثَنا مُحَمد بن سماعة، حَدَّثَنا عَبد الرَّزَّاق، أنبأنا معمر قال الزُّهْريّ: ولو رأيت طاوسًا عرفت أنه لم يكذب.
حَدَّثَنَا علي بن أحمد بن سليمان الصيقل، حَدَّثَنا أحمد بن سيار المروزي، حَدَّثَنا أبو فراس عَبد الرحيم بن بشير البصري، حَدَّثني عمي حبيب بن عَبد الرحمن، قَال: قَال الحسن البصري: يبعث الله لهذا العلم أقواما يطلبونه، لاَ يطلبونه حسبة وليس لهم نية، يبعهثم الله في طلبه كي لا يضيع العلم، حتى يبقى عليهم حجة.
حَدَّثَنَا زكريا بن يَحْيى البستي ببيت المقدس، حَدَّثَنا أبو عَمْرو بن هانئ، حَدَّثَنا ضمرة، عن عطاف بن خالد قال: حدث زيد بن أسلم بحديث فقال له رجل: يا أبا أسامة، عَمَّن هذا؟ قال: يا ابن أخي ما كنا نجالس السفهاء.
حَدَّثَنَا الحسين بن عَبد الله بن يزيد، حَدَّثَنا موسى بن مروان، حَدَّثَنا معاذ بن معاذ، عن ابن عون، قَال: كان ممن ينبغي أن يحدث بالحديث كما سمع مُحَمد بن سِيرِين والقاسم بن مُحَمد بن أبي بكر ورجاء بن حيوة.
أَخْبَرنا زكريا الساجي، حَدَّثَنا ابن المثنى، حَدَّثَنا سَعِيد بن عامر، حَدَّثَنا مُحَمد بن الأسود، عن ابن عون قال: أدركت أحاديث معروفة ما هي بمعروفة اليوم، وأدركت أحاديث ليست بمعروفة إنما هي اليوم المعروف.
حَدَّثَنَا عَبد الملك بن مُحَمد، حَدَّثَنا مُحَمد بن الهيثم، حَدَّثَنا إبراهيم الشافعي، حَدَّثَنا الحارث بن عُمَير أبو عُمَير رجل من أهل البصرة، قَال: قَال ابن عون: لقينا رجالا لم نأخذ عنهم، ثم أخذنا ممن أخذ عنهم.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي المطيري، حَدَّثَنا عَبد الله بن أحمد الدورقي، حَدَّثَنا مُحَمد بن أبي غالب، أنبأنا هشيم، أنبأنا شُعْبَة قال: خذوا من أهل الشرق فإنهم لا يكذبون.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي المطيري، حَدَّثَنا عَبد الله بن أحمد الدورقي، حَدَّثَنا أبو سلمة التبوذكي، قَال: قَال شُعْبَة: الأعراب لا يكذبون، يعني في الحديث.
أَخْبَرنا جعفر بن أحمد بن عاصم الدمشقي، حَدَّثَنا أحمد بن أبي الحواري، قَالَ: سَمِعْتُ مروان يقول: ثلاثة ليس لصاحب الحديث عنها غنى: الحفظ والصدق وصحة الكتب، فإن أخطأ واحدة وكانت فيه ثنتان لم يضره إن أخطأ الحفظ ورجع إلى الصدق وصحة كتب لم يضره قال: وقال مروان: طال الإسناد وسيرجع الناس إلى الكتب.
حَدَّثَنَا ابن أبي مكرم، حَدَّثَنا بُنْدَار، حَدَّثَنا أبو بكر الحنفي، حَدَّثَنا عباد بن راشد، عن قتادة، عَن أَنَس، فذكر حديثًا في تحريم الخمر، فقال رجل لأنس: أنت سمعت من رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَال: نعم، أو حَدَّثني من لا يكذب، والله ما كنا نكذب، ولاَ ندري ما الكذب.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن عُمَر بن بسطام، حَدَّثَنا سَعِيد بن مسعود، حَدَّثَنا الهيثم بن عَبد الصمد، حَدَّثَنا أبي، عن الحسن، قَال: قَال رجل: إنك تحدثنا فتقول: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، ولو كنت تسند لنا إلى من حدثك، فقال له الحسن: أيها الرجل إنا والله ما كذبنا، ولاَ كُذِّبْنا، ولقد غزوت غزوة إلى خراسان ومعنا فيها ثلاثمِئَة من أصحاب مُحَمد صَلى الله عَليهِ وسَلَّم ثم قال الحسن: وكان الرجل منهم لربما صلى بنا فيقرأ الآيات من السورة ثم يركع.
حَدَّثَنَا إبراهيم بن أبي حصرون السامري، وزكريا بن يَحْيى الساجي، قالا: حَدَّثَنا أبو موسى، قَال: قَال لي عَبد الرحمن بن مهدي: احفظ عني، الناس ثلاث: رجل حافظ متقن فهذا لا يُخْتَلَف فيه، وآخر يهم والغالب على حديثه الصحة فهذا لا يُتْرَك حديثه، ولو تُرِكَ حديث مثل هذا لذهب حديث الناس، وآخر يهم والغالب على حديثه الوهم فهذا يُتْرَك حديثه.
حَدَّثَنَا القاسم بن زكريا ويحيى بن صاعد، وَمُحمد بن موسى الحلواني، وأحمد بن مُحَمد بن سليمان القطان، قالوا: أنبأنا عَمْرو بن علي، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن مهدي، حَدَّثَنا أبو خلدة، قَال: فَقال له رجل: يا أبا سَعِيد كان ثقة؟ قال: كان صدوقا وكان خيرًا، فقال القاسم: وكان خيارا الثقة شُعْبَة وسفيان.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن سليمان بن الأشعث، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الملك الدقيقي، قَال: قِيل لأبي سَعِيد أحمد بن داود الحداد: إلى كم تكتب الحديث؟ قال: أخرج جذعا وأدخل ساجة.
حَدَّثَنَا الحسن بن عثمان التستري، قَالَ: سَمِعْتُ أبا زُرْعَة الرازي يقول: سَمعتُ علي بن المديني يقول: دار حديث الثقات على ستة: رجلين بالبصرة، ورجلين بالكوفة، ورجلين بالحجاز؛ فأما اللذان في البصرة فقتادة ويحيى بن أبي كثير، وأما اللذان بالكوفة فأبو إسحاق والأعمش، وأما اللذان بالحجاز فالزهري، وعَمْرو بن دينار، وقال: ثم صار حديث هؤلاء إلى اثني عشر منهم، بالبصرة سَعِيد بن أبي عَرُوبة، وشُعبة بن الحجاج ومعمر بن راشد وحماد بن سلمة وجرير بن حازم، وهِشام الدستوائي، وصار بالكوفة إلى الثَّوْريّ، وابن عُيَينة، وإسرائيل، وصار بالحجاز إلى ابن جُرَيج، وَمُحمد بن إسحاق، ومالك. قال أبُو زُرْعَةَ: وصار حديث هؤلاء كلهم إلى يَحْيى بن مَعِين.
حَدَّثَنَا عُمَر بن موسى بن مجاشع، حَدَّثَنا نوح بن أنس، حَدَّثَنا أبو زهير، قَال: حَدَّثَنا راشد بن كريب، عن أبيه، عن ابن عباس، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إذا رأيت من أخيك ثلاث خصال فارجه: الحياء والأمانة والصدق، وإذا لم ترها منه فلا ترجه».
قال الشيخ: وهذا الحديث بهذا الإسناد لم أكتبه إلاَّ عن السختياني.
وحدثنا جعفر بن أحمد بن علي بن بيان الغافقي، حَدَّثَنا سَعِيد بن عفير، حَدَّثَنا ابن لَهِيعَة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عِكرمَة، عن ابن عباس، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أربعٌ إذا كن فيك فلا عليك ما فاتك من الدنيا: حفظ أمانة، وصدق حديث، وحسن خليقة، وعفة طعمة».
قال الشيخ: وهذا الحديث مع أحاديث أُخَرَ بهذا الإسناد، مقدار عشرين حديثًا، حَدَّثَنا بها الغافقي، ثَنا جعفر بن أحمد، وكلها غير محفوظة، وكنا نتهمه بوضعها.
أَخْبَرنا مُحَمد بن يُونُس التركي، قَال: حَدَّثَنا عَبد الملك بن عَبد رَبِّهِ الطائي، حَدَّثَنا عَمْرو بن شمر، عن جابر، عن الشعبي، عن مسروق، عن عائشة، عَن أبي بكر الصديق، قَالَ: سَمِعْتُ رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: «الصدق أمانة والكذب خيانة».
قَال الشيخ رضي الله عنه: وهذا الحديث أَيضًا بهذا الإسناد لا أعلم كتبته إلاَّ عن هذا الشيخ، وكان عندنا متهما.
أنشدنا حمزة بن أحمد بن عَبد الله بن شهاب قال: أنشدني أبي قال: أنشدني أحمد بن يَحْيى شعرا:
الصدق حلو وَهو المر ** والصدق لا يتركه الحر

جوهرة الصدق لها زينة ** يحسدها الياقوت والدر

حَدَّثَنَا مُحَمد بن خلف، حَدَّثَنا أحمد بن القاسم، حَدَّثَنا إسحاق بن إبراهيم الموصلي، قالَ: قُلتُ للأصمعي: أي شيء معك من كتبك؟ قال: فأومأ إلى زنقليجة أو قمطر صغير، قالَ: قُلتُ: هذا، قال: أو ليس هذا من صدق كثير.
تمت المقدمة.
والحمد لله رب العالمين.
وصلى الله على مُحَمد وآله.

.- من ابتداء أساميهم ألف، ممن يُنسب إلى من الضعف:

.- مَن اسْمُه أحمد:

.1- أحمد بن بَشِيرٍ:

مولى عَمْرو بن حريث كوفي يقال: كنيته أبو إسماعيل، ويقال: أبو بكر، وَهو أصح.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي بن إسماعيل السكري، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد الدارمي، قالَ: قُلتُ ليحي بن مَعِين: فعطاء ابن المُبَارك تعرفه؟ قال: من يروي عنه؟ قلت: ذاك الشيخ أحمد بن بشير قال: كأنه يتعجب من ذكري أحمد بن بشير؟ فقال: لاَ أعرفه.
قال عثمان: أحمد بن بشير كان من أهل الكوفة ثم قدم بغداد، وَهو متروك.
ذكر أحاديثه المنكرة.
حَدَّثَنَا الحسين بن إسماعيل المحاملي، حَدَّثَنا أبو السائب سَلْم بن جُنَادة، قَالَ: سَمِعْتُ أحمد بن بشير، حَدَّثَنا الأَعْمَش، عَن سلمة بن كهيل عن عَطاء، عَن جابر، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «تَعَبَّدَ رجل في صومعته فمطرت السماء فأعشبت الأرض، فرأى حمارا يرعى، فقال: يا رب لو كان لك حمار أرعيته مع حماري؟ فبلغ ذلك نبيا من أنبياء بني إسرائيل، فأراد أن يدعو عليه فأوحى الله إليه: إنما أجازي العباد على قدر عقولهم».
قال الشيخ: وهذا حديث منكر، لا يرويه بهذا الإسناد غير أحمد بن بشير، وقد روى هذا الحديث الحسين بن عَبد الأول الكوفي عن أحمد بن بشير.
حَدَّثَنَا أبو الطاهر مُحَمد بن أحمد بن عثمان المديني بمصر، حَدَّثَنا يَحْيى بن سليمان الجعفي، قَال: حَدَّثَنا أحمد بن بشير، حَدَّثَنا مسعر، عن علقمة بن مرثد، عنِ ابن بريدة، عن أبيه، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لو وزن دموع آدم بجميع دموع ولده لرجح دموعه على جميع دموع ولده».
قال الشيخ: وهذا الحديث لم يأت به عن مسعر موصولا غير أحمد بن بشير، وعن أحمد بن بشير غير يَحْيى بن سليمان هذا، فلا أدري الوهم من أحمد أو من يَحْيى وأكثر ظني أنه من أحمد.
حدثناه جعفر بن مُحَمد الفريابي، حَدَّثَنا أبو بكر بن أبي شيبة.
(ح) وحدثنا مُحَمد بن علي الحفار، حَدَّثَنا أبو همام الوليد بن شجاع، قالا: حَدَّثَنا أحمد بن بشير، حَدَّثَنَا مسعر، حَدَّثني علقمة بن مرثد، عنِ ابن بريدة قال: لو عدل بكاء أهل الأرض ببكاء داود ما عدله، ولو عدل بكاء داود وبكاء أهل الأرض ببكاء آدم حين أهبط إلى الأرض ما عدله.
وقال ابن أبي شيبة: ببكاء آدم حين أهبط إلى الأرض ما عدله.
قال الشيخ: ولم يذكر فيه بريدة، ولاَ النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، وهذه الرواية أصح.
قال الشيخ: وهذان الحديثان أنكر ما رُوِيَ لأحمد بن بشير، وله أحاديث أخر قريبة من هذين.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن ناجية، حَدَّثَنا نصر بن عَبد الرحمن الوشاء، حَدَّثَنا أحمد بن بشير عن عيسى بن ميمون، عَنِ القاسم بن مُحَمد، عَن عائشة قالت: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لاَ ينبغي لقوم يكون أبو بكر فيهم أن يؤمهم غيره».
حَدَّثَنَا عَبد الله بن ميمون بن الاصبغ النصيبي، حَدَّثَنا الحسن بن عرفه، حَدَّثَنا أحمد بن بشير، عن عَمْرو بن حريث عن عيسى بن ميمون، عَنِ القاسم بن مُحَمد، عَن عائشة قالت: كان رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يكثر هذا الدعاء: «اللهم اجعل أوسع رزقك علي عند كبر سني وانقطاع عمري».
قال الشيخ: وهذان الحديثان عن عيسى بن ميمون، عَنِ القاسم يرويهما أحمد بن بشير، عن عيسى.
حَدَّثَنَا علي بن سَعِيد بن بشير، حَدَّثَنا إبراهيم بن عيسى الكوفي، حَدَّثَنا أحمد بن بشير، حَدَّثَنا شبيب بن بشر، عَن أَنَس بن مالك، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اللهم بارك لأمتي في غدوها».
قال الشيخ: وهذا الحديث لا يعرف إلا من رواية أحمد بن بشير وعنبسة بن عَبد الرحمن، عن شبيب بن بشر.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الليث الجوهري، حَدَّثَنا مُحَمد بن طريف الكوفي، حَدَّثَنا أحمد بن بشير، عن مُحَمد بن أبي إسماعيل، عن نافع بن جُبَير، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لاَ حول ولاَ قوة إلا بالله كنز من كنوز الجنة».
قال الشيخ: وهذا الحديث أَيضًا لا يُعْرَف إلا من حديث أحمد بن بشير.
حَدَّثَنَا الحسين بن إسماعيل، حَدَّثَنا أبو السائب سَلْم بن جُنَادة قال: زعم أحمد بن بشير، عن مجالد عن الشعبي عن مسروق عن عائشة قالت: قلتُ، يا رسول الله، من أسرع الناس هلاكا؟ قال: «قومك»، قلت: وما بقاء الناس بعدهم؟ قال: «كبقاء الحمار إذا كسر صلبه».
قال الشيخ: وهذا الحديث أَيضًا يرويه أحمد بن بشير.
قال الشيخ: وأحمد بن بشير له أحاديث صالحة، وهذه الأحاديث التي ذكرتها أنكر ما رأيت له، وَهو في القوم الذين يُكْتَبُ حديثهم.

.2- أحمد بن ميسرة أبو صالح:

ليس بالمعروف إلا في حديث واحد.
حَدَّثَنَا عَبد الوهاب بن عصام بن الحكم، حَدَّثَنا أبو طالب أحمد بن حميد، قالَ: سَألتُ أحمد بن حنبل عن أحمد بن ميسرة الذي يروي عنه سُرَيْج، وروى عن زياد بن سعد، عن صالح مولى التوأمة، عنِ ابن عباس قال: «رخص رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في الهميان للمحرم»؟ فقال: لاَ أعرفه.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن الحسين الأهوازي، حَدَّثَنا الحسن بن علي بن بحر، حَدَّثَنا سُرَيج بن النُّعْمان، حَدَّثَنا أحمد بن ميسرة أبو صالح، عن زياد بن سعد عن صالح مولى التوأمة، عنِ ابن عباس قال: رخص في الهميان للمحرم يشد فيه نفقته.
قال الشيخ: وأحمد بن ميسرة هذا لا يعرف إلا بهذا الحديث، وليس بالمعروف وروي موقوفا وهو أشبه، على أن هذا الحديث قد رواه عن صالح مولى التوأمة إبراهيم بن أبي يَحْيى، وإبراهيم يحتمل لضعفه، وزياد بن سعد لا يحتمل لأنه ثقة، وَهو منكر من حديث زياد.

.3- أحمد بن خازم:

أظنه مدينيا ويقال: مزني معافري مصري، ليس بالمعروف، يحدث عنه ابن لَهِيعَة، ويحدث أحمد هذا عن عُمَرو بن دينار، وَعَبد الله بن دينار وعطاء، وابن المنكدر وصفوان بن سليم بأحاديث عامتها مستقيمة.
أنبأناه بذلك مُحَمد بن موسى الحضرمي عن روح بن الفرج، عن يَحْيى بن عَبد الله بن بُكَير، عنِ ابن لَهِيعَة عنه.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن موسى الحضرمي، حَدَّثَنا روح بن الفرج، حَدَّثَنا يَحْيى بن عَبد الله بن بُكَير، حَدَّثَنا ابن لَهِيعَة، عن أحمد بن خازم، عن مُحَمد بن المنكدر وصفوان بن سليم، عَن أَنَس بن مالك، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم: «بعثت على أثر ثمانية آلاف من الأنبياء، منهم أربعة آلاف من بني إسرائيل».
قال الشيخ: ورواه علي بن هارون الزينبي، عن مسلم بن خالد، عن زياد بن سعد، عنِ ابن المنكدر وصفوان، نحوه. وقال زكريا بن عدي، عن مسلم عن زياد، عنِ ابن المنكدر عن صفوان، نحوه.

.4- أحمد بن كنانة:

شامي، منكر الحديث، وليس بالمعروف.
حَدَّثَنَا طاهر بن علي بن ناصح الطبراني، حَدَّثَنا إبراهيم بن الوليد بن سلمة، حَدَّثَنا أحمد بن كنانة، عن مقسم، عنِ ابن عُمَر، أَن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «إذا ذهب الإيمان من الأرض وُجِدَ ببطن الأردن».
قال الشيخ: وهذا حديث منكر.
حَدَّثَنَا يَحْيى بن عَبد الرحمن بن نادية الحراني، حَدَّثَنا أحمد بن عَبد الرحمن بن مفضل، حَدَّثَنا عثمان الطرائفي، حَدَّثَنا أحمد الشامي، عن مُحَمد بن المنكدر، عن جابر، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «ما أطعم طعام على مائدة، ولاَ جلس عليها وفيها اسمي إلا قُدِّسُوا كل يوم مرتين».
حَدَّثَنَا يَحْيى بن عَبد الرحمن بن ناجية، حَدَّثَنا أحمد بن عَبد الرحمن بن مفضل، حَدَّثَنا عثمان الطرائفي، حَدَّثَنا أحمد الشامي، عَن أبي الطفيل عن علي بن أبي طالب، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «ما اجتمع قوم قط في مشورة فيهم رجل اسمه مُحَمد، لم يدخلوه في مشورتهم إلا لم يُبَارَك لهم فيه».
قال الشيخ: وهذان الحديثان ليسا محفوظين، وأحمد الشامي هذا هو ابن كنانة، الذي يروي عنه الوليد بن سلمة، وسمعت أبا عَرُوبة يقول: كان عثمان الطرائفي يروي عن مجهولين وعنده عجائب، وَهو في الجزريين كبقية في الشاميين، لأن بقية أَيضًا يروي عن مجهولين وعنده عجائب.

.5- أحمد بن أبي نافع أبو سلمة الموصلي:

سمعت أحمد بن علي بن المثنى يقول: قد رأيت أحمد بن أبي نافع، ولم يكن موضعا للحديث.
حَدَّثني أحمد بن الحسن القمي، حَدَّثَنا علي بن الحسين الرازي، هو ابن الجنيد، حَدَّثَنا أحمد بن أبي نافع أبو سلمة الموصلي.
(ح) وحدثنا مُحَمد بن منير المطيري قال: كتب إليِّ مُحَمد بن أبي طاهر البلدي، حَدَّثَنا أبو سلمة أحمد بن أبي نافع الموصلي، حَدَّثَنا عفيف بن سالم، عن سفيان الثَّوْريّ عن موسى بن عقبة، عن نافع، عنِ ابن عُمَر، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لاَ يحصن أهل الشرك بالله شيئا».
قال الشيخ: وهذا حديث روي عن أحمد بن أبي نافع، عن مُعَافَى بن عمران، عن الثَّوْريّ، وَهو منكر من حديث الثَّوْريّ، عن موسى بن عقبة بهذا الإسناد.
حَدَّثَنَا الحسن بن علي بن زفر، حَدَّثَنا أحمد بن يوسف التغلبي، حَدَّثَنا أحمد بن أبي نافع، حَدَّثَنا قاسم الجرمي، عن هشام بن سعد عن زيد بن اسلم، عن أبيه، عن المغيرة بن شُعْبَة قال: «كناني رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بأبي عيسى».
حَدَّثَنَا أحمد بن عُمَير الدمشقي، حَدَّثني عثمان بن خرزاذ، قَال: حَدَّثني أحمد بن أبي نافع، حَدَّثَنا مُعَافَى بن عمران، عن ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن عَبد الله بن بُسْر، عن أخته قالت: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، وَسُئِل: أي الصلاة بعد المكتوبة أفضل؟ قال: «في بيته إذا أُرِيد بها وجه الله».
قال الشيخ: وهذان الحديثان غير محفوظين، وأحمد بن أبي نافع متقارب الحديث، ليست أحاديثه بالمنكر جدا.

.6- أحمد بن سالم بن خالد بن جابر بن سمرة، أبو سمرة:

كوفي، ليس بالمعروف، وله أحاديث مناكير.
حَدَّثَنَا الحسن بن علي الأهوازي، حَدَّثَنا معمر بن سهل، حَدَّثَنا أبو سمرة أحمد بن سالم بن خالد بن جابر بن سمرة، حَدَّثَنا هشيم، عن يَحْيى بن سَعِيد، عَن نافع، عنِ ابن عُمَر، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ الله ليبتلي عبده بالبلاء والهم والغم، حتى يتركه من ذنبه كالفضة المصفى».
قال الشيخ: هذا الحديث لا أعرفه روى عن هشيم إلا أبو سمرة.
حَدَّثَنَا الحسن بن علي الأهوازي، حَدَّثَنا معمر بن سهل، حَدَّثَنا أبو سمرة أحمد بن سالم، حَدَّثَنا شريك، عَنِ الأَعْمَش، عن عطية، عَن أبي سَعِيد، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «عليٌّ خير البرية».
قال الشيخ: وهذا قد رواه غير أبي سمرة عن شريك، ورُوِي عن غير شريك أَيضًا، عَنِ الأَعْمَش، عن عطية، عن جابر بن عَبد الله: كنَّا نعد عَليًّا من خيارنا. ولاَ يسنده هكذا إلا أبو سمرة.

.7- أحمد بن أبي أوفى:

أظنه بصريًّا، يحدث عنه أهل الأهواز، يخالف الثقات في روايته عن شُعْبَة، وقد حدث عن غير شُعْبَة بأحاديث مستقيمة.
حَدَّثَنَا عبدان الأهوازي، حَدَّثَنا سهل بن سنان، حَدَّثَنا أحمد بن أبي أوفى، حَدَّثَنا شُعْبَة، عن مُحَمد بن خليفة، ومحل بن خليفة، عَن عدي بن حاتم، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اتقوا النار ولو بشق تمرة، أو بكلمة طيبة».
قال الشيخ: ولم يرو هذا الحديث عن شُعْبَة أحد فقال عن مُحَمد بن خليفة غير أحمد بن أبي أوفى هذا، والحديث عن محل بن خليفة مشهور، وَمُحمد بن خليفة لا يُعْرَف وقد جمع أحمد بن أبي أوفى بينهما.
حَدَّثَنَا الحسن بن علي الأهوازي، حَدَّثَنا معمر بن سهل، حَدَّثَنا أحمد بن أبي أوفى، حَدَّثَنا شُعْبَة، عن عَمْرو بن دينار، وَعَبد الله بن دينار، عنِ ابن عُمَر «كنا إذا بايعنا رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على السمع والطاعة، فكان رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يلقننا: ما استطعتم».
وبإسناده: «نهى رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن بيع الولاء وعن هبته».
قال الشيخ: وهذان الحديثان رواهما أصحاب شُعْبَة، عن شُعْبَة، عن عَبد الله بن دينار، عنِ ابن عُمَر، ولاَ يذكرون فيها عَمْرًا، وقد جمع أحمد بن أبي أوفى بينهما، يعني عن عَمْرو بن دينار، وَعَبد الله بن دينار.
حَدَّثَنَا جعفر بن أحمد بن بهمرد التستري، حَدَّثَنا معمر بن سهل، حَدَّثَنا أحمد بن أبي أوفى، قَال: حَدَّثَنا عباد بن منصور، عن عَطاء، عَن عائشة أنها قالت: «قد رأيتني أفرك الجنابة من ثوب رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثم لا أغسل مكانه».
قال الشيخ: وهذا الحديث مستقيم، وقد حدث بغير هذا بأحاديث مستقيمة، ولم أر في حديثه شيئا منكرا إلا ما ذكرته من مخالفته على شُعْبَة وأصحابه.

.8- أحمد بن أبي أحمد:

وأبو أحمد والده يسمى مُحَمد الجرجاني سكن حمص، أحاديثه ليست بمستقيمة كأنه يغلط فيها.
حَدَّثَنَا هنبل بن مُحَمد بن يَحْيى الحِمصِيّ، حَدَّثَنا أحمد بن أبي أحمد الجرجاني، حَدَّثَنا حماد بن خالد، حَدَّثَنا معاوية بن صالح، عَن العَلاَء بن الحارث، عن مكحول، عن زياد بن جارية، عن حبيب بن مسلمة: «أَن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم عرب العربي وهجن الهجين».
حدثناه إسحاق بن إبراهيم بن يُونُس، حَدَّثَنا مُحَمد بن عوف، حَدَّثَنا أحمد بن مُحَمد الجرجاني، حَدَّثَنا حماد بن خالد، حَدَّثَنا معاوية بن صالح، عَن العَلاَء بن الحارث، عن زياد بن جارية، عن حبيب بن مسلمة، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يوم حنين: «عربوا العربي وهجنوا الهجين، للفرس سهمان وللهجين سهم».
قال الشيخ: وهذا حديث لا يوصله غير أحمد بن أبي أحمد هذا.
ورَواه غيره عن حماد بن خالد، فلم يذكر في إسناده زياد بن جارية، ولاَ حبيب بن مسلمة، وقد حدث عن حماد غير أحمد هذا فلم يذكرهما في الإسناد، يعني زياد بن جارية، وحبيب بن مسلمة.
حدثناه أبو عقيل أنس بن سالم، حَدَّثَنا أسد بن الحارث الحراني، حَدَّثَنا حماد بن خالد، حَدَّثَنا معاوية بن صالح، عَن العَلاَء بن الحارث، عن مكحول، أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال يوم حنين: «عربوا للعربي وهجنوا الهجين».
حَدَّثَنَا جعفر بن أحمد بن علي بن بيان الغافقي، حَدَّثَنا علي بن معبد بن شداد، حَدَّثَنا أحمد بن أبي أحمد، عن الربيع بن صبيح، عن الحسن عن عمران بن حصين، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «من أصاب تمرا فليفطر عليه، وإلا فعلى الماء فإنه طهور».
قال الشيخ: وهذا الحديث بهذا الإسناد لم نكتبه إلا عن جعفر هذا،، وَجعفر ليس بذاك، وأحمد بن أبي أحمد لا أدري هو هذا الجرجاني أو غيره، وما أرى أن عند هذا الجرجاني عن الربيع بن صبيح شيئا، ولم أجد لأحمد بن أبي غير هذين الحديثين.

.9- أحمد بن عَبد الله بن حكيم:

أبو عَبد الرحمن الفرياناني المروزي، قرية من قرى مرو، يحدث بالمناكير عن النضر بن مُحَمد المروزي، وفضيل بن عياض، وابن المبارك،، وَأبي ضمرة وغيرهم بالمناكير.
حَدَّثَنَا الحسن بن سفيان، حَدَّثَنا أحمد بن عَبد الله بن حكيم، حَدَّثَنا أنس بن عياض عن حميد، عَن أَنَس، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «من اتخذ خاتما فصه ياقوت نُفِيَ عنه الفقر».
قال الشيخ: وهذا الحديث باطل بهذا الإسناد، وأَبُو ضمرة ثقة.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن يزيد المروزي، حَدَّثَنا عَبد الله بن محمود المروزي، حَدَّثَنا أحمد بن عَبد الله بن حكيم الفرياناني المروزي، حَدَّثَنا الحسن بن مُحَمد أبو مُحَمد البلخي قاضي مرو، عن حميد، عَن أَنَس، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «رد جواب الكتاب حق كرد السلام».
قال الشيخ: وهذا الحديث عن حميد، عَن أَنَس منكر جدا، وليس من جهة الفرياناني هذا، ولكن الحسن بن مُحَمد البلخي روى عن حميد، عَن أَنَس مناكير قد ذكرتها عند ذكره في باب الحاء، وللفرياناني بن حكيم هذا أحاديث منكرة غير ما ذكرت عن الثقات.

.10- أحمد بن أخت عَبد الرَّزَّاق:

لا يعرف إلا هكذا.
حَدَّثَنَا عَبد الرحمن بن أبي بكر الرازي، وَمُحمد بن أحمد بن حماد، وَعَبد الله بن مُحَمد، قالوا: حَدَّثَنا عباس بن مُحَمد، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن مَعِين يقول: أحمد بن أخت عَبد الرَّزَّاق كذاب، لم يكن ثقة، ولاَ مأمونا.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن حماد، حَدَّثني عَبد الله بن أحمد، قَالَ: سَمِعْتُ أبي يقول: أحمد بن أخت عَبد الرَّزَّاق من أكذب الناس.
قال الشيخ: وعامة أحاديثه مناكير، لا يرويها غيره، ولاَ أعرف له من الحديث إلا دون عشرة.

.11- أحمد بن الحارث الغساني البصري:

سمعت مُحَمد بن أحمد بن حماد يقول: أحمد بن الحارث الغساني، ويعرف بالغنوي، بصري، سمع ساكنة بنت الجعد، فيه نظر، قاله البُخارِيّ.
حَدَّثَنَا عُمَر بن مُحَمد بن نصر الكاغدي، حَدَّثَنا يزيد بن عَمْرو الغنوي، حَدَّثَنا أحمد بن الحارث الغساني قال: حدثتني أمي، أم الأزهر، عن سدرة مولاة ابن عامر، قالت: سمعت عائشة، تقول: «نهى رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن حرق التوراة، وأن تقصع القملة بالنواة».
قال الشيخ: وهذا الحديث وإن لم يكن مشهور الإسناد، فإنه منكر المتن.

.12- أحمد بن معاوية بن بكر الباهلي:

حدث عن الثقات بالبواطيل، وَكان يَسْرِقُ الحديث.
حَدَّثَنَا أحمد بن شُعَيب الصيرفي، وأحمد بن حفص السعدي، قالا: حَدَّثَنا أحمد بن معاوية الباهلي، حَدَّثَنا النضر بن شميل.
(ح) وحدثنا أحمد بن الحسين الصُّوفيّ، حَدَّثَنا أحمد بن معاوية الباهلي، قَال: حَدَّثَنا والله النضر بن شميل، عنِ ابن عون، عنِ ابن سِيرِين، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «هدايا الأمراء، وقال الصيرفي: العمال، غلول».
قال الشيخ: وهذا الحديث بهذا الإسناد باطل، وَهو حانث في يمينه الذي حلف عليه، ولم يرو هذا الحديث عن النضر غير أحمد هذا، والنضر ثقة.
حَدَّثَنَا عبدان الأهوازي، حَدَّثَنا نصر بن داود بن طوق، حَدَّثَنا أحمد بن معاوية بإسناده، نحوه.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عبدة بن حرب، حَدَّثَنا أحمد بن معاوية الباهلي، حَدَّثَنا ابن عياش، عن صفوان بن عَمْرو عن عَبد الرحمن بن جُبَير بن نفير عن كثير بن مرة الحضرمي، عن عَبد الله بن عَمْرو، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ الله اتخذني خليلا كما اتخذ إبراهيم خليلا، فمنزلي ومنزل إبراهيم يوم القيامة في الجنة تجاهين، والعباس بيننا مؤمن بين خليلين».
قال الشيخ: وهذا الحديث يعرف بعبد الوهاب بن الضحاك عن إسماعيل بن عياش، وأحمد بن معاوية هذا سرقه من عَبد الوهاب على أن عَبد الوهاب كان يُتَّهَمُ فيه.
حدثناه مُحَمد بن عُبَيد الله بن فضيل، وغيره عن عَبد الوهاب.

.13- أحمد بن معدان:

وليس بمعروف.
حَدَّثَنَا عُمَر بن سنان، وجماعة معه قالوا: حَدَّثَنا مُحَمد بن الوزير الواسطي، حَدَّثَنا أحمد بن معدان، عن ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان عن معاذ بن جبل، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «ما عظمت نعمة الله على عَبد، إلا عظمت مُؤْنَةُ الناس عليه، فمن لم يحتمل تلك المؤنة فقد عرض نعمته للزوال».
قال الشيخ: وهذا الحديث يُرْوَى من وجوه، وكلها غير محفوظة، وأحمد بن معدان هذا لا أَعْرفُ له غير هذا الحديث.

.14- أحمد بن مُحَمد بن أيوب، صاحب المغازي:

روى عن إبراهيم بن سعد، عنِ ابن إسحاق المغازي، وأُنْكِرَتْ عليه، وحَدَّثَ عَن أبي بكر بن عياش بالمناكير.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن موسى بن العراد، حَدَّثَنا يعقوب بن شيبة، قَالَ: سَمِعْتُ إبراهيم بن هاشم يقول: قلت ليعقوب بن إبراهيم بن سعد: كيف سمعت المغازي؟ قال: قرأها علي أبي وأخي سعد بن إبراهيم وقال: يا بني ما قرأتها على أحد.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن موسى بن العراد، حَدَّثَنا يعقوب بن شيبة، قَالَ: سَمِعْتُ إسحاق بن أبي إسرائيل يقول: أتيت أحمد بن مُحَمد بن أيوب، وأنا أريد أن أسمعها منه، يعني المغازي فقلت له: كيف أخذتها: سماعا، أو عرضا؟ قَال: فَقال لي: سمعتها، فاستحلفته فحلف لي، فسمعتها منه، ثم رأيت شيئا اطلعت منه فيه على سماعه فيما ادعى، فتركتها فلست أحدث عنه شيئا.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي بن إسماعيل المروزي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد الدارمي، قَال: كان أحمد بن حنبل وعلي بن المديني يحسنان القول في أحمد بن مُحَمد بن أيوب، وسمع علي منه المغازي، وكان يَحْيى بن مَعِين يحمل عليه.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن يُونُس، حَدَّثَنا فضل بن سهل الأعرج.
(ح) وحدثنا عَبد الرحمن بن سَعِيد بن خليفة،، وهارون بن عيسى بن السكين، قالا: حَدَّثَنا مُحَمد بن إسحاق، قالا: حَدَّثَنا أحمد بن مُحَمد بن أيوب صاحب المغازي، حَدَّثَنا أبو بكر بن عياش، عَنِ الأَعْمَش، عَن أبي وائل عن عَبد الله، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «من يرد الله به خيرًا يفقه في الدين»، وزاد مُحَمد بن إسحاق: وألهمه رشده.
ولم يحدث به، عنِ ابن عياش غير ابن أيوب.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الفضل البزاز بحلب، قَال: حَدَّثَنا مُحَمد بن هارون الفلاس، حَدَّثَنا أحمد بن مُحَمد بن أيوب، حَدَّثَنا أبو بكر بن عياش، عَنِ الأَعْمَش، عَن أبي صالح، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فضل بيانك عن الأرتم صدقة».
قال الشيخ: وهذان الحديثان من حديث الأَعْمَش بهذا الإسناد منكران، لا يرويهما غير أحمد بن مُحَمد بن أيوب، وأحمد بن مُحَمد هذا أثنى عليه أحمد وعلي، وتكلم فيه يَحْيى، وَهو مع هذا كله صالح الحديث ليس بمتروك.

.15- أحمد بن إسماعيل أبو حذافة السهمي المديني:

حدث عن مالك الموطأ، وحدث عنه وعن غيره بالبواطيل، وسمعتُ ابن صاعد يقول في حديث حاتم بن إسماعيل عن جعفر بن مُحَمد، حديث الحج: وهذا عندي عن شيخ لا أحدث عنه، يعني أبو حذافة هذا، لضعفه عنده، ثم ذكره بنزول عن حاتم في كتاب المناسك، ولم يرض أن يحدث عنه بعلو.
قال الشيخ: ثم بلغني أنه حدث عنه بعد ذلك.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن الحسين الأهوازي، حَدَّثَنا أبو حذافة، حَدَّثَنا مالك عن نافع، عنِ ابن عُمَر: «أَن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قضى باليمين مع الشاهد».
قال الشيخ: وهذا الحديث عن مالك بهذا الإسناد باطل، ورُوِيَ عن حبيب كاتب مالك، عن مالك هذا الحديث، وحبيب أضعف من أبي حذافة، لم يذكره عن مالك غير أبي حذافة هذا، ولعل حبيبا شر منه.
حَدَّثَنَا فارس بن حزين الأنطاكي، حَدَّثَنا أبو حذافة أحمد بن إسماعيل السهمي المديني، حَدَّثَنا مالك بن أنس، عن نافع، عنِ ابن عُمَر قال: العلم ثلاثة: كتاب ناطق، وسنة ماضية، ولاَ أدري.
قال الشيخ: وهذا الحديث بهذا الإسناد يرويه شيخ، يُقَال له: عُمَر بن عصام، عن مالك، وأنكر ما رأيت لأبي حذافة هذا عن مالك أحاديث مناكير، وما رواه عن غيره فمحتمل.
حَدَّثَنَاه عَبد الله بن موسى بن الصقر، عن إبراهيم بن المنذر الحزامي، عنه، وأَبُو حذافة سرقه منه.
حَدَّثَنَا يعقوب بن خليفة العباداني، حَدَّثَنا أبو حذافة أحمد بن إسماعيل السهمي، حَدَّثَنا حاتم بن إسماعيل، عن سلمة بن وردان، عَن أَنَس، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «ما استودع الله عبدا علما إلا استنقذه به يومًا ما».
قال الشيخ: وهذا الحديث لا أعرف يرويه غير أبي حذافة هذا.
حَدَّثَنَا عَبد الوهاب بن أبي عصمة، حَدَّثَنا أبو حذافة، حَدَّثني مالك، أن نافعا حدثه، أن ابن عُمَر أخبره، أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «يقوم الناس لرب العالمين حتى يغيب أحدهم في رشحه إلى نصف أُذنيه».
وبإسناده؛ أَنَّ رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَال: «إن الله يقبض الأرضين يوم القيامة ويطوي السماوات بيمينه، ثم يقول: أنا الملك».
قال الشيخ: وهذان الحديثان يرويهما ابن وهب وغيره عن مالك، وهما غريبان من حديث مالك، وليس محل أبي حذافة أن يسمعهما من مالك.

.16- أحمد بن عَبد الله بن ميسرة أبو ميسرة الحراني:

وكان بهمذان، حدث عن الثقات بالمناكير، ويحدث عمن لا يعرف، وَيَسْرِقُ حديث الناس.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن خالد بن يزيد الراسبي، حَدَّثَنا أبو ميسرة أحمد بن عَبد الله بن ميسرة الهمذاني، حَدَّثَنا سليمان بن داود الرقي، عنِ الزُّهْريّ عن سَعِيد بن المُسَيَّب، عَن أبي هريرة عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «لا يغلق الرهن حتى يكون لك غنمه، وعليك غُرْمُهُ».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن خالد بن يزيد، حَدَّثَنا أبو ميسرة أحمد بن عَبد الله، حَدَّثَنا سليمان بن داود الرقي، عنِ الزُّهْريّ، عن سَعِيد بن المُسَيَّب، عن بسرة، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «توضئوا مما أنضجت النار».
قال الشيخ: وسليمان بن داود المذكور في هذين الحديثين لا يعرف، والحديث الأول أسهل حالا من الحديث الثاني، والحديث الثاني إسناده غير محفوظ ومتنه بهذا الإسناد منكر، ولاَ يعرف عنِ الزُّهْريّ إلا من هذا الطريق، والحديث الأول رواه عنِ الزُّهْريّ جماعة مرسلا وموصولا.
حَدَّثَنَا الحسن بن علي بن مرداس الهمذاني، حَدَّثَنا أبو ميسرة الحراني أحمد بن عَبد الله بن ميسرة، حَدَّثَنا مُحَمد بن ربيعة الكلابي، حَدَّثَنا ابن أبي ليلى عن عطاء بن أبي رباح، عَن أبي الخليل، عَن أبي قتادة، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إذا أتاكم كريم قوم فأكرموه».
قال الشيخ: وهذا الحديث يعرف بشيخ، يُقَال له: الخليل بن سلم الباهلي، كوفي، رواه عن مُحَمد بن ربيعة ثم ظهر عند عَبد العزيز بن مُحَمد بن ربيعة فرواه عن أبيه، سرقه منهما أبو ميسرة الهمذاني هذا.
حدثناه الحسن بن سُفيان، عَن الخليل.
(ح) وحدثنا الحسن بن علي بن مرداس الهمذاني، حَدَّثَنا أبو ميسرة أحمد بن عَبد الله، حَدَّثَنا عَبد الله بن إدريس، عن عُبَيد الله، عن نافع، عنِ ابن عُمَر، أَن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم ضرب وغرب، وأن أبا بكر ضرب وغرب، وأن عُمَر ضرب وغرب.
قال الشيخ: وهذا الحديث يعرف بأبي كريب، عنِ ابن إدريس، وقد حدث به مسروق بن المرزبان ويحيى بن أكثم، وسرقه منهم جماعة من الضعفاء مثل جحدر الكفرتوثي، واسمه عَبد الرحمن بن الحارث، والسري عاصم، وأَبُو ميسرة الهمذاني، وغيرهم.

.17- أحمد بن عَبد الله الهروي، يعرف بالجويباري:

جوبار هراة، ويعرف بستوق.
حدث عن جرير والفضل بن موسى وغيرهما بأحاديث وضعها عليهم، وكان يضع الحديث لابن كرام على ما يريده، وكان ابن كرام يضعها في كتبه عنه، ويسميه أحمد بن عَبد الله الشيباني.
سمعت مُحَمد بن أحمد بن حماد يقول: أحمد بن عَبد الله الهروي ستوق، كان يضع الحديث ما أدري حبست ماله بماله.
قال السعدي: واسمه إبراهيم بن عَبد الله بن يعقوب الجوزجاني، أبو إسحاق، سكن دمشق يحدث على المنبر.
حَدَّثَنَا أحمد بن حفص، حَدَّثَنا أحمد بن بهرام، حَدَّثَنا أحمد بن عَبد الله الهروي، عَن أبي البختري عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من امتشط قائما ركبه الدين».
قال الشيخ: وهذا الحديث منكر بهذا الإسناد، وقد حدث به عَن أبي البختري، وأَبُو البختري لعله أشر منه.
وحدث أحمد الجويباري هذا، عَن أبي يَحْيى المعلم، عن حميد، عَن أَنَس، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «يكون في أُمَّتِي رجل يُقَال له: النعمان بن ثابت، يُكَنَّى أبا حنيفة، يجدد الله سنتي على يديه».
روى هذا الحديث عن أحمد بن عَبد الله مُحَمد بن كرام.
وحدث ابن كرام عنه أَيضًا، عن الفضل بن موسى، عن مُحَمد بن عَمْرو، عَن أبي سلمة، عَن أبي هريرة، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «اطلبوا العلم ولو بالصين، فإن طلبه فريضة على كل مسلم».
وهذا بهذا الإسناد باطل يرويه الحسن بن عطية، عَن أبي عاتكة، عن أنس.
وأبو البختري المذكور في هذا الإسناد اسمه وهب بن وهب، ممن يضع الحديث.
ولأحمد بن عَبد الله الهروي مما وضعه أحاديث كثيرة، لم أخرجها هاهنا.

.18- أحمد بن مُحَمد بن عُمَر بن يُونُس اليمامي:

حدث بأحاديث مناكير عن الثقات، وحدث بنسخ عن الثقات بعجائب.
سمعت عبدان الأهوازي يقول: لم أخرج حديث يَحْيى بن أبي كثير حتى فاتتني عن اليمامي النسخة التي يرويها وكان القاسم المطرز يقول: كتبت عن اليمامي هذا خمسمِئَة حديث بالعسكر، ليتها كانت خمسة آلاف، ليس عند الناس منها حرف.
وأخبرني إسحاق بن إبراهيم قال: ذكرت اليمامي هذا لعبيد الكشوري فقال: هو فينا كالواقدي فيكم.
وحدثنا عَبد الله بن مُحَمد بن نصر بن طويط الرملي، حَدَّثَنا أحمد بن مُحَمد بن عُمَر بن يُونُس، حَدَّثَنا عُمَر بن يُونُس، حَدَّثَنا يَحْيى بن عَبد العزيز، حَدَّثَنا يَحْيى بن أبي كثير، حَدَّثَنا معمر، عنِ الزُّهْريّ، عن سالم، عن أبيه؛ أن غيلان بن سلمة أسلم وله ثمان نسوة، فقال له النبي: اختر منهن أربعة، واترك سائرهن. وهذا الحديث إنما يرويه معمر، عنِ الزُّهْريّ، وَهو مما أخطأ فيه معمر بالبصرة من رواية يَحْيى بن أبي كثير عن معمر، لم يكتبها إلا من حديث اليمامي هذا، ويحيى بن أبي كثير أكبر من معمر وأقدم موتا.
وتكثر عجائب اليمامي هذا، وَهو مقارب الحديث، وَهو إلى الضعف أقرب منه إلى الصدق.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن سليمان بن الأشعث، حَدَّثَنا أحمد بن مُحَمد بن عُمَر بن يُونُس، حَدَّثَنا النضر بن مُحَمد، عن شُعْبَة، عَن يُونُس بن عُبَيد عن الحسن، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إذا قعد بين شعبها الأربع ثم اجتهد فقد وجب الغسل».
قال الشيخ: وهذا الحديث من حديث شُعْبَة، عَن يُونُس بن عُبَيد لا أعرفه رواه غير اليمامي، وكان ابن الأشعث يقول: هذا حديثي. وَهو منكر بهذا الإسناد.

.19- أحمد بن إبراهيم بن موسى:

منكر الحديث وليس بمعروف، وروى عن مالك وعن غيره بمناكير.
حَدَّثَنَا أبو بكر بن أبي شيبة أحمد بن مُحَمد بن شبيب، حَدَّثَنا مهنى بن يَحْيى الشامي، عن أحمد بن إبراهيم بن موسى قال: عرضت على مالك بن أنس عن نافع، عنِ ابن عُمَر، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «طلب العلم فريضة على كل مسلم».
قال الشيخ: وهذا الحديث منكر عن مالك بهذا الإسناد، ولاَ يرويه إلا أحمد بن إبراهيم بن موسى، وَهو غير معروف.

.20- أحمد بن المقدام، أبو الأشعث العجلي البصري:

سمعت عبدان الأهوازي يقول: سَمعتُ أبا داود السجستاني يقول: أنا لا أحدث عَن أبي الأشعث، قلت: لم؟ قال: لأنه كان يعلم المجان المجون، كان مجان بالبصرة يُصرّون صُرَر دراهم، فيطرحونها على الطريق، ويجلسون ناحية، فإذا مر من لحظها وأراد ان يأخذها صاحوا به: ضعها، ليخجل الرجل، فعلَّمَ أبو الأشعث المارة بالبصرة هَيِّئِوا صُرَر زجاج كصرر الدراهم، فإذا مررتم بصررهم فأردتم أخدها فصاحوا بكم، فاطرحوا صرر الزجاج التي معكم، وخذوا صرر الدراهم التي لهم، ففعلوا ذلك، فقال أولئك المجان: من طرح صرر الدراهم على الطريق؟ قَال: لاَ أحدث عنه لهذا.
سمعت عمران بن موسى بن مجاشع يقول: كتب إليَّ أبو الأشعث بأحاديث وأردفها بهذه الأبيات:
كتابي إليكم فافهموه فإنه ** رسول إليكم والكتاب رسول

فهذا سماعي من رجال لقيتهم ** لهم ورع في دينهم وقبول

فإن شئتم فارووه عني فإنما ** تقولون ما قد قلته وأقول

ألا فاحذروا التصحيف فيه فربما ** تغير من تصحيفه المعقول

قال الشيخ: وأحمد بن المقدام أبو الأشعث هو من أهل الصدق، حدث عنه أئمة الناس، وسمعت أبا عَرُوبة يثني عليه ويفتخر حيث لقيه، وكتب عنه إسناده، فإنه كان عنده إسناد كحماد بن زيد ونظرائه، ورأيت غيره من الشيوخ يصدرون به، وما قال فيه أبو داود السجستاني لا يؤثر فيه لأنه من أهل الصدق.

.21- أحمد بن صالح، أبو جعفر المصري:

سمعت مُحَمد بن سعد السعدي يقول: سَمعتُ أبا عَبد الرحمن النسائي أحمد بن شُعَيب يقول: سَمعتُ معاوية بن صالح يقولُ: سَألتُ يَحْيى بن مَعِين عن أحمد بن صالح فقال: رَأيتُهُ كذَّابًا يخطر في جامع مصر.
وكان النسائي هذا سيء الرأي فيه، وينكر عليه أحاديث منها، عنِ ابن وَهب، عن مالك عن سهيل، عن أبيه، عَن أبي هريرة عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «الدين النصيحة».
حَدَّثَنَا العباس بن مُحَمد بن العباس عن أحمد بن صالح بذلك.
سمعت عبدان الأهوازي يقول: سَمعتُ أبا داود السجستاني يقول: أحمد بن صالح ليس هو كما يتوهم الناس، يعني ليس بذلك في الجلالة.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد، حَدَّثَنا علي بن عَبد الرحمن بن المغيرة، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمد بن عَبد الله بن نُمَير يقول: سَمعتُ أبا نعيم الفضل بن دكين يقول: ما قدم علينا أحد أعلم بحديث أهل الحجاز من هذا الفتى، يريد أحمد بن صالح.
سمعت أحمد بن عاصم الأقرع بمصر يقول: سَمعتُ أبا زُرْعَة الدمشقي عَبد الرحمن بن عَمْرو يقول: قدمت العراق فسألني أحمد بن حنبل: من خلفت بمصر؟ قلت: أحمد بن صالح، فسر بذكره، وذكر خيرًا ودعا له الله.
سمعت عَبد الله بن مُحَمد بن عَبد العزيز يقول: سَمعتُ أبا بكر بن زنجويه يقول: قدمت مصر فأتيت أحمد بن صالح فسألني: من أين أنت؟ قلت: من بغداد، قال: أين منزلك من منزل أحمد بن حنبل؟ قلت: أنا من أصحابه قال: تكتب لي موضع منزلك فإني أريد أن أوافي العراق حتى تجمع بيني وبين أحمد بن حنبل، فكتب له، فوافى أحمد بن صالح سنة اثنى عشرة إلى عفان، فسأل عني فلقيني قال: الموعد الذي بيني وبينك، فذهبت به إلى أحمد بن حنبل واستأذنت له فقلت: أحمد بن صالح بالباب فقال: ابن الطبري؟ قلتُ: نَعَم، فأذن له، فقام إليه ورحب به وقربه وقال له: بلغني عنك أنك جمعت حديث الزُّهْريّ، فتعال حتى نذكر ما روى الزُّهْريّ عن أصحاب رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فجعلا يتذاكران، ولاَ يغرب أحدهما على الآخر حتى فرغا، وما رأيت أحسن من مذاكرتهما، ثم قال أحمد بن حنبل لأحمد بن صالح: تعال حتى نذكر ما روى الزُّهْريّ عن أولاد أصحاب رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فجعلا يتذكران، ولاَ يغرب أحدهما على الآخر إلى أن قال أحمد بن حنبل لأحمد بن صالح: عندك عنِ الزُّهْريّ، عن مُحَمد بن جُبَير بن مطعم، عن أبيه، عن عَبد الرحمن بن عوف، قال النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «ما يسرني أن لي حمر النعم، وأن لي حلف المطيبين» فقال أحمد بن صالح لأحمد بن حنبل: أنت الأستاذ، وتذكر مثل هذا؟ فجعل أحمد بن حنبل يبتسم ويقول: رواه عنِ الزُّهْريّ رجل مقبول، أو صالح: عَبد الرحمن بن إسحاق، قال: من رواه عن عَبد الرحمن بن إسحاق؟ فقال: حدثناه رجلان ثقتان: إسماعيل بن علية وبشر بن المفضل، فقال أحمد بن صالح لأحمد بن حنبل: سألتك بالله إلا أمليته علي، فقال أحمد: من الكتاب، فقام فدخل وأخرج الكتاب وأملاه عليه، فقال أحمد بن صالح: لو لم أستفد بالعراق إلا هذا الحديث كان كثيرًا، ثم ودعه وخرج.
حَدَّثَنَا العباس بن مُحَمد بن العباس، حَدَّثَنا موسى بن سهل قال: قدم أحمد بن صالح الرملة فسألوه أن يحدثهم ويجلس للناس فأبى وامتنع عن ذلك، فكلموا ابن أبي السري العسقلاني فكلمه، فجلس للناس، فحدثنا حينئذ بألوف من حفظه.
قال موسى: وسألته منذ ثلاثين سنة عن تفسير حديث أم الطفيل، فقال: نصدق بهذه الأحاديث على وجوهها، ولاَ نسأل عن تأويلها، ثم سألته الآن عن مثل ذلك، فقال لي: هذه أخت تلك، وبينهما نحو من ثلاثين سنة، أو نحو هذا.
سمعت مُحَمد بن موسى الحضرمي يعرف بأخي أبي عجينة بمصر يقول: سَمعتُ بعض مشايخنا يقول: قال أحمد بن صالح: صنف ابن وهب مِئَة ألف وعشرين ألف حديث، فعند بعض الناس منها الكل، يعني حرملة، وعند بعض الناس النصف، يعني نفسه.
قال لنا مُحَمد بن موسى: وحديث ابن وهب كله عند حرملة إلا حديثين: حديث ينفرد به عنِ ابن وهب أبو الطاهر بن السرح، وحديث يرويه عنِ ابن وهب الغرباء.
قال الشيخ: فأما حديث أبي الطاهر، فحدثناه العباس بن مُحَمد بن العباس، والقاسم بن مُحَمد بن مهدي، وَمُحمد بن ريان بن حبيب، وأَبُو العلاء الكوفي مُحَمد بن أحمد بن جعفر وغيرهم إلى تمام ثمانية، قالوا: حَدَّثَنا أبو الطاهر، حَدَّثَنا ابن وَهب، عن عَمْرو بن الحارث، عَن أبي يُونُس، واسمه سليم بن جُبَير مولى أبي هريرة، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كلكم سيد، فالرجل سيد أهله، والمرأة سيدة بيتها».
أما الحديث الذي يحدث به عنِ ابن وهب الغرباء، فحدثناه أحمد بن الحسين بن عَبد الجبار الصُّوفيّ، وأحمد بن علي بن المثنى، قالا: حَدَّثَنا هارون بن معروف، حَدَّثَنا ابن قتيبة، وَعَبد الله بن وهيب الغزي، قالا: حَدَّثَنا يزيد بن موهب الرملي.
(ح) وحدثنا أبو عَبد الرحمن النسائي أحمد بن شُعَيب، حَدَّثَنا قتيبة بن سَعِيد.
(ح) وحدثنا أحمد بن مُحَمد بن عُمَر، حَدَّثَنا سفيان بن وكيع.
(ح) وحدثنا الحسين بن عَبد المجيب الموصلي، حَدَّثَنا سفيان بن مُحَمد الفزاري، قالوا: حَدَّثَنا عَبد الله بن وَهب، عن عَمْرو بن الحارث، عن دراج، عَن أبي الهيثم، عَن أبي سَعِيد الخدري، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لاَ حليم إلا ذو عثرة، ولاَ حكيم إلا ذو تجربة».
قال الشيخ: ورواه يَحْيى بن يَحْيى، عنِ ابن وهب، ولاَ أعلم رواه عنِ ابن وهب من الغرباء غير هؤلاء الستة الذين ذكرتهم، وسابعهم يَحْيى بن يَحْيى، ولم يروه عنِ ابن وهب مصري.
وقول أحمد بن صالح في هذه الحكاية: فعند بعض الناس منها الكل وعند بعض الناس منها النصف، كان قد سمع في كتب حرملة، فمنعه حرملة ولم يدفع إليه السماع إلا نصفها، فكان أحمد بن صالح بعد كل من بدأ بحرملة إذا وافى مصر لم يحدثه أحمد.
سمعت القاسم بن عَبد الله بن مهدي يقول: كان أحمد بن صالح يستعير مني كل جمعة الحمار فيركبه إلى صلاة الجمعة، وكنت جالسا عند حرملة في الجامع فجاز أحمد بن صالح على باب الجامع، فنظر إلينا وإلى حرملة ولم يسلم فقال حرملة: انظر إلى هذا بالأمس يحمل دواتي، يعني المحبرة، واليوم يمر بي فلا يسلم، قال القاسم بن مهدي: ولم يحدثني أحمد بن صالح لأني كنت جالسا عند حرملة.
سمعت عَبد الله بن مُحَمد بن سلم المقدسي يقول: قدمت مصر فبدأت بحرملة، فكتبت عنه كتاب عَمْرو بن الحارث ويونس بن يزيد والفوائد، ثم ذهبت إلى أحمد بن صالح فلم يحدثني، فحملت كتاب يُونُس بن يزيد الذي كتبته عن حرملة، فخرقته بين يديه لأرضيه، وليتني لم اخرقه، فلم يرض ولم يحدثني.
سمعت عصمة بن بجماك يقول: سَمعتُ صالح بن جزرة يقول: حضرت مجلس أحمد بن صالح فقال أحمد: حرج على كل مبتدع وماجن أن يحضر مجلسي، فقلت: أما المبتدع فلست، وأما الماجن فأنا هو. وذاك أنه قيل له: إن صالح الماجن قد حضر مجلسك.
قال الشيخ: وأحمد بن صالح من حفاظ الحديث وبخاصة حديث الحجاز، ومن المشهورين بمعرفته، وحدث عنه البُخارِيّ مع شدة استقصائه، وَمُحمد بن يَحْيى، واعتمادهما عليه في كثير من حديث الحجاز وعلى معرفته، وحدث عنه مَنْ حدث مِنْ الثقات واعتمدوه حفظا وإتقانا، وكلام ابن مَعِين فيه تحامل، وأما سوء رأي النسائي؛ فسمعت مُحَمد بن هارون بن حسان البرقي يقول: هذا الخراساني، يعني النسائي يتكلم في أحمد بن صالح، وحضرت مجلس أحمد بن صالح وطرده من مجلسه، فحمله ذلك على أن تكلم فيه.
وهذا أحمد بن حنبل قد أثنى عليه، فالقول فيه ما قاله أحمد، لا ما قاله غيره فيه، وحديث الدين النصيحة الذي أنكره النسائي عليه، فقد رواه عنِ ابن وهب يُونُس بن عَبد الأعلى، وقد رواه عن مالك مُحَمد بن خالد بن عثمة وغيره.
وسمعت عبدان يقول: لم يكن في أصحاب بن وهب أحفظ ولاَ أتقن من يُونُس بن عَبد الأعلى، وإِنَّما وضع منه اتصاله بالقاضي الذي كان عندهم، فقلت أنا لعبدان: إبراهيم بن أبي الليث؟ فقال: نعم.
قال الشيخ: وكان إبراهيم بن أبي الليث من أصحاب ابن أبي داود. حدثناه عن يُونُس عَبد الأعلى مُحَمد بن أحمد بن حماد، عنِ ابن وهب كما رواه أحمد بن صالح.
قال الشيخ: وروى هذا الحديث عن مالك أَيضًا مُحَمد بن خالد بن عثمة، ومعن بن عيسى، وأحمد بن مخشي الأنماطي عن مالك.
حدثناه أحمد بن مُحَمد بن عُمَر، حَدَّثَنا أبو عثمان أحمد بن عثمان، حَدَّثَنا مُحَمد بن خالد بن عثمة.
(ح) وحدثني علي بن أحمد بن مروان، حَدَّثَنا حميد بن الربيع، حَدَّثَنا معن عن مالك، حَدَّثَنا صالح بن أبي مقاتل، حَدَّثَنا الحسين بن علي بن بشر بن معروف، حَدَّثَنا مُحَمد بن مخشي، حَدَّثَنا مالك كَرِوَايَةِ أحمد بن صالح، عنِ ابن وَهب، عن مالك.
قال الشيخ: وروي عن الثَّوْريّ عن سهيل، عن أبيه، عَن أبي هريرة، عن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «الدين النصيحة».
حدثناه على الرازي، حَدَّثَنا عباس الزينبي، حَدَّثَنا بشر بن منصور، عن الثَّوْريّ.
قال الشيخ: فحديث قد رواه عنِ ابن وهب يُونُس، وتابع أحمد عليه ورواه معن، وابن عثمة، وابن مخشي عن مالك، ثم روي عن الثَّوْريّ كروايتهم فلا يؤثر قول النسائي فيه، ولاَ إنكاره عليه يساوي شيئا.
وأحمد بن صالح من أَجَلَّهُ الناس، وذاك أني رأيت جمع أبي موسى الزمن في عامة ما جمع من حديث الزُّهْريّ، يقول: كتب إلي أحمد بن صالح، حَدَّثَنا عَبد الرَّزَّاق، عَن مَعْمَر، عنِ الزُّهْريّ.
ولولا أني شرطت في كتابي هذا أن أذكر فيه كل من تكلم فيه متكلم، لكنت أُجِلُّ أحمد بن صالح أن أذكره.

.22- أحمد بن عَبد الرحمن بن وهب، أبو عُبَيد الله، ابن أخي ابن وهب:

رأيت شيوخ أهل مصر الذين لحقتهم مجمعين على ضعفه، ومَنْ كتب عنه من الغرباء غير أهل بلده لا يمتنعون من الرواية عنه، وحدثوا عنه منهم: أبُو زُرْعَةَ الرازي، وأَبُو حاتم فمن دونهما، وسألت عبدان عنه، فقال: كان مستقيم الأمر في أيامنا، وكان أبو الطاهر بن السرح يحسن فيه القول، ومَنْ لم يلحق حرملة اعتمد أبا عُبَيد الله في نسخ حديث ابن وهب، كنسخة عَمْرو بن الحارث وغيره.
وكل من ينفرد، عَن عَمِّه بشَيْءٍ فذلك الذي ينفرد به وجدوه عنده وحدثهم به، من ذلك أَيضًا كتاب الرجال يرويه، عَن عَمِّه عَمْرو بن سواد، وقد كتبوه عنه أَيضًا.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن هارون البرقي عنه، وكتبا ونسخا سوى ما ذكرته مما تفرد به غيره قد حدثهم هو به.
وسمعت مُحَمد بن مُحَمد بن الأشعث يقول: كنا عند أبي عَبد الله ابن أخي ابن وهب، فمر علي هارون بن سَعِيد الأبلي وَهو راكب فسلم عليه، ثم قال: ألا أطرفك بشَيْءٍ؟ فقال له أبو عُبَيد الله: وما ذاك؟ قال هارون: جاءني أصحاب الحديث فسألوني عنك، فقلت لهم: إنما يسأل أبو عُبَيد الله عنا ليس نحن نسأل عنه، وَهو الذي كان يستملي لنا عند عمه، وَهو الذي كان يقرأ لنا على عمه، أو كما قال.
ومن ضعفه أنكرت عليه أحاديث أنا ذاكر منها البعض، وكثرة روايته، عَن عَمِّه، وحرملة أكثر رواية، عَن عَمِّه منه، وكل ما أنكروه عليه فمحتمل، وإن لم يكن يرويه، عَن عَمِّه غيره، ولعله خصه به.
من ذلك ما حدثناه عيسى بن أحمد بن يَحْيى الصدفي، حَدَّثَنا أحمد بن عَبد الرحمن بن وهب، حَدَّثَنا عمي، حَدَّثَنا موسى بن يعقوب الزمعي عن عَبد الرحمن بن إسحاق، عن إسحاق بن عَبد الله بن أبي طلحة، عَن أَنَس بن مالك، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار».
قال الشيخ: وهذا حديث لم يروه أحد، عَن عَمِّه ابن وهب غير أبي عُبَيد الله هذا، وإِنَّما يرويه ابن أبي فديك عن موسى بن يعقوب والحديث معروف بأحمد بن صالح.
حدثناه العباس بن مُحَمد بن العباس عن أحمد بن صالح، عنِ ابن أبي فديك، ويقال: هذا حديث أحمد بن صالح، عن ابن أبي فديك.
حَدَّثَنَا عيسى بن أحمد الصدفي، حَدَّثَنا أبو عُبَيد الله، حَدَّثَنا عمي، حَدَّثَنا عيسى بن يُونُس، عن صفوان بن عَمْرو، عن عَبد الرحمن بن جُبَير بن نفير، عن أبيه، عن عون بن مالك، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يكون في آخر الزمان قوم يحلون الحرام ويحرمون الحلال، ويقيسون الأمور برأيهم».
قال الشيخ: وهذا حديث رواه نعيم بن حماد عن عيسى والحديث له، وأنكروه عليه، وسرقة منه جماعة منهم عَبد الوهاب الضحاك وسويد بن سَعِيد، وأَبُو صالح الخراساني الخاستي الحكم بن المُبَارك، وأنكروه على أبي عُبَيد الله أَيضًا، عَن عَمِّه، عن عيسى.
حَدَّثَنَا عيسى بن أحمد بن يَحْيى، حَدَّثَنا أبو عُبَيد الله، حَدَّثَنا عمي، حَدَّثَنا مخرمة بن بُكَير، عن أبيه، عَن نافع، عنِ ابن عُمَر، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إذا كان الجهاد على باب أحدكم فلا تخرج إلا بإذن أبويك».
قال الشيخ: وهذا الحديث لم يحدث به، عَن عَمِّه غير أبي عُبَيد الله وأنكروه عليه، وقد رأيته في رواية بعضهم عن مخرمة، عن أبيه، عنِ ابن عُمَر، ولم يذكر نافعا.
حَدَّثَنَا عَبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي وغيره، حَدَّثَنا أبو عُبَيد الله ابن أخي ابن وهب، حَدَّثَنا ابن وهب، حَدَّثَنا عَبد الله، يَعني ابن عُمَر، ومالك وسفيان، عن حميد الطويل، عَن أَنَس: «أَن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم كان لا يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم في الفريضة».
قال الشيخ: وهذا الحديث لا يعرف عن مالك، ولاَ عن سفيان بن عُيَينة إلا موقوفا من قول أنس، كان أنس لا يجهر.
حَدَّثَنَا موسى بن العباس، حَدَّثَنا أحمد بن عَبد الرحمن بن وهب، حَدَّثَنا عمي، حَدَّثني حيوة، عَن أبي صخر، عَن أبي حازم، عَن أبي صالح، عَن أبي هريرة، عن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «يأتي على الناس زمان يرسل إلى القرآن فيرفع من الأرض».
حَدَّثَنَا موسى، حَدَّثَنا أبو الدرداء، حَدَّثَنا ابن وَهب، عن حيوة موقوفا. وهذا الحديث لا أعلم يرفعه عنِ ابن وهب غير أبي عُبَيد الله هذا.

.23- أحمد بن بديل بن قريش بن الحارث الكوفي الأيامي قاضيهم:

سمعتُ ابن ناجية نسبه هكذا، يروي عن حفص بن غياث وغيره مناكير.
حَدَّثَنَا أحمد بن عَبد الله بن شجاع الصُّوفيّ، حَدَّثَنا أحمد بن بديل، حَدَّثَنا حفص بن غياث، حَدَّثَنا الأَعْمَش، عَن أبي الزبير عن جابر، أَن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «خذوا مناسككم لعلي لا ألقاكم بعد عامي هذا».
قال الشيخ: وهذا الحديث بهذا الإسناد لا أعلم رواه غير أحمد بن بديل، ولأحمد بن بديل أحاديث لاَ يُتَابَعُ عَليها عن قوم ثقات، وَهو ممن يكتب حديثه مع ضعفه، وليس هذا الحديث محفوظا عن حفص، ولاَ في أحاديث الأَعْمَش، عَن أبي الزبير.

.24- أحمد بن عَبد الرحمن بن الحارث الكفرتوثي يعرف بجحدر:

ضعيف، وَيَسْرِقُ الحديث وروى المناكير وزاد في الأسانيد.
حَدَّثَنَا القاسم بن الليث أبو صالح الراسبي، حَدَّثَنا جحدر بن الحارث، حَدَّثَنا يَحْيى بن اليمان، حَدَّثَنا سُفيان، عَن عُبَيد الله، عن نافع، عنِ ابن عُمَر، «أَن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم نهى عن الاخصاء، وقال: إنما النماء في الذكور». زاد جحدر في هذا الإسناد الثَّوْريّ، وليس فيه الثَّوْريّ.
حدثناه علي بن العباس المقانعي، حَدَّثَنا يوسف بن مُحَمد بن سابق، حَدَّثَنا يَحْيى بن يمان، عن عُبَيد الله، عن نافع، عنِ ابن عُمَر، عن النبي، فذكر هذا الحديث، ولم يذكر بينهما الثَّوْريّ.
حَدَّثَنَا زيد بن عَبد العزيز الموصلي، حَدَّثَنا أحمد بن عَبد الرحمن جحدر، حَدَّثَنا بَقِيَّة، عن الأَوْزاعِيّ، عنِ ابن جُرَيج، عَن أبي الزبير عن جابر، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «مجوس هذه الأمة الذين يكذبون بأقدار الله، إن مرضوا فلا تعودوهم، وإن لقيتموهم فلا تسلموا عليهم، وإن ماتوا فلا تشهدوهم».
قال الشيخ: وهذا حديث ابن مُصَفَّى سرقه منه جحدر هذا.
حَدَّثَنَا القاسم بن الليث، وعمر بن سنان، وَمُحمد بن عُبَيد الله بن فضيل،، وَجعفر بن أحمد بن عاصم، وأَبُو عَرُوبة، وَعَبد الله بن موسى بن الصقر، قالوا: حَدَّثَنا ابن مُصَفَّى بذلك. وروي عنِ ابن حمير، عن بَقِيَّة، وابن حمير هذا ليس هو الحِمصِيّ هو جزري.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن الحسين الأهوازي، حَدَّثَنا جعفر بن مُحَمد بن فضيل، حَدَّثَنا مُحَمد بن حمير، حَدَّثَنا بَقِيَّة بذلك.
حَدَّثَنَا زيد بن عَبد العزيز، حَدَّثَنا جحدر، حَدَّثَنا بَقِيَّة، حَدَّثَنا الأَوْزاعِيّ، عنِ الزُّهْريّ عن عروة، عن عائشة قالت: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «الجنة دار الأسخياء».
حَدَّثَنَا الحسن بن شُعْبَة الأنصاري، حَدَّثَنا جحدر بن عَبد الرحمن بإسناده عن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «الجنة دار الأصفياء».
قال الشيخ: وروي هذا عن بَقِيَّة، عن يوسف بن السفر، عن الأَوْزاعِيّ.
حدثناه عَبد الله بن مُحَمد بن مسلم، حَدَّثَنا الحسن بن أبي سَعِيد العسقلاني، قَال: حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد العزيز الرملي، عن بَقِيَّة. وروي عن البابلي، عن الأَوْزاعِيّ.
حدثناه ابن قتيبة، حَدَّثَنا مُحَمد بن الوليد المخرمي، عن البابلي عن الأَوْزاعِيّ.
ورَواه جماعة عن بَقِية، عَن الأَوْزاعِيّ، ومنهم من رواه عن بَقِية، عَن يوسف بن السفر عن الأَوْزاعِيّ بإسناده، فقال: ما جُبِلَ ولي الله إلا على السخاء وحسن الخلق.
حَدَّثَنَا الحسين بن عَبد الله القطان، حَدَّثَنا جحدر، حَدَّثَنا بَقِية، عَن ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان عن معاذ بن جبل، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لو يعلم الناس ما لهم في الحُلْبَة لاشتروها ولو بوزنها ذهبا».
قال الشيخ: ولاَ أعلم يرويه عن بَقِيَّة غير جحدر، وحدث به عن ثور عتبة بن السكن.
حدثناه مُحَمد بن عَبد الوهاب الأنصاري، حَدَّثَنا مُحَمد بن عمار الرازي عنه.

.25- أحمد بن بكر ويقال: ابن بكرويه، أبو سَعِيد البالسي:

وقال لنا عَبد الملك بن مُحَمد: أحمد بن بكر بن أبي فضل البالسي، روى أحاديث مناكير عن الثقات.
حَدَّثَنَا يَحْيى بن مُحَمد بن صاعد، حَدَّثَنا أحمد بن بكر أبو سَعِيد البالسي، حَدَّثَنا مُحَمد بن مصعب القرقساني، حَدَّثَنا إسرائيل عن جابر عن عطاء، عنِ ابن عباس، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إذا توضأ أحدكم فليتمضمض، وليستنشق، والأُذنان من الرأس».
قال الشيخ: وهذا الحديث لا يعرف إلا بأحمد بن بكر، وحدث عنه مطين.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن حمدون بن خالد النيسابوري، حَدَّثَنا أحمد بن بكر أبو سَعِيد البالسي، حَدَّثَنا حجاج بن مُحَمد الأعور، حَدَّثَنا ابن جُرَيج، عَن عطاء بن أبي رباح، عَن أبي سَعِيد الخدري، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ أبغض عُمَر فقد أبغضني، ومَنْ أحب عُمَر فقد أحبني، عُمَر معي حيث حللت، وأنا مع عُمَر حيث حل، وعمر معي حيث أحببت، وأنا مع عُمَر حيث أحب».
قال الشيخ: وهذا الحديث منكر بإسناده، لا أعلم رواه غير أحمد بن بكر هذا عن حجاج.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الفضل البزار بحلب، عن جابر «أَن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم كان إذا رجع من غزوته قال: آيبون تائبون، إن شاء الله لربنا حامدون».
قال الشيخ: وهذا الحديث لأبي سَعِيد البقال، عَن أبي الزبير، لا أعلم رواه غيرأحمد بن بكر ولعل البلاء فيه من خالد بن يزيد الدمشقي.

.26- أحمد بن عُبَيد بن ناصح، أبو جعفر النحوي يعرف بأبي عصيدة:

كان بسر من رأى يحدث عن الأصمعي، وَمُحمد بن مصعب ما لاَ يُحَدِّثُ به غيره.
حَدَّثَنَا علي بن أحمد بن مروان المقرىء، حَدَّثَنا أبو عصيدة أحمد بن عُبَيد النحوي، حَدَّثَنا الأصمعي، عنِ ابن عون، عن مُحَمد، عَن أبي هريرة، قَال: لما مات النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم زُرَّ عليه، قال مُحَمد: فأنا زررت على أبي هريرة، قال ابن عون: فأنا زررت على مُحَمد، قال الأصمعي: فذكرت ذلك لحماد بن زيد فقال: أنا زررت على ابن عون.
قال الشيخ: وهذا الحديث لا أعلم رواه عن الأصمعي غير أبي عصيدة هذا وعمار بن زربي من أهل البصرة، وأَبُو عصيدة أصلح حالا من عمار. وسمعت عبدان الأهوازي يصرح بكذب عمار هذا، وقال لي عبدان: قَال لي عمار بن زربي: حَدَّثَنا بشر بن منصور عن عُبَيد الله، عن نافع، عنِ ابن عُمَر، عن عُمَر؛ عن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «احتج آدم وموسى»، فلما ذكر هذا علمت أنه كذاب، فلم أذكر هذا الحديث عن عمار حتى قيل لي: إن المعمري يذكره.
وروى عَن أبي هفان رواية أبي نواس، عن الأصمعي، وأَبُو هفان اسمه عَبد الله بن أحمد.
حَدَّثَنَا علي بن الحسين بن علي الطبري، حَدَّثَنا أحمد بن عُبَيد بن ناصح النحوي، حَدَّثَنا مُحَمد بن مصعب القرقساني، حَدَّثَنا الأَوْزاعِيّ، حَدَّثني مكحول، عن عطية بن بسر، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أيما والٍ بات غاشا لرعيته، حرم الله عليه الجنة».
قال الشيخ: وهذا حديث طويل لأبي عصيدة هذا عن مُحَمد بن مصعب عن الأَوْزاعِيّ، ودخوله على أبي جعفر المنصور وعظته إياه، ولم يحدث به غير أبي عصيدة هذا.
حدثناه مُحَمد بن أحمد بن حمدان عنه، وعلي بن الحسين اختصر لنا هذا الحديث، وأَبُو عصيدة عندي مع هذا كله من أهل الصدق.

.27- أحمد بن سلمة أبو عَمْرو الكوفي:

كان بجرجان سكن سليمان أباذ وحدث عن الثقات بالبواطيل، وَيَسْرِقُ الحديث.
حَدَّثَنَا عَبد الرحمن بن سليمان بن موسى بن عدي الجرجاني بمكة، حَدَّثَنا أحمد بن سلمة أبو عَمْرو الجرجاني، حَدَّثَنا أبو معاوية، عَنِ الأَعْمَش، عن مجاهد، عنِ ابن عباس، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أنا مدينة العلم وعلي بابها، فمن أراد العلم فليأتها من قبل بابها».
قال الشيخ: وهذا الحديث يعرف بأبي الصلت الهروي، عَن أبي معاوية، سرقه منه أحمد بن سلمة هذا ومعه جماعة ضعفاء.
وكان أحمد بن حفص السعدي يحدث عنه، عنِ ابن عُيَينة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عَن عائشة عن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «ما أفلح صاحب عيال قط».
قال الشيخ: وهذا الكلام من قول ابن عُيَينة، وهذا منكر عن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، ولم أجد هذا الحديث فيما عندي عن أحمد بن حفص، حدثناه بعض أصحابنا عنه.
وأحمد بن سلمة هذا له من المناكير عن الثقات غير ما ذكرت، وليس هو ممن يحتج بروايته.

.28- أحمد بن الفرات أبو مسعود الرازي:

سكن أصفهان الفرات.
سمعت أحمد بن مُحَمد بن سَعِيد يقول: سَمعتُ ابن خراش يحلف بالله: أن أبا مسعود أحمد بن الفرات يكذب متعمدا. وهذا الذي قاله ابن خراش لأبي مسعود هو تحامل، ولاَ أعرف لأبي مسعود رواية منكرة، وَهو من أهل الصدق والحفظ.

.29- أحمد بن الفرج بن سليمان:

أبو عتبة الكندي مؤذن جامع حمص.
قال لنا عَبد الملك بن مُحَمد: كان مُحَمد بن عوف يضعفه.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن أبي سفيان الموصلي، حَدَّثَنا أحمد بن الفرج، حَدَّثَنا بَقِيَّة، حَدَّثَنا شُعْبَة، عَن مُحَمد بن سليمان بن عاصم بن عُمَر بن الخطاب، عن عَبد الرحمن بن أَبَان بن عثمان، عن زيد بن ثابت، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الوضوء من كل دم سائل».
قال الشيخ: وهذا الحديث لا نعرفه إلا عن أبي عتبة، وأَبُو عتبة مع ضعفه قد احتمله الناس ورووا عنه. وَمُحمد بن سليمان الذي ذكر في هذا الحديث أظنه أراد أن يقول عُمَر بن سليمان، وأَبُو عتبة وسط بينهما، ليس ممن يحتج بحديثه، أو يتدين به، إلا أنه يكتب حديثه.

.30- أحمد بن عَبد الجبار:

أبو عُمَر العطاردي الكوفي، رأيت أهل العراق مجمعين على ضعفه وكان أحمد بن مُحَمد بن سَعِيد لاَ يُحَدِّثُ عنه لضعفه، وذكر أن عنده عنه قِمطرا، على أنه لا يتورع أن يحدث عن كل أحد.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن حمدان، حَدَّثني أبو بكر بن صدقة، سمعت أبا كريب يقول: قد سمع أحمد بن عَبد الجبار العطاردي من أبي بكر بن عياش.
قال الشيخ: ولاَ يعرف له حديث منكر رواه، وإِنَّما ضعفوه لأنه لم يلق من يحدث عنهم.
حَدَّثَنَا يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم بن يزيد، حَدَّثَنا أحمد بن عَبد الجبار العطاردي، حَدَّثَنا مُحَمد بن فضيل، عن يَحْيى بن سَعِيد، عن سَعِيد بن المُسَيَّب، عن سعد بن أبي وقاص، قال: «صلى رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نحو بيت المقدس تسعة عشر شهرا، ثم حولت القبلة بعد ذلك قِبَل المسجد الحرام قَبْل بدر بشهرين».
قال الشيخ: وهذا الحديث غير محفوظ بهذا الإسناد، وإِنَّما جاءنا توصيله من رواية أحمد بن عَبد الجبار العطاردي.

.31- أحمد بن عيسى بن يزيد الخشاب التنيسي:

ذكر عنه غير حديث لاَ يُحَدِّثُ به غيره عن عَمْرو بن أبي سلمة وغيره.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن المنهال، حَدَّثَنا أحمد بن عيسى الخشاب، حَدَّثَنا عَمْرو بن أبي سلمة، حَدَّثَنا مصعب بن ماهان، عن سفيان الثَّوْريّ، عن مُحَمد بن المنكدر، عن جابر، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «دخلت الجنة فإذا أكثر أهلها البُلهُ».
قال الشيخ: وهذا حديث باطل بهذا الإسناد، مع أحاديث أخر يرويها عن عَمْرو بن أبي سلمة بواطيل.
وروى عن عَمْرو بن أبي سلمة، عن مصعب عن الثَّوْريّ، عن حماد بن سلمة، عن عبد الله بن أبي بكر، عَن أَنَس، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «يتبع المؤمن»، فذكر الحديث، ولاَ يرويه غيره عن عَمْرو.
حَدَّثَنَا عيسى بن أحمد الصدفي وغيره، قالوا: حَدَّثَنا أحمد بن عيسى الخشاب، قَال: حَدَّثَنا عَبد الله بن يوسف، حَدَّثَنا إسماعيل بن عياش، عَن ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن واثلة بن الأسقع، أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «الأمناء عند الله ثلاثة: جبريل وأنا ومعاوية».
قال الشيخ: وهذا الحديث باطل بهذا الإسناد وبغير هذا الإسناد.
حَدَّثَنَا موسى بن العباس، حَدَّثَنا أحمد بن عيسى الخشاب، حَدَّثَنا عَبد الله بن يوسف، حَدَّثَنا عيسى بن يُونُس، حَدَّثَنا أبو بكر بن أبي مريم، قَالَ: سَمِعْتُ راشد بن سعد، عَن أبي أمامة، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الأُذنان من الرأس».
قال الشيخ: وهذا الحديث بهذا الإسناد لا يرويه إلا أحمد بن عيسى، وإِنَّما يروي هذا حماد بن زيد، عن سنان بن ربيعة، عن شَهْر بن حَوْشَب، عَن أبي أمامة.

.32- أحمد بن عَبد الله بن يزيد المؤدب:

كان بسر من رأى يضع الحديث.
حَدَّثَنَا النعمان بن هارون البلدي، وَمُحمد بن أحمد بن المؤمل الصيرفي، وَعَبد الملك بن مُحَمد، قالوا: حَدَّثَنا أحمد بن عَبد الله بن يزيد المؤدب، حَدَّثَنا عَبد الرَّزَّاق عن سُفيان، عَن عَبد الله بن عثمان بن خثيم، عن عَبد الرحمن بن بهمان، قَالَ: سَمِعْتُ جابرا يقول: سَمعتُ رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول يوم الحديبية، وَهو آخذ بضبع علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وَهو يقول: «هذا أمير البررة، قاتل الفجرة، منصور من نصره، مخذول من خذله»، ثم مد بها صوته وقال: «أنا مدينة العلم وعلي بابها، فمن أراد الدار فليأت الباب».
قال الشيخ: وهذا حديث منكر موضوع، لا أعلم رواه عن عَبد الرَّزَّاق إلا أحمد بن عَبد الله المؤدب هذا.

.33- أحمد بن الأزهر أبو الأزهر النيسابوري:

سمعت عليكا الرازي يقول: حَدَّثَنَا أَبو الأَزْهَر حَدَّثَنَا عَبْد الرَّزَّاق عن مَعْمَر عن الزُّهْرِي عن عَبْد اللهِ بن عَبَّاس أَنَّ رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِعَلِيٍّ: «أَنْتَ سَيِّدٌ فِي الدُّنْيَا، سَيِّدٌ فِي الآخِرَةِ» قال لنا عَلِيَّك الرَّازِي: جاء يَحْيَى بن مَعِين فوقف على رفقة فيهم أَبو الأَزْهَر ببَغْدَاد وقال لهم: أيما الكَذَّاب منكم الذي روى عن عَبْد الرَّزَّاق عن مَعْمَر عن الزُّهْرِي عن عَبْد اللهِ بن عَبَّاس أَنَّ النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَالَ لِعَلِيٍّ: «أَنْتَ سَيِّدٌ فِي الدُّنْيَا، سَيِّدٌ فِي الآخِرَةِ»؟ فقال أَبو الأَزْهَر: أنا فقال يَحْيَى: يا بيراينت نبايذ.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن الحسن الشرقي قال: ذكر أَبو الأَزْهَر قال: كان عَبْد الرَّزَّاق خرج إلى ضيعته فخرجت خلفه وهو على بغلة له فالتفتُ فرآني فقال: يا أبا الأَزْهَر تَعَنَّيْتَ هاهُنا؟ فقال: اركب قال: فأمرني فركبتُ معه على بغلته فقال: ألا أخصك بحديث؟ أخبرني مَعْمَر فذكر هذا الحديث فلما قدمتُ بَغْدَاد وكنتُ في مجلس يَحْيَى بن مَعِين, فذاكرتُ رجلاً بهذا الحديث فأنكر عَلي حتى بلغ يَحْيَى فصاح يَحْيَى فقال: من هذا الكَذَّاب الذي روى عن عَبْد الرَّزَّاق فقمتُ في وسط المجلس قائمًا فقلتُ: أنا رويتُ هذا الحديث وأخبرته حين خرجتُ معه إلى القرية فسكتَ يَحْيَى.
قال ابن الشرقي: وبعض هذا الحديث سمعته من أبي الأزهر، وأَبُو الأزهر هذا كتب الحديث فأكثر، ومَنْ أكثر لا بد من أن يقع في حديثه الواحد والاثنين والعشرة مما ينكره.
وسمعتُ ابن الشرقي يقول: قيل لي وأنا أكتب الحديث في بلدي: لم لا ترحل إلى العراق؟ فقلت: وما أصنع في العراق وعندنا من بيادرة الحديث ثلاثة: مُحَمد بن يَحْيى الذهلي، وأَبُو الأزهر أحمد بن الأزهر وأحمد بن يوسف السلمي، فاستغنينا بهم عن أهل العراق.
قال الشيخ: وأَبُو الأزهر هذا شبيه بصورة أهل الصدق عند الناس، وقد روى عنه الثقات من الناس.
وأَمَّا هذا الحديث عن عَبد الرَّزَّاق، فعَبد الرَّزَّاق من أهل الصدق، وَهو ينسب إلى التشيع، فلعله شبه عليه لأنه شيعي.

.34- أحمد بن هارون ويقال: حميد المصيصي:

يروي مناكير عن قوم ثقات، لاَ يُتَابَعُ عَليه أحد.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن مسلم، حَدَّثَنا أحمد بن هارون المصيصي، حَدَّثَنا حجاج بن مُحَمد، عنِ ابن جُرَيج، عنِ الزُّهْريّ، عن عروة، عن عائشة، وزيد بن خالد، قالا: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من مس فرجه فليتوضأ».
قال الشيخ: وهذا الحديث يرويه مُحَمد بن إسحاق، عنِ الزُّهْريّ عن عروة عن زيد بن خالد. ومن حديث ابن جُرَيج، عنِ الزُّهْريّ غير محفوظ.
حَدَّثَنَا عُمَر بن القاسم بن مُحَمد بن بُنْدَار السباك، حَدَّثَنا حميد بن هارون المصيصي، حَدَّثَنا مُحَمد بن كثير، عن الأَوْزاعِيّ، عنِ الزُّهْريّ، عَن أبي سلمة، عَن أبي هريرة، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم. قَال الزُّهْريّ: وحدثني سَعِيد بن المُسَيَّب، عَن أبي هريرة. قال الزُّهْريّ: وحدثني أبي، عَن أبي هريرة، عن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إذا استيقظ أحدكم من نومه فلا يدخل يده في الإناء حتى يغسلها ثلاثا، فإنه لا يدري أين باتت يده».
قال الشيخ: وهذا الحديث بالإسناد الثالث قال الزُّهْريّ: وحدثني أبي، عَن أبي هريرة، لم يحدث به غير أحمد بن هارون هذا، وَهو غير محفوظ، ولم أجد لأحمد هذا أشنع من هذين الحديثين.

.35- أحمد بن عَبد الله بن مُحَمد، أبو علي اللجلاج الكندي خراساني:

حدث بأحاديث مناكير لأبي حنيفة.
أَخْبَرنا أحمد بن علي بن الحسن بن زياد المدائني، حَدَّثَنا أحمد بن عَبد الله أبو علي الكندي، حَدَّثَنا إبراهيم بن الجراح السجستاني، حَدَّثَنا أبو يوسف، عَن أبي حنيفة، عن منصور بن المعتمر، عن الشعبي، عن جابر، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لاَ يجوز للمعتوه طلاق، ولاَ بيع، ولاَ شراء».
وبإسناده؛ عَن أبي حنيفة، عن حماد، عن الشعبي، عنِ ابن عباس، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «المدَّعى عليه أولى باليمين، إذا لم تكن بينة».
وبإسناده؛ عَن أبي حنيفة، عن خصيف، عن جابر بن عقيل، عن علي بن أبي طالب، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لاَ نكاح إلا بولي وشاهدين، فمن نكح بغير ولي وشاهدين فنكاحه باطل، فنكاحه باطل، فنكاحه باطل، والسلطان ولي من لا ولي له».
حَدَّثَنَا أحمد بن علي المدائني، حَدَّثَنا أحمد بن عَبد الله الكندي، حَدَّثَنا علي بن معبد، حَدَّثَنا مُحَمد بن الحسن، عَن أبي حنيفة، عن الهيثم، يعني الصراف، عن عِكرمَة، عنِ ابن عباس، أنه قال: «رخص رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في ثمن كلب الصيد».
قال الشيخ: وهذه الأحاديث لأبي حنيفة لم يحدث بها إلا أحمد بن عَبد الله هذا، وهي بواطيل عَن أبي حنيفة، ولاَ يعرف أحمد بن عَبد الله هذا إلا بهذه الأحاديث.

.36- أحمد بن أبي روح البغدادي:

كان بجرجان، أحاديثه ليست بالمستقيمة.
حَدَّثَنَا أحمد بن حفص بن عُمَر، حَدَّثَنا أحمد بن أبي روح، حَدَّثَنا يزيد بن هارون، حَدَّثَنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عَن أَنَس، قَال: قِيل: يا رسول الله عمن يكتب العلم بعدك؟ قال: «عن علي وسلمان».
قال الشيخ: وهذا الحديث بهذا الإسناد لم نكتبه إلا من حديث أحمد بن أبي روح، ولاَ يُتَابَع أحمد بن أبي روح عليه.
حَدَّثني عَبد المؤمن بن أحمد بن حوثرة، حَدَّثَنا أحمد بن أبي روح، حَدَّثَنا علي بن عاصم، عن مغيرة، عن إبراهيم قَال: لما جامع آدم حواء قالت: يا آدم ما هذا؟ زدنا منه.
قال الشيخ: وكل من حدث بهذا عن علي بن عاصم فهو ضعيف، حدث به أحمد بن أبي روح هذا وشيخ من أهل حمص، يُقَال له: يعقوب بن الجهم.
قال الشيخ: قَال لي مُحَمد بن عُبَيد الله بن فضيل بحمص: وحدثني بهذه الحكاية عَن أبي التقي هشام بن عَبد الملك، عن يعقوب بن الجهم، وقال لي، يَعني ابن فضيل: كنت أمر بيعقوب بن الجهم هذا فلا أكتب عنه، يعني لضعفه.

.37- أحمد بن أبي يَحْيى أبو بكر الأنماطي البغدادي:

سمعت موسى بن القاسم بن موسى بن الحسن بن موسى الأشعث يقول: حَدَّثني أبو بكر، قَالَ: سَمِعْتُ إبراهيم الأصبهاني يقول: أبو بكر بن أبي يَحْيى كذاب.
قال الشيخ: ولأبي بكر بن أبي يَحْيى هذا غير حديث منكر عن الثقات لم أخرجه هَاهُنا، وقد روى عن يَحْيى بن مَعِين وأحمد بن حنبل تاريخا في الرجال.

.38- أحمد بن مُحَمد بن غالب بن مرداس:

أبو عَبد الله مولى باهلة بصري، يعرف بغلام الخليل.
سمعت أبا عَبد الله النهاوندي بحران في مجلس أبي عَرُوبة يقول: قلت لغلام الخليل: هذه الأحاديث الرقائق التي تحدث بها؟ قال: وضعناها لنرقق بها قلوب العامة.
سمعت عبدان الأهوازي يقول: قلت لعبد الرحمن بن خراش: هذه الأحاديث التي يتحدث بها غلام الخليل لسليمان بن بلال من أين له؟ قال: سرقها من عَبد الله بن شبيب، وسرقها عَبد الله بن شبيب من النضر بن سلمة، وسرقها النضر من شاذان، ووضعها شاذان.
سمعت أبا جعفر القاص يقول: حَدَّثَنا أحمد بن مُحَمد بن غالب، حَدَّثَنا شيبان، حَدَّثَنا الربيع بن بدر، عَن أبي هارون، عَن أبي سَعِيد، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «من قبل غلاما لشهوة لعنه الله، وإن صافحه بشهوة لم تقبل منه صلاته، فإن عانقه لشهوة ضرب بسياط من نار يوم القيامة، فإن فسق به أدخله الله النار».
قال الشيخ: وهذا الحديث باطل بهذا الإسناد وبغير هذا الإسناد، وغلام الخليل أحاديثه مناكير لا تحصى كثرة، وَهو بين الأمر في الضعفاء.

.39- أحمد بن طاهر بن حرملة:

ابن أخي حرملة بن يَحْيى. ضعيف جدا، يكذب في حديث رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذا روى، ويكذب في حديث الناس إذا حدث عنهم.
سمعت أحمد بن علي بن الحسن المدائني يقول: سَمعتُ أحمد بن طاهر بن حرملة يقول: رأيت بالرملة قردا يصوغ، فإذا أراد أن ينفخ أشار إلى رحل حتى ينفخ له.
قال وسمعتُه يقول: مررت ببرادة وأنا عطشان، فأخذت بندقة فرميت البرادة، فانثقب منها بمقدار ما جعلت فمي تحتها، وكان الماء ينصب في حلقي حتى رويت، ثم رميتها ببندقة أخرى فانسدت الثقبة.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي بن الحسن، حَدَّثَنا أحمد بن طاهر بن حرملة، حَدَّثَنا جَدِّي حرملة، حَدَّثَنا مُحَمد بن إدريس الشافعي قال: أخبرت بامرأة بصنعاء لها جسمان على جسم قال: فتزوجتها ودخلت بها، فرأيت جسمين: جسم منها يدان ورأس وتحتها قدمان قال: ثم متعتها وانصرفت عنها، وغبت غيبة ثم رجعت إلى صنعاء فسألت عنها فقيل لي: مات أحد الجسمين، فتزوجتها ثم دخلت بها فرأيت موضع أحد الجسمين، وَهو أيمن الجسم الباقي مقطوعا كقطع صرة الإنسان، فسألت عنها فقيل: اعتل فلقي من الجسم الآخر شغلا فقطعته بعض عجائزنا اليمانيات بخيط كما تقطع صرة الصبي.
وحدث أحمد هذا عَن جَدِّهِ حرملة عن الشافعي بحكايات بواطيل يطول ذكرها، وروى أحاديث مناكير.
حَدَّثَنَا أحمد بن عَبد الله بن شجاع، حَدَّثَنا أحمد بن طاهر بن حرملة، حَدَّثني جَدِّي حرملة، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن زياد الرصاصي، قَال: حَدَّثَنا شُعْبَة، عن حماد بن سلمة، عن أبي الزبير عن جابر «أَن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم دخل عام الفتح وعليه عمامة سوداء».
قال شُعْبَة: وحدثني أبو الزبير عن جابر، مثله.
قال الشيخ: وهذا الحديث بالإسناد الأول فيه: حدثناه مُحَمد بن أحمد بن عثمان، عن حرملة.
ورَواه دحيم عن الرصاصي عن حماد، وليس فيه شُعْبَة، وَهو الصواب.
وأَمَّا الإسناد الثاني: قال شُعْبَة: وحدثني أبو الزبير، وَهو باطل، لم يأت به غير أحمد هذا، وَهو كذوب.

.40- أحمد بن الحسن بن أَبَان، أبو الحسن المصري الأيلي:

حدث عَن أبي عاصم بأحاديث مناكير، عنِ ابن عون، وعن الثَّوْريّ، وشُعبة، وَيَسْرِقُ الحديث، ضعيف.
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسن القمي، حَدَّثَنا أحمد بن الحسن المصري، حَدَّثَنا أبو عاصم، عنِ ابن عون، عن نافع، عنِ ابن عُمَر، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «من أتى الجمعة فليغتسل».
قال الشيخ: وهذا حديث الرمادي، وكان يحلف بالله في هذا: أن أبا عاصم حدثهم، ثم حدث به مُحَمد بن يَحْيى أَيضًا، وأحمد بن الحسن سرقه منهما.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الحسين الهمذاني، حَدَّثَنا أحمد بن الحسن المصري، حَدَّثَنا أبو عاصم، حَدَّثَنا ابن عون، عنِ ابن سِيرِين، عَن أبي هريرة: «أن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم نهى عن تجصيص القبور».
قال الشيخ: قال لنا مُحَمد بن الحسين: وهذا الحديث باطل.
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسن القمي، حَدَّثَنا أحمد بن الحسن المصري، حَدَّثَنا أبو عاصم، حَدَّثَنا سفيان، وشُعبة، عن سلمة بن كهيل، عَن أبي سلمة، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الهوى والبلاء والشهوة معجونة بطين ابن آدم».
قال الشيخ: وله غير هذا من المناكير، وَهو بين الأمر في الضعفاء، وهذا أَيضًا حديث باطل بهذا الإسناد.

.41- أحمد بن العباس بن مليح بن إبراهي:

بن مُحَمد بن عنبرة بن سهل، ابن عَبد الرحمن بن عوف من أهل صنعاء.
هكذا نسبه لي مُحَمد بن مُحَمد الجهني.
حَدَّثَنَا عنه بأحاديث عن مُحَمد بن يوسف الفريابي، وعن علي بن موسى الرضا بأحاديث بها حديث الإيمان مَعْرفةٌ بالقلب.
قال الشيخ: وهذا حديث يعرف بأبي الصلت الهروي عن الرضا.
وسمعت إسحاق بن إبراهيم يقول: كتبنا عنه بصنعاء، وكان يسكن عرفة، وكان يحدث عن عَبد الله بن نافع الصائغ، وكان يضعفه جدا.

.42- أحمد بن مُحَمد بن الحجاج بن رِشْدِين بن سعد، أبو جعفر المصري:

سمعت مُحَمد بن سعد السعدي يقول: سَمعتُ أحمد بن شُعَيب النسائي يقول: كان عندي أخو ميمون وعدة، فدخل ابن رِشْدِين هذا، فصعقوا به، وقالوا له: يا كذاب، فقال لي ابن رِشْدِين: ألا ترى ما يقولون لي؟ فقال له أخو ميمون: أليس أحمد بن صالح إمامك؟ قَال: نَعم، فقَالَ: سَمِعْتُ علي بن سهل يقول: سَمعتُ أحمد بن صالح يقول:إنك كذاب.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن حمدون بن خالد، حَدَّثَنا أحمد بن مُحَمد بن الحجاج بمصر، حَدَّثَنا يعقوب: أن عَبد الرحمن بن يعقوب بن إسحاق بن كثير بن سفينة مولى رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: واسم سفينة رومان البجلي، وسماه جبريل عن الله تبارك وتعالى سفينة، عن أبيه، عَن جَدِّهِ، عَن أبي جده، عن سفينة، أَن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «المستشار مؤتمن».
قال الشيخ: وهذا الحديث بهذا الإسناد ليس بمحفوظ، وَهو محتمل، وابن رِشْدِين هذا صاحب حديث كثير يحدث عن الحفاظ بحديث مصر، أنكرت عليه أشياء مما رواه، وَهو ممن يكتب حديثه مع ضعفه.

.43- أحمد بن مُحَمد بن صاعد، يُكَنَّى أبا العباس:

مولى بني هاشم، وَهو أخو يَحْيى بن مُحَمد بن صاعد، وَهو أكبر من يَحْيى وأعلى إسنادًا وأقدم موتا منه، وَهو ضعيف، يروي عَن أبي موسى الهروي، عنِ ابن عُيَينة عن عَمْرو بن دينار، عن جابر، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «لا وصية لوارث».
وحدث عن عَبد الله بن عون، عَن أبي إسماعيل المؤدب، عن مسعر، عن رجل من بجيلة، عن نافع، عنِ ابن عُمَر، عن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من أتى الجمعة فليغتسل».
قال الشيخ: وهذا الحديث قد حدث به جماعة مع ابن صاعد هذا، بعضهم ثقات وأكثرهم ضعفاء، إلا أن ابن صاعد هذا اتهم فيه، وقوله عن رجل من بجيلة: هو مالك بن مغول.
وقال الشيخ أَيضًا: وهذا الحديث بهذا الإسناد باطل، ورأيت أهل العراق يثنون عليه ثناء سوء، ومجمعون على ضعفه، ورأيت في بعض أحاديثه أثر ما قالوا بما روى عَن أبي موسى الهروي.

.44- أحمد بن مُحَمد بن الصلت أبو العباس:

كان ينزل الشرقية ببغداد، رأيته في سنة سبع وتسعين ومِئَتَيْن يحدث عن ثابت الزاهد، وَعَبد الصمد بن النعمان وغيرهما من قدماء الشيوخ قوما قد ماتوا قبل أن يولد بدهر.
قال الشيخ: وما رأيت في الكذابين أقل حياء منه، وكان ينزل عند أصحاب الكتب يحمل من عندهم رزما فيحدث بما فيها، وباسم من كتب الكتاب باسمه، فيحدث عن الرجل الذي اسمه في الكتاب، ولاَ يبالي ذلك الرجل متى مات، ولعله قد مات قبل أن يولد، منهم من ذكرت ثابت الزاهد، وَعَبد الصمد بن النعمان ونظراؤهما، وكان تقديري في سِنِّهِ لمَّا رأيته سبعين سنة، أو نحوه، وأظن ثابت الزاهد قد مات قبل العشرين بيسير، أو بعده بيسير، وَعَبد الصمد قريب منه، وكانوا قد ماتوا قبل أن يولد بدهر.

.45- أحمد بن حفص بن عُمَر بن حاتم بن النجم بن ماها:

أبو مُحَمد السعدي الجرجاني.
تردد إلى العراق مرارا كثيرة، وكتب فأكثر، حدث بأحاديث منكرة لم يتابع عليه.
حَدَّثَنَا أحمد بن حفص، حَدَّثَنا إبراهيم بن موسى الوزدولي الجرجاني، حَدَّثَنا أبو معاوية، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «أما يخشى الذي يرفع رأسه قبل الإمام أن يحول الله رأسه رأس حمار».
حَدَّثَنَا أحمد بن حفص، حَدَّثَنا سلمة بن شبيب، حَدَّثَنا المقري، وَهو عَبد الله بن يزيد، حَدَّثَنا ابن لَهِيعَة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إِنَّ في الجنة دارا يقال لها: الفرح، لا يدخلها إلا من فرح الصبيان».
حَدَّثَنَا أحمد بن حفص، حَدَّثَنا أبو بكر بن أبي شيبة، حَدَّثَنا عُمَر بن حبيب القاضي، حَدَّثَنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من كن له ابنتين، أو أُختين، أو عمتين، أو خالتين فتحت له ثمانية أبواب من الجنة، ويا عباد الله أعينوه، ويا عباد الله أعطوه، أقرضوه، ضاربوه».
وبإسناده؛ قالت: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من أَدْخَل على أهل بيت سرورا، لم يرض الله له ثوابا دون الجنة».
حَدَّثَنَا أحمد بن حفص، حَدَّثَنا أبو بكر بن أبي شيبة، حَدَّثَنا أبو خالد الأحمر، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة؛ أَن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم كان يُرْمَي بالأرحام والجيف، فقال النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «يا معشر قريش، أي مجاورة هذه؟».
قال الشيخ: وهذه الأحاديث لهشام بن عروة مناكير كلها بهذا الإسناد، ما أعلم حدث به غير أحمد بن حفص هذا، وَهو عندي ممن لا يتعمد الكذب، وَهو ممن يشبه عليه فيغلط فيحدث به من حفطه.

.46- أحمد بن مُحَمد بن حرب أبو الحسن الملحمي:

مولى سليمان بن علي الهاشمي، يتعمد الكذب، ويلقن فيتلقن.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن حرب، حَدَّثَنا علي بن الجعد، حَدَّثَنا شُعْبَة، عن قتادة، عَن أَنَس، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «ليس الخبر كالمعاينة».
قال الشيخ: وهذا حديث باطل بهذا الإسناد.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن حرب، حَدَّثَنا علي بن الجعد، حَدَّثَنا شُعْبَة، عن قتادة، عَن أَنَس، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «الندم توبة».
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن حرب، حَدَّثَنا عمران بن سوار، حَدَّثَنا مروان بن معاوية، عن حميد، عَن أَنَس، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الندم توبة».
قال الشيخ: وهذان الإسنادان في الندم والتوبة باطلان.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن حرب، حَدَّثَنا ابن حميد، عن جرير، عَنِ الأَعْمَش، عَن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «القرآن كلام الله، لا خالق ولا مخلوق، وَهو كلام الله، ومَنْ قال غير ذلك فهو كافر».
وبإسناده؛ عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «الإيمان قول وعمل، يزيد وينقص، وَهو قول وعمل، ومَنْ قال غير ذلك فهو مبتدع».
قال الشيخ: وهذان الحديثان باطلان، وقد بلغنا عن أحمد بن حنبل لميله إلى ابن حميد وتصلبه في السنة أنه حسن القول في ابن حميد لما روى هذين الحديثين.
قال: وسمعتُ عمران السختياني يشهد له أنه كان يراه عند القواريري، إلا أنه لم يصبر على ما رزق وأسرف في الأمر فافتضح.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن حرب، حَدَّثَنا عُبَيد الله القواريري، عن حماد بن زيد، عن ثابت، عَن أَنَس، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «ساقي القوم آخرهم».
قال الشيخ: وكذب علي القواريري، وإِنَّما يروي هذا الحديث عَبد الله بن أبي بكر المقدمي، وَهو ضعيف، عن حماد بن زيد، فألزقه هو على القواريري، والقواريري ثقة، والمقدمي مع ضعفه أخطأ على حماد بن زيد فقال: عن ثابت، عَن أَنَس، وكان هذا الطريق أسهل عليه، وإِنَّما هو ثابت عن عَبد الله بن رباح، عَن أبي قتادة.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن حرب، حَدَّثَنا أبو داود المروزي، حَدَّثَنا الأصمعي، عنِ ابن عون، عنِ ابن سِيرِين، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «امرؤ القيس صاحب لواء الشعراء إلى النار».
قال الشيخ: وهذا الحديث بهذا الإسناد باطل.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن حرب، حَدَّثَنا الترجماني، حَدَّثَنا هقل بن زياد، عن الأَوْزاعِيّ، عن مُحَمد بن سِيرِين، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لاَ يقبل الله صلاة بغير طهور، ولاَ صدقة من غلول».
قال الشيخ: وهذا أَيضًا باطل بهذا الإسناد.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن حرب، حَدَّثَنا إبراهيم بن الحكم بن أَبَان، وزعم أنه كتب عنه بجرجان، وكذب لأن إبراهيم ما دخل جرجان قط، ومات قبل أن يولد أحمد بن مُحَمد بن حرب، عن أبيه، عن السدي، عَن أبي الجلد قال: رأيت امرأة لوط قد مُسِخَت حجرا، تحيض عند رأس كل شهر.
قال الشيخ: وأحمد بن مُحَمد بن حرب هذا هو مشهور بالكذب ووضع الحديث.
سمعت أحمد بن مُحَمد بن حرب يقول: كنا عند القواريري فدخل عليه علي بن الجعد مسلما، وَهو راكب بغلة، فلما خرج تعلقنا بلجام بغلته ليحدثنا فقال: كنا عند شريك وشريك يصلي، فلما فرغ استند وتحلقنا حوله، فجاء شاب فتخطى حتى جلس إلى جنب شريك، فالتفت إليه شريك فقال: من أنت؟ وما تريد؟ فانتسب إلى مُحَمد بن عمار بن ياسر، فقال شريك لغلام بين يديه: خذ بيد هذا وأخرجه، فالتفت الشاب فقال: أتفعل بي مثل هذا وأنا من ولد عمار، فأنشد شريك يقول:
لئن فخرت بأقوام مضوا سلفا ** لقد صدقت ولكن بئس ما خلفوا.

قال الشيخ: قال لنا أحمد بعقب هذه الحكاية: وليس عندي عن علي بن الجعد غير هذا، ثم أخرج إلينا جزءًا بعد هذا عن علي بن الجعد وقال: يا بني، لي غرفة مظلمة فوجدت جزءًا لعلي بن الجعد، وكان ذلك الجزء فيه أحاديث مشاهير لشعبة.
قال الشيخ: وكان أحمد بن مُحَمد يحدث مثل هذه البواطيل التي ذكرت بعضها.

.47- أحمد بن مُحَمد بن الأزهر بن حريث بن مجاهد، أبو العباس السجزي:

كان بنيسابور حدث بمناكير.
روى عن سَعِيد بن يعقوب الطالقاني، عن عُمَر بن هارون عن يُونُس، عنِ الزُّهْريّ، عَن أَنَس عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «أُمرت بالخاتم والنعلين».
قال الشيخ: وهذا حديث باطل بهذا الإسناد.
حَدَّثَنَا مسعر بن علي البردعي، حَدَّثَنا أحمد بن مُحَمد الأزهر، حَدَّثَنا الحسين بن الحسن بن علي بن عاصم، حَدَّثني جَدِّي علي بن عاصم، عن مطرف، عن أبي إسحاق، عنِ ابن أبي بردة، عن أبيه، قَال: قَال النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لاَ نكاح إلا بولي».
قال الشيخ: وهذا الحديث من حديث مطرف ليس له أهل.

.48- أحمد بن هارون بن موسى بن هارون:

أبو جعفر البلدي، كان يقرئ في جامع حران، كان يخرج لنا نسخا لشيوخ الجزيرة المتقدمين مثل عَبد الكريم، وخصيف، وسالم الأفطس، وَعَبد الوهاب بن بخت، وغيرهم، عن شيوخ له، نسخ موضوعة مناكير ليس عند أحد منها شيء، كنا نتهمه بوضعها، وسمعت أبا عَرُوبة يقول: يتهم هذا الرجل بوضع هذه النسخ وكان يضعفه.
حَدَّثَنَا أحمد بن هارون البلدي، حَدَّثَنا عَبد الله بن يزيد الأعمى، حَدَّثَنا مُحَمد بن سليمان بن أبي داود، حَدَّثَنا معان بن رفاعة، حَدَّثَنا عَبد الوهاب بن بخت، عَن أَنَس قال: «كبر رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على ابنه إبراهيم أَرْبعًا».
وبإسناد؛ أَن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «طلب العلم فريضة على كل مسلم».
حَدَّثَنَا أحمد بن هارون، حَدَّثَنا إبراهيم بن أبي حميد، حَدَّثَنا مُحَمد بن سليمان بن أبي داود، حَدَّثَنا معان بن رفاعة، حَدَّثَنا عَبد الوهاب بن بخت، عَن أَنَس، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الاستنجاء بثلاثة أحجار، وبالتراب إذا لم تجد حجارة، ولاَ يستنجي بشَيْءٍ قد استنجي به مرة».
حَدَّثَنَا أحمد بن هارون، حَدَّثَنا حدقة بن داود بن حدقة الحراني، حَدَّثَنا أبو قتادة، حَدَّثَنا معان بن رفاعة، عن عَبد الوهاب بن بخت، عَن أَنَس بن مالك، قَال: قَال النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «دع ما يريبك إلى ما لا يريبك».
قال الشيخ: وهذه الأحاديث التي ذكرتها مع أحاديث أخرى له، ونسخ موضوعه، لم أذكرها لكثرتها عندي، وَهو بين الأمر في الضعف، وكان يخرج إلينا تصانيف، وحديث من نسخ الخراسانيين مثل سالم الأفطس وغيرهم عجائب.

.49- أحمد بن عَبد الرحمن بن يزيد بن عقال، أبو الفَوَارس، التميمي: الحراني.

كتبت عنه بها انتقاء أبي زُرْعَة الرازي على أبي جعفر النفيلي.
سمعت أبا عَرُوبة يقول: أبو الفوارس هذا لم يكن بمؤتمن على نفسه، ولاَ دينه، وكان يذكر أن أبا جعفر النفيلي أيام المحنة توارى في بيتهم، فذكرت هذا الكلام لأبي عَرُوبة فقال: والذي قال في ذلك محتمل، وأظن أن أبا عَرُوبة، قَال: كان أبو جعفر جاره.
حَدَّثَنَا أبو الفوارس أحمد بن عَبد الرحمن الحراني، حَدَّثَنا أبو جعفر النفيلي، حَدَّثَنا مسكين بن بُكَير، عن الأَوْزاعِيّ، عنِ الزُّهْريّ، عَن أَنَس: «أَن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم شرب قائما». فجاء بهذا الحديث بالضد: «أَن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم نهى أن يُشْرَبَ قائما».
قال الشيخ: وهذا حديث هو عندي شبه على أبي الفوارس هذا، لأن هذا الحديث رواه عن مسكين جماعة منهم: أبو جعفر النفيلي، عن الأَوْزاعِيّ، عنِ الزُّهْريّ، عَن أَنَس: «أَن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم شرب قائما». فجاء بهذا الحديث بالضد: «أَن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم نهى عن الشرب قائما». ولم أر منه في حديثه أنكر من هذا، وَهو ممن يكتب حديثه، وليس عندي عَن أبي الفوارس، عن النفيلي أنكر من هذا الحديث.

.50- أحمد بن عَبد الرحيم بن عَبد الرَّزَّاق:

أبو جعفر ذكر أنه جرجاني، ورأيته في جامع بآمل بيده عصا يسأل الناس، حدث عن جرير ونظرائه بأحاديث كثيرة بعضها مرفوع، وكان قليل الحياء، لأنه كان يحدث عن قوم قد ماتوا قبل أن يولد بدهر.
سمعت أحمد بن عَبد الرحيم يقول: حَدَّثَنا زريق بن مُحَمد الكوفي، حَدَّثَنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن عِكرمَة، عنِ ابن عباس، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ الله طهر قوما من الذنوب بالصلعة من رؤوسهم، وإن عَليًّا لمنهم».
قال الشيخ: وهذا حديث باطل، وحدثني من أثق به وقد حضره، وَهو يملي على قوم: عن جرير، فقال لهم: هب أنكم تكتبون عنِ ابن حميد، عن جرير. وقد مات ابن حميد منذ دهر.

.51- أحمد بن العباس بن عيسى بن هارون:

ابن سليمان بن علي بن العباس بن عَبد المطلب، أبو بكر الهاشمي، كتبت عنه بالبصرة، حدث عن يَحْيى بن حبيب بن عربي بأحاديث بإسناد واحد، منكر بذلك الإسناد.
حَدَّثَنَا أحمد بن العباس الهاشمي، حَدَّثَنا يَحْيى بن حبيب بن عربي، حَدَّثَنا روح بن عبادة، عن سَعِيد بن أبي عَرُوبة عن قتادة، عن سَعِيد بن جُبَير، عنِ ابن عباس، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ هذه الحشوش محتضرة، فإذا دخلها أحدكم فليقل: أعوذ بالله من الخبث والخبائث».
قال الشيخ: وهذا الحديث يرويه قتادة، عن النضر بن أنس، عن زيد بن أرقم، ورُوِيَ عن قتادة، عن أنس.
حَدَّثَنَا أحمد بن العباس، حَدَّثَنا يَحْيى، حَدَّثَنا أحمد بن عباس، حَدَّثَنا يَحْيى بن حبيب، حَدَّثَنا روح، عن سَعِيد، عن قتادة، عن سَعِيد بن جُبَير، عنِ ابن عباس، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أربعة لعنتهم، لعنهم الله وكل نبي مجاب الدعوة: الزائد في كتاب الله، والمكذب بقدر الله، والمتعزز بالجبروت ليذل من أعز الله ويعز من أذل الله، والمستحل من عترتي ما حرم الله».
وبإسناده؛ قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إذا اتى أحدكم أهله فليقل: اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا».
وبإسناده؛ قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «من أكل هذه البقلة الخبيثة، ورُبما قال: الملعونة، فلا يقربنا مساجدنا، يعني الثوم».

.52- أحمد بن مُحَمد بن علي بن الحسن بن شقيق:

أبو بكر المروزي، يضع الحديث عن الثقات.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن جعفر بن حبيب الطبري، حَدَّثني أبو بكر أحمد بن مُحَمد بن علي بن الحسن بن شقيق المروزي، حَدَّثني أبي، عن جَدِّي، أنا أبو حمزة السكري، عن إبراهيم الصائغ، عن نافع، عنِ ابن عُمَر، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إياكم والركون إلى أصحاب الأهواء، فإنهم بَطَرَوا النعمة، وأظهروا البدعة،وخالفوا السنة، ونطقوا بالشبهة، وسابقوا الشيطان، قولهم الأفك، وأكلهم السحت، ودينهم النفاق والرياء، يدعون للشر إلها وللخير إلها، ألا عليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين».
حَدَّثَنَا عَبد الله بن جعفر، حَدَّثَنا أحمد بن محمد بن علي بن الحسن بن شقيق، حَدَّثَنا الحسين بن عيسى، أنبأنا عَبد الله بن نُمَير، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: سمعت النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقول: «مَن سقى مسلما شربة من ماء في موضع يوجد فيه الماء، فكأنما أعتق رقبة، فإن سقاه في موضع لا يوجد فيه الماء، فكأنما أحيا نسمة مؤمنة».
قال الشيخ: وهذا الحديث كذب موضوع على رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مع أحاديث أخر.
قال الشيخ: حَدَّثَنا عَبد الله بن جعفر عنه عن الثقات موضوعة، وهذان الحديثان موضوعان على رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

.53- أحمد بن مُحَمد بن سَعِيد أبو العباس الهمداني:

يعرف بابن عقدة، كان صاحب معرفة وحفظ، ومقدم في هذه الصناعة، إلاَّ أني رأيت مشايخ بغداد مسيئين الثناء عليه.
وسمعت أبي بكر بن أبي غالب يقول: ابن عقدة لا يتدين بالحديث، لأنه كان يحمل شيوخا بالكوفة على الكذب، يسوي لهم نسخاً ويأمرهم أن يرووها، فكيف يتدين بالحديث وهو يعلم أن هذه النسخ هو دفعها إليهم، ثم يرويها عنهم؟ وقد تبينا ذلك منه في غير شيوخ بالكوفة.
وسمعت مُحَمد بن مُحَمد بن سليمان الباغندي يحكي فيه شبيها بذلك، وقال: كتب إلينا؛ أنه قد خرج شيخ بالكوفة عنده نسخ الكوفيين، فقدمنا عليه وقصدنا الشيخ، فطالبناه بأصول ما يرويه واستقصينا عليه، فقال: لنا ليس عندي أصل، إنما جاءني ابن عقدة بهذه النسخ فقال: ارويها يكن لك فيه ذكر، ويرحل إليك أهل بغداد فيسمعونه منك، أو كما قال، وقد كان من المعرفة والحفظ بمكان، وقد رأيت فيه مجازفات في روايته، حتى كان يقول: حدثتني فلانة قالت: هذا كتاب فلان فقرأت فيه: حَدَّثَنا فلان، وهذه مجازفة، وكان مقدما في الشيعة وفي هذه الصنعة أَيضًا، ولم أجد بدا من ذكره لأني شرطت في أول كتابي هذا؛ أن أذكر فيه كل من تكلم فيه متكلم ولاَ أحابي، ولولا ذاك لم أذكره للذي كان فيه من الفضل والمعرفة.
وسمعتُ ابن مكرم يقول: كان ابن عقدة معنا عند ابنٍ لعثمان بن سَعِيد المري بالكوفة في بيت، ووضع بين أيدينا كتبا كثيرة، فنزع ابن عقدة سراويله وملأه من كتب الشيخ سرا منه ومنا، فلما خرجنا قلنا له: ما هذا الذي معك؟ لم حملته؟ فقال: دعونا من ورعكم هذا.
وسمعت عبدان الأهوازي يقول: ابن عقدة قد خرج من معاني أصحاب الحديث، ولاَ يذكر حديثه معهم، يعني لما كان يظهر من الكثرة والنسخ، وتكلم فيه مطين بآخرة لما حبس كتبه عنه.

.54- أحمد بن مُحَمد بن عَمْرو بن مصعب بن بشر بن فضالة، أبو بش: المروزي.

رأيته بمرو، وحدث بأحاديث مناكير، وسمعت مُحَمد بن عَبد الرحمن الدغولي يقول: أنا أكبر من أبي بشر بعشر سنين، وليس عندي عنِ ابن قهزاذ وَهو يحدث عنه، ورأيت الدغولي ينسبه إلى الكذب.
وقد حدث بغير حديث أنكرت عليه منها كان يحدث عن أُمراء خرسان إسماعيل بن أحمد، وأخوه نصر بن أحمد، وخالد بن أحمد بن خالد بن حماد والى بُخارِى، يشبه على الناس أنهم حدثوه بما يروي عنهم، وقد حدث عن خالد بن أحمد أمير بُخارَى، عن أبيه، عن سَعِيد بن سلم، عنِ ابن جُرَيج، عَن حماد بن سلمة، عَن أبي العشراء، عن أبيه: «أن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم سئل: أما تكون الذَّكاة إلا في الحلق، أو اللبة؟ قال: لو طعنت في فخذها لأجزأ عنك».
قال الشيخ: وهذا الحديث معضل، عنِ ابن جُرَيج، عَن حماد، لم يروه غير أبي بشر هذا، وروى عن إسماعيل بن أحمد والي خرسان أحاديث بواطيل، وَهو بين أمره في الضعفاء.

.- مَن اسْمُه إبراهيم:

.55- إبراهيم بن هُدبة، أبو هُدبة، الفارسي:

كان بالبصرة ثم وافى بغداد، وحَدَّثَ عَن أَنَس وغيره بالبواطيل.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن أبي سفيان الموصلي، وَمُحمد بن أحمد بن حماد، قالا: حَدَّثَنا عباس بن مُحَمد، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن مَعِين يقول: قدم أبو هدبة فاجتمع عليه الخلق فقالوا له: أخرج رجلك، قالوا ليحيى: لم قالوا له أخرج رجلك؟ قال: كانوا يخافون أن تكون رجله رجل حمار يكون، أو فيكون، شيطانًا.
سمعت أحمد بن مُحَمد بن حماد، حَدَّثَنا معاوية بن صالح، عن يَحْيى، قَال: كان أبو هدبة يقول: حَدَّثَنا أنس، عن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم.
قال هشيم: لو كان شُعْبَة حَيًّا لاستعدى عليه الناس.
سمعت عَبد الملك بن مُحَمد يقول: أخبرني مُحَمد بن عُبَيد الله المنادي، قَال: كان أبو هدبة هاهنا ببغداد يسأل الناس على الطريق.
قال عَبد الملك: وبلغني أنه كان رقاصا بالبصرة يدعى إلى العرائس فيرقص لهم.
قال عَبد الملك: وأُخبرت عن إبراهيم الأصبهاني، عن علي بن نصر، عن بشر بن عَمْرو قال: عرست فدعوت أبا هدبة، فجعل يرقص ويقول: أخذ النمل ثيابي فترقصت لهن.
قال الشيخ: وقال أبو عَبد الرحمن النسائي، فيما أخبرني مُحَمد بن العباس عنه: إبراهيم بن هدبة أبو هدبة متروك الحديث.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عُبَيد بن طعمة المعري بمعرة النعمان، حَدَّثَنا مُحَمد بن سليم المعري القرشي، حَدَّثَنا إبراهيم بن هدبة، عَن أَنَس بن مالك، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إن في جهنم بحرا أسودا مظلما، منتن الرائحة، يغرق الله فيه من أكل رزقه، وَعَبد غيره».
قال الشيخ: وبهذا الأسناد بضعة عشر حديثًا مناكير، وحدثني بشَيْءٍ منه عَن أبي هدبة حميد بن الربيع، وَمُحمد بن عُبَيد الله المنادي وغيرهما.
حَدَّثَنَا عَبد الوهاب بن أبي عصمة، حَدَّثَنا حميد بن الربيع، حَدَّثَنا أبو هدبة، حَدَّثَنا أنس، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «طوبى لمن أبصرني، ومَنْ أبصر من أبصرني، والذي أبصر من أبصر من أبصرني».
حَدَّثَنَا أحمد بن حفص السعدي، حَدَّثَنا مُحَمد بن سليمان القدسي، حَدَّثَنا إبراهيم بن هدبة، عَن أَنَس، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أيما رجل طلق امرأته والمرأة لا تعلم، وَهو مصر عليها، فكل ولد يولد له يموت، إلاَّ أن يكون الأجر للمرأة، والرجل لا يكون له أجر شيء، ويجئ يوم القيامة في جبينه مكتوب: هذا فاجر».
حَدَّثَنَا أحمد بن حفص، حَدَّثَنا مُحَمد بن سليمان، والمختار بن سنان الجرجاني، قالا: أنبأنا أبو هُدبة إبراهيم بن هدبة، عَن أَنَس، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اللهم بارك لأمتي في غدوها، وبارك لها في رواحها».
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن عَبد العزيز، حَدَّثَنا عيسى بن سالم الشاشي، حَدَّثَنا أبو هدبة الفارسي، قَالَ: سَمِعْتُ أنس بن مالك، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لو أن الله أذن للسموات والأرض أن تتكلم، لبشرت الذي يصوم رمضان بالجنة».
حَدَّثَنَا أحمد بن علي بن المثنى أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا موسى بن مُحَمد بن حيان، حَدَّثَنا عَبد القدوس بن الحواري، حَدَّثَنا أبو هدبة، عن الأشعث الحراني، عَن أَنَس بن مالك، أَن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم؛ فذكر نحوه.
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى الموصلي، حَدَّثَنا موسى بن مُحَمد بن حيان، حَدَّثَنا عَبد القدوس بن الحواري، حَدَّثَنا أبو هدبة، عن الأشعث الحراني، عَن أَنَس بن مالك، أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «من فارق الدنيا وَهو سكران دخل القبر سكرانا، ويبعث من قبره سكرانا، وأمر به إلى النار سكرانا إلى جبل، يُقَال له: سكران، في عين يجري منها القيح والدم، هو طعامهم وشرابهم، ما دامت السماوات والأرض».
قال الشيخ: وهذه الأحاديث مع غيرها مما رواه أبو هدبة كلها بواطيل، وَهو متروك الحديث، بين الأمر في الضعف جدا.

.56- إبراهيم بن العلاء أبو هارون الغنوي، بصري:

حَدَّثَنَا زكريا بن يَحْيى الساجي، قَالَ: سَمِعْتُ ابن المثنى يقول: ما سمعت يَحْيى، ولاَ عَبد الرحمن يحدثان عَن أبي هارون الغنوي بشَيْءٍ.
قال ابن المثنى: اسمه إبراهيم بن العلاء.
حَدَّثَنَا الفضل بن الحباب، أَخْبَرنا أبو الوليد الطيالسي، أَخْبَرنا شُعْبَة، عَن أبي هارون الغنوي، قَالَ: سَمِعْتُ أبا سليمان، قَالَ: سَمِعْتُ أبا يَحْيى، قَالَ: سَمِعْتُ ابن العباس.
(ح) وانبأنا أبو زكريا الساجي، حَدَّثَنا عُبَيد الله بن معاذ، حَدَّثَنا أبي، حَدَّثَنا شُعْبَة، حَدَّثَنا أبو هارون الغنوي، عَن أبي سليمان، عَن أبي يَحْيى، عنِ ابن عباس؛ حديثًا في القدر.
حَدَّثَنَا زكريا الساجي، حَدَّثَنا أحمد بن عمار، حَدَّثَنا الهيثم بن عُبَيد الله، حَدَّثَنا حماد بن زيد قَال: كنتُ عند أبي هارون الغنوي، فدخل عليه أيوب السختياني فسأله عن شيء ثم قام، فلما ولي قال: من هذا الفتى؟ ما أحسن هيئته، قالَ: قُلتُ: هذا أيوب السختياني، قال: فصاح: يا أبا بكر، فرجع فقال: أردت أن تخرج قبل أن أعرفك، فأخذ بيده فسلم عليه وقبل أبو هارون يد أيوب.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي بن بحر، حَدَّثَنا عَبد الله بن أحمد الدورقي، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن مَعِين يقول: أبو هارون الغنوي ثقة، اسمه إبراهيم بن العلاء.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا أحمد بن أبي يَحْيى، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن مَعِين يقول: أبو هارون الغنوي ثقة، اسمه إبراهيم بن العلاء.
حَدَّثَنَا خالد بن النضر سمعت عَمْرو بن علي يقول: أبو هارون الغنوي اسمه إبراهيم بن العلاء.
قال عَمْرو، حَدَّثَنا عَبد الرحمن، حَدَّثَنا يزيد بن إبراهيم، عن إبراهيم بن العلاء أبي هارون الغنوي، عن مسلم بن شداد، وكان ينزل على عُبَيد بن عُمَير، عَن أُبي بن كعب قال: الشهداء في قباب في رياض بفناء الجنة، يبعث الله عَزَّ وَجَلَّ إليهم حوتا كل يوم وثورا، فيعتركان فإذا اشتهوا الغذاء عقر أحدهما صاحبه، فأكلوا من لحمه طعم كل شيء في الجنة، وقال: تعلموا اللحن في القرآن كما تعلمون القرآن.
قال الشيخ: وأَبُو هارون الغنوي هذا ما أقل ما له من الروايات، وَهو ممن يُكتب حديثه، وَهو متماسك، حدث عنه شُعْبَة، وَهو إلى الصدق أقرب.

.57- إبراهيم بن عَبد الرحمن، أبو إسماعيل السكسكي كوفي:

حَدَّثَنَا زكريا الساجي، قَال: قَال أبو بكر بن خلاد، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن سَعِيد يقول: كان شُعْبَة يطعن في إبراهيم السكسكي.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن حماد، حَدَّثَنا صالح بن أحمد، حَدَّثَنا علي قالَ: سَألتُ يَحْيى عن إبراهيم السكسكي، فقال: كان شُعْبَة يضعفه، قَال: كان لا يحسن يتكلم.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال مُحَمد بن إسماعيل البُخارِيّ: إبراهيم بن عَبد الرحمن أبو إسماعيل السكسكي سمع عَبد الله بن أبي أوفى وأبا بردة، روى عنه مسعر والعوام بن حوشب.
قال هيثم: أنبأنا العوام بن حوشب، عن إبراهيم بن عَبد الرحمن، عن عَبد الله بن أبي أوفى؛ أَنَّ رجلاً أقام سلعة وَهو في السوق، فحلف بالله لقد أعطي بها ما لم يعط، ليوقع فيها رجلاً من المسلمين فَنَزَلَتْ: {إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللهِ وَأَيْمَانِهِمْ}.
قال النَّسائِيُّ، فيما أخبرني مُحَمد بن العباس عنه: إبراهيم السكسكي ليس بذلك القوي، ويُكتب حديثه.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن حميد الإمام، حَدَّثَنا عاصم بن علي، حَدَّثَنا المسعودي، عن إبراهيم السكسكي، عنِ ابن أبي أوفى.
(ح) وحدثنا الفضل بن الحباب، حَدَّثَنا إبراهيم بن بشار الرمادي، حَدَّثَنا سُفيان، عَن مسعر بن كدام، ويزيد بن أبي خالد، عن إبراهيم أبي إسماعيل السكسكي، عن عَبد الله بن أبي أوفى؛ أَنَّ رجلاً قال: يا رسول الله، علمني شيئا يجزيني من القرآن، فقال: «قل: سبحان الله، والحمد لله، ولاَ اله إلا الله، والله أكبر»، قال سفيان: أراه قال: «ولاَ حول ولاَ قوة إلا بالله».
قال الشيخ: وَمَدار هذين الحديثين على إبراهيم السكسكي، عنِ ابن أبي أوفى، رواه عنه غير من ذكرته جماعة، ولم أجد له حديثًا منكر المتن، وَهو إلى الصدق أقرب منه إلى غيره، ويُكتب حديثه كما قال النسائي.

.58- إبراهيم بن مسلم، أبو إسحاق الهجري، كوفي:

حَدَّثَنَا خالد بن النضر القرشي، قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرو بن علي يقول: إبراهيم الهجري هو إبراهيم بن مسلم.
حَدَّثَنَا زكريا الساجي، حَدَّثني أحمد بن مُحَمد، حَدَّثَنا الرمادي، قَالَ: سَمِعْتُ سفيان يقول: رأيت إبراهيم الهجري وقد أقاموه في الشمس يُستخرج منه شيء، وكان يلعب بالشطرنج.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: قال عَبد الله بن مُحَمد: كان سفيان بن عُيَينة يضعف إبراهيم بن مسلم الهجري.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عَبد الله بن الجنيد، حَدَّثَنا البُخارِيّ، حَدَّثني عَبد الله بن مُحَمد، قَال: كان ابن عُيَينة يضعف إبراهيم الهجري.
قال البُخارِيّ: كنيته أبو إسحاق إبراهيم بن مسلم العبدي، نسبه علي بن مسهر يعد في الكوفيين، عنِ ابن أبي أوفى، وَأبي الأحوص، سمع منه جعفر بن عون.
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسين بن إسحاق الصُّوفيّ، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن بشر بن الحكم، قَالَ: سَمِعْتُ سفيان بن عُيَينة يقول: أتيت إبراهيم الهجري فدفع إلي عامة حديثه، فرحمت الشيخ فأصلحت له كتابه فقلت: هذا عن عَبد الله، وهذا عن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، وهذا عن عُمَر.
حَدَّثَنَا زكريا الساجي، قَالَ: سَمِعْتُ ابن المثنى يقول: ما سمعت يَحْيى بن سَعِيد يحدث عن سُفيان، عَن إبراهيم الهجري، وكان عَبد الرحمن يحدث عن سفيان عنه.
حَدَّثَنَا عَبد الوهاب بن أبي عصمة، حَدَّثَنا أحمد بن أبي يَحْيى، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن مَعِين يقول: إبراهيم الهجري ضعيف الحديث ليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي بن إسماعيل، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، قالَ: سَألتُ يَحْيى بن مَعِين قلت: إبراهيم الهجري كيف حديثه؟ قال: ليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن حماد، حَدَّثَنا معاوية بن صالح، عن يَحْيى قال: إبراهيم بن مسلم الهجري ضعيف.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن أبي سفيان، وَعَبد الرحمن بن أبي بكر، وَمُحمد بن أحمد بن حماد، قالوا: حَدَّثَنا عباس، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى يقول: إبراهيم الهجري ليس بشَيْءٍ.
وقال النَّسائِيُّ، فيما أخبرني مُحَمد بن العباس، عنه: إبراهيم بن مسلم الهجري ضعيف كوفي.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن يَحْيى بن سليمان، حَدَّثَنا عاصم بن علي، حَدَّثَنا شُعْبَة، عَن إبراهيم الهجري، قَالَ: سَمِعْتُ عَبد الله بن أبي أوفى قال: «نهى رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن المراثي»، أو قال: «عن المرثي، ولتقض إحداكن من عبرتها ما شاءت»، ثم صلى ابن أبي أوفى على ابنته فكبر أَرْبعًا.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن أبي سفيان الموصلي، حَدَّثَنا عَبد الله بن عَبد الصمد بن أبي خداش، حَدَّثَنا قاسم الحرمي، حَدَّثَنا سفيان الثَّوْريّ، عن إبراهيم الهجري، عن عَبد الله بن أبي أوفى؛ أَن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم كبر على الجنازة أَرْبعًا، وكبر عُمَر أَرْبعًا، والجماعة عليه.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن سَعِيد، حَدَّثَنا إسماعيل بن إبراهيم بن خالد، حَدَّثَنا أحمد بن يُونُس، حَدَّثَنا معافي، عن سُفيان، عَن إبراهيم الهجري، قَالَ: سَمِعْتُ عَبد الله بن أبي أوفى يقول: «رأيت رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صلى على جِنازَة فكبر أَرْبعًا».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن صالح بن ذريح، حَدَّثَنا هناد بن السري الكوفي، حَدَّثَنا أبو الأحوص عن إبراهيم الهجري، عَن أبي الأحوص، عن عَبد الله، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «من أتاه الله خيرا فلير عليه، وابدأ بمن تعول، ولاَ تلام على كفاف، ولاَ تعجز عن نفسك، وارتضح من الفضل».
حَدَّثَنَا جعفر بن مُحَمد الفريابي، حَدَّثَنا سويد بن سَعِيد، حَدَّثَنا أبو معاوية، عَن إبراهيم، عَن أبي الأحوص، عن عَبد الله، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إياكم وهاتين الكعبتين الموسومتين اللتين تزجران زجرا، فإنهما من الميسر».
حَدَّثَنَا عَبد الوهاب بن عصام بن الحكم، حَدَّثَنا أحمد بن أبي يَحْيى، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن مَعِين يقول: إبراهيم الهجري ضعيف الحديث، ليس بشَيْءٍ.
قال الشيخ: وإبراهيم الهجري هذا حدث عنه شُعْبَة والثوري وغيرهما، وأحاديثه عامتها مستقيمة المتن، وإِنَّما أنكروا عليه كثرة روايته عَن أبي الأحوص عن عَبد الله، وَهو عندي ممن يكتب حديثه.

.59- إبراهيم بن مهاجر بن جابر البجلي الكوفي. يُكَنَّى أبا إسحاق:

حَدَّثَنَا زكريا الساجي، حَدَّثني أحمد بن مُحَمد، حَدَّثَنا ابن عرعرة قَال: كنتُ عند يَحْيى بن سَعِيد وعنده بلبل، وابن أبي خدوية، وعلي، فأقبل ابن الشاذكوني، فسمع عَليًّا يقول ليحيى بن سَعِيد: طارق وإبراهيم بن مهاجر؟ فقال يَحْيى: يجريان مجرى واحدا، فقال الشاذكوني: نسألك عما لا تدري وتكلف لنا ما لا تحسن، إنما نكتب عليك ذنوبك، حديث إبراهيم بن مهاجر خمسمِئَة وحديث طارق مِئَتَيْن، عندك عن إبراهيم مِئَة وعن طارق عشرة. فأقبل بعضنا على بعض فقلنا: هذا ذل، فقال يَحْيى: دعوه، فإن كلمتموه لم آمن أن يقرفنا بأعظم من هذا.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن حماد، حَدَّثني صالح بن أحمد، حَدَّثَنا علي بن المديني، قَال: قِيل ليحيى بن سَعِيد: إن إسرائيل يروي عن إبراهيم بن مهاجر ثلاثمِئَة قال يَحْيى: إبراهيم بن مهاجر لم يكن بالقوي.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا صالح، عن علي، عن يَحْيى بن سَعِيد القطان، وَسُئِل عن إبراهيم بن مهاجر، وَأبي يَحْيى القتات، فضعفهما، فقيل ليحيى: فالسدي؟ قَال: لاَ، السدي عندي لا بأس به.
كتب إليَّ مُحَمد بن الحسن بن علي بن بحر البري: حَدَّثَنا عَمْرو بن علي، قَالَ: سَمِعْتُ رجلاً من أهل بغداد من أهل الحديث، ذكر إبراهيم بن مهاجر والسدي فقال: كلاهما ضعيفان مهينان، فقال عَبد الرحمن: قال سفيان: كان السدي رجلاً من العرب، وكان إبراهيم بن مهاجر لا بأس به.
حَدَّثَنَا ابن حماد، قَال: قَال أبو عَبد الرحمن عَبد الله بن أحمد بن حنبل: سمعت أبي، قَال: قَال يَحْيى بن مَعِين يومًا عند عَبد الرحمن بن مهدي، وذكر إبراهيم بن مهاجر والسدي، فقال: يَحْيى ضعيفان، فغضب عَبد الرحمن وكره ما قال.
أَخْبَرنا عَبد الله بن أبي سفيان، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمد بن إسحاق الصغاني يقولُ: سَألتُ أحمد بن حنبل عن إبراهيم بن مهاجر، فقال: كان يقول: فيه ضعف.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عَبد الله بن أحمد، عَن أبيه، قال: إبراهيم بن مهاجر كذا وكذا.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن أبي سفيان، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمد بن إسحاق الصاغاني يقولُ: سَألتُ يَحْيى بن مَعِين عن إبراهيم بن مهاجر فقال: ضعيف.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن أبي سفيان، حَدَّثَنا عباس بن مُحَمد، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن مَعِين يقول: إبراهيم بن مهاجر ضعيف.
أَخْبَرنا ابن حماد، حَدَّثَنا عباس بن مُحَمد، قالَ: سَألتُ يَحْيى بن مَعِين عن إبراهيم بن مهاجر،، وَأبي يَحْيى القتات، والسدي، فقال: في حديثهم ضعف.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عَبد الله بن أحمد، قالَ: سَألتُ يَحْيى بن مَعِين عن إبراهيم بن مهاجر فقال: ضعيف، قلت ليحيى: السدي؟ فقال: متقاربان في الضعف.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن موسى بن العراد، حَدَّثَنا يعقوب بن شيبة، حَدَّثني عَبد الله بن شُعَيب قال: قرأ علي يَحْيى بن مَعِين: إبراهيم بن مهاجر يضعف.
وقال النسائي، مما أخبرني مُحَمد بن العباس عنه: إبراهيم بن مهاجر كوفي ليس بالقوي.
حَدَّثَنَا زكريا الساجي، حَدَّثني أحمد بن مُحَمد، حَدَّثَنا قبيصة، عن سُفيان، عَن الأَعْمَش قال: حُدِّثت بحديث عند إبراهيم النخعي في الأغنياء، وإبراهيم بن مهاجر جالس، فقال النخعي: سبحان الله تحدث بهذا وإبراهيم بن مهاجر جالس، فقال الأَعْمَش: كان من أكثر الناس مالا.
حَدَّثَنَا زكريا الساجي، حَدَّثَنا ابن المثنى، حَدَّثَنا أبو معاوية، حَدَّثَنا الأَعْمَش، عن إبراهيم بن مهاجر، عن إبراهيم، قلت له: ما حدُّ الوضوء من اللمس؟ قَال: إذا وضعت يدك على الفرج.
أَخْبَرنا مُحَمد بن حيان بن الأزهر القطان، حَدَّثَنا عَمْرو بن مرزوق، أنبأنا شُعْبَة، عن إبراهيم بن مهاجر، عَن أبي الشعثاء المحاربي قَال: كُنا مع أبي هريرة في المسجد، فأذن المؤذن قال: فخرج رجل من المسجد، قَال: فَقال أبو هريرة: أما هذا فقد عصي أبا القاسم صَلى الله عَليهِ وسَلَّم.
أنبأنا مُحَمد بن يَحْيى بن سليمان، حَدَّثَنا عاصم بن علي، حَدَّثَنا شُعْبَة، عن إبراهيم بن مهاجر، عن كليب الجرمي، عَن أبي ذر قال: من لقي عيسى بن مريم عليه السلام منكم، وإني لأرجو أن ألقاه قبل أن أموت، فمن لقيه منكم فليقرأ عليه السلام.
أَخْبَرنا زكريا الساجي، حَدَّثَنا بُنْدَار، حَدَّثَنا مُحَمد بن جعفر، حَدَّثَنا شُعْبَة ، عن إبراهيم بن مهاجر، عن صفية، عن عائشة؛ أنها سألت النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم عن الغسل من الحيض، وذكر الحديث.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن سَعِيد، حَدَّثَنا الحسن بن علي بن عفان، وأحمد بن حازم، قالا: حَدَّثَنا عُبَيد الله عن سُفيان، عَن إبراهيم بن مهاجر، عن مجاهد، عنِ ابن عُمَر، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «ائذنوا النساء».
أَخْبَرنا زكريا الساجي، حَدَّثني أحمد بن مُحَمد البغدادي، حَدَّثَنا إبراهيم النخعي، حَدَّثَنا شريك، عن إبراهيم بن مهاجر، عن زياد بن حدير، عن علي قال: لئن بقيت لأقتلن نصارى بني تغلب ولأسبين الذرية، أنا كتبت العهد بينهم وبين رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ألا يُنَصِّروا أولادهم.
قال الشيخ: وإبراهيم بن مهاجر أحاديثه صالحة، يحمل بعضها بعضا، ويشبه بعضها بعضا، وَهو عندي أصلح من إبراهيم الهجري، وحديثه يُكتب في الضعفاء.

.60- إبراهيم بن مهاجر بن مسمار مديني:

حَدَّثَنَا مُحَمد بن عَبد الله بن الجنيد، حَدَّثَنا البُخارِيّ.
(ح) وسمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: إبراهيم بن مهاجر بن مسمار مديني، مولى سعد بن أبي وقاص الزُّهْريّ القرشي، منكر الحديث.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي بن إسماعيل، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد الدارمي، قالَ: قُلتُ ليحيى بن مَعِين: فإبراهيم بن مهاجر بن مسمار تعرفه؟ قال: صالح، ليس به بأس.
حَدَّثَنَا يَحْيى بن مُحَمد بن عمران بن أبي الصفيراء البالسي، وَعَبد الله بن موسى بن الصقر، وأحمد بن موسى بن زنجويه، واللفظ له، وعمران بن موسى السختياني قالوا: حَدَّثَنا إبراهيم بن المنذر الحراني، حَدَّثَنا إبراهيم بن مهاجر بن مسمار، عن عُمَر بن حفص بن ذكوان، عن إبراهيم الحرقي، عَن أبي هريرة، عن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، قَال: «إن الله قرأ {طه}، و{يس} قبل أن يخلق آدم بألف عام، فلما سمعت الملائكة القرآن قالت: طوبى لأمة ينزل هذا عليها، وطوبى لأجواف تحمل هذا، وطوبى لألسن تتكلم بهذا».
أنبأناه الحسن بن سفيان، قَال: حَدَّثَنا عمران بن موسى السختياني، حَدَّثَنا إبراهيم بن المنذر، حَدَّثَنا إبراهيم بن مهاجر، عن عُمَر بن حفص، عن قتادة، عَن أَنَس، قَال: قَال رسول صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «يهرم بن آدم ويشب منه اثنتان: الحرص على العمر، والحرص على المال».
قال الشيخ: والحديث الأول يرويه إبراهيم بن مهاجر بن مسمار، ولاَ أعلم يرويه غيره، والحديث الثاني رواه عن قتادة شُعْبَة، وسعيد، وهمام، وغيرهم، وعن قتادة مشهور.
وإبراهيم بن مهاجر لم أجد له حديثًا أنكر من حديث قرأ {طه}، و{يس}، لأنه لم يروه إلاَّ إبراهيم بن مهاجر، ولاَ يروي بهذا الإسناد، ولاَ بغير هذا الإسناد هذا المتن إلا إبراهيم بن مهاجر هذا، وباقي أحاديثه صالحة.

.61- إبراهيم بن مُحَمد بن أبي يَحْيى:

أبو إسحاق الأسلمي مديني.
سمعت عبدان الأهوازي يقول: سَمعتُ الجراح بن مخلد يقول: حَدَّثَنا مسلم بن قتيبة أو غيره، قَالَ: سَمِعْتُ مالك بن أنس يقول: إبراهيم بن أبي يَحْيى كذاب.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن حماد، حَدَّثَنا إسماعيل بن إسحاق، حَدَّثَنا علي بن المديني، حَدَّثَنا بشر بن عُمَر الزهراني، قالَ: سَألتُ مالك بن أنس عن إبراهيم بن أبي يَحْيى؟ فقال: ليس بذاك في دينه.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني أبو بكر بن أبي خيثمة، قَالَ: سَمِعْتُ إبراهيم بن عرعرة يقول: سَمعتُ يَحْيى بن سَعِيد يقولُ: سَألتُ مالك بن أنس عن إبراهيم بن أبي يَحْيى: أكان ثقة في الحديث؟ قَال: لاَ، ولاَ ثقة في دينه.
أَخْبَرنا عَبد الله بن أبي سفيان، حَدَّثَنا حاتم بن الليث، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن مَعِين يقول: سَمعتُ يَحْيى بن سَعِيد يقول: إبراهيم بن أبي يَحْيى كذاب.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي بن بحر، حَدَّثَنا عَبد الله بن أحمد الدورقي، حَدَّثَنا يَحْيى بن مَعِين، قال يَحْيى بن سَعِيد: إبراهيم بن أبي يَحْيى كذاب.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني عَبد الله بن أحمد بن حنبل، قَالَ: سَمِعْتُ أبي يذكر عن المعيطي، عن يَحْيى بن سَعِيد قَال: كُنا نتهمه بالكذب، يعني إبراهيم بن مُحَمد بن أبي يَحْيى.
حَدَّثَنَا عَبد الوهاب بن أبي عصمة العكبري، حَدَّثَنا أبو طالب أحمد بن حميد، قالَ: سَألتُ أحمد بن حنبل عن حديث شريح، عن إبراهيم بن مُحَمد، عن صالح مولى التوأمة، عنِ ابن عباس: «أَن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم رخص في الهميان للمحرم»؟ فقال: إبراهيم بن أبي يَحْيى قد ترك الناس حديثه، أخوه ثقة وعمه ثقة، كان قدريا معتزليا، وكان يروي أحاديث منكرة ليس لها أصل.
وحدثني بعض أصحابنا، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى يقول: كنا نتهمه بالكذب.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الحسين بن مكرم، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمد بن هارون يقول: حَدَّثني أبو حفص الصفار أحمد بن مُحَمد، قَالَ: سَمِعْتُ يزيد بن زريع يقول، ورأى إبراهيم بن أبي يَحْيى يحدث فقال: لو ظهر لهم الشيطان لكتبوا عنه.
حَدَّثَنَا الحسين بن يوسف الفربري البندار، حَدَّثَنا أبو عيسى التِّرمِذِيّ، حَدَّثَنا أحمد بن عبدة الآملي، حَدَّثَنا وهب بن زمعة، عن عَبد الله بن المُبَارك؛ أنه ترك حديث إبراهيم بن مُحَمد الأسلمي.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال: إبراهيم بن مُحَمد بن أبي يَحْيى الأسلمي المدني تركه ابن المبارك والناس.
حَدَّثني مُحَمد، حَدَّثَنا بشر بن عُمَر قال: نهاني مالك عنه، قلت: من أجل القدر تنهاني عنه؟ قال: ليس في دينه بذاك.
وقال ابن جُرَيج: أُخبرت عن إبراهيم بن مُحَمد بن أبي عَطاء، عَن موسى بن وردان، قال: هو ابن أبي يَحْيى.
قال الشيخ: سمعتُ ابنَ حماد يقول: قال البُخارِيّ: إبراهيم بن مُحَمد بن أبي يَحْيى الأسلمي مولاهم، مديني، كان يرى القدر، وكان جهميا، تركه ابن المبارك والناس.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن يَحْيى بن آدم، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمد بن عَبد الله بن عَبد الحكم، قَال: قَال لي ابن أبي مريم: قَال لي إبراهيم بن أبي يَحْيى: سمعت من عطاء سبعة آلاف مسألة.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا أبو طالب أحمد بن حميد، قَالَ: سَمِعْتُ أحمد بن حنبل يقول: إبراهيم بن أبي يَحْيى المدني لا يُكتب حديثه، كان يقول بالقدر، ويقال: أنه كان يروي أحاديث منكرة، وكان يأخذ حديث الناس يضعها في كتاب، ومُحَمد بن أبي يَحْيى لا بأس به، وَعَبد الله بن مُحَمد بن أبي يَحْيى يلقب بسحبل، سفيان روى عنه ووكيع، وَهو ثقة.
قال ابن حماد: قال عَبد الله بن أحمد: قال أبي: وسحبل اسمه عَبد الله بن مُحَمد بن أبي يَحْيى أخو إبراهيم، ليس به بأس، وأبوه مُحَمد بن أبي يَحْيى، حَدَّثَنا عنه يَحْيى بن سَعِيد نحوا من عشرين حديثًا عن أنيس بن أبي يَحْيى.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن أبي سفيان، وابن حماد، قالا: حَدَّثَنا عَبد الله بن أحمد بن حنبل، قَالَ: سَمِعْتُ أبي يقول: إبراهيم بن مُحَمد بن أبي يَحْيى كان قدريا جهميا، كل بلاء فيه.
حَدَّثَنَا عَبد الرحمن بن أبي بكر الرازي، وَعَبد الملك بن مُحَمد، قالا: حَدَّثَنا عباس، قالَ: قُلتُ ليحيى: فيروي ابن جُرَيج عَن إبراهيم بن أبي يَحْيى؟ قال: حدث عنه: من مات مريضا كان شهيدا، وكان ابن جُرَيج يُكَنَّى عن اسمه يقول فيه: إبراهيم بن أبي عطاء.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن أبي سفيان، وَعَبد الرحمن بن أبي بُكَير، وَعَبد الملك بن مُحَمد، وَمُحمد بن أحمد بن حماد، قالوا: حَدَّثَنا عباس، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن مَعِين يقول: إبراهيم بن أبي يَحْيى كان كذَّابًا، وكان رافضيا.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن أبي سفيان، وَعَبد الرحمن بن أبي بكر، وَعَبد الملك بن مُحَمد، قالوا: حَدَّثَنا عباس، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى يقول: سحبل بن أبي يَحْيى، وأنيس، وَمُحمد، وإبراهيم بنو أبي يَحْيى كلهم ثقات، إلا إبراهيم فإنه ليس بثقة.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي بن بحر، حَدَّثَنا عَبد الله بن أحمد الدورقي، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن مَعِين يقول: إبراهيم بن أبي يَحْيى كذاب.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، قَالَ: سَمِعْتُ أحمد بن أبي يَحْيى، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن مَعِين يقول: ابن أبي يَحْيى المديني ليس به بأس، وأخوه إبراهيم بن أبي يَحْيى كذاب.
حَدَّثَنَا علي بن أحمد بن سليمان، حَدَّثَنا أحمد بن سعد بن أبي مريم، قالَ: قُلتُ ليحيى بن مَعِين في ابن أبي يَحْيى، قال: ذاك كذاب في كل ما روى.
قال: وسمعتُ يحيى يقول: كان فيه، يعني في إبراهيم بن أبي يَحْيى ثلاث خصال: كان كذَّابًا، وكان قدريا، وكان رافضيا.
قال: وقال لي نُعيم بن حماد: أنفقت على كتبه خمسين دينارا، ثم أخرج لنا يومًا كتابا فيه القدر، وكتابا آخر فيه رأي الجهم، فدفع إلي كتاب جهم فقرأته فعرفته، فقلت له: هذا رأيك؟ قَال: نَعم، فمزقت بعض كتبه وطرحتها.
سمعت مُحَمد بن أحمد بن حماد يقول: قال أبو إسحاق إبراهيم السعدي: إبراهيم بن أبي يَحْيى فيه ضروب من البدع، فلا يشتغل بحديثه، فإنه غير مقنع، ولاَ حجة.
وقال النَّسائِيُّ، فيما أخبرني مُحَمد بن العباس، عنه قال: إبراهيم بن مُحَمد بن أبي يَحْيى متروك الحديث مديني.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أبي يَحْيى بن آدم بمصر، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمد بن عَبد الله بن عَبد الحكم يقول: قَال لي ابن أبي مريم: قَال لي إبراهيم بن أبي يَحْيى: سمعت من عطاء سبعة آلاف مسألة.
حَدَّثَنَا يَحْيى بن زكريا بن حيويه، قَالَ: سَمِعْتُ الربيع يقول: سَمعتُ الشافعي يقول: كان إبراهيم بن أبي يَحْيى قدريا، قلت للربيع: فما حمل الشافعي على أن روى عنه؟ قَال: كان يقول: لأن يَخِّر إبراهيم من بُعْد أحب إليه من أن يكذب، وكان ثقة في الحديث.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي بن الحسين، حَدَّثَنا الربيع، قال الشافعي: أخبرني من لا أتهم، عن سهيل وغيره، يعني إبراهيم بن أبي يَحْيى.
سمعت أحمد بن علي المدائني يقول: سَمعتُ الربيع يقول: سَمعتُ الشافعي يقول: كان إبراهيم بن أبي يَحْيى قدريا.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي بن القاسم، حَدَّثَنا الفرج بن عُبَيد، حَدَّثَنا إبراهيم بن مُحَمد، وكان قدريا.
حَدَّثَنَا أحمد بن العباس، حَدَّثَنا إسماعيل بن سَعِيد الكسائي، حَدَّثَنا إبراهيم بن مُحَمد، وكان يتكلم في القدر.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن مسلم، حَدَّثَنا مُحَمد بن إدريس، قَالَ: سَمِعْتُ الحميدي يقول: قال الشافعي: وُلِّيتُ على عمل باليمن فجهدت فيه، فقدمت فلقيت ابن أبي يَحْيى، وكنت أجالسه فقال لي: تجالسوننا وتصغون، فإذا شرع لأحدكم شيئا دخل فيه، فوبخني، فلقيت ابن عُيَينة فقال: قد بلغنا ولايتك، فما أحسن ما انتشر عنك، وما أديت كل الذي لله عليك، ولاَ تعد. فكانت موعظة ابن عُيَينة إياي أبلغ فيِّ مما صنع ابن أبي يَحْيى.
قال الشيخ: سألت أحمد بن محمد بن سَعِيد فقلت: تعلم أحدًا أحسن القول في إبراهيم بن أبي يَحْيى غير الشافعي؟ فقال لي: نعم، حَدَّثَنا أحمد بن يَحْيى الأودي، قالَ: سَألتُ حمدان بن الأصبهاني، يعني مُحَمدا فقلت: أتدين بحديث إبراهيم بن أبي يَحْيى؟ فقال: نعم.
قال الشيخ: ثم قَال لي أحمد بن مُحَمد بن سَعِيد: نظرت في حديث إبراهيم بن أبي يَحْيى كثيرًا، وليس هو بمنكر الحديث.
قال الشيخ: وهذا الذي قاله كما قال، وقد نظرت أنا أَيضًا في حديثه الكثير فلم أجد فيه منكرا إلاَّ عن شيوخ يحتملون، وقد حدث عنه ابن جُرَيج والثوري وعباد بن منصور ومندل، وأَبُو أيوب ويحيى بن أيوب المصري وغيرهم من الكبار.

.- فأما رواية ابن جُرَيج عنه:

حَدَّثَنَا إسحاق بن إبراهيم بن يُونُس، وَعَبد الله بن مُحَمد بن ناجية، وَعَبد الله بن زيدان، وَمُحمد بن هارون بن حميد، قالوا: حَدَّثَنا يَحْيى بن طلحة اليربوعي، حَدَّثَنا سفيان بن عُيَينة، عن القداح، عنِ ابن جُرَيج، عَن إبراهيم بن مُحَمد، عن موسى بن وردان، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «من مات مريضا مات شهيدا».
قال الشيخ: والقداح هذا هو سَعِيد بن سالم القداح قال: وقد روى ابن عُيَينة هذا الحديث عن القداح، عنِ ابن جُرَيج، عَن إبراهيم بن أبي يَحْيى.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن يُونُس، حَدَّثَنا زياد بن يَحْيى، حَدَّثَنا سَعِيد بن سالم، حَدَّثَنا ابن جُرَيج، عَن إبراهيم بن مُحَمد بن أبي عَطاء، عَن موسى بن وردان، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم: «من مات مريضا مات شهيدا».
حَدَّثَنَا أبو بدر الحراني أحمد بن خالد بن عَبد الملك بن سرح، حَدَّثَنا عمي الوليد بن عَبد الملك بن سرح، حَدَّثَنا سَعِيد بن سالم، ومخلد، عنِ ابن جُرَيج، عَن إبراهيم بن مُحَمد بن أبي عاصم، عن موسى بن وردان، عَن أبي هريرة، أن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «من مات مريضا مات شهيدا».
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن عَبد الكريم، حَدَّثَنا مُحَمد بن حرب، حَدَّثَنا يَحْيى بن أبي المتوكل، أظنه عنِ ابن جُرَيج، عَن إبراهيم بن أبي عاصم، عن موسى بن وردان، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «من مات مريضا مات شهيدا».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن يوسف الفربري، حَدَّثَنا علي بن خشرم، حَدَّثَنا حجاج، عنِ ابن جريج، عن إبراهيم بن مُحَمد بن أبي عَطاء، عَن موسى بن وردان، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «من مات مريضا مات شهيدا، ووقي فتان القبر».
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا عَبد الوهاب بن الحكم الوراق، حَدَّثَنا عَبد المجيد بن عَبد العزيز، عنِ ابن جُرَيج، عَن إبراهيم بن مُحَمد بن أبي عطاء، أظنه عن موسى بن وردان، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «من مات مريضا مات شهيدا، ووُقي فتان القبر، وغدي وريح عليه برزقه من الجنة».
حَدَّثَنَا عَبد الرَّزَّاق بن مُحَمد بن حمزة، حَدَّثَنا إبراهيم بن عَبد الله النيسابوري، حَدَّثَنَا خلف بن أيوب البلخي منذ سبعين سنة، حَدَّثَنا الحسن بن زياد اللؤلئي، حَدَّثَنا ابن جُرَيج، أظنه عن إبراهيم بن مُحَمد، عن موسى بن وردان، عَن أبي هريرة، أن رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: «من مات مريضا مات شهيدا».
قال إبراهيم: فلقيت الحسن بن زياد، فأول شيء سألته عن هذا الحديث، فحدثني به عنِ ابن جُرَيج بمثل ما كان.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن الحسين الأهوازي، حَدَّثَنا حسين بن مهدي وحدثنا جعفر بن مُحَمد بن عَبد الكريم، حَدَّثَنا الفضل بن أحمد بن إسماعيل الخراساني بمكة.
حَدَّثَنَا عَبد الرَّزَّاق، أنبأنا ابن جُرَيج، عَن إبراهيم بن مُحَمد بن أبي عَطاء، عَن موسى بن وردان، عَن أبي هريرة، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «من مات مريضا مات شهيدا، ووُقي فتان القبر، وغدي عليه وريح برزقه من الجنة».
حَدَّثَنَا عَبد الرحمن بن سَعِيد بن خليفة، حَدَّثَنا عَبد الله بن مُحَمد بن تميم، قَالَ: سَمِعْتُ حجاجا يقول: قال ابن جُرَيج: أخبرني إبراهيم، عن داود بن حصين، عن عِكرمَة، عنِ ابن عباس، أَن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «اقتلوا الفاعل والمفعول به، يعني الذي يعمل عمل قوم لوط، والذي يأتي البهمة والبهيمة».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أبي علي الخوارزمي، حَدَّثني عَبد الله بن أحمد بن سوادة، حَدَّثني هارون بن آدم، حَدَّثَنا حجاج، عنِ ابن جُرَيج، عَن إبراهيم بن أبي يَحْيى، عن يَحْيى بن سَعِيد، عن سَعِيد بن المُسَيَّب، عَن أبي هريرة، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «أول من اختتن إبراهيم عليه السلام».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن سوادة، يُكَنَّى أبا طالب، حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن إبراهيم بن إسماعيل الغزي، حَدَّثَنا مُحَمد بن مُحَمد الطهراني، حَدَّثَنا عَبد الرَّزَّاق، حَدَّثَنا ابن جُرَيج قال: أُخبرت عن عثيم بن كثير كليب، عن أبيه، عَن جَدِّهِ؛ أنه جاء النبي فأسلم، فقال النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «ألق عنك شعر الكفر واختتن».
قال الشيخ: وهذا الذي قاله ابن جُرَيج وفي هذا الإسناد، وأخبرت عنه عثيم بن كليب، إنما حدثه إبراهيم بن أبي يَحْيى، فكنى عن اسمه.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن إسحاق المدائني، حَدَّثَنا مُحَمد بن زياد الزيادي، حَدَّثَنا إبراهيم بن أبي يَحْيى، عن عثيم بن كثير بن كليب، عن أبيه، عَن جَدِّهِ؛ أنه قدم على رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فقال له رسول صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «احلق عنك شعر الكفر».

.- وأما رواية الثَّوْريّ عن إبراهيم بن أبي يَحْيى:

حَدَّثَنَا علي بن الحسن بن سالم الأصبهاني، حَدَّثني إسماعيل بن مُحَمد بن عصام قال: وجدت في كتاب جَدِّي، يعني عصام بن يزيد، يلقب بجبر عن سُفيان، عَن رجل، عن عمارة بن غزية، عن المقبري، عَن أبي هريرة، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «من جعل قاضيا فقد ذبح بغير سكين».
قال الشيخ: وهذا الرجل الذي لم يسم في الإسناد هو عندي إبراهيم بن أبي يَحْيى، كنى الثَّوْريّ عن اسمه.

.- وأما رواية عباد بن منصور عن إبراهيم بن أبي يَحْيى:

حَدَّثَنَا يَحْيى بن مُحَمد بن صاعد، حَدَّثَنا يَحْيى بن مُحَمد بن السكن، حَدَّثَنا زنجان بن سَعِيد، حَدَّثَنا عباد بن منصور، عن إبراهيم، يَعني ابن أبي يَحْيى، عن لَيْث بن أبِي سُلَيم، عن سالم بن أبي الجعد، عن وابصة بن معبد قال: «صليت خلف الصفوف وحدي مع رسول صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، فلما انصرف قال: هكذا صليت؟ قلتُ: نَعَم، قال: فأعد صلاتك».

.- وأما رواية مندل عن إبراهيم:

حَدَّثَنَا علي بن العباس المقانعي، حَدَّثَنا يَحْيى بن مُحَمد بن بشير، حَدَّثَنا يَحْيى بن فضيل، حَدَّثَنا مندل، عَن أبي إسحاق عن شريك، عن كريب مولى ابن عباس، عَن الفضل بن عباس قَال: «مَا كان رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يصلي صلاته من الليل إلا استاك».
قال الشيخ: وأَبُو إسحاق المذكور في هذا الحديث هو إبراهيم بن أبي يَحْيى.
أَخْبَرنا علي بن العباس، حَدَّثَنا عباد بن يعقوب، أنبأنا إبراهيم بن مُحَمد، عن شريك بن أبي نمر، عن كريب مولى ابن عباس، عن الفضل بن عباس قال: «لم يكن رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقوم إلى الصلاة بليل إلاَّ استن».
قال الشيخ: وفيما أجاز لي علي بن العباس مشافهة، حَدَّثَنا يَحْيى بن مُحَمد بن بشير، حَدَّثَنا يَحْيى بن فضيل، حَدَّثَنا مندل، عَن أبي إسحاق، عن صفوان بن سليم، عن عطاء بن يسار، عَن أبي سَعِيد الخدري، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «غسل يوم الجمعة واجب على كل مسلم».
قال الشيخ: والمذكور في هذا الحديث هو إبراهيم بن أبي يَحْيى.

.- وأما رواية يَحْيى بن أيوب عن إبراهيم بن أبي يَحْيى:

حَدَّثَنَا العباس بن مُحَمد بن العباس البصري بمصر، حَدَّثَنا زكريا بن يَحْيى القضاعي، حَدَّثَنا المفضل بن فضالة، عن يَحْيى بن أيوب، عن إبراهيم بن مُحَمد، عن حرام بن عثمان، عَن أبي عتيق، عن جابر قَال: إذا كان الماء قلتين لم يعلقه شيء، مَوقُوفًا.
حَدَّثَنَا أحمد بن حفص بن عُمَر بن حاتم، حَدَّثني يَحْيى بن سليم بن فضلة القرشي المدني، حَدَّثنا إبراهيم بن أبي يَحْيى، عن لَيْث بن أبِي سُلَيم، عن عَبد الرحمن بن أبي الأسود، عَن أَنَس بن مالك قال: صليت خلف رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وخلف أبي بكر وعمر فكانوا يرفعون أيديهم إذا افتتحوا الصلاة، وإذا ركعوا، وإذا رفعوا من الركوع.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عَبد الله العرابي بمصر، حَدَّثَنا سفيان بن بشر الكوفي، حَدَّثَنا إبراهيم بن أبي يَحْيى المدني، عن لَيْث بن أبِي سُلَيم، عن المرقع، عن زيد بن أرقم قال: «صليت خلف النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم على جِنازَة فكبر خمسا».
حَدَّثَنَا إبراهيم بن علي العُمَريّ، حَدَّثَنا بسطام بن جعفر، قَال: حَدَّثَنا إبراهيم بن مُحَمد، حَدَّثَنا صالح مولى التوأمة، عَن أبي هريرة، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «من كفر بعد إسلامه فاقتلوه».
قال الشيخ: وروى هذا الحديث ابن أبي ذئب عن صالح مولى التوأمة، رواه عنِ ابن أبي ذئب مسلم بن خالد بهذا.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن فروخ، حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ الرازي، حَدَّثَنا مُحَمد بن الحسن بن مختار،عن مسلم بن خالد.
(ح) وحدثنا عَبد الله بن أبي سفيان الموصلي، حَدَّثَنا أبو زيد الجرجرائي، حَدَّثَنا إبراهيم بن أبي يَحْيى، عَن ابن أبي ذئب، عنِ الزُّهْريّ، عَن أبي سلمة، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أمرت بالوضوء، فوضأني جبريل فرض الوضوء، وسننت أنا فيه الاستنجاء والمضمضة والاستنشاق وغسل الأذنين وتخليل اللحية ومسح القفا، وَهو أسبغ الوضوء».
حَدَّثَنَا عَبد الله بن أبي سفيان الموصلي، عن معلى بن مهدي، حَدَّثَنا إبراهيم بن مُحَمد بن أبي يَحْيى، حَدَّثني مُحَمد بن عَمْرو بن علقمة، عن أبيه، عَن جَدِّهِ، عن عائشة، قالت: «كان رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذا اهتم أكثر مس لحيته».
حَدَّثَنَا جعفر بن أحمد بن بهمرد التستري، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الله بن عُبَيد بن عقيل، حَدَّثَنا محبوب بن مُحَمد الوراق، حَدَّثَنا إبراهيم، يَعني ابن أبي يَحْيى، عن داود بن حصين، عن عِكرمَة، عنِ ابن عباس، أَن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «لا يؤذن غلام حتى يحتلم، وليؤذن لكم خياركم».
أَخْبَرنا علي بن العباس، حَدَّثَنا إسماعيل بن موسى، حَدَّثَنا إبراهيم بن مُحَمد، عن صالح مولى التوأمة، أنه سمع ابن عباس يقول: «استسقى رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالناس بالمصلى، وصلى بالناس ركعتين».
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن مسلم، حَدَّثَنا يوسف بن سَعِيد، حَدَّثني موسى بن داود، حَدَّثَنا إبراهيم بن مُحَمد، عن حسين بن عَبد الله بن عُبَيد الله بن عباس، عن عِكرمَة، عنِ ابن عباس، عن كعب بن عجرة: «أَن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قضى في بيض نعام أصابه محرم بقدر ثمنه».
حَدَّثَنَا أحمد بن نوكزد المقرىء، حَدَّثَنا مُحَمد بن عيسى، حَدَّثَنا أحمد بن أبي طيبة، عن إبراهيم المدني، عن إسحاق بن عَبد الله بن أبي طلحة، عن عَبد الرحمن بن أبي عمرة، عَن أبي هريرة، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «على باب من أبواب السماء ملك باسط يده، يقُول: مَن يقرضني اليوم نجزيه غدا».
حَدَّثَنَا عَبد الوهاب بن أبي عصمة العكبري، حَدَّثَنا أبي، حَدَّثَنا يَحْيى بن عَبد الله الأواني، حَدَّثَنا إبراهيم بن أبي يَحْيى، عن مُحَمد بن المنكدر، والعلاء بن عَبد الرحمن، عن عَبد الرحمن بن يعقوب، عَن أبي هريرة، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «إذا انتصف شعبان فأفطروا».
حدثناه مُحَمد بن عُبَيد الله بن فضيل، حَدَّثَنا مُحَمد بن مُصَفَّى، حَدَّثَنا عثمان بن عَبد الرحمن، عن إبراهيم بن مُحَمد، عن مُحَمد بن المنكدر، عن أبيه، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إذا انتصف شعبان فأفطروا».
حَدَّثَنَا عَبد الله بن أبي سفيان، حَدَّثَنا معلى بن مهدي، حَدَّثَنا إبراهيم بن مُحَمد بن أبي يَحْيى، حَدَّثني مُحَمد بن عَمْرو بن علقمة، عن أبيه، عَن جَدِّهِ، عن عائشة، قالت: «كان رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذا اهتم أكثر مس لحيته».
حَدَّثَنَا موسى بن هارون التوزي، حَدَّثَنا الحسن بن عرفة، حَدَّثَنا إبراهيم بن مُحَمد المدني، عنِ الزُّهْريّ، عن عروة، عن عائشة، قالت: «قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم في مرضه الذي قبض فيه: سدوا هذه الأبواب الشوارع التي في المسجد، إلا باب أبي بكر، فإني لا أعلم رجلاً في الصحابة أحسن يدا من أبي بكر».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الحسين بن حفص، حَدَّثَنا مُحَمد بن عُبَيد المحاربي، حَدَّثَنا إبراهيم بن مُحَمد، حَدَّثني أبو بكر بن عُمَر بن عَبد الرحمن بن عَبد الله بن عُمَر، عن سالم، عنِ ابن عُمَر، قال: «فرض رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زكاة الفطر صاعا من شعير، أو صاعا من تمر على الذكر والأنثى، والحر والعبد».
قال الشيخ: وإبراهيم بن أبي يَحْيى ذكرت من أحاديثه طرفا، روى عنه ابن جُرَيج والثوري وعباد بن منصور ومندل ويحيى بن أيوب، وهؤلاء أقدم موت منه وأكبر سنا، وله أحاديث كثيرة، وله كتاب الموطأ أضعاف موطأ مالك، ونسخا كثيرة، وهذا الذي قاله ابن سَعِيد هو كما قال، وقد نظرت أنا في أحاديثه وتبحرتها وفتشت الكل منها فليس فيها حديث منكر، وإِنَّما يروي المنكر إذا كان العهدة من قبل الراوي عنه، أو من قبل من يروي إبراهيم عنه، وكأنه أتى من قبل شيخه لا من قبله، وَهو في جملة من يُكتب حديثه وقد وثقه الشافعي، وابن الأصبهاني وغيرهما.

.62- إبراهيم بن يزيد الخوزي المكي:

يعرف بالخوزي لأنه كان ينزل بمكة شعب الخوز، فنسب إلى الخوز وكنيته: أبو إسماعيل.
سمعت عَبد الله بن سليمان بن الأشعث يقول: إبراهيم بن يزيد مولى عُمَر بن عَبد العزيز مكي، وكان ينزل شعب الخوز، فسمي إبراهيم الخوزي كذلك، وَهو لين الحديث.
كتب إلى مُحَمد بن الحسين بن علي بن بحر، حَدَّثَنا عَمْرو بن علي، قَال: كان يَحْيى، وَعَبد الرحمن لا يحدثان عن إبراهيم بن يزيد.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن حماد، وَعَبد الرحمن بن أبي بكر، وَعَبد الملك بن مُحَمد، قالوا: حَدَّثَنا عباس، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن مَعِين يقول: إبراهيم بن يزيد الْمَكِّي هو الخوزي ليس بشَيْءٍ، وفي موضع آخر هو: إبراهيم الخوزي وليس بثقة، قلت ليحيى: هو خوزي؟ قَال: لاَ، ولكنه مكي كان ينزل شعب الخوز، وليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن أبي سفيان، وَعَبد الرحمن بن أبي بكر الرازي، قالا: حَدَّثَنا عباس بن مُحَمد، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن مَعِين يقول: إبراهيم بن يزيد الخوزي ليس بشَيْءٍ.
سمعتُ ابن حماد يقول: حَدَّثَنا معاوية بن صالح أبو عُبَيد الله، عن يَحْيى بن مَعِين قال: إبراهيم بن يزيد ضعيف.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عَبد الله بن الجنيد، حَدَّثَنا البُخارِيّ، قال: إبراهيم بن يزيد أبو إسماعيل الخوزي مكي، لا يحتجون بحديثه عن مُحَمد بن عباد، وعَمْرو بن دينار، سمع منه وكيع.
سمعت مُحَمد بن أحمد بن حماد يقول: قال مُحَمد بن إسماعيل: إبراهيم بن يزيد أبو إسماعيل الخوزي الْمَكِّي سكتوا عنه، يروي عن عَمْرو بن دينار.
قال ابن حماد: يعني سكتوا عنه، تركوه.
قال الشيخ: وقال النَّسائِيُّ فيما أخبرني مُحَمد بن العباس، عنه: إبراهيم بن يزيد الخوزي مكي ينزل شعب الخوز، متروك الحديث.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي المدائني، حَدَّثَنا الليث بن عبدة، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن مَعِين يقول: إبراهيم بن يزيد الخوزي ليس به بأس.
حَدَّثَنَا علي بن أحمد بن سليمان، حَدَّثَنا أحمد بن سعد بن أبي مريم، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن مَعِين يقول: إبراهيم بن يزيد الخوزي، يروي حديث مُحَمد بن عباد، قَالَ: سَمِعْتُ عَبد الله بن عُمَر يقول: قام رجل فقال: يا رسول الله، ما الحاج؟ قال: «الشعث التفل».
ذَكَرَ عَبْدُ الرحمن بن أبي بكر، عن عياش، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى يقول: قد روى سفيان الثَّوْريّ عن إبراهيم الخوزي.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن يوسف الفربري، حَدَّثَنا علي بن خشرم، حَدَّثَنا عيسى بن يُونُس، عن إبراهيم بن يزيد الخوزي، حَدَّثني مُحَمد بن عباد بن جعفر، قال: قعدنا إلى ابن عُمَر فتذاكرنا الحج، فقال ابن عُمَر: قام رجل إلى النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم فقال: ما الحاج؟ قال: «الشعث التفل»، وقام الآخر فقال: ما السبيل؟ قال: «الزاد والراحلة»، وقام آخر فقال: يا رسول الله، أي الحج أفضل؟ قال: «العج والثج».
قال الشيخ: وروى هذا الحديث الثَّوْريّ عن إبراهيم بن يزيد.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن سَعِيد، أخبرني جعفر بن أحمد بن مروان قراءة، حَدَّثَنا أبي، أَخْبَرنا إبراهيم بن هراسة، عن سُفيان، عَن إبراهيم بن يزيد، قال أبو إسحاق: وسمعته من طاووس، عنِ ابن عُمَر قال: «نهى رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن ينفر أحد حتى يكون آخر عهده بالبيت، إلا الحيض».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن هارون بن حميد، حَدَّثَنا سليمان، عن عُمَر بن خالد، حَدَّثَنا مُحَمد بن ربيعة، عن إبراهيم بن يزيد، عن عَمْرو بن دينار، عن طاووس، عنِ ابن عباس، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «ما أنفقت الورق في شيء أفضل من نحيرة، تنحرها في يوم عيد».
حَدَّثَنَا عَبد الرحمن بن مُحَمد بن علي القرشي، حَدَّثَنا مُحَمد بن زياد بن معروف، حَدَّثَنا إسحاق بن سليمان، عن إبراهيم الخوزي، عن عَمْرو بن دينار، عن عِكرمَة، عنِ ابن عباس قَال: كُنا نأكل ونشرب ونغتسل ونخرج صدقة الفطر، ثم نخرج إلى المصلى.
حَدَّثَنَا عَبد الرحمن بن مُحَمد القرشي، حَدَّثَنا مُحَمد بن زياد بن معروف، أنبأنا إسحاق بن سليمان، وأنبأنا إبراهيم الخوزي الْمَكِّي، عن عَمْرو بن دينار، عن عَبد الرحمن بن أبي هريرة، عن أبيه، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «من صام شهر الصبر صبرا، ثم أتبعه بست من شوال كان كصيام الدهر».
حَدَّثَنَا عَبد الله بن سليمان بن الأشعث، حَدَّثَنا الحسين بن علي بن مهران، حَدَّثَنا السميدع بن صبيح، حَدَّثَنا إبراهيم، يَعني ابن يزيد، عن عَمْرو بن دينار، عن عَمْرو بن شُعَيب، عن أبيه، عَن جَدِّهِ، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «قاتلوا دون أموالكم، فمن قُتِلَ دون ماله فهو شهيد».
قال الشيخ: وهذه الأحاديث عن عَمْرو بن دينار، رواها عنه إبراهيم بن يزيد الخوزي، ليست هي بمحفوظة، إنما يرويه إبراهيم عنه.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن يوسف الفربري، حَدَّثَنا علي بن خشرم، حَدَّثَنا عيسى بن يُونُس، عن إبراهيم بن يزيد، عن أيوب بن موسى، عن نافع، عنِ ابن عُمَر، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «ألا هل عسى رجل يتخذ الضبة من الغنم على رأس ميلين، أو ثلاثة فتأتي عليه الجمعة فلا يشهدها، ثم تأتي عليه الجمعة فلا يشهدها، ثم تأتي عليه الجمعة فلا يشهدها، فيطبع الله عَزَّ وَجَلَّ على قلبه».
أنبأنا عُبَيد الله بن موسى السرخسي، يعرف بالداناج بسرخس، حَدَّثَنا صالح بن مسمار، حَدَّثَنا هشام بن سليمان، حَدَّثني إبراهيم بن يزيد، عن أيوب بن موسى، عن نافع، عنِ ابن عُمَر، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «تابعوا بين الحج والعمرة، فوالذي نفس مُحَمد بيده إنهما لينفيان الفقر والذنوب عن العبد، كما ينفي الكير خبث الحديد».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن يوسف بن عصام البُخارِيّ، حَدَّثَنا الحسن بن عرفة، حَدَّثَنا علي بن ثابت، عن إبراهيم بن يزيد، عن أيوب بن موسى، عن نافع، عنِ ابن عُمَر، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اشتد غضب الرب عَزَّ وَجَلَّ على امرأة ألحقت بقوم نسبا ليس منهم، يشركهم في أموالهم ويتطلع على عوراتهم».
قال الشيخ: وهذه الأحاديث عن أيوب بن موسى، عن نافع، عنِ ابن عُمَر، يرويها عنه إبراهيم بن يزيد، وليست هي بمحفوظة.
حَدَّثَنَا أبو عَرُوبة الحراني، حَدَّثَنا أيوب بن سليمان بسلمية.
(ح) وحدثنا عَبد الملك بن مُحَمد، حَدَّثَنا أحمد بن الفرج، قَال: حَدَّثَنا سلمة بن عَبد الملك القوصي، حَدَّثَنا إبراهيم بن يزيد، عن عبدة بن أبي لبابة، قَالَ: سَمِعْتُ ابن عُمَر يقول: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «تابعوا بين الحج والعمرة، فوالذي نفسي بيده، إن تتابعهما ينفي الفقر والذنوب عن العبد، كما تنفي النار خبث الحديد».
قال الشيخ: وقد تقدم هذا الحديث من رواية هشام بن سليمان، عن إبراهيم بن يزيد، عن أيوب بن موسى، عن نافع، عنِ ابن عُمَر، وسلمة القوصي، رواه عن إبراهيم، عن عبدة بن أبي لبابة، عنِ ابن عُمَر، وهذا أشبه بالحق من رواية مَن قَال: عن نافع، عنِ ابن عُمَر.
حَدَّثَنَا محمود بن مُحَمد الواسطي، حَدَّثَنا زكريا بن يَحْيى بن صبيح، حَدَّثَنا علي بن هاشم، عن إبراهيم بن يزيد الخوزي، عَن أبي الزبير، عن جابر قال: كان رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لاَ يأذن لمن لم يبدأ بالسلام».
حَدَّثَنَا أبو عَرُوبة الحراني، حَدَّثَنا يَحْيى بن رجاء بن أبي عبيدة، حَدَّثَنا مُعَافَى بن عمران، حَدَّثَنا إبراهيم بن يزيد الْمَكِّي، عَن أبي الزبير، والوليد بن أبي مغيث، عن أحدهما، أَو كِلَيْهِما، عن جابر بن عَبد الله، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لاَ تأذنوا لمن لا يبدأ بالسلام».
حَدَّثَنَا أبو عَرُوبة الحراني، وأحمد بن مُحَمد بن سليمان القطان، قالا: حَدَّثَنا مُحَمد بن يَحْيى القطعي، حَدَّثَنا عَبد الأعلى، عن إبراهيم بن يزيد، عن عامر بن عَبد الله بن الزبير، وقال ابن سليمان: عن عباد بن عَبد الله بن الزبير، والصواب ما قاله أبو عَرُوبة، عن عامر بن عَبد الله بن الزبير، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «من جاء الجمعة فليغتسل».
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسين بن عَبد الصمد، حَدَّثَنا مُحَمد بن يَحْيى القطعي، حَدَّثَنا عَبد الأعلى، حَدَّثَنا إبراهيم بن يزيد، عنِ الزُّهْريّ، عن سَعِيد بن المُسَيَّب، عن عائشة قالت: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «أفطر الحاجم والمحجوم».
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسين بن عَبد الصمد، حَدَّثَنا مُحَمد بن يَحْيى، حَدَّثَنا عَبد الأعلى، حَدَّثَنا إبراهيم بن يزيد، عن عَطاء، عَن عائشة قالت: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «أفطر الحاجم والمستحجم».
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسين، حَدَّثَنا مُحَمد بن يَحْيى، حَدَّثَنا عَبد الأعلى، حَدَّثَنا إبراهيم بن يزيد، عنِ الزُّهْريّ، عن عروة، عن عائشة، عن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، مثله.
قال الشيخ: وهذه الأحاديث التي ذكرتها عن عَبد الأعلى، عن إبراهيم بن يزيد، يرويها عن إبراهيم عَبْدُ الأعلى، ليست هي بالمحفوظة.
حَدَّثَنَا أبو عَرُوبة الحراني، حَدَّثَنا إسحاق بن زيد الخطابي، حَدَّثَنا عون بن عَبد الرحمن، حَدَّثَنا إبراهيم بن يزيد، عن يَحْيى بن عَبد الله بن صيفي، عَن أبي الطفيل، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «خير ماء على ظهر الأرض ماء زمزم، وشر ماء على الأرض ماء برهوت».
قال الشيخ: وهذه الأحاديث التي ذكرتها لم أجد لإبراهيم بن زيد أوحش منها إسنادًا ومتنا.
فأما حديث: قيل: يا رسول الله ما الحاج؟ فقد رواه عن مُحَمد بن عباد غير إبراهيم بن يزيد.
حَدَّثَنَا حمزة بن مُحَمد الكاتب، حَدَّثَنا مُحَمد بن إسحاق المسيبي، حَدَّثَنا عَبد الله بن نافع، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الله بن عُبَيد بن عُمَير، عن مُحَمد بن عباد بن جعفر، عنِ ابن عُمَر، فذكر هذا الحديث.
وإبراهيم بن يزيد الخوزي لعله أصلح في باب الرواية، من مُحَمد بن عَبد الله بن عُبَيد بن عُمَير، إلاَّ أني أردت أن أبين أنه قد رواه غيره، ويأتي حديث إبراهيم بن يزيد مما لم أذكره أقوم مما ذكرته، وَهو في عداد من يُكتب حديثه، وإن كان قد نسب إلى الضعف.

.63- إبراهيم بن يزيد المدني:

حَدَّثَنَا عَبد الله بن أبي سفيان الموصلي، حَدَّثني ابن أحمد بن حنبل، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن مَعِين يقول: إبراهيم بن يزيد المدني ضعيف.
حَدَّثَنَا عَبد الرحمن بن أبي بكر، وَعَبد الملك بن مُحَمد، قالا: حَدَّثَنا عباس، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن مَعِين يقول: إبراهيم بن يزيد المدني، ضعيف.
حَدَّثَنَا الفضل بن الحباب، حَدَّثَنا إبراهيم بن الفضل بن أبي سويد، عن جرير بن حازم، قَالَ: سَمِعْتُ إبراهيم، ويحيى بن أيوب يحدثان عن يزيد بن أبي حبيب، عَن أبي الخير، عن عقبة بن عامر، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «أحق الشروط أن يُوَفَّى به ما استحللتم به الفروج».
قال الشيخ: وإبراهيم بن يزيد هذا روى عنه يَحْيى بن أيوب المصري، عن عَبد الرحمن بن أبي شماسة، عن عقبة بن عامر، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «في النذر كفارة يمين». وما أقل ما له من الحديث، وَهو ممن يكتب حديثه.
قال الشيخ: ولاَ أعرف ذكر له رواية في حديث غير هذا.

.64- إبراهيم بن الفضل المدني:

يكنى أبا إسحاق المخزومي.
حَدَّثَنَا علي بن أحمد بن سليمان علان، حَدَّثَنا أحمد بن سعد بن أبي مريم، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى يقول: إبراهيم بن الفضل، ضعيف الحديث، لا يُكتَب حديثُهُ.
حَدَّثَنَا عَبد الرحمن بن أبي بكر، وَمُحمد بن أحمد بن حماد، قالا: حَدَّثَنا عباس، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى يقول: إبراهيم بن الفضل، ليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عَبد الله بن الجنيد، حَدَّثَنا البُخارِيّ، قال: إبراهيم بن الفضل أبو إسحاق المخزومي المدني منكر الحديث، روى إسرائيل عن إبراهيم أبو إسحاق هو ابن الفضل.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: إبراهيم بن الفضل أبو إسحاق المخزومي الْمَكِّي، منكر الحديث عن المقبري.
وقال النَّسائِيُّ: فيما أخبرني مُحَمد بن العباس، عنه: إبراهيم بن الفضل مدني، منكر الحديث.
حَدَّثَنَا عَبد الوهاب بن أبي عصمة، حَدَّثَنا العباس بن مُحَمد الدوري، حَدَّثَنا عُبَيد الله، حَدَّثَنا إسرائيل، عن إبراهيم بن الفضل.
(ح) وحدثنا عَبد الرحمن بن عَبد الله بن أخي الإمام بحلب، حَدَّثَنا إبراهيم بن سَعِيد، قَال: حَدَّثَنا أبو معاوية، عن إبراهيم بن الفضل، عن سَعِيد المقبري، عَن أبي هريرة، قال: مر رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بحائط مائل فأسرع المشي، فقال له بعض القوم: يا رسول الله، كأنك خفت هذا الحائط؟ قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إني أكره موت الفوات».
أَخْبَرنا عَبد الله بن زيدان الكوفي، حَدَّثَنا مُحَمد بن عُمَر الكندي، حَدَّثَنا عُبَيد الله بن موسى، حَدَّثَنا إبراهيم بن الفضل، عن سَعِيد بن أبي سَعِيد المقبري، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أحب الأسماء إلى الله ما سمي به له، والحارث، وهمام، وأكذب الأسماء خالد ومالك، وأبغض الأسماء إلى الله ما سُمِّي به لغيره، ويقظة، ومرة، والحباب، وذلك اسم شيطان».
حَدَّثَنَا الحسين بن أبي معشر، حَدَّثَنا مُحَمد بن مُصَفَّى، حَدَّثَنا ابن أبي فديك، حَدَّثَنا إبراهيم بن الفضل، عن سَعِيد المقبري، عَن أبي هريرة، قَال: قَال النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إن تمام صلاة أحدكم إذا لم تكن نعلاه في رجليه، فليجعلهما بين رجليه».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الليث الجوهري، حَدَّثَنا علي بن شُعَيب، حَدَّثَنا ابن أبي فديك، عن إبراهيم بن الفضل، عن المقبري، عَن أبي هريرة، قَال: «كان رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذا أهمه الأمر نظر في السماء، وقال: سبحان الله العظيم».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن جعفر بن حفص الإمام، حَدَّثَنا أحمد بن عَبد الصمد أبو أيوب الأنصاري، حَدَّثَنا عَبد الله بن نُمَير، حَدَّثني إبراهيم بن الفضل المدني، عن المقبري، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الكلمة الحكيمة ضالة الحكيم، حيثما وجدها فهو أحق بها».
حَدَّثَنَا الحسين بن الحسن بن سفيان الفارسي ببخارى، حَدَّثَنا أبو الأزهر أحمد بن الأزهر، حَدَّثَنا أبو الجهم الفضل بن موفق، حَدَّثَنا إبراهيم بن الفضل المدني، عن المقبري، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أنا وأَبُو بكر، في الجنة كهاتين، فضم السبابة والوسطى».
حَدَّثَنَا عَبد الرحمن بن عَبد المؤمن، أنبأنا يوسف بن حماد، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن مُحَمد المحاربي، حَدَّثَنا إبراهيم بن الفضل، عن سَعِيد بن أبي سَعِيد المقبري، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الركعتان اللتان لا يقرأ فيها خداج، لم تَتِمَّا، فقال رجل: يا رسول الله، أرأيت إن لم يكن معي إلاَّ أم الكتاب؟ قال: هي حسبك، هي السبع المثاني».
قال الشيخ: وقد حدث عن إبراهيم بن الفضل هذا الثَّوْريّ، ولاَ يسميه.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن سَعِيد، أخبرني مُحَمد بن عَبد العزيز بن مُحَمد بن ربيعة، حَدَّثَنا أبي، حَدَّثَنا مصعب بن المقدام، عن سُفيان، عَن رجل من أهل المدينة، عن المقبري، عَن أبي هريرة، موقوفا، قال: ادفعوا الحدود عن عباد الله، ما وجدتم لها مدفعا.
قال الشيخ: وهذا الحديث عن إبراهيم بن الفضل مشهور مرفوعا، رواه عنه جماعة.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن سَعِيد، حَدَّثَنا مُحَمد بن غالب، حَدَّثَنا عُبَيد بن عبيدة، حَدَّثَنا معتمر، عن سُفيان، عَن رجل، عن المقبري، عَن أبي هريرة، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «أقل أُمَّتِي أبناء سبعين».
قال الشيخ: وهذان الحديثان قال فيهما الثَّوْريّ: عن رجل، عن المقبري، والرجل هو: إبراهيم بن الفضل، وهذه الأحاديث التي أمليتها مع أحاديث سواها عن إبراهيم، عن المقبري، عَن أبي هريرة، مما لم أذكره، فكل ذلك غير محفوظ، ولم أر في أحاديثه أوحش منها، وإنما يرويه إبراهيم بن الفضل، عن المقبري، ومع ضعفه يُكتب حديثه، وعندي أنه لا يجوز الاحتجاج بحديثه، وإبراهيم الخوزي عندي أصلح منه.

.65- إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع بن يزيد بن جارية الأنصاري مدني:

حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن حماد، حَدَّثَنا معاوية بن صالح، عن يَحْيى بن مَعِين، قال:
(ح) وحدثنا العباس بن مُحَمد، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن مَعِين يقول: إبراهيم بن إسماعيل ليس بشَيْءٍ.
سمعت مُحَمد بن أحمد بن حماد يقول: قال البُخارِيّ: إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع بن جارية، عنِ الزُّهْريّ، وعَمْرو بن دينار، كثير الوهم.
وقال النَّسائِيُّ، فيما أخبرني مُحَمد بن العباس، عنه: إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع، مديني ضعيف.
حَدَّثَنَا يَحْيى بن زكريا بن حيويه، حَدَّثَنا مُحَمد بن أسلم الطوسي، حَدَّثَنا عُبَيد الله بن موسى، حَدَّثَنا إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع الأنصاري، عَن أبي الزناد، عَن أبي صالح السمان، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إذا انتعل أحدكم، فلينتعل اليمين قبل اليسار، ولينزع اليسرى قبل اليمنى، حتى تكون اليمنى أولها عهدا، وآخرها عهدا بالتنعل».
قال الشيخ: وهذا الحديث من رواية أبي الزناد، عَن أبي صالح السمان لا نعرف رواه عَن أبي الزناد غير إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع.
أَخْبَرنا القاسم بن عَبد الله بن مهدي، حَدَّثَنا أبو مصعب، عن عَبد العزيز الدراوردي، عن إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع، عَن أبي الزبير، عن جابر، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «ما من أيام أفضل من العشر، قالوا: ولاَ المعفر في سبيل الله، قال: ولاَ المعفر في التراب».
قال الشيخ: وهذا حديث عَن أبي الزبير غريب عزيز، ما أعلم له طريقا غير هذا، ويُرْوَى عن أيوب، عَن أبي الزبير، عن جابر، ورواية أيوب أغرب من هذا.
حَدَّثَنَا إسحاق بن إبراهيم بن يُونُس، حَدَّثَنا مُحَمد بن أشكاب، حَدَّثَنا عُبَيد الله بن موسى، حَدَّثَنا إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع، عنِ الزُّهْريّ، عن عطاء بن يسار، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إذا أقيمت الصلاة، فلا صلاة إلا المكتوبة».
قال الشيخ: وهذا الحديث معروف بعمرو بن دينار، عن عطاء.
ورَواه غير عُبَيد الله، عن إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع، عن عَمْرو بن دينار، عن عطاء بن يسار، عَن أبي هريرة، عن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم. رواه عنه يَحْيى بن نصر بن حاجب، ومنهم من أوقفه.
ولإبراهيم هذا أحاديث غير هذا، اختصرت منه ما ذكرته، وَهو قريب من إبراهيم بن الفضل الذي تقدم ذكره، ومع ضعفه يكتب حديثه.

.66- إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة:

مولى الأنصاري مدني، يُكَنَّى أبا إسماعيل، يقال: صام ستين سنة.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عَبد الله بن الجنيد، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال: إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة الأشهلي الأنصاري المدني، عنده مناكير.
سمعت مُحَمد بن أحمد بن حماد يقول: قال البُخارِيّ: إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة الأنصاري: مدني، يحدث عن داود بن الحصين، منكر الحديث.
وقال النسائي، فيما أخبرني يعقوب بن مُحَمد بن العباس عنه: إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة مدني ضعيف.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي بن إسماعيل، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، قالَ: سَألتُ يَحْيى عن إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة؟ فقال: صالح.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن أبي سفيان، وَعَبد الرحمن بن أبي بكر، وَعَبد الملك بن مُحَمد، قالوا: حَدَّثَنا عباس بن مُحَمد، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن مَعِين يقول: إبراهيم بن إسماعيل ليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا أبو طالب أحمد بن حميد، قالَ: سَألتُ أحمد بن حنبل عن إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة؟ فقال: ثقة، من أهل المدينة، وإبراهيم بن إسماعيل الذي يروي عنه أبو نعيم كوفي.
حَدَّثَنَا القاسم بن عَبد الله بن مهدي، حَدَّثَنا أبو مصعب الزُّهْريّ، حَدَّثني مُحَمد بن إبراهيم بن دينار، عن إبراهيم بن إسماعيل ابن أبي حبيبة، عن داود بن حصين، عن عِكرمَة مولى ابن عباس، عنِ ابن عباس: «أن رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان إذا بعث الجيوش قال: اغزوا بنصر الله، تقاتلون في سبيل الله من كفر بالله، لا تغدروا، ولاَ تمثِّلوا، ولاَ تغلوا، ولاَ تقتلوا الولدان ولاَ أصحاب الصوامع».
حَدَّثَنَا سَعِيد بن عثمان الحراني، حَدَّثَنا أبو عَبد الرحمن الأدرمي، حَدَّثَنا عَبد العزيز بن عمران الزُّهْريّ، عن إبراهيم بن إسماعيل، عن داود بن حصين، عن عِكرمَة، عنِ ابن عباس، قال: أحسبه مرفوعا، قال: «مَن قَال لرجل: يا مخنث، فاجلدوه عشرين».
أَخْبَرنا عَبد الله بن إسحاق المدائني، حَدَّثَنا عَبد الله بن مُحَمد الأدرمي، حَدَّثَنا عَبد العزيز بن عمران، عن إبراهيم بن إسماعيل، عن داود بن الحصين، عن عِكرمَة، عنِ ابن عباس، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الخلوق بمنزلة الدم، يعني: في العقيقة».
حَدَّثَنَا عَبد الله بن إسحاق المدائني، حَدَّثَنا سَعِيد بن يَحْيى الأموي، حَدَّثَنا أبو القاسم بن أبي الزناد، حَدَّثني إبراهيم بن إسماعيل، عن داود بن الحصين، عن عِكرمَة، عنِ ابن عباس، قال: أمرنا رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن نغسل الإناء سبع مرات، إذا ولغ الكلب.
حَدَّثَنَا أحمد بن عَبد الله بن سابور الدقاق، حَدَّثَنا سَعِيد بن يَحْيى الأموي، حَدَّثَنا أبو القاسم بن أبي الزناد، حَدَّثني إبراهيم بن إسماعيل، عن داود بن الحصين، عن عِكرمَة، عنِ ابن عباس: «أَنَّ رجلاً طلق امرأته ثلاثا، فجاءت إلى النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، فقال: لاَ نفقة لك، ولاَ سكنى».
وبإسناده: «أَنَّ النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم أمر ضباعة أن تشترط بالحج فتقول: محلي حيث حبستني».
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن مسلم المقدسي، حَدَّثَنا سلمة بن شبيب، حَدَّثَنا أبو عامر العقدي، حَدَّثَنا إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة، عن داود بن الحصين، عن عِكرمَة، عنِ ابن عباس: «أَن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم كان يعلمهم من الحمى ومن الأوجاع كلها أن يقولوا: بسم الله الكبير، أعوذ بالله العظيم من شر عرق نعار، ومن شر حر النار».
قال الشيخ: وهذه الأحاديث عن داود بن حصين بهذا الإسناد يرويها عن داود ابْنُ أبي حبيبة هذا.
أَخْبَرنا زكريا بن يَحْيى الساجي، حَدَّثَنا أبو موسى، حَدَّثَنا مُحَمد بن خالد بن عثمة، حَدَّثَنا إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة الأشهلي، عن داود بن الحصين، عَنِ القاسم بن مُحَمد، عن عائشة: «أَن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم بعث إلى سعد بن أبي وقاص بقطيع من غنم، فقسمها بين أصحابه، فبقي منها تيس فضحى بها».
حَدَّثَنَا القاسم بن زكريا، حَدَّثَنا بُنْدَار، وأَبُو موسى، قالا: حَدَّثَنا أبو عامر، حَدَّثَنا إبراهيم بن إسماعيل، عن داود بن الحصين، عَنِ القاسم بن مُحَمد، عن عائشة، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «السواك مطهرة للفم، مرضاة للرب».
وبإسناده؛ أن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «في الحبة السوداء شفاء من كل داء، إلاَّ السام، قيل: يا رسول الله، وما السام؟ قال: الموت».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن منير بن صغير المطيري، حَدَّثَنا عُمَر بن شبة، حَدَّثَنا أبو غسان مُحَمد بن يَحْيى، قَال: حَدَّثَنا عَبد العزيز بن عمران، عن إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة، عن داود بن الحصين، عن عَبد الرحمن الأعرج، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «السخاء شجرة في الجنة، فمن كان سخيا أخذ بغصن منها، فلم يتركه الغصن حتى يدخله الجنة، والشح شجرة في النار، فمن كان شحيحا أخذ بغصن منها، فلم يتركه حتى يدخله النار».
حَدَّثَنَا الهيثم بن خلف الدوري، حَدَّثَنا أبو كريب، حَدَّثَنا إبراهيم بن إسماعيل اليشكري، عنِ ابن أبي حبيبة، عن داود بن الحصين، عَن أبي سُفيان، عَن أبي هريرة، قال: قلنا: يا رسول الله، إنا نريد المسجد، فنطأ الطريق النجسة؟ فقال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الطرق يطهر بعضها بعضا».
قال الشيخ: ولإبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة غير ما ذكرته من الأحاديث، ولم أجد له أوحش من هذه الأحاديث، وَهو صالح في باب الرواية، كما حُكِيَ عن يَحْيى بن مَعِين، ويكتب حديثه مع ضعفه.

.67- إبراهيم بن إسماعيل المكي:

حَدَّثَنَا عَبد الله بن أبي سفيان، وَعَبد الرحمن بن أبي بكر، وَعَبد الملك بن مُحَمد، قالوا: حَدَّثَنا عباس بن مُحَمد، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن مَعِين يقول: إبراهيم بن إسماعيل ليس بشَيْءٍ.
قال الشيخ: وهذا الذي قاله يَحْيى، فقال إبراهيم بن إسماعيل: ليس بشيء، أراد به الْمَكِّي، ولو أراد به غيره لنسبه، وإبراهيم بن إسماعيل أقل ما رأيت له من الروايات.

.68- إبراهيم بن بديل بن ورقاء الخزاعي، بصري:

حَدَّثَنَا عَبد الله بن أبي سفيان، حَدَّثَنا حاتم بن الليث، قَال: قَال يَحْيى بن مَعِين: إبراهيم بن بديل بن ورقاء الخزاعي، وَعَبد الله بن بديل بن ورقاء، بصريان ضعيفان جميعًا في الزُّهْريّ.
حَدَّثَنَا عَبد الرحمن بن أبي بكر، وَعَبد الملك بن مُحَمد، قالا: حَدَّثَنا عباس، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى يقول: إبراهيم بن بديل مكي، وَعَبد الله بن بديل مكي، وليس بينهما قرابة.
قال الشيخ: وإبراهيم بن بديل هذا أقل رواية من عَبد الله بن بديل، وَعَبد الله قد أخرجت له فيمن اسمه عَبد الله، وجميعا ليس بينهما قرابة، وهما ممن يكتب حديثهما.

.69- إبراهيم بن يوسف بن أبي إسحاق السبيعي الكوفي:

حَدَّثَنَا أحمد بن علي بن بحر بن عليل المطيري، حَدَّثَنا عَبد الله بن أحمد الدورقي، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن مَعِين يقول: إبراهيم بن يوسف بن أبي إسحاق، ليس حديثه بشَيْءٍ.
وقد روى إسرائيل عن يوسف بن أبي إسحاق.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن أبي سفيان الموصلي، وَعَبد الرحمن بن أبي بكر، وَمُحمد بن أحمد بن حماد، قالوا: حَدَّثَنا عباس بن مُحَمد، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن مَعِين يقول: إبراهيم بن يوسف بن أبي إسحاق ليس بشَيْءٍ.
سمعت ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: إبراهيم بن يوسف بن أبي إسحاق الكوفي السبيعي يروي عَن جَدِّهِ أبي إسحاق، يروي عنه مالك بن إسماعيل، وأَبُو كريب.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال إبراهيم السعدي عن إبراهيم بن يوسف بن أبي إسحاق: ضعيف الحديث.
وقال النسائي: إبراهيم بن يوسف بن أبي إسحاق، ليس بالقوي.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن هلال الشطوي، حَدَّثَنا أبو كريب، حَدَّثَنا إبراهيم بن يوسف، عن أبيه، عَن أبي إسحاق، عَن أبي قيس الأزدي، عن سويد بن غفلة، عن علي، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «يخرج قوم في آخر الزمان يقرأون القرآن لا يجاوز تراقيهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية، قتالهم حق على كل مسلم».
حَدَّثَنَا إبراهيم بن أسباط، حَدَّثَنا حسين بن عَمْرو العنقزي، حَدَّثَنا أبو غسان، حَدَّثَنا إبراهيم بن يوسف بن أبي إسحاق، عن أبيه، عَن أبي إسحاق، عن البراء قال: حملت مع أبي بكر رجلاً، فدخل على عائشة وهي محمومة فقال لها: كيف أنت يا بنية، وقبل خدها.
قال الشيخ: وإبراهيم بن يوسف هذا روى عنه أبو غسان مالك بن إسماعيل، وشريح بن مسلمة، وأَبُو كريب، وغيرهم بأحاديث صالحة، وليس هو بمنكر الحديث، يكتب حديثه.

.70- إبراهيم بن أبي حية:

واسم أبي حية: اليسع بن الأشعث، مكي يُكَنَّى أبا إسماعيل.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال: إبراهيم بن أبي حية أبو إسماعيل، واسم أبي حية: اليسع بن الأشعث الْمَكِّي، منكر الحديث.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: إبراهيم بن أبي حية الْمَكِّي، عَن هشام بن عروة منكر الحديث، واسم أبي حية: اليسع بن الأشعث.
وقال النَّسائِيُّ، فيما أخبرني مُحَمد بن العباس، عنه: إبراهيم بن أبي حية مكي ضعيف.
حَدَّثَنَا إسحاق بن إبراهيم بن يُونُس، وأحمد بن حفص السعدي، قالا: حَدَّثَنا أحمد بن عيسى المصري، حَدَّثَنا إبراهيم بن اليسع التيمي الْمَكِّي، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «أمرني ربي عَزَّ وَجَلَّ بنفي الطنبور والمزمار».
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن عَبد العزيز بن الجعد، حَدَّثَنا داود بن حماد، حَدَّثَنا إبراهيم بن أبي حية، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: «استأذنت النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم أن أبني كنيفا بمنى، فلم يأذن لي».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن سليمان بن عَبد الكريم أبو أحمد البزاز، حَدَّثَنا قتيبة، حَدَّثَنا إبراهيم بن أبي حية، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إِنَّ الله عَزَّ وَجَلَّ أخر حد المماليك وأهل الذمة إلى يوم القيامة».
قال الشيخ: وهذه الأحاديث عن هشام بن عروة، لم يتابع إبراهيم بن أبي حية عليها أحد، وَهو يرويه عن هشام بن عروة.
حَدَّثَنَا الحسن بن سفيان، حَدَّثَنا قتيبة، حَدَّثَنا إبراهيم بن أبي حية الْمَكِّي، حَدَّثَنا جعفر بن مُحَمد، عن أبيه، عن جابر، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «أتاني جبريل فأمرني أن أقضي باليمين مع الشاهد».
وقال: «يوم الأربعاء يوم نحس مستمر».
قال الشيخ: وهذا الحديث من هذا الطريق قد رُوِيَ عن جعفر بن مُحَمد مسندا، والأصل فيه مرسلا، وأما قوله: يوم الأربعاء يوم نحس مستمر، لا يرويه غير إبراهيم بن أبي حية.
حَدَّثَنَا كهمس بن معمر الجوهري، حَدَّثَنا عَبد الله بن مُحَمد بن سَعِيد بن أبي مريم، حَدَّثَنا نعيم بن حماد، حَدَّثَنا إبراهيم بن أبي حية، عنِ ابن جُرَيج، عَن عطاء، عنِ ابن عباس، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لاَ يزال الدين واصبا ما بقي في قريش عشرون رجلاً».
قال الشيخ: هذا الحديث لا أعلم يرويه عنِ ابن جُرَيج غير إبراهيم بن أبي حية، وَهو معروف بنعيم، عن إبراهيم، وحديث جعفر بن مُحَمد قد قال جماعة فيه: عن جعفر، عن أبيه، عن جابر، واختلفوا على جعفر على ألوان، إلاَّ أن المنكر فيه قوله: «يوم الأربعاء يوم نحس مستمر». وضعف إبراهيم بن أبي حية بَين على أحاديثه ورواياته، وأحاديث هشام بن عروة التي ذكرتها كلها مناكير.

.71- إبراهيم بن عثمان أبو شيبة العبسي:

الكوفي، قاضي واسط، جد بني أبي شيبة أبو بكر وعثمان وقاسم.
كتب إليَّ مُحَمدُ بن أيوب: حَدَّثَنا عُبَيد الله بن معاذ بن معاذ.
(ح) وحدثناه ابن حماد، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الملك الدقيقي، حَدَّثَنا عُبَيد الله بن معاذ، حَدَّثَنا أبي، قال: كتبت إلى شُعْبَة أسأله عَن أبي شيبة قاضي واسط، فكتب إليَّ لا تكتبن عنه شيئا، ومزق كتابي.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن حماد، حَدَّثَنا عَبد الله بن أحمد بن حنبل، حَدَّثَنا أبي، حَدَّثَنا أمية بن خالد، قالَ: قُلتُ لشعبة: إن أبا شيبة روى حديثًا عن الحكم، عن عَبد الرحمن بن أبي ليلى أنه قال: شهد صفين من أهل بدر سبعون رجلاً، قال: كذب والله، لقد ذاكرت الحكم ذاك، وذكرناه في بيته فما وجدنا شهد صفين واحد من أهل بدر غير خزيمة بن ثابت.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن الحسين الأهوازي، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن معاوية العتبي، قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرو بن خالد الحراني يقول: سَمعتُ أبا شيبة إبراهيم بن عثمان يقول: ما سمعت من الحكم إلا حديثًا واحدا، قال: وكان الحكم زوج أمه.
حَدَّثَنَا أحمد بن يَحْيى بن زهير، حَدَّثَنا يَحْيى بن أبي طالب، حَدَّثَنا بكر بن بكار، حَدَّثَنا إبراهيم بن عثمان قاضي واسط، وذكر عَبد الرحمن بن أبي بكر، عن عباس، حَدَّثَنا يَحْيى، حَدَّثَنا نوح بن دراج، قال: حدث إبراهيم بن عثمان، وَهو أبو شيبة جد بني أبي شيبة، واسم أبيهم مُحَمد، وبنو أبي شيبة يقولون: أبو سعدة جدنا.
حَدَّثَنَا حسين بن يوسف الفربري، حَدَّثَنا أبو عيسى التِّرمِذِيّ، حَدَّثَنا أحمد بن عبدة، حَدَّثَنا وهب بن زمعة، عنِ ابن المبارك، أنه ترك حديث أبي شيبة الواسطي.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا معاوية بن صالح، عن يَحْيى قال: إبراهيم بن عثمان أبو شيبة الكوفي ضعيف.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي بن إسماعيل، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، قالَ: سَألتُ يَحْيى بن مَعِين قلت: وأَبُو شيبة الذي يروي عنه يزيد؟ فقال: أبو هؤلاء؟ قلتُ: نَعَم، يَعني ابن أبي شيبة، قال: فليس بثقة.
حَدَّثَنَا عَبد الوهاب بن أبي عصمة، حَدَّثَنا أحمد بن حميد أبو طالب، قَال: قَال أحمد بن حنبل: أبو شيبة جد بني أبي شيبة هؤلاء قريب منه أَيضًا، يعني من الحسن بن عمار، وَهو منكر الحديث.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال: إبراهيم بن عثمان أبو شيبة العبسي قاضي واسط، سكتوا عنه.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: إبراهيم بن عثمان أبو شيبة مولى عبس قاضي واسط، سكتوا عنه.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال السعدي: أبو شيبة ساقط.
وقال النَّسائِيُّ، فيما أخبرني مُحَمد بن العباس عنه: إبراهيم بن عثمان أبو شيبة كوفي متروك الحديث.
أخبرني المرزباني، حَدَّثني سَعِيد بن نصر الصيرفي، حَدَّثني ربيع بن مضاء، قَال: قَال رقبة بن مصقلة لأبي شيبة القاضي: لو كانت لحيتك من الذنوب لكانت من الكبائر.
وقال غير المرزباني: لو كانت لحيتك من الذنوب لكانت من الكبائر.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن عَبد العزيز، حَدَّثَنا منصور بن أبي مزاحم، حَدَّثَنا أبو شيبة، عن الحكم، عن مقسم، عنِ ابن عباس، قَال: «كان النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يصلي في شهر رمضان في غير جماعة، بعشرين ركعة والوتر».
وبإسناده؛ عنِ ابن عباس، قَال: كان علي بن أبي طالب صاحب راية رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يوم بدر، وكان الحكم يقول: كان صاحب رايته يوم بدر والمشاهد كلها.
وبإسناده؛ عنِ ابن عباس، عن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «كان يقرأ على الجنازة بفاتحة الكتاب».
حَدَّثَنَا ابن عَبد العزيز، عن منصور، بهذا الإسناد قريبًا من عشرين حديثًا.
حَدَّثَنَا بُنَان بن أحمد بن علويه القطان، حَدَّثَنا داود بن رشيد، حَدَّثَنا الوليد يَعني ابن مسلم، عن إبراهيم بن عثمان، عن الحكم، عن مقسم، عنِ ابن عباس؛ أن الحجاج بن علاط أهدى لرسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم سيفه ذا الفقار، وإن دحية الكلبي أهدى لرسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم بغلته الشهباء.
حَدَّثَنَا القاسم بن يَحْيى بن نصر، حَدَّثَنا حسين بن علي بن أبي الأسود، قَال: حَدَّثَنا عَمْرو بن مُحَمد القرشي، حَدَّثَنا أبو شيبة، عن الحكم، عن مقسم، عنِ ابن عباس، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «رأيت جعفر بن أبي طالب في الجنة ملكا، أو ملكا له جناحان يطير في الجنة حيث شاء، مضرج القوائم بالدم».
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن عَبد العزيز، حَدَّثَنا منصور بن أبي مزاحم، حَدَّثَنا أبو شيبة، عن سلمة بن كهيل، عن منصور بن سعد، عن سعد بن مالك، قَالَ: سَمِعْتُ رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: «على كل الخلال يطبع المؤمن، إلاَّ على الكذب والخيانة».
قال الشيخ: وهذا الحديث لا أعرفه إلاَّ من هذا الطريق.
ورَواه أَيضًا علي بن هاشم، عَنِ الأَعْمَش، عَن أبي إسحاق، عن مصعب بن سعد، عن أبيه، عن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، نحوه.
حَدَّثَنَا مغيرة بن الخضر بن زياد بن المغيرة بن زياد بن مخارق بن عَبد الله البجلي الموصلي، حَدَّثَنا جعفر بن مُحَمد بن جعفر المدائني، حَدَّثَنا أبي، عن إبراهيم بن عثمان، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إِنَّ من الشعر حكما، وأصدق بيت تكلمت به العرب قوله:
ألا كل شيء ما خلا الله باطل».

قال الشيخ: وهذا الحديث عن هشام بن عروة قد أوصله قوم، وأرسله آخرون، قوله: «إن من الشعر حكما»
.
وأما قوله: «وأصدق بيت تكلمت به العرب»، زادنا فيه أبو شيبة هذا عن هشام بن عروة، وقد تابعوا أبا شيبة في قوله:
ألا كل شيء ما خلا الله باطل

ولأبي شيبة أحاديث غير صالحة غير ما ذكرت عن الحكم وعن غيره، وَهو ضعيف على ما بينته، وَهو وإن كان نسب إلى الضعف، فإنه خير من إبراهيم بن أبي حية الذي تقدم ذكره.

.72- إبراهيم بن الحكم بن أَبَان، الصنعاني:

حَدَّثَنَا علي بن أحمد بن سليمان، حَدَّثَنا أحمد بن سعد بن أبي مريم، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن مَعِين يقول: إبراهيم بن الحكم بن أَبَان: ضعيف ليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا عَبد الرحمن بن أبي بكر، وَعَبد الملك بن مُحَمد، وَمُحمد بن أحمد بن حماد، قالوا: حَدَّثَنا عباس، سمعت يَحْيى يقول: إبراهيم بن الحكم بن أَبَان ضعيف.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني عَبد الله بن أحمد، قالَ: سَألتُ يَحْيى بن مَعِين عن إبراهيم بن الحكم بن أَبَان؟ فقال: ليس بشَيْءٍ، ليس بثقة.
قال: وسألت أبي عنه؟ فقال: وقتما رأيناه لم يكن به بأس، ثم قال: إني أظن كان حديثه يزيد بعدنا، ولم يحمده.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ، وسمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: إبراهيم بن الحكم بن أَبَان، قال الحميدي، عن أبيه: سكتوا عنه.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال السعدي: إبراهيم بن الحكم بن أَبَان ساقط.
وقال النَّسائِيُّ، فيما أخبرني مُحَمد بن العباس، عنه: إبراهيم بن الحكم بن أَبَان العدني، متروك الحديث ليس بشَيْءٍ.
سمعت عبدان الأهوازي يقول: سَمعتُ عباس بن عَبد العظيم يقول: وذكرنا له، أو ذكر له إبراهيم بن الحكم بن أَبَان، فقال: كانت هذه الأحاديث في كتبه مراسيل ليس فيها ابن عباس، ولاَ أبو هريرة، يعني أحاديث أبيه، عن عِكرمَة.
حَدَّثَنَا القاسم بن زكريا، حَدَّثَنا الرمادي، حَدَّثَنا إبراهيم بن الحكم بن أَبَان، عن أبيه، عن عِكرمَة، عنِ ابن عباس، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «لولا أن يضعفوا عن السواك لأمرتهم به عند كل صلاة».
قال الرمادي: حَدَّثَنا به مرسلا، ثم نظر في كتابه، فحدثنا به عنِ ابن عباس.
حَدَّثَنَا أحمد بن يَحْيى بن زهير، وَعَبد الله بن إسحاق المدائني، قالا: حَدَّثَنا إسحاق بن الضيف، حَدَّثَنا إبراهيم بن الحكم بن أَبَان، حَدَّثَنا أبي، عن عِكرمَة، عنِ ابن عباس: «أَن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم كان يصلي في الموضع الذي يجامع فيه».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن صالح بن توبة الكيليني، حَدَّثَنا سلمة بن شبيب، حَدَّثَنا إبراهيم بن الحكم بن أَبَان، حَدَّثني أبي، عن عِكرمَة، عَن أَنَس بن مالك، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «من مرض ثلاثة أيام، خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه».
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن مسلم، حَدَّثَنا صالح بن شُعَيب، حَدَّثَنا مُحَمد بن أسد الخشني، قال: أملى علينا إبراهيم بن الحكم بن أَبَان من كتابه الذي لم يشك أنه سمعه من أبيه، عشية الخميس السابع من رجب سنة ثلاث وتسعين ومِئَة، وَهو ضعيف عند أصحابنا، قَال: حَدَّثني أبي، عن عِكرمَة، قَال: حَدَّثني أبو سَعِيد الخدري، قال: إنا كنا نتزود وشيق الحاج حتى يكاد يحول علينا الحول.
قال الشيخ: ولإبراهيم بن الحكم غير هذه الأحاديث، عن أبيه، وبلاؤه مما ذكروه أنه كان يوصل المراسيل، عن أبيه، وعامة ما يرويه لاَ يُتَابَعُ عَليه.

.73- إبراهيم بن هارون الصنعاني:

حَدَّثَنَا علي بن أحمد بن سليمان، حَدَّثَنا أحمد بن سعد بن أبي مريم، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن مَعِين يقول: إبراهيم بن هارون ليس به بأس، يكتب حديثه، وقول يَحْيى بن مَعِين يكتب حديثه معناه: أنه في جملة الضعفاء الذين يكتب حديثهم، ولم أر لإبراهيم بن هارون هذا عندي إلا الشيء اليسير، فلم أذكره ها هنا.

.74- إبراهيم بن خثيم بن عراك بن مالك، بغدادي:

حَدَّثَنَا عَبد الرحمن بن أبي بكر، وَمُحمد بن أحمد بن حماد، قالا: حَدَّثَنا عباس بن مُحَمد، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن مَعِين يقول: ابن خثيم بن عراك كانوا يصيحون به أبي دلال.
قال الشيخ: وقال ابن أبي بكر: دَلِ، لم يضبط لأبيك، وكان لا يُكتَب حديثُهُ.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال السعدي: إبراهيم بن خثيم بن عراك غير مقنع، واختلط بأخره، قال: كف عن حديثه أسلم.
وقال النَّسائِيُّ، فيما أخبرني مُحَمد بن العباس، عنه: إبراهيم بن خثيم بن عراك بن مالك بغدادي، متروك الحديث.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن إسحاق السمري، حَدَّثَنا سُريج بن يُونُس قال: إبراهيم بن خثيم بن عراك بن مالك، عن أبيه، عَن جَدِّهِ، عَن أبي هريرة، أن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «مهلا عن الله مهلا، فلولا شباب خشع، وشيوخ ركع، وأطفال رضع، وبهائم رتع، لصب عليكم العذاب صبا».
حَدَّثَنَا أحمد بن حفص، حَدَّثَنا أبو معمر إسماعيل بن إبراهيم، حَدَّثَنا إبراهيم بن خثيم، عن عراك بن مالك، عن أبيه، عَن جَدِّهِ، عَن أبي هريرة: «أن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم حبس رجلاً في تهمة».
وقال مرة أخرى: «أخذ من متهم كفيلا، تثبيتا واحتياطا».
قال الشيخ: ولإبراهيم بن خثيم هذا بهذا الإسناد أحاديث أخرى، فأما الحديث الأول: مهلا عن الله مهلا، فإنه يُرْوَى من هذا الطريق، والحديث الثاني: رواه عن عراك بن مالك يَحْيى بن سَعِيد الأنصاري، وغيره مرسلا وموصلا، وَهو متوسط في الضعفاء، وأحاديثه منها ما يتابع عليه ومنها ما لاَ يُتَابَعُ عَليه.

.75- إبراهيم بن هراسة أبو إسحاق الشيباني الكوفي:

حَدَّثني مُحَمد بن سعد السعدي، حَدَّثَنا صالح بن مُحَمد، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن مَعِين، أو غيره قال: مر وكيع بإبراهيم بن هراسة يوم الجمعة وقد اجتمع عليه الخلق، وَهو يملي، فقال: إن كان رجلا يقعد يوم السبت.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال: إبراهيم بن هراسة الكوفي تركوه، تكلم فيه أبو عُبَيد وغيره، وكان مروان الفزاري يقول: حَدَّثَنا أبو إسحاق الشيباني، يكنيه لكي لا يعرف.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: إبراهيم بن هراسة أبو إسحاق، متروك الحديث، كان مروان بن معاوية يقول: أبو إسحاق الشيباني تكلم فيه أبو عُبَيد وغيره.
وقال النسائي: إبراهيم بن هراسة كوفي، متروك الحديث.
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسن بن عَبد الجبار الصُّوفيّ، حَدَّثَنا علي بن الجعد، حَدَّثَنا أبو إسحاق، أظنه قال: الشيباني، عن يعقوب بن مُحَمد بن طحلاء، عَن أبي الرجال، عن عمرة، عن عائشة؛ أَن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم أراد أن يشتري غلاما، فألقى بين يديه تمرا، فأكل الغلام وأكثر، فقال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كثرة الأكل شؤم، فأمر برده».
قال الشيخ: وأَبُو إسحاق الشيباني هذا هو إبراهيم بن هراسة، كناه علي بن الجعد لضعفه لئلا يعرف، وهذا الحديث بهذا الإسناد، لا أعلم يرويه غير إبراهيم بن هراسة.
حَدَّثَنَا إسحاق بن أحمد بن جعفر، حَدَّثَنا أحمد بن يَحْيى، حَدَّثَنا إبراهيم بن مُحَمد بن ميمون، حَدَّثَنا إبراهيم بن هراسة، عن إبراهيم بن يزيد الْمَكِّي، عن الوليد بن أبي مغيث، عن جابر بن عَبد الله، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «نعم العون رقاد النهار على قيام الليل».
قال الشيخ: ولإبراهيم بن هراسة حديث صالح يرويه، وبخاصة عن الثَّوْريّ، ويعرف عن الثَّوْريّ بأحاديث صالحة، وروى عن غيره ما لاَ يُتَابَعُ عَليه، وقد ضعفه الناس، والضعف على رواياته بين.

.76- إبراهيم بن عطية أبو إسماعيل الثقفي:

خراساني الأصل سكن واسط.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ، حَدَّثني إسحاق بن شاهين قال: مات إبراهيم بن عطية أبو إسماعيل الثقفي خراساني الأصل، نزل واسط بعد هشيم، وكان هشيم يدلس عنه.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: إبراهيم بن عطية أبو إسماعيل الثقفي الواسطي يروي عن يُونُس بن خباب وغيره، عنده مناكير، وكان هشيم يدلس عنه.
قال الشيخ: وقال النَّسائِيُّ، فيما أخبرني مُحَمد بن العباس: عنه إبراهيم بن عطية واسطي، متروك الحديث.
وذكر عَبد الرحمن بن أبي بكر، عن عباس، قالَ: سَألتُ يَحْيى عن أحاديث يرويها هشيم عن مغيرة، عن إبراهيم؛ النظر في مرآة الحجام دناءة، وإذا بلي المصحف دفن، وأشباه هذه الأحاديث؟ فقال: سمعها هشيم من إبراهيم بن عطية الواسطي، عن مغيرة، قلت ليحيى: من إبراهيم هذا، سمع من مغيرة هذه الأحاديث؟ فقال: كان إبراهيم هذا لا يساوي شيئا.
وينبغي أن يكون قد سمع من مغيره وهشيم، إنما سمع هذه الأحاديث منه عن مغيرة، وكان يقول: مغيرة هكذا، قال يَحْيى: أو شبيها بهذا.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد الضبعي، أخبرني إسحاق بن شاهين، حَدَّثَنا هشيم، عن مُحَمد الأسدي، عن الشعبي، قال: ليس من المروءة النظر في مرآة الحجام.
أَخْبَرنا أحمد بن مُحَمد الضبعي، أخبرني إسحاق بن شاهين، حَدَّثَنا هشيم، حَدَّثَنا بعض أصحابنا، عن مغيرة، عن إبراهيم، قال: النظر في مرآة الحجام دناءة.
حَدَّثَنَا علي بن أحمد بن مروان المقرىء، حَدَّثَنا إبراهيم بن عطية، عن المغيرة، عن إبراهيم، قال: النظر في مرآة الحجام دناءة.
حَدَّثَنَا علي بن أحمد بن مروان المقرىء، وعمر بن مُحَمد بن عيسى السذابي، قالا: حَدَّثَنا أبو يوسف الفلوسي، حَدَّثَنا عثمان بن مخلد الواسطي، حَدَّثَنا إبراهيم بن عطية الثقفي، قَال: حَدَّثَنا يُونُس بن خباب، حَدَّثَنا المهاجر مولى ابن عُمَر، عنِ ابن عُمَر، عن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم في قوله: {من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له أضعافا كثيرة}، قال: «ألفي ألف ضعف».
حَدَّثَنَا أحمد بن حمدون بن أبي صالح النيسابوري، حَدَّثَنا إبراهيم بن إسماعيل بن عَبد الله بن زرارة الرقي، حَدَّثَنا أبي، حَدَّثَنا إبراهيم بن عطية الواسطي، ثقة، عن يَحْيى بن سَعِيد، عنِ الزُّهْريّ، عن سالم، عن أبيه، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «من أدرك يوم الجمعة ركعة فليصلي إليها أخرى».
قال الشيخ: وهذا الحديث من حديث يَحْيى بن سَعِيد، عنِ الزُّهْريّ، عن سالم، عن أبيه غير محفوظ، وإِنَّما نعرفه من حديث بقية، عن يُونُس، عنِ الزُّهْريّ، عن سالم، عن أبيه. والزهري روى هذا الحديث عن سَعِيد.
قال الشيخ: وإبراهيم بن عطية هذا هو قليل الحديث، ولعله يبلغ عشرة، وكان هشيم يدلس عنه، وإِنَّما أشتهر بهشيم لتدليسه عنه.

.77- إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عَبد الرحمن بن عوف الزُّهْريّ مديني: يُكَنَّى أبا إسحاق.

حَدَّثَنَا زكريا بن يَحْيى الساجي، حَدَّثَنا أحمد بن مُحَمد الحماني، قال: رأيت إبراهيم بن سعد عند شريك، فقال: يا أبا عَبد الله، معي أحاديث تحدثني، فقال: أجدني كسلا، قال: فأقرؤها عليك؟ قال: ثم تقول: ماذا؟ قَال: حَدَّثني شريك، قَال: إذا تكذب.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد، حَدَّثني عَبد الله بن أحمد، قَالَ: سَمِعْتُ أبي يذكره قال: ذكر عند يَحْيى بن سَعِيد عقيل وإبراهيم بن سعد، فجعل كأنه يضعفهما يقول: عقيل وإبراهيم بن سعد، عقيل وإبراهيم بن سعد، قال أبي: وأيش ينفع هذا؟ هؤلاء ثقات لم يخبرهما يَحْيى.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن أبي سفيان، حَدَّثَنا سليمان بن الأشعث، قَالَ: سَمِعْتُ أحمد بن حنبل يسأل عن حديث إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عَن أَنَس، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «الأئمة من قريش» قال: ليس هذا في كتب إبراهيم، لا ينبغي أن يكون له أصل.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي بن المثنى، عن الحسن بن إسماعيل، عن إبراهيم، بذلك.
ورَواه أبو داود الطيالسي عن إبراهيم بن سعد.
(ح) وحدثنا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ، قَال: قَال لي يَحْيى بن قزعة، وإبراهيم بن مهدي تابعه، قالا: حَدَّثَنا إبراهيم بن سعد، قَال: حَدَّثَنا عبيدة، يَعني ابن أبي رائطة، عن عَبد الله بن عَبد الرحمن، عن عَبد الله بن مغفل، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «من أحب أصحابي فبحبي أحبهم».
وقال البُخارِيّ: حدثناه عبدان، هو المروزي، حَدَّثَنا إبراهيم، عن عبيدة بن أبي رائطة، عن عَبد الرحمن بن زياد، عن عَبد الله بن مغفل، عن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم بهذا، وَهو إسناد لا يعرف.
قال الشيخ: وهذا حديث قد حدث به عن إبراهيم بن سعد جماعة منهم: أبو مصعب، وأَبُو مروان العثماني، وَمُحمد بن الصباح الدولابي، وَمُحمد بن خالد بن عَبد الله الواسطي، وغيرهم.
حدثناه أبو العلاء الكوفي، حَدَّثَنا مُحَمد بن الصباح الدولابي.
(ح) وحدثنا علي بن سَعِيد الرازي، حَدَّثَنا مُحَمد بن خالد بن عَبد الله الواسطي، قالا: حَدَّثَنا إبراهيم بن سعد، عن عبيدة بن أبي رائطة، هذا الحديث.
وحدثناه الخضر بن أحمد الحراني، حَدَّثَنا الحسين بن سيار، حَدَّثَنا إبراهيم بن سعد، بهذا الإسناد، بهذا الحديث.
وحدثناه الخضر بن أحمد أَيضًا، حَدَّثَنا الحسن بن سيار، حَدَّثَنا إبراهيم بن سعد، عن عبيدة بن أبي رائطة، عَن أَنَس بن مالك، عن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، بهذا الحديث. فكأنه جمع بين إسنادين، وجميعا لا يعرفان.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن جعفر بن يزيد المطيري، حَدَّثني أبو قلابة، حَدَّثني عمي موسى بن عَبد الله الرقاشي، حَدَّثَنا ابن عُيَينة قَال: كنتُ عند ابن شهاب فجاء إبراهيم بن سعد، فرفعه وأكرمه، ثم أقبل على القوم فقال: إن سعدا وصاني بابنه، وسعد سعد.
حدثناه مُحَمد بن يوسف بن عاصم البُخارِيّ، حَدَّثَنا عَبد الله بن مُحَمد الزُّهْريّ، حَدَّثَنا سفيان، قال: جاء ابن جُرَيج بكتاب إلى الزُّهْريّ، فقال: إني أريد أن أعرض عليك هذا، قَال: إن سعدا قد كلمني في ابنه، وَهو سعد بن إبراهيم، قال سفيان: كأنه يفرق منه، قال: أحدث به عنك؟ قَال: نَعم.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي بن إسماعيل، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، قالَ: سَألتُ يَحْيى عن إبراهيم بن سعد، أحب إليك في الزُّهْريّ، أم ليث؟ قال: كلاهما ثقتان.
حَدَّثَنَا عَبد الرحمن بن أبي بكر، وَعَبد الملك بن مُحَمد، قالا: حَدَّثَنا عباس، قَال: قِيل ليحيى: إبراهيم بن سعد؟ قال: ليس به بأس.
حَدَّثَنَا علي بن أحمد بن سليمان، حَدَّثَنا أحمد بن سعد بن أبي مريم، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن مَعِين يقول: إبراهيم بن سعد ثقة حجة.
سمعت منصور بن مُحَمد بن قتيبة وراق أبي ثور يقول: سَمعتُ أحمد بن حنبل يقول: سمعت إبراهيم بن سعد يقول: والله ما رأيت بالمدينة قط سكرانا حتى خرجت منها.
حَدَّثَنَا أحمد بن داود بن أبي صالح الحراني، حَدَّثَنا أبو مروان العثماني، حَدَّثَنا إبراهيم بن سعد، عنِ ابن شهاب، عن عَبد الرحمن بن يزيد بن حارثة الأنصاري، عَن أبي أيوب، قال: «نهى رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن تستقبل القبلة ببول، أو غائط».
قال الشيخ: هكذا يروي إبراهيم بن سعد هذا الحديث، عنِ الزُّهْريّ، عن عَبد الرحمن بن يزيد بن حارثة، عَن أبي أيوب، وأصحاب الزُّهْريّ خالفوه فرووه عنِ الزُّهْريّ، عن عطاء بن يزيد الليثي، عَن أبي أيوب.
حَدَّثَنَا عبدان الأهوازي، حَدَّثَنا أبو مروان العثماني، حَدَّثَنا إبراهيم بن سعد، عنِ الزُّهْريّ، عَنِ القاسم بن مُحَمد، عن عائشة قالت: «كنت أغتسل أنا والنبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم من إناء واحد، وَهو المطرق».
قال الشيخ: وهذا الحديث أَيضًا يرويه إبراهيم بن سعد، عنِ الزُّهْريّ، عَنِ القاسم، عن عائشة، وأصحاب الزُّهْريّ خالفوه فرووه عنِ الزُّهْريّ، عن عروة، عن عائشة.
حَدَّثَنَا أبو العلاء الكوفي مُحَمد بن أحمد بن جعفر، حَدَّثَنا مُحَمد بن الصباح الدولابي، حَدَّثَنا إبراهيم بن سعد، حَدَّثني أبي، عَنِ القاسم بن مُحَمد، عن عائشة قالت: قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «من أحدث في أمرنا ما ليس منه فهو رَدٌّ».
قال الشيخ: وهذا الحديث يرويه إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عَنِ القاسم عن عائشة.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي بن المثنى، حَدَّثني أبو بكر بن أبي النضر، حَدَّثني أبو النضر، حَدَّثَنا إبراهيم بن سعد، حَدَّثَنا أبي، عَن أبي سلمة، عَن أبي هريرة، قَال: قَال النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «يدخل الجنة أقوام أفئدتهم مثل أفئدة الطير».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن صالح بن توبة، حَدَّثَنا عَبد الله بن عمران العابدي، حَدَّثَنا إبراهيم بن سعد، عَن أبي، عنِ ابن شهاب، عَن أبي بكر بن عَبد الرحمن عن عَبد الله بن الأسود بن عَبد يغوث، عَن أبي بن كعب، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ من الشعر الحكمة».
سمعت مُحَمد بن صالح بن توبة يقول: سَمعتُ أبا زُرْعَة الرازي يقول: لا يقول بهذا الإسناد عَبد الله بن الأسود إلا إبراهيم بن سعد.
قال الشيخ: وهذا الحديث قال فيه أصحاب الزُّهْريّ: عن عَبد الرحمن بن الأسود، وخالفهم إبراهيم بن سعد، فقال: عن عَبد الله بن الأسود.
قال الشيخ: وقول من تكلم في إبراهيم بن سعد ممن ذكرناه بمقدار ما تكلم فيه تحاملا عليه فيما قاله فيه.
وإبراهيم بن سعد من ثقات المسلمين، حدث عنه جماعة من الأئمة ممن هم أكبر سنا منه، وأقدم موتا منه، منهم: يزيد بن عَبد الله بن الهاد، والليث بن سعد، ويحيى بن أيوب، وشُعبة، وقيس بن الربيع، وَعَبد الرحمن بن مهدي.
فأما حديث ابن الهاد: فحدثناه الحسن بن مُحَمد بن الحسن بن مُحَمد بن عَبد العزيز بن أبي الصعبة القرشي، عن يَحْيى بن عَبد الله بن بُكَير، عن الليث بن سعد، عن يزيد بن عَبد الله بن الهاد، عن إبراهيم بن سعد، بنحو عشرة أحاديث مسندة ومراسيل.
وأما ما حدث عنه الليث بن سعد: فحدثناه مُحَمد بن هارون البرقي، حَدَّثَنا عيسى بن حماد، حَدَّثَنا الليث بن سعد، عن إبراهيم بن سعد، عنِ الزُّهْريّ، عن عطاء بن يزيد، عَن أبي هريرة، عن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، بحديث الرؤية بطوله.
والذي حدث عنه يَحْيى بن أيوب: فحدثناه كهمس بن معمر الجوهري، أَخْبَرنا الحارث بن مسكين، أَخْبَرنا ابن وهب، قَال: قَال لي يَحْيى بن أيوب: وحدثني إبراهيم بن سعد بن إبراهيم، عن كثير مولى بني مخزوم عن عطاء، عنِ ابن عباس: «أَن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قسم مِئَتَي فرس يوم حنين، سهمين، سهمين».
وما حدث عنه شُعْبَة: فحدثنا أحمد بن مُحَمد بن سَعِيد بن عقدة، واللفظ له، قَال: أَخْبَرنا أحمد بن سعد الزُّهْريّ، قراءتي عليه.
(ح) وحدثنا مُحَمد بن بركة الحميري، حَدَّثَنا عثمان بن خُرَّزَاذ، قالا: حَدَّثَنا علي بن الجعد، سمعت شُعْبَة، وذكر إبراهيم بن سعد فقال: اكتبوا عنه أنا أحدثكم عنه.
حَدَّثني إبراهيم بن سعد، عنِ الزُّهْريّ، عَن أَنَس: «أَن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم اتخذ خاتما» فذكر الحديث.
قال الشيخ: ولاَ أعلم رواه عن شُعْبَة غير علي بن الجعد، ولاَ عن علي بن الجعد غير أبي إبراهيم الزُّهْريّ، وعثمان بن خُرَّزَاذَ.
وأما ما حدث عن قيس بن الربيع: فأخبرناه علي بن العباس الكوفي، حَدَّثَنا عُمَر بن مُحَمد بن الحسن، حَدَّثَنا أبي، حَدَّثَنا قيس بن الربيع، عن إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن عَبد الله بن شداد، عن علي بن أبي طالب قَال: «مَا سمعت رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جمع أبويه لأحد، إلا لسعد، فإني سمعته يوم أُحُدٍ يقول: ارْمِ، فداك أبي وأمي».
وحدث عنه عَبد الرحمن بن مهدي: حدثناه أبو همام سَعِيد بن مُحَمد البكراوي، حَدَّثَنا إبراهيم بن مُحَمد التيمي، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن مهدي، حَدَّثَنا به إبراهيم بن سعد، عن أبيه، بحديث مسند.
قال الشيخ: ولإبراهيم بن سعد أحاديث صالحة مستقيمة، عنِ الزُّهْريّ وعن غيره، ولم يتخلف أحد عن الكتابة عنه بالكوفة والبصرة وبغداد، وَهو من ثقات المسلمين.

.78- إبراهيم بن سليمان، أبو إسماعيل المؤدب:

كان ببغداد.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن حماد، حَدَّثَنا معاوية بن صالح، عن يَحْيى بن مَعِين قال: أبو إسماعيل المؤدب ضعيف.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن إبراهيم بن ميمون السراج، حَدَّثَنا يَحْيى بن أيوب المقابري، حَدَّثَنا علي بن سَعِيد بن بشير، وَمُحمد بن أحمد بن الحسن بن ميمون المؤدب، قالا: حَدَّثَنا الحسن بن عرفة، قالا: حَدَّثَنا أبو إسماعيل المؤدب، عَنِ الأَعْمَش، عَن أَنَس بن مالك؛ أن امرأة اعترفت بالزنا أربع مرات، وهي حبلى، فقال لها رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «ارجعي حتى تضعي»، ثم جاءت، فقال: «ارجعي حتى تفطمي»، ثم جاءت فرجمت، فذكروها، فقال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لقد تابت توبة لو تابها صاحب مكس، لغفر له».
قال الشيخ: وهذا الحديث لا أعلم رواه عَنِ الأَعْمَش غير أبي إسماعيل المؤدب.
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسين بن إسحاق الصُّوفيّ، حَدَّثَنا الربيع بن ثعلب أبو الفضل العابد في المقابر بباب البردان، حَدَّثَنا أبو إسماعيل المؤدب، عن فطر، عن الحكم، عن مقسم، عنِ ابن عباس، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يا معشر التجار، لا يعجز أحدكم إذا دخل من سوقه أن يقرأ عشر آيات، يكتب الله عَزَّ وَجَلَّ له بكل آية حسنة».
قال الشيخ: وهذا الحديث أَيضًا بهذا الإسناد لا أعرفه إلا عَن أبي إسماعيل المؤدب، وعنه الربيع بن ثعلب، وأَبُو إسماعيل المؤدب لم أجد في ضعفه إلا ما حكاه معاوية بن صالح، عن يَحْيى.
وهو عندي حسن الحديث، ليس كما رواه معاوية بن صالح، عن يَحْيى، وله أحاديث كثيرة غرائب حسان، وتدل على أن أبا إسماعيل من أهل الصدق، وَهو ممن يكتب حديثه.

.79- إبراهيم بن مُحَمد بن عَبد العزيز بن عُمَر بن عَبد الرحمن بن عو: مدني.

يُكَنَّى أبا إسحاق.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ، حَدَّثَنا إبراهيم بن المنذر، عن إبراهيم بن مُحَمد بن عَبد العزيز، عن أبيه، عنِ الزُّهْريّ، وكان بمشورته جلد مالك، منكر الحديث، وكنيته أبو إسحاق.
سمعتُ ابن حماد يقول: إبراهيم بن مُحَمد بن عَبد العزيز بن عُمَر بن عَبد الرحمن بن عوف أبو إسحاق، عن أبيه، سمع منه إبراهيم بن المنذر، ويعقوب بن مُحَمد، سكتوا عنه، قاله البُخارِيّ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الحسين بن مكرم، حَدَّثَنا الزبير بن بكار، حَدَّثني إبراهيم بن مُحَمد بن عَبد العزيز الزُّهْريّ، عن أبيه، عنِ ابن شهاب، عن عروة عن عائشة قالت: «دُثِرَ مكان البيت فلم يحجه هود، ولاَ صالح صلى الله عليهما، حتى بوأه الله عَزَّ وَجَلَّ لإبراهيم عليه السلام».
قال عروة لعائشة: عن رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فقالت: عن رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
حَدَّثَنَا أبو بكر بن أبي شيبة، أحمد بن مُحَمد بن شبيب، حَدَّثَنا الزبير بن بكار، حَدَّثني إبراهيم بن مُحَمد بن عَبد العزيز الزُّهْريّ، عن أبيه، عن مُحَمد بن عَبد الله بن عَمْرو بن عثمان، عن سهيل بن أبي صالح، عَن أبي هريرة، أن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «إذا وجد أحدكم لأخيه نصحا في نفسه فليذكره له».
قال الشيخ: وإبراهيم بن مُحَمد هذا ليس بكثير الحديث، وعامة ما يرويه مناكير، كما قاله البُخارِيّ، ولاَ يشبه حديثه حديث أهل الصدق.

.80- إبراهيم بن يزيد بن قديد:

سمعت مُحَمد بن أحمد بن حماد يقول: إبراهيم بن يزيد بن قديد عن الأَوْزاعِيّ، عن يَحْيى بن أبي كثير، عَن أبي سلمة، عَن أبي هريرة مرفوعا: «إذا دخل أحدكم بيته فلا يجلس حتى يركع ركعتين». فسمع منه سعد بن عَبد الحميد لا أصل له، قاله البُخارِيّ.
حدثناه حذيفة بن الحسن، وأحمد بن عيسى الوشاء التنيسيان، وأحمد بن علي المدائني، قالوا: حَدَّثَنا أبو أمية مُحَمد بن إبراهيم.
(ح) وأخبرنا مُحَمد بن أحمد بن أبي مقاتل، حَدَّثَنا مُحَمد بن سليمان.
(ح) وأخبرنا عَبد الله بن أبي سفيان قال: قُرِئ على إبراهيم بن راشد، قالوا: حَدَّثَنا سعد بن عَبد الحميد بن جعفر، حَدَّثَنا إبراهيم بن يزيد بن قديد، عن الأَوْزاعِيّ، عن يَحْيى بن أبي كثير، عَن أبي سلمة بن عَبد الرحمن، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إذا دخل أحدكم المسجد، فلا يجلس حتى يركع ركعتين، وإذا دخل أحدكم بيته، فلا يجلس حتى يركع ركعتين، فإن الله جاعل له من ركعتيه في بيته خيرا».
قال الشيخ: وإبراهيم بن يزيد هذا لا يحضرني له حديث غير هذا، وهذا بهذا الإسناد منكر.

.81- إبراهيم بن المختار أبو إسماعيل التميمي:

سمعت مُحَمد بن أحمد بن حماد يقول: قال البُخارِيّ: إبراهيم بن المختار أبو إسماعيل التميمي من أهل خوار الري، فيه نظر.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن هارون بن حميد، حَدَّثَنا مُحَمد بن حميد الرازي، حَدَّثَنا إبراهيم بن المختار، حَدَّثَنا ابن جُرَيج، أن زمعة بن صالح أخبره، أن سلمة بن وهرام أخبره، أن عِكرمَة مولى ابن عباس أخبره، عنِ ابن عباس، عن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، قَال: «إن من الغمام طاقات يأتي الله فيها، محفوفة بالملائكة، وذلك قوله عَزَّ وَجَلَّ: {هل ينظرون إلا ان يأتيهم الله في ظلل من الغمام والملائكة وقضي الأمر والى الله ترجع الأمور}».
قال الشيخ: وهذا الحديث بهذا الإسناد لا أعرفه عن إبراهيم بن المختار إلا من رواية ابن حميد عنه، وإبراهيم هذا ما أقل من روى عنه شيئا غير ابن حميد، وذكروا: أن إبراهيم هذا لاَ يُحَدِّثُ عنه غير ابن حميد، وأنه من مجهول مشايخه، وَهو ممن يكتب حديثه.

.82- إبراهيم بن صرمة الأنصاري مديني:

يُكَنَّى أبا إسحاق.
حدث عن يَحْيى بن سَعِيد الأنصاري بنسخ لاَ يُحَدِّثُ بها غيره، ولاَ يتابعه أحد على حديث منها.
سمعت يَحْيى بن مُحَمد بن صاعد يقول: انقلبت على إبراهيم بن صرمة نسخة ابن الهاد، فجعلها عن يَحْيى بن سَعِيد في الأحاديث كلها.
حَدَّثَنَا الحسين بن مُحَمد بن عفير الأنصاري، حَدَّثَنا شُعَيب بن سلمة الأنصاري، حَدَّثَنا إبراهيم بن صرمة الأنصاري، حَدَّثَنا يَحْيى بن سَعِيد، قال: وحدثني عَبد الله بن دينار، عنِ ابن عُمَر: «أَن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم كان يصلي وَهو راكب في السفر».
قال الشيخ: وبهذا الإسناد أحاديث يرويها إبراهيم بن صرمة عن يَحْيى، عن عَبد الله بن دينار.
قال: وسمعتُ ابن صاعد يقول: انقلبت عليه، وكان عنده عنِ ابن الهاد، عن عَبد الله بن دينار فقال: عن يَحْيى بن سَعِيد، عنِ ابن دينار في الأحاديث كلها.
حدثناه ابن عفير بغير حديث.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن بكر بن مُحَمد بن عَبد الله بن حفص بن هشام بن زيد بن أنس بن مالك الأنصاري بجرجان، حَدَّثَنا مُحَمد بن سليمان بن أبي الورد بن قيس بن قهد الأنصاري، حَدَّثَنا إبراهيم بن صرمة، عن يَحْيى بن سَعِيد، عن إسحاق بن عَبد الله بن أبي طلحة، عَن أَنَس بن مالك قال: وجه أبو جهل إلى النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: لأملأن المدينة عليك خيلا ورجالا، فقال النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «يأبى الله ورسوله ذاك عليك، والأوس والخزرج».
وحدثنا بإسناده، عَن أَنَس، قَال: قَال النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لقد أيدني الله بقبيلتين، ولو علم الله أن في العرب أشد منهما ألسنا وأذرعا لأيدني الله بهما، هما الأوس والخزرج ابني قيلة».
قال الشيخ: ولإبراهيم بن صرمة أحاديث عن يَحْيى بن سَعِيد وعن غيره، وعامة أحاديثه إما أن تكون مناكير المتن، أو تنقلب عليه الأسانيد، وبين على أحاديثه ضعفه، ويتبعه جماعة من الأنصار من اسمهم إبراهيم، ضعفاء مثله.

.83- إبراهيم بن مالك الأنصاري بصري:

حَدَّثَنَا علي بن إبراهيم بن الهيثم، حَدَّثني أحمد بن عيسى التنيسي، حَدَّثَنا إبراهيم بن مالك الأنصاري بصري، حَدَّثَنا أبو أمية بن يَعْلَى، عن نافع، عنِ ابن عُمَر، قال: دخل رجل على رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يخبر بموت ابنته فقال له رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «نعم الختن ختنك، كفى المؤنة وستر العورة».
حَدَّثَنَا علي بن إبراهيم بن الهيثم، حَدَّثني أحمد بن عيسى، حَدَّثَنا إبراهيم بن مالك، حَدَّثَنا حماد بن سلمة، عن ثابت البناني، عَن أَنَس، قَال: «كان رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذا غزا بالمسلمين أمر مناديا فنادى: معاشر المسلمين، من كانت له حوبة يعولها فليرجع فإن الله ورسوله قد وضع عنه الجهاد، ثم ينادي الثانية: معاشر المسلمين، من كانت له ابنتان يعولهما فليرجع، فإن الله ورسوله قد وضع عنه الجهاد، ثم ينادي الثالثة: معاشر المسلمين، من كانت له ثلاث بنات يعولهن فليرجع، فإن الله ورسوله وضع عنه الجهاد، ثم أعينوه، فإنه مقدوح».
قال إبراهيم بن مالك: يعني مغلوب.
حَدَّثَنَا علي بن مُحَمد بن حاتم، حَدَّثَنا أحمد بن عيسى الخشاب، حَدَّثَنا إبراهيم بن مالك الأنصاري، حَدَّثَنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن الحسن، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «هذا جبريل يخبرني عن الله تبارك وتعالى: ما أحب أبا بكر وعمر إلا مؤمن تقي، ولاَ أبغضهما إلا منافق شقي، وإن الجنة لأشوق إلى سلمان الفارسي من سلمان إليها».
قال الشيخ: وهذه الأحاديث مع أحاديث سواها لإبراهيم بن مالك هذا موضوعه، كلها مناكير.

.84- إبراهيم بن حيان بن حكيم بن علقمة بن سعد بن معاذ الأنصاري:

مدني، ضعيف الحديث.
حَدَّثَنَا إبراهيم بن مُحَمد بن سَعِيد الدستوائي التستري، حَدَّثَنا عَبد المؤمن بن أحمد السقطي الجنديسابوري، حَدَّثَنا إبراهيم بن حيان الأنصاري، حَدَّثَنا حماد بن زيد، عَن عاصم، عن زر، عن عُمَر، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «خير شبابكم من تشبه بكهولكم الصالحين، وشر كهولكم من تشبه بشبابكم الفاسقين».
حَدَّثَنَا صالح بن أبي الحسن المنبجي، حَدَّثَنا يَحْيى بن مُحَمد بن حريش العسكري، حَدَّثَنا إبراهيم بن حيان بن حكيم بن علقمة بن سعد بن معاذ، عن حماد بن سلمة، عن برد بن سنان عن مكحول، عَن أبي أمامة، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «من باع عقدة من حلال، ثم لم يضع ثمنها في مثلها، لم يُبارك له فيها».
قال الشيخ: وهذان الحديثان مع أحاديث غيرها بالأسانيد التي ذكرها إبراهيم بن حيان عامتها موضوعة مناكير، وهكذا سائر أحاديثه.

.85- إبراهيم بن البراء بن النضر بن أنس بن مالك الأنصاري:

ضعيف جدا، حدث عن شُعْبَة وحماد بن سلمة وحماد بن زيد وغيرهم من الثقات بالبواطيل.
حَدَّثَنَا يَحْيى بن عَبد الرحمن بن ناجية الحراني بحران، حَدَّثَنا سلم بن عَبد الصمد، حَدَّثَنا إبراهيم بن البراء بن النضر بن أنس بن مالك، حَدَّثَنا شُعْبَة، عن الحكم، عن عَبد الرحمن بن أبي ليلى، عَن أبي الدرداء قال: «رآني رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأنا نائم مضطجع على بطني فضربني برجله فقال: أشكمب درد، يعني تشتكي بطنك؟ قلتُ: نَعَم، قال: قم فصل فإن في الصلاة شفاء كل داء».
قال الشيخ: وقد حدث إبراهيم هذا عن شُعْبَة بهذا الإسناد من غير حديث باطل، حدثناه ابن ناجية بها.
حَدَّثَنَا يَحْيى بن عَبد الرحمن بن ناجية، حَدَّثَنا سالم بن عَبد الصمد، حَدَّثَنا إبراهيم بن البراء بن النضر بن أنس بن مالك، عن حماد بن سلمة، عن منصور، عن إبراهيم، عن الأسود، عن ابن مسعود، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «من سلك طريق علم يعلمه، سلك الله به طريقا إلى الجنة».
حَدَّثَنَا يَحْيى بن عَبد الرحمن بن ناجية، قَال: حَدَّثَنا سالم بن عَبد الصمد، حَدَّثَنا إبراهيم بن البراء بن النضر بن أنس بن مالك، عن حماد بن زيد، عَن عاصم بن بهدلة، عن زر بن حبيش، عن عُمَر بن الخطاب، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «من نور في مساجدنا نورا، نور الله عَزَّ وَجَلَّ له بذلك النور نورا في قبره، يوديه إلى الجنة، ومَنْ أراح فيه رائحة طيبة أدخل الله عَزَّ وَجَلَّ عليه في قبره من روح الجنة».
قال الشيخ: وإبراهيم بن البراء هذا أحاديثه التي ذكرتها وما لم أذكرها كلها مناكير موضوعة، ومَنِ اعتبر حديثه علم أنه ضعيف جدا، وَهو متروك الحديث.

.86- إبراهيم بن زكريا المعلم العبد ستاني العجلي الضرير، يكنى أبا إسحاق:

حدث عن الثقات بالبواطيل.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن نصر بن طويط الرملي، حَدَّثَنا إسماعيل بن أبي خالد المقدسي، حَدَّثَنا إبراهيم بن زكريا العجلي، عَن أبي بكر بن عياش، عن يَحْيى بن سَعِيد، عَن أَنَس بن مالك، «أَن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم حبس رجلاً في تهمة».
قال الشيخ: وهذا الحديث لم يقله أحد عَن أبي بكر بن عياش، عَن يَحْيى بن سَعِيد، عَن أَنَس، إلا إبراهيم بن زكريا هذا وقد رأيت هذا الحديث من رواية هارون بن حاتم المقرىء الكوفي، عَن أبي بكر بن عياش هكذا، وإِنَّما رواه أبو بكر عن يَحْيى بن سَعِيد، عَن عراك بن مالك فقال: إبراهيم بن زكريا، عَن أَنَس بن مالك وقد قيل في هذه الرواية: عن عراك، عَن أبي هريرة مرسلا.
حَدَّثَنَا أسامة بن أحمد أبو سلمة التجيبي بمصر، حَدَّثَنا مُحَمد بن سنجر الجرجاني، قَال: حَدَّثَنا إبراهيم بن زكريا المعلم.
(ح) وحدثنا مُحَمد بن جعفر بن يزيد، حَدَّثَنا حماد بن الحسن، حَدَّثَنا إبراهيم بن زكريا الضرير أبو إسحاق، حَدَّثَنا همام، عن قتادة، عن قدامة بن وبرة، عن الاصبغ بن نباتة، عن علي بن أبي طالب قَال: كنتُ قاعدا عند رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالبقيع في يوم دجن مطير فمرت امرأة على حمار ومعها مكاري فهوى بها الحمار في وهدة من الأرض فسقطت المرأة فأعرض النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم عنها بوجهه قالوا: يا رسول الله، إنها متسرولة فقال: «اللهم اغفر لمتسرولات أُمَّتِي، يقولها ثلاثا، يا أيها الناس، اتخذوا السراويلات فإنها من أستر ثيابكم وخصوا بها نساءكم إذا خرجن».
قال الشيخ: وهذا الحديث منكر، لا يرويه عن همام غير إبراهيم بن زكريا، ولاَ أعرفه إلا من هذا الوجه.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن أبي مقاتل، حَدَّثَنا إبراهيم بن راشد، حَدَّثَنا إبراهيم بن زكريا، حَدَّثَنا إبراهيم بن مُحَمد بن أبي محذورة مؤذن مسجد مكة، قَال: حَدَّثني أبي، عن جَدِّي، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أول الوقت رضوان الله، وأوسط الوقت رحمة الله، وآخر الوقت عفو الله».
قال الشيخ: وهذا الحديث بهذا الإسناد يرويه إبراهيم بن زكريا.
حَدَّثَنَا موسى بن إبراهيم بن جعفر بن مهران السباك في دهليز عبدان، حَدَّثَنا أبي، حَدَّثَنا إبراهيم بن زكريا، حَدَّثَنا مُجَّاعَة، عن الحسن، عن عَبد الله بن مغفل قال: «نهى رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن الترجل إلاَّ غبا، أَرْبعًا أو خمسا».
قال الشيخ: وهذه الأحاديث مع غيرها يرويها إبراهيم بن زكريا، هذه كلها أو عامتها غير محفوظة، وتبين الضعف على رواية حديثه، وَهو في جملة الضعفاء.

.87- إبراهيم بن بكر أبو إسحاق الكوفي الأعور:

كان ببغداد يسرق الحديث.
حَدَّثَنَا الحسين بن إسماعيل المحاملي، حَدَّثَنا الحسين بن أبي زيد الدباغ، حَدَّثَنا إبراهيم بن بكر الشيباني، حَدَّثَنا شُعْبَة، عن عَمْرو بن دينار، عن جابر قال: «أُتِيَ النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم بقصعة من ثريد فقال: كلوا من جوانبها ولاَ تأكلوا من وسطها، فإن البركة تنزل في وسطها».
قال الشيخ: ولم يحدث بهذا الحديث بهذا الإسناد غير إبراهيم بن بكر هذا عن شُعْبَة، وَهو منكر بهذا الإسناد.
أَخْبَرنا النعمان بن أحمد الواسطي، حَدَّثَنا مُحَمد بن حرب، حَدَّثَنا إبراهيم بن بكر الشيباني، عن عَبد العزيز بن أبي رَوَّاد، عن عِكرمَة، عنِ ابن عباس، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «موت الغريب شهادة».
قال الشيخ: وهذا الحديث يعرف بالهذيل بن الحكم السرخسي عن عَبد العزيز بن أبي رَوَّاد، عن عِكرمَة، عنِ ابن عباس.
وقال مُحَمد بن صدران: عنه، عن عَبد العزيز بن أبي رَوَّاد، عن نافع، عنِ ابن عُمَر.
حدثناه مُحَمد بن الحسين بن شهريار عن مُحَمد بن صدران. وإبراهيم بن بكر هذا هو الشيباني سرق هذا الحديث من الهذيل، ولاَ أعلم له كبير رواية وأحاديثه إذا روى إما أن تكون منكرة بإسناده أو مسروقة ممن تقدمه.

.88- إبراهيم بن علي الرافعي، مدينيٌّ:

حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي بن إسماعيل، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، قلتُ ليحيى بن مَعِين: فإبراهيم بن على الرافعي من هو؟ قَال: شيخ مات بالقرب، كان هَاهُنا ليس به بأس قلت: يقول: حَدَّثني عمي أيوب بن الحسن كيف هو؟ قال: ليس به بأس.
سمعت مُحَمد بن أحمد بن حماد يقول: قال البُخارِيّ: إبراهيم بن علي الرافعي المدني سمع منه إبراهيم بن حمزة، فيه نظر.
حَدَّثَنَا الحسن بن سفيان، حَدَّثَنا أحمد بن إبراهيم الدورقي.
(ح) وحَدَّثَنا عَبد الله بن مُحَمد بن يوسف، حَدَّثَنا بكر بن عَبد الوهاب، قالا: حَدَّثَنا إبراهيم بن علي الرافعي عن كثير بن عَبد الله، عن أبيه، عَن جَدِّهِ، «أَن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم كبر على النجاشي خمسا».
قال الشيخ: وهذا الحديث ليس يرويه عن كثير بن عَبد الله غير إبراهيم بن علي هذا.
حَدَّثَنَا زكريا الساجي، حَدَّثني عَبد العزيز بن مُحَمد المخزومي، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الرحمن الرافعي، حَدَّثَنا إبراهيم بن علي الرافعي، عن مُحَمد بن عروة بن هشام، عَن جَدِّهِ هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «نظفوا مجمع اللحيين ومجمع الشدقين مدخل الطعام والشراب».
قال الشيخ: وهذا الحديث غير محفوظ لهشام بن عروة، ولإبراهيم هذا أحاديث غير ما ذكرت من الحديث، وَهو وسط.

.89- إبراهيم بن سَعِيد أبو إسحاق المدني:

يحدث عن نافع، ليس بمعروف، يحدث عن زحمويه.
حَدَّثَنَا الحسن بن سفيان، وأحمد بن علي بن المثنى، ومحمود بن مُحَمد الواسطي، قالوا: حَدَّثَنا زحمويه زكريا بن يَحْيى، حَدَّثَنا إبراهيم بن سَعِيد أبو إسحاق المدني، قَالَ: سَمِعْتُ نافعا يقول....
وقال الحسن عن نافع، عنِ ابن عُمَر، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لاَ تنتقب المرأة المحرمة».
قال الشيخُ: وهذا الحديث لا يُتَابَعُ إبراهيمُ بن سَعِيد هذا على رَفْعِه، ورَواه جماعةٌ عن نافعٍ، من قول ابن عُمَر.

.90- إبراهيم بن جرير بن عَبد الله البجلي:

حَدَّثَنَا عَبد الله بن أبي سفيان الموصلي، قَالَ: سَمِعْتُ عباس بن مُحَمد يقول: سَمعتُ يَحْيى بن مَعِين يقول: إبراهيم بن جرير بن عَبد الله البجلي لم يسمع من أبيه شيئا.
حَدَّثَنَا إسحاق بن إبراهيم بن يُونُس، حَدَّثَنا هارون بن عَبد الله، حَدَّثَنا أبو نعيم، حَدَّثَنا أَبَان البجلي، حَدَّثني إبراهيم يَعني ابن جرير، عَن أبيه، قال: «بعثني رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلى اليمن أقاتلهم وأدعوهم، فإذا قالوا: لا إله إلاَّ الله حرِّمت دماؤهم وأموالهم».
حَدَّثَنَا إسحاق بن إبراهيم بن يُونُس، حَدَّثَنا هارون بن عَبد الله، حَدَّثَنا سَعِيد بن سليمان، حَدَّثَنا داود بن عَبد الجبار عن إبراهيم بن جرير، حَدَّثني أبي، «أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: من رأى حية فتركها خوفا منها فليس مني».
قال الشيخ: وقد روى حميد بن مالك اللخمي عن إبراهيم بن جرير، عن أبيه، «أَن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم مسح الخفين».
ولإبراهيم بن جرير غير ما ذكرت من الحديث في بعض رواياته يقول: حَدَّثني أبي، ولم يضعف في نفسه إنما قيل: لم يسمع من أبيه شيئا، وأحاديثه مستقيمة تكتب.

.91- إبراهيم بن عَبد السلام المخزومي المكي:

ليس بمعروف، حدث بالمناكير، وعندي أنه يسرق الحديث.
حَدَّثَنَا الحسن بن سفيان، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الله بن سابور الرقي، قَال: حَدَّثَنا إبراهيم بن عَبد السلام، حَدَّثَنا عَبد العزيز بن أبي رَوَّاد، عن نافع، عنِ ابن عُمَر، عن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، قَال: «إن القلوب لتصدأ كما يصدأ الحديد إذا أصابه الماء، قالوا: يا رسول الله فما جلاؤها؟ قال: كثرة ذكر الله».
قال الشيخ: وهذا الحديث رواه غير إبراهيم بن عَبد السلام هذا عن عَبد العزيز بن أبي رواد، عن أبيه، وَهو معروف بعبد الرحيم بن هارون الغساني، عن عَبد العزيز بن أبي رواد، وَهو مشهور، وإبراهيم هذا هو مجهول ولجهله سرقه منه.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن أبي سفيان، حَدَّثني علي بن سَعِيد بن شهريار، حَدَّثَنا إبراهيم بن عَبد السلام الْمَكِّي، حَدَّثَنا إبراهيم بن يزيد عن سليمان عن طاووس، عنِ ابن عباس، يرفعه إلى النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «للسائل حق، وإن أتى على فرس أبلق».
قال الشيخ: وهذا الحديث أَيضًا معروف بغير إبراهيم هذا عن إبراهيم بن يزيد سرقه ممن هو معروف به، وسليمان المذكور في هذا الإسناد هو سليمان بن أبي سليمان الأحول الْمَكِّي، وإبراهيم بن عَبد السلام هذا هو في جملة الضعفاء من الرواة.

.92- إبراهيم بن هانئ:

ليس بالمعروف يحدث عنه بقية ويحدث إبراهيم هذا عنِ ابن جُرَيج بالبواطيل.
حَدَّثَنَا الفضل بن عَبد الله بن سليمان، حَدَّثَنا عُبَيد بن آدم بن أبي إياس، حَدَّثَنا أبي، حَدَّثَنا بَقِية، عَن إبراهيم.
قال الشيخ: قال لنا الفضل: هو ابن هانئ، عنِ ابن جُرَيج، عَن عطاء، عنِ ابن عباس، عَن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «من صافح يهوديا أو نصرانيا فليتوضأ أو ليغسل يده».
قال الشيخ: وإبراهيم بن هانئ هذا هو شيخ مجهول، وَهو في جملة مجهولي مشايخ بقية، وقد روى عنه بقية، عنِ ابن جُرَيج، عَن عطاء، عنِ ابن عباس غير حديث لم أخرجه هَاهُنا، وكلها مناكير، ولاَ يشبه حديث إبراهيم هذا حديث أهل الصدق.

.93- إبراهيم بن عَبد الرحمن الخوارزمي:

يروي عنه الفضل بن موسى السيناني وعيسى بن موسى الغنجار، وَمُحمد بن سلام البيكندي ليس بمعروف وأحاديثه عن كل من روى ليست بمستقيمة.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن هارون بن حميد، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد العزيز بن أبي رزمة، حَدَّثَنا الفضل بن موسى السيناني عن إبراهيم بن عَبد الرحمن، عنِ ابن جُرَيج، عَن عطاء، عنِ ابن عباس، «أَن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم عارض جِنازَة أبي طالب فقال: وصلتك رحم، وجزيت خيرًا يا عم».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن مزدك البُخارِيّ، حَدَّثَنا عُبَيد الله بن واصل، حَدَّثَنا مُحَمد بن سلام، أَخْبَرنا إبراهيم بن عَبد الرحمن، قالَ: سَألتُ عاصمًا الأحول عن السواك للصائم؟ فقال: لاَ بأس به، فقلت: برطب السواك ويابسه؟ فقال: أراه أشد رطوبة من الماء، قلت: عَمَّن؟ قال: عَن أَنَس عن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم.
قال الشيخ: وإبراهيم هذا قد حدث عنه الغنجار بغير حديث وعامة أحاديثه غير محفوظة.

.94- إبراهيم بن سالم، أبو خالد نيسابوري:

يروي عن عَبد الله بن عمران بأحاديث مسنده مناكير، وَعَبد الله بن عمران بصري لا أعرف له عند البصريين إلا حديثًا واحدا يحدثه عنه نوح بن قيس.
حَدَّثَنَا الحسين بن حسن بن سفيان الفارسي ببخارى، أَخْبَرنا أحمد بن حفص بن عَبد الله، حَدَّثَنا أبو خالد إبراهيم بن سالم، حَدَّثَنا عَبد الله بن عمران، عَن أبي عمران الجوني، عَن أَنَس بن مالك قال: وقَّت رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن يحلق الرجل عانته كل أربعين يومًا، وأن ينتف إبطه كلما طلع، ولاَ يدع شاربيه يطولان، وأن يقلم أظفاره من الجمعة إلى الجمعة، وأن يتعاهد البراجم إذا توضأ، فان الوسخ إليها سريع، واعلم أن لنفسك عليك حقا، وأن لرأسك عليك حقا، وأن لجسدك عليك حقا وأن لزوجك عليك حقا، وأما النساء فليس ينبغي إلا أن يتعاهدن أنفسهن لأنفسهن ولأزواجهن، وإن الله عَزَّ وَجَلَّ جميل يحب الجمال، وإن لكم حفظة يحبون الريح الطيب كما تحبونها ويكرهون الريح المنتنة كما تكرهونها.
حَدَّثَنَا الحسين بن الحسن بن سفيان، حَدَّثَنا أحمد بن حفص، حَدَّثني أبو خالد إبراهيم بن سالم، حَدَّثَنا عَبد الله بن عمران، عن مُحَمد بن جحادة، عَن أبي صادق عن علي بن أبي طالب، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «دخلت أنا، وأَبُو بكر الصديق الغار فاجتمعت العنكبوت فنسجت بالباب فقال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فلا تقتلوهن».
حَدَّثَنَا الحسين بن الحسن بن سفيان، حَدَّثَنا أحمد بن حفص، حَدَّثَنا إبراهيم بن سالم، حَدَّثَنا عَبد الله بن عمران، عَن عاصم بن سليمان، عَن أبي عثمان النهدي عن سلمان، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ آدم هبط بالهند ومعه السندان والكلبتان والمطرقة وأهبطت حواء بجدة».
قال الشيخ: وهذه الأحاديث مع أحاديث أخر أخبرنا الحسين بن الحسن هذا لم أخرجها هَاهُنا، كلها مناكير والحديث الذي يرويه البصريون.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن إسماعيل البصلاني وغيره، حَدَّثَنا نصر بن علي، حَدَّثَنا نوح بن قيس عن عَبد الله بن عمران، عَن عاصم الأحول عن عَبد الله بن سرجس أن رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: «الهدي الحسن والسمت الحسن والاقتصاد جزء من كذا وكذا جزءًا من النبوة».

.95- إبراهيم بن مُحَمد بن ثابت الأنصاري:

مدني روى عنه عَمْرو بن أبي سلمة وغيره مناكير.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن صالح البُخارِيّ، حَدَّثَنا أبو مصعب الزُّهْريّ، حَدَّثَنا إبراهيم بن مُحَمد بن ثابت، حَدَّثني عثمان بن عَبد الله بن أبي عتيق عن سَعِيد بن عَمْرو بن جعدة، عن أبيه، عَن جدته أم هانئ بنت أبي طالب قالت: إن رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «فضل الله عَزَّ وَجَلَّ قريشا بست خصال لم يعطها أحدًا قبلهم، ولاَ يعطاها أحد بعدهم: فضل الله قريشا أني منهم، وأن النبوة فيهم، وأن الحجابة فيهم، وأن السقاية فيهم، ونصروا على الفيل، وعبدوا الله عَزَّ وَجَلَّ عشر سنين لا يعبده أحد غيرهم، وأنزل الله فيهم سورة لم يشرك فيها أحدًا غيرهم». قال أبو مصعب: يعني لإيلاف قريش.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن نصر بن طويط، حَدَّثَنا مؤمل بن إهاب، حَدَّثَنا عَمْرو بن أبي سلمة، حَدَّثني إبراهيم بن مُحَمد، عَن علي بن ثابت عن مُحَمد بن سِيرِين، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لاَ تلعنوا الولاة فإن الله تبارك وتعالى أدخل أُمَّة جهنم بلعنهم ولاتهم يا أبا هريرة، إن استطعت أن تلقى الله وأنت خفيف الظهر من دماء المسلمين وأموالهم وأعراضهم تكن في أول المقربين فافعل».
وبإسناده؛ قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يا أبا هريرة لا تنتهرن الفقير فتنتهرك الملائكة يوم القيامة».
حَدَّثَنَا علي بن مُحَمد بن حاتم، حَدَّثني أحمد بن عيسى الخشاب، حَدَّثَنا عَمْرو بن أبي سلمة، حَدَّثني إبراهيم بن مُحَمد، عَن علي بن ثابت، عنِ ابن سِيرِين، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم: «يا أبا هريرة، امش بالليل إلى مساجد الله، تُعْطَى الحسنات بوزن كل شيء وضعت عليه قدميك، فيما تكره، أو تحب».
قال الشيخ: ولإبراهيم بن مُحَمد بن ثابت هذا غير ما ذكرته من الأحاديث، وأحاديثه صالحة محتملة، ولعله أُتِيَ ممن قد روى عنه.

.96- إبراهيم بن رُسْتُمٍ المروزي:

حدث عن يعقوب القمي وفضيل بن عياض وغيرهما بمناكير.
قال عباس بن مصعب، فيما أخبرني به مُحَمد بن عيسى بن مُحَمد المروزي إجازة مشافهة، عن أبيه عنه: أن جد إبراهيم بن رُسْتُمٍ هذا، أبو أبوه كان من أهل كرمان، وكان من أهل الحديث، ثم كَتَبَ كُتُب مُحَمد بن الحسن فصار منهم، وأبوه كان دباغا، وولاَّه الفضل بن سهل القضاء، وقال له: ارفع وضيعا مثلك، ووصله بخمسمِئَة ألف درهم.
حَدَّثَنَا عُمَر بن سنان المنبجي، حَدَّثَنا حسين بن الحسن المروزي، حَدَّثَنا إبراهيم بن رُسْتُمٍ، حَدَّثَنا يعقوب بن عَبد الله القمي، عن جعفر بن أبي المغيرة عن سَعِيد بن جُبَير، عَن أَنَس بن مالك؛ «أن جبريل أتى النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم فقال: أقرىء عُمَر السلام وأعلمه أن غضبه عز، ورضاه عدل».
قال الشيخ: هذا الحديث لم يوصله عن يعقوب القمي غير إبراهيم بن رُسْتُمٍ، رواه جماعة عن يعقوب القمي، عن جعفر، عن سَعِيد بن جُبَير: «أن جبريل أتى النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم،» مرسلا، ولم يذكروا فيه أنسا.
حَدَّثَنَا أحمد بن صالح التيمي، حَدَّثَنا مُحَمد بن حميد الرازي، عن يعقوب، وهكذا رواه أبو الربيع الزهراني عن يعقوب، مرسلا، ولم أر لإبراهيم بن رُسْتُمٍ حديثًا أنكر من هذا، على أنه قد روى عن فضيل بن عياض غير حديث أنكرت عليه، وباقي حديثه عن غيره صالح.

.97- إبراهيم بن مُحَمد بن الحارث بن خالد التميمي:

ولم يثتب حديثه، يروي عنه موسى بن عبيدة، ضُعِّفَ لذلك.
سمعت مُحَمد بن أحمد بن حماد يقول: إبراهيم بن مُحَمد بن الحارث بن خالد التميمي، ولم يثبت حديثه، يروي عنه موسى بن عبيدة، ضعف لذلك، قاله البُخارِيّ.
قال الشيخ: وليس لإبراهيم بن مُحَمد هذا عن موسى بن عبيدة وعن غيره إلاَّ دون عشرة أحاديث.

.98- إبراهيم بن عُمَر بن أبان:

سمعت مُحَمد بن أحمد بن حماد يقول: إبراهيم بن عُمَر بن أَبَان روى عنه يوسف البراء، في حديثه بعض المناكير سكتوا عنه قاله البُخارِيّ.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي بن المثنى الموصلي، حَدَّثَنا مُحَمد بن أبي بكر المقدمي، حَدَّثَنا أبو معشر البراء، حَدَّثَنا إبراهيم بن عُمَر بن أَبَان، عنِ ابن شهاب، عن أبيه، عن عَبد الرحمن بن عوف حديث تجهيز عثمان جيش العسرة.
أَخْبَرنا أبو يَعْلَى الموصلي، حَدَّثَنا مُحَمد بن أبي بكر المقدمي، حَدَّثَنا أبو معشر، حَدَّثَنا إبراهيم بن عُمَر بن أَبَان، حَدَّثني أبي عن أَبَان بن عثمان، عن عَبد الله بن عُمَر قال: «بينما رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جالس وعائشة وراءه إذ استأذن أبو بكر فدخل ثم استأذن عُمَر فدخل، ثم استأذن علي بن أبي طالب فدخل ثم استأذن سعد بن مالك فدخل ثم استأذن عثمان بن عفان، فدخل ورسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يتحدث كاشفا عن ركبتيه فمد ثوبه على ركبتيه وقال لامرأته: استأخري عني، فتحدثوا ساعة ثم خرجوا، فقالت عائشة: فقلت: يا رسول الله، دخل عليك أصحابك فلم تصلح ثوبك على ركبتيك، ولم تأخرني حتى دخل عثمان؟ فقال: يا عائشة، ألا أستحي من رجل تستحي منه الملائكة، والذي نفسي بيده إن الملائكة لتستحي من عثمان بن عفان، كما تستحي من الله ورسوله، ولو دخل وأنت قريبة مني لم يرفع رأسه ولم يتحدث حتى يخرج».
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى الموصلي، حَدَّثَنا مُحَمد بن أبي بكر، حَدَّثَنا أبو معشر، حَدَّثَنا إبراهيم بن عُمَر، حَدَّثني أبي، عن عَبد الله بن عُمَر، عن حفصة زوج النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «أنها كانت قاعدة وعائشة مع النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم فقال النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: وددت أن معي بعض أصحابي يتحدث، قالت عائشة: أرسل إلى أبي بكر يتحدث معك؟ قَال: لاَ، قالت حفصة: أرسل إلى عُمَر يتحدث معك؟ قَال: لاَ، ولكن أرسلي إلى عثمان، فجاء عثمان فدخل فقامتا فأرختا الستر، فقال النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم لعثمان: إنك مقتول مستشهد، فاصبر، صبرك الله، ولاَ تخلعن قميصا قمصك الله ثنتي عشرة سنة وستة أشهر حتى تلقى الله، وَهو عليك راض، قال عثمان: إن دعا النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم لي بالصبر، قال: اللهم صبره، صبرك الله، فإنك سوف تستشهد وتموت وأنت صائم وتفطر معي».
قال إبراهيم: وحدثني أبي عن عَبد الرحمن بن أبي بكر؛ أن عائشة حدثته بمثل ذلك.
قال الشيخ: وهذه الأحاديث بهذه الأسانيد في فضائل عثمان بن عفان لا يرويها غير إبراهيم بن عُمَر هذا، وعن إبراهيم يروي أبو معشر البراء واسمه يوسف بن يزيد بصري وأحاديثه متقاربة.

.99- إبراهيم بن عَبد الرحمن بن مهدي:

روى عن الثقات أحاديث مناكير، وَهو بصري.
حَدَّثَنَا الحسين بن عَبد الله بن يزيد القطان، حَدَّثَنا عُمَر بن يزيد السياري، حَدَّثني إبراهيم بن عَبد الرحمن بن مهدي ونحن على قرة مقيمين بأرض الروم، حَدَّثَنا سفيان بن عُيَينة، عن عَبد الملك بن عُمَير، عن رِبْعِيّ بنِ حِرَاش، عن حذيفة، قالَ: قُلتُ لعمر بالموقف: من الخليفة بعدك؟ قال: ابن عفان.
حَدَّثَنَا عَبد الرحمن بن سَعِيد بن خلفية البلدي، ويعقوب بن إسحاق بن إبراهيم، قالا: حَدَّثَنا جعفر بن عَبد الواحد، قال لنا إبراهيم بن عَبد الرحمن بن مهدي، حَدَّثَنا مروان بن معاوية، عَن العَلاَء بن المُسَيَّب، عن أبيه، عنِ ابن عُمَر، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «نعم الإدام الخل».
قال الشيخ: وهذه الأحاديث بهذا الإسناد، لم أره إلا من رواية إبراهيم بن عَبد الرحمن هذا، ولعل هذا من قبل جعفر بن عَبد الواحد، فإنه لين ولم أر لإبراهيم بن عَبد الرحمن حديثًا منكرا يحكم من أجله على ضعفه.

.100- إبراهيم بن سليمان أبو إسحاق الزيات البلخي:

ليس بالقوي.
حَدَّثَنَا زنجويه بن مُحَمد النيسابوري، حَدَّثَنا مُحَمد بن يزيد السلمي، حَدَّثَنا إبراهيم بن سليمان، حَدَّثَنا سفيان الثَّوْريّ، عن فضيل بن مرزوق، عن عدي بن ثابت، عَن أبي حازم، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ الله طيب لا يقبل إلا طيبا»، فذكر الحديث بطوله.
قال الشيخ: وروى هذا الحديث عن الثَّوْريّ عَبد الرَّزَّاق وإبراهيم بن خالد الصنعاني.
حَدَّثَنَا علي بن سَعِيد بن بشير، حَدَّثَنا إسحاق بن أبي إسرائيل عنه، ولم أكن أعلم أنه يروي هذا الحديث إلاَّ من طريق عَبد الرَّزَّاق عن الثَّوْريّ، ثم وجدته من حديث إبراهيم بن خالد الصنعاني عن الثَّوْريّ.
حَدَّثَنَا الحسين بن موسى بن خلف الرسعني، حَدَّثَنا إسحاق بن زريق الرسعيني عنه.
قال الشيخ: وإبراهيم بن سليمان ثالث القوم عن الثَّوْريّ، وليس بالمعروف وما أخلق أن يكون هو الذي سرق منهما.
حَدَّثَنَا لقمان بن علي السرخسي، حَدَّثَنا حمدان بن ذي النون البلخي، حَدَّثَنا إبراهيم بن سليمان حدثهم، قَال: حَدَّثَنا صخر بن جويرية، عن نافع، عنِ ابن عُمَر، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته»، فذكر الحديث.
قال الشيخ: ليس في هذه الرواية إنكار، لأن هذا الحديث قد رواه عن نافع غير واحد، وسائر أحاديث إبراهيم بن سليمان غير منكرة.

.101- إبراهيم بن أبي حرة، أظنه بصريا:

حَدَّثَنَا زكريا بن يَحْيى الساجي، حَدَّثَنا مُحَمد بن معمر، حَدَّثَنا مسلم بن إبراهيم، حَدَّثَنا عَبد الله بن ميسرة، حَدَّثَنا إبراهيم بن أبي حرة، عن مجاهد، عن عائشة، «أَن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم ذكر أن اليهود لم يحسدونا على شيء ما حسدونا على السلام وعلى الأذان».
قال الشيخ: وإبراهيم بن أبي حرة هذا قد ذكره الساجي في جملة من ذكرهم من الضعفاء في كتابه الذي سماه كتاب العلل وأظنه بصريًّا، وأرجو أنه لا بأس به.

.102- إبراهيم بن بشار، أبو إسحاق الرمادي الجرجرائي:

حَدَّثَنَا عَبد الرحمن بن أبي بكر الرازي، حَدَّثَنا عباس بن مُحَمد، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن مَعِين يقول: رأيت الرمادي ينظر في كتاب ابن عُيَينة يقرأ، ولاَ يغير شيئا ليس معه ألواح، ولاَ دواة.
سمعت إبراهيم بن مُحَمد بن عيسى يقول: سَمعتُ عَبد الله بن أحمد يقولُ: سَألتُ أبي عن إبراهيم بن بشار الرمادي فلم يعرفه بصحبته، ولم يعجبه وقال: كان يكون عند ابن عُيَينة فيقوم فيجوز إليه الخراسانية فيملي عليهم ما لم يقل ابن عُيَينة، فقلت له: أما تتقي الله، أما تراقب الله؟ أو كما قالَ.
سَألتُ مُحَمد بن أحمد الزريقي بالبصرة عن إبراهيم بن بشار الرمادي، قَال: كان والله أزهد أهل زمانه.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ، قَال لي إبراهيم الرمادي، حَدَّثَنا سفيان بن عُيَينة، عن بُرَيْد، عَن أبي بردة، عَن أبي موسى، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم؛ كلكم راع وكلكم مسئول. وهو وهم، وكان ابن عُيَينة يرويه مرسلا.
قال الشيخ: وإبراهيم بن بشار هذا لا أعلم أُنْكِرَ عليه إلاَّ هذا الحديث الذي ذكره البُخارِيّ، وباقي حديثه عنِ ابن عُيَينة،، وَأبي معاوية وغيرهما من الثقات مستقيم، وَهو عندنا من أهل الصدق.

.103- إبراهيم بن نافع أبو إسحاق الجلاب:

أظنه بصريًّا منكر الحديث عن الثقات وعن الضعفاء.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن جعفر بن يزيد المطيري، حَدَّثَنا بكر بن محمود بن مكرم أبو مُحَمد القزاز من كتابه، حَدَّثَنا إبراهيم بن نافع أبو إسحاق الجلاب، حَدَّثَنا مقاتل بن سليمان الخراساني، عن قتادة، عَن أَنَس، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «عليكم بالأوضاح لثلاث عشرة وأربع عشرة وخمس عشرة، فإنه صيام الدهر».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن جعفر بن يزيد، حَدَّثَنا بكر بن محمود بن مكرم، حَدَّثَنا إبراهيم بن نافع، حَدَّثَنا مبارك بن فضالة، عن ثابت البناني، عَن أَنَس، عن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، مثل ذلك.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن جعفر، حَدَّثَنا بكر بن محمود، حَدَّثَنا إبراهيم بن نافع، حَدَّثَنا عُمَر بن موسى بن وجيه، عن أيوب بن موسى، عن نافع، عنِ ابن عُمَر، عن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم أنه قال: «السجود على سبع: الجبهة، والكفين، والركبتين، وصدور القدمين، فمن لم يمكن شيئا منه من الأرض أحرقه الله بالنار».
حَدَّثَنَا زكريا بن يَحْيى الساجي، وأحمد بن يَحْيى بن زهير، وإبراهيم بن مُحَمد بن سَعِيد التستري، قالوا: حَدَّثَنا سهل بن بحر، حَدَّثَنا إبراهيم بن نافع الجلاب، حَدَّثَنا عُمَر بن موسى بن الوجيه، عن سماك بن حرب، عن جابر بن سمرة، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «السُّفْتجات حرام».
حَدَّثَنَا إبراهيم بن مُحَمد بن سَعِيد، حَدَّثَنا سهل بن بحر، حَدَّثَنا إبراهيم بن نافع الجلاب، حَدَّثَنا عُمَر بن موسى بن الوجيه، عن سماك بن حرب قال: رأيت جابر بن سمرة يمسح على الخفين، فقلت: المسح على الخفين؟ فقال: «نعم، رأيت رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يمسح عليهما».
قال الشيخ: ولم أر لإبراهيم بن نافع هذا أوحش من هذه الأحاديث، ولعل هذه الأحاديث من جهة من رواه هو عنه، لأنه روى عن ضعاف مثل مقاتل بن سليمان، وعمر بن موسى، وجميعا ضعيفان.

.104- إبراهيم بن مُحَمد الثقفي:

يروي عن يُونُس بن عُبَيد، لم يصح حديثه.
سمعتُ ابنَ حماد يذكره عن البُخارِيّ.
قال الشيخ: إبراهيم الثقفي هذا لم أر له عن يُونُس أو غيره رواية أنكرها.

.105- إبراهيم بن بشار:

صدوق، وإِنَّما يهم الشيء بعد الشيء.
سمعتُ ابن حماد يذكره عن البُخارِيّ.
قال الشيخ: وإبراهيم بن بشار هذا أعز حديثًا من إبراهيم بن الأسود، وَهو صدوق.

.106- إبراهيم بن الأسود الكناني:

من أهل السراة، فيه نظر ويقال: إبراهيم بن عَبد الله بن الأسود، عَن أبي نجيح.
سمعتُ ابن حماد يذكره عن البُخارِيّ.
قال الشيخ: وهذه الأسامي الثلاثة فيمن اسمه إبراهيم ممن ذكرهم البُخارِيّ ليسوا هم بالمعروفين، ولم أعرف لهم شيئا من الحديث فأذكره، وإبراهيم هذا عزيز الحديث جدا، وإِنَّما يذكر له عنِ ابن أبي نجيح مقطعات، وأرجو أنه لا بأس به.

.107- إبراهيم بن أبي الليث:

واسم أبي الليث نصر البغدادي. ويكنى إبراهيم أبا إسحاق.
أخبرني إبراهيم بن مُحَمد الجهني، قَالَ: سَمِعْتُ موسى بن هارون الحمال يقول: مات إبراهيم بن أبي الليث ببغداد سنة أربع وثلاثين ومِئَتَيْن وقد ترك الناس حديثه في حياته.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي بن إسماعيل، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد الدارمي الهروي، قَال: كان أحمد بن حنبل وعلي بن المديني يحسنان القول في إبراهيم بن أبي الليث، وكان يَحْيى بن مَعِين يحمل عليه.
وسمعت أبا يَعْلَى الموصلي، سمعت أحمد بن حنبل يذكر كامل بن طلحة وإبراهيم بن أبي الليث ويسأل عنهما.
قال الشيخ: وإبراهيم هذا أكثر عن الأشجعي عن الثَّوْريّ، وأرجو أنه لا بأس به.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي بن المثنى، حَدَّثَنا إبراهيم بن أبي الليث، حَدَّثَنا الأشجعي، عن سُفيان، عَن جعفر بن مُحَمد، عن أبيه، عن عُبَيد الله بن أبي رافع، قالَ: قُلتُ لأبي هريرة: «إن عَليًّا يقرأ في الجمعة بسورة الجمعة، و{إذا جاءك المنافقون} فقال: هما السورتان قرأ بهما رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ».

.108- إبراهيم بن سَلْم، ابن أخي العلاء:

منكر الحديث، ليس بمعروف.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن خالد بن يزيد الراسبي، حَدَّثَنا إبراهيم بن سَلْم ابن أخي العلاء، حَدَّثَنا يَحْيى بن سَعِيد القطان، حَدَّثَنا عُبَيد الله بن عُمَر، عن نافع، عنِ ابن عُمَر، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اللهم بارك لأُمَّتي في بكورها».
قال الشيخ: هذا الحديث منكر من حديث يَحْيى القطان عن عُبَيد الله، وإِنَّما يرويه عن عُبَيد الله مُحَمد بن عَبد الرحمن بن أبي بكر الجدعاني، عن عَبد الله.
حدثناه بهلول الأنباري، وَمُحمد بن جعفر الإمام، عن إسماعيل بن أبي أويس، عنه. وأخبرناه الحسن بن سُفيان، عَن مُحَمد بن عَبد الله بن نُمَير، عنِ ابن أبي أويس.
ورَوَاه ابن كاسب عن الجدعاني هذا، عن نافع، عنِ ابن عُمَر، ولم يذكر عُبَيد الله.
حدثناه عَبد الله بن إسحاق المدائني، عن يعقوب بن حميد بن كاسب، يُكَنَّى أبا يوسف.

.109- إبراهيم بن فهد بن حكيم:

أبو إسحاق بصري. كان ابن صاعد إذا حَدَّثَنا عنه يقول: إبراهيم بن حكيم، ينسبه إلى جده لضعفه.
سمعت عبدان الأهوازي يقول: قلت لإبراهيم بن فهد: سمعت أحاديث عُبَيد بن عبيدة أحاديث معتمر منه؟ قَال: لاَ، فذهب فأخذها من كتاب ابن فلان الساجي التستري ثم جاءني بالأحاديث في أوراق وظن أني قد نسيت فقال لي: يا أبا مُحَمد ترى هذه الأحاديث ما أحسنها.
سمعت عَبد الحميد الوراق يقول: حَدَّثَنا إبراهيم بن فهد، حَدَّثَنا قرة بن حبيب عن شُعْبَة، عنِ ابن عون عن مجاهد، قالَ: سَألتُ ابن عباس، عَن الدجال، فقال: أما الذي قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إنه أقمر هجان».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن سَعِيد بن ذؤيب، حَدَّثَنا إبراهيم بن فهد، حَدَّثَنا أبو يَعْلَى مُحَمد بن الصلت التوزي، حَدَّثَنا أبو صفوان عَبد الله بن سَعِيد الأموي، عنِ ابن جُرَيج، عَن عطاء، قَال: حَدَّثني ثابت البناني، عَن أَنَس بن مالك، قَال: «كان رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يخرج إلينا ونحن نصلي قبل المغرب فلا ينهانا».
حَدَّثَنَا عصمة بن بجماك البُخارِيّ، حَدَّثَنا إبراهيم بن فهد، حَدَّثَنا مسلم عن مُحَمد بن دينار عن يُونُس يَعني ابن عُبَيد عن نافع، عنِ ابن عُمَر عن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «أنه نهى عن بيع الولاء وعن هبته».
قال الشيخ: وغير إبراهيم بن فهد رواه عن مسلم عن مُحَمد بن دينار عن يُونُس عن زياد بن جُبَير، عنِ ابن عُمَر، «أَن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم نهى عن بيع الحيوان بالحيوان». وقال فيه بعضهم: عن يُونُس عن نافع، عنِ ابن عُمَر. فأما النهي عن بيع الولاء فلم أسمعه إلاَّ من عصمة عنه.
وحديث ابن جُرَيج، عَن عَطاء، عَن ثابت غير محفوظ، لا يرويه غير إبراهيم بن فهد.
قال الشيخ: وهكذا حديث قرة عن شُعْبَة، عنِ ابن عون الذي ذكرته وسائر أحاديث إبراهيم بن فهد مناكير، وَهو مظلم الأمر.

.110- إبراهيم بن أحمد بن عَبد الكريم الحراني الضرير:

وهو ابن أبي حميد.
سمعت يَحْيى بن عَبد الرحمن بن ناجية يقول: حَدَّثَنا إبراهيم بن أحمد بن عَبد الكريم يخضب، وسمعت أبا عَرُوبة يقول: إبراهيم بن أبي حميد كان يضع الحديث.
قال الشيخ: وحدث إبراهيم هذا بنسخ لسالم الأفطس وغيره عن شيوخ لا بأس بهم من أهل حران بأحاديث مناكير الأسانيد والمتون، لاَ يتابع عليها.
حدثناه بهذا أحمد بن هارون بن موسى البلدي بحران عنه.
حدثناه يَحْيى بن عَبد الرحمن بن ناجية، وَمُحمد بن حمدون بن خالد، قالا: حَدَّثَنا إبراهيم بن أبي حميد، حَدَّثَنا عَبد العظيم بن حبيب الحِمصِيّ، حَدَّثَنا مُحَمد بن الوليد الزبيدي، عنِ الزُّهْريّ عن علي بن حسين، عن أبيه، عَن جَدِّهِ، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «ما أذن الله لشيء قط إذنه للحسن الترنم بالقرآن».
حَدَّثَنَا يَحْيى بن عَبد الرحمن بن ناجية، حَدَّثَنا إبراهيم بن أبي حميد، حَدَّثَنا أبو بكرة عَبد العظيم بن حبيب، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن عَبد الله بن دينار، عن أبيه، عنِ ابن عُمَر قال: «لم يكن يُسْمَع من رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهو يمشي خلف الجنازة إلاَّ قول: لا اله إلا الله، مبديا وراجعا».
حَدَّثَنَا أحمد بن هارون بن موسى، حَدَّثَنا إبراهيم بن أبي حميد، حَدَّثَنا مُحَمد بن سليمان بن أبي داود، قَال: حَدَّثَنا مُعان بن رِفَاعة، حَدَّثَنا عَبد الوهاب بن بخت، عَن أَنَس، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الاستنجاء بثلاثة أحجار، وبالتراب إذا لم يجد حجارة، ولاَ يستنجي بشَيْءٍ قد استنجي به مرة».
قال الشيخ: وعامة ما يروي إبراهيم بن أبي حميد هذا من النسخ وغيره، لاَ يُتَابَعُ عَليه أحد.

.111- إبراهيم بن رُسْتُمٍ بن مهران بن رُسْتُمٍ المروروذي:

ليس بمعروف منكر الحديث عن الثقات.
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسين بن إسحاق الصُّوفيّ، حَدَّثني إبراهيم بن رُسْتُمٍ بن مهران بن رُسْتُمٍ المروروذي، إملاء من حفظه، حَدَّثَنا شريك بن عَبد الله بن شريك بن الحارث النخعي، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عَبد الله قال: بينما نحن جلوس مع رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إذ أقبل معاذ بن جبل فسلم على رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فكلمه رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بكلمات، فقال معاذ: لا حول ولاَ قوة إلاَّ بالله، فقال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أتدري يا معاذ ما تفسير لا حول ولاَ قوة إلا بالله؟» قال: الله ورسوله أعلم، فقال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لا حول عن معصية الله إلا بقوة الله، ولاَ قوة على طاعته إلا بعون الله»، ثم ضرب بيده رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على كتف معاذ، فقال: «يا معاذ بهذا حَدَّثني حبيبي جبريل صَلى الله عَليهِ وسَلَّم عن رب العالمين».
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسين الصُّوفيّ، حَدَّثَنا إبراهيم بن رُسْتُمٍ بن مهران، حَدَّثَنا الليث بن سعد، حَدَّثني موسى بن عُلَيّ بن رَبَاح، عن أبيه، عَن عقبة بن عامر قال: خطب عُمَر إلى علي ابنته وقَالَ: سَمِعْتُ النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقول: «كل سبب ونسب وصهر منقطع يوم القيامة إلا سببي ونسبي وصهري».
قال الشيخ: وإبراهيم بن رُسْتُمٍ هذا، لا أَعْرفُ له من الحديث غير هذين الحديثين.

.112- إبراهيم بن موسى أبو إسحاق الجرجاني، يعرف بالوزدولي:

حَدَّثَنَا عَبد الملك بن مُحَمد، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمد بن داود يقولُ: سَألتُ يَحْيى بن مَعِين عن حديث سُفيان، عَن عَمْرو، عن جابر: «افتتح رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مكة في عشرة آلاف، وتبعه من أهل مكة ألفان، وغزا حنين في اثني عشر ألفا» فقال: هذا كذب، قلت: إن إبراهيم بن موسى الجرجاني الملقب بالوزدولي حدث به، فقال: ما يدري ذا القاص.
حَدَّثَنَا أحمد بن حفص السعدي، حَدَّثَنا إبراهيم بن موسى الوزدولي، حَدَّثَنا أبو معاوية، عَن هشام بن عروة، عن أبيه، عَن عائشة قالت: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «أما يخشى الذي يرفع رأسه قبل الإمام أن يحول الله رأسه رأس حمار؟».
قال الشيخ: وهذا الحديث بهذا الإسناد باطل، ولم يحدثناه عن الوزدولي غير أحمد بن حفص، ولعلنا قد أتينا في هذا الحديث من جهة أحمد بن حفص، وكان ابن حفص هذا عندي لا يتعمد الكذب إلاَّ أنه كان ربما شبه عليه.
قال الشيخ: وإبراهيم بن موسى هذا كان من أهل الرأي، يحدث عنِ ابن المبارك وفضيل بن عياض وغيرهما من الأجلاء، ولم أعرف في حديثه منكرا إلا هذا الحديث الواحد، وهذا بهذا الإسناد باطل.
وسمعت جعفر الفريابي يقول: دخلت جرجان فكتبت عن العصار والسباك وموسى بن السندي فقيل لي: يا أبا بكر وإبراهيم بن موسى الوزدولي؟ قَال: نَعم، كان يحدث هناك ولم أكتب عنه لأني كنت لا أكتب عن أصحاب الرأي وإبراهيم كان شيخ أصحاب الرأي وله ابن من أصحاب الحديث يُقَال له: إسحاق، صنف الكتب والسنن مستقيم الحديث ثقة، وحدث بمصنفاته.

.113- إبراهيم بن عَبد الله بن همام، ابن أخي عَبد الرَّزَّاق:

منكر الحديث.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الحسين بن قتيبة، حَدَّثَنا إبراهيم بن عَبد الله بن همام ابن أخي عَبد الرَّزَّاق، حَدَّثَنا عَبد الرَّزَّاق، قَال: حَدَّثَنا سُفيان، عَن حجاج بن أرطاة عن مكحول، عَن أبي هريرة عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «من خاف على نفسه النار فليرابط على الساحل أربعين يومًا».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن خلف بن المرزبان، حَدَّثَنا إبراهيم بن عَبد الله، قال الشَّيخ: أظنه الكجي، قَال: حَدَّثني إبراهيم بن عَبد الله ابن أخي عَبد الرَّزَّاق، أظنه عن عَبد الرَّزَّاق، عن سُفيان، عَن عُبَيد الله عن نافع، عنِ ابن عُمَر، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الضيافة على أهل الوبر وليست على أهل المدر».
قال الشيخ: وهذان الحديثان من حديث الثَّوْريّ منكران يحدث بهما ابن أخي عَبد الرَّزَّاق هذا.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الحسن بن قتيبة، حَدَّثَنا إبراهيم بن عَبد الله بن همام، أَخْبَرنا عَبد الواحد بن واصل أبو عبيدة الحداد عن حميد الطويل، عَن أَنَس بن مالك، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «صلاة على كور العمامة يعدل ثوابها غدوة في سبيل الله».
قال إبراهيم: قَال لي عَبد الرَّزَّاق: غلط، هي غزوة في سبيل الله.
قال الشيخ: وهذه الأحاديث مناكير مع سائر ما يروي ابن أخي عَبد الرَّزَّاق هذا.

.114- إبراهيم بن مجشر بن معدان البغدادي:

يُكَنَّى أبا إسحاق.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن يوسف بن عاصم البُخارِيّ، وَعَبد الله بن أبي سفيان، وَمُحمد بن هارون الحريري وفارس بن حريز الأنطاكي، قالوا: حَدَّثَنا إبراهيم بن مجشر، حَدَّثَنا أبو معاوية، عَنِ الأَعْمَش، عَن أبي صالح، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الرهن محلوب ومركوب». زاد فارس والحريري: فذكرت ذلك لإبراهيم فقال: كانوا يكرهون أن يستمتعوا من الرهن بشَيْءٍ.
قال الشيخ: وهذا الحديث لا أعلمه يرفعه عَن أبي معاوية غير إبراهيم بن مجشر هذا.
حَدَّثَنَا علي بن سَعِيد بن بشير، وَعَبد الله بن مُحَمد بن يُونُس، قالا: حَدَّثَنا إبراهيم بن مجشر، حَدَّثَنا أبو بكر بن عياش، عن سَعِيد، يَعني ابن المرزبان، عن الشعبي، عن عَبد الرحمن بن عَبد الله، عن أبيه، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إذا اختلف البيعان فالقول ما قال البائع».
قال الشيخ: وهذا الحديث من حديث أبي سعد البقال لا أعلم يرويه غير ابن مشجر.
حَدَّثَنَا عُمَر بن بكار القافلاني، حَدَّثَنا إبراهيم بن مجشر، حَدَّثَنا وكيع عن سَعِيد بن بشير، عن قتادة، عن جابر بن زيد، عنِ ابن عباس قال: الختان سنة الرجال ومكرمة للنساء.
قال الشيخ: وهذا الحديث من حديث قتادة لا أعلم يرويه غير ابن مجشر وله سوى ما ذكرت منكرات من جهة الأسانيد غير محفوظة.

.115- إبراهيم بن الهيثم بن المهلب، أبو إسحاق البلدي:

حدث ببغداد بحديث الغار عن الهيثم بن جميل عن مبارك بن فضالة عن الحسن، عَن أَنَس عن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، فكذبه فيه الناس وواجهوه به.
قال الشيخ: وبلغني أن أول من أنكر عليه في المجلس أحمد بن هارون البرديجي.
وحدثناه إبراهيم بن عَبد العزيز بن حيان، عن إبراهيم بن الهيثم عن الهيثم بن جميل بهذا الحديث بحديث الغار بطوله.
حدثناه علي بن إبراهيم بن هيثم البلدي، حَدَّثَنا أبي، وَمُحمد بن عوف، قالا: حَدَّثَنا الهيثم بن جميل، حَدَّثَنا مبارك بن فضالة عن الحسن، عَن أَنَس عن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، فذكر حديث الغار بطوله.
سمعت حاجب بن مالك بن أركين يقول: سَمعتُ مُحَمد بن عوف يقول: ما سمع من الهيثم بن جميل حديث الغار إلاَّ أنا والحسن بن منصور البالسي.
قال الشيخ: إبراهيم بن الهيثم أحاديثه مستقيمة سوى هذا الحديث الواحد الذي أنكروه عليه.
وقد فتشت عن حديثه الكثير فلم أر له حديثا منكرا يكون من جهته، إلاَّ أن يكون من جهة من روى عنه.

.- مَن اسْمُه إسماعيل:

.116- إسماعيل بن عَبد الرحمن بن أبي كريمة:

المعروف بالسدي، كوفي مولى بني هاشم.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي بن بحر، حَدَّثَنا عَبد الله بن أحمد الدورقي، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن سَعِيد يقول: والسدي صاحب التفسير اسمه إسماعيل بن عَبد الرحمن بن أبي كريمة.
حَدَّثَنَا عَبد الرحمن بن أبي بكر، حَدَّثَنا عباس، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى يقول: السدي اسمه إسماعيل بن عَبد الرحمن بن أبي كريمة مولى بني هاشم.
حَدَّثَنَا خالد بن النضر، قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرو بن علي يقول: السدي اسمه إسماعيل بن عَبد الرحمن.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن صالح بن ذريح، حَدَّثَنا جبارة، حَدَّثَنا عَبد الله بن بُكَير عن صالح بن مسلم قال: مررت مع الشعبي على السدي وحوله شباب يفسر لهم القرآن، فقام عليه الشعبي فقال: ويحك، لو كنت نشوانا يُضْرَب على استك بالطبل، كان خيرًا لك مما أنت فيه.
حَدَّثَنَا زكريا الساجي، حَدَّثَنا أحمد بن مُحَمد، حَدَّثَنا ابن الأصبهاني، حَدَّثَنا شريك، عن سلم بن عَبد الرحمن قال: مر إبراهيم النخعي بالسدي، وَهو يفسر فقال: أما إنه يفسر تفسير القوم.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن حماد، حَدَّثني عَبد الله بن أحمد، حَدَّثني أبي، حَدَّثَنا أبو أحمد الزبيري، حَدَّثَنا عَبد الله بن حبيب بن أبي ثابت، قَالَ: سَمِعْتُ الشعبي، وقِيلَ له: إن إسماعيل السدي قد أُعْطِيَ حظا من علم القرآن، قَال: إِن إسماعيل قد أعطي حظا من الجهل بالقرآن.
كتب إلي مُحَمد بن الحسن بن علي بن بحر البري، حَدَّثَنا عَمْرو بن علي قال: وسمعتُ رجلاً من أهل بغداد من أهل الحديث ذكر السدي، يعني لعبد الرحمن بن مهدي فقال: ضعيف، وقال عَبد الرحمن: قال سفيان الثَّوْريّ: كان السدي رجلاً من العرب.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن حماد، حَدَّثني عَبد الله بن أحمد قال: سألنا يَحْيى بن مَعِين عن السدي وإبراهيم بن مهاجر، فقال: متقاربان في الضعف.
قال عَبد الله: وسمعت أبي، قَال: قَال يَحْيى بن مَعِين يومًا عند عَبد الرحمن بن مهدي، وذكر إبراهيم بن مهاجر والسدي فقال يَحْيى: ضعيفان، فغضب عَبد الرحمن وكره ما قال.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عباس، قالَ: سَألتُ يَحْيى بن مَعِين عن السدي، فقال: في حديثه ضعف.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي بن بحر، حَدَّثَنا عَبد الله بن أحمد الدورقي قال يَحْيى بن مَعِين: قال عَبد الله بن نُمَير: ذهب بي مالك بن مغول إلى السدي، يعني فحدثنا عن عَمْرو بن شمر، عَن أبي أراكه، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال ابن نُمَير: فكتبته له ودفعته اليه قال يَحْيى: فحدثني المُحاربي، عَن مالك بن مغول عن السدي، ولم يذكر عَمْرو بن شمر.
قال يَحْيى: وقد حدث به علي بن الجعد عن عَمْرو بن شمر.
ذكر عَبد الرحمن بن أبي بكر، حَدَّثَنا عباس، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى يقول: سَمعتُ أبا حفص الأبَّار يقول: ناولت السدي من يدي إلى يده نبيذا، فقلت له: فيه دردي فشربه.
سمعتُ ابن حماد، حَدَّثَنا صالح، عن علي، قَال: قِيل ليحيى: السدي؟ قال: السدي عندي لا بأس به.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا صالح، حَدَّثَنا علي، هو ابن المديني، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى هو القطان يقول: ما رأيت أحدًا يذكر السدي إلا بخير وما تركه أحد ثم قال يَحْيى: يروي عنه شُعْبَة والثوري.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال السعدي: كذاب، شتَّام، يعني السدي.
حَدَّثَنَا زكريا الساجي، وعلي بن أحمد بن علي بن عمران الجرجاني بحلب، قالا: حَدَّثَنا بُنْدَار بن بشار، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن مهدي، قَال: حَدَّثَنا شُعْبَة، عَن السدي عن مرة عن عَبد الله؛ {وإن منكم إلا واردها} قال: يردونها ثم يصدرون عنها بأعمالهم.
قال عَبد الرحمن: قلت لشعبة: إن إسرائيل يقول: عن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، فقال شُعْبَة: قد سمعته من السدي مرفوعا، ولكني عمدا أدعه.
حَدَّثَنَا الفضل بن الحباب، حَدَّثَنا مُحَمد بن كثير، حَدَّثَنا سفيان الثَّوْريّ عن السدي، قَالَ: سَمِعْتُ أنس بن مالك يقول: «كان رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ينصرف عن يمينه في الصلاة».
حَدَّثَنَا أحمد بن يزيد بن ميمون الصيدلاني بمصر، حَدَّثَنا يُونُس بن عَبد الأعلى، حَدَّثني أبو حاتم مُحَمد بن إدريس الحنظلي هو الرازي، حَدَّثَنا أبو بكر بن أبي عتاب الأعين عن عُبَيد الله بن موسى عن إسرائيل عن السدي عن الوليد بن هِشام، عَن زيد بن أبي زياد عن عَبد الله بن مسعود، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لاَ تبلغوني عن أحد من أصحابي شيئا فإني أحب أن أخرج إليكم وأنا سليم الصدر».
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا أبو طالب أحمد بن حميد، قَالَ: سَمِعْتُ أحمد بن حنبل يقول: السدي ثقة.
قال الشيخ: والسدي له أحاديث يرويها عن عدة شيوخ له، وَهو عندي مستقيم الحديث صدوق لا بأس به.

.117- إسماعيل بن سلمان الأزرق كوفي:

حَدَّثَنَا عَبد الرحمن بن أبي بكر الرازي، وَمُحمد بن أحمد بن حماد، قالا: حَدَّثَنا عباس بن مُحَمد، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن مَعِين يقول: إسماعيل الأزرق ليس بشَيْءٍ، وَهو إسماعيل بن سلمان.
وقال عَبد الرحمن بن عباس، عن يَحْيى: إسرائيل يروي عن إسماعيل الأزرق، وروى عن إسماعيل وكيع.
وقال النسائي: إسماعيل بن سلمان الأزرق متروك الحديث.
حَدَّثَنَا الحسن بن شُعْبَة الأنصاري، حَدَّثَنا مُحَمد بن أحمد بن سَعِيد الشعبي، حَدَّثَنا القاسم بن الحكم، حَدَّثَنا إسماعيل بن سلمان، عَن أَنَس بن مالك، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «ما قل وكفى خير مما كثر وألهى».
قال الشيخ: وإسماعيل بن سلمان هذا قد روى عَن أَنَس أَيضًا حديث الطير في فضائل علي رضوان الله عليه وغيره من الأحاديث.

.118- إسماعيل بن عَبد الملك بن رفيع:

هو ابن أبي الصفيراء الكوفي، نزل مكة، وَهو ابن أخي عَبد العزيز بن رفيع، يُكَنَّى أبا عَبد الملك.
حَدَّثَنَا زكريا الساجي، حَدَّثَنا ابن المثنى قَال: مَا سمعت يَحْيى ولاَ عَبد الرحمن حدثا عن سُفيان، عَن إسماعيل بن عَبد الملك بشَيْءٍ.
وكان عَبد الرحمن يحدث عنه ثم أمسك، فما حدث عنه.
كتب إلي مُحَمد بن الحسن بن علي بن بحر، حَدَّثَنا عَمْرو بن علي، قَال: قَال ابن المهدي: أستخير الله، أستخير الله، أضرب على حديثه، يقول: عن عَطاء، عَن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «كل مسكر حرام». وعن عطاء؛ إنما حرمت الشربة التي أسكرته. وهذا قول أهل الكوفة، وحمله عن سفيان عنه، وكان يَحْيى لاَ يُحَدِّثُ عنه.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن حماد، حَدَّثني صالح، حَدَّثَنا علي، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن سَعِيد يقول: تركت إسماعيل بن عَبد الملك، ثم كتبت عن سفيان عنه.
حَدَّثَنَا عَبد الرحمن بن أبي بكر الرازي، وَمُحمد بن أحمد بن حماد، قالا: حَدَّثَنا العباس بن مُحَمد، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن مَعِين يقول: إسماعيل بن عَبد الملك بن أبي الصفيراء ليس بالقوي.
وقال النسائي: إسماعيل بن عَبد الملك بن أبي الصفيراء ليس بالقوي.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: إسماعيل بن عَبد الملك بن أبي الصفيراء ابن أخي عَبد العزيز بن رفيع الْمَكِّي سمع عطاء وأبا الزبير وسعيد بن جُبَير وروى عنه الثَّوْريّ ووكيع وكنيته أبو عَبد الملك.
حَدَّثَنَا زكريا الساجي، حَدَّثَنا أحمد بن يَحْيى الصُّوفيّ، حَدَّثَنا زيد بن الحباب، حَدَّثَنا إسماعيل بن عَبد الملك ابن أخي عَبد العزيز بن رفيع قال: رأيت سَعِيد بن جُبَير دخل العرس فشرب نبيذ الخوابي.
حَدَّثَنَا زكريا بن يَحْيى الساجي، حَدَّثَنا الحسن بن علي الواسطي، وموسى بن إسحاق الكناني، قالا: حَدَّثَنا أبو يَحْيى الحماني، عن إسماعيل بن عَبد الملك، عَن أبي الزبير عن جابر: «أَن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم كان يبعد للحاجة».
حَدَّثَنَا كهمس بن معمر، حَدَّثَنا سلمة بن شبيب، حَدَّثَنا عَبد الحميد بن عَبد الرحمن الحماني، حَدَّثَنا إسماعيل بن عَبد الملك، عن عَبد الله بن أبي مليكة، عن عائشة، أنها قالت: «ما رأيت النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم رافعا يديه حتى يبدو ضبعاه، إلا لعثمان بن عفان إذا دعا له».
قال الشيخ: وإسماعيل بن عَبد الملك له أخبار يرويها، وحدث عنه الثَّوْريّ وجماعة من الأئمة، وَهو ممن يكتب حديثه.

.119- إسماعيل بن رافع، أبو رافع المدني:

نزل البصرة.
حَدَّثَنَا عَبد الوهاب بن أبي عصمة، حَدَّثَنا أبو طالب أحمد بن حميد قالَ: سَألتُه يعني أحمد بن حنبل عن إسماعيل بن رافع؟ قال: ضعيف الحديث.
حَدَّثَنَا علي بن أحمد بن سليمان، حَدَّثَنا أحمد بن سعد بن أبي مريم، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن مَعِين يقول: إسماعيل بن رافع ضعيف الحديث.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا معاوية بن صالح، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى يقول: إسماعيل بن رافع ضعيف.
حَدَّثَنَا عَبد الرحمن بن أبي بكر الرازي، وَمُحمد بن أحمد بن حماد، وَعَبد الملك بن مُحَمد، قالوا: حَدَّثَنا عباس، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى يقول: إسماعيل بن رافع ليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا عَبد الرحمن بن أبي بكر، وَعَبد الملك بن مُحَمد، قالا: حَدَّثَنا عباس، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى يقول: إسماعيل بن رافع أبو رافع.
كتب إلي مُحَمد بن الحسن بن علي بن بحر، حَدَّثَنا عَمْرو بن علي قال: لم أَسمَعْ يَحْيى، ولاَ عَبد الرحمن حدثا عن إسماعيل بن رافع بشَيْءٍ قط.
قال يَحْيى: وقد رأيته.
وقال النسائي: إسماعيل بن رافع متروك الحديث.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: إسماعيل بن رافع أبو رافع مولى مزينة، عن المقبري، عَن أبي هريرة، وسُمِيَّ، روى عنه وكيع وعبدة.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال: وروى إسماعيل بن رافع، عَن مُحَمد بن يزيد بن أبي زياد، عن رجل، عن مُحَمد بن كعب حديث الصور مرسلا، لا يصح.
وقال عَمْرو بن علي: إسماعيل بن رافع أبو رافع منكر الحديث روى عنه عُمَر بن مُحَمد.
حَدَّثَنَا ابن أبي بكر عن عباس قال: قد روى إسماعيل بن عياش عَن أبي رافع، وَهو إسماعيل بن رافع.
حدثناه مُحَمد بن مُعَافَى بصيدا، حَدَّثَنا هشام بن عمار عنه، عَن أبي رافع، عن سَعِيد المقبري بحديث مسند.
حَدَّثَنَا حسين بن عَبد الله القطان، حَدَّثَنا هشام بن عمار، حَدَّثَنا الوليد بن مسلم، عن إسماعيل بن رافع، عن المقبري، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «خلق الله آدم من تراب الجابية وعجنه بماء الجنة».
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن نصر الرملي، حَدَّثَنا دحيم، حَدَّثَنا الوليد، عَن أبي رافع إسماعيل بن رافع، قَالَ: سَمِعْتُ سميا مولى أبي بكر، عَن أبي صالح، عَن أبي هريرة، عن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قال: «من لقي الله وليس له أثر في سبيله لقيه وفيه ثُلْمَةٌ».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن المنير المطيري، حَدَّثَنا عيسى بن عَبد الله بن سليمان، حَدَّثَنا الوليد بن مسلم، عَن أبي رافع إسماعيل بن رافع، عن سمي مولى أبي بكر، عَن أبي صالح، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «المشاءُون إلى المساجد في الظلم أولئك الخواضون في رحمة الله».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أبي الخير، واسم أبي الخير المبارك بن عَبد الملك المعافري قال: وكان عدلا، حَدَّثَنا دحيم، حَدَّثَنا الوليد، حَدَّثَنا أبو رافع المدني، حَدَّثَنا مُحَمد بن المنكدر، عن جابر، قَال: «قَال رجل: يا رسول الله، عندي دينار قال: أنفقه على نفسك، قال: عندي آخر، قال: أنفقه على زوجتك، قال: عندي آخر، قال: أنفقه على ولدك، أو خادمك، شك الوليد، قال: عندي آخر، قال: اجعله في سبيل الله، وَهو أحسنها موضعا».
قال الشيخ: ولإسماعيل بن رافع أحاديث غير ما ذكرته، وأحاديثه كلها مما فيه نظر، إلاَّ أنه يكتب حديثه في جملة الضعفاء.

.120- إسماعيل بن مسلم المكي:

حَدَّثَنَا مُحَمد بن جعفر بن حفص الإمام، حَدَّثَنا إسحاق بن أبي إسرائيل، قَالَ: سَمِعْتُ سفيان يقول: وذكر إسماعيل بن مسلم، فقال: كان يخطئ في الحديث، جعل يحدث فيخطئ أسأله عن الحديث من حديث عَمْرو بن دينار، فلا يدري إن كان علمه أَيضًا لما سمع منه الحديث كما رأيت فما كان يدري شيئا.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عُبَيد الله بن فضيل، قَال: قَال نوح بن حبيب: إسماعيل بن مسلم ثلاثة: إسماعيل بن مسلم العبدي، وإسماعيل بن مسلم المخزومي، وإسماعيل بن مسلم المكي.
كتب إلي مُحَمد بن الحسن بن علي بن بحر، حَدَّثَنا عَمْرو بن علي، قَال: كان يَحْيى، وَعَبد الرحمن لا يحدثان عن إسماعيل الْمَكِّي، حَدَّثَنا ابن حماد، حَدَّثَنا صالح، حَدَّثَنا علي، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى وَسُئِل عن إسماعيل بن مسلم الْمَكِّي؟ قيل له: كيف كان في أول أمره؟ قال: لم يزل مختلطا، كان يحدثنا بالحديث الواحد على ثلاثة ضروب.
قال: وروى عنِ ابن سِيرِين، عَن أَنَس من باع بيعتين في بيعة فله أوكسها، أو الربا.
حَدَّثَنَا ابن مكرم، حَدَّثَنا عَمْرو بن علي، سمعت أبا عاصم يقول: حَدَّثَنا مُحَمد بن عمارة بن شبرمة قَال: لما ولي بن شبرمة القضاء كتب إليه إسماعيل بن مسلم: إنه قد أصابني حاجة، فكتب إليه: الحق بنا نواسِك فخرج إسماعيل قال: فلما قدمت الكوفة تلقاني ابن المقفع فقال: إسماعيل؟ فقلت: إسماعيل قَال: مَا جاء بك بعد هذا السن؟ قالَ: قُلتُ: أصابني حاجة فكتبت إلى ابن شبرمة، فكتب إلي: الحق بنا نواسِك، قال: استخف بك والله لأنك رجل من العجم، ولو كنت رجلاً من العرب لبعث إليك في مصرك تملك نفسك علىَّ ثلاثة أيام لا تأتيه؟ قال: فقلتُ: نَعَم، فانطلق إلى منزله، فلما كان اليوم الثالث أتاني بسبعة آلاف درهم ينقصن دريهمات، فأتمها بخلخال قال: خذها الآن إن شئت فإن شئت فأقم عندي، وإن شئت فأته، وإن شئت فارجع إلى مصرك، فقلت: والله لا آتيه، ولاَ أقيم عندك، فرجعت إلى بلدي.
كتب إلي مُحَمد بن أيوب، أَخْبَرنا ابن حميد قال: قدم الري مع المهدي إسماعيل بن مسلم المكي.
سمعت أبا يَعْلَى أحمد بن علي بن المثنى يقولُ: سَألتُ يَحْيى بن مَعِين عن إسماعيل بن مسلم الْمَكِّي؟ فقال: ليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا عَبد الرحمن بن أبي بكر، وَعَبد الملك بن مُحَمد، قالا: حَدَّثَنا عباس، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى يقول: إسماعيل بن مسلم المخزومي مكي ثقة يروي عنه وكيع.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عباس، سمعت يَحْيى يقول: إسماعيل بن مسلم المخزومي أصله بصري وكان بمكة، وَهو ضعيف الحديث وقال مرة أخرى: إسماعيل بن مسلم الْمَكِّي ليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي بن إسماعيل، حَدَّثَنا عثمان سألت يَحْيى بن مَعِين عن إسماعيل بن مسلم الْمَكِّي؟ فقال: ليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني عَبد الله بن أحمد، سمعت أبي يقول: إسماعيل بن مسلم الْمَكِّي ما روى عن الحسن في القراءات، فأما إذا جاء إلى مثل عَمْرو بن دينار ويسند عنه بأحاديث مناكير ليس أراه بشَيْءٍ فكأنه ضعفه، ويسند عن الحسن عن سمرة أحاديث مناكير.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن خلف، حَدَّثني أبو العباس القرشي، قَالَ: سَمِعْتُ علي بن عَبد الله يقول: إسماعيل بن مسلم ضعيف لا يُكتَب حديثُهُ وقال عَمْرو بن علي: إسماعيل الْمَكِّي إسماعيل بن مسلم يحدث عنه أهل الكوفة: الأَعْمَش، وإسماعيل بن أبي خالد، وحفص بن غياث، وأَبُو معاوية، وشريك، وجماعة، كان ضعيفا في الحديث يهم فيه وكان صدوقا يكثر الغلط يحدث عنه من لا ينظر في الرجال.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ، حَدَّثني هلال بن بشر قال: مات إسماعيل بن مسلم الْمَكِّي أبو إسحاق مولى بني حدير من الأزد بعد الهزيمة بقليل، وَهو بصري كان أبوه يتجر ويكري إلى مكة، فنسب إليه، تركه يَحْيى، وابن مهدي، وتركه ابن المبارك، ورُبما ذكره.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: إسماعيل بن مسلم الْمَكِّي، عَن الحسن والزهري تركه ابن المبارك، ورُبما روى عنه وتركه يَحْيى، وابن مهدي.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال السعدي: إسماعيل بن مسلم واه جدا.
وقال النسائي: إسماعيل بن مسلم يروي عنِ الزُّهْريّ متروك الحديث.
حَدَّثَنَا عبدان الأهوازي، حَدَّثَنا داهر بن نوح، حَدَّثَنا أبو همام، عن إسماعيل بن مسلم، عن عَمْرو بن دينار، عن عطاء بن أبي رباح، عَن أبي هريرة: «أن رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نهى أن تتزوج المرأة على عمتها أو على خالتها، ونهى أن تتزوج على ابنة أخيها وعلى ابنة أختها».
أَخْبَرنا الحسن بن سفيان، حَدَّثَنا الحسن بن عَمْرو بن شقيق، حَدَّثَنا أبي، حَدَّثَنا إسماعيل بن مسلم، عن عَمْرو بن دينار، عن طاووس، عنِ ابن عباس، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لاَ يقتل الوالد بالولد، ولاَ تقام الحدود في المساجد».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن صالح بن ذريح، حَدَّثَنا هناد، حَدَّثَنا عبثر، عن مطرف، عن إسماعيل بن مسلم، عن عَطاء، عَن جابر، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «نعم الإدام الخل».
حَدَّثَنَا يعقوب بن إسحاق، حَدَّثَنا موسى بن سفيان، حَدَّثَنا عَبد الله بن الجهم، حَدَّثَنا عَمْرو بن أبي قيس، عن مطرف، عن إسماعيل بن مسلم، عن عَطاء، عَن جابر، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «هدايا العمال سحت».
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى الموصلي، حَدَّثَنا إبراهيم بن سَعِيد، حَدَّثَنا أبو معاوية، عن إسماعيل بن مسلم، عن عطاء، عنِ ابن عباس، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اللهم اهد قريشا، فإن علم العالم منهم يسع أطباق الأرض، اللهم أذقت أولها نكالا فأذق آخرهم نوالا».
حَدَّثَنَا أحمد بن يَحْيى بن زهير، حَدَّثَنا معمر بن سهل، حَدَّثَنا عُبَيد الله بن تمام، عن إسماعيل الْمَكِّي، عن مُحَمد بن المنكدر، عن جابر، «أن رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أتي بطعام ومجذوم قاعد في ناحية القوم فدعاه وأقعده إلى جنبه فقال: كل بسم الله، ثقة، إيمانا بالله وتوكلا عليه».
حَدَّثَنَا إبراهيم بن الحارث الفارسي، حَدَّثَنا حسين بن منصور، حَدَّثَنا مُحَمد بن كثير، حَدَّثَنا إسماعيل بن مسلم، عن عَمْرو بن شُعَيب، عن أبيه، عَن جَدِّهِ، قَال: «كُنا مع رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في غزوة فقال: استكثروا من الحَذِيِّ ما استطعتم، فإن الرجل لا يزال راكبا ما كان له حذاء، فشكونا إليه العياء، فقال: اشتدوا».
حَدَّثَنَا عبدان الأهوازي، حَدَّثَنا زيد بن الحريش، حَدَّثَنا أبو همام، عن إسماعيل بن مسلم، عَن أبي رجاء، عنِ ابن عباس، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اتقوا النار ولو بشق تمرة».
حَدَّثَنَا علي بن أحمد بن مروان، حَدَّثَنا أبو حاتم الرازي، حَدَّثَنا مُحَمد بن سَعِيد بن الأصبهاني، حَدَّثَنا أبو معاوية، عن إسماعيل بن مسلم، عَن أبي رجاء، عنِ ابن عباس، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «تسموا باسمي، ولاَ تكنوا بكنيتي».
حَدَّثَنَا عبدان، حَدَّثَنا زيد بن الحريش، حَدَّثَنا أبو همام، عن إسماعيل بن مسلم، عَن أبي إسحاق، عَن أبي عبيدة، عن عَبد الله، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ الله لا يقبل صلاة إلا بطهور، ولاَ صدقة من غلول».
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن إبراهيم الصيرفي، حَدَّثَنا أحمد بن ثابت الجحدري، حَدَّثَنا عُمَر بن شقيق، حَدَّثَنا إسماعيل بن مسلم، عَنِ الأَعْمَش، عن مجاهد، عنِ ابن عُمَر، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الذباب كله في النار إلا ذباب النحل».
حَدَّثَنَا أحمد بن علي بن المثنى، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الله بن نُمَير، حَدَّثَنا أبي، حَدَّثَنا إسماعيل بن مسلم، عن الحسن، وقتادة، عَن أَنَس «أَن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم كان يلبي: لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك».
وبإسناده؛ أَنَّ رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: «لا تبايعوا الغرر».
حَدَّثَنَا الفضل بن عَبد الله بن مخلد، حَدَّثَنا سفيان بن وكيع، حَدَّثَنا المحاربي، عن إسماعيل بن مسلم، عن الحسن، وقتادة، عَن أَنَس، قَال: قَال النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إذا كانت الآخرة همه كف الله عليه ضيعته، وجعل غناه في قلبه، وإذا كانت الدنيا همه ونيته وطلبته أفشى الله عليه ضيعته، وجعل الفقر بين عينيه، ولاَ يمسي إلا فقيرا، ولاَ يصبح إلا فقيرا».
أَخْبَرنا أبو يَعْلَى الموصلي، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الله بن نُمَير، حَدَّثَنا أبو معاوية، حَدَّثَنا إسماعيل بن مسلم، عن الحسن، عَن أَنَس، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أحب الأسماء إلى الله: عَبد الله، وَعَبد الرحمن، والحارث».
حَدَّثَنَا عمران بن موسى، حَدَّثَنا أبو معمر، حَدَّثَنا أبو معاوية، عن إسماعيل بن مسلم، عن الحسن، عن جندب، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «حَدُّ السَّاحرِ ضَرْبُهُ بالسيف».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عُمَر بن العلاء، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الله بن نُمَير، حَدَّثَنا أبو معاوية، حَدَّثَنا إسماعيل، عن الحسن، عَن أبي بكرة، قَال: «كان الحسن وَالحُسَين يثبان على ظهر رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهو يصلي، فيمسكهما بيده حتى يرفع صلبه ويقومان على الأرض، فلما فرغ أجلسهما في حجره ثم قال: ابناي هذان ريحانتي من الدنيا».
قال الشيخ: ولإسماعيل بن مسلم غير ما ذكرت من الحديث، وأحاديثه غير محفوظة عن أهل الحجاز والبصرة والكوفة، إلاَّ أنه ممن يكتب حديثه.

.121- إسماعيل بن عَبد الرحمن الأودي الكوفي:

حَدَّثَنَا عَبد الرحمن بن أبي بكر، حَدَّثَنا عباس، عن يَحْيى، قال: يروي إسماعيل بن أبي خالد، عن إسماعيل بن عَبد الرحمن، قلت له: من إسماعيل بن عَبد الرحمن؟ قال: يقولون: إسماعيل الْمَكِّي ويقولون: إسماعيل بن عَبد الرحمن شيخ كوفي يروي عنه أبو حفص الأبَّار قلت ليحيى: عَمَّن يحدث إسماعيل بن عَبد الرحمن هذا؟ قال: عن الحسن البصري ونحوه.
قال يَحْيى: والذي سبق إلي قلبي أنه إسماعيل بن عَبد الرحمن الكوفي الذي يروي عنه أبو حفص الأبَّار، وَهو إسماعيل الأودي.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: إسماعيل بن عَبد الرحمن، عَن أبي بردة، عَن أبي موسى، عن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «أول من صنع الحمامات» لاَ يُتَابَعُ عَليه.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الحسن بن قتيبة، حَدَّثَنا صالح بن أحمد بن حنبل، حَدَّثَنا إبراهيم بن مهدي، حَدَّثَنا عُمَر بن عَبد الرحمن، عن إسماعيل بن عَبد الرحمن الأودي، حَدَّثني أبو بردة، عَن أبي موسى، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: «أول من اتخذ الحمامات، وأول من دخلها سليمان صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، وصُنِعَتْ له النورة، فلما أصابه الغم والحر قال: أوه من عذاب الله قبل ألا تكون أَوْهِ، أَوْهِ ثلاثا».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن هارون، حَدَّثَنا الحسن بن عرفة، حَدَّثَنا عُمَر بن عَبد الرحمن الأبار، عن إسماعيل بن عَبد الرحمن الأودي، عَن أبي بردة، عَن أبي موسى الأشعري، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «إذا لقي المؤمن المؤمن كان كهيئة البناء يشد بعضه بعضا».
قال الشيخ: وإسماعيل بن عَبد الرحمن يعرف بحديث الحمامات، وقد ذكرنا له بإسناده حديثًا آخر، ولاَ أعرف له غيرهما.

.122- إسماعيل بن سالم الأسدي:

حَدَّثَنَا عَبد الرحمن بن أبي بكر، عن عباس، عن يَحْيى قال: قد سمع إسماعيل بن سالم من سالم، من أبي صالح ذكوان، وقد سمع أَيضًا من أبي صالح باذام.
حَدَّثَنَا ابن ناجية، حَدَّثَنا مُحَمد بن الصباح الجرجائي، حَدَّثَنا هشيم، حَدَّثَنا إسماعيل بن سالم، عن الشعبي، حَدَّثَنا عِكرمَة، عنِ ابن عباس قال: نهى عن ثلاثة من الأوعية: الدباء، والحنتم، والنقير. قلت: وما الحنتم؟ قال: الأحمر والابيض.
قال الشيخ: ولإسماعيل بن سالم أحاديث يحدث عنه قوم ثقات، وأرجو أنه لا بأس به.

.123- إسماعيل بن سميع النخعي:

كتب إلى ابن أيوب، حَدَّثَنا ابن حميد، حَدَّثَنا جرير، قَال: كان إسماعيل بن سميع يرى رأي الخوارج، وكتبت عنه ثم تركته.
حَدَّثَنَا علان، حَدَّثَنا ابن أبي مريم، سمعت يَحْيى يقول: إسماعيل بن سميع ثقة.
حَدَّثَنَا جعفر الفريابي، حَدَّثَنا قتيبة، حَدَّثَنا عَبد الواحد بن زياد، عن إسماعيل بن سميع، سمعت أبا رزين، قَالَ: سَمِعْتُ أبا هريرة يقول: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من اتخذ كلبا ليس بكلب صيد، ولاَ غنم نقص من أجره كل يوم قيراط».
وإسماعيل بن سميع هذا حسن الحديث، يعز حديثه، وَهو عندي لا بأس به.

.124- إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر النخعي كوفي:

حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، سألت يَحْيى عن إسماعيل بن إبراهيم، كيف هو؟ قال: هو ضعيف.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن أبي سفيان، وابن حماد، قالا: حَدَّثَنا عباس، عن يَحْيى بن مَعِين قال: إبراهيم بن مهاجر ضعيف، وابنه إسماعيل ضعيف.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني عَبد الله بن أحمد، قالَ: سَألتُ أبي عن إبراهيم بن مهاجر؟ فقال: ليس به بأس كذا وكذا، وسألته عن ابنه إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر؟ فقال: أبوه أقوى في الحديث منه.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال: إبراهيم بن مهاجر البجلي الكوفي، عن أبيه، وَعَبد الملك بن عُمَير، سمع منه أبو نعيم، عنده عجائب.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر البجلي الكوفي، عن أبيه وعن عَبد الملك بن عُمَير، وروى عنه أبو نعيم في حديثه نظر.
وقال النسائي: إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر كوفي ضعيف.
أَخْبَرنا زكريا الساجي، حَدَّثَنا أبو موسى، حَدَّثَنا أبو علي الحنفي، حَدَّثَنا إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر الكوفي، حَدَّثني عَبد الملك بن عُمَير، عن عَمْرو بن حريث، عن أخيه سَعِيد بن حريث، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «من باع دارا، أو عقارا، فليعلم أنه مال، فمن أنفق لا يبارك له فيه إلا أن يجعله في مثله».
حَدَّثَنَا عَبد الله بن أبي سفيان، حَدَّثَنا عباس بن مُحَمد، حَدَّثَنا عُبَيد الله الحنفي، حَدَّثَنا إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر، قَالَ: سَمِعْتُ أبي، عن عَبد الله بن باباه، عن عَبد الله بن عَمْرو، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «من كان يبيع الطعام ليس له تجارة غيره، فهو خاطٍ، أو باغٍ، أو زاغٍ».
حَدَّثَنَا أبو شيبة داود بن إبراهيم بمصر، حَدَّثَنا عَبد الله بن عُمَر بن أَبَان، حَدَّثَنا عَبد الرحيم بن سليمان، عن إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر، قَالَ: سَمِعْتُ أبي يذكر عن مجاهد، عن عَبد الله بن عَمْرو عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «لا تحل إجارتها، ولاَ بيع رباعها، يعني مكة».
قال الشيخ: وإسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر في حديثه بعض النكرة، وأبوه خير منه.

.125- إسماعيل بن مجمع:

حَدَّثَنَا عَبد الرحمن بن أبي بكر، وَمُحمد بن أحمد بن حماد، وَعَبد الملك بن مُحَمد، قالوا: حَدَّثَنا عباس بن مُحَمد، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن مَعِين يقول: إسماعيل بن مجمع ضعيف، وأبوه مجمع ضعيف.
قال الشيخ: وإسماعيل بن مجمع لم يحضرني حديثه في هذا الوقت وليس هو من المعروفين المشهورين.

.126- إسماعيل بن أبي إسحاق، واسم أبي إسحاق عَبد العزيز:

أبو إسرائيل العبسي الملائي الكوفي، سمعت أحمد بن مُحَمد بن سَعِيد ينسبه هكذا.
حَدَّثَنَا عَبد الوهاب بن أبي عصمة، وَمُحمد بن خلف، قالا: حَدَّثَنا مُحَمد بن يُونُس، قَالَ: سَمِعْتُ علي بن عَبد الله يقول: سَمعتُ بهز بن أسد يقول: سَمعتُ أبا إسرائيل الملائي يشتم عثمان، واسم أبي إسرائيل إسماعيل بن أبي إسحاق.
حَدَّثَنَا علي بن مُحَمد بن حاتم، حَدَّثني أبو سَعِيد البيكندي إسماعيل بن حمدويه، حَدَّثَنا أبو الهيثم المعلى بن أسد، أخو بهز، قَالَ: سَمِعْتُ بهز، قَال: كنتُ عند أبي معاوية فقال: حَدَّثَنا أبو إسرائيل، فقلت: يا أبا معاوية، لا تحدث عَن أبي إسرائيل، قال: لم؟ قلت: تذكر يوم شج ابنه فلان؟ قال: إنك لتذكر قال: إني كنت عند أبي إسرائيل فسمعته يقول: إن عثمان قُتِلَ كافرا، إن عثمان قُتِلَ كافرا، ثلاثا، قال أبو معاوية: فإني أُشهد الله أني لا أذكر أبا إسرائيل في حديث حتى ألقى الله عَزَّ وَجَلَّ.
قال الشيخ: كتب إلي مُحَمد بن الحسن بن علي بن بحر، حَدَّثَنا عَمْرو بن علي، قالَ: سَألتُ عَبد الرحمن بن مهدي عن حديث أبي إسرائيل الملائي فأبى أن يحدثني به، وقال: كان يشتم عثمان، وكان يَحْيى لاَ يُحَدِّثُ عنه.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني عَبد الله بن أحمد، قالَ: سَألتُ أبي عَن أبي إسرائيل الملائي؟ فقال: هو هكذا، قلت: ما شأنه؟ قال: خالف الناس في أحاديث قلت: بعضهم يقول: هو ضعيف؟ قَال: لاَ، خالف في أحاديث، واسمه إسماعيل بن أبي إسحاق.
وقال عَمْرو بن علي، وأَبُو إسرائيل الملائي ليس من أهل الكذب سمعت عَبد الرحمن يقول: كان يشتم عثمان، وسألت عَبد الرحمن عن حديثه عن فضيل بن عَمْرو، عن سَعِيد بن جُبَير، عنِ ابن عباس، عن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم في الحج فأبى أن يحدثني به.
وقال النسائي: أبو إسرائيل الملائي ليس بثقة.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال السعدي: وأَبُو إسرائيل مفتر زائغ.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا معاوية بن صالح، عن يَحْيى، قال: أبو إسرائيل الملائي اسمه إسماعيل، ضعيف.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا معاوية، عن يَحْيى، وَسُئِل عَن أبي إسرائيل الملائي فقال: أصحاب الحديث لا يكتبون حديثه.
حَدَّثَنَا ابن أبي بكر، حَدَّثَنا عباس، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى يقول: أبو إسرائيل الملائي ثقة.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي بن إسماعيل، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، قالَ: قُلتُ ليحيى: فأبو إسرائيل، ما حاله؟ فقال: ثقة، قلت: ما اسمه؟ قال: إسماعيل بن أبي إسحاق.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا أحمد بن أبي يَحْيى، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن مَعِين يقول: أبو إسرائيل ثقة.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال أحمد: حَدَّثَنا حجاج، قال أبو إسرائيل: ولدت بعد الجماجم بسنة، وكانت الجماجم سنة ثلاث وثمانين، ولي ثمان وسبعون سنة.
تركه ابن مهدي وقال: كان يشتم عثمان، فضعفه أبو الوليد، وقالَ: سَألتُه عن حديث ابن أبي ليلى، عن بلال، قَال: كان يروي عن الحكم في الأذان، فقَالَ: سَمِعْتُ من الحكم، أو من الحسن بن عمارة، اسمه إسماعيل بن أبي إسحاق العبسي الملائي الكوفي، مولى سعد بن حذيفة.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن سَعِيد، حَدَّثَنا حسن بن مكرم، حَدَّثَنا عَبد العزيز بن أَبَان، قالَ: قُلتُ لشعبة: تحفظ عن عَمْرو بن مرة، عن عَبد الله بن سلمة، عن علي، قَال: لاَ جمعة، ولاَ تشريق إلاَّ في مصر جامع؟ وقال: هذا منكر، من حدث به؟ قلت: حَدَّثَنا أبو إسرائيل، قال: ومَنْ أبو إسرائيل؟ قلت: شيخ من أهل الكوفة، قَال: لاَ أعرفه، قلت: إن فيه عسرا، قال: إيش له؟.
سمعت أحمد بن مُحَمد بن سَعِيد يقول: سَمعتُ الحضرمي يقول: سَمعتُ يَحْيى الحماني يقولُ: سَألتُ أبا إسرائيل عن هذا الحديث، يعني لا جمعة ولاَ تشريق إلا في مصر جامع؟ قال: يا صبي، تريد أن تسمعه مني، والله لا تسمعه مني أبدا.
حدثناه أحمد بن مُحَمد بن سَعِيد، حَدَّثَنا الحضرمي وغيره، قَال: حَدَّثَنا الحماني، حَدَّثَنا قيس، عَن أبي إسرائيل بهذا الحديث.
حَدَّثَنَا الفضل بن الحباب، حَدَّثَنا أبو الوليد الطيالسي.
(ح) وحدثنا مُحَمد بن يَحْيى بن سليمان، حَدَّثَنا سَعِيد بن سليمان، جميعًا قالا: عَن أبي إسرائيل الملائي، عن عطية، عَن أبي سَعِيد قال: وجد قتيل، أو ميت بين قريتين، فقَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «قيسوا ما بينهما، فكأني أنظر إلى شبر رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، زاد أبو الوليد: فألقاه على أقربهما».
حَدَّثَنَا حمدان بن عَمْرو التمار، حَدَّثَنا غسان بن الربيع، قَال: حَدَّثَنا أبو إسرائيل، عن عطية، عَن أبي سَعِيد، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ الرجل ليحدث بالحديث ما يريد سوى أن يضحك القوم، فيخر منه أبعد من السماء».
وبإسناده؛ قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إذا قاتل أحدكم فليتق وجه أخيه».
قال الشيخ: وبإسناده أحاديث حدثناه حمدان بها.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي بن نعيم، وأحمد بن مُحَمد الضبعي، قالا: حَدَّثَنا الحسن بن عرفة، حَدَّثَنا علي بن ثابت الجزري، عن إسماعيل بن أبي إسحاق، عنِ ابن أبي ليلى، عن نافع، عنِ ابن عُمَر، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «صنفان من أُمَّتي ليس لهما في الإسلام نصيب: المرجئة، والقدرية».
حَدَّثَنَا ابن صاعد، حَدَّثَنا أحمد بن عُبَيد بن إسحاق العطار، حَدَّثَنا أبي، حَدَّثَنا أبو إسرائيل، عن الحكم بن عتيبة، عن علي بن الحسين، عن جابر بن عَبد الله، قَال: قِيل: يا رسول الله، أي الصلاة أفضل؟ قال: طول القنوت.
حَدَّثَنَا ابن صاعد، حَدَّثَنا مُحَمد بن عثمان بن كرامة، حَدَّثَنا عُبَيد الله بن موسى، عَن أبي إسرائيل، عن الحكم، عَن أبي جعفر قال: انطلقت مع أبي إلى جابر بن عَبد الله، فصلى بنا في بيته في ثوب واحد متوشحا به، وثيابه على السرير لو شاء أن يأخذ بعضها، ثم قال: هكذا رأيت رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صنع.
قال الشيخ: ولأبي إسرائيل هذا أحاديث غير ما ذكرت عن عطية وغيره وعامة ما يرويه يخالف الثقات، وَهو في جملة من يكتب حديثه.

.127- إسماعيل بن عياش أبو عتبة الحِمصِيّ:

حَدَّثَنَا موسى بن هارون التوزي، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن واقد، حَدَّثَنا إسماعيل بن عياش أبو عتبة.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال: كنية إسماعيل بن عياش أبو عتبة الحِمصِيّ أراه العنسي.
سمعت مُحَمد بن أحمد بن حماد يقول: قال البُخارِيّ: إسماعيل بن عياش أبو عتبة الحِمصِيّ.
كتب الي مُحَمد بن الحسن بن علي بن بحر، حَدَّثَنا عَمْرو بن علي، قَال: كان عَبد الرحمن لاَ يُحَدِّثُ عن إسماعيل بن عياش فقال له رجل مرة: حَدَّثَنا أبو داود، عَن أبي عتبة، فقال له عَبد الرحمن: هذا إسماعيل بن عياش فقال له الرجل: لو كان إسماعيل لم أكتب عنه شيئا فسألت عنه أبا داود فقال: إسماعيل بن عياش أبو عتبة.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن عَبد العزيز، حَدَّثني عمي علي، حَدَّثَنا سليمان بن أحمد، حَدَّثني أبو مسهر، حَدَّثني مُحَمد بن مهاجر الأنصاري، قَال: كان أخي عَمْرو بن مهاجر يقول لي: لا تسألني كما يسألني هذا الأحمر الحِمصِيّ، يعني إسماعيل بن عياش.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا أبو عُمَير، حَدَّثَنا كثير بن الوليد عن إسماعيل بن عياش قَال: كنتُ أمر بهشام بن عروة وعنده ولده وولد ولده فيقول لي: يا حمصي سمعت حديثنا، وتمر ولاَ تسلم علينا؟ قال: فأقول أصلحك الله إني لمن أشد الناس معرفة لحقك.
حَدَّثَنَا عَبد الوهاب بن أبي عصمة، حَدَّثَنا أبو طالب أحمد بن حميد، قَالَ: سَمِعْتُ أحمد بن حنبل يقول: إسماعيل بن عياش ما روى عن الشاميين صحيح وما روى عن أهل الحجاز فليس بصحيح.
قال وسألت أحمد عن حديث ابن عياش، عنِ ابن جُرَيج، عنِ ابن أبي مليكة، عنِ ابن عباس، أَن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «من قاء أو رعف أو أحدث في صلاته فليذهب فليتوضأ ثم ليبن على صلاته». فقال: هكذا رواه ابن عياش، إنما رواه ابن جُرَيج فقال: عَن أبي، إنما هو عن أبيه ولم يسنده عن أبيه، ليس فيه عائشة، ولاَ النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم.
قال: وسألت أحمد عن حديث ابن عياش، عَن موسى بن عقبة عن نافع، عنِ ابن عُمَر أنه كان إذا لم يصل في الجماعة أيام التشريق لم يكبر دبر الصلوات. قال أيش عمل به ابن المبارك في هذا الحديث أنكره عليه وقال دفع إلي موسى كتابه فلم يكن هذا فيه قال إنما هو حديث عَبد العزيز بن عُبَيد الله.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا أحمد بن أبي يَحْيى، قَالَ: سَمِعْتُ أحمد بن حنبل يقول: إسماعيل بن عياش ما روى عن الشاميين فهو صحيح وما روى عن أهل المدينة وأهل العراق ففيه ضعف يغلط.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي بن إسماعيل، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد الدارمي، قالَ: قُلتُ ليحيى بن مَعِين: إسماعيل بن عياش كيف هو عندك؟ قال أرجو ان لا يكون به بأس.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن عَبد العزيز عن عباس، عَن يَحْيى، قَال: كان إسماعيل بن عياش أحب إلى أهل الشام من بقية وقد سمع ابن عياش من شرحبيل، وابن عياش ثقة، وَهو أحب الي من فرج بن فضالة.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني عَبد الله بن أحمد، سألت يَحْيى بن مَعِين، عن إسماعيل بن عياش قَال: إذا حدث عن الشيوخ الثقات مثل مُحَمد بن زياد وشرحبيل بن مسلم، قلت ليحيى: فكتبت عن إسماعيل بن عياش؟ قَال: نَعم، سمعت منه شيئا.
قال عَبد الله: وقد حَدَّثَنا عنه يَحْيى بن مَعِين،، وهارون بن معروف، قالا: حَدَّثَنا إسماعيل بن عياش، عن شرحبيل بن مسلم، عَن أبي أُمامة، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «الزعيم غارم».
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن عَبد العزيز، حَدَّثني أحمد بن زهير قال: سُئِل يَحْيى بن مَعِين عن إسماعيل بن عياش فقال: ليس به بأس من أهل الشام والعراقيون يكرهون حديثه.
قيل ليحيى أيهما أثبت بقية أو إسماعيل بن عياش فقال كلاهما صالحان.
حَدَّثَنَا البغوي، حَدَّثَنا عباس، عن يَحْيى، قال مضيت إلى إسماعيل بن عياش فرأيته عند دار الجوهري قاعدا على غرفة ومعه رجلان ينظران في كتابه فيحدثهم خمسمِئَة في اليوم أقل أو أكثر وهم أسفل، وَهو فوق فيأخذون كتابه فينسخونه من غدوة إلى الليل.
قال يَحْيى: فرجعت عنه، ولم أسمع شيئا.
وذكر عَبد الرحمن بن أبي بكر عن عباس، عَن يَحْيى وذكر عنده بن عياش فقال: كان يقعد ومعه ثلاثة أو أربعة فيقرأ كتابا والناس مجتمعون، ثم يلقيه إليهم فيكتبونه جميعًا ولم ينظر في الكتاب إلا أولئك الثلاثة أو الأربعة. وشهدت ابن عياش وَهو يحدث هكذا، فلم أكن آخذ منه شيئا، ولكني شهدته يملي إملاء فكتبت عنه.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي بن بحر، حَدَّثَنا عَبد الله بن أحمد الدورقي وكتبنا مع يَحْيى بن مَعِين من الهيثم بن خارجة كتاب الفتن عن إسماعيل بن عياش.
كتب إلي مُحَمد بن الحسن بن علي بن بحر، حَدَّثَنا عَمْرو بن علي، قَالَ: سَمِعْتُ أبا قتيبة يقول ليحيى: حَدَّثَنا إسماعيل بن عياش، عَن بحير بن سعد عن خالد بن معدان، عن عائشة قالت «آخر طعام رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طعام فيه بصل»، فقال له يَحْيى: ما هذه الأزقة يا أبا قتيبة؟.
حَدَّثَنَا ابن جُرَيج، حَدَّثني عطاء، قَالَ: سَمِعْتُ جابرا يقول: «نهى رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن أكل الثوم، ثم قال بعد البصل أو الكراث».
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ، حَدَّثَنا إبراهيم بن موسى، عنِ ابن المبارك قَال: إذا اجتمع بقية وإسماعيل فبقية أحب الي.
سمعتُ ابن حماد يقول: إسماعيل بن عياش ما روى عن الشاميين فهو أصح.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال السعدي سألت أبا مسهر عن إسماعيل بن عياش وبقية فقال كل كان يأخذ من غير ثقة، فإذا أخذت حديثهم عن الثقات فهو ثقة.
وقال النسائي: إسماعيل بن عياش ضعيف.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عُبَيد الله بن فضيل، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيد بن عَمْرو يقول: سَمعتُ بقية يقول: كانت إذا جاءت مسألة إلى إسماعيل بن عياش يقول: اذهبوا بها إلى ذلك الغلام.
قال بقية: وإِنَّما بيني وبينه خمس سنين، ولد سنة خمس ومِئَة، وولدت سنة عشر ومِئَة.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن عنبسة، حَدَّثَنا أبو التقى، قَال: قَال لي بقية: قَال لي عَبد الله بن صالح الهاشمي: يا أبا مُحَمد، أيكما أكبر أنت، أو إسماعيل بن عياش؟ قلت: مولد إسماعيل سنة ثمان ومِئَة، ومولدي سنة اثنتي عشرة ومِئَة، قَال: فَقال عَبد الله: إنكما لترب.
حَدَّثَنَا بهلول بن إسحاق بن بهلول، حَدَّثَنا سَعِيد بن منصور.
(ح) وحدثنا جعفر الفريابي، حَدَّثَنا سليمان بن عَبد الرحمن، قالا: حَدَّثَنا إسماعيل بن عياش، قَال: حَدَّثني شرحبيل بن مسلم الخولاني، عَن أبي أمامة الباهلي، قَالَ: سَمِعْتُ رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: «إن الله قد أعطى كل ذي حق حقه، فلا وصية لوارث والولد للفراش، وللعاهر الحجر»، وذكر الحديث بطوله، وقالا فيه: «والزعيم غارم».
حَدَّثَنَا أحمد بن أبي الأخيل، حَدَّثَنا أبي، حَدَّثَنا خالد بن عَمْرو، حَدَّثني عِكرمَة بن يزيد الألهاني، حَدَّثني الأبيض بن الأغر عن إسماعيل بن عياش، عَن شرحبيل بن مسلم، عَن أبي أمامة الباهلي عن النبي صلى الله عليه وسَلَّم، فذكر نحوه بطوله.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الحسن بن قتيبة، حَدَّثَنا جعفر بن عَبد الواحد الهاشمي إملاء وكتبته بين يديه، قَال:
قَال لنا مُحَمد بن عيسى عن علي بن مسهر، عَنِ الأَعْمَش، وَمُحمد بن إسحاق عن إسماعيل بن عياش، عَن شرحبيل بن مسلم، عَن أبي أمامة الباهلي عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «الولد للفراش وللعاهر الحجر».
حَدَّثَنَا يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم بن يزيد، حَدَّثَنا مُحَمد بن غالب التمتام، حَدَّثَنا عُبَيد بن عبيدة، حَدَّثَنا معتمر بن سليمان عن إسماعيل بن عياش، عَن بقية بن الوليد عن بحير بن سعد عن خالد بن معدان عن المقدام بن معدي كرب قال: «نهى رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن ركوب السباع».
حَدَّثَنَا المفضل بن مُحَمد أبو سَعِيد الجندي، حَدَّثَنا أبو أيوب سليمان بن أيوب الحِمصِيّ، حَدَّثَنا إسماعيل بن عياش، عَن صفوان بن عَمْرو عن عَبد الرحمن بن جُبَير بن نفير، عن أبيه، عَن معاذ بن جبل، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم: «مثل الذي يحج من أُمَّتي، عن أُمَّتي، كمثل أُمّ موسى صَلى الله عَليهِ وسَلَّم كانت ترضعه وتأخذ الكراء من فرعون».
قال الشيخ: وهذا الحديث، وإن كان مستقيم الإسناد فإنه منكر المتن، ولاَ أعلم رواه، عنِ ابن عياش غير سليمان بن أيوب الحِمصِيّ هذا ولم نكتبه إلا عن الجندي.
أَخْبَرنا مُحَمد بن الحسين بن مكرم وصالح بن أحمد بن يُونُس، قالا: حَدَّثَنا مُحَمد بن حرب النشائي، حَدَّثَنا يزيد بن هارون، أَخْبَرنا شُعْبَة، عَن الفرج بن فضالة عن إسماعيل بن عياش، عَن أبي بكر بن عَبد الله بن أبي مريم عن حبيب بن عُبَيد عن عوف بن مالك، «أَن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم صلى على جِنازَة رجل من الأنصار» فذكر الحديث.
قال يزيد ثم قدم علينا إسماعيل بن عياش بعد فحدثناه، عَن أبي بكر بن أبي مريم.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن عَبد العزيز، حَدَّثني عمي علي بن عَبد العزيز، حَدَّثَنا سليمان بن أحمد، قَالَ: سَمِعْتُ يزيد بن هارون يقول: رأيت شُعْبَة بن الحجاج عند فرج بن فضالة يسأله عن حديث من حديث إسماعيل بن عياش.
حَدَّثَنَا يوسف بن الحجاج، حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ الدمشقي، قَالَ: سَمِعْتُ الهيثم بن خارجة يقول: سَمعتُ يزيد بن هارون يقول: ما رأيت أحفظ من إسماعيل بن عياش ما أدري ما سفيان الثَّوْريّ؟.
قال أبُو زُرْعَةَ لم يكن بالشام بعد الأَوْزاعِيّ وسعيد بن عَبد العزيز مثل إسماعيل بن عياش.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن حمدان، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الله بن عَبد الجبار المرادي، حَدَّثَنا يَحْيى بن حسان عن إسماعيل بن عياش، عَن عَمْرو بن قيس السكوني عن عُمَر بن عَبد العزيز عن عطاء بن يسار، عَن أبي هريرة قَال: إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة.
قال الشيخ: وهذا الحديث، وإن كان موقوفا فهو غريب من حديث عُمَر بن عَبد العزيز عن عطاء بن يسار، وهذا يرويه عَمْرو بن دينار مسندا وموقوفا.
حَدَّثَنَا إبراهيم بن دحيم بمكة، حَدَّثَنا خالد بن يزيد الرملي وسألت عنه أبي فقال: ثقةٌ، قَال: حَدَّثَنا ضمرة، عنِ ابن عياش، عَن الزبيدي، وابن سمعان، عنِ الزُّهْريّ عن عروة، عَن عائشة؛ أَن أبا هند مولى بني بياضة كان حجاما حجم النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، فقال النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من سره أن ينظر إلى من صور الكتاب في قلبه فلينظر إلى أبي هند» وقال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أنكحوا أبا هند، وأنكحوا إليه».
قال الشيخ: وهذا الحديث ينفرد به ابن عياش، عَن الزبيدي، وَهو منكر من حديث الزبيدي إلا أن خالد بن يزيد ذكر الزبيدي، وابن سمعان في الإسناد فكأن ابن عياش حمل حديث الزبيدي على حديث ابن سمعان فأخطأ والزبيدي ثقة، وابن سمعان ضعيف.
حَدَّثَنَا أبو عقيل أنس بن سلم الخولاني، حَدَّثَنا عُبَيد بن رزين أبو عبيدة الألهاني، قَالَ: سَمِعْتُ إسماعيل بن عياش يقول: حَدَّثَنا مُحَمد بن زياد، عَن أبي أمامة الباهلي «عن رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: من عَلَّمَ رجلاً آية من كتاب فهو مولاه لا ينبغي له أن يخذله، ولاَ يستأثر عليه، فإن فعل قصم عروة عن عرى الإسلام».
قال الشيخ: وهذا الحديث ينفرد به عُبَيد بن رزين هذا عن إسماعيل بن عياش.
قال الشيخ: هذا الحديث رواه غير عُبَيد بن رزين، عنِ ابن عياش بإسناد مرسل، وأوصله عُبَيد بن رزين.
حَدَّثَنَا فارس بن جرير، حَدَّثَنا الحسن بن عرفة، حَدَّثَنا إسماعيل بن عياش، عَن بحير بن سعد عن خالد بن معدان عن المقدام بن معدي كرب، عَن أبي أيوب الأنصاري، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كيلوا طعامكم يبارك لكم فيه».
قال الشيخ: وهذه الأحاديث التي أمليتها من رواية ابن عياش من أهل الشام يحمل بعضها بعضا، وسوى هذه الأحاديث إذا رواه ابن عياش، عَن أهل الشام فهو مستقيم، وإِنَّما يخلط ويغلط في حديث العراق والحجاز.
حَدَّثَنَا أبو قصي إسماعيل بن مُحَمد بن إسحاق الدمشقي، حَدَّثَنا سليمان بن عَبد الرحمن، قَال: حَدَّثَنا إسماعيل بن عياش، حَدَّثَنا الحجاج بن أرطاة، عنِ الزُّهْريّ، عَن أَنَس، أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «لا يولَّهَنَّ ولد على والدةٍ».
وبإسناده؛ أَنَّ رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: «لا توطأ السبايا حتى يحضن، ولاَ الحوامل حتى يضعن».
قال الشيخ: وهذان الحديثان لاَ يُحَدِّثُ بهما بهذا الإسناد غير إسماعيل بن عياش، عَن الحجاج، وله عن الحجاج والكوفيين غير الحجاج، وروى عن البصريين جماعة منهم ابن عون روى عنه أحاديث لم يتابع عليها.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الحسن بن قتيبة، حَدَّثَنا هشام بن عمار، حَدَّثَنا إسماعيل بن عياش، عنِ ابن جُرَيج، أخبرني عَبد الله بن أبي مليكة عن عائشة عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «إذا قاء أحدكم في صلاته، أو قلس، أو رعف فليتوضأ، ثم يبنِ على ما مضى من صلاته، ما لم يتكلم به».
قال الشيخ: وهذا الحديث رواه ابن عياش مرة هكذا، ومرة قال: عنِ ابن جُرَيج، عن أبيه، عَن عائشة، وكلاهما غير محفوظين.
حَدَّثَنَا الحسين بن أبي معشر، حَدَّثَنا عَبد الوهاب بن الضحاك، حَدَّثَنا ابن عياش، عَن يَحْيى بن سَعِيد، وابن جُرَيج، عَن عَمْرو بن شُعَيب، عن أبيه، عَن جَدِّهِ، عن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «ليس للقاتل من الميراث شيء»
حَدَّثَنَاه مُحَمد بن يوسف بن عاصم، حَدَّثَنا الحسن بن عرفة، حَدَّثَنا إسماعيل بن عياش، عنِ ابن جُرَيج، عَن عَمْرو بن شُعَيب، عن أبيه، عَن جَدِّهِ عن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم مثله.
قال الشيخ: وهذا الحديث عن يَحْيى بن سَعِيد، عنِ ابن جُرَيج بهذا الإسناد لا يرويه غير ابن عياش.
حَدَّثَنَا الفضل بن عَبد الله بن سليمان الأنطاكي، حَدَّثَنا عَبد الوهاب بن الضحاك، حَدَّثَنا إسماعيل بن عياش، عنِ ابن جُرَيج، عَن أبي الزبير عن جابر قال: «رأيت النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم ممسكا بأذن التيس، وَهو يقول: ما كنت حين كنت ذكرا من الضأن، ولاَ كنت حين كنت أنثى من المعز، ولقد اجتمعت فيك كل شيء».
قال الشيخ: وهذا الحديث معضل منكر بهذا الإسناد، ولاَ يرويه غير ابن عياش، عنِ ابن جُرَيج وغلط على ابن جُرَيج، إنما رواه ابن جُرَيج قال: حُدِّثْت، عن عِكرمَة، عنِ ابن عباس أن سعد بن أبي وقاص مر بتيس فأخذ بأذنه فقال هذا الكلام.
حَدَّثَنَا جعفر بن مُحَمد الفريابي، حَدَّثَنا سليمان بن عَبد الرحمن، حَدَّثَنا ابن عياش، حَدَّثني ابن جُرَيج، عَن أبي الزبير عن جابر عن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من باع تمرا فأصابته جائحة، فلا يأخذها، أيأخذ أحدكم مال أخيه بغير حقه»؟.
قال الشيخ: وهذا الحديث أَيضًا يرويه ابن عياش، عنِ ابن جُرَيج أَيضًا ينفرد به.
حَدَّثَنَا إبراهيم بن أسباط، حَدَّثَنا منصور بن أبي مزاحم، حَدَّثَنا ابن عياش، عنِ ابن جريج، عن عَمْرو بن شُعَيب، عن أبيه، عَن جَدِّهِ، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «تعافوا الحدود بينكم، فما بلغني من حد فقد وجب».
قال الشيخ: وهذا الحديث يرويه أَيضًا ابن عياش، عنِ ابن جريج.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن نصر الرملي، حَدَّثَنا هشام بن عمار، حَدَّثَنا ابن عياش، حَدَّثَنا سفيان الثَّوْريّ عن عُبَيد الله بن الوليد عن عطاء بن أبي رباح، عنِ ابن عباس، أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «إن أهل البيت إذا تواصلوا أجرى الله عليهم الرزق، فكانوا في كنف الرحمن».
قال الشيخ: وهذا الحديث عن الثَّوْريّ لا أعلم يرويه غير ابن عياش.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الحسن بن قتيبة، حَدَّثَنا عَبد الوهاب بن الضحاك، حَدَّثَنا إسماعيل بن عياش، عَن عُمَر بن مُحَمد، عَن أبي عقال، عَن أَنَس بن مالك، قَالَ: سَمِعْتُ رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: «عسقلان أحد العروسين يحشر الله عَزَّ وَجَلَّ منها سبعين ألفا لا حساب عليهم».
قال الشيخ: وهذا الحديث لا يرويه عن عُمَر بن مُحَمد، عَن أبي عقال غير ابن عياش، وعمر بن مُحَمد وأَبُو عقال قبراهما بعسقلان، وعمر بن مُحَمد هو ابن زيد بن عَبد الله بن عُمَر بن الخطاب، وأَبُو عقال قرأت على قبره بعسقلان: هذا قبر أبي عقال هلال بن زيد مولى رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
حَدَّثَنَا جعفر بن مُحَمد الفريابي، وَمُحمد بن جعفر بن رزين، قالا: حَدَّثَنا إبراهيم بن العلاء، قَال: حَدَّثَنا ابن عياش، حَدَّثَنا عُبَيد الله وموسى بن عقبة عن نافع، عنِ ابن عُمَر عن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لاَ يقرأ الجنب، ولاَ الحائض شيئا من القرآن».
قال الشيخ: وهذا الحديث بهذا الإسناد لا يرويه غير بن عياش وعامة من رواه، عنِ ابن عياش، عَن موسى بن عقبة عن نافع، عنِ ابن عُمَر وزاد في هذا الإسناد عنِ ابن عياش إبراهيم بن العلاء وسعيد بن يعقوب الطالقاني فقالا: عُبَيد الله، وموسى بن عقبة.
قال الشيخ: وليس لهذا الحديث أصل من حديث عُبَيد الله.
حَدَّثَنَا الحسين بن إبراهيم السكوني الحِمصِيّ، حَدَّثَنا أبو التقي هشام بن عَبد الملك، حَدَّثَنا بَقِيَّة، عنِ ابن عياش، عن مُحَمد بن عَمْرو، عَن أبي سلمة، عَن أبي هريرة، أن رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَال: «إن مغير الخُلُقِ كمغير الخَلْقِ، إنك لا تستطيع أن تغير خُلُقَهُ حتى يغير خَلْقَه».
حَدَّثَنَا الحسين بن إسماعيل الرملي، حَدَّثَنا سليمان بن عَبد الحميد، حَدَّثَنا مُحَمد بن إسماعيل، حَدَّثَنا ابن حميد، عنِ ابن عياش، عن مُحَمد بن عَمْرو، عَن أبي سلمة، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إذا كتب أحدكم كتابا، فليتربه فإنه أنجح للحاجة».
قال الشيخ: وهذان الحديثان عن مُحَمد بن عَمْرو لا يرويهما عنه غير ابن عياش.
حَدَّثَنَا عُمَر بن سنان، حَدَّثَنا عَبد الوهاب بن الضحاك، حَدَّثَنا إسماعيل بن عياش، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «السواك مطهرة للفم، مرضاة للرب».
حَدَّثَنَا حاجب بن مالك، حَدَّثَنا إبراهيم بن عتيق الدمشقي، حَدَّثَنا مروان بن مُحَمد الطاطري، حَدَّثَنا إسماعيل بن عياش، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: «كان رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يعدل فيما بيننا في نفسه وماله».
حَدَّثَنَا علي بن أحمد بن مروان، حَدَّثَنا أبو حاتم الرازي، حَدَّثَنا أبو اليمان، حَدَّثَنا إسماعيل بن عياش، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: «كان رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يكره أن يوجد منه إلا ريحا طيبا».
قال الشيخ: وهذه الأحاديث عن هشام بن عروة، عن أبيه، عَن عائشة لا يرويها عن هشام غير ابن عياش.
حَدَّثَنَا القاسم بن الليث أبو صالح المراسي، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن عَبد الله الحلبي، حَدَّثَنا إسماعيل بن عياش، عن يَحْيى بن سَعِيد، عَن أَنَس بن مالك، «أَن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم أولم على بعض أزواجه على غير خبز، ولاَ لحم إلا على شيء من حيس».
قال الشيخ: وهذا الحديث عن يَحْيى بن سَعِيد، عَن أَنَس لا يرويه عن يَحْيى غير ابن عياش وقد حدث به عَبد الوهاب بن الضحاك عن الدراوردي، وابن عياش، وليس هو بمحفوظ من حديث الدراوردي.
حَدَّثَنَا أبو عَرُوبة الحراني، عن عَبد الوهاب بن الضحاك، عن الدراوردي، وابن عياش، عن يَحْيى بن سَعِيد، وَعَبد الوهاب لا يعتمد على روايته والحديث لابن عياش، عَن يَحْيى.
حَدَّثَنَا إبراهيم بن أسباط، حَدَّثَنا منصور بن أبي مزاحم، حَدَّثَنا إسماعيل بن عياش، عن يَحْيى بن سَعِيد، عن مُحَمد بن المنكدر، عن جابر بن عَبد الله، قَال: كان لأبي قتادة وفرة فسأل النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم عنها فقال النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «ادهنها وأكرمها».
قال الشيخ: وهذا الحديث موصولا هكذا لم يرويه عن يَحْيى غير ابن عياش وجماعة غيره رووه عن يَحْيى، عنِ ابن المنكدر، قَال: كان لأبي قتادة وفرة ولم يذكر في الإسناد جابرا.
حَدَّثَنَا الحسن بن سفيان، حَدَّثَنا أبو معمر، وداود بن رشيد، قالا: حَدَّثَنا إسماعيل بن عياش، عن يَحْيى بن سَعِيد، عن عروة، عَن أبي حميد الساعدي، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «هدايا الأمراء غلول».
قال الشيخ: ولاَ يحدث هذا الحديث عن يَحْيى غير ابن عياش.
حَدَّثَنَا الحسين بن أبي معشر، حَدَّثَنا عَبد الوهاب بن الضحاك، حَدَّثَنا إسماعيل بن عياش، عن يَحْيى بن سَعِيد، عن سالم، عنِ ابن عُمَر، قَال: كان النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقول: «اللهم واقية كواقية الوليد».
قال الشيخ: وهذا الحديث لاَ يُحَدِّثُ به أَيضًا عن يَحْيى غير ابن عياش.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن نصر، وَمُحمد بن أحمد الرمليان، والفضل بن عَبد الله بن سليمان، قالوا: حَدَّثَنا عيسى بن يُونُس الفاخوري، حَدَّثَنا ضمرة، عن إسماعيل بن عياش، عن يَحْيى بن سَعِيد، عن نافع، عنِ ابن عُمَر، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الأذنان من الرأس».
قال الشيخ: ولاَ يحدث بهذا الحديث عن يَحْيى غير ابن عياش وعن بن عياش ضمرة.
أَخْبَرنا الحسن بن سفيان، وَعَبد الله بن مُحَمد بن سالم، قالا: حَدَّثَنا هشام بن عمار، حَدَّثَنا إسماعيل بن عياش، حَدَّثَنا يَحْيى بن سَعِيد الأنصاري، عَن أبي الزبير، أن أبا معبد مولى ابن عباس أخبره أنه سمع ابن عباس يحدث عن العباس بن عَبد المطلب أنه سمع النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقول: «عليكم بحصا الخذف».
قال الشيخ: وهذا الحديث لاَ يُحَدِّثُ به عن يَحْيى غير إسماعيل.
حَدَّثَنا مُحَمد بن بركة الحميري، حَدَّثَنا علي بن عثمان النفيلي، حَدَّثَنا علي بن عياش، حَدَّثَنا إسماعيل بن عياش، عن يَحْيى بن سَعِيد الأنصاري، عن صالح بن كيسان، عن إسماعيل بن مُحَمد، عن نافع، عنِ ابن عُمَر، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لاَ حسد إلاَّ في اثنتين».
قال الشيخ: وهذا الحديث لا يرويه عن يَحْيى غير إسماعيل، وجعل بينه وبين نافع رجلين، وإسماعيل بن مُحَمد هذا هو ابن سعد بن أبي وقاص. وهذه الأحاديث من أحاديث الحجاز ليحيى بن سَعِيد، وَمُحمد بن عَمْرو، وهِشام بن عروة، وابن جُرَيج، وعمر بن مُحَمد، وعبيد الله الوصافي وغير ما ذكرت من حديثهم، ومن حديث العراقيين إذا رواه ابن عياش عنهم، فلا يخلو من غلط يغلط فيه، إما أن يكون حديثا موصولا يرسله أو مرسلا يوصله أو موقوفا يرفعه. وحديثه عن الشاميين إذا روى عنه ثقة فهو مستقيم الحديث. وفي الجملة إسماعيل بن عياش ممن يكتب حديثه ويحتج به في حديث الشاميين خاصة.

.128- إسماعيل بن قيس بن سعد بن زيد بن ثابت الأنصاري:

مديني، يُكَنَّى أبا مصعب.
حَدَّثَنَا الحسين بن مُحَمد بن عفير، قَال: حَدَّثني شُعَيب بن سلمة، حَدَّثَنا أبو مصعب إسماعيل بن قيس بن سعد بن زيد بن ثابت الأنصاري.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ، حَدَّثني عَبد الرحمن بن شيبة، أخبرني إسماعيل بن قيس بن سعد بن زيد بن ثابت أبو مصعب الأنصاري.
قال البُخارِيّ: مديني منكر الحديث.
قال عَبد الرحمن: وكان قد أتى عليه إحدى وتسعون سنة، وكان عنده كتاب عَن أبي حازم فضاع منه ولم يكن عنده كتاب إلا عَن أبي حازم ويحيى بن سَعِيد الأنصاري.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: نحوه أو قريبًا منه.
وقال النسائي: إسماعيل بن قيس الأنصاري مديني ضعيف.
حَدَّثَنَا بهلول بن إسحاق بن بهلول الأنباري، حَدَّثَنا إبراهيم بن حمزة، حَدَّثَنا إسماعيل بن قيس، عَن أبي حازم، عن سهل بن سعد، «خرجنا مع النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم في زمان القيظ، فنزل منزلا فقام يغتسل، فقام العباس فستره بكساء من صوف فرأيت النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم رافعا رأسه إلى السماء يقول: اللهم استر العباس، وولد العباس من النار».
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسين الصُّوفيّ، حَدَّثَنا سعيد بن سلمة الأنصاري، حَدَّثَنا إسماعيل بن قيس بن سعد بن زيد بن ثابت، حَدَّثَنا أبو حازم، عن سهل بن سعد قال: «استأذن العباس النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم في الهجرة فكتب إليه: يا عم، أقم مكانك الذي أنت فيه، فإن الله عَزَّ وَجَلَّ يختم بك الهجرة، كما ختم بي النبوة».
قال الشيخ: وهذان الحديثان في فضائل العباس ليس يرويهما عَن أبي حازم غير إسماعيل بن قيس هذا.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن جعفر الإمام، وعلي بن سَعِيد بن بشير، قالا: قال أحمد بن عَبد الصمد أبو أيوب الأنصاري: حَدَّثَنا إسماعيل بن قيس بن سعد بن زيد بن ثابت أبو مصعب الأنصاري، ثم المديني، عن يَحْيى بن سَعِيد، عن سَعِيد بن المُسَيَّب، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إذا طلع الفجر فلا صلاة إلا ركعتي الفجر».
حَدَّثَنَا أحمد بن حمدون، حَدَّثَنا علي بن عَمْرو الأنصاري، حَدَّثَنا إسماعيل بن قيس، بإسناده نحوه.
قال الشيخ: وهذا الحديث عن يَحْيى بن سَعِيد بهذا الإسناد، ليس يرويه عن يَحْيى غير إسماعيل بن قيس.
حَدَّثَنَا روح بن عَبد المجيب أبو صالح البلدي، وجماعة معه، قالوا: حَدَّثَنا إبراهيم بن سَعِيد الجوهري، حَدَّثَنا إسماعيل بن قيس، حَدَّثَنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «باكروا في طلب الرزق والحوائج، فإن الغدو بركة ونجاح».
قال الشيخ: وهذا الحديث عن هشام بن عروة بهذا الإسناد، لا يرويه غير إسماعيل بن قيس، ولإسماعيل بن قيس غير هذا من الحديث وعامة ما يرويه منكر.

.129- إسماعيل بن يَحْيى بن عُبَيد الله التيمي مدني:

يحدث عن الثقات بالبواطيل يحدث عن شُعْبَة وعن الثَّوْريّ ومسعر، وابن جُرَيج وغيرهم.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن هارون الدقاق، حَدَّثَنا الحسن بن يزيد الجصاص، حَدَّثَنا إسماعيل بن يَحْيى، حَدَّثَنا شُعْبَة، عن الحكم، عن إبراهيم، عن علقمة قال: خطبنا علي بالكوفة فقال، وَهو على المنبر: سمعت النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقول: «لا يزني الزاني وَهو مؤمن، ولاَ يسرق السارق، وَهو مؤمن، ولاَ يشرب الرجل الخمر، وَهو مؤمن».
قال الشيخ: وهذا الحديث بهذا الإسناد عن شُعْبَة غير محفوظ، ليس يرويه غير إسماعيل بن يَحْيى.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن حمدان الرسعيني، حَدَّثَنا سَعِيد بن مُحَمد بن زريق، حَدَّثَنا إسماعيل بن يَحْيى بن عُبَيد الله التيمي، حَدَّثَنا سفيان الثَّوْريّ، عن مغيرة، عن إبراهيم، عن علقمة، عن علي بن أبي طالب، عَن أبي بكر، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الأنبياء لا تورث».
قال الشيخ: وهذا الحديث بهذا الإسناد باطل، ليس يرويه عن الثَّوْريّ غير إسماعيل.
حَدَّثَنَا الخضر بن أحمد بن أمية الحراني، حَدَّثَنا الحسين بن سنان، حَدَّثَنا إسماعيل بن يَحْيى، عن الثَّوْريّ، عن حبيب بن أبي ثابت، عن زيد بن وَهب، عن عُمَر بن الخطاب، قَالَ: سَمِعْتُ رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: «لا يبقى يوم القيامة ملك في السماء، ولاَ ملك في الأرض إلا استغفر للمؤمنين».
قال الشيخ: وهذا الحديث أَيضًا بهذا الإسناد باطل، ليس يرويه عن الثَّوْريّ غير إسماعيل.
حَدَّثَنَا علي بن العباس المقانعي، حَدَّثَنا زكريا بن يَحْيى بن أبي زائدة، حَدَّثَنا إسماعيل بن يَحْيى، عَن أبي حنيفة، وسفيان الثَّوْريّ، عن حماد، عن إبراهيم، عن مسروق، عن عَبد الله قال: «فرض رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فذكر زكاة الغنم والبقر».
قال الشيخ: وهذا الحديث يرويه أبو حنيفة عن حماد عن إبراهيم قوله، وَهو منكر من حديث الثَّوْريّ، لا يرويه عنهما غير إسماعيل.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن يعقوب البُخارِيّ ببخارى، حَدَّثَنا موسى بن أبي حاتم الفريابي، حَدَّثَنا مُحَمد بن تميم الفريابي، حَدَّثَنا عَبد الرحيم بن حبيب، حَدَّثَنا إسماعيل بن يَحْيى بن عُبَيد الله، قَال: حَدَّثَنا سُفيان، عَن منصور عن إبراهيم، عن علقمة، عن عَبد الله، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يخرج الدجال ومعه سبعون ألف حائك».
قال الشيخ: وهذا حديث باطل بهذا الإسناد وبغير هذا الإسناد.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن هارون، حَدَّثَنا الحسن بن يزيد الجصاص، حَدَّثَنا إسماعيل بن يَحْيى، عن سفيان الثَّوْريّ، عن عَبد الله بن مُحَمد بن عَقِيل، عن جابر، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «من أحب قوما على أعمالهم، حشر يوم القيامة في زمرتهم فحوسب بحسابهم، وإن لم يعمل أعمالهم».
قال الشيخ: وهذا الحديث لا يرويه عن الثَّوْريّ غير إسماعيل.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن هارون، حَدَّثَنا العباس بن الفضل الربعي، حَدَّثَنا العلاء بن عَمْرو البصري أبو عَمْرو، حَدَّثَنا إسماعيل بن يَحْيى، حَدَّثَنا سفيان الثَّوْريّ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمد بن المنكدر يقول: سَمعتُ جابر بن عَبد الله يقول: سَمعتُ رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: «قريش على مقدمة الناس يوم القيامة، ولولا أن تبطر قريش لأخبرتها بما لمحسنها عند الله من الثواب».
قال الشيخ: وهذا الحديث بهذا الإسناد باطل، ليس يرويه غير إسماعيل عن الثَّوْريّ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن جعفر بن يَحْيى بن رزين العطار بحمص، حَدَّثَنا إبراهيم بن العلاء، حَدَّثَنا إسماعيل بن عياش، حَدَّثَنا إسماعيل بن يَحْيى، عنِ ابن أبي مليكة، عَمَّن حدثه، عنِ ابن مسعود، ومسعر بن كدام، عن عطية العوفي، عَن أبي سَعِيد الخدري، يرد إلى رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم: «أن عيسى بن مريم عليه السلام أسلمته أمه إلى الكُتَّاب لتعلمه، فقال له المعلم: اكتب باسم الله؟ فقال له عيسى: وما باسم؟ قال له المعلم: لا أدري، قال له عيسى: باء بهاء الله، والسين سناه، والميم مملكته، والله إله الآلهة، والرحمن رحمن الآخرة والدنيا، والرحيم رحيم الآخرة.
(أبجد) ألف: الله، والباء: بهاء الله، والجيم: جلال الله، دال: الله الدائم.
(هوز) الهاء: الهاوية، واو: ويل لأهل النار، واد في جهنم، زاي: زي أهل الدنيا.
(حطي) حاء: الله الحليم، طاء: الله الطالب لكل حق حتى يرده، ياء: أي أهل النار، وَهو الوجع.
(كلمن) الكاف: الله الكافي، لام: الله القائم، ميم: الله المالك، نون: نون البحر.
(صعفص) صاد: الله الصادق، عين: الله العالم، فاء: الله ذكر كلمة، صاد: الله الصمد.
(قرست) قاف: الجبل المحيط بالدنيا الذي اختصرت منه السماء، راء: رياء الناس بها، سين: ستر الله، تاء: تمت أبدا»
.
قال الشيخ: وهذا الحديث باطل بهذا الإسناد لا يرويه غير إسماعيل.
حَدَّثَنَا إسحاق بن إبراهيم بن يُونُس، حَدَّثَنا أبو معمر صالح بن حرب، حَدَّثَنا إسماعيل بن يَحْيى، عن مسعر، عن عطية، عَن أبي سَعِيد، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إذا ترك الرجل صلاة متعمدا، كتبه الله فيمن يدخلها، يعني النار».
قال الشيخ: وبهذا الإسناد أحاديث، حَدَّثَنا إسحاق بها فتركتها لأجل التطويل، وكلها بواطيل عن مسعر لا يرويها غير إسماعيل.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن هارون، حَدَّثَنا الحسن بن يزيد الجصاص، حَدَّثَنا إسماعيل بن يَحْيى بن عُبَيد الله، حَدَّثَنا مسعر، عن عطية، عَن أبي سَعِيد، قَالَ: سَمِعْتُ النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقول: «إن الرزق لا تنقصه المعصية، ولاَ تزيد فيه الحسنة وترك الدعاء معصية».
قال الشيخ: وهذا حديث باطل بهذا الإسناد، ليس يرويه عن مسعر غير إسماعيل.
حَدَّثَنَا روح بن عَبد المجيب، حَدَّثَنا مُحَمد بن يَحْيى بن رزين، حَدَّثَنا إسماعيل بن يَحْيى، عن مسعر، عن عطية العوفي، عَن أبي سَعِيد الخدري، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «ما تزوجت شيئا من نسائي، ولاَ زوجت شيئا من بناتي، إلا بإذن جاءني به جبريل عليه السلام عن الله عَزَّ وَجَلَّ».
قال الشيخ: وهذا الحديث أَيضًا باطل بهذا الإسناد.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن هارون، حَدَّثَنا الحسن بن يزيد الجصاص، حَدَّثَنا إسماعيل بن يَحْيى التيمي، عن مسعر، عن عطية، عنِ ابن عُمَر، قَالَ: سَمِعْتُ النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقول: «أدخل الله عَزَّ وَجَلَّ رجلاً النار في رغيف استسلفه من امرأة، وأدخل الله عَزَّ وَجَلَّ رجلاً الجنة في شبعة من طعام أشبعه».
قال الشيخ: وهذا الحديث منكر بهذا الإسناد.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن حمدان، حَدَّثَنا سَعِيد بن مُحَمد بن زريق، حَدَّثَنا إسماعيل بن يَحْيى، حَدَّثَنا مسعر عن عطية، عنِ ابن عُمَر، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ في يوم الجمعة لساعة، لن يدعو فيها أحد إلا استجيب له إلا أن تكون امرأة زوجها عليها غضبان».
قال الشيخ: وهذا باطل بهذا الإسناد.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن بخيت، حَدَّثَنا الحسن بن ناصح، حَدَّثَنا روح بن الفرج العطار، حَدَّثَنا إسماعيل بن يَحْيى، حَدَّثَنا مسعر، عن عطية، عنِ ابن عُمَر قال: جاء أبو سَعِيد الخدري إلى النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، ومعه ابنه فقبله، قَال: فَقال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «القبلة حسنة والحسنة عشرة».
قال الشيخ: وهذا الحديث باطل بهذا الإسناد.
حَدَّثَنَا إسحاق بن إبراهيم بن يُونُس، حَدَّثَنا صالح بن حرب، حَدَّثَنا إسماعيل بن يَحْيى، حَدَّثَنا مسعر، عن حميد بن سعد، عَن أبي سلمة، عن أبيه، رفعه لنا صالح، قال: التسويف شعاع الشيطان، يلقيه في قلوب المؤمنين.
قال الشيخ: وبهذا الإسناد أحاديث، حَدَّثَنا إسحاق بها كلها بواطيل.
حَدَّثَنَا الحسين بن موسى بن خلف الرسعيني، حَدَّثَنا إسحاق بن زريق، حَدَّثَنا إسماعيل بن يَحْيى بن عُبَيد الله التيمي، حَدَّثَنا ابن جُرَيج، عَن أبي الزبير، عن جابر، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «من قرأ آية الكرسي في دبر كل صلاة، خرقت سبع سماوات، فلم يلتئم خرقها حتى ينظر الله إلى قائلها فيغفر له، ثم يبعث الله عَزَّ وَجَلَّ ملكا فيكتب حسناته ويمحي سيئاته إلى الغد من تلك الساعة».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن هارون، حَدَّثَنا الحسن بن يزيد الجصاص، حَدَّثَنا إسماعيل بن يَحْيى، قَال: حَدَّثَنا عَبد الملك ابن جُرَيج، عَن عَطاء، عَن سويد بن غفلة، عن عُمَر بن الخطاب، أنه رأى رجلاً يشتم عَليًّا كانت بينه وبينه خصومة، فقال له عُمَر: إنك من المنافقين، سمعت رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: «إنما علي مني بمنزلة هارون من موسى، إلا أنه لا نبي بعدي».
قال الشيخ: وهذان الحديثان، عنِ ابن جُرَيج بإسناديهما باطلان، لاَ يُحَدِّثُ بهما عنِ ابن جُرَيج غير إسماعيل.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن حمدان الرسعيني، حَدَّثني عَبد الله بن سالم الباجدي، حَدَّثَنا إسماعيل بن يَحْيى بن أبي ذئب، عنِ الزُّهْريّ، عن سَعِيد بن المُسَيَّب، عن علي، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لاَ يمين في حد الله».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن بخيت، حَدَّثَنا الحسن بن ناصح، حَدَّثَنا روح بن الفرج العطار، حَدَّثَنا إسماعيل بن يَحْيى، حَدَّثَنا ابن أبي ذئب، عن نافع، عنِ ابن عُمَر، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لو بغى جبل على جبل لخر الجبل الذي بغى».
قال الشيخ: وهذان الحديثان، عنِ ابن أبي ذئب بإسناديهما باطلان، ليس يرويهما عنِ ابن أبي ذئب غير إسماعيل.
حَدَّثَنَا روح بن عَبد المجيب، حَدَّثَنا مُحَمد بن يَحْيى بن رزين، حَدَّثَنا إسماعيل بن يَحْيى، عن عَبد العزيز بن أبي رَوَّاد، عن مُحَمد بن المنكدر، عن جابر قال: «أُتِيَ النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم بخيار حديث فقبله ووضعه على عينيه».
قال الشيخ: وهذا حديث باطل بهذا الإسناد.
حَدَّثَنَا صالح بن أحمد بن يُونُس، حَدَّثني مُحَمد بن سَعِيد بن غالب، حَدَّثَنا إسماعيل بن يَحْيى بن عُبَيد الله التيمي، حَدَّثَنا أبو الأشهب، عن الحسن، عَن أَنَس بن مالك قال: «رجم رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يهوديا ويهودية».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أبي علي الخوارزمي، حَدَّثني علي بن إسحاق الرقي، حَدَّثَنا إسماعيل بن يَحْيى بن عُبَيد الله التيمي، حَدَّثَنا أبو الأشهب، عن الحسن، عن الأحنف بن قيس، عن الزبير بن العوام قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من كذب علي متعمدا، فليتبوأ مقعده من النار».
قال الشيخ: وهذا الحديثان عَن أبي الأشهب بإسناديهما غير محفوظين، لاَ يُحَدِّثُ بهما عَن أبي الأشهب غير إسماعيل.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن هارون، حَدَّثَنا الحسن بن يزيد الجصاص، حَدَّثَنا إسماعيل بن يَحْيى، حَدَّثَنا فطر بن خليفة، عَن أبي الطفيل، قَالَ: سَمِعْتُ أبا بكر الصديق يقول: سَمعتُ النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقول: «مَن الصلاة إلى الصلاة كفارة ما بينهما من الذنوب».
حَدَّثَنَا روح بن عَبد المجيب، حَدَّثَنا مُحَمد بن يَحْيى بن رزين، حَدَّثَنا إسماعيل بن يَحْيى، عن زكريا بن حكيم، عن الشعبي، عنِ ابن عباس، وابن عُمَر قالا: قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إن من بركة الطعام، أن يكون عليه رجل اسمه اسم نبي».
قال الشيخ: وهذا الحديث باطل بهذا الإسناد عن إسماعيل عن زكريا بن حكيم، وزكريا هذا يُقَال له: البُدِّي، كوفي، عزيز الحديث جدا.
حَدَّثَنَا إبراهيم بن إسحاق بن عُمَر السمرقندي بمصر، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن مُحَمد بن سلام، حَدَّثَنا إسماعيل بن يَحْيى بن عُبَيد الله التيمي، حَدَّثَنا فطر بن خليفة، عَن أبي الطفيل، عن علي، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «ما انتعل عَبد قط أو تخفف، ولاَ لبس ثوبا يغدو في طلب العلم إلاَّ غفر له حين يخطو عتبة باب بيته».
قال الشيخ: وهذا الحديث، وحديث من الصلاة إلى الصلاة كفارة ما بينهما من الذنوب، عن فطر بإسناديهما باطلان، ليس يرويهما عن فطر غير إسماعيل.
حَدَّثَنَا روح بن عَبد المجيب، حَدَّثَنا مُحَمد بن يَحْيى بن رزين، حَدَّثَنا إسماعيل بن يَحْيى، عن الحسن بن صالح بن حَي، عَن عاصم الأحول، عَن أَنَس بن مالك، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «من نسي أن يقول أول الطعام: بسم الله، فليقل في آخره: بسم الله أوله وآخره، فإن الشيطان سيقيء ما أخذ».
قال الشيخ: وهذا الحديث بهذا الإسناد باطل.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن حمدان الرسعيني، حَدَّثَنا سَعِيد بن مُحَمد بن زُرَيْق، حَدَّثَنا إسماعيل بن يَحْيى بن عُبَيد الله، حَدَّثَنا الحسن بن عمارة، عن الحكم، عن يَحْيى بن الجزار، عن علي قَال: كُنا عند رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذات يوم جلوسا، إذ جاء تميم الداري، فذكر حديث الجساسة بطوله.
قال الشيخ: وهذا الحديث بهذا الإسناد باطل.
حَدَّثَنَا الخضر بن أحمد بن أمية، حَدَّثَنا مُحَمد بن الفرج بن السكن، حَدَّثَنا إسماعيل بن يَحْيى بن عُبَيد الله، حَدَّثَنا جعفر بن برقان، عن ميمون بن مهران، عنِ ابن عباس، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «السفر قطعة من العذاب، فإذا قضى أحدكم وطره من سفره، فليُعجِّل الرجوع إلى أهله».
قال الشيخ: وهذا الحديث بهذا الإسناد باطل، ولإسماعيل بن يَحْيى غير ما ذكرت، وعامة ما يرويه من الحديث بواطيل عن الثقات وعن الضعفاء.

.130- إسماعيل بن إبراهيم أبو يَحْيى التيمي:

كوفي، يُكَنَّى أبا يَحْيى.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال: إسماعيل بن إبراهيم أبو يَحْيى التيمي الكوفي ضعفه لي ابن نُمَير جدا.
سمعتُ ابن حماد يقول: إسماعيل بن إبراهيم أبو يَحْيى التيمي عن مخارق ومطرف قال ابن نُمَير: وَهو ضعيف جدا.
قال الشيخ: أظنه قاله البُخارِيّ.
قال الشيخ: ذكر عَبد الرحمن بن أبي بكر عن عباس، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى يقول: أبو يَحْيى التيمي اسمه إسماعيل بن إبراهيم، وَهو كوفي يروي عنه سجادة.
وقال النسائي: إسماعيل بن إبراهيم أبو يَحْيى كوفي ضعيف.
حَدَّثَنَا أحمد بن هارون البرديجي، حَدَّثَنا يَحْيى بن عبدك، حَدَّثَنا عَبد الله بن الجراح، حَدَّثَنا أبو يَحْيى التيمي، عن سهيل، عن أبيه، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «من تمام صلاتكم أن يضع الرجل نعليه بين يديه».
قال الشيخ: ولأبي يَحْيى التيمي هذا أحاديث حسان، وليس فيما يرويه حديث منكر المتن ويكتب حديثه.

.131- إسماعيل بن أَبَان الغنوي الكوفي:

سمعت مُحَمد بن نوح بمصر يقول: سَمعتُ أبا داود السجستاني يقول: سَمعتُ يَحْيى بن مَعِين يقول: إسماعيل بن أَبَان الغنوي كذاب.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن حماد، حَدَّثني عَبد الله، قالَ: سَألتُ أبي عن إسماعيل بن أَبَان الغنوي الكوفي، قال: كتبنا عنه عن هشام بن عروة وغيره، ثم حدث أحاديث في الخضرة أحاديث موضوعة، أراه عن فطر أو غيره فتركناه.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال: ترك أحمد والناس حديث إسماعيل بن أَبَان أبو إسحاق الغنوي الكوفي الحناط صاحب هشام بن عروة.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: إسماعيل بن أَبَان الغنوي أبو إسحاق الكوفي الحناط متروك الحديث تركه أحمد.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال السعدي: إسماعيل بن أَبَان الكوفي كان يروي عن هشام بن عروة ظُهِرَ منه على الكذب.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن جعفر بن يزيد المطيري، وإبراهيم بن مُحَمد بن سَعِيد الدستوائي، قالا: حَدَّثَنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة، حَدَّثَنا إسماعيل بن أَبَان الغنوي، حَدَّثَنا السري بن إسماعيل، عن عامر، عن مسروق، عن عَبد الله، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لاَ تسبوا الدنيا، فنعم مطية المؤمن عليها يبلغ الخير، وبها ينجو من الشر».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن أبي مقاتل، حَدَّثَنا إسحاق بن إبراهيم لؤلؤ، حَدَّثَنا إسماعيل بن أَبَان الغنوي، حَدَّثَنا مُحَمد بن عجلان، عن يَحْيى بن سَعِيد الأنصاري، عن عَبد الرحمن بن هرمز الأعرج، عن عَبد الله بن بحينة، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال، يَعني ابن بحينة: «اسجدوا في السهو قبل التسليم».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن أبي مقاتل، حَدَّثَنا أحمد بن يَحْيى بن الصُّوفيّ، حَدَّثَنا إسماعيل بن أَبَان عن مُحَمد بن عجلان عن عون بن أبي جحيفة، عن أبيه، قَالَ: سَمِعْتُ علي بن أبي طالب رضي الله عنه يقول في الرحبة: إذا حدثتكم حديثًا عن رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فإني لن أكذب على رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فإذا حدثتكم الحديث لا أذكر فيه رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فإني رجل مكايد، ألا أخبركم بأفضل هذه الأمة من بعد نبيها صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم؟ قَال: فذكر أبا بكر، وعمر رضي الله عنهما.
قال الشيخ: ولإسماعيل بن أَبَان غير ما ذكرت من الروايات عن هشام بن عروة وغيره، وعامتها مما لاَ يُتَابَعُ عَليه إما إسنادًا وإما متنا.

.132- إسماعيل بن أَبَان الوراق كوفي:

سمعت مُحَمد بن أحمد بن حماد يقول: قال السعدي: إسماعيل بن أَبَان الوراق كان مائلا عن الحق ولم يكن يكذب في الحديث.
سمعت مُحَمد بن نوح بمصر يقول: سَمعتُ أبا داود السجستاني يقول: سَمعتُ يَحْيى بن مَعِين يقول: إسماعيل بن أَبَان الوراق ثقة.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن مسلم، حَدَّثَنا الرمادي قال: إسماعيل بن أَبَان الوراق ثقة.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال: وأما إسماعيل بن أَبَان الوراق الكوفي صدوق.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: وإسماعيل الوراق أَيضًا كوفي يحدث عن يعقوب القمي هذا صدوق.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن يوسف الفربري، حَدَّثَنا مُحَمد بن إسماعيل البُخارِيّ، حَدَّثَنا إسماعيل بن أَبَان الوراق، قَال: أَخْبَرنا القاسم بن معن، عن موسى بن عقبة، عن نافع، عنِ ابن عُمَر، «أَن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم أمر أن تؤدى صدقة الفطر قبل أن يخرجوا إلى المصلى».
قال الشيخ: ولإسماعيل بن أَبَان الوراق أحاديث حسان عمن يروي عنه، وقول السعدي فيه إنه كان مائلا عن الحق، يعني ما عليه الكوفيون من تشيع وأما الصدق فهو صدوق في الرواية.
قال الشيخ: السعدي هو إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني، كان مقيما بدمشق يحدث على المنبر، ويكاتبه أحمد بن حنبل فيتقوى بكتابه ويقرؤه على المنبر، وكان شديد الميل إلى مذهب أهل دمشق في التحامل على علي رضي الله عنه.

.133- إسماعيل بن إياس بن عفيف الكندي:

سمعت مُحَمد بن أحمد بن حماد يقول: إسماعيل بن إياس بن عفيف الكندي روى عنه يَحْيى بن أبي الأشعث، لم يصح حديثه ولم يثبت قاله البُخارِيّ.
قال الشيخ: إسماعيل بن إياس هذا ليس هو بالمعروف، وما أظن له إلا حديثًا واحدا.

.134- إسماعيل بن حماد بن أبي سليمان كوفي:

روى عنه معتمر.
حَدَّثَنَا خالد بن النضر القرشي، حَدَّثَنا يَحْيى بن حبيب بن عربي، حَدَّثَنا معتمر، حَدَّثنا إسماعيل بن حماد بن أبي سليمان، عَن أبي خالد، عنِ ابن عباس، «أن رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يفتتح الصلاة ببسم الله الرحمن الرحيم».
قال الشيخ: قال لنا خالد بن النضر إسماعيل بن حماد بن أبي سليمان.
حَدَّثَنَا موسى بن هارون التوزي، حَدَّثَنا يعقوب بن إبراهيم، حَدَّثَنا معتمر، قَالَ: سَمِعْتُ إسماعيل بن حماد يحدث عن عمران بن خالد، عنِ ابن عباس، «أَن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم كان يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم».
قال الشيخ: وهذا الحديث لا يرويه غير معتمر، وَهو غير محفوظ سواء قال: عَن أبي خالد أو عن عمران بن خالد جميعًا مجهولان.

.135- إسماعيل بن خالد:

قال الشيخ: قال لنا أحمد بن مُحَمد بن سَعِيد: شيخ يحدث عنه أبو إسحاق الفزاري، كوفي، يُقَال له: إسماعيل بن خالد، وليس بابن أبي خالد.
وذكر عَبد الرحمن بن أبي بكر، عن عباس، عن يَحْيى قال: قد روى ابن المبارك عن رجل كوفي، يُقَال له: إسماعيل بن خالد، من ولد يزيد بن أسد القسري.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن عنبسة، حَدَّثَنا المُسَيَّب بن واضح، حَدَّثَنا أبو إسحاق الفزاري، عن إسماعيل بن خالد كذا قال: عن معمر، عن أيوب، عَن أبي قلابة، عن ثوبان، أَن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «ما دينار أفضل من دينار ينفقه الرجل على عياله، أو على دابته في سبيل الله، أو على أصحابه في سبيل الله».
قال الشيخ: وقد روى أبو إسحاق الفزاري عن إسماعيل هذا عن معمر حديثًا آخر، وإسماعيل هذا مجهول وليس له كثير حديث.

.136- إسماعيل بن مختار:

وأظنه كوفيا.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: إسماعيل بن مختار عن عطية سمع منه هناد بن السري، لم يصح حديثه.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن أبي مقاتل، حَدَّثَنا الفضل بن يوسف القصباني، حَدَّثَنا إسحاق بن إبراهيم الأسدي، حَدَّثَنا إسماعيل بن المختار، عن عطية، عَن أبي سَعِيد الخدري، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لاَ تؤذوني في أبي بكر بن أبي قحافة، فإنه أَمَنُّ الناس علي في نفسه وماله».
قال الشيخ: وإسماعيل بن مختار هذا ليس هو بمعروف، ولاَ أظن أن له كبير رواية.

.137- إسماعيل بن عباد السعدي المزني البصري:

حَدَّثَنَا عبدان الأهوازي، والمغيرة بن أحمد الخاركي بمكة، قالا: حَدَّثَنا زكريا بن يَحْيى الخزاز، حَدَّثَنا إسماعيل بن عباد، حَدَّثَنا سَعِيد بن أبي عَرُوبة، عن قتادة، عن أنس، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كلكم راع وكلكم مسئول، فالأمير راع مسئول عن رعيته، والرجل راع ومسئول عن زوجته وما ملكت يمينه، فاتقوا الله وما ملكت أيمانكم، والمرأة راعية لحق زوجها ومسئولة عن ماله، وكلكم راع، وكلكم مسئول، فأعدوا لتلك المسائل جوابا، قالوا: يا رسول الله، وما جوابها؟ قال: أعمال البر». واللفظ لعبدان.
قال الشيخ: وهذا حديث لم يروه عن سَعِيد بهذا الإسناد غير إسماعيل بن عباد، وفي متن هذا الحديث زيادات لا يرويها غير إسماعيل، وفي الجملة عن قتادة، عَن أَنَس غريب، لا يروى إلاَّ من هذا الوجه عن قتادة، وروى عن هشام الدستوائي عن قتادة، وَهو حديث ينفرد به إسحاق بن راهويه.
حدثناه جعفر الفريابي، وأَبُو عَبد الرحمن النسائي قال جعفر: حَدَّثَنا، وقال أبو عَبد الرحمن: أَخْبَرنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، وقال الفريابي: إسحاق بن راهويه، أَخْبَرنا معاذ بن هشام، عن أبيه، عَن قتادة، عَن أَنَس، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ الله عَزَّ وَجَلَّ سائل كل راع عما استرعي، حفظ ذلك، أم ضيع».
حَدَّثَنَا الحسن بن سفيان، حَدَّثَنا زكريا بن يَحْيى الخزاز، حَدَّثَنا إسماعيل بن عباد المزني، حَدَّثَنا سَعِيد بن أبي عَرُوبة، عن قتادة، عَن أَنَس، أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «استعينوا على النساء بالعرى».
قال الشيخ: وهذا الحديث بهذا الإسناد منكر، لا يرويه عن سَعِيد غير إسماعيل هذا، ولإسماعيل عن سَعِيد غير ما ذكرت من الحديث بما ينفرد به عنه، وإسماعيل ليس بذلك المعروف.

.138- إسماعيل بن إبراهيم بن شيبة الطائفي:

يروي عنِ ابن جُرَيج ما لا يرويه غيره.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عَبد الواحد الناقد، حَدَّثني هارون بن موسى، حَدَّثَنا أبو موسى بن عَبد الله، عن إسماعيل بن إبراهيم بن شيبة الطائفي، عن عَبد الملك ابن جُرَيج، عَن عطاء بن أبي رباح، عنِ ابن عباس، أَن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «لا وصية لوارث».
حَدَّثَنَا أحمد بن حفص، حَدَّثَنا بكر بن عَبد الوهاب المديني، حَدَّثَنا قدامة بن مُحَمد، أَخْبَرنا إسماعيل بن شيبة، عنِ ابن جُرَيج، عَن عطاء، عنِ ابن عباس، عن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم أنه قال: «أيما أمير احتجب عن الناس بفاقتهم، احتجب الله عنه يوم القيامة».
حدثناه رباح بن ظبيان الأسود بمصر، عن سلمة بن شبيب.
(ح) وحدثناه مُحَمد بن أحمد بن حمدان، عن سعد بن عَبد الله بن عَبد الحكم، جميعًا، عن قدامة عن إسماعيل، عنِ ابن جُرَيج، عَن عطاء، عنِ ابن عباس، عن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم بخمسة أحاديث غير محفوظة بهذا الإسناد، والذي أمليته أَيضًا غير محفوظ.
قال الشيخ: وإسماعيل بن إبراهيم هذا لا أعلم له رواية عن غير ابن جُرَيج، وأحاديثه عنِ ابن جُرَيج فيها نظر.

.139- إسماعيل بن حماد بن أبي حنيفة كوفي:

حَدَّثَنَا زكريا الساجي، حَدَّثَنا أبو حاتم الرازي، حَدَّثَنا إسحاق بن موسى الأنصاري، حَدَّثَنا سَعِيد بن سلم الباهلي، قَالَ: سَمِعْتُ إسماعيل بن حماد بن أبي حنيفة في دار المأمون يقول: القرآن مخلوق، هذا ديني ودين أبي، ودين جدي.
حَدَّثَنَا أحمد بن حفص، حَدَّثَنا رجاء بن السندي، سمعت عبد الله بن إدريس يقول: نازعني إسماعيل بن حماد في الإيمان، فقال: الإيمان إقرار، فقلت: الإيمان قول وعمل؟ فقال: لاَ، بل هو قول، قلت: فما تقول في رجل قام يصلي يقرأ، ولاَ يركع ولاَ يسجد، تجزئه صلاته؟ قَال: لاَ، قلت: فإن صلى فجعل يركع ويسجد، ولاَ يقرأ، تجزئه صلاته؟ قَال: لاَ، قلت: أفلا تراه أنه لم يجزئ قول إلا بعمل، ولاَ عمل إلا بقول؟ قال: فانخصم لي.
قال الشيخ: وإسماعيل بن حماد بن أبي حنيفة ليس له من الروايات شيء ليس هو، ولاَ أبوه حماد، ولاَ جده أبو حنيفة من أهل الروايات، وثلاثتهم قد ذكرتهم في كتابي هذا في جملة الضعفاء.

.140- إسماعيل بن زياد:

وقيل: ابن أبي زياد السكوني قاضي الموصل، أظنه كوفيا منكر الحديث.
حَدَّثَنَا علي بن الحسن بن سليمان القافلاني، حَدَّثَنا مُحَمد بن السكن الأبلي، حَدَّثَنا نائل بن نجيح، حَدَّثَنا إسماعيل بن زياد، عنِ ابن جُرَيج، عَن عطاء، عنِ ابن عباس، «أَن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم نهى عن لبس السلاح يوم العيد، إلا أن يكون بحضرة العدو».
حَدَّثَنَا أبو عَرُوبة الحراني، وأحمد بن حفص، قالا: حَدَّثَنا أبو بكر العطار عَبد القدوس بن مُحَمد، حَدَّثَنا نائل بن نجيح، حَدَّثَنا إسماعيل بن أبي زياد، وقال أبو عَرُوبة: ابن زياد، عنِ ابن جُرَيج، عَن عطاء، عنِ ابن عباس: «أَن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم نهى أن يلبس السلاح في دار الإسلام في العيدين، إلا أن يكون بحضرة العدو».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن إسماعيل بن إسحاق، حَدَّثَنا إسماعيل بن علي الشعيري، حَدَّثَنا إسماعيل بن أبي زياد، حَدَّثَنا شُعْبَة، عن قتادة، عَن أَنَس، عن رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، «أَنَّ رجلاً سأله، فقال: إن لنا شرابا نعتصره، أفنشرب منه؟ قَال: لاَ، فراجعه، فقال: لاَ».
وحدثنا مُحَمد بن إسماعيل بن إسحاق، حَدَّثَنا إسماعيل بن علي، حَدَّثَنا إسماعيل بن أبي زياد، قال: وحدثنا سفيان الثَّوْريّ، عن سالم الأفطس، عن سَعِيد بن جُبَير، عنِ ابن عباس، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «الزعيم غارم، والدين مقضي، والعارية مؤداة، والمنحة مردودة».
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن يزيد المروزي ببخارى، حَدَّثَنا إسحاق بن أحمد بن خلف، أَخْبَرنا جَدِّي، يعني مُحَمد بن أبي السري، أَخْبَرنا عيسى، يعني الغنجار، عن إسماعيل بن أبي زياد، عن ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن معاذ بن جبل قال: «قلنا: يا رسول الله، أنمس القرآن على غير وضوء؟ قَال: نَعم، إلا أن تكون على الجنابة، قال: قلنا: يا رسول الله، فقوله: {لا يمسه إلا المطهرون}؟ قال: يعني لا يمس ثوابه إلا المؤمنين، قال: قلنا: فقوله: {في كتاب مكنون}؟ قال: مكنون من الشرك ومن الشياطين».
قال الشيخ: وإسماعيل بن أبي زياد هذا عامة ما يرويه لا يتابعه أحد عليه، إما إسنادًا، وإما متنا.

.141- إسماعيل بن يَعْلَى أبو أمية الثقفي البصري:

حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن حماد، حَدَّثَنا عباس، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن مَعِين يقول: أبو أمية بن يَعْلَى ليس بشَيْءٍ.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: وإسماعيل بن يَعْلَى أبو أمية الثقفي البصري سكتوا عنه.
وقال النسائي: أبو أمية بن يَعْلَى متروك الحديث.
حَدَّثَنَا الحسن بن علي بن زفر، قَالَ: سَمِعْتُ الصباح بن عَبد الله يقول: سَمعتُ شُعْبَة يقول: اكتبوا عَن أبي أمية بن يَعْلَى، فإنه رجل شريف لا يكذب.
حَدَّثَنَا الحسن بن سفيان، حَدَّثَنا شيبان، حَدَّثَنا أبو أمية بن يَعْلَى، عن نافع، عنِ ابن عُمَر، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «مطل الغني ظلم».
وبإسناده: «أَنَّ النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم نهى عن بيع الولاء».
وبإسناده: «أَنَّ رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يأمر بتعجيل صدقة الفطر قبل أن يخرج الإمام».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عبدة بن حرب، حَدَّثَنا شيبان، حَدَّثَنا أبو أمية بن يَعْلَى، عن نافع،، عنِ ابن عُمَر، أَن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «مثل المنافق مثل الشاة العائرة بين الغنمين، تعير إلى هذه مرة، وإلى هذه مرة، ولاَ تدري أيتهما تتلقى».
قال الشيخ: وهذه الأحاديث عن نافع، عنِ ابن عُمَر قد رواه غير أبي أمية بن يَعْلَى عن نافع.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي بن سهل الأنصاري، حَدَّثَنا سَعِيد بن هبيرة، حَدَّثَنا أبو أمية بن يَعْلَى الثقفي، عن نافع، عنِ ابن عُمَر قَال: إذا أقيمت الصلاة، فلا صلاة إلا المكتوبة.
قال الشيخ: وهذا الحديث وإن كان موقوفا، فهو غير محفوظ عن نافع، عنِ ابن عُمَر، وقد رُوِيَ عن ابن أبي ذئب، عن نافع، عنِ ابن عُمَر، عن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، ومن رواية ابن أبي ذئب غير محفوظ أَيضًا.
حدثناه أبو قصي إسماعيل بن مُحَمد الدمشقي، عن سليمان بن عَبد الرحمن عن عَبد الله بن مروان، عنِ ابن أبي ذئب ذلك.
وعبد الله بن مروان قد كناه سليمان بن عَبد الرحمن في غير هذا الحديث فقال: أبو علي الجرجاني وكان ثقة، وَعَبد الله بن مروان هذا لا نعرفه في الجرجانيين.
حَدَّثَنَا رباح بن ظبيان بن عَبد الرحمن أبو نافع الأسود بمصر، حَدَّثَنا أبو أمية مُحَمد بن إبراهيم، حَدَّثَنا الحكم بن يزيد البزاز، حَدَّثَنا أبو أمية بن يَعْلَى الثقفي، حَدَّثَنا نافع، عنِ ابن عُمَر، «أَن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم حج حجة واحدة واعتمر ثلاث عُمَر».
حَدَّثَنَا الحسن بن سفيان، حَدَّثَنا مُحَمد بن عقبة السدوسي، حَدَّثَنا أبو أمية بن يَعْلَى الثقفي، عن نافع، عن أسلم مولى عُمَر، عن طلحة بن عُبَيد الله، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «لا تحل الصدقة لغني، ولاَ لذي مرة سوي».
قال الشيخ: وهذا الحديث بهذا الإسناد، لا أعلم رواه عن نافع غير أبي أمية بن يعلى.
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى الموصلي، حَدَّثَنا مُحَمد بن عقبة، حَدَّثَنا أبو أميه بن يَعْلَى، حَدَّثَنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: «خمس لم يكن رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يدعهن في سفر ولاَ حضر: المرآة، والمكحلة، والمشط، والمدراء، والسواك».
قال الشيخ: وهذا الحديث لا أعلم يرويه عن هشام بن عروة غير أبي أمية بن يَعْلَى، وعبيد بن واقد شيخ بصري، وَهو أَيضًا في جملة الضعفاء.
حَدَّثَنَا عبدان الأهوازي، حَدَّثَنا داهر بن نوح، حَدَّثَنا أبو أمية الثقفي، حَدَّثَنا أبو الزناد، عن الأعرج، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «البيعان بالخيار ما لم يتفرقا، إلا أن يكون بيع خيار».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عبدة، حَدَّثَنا شيبان، حَدَّثَنا أبو أمية بن يَعْلَى، عَن أبي الزناد، عن الأعرج، عَن أبي هريرة، عن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، «مثله، يعني مثل المنافق مثل الشاة العائرة بين الغنمين، تعير إلى هذه مرة، وإلى هذه مرة، لا تدري أيتهما تتلقى».
أَخْبَرنا الحسن بن سفيان، حَدَّثَنا مُحَمد بن أَبَان، حَدَّثَنا أبو أمية بن يَعْلَى، عن مُحَمد بن المنكدر، عن جابر قال: «رأى رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حمارا قد وُسِمَ في وجهه، فسب من فعل ذلك».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن خالد بن يزيد الراسبي، حَدَّثَنا بشر بن معاذ، حَدَّثَنا أبو أمية بن يَعْلَى، عن سَعِيد، عَن أبي سَعِيد، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اتقوا النار ولو بشق تمرة».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عثمان بن أبي سويد، حَدَّثَنا شيبان، حَدَّثَنا أبو أمية بن يَعْلَى، حَدَّثَنا سَعِيد، عَن أبي هريرة، أن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة: إمام كذاب، وعائل محتال، وشيخ زان».
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن مسلم، حَدَّثَنا علي بن بكار، عَن أبي أمية بن يَعْلَى، عن سَعِيد المقبري، عنِ ابن عباس، أَن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «يوم عاشوراء يوم التاسع».
قال الشيخ: ولأبي أمية بن يَعْلَى غير ما ذكرت من الحديث، وَهو في جملة الضعفاء، وَهو ممن يكتب حديثه.

.142- إسماعيل بن زكريا أبو زياد الخلقاني كوفي:

حَدَّثَنَا أحمد بن علي بن الحسن بن زياد، حَدَّثَنا الليث بن عبدة، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن مَعِين يقول: إسماعيل بن زكريا ضعيف.
حَدَّثَنَا عَبد الرحمن بن أبي بكر، عن عباس، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى يقول: ثلاثة أحاديث لا يرويها إلا إسماعيل بن زكريا: حديث عاصم الأحول، عنِ ابن سِيرِين، ما كانوا يسألون عن الإسناد حتى كانت الفتنة، والحديث الثاني حديث الحسن بن عُبَيد الله، قلت لإبراهيم: أعد الموعد حتى متى انتظره؟ قال: حتى يجيء وقت الصلاة الأخرى، والحديث الثالث حديث مغيرة عن إبراهيم في الذي به لمم، فإذا أفاق توضأ.
حَدَّثَنَا الحسن بن سفيان، حَدَّثني عن العزيز بن سلام، حَدَّثني أحمد بن ثابت أبو يَحْيى قال: سئل أحمد بن حنبل عن إسماعيل بن زكريا؟ فقال: ضعيف الحديث.
سمعتُ ابن حماد يقول: حَدَّثني عَبد الله بن أحمد بن حنبل، عَن أبيه، قال: إسماعيل بن زكريا الخلقاني حديثه حديث مقارب.
حَدَّثَنَا ابن أبي بكر، حَدَّثَنا عباس، قالَ: سَألتُ يَحْيى بن مَعِين عن إسماعيل بن زكريا الخلقاني؟ فقال: ثقة.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن سَعِيد، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمد بن غالب يقول: سَمعتُ مُحَمد بن الصباح الدولابي يقول: كتب عني يَحْيى بن مَعِين حديث إسماعيل بن زكريا كله، أظنه قال: مقطوعة ومسندة.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ: وقال إسماعيل بن زكريا، حَدَّثَنا جميل، حَدَّثَنا ابن عُمَر قال: «تزوج رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بامرأة وخلى سبيلها». ولم يصح.
وقال ابن فضيل، وعباد بن العوام، والقاسم بن مالك: عن جميل، عن كعب بن زيد، أو زيد بن كعب، عن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم.
حدثناه مُحَمد بن علي بن حسين، عن عمار بن خالد، عَنِ القاسم، حدثت عَن أبي الربيع الزهراني، عَن أبي داود، رأيت إسماعيل بن زكريا يجلس بين أيدي الأَعْمَش ونحن جلوس ناحية.
حَدَّثَنَا الحسن بن سفيان، حَدَّثَنا أبو الربيع الزهراني، حَدَّثَنا إسماعيل بن زكريا، عن الحسن بن الحكم النخعي، عن عدي بن ثابت، عَن أبي حازم، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «من بدا جفا، ومَنْ اتبع الصيد غفل، ومَنْ أتى أبواب سلطان افتُتن، وما ازداد أحد من سلطان قربا».
قال لنا ابن سفيان في كتابي هذا: إلا ازداد من الله بعدا، ولم يتكلم به أبو الربيع وقال: دع هذا الكلام.
قال الشيخ: وهذا الحديث لا أعلم يرويه غير إسماعيل بن زكريا.
حَدَّثَنَا أبو شيبة داود بن إبراهيم بن داود البغدادي بمصر، حَدَّثَنا مُحَمد بن بكار بن الريان، حَدَّثَنا إسماعيل بن زكريا، عن عَبد الله بن عثمان بن خُثَيم، عن عَبد الرحمن بن سابط، عن جابر بن عَبد الله، أَن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «اللهم اهد ثقيفا».
قال الشيخ: وهذان الحديثان ليس يرويهما بإسناديهما غير إسماعيل بن زكريا، ولإسماعيل من الحديث (...) صالح، وَهو حسن الحديث يكتب حديثه.

.143- إسماعيل بن مجالد بن سَعِيد كوفي:

سمعتُ ابن حماد يقول: قال السعدي: إسماعيل بن مجالد بن سَعِيد، غير محمود.
وقال النسائي: إسماعيل بن مجالد ليس بالقوي.
حَدَّثَنَا عَبد الرحمن بن أبي بكر الرازي، حَدَّثَنا عباس، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى يقول: إسماعيل بن مجالد ثقة.
حَدَّثَنَا إسماعيل بن مجالد، عن أبيه، عن الشعبي قال: شرار أهل كل دين علمائهم، غير المسلمين.
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسن بن عَبد الجبار، حَدَّثَنا يَحْيى بن مَعِين، حَدَّثَنا إسماعيل بن مجالد، عن بيان، عن وبرة، عن همام، قَال: قَال عمار: «رأيت رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وما معه إلاَّ خمس أعبد وامرأتان، وأَبُو بكر».
قال الشيخ: وهذا الحديث لا أعلمه رواه عن بيان غير إسماعيل بن مجالد.
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسن الصُّوفيّ، حَدَّثَنا سريج بن يُونُس، حَدَّثَنا إسماعيل بن مجالد، عن مجالد، عن الشعبي، عن جابر قال: جاء أعرابي إلى النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم فقال: «انسب لنا ربك، فأنزل الله عَزَّ وَجَلَّ: {قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ}».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن إبراهيم بن ميمون السراج، حَدَّثَنا سريج بن يُونُس، حَدَّثَنا إسماعيل بن مجالد، عن مجالد، عن الشعبي، عن جابر قال: «سئل النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم عَن أبي طالب، قال: أُخْرِجَ إلى ضحضاح من جهنم.
وَسُئِل عن خديجة قال: أبصرتها على نهر من أنهار الجنة في بيت من قصب، لا صخب فيه ولاَ نصب.
وَسُئِل عن ورقة بن نوفل، فقال: أبصرته في بطنان الجنة عليه السندس.
وَسُئِل عن زيد بن عَمْرو بن نوفل. فقال: يبعث يوم القيامة أُمَّةٌ وَحْدَهُ، بيني وبينه عيسى»
.
قال الشيخ: وهذان الحديثان لم يحدث بهما عن مجالد غير ابنه إسماعيل هذا، مع أحاديث أخرى بهذا الإسناد، وإسماعيل هذا قد حدث عنه يَحْيى بن مَعِين وقد وثقه، وَهو خير من أبيه مجالد، يكتب حديثه.
144 - إسماعيل بن شروس أبو المقدام الصنعاني.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا الفضل بن زياد، حَدَّثَنا أحمد بن حنبل قال: إسماعيل بن شروس أبو المقدام من أهل صنعاء.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: إسماعيل بن شروس أبو المقدام الصنعاني يروي عن يَعْلَى بن أمية، قال عَبد الرَّزَّاق: قال معمر: كان يُثَبِّجُ الحديث.
حَدَّثَنَا إسحاق بن إبراهيم بن يُونُس، حَدَّثَنا أبو بكر الأثرم، حَدَّثَنا أحمد بن حنبل، حَدَّثَنا عَبد الرَّزَّاق، قالَ: قُلتُ لمعمر: مالك لَمْ تكثر عنِ ابن شروس؟ قَال: كان يُثَبِّجُ الحديث.
قال أحمد: إسماعيل بن شروس كنيته أبو المقدام.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن نصر الرملي، حَدَّثَنا هشام بن عمار، حَدَّثَنا حاتم بن إسماعيل، حَدَّثَنا أبو الأسباط الحارثي، عن إسماعيل بن شروس الصنعاني، عن عِكرمَة، عنِ ابن عباس، أن الجنازة التي قام لها النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، كانت جِنازَة يهودي، وأن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «آذاني ريحها فقمت».
قال الشيخ: وإسماعيل بن شروس هذا صنعاني قليل الرواية.

.145- إسماعيل بن نشيط العامري:

سمعت مُحَمد بن أحمد بن حماد يقول: قال البُخارِيّ: إسماعيل بن نشيط العامري سمع شَهْر بن حَوْشَب، سمع منه أبو نعيم ويونس بن بُكَير في إسناده نظر.
قال الشيخ: وإسماعيل بن نشيط عزيز الحديث جدا، ولاَ نقع في حديثه ما فيه حكم، ولاَ يروي من الحديث إلا القليل.

.146- إسماعيل بن جساس:

سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: إسماعيل بن جساس في كلب الصيد أربعون درهما، لاَ يُتَابَعُ عَليه.
قال الشيخ: وهذا الذي قاله البُخارِيّ، من ذكر إسماعيل هذا لم أجد لما قال أثرا فأذكره.

.147- إسماعيل بن أبي عباد:

وأبو عباد اسمه أمية بصري.
سمعت زكريا الساجي ضعفه ويقول: روى مثل هذا.
حدثناه الساجي، قَالَ: سَمِعْتُ إسماعيل بن أبي عباد الذارع يقول: حَدَّثَنا حماد بن سلمة، عن قتادة، عَن أَنَس، أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «الرهن بما فيه».
حدثناه مُحَمد بن أحمد، عَن أبي مقاتل، حَدَّثَنا أحمد بن عَبد الله بن زياد الحداد، حَدَّثَنا إسماعيل بن أمية بصري، حَدَّثَنا حماد بن سلمة، عن قتادة، عَن أَنَس، عن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، مثله.
قال الشيخ: وإسماعيل بن أبي عباد هذا لا أعرفه إلا بهذا الحديث، وَهو حديث معضل بهذا الإسناد.

.148- إسماعيل بن المثنى:

سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: إسماعيل بن المثنى، عن يزيد بن أبي خالد، عن عروة عن معاذ بن جبل، رفعه، في المرجئة، سمع منه جهضم بن عَبد الله، لاَ يُتَابَعُ عَليه.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن حمدان، حَدَّثَنا العباس بن مُحَمد الدوري، حَدَّثَنا سعد العوفي، حَدَّثَنا سليمان بن قرم، عن إسماعيل بن المثنى، عن يزيد بن أبي خالد الشامي، عن عروة بن ذؤيب، قَالَ: سَمِعْتُ معاذ بن جبل يقول: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «صنفان في أُمَّتي لا سهم لهما في الإسلام: أهل القدر، وأهل الإرجاء».
قال الشيخ: وإسماعيل بن المثنى هذا أَيضًا لا أعرفه إلا بهذا الحديث.

.149- إسماعيل بن مخراق مديني:

حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال: إسماعيل بن مخراق مديني منكر الحديث.
وسمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ مثله.
قال الشيخ: وإسماعيل بن مخراق هذا لا يوجد له من الرواية إلا اليسير.

.150- إسماعيل بن عَمْرو بن نجيح:

أبو إسحاق البجلي الكوفي، كان بأصبهان، حدث عن مسعر، والثوري، والحسن بن صالح وغيرهم بأحاديث، لاَ يُتَابَعُ عَليها.
حَدَّثَنَا مُحَمد الضحاك، عن عَمْرو بن أبي عاصم، حَدَّثَنا عَبد الله بن مُحَمد بن سلام، حَدَّثَنا أبو إسحاق الكوفي إسماعيل بن عَمْرو. حَدَّثَنا مُحَمد بن طاهر.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا أسيد بن عاصم، حَدَّثَنا إسماعيل بن عَمْرو البجلي الكوفي.
(ح) وحَدَّثَنا مُحَمد بن طاهر بن أبي الدميك، حَدَّثَنا عُبَيد الله العيشي، حَدَّثَنا إسماعيل بن عَمْرو، حَدَّثَنا عَبد الله بن عَبد الرحمن، عَن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي، قَال: لاَ يؤم المتيمم المتوضىء، ولاَ المقيد المطلقين، ولاَ المفلوج الأصحاء.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الضحاك، عن عَمْرو بن أبي عاصم، حَدَّثَنا إبراهيم بن مُحَمد بن الحارث المكتب، حَدَّثَنا إسماعيل بن عَمْرو، حدثنا الحسن بن صالح، عَن أبي هارون العبدي، عَن أبي سَعِيد الخدري، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صلى الله عليه وسلم: «من كان له إمام، فقراءة الإمام له قراءة».
حَدَّثَنَا إبراهيم بن مُحَمد بن يَحْيى بن مندة، حَدَّثني عَبد الله بن مُحَمد بن زكريا، حَدَّثَنا إسماعيل بن عَمْرو بن نجيح، حَدَّثَنا سفيان الثَّوْريّ، عَن أبي إسحاق، عَن أبي بردة، عَن أبي موسى، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الساعة التي يرجى فيها يوم الجمعة عند نزول الإمام».
حَدَّثَنَا عبدان الأهوازي، حَدَّثَنا مُحَمد بن زياد بن البرجمي، حَدَّثَنا إسماعيل بن عَمْرو، عن إسماعيل بن زكريا، عَنِ الأَعْمَش، عن سُفيان، عَن عَبد الله قال: أُمِرْنَا أن نسجد على سبعة أعظم، ولاَ نكف شعرا، ولاَ ثوبا.
قال الشيخ: قال لنا عبدان: سألت الفضل بن سهل الأعرج، وابن إشكاب عن مُحَمد بن زياد البرجمي هذا؟ فقالا: هو من ثقات أصحابنا.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن هارون الهاشمي، حَدَّثَنا القاسم بن نصر المخرمي، حَدَّثَنا إسماعيل بن عَمْرو البجلي، حَدَّثَنا جعفر بن زياد، عن مُحَمد بن سوقة، عن مُحَمد بن المنكدر، عن جابر بن عَبد الله قال: «نهى رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن يكون الإمام مؤذنا».
حَدَّثَنَا ابن أبي داود، حَدَّثَنا أسيد بن عاصم، حَدَّثَنا إسماعيل بن عَمْرو، حَدَّثَنا شريك، عن هلال الوزان، عن عَبد الله بن عكيم، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَر بن الخطاب يقول: بايعت رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على السمع والطاعة، والنصح لكل مسلم.
قال الشيخ: وهذه الأحاديث التي أمليتها مع سائر رواياته التي لم أذكرها، عامتها مما لا يتابع إسماعيل أحد عليها، وَهو ضعيف، وله عن مسعر غير حديث منكر، لاَ يُتَابَعُ عَليه.

.151- إسماعيل بن أبي أويس:

واسم أبي أويس عَبد الله بن عَبد الله بن أبي أويس بن أبي عامر الأصبحي، وَهو ابن أخت مالك بن أنس، ومالك خاله من أهل المدينة، يُكَنَّى أبا عَبد الله.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا أحمد بن أبي يَحْيى، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن مَعِين يقول: ابن أبي أويس وأبوه يسرقان الحديث، وأَبُو أويس عَبد الله بن عَبد الله.
سمعتُ ابن حماد يقول: سَمعتُ النضر بن سلمة المروزي يقول: ابن أبي أويس كذاب، كان يحدث عن مالك بمسائل عَبد الله بن وهب.
وقال النسائي: إسماعيل بن أبي أويس ضعيف.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: وإسماعيل بن عَبد الله بن عَبد الله بن أبي أويس بن أبي عامر الأصبحي ابن أخت مالك بن أنس، وَهو إسماعيل بن أبي أويس أبو عَبد الله.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي المروزي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، قالَ: قُلتُ ليحيى بن مَعِين: وابن أبي أويس هذا الحي، يعني إسماعيل؟ قَال: لاَ بأس به.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا أحمد بن أبي يَحْيى، قَالَ: سَمِعْتُ أحمد بن حنبل يقول: ابن أبي أويس ليس به بأس، وأبوه ضعيف الحديث.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن جعفر الإمام، حَدَّثَنا إسماعيل بن أبي أويس، حَدَّثَنا سليمان بن بلال، عن إبراهيم بردان بن أبي النضر، مولى عُمَر بن عَبد الله، عن أبيه، عن بسر بن سَعِيد، عن أبيه، عن زيد بن ثابت، أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «صلاة المرء في بيته أفضل من صلاته في مسجدي هذا، إلا المكتوبة».
حَدَّثَنَا بهلول بن إسحاق بن بهلول الأنباري، حَدَّثَنا إسماعيل بن أبي أويس، حَدَّثني زيد بن عَبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عَن جَدِّهِ، عن أسلم مولى عُمَر قال: خرجت في سفر فلما رجعت، قَال لي عُمَر: من صحبت؟ قلت: رجلاً من بكر، فقال عُمَر: أما سمعت رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: «أخوك البكري فلا تأمنه».
قال الشيخ: وهذان الحديثان لا أعرفهما إلا بإسماعيل بن أبي أويس.
أَخْبَرنا القاسم بن مهدي، حَدَّثَنا يعقوب بن حميد بن كاسب، حَدَّثَنا إسماعيل بن عَبد الله، عن مالك بن أنس، عَن أبي الزبير، عن جابر، أَن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «إذا وضع بين يدي أحدكم طعاما، فسموا عليه لا يشرككم في أرزاقكم التي قسم الله عَزَّ وَجَلَّ لكم، فإنكم إلا تفعلوا يشارككم في أرزاقكم».
قال الشيخ: وهذا الحديث منكر عن مالك، لا أعرفه إلا من حديث ابن أبي أويس عنه، وابن أبي أويس هذا روى عن خاله مالك أحاديث غير أنه لا يتابعه أحد عليها، وعن سليمان بن بلال وغيرهما من شيوخه، وقد حدث عنه الناس، وأثنى عليه ابن مَعِين وأحمد والبُخارِيّ، يحدث عنه الكثير، وَهو خير من أبيه أبي أويس.
152 - إسماعيل بن سيف بصري.
حدث بأحاديث عن الثقات غير محفوظة، وَيَسْرِقُ الحديث.
سمعت أحمد بن علي بن المثنى يقول: حَدَّثَنا إسماعيل بن سيف البصري وكان ضعيفا.
سألت عبدان الأهوازي عن إسماعيل بن سيف؟ فقال: كانوا يضعفونه، أملى علي، عَن حماد بن زيد عن المعلى عن ثابت، عَن أَنَس قَال: مَا كنت أعرف، فذكر الحديث.
حَدَّثَنَا عمران بن موسى بن مجاشع السختياني، حَدَّثَنا إسماعيل بن سيف البصري، حَدَّثَنا هشام بن سلمان المجاشعي، عن يزيد الرقاشي، عَن أَنَس، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لاَ نكاح إلا بولي، وشاهدي عدل».
قال الشيخ: وهذا الحديث رواه عن هشام بن سلمان روح بن عبادة، وبأخرة رواه عنه أبو الربيع الزهراني، وإسماعيل بن سيف سرقه من أبي الربيع.

.153- إسماعيل بن موسى الفزاري:

الكوفي، ابن بنت السدي.
سمعت عبدان الأهوازي يقول: سَمعتُ أبا بكر بن أبي شيبة، أو هناد بن السري أنكر علينا ذهابنا إلى إسماعيل هذا، وقال: أيش علمتم عند ذاك الفاسق الذي يشتم السلف؟!.
حَدَّثَنَا علي بن العباس المقانعي، والفضل بن عَبد الله بن مخلد، قالا: حَدَّثَنا إسماعيل بن موسى السدي، أَخْبَرنا علي بن مسهر، عن أشعث، عَن أبي الزبير، عن سَعِيد بن جُبَير، عنِ ابن عباس، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «من تسمى باسمي، فلا يكني بكنيتي».
قال الشيخ: وهذا الحديث بهذا الإسناد لا أعلم أحدًا يرويه غير إسماعيل السدي.
وإسماعيل هذا يحدث عن مالك وشريك وشيوخ الكوفة، وقد وصل عن مالك حديثين، وقد تفرد عن شريك بأحاديث، وإِنَّما أنكروا عليه الغلو في التشيع، وأما في الرواية فقد احتمله الناس ورووا عنه.

.- ومن اسمه إسحاق:

.154- إسحاق بن عَبد الله بن أبي فروة:

أبو سليمان المديني مولى لآل عثمان بن عفان.
حَدَّثَنَا علي بن أحمد بن سليمان، حَدَّثَنا أحمد بن سعد بن أبي مريم، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن مَعِين يقول: إسحاق بن أبي فروة ليس بشَيْءٍ لا يُكتَب حديثُهُ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن حماد، حَدَّثني معاوية بن صالح، عن يَحْيى بن مَعِين قال: إسحاق بن عَبد الله بن أبي فروة مديني حديثه ليس بذاك، وفي موضع آخر لا يُكتَب حديثُهُ ليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا عَبد الرحمن بن أبي بكر، وَمُحمد بن أحمد بن حماد، وَعَبد الملك بن مُحَمد، قالوا: حَدَّثَنا عباس، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن مَعِين يقول: عَبد الحكيم بن عَبد الله بن أبي فروة، وَعَبد الأعلى بن أبي فروة، وآخر من بني فروة وقال ابن حماد: وصالح بن عَبد الله بن أبي فروة ثقات، إلا إسحاق، وأَبُو علقمة عَبد الله بن مُحَمد الفروي ابن عمهم، وَهو ثقة.
حَدَّثَنَا الحسن بن سفيان، حَدَّثَنا إبراهيم بن يعقوب هو السعدي، قَالَ: سَمِعْتُ أحمد بن حنبل يقول: لا تحل عندي الرواية عن إسحاق بن أبي فروة.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا أبو طالب مُحَمد بن حميد، قالَ: سَألتُ أحمد بن حنبل عن إسحاق بن أبي فروة؟ قَال: مَا هو بأهل أن يحمل عنه، ولاَ يروى عنه.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا إسماعيل بن إسحاق، حَدَّثَنا علي قال: إسحاق بن عَبد الله بن أبي فروة مدني منكر الحديث.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن موسى بن العراد، حَدَّثَنا يعقوب بن شيبة، قَالَ: سَمِعْتُ علي بن عَبد الله يقول: لم يدخل مالك في كتبه ابن أبي فروة.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن يَحْيى بن آدم، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الله بن عَبد الحكم، حَدَّثَنا مُحَمد بن عاصم بن حفص، وكان من ثقات أصحابنا قال: حججت ومالك حي فلم أر أهل المدينة يشكون أن إسحاق بن عَبد الله بن أبي فروة متهم، قلت له: فيم ذا؟ قال: في الإسلام.
وقال عَمْرو بن علي: إسحاق بن عَبد الله بن أبي فروة متروك الحديث.
وقال النسائي: إسحاق بن عَبد الله بن أبي فروة متروك الحديث.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: إسحاق بن عَبد الله بن أبي فروة أبو سليمان مولى عثمان بن عفان تركوه.
حَدَّثَنَا أبو عَرُوبة الحراني، حَدَّثَنا عَمْرو بن عثمان، حَدَّثَنا بَقِيَّة.
(ح) وحدثنا الحسين بن يوسف، حَدَّثَنا أبو عيسى التِّرمِذِيّ، حَدَّثَنا علي بن حجر، حَدَّثَنا بَقِيَّة، عن عتبة بن أبي حكيم قال: سمع الزُّهْريّ إسحاق بن عَبد الله بن أبي فروة يقول: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: فقال الزُّهْريّ: قاتلك الله يا ابن أبي فروة، زاد عَمْرو: ما أجرأك على الله، كم تجيئنا بأحاديث ليس لها خطم، ولاَ أزمة.
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسن بن عَبد الجبار الصُّوفيّ، حَدَّثَنا الهيثم بن خارجة.
(ح) وحدثنا الحسين بن أحمد بن منصور سجادة، حَدَّثني يَحْيى بن عثمان، قالا: حَدَّثَنا إسماعيل بن عياش، عنِ ابن أبي فروة، عن مُحَمد بن يوسف، عن عَمْرو بن عثمان بن عفان، عن أبيه، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الصحبة تمنع الرزق»، وقال الهيثم: بعض الرزق، وقال: عن يوسف بن عثمان، وفي موضع آخر: يوسف بن مُحَمد.
حدثناه جعفر بن أحمد بن عاصم، حَدَّثَنا يُونُس بن عَبد الأعلى، حَدَّثَنا ابن وهب، قال: وأخبرني مسلمة، عن إسماعيل بن عياش، عن رجل، عن إسحاق بن عَبد الله بن أبي طلحة، عَن أَنَس بن مالك، أَن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، قَال: «إن الصحبة تمنع بعض الرزق».
قال الشيخ: وهذا الرجل الذي لم يسمه في هذا الإسناد هو ابن أبي فروة، وقد خلط ابن أبي فروة في هذا الإسناد، وهذا الحديث لا يعرف إلا به.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن أحمد بن أبي الحواري الدمشقي، حَدَّثَنا عَمْرو بن عثمان، حَدَّثَنا إسماعيل بن عياش، عن إسحاق بن أبي فروة، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عَن أبي هريرة، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «لا يقطع الصلاة كلب، ولاَ حمار، ولاَ امرأة، وادرأ ما مر أمامك ما استطعت، إن أَبَى إلاَّ أن تلاطمه فلاطمه، فإنما تلاطم شيطانًا».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عُبَيد الله بن فضيل، حَدَّثَنا مُحَمد بن مُصَفَّى، حَدَّثَنا عُمَر بن عَبد الواحد، حَدَّثني ابن أبي فروة، عنِ ابن المنكدر، عن عطاء بن يسار، عَن أبي هريرة، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «من بدل دينه فاضربوا عنقه».
حَدَّثَنَا عبدان الأهوازي، حَدَّثَنا مُحَمد بن عُمَر بن سلمة، حَدَّثني ابن وهب، حَدَّثني عَمْرو بن الحارث، عن إسحاق بن عَبد الله بن أبي فروة، عن مجاهد، عن طاووس، عَن أبي هريرة، أن رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: «حق على كل مسلم طهور يومًا كل سبعة أيام، ويغسل رأسه».
قال الشيخ: كذا قال عبدان: وإِنَّما هو عَمْرو بن سواد.
قال الشيخ: كان عبدان يخطئ في هذا الاسم فيقول مرة: مُحَمد بن عُمَر بن سلمة، ومرة: مُحَمد بن عَمْرو بن سلمة، وإِنَّما هو: عَمْرو بن سواد السرحي، مشهور من أصحاب ابن وهب، وكانت هيبة عبدان تمنعنا عن أن نقول له: أخطأت، فإنه كان مهيبا، أو كما قال.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا إسماعيل بن يزيد الأصفهاني، حَدَّثَنا أبو عَبد الرحمن هشام بن عُبَيد الله، قَال: حَدَّثَنا ابن لَهِيعَة المصري، حَدَّثَنا إسحاق بن أبي فروة، عَن أبي صالح، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «من اشترى سرقة وَهو يعلمها، فقد شرك في عارها وإثمها».
حَدَّثَنَا الخضر بن أحمد الحراني، حَدَّثَنا مُحَمد بن يَحْيى الكلبي، حَدَّثَنا الواقدي، حَدَّثَنا أبو بكر بن أبي سبرة، عن إسحاق بن عَبد الله بن أبي فروة، عن موسى بن وردان، عَن أبي هريرة، أن رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صلى الله عليه وسلم قال: «من مات مرابطا، مات شهيدا».
قال الشيخ: وإبراهيم بن أبي يَحْيى يقُول: «مَن مات مريضا».
حَدَّثَنَا إسماعيل بن داود بن وردان المصري، حَدَّثَنا مُحَمد بن رمح، أَخْبَرنا الليث، عن إسحاق بن عَبد الله بن أبي فروة، عنِ ابن شهاب، عن حميد بن عَبد الرحمن، عَن أبي هريرة، عن رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: «القاتل لا يرث».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن بشر القزاز، حَدَّثَنا هشام بن عمار، حَدَّثَنا يَحْيى بن حمزة، حَدَّثني إسحاق بن أبي فروة، أن أبا الزبير حدثه، عن جابر بن عَبد الله، «أنه مر مع النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم فوجد رجلاً ازدرع أرضا فهو أخضر، فقال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ألك الأرض؟ قَال: لاَ، قال: فمن أين هي لك؟ قال: استكريتها من رجل من الأنصار قال: فاردد إلى الأنصاري أرضه، وخذ منه بذرك».
حَدَّثَنَا الحسن بن سفيان، وعلي بن إسماعيل بن أبي النجم الرقي، قالا: حَدَّثَنا حكيم بن سيف، حَدَّثَنا عَبد الله بن عَمْرو، عن إسحاق بن عَبد الله بن أبي فروة عن نافع، عنِ ابن عُمَر، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صلى الله عليه وسلم: «لاَ يعجبنكم إسلام المرء حتى تعلموا ما عقدة عقله».
أَخْبَرنا علي بن العباس الكوفي، حَدَّثَنا عباد بن يعقوب، قَال: أَخْبَرنا إبراهيم بن مُحَمد بن أبي يَحْيى، عن إسحاق بن أبي فروة، عن خارجة بن زيد، عن زيد بن ثابت، «أَن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم فرق شعره وكان له جمة».
حَدَّثَنَا العباس بن مُحَمد بن العباس، حَدَّثَنا عَمْرو بن سَوَّاد، أَخْبَرنا ابن وهب، حَدَّثني ابن عياش، عن إسحاق بن عَبد الله بن أبي فروة، عن إبراهيم بن مُحَمد بن أسلم بن بَجْرَةَ الأنصاري أخبره، عن أبيه، عن أسلم بن بَجْرَةَ، عن رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أنه جعله على أُسَارَى قريظة، فكان ينظر إلى فرج الغلام، فإن كان قد أنبت الشعر ضربَ عنقه، وأَخَّر من لم ينبت، فجعله في مغانم المسلمين».
قال الشيخ: وإسحاق بن أبي فروة هذا ما ذكرت هَاهُنا من أخباره بالأسانيد التي ذكرت فلا يتابعه أحد على أسانيده، ولاَ على متونه وسائر أحاديثه مما لم أذكره تشبه هذه الأخبار التي ذكرتها، وَهو بين في الضعفاء، على أن الليث بن سعد قد روى عنه نسخة طويلة.

.155- إسحاق بن نجيح، أبو صالح الملطي:

وقيل: إن كنيته أبو يزيد.
حَدَّثَنَا علي بن أحمد بن سليمان، حَدَّثَنا أحمد بن سعد بن أبي مريم، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن مَعِين يقُول: مَن المعروفين بالكذب، ووضع الحديث إسحاق بن نجيح الملطي.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عباس، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن مَعِين يقول: وذكر إسحاق بن نجيح الملطي فضعفه.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عباس، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن مَعِين يقول: لا رحمة الله.
حَدَّثَنَا أحمد بن خالد بن عَبد الملك بن مسرح، حَدَّثَنا عمي أبو وهب بن مسرح، حَدَّثَنا أبو يزيد إسحاق بن نجيح القرشي، عن أَبَان، عَن أَنَس بحديث.
سمعت سَعِيد بن هاشم بن مرثد يقول: حَدَّثَنا القاسم بن عَبد الوهاب بصور، ابن أخت الحسن الأشيب، حَدَّثَنا أبو صالح إسحاق بن نجيح الملطي.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: إسحاق بن نجيح منكر الحديث، وَهو أزدي.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال: علي بن نصر إسحاق بن نجيح الملطي منكر الحديث.
قال الشيخ: هو ابن علي الجهضمي مفضل على أبيه.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال السعدي: إسحاق بن نجيح الملطي غير ثقة، ولاَ من أوعية الأمانة.
وقال النسائي: إسحاق بن نجيح الملطي متروك الحديث.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن حماد، حَدَّثني عَبد الله بن أحمد، قَالَ: سَمِعْتُ أبي يقول: إسحاق بن نجيح الملطي أكذب الناس، يحدث عن البُتِّي، عنِ ابن سِيرِين، برأي أبي حنيفة.
حَدَّثَنَا عَبد الكريم بن إبراهيم بن حيان بمصر، حَدَّثني عَبد الصمد بن الفضل الربعي، حَدَّثَنا إسحاق بن نجيح، عنِ ابن جُرَيج، عَن عطاء، عنِ ابن عباس، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «ما زنى عَبد قط فأدمن على الزنا، إلا ابتلي في أهل بيته».
وبإسناده؛ أَنَّ رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نهى عن اللهو كله، حتى لعب الصبيان بالكعاب.
وبإسناده؛ قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لاَ يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر، أن تفرج على السرج».
حَدَّثَنَا الحسن بن سفيان، حَدَّثَنا علي بن حجر، حَدَّثَنا إسحاق بن نجيح الملطي، عنِ ابن جُرَيج، عَن عطاء، عنِ ابن عباس، أَن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «من منع الماعون فقد لزمه طرف من البخل».
وبإسناده؛ قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «من حفظ على أُمَّتي أربعين حديثًا من السنة، كنت له شفيعا يوم القيامة».
حَدَّثَنَا سَعِيد بن هاشم بن مرثد الطبراني، حَدَّثَنا قاسم بن عَبد الوهاب ابن أخت الحسن الأشيب، حَدَّثَنا إسحاق بن نجيح الملطي، عنِ ابن جُرَيج، عَن عطاء، عنِ ابن عباس، أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «عفوا تعف نساؤكم».
قال الشيخ: وإسحاق بن نجيح قد يقبل بهذا الإسناد ابن جُرَيج، عَن عطاء، عنِ ابن عباس، فيأتي بكل حديث منكر عنه وعن غيره.
حَدَّثَنَا أحمد بن خالد بن عَبد الملك بن مسرح الحراني، حَدَّثَنا عمي الوليد بن عَبد الملك بن مسرح، حَدَّثَنا إسحاق بن نجيح، عن هشام، عن الحسن، عن عمران بن حصين، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «ما يزال العبد يمشي مطلقا، ما خمص بطنه من أموال المسلمين، وسلم ظهره من بطنهم، وسلم لسانه من أعراضهم، واستقامت طريقته، ولزم جماعة المسلمين».
حَدَّثَنَا الحسن بن عثمان التستري، حَدَّثَنا حماد بن بحر التستري، حَدَّثَنا إسحاق بن نجيح، عن هشام، عن مُحَمد بن سِيرِين، عنِ ابن عُمَر، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «ثلاثة لو يعلم الناس ما فيهن من الفضل ما نالهن إلا بقرعة: الصف المقدم، والأذان، وخدمة القوم في السفر».
قال الشيخ: وهذان الحديثان منكران عن هشام، وهِشام هو ابن حسان، وَهو ثقة.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الحسن بن قتيبة، حَدَّثَنا يَحْيى بن سَعِيد الحراني، حَدَّثَنا إسحاق بن نجيح، عن عباد بن راشد المنقري، عن الحسن، عن عمران بن حصين، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لعن الله الناظر إلى عورة المؤمن، والمنظور إليه».
حَدَّثَنَا أحمد بن خالد بن عَبد الملك بن مسرح، حَدَّثَنا أبي، حَدَّثَنا إسحاق بن نجيح، عن عباد بن راشد، عن الحسن، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لاَ تقولوا مسيجد، ولاَ مصيحف»، ونهى عن تصغير الأسماء، وأن يسمى الصبي علوان، أو حمدون، أو يغموش، وقال: هذه الأسماء من أسماء الشياطين، وكل اسم فيه أوه أو وي. وهذان الحديثان عن عباد بن راشد عن الحسن موضوعان.
حَدَّثَنَا أحمد بن حفص السعدي، حَدَّثَنا سويد، ونوح بن حبيب، قالا: حَدَّثَنا إسحاق بن نجيح الملطي، عن الأَوْزاعِيّ، عن عطاء، عنِ ابن عُمَر، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم. قَال: وحدثنا سويد، ونوح بن حبيب، قالا: حَدَّثَنا إسحاق بن نجيح، عن عَبد العزيز بن أبي رَوَّاد، عن نافع، عنِ ابن عُمَر، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَن قَال في ديننا برأيه فاقتلوه».
قال الشيخ: وهذه الرواية التي بلغت يَحْيى بن مَعِين، أن سويدا حدث به عنِ ابن أبي الرجال، فقال يَحْيى: لو كان عندي سيف ودرقة لغزوته، وإِنَّما قال يَحْيى هذا لأن ابن أبي الرجال لا يحتمل مثل هذه الرواية، وإسحاق بن نجيح يحتمل.
قال الشيخ: وهذه الأحاديث التي ذكرتها مع سائر الروايات عند إسحاق بن نجيح عَمَّن روى عنه، فكلها موضوعات، وضعها هو، وعامة ما أتى عنِ ابن جُرَيج، فكل منكر هو وضعه عليه، وروى ابن جُرَيج، عَن عطاء، عَن أبي سَعِيد الخدري وصية أوصى بها النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم لعلي بن أبي طالب كلها في الجماع، وكيف يجامع إذا جامع، وذلك من وضعه، وكأن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم لم يوص لعلي إلا في الجماع وحده.
وإسحاق بن نجيح بين الأمر في الضعفاء، وَهو ممن يضع الحديث.

.156- إسحاق بن يَحْيى بن طلحة بن عُبَيد الله مدني:

يُكَنَّى أبا مُحَمد.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا أحمد بن أبي يَحْيى، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن مَعِين يقول: إسحاق بن يَحْيى بن طلحة ليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي المدائني، حَدَّثَنا الليث بن عبدة، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن مَعِين يقول: إسحاق بن يَحْيى بن طلحة ليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي المروزي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، قالَ: قُلتُ ليحيى بن مَعِين: فإسحاق بن يَحْيى، ما حاله الذي يروي عنه ابن المبارك حديث أبي بكر؟ قال: ليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا عَبد الرحمن بن أبي بكر، وَمُحمد بن أحمد بن حماد، وَعَبد الملك بن مُحَمد، قالوا: حَدَّثَنا عباس سمعت يَحْيى يقول: إسحاق بن يَحْيى بن طلحة ضعيف.
حَدَّثَنَا ابن أبي بكر، حَدَّثَنا عباس، سمعت يَحْيى يقول: إسحاق بن يَحْيى ليس بشَيْءٍ، لا يُكتَب حديثُهُ.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا معاوية، عَن يَحْيى قال: إسحاق بن يَحْيى بن طلحة ضعيف.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عَبد الله بن أحمد بن حنبل، قَالَ: سَمِعْتُ أبي يقول: إسحاق بن يَحْيى بن طلحة شيخ متروك الحديث.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني صالح بن أحمد، حَدَّثَنا علي بن المديني، قالَ: سَألتُ يَحْيى بن سَعِيد، عَن إسحاق بن يَحْيى بن طلحة؟ قال: ذاك شبه لا شيء.
وقال عَمْرو بن علي: إسحاق بن يَحْيى بن طلحة بن عُبَيد الله متروك الحديث منكر الحديث.
قال: وسمعتُ وكيعا وأبا داود يحدثان عنه.
وقال النسائي: إسحاق بن يَحْيى بن طلحة بن عُبَيد الله مدني متروك الحديث.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: إسحاق بن يَحْيى بن طلحة بن عُبَيد الله أبو مُحَمد سمع من ابن المبارك ووكيع، يتكلمون في حفظه.
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسين بن إسحاق الصُّوفيّ، حَدَّثَنا أحمد بن المقدام، حَدَّثَنا أمية بن خالد، حَدَّثَنا إسحاق بن يَحْيى بن طلحة بن عُبَيد الله، حَدَّثني ابن كعب بن مالك، عن أبيه، قَالَ: سَمِعْتُ رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقُول: «مَن طلب العلم ليجاري به العلماء، أو يماري به السفهاء ويصرف وجوه الناس به إليه أدخله الله النار».
قال الشيخ: وهذا الحديث بهذا الإسناد لا يأتي به غير إسحاق بن يَحْيى ورواه عنه أمية بن خالد، وخالد بن نزار.
حَدَّثَنَا عَبد الملك بن مُحَمد، حَدَّثَنا أبو الأحوص العكبري، حَدَّثَنا سليمان بن عَبد الرحمن، حَدَّثَنا عثمان بن فائد الجزري، حَدَّثَنا إسحاق بن يَحْيى، عَن عَمِّه موسى بن طلحة، عن سعد بن أبي وقاص قال: ذكر الإسراء عند رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فتكلم علي، فقال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إنها ليست لك، ولاَ لأحد من ولدك».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن يَحْيى بن سليمان المروزي، حَدَّثَنا عاصم بن علي، حَدَّثَنا إسحاق بن يَحْيى بن طلحة بن عُبَيد الله، عن مجاهد، عن عَبد الله بن عَمْرو، عن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم حديث «من كذب علي».
قال الشيخ: وهذان الحديثان غير محفوظين بإسناديهما، يرويهما إسحاق بن يَحْيى، وسائر روايات إسحاق قريب من ذلك، ولإسحاق أحاديث غير ما ذكرت، ولم أجد في أحاديثه أنكر مما ذكرته، وحديث من كذب مشهور، وَهو خير من إسحاق بن أبي فروة وإسحاق بن نجيح بكثير.

.157- إسحاق بن إدريس الأسواري بصري:

يُكَنَّى أبا يعقوب.
سمعت الحسن بن عثمان التستري يقول: سَمعتُ مُحَمد بن المثنى يقول: إسحاق بن إدريس واهي الحديث.
حَدَّثَنَا عَبد الرحمن بن أبي بكر، عن عباس، عن يَحْيى قال: إسحاق بن إدريس بصري ليس بشَيْءٍ، يضع الأحاديث.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا العباس، سمعت يَحْيى بن مَعِين يقول: إسحاق بن إدريس البصري كذاب.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال: إسحاق بن إدريس الأسواري البصري سكتوا عنه.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: إسحاق بن إدريس أبو يعقوب الأسواري تركه الناس.
وقال النسائي: إسحاق بن إدريس بصري متروك الحديث.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن يُونُس السمناني، حَدَّثَنا مُحَمد بن إبراهيم الأسباطي، حَدَّثَنا إسحاق بن إدريس، حَدَّثَنا همام، عن قتادة، عنِ الزُّهْريّ، عن عروة، عن عائشة، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «تقطع يد السارق في ربع دينار فصاعدا».
قال الشيخ: وهذا الحديث لا يرويه عن همام غير إسحاق بن إدريس، وَعَبد الصمد بن عَبد الوارث، وأَبُو عُمَر الحوضي، وغيرهم أوقفوه على عائشة.
حَدَّثَنَا عَبد الوهاب بن أبي عصمة، وموسى بن هارون الثَّوْريّ، قالا: حَدَّثَنا مُحَمد بن المثنى، حَدَّثَنا إسحاق بن إدريس الأسواري، حَدَّثَنا أبو معاوية الضرير، حَدَّثَنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عَبد الله بن الزبير، عن الزبير قال: «بعثني رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في حاجة في يوم بارد، فجئت ومعه بعض نسائه في لحاف، فأدخلني في لحافه».
حدثناه مُحَمد بن مُحَمد بن النفاح، حَدَّثَنا عباس بن يزيد، حَدَّثَنا إسحاق بإسناده، نحوه، ولم يذكر عَبد الله بن الزبير، وقال: فجعلت أسخنها.
قال عباس: هذا حديث شنيع، أول من حدث به فلان الخياط، فوثب عليه يَحْيى بن مَعِين.
قال الشيخ: وهذا الحديث أَيضًا يرويه إسحاق بن إدريس، عَن أبي معاوية وله أحاديث غير ما ذكرته، ورواياته إلى الضعف أقرب.

.158- إسحاق بن إبراهيم بن نسطاس:

أبو يعقوب، مولى كثير بن الصلت.
سمعت مُحَمد بن أحمد الأنصاري يقول: قال البُخارِيّ: إسحاق بن إبراهيم بن نسطاس أبو يعقوب مولى كثير بن الصلت، روى عنه مرحوم، وابن أبي أويس، فيه نظر.
وقال النسائي: إسحاق بن إبراهيم بن نسطاس، يروي عن سَعْد بن إسحاق، ضعيفٌ.
قال الشيخ: وإسحاق بن إبراهيم هذا ليس له كبير رواية.

.159- إسحاق بن إبراهيم بن عمران بن عُمَير المسعودي:

سمعت مُحَمد بن أحمد بن حماد يقول: قال البُخارِيّ: إسحاق بن إبراهيم بن عمران بن عُمَير المسعودي لا يتابع في رفع حديثه، عَنِ القاسم بن عَبد الرحمن، قَال: قَال ابن مسعود: يا عُمَير، أَعْتِقُكَ؟ سمعت النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقول: «مَن أعتق مملوكا، فليس للمملوك من ماله شيء».
قال الشيخ: وإسحاق بن إبراهيم هذا يعرف بهذا الحديث الذي ذكره البُخارِيّ، وليس لإسحاق هذا فيما أعرف إلا حديثان، أو ثلاثة.

.160- إسحاق بن الحارث الكوفي:

سمعت مُحَمد بن أحمد الأنصاري يقول: قال البُخارِيّ: إسحاق بن الحارث الكوفي روى عنه ابنه عَبد الرحمن، وَعَبد الرحمن ضعفه أحمد.
قال الشيخ: وهذا الذي قاله البُخارِيّ من ذكر عَبد الرحمن هو عَبد الرحمن بن إسحاق الكوفي، يُكَنَّى أبا شيبة، يحدث عن النعمان بن سعد عن علي، عَن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم بأحاديث لاَ يُتَابَعُ عَليها، وعَبد الرحمن أشهر من أبيه إسحاق وأكثر رواية.

.161- إسحاق أبو الغصن:

كتب إلي مُحَمد بن الحسن بن علي بن بحر، حَدَّثَنا عَمْرو بن علي، حَدَّثَنا يَحْيى بحديث إسحاق أبي الغصن، ثم تركه بَعْدُ، سمعته يقول: حَدَّثَنا إسحاق أبو الغصن قال: بعت من رجل بغلا فخرج على رجله جرد، فجاء فخاصمني فارتفعنا إلى شريح، فقال للمشتري: بينتك أنه باعك، وهذا به. فقال: فاستحلفه فحلفني، فحلفت له أني بعته، وما هو به، فأجاز عليه البيع.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: إسحاق أبو الغصن؛ خاصمت إلى شريح، يعني روى عنه يَحْيى ثم تركه.
قال الشيخ: وإسحاق أبو الغصن هذا لا أعرف اسم أبيه، ولاَ أعرف له غير ما ذكرت.

.162- إسحاق بن ثعلبة الحميري:

أظنه حِمصِيًّا.
روى عنه بقية وعثمان الطرائفي، وروى إسحاق عن مكحول عن سمرة بأحاديث مسندة لا يرويها غيره.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الحسين بن أبي شيخ، حَدَّثَنا يَحْيى بن عثمان، حَدَّثَنا بَقِيَّة، حَدَّثَنا إسحاق بن ثعلبة، عن مكحول، عن سمرة، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «من كتم على غال، فهو مثله».
وبإسناده؛ أمرنا رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن نتخذ المساجد في ديارنا، وأمرنا أن ننظفها.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الحسن بن قتيبة، حَدَّثَنا يَحْيى بن عثمان، حَدَّثَنا بَقِيَّة، حَدَّثَنا إسحاق بن ثعلبة، عن مكحول، عن سمرة قال: «نهانا رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن نتلاعن بلعنة الله وغضبه، ونهانا أن نتلاعن بالنار».
وبإسناده: «نهانا رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن نسب، وقال: إذا كان أحدكم سابا صاحبه لا محالة، فلا يفتري عليه، ولاَ يسب والده، ولاَ يسب قومه، ولكن إن كان يعلم فليقل: إنك بخيل، إنك جبان».
حَدَّثَنَا عمران بن موسى، قَال: حَدَّثَنا داود بن رشيد، حَدَّثَنا بَقِيَّة، عن إسحاق بن ثعلبة، عن مكحول، عن سمرة، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لاَ يعترض أحدكم أسير صاحبه، فيأخذه فيقتله».
قال الشيخ: وبهذا الإسناد غير ما ذكرت، روى إسحاق عن مكحول عن سمرة أحاديث مع ما ذكرتها، كلها غير محفوظة.

.163- إسحاق بن الربيع أبو حمزة العطار بصري:

قال عَمْرو بن علي: كان شديد القول في القدر وحدث عن الحسن بحديث منكر عن عُتَيّ، عَن أُبَيٍّ؛ كان آدم عليه السلام رجلاً طوالا كأنه نخلة سحوق، وروى أحاديث عن الحسن في التفسير حسانا، روى عنه الحوضي، وإسحاق ضعيف، والحوضي صدوق.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن عَبد العزيز، حَدَّثَنا شيبان، حَدَّثَنا أبو حمزة العطار، عن الحسن، عن الأسود بن سريع، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «كل مولود يولد على الفطرة، فأبواه يهودانه وينصرانه».
حَدَّثَنَا عَبد الله، حَدَّثَنا شيبان، حَدَّثَنا أبو الأشهب، عن الحسن، عن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، نحوه. وهذا الحديث أوصله أبو حمزة العطار، وأرسله غيره.
حَدَّثَنا عَبد الله بن مُحَمد، حَدَّثَنا شيبان، حَدَّثَنا أبو حمزة العطار، حَدَّثَنا الحسن بن أبي الحسن، عن عمران بن حصين، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مسألة الغني ظلم»، أو قال: «مطل الغني ظلم».
قال الشيخ: هكذا حَدَّثَنا عَبد الله بن مُحَمد، فشك في متنه، فقال: «مسألة الغني ظلم»، أو قال: «مطل الغني ظلم».
ورَواه غيره عن شيبان فقال: مسألة الغني ظلم، ولم يشك.
قال الشيخ: وأَبُو حمزة العطار هذا مع ضعفه، يكتب حديثه، وله غير ما ذكرت.

.164- إسحاق بن بشر أبو حذيفة البُخارِيّ:

روى عنِ ابن جُرَيج والثوري وغيرهما ما لا يرويه غيره.
حَدَّثَنَا الخضر بن أحمد بن أمية الحراني، حَدَّثَنا مُحَمد بن الفرج بن السكن، حَدَّثَنا إسحاق بن بشر الخراساني، حَدَّثَنا ابن جُرَيج، عَن عطاء، عنِ ابن عباس، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «سيد بنى دارا، واتخذ مأدبة، وبعث داعيا، فالسيد الجبار، والمأدبة القرآن، والدار الجنة، والداعي أنا، فأنا اسمي في القرآن مُحَمد، وفي الإنجيل أحمد، وفي التوراة أحيد، وإِنَّما سُميت أحيد لأني أحيد عن أُمَّتي نار جهنم، وأَحِبُّوا العرب بكل قلوبكم».
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن يعقوب البُخارِيّ، حَدَّثَنا موسى بن أفلح بن خالد أبو عمران البُخارِيّ، حَدَّثَنا أبو حذيفة إسحاق بن بشر البُخارِيّ، حَدَّثَنا سفيان الثَّوْريّ، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، عن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم أنه قال: «من صلى الفجر يوم الجمعة، ثم وحد الله في مجلسه حتى تطلع الشمس، غفر الله عَزَّ وَجَلَّ ما سلفه، وأعطاه الله أجر حجة وعمرة، وكان ذلك أسرع ثوابا، وأكثر مغنما».
وبإسناده؛ عن عائشة سمعت رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: «لا يقطع الصلاة شيء، ولكن امنع ما استطعت في نفسه».
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن يعقوب، حَدَّثَنا موسى بن أفلح، حَدَّثَنا إسحاق بن بشر، حَدَّثَنا المأمون أمير المؤمنين، عن أبيه هارون الرشيد، عن أبيه المهدي، عن أبيه أبي جعفر، عن علي بن عَبد الله بن عباس، عن أبيه، أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «مولى القوم من أنفسهم، ومولى مولاهم منهم».
قال الشيخ: وهذه الأحاديث مع غيرهما مما يرويه إسحاق بن بشر هذا غير محفوظة كلها، وأحاديثه منكرة إما إسنادًا أو متنا لا يتابعه أحد عليها.

.165- إسحاق بن أبي يَحْيى الكعبي:

حدث عن جماعة من الثقات مناكير.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن حمدان، حَدَّثَنا مالك بن عَبد الله بن سيف، حَدَّثَنا علي بن معبد، حَدَّثَنا إسحاق بن أبي يَحْيى الكعبي، عن الثَّوْريّ، عن منصور، عن ربعي، عن حذيفة، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «يميز الله أولياءه وأصفياءه حتى يطهر الأرض من المنافقين، فذكر حديثًا فيه طول».
حَدَّثَنَا إبراهيم بن إسماعيل الغافقي، حَدَّثَنا علي بن معبد بن نوح، حَدَّثَنا علي بن معبد بن شداد الكعبي آخر، وهما جميعًا من أهل مصر، قال: حَدَّثَنا إسحاق بن أبي يَحْيى، عن عَبد العزيز بن أبي رواد، عنِ ابن جُرَيج، عَن عطاء، عنِ ابن عباس، أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «مَن قَال لامرأته: أنت طالق إن شاء الله، أو غلامه حر إن شاء الله، أو عليه المشي إلى بيت الله إن شاء الله، فلا شيء عليه».
قال الشيخ: وهذان الحديثان بإسناديهما منكران، ليس يرويها إلا إسحاق هذا، ولم أر لإسحاق بن أبي يَحْيى من الحديث إلا مقدار عشرة، أو أقل ومقدار ما رأيته مناكير.

.166- إسحاق بن إبراهيم أبو النضر الدمشقي:

مولى عُمَر بن عَبد العزيز.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن هارون بن حميد، حَدَّثَنا الحسن بن علي الحلواني، حَدَّثَنا إسحاق بن إبراهيم أبو النضر الدمشقي، حَدَّثَنا عَبد العزيز بن أبي حازم عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، أَن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «إنما الأعمال بالخواتيم».
قال الشيخ: وهذا الحديث من حديث هشام بن عروة غير محفوظ، وأَبُو النضر الدمشقي هذا يحدث عن يزيد بن ربيعة، وَهو دمشقي أَيضًا، عَن أبي الأشعث الصنعاني، وَهو من صنعاء دمشق، عن ثوبان، عن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم مقدار عشرين حديثا، كلها غير محفوظة، حدثناه علي بن الحسن بن عَبد الجبار البلدي، عن إسحاق بن سيار، عنه، ولأبي النضر أحاديث صالحة، ولم أر له أنكر مما ذكرته.

.167- إسحاق بن الصباح:

كتب إلي مُحَمد بن الحسن بن علي بن بحر، حَدَّثَنا عَمْرو بن علي، قَالَ: سَمِعْتُ رجلاً من أصحابنا يقول ليحيى: تحفظ عن عَبد الملك بن عُمَير، عَن موسى بن طلحة؛ أن عَبد الله اشترى أرضا من أرض السواد، وأشهدني عليها؟ فقال يَحْيى: عمن؟ فقال: عن إسحاق بن الصباح، فقال: اسكت ويلك.
قال عَمْرو: وسمعت عَبد الله بن داود، قَالَ: سَمِعْتُ إسحاق بن الصباح رجلاً من ولد الأشعث بن قيس يحدث عن عَبد الملك بن عُمَير، قال: اشترى موسى بن طلحة أرضا من أرض السواد، وأشهدني عليها، فأرسل إلى القاسم بن عَبد الرحمن يشهده فأبى، فقال موسى: أنا أشهد على أبيك، يعني عَبد الله بن مسعود أنه اشترى أرضا من أرض السواد، وأشهدني عليها.
حدثناه زكريا الساجي، حَدَّثَنا إبراهيم بن مُحَمد التيمي، قَال: حَدَّثَنا عَبد الله بن داود، عن إسحاق بن الصباح الأشعثي، عن عَبد الملك بن عُمَير قال: اشترى موسى بن طلحة أرضا من أرض الخراج، وأشهدني عليها.
قال الشيخ: وإسحاق بن الصباح هذا لا أعرفه إلا في هذه القصة، وما أظن أن له حديثًا مسندا.

.168- إسحاق بن يَحْيى، ابن أخي عبادة بن الصامت:

يروي عن عبادة بن الصامت أحاديث عدادا.
يروي عنه موسى بن عقبة لا يرويه غيره.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن موسى بن الصقر، حَدَّثَنا الصلت بن مسعود، حَدَّثَنا فضيل بن سليمان، عن موسى بن عقبة، عن إسحاق بن يَحْيى «بن الوليد بن عبادة بن الصامت، عن عبادة بن الصامت، أنه كان من قضاء رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ أن المعدن جبار، والبئر جبار، والعجماء جرحها جبار». وذكر حديثًا طويلا في قضايا رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
قال الشيخ: ولإسحاق بن يَحْيى هذا عن عبادة بن الصامت عن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم أحاديث يروي عنه موسى بن عقبة، ويروي عن موسى فضيل بن سليمان وغيره، وعامتها في قضايا رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
حَدَّثَنَا أبو أيوب العطار سليمان بن الحسن بالبصرة، عَن أبي كامل الجحدري عن فضيل، وعامتها غير محفوظة.

.169- إسحاق بن إبراهيم أبو يعقوب الثقفي الكوفي:

روى عن الثقات بما لاَ يُتَابَعُ عَليه.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي بن المثنى، قَال: حَدَّثَنا عمار أبو ياسر، حَدَّثَنا إسحاق بن إبراهيم الكوفي، حَدَّثَنا أبو إسحاق الهمداني، عَن أبي وائل، عن حذيفة، «أَن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم بعث إلى عثمان يستعينه في غزاة غزاها، قال: فبعث إليه عثمان بعشرة آلاف دينار، فوضعها بين يديه قال: فجعل النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقلبها بيديه ويدعو له ويقول: غفر الله لك يا عثمان، ما أسررت وما أعلنت، وما أخفيت وما هو كائن إلى يوم القيامة، ما يبالي عثمان ما عمل بعد هذا».
قال الشيخ: وهذا الحديث بهذا الإسناد غير محفوظ، وروى عن إسحاق بن إبراهيم هذا عُبَيد الله بن موسى، وأَبُو نعيم الفضل بن دكين وسعيد بن سليمان الواسطي وأحاديثه غير محفوظة.

.170- إسحاق بن الربيع العصفري كوفي:

حَدَّثَنَا علي بن الحسن بن سعد الهمذاني، حَدَّثَنا أحمد بن بديل، حَدَّثَنا إسحاق بن الربيع العصفري، حَدَّثني العلاء بن المُسَيَّب، عن أبيه، عن عَبد الله بن مسعود، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كل معروف صدقة».
حَدَّثَنَا علي بن القاسم بن الفضل، حَدَّثَنا أحمد بن بديل، حَدَّثَنا إسحاق بن الربيع، حَدَّثَنا العلاء بن المُسَيَّب، عن أبيه، عن عَبد الله، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «ليس منا من لطم الخدود، وشق الجيوب، ودعا بدعوى أهل الجاهلية».
قال الشيخ: وهذان الحديثان، عَن العَلاَء بن المُسَيَّب لا أعلم يرويهما، عَن العَلاَء غير إسحاق بن الربيع.

.171- إسحاق بن إبراهيم الحنيني:

حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال: إسحاق بن إبراهيم الحنيني سكن ناحية طرسوس.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: إسحاق بن إبراهيم الحنيني عن مالك، وهِشام بن سعد، في حديثه نظر.
حَدَّثَنَا عَبد الجبار بن أحمد السمرقندي، حَدَّثَنا علي بن زيد الفرائضي، حَدَّثَنا الحنيني، حَدَّثَنا مالك، عن يَحْيى بن مُحَمد بن طحلاء، عن أبيه، عن عُمَر، أَن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «أحب البيوت إلى الله بيت فيه يتيم مكرم».
حَدَّثَنَا صالح بن أحمد بن يُونُس، حَدَّثني مُحَمد بن إبراهيم بن مُحَمد بن الحسن بن قحطبة، حَدَّثَنا إسحاق بن إبراهيم الحنيني، حَدَّثَنا مالك بن أنس، عنِ الزُّهْريّ، عَن أَنَس، «رأيت النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم وَهو متوجها إلى خيبر على حمار يومئ إيماء».
قال الشيخ: وهذان الحديثان لا يرويهما عن مالك غير الحنيني هذا.
حَدَّثَنَا يوسف بن إبراهيم البلخي ابن أخي عصام بن يوسف، حَدَّثَنا أبو جعفر السمناني، يعني مُحَمد بن أبي الحسين، حَدَّثَنا إسحاق بن إبراهيم الحنيني قال: ذكره هشام بن سعد عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عَن أبي هريرة، «جاء جبريل إلى النبي صلى الله عليهما يوم الأضحى فقال له النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: يا جبريل، كيف رأيت عيدنا هذا؟ قال: يا مُحَمد، لقد باهى الله تبارك وتعالى به أهل السماء، واعلم يا مُحَمد، أن جذعا من الضأن خير من المسنة من الإبل، وأن الجذع من الضأن خير من المسنة من البقر، وأن الجذع من الضأن خير من السيد من المعز، ولو علم الله عَزَّ وَجَلَّ ذبحا أفضل منه، لفدى به إبراهيم صَلى الله عَليهِ وسَلَّم».
قال الشيخ: وهذا الحديث لا يرويه عن هشام بن سعد، إلا الحنيني والحنيني مع ضعفه يكتب حديثه.

.172- إسحاق بن بشر أبو يعقوب الكاهلي كوفي:

سمعت أحمد بن مُحَمد بن سَعِيد يقول: سَمعتُ الحضرمي يقول: ما سمعت أبا بكر بن أبي شيبة كذَّب أحدًا إلا إسحاق بن بشر الكاهلي، فإنه جاز به فقال لي: أبو يعقوب هذا كذاب.
سمعت إبراهيم بن مُحَمد بن عيسى الجهني يقول: سَمعتُ موسى بن هارون الحمال، يقول: مات إسحاق بن بشر الكاهلي بالكوفة سنة ثمان وعشرين ومِئَتَيْن كذاب، وكان يخضب.
حَدَّثَنَا أحمد بن حفص السعدي، حَدَّثَنا إسحاق بن بشر الكوفي، حَدَّثَنا حفص عن لَيث، عَن مجاهد، قَال: قَال ابن عباس: سمعت رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: وذكر عنده أبو بكر فقال: «ومَنْ أفضل من أبي بكر كذبني الخلق، وصدقني أبو بكر وآمن بي وجهزني بماله وجاهد معي في ساعة العسرة، إلا إنه يأتي يوم القيامة معي على ناقة من نوق الجنة».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الحسن بن موسى الكوفي، حَدَّثَنا مُحَمد بن عُمَر بن يُونُس، حَدَّثَنا إسحاق بن بشر الكاهلي، حَدَّثني أبو معشر المديني، عن مُحَمد بن المنكدر، عن جابر، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «من مات في طريق مكة لم يعرضه الله عَزَّ وَجَلَّ يوم القيامة ولم يحاسبه».
حَدَّثَنَا علي بن مُحَمد بن حاتم، حَدَّثَنا إسحاق بن إبراهيم السختياني، حَدَّثَنا إسحاق بن بشر، حَدَّثَنا أبو معشر، عن مُحَمد بن المنكدر، عن جابر قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «يدخل بالحجة الواحدة ثلاثة نفر الجنة: الميت، والحاج عنه، والمنفذ له بذلك».
حَدَّثَنَا علي بن مُحَمد بن حاتم، حَدَّثني مُحَمد بن علي الأزدي، حَدَّثَنا إسحاق بن بشر أبو معشر المديني، عن مُحَمد بن المنكدر، عن جابر، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الحجر يمين الله في الأرض يصافح به عباده».
قال الشيخ: وإسحاق بن بشر الكاهلي، قد روى غير هذه الأحاديث، وَهو في عداد من يضع الحديث.

.173- إسحاق بن إبراهيم الطبري:

كان بصنعاء، وَهو جد عَبد الله بن جعفر أبو العباس الخضري الآملي منكر الحديث.
حَدَّثَنَا أبو سَعِيد الجندي المفضل بن مُحَمد بن إبراهيم، حَدَّثَنا إسحاق بن إبراهيم الطبري بصنعاء، حَدَّثَنا عَبد الله بن الوليد العدني، عن مالك بن أنس، عن نافع، عنِ ابن عُمَر قال: «جاء رجل إلى رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فشكا إليه دَيْنا وفقرا وحاجة، فقال: أين أنت من صلاة الملائكة، وتسبيح الخلائق، وبها ينزل الرزق من السماء، من طلوع الفجر إلى صلاة الصبح، سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم، وأستغفر الله».
قال الشيخ: وهذا حديث بهذا الإسناد باطل عن مالك.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن مُحَمد الجهني، حَدَّثَنا علي بن بشر بن هلال بصنعاء، حَدَّثَنا إسحاق بن إبراهيم الطبري، حَدَّثَنا مروان الفزاري، عن حميد الطويل، عَن أَنَس، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يدعى الناس يوم القيامة بأمهاتهم من الله عَزَّ وَجَلَّ عليهم».
قال الشيخ: وهذا الحديث أَيضًا منكر المتن بهذا الإسناد.

.174- إسحاق بن إبراهيم البصري أبو يعقوب الإسرائيلي:

كان بجرجان يحدث عن حميد الطويل.
حَدَّثَنَا عَبد الرحمن بن سليمان بن عدي الجرجاني بمكة، وَمُحمد بن جعفر بن طرخان، وأحمد بن مُحَمد بن حرب، قالوا: حَدَّثَنا إسحاق بن إبراهيم البصري بجرجان أبو يعقوب الإسرائيلي، وكنت أمر بمسجده فأسمعه يقول: حَدَّثَنا حميد الطويل، حَدَّثَنا أنس بن مالك، «أَن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم كان يطوف على نسائه بغسل واحد».
قال الشيخ: وإسحاق بن إبراهيم هذا لا أعرفه إلا بهذا الحديث ومتنه مشهور، إلا أنني أرتاب في لقيه حميدا.

.175- إسحاق بن خالد بن يزيد البالسي:

ويقال له: إسحاق بن خلدون.
روى غير حديث منكر عن جماعة من الشيوخ، ولم يتفق لي إخراج شيء من حديثه يدل عمن يروي عنه حتى أحكم بأنه ضعيف.

.176- إسحاق بن وهب الطهرمسي:

قرية بمصر، روى عنِ ابن وهب بأحاديث مناكير وما أظنه رآه.
سمعت علي بن سَعِيد بن بشير يقول: خرجت إلى قريته طهرمس سنة ستين، فقدرت أن له ستين سنة.
حَدَّثَنَا حمزة بن العباس الجوهري بمصر، وعمران بن موسى بن فضالة وغيرهما، قالوا: حَدَّثَنا إسحاق بن وهب الطهرمسي، حَدَّثَنا ابن وهب، حَدَّثَنا مالك، عن نافع، عنِ ابن عُمَر، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لردُّ دانق من حرام ليعدل عند الله سبعين ألف حجة».
وهذا الحديث مع حديثين آخرين حدث بها إسحاق بن وهب، عنِ ابن وَهب، عن مالك، عن نافع، عنِ ابن عُمَر، وهذه الأحاديث بواطيل.

.177- إسحاق بن إبراهيم بن عباد، أبو يعقوب الدبري الصنعاني:

استصغره عَبد الرَّزَّاق أحضره أبوه عنده، وَهو صغير جدا فكان يقول: قرأنا على عَبد الرَّزَّاق أي قرأ غيره، وحضر صغيرا وحدث عنه بحديث منكر.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن الحسين الأهوازي، حَدَّثَنا إسحاق بن إبراهيم بن عباد أبو يعقوب الدبري الصنعاني، حَدَّثَنا عَبد الرَّزَّاق، عن سفيان الثَّوْريّ، عن عَبد الرحمن بن زياد بن أنعم، عن عطاء بن يسار، عن سلمان، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لاَ يدخل الجنة أحد إلا بجواز بسم الله الرحمن الرحيم، هذا كتاب من الله لفلان بن فلان، أدخلوه جنة عالية قطوفها دانية».
حدثناه إسحاق بن موسى الرملي، حَدَّثَنا إسحاق بن إبراهيم الدبري، عن عَبد الرَّزَّاق، عن الثَّوْريّ، عن عَبد الرحمن بن زياد بن أنعم قال: الفقر على المؤمن أزين من العذار الحسن على خد العرس.
وعن عَبد الرحمن بن زياد، عن عطاء بن يسار، عن سلمان، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لاَ يدخل الجنة أحد إلا بجواز»، فذكره.
قال الشيخ: قال لنا إسحاق بن موسى: كان هذا الحديث في آخر الزكاة في الأصل على هذا، وهذا حديث منكر بهذا الإسناد، وعلى ما وضعه إسحاق حمل حديث الجواز على حديث الفقر على المؤمن، فسواه عن عَبد الرَّزَّاق، عن الثَّوْريّ، عن عَبد الرحمن بن زياد.

.178- إسحاق بن إبراهيم بن يعقوب بن عباد بن العوام، أبو إبراهيم مودبا:

كان بواسط، أتيته إلى مكتبه فسمعته يحدث عن عفان بأحاديث مشاهير ويحدث عن عَمْرو بن عون، عن هشيم، عن يُونُس بن عُبَيد، عن الحسن، عَن أَنَس، عن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، بهذا الإسناد أحاديث موضوعة، وضعها هو، أحاديث عدادا، منها بهذا الإسناد عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «محاش النساء حرام، فقمت وتركته».

.- ومن اسمه أيوب:

.179 - أيوب بن سيار الزُّهْريّ، يُكَنَّى أبا سَيَّار:

أظنه مدينيا.
حَدَّثَنَا عَبد الرحمن بن أبي بكر، وَمُحمد بن أحمد بن حماد، وَعَبد الملك بن مُحَمد قالوا: حَدَّثَنا عباس، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى يقول: أيوب بن سيار ليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال ابن مَعِين: أيوب بن سيار أبو سيار الزُّهْريّ ليس بشَيْءٍ.
يروي عن يعقوب بن زيد سمع منه الصلت بن مُحَمد.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال السعدي: أيوب بن سيار غير ثقة.
وقال عَمْرو بن علي: أيوب بن سيار روى عنه أبو عامر منكر الحديث.
وقال النسائي: أيوب بن سيار متروك الحديث.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: أيوب بن سيار أبو سيار الزُّهْريّ، عن يعقوب بن زيد، منكر الحديث.
حَدَّثَنَا علي بن سَعِيد بن بشير، حَدَّثَنا الهيثم بن اليمان وسويد.
(ح) وحدثنا مُحَمد بن الليث الجوهري، حَدَّثَنا جبارة، قالوا: حَدَّثَنا أيوب بن سيار، عن مُحَمد بن المنكدر، عن جابر، عَن أبي بكر الصديق رضي الله عنه، عن بلال، أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: «أسفروا بالفجر فإنه أعظم للأجر». ورواه شبابة وغيره عن أيوب.
حَدَّثَنَا علي بن مُحَمد بن سليم الحلبي، قَال: حَدَّثَنا مُحَمد بن يزيد المستملي، حَدَّثَنا شبابة عن أيوب بن سيار عن مُحَمد بن المنكدر عن جابر، عَن أبي بكر عن بلال قال: «أذَّنْتُ في غداة باردة فخرج النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم فلم ير في المسجد أحد فقال: أين الناس يا بلال؟ قلت: منعهم البرد قال: اللهم اذهب عنهم البرد فرأيتهم يتروحون».
قال الشيخ: وهذان الحديثان لا يرويهما بهذا الإسناد عن مُحَمد بن المنكدر غير أيوب بن سيار.
أَخْبَرنا الحسن بن سفيان، حَدَّثَنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، أَخْبَرنا أبو عامر عن أيوب بن سيار عن مُحَمد بن المنكدر، عن جابر «شرب رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم لبنا فمضمض من دسمه».
قال الشيخ: وهذا الحديث بهذا الإسناد يرويه أيوب بن سيار، عنِ ابن المنكدر.
حَدَّثَنَا النعمان بن هارون البلدي، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَمْرو بن أبي مذعور، حَدَّثَنا أبو عامر العقدي، حَدَّثَنا أيوب بن سيار الزُّهْريّ، حَدَّثَنا مُحَمد بن المنكدر عن جابر بن عَبد الله، أَن النَّبيّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: ليس من البر الصيام في السفر.
قال الشيخ: وهذا الحديث قد رواه مُحَمد بن أبي حميد أيضا عن مُحَمد بن المنكدر.
أَخْبَرنا علي بن العباس، حَدَّثَنا إسماعيل بن موسى، أَخْبَرنا أيوب بن سيار عن شرحبيل بن سعد، عنِ ابن عباس قال: «تعرق رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم كتف شاة وصلى ولم يتوضأ».
ولأيوب بن سيار غير ما ذكرت أحاديث، وليست أحاديثه بالمنكرة جدا، إلا أن الضعف يبين على رواياته.

.180- أيوب بن مدرك الحنفي:

حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن حماد، حَدَّثَنا العباس، حَدَّثَنا يَحْيى قال: أيوب بن مدرك الحنفي ليس بشَيْءٍ. وفي موضع آخر: أيوب بن مدرك لم يكن بثقة وقد كتبنا عنه. في موضع آخر: أيوب بن مدرك كذاب.
وقال النسائي: أيوب بن مدرك يروي عن مكحول متروك الحديث.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الحسن بن قتيبة، حَدَّثَنا مُحَمد بن آدم، حَدَّثَنا أبو المحياة عن أيوب بن مدرك عن مكحول، عَن أبي الدرداء، عن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، قَال: «إن الله وملائكته يصلون على أصحاب العمائم يوم الجمعة».
حَدَّثَنا ابن قتيبة، حَدَّثَنا مُحَمد بن آدم، حَدَّثَنا أبو المحياة عن أيوب بن مدرك، عن مكحول عن عائشة قالت: «خرج رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم إلى صلاة العصر فمر بركية فيها ماء، فاطلع فيها فسوى من لحيته ومن رأسه فقالت عائشة: فقال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: ينبغي للرجل إذا خرج إلى أصحابه أن يهيىء من لحيته ورأسه، فإن الله جميل يحب الجمال».
ولأيوب بن مدرك أحاديث، وعامة حديثه عن مكحول، وإذا روى عن مكحول فيكون مكحول عن صحابة، ولم يدركهم مثل من ذكرته: أبو الدرداء وعائشة وغيرهما مثل: واثلة بن الأسقع وأبو أمامة وغيرهما، وكذلك مراسيل.
وأيوب بن مدرك فيما يرويه عن مكحول وغيره يتبين على رواياته أنه ضعيف.
قال الشيخ: وهذان الحديثان منكران عن مكحول، وروى أيوب هذا غير هذين الحديثين عن مكحول مناكير.

.181- أيوب بن خوط، أبو أمية البصري:

حَدَّثَنَا الحسين بن يوسف، حَدَّثَنا أبو عيسى التِّرمِذِيّ، حَدَّثَنا أحمد بن عبدة الآملي، حَدَّثَنا وهب بن زمعة عن عَبد الله بن المبارك أنه ترك حديث أيوب بن خوط.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عَبد الله بن أحمد بن حنبل، حَدَّثني حسين، أظنه ابن عيسى قال: ترك بن المبارك أيوب بن خوط.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال: أيوب بن خوط البصري أبو أمية يقال: الحبطي تركه ابن المبارك وغيره.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: أيوب بن خوط أبو أمية البصري تركه ابن المبارك وغيره.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عباس، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن مَعِين يقول: أيوب بن خوط لا يُكتَب حديثُهُ ليس بشَيْءٍ.
وقال عَمْرو بن علي: أيوب بن خوط يُكَنَّى أبا أمية كان خرازا في دار عَمْرو وكان أُميِّا لا يكتب، فوضع كتابا فكتبه على ما يريد فكان يعامل به الناس، ولم يكن من أهل الكذب، كان كثير الغلط كثير الوهم يقول بالقدر متروك الحديث.
قَالَ: سَمِعْتُ يزيد بن زريع يقول: حَدَّثَنا أيوب فقال له رجل: من أيوب؟ قال: تراني أقول أيوب بن خوط، إنما استعمل أيوب بن خوط قوما فحدثهم.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال السعدي: أيوب بن خوط متروك.
وقال النسائي: أيوب بن خوط متروك الحديث.
أخبرني الحسن بن سفيان، حَدَّثَنا شيبان، حَدَّثَنا أيوب بن خوط عن لَيث، عَن نافع، عنِ ابن عُمَر عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: الذباب كله في النار.
حَدَّثَنَا يَحْيى بن مُحَمد البختري، حَدَّثَنا شيبان، حَدَّثَنا أبو أمية الحبطي عن يزيد الرقاشي، عَن أَنَس بن مالك، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي».
حَدَّثَنَا مكي بن عبدان، حَدَّثَنا مُحَمد بن يزيد السلمي، حَدَّثَنا حفص بن عَبد الرحمن، حَدَّثَنا أيوب بن خوط عن عامر الأحول عن عَمْرو بن شُعَيب عن أبيه عَن جَدِّهِ؛ أَنَّ رجلاً قال: «يا رسول الله الرجل يأتي المرأة في دبرها، قال: تلك اللوطية الصغرى».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن بخيت، حَدَّثَنا أبو بدر عباد بن الوليد، حَدَّثَنا عَبد المجيد بن أيوب أبو قرط الواشجي، حَدَّثَنا أيوب بن خوط عن الحسن بن أبي الحسن، عَن أبي موسى الأشعري قَال: «كُنا مع رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم في سير فأتينا على برك من ماء السماء قال: فكرع القوم فناداهم رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: اغسلوا أيديكم واشربوا بها، فإنه لا إناء أطيب من اليد».
حَدَّثَنَا الحسين بن عَبد الله بن يزيد القطان، حَدَّثَنا أيوب بن مُحَمد الوزان، حَدَّثَنا مُحَمد بن مصعب، حَدَّثَنا أيوب أبو أمية عن قتادة، عَن أَنَس قال: «أُعْطِيَ رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قوة ثلاثين، يعني في النساء».
حَدَّثَنَا الحسين بن عَبد الله بن يزيد، حَدَّثَنا موسى بن مروان، حَدَّثَنا يوسف بن الغرق بن نمارة قاضي الأهواز، حَدَّثَنا أيوب عن قتادة، عَن أَنَس، قَال: «كان رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يحتجم ثلاث محاجم في الأخدعين وعلى الكاهل بين العلباوين».
حَدَّثَنَا الحسن بن موسى بن خلف، حَدَّثَنا إسحاق بن زريق، حَدَّثَنا آدم، حَدَّثَنا أيوب بن خوط، عن قتادة، عَن أَنَس قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إِنَّ أمثل ما تداويتم به الحجامة».
حَدَّثَنَا أبو إبراهيم إسحاق بن مُحَمد بن إبراهيم بن مُحَمد بن الحسين بن غزوان بن صالح بن أشهب ببخارى قال: وجدت في كتاب جد أبي مُحَمد بن الحسين بن غزوان بخطه، وأخبرني أبي مُحَمد بن إبراهيم: أنه خط مُحَمد بن الحسين بن غزوان.
حَدَّثَنَا أبو أحمد عيسى بن موسى الغنجار.
(ح) وحدثنا إسحاق بن مُحَمد بن إبراهيم بن مُحَمد بن الحسين بن غزوان، حَدَّثَنا أبي، عن أبيه، عَن جَدِّهِ، عن الغنجار، عن أيوب بن خوط، عن قتادة، عَن أَنَس، أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: «لما تجلى ربه للجبل أشار بأُصبعه، فمن نورها جعله دكا».
وبإسناده؛ أَنَّ رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم أُعْطِيَ قوة ثلاثين في المباضعة.
وبإسناده: «أَنَّ رجلاً ضرير البصر دخل المسجد فوضع رجله في خبار من الأرض فضحك الناس في الصلاة فأمرهم النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم أن يعيدوا الوضوء والصلاة».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن حلبس البُخارِيّ، حَدَّثَنا علي بن الحسن بن عبدة النجار البُخارِيّ، حَدَّثَنا نصر بن المغيرة أبو السري، حَدَّثَنا عيسى الغنجار، عن أيوب بن خوط، عن قتادة، عَن أَنَس، «أَن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم كان يعجبه الكلمة الحسنة، يسأل عن اسم الرجل واسم القرية فإن كان حسنا أعجبه ذلك».
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن ناجية، حَدَّثَنا عباس بن يزيد البحراني، حَدَّثَنا يَحْيى بن بسطام العبدي، حَدَّثَنا ابن أخي هشام الدستوائي عن هشام عن قتادة، عَن أبي حسان عن ناجية عن عَبد الله، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «خلق الله عز وجل فرعون في بطن أمه كافرا، وخلق يَحْيى بن زكريا في بطن أمه مؤمنا».
حَدَّثَنَا ابن ناجية، حَدَّثَنا عباس بن يزيد، حَدَّثَنا حفص بن عُمَر، حَدَّثَنا أيوب بن خوط عن قتادة بإسناده مثله، يعني «خلق الله عز وجل فرعون في بطن أمه كافرا وخلق يَحْيى بن زكريا في بطن أمه مؤمنا».
قال العباس: قَال لي رجل من جلساء حماد بن زيد، يُكَنَّى بأبي إسحاق بياع الخمر، قَال: قَال أبو جُزي: والله ما استخرجنا هذا الحديث عن قتادة إلا على رُغم أنفه.
قال الشيخ: ولأيوب بن خوط غير ما أمليت من الحديث، وروى عنه أسد بن موسى عن قتادة، عَن أَنَس أحاديث مناكير أيضا. وَهو عندي كما ذكره عَمْرو بن علي أنه كثير الغلط والوهم وليس من أهل الكذب.

.182- أيوب بن عتبة أبو يَحْيى قاضي اليمامة:

حَدَّثَنَا علي بن أحمد بن سليمان، حَدَّثَنا أحمد بن سعد بن أبي مريم، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن مَعِين يقول: أيوب بن عتبة ضعيف الحديث.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي المروزي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، قالَ: قُلتُ ليحيى بن مَعِين: أيوب بن عتبة أحب إليك أم عِكرمَة بن عمار؟ فقال: عِكرمَة أحب الي وأيوب ضعيف.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا أحمد بن أبي يَحْيى، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن مَعِين يقول: أيوب بن عتبة ضعيف.
سمعتُ ابن عدي يقول: قال إبراهيم بن الأصفهاني: أبو بكر ثلاثة كذابين: أبو بكر أحمد بن أبي يَحْيى، وأبو بكر بن أبي داود السجستاني، وأبو بكر بن الباغندي.
قال الشيخ: كان الباغندي شيطانا في التدليس، وأما ابن أبي داود فإن أباه كان كذبه، قال ابن صاعد: يكفينا ما قال أبوه فيه.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن عَبد العزيز، وَمُحمد بن أحمد بن حماد، قالا: حَدَّثَنا عباس، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن مَعِين يقول: أيوب بن عتبة ليس بالقوي.
وأخبرني بن حماد في موضع آخر: أيوب بن عتبة ليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عباس، حَدَّثَنا يَحْيى قال أبو كامل المظفر بن مدرك: أيوب بن عتبة ليس بشَيْءٍ وقد أدركه أبو كامل.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني عَبد الله بن أحمد بن حنبل، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن مَعِين يقول: يُتَّقَى حديث أيوب بن عتبة، سمعته من أبي كامل مظفر بن مدرك.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا معاوية، عَن يَحْيى قال: أيوب بن عتبة ليس بشَيْءٍ.
ذكر بن أبي بكر عن عباس، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن مَعِين يقول: ملازم بن عَمْرو يماني، وَهو أحب الي من أيوب بن عتبة.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال: كنية أيوب بن عتبة أبو يَحْيى قاضي اليمامة، عن يَحْيى بن أبي كثير وقيس بن طلق، عندهم لين.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: أيوب بن عتبة أبو يَحْيى قاضي اليمامة عن يَحْيى بن أبي كثير وقيس، عندهم لين.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال السعدي: أيوب بن عتبة اليمامي ضعيف.
وقال النسائي: أيوب بن عتبة مضطرب الحديث.
أَخْبَرنا مُحَمد بن يَحْيى بن سليمان، حَدَّثَنا عاصم بن علي.
(ح) وأخبرنا عَبد الله بن مُحَمد بن عَبد العزيز، حَدَّثَنا علي بن الجعد، قالا: حَدَّثَنا أيوب بن عتبة اليمامي، عن قيس بن طلق، عَن أبيه، قال: «جاء رجل إلى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم فسأله عن مس الذكر فقال: يا رسول الله أيتوضأ أحدنا من مس ذكره؟ فقال: هل هو إلا بضعة منك». واللفظ لعاصم.
حَدَّثَنَا القاسم بن عَبد الرحمن الفارقي، حَدَّثَنا إبراهيم بن إدريس القمي البصري، حَدَّثَنا خالد بن الحارث، عن عَبد الحميد بن جعفر، عن أيوب، عن قيس بن طلق الحنفي، في مس الذكر، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال «: إنما هو بضعة منك».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن خريم الدمشقي، حَدَّثَنا هشام بن عمار، حَدَّثَنا سَعِيد بن يَحْيى، حَدَّثَنا عَبد الحميد بن جعفر، عن أيوب بن مُحَمد العجلي رجل من أصحابه، عن قيس بن طلق، أو طلق بن قيس الحنفي، عن أبيه: «أنه سأل رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم عن مس فرجه فقال: إنما هو بضعة منك».
أَخْبَرنا مُحَمد بن يَحْيى بن سليمان، حَدَّثَنا عاصم بن علي، حَدَّثَنا أيوب بن عتبة، عن قيس بن طلق، قَال: حَدَّثني أبي: «أن رجلاً سأل رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم عن الصلاة في الثوب الواحد وذلك بعد صلاة الظهر قال: فسكت حتى حضرت العصر، وحل إزاره وقارن بين ملفحته وإزاره حتى كأنه ثوب واحد قال: ثم توشح بهما على منكبيه، فلما انصرف قال: أين هذا السائل؟ فقال: أنا يا رسول الله، قال: وكل الناس يجد ثوبين»؟!
حَدَّثَنَا مُحَمد بن يَحْيى بن سليمان، حَدَّثَنا عاصم بن علي، حَدَّثَنا أيوب بن عتبة، حَدَّثَنا قيس بن طلق، عَن أبيه، قال: «جئت إلى النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم وأصحابه رضي الله عنهم يبنون المسجد، فلما رأيت عملهم أخذت المسحاة قال: فخبطت بها الطين قال: فكأنه أعجبه أخذي المسحاة وعملي فقال دعوا الحنفي والطين فإنه أضبطكم للطين».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن يَحْيى بن سليمان، حَدَّثَنا سَعِيد بن سليمان، عن أيوب بن عتبة، عن قيس بن طلق بن علي، عن أبيه، «أَن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: لاَ تمنع المرأة نفسها زوجها ولو على ظهر قتب».
حَدَّثَنَا سيار بن عَبد الرحمن السرخسي، حَدَّثَنا علي بن عيسى الجكاني، حَدَّثَنا حماد بن مُحَمد الفزاري، عن أيوب بن عتبة عن قيس بن طلق، عن أبيه؛ قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم: «من سئل عن علم فكتمه، أُلجم يوم القيامة بلجام من نار».
قال الشيخ: وهذا الحديث بهذا الإسناد غريب جدا.
أَخْبَرنا مُحَمد بن يَحْيى بن سليمان، قَال: حَدَّثَنا عاصم بن علي، حَدَّثَنا أيوب بن عتبة، عن إياس بن سلمة بن الأكوع، عن أبيه، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إذا حضر العشاء والصلاة، فابدؤُوا بالعشاء».
وبإسناده؛ عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: «خير فرساننا أبو قتادة، وخير رجالنا سلمة بن الأكوع».
أَخْبَرنا أحمد بن علي بن المثنى، حَدَّثَنا علي بن الجعد، حَدَّثَنا أيوب بن عتبة، عن إياس بن سلمة، عن أبيه، أَن النَّبيّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: «من حمل علينا السلاح فليس منا».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن يوسف بن عاصم البُخارِيّ، ويحيى بن مُحَمد بن صاعد، قَالا: حَدَّثَنا الحسن بن عرفة، حَدَّثَنا علي بن ثابت الجزري، عن أيوب بن عتبة، عن يَحْيى بن أبي كثير عن نافع، عنِ ابن عُمَر قال: رأيت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم جالسا للغائط وللبول على حجرين أو لبنتين مستقبلا القبلة.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن هارون، حَدَّثَنا أحمد بن الهيثم، حَدَّثَنا عَبد الله بن صالح المقري، حَدَّثَنا أيوب بن عتبة بإسناده نحوه.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن هارون، حَدَّثَنا أحمد بن الهيثم، حَدَّثَنا عَبد الله بن صالح المقري، حَدَّثَنا أيوب بن عتبة عن يَحْيى بن أبي كثير، عَن أبي سلمة، عَن أبي هريرة عن عائشة رضي الله عنها، عن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «أنه كان إذا زوج بعض بناته أتى الخدر فقال: إن فلانا يذكر فلانة، فإن سكتت زوجها، وإن نقرت الخدر كان إباءها».
قال الشيخ: ولأيوب بن عتبة هذا غير ما ذكرت أحاديث وأحاديثه في بعضها الإنكار، وَهو مع ضعفه يكتب حديثه.

.183- أيوب بن مسكين:

ويقال: ابن أبي مسكين. أبو العلاء القصاب الواسطي.
حَدَّثَنَا أبو الوضِىء مُحَمد بن الوضِىء السرخسي ببعلبك، حَدَّثَنا مُحَمد بن هاشم البعلبكي، حَدَّثَنا سويد بن عَبد العزيز، حَدَّثَنا أيوب بن مسكين.
وذكر بن أبي بكر عن عباس، عَن يَحْيى قال: أيوب بن مسكين قصاب واسطي كنيته أبو العلاء.
حَدَّثَنَا العباس بن أحمد بن مُحَمد بن عيسى البرتي، حَدَّثَنا عَبد الحميد بن بيان، حَدَّثَنا مُحَمد بن يزيد، حَدَّثَنا أبو العلاء أيوب بن أبي مسكين القصاب.
كتب إلي مُحَمد بن أيوب، أخبرني أبو الدرداء قال: أيوب أبو العلاء هو ابن أبي مسكين.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا الفضل بن زياد، قالَ: سَألتُ أحمد بن حنبل عن أيوب أبي العلاء من أهل الكوفة؟ فقال: من أهل واسط وكان مفتي أهل واسط.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني عَبد الله بن أحمد بن حنبل، قالَ: سَألتُ أبي عن أيوب أبي العلاء؟ قَال: لاَ بأس به، وكان يزيد بن هارون لا يستخفه أظنه، قَال: كان لا يحفظ الإسناد.
أَخْبَرنا بهلول بن إسحاق بن بهلول، حَدَّثَنا سَعِيد بن منصور، حَدَّثَنا هشيم، أَخْبَرنا أبو العلاء عن قتادة، عَن أَنَس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من نسي صلاة فكفارتها أن يصليها إذا ذكرها».
حَدَّثَنَا يَحْيى بن زكريا بن حيويه، حَدَّثَنا عَبد الملك الميموني، حَدَّثَنا يزيد بن هارون، أَخْبَرنا سَعِيد بن أبي عَرُوبة وأبو العلاء عن قتادة، عَن أَنَس عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: «لا يعتدل أحدكم في صلاته، ولاَ تختلف ذراعاه».
أَخْبَرنا أبو العلاء الكوفي مُحَمد بن أحمد بن جعفر، حَدَّثَنا أبو بكر بن أبي شيبة، حَدَّثَنا يزيد بن هارون، أَخْبَرنا أبو العلاء الكوفي، عن قتادة، عن شهر بن حوشب عن بلال، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «أفطر الحاجم والمحجوم».
حَدَّثَنَا عَبد الوهاب بن عصام بن الحكم وموسى بن هارون، قالا: حَدَّثَنا مُحَمد بن المثنى، حَدَّثَنا عَمْرو بن علي المقدمي، عن أيوب أبي العلاء، عَن أبي سُفيان، عَن جابر، أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: «نعم الإدام الخل».
قال الشيخ: وهذه الأحاديث التي ذكرتها عن أيوب أبي العلاء هي أحاديث معروفة، ولم أجد في سائر أحاديثه غير ما ذكرت أيضا شيئا منكرا، ولهذا قال ابن حنبل: لا بأس به، لأن أحاديثه ليست بالمناكير، وَهو ممن يكتب حديثه، حدث عن أهل واسط: هشيم، ويزيد بن هارون، وَمُحمد بن يزيد وغيرهم.

.184- أيوب بن جابر اليمامي، أخو مُحَمد بن جابر:

حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي بن إسماعيل، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد الدارمي، قالَ: سَألتُ يَحْيى بن مَعِين عن أيوب بن جابر، قال: ليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا معاوية بن صالح، عن يَحْيى بن مَعِين قال: أيوب بن جابر ضعيف.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عباس، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى يقول أيوب بن جابر ليس بشَيْءٍ.
وقال عَمْرو بن علي: أيوب بن جابر قد رُوِيَ عنه، وَهو صالح.
وقال النسائي: أيوب بن جابر ضعيف.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن منصور الحاسب، وَعَبد الله بن مُحَمد بن عَبد العزيز، قالا: حَدَّثَنا مُحَمد بن جعفر الوركاني، حَدَّثَنا أيوب بن جابر الحنفي عن سماك بن حرب عن النعمان بن بشير، أَن النَّبيّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: «اتقوا النار ولو بشق تمرة».
قال الشيخ: وهذا الحديث غريب في هذا الباب بهذا الإسناد لا يرويه عن سماك بن حرب غير أيوب بن جابر، ولاَ أعلم يرويه عن أيوب غير الوركاني وسائر أحاديث أيوب بن جابر صالحة متقاربة يحمل بعضها بعضا، وَهو ممن يكتب حديثه.

.185- أيوب بن واقد كوفي:

نزل البصرة. يكنى أبا الحسن ويقال أبو سهل.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن حماد، حَدَّثَنا عباس، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى يقول أيوب بن واقد بصري وليس بثقة وكان يحدث عن مغيرة عن إبراهيم أنه كان يكره بيع القرد.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني عَبد الله بن أحمد، قالَ: قُلتُ لأبي، حَدَّثَنا مُحَمد بن أبي بكر المقدمي، حَدَّثَنا أيوب بن واقد فقال أبي: أيوب بن واقد ضعيف الحديث.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال: أيوب بن واقد أبو الحسن الكوفي عن عثمان بن حكيم، عنده مناكير.
حَدَّثَنَا يوسف بن عاصم الرازي، حَدَّثَنا سليمان الشاذكوني، حَدَّثَنا أيوب بن واقد وكان من أهل الكوفة ونزل البصرة عن هشام بن عروة، عن أبيه، عَن عائشة قالت «خمس لم يكن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يدعهن في سفر، ولاَ حضر المرآة والمكحلة والمشط والمدرى والسواك».
قال الشيخ: هذا الحديث لم يحدث به عن هشام بن عروة إلا ضعيف.
حَدَّثَنَا بكر بن عَبد الوهاب القزاز، حَدَّثَنا بشر بن معاذ، حَدَّثَنا أبو سهل أيوب بن واقد الكوفي، حَدَّثَنا هشام بن عروة، عن أبيه، عَن عائشة قالت قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من نزل على قوم فلا يصومن تطوعا إلا بأذنهم».
قال الشيخ: وأيوب بن واقد عامة ما يرويه، لاَ يُتَابَعُ عَليه.

.186- أيوب بن مُحَمد أبو الحسن الكوفي:

سمعت مُحَمد بن أحمد الأنصاري يقول: قال البُخارِيّ: أيوب بن مُحَمد أبو الحسن الكوفي روى عنه مُحَمد بن عقبة السدوسي حديثه منكر.
وأيوب بن مُحَمد هذا الذي ذكره البُخارِيّ لا أعرفه ولم أخرج له شيئا.

.187- أيوب بن مُحَمد، يُكَنَّى أبا سهل، يمامي، لقبه أبو الجمل:

حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي بن إسماعيل، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد الدارمي، قالَ: قُلتُ ليحيى بن مَعِين عُبَيد الله الحنفي يقول، حَدَّثَنا أبو الجمل من هو؟ قَال: شيخ يمامي ضعيف.
حَدَّثَنَا علي بن أحمد بن مروان، حَدَّثَنا مُحَمد بن يُونُس، حَدَّثَنا عَبد الله بن رجاء، حَدَّثَنا أيوب بن مُحَمد اليمامي.
(ح) وحدثنا مُحَمد بن هارون الحريري، حَدَّثَنا فضل بن سهل، حَدَّثَنا عَبد الله بن صالح بن سهل، حَدَّثَنا أيوب بن مُحَمد أبو سهل ولقبه أبو الجمل عن يَحْيى بن أبي كثير، عَن أَنَس بن مالك، قَالَ: سَمِعْتُ النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقول لبيك بحجة وعمرة معا.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الحسن بن قتيبة، حَدَّثَنا حسين بن أبي السري، حَدَّثَنا عُبَيد الله بن عَبد المجيد الحنفي، حَدَّثَنا أبو الجمل واسمه أيوب عن عطاء بن السائب، عَن أبي عَبد الرحمن السلمي عن عَبد الله بن مسعود، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «الجزور في الأضحى عن عشرة».
قال الشيخ: وهذا الحديث لا يرويه عن عطاء بن السائب غير أبي الجمل هذا.
وحدثنا الحسن بن سفيان، حَدَّثَنا يعقوب بن سفيان، حَدَّثَنا عَبد الله بن رجاء، حَدَّثَنا أيوب بن مُحَمد أبو الجمل ثقة عن عُبَيد الله عن نافع، عنِ ابن عُمَر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «ليس على المرأة حَرَمٌ إلا في وجهها».
قال الشيخ: وهذا الحديث لا أعلم يرفعه عن عُبَيد الله غير أبي الجمل هذا وأبو الجمل لا أَعْرفُ له كثير شيء، وَهو معروف بهذين الحديثين. وأَمَّا حديث يَحْيى بن أبي كثير، عَن أَنَس فقد رواه غيره عن يَحْيى.

.188- أيوب بن عَبد الله الملاح بصري:

حَدَّثَنَا عَبد الله بن عمران الحراني، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن يَحْيى الحراني، حَدَّثَنا مُحَمد بن سليمان، حَدَّثَنا أيوب بن عَبد الله الملاح بصري، قَالَ: سَمِعْتُ الحسن وسئل عن الوضوء فتوضأ ثلاثا ثلاثا وخلل لحيته ومسح على عمامته وقال، حَدَّثني أنس بن مالك أن هذا وضوء رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم.
قال الشيخ: وأيوب بن عَبد الله هذا لم أجد له من الحديث غير هذا الحديث الواحد، وَهو من هذا الطريق، لاَ يُتَابَعُ عَليه.

.189- أيوب بن ذكوان:

سمعت مُحَمد بن أحمد بن حماد يقول: قال البُخارِيّ: أيوب بن ذكوان عن الحسن منكر الحديث.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن عَبد العزيز، حَدَّثني سويد بن سَعِيد، حَدَّثَنا سويد بن عَبد العزيز، حَدَّثَنا نوح بن ذكوان عن أخيه أيوب بن ذكوان عن الحسن، عَن أَنَس، أَن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، قَال: «إن الله يقول لأنا أعظم عفوا من أن أستر على عبدي ثم أفضحه بعد أن سترت عليه، ولاَ أزال أغفر له ما استغفر لي».
قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إِنَّ الله عز وجل يقول: إني لأستحي من عبدي وأَمَتِي يشيبان في الإسلام، تشيب لحية عبدي ورأس أُمَّتِي في الإسلام ثم أعذبهما في النار بعد ذلك».
حَدَّثَنَا أحمد بن علي بن المثنى، حَدَّثَنا مُحَمد بن إبراهيم الشامي أبو عَبد الله بعبادان عن سويد عن نوح بن ذكوان عن أخيه أيوب عن الحسن، عَن أَنَس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «ألا أخبركم عن الأجود، الأجود الله، الأجود الأجود، وأنا أجود ولد آدم وأجودهم من بعدي رجل علم علما فنشره يبعث يوم القيامة أمة واحدة، ورجل جاد بنفسه في سبيل الله».
قال الشيخ: وأيوب بن ذكوان هذا له غير ما ذكرته من الحديث قليل، وعامة ما يرويه لاَ يُتَابَعُ عَليه.

.190- أيوب بن وائل:

سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: أيوب بن وائل عن نافع، عنِ ابن عُمَر عن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم في الدعاء، لاَ يُتَابَعُ عَليه رواه حماد بن زيد.
قال الشيخ: وأيوب بن وائل هذا لا أعرفه ولم أجد له شيئا ولعله بصري، وما أظن أن له غير هذا الحديث الواحد الذي ذكره البُخارِيّ.

.191- أيوب بن خالد الجهني الحراني:

حدث عن الأَوْزاعِيّ بالمناكير.
قال الشيخ: سألت أبا عَرُوبة عنه، فقال: ولي بريد بيروت فسمع من الأَوْزاعِيّ هناك فجاء بأحاديث مناكير.
حَدَّثَنَا حاجب بن مالك، حَدَّثَنا سليمان بن سيف، حَدَّثَنا أيوب بن خالد، حَدَّثَنا الأَوْزاعِيّ عن مُحَمد بن مسلم بن عُبَيد الله بن عَبد الله، عنِ ابن عباس، عَن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: «العجماء جبار والقليب جبار والمعدن جبار وفي الركاز الخمس».
قال الشيخ: هذا الحديث بهذا الإسناد لا أعلم يرويه عن الأَوْزاعِيّ غير أيوب بن خالد.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن الحسن الشرقي، حَدَّثَنا أبو الأزهر، حَدَّثَنا أيوب بن خالد الحراني، حَدَّثَنا الأَوْزاعِيّ، حَدَّثَنا ثابت بن عُمَير، قال الشيخ: كذا قال، وإِنَّما هو باب بن عمير، حَدَّثني ربيعة بن أبي عَبد الرحمن، حَدَّثني رجل من الأنصار، حَدَّثني أبي: «أنه سمع رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم سئل عن اللقطة فقال: عرفها سنة، ثم احفظ عفاصها ووكاءها ثم استنفقها، أو قال: أصب بها حاجتك».
قال الشيخ: قال لنا ابن الشرقي: في هذا الإسناد خطأ ووهم، إنما هو ربيعة عن يزيد مولى المنبعث عن زيد بن خالد الجهني.
قال الشيخ: لأيوب بن خالد غير ما ذكرت في أخباره قلما يتابعه عليه أحد.

.192- أيوب بن هانئ:

حَدَّثَنَا عَبد الرحمن بن أبي بكر، حَدَّثَنا عباس بن مُحَمد، عَن يَحْيى بن مَعِين قال: أيوب بن هانئ ضعيف الحديث.
حَدَّث ابن وهب، عنِ ابن جُرَيج، عَن أيوب بن هانئ عن مسروق عن عَبد الله، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: «كل مسكر حرام».
وهذا في كتب ابن جُرَيج مرسل وهذا حديث لا يساوي شيئا.
حدثناه ابن أبي الصفيراء البالسي، حَدَّثَنا إبراهيم بن المنذر.
(ح) وأخبرنا القاسم بن مهدي، وابن مسلم، قالا: حَدَّثَنا حرملة جميعًا، عنِ ابن وهب بذلك.
قال الشيخ: وأيوب بن هانئ لا أعرفه، ولاَ يحضرني له غير هذا الحديث.

.193- أيوب بن سويد أبو مسعود الرملي:

حَدَّثَنَا أحمد بن الممتنع الأَيْلِيّ، حَدَّثَنا أبو الطاهر بن السرح، حَدَّثَنا أبو مسعود أيوب بن سويد الرملي، حَدَّثَنا عَبد الوهاب بن أبي عصمة، حَدَّثَنا أحمد بن أبي يَحْيى، قَالَ: سَمِعْتُ أحمد بن حنبل يقول: أيوب بن سويد ضعيف.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي المروزي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، قالَ: سَألتُ يَحْيى بن مَعِين عن أيوب بن سويد، أعني الرملي قال ليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا العباس، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى يقول أيوب بن سويد ليس بشَيْءٍ كان يسرق الأحاديث، قال أهل الرملة: حدث عنِ ابن المبارك بأحاديث ثم قَال: حَدَّثني أولئك الشيوخ الذين حدث ابن المبارك عنهم.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا معاوية، عَن يَحْيى قال أيوب بن سويد كان يدعي أحاديث الناس.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال: كنية أيوب بن سويد أبو مسعود الحميري الشيباني الرملي، رماه ابن مَعِين، قال عَبد الله بن أيوب: غرق في البحر.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: أيوب بن سويد أبو مسعود الحميري الشيباني عن يَحْيى بن أبي عَمْرو السيباني يتكلمون فيه.
حَدَّثَنَا الحسين بن يوسف الفربري، حَدَّثَنا أبو عيسى التِّرمِذِيّ، حَدَّثَنا أحمد بن عبدة الآملي عن وهب بن زمعة عن عَبد الله بن المبارك؛ أنه ترك حديث أيوب بن سويد.
وقال النسائي: أيوب بن سويد ليس بثقة.
سمعتُ ابن قتيبة يقول: سَمعتُ أبا عُمَير يقول: كان أيوب بن سويد إذا رأى حديثه مع حديث غيره قال: لقد جمعت بين أروى والنعام.
وكان أيوب بن سويد إذا غضب كأنه ثعبان. وكان أيوب إذا أنكر حديثًا قال: احفروا بحافر حمار، وكنا إذا سألنا أيوب عن كتاب قال: ذاك خبأته لابني مُحَمد.
سمعت إسحاق بن إبراهيم الغزي بغزة يقول: سَمعتُ أبا عُمَير يقول: ما كان بين ضمرة وأيوب بن سويد تباعد، فكان ضمرة إذا مر بأيوب بن سويد قال: انظروا إليه ما أبين العبودية في رقبته، وكان أيوب إذا مر بضمرة قال: انظروا إليه لو أمر أن يدعو للشيطان لدعا له.
وكان أيوب يؤم الناس، قال: وكان أيوب يحدثنا ويقول: هذه والله أحاديث رافعة رءُوسها ليس كما ضرب عليها بالجرس لم تعرف.
حَدَّثَنَا ابن قتيبة، حَدَّثَنا ابن أبي السري، قَال: قَال لي حسين بن علي الجعفي: ما فعل أيوب بن سويد؟ قلت: في عافية قال: إنه قدم علينا أيام مسعر وله شعر وكان يكاتبنا ثم قطع قلت: من أجل الفتنة يا أبا عَبد الله.
حَدَّثَنَا يَحْيى بن زكريا بن حيويه، حَدَّثَنا يُونُس بن عَبد الأعلى قال: سمع الشافعي رحمه الله هذا الحديث من أيوب بن سويد قال يعني عن الأَوْزاعِيّ، عنِ الزُّهْريّ عن حرام بن محيصة عن البراء؛ أن ناقة دخلت حائطا فأفسدت. لأن أيوب أسنده إلى البراء.
وسمعت حديث يُونُس، عنِ الزُّهْريّ عن سَعِيد بن المُسَيَّب عن جُبَير بن مطعم؛ أتيت أنا وعثمان في سهم ذي القربى.
قيل ليونس: صار إليه الشافعي؟ قَال: لاَ، ولكن جيىء بأيوب إلى دار بني فلان فسمع الشافعي منه أحاديث من كتابه واتخذ لهم طعاما وكان هذا قول الشافعي فأحب أن يسمع الأحاديث منه، وكان قد حمل أيوب معه كتابه فنظرنا في كتابه فسمع منه.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي بن الحسين، حَدَّثَنا يُونُس بن عَبد الأعلى، حَدَّثَنا أيوب بن سويد عن الأَوْزاعِيّ، عنِ الزُّهْريّ عن حرام بن محيصة عن البراء بن عازب: «أن ناقة لرجل من الأنصار دخلت حائطا فأفسدت فيه فقضى النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم على أهل الحوائط حفظها بالنهار وعلى أهل المواشي ما أفسدت مواشيهم بالليل».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الحسين بن قتيبة والفضل بن عَبد الله بن سليمان، وَعَبد الله بن مُحَمد بن نصر الرملي، وَعَبد الله بن مُحَمد بن مسلم، وابن حماد وغيرهم قالوا: حَدَّثَنا جعفر بن مسافر، حَدَّثَنا أيوب بن سويد عن الأَوْزاعِيّ وسفيان الثَّوْريّ عن حميد الطويل، عَن أَنَس بن مالك: «أن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم بزق في ثوبه».
قال الشيخ: ولم أر في هذه الرواية غير أيوب بن سويد.
وقال الشيخ: وهذا الحديث من حديث الثَّوْريّ عن حميد معروف وعن الأَوْزاعِيّ عن حميد لم يحدث به غير أيوب هذا.
حَدَّثَنَا ابن قتيبة، حَدَّثَنا مُحَمد بن أيوب بن سويد، حَدَّثني أبي عن الأَوْزاعِيّ عن يَحْيى بن أبي كثير، عَن أبي سلمة، عَن أبي هريرة، قَالَ: سَمِعْتُ النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقول: «إذا تناول العبد كأس الخمر في يده ناداه الإيمان: ناشدتك الله ألا تدخله علي فإني لا أستقر أنا وَهو في موضع، فإن شربه نفر منه نفرة لم يعد إليه أربعين صباحا فإن تاب تاب الله عليه وسلبه من عقله سلبا لا يرده إليه إلى يوم القيامة».
قال الشيخ: ولاَ أعلم روى هذا الحديث عن الأَوْزاعِيّ غير أيوب هذا وعن أيوب ابنه مُحَمد.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الحسن بن قتيبة، حَدَّثني أبي، حَدَّثَنا أيوب بن سويد عن الأَوْزاعِيّ عن يَحْيى بن أبي كثير، عَن أَنَس بن مالك، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إنما هلك من كان قبلكم بأن عظموا ملوكهم بأن قاموا وقعدوا».
قال الشيخ: وهذا الحديث بهذا الإسناد لا يرويه عن الأَوْزاعِيّ غير أيوب وعن أيوب والد ابن قتيبة ولم نكتبه عن أحد إلا عن مُحَمد بن الحسن بن قتيبة عن أبيه.
حَدَّثَنَا ابن قتيبة، حَدَّثَنا عَبد الله بن هانئ بن عَبد الرحمن بن أبي عبلة، حَدَّثَنا أيوب بن سويد عن عَبد الملك ابن جُرَيج، عَن عطاء بن أبي رباح، عنِ ابن عباس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من مشى لإمام جائر في حاجة جعله الله قرينة يوم القيامة فإن دله على باب ظلم جعله الله قرين هامان يوم القيامة».
قال الشيخ: وهذا الحديث بهذا الإسناد ليس يرويه غير أيوب بن سويد.
حَدَّثَنَا ابن قتيبة، حَدَّثَنا مُحَمد بن نوح الحذاء وأحمد بن زيد الرملي، قَال: حَدَّثَنا أيوب بن سويد، عنِ ابن شوذب، عَن أبي التياح، عَن أَنَس بن مالك، قَال: قَال النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «أد الأمانة إلى من ائتمنك، ولاَ تخن من خانك».
قال الشيخ: وهذا الحديث بهذا الإسناد لا يرويه عنِ ابن شوذب غير أيوب بن سويد، وَهو منكر بهذا الإسناد، وإِنَّما يروى هذا المتن عَن أبي حصين، عَن أبي صالح، عَن أبي هريرة.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عُمَر بن عَبد العزيز العسقلاني وجماعة قالوا: أَخْبَرنا أبو عُمَير، حَدَّثَنا أيوب بن سويد عن سُفيان، عَن مُحَمد بن المنكدر عن جابر قَال: «مَا رأيتُ أحسن من رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم في حلة حمراء ولقد دخلت على الحجاج فما سلمت عليه».
قال الشيخ: وهذا الحديث أخطأ أيوب بن سويد علي الثَّوْريّ حيث قال عن مُحَمد بن المنكدر، وإِنَّما روى هذا الحديث الثَّوْريّ، عَن أبي إسحاق عن البراء.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي المدائني، حَدَّثَنا بحر بن نصر، حَدَّثَنا أيوب بن سويد، حَدَّثَنا سُفيان، عَن جويبر عن الضحاك عن النزال بن صبرة عن علي بن أبي طالب قال أيوب: أحسبه عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: «لا طلاق إلا من بعد نكاح، ولاَ عتق إلا من بعد ملك، ولاَ وصال في صيام، ولاَ يتم بعد الاحتلام، ولاَ صمت يوم إلى الليل، ولاَ رضاع بعد فطام».
قال الشيخ: وهذا الحديث رفعه عن الثَّوْريّ أيوب بن سويد.
ورُوِيَ عن عَبد الرَّزَّاق لونين: مرَّةً عن الثَّوْريّ عن جويبر، ومرة عن معمر عن جويبر، مرفوعا. وغيرهما رواه عن جويبر موقوفا.
ولأيوب بن سويد حديث صالح عن شيوخ معروفين منهم: يُونُس بن يزيد الأَيْلِيّ نسخة الزُّهْريّ، وَعَبد الرحمن بن يزيد بن جابر، وابن جُرَيج، والأوزاعي، والثوري، وغيرهم، ويقع في حديثه ما يوافقه الثقات عليه، ويقع فيه ما لا يوافقوه عليه، ويكتب حديثه في جملة الضعفاء، وأنكر ما وجدت له ما ذكرته.

.ذكر بعض ما أكتبناه أيوب بن سويد لابنه مُحَمد:

أَخْبَرنا عَبد الله بن مُحَمد بن سليمان، وَمُحمد بن بشر القزاز، وإسحاق بن إبراهيم الغزي، وَعَبد الله بن مُحَمد بن يُونُس، قالوا: حَدَّثَنا أبو عُمَير، حَدَّثَنا مُحَمد بن أيوب بن سويد، عن أبيه، عَن الأَوْزاعِيّ، عن يَحْيى بن أبي كثير، عَن أبي سلمة، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «اللهم بارك لأمتي في بكورها يوم خميساتها».
قال الشيخ: قال لنا مُحَمد بن بشر القزاز: سمعت أبا عُمَير يقول: كنا إذا سألنا أيوب بن سويد كتابا، قال لنا: خبأته لابني مُحَمد.
وهذا الحديث يعرف بمحمد بن أيوب بن سويد، عن أبيه، مما خبأه له أبوه، على أنه قد حدث به عن أيوب غير ابنه مُحَمد، وقد حدث عن مُحَمد غير أبي عُمَير أحمد بن الوليد بن خالد البغدادي عن مُحَمد بن أيوب.
حدثناه عَبد الملك بن مُحَمد عنه وحدث به أبو الأحوص العكبري عن مُحَمد بن أيوب هذا الحديث على أربعة ألوان وسأذكره من بعد إن شاء الله.
فلون منه: هذا، عن أبيه، عَن الأَوْزاعِيّ عن يَحْيى، عَن أبي سلمة، عَن أبي هريرة.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن منير المطيري، وَمُحمد بن الفضل خرشيد، وَعَبد الله بن مُحَمد قالوا: حَدَّثَنا أبو الأحوص بذلك.
فأما رواية غير مُحَمد بن أيوب عن أيوب بهذا الحديث، حدثناه عَبد الله بن أبان بن شداد العسقلاني وعلي بن مُحَمد بن حاتم، قالا: حَدَّثَنا أبو هارون إسماعيل بن مُحَمد بن كثير بن الوليد الرملي، حَدَّثَنا أبو مسعود أيوب بن سويد، حَدَّثَنا الأَوْزاعِيّ عن يَحْيى بن أبي كثير، عَن أبي سلمة، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «بورك لأمتي في بكورها أيام خميساتها».
قال الشيخ: واللون الثاني الذي حدث به أبو الأحوص عن مُحَمد بن أيوب بن سويد: حدثناه مُحَمد بن منير، حَدَّثني أبو الأحوص مُحَمد بن الهيثم، حَدَّثَنا مُحَمد بن أيوب بن سويد، حَدَّثَنا أبي عن الأَوْزاعِيّ عن حسان بن عطية عن مُحَمد بن المنكدر عن جابر، أَن النَّبيّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: «اللهم بارك لأمتي في بكورها».
وأما اللون الثالث: أخبرناه عَبد الملك بن مُحَمد، حَدَّثَنا مُحَمد بن الهيثم أبو الأحوص، حَدَّثني مُحَمد بن أيوب بن سويد، حَدَّثَنا أبي عن الأَوْزاعِيّ عن حسان بن عطية عن جابر عن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم.
وأما اللون الرابع: حدثناه مُحَمد وأحمد ابنا الفضل بن خرشيد، وَعَبد الملك بن مُحَمد قالوا: حَدَّثَنا أبو الأحوص مُحَمد بن الهيثم، حَدَّثَنا مُحَمد بن أيوب بن سويد، حَدَّثني أبي، حَدَّثني الأَوْزاعِيّ عن مُحَمد بن المنكدر عن جابر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «اطلبوا العلم كل اثنين وخميس فإنه ميسر لمن طلب وإذا أراد أحدكم حاجة فليبكر إليها فإني سألت ربي أن يبارك لأمتي في بكورها».
قال الشيخ: ولاَ أدري التلون في هذا الحديث من أبي الأحوص، أو من مُحَمد بن أيوب بن سويد، على أنه قد روى عن مُحَمد بن أيوب بن سويد هذا الحديث.
لون خامس: أخبرناه عُمَر بن سنان المنبجي، حَدَّثَنا مُحَمد بن المغيرة الشهرزوري، حَدَّثَنا مُحَمد بن أيوب الرملي، عن أبيه، عَن الأَوْزاعِيّ، عنِ الزُّهْريّ عن عروة عن عائشة قالت قال النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «سألت ربي تبارك وتعالى يبارك لأمتي في بكورها ويجعل ذلك يوم الخميس».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الحسن بن قتيبة، حَدَّثَنا أحمد بن جمهور القرفنياني، حَدَّثَنا مُحَمد بن أيوب، حَدَّثني أبي عن رجاء بن روح حدثتني ابنتا وهب بن منبه عن أبيهما، عَن أبي هريرة عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: «من تزوج قبل أن يحج فقد بدأ المعصية».
قال مُحَمد بن أيوب: قَال لي أبي: ما حدثت هذا غيرك.
قال الشيخ: وبعض روايات أيوب بن سويد أحاديث لا يتابعه أحد عليه.
أَخْبَرنا مُحَمد بن الحسن بن حفص الأشناني، حَدَّثَنا أبو كريب مُحَمد بن العلاء، حَدَّثَنا أيوب بن سويد عن الأَوْزاعِيّ عن مُحَمد بن المنكدر عن جابر يرفعه قال: من أبلى خيرًا فلم يجد إلا الثناء فقد شكره، ومَنْ كتمه فقد كفره، ومَنْ تحلى باطلا فهو كلابس ثوبي زور.
قال الشيخ: وحدث به أيوب عن الأَوْزاعِيّ عن مُحَمد بن المنكدر عن جابر عن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم مثله.
حَدَّثَنَا أحمد بن هاشم الرملي وإبراهيم بن يوسف الفريابي وإسماعيل بن أبي خالد المقدسي، وَمُحمد بن سماعه الرملي وأبو عُمَير النحاس، وَمُحمد بن خلف العسقلاني وغيرهم.
أخبرناه ابن قتيبة، حَدَّثَنا مُحَمد بن سماعه، حَدَّثَنا أيوب بن سويد، حَدَّثَنا الأَوْزاعِيّ عن مُحَمد بن المنكدر عن جابر «وسئل رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم ما بر الحج؟ قال: إطعام الطعام وطيب الكلام».
قال الشيخ: وقد حدث كذلك عن أيوب بن سويد يَحْيى بن عثمان الحمصي، وَمُحمد بن أبي السري وإبراهيم بن مُحَمد بن يوسف وأحمد بن هاشم الرملي، وَمُحمد بن عَبد الله بن عَبد الحكم وغيرهم. وقد رواه الوليد بن مسلم عن الأَوْزاعِيّ عن مُحَمد بن المنكدر مرسلا.
حدثناه إبراهيم بن دحيم، عن أبيه، عَن الوليد.

.194- أيوب بن عروة:

روى غير حديث منكر.
روى عَن أبي مالك الجنبي، عن عُبَيد الله، عن نافع، عنِ ابن عُمَر، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: لا نكاح إلا بولي.
كتب إلي به مُحَمد بن أيوب، أَخْبَرنا أيوب بن عروة بذلك.
وروى إبراهيم بن يوسف الصيرفي، عَن أبي مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عَن عائشة، عن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم؛ هذا الحديث، ورواه إبراهيم بن مُحَمد بن ميمون، عَن أبي مالك، عن حجاج بن أرطاة، عن هشام بن عروة، ولعل هذا الاضطراب من أبي مالك الجنبي لا من أيوب بن عروة.

.195- أيوب بن صالح الرملي:

روى عن مالك ما لم يتابعه أحد عليه. بلغني عن يَحْيى بن مَعِين أنه ضعفه.
قال الشيخ: وفي كتابنا عن مُحَمد بن الحسن بن قتيبة، حَدَّثَنا أيوب بن صالح، حَدَّثَنا مالك، عن يَحْيى بن سَعِيد، عَن أَنَس بن مالك؛ جاء إعرابي فبال في المسجد، فذكر الحديث.
قال الشيخ: ولاَ أعلم وصله عن مالك غير أيوب بن صالح هذا وفي الموطأ عن يَحْيى بن سَعِيد؛ أن أعرابيا جاء فبال في المسجد ولم يذكر في إسناده أنسا.
أخبرناه الحسن بن الفرج، حَدَّثَنا يَحْيى بن بُكَير والقاسم بن مهدي، حَدَّثَنا أبو مصعب جميعًا عن مالك بذلك.

.- من اسمه إدريس:

.196- إدريس بن سنان الصنعاني:

وَهو ابن بنت وهب بن منبه.
حَدَّثَنَا عَبد الملك بن مُحَمد، وَعَبد الرحمن بن أبي بكر، قالا: حَدَّثَنا عباس سمعت يَحْيى بن مَعِين يقول إدريس ابن ابنة وهب بن منبه هو إدريس بن سنان.
حَدَّثَنَا علي بن أحمد بن سليمان، حَدَّثَنا أحمد بن سعد بن أبي مريم، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن مَعِين يقول إدريس بن سنان يكتب من حديثه الرقاق.
حَدَّثَنَا أبو عَرُوبة الحراني، حَدَّثَنا أحمد بن سليمان.
(ح) وحدثنا عَبد الجبار بن أحمد السمرقندي، حَدَّثَنا مُحَمد بن سليمان بن بنت مطر، قالا: حَدَّثَنا يَحْيى بن آدم، حَدَّثَنا أبو بكر بن عياش، عَن إدريس ابن بنت وهب بن منبه، عنِ ابن عباس، عَن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «سأل جبريل أن يراه في صورته فقال: ادع ربك فدعا قال: فأقبل سواد من قبل المشرق فجعل يرتفع وينتشر فلما رآه رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم صعق فأتاه فأنعشه ومسح التراب عن شدقه».
قال الشيخ: إدريس بن سنان ليس له كبير رواية وأحاديثه معدودة وأرجو أنه من الضعفاء الذين يكتب حديثهم.

.- من اسمه أشعث:

.197- أشعث بن عَبد الملك الحمراني بصري:

سمعتُ ابن صاعد يقول: يُكَنَّى أبا هانئ.
أَخْبَرنا أحمد بن علي بن المثنى، حَدَّثَنا إبراهيم بن الحجاج السامي، قالَ: قُلتُ ليحيى بن سَعِيد أعمرو أحب إليك أم أشعث؟ قال عَمْرو أحبهما.
كتب إلي مُحَمد بن الحسن البري، حَدَّثَنا عَمْرو بن علي، قَال: كان يَحْيى، وَعَبد الرحمن لا يحدثان عن عَمْرو بن عُبَيد وكان يَحْيى حدثنا عنه ثم تركه.
أَخْبَرنا زكريا الساجي، حَدَّثَنا ابن المثنى، قَالَ: سَمِعْتُ الأنصاري يقول كان يَحْيى بن سَعِيد يجيئ إلى الأشعث فيجلس في ناحية وما يسأله عن شيء وما رأيته سأل الأشعث عن شيء قط.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي المدائني، حَدَّثَنا الليث بن عبدة، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن مَعِين يقول: أشعث صاحب الحسن ثقة.
حَدَّثَنَا ابن أبي بكر، حَدَّثَنا عباس سمعت يَحْيى يقول أشعث ثقة.
أَخْبَرنا زكريا بن يَحْيى الساجي، قَالَ: سَمِعْتُ ابن المثنى يقول: سَمعتُ الأنصاري يقُول: مَن لم يزعم من أصحاب الأشعث ممن كان يلزم الأشعث أنه كان يراني إلى جنبه فهو من الكذابين. قال: وكنت أكتب عند الأشعث أقول بيدي هكذا، وأكتب من تحت ثوبي فضرب بيده علي فقال: ما هذا؟ وغضب، قال: فلما كان الغد لم آته قال: فلقيني قريش بن أنس فقال لي: إن الأشعث قد افتقدك.
قال: أما إنه لم يجئ، فقلت: لقد هممت أن أعرض حديثه على عَمْرو بن عُبَيد قال: فطلب إلي فأتيته قال: وكان الأشعث يقول لنا: أنتم في رجيع.
أَخْبَرنا زكريا الساجي، حَدَّثَنا ابن المثنى، قَالَ: سَمِعْتُ الأنصاري يقول سأل السمتي الأشعث عن الجمار تُرمى بالبعر فغضب وزبره ونهى عنه.
أَخْبَرنا زكريا بن يَحْيى، حَدَّثَنا ابن المثنى، قَالَ: سَمِعْتُ الأنصاري يقول: قال سفيان بن حبيب لعبد العظيم سل الأشعث عن كذا وكذا فسأله فقال بيده هكذا كأنه لم يسأل عن الذي أراد فصاح به الأشعث فقال قم وكان الأشعث ظن أنه يقول ليس من حديثه، قَال: فَقال لي سفيان بن حبيب كأنه يعتذر فلقيت الأشعث فقلت له إنه لم يرد الذي ظننت ولكنه لم يسأل عن الذي أراد فقال قل له يجيئ.
أَخْبَرنا إسحاق بن إبراهيم بن يُونُس، حَدَّثَنا أبو بكر الأثرم، حَدَّثَنا أحمد بن حنبل، حَدَّثَنا عفان، حَدَّثَنا معاذ، قَال: قَال الأشعث ما رأيت هشاما عند الحسن قال فقيل له: إن عمرا يقول هذا فأنت إن قلته قويته عليه أو صدق أو نحو هذا، قَال: لاَ أقول هذا، ولاَ أعود لهذا.
أَخْبَرنا زكريا الساجي، حَدَّثني أحمد بن مُحَمد، حَدَّثني أحمد بن حميد، حَدَّثَنا حفص بن غياث، حَدَّثَنا الأشعث ثم قال العجب لأهل البصرة يقدمون أشعثهم على أشعثنا، هو أشعث بن سوار، وَهو أشعث التابوتي، وَهو أشعث القاضي روى عن الشعبي والنخعي ومكث قاضيا بالكوفة دهرا يُحْمَد عفافه وفقهه، وأشعثهم يقيس على قول الحسن ويحدث به.
أَخْبَرنا زكريا الساجي، حَدَّثَنا عُبَيد الله بن معاذ، قَالَ: سَمِعْتُ أبي يقول كنت مع عَمْرو بن عُبَيد يومًا فمر بنا أشعث فلم يسلم عليه فقال له عَمْرو ما منع صاحبك أن يسلم علينا؟ قلت: هو أعلم.
أَخْبَرنا الساجي، حَدَّثَنا ابن المثنى سمعت مُحَمد بن عَبد الله الأنصاري يقول: قَال لي أشعث الحمراني: لا تأت عَمْرو بن عُبَيد فإن الناس ينهوني عنه.
حَدَّثَنَا الساجي، حَدَّثني ابن المثنى، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الله الأنصاري، حَدَّثَنا شُعْبَة، قال: هذه الرقائق وهذه الطرف التي يرويها يُونُس عن الحسن هي عن الأشعث.
حدثناه أحمد بن علي المطيري، حَدَّثَنا عَبد الله بن أحمد الدورقي قال يَحْيى قال شُعْبَة عامة ما روى يُونُس في الرقائق كنا نرى أنها عن الأشعث.
أَخْبَرنا الساجي، حَدَّثَنا ابن المثنى، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الله الأنصاري، حَدَّثَنا بكر بن الأعنق قَال: كنتُ أجلس في مسجد الجامع إلى يُونُس فذهبت يومًا أريد يُونُس فاستقبلني في المسجد فأخذت بيده فقلتُ، يا أبا عَبد الله أين تريد؟ قال أردت الأشعث قلت أيش تصنع عنده؟ قال أذاكره الحديث.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي، حَدَّثَنا عُمَر بن إبراهيم، حَدَّثَنا عَمْرو بن علي، حَدَّثَنا يَحْيى بن سَعِيد، عَن أبي حرة، قَال: كان أشعث بن عَبد الملك الحمراني إذا أتى الحسن يقول له يا أبا هانئ انشر بزك أي هات مسائلك.
حَدَّثَنَا خالد بن النضر القرشي، حَدَّثَنا عَمْرو بن علي قال مات أشعث الحمراني سنة اثنتين وأربعين ومِائَة، وَهو أشعث بن عَبد الملك، يُكَنَّى أبا هانئ.
سمعت يَحْيى بن سَعِيد يقول ما رأيت في أصحاب الحسن أثبت من أشعث وما أكثرت عنه ولكنه كان ثبتا.
وسمعت معاذ بن معاذ يقول: سَمعتُ الأشعث يقول كل شيء حدثتكم به عن الحسن فقد سمعته منه إلا ثلاثة أحاديث حديث زياد الأعلم عن الحسن، عَن أبي بكرة أنه ركع قبل أن يصل إلى الصف، وحديث عثمان البتي عن الحسن عن علي في الخلاص، وحديث حمزة الضبي على الحسن، «أَنَّ رجلاً قال يا رسول الله متى تحرم علينا الميتة؟ قَال: إذا رُويت من اللبن وجاءت ميرة أهلك».
قال معاذ فحدثت به وهيب بن خالد فقال لو كنت سمعت هذا منك ما تركت عنده شيئا.
أَخْبَرنا عَبد الرحمن بن أبي بكر، عن عباس، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى يقول: أشعث بن عَبد الملك صاحب الحسن كنيته أبو هانئ، ولم يقل لي يَحْيى صاحب الحسن ولكنه عندي هكذا.
كتب إلي مُحَمد بن الحسن البري قال: وجدت في كتابي عن عَمْرو بن علي قال: قال لي يَحْيى يومًا: من أين جئت؟ فقلت من عند معاذ فقال في حديث من هو؟ فقلت في حديث ابن عون. فقال تدعون شُعْبَة والأشعث وتكتبون حديث ابن عون ! كم تعيدون حديث ابن عون !.
كتب إلي مُحَمد بن الحسن حدَّثنا عَمْرو بن علي، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمد بن أبي عدي يقول كنا نأتي الأشعث فنقول ما كان الحسن يقول في كذا وكذا؟ فيقول كان يقول كذا وكذا فنكتب نحن: الأشعث عن الحسن في كذا وكذا.
أَخْبَرنا إسحاق بن إبراهيم بن يُونُس، حَدَّثَنا أبو بكر الأثرم، حَدَّثَنا أحمد بن حنبل، حَدَّثَنا عفان، حَدَّثني معاذ بن معاذ قال جاء الأشعث بن عَبد الملك إلى قتادة فقال له قتادة: من أين؟ لعلك دخلت في هذه المعتزلة، قَال: قَال له رجل: إنه لزم الحسن ومحمدا، قال: هي ها ها الله، إذا فالزمهما.
حَدَّثَنَا عَبد الملك بن مُحَمد، حَدَّثَنا أبو الأحوص العكبري، حَدَّثَنا أبو بكر بن أبي الأسود قال سمعت يَحْيى بن سَعِيد يقول لم ألق أحدًا يحدث عن الحسن أثبت من أشعث بن عَبد الملك قلت فيزيد بن إبراهيم؟ فقال لم ألق أنا أثبت منه.
حَدَّثَنَا علي بن أحمد بن سليمان، حَدَّثَنا أحمد بن سعد بن أبي مريم قال يَحْيى بن مَعِين وخرج حفص بن غياث إلى عبادان، وَهو موضع رباط، فاجتمع إليه البصريون فقالوا لا تحدثنا عن ثلاث: عن أشعث بن عَبد الملك وعمرو بن عُبَيد، وَجعفر بن مُحَمد فقال أما أشعث فهو لكم وأنا أتركه لكم وذكر الباقين.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن ناجية، حَدَّثَنا عَمْرو بن علي، حَدَّثَنا يَحْيى بن سَعِيد القطان، قَال: حَدَّثَنا أشعث عن مُحَمد بن سِيرِين، عَن أبي صالح، عَن أبي هريرة وجابر بن عَبد الله وأبي سَعِيد الخدري عن رجلين من الثلاثة: «أن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم نهى عن الصرف».
قال عَمْرو: وقلت ليحيى بن سَعِيد: تعلم أحدًا قال هكذا؟ قَال: نَعم، سمعت سَعِيد بن أبي عَرُوبة عن مطر الوراق، عنِ ابن سِيرِين، عَن أبي صالح.
وحدثنا ابن ناجية، حَدَّثَنا عَبد الأعلى بن حماد، حَدَّثَنا يزيد بن زريع عن سَعِيد بن أبي عَرُوبة عن مطر الوراق، عنِ ابن سِيرِين، عن رجل أثنى عليه خيرًا، سمع أبا سَعِيد وأبا هريرة وجابرا ينهون عن الصرف، رفعه اثنان منهم إلى النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن هارون بن حميد، حَدَّثَنا محمود بن غيلان، حَدَّثَنا النضر بن شميل، أَخْبَرنا أشعث بن عَبد الملك عن مُحَمد بن سِيرِين، عَن أبي هريرة عن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «النمل يسبح».
حَدَّثَنَا يحيى بن محمد بن البختري الحنائي، حَدَّثَنا عبيد الله بن معاذ بن معاذ، حَدَّثَنا أبي، حَدَّثَنا الأشعث، عن الحسن، عَن أَنَس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «والذي نفسي بيده، إن ما بين طرفي حوضي لأبعد ما بين أيلة إلى مكة، إن أباريقه لأكثر من عدد نجوم السماء».
حَدَّثَنَا يَحْيى بن مُحَمد بن البختري، حَدَّثَنا عُبَيد الله بن معاذ، حَدَّثَنا أبي، حَدَّثَنا الأشعث عن الحسن عن رجل من أصحاب النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، يعني أنسا قال: «لقد رأيت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يصلي والحسن على ظهر فإذا سجد نحاه عنه وإذا رفع رأسه».
قال الشيخ: وأشعث بن عَبد الملك له روايات غير ما ذكرته عن الحسن، وابن سِيرِين وغيرهما وأحاديثه عامتها مستقيمة، وَهو ممن يكتب حديث ويحتج به، وَهو في جملة أهل الصدق، وَهو خير من أشعث بن سوار بكثير.

.198- أشعث بن سوار النجار الكوفي:

ويقال: الكندي. وهو الأشعث الأفرق، وَهو صاحب التوابيت، وكان قاضي الأهواز، وَهو مولى ثقيف.
حَدَّثَنَا إسحاق بن إبراهيم بن يُونُس، حَدَّثَنا أبو بكر الأثرم، حَدَّثَنا أحمد بن حنبل، حَدَّثَنا يَحْيى بن آدم، قَال: قَال زهير رأيت أشعث بن سوار عند أبي الزبير قائما دونه الناس وأبو الزبير يحدث فيقول الأشعث: كيف قال؟ وأي شيء قال؟
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن حماد، حَدَّثني صالح بن أحمد، حَدَّثَنا علي بن المديني، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن سَعِيد يقول الحجاج بن أرطاة، وَمُحمد بن إسحاق عندي سواء، وأشعث بن سوار دونهما.
حَدَّثَنَا ابن حماد، قَال: حَدَّثَنا عباس ومعاوية، عَن يَحْيى قال أشعث بن سوار ضعيف.
وقال النَّسائِيُّ، فيما أخبرني مُحَمد بن العباس عنه قال: أشعث بن سوار كوفي ضعيف.
حَدَّثَنا أحمد بن علي المطيري، حَدَّثَنا عَبد الله بن أحمد الدورقي، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن مَعِين يقول أشعث بن سوار الأفرق كوفي ثقة.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا الفضل بن زياد، قَالَ: سَمِعْتُ أحمد بن حنبل يقول أشعث بن سوار يُقَال له: الأفرق، ويقال له: النجار.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني عَبد الله بن أحمد، عَن أبيه، قال أشعث بن سوار هو أمثل في الحديث من مُحَمد بن سالم.
أَخْبَرنا زكريا الساجي، قَالَ: سَمِعْتُ ابن المثنى يقول ما سمعت يَحْيى، ولاَ عَبد الرحمن حدثا عن أشعث بن سوار بشَيْءٍ قط.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي، حَدَّثَنا عَبد الله بن أحمد الدورقي.
(ح) وأخبرنا عَبد الرحمن بن أبي بكر، حَدَّثَنا عباس قالا: سمعنا يَحْيى يقول: قال جرير بن عَبد الحميد وذكر أحاديث عاصم الأحول فقال: اختلطت علي فلم أفصل بينها وبين أحاديث أشعث، حتى قدم علينا بهز البصري فخلصها لي، فحدثت بها.
قالَ: قُلتُ ليحيى: كيف تكتب عنا هذه عن جرير وَهو هكذا؟ قال ألا تراه قد بين أمرها وقصتها.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ، حَدَّثنا عَبد الله بن أبي الأسود سمعت عَبد الرحمن بن أبي الأسود سمعت عَبد الرحمن بن مهدي يقول: سَمعتُ سفيان يقول أشعث أثبت من مجالد، وَهو أشعث بن سوار الكندي الكوفي.
قال علي: هو مولى ثقيف، وَهو الأثرم.
قال شُعْبَة: حَدَّثني أشعث الأفرق.
قال أحمد: الأفرق النجار.
ذكر عَبد الرحمن بن أبي بكر عن عباس سمعت يَحْيى يقول أشعث بن سوار أحب إلي من إسماعيل بن مسلم، وسمع من الشعبي ولم يسمع من إبراهيم.
قال يَحْيى، حَدَّثَنا المُحاربي، عَن أشعث بن سوار قال مات شريح، وَهو بن مِائَة وعشر سنين.
حَدَّثَنَا خالد بن النضر، قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرو بن علي يقول ومات الأشعث بن سوار مولى لثقيف سنة ست وثلاثين ومائة.
سمعت عبدان الأهوازي يقول: سَمعتُ زيد بن الحريش يقول: سَمعتُ أبا همام يقول: كان الأشعث بن سوار على قضاء الأهواز، فصلى بهم فقرأ: {والنجم} فسجد من خلفه، ولم يسجد هو، ثم صلى بهم مرة أخرى، فقرأ بـ: {إذا السماء انشقت} فسجد هو، ولم يسجد من خلفه.
أَخْبَرنا زكريا الساجي، حَدَّثَنا بندار، حَدَّثَنا أبو داود، حَدَّثَنا شُعْبَة، عَن أشعث بن سوار عن الشعبي عن مسروق، عنِ ابن مسعود قال السنة بالنساء في الطلاق العدة.
سمعت أحمد بن مُحَمد بن سَعِيد يقول: سَمعتُ الحضرمي يقول، حَدَّثَنا عثمان بن أبي شيبة إملاء، قَالَ: سَمِعْتُ وكيعا يقول كنا نتحدث أن علي بن الأقمر في: «لا آكل متكئا». كتبه شريك، عن أشعث عن علي بن الأقمر.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن سَعِيد، حَدَّثني عَبد الله بن أحمد، عن أبيه، عَن يَحْيى بن آدم عن شريك، عن مسعر عن علي بن الأقمر.
حَدَّثَنَا علي بن سَعِيد بن بشير، حَدَّثَنا علي بن جعفر بن زياد الأحمر، حَدَّثَنَا عَبد الرحيم بن سليمان عن أشعث بن سوار النجار عن الحسن، عَن أبي موسى، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «الأذنان من الرأس».
حدثناه حاجب بن مالك، حَدَّثَنا أبو حاتم الرازي، حَدَّثَنا علي بن جعفر الأحمر، بإسناده نحوه.
قال الشيخ: ولاَ أعلم رفع هذا الحديث عن عَبد الرحيم غير علي بن جعفر.
ورَواه غيره موقوفا، عن عَبد الرحيم.
أَخْبَرنا الحسن بن سفيان، حَدَّثَنا أبو بكر بن أبي شيبة، حَدَّثَنا عَبد الرحيم بن سليمان، بإسناده نحوه، موقوفا.
حَدَّثَنَا جعفر بن أحمد بن علي بن بيان، حَدَّثَنا يوسف بن عدي، حَدَّثَنا عَبد الرحيم بن سليمان، عن أشعث بن سوار، عَن أبي الزبير عن جابر عن أم كلثوم عن عائشة: «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم خالطها من غير أن ينزل فاغتسلا جميعًا».
وهذا الحديث يرويه الأشعث، عَن أبي الزبير.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن صالح بن ذريح، حَدَّثَنا الترجماني، حَدَّثَنا خديج، عَن أبي إسحاق عن الأشعث صاحب التوابيت، عنِ ابن سِيرِين، عَن أبي هريرة قال: «صلى بنا رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم إحدى صلاتي العشاء ركعتين». فذكره.
أَخْبَرنا زكريا الساجي، حَدَّثَنا أبو موسى، حَدَّثَنا عُمَر بن علي المقدمي عن أشعث بن سوار عن عون بن أبي جحيفة، عَن أبيه، قال «بعث رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم ساعيا فينا فأخذ الصدقة من أغنيائنا فجعلها في فقرائنا، فأمر لي بقلوص».
حَدَّثَنَا ابن ذريح، حَدَّثَنا مسروق بن المرزبان، حَدَّثَنا ابن أبي زائدة، حَدَّثَنا أشعث عن نافع، عَن أبي هريرة عن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، قَال: «إن إبراهيم حرم مكة وإني حرمت المدينة ما بين لابتيها».
قال الشيخ: وهذا الحديث يرويه ابن أبي الزناد عن الأشعث.
حَدَّثَنَا ابن ذريح، حَدَّثَنا مسروق بن المرزبان، حَدَّثَنا ابن أبي زائِدة، عَن أشعث، عنِ ابن سِيرِين، عَن أبي سلمة، عَن أبي هريرة عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: الفقه يمان.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن عَبد الواحد بن عبدوس بصور، حَدَّثَنا سليمان بن عَبد الرحمن، حَدَّثَنا عيسى بن يُونُس، حَدَّثَنا أشعث، عنِ ابن سِيرِين، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إذا جلس بين شعبها الأربع واجتهد فقد وجب الغسل».
قال الشيخ: وهذا الحديث لم يقل فيه عن عيسى، عن أشعث، عنِ ابن سِيرِين، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، إلا سليمان بن عَبد الرحيم، وغيره يقول: عن الأشعث، عن الحسن، عَن أبي هريرة. ولم أكتبه إلا عنِ ابن عبدوس.
حَدَّثَنَا عَبد الرحمن بن مُحَمد الكاتب، حَدَّثَنا أبو همام الوليد بن شجاع، حَدَّثَنا عبثر أبو زبيد، عن أشعث، عن مُحَمد، لا يدري أبو زبيد مَنْ مُحَمد، عن نافع، عنِ ابن عُمَر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من مات وعليه صوم شهر فليُطْعَم عنه مكان كل يوم مسكينا».
قال الشيخ: وهذا الحديث لا أعلمه رواه عن أشعث غير عبثر، وَمُحمد المذكور في هذا الإسناد هو مُحَمد بن عَبد الرحمن بن أبي ليلى، ولأشعث بن سوار غير ما ذكرت روايات عن مشايخه، وفي بعض ما ذكرت يخالفونه، وفي الجملة يكتب حديثه وأشعث بن عَبد الملك خير منه.
حَدَّثَنَا علي بن عباس والفضل بن عَبد الله بن مخلد، قالا: حَدَّثَنا إسماعيل بن موسى السدي، أَخْبَرنا علي بن مسهر عن أشعث، عَن أبي الزبير عن سَعِيد بن جُبَير، عنِ ابن عباس، قَال: قَال النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من تسمى باسمي فلا يكتني بكنيتي».
قال الشيخ: وهذا الحديث يعرف من حديث أشعث بهذا الإسناد، حَدَّثَنا إسماعيل بن السدي عن علي بن مسهر عنه.
وأشعث بن سوار قد روى عنه أبو إسحاق السبيعي، وشُعبة وشريك ولم أجد لأشعث فيما يرويه متنا منكرا، إنما في الأحايين يخلط في الإسناد ويخالف.

.199- أشعث بن براز أبو عَبد الله الهجيمي بصري:

حَدَّثَنَا أحمد بن علي بن بحر المطيري، حَدَّثَنا عَبد الله بن أحمد الدورقي، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن مَعِين يقول أشعث بن براز بصري ضعيف.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عباس، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن مَعِين يقول أشعث بن براز ليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال كنية أشعث بن براز أبو عَبد الله البصري الهجيمي منكر الحديث.
وقال عَمْرو بن علي أشعث بن براز ضعيف بصري يحدث عن الحسن وقتادة ضعيف الحديث جدا.
وقال النسائي، فيما أخبرني مُحَمد بن العباس: أشعث بن براز متروك الحديث.
أَخْبَرنا أحمد بن علي بن المثنى، حَدَّثَنا عَبد الله بن سليمان البصري، حَدَّثَنا أشعث بن براز الهجيمي عن الحسن، قَال: «لَمَّا نَزَلت هذه الآية: {ثم لتسألن يومئذ عن النعيم} قالوا: يا رسول الله أي نعيم نسأل عنه، سيوفنا على عواتقنا، والأرض كلها لنا حرب، يصبح أحدنا بغير غداء، ويمسي بلا عشاء؟ قال: أعني بذلك قوما يكونون بعدكم يغدى على أحدهم بجفنة ويُرَاح عليه بجفنة، ويغدو في حلة ويروح في حلة، ويسترون بيوتهم كما تستر الكعبة، ويفشوا فيهم السمن».
أَخْبَرنا أحمد بن علي بن المثنى، حَدَّثَنا عَبد الله بن سلمة، حَدَّثَنا أشعث بن براز عن قتادة عن عَبد الله بن شقيق، عَن أبي هريرة عن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، مثل هذا.
أَخْبَرنا زكريا الساجي، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن خلف، حَدَّثَنا حجاج بن منهال، حَدَّثَنا أشعث بن براز عن قتادة عن عَبد الله بن شقيق، عَن أبي هريرة: «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم نهى عن الإبل الجلالة، يُحمل عليها أو يُؤكل من لحمها».
قال الشيخ: وروى أشعث بن براز عن قتادة عن عَبد الله بن شقيق، عَن أبي هريرة ثلاثة أحاديث أُخَر غير هذين الحديثين، ولاَ يتابع أشعث عليها، كلها بهذا الإسناد غير محفوظة، لا يرويها عن قتادة غير أشعث.
أَخْبَرنا زكريا الساجي، حَدَّثَنا عَبد الواحد بن غياث، حَدَّثَنا أشعث بن براز عن الحسن قال: «نهى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم أن يُسْتَحلف مسلم بطلاق أو عتاق».
قال الشيخ: وهذا الحديث وإن كان مرسلا فهو منكر المتن.
حَدَّثَنَا القاسم بن زكريا، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الله المخرمي، حَدَّثَنا يُونُس بن مُحَمد، حَدَّثَنا أشعث بن براز، حَدَّثَنا ثابت، عَن أَنَس، قَال: قَال النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «يا أنس أسبغ الوضوء يُزَدْ في عمرك».
حَدَّثَنَا موسى بن عيسى الخرزي، حَدَّثَنا صهيب بن مُحَمد بن عباد بن صهيب، حَدَّثَنا يَحْيى بن مُحَمد العبدي عن الأشعث بن براز، حَدَّثَنا علي بن زيد عن سَعِيد بن المُسَيَّب، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «الزهادة في الدنيا تريح القلب والبدن».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن جعفر المطيري، حَدَّثَنا عيسى بن أبي حرب، حَدَّثَنا عَمْرو بن عاصم، حَدَّثَنا أشعث بن براز عن علي بن زيد عن سَعِيد بن المُسَيَّب، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «رأس العقل بعد الإيمان بالله التودد إلى الناس، وأهل المعروف في الدنيا أهل المعروف في الآخرة، ولن يهلك امرؤ بعد المشورة، وصنائع المعروف تقي مصارع السوء، وأول ما يأذن الله عز وجل في هلاك المرء إعجابه برأيه، أو قال: اتّباعه هواه».
قال عيسى: حديث عَمْرو بن عاصم، عَن يَحْيى بن أبي بُكَير عن هشيم عن علي بن زيد عن سَعِيد، فقال لي عَمْرو بن عاصم: حدثت به هشيما أنا عن أشعث بن براز حين سمعه، فخرج ولم يسمعه فدلسه.
قال الشيخ: ولأشعث بن براز هذا من الحديث غير ما ذكرت وليس بالكثير، وعامة ما يرويه غير محفوظ والضعف بين على رواياته.

.200- أشعث بن سَعِيد أبو الربيع السمان بصري:

سمعت أبا يعلي الموصلي يقولُ: سَألتُ يَحْيى بن مَعِين عَن أبي الربيع السمان فقال ليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي المروزي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، قالَ: قُلتُ ليحيى بن مَعِين: فأشعث السمان؟ قال ليس بثقة.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا العباس، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن مَعِين يقول أشعث بن سَعِيد أبو الربيع السمان ضعيف.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني عَبد الله بن أحمد، عَن أبيه، قال: أبو الربيع السمان اسمه أشعث بن سَعِيد ليس بذاك، مضطرب، وكان ابن أبي عَرُوبة يحمل عليه.
حَدَّثنا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا أحمد بن أبي يَحْيى، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن أيوب يقول: سَمعتُ هشيما يقول: أبو الربيع السمان كان يكذب.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال كنية أشعث بن سَعِيد أبو الربيع السمان، عَن عاصم بن عُبَيد الله، سمع منه وكيع وأبو نعيم ليس بالحافظ عندهم.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: أشعث بن سَعِيد أبو الربيع السمان، عَن عاصم بن عُبَيد الله وأبي بشر وأبي هاشم، روى عنه وكيع وأبو نعيم، ليس بمتروك وليس بالحافظ عندهم، ضعفه ابن مَعِين وقال: ليس بثقة.
سمعتُ ابن حماد يقول: وقال السعدي: أشعث بن سَعِيد واهي الحديث.
وقال النَّسائِيُّ، فيما أخبرني مُحَمد بن العباس، عنه: أشعث بن سَعِيد السمان ضعيف.
سمعت أبا يَعْلَى الموصلي يقول: كان سَعِيد بن أبي الربيع أوثق من أبيه.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن عَبد العزيز، حَدَّثَنا كامل بن طلحة وشيبان.
(ح) وأخبرنا مُحَمد بن يَحْيى العمي البصري، حَدَّثَنا عَبد الله بن معاوية، قالوا: حَدَّثَنا أبو الربيع السمان، حَدَّثَنا هشام بن عروة، عن أبيه، عَن عائشة قالت: قال النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «نبات الشعر في الأنف أمان من الجذام».
قال الشيخ: قال لنا عَبد الله بن مُحَمد بن عَبد العزيز: وهذا الحديث عندي باطل.
قال ابن عدي: وقد روى هذا الحديث عن هشام بن عروة غير أبي الربيع السمان من الضعفاء. وقد رواه عن جماعة من الكبار منهم يَحْيى بن حسان.
حَدَّثَنَا الحسن بن بندار بن سعد،، أَنَا سَألتُهُ في سنة نيف وتسعين، حَدَّثَنا يُونُس بن عَبد الأعلى، حَدَّثَنا يَحْيى بن حسان عن أشعث عن هشام بن عروة، فذكر هذا الحديث.
قال الشيخ: وأشعث هذا إنما يعني أبو الربيع السمان وهذا الحديث قد سرقه من أبي الربيع السمان جماعة ضعفاء منهم: نعيم بن مورع ويعقوب بن الوليد الأودي ويحيى بن هاشم الغساني وغيرهم.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن سَعِيد بن مهران الأَيْلِيّ، وَعَبد الله بن العباس الطيالسي، قَال: حَدَّثَنا عَبد الله بن معاوية، حَدَّثَنا أبو الربيع السمان أشعث بن سَعِيد، حَدَّثَنا عَمْرو بن دينار، وقال ابن مهران عن عَمْرو بن دينار عن جابر بن عَبد الله، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إِنَّ الناس يكثرون وأصحابي يقلون، فلا تسبوهم، فمن سبهم فلعنه الله».
قال الشيخ: ولاَ أعلم من روى هذا الحديث عن عَمْرو بن دينار غير أبي الربيع السمان، وَمُحمد بن الفضل بن عطية عن عَمْرو.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن سَعِيد بن مهران، حَدَّثَنا شيبان، حَدَّثَنا أبو الربيع السمان، عَن أبي الزناد، عن الأعرج، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لكل شيء دعامة، ودعامة الإسلام الفقه في الدين، ولفقيه أشد على الشيطان من ألف عابد».
قال الشيخ: وهذا الحديث لا أعلم رواه عَن أبي الزناد غير أبي الربيع السمان.
حَدَّثَنَا الحسن بن سفيان، حَدَّثَنا شيبان، حَدَّثَنا أبو الربيع السمان، عَن عاصم بن عُبَيد الله، عن سالم، عن أبيه، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إِنَّ الله يحب المؤمن المحترف».
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن علي الوزان، حَدَّثَنا الفضل بن يعقوب، حَدَّثَنا أسد بن موسى، حَدَّثَنا أبو الربيع السمان، عَن عاصم بن عُبَيد الله عن سالم، عن أبيه: «أَن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم أفاض من عرفات، وَهو يقول:
إليك تغدو قلقا وضينها ** مخالفا دين النصارى دينها».

قال الشيخ: وهذان الحديثان عَن عاصم بن عُبَيد الله بهذا الإسناد يرويهما أبو الربيع السمان.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن جعفر الامام، حَدَّثَنا عَبد الله بن عُمَر بن أبان، حَدَّثَنا أبو نعيم، عَن أبي الربيع السمان، عَن أبي هاشم عن زاذان عن علي قال «دخلت مع رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم على رجل يعوده بظهره ورم فقالوا يا رسول الله هذه هذه، قال بطوا عنه قال علي فما برحت حتى بُطَّ والنبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم شاهد»
.
قال الشيخ: وهذا الحديث يرويه عَن أبي هاشم أبو الربيع السمان.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن الحسن الشرقي، حَدَّثَنا مُحَمد بن يَحْيى، حَدَّثَنا سَعِيد بن سليمان، حَدَّثَنا أشعث بن سَعِيد أبو الربيع السمان، حَدَّثَنا عَمْرو بن دينار عن سَعِيد بن المُسَيَّب، عَن أبي هريرة «أنه أتى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم ناس من الأعراب فقالوا: إنا قوم يأتي علينا أربعة أشهر وخمسة لا نصيب الماء ومعنا النفساء والحائض والجنب؟ قال: عليكم بالأرض».
وحدثنا الشرقي، حَدَّثَنا مُحَمد بن يَحْيى، قَالَ: سَمِعْتُ علي بن عَبد الله يقول: قلت لسفيان: إن أبا الربيع روى عن عَمْرو بن دينار عن سَعِيد بن المُسَيَّب، عَن أبي هريرة؛ في الرجل يعذب في إبله؟.
فقال سفيان: إنما حَدَّثَنا بهذا المثنى بن صباح عن عَمْرو بن شُعَيب، وإِنَّما قال عَمْرو بن دينار: سمعت جابر بن زيد يقوله، قال علي: قلت لسفيان: إن شُعْبَة رواه هكذا عن جابر بن زيد. فقال: إن شُعْبَة كان من أهل الحفظ والصدق ولم يكن ممن يريد الباطل.
حَدَّثَنَا أحمد بن حمدون، حَدَّثَنا إسحاق بن إبراهيم الفارسي، قَال: حَدَّثَنا جَدِّي سعد بن الصلت، حَدَّثَنا سَعِيد بن أبي عَرُوبة، عَن أبي الربيع عن عَمْرو بن دينار عن سَعِيد بن المُسَيَّب، عَن أبي هريرة أن أعرابيا أتى النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم فذكره.
قال الشيخ: وأبو الربيع السمان له من الحديث غير ما ذكرت، في أحاديثه ما ليس بمحفوظ، وَهو مع ضعفه يكتب حديثه، وأنكر ما حدث عنه ما ذكرته.

.201- أشعث بن عَبد الرحمن بن زبيد اليامي:

كوفي.
أخبرني مُحَمد بن العباس عن أحمد بن شُعَيب النسائي قال: أشعث بن عَبد الرحمن بن زبيد اليامي ليس بثقة.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن عَبد الكريم، حَدَّثَنا أبو سَعِيد الأَشَج، حَدَّثَنا أشعث بن عَبد الرحمن بن زبيد، حَدَّثَنا مجالد عن عامر عن جابر، وعن الحارث، عن علي، قالا: «إن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم لعن المحل والمحلل له».
قال الشيخ: وأشعث بن عَبد الرحمن بن زبيد له أحاديث، ولم أر في متون أحاديثه شيئا منكرا.
ولم أجد في أحاديثه كلاما إلا عن النسائي، وعندي أن النسائي أفرط في أمره حيث قال: ليس بثقة، فقد تبحرت حديثه مقدار ما له، فلم أر له حديثًا منكرا.

.202- أشعث بن عطاف:

يُكَنَّى أبا النضر.
حَدَّثَنَا أحمد بن حمدون، حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، وأبو حاتم، وابن وارة، وابن حيويه قالوا: حَدَّثَنا إبراهيم بن موسى، حَدَّثَنا أشعث بن عطاف، عن سُفيان، عَن أبي الزبير، عن جابر، عنِ ابن عُمَر، عن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «المؤمن يأكل في معاء واحد، والكافر يأكل في سبعة أمعاء».
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن عَبد الكريم الجرجاني، حَدَّثَنا مُحَمد بن حميد الرازي، حَدَّثَنا أشعث بن عطاف، بإسناده نحوه.
قال الشيخ: وهذا عندي هو حديث إبراهيم بن موسى الفراء عن أشعث، سرقه منه مُحَمد بن حميد.
قال الشيخ: ولاَ أعلم أن أحدًا روى هذا الحديث عن الثَّوْريّ فقال عَن أبي الزبير، عن جابر، عنِ ابن عُمَر، عن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، غير أشعث بن عطاف.
ورواه ابن مهدي وغيره عن الثَّوْريّ، عن أبي الزبير، عن جابر، وعن ابن عُمَر، عن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، وهذا أصوب.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الضحاك، عن عَمْرو بن أبي عاصم النبيل، حَدَّثَنا جعفر بن أحمد بن فارس، حَدَّثَنا سختويه الباهلي الزاهد، حَدَّثَنا أشعث بن عطاف، عن سفيان الثَّوْريّ، عن العمري، عن نافع، عنِ ابن عُمَر، «أَن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم كان يتختم في يساره».
قال الشيخ: وهذا حديث عن الثَّوْريّ معضل الإسناد والمتن، ويُرْوَى هذا عن العمري الصغير عن نافع، عنِ ابن عُمَر: «كان النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يتختم في يمينه».
قال الشيخ: وهذا الحديث أيضا لا يرويه بهذا الإسناد عن الثَّوْريّ إلا أشعث.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن نوح الجنديسابوري، حَدَّثَنا علي بن حرب الجنديسابوري، حَدَّثَنا أشعث بن عطاف، حَدَّثَنا سُفيان، عَن أبي حصين، قالَ: سَألتُ سَعِيد بن جُبَير والشعبي عن رجل صلى المكتوبة، فلم يدر كم صلى؟ فقالا: يعيد، فسألت إبراهيم، وأخبرته بقول سَعِيد والشعبي فقال: ما تصنع بهذا؟ أخبرني علقمة، عن عَبد الله، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من صلى المكتوبة فلم يَدْرِ كَمْ صلى، فليتحر، ثم يسجد سجدتي السهو».
قال الشيخ: وهذا الحديث لا يرويه عن الثَّوْريّ أيضا إلا أشعث بن عطاف ويحيى بن ضريس من رواية ابن حميد عنه، وابن حميد لا اعتماد عليه.
قال الشيخ: ولأشعث أحاديث غير ما ذكرته عن الثَّوْريّ لاَ يُتَابَعُ عَليه، وكان قد تقبل بالثوري، ولم أر له منكرا، إلا أنه يخالف الثقات في الأسانيد.
قال الشيخ: ولأشعث بن عطاف أحاديث حسان عن الثَّوْريّ وغيره، وَهو عندي لا بأس به.

.- من اسمه أبان وأبين:

.203- أبان بن أبي عياش:

واسم أبي عياش فيروز، وقِيلَ: دينار، وأبان، يُكَنَّى أبا إسماعيل بصري.
حَدَّثَنَا خالد بن النضر، حَدَّثَنا عَمْرو بن علي قال: أبان بن أبي عياش هو أبان بن فيروز مولى لأنس مولى لعبد القيس، وفي رواية غير خالد متروك الحديث، وَهو رجل صالح، يُكَنَّى أبا إسماعيل.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن شبيب، حَدَّثَنا أحمد بن أسد أبو جعفر، حَدَّثَنا شُعَيب بن حرب، قَالَ: سَمِعْتُ شُعْبَة يقول: لأن أشرب من بول حمار حتى أُرْوَى أحب إلي من أن أقول: حدثنا أبان بن أبي عياش.
كتب إلي مُحَمد بن أيوب أخبرني الحسين بن شُعَيب سمعت يزيد بن هارون يقول: قال شُعْبَة: لأن أزني سبعين مرة أحب إلي من أن أحدث عن أبان بن أبي عياش.
حَدَّثَنَا الحسن بن سفيان، حَدَّثني عَبد العزيز بن سلام، حَدَّثَنا رافع، أَخْبَرنا عَبد الله بن إدريس سمعت شُعْبَة يقول: ولأن يفعل الرجل بالزنا خير له من أن يروي عن أبان.
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسين الصُّوفيّ، حَدَّثَنا عثمان بن أبي شيبة.
(ح) وأخبرنا ابن مكرم، حَدَّثَنا أبو هشام الرفاعي، قالا: حَدَّثَنا ابن إدريس قلت لشعبة: ما قولك في مهدي بن ميمون؟ قال: ثقة، قلت: إنه حَدَّثني ابن سلم العلوي أنه رأى أبان يكتب عند أنس، قال: سلم العلوي الذي يرى الهلال قبل الناس بليلتين.
حَدَّثَنَا زكريا الساجي، حَدَّثني بعض أصحابنا، حَدَّثَنا مُحَمد بن العلاء، حَدَّثَنا عَبد الله بن إدريس قلت لشعبة: حَدَّثَنا مهدي بن ميمون عن سلم العلوي قال: رأيت أبان بن أبي عياش يكتب عند أنس بن مالك بالليل. فقال شُعْبَة: سلم العلوي يرى الهلال قبل الناس بليلتين.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عُمَر بن العلاء، حَدَّثَنا أبو الربيع الزهراني، حَدَّثَنا حماد بن زيد، حَدَّثَنا سلم العلوي قال: رأيت أبان بن أبي عياش عند أنس بن مالك عند السراج في سكرجة.
حَدَّثَنَا زكريا الساجي سمعت مُحَمد بن موسى يقول، حَدَّثَنا حماد بن زيد، قالَ: قُلتُ لسلم العلوي: حَدَّثني. قال: يا بني عليك بأبان، فإني قد رأيته يكتب بالليل عند أنس بن مالك عند السراج.
كتب إلي مُحَمد بن أيوب، أَخْبَرنا عَبد الرحمن بن المبارك، حَدَّثَنا حماد بن زيد بإسناده ونحوه، وزاد: فذكرت ذلك لأيوب فقال: مازال يعرف بالخير منذ كان.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن حماد، قَال: قَال عَبد الله بن أحمد: سمعت أبي يقول: قال عباد بن عباد المهلبي: أتيت شُعْبَة أنا وحماد بن زيد وكلمته في أبان بن أبي عياش، فقال له: يا أبا بسطام تمسك عنه. فلقيه بعد ذلك فقال: ما أراني يسعني السكوت عنه.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال: هو أبان بن أبي عياش بن فيروز يقول: مولى عَبد القيس، كان شُعْبَة سيئ الرأي فيه.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: أبان بن عياش هو أبان بن فيروز أبو إسماعيل البصري، عَن أَنَس، كان شُعْبَة سيئ الراي فيه.
قال الشيخ: حُدِّثت عن مُحَمد بن توبة عن يزيد بن هارون، قَال: قَال شُعْبَة: إزاري وحماري في المساكين إن أبان يكذب، ثم قال بعد: حَدَّثَنا أبان عن إبراهيم عن علقمة عن عَبد الله، «أَن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم أوتر بَعْدَ مَا ركع». قال: فقلت له: أتقول في أبان ما قلت وتحدث عنه؟ قال: اسكت، فإني لم أصب هذا الحديث إلا عنده.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عَبد الله بن أحمد سمعت أبي يقول: أبان بن أبي عياش متروك الحديث، ترك الناس حديثه منذ دهر من الدهر، كان وكيع إذا أتى على حديث أبان بن أبي عياش يقول: رجل ولاَ يسميه، استضعافا له.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا أبو طالب أحمد بن حميد سمعت أحمد بن حنبل يقول: لا يكتب عن أبان بن أبي عياش، قلت: أبان كان له هوى؟ قَال: كان منكر الحديث.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا معاوية، عن يَحْيى قال: أبان ضعيف.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا العباس، سمعت يَحْيى يقول: قَال لي عفان قَال لي أبو عوانة: جمعت أحاديث الحسن عن الناس ثم أتيت بها أبان بن أبي عياش فحدثني بها.
قال يَحْيى: وأبان متروك الحديث وفي موضع آخر، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى يقول: سَمعتُ عفان يقول: سَمعتُ أبا عوانة يقول: كنت لا اسمع حديثًا بالبصرة عن الحسن إلا جئت به إلى أبان بن أبي عياش فحدثني به عن الحسن حتى جمعت منه مصحفا، قال عفان: وكان أبو عوانة لا يحدث عن أبان.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ، حَدَّثني يَحْيى بن مَعِين عن عفان، عَن أبي عوانة بهذه القصة إلى قوله: فحدثني بها، وزاد: فما أستحل أن أروي عنه شيئا.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني عَبد الله بن أحمد، قَال: قَال أبي قال عفان أول: من أهلك أبان بن أبي عياش أبو عوانة جمع أحاديث الحسن عامته فجاء به إلى أبان فقرأه عليه.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ، حَدَّثَنا يَحْيى بن مَعِين عن عفان، عَن أبي إسحاق، أنه لما مات الحسن اشتهيت كلاما جمعت من أصحاب الحسن فأتيت أبان بن أبي عياش فقرأه علي، عَن الحسن، فما أستحل أن أروي عنه شيئا.
حُدِّثت عن سويد الأنباري عن علي بن مسهر، قَالَ: سَمِعْتُ أنا وحمزة الزيات عن أبان بن أبي عياش، عَن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم نحوا من ألف. قال حمزة: فرأيت النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم في المنام فعرضتها عليه فما عرف منها إلا حديثًا، أو نحو هذا.
كتب إلى مُحَمد بن علي بن بحر البري، حَدَّثَنا عَمْرو بن علي: كان يَحْيى وعبد الرحمن لا يحدثان عن أبان بن أبي عياش.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال السعدي: أبان بن أبي عياش ساقط.
وقال النسائي: أبان بن أبي عياش متروك الحديث.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن شُعَيب الزعفراني، حَدَّثَنا أحمد بن يُونُس، حَدَّثَنا عَبد الأعلى بن سليمان قال: رأيت أبان بن أبي عياش يخضب بالحمرة.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن جعفر الأمام، قَال: قِيل لإسحاق بن أبي إسرائيل: حدثكم سفيان بن عُيَينة، قَال: كان مالك بن دينار يقول لأبان بن أبي عياش: طاووس القراء.
حَدَّثَنَا أحمد بن حفص السعدي، حَدَّثَنا العباس بن الوليد النرسي، حَدَّثَنا يَحْيى بن سليم الطائفي عن الأزور بن غالب عن سليمان التيمي، عَن أَنَس أنه قال: القرآن كلام الله، وليس كلام الله مخلوق.
قال الشيخ: وهذا الحديث، وإن كان موقوفا على أنس فهو منكر، لأنه لا يعرف للصحابة الخوض في القرآن، والحديثان الآخران اللذان أمليتهما قبل هذا لم يروهما عن الأزور غير يَحْيى بن سليم، وَهو من حديث سليمان التيمي لا يُرْوَى إلا من هذا الطريق.
حَدَّثَنَا عُمَر بن الحسين بن نصر الحلبي، حَدَّثني مُحَمد بن أبي سكينة البهراني، حَدَّثَنا ابن أبي رواد، عَن أبيه، قال: رأيت كأن القيامة قد قامت، فَأُتِيَ بأبان بن أبي عياش فوقف بين يدي الله، فقال الله عز وجل له: يا أبان، أنت الذي تحدث عَن أَنَس خادم رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم عن نبي الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم عني «أن من قرأ: {قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ} فله من الأجر كذا وكذا؟ قَال: نَعم يا رب، حَدَّثني أنس خادم نبيك صَلى الله عَليهِ وسَلَّم عن نبيك عنك، فقال الله جل جلاله له: صدقت يا أبان، وصدق أنس خادم نبيي، وصدق نبيي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، وله عندي من الأجر أضعاف ذلك».
سمعت مُحَمد بن الرومي النيسابوري يقول: جاء رجل إلى إبراهيم بن طهمان، وأظنه ذكره عن أحمد بن حفص، عن أبيه، سأله أن يخرج له شيئا، فأخرج إليه حديث أبان بن أبي عياش، فقال له الرجل: أبان ضعيف فقال له إبراهيم: تراه أضعف منك؟.
حَدَّثَنَا يعقوب بن مُحَمد الصيدلاني، حَدَّثَنا أحمد بن حفص، حَدَّثني أبي، حَدَّثني إبراهيم بن طهمان عن أبان، عَن أَنَس أنه قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «الشهادة تكفر كل ذنب، فقال جبريل صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: يا مُحَمد، إلا الدين، فقال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: إلا الدين، ثلاث مرات».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الحسن بن قتيبة، حَدَّثَنا مُحَمد بن أبي السري، حَدَّثَنا عَبد العزيز بن عَبد الصمد، حَدَّثَنا أبان بن أبي عياش، عَن أَنَس بن مالك قال: «خطبنا رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم على ناقته الجدعاء فقال في خطبته: يا أيها الناس كأن الحق فيها على غيرنا وجب، وكأن الموت على غيرنا كتب، وكأن الذي يشيع من الأموات سفر، عما قليل إلينا راجعون، نبوئهم أجداثهم ونأكل تراثهم كأنا مخلدون بعدهم، نسينا كل واعظة، وأمنا كل جائحة، طوبى لمن شغله عيبه عن عيوب الناس، وأنفق مالا كسبه في غير معصية، وخالط أهل الفقه والحكمة، وجانب أهل الذل والمعصية، طوبى لمن ذل في نفسه وحسن خليقته وصلحت سريرته وعزل عن الناس شره، طوبى لمن عمل بعلم وأنفق الفضل من ماله وأمسك الفضل من قوله ووسعته السنة، لم يعدها إلى بدعة».
حَدَّثَنَا أحمد بن حفص السعدي، حَدَّثَنا مُحَمد بن جامع العطار البصري، حَدَّثَنا الأغلب بن تميم، عن أبان بن أبي عياش، عَن أَنَس قَال: «كنتُ عند النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم فجاءه رجل من الأنصار فقال: فلان قرأ: {قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ} مِائَة مرة، قال: اذهب فبشره بالجنة».
حَدَّثَنَا الحسين بن عَبد الغفار الأزدي بمصر، حَدَّثَنا سَعِيد بن كثير بن عفير، حَدَّثَنا الفضل بن المختار، عن أبان، عَن أَنَس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم لأبي بكر رضي الله عنه: «ما أطيب مالك، منه بلال مؤذني، وناقتي التي هاجرت عليها، وزوجتني ابنتك، وواسيتني بنفسك ومالك، كأني أنظر إليك على باب الجنة تشفع لأمتي».
حَدَّثَنَا عَبد الله بن وهيب الغزي، حَدَّثَنا مُحَمد بن عُبَيد الإمام الغزي، حَدَّثَنا الفضل بن المختار، عن أبان، عَن أَنَس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من جاء منكم الجمعة فليغتسل فلما كان الشتاء قلنا: يا رسول الله أمرتنا بالغسل للجمعة وقد جاء الشتاء ونحن نجد البرد فقال: من اغتسل فبها ونعمت، ومَنْ لم يغتسل فلا حرج».
حَدَّثَنَا عَبد الرحمن بن أبي قرصافة، حَدَّثَنا عُبَيد الله بن سَعِيد بن كثير بن عفير، حَدَّثني أبي، حَدَّثَنا الفضل بن المختار، عن أبان، عَن أَنَس، أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: «الجفاء والبغي بالشام».
حَدَّثَنَا عَبد العزيز بن سليمان الحرملي، حَدَّثَنا يعقوب بن كعب، حَدَّثَنا عَبد المجيد بن أبي رواد، عنِ ابن جُرَيج، عَن أبان، عَن أَنَس، قَال: «كان النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم لاَ يصلي يوم الفطر، ولاَ يوم النحر قبلها، ولاَ بعدها».
حَدَّثَنَا عَبد العزيز بن سليمان، حَدَّثَنا يعقوب بن كعب، حَدَّثَنا يوسف بن أسباط، عن إسرائيل، عن أبان بن أبي عياش، عَن أَنَس، قَال: «كان النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم لاَ يصلي المغرب حتى يفطر، ولو على شربة من ماء».
حَدَّثَنَا أحمد بن الخير إمام جامع انطرطوس بها، حَدَّثَنا أبو ثوبان مزداد بن جميل، حَدَّثَنا الفريابي، حَدَّثَنا إسرائيل، حَدَّثَنا أبان بن أبي عياش، عَن أَنَس بن مالك؛ قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «صلوا العشاء قبل أن يكسل الكبير وينام الصغير».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن جعفر المطيري، حَدَّثَنا عباس الترقفي، حَدَّثَنا الفريابي، حَدَّثَنا إسرائيل عن أبان، عَن أَنَس: «كان رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يشرب اللبن فلا يتوضأ، ويصيب ثوبه ولاَ يبالي».
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن إبراهيم الغزي، حَدَّثَنا مُحَمد بن حماد الظهراني، أَخْبَرنا عَبد الرَّزَّاق عن معمر عن أبان، عَن أَنَس، أَنَّ رجلاً قال للنبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «أوصني يا رسول الله قال: خذ الأمر بالتدبير فإن رأيت في عاقبته خيرًا فامض، وإن خفت عليه فأمسك».
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن إبراهيم، حَدَّثَنا ابن حماد، أَخْبَرنا عَبد الرَّزَّاق عن معمر والثوري عن أبان، عَن أَنَس قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من اغُتِيب عنده أخوه المسلم فاستطاع نصرته فنصره نصره الله في الدنيا والآخرة، فإن لم ينصره أدركه الله به في الدنيا والآخرة».
حَدَّثَنَا عمران بن موسى بن فضالة، حَدَّثَنا أحمد بن عَبد الرحيم البرقي، حَدَّثَنا عَمْرو بن أبي سلمة، حَدَّثَنا زهير، حَدَّثنا أبان بن أبي عياش وحميد الطويل، عَن أَنَس: «قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم في قوله: {وآتيتم إحداهن قنطارا} قال: ألفا دينار».
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا عَبد الأعلى بن حماد، حَدَّثَنا حماد بن سلمة، عن حميد وأبان، عَن أَنَس، أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: أبو يَعْلَى أحسبه، قَال: «كان يصوم حتى يقال: لا يفطر، ويفطر حتى يقال: لا يصوم».
حَدَّثَنَا ابن ذريح، قَال: حَدَّثَنا عَبد الأعلى بن حماد، حَدَّثَنا حماد بن سلمة، عن أبان، عَن أَنَس بن مالك، أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: «لا عقد، ولاَ شغار في الإسلام، ولاَ جلب ولا جنب».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن هارون، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الله المخرمي، حَدَّثَنا يُونُس بن مُحَمد، حَدَّثَنا عاصم بن عَبد الواحد، قال يُونُس: وكان بصريا ثبتا، قَال: قَال لي أستاذي سفيان بن المغيرة: انطلق بنا إلى أنس بن مالك، فسأل أبان أنسا وأنا شاهد في قصره بالزاوية، فسمعت أنسا وَهو يقول لأبان: يا أحمر عَبد قيس، إنك أتيتني في هذا الحديث غير مرة، «إن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم احتجم فقال للحجام: فرغت؟ قَال: نَعم قال: أخذت أجرك؟ قَال: نَعم؟ قَال: لاَ تأكله، أطعمه ناضحك».
حَدَّثَنَا طريف بن عُبَيد الله، حَدَّثَنا علي بن الجعد، أَخْبَرنا الربيع بن بدر عن أبان، عَن أَنَس؛ قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من خلع جلباب الحياء فلا غيبة له».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن طاهر بن أبي الدميك، حَدَّثَنا عُبَيد الله القيسي، حَدَّثَنا حماد بن سلمة، حَدَّثَنا أبان بن أبي عياش، حَدَّثَنا العلاء بن أنس، عَن أَنَس بن مالك قال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من اغُتِيب عنده أخوه المسلم فلم ينصره وَهو يستطيع نصره، استدركه الله في الدنيا والآخرة».
قال الشيخ: هكذا رواه حماد بن سلمة، عن أبان عن العلاء بن أنس، عَن أَنَس، وقد أمليت عن عَبد الرَّزَّاق عن معمر، والثوري، عن أبان، عن أنس.
أَخْبَرنا الحسن بن سفيان، حَدَّثَنا إبراهيم بن الحجاج، حَدَّثَنا حماد بن سلمة، عن أبان بن أبي عياش، عَن العلاء بن أنس، عَن أَنَس بن مالك، أَن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، قَال: «إن المتكبرين يوم القيامة يُجْعَلون في توابيت من نار، فيُقْفَل عليهم».
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا عَبد الأعلى، حَدَّثَنا حماد بن سلمة، عن أبان عن شهر بن حوشب عن أسماء بنت يزيد، «أَن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم كان يأكل طعاما فدعا رجلاً، فقيل له: إنه يصوم الدهر؟ قَال: لاَ صام ولاَ أفطر».
حَدَّثَنَا الحسن بن سفيان، حَدَّثَنا إبراهيم بن الحجاج، حَدَّثَنا حماد بن سلمة، عن أبان، عن نافع، عنِ ابن عُمَر، «أَن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم كان يقول: اللهم بك نصبح وبك نمسي وبك نحيا وبك نموت وإليك النشور، اللهم اجعلني من أفضل عبادك نصيبا في كل خير تقسمه اليوم، من نور تهديه، أو رحمة تنشرها، أو رزق تبسطه، أو ضر تكشفه، أو بلاء ترفعه، أو سوء تدفعه، أو فتنة تصرفها».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن يزيد البلخي، حَدَّثَنا الحسن بن عرفة، حَدَّثني عُمَر بن عَبد الرحمن عن أبان بن أبي عياش، عَن مجاهد، عنِ ابن عُمَر عن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «في حائط تلقى فيه العذرة والنتن فقال: إذا سقي ثلاث مرات فصل فيه».
حَدَّثَنَا الفضل بن الحباب، حَدَّثَنا مُحَمد بن كثير، حَدَّثَنا سفيان الثَّوْريّ، عن أبان بن أبي عياش، عَن سَعِيد بن جُبَير، عنِ ابن عباس؛ في هذه الآية: {ثلة من الأولين وثلة من الآخرين}، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «هما جميعًا من أمتي».
قال الشيخ: وأبان بن أبي عياش له روايات غير ما ذكرت، وعامة ما يرويه لاَ يُتَابَعُ عَليه، وَهو بين الأمر في الضعف، وقد حدث عنه كما ذكرته الثَّوْريّ ومعمر، وابن جُرَيج وإسرائيل وحماد بن سلمة وغيرهم ممن لم نذكرهم، وأرجو أنه ممن لا يتعمد الكذب إلا أن يشبَّه عليه ويغلط، وعامة ما أتي أبان من جهة الرواة لا من جهته، لأن أبان روى عنه قوم مجهولون، بما أنه فيه ضعف، وَهو إلى الضعف أقرب منه إلى الصدق كما قال شُعْبَة.

.204- أبان بن عَبد الله بن أبي حازم:

واسم أبي حازم صخر بن العيلة الأحمسي الكوفي، هكذا نسبه لي أحمد بن مُحَمد بن سَعِيد الهمداني.
حَدَّثَنَا خالد بن النضر القرشي، قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرو بن علي يقول: أبان بن أبي حازم هو ابن عَبد الله البجلي.
كتب إلى مُحَمد بن الحسن البري، حَدَّثَنا عَمْرو بن علي، قَال: كان عَبد الرحمن يحدث عن سُفيان، عَن أبان بن أبي حازم، وَهو أبان بن عَبد الله البجلي وما سمعت يَحْيى يحدث عنه بشيء قط.
حَدَّثَنَا علي بن أحمد بن سليمان، حَدَّثَنا أحمد بن سعد بن أبي مريم، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن مَعِين يقول أبان بن أبي حازم ثقة.
حَدَّثَنَا علي بن أحمد بن مروان، حَدَّثَنا ابن أبي غرزة، حَدَّثَنا مالك بن إسماعيل، حَدَّثني سليمان بن إبراهيم بن جرير عن أبان بن عَبد الله البجلي، عَن أبي بكر بن حفص عن علي بن أبي طالب، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «جرير بن عَبد الله منا أهل البيت ظهر لبطن ظهر لبطن ظهر لبطن».
حَدَّثَنَا أحمد بن علي بن المثنى، حَدَّثَنا عثمان بن أبي شيبة، حَدَّثَنا أبو داود، حَدَّثَنا أبان بن عَبد الله البجلي عن مولى لآل أبي هريرة، عَن أبي هريرة «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم دخل الخلاء فأتيته بماء فاستنجى ومسح يده بالتراب ثم غسل يده».
حَدَّثَنا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا هارون بن عَبد الله، حَدَّثَنا أبو نعيم، حَدَّثَنا أبان بن عَبد الله البجلي عن عَمْرو بن شُعَيب، عن أبيه، عَن جَدِّهِ، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «كل مسكر حرام».
حدثناه الفريابي، حَدَّثَنا أبو بكر بن أبي شيبة، حَدَّثَنا أبو نعيم بإسناده نحوه.
حَدَّثَنَا أبو خولة البهراني ميمون بن سلمة، حَدَّثَنا أيوب الوزان، حَدَّثَنا مُحَمد بن ربيعة، حَدَّثَنا أبان بن عَبد الله البجلي، عَن أبي بكر بن حفص، عنِ ابن عُمَر، «أَن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم لم يصل قبل العيد، ولاَ بعده».
وأبان هذا عزيز الحديث عزيز الروايات ولم أجد له حديثًا منكر المتن فأذكره وأرجو أنه لا بأس به.

.205- أبان والد يزيد الرقاشي:

سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: أبان والد يزيد الرقاشي، عَن أبي موسى رواه عنه ابنه يزيد لم يصح حديثه.
قال الشيخ: وأبان هذا لا يحدث عنه غير ابنه يزيد بالشيىء اليسير، ومقدار ما يرويه ليس بمحفوظ، على أن له مقدار خمسة أو ستة أحاديث مخارجها مظلمة.

.206- أبان بن جبلة أبو عَبد الرحمن الكوفي:

حَدَّثَنَا مُحَمد بن عبد الله بن الجنيد، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال: أبان بن جبلة أبو عَبد الرحمن الكوفي، عَن أبي إسحاق الهمداني منكر الحديث.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ، مثله.
قال الشيخ: وأبان بن جبلة هذا ليس بالمعروف، وإِنَّما له الشيء اليسير وليس له عَن أبي إسحاق الهمداني إلا مقدار حديثين أو ثلاثة وأحاديثه تعز جدا.

.207- أبان بن تغلب كوفي:

سمعتُ ابن حماد يقول: قال السعدي: أبان بن تغلب زائغ مذموم المذهب مجاهر.
أَخْبَرنا مُحَمد بن خلف المرزباني، حَدَّثني عَبد الرحمن بن أبي حفص، حَدَّثَنا مُحَمد بن قدامة، سمعت سفيان بن عُيَينة يقول: سمعني أبان بن تغلب وكان نحويا وأنا أقول في الجنين إذا أشعر، فقال: لاَ تقل: أشعر، قل: شَعَّر.
حَدَّثَنَا إسحاق بن إبراهيم بن يُونُس، والقاسم بن زكريا المقرىء، وأحمد بن يَحْيى بن زهير، وَعَبد الله بن زيدان، ويعقوب بن إبراهيم الأكفاني، قالوا: حَدَّثَنا أبو كريب، حَدَّثَنا عَبد الله بن إدريس، عَنِ الأَعْمَش، عَن إبراهيم، عن علقمة، عن عَبد الله، قَال: «لَمَّا نَزَلت هذه الآية: {الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم} شق ذلك على أصحاب رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، فقال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: ألا ترون إلى قول لقمان: {إن الشرك لظلم عظيم}».
قال عَبد الله بن إدريس: حدثنيه أولا أبي عن أبان بن تغلب عَنِ الأَعْمَش، ثم سمعته من الأَعْمَش.
قال الشيخ: وهذا الحديث حديث أبي كريب، عنِ ابن إدريس هذا الذي قال في آخره: حَدَّثني أولا أبي عن أبان بن تغلب ثم سمعته، من الأَعْمَش. وقد روى جماعة من الكوفيين، عنِ ابن إدريس، عَنِ الأَعْمَش هذا الحديث ولم يذكروا فيه ما قال أبو كريب في آخره منهم أبو سَعِيد الأَشَج وغيره.
قال الشيخ: ولأبان أحاديث ونسخ وأحاديثه عامتها مستقيمة إذا روى عنه ثقة، وَهو من أهل الصدق في الروايات، وإن كان مذهبه مذهب الشيعة، وَهو معروف في الكوفيين وقد روى نحوا أو قريبًا من مِائَة حديث وقول السعدي مذموم المذهب مجاهر يريد به أنه كان يغلو في التشيع لم يرد به ضعفا في الرواية، وَهو في الرواية صالح لا بأس به.

.208- أبان بن طارق بصري:

حَدَّثَنَا شُعَيب بن مُحَمد الذارع، حَدَّثَنا سوار بن عَبد الله، حَدَّثَنا خالد بن الحارث، حَدَّثَنا أبان بن طارق عن نافع، عنِ ابن عُمَر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من دُعِيَ فلم يجب فقد عصى الله ورسوله، ومَنْ دخل من غير دعوة دخل سارقا وخرج مغيرا».
حَدَّثَنَا موسى بن هارون التوزي، حَدَّثَنا إسحاق بن أبي إسرائيل.
(ح) وأخبرنا مُحَمد بن مُحَمد بن النفاح، حَدَّثَنا عباس بن يزيد البحراني، قالا: حَدَّثَنا دُرُست بن زياد، عن أبان بن طارق، عن نافع، عنِ ابن عُمَر عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: «الوليمة حق، من دُعِيَ فلم يجب». فذكر نحوه.

قال الشيخ: وأبان بن طارق هذا لا يعرف إلا بهذا الحديث وهذا الحديث معروف به وله غير هذا الحديث لعله حديثان أو ثلاث وليس له أنكر من هذا الحديث.

.209- أبان بن يزيد العطار بصري:

يُكَنَّى أبا يزيد.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن شُعَيب الزعفراني، حَدَّثَنا أحمد بن عصام، حَدَّثَنا يَعْلَى بن الفضل، حَدَّثَنا يَحْيى بن كثير عن مُحَمد بن عَمْرو، وأبان أبو اليزيد العطار.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن جعفر بن يزيد المطيري، حَدَّثَنا مُحَمد بن يُونُس سمعت علي بن عَبد الله يقول: سَمعتُ يَحْيى بن سَعِيد يقول: لا أروي عن أبان العطار.
حَدَّثَنَا عمران بن موسى السختياني يقول كان عَبد المؤمن بن عيسى جرجاني معنا بالبصرة عند هدبة فإذا حدث هدبة عن حماد بن سلمة وهمام ومهدي بن ميمون وجرير بن حازم وغيرهم من شيوخه يكون عَبد المؤمن ساكتا لا ينطق، فإذا قال: هدبة: حَدَّثَنا أبان بن يزيد العطار يصيح عَبد المؤمن: لبيك.
حَدَّثَنَا عَبد الرحمن بن أبي بكر الرازي، حَدَّثَنا عباس سمعت يَحْيى يقول: حدث أبان العطار حديث محمود بن عَمْرو عن أسماء قال يَحْيى ليس هو بشَيْءٍ إنما هو محمود، عَن أبي هريرة موقوفا.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عثمان بن أبي سويد، حَدَّثَنا موسى بن إسماعيل التبوذكي، حَدَّثَنا أبان عن قتادة، عَن أبي مجلز عن حذيفة، «أَن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم لعن من جلس وسط الحلقة».
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن عَبد العزيز، حَدَّثَنا أبو نصر القمار، حَدَّثَنا أبان بن يزيد العطار عن قتادة، عَن أَنَس «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم ذبح أضحيته بيده وكبر عليها».
حَدَّثني أحمد بن مُحَمد الضبعي، حَدَّثني علي بن الحسن بن هارون السلمي، حَدَّثني عَبد الرحمن بن عَبد الصمد بن شُعَيب بن إسحاق، حَدَّثني جَدِّي شُعَيب بن إسحاق عن سَعِيد بن أبي عَرُوبة عن أبان بن يزيد عن يَحْيى بن أبي كثير عن نافع، عنِ ابن عُمَر قال: «قطع رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم في ثمن مجن قيمته ثلاثة دراهم».
سمعت خالد بن النضر يقول: سَمعتُ عَمْرو بن علي يقول لم يسمع سَعِيد بن أبي عَرُوبة من يَحْيى بن أبي كثير وروى عن الفضل عنه.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عثمان بن أبي سُوَيْد الذِّارِع، حَدَّثَنا مسلم بن إبراهيم، حَدَّثَنا أبان بن يزيد عن يَحْيى عن محمود عن أسماء قالت قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من بنى لله مسجدا ولو كمفحص قطاة بنى الله تبارك وتعالى له بيتا في الجنة».
حدثناه ميمون المؤدب بسر من رأى، وَهو مُحَمد بن أحمد بن الحسين يلقب بميمون، حَدَّثَنا أحمد بن مُحَمد بن عُمَر بن يُونُس، حَدَّثَنا يَحْيى بن عَبد العزيز، حَدَّثَنا يَحْيى بن أبي كثير، حَدَّثني محمود بن عَمْرو عن أسماء بنت يزيد عن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، نحوه.
قال الشيخ: وأبان بن يزيد العطار له روايات غير ما ذكرت، وَهو حسن الحديث متماسك، يكتب حديثه، وله أحاديث صالحة عن قتادة وغيره، وعامتها مستقيمة، وأرجُو أنه من أهل الصدق.

.210- أبان بن صمعة:

حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني صالح بن أحمد، حَدَّثَنا علي سمعت يَحْيى بن سَعِيد يقول كان أبان بن صمعة تغير بأخرة.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني صالح، حَدَّثَنا علي سمعت عَبد الرحمن بن مهدي يقول أتيت أبان بن صمعة وقد اختلط البتة قلت لعبد الرحمن قبل أن يموت بكم؟ قال: بزمان.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني عَبد الله، عن أبيه وسألته عن أبان بن صمعة قال: صالح، قلت له: أليس قد تغير بأخرة؟ قَال: نَعم.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن منير المطيري، حَدَّثَنا عُمَر بن شبة، حَدَّثَنا سهل بن يوسف الأنماطي، حَدَّثَنا أبان بن صمعة، عَن أبي الوازع، عَن أبي برزة الأسلمي «أنه أتى النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، فقال، يا رسول الله علمني شيئا أستنفع به فقال: اعزل الأذى عن طريق المسلمين».
قال الشيخ: وأبان بن صمعة له من الروايات قليل، وإِنَّما عيب عليه اختلاطه لما كبر، ولم ينسب إلى الضعف لأن مقدار ما يرويه مستقيم وقد روى عنه البصريون، مثل سهل بن يوسف هذا، وَمُحمد بن أبي عدي، وأبي عاصم وغيرهم بأحاديث، وكلها مستقيمة غير منكرة، إلا أن يدخل في حديثه شيء بَعْدَ مَا تغير واختلط.

.211- أبين بن سفيان:

حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ، قَال: لاَ يكتب حديث أبين بن سفيان.
أَخْبَرنا عُمَر بن سنان، حَدَّثَنا جعفر بن عاصم الحراني، حَدَّثَنا مخلد بن يزيد، حَدَّثَنا أبين بن سفيان، حَدَّثني عَبد الله بن يزيد، حَدَّثني أبو الدرداء وأبو أمامة الباهلي وواثلة بن الأسقع وأنس بن مالك قالوا: «خرج علينا رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يومًا ونحن نتمارى في شيء من أمر الدين، حديث فيه طول منكر، وفيه بدأ الإسلام غريبا».
حَدَّثَنَا جعفر بن علي بن بيان، حَدَّثَنا سَعِيد بن عفير، حَدَّثَنا عَبد الله بن سَعِيد الشامي عن أبين بن سُفيان، عَن ضرار بن عَمْرو عن الحسن عن عمران، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من خرج يطلب بابا من العلم لينفع به نفسه ويعلمه غيره كتب الله تبارك وتعالى له بكل خطوة يخطوها عبادة ألف سنة، قيامها وصيامها وحفته الملائكة بأجنحتها وصلى عليه طير السماء وحيتان البحر ودواب البر ونزل من السماء منازل سبعين شهيدا وكان أفضل ممن يكون له الدنيا حلالا فيعطاها في الآخرة».
حَدَّثَنَا ابن منير، حَدَّثَنا الحسن بن عرفة، حَدَّثني كثير بن مروان الفلسطيني عن أبين بن سُفيان، عَن أبي حازم، عنِ ابن عباس؛ في قوله: {وكان تحته كنز لهما} قال: لوح من ذهب فيه مكتوب: بسم الله الرحمن الرحيم، عجب لمن يعرف الموت كيف يفرح؟ وعجب لمن يعرف النار كيف يضحك؟ وعجب لمن يعرف الدنيا وتحويلها بأهلها ثم هو يطمئن إليها؟ وعجب لمن أيقن بالقضاء والقدر، كيف ينصب في طلب الرزق؟ وعجب لمن يوقن بالحساب كيف يعمل الخطايا؟ لا اله إلا الله مُحَمد رسول الله.
قال الشيخ: وأبين بن سفيان له غير ما ذكرت شيء يسير، ومقدار ما يرويه غير محفوظ، وما يرويه عَمَّن رواه منكر كله.

.- من اسمه أسامة:

.212- أسامة بن زيد الليثي مديني:

يُكَنَّى أبا زيد.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي المطيري، حَدَّثَنا عَبد الله بن أحمد الدورقي قال يَحْيى بن مَعِين ذكر يَحْيى القطان أنه أخذ على أسامة بن زيد عن عَطاء، عَن جابر، وإِنَّما الحديث عن عطاء مرسلا، أَنَّ رجلاً قال: يا رسول الله حلقت قبل أن أنحر.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن حماد، حَدَّثَنا عَبد الله بن أحمد، حَدَّثني أبي قال حدث عثمان بن عُمَر يَحْيى بن سَعِيد بحديث أسامة بن زيد عن عَطاء، عَن جابر عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: «منى كلها منحر»، وفيه كلام غير هذا قال: فتركه يَحْيى بأخرة لهذا الحديث.
قال أبي: وروى أسامة بن زيد عن نافع أحاديث مناكير قلت له: إن أسامة حسن الحديث فقال: إن تدبرت حديثه ستعرف النكرة فيها.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا أبو طالب أحمد بن حميد، قَالَ: سَمِعْتُ أحمد بن حنبل يقول: قال يَحْيى: تُرِكَ حديث أسامة بن زيد بأخرة.
سمعتُ ابن سَعِيد يقول: سَمعتُ عَبد الله بن أحمد يقولُ: سَألتُ أبي عن أسامة بن زيد الليثي فقال: انظر في حديثه يتبين لك اضطراب حديثه.
كتب إلي مُحَمد بن الحسن البري، حَدَّثَنا عَمْرو بن علي وكان يَحْيى يحدثنا عن أسامة بن زيد ثم تركه، قَالَ: يقول: سَمِعْتُ سَعِيد بن المُسَيَّب على النكرة لما قَالَ: سَمِعْتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: أسامة بن زيد مولى الليثيين روى عنه الثَّوْريّ، وهو ممن يحتمل.
وقال النسائي: أسامة بن زيد روى عنه الثَّوْريّ، ليس بالقوي.
سمعت أبا يَعْلَى يقول: سَمعتُ يَحْيى بن مَعِين يقول: أسامة بن زيد الليثي ثقة صالح، حَدَّثَنا علي بن أحمد بن سليمان، حَدَّثَنا أحمد بن سعد بن أبي مريم قال يَحْيى بن مَعِين: أسامة بن زيد الليثي ثقة.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي المروزي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد سألت يَحْيى بن مَعِين عن أسامة بن زيد الليثي قال: ليس به بأس.
حَدَّثَنَا عَبد الرحمن بن أبي بكر، وَعَبد الملك، قالا: حَدَّثَنا عباس سمعت يَحْيى يقول: أسامة بن زيد الليثي هو الذي روى عنه جعفر بن عون وأبو نعيم وعبيد الله بن موسى، وَهو ثقة.
أَخْبَرنا القاسم بن عَبد الله بن مهدي، حَدَّثَنا أبو مصعب، حَدَّثَنا ابن أبي حازم عن أسامة بن زيد عن عَمْرو بن الحارث عن بُكَير بن عَبد الله الأَشَج عن العجلان مولى فاطمة، عَن أبي هريرة عن رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: «للمملوك طعامه وكسوته، ولاَ يكلف من العمل ما لا يطيق».
حدثناه ابن مهدي، عَن أبي مصعب، عنِ ابن أبي حازم عن أسامة عن عَمْرو عن بُكَير مع هذا الحديث بستة أحاديث مسندة.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن حفص بن عَبد الرحمن الطالقاني بمصر، حَدَّثَنا قتيبة، حَدَّثَنا ابن لَهِيعَة، حَدَّثَنا أسامة بن زيد، عن صفوان بن سليم، عن عروة، عن عائشة، قالت: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «يمن المرأة تيسير خطبتها وتيسير صداقها».
قال الشيخ: وأسامة بن زيد هذا يروي عنه الثَّوْريّ وجماعة من الثقات، ويروي عنه ابن وهب بنسخة صالحة، رواه عنِ ابن وهب حرملة، وهارون بن سَعِيد والربيع بن سليمان، وابن أخي ابن وَهب، عن عمه والباقون من أصحاب ابن وهب ليس عندهم إلا الحديث بعد الحديث، وَهو حسن الحديث، وأرجو أنه لا بأس به.
قال الشيخ: فحدثنا بالنسخة عن هارون بن سَعِيد العباس بن مُحَمد بن العباس، وحدثناه عن الربيع، وابن أخي ابن وهب مُحَمد بن هارون البرقي، وأسامة بن زيد كما قال يَحْيى بن مَعِين: ليس بحديثه ولاَ برواياته بأس، وَهو خير من أسامة بن زيد بن أسلم بكثير.

.213- أسامة بن زيد بن أسلم:

مديني مولى عُمَر بن الخطاب يقال إنه يُكَنَّى أبا زيد.
سمعت أبا يَعْلَى أحمد بن علي بن المثنى يقول: سَمعتُ يَحْيى بن مَعِين وسئل عن بني زيد بن أسلم فقال: ليسوا بشَيْءٍ ثلاثتهم أسامة، وَعَبد الله، وَعَبد الرحمن.
حَدَّثَنَا علي بن أحمد المصري، حَدَّثَنا أحمد بن سعد بن أبي مريم، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن مَعِين يقول أسامة بن زيد بن أسلم ضعيف يكتب حديثه.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، قالَ: سَألتُ يَحْيى بن مَعِين، قلت له: فأسامة بن زيد الصغير، أعني بن أسلم؟ فقال: ضعيف وقال: أسامة بن زيد الصغير ليس الليثي هو الذي يروي عنه جعفر بن عون وغيره إنما هم ثلاثة، يعني ولد زيد: أسامة، وَعَبد الله، وَعَبد الرحمن.
حَدَّثَنَا عَبد الرحمن بن أبي بكر، وَمُحمد بن أحمد بن حماد، قالا: حَدَّثَنا العباس، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى يقول: أسامة بن زيد بن أسلم، وَعَبد الله بن زيد بن أسلم، وَعَبد الرحمن بن زيد بن أسلم هؤلاء إخوة، وليس حديثهم بشَيْءٍ جميعًا.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا معاوية، عَن يَحْيى قال: أسامة بن زيد ضعيف، وَعَبد الله بن زيد بن أسلم ضعيف، وَعَبد الرحمن بن زيد بن أسلم ضعيف.
حَدَّثَنَا عَبد الرحمن بن أبي بكر، وَعَبد الملك بن مُحَمد، قالا: حَدَّثَنا عباس سمعت يَحْيى يقول: أسامة بن زيد بن أسلم ليس بذاك، وَهو أصغر من الليثي يحدث عنه القطواني ومعن القزاز، قلت: ليحيى بن مَعِين: في سنه يروي عن هذا؟ فقال: عُبَيد الله بن موسى أكبر من معن.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا أبو طالب أحمد بن حميد سألت ابن حنبل عن أسامة بن زيد بن اسلم؟ فقال: أسامة بن زيد، وَعَبد الرحمن بن زيد، وَعَبد الله بن زيد هم ثلاثة بني زيد بن أسلم، فاسامة، وَعَبد الرحمن متقاربان ضعيفان، وَعَبد الله ثقة.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عَبد الله بن أحمد، سمعت أبي يقول: أسامة بن زيد بن أسلم أخشى ألا يكون ثقة في الحديث.
حَدَّثَنَا علي بن إبراهيم بن الهيثم، حَدَّثَنا أبو يوسف القلوسي، سمعت علي بن المديني يقول لي: ليس في ولد زيد بن أسلم ثقة.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال: ضعف علي عَبد الرحمن بن زيد بن أسلم قال: وأما أخواه أسامة، وَعَبد الله فذكر عنهما صحة.
كتب إلي مُحَمد بن الحسن البري، حَدَّثَنا عَمْرو بن علي، سمعت عَبد الرحمن يحدث، عن عَبد الله بن زيد، وأسامة بن زيد أخوه، ولم أسمعه يحدث عن عَبد الرحمن بن زيد.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال السعدي: بنو زيد بن أسلم: أسامة، وَعَبد الله، وَعَبد الرحمن ضعفاء في الحديث من غير خربة في دينهم، ولاَ زيع عن الحق في بدعة ذكرت عنهم.
حَدَّثَنَا ابن زيدان، حَدَّثَنا مُحَمد بن عُمَر بن هياج، حَدَّثَنا منصور بن يعقوب بن أبي نويرة، أَخْبَرنا أسامة بن زيد عن زيد بن أسلم، عنِ ابن عُمَر رفعه قَال: مَا أسكر كثيره فقليله حرام.
أَخْبَرنا الحسن بن سفيان، حَدَّثَنا هارون الحمال، حَدَّثَنا مُحَمد بن الحسن المخزومي، حَدَّثَنا أسامة بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عَن جَدِّهِ، قَال: قَال عُمَر سمعت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقول: «أبردوا بالصلاة إذا اشتد الحر فإن شدة الحر من فيح جهنم».
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن عُمَر بن بسطام، حَدَّثَنا ابن قهزاذ، أَخْبَرنا إسماعيل بن أبي أويس، حَدَّثَنا عَبد الرحمن، وَعَبد الله وأسامة بنو زيد بن أسلم، عن أبيهم عن عُمَر، أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: «أحلت لي ميتتان ودمان، فأما الميتتان: فالجراد والحوت، وأما الدمان: فالطحال والكبد».
قال الشيخ: وهذا الحديث يرفعه بنو زيد بن أسلم وغيرهم، وقد رفعه عن سليمان بن بلال يَحْيى بن حسان، وروى هذا الحديث عن عَبد الرحمن بن زيد بن أسلم سفيان بن عُيَينة.
ورواه ابن وَهب، عن سليمان بن بلال، عن زيد بن أسلم عن عُمَر قال: «أحلت لنا ميتتان، ولم يذكر فيه النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم».
قال الشيخ: وبنو زيد بن أسلم على أن القول فيهم أنهم ضعفاء، إنهم يكتب حديثهم ولكل واحد منهم من الأخبار غير ما ذكرت، ويقرب بعضهم من بعض في باب الروايات.
قال الشيخ: ولم أجد لأسامة بن زيد حديثًا منكرا جدا لا إسنادًا، ولاَ متنا وأرجو أنه صالح.

.- من اسمه أسد:

.214- أسد بن عَمْرو أبو المنذر البجلي:

كوفي.
حَدَّثَنَا علي بن أحمد بن سليمان، حَدَّثَنا أحمد بن سعد بن أبي مريم سألت يَحْيى عن أسد بن عَمْرو قال: كذوب ليس بشَيْءٍ، ولاَ يكتب حديثه.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عَبد الله بن أحمد سألت أبي عن أسد بن عَمْرو قال: صدوق، وأبو يوسف صدوق، ولكن أصحاب أبي حنيفة لا ينبغي أن يروي عنهم شيء، سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: أسد بن عَمْرو أبو المنذر البجلي صاحب رأي ضعيف.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال السعدي: أسد بن عَمْرو، وأبو يوسف، وَمُحمد بن الحسن، واللؤلؤي قد فرغ الله تبارك وتعالى منهم.
حَدَّثَنَا ابن حماد سمعت عباسا يقول: سَمعتُ يَحْيى بن مَعِين يقول: كان أسد بن عَمْرو قد سمع من يزيد بن أبي زياد ومن مطرف ومن ربيعة الرأي ولم يكن به بأس فلما أنكر بصره ترك القضاء.
حَدَّثَنَا عَبد الرحمن بن أبي بكر، حَدَّثَنا عباس سمعت يَحْيى يقول: أسد بن عَمْرو القاضي ثقة.
وفي موضع آخر: ليس به بأس أنكر عينيه وَهو على القضاء فأعطاهم القمطر، فقال: قد أنكرت عيني لا والله لا أقضي لكم، قال يَحْيى: رحمه الله.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الحسن بن مكرم، حَدَّثَنا أحمد بن منيع، حَدَّثَنا أسد بن عَمْرو وكان ثقة صدوقا.
قال الشيخ: ولأسد بن عَمْرو أحاديث كثيرة عن مطرف ويزيد بن أبي زياد وغيرهما من الكوفيين ولم أر في أحاديثه شيئا منكرا وأرجو أن حديثه مستقيم.
وأسد بن عَمْرو في أصحاب الرأي ما بأحاديثه ورواياته بأس، وليس فيهم بعد أبي يوسف أكثر حديثًا منه.

.215- أسد بن عَبد الله البجلي:

أخو خالد بن عَبد الله القسري.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: أسد بن عَبد الله البجلي أخو خالد بن عَبد الله القسري كان على خراسان سمع يَحْيى بن عفيف عَن جَدِّهِ، كوفي لم يتابع في حديثه.
حَدَّثَنَا علي بن سَعِيد بن بشير، حَدَّثَنا الحسين بن يزيد العرني وأحمد بن رشد، قالا: حَدَّثَنا سَعِيد بن خثيم، حَدَّثَنا أسد بن عَبد الله البجلي عن يَحْيى بن عفيف، عن أبيه عفيف قال: أتيت مكة لأبتاع لأهلي عطرا وثيابا، فنزلت على العباس بن عَبد المطلب فبينما أنا وَهو ننظر إلى الكعبة إذ أقبل فتى شاب، فحلق نحو السماء ثم توجه نحو الكعبة ثم جاء غلام حتى قام إلى جنبه، ثم أقبلت امرأة فقامت خلفهما، فركع وركعوا ثم سجد فسجدوا، فقلت: يا عباس أمر عظيم، قال: أمر عظيم، فقلت: من هذا الشاب؟ فقال: هذا مُحَمد بن عَبد الله بن عَبد المطلب ابن أخي، تدري من هذا الغلام؟ قلت: لا، قال: هذا علي بن أبي طالب ابن أخي، تدري من هذه المرأة؟ قلت: لا، قال: هذه خديجة بنت خويلد امرأة ابن أخي، وزعم ابن أخي هذا أن ربه رب السماوات والأرض أمره بهذا الدين، وَهو عليه وما أعلم على ظهر الأرض أحدًا على هذا الدين غير هؤلاء الثلاثة.
قال الشيخ: وأسد بن عَبد الله هذا معروف بهذا الحديث وما أظن أن له غير هذا إلا الشيء اليسير، وله أخبار تروى عنه فأما المسند من أخباره فهذا الذي ذكرته يعرف به.

.- من اسمه أسيد:

.216- أسيد بن زيد بن نجيح:

مولى صالح بن علي الهاشمي، أبو مُحَمد الجمال الكوفي.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن يَحْيى بن نصر، حَدَّثَنا أحمد بن آدم غندر، حَدَّثَنا أسيد بن زيد بن نجيح مولى صالح بن علي أبو مُحَمد الجمال الكوفي.
(ح) وحدثنا إسحاق بن إبراهيم بن يُونُس، حَدَّثَنا عَبد الله بن عُمَر بن أبان، حَدَّثني أبو مُحَمد مولى بني هاشم.
قال الشيخ: يريد به أسيد بن زيد هذا، وإِنَّما كناه ولم يسمه لضعفه.
حَدَّثَنَا علي بن أحمد بن مروان، حَدَّثَنا الحكم بن عَمْرو الأنماطي، حَدَّثَنا أسيد بن زيد مولى بني هاشم، يُكَنَّى أبا مُحَمد.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عباس سمعت يَحْيى يقول: أسيد بن زيد الجمال كذاب، ذهبت إليه إلى الكرخ ونزل في دار الحذائين فأردت أن أقول له: يا كذاب، ففرقت من شفار الحذائين.
وقال النَّسائِيُّ، فيما أخبرني مُحَمد بن العباس، عنه قال: أسيد الجمال متروك الحديث.
حَدَّثَنَا علي بن أحمد بن مروان، حَدَّثَنا الحكم بن عَمْرو الأنماطي، حَدَّثَنا أسيد بن زيد، حَدَّثَنا شريك، عن المقدام عن عائشة قالت: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إِنَّ من الشعر حكمة».
قال الشيخ: وهذا الحديث يرويه أسيد عن شريك.
حَدَّثَنَا علي بن أحمد بن مروان، حَدَّثَنا الحكم بن عَمْرو، حَدَّثَنا أسيد، حَدَّثَنا ابن المبارك عن سليمان التيمي عن قتادة، عَن أَنَس قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «الدعاء بين الأذان والإقامة لا يرد».
قال الشيخ: وهذان الحديثان لا أعلمهما يرويهما بإسناديهما غير أسيد، عنِ ابن المبارك.
سمعت عَبد الرحمن بن علي بن صفوان أبا القاسم المرادي الْمَكِّي بدمشق يقول: حَدَّثَنا عُمَر بن حفص الشطوي، حَدَّثَنا أسيد بن زيد، حَدَّثَنا الليث عن نافع، عنِ ابن عُمَر، قَال: كان لنعل رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قبالان.
قال الشيخ: وهذا الحديث بهذا الإسناد لا يرويه عن الليث غير أسيد بن زيد، ولاَ أعلم رواه عن أسيد غير عُمَر بن حفص هذا.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن جعفر بن حفص الشطوي المعروف بابن الإمام بدمياط قال: كتب إلي عمي عُمَر بن حفص الشطوي، حَدَّثَنا أسيد بن يزيد، حَدَّثَنا الليث بن سعد عن نافع، عنِ ابن عُمَر، قَال: كان لنعل رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قبالان.
قال الشيخ: ولم يروه عن الليث غير أسيد، ولاَ عن أسيد غير عُمَر بن حفص الشطوي.
حَدَّثَنَا ابن صاعد، حَدَّثَنا إبراهيم بن راشد، حَدَّثَنا أسيد بن زيد الجمال، حَدَّثَنا أبو بكر بن عياش، عَن عاصم، عَن أَنَس قال: «أرسل النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يسأل يهوديا إلى الميسرة فقال: وأي ميسرة له، وَهو الذي لا زرع له ولاَ ضرع، فبلغ ذلك النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم فقال: والله أما إنه لو أعطانا لوجدنا له، ولأن يلبس الرجل من أنواع شتى خير من أن يستدين ما ليس عنده قضاء».
قال الشيخ: وهذا الحديث بهذا الإسناد أيضا لا أعلم يرويه عَن أبي بكر بن عياش غير أسيد بن زيد، وعاصم المذكور في الإسناد عاصم بن بهدلة ليس هو عاصم الأحول.
وأسيد بن زيد هذا يتبين على رواياته الضعف، وله غير ما ذكرت من الروايات، وعامة ما يرويه لاَ يُتَابَعُ عَليه.

.217- أسيد بن يزيد بصري:

يحدث عنه أبو وهب الوليد بن عَبد الملك بن مسرح الحراني بأحاديث لم يروها غيره.
حَدَّثَنَا أبو بكر أحمد بن خالد بن عَبد الملك بن مسرح الحراني، حَدَّثَنا عمي أبو وهب الوليد بن عَبد الملك بن مسرح، حَدَّثَنا أسيد بن يزيد عن عَبد العزيز بن مسلم عن مُحَمد بن عَمْرو، عَن أبي سلمة وعن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إذا قطعت يد السارق وقعت في النار فإن تاب استشلاها، وإن مات ولم يتب تبعها».
حَدَّثَنَا أحمد بن خالد بن عَبد الملك، حَدَّثَنا عمي، حَدَّثَنا أسيد عن عَبد الله بن بكر يعني المزني عن حميد بن هلال عن عَبد الله بن الصامت، عَن أبي ذر، «سألت ما يقطع الصلاة؟ قال: الحمار والمرأة والكلب الأسود، قلت: ما بال الكلب الأسود من الأبيض والأبقع؟ قالَ: سَألتُ رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم كما سألتني يا أخي، فقال: الكلب الأسود شيطان، قال: فما يستره من ذلك؟ قال: مثل مؤخر الرحل».
وبإسناده، عَن أبي ذر، إسلامه.
حَدَّثَنَا أبو بكر، حَدَّثَنا عمي، حَدَّثَنا أسيد، حَدَّثَنا إسماعيل بن أبي خالد عن حميد، عَن أَنَس عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: «لا يتمنى أحدكم الموت لضر نزل به ولكن ليقل: اللهم أحيني ما كانت الحياة خيرًا لي وتوفني إذا كانت الوفاة خيرًا لي».
قال الشيخ: وهذه الأحاديث منكرة الأسانيد لا أعلم رواها إلا أسيد بن يزيد هذا وإسماعيل بن أبي خالد عن حميد لا أَعْرفُ له غير هذا الحديث، وَعَبد الله بن بكر هو ابن عَبد الله المزني عزيز الحديث جدا.
وهذان الحديثان عن عَبد الله بن بكر لا يرويهما غير أسيد بن يزيد، ولاَ يعرف لإسماعيل بن أبي خالد عن حميد غير هذا الحديث وأحاديث أسيد بن يزيد هذا مقدار ما روى مناكير، وأسيد بن يزيد ليس بالمعروف، ولاَ أعلم يروي عنه غير أبي وهب الحراني.

.- من اسمه أصرم:

.218- أصرم بن غياث أبو غياث النيسابوري:

حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال أصرم بن غياث أبو غياث النيسابوري عن مقاتل بن حبان منكر الحديث سمع منه حسين بن منصور.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ، مثله، ولم يقل سمع منه الحسين بن منصور.
والنَّسائِيُّ، فيما أخبرني مُحَمد بن العباس، عنه: قال أصرم بن غياث النيسابوري يروي عن مقاتل بن حيان متروك الحديث.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن عَبد العزيز، حَدَّثَنا سُريج بن يُونُس، حَدَّثَنا أصرم بن غياث الخراساني، حَدَّثَنا مقاتل بن حيان، عن الحسن، عن جابر، قال: «وضأت النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم غير مرة، ولاَ مرتين، ولاَ ثلاثا، ولاَ أربعا فرأيته يخلل لحيته بأصابعه، كأنها أنياب مشط».
قال الشيخ: وأصرم بن غياث هذا له أحاديث عن مقاتل مناكير، كما قال البُخارِيّ والنسائي، وَهو إلى الضعف أقرب منه إلى الصدق، وليس له كبير حديث.

.219- أصرم بن حوشب بن هشام:

كان بهمذان قاضيا. وأراه همذانيا، ولاَ أعرف له مدينة غيرها.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن جعفر الإمام، حَدَّثَنا عصمة بن الفضل، حَدَّثَنا أصرم بن حوشب أبو هشام الهمذاني.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي المروزي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد قلت ليحيى بن سَعِيد فأصرم بن حوشب تعرفه؟ قال: كذاب خبيث.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال: أصرم بن حوشب متروك الحديث أراه همذانيا.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ، مثله ولم يقل أراه همذانيا.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال السعدي: أصرم بن حوشب رايته بهمذان وكتبت عنه سنة ثلاثين ومِائَتين، وَهو ضعيف.
حَدَّثَنَا وصيف بن عَبد الله الأنطاكي، حَدَّثَنا الحسن بن محبب، حَدَّثَنا أصرم بن حوشب، حَدَّثَنا قرة بن خالد عن الضحاك، عنِ ابن عباس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «تذهب الأرضون يوم القيامة كلها إلا المساجد، فإنه ينضم بعضها إلى بعض».
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد الضبعي، حَدَّثَنا الحسن بن يُونُس، حَدَّثَنا أبو هشام يعني أصرم بن حوشب، حَدَّثَنا قرة بن خالد عن الضحاك، عنِ ابن عباس؛ قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «اليوم الرهان وغدا السباق والغاية الجنة والهالك من دخل النار».
وبإسناده؛ قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «أنا الأول وأبو بكر الثاني وعمر الثالث، والناس بعدنا الأول فالأول».
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن عُمَر بن البسطام، حَدَّثَنا ابن قهزاذ، حَدَّثَنا أصرم بن حوشب عن قرة بن خالد السدوسي عن الضحاك، عنِ ابن عباس؛ قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم: «قَال الله تبارك وتعالى: الصوم لي وأنا أجزي به، والمنفق يقرضني، والمصلي يناجيني».
حَدَّثَنَا أحمد بن عَبد الله بن شجاع الصُّوفيّ، حَدَّثَنا عثمان بن صالح الخياط، حَدَّثَنا أصرم بن حوشب، حَدَّثَنا قرة عن الضحاك عن طاووس، قَالَ: سَمِعْتُ أبا الدرداء يقول: سَمعتُ رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقول: «إن الله تبارك وتعالى فرض فرائض فلا تضيعوها، وحد حدودا لا تعتدوها، وحرم محارم فلا تنتهكوها رحمة من الله فاقبلوها».
قال الشيخ: وهذه الأحاديث بواطيل عن قرة بن خالد كلها لا يحدث بها عنه غير أصرم هذا.
حَدَّثَنَا زيد بن عَبد العزيز بن حيان الموصلي، حَدَّثَنا إبراهيم بن سَعِيد الجوهري، حَدَّثَنا أصرم بن حوشب، حَدَّثَنا زياد بن سعد، عنِ الزُّهْريّ عن عطاء بن يزيد، عَن أبي أيوب قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «وإِنَّما الوضوء مما وجدت ريحه أو سمعت صوته».
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن ناجية، حَدَّثَنا مُحَمد بن جعفر، حَدَّثَنا أصرم بن حوشب، حَدَّثَنا زياد بن سعد، عنِ الزُّهْريّ عن سالم، عن أبيه قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إذا كان الفَيء ذراعا ونصفا إلى ذراعين فصلوا الظهر».
حَدَّثَنَا عبدان، حَدَّثَنا أبو موسى الأنصاري، حَدَّثَنا أصرم بن حوشب، حَدَّثَنا زياد بن سعد، عنِ الزُّهْريّ عن عروة عن عائشة رضي الله عنها قالت: «كان رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم إذا أراد سفرا أقرع بين نسائه».
قال الشيخ: وهذه الأحاديث عن زياد بن سعد لا يرويها عن زياد غير أصرم بن حوشب هذا.
حَدَّثَنَا يسر بن أنس أبو الخير، حَدَّثَنا أبو الأشعث، حَدَّثَنا أصرم بن حوشب، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عَن عائشة، قالت: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «أذيبوا طعامكم بالصلاة، ولاَ تناموا عليه فتقسوا قلوبكم».
حَدَّثَنَا جعفر بن أحمد بن بهمرد، حَدَّثَنا أبو الأشعث، حَدَّثَنا أصرم بن حوشب، حَدَّثَنا عَبد الله بن إبراهيم أبو علي الشيباني عن هشام بن عروة بإسناده نحوه.
قال الشيخ: وهذا الحديث يعرف ببزيع أبي الخليل عن هشام بن عروة، فلعل أصرم بن حوشب هذا سرقه منه.
حَدَّثَنَا علي بن سَعِيد، حَدَّثَنا مُحَمد بن يَحْيى الأزدي، قَال: حَدَّثَنا أصرم بن حوشب، حَدَّثَنا مُحَمد بن يُونُس الحارثي عن قتادة، عَن أَنَس، والربيع بن عَبد الله الأنصاري، عَن أَنَس قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إذا كان أول يوم من شهر رمضان نادى الجليل جل جلاله رضوان خازن الجنة، فيقول: لبيك وسعديك فيقول: نجد جنتي وزيِّنها للصائمين من أمة مُحَمد صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، لاَ تغلقها عنهم حتى ينقضي شهرهم، وذكر حديثًا طويلا في فضل صيامها».
قال مُحَمد بن يَحْيى: كتبت هذا الحديث مع يَحْيى بن مَعِين من هذا الشيخ.
قال الشيخ: وهذا حديث لا أعرفه إلا من حديث أصرم.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن صالح بن ذريح، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد المجيد التميمي، حَدَّثَنا أصرم بن حوشب الهمذاني، عَن أبي سنان، عن الضحاك، عن النزال بن سبرة، عن علي بن أبي طالب، رضوان الله عليه، قَال: «كان ابن خطل يكتب قدام النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، فكان إذا نزل: غفور رحيم، كتب: رحيم غفور، فإذا نزل: سميع عليم، كتب: عليم سميع، فقال النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم ذات يوم: اعرض علي ما كنت أُملي عليك، فلما عرضه قال له النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: ما كذا أمليت عليك غفور رحيم ورحيم غفور وسمع عليم وعليم سميع، فقال ابن خطل: إن كان محمدا نبيا فإني ما كنت أكتب له إلا ما أريد، ثم كفر ولحق بمكة، فقال النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: من قتل ابن خطل فله الجنة فقتل يوم فتح مكة وَهو متعلق بأستار الكعبة، فأرد النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم أن يستكتب معاوية رحمه الله، فكره النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم أن يأتي من معاوية ما أتى من ابن خطل، فاستشار جبريل صَلى الله عَليهِ وسَلَّم فقال: استكتبه فإنه أمين».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن جعفر الإمام، حَدَّثَنا عصمة بن الفضل، حَدَّثَنا أصرم بن حوشب أبو هشام الهمذاني، أظنه عن يزيد بن عَبد الله الخطمي، عن ميمون بن مهران، عنِ ابن عباس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إذا نزل بأحدكم ضيف، فليكن رب البيت أول من يضع وآخر من يرفع».
قال الشيخ: وهذان الحديثان بهذا الإسناد لا أعرفهما إلا من حديث أصرم.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا العباس بن الحسين البلخي، حَدَّثَنا أصرم بن حوشب قاضي همذان، حَدَّثَنا مندل، عن المغيرة، عن إبراهيم قال: مداراة الناس صدقة.
قال الشيخ: وهذا الحديث، وإن كان مقطوعا عن إبراهيم قوله، فإني لا أعرفه إلا من حديث أصرم والعباس بن الحسن البلخي الراوي عن أصرم، وَهو في عداد الضعفاء الذين يسرقون الحديث، وأصرم بن حوشب عامة رواياته غير محفوظة، وَهو بين الضعف.

.- من اسمه أصبغ:

.220- أصبغ بن نباتة:

صاحب علي بن أبي طالب. يروي عنه أحاديث غير محفوظة.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي المروزي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، قلتُ ليحيى بن مَعِين: الأصبغ بن نباتة، قال: ليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا العباس سمعت يَحْيى يقول: أصبغ بن نباتة ليس بثقة.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا معاوية، عَن يَحْيى قال أصبغ بن نباتة ليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي المطيري، حَدَّثَنا عَبد الله بن أحمد الدورقي سمعت يَحْيى بن مَعِين يقول: الأصبغ بن نباتة ليس حديثه بشَيْءٍ.
كتب إلي مُحَمد بن الحسن البري، حَدَّثَنا عَمْرو بن علي قَال: مَا سمعت يَحْيى، ولاَ عَبد الرحمن حدثا عن الأصبغ بن نباتة بشَيْءٍ قط.
كتب إلي مُحَمد بن أيوب، حَدَّثَنا يَحْيى بن مَعِين، قَال: قَال جرير كان المغيرة لا يعبأ بحديث الأصبغ بن نباتة.
وقال النسائي: أصبغ بن نباتة متروك الحديث.
أَخْبَرنا أحمد بن علي بن الحسين بن زياد الكوفي، حَدَّثني يَحْيى بن زكريا اللؤلؤي، حَدَّثَنا مُحَمد بن سنان، عَن أبي الجارود، قالَ: قُلتُ للأصبغ بن نباتة ما كان منزلة هذا الرجل منكم، يعني عَليًّا رضوان الله عليه؟ قَال: مَا أدري ما يقولون إلا أن سيوفنا كانت على عواتقنا فمن أومأ إليه ضربناه.
قال الشيخ: والأصبغ بن نباتة لم أخرج له ها هنا شيئا لأن عامة ما يرويه عن علي لا يتابعه عليه أحد، وَهو بين الضعف وله عن علي أخبار وروايات.
وإذا حدث عن الأصبغ ثقة فهو عندي لا بأس بروايته، وإِنَّما أتى الإنكار من جهة من روى عنه لأن الراوي عنه لعله يكون ضعيفا.

.221- أصبغ بن سفيان:

حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي المروزي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، قالَ: قُلتُ ليحيى بن مَعِين: الأصبغ بن سفيان كيف حديثه؟ قَال: لاَ أعرفه.
قال الشيخ: وأصبغ بن سفيان كما قال يَحْيى بن مَعِين مجهول لا يعرف وما أظن له إلا شيئا يسيرا ويروي عنه أهل اليمن ولم يحضرني في وقت ما أمليت له حديث، وَهو قليل الرواية جدا.

.222- أصبغ مولى عَمْرو بن حريث القرشي:

كوفي.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: قال ابن المبارك: حَدَّثَنا إسماعيل بن أبي خالد عن أصبغ، وأصبغ حي في وثاق قد تغير.
أَخْبَرنا الحسين بن سفيان، حَدَّثَنا حبان بن موسى، أَخْبَرنا عَبد الله بن المبارك عن إسماعيل بن أبي خالد عن الأصبغ مولى عَمْرو بن حريث عن عَمْرو بن الحريث «سمعت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقرأ في الفجر كأني أسمع صوته فيها: {فلا أقسم بالخنس الجوار الكنس}».
ورواه عبدة بن سليمان ويحيى القطان وأبو خالد الأحمر وجماعة معهم عن إسماعيل كذلك.
أَخْبَرنا أبو العلاء الكوفي، حَدَّثَنا عُمَر بن السكن الواسطي، حَدَّثَنا مُحَمد بن يزيد الواسطي، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الأصبغ مولى عَمْرو بن حريث، عن عَمْرو بن حريث قال: «ذهب بي أبي أو أمي إلى النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم فدعا لي بالرزق».
قال الشيخ: ولاَ أعلم لابن أبي خالد عن الأصبغ هذا غير هذين الحديثين، ولأصبغ عن غير مولاه عَمْرو بن حريث اليسير من الحديث، وليس هو بالمعروف، والذي له اليسير من الحديث.

.223- أصبغ بن زيد أبو عَبد الله الوراق الواسطي:

مولى جهينة، كان يكتب المصاحف.
حَدَّثَنَا زكريا الساجي، حَدَّثَنا مُحَمد بن المثنى، حَدَّثَنا يزيد بن هارون، حَدَّثَنا أصبغ بن زيد، عَن أبي بشر، عَن أبي الزاهرية عن كثير بن مرة، عنِ ابن عُمَر عن رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: من احتكر طعاما فقد بريء الله تبارك وتعالى منه.
حَدَّثَنَا أبو عَرُوبة، قَال: حَدَّثَنا سليمان بن سيف، حَدَّثَنا يزيد بن هارون، أَخْبَرنا أصبغ بن زيد عن يَحْيى بن عُبَيد الله، سمعت أبي يقول: سَمعتُ أبا هريرة يقول: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «الصلاة كفارات الخطايا، واقرؤُوا إن شئتم: {إن الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين}».
حَدَّثَنَا ابن صاعد، حَدَّثَنا أحمد بن سنان القطان، حَدَّثَنا يزيد بن هارون، حَدَّثَنا أصبغ بن زيد عن ثور بن يزيد عن خالد بن معدان، حَدَّثني ربيعة، قالَ: سَألتُ عائشة: «ما كان رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقول إذا قام يصلي من الليل؟ وبم كان يستفتح؟ قالت: وكان يسبح عشرا ويحمد عشرا ويكبر عشرا ويهلل عشرا ويستغفر ويقول: اللهم إني أعوذ بك من التضييق يوم الحساب».
قال الشيخ: وهذه الأحاديث لأصبغ غير محفوظة يرويها عنه يزيد بن هارون، ولاَ أعلم روى عن أصبغ هذا غير يزيد بن هارون وروى يزيد بن هارون عن أصبغ بن زيد، عَنِ القاسم بن أبي أيوب عن سَعِيد بن جُبَير، قالَ: سَألتُ بن عباس، عَن حديث الفتون، قَال: فَقال لي: استأنف النهار يا ابن جُبَير، فقص عليه حديث الفتون بطوله.
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، عَن أبي خيثمة عن يزيد بن هارون بذلك.

.- من اسمه أوس:

.224- أوس بن عَبد الله بن بريدة بن حصيب الأسلمي:

سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: أوس بن عَبد الله بن بريدة بن حصيب الأسلمي سكن مرو فيه نظر.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن هارون عن حميد، حَدَّثَنا الحسين بن حريث، حَدَّثَنا أوس بن عَبد الله بن بريدة عن حسين بن واقد عن عَبد الله بن بريدة، عن أبيه، قَال: «كان رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم لاَ يتطير ولكن يتفاءل»، فذكر فيه إسلام بريدة...الحديث.
قال الحسين بن حريث: سمعت أوسا يحدث بهذا الحديث بعد ذلك عن أخيه سهل بن عَبد الله بن بريدة، عن أبيه عَبد الله الحديث بعينه، فأعدت عليه فقلت له: من حدثك؟ قَال: حَدَّثني أخي سهل.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن هارون بن حميد، حَدَّثَنا الحسين بن حريث، حَدَّثَنا أوس بن عَبد الله بن بريدة عن الحسين بن واقد عن عَبد الله بن بريدة، عن أبيه، أَن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «اللهم بارك لأمتي في بكورهم».
أَخْبَرنا مُحَمد بن الحسين بن حفص الأشناني، حَدَّثَنا الحسين بن حريث، حَدَّثَنا أوس يَعني ابن عَبد الله بن بريدة، حَدَّثني سهل، عن أبيه عَبد الله؛ أن الحكم بن عَمْرو الغفاري كان معاوية وجهه عاملا على خراسان فغنم غنائم كثيرة وفُتِحَ عليه، فكتب إلى معاوية إني غنمت غنائم كثيرة فما ترى؟ فكتب إليه معاوية: أن انظر كل صفراء وبيضاء فأصفها لأمير المؤمنين، واقسم سوى ذلك للجند، فجمع أصحابه فقال: ما ترون؟ فقالوا: ما ترى، يعني نحن أحق به، فكتب إلى معاوية: إني وجدت كتاب الله أحق أن يتبع من كتابك، إني قسمت ما غنمت في الجند، فبعث إليه معاوية عاملا فحبسه وقيده، فمات في قيوده، فأمر الحكم أن يدفن في قيوده حتى يخاصم معاوية يوم القيامة فيما قيده؟.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عبدة بن حريث العباداني، حَدَّثَنا الحسين بن حريث، حَدَّثَنا أوس بن عَبد الله عن أخيه سهل، عن أبيه، عَن بريدة، أَن النَّبيّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: «سيبعث بعدي بعث، فكونوا في بعث يُقَال له: خراسان، ثم انزلوا كورة يقال لها: مرو، ثم اسكنوا مدينتها فإن مدينتها بناها ذو القرنين، ودعا لها بالبركة لا يصيب أهلها سوء».
حدثناه أحمد بن مُحَمد بن عُمَر بن بسطام، حَدَّثني مُحَمد بن سهل بن أوس بن عَبد الله بن بريدة، حَدَّثني أبي سهل، حَدَّثَنا أبي أوس، حَدَّثني أخي سهل، حَدَّثني أبي عَبد الله بن بريدة، عن أبيه، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «يا بريدة إنه سيبعث بعدي بعوث فكن في بعث أهل المشرق، ثم يبعث بينهم بعوث فكن في بعث أرض يقال لها: خراسان، ثم يبعث بينهم بعوث فانزلوا في كورة يقال لها: مرو»، فذكر نحوه.
قال الشيخ: وهذه الأحاديث بهذه الأسانيد يرويها أوس بن عَبد الله بن بريدة كما ذكرته ولأوس بن عَبد الله غير ما ذكرت من الأحاديث شيئ يسير، وفي بعض أحاديثه مناكير.

.225- أوس بن عَبد الله الربعي، أبو الجوزاء البصري:

سمعت مُحَمد بن أحمد بن حماد يقول: قال البُخارِيّ: أوس بن عَبد الله الربعي أبو الجوزاء البصري في إسناده نظر.
قال الشيخ: وأوس بن عَبد الله أبو الجوزاء هذا يحدث عنه عَمْرو بن مالك النكري، يحدث عَن أبي الجوزاء هذا أيضا، عنِ ابن عباس قدر عشرة أحاديث غير محفوظة، وأبو الجوزاء روى عن الصحابة: ابن عباس، وعائشة، وابن مسعود، وغيرهم، وأرجو أنه لا بأس به، ولاَ يصحح روايته عنهم أنه سمع منهم، وقول البُخارِيّ: في إسناده نظر، أنه لم يسمع من مثل ابن مسعود وعائشة وغيرهما لا أنه ضعيف عنده، وأحاديثه مستقيمة مستغنية عن أن أذكر منها شيئا في هذا الموضع.

.- من اسمه أُنَيْس وأُوَيْس:

.226- أنيس بن خالد:

سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: أنيس بن خالد سمع ابن المُسَيَّب وجامع بن أبي راشد ومحارب بن دثار، روى عنه زيد بن الحباب ليس بذلك.
قال الشيخ: وأنيس بن خالد ليس بمعروف ولم يرو عنه غير زيد بن حباب يسير، وليس يحضرني عنه حديث مسند فأذكره، وإِنَّما روى عنه زيد بن الحباب كما ذكره البُخارِيّ.

.227- أويس القرني، وَهو أويس بن عامر:

ويقال: ابن عَمْرو، وأصله من اليمن مرادي يعد في الكوفيين.
حَدَّثَنَا عَبد الرحمن بن أبي بكر، حَدَّثَنا عباس سمعت يَحْيى بن مَعِين يقول: أويس القرني أويس بن عَمْرو.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: أويس القرني أصله من اليمن مرادي في إسناده نظر فيما يرويه.
حَدَّثَنَا أبو العلاء الكوفي، حَدَّثَنا مُحَمد بن أحمد بن عَبد الحميد، حَدَّثَنا أبو داود، حَدَّثَنا شُعْبَة، قالَ: قُلتُ لعمرو بن مرة: أخبرني عن أويس، هل تعرفونه فيكم؟ قال: لا.
كتب إلي مُحَمد بن الحسين البري، حَدَّثَنا عَمْرو بن علي سمعت يَحْيى يقول: سَمعتُ شُعْبَة يقولُ: سَألتُ عَمْرو بن مرة عن أويس القرني فلم يعرف.
حَدَّثَنَا محمود بن مُحَمد الواسطي، حَدَّثَنا زحمويه، حَدَّثَنا سنان بن هارون عن حمزة الزيات، حَدَّثني بشر سمعت زيد بن علي يقول: قتل أويس القرني يوم صفين.
حَدَّثَنَا عَبد الصمد بن عَبد الله الدمشقي، حَدَّثَنا أحمد بن أبي الحواري، قالَ: قُلتُ لبلبل البصري، ولقيته بمكة: أثبت لي حديثا سمعتموه في أويس، أي شيء هو؟ فقال: حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن مهدي عن يسير بن عَمْرو قال: كسا أبي لأويس حلتين من العري.
أخبرني الحسن بن سفيان، حَدَّثني عَبد العزيز بن سلام سمعت إسحاق بن إبراهيم بن راهويه يقول: ما شبهت مُحَمد بن سلمة الجزري إلا بأويس القرني تواضعا.
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، وعمران بن موسى السختياني، قالا: حَدَّثَنا هدبة، حَدَّثَنا مبارك بن فضالة، حَدَّثني مروان الأصغر، عن صعصعة بن معاوية، قَال: كان أويس بن عامر رجلاً من قرن، وكان من التابعين من أهل الكوفة، فخرج به وضح، وكان يلزم مسجد الجامع مع ناس من أصحابه فدعا الله تبارك وتعالى أن يذهبه عنه فأذهبه، فذكر الحديث بطوله.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن إبراهيم بن ميمون السراج، حَدَّثَنا عُبَيد الله القواريري، حَدَّثَنا معاذ بن هشام، حَدَّثني أبي، عن قتادة، عن زرارة بن أوفى، عن أسير بن جابر، قَال: كان عُمَر بن الخطاب رضوان الله عليه إذا أتت عليه أمداد أهل اليمن سألهم: أفيكم أويس بن عامر؟ حتى أتى على أويس، فقال: أنت أويس بن عامر، من مراد، من قرن؟ قال: نعم، قَالَ: كَانَ بِكَ بَرَصٌ فَبَرَأْتَ مِنْهُ إِلاَّ مَوْضِعَ دِرْهَمٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: أَلَكَ وَالِدَةٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: سَمِعْتُ رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقُول: «يَأْتِي عَلَيْكَ أُوَيْسُ بْنُ عَامِرٍ مَعَ أَمْدَادِ أَهْلِ الْيَمَنِ مِنْ مُرَادٍ مِنْ قَرْنٍ كَانَ بِهِ بَرَصٌ فَبَرَأَ مِنْهُ إِلاَّ مَوْضِعَ دِرْهَمٍ، له والدة وَهو بها بر، لو أقسم على الله تبارك وتعالى لأبره»، إن استطعت أن تستغفر لي فافعل. فاستغفر له، فقال له عُمَر: أين تريد؟ قال: الكوفة قال: ألا أكتب لك إلى عاملها استوصي فيك؟، قَال: لاَ، لأن أكون في غبر الناس أحب إلي.
فلما كان من العام المقبل حج رجل من أشرافهم فوافق عُمَر، فسأله عن أويس: كيف تركته؟ قال: تركته رث البيت قليل المتاع، قَالَ: سَمِعْتُ رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقول: «يأتي عليك أويس بن عامر مع أمداد أهل اليمن من مراد من قرن، كان به برص فبرأ منه إلا موضع درهم، له والدة هو بها بر، لو أقسم على الله تبارك وتعالى لأبره، فإن استطعت أن يستغفر لك فافعل».
فلما قدم الرجل الكوفة، أتى أويسا فقال: استغفر لي، فقال: أنت أحدث عهدا بسفر صالح فاستغفر لي، قال: لقيت عُمَر؟ قَال: نَعم، فاستغفر له، ففطن له الناس فانطلق على وجهه.
قال أسير: فكسوته بردا، فكان إذا رآه إنسان عليه قال: من أين لأويس هذا البرد؟.
قال الشيخ: وهذا الحديث معروف لأويس يرويه معاذ بن هشام، عن أبيه، عَن قتادة، وليس لأويس من الرواية شيء، وإِنَّما له حكايات ونتف وأخبار في زهده، وقد شك قوم فيه، إلا أنه من شهرته في نفسه وشهرة أخباره لا يجوز أن يُشَكَّ فيه.
وليس له من الأحاديث إلا القليل فلا يتهيأ أن يحكم عليه بالضعف بل هو صدوق ثقة في مقدار ما يُرْوَى عنه.
قال الشيخ: مالك ينكره يقول: لم يكن.

.- أسامٍ شتى، ممن أول أساميهم ألف:

.228- الأحوص بن حكيم الدمشقي:

حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن حماد، حَدَّثَنا معاوية، عَن يَحْيى قال: أحوص بن حكيم ليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا إسماعيل بن إسحاق، حَدَّثَنا علي بن المديني، حَدَّثَنا سفيان، قلت للأحوص، يَعني ابن حكيم: إن ثورا يحدثنا عن خالد بن معدان، فقال: أوَ يعقل؟ قال: فكأنه غمزة.
قال علي: وسمعت يَحْيى بن سَعِيد يقول: كان ثور عندي ثقة.
قال علي: هو عندي أكبر من الأحوص والأحوص صالح.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني عَبد الله بن أحمد، حَدَّثني أبي، عَن أبي بكر بن عياش، قَال: حَدَّثَني الأحوص بن حكيم بحديث فقلت له: عن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم؟ فقال: أو ليس الحديث كله عن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني عَبد الله، سمعت أبي يقول: أبو بكر بن عَبد الله بن أبي مريم أمثل من الأحوص بن حكيم.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: الأحوص بن حكيم بن عُمَر الشامي سمع أباه وأنس بن مالك، روى عنه عيسى بن يُونُس.
قال علي: كان ابن عُيَينة يفضل الأحوص على ثور في الحديث، وأما يَحْيى فلم يرو عن الأحوص، وَهو يحتمل.
وقال النسائي، فيما أخبرني مُحَمد بن العباس: الأحوص بن حكيم شامي ضعيف.
كتب إلي مُحَمد بن أيوب، أَخْبَرنا ابن حميد قال: قدم الري مع المهدي الأحوص بن حكيم.
سمعتُ ابن حماد، قال السعدي: الأحوص بن حكيم ليس بالقوي في الحديث.
حَدَّثَنَا أحمد بن إبراهيم بن خالد الشلاثائي، حَدَّثَنا إبراهيم بن بشار الرمادي، حَدَّثَنا ابن عُيَينة عن الأحوص بن حكيم عن خالد بن معدان عن عبادة بن الصامت قال: «صلى بنا رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم الصبح في شملة من صوف قد عقدها هكذا، وأشار سفيان إلى قفاه».
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن عَبد الكريم، حَدَّثَنا عَبد الله بن مُحَمد بن عَبد الرحمن الزُّهْريّ، حَدَّثَنا سُفيان، عَن الأحوص، يَعني ابن حكيم عن خالد بن معدان عن عبادة بن الصامت، «أَن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم صلى في شملة قد عقدها».
قال لنا أحمد: قال الزُّهْريّ: قال لنا سفيان: الصوفية قد عنوني، كم يسألوني عن هذا الحديث.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن عَبد الكريم، حَدَّثَنا أبو الأشعث العجلي، حَدَّثَنا خالد بن يزيد، حَدَّثَنا أبان عن الأحوص عن خالد بن معدان عن عبادة بن الصامت: «أَن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم صلى في شملة ليس عليه غيرها، فقصرت فعقدها».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن سَعِيد الحراني، حَدَّثَنا مُحَمد بن عُبَيد الله بن يزيد، حَدَّثَنا أبي، حَدَّثَنا سابق الرقي عن أبان عن الأحوص بن حكيم عن خالد بن معدان عن عبادة: «صلى بنا رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم صلاة الصبح في شملة من صوف، وخرج عليهم ذات يوم في جبة شامية ليس عليه غيرها فصلى».
حَدَّثَنَا عَبد العزيز بن سليمان الحرملي، حَدَّثَنا يعقوب بن كعب، حَدَّثَنا عيسى بن يُونُس عن الأحوص بن حكيم عن خالد بن معدان عن عبادة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «عليكم بالعمائم، فإنها سيماء الملائكة، وأرخوا لها خلف ظهوركم».
حَدَّثَنَا الحسن بن سفيان، حَدَّثَنا جبارة، حَدَّثني بشر بن عمارة، عن الأحوص بن حكيم، عن راشد بن سعد، عَن أبي أمامة، وأبي الدرداء، قالا: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «ذكاة الجنين ذكاة أمه».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الحسن البصري، حَدَّثَنا علي بن بحر، حَدَّثَنا عيسى بن يُونُس، حَدَّثَنا الأحوص بن حكيم، عن خالد بن معدان، عَن أبي الدرداء؛ قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لأن يمتلىء جوف أحدكم قيحا ودما، خير له من أن يملأه شعرا».
حَدَّثَنَا الحسين بن عَبد الله بن يزيد القطان، حَدَّثَنا موسى بن مروان، حَدَّثَنا أبو معاوية، عَن الأحوص، عنِ ابن عُمَر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من صلى الفجر، وجلس في مصلاه يذكر الله عز وجل حتى تطلع الشمس، ثم يصلي ركعتين من الضحى، كان صلاته عدل حجة وعمرة متقبلة».
قال الشيخ: وللأحوص بن حكيم روايات غير ما ذكرت، وَهو ممن يكتب حديثه، وقد حدث عنه جماعة من الثقات مثل: ابن عُيَينة، وعيسى بن يُونُس، ومروان الفزاري، وغيرهم، وليس له فيما يرويه شيء منكر، إلا أنه يأتي بأسانيد لاَ يُتَابَعُ عَليها.

.229- أغلب بن تميم بن النعمان الشعوذي الكندي:

بصري، يُكَنَّى أبا حفص.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن حماد، حَدَّثَنا العباس ومعاوية قال أحدهما: سمعت يَحْيى، وقال الآخر: عن يَحْيى، قال: أغلب بن تميم الشعوذي بصري وقد سمعت منه وليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال: أغلب بن تميم بن النعمان الكندي أبو حفص كناه يزيد بن هارون، منكر الحديث.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: أغلب بن تميم بن النعمان الكندي سمع منه زيد بن الحباب، منكر الحديث.
حَدَّثَنَا يَحْيى بن صاعد، حَدَّثَنا زياد بن يَحْيى، حَدَّثَنا أغلب بن تميم الشعوذي، حَدَّثَنا يُونُس بن عُبَيد عن مُحَمد بن سِيرِين، عَن أبي هريرة؛ قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لاَ تنكح المرأة على عمتها، ولاَ على خالتها».
قال الشيخ: وهذا الحديث من حديث يُونُس عنِ ابن سِيرِين لا يرويه عنه غير أغلب.
حَدَّثَنَا عبدان، حَدَّثَنا زيد بن الحريش، حَدَّثَنا أغلب بن تميم الشعوذي، حَدَّثَنا أيوب، ويونس، وهِشام، عن الحسن، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من قرأ: {يس} في يوم وليلة، ابتغاء وجه الله، غفر الله له».
قال الشيخ: وهذا الحديث لا يرويه عن هؤلاء غير أغلب.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن عُمَر، حَدَّثَنا عُبَيد الله بن يوسف، حَدَّثَنا أغلب بن تميم، حَدَّثَنا ثابت البناني، وداود بن أبي هند، عن عَمْرو بن شُعَيب، عن أبيه، عَن جَدِّهِ، أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: «مَن قَال لا اله إلا الله وحده لا شريك، له له الملك وله الحمد، يحيي ويميت، بيده الخير، وَهو على كل شيء قدير، مِئَتي مرة، لم يسبقه من كان قبله ولم يدركه من بعده، إلاَّ مَن قَال مثل ما قال أو أفضل».
قال الشيخ: وهذا الحديث عن داود بن أبي هند مشهور، روى عنه حماد بن سلمة وجماعة معه، وعن ثابت البناني غريب لا أعلم يرويه عنه غير أغلب.
حَدَّثَنَا الساجي، حَدَّثَنا سهل السكري، حَدَّثَنا حيان بن أغلب بن تميم الشعوذي، حَدَّثَنا أبي، حَدَّثَنا ثابت البناني، عَن أَنَس، قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «يجاء بالإمام الجائر فتخاصمه الرعية، فيفلجوا عليه، فيقال له: سد عنا ركنا من أركان جهنم».
قال الشيخ: وهذه الأحاديث التي أمليتها مع أحاديث له سواها عامتها غير محفوظة، إلا أنه من جملة من يكتب حديثه، وله أحاديث غير ما ذكرته، ولم أجد له فيما يرويه أنكر من هذه الأحاديث التي أمليتها.

.230- أفلح بن حميد مديني:

حَدَّثَنَا يَحْيى بن صاعد، حَدَّثَنا أحمد بن منصور، وابن زنجويه، وَمُحمد بن علي الوراق، قالوا: حَدَّثَنا خالد بن يزيد أبو الهيثم القرني، قال: وقال ابن صاعد: حَدَّثَنا علي بن حرب، حَدَّثَنا مُحَمد بن علي بن أبي خداش، قَال: حَدَّثَنا رجاء بن الجارود أبو المنذر، حَدَّثَنا هشام بن بهرام، قالوا: حَدَّثَنا معافى بن عمران، عن أفلح بن حميد، عَنِ القاسم، عن عائشة قالت: «وقت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم لأهل المدينة ذا الحليفة، ولأهل الشام ومصر الجحفة ولأهل اليمن يلملم، ولأهل للعراق ذات عرق».
قال لنا ابن صاعد: كان أحمد بن حنبل ينكر هذا الحديث مع غيره علي أفلح بن حميد، فقيل له: يروي عنه غير المعافى؟ فقال: المعافى بن عمران ثقة.
قال الشيخ: وأفلح بن حميد أشهر من ذاك، وقد حدث عنه ثقات الناس مثل ابن أبي زائدة، ووكيع، وابن وهب، وآخرهم القعنبي، وعندي صالح، وأحاديثه أرجو أن تكون مستقيمة كلها، وهذا الحديث يتفرد به معافى عنه.
قال الشيخ: وإنكار أحمد على أفلح في هذا الحديث قوله: ولأهل العراق ذات عرق، ولم ينكر الباقي من إسناده ومتنه شيئا.

.231- أزور بن غالب بن تميم بصري:

حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال أزور بن غالب عن سليمان التيمي سمع منه يَحْيى بن سليم منكر الحديث.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: أزور بن غالب عن سليمان التيمي منكر الحديث.
وقال النسائي: أزور بن غالب بن تميم بصري ضعيف.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الحسن بن قتيبة، حَدَّثَنا مُحَمد بن أبي السري، حَدَّثَنا يَحْيى بن سليم الطائفي، حَدَّثَنا الأزور بن غالب عن سليمان التيمي عن ثابت البناني، عَن أَنَس بن مالك، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: إِنَّ الله تبارك وتعالى في كل يوم جمعة أو قال: ليلة جمعة يعتق ستمِائَة ألف عتيق من النار كلهم قد استوجب النار.
أخبرناه أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا مُحَمد بن بحر، حَدَّثَنا يَحْيى بن سليم، مثله.
حَدَّثَنَا ابن ذريح، حَدَّثَنا سفيان بن وكيع، حَدَّثَنا يَحْيى بن سليم عن الأزور بن غالب عن سليمان التيمي، عَن أَنَس «قَال لي رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: يا أنس أسبغ الوضوء يزد في عمرك وسلم على أهلك يكثر خير بيتك، وسلم على من لقيت من أُمَّتِي تكثر حسناتك، وصل صلاة الضحى فإنها صلاة الأوابين قبلك، وصل بالليل والنهار يحفظك الحفظة، ولاَ تنم إلا وأنت طاهر فإن مت مت شهيدا ووقر الكبير وارحم الصغير».
حَدَّثَنَا أحمد بن حفص السعدي، حَدَّثَنا العباس النرسي، حَدَّثَنا يَحْيى بن سليم، حَدَّثَنا الأزور بن غالب عن ثابت البناني وسليمان التيمي، عَن أَنَس عن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم نحوه.
حَدَّثَنَا أحمد بن حفص السعدي، حَدَّثَنا العباس بن الوليد النرسي، حَدَّثَنا يَحْيى بن سليم الطائفي عن الأزور بن غالب عن سليمان التيمي، عَن أَنَس أنه قال: القرآن كلام الله وليس كلام الله بمخلوق.
قال الشيخ: وهذا الحديث، وإن كان موقوفا على أنس فهو منكر لأنه لا يعرف للصحابة الخوض في القرآن، والحديثان الآخران اللذان أمليتهما قبل هذا لم يروهما عن الأزور غير يَحْيى بن سليم، وَهو من حديث سليمان التيمي لا يروى عنه إلا من هذا الطريق.
قال الشيخ: ولأزور بن غالب غير ما ذكرت من رواية يَحْيى بن سليم عنه أحاديث معدودة يسيرة، غير محفوظة، وأرجو أنه لا بأس به.

.232- أرقم بن أبي أرقم:

سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: أرقم بن أبي أرقم سأل ابن عباس: رأى مُحَمد صَلى الله عَليهِ وسَلَّم ربه عز وجل. لا يعرف إلا بهذا الحديث، وَهو مجهول.
قال الشيخ: وأرقم هذا كما قاله البُخارِيّ يعرف بهذا الحديث.

.233- أخنس:

سمع ابن مسعود.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: أخنس سمع ابن مسعود، روى عنه مناكير ولم يصح حديثه.
قال الشيخ: وأخنس هذا غير معروف، ويُعْرَف بحرف يحكيه عنِ ابن مسعود، ولاَ أعرف ما ذكره البُخارِيّ من ذكر أخنس عنِ ابن مسعود، ولعله شيء مقطوع غير مسند.

.234- إياس بن عفيف الكندي:

سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: إياس بن عفيف روى عنه ابنه إسماعيل، فيه نظر.
حَدَّثَنَا كهمس بن معمر، حَدَّثَنا علي بن معبد، حَدَّثَنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، حَدَّثَنا أبي، عَن ابن إسحاق، حَدَّثني يَحْيى بن أبي الأشعث، عن إسماعيل بن إياس بن عفيف الكندي، عن أبيه، عَن جَدِّهِ قَال: كنتُ امْرَءًا تَاجِرًا فقدمت للحج فأتيت العباس بن عَبد المطلب لأبتاع منه بعض التجارة وكان امْرَءًا تَاجِرًا قال: فوالله إني لعنده بمنى إذ خرج رجل من خباء فقام يصلي ثم خرجت امرأة فقامت خلفه ثم خرج غلام حين راهق الحلم فقام معه يصلي، فقلت للعباس من هذا؟ قال: هذا مُحَمد صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، وهذه امرأته خديجة، وهذا الفتى علي، ثم ذكر الحديث.
قال الشيخ: وإياس بن عفيف ما أظن له غير هذا الحديث الذي يرويه ابنه إسماعيل عنه.

.235- أيفع:

عن ابن عُمَر في الطهور.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: أيفع عنِ ابن عُمَر في الطهور منكر جدا.
حَدَّثَنا عمران بن موسى السختياني وأحمد بن مُحَمد بن عُمَر، قالا: حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الأعلى، حَدَّثَنا معتمر قال: قرأت على الفضيل، عَن أبي حريز، واسمه عَبد الله بن الحسين السجستاني قاضيها: أن أيفع حدثه عن عَبد الله بن عُمَر، «أَن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم عاد امرأة من خثعم فقال لها: كيف تجدينك؟ قالت: لا أظنني إلا لما بي، قال: وددت أنك لم تفارقي الدنيا حتى تعولي يتيما أو تجهزي مجاهدا».
قال الشيخ: وأيفع هذا يعز حديثه جدا عنِ ابن عُمَر وعن غيره. وهذا الذي ذكره البُخارِيّ أيفع عنِ ابن عُمَر في الطهور، وَهو بهذا الإسناد الذي ذكرته الحديث الآخر، ولاَ أعلم لأيفع عنِ ابن عُمَر غيرهما.

.236- أُبَيُّ بن العباس بن سهل بن سعد الساعدي:

حَدَّثَنَا عَبد الرحمن بن أبي بكر، وَعَبد الملك بن مُحَمد، قالا: حَدَّثَنا عباس سمعت يَحْيى بن مَعِين يقول: عَبد المهيمن من ولد سهل بن سعد، وأُبَيّ بن العباس بن سهل، وهما أخوان، وأُبَّي أقدمهما.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال أحمد بن شُعَيب النسائي أُبَيّ بن العباس ليس بالقوي.
أَخْبَرنا أحمد بن علي بن المثنى، حَدَّثَنا إبراهيم بن مُحَمد بن عرعرة.
(ح) وحدثنا عمران بن موسى السختياني وأحمد بن حفص، قالا: حَدَّثَنا إبراهيم بن المنذر، قالا: حَدَّثَنا معن بن عيسى، حَدَّثَنا أُبَيُّ بن عباس بن سهل، عن أبيه، عَن جَدِّهِ سهل بن سعد، قَال: كان للنبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم فرس في حائط، يُقَال له: اللحيف، وقال ابن عرعرة: المُجَيد.
حَدَّثَنَا عبدان، حَدَّثَنا عباس بن أبي طالب وإسحاق بن الضيف.
(ح) وحدثنا زيد بن عَبد العزيز بن حيان، حَدَّثَنا أبي، قالوا: حَدَّثَنا عتيق بن يعقوب، حَدَّثَنا أُبَيُّ بن العباس بن سهل بن سعد، عن أبيه، عَن جَدِّهِ قال: «سئل رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم عن الاستطابة؟ قال: ثلاث أحجار للصفحتين، وحجر للمسربة».
حَدَّثَنَا النعمان بن أحمد الواسطي، حَدَّثَنا الحسين بن عَبد الرحمن الجرجاني، حَدَّثَنا زيد بن حباب، حَدَّثَنا أُبَيُّ بن عباس بن سهل بن سعد، أخبرني أبو بكر مُحَمد بن عَمْرو بن حزم، أخبرني عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ، أخبرني خارجة بن زيد بن ثابت، أخبرني ابن أبي عمرة، أخبرني زيد بن خالد الجهني؛ أنه سمع النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقول: «خير الشهداء من كانت عنده شهادة فأداها قبل أن يسألها».
قال الشيخ: ولأُبَيِّ هذا غير ما ذكرت من الحديث يسير، وَهو يكتب حديثه، وَهو ينفرد بمتون وأسانيد.

.237- إسرائيل بن يُونُس بن أبي إسحاق السبيعي الكوفي:

قال الشيخ: قال لنا عَبد الله البغوي بلغني أن كنيته أبو يوسف.
أَخْبَرنا زكريا الساجي سمعتُ ابن المثنى يقول ما سمعت يَحْيى بن سَعِيد يحدث عن إسرائيل، ولاَ شريك، وكان عَبد الرحمن يحدث عنهما.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا العباس عن يَحْيى، قَال: كان يَحْيى بن سَعِيد لا يروي عن إسرائيل، ولاَ عن شريك، وكان يستضعف عاصما الأحول وكان يروي عَمَّن هو دونهم مجالد بن سَعِيد.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا العباس، سمعت يَحْيى يقول: قال يَحْيى بن سَعِيد: لو لم أروِ إلا عن كل من أرضى، ما رويت إلا عن خمسة.
قال يَحْيى: وكان يَحْيى يروي عن قوم ما كانوا يساوون عنده شيئا.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني صالح، حَدَّثَنا علي سمعت يَحْيى يقول: إسرائيل فوق أبي بكر بن عياش.
أَخْبَرنا أحمد بن الحسين الصُّوفيّ، حَدَّثَنا ابن عمار الموصلي كان يَحْيى بن سَعِيد لا يعبأ بإسرائيل.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن عَبد العزيز، حَدَّثني صالح بن أحمد، حَدَّثني علي قال يَحْيى بن سَعِيد: إسرائيل فوق أبي بكر بن عياش.
وقيل ليحيى: إن إسرائيل روى عن إبراهيم بن مهاجر ثلاثمِائَة وعن الثقات ثلاثمِائَة، قال: لم يؤت منه إنما أتي منهما جميعًا.
أَخْبَرنا عَبد الرحمن بن أبي بكر، حَدَّثَنا عباس سمعت يَحْيى يقول إسرائيل وشريك أحب إلي من مجالد، وَهو أثبت حديثًا من شريك وكان يَحْيى بن القطان لا يحدث عن إسرائيل، ولاَ عن شريك.
وقال يَحْيى بن آدم: كنا نكتب عنده من حفظه. قال يَحْيى: وقد كان إسرائيل لا يحفظ ثم حفظ بعده.
وإسرائيل أثبت في أبي إسحاق من شيبان، وكان يَحْيى لا يحدث عن إسرائيل وكان يروي عَمَّن دونه مجالد.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا الفضل بن زياد سمعت أحمد بن حنبل يقول: إسرائيل وزهير أصغر من سفيان.
قال مؤمل: قلت لسفيان: إن إسرائيل حدث عَن أبي إسحاق بحديث ذكره. فقال سفيان: صبيان فمد بها صوته.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي المروزي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، قلتُ ليحيى بن مَعِين: شريك أحب إليك فيه، يعني في أبي إسحاق أو إسرائيل؟ قال: شريك أحب إلي، وَهو أقدم، وإسرائيل صدوق.
حَدَّثَنَا البغوي، حَدَّثَنا عباس سمعت يَحْيى يقول: زكريا وزهير وإسرائيل حديثهم عَن أبي إسحاق قريب من السواء، وإِنَّما أصحاب أبي إسحاق سفيان وشعبة.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، قالَ: قُلتُ ليحيى بن مَعِين: يُونُس بن أبي إسحاق أحب إليك أو إسرائيل؟ فقال: كل ثقة.
حَدَّثَنَا علي بن أحمد بن سليمان، حَدَّثَنا أحمد بن سعد بن أبي مريم سمعت يَحْيى يقول: إسرائيل ثقة.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي المدائني، حَدَّثَنا الليث بن عبدة، وسمعت يَحْيى بن مَعِين يقول: إسرائيل قريب من جرير.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن عَبد العزيز، حَدَّثني أحمد بن زهير سمعت يَحْيى بن معين يقول: إسرائيل ثقة.
أَخْبَرنا عَبد الرحمن بن أبي بكر، حَدَّثَنا عباس، حَدَّثَنا حجين بن المثنى أبو أحمد قال: قدم علينا إسرائيل بغداد، فاجتمع الناس عليه فأقعد فوق موضع مرتفع، فقام رجل معه دفتر فجعل يسأله منه ولاَ ينظر فيه الناس، فلما قام إسرائيل قعد الرجل فأملاه على الناس.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن مُحَمد بن النفاح، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن خالد، حَدَّثَنا حجاج قلنا لشعبة: حَدِّثْنا حديث أبي إسحاق، قال: سلوا عنه إسرائيل فإنه أثبت فيه مني.
وسمعت زكريا الساجي يقول: سَمعتُ العباس بن عَبد العظيم يقول: حَدَّثَنا علي بن عَبد الله، قَالَ: سَمِعْتُ عَبد الرحمن بن مهدي يقول: قَال لي عيسى بن يُونُس: إسرائيل يحفظ حديث أبي إسحاق كما يحفظ الرجل السورة من القرآن.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد البغوي قال: رأيت في كتاب علي بن المديني إلى أحمد بن حنبل، وحدثني صالح بن أحمد عن علي، قَالَ: سَمِعْتُ عَبد الرحمن بن مهدي يقول: قَال لي عيسى بن يُونُس: قَال لي إسرائيل: كنت حفظت حديث أبي إسحاق كما أحفظ السورة من القرآن.
أَخْبَرنا الساجي، حَدَّثَنا ابن المثنى، قَالَ: سَمِعْتُ عَبد الرحمن بن مهدي يقول: ما فاتني شيء من حديث سُفيان عَن أبي إسحاق إلا أني كنت أتكل عليها من قبل إسرائيل لأنه كان يجيء بها تامة.
أَخْبَرنا عَبد الله بن أبي سفيان، حَدَّثَنا مُحَمد بن مخلد سمعت عَبد الرحمن بن مهدي يقول: إسرائيل في أبي إسحاق أثبت من شُعْبَة والثوري.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن سَعِيد بن عَبد الرحمن الزُّهْريّ بمصر، حَدَّثَنا أسد بن موسى السنة، حَدَّثَنا إسرائيل، عَن أبي إسحاق عن عَبد الرحمن بن الأسود، عن أبيه، عن عائشة: «أنها كانت تطيب رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم بأجود ما تجد من الطيب إذا أراد أن يحرم حتى إني لأرى الطيب في رأسه ولحيته صَلى الله عَليهِ وسَلَّم».
حَدَّثَنَا عَبد الله، حَدَّثَنا أسد، حَدَّثَنا إسرائيل، عَن أبي إسحاق عن الأسود عن عائشة قالت: «كان رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يغتسل من الجنابة ثم يأتي المسجد وَهو يريد الصيام ورأسه يقطر، ثم يتم صومه».
أَخْبَرنا مُحَمد بن عثمان بن أبي سويد، حَدَّثَنا عَبد الله بن رجاء، أَخْبَرنا إسرائيل، عَن أبي إسحاق عن عَمْرو بن شرحبيل عن عائشة قالت: «كانت لنا شاة فأرادت أن تموت فذبحناها فقسمناها فجاء النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، فقال: يا عائشة ما فعلت شاتكم؟ قالت: أرادت أن تموت فذبحناها فقسمناها ولم يبق منها إلا كتفها قال: شاتكم كلها لكم إلا الكتف».
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسن بن عَبد الجبار، حَدَّثَنا خالد بن سالم المخرمي، حَدَّثَنا يَحْيى بن آدم، حَدَّثَنا إسرائيل، عَن أبي إسحاق عن عَبد الرحمن بن يزيد عن عَبد الله قال: قرأنا المفصل بمكة حججا نقرؤه ليس فيه: {يا أيها الذين آمنوا}.
حَدَّثَنَا ابن صاعد، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الله المخرمي، حَدَّثَنا يَحْيى بن آدم، حَدَّثَنا إسرائيل، عَن أبي إسحاق عن البراء عن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، قَال: «إن الله تبارك وتعالى وملائكته يصلون على الذين يصلون صفوفا هكذا».
قال إسرائيل في هذا الحديث: عَن أبي إسحاق عن البراء.
ورَواه غيره عَن أبي إسحاق، عن طلحة بن مصرف، عن عَبد الرحمن بن عوسجة، عن البراء، ومنهم من لم يجعل بين عَبد الرحمن بن عوسجة وأبي إسحاق طلحة.
سمعت الفضل بن الحباب يقول: سَمعتُ عَبد الله بن رجاء أبا عَمْرو الغداني يقول: حَدَّثَنا إسرائيل، عَن أبي إسحاق، عن البراء قال: اشترى أبو بكر رضي الله عنه من عازب رحلا، فقال: مُرِ البراء حتى يحمله إلى بيتي. فقال: لاَ، حتى تحدثنا كيف صنعت مع رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم حين كنت معه في الغار، فذكر الحديث بطوله.
قال الشيخ: وهذا الحديث لم يأت به أحد عَن أبي إسحاق أطول مما أتى به إسرائيل، وذكر فيه أيضا قصة القبلة.
سمعت زكريا بن جعفر يقول: سَمعتُ مُحَمد بن وليد بن أبان يقول: سَمعتُ أحمد بن حنبل ويحيى بن مَعِين يقولان: ليس في أحاديث أبي بكر أصح من حديث الرحل.
حَدَّثَنَا الفضل بن الحباب، حَدَّثَنا عَبد الله بن رجاء، حَدَّثَنا إسرائيل عن أشعث بن أبي الشعثاء، عن أبيه، عَن مسروق، قالَ: «سَألتُ عائشة أي العمل كان أحب إلى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم؟ قالت: أدومه وإن قل».
حَدَّثَنَا الفضل، حَدَّثَنا عَبد الله، أَخْبَرنا إسرائيل عن أشعث بن أبي الشعثاء، عن أبيه، عَن مسروق، قالَ: سَألتُ عائشة: «أي الليل كان يؤثر رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم؟ قالت: إذا سمع الصارخ، تعني الديك».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن هارون الدقاق، حَدَّثَنا أحمد بن موسى البزاز، حَدَّثَنا مُحَمد بن سابق، عن إسرائيل، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة؛ أنها زفت امرأة إلى رجل من الأنصار، فقال نبي الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «: يا عائشة، ما كان معكم من لهو، فإن الأنصار يعجبهم اللهو». أخرجه البُخارِيّ في الصحيح.
أَخْبَرنا الساجي، حَدَّثَنا مُحَمد بن المثنى، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن مهدي، حَدَّثَنا إسرائيل عن إبراهيم بن عَبد الأعلى عن جدته عن أبيها سويد بن حنظلة قال: «خرجنا نريد النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم ومعنا وائل بن حجر فأخذه عدو له فتحرج القوم أن يحلفوا وحلفت أنه أخي، فأتيت النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم فذكرت ذلك له فقال: صدقت المسلم أخو المسلم».
حَدَّثَنَا القاسم بن زكريا، حَدَّثَنا نصر بن علي، حَدَّثَنا أبو أحمد الزبيري، حَدَّثَنا إسرائيل، عَن أبي العنبس، عن الأغر، عَن أبي هريرة: «أن رجلاً سأل النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم عن المباشرة للصائم فرخص له، ثم سأله فنهاه، فإذا الذي رخص له شيخ وإذا الذي نهاه شاب».
حَدَّثَنَا عَبد الرحمن بن عَبد المؤمن، أَخْبَرنا الحسن بن الصباح البزار، حَدَّثَنا إسحاق بن منصور عن إسرائيل عن سماك عن جابر بن سمرة قال: «رأيت النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم متكئا على وسادة، على يساره».
قال الشيخ: وهذا الحديث يعرف بإسحاق بن منصور عن إسرائيل، زاد في متنه: على يساره، حتى وجدناه في حديث حسين بن حفص عن إسرائيل مثله. ورواه وكيع عن إسرائيل فلم يقل فيه: على يساره.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن إبراهيم الأصبهاني بدمشق، حَدَّثَنا أسيد بن عاصم، حَدَّثَنا حسين بن حفص، حَدَّثَنا إسرائيل عن سماك عن جابر بن سمرة قال: «رأيت النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم متكئا على يساره».
قال الشيخ: وحديث وكيع حدثناه مُحَمد بن الحسن القصير، حَدَّثَنا عباس بن يزيد بن أبي حبيب، حَدَّثَنا وكيع، حَدَّثَنا إسرائيل عن سماك عن جابر بن سمرة: «دخلت على النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم في بيت فرأيته متكئا على وسادة».
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسين الصُّوفيّ، حَدَّثَنا مالك بن سعد أبو غسان القيسي، حَدَّثَنا روح بن عبادة، حَدَّثَنا شُعْبَة، حَدَّثَنا إسرائيل بن يُونُس، عَن أبي إسحاق عن سالم، وقد سماه، عن جابر قَال: «كنتُ مع النبي في سفر فرآني كأني أريد أن أتعجل إلى أهلي فقال لي: ما لك يا جابر؟ قلت: يا رسول الله إني حديث عهد بعرسي، فقال: أيما تزوجت؟ فقلت: امرأة، فقال: هلا بكرا تلاعبك وتلاعبها».
حَدَّثَنَا عبدان الأهوازي، حَدَّثَنا سليمان بن أيوب صاحب البصري وعباس بن الوليد النرسي ويحيى بن درست، قالوا: حَدَّثَنا أبو عوانة، عَن أبي إسحاق، عَن أبي بردة، عن أبيه؛ أَن النَّبيّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: «لا نكاح إلا بولي». قال عباس: كان مُحَمد بن الفضل جارا لنا يحدث بهذا الحديث ويقول: إن هذا الحديث وحديث عاصم بن ضمرة عن علي إنما حدث به أبو عوانة عن إسرائيل، عَن أبي إسحاق.
حَدَّثَنَا زكريا بن جعفر اللال، حَدَّثَنا جَدِّي إسماعيل بن إسرائيل اللال، حَدَّثَنا أسد بن موسى، حَدَّثَنا إسرائيل، حَدَّثَنا أبو إسحاق، عن الحارث، عن علي، قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لاَ تقوم الساعة حتى يُلْتَمس الرجل من أصحابي كما تُلْتَمس الضالة فلا يوجد».
قال الشيخ: وإسرائيل بن يُونُس بن أبي إسحاق السبيعي كثير الحديث مستقيم الحديث في حديث أبي إسحاق وغيره، وقد حدث عنه الأئمة، ولم يتخلف أحد من الرواية عنه، وهذه الأحاديث التي ذكرتها من أنكر أحاديثه رواها، وكل ذلك يحتمل.
فأما حديث أبي إسحاق عن البراء: أن الله وملائكته، فقد قال مع إسرائيل أبو سنان وغيره، عَن أبي إسحاق عن البراء، وإِنَّما هو عَن أبي إسحاق عن طلحة بن مصرف عن عَبد الرحمن بن عوسجة عن البراء، وقِيلَ: عَن أبي إسحاق عن عَبد الرحمن بن عوسجة.
وحديث سماك عن جابر بن سمرة: «رأيت النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم متكئا على وسادة على يساره». لم يقله إلا إسرائيل، ولم يقله على يساره عن إسرائيل غير إسحاق بن منصور وحسين بن حفص، وقد ذكرت حديث وكيع وليس فيه على يساره.
واما حديث الرحل: فرواه مع ابن رجاء عن إسرائيل عُبَيد الله بن موسى ومخول بن إبراهيم، حَدَّثَناه الحسن بن سُفيان، عَن أبي بكر بن أبي شيبة عن عُبَيد الله بن موسى.
وحديث أبي إسحاق، عَن أبي بردة، عن أبيه، عَن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لاَ نكاح إلا بولي»، الذي روى عَن أبي عوانة عنه فهو معروف بإسرائيل لا يوصله غيره، ومن الأئمة من لم يثبت في هذا الباب إلا حديث إسرائيل هذا لحفظه لحديث أبي إسحاق.
وسائر ما ذكرت من حديثه وما لم أذكره كلها محتملة وأحاديثه عامتها مستقيمة، وَهو من أهل الصدق والحفظ.
حَدَّثَنَا الفضل بن الحباب، حَدَّثَنا عَبد الله بن رجاء، حَدَّثَنا إسرائيل عن أشعث، عن أبيه، أظنه عن مسروق عن عائشة قالت: «كان النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يعجبه التيمن في كل شيء حتى في الترجل والانتعال».
قال الشيخ: ولإسرائيل أخبار كثيرة غير ما ذكرته وأضعافها عن الشيوخ الذين يروي عنهم، وحديثه الغالب عليه الاستقامة، وَهو ممن يكتب حديثه ويحتج به.

.238- الأجلح بن عَبد الله بن معاوية أبو حجية الكندي:

الكوفي، ويقال: اسمه يَحْيى والأجلح لقب.
أَخْبَرنا زكريا الساجي، حَدَّثَنا ابن المثنى قال أبو الوليد: قلت ليحيى بن سَعِيد: فأين كان الأجلح بن مجالد، قَال: كان أسوأ حالا منه.
كتب إلي مُحَمد بن الحسن البري، حَدَّثَنا عَمْرو بن علي، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى يقول: ما كان الأجلح يفصل بين علي بن الحسين، وَالحُسَين بن علي، سمعته يقول: حَدَّثَنا حبيب بن أبي ثابت قَال: كنتُ عند الحسين بن علي فقال: لاَ طلاق إلا بعد نكاح.
حَدَّثَنَا خالد بن النضر سمعت عَمْرو بن علي يقول: مات الأجلح سنة خمس وأربعين ومِائَة في أول السنة، وَهو رجل من بجيلة.
سمعتُ ابن حماد، قال السعدي: الأجلح مفتر.
أَخْبَرنا عَبد الرحمن بن أبي بكر، حَدَّثَنا عباس سمعت يَحْيى يقول الأجلح ثقة وفي موضع آخر ليس به بأس.
حَدَّثَنَا محمد بن الحسن السكوني، حَدَّثَنا مُحَمد بن يَحْيى الحجري، قَال: قَال ابن الأجلح: قال أبي لسلمة بن كهيل: إن مت قبلي فقدرت أن تأتيني في نومي فتخبرني بما رأيت فافعل، فقال له سلمة: وأنت إن مت قبلي فقدرت أن تأتيني في نومي فتخبرني بما رأيت فافعل، فمات سلمة قبل الأجلح، فقال لي أبي: يا بني علمت أن سلمة أتاني في نومي، فقلت: أليس قد مت؟ قَال: إن الله عز وجل قد أحياني، قالَ: قُلتُ: كيف وجدت ربك؟ قال: رحيم يا أبا حجية، قال: أيش رأيت أفضل الأعمال التي يتقرب بها العباد؟ قَال: مَا رأيتُ عندهم أشرف من صلاة الليل، قلت: كيف وجدت الأمر؟ قال: سهلا، ولكن لا تتكلوا.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد البغوي، حَدَّثني عَبد الله بن سَعِيد الكندي، حَدَّثَنا إسحاق بن موسى بن يزيد الكندي عن شريك، عن الأجلح؛ سمعنا أنه ما سب رجل أبا بكر وعمر رضي الله عنهما إلا مات قتلا أو فقرا.
حَدَّثَنَا إبراهيم بن علي العمري، حَدَّثَنا معلى بن مهدي، حَدَّثَنا أبو عوانة عن الأجلح، حَدَّثَنا أبو إسحاق عن البراء بن عازب حدثهم قال: «غزونا مع رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم فقال: تلقون العدو إن شاء الله غدوة، فإذا لقيتم فإن شعاركم حم لا ينصرون».
حَدَّثَنَا زيد بن عَبد العزيز بن حيان، حَدَّثَنا عَبد الغفار بن عَبد الله، حَدَّثَنا علي بن مسهر عن الأجلح بن عَبد الله الكندي، عَن أبي إسحاق السبيعي عن البراء بن عازب؛ قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «ما من مسلمين يلتقيان ويتصافحان إلا غفر لهما قبل أن يتفرقا».
حَدَّثَنَا أحمد بن موسى بن زنجويه، حَدَّثَنا هشام بن عمار، حَدَّثَنا مُحَمد بن شُعَيب، حَدَّثَنا شيبان بن عَبد الرحمن، عَن أبي حجية الكندي، أنه حدثهم عَن أبي إسحاق الهمداني، عن علي بن ربيعة الأسدي، عن علي بن أبي طالب؛ أنه خرج من باب القصر فوضع يده على غرز السرج فقال: بسم الله، ثم استوى على الدابة فقال: الحمد لله الذي كرمنا وحملنا في البر والبحر، ورزقنا من الطيبات وفضلنا على كثير ممن خلق تفضيلا: {سبحان الله الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وإنا إلى ربنا لمنقلبون} ثم سبح الله ثلاثا وحمد الله ثلاثا قال: رب اغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، وقَالَ: سَمِعْتُ رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقول: «إن الله تبارك وتعالى ليعجب من عبده إذا قال اغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت».
قال الشيخ: وأبو حجية المذكور في هذا الحديث هو الأجلح.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن صالح بن ذريح، حَدَّثَنا عثمان بن أبي شيبة، حَدَّثَنا عَبد الله بن إدريس عن الأجلح بن عَبد الله الكندي عن الشعبي عن زر، عَن أبي بن كعب قال: قد علمت ليلة القدر هي ليلة سبع وعشرين هي التي أَخْبَرنا رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم تطلع في صبيحتها بيضاء ترقرق ليس لها شعاع.
حَدَّثَنَا عبدان، حَدَّثَنا وهب بن بقية، حَدَّثَنا خالد عن الأجلح، عَن أبي الزبير عن جابر، أَن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم انتجى عَليًّا رضي الله عنه في غزوة الطائف يومًا فقالوا: «لقد طالت مناجاتك مع علي منذ اليوم فقال: ما انتجيته ولكن الله عز وجل انتجاه».
قال الشيخ: وهذا الحديث لا أعلم يرويه عَن أبي الزبير غير الأجلح، ويعز من روى عنه، إنما هو خالد وقد رواه غيره عنه.
حَدَّثَنَا القاسم بن زكريا، حَدَّثَنا علي بن سَعِيد بن مسروق، حَدَّثَنا عَبد الرحيم بن سليمان عن الأجلح، عَن أبي الزبير عن جابر عن عائشة: «أنها أنكحت ذات قرابة لها رجلاً، فجاء رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم فقال: أذهبتم بالفتاة؟ قالوا: نعم، قال: أمعها من يغني؟ قالوا: لا، قال: فإن الأنصار قوم فيهم غزل، فلو بعثتم معها من يقول: أتيناكم أتيناكم فحيانا وحياكم».
قال الشيخ: وهذا الحديث ما أقل من رواه عَن أبي الزبير، ويعرف عن الأجلح، عَن أبي الزبير، وعزيز غريب مَن قَال: عن جابر عن عائشة.
أَخْبَرنا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا أبو عبيدة بن فضيل بن عياض، حَدَّثَنا مالك بن سعير عن الأجلح، عَن أبي الزبير عن جابر عن عُمَر بن الخطاب، قَال: لاَ أراه إلا قد رفعه: «أنه حكم في الضبع يصيبه المحرم شاة، وفي الأرنب عناق، وفي اليربوع جفرة وفي الظبي كبش».
وهذا الحديث ما أقل من يرويه عَن أبي الزبير مرفوعا، وإِنَّما الصحيح منه من قول عُمَر.
أَخْبَرنا الفضل بن الحباب، حَدَّثَنا مُحَمد بن كثير، أَخْبَرنا سفيان، عن الأجلح، عن يزيد بن الأصم، عنِ ابن عباس قال: سمع رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم رجلاً يقول: «ما شاء الله وشئت. قال: جعلت لله عِدْلاً، قل: ما شاء الله وحده».
أَخْبَرنا زكريا، حَدَّثَنا بندار، حَدَّثَنا مُحَمد، حَدَّثَنا شُعْبَة، عن الأجلح، عن عَبد الله بن أبي الهذيل، عنِ ابن عباس، قَال: لاَ بأس بالطافي من السمك.
أَخْبَرنا زكريا الساجي، حَدَّثَنا بندار، حَدَّثَنا يَحْيى بن سَعِيد، حَدَّثَنا الأجلح، عنِ ابن بريدة، عَن أبي الأسود الديلي، عَن أبي ذر عن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «خير ما غيرتم به الشيب الحناء والكتم».
قال الشيخ: وأجلح بن عَبد الله له أحاديث صالحة غير ما ذكرته، يروي عنه الكوفيون وغيرهم، ولم أجد له شيئا منكرا مجاوزا للحد لا إسنادًا، ولاَ متنا، وَهو أرجو أنه لا بأس به، إلا أنه يعد في شيعة الكوفة، وَهو عندي مستقيم الحديث صدوق.

.239- أزهر بن سنان:

حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن موسى بن العراد، حَدَّثَنا يعقوب بن شيبة، حَدَّثني مُحَمد بن إسماعيل، عَن أبي داود، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن مَعِين يقول: أزهر بن سنان ليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا الحسين بن الحسن بن سفيان الفارسي ببخارى، قَال: حَدَّثَنا إسحاق بن منصور، حَدَّثَنا مُحَمد بن جهضم أبو جعفر، حَدَّثَنا الأزهر بن سنان عن شبيب بن مُحَمد بن واسع عن معاوية بن قرة، عَن أبيه، قال: «ذهبت لأُسْلِم حين بعث الله محمدا صَلى الله عَليهِ وسَلَّم فقلت لعلي: أُدخل معي رجلين أو ثلاثة في الإسلام، فأتيت الماء حيث مجمع الناس فإذا أنا براعي القرية الذي يرعى لهم أغنامهم قَال: لاَ أرعى أغنامكم. قالوا: لم؟ قال: يجيء الذئب كل ليلة فيأخذ شاة وصنمكم هذا قائم لا يضر ولاَ ينفع، فذهبوا وأنا أرجو أن يسلموا، فلما أصبحنا جاء الراعي يشتد يقول: ما البشرى؟ قد جيء بالذئب فهو مقموط بين يدي الصنم بغير قمط، فذهبت معهم فقتلوه وسجدوا له، فقالوا: هكذا فاصنع. فدخلت على رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم فحدثته هذا الحديث فقال: لعب بهم الشيطان».
قال الشيخ: وهذا الحديث ليس يرويه إلا مُحَمد بن جهضم بهذا الإسناد.
حَدَّثَنَا علي بن إسحاق بن زاطيا، حَدَّثَنا عثمان بن أبي شيبة، حَدَّثَنا يزيد بن هارون، حَدَّثَنا أزهر بن سنان عن مُحَمد بن واسع قال: دخلت على بلال بن أبي بردة فقلت: يا بلال إن أباك حَدَّثني عن أبيه، عن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، قَال: «إن في النار جبا يُقَال له: هبهب، حق على الله عز وجل أن يسكنه كل جبار، فإياك أن تكون تستكبر يا بلال».
أَخْبَرنا زكريا الساجي، حَدَّثني مُحَمد بن موسى الخرشي، حَدَّثَنا الحكم بن مروان، حَدَّثَنا الأزهر عن مُحَمد بن واسع، عن سالم بن عَبد الله، عن أبيه، عَن جَدِّهِ، عن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم أنه قال: «مَن قَال في السوق لا اله إلا الله» الحديث.
حَدَّثَنَا إبراهيم بن إسماعيل الغافقي، حَدَّثَنا مُحَمد بن بحر بن مطر، حَدَّثَنا يزيد بن هارون، حَدَّثَنا أزهر بن سنان، حَدَّثَنا مُحَمد بن واسع قال: قدمت مكة فلقيت سالم بن عَبد الله فحدثني عن أبيه، عَن جَدِّهِ عن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم نحوه.
قال الشيخ: ولأزهر بن سنان غير ما ذكرت أحاديث، وليس بالكثير، وأحاديثه صالحة ليست بالمنكرة جدا، وأرجو أنه لا بأس به.

.240- أسماء بن الحكم الفزاري:

سمعت مُحَمد بن أحمد بن حماد يقول: قال البُخارِيّ: أسماء بن الحكم الفزاري سمع عَليًّا روى عنه علي بن ربيعة قَال: «كنتُ إذا حَدَّثني رجل من أصحاب النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم استحلفته فإذا حلف لي صدقته».
ولم يرو عن أسماء غير هذا الحديث الواحد ويقال: إنه قد روى عنه حديث آخر لم يتابع عليه.
أَخْبَرنا الفضل بن الحباب، حَدَّثَنا مُسَدَّد، حَدَّثَنا أبو عوانة عن عثمان بن المغيرة الثقفي.
(ح) وأخبرنا الفضل، حَدَّثَنا إبراهيم بن بشار الرمادي، حَدَّثَنا سُفيان، عَن مسعر عن عثمان بن المغيرة عن علي بن ربيعة عن أسماء بن الحكم الفزاري عن علي؛ كنت إذا سمعت من رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم حديثًا ينفعني الله بما شاء أن ينفعني حتى حَدَّثني أبو بكر الصديق، وكان إذا حَدَّثني عن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم بعض أصحابه استحلفته، فإذا حلف لي صدقته، وإنه حَدَّثني أبو بكر، وصدق أبو بكر عن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم أنه قَال: «مَا من عَبد يذنب ذنبا ثم يتوضأ ويصلي ركعتين ثم يستغفر الله لذلك الذنب إلا غفر الله له».
قال الشيخ: وهذا الحديث مداره على عثمان بن المغيرة رواه عنه غير ما ذكرت الثَّوْريّ وشُعبة وزائدة وإسرائيل وغيرهم، وقد رُوِيَ عن غير عثمان بن المغيرة عن علي بن ربيعة.
حدثناه عَبد الله بن أبي داود، حَدَّثني أيوب الوزان، حَدَّثَنا مروان، حَدَّثَنا معاوية بن أبي العباس القيسي عن علي بن ربيعة الأسدي عن أسماء بن الحكم الفزاري، قَال: قَال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: كان الرجل إذا حَدَّثني عن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم بحديث استحلفته، فإذا حلف لي صدقته، وحدثني أبو بكر وصدق أبو بكر أنه قَال: مَا من عَبد يذنب ذنبا ويصلي ركعتين ثم يستغفر منه إلا غُفِرَ له.
قال الشيخ: وهذا الحديث طريقه حسن وأرجو أن يكون صحيحا.
قال الشيخ: وأسماء بن الحكم هذا لا يعرف إلا بهذا الحديث، ولعل له حديثًا آخر.

.241- أرطاة بن المنذر:

يُكَنَّى أبا حاتم. وهو بصري.
حَدَّثَنَا إسحاق بن إبراهيم بن يُونُس، حَدَّثَنا مُحَمد بن صالح القرشي، حَدَّثَنا أرطاة بن المنذر أبو حاتم.
(ح) وحدثنا عَبد الله بن مُحَمد بن ناجية وإسحاق بن إبراهيم، قالا: حَدَّثَنا مُحَمد بن صالح بن النطاح مولى بني هاشم، حَدَّثَنا أرطاة أبو حاتم، حَدَّثَنا ابن جُرَيج، عَن عطاء، عنِ ابن عباس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: ما أحد أعظم عندي يدا من أبي بكر، واساني بنفسه وماله وأنكحني ابنته.
حَدَّثَنَا إسحاق بن إبراهيم وصالح بن أحمد بن يُونُس، قالا: حَدَّثَنا مُحَمد بن صالح بن مهران، حَدَّثَنا أرطاة أبو حاتم عن عُبَيد الله بن عُمَر عن نافع، عنِ ابن عُمَر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لولا ان أشق على أُمَّتِي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة».
قال الشيخ: الحديث الأول عنِ ابن جُرَيج يرويه أرطاة هذا، والحديث الثاني عن عُبَيد الله عن نافع، عنِ ابن عُمَر خطأ، إنما يرويه عُبَيد الله عن سَعِيد المقبري، عَن أبي هريرة. على أنه قد رُوِيَ عن هشام بن حسان عن عُبَيد الله عن نافع، عنِ ابن عُمَر، وهذا خطأ أيضا، وهذا الطريق كان أسهل عليه إذا قال عُبَيد الله عن نافع، عنِ ابن عُمَر، لأنه طريق واضح وبهذا الإسناد أحاديث كثيرة من أن يقول: عُبَيد الله عن سَعِيد المقبري، عَن أبي هريرة. ولأرطاة أحاديث كثيرة غير ما ذكرته في بعضها خطأ وغلط.
وهذا الحديث عن عُبَيد الله قد رواه غيره عن عُبَيد الله، وحديث ابن جُرَيج لا يعرف إلا عن أرطاة، عنِ ابن جريج.

.242- أشرس الزيات:

وهو ابن أبي الحسن البصري يروي عن يزيد الرقاشي.
حَدَّثَنا مُحَمد بن صالح بن ذريح، حَدَّثَنا أحمد بن جواس، حَدَّثَنا أبو بكر بن عياش، عَن أشرس عن يزيد الرقاشي، عَن أَنَس بن مالك، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي».
حَدَّثَنَا عبدان الأهوازي، حَدَّثَنا أحمد بن الجواس، حَدَّثَنا أبو بكر بن عياش، عن رشرس، عن يزيد الرقاشي، عَن أَنَس بن مالك، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي.
قال الشيخ: فأردت أن أقول لعبدان هو أشرس ليس برشرس، فخفت أن يبادر فيحلف أن لا يحدثني، فقلت له: من رشرس هذا؟ ليتذكر فيرجع، فقال: ما يدريني، شيخ لأبي بكر بن عياش، وصحف عبدان على ابن جواس في قوله رشرس، وإِنَّما هو أشرس، والصواب ما حدثناه ابن ذريح، عنِ ابن جواس قال: أشرس.
حَدَّثَنَا إسحاق بن إبراهيم الغزي بغزة، حَدَّثَنا مُحَمد بن أبي السري، حَدَّثني معتمر، حَدَّثني أشرس بن أبي الحسن عن يزيد الرقاشي عن صالح بن سَرْح، عَن أبي هريرة، قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من لم يؤمن بالقدر خيره وشره فأنا منه بريء».
قال الشيخ: وأشرس هذا لا أعرف له من الرواية إلا أقل من عشرة أحاديث وأرجو أنه لا بأس به.

.243- أيمن بن نابل أبو عمران المكي:

حَدَّثَنَا ابن أبي بكر، حَدَّثَنا عباس سمعت يَحْيى يقول أيمن بن نابل ثقة وكان لا يفصح وكانت فيه لكنة.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن يوسف الفربري، حَدَّثَنا علي بن خشرم سمعت السيناني يقول: دلني على أيمن بن نابل سفيان الثَّوْريّ، فقال: يا فضل هل لك في لقاء أبي عمران فإنه ثقة؟ فلقيته فإذا رجل حبشي طوال ذو مشافر مكفوف.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن سلم، حَدَّثَنا جعفر بن مسافر، حَدَّثَنا مؤمل بن إسماعيل، حَدَّثَنا أيمن بن نابل قال: رآني سَعِيد بن جُبَير وأنا نائم في الحجر، فضربني برجله وقال: قم، مثلك ينام ها هنا؟.
حَدَّثَنَا إبراهيم بن شريك، حَدَّثَنا أحمد بن يُونُس، حَدَّثَنا سَعِيد بن سالم عن أيمن بن نابل قَال: كنتُ أسير مع مجاهد في أرض الروم فسألته عن صوم السفر فقال: صم، فأنا الساعة صائم.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عثمان بن أبي سُوَيْد الذِّارِع، حَدَّثَنا بكار بن عَبد الله بن مُحَمد بن سِيرِين، حَدَّثَنا أيمن بن نابل الْمَكِّي، عن أبيه: «أن رجلاً أعرابيا أهدى إلى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم ناقتين فعوضه فلم يرض ثم عوضه فلم يرض فقال: لقد هممت ألا أتَّهب هبة إلا من قرشي أو أنصاري أو ثقفي».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أبان بن ميمون السراج، حَدَّثَنا عَمْرو الناقد، حَدَّثَنا ابن عُيَينة عن أيمن، عَن أبي الزبير عن جابر قال: «حججنا مع رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم ومعنا النساء والصبيان فلبينا عن الصبيان ورمينا عنهم».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن هارون الحضرمي، حَدَّثَنا عَبد الله بن الصباح، حَدَّثَنا معتمر، سمعت أيمن بن نابل يقول: حَدَّثني أبو الزبير، عن جابر، قَال: «كان رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يعلمنا التشهد كما يعلمنا السورة من القرآن: بسم الله وبالله، التحيات لله والصلوات لله والطيبات لله، سلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد ان لا اله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، نسأل الله الجنة، ونعوذ بالله من النار».
قال أبو نعيم: بسم الله خير الأسماء.
حَدَّثَنَا أنس بن سليم، حَدَّثَنا أبو نعيم الحلبي.
(ح) وحَدَّثَنا العباس بن بندار الطبري، حَدَّثَنا أبو سَعِيد الأَشَج، قالا: حَدَّثَنا أبو خالد، عن أيمن بن نابل، عَن أبي الزبير عن جابر، قَال: «كان رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يعلمنا التشهد بسم الله وبالله، التحيات لله».
حَدَّثَنَا ابن صاعد، حَدَّثَنا علي بن مسلم، حَدَّثَنا أبو عامر، حَدَّثَنا أيمن بن نابل، حَدَّثَنا القاسم بن مُحَمد، عن عائشة رضي الله عنها قالت: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم لأخيها عَبد الرحمن: «اعمرها من التنعيم».
حَدَّثَنَا صالح بن أبي الجن المنبجي، حَدَّثَنا حاجب بن سليمان، حَدَّثَنا ابن أبي رواد، حَدَّثَنا أبو عمران أيمن بن نابل، قالَ: قُلتُ لعبد الله بن عَبد الله بن عُمَر: إن ناسا يقولون: أفطر الحاجم والمستحجم؟ فقال: يحيلنا على أحد منهم، قلت: قد سمعت ذلك، فقال: قال عَبد الله: «احتجم رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم وَهو صائم».
حَدَّثَنَا أحمد بن علي بن المثنى، حَدَّثَنا مُحَمد بن حاتم المؤدب، حَدَّثَنا قران بن تمام قال: وكانوا يرونه من الأبدال، عن أيمن بن نابل عن قدامة العامري قال: «رأيت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يطوف بالبيت فيستلم الحجر بمحجن».
حَدَّثَنَا ابن صاعد، حَدَّثَنا سلمة بن شبيب، حَدَّثَنا أبو أحمد الزبيري، حَدَّثَنا أيمن بن نابل، حَدَّثني قدامة بن عَبد الله بن عمار الكلابي: «رأيت النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يرمي جمرة العقبة من بطن الوادي».
حَدَّثَنَا إبراهيم بن مُحَمد بن أبي الخصرون، حَدَّثَنا إسحاق بن أبي إسرائيل، حَدَّثَنا عُمَر بن علي بن عطاء بن المقدم سمعت أيمن بن نابل يحدث عن قدامة بن عَبد الله بن عمار الكلابي قال: «رأيت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يرمي الجمرة على ناقة صهباء، لا ضرب ولاَ طرد، ولاَ إليك إليك».
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا زياد بن أيوب، حَدَّثَنا مروان الفزاري أخبرني أيمن بن نابل عن قدامة بن عَبد الله بن عمار الكلابي قال: «رأيت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يوم النحر يرمي جمرة العقبة على ناقة صهباء ليس ضربا ولاَ طردا، ولاَ إليك إليك».
حَدَّثَنَا عَبد الرحمن بن عَبد المؤمن، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الله بن يزيد، حَدَّثَنا مروان بن معاوية ويحيى بن سليم وسفيان بن عُيَينة عن أيمن بن نابل، حَدَّثَنا قدامة بن عَبد الله بن عمار الكلابي قال: «رأيت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يوم النحر يرمي الجمرة على ناقة صهباء ليس طردا ولاَ ضربا، ولاَ إليك إليك».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن يَحْيى بن سليمان، حَدَّثَنا عاصم بن علي، حَدَّثَنا الحسن بن علي، يعني أخاه، حَدَّثَنا أيمن بن نابل من أهل مكة سمعت قدامة بن عَبد الله بن عمار: «رأيت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يرمي الجمرة يوم النحر على ناقة شهباء لا ضربا ولاَ طردا، ولاَ إليك إليك».
حَدَّثَنَا المفضل بن مُحَمد، حَدَّثَنا مُحَمد بن يوسف أبو جمة، حَدَّثَنا أبو قرة ذكر سفيان، حَدَّثني أيمن بن نابل، حَدَّثني قدامة بن عمار الكلابي: «رأيت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يرمي الجمرة على ناقة صهباء لا ضربا ولاَ طردا، ولاَ إليك إليك».
حَدَّثَنَا أحمد بن أبي صالح النيسابوري، حَدَّثَنا مُحَمد بن عمار الرازي، حَدَّثَنا عيسى بن جعفر، حَدَّثَنا سفيان الثَّوْريّ، حَدَّثَنا أبو عُمَر وأيمن بن نابل عن قدامة بن عَبد الله بن عمار: «رأيت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يرمي الجمار يوم النحر على ناقة له صهباء لا ضربا ولاَ طردا، ولاَ إليك إليك».
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن سلم، حَدَّثَنا إسماعيل بن إسرائيل الرملي، حَدَّثَنا مؤمل، حَدَّثَنا سُفيان، عَن أيمن بن نابل قال: رأيت شيخا من أهل مكة والناس يطوفون حول البيت مع إسماعيل بن هشام، فقال الشيخ: «رأيت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يوم النحر يرمي الجمار على ناقة حمراء لا طرد، ولاَ دفع، ولاَ إليك إليك»، قال: فقلت: من هذا الشيخ؟ فقالوا: قدامة بن عَبد الله الكلابي.
حَدَّثَنَا يَحْيى بن علي بن هاشم الحلبي، حَدَّثني جَدِّي مُحَمد بن إبراهيم بن أبي سكينة، حَدَّثَنا يَحْيى بن سليمان عن أيمن بن نابل، عمن أخبره عن عائشة أنها قالت: سمعت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقول: «عليكم بالبغيض النافع. قال: وما هو؟ قال: التليين».
قال الشيخ: ولأيمن بن نابل أحاديث غير ما ذكرته ها هنا، وَهو لا بأس به فيما يرويه وما ذكرته جملة أحاديثه، ولم ار أحدًا ضعفه ممن تكلم في الرجال وأرجو أن أحاديثه لا بأس بها صالحة.

.- من ابتداء أساميهم باء، ممن ينسب إلى ضرب من الضعف:

.- من اسمه بسر:

.244- بسر بن أبي أرطاة أبو عَبد الرحمن:

سكن الشام.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا العباس بن مُحَمد سمعت يَحْيى بن مَعِين يقول: بسر بن أبي أرطاة رجل سوء.
حَدَّثَنَا عَبد الرحمن بن أبي بكر، حَدَّثَنا عباس قال يَحْيى بن مَعِين أهل المدينة ينكرون أن يكون بسر بن أبي أرطاة سمع من النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، وأهل الشام يروون عنه عن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم.
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسين الصُّوفيّ، حَدَّثَنا الهيثم بن خارجة.
(ح) وَحَدَّثنا مُحَمد بن الحسن بن قتيبة، وَمُحمد بن بشر القزاز، وَعَبد الصمد بن عَبد الله الدمشقيان قالوا: حَدَّثَنا هشام بن عمار، حَدَّثَنا مُحَمد بن أيوب بن ميسرة بن حلبس، سمع أبي، سمع بسر بن أبي أرطاة، «سمع النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يدعو: اللهم أحسن عاقبتي في الأمور كلها، وأجرني من خزي الدنيا وعذاب الآخرة».
حَدَّثَنَا يوسف بن الحجاج، حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ الدمشقي قلت لأبي مسهر: فأيوب بن ميسرة سمع من بسر بن أبي أرطاة؟ قال: يقول فيه: سمعت بسرا، يعني حديث: اللهم أحسن عاقبتنا.
قال أبُو زُرْعَةَ: فأيوب ويونس ابنا ميسرة بن حلبس أخوان، أيوب أكبرهما وأقدمهما موتا.
أَخْبَرنا القاسم بن الليث الرسعني، وَمُحمد بن بشر، وَعَبد الصمد بن عَبد الله قالوا: حَدَّثَنا هشام بن عمار، حَدَّثَنا أبو إسماعيل إبراهيم بن أبي شيبان العبسي، ويخضب بصفرة، سمعت يزيد بن عبيدة يحدث عن يزيد بن أبي يزيد مولى بسر بن أبي أرطاة، عن بسر «أنه كان يدعو: اللهم أحسن عاقبتنا في الأمور كلها، وأجرنا من خزي الدنيا وعذاب الآخرة. فقيل له: يا أبا عَبد الرحمن ما تزال تردد هذه الدعوات؟ فقال: إني سمعت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يدعو بهن فلن أدعهن حتى أموت».
حَدَّثَنَا الوليد بن حماد، حَدَّثَنا سليمان بن عَبد الرحمن، حَدَّثَنا عثمان بن حصن بن علاق القرشي، حَدَّثَنا يزيد بن عبيدة، عن مولى لآل بسر بن أبي أرطاة، أنه كان يسمع بسر بن أبي أرطاة يدعو ويقول: اللهم أحسن عاقبتنا في الأمور كلها وأجرنا من خزي الدنيا وعذاب الآخرة. فقال المولى: إني أسمعك لازما لهذا الدعاء، فقال: إني سمعته من رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، فلن أزال أدعو به أبدا حتى أموت، سمعت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقُول: مَن لزمه مات قبل أن يصيبه جهد من بلاء.
أَخْبَرنا مُحَمد بن حفص الطالقاني، حَدَّثَنا قتيبة، حَدَّثَنا ابن لَهِيعَة، عَن عياش بن عباس، عَن سليمان بن يسار عن جنادة بن أبي أمية عن بسر بن أبي أرطاة، سمعت النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: لا تقطع الأيدي في الغزو.
حَدَّثَنَا عبدان الأهوازي، حَدَّثَنا دحيم، حَدَّثَنا عَبد الله بن يَحْيى، عن حيوة، عن عياش، عن شييم بن بيتان، ويزيد بن صبح الأصبحي، أنهما أخبراه، أنهما كانا مع جنادة بن أبي أمية برودس، قال جنادة: سمعت بسر بن أبي أرطاة وأُتِيَ بسارق ونحن في البحر فلم يقطع يده، قال: إنِّي سمعت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقول: «لا تقطع الأيدي في السفر، ولولا ذلك لقطعته».
قال الشيخ: وبسر بن أبي أرطاة مشكوك في صحبته للنبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، لاَ أعرف له إلاَّ هذين الحديثين، وأسانيده من أسانيد الشام ومصر، ولاَ أرى بإسناد هذين بأسا.

.- من اسمه بشر:

.245- بشر بن نمير القشيري:

بصري.
أَخْبَرنا الساجي سمعت مُحَمد بن المثنى يقول ما سمعت يَحْيى بن سَعِيد يحدث عن بشر بن نمير بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال بشر بن نمير القشيري البصري، عَنِ القاسم نسبه يزيد بن هارون وتركه علي.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني صالح بن أحمد، حَدَّثَنا علي بن المديني سمعت يَحْيى، وقِيلَ له: لقيت بشر بن نمير؟ قَال: نَعم وتركته.
حَدَّثَنَا ابن أبي بكر الرازي، حَدَّثَنا العباس بن مُحَمد سمعت يَحْيى بن مَعِين يقول بشر بن نمير ليس بثقة.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني عَبد الله بن أحمد سألت أبي عن بشر بن نمير فقال ترك الناس حديثه.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال السعدي: بشر بن نمير غير ثقة.
وقال النسائي: بشر بن نمير متروك الحديث.
سمعتُ ابن حماد قال البُخارِيّ: بشر بن نمير القشيري بصري روى عنه حماد بن زيد ويزيد بن زريع، مضطرب.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا معاوية وعباس عن يَحْيى قال: بشر بن نمير ليس بثقة.
أَخْبَرنا الساجي، حَدَّثَنا مُحَمد بن موسى، حَدَّثَنا يزيد بن زريع، حَدَّثَنا بشر بن نمير، عَنِ القاسم أبي عَبد الرحمن، عَن أبي أمامة أن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: أربعة لا ينظر الله تعالى إليهم: عاق ومنان ومدمن خمر ومكذب بقدر الله.
حَدَّثَنَا عَبد الصمد بن عَبد الله، حَدَّثَنا هشام بن عمار، حَدَّثَنا سَعِيد بن يَحْيى، حَدَّثَنا عُبَيد الله بن أبي حميد عن بشر بن نمير، عَنِ القاسم، عَن أبي أمامة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «مَن قَال حين يمسي صلى الله على نوح وعليه السلام لم تلدغه عقرب تلك الليلة».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن خريم الدمشقي، حَدَّثَنا هشام بن خالد، حَدَّثَنا مروان الفزاري عن بشر بن نمير، عَنِ القاسم الشيباني، عَن أبي أمامة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من قرأ ثلث القرآن أعطي ثلث النبوة، ومَنْ قرأ نصفه أعطي نصف النبوة، ومَنْ قرأ ثلثيه أعطي ثلثي النبوة، ومَنْ قرأ القرآن كله أعطي النبوة كلها ويقال له يوم القيامة: اقرأ وارقه، بكل آية درجة، حتى ينجز ما معه من القرآن ويقال له: اقبض فيقبض، فيقال له: هل تدري ما في يديك؟ فإذا في يده اليمنى الخلد وفي الأخرى النعيم».
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن ناجية، حَدَّثَنا عُمَر بن مُحَمد بن الحسن الأسدي، حَدَّثَنا أبي عن إبراهيم بن طهمان عن سهيل بن أبي صالح، عن بشر بن نمير، عَنِ القاسم، عَن أبي أمامة عن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من أنفق نفقة على نفسه فهي له صدقة، ومَنْ أنفق على امرأته وأهله وولده فهو له صدقة».
حَدَّثَنَا عُمَر بن سنان، حَدَّثَنا هشام بن عمار، حَدَّثَنا الأبيض بن الأغر، حَدَّثني بشر بن نمير، عَنِ القاسم أبي عَبد الرحمن، عن سهل بن الحنظلية؛ أنه مر برجل وَهو يصلي متراخ عن القبلة فقال: ادن من القبلة لا يفسد الشيطان عليك صلاتك، ولاَ أخبرك إلاَّ ما سمعت من رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقوله.
قال ابن عدي: ولبشر بن نمير غير ما ذكرت من الحديث وعامة ما يرويه عَنِ القاسم وعن غيره لاَ يُتَابَعُ عَليه، وَهو ضعيف كما ذكروه.

.246- بشر بن حرب أبو عَمْرو الندبي:

بصري.
حَدَّثَنَا ابن العراد، حَدَّثَنا يعقوب بن شيبة قال وقد وصف يَحْيى بن مَعِين بشر بن حرب بالضعف فيما حَدَّثني عَبد الله بن سعيد أنه قرأ عليه.
حَدَّثَنَا ابن العراد، حَدَّثَنا يعقوب بن شيبة، حَدَّثني مُحَمد بن إسماعيل، عَن أبي داود قال يَحْيى بن مَعِين بشر بن حرب كان حماد بن زيد يطريه وليس هو كذلك، إلى الضعف ما هو.
حَدَّثَنَا ابن العراد، حَدَّثَنا يعقوب قال وفيما نسخته في كتاب علي بن المديني قلت ليحيى بن سَعِيد: أيما أحب إليك بشر بن حرب أو أبو هارون العبدي؟ فقال: بشر بن حرب.
أَخْبَرنا بن حماد قال البُخارِيّ: بشر بن حرب أبو عَمْرو الندبي كان ابن المديني يضعفه، وقال: كان يَحْيى لا يروي عنه.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال السعدي: بشر بن حرب أبو عَمْرو الندبي لا يحمد حديثه.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي المطيري، قَال: حَدَّثَنا عَبد الله الدورقي سمعت يَحْيى بن مَعِين يقول: بشر بن حرب أبو عَمْرو الندبي.
أَخْبَرنا بن أبي بكر، حَدَّثَنا العباس، حَدَّثَنا يَحْيى بن مَعِين، حَدَّثَنا عارم عن حماد بن زيد قال: جعلت أحدث أيوب بحديث بشر بن حرب فقال: كأني أسمع حديث نافع، قال يَحْيى: كأنه مدحه.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا أبو طالب أحمد بن حميد سألت أبا عَبد الله أحمد بن حنبل: من أحب إليك بشر بن حرب أو أبو هارون العبدي؟ قال: بشر بن حرب وقال: بشر بن حرب هو أبو عَمْرو الندبي ليس هو قوي في الحديث.
وقال النَّسائِيُّ، فيما أخبرني مُحَمد بن العباس، عنه: بشر بن حرب بصري ضعيف.
حَدَّثَنَا خالد بن النضر، حَدَّثَنا عَمْرو بن علي، حَدَّثني خالد بن يزيد أبو حمزة الهداوي، حَدَّثَنا بشر بن حرب أبو عَمْرو الندبي قَال: كنتُ في جِنازَة رافع بن خديج، ونسوة يبكين ويولولن على رافع فقال ابن عُمَر: إن رافعا شيخ كبير لا طاقة له بعذاب الله وإن رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «إن الميت ليعذب ببكاء أهله عليه».
حَدَّثَنَا أحمد بن علي المطيري، حَدَّثَنا الوليد بن مضاء الموصلي، حَدَّثَنا معلى بن مهدي، أَخْبَرنا أبو عوانة، حَدَّثني بشر بن حرب أبو عَمْرو الندبي قلت لابن عُمَر: أنقش على خاتمي آية من كتاب الله؟ قَال: لاَ، ها الله إذا لا يصلح لك ذلك فنقشت بشر بن حرب.
أَخْبَرنا مُحَمد بن مُحَمد بن عقبة، حَدَّثَنا جبارة، حَدَّثَنا حماد بن زيد عن بشر بن حرب، عنِ ابن عُمَر؛ أنه ذكر القنوت فقال: والله إنها لبدعة ما قنت رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم غير شهر واحد.
أَخْبَرنا ابن عقبة، حَدَّثَنا جبارة، حَدَّثَنا حماد عن بشر بن حرب؛ قال ابن عُمَر: رأيتكم رفعتم أيديكم في الصلاة والله إنها لبدعة ما رأيت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم فعل هذا قط، وقال حماد وضع يده عند حنكه هكذا.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن حمدويه البغلاني بمكة، حَدَّثَنا محمود بن آدم، حَدَّثَنا الفضل بن موسى عن الحسين بن واقد، عَن أبي عَمْرو الندبي عن نافع، عنِ ابن عُمَر، «أَن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم لم يكن يرفع يديه في التكبير فوق صدره».
قال الشيخ: وبشر بن حرب له غير ما ذكرت من الروايات، ولاَ أعرف في رواياته حديثًا منكرا، وَهو عندي لا بأس به.

.247- بشر بن عمارة الخثعمي:

سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: بشر بن عمارة، عَن أبي روق والأحوص بن حكيم، روى عنه مُحَمد بن الصلت، تعرف وتنكر.
أَخْبَرنا مُحَمد بن أحمد بن عَبد الله العرابي بمصر، حَدَّثَنا سفيان بن بشر الكوفي، حَدَّثَنا بشر بن عمارة المكتب، عَن أبي روق عن عطية، عَن أبي سَعِيد الخدري عن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم؛ في قوله: {لا تدركه الأبصار وَهو يدرك الأبصار}. قال: «لو أن الجن والإنس والشياطين والملائكة منذ خلقوا إلى أن فنوا صفوا صفا واحدا لما أحاطوا بالله أبدا».
حَدَّثَنَا الحسن بن سفيان وأحمد بن علي بن المثنى، قالا: حَدَّثَنا جبارة، حَدَّثَنا بشر بن عمارة عن الأحوص بن حكيم عن راشد بن سعد وأبي عون، عَن أبي أمامة وأبي الدرداء قالا: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «ذكاة الجنين ذكاة أمه».
حَدَّثَنَا إسماعيل بن موسى الحاسب، حَدَّثَنا جبارة، حَدَّثَنا بشر بن عمارة عن الأحوص بن حكيم عن راشد بن سعد، عَن أبي هريرة: «كان رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم إذا أصابه الصداع مما ينزل عليه من الوحي غلف رأسه بالحناء وكان يأمر بتغيير الشيب ومخالفة الأعاجم».
قال الشيخ: ولبشر بن عمارة أحاديث غير ما ذكرت ولم أر في أحاديثه حديثاً منكراً، وَهو عندي حديثه إلى الاستقامة أقرب.

.248- بشر بن الحسين أبو مُحَمد الأصفهاني:

حَدَّثَنَا عَبد الله بن أبي سفيان، حَدَّثَنا حاتم بن الليث، إن شاء الله، قال: سئل علي بن المديني عن بشر بن حسين روى عن الزبير بن عدي، عَن أَنَس عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «لا يبتاعن أحدكم على بيع أخيه». روى عنه ابن أبي بُكَير، ضعفه ابن المديني.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: بشر بن الحسين أبو مُحَمد الأصبهاني سمع الزبير بن عدي، فيه نظر.
أخبرناه أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا الأزرق بن علي، حَدَّثَنا يَحْيى بن أبي بُكَير، حَدَّثَنا بشر بن الحسين الأصبهاني، حَدَّثَنا الزبير بن عدي، عَن أَنَس بن مالك، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: لاَ يبتاعن أحدكم على بيع أخيه، ولاَ يخطب على خطبة أخيه.
أَخْبَرنا الحسين بن مُحَمد بن مُحَمد بن عفير بن مُحَمد بن سهل بن أبي حثمة الأنصاري، حَدَّثَنا حجاج بن يوسف بن قتيبة الأصبهاني، حَدَّثَنا بشر بن الحسين، حَدَّثَنا الزبير بن عدي، عَن أَنَس بن مالك، أن رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: «من حول خاتمه أو عمامته أو علق خيطا في أصبعه ليذكره حاجته فقد أشرك بالله، إن الله تبارك وتعالى هو يذكر الحاجات».
حدثناه ابن عفير بهذا الإسناد قريبا من مِائَة حديث مسند، ولاَ يصح منها شيء.
أَخْبَرنا الحسن بن سفيان، حَدَّثَنا الحسين بن منصور، حَدَّثَنا عيسى بن إبراهيم، حَدَّثَنا بشر بن حسين الهلالي عن الزبير بن عدي، عَن أَنَس: «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم كان يحمد الله تعالى ذكره بين كل لقمتين».
قال الشيخ: وبشر بن الحسين له من الحديث غير هذا الذي ذكرت، وهذه النسخة التي ذكرتها وعامة حديثه ليس بالمحفوظ، وليس للزبير بن عدي سوى نسخة حجاج بن يوسف الذي حدثناه ابن عفير من الحديث غير ما ذكره إلاَّ مقدار عشرة أو نحوها. وحدث عنه الثَّوْريّ وغيره، وأحاديثه سوى هذه النسخة التي ذكرتها مستقيمة، وإنما أتي ذلك من قبل بشر بن الحسين لأنه يبطل في روايته عن الزبير ما لا يتابعه أحد عليه، والزبير ثقة وبشر ضعيف.

.249- بشر بن رافع النجراني:

ويقال: هو أبو الأسباط الحارثي الذي يحدث عنه حاتم بن إسماعيل.
قال الشيخ: قال لنا ابن حماد عن النسائي قال: أبو أسباط يروي عنه حاتم بن إسماعيل ليس بالقوي.
أَخْبَرنا ابن حماد، حَدَّثَنا عَبد الله بن أحمد، عَن أبيه، قال: بشر بن رافع هو النجراني ليس بشَيْءٍ، هو ضعيف الحديث، روى عنه عَبد الرَّزَّاق وصفوان بن عيسى.
حَدَّثَنَا ابن أبي بكر، حَدَّثَنا عباس سمعت يَحْيى يقول قد روى عَبد الرَّزَّاق عن رجل يُقَال له: بشر بن رافع.
وقال النسائي: بشر بن رافع ضعيف.
حَدَّثَنَا ابن أبي بكر، حَدَّثَنا عباس سمعت يَحْيى يقول حاتم بن إسماعيل يروي، عَن أبي أسباط الحارثي شيخ كوفي، وَهو ثقة. قلت له: هو ثقة؟ قال يَحْيى: يحدث بمناكير.
حَدَّثَنَا عُمَر بن مُحَمد بن نصر الحلبي، حَدَّثَنا إسحاق بن الضيف، حَدَّثَنا عَبد الوهاب بن همام.
(ح) وحدثنا عَبد الرحمن بن عَبد المؤمن، أَخْبَرنا أبو عَبد الله العطار، أخبرنا عَبد الرَّزَّاق، قالا: حَدَّثَنا بشر بن رافع، عَن يَحْيى بن أبي كثير، عَن أبي سلمة، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «السلام اسم من أسماء الله وضعه في الأرض فأفشوه بينكم».
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن عَبد الكريم، حَدَّثَنا مُحَمد بن سهل بن عسكر، أنا عَبد الرَّزَّاق، أخبرنا بشر بن رافع، عن مُحَمد بن عجلان، عن أبيه، عَن أبي هريرة قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لاَ حول ولاَ قوة إلاَّ بالله تدفع عن صاحبها تسعة وتسعين داء من أنواع البلاء أدناها الهم».
أَخْبَرنا عُمَر بن الحسن بن نصر، حَدَّثَنا عقبة بن مكرم، حَدَّثَنا صفوان بن عيسى، حَدَّثَنا بشر بن رافع، عَن مُحَمد بن عَبد الله البكاء، عن أبيه، عَن أبي هريرة؛ ذكر النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «مَن قَال أستغفر الله الذي لا إله إلاَّ هو الحي القيوم، وأتوب إليه ثلاث مرات، أو مرة، - شك صفوان- غُفِرَ له وإن فر من الزحف».
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن عُمَر، حَدَّثَنا يوسف بن سلمان، حَدَّثَنا حاتم بن إسماعيل، حَدَّثَنا أبو الأسباط الحارثي اليماني، عن يَحْيى بن أبي كثير، عَن أبي سلمة، عَن أبي هريرة؛ قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «تعلموا أنسابكم تصلوا أرحامكم».
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد الشرقي، حَدَّثَنا حمدان السلمي، حَدَّثَنا يَحْيى بن يَحْيى، حَدَّثَنا خارجة بن مصعب عن عَبد الله بن حسين بن عطاء، عَن أبي أسباط الحارثي، عن يَحْيى بن أبي كثير، عَن أبي سلمة، عَن أبي هريرة قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «المؤمن غِرٌّ كريم والفاجر خِبٌّ لئيم».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الحسين بن شهريار وأحمد بن مُحَمد بن عُمَر، قالا: حَدَّثَنا يوسف بن سلمان، حَدَّثَنا حاتم بن إسماعيل، عَن أبي الأسباط، عن عبد الله بن سليمان بن جنادة بن أبي أمية، عن أبيه، عَن جَدِّهِ، عن عبادة بن الصامت: «أن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم كان يقوم في الجنازة حتى توضع، فمر حبر من اليهود فقال: هكذا نفعل، فجلس رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، وقال: خالفوهم».
قال الشيخ: وقد صح بهذا الحديث؛ أن أبا الأسباط الحارثي هو بشر بن رافع لأن البُخارِيّ قد قال: وروى بشر بن رافع، عَن عبد الله بن سليمان بن جنادة، وإنما أراد به هذا الحديث.
وقال الشيخ: بشر بن رافع هو أبو الأسباط الحارثي، ولبشر بن رافع غير هذا من الأحاديث مما يرويه عنه صفوان بن عيسى، وَعَبد الرَّزَّاق وغيرهما، وَهو مقارب الحديث لا بأس بأخباره ولم أجد له حديثًا منكرا.
وعند البُخارِيّ أن بشر بن رافع هذا أبو الأسباط الحارثي وعند يَحْيى بن مَعِين أن أبا أسباط شيخ كوفي، ولكن قد ذكر يوسف بن سلمان عن حاتم، عَن أبي أسباط الحارثي اليماني، وعند النسائي أن بشر بن رافع غير أبي الأسباط، وما قاله البُخارِيّ فمحتمل، وما قاله يَحْيى والنسائي فمحتمل أيضا، والله أعلم أنهما واحد أو اثنان، وبشر بن رافع وأبو الأسباط إن كانا اثنين فلهما أحاديث غير ما ذكرته وكأن أحاديث بشر بن رافع أنكر من أحاديث أبي الأسباط.

.250- بشر بن إبراهيم الأنصاري:

منكر الحديث عن الثقات والأئمة.
حَدَّثَنَا عَبد الرحمن بن عَبد المؤمن، حَدَّثَنا إبراهيم بن يزيد بن المهلب البجلي، حَدَّثَنا بشر بن إبراهيم المفلوج.
(ح) وحدثنا عَبد الله بن أبي داود، حَدَّثَنا عُبَيد الله بن يوسف الجبيري، حَدَّثَنا بشر بن إبراهيم الأنصاري، حَدَّثَنا الأَوْزاعِيّ عن مكحول عن واثلة بن الأسقع الليثي: «أن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم كان إذا أراد الحاجة أوثق في خاتمه خيطا».
حَدَّثَنَا القاسم بن الليث، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الله بن بزيع، حَدَّثَنا بشر بن إبراهيم الأنصاري عن الأَوْزاعِيّ عن حميد بن عَطاء، عَن عَبد الله بن الحارث عن عَبد الله بن مسعود قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من ذهب بصره في الدنيا كان له نورا يوم القيامة إن كان صالحا».
حَدَّثَنَا أحمد بن عَبد الله الخولاني، حَدَّثَنا يوسف بن بحر، حَدَّثَنا بشر بن إبراهيم، حَدَّثَنا الأَوْزاعِيّ، عنِ الزُّهْريّ عن سَعِيد بن المُسَيَّب عن عائشة عن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قال: «ما عمل عَبد ذنبا فنساه إلاَّ غفر له وإن لم يستغفر منه».
قال الشيخ: وهذه الأحاديث عن الأَوْزاعِيّ لا يرويها عنه غير بشر، وهي بواطيل.
حَدَّثَنا موسى بن عيسى الخرزي، حَدَّثَنا صهيب بن مُحَمد بن عباد بن صهيب، حَدَّثَنا بشر بن إبراهيم، حَدَّثَنا سفيان الثَّوْريّ عن منصور عن مجاهد عن العبادلة: عَبد الله بن عباس، وَعَبد الله بن عُمَر، وَعَبد الله بن الزبير قالوا: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «القاص ينتظر المقت، والمستمع ينتظر الرحمة، والتاجر ينتظر الرزق، والمكاثر ينتظر اللعنة، والنائحة ومَنْ حولها من امرأة مستمعة عليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل منهم صرف ولاَ عدل».
قال الشيخ: وهذا الحديث عن الثَّوْريّ غير محفوظ، وَهو باطل، لا أعلم يرويه عن الثَّوْريّ غير بشر هذا.
أَخْبَرنا موسى، حَدَّثَنا صهيب بن مُحَمد، حَدَّثَنا بشر بن إبراهيم، حَدَّثَنا ثور بن يزيد عن خالد بن معدان، عَن أبي أمامة قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «رب عابد جاهل ورب عالم فاجر، فاحذروا الجهال من العباد، والفجار من العلماء، فإن أولئك فتنة الفتناء».
قال الشيخ: وهذا أيضا غير محفوظ عن ثور.
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسين الصُّوفيّ، حَدَّثَنا عُبَيد الله بن يوسف الجبيري، حَدَّثَنا بشر بن إبراهيم الأنصاري عن مبارك بن فضالة، قَالَ: سَمِعْتُ الحسن يقول، حَدَّثَنا عَمْرو بن الحمق، قَالَ: سَمِعْتُ النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقول: «مَن آمن رجلاً على نفسه ثم قتله فأنا بريء من القاتل وإن كان المقتول كافرا».
قال الشيخ: وهذا الحديث أيضا عن الحسن عن عَمْرو بن الحمق غير محفوظ.
حَدَّثَنَا علي بن مُحَمد بن مهرويه، حَدَّثَنا إبراهيم بن الحسين، حَدَّثَنا داهر بن نوح، حَدَّثَنا بشر بن إبراهيم، حَدَّثَنا أبو حرة، عن الحسن، عَن أبي هريرة قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إن الله تبارك وتعالى وملائكته يترحمون على المُقِرِّين على أنفسهم بالذنوب».
قال الشيخ: وهذا الحديث عَن أبي حرة غير محفوظ.
أَخْبَرنا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا الحسن بن خالد السكري، حَدَّثَنا بشر بن إبراهيم، حَدَّثَنا عَبد الله بن مروان، عَن أبي هاشم صاحب الرمان، عن زاذان، عنِ ابن عُمَر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «الأرواح جنود مجندة فما كان في الله ائتلف وما كان في غير الله اختلف، يوشك أن يظهر العلم ويخزن العمل ويتواصل الناس بألسنتهم، ويتباعدون بقلوبهم فإذا فعلوا ذلك طبع الله على قلوبهم وسمعهم وأبصارهم».
قال الشيخ: وهذا الحديث غير محفوظ منكر المتن والإسناد، وبشر بن إبراهيم هذا لا أدري كيف غفل من تكلم في الرجال عنه، فإني لم أجد لهم فيه كلاما، وَهو بين الضعف جدا، ورواياته التي يرويها عمن يروي غير محفوظة، وَهو عندي ممن يضع الحديث على الثقات.
قال الشيخ: ولبشر بن إبراهيم هذا أحاديث صالحة غير ما ذكرته.
حَدَّثَنَا يعقوب بن يوسف بن عاصم البُخارِيّ، حَدَّثَنا إبراهيم بن الحسين، حَدَّثَنا داهر بن نوح، حَدَّثَنا بشر بن إبراهيم، حَدَّثَنا أبو حرة، عن الحسن، عَن أبي هريرة قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إن الله وملائكته يترحمون على المقرين على أنفسهم بالذنوب».
قال ابن عدي: وفي مقدار ما ذكرته يتبين ضعفه، وما ذكرته عنه عن الأَوْزاعِيّ وثور بن يزيد ومبارك بن فضالة وأبو حرة وغيرهم، كل ذلك بواطيل، وضعها عليهم، وكذلك سائر أحاديثه التي لم أذكرها موضوعات عن كل من روى عنهم.

.251- بشر بن عُبَيد أبو علي الدارسي:

منكر الحديث عن الأئمة.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن سَعِيد بن ذؤيب، حَدَّثَنا أحمد بن مُحَمد العطار، حَدَّثَنا بشر بن عُبَيد الدارسي، حَدَّثَنا عمار بن عَبد الملك، عن المسعودي، عنِ ابن أبي مليكة عن عائشة قالت: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إن الله تبارك وتعالى أمرني بمداراة الناس كما أمرني بإقامة الفرائض».
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد الضبعي، حَدَّثني يَحْيى بن خذام، حَدَّثَنا بشر بن عُبَيد، حَدَّثَنا إسماعيل بن فرقد عن عَمْرو بن شُعَيب، عن أبيه، عَن جَدِّهِ قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «ما عُبِدَ الله بشَيْءٍ مثل العقل في الدين».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن إسماعيل البصلاني، حَدَّثَنا مالك بن الخليل، حَدَّثَنا أبو علي الدارسي، حَدَّثَنا إسماعيل بن فرقد، عن عَمْرو بن شُعَيب، عن أبيه، عَن جَدِّهِ، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «ما عُبِدَ الله تعالى بشَيْءٍ مثل العقل».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عَبد الواحد الناقد، حَدَّثَنا الفضل بن سهل الأعرج، حَدَّثَنا بشر بن عُبَيد أبو على، أخبرني أبو يوسف يعقوب بن مخراق، عن المختار بن فلفل، عَن أَنَس قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «الصدقة لا يتخطاها البلاء».
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن عَبد الكريم، حَدَّثَنا مالك بن الخليل، حَدَّثَنا أبو علي الدارسي، حَدَّثَنا يزيد بن عَبد الله القرشي عن عطاء، عنِ ابن عُمَر، وعن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: زر غبا تزدد حبا.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن إسماعيل البصلاني، حَدَّثَنا مالك بن الخليل، حَدَّثَنا أبو علي الدارسي، حَدَّثَنا خنيس بن دينار، عن زيد بن أسلم، عنِ ابن عُمَر قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «بادروا أولادكم بالكنى، لا يغلب عليهم الألقاب».
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن عَبد الكريم، حَدَّثَنا مالك بن الخليل أبو غسان، حَدَّثَنا أبو علي الدارسي، حَدَّثَنا طلحة بن زيد، عن ثور، عن راشد بن سعد، عن ثوبان، قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لاَ يزيد في العمر إلاَّ البر، ولاَ يرد القضاء إلاَّ الدعاء، وإن الرجل ليحرم الرزق بالذنب يصيبه».
قال الشيخ: وبشر بن عُبَيد الدارسي هذا هو بين الضعف أيضا، ولم أجد للمتكلمين فيه كلام، ومع ضعفه هو أقل جرما من بشر بن إبراهيم الأنصاري، لأن بشر بن إبراهيم يروى عن ثقات الأئمة أحاديث موضوعة يضعها عليهم، وبشر بن عُبَيد إذا روى إنما يروي عن ضعيف مثله، أو مجهول، أو من يحتمل أن يروي عمن يروي عن أمثالهم.

.252- بشر بن آدم بصري:

حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي المروزي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، قلتُ ليحيى بن مَعِين: فبشر بن آدم ما حاله؟ قَال: لاَ أعرفه.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن منير، حَدَّثَنا أحمد بن موسى، حَدَّثَنا بشر بن آدم، حَدَّثَنا صالح بن موسى عن سهيل، عن أبيه، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «الزموا الجهاد تصحوا وتستغنوا».
قال الشيخ: وبشر بن آدم هذا يروي أحاديث عن حماد بن سلمة وحماد بن زيد وقزعة بن سويد وغيرهم، ولم أر له حديثا منكرا جدا إلا هذا وهو هذا الذي قاله يَحْيى بن مَعِين أنه لا يعرفه، فقد حدث عنه غير واحد من الرواة، وبشر بن آدم بالبصرة اثنان هذا أحدهما وأقدمهما والثاني بشر بن آدم بن بنت أزهر السمان.

.253- بشر بن السري أبو عَمْرو الأفوه:

بصري سكن مكة.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا أبو طالب أحمد بن حميد، سمعت أحمد بن حنبل يقول: كان بشر بن السري رجلاً من أهل البصرة ثم صار بمكة، سمع من سفيان نحو ألف وسمعنا منه، ثم ذكر حديث {ناضرة إلى ربها ناظرة} فقال: ما أدري ما هذا، أيش هذا؟ فوثب به الحميدي وأهل مكة وأسمعوه كلاما شديدا فاعتذر بعد، فلم يُقْبَل منه، وزهد الناس فيه بعد، فلما قدمت مكة المرة الثانية كان يجىء إلينا فلا نكتب عنه فجعل يتلطف فلا نكتب عنه.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال: كنية بشر بن السري أبو عَمْرو الأفوه البصري، سكن مكة كان صاحب مواعظ يتكلم فسمي الأفوه.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي المروزي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد سألت يَحْيى بن مَعِين عن بشر بن السري فقال: ثقة.
حَدَّثَنَا عَبد الصمد بن عَبد الله، حَدَّثَنا أحمد بن أبي الحواري سمعت بشر بن السري يقول: ليس من أعلام الحب أن تحب ما يبغض حبيبك.
أَخْبَرنا القاسم بن عَبد الله بن مهدي، حَدَّثَنا يعقوب بن كاسب، حَدَّثَنا بشر بن السري، عَن أبي حرة، عن الحسن، عَن أبي هريرة أن نبي الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: إذا قام أحدكم من الليل فلا يدخل يده في الإناء حتى يغسلها ثلاثا، فإنه لا يدري أين باتت يده.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن عُمَر، حَدَّثَنا محمود بن آدم، حَدَّثَنا بشر بن السري أبو عَمْرو البصري، حَدَّثَنا مصعب بن ثابت، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عَن عائشة قالت: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «ارهقوا القبلة».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن جعفر بن طرخان، حَدَّثَنا مُحَمد بن يَحْيى بن أبي عُمَر، حَدَّثَنا بشر بن السري عن حماد بن سلمة، عن ثابت، عَن أَنَس: «أن رجلاً جاء بأخ له إلى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، فقال: يا رسول الله، إن هذا لا يعنيني، فقال له رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: لعلك إنما ترزق به».
قال الشيخ: وبشر بن السري هذا له غرائب من الحديث عن الثَّوْريّ ومسعر وغيرهما، وَهو حسن الحديث ممن يكتب حديثه، ويقع في أحاديثه من النكرة لأنه يروي عن شيخ يحتمل، وأما هو في نفسه فلا بأس به.

.254- بشر بن مُحَمد بن أبان بن مسلم السكري أبو أحمد الواسطي:

حَدَّثَنَا أحمد بن إبراهيم بن روزبة التستري، حَدَّثَنا أبو حاتم الرازي، حَدَّثَنا بشر بن مُحَمد بن أبان بن مسلم السكري أبو أحمد الواسطي، حَدَّثَنا عُمَر بن أبي زائدة، عَن أبي إسحاق عن البراء بن عازب قال: لم يكن فينا يوم بدر فارس إلاَّ المقداد بن الأسود.
حَدَّثَنَا حاجب بن مالك، حَدَّثَنا عباد بن الوليد، حَدَّثَنا بشر بن مُحَمد بن أبان السكري، حَدَّثَنا عَبد الملك بن وهب المذحجي، عن الحر بن الصياح، عَن أبي معبد الخزاعي، عن امرأته أم معبد الخزاعية؛ أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم سقاها وسقى أصحابه حتى روى، فشرب آخرهم وقال: ساقي القوم آخرهم.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن أبي سفيان، حَدَّثَنا الحسين بن مرزوق، حَدَّثَنا بشر بن مُحَمد الواسطي، حَدَّثَنا عَبد الحكم، عَن أَنَس قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «الأذنان من الرأس».
وبأسناده؛ أن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم كان يبدأ بميامنه ويمسح برأسه وأذنيه.
أَخْبَرنا مُحَمد بن جرير الطبري، حَدَّثَنا زكريا بن يَحْيى الضرير، حَدَّثَنا بشر بن مُحَمد السكري أبو أحمد، حَدَّثَنا عَبد الله بن عمران، عنِ ابن أشوع، عن الشعبي عن جابر بن عَبد الله قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من مات مبطونا مات شهيدا وَوُقِيَ من عذاب القبر».
قال الشيخ: وبشر بن مُحَمد هذا له أحاديث غير ما ذكرته فأرجو أنه لا بأس به، ومقدار ما ذكرته أنكر ما رأيت له من رواياته، وأرجو أن هذه الأحاديث ليست من قِبَلِهِ، إنما هو من قِبَل من رواه عنه، وَهو في نفسه لا بأس به.

.255- بشر، ولم ينسب:

قال الشيخ: سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: بشر، عن مجاهد، عَن أبي هريرة، عن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «المكذب بالقدر». لاَ يُتَابَعُ عَليه.
قال الشيخ: وهذا الحديث لم أخرجه لأن بشرا لم ينسب، ولم يرو عن مجاهد هذا الحديث غيره.

.- من اسمه بشير:

.256- بشير بن ميمون أبو صيفي واسطي:

حَدَّثَنَا علي بن أحمد بن سليمان، حَدَّثَنا أحمد بن سعد بن أبي مريم، قَال: قَال لي يَحْيى بن مَعِين: اجتمع الناس على طرح حديث هؤلاء النفر، فذكر منهم بشير بن ميمون قدم بغداد يروي عن سَعِيد بن أبي سَعِيد المقبري.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال: بشير بن ميمون أبو صيفي واسطي، عن عِكرمَة والمقبري ومجاهد.
حَدَّثَنَا ابن حماد، قَال: قَال البُخارِيّ: بشير بن ميمون أبو صيفي واسطي سمع من عِكرمَة وسعيد المقبري ومجاهد، منكر الحديث.
حَدَّثَنَا ابن حماد قال عَبد الله بن أحمد: سألت أبي عَن أبي صيفي يحدث عن مجاهد، قال: كتبنا عنه عن مجاهد وعن سَعِيد المقبري، ثم قدم علينا بعد فحدثنا عن الحكم بن عتيبة، ليس بشَيْءٍ.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال السعدي: بشير بن ميمون وأظنه كان يكون بمكة غير ثقة.
وقال النسائي: بشير بن ميمون أبو صيفي واسطي ضعيف.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن إبراهيم الديلبي بمكة، حَدَّثَنا عَبد الحميد بن صبيح، أخبرنا بشير بن ميمون أبو صيفي سمعت مجاهدا يذكر، عَن أبي هريرة قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «أول سابق إلى الجنة مملوك أطاع الله عز وجل ومولاه أو قال سيده».
وبإسناده؛ قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «ما من صدقة يتصدق بها أفضل من صدقة يتصدق بها على مملوك عند مليك سوء».
وبإسناده؛ قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إن رجلاً دخل الجنة فرأى عبده فوق درجته، فقال، يا رب هذا عبدي فوق درجتي؟ فقال له: نعم، أو قيل له: نعم جزيته بعمله وجزيتك بعملك».
حَدَّثَنَا عمران السختياني، حَدَّثَنا الحسن بن علي الواسطي، حَدَّثَنا بشير بن ميمون، حَدَّثَنا عُبَيد بن همام، عن عِكرمَة قال ابن عباس: إن من السنة إذا دعوت الرجل إلى منزلك فخرج أن تخرج معه إلى باب الدار.
حَدَّثَنَا عُمَر بن مُحَمد بن نصر الكاغدي، حَدَّثَنا خلاد بن أسلم، حَدَّثَنا أبو صيفي سمعت عطاء الخراساني يحدث عن عطاء بن أبي رباح، عنِ ابن عباس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من أدرك له ابنتان فأحسن إليهما ما صحبتاه أدخلتاه الجنة».
قال الشيخ: وأبو صيفي هذا قد روى عن سَعِيد المقبري أيضا أحاديث غير محفوظة وعامة ما يرويه غير محفوظ.
روى عن مجاهد وعكرمة وعطاء وغيرهم أحاديث يرويها عنهم لا يتابعه أحد عليها، وَهو ضعيف كما ذكره أحمد والبُخارِيّ والنسائي وغيرهم.

.257- بشير بن زاذان:

حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن حماد، حَدَّثَنا العباس عن يَحْيى بن مَعِين قال: بشير بن زاذان ليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا أحمد بن حفص، حَدَّثَنا مُحَمد بن يَحْيى بن الضريس، حَدَّثَنا مُحَمد بن خباب المصيصي، عن بشير بن زاذان، حَدَّثَنا علي بن عَبد الله القرشي عن شرحبيل بن عَبد الحميد عن نافع، عنِ ابن عُمَر قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إن في الجنة غرفا يرى ظاهرها من باطنها وباطنها من ظاهرها أعدها الله لمن أطعم الطعام وأفشى السلام وقام والناس نيام، وذكره».
حَدَّثَنَا أحمد بن حفص، حَدَّثَنا مُحَمد بن يَحْيى، حَدَّثَنا مُحَمد بن خباب، عن بشير، يَعني ابن زاذان، عن عُمَر بن صبح، عن نافع، عنِ ابن عُمَر قال النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من صلى المغرب في جماعة ثم عقب بعشاء الآخرة فهي صلاة الأوابين، وهي صلاة الغفلة، وأُعْطِيَ في الآخرة قصرين من جوهر، لا وصل فيها ولاَ فصل، بينهما مسيرة عام للراكب المسرع»، فذكره.
حَدَّثَنَا عُمَر بن سنان، حَدَّثَنا قاسم بن عَبد الله السراج، حَدَّثَنا بشير بن زاذان عن رِشْدِين بن سعد عن الحسن بن ثوبان عن نافع، عنِ ابن عُمَر عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: «لأن يوسع أحدكم لأخيه المسلم خير له من أن يعتق رقبة».
قال الشيخ: وبشير بن زاذان هذا أحاديثه ليس عليه نور، وَهو غير ثقة ضعيف ويحدث عن جماعة ضعفاء، وَهو بين الضعف وأحاديثه عامتها عن الضعفاء.

.258- بشير بن مهاجر الغنوي:

كوفي.
ذكر ابن أبي بكر، عن عباس، عن يَحْيى، قلت له: بشير بن مهاجر يروي عن جرير بن عَبد الله البجلي؟ قال: نعم، قال: رأيت عليه مطرف خز.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حدثنا البُخارِيّ، قال: بشير بن مهاجر الغنوي رأى أنسا، يخالف في بعض حديثه.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن عَبد العزيز، حَدَّثني مُحَمد بن عباد الْمَكِّي، حَدَّثَنا حاتم بن إسماعيل عن بشير، يَعني ابن مهاجر، عنِ ابن بريدة، عن أبيه، عَن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: أكثر ما يضحك حتى تبدو رباعيته أو تُرَى.
وبإسناده؛ عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: لقتل المؤمن أعظم عند الله من زوال الدنيا.
حَدَّثَنَا علي بن أحمد بن عمران الجرجاني، حَدَّثَنا عَمْرو بن علي، حَدَّثَنا أبو أحمد مُحَمد بن عَبد الله، حَدَّثني بشير بن مهاجر، عن عَبد الله بن بريدة، عن أبيه: «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم رد ماعزا أربع مرات».
وبإسناده؛ أن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: «يجىء القرآن يوم القيامة كالرجل الشاحب فيقول: من أنت؟ فيقول: أنا الذي كنت أظمأت نهارك وأسهرت ليلك».
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن سَعِيد، حَدَّثني مُحَمد بن أبي علي، حَدَّثَنا مُحَمد بن أحمد أبو الحسين النصيبي بمصر، حَدَّثَنا عَبد الله بن خبيق إملاء من حفظه، حَدَّثَنا يوسف بن أسباط عن سُفيان، عَن بشير بن مهاجر عن عَبد الله بن بريدة، عن أبيه، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: «تعلموا البقرة فإن أخذها بركة وتركها حسرة».
قال الشيخ: وجدت هذا الحديث بخطي عن مُحَمد بن جعفر القتات الكوفي.
حَدَّثَنَا أبو نعيم، حَدَّثَنا بشير بن مهاجر بإسناده، نحوه.
قال الشيخ: ولبشير بن مهاجر أحاديث غير ما ذكرت، عنِ ابن بريدة وغيره وقد روى ما لاَ يُتَابَعُ عَليه، وَهو ممن يكتب حديثه وإن كان فيه بعض الضعف.

.259- بشير بن زياد الخراساني:

وهو غير مشهور، في حديثه بعض النكرة.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن سَعِيد بن عَبد الرحمن الحراني، حَدَّثني إبراهيم بن إسماعيل بن عَبد الله بن زرارة، حَدَّثَنا أبي، حَدَّثَنا بشير بن زياد الخراساني، حَدَّثَنا ابن جُرَيج، عَن عَطاء، عَن جابر؛ كنا في زمان وما يرى أحدنا أنه أحق بالدينار والدرهم من أخيه المسلم، والله الذي لا إله إلاَّ هو لقد سمعت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقول: «إن الجار ليتعلق بجاره يوم القيامة فيقول: يا رب، سل هذا لم بات شبعانا وبت طاويا». والله الذي لا إله غيره لقد سمعت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقول: «إذا تبايع أُمَّتِي بالعينة ولزموا أذناب البقر ضربهم الله بالذل ثم لم يُنْتَزَع عنهم حتى يموتوا أو يرجعوا».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن جعفر بن يزيد، حَدَّثَنا جعفر بن مُحَمد بن بسام أبو الحمد، حَدَّثَنا إسماعيل بن عَبد الله بن زرارة الرقي، حَدَّثَنا بشير بن زياد الخراساني قاضي جنديسابور وتستر، حَدَّثَنا ليث بن أبي سليم عن مجاهد، عنِ ابن عباس قال: «وهب رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم لعمته غلاما، فقال: لاَ تسلميه صائغا، ولاَ صيرفيا، ولاَ جزارا أو قال لحاما».
قال الشيخ: وبشير بن زياد هذا ليس بالمعروف إلاَّ أنه يروي عن المعروفين ما لا يتابعه أحد عليه، ولم أجد أحدًا يروى عنه غير إسماعيل بن عَبد الله بن زرارة.

.260- بشير، مولى بني هاشم:

حَدَّثَنَا عَبد الله بن صالح البُخارِيّ، حَدَّثَنا الحسين بن علي الحلواني، حَدَّثَنا عون بن عمارة البصري، حَدَّثَنا بشير مولى بني هاشم عن سليمان الأَعْمَش، عَن أبي وائل عن عَبد الله قَال: «كُنا عند النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم إذ أقبل راكب حتى أناخ بالنبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم فقال له النبي عليه السلام: ما اسمك؟ قال: أنا زيد الخيل، جئتك من مسيرة تسع، أنضيت راحلتي وأسهرت ليلي أسأل عن خصلتين أسهرتاني فقال له النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: بل أنت زيد الخير، فسل فرب معضلة قد سئل عنها، قال: أسألك عن علامات الله فيمن يريد وعلاماته فيمن لا يريد؟ قال له النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: كيف أصبحت؟ قال: أصبحت أحب الخير وأهله، ومَنْ يعمل به وإن عملت به أيقنت بثوابه وإن فاتني شيء منه حننت إليه، فقال له النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: هذه علامات الله فيمن يريد وعلامته فيمن لا يريد، ولو أرادك بالأخري هيَّأك لها ثم لا يبالي أي واد سلكت».
قال الشيخ: وهذا حديث منكر بهذا الإسناد، وبشير هذا، وإن لم يُنسب، فإنما أخرجته فيمن اسمه بشير، لأن هذا الحديث الذي رواه منكر عن الأعمش.

.- من اسمه بشار:

.261- بشار بن الحكم أبو بدر الضبي:

بصري منكر الحديث عن ثابت البناني وغيره.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي بن المثنى، حَدَّثَنا إبراهيم بن الحجاج السامي، حَدَّثَنا بشار بن الحكم، حَدَّثَنا ثابت البناني، عَن أَنَس، عن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إن الخصلة الصالحة تكون في الرجل فيصلح الله تبارك وتعالى بها عمله كله، وطهور الرجل لصلاته يكفر الله بطهوره ذنوبه، وتبقى صلاته نافلة له».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الحسن بن مُحَمد بن زياد، وإبراهيم بن أبي الخضرون، قالا: حَدَّثَنا أبو موسى، حَدَّثَنا عُمَر بن أبي خليفة العبدي، سمعت أبا بدر، وَهو بشار بن الحكم ذكر عن ثابت، عَن أَنَس، قَال: «قَال رجل: يا رسول الله إني أذنبت الذنب؟ قَال: إذا أذنبت فاستغفر ربك، قال: إني استغفر ربي ثم أعود فأذنب، قَال: إذا أذنبت فعدت فاستغفر ربك، فقال له في الرابعة: استغفر ربك حتى يكون الشيطان هو المحسور».
قال الشيخ: ولبشار بن الحكم هذا غير ما ذكرت عن ثابت وغيره مما لا يرويه غيره، وأحاديثه عن ثابت إفرادات، وأرجو أنه لا بأس به.

.262- بشار بن قيراط النيسابوري:

حَدَّثَنَا أحمد بن عامر بن عَبد الواحد، حَدَّثَنا أحمد بن مُحَمد بن عُمَر بن يُونُس، حَدَّثَنا الحسن بن خزيمة الرازي، حَدَّثَنا يَحْيى بن المغيرة الرازي، حَدَّثَنا بشار بن قيراط النيسابوري، حَدَّثني ابن لأبي سعد بن أبي وقاص، عن أبيه سعد بن أبي وقاص قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «ليباشر الرجل درهمه بنفسه فإنه لا يؤجر على غبنه».
قال الشيخ: وبشار بن قيراط هذا الذي روى أحاديث غير محفوظة وله أحاديث مناكير عمن يحدث عنه، وَهو إلى الضعف أقرب منه إلى الصدق، وبشار بن الحكم خير منه.

.263- بشار بن موسى الخفاف:

يكنى أبا عثمان، بغدادي.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن إبراهيم السراج، حَدَّثَنا بشار بن موسى أبو عثمان الخفاف.
(ح) وحدثنا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال: بشار الخفاف كان ببغداد، منكر الحديث.
وقال النسائي: بشار بن الخفاف ليس بثقة.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي المروزي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد الدارمي، قالَ: سَألتُ يَحْيى بن مَعِين عن بشار الخفاف فقال: ليس بثقة.
قال عثمان بلغني أن علي بن المديني كان يسيء القول في بشار الخفاف هذا.
حَدَّثَنَا عَبد الصمد بن عَبد الله الدمشقي، حَدَّثَنا أبو عمران موسى بن الحسن البغدادي، حَدَّثَنا بشار بن موسى العجلي وكان أحمد يحسن القول فيه.
أَخْبَرنا أحمد بن مُحَمد بن سَعِيد المروزي، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الرحيم، حَدَّثَنا بشار بن موسى، حَدَّثَنا الحسن بن زياد إمام مسجد مُحَمد بن واسع سمعت قتادة يقول، حَدَّثني النضر بن أنس، قَال: قَال أبو حمزة يعني أنس: خرج عثمان مهاجرا إلى الحبشة ومعه ابنة النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم فاحتبس على النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم خبرهم، فكان يخرج يتوكف عنهم الخبر فقال النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «صحبهما الله إن عثمان لأول من هاجر إلى الله بأهله بعد لوط صَلى الله عَليهِ وسَلَّم».
أَخْبَرنا مُحَمد بن جعفر الإمام، حَدَّثَنا بشار بن موسى الخفاف، أَخْبَرنا عباد بن العوام، حَدَّثَنا سفيان بن حسين، حَدَّثني الثقة يُونُس بن عُبَيد عن عَطاء، عَن جابر قال: «نهى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم عن المحاقلة والمزابنة والمخابرة وعن الثنيا إلاَّ أن تعلم».
قال الشيخ: وهذا الحديث لا أعلم يرويه عن سفيان بن حسين غير عباد بن العوام، ولاَ أعلم يروي سفيان بن حسين عن يُونُس بن عُبَيد غير هذا الحديث، ورواه عن عباد بن العوام الحسين بن عَبد الأول وزياد بن أيوب دلويه وسعدويه الواسطي وغيرهما، وبشار بن موسى رجل مشهور بالحديث، ويروي عن قوم ثقات، وأرجو أن لا بأس به، وأنه قد كتب الحديث الكثير، وقد حدث عنه الناس، ولم أر في حديثه شيئا منكرا، وقول من وثقه أقرب إلى الصواب ممن ضعفه.

.- من اسمه بكر:

.264- بكر بن خنيس:

كوفي.
حَدَّثَنَا الساجي سمعت مُحَمد بن المثنى يقول ما سمعت يَحْيى بن سَعِيد يحدث عن بكر بن خنيس.
كتب إلي مُحَمد بن الحسن البري، حَدَّثَنا عَمْرو بن علي قال.
(ح) وحدثنا يَحْيى عن بكر بن خنيس، وَهو ضعيف روى عن همام بن الحارث أحاديث منكرة، ولاَ أحفظ عن سفيان عنه شيئا.
حَدَّثَنَا ابن أبي بكر، وابن حماد، قالا: حَدَّثَنا العباس عن يَحْيى قال: بكر بن خنيس ليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي بن بحر، حَدَّثَنا عَبد الله بن أحمد الدورقي قال يَحْيى بن مَعِين: بكر بن خنيس كوفي ضعيف الحديث.
حَدَّثَنَا علي بن أحمد، وَهو علان بن سليمان، حَدَّثَنا أحمد بن سعد بن أبي مريم سألت يَحْيى بن مَعِين عن بكر بن خنيس فقال: شيخ صالح لا بأس به إلاَّ أنه كان يروي عن ضعفاء ويُكْتَب من حديثه الرقاق.
وقال النسائي: بكر بن خنيس ضعيف.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال السعدي: بكر بن خنيس كان يروي كل منكر وكان لا بأس به في نفسه.
حَدَّثَنَا الحسين بن إسماعيل، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَمْرو بن حنان، حَدَّثَنا يَحْيى بن سَعِيد، عَن بكر بن خنيس، عَنِ الأَعْمَش، عَن أَنَس قال:
(ح) وحدثنا مُحَمد بن عُمَر، وفي موضع آخر: حَدَّثَنا يَحْيى بن سَعِيد، عَن بكر بن خنيس، عَنِ الأَعْمَش، عَن أبي سُفيان، عَن أنس: «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم لما تزوج أُم سَلَمة، أمر بالنطع فبسط، ثم ألقى عليه تمرا وسويقا، فدعا الناس فأكلوا فقال: الوليمة في أول يوم حق، والثاني معروف، والثالث رياء وسمعة».
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن سَعِيد المروزي، حَدَّثَنا أحمد بن منيع، حَدَّثَنا خداش بن معاوية أبو طالب المروزي، قَال: حَدَّثَنا بكر بن خنيس عن يزيد بن يزيد بن جابر، عن أبيه، عن معاذ بن جبل، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «تعلموا ما شئتم أن تعلموا فلن ينفعكم الله عز وجل بالعلم حتى تعملوا».
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن ياسين، حَدَّثَنا مُحَمد بن معاوية الأنماطي، حَدَّثَنا مُحَمد بن سلمة، عن بكر عن عطاء بن عجلان، عنِ ابن أبي مليكة عن عائشة قالت: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من ملك ذا رحم محرم عتق».
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسين الصُّوفيّ، حَدَّثَنا سريج بن يُونُس، حَدَّثَنا مُحَمد بن يزيد عن بكر بن خنيس عن ثابت، عَن أَنَس أن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: «من اهتم لجوعة أخيه فأطعمه حتى يشبع ويسقيه حتى يروي وجبت له الجنة».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عَبد الرحمن الدغولي، حَدَّثَنا مُحَمد بن مشكان، حَدَّثَنا عَبد الصمد بن عَبد الوارث، حَدَّثَنا بكر بن خنيس عن مطرف عن خالد بن نوف، أو ابن أبي نوف، عنِ ابن أبي سَعِيد الخدري، عن أبيه أن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: «الماء لا ينجسه شيء».
قال الشيخ: ولبكر بن خنيس من الرواية غير ما ذكرت أخبار من الرقاق وغيره، وَهو ممن يكتب حديثه، وَهو يحدث بأحاديث مناكير عن قوم لا بأس بهم، وَهو في نفسه رجل صالح إلاَّ أن الصالحين يُشَبه عليهم الحديث، ورُبما حدثوا بالتوهم، وحديثه في جملة حديث الضعفاء وليس هو ممن يحتج بحديثه.

.265- بكر بن عَبد الله بن شرود الصنعاني:

حَدَّثَنَا عَبد الرحمن بن أبي بكر، وابن حماد، قالا: حَدَّثَنا العباس، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن مَعِين يقول: بكر بن الشرود صنعاني ليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: بكر بن الشرود الصنعاني قال يَحْيى بن مَعِين رأيته وليس بثقة.
وقال النسائي: بكر بن الشرود الصنعاني ضعيف.
حَدَّثَنَا الحسن بن سفيان، حَدَّثَنا مُحَمد بن أبي السري، حَدَّثَنا بكر بن الشرود عن سفيان الثَّوْريّ عن عَبد الملك بن عُمَير، عَن عَبد الله بن شداد عن عائشة قالت قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لاَ نكاح إلاَّ بولي».
وروى عن إبراهيم السلمي وهذا شيخ غير معروف.
حَدَّثَنَا عَبد الملك بن أحمد، حَدَّثَنا عُبَيد بن مُحَمد الكشوري، حَدَّثَنا مُحَمد بن يَحْيى بن جميل، حَدَّثَنا بكر بن الشرود، حَدَّثَنا الثَّوْريّ عن عَبد الملك بن عُمَير، عَن عَبد الله بن شداد عن عائشة: «أن رجلاً ذكر للنبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم أنه تزوج امرأة على نعلين فأجاز النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم نكاحه».
قال الشيخ: وهذا أيضا لا أعلم رواه عن الثَّوْريّ غير بكر بن الشرود.
حَدَّثَنَا القاسم بن الليث، وَعَبد الله بن مُحَمد بن سلم، قالا: حَدَّثَنا أحمد بن مُحَمد بن عُمَر بن يُونُس، حَدَّثَنا بكر بن عَبد الله بن الشرود عن معمر عن همام بن منبه، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إن أكذب الناس الصباغ».
قال الشيخ: وهذا الحديث لا يرويه غير بكر بن الشرود عن معمر ورواه عَبد الرَّزَّاق عن معمر عن رجل، عَن أبي هريرة.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن الحسين الأهوازي، حَدَّثَنا مُحَمد بن يَحْيى بن سيار، حَدَّثَنا بكر بن الشرود، حَدَّثني مالك عن نافع، عنِ ابن عُمَر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من شرب مسكرا لم يقبل الله تبارك وتعالى له صلاة ما دام في بطنه منه قطعة أو قطرة».
قال الشيخ: وهذا الحديث لا أعلم يرويه عن مالك غير بكر بن الشرود، ولبكر غير ما ذكرت من الروايات مما لا يتابعه الثقات عليه وكلها غير محفوظة ما ذكرتها وما لم أذكرها.

.266- بكر أبو عتبة الأعنق:

بصري.
ذكر عَبد الرحمن بن أبي بكر عن عباس سمعت يَحْيى يقول: أبو بكر الأعنق ليس به بأس.
سمعتُ ابن حماد يقول بكر أبو عتبة الأعنق عن ثابت، عَن أَنَس: «كنت أُوضئ النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم». لاَ يتابع عليه، قاله البُخارِيّ.
قال الشيخ: وبكر الأعنق هذا غير معروف، وَهو الذي ذكره البُخارِيّ عن ثابت عن أنس، هذا الحديث معروف به، ولاَ أدري لعل له حديثًا غيره.

.267- بكر بن معبد أبو يَحْيى العبدي:

قال الشيخ: سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: بكر بن معبد العبدي أبو يَحْيى، عن العوام رجل من كلب، عن أمه؛ أن عَليًّا رضي الله عنه مر بشاطىء الفرات. لاَ يُتَابَعُ عَليه.
قال الشيخ: وبكر بن معبد هذا غير معروف، وإنما مراد البُخارِيّ أن يذكر كل من اسمه بكر، ولاَ أعرف له من المسند شيئا غير ما ذكره البُخارِيّ.

.268- بكر بن الأسود أبو عبيدة الناجي:

بصري.
قال الساجي: سمعت مُحَمد بن موسى الحرشي يحدث عن عَبد الله بن بكر السهمي، عَن أبي عبيدة الناجي عن الحسن، الموعظة بطولها.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي المطيري، حَدَّثَنا عَبد الله بن الدورقي قال: مضينا مع يَحْيى بن مَعِين إلى شاذ بن فياض فكتب عنه مواعظ الحسن، حديث أبي عبيدة الناجي وسمعناها معه.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: بكر بن الأسود أبو عبيدة الناجي قال ابن مَعِين: هو كذاب.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ: بكر بن الأسود أبو عبيدة الناجي البصري سماه إسحاق، قال يَحْيى بن مَعِين: هو كذاب سمع منه وكيع.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عباس، عن يَحْيى قال: أبو عبيدة الناجي ضعيف.
سمعت ابن حماد يقول: قال السعدي: بكر بن الأسود، كان في دار البصريين.
وقال النسائي: أبو عبيدة الناجي بكر بن الأسود كان في دار البصريين.
وقال النسائي: أبو عبيدة الناجي ضعيف.
حَدَّثَنَا ابن صاعد، حَدَّثَنا إبراهيم بن سَعِيد، حَدَّثَنا زيد بن الحباب، حَدَّثَنا بكر بن سوادة أبو عبيدة الناجي، حَدَّثَنَا إبراهيم بن عَبد الله بن أيوب المخرمي، حَدَّثَنا صالح بن مالك، حَدَّثَنا أبو عبيدة الناجي، حَدَّثَنا مُحَمد بن سِيرِين، أظنه عَن أبي هريرة قال: «لدغت النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم عقرب فقال: ما لها لعنها الله لو كانت تاركة أحدًا لتركت النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم».
أَخْبَرنا إسحاق بن إبراهيم بن يُونُس، حَدَّثَنا يزيد بن سنان، حَدَّثَنا المغيرة بن عنبسة، حَدَّثَنا أبو عبيدة الناجي عن الحسن، عَن أَنَس: «كان رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم وأبو بكر وعمر وعثمان يسلمون تسليمة».
قال الشيخ: وأبو عبيدة هذا معروف بمواعظ الحسن، وَهو قليل المسند مقدار ما يرويه من المسند لاَ يُتَابَعُ عَليه، وما أرى في حديثه من المنكر ما يستحق به الكذب.
269 - بكر بن قِرْواش.
حَدَّثَنا ابنُ أبي بكر، حَدَّثَنا عباس سمعت يَحْيى يقول: قد روى ابن عُيَينة عن العلاء بن أبي العباس الشاعر حديث ابن قرواش.
حَدَّثَنَا ابن حماد قال البُخارِيّ: بكر بن قرواش، سمع منه أبو الطفيل، قال عليٌّ: لم أسمع بذكره إلاَّ في هذا الحديث، وحديث قتادة فيه نظر.
حَدَّثَنَا الفضل بن عَبد الله بن سليمان الأنطاكي، حَدَّثَنا لوين، حَدَّثَنا سُفيان، عَن العلاء بن أبي العباس، قَالَ: سَمِعْتُ أبا الطفيل يحدث عن بكر بن قرواش عن سعد قال النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «شيطان الردهة يحتدره رجل من بجيلة يُقَال له: الأشهب، أو ابن الأشهب راعي الخيل، وراعي الخيل علامة في قوم ظلمة».
قال الشيخ: وهذا الحديث لا يعرف إلاَّ ببكر بن قرواش عن سعد، وبكر بن قرواش ما أقل ما له من الروايات. وقول البُخارِيّ: حديث قتادة فيه نظر، ولا أدري ما يعني به ولعله روى عن قتادة حديثًا لم أجده بعد.

.270- بكر بن سليم الصواف مديني:

يحدث عَن أبي حازم عن سهل بن سعد وعن غيره ما لا يوافقه أحد عليه.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي المروزي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، قالَ: سَألتُ يَحْيى بن مَعِين عن بكر بن سليم، وَعَبد الحكم، قَال: مَا أعرفهما.
حَدَّثَنَا كهمس بن معمر، حَدَّثَنا أبو الطاهر بن السرح، حَدَّثَنا أبو سليم بكر بن سليم المديني، حَدَّثني أبو حازم عن سهل بن سعد الساعدي عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: «إن الإسلام بدأ غريبا وليعودن كما بدأ، فطوبى للغرباء، قالوا: يا رسول الله، وما الغرباء؟ قال: الذين يصلحون عند فساد الناس».
وقد رُوِىَ هذا الحديث عن بكر بن سليم، عَن أبي حازم عن الأعرج، عَن أبي هريرة.
وحدثناه مُحَمد بن صالح بن توبة، حَدَّثَنا عُبَيد الله بن مُحَمد بن عُمَر بن موسى الجحشي بمدينة الرسول صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يعرف بابن البارد، حَدَّثني بكر بن سليم الصواف، عَن أبي حازم، عن الأعرج، عَن أبي هريرة، عن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «الإسلام بدأ غريبا».... فذكر نحوه.
حَدَّثَنَا أحمد بن الممتنع الأَيْلِيّ، حَدَّثَنا أبو الطاهر، حَدَّثَنا بكر بن سليم أبو سليم، حَدَّثني أبو حازم عن سهل بن سعد قال: «خرج علينا رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يومًا ونحن في مجلس فيه عَمْرو بن العاص فقال: كيف بكم إذا أُلْجِئْتُم في زمان حثالة من الناس، قد مُزِجَت عهودهم ونذورهم فاشتبكوا وكانوا هكذا، وشبك بين أصابعه؟ فقالوا: الله ورسوله أعلم، قال: تأخذون بما تعرفون وتذرون ما تنكرون، ويقبل أحدكم على خاصة نفسه ويذر العامة».
قال الشيخ: وهذا الحديث بهذا الإسناد لا أعلم يرويه عَن أبي حازم غير بكر بن سليم.
وقد رواه عَبد العزيز بن أبي حازم، ويعقوب الإسكندراني، وأبو ضمرة، عَن أبي حازم، عن عمارة بن حزم عن عَبد الله بن عَمْرو عن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، هذا الحديث، حديث الحثالة، وهذا أصح.
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسين الصُّوفيّ، حَدَّثَنا إسحاق بن موسى الأنصاري، حَدَّثَنا بكر بن سليم الصواف المديني يقول: سَمعتُ أبا حازم قال عن سهل بن سعد قال يرفعه، قال: يأتي على الناس زمان يُرْفَع فيه العلم، لاَ أَقُولُ: يُرفَعُ، ولكن يذهب العلماء، فيبقى قومٌ جُهَّالٌ، فَيَضِلُّوا ويُضِلُّوا.
قال الشيخ: وهذا الحديث بهذا الإسناد منكر لا يرويه عَن أبي حازم غير بكر بن سليم وهذا الحديث عن سهل عن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم لاَ أعرفه إلاَّ من هذا الطريق.
حَدَّثَنَا عُمَر بن سنان، حَدَّثَنا يعقوب بن كاسب، حَدَّثَنا بكر بن سليم الصواف عن هشام بن عروة، عن أبيه، عَن عائشة، أَن النَّبيّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: «اللهم أمتعني بسمعي وبصري، واجعلهما الوارث مني وانصرني على عدوي وأرني ثأري منه».
حَدَّثَنَا الفريابي، حَدَّثني إبراهيم بن المنذر الحزامي، حَدَّثَنا بكر بن سليم، حَدَّثني حميد بن زياد الخراط عن كريب مولى ابن عباس، عنِ ابن عباس، قَال: «كان رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يعلمنا هذا الدعاء كما يعلمنا السورة من القرآن: أعوذ بك من عذاب جهنم وأعوذ بك من عذاب القبر وأعوذ بك من فتنة المسيح الدجال وأعوذ بك من فتنة المحيا والممات وأعوذ بك من فتنة القبر».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن منير، حَدَّثَنا أبو يوسف القلوسي، حَدَّثَنا أبو يَعْلَى مُحَمد بن الصلت، حَدَّثَنا بكر بن سليم المديني، عن حميد الخراط، عن كريب، أن ابن عباس قال: رأيت أبي فقال لي: انظر هل اجتمع أربعون أو نحو من أربعين؟ ثم قَال: قَال النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «أيما ميت صلى عليه أمة إن يكونوا أربعين فيشفعوا إلاَّ شفعوا».
قال الشيخ: ولبكر بن سليم غير ما ذكرت من الحديث قليل، وعامة ما يرويه غير محفوظ، ولاَ يتابع عليه، وَهو من جملة الضعفاء الذين يكتب حديثهم.

.271- بكر بن يُونُس بن بُكَير:

كوفي.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عَبد الله بن الجنيد، حَدَّثَنا مُحَمد بن إسماعيل قال: بكر بن يُونُس بن بُكَير الكوفي عن مُوسى بن عُلَيّ، منكر الحديث.
أَخْبَرنا عُمَر بن سنان، حَدَّثَنا أحمد بن عثمان بن حكيم، حَدَّثَنا بكر بن يُونُس، حَدَّثَنا مُوسى بن عُلَيّ، عن أبيه، عن عقبة بن عامر الجهني، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لاَ تُكْرِهُوا مرضاكم على الطعام فإن الله تعالى يطعمهم ويسقيهم».
قال الشيخ: وهذا ليس يرويه عن مُوسى بن عُلَيّ غير بكر بن يُونُس هذا.
حَدَّثَنَا حاجب بن مالك، حَدَّثَنا أحمد بن عثمان، حَدَّثَنا بكر بن يُونُس بن بُكَير، عن ليث بن سعد، عن نافع، عنِ ابن عُمَر قال: «مر النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم على قوم يرمون ويتحالفون فقال: ارموا ولاَ إثم عليكم، وَهو يقولون: أخطأت والله أصبت والله».
قال الشيخ: وهذا الحديث بهذا الإسناد منكر.
حَدَّثَنَا ابن ناجية، حَدَّثَنا الحسين بن علي بن الأسود، حَدَّثَنا بكر بن يُونُس بن بكر الشيباني، حَدَّثَنا ابن لَهِيعَة، عن مشرح بن هاعان، عن عقبة قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إن الله تبارك وتعالى باهى الملائكة عشية عرفة بعمر بن الخطاب رضي الله عنه».
قال الشيخ: وبكر بن يُونُس عامة ما يرويه مما لا يتابع بعضه عليه، وله أيضا غير ما ذكرت، وَهو قريب مما ذكرته.

.272- بكر بن بكار:

بصري، يُكَنَّى أبا عَمْرو.
حَدَّثَنَا ابن صاعد، حَدَّثَنا زياد بن يَحْيى أبو الخطاب، حَدَّثَنا بكر بن بكار أبو عَمْرو، حَدَّثَنا ابن حماد، حَدَّثَنا العباس، عن يَحْيى قال: بكر بن بكار ليس بشَيْءٍ.
أَخْبَرنا مُحَمد بن مُحَمد بن عقبة، حَدَّثَنا الحسن بن علي الحلواني، حَدَّثَنا بكر بن بكار، حَدَّثَنا عيسى بن المُسَيَّب، عَن أبي زُرْعَة بن عَمْرو بن جرير، عَن أبي هريرة قال: «اشترى عثمان بن عفان من رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم الجنة مرتين: يوم بيع الخلق يوم رومة ويوم جيش العسرة».
قال الشيخ: وهذا الحديث لا يرويه عن عيسى بن المُسَيَّب غير بكر بن بكار.
حَدَّثَنَا أحمد بن عامر بن عَبد الواحد، حَدَّثَنا ميمون بن الأصبغ، حَدَّثَنا بكر بن بكار البصري، حَدَّثَنا عباد بن منصور، حَدَّثَنا عِكرمَة، عنِ ابن عباس قال: «كانت للنبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم مكحلة يكتحل بها عند النوم ثلاث في اليمنى وثلاث في اليسرى».
قال الشيخ: وهذا الحديث يرويه عن عباد بكر بن بكار، ويرويه أيضا الحسن بن عطية عن إسرائيل عن عباد بن منصور.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن حمدان، حَدَّثَنا الحسن بن مُحَمد بن الصباح، حَدَّثَنا بكر بن بكار البصري، حَدَّثَنا سفيان الثَّوْريّ عن زيد بن أسلم عن سَعِيد المقبري، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من جُعِلَ قاضيا فقد ذبح بغير سكين».
قال الشيخ: وهذا الحديث لا أعلم يرويه عن الثَّوْريّ غير بكر بن بكار.
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسين الصُّوفيّ، حَدَّثَنا مُحَمد بن أبي سمينة، حَدَّثَنا بكر بن بكار، حَدَّثَنا شُعْبَة، عَنِ الأَعْمَش، عَن أبي صالح، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «ما أنزل الله من داء إلاَّ أنزل له شفاء».
قال الشيخ: وهذا الحديث أيضا لا أعلم يرويه عن شُعْبَة بهذا الإسناد غير بكر بن بكار.
حَدَّثَنَا علي بن أحمد بن علي بن عمران، حَدَّثَنا نصر بن علي، حَدَّثَنا بكر بن بكار عن حماد بن سلمة، عن علي بن زيد عن يوسف بن مهران، عنِ ابن عباس قال: لما أُهْبِطَ آدم عليه السلام من الجنة أول أكلة أكلها النبق.
قال الشيخ: وهذا الحديث وإن كان موقوفا على بن عباس، فإنه منكر لا أعلم يرويه عن حماد غير بكر بن بكار.
ولبكر بن بكار أحاديث حسان غرائب صالحة، وَهو ممن يكتب حديثه وله غير ما ذكرت وليس حديثه بالمنكر جدا.

.273- بكر بن يزيد مديني:

حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا أبو طالب أحمد بن حميد سألت أحمد بن حنبل عن بكر بن يزيد يروي عن أسامة بن زيد روى عنه القعنبي؟ قَال: لاَ أعرفه.
قال الشيخ: وهذا الذي قال أحمد بن حنبل هو كما قال، وبكر بن يزيد ليس بالمعروف، ولاَ أعلم يروي عنه غير القعنبي، وَهو مجهول من أهل المدينة، والقعنبي أصله من المدينة سكن البصرة، ويروي عن قوم من أهل المدينة غير معروفين لا يروي عنهم غيره.

.- من اسمه بُكَير:

274 - بُكَير بن عامر البجلي.
كوفي، يُكَنَّى أبا إسماعيل.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي بن بحر، حَدَّثَنا عَبد الله بن أحمد الدورقي، قَال لي يَحْيى بن مَعِين: بُكَير بن عامر بجلي كوفي ضعيف تركه حفص بن غياث.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا العباس سمعت يَحْيى يقول: قيل ليحيى بن سَعِيد: ما تقول في بُكَير بن عامر؟ فقال: كان حفص بن غياث تركه وحسبه إذا تركه حفص.
قال يَحْيى: كان حفص يروي عن كل أحد.
أَخْبَرنا عَبد الرحمن بن أبي بكر، حَدَّثَنا العباس بن مُحَمد سمعت يَحْيى بن مَعِين يقول: بُكَير بن عامر ضعيف.
أَخْبَرنا ابن حماد قال: أنا العباس، عن يَحْيى قال: بُكَير بن عامر ضعيف.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا معاوية بن صالح، عن يَحْيى قال: بُكَير بن عامر ليس بشَيْءٍ.
أَخْبَرنا ابن حماد، حَدَّثني عَبد الله بن أحمد سألت أبي عن بُكَير بن عامر، فقال ليس بالقوي في الحديث.
وذكر عَبد الملك عن عَبد الله بن أحمد، عَن أبيه، قال بُكَير بن عامر صالح الحديث ليس به بأس.
وقال النسائي: بُكَير بن عامر ليس بالقوي.
كتب إلي مُحَمد بن الحسن البري، حَدَّثَنا عَمْرو بن علي قال: ولم أسمع يَحْيى يحدث عن بُكَير بن عامر بشَيْءٍ قط، ولاَ عَبد الرحمن.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن سَعِيد، حَدَّثَنا مُحَمد بن المنذر الخطيب البلخي، حَدَّثَنا عَمْرو بن عثمان النميري البصري بقيسارية، حَدَّثَنا عَبد الله بن راشد، حَدَّثَنا مُحَمد بن إسحاق عن سُفيان، عَن بُكَير عن عَبد الرحمن بن الأسود، عنِ ابن أبي نعم، أخبرني المغيرة بن شُعْبَة: «أنه سافر مع رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، فدخل بعض تلك الأودية، فقضى حاجته ثم خرج فتوضأ ومسح. قال: يا رسول الله نسيت أن تخلع خفيك؟ قال: بل أنت نسيت، بذلك أمرني ربي عز وجل».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن جعفر الإمام، حَدَّثَنا أحمد بن يُونُس، حَدَّثَنا الحسن بن صالح، عن بُكَير بن عامر البجلي، عنِ ابن أبي نعم، عن المغيرة بن شُعْبَة: «توضأ النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم ومسح على خفيه فقلت له: يا رسول الله نسيت؟ قَال: لاَ، بل أنت نسيت بهذا أمرني ربي عز وجل».
قال الشيخ: وبكير بن عامر هذا ليس بكثير الرواية ورواياته قليلة، ولم أجد له متنا منكرا، وَهو ممن يكتب حديثه.

.275- بُكَير بن معروف:

خراساني، يُكَنَّى أبا معاذ.
سمعت الفريابي يقول: سَمعتُ هشام بن عمار يقول بُكَير بن معروف قدم علينا وكان من أهل خراسان وسمعت منه ورأيته ولم نكتب منه شيء.
حَدَّثَنَا جعفر بن أحمد بن عاصم، حَدَّثَنا أحمد بن أبي الحواري، حَدَّثَنا مروان، حَدَّثَنا بُكَير بن معروف أبو معاذ وكان ثقة.
ذكر ابن أبي بكر، عن عباس، سمعت يَحْيى بن مَعِين يقول بُكَير بن معروف كان خراسانيا، روى عنه نوح المضروب.
حَدَّثَنَا الفريابي، حَدَّثَنا هشام بن عمار، حَدَّثَنا الوليد بن مسلم، حَدَّثَنا بُكَير بن معروف أبو معاذ، عن مقاتل بن حيان عَنِ القاسم بن عَبد الرحمن، عن أبيه، عَن جَدِّهِ عَبْدِ الله بْنِ مسعود، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «هل تدرون ما أوثق عرى الإيمان؟ قلنا: الله ورسوله أعلم، قال: الولاية في الله والحب في الله والبغض في الله».. الحديث.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن الهيثم الدوري، حَدَّثَنا مُحَمد بن علي بن الحسين بن شقيق، حَدَّثَنا أبو وهب مُحَمد بن مزاحم بن سهل بن مزاحم، حَدَّثَنا بُكَير بن معروف عن مقاتل بن حيان، عنِ ابن بريدة، عن أبيه بريدة، قال: «شهدت مع رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم فتح خيبر فكنت فيمن صعد الثلمة، فقاتلت حتى رُؤِيَ مكاني وأبليت، وعلي ثوب أحمر، فلم أعلم أني ركبت في الإسلام ذنبا أعظم منه للشهرة».
قال الشيخ: وبكير بن معروف ليس بكثير الرواية، ولاَ أعلم يروي عنه غير الوليد بن مسلم، ومن أهل خراسان ممن يروي عنه مُحَمد بن مزاحم وغيره، وَهو قليل الروايات، وأرجو أنه لا بأس به وليس حديثه بالمنكر جدا.

.276- بُكَير بن شهاب الدامغاني الحنظلي:

منكر الحديث، وأظنه يُكَنَّى أبا الحسن.
حَدَّثَنَا أحمد بن حفص، حَدَّثَنا إبراهيم بن مُحَمد الشافعي وسويد بن سَعِيد، قَال: حَدَّثَنا رواد بن الجراح وأبو عصام العسقلاني عن بُكَير الدامغاني عن مُحَمد بن سيرين، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إن في جهنم واد تستعيذ منه جهنم كل يوم سبعين مرة، أعده الله للقراء المرائين بأعمالهم، وإن أبغض الخلق إلى الله عز وجل عالم يزور السلطان أو العمال»، شك إبراهيم.
قال الشيخ: هكذا حَدَّثَنا أحمد بن حفص فقال: رَوَّاد، عن بُكَير، وحَدَّثَناه مُحَمد بن منير، حَدَّثَنا عيسى بن عَبد الله العسقلاني، حَدَّثَنا رواد، عَن أبي الحسن الحنظلي، عن بُكَير، بهذا الحديث، فزاد في الإسناد أبو الحسن الحنظلي، وهذا أشبه من الذي حدثناه أحمد بن حفص، لأن هذا الحديث منكر، وإذا كان حديثا منكرا فيرويه مجهول، وأبو الحسن الحنظلي مجهول.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الحسين البُخارِيّ الكوفي وأحمد بن الحسين الصُّوفيّ، حَدَّثَنا يوسف بن موسى، حَدَّثَنا إسحاق بن سليمان الرازي، حَدَّثَنا بُكَير بن شهاب الدامغاني، عن عمران بن مسلم، عن عَمْرو بن دينار عن سالم بن عَبد الله، عن أبيه، عن عُمَر بن الخطاب، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إذا دخل الرجل المسلم السوق، فقال: لاَ إله إلاَّ الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد يحيي ويميت، وَهو حي لا يموت بيده الخير، وَهو على كل شيء قدير كتب له بها ألف ألف حسنة، ومحيت عنه ألف ألف سيئة، وبني له بيت في الجنة».
قال الشيخ: وعمرو بن دينار المذكور في هذا الإسناد هو قهرمان آل الزبير بصري ضعيف، يُكَنَّى أبا يَحْيى.
حَدَّثَنَا عَبد الرحمن بن مُحَمد القرشي، حَدَّثَنا عمار بن رجاء، حَدَّثَنا أحمد بن أبي طيبة، عن أبيه، عن بُكَير قال: عمار الدامغاني، عَن أبي داود عن أُم سَلَمة: «أن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم ألقى سوطه في السفر معترضا فصلى اليه».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الحسن النخاس، حَدَّثَنا رزق الله بن موسى، حَدَّثَنا سلم بن سالم البلخي، حَدَّثَنا أبو شيبة، عن بُكَير بن شهاب، عن الحسن بن أبي الحسن، عن سمرة بن جندب، قال: «من توضأ فأسبغ الوضوء ثم خرج إلى المسجد فقال حين يخرج من بيته: بسم الله الذي خلقني فهو يهديني إلاَّ هداه الله لأصوب الأعمال، والذي هو يطعمني ويسقيني إلاَّ أطعمه الله من طعام الجنة وسقاه من شراب الجنة، وإذا مرضت فهو يشفيني إلا جعل الله مرضه ذلك كفارة لذنوبه، والذي يميتني ثم يحييني إلاَّ أماته الله موتة الشهداء وأحياه حياة السعداء، والذي أطمع أن يغفر لي خطيئتي يوم الدين إلاَّ غفر الله له خطاياه وإن كانت أكثر من زبد البحر، رب هب لي حكما وألحقني بالصالحين إلاَّ وهب الله له حكما وألحقه بصالح من مضى وصالح من بقي، واجعل لي لسان صدق في الآخرين إلاَّ كُتِبَ في ورقة بيضاء إن فلان بن فلانة من الصادقين، فلا يوفق بعد ذلك إلاَّ بصدقه، واجعلني من ورثة جنة النعيم إلاَّ أعطاه الله القصور والمنازل في الجنة». فقال الحسن: يا سمرة لو كان لحديثك هذا قرآنا ناطقا كان أفضل، قال: فغضب وقال: يا حسن إن كنت لا تصدق إلاَّ بما في القرآن فلا تصدقن به أبدا، والله لقد سمعت من رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم غير مرة، ولاَ مرتين، ولاَ ثلاثة حتى ذكر عشر مرات، ولقد سمعت من أبي بكر بعد موت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم ويذكره عن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم حتى عد عشرة، ولقد سمعت من عُمَر وعثمان بعد رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يذكر أنه عن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم غير مرة، ولاَ اثنتين حتى عد عشرة، فإن شئت فصدق وإن شئت فلا تصدق به أبدا. قال: يا سمرة بل قولك حق وحديثك صدق.
قال فكان الحسن يقولها كلما خرج، وزاد فيه الحسن: «واغفر لي ولوالدي كما ربياني صغيرا».
قال الشيخ: وبكير بن شهاب هذا هو قليل الرواية، ولم أجد في المتقدمين فيه كلاما ومقدار ما يرويه فيه نظر.
وله غير ما ذكرت ولم أجد له أنكر من الذي ذكرته، وحديث عَمْرو بن دينار: «من دخل السوق.». فهو مشهور عن عَمْرو بن دينار قهرمان آل الزبير، وبكير هذا إلى الضعف أقرب منه إلى الصدق.

.277- أبو بكر بن عَبد الله بن أبي مريم الغساني الحمصي:

اسم أبي بكر يقال: بُكَير ويقال: اسمه عَبد السلام بن حميد.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن حماد، حَدَّثَنا عباس ومعاوية، عَن يَحْيى قال: أبو بكر بن أبي مريم الغساني شامي ضعيف الحديث ليس بشَيْءٍ، وهذا مثل الأحوص بن حكيم ليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا ابن حماد قال: حدثني عَبد الله، سئل أبي عَن أبي بكر بن أبي مريم، قَال: كان عيسى بن يُونُس لا يرضاه، قال أبي: سمعت إسحاق بن راهويه يذكر عن عيسى بن يُونُس قال: لو أردت أبا بكر بن أبي مريم على أن يجمع لي فلانا وفلانا وفلانا لفعل، يعني راشد بن سعد وضمرة بن حبيب وحبيب بن عُبَيد.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال السعدي: أبو بكر بن أبي مريم ليس بالقوي في الحديث، وَهو متماسك.
وقال النسائي: أبو بكر بن أبي مريم ضعيف.
أنا أحمد بن عُمَير بن يوسف، حَدَّثني صالح بن حكيم سمعت مُحَمد بن أسد يقول: سَمعتُ الوليد بن مسلم يقول: مروان بن جناح أثبت من أبي بكر بن أبي مريم.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن مسلم، حَدَّثَنا صالح بن شُعَيب، حَدَّثَنا مُحَمد بن أسد قال الوليد: ومروان أثبت من أبي بكر بن أبي مريم.
حَدَّثَنَا يوسف بن الحجاج، حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ الدمشقي قلت لعبد الرحمن بن إبراهيم: من الثبت بحمص؟ قال: صفوان وبحير وحريز وثور وأرطاة قلت: فابن أبي مريم؟ قال: دونهم.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ، قال يزيد بن عَبد رَبِّهِ: مات أبو بكر بن عَبد الله بن أبي مريم، وَهو الغساني الشامي سنة ست وخمسين ومِائَة، سمع منه ابن المبارك وبقية.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن سلم، سمعتُ ابن مصفى يقول: سَمعتُ بقية يقول: أدخلت ابن المبارك على صفوان، وابن أبي مريم فسمع منهما فلما خرجنا قال لي: يا أبا مُحَمد تمسك بشيخك.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي المدائني، حَدَّثَنا الليث بن عبده، سمعت يَحْيى بن مَعِين يقول: أبو بكر بن أبي مريم الغساني صدوق.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن عنبسة، وَمُحمد بن مُحَمد بن سليمان، قالا: حَدَّثَنا سليمان بن سلمة، حَدَّثَنا العلاء، من ولد أبي بكر بن أبي مريم، عَن أبي بكر بن أبي مريم، عن أبيه، عَن جَدِّهِ قال: «ولدت لي جارية فأتيت النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم فقلت: إنها ولدت لي الليلة جارية فقال لي: سمها مريم فإنها الليلة أنزلت علي سورة مريم. فكان يُكَنَّى بابن أبي مريم». وقال مُحَمد بن مُحَمد بن سليمان: حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن العلاء.
حَدَّثَنَا صالح بن أبي الجن، حَدَّثَنا أبو حفاظ اليسير بن موسى، هو ابن أبي اليسير، حَدَّثَنا بَقِيَّة، حَدَّثَنا معاوية بن يَحْيى وأبو بكر بن أبي مريم، عَن أبي الزناد عن الأعرج، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إن المعونة لتأتي من الله عز وجل على قدر المؤنة، وإن الصبر يأتي العبد على قدر المصيبة».
قال الشيخ: وأبو بكر بن أبي مريم في هذا الإسناد غير محفوظ ولم يذكر لنا في هذا الإسناد عن بَقِيَّة فقال: عن معاوية بن يَحْيى وأبو بكر بن أبي مريم، عَن أبي الزناد، وإنما رواه عن بَقِيَّة جماعة مثل إسحاق بن راهويه وغيره عن معاوية بن يَحْيى، عَن أبي الزناد ولم يذكروا ابن أبي مريم.
حَدَّثَنَا أحمد بن عَبد الله بن صالح بن شيخ بن عميرة، حَدَّثَنا سليمان بن عُمَر الرقي، حَدَّثَنا بَقِيَّة، عَن أبي بكر بن أبي مريم عن عطية يَعني ابن قيس عن معاوية قال: قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «العينان وكاء السه، فإذا نامت العينان استطلق الوكاء».
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن مسلم الجوربذي، حَدَّثَنا صالح بن شُعَيب، حَدَّثَنا مُحَمد بن أسد، حَدَّثَنا الوليد، حَدَّثَنا مروان بن جناح عن عطية بن قيس عن معاوية قال: العين وكاء السه، موقوف.
قال الوليد: ومروان أثبت من ابن أبي مريم.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن تمام بن صالح الحمصي، حَدَّثَنا المُسَيَّب بن واضح، حَدَّثَنا بَقِيَّة، عَن أبي بكر، عَن أبي حازم، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من ضرب أباه فاقتلوه». هكذا حدثنا ابن تمام، عن المسيب بن واضح، عن بَقِيَّة، عَن أبي بكر، عَن أبي حازم.
قال الشيخ: وإنما هو بقية، عن عباد بن كثير، عَن أبي حازم، وبقية عن أبي بكر بن أبي مريم قال: قرأت في التوراة.
حَدَّثَنَاهُ الحسين بن إبراهيم السكوني بحمص، حَدَّثَنا المُسَيَّب بن واضح، حَدَّثَنا بَقِيَّة، عن عباد بن كثير، عَن أبي حازم، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من ضرب أباه فاقتلوه».
حَدَّثَنَا الحسين بن إبراهيم، حَدَّثَنا المُسَيَّب، حَدَّثَنا بَقِيَّة، عَن أبي بكر بن أبي مريم قال: قرأت في التوراة: من ضرب أباه فاقتلوه.
حَدَّثَنَا علي بن إبراهيم، حَدَّثَنا أحمد بن موسى الشطوي، حَدَّثَنا زكريا بن عدي عن إبراهيم بن حميد الرواسي، عن هشام بن عروة، عَن أبي حازم عن سَعِيد بن المُسَيَّب، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من ضرب أباه فاقتلوه».
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا إبراهيم بن الحسين الأنطاكي، حَدَّثَنا بَقِيَّة، عَن أبي بكر بن أبي مريم عن عطية بن قيس، عَن أبي الدرداء، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «أخبر تقله».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن دبيس بن بكار، حَدَّثَنا الحسين بن مهدي، حَدَّثَنا عَبد القدوس بن الحجاج، حَدَّثَنا أبو بكر بن أبي مريم، عن ضمرة بن حبيب، عَن أبي الدرداء، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إن الله تبارك وتعالى يحب كل قلب حزين».
حَدَّثَنَا يَحْيى بن مُحَمد بن أبي الصفيراء، حَدَّثَنا إبراهيم بن سَعِيد الجوهري، حَدَّثَنا أبو اليمان، عَن أبي بكر بن أبي مريم عن ضمرة بن حبيب، عَن أبي الدرداء، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من فقهك رفقك في معيشتك».
حَدَّثَنَا أبو عَرُوبة، حَدَّثَنا المُسَيَّب، حَدَّثَنا بَقِية، عَن عَبد السلام بن حميد، وَهو أبو بكر بن أبي مريم، عَن أبي قبيل، عَن أَنَس بن مالك، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من صام الأربعاء والخميس والجمعة بنى الله عز وجل له قصرا في الجنة من ياقوت ولؤلؤ وزبرجد، وكتب الله عز وجل له براءة من النار».
حَدَّثَنَا الحسين بن عَبد الله القطان الرقي، حَدَّثَنا أبو التقي، حَدَّثَنا بَقِيَّة، حَدَّثني ابن أبي مريم، عن ضمرة بن حبيب، عن عائشة قالت: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «الشؤم سوء الخلق».
حَدَّثَنَا الحسين، حَدَّثَنا المُسَيَّب، حَدَّثَنا ابن المبارك وبقية، عَن أبي بكر بن أبي مريم عن ضمرة بن حبيب عن شداد بن أوس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت والعاجز من أتبع نفسه هواها وتمنى على الله».
حَدَّثَنَا علي بن إسحاق بن زاطيا، حَدَّثَنا عثمان بن أبي شيبة، حَدَّثَنا مُحَمد بن مصعب، حَدَّثَنا أبو بكر بن عَبد الله بن أبي مريم عن خالد بن مُحَمد، عَن بلال بن أبي الدرداء، عَن أبي الدرداء عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: «حبك للشيء يعمي ويصم».
حَدَّثَنَا الفضل بن عَبد الله بن مخلد، حَدَّثَنا ابن مصفى، حَدَّثَنا بَقِيَّة، حَدَّثني ابن أبي مريم، حَدَّثني راشد بن سعد، عَن أبي أمامة، قَال: «كان رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يعلم أصحابه ما يقول أحدهم إذا فرغ من الطعام: الحمد لله الذي أطعمنا وأشبعنا وسقانا وأروانا، فلك الحمد غير مكافىء، ولاَ مودع، ولاَ مستغني عنه».
حَدَّثَنَا ابن ذريح، حَدَّثَنا أبو بكر بن أبي شيبة، حَدَّثَنا عيسى بن يُونُس، عَن أبي بكر بن أبي مريم عن علي بن أبي طلحة عن كعب هو بن مالك: «أنه أراد أن يتزوج يهوديه أو نصرانية فسأل النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم فنهاه، وقال: إنها لا تحصنك».
حَدَّثَنَا أحمد بن علي المدائني، حَدَّثَنا أبو أمية مُحَمد بن إبراهيم، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن كامل القرقساني، حَدَّثَنا منصور بن إسماعيل الحراني عن صفوان بن عَمْرو وأبي بكر بن أبي مريم الغساني وجرير بن عثمان عن عَبد الله بن بسر قال: «رأيت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يطرُّ شاربه طرا».
حَدَّثَنَا الباغندي، حَدَّثَنا سليمان بن سلمة، حَدَّثَنا بَقِيَّة، حَدَّثَنا أبو بكر بن عَبد الله بن أبي مريم، عن أبيه، عَن جَدِّهِ قال: «غزوت مع النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم فدفع إلي اللواء فرميت بين يديه بالجندل فأعجبه ذلك ودعا لي».
حَدَّثَنَا الباغندي، حَدَّثَنا سليمان بن سلمة، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن العلاء، من آل أبي بكر، عَن أبي بكر بن أبي مريم، عن أبيه، عَن جَدِّهِ قال: «غزوت مع النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم مرتين، أحدهما دفع إلي اللواء والأخرى رميت بين يديه بالجندل فأعجبه ذلك مني ودعا لي».
قال الشيخ: ولأبي بكر بن أبي مريم غير ما ذكرت من الحديث والغالب على حديثه الغرائب، وقل ما يوافقه عليه من الثقات وأحاديثه صالحة، وَهو ممن لا يحتج بحديثه ولكن يكتب حديثه.

.278- بُكَير بن جعفر الجرجاني:

السلمي، جارنا، كان شيخا صالحا حدث بمناكير عن المعروفين.
قال ابنُ عَدِيّ: ومسجدي هذا هو مسجده، وكان أحد الزهاد، وحدث عن مقاتل بن سليمان بكتاب تفسير الخمسمِائَة، حدث به عن بُكَير أحمد بن يَحْيى السابري الجرجاني، وحدث بُكَير هذا عن عمران بن عُبَيد الضبي، وَهو جرجاني بغرائب، وحدث عن الثَّوْريّ بغرائب سمع منه بجرجان، وحدث عن المغيرة بن موسى المزني البصري عن سَعِيد بن أبي عَرُوبة بشَيْءٍ من تصانيفه، وسمع منه فيما أظن بجرجان، وله ابن يُقَال له: عَبد الواحد حدث، عن أبيه، عَن الثَّوْريّ بأحاديث لا يتابعه أحد عليه، ولعبد الواحد ابن يُقَال له: عَبد السلام كان يعظ في مسجد جده.
أخبرني مُحَمد بن عُمَر، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمد بن يوسف الاستراباذي يقول: سَمعتُ إبراهيم بن موسى يقول: كنت عند بُكَير بن جعفر الجرجاني فجاءه رجل فقال: الله على عرشه كيف؟ فقال: خذوا برجله فجروه.
سمعت عمران بن موسى بن سعد الأزدي يقول: سَمعتُ مُحَمد بن بندار السماك يقول: سَمعتُ بُكَير بن جعفر يقول: لو كان ما أخطأ أبو حنيفة جوزا لاكتفى به ناس كثير.
حَدَّثَنَا عمران بن موسى بن سعد الاستراباذي سمعت أحمد بن يَحْيى السابري أو غيره يقول: كان بُكَير بن جعفر لا يرفع يديه ويقول: رفع اليدين أفضل.
حَدَّثَنَا عَبد الملك، وَجعفر بن أحمد الاستراباذي، قالا: حَدَّثَنا جعفر بن أحمد بن بهرام أبو حنيفة الاستراباذي، حَدَّثَنا عَبد الواحد بن بُكَير، يَعني ابن جعفر، عن أبيه، عَن سفيان، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من كن فيه أربع فهو من المتواضعين: من أكل مع خادمه وعقل شاته وركب الحمار وحمل ما ابتاع من السوق».
قال الشيخ: وهذا الحديث بهذا الإسناد باطل عن الثَّوْريّ ويشبه هذا المتن أحاديث الصالحين إذا رووه وكانوا جماعة قال فيهم يَحْيى القطان وضعفهم وذكر أنه يشبه عليهم الشيء فيروونه.
حَدَّثَنَا عَبد الرحمن بن مُحَمد بن علي القرشي، حَدَّثَنا أحمد بن يَحْيى أبو عَبد الله السابري، حَدَّثَنا بُكَير بن جعفر الجرجاني عن عمران بن عُبَيد، عن سهيل، عن أبيه، أو عَبد الله، عن أبيه أبي صالح، عَن أبي هريرة عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: «صنفان من أهل النار لم أرهما: قوم بأيديهم سياط كأذناب البقر يضربون الناس، ونساء كاسيات عاريات مائلات مميلات كأسنمة البخت المائلة لا يدخلن الجنة، ولاَ يجدن ريحها، وإن ريحها ليوجد من كذا وكذا».
قال الشيخ: وقوله في هذا الإسناد عن عَبد الله، عن أبيه أبي صالح إنما يريد عَبد الله بن أبي صالح السمان، عن أبيه أبي صالح.
حَدَّثَنَا عَبد الرحمن بن مُحَمد بن علي القرشي، حَدَّثَنا أحمد بن يَحْيى السابري، حَدَّثَنا بُكَير بن جعفر عن عمران بن عُبَيد الضبي عن سهيل بن أبي صالح، عنِ ابن شهاب الزُّهْريّ عن عروة عن أسماء بنت عميس قالت: «قلت: يا رسول الله صلى الله عليك إن فاطمة بنت أبي حبيش استحيضت هكذا هكذا، فقال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: هذا عرق تنتظر أيامها التي كانت تعتد فتدعها ثم تغتسل للظهر والعصر غسلا واحدا وللمغرب والعشاء واحدا وللفجر غسلا واحدا».
وهذان الحديثان عن عمران بن عُبَيد الحديث الأول غير محفوظ عن سهيل أو عن عَبد الله أخوه.
والحديث الثاني إنما يرويه عن سهيل ابن جرير بن عَبد الحميد وبه يعرف.
قال الشيخ: ولبكير هذا غير ما ذكرت من الحديث، وَهو في مقدار ما يروي أرجو أنه لا بأس به، وله عن الثقات أحاديث وكذلك عن جماعة من الضعفاء مثل جسر بن فرقد وغيره.
وإذا روى عن ضعيف فيكون ضعيف الحديث من جهة الضعيف الذي روى عنه، وإنما أنكرت عليه إذا روى عن ثقة ما لا يتابعه عليه أحد.

.279- بُكَير بن مسمار:

أَخْبَرنا ابن حماد، قَال: قَال البُخارِيّ: بُكَير بن مسمار أخو مهاجر بن مسمار روى عنه أبو بكر الحنفي، في حديثه بعض النظر.
وبكير بن مسمار لم أخرج له شيئا ها هنا لأني لم أجد في رواياته حديثًا منكرا وأرجو أنه لا بأس به.
قال الشيخ: والذي قاله البُخارِيّ هو كما قال، روى عنه أبو بكر الحنفي أحاديث لا أعرف له شيئا منكرا، وعندي أنه مستقيم الحديث فاسْتُغْنِيَ عن أن أذكر له حديثًا لاستقامة حديثه، ولأن من روى عنه صدوق، وأرجو أنه لا بأس به.

.- من اسمه بكار:

.280- بكار بن عَبد العزيز بن أبي بكرة:

أَخْبَرنا مُحَمد بن أحمد بن حماد، حَدَّثَنا العباس بن مُحَمد، عَن يَحْيى بن مَعِين قال: بكار بن عَبد العزيز بن أبي بكرة ليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن يَحْيى بن سليمان، حَدَّثَنا خالد بن خداش أبو الهيثم، حَدَّثَنا بكار بن عَبد العزيز بن أبي بكرة، عن أبيه، عَن أبي بكرة: «أنه دخل في مسجد الرسول صَلى الله عَليهِ وسَلَّم فسعى والنبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم في الصلاة فلما انفتل من صلاته قال: من الساعي؟ قلت: أنا جعلني الله فداك، قال: زادك الله حرصا، ولاَ تعد».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن يَحْيى، حَدَّثَنا أبو الهيثم خالد بن خداش، حَدَّثَنا بكار بن عَبد العزيز، حَدَّثني أبي، عن أبيه: «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم كان عنده بعض نسائه، فأتاه بشير يبشره بظفر أصحاب له، فقام وخر ساجدا ثم قال للرسول: حَدَّثني، قَال: كان الذي يلي أمرهم امرأة، فقال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: هلكت الرجال حين أطاعت النساء».
أنا بهلول بن إسحاق، حَدَّثَنا مُحَمد بن معاوية النيسابوري، حَدَّثَنا بكار بن عَبد العزيز بن أبي بكرة، سمعت أبي يحدث، عَن أبي بكرة: «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم أتاه البشير ورأسه في حجر عائشة قال: فرفع رأسه فسجد».
أخبرناه الساجي، حَدَّثَنا مُحَمد بن المثنى، حَدَّثَنا أبو عاصم، حَدَّثَنا بكار بن عَبد العزيز، عن أبيه، عَن أبي بكرة: «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم كان إذا أتاه أمر يسره خر ساجدا».
حَدَّثَنَا عَبد الوهاب بن عصام، حَدَّثَنا النضر بن طاهر، حَدَّثَنا بكار بن عَبد العزيز بن أبي بكرة، عن أبيه، عَن أبي بكرة، قال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إن من الشعر حكمة».
وبهذا الإسناد حَدَّثَنَاهُ ابن عصام هذا عن النضر بن طاهر مقدار عشرة أحاديث.
حَدَّثَنَا بهلول بن إسحاق الأنباري، حَدَّثَنا مُحَمد بن معاوية النيسابوري، حَدَّثَنا بكار بن عَبد العزيز، حَدَّثني أبي، عَن أبي بكرة، أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: «من راءى راءى الله به، ومَنْ سَمَّعَ سمع الله به».
قال الشيخ: ولبكار هذا غير ما ذكرت من الحديث، وقد حدث عنه من الثقات جماعة من البصريين كأبي عاصم وغيره، وأرجو أنه لا بأس به، وَهو من جملة الضعفاء الذين يكتب حديثهم.

.281- بكار بن عَبد الله بن عبيدة:

الربذي، ابن أخي موسى بن عبيدة.
حَدَّثَنَا ابن حماد، قَال: قَال البُخارِيّ: قال علي، عَن يَحْيى بن سَعِيد: كنا نتقي موسى بن عبيدة تلك الأيام، لم يرو بكار بن عَبد الله الربذي إلاَّ عن موسى بن عبيدة.
حَدَّثَنَا أحمد بن عَبد الرحمن التميمي بحران، حَدَّثَنا أبو جعفر النفيلي، حَدَّثَنا بكار بن عَبد الله بن عبيدة الربذي، حَدَّثني عمي موسى بن عبيدة أخبرني أيوب بن خالد بن صفوان الأنصاري عن عَبد الله بن رافع مولى أُم سَلَمة، عَن أبي هريرة قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «اليوم الموعود يوم القيامة والمشهود يوم عرفة والشاهد يوم الجمعة، ما طلعت الشمس ولاَ غربت على يوم أفضل من يوم الجمعة، فيه ساعة لا يسأل الله عز وجل واحد فيها خيرًا إلاَّ استجاب له، ولاَ يستعيذ فيها من شيء إلاَّ أعاذه».
قال الشيخ: وهذا الحديث العهد فيه على موسى بن عبيدة ليس على بكار لأن هذا قد رواه عن موسى جماعة وإنما روى بكار عن موسى لأن بكار لا يروي إلاَّ عن موسى.
حَدَّثَنَا أحمد بن عَبد الله بن سابور، حَدَّثَنا الفضل بن الصباح، حَدَّثَنا بكار بن عَبد الله الربذي عن موسى أخبرني العلاء بن عَبد الرحمن، عن أبيه، عَن أبي هريرة قَال: «إذا انتصف شعبان فلا تصوموا».
قال موسى: قلت لبعض أصحابنا: عن رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: ما كان أبو هريرة ليحدث إلاَّ عن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم.
قال الشيخ: وهذا الحديث قد رواه عن العلاء جماعة منهم أبو العميس والداروردي، ورُوِيَ عن الثَّوْريّ عن العلاء، وَهو غريب، وقد خرجا جميعًا من العهدة بكار وموسى.
حَدَّثَنا مُحَمد بن الحسين بن حفص، حَدَّثَنا أبو كريب، حَدَّثَنا بكار بن عَبد الله عن عمه موسى بن عبيدة عن أخيه عن جابر، عن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من قضى نسكه وسلم المسلمون من لسانه ويده غفر له ما تقدم من ذنبه».
قال الشيخ: ولبكار بن عَبد الله غير ما ذكرت أحاديث، ولم أر له رواية إلاَّ عن موسى بن عبيدة عمه، وموسى أضعف منه.
قال الشيخ: وهذا الحديث الذي هو من قضى نسكه، البلاء فيه من موسى بن عبيدة أيضا ليس من بكار، وموسى قد يقبل بأخيه يروي عن أخيه أبدا الأحاديث، وأخوه عَبد الله بن عبيدة عن جابر، ويقال: إن عَبد الله لم يلق جابرا، فإذا كان صورة بكار بن عَبد الله ما وصفت فالأحاديث التي ذكرها عن عمه البلاء فيها من غيره فبكار هذا لا يكون به بأس لأني لم أجد له شيئا أنكر مما ذكرته، وَهو إنما يروي عن عمه موسى، فالبلاء من عمه لا منه.

.282- بكار أبو يُونُس القافلائي:

حَدَّثَنَا الحسن بن علي بن عَبد الله الأهوازي، حَدَّثَنا معمر بن سهل، حَدَّثَنا بكار أبو يُونُس القافلائي، حَدَّثَنا حبيب بن الشهيد، حَدَّثَنا عَطاء، عَن جابر: «أن رجلاً قال يا رسول الله إني نذرت زمان الفتح إن فتح الله تبارك وتعالى عليك أن أصلي في بيت المقدس فقال: صل ها هنا، فأعادها عليه مرتين أو ثلاثة قال النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: شأنك إذا».
قال الشيخ: وهذا الحديث بهذا الإسناد لا أعرفه إلا عن بكار هذا، عن حبيب.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن نوح الجنديسابوري بمصر، حَدَّثَنا مُحَمد بن سنان الفران، حَدَّثَنا بكار أبو يُونُس، حَدَّثَنا حبيب بن الشهيد عن مُحَمد بن سِيرِين، عَن أبي هريرة: «أن رجلاً جاء إلى النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، فقال: يا رسول الله إني أكلت وشربت في رمضان ناسيا فقال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: أتم صومك، الله أطعمك وسقاك».
قال الشيخ: وهذا الحديث أيضا رواه حماد بن سلمة، عن حبيب بن الشهيد ويقال: أبو يُونُس هذا لم ينسب وأحاديثه قليلة، ولاَ أعلم له من الأحاديث إلاَّ مقدار خمسة أو ستة، وأرجو أنه متماسك في مقدار ما يرويه.

.283- بكار بن عَبد الله بن مُحمد بن سِيرِين:

حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن حماد قال البُخارِيّ: بكار من ولد ابن سِيرِين مولى أنس بن مالك، يتكلمون فيه.
سمعت عبدان يقول: سَمعتُ عُمَر بن الخطاب يقول، قال ابن عدي: هو شيخ لهم سجستاني وقد حَدَّثَنا عن بكار، عنِ ابن عون بهذه الأحاديث أو بعضها فقال: رأيته في كتابه مرسلا ثم حَدَّثَنا بعد عَن أبي هريرة.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عثمان بن أبي سويد، حَدَّثَنا بكار بن عَبد الله بن مُحَمد بن سِيرِين، حَدَّثَنا ابن عون، عن مُحَمد بن سِيرِين، عَن أبي هريرة قال: «أوصاني خليلي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم بثلاث لا أدعهن أبدا: الوتر قبل النوم وصوم ثلاثة أيام من كل شهر والغسل يوم الجمعة».
قال الشيخ: وهذا الحديث لا يرويه عنِ ابن عون بهذا الإسناد غير بكار هذا، مع أحاديث أخرى بهذا الإسناد مقدار خمسة.
حَدَّثَنَا عباد بن علي بن مرزوق أبو يَحْيى ببغداد، وزعم أنه من ولد خالد بن سِيرِين، حَدَّثَنا بكار بن عَبد الله بن مُحَمد بن سِيرِين، حَدَّثَنا ابن عون، عنِ ابن سِيرِين، عَن أبي هريرة عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: «إن الله تبارك وتعالى خلق الجنة وخلق لها أهلا بقبائلهم وعشائرهم لا يزاد فيهم، ولاَ ينقص منهم، وخلق النار وخلق لها أهلا بقبائلهم وعشائرهم لا يزاد فيهم، ولاَ ينقص منهم».
قال الشيخ: وهذا الحديث لم أره في جملة ما يروي بكار هذا عنِ ابن عون، عنِ ابن سِيرِين، عَن أبي هريرة الذي حدثناه عبدان عن عُمَر بن الخطاب عن بكار، وإِنَّما حَدَّثَنا به عباد بن علي هذا الشيخ وكان يعرف به ولم يكن عنده غير هذا الحديث.
قال الشيخ: ولبكار هذا عنِ ابن عون، عنِ ابن سِيرِين، عَن أبي هريرة غير ما ذكرت أحاديث لا يتابعه عليه أحد.
حَدَّثَنَا يَحْيى بن زكريا بن حيويه، حَدَّثَنا أيوب بن سليمان بن سافري، حَدَّثَنا بكار بن عَبد الله السيريني، حَدَّثَنا العمري، عن نافع، عنِ ابن عُمَر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «المستشار مؤتمن».
قال الشيخ: وهذا الحديث بهذا الإسناد لا يرويه عن العمري غير بكار السيريني، والعمري هذا هو عَبد الله بن عُمَر أخو عُبَيد الله، وله غير ما ذكرت من الأحاديث عن غير ابن عون وكل رواياته لاَ يُتَابَعُ عَليه.

.- من اسمه بركة:

.284- بركة بن مُحَمد أبو سَعِيد الحلبي:

قال الشيخ: قَال لي عبدان الأهوازي: أغرب على خالد الحذاء حديث، فذكرت هذا الحديث الذي حَدَّثَنَاهُ عُمَر بن سنان، وَعَبد الله بن موسى، وَعَبد الله بن زناد بن خالد وغيرهم قالوا: حَدَّثَنا بركة بن مُحَمد الحلبي، حَدَّثَنا يوسف بن أسباط عن سفيان الثَّوْريّ عن خالد الحذء، عنِ ابن سِيرِين، عَن أبي هريرة: «أن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم جعل المضمضة والاستنشاق للجنب ثلاثا فريضة».
قال الشيخ: فقال لي عبدان: هات حديث المسلمين أنا قد رأيت بركة هذا بحلب وتركته على عمد ولم أكتب عنه لأنه كان يكذب.
وهذا الحديث لم يروه موصولا بهذا الإسناد غير بركة هذا وقد روي مرسلا.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن يُونُس، وَعَبد الله بن زياد بن خالد، قالا: حَدَّثَنا بركة بن مُحَمد الحلبي، حَدَّثَنا يوسف بن أسباط عن الثَّوْريّ، عن مُحَمد بن جحادة، عن قتادة، عَن أَنَس، أن عائشة قالت: «ما رأيت عورة رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قط».
حَدَّثَنَاهُ أحمد بن عَبد الله بن سابور، حَدَّثَنا بركة بن مُحَمد، حَدَّثَنا يوسف بن أسباط، عن حماد بن سلمة، عن مُحَمد بن جحادة، فذكر بإسناده نحوه. فقلت له: إنما هو عن الثَّوْريّ، عنِ ابن جحادة، فأبى وقال: سماعي وسماع المعمر من بركة هكذا، وهكذا في أصلي.
قال الشيخ: وابن سابور هذا أخطأ حيث جعل مكان الثَّوْريّ حماد بن سلمة.
والصواب ما حدثناه عَبد الله بن مُحَمد بن يُونُس، وَعَبد الله بن زياد بن خالد، ولم يرو هذا الحديث بهذا الإسناد غير بركة.
حَدَّثَنَا أحمد بن عامر البرقعيدي، حَدَّثَنا بركة بن مُحَمد بن زيد الأنصاري الحلبي، قَال: حَدَّثَنا عَبد الحميد الحماني، عَنِ الأَعْمَش، عَن أَنَس: «أن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم كان إذا أراد الحاجة لم يرفع ثوبه حتى يدنو من الأرض».
قال بركة: قَال لي الحماني: هذا الحديث رواه عني سفيان الثَّوْريّ.
قال الشيخ: ولاَ أعلم أن هذا الحديث رواه عن الحماني عَنِ الأَعْمَش غير بركة.
وهذا الحديث يعرف بعبد السلام بن حرب عَنِ الأَعْمَش، وقد تابعه عليه مُحَمد بن ربيعة وقد استغربناه من حديث مُحَمد بن ربيعة عَنِ الأَعْمَش، فجاءنا بركة بثلاث فروى عن عَبد الحميد الحماني عن الأَعْمَش.
حَدَّثَنَا أحمد بن عَبد الله بن سابور، حَدَّثَنا بركة بن مُحَمد الحلبي، حَدَّثَنا الوليد بن مسلم عن الأَوْزاعِيّ عن يَحْيى بن أبي كثير، عَن أبي سلمة بن عَبد الرحمن، عَن أبي هريرة؛ أن الدية كانت على عهد رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم وأبي بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم دية المسلم واليهودي والنصراني سواء، فلما اسْتُخْلِف معاوية صير دية اليهودي والنصراني على النصف من دية المسلم، فلما اسْتُخْلِف عُمَر بن عَبد العزيز رحمه الله رد الأمر إلى القضاء الأول.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن أبي سفيان، حَدَّثَنا بركة بن مُحَمد الحلبي، حَدَّثَنا الوليد بن مسلم عن الأَوْزاعِيّ، عنِ الزُّهْريّ، عَن أبي سلمة، عن أبيه، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «ترفع زينة الدنيا سنة خمس وعشرين ومائة».
حَدَّثَنَا ابن أبي سفيان، حَدَّثَنا بركة، حَدَّثَنا الوليد، عن الأَوْزاعِيّ، عنِ الزُّهْريّ، عَن أبي سلمة، عَن أبي هريرة، عن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، مثله.
حَدَّثَنَا الفضل بن عَبد الله بن سليمان، حَدَّثَنا بركة بن مُحَمد، حَدَّثَنا مبشر بن إسماعيل عن الأَوْزاعِيّ عن يَحْيى بن أبي كثير، عَن أبي سلمة، عَن أبي هريرة: «أن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم كان يكبر في العيدين سبعا وخمسا».
قال الشيخ: وهذه الأحاديث عن الأَوْزاعِيّ التي ذكرتها عن الوليد عن الأَوْزاعِيّ وعن مبشر عن الأَوْزاعِيّ لا يرويها غير بركة، وسائر أحاديث بركة مناكير أيضا باطل كلها لا يرويها غيره. وله من الأحاديث البواطيل عن الثقات غير ما ذكرته، وَهو ضعيف كما قال عبدان.
قال الشيخ: وبلغني عن صالح جزرة أنه وقف على حلقة أبي الحسن السمناني عَبد الله بن مُحَمد بن يُونُس ببخارى، وَهو يحدث عن بركة ببعض الأحاديث التي ذكرتها فقال صالح: يا أبا الحسن ليس ذي بركة ذي نقمة.

.- من اسمه البراء:

.285- البراء بن عَبد الله بن يزيد:

بصري. يُكَنَّى أبا يزيد.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن حماد، حَدَّثَنا العباس عن يَحْيى قال: البراء بن عَبد الله بصري يروي عن الحسن، وَعَبد الله بن شقيق، وَهو البراء بن عَبد الله بن يزيد ولم يكن حديثه بذاك.
وقال النسائي: البراء بن عَبد الله بن يزيد يروي عن عَبد الله بن شقيق بصري ليس بذاك.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن عَبد العزيز وعمران بن موسى السختياني، قالا: حَدَّثَنا شيبان، حَدَّثَنا البراء بن عَبد الله الغنوي، وقال عمران: أبو يزيد، عن عَبد الله بن شقيق، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «ألا أنبئكم بخياركم، أحسانكم أخلاقا، زاد عمران: ألا أنبئكم بشرار هذه الأمة هم الثرثارون المتفيهقون».
قال الشيخ: والبراء بن عَبد الله ليس له كبير حديث عن الحسن وَعَبد الله بن شقيق، وَهو عندي إلى الصدق أقرب منه إلى الضعف.

.286- البراء بن يزيد الغنوي:

يروي عَن أبي نضرة.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا أحمد بن أبي يَحْيى سمعت يَحْيى بن مَعِين يقول: البراء بن يزيد ليس به بأس.
سمعت أبا الوليد يقول: لا أروي عن البراء بن يزيد، وهو متروك الحديث.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا العباس عن يَحْيى قال: البراء بن يزيد الغنوي صاحب أبي نضرة ضعيف.
قال الشيخ: وفي موضع آخر: البراء بن يزيد الغنوي بصري ليس بذاك.
وقال النسائي: البراء بن يزيد الغنوي يروي عَن أبي نضرة ضعيف.
قال الشيخ: وللبراء هذا أحاديث عَن أبي نضرة غير محفوظة، ولاَ أعلم يروي إلاَّ عَن أبي نضرة، وليس حديثه كثيرا، وَهو قليل الرواية عنه.

.- من اسمه بحر:

.287- بحر بن كنيز السقاء:

أبو الفضل الباهلي، بصري، جد أبي حفص الفلاس.
سمعت عَبد الله بن مُحَمد بن عَبد العزيز يقول: رأيت في كتاب مُحَمد بن سعد: بحر بن كنيز السقاء يُكَنَّى أبا الفضل مات سنة ستين ومِائَة، وكان ضعيفا.
ذكر بن أبي بكر الرازي، حَدَّثَنا العباس، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى يقول أبو الفضل الباهلي هو بحر السقاء.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: بحر بن كنيز أبو الفضل السقاء الباهلي عن الحسن والزهري. قال عَمْرو بن علي: مات سنة ستين ومِائَة، وليس عندهم بقوي، قال عَمْرو: وروى عنه الثَّوْريّ.
أَخْبَرنا الفضل بن الحباب، حَدَّثَنا مُحَمد بن كثير، أَخْبَرنا سُفيان، عَن أبي الفضل عن الحسن قال: من نسي صلاة في السفر فليصل قي الحضر ركعتين، ومَنْ نسي في الحضر صلى في السفر أَرْبعًا، وأبو الفضل الذي روى عنه الثَّوْريّ هو بحر السقاء.
ذكر ابن أبي بكر عن عباس سمعت يَحْيى يقول بحر السقاء هو ابن كنيز، وَهو أبو الفضل الباهلي وروى عنه الثَّوْريّ قال: «كانت راية النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقال لها: العقاب». وأبو الفضل هذا هو بحر السقاء.
قال عباس: وبحر هذا هو جد أبي حفص الفلاس.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا معاوية بن صالح، عن يَحْيى بن مَعِين قال بحر السقاء ليس بشَيْءٍ، كل الناس أحب إلي منه.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا أحمد بن أبي يَحْيى سمعت يَحْيى بن مَعِين يقول: بحر السقاء ليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن عَبد العزيز، حَدَّثَنا أحمد بن زهير سمعت يَحْيى بن مَعِين يقول بحر السقاء لا يُكتَب حديثُهُ.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال السعدي: بحر السقاء ساقط.
وقال النسائي: بحر بن كنيز السقاء بصري متروك الحديث.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن عَبد العزيز، حَدَّثَنا عُبَيد الله بن عُمَر القواريري، قَال: قَال يزيد بن زريع: ما كتبت عن بحر السقاء إلاَّ حديثًا واحدا فجاءت السنور فأحدثت عليه.
حَدَّثَنَاهُ عَبد الملك، حَدَّثَنا أحمد بن أبي خيثمة، حَدَّثَنا عُبَيد الله بن عُمَر بإسناده، نحوه، قال لنا عَبد الملك: وبتنا آناء ليلة أنظر في ذا الحكاية بعينها إذ نعستُ فانتبهتُ فإذا السنور قد أحدثت عليها بعينها.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن شُعَيب الزعفراني، حَدَّثَنا أحمد بن يُونُس، حَدَّثَنا عَبد الأعلى بن سليمان قال: رأيت بحر السقاء يخضب بحمرة.
حَدَّثَنَا عَبد الملك، حَدَّثَنا يوسف بن سَعِيد، سمعتُ ابن كثير يقول: رأيت بحر السقاء سكران والصبيان يعبثون به.
حَدَّثَنَا الساجي، وابن صاعد، قالا: حَدَّثَنا عَبد الجبار بن العلاء، حَدَّثَنا سفيان قَال: مَا سمعت من أيوب مزحة غيرها، قال لبحر السقاء يومًا: أنت كاسمك يا أبا الفضل.
حَدَّثَنَا عُمَر بن سنان، حَدَّثَنا عبدة بن عَبد الرحيم، قَال: قَال سفيان: ما سمعت من أيوب مزحة قط غيرها، فذكره نحوه.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن عَبد العزيز، حَدَّثني أحمد بن زهير، قَال: قَال يَحْيى بن مَعِين: حَدَّثَنا مهران الرازي عن بحر السقاء، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «الحلم زين للعالم ستر للجاهل».
قال يَحْيى: ولو كان غير السقاء، قال يَحْيى: وقد روى الثَّوْريّ عَن أبي الفضل عن الحسن هو بحر السقاء.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عثمان بن أبي سويد، حَدَّثَنا مسلم، حَدَّثَنا بحر بن كنيز السقاء، حَدَّثَنا عُبَيد الله بن القبطي، عَن أبي رجاء، عن عمران بن حصين: «أن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم نهى عن بيع السلاح في الفتنة».
حَدَّثَنَا أحمد بن علي بن المثنى، وَعَبد الله بن مُحَمد بن عَبد العزيز، قَال: حَدَّثَنا علي بن الجعد أخبرني بحر السقاء، عَن أبي الزبير عن جابر: «نهى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم عن بيع الحيوان اثنين بواحد نسيئة، ولم ير بأسا يدا بيد».
حَدَّثَنَا جعفر بن أحمد بن علي بن بيان، حَدَّثَنا أبو صالح كاتب الليث، حَدَّثني الليث، حَدَّثني إبراهيم بن أعين البصري عن بحر السقاء، قَالَ: سَمِعْتُ أبا الزبير يحدث عن جابر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: من أكرم امرءا مسلما فإنما يكرم الله عز وجل.
حَدَّثَنَا أحمد بن صالح التميمي، حَدَّثَنا الحسن بن أسد البوشنجي، حَدَّثَنا الحارث بن مسلم عن بحر السقاء، حَدَّثَنا أبو الزبير عن جابر: «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم رأى على رجل خاتما من حديد فقال: ما لي أرى عليك حلية أهل النار، ورأى عليه خاتما من ذهب فقال: ما لي أرى عليك حلية أهل الجنة، عليكم بالورق».
حَدَّثَنَا عَبد الملك، حَدَّثَنا يَحْيى بن عبدك، حَدَّثَنا عُمَر بن سهل بن مروان المازني أبو حفص التميمي البصري، حَدَّثَنا بحر السقاء، عن مُحَمد بن المنكدر، عن جابر، قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إذا قرب إلى أحدكم الطيب فليمس منه، ولاَ يرد منه».
حَدَّثَنَا عُمَر بن سنان، حَدَّثَنا مخلد بن مالك، حَدَّثَنا إبراهيم بن أعين عن بحر السقاء عن مُحَمد بن المنكدر، قالَ: قُلتُ لسفينة: لم سُميت سفينة؟ قَال: كنتُ أحمل الماء وزاد رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم فقال لي: «أتستطيع أن تحمل زادي وزاد أصحابي؟» قلتُ: نَعَم، قَال: «مَا أنت إلاَّ مثل سفينة»، فسميت سفينة. فأتيت على أسد قد قطع الطريق على الناس فقلت: يا أبا الحارث إني سفينة مولى رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: فولَّى.
قال: فحدثت بهذا الحديث مُحَمد بن كعب القرظي فقال: أُخبرك بأعجب منه: عدا كلب أسود على رجل من أهل الذمة، فدخل البحر فمكث الكلب قائما عليه ينتظره، فلما أبطأ عليه قال: يا كلب إني في ذمة مُحَمد صَلى الله عَليهِ وسَلَّم فولى الكلب يعدو.
حَدَّثَنَا علي بن أحمد بن علي بن عمران الجرجاني، حَدَّثَنا يَحْيى بن بشير القرقساني، حَدَّثَنا مُحَمد بن مصعب، حَدَّثَنا بحر السقاء، عنِ الزُّهْريّ، عَن أَنَس بن مالك، أن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: «الصلاة الصلاة وما ملكت أيمانكم».
حَدَّثَنَا أحمد بن صالح التميمي، حَدَّثَنا الحسن بن أسد البوشنجي، حَدَّثَنا الحارث بن مسلم، عن بحر السقاء، سمعت الزُّهْريّ يقول، حَدَّثني أنس بن مالك قال: «أتانا رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم في منزلنا فجلبنا له داجبا فشبناه بماء المركن فلما شرب قال، وأعرابي عن يمينه وأبو بكر عن يساره، فناول الأعرابي فشرب فقال عُمَر: يا رسول الله أبو بكر؟ فقال: يا عُمَر إن الذي على اليمين أحق، ثم إن الذي على اليمين أحق».
حَدَّثَنَا الحسين بن مُحَمد القطان، حَدَّثَنا أيوب الوزان، حَدَّثَنا مُحَمد بن مصعب، حَدَّثَنا بحر السقاء، عنِ الزُّهْريّ عن عُبَيد الله بن عَبد الله وأبي سلمة، عَن أبي سَعِيد الخدري، أَن النَّبيّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: حرام على كل ذات نطاق أن تجر الذيل أكثر من ذراع.
حَدَّثَنَا علي بن إسماعيل، حَدَّثَنا عَمْرو بن علي، حَدَّثَنا أبو داود، حَدَّثَنا بحر بن كنيز أبو الفضل، حَدَّثني عَبد العزيز بن أبي بكرة، عن أبيه: «أَن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم نهى عن الصرف قبل موته بشهرين».
حَدَّثَنَاهُ ابن ناجية، حَدَّثَنا مُحَمد بن إشكاب، حَدَّثَنا عَبد الصمد بن عَبد الوارث، حَدَّثَنا بحر السقاء، حَدَّثَنا عَبد العزيز بن أبي بكرة، عن أبيه: «أن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم نهى عن الصرف قبل موته بشهرين».
حَدَّثَنَا مكي بن عبدان، حَدَّثَنا مُحَمد بن الحسين بن طرخان، حَدَّثَنا عُمَر بن سهل، حَدَّثَنا بحر بن كنيز عن قتادة، عَن أَنَس: «أن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم تزوج خمسة عشر امرأة، ودخل منهن بإحدى عشرة، ومات عن تسع».
حَدَّثَنَا عَبد الله بن أبي سفيان، حَدَّثَنا حاتم بن الليث، حَدَّثَنا مسلم بن إبراهيم، حَدَّثَنا بحر بن كنيز عن قتادة، عَن أَنَس قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «أقل أُمَّتِي الذين يبلغون السبعين».
حَدَّثَنَا ابن أبي سفيان، حَدَّثَنا علي بن داود، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد العزيز، حَدَّثَنا عَبد الله بن يزيد بن الصلت الشيباني عن بحر السقاء عن قتادة، عَن أَنَس «أن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم أجاب دعوة يهودي».
حَدَّثَنَا عَبد الملك، حَدَّثَنا يَحْيى بن عبدك، حَدَّثَنا عُمَر بن سهل المازني، حَدَّثَنا بحر السقاء عن قتادة عن قزعة، عَن أبي سَعِيد أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم نهى عن صوم يوم الفطر ويوم النحر.
حَدَّثَنَا عَبد الملك، حَدَّثَنا يَحْيى، حَدَّثَنا عُمَر بن سهل، حَدَّثَنا بحر عن قتادة، عن مُحَمد بن سِيرِين، عَن أبي هريرة عن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، مثله.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مسلم، حَدَّثَنا حاجب بن سليمان، حَدَّثَنا مُحَمد بن مصعب، حَدَّثَنا بحر السقاء عن يَحْيى بن أبي كثير عن نافع، عنِ ابن عُمَر قال: «صلى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم ذات يوم ركعتي الفجر في منزل حفصة والمؤذن يقيم الصلاة مرة واحدة لم يفعل غير ذلك».
حَدَّثَنَا عَبد الملك، حَدَّثَنا يَحْيى بن عبدك، حَدَّثَنا عُمَر، حَدَّثَنا بحر عن يَحْيى بن أبي كثير، عَن أبي سلمة، عَن أبي هريرة: «أن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم كان إذا انصرف من الصلاة قال: اللهم بحمدك انصرفت وبذنبي اعترفت وأعوذ بك من شر ما اقترفت».
حَدَّثَنَا ابن بخيت الموصلي، حَدَّثَنا عباد بن الوليد أبو بدر، حَدَّثَنا مُحَمد بن الحارث صاحب التفسير، حَدَّثَنا بحر السقاء، عَن أبي هارون العبدي، عَن أبي سَعِيد الخدري قال: «سُئِل النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم عن أطفال المشركين، فقال: الله أعلم بما كانوا عاملين».
حَدَّثَنَا إسحاق بن إبراهيم بن يُونُس، حَدَّثَنا كثير بن عُبَيد، حَدَّثَنا بَقِية، عَن بحر السقاء عن أيوب، عَن أبي مليكة عن عائشة رحمة الله عليها: «أن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم دخل الكنيف فلما خرج إلى أصحابه وقد جعل لهم غداء، فلما رآهم قعدوا لم يتوضأ قال: إنما أُمرت بالوضوء للصلاة».
حَدَّثَنَا أحمد بن عيسى الوشاء، حَدَّثَنا هارون بن داود بن أبي طيبة، حَدَّثَنا مُحَمد بن مصعب القرقساني، حَدَّثَنا بحر السقاء، عن عَبد الله بن مُحَمد بن عَقِيل، عن جابر بن عَبد الله: «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم خرج إلى المصلى».
حَدَّثَنَا عَبد الملك، حَدَّثَنا يَحْيى بن عبدك، حَدَّثَنا عُمَر بن سهل، حَدَّثَنا بحر السقاء عن مُحَمد بن عَمْرو، عَن أبي سلمة، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إذا قُرِّب إلى أحدكم الطيب فليمس منه ولاَ يرده، وإذا قُرِّبت إليه الحلوى فليأكل منها ولاَ يردها، وقال: ليس منا من غشنا وليس منا من حمل علينا السلاح وليس منا من رمانا بالليل».
حَدَّثَنَا القاسم بن الليث أبو صالح الراسبي، حَدَّثَنا هشام بن عمار، حَدَّثَنا إبراهيم بن أعين، حَدَّثني بحر بن كنيز السقاء، عَن أبي حازم عن سهل بن سعد عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: ما كانت زندقة قط إلاَّ دونها التكذيب بالقدر.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي بن الحسين، حَدَّثَنا أحمد بن سنان، حَدَّثَنا يزيد بن هارون، أنا بحر السقاء، حَدَّثَنا حماد بن أبي سليمان، عَن أَنَس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إذا حضرت الصلاة وحضر العشاء فابدأوا بالعشاء».
حَدَّثَنَا علي بن مُحَمد بن مهرويه، حَدَّثَنا يَحْيى بن عبدك، حَدَّثَنا عُمَر بن سهل، حَدَّثَنا بحر السقاء عن حماد، عن سَعِيد بن جُبَير، عنِ ابن عباس: «أن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم نكح ميمونة وَهو محرم ودخل بها بَعْدَ مَا حل».
وقال الشيخ: وهذه نسخة بأسانيد مختلفة مناكير.
حَدَّثَنَا علي بن أحمد بن مروان، حَدَّثَنا مُحَمد بن سليمان الواسطي، حَدَّثَنا الحارث بن منصور، حَدَّثَنا بحر السقاء، حَدَّثَنا سفيان الثَّوْريّ، عَنِ الأَعْمَش، عَن سالم بن أبي الجعد عن كريب، عنِ ابن عباس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: التَّؤدة والسمت الحسن والاقتصاد جزء من ستة وأربعين جزءًا من النبوة.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عُبَيد الله بن فضيل، حَدَّثَنا ابن مصفى، عن يَحْيى بن سَعِيد، عن بحر السقاء، عَنِ الأَعْمَش، عَن أبي صالح، عَن أبي هريرة، قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «الإمام ضامن والمؤذن مؤتمن، اللهم أرشد الأئمة واغفر للمؤذنين».
حَدَّثَنَا الحسن بن علي الأهوازي، حَدَّثَنا معمر بن سهل، حَدَّثَنا مصعب بن مقدام، حَدَّثَنا بحر السقاء عن جويبر عن الضحاك عن البراء بن عازب، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إن آل مُحَمد شجرة النبوة وآل بيت الرحمة وموضع الرسالة ومختلف الملائكة ومعدن العلم».
حَدَّثَنَا عبدان، حَدَّثَنا مُحَمد بن عُبَيد بن حساب، حَدَّثَنا قزعة بن سويد، حَدَّثني بحر بن كنيز السقاء، عن ميمون الخياط، عَن أبي عياض، عن حذيفة بن اليمان قَال: «كنتُ في مسجد المدينة جالسا أخفق فاحتضني رجل من خلفي، فالتفت فإذا أنا بالنبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، فقلت: يا رسول الله هل وجب علي الوضوء؟ قَال: لاَ حتى تضع جنبك».
حَدَّثَنَاهُ مُحَمد بن أحمد بن عنبسة، حَدَّثَنا كثير بن عُبَيد، حَدَّثَنا بَقِية، عَن عيسى بن إبراهيم، عن بحر السقاء، عَن أبي عياض، عن حذيفة قال: «مر بي رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم وأنا نائم في المسجد فضربني برجله فقلت: يا رسول الله أوجب علي الوضوء؟ قَال: لاَ، حتى تضع جنبك».
قال الشيخ: ولبحر السقاء غير ما ذكرت من الحديث، وكل رواياته مضطربة، ويخالف الناس في أسانيدها ومتونها، والضعف على حديثه بين.
قال الشيخ: ولبحر أيضا نسخ، منها نسخة يحدث عن بحر عُمَر بن سهل بن مروان المازني أبو حفص التميمي البصري، ومنها نسخة يحدث بها عنه مُحَمد بن مصعب القرقساني، ومنها نسخة يحدث بها عنه الحارث بن مسلم، قد روى عنه بقية أحاديث ويزيد بن هارون أحاديث وغيرهم قد حدثوا عنه، وَهو يروي عن قتادة والحسن وأبي الزبير ويحيى بن أبي كثير وأبي هارون العبدي، وَمُحمد بن المنكدر، وَمُحمد بن عَمْرو بن علقمة، والزهري، وكل ما يحدث به وما يروون أصحاب النسخ عنه فعامة ذلك أسانيدها ومتونها لا يتابعه عليه أحد، وَهو إلى الضعف أقرب منه إلى غيره.

.288- بحر بن مرار بن عَبد الرحمن بن أبي بكرة:

سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: قال يَحْيى القطان: رأيت، يعني بحر بن مرار قد خلَّط، روى عنه الأسود بن شيبان.
حَدَّثَنَا ابن صاعد، حَدَّثَنا يوسف بن موسى، حَدَّثَنا مسلم بن إبراهيم، حَدَّثَنا الأسود بن شيبان، حَدَّثَنا بحر بن مرار، عن عَبد الرحمن بن أبي بكرة قال: حدث أبو بكرة قال: «بينا النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يمشي بيني وبين رجل آخر إذ أتى على قبرين فقال: إن صاحبي هذين القبرين يعذبان، فأتياني بجريدة، فاستبقنا فسبقت صاحبي فأتيته بجريدة فشقها شقين فجعل على كل قبر واحدة ثم قال: أما إنهما ليهوَّن عليهما ما دامت الجريدتان رطبتين، أما إنهما يعذبان في كبيرة: الغيبة والبول».
حَدَّثَنَا ابن صاعد، حَدَّثَنا هشام بن علي السيرافي، حَدَّثَنا عَبد الله بن أبي بكر العتكي، حَدَّثَنا الأسود بن شيبان، بإسناده نحوه.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عبدة، حَدَّثَنا عَمْرو بن مالك، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن عثمان، حَدَّثَنا بحر بن مرار بن عَبد الرحمن بن أبي بكرة، عَن جَدِّهِ عَبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه؛ أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم خرج في بعض عمره وخرجت معه، فما قطع التلبية حتى استلم الحجر.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عبدة، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الرحمن العنبري، حَدَّثَنا الحسين بن حبيب بن ندبة، حَدَّثَنا بحر بن مرار، عن عَبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه: «أن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم كان يصلي في نعليه».
قال الشيخ: ولبحر بن مرار هذا غير ما ذكرت من الحديث شيء يسير، ولاَ أعرف له حديثًا منكرا فأذكره، ولم أر أحدًا من المتقدمين ممن تكلم في الرجال ضعفه إلا يَحْيى القطان ذكر أنه كان قد خولط، ومقدار ما له من الحديث لم أر فيه حديثًا منكرا.

.- من اسمه بحير:

.289- بحير بن ريسان:

سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: بحير بن ريسان عن عبادة بن الصامت لا يتابع على حديثه، وبحير بن ريسان هذا من أهل اليمن، وقد روى أحاديث وروى عنه بنوه أحاديث مناكير، وليس هو بكثير الرواية.

.- من اسمه بختري:

.290- بختري بن المختار العبدي:

كوفي.
حَدَّثَنَا خالد بن النصر، حَدَّثَنا عَمْرو بن علي، قَالَ: سَمِعْتُ أبا داود يقول، حَدَّثَنا شُعْبَة أخبرني البختري بن مختار وكان كخير الرجال في سنة ثمان وأربعين ومِائَة. قال عَمْرو وفيها مات.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن سَعِيد، حَدَّثَنا عَبد الله بن إبراهيم بن قتيبة، حَدَّثَنا ابن نمير، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمد بن بشر يقولُ: سَألتُ شيخنا بختري عن اسم أبي يعفور فقال: واقد أو وقدان.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن سَعِيد، حَدَّثني داود بن يَحْيى، قَال: حَدَّثَنا عَبد الله بن أبي زياد، حَدَّثَنا مُحَمد بن بشر، قَالَ: سَمِعْتُ شيخنا بختري يقول كان أصحابنا ينهونا عن الجلوس في بيوت الخياطين.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: بختري بن المختار العبدي سمع أبا بردة وأبا بكر بن أبي موسى، يخالف في حديثه.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن سَعِيد أنا أحمد بن الحسن قراءة، حَدَّثَنا أبي، حَدَّثَنا حصين بن مخارق عن سُفيان، عَن بختري العبدي عن عَبد الرحمن بن مسعود عن علي قال: الغنيمة لمن شهد الوقعة.
قال الشيخ: وبختري هذا ليس له كبير رواية، ولاَ أعلم له حديثًا منكرا.

.291- بختري بن عُبَيد بن سلمان الطابخي:

روى عنه الوليد بن مسلم وسليمان بن عَبد الرحمن، وهِشام بن عمار، وَمُحمد بن أبي السري وروى عن أبيه، عَن أبي هريرة، عن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، قدر عشرين حديثًا، عامتها مناكير.
فيها أشربوا أعينكم الماء، وفيها الأذنان من الرأس.
حَدَّثَنَاهُ مُحَمد بن بشر، وَمُحمد بن خريم، القزاز، الدمشقيان، جميعًا عن هشام بن عمار، عن البختري، بالنسخة كلها.
حَدَّثَنَا الوليد بن حماد الرملي، حَدَّثَنا سليمان بن عَبد الرحمن، حَدَّثَنا البختري بن عُبَيد، حَدَّثَنا أبي، حَدَّثَنا أبو هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من حدث عني حديثًا هو لله رضا، فأنا قلته وبه أرسلت».

.- من اسمه بزيع:

.292- بزيع أبو حازم:

كوفي.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا العباس، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن مَعِين يقول قد رأيت بزيع صاحب الضحاك بالكوفة فلم أكتب عنه، وَهو ضعيف.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: بزيع كنيته أبو حازم كوفي سمع الضحاك روى عنه أبو معاوية كان أبو نعيم يتكلم فيه.
وقال النسائي: بزيع روى عن الضحاك ضعيف.
قال الشيخ: وقال النَّسائِيُّ، فيما أخبرني مُحَمد بن العباس، عنه: قال: بزيع يروي عن الضحاك ضعيف.
أنا مُحَمد بن الحسين بن حفص الأشناني الكوفي، قَال: حَدَّثَنا فضالة بن الفضل، حَدَّثَنا بزيع مولى يَحْيى بن عَبد الرحمن السعيدي، حَدَّثني الضحاك بن مزاحم قال أتاه رجل، فقال، يا أبا القاسم ما تقول في ابن نوح؟ قال: فزبره ثم قال: ألا تعجبون لهذا الأحمق يسألني عنِ ابن نوح في قول الله عز وجل: {ونادى نوح ابنه}.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الحسين، حَدَّثَنا فضالة، حَدَّثَنا بزيع عن الضحاك في قوله: {فخانتاهما} قال: إنما كانت خيانة امرأة نوح وامرأة لوط النميمة.
أنا مُحَمد، حَدَّثَنا فضالة، حَدَّثَنا بزيع، عن الضحاك في قوله: {من كل ما سألتموه} قال: وما لم تسألوه.
أنا مُحَمد، حَدَّثَنا فضالة، حَدَّثَنا بزيع، عن الضحاك في قوله: {هل أنبئكم بالأخسرين أعمالا..} إلى آخر الآية، قال: هم القسيسون والرهبان.
أنا مُحَمد، حَدَّثَنا فضالة، حَدَّثَنا بزيع، عن الضحاك في قوله: {لولا أخرتني إلى أجل قريب فأصدق وأكن من الصالحين} قال: أتصدق بزكاة مالي وأكن من الصالحين وأحج البيت.
قال الشيخ: وبزيع هذا لا يعرف في الرواة إلا في روايته عن الضحاك بن مزاحم بحروف في القرآن، ولاَ أعرف له شيئا من المسند، وإِنَّما أنكروا عليه ما يحكي عن الضحاك في التفسير، فإنه يعرف عن الضحاك بتفسير لا يأتي به غيره، ولاَ أعرف له مسندا.

.293- بزيع بن حسان أبو الخليل البصري الخصاف:

وقِيلَ: إِنه هاشمي.
حَدَّثَنَا موسى بن الحسن الكوفي بمصر، حَدَّثَنا وهب بن بيان، وابن مصفى، قالا: حَدَّثَنا يَحْيى بن سَعِيد العطار، هو الحمصي، قَال: حَدَّثَنا بزيع بن حسان أبو الخليل.
(ح) وأَخْبَرنا أحمد بن علي بن المثنى والحسن بن الطيب، قالا: حَدَّثَنا مُحَمد بن بكار، حَدَّثَنا بزيع أبو الخليل الخصاف عن ثابت، عَن أَنَس بن مالك، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من بلغه عن الله فضيلة فلم يصدق بها لم ينلها».
أنا علي بن العباس ويوسف بن يعقوب بن خالد، قالا: حَدَّثَنا مُحَمد بن صدران، حَدَّثَنا بزيع أبو الخليل، حَدَّثَنا الأَعْمَش، عَن شقيق، عنِ ابن مسعود قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «سيأتي على الناس زمان يقعدون في المسجد حلقا حلقا إمامهم الدنيا، فلا تجالسوهم فإنه ليس لله فيهم حاجة».
قال الشيخ: وهذان الحديثان، حديث ثابت وحديث الأَعْمَش، لا أعلم يرويه غير بزيع أبو الخليل.
أنا الفضل بن الحباب، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن المبارك، حَدَّثَنا بزيع أبو الخليل، حَدَّثَنا هشام بن عروة، عن أبيه، عَن عائشة، «أن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم كان يصلي في الموضع الذي يبول فيه الحسن، وَالحُسَين، فقالت له عائشة: يا رسول الله، ألا نخص لك موضعا من الحجرة أنظف من هذا؟ فقال: يا حميراء، أما علمت أن العبد إذا سجد لله سجدة طهر الله موضع سجوده إلى سبع أرضين».
وبإسناده؛ قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «أذيبوا طعامكم بذكر الله والصلاة، ولاَ تناموا عليه فتقسو قلوبكم».
حَدَّثَنَاهُ ابن ناجية عن أزهر بن جميل عن بزيع أبي الخليل بهذين الحديثين كما ذكرتهما عن الفضل بن الحباب.
وقد حَدَّثَنا ابن ناجية عن أزهر بن جميل عن بزيع عن هشام بن عروة، عن أبيه، عَن عائشة، يعني حديث أيضا.
حَدَّثَنَا إبراهيم بن سفيان المطيري، حَدَّثَنا مُحَمد بن يُونُس، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن المبارك، حَدَّثَنا بزيع بن عَبد الله الخلال، حَدَّثَنا هشام بن عروة، عن أبيه، عَن عائشة قالت: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «يُنْضَح بول الغلام ويُغْسَل بول الجارية. وبإسناده؛ بردوا طعامكم يُبَارَك لكم فيه».
وهذه الأحاديث عن هشام بن عروة بهذا الإسناد مع أحاديث أخرى يروي ذلك كله بزيع أبو الخليل هذا عن هشام بن عروة، عن أبيه، عَن عائشة مناكير كلها لا يتابعه عليها أحد، وَهو قليل الحديث.

.- من اسمه بريدة، وبريد، وبرية:

.294- بريدة بن سفيان بن فروة الأسلمي مديني:

حَدَّثَنَا عَبد الرحمن بن أبي بكر، وَعَبد الملك، قالا: حَدَّثَنا عباس، سمعت يَحْيى يقول: سمعت يعقوب بن إبراهيم بن سعد، عَن أبيه، قال: أخبرني من رأى، يَعني ابن إسحاق بريدة بن سفيان يشرب الخمر في طريق الري. قال يَحْيى: وقد روى مُحَمد بن إسحاق عن بريدة هذا.
قال ابن أبي بكر: قال عباس: وجه هذا الحديث عندنا أن أهل المدينة ومكة ينهون عن شرب النبيذ ويقولون: هو خمر، فلما رأى بريدة يشرب نبيذا قال: رأيته يشرب خمرا، وإِنَّما قال هذا على تأويلهم في النبيذ لا أن بريدة يشرب الخمر.
حَدَّثَنَا ابن حماد قال البُخارِيّ بريدة بن سفيان بن فروة الأسلمي مديني روى عنه ابن إسحاق، فيه نظر.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال السعدي: بريدة بن سفيان بن فروة رديء المذهب جدا غير مقنع مغموص عليه في دينه.
حَدَّثَنَا أحمد بن عَبد الرحمن الحراني، حَدَّثَنا أبو جعفر النفيلي، حَدَّثَنا مُحَمد بن سلمة، عن مُحَمد بن إسحاق، حَدَّثني بريدة بن سفيان الأسلمي عن سلمة بن عَمْرو بن الأكوع: «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم دعا عَليًّا وَهو رمد فتفل في عينه ثم قال: خذ هذه الراية حتى يفتح الله لك، قال: فما رجع حتى فتح الله على يديه».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن هارون بن حميد، حَدَّثَنا مُحَمد بن حميد، حَدَّثَنا سلمة بن الفضل، حَدَّثني مُحَمد بن إسحاق عن بريدة بن سفيان بن فروة عن مُحَمد بن كعب القرظي عن علقمة بن قيس قَال: لما حكَّم علي الحكمين يوم صفين كتب الكتاب وكتب: هذا ما قاضى عليه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب معاوية بن أبي سفيان، فقال معاوية: لو شهدت أنك أمير المؤمنين ما قاتلتك.
حَدَّثَنَا أحمد بن عَبد الله بن شجاع، حَدَّثَنا أحمد بن مُحَمد بن يَحْيى بن سَعِيد، حَدَّثَنا زيد بن الحباب، حَدَّثني أفلح بن سَعِيد، حَدَّثني بريدة بن سفيان بن فروة الأسلمي عن مسعود، غلام جده فروة أبي تميم قال: «مر بي رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم وأبو بكر فقال أبو بكر: يا مسعود ائت أبا تميم مولاك فقل له: يبعث معنا دليلا فيأخذ بنا أخفى الطريق وبعيرا وزادا، فأتيت مولاي فقلت له يبعث فبعثني وبعث معي بعيرا ووطيا من لبن، فجئتهما فقام رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يصلي وأبو بكر عن يمينه، فقمت خلف أبي بكر فقمنا خلفه».
وبريدة بن سفيان ليس له كبير رواية وعامة حديثه يرويه ابن إسحاق ولم أر له شيئا منكرا جدا.

.295- بريد بن عَبد الله بن أبي بردة الأشعري:

كوفي.
كتب إلي مُحَمد بن الحسن بن علي بن بحر، حَدَّثَنا عَمْرو بن علي قال: لم أسمع يَحْيى، ولاَ عَبد الرحمن يحدثان عن سُفيان، عَن بريد بن عَبد الله بن أبي بردة بشَيْءٍ قط.
سمعتُ ابن حماد يقول بريد بن عَبد الله بن أبي بردة ليس بذاك القوي أظنه ذكره عن البُخارِيّ.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال: كنية بريد أبو بردة بن عَبد الله بن أبي بردة الأشعري الكوفي، قَال لي إبراهيم الرمادي، عنِ ابن عُيَينة عن بريد، عَن أبي بردة، عَن أبي موسى عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: «كلكم راع». وَهو وهم كان ابن عُيَينة يرويه مرسلا.
وذكر ابن أبي بكر عن عباس، عَن يَحْيى قال: بريد بن عَبد الله بن أبي بردة ثقة، في موضع آخر: ليس به بأس.
وقال النسائي: بريد بن عَبد الله بن أبي بردة ليس بذاك القوي.
حَدَّثَنَا علي بن سَعِيد بن بشير، حَدَّثَنا ابن أبي عُمَر، حَدَّثَنا سُفيان، عَن بريد بن عَبد الله بن أبي بردة قال: أخبرني يهودي أن سوق الطير في رومية فرسخ في فرسخ.
حَدَّثَنَا ابن سَعِيد، حَدَّثَنا مُحَمد بن إسماعيل بن سالم، حَدَّثَنا حسين بن حفص، حَدَّثَنا سُفيان، عَن بريد، عَن أبي بردة، عَن أبي موسى قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «اشفعوا تؤجروا ويقضي الله على لسان نبيه ما شاء».
حَدَّثَنَا أبو العلاء الكوفي، حَدَّثَنا أحمد بن عمران الأخنسي سمعت حماد بن أسامة أنا بريد، عَن أبي بردة، عَن أبي موسى قال: «ولد لي غلام فأتيت به رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم فسماه إبراهيم وحنكه بتمرة».
حَدَّثَنَا أحمد بن يوسف بن الضحاك وجماعة معه قالوا: حَدَّثَنا أبو كريب، حَدَّثَنا أبو أسامة عن بريد، عَن أبي بردة، عَن أبي موسى، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: «المؤمن يأكل في معاء واحد والكافر يأكل في سبعة أمعاء». وهذا الحديث يحكم الناس أن هذا حديث أبي كريب، عَن أبي أسامة، ولم يروه عنه غير أبي كريب.
حَدَّثَنَا حسين بن يوسف الفربري، حَدَّثَنا أبو عيسى التِّرمِذِيّ، حَدَّثَنا أبو كريب وأبو هشام الرفاعي وأبو السائب وحسين بن الأسود قالوا: حَدَّثَنا أبو أسامة، نحوه بإسناده. قال أبو عيسى: هذا حديث غريب من هذا الوجه من قبل إسناده، وقد رُوِيَ من غير وجه عن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم هذا، وإِنَّما يستغرب من حديث أبي موسى.
سألت مُحَمد بن غيلان عنه فقال: هذا حديث أبي كريب.
وسألت مُحَمد بن إسماعيل البُخارِيّ عنه فقال: هذا حديث أبي كريب، ثم لم يعرفه إلا من حديثه فقلت له: حَدَّثَنا غير واحد، عَن أبي أسامة بهذا، فجعل يتعجب وقال: ما علمت أن أحدًا حدث بهذا غير أبي كريب.
قال البُخارِيّ: وكنا نرى أن أبا كريب أخذ هذا الحديث، عَن أبي أسامة في المذاكرة.
قال الشيخ: وهذا الحديث قد ذكره أبو عيسى التِّرمِذِيّ عن جماعة، عَن أبي أسامة بعد أن حكموا أنه حديث أبي كريب، عَن أبي أسامة وغير من ذكر أبو عيسى قد رواه، عَن أبي أسامة.
أخبرنا أبو يَعْلَى الموصلي، حَدَّثَنا أبو بكر بن أبي شيبة والحسن بن حماد الوراق.
(ح) وأخبرنا بن قتيبة، حَدَّثَنا حسين بن أبي السرى.
(ح) وأخبرنا أبو صالح الراسبي، حَدَّثَنا أبو البختري عَبد الله بن مُحَمد بن شاكر قالوا: حَدَّثَنا أبو أسامة، فذكر هذا الحديث بإسناده.
وبريد بن عَبد الله هذا قد روى عنه الأئمة والثقات من الناس ولم يرو عنه أحد أكثر مما رواه أبو أسامة عنه، وأحاديثه عنه مستقيمة، وَهو صدوق وقد أدخله أصحاب الصحاح في صحاحهم.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن حماد، حَدَّثَنا إبراهيم بن سَعِيد، حَدَّثَنا أبو أسامة عن بريد، عَن أبي بردة، عَن أبي موسى، قَال: قَال النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إذا أراد الله عز وجل بأمة خيرًا قبض نبيها قبلها».
قال الشيخ: وهذا الحديث يعرف بأبي أسامة عن بريد، وعن أبي أسامة إبراهيم بن سَعِيد، وقد ورواه يَحْيى بن بريد، عن أبيه، حَدَّثَنَاهُ ابن زاطيا عن القواريري عن يَحْيى بن أبي بردة، ويحيى بن أبي بردة هو يَحْيى بن بريد بن أبي بردة، فذكر هذا الحديث.
ولبريد بن عَبد الله بن أبي بردة نسخ عن أبيه عَن جَدِّهِ، يروي نسخة منها عنه أبو أسامة، وهي أطول النسخ عن بريد، ويروي عنه أبو يَحْيى الحماني نسخة، وأبو زهير عَبد الرحمن بن معن نسخة، وأبو معاوية الضرير يروي عنه نسخة، وغيرهم، وقد اعتبرت حديثه فلم أر فيه حديثًا أُنْكِره، وأنكر ما روى هذا الحديث الذي ذكرته: إذا أراد الله عز وجل بأمة خيرًا قبض نبيها قبلها، وهذا طريق حسن ورواه ثقات، وقد أدخله قوم في صحاحهم، وأرجو ألا يكون ببريد هذا بأسا.

.296- بُرية بن عُمَر بن سفينة:

يُكَنَّى أبا عَبد الله.
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسن بن عَبد الجبار وإبراهيم بن أسباط، قالا: حَدَّثَنا سُريج بن يُونُس، حَدَّثَنا ابن أبي فديك، حَدَّثَنا برية بن عُمَر بن سفينة، عن أبيه، عَن جَدِّهِ قال: «احتجم النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم ثم قَال لي: خذ هذا الدم فادفنه من الدواب والطير، أو قال: الناس والدواب شك ابن أبي فديك قال: فغيبت به فشربته قال: ثم سألني فأخبرته أني شربته، فضحك».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الحسين بن شهريار، حَدَّثَنا النضر بن طاهر، حَدَّثَنا برية بن عُمَر بن سفينة، عن أبيه، عَن جَدِّهِ، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن حمدان، حَدَّثَنا مُحَمد بن زياد بن عَبيد الله الثقفي الْمَكِّي بمصر، حَدَّثني أبو عَبد الله برية بن عُمَر بن سفينة، حَدَّثني أبي، عن أبيه، أن رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: «الولاء لمن أعتق».
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن ياسين، حَدَّثني أبو الحجاج النضر بن طاهر، حَدَّثَنا برية بن عُمَر بن سفينة، عن أبيه، عَن جَدِّهِ: «أكلت مع رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم لحم حُبارى».
ولبرية هذا، عن أبيه، عَن جَدِّهِ أحاديث، وإِنَّما ذكرته في كتابي هذا ولم أجد للمتكلمين في الرجال لأحد منهم فيه كلاما، لأني رأيت أحاديثه لا يتابعه عليها الثقات، ولبرية غير ما ذكرت من الحديث شيء يسير، وأرجو أنه لا بأس به.

.- من اسمه بهلول:

.297- بهلول بن عَبد الله الكندي:

يُكَنَّى أبا عُبَيد بصري، ليس بذاك.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن هارون بن سليمان الحريري، وَمُحمد بن عَبد الواحد الناقد، قالا: حَدَّثَنا الحسين بن أبي زيد، حَدَّثَنا بهلول بن عُبَيد الكندي، حَدَّثَنا أبو إسحاق السبيعي عن الحارث عن علي سئل رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم أي الأعمال أزكى؟ قال: كسب المرء بيديه وكل بيع مبرور.
حَدَّثَنَا القاسم بن الليث الرسعني، حَدَّثَنا موسى بن مروان، حَدَّثَنا بهلول بن عُبَيد البصري، عَن أبي إسحاق السبيعي، عَن أبي عبيدة عن عَبد الله: «سئل النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم أي الأعمال أفضل؟ قال: الصلاة لوقتها وبر الوالدين والجهاد في سبيل الله ولو استزدته لزادني».
حَدَّثَنَا إسحاق بن عَبد الله الكوفي، حَدَّثَنا الحسين بن منصور الدباغ، حَدَّثَنا بهلول بن عُبَيد الكوفي، حَدَّثَنا أبو إسحاق السبيعي عن الحارث سمعت عَليًّا يقول: «أول من أسلم من الرجال أبو بكر وأول من صلى القبلة مع النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم علي».
حَدَّثَنَا إبراهيم بن إسماعيل بن الفرج، حَدَّثَنا الربيع بن سليمان يعني الجيزي، حَدَّثَنا أبو عُبَيد بهلول بن عُبَيد، قَال: حَدَّثَنا عَبد الملك ابن جُرَيج سمعت عطاء يذكر، عنِ ابن عباس، عَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: من وقر أهل البدع فقد أعان على هدم الإسلام.
أَخْبَرنا إسحاق بن إبراهيم بن يُونُس، حَدَّثَنا الحسن بن قزعة، حَدَّثَنا بهلول يَعني ابن عُبَيد عن إسماعيل عن قيس عن جرير «أن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم مسح على الخفين».
حَدَّثَنَا إسحاق بن إبراهيم، حَدَّثَنا الحسن، حَدَّثَنا بهلول سمعت سلمة بن كهيل، عنِ ابن عُمَر قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «ليس على أهل لا اله إلا الله وحشة في الموت، ولاَ في النشور وكأني بهم عند الصيحة وهم ينفضون شعورهم من التراب يقولون الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن».
ولبهلول هذا غير ما ذكرت من الحديث قليل وأحاديثه عمن روى عنه فيه نظر وحديثه عَن أبي إسحاق أنكر منه عن غيره، وإِنَّما ذكرته لأبين أن أحاديثه ليس مما يتابعه الثقات عليها، ولم أر لمن تكلم في الرجال فيه كلاما.

.298- بهلول بن راشد:

حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي المروزي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، قلتُ ليحيى بن مَعِين: بهلول بن راشد روى عنه القعنبي أتعرفه؟ فقال: ما أعرفه.
حَدَّثَنَا يَحْيى بن زكريا بن حيويه، حَدَّثَنا عَبد الملك الميموني، حَدَّثَنا القعنبي، حَدَّثَنا بهلول بن راشد عن يُونُس، عنِ ابن شهاب عن سالم، عنِ ابن عُمَر: «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم فرض فيما سقت السماء والأنهار والعيون، أو كان عثريا يسقى بالسماء العشر، وفيما سُقِىَ بالناضح نصف العشر».
قال ابن عدي: وهذا الحديث يرويه عن يُونُس، ابنُ وهبٍ، وَهو عزيزٌ عنِ ابن وهب، يرويه عنه حرملة، وابن أخيه أحمد بن عَبد الرحمن بن وهب، وهارون بن سَعِيد الأَيْلِيّ، ومن أهل العراق يَرويه عنِ ابن وهب: أبو همام الوليد بن شجاع.
وبهلول بن راشد هذا قد روى عنه القعنبي غير حديث عن يُونُس، عنِ الزُّهْريّ وليس بذلك المعروف، والقعنبي مديني الأصل سكن البصرة روى عن قوم من أهل المدينة ليسوا هم بمعروفين، والقعنبي يحدث عن جماعة مثل بهلول مجهولين من أهل المدينة، لاَ يحدث عنهم غيره، وبهلول هذا أظنه بصري.

.- أسامٍ شتى، ممن ابتداء أساميهم باء:

.299- بهز بن حكيم بن معاوية بن حيدة القشيري:

بصري.
أنا مُحَمد بن إسماعيل العطار، حَدَّثَنا القاسم بن مُحَمد السلاماني، حَدَّثَنا يَحْيى بن سليمان الجعفي، حَدَّثَنا أحمد بن بشير قال أتيت البصرة في طلب الحديث فأتيت بهز بن حكيم فوجدته مع قوم يلعب بالشطرنج.
حَدَّثَنَا الحسن بن أبي الحسن البرزندي عن صالح بن مُحَمد جزرة قال بهز بن حكيم، عن أبيه، عَن جَدِّهِ، إسنادًا عن أبي.
حَدَّثَنَا علي بن الحسن بن القاضي العسكري بالرقة، حَدَّثَنا عبدان الوكيل، حَدَّثَنا عَبد الله بن المبارك عن معمر عن بهز بن حكيم، عن أبيه، عَن جَدِّه: «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم حبس رجلاً في تهمة ثم خلى سبيله».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الحسين بن حفص، حَدَّثَنا أبو كريب، حَدَّثَنا ابن مبارك عن معمر عن بهز بن حكيم، عن أبيه، عَن جَدِّهِ قال «أخذ رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم أناسا في تهمة فحبسهم ثم خلى سبيلهم».
أخبرنا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا إسحاق بن إبراهيم بن أبي إسرائيل، حَدَّثَنا ابن المبارك عن معمر عن بهز بن حكيم، عن أبيه، عَن جَدِّهِ قال «حبس النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم ناسا من قومي في تهمة ثم خلى عنهم».
حَدَّثَنَا ابن مسلم، حَدَّثَنا عصام بن رواد، حَدَّثَنا آدم عن حماد بن سلمة، عن بهز بن حكيم، عن أبيه، عَن جَدِّهِ قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لاَ يقبل الله توبة عَبد أشرك بعد إسلامه».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن إسحاق بن فروخ، حَدَّثَنا علي بن شُعَيب، حَدَّثَنا علي بن عاصم أخبرني سَعِيد الجريري، حَدَّثني حكيم بن معاوية القشيري، عن أبيه، قَالَ: سَمِعْتُ النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقول «بين كل مصراعين من مصاريع الجنة مسيرة سبع سنين».
وبإسناده؛ قَالَ: سَمِعْتُ النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقول «في الجنة بحر الماء وبحر اللبن وبحر العسل وبحر الخمر ثم تنشق الأنهار منها بعد».
قال علي بن عاصم فحدثت بهذين الحديثين بهز بن حكيم فقال: لم أسمعهما.
حَدَّثَنَا ابن مكرم وجماعة معه قالوا: حَدَّثَنا الزبير بن بكار، حَدَّثَنا عَبد المجيد بن عَبد العزيز بن أبي رواد، أنا معمر، عنِ الزُّهْريّ، قَال: حَدَّثني رجل من بني قشير، يُقَال له: بهز بن حكيم، عن أبيه، عَن جَدِّهِ أن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: «في كل ذود سائمة الصدقة».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الحسين بن مكرم، حَدَّثَنا أبو يوسف القلوسي، حَدَّثَنا أبو همام الخاركي، حَدَّثَنا مسلمة بن علقمة، عن داود بن أبي هند، عن بهز بن حكيم، عَن جَدِّهِ قال: رأيت عَبد المطلب يطوف بالبيت، وَهو يقول: يا رب رد إلي راكبي محمدا، رده إلي واصطنع عندي يدا. قال: فجعل يطوف وليس له هم غير ذاك قال: من هذا الشيخ؟ قالوا: هذا سيد قريش، وابن سيدها هذا عَبد المطلب بن هاشم بن عَبد مناف قلت: ما مُحَمد هذا منه؟ قالوا: ابن ابنه، بعثه في ضالة أعيا عنها بنوه يطلبها وقد احتبس عليه، وَهو يشفق عليه، وَهو يقول ما تسمع قال: فوالله ما برحت البلد حتى جاء مُحَمد صَلى الله عَليهِ وسَلَّم.
قال الشيخ: ولاَ يروي هذا الحديث عن داود عن بهز بن حكيم إلا مسلمة بن علقمة، وعنه أبو همام الخاركي وقد رواه خالد الواسطي وعلي بن عاصم وخارجة بن مصعب عن داود بن أبي هند عن العباس بن عَبد الرحمن الهاشمي عن كندير بن سَعِيد، عَن أبيه، قال: حججت في الجاهلية، فذكر هذه القصة.
وقد روى داود بن أبي هند عن سَعِيد بن حكيم أخو بهز بن حكيم، عن أبيه، عَن جَدِّهِ عن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم حديثين حدثناهما أبو عَبد الرحمن النسائي أحمد بن شُعَيب.
أنا الحسين بن منصور النيسابوري، حَدَّثَنا مبشر بن عَبد الله بن رزين عن سفيان بن حسين عن داود الوراق قال لنا النسائي: قيل إنه داود بن أبي هند عن سَعِيد بن حكيم بالحديثين جميعًا.
وحدثنا بهذين الحديثين عَبد الله بن يَحْيى السرخسي، عَن أبي عَبد الرحمن النسائي قبل أن ألقى أبا عَبد الرحمن بسنتين ثم لقيت أبا عَبد الرحمن بعد سنتين فحدثنا بهما.
حَدَّثَنَا علي بن أحمد بن مروان، حَدَّثَنا نجيح بن إبراهيم، حَدَّثَنا معمر بن بكار، حَدَّثَنا إبراهيم بن سعد، عنِ الزُّهْريّ عن بهز بن حكيم، عن أبيه، عَن جَدِّهِ أن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: «ويل للذي يحدث القوم فيضحك ويل له ويل له».
وبهز بن حكيم هذا قد روى عنه ثقات الناس وقد روى عنه الزُّهْريّ هذين الحديثين اللذين قد ذكرتهما وروى عنه معمر وإسماعيل بن علية ومروان بن معاوية وجماعة من الثقات وأرجو أنه لا بأس به في رواياته ولم أر أحدًا تخلف في الرواية من الثقات ولم أر له حديثًا منكرا وأرجو أنه إذا حدث عنه ثقة فلا بأس بحديثه.

.300- باذام بن صالح صاحب الكلبي:

مولى لأم هانئ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن يوسف بن عاصم البُخارِيّ أنا عَبد الله بن مُحَمد الزُّهْريّ، حَدَّثَنا سُفيان، عَن مُحَمد بن قيس عن حبيب بن أبي ثابت قَال: كُنا نسميه الدروزن، يعني أبا صالح مولى أم هانئ.
قال الشيخ: قال لنا ابن حماد قال أحمد بن سليمان، حَدَّثَنا ابن عُيَينة عن مُحَمد بن قيس عن حبيب بن أبي ثابت قَال: كُنا نسمي أبا صالح باذام دروزن.
أخبرنا الساجي، حَدَّثَنا عَبد الجبار بن العلاء، حَدَّثَنا ابن عُيَينة سمعت الكلبي يقول: قَال لي أبو صالح ليس بمكة أحد إلا أنا علمته وعلمت أباه.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال علي، حَدَّثَنا يَحْيى، عن سفيان، قَال: قَال لي الكلبي: قَال لي أبو صالح: كل شيء حدثتك فهو كذب.
حَدَّثَنَا علي بن سَعِيد الرازي، حَدَّثَنا مُحَمد بن أشكاب، حَدَّثَنا الحميدي، حَدَّثَنا سُفيان، عَن مُحَمد بن قيس عن حبيب بن أبي ثابت، قَال: كان إذا حدث عَن أبي صالح قال: دروزن.
حَدَّثَنَا علي بن الحسن بن سلم الأصبهاني، حَدَّثَنا صالح بن أحمد بن حنبل، حَدَّثَنا علي سمعت يَحْيى يذكر عن سفيان قَال لي الكلبي: قَال لي أبو صالح: كل ما حدثتك فهو كذب.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني عَبد الله بن أحمد، عَن أبيه، قال في كتاب لعبد الرحمن بن مهدي عن سُفيان، عَن السدي، عَن أبي صالح فلم يحدثنا عنه ترك حديثه، وكان يَحْيى القطان يحدث عنه، يعني عن باذام أبو صالح، وكان ابن مهدي لا يحدث عن إسماعيل، عَن أبي صالح، وكان يَحْيى يحدث عنه.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني صالح، حَدَّثَنا علي، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى يقول لم أر أحدًا من أصحابنا ترك أبا صالح مولى أم هانئ وما سمعنا أحدًا من الناس يقول فيه شيئا، لم يتركه شُعْبَة، ولاَ زائدة، ولاَ عَبد الله بن عثمان.
قال علي: وسمعت يَحْيى يذكر عن سفيان، قَال: قَال لي الكلبي قَال لي أبو صالح: كل ما حدثتك كذب.
حَدَّثَنَا حامد بن شُعَيب البلخي، حَدَّثَنا مُحَمد بن بكار، حَدَّثَنا عنبسة بن عَبد الواحد، حَدَّثَنا إسماعيل بن أبي خالد، قَال: كان أبو صالح معلم كتَّاب.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال السعدي: أبو صالح مولى أم هانئ كان يُقَال له: دروزن، هو غير محمود.
حَدَّثَنَا علان الصيقل، حَدَّثَنا ابن أبي مريم سمعت يَحْيى بن مَعِين يقول أبو صالح صاحب الكلبي ماهان، وأبو صالح صاحب أبي خالد باذام.
كتب إلي مُحَمد بن الحسن البري، حَدَّثَنا عَمْرو بن علي سمعت يَحْيى يقول: سَمعتُ إسماعيل يقول: كان أبو صالح يُكْتِب.
حَدَّثَنَا خالد بن النضر، حَدَّثَنا عَمْرو بن علي قال: أبو صالح مولى أم هانئ باذان ويقال باذام.
حَدَّثَنَا أحمد بن حفص، حَدَّثَنا أبو حفص الفلاس، حَدَّثَنا أبو عاصم، عَن سُفيان، عَن الكلبي، قَال: قَال لي أبو صالح: انظر كل شيء رويته عني، عنِ ابن عباس فلا تروه.
حَدَّثَنَا موسى بن هارون التوزي، حَدَّثَنا الحسن بن عرفة، حَدَّثَنا عمار بن مُحَمد، عَن الكلبي، عَن أبي صالح في قول الله عز وجل: {قتل الخراصون} قال: الكذابون.
حَدَّثَنَا ابن حماد قال البُخارِيّ: أبو صالح باذام مولى أم هانئ كوفي، قال مُحَمد بن بشار ترك عَبد الرحمن بن مهدي حديثه.
قال لنا ابن حماد: قال البُخارِيّ: وقال ابن حميد عن الحكم بن بشير عن عَمْرو بن قيس الملائي، قَال: كان مجاهد ينهى عن تفسير أبي صالح.
قال الشيخ: ذكر ابن أبي بكر عن عباس، عَن يَحْيى قال: أبو صالح الذي روى عنه سماك والكلبي اسمه باذام.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي بن بحر، حَدَّثَنا عَبد الله بن أحمد الدورقي، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى يقول: وأبو صالح صاحب الكلبي باذام مولى أم هانئ.
حَدَّثَنَا عَبد الملك عن عباس، عَن يَحْيى، عنِ ابن إدريس سمعت زكريا بن أبي زائدة يقول كنت أرى الشعبي يمر بأبي صالح صاحب التفسير فيأخذ بأذنه فيقول: ويحك تفسر القرآن وأنت لا تحسن تقرأ.
حَدَّثَنَا علي بن أحمد بن سليمان، حَدَّثَنا أحمد بن سعد بن أبي مريم، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن مَعِين يقول: أبو صالح صاحب الكلبي ماهان وأبو صالح صاحب ابن أبي خالد باذام.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا أبو طالب أحمد بن حميد سألنا أبا عَبد الله أحمد بن حنبل قلت: أبو صالح الذي قُطِعَ من هو؟ فقال: هذا هو ماهان، فقلت: من قطعه؟ قال: صلبه الحجاج، قلت: لم صلبه؟ قال: لم كان يقتل الحجاج الناس.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا أحمد بن حميد، حَدَّثَنا أحمد بن حنبل، حَدَّثَنا أبو نعيم، حَدَّثَنا مالك بن مغول سمعت أبا صالح باذام {يأتوكم من فورهم} من غضبهم.
حَدَّثَنَا إسحاق بن إبراهيم بن يُونُس، حَدَّثَنا أبو بكر الأثرم، حَدَّثَنا أحمد بن حنبل، حَدَّثَنا يَحْيى بن آدم، حَدَّثَنا مفضل بن مغيرة: كان أبو صالح صاحب الكلبي يعلم الصبيان ويضعَّف تفسيره، قال: كتبا أصابها قال: نعجب ممن يروي عنه.
أنا إسحاق، حَدَّثَنا الأثرم.
(ح) وأنا جعفر بن أحمد بن عاصم، حَدَّثَنا هشام بن عمار.
(ح) وأخبرنا القاسم بن مهدي، حَدَّثَنا يعقوب بن كاسب قالوا: حَدَّثَنا مروان بن معاوية، حَدَّثَنا إسماعيل بن أبي خالد، عَن أبي صالح مولى أم هانئ عن أم هانئ: «أن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يو الفتح قدم مكة فأُتِيَ بماء فاغتسل وصلى ثماني ركعات لم يره أحد صلاهن بعد».
قال الشيخ: رواه وكيع، وابن نمير وأبو حمزة السكري، عنِ ابن أبي خالد.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن سليمان بن الأشعث، وَمُحمد بن أحمد بن الحسن ميمون المؤدب، حَدَّثَنا أبو الدرداء عَبد العزيز بن منيب، حَدَّثَنا أحمد بن الحارث الجرجاني، حَدَّثَنا أحمد بن أبي طيبة، عن عنبسة هو ابن الأزهر، عن إسماعيل بن أبي خالد، عَن أبي صالح، عن أم هانئ قالت: «في نزلت هذه الآية: {وبنات عمك وبنات عماتك وبنات خالك وبنات خالاتك اللاتي هاجرن معك} الآية، فقالت: أراد النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم أن يتزوجني فنُهِيَ عني لأني لم أهاجر».
قال الشيخ: ولاَ أعلم هذا الحديث رواه عنِ ابن أبي خالد غير عنبسة، ورَواه عنه غير أحمد وإبراهيم بن المختار، ورَواه عن إبراهيم مُحَمد بن حميد.
وحدثنا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا الفضل بن زياد، حَدَّثَنا أحمد بن حنبل، حَدَّثَنا يَحْيى بن سَعِيد، عَن إسماعيل، حَدَّثني أبو صالح مولى أم هانئ قال يَحْيى هو باذام.
قال النسائي: باذام أبو صالح صاحب الكلبي كوفي ضعيف.
قال الشيخ: وباذام هذا عامة ما يرويه تفاسير وما أقل ما له من المسند، وَهو يروي عن علي، وابن عباس وروى عنه بن أبي خالد، عَن أبي صالح هذا تفسيرا كبيرا قدر جزء وفي ذلك التفسير ما لم يتابعه أهل التفسير عليه، ولم أعلم أحدًا من المتقدمين رضيه.

.301- بهية مولاة القاسم:

سمعتُ ابن حماد يقول: قال السعدي: سألت عن بهية التي تروي عن عائشة كي أعرفها فأعيانا.
حَدَّثَنَا علي بن أحمد بن الصيقل، حَدَّثَنا أحمد بن سعد بن أبي مريم سمعت يَحْيى بن مَعِين يقول: بهية ليس يروي عنها غير يَحْيى بن المتوكل، وليست بمنكرة الحديث.
أخبرنا الساجي، حَدَّثَنا أبو الربيع الزهراني، حَدَّثَنا أبو عقيل يَحْيى بن المتوكل، حدثتني بهية مولاة القاسم قالت: سمعت عائشة تقول: «سألت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم عن أولاد المسلمين أين هم يوم القيامة يا رسول الله؟ قال في الجنة يا عائشة وسألته عن أولاد المشركين أين هم يوم القيامة يا رسول الله؟ قال في النار يا عائشة فقلت مجيبة له لم يدركوا الأعمال ولم تجر عليهم الأقلام قال: ربك أعلم بما كانوا عاملين والذي نفسي بيده لو شئتِ لأسمعتكِ تضاغيهم في النار».
ولبهية هذه عن عائشة غير هذا الحديث ولم يرو عن بهية غير أبي عقيل يَحْيى بن المتوكل وليس أحاديثه بالكثيرة، وإِنَّما يروي مقدار خمسة أو ستة أو سبعة وأحاديثه ليست منكرة.

.302- بقية بن الوليد حمصي:

يُكَنَّى أبا يُحْمِد.
حَدَّثني عَبد المؤمن بن أحمد بن حوثرة، حَدَّثَنا أبو حاتم الرازي، قالَ: سَألتُ أبا مسهر عن حديث لبقية فقال: احذر أحاديث بقية، وكن منها على تقية، فإنها غير نقية.
حَدَّثَنَا عَبد الرحمن بن القاسم القرشي الدمشقي، حَدَّثَنا أبو مسهر عَبد الأعلى بن مسهر، حَدَّثَنا بَقِيَّة بن الوليد، عن مُحَمد بن زياد الألهاني، عَن أبي راشد قال: أخذ بيدي أبو أمامة وقال: «أخذ رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم بيدي ثم قال: يا أبا أمامة، إن من المؤمنين من يلين له قلبي».
سمعت مُحَمد بن أحمد بن حمدان يقول: ذهبت إلى عطية بن بقية فسلمت عليه، وَهو على باب داره، فقال: تعرفني؟ قلت: سبحان الله يا أبا سَعِيد، ومَنْ لا يعرفك، قال: أنا عطية بن بقية صاحب الأحاديث النقية.
سمعت يعقوب بن إسحاق يقول: سَمعتُ عطية بن بقية: بلغني أن رجلاً بالثغر قال: أنا من ولد بقية، ما لبقية غير عطية، فإذا مات عطية ذهب نسل بقية.
سمعت الحسين بن عَبد الله القطان، سمعت أبا التقى هشام بن عَبد الملك يقُول: مَن قَال: إن بقية قَال حَدَّثَنا فقد كذب، ما قال بقية قط إلا حَدَّثني فلان.
حَدَّثَنَا عُمَر بن مُحَمد، حَدَّثَنا أبو حاتم الرازي، حَدَّثَنا حجاج الشاعر، سئل سفيان بن عُيَينة عن حديث من هذه الْمُلَح، فقال: أبو العجب أنا؟! بقية بن الوليد أنا؟!.
سمعت مُحَمد بن عُبَيد الله بن فضيل يقول: سَمعتُ سَعِيد بن عَمْرو يقول: سَمعتُ بقية يقول: كانت إذا جاءت مسألة إلى إسماعيل بن عياش يقول: اذهبوا بها إلى ذلك الغلام، قال بقية: وإِنَّما بيني وبينه خمس سنين، ولد سنة خمس ومِائَة، وولدت سنة عشر ومائة.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن خلف، حَدَّثَنا مُحَمد بن أبي هارون، حَدَّثَنا جعفر بن مُحَمد الرازي، حَدَّثَنا قثم بن أبي قتادة، سمعت رجلاً يقول لبقية: يا أبا يُحْمِد، كيف يستحب للعروس أن تدخل على زوجها؟ قَال: مَا زلنا نسمع عجائز أهل الحي وهن يقلن: أدخلي رجلك اليمنى على المال والبنين.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن إسحاق، قَالَ: سَمِعْتُ بركة بن مُحَمد يقول: كنا عند بقية في غرفة فسمع الناس يقولون: لا، لا، فأخرج رأسه من الروزنة وجعل يصيح معهم: لا لا، فقلنا له: يا أبا يُحْمِد سبحان الله أنت إمام يُقْتَدَى بك، فقال: اسكت هذا سنة بلدنا.
حَدَّثَنَا عَبد الوهاب بن أبي عصمة، حَدَّثَنا أحمد بن أبي يَحْيى البغدادي، قالَ: سَألتُ أحمد بن حنبل في السجن عن حديث يزيد بن هارون عن بَقِيَّة، عَن أبي أحمد، عَن أبي الزبير، عن جابر؛ أن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: إذا كتبت كتابا فترِّبه فإنه أنجح للحاجة، والتراب مبارك؟ فقال: كتبه بقية أبو يُحْمِد، قال أحمد: وهذا منكر، وما روى بَقِية عَن بحير وصفوان والثقات يكتب، وما روى عن المجهولين لا يكتب.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ، حَدَّثني إبراهيم بن موسى عن رباح الكوفي، عنِ ابن المبارك قَال: إذا اجتمع بقية وإسماعيل بن عياش في حديث فبقية أحب إلي.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن سلم، قَالَ: سَمِعْتُ ابن مصفى يقول: سَمعتُ بقية يقول: أدخلت ابن المبارك على صفوان، وابن أبي مريم فسمع منهما فلما خرجنا قَال لي: يا أبا يُحْمِد تمسك بشيخك.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن سلم سمعتُ ابن مصفى يقول: سَمعتُ بقية يقول: استهداني شُعْبَة حديث بحير بن سعد.
حَدَّثَنَا عبدان الأهوازي، حَدَّثَنا ابن مصفى، حَدَّثَنا بَقِيَّة قَال لي شُعْبَة: بحر لنا بحر لنا، يعني حَدَّثَنا عن بحير بن سعد.
حَدَّثَنَا يوسف بن الحجاج، حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ الدمشقي، حَدَّثني حيوة بن شريح، حَدَّثَنا بَقِيَّة، قَال: فَقال لي شُعْبَة: أهد لي حديث بحير.
قال أبُو زُرْعَةَ: أخبرني الوليد بن عتبة، قَالَ: سَمِعْتُ بقية يقول: قَال لي شُعْبَة: تمسك بحديث بحير.
سمعت عباس بن إبراهيم القراطيسي يقول: سَمعتُ جعفر الصائغ يقول: سَمعتُ يَحْيى بن مَعِين يقول: علي بن ثابت وإسماعيل بن عياش وبقية ومروان بن معاوية وزيد بن حباب ثقات في أنفسهم إلا أنهم يحدثون عن الكل ويأتونا بالعجائب، أو كما قال.
حَدَّثَنَا عُمَر بن سنان المنبجي، حَدَّثَنا عَبد الوهاب بن الضحاك، قَال: قَال لي بقية: قَال لي شُعْبَة: يا أبا يحمد نحن أبصر بالحديث وأعلم بالحديث منكم، قالَ: قُلتُ: تقول ذلك يا أبا بسطام؟ قَال: نَعم، قالَ: قُلتُ: فما تقول في رجل ضرب على أنفه فذهب شمه؟ قال: ففكر شُعْبَة فيها وجعل ينظر فقال: أيش تقولون يا أبا يحمد؟ قالَ: قُلتُ: حَدَّثَنا ابن ذي حمايه، قَال: كان مشيختنا يقولون: نجعل في أنفه الخردل فإن حركه علمنا أنه كاذب، وإن لم يحركه فقد صدق.
حَدَّثَنَا إسحاق بن إبراهيم بن يُونُس، حَدَّثَنا أحمد بن الوليد بن خالد، قَال: حَدَّثَنا مُحَمد بن أبي السري، قَالَ: سَمِعْتُ بقية يقول: قَال لي شُعْبَة: يا أبا يحمد ما أحسن حديثك ولكن ليس له أركان، قالَ: قُلتُ: حديثكم أنتم ليس له أركان، تجيئني بغالب القطان وحميد الأعرج وأبو التياح، ونجيئكم بمحمد بن زياد الألهاني وأبي بكر بن أبي مريم الغساني وصفوان بن عَمْرو السكسكي قال: ثم قلت له: يا أبا بسطام أيش تقول لو عدا رجل على رجل فضرب شمه، فادعى المضروب أن شمه قد ذهب؟ قال: فبقي؟ قَال: مَا عندي فيها شيء، قالَ: قُلتُ: سمعت المشيخة تقول: يشم الخردل فإن دمعت عيناه فهو كاذب، وإن لم تدمع أعطي الدية.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن حمدان، حَدَّثَنا أحمد بن الفضل بن الدهقان، حَدَّثَنا يزيد بن هارون سمعت بقية يقول: لم نر أشد اجتهادا من مفتون.
حَدَّثَنَا الفضل بن عَبد الله بن سليمان، حَدَّثَنا سليمان بن عَبد الحميد، حَدَّثَنا حيوة، قَالَ: سَمِعْتُ بقية يقول: لما قرأت على شُعْبَة كتاب بحير بن سعد، قَال: قَال لي: يا أبا يحمد لو لم أسمع هذا منك لطرت.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن أحمد بن أبي الحواري، حَدَّثَنا عَمْرو بن عثمان، حَدَّثَنا بَقِيَّة، حَدَّثَنا شُعْبَة وورقاء، عَن أبي الزناد، عن الأعرج، عَن أبي هريرة.
قال الشيخ: وَحَدَّثنا عَبد الله بن مُحَمد بن مسلم، حَدَّثَنا عَبد الصمد بن عَبد الوهاب البصري، حَدَّثَنا يزيد بن عَبد رَبِّهِ، حَدَّثَنا بَقِيَّة، عن ورقاء بن عُمَر بن كليب اليشكري، وشُعبة، عَن أبي الزناد، عن الأعرج، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لاَ يزني الزاني حين يزني، وَهو مؤمن، ولاَ يسرق حين يسرق، وَهو مؤمن، ولاَ يشرب الخمر حين يشربها، وَهو مؤمن».
قال الأعرج: سمعت من أبي سلمة بن عَبد الرحمن أن أبا هريرة كان يقول مع ذلك: ولاَ ينتهب نهبة يرفع المؤمنون إليه أبصارهم وَهو مؤمن، واللفظ لابن مسلم. وهذا الحديث من حديث شُعْبَة، عَن أبي الزناد، لم يروه عن شُعْبَة غير بقية، وذاك أنه لا يُحْفَظ لشعبة عَن أبي الزناد شيء، ويقال: إن في أصل بقية هذا الحديث: حَدَّثَنَا شُعَيب عَن أبي الزناد، وقِيلَ: كان في كتابه: حَدَّثَنا ثقة عَن أبي الزناد، فصحفوا عليه فقالوا: شُعْبَة عَن أبي الزناد.
حَدَّثَنَا ابن أبي داود عَبد الله بن سليمان بن الأشعث السجستاني، حَدَّثَنا كثير بن عُبَيد، حَدَّثَنا بَقِيَّة، حَدَّثَنا شُعْبَة، حَدَّثني عاصم الأحول، عَن أبي قلابة، عَن أبي أسماء، عن ثوبان عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: من تكفل لي ألا يسأل أمرا شيئا أتكفل له بالجنة.
وهكذا روى هذا الحديث بَقِية، عَن شُعْبَة فقال: عَن عاصم، عَن أبي قلابة، عَن أبي أسماء، عن ثوبان، وأخطأ على شُعْبَة.
ورَواه معاذ بن معاذ، وغندر عن شُعْبَة، فقالا: عَن عاصم، عَن أبي العالية، عن ثوبان.
حَدَّثَنَا علي بن سراج المصري، حَدَّثَنا عطية بن بقية بن الوليد، حَدَّثَنا أبي، عن مُحَمد بن زياد، عَن أبي أمامة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «السباق أربعة: أنا سابق العرب، وبلال سابق الحبشة، وصهيب سابق الروم، وسلمان سابق فارس».
قال الشيخ: وليس يعرف هذا الحديث إلا لبقية عن مُحَمد بن زياد.
حَدَّثَنا عَبد الصمد بن سَعِيد، حَدَّثَنا مُحَمد بن عوف، حَدَّثَنا أحمد بن يُونُس الحمصي، حَدَّثَنا الوليد بن مسلم، عن بَقِيَّة، عنِ ابن جُرَيج، عَن عطاء، عنِ ابن عباس قال: «رخص رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم في دم الحبون».
وهذا الحديث لا يعرف إلا لبقية عنِ ابن جريج.
حَدَّثَنَا ابن قتيبة، حَدَّثَنا هشام بن خالد، حَدَّثَنا بَقِيَّة، حَدَّثني ابن جُرَيج، عَن عطاء، عنِ ابن عباس قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «ترِّبوا الكتاب وأسجوه من أسفله، فإنه أنجح للحاجة».
وبإسناده؛ قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إذا جامع أحدكم زوجته أو جاريته فلا ينظر إلى فرجها، فإن ذلك يورث العمى».
حَدَّثَنَاهُ بهذا الإسناد ثلاثة أحاديث أخر مناكير، وهذه الأحاديث يشبه أن تكون بين بقية وابن جُرَيج بعض المجهولين أو بعض الضعفاء، لأن بقية كثيرا ما يدخل بين نفسه وبين ابن جُرَيج بعض الضعفاء أو بعض المجهولين، إلا أن هشام بن خالد قال: عن بَقِيَّة، حَدَّثني ابن جريج.
حَدَّثَنَا عُمَر بن سنان وعبدان، قالا:
حَدَّثَنا هشام بن عَبد الملك، حَدَّثَنا بَقِيَّة، حَدَّثني مالك بن أنس، عن عَبد الكريم الهمداني، عَن أبي حمزة؛ سئل النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم عن رجل نسي الأذان والإقامة؟ فقال النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إن الله عز وجل تجاوز عن أُمَّتِي السهو في الصلاة».
وهذا الحديث باطل لا يرويه عن مالك غير بقية، وَعَبد الكريم الهمداني هو عَبد الكريم الجزري، وأبو حمزة إنما يريد به أنس بن مالك، قال: وإِنَّما نبهت عبدان الأهوازي على هذا الحديث حتى أدخله في مسند أنس بن مالك، وقد روى بقية هذا الحديث بإسناد آخر والعتبة على عبدان فقال: أنا هشام بن عَبد الملك عن بَقِيَّة، وَهو مرسل، فقلت له: إنما هو أبو حمزة، يعني به أنس فقال: ما علمت، ودعا بمسند أنس فكتبه فيه، وعند بقية لهذا الحديث إسناد آخر عن مجهول، وذاك أنه من روايته عن مالك لأن ذاك الإسناد يحتمل وعن مالك لا يحتمل.
حَدَّثَنَاهُ عُمَر بن سنان، حَدَّثَنا الوليد بن عتبة، حَدَّثَنا بَقِيَّة، حَدَّثَنا عُبَيد رجل من همدان عن قتادة، عَن أبي حمزة، عنِ ابن عباس قيل: يا رسول الله الرجل منا ينسى الأذان والإقامة فقال: «إن الله وضع عن أُمَّتِي النسيان». وعبيد رجل من همدان شيخ لبقية مجهول.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن مُحَمد بن سليمان، حَدَّثَنا سليمان بن سلمة، حَدَّثَنا بَقِيَّة، حَدَّثَنا مالك، عنِ الزُّهْريّ، عَن أَنَس، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: انتظار الفرج عبادة.
قال الشيخ: وهذا حديث باطل عن مالك بهذا الإسناد لا يروي عنه غير بقية.
حَدَّثَنَا أحمد بن عُمَير بن يوسف، حَدَّثَنا أبو أمية مُحَمد بن إبراهيم، حَدَّثَنا سليمان بن عُبَيد الله الرقي الأنصاري، حَدَّثَنا بَقِيَّة، حَدَّثَنا مُحَمد بن زياد الألهاني، عَن أبي أمامة «أن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال ذات يوم لأصحابه: ألا أحدثكم عن الخضر؟ قالوا: بلى يا رسول الله قال: بينما هو يمشي ذات يوم في سوق من أسواق بني إسرائيل»، وذكره بطوله. قال لنا ابن عُمَير: سألت ابن عوف عن هذا الحديث فقال: حديث موضوع منكر لا أصل له في حديث مُحَمد بن زياد، وَمُحمد ثقة حسن الحديث حدث عنه الأجلاء خالد بن معدان وجرير، وسألت أبا زُرْعَة عن هذا الحديث فقال: حديث منكر، وَمُحمد بن زياد معروف لا يشبه حديثه.
قال ابن عدي: وهذا الحديث لا أعلم رواه عن بَقِيَّة غير سليمان بن عُبَيد الله الرقي، وقد ادعاه عَبد الوهاب بن الضحاك فرواه عن بَقِيَّة، وَعَبد الوهاب لا اعتماد عليه.
حَدَّثَنَا الفضل بن عَبد الله بن مخلد، حَدَّثَنا عَمْرو بن عثمان، حَدَّثَنا بَقِيَّة، حَدَّثني يُونُس بن يزيد، عنِ الزُّهْريّ، عن سالم، عنِ ابن عُمَر، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: «من أدرك ركعة من صلاة الجمعة وتكبيرها فقد أدرك الصلاة». وهذا الحديث خالف بقية في إسناده ومتنه، فأما الإسناد فقال: عن سالم، عن أبيه، وإِنَّما هو عنِ الزُّهْريّ، عن سَعِيد، عَن أبي هريرة. وفي المتن: قال: من صلاة الجمعة، والثقات رووه عنِ الزُّهْريّ عن سَعِيد، عَن أبي هريرة ولم يذكروا الجمعة.
حَدَّثَنَا عَبد الرحمن بن القاسم أبو بكر القرشي الدمشقي، حَدَّثَنا أبو مسهر، حَدَّثَنا بَقِية، عَن مُحَمد بن زياد الألهاني، عَن أبي راشد قال: أخذ أبو أمامة بيدي وقال: «أخذ رسول الله بيدي ثم قال: يا أبا أمامة إن من المؤمنين من يلين له قلبي».
قال الشيخ: وهذا الحديث لا أعرفه إلا ببقية.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن أبي سفيان الموصلي، حَدَّثَنا أحمد بن فرج، حَدَّثَنا بَقِيَّة، حَدَّثَنا شُعْبَة، عَن مُحَمد بن سليمان بن عاصم بن عُمَر بن الخطاب، عن عَبد الرحمن بن أبان بن عثمان، عن زيد بن ثابت، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «الوضوء من كل دم سائل».
قال الشيخ: وهذا الحديث، وإن كان في إسناده بعض الإرسال، فإني لم أكتبه إلا عنِ ابن أبي سفيان الموصلي، وَهو منكر من حديث شُعْبَة، عَن مُحَمد بن سليمان، إنما أراد به عُمَر بن سليمان فصحف. ولبقية عن شُعْبَة كتاب وفيه غرائب وتلك الغرائب يتفرد بها بقية عنه، وهي محتملة، وإنما ذكرت هذه الثلاثة أحاديث متفرقة من هذه الترجمة لبقية عن شُعْبَة لأن واحد منهما أخطأ على شُعْبَة في إسناده، والثاني صحفوا على بقية فقالوا شُعْبَة، والثالث عن شُعْبَة باطل.
أنا عُمَر بن سنان، حَدَّثَنا هشام بن عَبد الملك أبو التقى، حَدَّثَنا بَقِيَّة، عنِ ابن المبارك عن خالد الحذاء، عن عِكرمَة، عنِ ابن عباس قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «البركة مع أكابركم».
قال الشيخ: وهذا لا يروى موصولا إلا عنِ ابن المبارك، روى عنه نعيم بن حماد، والوليد بن مسلم وبقية هذا، والأصل فيه مرسل.
أنا إسحاق بن إبراهيم بن يُونُس، حَدَّثني سَعِيد بن عَمْرو السكوني، حَدَّثَنا بَقِيَّة، حَدَّثني عَبد الله بن المبارك عن جرير بن حازم عن الزبير بن خريت، عن عِكرمَة، عنِ ابن عباس قال: «نهى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم عن طعام المتبارين».
قال الشيخ: وهذا الحديث الأصل فيه مرسل، وما أقل من أوصله، وممن أوصله بقية، عنِ ابن مبارك، عن جرير بن حازم.
حَدَّثَنَا الساجي، حَدَّثَنا أبو شيبة بن أبي بكر بن أبي شيبة، حَدَّثَنا سليمان بن عُبَيد الله، حَدَّثَنا بَقِية، عَن عَبد الله مولى عثمان بن عفان، حَدَّثني عَبد العزيز، حَدَّثني مُحَمد بن سِيرِين، عَن أَنَس بن مالك، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «أول الوقت رضوان الله، وآخر الوقت عفو الله».
قال ابن عدي: وهذا بهذا الإسناد لا يرويه غير بقية، وَهو من الأحاديث التي يحدث بها بَقِية عَن المجهولين، لأن عَبد الله مولى عثمان بن عفان، وَعَبد العزيز اللذَيْن ذكرا في هذا الإسناد لا يُعْرَفان.
أنا مُحَمد بن مُحَمد، حَدَّثَنا سليمان بن سلمة، حَدَّثَنا بَقِيَّة، عن الزبيدي، عنِ الزُّهْريّ عن سالم، عن أبيه: «أن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم سلَّم تسليمة».
قال الشيخ: وهذا الحديث عند بقية بإسنادين عن الزبيدي، عنِ الزُّهْريّ عن سالم، عن أبيه. وعن الزُّهْريّ، عَن أَنَس بن مالك «أن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم سلَّم تسليمة».
وجميعا لا يروياه عن الزبيدي غير بقية.
حَدَّثَنَاهُ علي بن إبراهيم بن الهيثم، حَدَّثَنا عباس الدوري، حَدَّثَنا أبو خيثمة زهير بن حرب، حَدَّثَنا يَحْيى بن مَعِين عن الجرجسي يزيد بن عَبد رَبِّهِ حمصي ثقة، عن بَقِية، عَن الزبيدي، عنِ الزُّهْريّ عن سالم، عنِ ابن عُمَر: «أن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم سلَّم بتسليمة».
قال عباس: ثم حَدَّثَنَاهُ يَحْيى بن مَعِين عن الجرجسي، والجرجسي رواه عنه يَحْيى بن مَعِين عن بَقِيَّة لأنه لم يلحق بقية.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن عَبد الخالق، حَدَّثَنا مهنى بن يَحْيى الشامي، حَدَّثَنا بَقِية، عَن سَعِيد بن عَبد العزيز عن مكحول، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «يُحشر الحكَّارون وقتلة الأنفس إلى جهنم في درجة واحدة».
قال الشيخ: وهذا لا أعلم رواه عن سَعِيد بن عَبد العزيز غير بقية، ولاَ عن بَقِيَّة غير مهنى بن يَحْيى.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن سليمان بن الأشعث، حَدَّثَنا مُحَمد بن مصفى، حَدَّثَنا بَقِية، عَن عَبد الله بن عُمَر، عَن أبي الزناد عن سَعِيد بن المُسَيَّب، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لاَ نكاح إلا بإذن الرجل والمرأة».
قال الشيخ: وهذا الحديث بهذا الإسناد لا يرويه عن عَبد الله بن عُمَر غير بقية.
حَدَّثَنَا أبو عَرُوبة، حَدَّثَنا ابن مصفى، حَدَّثَنا بَقِيَّة، قَال: قَال شريك بن عَبد الله، عن كليب بن وائل، عنِ ابن عُمَر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لاَ تُسَاكِنوا الأنباط في بلادهم فإذا نازعوكم الكلام واحْتَبَوا في الأفنية فالهرب الهرب، ولاَ تُناكحوا الخُوَّنَ فإن لهم أصولا تدعو إلى غير الوفاء».
قال الشيخ: وهذا حديث منكر لا أعلم يرويه غير بقية.

.- رواية من هو أكبر سنا من بقية وأقدم موتا عن بَقِيَّة من الأئمة والثقات:

حَدَّثَنَا الحسين بن عَبد الله بن القطان، حَدَّثَنا سَعِيد بن عَمْرو، حَدَّثَنا بَقِية، عَن الحصين بن مالك الفزاري، عَن أبي مُحَمد، عَن حذيفة قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «اقرءُوا القرآن بلحون العرب وأصواتها، وإياكم ولحون أهل الكتاب وأهل الفسق، فإنه سيجيء من بعدي قوم يرجِّعون بالقرآن ترجيع الرهبانية والنوح والغناء، لا يجاوز حناجرهم، مفتونة قلوبهم وقلوب الذين يعجبهم شأنهم».
سمعت الحسين يقول: سَمعتُ مُحَمد بن عوف يقول روى هذا الحديث شُعْبَة، عَن بقية.
حَدَّثَنَا عَبد الصمد بن سَعِيد الحمصي، حَدَّثَنا ابن عوف، حَدَّثَنا موسى بن أيوب، حَدَّثَنا بَقِيَّة، قَال: قَال لي شُعْبَة: أشبعني من حديثك عن حبيب بن صالح، عن يزيد بن شريح، عَن أبي حي المؤذن عن ثوبان عن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، فذكر الحديث، يعني بالصلاة على الميت.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن عَبد العزيز، حَدَّثني أبو الربيع الزهراني، حَدَّثَنا حماد بن زيد عن بَقِيَّة بن الوليد عن معاذ بن رفاعة عن إبراهيم بن عَبد الرحمن العذري قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «يرث هذا العلم من كل خلف عدوله، ينفون عنه تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين».
حَدَّثَنَا الحسين بن إسماعيل النقار الرملي، حَدَّثَنا سليمان بن بشار الخراساني أبو أيوب بمصر، حَدَّثَنا سفيان بن عُيَينة عن بَقِيَّة بن الوليد الحمصي عن الحكم، عنِ الزُّهْريّ عن سَعِيد بن المُسَيَّب عن عائشة قالت: قال النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إذا أتى علي يوم لم أزدد فيه خيرًا يقربني إلى ربي فلا بورك لي في طلوع شمس ذلك اليوم».
قال الشيخ: وهذا الحديث لا يرويه عنِ الزُّهْريّ غير الحكم هذا، والحكم هذا هو الحكم بن عَبد الله بن سعد الأَيْلِيّ، وله عنِ الزُّهْريّ بهذا الإسناد أحاديث بواطيل، وهذا حدث به عن الحكم بقية وغيره، وهذا حديث منكر المتن، وَهو عنِ الزُّهْريّ منكر لا يرويه عنه غير الحكم.
قال ابنُ عَدِيّ: وهذا الحديث أظن أن هنبل بن مُحَمد حَدَّثَنا به، عن عَبد الله بن عَبد الجبار الخبائري، عن الحكم نفسه، وبهذا الإسناد حَدَّثَنَا هنبل بمقدار عشرين حديثًا، أو أكثر.
أنبأنا أحمد بن علي بن المثنى، حَدَّثَنا عَبد الله بن مُحَمد بن أسماء، حَدَّثَنا عَبد الله بن المبارك عن بَقِيَّة بن الوليد عن بحير بن سعد عن خالد بن معدان، عَن أبي بحرية عن معاذ بن جبل أن رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: «الغزو غزوان: فأما من ابتغى وجه الله وأطاع الإمام وأنفق الكريمة واجتنب الفساد فإن نومه وتنبهه أجر كله، وأما من غزا فخرا ورياء وسمعة وعصى الإمام وأفسد في الأرض فإنه لا يرجع بكفاف».
حَدَّثَنَا ابن بخيت، حَدَّثني مُحَمد بن إسماعيل الضرير الواسطي، حَدَّثَنا وكيع، حَدَّثَنا بَقِية، عَن معاذ بن رفاعة السلامي، عَن أبي خلف الأعمى، عَن أَنَس بن مالك، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إنها ستكون اختلافات فإذا رأيتم ذلك فتمسكوا بالسواد الأعظم، فان أُمَّتِي لن تجتمع على الضلالة».
قال الشيخ: وروى هذا الحديث عن معاذ غير بقية أيضا.
- رواية بقية عَن من هو أصغر سنا منه.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن ناجية، حَدَّثَنا أبو همام الوليد بن شجاع، حَدَّثَنا بَقِيَّة بن الوليد عن إسحاق بن راهويه عن معتمر بن سليمان عن مُحَمد بن قضاء، عن أبيه، عَن علقمة بن عَبد الله المزني، عن أبيه: «نهى النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم عن كسر سكة المسلمين الجائزة بينهم إلا من بأس».
حَدَّثَنَاهُ إبراهيم بن يوسف البازيار، حَدَّثَنا عطية بن بقية، حَدَّثَنا أبي، عن إسحاق بن راهويه، نحوه.
سمعت عمران السختياني من حفظه يقول: حَدَّثَنا سويد بن سَعِيد، حَدَّثَنا بَقِية، عَن جعفر بن الزبير، عَنِ القاسم، عَن أبي أُمامة، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: «الأكل في السوق دناءة».
سمعت عمران السختياني يقول: سَمعتُ سويدا يقول: حدثت بقية وكتبه عني عن مُحَمد بن الفرات عن سَعِيد بن لقمان عن عَبد الرحمن الأنصاري، عَن أبي هريرة عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: «الأكل في السوق دناءة».
أنبأناه الحسن بن سفيان، حَدَّثَنا سويد بن سَعِيد، حَدَّثَنا بَقِيَّة، حَدَّثني من سمع القاسم، عَن أبي أمامة قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «الأكل في السوق دناءة».
حَدَّثَنَاهُ مُحَمد بن الحسين بن علي، حَدَّثني مُحَمد بن زكريا بن يَحْيى بن الصلت، حَدَّثَنا داود بن رشيد، حَدَّثَنا بَقِية، عَن سويد بن سَعِيد، عَن معتمر، عن أبيه، عَن حميد، عَن أَنَس عن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، نحوه، يعني «شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي».
قال ابن عدي: ولبقية حديث صالح غير ما ذكرناه، ففي بعض رواياته يخالف الثقات وإذا روى عن أهل الشام فهو ثبت، وإذا روى عن غيرهم خلط كإسماعيل بن عياش إذا روى عن الشامين فهو ثبت وإذا روى عن أهل الحجاز والعراق خالف الثقات في روايته عنهم.
قال الشيخ: قد تقدم ذكري في ذلك أن صفته في روايات الحديث كإسماعيل بن عياش إذا روى عن الشاميين فهو ثبت وإذا روى عن المجهولين فالعمدة عليهم والبلاء منهم لا منه، وإذا روى عن غير الشاميين فربما وهم عليهم، ورُبما كان الوهم من الراوي عنه، وبقية صاحب حديث، ومن علامة صاحب الحديث أنه يروي عن الكبار والصغار، ويروي عنه الكبار من الناس وهذه صفة بقية.

.- من ابتداء أساميهم تاء، ممن يُنْسَب إلى ضرب من الضعف:

.- من اسمه تمام:

.303- تمام بن بزيع أبو سهل السعدي:

بصري.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي المروزي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد الدارمي سألت يَحْيى بن مَعِين قلت تمام بن بزيع؟ قال: ليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا الحميدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال تمام بن بزيع أبو سهل السعدي مولاهم كناه معلى بن أسد البصري، سمع العاص بن عُمَر، وَمُحمد بن كعب والحسن، سمع منه مُحَمد بن أبي بكر، يتكلمون فيه.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال السعدي: سمع منه موسى بن إسماعيل يتكلمون فيه.
قال الشيخ: وتمام بن بزيع هذا ليس بالمعروف، ولاَ يحدث عنه من البصريين غير مُحَمد بن أبي بكر المقدمي، وَهو قليل الحديث.

.304- تمام بن نجيح الأسدي الدمشقي:

سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: تمام بن نجيح الأسدي سمع عون بن عَبد الله، فيه نظر.
وذكر عَبد الرحمن بن أبي بكر، قَالَ: سَمِعْتُ عباس يقول: سَمعتُ يَحْيى بن مَعِين يقول: تمام بن نجيح ثقة.
حَدَّثَنَا أبو عقيل أنس بن سلم، حَدَّثَنا أبو نعيم الحلبي، حَدَّثَنا مُحَمد بن جابر عن تمام بن نجيح عن الحسن، عَن أَنَس قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «أصل كل داء البرد».
قال الشيخ: ولاَ أعلم روى عن الحسن غير تمام بن نجيح، وعن تمام مُحَمد بن جابر الحلبي، وليس بالمعروف، وعن مُحَمد بن جابر غير أبي نعيم الحلبي ويقال: إن أبا نعيم هذا جرجاني، واسمه عُبَيد بن هشام سكن حلب، وروى هذا الحديث عن بشير بن إسماعيل أيضا عن تمام بن نجيح، وَهو في الجملة منكر.
قال الشيخ: ولعل البلاء في هذا الحديث من مُحَمد بن جابر الحلبي، لأنه مجهول لا يعرف ومن أجله أُتِيَ.
حَدَّثَنَا الحارث بن مُحَمد بن الحارث أبو الليث الصياد، حَدَّثَنا أبو التقى هشام بن عَبد الملك، حَدَّثَنا بَقِيَّة، حَدَّثَنا تمام بن نجيح عن الحسن، عَن أَنَس بن مالك قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «ما من حافظين يصعدان إلى الله عز وجل بصلاة رجل إلا قال الله عز وجل لملائكته: أشهدكم أني قد غفرت لعبدي ما بينهما».
قال الشيخ: وهذا أيضا لا أعلم يرويه عن الحسن غير تمام وعن تمام غير بقية.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي بن مهدي، حَدَّثَنا عثمان بن يَحْيى القرقساني، حَدَّثَنا يَحْيى بن سلام الإفريقي، حَدَّثَنا تمام بن نجيح عن الحسن، عَن أَنَس بن مالك، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لو أن غربا من جهنم وضع في الأرض لآذى من في المشرق».
قال الشيخ: وهذا الحديث أيضا يرويه تمام عن الحسن.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن سَعِيد، حَدَّثني مُحَمد بن أبي علي الخوارزمي، حَدَّثَنا عَبد الله بن أحمد بن سوادة، حَدَّثَنا عَبد الله بن إبراهيم بن سماعه، حَدَّثَنا خلاد بن يَحْيى، حَدَّثَنا سُفيان، عَن تمام بن نجيح عن مُحَمد بن سِيرِين، عَن أَنَس بن مالك قال: «ركزت العنزة بين يدي رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم فصلى إليها والحمار من ورائها». وهذا الحديث من رواية الثَّوْريّ عن تمام منكر.
قال الشيخ: ولاَ أعرف للثوري عن تمام غير هذا.
حَدَّثَنَا إسحاق بن إبراهيم الغزي، حَدَّثَنا مُحَمد بن أبي السري، حَدَّثَنا مبشر بن إسماعيل عن تمام بن نجيح عن الحسن، عَن أبي الدرداء قال: «رأيت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم توضأ فخلل لحيته مرتين وقال: هكذا أمرني ربي عز وجل».
قال الشيخ: وهذا الحديث إنما يعرف بتمام عن الحسن، على أنه قد رواه غيره، ولتمام غير ما ذكرت من الروايات شيء يسير، وعامة ما يرويه لا يتابعه الثقات عليه.

.- من اسمه تميم:

.305- تميم بن خرشف:

روى عن قتادة حديثًا منكرا لا يرويه غيره.
أنبأنا عَبد الله بن العباس الطيالسي، حَدَّثَنا أحمد بن عَبد الرحمن بن مفضل الحراني، حَدَّثَنا عثمان بن عَبد الرحمن، حَدَّثَنا تميم بن خرشف عن قتادة، عَن أَنَس قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «ما اغرورقت عين بمائها إلا حرم الله على النار جسد صاحبها، فإن فاضت على جسد صاحبها لم يرهق وجهه قتر ولاَ ذلة، وما من عمل إلا وله ثواب إلا الدمعة فإنها تطفئ بحور النار، ولو أن عبدا بكى في أمة لرحم الله تلك الأمة ببكاء ذلك العبد».
قال الشيخ: وتميم بن خرشف هذا لا أعرف له رواية غير هذا الحديث، وهذا الحديث عن قتادة لم يروه عنه غيره، وَهو منكر يرويه عن تميم عثمان الطرائفي.
وسمعت أبا عَرُوبة يقول: عثمان فينا كبقية في أهل الشام، بقية يروي عن المجهولين وكذلك عثمان يروي عن المجهولين، وتميم مجهول.

.306- تميم بن محمود:

سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: تميم بن محمود عن عَبد الرحمن بن شبل، في حديثه نظر. وهذا الذي ذكره البُخارِيّ هو أيضا حديث واحد وليس له من الحديث إلا عن عَبد الرحمن بن شبل، وَعَبد الرحمن له صحبة من النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، وله حديثان أو ثلاثة.
حَدَّثَنَاهُ مُحَمد بن أحمد بن عبدوس، حَدَّثَنا سليمان بن عَبد الرحمن، حَدَّثَنا عيسى بن يُونُس، حَدَّثَنا عَبد الحميد بن جعفر، عن أبيه، عَن تميم بن محمود عن عَبد الرحمن بن شبل: «أن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم كان ينهى عن ثلاثة خصال في الصلاة: عن نقرة الغراب، وعن افتراش السبع، وعن أن يوطِّن الرجل المكان كما يوطِّن البعير».

.- أسامٍ شتى، ممن ابتداء أساميهم تاء:

.307- تليد بن سليمان أبو إدريس المحاربي:

كوفي.
حَدَّثَنَا صالح بن يُونُس، حَدَّثَنا أبو سَعِيد الأَشَج، حَدَّثَنا تليد بن سليمان أبو إدريس.
(ح) وحدثنا عَبد الرحمن بن أبي بكر، وَمُحمد بن أحمد بن حماد، قالا: حَدَّثَنا عباس، سمعت يَحْيى بن مَعِين يقول: تليد بن سليمان كان ببغداد وقد سمعت منه وكان أعرج، ليس هو بشَيْءٍ.
وفي موضع آخر: تليد بن سليمان ليس بشَيْءٍ قعد فوق سطح مع مولى عثمان بن عفان فذكروا عثمان فتناوله تليد وكان يشتم عثمان فقام إليه مولى عثمان فأخذه فرمى به من فوق السطح فكسر رجله، فرأيته يمشي على عصا، زاد ابن حماد في موضع آخر، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن مَعِين يقول: تليد بن سليمان كان كذابا وكان يشتم عثمان بن عفان، وكل من شتم عثمان أو أحدًا من أصحاب رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم دجال فاسق ملعون لا يُكتَب حديثُهُ وعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين.
سمعتُ ابن حماد يقول: تليد بن سليمان أبو إدريس المحاربي كوفي تكلم فيه يَحْيى بن مَعِين.
قال: وقال السعدي: سمعت أحمد بن حنبل يقول: حَدَّثَنا تليد بن سليمان، وَهو عندي كان يكذب وكان مُحَمد بن عُبَيد يسيء القول فيه.
وقال النسائي: تليد بن سليمان ضعيف.
حَدَّثَنَا عَبد الصمد بن عَبد الله الدمشقي، وَالحُسَين بن عَبد الله بن زيد القطان، قالا: حَدَّثَنا إسحاق بن موسى الأنصاري، حَدَّثَنا تليد بن سليمان عن عَبد الملك بن عُمَير، عنِ الزُّهْريّ عن مالك بن أوس بن الحدثان قال: أنا العباس وعلي، أن أبا بكر لما اسْتُخْلِفَ، فذكره، فقال لهما أبو بكر: إَن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم كان يقول: إنَّا معاشر الأنبياء لا نُورث، وما تركناه فهو صدقة، فذكره بطوله.
ولاَ يعرف لعبد الملك بن عُمَير عنِ الزُّهْريّ غير هذا الحديث، ولاَ أعلم رواه عن عَبد الملك غير تليد بن سليمان.
قال الشيخ: وَهو منكر من حديث عَبد الملك عنِ الزُّهْريّ، وعن غير عَبد الملك هذا الحديث مشهور عنِ الزُّهْريّ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن صالح بن ذريح، حَدَّثَنا إسماعيل بن موسى السدي، حَدَّثَنا تليد بن سليمان أبو إدريس الكوفي، عَن أبي الجحاف، عَن أبي حازم، عَن أبي هريرة قال: «نظر رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم إلى علي وفاطمة والحسن، وَالحُسَين فقال: أنا حرب لمن حاربتم، وسلم لمن سالمتم».
قال الشيخ: وهذا الحديث يرويه أبو الجحاف، عَن أبي حازم يرويه عنه تليد، وقد رواه غير تليد، وقد رُوِيَ من غير حديث أبي الجحاف عَن أبي حازم.
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسين الصُّوفيّ، حَدَّثَنا أبو سَعِيد الأَشَج، حَدَّثَنا تليد بن سليمان، عَن أبي الجحاف داود بن أبي عوف، عن عطية بن سعد، عَن أبي سَعِيد الخدري قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «ما من نبي إلا وله وزيران من أهل الأرض ووزيران من أهل السماء، فأما وزيراي من أهل السماء فجبريل وميكائيل، وأما وزيراي من أهل الأرض فأبو بكر وعمر».
قال الشيخ: وهذا الحديث يعرف بأبي الجحاف عن عطية، وعن أبي الجحاف تليد، وعن تليد أبو سَعِيد الأَشَج، وثناه جماعة عن الأَشَج على أن هذا قد رواه عن عطية غير أبي الجحاف وموسى بن عُمَير وغيره.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن سَعِيد، حَدَّثَنا جعفر بن مُحَمد بن سَعِيد، حَدَّثَنا حسن بن حسين، حَدَّثَنا تليد بن سليمان عن حمزة الزيات، عَن عاصم، عن زر، عن عَبد الله قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لاَ تذهب الدنيا حتى يلي أُمَّتِي رجل من أهل بيتي يواطىء اسمه اسمي».
قال الشيخ: وهذا من حديث حمزة الزيات، عَن عاصم لا أعرفه إلا من هذا الطريق.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن سَعِيد، حَدَّثَنا مُحَمد بن أحمد بن مُحَمد بن سَعِيد الأصبهاني قال: وجدت في كتاب جَدِّي، قَال: أَخْبَرنا تليد بن سليمان، عَن أبي الجحاف، وَهو ممن يغلو في التشيع، والأعمش، عن سالم عن ثوبان قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «استقيموا لقريش ما استقاموا لكم».
قال الشيخ: ولتليد هذا غير ما ذكرت من الحديث، وبين على روايته أنه ضعيف.

.308- تزيد بن أصرم:

قال الشيخ: هكذا ترجمه أبو عَبد الرحمن النسائي لأبي بشر الدولابي في كتاب ضعفائه في باب التاء.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: تزيد بن أصرم سمع عَليًّا، روى عنه عُتيبة، وعُتيبة وأصرم مجهولان، وتزيد بن أصرم أجهل منهما، ولاَ يروي عنه عن علي إلا حديثًا أو حديثين، وَهو مقطوع، يرويه جعفر بن سليمان الضبعي.

.- من ابتداء اسمه ثاء، ممن ينسب إلى ضرب من الضعف:

.- من اسمه ثابت:

.309- ثابت بن يزيد الأودي:

كوفي، يُكَنَّى أبا السري.
حَدَّثَنَا عَبد الرحمن بن أبي بكر، وابن حماد، قالا: حَدَّثَنا العباس، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى يقول: قَال لي بن إدريس: ثابت بن يزيد الأودي كوفي ليس بذاك.
ذكر ابن أبي بكر عن عباس سمعت يَحْيى يقول: أبو السري اسمه ثابت وكان يَحْيى بن سَعِيد يروي عنه، وَهو كوفي وكان ابن إدريس لا يرضاه.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي المطيري، حَدَّثَنا عَبد الله بن أحمد الدورقي سمعت يَحْيى بن مَعِين يقول: ثابت بن يزيد أبو السري كوفي روى عنه يَحْيى القطان ويعلى ضعيف.
قال ابن إدريس: ثابت بن يزيد ليس بذاك كان أودي.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني عَبد الله بن أحمد، حَدَّثني أبي، حَدَّثني يَحْيى بن سَعِيد، عَن ثابت بن يزيد الأودي، قَال: قَال حفص بن غياث، أو ابن إدريس: إن ثابت بن يزيد هذا لم يكن بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني صالح بن أحمد، حَدَّثَنا علي قال: سُئل يَحْيى عن ثابت بن يزيد الأودي، فقلتُ ليحيى: كيف كان؟ قال: وسطًا، ثم قال: إنما أتيته مرةً، فأملى علَيَّ، ثم لم أَعُدْ إليه.
قال الشيخ: وثابت هذا ليس له من الرواية إلا الشيء اليسير، وإِنَّما روى عنه يَحْيى القطان شيئا من المقطوع.

.310- ثابت بن قيس مولى بني غفار:

مدني، يُكَنَّى أبا الغصن.
حَدَّثَنَا عَبد الرحمن بن أبي بكر، حَدَّثَنا العباس سمعت يَحْيى يقول أبو الغصن ثابت بن قيس ليس حديثه بذاك، وَهو صالح.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عباس سمعت يَحْيى يقول ثابت أبو الغصن ليس حديثه بذاك، وَهو صالح.
حَدَّثَنَا ابن أبي بكر، حَدَّثَنا عباس سمعت يَحْيى يقول أبو الغصن ليس به بأس واسمه ثابت.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي المطيري، حَدَّثَنا عَبد الله بن الدورقي عن يَحْيى بن مَعِين قال ثابت أبو الغصن ليس بذاك.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا أحمد بن حميد سألته يعني أحمد بن حنبل، عَن أبي الغصن ثابت بن قيس قال ثقة.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال اسم أبي الغصن المدني ثابت بن قيس مولى بني غفار رأى أنسا وأبا سَعِيد المقبري، سمع منه ابن مهدي، وابن أبي أويس.
حَدَّثَنَاهُ أحمد بن الممتنع، حَدَّثَنا عُمَر بن عثمان بن أبي قباجة الزُّهْريّ بالمدينة، حَدَّثَنا إسماعيل بن أبي أويس، حَدَّثَنا أبو الغصن ثابت بن قيس رأيت أنس بن مالك أبيض اللحية يصبغ رأسه بالحناء.
حَدَّثَنَا جعفر بن أحمد بن خالد التنيسي، حَدَّثَنا أحمد بن مُحَمد بن يعقوب الداري قال الشيخ: وَهو من ولد تميم الداري، حَدَّثَنا سَعِيد بن هاشم بن صالح المخزومي، حَدَّثَنا أبو الغصن ثابت بن قيس، عَن أَنَس بن مالك سمعت النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقول «لبيك اللهم بحجة وعمرة معا».
حَدَّثَنَا خالد بن النضر، حَدَّثَنا عَمْرو بن علي، حَدَّثَنا عَبد الرحمن وأبو عامر، قالا: حَدَّثَنا ثابت بن قيس أبو الغصن، حَدَّثني أبو سَعِيد المقبري قال غدوت من منزلي فإذا رجل ينادي يا كيسان فالتفت فإذا أبو هريرة فقال بأي الرايتين غدوت؟ قلت أي الراية يكون لي مكاتب أعرج مسكين. فقال ليس من صب إلا ينصب ببابه كل يوم رايتان: راية غي وراية رشد فيغدو بإحداهما.
حَدَّثَنَا أبو عَبد الرحمن النسائي، حَدَّثَنا مُحَمد بن المثنى عن عَبد الرحمن بن مهدي، حَدَّثَنا ثابت بن قيس، حَدَّثني أبو سَعِيد المقبري، حَدَّثني أسامة بن زيد قلتُ، «يا رسول الله لم أرك تصوم من الشهر ما تصوم من شعبان فقال ذاك شهر يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان، وَهو شهر ترفع فيه الأعمال إلى رب العالمين فأحب أن يُرْفَعَ عملي وأنا صائم».
وثابت بن قيس له غير ما ذكرنا من الروايات، وَهو يروي أيضا عن عروة بن الزبير وعن غيره، وَهو ممن يكتب حديثه.

.311- ثابت بن أبي صفية:

واسم أبي صفية دينار الأزدي، كوفي. وهو معروف بكنيته، وَهو أبو حمزة الثمالي الأزدي.
حَدَّثَنَا عَبد الرحمن بن مُحَمد القرشي، حَدَّثَنا مُحَمد بن زياد بن معروف سمعت عُبَيد الله بن موسى يذكر: أنهم كانوا عند أبي حمزة الثمالي فحضره ابن المبارك فذكر أبو حمزة حديثًا في عثمان، أو قَال: قَال: من عثمان؟ فقام ابن المبارك فأخذ كتابه فمزقه ثم نهض ومضى.
حَدَّثَنَا ابن أبي بكر، حَدَّثَنا العباس عن يَحْيى قال: أبو حمزة الثمالي ليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا خالد بن النضر، حَدَّثَنا عَمْرو بن علي يقال: أبو حمزة الثمالي اسمه ثابت بن أبي صفية.
سمعتُ ابن حماد يقول: ثابت بن أبي صفية أبو حمزة الثمالي ليس بثقة، قاله أحمد بن شُعَيب.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا أحمد بن أبي يَحْيى سمعت علي بن المديني يقول اسم أبي حمزة الثمالي ثابت بن أبي صفية.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال السعدي: أبو حمزة الثمالي ثابت بن أبي صفية واهي الحديث.
وقال النسائي: أبو حمزة ثابت بن أبي صفية ليس بثقة.
أخبرنا أبو العلاء الكوفي، حَدَّثَنا مُحَمد بن الصباح الدولابي، حَدَّثَنا حفص بن غياث، حَدَّثَنا ثابت الثمالي، عَن أبي جعفر عن جابر بن عَبد الله: «أن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم توضأ مرة مرة».
قال الشيخ: وهذا الحديث رواه عَن أبي جعفر غير أبي حمزة، إلا أني أردت أن حفص بن غياث حدث عنه.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن سلم، حَدَّثَنا هشام بن عمار، حَدَّثَنا سَعِيد بن يَحْيى، حَدَّثَنا أبو حمزة الثمالي، عَن أبي إسحاق السبيعي عن الحارث عن علي قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من زار أخاه في الله لا لغيره التماس موعود الله ويتخذ ما عند الله وَكَلَ الله به سبعين ألف ملك ينادونه من خلفه حتى يرجع إلى بيته: ألا طبت وطابت لك الجنة».
قال الشيخ: وهذا الحديث معضل عن أبي إسحاق.
أنبأنا أحمد بن محمد بن سعيد، عن محمد بن داود القومسي، ومحمد بن غالب، قالا: حدثنا أبو حذيفة، حدثنا سفيان، عن ثابت، عن سالم بن أبي الجعد، عن عبد الله بن عمرو؛ إنما سميت عرفات لأنه حين أُوريَ إبراهيم المناسك قال: عرفت.
قال الشيخ: ولأبي حمزة هذا أحاديث، وضعفه بين على رواياته، وَهو إلى الضعف أقرب.

.312- ثابت بن زهير أبو زهير:

بصري.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال ثابت أبو زهير، ويُقال: ابن زهير عن الحسن ونافع منكر الحديث، سمع منه موسى البصري، وَهو موسى بن إسماعيل التبوذكي.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ، مثله، إلى قوله: منكر الحديث.
أَخْبَرنا الحسن بن سفيان، حَدَّثَنا مُحَمد بن عُبَيد بن حساب، حَدَّثَنا ثابت بن زهير عن نافع، عنِ ابن عُمَر: «أن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم كان يقول في التشهد: بسم الله خير الأسماء، وقال: كان ابن عُمَر يفعله».
حَدَّثَنَاهُ مُحَمد بن عَبد الرحمن بن منصور الحارثي، حَدَّثَنا أبي، حَدَّثَنا ثابت، حَدَّثَنا نافع، عنِ ابن عُمَر، عن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، فذكر نحوه.
قال: وَحَدَّثنا ثابت، حَدَّثَنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، مثل ذلك.
قال الشيخ: وهذا الحديث موقوف على ابن عُمَر، روى جماعة عن نافع، ولاَ أعلم رفعه إلى النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم غير ثابت، وحديث هشام بن عروة ليس يرويه غير ثابت عنه.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الحسن بن شهريار، حَدَّثَنا بشر بن معاذ، حَدَّثَنا ثابت بن زهير سمعت نافعا، يحدث عنِ ابن عُمَر قَال: «كنتُ جالسا عند النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم فجاء رجل يسأل عن الضب، فقال لست بآكله، ولاَ محرمه، قال: والجراد مثل ذلك».
قال: وَحَدَّثنا ثابت، حَدَّثَنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، مثل ما قال ابن عُمَر عن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم في الضب.
قال الشيخ: وهذا الحديث في الضب حديث نافع عنِ ابن عُمَر مشهور، وإِنَّما الغريب فيه قوله: والجراد مثل ذلك، وعن هشام، عن أبيه، عَن عائشة، ليس يرويهما غير ثابت.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عَبد الرحمن بن منصور، حَدَّثَنا أبي، حَدَّثَنا ثابت، حَدَّثَنا نافع، عنِ ابن عُمَر: «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم كان ينقع له الزبيب فيشربه أول يوم والثاني، فإذا كان الثالث أهراقه».
قال: وَحَدَّثنا ثابت، حَدَّثَنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة؛ مثل ذلك.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن مُحَمد بن النفاخ، حَدَّثَنا أحمد بن عَبد الرحمن الجعفي، حَدَّثَنا داود بن معاذ العتكي، عن ثابت بن زهير، عن نافع، عنِ ابن عُمَر: «كان رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يترجل غبا، يومًا ويوم لا».
حَدَّثَنَا الحسين بن إسماعيل المحاملي، حَدَّثَنا أبو خراسان صاحب طعام، حَدَّثَنا إسحاق بن هشام، حَدَّثَنا ثابت بن زهير، حَدَّثَنا نافع، عنِ ابن عُمَر، أن رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: «لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن الحسين بن واقد بن ميمون المؤدب، حَدَّثَنا عَبد الله بن أبي سعد الوراق، حَدَّثَنا إسحاق بن هشام التمار، حَدَّثَنا ثابت بن زهير، عن نافع، عنِ ابن عُمَر؛ قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لاَ نكاح إلا بولي وشاهدي عدل».
قال الشيخ: وهذا الحديث عن نافع ليس يرويه غير ثابت.
وروى أيوب بن عروة، عَن أبي مالك الجنبي، عن عُبَيد الله، عن نافع، عنِ ابن عُمَر، ولم يروه هكذا عَن أبي مالك غير أيوب هذا، إلا أن غيره روى عَن أبي مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة.
ومنهم من رواه عَن أبي مالك، عن حجاج بن أرطاة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن ناجية قال: وجدت في كتابي عن بشر بن معاذ، عن ثابت بن زهير، عن نافع، عنِ ابن عُمَر قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من أَتى الجمعة فليغتسل».
قال: ولثابت بن زهير غير ما ذكرت من الحديث عن نافع، وعن الحسن، وكل أحاديثه تخالف الثقات في أسانيدها ومتونها.

.313- ثابت بن الوليد بن عَبد الله بن جميع:

كوفي.
أَخْبَرنا علي بن العباس، حَدَّثَنا عباد بن يعقوب، حَدَّثَنا ثابت بن الوليد بن جميع، عن أبيه، عَن أبي الطفيل قال: ولدت عام أحد، وأدركت من حياة رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم ثماني سنين.
حَدَّثَنَا ابن منير، حَدَّثَنا أبو بكر بن أبي خيثمة، حَدَّثني يَحْيى بن مَعِين. قال: وأنا عَبد الله بن أحمد، حَدَّثَنا أبي، قالا: حَدَّثَنا ثابت بن الوليد بن عَبد الله بن جميع، بإسناده، نحوه.
حَدَّثَنَا علي بن عباس، حَدَّثَنا عباد بن يعقوب الرواجني، حَدَّثَنا ثابت بن الوليد بن جميع، عن أبيه، عَن أبي الطفيل: «طاف النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم بالبيت على راحلته حول البيت، واستلم الحجر بمحجنه، وطاف بين الصفا والمروة على راحلته».
قال الشيخ: ولثابت أحاديث ليست بالكثيرة، والوليد بن عَبد الله بن جميع أبوه أكثر حديثًا منه.

.314- ثابت بن مُحَمد الزاهد:

كوفي، يُكَنَّى أبا إسماعيل.
قال الشيخ: كان من أهل أبسيكون انتقل إلى الشام إلى صور وبنى هناك محرسا وكان مؤذنا.
حَدَّثَنَا أحمد بن صالح أبو العلاء، حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ الرازي، حَدَّثَنا ثابت بن مُحَمد الكناني أبو إسماعيل سمعت القاسم بن صفوان البردعي يقول: سَمعتُ أبا حاتم الرازي يقول: إن أزهد من رأيت ثلاثة، فذكر منهم ثابت بن مُحَمد الزاهد.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن منير، حَدَّثني مُحَمد بن يوسف الطباعي، حَدَّثَنا ثابت بن مُحَمد الزاهد، قَال: قَال لنا أحمد بن يُونُس: ما أسرج في بيته منذ أربعين سنة.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن الحسين الأهوازي، حَدَّثَنا أحمد بن مهدي بن رُسْتُمٍ الأصبهاني، قَال: حَدَّثَنا ثابت بن مُحَمد الزاهد، حَدَّثَنا سفيان الثَّوْريّ، عَن أبي الزبير، عن جابر عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: «لا يقطع الصلاة الكشر، ويقطعه القرقرة».
قال الشيخ: ولاَ أعلم هذا الحديث إلا من رواية ثابت عن الثَّوْريّ، ولعله شبه على ثابت، فلعل الحديث كان عنده عن العرزمي، عَن أبي الزبير، والعرزمي يحتمل لضعفه فشبه عليه فضم إليه الثَّوْريّ، فحمل حديث العرزمي على حديث الثَّوْريّ، وهذا ما أتى به عن الثَّوْريّ بهذا الإسناد غير ثابت.
أنا مُحَمد بن منير، حَدَّثَنا أحمد بن الهيثم، حَدَّثَنا ثابت الزاهد، حَدَّثَنا العرزمي وسفيان الثَّوْريّ، كلاهما عَن أبي الزبير عن جابر، قال النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «الإيمان بضع وستون، أو ستون، أو بضع وسبعون، أو سبعون، إن أعظمه شهادة أن لا اله إلا الله، وأدناه إماطة الأذى عن الطريق، وإن الحياء لباب منها».
قال الشيخ: وهذا الحديث أيضا يأتي به ثابت الزاهد عن الثَّوْريّ.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن سَعِيد، حَدَّثَنا أحمد بن ملاعب، حَدَّثَنا ثابت الزاهد، حَدَّثَنا سُفيان، عَن منصور، عن إبراهيم، عن عَبد الرحمن بن يزيد، عَن أبي مسعود عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: «لا تجوز صلاة لا يقيم الرجل صلبه من ركوع وسجود».
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن سَعِيد، عن أحمد بن ملاعب، عن ثابت، عن سُفيان، عَن الأَعْمَش، عن عمارة بن عُمَير، عَن أبي معمر، عَن أبي مسعود عن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، بهذا الحديث، وهذا هو المشهور عن الثَّوْريّ، وكان ثابت قد جمع بين الحديثين عن الثَّوْريّ عن منصور، وحديث منصور لم يأت به غير ثابت الزاهد، وثابت الزاهد هذا هو عندي ممن لا يتعمد الكذب ولعله يخطئ، وله عن الثَّوْريّ وعن غيره غير ما ذكرت، وفي أحاديثه ما يشتبه عليه فيرويه حسب ما يستحسنه، والزهاد والصالحون كثيرا ما يشتبه عليهم فيروونها على حسن نياتهم.

.315- ثابت بن عجلان:

شامي.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن عَبد الملك بن عبدوس الصوري، حَدَّثَنا موسى بن أيوب.
(ح) وَحَدَّثنا مُحَمد بن أحمد بن عنبسة، حَدَّثَنا كثير بن عُبَيد، قالا: حَدَّثَنا بَقِية، عَن ثابت بن العجلان، عن عَطاء، عَن عائشة قالت: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «أما إني لست أخاف عليكم الخطأ، إنما أخاف عليكم العمد».
حَدَّثَنَا الحسين بن أبي معشر، حَدَّثَنا مُحَمد بن مصفى، حَدَّثَنا سويد بن عَبد العزيز عن ثابت بن العجلان، عن سليم أبي عامر، عن عَبد الله بن الزبير؛ قال النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «ما من صلاة مفروضة إلا وبين يديها ركعتان».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الحسن البصري، حَدَّثَنا علي بن بحر، حَدَّثَنا مُحَمد بن حمير الحمصي، حَدَّثَنا ثابت بن عجلان قال: سمعت أبا كثير المحاربي يقول: سَمعتُ خرشة، سمعت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقول: «تكون فتنة من بعدي، النائم فيها خير من اليقظان، والجالس فيها خير من القائم، والقائم فيها خير من الساعي، فمن أتت عليه فليمش بسيفه إلى صفاة فليضربها حتى ينكسر، ثم ليضطجع لها حتى تنجلي عما انجلت».
وثابت بن عجلان له غير هذه الأحاديث وليس بالكثير.

.316- ثابت بن حماد:

بصري يُكَنَّى أبا زيد.
أنبأنا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا مُحَمد بن أبي بكر المقدمي، حَدَّثَنا ثابت بن حماد أبو زيد.
(ح) وَحَدَّثنا أحمد بن علي بن المثنى، حَدَّثَنا إبراهيم بن مُحَمد بن عرعرة، حَدَّثَنا أبو زيد شيخ كان في المسجد، حَدَّثَنا علي بن زيد عن سَعِيد بن المُسَيَّب عن عمار بن ياسر قال: مر بي رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم وأنا أسقي راحلة لي في ركوة بين يدي إذ تنخمتُ، فأصابت نخامتي ثوبي، فأقبلت أغسل ثوبي من الركوة التي بين يدي، فقال لي النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «يا عمار ما نخامتك، ولاَ دموع عينيك إلا بمنزلة الماء الذي في ركوتك، إنما تغسل ثوبك من البول والغائط، والمني من الماء الأعظم والدم والقيئ».
قال الشيخ: ولاَ أعلم روى هذا الحديث عن علي بن زيد غير ثابت بن حماد هذا.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الحسين بن حفص، حَدَّثَنا مُحَمد بن معروف الخزاز،- قال الشيخ: هو بذشي من قومي، حَدَّثَنا ثابت بن حماد، عن سَعِيد، عَن قتادة، عَن أَنَس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لو يعلم الناس ما في الصف المقدم لكانت قرعة».
قال الشيخ: وهذا الحديث وهم فيه ثابت بن حماد، وإِنَّما يرويه قتادة عَن أبي رافع، عَن أبي هريرة.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الحسين بن حفص، حَدَّثَنا مُحَمد بن معروف الخزاز، حَدَّثَنا ثابت بن حماد، عن سَعِيد، عَن قتادة، عَن أَنَس قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم لأصحابه: «أي شجرة أمنع؟ قالوا: يا رسول الله فروعها، قال: كذلك الصف المقدم حصن من الشيطان».
قال الشيخ: وهذا يعرف بيحيى بن سلام الإفريقي عن سَعِيد بهذا الإسناد لا يرويه غير ثابت بن حماد.
حَدَّثَنَاهُ جماعة منهم: ابن صاعد عن بحر بن نصر عن يَحْيى بن سلام عن سَعِيد بن بحر بذلك.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن سَعِيد، حَدَّثَنا حسين بن عَبد الرحمن بن مُحَمد الأزدي، حَدَّثَنا أبي، حَدَّثَنا ثابت بن حماد عن يُونُس، وخالد، عن عِكرمَة، عنِ ابن عباس قَال: كنتُ أنا وأمي من المستضعفين.
قال الشيخ: وثابت بن حماد له غير هذه الأحاديث أحاديث يخالف فيها وفي أسانيدها الثقات، وأحاديثه مناكير ومقلوبات.

.317- ثابت بن موسى:

كوفي.
روى عن شريك حديثين منكرين بإسناد واحد، ولاَ يُعْرَف الحديثان إلا به، وأحدهما سرقه منه جماعة الضعفاء.
أنبأنا أحمد بن مُحَمد السوقي، حَدَّثَنا ثابت بن موسى، حَدَّثَنا شريك، عَنِ الأَعْمَش، عَن أبي سُفيان، عَن جابر، أن رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: «من كثرت صلاته بالليل حسن وجهه بالنهار».
أنبأنا الحسين بن سفيان، حَدَّثَنا هناد، حَدَّثَنا أحمد بن يَحْيى بن زهير، حَدَّثَنا أبو كرامة، قالا: حَدَّثَنا ثابت بن موسى، بإسناده، نحوه.
قال الشيخ: وسرق هذا الحديث عن ثابت من الضعفاء: عَبد الحميد بن بحر، وَعَبد الله بن شبرمة الشريكي، وإسحاق بن بشير الكاهلي، وموسى بن مُحَمد أبو الطاهر المقدسي، وحدثني به بعض الضعاف عن زحمويه وكذب، فإن زحمويه ثقة، وبلغني عن مُحَمد بن عَبد الله بن نمير أنه ذكر له هذا الحديث عن ثابت فقال: هذا باطل شبه على ثابت، وذلك أن شريك كان مزاحا وكان ثابت رجلاً صالحا فيشتبه أن يكون ثابت دخل على شريك وكان شريك يقول: الأَعْمَش، عَن أبي سُفيان، عَن جابر عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: «فالتفت فرآنى ثابت فقال يمازحه: من كثر صلاته بالليل حسن وجهه بالنهار»، فظن ثابت لغفلته أن هذا الكلام الذي قال شريك هو من الإسناد الذي قرأه فحمله على ذلك، وإِنَّما ذلك قول شريك، والإسناد الذي قرأه متن حديث معروف.
حَدَّثَنَا القاسم بن زكريا، وَمُحمد بن عَبد الله بن خالد الرازي، قالا: حَدَّثَنا مُحَمد بن عُبَيد المحاربي، حَدَّثَنا ثابت بن موسى عن شريك، عَنِ الأَعْمَش، عَن أبي سُفيان، عَن جابر قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من كانت له وسيلة إلى سلطان فدفع بها مغرما، أو جر بها مغنما ثبت الله قدميه يوم تدحض الأقدام». ولم يأت بهذا الحديث عن شريك غير ثابت.
سمعتُ ابن سَعِيد يقول: سَمعتُ إبراهيم بن إسحاق الصواف يقول سألنا ثابت بن موسى عن الحديث الذي حَدَّثَنا به عنه مُحَمد بن عُبَيد: من كانت له وسيلة إلى سلطان؟ فقال: لاَ أعرفه.
قال الشيخ: ولثابت غير هذين الحديثين عن شريك وغيره أحاديث يسيرة مقدار خمسة أحاديث، وكلها معروفة غير هذين الحديثين.

.318- ثابت البناني:

وهو ثابت بن أسلم بصري، يُكَنَّى أبا مُحَمد.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي المطيري، حَدَّثَنا عَبد الله الدورقي، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن مَعِين يقول: وثابت بن أسلم البناني.
كتب إلي مُحَمد بن الحسن البري، حَدَّثَنا عَمْرو بن علي سمعت يَحْيى بن سَعِيد يقول: عجب من أيوب يدع ثابت البناني لا يكتب عنه.
حَدَّثَنَا عَبد الملك بن مُحَمد، قَال: حَدَّثَنا عباس، سمعت أبا مسلم المستملي يقول: ثابت البناني ثابت بن أسلم.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا أحمد بن حميد، قَال: قَال أحمد بن حنبل: قال أهل المدينة: إذا كان حديث غلط يقولون: ابن المنكدر عن جابر، وأهل البصرة يقولون: ثابت عَن أَنَس، يحيلون عليهما.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الربيع بن سليمان الجيزي، حَدَّثني أبو عثمان المقدمي، حَدَّثَنا علي بن المديني، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن مهدي، أو بهز بن أسد، عن حماد بن سلمة قَال: كنتُ أسمع أن القصاص لا يحفظون الحديث قال: فكنت أقلب الأحاديث على ثابت أجعل أنسا لابن أبي ليلى، وأجعل ابن أبي ليلى لأنس، أشوشها عليه، فيجيئ بها على الاستواء.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا أحمد بن حميد سألت أحمد بن حنبل قلت: ثابت أثبت، أو قتادة؟ قال: ثابت ثبت في الحديث وكان يقص، وقتادة كان أذكر وكان محدثا، وكان من الثقات المأمومين، كان يقص وكان صحيح الحديث.
حَدَّثَنَا إسحاق بن إبراهيم بن يُونُس، حَدَّثَنا الأثرم، حَدَّثَنا أحمد بن حنبل، حَدَّثَنا عفان، حَدَّثَنا حماد بن سلمة، أخبرني حميد قَال: كُنا نأتي أنسا ومعنا ثابت فكلما مر بمسجد صلى فيه فكنا نأتي أنسا فيقول: أين ثابت، إن ثابتا دويبة أحبها.
سمعت عَبد الحميد الوراق يقول: سَمعتُ جعفر الفريابي يقول: سَمعتُ عُبَيد الله بن معاذ يقول: كان عند أبي عن حماد بن سلمة، عن ثابت سبع مِائَة حديث.
حَدَّثَنَا الحسين بن أحمد بن منصور سجادة، حَدَّثَنا أحمد بن إبراهيم الموصلي، حَدَّثَنا حماد بن زيد، عن أبيه، قَال: قَال أنس: لكل شيء مفتاح، وإن ثابت من مفاتيح الخير.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن يوسف الفربري، حَدَّثَنا مُحَمد بن المهلب البُخارِيّ، حَدَّثَنا زهدم بن الحارث، حَدَّثني جعفر بن سليمان سمعت مُحَمد بن واسع يقول: نعم الرجل ثابت البناني.
أنا الفضل بن الحباب، حَدَّثَنا أبو الوليد، حَدَّثَنا شُعْبَة، عن ثابت، عَن أَنَس عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: «لكل غادر لواء يوم القيامة يعرف به».
حَدَّثَنَا الفضل، حَدَّثَنا أبو الوليد وسليمان بن حرب، قالا: حَدَّثَنا شُعْبَة، عَن ثابت، عَن أَنَس، قَال: كان أبو طلحة لا يصوم على عهد رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، يعني من أجل الغزو فلما مات رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم ما رأيته أفطر إلا يوم فطر أو أضحى.
قال الشيخ: وثابت البناني من تابعي أهل البصرة وزهادهم ومحدثيهم، وقد كتب عن الأئمة والثقات من الناس، وأروى الناس عنه حماد بن سلمة وما هو إلا ثقة صدوق، وأحاديثه أحاديث صالحة مستقيمة إذا روى عنه ثقة وله حديث كثير، وَهو من ثقات المسلمين، وما وقع في حديثه من النكرة فليس ذاك منه، إنما هو من الراوي عنه، لأنه قد روى عنه جماعة ضعفاء ومجهولون، وإِنَّما هو في نفسه إذا روى عَمَّن هو فوقه من مشايخه فهو مستقيم الحديث ثقة.

.- من اسمه ثواب:

.319- ثواب بن عتبة:

حَدَّثَنَا عَبد الملك بن مُحَمد، حَدَّثَنا عباس، سمعت يَحْيى بن مَعِين يقول: ثواب بن عتبة شيخ صدوق حدث عنه أبو عبيدة الحداد وغيره، وذكره ابن أبي بكر، عن عباس وزاد: قال عباس: فإن كنت كتبت عَن أبي زكريا يَحْيى بن مَعِين فيه شيء به أنه ضعيف فقد رجع أبو زكريا وهذا هو القول الأخير من قوله.
أنا الفضل بن الحباب، حَدَّثَنا أبو الوليد، حَدَّثَنا ثواب بن عتبة، حَدَّثَنا عَبد الله بن بريدة، عن أبيه: «أن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم كان لا يخرج يوم الفطر حتى يطعم، ولاَ يطعم يوم النحر حتى ينحر».
أَخبرَناه أبو العلاء الكوفي، حَدَّثَنا مُحَمد بن الصباح، حَدَّثَنا أبو عبيدة الحداد، حَدَّثَنا ثواب بن عتبة، عن عَبد الله بن بريدة، عن أبيه، «كان النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: لاَ يخرج يوم الفطر حتى يطعم، ولاَ يطعم يوم النحر حتى ينحر».
قال الشيخ: وثواب بن عتبة يعرف بهذا الحديث وحديث آخر، وهذا الحديث قد رواه غيره عن عَبد الله بن بريدة، منهم عقبة بن عَبد الله الأصم، ففي الحديثين اللذين يرويهما ثواب لا يلحقه ضعف.

.- من اسمه ثور:

.320- ثور بن يزيد الكلاعي الشامي:

حمصي، يُكَنَّى أبا خالد، مات ببيت المقدس.
حَدَّثَنَا القاسم بن جعفر الشيباني الكوفي، حَدَّثَنا عباد بن أحمد العرزمي، سمعت عمي مُحَمد بن عَبد الرحمن قال: ذهبت إلى ثور لأسمع منه فابطأت وكان يومًا حارا فلما رجعت قَال لي أبي: يا بني أين كنت؟ قالَ: قُلتُ: كنت عند ثور، قَال: فَقال لي: يا بني اتق لا ينطحك بقرنيه.
حَدَّثَنَا أحمد بن عُمَير بن يوسف بن جَوْصَاء، وَمُحمد بن أحمد الأنصاري، قالا: حَدَّثَنا أبو عُمَير، حَدَّثَنا ضمرة، عنِ ابن أبي رواد، قَال: كان الرجل إذا أتاه قال له: أين تريد؟ إلى الشام، قَال: إن بها ثورا فاحذر لا ينطحك بقرنيه.
حَدَّثَنَا أحمد بن عُمَير، حَدَّثَنا أبو عُمَير، حَدَّثَنا الوليد بن مسلم، قالَ: قُلتُ للأوزاعي: حَدَّثَنا ثور بن يزيد، قَال: فَقال لي: فعلتها؟.
حَدَّثَنَا أحمد بن عُمَير، سمعتُ ابن عوف يقول: ثور ثقة.
حَدَّثَنَا أحمد بن عُمَير، حَدَّثَنا أبو هبيرة مُحَمد بن الوليد، حَدَّثَنا أبو مسهر، أخبرني سلمة بن العيار، قَال: كان الأَوْزاعِيّ يسيء القول في ثلاثة: في ثور بن يزيد، وَمُحمد بن إسحاق، وزرعة بن إبراهيم.
سمعت عبدان يقول: سَمعتُ أبا موسى الأنصاري يحكي عن آخر لم يذكره عبدان، قَالَ: سَمِعْتُ ثور بن يزيد يقول: أنا قدري.
سمعت عبدان يقول: حَدَّثَنا أحمد بن مُحَمد بن يَحْيى بن سَعِيد، عَن أبيه، قال يَحْيى بن سَعِيد: كنت عند ثور بن يزيد بمكة أكتب في ألواح إذ جاء سفيان بن حبيب فوقف علي فقال: من هذا؟ فسكت قال: فمسح، يعني عرقه فوقع على الألواح فمحاها كلها، ثم كتبت عنه بعد ذلك أحاديث.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي المطيري، حَدَّثَنا عَبد الله بن أحمد الدورقي سمعت يَحْيى يقول: أزهر الحرازي وأسد بن وداعة كانوا يسبون علي بن أبي طالب، وكان ثور بن يزيد لا يسب عَليًّا، فإذا لم يسب جروا برجله.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ، قال يَحْيى بن بُكَير: مات ثور سنة خمس وخمسين ومِائَة، وَهو ثور بن يزيد أبو خالد الكلاعي الشامي.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ، حَدَّثني إبراهيم بن موسى سمعت عيسى بن يُونُس يقول: كان ثور من أثبتهم.
حَدَّثَنَا أحمد بن عُمَير، حَدَّثَنا صالح بن أحمد، قَالَ: سَمِعْتُ علي بن المديني يقول: سَمعتُ يَحْيى بن سَعِيد القطان يقول: ليس في نفسي منه شيء أتتبعه، يعني ثور بن يزيد.
حَدَّثَنَا أحمد بن عُمَير، حَدَّثَنا إبراهيم بن يعقوب، حَدَّثَنا علي بن الحسن بن شقيق سمعتُ ابن المبارك يقولُ: سَألتُ سفيان الثَّوْريّ عن الأخذ عن ثور بن يزيد، فقال: خذوا عنه.
وقال عَمْرو بن علي: ثور بن يزيد روى عنه الأكابر من أصحاب الحديث: الثَّوْريّ، وابن عُيَينة، ويحيى بن سَعِيد.
حَدَّثَنَا موسى بن العباس، حَدَّثَنا العباس بن الوليد أخبرني يزيد بن خالد، قَالَ: سَمِعْتُ وكيعا يقول: رأيت ثور بن يزيد وكان من أعبد من رأيت.
حَدَّثَنَا عَبد الرحمن بن أبي بكر، حَدَّثَنا العباس سمعت يَحْيى يقول: ثور بن يزيد ثقة.
حَدَّثَنَا يوسف بن الحجاج، حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ الدمشقي قلت لعبد الرحمن يعني دحيما: من أثبت بحمص؟ فذكر جماعة منهم ثور.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن بشر القزاز، حَدَّثَنا أبو عُمَير، حَدَّثَنا كثير بن وليد عن عيسى بن يُونُس قال: قدمنا على ثور بن يزيد فإذا هو رجل جيد الحديث.
حَدَّثَنَا أبو عَرُوبة الحراني، حَدَّثَنا ابن مصفى، حَدَّثَنا بَقِيَّة، عن ثور قال: كتبت لمكحول: إلى فلان بن فلان من مكحول، وكتبت لخالد بن معدان: من خالد بن معدان إلى الوليد بن عَبد الملك أمير المؤمنين، قال ثور: وكتب عُمَر إلى عماله إذا كتبتم فابدأوا بأنفسكم.
حَدَّثَنَا الحارث بن مُحَمد بن الحارث الصياد، حَدَّثَنا هشام بن عَبد الملك أبو التقى، حَدَّثَنا بَقِيَّة، حَدَّثني ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن معاذ بن جبل قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إِنَّ أطيب الكسب كسب التجار الذين إذا حدثوا لم يكذبوا، وإذا ائتمنوا لم يخونوا وإذا وعدوا لم يخلفوا وإذا اشتروا لم يذموا وإذا باعوا لم يُطْرُوا وإذا كان عليهم لم يَمْطِلوا، وإذا كان لهم لم يعسروا».
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن مسلم، حَدَّثَنا ابن مصفى، حَدَّثَنا بَقِيَّة، عن ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن معاذ بن جبل؛ أنه سئل عن إقراض الخمير والخبز، فقال: «سبحان الله هذا من مكارم الأخلاق، فخذ الصغير وأعط الكبير وخذ الكبير وأعط الصغير، خيركم أحسنكم قضاء، سمعت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقول ذلك».
حَدَّثَنَا علي بن أحمد بن علي بن عمران الجرجاني بحلب، حَدَّثَنا عطية بن بقية، حَدَّثني أبي، عن ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن معاذ بن جبل قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «بئس العبد المحتكر إذا رخص الله الأسعار حزن وإذا غلا فرح».
حَدَّثَنَا الفريابي، حَدَّثَنا مُحَمد بن عائذ الدمشقي، حَدَّثَنا الهيثم بن حميد، حَدَّثَنا ثور بن يزيد، عن الحجوري، سمعت أنس بن مالك يقول، وسأله الوليد بن عَبد الملك بدير المران: حَدَّثَنا حديثًا سمعته من رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم فقَالَ: سَمِعْتُ رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقول: «إن الإيمان يمان إلى هذين الحيين: لخم وجذام، وإن الكفر والجفاء في هذين الحيين: ربيعة ومضر». قال الوليد: قد سمعت هذا فحدثني غيره فصمت أنس.
قال الشيخ: وهذا الحديث لا يرويه عن ثور غير الهيثم بن حميد.
حَدَّثَنَا أبو قصي إسماعيل بن مُحَمد، حَدَّثَنا سليمان بن عَبد الرحمن، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الرحمن القشيري، حَدَّثَنا ثور بن يزيد عن مُحَمد بن المنكدر عن عَبد الله بن عُمَر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من قاد أعمى أربعين خطوة وجبت له الجنة».
قال الشيخ: وهذا الحديث لا يرويه عن مُحَمد بن المنكدر غير ثور، ولاَ أعلم يرويه عن ثور غير مُحَمد، وعنه سليمان.
حَدَّثَنَا ابن صاعد، حَدَّثَنا عباد بن الوليد أبو بدر، حَدَّثني بهلول بن مؤرق، حَدَّثَنا ثور بن يزيد، عن هلال بن ميمون عن يَعْلَى بن راشد عن شداد بن أوس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إِنَّ اليهود إذا صلوا خلعوا نعالهم، فإذا صليتم فاحتبوا نعالكم».
قال الشيخ: فهذا الحديث من حديث ثور عن هلال أحسن.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عُبَيد الله بن فضيل، حَدَّثَنا ابن مصفى، حَدَّثَنا بَقِية، عَن ثور بن يزيد، عن أبان، عَن أَنَس، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: «الإمام ضامن والمؤذن مؤتمن، قال: اللهم اهد الأئمة واغفر للمؤذنين».
قال الشيخ: وهذا الحديث لم يجود إسناده غير ابن مصفى عن بَقِية، عَن ثور عن أبان، عَن أَنَس، ورأيت غير ابن مصفى روى عن بَقِية، عَن ثور عَمَّن حدثه عن أنس.
قال الشيخ: ولثور بن يزيد غير ما ذكرت أحاديث صالحة، وقد روى عنه الثَّوْريّ، وابن عُيَينة ويحيى القطان وغيرهم من الثقات ووثقوه، ولاَ أرى بحديثه بأسا إذا روى عنه ثقة، أو صدوق، وله جزء من المسند لعله يبلغ مِئَتي حديث أو أكثر، ولم أر في أحاديثه أنكر من هذا الذي ذكرته، وَهو مستقيم الحديث صالح في الشاميين.

.- من اسمه ثوير:

.321- ثوير بن أبي فاختة:

واسم أبي فاختة سَعِيد بن جهمان، ويقال: ابن علاقة القرشي الكوفي، مولى جعدة بن هبيرة، يُكَنَّى أبا الجهم.
حَدَّثَنَا علي بن الحسين بن سليمان الباقلاني، حَدَّثَنا هارون بن حاتم، أنا عبيدة بن حميد، حَدَّثني ثوير بن أبي فاختة واسم أبي فاختة سَعِيد بن علاقة.
أنا خالد بن النضر، سمعت عَمْرو بن علي يقول: ثوير بن أبي فاختة مولى جعدة بن هبيرة، يُكَنَّى أبا الجهم، فاختة سَعِيد مولى جعدة بن هبيرة.
ذكر ابن أبي بكر، عن عباس، عَن يَحْيى قال: ثوير بن أبي فاختة سعد.
قال الشيخ: الباقون يقولون: سَعِيد.
أَخْبَرنا زكريا الساجي، حَدَّثَنا أحمد بن مُحَمد بن بكر فيما كتب إلي، حَدَّثَنا أحمد بن إبراهيم، حَدَّثَنا حماد قال: ذكر أيوب ثوير فقال: لم يكن مستقيم اللسان.
أَخْبَرنا أحمد بن الحسين الصُّوفيّ، حَدَّثَنا ابن أبي صفوان الثقفي سمعت أبي يقول: سَمعتُ الثَّوْريّ يقول: ثوير بن أبي فاختة ركن من أركان الكذب.
كتب إلي مُحَمد بن الحسين النرسي، حَدَّثَنا عَمْرو بن علي قال وكان يَحْيى، وَعَبد الرحمن لا يحدثان، يعني عن ثوير بن أبي فاختة، وكان سفيان يحدثنا عنه.
سَمعتُ الساجي يقول: سَمعتُ ابن المثنى يقول: ما سمعت يَحْيى ولاَ عَبد الرحمن حدثا عن سُفيان، عَن ثوير بشَيْءٍ.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: ثوير بن أبي فاختة أبو جهم كوفي كان ابن عُيَينة يغمزه، وتركه يَحْيى بن سَعِيد وَعَبد الرحمن بن مهدي.
حَدَّثَنَا عَبد الرحمن بن أبي بكر، وابن حماد، قالا: حَدَّثَنا عباس سمعت يَحْيى يقول: ثوير بن أبي فاختة ليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا معاوية بن صالح، عن يَحْيى قال: ثوير بن أبي فاختة ضعيف.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي المدايني، حَدَّثَنا الليث بن عبده سمعت يَحْيى بن مَعِين يقول: ثوير بن أبي فاختة يضعفون حديثه، ليس هو عندهم بشَيْءٍ.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال السعدي: ثوير بن أبي فاختة ضعيف الحديث.
وقال النسائي: ثوير بن أبي فاختة، واسم أبي فاختة سَعِيد بن علاقة وليس بثقة.
حَدَّثَنَا أنس بن سلم الخولاني، حَدَّثَنا محمود بن غيلان، حَدَّثَنا شبابة، قالَ: قُلتُ ليونس بن أبي إسحاق: مالك لا تروي عن ثوير بن أبي فاختة فإن إسرائيل كان يكتب عنه، قال: إسرائيل أعلم ما صنع به؟ كان رافضيا.
حَدَّثَنَا الحسن بن سفيان، حَدَّثَنا عَبد العزيز بن سلام سمعت إسحاق بن إبراهيم عن شبابة، قالَ: قُلتُ ليونس بن أبي إسحاق: كيف لم تحدث عن ثوير، قال: لأنه كان رافضيا.
حَدَّثَنَا الفضل بن الحباب، حَدَّثَنا عَبد الله بن رجاء، حَدَّثَنا إسرائيل عن ثوير، قَالَ: سَمِعْتُ عَبد الله بن الزبير يقول: «هذا يوم عاشوراء فصوموه كان رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم أمر بصيامه».
أخبرنا الفضل بن الحباب، حَدَّثَنا عَبد الله أخبرنا إسرائيل عن ثوير عن مجاهد، عنِ ابن عُمَر: «أن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم لعن المتشبهين من الرجال بالنساء والمتشبهات من النساء بالرجال».
حَدَّثَنَا موسى بن عَبد الله المقرئ وطريف بن عُبَيد الله، قالا: حَدَّثَنا علي بن الجعد أخبرني إسرائيل عن ثوير عن شيخ من أهل قباء، عن أبيه، وكان من أصحاب النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «أنه سأل النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم عن شرب ألبان الأتن، فقال: لا بأس بها».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عَبد الحميد الفرغاني، حَدَّثَنا علي بن حرب، حَدَّثَنا القاسم بن يزيد، حَدَّثَنا إسرائيل عن ثوير، قَالَ: سَمِعْتُ أنس بن مالك يقول: «نهى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم عن الزبيب والتمر أن يخلطا».
حَدَّثَنَا عَبد الله بن عَبد الحميد الواسطي، حَدَّثَنا ابن أبي برة، حَدَّثَنا مؤمل، قَال: حَدَّثَنا إسرائيل عن ثوير، عن أبيه، عن علي: «أن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم كان يحب سورة {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى}».
أخبرنا الساجي، حَدَّثَنا بندار، حَدَّثَنا أبو أحمد، حَدَّثَنا سُفيان، عَن ثوير، عن أبيه؛ أن عَليًّا كان يوتر على راحلته.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن سَعِيد، حَدَّثَنا مُحَمد بن الهيثم، حَدَّثَنا يَحْيى بن سليمان، حَدَّثَنا ابن يمان عن سُفيان، عَن ثوير عن مجاهد، عنِ ابن عُمَر يرفعه قال: «أدنى أهل الجنة منزلة»...الحديث.
قال الشيخ: ولاَ أعلم من يرويه عن الثَّوْريّ غير ابن يمان وعن ابن يمان يَحْيى بن سليمان الجعفي.
أخبرنا الساجي، حَدَّثَنا عَبد الجبار بن العلاء، حَدَّثَنا سفيان، حَدَّثَنا عَمْرو بن دينار، حَدَّثني سَعِيد بن علاقة، قَال: قَال ابن عباس: يصوم المجاور، يعني المعتكف.
قال الساجي: وسعيد بن علاقة هو أبو ثوير.
أخبرنا الحسن بن سفيان والساجي وغيرهما، قالوا: حَدَّثَنا الحسن بن قزعة، حَدَّثَنا سفيان بن حبيب عن شُعْبَة، عن ثوير، عن أبيه، عَن الطفيل بن أُبَيِّ، عن أبيه، عن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، «في قول الله عز وجل: {وألزمهم كلمة التقوى} قَال: لاَ اله إلا الله».
قال الشيخ: وهذا الحديث يرويه عن شُعْبَة سفيان بن حبيب.
حَدَّثَنَا الحسن بن مُحَمد بن أشكاب، حَدَّثني أبي، حَدَّثني أحمد بن مفضل ودلني عليه أبو بكر بن أبي شيبة وأثنى عليه خيرًا، حَدَّثني ابن أبي مريم الأنصاري، حَدَّثَنا ثوير بن أبي فاختة، عن أبيه، سمعت عَليًّا يقول: لا يحبني كافر، ولاَ ولد زنا.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي الموصلي، حَدَّثَنا أبو معمر، حَدَّثَنا عبيدة، حَدَّثَنا ثوير عن مجاهد، عنِ ابن عُمَر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «خذوا من هذا، وأشار أبو معمر بيده إلى شاربه، ودعوا هذا يعني العنفقة».
قال الشيخ: ولثوير غير ما ذكرت من الحديث وقد نسب إلى الرفض، وضعفه جماعة كما ذكرت، وأثر الضعف بين على رواياته.
فأحاديث إسرائيل التي ذكرتها عن ثوير وإسرائيل يحدث بها عنه، وَهو إلى الضعف أقرب منه إلى غيره، وثور بن يزيد الشامي الذي فيه تقديم ذكره أثبت من هذا.

.- من اسمه ثمامة:

.322- ثمامة بن عبيدة العبدي:

أظنه بصري.
حَدَّثَنَا إسحاق بن إبراهيم بن يُونُس، حَدَّثَنا صالح بن حرب، حَدَّثَنا ثمامة بن عبيدة، عَن أبي الزبير عن جابر، «أَن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم سلم تسليمتين».
قال الشيخ: وهذا الحديث منكر عَن أبي الزبير عن جابر لا يرويه غير ثمامة.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن موسى الأبلي بالبصرة، حَدَّثَنا عُمَر بن يَحْيى الأبلي، حَدَّثَنا ثمامة بن عبيدة، عَن أبي الزبير عن جابر، «سمع النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم رجلاً يقول: لبيك عن شبرمة، قال: حججت عن نفسك؟ قَال: لاَ، قال: حج عن نفسك ثم حج عن شبرمة».
قال الشيخ: وهذا الحديث عَن أبي الزبير عن جابر منكر، ليس يرويه إلا ثمامة عنه.
حَدَّثَنَا علي بن بشير، حَدَّثَنا أحمد بن عبدة، حَدَّثَنا ثمامة بن عبيدة، حَدَّثَنا منصور، عَن أبي هاشم، عن سَعِيد بن جُبَير، عنِ ابن عباس، قَال: «كان رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم إذا رفع رأسه من الركوع قال: اللهم لك الحمد ملء السماء وملء الأرض وملء ما شئت من شيء بعد».
قال الشيخ: ولثمامة بن عبيدة أحاديث غير ما ذكرته، بعض ما يرويه لا يتابعه الثقات عليه، وأنكر ما رأيت له ما ذكرته.

.323- ثمامة بن عَبد الله بن أنس بن مالك الأنصاري:

بصري.
سمعت أحمد بن علي بن المثنى يقول: قيل ليحيى بن مَعِين وَهو حاضر: فحديث ثمامة عَن أَنَس، قال: وجدت كتابا في الصدقات؟ قَال: لاَ يصح، وليس بشَيْءٍ، ولاَ يصح في هذا حديث في الصدقات.
أَخْبَرنا الساجي، حَدَّثَنا ابن المثنى وإبراهيم بن مُحَمد التيمي، قالا: حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الله الأنصاري، حَدَّثني أبي، عن ثمامة، عَن أَنَس، قَال: «كان قيس بن سعد من النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم بمنزل صاحب الشرطة من الأمير».
حَدَّثَنَا ابن المثنى، قال الأنصاري: يعني في تنفيذ الأمر.
أَخْبَرنا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا إبراهيم بن الحجاج، حَدَّثَنا حماد بن سلمة، عن ثمامة بن عَبد الله بن أنس، عَن أَنَس: «أن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم صلى على صبي أو صبية فقال: لو نجا أحد من ضمة القبر لنجا هذا الصبي».
حَدَّثَنَا يَحْيى بن البختري، حَدَّثَنا طالوت بن عباد، حَدَّثَنا حماد بن سلمة، عن ثمامة، عَن أَنَس قال: قدمت المدينة وقد هلك أبو بكر واستخلف عُمَر فقلت لعمر: ارفع يدك أبايعك قال: على ماذا؟ قلت: على ما بايعت عليه صاحبك، قَال: فَقال: السمع والطاعة فيما استطعت.
قال الشيخ: ولثمامة عَن أَنَس أحاديث وأرجو أنه لا بأس به، وأحاديثه قريبة من غيره، وأرجح وَهو صالح فيما يرويه عَن أَنَس عندي.

.324- ثمامة بن كلثوم:

حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، قلتُ ليحيى بن مَعِين: فثمامة بن كلثوم تعرفه؟ قَال: مَا أعرفه، فقلت: حَدَّثَنا عنه ابن الطباع بحديث عن شيخ له، عَن أبي مجلز عن معاوية، قال النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لاَ يزال المسلمون يظهرون ما دام اللواء في ربيعة. فقال: ما أعرفه قلت: ولاَ الحديث؟ قال: ولاَ الحديث».
قال الشيخ: وثمامة بن كلثوم كما ذكره يَحْيى ليس بمعروف وإذا لم يعرفه مثل يَحْيى بن مَعِين فلا خير فيه، ومقدار ما له من الحديث فيما يرويه محتمل.

.325- ثعلبة بن يزيد الحماني:

سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: ثعلبة بن يزيد الحماني سمع عَليًّا، روى عنه حبيب بن أبي ثابت فيه نظر، لا يتابع في حديثه.
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسين بن عَبد الصمد، حَدَّثَنا أبو سَعِيد الأَشَج، حَدَّثَنا ابن الأجلح، عَنِ الأَعْمَش، عَن حبيب بن أبي ثابت عن ثعلبة بن يزيد الحماني عن علي، عَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: «من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار».
قال الشيخ: ولثعلبة عن علي غير هذا، ولم أر له حديثًا منكرا في مقدار ما يرويه، وأما سماعه من علي ففيه نظر كما قال البُخارِيّ.

.- من ابتداء اسمه جيم، ممن ينسب إلى ضرب من الضعف:

.- من اسمه جابر:

.326- جابر بن يزيد الجعفي:

كوفي، يقال: كنيته أبو زيد، ويقال: أبو عَبد الله.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي المدائني، حَدَّثَنا أبو أمية مُحَمد بن إبراهيم، حَدَّثَنا موسى بن إسماعيل، حَدَّثَنا سلام بن أبي مطيع، قَال: قَال لي جابر الجعفي: عندي خمسون ألف باب من العلم ما حدثت به أحدًا، قال: فأتيت أيوب فذكرت له ذلك فقال: أما إنه الآن فهو كذاب.
حَدَّثَنَا ابن حماد، قَال: قَال السعدي: حَدَّثَنا أحمد بن يُونُس، حَدَّثَنا زهير سمعت جابر بن يزيد يقول: عندي خمسون ألف حديث ما حدثت منها بحديث، فحدثنا يومًا بحديث فقال: هذا من الخمسين ألفا.
حَدَّثَنَا الساجي، حَدَّثَنا أحمد بن مُحَمد، قَالَ: سَمِعْتُ عَبد الرحمن بن شريك بن عَبد الله يقول: كان عند أبي عشرة آلاف مسألة عن جابر الجعفي.
حَدَّثَنَا ابن حماد قال، وقال أبو سَعِيد الحداد، حَدَّثَنا يَحْيى بن سَعِيد الأموي، عن إسماعيل بن أبي خالد، قَال: قَال الشعبي: يا جابر لا تموت حتى تكذب على رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال إسماعيل: فما مضت الأيام والليالي حتى اتهِمَ بالكذب.
حَدَّثَنَا الحسين بن عَبد الله القطان، حَدَّثَنا أحمد بن أبي الحواري سمعت أبا يَحْيى الحماني يقول: سَمعتُ أبا حنيفة يقول: ما رأيت فيمن رأيت أفضل من عطاء، ولاَ لقيت فيمن لقيت أكذب من جابر الجعفي، ما أتيته قط بشَيْءٍ من رأي إلا جاءني فيه بحديث، وزعم أن عنده كذا وكذا ألف حديث عن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم لم يظهرها.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن عَبد العزيز، حَدَّثَنا محمود بن غيلان، حَدَّثَنا عَبد الحميد الحماني سمعت أبا سعد الصاغاني يقول: جاء رجل إلى أبي حنيفة فقال: ما ترى في الأخذ عن الثَّوْريّ؟ فقال: اكتب عنه ما خلا حديث أبي إسحاق عن الحارث عن علي، وحديث جابر الجعفي.
سمعت عَبد الله يقول: قال عَبد الحميد الحماني، عَن أبي حنيفة قَال: مَا رأيتُ أكذب من جابر.
حَدَّثَنَا ابن أبي بكر، حَدَّثَنا عباس.
(ح) وَحَدَّثنا ابن حماد، قَال: قَال عباس: حَدَّثَنا عَبد الحميد بن بشمين، عَن أبي حنيفة قَال: مَا رأيتُ أحدًا أكذب من جابر الجعفي.
حَدَّثَنَا عمران بن موسى، حَدَّثَنا أبو معمر، قَال: حَدَّثَنا جرير عن ثعلبة قال: أردت جابر الجعفي فقال لي ليث بن أبي سليم: لا تأته فإنه كذاب.
حَدَّثَنَاهُ أحمد بن حفص، حَدَّثَنا أبو معمر، حَدَّثَنا جرير عن ثعلبة، قَال: قَال ليث بن أبي سليم: لا تأت جابرا الجعفي فإنه كذاب.
وقال النسائي: جابر بن يزيد الجعفي كوفي متروك الحديث.
حَدَّثَنَا الحسين بن يوسف، حَدَّثَنا أبو عيسى التِّرمِذِيّ سمعت مُحَمد بن بشار يقول: سَمعتُ عَبد الرحمن بن مهدي يقول: ألا تعجبون من سفيان بن عُيَينة لقد تركت جابر الجعفي بقوله لما حكى عنه أكثر من ألف حديث ثم هو يحدث عنه.
قال مُحَمد بن بشار: ترك عَبد الرحمن بن مهدي حديث جابر الجعفي.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن الحسين الأهوازي، حَدَّثَنا يوسف بن يزيد أبو يزيد، حَدَّثَنا نعيم بن حماد، حَدَّثَنا أبو معاوية الضرير قال: جاء الأشعث بن سوار إلى الأَعْمَش فسأله عن حديث فقال: ألست الذي تروي عن جابر الجعفي؟ قال: لا، ولاَ نصف حديث.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عَبد الله بن أحمد بن حنبل، حَدَّثني عَبد الله بن عُمَر بن أبان، حَدَّثَنا أبو معاوية، قَالَ: سَمِعْتُ الأَعْمَش قال: أليس أشعث بن سوار سألني عن حديث فقلت لا، ولاَ نصف حديث؟ أليس أنت الذي تحدث عن رجل عن جابر الجعفي؟.
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسين الصُّوفيّ، حَدَّثَنا عثمان بن أبي شيبة، حَدَّثَنا جرير قال: وسمعتُه يقول: أدركت جابرا الجعفي وطلبت الحديث وَهو حي، فلم أستحل أن أسمع منه.
حَدَّثَنَا أحمد، حَدَّثَنا عثمان، حَدَّثني أبي، عن جَدِّي، قَال: إن كنت لآتي جابر الجعفي في وقت ليس فيه خيار، ولاَ قثاء فيتحول حول خوخة، ثم يخرج إلي بخيار وقثاء فيقول: هذا في بستاني.
حَدَّثَنَا المرزباني، حَدَّثَنا يوسف بن موسى، سمعت يَحْيى بن يَعْلَى المحاربي يقول: طرح زائدة حديث جابر الجعفي.
حَدَّثَنَا ابن حماد قال عباس: سمعت يَحْيى بن يَعْلَى المُحاربي، عَن زائدة، قَال: كان جابر الجعفي كذابا يؤمن بالرجعة.
حَدَّثَنَا ابن أبي بكر، حَدَّثَنا عباس، حَدَّثَنا يَحْيى بن يَعْلَى، عن زائدة، مثله.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا العباس سمعت يَحْيى بن مَعِين يقول: لم يدع جابر الجعفي من رآه إلا زائدة، وكان جابر الجعفي كذابا لا يُكتَب حديثُهُ، ولاَ كرامة ليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا يعقوب بن إسحاق، وابن أبي بكر، قالا: حَدَّثَنا عباس، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن مَعِين يقول: جابر الجعفي لا يُكتَب حديثُهُ، ولاَ كرامة.
أَخْبَرنا ابن أبي بكر، حَدَّثَنا عباس، سمعت يَحْيى يقول: جابر الجعفي ليس بشَيْءٍ ولم يدع جابرا ممن رآه إلا زائدة، وكان جابر كذابا.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن زنجويه، حَدَّثَنا أبو أمية مُحَمد بن إبراهيم، حَدَّثَنا شهاب بن عباد قَالَ: سمعت أبا الأحوص يقول: كنت إذا مررت بجابر الجعفي سألت ربي العافية، وذكر شهاب، سمعتُ ابن عُيَينة يقول: تركت جابرا الجعفي وما سمعت منه، قال: «دعا رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم عَليًّا يعلمه ما يعلمه، ثم دعا علي الحسن فعلمه ما يعلم، ثم دعا الحسن الحسين فعلمه ما يعلم»، حتى بلغ جعفر بن مُحَمد، قال: فتركته لذلك، ولم أسمع منه.
حَدَّثَنَا علي بن الحسن بن خلف بن قديد المصري، حَدَّثَنا عُبَيد الله بن يزيد بن العوام، قَالَ: سَمِعْتُ إسحاق بن مطهر يقول: سَمعتُ الحميدي يقول: سَمعتُ سفيان الثَّوْريّ يقول: سَمعتُ جابر الجعفي يقول: انتقل العلم الذي كان في النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم إلى علي، ثم انتقل من علي إلى الحسن بن علي، ثم لم يزل حتى بلغ جفر بن مُحَمد قال: وقد رأيت جعفر بن مُحَمد.
حَدَّثَنَا الحسين بن مُحَمد بن الضحاك ويحيى بن زكريا بن حيويه، وَمُحمد بن يَحْيى بن آدم وإسماعيل بن وردان، كلهم بمصر، قالوا: حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الله بن عَبد الحكم، قَالَ: سَمِعْتُ الشافعي يقول: سَمعتُ ابن عُيَينة يقول: سَمعتُ من جابر الجعفي كلاما بادرت خفت أن يقع علينا السقف.
حَدَّثَنَا أسامة بن أحمد التجيبي، حَدَّثني مُحَمد بن عَبد الله بن عَبد الحكم، أَخْبَرنا الشافعي أخبرني سفيان بن عُيَينة قَال: كُنا فوق منزل جابر الجعفي فتكلم بشَيْءٍ فنزلت أنا قد خفت أن يقع علي السقف.
أخبرنا الساجي، حَدَّثَنا مُحَمد بن خالد، حَدَّثَنا المقدمي عن الشافعي، قَال: قَال لي ابن عُيَينة: حَدَّثني جابر الجعفي عن عَبد الله بن نجي، وكان جابر يؤمن بالرجعة.
سَمعتُ الساجي يقول: سَمعتُ ابن المثنى يقول: ما سمعت يَحْيى ولاَ عَبد الرحمن حدثا عن جابر الجعفي شيئا قط.
كتب إلي مُحَمد بن الحسن، حَدَّثَنا عَمْرو بن علي قال: وكان يَحْيى وَعَبد الرحمن لا يحدثنان عن جابر الجعفي، وكان عَبد الرحمن قبل ذلك يحدثنا عنه ثم تركه.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عَبد الله بن أحمد، عَن أبيه، قال: ترك يَحْيى القطان جابرا الجعفي، وحدثنا عنه ابن مهدي، حَدَّثَنا عن سفيان وشيبان، عن جابر ثم تركه بأخرة، وترك يَحْيى حديث جابر بأخرة.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: جابر بن يزيد الجعفي تركه يَحْيى بن سَعِيد، وَعَبد الرحمن بن مهدي، قال علي: أراه أبو يزيد، قال أبو نعيم: مات سنة ثمان وعشرين ومائة.
وقال يَحْيى بن سَعِيد: تركنا جابرا قبل أن يقدم علينا الثَّوْريّ.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال السعدي: جابر بن يزيد كذاب، سألت عنه أحمد بن حنبل فقال: تركه ابن مهدي فاستراح.
سمعت الساجي يقول: سَمعتُ بندار يقول: ضرب عَبد الرحمن بن مهدي على نيف وثمانين شيخا حدث عنهم الثَّوْريّ، كان يَحْيى القطان يقول: تركت جابر الجعفي قبل أن يقدم علينا الثَّوْريّ.
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسين القمي، حَدَّثَنا عَبد الله بن أحمد بن حنبل قال أبي: ترك يَحْيى أحاديث جابر الجعفي، وَحَدَّثنا عنه ابن مهدي ثم تركه بعده.
حَدَّثَنَا ابن حماد، قَال: حَدَّثَنا إسماعيل بن إسحاق، حَدَّثَنا علي، قَال: لاَ أروي عن جابر الجعفي، وجدت في كتاب عَبد الرحمن بن أبي بكر الرازي: حَدَّثَنا أبي، سمعت زكريا بن عدي يقول: ما أحب أن أروي عن جابر.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي المروزي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد الدارمي قلت ليحيى بن مَعِين: فجابر الجعفي لم يضعف؟ قال: يضعفونه.
كتب إلي ابن أيوب، حَدَّثَنا أبو غسان، قَالَ: سَمِعْتُ جريرا يقول: لقيت جابر الجعفي فلم أكتب عنه لأنه كان يؤمن بالرجعة.
أخبرنا الحسين بن عَبد الله القطان، حَدَّثَنا إسحاق بن موسى سمعت سفيان بن عُيَينة يقول: كان جابر الجعفي يؤمن بالرجعة.
أخبرنا الحسين، حَدَّثَنا إسحاق سمعت أبا جميلة يقول: قلت: فجابر كيف يسلم على المهدي؟ قَال: إن قلت لك كفرت.
حَدَّثَنَا الساجي وأحمد بن مُحَمد بن عُمَر، قالا: حَدَّثَنا سلمة بن شبيب، حَدَّثَنا الحميدي، عنِ ابن عُيَينة، قَالَ: سَمِعْتُ رجلاً سأل جابر الجعفي عن قوله: {فلن أبرح الأرض حتى يأذن لي أبي} قال جابر: لم يجئ تأويلها، وقال ابن عُيَينة: كذب قلت: وما أراد بها؟ قال: الرافضة تقول إن عَليًّا في السماء لا يخرج مع من خرج من ولده حتى ينادي مناد من السماء: اخرجوا مع فلان، يقول جابر: هذا تأويل هذا، لأنه كان يؤمن بالرجعة، زاد ابن عُمَر: وكذب جابر، كانوا إِخوة يوسف.
حَدَّثَنَا عمران بن موسى بن مجاشع، وأحمد بن حفص السعدي، قالا: حَدَّثَنا أبو معمر، حَدَّثَنا جرير، عن ثعلبة قال: أردت جابرا الجعفي فقال ليث بن أبي سليم: لا تأته فإنه كذاب. واللفظ لعمران.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن خلف بن المرزبان، حَدَّثَنا الرمادي، حَدَّثَنا نعيم بن حماد، قَالَ: سَمِعْتُ وكيعا يقول: قيل لشعبة: تركت رجالا كثيرا ورويت عن جابر الجعفي قال: روى أشياء لم أصبر عنها.
سَمعتُ الساجي يقول: سَمعتُ ابن المثنى يقول: مات جابر الجعفي سنة ثمان وعشرين ومائة.
أخبرنا عَبد الله بن العباس الطيالسي، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَمْرو بن العباس، حَدَّثَنا أبو داود الطيالسي أخبرنا شُعْبَة قال: ذاكرت الحجاج أمر جابر الجعفي فقال: إن كان لظاهرا.
أخبرنا عَبد الله بن العباس، حَدَّثني مُحَمد بن عَمْرو بن العباس الباهلي.
(ح) وحَدَّثَنا عَبد الله بن مُحَمد بن عَبد العزيز البغوي، حَدَّثني محمود بن غيلان، قالا: حَدَّثَنا أبو داود الطيالسي، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن مهدي سمعت سفيان يقول: ما رأيت أورع في الحديث من جابر الجعفي.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن عَبد العزيز البغوي، حَدَّثَنا محمود بن غيلان، حَدَّثَنا داود عن وكيع قال سفيان االثوري: ما رأيت أحد أورع في الحديث من جابر الجعفي، ولاَ منصور.
أخبرنا الحسين بن مُحَمد بن الضحاك ويحيى بن زكريا بن حيويه وإسماعيل بن وردان، قالوا: حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الله بن عَبد الحكم، سمعت الشافعي يقول: قال سفيان الثَّوْريّ لشعبة: فإن تكلمت في جابر الجعفي لأتكلمنَّ فيك.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن جعفر الإمام، حَدَّثَنا مؤمل بن إهاب، قَالَ: سَمِعْتُ أبا داود يقول: سَمعتُ شُعْبَة يقول: أيش جاءهم جابر به؟ جاءهم بالشعبي، لولا السفر لجئناهم بالشعبي.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن العباس، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَمْرو بن العباس، حَدَّثَنا أبو داود، حَدَّثَنا شُعْبَة قال: رأيت زكريا بن أبي زائدة يزاحمنا عند جابر فقال لي الثَّوْريّ: نحن شباب، هذا الشيخ ما يزاحمنا ها هنا.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد البغوي، حَدَّثني محمود بن غيلان، حَدَّثَنا أبو داود قال شُعْبَة: لا تنظرون إلى هؤلاء المجانين الذين يقعون في جابر، هل جاءكم من أحد لم يلقه؟.
أخبرنا الحسن بن سفيان النسوي، حَدَّثَنا حجاج الشاعر، قَال: حَدَّثَنا سُريج بن يُونُس، حَدَّثَنا عباس الأحول، حَدَّثَنا ابن علية عن شُعْبَة؛ أن جابرا لم يكن يكذب.
قال ابن عدي: كتب إلي مُحَمد بن أيوب أخبرني عَبد السلام بن عاصم، حَدَّثني عثمان بن سَعِيد بن مرة، قَالَ: سَمِعْتُ زهير أبا خيثمة قَال: كُنا جلوسا عند جابر الجعفي فأقبل سفيان الثَّوْريّ فقال لنا جابر زعم أن سَعِيد بن مسروق هذا أنه سمع مني عشرة آلاف حديث.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد البغوي، حَدَّثَنا محمود بن غيلان، حَدَّثَنا أبو نعيم، قَال: قَال زهير: إذا قال جابر: سألت وسمعت فلا عليك أن تسمع من غيره.
حَدَّثَنَا عَبد الملك بن مُحَمد، حَدَّثَنا أبو الأحوص، حَدَّثَنا أبو سَعِيد الجعفي، قَالَ: سَمِعْتُ ابن إدريس يقول: ذهب بي أبي إلى جابر الجعفي فأجلسني قريبًا منه فقال لأبي: هذا ابنك الذي علمته القرآن؟ قَال: نَعم.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن مسلم، حَدَّثَنا الصغاني، حَدَّثَنا يَحْيى بن أبي بُكَير، حَدَّثَنا شُعْبَة، عن جابر سمعت مجاهدا يقول: {إن الله عز وجل لا يحب الفرحين} الأشرين البطرين المرحين، فقال له رجل: يا أبا بسطام، جابر؟ فقال: جابر، كان جابر إذا قَال حَدَّثَنا وسمعت فهو من أوثق الناس.
حَدَّثَنَا ابن قتيبة، حَدَّثَنا مُحَمد بن عامر، قَالَ: سَمِعْتُ إبراهيم بن مهدي يقول.
(ح) وحدثنا أحمد بن علي، قَال: حَدَّثَنا عَبد الله بن الدورقي، حَدَّثَنا إبراهيم بن مهدي، قَالَ: سَمِعْتُ ابن علية يقول: سَمعتُ شُعْبَة يقول: أما جابر، وَمُحمد بن إسحاق فصدوقان.
حَدَّثَنَا ابن حماد، قَال: حَدَّثني عَبد الله بن أحمد، قَال: حَدَّثني أبي، حَدَّثني إبراهيم بن مهدي، عنِ ابن علية، قَال: قَال لي شُعْبَة: أما جابر الجعفي، وَمُحمد بن إسحاق صدوقان في الحديث.
حَدَّثَنَا علي بن أحمد المصري، حَدَّثَنا أحمد بن سعد بن أبي مريم، حَدَّثَنا نعيم، حَدَّثَنا وكيع، عن شُعْبَة، قَال: قِيل له: لم طرحت فلانا وفلانا، ورويت عن جابر؟ قال: لأنه جاء بأحاديث لم يصبر عنها.
كتب إلي مُحَمد بن أيوب، أخبرني مُحَمد بن إبراهيم، قَالَ: سَمِعْتُ وكيعا يقُول: مَن يقول في جابر الجعفي بَعْدَ مَا أخذ عنه سفيان وشعبة؟.
أَخْبَرنا مُحَمد بن عثمان بن أبي سويد، حَدَّثَنا عَمْرو بن مرزوق، حَدَّثَنا شُعْبَة، عَن جابر عن عمار الدهني عن سَعِيد بن جُبَير، عنِ ابن عباس؛ قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من بنى لله مسجدا ولو مثل مفحص قطاة بنى الله له بيتا في الجنة».
حَدَّثَنَا موسى بن هارون التوزي، حَدَّثَنا مُحَمد بن المثنى، حَدَّثَنا يوسف بن يعقوب الضبعي، حَدَّثَنَا سفيان الثَّوْريّ، وشُعبة بن الحجاج عن جابر الجعفي، عَن أبي عازب عن النعمان بن بشير قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «كل شيء خطأ إلا السيف، وفي كل شيء خطأ أرش».
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن نصر بن طويط الرملي، حَدَّثَنا مُحَمد بن علي بن الحسن بن شقيق، سمعت أبي يقول: أخبرنا أبو حمزة عن جابر الجعفي، عن عِكرمَة، عنِ ابن عباس، وابن عُمَر، وأبي هريرة، قالوا: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لاَ يزني الزاني حين يزني وَهو مؤمن، ولاَ يسرق السارق حين يسرق وَهو مؤمن.». الحديث.
أخبرنا إبراهيم بن شريك، حَدَّثَنا أحمد بن يُونُس، حَدَّثَنا الحسن بن صالح، عن جابر، عَن أبي الزبير، عن جابر عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: «من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة».
أخبرنا إبراهيم، حَدَّثَنا أحمد، حَدَّثَنا الحسن عن جابر عن نافع، عنِ ابن عُمَر مثله.
حَدَّثَنا معاوية بن العباس، حَدَّثَنا مُحَمد بن خالد بن خلي، حَدَّثَنا أبي، حَدَّثَنا سلمة بن عَبد الملك العوصي، عن الحسن بن صالح، عن جابر، عَن أبي الزبير عن جابر، عن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، مثله.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عُمَر بن العلاء، حَدَّثَنا سويد، حَدَّثَنا شريك، عن جابر، عنِ ابن سابط، عن جابر بن عَبد الله، قَالَ: سَمِعْتُ رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقول: «الحسين سيد شباب أهل الجنة».
حَدَّثَنَا ابن ناجية، حَدَّثَنا أبو معمر، حَدَّثَنا شريك، عن جابر، عن عِكرمَة، عنِ ابن عباس؛ إن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم أُتِيَ بجيفة في غزوة الطائف فجعلوا يضربونها بالعصا، ويرون أنها ميتة، فقال النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «ضعوا فيها السكين، واذكروا اسم الله وكلوا».
حَدَّثَنَا ابن ناجية، حَدَّثَنا إسماعيل السدي، حَدَّثَنا شريك، عن جابر، عن عِكرمَة، عنِ ابن عباس رفعه قال: «كُتِبَ علي النحر ولم يُكْتَب عليكم، وأُمِرْتُ بصلاة الضحى ولم تؤمروا».
حَدَّثَنَا عَبد الله بن زيدان، حَدَّثَنا أبو كريب، حَدَّثَنا خلاد بن يزيد الجعفي، حَدَّثَنا زهير بن معاوية، عَن جابر الجعفي، عن عِكرمَة، عنِ ابن عباس: «إن النفر الذين أتوا رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم جن نصيبين، أتوه وَهو بنخلة».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الحسين بن حفص، حَدَّثَنا أبو كريب، حَدَّثَنا معاوية بن هشام عن شيبان النحوي عن جابر الجعفي، عَن أبي الزبير عن جابر قال: «لقد استغفر لي رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم خمسة وعشرين استغفارا، كل ذلك أعدها بيدي يقول: أديت عن أبيك دَيْنَه؟ فأقول: نعم فيقول: يغفر الله لك».
حَدَّثَنَا علي بن إسماعيل بن إبراهيم الرقي بالرقة، حَدَّثَنا حكيم بن سيف، حَدَّثَنا عُبَيد الله بن عَمْرو عن معمر بن راشد عن جابر الجعفي عن عطاء بن أبي رباح عن جابر قَال: «كُنا نأكل لحوم الخيل على عهد رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم ونشرب ألبانها».
قال الشيخ: ولجابر حديث صالح وقد روى عنه الثَّوْريّ الكثير، وشُعبة أقل رواية عنه من الثَّوْريّ، وحدث عنه زهير وشريك وسفيان والحسن بن صالح، وابن عُيَينة وأهل الكوفة وغيرهم، وقد احتمله الناس ورووا عنه وعامة ما قذفوه أنه كان يؤمن بالرجعة.
وقد حدث عنه الثَّوْريّ مقدار خمسين حديثًا ولم يتخلف أحد من الرواية عنه ولم أر له أحاديث جاوزت المقدار في الإنكار، وَهو مع هذا كله أقرب إلى الضعف منه إلى الصدق.

.327- جابر بن عَمْرو أبو الوازع:

كوفي.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا أحمد بن أبي يَحْيى سمعت يَحْيى بن مَعِين يقول: أبو الوازع ليس بشَيْءٍ.
سمعت أحمد النسائي يقول: أبو الوازع منكر الحديث.
حَدَّثَنَا علان بن الصيقل، حَدَّثَنا ابن أبي مريم سمعت يَحْيى بن مَعِين يقول أبو الوازع ثقة.
حَدَّثَنَا ابن عصمة، حَدَّثَنا الفضل بن زياد، حَدَّثَنا أحمد بن حنبل، حَدَّثَنا أبو سَعِيد مولى بني هاشم، حَدَّثَنا شداد أبو طلحة، قَالَ: سَمِعْتُ أبا الوازع جابر بن عَمْرو.
حَدَّثَنَا إسحاق بن إبراهيم بن يُونُس، حَدَّثَنا أبو بكر الأثرم، حَدَّثَنا أحمد بإسناده مثله.
قال الشيخ: وأبو الوازع هذا ما أعرف له كثير رواية، وإِنَّما يروي عنه قوم معدودون، وأرجو أنه لا بأس به.

.328- جابر بن نوح الحماني:

كوفي.
أَخْبَرنا عَبد الرحمن بن أبي بكر، حَدَّثَنا عباس قال يَحْيى: جابر بن نوح إمام مسجد بني حمان ولم يكن بثقة وكان أبوه نوح ثقة، وفي موضع آخر سمعت يَحْيى يقول جابر بن نوح الحماني كان إمامهم، قَالَ: سَمِعْتُ أنا من أبيهم وكان شيخا قصيرا يبيع الغنم، وكان يروي عن حبيب بن أبي عمرة قلت ليحيى: محاضر أحب إليك أو جابر بن نوح؟ قال: محاضر.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عباس، عَن يَحْيى، نحوه، إلى قوله: يبيع الغنم، فلم يذكر ما بعده وزاد: وكان حفص بن غياث يضعفه.
وقال النسائي: جابر بن نوح ليس بالقوي.
حَدَّثَنَا ابن صاعد، حَدَّثَنا العباس بن أبي طالب، وَالحُسَين بن بحر البيروذي، قالا: حَدَّثَنا مُحَمد بن جعفر بن أبي المواتية الفيدي العلاف، حَدَّثَنا جابر بن نوح عن مُحَمد بن عَمْرو، عَن أبي سلمة، عَن أبي هريرة قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إِنَّ من تمام الحج أن تخرج من دويرة أهلك».
قال الشيخ: وجابر بن نوح هذا ليس له روايات كثيرة، وهذا الحديث الذي ذكرته لا يعرف إلا بهذا الإسناد، ولم أر له أنكر من هذا.

.- من اسمه جويبر:

.329- جويبر بن سَعِيد الأزدي الخراساني:

قال لنا ابن سَعِيد: هو كوفي ويقال كنيته أبو القاسم.
حَدَّثَنَا ابن أبي بكر، حَدَّثَنا عباس، عن يَحْيى، قال جويبر صاحب الضحاك كنيته أبو القاسم.
حَدَّثَنَا عَبد الرحمن بن إسحاق الغامدي الدمشقي، حَدَّثَنا هشام بن عمار، حَدَّثَنا مروان، حَدَّثَنا جويبر بن سَعِيد الأزدي.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ، قَال: حَدَّثَنا علي، قال يَحْيى: كنت أعرف جويبر بحديثين، ثم أخرج هذه الأحاديث بعد فضعف، هو ابن سَعِيد البلخي.
أخبرنا الساجي قال: سمعتُ ابن المثنى يقول: ما سمعت يَحْيى، ولاَ عَبد الرحمن حدثا عن سُفيان، عَن جويبر شيئا قط.
كتب إلي مُحَمد بن الحسن، حَدَّثَنا عَمْرو بن علي قال: وكان يَحْيى، وَعَبد الرحمن لا يحدثان عن جويبر بن سَعِيد، وكان سفيان يحدث عنه. قال عَمْرو: سمعت يَحْيى مرة حدث بحديث جويبر قال: حدث جواب التيمي فقال له رجل: قل: حَدَّثَنا، فقال: اكتب كما أقول لك، فلم يحدث يَحْيى، وَعَبد الرحمن عن سفيان عنه شيئا.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي المروزي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد الدارمي قلت ليحيى بن مَعِين: فجويبر كيف حديثه؟ قال: ضعيف.
حَدَّثَنَا ابن أبي بكر، وابن حماد، قالا: حَدَّثَنا عباس، عن يَحْيى قال: جويبر ليس بشَيْءٍ.
وفي موضع آخر: جويبر بن سَعِيد الخراساني قلت ليحيى: أين سمع منه الكوفيون؟ قال: لعله مر بهم.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني عَبد الله بن أحمد، عن أبيه؛ كان وكيع إذا أتى على حديث سُفيان عَن جويبر قال: سُفيان عَن رجل، لا يسميه استضعافا له.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال السعدي: جويبر بن سَعِيد سمعت من حَدَّثني عنِ ابن حنبل قَال: لاَ تشتغل بحديثه.
وقال النسائي: جويبر بن سَعِيد الخراساني متروك الحديث.
حَدَّثَنَا علي بن خلف بن علي البغدادي بمصر، حَدَّثَنا مُحَمد بن عُبَيد بن حساب، حَدَّثَنا حماد بن زيد، عن جويبر عن الضحاك، عنِ ابن عباس رفع ذلك إلى النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: «المقتول دون ماله شهيد والمقتول دون أهله شهيد والمقتول دون نفسه شهيد».
أخبرنا الحسن بن سفيان، حَدَّثَنا حسين بن مهدي، حَدَّثَنا عَبد الرَّزَّاق أخبرنا معمر عن جويبر عن الضحاك بن مزاحم عن النزال بن سبرة عن علي، عن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم أنه قَال: «لاَ رضاع بعد فطام، ولاَ يُتْم بعد حلم، ولاَ صمت يوم إلى الليل، ولاَ طلاق قبل نكاح».
قال الشيخ: وهذا الحديث رواه عن عَبد الرَّزَّاق جماعة فمنهم مَن قَال: عن معمر عن جويبر، ومنهم مَن قَال: عن الثَّوْريّ عن جويبر، ومنهم من أوقفه، ومنهم من رفعه، ومنهم من زاد في المتن: ولاَ نكاح إلا بولي.
أخبرنا علي بن العباس، حَدَّثَنا يوسف بن مُحَمد بن سابق، حَدَّثَنا أبو مالك عن جويبر عن الضحاك، عنِ ابن عباس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «تجب الصلاة على الغلام إذا عقل والصوم إذا أطاق وتجري عليه الشهادة والحدود إذا احتلم».
حَدَّثَنَا القاسم بن زكريا، حَدَّثَنا مُحَمد بن عُبَيد، حَدَّثَنا أبو معاوية، عن جويبر، عن مُحَمد بن واسع، عَن أبي صالح، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إِنَّ الله عز وجل يحب السهل الطلق».
قال الشيخ: ولجويبر بن الضحاك التفسير وغيره من المسانيد وقد روى عَن أبي صالح وعن غيره وقد روى عنه الثَّوْريّ وجماعة من الكوفيين، والضعف على حديثه ورواياته بين.

.- من اسمه جرير:

.330- جرير بن أيوب البجلي:

كوفي.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي بن بحر المطيري، حَدَّثَنا عَبد الله بن الدورقي قال يَحْيى: جرير بن أيوب البجلي كوفي ليس بذاك وأخوه يَحْيى بن أيوب ثقة.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا العباس عن يَحْيى قال: جرير بن أيوب ليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا ابن أبي بكر، حَدَّثَنا عباس، سمعت يَحْيى يقول: يَحْيى بن أيوب قد سمع منه أبو نعيم قال يَحْيى: ويحيى بن أيوب أخوه وكان أبو نعيم يقدم يَحْيى بن أيوب على جرير بن أيوب، ويحيى بن أيوب وجرير بن أيوب من بجيلة.
وجرير بن أيوب سمع منه وكيع، وليس هو بذاك، وأخوه يَحْيى بن أيوب سمع منه عَبد الله بن المبارك وليس به بأس، وَهو يَحْيى بن أيوب البجلي ويحيى بن أيوب الكوفي، يروي عنه أخوه جرير بن أيوب الكوفي.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال: جرير بن أيوب البجلي الكوفي عَن جَدِّهِ أبي زُرْعَة بن عَمْرو بن جرير، يروي وكيع عنه، منكر الحديث.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: جرير بن أيوب البجلي كوفي عَن جَدِّهِ أبي زُرْعَة بن عَمْرو بن جرير، يروي وكيع عنه، منكر الحديث.
وقال عَمْرو بن علي: جرير بن أيوب البجلي ضعيف الحديث قال أبو نعيم: كان يضع الحديث.
وقال النسائي: جرير بن أيوب الكوفي متروك الحديث.
حَدَّثَنَا علي بن العباس، حَدَّثَنا إبراهيم بن بشير بن خالد الكوفي، حَدَّثَنا مُحَمد بن القاسم، حَدَّثَنا جرير بن أيوب، عَن أبي زُرْعَة، عَن أبي هريرة قال: «أوصاني رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم بالغسل يوم الجمعة».
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن ناجية، حَدَّثَنا حسين بن علي بن جعفر الأحمر، حَدَّثَنا داود بن الربيع الأشجعي، حَدَّثَنا جرير بن أيوب البجلي، عَن أبي إسحاق، عن عَمْرو بن ميمون، عنِ ابن مسعود، عن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم؛ في هذه الآية: {يوم تبدل الأرض غير الأرض والسموات} قال: تبدل الأرض بيضاء كأنها فضة لم يسفك فيها دم حرام، ولم يُعْمَلْ فيها خطيئة.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن عَبد الحميد الواسطي، حَدَّثَنا زياد بن يَحْيى، حَدَّثَنا سهل بن حماد، حَدَّثَنا جرير بن أيوب البجلي، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الرحمن عن الشعبي عن مسروق عن عائشة قالت: سمعت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقول: «ما من عَبد أصبح صائما إلا فتحت له أبواب السماء، وسبحت أعضاؤه واستغفر له أهل السماء الدنيا إلى أن توارى بالحجاب، فإن صلى ركعة أو ركعتين أضاءت له السماوات نورا وقلن أزواجه من الحور العين: اللهم اقبضه إلينا فقد اشتقنا إلى رؤيته، وإن هلل أو سبح أو كبر تلقاه سبعون ألف ملك يكتبونها إلى أن توارى بالحجاب».
قال الشيخ: ولجرير بن أيوب أحاديث عن الشعبي وعَن جَدِّهِ أبي زُرْعَة بن عَمْرو بن جرير ويروي عن غيره أحاديث، ولم أر من حديثه إلا ما يحتمل وليس له حديث منكر قد جاوز الحد.

.331- جرير بن بُكَير العبسي:

سمعتُ ابن حماد يقول: جرير بن بُكَير العبسي عن حذيفة منكر الحديث، قاله البُخارِيّ، وهذا الذي قال البُخارِيّ من رواية جرير عن حذيفة، هذا إنما هو حديث واحد أو حديثين لا يجاوز الثلاثة.

.332- جرير بن أبي عطاء:

حَدَّثَنَا ابن أبي بكر، حَدَّثَنا عباس سمعت يَحْيى بن مَعِين يقول: قد روى الزُّهْريّ عن شيخ، يُقَال له: جرير بن أبي عطاء، قيل ليحيى: من جرير هذا؟ قَال: لاَ أدري.
قال الشيخ: وجرير بن أبي عطاء هذا الذي يروي عنه الزُّهْريّ ليس بمعروف، ولاَ يروي عنه حديثًا مسندا، ولعله حدث عنه بمقطوع أو مقطوعين.

.333- جرير بن حازم بن زيد الجهضمي:

الأزدي البصري، يُكَنَّى أبا النضر.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني صالح بن أحمد، حَدَّثني علي بن المديني، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن سَعِيد يقول: كان جرير بن حازم في حديث الضبع يقول: عن جابر عن عُمَر، ثم جعله بعد عن جابر عن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم.
أخبرناه أحمد بن علي بن المثنى، حَدَّثَنا هدبة، حَدَّثَنا جرير بن حازم قال: سمعت عَبد الله بن عُبَيد بن عُمَير يقول: حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن أبي عمار عن جابر بن عَبد الله: «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم سئل عن الضبع فقال: هي من الصيد، وجعل فيها إذا أصابها المحرم كبشا».
قال الشيخ: وقد تابع جريرا ابن جُرَيج على رواياته عن عَبد الله بن عُبَيد بهذا الإسناد هذا الحديث.
حَدَّثَنَا أحمد بن عَبد الله الأموي، حَدَّثَنا عَبد الله بن حماد الآملي، حَدَّثَنا سَعِيد بن أبي مريم أخبرنا يَحْيى بن أيوب، حَدَّثني إسماعيل بن أمية، وابن جريح وجرير بن حازم، أن عَبد الله بن عُبَيد بن عُمَير حدثهم، أخبرني عَبد الرحمن بن أبي عمار؛ أنه سأل جابر بن عَبد الله عن الضبع، قال: آكلها؟ قَال: نَعم، قلت: أصيد هي؟ قَال: نَعم، قلت: وسمعت ذاك من رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم؟ قَال: نعم.
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسن القمي، وابن حماد، قالا: حَدَّثَنا عَبد الله بن أحمد بن حنبل سألت يَحْيى بن مَعِين عن جرير بن حازم فقال: ليس به بأس، فقلت له: إنه يحدث عن قتادة عَن أَنَس أحاديث مناكير فقال: ليس بشَيْءٍ، هو عن قتادة ضعيف.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، قلتُ ليحيى بن مَعِين: كيف حديث جرير بن حازم؟ قال: هو ثقة.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن العراد، حَدَّثَنا يعقوب بن شيبة، حَدَّثَنا أبو سلمة موسى بن إسماعيل قَال: مَا رأيتُ حماد بن سلمة يكاد يعظم أحدًا تعظيمه جرير بن حازم.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن العراد، حَدَّثَنا يعقوب بن شيبة سمعت إبراهيم بن هاشم يقول وذكر جرير بن حازم فقال: سمع المغازي وكتبها عَن ابن إسحاق بأرمينية مع الحسن بن قحطبة.
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى الموصلي سمعت هارون بن معروف يقول: سَمعتُ يزيد بن هارون يقول: رأيت جرير بن حازم قبل يد الحسن بن قحطبة.
حَدَّثَنَا إسحاق بن إبراهيم بن يُونُس الأثرم، حَدَّثَنا أحمد بن حنبل، حَدَّثَنا عفان، حَدَّثَنا حماد بن زيد كان الغرباء؛ إذا قدموا أتيناهم فيقول هشام الدستوائي: هاتوها وكان أحفظنا جرير بن حازم.
سمعت مُحَمد بن هارون بن حميد يقول، حَدَّثَنا يعقوب بن إسماعيل بن حماد بن زيد سمعت وهب بن جرير يقول: قرأ أبي على أبي عَمْرو بن العلاء فقال: أنت أفصح من معد.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الرومي، حَدَّثَنا علي بن الحسين الرازي سمعت سليم بن منصور يقول: سَمعتُ أبا نصر التمار يقول: كان جرير بن حازم يحدث فإذا جاءه إنسان لا يشتهي أن يحدثه ضرب بيده إلى ضرسه قال: أوه.
حَدَّثَنَا الفضل بن الحباب، حَدَّثَنا سليمان بن حرب.
(ح) وَحَدَّثنا علي بن سَعِيد الرازي، حَدَّثَنا مُحَمد بن أبان، قالا: حَدَّثَنا جرير بن حازم عن قتادة سألت أنس بن مالك عن قراءة النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، فقال: كان يمد صوته مدا.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن إسحاق بن يزيد الأنطاكي، حَدَّثَنا الهيثم بن جميل، عن جرير بن حازم، عن قتادة، عَن أَنَس قال: كانت للنبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم جمة بين أذنيه وعاتقه.
حَدَّثَنَا مُحَمد، حَدَّثَنا الهيثم، عن جرير بن حازم، عن قتادة، عَن أَنَس: «كان النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يحتجم ثلاثا: محجمين في الأخدعين ومحجمة في الكاهل».
حَدَّثَنَا علي بن سَعِيد، حَدَّثَنا مُحَمد بن أبان، حَدَّثَنا جرير بن حازم عن قتادة، عَن أَنَس؛ كانت قبيعة سيف رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم من فضة.
حَدَّثَنَا علي، حَدَّثَنا مُحَمد، حَدَّثَنا جرير سمعت قتادة يحدث سألت أنسا: كيف كان شعر رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم؟ قَال: كان رجلاً ليس بالجعد، ولاَ بالسبط بين أذنيه وعاتقه.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن موسى بن الصقر، حَدَّثَنا إبراهيم بن المنذر.
(ح) وحدثنا أحمد بن الحارث بن مسكين، حَدَّثَنا أبي، قالا: حَدَّثَنا ابن وَهب، عن جرير بن حازم أنه سمع قتادة يحدث، عَن أَنَس بن مالك أنه قال: «عق رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم عن الحسن وَالحُسَين، زاد ابن الحارث: بكبشين».
حَدَّثَنَا أبو العلاء، حَدَّثَنا أبو الطاهر، أَخْبَرنا ابن وَهب، عن جرير بن حازم أنه سمع قتادة بن دعامة، حَدَّثَنا أنس بن مالك: «أن رجلاً جاء إلى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم وقد توضأ وترك على قدمه مثل موضع الظفر فقال له رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: ارجع فأحسن وضوءك».
قال الشيخ: وهذان الحديثان تفرد بهما ابن وَهب، عن جرير بن حازم، ولابن وَهب عن جرير غير ما ذكرت غرائب.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن إبراهيم القصري، حَدَّثَنا الحسن بن علي الحلواني، حَدَّثَنا يزيد بن هارون، أَخْبَرنا جرير بن حازم عن قتادة، عَن أَنَس، أن رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، «قَال: {قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ} تعدل ثلث القرآن».
حَدَّثَنَا كهمس بن معمر، حَدَّثَنا الحسن بن أبي يَحْيى بن السكن، حَدَّثَنا يزيد أخبرنا جرير بن حازم عن قتادة، عَن أَنَس عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: «{قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ} تعدل ثلث القرآن».
حَدَّثَنَا زكريا بن يَحْيى البستي، حَدَّثَنا الحسن بن أبي يَحْيى الأصم، حَدَّثَنا يزيد بن هارون ووهب بن جرير، عن جرير بن حازم، عن قتادة، عَن أَنَس عن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «{قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ} تعدل ثلث القرآن».
قال الشيخ: وهذا الحديث كنت لا أعرفه إلا من حديث يزيد بن هارون عن جرير، وعن يزيد الحسن بن علي الحلواني حتى حَدَّثَنا كهمس وزكريا عن الحسن بن أبي يَحْيى، عن يزيد، وزادنا زكريا: وهب بن جرير، ولم أر لوهب في هذا الحديث أصل، إلا ما رواه لنا زكريا عن الحسن بن أبي يَحْيى، وكهمس لم يذكر في الإسناد وهب، وهذه الأحاديث عن قتادة عَن أَنَس التي أمليتها لا يتابع جريرا أحد إلا حديث: «كان النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يمد صوته بالقراءة»، فإنه رواه همام أيضا عن قتادة.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن إسحاق بن يزيد، حَدَّثَنا الهيثم بن جميل.
(ح) وَحَدَّثنا عُمَر بن سنان، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن عَمْرو الحراني، قالا: حَدَّثَنا جرير بن حازم عن ثابت، عَن أَنَس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إذا أقيمت الصلاة فلا تقوموا حتى تروني».
وهذا يقال: أخطأ فيه جرير بن حازم، وليس هذا من حديث أنس، إنما رواه ثابت عن عَبد الله بن أبي قتادة عن أبيه.
حَدَّثَنَاهُ مُحَمد بن هارون بن حميد، حَدَّثَنا أحمد بن الحسن بن خراش، حَدَّثَنا أبو الوليد عن حماد بن زيد؛ كنا جلوسا يومًا ومعنا حجاج الصواف ومعنا جرير بن حازم وثابت البناني، فحدث حجاج بحديث عَبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه؛ إذا أقيمت الصلاة فلا تقوموا حتى تروني، فاحتمل أبو النضر، يعني جرير بن حازم الحديث عن ثابت.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن إسحاق، حَدَّثَنا الهيثم.
(ح) وَحَدَّثنا علي بن سَعِيد بن بشير واللفظ له، حَدَّثَنا مُحَمد بن أبان، قالا: حَدَّثَنا جرير بن حازم سمعت ثابت البناني يحدث، عَن أَنَس بن مالك: «كان رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم ربما نزل عن المنبر فيعرض له الرجل فيكلمه في حاجته فيقوم معه حتى يقضي حاجته ثم يمضي إلى مصلاه».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن إسحاق، حَدَّثَنا الهيثم، حَدَّثَنا جرير بن حازم عن الزبير بن الخريت، عن عِكرمَة، عَن أبي هريرة قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لاَ يحل لمسلم أن يمنع جاره أن يضع خشبة في جداره».
أَخْبَرنا مُحَمد بن إسحاق، حَدَّثَنا الهيثم، حَدَّثَنا جرير بن حازم عن الزبير بن الخريت، عن عِكرمَة، عَن أبي هريرة قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إذا اشتجرتم في الطريق فاجعلوها سبعة أذرع».
حَدَّثَنَا إسحاق بن إبراهيم بن يُونُس، حَدَّثني سَعِيد بن عَمْرو السكوني، حَدَّثَنا بَقِيَّة، حَدَّثني عَبد الله بن المبارك، عن جرير بن حازم عن الزبير بن الخريت، عن عِكرمَة، عنِ ابن عباس: «نهى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم عن طعام المتبارين».
حَدَّثَنَا عَبد الله بن موسى بن الصقر، حَدَّثَنا إبراهيم بن المنذر، حَدَّثَنا ابن وَهب، عن جرير بن حازم عن عُبَيد الله عن نافع، عنِ ابن عُمَر قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «يوشك أن يُحْصَر أهل المدينة حتى يكون أقصى مسالحهم بسلاح من خيبر».
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسن الصُّوفيّ، حَدَّثَنا يَحْيى بن مَعِين، حَدَّثَنا عثمان بن صالح، حَدَّثَنا ابن وهب بإسناده نحوه.
قال: وهذا الحديث تفرد به ابن وَهب عن جرير بن حازم.
قال ابنُ عَدِيّ: وهذا الحديث لا يقول فيه أحد عن عُبَيد الله عن نافع، عنِ ابن عُمَر إلا جرير، وعنه عَبد الله، وهذا خطأ، ولاَ أدري الخطأ من جرير أم من بن وهب.
ورَواه أصحاب عُبَيد الله عن عُبَيد الله، عن حبيب بن عَبد الرحمن، عن حفص بن عاصم، عَن أبي هريرة، عن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن سَعِيد بن مهران، حَدَّثَنا شيبان، حَدَّثَنا جرير بن حازم، حَدَّثَنا نافع، عنِ ابن عُمَر؛ أن رجلاً نادى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم وَهو على المنبر، فقال: «يا رسول الله كيف صلاة الليل؟ فقال النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم هكذا بأصبعيه نصبهما مثنى مثنى، فإذا خشيت الصبح فصل ركعة توتر لك صلاتك».
حَدَّثَنَا عبدان، حَدَّثَنا مُحَمد بن معمر، حَدَّثَنا حبان بن هلال، حَدَّثَنا جرير بن حازم عن أيوب عن زيد بن أسلم قال: فلقيت زيد بن أسلم فحدثني عن عطاء بن يسار، عَن أبي سَعِيد الخدري: «أن رجلاً من الأنصار كان يرعى ناقة له في قبل أحد، فعرض لها فنحرها بوتد فقلت لزيد بن أسلم: وتد من خشب أو حديد؟ قال: بل من خشب، قال: سأل النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، فأمره بأكلها».
قال الشيخ: وجرير بن حازم من أجلة أهل البصرة ومن رفعائهم، وزيد بن درهم والد حماد بن زيد اشتراه جرير بن حازم فأعتقه وزوجه فولد له حماد بن زيد، وحماد بن زيد مولاه وأبوه، وقد حدث عن جرير من الكبار: أيوبُ السختياني، والليثُ بن سعد، نُسخةً طويلة.
حَدَّثَنَاهُ أحمد بن الحارث بن عَبد الكريم المروزي، حَدَّثَنا إبراهيم بن يزيد الأبيوردي الحافظ، عن سليمان بن حرب، أو غيره، قَال: كان حماد بن زيد ابن مولى لجرير بن حازم، وكان زيد بن درهم والد حماد مملوك جرير، فأعتقه، وزوجه، وأسلمه نساجا، فولد له حماد، فخرج جرير يومًا، وحماد يلعب مع الصبيان، فقال جرير: لِمَن هذا الصبي؟ قالوا: ابن مولاك زيد بن درهم، فقال جرير: كأنه عما قليل قد درج إلى طراز واسع، ثم نسج، فلم يزل يعلو ذِكْر حماد بن زيد، ويتضع جرير بن حازم، حتى خطب إلى قوم ليزوجوه على الكبر،، فأخرجوا مسلته إلى حماد بن زيد، حتى أحسن محضره، فزوجوه، أو كما قال لنا ابن الحارث هذا، أو معناه.
حَدَّثَنَا ابن المديني، عن يَحْيى بن بُكَير، عن ليث بن سعد، عن جرير بن حازم، وروى عنه الثَّوْريّ، وابن عون وحماد بن زيد، وابن لَهِيعَة ويحيى بن أيوب وغيرهم، وَهو في محل الصدق إلا أنه يخطئ أحيانا.
حَدَّثَنَا الحسن بن مُحَمد المديني، حَدَّثَنا يَحْيى بن عَبد الله بن بُكَير، حَدَّثَنا الليث عن جرير بن حازم، عَن أبي هارون أنه سمع أبا سَعِيد الخدري يقول: «نادى فينا رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: أن من أصبح لم يوتر فلا وتر له».
أخبرنا ابن المديني، حَدَّثَنا يَحْيى، حَدَّثَنا الليث عن جرير عن قتادة عن النضر بن أنس بن مالك عن بشير بن نهيك، عَن أبي هريرة، أن رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «من أعتق شركا له في عَبد قُوِّمَ عليه بقيمة عدل، فإن لم يكن للمعتق مال استسعى العبد غير مشقوق عليه».
حَدَّثَنَا الحسن بن مُحَمد، حَدَّثَنا يَحْيى، حَدَّثَنا الليث، عن جرير بن حازم، عن أيوب، وابن عون، عنِ ابن سِيرِين، حَدَّثَنا أبو هريرة عن رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: «الإيمان يمان والفقه يمان والحكمة يمانية».
قال الشيخ: وهذا الحديث لا يعرف إلا لجرير بن حازم عن أيوب، وابن عون ولم يروه عن جرير غير الليث، وقد رُوِيَ عن بكار السيريني، عنِ ابن عون أيضا.
أَخْبَرنا الحسن بن مُحَمد، حَدَّثَنا يَحْيى، حَدَّثني الليث عن جرير بن حازم عن شُعْبَة، عَن علقمة بن مرثد، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه: «كان النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم إذا بعث أميرا على جيش أمره في خاصة نفسه بتقوى الله»، وذكر الحديث.
قال الشيخ: وهذا الحديث لا يرويه موصولا عن شُعْبَة بهذا الإسناد عن الليث غير جرير بن حازم.
ورَواه عَبد الصمد بن عَبد الوارث موصولا بالشك.
ورَواه الحسين بن الوليد النيسابوري موصولا وغير هؤلاء الذين ذكرتهم رووه مرسلا.
حَدَّثَنَا الحسين بن أبي معشر، حَدَّثَنا حفص بن عُمَر بن الصباح، حَدَّثَنا موسى بن إسماعيل، حَدَّثَنا حماد بن زيد، عنِ ابن عون عن جرير بن حازم قلت لنافع: كان ابن عُمَر يوتر على راحلته؟ قال: وهل للوتر فضيلة على سائر التطوع قال: أي والله، لقد كان يوتر عليها.
قال أبو سلمة: وحدثنيه جرير بن حازم.
أَخْبَرنا مُحَمد بن يَحْيى بن سليمان المروزي، حَدَّثَنا عاصم بن علي، حَدَّثَنا جرير بن حازم، أَخْبَرنا الزبير بن سَعِيد، حَدَّثَنا عَبد الله بن علي بن يزيد بن ركانة عَن جَدِّهِ، قَال: كان ركانة طلق امرأته على عهد رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، يعني البتة فقال له النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «ما أردت بها؟ قال: واحدة، قال: الله عز وجل قال: الله، قال: فهو على ما سميت».
قال الشيخ: وهذا الحديث لا أعلم يرويه عن الزبير بن سَعِيد غير جرير بن حازم.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن جعفر الشعيري، حَدَّثَنا مُحَمد بن حزابة، حَدَّثَنا الأسود بن عامر، حَدَّثَنا حماد بن زيد عن أيوب عن جرير عن الحسن عن عَمْرو بن تغلب أن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، قَال: «إن من أشراط الساعة أن تقاتلوا قوما عراض الوجوه، كأن وجوههم المجان المطرقة، وإن من أشراط الساعة أن تقاتلوا قوما نعالهم الشعر».
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسين بن نصر الحذاء، حَدَّثَنا الصلت بن مسعود، حَدَّثَنا حماد بن زيد، عن جرير بن حازم، عن سليمان بن مهران، عَن أبي وائل قَال: كُنا جلوسا على باب عَبد الله بن مسعود ننتظر إذنه، فمر بنا يزيد بن معاوية العبسي فقال لنا: أخرج إليكم أبو عَبد الرحمن؟ قلنا: لا، قال: فإني أدخل عليه، فإما أن يخرج إليكم وإما أن يأذن لكم، فما لبث أن خرج إلينا فقال: ما يمنعني أن أخرج إليكم إلا مخافة أن أملكم، إن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم كان يتخولنا بالموعظة في الأيام كراهة أن يملنا.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن موسى الحضرمي، حَدَّثَنا روح بن الفرج، حَدَّثَنا عَمْرو بن خالد، حَدَّثَنا ابن لَهِيعَة، عَن جرير بن حازم عن سليمان بن مهران عن زيد بن وَهب، عن عَبد الله بن مسعود قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «تكون النطفة في الرحم أربعين يومًا..». فذكر الحديث.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن إبراهيم الديبلي، حَدَّثَنا عَبد الحميد بن صبيح، حَدَّثَنا حماد بن زيد قال: قرأ جرير على أيوب كتابا وأنا شاهد لأبي قلابة، فلم ينكره؛ أن زيد بن ثابت كان يرقي من الأذن وكان في ذلك الكتاب عَن أَنَس بن مالك قال: كُوِيت من ذات الجنب فشهدني أبو طلحة وأنس بن النضر، وأبو طلحة كواني.
قال الشيخ: وجرير بن حازم له أحاديث كثيرة عن مشايخه، وَهو مستقيم الحديث، صالح فيه، إلا روايته عن قتادة، فإنه يروي أشياء عن قتادة لا يرويها غيره.
وجرير عندي من ثقات المسلمين، حدث عنه الأئمة من الناس: أيوبُ السختياني، وابنُ عون، وحماد بن زيد، والثوري، والليث بن سعد، ويحيى بن أيوب المصري، وابن لَهِيعَة وغيرهم.

.- من اسمه جعفر:

.334- جعفر بن مُحَمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب:

مدني، يُكَنَّى أبا عَبد الله.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي بن الحسين المدائني، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَمْرو بن نافع، حَدَّثَنا سَعِيد بن الحكم بن أبي مريم، عَن أبي بكر بن عياش أنه قيل له: ما لك لم تسمع من جعفر بن مُحَمد وقد أدركته؟ فقال: سألناه عن ما يتحدث به من الأحاديث أشيئا سمعته؟ قال: لاَ، ولكنها رواية رويناها عن آبائنا.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني صالح بن أحمد، حَدَّثَنا علي بن المديني، سئل يَحْيى بن سَعِيد، عَن جعفر بن مُحَمد، فقال: في نفسي منه شيء، فقلت: فمجالد؟ قال: مجالد أحب إلي منه.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن خلف بن المرزبان، وَمُحمد بن أحمد بن حماد، قالا: حَدَّثَنا أحمد بن زهير بن حرب سمعت مصعب بن عَبد الله الزبيري يقول: سَمعتُ الدراوردي يقول: لم يرو مالك عن جعفر بن مُحَمد حتى ظهر أمر بني العباس، زاد ابن حماد: وسمعت مصعب يقول: كان مالك بن أنس لا يروي عن جعفر بن مُحَمد حتى يضمه إلى آخر من أولئك الرفعاء، ثم يجعله بعده.
حَدَّثَنَا علي بن أحمد بن سليمان، حَدَّثَنا أحمد بن سعد بن أبي مريم، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن مَعِين يقول: جعفر بن مُحَمد كنت لا أسأل يَحْيى بن سَعِيد، عَن حديثه، فقال: لاَ تسألني عن حديث جعفر بن مُحَمد؟ قلت: لا أريده فقال لي: إن كان يحفظ فحديث أبيه المسند، قال يَحْيى بن مَعِين: وَهو ثقة.
قال يَحْيى: وخرج حفص بن غياث إلى عبادان، وَهو موضع رباط فاجتمع إليه البصريون فقالوا له: لا تحدثنا عن ثلاثة: أشعث بن عَبد الملك وعمرو بن عُبَيد، وَجعفر بن مُحَمد، فقال: أما أشعث فهو لكم وأنا أتركه لكم، وأما عَمْرو بن عُبَيد فأنتم أعلم به، وأما جعفر بن مُحَمد فلو كنتم بالكوفة لأخذتكم النعال المطرقة.
حَدَّثَنَا ابن أبي بكر، حَدَّثَنا عباس سمعت يَحْيى بن مَعِين يقول: جعفر بن مُحَمد مأمون ثقة.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، قالَ: سَألتُ، يعني يَحْيى بن مَعِين عن جعفر بن مُحَمد بن علي بن الحسين فقال: ثقة.
حَدَّثَنَا علي بن أحمد بن سليمان، حَدَّثَنا أحمد بن سعد بن أبي مريم، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن مَعِين يقول: جعفر بن مُحَمد ثقة.
حَدَّثَنَا علي بن إسحاق بن رداء، حَدَّثَنا مُحَمد بن يزيد المستملي، حَدَّثَنا إسحاق بن حكيم، قَال: قَال يَحْيى القطان وذكر جعفر بن مُحَمد فقال: ما كان كذوبا.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن سَعِيد، حَدَّثَنا جعفر بن مُحَمد بن هشام، حَدَّثَنا مُحَمد بن حفص بن راشد، حَدَّثَنا أبي، عن عَمْرو بن أبي المقدام قَال: كنتُ إذا نظرت إلى جعفر بن مُحَمد علمت أنه من سلالة النبيين.
حَدَّثَنَا ابن سَعِيد، قَال: حَدَّثَنا عَبد الله بن إبراهيم بن قتيبة، حَدَّثَنا مُحَمد بن حماد بن زيد الحارثي، حَدَّثَنا عَمْرو بن ثابت قال: رأيت جعفر بن مُحَمد واقفا عند الجمرة العظمى وَهو يقول: سلوني سلوني.
حَدَّثَنَا ابن سَعِيد، حَدَّثَنا جعفر بن مُحَمد بن حسين بن حازم، قَال: حَدَّثَنا إبراهيم بن مُحَمد الرماني أبو نجيح، قَالَ: سَمِعْتُ حسن بن زياد يقول: سَمعتُ أبا حنيفة وسئل من أفقه من رأيت؟ فقال: ما رأيتُ أحدًا أفقه من جعفر بن مُحَمد لما أقدمه المنصور الحيرة بعث إلي فقال: يا أبا حنيفة إن الناس قد فتنوا بجعفر بن مُحَمد فهيء له من مسائلك الصعاب قال: فهيأت له أربعين مسألة ثم بعث إلي أبو جعفر فأتيته بالحيرة فدخلت عليه، وَجعفر جالس عن يمينه، فلما بصرت بهما دخلني لجعفر من الهيبة ما لم يدخل لأبي جعفر فسلمت وأذن لي أبو جعفر فجلست ثم التفت إلى جعفر فقال: يا أبا عَبد الله تعرف هذا؟ قَال: نَعم، هذا أبو حنيفة ثم أتبعها قد أتانا، ثم قال: يا أبا حنيفة هات من مسائلك، نسأل أبا عَبد الله، وابتدأت أسأله قال: فكان يقول في المسألة: أنتم تقولون فيها كذا وكذا وأهل المدينة يقولون كذا وكذا ونحن نقول كذا وكذا، فربما تابعنا ورُبما تابع أهل المدينة ورُبما خالفنا جميعًا حتى أتيت على أربعين مسألة، ما أخرم منها مسألة، ثم قال أبو حنيفة: أليس قد روينا أن أعلم الناس أعلمهم باختلاف الناس.
أخبرنا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا علي بن الجعد، حَدَّثَنا زهير، قَال: قَال أبي لجعفر بن مُحَمد: إن لي جارا يزعم أنك تبرأ من أبي بكر وعمر فقال جعفر: برئ الله من جارك، والله اني لأرجو أن ينفعني الله بقرابتي من أبي بكر، ولقد اشتكيت شكاية فأوصيت إلى خالي عَبد الرحمن بن القاسم.
أَخْبَرنا مُحَمد بن الحسين بن حفص، حَدَّثَنا هشام بن يُونُس، حَدَّثَنا سفيان بن عُيَينة قال: حدثونا عن جعفر بن مُحَمد ولم أسمعه منه، قَال: كان آل أبي بكر يدعون على عهد رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم آل رسول الله.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني صالح بن أحمد، حَدَّثَنا علي بن المديني قال يَحْيى بن سَعِيد: أملى علي جعفر بن مُحَمد الحديث الطويل، يعني حديث جابر في الحج.
أَخْبَرنا الفضل بن الحباب، حَدَّثَنا عَبد الله بن مسلمة بن قعنب، حَدَّثَنا سليمان بن بلال عن جعفر بن مُحَمد، عن أبيه، عَن جَدِّهِ: «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قضى باليمين مع الشاهد وقضى علي بن أبي طالب».
أَخْبَرنا الفضل، حَدَّثَنا القعنبي، حَدَّثَنا سليمان عن جعفر بن مُحَمد، عَن عطاء بن أبي رباح أنه سمع عائشة زوج النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم تقول: «كان رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم إذا كان يوم ذو ريح أو غيم عُرِفَ ذلك في وجهه وأقبل وأدبر، فإذا مطر سر به وذهب ذلك عنه، فسألته، فقال: إني خشيت أن يكون عذابا سُلِّطَ على أمتي».
أَخْبَرنا الفضل، حَدَّثَنا القعنبي، حَدَّثَنا سليمان عن جعفر بن مُحَمد، عن أبيه، عَن جابر قال: أقام رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم بالمدينة تسع سنين ثم حج، قال الفضل: لم أضبطه، وذكر الحديث عن القعنبي.
قال الشيخ: وهذا الحديث حدث به عن جعفر جماعة من الأئمة لم يرو هذا الحديث عنه أطول مما رواه عنه حاتم بن إسماعيل وبعده يَحْيى بن سَعِيد القطان.
ورُوِيَ عن الثَّوْريّ عن جعفر وليس بالطويل، وحدث عنه مالك في الموطأ بأحرف من هذا الحديث، وحدث عنه غيرهم مقدار عشرين نفسا أو أقل.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن جعفر الإمام، حَدَّثَنا عثمان بن أبي شيبة، حَدَّثَنا جرير عن يَحْيى بن سَعِيد، عَن جعفر بن مُحَمد، عن أبيه، عَن جابر بن عَبد الله؛ في حديث أسماء بنت عميس حين نفست بذي الحليفة، «فأمر رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم أبا بكر أن يأمرها أن تغتسل وتهل».
أَخْبَرنا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا إبراهيم بن أبي الليث، حَدَّثَنا الأشجعي عن سُفيان، عَن جعفر بن مُحَمد، عن أبيه، عَن عُبَيد الله بن أبي رافع، قالَ: قُلتُ لأبي هريرة: إن عَليًّا يقرأ في الجمعة: سورة الجمعة و{إذا جاءك المنافقون} فقال: هما السورتان قرأ بهما رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم.
حَدَّثَنَا العباس بن أحمد بن أبي شحمة، حَدَّثَنا الوليد بن شجاع، حَدَّثَنا أبو الحسين العكلي يعني زيد بن الحباب، حَدَّثَنا سفيان الثَّوْريّ عن جعفر بن مُحَمد، عن أبيه، عن علي: «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قضى باليمين وشاهد». وقال أبو جعفر للحكم: قضى به علي بين أظهركم.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن حمدان، حَدَّثَنا الحسن بن يزيد الحصاص، حَدَّثَنا أبو أحمد الزبيري، حَدَّثَنا سُفيان، عَن جعفر بن مُحَمد، عن أبيه، عنِ ابن عباس، عن معاوية بن أبي سفيان قال: «رأيت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قصر بمشقص».
حَدَّثَنا مُحَمد بن الحسين بن حفص، حَدَّثَنا إسماعيل بن إسحاق، حَدَّثَنا يَحْيى بن سالم عن الحسن بن صالح قال: دخلت على جعفر بن مُحَمد وقد احتجم فقلت: كيف تصنع؟ قال: أغسل أثر المحاجم.
قال الشيخ: ولجعفر بن مُحَمد حديث كثير عن أبيه، عَن جابر عن النبي صلى الله عليه، وعن أبيه، عَن آبائه، ونسخا لأهل البيت برواية جعفر بن مُحَمد، وقد حدث عنه من الأئمة مثل ابن جُرَيج، وشُعبة بن الحجاج وغيرهما ممن ذكرت بعضهم ولم أذكر بعضا،، وَجعفر من ثقات الناس كما قال يَحْيى بن مَعِين.

.335- جعفر بن الزبير الشامي:

دمشقي.
أَخْبَرنا الساجي، قَالَ: سَمِعْتُ ابن المثنى يقول: ما سمعت يَحْيى حدث عن جعفر بن الزبير.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني صالح بن أحمد، حَدَّثَنا علي، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن سَعِيد ذكر جعفر بن الزبير فقال: لو شئت أن أكتب عنه ألفا لكتبت عنه قال: وكان يروي عنِ ابن المُسَيَّب نحوا من أربعين حديثًا، وضعفه يَحْيى.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا أبو الحسن أحمد بن عَبد الله بن أبي بزة، حَدَّثَنا عَبد الملك بن إبراهيم الجدي الثقة المأمون، قال: رأيتُ شُعْبَة مغضبًا مبادرًا، فقلت: مه يا أبا بسطام، فأراني طينةً في يده، وقال: أَسْتَعْدِي عَلَى جعفر بن الزبير، فإنه يكذب على رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم.
أَخْبَرنا ابن أبي بكر، حَدَّثَنا عباس سمعت يَحْيى يقول: جعفر بن الزبير ليس بثقة.
وفي موضع آخر: ضعيف.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا معاوية وعباس عن يَحْيى قال: جعفر بن الزبير ليس بثقة.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال: جعفر بن الزبير عَنِ القاسم، أدركه وكيع.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: جعفر بن الزبير الشامي عَنِ القاسم، متروك الحديث، تركوه.
سمعت عَبد الملك يقول: سَمعتُ أبا حاتم الرازي يقول: سَمعتُ عثمان بن الهيثم يقول: دخلت جامع البصرة فإذا جعفر بن الزبير قد اجتمع عليه الناس، وإذا عمران بن حدير قاعد وحده، فقلت: يا عجباه أكذب الناس قد اجتمع عليه الناس، وأصدق الناس قاعد وحده.
وقال عَمْرو بن علي: وَجعفر بن الزبير متروك الحديث، وكان رجلاً صدوقا كثير الوهم.
وقال النسائي: جعفر بن الزبير الشامي متروك الحديث.
وسمعتُ ابن حماد يقول: قال السعدي: جعفر بن الزبير نبذوا حديثه.
أخبرنا الساجي، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الله بن بحر الساجي، حَدَّثَنا الحسن بن علي الواسطي، حَدَّثَنا معاذ بن معاذ عن قرة بن خالد قال: عُرِجَ بروح امرأة منا فلما رجعت قالت: ما فعل جعفر بن الزبير؟ قلنا: مات في هذه الأيام التي عرج فيها بروحك، قالت: رأيته مدرجا في أكفانه يُرْفَع إلى السماء يقولون: قد أتاكم المحسن، قد أتاكم المحسن.
حَدَّثَنَا طريف بن عُبَيد الله الموصلي، حَدَّثَنا علي بن الجعد، حَدَّثَنا إسرائيل عن جعفر بن الزبير، عَنِ القاسم، عَن أبي أُمامة: «كان رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم إذا جلس مجلسا فأراد أن يقوم استغفر عشرا إلى خمس عشرة».
أخبرنا الفضل بن الحباب، حَدَّثَنا مُسَدَّد، حَدَّثَنا عيسى بن يُونُس عن جعفر بن الزبير، عَنِ القاسم، عَن أبي أمامة أن رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: «من أسلم على يدي رجل فله ولاؤه».
حَدَّثَنَا ابن أبي داود، حَدَّثَنا علي بن خشرم، حَدَّثَنا عيسى، عن جعفر بن الزبير، عَنِ القاسم، عَن أبي أمامة قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لو استطعت أن أواري عورتي من شعاري لفعلت».
أَخْبَرنا الحسن بن سفيان، حَدَّثَنا حكيم بن سيف، حَدَّثَنا عيسى بن يُونُس عن جعفر بن الزبير، عَنِ القاسم، عَن أبي أُمامة قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من صام تطوعا فهو بالخيار ما بينه وبين نصف النهار».
حَدَّثَنَا عُمَر بن سنان، حَدَّثَنا سحيم، عن مُحَمد بن القاسم، حَدَّثَنا عيسى بن يُونُس عن جعفر بن الزبير، عَنِ القاسم، عَن أبي أمامة؛ قال قائل: «يا رسول الله أفي كل صلاة قراءة؟ قَال: نَعم، ذلك واجب».
أخبرنا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا كامل بن طلحة، حَدَّثَنا حماد بن سلمة، عن جعفر بن الزبير عن القاسم، عَن أبي أُمامة، أن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: «إنما هو حذية منك»، يعني مس الذكر.
حَدَّثَنَا القاسم بن زكريا، حَدَّثَنا أحمد بن منيع، حَدَّثَنا مروان بن معاوية، حَدَّثَنا جعفر بن الزبير، عَنِ القاسم، عَن أبي أمامة قال: «سئل رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم عن الرجل يمس ذكره، قال: إنما هو حُذيةٌ منك، لا بأس به».
أَخْبَرنا أبو خولة البهراني، حَدَّثَنا مُحَمد بن آدم، حَدَّثَنا مَرْوان، عن جعفر بن الزبير، عَنِ القاسم، عَن أبي أمامة قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «الجمعة واجبة على خمسين رجلاً وليست على من دون الخمسين جمعة».
قال الشيخ: وبهذا الإسناد أحاديث حَدَّثَنَاهُ بها أبو خولة مناكير.
حَدَّثَنَا الحسن بن سفيان، حَدَّثَنا عَبد الله بن مُحَمد بن الحجاج الصواف، حَدَّثَنا صفدي بن سنان، حَدَّثني جعفر بن الزبير، عَنِ القاسم، عَن أبي أمامة قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «الملائكة الذين يحملون العرش يتكلمون بالفارسية الدرية، فإذا أُنْزِل أمر فيه شدة نزل بالعربية».
حَدَّثَنَا إبراهيم بن علي العمري، حَدَّثَنا عَبد الغفار بن عَبد الله بن الزبير، حَدَّثَنا العباس بن الفضل، حَدَّثَنا جعفر بن الزبير، عَنِ القاسم، عَن أبي أمامة قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إن الله عز وجل إذا أوحى بأمر فيه لين أوحى بالفارسية، وإذا أوحى بأمر فيه شدة أوحى بالعربية».
وبإسناده؛ قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إِنَّ كلام الذين حول العرش بالفارسية الدرية».
حَدَّثَنَا الحسين بن مُحَمد بن مأمون المصري، حَدَّثَنا مُحَمد بن هشام السدوسي، حَدَّثَنا صفدي بن سنان، حَدَّثَنا جعفر بن الزبير، عَنِ القاسم، عَن أبي أمامة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «استحي الله استحياءك من رجلين من صالحي عشيرتك».
حَدَّثَنَا ابن صاعد، حَدَّثَنا إبراهيم بن راشِد الأَدَمِيّ، حَدَّثَنا عثمان بن الهيثم، حَدَّثَنا جعفر بن الزبير، عَنِ القاسم، عَن أبي أمامة قال: قالت عائشة: «كانت تختلف يدي ويد رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم في الإناء الواحد من الجنابة».
حَدَّثَنَا الساجي، حَدَّثَنا موسى بن إسحاق الكناني، حَدَّثَنا عثمان بن عَبد الرحمن، عن عنبسة عن جعفر بن الزبير، عَنِ القاسم، عَن أبي أمامة أن رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: «إذا دخل الرجل على أخيه فهو أمير عليه حتى يخرج من عنده».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي بن عَمْرو الحفار، حَدَّثَنا أبو همام، حَدَّثَنا عيسى بن يُونُس، حَدَّثَنا جعفر، عَنِ القاسم الشامي، عن عمار: «رأيت النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم بعد النهي يستقبل القبلة ويستدبرها».
قال الشيخ: ولجعفر بن الزبير هذا أحاديث غير ما ذكرت عَنِ القاسم، وعامتها مما لاَ يُتَابَعُ عَليه، والضعف على حديثه بين.

.336- جعفر بن الحارث أبو الأشهب الكوفي:

كان بواسط.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن سَعِيد قال: أبو الأشهب جعفر بن الحارث الكوفي وقع إلى واسط.
حَدَّثَنَا ابن أبي بكر، وابن حماد، قالا: حَدَّثَنا عباس، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى يقول: أبو الأشهب جعفر بن الحارث النخعي يروي عنه مُحَمد بن يزيد الواسطي وغيره، ليس بشَيْءٍ.
قال ابن أبي بكر: وَهو كوفي.
زاد ابن حماد: فقال إنسان ليحيى: فأبو الأشهب الذي يروي عنه إسماعيل بن أبي خالد؟ فقال يَحْيى: ليس هذا ذاك إنسان آخر وقد سمعت من يسميه، وَهو نخعي.
حَدَّثَنَا ابن أبي بكر، حَدَّثَنا عباس سمعت يَحْيى يقول: قد روى يزيد بن هارون عَن أبي الأشهب الكوفي، وَهو جعفر بن الحارث، يروي عنه مُحَمد بن يزيد الواسطي، وَهو ضعيف الحديث.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: جعفر بن الحارث الواسطي عن منصور، منكر الحديث.
وقال النسائي: جعفر بن الحارث أبو الأشهب كوفي ضعيف.
حَدَّثَنَا الخليل بن مُحَمد بن الخليل ابن بنت تميم بن المنتصر، حَدَّثَنا جَدِّي تميم بن المنتصر، حَدَّثَنا مُحَمد بن يزيد يعني الواسطي، عَن أبي الأشهب عن موسى بن أبي عائشة عن زيد الجزري عن يزيد الرقاشي، عَن أَنَس بن مالك قال: «رأيت النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم توضأ فخلل لحيته فقلت: لم تفعل هذا يا نبي الله؟ قال: أمرني به ربي عز وجل». وأبو الأشهب هو جعفر بن الحارث وزيد الجزري هو زيد بن أبي أنيسة.
أَخْبَرنا أحمد بن جعفر بن مُحَمد البغدادي بحلب، حَدَّثَنا سوار بن عَبد الله القاضي، حَدَّثَنا معتمر بن سليمان، حَدَّثَنا أبو الحسن عن جعفر بن الحارث، عن يزيد بن ميسرة الشامي، عن عطاء الخراساني عن مكحول، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إِنَّ لكل أمة مجوسا، وإن مجوس هذه الأمة القدرية، فلا تعودوهم إذا مرضوا، ولاَ تصلوا عليهم إذا ماتوا».
قال الشيخ: وأظن أن معتمر روى هذا فقال: حَدَّثَنا أبو الحسن عن جعفر بن الحارث، يريد بأبي الحسن يزيد بن هارون وهكذا كناه، وكنية يزيد أبو خالد.
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسين الصُّوفيّ، حَدَّثَنا مُحَمد بن حرب النشاني، حَدَّثَنا مُحَمد بن يزيد الواسطي، حَدَّثَنا أبو الأشهب، عن نافع، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «أول ما يحاسب به العبد صلاته يقول الله عز وجل لملائكته: انظروا في صلاة عبدي فان وجدها كاملة كتبت له كاملة، وإن وجده انتقض منها شيئا قال: انظروا هل تجدون لعبدي من تطوع؟ قال: فلتكمل صلاته من تطوعه، ثم تؤخذ الأعمال على ذلك».
أَخْبَرنا علي بن العباس الكوفي، حَدَّثَنا مُحَمد بن حسان البرجواني الواسطي، حَدَّثَنا مُحَمد بن يزيد، عَن أبي الأشهب عن لَيث، عَن عَبد الرحمن بن الأسود، عن أبيه، عن عَبد الله قال: «انطلق رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم لحاجته فقال: ائتني بشَيْءٍ، ولاَ تقربني حائلا، ولاَ رجيعا، قال: ففعلت، فتوضأ ثم صلى بنا».
حَدَّثَنَا الحسين بن أبي معشر، حَدَّثَنا عَبد الوهاب بن الضحاك، حَدَّثَنا ابن عياش، عَن جعفر بن الحارث عن منصور، عَن أبي عتيق عن جابر بن عَبد الله عن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «سَمِعْتُه يقول: لولا أن أشق على أُمَّتِي لجعلت السواك عليهم عزيمة».
حَدَّثَنَا عُمَر بن سنان، حَدَّثَنا عَبد الوهاب بن الضحاك، حَدَّثَنا ابن عياش، عَن جعفر بن الحارث، عَنِ الأَعْمَش، عَن أبي صالح، عَن أبي هريرة عن رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: «ذمة المسلمين واحدة، يسعى بها أدناهم فمن أخفر مسلما فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل الله منه يوم القيامة صرفا، ولاَ عدلا».
قال الشيخ: وَجعفر بن الحارث قد روى عنه مُحَمد بن يزيد الواسطي بنسخة، وروى عنه يزيد بن هارون وإسماعيل بن عياش بأحاديث صالحة وأحاديثه أحاديث حسان وأرجو أنه لا بأس به، وَهو ممن يكتب حديثه ولم أجد في أحاديثه حديثًا منكرا.

.337- جعفر بن ميمون أبو العوام:

بصري.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي بن بحر، حَدَّثَنا عَبد الله بن أحمد الدورقي قال يَحْيى بن مَعِين: جعفر بن ميمون هو أبو العوام ليس بذاك.
أخبرنا ابن أبي بكر، حَدَّثَنا عباس، سألت يَحْيى عن جعفر بن ميمون، قال: هو بصري صالح الحديث وقد روى عنه سَعِيد بن أبي عَرُوبة وغندر وأبو عبيدة الحداد، قال عباس: وقد روى عنه عيسى بن يُونُس.
حَدَّثَنَا ابن حماد، وابن أبي بكر، قالا: حَدَّثَنا عباس، عن يَحْيى، قال: جعفر بن ميمون ليس بذاك وفي موضع آخر: جعفر بن ميمون ليس بثقة.
وقال النسائي: جعفر بن ميمون ليس بذاك، وفي موضع آخر: جعفر بن ميمون ليس بالقوي.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن عَبد العزيز، حَدَّثَنا عَبد الله القواريري، حَدَّثَنا خالد بن الحارث، حَدَّثَنا جعفر بن ميمون، عَن أبي عثمان النهدي عن سلمان الفارسي، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إِنَّ ربكم حيي كريم يستحيي من عبده إذا رفع يديه يدعوه أن يردهما صفرا».
قال الشيخ: وَجعفر بن ميمون ليس بكثير الرواية، وقد حدث عنه الثقات مثل سَعِيد بن أبي عَرُوبة وجماعة من الثقات، ولم أر بأحاديثه نكرة، وأرجو أنه لا بأس به ويكتب حديثه في الضعفاء.

.338- جعفر بن مُحَمد بن عباد بن جعفر المخزومي:

مكي.
أخبرنا ابن أبي بكر قَال: حَدَّثَنا عباس قَال: حَدَّثَنا يَحْيى، حَدَّثَنا عتاب بن زياد، قَال: حَدَّثَنا ابن المبارك عن معمر عن جعفر بن مُحَمد بن عباد بن جعفر أن رجلاً حدثه، عَنِ القاسم، وسالم؛ في امرأة جعلت مماليكها أحرارا إن تزوجت، قالا: هبيهم لولدك.
قال يَحْيى: جعفر بن مُحَمد بن عباد هذا مخزومي.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني صالح بن أحمد، حَدَّثَنا علي، سألت سفيان بن عُيَينة عن جعفر بن مُحَمد بن عباد بن جعفر، وكان قدم اليمن، فحملوا عنه شيئا قال: فقلت لسفيان: روى عنه معمر أحاديث يَحْيى بن سَعِيد، فقال سفيان: إنما وجد ذاك كتابا ولم يكن صاحب حديث وأنا أعرف به منهم إنما جمع كتبا فذهب بها.
قال الشيخ: وَجعفر بن مُحَمد هذا كما قال ابن عُيَينة لم يكن صاحب حديث وليس من الرواة المشهورين بالحديث، وإِنَّما له الشيء المذكور من المقطوع ولم يمر بي عنه شيء مسند.

.339- جعفر بن برقان أبو عَبد الله الكلابي:

جزري.
حَدَّثَنَا الحسين بن أبي معشر، قَال: قَال لي هلال بن العلاء: جعفر بن برقان مولى بني كلاب كنيته أبو عَبد الله.
حَدَّثَنَا ابن أبي معشر، حَدَّثَنا أبو موسى سألت كثير بن هشام قال جعفر بن برقان ممن كان؟ قال: الكلابي من مواليهم، وهلك جعفر لما قدم أبو جعفر الرقة، وَهو ذاهب إلى بيت المقدس، وهذا من نحو أربعة وأربعين سنة، قال أبو موسى: سنة أربع وخمسين ومائة.
قال الشيخ: قال لنا ابن أبي معشر: كان جعفر ينزل الرقة.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن موسى العراد، حَدَّثَنا يعقوب بن شيبة، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن مَعِين يقول: كان جعفر بن برقان أميا، فقلت له: جعفر بن برقان كان أميا؟ قالَ: نعم، قُلتُ: فكيف روايته؟ فقال: كان ثقة صدوقا، وما أصح روايته عن ميمون بن مهران وأصحابه، فقلت له: أما روايته عنِ الزُّهْريّ ليست بمستقيمة. قَال: نَعم، وجعل يضعف روايته عنِ الزُّهْريّ.
حَدَّثَنَا ابن أبي بكر، حَدَّثَنا عباس سمعت يَحْيى يقول جعفر بن برقان كان أميا وذكره بخير، ليس هو في الزُّهْريّ بذاك.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي المروزي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد الدارمي قلت ليحيى بن مَعِين فجعفر بن برقان؟ قال: ثقة.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي، حَدَّثَنا عَبد الله بن أحمد الدورقي قال يَحْيى بن مَعِين جعفر بن برقان أمي ثقة.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا أحمد بن أبي يَحْيى، قَالَ: سَمِعْتُ أحمد بن حنبل يقول كان جعفر بن برقان أميا.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، قلتُ ليحيى بن مَعِين: فجعفر بن برقان؟ قال: ضعيف في الزُّهْريّ.
حَدَّثَنَا موسى بن العباس، حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، حَدَّثَنا أبو نعيم، قَال: كان جعفر بن برقان يحدثنا فإذا خرجنا دخل عليه سفيان.
حَدَّثَنَا إسحاق بن إبراهيم بن يُونُس، حَدَّثَنا موسى بن عَبد الرحمن الأنطاكي، قَالَ: سَمِعْتُ عطاء بن مسلم يقول: قال جعفر بن برقان: لأن يكون هذا الحديث في بيت أحدكم خير له من الجوهر المكنون في بيته.
حَدَّثَنَا أبو عَرُوبة، حَدَّثَنا مُحَمد بن سَعِيد الأنصاري سمعت مسكين بن بُكَير يقول سألني شُعْبَة، قَالَ: سَمِعْتُ من جعفر بن برقان؟ قالَ قلتُ نَعَم قال فهل سمعت حديث أبي سكينة: من أراد بحبحة الجنة فعليه بالجماعة؟ قلت: لا قال: لم تصنع شيئا، قال مسكين: فلما رجعت كتبت عنه.
حَدَّثَنَا أبو عَرُوبة، حَدَّثَنا عمرو بن هشام، حَدَّثَنا مخلد بن يزيد عن جعفر، عَن أبي السكينة الحمصي عن عَبد الله بن عَبد الرحمن؛ قدم عُمَر جابية دمشق فقام في الناس، فذكر الحديث.
قال الشيخ: وَجعفر بن برقان هذا مشهور معروف من الثقات وقد روى عنه الناس الثَّوْريّ فمن دون، وله نسخ يرويها عن ميمون بن مهران والزهري وغيرهما، وَهو ضعيف في الزُّهْريّ خاصة وكان أميا، ويقيم روايته عن غير الزُّهْريّ وثبتوه في ميمون بن مهران وغيره وأحاديثه مستقيمة حسنة، وإِنَّما قيل ضعيف في الزُّهْريّ، لأن غيره عنِ الزُّهْريّ أثبت منه، أصحاب الزُّهْريّ المعروفين: مالك، وابن عُيَينة ويونس وشعيب وعقيل ومعمر، فإنما أرادوا أن هؤلاء أخص بالزهري وهم أثبت من جعفر بن برقان لأن جعفر ضعيف في الزُّهْريّ لا غير.

.340- جعفر بن زياد الأحمر:

كوفي.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد الدارمي قال وسئل يَحْيى بن مَعِين عن جعفر الأحمر فقال بيده لم يضعفه ولم يثبته.
حَدَّثَنَا ابن أبي بكر، قَال: حَدَّثَنا عباس، سمعت يَحْيى يقول: جعفر الأحمر الكوفي ثقة.
قال: وسمعتُ يَحْيى يقول في حديث من وسع على عياله، قَال: حَدَّثَنا أبو أسامة عن جعفر الأحمر عن إبراهيم بن مُحَمد بن المنتشر، قلت ليحيى: قد روى سفيان بن عُيَينة عن إبراهيم بن مُحَمد بن المنتشر. قال يَحْيى: إنما دلسه عَن أبي أسامة، قلت ليحيى: ألم يسمع سفيان من إبراهيم؟ قال بلى قد سمع منه ولكن لم يسمع هذا سفيان بن عَُينة من إبراهيم.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن سَعِيد، حَدَّثَنا حسين بن الحكم، حَدَّثَنا عَبد الحميد بن عَبد الرحمن الكسائي، قَالَ: سَمِعْتُ جعفر الأحمر يقول: ذهب سفيان الثَّوْريّ وعمرو بن قيس الملائي إلى موسى الجهني فقالا: إن الناس قد أفسدوا، فاكتم هذا الحديث، حديث فاطمة بنت علي؛ أن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال لعلي: «أنت مني بمنزلة هارون من موسى». فقال: لاَ أكتمه ولاَ يسألني أحد عنه إلا حدثته به، فقال جعفر الأحمر: سبحان الله، كأنا أخوف على أمة مُحَمد صَلى الله عَليهِ وسَلَّم من مُحَمد عليه السلام، خطئوهما في خطئهما.
سمعتُ ابن حماد، يقول: سمعت السعدي يقول: جعفر الأحمر مائل عن الطريق.
حَدَّثَنَا طريف بن عُبَيد الله الموصلي، قَال: حَدَّثَنا يَحْيى بن بشر الحريري، حَدَّثَنا جعفر الأحمر، عن عيسى بن ماهان عن الربيع بن أنس قَال: كنتُ عند أنس بن مالك فجاءه رجل فقال: ما تقول في القنوت؟ فبدره رجل فقال قنت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم أربعين يومًا فقال أنس: ليس كما تقول قنت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم حتى قبضه الله.
قال الشيخ: وهذا الحديث قد رواه عن عيسى بن ماهان هو أبو جعفر الرازي عن جعفر الأحمر جماعة.
حَدَّثَنَا القاسم بن مُحَمد بن العباد، حَدَّثَنا أحمد بن عبدة، حَدَّثَنا حسين بن حسن عن جعفر بن زياد الأحمر، عَن أبي هاشم الرماني عن زاذان عن سلمان قال: «رعفت عند النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم فأمرني أن أحدث وضوءا».
وهذا الحديث قد رواه عَن أبي هاشم غير جعفر الأحمر.
حَدَّثَنَا أحمد بن موسى بن معدان، حَدَّثَنا علي بن حرب، حَدَّثَنا الأسود بن عامر عن جعفر بن زياد الأحمر، عن قابوس بن أبي ظبيان، عن أبيه، عنِ ابن عباس، قَال: قَال النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لاَ تصلح قبلتان في مصر واحد، ولاَ على المسلمين جزية».
قال الشيخ: وهذا الحديث رواه عن قابوس غير جعفر سفيان الثَّوْريّ وجرير وغيرهما.
حَدَّثَنَا الحسين بن إسماعيل، حَدَّثَنا أحمد بن عثمان بن حكيم، حَدَّثَنا أبو غسان، حَدَّثَنا جعفر الأحمر عن يَحْيى بن سَعِيد، عَن عَبد الرحمن بن وعلة قال: سُئِل ابن عباس، عَن هذه المسوك الميتة، فقَالَ سَمِعْتُ النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقول: «أيما إهاب دبغ فقد طهر».
قال الشيخ: وهذا الحديث لا أعلم يرويه عن يَحْيى بن سَعِيد غير جعفر الأحمر.
وقد روى هذا الحديث عنِ ابن وعلة زيد بن أسلم وأبو الخير ويزيد بن أبي حبيب وغيرهم.
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسين الصُّوفيّ، حَدَّثَنا أحمد بن عَبد الملك الأودي قال: حَدَّثَنا أحمد بن المفضل، حَدَّثَنا جعفر الأحمر عن عمران بن سليمان عن حصين الثعلبي عن أسماء بنت عميس قالت قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «أقول كما قال أخي موسى عليه السلام: {رب اشرح لي صدري ويسر لي أمري واحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي واجعل لي وزيرا من أهلي} إلى آخر الآية».
قال الشيخ: وَجعفر الأحمر له أحاديث يرويها عن أهل الكوفة غير ما ذكرته، وَهو يروي شيئا من الفضائل، وَهو في جملة متشيعة الكوفة، وَهو صالح في رواية الكوفيين.

.341- جعفر بن هلال بن خباب المدائني:

سمعتُ ابن سَعِيد يقول هلال بن خباب مدائني وخباب مولى زيد بن صوحان.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن سَعِيد، حَدَّثَنا أحمد بن زهير بن حرب قال قرئ على أبي الحسن علي بن مُحَمد بن عَبد الله بن أبي سيف مولى عَبد الرحمن بن سمرة القرشي المدائني عن جعفر بن هلال، وَهو ابن خباب، عَن عاصم الأحول، عَن أبي عثمان عن أسامة بن زيد، قَال: «كان النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يحملني والحسن بن علي ويقول اللهم إني أحبهما فأحبهما».
قال الشيخ: وهذا الحديث من هذا الطريق غريب لا أعلم رواه، عَن عاصم غير جعفر هذا، ولاَ أعلم لجعفر بن هلال غير هذا الحديث ووالده هلال بن خباب له أحاديث.

.342- جعفر بن أبي جعفر الأشجعي:

وأبو جعفر اسمه ميسرة، وَجعفر بن أبي جعفر يُكَنَّى أبا الوفاء هكذا كناه عُبَيد الله بن موسى.
أَخْبَرنا بن عدي، قَال: حَدَّثَنا مُحَمد بن منير عن مُحَمد بن سليمان عنه.
حَدَّثَنَا علي بن الحسين بن عَبد الرحيم، حَدَّثَنا مُحَمد بن أسلم الطوسي، حَدَّثَنا عُبَيد الله بن موسى أخبرنا أبو الوفاء جعفر، حَدَّثني أبي، عنِ ابن عُمَر عن رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: «من سمع الفلاح فلم يجبه فلا هو معنا، ولاَ هو وحده».
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال جعفر بن أبي جعفر الأشجعي، عن أبيه منكر الحديث.
سمعتُ ابن حماد يقول جعفر بن أبي جعفر الأشجعي، عن أبيه هو ضعيف منكر الحديث قاله البُخارِيّ.
حَدَّثَنَا حمدان بن عَمْرو التمار الموصلي، حَدَّثَنا غسان بن الربيع، حَدَّثَنا جعفر بن ميسرة، عن أبيه، عنِ ابن عُمَر؛ في تعريس رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: «ثم صلى بنا بـ {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} و{قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} وقال صليت بكم بثلث القرآن وبربع القرآن وقال: إذا نسيت صلاة الفجر إلى صلاة العشاء الآخرة فذكرتها فابدأ فإنها كفارتها».
قال الشيخ: روى هذا الحديث مندل بن علي وبهذا الإسناد حَدَّثَنَاهُ حمدان بأحاديث عداد.
حَدَّثَنَا حمدان بن عَمْرو، حَدَّثَنا غسان بن الربيع، حَدَّثَنا جعفر بن ميسرة، عن أبيه، عَن أبي هريرة، عن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «أنه جاء يمشي حتى دخل الكعبة، فقال: يا كعبة، ما أطيب ريحك ويا حجر ما أعظم حقك، ثلاثا، والله، للمسلم أعظم حقا منكما، ثلاثا».
قال الشيخ: وبهذا الإسناد أحاديث حَدَّثَنَاهُ بها حمدان بن عَمْرو، حَدَّثَنا غسان بن الربيع، حَدَّثَنا جعفر بن ميسرة عن هلال أبي ضياء عن الربيع بن خثيم عن عَبد الله بن مسعود، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «كل قرض صدقة».
حَدَّثَنَاهُ ابن ذريح، حَدَّثَنا أبو كريب، حَدَّثَنا مصعب، حَدَّثني جعفر بن ميسرة أبو الوفاء، حَدَّثني أبو لبيد مولى بني تيم الله، عن الربيع بن خثيم عن عَبد الله بن مسعود عن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم أنه قال: «كل قرضين صدقة».
قال الشيخ: وَجعفر بن ميسرة عامة حديثه ما ذكرت وبعض لم أذكره ها هنا وله عن أبيه عنِ ابن عُمَر أحاديث، وعن أبيه عَن أبي هريرة أحاديث وجملتها ليست بالكثيرة، وَهو منكر الحديث كما قاله البُخارِيّ.

.343- جعفر بن سليمان الضبعي:

بصري أبو سليمان مولى ابن الحارث.
أخبرنا عَبد الرحمن بن أبي بكر، حَدَّثَنا عباس، عن يَحْيى، قال قدم جعفر بن سليمان إلى اليمن، وَهو أبو سليمان.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عباس، عن يَحْيى، قال: جعفر بن سليمان الضبعي كان يَحْيى بن سَعِيد لا يُكتَب حديثُهُ، وفي موضع آخر: كان يَحْيى بن سَعِيد لا يروي عن جعفر بن سليمان وكان يستضعفه، قال العباس سمعت يَحْيى يقول جعفر بن سليمان الضبعي ثقة.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي المدائني، حَدَّثَنا الليث بن عبدة، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن مَعِين يقول جعفر بن سليمان الضبعي ثقة.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا الفضل بن زياد، قَالَ: سَمِعْتُ أبا عَبد الله أحمد بن حنبل يقول: قدم جعفر بن سليمان عليهم بصنعاء فحدثهم حديثًا كثيرا وكان عَبد الصمد بن معقل يجيء فيجلس إليه.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا أحمد بن حميد، قَالَ: سَمِعْتُ أحمد بن حنبل يقول جعفر بن سليمان لا بأس به فقيل له: إن سليمان بن حرب يقول: لا يُكتَب حديثُهُ، فقال حماد بن زيد: لم يكن يُنَْهَى عنه، كان ينهى عن عَبد الوارث، ولاَ ينهى عن جعفر. إنما كان يتشيع، وكان يحدث بأحاديث في فضل علي، وأهل البصرة يغلون في علي، فقلت: عامة حديثه رقاق؟ قَال: نَعم، كان قد جمعها، وقد روى عنه عَبد الرحمن وغيره، إلا أني لم أسمع من يَحْيى عنه شيئا فلا أدري سمع منه أم لا.
حَدَّثَنَا ابن ناجية، قَالَ: سَمِعْتُ وهب بن بقية يقول: قيل لجعفر بن سليمان: زعموا أنك تسب أبا بكر وعمر، فقال: أما السب فلا، ولكن بغضا بآلك.
حَدَّثَنَا محد بن نوح الجند يسابوري، حَدَّثَنا أحمد بن مُحَمد العطار، قَالَ: سَمِعْتُ الخضر بن مُحَمد بن شجاع يقول: قيل لجعفر بن سليمان: بلغنا أنك تشتم أبا بكر وعمر، قال: أما الشتم فلا، ولكن بغضا بآلك.
سَمعتُ الساجي يقول: وأما الحكاية التي رويت عنه، يعني هذه الحكاية التي ذكرتها إنما عنى به جارين كانا له وقد تأذى بهما، يُكَنَّى أحدهما أبا بكر ويسمى الآخر عُمَر، فسئل عنهما فقال: السب لا، ولكن بغضا بآلك، ولم يعن به الشيخين، أو كما قال.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي بن المثنى، حَدَّثَنا القواريري، حَدَّثَنا جعفر بن سليمان، حَدَّثَنا يزيد الرشك، عن مطرف بن عَبد الله، عن عمران بن حصين، قال «بعث رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم سرية، فاستعمل عليهم علي بن أبي طالب، قال: فمضى علي في السرية، قال عمران: وكان المسلمون إذا قدموا من سفر، أو من غزو أتوا رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قبل أن يأتوا رحالهم فأخبروه بمسيرهم، قال: فأصاب علي جارية قال: فتعاقد أربعة من أصحاب رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم عليه إذا قدموا على رسول الله أخبروه قال: فقدمت السرية، فأتوا رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم فأخبروه بمسيرهم، فقام أحد الأربعة، فقال: يا رسول الله، أصاب علي جارية، فأعرض عنه، ثم قام الثاني فقال: يا رسول الله، صنع علي كذا وكذا، فأعرض عنه، ثم قام الثالث فقال: يا رسول الله، صنع عليّ كذا وكذا، فأعرض عنه، ثم قام الرابع، فقال: يا رسول الله، صنع علي كذا وكذا، فأقبل رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم مغضبا والغضب يعرف في وجهه، فقال: ما تريدون من علي، علي مني وأنا منه، وَهو ولي كل مؤمن بعدي».
قال الشيخ: وهذا الحديث يعرف بجعفر بن سليمان وقد أدخله أبو عَبد الرحمن النسائي في صحاحه ولم يدخله البُخارِيّ.
أَخْبَرنا أحمد بن علي بن المثنى، حَدَّثَنا الحسن بن عُمَر بن شقيق، حَدَّثَنا جعفر بن سليمان، عَن أبي هارون، عَن أبي سَعِيد؛ مات رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم ولم يستخلف أحدًا.
حَدَّثَنَاهُ جعفر بن مُحَمد بن العباس، حَدَّثَنا بشر بن هلال، حَدَّثَنا جعفر بن سليمان، حَدَّثَنا أبو هارون، عَن أبي سَعِيد قال: لم يستخلف رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم أحدًا.
حَدَّثَنَا القاسم بن الليث، قَال: حَدَّثَنا بشر بن هلال، حَدَّثَنا جعفر بن سليمان عن الخليل بن مرة، عَنِ القاسم بن سليمان، عن أبيه، عَن جَدِّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ عمار بن ياسر يقول: أمرت بقتال القاسطين والمارقين.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن إبراهيم الأصبهاني، حَدَّثَنا أحمد بن الفرات، حَدَّثَنا عَبد الرَّزَّاق أخبرنا جعفر بن سليمان عن علي بن زيد، عَن أبي نضرة عن أبي سَعِيد، عَن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: «إذا رأيتم معاوية على منبري فاقتلوه».
قال الشيخ: وهذا الحديث إنما رواه عَبد الرَّزَّاق، عنِ ابن عُيَينة عن علي بن زيد وهكذا قال أحمد بن الفرات، وَعَبد الرَّزَّاق عن جعفر وعلي بن زيد، وَهو بجعفر أشبه.
حَدَّثَنَا الحسن بن سفيان، حَدَّثَنا إسحاق بن راهويه أخبرنا عَبد الرَّزَّاق، عنِ ابن عُيَينة عن علي بن زيد، فذكر هذا الحديث.
وثناه مُحَمد بن سَعِيد بن معاوية النصيبي، حَدَّثَنا سليمان بن أيوب الصريفيني، حَدَّثَنا ابن عُيَينة عن علي بن زيد، فذكر هذا الحديث.
ورواه حماد بن سلمة، عن علي بن زيد كذلك ولم أسمع بذكر جعفر بن سليمان عن علي بن زيد إلا في هذه الرواية التي ذكرتها.
حَدَّثَنَا إسحاق بن إبراهيم الغزي، حَدَّثَنا أحمد بن موسى بن زنجويه، حَدَّثَنا مُحَمد بن أبي السري، حَدَّثَنا عَبد الرَّزَّاق أخبرنا جعفر بن سليمان عن عوف الأعرابي، عَن أبي عثمان النهدي عن عمران بن حصين قال توفي رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، وَهو يبغض ثلاث قبائل.
قال الشيخ: وهذه الأحاديث التي ذكرتها ليس عهدتها من قبل جعفر بن سليمان، وإِنَّما العهدة من الخليل بن مرة لأن الخليل ضعيف جدا، وحديث أبي سَعِيد الخدري بلاؤه من أبي هارون العبدي لا من جعفر، وأبو هارون ضعيف. وحديث عوف الأعرابي أحسنها إسنادًا، يرويه عَبد الرَّزَّاق، وَعَبد الرَّزَّاق شيعي كما ذكر عن جعفر.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عبدة بن حرب، حَدَّثَنا العباس بن عَبد العظيم، حَدَّثَنا حبان عن جعفر بن سليمان عن كثير أبي سهل عن الحسن، عَن أبي بكرة، قَال: قِيل للنبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: قتل كسرى قال فمن استخلفوا بعده؟ قالوا: ابنته؟ قَال: لاَ يفلح قوم تملكهم امرأة.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن يَحْيى بن سليمان، حَدَّثَنا خالد بن خداش، حَدَّثَنا جعفر بن سليمان، عَن أبي عمران الجوني، عَن أبي بكر بن أبي موسى، عن أبيه، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «الجنة تحت ظلال السيوف».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن يوسف بن عاصم، حَدَّثَنا يوسف بن موسى.
(ح) وَحَدَّثنا عَبد الرحمن بن مُحَمد القرشي قالوا: حَدَّثَنا مُحَمد بن زياد بن معروف، قالا: حَدَّثَنا إسحاق بن سليمان عن جعفر بن سليمان عن فائد، عن عَبد الله بن أبي أوفى، قَال: كان لأبي بكر وعمر من النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم مجلس هذا عن يمينه وهذا عن شماله، فإذا غابا لم يجلس ذلك المجلس أحد.
حَدَّثَنَا إسحاق بن إبراهيم بن يُونُس، حَدَّثَنا إسحاق بن أبي إسرائيل، حَدَّثَنا جعفر بن سليمان، حَدَّثَنا أبو هارون العبدي، عَن أبي سَعِيد الخدري، قَال: كان لعلي، أحسبه قال: من النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم مدخلا لم يكن لأحد من الناس، أو كما قَالَ.
سَمِعْتُ ابن قتيبة يقول: سَمعتُ أحمد بن الوليد الأمي يقول: سَمعتُ سَعِيد بن نصير يقول: سَمعتُ سيار بن حاتم يقول: سَمعتُ جعفر بن سليمان الضبعي يقول: سَمعتُ مُحَمد بن المنكدر يقول: سَمعتُ جابر بن عَبد الله يقول: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «مر رجل ممن كان قبلكم في بني إسرائيل بجمجمة فنظر إليها فقال: أي رب أنت أنت، وأنا أنا، أنت العواد بالمغفرة وأنا العواد بالذنوب ثم خر ساجدا فقيل له: ارفع رأسك، فأنا العواد بالمغفرة وأنت العواد بالذنوب، فرفع رأسه فغفر له».
قال الشيخ: وهذا الحديث لا أعرفه إلا من هذا الطريق.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن جعفر بن يزيد، حَدَّثَنا حماد بن الحسن، حَدَّثَنا أبو سلمة سيار بن حاتم، حَدَّثَنا جعفر بن سليمان أبو سليمان والحارث بن نبهان الجرمي، قالا: حَدَّثَنا مالك بن دينار عن شهر بن حوشب عن سَعِيد بن عامر بن حذيم، قَالَ: سَمِعْتُ رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقول: «لو أن امرأة من نساء أهل الجنة أشرفت إلى أهل الأرض لملأت الأرض من ريح مسك، ولأذهبت ضوء الشمس والقمر وإني والله ما أختارك عليهن، ودفع يده في صدرها، يعني امرأته».
قال الشيخ: وهذا الحديث معروف بسيار بن حاتم عن جعفر والحارث بن نبهان.
حَدَّثَنَا عبدان، حَدَّثَنا قطن بن نسير، حَدَّثَنا جعفر بن سليمان، حَدَّثَنا عَبد الله بن المثنى، عن عَبد الله بن أنس بن مالك، قَال: قَال أنس بن مالك: «أُهْدِيَ إلى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم حجلا مشويا، فذكر حديث الطير».
قال الشيخ: وهذا الحديث يرويه جعفر عن عَبد الله بن المثنى.
أَخْبَرنا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا الحسن بن عُمَر بن شقيق، حَدَّثَنا جعفر بن سليمان، عنِ ابن جُرَيج، عَن أبي الزبير عن جابر، قالَ: سَألتُ فاطمة بنت قيس رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم عن المستحاضة، فقال: «عدي أيام إقرائك، وأمرها أن تحتشي وتصلي وتغتسل لكل طهر».
قال الشيخ: وهذا الحديث لم يحدث به عنِ ابن جُرَيج بهذا الإسناد غير جعفر بن سليمان ويقال: أنه أخطأ فيه، أراد به إسنادًا آخر عنِ ابن جُرَيج لعله يرويه عنِ الزُّهْريّ عن عروة عن عائشة، فلعل جعفرا أراد هذا الحديث فأخطأ عليه فقال: عَن أبي الزبير عن جابر.
أَخْبَرنا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا قطن بن نسير، أخبرنا جعفر بن سليمان، حَدَّثَنا ثابت،- قَال: قَال قطن: أحسبه عَن أَنَس بن مالك قال: «دخل رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم مكة، فقام أهلها سماطين ينظرون إلى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم وإلى أصحابه، قال: وابن رواحة يمشي بين يدي رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم فقال ابن رواحة:
خلوا بني الكفار عن سبيله

فاليوم نضربكم على تنزيله

ضربا يزيل الهام عن مقيله

ويذهل الخليل عن خليله

يا رب إني موقن بقيله

فقال عُمَر: يا ابن رواحة، أفي حرم الله وبين يدي رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم تقول الشعر؟ فقال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: مه يا عُمَر، فوالذي نفسي بيده لكلامه هذا أشد عليهم من وقع النبل»
.
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، وَمُحمد بن أبان بن ميمون السراج، قالا: حَدَّثَنا يَحْيى الحماني، حَدَّثَنا جعفر بن سليمان عن ثابت، عَن أَنَس؛ مر النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم في طريق ومرت امرأة سوداء فقال لها رجل: الطريق ثم. فقالت: الطريق ثم. فقال النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «دعوها فإنها جبارة».
حَدَّثَنَا جعفر بن مُحَمد بن الليث الزبادي، حَدَّثَنا سَعِيد بن سليمان النشيطي، حَدَّثَنا جعفر بن سليمان عن ثابت، عَن أَنَس قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إذا أفطر أحدكم فليفطر على التمر فإن لم يجد فماء».
أَخْبَرنا الحسن بن سفيان، حَدَّثَنا عمار بن هارون، حَدَّثَنا جعفر بن سليمان، حَدَّثَنا ثابت، عَن أَنَس، قَال: «كان النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يفطر على التمر ويحب أن يفطر عليه».
قال الشيخ: وهذا الحديث يُعْرَف بعبد الرَّزَّاق عن جعفر ومن إفرادات جعفر عن ثابت عن أنس، لا أعلم يرويه عن جعفر غير ثلاثة أنفس اثنين قد ذكرتهما والثالث عَبد الرَّزَّاق عن جعفر، والحديث به مشهور عن جعفر وقد رواه سَعِيد بن سليمان وعمار بن هارون وزاد في حديث عَبد الرَّزَّاق: «كان النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يفطر على الرطب فإن لم يكن رطب فتمر».
حَدَّثَنَا إسحاق بن إبراهيم بن خليل الجلاب، حَدَّثَنا مُحَمد بن سليمان لوين، حَدَّثَنا جعفر بن سليمان عن ثابت، عَن أَنَس، قَال: «كان رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يسمع بكاء الصبي وَهو مع أمه، وَهو في الصلاة فيقرأ بالسورة الخفيفة أو القصيرة».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الحسن البصري، حَدَّثَنا أبو كامل، حَدَّثَنا جعفر بن سليمان، حَدَّثَنا ثابت، عَن أَنَس، قَال: «كان النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم إذا أمطرت السماء حسر عن منكبيه حتى يصيبه المطر». وقال غيره: «وقال: أنه حديث عهد بربه».
وبإسناده: «لما دخل رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم المدينة أضاء منها كل شيء، فلما توفي أظلم منها كل شيء».
حَدَّثَنَا جعفر بن مُحَمد الفريابي، وأحمد بن شُعَيب النسائي، وَعَبد الله بن إبراهيم الفرهاذاني، والحسن بن الطيب البلخي، وَمُحمد بن داود الفارسي، قالوا: حَدَّثَنا قتيبة بن سَعِيد، وقال النسائي: أَخْبَرنا.
(ح) وَحَدَّثنا علي بن سَعِيد بن بشير، وإبراهيم بن يوسف الهسنجاني، وأحمد بن حفص، قالوا: حَدَّثَنا قطن بن نسير، قالا: حَدَّثَنا جعفر بن سليمان، عن ثابت، عَن أَنَس، قَال: «كان النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم لاَ يدخر شيئا لغد».
حَدَّثَنَا أحمد بن يَحْيى بن زهير، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الله بن عُبَيد بن عقيل، حَدَّثَنا قيس بن حفص، حَدَّثَنا جعفر بن سليمان عن ثابت، عَن أَنَس، قَال: «كان النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم لاَ يدخر شيئا لغد».
قال الشيخ: وهذا الحديث يُعْرَف بقتيبة عن جعفر، وقد رواه قطن بن نسير، وقيس بن حفص.
ورَواه شيخ من أهل بغداد، يُقَال له: إدريس الحداد عن أحمد بن حنبل عن عَبد الرَّزَّاق عن جعفر، وأخطأ على أحمد، لأن أحمد عنده حديث «كان النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يفطر على الرطب».
حَدَّثَنَا عَبد الصمد بن عَبد الله الدمشقي، حَدَّثَنا أيوب بن إسحاق بن سافري، حَدَّثَنا قيس بن حفص الدارمي من أهل البصرة، حَدَّثَنا جعفر بن سليمان عن ثابت، عَن أَنَس: «أن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم وعائشة كانا يغتسلان من إناء واحد».
قال الشيخ: وهذه الأحاديث عن جعفر بن سليمان عن ثابت عَن أَنَس كلها إفرادات لجعفر لا يرويها عن ثابت غيره، ولجعفر حديث صالح وروايات كثيرة، وَهو حسن الحديث، وَهو معروف بالتشيع وجمع الرقاق وجالس زهاد البصرة فحفظ عنهم الكلام الرقيق في الزهد يروي ذلك عنه سيار بن حاتم، وأرجو أنه لا بأس به.
قال الشيخ: والذي ذكر فيه من التشيع والروايات التي رواها التي يستدل بها على أنه شيعي فقد روى في فضائل الشيخين أيضا كما ذكرت بعضها وأحاديثه ليست بالمنكرة، وما كان منها منكرا فلعل البلاء فيه من الراوي عنه، وَهو عندي ممن يجب أن يقبل حديثه.

.344- جعفر بن جسر بن فرقد القصاب:

بصري، يُكَنَّى أبا سليمان.
حَدَّثَنَا عَبد الرحمن بن عَبد المؤمن، أَخْبَرنا مُحَمد بن زياد بن معروف، أخبرني أبو سليمان جعفر بن جسر بن فرقد.
(ح) وَحَدَّثنا عَبد الرحمن بن عَبد المؤمن، حَدَّثَنَا علي بن الحسن بن سليمان، حَدَّثَنا مُحَمد بن السكن الأبلي، حَدَّثَنا جعفر بن جسر بن فرقد، حَدَّثَنا أبي، وهِشام بن حسان، عن مُحَمد بن سِيرِين، عَن أَنَس بن مالك قَال: «كنتُ جالسا عند النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم فجاءه رجل فقال: يا رسول الله إن أخا لي يحب أن يقرأ هذه السورة: {قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ} قال: بشر أخاك بالجنة».
حَدَّثَنَا حذيفة بن الحسن التنيسي، حَدَّثَنا أبو أمية مُحَمد بن إبراهيم، حَدَّثَنا جعفر بن جسر بن فرقد، حَدَّثني أبي، عن الحسن، عَن أبي بكرة، قَال: «قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: رفع الله عن هذه الأمة ثلاثا: الخطأ والنسيان والأمر يُكْرَهُون عليه».
قال الحسن: قول باللسان فأما اليد فلا.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن إدريس التجيبي، حَدَّثَنا مُحَمد بن إبراهيم أبو أمية، حَدَّثَنا جعفر بن جسر بن فرقد، حَدَّثني أبي، عن الحسن، عَن أبي بكرة «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، قَال: إن الله عز وجل يؤيد هذا الدين بأقوام لا خلاق لهم».
حَدَّثَنَا حذيفة، حَدَّثَنا أبو أمية، حَدَّثَنا جعفر بن جسر بن فرقد القصاب، عن أبيه، عَن ثابت، عَن أَنَس، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم: «مَن قَال سبحان الله وبحمده غرس الله له ألف ألف نخلة في الجنة أصلها ذهب وفروعها در، وطلعها كثدي الأبكار أحلى من العسل وألين من الزبد، كلما أُخِذَ منها شيء عاد كما كان».
حَدَّثَنَا عَبد الله بن أبي داود السجستاني، حَدَّثَنا يعقوب بن يوسف بن أبي عيسى الحراني، حَدَّثَنا جعفر بن جسر أخبرني أبي جسر، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن حرملة عن سَعِيد بن المُسَيَّب، قَال: قَال ابن عُمَر: «كان راعٍ على عهد رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم في غنم له إذ جاء الذئب فأخذ الشاة ووثب الراعي حتى انتزعها من فيه، فقال له الذئب: أما تتقي الله أن تمنعني طعمة أطعمنيها الله تنتزعها مني فقال له الراعي: العجب من ذئب يتكلم فقال له الذئب: أفلا أدلك على ما هو أعجب من كلامي ذلك الرجل يخبر الناس بحديث الأولين والآخرين، أعجب من كلامي، فانطلق الراعي حتى جاء إلى النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم فأخبره فأسلم فقال له النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: حدث به الناس».
قال الشيخ: قال لنا ابن أبي داود: ولد هذا الراعي بمرو يقال لهم من بني مكلم الذئب، ولهم أموال ونعم وهم من خزاعة، واسم مكلم الذئب أهبان، وَمُحمد بن الأشعث الخزاعي من ولده.
حَدَّثَنَا الساجي، حَدَّثَنا مُحَمد بن يَحْيى المازني، حَدَّثَنا جعفر بن جسر، حَدَّثني أبي عن مجاهد؟ قَال: لاَ تسموا بأسماء فيها أوه أوه فإن أوه شيطان.
قال الشيخ: ولجعفر بن جسر أحاديث مناكير غير ما ذكرت ولم أر للمتكلمين في الرجال فيه قولا، ولاَ أدري كيف غفلوا عنه لأن عامة ما يرويه منكر وقد ذكرته لما أنكرت من الأسانيد والمتون التي يرويها ولعل ذاك إنما هو من قبل أبيه فإن أباه قد تكلم فيه من تقدم ممن يتكلمون في الضعفاء، لأني لم أر جعفرا يروي عن غير أبيه.

.345- جعفر بن إياس:

وإياس يُكَنَّى أبا وحشية،، وَجعفر يُكَنَّى أبا بشر، واسطي.
حَدَّثَنَا عَبد الوهاب بن أبي عصمة، حَدَّثَنا أبو طالب أحمد بن حميد، سألتُ، يَعني أحمد بن حنبل عن حديث شُعْبَة، عَن أبي بشر قَالَ: سَمِعْتُ مجاهدا يحدث عنِ ابن عُمَر عن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم في التشهد التحيات، فأنكره وقَال: لاَ أعرِفُه.
قلت: روى نصر بن علي، عن أبيه قَالَ: سَمِعْتُ مجاهدا قال: قال يَحْيى: كان شُعْبَة يضعف حديث أبي بشر عن مجاهد قَال: لم يسمع منه شيئا، إنما ابن عُمَر يرويه عَن أبي بكر الصديق علمنا التشهد، ليس فيه النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم.
أَخْبَرنا إسحاق بن إبراهيم بن يُونُس، حَدَّثَنا الأثرم، حَدَّثَنا أحمد بن حنبل، حَدَّثَنا يَحْيى، قَال: كان شُعْبَة يضعف حديث أبي بشر عن مجاهد حديث الطير هو حديث المنهال عن سَعِيد بن جُبَير، عنِ ابن عُمَر؛ أنه مر بقوم وقد نصبوا طيرا يرمونه بالنبل فقال: لعن الله من يمثل بالبهائم.
أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حَدَّثَنا نصر بن علي، حَدَّثَنا أبي عن شُعْبَة، عَن أبي بشر عن مجاهد، عنِ ابن عُمَر عن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «في التشهد التحيات لله والصلوات الطيبات السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا اله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله».
حَدَّثَنَاهُ مُحَمد بن عَبد الرحمن الدغولي، حَدَّثَنا خارجة بن مصعب بن خارجة، حَدَّثَنا مغيث بن بديل أخبرنا خارجة بن مصعب عن شُعْبَة، عَن أبي بشر عن مجاهد؛ كنت آخذ بيد ابن عُمَر وَهو يطوف بالبيت، وَهو يعلم التحية، فذكر ذلك عن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم فقال: «التحيات لله والصلوات والطيبات السلام على النبي ورحمة الله وبركاته قَال: كُنا نقول هذا في حياته فلما قبض النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قلنا: السلام عليك أيها النبي ورحمة الله، وزدت: وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا اله إلا الله، قال: وزدت: وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله».
أخبرنا الفضل بن الحباب، حَدَّثَنا مُحَمد بن كثير أخبرنا شُعْبَة، عَن المنهال بن عَمْرو عن سَعِيد بن جُبَير، عنِ ابن عُمَر عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: «لعن الله من مثل بالحيوان».
قال ابن عدي: وَجعفر بن إياس هو معروف بجعفر بن أبي وحشية، حدث عنه شُعْبَة وهشيم وغيرهما بأحاديث مشاهير وغرائب، وأرجو أنه لا بأس به.

.346- جعفر بن نصر أبو ميمون العنبري الكوفي:

حدث عن الثقات بالبواطيل وليس بالمعروف وذكر أنه من ولد سلمان الفارسي، حَدَّثَنا جعفر بن سهل بن الحسن البالسي، قَال: حَدَّثَنا أبو ميمون جعفر بن نصر العنبري الكوفي بالرقة، وذكر أنه من ولد سلمان الفارسي سنة إحدى وستين ومِائَتَين، حَدَّثَنا حماد بن زيد، حَدَّثَنا هشام بن عروة، عن أبيه، عَن أبي هريرة عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: «لما لقي إبراهيم ربه عز وجل قال له: يا إبراهيم كيف وجدت الموت؟ قال: وجدت جسدي ينزع بالسلاء قال: هذا وقد يسرنا عليك الموت».
قال الشيخ: وهذا الحديث بهذا الإسناد باطل.
حَدَّثَنَا جعفر بن سهل، حَدَّثَنا أبو ميمون جعفر بن نصر، حَدَّثَنا حفص بن غياث، حَدَّثَنا عُبَيد الله، عن نافع، عنِ ابن عُمَر قَال: «مَا رأيتُ رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم مفطرا في يوم جمعة قط».
قال الشيخ: وأبطل أبو ميمون هذا في روايته عن حفص حيث قال: عن عُبَيد الله، عن نافع، عنِ ابن عُمَر، وإِنَّما يروي هذا الحديث حفص بن غياث عن ليث بن أبي سليم عن عُمَير بن أبي عُمَير، عنِ ابن عُمَر قَال: «مَا رأيتُ رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم مفطرا في يوم جمعة قط».
أخبرنا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الله بن نمير عن حفص بذلك.
حَدَّثَنَا جعفر بن سهل، حَدَّثَنا جعفر بن نصر، حَدَّثَنا حفص، حَدَّثَنا لَيث، عَن مجاهد، عنِ ابن عباس، عَن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: «لا تعلموا نساءكم الكتابة، ولاَ تسكنوهن العلالي».
وبإسناده؛ سمعت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقول: «خير لهو المؤمن السباحة، وخير لهو المرأة المغزل».
قال الشيخ: وهذان الحديثان ليس لهما أصل في حديث حفص بن غياث.
حَدَّثَنَا جعفر بن مُحَمد الحراني، حَدَّثَنا يَحْيى بن مصفى الرهاوي، حَدَّثَنا جعفر بن نصر بن سويد أبو ميمون من ولد سلمان الفارسي، حَدَّثَنا علي بن عاصم، حَدَّثَنا داود بن أبي هند عن الشعبي، عَن أبي هريرة، سمعت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقُول: «مَن كرم أصله وطاب مولده حسن محضره».
قال الشيخ: وهذا الحديث بهذا الإسناد باطل، ولجعفر بن نصر غير ما ذكرت من الأحاديث موضوعات على الثقات.

.347- جعفر بن عَبد الواحد الهاشمي:

منكر الحديث عن الثقات، وَيَسْرِقُ الحديث.
حَدَّثَنَا يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم وأحمد بن صالح، قالا: حَدَّثَنا جعفر بن عَبد الواحد الهاشمي قال لنا مُحَمد بن عباد الهنائي عن شُعْبَة، عَن قتادة عن الشعبي، عنِ ابن عباس: «أن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم صلى على قبر بعد ما دفن». قال شُعْبَة: فقلت لقتادة: ممن سمعته؟ قال: حدثنيه عاصم بن بهدلة قال شُعْبَة: فسألته ممن سمعته؟ فقال: حَدَّثني الشعبي، عنِ ابن عباس «أن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم صلى على قبر».
قال الشيخ: وهذا على ما ساقه جعفر بن عَبد الواحد لم يحدث به غيره.
وكل من روى هذا الحديث عن شُعْبَة فقال: حَدَّثَنا شُعْبَة، عَن الشيباني عن الشعبي، عنِ ابن عباس، وَهو مشهور عن شُعْبَة هكذا.
حَدَّثَنَا عَبد الرحمن بن سَعِيد البلدي، حَدَّثَنا جعفر بن عَبد الواحد، قَال: قَال لنا وهب بن جرير عن شُعْبَة، عَنِ الأَعْمَش، عَن أبي صالح، عَن أبي هريرة: «كان النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم إذا لبس ثوبا بدأ بميامنه».
قال الشيخ: وهذا لا يعرف إلا بعبد الصمد بن عَبد الوارث عن شُعْبَة، ويروى عن عفان عن شُعْبَة، مرة رفعه ومرة أوقفه، وأما عن وهب بن جرير عن شُعْبَة لم يحدث به عن وهب غير جعفر هذا.
حَدَّثَنَا عَبد الرحمن بن سَعِيد البلدي، حَدَّثَنا جعفر بن عَبد الواحد، قَال: قَال لنا الأنصاري عن سَعِيد، عن قتادة، عَن أَنَس، أَن النَّبيّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: «يقطع الصلاة الكلب والحمار والمرأة».
قال الشيخ: وهذا الحديث بهذا الإسناد لا نعرفه إلا عن جعفر هذا، وقد ترك فيه جعفر الطريق الواضح إذ كان أسهل عليه عن سَعِيد، عَن قتادة، عَن أَنَس، وروى سَعِيد بن أبي عَرُوبة هذا عن حميد بن هلال عن عَبد الله بن الصامت، عَن أبي ذر.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن حمدان، حَدَّثَنا جعفر بن عَبد الواحد بن جعفر بن سليمان بن علي بن عَبد الله بن عباس بن عَبد المطلب، قَال: قَال لنا عَمرو بن سهل الْمَكِّي، حَدَّثَنا أبو هلال عن قتادة، عَن أَنَس عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: «من أحسن صحبة من صاحبه أحسن الله صحبته في الدنيا والآخرة».
قال الشيخ: هكذا قال: (عَمْرو بن سهل)، وإِنَّما هو: (عُمَر بن سهل)، وَهو بصريٌّ، كان بمكة.
قال الشيخ: وهذا الحديث بهذا الإسناد لا يرويه غير جعفر هذا.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن حمدان، حَدَّثَنا جعفر بن عَبد الواحد، قَال: قَال لنا مُحَمد بن أبي مالك المازني، عن الحسن بن أبي جعفر عن أيوب، عن نافع، عنِ ابن عُمَر، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: «ما استصحب اثنان على خير ولاَ شر إلا حشرا عليه، وقرأ: {إذا النفوس زُوِّجَت}».
قال الشيخ: وهذا الحديث بهذا الإسناد باطل.
حَدَّثَنَا ابن حمدان، حَدَّثَنا جعفر، قَال: قَال لنا روح بن عبادة، عن شُعْبَة، عن سيار عن الشعبي، عَن أبي هريرة عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: «لا تبايعوا بإلقاء الحصاة».
قال الشيخ: وهذا الحديث معروف بروح بن عُبادة، عَن شُعْبَة حدث به عن روح أحمد بن حنبل، وَعَبد الله بن هاشم الطوسي،، وَجعفر سرقه منهما وكذلك سرقه أيضا مُحَمد بن الوليد بن أبان مولى بني هاشم بغدادي وغيرهما.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن يَحْيى بن موسى السرخسي، حَدَّثَنا جعفر بن عَبد الواحد، عَن أبي غزية عن فليح عن نافع، عنِ ابن عُمَر عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: «لا تتخذوا أصحابي غرضا».
حَدَّثَنَا عَبد الله بن يَحْيى، حَدَّثَنا جعفر عن يعقوب بن إسحاق عن وهيب عن سهيل، عن أبيه، عَن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: «خير أصحابي من رآني».
حَدَّثَنَا عَبد الله بن يَحْيى، حَدَّثَنا جعفر، قَال: قَال لنا مُحَمد بن عباد، عن زياد بن المنذر، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عُمَر، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: «عيادة بني هاشم فريضة وزيارتهم سنة».
قال الشيخ: كذا قال عن زياد بن المنذر، وإِنَّما هو المنذر بن زياد الطائي.
حَدَّثَنا عَبد الله بن يَحْيى، حَدَّثَنا جعفر بن عَبد الواحد، قَال: قَال لنا حكام بن سلم، حَدَّثَنا أبي، عن مالك بن دينار، عَن أَنَس، قَال: قَال لنا رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «رأس الدين الورع».
حَدَّثَنَا عَبد الله، حَدَّثَنا جعفر، قَال: قَال لنا صفوان بن هبيرة، وَمُحمد بن بكر البرساني، عنِ ابن جُرَيج، عَن عطاء، عنِ ابن عباس قال: «وُلِدَ النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم مسرورا مختونا».
قال الشيخ: وهذه الأحاديث التي ذكرتها عن جعفر بن عَبد الواحد كلها بواطيل وبعضها سرقه من قوم وله غير هذه الأحاديث من المناكير وكان يتهم بوضع الحديث وأحاديث جعفر إما أن تكون تروي عن ثقة بإسناد صالح ومتن منكر فلا يكون إسناده ولاَ متنه محفوظا، وإما يكون سرق الحديث من ثقة يكون قد تفرد به ذلك الثقة عن الثقة فيسرق منه، فيرويه عن شيخ ذلك الثقة، وإما أن يجازف إذا سمع بحديث لشعبة أو مالك أو لغيرهم ويكون قد تفرد عنهم رجل فلا يحفظ الشيخ ذلك الرجل فيلزقه على إنسان غيره، ولاَ يكون لذلك الرجل في ذاك الحديث ذكر، ولاَ يرويه، وكذلك سرقه أيضا مُحَمد بن الوليد بن أبان مولى بني هاشم بغدادي وغيرهما.
وكان جعفر يزعم أن عليه يمينا ألا يحدث، ولاَ يحدث، ولاَ يقول حدثنا. فكان يقول: قال لنا فلان، ولاَ يقول: حَدَّثَنا فلان، وهذا أيضا كذب لأن فلانا لم يقل له في هذا الحديث حدثناه فلان، وعامة حديثه على هذا، ولم أر لمن تكلم في الرجال فيه كلام، لأنهم لم يلحقوا أيامه وهم يتكلمون فيمن هو خير من جعفر بدرجات ويضعفونه.

.348- جعفر بن أحمد بن علي بن بيان بن زيد بن سيابة:

أبو الفضل الغافقي مصري يعرف بابن أبي العلاء كتبت عنه بمصر في الرحلة الأولى في سنة تسع وتسعين ومِائَتَين وكتبت في الرحلة الثانية في سنة أربع وثلاثمِائَة وأظن فيها مات.
وحدثنا هو، عَن أبي صالح كاتب الليث وسعيد بن عفير، وَعَبد الله بن يوسف التنيسي وعثمان بن صالح كاتب ابن وهب وروح بن صلاح، وَهو ابن سيابة ونعيم بن حماد وغيرهم بأحاديث موضوعة، وكنا نتهمه بوضعها بل نتيقن ذلك، وكان مع ذلك رافضيا.
حَدَّثَنَا جعفر بن أحمد بن علي بن بيان، حَدَّثَنا أبو صالح كاتب الليث، حَدَّثَنا وكيع، عَنِ الأَعْمَش، عَن مجاهد، عنِ ابن عُمَر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «أحسنوا إلى عمتكم النخلة فإن الله خلق آدم أفضله من طينته فخلق منها النخلة».
وحدثنا بإسناده: «كان رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قدم عليه وفد البحرين فأهدوا إليه حلة من تمر فقال: ما تسموا هذا؟ قالوا: هو البرني قال: أتاني جبريل فيه آنفا فقال لي: يا مُحَمد، كل البرني ومر أمتك بأكله، فإن فيه سبع خصال: يهضم الطعام وينشط الإنسان ويخبل الشيطان ويقرب من الرحمن ويزيد في ماء الظهر ويذهب بالنسيان ويطيب النفس، وخير تموركم البرني».
قال الشيخ: وهذان الحديثان بإسناديهما موضوعان، ولاَ أشك أن جعفرا وضعهما.
حَدَّثَنَا جعفر، حَدَّثَنا سَعِيد بن كثير بن عفير، قَال: أَخْبَرنا ابن لَهِيعَة، عَن يزيد بن أبي حبيب عن داود بن أبي هند عن الشعبي، عنِ ابن عباس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «الفراعنة اثنا عشر: خمسة في الأمم، وسبعة في أُمَّتِي، وما بين فرعون أُمَّتِي وفرعون ذي الأوتاد واحد، وذلك أن فرعون ذا الأوتاد قال: أنا ربكم الأعلى، قيل: يا رسول الله، فمن يكون ذاك من فراعنة أمتك، قال: كل سافك دم قاطع للرحم جامع في المعاصي لا يبالي ما صنع».
قال الشيخ: وهذا الحديث بهذا الإسناد باطل.
حَدَّثَنَا جعفر بن علي، قَال: حَدَّثَنا سَعِيد بن كثير بن عفير، حَدَّثَنا ابن لَهِيعَة، عَن عَمْرو بن ثابت، عَنِ الأَعْمَش، عَن مجاهد، عنِ ابن عباس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «مر نوح بأسد رابض فضربه برجله فرفع الأسد رأسه فخمش ساقه فلم يلبث ليلته مما جعلت تضرب عليه، وَهو يقول: يا رب كلبك عقرني، فأوحى الله إليه: إن الله لا يرضى بالظلم، أنت بدأته».
قال الشيخ: وهذا الحديث بهذا الإسناد باطل.
حَدَّثَنَا جعفر، حَدَّثَنا يوسف بن عدي الكوفي، حَدَّثَنا عَبد الله بن المبارك، عن يُونُس بن يزيد، أخبرني أبو علي بن يزيد، عنِ ابن شهاب، عَن أَنَس بن مالك، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من سرق سرقة تُرَى بعين، أكبه الله في النار على وجهه، وَهو مع أهل الشرك في الدرك الأسفل من النار».
قال الشيخ: وهذا الحديث بهذا الإسناد باطل، فإنما روى ابن المبارك بهذا الإسناد؛ أن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قرأ: {أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنُ بِالْعَيْنِ}.
قال الشيخ: فالبلية من جعفر لم يحسن يكذب، أخذ إسناد ابن المبارك؛ أن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قرأ: {وَالْعَيْنَ}، فألزقه على كلام في سرقة.
حَدَّثَنَا جعفر، حَدَّثَنا نعيم بن حماد المروزي، حَدَّثَنا سليمان بن حبان عن حميد الطويل، عَن أَنَس بن مالك، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من أبصر سارقا يسرق سرقة، صغرت أم كبرت، فكتم عليه ما يسرق، ولم ينذر به، كان عليه من الوزر مثل الذي على السارق، ولاَ يسرق السارق حتى يخرج الإيمان من قلبه، ولاَ يكتم عليه من يراه حتى يخرج الإيمان من قلبه، ويبرأ الله منهما وكلاهما في النار، إلا أن الذي نظر إليه وكتم عليه يدعكان بالعذاب دعكا».
قال الشيخ: وهذا بهذا الإسناد باطل، وهذه الألفاظ التي ذكرها في هذا الحديث لا تشبه ألفاظ رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم.
حَدَّثَنَا جعفر، حَدَّثَنا عَبد الله بن يوسف، حَدَّثَنا الليث بن سعد عن نافع، عنِ ابن عُمَر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «يؤتى بالسارق يوم القيامة والمطلع عليه ولاَ ينذر به، فيجعل لهما في العرصة السابعة السرقة التي كانت في دار الدنيا فيقال لهما: تعرفان هذه السرقة؟ فيقولان: نعم يا رب، فيقال لهما: اذهبا فخذاها ورداها على صاحبها، فيذهبان إليها فيأخذانها ليرداها، فإذا بلغاها وأخذاها ساخت بهم النار إلى الدرك الأسفل، ثم دعكا بالعذاب دعكا».
قال ابن عدي: وهذا الحديث بهذا الإسناد باطل، وألفاظه لا تشبه ألفاظ رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، وَهو وضع بارد، وَهو يشبه بما تقدم، روى في نفسه كلاما، ثم أركب على عَبد الله بن يوسف، عن الليث عن نافع، عنِ ابن عُمَر عن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم. ولم يرض أن يضع في السرقة حديثًا واحدا حتى وضع هذه الأحاديث وصيرها بابا.
حَدَّثَنا جعفر، حَدَّثَنَا عَبد الله بن يوسف، حَدَّثَنا ابن لَهِيعَة، حَدَّثني يزيد بن أبي حبيب، عَن أبي الخير عن عقبة بن عامر عن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «أنه أخذ حفنة من تمر وقال: نعم سحور المسلم».
قال الشيخ: وهذا الحديث أشبه، لأن هذا قد رواه بعض أصحاب ابن لَهِيعَة عنِ ابن لَهِيعَة.
حَدَّثَنَا جعفر بن أحمد بن بيان، حَدَّثَنا نعيم بن حماد، حَدَّثَنا أبو معاوية الضرير عن مُحَمد، عن خالد الضبي عن عطاء بن رباح، عنِ ابن عباس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «احفظوني في أصحابي فمن حفظني فيهم كنت له يوم القيامة وليا وحافظا».
قال الشيخ: وهذا الحديث يرويه أبو معاوية مرسلا، ولاَ يذكر في إسناده ابن عباس، وإنما أوصله جعفر بن بيان هذا.
حَدَّثَنَا جعفر، حَدَّثَنا عثمان بن عيسى الطباع، قَال: حَدَّثَنا طلحة بن زيد عن زرارة بن أعين، عن جابر الجعفي، عن مُحَمد بن علي، عَن جابر بن عَبد الله الأنصاري، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «أكل الطين يورث النفاق».
حَدَّثَنَا جعفر، حَدَّثَنا يوسف بن يعقوب بن سالم الأحمر، حَدَّثَنا هشام بن الحكم.
(ح) وَحَدَّثنا جعفر قال: وحدثني عمي الحسن بن علي بن بيان، حَدَّثَنا هشام بن سالم قالا جميعًا: حَدَّثَنا جعفر بن مُحَمد، حَدَّثني أبي مُحَمد، عن أبيه علي، عن أبيه الحسين، عن أبيه علي بن أبي طالب، وجابر بن عَبد الله الأنصاري، قالا جميعًا: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إن الله عز وجل خلق آدم من طين فحرم أكل الطين على ذريته».
قال الشيخ: وهذان الحديثان باطلان بإسناديهما في ذكر الطين، ما أتى بهما غير جعفر هذا، وكان بين الأمر في وضع الحديث أن يضع في الإسناد عن النبي وأراد جعفر هذا أن يجعل بابا في الطين كما جعل في السرقة، وكان يضع الحديث على أهل البيت.
حَدَّثَنَا جعفر بن أحمد، حَدَّثَنا سَعِيد بن كثير بن عفير، حَدَّثَنا ابن لَهِيعَة، عَن يزيد بن أبي حبيب، عن عِكرمَة، عنِ ابن عباس قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من كان المسجد بيته والقرآن حديثه وأضر بدنياه لآخرته تكفلت له بجنة الفردوس يوم القيامة».
قال الشيخ: وبهذا الإسناد بضع وعشرون حديثًا حدثناه بها جعفر بن علي هذا موضوعات، وضعها هو لا أصل له بهذا الإسناد، وله غير ما ذكرت من الحديث، فما كتبت عنه في الرحلتين جميعًا فلم أذكر غير ما ذكرت من الحديث لئلا يطول الكتاب وعامة أحاديثه موضوعة، وكان قليل الحياء في دعاويه على قوم لعله لم يلحقهم، ووضع مثل هذه الأحاديث، وإنه كان يحدثنا عن يَحْيى بن بُكَير بأحاديث مستقيمة بنسخة الليث ويشوبها بمثل هذه الأحاديث التي ذكرتها عنه وغير ذلك.

.349- جعفر بن أحمد بن العباس البزاز:

يعرف بالباشاني.
كتبنا عنه ببغداد وكان يسرق الحديث ويحدث عَمَّن لم يرهم.
حَدَّثَنَا جعفر بن أحمد، حَدَّثَنا أبو كريب، حَدَّثَنا بدر بن مصعب عن عُمَر بن ذر عن عطاء، عَن أبي هريرة عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: «ما من أيام العمل فيهن أحب إلى الله من أيام العشر».
قال الشيخ: وهذا حديث كان يقال إن موسى بن إسحاق الأنصاري ينفرد به عَن أبي كريب، سرقه جعفر.
هذا قال الشيخ: ولجعفر هذا أحاديث مما أنكرت عليه، وَهو عندي لين.

.- من اسمه الجراح:

.350- الجراح بن المنهال أبو العطوف الحراني:

قال الشيخ: قال لنا أبو عَرُوبة: كان ينزل حران.
أنا مُحَمد بن أحمد بن حمدان، حَدَّثَنا عَبد الله، عن يَحْيى قال: أبو العطوف واسمه الجراح بن المنهال وليس حديثه بشَيْءٍ.
أَخْبَرنا ابن حماد، حَدَّثَنا معاوية، عَن يَحْيى قال: أبو العطوف ضعيف.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن مسلم، حَدَّثَنا مُحَمد بن بحير، حَدَّثَنا مُحَمد بن أسد، حَدَّثَنا الوحاظي من كتابه، حَدَّثَنا أبو العطوف الجراح بن المنهال الحراني، وليس كل حديثه بمحفوظ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن خلف، حَدَّثني أبو العباس القرشي سمعت علي بن المديني يقول أبو العطوف ضعيف لا يُكتَب حديثُهُ.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ، حَدَّثَنا جراح بن منهال أبو العطوف سمع الحكم بن عتيبة والزهري، وروى عنه يزيد بن هارون منكر الحديث.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: حَدَّثَنا ابن المنهال أبو العطوف سمع الحكم بن عتيبة روى عنه يزيد بن هارون، منكر الحديث.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال السعدي: أبو العطوف الجراح بن منهال قد سكت عن حديثه.
قَالَ: سَمِعْتُ ابن سَعِيد يقول: أبو العطوف الجراح بن المنهال جزري ضعيف.
وقال النسائي: جراح بن المنهال أبو العطوف الجزري متروك الحديث.
حَدَّثَنَا أحمد بن خالد بن عَبد الملك بن مسرح، حَدَّثَنا عمي الوليد بن عَبد الملك بن مسرح، حَدَّثَنا مغيرة، يَعني ابن سقلاب، عَن أبي العطوف، عَن أبي الزبير عن جابر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: من استنجى منكم فليستنج بثلاثة أحجار.
أَخْبَرنا الحارث بن مُحَمد بن الحارث أبو الليث العباد، حَدَّثَنا عَمْرو بن عثمان، حَدَّثَنا بَقِيَّة، عن الجراح بن المنهال، عَن أبي الزبير عن جابر قال النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إذا أكل أحدكم طعامه فلا يمسح يده بمنديل حتى يلعقها فإنه لا يدري في أي طعامه يبارك له».
حَدَّثَنَا عَبد الله بن أحمد الأنصاري بمصر، حَدَّثَنا مُحَمد بن الوليد بن أبان، حَدَّثَنا شبابة، حَدَّثَنا أبو العطوف الجزري، عنِ الزُّهْريّ، عَن أَنَس بن مالك أن رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال لحسان: «هل قلت في أبي بكر شيئا؟ قَال: نَعم، قَال: قل وأنا أسمعُ، فقال:
وثاني اثنين في الغار المنيف وقد ** طاف العدو به إذ صاعد الجبلا

وكان حب رسول الله قد علموا ** من البرية لم يعدل به رجلاً

قال: فضحك رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم حتى بدت نواجذه ثم قال: صدقت يا حسان هو كما قلت»
.
حَدَّثَنَا الحسين بن علي بن مرداس الهمذاني، حَدَّثَنا مُحَمد بن عُبَيد الهمذاني، حَدَّثَنا شبابة، حَدَّثَنا أبو العطوف الجزري، عنِ الزُّهْريّ، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم لحسان، فذكر مثله، ولم يقل أنس.
قال الشيخ: وهذا الحديث منكر عنِ الزُّهْريّ عَن أَنَس، لم يوصله إلا مُحَمد بن الوليد عن شبابة، وَمُحمد بن الوليد ضعيف يسرق الحديث وقد ذكرته عن مُحَمد بن عُبَيد وَهو صدوق، مرسلا، وهذا الحديث موصوله ومرسله منكر والبلاء فيه من أبي العطوف.
وللجراح بن المنهال غير ما ذكرت من الحديث وليس هو بكثير الحديث والضعف على رواياته بين، وذلك لأن له أحاديث عنِ الزُّهْريّ والحكم وأبي الزبير وغيرهم ويبين ضعفه إذا روى عن هؤلاء الثقات فإنه يروي عنهم ما لا يتابعه أحد عليه.

.351- الجراح بن مليح البهراني الحمصي:

حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي المروزي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد الدارمي، سألت يَحْيى بن مَعِين عن الجراح بن مليح البهراني الحمصي؟ فقال: لاَ أعرفه.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الحسن بن قتيبة،، وَجعفر بن أحمد بن عاصم، قالا: حَدَّثَنا هشام بن عمار، حَدَّثَنا الجراح بن مليح البهراني، حَدَّثَنا مُحَمد بن الوليد الزبيدي عن لقمان بن عامر الأوصابي عن عَبد الأعلى بن عدي البهراني عن ثوبان مولى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «عصابتان من أُمَّتِي حرزهما الله من النار: عصابة تغزو الهند، وعصابة تكون مع عيسى بن مريم عليه السلام».
وحدثنا بن قتيبة، حَدَّثَنا هشام بن عمار، حَدَّثَنا الجراح بن مليح، قَال: حَدَّثَنا الزبيدي، عنِ الزُّهْريّ، عن عروة، عن عائشة قالت: دخلت امرأة تسأل معها ابنتان لها، فلم يكن عندي شيء أعطيها إلا تمرة فأعطيتها إياها، فشقت التمرة بين ابنتيها نصفين، فأعطت كل واحدة منهما شقا، فلما جاء النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم ذكرت أمرها فقال النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من ابتلي بشَيْءٍ من البنات أو الأخوات فأحسن صحبتهن، كن له سترا من النار».
حَدَّثَنَا جعفر بن أحمد بن عاصم، حَدَّثَنا هشام بن عمار، حَدَّثَنا الجراح بن مليح البهراني، قَال: أَخْبَرنا بكر بن زُرْعَة الخولاني سمعت أبا عنبة الخولاني، وكان قد صلى القبلتين، قَالَ: سَمِعْتُ النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: «لا يزال الله يغرس في هذا الدين غرسا يستعملهم في طاعته».
أَخْبَرنا أبو العلاء الكوفي، حَدَّثَنا هشام بن عمار، حَدَّثَنا جراح بن مليح، حَدَّثَنا أبو رافع، عَن قيس بن سعد قال: لولا أني سمعت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقول: «المكر والخديعة في النار، لكنت من أمكر الناس».
قال الشيخ: ولجراح بن مليح أحاديث سوى ما ذكرت عن الزبيدي وعن غيره، وقول يَحْيى بن مَعِين لا أعرفه، كان يَحْيى إذا لم يكن له علم ومعرفة بأخباره ورواياته يقول لا أعرفه.
والجراح بن مليح هو مشهور في أهل الشام، وَهو لا بأس به وبرواياته، وله أحاديث صالحة جياد، ونسخ نسخة يرويها عن الزبيدي عنِ الزُّهْريّ وغيره، ونسخة لإبراهيم بن ذي حماية وأرطاة بن المنذر مقدار عشرين حديثًا. حدثناه بالنسخة أحمد بن عَبد الله بن زياد بن زكريا الأعرج بجبلة، حَدَّثَنا يزيد بن قيس، عن الجراح بذلك، وقد روى الجراح عن شيوخ الشام جماعة منهم أحاديث صالحة مستقيمة، وَهو في نفسه صالح.

.352- الجراح بن مليح بن عدي بن فرس أبو وكيع الرؤاسي:

حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن نصر الرملي، حَدَّثَنا نوح بن حبيب، حَدَّثَنا وكيع بن الجراح بن مليح بن عدي بن فرس الرؤاسي أبو وكيع.
وحدثنا علي بن أحمد بن سليمان، حَدَّثَنا أحمد بن سعد بن أبي مريم، قالَ: سَألتُ يَحْيى بن مَعِين عَن أبي وكيع، قال: ليس به بأس يكتب حديثه، وفي موضع آخر: هو ثقة.
حَدَّثَنَا ابن أبي بكر عن عباس سألت يَحْيى بن مَعِين عن الجراح بن مليح أبو وكيع فقال: ثقة.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، قالَ: سَألتُ يَحْيى بن مَعِين عَن أبي وكيع قال: ليس به بأس.
حَدَّثَنَا أحمد بن حمدون، حَدَّثَنا إسحاق بن إبراهيم، قَالَ: سَمِعْتُ جَدِّي سعيد بن الصلت يقول: كنا نختلف مع الجراح وابنه وكيع إلى الأَعْمَش ووكيع صبي في الكتاب.
حَدَّثَنَا محمود بن مُحَمد الواسطي، حَدَّثَنا زكريا بن يَحْيى بن صبيح، حَدَّثَنا أبو وكيع، عَن أبي إسحاق عن البراء قَال: «مَا رأيتُ ذا لمة في حلة حمراء أحسن من رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم».
حَدَّثَنَا إسحاق بن إبراهيم بن يُونُس، حَدَّثَنا مُحَمد بن بكار، حَدَّثَنا أبو وكيع، عَن أبي إسحاق عن هبيرة بن يريم، عن علي قال: «أمرنا رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم أن نشرف العين والأذن ثلاثا فصاعدا، قال ابن بكار: يعني في الأضاحي».
حَدَّثَنَا الفضل بن الحباب، حَدَّثَنا أبو الوليد، حَدَّثَنا أبو وكيع، عَن أبي إسحاق، عَن أبي الأحوص عن عَبد الله قال: اعتبروا الأرض بأسمائها واعتبروا الصاحب بالصاحب. قال أبو الوليد: فقلت له: إن شُعْبَة حَدَّثَنا عَن أبي إسحاق عن هبيرة؟ قال: وحدثنا أبو إسحاق عن هبيرة عن عَبد الله.
حَدَّثَنَا محمود الواسطي، حَدَّثَنا زكريا بن يَحْيى بن صبيح، حَدَّثَنا أبو وكيع عن زياد بن علاقة عن جرير بن عَبد الله قال: «بايعنا رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم على السمع والطاعة والنصيحة لكل مسلم».
أَخْبَرنا الفضل بن الحباب، حَدَّثَنا أبو الوليد، عَن أبي وكيع الجراح بن مليح، عَنِ الأَعْمَش، عَن أبي صالح، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «ما من عَبد إلا وله صيت في السماء، فإذا كان صيته في السماء حسنا وضع في الأرض حسنا، وإذا كان صيته في السماء سيئا وضع في الأرض سيئا».
قال الشيخ: وهذا الحديث ما أعلم رواه عَنِ الأَعْمَش غير أبي وكيع وسعيد بن بشير.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن صالح بن ذريح، حَدَّثَنا أبو كريب، حَدَّثَنا وكيع، عن أبيه وإسرائيل، عَن أبي إسحاق، عَن أبي الأحوص عن عَبد الله، أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم كان يقول: «اللهم إني أسألك الهدى والتقى والعفة والغنى».
قال الشيخ: ولأبي وكيع هذا أحاديث صالحة وروايات مستقيمة وحديثه لا بأس به، وَهو صدوق، ولم أجد في حدثه منكرا فأذكره، وعامة ما يرويه عنه ابنه وكيع، وقد حدث عنه غير وكيع الثقات من الناس.

.- من اسمه جميع:

.353- جميع بن ثوب الرحبي الشامي:

حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال جميع بن ثوب الشامي عن خالد بن معدان وحبيب بن عُبَيد ويزيد بن خمير منكر الحديث.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ، مثله.
وسمعتُ ابن حماد يقول: قال السعدي: جميع بن ثوب غير مقنع.
قال النسائي جميع بن ثوب الشامي متروك الحديث.
حَدَّثَنَا هنبل بن مُحَمد بن يَحْيى الحمصي، حَدَّثَنا عَبد الله بن عَبد الجبار الخبائري، حَدَّثَنا جميع بن ثوب، حَدَّثني خالد يَعني ابن معدان، عَن أبي أمامة عن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم أنه قَال: «إن عزير النبي عليه السلام كان من المتعبدين، فرأى في منامه أنهارا تطرد ونيرانا تشتعل ثم رأى أيضا في منامه قطرة من ماء كوبيص دمعة، وشرارة من نار في دجن ثم إنه نُبِّه فسأل الله عز وجل وقال: رب إني رأيت في منامي أنهارا تطرد ونيرانا تشتعل ثم رأيت أيضا قطرة من ماء كوبيص دمعة وشرارة من نار في دجن، فأجابه الله عز وجل: أما ما رأيت أول مرة يا عزير من أنهار تطرد ونيران تشتعل فما قد خلا من الدنيا، وأما ما رأيت قطرة من ماء كوبيص دمعة وشرارة في دجن فما قد بقي من الدنيا».
وبإسناده؛ عن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم أنه قال: «بادروا بأعمالكم الدخان ومطلع الشمس من المغرب والدجال ودابة الأرض، والله لتأتين إلى مسجدكم فتقول للقاضي: كيف تقضي وأنت من أهل النار».
وبإسناده؛ عن رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: «لو جمع نار أهل الدنيا لم تكن إلا شرارة من شرار النار».
وبإسناده؛ عن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «نعم الرجل أنا لشرار من أُمَّتِي، قال له رجل من جلسائه: كيف أنت يا رسول الله لإخوانك؟ قال: أما شرار أُمَّتِي فيدخلهم الله الجنة بشفاعتي، وأما إخواني فيدخلهم الله الجنة بأعمالهم».
وبإسناده؛ عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: «حلف الله بقوته وعزته لا يترك عَبْدٌ لباس الحرير وَهو يقدر عليه، إلا ألبسه الله إياه يوم القيامة في حظيرة القدس، وحلف الله بقوته وعزته لا يترك عَبد لباس الذهب إلا ألبسه الله إياه يوم القيامة في حظيرة القدس، وحلف الله بقوته وعزته لا يترك العبد شرب الخمر إلا سقاه الله يوم القيامة في حظيرة القدس».
وبإسناده؛ عن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، قَال: «إن أجر المرابط في سبيل الله أعظم أجرا من رجل طَوّلَ ما بين كعبيه في فلح من شهر صامه وقامه».
وبإسناده؛ عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: «ما من رجل يغبار وجهه في سبيل الله إلا أمنه الله من دخن النار يوم القيامة، وما من رجل تغبار قدماه في سبيل الله إلا أمن الله قدميه من النار يوم القيامة، وما من رجل يموت مرابطا في سبيل الله إلا أمنه الله من فتنة القبر».
وقال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «ألا من صام يومًا وعاد مريضا وشهد جِنازَة وشهد نكاحا إلا وجبت له الجنة في يوم واحد، ألا ومَنْ توضأ في أهله وغدا إلى المسجد أو راح لا يريد إلا أن يتعلم أو يعلم، إلا كتب الله له بكل خطوة يخطوها حسنة ومحا عنه بأخرى سيئة، حتى إذا توسط المسجد قال: اللهم أنزلني منزلا مباركا وأنت خير المنزلين، كتب الله له أجر عتق رقبة، وما من رجل يعود مريضا فيجلس عنده إلا تحففته الرحمة من كل جانب، فإذا خرج كتب الله له أجر صيام يوم».
وبإسناده؛ عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: «ثلاث درجات وثلاث كفارات وثلاث محققات الإيمان، وثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة، فأما الثلاث درجات: فبذل السلام وإطعام الطعام وقيام الليل والناس نيام، وأما الثلاث الكفارات: فصل من قطعك وأعط من حرمك واعف عمن ظلمك، وأما الثلاث محققات الإيمان: إتمام الوضوء في السبرات ومشي على الأقدام إلى الجماعات وجلوس في المساجد بعد الصلوات، وثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة: المسبل إزاره والمنفق بضاعته بالحلف والمنان».
وبإسناده: «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم غفا في مجلسه فإذا هو في منامه كالدافع شيئا بيده ثم نبه، ثم نام فإذا هو كالقابض على شيء في منامه، فنبه فقال له جلساؤه: قد رأيناك يا رسول الله قد فعلت في منامك شيئا، فقال: ما الذي رأيتم؟ قالوا: رأيناك كالدافع شيئا ثم رأيناك كالقابض على الشيء، فقال لهم: إني سألت ربي أن يعرض علي النار، فلولا دفعتها بيدي لأسترطيبتي ومَنْ عليها من أُمَّتِي، ثم سألت الله عز وجل أن يعرض علي الجنة فعرضها علي قال: فإذا في أدناها عنقود من عنب لو قبضت عليه لأشبعني وأشبع أمتي».
قال الشيخ: ولجميع بن ثوب غير ما ذكرت من الحديث ليس بالكثير، ورواياته وحديثه يكتب على أنه ضعيف، ولجميع هذا عن خالد بن معدان عَن أبي أمامة غير هذه الأحاديث نسخة يرويها عنه يَحْيى بن صالح الوحاظي، ويروي عن حبيب بن عُبَيد ويزيد بن خمير وغيرهم، وعامة أحاديثه مناكير كما ذكره البُخارِيّ.

.354- جميع بن عُمَير التيمي:

سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ جميع بن عُمَير التيمي من تيم الله يعد في الكوفيين سمع من ابن عُمَر وعائشة روى عنه العلاء بن صالح وصدقة بن المثنى فيه نظر.
قال الشيخ: وهذا الذي قاله البُخارِيّ كما قال في أحاديثه نظر وقد روى عن جميع بن عُمَير غير من ذكرهم البُخارِيّ حكيم بن جُبَير وكثير النواء وسالم بن أبي حفصة وغيرهم عنه، عنِ ابن عُمَر أحاديث في فضائل علي بن أبي طالب رضي الله عنه.
أنا زكريا الساجي، وَعَبد الله بن مُحَمد بن أبي فاطمة، قالا: حَدَّثَنا الحسن بن معاوية بن هشام القصار، حَدَّثَنا علي بن قادم عن علي بن صالح، عن حكيم بن جُبَير، عَن جميع بن عُمَير، عنِ ابن عُمَر «أن رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال لعلي رضي الله عنه: أنت أخي في الدنيا والآخرة».
حَدَّثَنَا الحسين بن إسماعيل الرملي، حَدَّثَنا أحمد بن مُحَمد بن سوادة، حَدَّثَنا عَمْرو بن عَبد الغفار عن علي بن صالح بن حي، حَدَّثني حكيم بن جُبَير، عَن جميع بن عُمَير، عنِ ابن عُمَر قال: «آخى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم بين أصحابه فجاء علي رضي الله عنه وعيناه تدمع قال: يا رسول الله ما لي آخيت بين أصحابك ولم تؤاخ بيني وبين أحد؟ فقال له رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: أنت أخي في الدنيا والآخرة».
أنا علي بن العباس، حَدَّثَنا عباد بن يعقوب، حَدَّثَنا علي بن هاشم عن كثير النواء عن جميع بن عُمَير، عنِ ابن عُمَر قال: «آخى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم بين أصحابه حتى بقي علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وكان رجلاً شجاعا ماضيا على أمر الله تعالى ذكره إذا أراد شيئا، فقال: يا رسول الله، بقيت؟ قال: فأنت أخي في الدنيا والآخرة».
قال كثير لجميع: تشهد بهذا على ابن عُمَر، ثلاث مرات؟ قَال: نَعم، أشهد به عليه.
أنا عَبد الله بن زيدان أنا عباد بن يعقوب أخبرنا أبو عَبد الرحمن المسعودي عن كثير النواء عن جميع بن عُمَير، عنِ ابن عُمَر قال: أأحدثك عن علي؟ قلتُ: نَعَم قال: «آخى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم بين أصحابه حتى بقي علي رضوان الله عليهم أجمعين»، فذكر نحوه سواء.
قال الشيخ: رواه سالم بن أبي حفصة عن جميع بن عُمَير، عنِ ابن عُمَر، هذا الحديث، ولجميع بن عُمَير غير ما ذكرته عنِ ابن عُمَر وعائشة وعن غيرهما أحاديث، وعامة ما يرويه أحاديث لا يتابعه غيره عليه على أنه قد روى عنه جماعة.

.355- جميع بن عَبد الرحمن العجلي:

كوفي.
كتب إلي مُحَمد بن أيوب، قَال: أَخْبَرنا أبو جعفر الحمال، قَالَ: سَمِعْتُ أبا نعيم يقول: جميع بن عَبد الرحمن يعني الذي يروي صفة النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، قَال: كان فاسقا.
حَدَّثَنَا عُمَر بن سنان، قَال: حَدَّثَنا سفيان بن وكيع، حَدَّثَنا جميع بن عَبد الرحمن العجلي، إملاء، قَال: حَدَّثني رجل من بني تميم من ولد أبي هالة التميمي زوج خديجة، يُكَنَّى أبا عَبد الله، عنِ ابنٍ لأبي هالة، عن الحسين بن علي، قالَ: سَألت خالي هند ابن أبي هالة، وكان وصافا، عن حلية النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، وأنا أشتهي أن يصف لي منها شيئا أتعلق به، فقال: كان رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم مفخما يتلألأ وجهه تلألؤ القمر ليلة البدر، أطول من المربوع وأقصر من المشذب، عظيم الهامة رجل الشعر، فذكر الحديث بطوله في صفة النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم.
قال الشيخ: وروى هذا الحديث عن جميع أبو نعيم الفضل وأبو غسان مالك بن إسماعيل، وليس عندنا إلا من حديث سفيان بن وكيع عن جميع.
حَدَّثَنَا عمر بن سنان، حَدَّثَنا سفيان بن وكيع، حَدَّثَنا جميع بن عَبد الرحمن عن مجالد عن طحرب العجلي عن الحسن بن علي، قَال: لاَ أقاتل بعد رؤيا رأيتها، رأيت النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم واضعا يده على العرش، ورأيت أبا بكر واضعا يده على النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، ورأيت عُمَر واضعا يده على أبي بكر، ورأيت عثمان واضعا يده على عُمَر، ورأيت دماء دونهم فقلت: ما هذا الدم؟ قيل: دم عثمان، يطلب الله به.
حَدَّثَنَاهُ ابن ذريح، حَدَّثَنا سفيان بن وكيع، حَدَّثَنا جميع بن عَبد الرحمن عن مجالد، بإسناده نحوه.
قال الشيخ: ولاَ أعرف لجميع بن عَبد الرحمن هذا غير هذين الحديثين، وَهو يعرف بهما ولعله يزيد حديثين أو ثلاثة.

.- من اسمه جسر:

.356- جسر بن فرقد القصاب:

بصري، يُكَنَّى أبا جعفر.
حَدَّثَنَا علي بن أحمد بن سليمان، حَدَّثَنا أحمد بن سعد بن أبي مريم، قالَ: سَألتُ يعني يَحْيى بن مَعِين عن جسر أبي جعفر فقال: ليس بشَيْءٍ، ولاَ يكتب حديثه.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي المروزي، قَال: حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد الدارمي سألته يعني يَحْيى بن مَعِين عن جسر كيف هو؟ قَال: لاَ شيء.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عَبد الله بن أحمد قَال لي يَحْيى بن مَعِين ابتداء من عنده وذكر جسر بن فرقد فقال: ليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال: جسر بن فرقد أبو جعفر البصري ليس بقوي.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ، نحوه.
وقال النسائي: جسر بن فرقد ضعيف.
حَدَّثَنَا حمدان بن أحمد بن حمدان البلدي، حَدَّثَنا سفيان بن زياد البصري، حَدَّثَنا جعفر بن جسر بن فرقد القصاب، حَدَّثني أبي جسر بن فرقد قال: أضجعت شاة لأذبحها فمر بي أيوب السختياني فألقيت الشفرة وتركت الشاة وقمت أنا وأيوب نتحدث على الإخوان. قال: سفيان سألت جعفر عن الإخوان فقال: كانوا يبيعون اللحم على الإخوان ولم يكونوا يعلقونه تعليقا، قال: فوثبت الشاة فحفرت في أصل الحائط ودحرجت الشفرة فألقتها في الحفيرة وألقت عليها التراب، فقال لي أيوب: أما ترى؟ أما ترى؟ قلت: بلى قال: فجعلت على نفسي ألا أذبح شيئا بعد ذلك اليوم.
أَخْبَرنا الساجي، حَدَّثَنا الوليد بن عَمْرو بن سكين، حَدَّثَنا يعقوب بن إسحاق الحضرمي، حَدَّثَنا جسر أبو جعفر، حَدَّثَنا أبو سَعِيد الرقاشي، قالَ: سَألتُ عائشة عن خلق رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، قالت: كان خلق رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم القرآن، ثم قرأت: {وإنك لعلي خلق عظيم}.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن صالح بن مقاتل الطبري، حَدَّثَنا حفص بن عُمَر المهرقاني، حَدَّثَنا حماد بن قيراط، عَن أبي جعفر جسر، عن يُونُس بن عُبَيد، عن الحسن، عَن أَنَس بن مالك، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: المرء مع من أحب.
حَدَّثَنَا حمزة بن إسماعيل، حَدَّثَنا حفص بن عُمَر يعني المهرقاني، حَدَّثَنا حماد بن قيراط، عن أبي جعفر الرازي، عن يُونُس بن عُبَيد، عن الحسن، عَن أَنَس، قَال: قَال النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «المرء مع من أحب».
هكذا قال ابن مقاتل الطبري في هذا الإسناد: عن أبي جعفر جسر، وقال حمزة الطبري في هذا الإسناد: عَن أبي جعفر الرازي، وجميعا رويا عن حفص المهرقاني، فقال حمزة: عَن أبي جعفر الرازي.
قال الشيخ: وَهو بأبي جعفر جسر أشبه من أبي جعفر الرازي، وأبو جعفر الرازي عيس بن ماهان، وهذا أبو جعفر جسر بن فرقد، وَهو بجسر أشبه منه من أبي جعفر الرازي، لأن هذا الحديث لم يرو إلا من هذا الطريق الذي ذكرته، وجسر ضعيف وأبو جعفر الرازي ثقة.
أنا عُمَر بن الحسن بن نصر، قَال: حَدَّثني عقبة بن مكرم، حَدَّثَنا أبو بكر الحنفي، حَدَّثَنا جسر بن فرقد عن مُحَمد بن سِيرِين، عَن أبي هريرة أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، قَال: «إن امرأة بغيا رأت كلبا يلهث على رأس ركي، وَهو يطلع فيها فخلعت خفها ونزعت نصيفها فأسقته فغفر الله لها».
حَدَّثَنَا عَبد الرحمن بن مُحَمد بن علي القرشي، حَدَّثَنا مُحَمد بن زياد بن معروف، حَدَّثَنا أبو سليمان جعفر بن جسر بن فرقد، قَال: حَدَّثني أبي جسر عن الحسن وثابت البناني، عَن أَنَس قَال: «كنتُ إلى جنب النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم جالسا فأتاه رجل، فقال: يا رسول الله إن أخا لي يحب أن يقرأ بهذه السورة {قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ} فقال له النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم بشر أخاك بالجنة».
قال وأخبرني جعفر بن جسر قال: وحدثني به أيضا هشام بن حسان عن أبان بن أبي عياش، عَن أَنَس عن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم مثله.
حَدَّثَنَا عَبد الرحمن بن مُحَمد القرشي، حَدَّثَنا مُحَمد بن زياد بن معروف، أنا جعفر بن جسر، أخبرني أبي، حَدَّثني ثابت البناني، عَن أَنَس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «سألت اسم الله الأعظم فجاءني جبريل عليه السلام مخزونا مختوما اللهم إني أسألك باسمك المخزون المكنون الطهر الطاهر المطهر المقدس المبارك الحي القيوم، قالت عائشة: بأبي وأمي يا رسول الله علمنيه، فقال لها: يا عائشة نهينا عن تعليمه النساء والصبيان والسفهاء».
حَدَّثَنَا عَبد الرحمن، حَدَّثَنا مُحَمد بن زياد، حَدَّثَنا جعفر بن جسر، حَدَّثني أبي عن ثابت، عَن أَنَس، عن بلال المؤذن قال: «مررت على فاطمة وهي تعالج الرحى قال: وابنها الحسن يبكي قال: وحانت الصلاة قال بلال: فقلت لفاطمة: أيما أعجب إليك أنكفيك الرحى، أو الصبي؟ فقالت فاطمة: أنا ألطف بصبيي، قال: فأخذت بقية الطحن فطحنته عنها، فأتيت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم فقال: يا بلال ما حبسك؟ فقلت: يا رسول الله مررت على فاطمة وهي تعالج الرحى فأعنتها على طحنها، فقال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: رحمتها رحمك الله».
حَدَّثَنَا عَبد الرحمن بن مُحَمد القرشي، حَدَّثَنا مُحَمد بن زياد بن معروف، حَدَّثَنا جعفر بن فرقد، حَدَّثني أبي، حَدَّثني عَبد الرحمن بن حرملة عن سَعِيد بن المُسَيَّب عن عَبد الله بن عُمَر قال: «قال أهل المدينة لرسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: ادخل المدينة راشدا مهديا، قال: فدخل رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم المدينة فخرج الناس فجعلوا ينظرون إلى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم كلما مر على قوم قالوا: يا رسول الله ها هنا، فقال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: دعوها فإنها مأمورة، يعني ناقته، حتى بركت على باب أبي أيوب الأنصاري».
قال الشيخ: وقد أمليت بهذا الإسناد حديث مكلم الذئب في ذكر جعفر بن جسر بن فرقد الذي تقدم ذكره، وهذان الحديثان باطلان عن عَبد الرحمن بن حرملة لا يرويهما إلا جسر، وعن جسر جعفر، والبلاء من جعفر لا من جسر، لأن هذه الأحاديث التي أمليتها عن مُحَمد بن زياد عن جعفر بن جسر عن أبيه لا يرويها عن جسر غير ابنه جعفر، والأحاديث الأخرى التي أمليتها مما يرويه عنه غير ابنه فهي أحاديث صالحة مستقيمة، على أن جسر هو في الضعفاء وابنه مثله.
ولجسر بن فرقد هذا غير ما ذكرت من الحديث وليس بالكثير، وأحاديثه عامتها غير محفوظة.

.357- جسر بن الحسن:

سمعتُ ابن حماد يقول: قال السعدي: جسر بن الحسن واهي الحديث.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن عَبد العزيز، حَدَّثَنا علي بن الجعد، حَدَّثَنا جسر بن الحسن عن الحسن البصري؛ أن رجلاً لقي النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم فقال: «مرحبا بسيدنا وابن سيدنا، فقال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: السيد الله».
حَدَّثَنَا إبراهيم بن دحيم، حَدَّثَنا أبي، وهِشام بن عمار، قالا: حَدَّثَنا الوليد، عن الأَوْزاعِيّ حديث جسر بن الحسن، عن نافع، عنِ ابن عُمَر قَال: كُنا نفضل على عهد رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم أبا بكر وعمر وعثمان، ثم لا نفضل أحدًا على أحد.
حدثناه معاوية بن العباس الحمصي، وَالحُسَين بن إسماعيل الرملي، قالا: حَدَّثَنا عمران بن بكار، حَدَّثَنا عَبد السلام بن مُحَمد الحضرمي، حَدَّثَنا بَقِية، عَن الأَوْزاعِيّ عن جسر بن الحسن عن عون بن عَبد الله بن عتبة، عَن أبي مسعود، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من قرأ آية الكرسي دبر كل صلاة مكتوبة فمات دخل الجنة».
قال الشيخ: وجسر بن الحسن لا أعرف له إلا ما ذكرت وزيادة حديثين أو ثلاثة، وليس ما ذكرت بالمنكر لأن هذا الحديث مرسل والحديث الأول قد رواه عن نافع جماعة منهم: يزيد بن أبي حبيب ويحيى بن سَعِيد الأنصاري، وَعَبد الله بن عُمَر وغيرهم، فليس لمقدار ماله من الحديث فيه المنكر، وهذا الحديث لا أعلم رواه عن جسر غير الأَوْزاعِيّ، وإِنَّما عرف جسر بالأوزاعي حين روى عنه، ولاَ أعرف لجسر هذا كثير رواية.

.- من اسمه جميل:

.358- جميل بن زيد الطائي:

كوفي.
كتب إلي مُحَمد بن الحسن البري، حَدَّثَنا عَمْرو بن علي قال: لم أسمع يَحْيى ولاَ عَبد الرحمن يحدثان عن جميل بن زيد الطائي بشَيْءٍ قط، وكان سفيان يحدث عنه.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا معاوية، عَن يَحْيى قال: جميل بن زيد ليس بثقة.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ، قال أحمد، عَن أبي بكر بن عياش، عن جميل بن زيد هو الطائي قال: هذه أحاديث ابن عُمَر ما سمعت من ابن عُمَر شيئا، إنما قالوا لي: اكتب أحاديث ابن عُمَر، فقدمت المدينة فكتبتها.
وقال إسماعيل بن زكريا، حَدَّثَنا جميل، حَدَّثَنا ابن عُمَر: «تزوج النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم امرأة وخلى سبيلها».
وقال ابن فضيل عن جميل عن عَبد الله بن كعب، وقال عباد بن العوام: حَدَّثَنا جميل سمع كعب بن زيد، عن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم.
وقال القاسم بن مالك عن جميل؛ إنه سمع كعب بن زيد أو زيد بن كعب ولم يصح حديثه.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن عَبد العزيز، حَدَّثَنا مُحَمد بن جعفر الوركاني، حَدَّثَنا القاسم بن الغصن عن جميل بن زيد، عنِ ابن عُمَر: «أن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم تزوج امرأة من بني غفار فلما أدخلت عليه رأى بكشحها بياضا فأمار عنها وقال: أرخي عليك، فخلى سبيلها ولم يأخذ منها شيئا».
أنا الحسن بن سفيان، حَدَّثَنا عَبد الله بن عُمَر، قَال: حَدَّثَنا أبو بُكَير يعني النخعي عن جميل بن زيد الطائي، حَدَّثَنا عَبد الله بن عُمَر قال: «تزوج رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم امرأة من بني غفار فلما أدخلت عليه رأى بكشحها وضحا فردها إلى أهلها وقال: دلستم علي».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن موسى الحلواني، حَدَّثَنا أبو سَعِيد بن الأَشَج عَبد الله بن سَعِيد، حَدَّثَنا أبو بُكَير النخعي واسم أبي بُكَير الوليد بن بُكَير العذري كوفي عن جميل بن زيد، عنِ ابن عُمَر: «تزوج النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم امرأة من بني غفار». فذكر نحوه.
قال الشيخ: جميل بن زيد يعرف بهذا الحديث واضطرب الرواة عنه بهذا الحديث حسب ما ذكره البُخارِيّ وتلون فيه على ألوان واختلف عليه من روى عنه فبعضهم ذكره البُخارِيّ وبعضهم ذكرته أنا ممن قال عنه عنِ ابن عُمَر ممن لم يذكرهم البُخارِيّ، وقد روى جميل بن زيد غير هذا الحديث، عنِ ابن عُمَر عن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «أحبب حبيبك هونا ما». ورواه عن جميل عباد بن العوام وعن عباد أبو الصلت الهروي، وروى عنه غير ما ذكرته من الحديث.

.359- جميل بن عامر:

سمعتُ ابن حماد يقول جميل بن عامر روى عنه إسماعيل بن نشيط سمع سالم بن عَبد الله فيه نظر قاله البُخارِيّ، وجميل هذا أيضا يعرف بحديث أو حديثين.

.360- جميل بن الحسن الأهوازي:

سمعت عبدان يقول وسئل بحضرتي عن جميل بن الحسن فقال كان كذابا فاسقا فاجرا، وقَالَ: سَمِعْتُ ابن معاذ يحكي عن آخر عن امرأة زعمت أن جميل تعرض لها وراودها فقالت له: اتق الله فقال: إنه ليأتي علينا الساعة يحل لنا فيها كل شيء أو كما قال.
قال عبدان: وكان عندنا بالأهواز ثلاثين سنة لم نكتب عنه.
وجميل بن الحسن لم أسمع أحدًا تكلم فيه غير عبدان، وَهو كثير الرواية وعنده كتب سَعِيد بن أبي عَرُوبة يرويه عن عَبد الأعلى عن سَعِيد، وعنده عَن أبي همام الأهوازي غرائب، وعن غيرهما، ولاَ أعلم له حديثًا منكرا، وأرجو أنه لا بأس به، إلا أن عبدان نسبه إلى الفسق وأما في باب الرواية فإنه صالح.

.- أسامٍ شتى، ممن ابتداء أساميهم جيم:

.361- الجارود بن يزيد أبو الضحاك النيسابوري:

حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عباس، عن يَحْيى، قال الجارود ليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال جارود بن يزيد أبو الضحاك النيسابوري يروي عن بهز بن حكيم وعمر بن ذر مناكير.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ جارود بن يزيد النيسابوري كان أبو أسامة يرميه بالكذب منكر الحديث.
وقال النسائي: جارود بن يزيد النيسابوري متروك الحديث.
حَدَّثَنَا عُمَر بن بكار القافلاني، حَدَّثَنا أبو بكر بن زنجويه، قَالَ: سَمِعْتُ أحمد بن حنبل يقول هذا حديث منكر يعني حديث الجارود عن بهز: «أترعون..»..
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا عَبد الجبار بن عاصم، حَدَّثَنا الجارود بن يزيد عن بهز بن حكيم، عن أبيه، عَن جَدِّهِ، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «أترعون عن ذكر الفاجر، اذكروا الفاجر بما فيه يحذره الناس».
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن مسلم، حَدَّثَنا الحسين بن أبي سَعِيد العسقلاني، حَدَّثَنا آدم، حَدَّثَنا الجارود بن يزيد عن بهز بن حكيم، عن أبيه، عَن جَدِّهِ، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إذا قال لامرأته أنت طالق إلى سنة إن شاء الله فلا حنث عليه».
حَدَّثَنَا طاهر بن يَحْيى الفلقي، حَدَّثَنا أحمد بن معاذ، وسهل بن عمار، قالا:
حَدَّثَنا الجارود بن يزيد، حَدَّثَنا عُمَر بن ذر، عن مجاهد، عنِ ابن عُمَر، قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إِنَّ الله عز وجل حيي كريم، إذا رفع أحدكم يديه فلا يردهما صفرا، فإذا دعا أحدكم فليقل: يا حي لا اله إلا أنت، يا أرحم الراحمين ثلاث مرات، ثم إذا رد يديه فليفرغ ذلك الخير على وجهه».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن المنذر النيسابوري، حَدَّثَنا قطن بن إبراهيم، حَدَّثَنا الجارود بن يزيد، حَدَّثَنا شُعْبَة، عَن سعيد بن أبي سَعِيد المقبري، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لأن أطأ على جمرة أحب إلي من أن أطأ على قبر».
حَدَّثَنَا ابن ناجية، حَدَّثَنا مُحَمد بن عمرويه الهروي، حَدَّثَنا الجارود بن يزيد، حَدَّثَنا سفيان الثَّوْريّ عن إسماعيل بن أبي خالد عن ربيعة السعدي عن الربيع بن خثيم عن عَبد الله بن مسعود، قَال: قَال النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من ضم يتيما من أبوين مسلمين ومسح رأسه كان في الجنة، أراه معي كهاتين».
حَدَّثَنَا ابن ناجية، حَدَّثَنا مُحَمد بن عمرويه الهروي، حَدَّثَنا الجارود بن يزيد، عنِ ابن جُرَيج، عَن عطاء، عنِ ابن عباس، عَن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، قَال: «إن أخوف ما أخاف على أُمَّتِي من بعدي لفعل قوم لوط، ألا فلترتقب أُمَّتِي إذا فعلوا ذلك العذاب، تكافئ الرجال بالرجال والنساء بالنساء».
حَدَّثَنَا ابن ناحية، حَدَّثَنا قطن بن إبراهيم، حَدَّثَنا الجارود بن يزيد، عنِ ابن جُرَيج، عَن عطاء، عنِ ابن عباس؛ في رجل أقر بولده ثم انتفى عنه قال: يلاعن بكتاب الله ويلزمه الولد بقضاء رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم الولد للفراش وللعاهر الحجر.
قال الشيخ: والجارود بن يزيد منكر الحديث عَن من روى عنه من الثقات واشتهر بحديث «أترعون عن ذكر الفاجر» وقد روي هذا الحديث أيضا عنِ ابن عُيَينة، وقِيلَ: الثَّوْريّ عن بهز بن حكيم، عن أبيه، عَن جَدِّهِ عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: «ليس للفاسق غيبة».
وقال الثَّوْريّ: ومعناه ذلك المعنى، فإنه قال: اذكروه بما فيه يحذره الناس.
قال الشيخ: وحديث «أترعون»، هو حديث كان يعرف بالجارود عن بهز بن حكيم، وقد سرقه منه غيره من الضعفاء عَمْرو بن الأزهر الواسطي رواه عن بهز كذلك.
ورَواه سليمان بن عيسى السجزي، عن الثَّوْريّ، عن بهز بذلك، وجميعا يُضَعَّفان في الحديث، وسرقَاه من الجارود.
وروى عنِ ابن عُيَينة عن بهز حديثًا في ذكر الفاسق شبيها بذلك.
حَدَّثَنَاهُ العباس بن أحمد بن مُحَمد بن عيسى البرتي، وغيره قالوا: حَدَّثَنا جعدبة بن يَحْيى بمعدن نقره، حَدَّثَنا العلاء بن بشر العبشمي، عن سفيان بن عُيَينة عن بهز بن حكيم، عن أبيه، عَن جَدِّهِ، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «ليس للفاسق غيبة».
قال الشيخ: وهذه الأحاديث التي ذكرتها مع غيرها مما لم أذكره عن الجارود عن كل من روى عن الجارود من ثقات الناس وضعفائهم، فالبلية فيه من الجارود لا ممن يروي عنه، فالجارود بين الأمر في الضعف.

.362- جارية بن هرم أبو شيخ الهنائي. بصري:

حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني صالح بن أحمد، حَدَّثَنا علي ابن المديني، قال: قد رأيت أبا شيخ جارية بن هرم وكان رأسا في القدر، وكان ضعيفا في الحديث، كتبنا عنه ثم تركناه.
كتب إليَّ مُحَمد بن الحسن البري، حَدَّثَنا عَمْرو بن علي، سمعت يَحْيى بن سَعِيد يقول: كنا عند شيخ من أهل مكة أنا وحفص بن غياث، وإذا أبو شيخ جارية بن هرم يكتب عنه، فجعل حفص يضع له الحديث فيقول: أحدثتك عائشة بنت طلحة عن عائشة؟ فيقول: حدثتني عائشة بنت طلحة عن عائشة بكذا وكذا، ثم يقول له: وحدثك القاسم بن مُحَمد، عَن عائشة بكذا؟ فيقول: حَدَّثني القاسم عن عائشة، ويقول: حدثك سَعِيد بن جُبَير عنِ ابن عباس بمثله؟ فيقول: حَدَّثني سَعِيد بن جُبَير عنِ ابن عباس بمثله، فلما فرغ، ضرب حفص بيده إلى ألواح جارية فمحا ما فيها فقال: تحسدونني، فقال له حفص: لا، ولكن هذا كذب، فقلت ليحيى: من الرجل؟ فلم يسمه، فقلت له يومًا: يا أبا سَعِيد، لعل عندي عن هذا الشيخ ولاَ أعرفه فقال: هو موسى بن دينار، قال عَمْرو: فما رأيت أحدًا يحدث عن هذا الشيخ إلا رجلين: ابن ندبة، ويوسف السمتي.
أَخْبَرنا الحسين بن سفيان، وأحمد بن علي بن المثنى، وإسحاق بن إبراهيم بن يُونُس، وأحمد بن يوسف بن الضحاك، وإبراهيم بن يوسف الهسنجاني، وأحمد بن الحسين بن إسحاق الصُّوفيّ، وابن ناجية، قالوا: حَدَّثَنا عَمْرو بن مالك، حَدَّثَنا جارية بن هرم، حَدَّثَنا عَبد الله بن بسر الحبراني، عَن أبي كبشة الأنماري، وكانت له صحبة يحدث، عَن أبي بكر الصديق، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: من كذب علي متعمدا، أو رد علي شيئا أمرت به فليتبوأ بيتا في جهنم.
وقال ابن الضحاك: عَن أبي راشد الحبراني.
حَدَّثَنَاهُ عَبد الله بن مُحَمد بن ناجية، وَمُحمد بن موسى الأَيْلِيّ، قالا: حَدَّثَنا عُمَر بن يَحْيى الأَيْلِيّ، وفي كتابي بخطي عن أحمد بن مُحَمد بن خالد البراني، حَدَّثَنا علي بن فرين، قالا: حَدَّثَنا جارية بن هرم، حَدَّثَنا عَبد الله بن بسر، عَن أبي كبشة، عَن أبي بكر الصديق، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من كذب علي متعمدا، أو قصر عن ما أمرت به فليتبوأ مقعده من النار».
حَدَّثَنَاهُ الحسن بن سفيان، حَدَّثَنا عُبَيد الله بن فضالة، حَدَّثَنا يَحْيى، يَعني ابن بسطام الأصغر المقري البصري.
(ح) وحدثنا مُحَمد بن أحمد بن حمدان، قَال: حَدَّثَنا مُحَمد بن إبراهيم بن مُحَمد بن الأنباري، حَدَّثَنا الوضاح بن حسان، قالا: حَدَّثَنا جارية بن هرم، بإسناده نحوه.
وهذا الحديث يقال أنه حديث يَحْيى بن بسطام، وإن الباقين الذين رووه عن جارية سرقوه منه.
حَدَّثَنَا عبدان، حَدَّثَنا مُحَمد بن مرداس، حَدَّثَنا جارية بن هرم، حَدَّثَنا قرة بن خالد عن الضحاك بن مزاحم، عنِ ابن عباس «أن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم جمع بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء بالمدينة من غير علة، فقيل لابن عباس في ذلك، فقال: التوسع على أمته».
قال الشيخ: هذا الحديث بهذا الإسناد ليس يرويه عن قرة فيما أعلمه غير جارية بن هرم، وله غير ما ذكرت من الحديث ما فيه بعض الإنكار، وَهو إلى الضعف أقرب منه إلى الصدق على أنه خير من الجارود بن يزيد بكثير وقد روى جارية بن هرم عن قرة بهذا الإسناد أحاديث كلها غير محفوظة وجارية بن هرم أحاديثه كلها مما لا يتابعه الثقات عليها.

.363- جلد بن أيوب:

بصري.
أخبرنا الساجي، حَدَّثَنا الربيع سمعت الشافعي يقولُ: سَألتُ إسماعيل بن علية عن الجلد بن أيوب فقال: أعرابي وضعفه الشافعي.
حَدَّثَنَا ابن حماد وحدثني عَبد الله بن أحمد، قَالَ: سَمِعْتُ أبي ذكر الجلد بن أيوب فقال: ليس يسوى حديثه شيئا ضعيف الحديث.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ، حَدَّثَنا عبدان، عنِ ابن المبارك قال: أهل البصرة يضعفون حديث الجلد بن أيوب البصري قال: وحدثني صدقة كان ابن عُيَينة يقول: جلد وما جلد ومَنْ جلد؟ ومَنْ كان جلد؟ سمع منه حماد بن زيد.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: جلد بن أيوب البصري عن معاوية بن قرة قال عَبد الله بن عثمان: قال ابن المبارك: أهل البصرة يضعفون الجلد، وقال صدقة: كان ابن عُيَينة يقول: جلد وما جلد؟ ومَنْ جلد؟ وما كان جلد؟.
روى عَبد الله بن مُحَمد، عن وهب بن جرير، سمع أباه، حَدَّثني الجلد بن أيوب، عن أبيه، حَدَّثني عمن ذكر رجلاً، قَال: قَال لي كعب بن سور: اركب معي حتى نطوف في الأسد أيام الجمل.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن ياسين، حَدَّثَنا نصر بن علي، حَدَّثَنا حرب بن ميمون عن الجلد بن أيوب عن معاوية بن قرة، قَال: قَال مُحَمد بن مسلمة: «قدمت من سفر فأخذ رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم بيدي فما ترك يدي حتى تركت يده».
حَدَّثَنَا زكريا الساجي، حَدَّثني يَحْيى بن يُونُس، حَدَّثَنا مسلم بن إبراهيم، حَدَّثَنا حرب بن ميمون وكان صدوقا، حَدَّثَنا الجلد بن أيوب عن معاوية بن قرة عن مُحَمد بن مسلمة قال: «قدمت على رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم فأخذ بيدي فما ترك يدي حتى تركت يده».
حدثنا الفضل بن الحباب، حَدَّثَنا سليمان بن حرب، حَدَّثَنا حماد بن زيد عن الجلد بن أيوب عن معاوية بن قرة، عَن أَنَس قال: المستحاضة تنتظر ثلاثا وخمسا وسبعا، أو تسعا وعشرا، ولاَ تجاوز ذلك.
أخبرنا الساجي، حَدَّثَنا نصر بن علي، حَدَّثَنا يزيد بن زريع عن الجلد بن أيوب عن معاوية بن قرة، عَن أَنَس قال: الحيض عشرة، وذكر الحديث.
حَدَّثَنَا الحسن بن الفرج، حَدَّثَنا يوسف بن عدي، حَدَّثَنا عَبد السلام بن حرب عن الجلد بن أيوب عن معاوية بن قرة، قَال: قَال أنس بن مالك: الحيض ثلاث وأربع وخمس وست وسبع وثمان وتسع وعشر. قال يوسف: فقلت لعبد السلام: ما بين الثلاث إلى العشر؟ فقَال: نَعم.
حَدَّثَنَا أبو عَرُوبة، حَدَّثَنا سلمة بن شبيب، حَدَّثَنا حسين الجعفي عن زائِدة، عَن هشام عن الجلد عن معاوية بن قرة عن عمران بن حصين، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من شرار الناس من تدركهم الساعة وهم أحياء، والذين يتخذون القبور مساجد».
حَدَّثَنَا إسحاق بن إبراهيم بن يُونُس، حَدَّثَنا محمود بن غيلان، حَدَّثَنا البرساني، حَدَّثَنا هشام بن حسان، عن الجلد بن أيوب عن عَمْرو بن شُعَيب، عن أبيه، عَن جَدِّهِ: «أن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم نهى عن سلف وبيع وشرطين في بيع وربح ما لم يضمن، وبيع ما ليس عندك».
قال الشيخ: وللجلد بن أيوب غير ما ذكرت وليس بالكثير وقد روى أحاديث، لاَ يُتَابَعُ عَليها على أني لم أر في حديثه حديثًا منكرا جدا.

.364- جواب بن عُبَيد الله التيمي:

كوفي.
حَدَّثَنا عَبد الله بن مُحَمد بن عَبد العزيز، حَدَّثَنا مُحَمد بن إسحاق، قَالَ: سَمِعْتُ ابن نمير يقول جواب التيمي ضعيف الحديث وقد رآه سفيان الثَّوْريّ فلم يحمل عنه قال ابن نمير وقال أبو خالد الأحمر قد رأيت جوابا التيمي وكان يقص ويذهب مذهب الإرجاء.
أنا بن أبي بكر عن عباس، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى يقول: قال أبو خالد الأحمر جواب التيمي كان ينزل جرجان.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن عُمَر، حَدَّثَنا مُحَمد بن مسلم بن واره، قَالَ: سَمِعْتُ أبا نعيم يقول: سَمعتُ سفيان يقول: مررت بجرجان وبها جواب التيمي فلم أعرض له قال أبو نعيم: من قبل الإرجاء.
حَدَّثَنَا إسحاق بن إبراهيم بن يُونُس، قَال: حَدَّثَنا الأثرم، حَدَّثَنا أحمد بن حنبل، حَدَّثَنا أبو نعيم، قَالَ: سَمِعْتُ سفيان يقول: مررت بجواب فما عرضت له.
حَدَّثَنَا أبو العلاء الكوفي، حَدَّثَنا علي بن جعفر الأحمر، حَدَّثَنا سفيان بن عُيَينة عن خلف بن حوشب كان جواب التيمي إذا سمع الذكر ارتعد قال فذكرت ذلك لإبراهيم فقال لئن كان يقدر على حبسه ما أبالي ألا أعتد به ولئن كان لا يقدر على حبسه لقد سبق من قبله.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن جعفر الإمام، حَدَّثَنا إبراهيم بن سَعِيد الجوهري، حَدَّثَنا أبو نعيم عن رزام بن سَعِيد، قالَ: سَألتُ جواب التيمي عن المذي فقالَ سَألتُ عنه أبا إبراهيم التيمي يزيد بن شريك فألجأ علي الحديث إلى علي فألجأ عَلِيٌّ الحديث إلى النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: «رآني النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم وقد شجبت فقال: أبا علي لقد شجبت، قال: شجبت شجبت من الإغتسال بالماء وأنا رجل مذاء؟ قَال: لاَ تغتسل منه إلا من الخذف فإن رأيت منه شيئا فلا تعد أن تغسل ذكرك، ولاَ تغتسل إلا من الخذف».
قال الشيخ: وجواب التيمي كان قاصا وكان بجرجان، وَهو كوفي سكن جرجان وليس له من المسند إلا القليل وله مقاطيع في الزهد وغيره ولم أر له حديثًا منكرا في مقدار ما يرويه وكان يرمى بالإرجاء.

.365- جون بن قتادة:

حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا أبو طالب، حَدَّثَنا أحمد بن حميد: سألت يعني أحمد بن حنبل عن جون بن قتادة؟ فقال: لاَ يعرف، قلت: روى غير هذا الحديث؟ قَال: لاَ.
حَدَّثَنا علي بن إسماعيل بن حماد، حَدَّثَنا أبو موسى.
(ح) وَحَدَّثنا أبو عَرُوبة، حَدَّثَنا الحسن بن يَحْيى بن هشام الرزي، قالا: حَدَّثَنا بكر بن بكار، حَدَّثَنا شُعْبَة، حَدَّثَنا قتادة، عن الحسن، عن جون بن قتادة، عن سلمة بن الْمُحَبِّق: «أن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم بعث إلى أهل بيت فاستسقى فأتي بقربة فيها ماء فشرب فقيل: إنها ميتة، قال: دباغها طهورها».
حَدَّثَنَا ابن صاعد، حَدَّثَنا بندار، حَدَّثَنا معاذ بن هشام، عن أبيه، عَن قتادة عن الحسن عن جون بن قتادة عن سلمة بن الْمُحَبِّق.
قال وَحَدَّثنا عَمْرو بن علي، حَدَّثَنا عَبد الأعلى عن سَعِيد، عَن قتادة، عن الحسن، عن جون بن قتادة، عن سلمة بن الْمُحَبِّق، عن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، نحوه.
وقد روى هذا الحديث عن قتادة عن الحسن مرسلا، فقال: عن جون أن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم بعث، ولم يذكر فيه سلمة بن الْمُحَبِّق.
ورَواه أيضا منصور بن زاذان كذلك مرسلا، لم يقل سلمة.
وهذا الحديث الذي قال أحمد إنه لم يرو غير هذا الحديث، وقد روى عنه حديثًا آخر بهذا الإسناد.
حَدَّثَنَا علي بن إسماعيل بن حماد، حَدَّثَنا أبو قلابة، حَدَّثَنا بكر بن بكار، حَدَّثَنا شُعْبَة، عَن قتادة، عن الحسن، عن جون بن قتادة، عن سلمة بن الْمُحَبِّق؛ أن رجلاً وقع على جارية امرأته فرفع إلى النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم فقال: «إن كانت طاوعته فهي أمته وعليه مثلها، وإن كان استكرهها فهي حرة وعليه مثلها».
قال الشيخ: وجون بن قتادة لم يعرف له أحمد بن حنبل غير حديث الدباغ، وقد ذكرت بذلك الإسناد حديثًا آخر وما أظن أن له غيرهما.

.366- جعدة، من ولد أم هانئ:

سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ جعدة من ولد أم هانئ، عَن أبي صالح، عن أم هانئ روى عنه شُعْبَة لا يعرف إلا بحديث فيه نظر.
حَدَّثَنَا علي بن العباس، حَدَّثَنا بندار، حَدَّثَنا مُحَمد، حَدَّثَنا شُعْبَة، عَن جعدة عن أم هانئ وهي جدته: «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم دخل عليها فأتي بإناء فشرب ثم ناولني فقلت إني صائمة فقال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم المتطوع أمير نفسه فإن شئت فصومي، وإن شئت فأفطري».
حَدَّثَنَا علي بن العباس، حَدَّثَنا بندار، حَدَّثَنا أبو داود، حَدَّثَنا شُعْبَة، عَن جعدة عن أم هانئ «أن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم أتي بشراب فشرب ثم سقاني فشربت فقلتُ، يا رسول الله أما إني كنت صائمة فقال النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم المتطوع أمير أو أمين نفسه فإن شاء صام، وإن شاء أفطر».
قال شُعْبَة فقلت سمعته من أم هانئ؟ فقال: لاَ، حدثناه أهلنا وأبو صالح.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن هلال، حَدَّثَنا زيد بن أخزم، حَدَّثَنا أبو داود، حَدَّثَنا شُعْبَة، عَن جعدة، عَن أبي صالح، عن أم هانئ عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: «الصائم المتطوع أمير أو أمين نفسه إن شاء صام، وإن شاء أفطر».
قال الشيخ: وجعدة لا أعرف له إلا هذا الحديث الواحد كما ذكره البُخارِيّ.

.367- جلاس بن عَمْرو:

سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ جلاس بن عَمْرو، عنِ ابن عُمَر روى عنه أبو جناب لا يصح حديثه.
قال الشيخ: وجلاس هذا أيضا ليس له إلا ما ذكره البُخارِيّ حديثًا واحدا، وإِنَّما مراد البُخارِيّ أن يذكر كل من ابتداء اسمه جيم في الرواية مقطوعا أو مسندا.

.368- جبرون بن واقد:

أبو عباد الإفريقي من أهل المغرب.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن عَبد الخالق، حَدَّثَنا مُحَمد بن داود القنطري، حَدَّثَنا جبرون بن واقد، حَدَّثَنا مخلد بن حسين، عن هشام عن مُحَمد، عَن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «أبو بكر وعمر خير الأولين وخير الآخرين وخير أهل السماوات وخير أهل الأرضين إلا النبيين والمرسلين».
قال الشيخ: وهذا الحديث رواه علي بن داود القنطري عن أخيه مُحَمد بن داود بهذا.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن الحسن بن ميمون المؤدب، حَدَّثَنا مُحَمد بن داود القنطري، حَدَّثَنا أبو عباد جبرون بن واقد الإفريقي ببيت المقدس، حَدَّثَنا سفيان بن عُيَينة، عَن أبي الزبير عن جابر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «كلامي لا ينسخ كلام الله، وكلام الله ينسخ كلامي وكلام الله ينسخ بعضه بعضا».
حدثناه ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا علي بن داود القنطري، حَدَّثَنا أخي مُحَمد بن داود بإسناده نحوه.
قال الشيخ: وجبرون بن واقد هذا لا أعرف له غير هذين الحديثين، وجميعا منكران، ولاَ أعلم يرويهما عنه غير مُحَمد بن داود.

.369- جبارة بن المغلس بن مُحَمد الحماني:

كوفي.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال: توفي جبارة بن المغلس بالكوفة سنة إحدى وأربعين، حديثه مضطرب.
سمعت أحمد بن مُحَمد بن سَعِيد يقول: سَمعتُ الحضرمي يقولُ: سَألتُ ابن نمير عن جبارة، فقال: هو صدوق.
أَخْبَرنا أحمد بن علي بن المثنى، حَدَّثَنا جبارة، حَدَّثَنا عيسى بن يُونُس عن عَبد الله عن نافع، عنِ ابن عُمَر عن عُمَر قال «نهى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم عن إخصاء الإبل والغنم والخيل وقال إنما النماء في الخيل».
قال أبو يَعْلَى: وأخبرنا جبارة، قَال: حَدَّثَنا عيسى، عن عَبد الله بن نافع، عن أبيه، عنِ ابن عُمَر، عن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، مثله، ليس فيه عُمَر.
قال الشيخ: هكذا في كتابي عنِ ابن المثنى في هذا الإسناد، عنِ ابن عُمَر، عن عُمَر، وذِكْرُ عُمَر في هذا الإسناد ليس بمحفوظ، وقد رواه عن جبارة غير ابن المثنى فلم يجعل في إسناده عُمَر.
حَدَّثَنَاهُ صالح بن أحمد بن أبي مقاتل، قَال: حَدَّثني أحمد بن عثمان بن سَعِيد، حَدَّثَنا جبارة بذلك، وقد رواه عن عيسى غير جبارة فقال: عن عبيد الله بن عُمَر، عن نافع، عنِ ابن عُمَر قال: نهى النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم.
أخبرناه مُحَمد بن هارون بن حميد، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن يُونُس السراج، عن عيسى بذلك، والمحفوظ عن عيسى بن يُونُس، عن عَبد الله بن نافع، عن أبيه، عنِ ابن عُمَر إلا أن جبارة قد جمع بين الإسنادين حديث عُبَيد الله، وحديث عَبد الله بن نافع، أناه ابن المثنى بعقب حديث عُبَيد الله، قَال: حَدَّثَنا جبارة، فذكره.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الحسن بن حرب الرقي، حَدَّثَنا سليمان بن عُمَر الأقطع، حَدَّثَنا عيسى بن يُونُس عن عَبد الله بن نافع، عن أبيه، عنِ ابن عُمَر قال «نهى النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم عن إخصاء الإبل والبقر والغنم والخيل وقال إنما النماء في الخيل».
قال الشيخ: وروي من غير حديث عيسى عن عُبَيد الله.
حدثناه أحمد بن يَحْيى بن زهير، وَمُحمد بن منير، قالا: حَدَّثَنا مُحَمد بن إسماعيل التِّرمِذِيّ، حَدَّثَنا حبي بن حاتم الجرجرائي، حَدَّثَنا أبو معاوية، عَن عُبَيد الله عن نافع، عنِ ابن عُمَر قال «نهى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم عن إخصاء البهائم». زاد بن منير وقال «لا تقطعوا نماء الله».
أَخْبَرنا علي بن العباس المقانعي، حَدَّثَنا يوسف بن مُحَمد بن سابق، حَدَّثَنا يَحْيى بن اليمان عن عُبَيد الله بن عُمَر عن نافع، عنِ ابن عُمَر قال «نهانا رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم عن الإخصاء وقال إنما النماء في الذكور».
قال الشيخ: وروى هذا الحديث عنِ ابن اليمان جحدر بن الحارث الكفرتوثي، قَال: حَدَّثَنا ابن اليمان عن سُفيان، عَن عُبَيد الله، أنا القاسم بن الليث، قَال: حَدَّثَنا جحدر بذلك.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي، حَدَّثَنا جبارة، حَدَّثَنا حماد بن زيد عن عَمْرو بن دينار عن جابر بن زيد، عنِ ابن عباس، وأبي جعفر جميعًا قالا قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من نسي الصلاة عليَّ خطِئ طريق الجنة».
قال الشيخ: وهذا الحديث أيضا غير محفوظ بهذا الإسناد.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي بن المثنى، حَدَّثَنا جبارة، حَدَّثَنا ابن المبارك، حَدَّثَنا حميد الطويل، عنِ ابن أبي الورد، عَن أبيه، قال «رآني النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم فرآني رجلاً أحمرا فقال لي أنت أبو الورد» قال جبارة مازحه.
قال الشيخ: ولجبارة أحاديث يرويها عن قوم ثقات وفي بعض أحاديثه ما لا يتابعه أحد عليه غير أنه كان لا يعتمد الكذب إنما كانت غفلة فيه، وحديثه مضطرب كما ذكره البُخارِيّ، وعندي أنه لا بأس به.

.- من ابتداء أساميهم حاء، ممن ينسب إلى ضرب من الضعف:

.- من اسمه الحارث:

.370- الحارث بن عَبد الله:

أبو زهير الهمداني الخارفي الأعور الكوفي.
قال البُخارِيّ وقال بعضهم الحارث بن عُبَيد.
حَدَّثَنَا يوسف بن إبراهيم بن يوسف البلخي، حَدَّثَنا أبو سَعِيد الأَشَج، حَدَّثَنا أبو معاوية، عَن مُحَمد بن شبيب، عَن أبي إسحاق قال زعم الحارث وكان كذوبا.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ، حَدَّثَنا مسلم، حَدَّثَنا شُعْبَة، عَن أبي إسحاق أن الحارث أوصى أن يصلي عليه عَبد الله بن يزيد، وَهو الحارث بن عَبد الله الأعور الهمداني، قال الشعبي حَدَّثَنا الحارث وكان كذابا، قال شُعْبَة لم يسمع أبو إسحاق من الحارث إلا أربعة.
حَدَّثني أحمد بن يُونُس، حَدَّثَنا زائِدة، عَن مغيرة عن إبراهيم أنه اتهم الحارث هو ابن عَبد الله، ويقال: ابن عُبَيد أبو زهير الخارفي الهمداني الأعور الكوفي كناه النضر بن شميل عن يُونُس بن أبي إسحاق.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال السعدي: سألت علي بن المديني عَن عاصم والحارث، فقال، يا أبا إسحاق مثلك يسأل عن ذا، الحارث كذاب.
وسمعت يَحْيى بن سَعِيد يقول: قال سفيان كنا نعرف فضل حديث عاصم على حديث الحارث.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عَبد الله بن أحمد، حَدَّثني أبي، حَدَّثَنا أبو أسامة، حَدَّثني مفضل عن مغيرة، قَالَ: سَمِعْتُ الشعبي، قَال: حَدَّثني الحارث، وأشهد أنه أحد الكذابين.
حَدَّثَنا ابن حماد، حَدَّثني عَبد الله، حَدَّثَنَا أبي، حَدَّثَنا أبو أسامة، عن سُفيان، عَن إسماعيل بن أبي خالد عن سليمان المؤذن، عن مرة، قَال: قَال لي الحارث تعال إنك عندي بمنزلة أخي تعلمت القرآن في سنة والوحي في كذا وكذا.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني صالح بن أحمد، حَدَّثَنا علي بن المديني، حَدَّثَنا يَحْيى بن سَعِيد، عَن سفيان بن عُيَينة عن إسماعيل بن أبي خالد عن مؤذن بكيل عن مرة، قَال: قَال الحارث تعلمت القرآن في سنة وتعلمت الوحي في ثلاث سنين. قال علي سمعت هذا الحديث من يَحْيى قبل أن أخرج إلى مكة الخرجة التي لقيت فيها سفيان فلم أسمعه من سفيان فلا أدري لِمَ لَمْ أسأل عنه؟ نسيت أو تركته عمدا.
كتب إلي مُحَمد بن الحسن البري، حَدَّثَنا عَمْرو بن علي، قَال: كان يَحْيى وَعَبد الرحمن لا يحدثان عَن أبي إسحاق عن الحارث عن علي، غير أن يَحْيى حَدَّثَنا يوما عن شعبة عَن أبي إسحاق عن الحارث عن علي قَال: لاَ يجد عَبد طعم الإيمان، وَهو خطأ. حَدَّثَنَا يَحْيى، يحدث عن سُفيان، عَن أبي إسحاق عن الحارث عن عَبد الله، وَهو الصواب وكان يَحْيى يحدث عن الحارث من حديث عَبد الله بن مرة، ومن حديث الشعبي.
أَخْبَرنا ابن أبي بكر عن عباس، عَن يَحْيى قال الحارث الأعور قد سمع من ابن مسعود، وَهو الحارث بن عَبد الله وليس به بأس.
حَدَّثَنَا جرير عن حمزة الزيات؛ سمع مرة الهمداني من الحارث الأعور شيئا فأنكره وقال له اقعد حتى أخرج إليك فدخل مرة الهمداني واشتمل على سيفه وحس الحارث بالشيء فذهب.
قال يَحْيى مرة الهمداني يزعمون أنه ليس همدانيا يقولون: إنه من الأبناء يعني أنه من أبناء الفرس.
وقال النسائي: الحارث بن عَبد الله الأعور ليس بالقوي.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي المروزي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد الدارمي، قالَ: سَألتُ يَحْيى بن مَعِين قلت: أي شيء حال الحارث في علي؟ قال ثقة. قال عثمان: ليس يتابع عليه.
حَدَّثَنَا الساجي، حَدَّثني أحمد بن مُحَمد، حَدَّثَنا بشر بن آدم، حَدَّثَنا إسماعيل بن مجالد، عن أبيه، عَن الشعبي، قَال: قِيل له: كنت تختلف إلى الحارث؟ قَال: نَعم، كنت أختلف إليه أتعلم منه الحساب، وكان أحسب الناس.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن عَبد العزيز البغوي، حَدَّثَنا علي بن الجعد، أخبرني أبو يوسف القاضي عن حصين، عن الشعبي قَال: مَا كُذِبَ على أحدٍ من هذه الأمة ما كُذِبَ على عَلِيّ.
حَدَّثَنَا عَبد الله، حَدَّثَنا علي، حَدَّثَنا شُعْبَة، عَن أيوب، قَال: كان ابن سِيرِين يرى أن عامة ما يروون عن علي باطل.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن جعفر بن يزيد المطيري بالمطيرة، حَدَّثَنا نجيح بن إبراهيم، حَدَّثَنا علي بن حكيم، حَدَّثَنا حفص عن أشعث، عنِ ابن سِيرِين قال: أدركت الكوفة وهم يقدمون خمسة: من بدأ بالحارث الأعور ثَنَّى بعبيدة، ومَنْ بدأ بعبيدة ثَنَّى بالحارث، ثم علقمة الثالث، لا شك فيهم، ثم مسروق ثم شريح فقال، وإن قوما أحسنهم شريح لقوم لهم شأن.
قال ابنُ عَدِيّ: وللحارث الأعور عن علي، وَهو أكثر رواياته عن علي وروى، عنِ ابن مسعود القليل، وعامة ما يرويه عنهما غير محفوظ.

.371- الحارث بن حصيرة الأزدي:

كوفي، يُكَنَّى أبا النعمان.
حَدَّثَنَا ابن أبي بكر عن عباس، عَن يَحْيى، قال: الحارث بن حصيرة الأزدي كان شاعيا.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي المروزي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، قلتُ ليحيى بن مَعِين: الحارث بن حصيرة ما حاله؟ قال: خشبي ثقة، ينسبون إلى خشبة زيد بن علي لما صلب عليها.
كتب إلي ابن أيوب، أخبرني زنيج وَهو مُحَمد بن عَمْرو الطلاس، يُكَنَّى أبا غسان الرازي سألت جريرا: رأيت الحارث بن حصيرة؟ قَال: نَعم، رأيته شيخا كبيرا طويل السكوت يصر على أمر عظيم.
حَدَّثَنَا علي بن أحمد بن سليمان، حَدَّثَنا أحمد بن سعد بن أبي مريم سمعت يَحْيى بن مَعِين يقول: الحارث بن حصيرة شيخ ثقة.
حَدَّثَنَا أحمد بن يَحْيى بن زهير، حَدَّثَنا أحمد بن سعد بن أبي مريم، حَدَّثَنا إبراهيم بن مُحَمد بن عرعرة، قَالَ: سَمِعْتُ أبا أحمد الزبيري يقول: كان الحارث بن حصيرة وعثمان أبو اليقظان يؤمنان بالرجعة.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الحسين بن حفص، حَدَّثَنا عباد بن يعقوب، أخبرنا أبو عَبد الرحمن عَبد الله بن عَبد الملك المسعودي عن الحارث بن حصيرة عن زيد بن وهب سمعت عَليًّا يقول: أنا عَبد الله وأخو رسوله، لا يقولها بعدي إلا كذاب.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن سعدان البُخارِيّ، حَدَّثَنا صالح بن مُحَمد، حَدَّثَنا مُحَمد بن الجنيد بن عَبد الله الحجام، حَدَّثَنا أبو عَبد الرحمن المسعودي، عن الحارث بن حصيرة، عن زيد بن وَهب، عن سلمان: «سئل النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم عن البزاق، فقال: البزاق في المسجد خطيئة وكفارتها دفنها».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الحسين بن حفص، حَدَّثَنا عباد بن يعقوب أخبرنا أبو عَبد الرحمن المسعودي عن الحارث بن حصيرة، عَن أبي سَعِيد عقيصا عن علي بن أبي طالب، قَال: «قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، وأنا مسنده إلى صدري: مهما ضيعتم فلا تضيعوا الصلاة، فلم يزل يقول الصلاة حتى وجدت برد نفسه، حتى خرجت صَلى الله عَليهِ وسَلَّم».
حَدَّثَنَا علي بن سَعِيد بن بشير، حَدَّثَنا مُحَمد بن الصباح الجرجرائي، وعلي بن مسلم، قالا: حَدَّثَنا مُحَمد بن كثير، حَدَّثَنا الحارث بن حصيرة، عَن أبي صادق عن مخنف بن سليم قال: «أتينا أبا أيوب الأنصاري وَهو يعلف خيلا له بصعنما فقلنا: قاتلت المشركين بسيفك مع رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم ثم جئت تقاتل المسلمين؟ قال: إن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم أمرني بقتال ثلاثة: الناكثين والقاسطين والمارقين، فقد قاتلت الناكثين والقاسطين، وأنا مقاتل إن شاء الله المارقين بالسعفات بالطرقات بالنهروانات، وما أدري أين هو؟».
أخبرنا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا إبراهيم بن الحجاج السامي، حَدَّثَنا عَبد الواحد بن زياد، حَدَّثَنا الحارث بن حصيرة، حَدَّثَنا عِكرمَة، عنِ ابن عباس قال: «لعن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم المخنثين من الرجال والمخنثات من النساء».
والحارث هذا إذا روى عنه الكوفيون فهو عامة روايات الكوفيين عنه في فضائل أهل البيت، وإذا روى عنه عَبد الواحد بن زياد والبصريون فرواياتهم عنه أحاديث متفرقة، وَهو أحد من يعد من المحترقين بالكوفة في التشيع وعلى ضعفه يكتب حديثه.

.372- الحارث بن عُبَيد الإيادي:

بصري، يُكَنَّى أبا قدامة.
أخبرنا الساجي، حَدَّثَنا أبو الربيع الزهراني، حَدَّثَنا الحارث بن عُبَيد أبو قدامة.
أخبرنا أبو يَعْلَى، قَال: حَدَّثَنا عَبد الله بن عون، حَدَّثَنا أبو عبيدة الحداد، حَدَّثَنا الحارث أبو قدامة مؤذن مسجد البرني.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عَبد الله بن أحمد، قالَ: سَألتُ يَحْيى بن مَعِين عن الحارث بن عُبَيد أبي قدامة الإيادي، فقال: ضعيف الحديث، وسألت أبي عنه فقال: مضطرب الحديث.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عباس، عن يَحْيى، قال: الحارث بن عُبَيد أبو قدامة بصري ضعيف، وقال مرة: في حديثه ضعيف.
كتب إلي مُحَمد بن الحسين، حَدَّثَنا عَمْرو بن علي، قَالَ: سَمِعْتُ عَبد الرحمن بن مهدي يحدث عن الحارث بن عُبَيد أبي قدامة فقلت: تحدث عن هذا الشيخ؟ فقال: كان من شيوخنا، وما رأيت إلا خيرا.
وقال البُخارِيّ: الحارث بن عُبَيد الإيادي البصري سمع عَبد الملك بن حبيب عن ثابت وعامر الأحول، وَهو أبو قدامة روى عنه مسلم بن إبراهيم وموسى بن إسماعيل ومالك بن إسماعيل.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا أبو طالب أحمد بن حميد، قالَ: سَألتُ، يعني أحمد بن حنبل عن الحارث بن عُبَيد؟ قَال: لاَ أعرفه، قلت: يروي عن هود بن شهاب؟ قَال: لاَ أعرفه، قلت: روى هود بن شهاب بن عباد، عن أبيه، عَن جَدِّهِ قال: مر عُمَر على أبيات بعرفات، فقال: لمن هذه الأبيات؟ قلنا: لعبد القيس. فقال: نعم هذا يروي عن عباد من غير هذا الوجه.
حَدَّثَنَا علي بن أحمد بن سليمان، حَدَّثَنا أحمد بن سعد بن أبي مريم، قالَ: سَألتُ يَحْيى بن مَعِين عن الحارث بن عُبَيد الإيادي؟ فقال: ليس بشَيْءٍ ولاَ يكتب حديثه.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي، حَدَّثَنا عَبد الله بن أحمد الدورقي قال يَحْيى بن مَعِين: والحارث بن عُبَيد الإيادي بصري ضعيف الحديث.
وقال النسائي: الحارث بن عُبَيد أبو قدامة ليس بذاك القوي.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي بن القاسم، حَدَّثَنا طالوت، حَدَّثَنا الحارث أبو قدامة، حَدَّثَنا ثابت البناني أن أنس بن مالك، قَال: «قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم لرجل: يا فلان، فعلت كذا وكذا؟ قَال: لاَ، والله الذي لا إله إلا هو ما فعلته، والنبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يعلم أنه قد فعله، فقال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: كَفَّر الله كذبك بصدقك بلا إله إلا هو».
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن عَبد العزيز، وَمُحمد بن علي بن قاسم، قالا: حَدَّثَنا طالوت، حَدَّثَنا الحارث بن عُبَيد أبو قدامة عن عَبد العزيز بن صهيب، عَن أَنَس قال: «استحمل أبو موسى النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم في رهط من أصحابه فقال: والله لا أحملكم، ثلاث مرات، ثم أتي النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم بعد ذلك بإبل من إبل الصدقة فقال النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: يا أبا موسى تستحملني؟ قَال: نَعم، قال: خذ هذه الإبل قال أبو موسى: تعقلتُ، يا رسول الله حفظت ونسي، فقلت: يا رسول الله فإنك قد حلفت لا تحملني، قال: كيف قلت؟ قالَ: قُلتُ: والله لا أحملكم، ثلاث مرات، قال: من حلف على يمين فرأى غيرها خيرًا منها فليدعها وليأت الذي هو خير».
حَدَّثَنَا الحسين بن مُحَمد بن مأمون المصري، حَدَّثَنا إبراهيم بن مرزوق، حَدَّثَنا مسلم بن إبراهيم، حَدَّثَنا الحارث بن عُبَيد أبو قدامة الإيادي، حَدَّثَنا ثابت البناني وأبو عمران الجوني، عَن أَنَس بن مالك قال: «بعثني رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم في حاجة فرأيت صبيان فقعدت معهم، فجاء النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم فسلم على الصبيان».
أَخْبَرنا الحسن بن سفيان، حَدَّثَنا سَعِيد بن أشعث، حَدَّثَنا الحارث بن عُبَيد، حَدَّثَنا عَبد الملك بن حبيب أبو عمران الجوني، عن جندب بن عَبد الله البجلي، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «اقرؤُوا القرآن ما ائتلفت عليه قلوبكم، فإذا اختلفتم فيه فقوموا».
أنا الفضل بن الحباب، حَدَّثَنا مُسَدَّد، حَدَّثَنا الحارث بن عُبَيد، عن مُحَمد بن عَبد الملك بن أبي محذورة، عن أبيه، عَن جَدِّهِ، قلت: «يا رسول الله، علمني سنة الأذان، قال: فمسح مقدم رأسي قال: تقول: الله أكبر الله أكبر، الله أكبر الله أكبر، ارفع بها صوتك، ثم تقول: أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدا رسول الله، أشهد أن محمدا رسول الله، تخفض بها صوتك، ثم ترفع صوتك بالشهادة مرتين، أشهد أن لا إله إلا الله مرتين، أشهد أن محمدا رسول الله مرتين، حي على الصلاة حي على الصلاة، حي على الفلاح حي على الفلاح، فإن كان صلاة الصبح قل: الصلاة خير من النوم، مرتين، الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله».
قال الشيخ: وقد روى هذا الحديث إبراهيم بن مُحَمد بن عَبد الملك بن أبي محذورة مع الحارث بن عُبَيد، وللحارث بن عُبَيد غير هذه الأحاديث التي ذكرتها.

.373- الحارث بن ثقف:

حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا العباس، عن يَحْيى قال: الحارث بن ثقف ضعيف.
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا أحمد بن حاتم الطويل، حَدَّثَنا يَحْيى بن يمان، عن الحارث بن ثقف؛ رأيت ابن سِيرِين إذا خرج إلى جِنازَة استقبل القبلة.
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا أحمد، حَدَّثَنا يَحْيى عن الحارث، قَال: قَال رجل لابن سِيرِين: رأيت كأني أحرث أرضا لا تنبت، قال: أنت رجل تعزل.
وبإسناده؛ عن الحارث، عنِ ابن سِيرِين قال رجل: رأيت كأني آكل عسلا بلولو. قال: أنت رجل قرأت القرآن ثم نسيته، فاتق الله وراجع.
حَدَّثَنَا ابن قتيبة، حَدَّثَنا يزيد بن موهب، حَدَّثَنا يَحْيى بن يمان، حَدَّثَنا الحارث بن ثقف قال: رأيت ابن سِيرِين يخلل لحيته.
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسين الصُّوفيّ، حَدَّثَنا عَبد الله بن عُمَر، حَدَّثَنا يَحْيى بن يمان عن الحارث بن ثقف، عن الحسن قال: من قمَّ مسجدا غفر له ذنوب يومه.
قال ابن عدي: والحارث بن ثقف لا أعرف له من المسند شيئا، وإِنَّما يروي عنِ ابن سِيرِين وعن الحسن، ولاَ أعلم يرويه عنه غير يحيي بن يمان.

.374- الحارث بن نبهان الجرمي:

بصري.
حَدَّثَنَا ابن أبي بكر، وابن حماد، قالا: حَدَّثَنا عباس، عن يَحْيى، قال: الحارث بن نبهان ليس بشَيْءٍ. زاد بن أبي بكر في موضع آخر، قال: الحارث بن نبهان لا يُكتَب حديثُهُ.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال: الحارث بن نبهان الجرمي عَن عاصم بن بهدلة، والأعمش منكر الحديث، نسبه مسلم.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا أبو طالب أحمد بن حميد سألت، يعني أحمد بن حنبل عن الحارث بن نبهان، كيف هو؟ فقال: كان رجلاً صالحا، ولكن لم يكن يعرف الحديث ولاَ يحفظه، منكر الحديث، قلت: روى عن معمر عن عمار بن أبي عمار، عَن أبي هريرة، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: «لا ينتعل الرجل قائما». فأنكره وقال: إنما يروي الحارث بن نبهان عَن عاصم، قلت: فلقي معمرا؟ قَال: لاَ أدري.
وقال النسائي: الحارث بن نبهان متروك الحديث.
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا عَبد الواحد، حَدَّثَنا الحارث بن نبهان، حَدَّثَنا عاصم بن بهدلة، عن مصعب بن سعد، عن أبيه، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «خيركم من تعلم القرآن وعلمه. قال: فأخذ بيدي فأقعدني مقعدي هذا أُقرئ».
وبإسناده: «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم كان يقرأ في صلاة الصبح يوم الجمعة: {ألم تنزيل}، و{هل أتى على الإنسان}».
وهذان الحديثان بهذا الإسناد لا يرويهما فيما أعلمه عَن عاصم غير الحارث بن نبهان.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن عَبد العزيز، حَدَّثَنا أبو كامل، حَدَّثَنا الحارث بن نبهان، حَدَّثَنا عطاء بن السائب عن موسى بن طلحة، عن أبيه، أن رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: «ليس في الخضروات صدقة».
قال الشيخ: وهذا أيضا لا أعلم يرويه عن عطاء غير الحارث وقد روى عن غيره.
حَدَّثَنَا عَبد الله، حَدَّثَنا طالوت، حَدَّثَنا الحارث بن نبهان، حَدَّثَنا أيوب، عن نافع، عنِ ابن عُمَر: «كان المهراس على عهد رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يتوضأ منه الرجال والنساء».
حَدَّثَنَا الحسن بن سفيان، حَدَّثَنا أبو كامل، حَدَّثَنا الحارث بن نبهان، حَدَّثَنا أيوب عن سَعِيد بن جُبَير، عنِ ابن عباس: «أن رجلاً مات وَهو محرم فسألوا رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم عن ذلك؟ فقال: اغسلوه بماء وسدر ولاَ تخمروا رأسه، فإنه يبعث يوم القيامة ملبيا».
حَدَّثَنَا أحمد بن علي بن المثنى، حَدَّثَنا أبو عَبد الرحمن الأدرمي، حَدَّثَنا علي بن يزيد الصدائي، عن الحارث بن نبهان، عَن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي: «نهانا رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم عن المغنيات والنواحات، وعن شرائهن وبيعهن وتجارة فيهن، وقال: كسبهن حرام».
قال الشيخ: ولاَ أعلم روى هذا الحديث عَن أبي إسحاق بهذا الإسناد غير الحارث، ولاَ عن الحارث غير علي بن يزيد الصدائي، وللحارث هذا غير ما ذكرت أحاديث حسان، وَهو ممن يكتب حديثه.

.375- الحارث بن عبيدة:

حمصي.
حَدَّثَنَا يَحْيى بن مُحَمد بن عمران بن أبي الصفيراء، حَدَّثَنا عَمْرو بن عثمان، حَدَّثَنا الحارث بن عبيدة، سمعت هشام بن عروة يحدث، عن أبيه، عَن عائشة، قالت: «تَقَوَّتَ رجل من مال نفسه بمال، فجاء أبوه إلى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، فأعلمه ذلك، فأرسل رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم إليه، فقال له: اردد على أبيك ما حبست عليه، فإنك ومالك كَسَهْمٍ من كنانته».
قال الشيخ: وهذا الحديث عن هشام بن عروة غريب، لاَ أَعلم يرويه عنه غير الحارث بن عبيدة، ويروى عن وكيع عن هشام بن عروة، روى عنه شيخ ضعيف يُقَال له: الحسن بن عَبد الرحمن الاحتياطي.
حَدَّثَنَا ابن أبي الصفيراء، حَدَّثَنا عَمْرو بن عثمان، حَدَّثَنا الحارث بن عبيدة، حَدَّثَنا ابن جُرَيج، عَن عطاء، عنِ ابن عباس، عن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «أنه أمر بمحرم هلك ألا يغشى وجهه، فقال: إن الله عز وجل باعثه يوم القيامة ملبيا أو ملبدا».
وللحارث بن عبيدة غير ما ذكرت يرويه عنه أهل الشام، وفي بعض رواياته ما لا يتابعه أحد عليه.

.376- الحارث بن وجيه الراسبي:

بصري.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عباس، حَدَّثَنا يَحْيى قال: الحارث بن وجيه ليس حديثه بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال: الحارث بن وجيه الراسبي عنده بعض المناكير سمع مالك بن دينار البصري.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: الحارث بن وجيه الراسبي روى عنه زيد بن الحباب في حديثه بعض المناكير.
وقال النسائي: الحارث بن وجيه ضعيف.
حَدَّثَنَا الفضل بن الحباب، حَدَّثَنا أبو عُمَر الحوضي، حَدَّثَنا الحارث بن وجيه عن مالك بن دينار، عنِ ابن سِيرِين، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «تحت كل شعرة جنابة، فبلوا الشعر وأنقوا البشر».
حَدَّثَنَا محمود الواسطي، حَدَّثَنا الصلت بن مسعود، حَدَّثَنا الحارث بن وجيه، حَدَّثَنا مالك بن دينار، سألت أنس بن مالك عن قوله: {تتجافى جنوبهم عن المضاجع}، قَال: كان ناس من أصحاب رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يصلون من صلاة المغرب إلى صلاة العشاء الآخرة، فنزلت فيهم {تتجافي جنوبهم عن المضاجع}.
قال الشيخ: وهذان الحديثان بأسانيدهما عن مالك بن دينار لا يحدث بهما عنه غير الحارث بن وجيه، وللحارث بن وجيه غير ما ذكرت من الروايات شيء يسير، ولاَ أعلم له رواية إلا عن مالك بن دينار.

.377- الحارث بن شبل:

بصري.
أنا ابن أبي بكر، وابن حماد، قالا: حَدَّثَنا عباس، عن يَحْيى، قال: الحارث بن شبل بصري ليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال: الحارث بن شبل عن أم النعمان سمع منه ولقيه شاذ، واسمه هلال بن فياض ليس بمعروف في الحديث.
حَدَّثَنَا الفضل بن الحباب، حَدَّثَنا شاذ بن فياض، حَدَّثَنا الحارث بن شبل عن أم النعمان الكندية عن عائشة: «كنت أغتسل أنا ورسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم من إناء واحد، كأنا طيران».
أخبرنا الساجي، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الله القطان، حَدَّثَنا سهل بن تمام الطفاوي، حَدَّثَنا الحارث بن شبل، حدثتنا أم النعمان عن عائشة قالت: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إِنَّ الحجر من حجارة الجنة وموضع زمزم خفقه جبريل بجناحه».
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن عَبد الكريم الوزان، حَدَّثَنا أحمد بن علي بن عمران، حَدَّثَنا شاذ بن فياض، حَدَّثَنا الحارث بن شبل عن أم النعمان، عن عائشة قالت: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «الخلق كلهم يصلون على معلم الخير حتى نينان البحر».
حَدَّثَنَا عَبد الرحمن بن عَبد المؤمن، أنا مُحَمد بن علي بن زهير، حَدَّثَنا عَبد الله بن رجاء، حَدَّثَنا الحارث بن شبل عن أم النعمان عن عائشة، «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم كان يقول عند رقاده: اللهم رب السماوات السبع ورب العرش العظيم، ربنا ورب كل شيء منزل التوراة والإنجيل والقرآن العظيم، أعوذ بك من شر كل دابة أنت آخذ بناصيتها بيدك، أنت الأول فليس قبلك شيء، وأنت الآخر فليس بعدك شيء، وأنت الظاهر فليس فوقك شيء وأنت الباطن فليس دونك شيء، اقض عنا الدين واغننا من الفقر».
قال الشيخ: ولحارث بن شبل غير ما ذكرت وبهذا الإسناد يرويه عنه شاذ بن فياض، وهذه الأحاديث غير محفوظة.

.378- الحارث بن أفلح:

أخبرنا ابن أبي بكر، وابن حماد، عن عباس، عَن يَحْيى قال: الحارث بن أفلح روى عنه مروان بن معاوية ولم يكن ثقة، وكان مروان ينزل عليه وكان ينزل على السيب وليس للحارث بن أفلح هذا إلا الشيء اليسير، ولاَ أعلم يروي عنه ذلك اليسير غير مروان.

.379- الحارث بن مُحَمد:

سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ الحارث بن مُحَمد عَن أبي الطفيل سمع منه زافر بن سليمان، لاَ يُتَابَعُ عَليه.
والحارث بن مُحَمد هذا مجهول لا يعرف له رواية إلا ما ذكره البُخارِيّ.

.380- الحارث بن عَمْرو، ابن أخي المغيرة بن شُعْبَة:

سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: الحارث بن عَمْرو بن أخي المغيرة بن شُعْبَة، عَن أصحاب معاذ عن معاذ، روى عنه أبو عون، لا يصح ولاَ يعرف. والحارث بن عَمْرو وَهو معروف بهذا الحديث الذي ذكره البُخارِيّ عن معاذ لما وجهه النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم إلى اليمن فذكره.

.381- الحارث بن يزيد:

أنا ابن أبي بكر عن عباس، عَن يَحْيى قال: الحارث بن يزيد عَن أبي ذر لم يسمع من أبي ذر شيئا.
والحارث بن يزيد هذا لا يعرف إلا بروايته عَن أبي ذر وليس هو بمعروف.

.382- الحارث بن عمران الجعفري:

حَدَّثَنَا مُحَمد بن معافى الصيداوي، وَمُحمد بن عُبَيد الله بن فضيل الحمصي، وعمر بن الحسن بن نصر بن الحسن الحلبي، قالوا: أنا عبدة بن عَبد الرحيم المروزي.
(ح) وحدثنا مُحَمد بن عَبد الرحمن الدغولي، حَدَّثَنا عَبد الله بن هاشم، قالا: حَدَّثَنا الحارث بن عمران الجعفري، عن جعفر بن مُحَمد، عن أبيه، عَن جابر قال: «توضأ رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم مرة مرة».
قال الشيخ: وهذا الحديث لا أعلم رواه عن جعفر غير الحارث هذا، وللحارث عن جعفر بهذا الإسناد غير حديث، لاَ يُتَابعه عَليه الثقات.
حَدَّثَنَا ابن صاعد، وأحمد بن الحسين الصُّوفيّ، قالا: حَدَّثَنا الجراح بن مخلد، حَدَّثَنا قريش بن إسماعيل، حَدَّثَنا الحارث بن عمران عن مُحَمد بن سوقة عن نافع، عنِ ابن عُمَر، أن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: «اختضبوا وافرقوا وخالفوا اليهود».
قال الشيخ: وهذا عنِ ابن سوقة بهذا الإسناد، لاَ أَعلم يرويه عنه غير الحارث هذا، وعن الحارث قريش بن إسماعيل وَهو قريش بن إسماعيل بن جعفر المدني.
حَدَّثَنَا يعقوب بن خليفة العباداني، وَالحُسَين بن إسماعيل، قالا: حَدَّثَنا علي بن حرب، حَدَّثَنا الحارث بن عمران الجعفري عن هشام بن عروة، عن أبيه، عَن عائشة قالت: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «تخيروا لنطفكم، ولاَ تضعوها إلا في الأكفاء».
قال الشيخ: وهذا قد رواه عن هشام غير الحارث بن عمران، وللحارث أحاديث غير ما ذكرت عن جعفر بن مُحَمد وعن غيره والضعف بين على رواياته.

.383- الحارث بن منصور أبو منصور الواسطي:

أنا علي بن العباس وأحمد بن حفص، قالا: حَدَّثَنا إسحاق بن وهب العلاف، حَدَّثَنا الحارث بن منصور أبو منصور الزاهد، حَدَّثَنا بحر السقاء عن سفيان الثَّوْريّ، عَنِ الأَعْمَش، عَن سالم بن أبي الجعد عن كريب، عنِ ابن عباس، قَال: قَال النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، وقال ابن العباس عن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، قَال: «إن الهدى والسمت والقصد جزء من ستة وعشرين جزءًا من النبوة».
قال الشيخ: وهذا بهذا الإسناد لا أعلم يرويه عن الثَّوْريّ غير بحر، وعن بحر الحارث بن منصور.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن الحسن الشرقي، حَدَّثَنا أبو الأزهر، حَدَّثَنا الحارث بن منصور الزاهد عن سفيان الثَّوْريّ عن جعفر بن مُحَمد، عن أبيه، عَن علي «أن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قضى بشاهد ويمين».
قال ابن عدي وهذا الحديث لا أعلم يرويه عن الثَّوْريّ غير الحارث بن منصور وزيد بن الحباب.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن منير، حَدَّثني مُحَمد بن عيسى بن أبي قماش، حَدَّثَنا الحارث بن منصور عن سفيان الثَّوْريّ، عنِ ابن أبي ليلى عن الحكم عن مقسم، عنِ ابن عباس: «إن المسلمين قتلوا رجلاً من المشركين فأعطوا بجيفته عشرة آلاف فقال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم هو الخبيث جيفته الخبيث ثمنه».
قال الشيخ: وهذا الحديث عن الثَّوْريّ لا أعرفه إلا من رواية الحارث عنه، وللحارث بن منصور غير ما ذكرت وفي حديثه اضطراب.

.384- الحارث بن سريج النقال:

ضعيف يسرق الحديث.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني عَبد الله بن أحمد، قالَ: سَألتُ يَحْيى بن مَعِين قلت له: إن حارث النقال حدث عنِ ابن عُيَينة بحديث عاصم بن كليب حديث وائل «أتيت النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم ولي شعر» فقال يَحْيى كل من حدث بحديث عاصم بن كليب، عنِ ابن عُيَينة فهو كذاب خبيث حارث ليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا إبراهيم بن مُحَمد بن عيسى، قَالَ: سَمِعْتُ موسى بن هارون الحمال يقول مات حارث النقال سنة ست وثلاثين ومِئَتَين وكان واقفيا يتهم في الحديث.
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسن بن عَبد الجبار، حَدَّثَنا الحارث بن سريج الخوارزمي، حَدَّثَنا يزيد بن زريع، حَدَّثَنا شُعْبَة، عَنِ الأَعْمَش، عَن أبي ظبيان، عنِ ابن عباس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «أيما صبي حُجَّ به فإذا بلغ فعليه حَجَّة أخرى، وأيما عَبد حُجَّ به فإذا بلغ فعليه حَجَّة أخرى، وأيما عَبد حُجَّ به فإذا أُعتِق فعليه حَجَّة أخرى، وإذا حَجَّ الأعرابي ثم هاجر فعليه حَجَّة أخرى».
قال الشيخ: وهذ الحديث معروف بمحمد بن المنهال الضرير عن يزيد بن زريع وأظن أن الحارث بن سريج هذا سرقه منه، وهذا الحديث لا أعلم يرويه عن يزيد بن زريع غيرهما.
ورواه ابن أبي عدي وجماعة معه عن شُعْبَة موقوفا، والحارث بن سريج أصله خوارزمي كان ببغداد، وَهو أحد من لزم أصحاب الشافعي لما قدم بغداد ويعد من أصحاب الشافعي الذين كانوا ببغداد الذين صحبوه.

.- من اسمه حارثة:

.385- حارثة بن أبي الرجال:

واسم أبي الرجال مُحَمد بن عَبد الرحمن مدني.
حَدَّثَنَا علي بن أحمد المصري، حَدَّثَنا أحمد بن سعد بن أبي مريم، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن مَعِين يقول: حارثة بن أبي الرجال ضعيف ليس يكتب حديثه.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد الدارمي، قالَ: سَألتُه يعني يَحْيى بن مَعِين عنِ ابن أبي الرجال؟ فقال: أيهما؟ قلت: هذا الأدنى الذي يروي عنه الحكم بن موسى؟ قال: ثقة، قلت: فالآخر؟ قَال: ليسَ بِشَيْءٍ، يعني حارثة بن أبي الرجال، قال: والأول عَبد الرحمن بن أبي الرجال.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي المروزي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد قالَ سَألتُه، يعني يَحْيى بن مَعِين عن حارثة بن مُحَمد الذي يروي عن عمرة؟ فقال ليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا ابن أبي بكر، وابن حماد، قالا: حَدَّثَنا عباس، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى يقول حارثة بن أبي الرجال يروي عنه حفص وأبو معاوية وليسوا بثقة. وقال وفي موضع آخر: حارثة بن أبي الرجال ضعيف، وَعَبد الرحمن بن أبي الرجال ثقة وكان ينزل بعض الثغور.
حَدَّثَنَا ابن أبي بكر عن عباس، عَن يَحْيى قال: أبو الرجال ثقة وحارثة ابنه ليس بثقة.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال: لم يعتد أحمد بحارثة بن أبي الرجال، واسم أبي الرجال مُحَمد بن عَبد الرحمن الأنصاري أصله مدني منكر الحديث.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: حارثة بن أبي الرجال مدني منكر الحديث.
وقال النسائي: حارثة بن أبي الرجال متروك الحديث واسم أبي الرجال مُحَمد بن عَبد الرحمن، وَهو ثقة.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن مسلم، حَدَّثَنا الحسين بن الحسن المروزي، حَدَّثَنا ابن أبي زائدة، حَدَّثَنا حارثة بن مُحَمد، عن عمرة عن عائشة قالت: «كان رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقوم إلى الوضوء فيسمي الله حين يكفئ الإناء على يديه، ثم يتوضأ فيسبغ الوضوء».
قال الشيخ: وبلغني عن أحمد بن حنبل رحمه الله أنه نظر في جامع إسحاق بن راهويه، فإذا أول حديث قد أخرج في جامعه هذا الحديث، فأنكره جدا وقال: أول حديث في الجامع يكون عن حارثة.
أَخْبَرنا علي بن الحسين بن عَبد الرحيم، حَدَّثَنا عَمْرو بن زرارة، أَخْبَرنا ابن أبي زائدة أخبرني حارثة بن مُحَمد الأنصاري عن عمرة بنت عَبد الرحمن عن عائشة قالت: «كنت أتوضأ أنا والنبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم من إناء واحد قد أصابت منه الهرة قبل ذلك».
حَدَّثَنَا القاسم بن زكريا، حَدَّثَنا مُحَمد بن سليمان لوين، حَدَّثَنا حبان بن علي، عَن حارثة بن مُحَمد، عَن عمرة عن عائشة قالت: «كان النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم إذا جلس نصب قدميه وقعد على اليسرى، كراهية أن يسقط على شقه الأيسر».
حَدَّثَنَا القاسم بن الليث، حَدَّثَنا هشام بن عمار، حَدَّثَنا أبو معاوية الضرير، حَدَّثَنا حارثة بن مُحَمد، عَن عمرة عن عائشة قالت: «كان رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم إذا افتتح الصلاة رفع يديه حذو منكبيه ثم قال: سبحانك اللهم وبحمدك تبارك اسمك وتعالى جدك، ولاَ اله غيرك».
حَدَّثَنَا الحسين بن عَبد الله القطان، حَدَّثَنا موسى بن مروان، حَدَّثَنا يَعْلَى بن عُبَيد عن حارثة بن أبي الرجال عن عمرة قالت: سألت عائشة: كيف كان رسول الله إذا خلا في البيت؟ قالت: ألين الناس لسانا، ضحاكا، صَلى الله عَليهِ وسَلَّم.
حَدَّثَنَا روح بن عَبد المجيب، حَدَّثَنا إبراهيم بن سَعِيد الجوهري، حَدَّثَنا يَحْيى بن سَعِيد الأموي عن حارثة بن أبي الرجال عن عمرة عن عائشة قالت: «كان رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم لاَ يقبل الصدقة ويقبل الهدية».
قال الشيخ: ولحارثة هذا غير ما ذكرت من الحديث، وبعض ما يرويه منكر لاَ يُتَابَعُ عَليه.

.- من اسمه حريث:

.386- حريث بن أبي مطر الفزاري:

كوفي، يُكَنَّى أبا عَمْرو.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي بن بحر، حَدَّثَنا عَبد الله بن أحمد الدورقي قال يَحْيى بن مَعِين: حريث بن أبي مطر ضعيف.
كتب إلي مُحَمد بن الحسن، حَدَّثَنا عَمْرو بن علي قال: ولم أسمع يَحْيى ولاَ عَبد الرحمن يحدثان عن حريث بن أبي مطر شيئا قط.
وسمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: حريث بن أبي مطر ليس عندهم بالقوي عن الشعبي. وقال عَمْرو بن علي: وحريث بن أبي مطر وَهو حريث بن عَمْرو.
سمعتُ ابن داود يقول: حَدَّثَنا حريث بن عَمْرو، وروى عنه أبو عوانة، وَعَبد الله بن داود وابن نمير ووكيع، ضعيف الحديث، روى حديثين منكرين أحدهما عن الشعبي عن مسروق، وعن عائشة: «أن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم كان يغتسل من الجنابة ثم يضاجعها قبل أن تغتسل».
وذكر أحمد، عنِ ابن داود عنه، ليس بمسند، وَهو حريث بن أبي مطر الحناط ضعيف الحديث كوفي.
وقال النسائي: حريث بن أبي مطر متروك الحديث.
أخبرناه الساجي، حَدَّثَنا الحسن بن علي بن عفان، حَدَّثَنا أسباط بن مُحَمد، حَدَّثَنا حريث بن أبي مطر عن الشعبي عن مسروق عن عائشة قالت: «ربما اغتسل النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم من الجنابة ثم أتاني فضمني إليه وأنا جنبة».
قال الشيخ: وحريث بن أبي مطر قد روى غير ما ذكرت وليس رواياته بكثيرة.

.387- حريث بن السائب المؤذن:

بصري.
أَخْبَرنا الساجي، حَدَّثَنا أبو الجوزاء أحمد بن عثمان، حَدَّثَنا أبو داود، حَدَّثَنا حريث بن السائب، حَدَّثَنا الحسن؛ أن أنسا كان يعق عن ولده بالجزر.
أَخْبَرنا الساجي، حَدَّثَنا أحمد بن يَحْيى الصُّوفيّ، حَدَّثَنا زيد بن الحباب، حَدَّثني حريث بن السائب المؤذن عن الحسن؛ أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم حدث في قومه في طريق من طرق المدينة، ثلاثة أحاديث.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عثمان وراق عبدان، حَدَّثَنا عَمْرو بن سَعِيد الزعفراني، حَدَّثَنا حجاج بن نصير عن حريث بن السائب الهلالي مؤذن مسجد بني أسيد عن يزيد الرقاشي، عَن أَنَس بن ملك، عن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، أنه قال: «شفاعتي لأهل لا اله إلا الله، فقيل: يا رسول الله: لأي أهل لا اله إلا الله؟ قال: لأهل الكبائر من أمتي».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عثمان، حَدَّثَنا عَمْرو بن سَعِيد، حَدَّثَنا حجاج بن نصير، حَدَّثَنا حريث عن الحسن، عَن أبي سَعِيد، عَن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم.
حَدَّثَنَا أبو العلاء الكوفي، حَدَّثَنا أبو بكر بن أبي شيبة، حَدَّثَنا الفضل بن دكين، عن حريث بن السائب، عن مُحَمد بن المنكدر، عن أبيه، قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من طاف بالبيت أسبوعا، لم يلغ فيه، كان كعدل رقبة يعتقها».
قال الشيخ: وليس لحريث بن السائب إلا اليسير من الحديث، وقد أدخله الساجي في كتاب ضعفائه الذي خرجه.

.388- حريث بن أبي حريث:

سمع من ابن عُمَر، وزياد بن جارية، وأبي إدريس، وقبيصة، روى عنه يُونُس بن حلبس في الصرف، قاله أبو المغيرة عن الأَوْزاعِيّ، لا يتابع على حديثه، سمعتُ ابن حماد يذكره عن البُخارِيّ.

.- من اسمه الحكم:

.389- الحكم بن عَبد الله بن سعد بن عَبد الله الأيلي:

يكنى أبا عَبد الله.
أَخْبَرنا بن قتيبة، حَدَّثَنا عيسى بن هلال، حَدَّثَنا عَبد الله بن عَبد الجبار، قَال: حَدَّثَنا الحكم بن عَبد الله بن خطاف الأزدي.
حَدَّثَنَا علي بن أحمد بن سليمان، حَدَّثَنا أحمد بن سعد بن أبي مريم، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن مَعِين يقول: الحكم بن عَبد الله بن سعد ليس بثقة، ولاَ مأمون.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا معاوية بن صالح، عن يَحْيى قال: الحكم بن عَبد الله الأَيْلِيّ ليس بشَيْءٍ لا يُكتَب حديثُهُ.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا العباس عن يَحْيى قال: الحكم بن عَبد الله ليس بشَيْءٍ. قال: وحدثنا أيضا العباس عن يَحْيى قال: الحكم الأَيْلِيّ ليس بثقة.
أَخْبَرنا بن أبي بكر، حَدَّثَنا عباس، عن يَحْيى، قال: الحكم الأَيْلِيّ ليس بثقة. قال: وحدثنا العباس عن يَحْيى قال: الحكم بن عَبد الله الأَيْلِيّ ضعيف.
حَدَّثَنَا الحسين بن يوسف، حَدَّثَنا أبو عيسى التِّرمِذِيّ، حَدَّثَنا أحمد بن عبده الآملي آمل خراسان، حَدَّثَنا وهب بن زمعة عن عَبد الله بن المبارك؛ أنه ترك حديث الحكم.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ.
(ح) وسمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: الحكم بن عَبد الله بن سعد الأَيْلِيّ مولى الحارث بن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عَبد شمس تركوه، وكان ابن المبارك يوهنه. زاد الجنيدي: القرشي أبو عَبد الله، كان ابن المبارك يوهنه، نهى أحمد عن حديثه.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال السعدي: الحكم بن عَبد الله بن سعد جاهل كذاب، وأمر الحكم أوضح من ذلك.
وقال النسائي: الحكم بن عَبد الله بن سعد الأَيْلِيّ متروك الحديث.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن خريم، وَعَبد الصمد بن عَبد الله الدمشقيان، وَالحُسَين بن عَبد الله الرقي، وعمر بن سنان، قالوا: حَدَّثَنا هشام بن عمار، حَدَّثَنا معاوية بن يَحْيى الأطرابلسي، حَدَّثَنا الحكم بن عَبد الله الأَيْلِيّ، عَنِ القاسم بن مُحَمد، عَن أسماء بنت أبي بكر، عن أم رومان قالت: رآني أبو بكر رضي الله عنه أتميل في صلاتي فزجرني زجرة كدت أنصرف، ثم قَالَ: سَمِعْتُ رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقول: «إذا قام أحدكم لصلاته فليسكن أطرافه، ولاَ يتميل كما يتميل اليهود، زاد بن يزيد: فإن من تمام الصلاة سكون الأطراف في الصلاة».
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسن بن عَبد الجبار، قَال: أَخْبَرنا الحكم بن موسى، حَدَّثَنا يَحْيى بن حمزة عن الحكم، عَنِ القاسم عن أسماء قالت: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «ليس على النساء أذان، ولاَ إقامة، ولاَ جمعة، ولاَ اغتسال جمعة، ولاَ تقدمهن امرأة، ولكن تقوم في وسطهن».
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن عَبد العزيز، حَدَّثَنا الحكم بن موسى، حَدَّثَنا يَحْيى بن حمزة عن الحكم بن عَبد الله الأَيْلِيّ، أنه سمع القاسم عن عائشة، أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، قَال: «إن الله يحب أن يُعمل برخصه كما يحب أن يُعمل بفرائضه».
حَدَّثَنَا ابن دحيم، حَدَّثَنا هشام بن عمار، حَدَّثَنا يَحْيى بن حمزة، حَدَّثَنا الحكم بن عَبد الله بن سعد بن عَبد الله الأَيْلِيّ، أنه سمع القاسم بن مُحَمد، عَن عائشة قالت: «سألت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم عن هذه الآية: {ما جعل عليكم في الدين من حرج} قال: هو الضيق».
قال الشيخ: وقد حَدَّثَنا ابن دحيم بهذا الإسناد بقريب من عشرين حديثًا مقاربة، أحاديث لاَ يُتَابَعُ عَليها.
حَدَّثَنَا رباح بن طيبان الأسود بمصر، حَدَّثَنا مُحَمد بن إبراهيم أبو أمية، حَدَّثَنا يَحْيى بن صالح الوحاظي، حَدَّثَنا يَحْيى بن حمزة، حَدَّثَنا الحكم بن عَبد الله الأَيْلِيّ، عَنِ القاسم بن مُحَمد، عن عائشة: «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم كان يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم».
حَدَّثَنَا نصر بن القاسم الفارض، حَدَّثَنا دهثم بن الفضل، حَدَّثَنا أيوب بن سويد عن الحكم، وَهو من أكبر شيخ له، عَنِ القاسم بن مُحَمد، عن عائشة، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: «سيكون بعدي أمراء يستحلون الخمر بالنبيذ، والبخس في الصدقة، والقتل بالموعظة، يقتل البريء ليوطئوا به العامة».
أَخْبَرنا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا منصور بن أبي مزاحم، حَدَّثَنا يَحْيى بن حمزة عن الحكم بن عَبد الله بن سعد الأَيْلِيّ أنه سمع القاسم بن مُحَمد يحدث عن عائشة أنها سمعت أبا هريرة يقول: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «الضيافة ثلاثة، فما زاد بعد ذلك فهو صدقة».
قال الشيخ: وحدث عن الحكم هذا يُونُس بن يزيد الأَيْلِيّ، حدثناه علي بن أحمد بن بسطام، حَدَّثَنا يعقوب بن كاسب، حَدَّثَنا أنس بن عياض، حَدَّثَنا يُونُس بن يزيد، حَدَّثَنا الحكم بن عَبد الله، عَنِ القاسم عن عائشة قالت: دخل علي أبو بكر فقال: «هل سمعت دعاء علمنيه النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم؟ قالت: وما هو؟ قَال: كان عيسى بن مريم يعلم أصحابه: يا فارج الهم وكاشف الغم مجيب دعوة المضطرين، رحمن الدنيا والآخرة ورحيمها، ارحمنا رحمة تغنينا بها عن رحمة من سواك، أو كما قال».
حدثناه ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا أحمد بن إسماعيل، حَدَّثَنا حجاج بن منهال، حَدَّثَنا عَبد الله بن عُمَر النميري عن يُونُس بن يزيد، حَدَّثَنا الحكم بن عَبد الله، عَنِ القاسم عن عائشة قالت: دخل علي أبو بكر، فذكر نحوه.
أَخْبَرنا ابن سلم، حَدَّثَنا مُحَمد بن مصفى، حَدَّثَنا بَقِيَّة، حَدَّثَنا معاوية بن يَحْيى، حَدَّثَنا معاوية بن سَعِيد التجيبي عن الحكم بن عَبد الله بن سعد، عنِ الزُّهْريّ عن أم عَبد الله الدوسية قالت: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «الجمعة واجبة على كل قرية فيها إمام، وإن لم يكونوا إلا أربعة، حتى ذكر النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم ثلاثة».
حَدَّثَنَا هنبل بن مُحَمد، حَدَّثَنا عَبد الله بن عَبد الجبار الخبائري، حَدَّثَنا الحكم بن عَبد الله، حَدَّثني الزُّهْريّ عن سَعِيد بن المُسَيَّب، عَن عائشة؛ أَن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: «لا يفقه الرجل كل الفقه حتى يترك مجلس قومه عشية الجمعة».
وبإسناده؛ قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من ابتاع مملوكا فليحمد الله وليكن أول ما يطعمه الحلو فإنه أطيب لنفسه».
وبإسناده؛ قَال صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: ثلاثة لا يقصرون الصلاة: التاجر في أفقه والمرأة تزور غير أهلها والراعي.
وبإسناده؛ أن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: «من حيى ذميا إعظاما له فقد ثلم في الإسلام ثلمة».
وبإسناده؛ أن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: «مكروه أن يدعو أحدكم أخاه: يا هُناهُ يا هُناهُ ويا هذا، ولكن يدعو بأحب أسمائه إليه».
وبإسناده؛ أن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: «ست من النسيان: سؤر الفار وإلقاء القملة وهي حية، والبول في الماء الراكد، وقطع القطار، ومضغ العلك، وأكل التفاح وهو حامض ويحل ذلك اللبان الذكر».
وبإسناده؛ أن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: «اطلبوا الحاجات عند حسان الوجوه».
قال الشيخ: وبهذا الإسناد أيضا حدثناه هنبل غير ما ذكرت أكثر من خمسة عشر حديثًا كلها مع ما ذكرتها موضوعة، وما هو منها معروف المتن فهو باطل بهذا الإسناد، وما أمليت للحكم عَنِ القاسم بن مُحَمد والزهري وغيرهم كلها والمتن الروايات غير ما ذكرته هاهنا فكلها مما لا يتابعه الثقات عليه، وضعفه بين على حديثه.

.390- الحكم بن عطية العيشي البصري:

حَدَّثَنَا الشيخ الإمام أبو سَعِيد إسماعيل بن أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي بجرجان سنة سبعين وثلاثمِائَة، قَال: أَخْبَرنا أبو أحمد عَبد الله بن عدي رضي الله عنه قراءة عليه وأقر به، قَال: حَدَّثَنا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال: رأيت أبا الوليد يضعف حديث الحكم بن عطية هو العيشي البصري صاحب ابن سِيرِين وثابت.
سمعت إبراهيم بن مُحَمد بن يَحْيى بن منده يقول: حَدَّثَنا أحمد بن عَمْرو بن أبي عاصم، قَالَ: سَمِعْتُ أبا سلمة التبوذكي يقول: سَمعتُ حماد بن سلمة يقول: إذا جاءكم من أصحاب ثابت من لا تعرفوه فقولوا: كفانا الله شركم أو كما قال.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، قَال: حَدَّثَنا أحمد بن حميد، قالَ: سَألتُ أحمد يَعني ابن حنبل عن الحكم بن عطية؟ فقال: لاَ بأس به قد روى عنه وكيع والطفاوي وروى عنه عدة، يروي عن مُحَمد بن سِيرِين إلا أن أبا داود الطيالسي روى عنه أحاديث منكرة.
وقال النسائي: الحكم بن عطية بصري ليس بالقوي.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي، حَدَّثَنا عَبد الله بن أحمد الدورقي، قَالَ: سَمِعْتُ ابن مَعِين يقول: الحكم بن عطية العيشي ثقة.
حَدَّثَنَا الساجي، قَالَ: سَمِعْتُ بندار يحدث، عَن أبي داود عن الحكم بن عطية عن ثابت، عَن أَنَس بذلك، يعني «أن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم تزوج أُم سَلَمة على متاع يسوى قيمته عشرة دراهم».
أَخْبَرنا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا هارون بن عَبد الله، قَال: حَدَّثَنا أبو داود الطيالسي عن الحكم بن عطية عن ثابت، عَن أَنَس، أن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: «تسمونهم محمدا ثم تلعنونهم».
وبإسناده: «كان النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يخرج إلى المسجد وفيه المهاجرون والأنصار فما أحد منهم يرفع رأسه من حبوته إلا أبو بكر وعمر، فإنه كان يبتسم إليهما ويبتسمان إليه».
وبإسناده؛ عَن أَنَس قال «إني لأرجو أن ألقى رسول الله يوم القيامة فأقول: يا رسول الله خويدمك».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عَبد الله بن سَعِيد بن مهران، حَدَّثَنا عُمَر بن شبة، حَدَّثَنا قرة بن حبيب القنوي كان يبيع القنا، حَدَّثَنا الحكم بن عطية عن ثابت، عَن أَنَس قال: «مر أبو بكر فسمع كلام نساء يكلمون رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم فقال: احث في وجوههن التراب واخرج إلى الصلاة».
حَدَّثَنَا الساجي، حَدَّثَنا بندار، قَال: حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن مهدي، قَال: حَدَّثَنا الحكم بن عطية، حَدَّثَنا توبة العنبري، عَن أبي العالية؛ أن سائلا سأله فألحف فأعطته امرأة كسرة فقال: لو ناولته كلبا كان خيرًا له.
قال الشيخ: وللحكم بن عطية غير ما ذكرت أحاديث عن ثابت وغيره، وَهو عندي ممن لا بأس به يكتب حديثه.

.391- الحكم بن سنان القرشي القربي:

بصري، يُكَنَّى أبا عون.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: الحكم بن سنان أبو عون القرشي البصري عن مالك بن دينار عنده وهم كثير.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا معاوية بن صالح، عن يَحْيى قال: الحكم بن سنان بصري ضعيف.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن يُونُس العصفري، حَدَّثَنا مُحَمد بن موسى الحرشي، حَدَّثَنا الحكم بن سنان الباهلي، حَدَّثَنَا مالك بن دينار عن الحسن، عَن أبي هريرة قال: «أوصاني خليلي بثلاث لا أدعهن حتى ألقاه: ألا أنام إلا على وتر، وغسل يوم الجمعة، وصوم ثلاثة أيام من كل شهر».
قال الشيخ: وليس هذا الحديث بمحفوظ عن مالك عن الحسن إلا من رواية الحكم بن سنان عنه.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عَبد الوهاب، قَال: حَدَّثَنا مُحَمد بن زياد بن عَبيد الله، حَدَّثَنا الحكم بن سنان أبو عون، حَدَّثَنا عَمْرو بن دينار، عن نافع، عنِ ابن عُمَر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من مر بمبتلى فقال: الحمد لله الذي عافاني مما ابتلاك به وفضلني على كثير من خلقه تفضيلا، إلا عافاه الله من ذلك البلاء كائنا ما كان، أبدا ما عاش».
قال الشيخ: وهذا الحديث إنما يرويه عَمْرو بن دينار، وَهو أبو يَحْيى قهرمان آل الزبير عن سالم بن عَبد الله، عن أبيه، عَن جَدِّهِ، ومَنْ قال: عن عَمْرو بن دينار عن نافع، عنِ ابن عُمَر فقد أخطأ به. قاله الحكم بن سنان وبهلول بن عُبَيد وغيرهما.
حَدَّثَنَا القاسم بن عَبد الرحمن الفارقي، حَدَّثَنا إبراهيم بن إدريس العمي البصري، حَدَّثَنا الحكم بن سنان أبو عون القرشي، حَدَّثَنا ثابت البناني، عَن أَنَس بن مالك، قَال: «قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: إِنَّ الله قبض قبضة فقال: للجنة برحمتي، وقبض قبضة فقال: النار ولاَ أبالي».
قال الشيخ: وللحكم بن سنان غير ما ذكرت وليس بالكثير، وفيما يرويه بعضه مما لاَ يُتَابَعُ عَليه.

.392- الحكم بن عَمْرو:

وقِيلَ: ابن عُمَر الرعيني.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي، حَدَّثَنا عَبد الله بن أحمد الدورقي عن يَحْيى بن مَعِين قال: الحكم بن عَمْرو الرعيني ليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا ابن حماد وأخبرنا ابن أبي بكر، قالا: حَدَّثَنا عباس، عن يَحْيى، قال الحكم بن عَمْرو الرعيني ضعيف.
حَدَّثَنَا علي بن أحمد بن سليمان، حَدَّثَنا أحمد بن سعد بن أبي مريم، قالَ: سَألتُ يَحْيى بن مَعِين عن الحكم بن عَمْرو الرعيني؟ فقَال: ضَعيف لا يُكتَب حديثُهُ.
قال الشيخ: والحكم بن عَمْرو هذا قليل الرواية عَمَّن يروي عنه.

.393- الحكم بن حميد بن سَعِيد:

سمعت مُحَمد بن أحمد بن حماد يقول: قال البُخارِيّ: قال الحكم بن سَعِيد: «أتيت النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم فقال: ما اسمك؟ قال: الحكم، قال: بل أنت عَبد الله، وفيه بعض النظر».
قال الشيخ: وهذا الحديث الذي قاله البُخارِيّ هو حديث واحد لا أعرف له غيره.

.394- الحكم بن سَعِيد المديني الأموي:

سمعتُ ابن حماد يقول: سَمعتُ البُخارِيّ يقول: الحكم بن سَعِيد المديني عن الجعيد بن عَبد الرحمن منكر الحديث.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال: الحكم بن سَعِيد الأموي منكر الحديث.
قال لي إبراهيم بن حمزة: حَدَّثَنا الحكم بن سَعِيد، عَن الجعيد بن عَبد الرحمن عن نافع، عنِ ابن عُمَر عن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، أو عن أبيه، عَن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: «القدرية مجوس أمتي».
قال يعقوب بن مُحَمد، حَدَّثَنا الحكم بن سَعِيد، حَدَّثَنا هشام، عن أبيه، عَن عائشة عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، «قَال: يا رب يا رب»، حديث منكر.
أخبرناه القاسم بن عَبد الله بن مهدي، حَدَّثَنا أبو صعب، حَدَّثَنا الحكم بن سَعِيد، عَن جعيد بن عَبد الرحمن عن نافع، عنِ ابن عُمَر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «سيكون في آخر الزمان قوم يكذبون بالقدر ألا وأولئك مجوس هذه الأمة، فإن مرضوا فلا تعودوهم، وإن ماتوا فلا تشهدوهم».
حَدَّثَنَا ابن مهدي، حَدَّثَنا يعقوب بن كاسب، حَدَّثَنا الحكم بن سَعِيد بن عَبد الله بن عَمْرو بن سَعِيد بن العاص، حَدَّثَنا الجعيد بن عَبد الرحمن عن نافع، عنِ ابن عُمَر أو، عن أبيه؛ أن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال، نحوه.

.395- الحكم بن ظهير الفزاري الكوفي:

يكنى أبا مُحَمد، حَدَّثَنا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عَبد الله بن الدورقي، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن مَعِين يقول: كان الفزاري يحدث عن الحكم بن ظهير فيقول: الحكم بن أبي ليلى، والحكم بن ظهير ليسا بثقة.
حَدَّثَنَا ابن أبي بكر، وابن حماد، قالا: حَدَّثَنا العباس عن يَحْيى قال: الحكم بن ظهير ليس بشَيْءٍ، زاد بن حماد: وقد سمعت منه وليس بثقة.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال: الحكم بن ظهير الفزاري الكوفي عن السدي وعاصم منكر الحديث.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال السعدي: الحكم بن ظهير ساقط.
وقال النسائي: الحكم بن ظهير كوفي متروك الحديث.
سمعت مُحَمد بن نوح بمصر يقول: سَمعتُ أبا داود السجستاني يقول: سَمعتُ يَحْيى بن مَعِين يقول الحكم بن ظهير كذاب، قال ابن أبي خيثمة عن يَحْيى قال: الحكم بن أبي خالد يروي عنه مروان، وَهو ابن ظهير.
حَدَّثَنَا ابن سَعِيد، حَدَّثَنا أحمد بن زهير بن حرب، قَال: حَدَّثَنا أحمد بن يُونُس، حَدَّثَنا الحكم بن ظهير، قَالَ: سَمِعْتُ السدي في هذه الآية: {وسلام على عباده الذين اصطفى} قال: هم أصحاب مُحَمد صَلى الله عَليهِ وسَلَّم.
أنا أحمد بن مُحَمد بن سَعِيد، حَدَّثَنا أحمد بن زهير، قَالَ: سَمِعْتُ ابن يُونُس، قَال: كان الثَّوْريّ يرويه عن الحكم بن ظهير عن السدي.
حدثناه الفضل بن عَبد الله بن مخلد، حَدَّثَنا إسماعيل بن بنت السدي، حَدَّثَنا الحكم بن ظهير عن السدي، مثله.
حَدَّثَنَا القاسم بن زكريا، حَدَّثَنا إسماعيل بن موسى، حَدَّثَنا الحكم بن ظهير عن السدي، عَن أبي مالك، عنِ ابن عباس؛ {ومَنْ يقترف حسنة نزد له فيها حسنا} قال: المودة لأهل مُحَمد صَلى الله عَليهِ وسَلَّم.
حَدَّثَنَا القاسم، حَدَّثَنا إبراهيم بن يوسف الصيرفي، حَدَّثَنا الحكم بن ظهير عن السدي، عَن أبي مالك عن ابن عباس: «أن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم سجد في (ص)».
أَخْبَرنا علي بن العباس، حَدَّثَنا عباد بن يعقوب، حَدَّثَنا الحكم بن ظهير، عَن عاصم، عَن زر عن عَبد الله؛ أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، قَال: «إذا رأيتم معاوية على منبري فاقتلوه».
حَدَّثَنَا ابن زيدان، حَدَّثني عُمَر بن مُحَمد بن حفص الزُّهْريّ، حَدَّثَنا مُحَمد بن علي بن غراب عن الحكم بن ظهير، عَن عاصم بن أبي النجود عن زر عن عَبد الله بن مسعود قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «يكون هلاك أُمَّتِي على يدي أغيلمة سفهاء من قريش».
حَدَّثَنَا عُمَر بن إسماعيل بن أبي غيلان، حَدَّثَنا يَحْيى بن عَبد الحميد، حَدَّثَنا الحكم بن ظهير، عَن عاصم، عَن زر عن عَبد الله عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: «لا يزني الزاني حين يزني، وَهو مؤمن، ولاَ يسرق حين يسرق، وَهو مؤمن».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أَبَان بن ميمون بن السراج، حَدَّثَنا عَبد الله بن عُمَر بن أَبَان، حَدَّثَنا الحكم بن ظهير، عَن عاصم، عَن زر عن عَبد الله: «كان رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم إذا أذن المؤذن فقال: الله أكبر الله أكبر قال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: الله أكبر الله أكبر فإذا قال: أشهد أن لا اله إلا الله قال النبي عليه السلام: أشهد أن لا اله إلا الله فإذا قال: أشهد أن محمدا رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قال مثل ذلك حتى يسكت».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن منير، حَدَّثَنا الحسن بن عرفة، قَال: حَدَّثَنا الحكم بن ظهير، عَن عاصم، عَن زر عن عَبد الله عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ وذكر حديث التشهد.
قال الشيخ: وهذه الأحاديث عَن عاصم وعن السدي التي ذكرتها كلها غير محفوظة.
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسين بن عَبد الجبار، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن صالح الأزدي، حَدَّثَنا الحكم بن ظهير عن لَيث، عَن مجاهد، عنِ ابن عُمَر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من مات غدوة فلا يقيلن إلا في قبره، ومَنْ مات عشية فلا يبيتن إلا في قبره».
قال الشيخ: وهذا الحديث لم يحدث به عن ليث غير الحكم بن ظهير.
حَدَّثَنَا ابن ناجية، حَدَّثَنا مُحَمد بن عُبَيد المحاربي، حَدَّثَنا الحكم بن ظهير، حَدَّثَنا مسعر عن محارب، عنِ ابن عُمَر: «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم صلى الظهر والعصر والمغرب والعشاء كلها بوضوء واحد».
قال الشيخ: وهذا أَيضًا لم يحدث به غير الحكم عن مسعر.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن صالح بن ذريح، حَدَّثَنا جبارة، حَدَّثَنا الحكم بن ظهير، عن ثابت بن عُبَيد بن أبي بكرة، عن أبيه، عَن جَدِّهِ، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من رآني في المنام فقد رآني في اليقظة، ومَنْ رأى أنه يشرب لبنا فهي الفطرة، ومَنْ رأى أنه يبني بناء فهو عمل يعمله، ومَنْ رأى أن عليه درع حديد فهو حصن لدينه، ومَنْ رأى أنه غرق فهو في النار».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن هارون، حَدَّثَنا الحسن بن عرفة، حَدَّثني الحكم بن ظهير الفزاري عن علقمة بن مرثد عن سليمان بن بريدة، عَن أبيه، قال: «بعث النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ خالد بن الوليد فقال: أخرج فلا تدعن في المدينة كلبا إلا قتلته قال: فخرج خالد فلم يدع في المدينة كلبا يعلم مكانه إلا قتله إلا كلب امرأة في دار في قاصية من دور الأنصار فإنه تركه، قَال: فَقال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: انطلق فاقتله قال: فانطلق خالد فأمر به فقتل ثم رجع إلى النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ فأخبره، قَال: فَقال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: الليلة ينفعني النوم».
وبإسناده؛ قال: «شكا خالد بن الوليد بن المغيرة إلى النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، فقال: يا رسول الله ما أنام الليل من الأرق، قَال: فَقال نبي الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: إذا أويت إلى فراشك فقل: اللهم رب السماوات وما أظلت والأرضين وما أقلت والشياطين وما أضلت كن لي جارا من شر خلقك كلهم جميعًا أن يفرط علي أحد منهم، أو يبغي، عز جارك وجل ثناؤك، ولاَ اله غيرك».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن يوسف بن عاصم البُخارِيّ، قَال: حَدَّثَنا الحسن بن عرفة، حَدَّثَنا الحكم بن ظهير، عن علقمة بن مرثد، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه، قَال: «كان استغفار نبي الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: رب اغفر لي وارحمني وتب علي إنك التواب الغفور».
حَدَّثَنَا إسحاق بن عَبد الله الكوفي، حَدَّثَنا الحسن بن عرفة، حَدَّثَنا الحكم بن ظهير، عن علقمة بن مرثد، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه، قَال: قَال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «إن من حق إجلال الله على العباد ثلاثا: الإمام المقسط وذو الشيبة المسلم وحامل كتاب الله غير الجافي، ولاَ الغالي فيه».
قال ابنُ عَدِي: وهذه الأحاديث عن علقمة بن مرثد لا يحدث به إلا الحكم بن ظهير عنه، وللحكم غير ما ذكرنا من الحديث وعامة أحاديثه غير محفوظة.

.396- الحكم بن يَعْلَى بن عطاء المحاربي:

كوفي، يُكَنَّى أبا مُحَمد الدغشي.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال الحكم بن يَعْلَى بن عطاء المحاربي الكوفي سمع عباد بن عَبد الصمد أبو معمر سمع سَعِيد بن جُبَير سمع سواد بن قارب قَال لي سليمان بن عَبد الرحمن رأيته بدمشق منكر الحديث عنده عجائب.
حدثناه الوليد بن حماد بن جابر بالرملة، حَدَّثَنا سليمان بن عَبد الرحمن، حَدَّثَنا الحكم بن يَعْلَى بن عطاء المحاربي، حَدَّثَنا أبو معمر عباد بن عَبد الصمد، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيد بن جُبَير قال: أخبرني سواد بن قارب الأزدي قَال: كنتُ نائما على جبل من جبال السراة فأتاني آت فضربني برجله وقال:.
قم يا سواد بن قارب ** أتاك رسول من لؤي بن غالب

قال: فاستويت قاعدا وأدبر، وَهو يقول:
عجبت للجن وأرجاسها ** ورحلها العيس بأحلاسها

تهوى إلى مكة تبغي الهدى ** ما صالحوها مثل أرجاسها

قال: ثم عدت فنمت فأتاني فضربني برجله وقال:
قم يا سواد بن قارب ** أتاك رسول من لؤي بن غالب

قال: فاستويت قاعدا وأدبر، وَهو يقول:
عجبت للجن وأخبارها ** ورحلها العيس بأكوارها

تهوى إلى مكة تبغي الهدى ** ما مؤمنوها مثل كفارها

قال: ثم عدت فنمت فأتاني فضربني برجله وقال:
قم يا سواد بن قارب ** أتاك رسول من لؤي بن غالب.

فاستويت قاعدا وأدبر، وَهو يقول:.
عجبت للجن وتطلابها ** ورحلها العيس بأقتابها

تهوى إلى مكة تبغي الهدى ** ما صادقوها مثل كذابها

فارحل إلى الصفوة من هاشم ** واسم بعينيك إلى رأسها.

قال: فأصبحت فاقتعدت بعيرا لي حتى أتيت مكة فإذا رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قد ظهر قال: فأخبرته الخبر وبايعته.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن سَعِيد، حَدَّثَنا الحضرمي، حَدَّثَنا عثمان بن أبي شيبة، قَالَ: سَمِعْتُ أبا مُحَمد الدغشي يقول: كان عندنا طير أكهى إذا مسه الرجل اختضبت يده.
حَدَّثَنَا أحمد، حَدَّثَنا الحضرمي، حَدَّثَنا عثمان، قَالَ: سَمِعْتُ أبا مُحَمد يقول: رأيت رجلاً تصاغر حتى صار أنف.
قال: وسمعتُ أبا مُحَمد الدغشي يقول: كان عندنا زيتونة تحمل كل زيتونتين دن.
قال ابنُ عَدِي: قال لنا ابن سَعِيد: كان الحضرمي يسأل عن هذه الثلاثة حكايات.
حَدَّثَنَا ابن سَعِيد، حَدَّثَنا الحسين بن عَبد الرحمن الأزدي، حَدَّثَنا أبي، حَدَّثَنا الحكم بن يَعْلَى بن عطاء أبو مُحَمد الدغشي كوفي عن مجالد عن الشعبي عن مسروق عن عَبد الله: «سألت النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ أي الذنب أعظم؟ قال: أن تجعل لله ندا وَهو خلقك، قلت: ثم أي؟ قال: أن تقتل ولدك من أجل أن يطعم معك، قلت: ثم أي؟ قال: ثم أن تزاني بحليلة جارك، ونزلت: {والذين لا يدعون مع الله الها آخر}».
حَدَّثَنَا جعفر الفريابي، حَدَّثَنا أبو أيوب سليمان بن عَبد الرحمن، حَدَّثَنا الحكم بن يَعْلَى، حَدَّثَنا عَمْرو بن الحارث عن يزيد بن أبي حبيب، عَن أبي الخير عن عقبة بن عامر عن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، قَال: «إن الصدقة لتطفئ عن أهلها حر القبور».
حَدَّثَنَا الفريابي، حَدَّثَنا سليمان بن عَبد الرحمن، حَدَّثَنا الحكم بن يَعْلَى، حَدَّثَنا مُحَمد بن طلحة، عن أبيه، عَن أبي معمر، عَن أبي بكر الصديق، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من بنى لله مسجدا ولو كمثل فحص قطاة بنى الله له بيتا في الجنة».
قال ابنُ عَدِي: وهذا لا يرويه عن مُحَمد بن طلحة، وَهو مُحَمد بن طلحة بن مصرف غير الحكم بن يَعْلَى، وَمُحمد بن عَبد الرحمن شيخ قرشي مدني.
حدثناه أحمد بن مُحَمد بن الجعد عن إسحاق بن بهلول عنه.
والحكم بن يَعْلَى بن عطاء هذا له غير ما ذكرت من الحديث، وليس رواياته بالكثيرة.

.397- الحكم بن عَبد الملك:

بصري.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي المروزي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، قالَ: قُلتُ ليحيى بن مَعِين الحكم بن عَبد الملك ما حاله في قتادة؟ قال: ضعيف.
حَدَّثَنَا ابن أبي بكر، عَن عباس، عَن يَحْيى، قال: الحكم بن عَبد الملك ليس بشَيْءٍ.
وقال النسائي: الحكم بن عَبد الملك ليس بالقوي.
حَدَّثَنَا ابن مكرم، حَدَّثَنا بشر بن الوليد، حَدَّثَنا الحكم بن عَبد الملك، عَن قَتادَة، عَن أبي مجلز، عنِ ابن عباس، وابن عُمَر أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، قَال: «الوتر ركعة من آخر الليل».
حَدَّثَنَا علي بن سَعِيد بن بشير، قَال: حَدَّثَنا بشر بن الوليد، حَدَّثَنا الحكم بن عَبد الملك، عَن قَتادَة، عَن أَنَس قال: «مر رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم برجل يسوق بدنة، وَهو يمشي فقال: ما هذا؟ فقال: بدنة قال: اركبها قال: يا رسول الله، إنها بدنة قال: اركبها ويلك».
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن سَعِيد المروزي، حَدَّثَنا فضل بن سهل، حَدَّثَنا الحسن بن بشر، حَدَّثَنا الحكم بن عَبد الملك، عَن قَتادَة عن سَعِيد بن المُسَيَّب وعطاء، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لاَ يسرق السارق حين يسرق، وَهو مؤمن، ولاَ يزني، وَهو مؤمن، ولاَ يشرب الخمر، وَهو مؤمن فمن فعل شيئا من ذلك برئ الإيمان من قلبه، فإن تاب تاب الله عليه».
حَدَّثَنَا أحمد بن عَبد الله بن شجاع، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الرحيم صاعقة، حَدَّثَنا علي بن ثابت الدهان، حَدَّثَنا أسباط بن نصر عن الحكم بن عَبد الملك، عَن قَتادَة عن سَعِيد بن المُسَيَّب عن عائشة قالت: «لدغ النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ عقرب وَهو يصلي فقال: لعن الله العقرب، لا تدع مصليا، ولاَ غيره فاقتلوها في الحل والحرم».
حَدَّثَنَا إبراهيم بن أسباط، حَدَّثَنا إسماعيل بن عَبد الرحمن أبو إبراهيم الأعرج، حَدَّثَنا علي بن ثابت، قَال: أَخْبَرنا الحكم بن عَبد الملك، عَن قَتادَة، عن عِكرمَة، عنِ ابن عُمَر أن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: «من باع عبدا وله مال فالمال للبائع إلا أن يشترط المبتاع، ومَنْ باع نخلا وفيه ثمرته فثمرته للبائع إلا أن يشترط المبتاع».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن جعفر بن يزيد، حَدَّثَنا مُحَمد بن عُبَيد بن عتبة، حَدَّثَنا علي بن ثابت، حَدَّثَنا الحكم، عَن قَتادَة، عنِ ابن سِيرِين، عَن أبي هريرة، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: «العجماء جبار والمعدن جبار والبئر جبار وفي الركاز الخمس».
وبإسناده؛ عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: «إذا ولغ الكلب في اناء أحدكم فليغسله سبع مرات والسابعة بالتراب».
قال ابنُ عَدِي: وهذه الأحاديث كلها التي أمليتها للحكم عَن قَتادَة، منه ما يتابعه الثقات عليه ومنه ما لا يتابعه، فالذي لاَ يُتَابَعُ عَليه حديث قتادة عن سَعِيد وعطاء، عَن أبي هريرة؛ لا يزني الزاني، لا أعرفه إلا للحكم عَن قَتادَة. وحديث قتادة عن سَعِيد، عَن عائشة: «لدغ النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ عقرب». لا أعرفه إلا من حديث الحكم عَن قَتادَة. وحديث قتادة، عنِ ابن سِيرِين، عَن أبي هريرة: «العجماء جبار» ، رواه مع الحكم حماد بن الجعد عَن قَتادَة.
وحديث «إذا ولغ الكلب» لا أعلم يرويه عَن قَتادَة غير الحكم. وللحكم عَن قَتادَة غير ما ذكرت من الحديث، ولاَ أعلم يروي الحكم عن غير قتادة إلا اليسير.

.398- الحكم بن الوليد الوحاظي:

حمصي.
حَدَّثَنَا هنبل بن مُحَمد عدل شيخ جليل، حَدَّثَنا عَبد الله بن عَبد الجبار الخبائري، حَدَّثَنا الحكم بن الوليد الوحاظي، قَالَ: سَمِعْتُ عَبد الله بن بسر المازني قال: «بعثتني أمي إلى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم بقطف من عنب فأكلته، فسألت أمي رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: هل أتاك عَبد الله بقطف من عنب؟ فقال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: لا، قال: فكان رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم إذا رآني قال: غدر غدر».
قال ابنُ عَدِي: والحكم بن الوليد هذا ليس له من الرواية إلا اليسير، وروى عنه يَحْيى الوحاظي، فهذا الحديث لا أعرفه إلا عنه عن عَبد الله بن بسر.

.399- الحكم بن عَبد الله:

أبو مطيع البلخي مولى قريش.
حَدَّثَنَا ابن أبي بكر، حَدَّثَنا عباس، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى يقول: أبو مطيع الخراساني ليس بشَيْءٍ.
وقال البُخارِيّ: الحكم بن عَبد الله أبو مطيع مولى قريش صاحب رأي ضعيف.
وقال النسائي: أبو مطيع الخراساني ضعيف.
حَدَّثَنَا عُبَيد بن مُحَمد بن موسى السرخسي، حَدَّثَنا مُحَمد بن القاسم البلخي، حَدَّثَنا أبو مطيع، حَدَّثَنا عُمَر بن ذر عن مجاهد عن عَبد الله بن عُمَر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إذا جلست المرأة في الصلاة وضعت فخذها على فخذها الأخرى، وَإذا سجدت ألصقت بطنها في فخذها كأستر ما يكون لها، فإن الله ينظر إليها ويقول: يا ملائكتي، أشهدكم أني قد غفرت لها».
حَدَّثَنَا عُبَيد بن مُحَمد بن موسى السرخسي ويقال له: الداناج، حَدَّثَنا مُحَمد بن القاسم، حَدَّثَنا أبو مطيع، حَدَّثَنا عُمَر بن ذر عن مجاهد عن عَبد الله بن عَمْرو بن العاص، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «ليأتين على الناس زمان يجتمعون في المساجد ويصلون وما فيهم مؤمن. قيل: يا رسول الله، ومتى ذلك؟ قَال: إذا أكلوا الربا وشرفوا البناء، ولاَ يزال قول لا اله إلا الله يرد عن العباد سخط الله، حتى إذا ما يبالوا ما رزئ من دينهم إذا سلمت لهم دنياهم فإذا قالوا: لا اله إلا الله قال الله عَزَّ وَجَلَّ: كذبتم لستم بها بصادقين».
حَدَّثَنَاهُ ابن صاعد، حَدَّثَنا خلاد بن أسلم، حَدَّثَنا الحكم بن عَبد الله أبو مطيع البلخي، حَدَّثَنا هشام الدستوائي، عَن يَحْيى بن أبي كثير عن عَمْرو بن شُعَيب، عن أبيه، عَن جَدِّهِ، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم لأصحابه: «هل تقرؤُون خلفي القرآن في الصلاة؟ قالوا: نعم، نهذه هذّا، قال: فلا تفعلوا إلا بأم القرآن».
حَدَّثَنَا مكي بن عبدان، حَدَّثَنا مُحَمد بن يزيد السلمي، حَدَّثَنا أبو مطيع، حَدَّثَنا أبو الأشهب جعفر بن الحارث عن لَيث، عَن سَعِيد بن جُبَير، عنِ ابن عُمَر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لا تجالسوا شربة الخمر، ولاَ تعودوا مرضاهم، ولاَ تشهدوا جنائزهم، فإن شارب الخمر يجيء يوم القيامة مسودا وجهه، مدلعا لسانه على صدره يسيل لعابه على بطنه يقذره كل من رآه».
قال ابنُ عَدِي: وأَبُو مطيع بين الضعف في أحاديثه، وعامة ما يرويه لاَ يُتَابَعُ عَليه.

.400- الحكم بن عَبد الله:

أبو مروان البصري البزاز، وقِيلَ: أبو النعمان صاحب البصري.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن عَبد الحميد وأحمد بن مُحَمد بن يَحْيى الواسطي، قالا: حَدَّثَنا ابن أبي بزة، حَدَّثَنا الحكم بن عَبد الله أبو مروان البصري البزاز، حَدَّثَنا سَعِيد بن أبي عَرُوبة، عَن قَتادَة عن الحسن، عَن أَنَس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من لقي أخاه المسلم بما يحب ليسره به، سره الله يوم القيامة».
قال ابنُ عَدِي: وهذا حديث منكر بهذا الإسناد.
حَدَّثَنَا عبدان، حَدَّثَنا مُحَمد بن مالك العنزي، حَدَّثَنا الحكم بن عَبد الله، حَدَّثَنا شُعْبَة، عَن أيوب، عَن نافع، عنِ ابن عُمَر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «كل مسكر خمر وكل خمر حرام، أو كل مسكر حرام».
حَدَّثَنَا ابن صاعد، حَدَّثَنا أبو داود السجستاني، حَدَّثَنا مُحَمد بن مالك العنزي بإسنادِه، نَحوه.
قال ابنُ عَدِي: وهذا حديث عن شُعْبَة غريب المتن والإسناد.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أبي علي الفرغاني، حَدَّثني مسعود بن مُحَمد الرملي، حَدَّثني أبي، حَدَّثَنا الحكم بن عَبد الله عن شُعْبَة، عَن قَتادَة، عَن أَنَس، قال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «من أدرك أحد والديه فلم يغفر له أبعده الله».
قال ابنُ عَدِي: وهذا الحديث غريب عن شُعْبَة، عَن قَتادَة، عَن أَنَس، وَهو عندي من قال: عَن قَتادَة عَن أَنَس صحف، فإن قتادة يروي هذا عن زرارة بن أوفى، عَن أبي بن مالك، فصحف وظن أنه أنس بن مالك فقال: أنس بن مالك، وإِنَّما ذكر الحكم بهذه المناكير التي يرويها الذي لا يتابعه أحد عليه.

.401- الحكم بن فَصِيلٍ العبدي:

حَدَّثَنَا القاسم بن زكريا، حَدَّثَنا سويد بن سَعِيد، حَدَّثَنا الحكم بن فَصِيلٍ العبدي، حَدَّثَنا عطية، عَن أبي سَعِيد الخدري، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «اليدان جناح والرجلان بريد والأذنان قمع، والعينان دليل، واللسان ترجمان، والطحال ضحك والرئة نفس، والكليتان مكر، والكبد رحمة، والقلب ملك، فإذا فسد الملك فسد جنوده، وَإذا صلح الملك صلح جنوده».
قال ابنُ عَدِي: وهذا الحديث لا أعلم يرويه عن عطية غير الحكم بن فَصِيلٍ، والحكم هذا قد روى عن غير عطية مثل خالد الحذاء وغيره، وَهو قليل الرواية وما تفرد به لا يتابعه عليه الثقات.

.- من اسمه حكيم:

.402- حكيم بن جُبَير الأسدي:

كوفي مولى الحكم بن أبي العاص.
حَدَّثَنَا أحمد بن جعفر، حَدَّثَنا روح الكرابيسي، قَال: حَدَّثَنا علي بن المديني عن معاذ بن معاذ قلت لشعبة: حَدَّثني بحديث حكيم بن جُبَير فقال: أخاف النار.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا معاوية بن صالح، قَال: حَدَّثَنا يَحْيى قال: زعم معاذ أنه سأل شُعْبَة، عَن حديث حكيم بن جُبَير فقال: إني أخاف الله إن حدثت عنه.
حَدَّثَنا ابن حماد، حَدَّثَنا صالح بن أحمد، حَدَّثَنا علي قال: سألتُ يحيى بن سعيد عن حكيم بن جُبَير فقال: كم روى، إنما روى شيئا يسيرا، ثم قال: قد روى عنه زائدة، قلت ليحيى: من تركه؟ قال: شُعْبَة، من أجل هذا الحديث، قلت ليحيى: حديث الصدقة؟ قَال: نَعم.
حَدَّثَنَا ابن حماد، قَال: حَدَّثني أبو الحسين مُحَمد بن عَبد الله بن مخلد، حَدَّثَنا إسحاق بن راهويه، قَال: قَال يَحْيى بن آدم: قال سفيان الثَّوْريّ: شُعْبَة ينكر على حكيم بن جُبَير حديث الصدقة، أما إني قد سمعته من زبيد.
حَدَّثَنَا ابن أبي بكر، حَدَّثَنا عباس، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى يقول: وسألته عن حديث حكيم بن جُبَير؛ حديث ابن مسعود: لا تحل الصدقة لمن كان عنده خمسون درهما، يرويه أحد غير حكيم؟ فقال يَحْيى: نعم يرويه يَحْيى بن آدم عن سُفيان، عَن زبيد، ولاَ أعلم أحدًا يرويه إلا يَحْيى بن آدم.
وهذا وهم، لو كان هذا كذا لحدث به الناس جميعًا عن سفيان، ولكنه حديثه منكر، هذا الكلام قاله يَحْيى، أو نحوه.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ، حَدَّثَنا أحمد بن سنان، قالَ: سَألتُ عَبد الرحمن بن مهدي: لم تركت حكيم بن جُبَير؟ فقال: حَدَّثني يَحْيى القطان، قالَ: سَألتُ شُعْبَة، عَن حديث من حديث حكيم بن جُبَير، قال: أخاف النار. قال أحمد: قال وكيع: قال ابن حكيم بن جُبَير: إن أباه مولى لبني أمية، وقال غيره: أسدي كوفي كان شُعْبَة يتكلم فيه، وكان يَحْيى وابن مهدي لا يحدثان عنه.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: حكيم بن جُبَير الأسدي عن سَعِيد بن جُبَير وإبراهيم، روى عنه الثَّوْريّ، يعني والأعمش، هو الكوفي، كان شُعْبَة يتكلم فيه.
كتب إلي مُحَمد بن الحسن، قَال: حَدَّثَنا عَمْرو بن علي قال: وكان عَبد الرحمن لا يحدث عن حكيم بن جُبَير، وكان يَحْيى يحدث عنه.
حَدَّثَنَا الحسن بن سفيان، حَدَّثَنا عَبد العزيز بن سلام، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمد بن عَبد الرحمن العنبري، عن عَبد الرحمن بن مهدي وَسُئِل عن حكيم بن جُبَير، فقال: إنما روى أحاديث يسيرة، وفيها أحاديث منكرات.
سَمعتُ الساجي يقول: سَمعتُ ابن المثنى يقول: ما سمعت عَبد الرحمن بن مهدي حدث عن حكيم بن جُبَير الأسدي بشَيْءٍ قط.
سَمعتُ الساجي يقول: سَمعتُ ابن المثنى يقول: سَمعتُ يَحْيى بن سَعِيد يحدث عن سفيان الثَّوْريّ عن حكيم بن جبير.
حدثناه أحمد بن مُحَمد بن سَعِيد، حَدَّثَنا عَبد الكريم بن الهيثم، حَدَّثَنا مُسَدَّد، حَدَّثَنا يَحْيى عن سُفيان، عَن حكيم بن جُبَير، عَن إبراهيم عن الأسود عن عائشة قالت: «ما رأيت أحدًا أشد تعجيلا للظهر من رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم».
حَدَّثَنَا ابن سَعِيد، حَدَّثَنا عَبد الله بن أحمد بن حنبل، حَدَّثني أبي، قَالَ: سَمِعْتُ وكيعا يقول: حَدَّثني حكيم بن جُبَير؛ أنهم موالي لبني أمية.
قال ابنُ عَدِي: قال لنا ابن سَعِيد: روى حكيم عَن أبي الطفيل.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال السعدي: حكيم بن جُبَير كذاب.
حَدَّثَنَا ابن صاعد، حَدَّثَنا أحمد بن عيسى، حَدَّثَنا مُسَدَّد قال يَحْيى بن سَعِيد: سألت شُعْبَة، عَن هذا الحديث، يعني الصدقة، فقال: إني أخاف الله أن أحدثك به.
حَدَّثَنَا ابن حماد، قَال: حَدَّثَنا معاوية بن صالح، عَن يَحْيى، قال: حكيم بن جُبَير ضعيف.
حَدَّثَنا ابن حماد، وابن أبي بكر، قالا: حَدَّثَنا عباس، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى يقول: حكيم بن جُبَير ليس بشَيْءٍ.
وقال النسائي: حكيم بن جُبَير كوفي ضعيف.
حَدَّثَنَا حسين بن يوسف، حَدَّثَنا أبو عيسى التِّرمِذِيّ، حَدَّثَنا أبو بكر، يَعني ابن عَبد القدوس، عن علي بن عَبد الله، قالَ: سَألتُ يَحْيى بن سَعِيد، عَن حكيم بن جُبَير فقال: تركه شُعْبَة من أجل هذا الحديث الذي روى في الصدقة، يعني حديث عَبد الله بن مسعود عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «من سأل الناس وله ما يغنيه كان يوم القيامة خموشا في وجهه، قيل: يا رسول الله، وما يغنيه؟ قال: خمسون درهما، أو قيمتها من الذهب». فقال علي: قال يَحْيى: وقد حدث عن حكيم بن جُبَير سفيان الثَّوْريّ بحديث الصدقة، قال يَحْيى بن آدم: وقال عَبد الله بن عثمان صاحب شُعْبَة لسفيان الثَّوْريّ: لو غير حكيم حدث بهذا؟ فقال له سفيان: وما لحكيم لا يحدث عنه شُعْبَة؟ قَال: نَعم، فقال سفيان الثَّوْريّ: سمعت زبيد الأيامي يحدث بهذا عن مُحَمد بن عَبد الرحمن بن يزيد.
حَدَّثَنَا ابن صاعد، حَدَّثَنا أحمد بن عيسى، قَال: حَدَّثَنا مُسَدَّد، حَدَّثَنا يَحْيى بن سَعِيد، عَن سفيان، قَال: حَدَّثني حكيم بن جُبَير، عن مُحَمد بن عَبد الرحمن بن يزيد، عن أبيه، عنِ ابن مسعود، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من سأل الناس عن ظهر غنى جاء يوم القيامة وفي وجهه خموشا، قيل: وما الغنى؟ قال: خمسون درهما، أو قيمته من الذهب». قال يَحْيى بن سَعِيد: سألت شُعْبَة، عَن هذا الحديث، فقال: إني أخاف الله أن أحدثك به.
قال ابنُ عَدِي: قال لنا ابن صاعد: وقد رواه إبراهيم بن طهمان عن شُعْبَة، وقد رواه إسرائيل وشَرِيك عن حكيم بن جبير.
حَدَّثَنَا ابن صاعد، حَدَّثَنا أبو بكر الأثرم، قالَ: قُلتُ لأحمد بن حنبل: حديث حكيم بن جُبَير في الصدقة، رواه زبيد أَيضًا فقال: كذا قال يَحْيى بن آدم، قَالَ: سَمِعْتُ سفيان يقول لعبد الله بن عثمان: أبو بسطام يعني شُعْبَة يروي عن حكيم بن جُبَير شيئا؟ قَال: لاَ، فقال سفيان: فحدثنا زبيد عن مُحَمد بن عَبد الرحمن بن يزيد.
سمعت أحمد بن حفص يقول: سئل أحمد بن حنبل، يعني وَهو حاضر: متى تحل الصدقة؟ قَال: إذا لم يكن خمسون درهما أو حسابها من الذهب، قيل له: حديث حكيم بن جُبَير؟ قَال: نَعم، ثم حكى عَن يَحْيى بن آدم؛ أن الثَّوْريّ قال يومًا: قال أبو بسطام يحدث، يعني شُعْبَة هذا الحديث، عن حكيم بن جُبَير، قيل له، قَال: حَدَّثني زبيد عن مُحَمد بن عَبد الرحمن ولم يزد عليه، قال أحمد: كأنه أرسله، أو كره أن يحدث به، أما تعرف الرجل كلاما نحو ذا.
حَدَّثَنَا ابن مكرم، حَدَّثَنا محمود بن غيلان، حَدَّثَنا يَحْيى بن آدم، حَدَّثَنا سُفيان، عَن حكيم بن جُبَير، عَن مُحَمد بن عَبد الرحمن، عن أبيه، عَن عَبد الله عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: «من سأل وله ما يغنيه جاء شينا، أو كدوحا في وجهه يوم القيامة، قالوا: يا رسول الله وما يغنيه؟ قال: خمسون درهما أو حسابه من الذهب». فقال له عَبد الله بن عثمان: لو كان هذا عن غير حكيم بن جُبَير فقال الثَّوْريّ: فأخبرنا به زبيد.
حَدَّثَنَا الساجي، حَدَّثَنا بُنْدَار، حَدَّثَنا أبو عاصم، قَال: حَدَّثَنا سُفيان، عَن حكيم بن جُبَير، عن مُحَمد بن عَبد الرحمن بن يزيد، عن أبيه، عَن عَبد الله، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من سأل وله ما يغنيه جاء شينا، أو كدوحا في وجهه يوم القيامة، قالوا: وما يغنيه؟ أو قال: وما غناؤه؟ قال: خمسون درهما أو حسابها من الذهب».
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن عَبد العزيز، حَدَّثَنا أحمد بن حنبل، حَدَّثَنا إسحاق بن يوسف، حَدَّثَنا سُفيان، عَن حكيم بن جُبَير، عَن إبراهيم عن الأسود، عن عائشة قالت: «ما رأيت أحدًا أشد تعجيلا للظهر من رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم».
حَدَّثَنَا أحمد بن جعفر البغدادي، حَدَّثَنا سليمان بن سيف، حَدَّثَنا عُبَيد الله بن موسى، أَخْبَرنا فطر، عن حكيم بن جُبَير، عن إبراهيم، عن علقمة عن علي قال: «أُمِرْتُ بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين».
حَدَّثَنَا الساجي، حَدَّثَنا الحسن بن معاوية بن هشام، حَدَّثني علي بن قادم، عن علي بن صالح، عن حكيم بن جُبَير، عَن جميع بن عُمَير، عنِ ابن عُمَر، أن رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال لعلي بن أبي طالب: «أنت أخي في الدنيا والآخرة».
حَدَّثَنَا الساجي، حَدَّثَنا ابن المثنى، حَدَّثَنا ابن داود عن الحسن بن صالح، عن حكيم بن جُبَير، عَن إبراهيم عن الأسود عن عائشة قالت: «كانوا، أو كنا ننبذ لرسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ في جر أخضر».
حَدَّثَنَا الفضل بن الحباب، حَدَّثَنا إبراهيم بن بشار، حَدَّثَنا سُفيان، عَن حكيم بن جُبَير، عَن أبي صالح، عَن أبي هريرة، أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، قَال: «إن لكل شيء سناما، وسنام القرآن سورة البقرة، فيها آية سيدة آي القرآن، لا تقرأ في بيت وفيه شيطان إلا خرج منه: {الله لا اله إلا هو الحي القيوم}».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن أبي مقاتل، حَدَّثَنا ابن وارة، حَدَّثَنا الحسن بن شمر، حَدَّثَنا قيس بن الربيع، عن حكيم بن جُبَير، عَن سَعِيد بن جُبَير، عنِ ابن عباس، قال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «أفضل العبادة توقع الفرج».
أَخْبَرنا الساجي، حَدَّثَنا إسماعيل بن موسى الأسدي، قَال: حَدَّثَنا علي بن مسهر، عَنِ الأَعْمَش، عَن حكيم بن جُبَير، عنِ ابن عباس، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «ما آمن بي من بات شبعان وجاره طاو إلى جنبه».
قال ابنُ عَدِي: ولحكيم بن جُبَير غير ما ذكرت من الحديث شيء يسير والغالب في الكوفيين التشيع.

.403- حكيم الأثرم بصري:

سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: حكيم الأثرم بصري عَن أبي تميمة الهجيمي، عَن أبي هريرة؛ من أتى كاهنا، لا يتابع في حديثه ولاَ نعرف لأبي تميمة سماع من أبي هريرة، قال البُخارِيّ: روى عن حكيم هذا حماد بن سلمة.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي بن المثنى، حَدَّثَنا إبراهيم بن الحجاج، حَدَّثَنا حماد بن سلمة، عن حكيم الأثرم، عَن أبي تميمة الهجيمي، عَن أبي هريرة، أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، قَال: «من أتى كاهنا فصدقه ما يقول، ومَنْ أتى أمرأة في دبرها، ومَنْ أتى امرأة حائضا، فقد برئ مما أنزل الله عَزَّ وَجَلَّ على مُحَمد صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ».
قال ابنُ عَدِي: وحكيم الأثرم يعرف بهذا الحديث وليس له غيره إلا اليسير.

.404- حكيم بن خذام الأزدي:

بصري، يُكَنَّى أبا سمير.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن ياسين، حَدَّثَنا أحمد بن المقدام، حَدَّثَنا حكيم بن خذام أبو سمير.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال: حكيم بن خذام أبو سمير البصري، منكر الحديث يرى القدر، سمع عَبد الملك بن عُمَير والأعمش.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن عَبد العزيز، حَدَّثَنا عُبَيد الله بن عُمَر القواريري، حَدَّثَنا حكيم بن خذام، وكان من عباد الله الصالحين، حَدَّثَنا عَبد الملك بن عُمَير، عَن الربيع بن عميلة عن عَبد الله بن مسعود، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «سيليكم أمراء يفسدون وما يصلح الله بهم أكثر، فمن عمل منهم بطاعة الله فلهم الأجر وعليكم الشكر، ومَنْ عمل منهم بمعصية الله فعليهم الوزر وعليكم الصبر».
حَدَّثَنَا القاسم بن الليث، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الله بن بزيع، حَدَّثَنا حكيم بن خذام، عَنِ الأَعْمَش، عَن أبي صالح، عَن أبي هريرة عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: «السائحون الصائمون».
قال ابنُ عَدِي: ولاَ أعلم رفع هذا الحديث عَنِ الأَعْمَش غير حكيم بن خذام.
حَدَّثَنَا صالح بن أحمد بن أبي مقاتل، حَدَّثَنا أحمد بن المقدام، حَدَّثَنا حكيم بن خذام، حَدَّثَنا الأَعْمَش، عَن إبراهيم التيمي عن شريح عن عُمَر بن الخطاب عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: «الحسن وَالحُسَين سيدا شباب أهل الجنة».
قال ابنُ عَدِي: وهذا مختصر من الحديث، هكذا قال لنا صالح، عن إبراهيم التيمي عن شريح عن عُمَر، وإِنَّما هو عن إبراهيم التيمي، عن أبيه، عَن عُمَر.
حدثناه مُحَمد بن أحمد الحسين الأهوازي، حَدَّثَنا أبو الأشعث، حَدَّثَنا حكيم بن خذام، عَنِ الأَعْمَش، عَن إبراهيم التيمي، عن أبيه، قال: اعترف علي درعا له مع يهودي، فارتفعا إلى شريح، فاستشهد علي شريحا أسمعت عُمَر يقول: سَمعتُ النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ يقول: «الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة».؟ قَال: نَعم، في قصة ذكرها.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن موسى الأبلي، حَدَّثَنا عُمَر بن يَحْيى الأبلي، حَدَّثَنا أبو سمير الأزدي يعني حكيم بن خذام، عَن يَحْيى بن عُبَيد الله، عن أبيه، عَن أبي هريرة عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، قَال: «إن صلاة الرجل نور في بيته فمن شاء فلينور بيته».
حَدَّثَنَا القاسم بن مُحَمد بن عباد، حَدَّثَنا لوين، قَال: حَدَّثَنا حكيم بن خذام عن ثابت، عَن أَنَس: «أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ كان يصلي وأُمامة على عنقه فإذا سجد وضعها، وَإذا قام رفعها».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن إبراهيم بن ميمون، حَدَّثَنا عُبَيد الله بن عُمَر، حَدَّثَنا حكيم بن خذام العبدي، أنا علي بن زيد، عن سَعِيد بن المُسَيَّب عن سلمان الفارسي، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من فطر صائما في رمضان من كسب حلال صلت عليه الملائكة ليالي رمضان كلها، وصافحه جبريل، ومَنْ يصافحه جبريل يرق قلبه وتكثر دموعه، قال رجل: يا رسول الله، فإن لم يكن ذاك عنده؟ قال: قبضة من طعام، قال: أرأيت من لم يكن ذاك عنده؟ قال: ففلقة خبز، قال: أفرأيت إن لم يكن ذاك عنده؟ قال: فمذقة من لبن، قال: أفرأيت من لم يكن ذاك عنده؟ قال: فشربة من ماء».
حَدَّثَنَا ابن قتيبة، حَدَّثني مُحَمد بن الوليد المخرمي، حَدَّثَنا عَبد الرحمن ابن المُبَارك، حَدَّثَنا حكيم بن خذام عن مكحول عن واثلة بن الأسقع، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «اللهم بارك لأمتي في بكورها».
قال ابنُ عَدِي: ولحكيم بن خذام غير ما ذكرت من الحديث، وَهو ممن يكتب حديثه.

.405- حكيم بن نافع الرقي:

حَدَّثَنَا ابن أبي بكر، عَن عباس، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى يقول: حكيم بن نافع الرقي ليس به بأس، يروي عنه النفيلي ويروي عنه أبو سلمة التبوذكي.
سمعت مُحَمد بن أبي علي الخوارزمي يقول: سَمعتُ عثمان بن خُرَّزَاذَ يقول: سَمعتُ يَحْيى بن مَعِين يقول: حكيم بن نافع ثقة.
وقال البُخارِيّ: حكيم بن نافع الجزري قال موسى بن إسماعيل: لقيته ببغداد سمع الأفطس وخصيفا وعطاء الخراساني.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن منصور الحاسب، وَعلي بن سَعِيد الرازي، قالا: حَدَّثَنا مُحَمد بن بكار.
(ح) وحدثنا أحمد بن حفص، قَال: حَدَّثَنا الترجماني، قالا: حَدَّثَنا حكيم بن نافع الرقي، عن هشام، وقال ابن حفص: حَدَّثَنا هشام بن عروة، عن أبيه، عَن عائشة قالت: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «سجدتا السهو تجزئان من كل زيادة ونقصان». ولم يقل الحاسب وعلي: «تجزئان».
قال ابنُ عَدِي: وهذا الحديث لا أعلم رواه عن هشام بن عروة غير حكيم بن نافع، وروي عَن أبي جعفر الرازي عن هشام بن عروة، ويقال: إن أبا جعفر هو كنية حكيم بن نافع، فكأن الحديث رجع إلى أنه لم يروه عن هشام غير حكيم.
حَدَّثَنَا حمزة بن إسماعيل الطبري، حَدَّثَنا يَحْيى بن عاصم البُخارِيّ، قَال: حَدَّثَنا علي بن مُحَمد الحنظلي، عَن أبي جعفر الرازي عن هشام بن عروة بذلك.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أبي علي، قَال: حَدَّثني سليمان بن معافى بن سليمان، حَدَّثني أبي، حَدَّثني حكيم بن نافع، عن موسى بن عقبة، عن نافع، عنِ ابن عُمَر: «أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ شرب قائما».
حَدَّثَنَا أبو عَرُوبة، حَدَّثني أحمد بن إسماعيل، حَدَّثَنا معافى بن سليمان، حَدَّثَنا حكيم بن نافع الرقي، عن موسى بن عقبة، عن نافع، عنِ ابن عُمَر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «الغسل صاع والوضوء مد».
قال الشيخ: وهذان الحديثان بهذا الإسناد غير محفوظين عن موسى بن عقبة عن نافع، عنِ ابن عُمَر.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن إبراهيم بن أَبَان، حَدَّثَنا عَمْرو الناقد، حَدَّثَنا عَمْرو بن عثمان الرقي، حَدَّثَنا حكيم بن نافع، عَنِ الأَعْمَش، عن شمر، عن شهر، عَن أبي أمامة، قَالَ: سَمِعْتُ النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ يقُول: «مَن بات على طهر على ذكر لم يتعار من الليل ساعة سأل الله فيها خيرًا إلا أعطاه».
قال ابنُ عَدِي: ولحكيم هذا غير ما ذكرت من الحديث، وَهو ممن يكتب حديثه.

.- من اسمه الحجاج:

.406- حجاج بن أرطاة النخعي الكوفي أبو أرطاة:

قال لنا ابن سَعِيد: هو أبو الحجاج يقال: توفي بالري مع المهدي.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن خلف بن المرزبان، حَدَّثَنا يوسف بن موسى، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن يَعْلَى المحاربي يقول: طرح زائدة حديث حجاج بن أرطاة.
سمعت أبا عَرُوبة يقول: سَمعتُ المغيرة بن عَبد الرحمن يقول: سَمعتُ مُعَمَّر بن سُليمان يقول: تسألونا عن حديث الحجاج، وَعَبد الله بن بسر عندنا أفضل منه.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي، حَدَّثَنا عَبد الله بن أحمد الدورقي، قَال: قَال يَحْيى بن مَعِين: حجاج بن أرطاة ضعيف نخعي.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي المروزي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، قالَ: قُلتُ ليحيى بن مَعِين: فحجاج بن أرطاة، يعني في قتادة؟ فقال: صالح.
وقال النسائي: حجاج بن أرطاة كوفي ليس بالقوي.
حَدَّثَنَا إبراهيم بن إسحاق بن عُمَر السمرقندي بمصر، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الله بن عَبد الحكم، قَالَ: سَمِعْتُ الشافعي يقول: قال الحجاج بن أرطاة: لا تتم مروءة الرجل حتى يترك الصلاة في جماعة.
حدثناه إسماعيل بن داود بن وردان، وَمُحمد بن يَحْيى بن آدم، جميعًا بمصر، قالا: حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الله بن عَبد الحكم، قَالَ: سَمِعْتُ من يروي يقول: قال الحجاج بن أرطاة: لا تتم مروءة الرجل حتى يترك الصلاة في جماعة.
حَدَّثَنَا ابن حماد، قَال: حَدَّثَنا زكريا بن يَحْيى بن خلاد الساجي، قَالَ: سَمِعْتُ الأصمعي يقول: أول من ارتشى بالبصرة من القضاة الحجاج بن أرطاة.
حَدَّثَنَا علي بن مُحَمد بن يَحْيى الخالدي، حَدَّثَنا عَبد الصمد بن الفضل قال أبو مطيع: رأيت الحجاج بن أرطاة عليه سواد فلم أكتب عنه.
كتب إلي مُحَمد بن أيوب أخبرني يوسف بن واقد، قال: رأيتُ الحجاج بن أرطاة عليه سواد مخضوب بسواد.
كتب إلي أيوب، حَدَّثَنا ابن حميد قال: قدم الري مع المهدي الحجاج بن أرطاة، وذكرهما جماعة معه.
حَدَّثَنَا الساجي، حَدَّثني أبو أسامة الكلبي، حَدَّثَنا عثمان بن أبي شيبة، عن أبيه؛ جاء رجل والحجاج بن أرطاة راكب بين الحيرة والكوفة فقال له: يا أبا أرطاة أسألك عن مسألة، فقال: ائتنا بواد الْحَصَى عند مرصوف الحجارة حيث نقيم أود الحكم يأتيك الأمر من ينبوعه.
حَدَّثَنَا الساجي، حَدَّثني أبو أسامة الكلبي، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَمْرو التنوري قال: وجه صديق للحجاج ابنه إليه يتقاضاه في مجلس الحكم فأمر بحبسه فقال له الشرطي: ما أكتب في حبسه قال: اكتب حبسه الحاكم.
حَدَّثَنَا الساجي، حَدَّثني مُحَمد بن عَبد الرحمن بن صالح العجلي، حَدَّثَنا إسحاق بن إبراهيم، عنِ ابن عُيَينة قال.
(ح) وحدثني موسى بن إسحاق الأنصاري، عن أبيه، عنِ ابن عُيَينة؛ أن الحجاج بن أرطاة قال للكاتب: اكتب حبسه الحاكم لما سجنه.
حَدَّثَنَا الساجي، حَدَّثني أحمد بن مُحَمد، حَدَّثَنا ابن الأصبهاني، قَالَ: سَمِعْتُ عَبد الله بن إدريس يقول: كنت أرى الحجاج بن أرطاة يفلي ثيابه ثم خرج إلى المهدي وقدم معه بأربعين راحلة عليها أحمالها.
حَدَّثَنَا ابن مكرم، حَدَّثَنا عَمْرو بن علي، قَالَ: سَمِعْتُ أبا عاصم يقول، حَدَّثَنا مُحَمد بن عمارة بن شبرمة، قَالَ: سَمِعْتُ ابن شبرمة يقول: لقد رأيتنا وما بالكوفة ثلاثة أفقر منا: أنا وابن أبي ليلى والحجاج بن أرطاة، ثم لقد رأيتنا وما بالكوفة ثلاثة أهيأ منا.
حَدَّثَنَا الساجي، قَالَ: سَمِعْتُ ابن المثنى يقول: ما سمعت يَحْيى بن سَعِيد يحدث عن الثَّوْريّ عن الحجاج، وسمعت عَبد الرحمن بن مهدي يحدث عن سفيان عنه.
حَدَّثَنَا عُمَر بن سهل، حَدَّثَنا إبراهيم بن هاشم، حَدَّثَنا إبراهيم بن عرعرة، حَدَّثَنا ابن مهدي، قَالَ: سَمِعْتُ سفيان ذكر الحجاج بن أرطاة فقال: قد كان يطلب.
سمعت زكريا بن يَحْيى يقول: سَمعتُ ابن المثنى يقول: سَمعتُ حفص بن غياث، سمعت حجاج بن أرطاة يقول: ما خاصمت أحدًا، ولاَ جادلته.
حَدَّثَنَا حمزة بن داود الثقفي، حَدَّثَنا الحسين بن مهدي، حَدَّثَنا عَبد الرَّزَّاق، حَدَّثني عَبد الله بن المُبَارك، قالَ: قُلتُ لهشام: مالك تدلس وقد سمعت؟ قال: قد كان كبيراك يدلسان فذكر سفيان الثَّوْريّ والأعمش، وذكر أن الأَعْمَش لم يسمع من مجاهد إلا أربعة أحاديث، وأن الحجاج لم يسمع من الزُّهْريّ شَيئًا.
حَدَّثَنَا الساجي، حَدَّثني أحمد بن مُحَمد، حَدَّثني الحسن بن الربيع، قَال: قَال ابن المبارك: رأيت الحجاج بن أرطاة يحدث في مسجد الكوفة والناس مجتمعون عليه، وَهو يحدثهم بأحاديث مُحَمد بن عَبد الله العرزمي يدلسها حجاج عن شيوخ العرزمي، والعرزمي قائم يصلي ما يقربه أحد والزحام على الحجاج.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: قال ابن المبارك: كان الحجاج يدلس، يحدثنا الحديث عن عَمْرو بن شُعَيب مما يحدثه العرزمي، قال: والعرزمي متروك لا نقر به.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال ابن المبارك، فذكر نحوه. وقال: كنيته أبو أرطاة النخعي الكوفي سمع عطاء، وما قَال حَدَّثَنا فهو يحتمل، روى عنه الثَّوْريّ وشعبة.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني صالح بن أحمد، قَال: حَدَّثَنا علي سمعت يَحْيى يقول: الحجاج بن أرطاة، وَمُحمد بن إسحاق عندي سواء وأشعث بن سوار دونهما.
حَدَّثَنَا ابن أبي بكر، عَن عباس، عَن يَحْيى، قال: مجالد والحجاج وليث سواء.
حَدَّثَنَا حمزة بن داود، حَدَّثَنا حسين بن مهدي، حَدَّثَنا عَبد الرَّزَّاق، قَال: حَدَّثني عَبد الله بن المُبَارك عن هشام، قَال: قَال الحجاج لم أسمع من الزُّهْريّ شَيئًا.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي، حَدَّثَنا عَبد الله بن أحمد الدورقي قال يَحْيى بن مَعِين قَال لي هشام قَال لي الحجاج: صف لي الزُّهْريّ فإني لم أره.
حَدَّثني عصمة بن بجماك، حَدَّثَنا مُحَمد بن سليمان بن الحارث، حَدَّثَنا سليمان الشاذكوني، قَال: حَدَّثَنا ابن أبي زائدة قال الحجاج، يَعني ابن أرطاة: لم أسمع من الزُّهْريّ شَيئًا.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا أبو طالب أحمد بن حميد سألت أحمد بن حنبل عن حجاج بن أرطاة فقال: كان يدلس، كان إذا قيل له: من حدثك من أخبرك؟ قَال: لاَ تقولوا من أخبرك من حدثك، قولوا: من ذكره. وروى عنِ الزُّهْريّ ولم يره.
حَدَّثَنَا ابن أبي بكر، عَن عباس، عَن يَحْيى، قال: معمر الرقي عن حجاج بن أرطاة قال: أسند لي إبراهيم والشعبي الحديث، قلت ليحيى: سمع منهما؟ قَال: لاَ، ما سمع من الشعبي حرفا واحدا ولم يسمع من إبراهيم شيئا قلت ليحيى: ما يعني بقوله: أسند لي إبراهيم والشعبي الحديث، حدثاني فأسند لي؟ قَال: نَعم. قال يَحْيى: وهذا عندنا خطأ، أخطأ فيه معمر عن حجاج. قال يَحْيى: ولم يسمع حجاج من الزُّهْريّ شيئا، وحجاج النخعي هو حجاج بن أرطاة، ولاَ يحتج بحديثه، وقد روى حجاج عن مكحول، قَالَ: سَمِعْتُ مكحول، والوليد بن أبي مالك.
حَدَّثَنَا علي بن القاسم بن الفضل، وَعَبد الرحمن بن أبي بكر، قالا: حَدَّثَنا علي بن حرب، قَالَ: سَمِعْتُ إسماعيل بن زياد يقول: جلس داود الطائي إلى حجاج بن أرطاة فذكر حجاج الأضحية فقال: ضحية فقال داود: مه إنما هي أضحية فنظر إليه الحجاج فقال: أما اللسان فلسان عربي وأما الوجه فوجه عَبد فقال داود: والله إني للوسيط في قومي، وإن العبد لغيري.
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسين الصُّوفيّ، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن بشر بن الحكم، قَالَ: سَمِعْتُ سفيان بن عُيَينة يقول: كنا عند منصور فذكروا حديثًا فقال: من حدثكم بهذا؟ قالوا، حَدَّثَنا حجاج بن أرطاة، قال: والحجاج يُكْتَب عنه؟ قالوا: نعم قال: لو سكتم لكان خيرًا لكم.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن خلف بن المرزبان، حَدَّثَنا أحمد بن منصور، حَدَّثَنا موسى بن إسماعيل، قَالَ: سَمِعْتُ حماد بن سلمة إذا ذكر الحجاج بن أرطاة، قَال: كان والله ظريفا نظيفا.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن ناجية، حَدَّثَنا أبو معمر، حَدَّثَنا حفص بن غياث قال: خرج علينا حجاج بن أرطاة فقلنا: ها هنا يا أبا أرطاة في الصدر، فقال: إنما صدر حيث كنت.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي المدائني، حَدَّثَنا مُحَمد بن جابر المروزي، حَدَّثَنا قتيبة، حَدَّثَنا الحارث بن صديق قال: دُعِيَ نفر من القراء إلى وليمة وفيهم الحجاج بن أرطاة فدخل القوم قبل الحجاج ودخل فقعد حيث دنا به المجلس، فقالوا: الصدر الصدر يا أبا أرطاة، فقال الحجاج: أنا صدر حيث ما كنت.
حَدَّثَنَا علي بن مُحَمد بن حاتم، حَدَّثني أبو سَعِيد إسماعيل بن حمدويه البيكندي، حَدَّثَنا المعلى بن أسد، حَدَّثَنا حماد بن زيد قال قدم علينا جرير بن حازم من المدينة فأتيناه فسلمنا عليه فتذاكرنا الحديث فقال: حَدَّثَنا قيس بن سعد عن الحجاج بن أرطاة، قال: فلبثنا ما شاء الله ثم قدم علينا الحجاج، وَهو ابن ثلاثين سنة أو إحدى أو اثنتين، فرأيت عليه من الزحام ما لم أر على حماد بن أبي سليمان قال: فرأيت عنده يُونُس بن عُبَيد ومطرا الوراق وداود بن أبي هند جثاة على ركبهم يقولون: يا أبا أرطاة ما تقول في كذا؟ يا أبا أرطاة ما تقول في كذا؟.
حَدَّثَنَا الساجي، قَال: حَدَّثَنا موسى بن سفيان، حَدَّثَنا إبراهيم بن موسى الفراء، حَدَّثَنا وهب بن إسماعيل، حَدَّثني الوليد بن يَحْيى الأسدي قال: جَاء رجل إلى حبيب بن أبي ثابت فسأله عن مسألة فأفتاه ثم قال للرجل: إن تأت هؤلاء الغلمان في المسجد يفتوك بخلافي قال: قلنا: من الغلمان؟ قال: ابن أبي ليلى وحجاج بن أرطاة وحماد بن أبي سليمان.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن يوسف بن عاصم البُخارِيّ، حَدَّثَنا عَبد الله بن مُحَمد الزُّهْريّ، حَدَّثَنا سفيان، عنِ ابن أبي نجيح قال: زعم أبو أرطاة أنهم الغسالون، يعني الحواريين، ولم يقدم علي من كوفتهم مثله، يعني الحجاج بن أرطاة.
حَدَّثَنَا صدقة بن منصور بحران، حَدَّثَنا أبو معمر، حَدَّثَنا حفص بن غياث، قَال: قَال لي سفيان الثَّوْريّ: من تأتون اليوم؟ قلت: الحجاج بن أرطاة قال: شد يدك فما أول من يأتي أعلم بما يخرج من رأسه منه.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي المدائني، حَدَّثَنا مُحَمد بن جابر، حَدَّثَنا مجاهد بن موسى، حَدَّثَنا يَحْيى بن آدم، قَالَ: سَمِعْتُ حماد بن زيد يقول: كان الحجاج أقهر للحديث من سفيان الثَّوْريّ.
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسين الصُّوفيّ، حَدَّثَنا مجاهد بن موسى، حَدَّثَنا يَحْيى بن آدم، حَدَّثَنا، أبو شهاب، قَال: قَال لي شُعْبَة: عليك بحجاج بن أرطاة، وَمُحمد بن إسحاق، واكتم علي عند البصريين في خالد وهشام.
حَدَّثَنَا الساجي، حَدَّثني أحمد بن مُحَمد، حَدَّثَنا مُحَمد بن سَعِيد بن الأصبهاني، حَدَّثَنا معاوية بن هشام، قَالَ: سَمِعْتُ شُعْبَة يقول: اكتبوا عن حجاج بن أرطاة، وَمُحمد بن إسحاق فإنهما حافظان.
حَدَّثَنَا القاسم بن الليث، وَعَبد الله بن سلم، قالا: حَدَّثَنا هشام بن عمار.
(ح) وأخبرنا مُحَمد بن خلف، حَدَّثَنا الحسن بن عرفة، قالا: حَدَّثَنا إسماعيل بن عياش، حَدَّثني المطعم بن المقدام، قَالَ: سَمِعْتُ عطاء بن أبي رباح يقول: سيد شباب أهل الحجاز عَبد الملك ابن جُرَيج وسيد شباب أهل العراق الحجاج بن أرطاة وسيد شباب أهل الشام سليمان بن موسى.
حدثناه أحمد بن حفص، حَدَّثَنا عَبد الله بن عَبد الرحمن السمرقندي، حَدَّثَنا مروان بن مُحَمد الدمشقي، حَدَّثَنا إسماعيل بن عياش فذكر بإسنادِه، نَحوه.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عَبد الله بن حفص التستري، حَدَّثَنا مُحَمد بن عُبَيد بن حساب.
(ح) وأخبرنا إسحاق بن إبراهيم بن يُونُس، حَدَّثَنا أزهر بن مروان الرقاشي، قالا: حَدَّثَنا حماد بن زيد، حَدَّثَنا الحجاج بن أرطاة عن عطاء، عَن أبي هريرة قال: نهى عن ثمن الكلب وكسب الحجام، زاد ابن حساب: ومهر البغي.
حَدَّثَنَا الفضل بن الحباب، حَدَّثَنا داود بن شبيب، حَدَّثَنا حماد بن سلمة، عن الحجاج، وَعَبد الله بن المختار، عن عون بن أبي جحيفة، عن أبيه: «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم صلى وبين يديه عنزة والكلب والحمار والمرأة يمرون بين أيديهم من وراء العنزة».
حَدَّثَنَا هنبل بن مُحَمد، حَدَّثَنا مُحَمد بن إسماعيل بن عياش، حَدَّثَنا أبي قال.
(ح) وحدثنا أبو قصي إسماعيل بن مُحَمد، حَدَّثَنا سليمان بن عَبد الرحمن، قَال: حَدَّثَنا ابن عياش، حَدَّثَنا الحجاج بن أرطاة، عنِ الزُّهْريّ، عَن أَنَس عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: «لا تطئوا النساء حتى يحضن، ولاَ الحوامل حتى يضعن، ولاَ تولوا ولدا عن والدة».
قال ابنُ عَدِي: وهذا الحديث بهذا الإسناد لا أعلم رواه عن الحجاج غير ابن عياش.
حَدَّثَنَا أبو عَرُوبة، حَدَّثَنا عَبد الوهاب بن الضحاك، حَدَّثَنا ابن عياش.
(ح) وحدثنا القاسم بن الليث، حَدَّثني عباس بن الوليد الخلال، حَدَّثَنا مروان الطاطري، حَدَّثَنا إسماعيل بن عياش، حَدَّثَنا الحجاج بن أرطاة، عنِ الزُّهْريّ، عَن أَنَس: «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم استبرأ صفية بحيضة».
قال ابنُ عَدِي: وهذا الحديث لا يرويه عن حجاج غير ابن عياش، وَهو معروف بمروان الطاطري عنِ ابن عياش، إلا أن عَبد الوهاب بن الضحاك ادعاه عنِ ابن عياش، كما حدثناه أبو عَرُوبة عنه.
وسمعت عبدان يقول: كان عَبد الوهاب بن الضحاك يقول: سَمعتُ من ابن عياش حديثه كله، فاحملوه إلي حتى أقرأه، وكلاما نحو هذا.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن الحسين الصفار، وابن صاعد، قالا: حَدَّثَنا يوسف بن موسى، حَدَّثَنا سلمة بن الفضل، حَدَّثَنا الحجاج بن أرطاة، عَن قَتادَة عن زرارة بن أوفى عن عمران بن حصين، قَال: «كان رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يصلي بالناس ورجل يقرأ خلفه، فلما فرغ قال: من ذا الذي يخالجني سورتي؟ فنهى عن القراءة خلف الإمام».
قال لنا ابن صاعد: قوله: فنهى عن القراءة خلف الإمام، تفرد بروايته حجاج، وقد رَواه عَن قَتادَة: شُعْبَة وابن أبي عَرُوبة ومعمر وإسماعيل بن مسلم وحجاج بن حجاج وأيوب بن مسكين وهمام وأبان وأيوب وسَعِيد بن بشير، فلم يقل أحد منهم ما تفرد به حجاج. قال شُعْبَة: سألت قتادة كأنه كرهه، قال: لو كره لنهى عنه.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الحسين بن حفص، حَدَّثَنا مُحَمد بن العلاء، حَدَّثَنا أبو خالد عن حجاج عن يَعْلَى بن عطاء، عن أبيه، عَن عَبد الله بن عَمْرو قال: «أبصر رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم رجلين في مسجد الخيف في أخريات القوم قال: فأمر فجيء بهما ترعد فرائصهما قَال: مَا منعكما من الصلاة معنا؟ فقالا: صلينا في رحالنا قال: ألا صليتم معنا فيكون تطوعا وصلاتكم الأولى هي الفريضة».
قال ابنُ عَدِي: هكذا قال حجاج عن يَعْلَى بن عطاء، عن أبيه، عَن عَبد الله بن عَمْرو وأخطأ في الإسناد، وكان هذا الإسناد أسهل عليه، لأن يَعْلَى بن عطاء يروي عن أبيه، عَن عَبد الله بن عَمْرو أحاديث، وإِنَّما روى هذا الحديث الثقات عن يَعْلَى بن عَطاء، عَن جابر بن يزيد بن الأسود، عن أبيه، قال: «أبصر النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ رجلين في المسجد». فذكره.
أنا إسحاق بن إبراهيم بن يُونُس، حَدَّثَنا مُحَمد بن عُبَيد النحاس، حَدَّثَنا عَبد الله بن الأجلح عن حجاج، عنِ الزُّهْريّ عن سَعِيد، عَن أبي هريرة عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: «من أدرك من الجمعة ركعة فليصل إليها أخرى».
حَدَّثَنَا إسحاق، حَدَّثَنا مُحَمد، حَدَّثَنا عَبد الله عن حجاج عن نافع، عنِ ابن عُمَر مثله.
قال ابنُ عَدِي: وهذا لا يرويه الثقات عنِ الزُّهْريّ ولاَ يذكرون الجمعة، وإِنَّما قالوا: من أدرك من الصلاة ركعة، وإِنَّما ذكر الجمعة مع الحجاج قوم ضعاف عنِ الزُّهْريّ.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي بن المثنى، حَدَّثَنا أبو بكر بن أبي شيبة قال.
(ح) وحدثنا علي بن أحمد بن سليمان، حَدَّثَنا مُحَمد بن هشام بن أبي خيرة، قالا: حَدَّثَنا عُمَر بن علي المقدمي، عن حجاج بن أرطاة، عن مكحول، عنِ ابن محيرز: «سألت فضالة بن عُبَيد، وكان ممن بايع تحت الشجرة فقلت: أرأيت تعليق اليد في العنق أمن السنة؟ قَال: نَعم، أُتِيَ رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم بسارق فأمر به فقطعت يده، ثم أمر بها فعلقت في عنقه».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الحسين بن حفص، حَدَّثَنا علي بن سَعِيد بن مسروق، حَدَّثَنا أسد بن عَمْرو عن حجاج عن عطاء، عَن أبي محذورة؛ أنه أذَّن للنبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ ولأبي بكر وعمر، «وكان لا يثوب إلا في الغداة، وكان يقول في أذانه: الصلاة خير من النوم، وكان يختم أذانه بـ: لا إله إلا الله».
قال ابنُ عَدِي: والحجاج بن أرطاة إنما عاب الناس عليه تدليسه عنِ الزُّهْريّ وعن غيره، ورُبما أخطأ في بعص الروايات، فأما أن يتعمد الكذب فلا، وَهو ممن يكتب حديثه.

.407- حجاج بن تميم:

يروي عن ميمون بن مهران، روايته عنه ليست بالمستقيمة، حدث عنه يَحْيى الحماني وجبارة وسويد بن سَعِيد.
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا جبارة، حَدَّثَنا حجاج بن بن تميم، قَال: حَدَّثني ميمون بن مهران، عنِ ابن عباس، قَال: «كان رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يغتسل يوم الفطر ويوم الأضحى».
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا جبارة، حَدَّثَنا حجاج، عن ميمون، عنِ ابن عباس قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «ألا أدلكم على كلمة تنجيكم من الإشراك بالله عَزَّ وَجَلَّ، تقرؤُون: {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} عند منامكم».
وبإسناده؛ أَنَّ عبدا من رقيق الخمس سرق الخمس فَرُفِعَ إلى النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ فلم يقطعه فقال: «مال الله، سرق بعضه من بعض».
وبإسناده؛ جاء رجل إلى النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، فقال: «يا رسول الله إن جاري فلانا قد آذاني فقال له النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: اصبر، فأتاه ثلاث مرات يقول له: اصبر، ثم جاءه في الرابعة؟ فقال: لاَ أصبر وقد آذاني، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: فاطرح متاعك في الطريق ثم اجلس، فمن مر بك فسألك فقل: فلان جاري قد آذاني، فإنهم سيقولون: فعل الله به وفعل، فطرح الرجل متاعه ثم جلس، فمر فسُئِلَ فقال: فلان جاري قد آذاني، فقالوا: فعل الله به وفعل، فبلغ ذلك الرجل فأتاه، فقال: ارجع إلى منزلك، فوالله لا أوذيك أبدا، فرجع إلى منزله».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عبدة بن حرب، حَدَّثَنا سويد بن سَعِيد، حَدَّثَنا حجاج بن تميم عن ميمون بن مهران، عنِ ابن عباس قال: «مررت بالنبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، وَإذا معه جبريل عليه السلام وأنا أظنه دحية الكلبي، فقال جبريل للنبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: إنه لوسخ الثياب، وسيلبس ولده من بعده السواد، فقلت للنبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: مررت فكان معك دحية، فذكره، وقصة ذهاب بصره وردها عليه عند موته».
قال ابنُ عَدِي: وحجاج بن تميم هذا ليس له كثير رواية.

.408- حجاج بن أبي زينب:

واسطي، يُكَنَّى أبا يوسف الصيقل، حَدَّثَنا مُحَمد بن أحمد بن حماد، قَال: حَدَّثني عَبد الله بن أحمد سألت أبي عن حجاج بن أبي زينب الواسطي فقال: أخشى أن يكون ضعيف الحديث حدث عنه هشيم، وَمُحمد بن يزيد.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن صالح بن ذريح، حَدَّثَنا عَبد الأعلى بن حماد، حَدَّثَنا هشيم، حَدَّثَنا شيخ منا، يُقَال له: الحجاج بن أبي زينب السلمي، قَال: حَدَّثَنا أبو عثمان النهدي، عنِ ابن مسعود، «أَن النَّبيّ صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ رآه يصلي وَهو واضع يده اليسرى على اليمنى، فنزع اليسرى من على اليمنى ووضع اليمنى على اليسرى».
حَدَّثَنَا ابن صاعد، حَدَّثَنا عَمْرو بن علي، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن مهدي، حَدَّثَنا هشيم عن الحجاج بن أبي زينب سمعت أبا عثمان، عنِ ابن مسعود عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، نحوه.
حَدَّثَنَا ابن صاعد، حَدَّثَنا عمار بن خالد، حَدَّثَنا مُحَمد بن يزيد الواسطي عن حجاج بن أبي زينب، عَن أبي عثمان النهدي، عنِ ابن مسعود قال: «مر به النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ وَهو يصلي، واضعا شماله على يمينه فأخذ يمينه فوضعها على شماله».
حَدَّثَنَا ابن صاعد، حَدَّثَنا الفضل بن سهل، حَدَّثَنا يزيد بن هارون، أَخْبَرنا الحجاج بن أبي زينب أبو يوسف الصيقل، قَال: حَدَّثَنا أبو عثمان، «أَن النَّبيّ صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ مر برجل وَهو قائم يصلي»، فذكره نحوه.
هكذا الحديث عن حجاج بن أبي زينب، عَن أبي عثمان، عنِ ابن مسعود كما ذكرت، وقال يَحْيى بن مَعِين عن مُحَمد بن الحسن الواسطي عن حجاج بن أبي زينب، عَن أبي سُفيان، عَن جابر.
حدثناه ابن صاعد، حَدَّثَنا الفضل بن سهل، حَدَّثَنا يَحْيى بن مَعِين، حَدَّثَنا مُحَمد بن الحسن الواسطي عن الحجاج بن أبي زينب، عَن أبي سُفيان، عَن جابر قال: «مر النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ برجل يصلي فأخذ يمينه فوضعها على شماله».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن الحسن ميمون المؤدب، حَدَّثَنا يعقوب الدورقي، حَدَّثَنا مُحَمد بن يزيد الواسطي عن حجاج بن أبي زينب، عَن أبي سُفيان، عَن جابر قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «نعم الإدام الخل».
قال ابنُ عَدِي: وللحجاج غير ما ذكرت من الحديث قليل يروي عنه أهل واسط وأرجو أنه لا بأس فيما يرويه.

.409- حجاج بن نصير الفساطيطي:

بصري، يُكَنَّى أبا مُحَمد.
حَدَّثَنَا الجنيدي، قَال: حَدَّثَنا البُخارِيّ قال: مات حجاج بن نصير أبو مُحَمد الفساطيطي البصري سنة أربع عشرة أو ثلاث عشرة، يتكلمون فيه.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ، حجاج بن نصير أبو مُحَمد الفساطيطي البصري عن شُعْبَة، سكتوا عنه.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا معاوية، عَن يَحْيى، قال: الحجاج بن نصير الفساطيطي ضعيف.
وقال النسائي: حجاج بن نصير البصري ضعيف.
حَدَّثَنَا عُمَر بن الحسن بن نصر، حَدَّثَنا عقبة بن مكرم، حَدَّثَنا أبو مُحَمد القيسي حجاج بن نصير الفساطيطي.
حَدَّثَنَا ابن العراد، حَدَّثَنا يَعْقُوب بن شَيْبَة قال: سألتُ يَحْيَى بن مَعِين عن حَجَّاج بن نُصَيْر؟ فقال لي: صاحب الفساطيط كان شيخًا صدوقًا ولكنهم أخذوا عليه شيئًا مِنْ حديث شُعْبة يَعْنِي أنه أخطأ في أحاديث من أحاديث شُعْبة.
حَدَّثَنَا الساجي، حَدَّثَنا مُحَمد بن معمر، حَدَّثَنا حجاج بن نصير، حَدَّثَنا شُعْبَة، عن مبارك، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة قالت: «كان رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يأمر إذا حاضت إحدانا أن تأتزر ثم يباشرها».
أَخْبَرنا الساجي، حَدَّثَنا بُنْدَار، حَدَّثَنا مُحَمد بن جعفر، حَدَّثَنا شُعْبَة، عن منصور عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة: «كان رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يأمر إحدانا إذا كانت حائضا فتأتزر فيضاجعها».
قال هذا بالمبارك، موضع، يعني فوق واسط، ثم قال بعد: يباشرها.
قال لنا الساجي: أظن حجاج قال له شُعْبَة: حَدَّثَنا بالمبارك منصور، فظن أن الحديث عن مبارك، فرواه.
حَدَّثَنَا ابن صاعد، حَدَّثَنا مُحَمد بن أشكاب، حَدَّثَنا حجاج بن نصير، حَدَّثَنا شُعْبَة، عَن المبارك، عن إبراهيم، عن الأسود عن عائشة: «كان رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يأمر إحدانا إذا كانت حائضا أن تأتزر ثم يباشرها».
قال لنا ابن صاعد: قلت لابن أشكاب: من مبارك هذا؟ فقال: لاَ أدري.
قال لنا ابن صاعد: وإِنَّما قال له شُعْبَة: حَدَّثَنا منصور بالمبارك الموضع الذي يقرب من واسط، فلقن عنه المبارك، فجعل اسم الموضع اسم الرجل، وأسقط منصور في الإسناد لما طال عليه، وفي حديث غندر بيان ذلك.
حَدَّثَنَا ابن صاعد، حَدَّثَنا بُنْدَار، حَدَّثَنا مُحَمد غندر، حَدَّثَنا شُعْبَة، عن منصور عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة قالت: «كان رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يأمر إحدانا إذا كانت حائضا تأتزر ثم يضاجعها».
قال هذا بالمبارك، ثم قال بعد: «يباشرها».
قال لنا ابن صاعد: وقد ذكر عن شُعْبَة في حديث آخر إن منصور حدثه بالمبارك.
حَدَّثَنَا بُنْدَار، حَدَّثَنا روح، حَدَّثَنا شُعْبَة، عن منصور عن تميم بن سلمة، عن عُبَيد بن خالد السلمي، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ أنه قال: «موت الفجأة أخذة أسفه».
قال شُعْبَة: هكذا حدثنيه، وحدثنيه مرة: أخبرني بالمبارك، فلم يرفعه، وحدث به غندر فلم يرفعه.
حَدَّثَنَا ابن صاعد، قَال: حَدَّثَنا بُنْدَار، حَدَّثَنا مُحَمد، أنا شُعْبَة، عَن منصور عن تميم بن سلمة، عن عُبَيد بن خالد السلمي، وكان من أصحاب النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: «موت الفجأة أخذة اسف».
قال ابنُ عَدِي: قال لنا صاعد: ووهم أَيضًا حجاج بن نصير في حديث آخر، يعني لشعبة.
حَدَّثَنَا ابن صاعد، حَدَّثَنا أحمد بن سنان، والفضل بن سهل، وأحمد بن منصور، والعباس بن مُحَمد، قالوا: أَخْبَرنا حجاج بن نصير، حَدَّثَنا شُعْبَة، عَن العوام بن مراجم، عَن أبي عثمان النهدي عن عثمان، قال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «يقتص للجماء من القرناء يوم القيامة».
قال العباس في حديثه: «يقتص كل شيء من شيء، حتى تقاد الجماء من القرناء يوم القيامة».
قال لنا ابن صاعد: وليس هذا في حديث عثمان عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، إنما رواه أبو عثمان عن سلمان من قوله.
حَدَّثَنَا ابن صاعد، حَدَّثَنا بُنْدَار، حَدَّثَنا مُحَمد بن جعفر، حَدَّثَنا شُعْبَة، عن العوام بن مراجم، عن أبي السليل، عَن أبي عثمان النهدي، عن سلمان، قَال: «إن الله عَزَّ وَجَلَّ ليؤدي الحقوق إلى أهلها، حتى تقص الشاة الجلحاء من القرناء نطحتها».
حَدَّثَنَا الحسن بن سفيان، حَدَّثَنا يعقوب بن سفيان، حَدَّثَنا حجاج بن نصير أبو مُحَمد، حَدَّثَنا المنذر بن زياد الطائي عن زيد بن أسلم، عن أبيه سمعت عُمَر بن الخطاب يقول: سَمعتُ رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقول: «كما لا ينفع مع الشرك شيء كذلك لا يضر مع الإيمان شيء».
قال ابنُ عَدِي: وهذا الحديث لا أعلم رواه عن زيد بن أسلم بهذا الإسناد غير المنذر بن زياد هذا، ولحجاج بن نصير أحاديث وروايات عن شيوخه، ولاَ أعلم له شيئا منكرا غير ما ذكرت، وَهو في غير ما ذكرته صالح.

.410- حجاج بن فروخ تميمي:

واسطي.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا العباس عن يحيى قال: حجاج بن فروخ ليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا الساجي، قَالَ: سَمِعْتُ ابن المثنى يقول: حَدَّثَنا الحجاج بن فروخ، حَدَّثَنا زياد أبو عمار الأبرص، عَن أَنَس بن مالك عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ أحاديث مناكير، يطول ذكرها.
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الرحمن بن سهم.
(ح) وحدثنا ابن صاعد، حَدَّثَنا أزهر بن جميل.
(ح) وحدثنا مُحَمد بن الحسن بن مُحَمد بن زياد، وَمُحمد بن الحسن النخاس وإبراهيم بن أبي الخيضرون، قالوا: حَدَّثَنا أبو موسى، قالوا: حَدَّثَنا حجاج بن فروخ التميمي الواسطي، أَخْبَرنا العوام بن حوشب عن عَبد الله بن أبي أوفى: «كان إذا قال بلال: قد قامت الصلاة نهض رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم فكبر».
حَدَّثَنَا ابن ناجية، حَدَّثَنا عَبد الله بن جديد بن جبلة، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَمْرو، حَدَّثَنا الحجاج بن فروخ الواسطي، حَدَّثَنا ابن جُرَيج، عن عطاء، عنِ ابن عباس قال: قدم سلمان على عُمَر فقال له عُمَر: إني لأرضاك يا سلمان لله عبدا، قال له: فزوجني، فذكر قصة طويلة، وقال فيه: قال سلمان حين خلا بامرأته: إَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ عهد إلينا إذا تزوج أحدكم فليكن أول ما يجتمعان عليه طاعة الله، أن يصلي ولتصلي خلفه وليدعو ولتؤمن، فذكره بطوله.
قال ابنُ عَدِي: والحجاج بن فروخ هذا لا أَعْرفُ له كثير رواية.

.411- حجاج بن رِشْدِين بن سعد:

مصري.
حَدَّثَنَا حذيفة بن الحسن، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الله بن عَبد الحكم، حَدَّثَنا حجاج بن رِشْدِين، عَن حيوة، عنِ ابن عجلان عن عَبد الوهاب بن بخت عن عطاء، عنِ ابن عباس: «أن رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ جمع الصلوات بالمدينة فصلى ثمان وسبعا، أراد ألا تحرج أمته».
حَدَّثَنَا حذيفة، حَدَّثَنا مُحَمد، حَدَّثَنا حجاج، حَدَّثَنا حيوة بن شريح، عنِ ابن عجلان عن نافع، عنِ ابن عُمَر، عن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم أنه قال: «من جاء منكم الجمعة فليغتسل».
قال ابنُ عَدِي: وهذان الحديثان لا أعلم يرويهما عنِ ابن عجلان غير حيوة، وعن حيوة غير حجاج بن رشدين.
حَدَّثَنَا حذيفة، حَدَّثَنا مُحَمد، حَدَّثَنا حجاج، حَدَّثَنا حيوة، عنِ ابن عجلان عن هشام بن عروة، عن أبيه، عَن عائشة أنها قالت: «كُفن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم في ثلاثة أثواب بيض سحولية من ثياب اليمن».
قال ابنُ عَدِي: ولحجاج أحاديث غير ما ذكرت، وكان نسل رِشْدِين قد خصوا بالضعف، رِشْدِين ضعيف وابنه حجاج هذا ضعيف، وللحجاج ابن يُقَال له: مُحَمد ضعيف، ولمحمد ابن يُقَال له: أحمد بن مُحَمد بن الحجاج بن رِشْدِين ضعيف، وقد مضى اسمه فيمن اسمه أحمد.

.412- حجاج بن سليمان الرعيني:

مصري. يكنى أبا الأزهر يحدث عن الليث، وابن لَهِيعَة أحاديث منكرة.
حَدَّثَنَا موسى بن الحسن أبو الحسن الكوفي بمصر، حَدَّثَنا أبو الحارث مُحَمد بن سلمة المرادي، حَدَّثَنا أبو الأزهر حجاج بن سليمان، عن الليث بن سعد، عن مُحَمد بن عجلان، عن القعقاع، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، سمعت رسول الله يقول: «كل بني آدم يلقى الله بذنب قد أذنبه يعذبه عليه، إن شاء، أو يرحمه، إلا يحيى بن زكريا، فإنه كان سيدا وحصورا ونبيا من الصالحين، فأهوى النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم إلى قذاة من الأرض، فأخذها، وقال: كان ذكره مثل هذه القذاة».
حَدَّثَنَا عبد الله بن عمرو بن أبي الطاهر بن السرح، حَدَّثَنَا يونس بن عبد الأعلى، حَدَّثَنَا حجاج بن سليمان الرعيني قال: قلت لابن لهيعة: شيئا كنت أسمع عجائزنا يقلنه: الرفق في المعيشة خير من بعض التجارة، فقال: حدثني محمد بن المنكدر، عن جابر، قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «الرفق في المعيشة خير من بعض التجارة».
حَدَّثَنَا عبد الله ثنا إبراهيم بن سليمان، حَدَّثَنَا أبو صالح كاتب الليث، حدثني ابن لهيعة، عن محمد بن المنكدر، عن جابر، عن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، نحوه.
حَدَّثَنَا الحسين بن عبد الغفار الأزدي بمصر، حَدَّثَنَا عباس بن سعد الخواص، حَدَّثَنَا حجاج بن سليمان المعروف بابن القمري، عن ابن لهيعة، عن مشرح بن هاعان، عن عقبة بن عامر، عن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قال: «إذا تم فجور العبد ملك عيناه فبكى بهما ما شاء».
وبإسناده؛ عن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، قال: «لعن الله القدرية، الذين يؤمنون بقدر، ويكفرون بقدر».
قال الشيخ: وهذه الأحاديث يتفرد بها حجاج عن ابن لهيعة، ولعلنا قد أتينا من قبل ابن لهيعة لا من قبل حجاج، فإن ابن لهيعة له أحاديث منكرات يطول ذكرها إذا ذكرناها، وإذا روى حجاج هذا عن غير ابن لهيعة فهو مستقيم، إن شاء الله تعالى.

.- من اسمه حماد:

.413 - حماد بن أبي سليمان:

وهو حماد بن مسلم، وأَبُو سليمان اسمه مسلم، وحماد يُكَنَّى أبا إسماعيل الكوفي الأشعري.
حَدَّثَنَا عَبد الرحمن بن أبي بكر، عَن عباس، عَن يَحْيى، قال: حماد بن أبي سليمان مولى الأشعري، اسم أبي سليمان مسلم.
وقال البُخارِيّ: حماد بن أبي سليمان، هو ابن مسلم، مولى آل أبي موسى، سمع أنسا، وإبراهيم الكوفي، وحماد كوفي روى عنه الثَّوْريّ وشعبة.
قال أبو نعيم مات سنة عشرين ومِئَة، وَهو مولى آل أبي موسى، يُكَنَّى أبا إسماعيل، كناه موسى، قال سليمان بن حرب، حَدَّثَنا حماد بن زيد عن شُعَيب بن الحبحاب، قَالَ: سَمِعْتُ إبراهيم يقول: لقد سألني هذا، يعني حماد مثل ما سألني الناس.
سمعت هارون بن عيسى بن السكن يقول: سَمعتُ عباس يقول: سَمعتُ يَحْيى يقول: قد سمع حماد بن أبي سليمان من أنس.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن عَبد العزيز، قَال: حَدَّثني مُحَمد بن علي، قال أبو عَبد الرحمن بن عائشة: قدم حماد بن أبي سليمان البصرة أيام بلال بن أبي بردة، وكان مولى له، فكتب عنه حماد بن سلمة وهشام.
حَدَّثَنَا علي بن سَعِيد بن بشير، حَدَّثَنا سفيان بن وكيع، قَال: حَدَّثَنا أبي، حَدَّثَنا شُعْبَة، عَن مغيرة وحماد في الرجل يؤاجرها بأكثر ما استأجرها، يعني الدار فقال حماد: ما فعل فهو ربا، قال مغيرة: كان إبراهيم يكرهه، فذكر له قول حماد، فقال مغيرة: دروخ كفت.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن جعفر بن يزيد، قَال: حَدَّثني جعفر بن عامر، حَدَّثَنا أحمد بن يُونُس، حَدَّثَنا أبو بكر بن عياش قال: قرأنا على مغيرة من كتب حماد قال: فربما مر الحديث فيقول: كذب حماد.
حَدَّثَنَا يَحْيى بن زكريا بن حيويه قال: قرئ على مُحَمد بن عَبد الله بن عَبد الحكم، قَالَ: سَمِعْتُ الشافعي يقول: حَدَّثني شُعْبَة، عَن حماد عن إبراهيم بحديث، قال شُعْبَة: فلقيت حمادا فقلت له: أسمعته من إبراهيم؟ قَال: حَدَّثني مغيرة قال: فذهبت إلى مغيرة فقلت له: إن حمادا أخبرني عنك بكذا وكذا، فقال: صدق قلت: وسمعته من إبراهيم؟ قَال: لاَ، ولكن حَدَّثني منصور فلقيت منصور فقلت: حَدَّثني عنك مغيرة بكذا قال: صدق قلت: سمعته من إبراهيم؟ قَال: لاَ، ولكن حَدَّثني الحكم قال: فجهدت على أن أعرف على من طريقه فلم أعرفه ولم يمكني.
حَدَّثَنَا يَحْيى قال: قرئ على مُحَمد بن عَبد الله قال وقال لي الشافعي كان حماد بن أبي سليمان لا يرى تضمين الصناع، فدفع ابنه ثوبا إلى قصار فضاع الثوب عند القصار فأتاه فأخبره، وكان مقلا فقال لابنه: اذهب إلى ابن أبي ليلى يضمنه صاغرا قميئا.
وحدثنا علي بن الحسين بن هارون، حَدَّثَنا إسحاق بن سيار، حَدَّثَنا الأصمعي عن شُعْبَة، قال: عندي كراسة من رأى الحكم وحماد، وقد ضجرت مما أصعد بهما وأسررهما وأنزل بهما.
حَدَّثَنَا الساجي، حَدَّثَنا عباس العنبري، حَدَّثَنا أبو داود، حَدَّثَنا شُعْبَة يقول: كنت مع زبيد فمررنا بحماد بن أبي سلمان فقال: تنح عن هذا فإنه قد أحدث.
حَدَّثَنَا أحمد بن حفص، حَدَّثَنا سلمة بن شبيب، حَدَّثَنا الفريابي، حَدَّثَنا سفيان الثَّوْريّ قَال: كُنا نأتي حماد بن أبي سليمان خفية من أصحابنا.
أَخْبَرنا الساجي، حَدَّثَنا عباس العنبري، حَدَّثَنا علي بن المديني، حَدَّثَنا جَرير، عَن مغيرة قال: إنما تكلم حماد في الإرجاء لحاجة.
حَدَّثَنَا بسر بن أبي أنس، حَدَّثَنا مُحَمد بن مُحَمد بن أبي عون، حَدَّثَنا معاذ بن معاذ، قَال: حَدَّثَنا ابن عون قال في ذكر حماد، قَال: فَقال رجل من أصحابنا حتى أحدث ما أحدث قال معاذ: وحدثني ابن عون أنه أحدث الإرجاء.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي المطيري، حَدَّثَنا عَبد الله بن الدورقي، حَدَّثَنا يَحْيى بن مَعِين، حَدَّثَنا جَرير، عَن مغيرة، قَال: قَال حماد: لقيت عطاء وطاوُسا ومجاهدا فصبيانكم أعلم منهم، لا بل صبيان صبيانكم أعلم منهم، قال مغيرة: وإِنَّما هذا بغيا منه.
حَدَّثَنَا قاسم بن زكريا، حَدَّثَنا عباد بن يعقوب، قَالَ: سَمِعْتُ شَرِيكا يقول: رأيت حمادا يصرع وما بيني وبينه إلا هكذا.
حَدَّثَنَا عَبد الملك، حَدَّثَنا أبو الأحوص، حَدَّثَنا أبو سلمة، حَدَّثَنا حماد بن سلمة، قَال: كان ابن حماد بن أبي سليمان يختلف إلي يتعلم العربية مني فقلت له: كلم أباك يحدثني فكلمه فقال حماد: ما يأتيني أحد أثقل علي منه فكنت أقول له قل: سمعت إبراهيم فيقول: إن العهد قد طال بإبراهيم.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الحسين بن حفص، حَدَّثَنا مُحَمد بن عُبَيد، حَدَّثَنا شَرِيك، عَن أبي صخرة؛ رأيت حماد يكتب عند إبراهيم في ألواح.
حَدَّثَنَا إبراهيم بن أسباط، حَدَّثَنا عَبد الله بن عُمَر بن أَبَان، حَدَّثَنا خالد بن نافع قال: في خاتم حماد ياقوتة اسماجون فيها مكتوب أشهد أن لا اله إلا الله.
حَدَّثَنَا موسى بن العباس، حَدَّثَنا عمران بن بكار، حَدَّثَنا حيوة بن شريح عن بَقِيَّة قلت لشعبة: لم تروي عن حماد بن أبي سليمان وكان مرجئا؟ قَال: كان صدوق اللسان.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن الحسين الأهوازي، حَدَّثَنا علي بن عَبد العزيز، حَدَّثَنا مسلم بن إبراهيم، حَدَّثَنا حماد بن سلمة قَال: كنتُ أسأل حماد بن أبي سليمان عن أحاديث مسنده، والناس يسألونه عن رأيه، فكنت إذا جئت قَال: لاَ جاء الله بك.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن عُمَر، حَدَّثَنا ابن حميد، حَدَّثَنا ابن مبارك، عن معمر، قالَ: سَألتُ حماد بن أبي سليمان عن المرأة تصنع المرق فتذوقه وهي صائمة؟ قَال: لاَ بأس به.
وحدثنا الحسين بن عَبد الله القطان، أخْبَرنا إسحاق بن موسى، حَدَّثَنا عَبد الله بن إدريس قَال: مَا سمعت الشيباني يذكر حمادا إلا أثنى عليه.
حَدَّثَنَا الحسين بن عَبد الله بن يزيد، حَدَّثَنَا إسحاق، حَدَّثَنا ابن إدريس أخبرني أبي؛ رأيت حماد يجيء يجلس إلى الحكم.
حَدَّثَنَا إسحاق بن إبراهيم بن يُونُس، حَدَّثَنا أبو بكر الأثرم، قَال: حَدَّثَنا أحمد بن حنبل، حَدَّثَنا عَبد الله بن إدريس، قَالَ: سَمِعْتُ أبي يقول: رأيت الحكم وحمادا والمحارب بينهما، وَهو على القضاء، والخصوم بين يديه فيقضي إلى هذا مرة وإلى هذا مرة.
حَدَّثَنَا ابن أبي بكر، عَن عباس، عَن يَحْيى، قَال: حَدَّثَنا ابن إدريس عن الشيباني عن عَبد الملك بن إياس الشيباني قلت لإبراهيم: من نسأل بعدك؟ قال: حماد، قال يَحْيى: قال ابن إدريس: سمعتُ ابن شبرمة يقول: ما أحد أَمَنّ عليَّ بعلمٍ من حماد.
حَدَّثَنَا بشير بن موسى الغزي، حَدَّثَنا مُحَمد بن حماد، حَدَّثَنا عَبد الرَّزَّاق، عَن مَعْمَر قَال: مَا رأيتُ مثل حماد بن أبي سليمان في الفن الذي هو فيه.
حَدَّثَنَا علي بن أحمد بن سليمان، حَدَّثَنا أحمد بن سعد بن أبي مريم، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن مَعِين يقول: حماد بن أبي سليمان ثقة وكان مرجئا.
قال ابن أبي مريم، أخبرني نعيم، عنِ ابن مبارك، عن شُعْبَة، قَال: كان حماد بن أبي سليمان لا يحفظ. قال: وحدثنا نعيم بن حماد، سمعت أبا بكر بن عياش يقول: لو دُفِعَ إلي حماد بن أبي سليمان لوجأت عنقه.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، قلتُ ليحيى بن مَعِين: فحماد بن أبي سليمان أحب إليك، يعني في إبراهيم، أو شباك؟ فقال: شباك أحب إلي وحماد ثقة.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن جعفر بن يزيد، حَدَّثَنا أبو الأحوص، حَدَّثَنا نعيم بن حماد، حَدَّثَنا ابن المبارك، حَدَّثَنا شُعْبَة، قَال: كان حماد لا يحفظ الحديث.
حَدَّثَنَا مُحَمد، حَدَّثَنا سليمان بن الربيع بن هشام، حَدَّثَنا زكريا بن عدي بن الصلت بن بسطام، قَال: كان حماد بن أبي سليمان يضيف في شهر رمضان خمسين رجلاً كل ليلة، فإذا كانت ليلة العيد كساهم وأعطى كل رجل منهم مِئَة درهم.
حَدَّثَنَا القاسم بن زكريا، حَدَّثَنا مُحَمد بن عُبَيد، حَدَّثَنا شَرِيك، عَن أبي صخرة رأيت حمادا يكتب عند إبراهيم في ألواح.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن جعفر، حَدَّثَنا أحمد بن ملاعب، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن واقد أبو مُحَمد البصري، حَدَّثَنا شَرِيك، عن جامع بن شداد أبي صخرة، قال: رأيتُ حماد بن أبي سليمان يكتب عند إبراهيم في ألواح ويقول: والله ما نريد به دنيا.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن يَحْيى بن آدم، حَدَّثَنا إبراهيم بن أبي داود، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الرحمن، حَدَّثَنا عَبد الصمد بن عَبد الوارث، حَدَّثَنا همام؛ قدم حماد بن أبي سليمان البصرة قال: فخف مجلس قتادة، قَال: فَقال: مال الناس أو مال أم مال أصحابنا؟ قال: فقالوا: قدم رجل من أهل الكوفة قال: عَمَّن يحدثهم؟ قالوا: عن إبراهيم، فجعل قتادة يسند الحديث قال: فجعلت الذي كتبت لأصحابنا كتبتها مرسلات أكتبها مسندات.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن جعفر، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن منصور، حَدَّثَنا أحمد بن الحكم العبدي، سمعت مالك بن أنس يقول: كان أهل البصرة عندنا هم أهل العراق وهم الناس، ولقد كان بالكوفة رجال: علقمة والأسود وشريح، حتى وثب إنسان، يُقَال له: حماد، فاعترض هذا الدين، فقال فيه برأيه، ثم رهق رجل يُقَال له: أبو حنيفة ففسد الناس، فالله المستعان {وللبسنا عليهم ما يلبسون}.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن سَعِيد الزُّهْريّ، حَدَّثَنا أسد بن موسى، حَدَّثَنا حماد بن سلمة، عَن عاصم بن بهدلة، وحماد الكوفي، عَن أبي وائل، عن المغيرة بن شُعْبَة، «أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ أتى على سباطة بني فلان، ففحج رجليه، ثم بال قائما».
حَدَّثَنَا الفضل بن حباب، حَدَّثَنا أبو الوليد.
(ح) وأخبرنا مُحَمد بن عثمان بن أبي سويد، حَدَّثَنا عَمْرو بن مرزوق، حَدَّثَنا شُعْبَة، عَن الحكم وحماد، عن إبراهيم، عَن أبي عَبد الله الجدلي عن خزيمة بن ثابت عن النبي عليه السلام قال: «للمسافر ثلاثة أيام ولياليهن وللمقيم يوم وليلة». يعني المسح.
حَدَّثَنَا الحسين بن أحمد بن منصور سجادة، حَدَّثَنا صالح بن مالك، حَدَّثَنا عَبد الأعلى بن أبي المساور، حَدَّثَنا حماد بن أبي سليمان عن إبراهيم عن علقمة عن عَبد الله قال: لقد صمنا مع رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم تسعا وعشرين أكثر مما صمنا ثلاثين.
قال ابنُ عَدِي: وحماد بن أبي سليمان كثير الرواية خاصة عن إبراهيم المسند والمقطوع، ورأى إبراهيم ويحدث عَن أبي وائل وعن غيرهما بحديث صالح، ويقع في أحاديثه إفرادات وغرائب، وَهو متماسك في الحديث لا بأس به.

.414- حماد بن جعفر:

أظنه بصريًّا منكر الحديث.
حَدَّثَنَا الساجي، حَدَّثَنا إبراهيم بن سَعِيد الجوهري.
(ح) وحدثنا الحسين بن إسماعيل، قَال: حَدَّثَنا يعقوب الدورقي، قالا: حَدَّثَنا أبو سفيان الحميري عن الضحاك بن حمرة عن حماد بن جعفر عن ميمون بن سياه، عَن أَنَس بن مالك عن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «أيما عَبد يزور أخاه في الله إلا قال الله في ملكوت عرشه: عبدي زارني عليَّ قراه». وذكر الحديث، وقال الدورقي: «ولن أرضى لعبدي بقراه دون الجنة». وقال: «إلا نادى منادي من السماء أن طبت وطابت لك الجنة».
حَدَّثَنَا الفضل بن عَبد الله بن الحارث بأنطاكية، حَدَّثَنا خداش بن مخلد بن حسان البصري، حَدَّثَنا أبو عاصم النبيل، حَدَّثَنا حماد بن جعفر عن شَهْر بن حَوْشَب عن أم شَرِيك الأنصارية قالت: «أمرنا رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم أن نقرأ على جنائزنا بأم الكتاب».
حدثناه أحمد بن علي بن المثنى، حَدَّثَنا عَبد الله بن عون الخراز، حَدَّثَنا أبو عبيدة الحداد، حَدَّثَنا عَبد الواحد بن واصل، حَدَّثَنا مرزوق، وأَبُو عَبد الله الشامي عن حماد جعفر عن شَهْر بن حَوْشَب عن أم شَرِيك الأنصارية قالت «أمرنا رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم ان نقرأ على الجنائز بأم الكتاب».
قال ابنُ عَدِي: ولم أجد لحماد بن جعفر غير هذين الحديثين اللذين ذكرتهما.

.415- حماد بن عَمْرو أبو إسماعيل النصيبي:

حَدَّثَنَا علي بن أحمد بن سليمان، حَدَّثَنا أحمد بن سعد، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن مَعِين يقول: حماد بن عَمْرو النصيبي، يعني ممن يكذب ويضع الحديث.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد قلت ليحيى بن معين: فحماد بن عَمْرو النصيبي؟ فقال: ليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال حماد بن عَمْرو أبو إسماعيل النصيبي منكر الحديث ضعفه لي علي بن حجر.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال السعدي حماد بن عَمْرو النصيبي كان يكذب فلم يدع للحليم في نفسه منه هاجس.
وقال النسائي: حماد بن عَمْرو النصيبي متروك الحديث.
حَدَّثَنَا علي بن سَعِيد بن بشير، قَال: حَدَّثَنا علي بن حرب الموصلي، حَدَّثَنا حماد بن عَمْرو النصيبي عن زيد بن رفيع، عنِ الزُّهْريّ، عَن أَنَس بن مالك، عَن أبي طلحة قال: «أتيت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم وَهو متهلل وجهه مستبشر فقلت: يا نبي الله إنك على حال ما رأيتك على مثلها، فقال: أتاني جبريل فقال: بشر أمتك أنه من صلى عليك صلاة كتبت له بها عشر حسنات ورفع له بها عشر درجات وعرضت علي يوم القيامة».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن أبي عون، حَدَّثَنا علي بن حجر، قَال: حَدَّثَنا حماد بن عَمْرو عن حمزة الجزري، عَن أبي الزبير عن جابر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «بيان من الكفر ترك الصلاة».
قال ابنُ عَدِي: وحماد بن عَمْرو هذا له أحاديث، وعامة حديثه ما لا يتابعه أحد من الثقات عليه.

.416- حماد بن الوليد الكوفي:

حَدَّثَنَا نعمان بن أحمد بن نعيم البلدي، وَمُحمد بن منير المطيري، قالا: حَدَّثَنا الحسن بن عرفة، حَدَّثَنا حماد بن الوليد عن سفيان الثَّوْريّ، وَعَبد الله بن عَبد الرحمن، عَن أبي حازم عن سهل بن سعد قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إن لكل شيء زكاة، وزكاة الجسد الصيام».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن هارون، حَدَّثَنا الحسن بن عرفة، حَدَّثني حماد بن الوليد الكوفي عن عَبد الله بن عَبد الرحمن عن سفيان الثَّوْريّ، عَن أبي حازم عن سهل بن سعد، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، مثله.
قال ابنُ عَدِي: هكذا قال عَبد الله عن سفيان، والأول أصح، ولاَ أعلم يرويه عن الثَّوْريّ غير حماد بن الوليد، وحماد له أحاديث غرائب وإفرادات عن الثقات، وعامة ما يرويه لا يتابعوه عليه.

.417- حماد بن أبي حميد:

وهو مُحَمد بن أبي حميد، ويقال: حماد لقب أبو إبراهيم الزرقي الأنصاري، مدني.
حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن أبي بكر، وَعَبد الملك، قالا: حَدَّثَنا عباس، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن مَعِين يقول: مُحَمد بن أبي حميد، وَهو حماد بن أبي حميد هو مدني وليس حديثه بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا علي بن أحمد، حَدَّثَنا أحمد بن سعد، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن مَعِين يقول: مُحَمد بن أبي حميد ليس بشَيْءٍ، ولاَ يكتب حديثه.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال: مُحَمد بن أبي حميد ويقال: حماد بن أبي حميد أبو إبراهيم الزرقي الأنصاري المدني منكر الحديث.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا أبو طالب أحمد بن حميد، قالَ: سَألتُ أحمد بن حنبل عن حماد بن أبي حميد يروي عن مُحَمد بن المنكدر؟ فقال: قد روى عنه قال: وأحسبه أَيضًا يُقَال له: مُحَمد.
وقال النسائي: حماد بن أبي حميد، يُقَال له: مُحَمد، مدني ليس بثقة.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي بن المثنى، حَدَّثَنا مُحَمد بن إسحاق المسيبي، حَدَّثَنا عَبد الله بن نافع عن حماد بن أبي حميد، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عُمَر، «أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ بعث بعثا قبل نجد فغنموا غنائم كثيرة ورجعوا، فأسرعوا الرجعة فقال رجل ممن لم يخرج: ما رأينا بعثا أسرع رجعة، ولاَ أفضل غنيمة من هذا البعث، فقال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: ألا أدلكم على قوم أفضل غنيمة وأسرع رجعة، قوم شهدوا صلاة الصبح ثم جلسوا يذكرون حتى طلعت الشمس، فأولئك أسرع رجعة وأفضل غنيمة».
حَدَّثَنَا أحمد بن موسى بن زَنْجَوَيْهِ، حَدَّثَنا مُحَمد بن أبي السري، حَدَّثَنا عباس بن طالب عن حيان بن عَبد الله، عَن أبي مجلز، عنِ ابن عباس قال: «كانت راية رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم سوداء ولواؤه أبيض مكتوب فيه: لا اله إلا الله مُحَمد رسول الله».
حَدَّثَنَا أحمد بن موسى، حَدَّثَنا مُحَمد بن أبي السرى، حَدَّثَنا عَبد الله بن وهب، أَخْبَرنا مُحَمد بن أبي حميد، عنِ الزُّهْريّ عن سَعِيد بن المُسَيَّب، عَن أبي هريرة عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، بمثله.
حَدَّثَنَا ابن قتيبة، حَدَّثَنا هشام بن عمار، حَدَّثَنا أنس بن عياض، حَدَّثَنا حماد بن أبي حميد عن المطلب بن عَبد الله بن حنطب عن أُم سَلَمة، أَن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «الساعي على ابنتيه أو أختيه أو ذي قرابة له كانت له سترا من النار».
قال ابنُ عَدِي: ولحماد بن أبي حميد غير ما ذكرت من الحديث وضعفه يبين على ما يرويه.

.418- حماد بن عَبد الرحمن الكلبي:

من أهل حمص، يُكَنَّى أبا عَبد الرحمن.
حَدَّثَنَا جعفر بن أحمد بن عاصم، حَدَّثَنا هشام بن عمار، حَدَّثَنا حماد بن عَبد الرحمن، حَدَّثَنا مُحَمد بن أبي ليلى عن نافع، عنِ ابن عُمَر، «أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ اتخذ خاتما من فضة فصه منه، وكان يلبسه في خنصره اليسرى ويجعل فصه مما يلي كفه».
حَدَّثَنَا جعفر بن أحمد، حَدَّثَنا هشام، حَدَّثَنا حماد بن عَبد الرحمن الكلبي أبو عَبد الرحمن، حَدَّثَنا إدريس بن صبيح الأودي، عن سَعِيد بن المُسَيَّب قال: «حضرت عَبد الله بن عُمَر في جِنازَة فلما وضعها في اللحد قال: بسم الله وفي سبيل الله وعلى ملة رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم عليه السلام، فلما أخذ في تسوية اللبن على اللحد قال: اللهم أجرها من الشيطان ومن عذاب القبر ومن عذاب النار، فلما سيبوا الكثيب عليها قام جانب القبر ثم قال: اللهم جاف الأرض عن جثتها وصعد روحها ولقها منك رضوانا». فقلت لابن عُمَر: أشيء سمعته من رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، أم شيء قلته من رأيك؟ قال: إني إذا لقادر على القول، بل سمعته من رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم.
هكذا قال: إدريس بن صبيح الأودي، وإِنَّما هو إدريس بن يزيد الأودي، وهذان الحديثان لا أعلم يرويهما غير حماد بن عَبد الرحمن هذا، وَهو قليل الرواية.

.419- حماد بن شُعَيب الحماني التميمي:

يُكَنَّى أبا شُعَيب كوفي.
حَدَّثَنا علي بن أحمد بن سليمان، حَدَّثَنا أحمد بن سعد سألت يَحْيى بن مَعِين عن حماد بن شُعَيب فقال: ليس بشَيْءٍ، ولاَ يكتب حديثه.
حَدَّثَنَا ابن أبي بكر، عَن عباس، عَن يَحْيى، قال: حماد بن شُعَيب ليس بشَيْءٍ، يُقَال له: أبو شُعَيب الحماني، وَهو كوفي.
وفي موضعٍ آخر: حماد بن شُعَيب ضعيف.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا العباس، عَن يَحْيى، قال: حماد بن شُعَيب ليس بشَيْءٍ ويقال له أبو شُعَيب الحماني.
وحدثنا ابن حماد، حَدَّثَنا معاوية بن صالح، عَن يَحْيى، قال: حماد بن شُعَيب ضعيف.
وأخبرنا ابن أبي بكر، عَن عباس، عَن يَحْيى، قال: حماد بن شُعَيب ضعيف.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: حماد بن شُعَيب التميمي أبو شُعَيب الحماني كوفي، عَن أبي الزبير فيه نظر.
وقال النسائي: حماد بن شُعَيب كوفي ضعيف.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن عَبد العزيز، حَدَّثَنا داود بن عَمْرو الضبي.
(ح) وأخبرنا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا عَبد الأعلى بن حماد.
(ح) وأخبرنا إسماعيل بن موسى الحاسب، حَدَّثَنا جبارة، قالوا: حَدَّثَنا حماد بن شُعَيب، عَن أبي الزبير عن جابر عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «ذكاة الجنين ذكاة أمه».
قال ابنُ عَدِي: وهذا الحديث ليس يرويه عَن أبي الزبير مسندا غير حماد بن شُعَيب وزهير بن معاوية، وعن زهير الحسن بن بشر وحده.
حَدَّثَنَا عَبد الله، حَدَّثَنا داود.
(ح) وأخبرنا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا عَبد الأعلى.
(ح) وأخبرنا إسماعيل، قَال: حَدَّثَنا جبارة، قالوا: حَدَّثَنا حماد بن شُعَيب، عَن أبي الزبير عن جابر قال: «نهى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم أن يدخل الماء إلا بمئزره». وهذا الحديث ليس يرويه بهذا اللفظ: أن يدخل الماء غير أبي الزبير، وعن أبي الزبير غير حماد بن شُعَيب.
حَدَّثَنَا إسماعيل، حَدَّثَنا جبارة، حَدَّثَنا حماد بن شُعَيب، عَن أبي الزبير عن جابر قال: «نهى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم أن يبال في الماء الراكد».
حَدَّثَنَا البردنجي، حَدَّثَنا مُحَمد بن إدريس عن هشام بن عُبَيد الله، حَدَّثَنا حماد بن شُعَيب، عَن أبي الزبير، عنِ ابن أبي مليكة، عنِ ابن عُمَر: «دخل رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم الكعبة ومعه بلال فأخبرنا أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ صلى ركعتين بين الأسطوانتين».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن سَعِيد الحراني، حَدَّثَنا أحمد بن بزيع الرقي، حَدَّثَنا أبو سليم عُبَيد بن يَحْيى الكوفي، حَدَّثَنا حماد بن شُعَيب عن مغيرة وعاصم الأحول عن الشعبي عن جابر قال: «نهى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم أن تنكح المرأة على عمتها أو على خالتها».
قال ابنُ عَدِي: وهذا الحديث لا يرويه عن مغيرة غير حماد بن شُعَيب، وعن حماد غير عُبَيد بن يَحْيى، وَهو في حديث عاصم الأحول مشهور.
حَدَّثَنَا ابن صاعد، قَال: حَدَّثَنا مُحَمد بن عُبَيد الله بن يزيد الحراني، حَدَّثَنا أبي، حَدَّثَنا حماد بن شُعَيب، عن منصور والأعمش، عَن أبي صالح، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «التسبيح للرجال والتصفيق للنساء».
قال ابنُ عَدِي: قال لنا ابن صاعد: وهذا غريب من حديث منصور.
حَدَّثَنَا الحسن بن سفيان، حَدَّثَنا العباس بن الوليد، حَدَّثَنا حماد بن شُعَيب عن حبيب بن أبي ثابت، عنِ ابن عُمَر، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا اله إلا الله، وأن محمدا رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصيام رمضان وحج البيت».
قال ابنُ عَدِي: وقد رواه عن حبيب سعير بن الخمس ومسعر وغيرهما.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن صالح بن ذريح، حَدَّثَنا جبارة، حَدَّثَنا حماد بن شُعَيب عن سَعِيد بن مسروق عن عباية بن رفاعة عن رافع بن خديج، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «الصدقة تسد سبعين بابا من الشر، ويد الله العليا ويد المعطي التي تليها ويد السائل السفلى إلى يوم القيامة».
حَدَّثَنَا عَبد الرحمن بن القاسم القرشي بدمشق، حَدَّثَنا يَحْيى بن صالح الوحاظي، حَدَّثَنا حماد بن شُعَيب الحماني الكوفي، حَدَّثَنا حكيم بن جُبَير، عَن مُحَمد بن عَبد الرحمن النخعي، عن أبيه، عَن عَبد الله بن مسعود، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من سأل وله ما يغنيه جاء يوم القيامة وفي وجهه كدوحا أو خدوشا، قيل: يا رسول الله، وما يغنيه؟ قال: خمسون درهما، أو مثلها من ذهب».
حَدَّثَنَا عَبد الرحمن بن القاسم، حَدَّثَنا يَحْيى بن صالح، حَدَّثَنا حماد بن شُعَيب، حَدَّثَنا حبيب بن أبي ثابت، حَدَّثني عطاء، عنِ ابن عباس: «كان رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقدم ضعفة أهله بغلس ويأمرهم ألا يرموا الجمرة حتى تطلع الشمس».
حَدَّثَنَا علي بن سَعِيد، حَدَّثَنا عَبد الأعلى بن حماد، حَدَّثَنا حماد بن شُعَيب، عَن عاصم، عن زر، عن عَبد الله، قَال: «كان الحسن وَالحُسَين يحبوان حتى يأتيا رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم وَهو في المسجد يصلي، فيزحفان على ظهره، فإذا جاء بعض أصحابه ليميطهما أشار إليه أن دعهما، فإذا قضى الصلاة ضمهما إلى نحره ثم قال: بأبي وأمي، من كان يحبني فليحب هذين».
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن سلم، حَدَّثَنا هارون بن زيد بن أبي الزرقاء، حَدَّثَنا أبي، عن حماد بن شُعَيب، عَن أبي يَحْيى، يعني القتات، عن مجاهد، عنِ ابن عُمَر قال: «أخذ النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ ببعض جسدي فقال: كن كأنك غريب في الدنيا أو عابر سبيل، وعد نفسك في الموتى».
قال ابنُ عَدِي، ولاَ أعلم رَواه عَن أبي يَحْيى القتات غير حماد بن شُعَيب وعن حماد غير زيد بن أبي الزرقاء، وعن زيد ابنه هارون ولحماد بن شُعَيب غير ما ذكرت من الحديث، وأحاديثه يرويها عن القتات وأكثرها مما لاَ يُتَابَعُ عَليه، وَهو ممن يكتب حديثه مع ضعفه.

.420- حماد بن الجعد بصري:

حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنَا عثمان بن سَعِيد الدارمي قلت ليحيى بن مَعِين: فحماد بن الجعد؟ قال: ليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي، حَدَّثَنا عَبد الله بن الدورقي، عَن يَحْيى قال: حماد بن الجعد بصري ليس بثقة.
حَدَّثَنا ابن حماد، وحدثنا ابن أبي بكر، قالا: حَدَّثَنا عباس، عَن يَحْيى، قال: حماد بن الجعد بصري وليس بثقة وليس حديثه بشَيْءٍ، زاد ابن حماد: وَهو ضعيف.
كتب إلي مُحَمد بن الحسين، حَدَّثَنا عَمْرو بن علي قال: حدثت عَبد الرحمن بن مهدي، عَن أبي داود عن حماد بن الجعد فقال: سبحان الله تحدث عن حماد بن الجعد، أفلا تحدث عن بحر وعثمان البري وأبي جزء والحسن بن دينار، هؤلاء أصحاب حديث، ثم قَال: كان حماد عنده كتاب عن مُحَمد بن عَمْرو وليث وقتادة فما كان يفصل بينهما، فذكرت ذلك لأبي داود فقال: كان إمامنا أربعين سنة ما رأينا إلا خيرا.
وقال النسائي: حماد بن الجعد ضعيف.
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، وَمُحمد بن عَبد السلام بن النعمان، قالا: حَدَّثَنا هدبة، قَال: حَدَّثَنا حماد بن الجعد، حَدَّثَنا قتادة؛ أن مُحَمد بن سِيرِين حدثه أن أبا هريرة حدثه، «أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ قضى؛ أن العجماء جبار والمعدن جبار والبئر جبار وقضى في الركاز الخمس».
قال ابنُ عَدِي: ولاَ أعلم رَواه عَن قَتادَة غير حماد بن الجعد والحكم بن عَبد الملك.
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى وعبدان، قَال: حَدَّثَنا هدبة، حَدَّثَنا حماد بن الجعد، حَدَّثَنا قتادة، أن مُحَمد بن سِيرِين حدثه، أن أبا هريرة حدثه: «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قضى في المصراة إذا اشتراها الرجل فحلبها فهو بالخيار إن شاء أمسك، وإن شاء ردها ومعها صاع من تمر».
قال ابنُ عَدِي: ولاَ أعلم روى هذا الحديث عَن قَتادَة غير حماد بن الجعد.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن يَحْيى بن الحسين العمي، حَدَّثَنا هدبة، حَدَّثَنا حماد بن الجعد، حَدَّثَنا قتادة، حَدَّثَنا الحكم بن عتيبة، أن عَبد الحميد بن عَبد الرحمن حدثه، أن مقسم حدثه، عنِ ابن عباس، عَن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «أَنَّ رجلاً أتاه فزعم أنه وقع بامرأته وهي حائض، فأمره نبي الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ أن يتصدق بدينار فإن لم يجد فنصف دينار».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن يَحْيى بن الحسين، حَدَّثَنا هدبة، حَدَّثَنا حماد بن الجعد، حَدَّثَنا قتادة، حَدَّثني عطاء بن أبي رياح، أن مولى لعبد الله بن عَمْرو حدثه عن عَبد الله بن عَمْرو عن نبي الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «من طاف بهذا البيت سبعا وصلى خلف المقام ركعتين فهو كعدل محرر».
أَخْبَرنا الحسن بن سفيان، حَدَّثَنا هدبة، حَدَّثَنا حماد بن الجعد، قَال: حَدَّثَنا قتادة، حَدَّثني عطاء بن أبي رباح عن جابر، «أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ قضى في العمرى أنها جائزة».
حَدَّثَنَا أحمد بن علي بن المثنى والحسن بن سفيان، قالا: حَدَّثَنا هدبة، حَدَّثَنا حماد بن الجعد، حَدَّثَنا قتادة، حَدَّثني خلاد الجهني، عن أبيه السائب، أن نبي الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «إذا دخل أحدكم الخلاء فليستنج بثلاثة أحجار».
قال ابنُ عَدِي: وهذا الحديث يرويه حماد عن قتاة بهذا الإسناد.
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، قَال: حَدَّثَنا هدبة، قَال: حَدَّثَنا حماد بن الجعد، سئل قتادة، عن العُمَريّ، فقال: حَدَّثني عَمْرو بن دينار، عن طاوس، عن الحجوري حجر المدري، عن زيد بن ثابت: «أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ قضى في العمرى أنها جائرة».
قال ابنُ عَدِي: وهذا الحديث مع حديث عَطاء عَن جابر أمليته قبل هذا الحديث عن سُفيان عَن هدبة، جميعًا مشهورين عَن قَتادَة، وحماد بن الجعد ليس له من الأحاديث غير ما ذكرت، وَهو حسن الحديث، ومع ضعفه يكتب حديثه.

.421- حماد بن يَحْيى الأبَحُّ:

بصري، يُكَنَّى أبا بكر.
حَدَّثَنَا ابن مكرم، حَدَّثَنا أحمد بن إبراهيم الموصلي قال: حماد بن يَحْيى أبو بكر الأبح.
وقال البُخارِيّ: حماد بن يَحْيى أبو بكر الأبح، قال ابن أبي الأسود، عنِ ابن مهدي، قَال: كان من شيوخنا.
سمعتُ ابنَ حماد يقول: حماد بن يَحْيى أبو بكر الأبح يهم في الشيء بعد الشيء.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال السعدي: حماد بن يَحْيى الأبح روى عنِ الزُّهْريّ حديثًا معضلا، سمعت من يزعم أن الحديث رواه الوقاصي.
حدثناه أحمد بن حفص ويقال له: حمدان بن حفص، حَدَّثَنا جبارة، حَدَّثَنا حماد بن يَحْيى الأبح، عنِ الزُّهْريّ عن سَعِيد بن المُسَيَّب، عَن أبي هريرة عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «يعمل برهة بكتاب الله ثم يعمل برهة بسنة رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، ثم يعمل برهة بالرأي، فإذا قالوا بالرأي فقد ضلوا وأضلوا».
قال ابنُ عَدِي: أمليت هذا الحديث من حفظي، وَهو كما قال أحمد بن حفص على المعنى إن شاء الله.
حَدَّثَنَا ابن أبي بكر، عَن عباس، قالَ: سَألتُ يَحْيى عن حديث حماد بن يَحْيى الأبح؟ فَقال: ثِقةٌ، فقلت: قد روى حديث عَن أبي إسحاق، عن عِكرمَة، عنِ ابن عباس قال: الغلام الذي قتله الخضر طبع كافرا. فقال: هكذا حَدَّثَنا به حماد الأبح وغيره يقول: عَن أبي إسحاق عن سَعِيد بن جُبَير، ولاَ أرى الحديث إلا من حديث سَعِيد بن جبير.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، قالَ: قُلتُ ليحيى بن مَعِين: فحماد الأبح؟ فقال: ليس به بأس.
حَدَّثَنَا علي بن أحمد بن مروان، حَدَّثَنا أبو يوسف القلوسي، حَدَّثَنا أبو همام يعني الخاركي، حَدَّثَنا حماد بن يَحْيى، قَال: قَال ابن أبي مليكة: تعرف أيوب؟ قلتُ: نَعَم، قَال: مَا بالمشرق مثله.
حَدَّثَنَا الفضل بن الحباب، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن المُبَارك.
(ح) وحدثنا مُحَمد بن يَحْيى بن سليمان، حَدَّثَنا عاصم بن علي، قالا: حَدَّثَنا حماد بن يَحْيى الأبح، حَدَّثَنا ثابت، عَن أَنَس بن مالك، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «إِنَّ مثل أُمَّتِي مثل المطر لا يُدْرَى أوله خير أم آخره».
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن عَبد العزيز، حَدَّثَنا عُبَيد الله بن عُمَر، حَدَّثَنا حماد بن يَحْيى، حَدَّثَنا يزيد الرقاشي، عَن أَنَس: «أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ لما أسري به، وَهو مع جبريل سمع هدَّة، فقال: يا جبريل، ما هذه الهدة؟ قال: هذا حجر أرسله الله تبارك وتعالى من شفير جهنم، فهو يهوي فيها منذ سبعين خريفا، بلغ قعرها الآن».
حَدَّثَنَا أحمد بن علي بن المثنى، حَدَّثَنا أحمد بن إبراهيم الموصلي، حَدَّثَنا حماد بن يَحْيى الأبح، عن يزيد الرقاشي، عَن أَنَس بن مالك، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ قَال: «قَال أصحابه، يعني: عجل إليك الشيب يا رسول الله، قال: شيبتني هود وأخواتها».
حَدَّثَنَا أحمد القواريري، حَدَّثَنا حماد بن يَحْيى الأبح، حَدَّثَنا سَعِيد بن مينا عن عَبد الله بن عَمْرو، سألت النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ قلت: «أنا رجل أسرد الصوم، أفأصوم الدهر؟ قَال: لاَ، قلت: فأصوم يومين وأفطر يومًا؟ قَال: لاَ، قال: فجعلت أناقصه، قال: صم صوم داود، كان يصوم يومًا ويفطر يومًا».
حَدَّثَنَا جعفر بن مُحَمد بن العباس، حَدَّثَنا جبارة، حَدَّثَنا حماد بن يَحْيى، حَدَّثَنا الحكم بن عتيبة عن سَعِيد بن جُبَير، عنِ ابن عباس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «صلاة الرجل قاعدا على النصف من صلاته، وَهو قائم».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن هارون بن حميد، حَدَّثَنا مُحَمد بن سليمان لوين، حَدَّثَنا حماد بن يَحْيى الأبح، حَدَّثَنا عَمْرو بن دينار، عن طاوس، عنِ ابن عباس، «أَن النَّبيّ صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ مر بزرع فأعجبه ذلك الزرع، أو تلك الأرض فقال: لمن هذا الزرع؟ قالوا: لفلان، اكترى هذه الأرض من فلان، فقال: لأَن يزرع الرجل خير له من أن يأخذ عليها خرجا».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي بن القاسم، حَدَّثَنا طالوت، حَدَّثَنا حماد بن يَحْيى الأبح أبو بكر، قَالَ: سَمِعْتُ ابن أبي مليكة عن عائشة: «أن مسكينا جاء فسأل فقلت: يا رسول الله، ما أعطيه؟ فقال: يا عائشة لا تحصي فيحصى عليك».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا طالوت، حَدَّثَنا حماد بن يَحْيى سمعتُ ابن أبي مليكة يحدث عن أسماء بنت أبي بكر قالت: «يا رسول الله، إنه ليس لي ما أرضخ منه إلا ما أدخل بيتي الزبير، قال: يا أسماء ارضخي، ولاَ توكي فيوكى عليك».
حَدَّثَنَا محمود بن عَبد البر العسقلاني، حَدَّثَنا أبو إبراهيم الترجماني إسماعيل بن إبراهيم البلخي، حَدَّثَنا حماد بن يَحْيى السلمي عن عَبد الله بن أبي مليكة عن عائشة قالت: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «من حوسب عذب، قالت: فقلت: يا رسول الله أليس الله عَزَّ وَجَلَّ يقول في كتابه: {فسوف يحاسب حسابا يسيرا} قال: ذاك العرض، ولكن من نوقش الحساب عذب».
حَدَّثَنَا الحسين بن عفير، حَدَّثَنا عَبد الله بن داود الأصفهاني، حَدَّثَنا إبراهيم بن أيوب، عَن أبي هانئ إسماعيل بن خليفة، عَن مُحَمد بن الربيع ابن عم الثَّوْريّ، عن الثَّوْريّ عن حماد بن يَحْيى، عنِ ابن أبي مليكة عن عَائشة، عَن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «من حوسب عذب، قلت: يا رسول الله، أليس الله عَزَّ وَجَلَّ يقول: {فأما من أوتي كتابه بيمينه...} قال: ذاك هو العرض، من نوقش الحساب عذب».
قال ابنُ عَدِي: ولحماد بن يَحْيى غير ما ذكرت أحاديث حسان، وبعض ما ذكرت مما لا يتابع عليه، وَهو ممن يكتب حديثه.

.422- حماد بن واقد الصفار:

بصري، يُكَنَّى أبا عُمَر.
حَدَّثَنَا ابن أبي سفيان، حَدَّثَنا يَحْيى بن حكيم، والربالي حفص بن عَمْرو، قالا: حَدَّثَنا حماد بن واقد أبو عُمَر الصفار.
وسمعتُ ابن حماد يقول: حماد بن واقد أبو عُمَر الصفار سمع منه علي بن هاشم منكر الحديث قاله البُخارِيّ، وقال عَمْرو بن علي: أبو عُمَر الصفار حماد بن واقد كثير الخطأ كثير الوهم ليس ممن يروى عنه.
حَدَّثَنَا القاسم بن الليث الرسعني والفضل بن عَبد الله بن مخلد، قالا: حَدَّثَنا بشر بن معاذ، حَدَّثَنا حماد بن واقد، حدثنا إسرائيل بن يُونُس، عَن أبي إسحاق، عَن أبي الأحوص، عن عَبد الله، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «سلوا الله من فضله فإن الله عَزَّ وَجَلَّ يحب أن يُسْأَل، وأفضل العبادة انتظار الفرج».
قال ابنُ عَدِي: وهذا الحديث لا أعلم يرويه بهذا الإسناد غير حماد بن واقد عن إسرائيل، عَن أبي إسحاق.
حَدَّثَنَا أبو عَرُوبة، حَدَّثَنا أبو الأشعث، حَدَّثَنا حماد بن واقد عن مُحَمد بن ذكوان خال ولد حماد بن زيد، عن عَمْرو بن دينار، عنِ ابن عُمَر قال: «إنا لقعود بفناء النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ إذ مرت امرأة فقال بعض القوم: هذه ابنة رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، فقال أبو سفيان: مثل مُحَمد في بني هاشم مثل ريحانة في وسط النتن، فانطلق بعض الناس إلى النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ فأخبروا النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، فجاء النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ يعرف في وجهه الغضب حتى قام فقال: ما بال أقوال تبلغني عن أقوام، إن الله خلق السماوات سبعا فاختار العليا منها وأسكن سائر سماواته من شاء من خلقه، وخلق الأرضين سبعا فاختار العليا منها فأسكنها من شاء من خلقه، ثم خلق الخلق واختار من الخلق بني آدم، واختار من بني آدم العرب، واختار من العرب مضر، واختار من مضر قريشا، واختار من قريش بني هاشم، واختارني من بني هاشم، فأنا خيار من خيار، فمن أحب العرب فبحبي أحبهم، ومَنْ أبغض العرب فببغضي أبغضهم».
قال ابنُ عَدِي: وهذا الحديث يعرف بحماد بن واقد عن مُحَمد بن ذكوان، ولحماد بن واقد أحاديث وليست بالكثيرة وعامة ما يرويه مما لا يتابعه الثقات عليه.

.423- حماد بن عُبَيد:

سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: حماد بن عُبَيد عن جابر الجعفي روى عنه أبو عُبَيد، ولم يصح حديثه.
حَدَّثَنَا يَحْيى بن عَبد الرحمن بن ناجية الحراني، حَدَّثَنا أحمد بن عَبد الرحمن بن مفضل، حَدَّثَنا مُحَمد بن سليمان، حَدَّثَنا حماد بن عُبَيد الكوفي الذي سكن ناحية الري، حَدَّثَنا جابر، عن عِكرمَة، عنِ ابن عباس؛ أن ضفدعا ألقت نفسها في النار من مخافة الله، فأثابهن الله بها برد الماء، وجعل نقيقهن التسبيح، وقال: «نهى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم عن قتل الضفدع والصرد والنحلة».
قال ابنُ عَدِي: ولاَ أعلم لحماد بن عُبَيد غير هذا الحديث، وَهو الذي ذكره البُخارِيّ.

.424- حماد بن دليل:

قاضي المدائن، يُكَنَّى أبا زيد.
حَدَّثَنَا علي بن الحسن بن سليمان، حَدَّثَنا أحمد بن مُحَمد بن المعلى الآدمي، حَدَّثَنا مسلم بن صالح أبو رجاء، حَدَّثَنا حماد بن دليل، عن عُمَر بن نافع، عن عَمْرو بن هرم قال: دخلت أنا وجابر بن زيد على أنس بن مالك فقال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «اقتدوا باللذين من بعدي أبو بكر وعمر، وتمسكوا بعهد ابن أم عَبد، واهتدوا بهدي عمار».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عَبد الحميد الفرغاني، حَدَّثَنا صالح بن حكيم البصري، حَدَّثَنا أبو رجاء مسلم بن صالح، حَدَّثَنا أبو زيد قاضي المدائن حماد بن دليل، عن عُمَر بن نافع، فذكر بإسنادِه، نَحوه.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن سَعِيد الحراني، حَدَّثَنا جعفر بن مُحَمد بن الصباح، حَدَّثَنا مسلم بن صالح البصري، فذكر بإسنادِه، نَحوه.
حَدَّثَنَا علي بن الحسن بن سليمان، حَدَّثَنا أحمد بن مُحَمد بن المعلى الآدمي، قَال: حَدَّثَنا مسلم بن صالح، حَدَّثَنا حماد بن دليل عن عَمْرو بن هرم عن ربعي عن حذيفة عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، نحوه.
قال ابنُ عَدِي: وحماد بن دليل هذا قليل الرواية، وهذا الحديث قد روى له حماد بن دليل إسنادين، ولاَ يروي هذين الإسنادين غير حماد بن دليل.

.425- حماد بن نجيح:

يروي عنه وكيع.
حَدَّثَنَا عَبدان الأهوازي، حَدَّثَنا عثمان، وأَبُو بكر، قالا: حَدَّثَنا وكيع عن حماد بن نجيح، عَن أبي التياح عن صخر بن بدر عن سبيع بن خالد، أو خالد بن سبيع قال: أتيت الكوفة فإذا رجل قد اجتمع عليه الناس قلت: من هذا؟ قالوا: حذيفة فقال حذيفة: كان الناس يسألون النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ عن الخير وكنت أسأله عن الشر، فذكره.
حَدَّثَنَا إبراهيم بن عَبد العزيز بن حيان الموصلي، حَدَّثَنا علي بن حرب، حَدَّثَنا وكيع، حَدَّثَنا حماد بن نجيح، عَن أبي عمران الجوني، عن جندب بن عَبد الله البجلي: «كنا مع النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ ونحن فتيان حزاورة فتعلمنا الإيمان قبل أن نتعلم القرآن، ثم تعلمنا القرآن فازددنا إيمانا».
قال ابنُ عَدِي: وهذا الحديث لا يرويه عَن أبي عمران غير حماد بن نجيح، وليس هو بكثير الرواية.

.426- حماد بن قيراط:

حَدَّثَنَا حمزة بن إسماعيل بن كلثوم، حَدَّثَنا حفص بن عُمَر المهرقاني، حَدَّثَنا حماد بن قيراط، عَن أبي جعفر جسر بن فرقد، عن يُونُس بن عُبَيد، عن الحسن، عَن أَنَس قال: «جَاء رجل إلى النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، فقال: يا رسول الله، متى الساعة؟ قَال: مَا أعددت لها؟ قال: والله ما أعددت لها كبير عمل إلا أني أحب الله ورسوله، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: المرء مع من أحب».
حدثناه عَبد الله المقراظي، حَدَّثَنا حفص بن عُمَر، حَدَّثَنا حماد بن قيراط، عَن أبي جعفر جسر بن فرقد، عن يُونُس بن عُبَيد عن الحسن، عَن أَنَس؛ جاء رجل إلى النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، فذكر نحوه.
قال ابنُ عَدِي: وهذا الحديث بحديث أبي جعفر أشبه عن يُونُس بن عُبَيد من حديث أبي جعفر الرازي، فإن أبا جعفر الرازي ثقة، وجبير ضعيف، وهذا الحديث لا يُروى إلا من هذا الطريق.
حَدَّثَنَا يعقوب بن مُحَمد النيسابوري، حَدَّثَنا قطن بن إبراهيم، حَدَّثَنا حماد بن قيراط، حَدَّثَنا صالح المري، عَن أبي هارون، عَن أبي سَعِيد الخدري عن عُمَر بن الخطاب، وَأبي بن كعب عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «إن الله عَزَّ وَجَلَّ ليعجب من الصلاة في الجميع».
قال ابنُ عَدِي: وهذا الحديث قد شوش إسناده حماد بن قيراط.
حَدَّثَنَا محمود بن عَبد البر، حَدَّثَنا أبو إبراهيم الترجماني عن صالح المري، عَن أبي هارون، عنِ ابن عُمَر، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، نحوه.
قال ابنُ عَدِي: وهذا أشبه الذي جاء به الترجماني عن صالح المري من رواية حماد بن قيراط عن صالح الذي ذكرته. ولحماد بن قيراط غير ما ذكرت من الحديث، وعامة ما يرويه فيه نظر.

.427- حماد بن داود كوفي:

حَدَّثَنَا إسحاق بن عَبد الله الكوفي البزاز، حَدَّثَنا زيدان بن عَبد الغفار الطيالسي، حَدَّثَنا حماد بن داود الكوفي، قال: حفظته عن علي بن صالح، عن ليث، عن مجاهد، عنِ ابن عباس: «أَنَّ رجلاً صلى خلف الصف وحده فأمره النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ أن يعيد».
قال ابنُ عَدِي: وهذا بهذا الإسناد معضل، لا يرويه غير حماد بن داود هذا وليس بالمعروف.

.428- حماد بن عَبد الملك الخولاني:

أظنه مصريا.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن مُحَمد بن سليمان الباغندي، وَعَبد الملك بن مُحَمد بمزدوران طريق بُخارَى، قالا: حَدَّثَنا عباس بن الوليد بن مزيد قال أخبرني أبي، حَدَّثَنا حماد بن عَبد الملك، عن هشام بن عروة، قَال: حَدَّثني عَمْرو بن شُعَيب، عن أبيه، عَن جَدِّهِ قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «لاَ يقص على الناس إلا أمير أو مأمور أو مرائي».
قال ابنُ عَدِي: وهذا الحديث لا أعلم يرويه عن هشام بن عروة غير حماد هذا وليس هو بالمعروف، وَهو عجب من حديث هشام بن عروة عن عَمْرو بن شُعَيب، ولاَ أعرف لهِشام عَن عَمْرو غيره.

.429- حماد بن يَحْيى بن المختار كوفي:

حَدَّثَنَا سَعِيد بن عثمان الحراني، حَدَّثَنا مخلد بن مالك، حَدَّثَنا مُحَمد بن سليمان، حَدَّثَنا حماد بن يَحْيى بن المختار، حَدَّثَنا عطية العوفي، عَن أَنَس بن مالك قال: «دخلت على رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم غداة أُعْطِي الكوثر. قال: ووجهه مثل القمر ليلة البدر، أو مثل الشمس عند طلوعها، فأخذ يمسحه بيمينه فأقعدني عن يمينه ثم دخل عليه عُمَر فأقعده عن يساره ثم نظر إلي، فقال: يا أنس إن الله عَزَّ وَجَلَّ أعطاني الكوثر الليلة، قالَ: قُلتُ: وما الكوثر؟ قال: نهر في الجنة طوله ستمِئَة عام وعرضه ما بين المشرق والمغرب لا يشرب أحد منه قبلي، وترى عليه نضرة النعيم، فلا يطعمه من خفر ذمتي ووتر عترتي وقتل أهل بيتي».
قال ابنُ عَدِي: وهذا الحديث بهذا الإسناد لا أعلم يرويه عن عطية غير حماد بن المختار هذا وليس بالمعروف.
حَدَّثَنَا عصمة بن بجماك، كان مقيما بمصر ثم تحول إلى دمشق، حَدَّثَنا مُحَمد بن الهيثم، حَدَّثَنا يوسف بن عدي، حَدَّثَنا حماد بن المختار من أهل الكوفة، عن عَبد الملك بن عُمَير، عَن أَنَس بن مالك قال: «أُهْدِي لرسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ طائر فوُضِعَ بين يديه قال: اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي من هذا الطائر، فجاء علي». فروى الحديث.
وقال ابنُ عَدِي: وهذا الحديث لا أعلم يرويه عن عَبد الملك بن عُمَير غير حماد هذا، وحماد بروايته هذين الحديثين يدل على أنه من متشيعي الكوفة، ولاَ أعرف لحماد من الحديث غير هذين الحديثين.

.430- حماد بن أبي حنيفة:

حَدَّثَنَا أحمد بن حفص، قَال: حَدَّثَنا أبو الدرداء المروزي سألت أبا رجاء قتيبة بن سَعِيد عَن حماد بن أبي حنيفة فقال: تسأل عن حماد؟ قلت: عَبد الله بن المُبَارك روى عنه، فقال: ليتني لم أَسمَعْ هذا منك، قلت: حديث لَيث، عَن مجاهد؟ فقال: حَدَّثَنا حماد بن أبي حنيفة، عن لَيث، عَن مجاهد؛ قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «إذا مات الميت في أول النهار فلا يقيلن إلا في قبره، فإذا مات في آخر النهار فلا يبيتن إلا في قبره».
قال أبو رجاء: فحدثت به جريرا فقال: قل له: كذبت، ما أنت والحديث، إنما كان دأبك الجدال والخصومات، إنما حَدَّثَنا ليث، قَال: قَال أهل المدينة، ليس فيه مجاهد، ولاَ النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، إذا مات الميت من أول النهار فلا يقيلن إلا في قبره، وَإذا مات ليلاً فلا ينتظر به الصباح.
قال ابنُ عَدِي: وهذا الحديث الذي ذكرت عن حماد بن أبي حنيفة عن لَيث، عَن مجاهد، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، وما ذكره جَرير عَن لَيث، عَن أهل المدينة، وهذا اختلاف على ليث، وليث ليس ممن يعتمد عليه في الحديث.
ورَواه الحكم بن ظهير عن لَيث، عَن مجاهد، عنِ ابن عُمَر، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، وقد تقدم ذكره فيمن اسمه الحكم، وحماد بن أبي حنيفة لا أعلم له رواية مستوية فأذكرها.

.431- حماد بن سلمة بن دينار:

أبو سلمة بصري مولى بني تميم، وَهو ابن أخت حميد الطويل.
قال البُخارِيّ: حماد بن سلمة بن دينار أبو سلمة البصري سمع قتادة وثابتا.
قال موسى بن إسماعيل: سمعت حماد بن زيد يقول: ما كنا نرى أحدًا يتعلم بنية غير حماد بن سلمة، وما نرى اليوم أحدًا يعلم بنية غيره.
كتب إلي مُحَمد بن أيوب، قَال: أَخْبَرنا أبو سلمة موسى بن إسماعيل؛ جاء رجل إلى سَعِيد بن أبي عَرُوبة فسأله عن الصلاة في الثوب الواحد فقال: إن شئت أفتيتك أنا، وإن شئت أفتاك أبو سلمة يعني حماد بن سلمة.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن عَبد العزيز، حَدَّثَنا عبيد الله العيشي، حَدَّثَنا حماد بن سلمة بن دينار مولى بني ربيعة بن مالك بن حنظلة، وكان سلمة يُكَنَّى أبا صخرة.
حَدَّثَنَا عَبد الله، حَدَّثَنا أحمد بن زهير، قَال: حَدَّثَنا أبو سلمة، أخبرني أبي، قَال لي أبو حُرَّة الرقاشي: يا أبا صخرة، وكان حماد ابن أخت حميد الطويل.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن عَمْرو الخفاف، حَدَّثَنا عَبد الصمد بن الفضل، قَالَ: سَمِعْتُ شِهاب بن مُعَمَّرٍ يقول: كان حماد بن سلمة يعد من الأبدال، وعلامة الأبدال ألا يولد لهم، كان تزوج سبعين امرأة فلم يولد.
حَدَّثَنَا الحسين بن الحسن بن سفيان، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمد بن يَحْيى قال: سمعت عفان بن مسلم يقول: اختلف أصحابنا في سَعِيد بن أبي عَرُوبة وحماد بن سلمة، فصرنا إلى خالد بن الحارث فسألناه، فقال: حماد أحسنهما حديثًا وأثبتهما لزوما للسنة، قال: فرجعنا إلى يَحْيى بن سَعِيد فأخبرناه فقال: قال لكم وأحفظهما؟ قال: فقلنا: ما قال إلا ما أخبرناك.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني صالح بن أحمد، حَدَّثَنا علي بن المديني، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن سَعِيد يقول: حماد بن سلمة، عن زياد الأعلم، وقيس بن سعد، ليس بذاك.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني عَبد الله بن أحمد، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن مَعِين أو قال أبي، شك ابن حماد، قال يَحْيى بن سَعِيد: إن كان ما يروي حماد بن سلمة عن قيس بن سعد فهو، قلت له: ما قال ذا كلام ذكر، قلت: ما هو؟ قَال: قَال: كذاب، قلت لأبي: لأي شيء قال هذا؟ قال: لأنه روى عنه أحاديث رفعها إلى عطاء، عنِ ابن عباس، عَن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني عَبد الله بن أحمد سمعت أبي يقول: ضاع كتاب حماد بن سلمة عن قيس بن سعد، فكان يحدثهم من حفظه فهذه قصته.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا الفضل بن زياد، قالَ: سَألتُ أحمد بن حنبل: أين كتب حماد بن سلمة عن سماك بن حرب؟ فقال: بواسط، وكتب عن حماد بن أبي سليمان وعاصم بن بهدلة بالبصرة وقدم عليهم.
حَدَّثَنَا علي بن سَعِيد بن بشير، حَدَّثَنا أبو حاتم الرازي، حَدَّثَنا أبو سلمة موسى بن إسماعيل، حَدَّثَنا مُحَمد بن سواء قال: ذكرت لشعبة حديث سماك عن سَعِيد بن جُبَير، عنِ ابن عُمَر؛ كنت أبيع الإبل بالبقيع. فقال: من حدث به؟ قلت: حماد بن سلمة، فقال: وكيف سمع حماد هذا، ولعله إنما جلس إلى سماك مجلسين أو ثلاثة، وقد جلست إلى سماك أكثر من مِئَة مجلس ولم أَسمَعْ هذا، قال: قد ذكرت ذلك لحماد بن سلمة فقال: قل له: سمعته وأنت تضرب مع أبيك بالخف.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن عَبد العزيز، حَدَّثني مُحَمد بن علي، قَالَ: سَمِعْتُ أحمد بن حنبل يقول: حدث حماد بن سلمة، عن سماك، عن سَعِيد بن جُبَير، عنِ ابن عُمَر؛ كنت أبيع الإبل بالبقيع. فقال شُعْبَة: أين كنت، يعني عن سماك؟ قال له حماد: كنت في الحشر، قال أحمد: كان حماد يستقل بنفسه وجعل يثبته.
حَدَّثَنَا عَبد الله، حَدَّثني مُحَمد بن علي، سمعت أبا عَبد الرحمن بن عائشة يقول: قال مُحَمد بن سواء: أتيت حماد بن سلمة فكتبت عنه السماكية ثم انصرفت من عنده، فمررت بشعبة فقال لي: من أين جئت؟ قلت: من عند حماد، حَدَّثني عن سماك قال: وأيش سمع من مجلس سماك، فرجعت إلى حماد فقلت: إني مررت بشعبة فقال لي كذا، فقال: لقد أتيت سماك في حديث خالد بن عرعرة خمس مرات، قال أبو عَبد الرحمن: سمع حماد من سماك بواسط، وكان سماك لا يكتبهم، قال أبو عَبد الرحمن: وقدم حماد بن أبي سليمان البصرة أيام بلال بن أبي بردة وكان مولى له، وكتب عنه حماد بن سلمة وهشام.
سمعت حامد بن مُحَمد بن شُعَيب يقول: سَمعتُ يَحْيى بن مَعِين يقول: حماد بن سلمة ثقة.
حَدَّثني مُحَمد بن سعد، قَالَ: سَمِعْتُ صالح جزرة يقول: سَمعتُ علي بن المديني يقُول: مَن تكلم في حماد بن سلمة فاتهموه.
حَدَّثَنَا أحمد بن حفص سئل أحمد بن حنبل، يعني وَهو حاضر، عن حديث لأبي سَعِيد الخدري فقال: قد رواه حماد بن سلمة، وجعل يثبته ويقنع به.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن عَبد العزيز، حَدَّثني مُحَمد بن مطهر المصيصي، قَالَ: سَمِعْتُ أحمد بن حنبل يقول: حماد بن سلمة عندنا ثقة.
حَدَّثَنَا موسى بن جعفر، حَدَّثَنا يعقوب بن سفيان، حَدَّثَنا الحجاج بن المنهال، وَهو في الثقات، حَدَّثَنا حماد بن سلمة وكان من أئمة الدين، حَدَّثني موسى بن القاسم بن موسى بن الحسن بن موسى الأشيب، قَال: قَال لي إسحاق الحربي: كنا عند عفان فقال له رجل: حدثك حماد؟ فقال: من حماد، ويلك؟ قال: ابن سلمة قال: ألا تقول أمير المؤمنين.
حَدَّثَنَا ابن حماد حدثا زكريا بن خلاد، حَدَّثَنا الأصمعي، أخبرني من سمع سفيان الثَّوْريّ قال: ليس بالبصرة غير حماد بن سلمة.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن الحسين الأهوازي، حَدَّثَنا علي بن عَبد العزيز، حَدَّثَنا مسلم بن إبراهيم، حَدَّثَنا حماد بن سلمة قَال: كنتُ أسأل حماد بن أبي سليمان عن أحاديث مسنده، والناس يسألونه عن رأيه، فكنت إذا جئت قَال: لاَ جاء الله بك.
سمعتُ ابن حماد يقول: سَمعتُ ابن أبي صفوان يقول: كان عَبد الرحمن بن مهدي حسن الرأي في حماد بن سلمة.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا زكريا بن خلاد، حَدَّثَنا الأصمعي قال: حكى حماد بن سلمة عَبد العزيز الدراوردي فقال حماد: أفأطلب الحديث للمنفعة، ولم يطلبه للرئاسة فكثره الله عند الناس.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثني عثمان بن سَعِيد، قالَ: قُلتُ ليحيى: فحماد بن سلمة؟ قال: ثقةٌ قلت: فحماد أحب إليك، يعني في قتادة أم أبو هلال؟ فقال: حماد أحب إلي قلت: فأبو عَوَانة أحب إليك أو حماد؟ فقال: أبو عَوَانة قريب من حماد.
حَدَّثَنَا أحمد بن عَبد الله بن صالح شيخ ابن عميرة، حَدَّثَنا إسحاق بن بهلول، قَال: قَال لي إسحاق بن الطباع: قَال لي سفيان بن عُيَينة: عالم بالله عالم بالعلم، عالم بالله ليس بعالم بالعلم، عالم بالعلم ليس بعالم بالله، قالَ: قُلتُ لإسحاق: فهمنيه واشرحه لي، قال: عالم بالله عالم بالعلم حماد بن سلمة، عالم بالله ليس بعالم بالعلم مثل أبي الحجاج العابد، عالم بالعلم ليس بعالم بالله أبو يوسف وأستاذه. وسمعت حماد بن سلمة يقول: ما ولد في الإسلام مولود أضر على الإسلام من أبي جيفة، يعني أبا حنيفة.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن عَبد العزيز، حَدَّثني علي بن سهل، حَدَّثَنا عفان، حَدَّثني أبو سلمة، قَال: قَال لي حماد بن سلمة: إن دعاك الأمير يقرأ عليك سورة من القرآن فلا تأته.
سمعت عَبد الله يقول: سَمعتُ طالوت بن عباد يقول: تركت طلب الحديث قبل موت حماد بن سلمة بسنتين، فمات حماد سنة سبع وستين. قال: وحدثنا علي بن سهل، حَدَّثَنا عفان، قَال: كان حماد بن سلمة يخضب بالحمرة. قال: وحدثني أحمد بن منصور، قَال: حَدَّثَنا أبو سلمة قال: مات حماد وقد أتى عليه، أرى ست وسبعون قال: ورأيت في كتاب علي بن المديني إلى أحمد بن حنبل، وحدثني صالح بن أحمد، قَال: حَدَّثني علي، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن سَعِيد يقول: كنت أجيء إلى حماد بن سلمة وما عنده كتاب، قلت ليحيى: سنة كم؟ قال: بعد الهزيمة بقليل. قال يَحْيى: وكنت أحد أطراف من عَمْرو صاحب الهروي، قال وكان يأتيه يزيد بن زريع تلك الأيام وأَبُو عَوَانة والسامي يكتب لهم.
حَدَّثَنَا عَبد الله، حَدَّثني صالح، حَدَّثَنا علي، قَال: قَال يَحْيى بن سَعِيد القطان: كان حماد بن سلمة يفيدني عن مُحَمد بن زياد قلت ليحيى: حماد كان يفيدك؟ قال: فيما أعلم قال: وقال يَحْيى بن سَعِيد: حماد بن سلمة، عن زياد الأعلم، وقيس بن سعد ليس بذاك، ثم قال يَحْيى: إن كان ما حدَّث به حماد بن سلمة، عن قيس بن سعد فليس قيس بن سعد بشَيْءٍ، ولكن حديث حماد بن سلمة عن الشيوخ عن ثابت، وهذا الضرب يعني أنه ثبت فيها.
قال: ورأيت في كتاب مُحَمد بن سعد الطبقات، قَال: أَخْبَرنا موسى بن إسماعيل، سمعت حماد بن زيد يقول: ما كنا نأتي أحدًا نتعلم مِنْهُ شيئا بنية في ذلك الزمان إلا حماد بن سلمة، ونحن نقول اليوم: ما نأتي أحدًا يُعَلِّمُ بنية غيره.
قال ابن سعد: أخبرني أبو عَبد الله التميمي أخبرني أبو خالد الرازي عن حماد بن سلمة قال: أخذ إياس بن معاوية بيدى وأنا غلام؟ فقال: لاَ تموت حتى تقص، أما إني قد قلت هذا لخالك، يعني حميد الطويل، فما مات حتى قص، قال أبو خالد: فقلت لحماد: أقصصت أنت؟ قَال: نَعم.
أنا عَبد الله بن مُحَمد، أخبرني أحمد بن زهير، سمعت يَحْيى بن مَعِين يقول: أثبت الناس في ثابت البناني حماد بن سلمة.
حَدَّثَنَا عَبد الله، حَدَّثني أحمد بن زهير، حَدَّثَنا أبو سلمة، قَالَ: سَمِعْتُ حماد بن سلمة يقول: إن الرجل ليثقل حتى يخف.
أنا عَبد الله، حَدَّثني أحمد، سألت يَحْيى بن مَعِين: سنة كم مات حماد بن سلمة؟ فتلجلج فيه، قال أحمد: فأخبرني المدائني قال: مات حماد يوم الثلاثاء في ذي الحجة سنة سبع وستين ومِئَة وصلى عليه إسحاق بن سليمان.
حَدَّثَنَا عُبَيد الله بن جعفر بن أعين، حَدَّثَنا يعقوب بن شيبة، قَالَ: سَمِعْتُ موسى بن إسماعيل يقول: حدثت سفيان بن عُيَينة عن حماد بن سلمة بحديث، فقال: هات هات، كان ذلك رجلا صالح.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن حماد، حَدَّثَنا زكريا بن خالد، حَدَّثَنا الأصمعي، قَالَ: سَمِعْتُ ابن المبارك يقول: دخلت البصرة فما رأيت أحدًا أشبه بمسالك الأول من حماد بن سلمة.
حَدَّثَنا ابن حماد، حَدَّثَنا زكريا، حَدَّثَنا الأصمعي، سمعت عَبد الرحمن بن مهدي ذكر حماد بن سلمة فقال: حماد بن سلمة صحيح السماع حسن اللقى، أدرك الناس، لم يُتَّهم بلون من الألوان ولم يلتبس بشَيْءٍ أحسن ملكة نفسه ولسانه، ولم يطلقه على أحد، ولاَ ذكر خلقا بسوء، فسلم حتى مات.
حَدَّثَنَا جعفر بن أحمد بن بهمرد، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الله بن عُبَيد بن عقيل، حَدَّثَنا عُمَر بن حفص، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن مهدي قال: نظر سفيان الثَّوْريّ إلى حماد بن سلمة فقال له: يا أبا سلمة ما أشبهك إلا برجل صالح قال: من هو؟ قال: عَمْرو بن قيس الملائي.
حَدَّثني عَبد المؤمن بن أحمد بن حوثرة، حَدَّثَنا الفضل بن مُحَمد بن المُسَيَّب.
(ح) وحدثنا أبو الوليد الطيالسي قَال: كنتُ أنتخب عند حماد بن سلمة فقال لي: إن الفائض ربما أخرج الحجارة.
حَدَّثَنَا يُونُس بن العباس، حَدَّثَنا أيوب بن إسحاق، سمعت عفان يقول: سَمعتُ شُعْبَة يقول: ابن أخت حميد الطويل، يريد به حماد بن سلمة، جزاه الله خيرًا، كان يفيدني عن مُحَمد بن زياد.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن مسلم، حَدَّثَنا الصغاني، حَدَّثَنا السكن بن نافع، قَالَ: سَمِعْتُ شُعْبَة يقول: حماد بن سلمة الذي دلنا على مُحَمد بن زياد.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا أحمد بن حميد سمعت أحمد بن حنبل يقول: ليس أحد أَرْوَى عن مُحَمد بن زياد من حماد بن سلمة.
حَدَّثَنَا إسحاق بن إبراهيم بن يُونُس، حَدَّثَنا أبو بكر الأثرم، حَدَّثَنا أحمد بن حنبل، حَدَّثَنا عفان، حَدَّثَنا شُعْبَة، وحدثنا بحديث عن مُحَمد بن زياد قال: ابن أخت حميد جُزِيَ خيرًا، يعني حماد بن سلمة.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن جعفر بن يزيد، حَدَّثَنا عَبد الله بن الدورقي، حَدَّثَنا مسلم بن إبراهيم، قَالَ: سَمِعْتُ حماد بن زيد يقول: ذهبنا إلى أيوب وقد فرغ حماد بن سلمة منه.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا أحمد بن أبي يَحْيى، حَدَّثَنا عَبد الله بن الحجاج، حَدَّثَنا مسلم بن إبراهيم سمعت حماد بن زيد يقول: ما أتينا أيوب حتى فرغ حماد بن سلمة.
حَدَّثَنَا إسحاق بن إبراهيم بن يُونُس، حَدَّثَنا أبو بكر الأثرم، حَدَّثَنا أحمد، حَدَّثَنا عفان، حَدَّثَنا حماد بن سلمة قال: قدمت في رمضان، يعني مكة وعطاء بن أبي رباح حي فقلت: إذا أفطرت دخلت عليه، فمات في رمضان، وكان ابن أبي ليلى يدخل عليه فقال لي عمارة: الزم قيسا فإنه أفقه من عطاء. قال الأثرم: وسمعت من عفان نحوه.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا زكريا بن خلاد، حَدَّثَنا الأصمعي، حَدَّثَنا حماد بن سلمة قال: ربما أتيت حميدا فقبل يدي.
حَدَّثَنَا ابن أبي بكر، عَن عباس، عَن يَحْيى، قال: حماد بن سلمة أعلم الناس بحديث حميد، وحميد خاله.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا أبو طالب أحمد بن حميد سمعت أحمد بن حنبل يقول: حماد بن سلمة أثبت الناس في حميد الطويل، سمع منه قديما يخالف الناس في حديثه.
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا حوثرة بن أشرس، حَدَّثَنا حماد بن سلمة؛ كنا في جِنازَة ومعنا عاصم بن بهدلة فحضرت الصلاة فتقدم عاصم إلى رسم جدار فصلى لنا.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا زكريا، حَدَّثَنا الأصمعي، حَدَّثَنا حماد بن سلمة؛ كنت إذا أتيت ثابتا البناني وضع يده على رأسي ودعا لي.
حَدَّثَنَا ابن أبي بكر، عَن عباس، عَن يَحْيى، قال: من خالف حماد بن سلمة في ثابت فالقول قول حماد، قيل له: فسليمان بن المغيرة عن ثابت؟ قال: سليمان اثبت، وحماد أعلم الناس بثابت، وقال عفان: قال حماد بن سلمة: كنت آتي ثابتا فأقول له في الحديث، فأجعل حديث عَبد الرحمن بن أبي ليلى عَن أَنَس، وحديث أنس عن عَبد الرحمن بن أبي ليلى، فآتيه فأقول له: أنس فيقول: لا، عَبد الرحمن بن أبي ليلى.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا أبو طالب أحمد بن حميد سمعت أحمد بن حنبل يقول: حماد بن سلمة أثبت في ثابت من غيره.
سمعت عَبد الحميد الوراق يقول: سَمعتُ جعفر الفريابي يقول: سَمعتُ عُبَيد الله بن معاذ يقول: عند أبي عن حماد بن سلمة عن ثابت سبع مِئَة حديث.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الحسين أبو عَمْرو الوراق، حَدَّثَنا سلمة بن سلمة، قَال: حَدَّثَنا مُحَمد بن يَحْيى قال: سئل أحمد بن حنبل عن حماد بن سلمة وحماد بن زيد أيهما أفضل؟ فقال: حماد بن سلمة بن دينار وحماد بن زيد درهم، الفضل فيما بينهما كفضل الدينار على الدرهم.
سمعت الحسن بن سفيان يقول: سَمعتُ هدبة يقول: صليت على شُعْبَة فقيل له: رأيته، فغضب وقال: رأيت حماد بن سلمة، وَهو خير منه، كان سيئا، وكان شُعْبَة رأيه رأي الكوفيين.
حَدَّثَنَا عَبد الملك، حَدَّثَنا أبو الأحوص، حَدَّثَنا موسى بن إسماعيل.
(ح) وحدثنا الحسن بن سفيان، حَدَّثَنا عَبد الله بن حماد، حَدَّثَنا أبو بكر بن أبي الأسود، أَخْبَرنا أبو سلمة قال: حديث وهيب عن حماد بن سلمة بحديث أبي العشراء، فقال: لو أن حماد اتقى الله كان خيرًا له، قال: فلما مات حماد قَال لي وهيب: كان حماد أعلمنا وكان سيدنا.
حَدَّثَنَا الفضل بن الحباب، قَال: حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الله الخزاعي.
(ح) وأخبرنا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا إبراهيم بن الحجاج وهدبة وحوثرة، وَعلي بن الجعد، وَعَبد الأعلى بن حماد.
(ح) وحدثنا عَبد الله بن مُحَمد بن عَبد العزيز، حَدَّثَنا أبو نصر التمار، وَعلي بن الجعد وكامل بن طلحة والعيشي، وَعَبد الأعلى بن حماد، قالوا: حَدَّثَنا حماد بن سلمة، عَن أبي العشراء، عن أبيه، وقال العيشي: أخبرنا أبو العشراء، عن أبيه؛ قلت: يا رسول الله أما تكون الذكاة إلا في اللبة أو الحلق؟ قال: «لو طعنت في فخذها لأجزأك»، وقال حوثرة: والذي نفسي بيده لو طعنت في فخذها لأجزأك.
سمعت عَبد الله بن مُحَمد بن عَبد العزيز يقول: سَمعتُ أبا نصر التمار يقول: أُنْبِئْتُ أن سفيان الثَّوْريّ سمع هذا الحديث من حماد بن سلمة، يعني حديث أبي العشراء.
حَدَّثَنَا علي بن إبراهيم بن الهيثم، حَدَّثني مُحَمد بن موسى، حَدَّثَنا عباد بن موسى، حَدَّثَنا سفيان الثَّوْريّ، حَدَّثَنا حماد بن سلمة، عَن أبي العشراء الدارمي، عن أبيه؛ قلت: يا رسول الله، فما تكون الذكاة إلا في الحلق واللبة؟ قال: «لو طعنت في فخذها لأجزأ عنك».
قال سفيان: حملنا هذا على التردي.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن الحسين الأهوازي، حَدَّثَنا عَبد العزيز بن الحسن بن بكر بن الشرود، حَدَّثني أبي، حَدَّثني سفيان الثَّوْريّ عن حماد بن سلمة وأخبرني أبو العشراء، عن أبيه؛ قلت: يا رسول الله ليس الذكاة إلا في الحلق واللبة؟ قال: لو طعنت في فخذها كان ذكاة.
وفي كتابي؛ عن أحمد بن مُحَمد بن عَمْرو المروزي، حَدَّثَنا الأمين خالد بن أحمد بن خالد بن حماد أبو الهيثم، أخبرني أبي، حَدَّثَنا سَعِيد بن سلمة بن قتيبة، عنِ ابن جُرَيج، عَن حماد بن سلمة، عَن أبي العشراء، عن أبيه، أَن النَّبيّ صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ سئل: أما تكون الذكاة إلا في الحلق أو اللبة؟ قال: «لو طعنت في فخذها لأجزأ عنك».
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن مسلم، وَعَبد الرحمن بن سَعِيد بن خليفة، قالا: حَدَّثَنا حاجب بن سليمان، حَدَّثَنا يعقوب بن إسحاق، حَدَّثَنا حماد بن سلمة، عَن أبي العشراء الدارمي، عن أبيه قلت: يا رسول الله، أما تكون الذكاة إلاَّ في الحلق أو اللبة؟ فقال: «وأبيك، لو طعنت في فخذها لأجزأ عنك».
قال حاجب: قَال لي يعقوب: قَال لي حماد: ما حدثت بهذا الحرف أحدًا غيرك، يعني وأبيك.
قال ابنُ عَدِيّ: وأَبُو العشراء هذا لم يحدث عنه على ما تبين لنا غير حماد بن سلمة، ويقال: إن اسمه أسامة بن مالك بن قهطم، وهذا الحديث معروف بحماد عَن أبي العشراء، وقد روى عنه كما قد ذكرت عنه الثَّوْريّ، وابن جُرَيج، روياه عن حماد، ولحماد بن سلمة عَن أبي العشراء غير هذا أحاديث قدر عشرة، يرويه مُحَمد بن مصعب، وحديث يرويه يَحْيى بن سلام، وحديث يرويه أبو معاوية الزعفراني عن حماد بن سلمة عَن أبي العشراء بهذا الإسناد، كل واحد منهم ينفرد بحديث.
وروى العباس بن بكار الضبي عن حماد بن سلمة أحاديث، عَن أبي العشراء، عن أبيه ينفرد به فبلغ ذلك كله قدر عشرة أحاديث لم أذكرها للتطويل.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا أبو عَبد الله مُحَمد بن شجاع بن الثلجي أخبرني إبراهيم بن عَبد الرحمن بن مهدي، قَال: كان حماد بن سلمة لا يعرف بهذه الأحاديث حتى خرج خرجة إلى عبادان، فجاء وَهو يرويها فلا أحسب إلا شيطانًا خرج إليه في البحر فألقاها إليه.
قال أبو عَبد الله: سمعت عباد بن صهيب يقول: إن حماد بن سلمة كان لا يحفظ، فكانوا يقولون: إنها دُسَّت في كتبه، وقد قيل: إن ابن أبي العوجاء كان ربيبه، فكان يدس في كتبه هذه الأحاديث.
قال الشيخ: وأَبُو عَبد الله بن الثلجي كذاب، وكان يضع الحديث ويدسه في كتب أصحاب الحديث بأحاديث كفريات، فهذه الأحاديث من تدسيسه.
حَدَّثَنَا الفضل بن الحباب، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الله الخزاعي، حَدَّثَنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن عَبد الرحمن بن أبي ليلى عن صهيب: «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قرأ: {لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ} قَال: إذا دخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار نادى مناد: يا أهل الجنة إن لكم عند الله موعدا قالوا: وما هو؟ ألم يبيض وجوهنا ويثقل موازيننا وأدخلنا الجنة وأجارنا من النار؟ فَيُكْشَفُ الحجاب فينظرون إلى الله، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: فوالذي نفسي بيده ما أعطاهم الله شيئا هو أحب إليهم وأقر لأعينهم من النظر إليه».
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا حوثرة، نا حماد بن سلمة، حَدَّثَنا ثابت البناني، عن عَبد الرحمن بن أبي ليلى، عن صهيب، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «في قوله الله جل ذكره: {للذين أحسنوا الحسنى وزيادة} قال: الحسنى الجنة، والزيادة: النظر إلى وجه الله لا يرهق وجوههم قتر ولاَ ذلة بعد نظرهم إليه».
حَدَّثَنَا علي بن أحمد بن بسطام، حَدَّثَنا هدبة، حَدَّثَنا حماد بن سلمة، حَدَّثَنا ثابت البناني، عَن أَنَس، «أَن النَّبيّ صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ قرأ: {فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا} قال: أخرج طرف خنصره وضرب على إبهامه فساخ الجبل»، قَال: فَقال حماد لثابت: تحدث بمثل هذا؟ قال: فضرب بيده في صدره وقال: يقوله أنس، ويقوله رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، وأكتمه أنا؟.
حَدَّثَنَا الحسن بن علي بن عاصم، حَدَّثَنا إبراهيم بن أبي سويد الذارع، حَدَّثَنا حماد بن سلمة.
(ح) وأخبرني الحسن بن سفيان، حَدَّثَنا مُحَمد بن رافع، حَدَّثَنا أسود بن عامر، حَدَّثَنا حماد بن سلمة، عَن قَتادَة، عن عِكرمَة، عنِ ابن عباس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «رأيت ربي جعدا أمرد عليه حلة خضراء».
حَدَّثَنَا عَبد الله بن عَبد الحميد الواسطي، حَدَّثَنا النضر بن سلمة شاذان، حَدَّثَنا الأسود بن عامر، عن حماد بن سلمة، عَن قَتادَة، عن عِكرمَة، عنِ ابن عباس، أن محمدا رأى ربه في صورة شاب أمرد من دونه ستر من لؤلؤ قدميه، أو قال: رجليه في خصره.
حَدَّثَنَا ابن أبي سفيان الموصلي، وابن شهريار، قالا: حَدَّثَنا مُحَمد بن رزق الله بن موسى، حَدَّثَنا الأسود بن عامر، حَدَّثَنا حماد بن سلمة، عَن قَتادَة، عن عِكرمَة، عنِ ابن عباس قال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «رأيت ربي في صورة شاب أمرد جعد، قال: وزاد عليه ابن شهريار: عليه حلة خصراء».
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا حنبل بن إسحاق بن حنبل، حَدَّثَنا عفان بن مسلم، حَدَّثَنا عَبد الصمد بن كيسان، حَدَّثَنا حماد بن سلمة، عَن قَتادَة، عن عِكرمَة، عنِ ابن عباس، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «رأيت ربي».
(ح) وحدثنا ابن أبي داود، حَدَّثَنا الحسن بن يَحْيى بن كثير، حَدَّثني أبي، حَدَّثَنا حماد بن سلمة، عَن قَتادَة، عن عِكرمَة، عنِ ابن عباس، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «رأيت ربي»، وساق الحديث.
حَدَّثَنَا ابن شهريار، حَدَّثَنا أبو بكر المروذي، قلت لأحمد بن حنبل: تقولون: إنه لم يرو هذا الحديث إلا شاذان؟ فقال: حَدَّثَنا عفان، حَدَّثَنا عَبد الصمد بن كيسان عن حماد بن سلمة، قلت: يقولون: لم يسمع قتادة من عِكرمَة، فغضب وأخرج كتابه، فيه سماع قتادة من عِكرمَة، ستة أحاديث.
قال ابنُ عَدِي: قال لنا ابن أبي داود: روى هذا الحديث شاذان وإبراهيم بن أبي سويد، وعفان، وَعَبد الصمد بن حسان، عن حماد.
ورَواه الحكم بن أبار عن زيرك، عن عِكرمَة، وَهو غريب.
وهذه الأحاديث التي رُوِيَت عن حماد بن سلمة في الرؤية، وفي رؤية أهل الجنة خالقهم، قد رواها غير حماد ِبن سلمة، وليس حماد بمخصوص به فينكر عليه.
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى وعمران بن موسى، قالا: حَدَّثَنا عَبد الأعلى بن حماد.
(ح) وَحَدَّثنا مُحَمد بن عَبد الله بن خالد، حَدَّثَنا عَبد الله بن معاوية قالا: حماد بن سلمة، عنِ ابن أبي عتيق، عن أبيه، عَن أبي بكر الصديق، سمعت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقول: «السواك مطهرة للفم مرضاة للرب».
ويقال: إن هذا الحديث أخطأ فيه حماد بن سلمة حيث قال: عنِ ابن أبي عتيق، عن أبيه، عَن أبي بكر الصديق، وإِنَّما رواه غيره عنِ ابن أبي عتيق، عن أبيه، عن عائشة.
حَدَّثَنَا علي بن أحمد بن بسطام، حَدَّثَنا عَبد الأعلى بن حماد، حَدَّثَنا الحمادان حماد بن سلمة وحماد بن زيد، عن عَمْرو بن دينار، عن نافع بن جُبَير بن مطعم، عن أبيه، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «ينزل الله تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا فيقول: هل من مستغفر فأغفر له؟ هل من تائب فأتوب عليه؟ هل من سائل يسأل فأعطيه؟».
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا إبراهيم بن الحجاج، حَدَّثَنا حماد بن سلمة، وحماد بن زيد، عن ثابت البناني، عن عَبد الله بن رباح الأنصاري، عَن أبي قتادة، أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «ساقي القوم آخرهم».
حَدَّثَنَا جعفر الفريابي، حَدَّثَنا إبراهيم بن الحجاج السَّامِيّ، حَدَّثَنا الحمادان حماد بن سلمة وحماد بن زيد، عن عَمْرو بن دينار، عن عطاء بن يسار، عَن أبي هريرة، قَال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة».
قال ابنُ عَدِي: وهذا الحديث رواه إبراهيم بن الحجاج السامي عن الحمادين عن عَمْرو بن دينار كما أمليته ولم يضبطه، فإن هذا الحديث يرويه حماد بن سلمة موقوفا على أبي هريرة، وقد رفعه عن حماد بن سلمة مسلم بن إبراهيم ومؤمل بن إسماعيل.
ورُوِيَ هذا الحديث عن حماد بن زيد على ألوان، ثم رواه عن حماد بن زيد عن عَمْرو بن دينار نفسه، فإنه أوقفه على أبي هريرة.
ورواه يزيد بن هارون عن حماد بن زيد موقوفا ويقول في آخره: وقال حماد بن زيد: وكان أيوب يرفعه إلى النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ.
ورَواه زكريا بن عدي عن حماد بن زيد، عن علي بن الحكم، عن عَمْرو بن دينار فرفعه، وإبراهيم بن الحجاج جازف ولم يضبط، فجمع بين الحمادين فرفعه عنهما.
أخبرنا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا كامل بن طلحة، حَدَّثَنا حماد بن سلمة وحماد بن زيد، عن أيوب، عَن عَمْرو بن شُعَيب، عن أبيه، عَن جَدِّهِ: «أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ منع أربع بيعات: بيع فيه شرطان، وبيع وسلف، وربح ما لم يضمن، وأن تبيع ما ليس عندك».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن يَحْيى بن الحسين العمي، حَدَّثَنا عُبَيد الله العيشي، حَدَّثَنا حماد بن سلمة، عَن قَتادَة، عن الحسن، عَن سمرة، أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «أُنزل القرآن على ثلاثة أحرف».
قال ابنُ عَدِيّ: وهذا الحديث لا أعلم يرويه بهذا الإسناد غير حماد بن سلمة، وقال: على ثلاثة أحرف ولم يَقُلْهُ غيرُهُ.
حَدَّثَنَا إبراهيم بن أسباط، حَدَّثَنا بسام بن يزيد النقال، حَدَّثَنا حماد بن سلمة، حَدَّثَنا أبو الزبير، عن جابر: «أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ كوى سعد بن معاذ من الرمية التي أصابته».
وبإسناده، عن جابر، يحسب حماد: «أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ نهى عن بيع الماء».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن إسحاق بن يزيد الأنطاكي، حَدَّثَنا الهيثم بن جميل، حَدَّثَنا حماد بن سلمة، عَن أبي جمرة الضبعي، عنِ ابن عباس قال: قُبِضَ رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم وَهو ابن ثلاث وستين سنة.
أنا الفضل بن الحباب، حَدَّثَنا الوليد عن حماد بن سلمة، عن حميد، عَن أَنَس، عن عبادة بن الصامت قَال: قَال أُبيّ بن كعب: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «أُنْزِل القرآن على سبعة أحرف».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن يَحْيى بن الحسين العمي، حَدَّثَنَا عبيد الله العيشي سنة ثمان وعشرين ومِئَتَين، حَدَّثَنا حماد بن سلمة، أخْبَرنا عطاء بن السائب عن سَعِيد بن جُبَير، عنِ ابن عباس، عَن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «الحجر الأسود من الجنة وكان أشد بياضا من الثلج حتى سودته خطايا أهل الشرك».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن يَحْيى، حَدَّثَنا عُبَيد الله، حَدَّثَنا حماد بن سلمة، أخْبَرنا عَبد الله بن عثمان بن خثيم، عن سَعِيد بن جُبَير، عنِ ابن عباس، أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «ليبعثن الله الحجر الأسود يوم القيامة وله عينان يبصر فيهما، ولسان ينطق به يشهد على من استلمه بحق».
حَدَّثَنَا مُحَمد، حَدَّثَنا عُبَيد الله، حَدَّثَنا حماد بن سلمة، عن قيس بن سعد عن عَطاء، عَن جابر: «أَنَّ رجلاً قال: يا رسول الله، طفت بالبيت قبل أن أرمي؟ قال: ارم ولاَ حرج، فقال رجل: حلقت قبل أن أذبح؟ قال: اذبح ولاَ حرج».
حَدَّثَنَا أحمد بن علي بن المثنى، حَدَّثَنا عَبد الأعلى بن حماد، حَدَّثَنا حماد بن سلمة، عن مُحَمد بن عَمْرو، عَن أبي سلمة، عَن أبي هريرة: «أن أبا هند حجم النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ في النافوخ وقال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: يا معشر الأنصار، أنكحوا أبا هند وانكحوا إليه. وقال: إن كان في شيء ما تداوون به خير فالحجامة».
أنا أحمد بن الحسن الصُّوفيّ وأحمد بن علي والحسن بن علي القطان، وَعَبد الله بن مُحَمد بن عَبد العزيز، قالوا: أخبرنا أبو نصر التمار، حَدَّثَنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد ويونس بن عُبَيد وحميد، عَن أَنَس؛ قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «المؤمن من أمنه الناس، والمسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده، والمهاجر من هجر السوء، والذي نفسي بيده لا يؤمن عَبد لا يأمن جاره بوائقه».
حَدَّثَنَا الحسن بن علوية القطان، حَدَّثَنا أبو نصر التمار، حَدَّثَنا حماد بن سلمة، عَن قَتادَة، عَن أَنَس، أَن النَّبيّ صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ كان يقول: «اللهم إني أعوذ بك من البرص والجنون والجذام وسائر الأسقام».
وبإسناده: «أَنَّ رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم كان يقول: اللهم إني أعوذ بك من علم لا ينفع ومن قلب لا يخشع ومن قول لا يُسْمَع».
حَدَّثَنَا أحمد بن علي بن المثنى، حَدَّثَنا إبراهيم بن الحجاج، حَدَّثَنا حماد بن سلمة، عن مُحَمد بن عَمْرو، عَن أبي سلمة، عَن أبي هريرة، «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: يا بني بياضة أنكحوا أبا هند وانكحوا إليه، وكان حجاما».
حَدَّثَنَا أحمد، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن سلام، حَدَّثَنا حماد بن سلمة، عن مُحَمد بن عَمْرو، عَن أبي سلمة، عَن أبي هريرة: «أَن النَّبيّ صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ رأى رجلاً يتبع حمامة فقال: شيطان يتبع شيطانا».
أنا أحمد، حَدَّثَنا بسام بن يزيد النقال، حَدَّثَنا حماد بن سلمة، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَمْرو، عَن أبي سلمة، عَن أبي هريرة، «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: إن كان في شيء مما تداوون به خير ففي الحجامة».
حَدَّثَنَا أبو عَرُوبة، حَدَّثَنا بُنْدَار، حَدَّثَنا أبو داود، حَدَّثَنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عَن أَنَس: «أن أخوين على عهد النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ كان يحترف أحدهما والآخر يلزم النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، فشكا المحترف أخاه إلى النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ فقال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: لعلك تُرْزَق به».
قال ابنُ عَدِي: وهذه الأحاديث التي ذكرتها لحماد بن سلمة منه ما ينفرد حماد به إما متنا وإما إسنادًا، ومنه ما يشاركه فيه الناس، وحماد بن سلمة من أجلة المسلمين، وَهو مفتي البصرة ومحدثها ومقرئها وعابدها، وقد حدث عنه من الأئمة من هو أكبر سنا منه وممن هو أصغر سنا منه من الأئمة.
ممن أكبر سنا منه: شُعْبَة، والثوري، وابن جريح، وَمُحمد بن إسحاق، أو ممن في طبقته حماد بن زيد، وممن هو أصغر منه سنا منه: عَبد الله بن المُبَارك ويحيى بن سَعِيد القطان، وَعَبد الرحمن بن مهدي.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن عثمان المديني بمصر، حَدَّثَنا حرملة بن يَحْيى، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن زياد الرصاصي، حَدَّثَنا شُعْبَة، عَن حماد بن سلمة، عَن أبي الزبير عن جابر، «أَن النَّبيّ صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ دخل يوم فتح مكة وعليه عمامة سوداء». هكذا حدث به حرملة عن الرصاصي عن شُعْبَة، عَن حماد بن سلمة.
ورَواه دحيم وَهو أثبت من حرملة عن الرصاصي عن حماد بن سلمة ولم يذكر بينهما شُعْبَة.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن سلم، حَدَّثَنا دحيم، حَدَّثَنا الرصاصي، حَدَّثَنا حماد بن سلمة فذكر، بإسنادِه، نَحوه.
حَدَّثَنَا حمدان بن عَمْرو التمار، حَدَّثَنا غسان بن الربيع، حَدَّثَنا حماد بن سلمة، عَن أبي الزبير عن جابر، «أَن النَّبيّ صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ دخل مكة يوم الفتح وعليه عمامة سوداء».
أخبرنا أبو العلاء، حَدَّثَنا أبو خيثمة زهير بن حرب، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن مهدي، حَدَّثَنا حماد بن سلمة، عَن أبي الزبير عن جابر، «أَن النَّبيّ صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ دخل يوم فتح مكة وعليه عمامة سوداء».
أنا مُحَمد بن هارون البرقي، حَدَّثَنا أبو الطاهر، أخْبَرنا ابن وهب أخبرني زيد بن الحباب عن حماد بن أخت حميد الطويل، عَن أبي الزبير عن جابر: «دخل النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ مكة يوم الفتح وعليه عمامة سوداء».
قال الشيخ: وهذا الحديث معروف بحماد بن سلمة، عَن أبي الزبير عن جابر، وقد رواه عن حماد جماعة، حتى ابن وهب رواه عن زيد بن حباب عنه، وقد رُوِيَ عن معاوية بن عمار الدهني، عَن أبي الزبير مثله.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن الحسين الأهوازي، حَدَّثَنا عَبد العزيز بن الحسن بن بكر الشرود، قَال: حَدَّثَنا أبي، حَدَّثَنا سفيان الثَّوْريّ، عن حماد بن سلمة، عن ثابت، عَن أَنَس، قال: «رأيتُ النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ يصلي على بساط».
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن عَبد العزيز، حَدَّثَنا عُبَيد الله العيشي.
(ح) وَحَدَّثنا عمران بن موسى، حَدَّثَنا موسى بن سليمان، قالا: حَدَّثَنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عَن أَنَس: «كان النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ يصلي على بساط». قال العيشي: تطوعا شكرا.
قال الشيخ: وهذا الحديث يعرف بحماد بن سلمة عن ثابت، وعمران بن موسى شيخنا كان يخطئ في اسم شيخه فيقول: موسى بن سليمان، وإِنَّما هو عُمَر بن موسى بن سليمان عم الكديمي.
أنا أحمد بن الحسين الصُّوفيّ، حَدَّثَنا مُحَمد بن منصور الطوسي، حَدَّثَنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، أخْبَرنا أبي، حَدَّثَنا مُحَمد بن إسحاق، حَدَّثَنا حماد بن سلمة، عن إسحاق بن عَبد الله بن أبي طلحة، عَن أَنَس بن مالك قال: لقد استلب أبو طلحة وحده يوم حنين عشرين رجلاً.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عثمان وراق عبدان، حَدَّثَنا الحسن بن علي بن بحر قال: وجدت في كتاب أبي، حَدَّثَنا عَمْرو بن حمدان، حَدَّثَنا حماد بن زيد، عَن أبي سلمة، وَهو حماد بن سلمة، عَن أبي المهزم، عَن أبي هريرة: «كنا مع رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم ونحن محرمون فتلقينا رِجْل من جراد، فضربنا بأسياطنا وعصينا وأسقط في أيدينا، فقلنا: نحن مع رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم ونحن محرمون، فأتيناه فسألناه؟ فقال: لاَ بأس بصيد البحر».
كتب إلي مُحَمد بن أيوب، أخْبَرنا محمود بن غيلان، حَدَّثَنا مُحَمد بن أبي عثمان، حَدَّثَنا حماد بن زيد، عن حماد بن سلمة، عن هشام بن عروة، عَن أبيه، قال: نكاح السر باطل.
حَدَّثَنَا ابن سلم، حَدَّثَنا دحيم، حَدَّثَنا الرصاصي، حَدَّثَنا حماد بن سلمة، بإسنادِه، نَحوه.
حَدَّثَنَا الحسن بن الفرج، حَدَّثَنا يوسف بن عدي، حَدَّثَنا ابن المبارك، حَدَّثَنا حماد بن سلمة، عن إسحاق بن عَبد الله بن أبي طلحة، عَن أَنَس بن مالك، «أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال يوم حنين: من قتل كافرا فله سلبه، فقتل أبو طلحة يومئذ عشرين رجلاً وأخذ أسلابهم».
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن عَبد العزيز، حَدَّثَنا صالح بن أحمد، حَدَّثَنا علي، قالَ: قُلتُ ليحيى: حملت عن حماد بن سلمة إملاء؟ قَال: نَعم إملاء كلها إلا شيء كنت أسأله عنه في السوق فأتحفظه، قلت ليحيى: كان يقول حَدَّثني وَحَدَّثنا؟ قَال: نَعم، يجيء بها عفوا، حَدَّثني وَحَدَّثنا.
قال لنا البغوي: وقد حدث يَحْيى بن سَعِيد القطان، عن حماد بن سلمة؛ حَدَّثَنا أبو خيثمة زهير بن حرب، حَدَّثَنا يَحْيى بن سَعِيد القطان، عن حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس، قَال: «كان رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يغير إذا طلع الفجر، فكان يتسمع الأذان، فإذا سمع الأذان أمسك وإلا أغار، قال: فسمع رجلاً يقول: الله أكبر الله أكبر فقال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: على الفطرة، ثم قال: أشهد أن لا اله إلا الله، فقال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: خرجت من النار، فنظروا فإذا هو راعي معزاء».
حَدَّثَنَا أحمد بن يَحْيى بن زهير، حَدَّثَنا عَمْرو بن علي، حَدَّثَنا يَحْيى بن سَعِيد، عَن حماد بن سلمة، عن إسحاق بن عَبد الله، عَن أَنَس قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «من قتل قتيلا فله سلبه».
قال ابنُ عَدِي: ولحماد بن سلمة هذه الأحاديث الحسان، والأحاديث الصحاح التي يرويها عن مشايخه، وله أصناف كثيرة كتاب ومشايخ كثيرة، وَهو من أئمة المسلمين، وَهو كما قال علي بن المديني: من تكلم في حماد بن سلمة فاتهموه في الدين، وهكذا قول أحمد بن حنبل فيه.

.- من اسمه حميد:

.432- حميد الطويل:

هو حميد بن أبي حميد، وأَبُو حميد اسمه تيرويه، يُكَنَّى أبا عبيدة ويقال: حميد بن عَبد الرحمن ويقال: حميد بن داود كذا قال البُخارِيّ، وَهو بصري وقال غير البُخارِيّ: اسم أبي حميد طرخان مولى طلحة الطلحات.
حَدَّثَنَا علي بن أحمد بن سليمان، حَدَّثَنا ابن أبي مريم، عَن يَحْيى، قال: حميد الطويل حميد بن تيرويه.
حَدَّثَنَا خالد بن النضر، حَدَّثَنا عَمْرو بن علي قال: وحميد الطويل يُكَنَّى أبا عبيدة مولى خزاعة.
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسن الصُّوفيّ، حَدَّثَنا إبراهيم الهروي، حَدَّثَنا يزيد بن هارون، أنا أبو عبيدة حميد الطويل السلمي.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد الحربي، حَدَّثَنا أبو داود المروزي سليمان بن معبد، حَدَّثَنا الأصمعي، قال: رأيتُ حميدا الطويل ولم يكن بالطويل كان قصيرا.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد الإمام، حَدَّثَنا عَبد الوهاب الشعراني، حَدَّثَنا حميد الطويل وكان قصيرا.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال: حميد بن أبي حميد الطويل الدارمي البصري أبو عبيدة، وَهو حميد بن ثير ويقال: حميد بن ثيرويه، قال حماد بن مسعدة: ابن تير، وقال الأصمعي: رأيت حميدا ولم يكن بالطويل وكان طويل اليدين ويقال: مولى طلحة الطلحات الخزاعي.
أنا مُحَمد بن خلف بن المرزبان، حَدَّثَنا يوسف بن موسى سمعت يَحْيى بن يَعْلَى المحاربي يقول: طرح زائدة حديث حميد الطويل.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا أبو طالب أحمد بن حميد سمعت أحمد بن حنبل يقول: قال يَحْيى بن سَعِيد: سألت حميدا عن حديث الحسن؟ فقال: لاَ أحفظه.
حَدَّثَنَا إسحاق بن إبراهيم بن يُونُس، حَدَّثَنا الأثرم، حَدَّثَنا أحمد، حَدَّثَنا عفان، حَدَّثَنا معاذ، قَال: قَال حميد للبتي: إذا أتاك الناس فاحملهم على أمر واحد لا، ولكن خذ من هذا ومن هذا وأصلح بينهم، قَال: فَقال البتي: لا أطيق سحرك، قال: وكان حميد مصلح أهل البصرة، قال الأثرم: سمعته من عفان.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الفضل المحمد آبادي، حَدَّثَنا أبو قلابة، حَدَّثني مُحَمد بن إبراهيم المدني، حَدَّثَنا بكر بن كلثوم، حَدَّثَنا حبيب بن الشهيد، قَال: قَال إياس بن معاوية: من أراد الصلح فليأت حميدا الطويل، فذكره.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي المدائني، حَدَّثَنا بكار بن قتيبة، حَدَّثَنا قريش بن أنس عن حبيب بن الشهيد قَال: كنتُ جالسا مع إياس بن معاوية على باب خالد بن بريز إذ أتاه رجل من أهل الشام فقال له إياس: إن أردت الصلح فعليك بحميد الطويل تدري ما يقول لك، يقول لك: اترك شيئا ولصاحبك مثل ذلك.
حَدَّثَنَا إسحاق، حَدَّثَنا الأثرم، حَدَّثَنا أحمد، حَدَّثني يَحْيى بن سَعِيد قَال: كنتُ أسأل حميدا عن الشيء في فتيا الحسن فيقول: نسيته.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن حبان بن مقير، حَدَّثَنا محمود بن غيلان، حَدَّثَنا حماد بن سلمة قَالَ: سَمِعْتُه يقول: عامة ما يحدث به حميد الطويل عَن أَنَس سمعته من ثابت.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أبي شحمة، حَدَّثَنَاهُ مُحَمد بن أَبَان، حَدَّثَنا مؤمل، بإسنادِه، نَحوه.
وحدثنا عَبد الملك، حَدَّثَنا عباس، حَدَّثَنا يَحْيى، حَدَّثَنا أبو عبيدة الحداد عن شُعْبَة، قال: لم يسمع حميد من أنس إلا أَرْبعًا وعشرين حديثًا، والباقي سمعها أو ثبته فيها ثابت.
حَدَّثَنَا إسحاق، حَدَّثَنا الأثرم، حَدَّثَنا أحمد، حَدَّثَنا عفان، حَدَّثَنا حماد بن سلمة قال: جَاء شُعْبَة إلى حميد فسأله عن حديث فحدثه به، ثم قَالَ: سَمِعْتُه قال: أحسب، قَال: فَقال شُعْبَة بيده هكذا، إني لا أريده فلما قام فذهب قال: قد سمعته من أنس ولكنه شدد عليّ فأحببت أن أشدد عليه، قال أبو بكر: وقد سمعته من عفان.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي المروزي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، قلتُ ليحيى بن مَعِين: فيونس بن عُبَيد أحب إليك في الحسن أو حميد؟ قال: كلاهما قال عثمان: يُونُس أكبر بكثير.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي المطيري، حَدَّثَنا عَبد الله بن الدورقي قال يَحْيى بن مَعِين: سفيان بن حسين، عَن أبي عبيدة، عَن أَنَس، أبو عبيدة هو حميد الطويل.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن جعفر بن حفص، حَدَّثَنا بشار بن موسى، حَدَّثَنا عباد بن العوام، حَدَّثَنا سفيان بن حسين، حَدَّثني أبو عبيدة، عَن أَنَس، قَال: «كان النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ يقرأ في الظهر {بسبح اسم ربك الأعلى}».
قال ابنُ عَدِي: وحميد له حديث كثير مستقيم فأغنى لكثرة حديثه أن أذكر له شيئا من حديثه وقد حدث عنه الأئمة. وأَمَّا ما ذُكِرَ عنه أنه لم يسمع من أنس إلا مقدار ما ذكر، وسمع الباقي من ثابت عنه، فإن تلك الأحاديث يميزها من كان يتهمه أنه عن ثابت عنه، لأنه قد روى عَن أَنَس وروى عن ثابت عَن أَنَس أحاديث، فأكثر ما في بابه أن الذي رَواه عَن أَنَس البعض مما يدلسه عَن أَنَس، وقد سمعه من ثابت، وقد دلس جماعة من الرواة عن مشايخ قد رأوهم.

.433- حميد بن زياد أبو صخر الخراط:

مدني.
حَدَّثَنَا علان، حَدَّثَنا أحمد بن سعد بن أبي مريم، سمعت يَحْيى يقول: أبو صخر حميد بن زياد الخراط ضعيف الحديث بصري كان يروي عَن أبي حازم عن عون بن عَبد الله يرويه عن سهل بن سعد الساعدي، وَهو؛ أَن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «المؤمن مألف». ويروي عن نافع، عنِ ابن عُمَر عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «لا تجالسوا القدرية».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي المروزي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد الدارمي سألت يَحْيى بن مَعِين عن حميد بن زياد الخراط فقال: ليس به بأس. وفي موضعٍ آخر قلت ليحيى: فأبو صخر؟ قال: ثقةٌ، وقال البُخارِيّ: حميد بن زياد أبو صخر الخراط المدني عن نافع، وَمُحمد بن كعب وعمار الدهني، وابن قسيط قال بعضهم: حميد روى عنه ابن وهب وحيوة بن شريح.
حَدَّثَنَاهُ عُبَيد الله بن سليمان بن الأشعث، حَدَّثَنا أبو الربيع سليمان بن داود، حَدَّثَنا ابن وهب أخبرني أبو صخر، عَن أبي حازم، عَن أبي صالح، عَن أبي هريرة قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «المؤمن مألف، ولاَ خير فيمن لا يألف، ولاَ يؤلف».
قال أبو صخر: وحدثني صفوان بن سلم وزيد بن أسلم عن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم بذلك.
ورواه عَن أبي حازم، عَن أبي صالح، عَن أبي هريرة خالد بن الوضاح.
حَدَّثَنَاهُ أبو بكر بن أبي شيبة عن الزبير بن بكار عنه.
ورواه مصعب بن ثابت وعمر بن صهبان، عَن أبي حازم عن سهل بن سعد، ورُوِيَ عن عَبد العزيز بن أبي حازم، عن أبيه، عَن سهل بن سعد الساعدي.
أنا الحسن بن مُحَمد المديني، حَدَّثَنا يَحْيى بن بُكَير، حَدَّثَنا ابن لَهِيعَة، عَن أبي صخر عن نافع، عنِ ابن عُمَر، أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «سيكون في أُمَّتِي مسخ وقذف، يعني الزنادقة والقدرية».
أنا الحسن بن الفرج، حَدَّثَنا عَمْرو بن خالد الحراني، حَدَّثَنا ابن لَهِيعَة، حَدَّثني أبو صخر عن نافع، عنِ ابن عُمَر: «أنه رأى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم على المنبر يقول: لمن الملك اليوم، فيقول: لله الواحد القهار فيرمي بالسموات والأرض ثم يرد فيها حتى لقد رأيت المنبر يهتز، فأين الجبارون؟ أين المتكبرون؟ فنادوه من ناحية إذ قَال: مَا منا من شهيد، ولم يكن يدع قراءة آخر سورة الأعراف في كل جمعة».
قال ابنُ عَدِي: وأَبُو صخر هذا حميد بن زياد له أحاديث صالحة، روى عنه ابن لَهِيعَة نسخة.
حَدَّثَنَاهُ الحسن بن مُحَمد المدني، عَن يَحْيى بن بُكَير عنه، وروى عنه ابن وهب بنسخة أطول من نسخة ابن لَهِيعَة.
حَدَّثَنَا إبراهيم بن عَمْرو بن ثور الزوفي، عن أحمد بن صالح عنه، وروى عنه حيوة أحاديث، وَهو عندي صالح الحديث، وإِنَّما أنكرت عليه هذين الحديثين: المؤمن مألف، وفي القدرية، اللذين ذكرتهما، وسائر حديثه أرجو أن يكون مستقيما.

.434- حميد الشامي:

ويقال: حميد بن أبي حميد.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا أبو طالب أحمد بن حميد سألت أحمد بن حنبل عن حديث عَبد الوارث عن مُحَمد بن جحادة عن حميد الشامي؟ فقال: نعم، قلت: من هو حميد؟ قَال: لا أعرفه، قلت: عن سليمان المنبهي؟ قَال: نَعم.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي المروزي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، قلتُ ليحيى بن مَعِين: فحميد الشامي كيف حديثه الذي يروي حديث ثوبان عن سليمان المنبهي؟ قَال: مَا أعرفهما.
ويقال: هو سليمان بن عَبد الله، وقال البُخارِيّ: حميد الشامي عن سليمان المنبهي روى عنه مُحَمد بن جحادة.
أنا الفضل بن الحباب، حَدَّثَنا مُسَدَّد.
(ح) وأخبرنا أبو يَعْلَى، وَمُحمد بن جعفر الإمام، وأحمد بن الحسين الصُّوفيّ، قالوا: حَدَّثَنا إسحاق بن أبي إسرائيل، قالا: حَدَّثَنا عَبد الوارث بن سَعِيد - قال لنا الصُّوفيّ: قال إسحاق: أبي ذاك، كتبنا عن الآباء والأبناء -، عن مُحَمد بن جحادة، عن حميد الشامي، عن سليمان المنبهي، عن ثوبان مولى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، قَال: «كان رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم إذا سافر كان آخر عهده بإنسان فاطمة، وإن أول من يدخل عليها إذا قدم فاطمة، فقدم من غزاة له وقد علقت مسحا أو مسترا على بابها، وحلت الحسن وَالحُسَين قلبين من فضة، فقدم فلم يدخل فظنت أنه يمنعه أن يدخل لما رأى فهتكت الستر وفكت القلبين عن الصبيين وقطعت منهما، فانطلقا إلى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم وهما يبكيان، فأخذه منهما، وقال: يا ثوبان اذهب بهذا إلى فلان أهل بيت بالمدينة، وإن هؤلاء أهل بيتي أكره أن يأكلوا طيباتهم في حياتهم الدنيا. حَدَّثَنَا ثوبان، يعني ثم اشترى لفاطمة قلادة من عصب وسوارين من عاج».
قال ابنُ عَدِي: وحميد الشامي هذا إنما أنكر عليه هذا الحديث، وَهو حديثه ولم أعلم له غيره.

.435- حميد بن قيس أبو صفوان الأعرج:

مكي.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني عَبد الله بن أحمد بن حنبل، عَن أبيه، قال: حميد بن قيس قارىء أهل مكة ليس هو بقوي في الحديث.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا أبو طالب أحمد بن حميد سألت أحمد بن حنبل عن حميد الأعرج الذي يروي عنِ الزُّهْريّ ومجاهد؟ فَقال: ثِقةٌ هو أخو سندل.
حَدَّثَنَا عَبد الرحمن بن أبي بكر، عَن عباس، عَن يَحْيى، قال: حميد الأعرج الذي يروي عنه ابن عُيَينة، وَعَبد الوارث هو حميد الأعرج الْمَكِّي المقرىء، وَهو أخو عَمْر بن قيس الْمَكِّي، يُقَال له: سندل.
حَدَّثَنَا علان علي بن أحمد بن سليمان، حَدَّثَنا ابن أبي مريم سمعت يَحْيى بن مَعِين يقول: حميد الأعرج ثقة وقال البُخارِيّ: حميد بن قيس أبو صفوان مولى بني أسد بن عَبد العزى من قريش الْمَكِّي الأعرج أخو عُمَر بن قيس سمع مجاهدا وعطاء وروى عنه مالك بن أنس والثوري.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن يَحْيى بن سليمان، حَدَّثَنا عاصم بن علي، حَدَّثَنا قزعة بن سويد عن حميد الأعرج، عنِ الزُّهْريّ عن محمود بن لبيد عن شداد بن أوس، أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «إذا حضرتم موتاكم فاغمضوا البصر فإن البصر يتبع الروح، وقولوا خيرًا فإنه يؤمن على ما يقول أهل الميت».
قال الشيخ: وهذا الحديث لا أعلمه رواه عن حميد غير قزعة.
حَدَّثَنَا أبو عَرُوبة الحراني، حَدَّثَنا يَحْيى بن المغيرة، وأَبُو موسى القروي، قالا: حَدَّثَنا عَبد الله بن نافع، عَن عاصم بن عُمَر عن حميد الأعرج عن عطاء، عنِ ابن عباس، «أَن النَّبيّ صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ أمر بقتل الحيات في الإحرام والحرم».
قال الشيخ: وهذا الحديث لا أعلم يرويه عن حميد غير عاصم وعن عاصم عَبد الله بن نافع.
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسين الصُّوفيّ، حَدَّثَنا داود بن رشيد، حَدَّثَنا عَبد الله بن جعفر المدني أبو علي، عن جعفر بن مُحَمد، عن حميد الأعرج عن مجاهد، عنِ ابن عباس قال: «أتى فتيان من بني ربيعة بن الحارث بن عَبد المطلب إلى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم فقالوا: يا رسول الله استعملنا على هذه الصدقات نؤدي كما يؤدي الناس ونصيب ما يصيبون، قَال: إن الصدقة أوساخ الناس وإنها لا تحل لمحمد، ولاَ لآل مُحَمد، ولكن ما ظنك إذا أخذت بحلقة باب الجنة هل أوثرن عليكم أحدًا».
قال ابنُ عَدِي: وحميد بن قيس هذا له أحاديث غير ما ذكرت صالحة، وَهو عندي لا بأس بحديثه، وإِنَّما يؤتى مما يقع في حديثه من الإنكار من جهة من يروي عنه، وقد روى عنه مالك وناهيك به صدقا إذا روى عنه مثل مالك، فإن أحمد ويحيى قالا: لا تبالي ألا تسأل عَمَّن روى عنه مالك.

.436- حميد بن علي:

وقِيلَ: ابن عطاء، وقِيلَ: ابن عَبد الله، وقِيلَ: ابن عُبَيد الملائي الأعرج الكوفي.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا أبو طالب أحمد بن حميد سألت أحمد بن حنبل قلت: حميد الكوفي؟ قال: هو أعرج يروي عن عَبد الله بن الحارث روى عنه خلف بن خليفة ضعيف.
وحدثنا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا الفضل بن زياد سألت أحمد بن حنبل عن حميد الأعرج الذي روى عنه خلف بن خليفة: أهو ابن قيس؟ قَال: لاَ، هو كوفي قلت: عن عَبد الله بن الحارث الذي روى عنه، قال هذا صاحب عَمْرو بن مرة، وَهو المكتب.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عباس، حَدَّثَنا يَحْيى قال: حميد الأعرج الذي روى عنه عُبَيد الله بن موسى ويروي عنه خلف بن خليفة، يُقَال له: حميد بن عطاء ليس حديثه بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا ابن أبي بكر، عَن عباس، عَن يَحْيى، قال: حميد الملائي هو حميد الأعرج الذي حدث عنه خلف بن خليفة، وَهو كوفي، وَهو حميد بن عطاء.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ، حَدَّثني إسحاق، أخْبَرنا عيسى بن يُونُس عن حميد بن عطاء وقال: حميد بن علي الأعرج الكوفي عن عَبد الله بن الحارث منكر الحديث.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: حميد بن عُبَيد الأعرج كوفي روى عنه خلف بن خليفة منكر الحديث.
وقال النَّسائِيُّ، فيما أخبرني مُحَمد بن العباس عنه: قال: حميد الأعرج الكوفي يروي عن عَبد الله بن الحارث وروى عنه خلف بن خليفة ليس بالقوي.
أنا أحمد بن الحسن الصُّوفيّ، حَدَّثَنا داود بن عَمْرو الضبي، حَدَّثَنا خلف بن خليفة، عَن حميد الأعرج عن عَبد الله بن الحارث، عنِ ابن مسعود قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «يوم كلم الله موسى كانت عليه جبة صوف وكساء صوف وسراويل صوف وكمه صوف ونعلاه من جلد حمار غير ذكي».
وبإسناده؛ عن عَبد الله بن مسعود، قَال: «كان رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم إذا سجد قال: سجد لك سوادي وخيالي وآمن بك فؤادي وأبوء بنعمتك عليّ، هذه يدي بما جنيت على نفسي وظلمت نفسي، اغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت».
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا أحمد بن حاتم الطويل، حَدَّثَنا خلف بن خليفة، عَن حميد الأعرج عن عَبد الله بن الحارث، عن عَبد الله بن مسعود، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، قَال: «إن المتحابين في الله على عمود من ياقوتة حمراء، في رأس العمود سبعين ألف غرفة يضيء حسنهن أهل الجنة كما تضيء الشمس لأهل الدنيا فيقول أهل الجنة: انطلقوا إلى المتحابين في الله فإذا أشرفوا عليهم أضاء حسنهم أهل الجنة كما تضيء الشمس أهل الدنيا عليهم ثياب خضر من سندس مكتوب على جباههم هؤلاء المتحابين في الله».
وبإسناده؛ عن عَبد الله بن مسعود، قَال: قَال لي رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إنك لتنظر إلى الطير في الجنة فتشتهيه فيخر بين يديك مشويا».
حَدَّثَنَا ابن ذريح، حَدَّثَنا جبارة، حَدَّثَنا يَحْيى بن يَعْلَى عن حميد الأعرج عن عَبد الله بن الحارث، عنِ ابن مسعود قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «كم من ذي طمرين لا يؤبه له، لو أقسم على الله لأبره».
ثنا ابن ناجية، حَدَّثَنا هشام بن يُونُس، حَدَّثَنا يَحْيى بن يَعْلَى الأسلمي عن حميد الأعرج عن عَبد الله بن الحارث، عنِ ابن مسعود، وكان يرفعه إلى النبي صلى الله عله وسلم قال: «عجبت لطالب الدنيا والموت يطلبه، وغافل وليس بمغفول عنه، ولضاحك ملء فيه ولاَ يدري أرضى الله أم أسخطه».
قال الشيخ: ولحميد عن عَبد الله بن الحارث عن عَبد الله بن مسعود غير هذه الأحاديث التي ذكرتها، وله عن غير عَبد الله بن الحارث أحاديث وهذه الأحاديث عن عَبد الله بن الحارث، عنِ ابن مسعود أحاديث ليست بمستقيمة، ولاَ يتابع عليها، وَهو الذي يحدث به عن عَبد الله بن الحارث.

.437- حميد المكي:

حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال: حميد الْمَكِّي مولى ابن علقمة روى عنه زيد بن الحباب ثلاثة أحاديث زعم أنه سمع عطاء، عَن أبي هريرة عن سلمان عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، وحديثين آخرين، لاَ يُتَابَعُ عَليهما.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن عَبد العزيز، حَدَّثني أحمد بن يَحْيى الصُّوفيّ، حَدَّثَنا زيد بن الحباب، حَدَّثني حميد الْمَكِّي، حَدَّثَنا عطاء، عَن أبي هريرة، حَدَّثني سلمان الفارسي قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم: «مَن قَال اللهم إني أشهدك وأشهد ملائكتك وحملة عرشك وأشهد من في السماوات ومن في الأرض أنك أنت الله لا اله إلا أنت وحدك لا شَرِيك لك، وأكفر من أبى من الأولين والآخرين، وأشهد أن محمدا عبدك ورسولك، من قالها مرة عتق ثلثه من النار، ومَنْ قالها مرتين عتق ثلثاه من النار، ومَنْ قالها ثلاثة عتق كله من النار».
قال ابنُ عَدِي: وحميد الْمَكِّي لم ينسب ولم يذكر أبوه، وحديثه هذا المقدار الذي ذكره البُخارِيّ، لاَ يُتَابَعُ عَليه كما قال.

.438- حميد بن أبي سويد:

مكي، مولى بنى علقمة، وقيل: حميد بن أبي حميد، قد حدث عنه إسماعيل بن عياش، فذكر الحديث.
حَدَّثَنَا إبراهيم بن أسباط، حَدَّثَنا منصور، أخْبَرنا ابن أبي مزاحم.
(ح) وحدثنا علي بن إسحاق بن زاطيا، حَدَّثَنا بشر بن الوليد.
(ح) وحدثنا مُحَمد بن عُبَيد الله بن فضيل، حَدَّثَنَا عَبد الوهاب بن الضحاك، قالوا: حَدَّثَنا إسماعيل بن عياش، عَن حميد بن أبي سويد عن عطاء بن أبي رباح، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «علموا، ولاَ تعنفوا فإن المعلم خير من المعنف».
حَدَّثَنَا يَحْيى بن مُحَمد بن أبي الصفير، أخبرنا أبو أنس مالك بن سليمان، حَدَّثَنا إسماعيل بن عياش، عَن حميد بن أبي حميد عن عطاء بن أبي رباح، عَن أبي هريرة، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «أقرب ما يكون العبد إلى الله وأحبه إليه ما كان جبهته في الأرض ساجدا».
حَدَّثَنَا جعفر بن أحمد بن عاصم، حَدَّثَنا هشام بن عمار، حَدَّثَنا ابن عياش، حَدَّثَنا حميد بن أبي سويد سمعتُ ابن هشام يسأل عطاء بن أبي رباح عن الركن اليماني، فقال: حَدَّثني أبو هريرة، أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «وكل به سبعون ملكا من قال: اللهم إني أسألك العفو والعافية في الدنيا والآخرة، ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار». قالوا: آمين، فلما بلغ الركن الأسود قال: يا أبا مُحَمد ما بلغك في هذا الركن، قَال: حَدَّثني أبو هريرة، أنه سمع رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقُول: «مَن يفاوضه فإنما يفاوض الرحمن»، قال: يا أبا مُحَمد فالطواف، قَال: حَدَّثني أبو هريرة أنه سمع النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ يقُول: «مَن طاف بالبيت سبعا لم يتكلم إلا بسبحان الله، ولاَ اله إلا الله، والله أكبر، والحمد لله، ولاَ قوة إلا بالله محيت عنه عشر سيئات وكتب له عشر حسنات ورفع له عشر درجات، ومَنْ طاف وتكلم وَهو على تلك الحال خاض الرحمة برجله كخائض الماء برجله».
قال ابنُ عَدِي: وحميد بن أبي سويد هذا قد حدث عنه ابن عياش بغير هذه الأحاديث، وكأنه قد أخذ عطاء بن أبي رباح بقباله، وهذه الأحاديث عن عطاء الذي يرويها عنه غير محفوظات.

.439- حميد بن صخر:

سمعتُ ابن حماد يقول: حميد بن صخر يروي عنه حاتم بن إسماعيل ضعيف، قاله أحمد بن شُعَيب النسائي.
أنا القاسم بن مهدي، قَال: حَدَّثَنا ابن مصعب.
(ح) وحدثنا مُحَمد بن جعفر بن نصر بن عون الكوفي ببلد، حَدَّثَنا عثمان بن أبي شيبة، قالا: حَدَّثَنا حاتم بن إسماعيل عن حميد بن صخر، عن المقبري، عَن أبي هريرة قال: «بعث النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ بعثا فاعظموا الغنيمة وأسرعوا الكرة فقالوا: يا رسول الله ما رأينا بعثا قط أسرع منه كرة، ولاَ أعظم غنيمة من هذا البعث فقال: ألا أخبركم بأسرع كرة وأعظم غنيمة، رجل توضأ في بيته فأحسن وضوءه ثم عمد إلى المسجد فصلى فيه صلاة الغداة ثم عقب بصلاة الضحوة، لقد أسرع الكرة وأعظم الغنيمة».
حَدَّثَنَا القاسم، حَدَّثَنا أبو مصعب، حَدَّثَنا حاتم بن إسماعيل عن حميد بن صخر عن المقبري، عَن أبي هريرة، سمعت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقُول: «مَن جاء مسجدي هذا لم يأت إلا لخير يتعلمه أو يعلمه فهو بمنزلة المجاهد في سبيل الله، ومَنْ جاء لغير ذلك فهو بمنزلة الرجل ينظر إلى متاع غيره».
أنا القاسم، حَدَّثَنا أبو مصعب، حَدَّثَنا حاتم، عن حميد بن صخر، عن زيد الرقاشي، عَن أَنَس، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «من صلى صلاة الغداة فأصيب دمه وقد استبيح حما الله وأخفرت ذمته وأنا طالب بدمه».
قال الشيخ: ولحاتم بن إسماعيل عن حميد بن صخر أحاديث غير ما ذكرته، وفي بعض هذه الأحاديث عن المقبري ويزيد الرقاشي ما لاَ يُتَابَعُ عَليه.

.440- حميد بن هلال:

بصري.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني صالح بن أحمد، حَدَّثَنا علي، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى يقول: كان مُحَمد بن سِيرِين لا يرضى حميد بن هلال.
أنا الفضل بن الحباب، حَدَّثَنا أبو الوليد، حَدَّثَنا شُعْبَة، عَن حميد بن هلال عن عَبد الله بن مغفل، قال: «دُلَّيَ جراب من شحم يوم خيبر قال: فالتزمته فقلت: هذا لي، لا أعطي أحدًا شيئا، والتفت فإذا النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ يتبسم فاستحييت منه».
حَدَّثَنَا عبدان، حَدَّثَنا مُحَمد بن عُبَيد بن حساب، وسليمان بن أيوب، قالا: حَدَّثَنا حماد بن زَيد، عَن أيوب، عَن حميد بن هلال، عَن أَنَس، «أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ بعث زيدا وجعفرا وَعَبد الله بن رواحة، ودفع اللواء إلى زيد فأصيبوا فنعاهم النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ إلى الناس قبل أن يجيء الخبر، وعيناه تذرفان وقال: فأخذ الراية بعد سيف من سيوف الله خالد بن الوليد».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عبده، حَدَّثَنا مُحَمد بن أبي بكر المقدمي، حَدَّثَنا وهب بن جرير، حَدَّثَنا أبي، عن حميد بن هلال، عَن أَنَس قال: «كأني أنظر إلى الغبار ساطعا في موكب جبريل سار إلى بني قريظة في سكة بني غنم».
قال ابنُ عَدِي: ولحميد بن هلال أحاديث كثيرة وقد حدث عنه الناس والأئمة وأحاديثه مستقيمة والذي حكاه يَحْيى القطان أن مُحَمد بن سِيرِين لا يرضاه لا أدري ما وجهه، فلعله كان لا يرضاه في معنى آخر ليس الحديث، فأما في الحديث فإنه لا بأس به وبرواياته.

.441- حميد بن وهب القرشي الكوفي:

سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: حميد بن وهب القرشي كوفي، عنِ ابن طاوس في الخضاب منكر الحديث، روى عنه مُحَمد بن طلحة الكوفي.
حَدَّثَنَاهُ مُحَمد بن يَحْيى بن سليمان، حَدَّثَنا عاصم بن علي.
(ح) وحدثنا علي بن سَعِيد، قَال: حَدَّثَنا جبارة، قالا: حَدَّثَنا مُحَمد بن طلحة عن حميد القرشي، وقال جبارة: حَدَّثني حميد بن وهب، وقالا: عنِ ابن طاوس، عن أبيه، عنِ ابن عباس قال: «مر النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ على رجل قد خضب بالحناء فقال: ما أحسن هذا، ثم مر على رجل قد خضب بالحناء والكتم فقال: هذا أحسن من الأول، ثم مر على رجل آخر قد خضب بالصفرة فقال: هذا أحسن من هذا كله».
قال: وكان طاوس يخضب بالصفرة.
زاد جبارة: قال مُحَمد بن طلحة: وكان أبي وزبيد يخضبان بالصفرة، قَال: كان يأخذ ورسا ودهنا فيدهن لحيته ورأسه، حتى يمس ردعه عليه.

.442- حميد بن حماد بن أبي الخوار:

أبو الجهم، ويقال: أبو سَعِيد التميمي.
وأبو الجهم أصح، وَهو بصري يحدث عن الثقات بالمناكير.
حَدَّثَنَا ابن صاعد، حَدَّثَنا مُحَمد بن معمر، حَدَّثَنا حميد بن حماد بن أبي الخوار أبو الجهم.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن جعفر الإمام، حَدَّثَنا مؤمل بن إهاب، حَدَّثَنا زيد بن الحباب، حَدَّثَنا أبو سَعِيد التميمي قال مؤمل اسمه حميد بن حماد.
حَدَّثَنَا أحمد بن عَمْرو الربيعي، وابن صاعد، قالا: حَدَّثَنا مُحَمد بن معمر، حَدَّثَنا حميد بن حماد بن أبي الخوار، حَدَّثَنا مسعر، عن عَبد الله بن دينار، عنِ ابن عُمَر؛ سئل رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «أي الناس أحسن قراءة؟ قال: من إذا قرأ رأيت أنه يخشى الله».
قال الشيخ: وهذا عن مسعر عن عَبد الله بن دينار، عنِ ابن عُمَر لم يروه إلا حميد بن حماد هذا، وقد رُوِيَ هدا الحديث عن مسعر لون آخر، عن عَبد الكريم المعلم، عن طاوس؛ سئل النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، مرسل، من أحسن الناس صوتا، فذكره. ووصله إسماعيل بن عَمْرو البجلي عن مسعر عن عَبد الكريم عن طاوس فقال: عنِ ابن عباس قال: سئل النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: أي الناس أحسن قراءة.
حَدَّثَنَا أحمد بن عامر البرقعيدي، حَدَّثَنا أحمد بن مُحَمد بن عُمَر بن يُونُس، حَدَّثَنا إسماعيل بن عَمْرو، والروايتان جميعًا غير محفوظتين، والصحيح مرسل عن طاوس قال: سئل النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، رواه أبو أسامة، وَمُحمد بن بشر، وشعيب بن إسحاق وغيرهم عن مسعر مرسلا.
كتب إليَّ مُحَمد بن صالح، حَدَّثَنا مُحَمد بن معمر البحراني، حَدَّثَنا حميد بن حماد بن أبي الخوار، عن مسعر، عن عَبد الله بن دينار، عنِ ابن عُمَر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «دفن البنات من المكرمات».
حَدَّثَنَاهُ مُحَمد بن الحسين الهمداني، حَدَّثَنا أبو بكر الأرطبائي، حَدَّثَنا مُحَمد بن معمر، حَدَّثَنا حميد، بإسنادِه، نَحوه.
قال الشيخ: وهذا الحديث غير محفوظ عن مُحَمد بن معمر بهذا الإسناد، والمحفوظ عنه الحديث الأول.
سمعت أبا عَرُوبة يقول: كان مُحَمد بن معمر كيسا من أهل الصناعة.
حَدَّثَنَا الحسن بن شُعْبَة، حَدَّثَنا مُحَمد بن معمر البحراني، حَدَّثَنا حميد بن حماد بن أبي الخوار، حَدَّثَنا عائذ بن شريح، سمعت أنس بن مالك يقول: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «يا معشر الأنصار تهادوا فإن الهدية تسل السخيمة وتورث المودة، والله لو أُهْدِيَ إليَّ كراع لقبلت، ولو دُعِيتُ إلى ذراع لأجبت».
حَدَّثَنَا جعفر بن مُحَمد السكري، حَدَّثَنا مُحَمد بن معمر، حَدَّثَنا حميد بن حماد، حَدَّثَنا عائذ بن شريح، سمعت أنس يقول: «كان رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم جالسا ينظر إلى حجر بحيال وجهه، فقال: لو جاءت العسرة حتى تدخل هذا الحجر لجاءت اليسرة حتى تخرجه، فأنزل الله تبارك وتعالى: {إن مع العسر يسرا}».
حَدَّثَنَاهُ مُحَمد بن الضحاك، عن عَمْرو بن أبي عاصم، حَدَّثَنا بكر بن مقبل، حَدَّثَنا مُحَمد بن معمر، نحوه.
قال الشيخ: وهذا الحديث بهذا الإسناد لا أعلم يرويه عن عائذ بن شريح غير حميد بن حماد.
حَدَّثَنَا علي بن العباس المقانعي، حَدَّثَنا أبو كريب، حَدَّثَنا ابن أبي الخوار، حَدَّثَنا مغيرة بن زياد، حَدَّثَنا إسماعيل بن عُبَيد الله، عن أم الدرداء قَالَ: سَمِعْتُها تروي، عَن أبي الدرداء، قَالَ: سَمِعْتُ رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقول: «يدخل فقراء أُمَّتِي الجنة قبل أغنيائهم بأربعين خريفا».
قال الشيخ: ولحميد بن حماد غير هذا الذي ذكرته من الحديث، وَهو قليل الحديث وبعض أحاديثه على قلته لاَ يُتَابَعُ عَليه.

.443- حميد بن مالك اللخمي:

يحدث عنه إسماعيل بن عياش، وَهو جد حميد بن الربيع الخزاز الكوفي، وذكر بن أبي بكر الرازي، عَن عباس، عَن يَحْيى، قال: حميد بن مالك اللخمي ضعيف، يحدث عنه إسماعيل بن عياش.
وقال النَّسائِيُّ، فيما أخبرني مُحَمد بن العباس، عنه: قال حميد بن مالك: لا أعلم أحدًا روى عنه غير إسماعيل بن عياش.
أخبرنا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا داود بن رشيد.
(ح) وحدثنا إسماعيل بن إبراهيم الصيرفي، واللفظ له، قَال: حَدَّثَنا الحسن بن شبيب، قالا: حَدَّثَنا إسماعيل بن عياش، عن حميد بن مالك، عن مكحول، عن معاذ بن جبل، قَال لي رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «يا معاذ، ما خلق الله شيئا على وجه الأرض أبغض إليه من الطلاق، وما خلق الله شيئا على وجه الأرض أحب إليه من العتاق، وَإذا قال الرجل لمملوك: أنت حر إن شاء الله، فهو حر، ولاَ استثناء له، وَإذا قال لامرأته: أنت طالق إن شاء الله، فله استثناء، ولاَ طلاق عليه».
حَدَّثَنَا أبو خولة ميمون بن مسلمة، حَدَّثَنا ابن مُصَفَّى، حَدَّثَنا معاوية بن حفص عن حميد بن مالك اللخمي، حَدَّثني مكحول، عن معاذ بن جبل: «سئل رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم عن رجل قال لامرأته: أنت طالق إن شاء الله، قال: له استثناؤه، فقال رجل: يا رسول الله فإن قال لغلامه: أنت حر إن شاء الله، قال: يعتق، لأَن الله يشاء العتق، ولاَ يشاء الطلاق».
حَدَّثَنَا الحسن بن العلاء بن سالم من ولد ميسرة مولى أم حبيبة زوج النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ ببلد الحطب، وَهو قرية، حَدَّثَنا حميد بن الربيع، حَدَّثَنا أبي الربيع بن حميد، عن أبيه حميد بن مالك، عن مكحول، عن معاذ بن جبل، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ.
قال حميد: وحدثني يزيد بن هارون، حَدَّثني إسماعيل بن عياش، حدثه حميد بن مالك اللخمي، عن مكحول، عن معاذ بن جبل.
قال: وحدثني أحمد بن معاوية الباهلي، قَال: حَدَّثَنا المُسَيَّب بن شَرِيك، حَدَّثَنا حميد بن مالك، عن مكحول، عن معاذ بن جبل، واللفظ لأبي خولة، وزاد: لأَن الله تبارك وتعالى يحب العتاق ويبغض الطلاق.
حَدَّثَنَا أحمد بن جشمرد، حَدَّثَنا حميد بن الربيع، حَدَّثَنا يزيد بن هارون، حَدَّثَنا إسماعيل بن عياش، عن حميد بن مالك، عن مكحول، عن معاذ، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، نحوه.
قال يزيد بن هارون: وأي حديث هذا لو كان هذا، يعني حميد بن مالك معروف، قال حميد: فقلت ليزيد بن هارون: هو جَدِّي، قال: سررتني.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن جعفر بن رزين العطار الحِمصِيّ، حَدَّثَنا إبراهيم بن العلاء الزبيدي، حَدَّثَنا إسماعيل بن عياش، حَدَّثَنا حميد بن مالك اللخمي، عن مكحول، عن معاذ بن جبل، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «يا معاذ، أطع كل أمير وصل خلف كل إمام، ولاَ تسبن أحدًا من أصحابي».
حَدَّثَنَا أبو عَرُوبة الحراني، قَال: حَدَّثَنا عَبد الوهاب بن الضحاك، حَدَّثَنا إسماعيل بن عياش، حَدَّثَنا حميد بن مالك، حَدَّثني إبراهيم بن جرير بن عَبد الله، عن أبيه، «سألناه عن المسح على الخفين، فقام فهرق الماء ثم توضأ ومسح على خفيه، ثم صلى بنا صلاة العصر فقيل له: أتمسح بعد نزول المائدة؟ قال: هل كان إسلامي إلا بعد نزول المائدة، وإني رأيت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يمسح على خفيه بعد نزول المائدة».
قال الشيخ: ولحميد بن مالك مما يروي عنه ابن عياش غير ما ذكرته، وَهو قليل الحديث.
وقول ابن مَعِين والنسائي أنه يحدث عنه ابن عياش وقد ذكرته عن غير ابن عياش ممن روى عنه الربيع بن حميد والمسيب بن شَرِيك ومعاوية بن حفص، وأحاديثه مقدار ما يرويه منكر.

.444- حميد بن الربيع بن حميد بن مالك بن الخزاز:

كوفي.
كان يسرق الحديث، ويرفع أحاديث موقوفة، وروى أحاديث عن أئمة الناس غير محفوظة عنهم.
حَدَّثَنَا ابن عقدة، حَدَّثني تمتام، حَدَّثني فضل بن سهل، قَال: كان يَحْيى بن مَعِين يسمي حميدا الخزاز أبا العروق الجلاد.
حَدَّثَنَا ابن سَعِيد، حَدَّثني حسين بن مُحَمد بن مصعب، حَدَّثَنا جعفر بن الهذيل، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن مَعِين يقول: حميد الخزاز كذاب لا يلد إلا كذابا.
حَدَّثني مُحَمد بن ثابت، عن أحمد بن مُحَمد بن شُعَيب قَال: كنتُ عند الحضرمي فمر عليه ابن الحسين بن حميد الخزاز فقال: هذا كذاب بن كذاب بن كذاب.
قال الشيخ: وقد رأيت أنَا ابن الحسين بن حميد هذا كان شيخا وراقا على باب جامع الكوفة.
حَدَّثَنَا ابن سَعِيد، حَدَّثني حسين بن إسماعيل قَال: كنتُ يومًا ببلد، وحميد بن الربيع، وَهو يملي علينا من كتب وكيع فأملى: عنِ ابن عون، عنِ ابن سِيرِين، عَن أبي هريرة، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «لله تسعة وتسعون اسما. فقالوا له: هذا موقوف فقال: هو عندي مرفوع، فاطلعت في كتابه فإذا هو موقوف».
حَدَّثَنَا الحسين بن إسماعيل المحاملي، ومحمود بن حمدان الخشاب السامري، وَمُحمد بن منير المطيري، قالوا: حَدَّثَنا حميد بن الربيع، حَدَّثَنا أبو داود الحفري عن سُفيان، عَن عاصم، عَن زر عن عَبد الله، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إِنَّ الله ليؤيد الدين بالرجل الفاجر».
قال ابنُ عَدِي: وهذا الحديث بهذا الإسناد عن الثَّوْريّ غير محفوظ ليس يرويه غير حميد.
حَدَّثَنَا هارون بن عيسى بن السكين البلدي، وَعلي بن أحمد بن مروان المقرىء، قالا: حَدَّثَنا حميد بن الربيع، حَدَّثَنا أبو عاصم، حَدَّثَنا ابن جُرَيج، عَن أبي الزبير، عن جابر، قَال: «كان رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يعلمنا التشهد كما يعلمنا السورة من القرآن، التحيات لله». فذكره.
حَدَّثَنَا علي بن أحمد، حَدَّثَنا حميد، حَدَّثَنا أبو عاصم، حَدَّثَنا سُفيان، عَن أبي الزبير، عن جابر، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ.
قال الشيخ: وهذا الحديث، عنِ ابن جُرَيج والثوري، عَن أبي الزبير باطلان ليس يرويهما عَن أبي عاصم غير حميد بن الربيع، وإِنَّما يروي أبو عاصم هذا الحديث عن أيمن بن نابل، عَن أبي الزبير، عن جابر.
حَدَّثَنَا أحمد بن حفص السعدي، حَدَّثَنا حميد بن الربيع، حَدَّثَنا النضر بن إسماعيل، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: «كان رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقبل الهدية ويثيب عليها ما هو خير منها».
قال الشيخ: وهذا حديث عيسى بن يُونُس ويعرف به عن هشام بن عروة، فألزقه حميد بن الربيع على النضر بن إسماعيل.
حَدَّثَنَا أحمد بن جشمرد، حَدَّثَنا حميد بن الربيع اللخمي، حَدَّثَنا هشيم، حَدَّثَنا حميد الطويل وداود بن أبي هند، عَن أَنَس قال: «كسرت رباعية رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يوم أحد وشج في وجهه حتى سألت الدماء على وجهه فقال: كيف يفلح قوم فعلوا بنبيهم هذا، وَهو يدعوهم إلى الله؟ فأنزل الله عَزَّ وَجَلَّ: {ليس لك من الأمر شيء أو يتوب عليهم أو يعذبهم فانهم ظالمون}».
قال الشيخ: وذِكْرُ داود بن أبي هند في هذا الإسناد باطل، لم يذكر عن هشيم إلا حميد هذا، وقد روى أصحاب هشيم زحمويه الواسطي وجماعة معه عن هشيم عن حميد عن أنس.
حَدَّثَنَا صالح بن أبي مقاتل، حَدَّثَنا حميد بن الربيع، حَدَّثَنا أبو معاوية الضرير، حَدَّثَنا العوام بن جويرية، حَدَّثَنا الحسن، عَن أَنَس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «أربع لا يصيبن إلا بعجب: الصمت وَهو أول العبادة، وذكر الله، والتواضع، وقلة الشيء».
قال الشيخ: وهذا الحديث الأصل فيه موقوف من قول أنس، وقد رُوِيَ عن أسد بن موسى عَن أبي معاوية مرفوعا، وقد رفعه أَيضًا عَن أبي معاوية بعض الضعفاء، وحميد أضعف من ذلك الضعيف الذي رفع هذا الحديث.
ولحميد بن الربيع أحاديث كثيرة بعضها سرقه من الثقات، وبعضها من الموقوفات التي رفعها، وبعضها زاد في أسانيده، فجعل بدل ضعيف ثقة، وَهو أكثر من ذلك، فاستغنيت بمقدار ما ذكرته من مناكيره وبواطيله، لكي يُسْتَدل به على كثير ما رواه، وَهو ضعيف جدا في كل ما يرويه.

.- من اسمه الحسن:

.445- الحسن بن عمارة:

أبو مُحَمد، مولى بجيلة كوفي مات سنة ثلاث وخمسين ومِئَة.
حَدَّثَنَا الحسن بن يوسف البندار، حَدَّثَنا أبو عيسى التِّرمِذِيّ، حَدَّثَنا أحمد بن عبدة الآملي، حَدَّثَنا وهب بن زمعة، عن عَبد الله بن المُبَارك؛ أنه ترك حديث الحسن بن عمارة.
أخبرنا الساجي، حَدَّثَنا مُحَمد بن المثنى قَال: مَا سمعت يَحْيى وَعَبد الرحمن رويا عن الحسن بن عمارة شيئا قط.
حَدَّثَنَا ابن حماد، قَال: قَال البُخارِيّ: الحسن بن عمارة أبو مُحَمد مولى بجيلة عن الحكم، كان ابن عُيَينة يضعفه.
قال البُخارِيّ: وقال أحمد بن سَعِيد: سمعت النضر بن شميل، عن شُعْبَة، قال: أفادني الحسن بن عمارة عن الحكم، قال أحمد: أحسبه سبعين حديثًا، فلم يكن لها أصل.
قال ابنُ عَدِي: وقال عَبد الله بن مُحَمد بن عَبد العزيز: أخبرني أبي، عن عَبد الله، عنِ ابن عُيَينة قَال: كنتُ إذا سمعت الحسن بن عمارة يروي عنِ الزُّهْريّ جعلت إصبعي في أُذني.
قال ابنُ عَدِي: وحدثني عَبد الله بن مُحَمد بن عَبد العزيز، أخْبَرنا عبدان المروزي، أخبرني أبي، عن شُعْبَة، قال: روى الحسن بن عمارة عن الحكم، عَن يَحْيى الجزار سبعة أحاديث، فلقيت الحكم فسألته عنها فقال: ما حدثت بحديث منها.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال يَحْيى بن بُكَير: ومات الحسن بن عمارة سنة ثلاث وخمسين ومِئَة، وَهو أبو مُحَمد مولى بجيلة.
حَدَّثني عَبد الله بن مُحَمد، قيل لابن عُيَينة: أكان الحسن بن عمارة يحفظ؟ قَال: كان له فضل وغيره أحفظ منه، وقال النضر، عن شُعْبَة؛ أفادني الحسن بن عمارة عن الحكم قال: أحسبه سبعين حديثًا، ولم يكن لها أصل.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن جعفر الشعيري، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الله المخرمي، حَدَّثَنا أبو داود الطيالسي، قَال: قَال شُعْبَة: ألا تعجبون من جرير بن حازم هذا المجنون أتاني هو وحماد بن زيد فكلماني أن أكف عن ذكر الحسن بن عمارة، أنا أكف عن ذكره، لا والله لا أكف عن ذكره، أنا والله سألت الحكم عن قتلى بدر هل غُسلوا هل صُلي عليهم؟ قَال: مَا غُسلوا، ولاَ صُلي عليهم، قالَ: قُلتُ: ممن سمتعه؟ قال: بلغني عن الحسن، وهذا الحسن بن عمارة يحدث، عن الحكم، عن مجاهد، عنِ ابن عباس، «أَن النَّبيّ صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ غسلهم وصلى عليهم».
حَدَّثَنَاهُ علي بن العباس، حَدَّثَنا جعفر بن مُحَمد بن هذيل، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الله المخرمي، حَدَّثَنا أبو داود الطيالسي، قَال: قَال شُعْبَة: ألا تعجبون من جرير بن حازم هذا المجنون أتاني هو وحماد بن زيد فكلماني أن أكف عن ذكر الحسن بن عمارة، أنا أكف عن ذكره، لا والله لا أكف عن ذكره، أنا والله سألت الحكم عن الصدقة تجعل في صنف واحد مما سماه الله عَزَّ وَجَلَّ؟ فقال: لاَ بأس به، قلت: ممن سمعت؟ قَال: كان إبراهيم يقوله، وهذا الحسن بن عمارة يحدث عن الحكم، عَن يَحْيى بن الجزار، عن علي، وعن الحكم، عن مجاهد، عنِ ابن عباس، وعن الحكم، عن حذيفة، قَال: لاَ بأس أن تجعل الصدقة في صنف واحد، وأنا والله سألت الحكم عن قتلى بدر هل غُسلوا، هل صلى عليهم؟ قَال: مَا غسلوا وما صلي عليهم، قالَ: قُلتُ: ممن سمعته؟ قال: بلغني عن الحسن، وهذا الحسن بن عمارة يحدث، عن الحكم، عن مجاهد، عن عَبد الله بن عباس؛ أَن النَّبيّ صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ غسلهم وصلى عليهم.
قال ابنُ عَدِي: وفي كتابي بخطي عن الحسن بن الطيب الشجاعي، حَدَّثَنا أبو بكر بن الأثرم، حَدَّثَنا داود بن أبي داود الطيالسي، عن أبيه، عن شُعْبَة قَال: قَال الحسن بن عمارة يومًا: أخبرني الحكم، عن عَبد الرحمن بن أبي ليلى، عن علي؛ أن أهل أحد غسلوا وكفنوا وصلي عليهم، فأتيت الحكم فسألته عن أهل أحد، فقال: ما غسلوا وما كفنوا، قال: فقلت: فإن الحسن بن عمارة حدث عنك كذا وكذا، قَال: مَا حدثته بهذا قط.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني صالح، حَدَّثَنا علي، سمعت أبا داود صاحب الطيالسة يقول: قال شُعْبَة: سألت الحكم عن الصدقة أتدفع في صنف؟ قالَ: سَألتُ إبراهيم والحسن بن عمارة يروي عن الحكم، عَن يَحْيى بن الجزار، عن علي، والحكم، عن مجاهد، عنِ ابن عباس فيه، قال: وقلت للحكم: ولد الزنا حر هو أو عَبد؟ قال: حر، قلت: عَمَّن؟ قال: عن علي، قلت: من أخبرك عن علي؟ قال: يروي عن الحسن البصري عن علي، قال: وَهو يعني الحسن بن عمارة يروي عن الحكم، عَن يَحْيى بن الجزار، عن علي.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن جعفر المطيري، حَدَّثَنا مُحَمد بن يُونُس، حَدَّثَنا أبو الربيع الزهراني، حَدَّثني وهب بن جرير قَال: كنتُ على بابنا فمر بي شُعْبَة على حميرة، فقال: يا أبا العباس قل لأبيك يخرج إلي، فدخلت علي أبي فقلت: شُعْبَة بالباب فقال: ما جاء إلا في عجيبة، فخرج إليه، فقال: يا أبا النضر لا تحدثني عن الحسن بن عمارة بشَيْءٍ فإنه جاء عن الحكم بن عتيبة بأحاديث ليس منها شيء قد وضعها.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني صالح بن أحمد، حَدَّثَنا علي بن المديني، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن مهدي، حَدَّثَنا حماد بن زيد: كلمنا شُعْبَة أنا وعباد بن عباد وجرير حازم في رجل، فقلنا: لو كففت عنه، قال: فكأنه لان وأجابنا قال: فذهبت يومًا أريد الجمعة، فإذا شُعْبَة ينادي من خلفي قال: ذاك الذي قلتم لي فيه لا أراه يسعني.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن عَبد العزيز قال: قرأت في كتاب علي بن المديني، يعني إلى أحمد بن حنبل، سمعت معاذ بن معاذ يقول: قلت لشعبة: تنهى الناس عن الحسن بن عمارة وتأمر بالمسعودي وقد قدم في البيعة، فقال: أنت هاهنا بعد.
حَدَّثَنَا ابن حماد، قَال: حَدَّثني عصام بن رواد، قَال: حَدَّثني أبي، قَالَ: سَمِعْتُ الحسن بن عمارة يقول: الناس كلهم في حل من قبلي ما خلا شُعْبَة، قال عصام: سألت أبي عن قصة شُعْبَة والحسن بن عمارة فقال: كان الحسن بن عمارة رجلاً موسرا وكان الحكم بن عتيبة مقلا، فضمه الحسن بن عمارة إلى نفسه وأجرى عليه الرزق، فصار الحسن من خاصة الحكم فكان يحدثه ولاَ يمنعه شيئا عنده، فحدثه بقريب من عشرة آلاف قضيه عن شريح وغيره، وسمع شُعْبَة من الحكم شيئا يسيرا فلما توفي الحكم قال شُعْبَة للحسن: من رأيك أن تحدث عن الحكم بكل شيء سمعته فقال له الحسن: نعم، ما أكتم شيئا سمعته منه، قَال: قَال شُعْبَة: من أراد أن ينظر إلى أكذب الناس فلينظر إلى الحسن بن عمارة، وقبل الناس من شُعْبَة وتركوا الحسن هذا، أو نحوه.
وقال عصام: قال أبي: دخلت أنا وشُعبة على الحسن بن عمارة نعوده في مرضه الذي مات فيه قال: فدار شُعْبَة فجلس من وراء الحسن من حيث لا يراه الحسن قال: فجعل الحسن يقول: الناس كلهم من قبلي في حل ما خلا شُعْبَة، ويومىء إليه.
سمعت أبا عَرُوبة يقول: سَمعتُ مُحَمد بن يَحْيى بن كثير يقول: سَمعتُ أبا نعيم يقول: لما حضر الحسن بن عمارة الوفاة قال: الناس كلهم في حل إلا شُعْبَة.
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا مُحَمد بن عقبة، حَدَّثَنا أبو المساور الفضل بن مساور، عَن أبي عَوَانة، قَالَ: سَمِعْتُ الحسن بن عمارة يقول: أرسل إليّ شُعْبَة يستسلفني خمس مِئَة درهم، ولم تكن عندي، ولو كان عندي لأسلفته فاحتمل ذاك عليّ فقال فيَّ، فالناس كلهم في حل غير شُعْبَة.
قال الشيخ: قال لنا أبو يَعْلَى: كذب الحسن بن عمارة.
حَدَّثَنَا علي بن أحمد بن سليمان، حَدَّثَنا ابن أبي مريم، سألت يَحْيى بن مَعِين عن الحسن بن عمارة؟ فقال: لاَ يكتب حديثه.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا معاوية بن صالح، عَن يَحْيى، قال: الحسن بن عمارة ضعيف، حَدَّثَنا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا أحمد بن أبي يَحْيى، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن مَعِين يقول: أبو مُحَمد الكناني الحسن بن عمارة يكذب.
حَدَّثَنَا عَبد الوهاب بن أبي عصمة، حَدَّثَنا أبو طالب أحمد بن حميد، قَالَ: سَمِعْتُ ابن حنبل يقول: الحسن بن عمارة متروك الحديث، قلتُ كان له هوى؟ قَال: لاَ، ولكن كان منكر الحديث، أحاديثه موضوعة، ولاَ يكتب حديثه.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا أحمد بن أبي يَحْيى، قَالَ: سَمِعْتُ أحمد بن حنبل يقول: لا يكتب حديث الحسن بن عمارة.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال السعدي: الحسن بن عمارة ساقط.
حَدَّثَنَا المرزباني، حَدَّثَنا أبو العباس القرشي، قَالَ: سَمِعْتُ علي بن المديني يقول: الحسن بن عمارة ضعيف لا يُكتَب حديثُهُ.
قال ابنُ عَدِي: وقال النَّسائِيُّ، فيما أخبرني مُحَمد بن العباس عنه، قال: الحسن بن عمارة كوفي متروك الحديث.
سمعت أحمد بن مُحَمد بن سلامة الطحاوي يقول: سَمعتُ أحمد بن عَبد المؤمن يقول: سمعت علي بن يُونُس يقول: سَمعتُ جرير بن عَبد الحميد يقول: ما ظننت أني أعيش إلى دهر يُحَدَّث فيه عن مُحَمد بن إسحاق، ويُسْكَت فيه عن الحسن بن عمارة.
حَدَّثَنَا الحسين بن عَبد الله القطان الرقي، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَمْرو الباهلي، حَدَّثَنا سفيان بن عُيَينة قَال لي مسعر بن كدام: تعرف مثل الحسن بن عمارة، قال سفيان: وكان الحسن تكرم وحال، وقال عَمْرو بن علي: والحسن بن عمارة رجل صدوق صالح كثير الخطأ والوهم، متروك الحديث. حَدَّثَنا مُحَمد بن بشر القزاز، حَدَّثَنا أبو عُمَير سمعت أيوب بن سويد يقول: خرجنا مع الحسن بن عمارة من بغداد فقال: الحمد لله الذي أخرجنا من هذه القرية الظالم أهلها.
حَدَّثَنَا إبراهيم بن مُحَمد بن سَعِيد الدستوائي، حَدَّثَنا مُحَمد بن عُبَيد بن عتبة الكندي، حَدَّثَنا بكار بن أسود العبدي، حَدَّثَنا إسماعيل الخياط، عَنِ الأَعْمَش قال: بلغ الحسن بن عمارة أن الأَعْمَش وقع فيه، فبعث إليه بكسوة، فلما كان بعد ذلك مدحه الأَعْمَش فقيل له: تذمه ثم تمدحه، قَال: إن خيثمة حَدَّثني عن عَبد الله بن مسعود عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «إن القلوب جبلت على حب من أحسن إليها وبغض من أساء إليها».
قال ابنُ عَدِي: وهذا لم أكتبه مرفوعا إلا من هذا الشيخ، ولاَ أرى يرفع هذا الحديث إلا من هذا الوجه، وَهو معروف عَنِ الأَعْمَش، موقوف.
حَدَّثَنَا ابن سلم، حَدَّثَنا أحمد بن مُحَمد بن عُمَر بن يُونُس، حَدَّثَنا عَبد الرَّزَّاق، حَدَّثَنا معمر قَال: لما وليَ الحسن بن عمارة مظالم الكوفة بلغ الأَعْمَش فقال: ظالم ولي مظالمنا، فبلغ الحسن فبعث إليه بأثواب ونفقة، فقال الأَعْمَش: مثل هذا يولى علينا، يرحم صغيرنا ويعود فقيرنا ويوقر كبيرنا، فقال رجل: يا أبا مُحَمد ما هذا قولك فيه أمس، قال: حَدَّثني خيثمة، عنِ ابن مسعود قال: جبلت القوب على حب من أحسن إليها وبغض من أساء إليها.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن الممتنع، حَدَّثَنا مُحَمد بن خلف العسقلاني، حَدَّثَنا رواد قال: دخل الحسن بن عمارة على الزُّهْريّ وقد امتنع من الحديث فقال: ما له لاَ يُحَدِّثُ؟ قالوا: امتنع، قال له الحسن: حدث فإن في القوم من لو شاء أن يحدث حدث، قال: فليحدث، فقال الحسن: حَدَّثَنا الحكم بن عتيبة في قوله: {وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لنبيننه للناس} قَال: مَا آتى الله عالما علما إلا أخذ عليه الميثاق ألا يكتمه، قال: فحدث الزُّهْريّ.
حَدَّثَنَا الساجي، حَدَّثَنا ابن المثنى، حَدَّثَنا مُحَمد بن جعفر، حَدَّثَنا شُعْبَة، عَن الحكم قلت لإبراهيم: يجزي عليّ أن أجعل صدقتي في صنف من هذه الأصناف؟ فقال: نعم.
حَدَّثَنَا الساجي قال: حدثت عن إسماعيل بن حفص الأَيْلِيّ، حَدَّثَنا مُحَمد بن جعفر، قَال: كان شُعْبَة يقع في الحسن بن عمارة ثم حدث عنه، قَال: حَدَّثَنا شُعْبَة، عَن الحسن بن عمارة، عن الحكم بن عتيبة، عن مجاهد؛ في قوله: {لم نجعل له من قبل سميا} قال: شبيها.
أخبرنا الساجي، حَدَّثَنا ابن المثنى، حَدَّثَنا أبو الربيع الزهراني، حَدَّثَنا سلم بن قتيبة، حَدَّثَنا شُعْبَة، عَن الحكم، عن مجاهد في قوله: {لم نجعل له من قبل سميا} قال: شبيها.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ، أنا حجاج، قالَ: سَألتُ أبا إسرائيل عن حديث ابن أبي ليلى عن بلال كان يروي عن الحكم في الأذان، قَالَ: سَمِعْتُ من الحكم أو من الحسن بن عمارة.
حَدَّثَنَاه أبو يَعْلَى قال: قرئ على بشر بن الوليد، عَن أبي يوسف، عن الحسن بن عمارة، عن الحكم، عن عَبد الرحمن بن أبي ليلى، عن بلال قال: «أمرني رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم أن أثوب في الغداة، ونهاني أن أثوب في العشاء».
حَدَّثَنَا الحسن بن عثمان، حَدَّثَنا يَحْيى بن غيلان، حَدَّثَنا عَبد الله بن بزيع، حَدَّثَنا الحسن بن عمارة، حَدَّثني الحكم بن عتيبة، عن عَبد الرحمن بن أبي ليلى، عن علي قال: «أمرني رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم»، فذكر نحوه.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن حمدان، قَال: حَدَّثَنا سَعِيد بن مُحَمد بن زريق، حَدَّثَنا إسماعيل بن يَحْيى بن عُبَيد الله، حَدَّثَنا الحسن بن عمارة عن الحكم، عَن يَحْيى بن الجزار، عن علي قَال: كُنا عند رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم ذات يوم جلوسا إذ جاء تميم الداري فحدث بحديث الجساسة.
قال الشيخ: وهذا الحديث غريب الإسناد لا يعرف عن علي بن أبي طالب إلا من هذا الوجه، ولم أكتبه إلا عن هذا الشيخ وليس البلاء في هذا الإسناد من الحسن بن عمارة، إنما البلاء من إسماعيل بن يَحْيى لأنه ضعيف.
أَخْبَرنا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا حميد بن مسعدة، حَدَّثَنا يوسف بن خالد، حَدَّثَنا الحسن بن عمارة عن حبيب بن أبي ثابت والحكم عن موسى بن طلحة، عن أبيه، أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «تعجل صدقة العباس بن عَبد المطلب سنتين».
قال ابنُ عَدِي: وهذا أَيضًا ليس البلاء فيه من الحسن، والبلاء من الراوي عنه يوسف بن خالد السمتي فإنه ضعيف.
حَدَّثَنَا الحسن بن عثمان، حَدَّثَنا يَحْيى بن غيلان، حَدَّثَنا عَبد الله بن بزيع عن الحسن بن عمارة، حَدَّثَنا الحكم عن مقسم، عنِ ابن عباس، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، بمثل ذلك، يعني قال يوم الأحزاب: «شغلونا عن صلاة الوسطى صلاة العصر، ملأ الله قبورهم أو أجوافهم نارا».
وعن الحكم عن مجاهد، عنِ ابن عباس: «أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ صلى على قتلى أحد ولم يصل على قتلى بدر».
وعن الحكم عن مقسم، عنِ ابن عباس: «أَن رسول الله كان يجمع في السفر ويخطب قائما متوكئا على قوسه».
وحدثني الحكم عن مجاهد، عنِ ابن عباس، عَن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «من بات وفي يده غمر اللحم فأصابه خبل فلا يلومن إلا نفسه». وعن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «من بات على ظهر بيت ليس عليه حجره فوقع فمات فقد برئت منه الذمة».
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن سلامة الطحاوي، حَدَّثَنا عَبد الغني بن رفاعة، حَدَّثَنا عَبد المجيد بن عَبد العزيز بن أبي رَوَّاد، عن إبراهيم بن طهمان، عن الحسن بن عمارة، عن الحكم، عن طاوس، عنِ ابن عباس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لَوْ يَعْلَمُ أَهْلُ الْجَمْعِ بِمَنْ حَلُّوا لاَسْتَبْشَرُوا بِالْفَضْلِ بَعْدَ الْمَغْفِرَةِ».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عُبَيد الله بن فضيل، حَدَّثَنا كثير بن عُبَيد، حَدَّثَنا أيوب بن سويد عن الحسن بن عمارة عن الحكم عن مقسم، عنِ ابن عباس: «أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ أقام بحنين أربعين يومًا يقصر الصلاة».
قال ابنُ عَدِي: وهذا لعل البلاء فيه من أيوب بن سويد لا من الحسن بن عمارة.
حَدَّثَنَا جعفر بن علي بن بيان الغافقي، حَدَّثَنا سَعِيد بن عفير، حَدَّثني مُحَمد بن مسروق عن الحسن بن عمارة عن الحكم عن مقسم، عنِ ابن عباس؛ أَنَّ رجلاً قال: يا نبي الله إن المشركين إذا استقبل بعضهم بعضا قبله، فلو أذنت لنا في ذلك، فقال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «مصافحة المسلم قبلته».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن إسماعيل بن سلمة العطار بعسكر مكرم، حَدَّثَنا سفيان بن عثمان هو أبو عَمْرو الثقفي البصري، حَدَّثَنا كهمس بن المنهال أبو عثمان السدوسي، حَدَّثَنا الحسن بن عمارة عن حبيب بن أبي ثابت عن عَبد الله بن أبي أوفى، أَن النَّبيّ صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ قَال: «إن لكل شيء صفوة، وإن صفوة الصلاة التكبيرة الأولى».
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن عَبد الواحد بن عبدوس الصوري، حَدَّثَنا موسى بن أيوب، حَدَّثَنا أبو عصام رَوَّاد، عن الحسن بن عمارة، عن أبيه، عنِ ابن أبي أوفى، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «شارب الخمر كعابد اللات والعزى». قال: الذي يشربه ولاَ يستفيق؟ قال: «الذي يشربه كلما وجده ولو بعد حول».
حَدَّثَنَا أحمد بن حماد الرقي بالرقة، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن خالد القطان الرقي، حَدَّثَنا معاوية، يَعني ابن هشام، حَدَّثَنا الحسن بن عمارة، عن أبيه، عن عَبد الله بن أبي أوفى قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «كلم المجذوم وبينك وبينه قيد رمح أو رمحين».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عُبَيد الله بن فضيل، حَدَّثَنا كثير بن عُبَيد، حَدَّثَنا أيوب بن سويد عن الحسن بن عمارة عن عَمْرو بن دينار عن عطاء، عنِ ابن عباس: «أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ سمع رجلاً يلبي عن شبرمة». فذكره.
حَدَّثَنَا ابن أبي صاعد، حَدَّثَنا إسماعيل بن أبي الحارث، حَدَّثَنا شجاع بن الوليد أبو بدر، عن الحسن بن عمارة عن عَمْرو بن مرة عن عطاء، عنِ ابن عباس: «سمع النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ رجلاً يلبي»...الحديث.
قال الشيخ: وهذا الحديث بعمرو بن مرة أشبه من عَمْرو بن دينار.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن سليمان، حَدَّثَنا إسحاق بن إبراهيم شاذان، حَدَّثَنا سعد بن الصلت، حَدَّثَنا الحسن بن عمارة عن عَمْرو بن مرة، عن سَعِيد بن المُسَيَّب، عَن أَنَس أو قال، عَن أبي إسحاق، عَن أبي أسماء، عَن أَنَس، «سمعت النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ يقول، وأنا رديف أبي طلحة: لبيك بعمرة وحجة».
قال الشيخ: لعله من قول سعد بن الصلت أو قال، عَن أبي إسحاق.
حَدَّثَنَا القاسم بن يَحْيى بن نصر المخرمي، حَدَّثَنا يَحْيى بن عثمان، حَدَّثَنا إسماعيل بن عياش، عن الحسن بن عمارة، عَن أبي إسحاق، عَن عاصم بن ضمرة، عن علي، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، قَال: «لاَ زكاة على مال حتى يحول عليه الحول».
قال الشيخ: وهذا الحديث لعل البلاء فيه من إسماعيل بن عياش، لأنه إذا روى عن غير أهل بلده من الشاميين خلط، فإذا روى عن أهل الحجاز والبصرة والكوفة خلط عليهم، والحسن بن عمارة كوفي والبلاء من ابن عياش لا من الحسن.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عُبَيد الله بن فضيل، حَدَّثَنا كثير بن عُبَيد، حَدَّثَنا أيوب بن سويد عن الحسن بن عمارة، عَن أبي إسحاق، عَن عاصم بن ضمرة، عن علي، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «ليس في أقل من خمس من الإبل صدقة»، وذكر حديث الصدقات بطوله.
قال ابنُ عَدِي: وهذا الحديث قد شارك الحسن بن عمارة جماعة ورووه عَن أبي إسحاق منهم الثَّوْريّ وزهير وغيرهما.
حَدَّثَنَا مأمون المصري الحسين بن مُحَمد، حَدَّثَنا مُحَمد بن هشام السدوسي، قَال: حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن عثمان، حَدَّثَنا الحسن بن عمارة، حَدَّثَنا المنهال بن عَمْرو، عَن أبي عبيدة بن عَبد الله، عن عَبد الله بن مسعود، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لاَ يغتسلن أحدكم في فلاة أو على سطح لا يواريه شيء، ولاَ يقولن أحدكم إني لا أرى أحدًا فإنه إن كان لا يرى فإنه يُرَى».
وبإسناده؛ عن عَبد الله، قَال: «كان رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يصلي ذات ليلة فلدغته عقرب، فتناولها بنعله فقتلها، فلما انصرف قال: لعن الله العقرب ما تدع نبيا، ولاَ غيره أو قال مصليا، ولاَ غيره، قال: ثم أمر بملح فألقي في ماء فجعل يده فيه، فجعل يقلبها حيث لدغته ويقرأ: {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ}، و{قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ}».
حَدَّثَنَا الحسن بن عثمان، حَدَّثَنا يَحْيى بن غيلان، حَدَّثَنا عَبد الله بن بزيع عن الحسن بن عمارة عن المنهال بن عَمْرو، عَن أبي عبيدة بن عَبد الله بن مسعود، عن أبيه عَبد الله بن مسعود، «أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ بينا هو يصلي إذ لدغته عقرب فقتلها بنعليه وَهو في الصلاة، فلما فرغ من صلاته قال: قاتلهن الله، ما يدعن نبيا، ولاَ غيره».
وعن الحسن بن عمارة، عَن أبي إسحاق عن الحارث عن علي: «أَن النَّبيّ صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ دخل المسجد والمؤذن يقيم فصلى في ناحية المسجد ركعتين ثم تقدم فصلى بالناس».
حَدَّثَنَا الحسن بن عثمان التستري، حَدَّثَنا وهب بن زياد التستري، ثنا عَبد الله بن بزيع، عن الحسن بن عمارة، عَن أبي إسحاق الهمداني عن البراء بن عازب: «كان رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم إذا سجد جخا ورفع عجيزته ويتجافى حتى يُرَى بياض إبطيه».
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن عَبد العزيز، حَدَّثَنا عُمَر بن زرارة، حَدَّثَنا مسروح بن عَبد الرحمن، حَدَّثَنا الحسن بن عمارة، عن حميد الأعرج، عن طاوس، عنِ ابن عباس، أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «لا طلاق لمن لا يملك، ولاَ عتق لمن لا يملك، ولاَ نذر في معصية».
حَدَّثَنَا ابن قتيبة، حَدَّثَنا أبي، حَدَّثَنا أيوب بن سويد عن الحسن بن عمارة، عنِ ابن أبي نجيح عن مجاهد، عنِ ابن عباس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لاَ يتزوج الرجل المرأة على عمتها، ولاَ على خالتها».
قال الشيخ: وهذا الحديث البلاء فيه من أيوب بن سويد لا من الحسن، لأَن هذا الحديث عنِ ابن أبي نجيح غير محفوظ، والحديث الأول عن حميد الأعرج ليس بمحفوظ، ولعل البلاء فيه عن مسروح بن عَبد الرحمن لا من الحسن بن عمارة لأن مسروحا مجهول.
حَدَّثَنَا الحسن بن عَبد الله القطان، حَدَّثَنا عُمَر بن يزيد السياري، حَدَّثَنا رواد أبو عصام العسقلاني، حَدَّثَنا الحسن بن عمارة، عنِ ابن أبي مليكة عن عائشة قالت: «قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ في مرض موته: ايتوني بكتف ودواة، أو صحيفة ودواة أكتب لأبي بكر كتابا لا يختلف أو لا يشك فيه اثنان، ثم قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: ومَنْ يشك في أبي بكر».
قال الشيخ: وهذا الحديث قد رواه عنِ ابن أبي مليكة عن الحسن بن عمارة، وقوله: «ثم قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: ومَنْ يشك في أبي بكر». لا يقوله كل أحد.
حَدَّثَنَا أحمد بن جعفر البلخي، وَعلي بن إبراهيم بن الهيثم، قالا: حَدَّثَنا الحسن بن عرفة، حَدَّثَنا أبو حفص الأبار عُمَر بن عَبد الرحمن، عن الحسن بن عمارة، عن الحواري بن زياد، عَن أَنَس بن مالك، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إِنَّ من اقتراب الساعة، فشو الفالج وموت الفجاءة».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن حمدان، حَدَّثَنا أحمد بن مُحَمد بن أبي رجاء، حَدَّثَنا شُعَيب بن حرب، حَدَّثَنا الحسن بن عمارة، عن عَبد الله بن أبي المجالد، عن مجاهد، عن وراد كاتب المغيرة، عن المغيرة بن شُعْبَة قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم: «مَن قَال مثل ما يقول المؤذن غفر له وأدخل الجنة».
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى قال: قرئ على بشر بن الوليد، أخبركم أبو يوسف، عن الحسن بن عمارة، عن عَبد الملك بن ميسرة، عن طاوس، عنِ ابن عباس، أَنَّ رجلاً وجد بعيرا له في المغنم وقد كان المشركون أصابوه قبل ذلك فسأل عنه رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، فقال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إن وجدته قبل أن يقسم فهو لك، وإن وجدته وقد قُسم أخذته بالثمن إن شئت».
قال الشيخ: وهذا الحديث يعرف بالحسن بن عمارة عن عَبد الملك بن ميسرة وقد روي عن مسعر أَيضًا عن عَبد الملك بن ميسرة.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن مسلم، حَدَّثَنا حاتم بن أحمد، حَدَّثَنا علي بن المديني، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن سَعِيد يقول: حَدَّثَنا الحسن بن عمارة عن عَبد الملك بن ميسرة، عن طاوس، عنِ ابن عباس، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ فيما أحزر العدو، وقال يَحْيى: سألت مسعر عنه فقال: هو من حديث عَبد الملك ولكن لا أحفظه فاغدُ به على يَحْيى فقلت: عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ أكثر علمي.
قال الشيخ: وحكى الحسن بن يَحْيى الرُزي البصري، عن علي بن المديني، قالَ: قُلتُ ليحيى بن سَعِيد: تروي عن الحسن بن عمارة، عن عَبد الملك بن ميسرة عن طاوس، عنِ ابن عباس؛ أَنَّ رجلاً وجد بعيره في المغنم، فذكره للنبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، فقال: «إن وجدته قبل أن يقسم فهو لك، وإن وجدته بعد أن يقسم فأنت أحوج به بالثمن». أو كما قال.
حَدَّثَنَا ابن عقدة، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الله بن نوفل، حَدَّثَنا عُبَيد بن يعيش، حَدَّثَنا يُونُس بن بُكَير، حَدَّثَنا الحسن بن عمارة، عن موسى بن أبي عَائشة، عَن عَبد الله بن شداد، عن جابر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من كان له إمام فقراءته له قراءة».
حَدَّثَنَا ابن عقدة، حَدَّثَنا الحسن بن جعفر بن مدرار، حَدَّثَنا عمي جعفر بن مدرار، حَدَّثَنا عمي طاهر بن مدرار، حَدَّثَنا الحسن بن عمارة، عن موسى بن أبي عَائشة، عَن عَبد الله بن شداد بن الهاد، عن جابر قال: «صلى رجل خلف النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ فجعل يقرأ ورجل ينهاه». الحديث، فقال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «من كان له إمام فقراءته له قراءة».
قال الشيخ: وهذا لم يوصله، فزاد في إسناده جابر غير الحسن بن عمارة، وأَبُو حنيفة، وبأبي حنيفة أشهر منه من الحسن بن عمارة، وقد روى هذا الحديث عن موسى بن أبي عائشة غيرهما، فأرسلوه مثل: جرير وابن عُيَينة وأَبُو الأحوص وشُعبة والثوري وزائدة وزهير وأَبُو عَوَانة وابن أبي ليلى وشَرِيك وقيس وغيرهم، عن موسى بن أبي عَائشة، عَن عَبد الله بن شداد، أَن النَّبيّ صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، مرسلا.
حَدَّثَنَا الحسن بن عثمان، حَدَّثَنا يَحْيى بن غيلان، حَدَّثَنا عَبد الله بن بزيع، حَدَّثَنا الحسن بن عمارة، حَدَّثني أبو الزبير، عن جابر، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «أبردوا بصلاة الظهر في شدة الحر فإن شدة الحر من فيح جهنم».
قال الشيخ: وهذا عَن أبي الزبير أعرفه من حديث الحسن بن عمارة وفي المتن حيث قال: بصلاة الظهر في شدة الحر، فإن ذكر الظهر من الأخبار عزيز لا يذكر إلا في هذا الحديث، وفي حديث المغيرة بن شُعْبَة.
حَدَّثَنَا الحسن، حَدَّثَنا يَحْيى بن غيلان، حَدَّثَنا عَبد الله بن بزيع، عن الحسن بن عمارة، حَدَّثني علقمة بن مرثد، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه: «أَن النَّبيّ صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ زار قبر أمه، فبكى عنده وأصحابه ورجع».
وعن الحسن بن عمارة، قَال: حَدَّثني الزُّهْريّ، عَن أبي سلمة، عَن أبي هريرة قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «آمين قوة للدعاء».
قال الشيخ: وهذا اللفظ في هذا الحديث غير محفوظ.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن سليمان، حَدَّثَنا أسيد بن عاصم، حَدَّثني بكر بن بكار، حَدَّثَنا الحسن،- قال الشيخ: وأظنه ابن عمارة -، حَدَّثَنَا طارق بن عَبد الرحمن، عن قيس بن أبي حازم، عن جرير قَال: «لما أتي رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم بفتح ذي الخلصة خر ساجدا».
قال الشيخ: وهذا أَيضًا يُعْرَف من هذا الطريق بالحسن بن عمارة.
حَدَّثَنَا أحمد بن خالد بن عَبد الملك، حَدَّثَنا عمي الوليد بن عَبد الملك، حَدَّثَنا مخلد بن يزيد، عن الحسن بن عمارة، عن عدي بن ثابت، عن سالم بن أبي الجعد، عن ثوبان مولى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، قالَ: «قُلتُ: يا رسول الله، ما يكفيني من الدنيا؟ قال: ما سد جوعتك، ووار عورتك، فإن كان لك بيت يظلك فذلك، وإن كان لك دابة تركبها فبخ».
قال الشيخ: وهذا لا يعرف إلا بالحسن بن عمارة عن عدي بن ثابت بهذا الإسناد.
وقد رواه الهيثم بن عدي عن شُعْبَة، والركين بن الربيع عن عدي بن ثابت، والهيثم بن عدي لا يعتمد على رواياته عَن مَن روى عنهم لأنه ضعيف جدا.
حَدَّثَنَا أحمد بن الحارث بن مُحَمد بن عَبد الكريم العبدي المروزي، حَدَّثني جَدِّي مُحَمد بن عَبد الكريم العبدي، حَدَّثَنا الهيثم بن عدي، حَدَّثَنا شُعْبَة، والركين بن الربيع، قالا: حَدَّثَنا عدي بن ثابت الأنصاري، عن سالم بن أبي الجعد عن ثوبان «قلت: يا رسول الله ما يكفيني من الدنيا؟ قَال: مَا سد جوعتك ووارى عورت، فإن لك بيت يظلك فذلك، وإن كانت لك دابة تركبها فبخ».
حَدَّثَنَا الساجي، حَدَّثَنا عَبد الجبار، حَدَّثني سفيان، حَدَّثَنا الحسن بن عمارة قال: سألنا إسماعيل بن جرير: أكان أبوك يقول كذا وكذا؟ قال: لم أَسمَعْ هذا منه ولكن أبِقَ لي عَبد فلحق بالعدو، فنزل المسلمون فأخذه فقتله.
حَدَّثَنَا الساجي، حَدَّثَنا مُحَمد بن المثنى، حَدَّثَنا أبو الوليد، قَالَ: سَمِعْتُ أبا معاوية يقول: كنت أحدث الأَعْمَش، عَن الحسن بن عمارة، عن الحكم عن مجاهد فيجيئون بالعشي فيقول: حَدَّثَنا الأَعْمَش، عَن مجاهد فأقول أنا حدثته.
حَدَّثَنَا علي بن العباس المقانعي، حَدَّثَنا مُحَمد بن إبراهيم بن أسباط، حَدَّثَنا عَبد الله بن مُحَمد بن المغيرة، عن سُفيان، عَن رجل هو الحسن بن عمارة، عن الحكم عن مقسم، عنِ ابن عباس، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «لم تباشر الملائكة القتال إلا يوم بدر، وكانوا فيما سوى ذلك عددا ومددا».
حَدَّثَنَا إبراهيم بن مُحَمد بن سَعِيد، حَدَّثَنا موسى بن سفيان، حَدَّثَنا عَبد الله بن الجهم الداري، عن عَمْرو بن أبي قيس، عن سُفيان، عَن الحسن بن عمارة، عن عَبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عَن جَدِّهِ عَبد الله بن مسعود، قَال: «كان غلام بين أخوين من جهينة، فأعتق أحدهما نصيبه، فضمنه رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم نصيب أخيه، وكانت له مِئَة شاة فباعها».
حَدَّثَنَا الساجي، وإبراهيم بن مُحَمد بن سَعِيد التستري، قالا: حَدَّثَنا موسى بن سفيان، حَدَّثَنا عَبد الله بن الجهم، عن عَمْرو بن أبي قيس عن سُفيان، عَن الحسن بن عمارة، عن الحكم، عن مجاهد، عنِ ابن عباس، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «من نام على سطح ليس له ما يستره، فخر فمات من يومه فقد برأت منه الذمة».
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن سَعِيد، حَدَّثني مُحَمد بن أبي علي الخوارزمي، حَدَّثني مُحَمد بن الحسن بن قتيبة، قَال: حَدَّثني أبي، حَدَّثَنا أيوب بن سويد، عن سُفيان، عَن الحسن بن عمارة، عنِ ابن أبي نجيح، عن طاوس، عنِ ابن عباس: «نهى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يوم خيبر عن لحوم الحمر الأهلية، وأن يأكل لحوم الأفراس».
حَدَّثَنَا ابن أبي سَعِيد، حَدَّثَنا القاسم بن جعفر الطيالسي، حَدَّثَنا مُحَمد بن يَحْيى، قَال: حَدَّثَنا سَعِيد بن أبي هانِئ، عن أبيه، عن سُفيان، عَن الحسن بن عمارة، عن الحكم، عن إبراهيم قال: ليس النكاح إلى الأوصياء، وإن أوصي به.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن عَبد العزيز، حَدَّثَنا أحمد بن مُحَمد بن أيوب، حَدَّثَنا إبراهيم بن سعد، قَال: قَال ابن إسحاق، حَدَّثني الحسن بن عمارة، عن الحكم، عَن أبي القاسم يعني مقسم، عنِ ابن عباس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «أتاني جبريل وأنا عند أضاة بني غفار، فقال: يا مُحَمد، إن الله يأمرك أن تقرأ القرآن على حرف»، فذكره.
قال ابنُ عَدِي: وبهذا الإسناد أحاديث حدثناه بها عَبد الله.
حَدَّثَنَا أحمد بن عيس بن السكين، قَال: حَدَّثَنا عُبَيد الله بن سعد، حَدَّثَنا عمي، حَدَّثَنا أبي، عنِ ابن إسحاق، قَال: حَدَّثني الحسن بن عمارة، عَنِ الأَعْمَش، عَن أبي صالح، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إذا استيقظ أحدكم من منامه، فلا يغمس يده في الإناء حتى يغسلها ثلاثا».
قال ابنُ عَدِي: وقد روي عنِ ابن إسحاق عن الحسن غير هذه الأحاديث.
حَدَّثَنَا الحسن بن مُحَمد المدني، حَدَّثَنا يَحْيى بن عَبد الله بن بُكَير، حَدَّثَنا الليث، عن جرير بن حازم، عن الحسن بن عمارة، عن عَبد الله بن أبي بكر بن عَمْرو بن حزم، عن عمرة بنت عَبد الرحمن، عن عائشة قالت: «دخلت علي امرأة قصيرة فلما خرجت قلت بيدي هكذا: يا رسول الله ما أقصرها؟! قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: اغتبتها، قومي فتحلليها، قال: ودخلت علي امرأة طويلة الذيل فلما خرجت قلت: ما أطول ذيلها، فقال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: اغتبتها، فقومي فتحللهيا».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن إسحاق بن يزيد الأنطاكي بدمياط في آخر سنة تسع وتسعين ومِئَتَين أملى من حفظه، حَدَّثَنا الهيثم بن جميل أبو سهل الأنطاكي، سنة ستة عشر ومِئَتَين، وفيها مات، قال: حَدَّثَنا جرير بن حازم، عن الحسن بن عمارة، عن المنهال بن عَمْرو، عن سويد بن غفلة الجعفي قال: دخلت مسجد الكوفة فسمعت قوما ينتقصون أبا بكر وعمر، فدخلت على علي بن أبي طالب، فذكر القصة بطولها.
قال ابنُ عَدِي: روي هذا الحديث عن الحسن بن عمارة، قَال: حَدَّثَنا نصر بن باب أبو سهل الخراساني وغيره.
قال ابنُ عَدِي: كتب إليّ مُحَمد بن أيوب، أخبرني مُحَمد بن عَبد الله بن إسماعيل، قَال: حَدَّثَنا خالد بن خداش، حَدَّثَنا حماد بن زيد، حَدَّثَنا جرير بن حازم عن الحسن بن عمارة، عنِ ابن إسحاق، قالَ: قُلتُ له: لم رويت عن المهلب بن أبي صفرة؟ قال: لأني لم أر امرءاً أيمن لقية، ولاَ أشجع لقاء، ولاَ أبعد مما يكره ولاَ أقرب مما يُحب من المهلب.
قال الشيخ: والحسن بن عمارة ما أقرب قصته إلى ما قاله عَمْرو بن علي أنه كثير الوهم والخطأ، وقد روى عنه الأئمة من الناس كما ذكرته: سفيان الثَّوْريّ وسفيان بن عُيَينة، وابن إسحاق وجرير، وقد حدث حماد بن زيد وجرير عنه، والأعمش روى عَن أبي معاوية عنه كما ذكرته، وشُعبة مع إنكاره عليه أحاديث الحكم فقد روى عنه كما ذكرته، وقد قمت بإعتذار بعض ما أمليت أن قوما شاركوا الحسن بن عمارة في بعض هذه الروايات وقد قيل كما رويته وذكرته أن الحسن بن عمارة كان صاحب مال، فحول الحكم إلى منزله فاستفاد منه وخصه بما لم يخص غيره على أن بعض رواياته عن الحكم وعن غيره غير محفوظات، وَهو إلى الضعف أقرب منه إلى الصدق.

.446- الحسن بن دينار:

وهو الحسن بن واصل التميمي بصري، يُكَنَّى أبا سَعِيد.
حَدَّثَنَا الحسين بن يوسف البندار، حَدَّثَنا أبو عيسى التِّرمِذِيّ، حَدَّثَنا أحمد بن عبدة الآملي، حَدَّثَنا وهب بن زمعة، عن عَبد الله بن المُبَارك؛ أنه ترك حديث الحسن بن دينار.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن جعفر الإمام، قَال: قِيل لإسحاق بن أبي إسرائيل: حدثكم إبراهيم بن رُسْتُمٍ، قَال: قَال ابن المبارك في الحسن بن دينار: اللهم إني لا أعلم إلا خيرًا، ولكن أصحابي وقفوا فوقفت.
حَدَّثني عصمة بن بجماك، حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ الدمشقي، حَدَّثني أحمد بن شبويه، حَدَّثَنا عَبد العزيز بن أبي رزمة قال: جلس ابن المُبَارك بالبصرة مع يَحْيى بن سَعِيد، وَعَبد الرحمن بن مهدي فذكروا قوما من أهل الحديث فقيل له: يا أبا عَبد الرحمن لم تركت الحسن بن دينار؟ قال: تركه إخواننا هؤلاء.
كتب إلي مُحَمد بن أيوب، أخبرني مُحَمد بن المنهال، حَدَّثَنا يزيد بن زريع قال: سماعي من الحسن بن دينار في الطاعون، قال: فجعل كل يوم يزداد سفالا، وأيوب ويونس يرتفعان.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني عَبد الله بن أحمد، حَدَّثني الحسن بن عيسى قال: ترك ابن المُبَارك الحسن بن دينار وعَمْرو بن ثابت.
كتب إلي مُحَمد بن الحسن البري، قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرو بن علي يقول: كان يَحْيى وَعَبد الرحمن لا يحدثان عن الحسن بن دينار.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا أبو طالب أحمد بن حميد، سمعت أحمد بن حنبل يقول: لا يكتب حديث الحسن بن دينار.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا العباس، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى يقول: كان الحسن بن دينار ليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنا ابن سَعِيد، حَدَّثَنا أحمد بن مُحَمد بن علي الرازي، قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرو بن علي يقول: الحسن بن دينار هو الحسن بن واصل كان دينار ربيبه، وَهو مولى بني سليط، حدث عنه سفيان الثَّوْريّ وكناه، فقال: حَدَّثَنا أبو سَعِيد السليطي، وقال عَمْرو بن علي: الحسن بن دينار حدث عنه أبو داود بأصفهان، فجعل يقول: حَدَّثَنا الحسن بن واصل وما هو عندي من أهل الكذب، ولكنه لم يكن بالحافظ.
قال: وسمعتُ أبا الوليد يحدث عنه وسماه.
قال: وسمعتُ أبا عاصم يقول: حَدَّثَنا شيخ من بني تميم فقلت له: هذا الحسن بن دينار؟ قال: أنت تقوله. قال: وسمعتُ أبا عاصم يقول: سَمعتُ حماد بن زيد يحدث عنه بحديثين فقلت له: تحدث عن هذا؟! فقال: تراه يكذب في حديثين. قال: وسمعتُ أبا داود يقول: كنا عند شُعْبَة فجاء الحسن بن دينار، فقال له شُعْبَة: يا أبا سَعِيد هَا هُنا، فجلس، فقال: حَدَّثَنا حميد بن هلال، عن مجاهد، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَر بن الخطاب يقول، قال: فجعل شُعْبَة يقول: مجاهد سمع عُمَر؟، فقام الحسن وجاء بحر السقاء فقال له شُعْبَة: يا أبا الفضل، تحفظ شيئا عن حميد بن هلال؟ قَال: نَعم، حَدَّثَنا حميد بن هلال، حَدَّثَنا شيخ من بني عدي يكنى أبا مجاهد، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَر يقول. فقال شُعْبَة: هي هي.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال: الحسن بن دينار هو ابن واصل البصري.
وقال العكلي: حَدَّثَنا أبو سَعِيد التميمي، عن علي بن زيد، وقال مرة: حَدَّثَنا الحسن بن دينار، وقال الثَّوْريّ: أبو سَعِيد السليطي تركه يَحْيى وَعَبد الرحمن بن مهدي، وابن المبارك ووكيع.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: الحسن بن دينار هو ابن واصل أبو سَعِيد التميمي البصري عن الحسن، تركه وكيع وابن المبارك.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال السعدي: الحسن بن واصل بن دينار زوج أمه من الذاهبين.
وقال النَّسائِيُّ، فيما أخبرني مُحَمد بن العباس عنه: الحسن بن دينار وَهو الحسن بن واصل بصري متروك الحديث.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن الحسن بن ميمون المؤدب، حَدَّثَنا يَحْيى بن السري الضرير، حَدَّثَنا الحسن بن قتيبة المدائني، عن الحسن بن دينار، عن حميد بن هلال قال: ذهب رجل يبول فتبعه آخر فقال له: حرمتني بركة بولي فقلت: وما بركة بولك، قال: الفسوة والضرطة.
أنا الحسن بن سفيان، حَدَّثَنا سعد بن يزيد الفراء، حَدَّثَنا الحسن بن دينار عن الحسن؛ في قوله: {من شر حاسد إذا حسد} قال: هو أول ذنب كان في السماء.
سمعت عبدان يقول: كان عند شيبان عن شيخين خمسون ألف حديث، لا يسأله الناس عن حديثهما، يعني لضعفهما عن الحسن بن دينار خمس وعشرون ألفا، وعن عثمان البري مثله أو كما قال.
أنا الفضل بن الحباب، حَدَّثَنا شيبان، حَدَّثَنا الحسن بن دينار عن مُحَمد بن سِيرِين، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يعني قال الله: «من أخذت كنينته لم أرض له ثوابا دون الجنة». وكنينته زوجته.
قال الشيخ: وهذا الحديث لا أعرفه يروي إلا من هذا الطريق، ولم أكتبه إلا عَن أبي خليفة.
حَدَّثَنَا الحسن بن الطيب، حَدَّثَنا شيبان، حَدَّثَنا الحسن بن دينار، عنِ ابن سِيرِين، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «أحبب حبيبك هونا ما عسى أن يكون بغيضك يومًا ما، وابغض بغيضك هونا ما عسى أن يكون حبيبك يومًا ما».
قال الشيخ: وهذا لا أعلم أحدًا قاله عنِ ابن سِيرِين، عَن أبي هريرة إلا الحسن بن دينار، ومن حديث أيوب، عنِ ابن سِيرِين، عَن أبي هريرة رواه عنه حماد بن سلمة، وعن حماد سويد بن عَمْرو الكلبي، وعن سويد أبو كريب.
حَدَّثَنَاهُ الفضل بن عَبد الله بن مخلد عنه، ويرويه الحسن بن أبي جعفر عن أيوب، عنِ ابن سِيرِين، عن حميد بن عَبد الرحمن الحميري عن علي، عَن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ.
حَدَّثَنَا ابن أبي سويد، حَدَّثَنا شيبان، حَدَّثَنا الحسن بن واصل، عن الخصيب بن جحدر، عن النعمان يَعني ابن نعيم، عن معاذ بن جبل، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «ليس من أخلاق المؤمن الملق إلا في طلب العلم».
قال الشيخ: وهذا الحديث أَيضًا مداره على الخصيب بن جحدر، وقد رواه عنه الحسن بن واصل.
حَدَّثَنَا ابن أبي سويد، حَدَّثَنا شيبان، حَدَّثَنا الحسن بن دينار، حَدَّثَنا الخصيب به جحدر عن عمران بن سليمان عن عوف بن مالك الأشجعي قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «إِنَّ الله يبعث المتكبرين يوم القيامة في صور الذر لهوانهم على الله، فيطؤهم الجن والإنس والدواب بأرجلها حتى يقضي الله بين عباده، فيدخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار، ويعذبون يوم القيامة في وادي جهنم وقال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: {أليس في جهنم مثوى للمتكبرين}».
قال الشيخ: وهذا الحديث إنما مداره على الخصيب بن جحدر ويرويه عنه الحسن.
حَدَّثَنَا عمران السختياني، حَدَّثَنا شيبان، حَدَّثَنا الحسن بن دينار، عن مُحَمد بن سِيرِين، عنِ ابن عُمَر قَال: كُنا نعد على عهد رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم أبو بكر وعمر وعثمان.
قال الشيخ: وهذا عنِ ابن سِيرِين عنِ ابن عُمَر غريب، أظنه يرويه عنه الحسن بن دينار.
حَدَّثَنَا الحسن بن علي بن يَحْيى بن عاصم البصري، حَدَّثَنا شيبان، قَال: حَدَّثَنا الحسن بن دينار، عن الحسن، عَن أحمر، قَال: «إن كنا لنأوي من رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، مما يجافي يده عن جنبيه إذا صلى».
قال الشيخ: وهذا الحديث قد رواه عباد بن راشد وغيره عن الحسن عَن أحمر.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن سَعِيد بن مهران الأَيْلِيّ، حَدَّثَنا شيبان، حَدَّثَنا الحسن بن دينار عن يزيد الرقاشي، عَن أَنَس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «الدعاء بين الأذان والإقامة لا يرد».
قال الشيخ: وهذا الحديث قد رواه عن يزيد الرقاشي غير الحسن بن دينار.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن سَعِيد بن مهران، حَدَّثَنا شيبان، حَدَّثَنا الحسن بن دينار عن عون العقيلي، عَن أَنَس بن مالك؛ أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ كان إذا شغله عن صلاة الليل نوم أو وجع صلى من النهار اثنتي عشرة ركعة.
حَدَّثَنَا إسحاق بن إبراهيم المنجنيقي، حَدَّثَنا علي بن صدقة الأذني، حَدَّثَنا مُحَمد بن السماك، حَدَّثَنا الحسن بن دينار عن الحسن، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من تعار من الليل على فراشه فقال: سبحان الله والحمد لله، ولاَ إله إلا الله، والله أكبر، اللهم اغفر لي، إلا غفر الله له، فإن قام فتوضأ وصلى ركعتين ودعا إستجاب الله له».
وبإسناده؛ قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من قرأ يس في ليلة التماس وجه الله غفر الله له».
قال الشيخ: وهذان الحديثان عزيزان في حديث الحسن، عَن أبي هريرة وبخاصة قد رواه عنِ ابن دينار مُحَمد بن السماك، وابن السماك هو مُحَمد بن صبيح زاهد الكوفيين عزيز المسند.
قال ابنُ عَدِي: وهذا الحديث يرويه الحسن بن دينار عن الحسن.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن مسلم، حَدَّثَنا حاجب بن سليمان، حَدَّثَنا مُحَمد بن مصعب، حَدَّثَنا الحسن بن دينار عن الحسن، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «بئس الطعام طعام الوليمة، يدعون الشبعان ويطردون الجائع».
قال الشيخ: وهذا الحديث عن الحسن، عَن أبي هريرة غريب يرويه ابن دينار عنه، ولفظ الحديث على خلاف سائر الأحاديث أَيضًا.
أنا أحمد بن يَحْيى بن زهير التستري، وَعَبد الله بن زيدان، قالا: حَدَّثَنا أبو كريب.
(ح) وأنا ابن قتيبة، وَعَبد الله بن مُحَمد بن سلم، قالا: حَدَّثَنا مؤمل بن إهاب، قَال: حَدَّثَنا زيد بن الحباب، حَدَّثَنا أبو سَعِيد التميمي، وقال ابن زيدان: أَخْبَرنا الحسن بن دينار، قَال: حَدَّثَنا علي بن زيد، عن الحسن، عَن الأحنف بن قيس، عن العباس بن عَبد المطلب، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «قال نبي الله داود: أسمع الناس يقولون: رب إبراهيم وإسحاق ويعقوب، اجعلني رابعا، قال: لست هناك، إن إبراهيم لم يعدل بي شيئا، وإن إسحاق جاد بنفسه، وإن يعقوب لم ييأس من يوسف من طول ما كان».
قال الشيخ: وهذا الحديث بهذا الإسناد لا أعرفه إلا من حديث الحسن بن دينار، وبهذا الإسناد يعني عن الحسن، عَن الأحنف عن العباس.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن هارون الدقاق بسر من رأى، حَدَّثَنا الحسن بن يزيد الجصاص، حَدَّثَنا داود بن المحبر، حَدَّثَنا الحسن بن دينار، عن الحسن، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «تقصدوا تبلغوا، وإن شر السير الحقحقة».
قال الشيخ: وهذا لعل البلاء فيه من الحسن بن دينار، أو داود بن المحبر فإن داود يهم الكثير ويخطئ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن خريم بن عَبد الملك، حَدَّثَنا هشام بن عمار، حَدَّثَنا سَعِيد بن يَحْيى اللخمي، حَدَّثَنا الحسن بن دينار، عن أيوب، عنِ ابن سِيرِين، عَن أَنَس بن مالك، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «إذا جاءك الرسول فهو إذنك».
وقال: حَدَّثَنا الحسن يَعني ابن دينار عن إبراهيم الهجري، عَن أبي الأحوص، عنِ ابن مسعود، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «إذا جاءك الرسول فهو إذنك».
قال الشيخ: وهذان الحديثان غريبان عَن أَنَس وعن ابن مسعود عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، وإِنَّما يرويهما الحسن بن دينار والمعروف هذا عنِ ابن سِيرِين، عَن أبي هريرة.
أنا القاسم بن الليث الرسعني بتنيس، وَعَبد الصمد بن عَبد الله الدمشقي، قَال: حَدَّثَنا هشام بن عمار، حَدَّثَنا سَعِيد بن يَحْيى، حَدَّثَنا الحسن بن دينار، عن كلثوم بن جبر المرادي، عَن أبي الغادية، قَالَ: سَمِعْتُ رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقول: «قاتل عمار في النار»، وَهو الذي قتل عمار.
قال الشيخ: وهذا الحديث لا يعرف إلا بالحسن بن دينار من هذا الطريق، أبو الغادية اسمه يسار بن سبع.
حَدَّثَنَا القاسم بن يَحْيى بن نصر المخرمي، حَدَّثَنا يَحْيى بن عثمان، حَدَّثَنا إسماعيل بن عياش، عَن الحسن بن دينار.
(ح) وَحَدَّثنا إسحاق بن أحمد بن جعفر بغدادي كتبت عنه بمصر وتنيس، وَهو إمام تنيس، حَدَّثَنَا يعقوب الدورقي، حَدَّثَنا علي بن ثابت، حَدَّثَنا الحسن بن دينار، عن الأسود بن عَبد الرحمن، عن هصان بن كاهل، عَن أبي موسى الأشعري، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «لا يقرب الشيطان مائدة عليها يتيم».
حَدَّثَنَاهُ مُحَمد بن عمران الشامي الصائغ بالرملة، حَدَّثَنا الحسن بن أبي يَحْيى الأصم، حَدَّثَنا يزيد بن هارون، حَدَّثَنا الحسن بن واصل، حَدَّثَنا الأسود بن عَبد الرحمن عن هصان بن كاهن، والصواب باللام، عَن أبي موسى الأشعري، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «ما قعد يتيم قوم على قصعتهم فيقرب قصعتهم شيطان».
قال الشيخ: وهذا الحديث أَيضًا أعرفه بالحسن بن دينار.
أخبرنا الساجي، حَدَّثَنا مُحَمد بن ميمون، حَدَّثَنا مُحَمد بن مناذر، حَدَّثَنا الحسن بن واصل عن عَبد الله بن دينار، عنِ ابن عُمَر، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، «تعس عَبد الدينار، وَعَبد الدرهم، وَإذا شيك فلا انتقش».
قال الشيخ: وهذا الحديث لا نعرفه عن عَبد الله بن دينار، عنِ ابن عُمَر إلا من حديث الحسن بن واصل وعنه ابن مناذر، وإِنَّما روى هذا عن عَبد الرحمن بن عَبد الله بن دينار، عن أبيه، عَن أبي صالح، عَن أبي هريرة.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عُبَيد الله بن فضيل، حَدَّثَنا يوسف بن سَعِيد بن مسلم، حَدَّثَنا مُحَمد بن مصعب، حَدَّثَنا الحسن بن دينار عن حميد بن هلال، عَن أبي الدهماء عن سمرة بن جندب، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «ما يضر أحدكم بما سد جوعته إذا كان من حلال».
قال ابنُ عَدِي: ولفظ هذا الحديث غريب وما أظنه يرويه بهذا الإسناد غير الحسن بن دينار.
حَدَّثَنَا عمران بن موسى بن فضالة البغدادي الحنبلي بالموصل، حَدَّثَنا مُحَمد بن مُصَفَّى.
(ح) وَحَدَّثنا الحسين بن عَبد الله القطان، والنعمان بن هارون البلدي، قالا: حَدَّثَنا سَعِيد بن عَمْرو، وقالا: حَدَّثَنا بَقِيَّة، عن عيسى بن إبراهيم القرشي، حَدَّثَنا الحسن بن دينار، عن خصيب، عن راشد بن سَعِيد، عَن أبي أُمامة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «ما تحت ظل السماء إله يعبد من دونه أعظم عند الله من هوى متبع».
قال ابنُ عَدِي: وهذا إن كان البلاء فيه من الحسن وإلا من الخصيب بن جحدر ولعله أضعف منه.
حَدَّثَنَا الحسين بن عَبد الله بن يزيد القطان، حَدَّثَنا المُسَيَّب بن واضح، حَدَّثَنا القرقساني عن الحسن بن دينار عن جعفر بن الزبير، عَنِ القاسم، عَن أبي أمامة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إذا أراد الله أمرا فيه لين أوحاه إلى الملائكة المقربين بالفارسية الذربة، وكلام الملائكة المقربين بالفارسية الذربة».
قال ابنُ عَدِي: وهذا قد رواه عن جعفر بن الزبير العباس بن الفضل الأنصاري، وعثمان بن عَبد الرحمن الطرائفي وغيرهما، وليس البلاء من الحسن بن دينار، وإِنَّما البلاء من جعفر بن الزبير لأنه أضعف منه.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن مسلم، حَدَّثَنا مُحَمد بن غالب الأنطاكي، حَدَّثَنا أَبَان بن سُفيان، عَن الحسن بن دينار، عن مُحَمد بن جحادة، عَن أبي صالح، عَن أبي هريرة، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «نهى عن كسب الأمة».
قال الشيخ: وهذا قد رواه عنِ ابن جحادة غير الحسن بن دينار.
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسن الكرخي، حَدَّثَنا الحسن بن شبيب المقري المكتب، حَدَّثَنا أبو يوسف، عن الحسن بن دينار، عن معاوية بن قرة، عَن أَنَس بن مالك، أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «الحيض ثلاثة أيام وأربعة وخمسة وستة وسبعة وثمانية وتسعة وعشرة، فإذا جازت العشرة مستحاضة».
قال الشيخ: وهذا الحديث معروف بالجلد بن أيوب، عَن معاوية بن قرة، عَن أَنَس، وقد ذكرته فيما تقدم في باب الجيم، وقد رواه أَيضًا الحسن بن دينار عن معاوية بن قرة.
حَدَّثَنَا الحسن بن علي بن مخلد القطان بعسكر مكرم، حَدَّثَنا مُحَمد بن حميد، حَدَّثَنا سلمة بن الفضل، حَدَّثني ابن إسحاق، عن الحسن بن دينار، عن الحسن البصري عن الأحنف بن قيس عن العباس بن عَبد المطلب قال: «أخذ النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ بيدي، فقال: يا عباس ثلاث لا يدعهن قومك: الطعن في النسب، والنياحة على الميت، والإستمطار بالأنواء».
قال الشيخ: وهذا الحديث بهذا الإسناد أظنه يرويه ابن دينار عن الحسن على أن هذا الإسناد يعني عن الحسن، عَن الأحنف عن العباس.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن سليمان، حَدَّثَنا موسى بن عَبد الرحمن، حَدَّثَنا مُحَمد بن سلمة، عن مُحَمد بن إسحاق عن الحسن بن دينار عن الحسن البصري؛ أن عثمان بن أبي العاص دُعِيَ إلى ختان فأبى أن يجيب فقيل له: فقال: إنا كنا لا نأتي الختان على عهد رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم ولاَ نُدْعَى إليه.
قال الشيخ: وهذا مشهور عن الحسن البصري عن عثمان والأصل في هذا الحديث رواية ابن إسحاق عن الحسن بن دينار عن الحسن.
أنا أحمد بن زهير التستري، حَدَّثَنا عُبَيد الله بن سعد الزُّهْريّ، حَدَّثَنا عمي، حَدَّثَنا أبي، عنِ ابن إسحاق، حَدَّثني ابن دينار، عن الحسن بن أبي الحسن البصري، عَن أبي المليح الهذلي، عَن أبيه، قال: «بينا نحن نصلي خلف رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم إذ اقبل رجل ضرير البصر فوقع في حفرة قريبًا منا فضحك بعضنا، فأمرنا رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم بإعادة الوضوء والصلاة من أولها».
قال ابن إسحاق: وحدثني الحسن بن عمارة عن خالد الحذاء، عَن أبي المليح، عن أبيه، مثل ذلك.
قال الشيخ: وهذان الإسنادان معضلان، الإسناد الأول يرويه ابن دينار عن الحسن البصري، وعن ابن دينار مُحَمد بن إسحاق. والإسناد الثاني يرويه خالد الحذاء عن الحسن بن عمارة، وعن ابن عمارة مُحَمد بن إسحاق.
حَدَّثَنَا ابن صاعد، حَدَّثَنَا عُبَيد الله بن سعد، حَدَّثَنا عمي يعقوب، حَدَّثَنا أبي، عنِ ابن إسحاق، قَال: حَدَّثني الحسن بن دينار، عن أيوب السختياني، عن مجاهد بن جُبَير، قال ابنُ عَدِي: أهل مكة يقولون: جُبَير، والناس كلهم يقولون: جبر، عن جابر بن عَبد الله قال: «خرجنا مع رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم في حجة الوداع ونحن نقول: لبيك بالحج».
قال الشيخ: وهذا يرويه عن أيوب ابن دينار، وعن ابن دينار ابن إسحاق.
حَدَّثَنَا ابن صاعد، حَدَّثَنا عُبَيد الله بن سعد، حَدَّثَنا عمي، قَال: حَدَّثَنا أبي، عنِ ابن إسحاق، حدثني الحسن بن دينار، عن بهز بن حكيم، عن أبيه، عَن جَدِّهِ، قالَ: قُلتُ يا رسول الله: نحن قوم آريه، قال: شيال أموالنا، فقال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «يسأل الرجل في الجائحة، أو العتق ليصلح به بين قوم، فإذا بلغ، أو كرب استعف».
قال الشيخ: وهذا عن بهز قد رواه ابن دينار.
حَدَّثَنَا علي بن إسحاق بن رداء، قَال: حَدَّثَنا العباس بن الوليد بن مزيد قال، أخْبَرنا مُحَمد بن شُعَيب، أخْبَرنا شيبان بن عَبد الرحمن التميمي، قَال: حَدَّثَنا الحسن بن دينار، عن هشام بن عروة، عن أبيه عروة: «أَنَّ رجلاً سأل عَائشة عَن الرجل يقبل امرأته أيعيد الوضوء؟ فقالت: كان رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقبل بعض نسائه ثم لا يعيد الوضوء، قال: فقلت لها: أين كان ذلك، ما كان إلا منك، فسكتت».
قال الشيخ: وهذا مشهور عن هشام بن عروة، وأنا أردت رواية شيبان عنِ ابن دينار عنه.
حَدَّثَنَا القاسم بن جعفر الشيباني الكوفي، وَمُحمد بن جعفر المطيري، قالا: حَدَّثَنا الحسن بن علي بن عفان، حَدَّثَنا يَحْيى بن فضيل، حَدَّثَنا الحسن بن صالح، حَدَّثَنا الحسن بن دينار، حَدَّثَنا يزيد الرقاشي، أن أنس بن مالك حدثه، «أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: من صام يومًا في سبيل الله تباعدت منه جهنم مسيرة خمس مِئَة عام».
حَدَّثَنَا ابن عقدة، قَال: حَدَّثَنا جعفر بن مُحَمد بن مدرار، حَدَّثَنا أبي، حَدَّثَنا ابن هراسة عن سُفيان، عَن الحسن رجل من أهل البصرة، عن الحسن البصري، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «للطعام حق، فقيل له: يا رسول الله وما حق الطعام؟ قال: ذكر الله في أوله وحمده على آخره».
قال الشيخ: وللحسن بن دينار أصناف كثيرة، وقال عبدان: كان عند شيبان عن الحسن بن دينار خمسة وعشرين ألفا، يعني أصنافا، وله حديث كثير، وقد حدث عنه من الكبار من ذكرته وأمليته: مُحَمد بن إسحاق وشيبان بن عَبد الرحمن وزهير بن معاوية والحسن بن صالح وسفيان الثَّوْريّ، ولابن إسحاق عنه غير ما ذكرته من الحديث، وقد أجمع من تكلم في الرجال على ضعفه، على أني لم أر له حديثًا قد جاوز الحد في الإنكار، وَهو إلى الضعف أقرب منه إلى الصدق.

.447- الحسن بن أبي جعفر:

وأبو جعفر اسمه عجلان، يُكَنَّى أبا سَعِيد بصري، ويقال له: الجفري.
قال الشيخ: سمعت الساجي يقوله.
وحدثنا ابن حماد، قَال: حَدَّثَنا عباس، عَن يَحْيى، قال: الحسن الجفري ليس بشَيْءٍ.
أَخْبَرنا الساجي، قَال: حَدَّثَنا بكر بن سَعِيد، حَدَّثني مُحَمد بن علي بن المديني، سمعت أبي يقول: تركت حديث الحسن بن أبي جعفر الجفري لأنه شج أمه.
حَدَّثَنَا الجنيدي قَال: حَدَّثَنا البُخارِيّ، قال: الحسن بن أبي جعفر الجفري بصري، وَهو الحسن بن عجلان، منكر الحديث، أبو سَعِيد، وقال غيره: عَن أبي الزبير.
وقال البُخارِيّ: ضعفه أحمد.
وسمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: الحسن بن أبي جعفر، فذكر نحوه وسمعتُ ابن حماد يقول: قال السعدي الحسن بن أبي جعفر ضعيف واهي الحديث.
وقال عَمْرو بن علي: الحسن بن أبي جعفر رجل صدوق منكر الحديث، وَهو الحسن بن عجلان، يُكَنَّى أبا سَعِيد، وكان عَبد الرحمن يحدث عنه وكان يَحْيى لاَ يُحَدِّثُ عنه.
وقال النسائي، فيما أخبرني به مُحَمد بن العباس عنه، قال: الحسن بن أبي جعفر متروك الحديث.
حَدَّثَنا مُحَمد بن جعفر المطيري، حَدَّثَنا مُحَمد بن يوسف بن الطباع، حَدَّثَنا مسلم بن إبراهيم، قَال: حَدَّثَنا الحسن بن أبي جعفر وكان من خيار الناس.
حَدَّثَنَا الساجي، قَالَ: سَمِعْتُ ابن المثنى يقول: مات الحسن الجفري في شعبان سنة إحدى وستين ومِئَة.
حَدَّثَنَا الفضل بن الحباب، حَدَّثَنا مسلم بن إبراهيم، قَال: حَدَّثَنا الحسن بن أبي جعفر قال: قطع أيوب لأمه الأكحل.
أنا زكريا الساجي، حَدَّثني بكر بن سعد، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمد بن المنهال يقول: سَمعتُ يزيد بن زريع يقول: سَمعتُ الحسن بن أبي جعفر سأل ابن أبي عَرُوبة عن قول الله عَزَّ وَجَلَّ: {غير أولي الإربة} قال: آلب خاي، وَهو الماضغ الماء بالفارسية.
أخبرنا أبو خليفة، حَدَّثَنا أبو عُمَر الحوضي، حَدَّثني الحسن بن أبي جعفر، عَن أبي الزبير، عَن أبي الطفيل عن معاذ قَال: كُنا في سفر فأتينا على ماء، يُقَال له: ذات الشقوق فقال لنا رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «ادنوا من هذا الماء، فنزلت عن بكرة لي فأوقرتها، فبينا أنا أمشي في جوف الليل إذا رجل يقول لي: من هذا؟ فنظرت فإذا رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، فقال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: من هذا؟ فقلت: يا رسول الله، أنا معاذ بن جبل، قال: فما يمشيك هذه الساعة؟ قالَ: قُلتُ: إنك قلت: ادنوا من هذا الماء، فإنكم لا تأتون الماء إلى كذا وكذا، فنزلت عن بكرة لي فأوقرتها، فأناخ رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم راحلته، فأردفني خلفه، فوالله ما مسست شيئا قط ألين من جلد رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، قَال: ولاَ وجدت رائحة أطيب من رائحة رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: يا معاذ، هل سمعت منذ الليلة حسا؟ قالَ: قُلتُ: لا، والله لا أحس القدم، قَال: فَقال: إنه أتاني آت من ربي، أو قال: جبريل، فبشرني أنه من مات من أُمَّتِي لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة، قالَ: قُلتُ: يا رسول الله، أفلا أخرج إلى الناس فأبشرهم؟ قَال: لاَ، دعهم فليستبقوا الصراط».
أخبرنا الساجي، حَدَّثَنا عبده بن عَبد الله، حَدَّثَنا أبو داود، حَدَّثَنا الحسن بن أبي جعفر، عَن أبي الزبير، عَن أبي الطفيل عن معاذ بن جبل، أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ كان يعجبه الصلاة في الحيطان.
قال الشيخ: وهذا لا يعرف رَواه عَن أبي الزبير غير الحسن بن أبي جعفر.
أنا الفضل، قَال: حَدَّثَنا أبو عُمَر الحوضي، حَدَّثَنا الحسن بن أبي جعفر، عَن أبي الزبير عن جابر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «المنتعل راكب».
قال الشيخ: وهذا يرويه عَن أبي الزبير الحجاج بن أرطاة، وروي عن موسى بن عقبة، عَن أبي الزبير، رواه عنه عَبد الرحمن بن أبي الزناد.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن المؤمل أبو عُبَيد الصيرفي، حَدَّثَنا عُمَر بن شبة، حَدَّثَنا حفص بن عُمَر، حَدَّثَنا الحسن بن أبي جعفر، عَن أبي الزبير عن عَمْرو بن شُعَيب، عن أبيه، عَن جَدِّهِ: «أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ دخل على امرأة من الأنصار يقال لها: أم مبشر، فأُتِيَ بكتف لحم فأكله ولم يتوضأ».
قال الشيخ: وهذا لا أعلمه رَواه عَن أبي الزبير غير الحسن بن أبي جعفر.
أنا جعفر الفريابي، حَدَّثَنا داود بن معاذ المصيصي في سنة ثلاث وثلاثين، حَدَّثَنا الحسن الجفري، عن أيوب، عن عِكرمَة، عنِ ابن عباس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لاَ تفتخروا بآبائكم الذين ماتوا في الجاهلية، فوالذي نفسي بيده، لماء يدهده الجعل خير من آبائكم الذين ماتوا في الجاهلية».
قال ابنُ عَدِي: وهذا الحديث رواه مع ابن أبي جعفر عن أيوب هشام الدستوائي.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن إبراهيم الصيرفي، حَدَّثَنا مُحَمد بن الليث الهذادي، حَدَّثَنا موسى بن إسماعيل، حَدَّثَنا الحسن بن أبي جعفر، عن أيوب، عَن نافع، عنِ ابن عُمَر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «أفطر الحاجم والمحجوم».
قال الشيخ: وهذا حديث عن أيوب، عَن نافع، عنِ ابن عُمَر لا يرويه إلا ابن أبي جعفر وعنه موسى بن إسماعيل، ولاَ أعرفه إلا من حديث مُحَمد بن الليث عنه.
حَدَّثَنَا علي بن أحمد بن مروان المقري بسامراء، حَدَّثَنا أبو يوسف القلوسي، حَدَّثَنا عَمْرو بن سفيان، حَدَّثَنا الحسن بن أبي جعفر، عن أيوب، عَن أبي قلابة، عَن أَنَس، أَن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «نحن خير من أبنائنا، وأبناؤنا خير من أبنائهم، وأبناء أبنانا خير من أبنائهم».
قال الشيخ: وهذا أَيضًا من حديث أيوب لا أعرفه إلا عنِ ابن أبي جعفر عنه.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن موسى التمار الحلواني، وصالح بن أحمد بن أبي مقاتل، قالا: حَدَّثَنا المنذر بن الوليد الجارودي، حَدَّثَنا أبي، حَدَّثَنا الحسن بن أبي جعفر عن أيوب، عَن عَطاء، عَن علقمة عن عائشة قالت: كان رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقبل وَهو صائم، ويباشر وَهو صائم. وزاد مُحَمد بن موسى: «وكان أملككم لإربه».
قال ابنُ عَدِي: وهذا أَيضًا عن أيوب لا أعلمه رواه غير الحسن بن أبي جعفر عنه.
حَدَّثَنا عبدان، قَال: حَدَّثَنا المنذر بن الوليد الجارودي، حَدَّثَنا أبي، عن الحسن بن أبي جعفر، عن أيوب، عَن نافع، عنِ ابن عُمَر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إِنَّ ربكم ليس بأعور، وإن المسيح الدجال أعور كعنبة طافية».
قال الشيخ: وهذا الحديث مشهور عن أيوب رواه عنه جماعة مع ابن أبي جعفر.
حَدَّثَنَا ابن أبي سويد، حَدَّثَنا مسلم، حَدَّثَنا الحسن بن أبي جعفر، عن علي بن زيد بن جدعان، عن سَعِيد بن المُسَيَّب، عَن أَبِي ذَرٍّ، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إِنَّ مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح من ركب فيها نجا، ومَنْ تخلف عنها غرق».
حَدَّثَنَاهُ علي بن سَعِيد الداري، حَدَّثَنا مُحَمد بن خزيمة، حَدَّثَنا مسلم بن إبراهيم، حَدَّثَنا الحسن بن أبي جعفر، عن عَمْرو بن مالك، عَن أبي الجوزاء، عنِ ابن عباس، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، مثله.
قال الشيخ: وهذان الاسنادان لا يرويهما غير الحسن بن أبي جعفر.
أنا بكر بن عَبد الوهاب، حَدَّثَنا عَمْرو بن علي، حَدَّثَنا أبو قرة الفضل بن قرة بن أخي الحسن بن أبي جعفر، حَدَّثني عمي، عن علي بن زيد بن جدعان، عن سَعِيد بن المُسَيَّب، عن سلمان، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من فطر صائما على طعام وشراب من حلال صلت عليه الملائكة في ساعات شهر رمضان، وصافحه جبريل ليلة القدر وصلى عليه، ورزق دعاء ورقة، قال سلمان: إن كان لا يقدر إلا على قوته؟ فقال: إن فطر على كسرة خبز أو مزقة لبن أو شربة ماء كان له هذا».
قال الشيخ: وهذا لا أعلم يرويه عن علي بن زيد إلا الحسن بن أبي جعفر وحكيم بن حزام وقد تقدم ذلك.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن الحسين الأهوازي، حَدَّثَنا عَمْرو بن علي، حَدَّثَنا الفضل بن قرة، أخبرني عمي الحسن بن أبي جعفر، عن علي بن زيد، عن سَعِيد بن المُسَيَّب، عن عَائشة، عَن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «من سقى ماء حيث يوجد الماء فكأنما أعتق نسمة، ومَنْ سقى ماء حيث لا يقدر على الماء فكأنما أحيى نفسا».
قال الشيخ: وهذا يرويه ابن أبي جعفر بهذا الإسناد.
حَدَّثَنَا عبدان، حَدَّثَنا ابن أبي مُصَفَّى، حَدَّثَنا بَقِية، عَن عُمَر بن المغيرة عن الحسن بن أبي جعفر عن أيوب بن أبي تميمة، عنِ ابن أبي مليكة عن عائشة؛ كان رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم لاَ يبوح أنه على إيمان جبريل وميكائيل.
قال ابنُ عَدِي: وهذا يرويه ابن أبي جعفر وحماد بن يَحْيى الأبح عن أيوب.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن موسى الحلواني، حَدَّثَنا المنذر بن الوليد الجارودي، حَدَّثَنا أبي، حَدَّثَنا الحسن بن أبي جعفر، عَن عاصم، عَن زر عن عمار بن ياسر؛ أراد النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ أن يطلق حفصة فجاءه جبريل فقال: لاَ تطلقها فإنها صوامة، وهي زوجك في الجنة.
قال الشيخ: وهذا الحديث ما يرويه غير ابن أبي جعفر عن عاصم.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن الحسين، حَدَّثَنا أبو حاتم الرازي، حَدَّثَنا عاصم بن سالم الفزاري، حَدَّثَنا الحسن بن أبي جعفر، حَدَّثَنا العلاء بن عَبد الرحمن، عن أبيه، عَن أبي هريرة، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «إذا أراد أحدكم أن يأتي زوجته فلا تمنعه نفسها وإن كانت على رأس تنور، أو ظهر قتب».
وهذا عَن العَلاَء عن أبيه غريب، ما أظنه يرويه غير ابن أبي جعفر.
حَدَّثَنَا ابن أبي سويد، حَدَّثَنا مسلم بن إبراهيم، حَدَّثَنا الحسن بن أبي جعفر، حَدَّثَنا ثابت، عَن أَنَس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «خير شبابكم من تشبه بكهولكم، وشر كهولكم من تشبه بشبابكم، ولاَ تقبل صدقة من غلول، ولاَ صلاة بغير طهور».
حَدَّثَنَا النعمان بن هارون البلدي، حَدَّثَنا الحسين بن علي بن زيد العطار، حَدَّثَنا مسلم بن إبراهيم، حَدَّثَنا الحسن بن أبي جعفر عن ثابت، عَن أَنَس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «بغض المولى للعربي نفاق».
قال الشيخ: هذان الحديثان غرائب يرويهما الحسن بن أبي جعفر.
أنا ابن أبي سويد، حَدَّثَنا مسلم بن إبراهيم، حَدَّثَنا الحسن بن أبي جعفر عن مُحَمد بن جحادة، عَن أبي صالح، عَن أبي هريرة قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «الإمام ضامن والمؤذن مؤتمن».
حَدَّثَنَاهُ ابن أبي داود، حَدَّثَنا المنذر بن الوليد الجارودي، حَدَّثني أبي، قَال: حَدَّثَنا الحسن بن أبي جعفر، عن مُحَمد بن جحادة، عَن أبي صالح، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «الإمام ضامن، والمؤذن مؤتمن، اللهم أرشد الأئمة واغفر للمؤذنين».
قال الشيخ: وهذا الحديث لا يرويه عنِ ابن جحادة إلا ابن أبي جعفر.
حَدَّثَنَا الحسن بن سفيان، قَال: حَدَّثَنا مُحَمد بن أَبَان، حَدَّثَنا عثمان بن مطر، حَدَّثَنا الحسن بن أبي جعفر، حَدَّثني مُحَمد بن جحادة، عن نافع، قَال: قَال لي ابن عُمَر: يا نافع التمس لي حجاما واجعله رفيقا إن استطعت، ولاَ تجعله شيخا كبيرا، ولاَ صبيا صغيرا فإني سمعت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقول: «الحجامة على الريق أمثل، وفيه شفاء وبركة، ويزيد في العقل ويزيد في الحفظ ويزيد الحافظ حفظا، واحتجموا على بركة الله يوم الخميس، واجتنبوا الحجامة يوم الأربعاء ويوم الجمعة ويوم السبت ويوم الأحد، واحتجموا يوم الاثنين ويوم الثلاثاء، فإنه اليوم الذي عافى الله فيه أيوب من البلاء، يعني يوم الثلاثاء، ولاَ يبدأ جذام ولاَ برص إلا يوم الأربعاء».
قال الشيخ: وهذا عنِ ابن جحادة يرويه ابن أبي جعفر، ولعل البلاء من عثمان بن مطر لا من الحسن، فإنه يرويه عنه غيره.
حَدَّثَنَا علي بن عَبد الحميد الغضائري، حَدَّثَنا بشر بن الوليد، حَدَّثَنا عثمان بن مطر الشيباني، حَدَّثَنا الحسن بن أبي جعفر، وَعلي بن الحكم عن نافع، عنِ ابن عُمَر، أَن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «عليكم بغسل الدبر فإنه يذهب بالباسور».
قال الشيخ: وهذا يرويه ابن أبي جعفر عن علي بن الحكم، وعن ابن أبي جعفر عثمان بن مطر، ولعل البلاء من عثمان لأنه يرويه عن الحسن بن أبي جعفر.
حَدَّثَنا مُحَمد بن أحمد بن الحسين الأهوازي، حَدَّثَنا يعقوب بن إسحاق القلوسي، حَدَّثَنا عَمْرو بن سفيان القطعي، حَدَّثَنا الحسن بن أبي جعفر عن علي بن زيد عن سَعِيد بن المُسَيَّب، عن عُمَر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إِنَّ اليتيم إذا بكى اهتز عرش الرحمن لبكائه».
قال الشيخ: وهذا لا أعرفه إلا من هذا الطريق.
حَدَّثَنَا إبراهيم بن إسماعيل الغافقي، حَدَّثَنا فهد بن سليمان، حَدَّثَنا هانئ بن يَحْيى البصري، حَدَّثَنا الحسن بن أبي جعفر، وَهو ابن العجلان العدوي، عن لَيْث بن أبِي سُلَيم، عَن أبي بردة، عَن أبي المليح، عن واثلة بن الأسقع؛ أَن النَّبيّ صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ رأى رجلاً توضأ وعلى قدمة نحو الدرهم لم يصبه الماء، فقال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «ويل للعقب من النار».
قال الشيخ: وهذا الحديث في هذا الباب عن واثلة غريب، وليس يروى إلا عنِ ابن أبي جعفر عن ليث بهذا الإسناد، ويرويه بهذا الإسناد عن الحسن بن أبي جعفر هانئ بن يَحْيى.
قال الشيخ: والحسن بن أبي جعفر له أحاديث صالحة، وَهو يروي الغرائب وخاصة عن مُحَمد بن جحادة، له عنه نسخة كبيرة يرويها المنذر بن الوليد الجارودي عن أبيه عنه، ويروي هذه النسخة عن الحسن بن أبي جعفر أبو جابر مُحَمد بن عَبد الملك الْمَكِّي، وله عن غير ابن جحادة عن لَيث، عَن أيوب، وَعلي بن زيد، وأَبُو الزبير وغيرهم غير ما ذكرت أحاديث مستقيمة صالحة، وَهو عندي ممن لا يتعمد الكذب، وَهو صدوق كما قاله عَمْرو بن علي، ولعل هذه الأحاديث التي أنكرت عليه توهمها توهما، أو شبه عليه فغلط.

.448- الحسن بن صالح بن حي بن مسلم بن حيان:

الهمداني الكوفي، يُكَنَّى أبا عَبد الله.
أخبرنا الساجي، قَالَ: سَمِعْتُ ابن المثنى يقول: ما سمعت يَحْيى ولاَ عَبد الرحمن حدثا عن الحسن بن صالح بشَيْءٍ قط، ولاَ عن علي بن صالح.
كتب إلي مُحَمد بن الحسن بن علي بن بحر، حَدَّثَنا عَمْرو بن علي، قالَ: سَألتُ عَبد الرحمن عن حديث من حديث الحسن بن صالح فأبى أن يحدثني به، وكان حدث عنه ثم تركه، قال: وذكره يَحْيى فقال: لم يكن بالسكة.
حَدَّثَنَا زكريا الساجي، حَدَّثَنا أحمد بن مُحَمد، قَالَ: سَمِعْتُ أبا نعيم يقول: دخل الثَّوْريّ يوم الجمعة من باب الفيل، فإذا الحسن بن صالح يصلي قال: نعوذ بالله من خشوع النفاق، وأخذ نعليه فتحول إلى سارية أخرى، وقال البُخارِيّ: الحسن بن صالح بن حي الهمداني الثَّوْريّ الكوفي سمع سماك بن حرب قال أبو نعيم: مات سنة تسع وستين ومِئَة، وقال أحمد بن سليمان عن وكيع: ولد الحسن سنة مِئَة.
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسين الصُّوفيّ، حَدَّثَنا أحمد بن مُحَمد بن يَحْيى بن سَعِيد، حَدَّثَنا أبو أحمد الزبيري، حَدَّثَنا إبراهيم ابن أخت الحسن الزيات، قَالَ: سَمِعْتُ سفيان بن سَعِيد يقول: ما أحب أني شهدت مع علي، قال: فحدثت به الحسن بن صالح بمكة فقال لي: قل لسفيان يحدث بهذا عنك، قال: ثم قدمت الكوفة فأتيت سفيان فذكرت له ما قال الحسن فقال سفيان: نعم فليناد به على المنارة، وسمعته مرة أخرى يقول: على الصومعة.
أخبرنا الساجي، حَدَّثني أحمد بن مُحَمد، قَالَ: سَمِعْتُ أحمد بن يُونُس يقول: لو لم يولد الحسن بن صالح كان خيرًا له، يترك الجمعة ويرى السيف، جالسته عشرين سنة فما رأيته رفع رأسه إلى السماء، ولاَ ذكر الدنيا.
حَدَّثَنَا أحمد بن حرب، حَدَّثَنا مُحَمد بن زياد الرازي، قَالَ: سَمِعْتُ أبا نعيم يقول: سَمعتُ الحسن بن صالح يقول: فتشت الورع فلم أجده في شيء أقل من اللسان.
أخبرني أحمد بن خلف إجازة مشافهة، حَدَّثَنا علي بن حرب الموصلي، قَالَ: سَمِعْتُ أبي يقول: قلت لعبد الله بن داود الخريبي: إنك لكثير الحديث عنِ ابن حي قال: أقضي به ذمام أصحاب الحديث، لم يكن بشَيْءٍ، لم يكن بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا الحسين بن عياض بن عروة الحميدي بمصر، حَدَّثَنا أبو عَبد الله بن عرعرة، حَدَّثَنا نصر بن علي قَال: كنتُ عند عَبد الله بن داود وعنده أبو أحمد الزبيري، فجعل أبو أحمد يفخم الحسن بن صالح فقال له ابن داود: متعت بك، نحن أعلم بحسن منك، إن حسنا كان معجبا والمعجب الأحمق.
حَدَّثَنَا إسحاق بن أحمد الكاغدي، حَدَّثَنا يعقوب الدورقي، حَدَّثني أبو خالد يزيد بن حكيم العسكري وذكروا عنه خيرًا وفضلا صاحب غزو وجهاد، قال أبو يوسف هو يعقوب الدورقي: رأيت قوما يرفعون أمره جدا، قَال: حَدَّثَنا أبو عَبد الرحمن السروجي وكان رجلاً مزاملا لوكيع في عزوه وحجته، كان يحدث عن حماد بن زيد وغيره من البصريين قال: أخبرني وكيع أنه اجتمع في بيت بالكوفة شَرِيك، وابن أبي ليلى، والثوري، وابن حي، وأَبُو حنيفة قال أربعة منهم غير أبي حنيفة: نحن مؤمنون كما سمانا الله مؤمنين في كتابه، عليه نتناكح وعليه نتوارث فإن عذبنا فبذنوبنا، وإن غفر لنا فبرحمته، فقال أبو حنيفة: ليس كما تقولون، إيمانه على إيمان جبريل وإن نكح أمه، فقال بعضهم: ينفي من الكوفة، وقال بعضهم: يضرب الحد، وكان شَرِيك لا يجيز شهادته ولاَ شهادة أصحابه، وأما الثَّوْريّ فما كلمه حتى مات، وكان إذا استقبله في طريق يعرض بوجهه عنه، قال يزيد أبو خالد: فذكرت هذا الحديث لمحمد بن الحارث بن عباد وكان لزم الحسن اللؤلؤي فقال: قد كان ذلك.
حَدَّثَنَا ابن أبي مريم، سمعت يَحْيى بن مَعِين يقول: الحسن بن حي ثقة مستقيم الحديث.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي المروزي، قَال: حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، قلتُ ليحيى بن مَعِين: فعلي بن صالح أحب إليك أو الحسن بن صالح؟ فقال: كلاهما مأمونان ثقتان.
أنا عَبد الرحمن بن أبي بكر، عَن عباس، عَن يَحْيى، قال: يكتب رأي الحسن بن صالح ورأي الأَوْزاعِيّ وهؤلاء ثقات. وسألت يَحْيى عن الحسن بن صالح، فَقال: ثِقةٌ.
حَدَّثَنا عَبد الله بن مُحَمد بن عَبد العزيز، حَدَّثني مُحَمد بن علي الجوزجاني، قالَ: سَألتُ أبا عَبد الله أحمد بن حنبل عن حسن بن صالح كيف حديثه؟ فَقال: ثِقةٌ وأخوه علي ثقة، ولكنه قدم موته.
أنا زكريا بن يَحْيى، حَدَّثني أحمد بن مُحَمد، حَدَّثَنا أحمد بن حنبل، قَال: قَال وكيع، حَدَّثَنا الحسن، قيل: من الحسن؟ قال: الحسن بن صالح الذي لو رأيته ذكرت سَعِيد بن جُبَير، أو شبهته بسعيد بن جبير.
حَدَّثني عصمة بن بجماك، قَال: حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ الدمشقي، حَدَّثَنا أحمد بن أبي الحواري، قَالَ: سَمِعْتُ وكيعا يقول: لا يبالي من رأى الحسن بن صالح ألا يرى الربيع بن خثيم.
أخبرنا الساجي، حَدَّثَنا أحمد بن يَحْيى الصُّوفيّ، حَدَّثني جعفر بن مُحَمد بن عُبَيد الله بن موسى، سمعت جَدِّي عُبَيد الله بن موسى قَال: كنتُ أقرأ على علي بن صالح فلما بلغت إلى قوله: {فلا تعجل عليهم} سقط الحسن بن صالح يخور كما يخور الثور، فقام إليه على فرفعه ومسح وجهه ورش عليه الماء وأسنده اليه.
أخبرنا الساجي، حَدَّثَنا أحمد بن عثمان بن حكيم الأودي، حَدَّثَنا أبو يزيد عَبد الرحمن بن مصعب المعني، قال: صحبت السادة سفيان الثَّوْريّ وصحبت ابني حي، يعني عَليًّا والحسن بن صالح بن حي، وصحبت وهيب بن الورد.
حَدَّثَنَا الساجي، حَدَّثَنا أحمد بن مُحَمد سمعت أبا نعيم يقول: حَدَّثَنا الحسن بن صالح وما كان دون الثَّوْريّ في الورع والفقه.
أنا الفرهاذاني عَبد الله بن مُحَمد بن سيار، سمعت علي بن المنذر الطريقي يقول: سَمعتُ أبا نعيم يقول: كتبت عن ثمانمِئَة محدث فما رأيت أفضل من الحسن بن صالح.
أخبرنا الساجي، حَدَّثَنا عيسى بن حرب الصفار، قَال: حَدَّثَنا يَحْيى بن أبي بُكَير قال: قلنا للحسن بن صالح: صف لنا غسل الميت، فما قدر عليه من البكاء.
أخبرنا الساجي، حَدَّثَنا أحمد بن مُحَمد، قَال: حَدَّثَنا ابن الأصبهاني، سمعت عبدة بن سليمان يقول: إني أرى الله يستحيي أن يعذب الحسن بن صالح.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الربيع بن منصور الإسفرائيني بجرجان، حَدَّثَنا ابن أبي الحنين، قَالَ: سَمِعْتُ أبا غسان يقول: الحسن بن صالح خير من شَرِيك، من هنا إلى خراسان.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ، حَدَّثَنا مالك بن إسماعيل، قَال: حَدَّثَنا الحسن بن صالح بن مسلم بن حيان، هو ابن حي الكوفي ويقال: حي لقب الهمداني أخو علي، وله أخ أَيضًا يُقَال له: منصور بن صالح روى عنه عَبد الواحد بن زياد عن صالح بن حيان الهمداني.
أنا ابن العراد، حَدَّثَنا يعقوب بن شيبة، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمد بن عَبد الله بن نُمَير وَسُئِل عن الحسن فقيل له: أصحيح الحديث هو؟ فقال: كان أبو نعيم يقول: ما رأيت أحدًا إلاَّ وقد غلط في شيء غير الحسن بن صالح.
سمعت الفرهاذاني يقول: سَمعتُ عباس العنبري يحكي، عن أحمد بن يُونُس قال: سأل الحسن بن صالح رجلاً عن شيء؟ فقال: لاَ أدري فقال: الآن حين دريت.
حَدَّثَنَا عَبد الصمد بن عَبد الله الدمشقي، حَدَّثَنا أحمد بن أبي الحواري، حَدَّثني عَبد الرحمن بن مطرف، قَال: كان الحسن بن حي إذا أراد أن يغلط أخا من إخوانه كتبه في ألواحه ثم ناوله.
قال ابنُ عَدِي: وَهو عَبد الرحيم الصواب.
حَدَّثني ابن سَعِيد، حَدَّثَنا أحمد بن مُحَمد بن عَبد العزيز بن مُحَمد بن ربيعة يقول: سَمعتُ أبي يذكر عن عوف بن المُبَارك قال: ذُكِرَ الحسن وَعلي ابنا صالح عند سفيان فقال: جاءني بهما أبوهما أعلمهما الفرائض. فذكر ذاك للحسن فقال: ما أذكر هذا وإن سفيان لصادق.
حَدَّثَنَا الحسين بن إسماعيل، حَدَّثَنا أحمد بن عثمان بن حكيم، حَدَّثَنا عُبَيد الله بن موسى أبو غسان قال: ولاَ أعلم إلا أن أبا غسان حَدَّثَنا، قَالَ: سَمِعْتُ الحسن بن صالح يفسر هذه الآية {وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا} قال: عن الدنيا.
ذكر ابن أبي بكر، عَن عباس، عَن يَحْيى، قَال: حَدَّثَنا حسين الأشقر، حَدَّثَنا الحسن بن صالح في قوله: {ولاَ على الذين إذا ما أتوك لتحملهم}. قال: استحملوه النعال.
حَدَّثَنَا الهيثم الدورقي، قَال: حَدَّثَنا عَبد الله بن خالد بن يزيد اللؤلؤي، حَدَّثَنا غندر، حَدَّثَنا شُعْبَة، عَن الحسن بن صالح، عن عَبد العزيز بن رفيع؛ في قوله عَزَّ وَجَل: {كلوا واشربوا هنيئا بما أسلفتم في الأيام الخالية} قال: الصوم.
أخبرنا الساجي، حَدَّثَنا ابن المثنى، حَدَّثَنا ابن داود، حَدَّثَنا الحسن بن صالح عني، عَنِ الأَعْمَش، عَن إبراهيم قال: اغسل الماء بالماء.
حَدَّثَنَا خالد بن النضر، حَدَّثَنا عَمْرو بن علي يقول: سَمعتُ عَبد الله بن داود عن الحسن بن صالح، عَنِ الأَعْمَش، عَن إبراهيم قال: اغسل الماء بالماء.
قال ابن داود: وأظنني قد سمعته من الأَعْمَش.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن جعفر الإمام، حَدَّثَنا أحمد بن يُونُس، حَدَّثَنا الحسن بن صالح، عن بُكَير بن عامر البجلي، عنِ ابن أبي نعيم عن المغيرة بن شُعْبَة، قال: «توضأ النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ ومسح على خفيه فقلت له: يا رسول الله نسيت؟ قَال: لاَ، بل أنت نسيت، بهذا أمرني ربي».
أخبرنا أبو يَعْلَى وأحمد بن الحسن، وَعَبد الله بن عَبد العزيز، قالوا: أخْبَرنا علي بن الجعد، أَخْبَرنا الحسن بن حي، عن عَبد الله بن دينار، عنِ ابن عُمَر: «أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ كان يأتي قباء ماشيا وراكبا».
أخبرنا الساجي، حَدَّثَنا أحمد بن خالد، حَدَّثَنا أحمد بن يُونُس، حَدَّثَنا الحسن بن صالح، عن جابر، عن نافع، عنِ ابن عُمَر قال: «شرب رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم الفضيخ عند مسجد الفضيخ».
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن منصور الحاسب، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن صالح الأزدي، حَدَّثَنا يَحْيى بن آدم، عن الحسن بن صالح بن حي الهمداني من ثور همدان، عن سماك بن حرب الذهلي، عن جابر بن سمرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لاَ يزال هذا الدين قائما يقاتل عليه عصابة من السلمين حتى تقوم الساعة».
حَدَّثَنَا جعفر بن أحمد بن مُحَمد بن الصباح الجرجرائي، حَدَّثَنا حميد بن مسعدة، حَدَّثَنا يُونُس بن أرقم، حَدَّثَنا الحسن بن صالح، عن إبراهيم بن مهاجر، وعن حكيم بن جُبَير، عن النخعي عن الأسود بن يزيد، عن عائشة قالت: «كنا ننبذ لرسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ في جر أخضر».
حَدَّثَنَا زيد بن عَبد العزيز الموصلي، حَدَّثَنا مسعود بن جويرية، حَدَّثَنا مُعَافَى، عنِ ابن حكيم، عن حكيم بن جُبَير، عَن إبراهيم عن الأسود عن عائشة قالت: «كنت أنبذ لرسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ في جر أخضر».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الحسين الأشناني الكوفي، حَدَّثَنا علي بن المنذر، حَدَّثَنا مُحَمد بن علي بن صالح، عن الحسن بن صالح، عن سماك بن حرب، عن جابر بن سمرة، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، أنه قَال: «لاَ يزال هذا الدين قائما يقاتل عليه عصابة من المسلمين».
أنا مُحَمد بن الحسين، حَدَّثَنا علي، حَدَّثَنا مُحَمد بن علي بن صالح، عن الحسن بن صالح، عن سماك، عن جابر، قال: «رأيتُ الخاتم بين كتفي رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم كأنه بيضة حمامة، خاتم النبوة».
حَدَّثَنَا الحسين بن أبي معشر، حَدَّثَنا أيوب بن سليمان إمام مسجد سلمية بسلمية، حَدَّثَنا سلمة بن عَبد الملك العوصي، حَدَّثَنا الحسن بن صالح، عن مسلم، عن مجاهد، عنِ ابن عباس، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «أنه اعتمر في رمضان».
أنا ابن سلم، حَدَّثَنا عَبد الله بن مُحَمد بن هانئ، حَدَّثَنا أمية بن خالد الثوباني القيسي أبو عَبد الله، عن الحسن بن صالح، عن مسلم، عن مجاهد، عنِ ابن عُمَر، قَال: «كان رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يلبس قميصا قصير الكم».
حَدَّثَنَا إبراهيم بن هانئ الجرجاني، حَدَّثَنا عباس الدوري، حَدَّثَنا الأسود بن عامر شاذان، حَدَّثَنا الحسن بن صالح، عنِ ابن أبي ليلى، عن عطاء، عَن أبي هريرة عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «إذا ضحى أحدكم فليأكل من أضحيته».
قال الشيخ: قال لنا إبراهيم بن هانئ: قال عباس الدوري: لم يحدث بهذا الحديث أحد عن الحسن بن صالح غير الأسود بن عامر شاذان.
قال ابنُ عَدِي: وهذا الذي قاله الدوري هكذا كانوا يحكمون أهل العراق على أنه حديث شاذان، ولم يبلغهم من حديث الشام عن سلمة بن عَبد الملك العوصي عن الحسن بن صالح، وَهو هذا الذي ذكرت.
حَدَّثَنَاهُ أبو عَرُوبة، حَدَّثَنا أيوب بن سليمان إمام مسجد سلمية، حَدَّثَنا سلمة بن عَبد الملك العوصي، حَدَّثَنا الحسن بن صالح، عنِ ابن أبي ليلى عن عطاء، عَن أبي هريرة عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «إذا ضحى أحدكم فليأكل من أضحيته».
حَدَّثَنَا عَبد الرحمن بن عَمْرو الرحبي، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الله بن سلمة بن عَبد الملك، أخبرني عَبد الله بن سلمة، أن أباه سلمة بن عَبد الملك حدثه، عن الحسن بن صالح، عن عثمان بن موهب، عن الشعبي، عن فاطمة بنت قيس: «أَنَّ رجلاً من الأنصار أتى النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ فقال: إن إمامنا ليطيل بنا الصلاة حتى أني لأصلي في مسجد بني معاوية في ظلمة الليل، فقام النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ مغضبا حتى صعد المنبر، ثم قَال: مَا بال أقوام ينفرون عن هذا الأمر، من أمَّ الناس فليخفف، فإن فيهم الكبير والضعيف والمريض وذا الحاجة».
قال الشيخ: وهذا الحديث عن الشعبي عن فاطمة بنت قيس في باب تخفيف الصلاة حسن غريب ما أظنه يُرْوَى إلاَّ عن الحسن بن صالح.
حَدَّثَنَا عُمَر بن سهل الدينوري، حَدَّثَنا مُحَمد بن الجهم السمري، حَدَّثَنا خالد بن يزيد الأسدي، حَدَّثَنا الحسن بن حي عن عَبد الله بن مُحَمد بن عَقِيل، حسبته عن جابر قال: «نهى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم عن النوح».
حدثناه الحر بن مُحَمد بن إشكاب، حَدَّثَنا أبي، حَدَّثَنا بكر بن عَبد الرحمن قاضي الكوفة، قَال: حَدَّثَنا الحسن بن صالح، عنِ ابن عقيل عن جابر، «أَن النَّبيّ صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ نهى عن النوح».
حَدَّثَنَا أبو عَرُوبة، حَدَّثَنا أحمد بن بكار، حَدَّثَنا مخلد بن يزيد عن الحسن بن صالح، عن عَبد الله بن مُحَمد بن عَقِيل عن جابر، قَال: قَال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «أيما عَبد تزوج بغير إذن مواليه أو أهله فهو عاهر».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن إبراهيم العقيلي، حَدَّثَنا أحمد بن الفرات، حَدَّثَنا أبو داود، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن مهدي عن الحسن بن صالح، عن عَبد الله بن مُحَمد بن عَقِيل عن جابر بن عَبد الله قال: آل مُحَمد أمته.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عقبة، حَدَّثَنا علي بن المنذر، حَدَّثَنا إسحاق يَعني ابن منصور، حَدَّثَنا الحسن بن صالح، عن موسى يعني الجهني، عن فاطمة بنت علي، عَن أسماء بنت عميس، «أَن النَّبيّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال لعلي: أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلاَّ أنه لا نبي من بعدي».
أنا ابن عدي، وحدثنا علي بن العباس المقانعي، حَدَّثَنا إبراهيم بن يوسف الصيرفي، حَدَّثَنا علي بن عابس، عنِ ابن حي، عن علي بن الأقمر، عنِ أبي جحيفة عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «أما أنا فلا آكل متكئا».
حَدَّثَنَاهُ ابن سَعِيد، حَدَّثَنا مُحَمد بن أحمد بن الحسن القطواني، حَدَّثَنا عباد بن ثابت، حَدَّثَنا الحسن بن صالح، عن أبيه، عن علي بن الأقمر، عَن أبي جحيفة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «أما أنا فلا آكل متكئا».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الحسين بن حفص، حَدَّثَنا مُحَمد بن العلاء، حَدَّثَنا مصعب بن المقدام، عن الحسن بن صالح، عن لَيث، عَن طاوس، عن جابر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يدخل الحمام إلاَّ بإزار، ومَنْ كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يدخل حليلته الحمام، ومَنْ كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يأكل على مائدة يدار عليها الخمر».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الحسين، حَدَّثَنا سفيان بن وكيع، حَدَّثَنا أبي عن الحسن بن صالح، عن عَبد الله بن عيسى، عن عطاء، وليس بابن أبي رباح، عَن أبي أسيد، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «ادهنوا بالزيت، فإنه من شجرة مباركة».
حَدَّثَنَا علي بن أحمد بن علي بن عمران الجرجاني بحلب، حَدَّثَنا نصر بن علي، حَدَّثَنا أبو أحمد، حَدَّثَنا الحسن بن صالح، عَن أبي ربيعة عن الحسن، عَن أَنَس، قَال: قَال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «أشتاق بالجنة إلى ثلاثة: علي وعمار وبلال».
حَدَّثَنَا ابن سَعِيد، حَدَّثَنا أحمد بن مُحَمد بن طريف، حَدَّثَنا مسروق بن المرزبان، حَدَّثَنا أبي عن الحسن بن صالح، عَنِ الأَعْمَش، عَن أبي صالح، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «الإمام ضامن والمؤذن مؤتمن، اللهم أرشد الأئمة واغفر للمؤذنين».
حَدَّثَنَا ابن سَعِيد، حَدَّثَنا القاسم بن مُحَمد بن حماد، حَدَّثَنا أبو بلال الأشعري، حَدَّثَنا حصين بن ذيال الجعفي، وَهو خال أحمد بن عثمان بن حكيم قال: جَاء رجل إلى الحسن بن صالح فقال له: أمسح على الخفين؟ قَال: نَعم، قال: فإذا قَال لي الله تبارك وتعالى؟ قال: قل: أمرني الحسن بن صالح، قال: فإذا قال لك؟ قال: أقول: أمرني منصور، قال: فإذا قال لمنصور؟ قال: يقول: أمرني إبراهيم، قال: فإذا قال لإبراهيم؟ قال: يقول: أمرني همام، قال: فإذا قال لهمام؟ قال: يقول: أمرني جرير، قال: فإذا قال لجرير؟ قال: يقول: أمرني رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم.
حَدَّثَنَا صالح بن أبي مقاتل، حَدَّثَنا أبو ربيعة عَبد العزيز بن مُحَمد بن ربيعة الزواني، حَدَّثَنا مصعب بن المقدام، حَدَّثَنا الحسن بن صالح، عن شُعْبَة، عَن قَتادَة، عَن أَنَس، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «لقد رأيته يذبحهما بيده واضعا على صفاحهما قدمه، يسمي ويكبر، كبشين أملحين أقرنين».
حَدَّثَنَا أحمد بن هارون البرديجي، حَدَّثَنا مُحَمد بن خالد بن علي، حَدَّثَنا أبي، حَدَّثَنا سلمة العوصي عن الحسن بن صالح، عن شُعْبَة بن الحجاج، وسعيد بن أبي عَرُوبة، عَن قَتادَة عن الحسن، عَن سمرة، أَن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «من قتل عبده قتلناه، ومَنْ جدع عبده جدعناه».
حَدَّثَنَا ابن سَعِيد، حَدَّثَنا مُحَمد بن أحمد، حَدَّثَنا الحسن القطواني، حَدَّثَنا عباد بن ثابت، حَدَّثَنا الحسن بن صالح، عن شُعْبَة، عَن قَتادَة عن الحسن، عَن سمرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «جار الدار أحق بالدار».
قال الشيخ: وهذا حديث عزيز عن شُعْبَة، وكان يقال: إنه تفرد به أبو الوليد عن شُعْبَة، وهذا الحسن بن صالح قد رواه أَيضًا.
حَدَّثَنَا إسحاق بن إبراهيم بن يُونُس، وأَبُو عَرُوبة، قالا: حَدَّثَنا مُحَمد بن يَحْيى الأزدي، حَدَّثَنا عَبد الله بن داود، حَدَّثَنا الحسن بن صالح، عن شُعْبَة، عَن عَبد الله بن دينار، عن سليمان بن يسار، عن عراك بن مالك، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «ليس على المسلم في عبده، ولاَ في فرسه صدقة».
حَدَّثَنَاهُ ابن سَعِيد، حَدَّثَنا أحمد بن يَحْيى، حَدَّثَنا إسحاق بن منصور، حَدَّثَنا الحسن بن صالح، عن عَبد الله بن دينار، عن سليمان يَعني ابن يسار، عن عراك بن مالك، عَن أبي هريرة قال: «ليس على المسلم في عبده، ولاَ في فرسه صدقة».
قال الحسن: وزعم شُعْبَة ذاك البصري أنه عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ.
قال الشيخ: وللحسن بن صالح قوم يحدثون عنه بنسخ، فعند سلمة بن عَبد الملك العوصي عنه نسخة، وعند أبي غسان مالك بن إسماعيل عنه نسخة، وعند يَحْيى بن فضيل عنه نسخة، وأحمد بن يُونُس يحدث عنه بمقاطيع ومسند مقدار ما عنده، وعند مصعب بن المقدام وإسحاق بن منصور وأَبُو نعيم عنه روايات، وغيرهم قد روى عنه أحاديث صالحة مستقيمة، ولم أجد له حديثًا منكرا مجاوز المقدار، وَهو عندي من أهل الصدق.

.449- الحسن بن ذكوان:

بصري.
كتب إلي مُحَمد بن الحسن، حَدَّثَنا عَمْرو بن علي قال: وكان يَحْيى لاَ يُحَدِّثُ عن الحسن بن ذكوان وما سمعت عَبد الرحمن ذكره في حديث قط.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا إسماعيل بن إسحاق عن علي قال: حدث يَحْيى بن سَعِيد، عَن الحسن بن ذكوان بأحرف ولم يكن عنده بالقوي.
ذكر عَبد الرحمن بن أبي بكر، عَن عباس، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى يقول: الحسن بن ذكوان كان قدريا وكان يَحْيى بن سَعِيد يروي عنه.
حَدَّثَنَاهُ الفريابي، حَدَّثَنا القواريري.
(ح) وَحَدَّثنا الساجي، حَدَّثَنا بُنْدَار، قالا: حَدَّثَنا يَحْيى بن سَعِيد، حَدَّثَنا الحسن بن ذكوان، عَن أبي رجاء عن عمران بن حصين عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «ليخرجن الله من النار قوما يقال: لهم الجهنميون بشفاعتي».
حَدَّثَنَا أحمد بن شُعَيب النسائي، أخْبَرنا سويد بن نصر.
(ح) وأنا الحسن بن سفيان، وابن ذريح، قالا: حَدَّثَنا أحمد بن الجواس.
(ح) وَحَدَّثنا علي بن الحسين بن عَبد الرحيم، حَدَّثَنا الحسن بن عيسى بن ماسرجس، قالوا: حَدَّثَنا عَبد الله بن المُبَارك، حَدَّثَنا الحسن بن ذكوان عن سليمان الأحول عن عطاء، عَن أبي هريرة عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «من بات طاهرا بات في شعاره ملك لا يستيقظ ساعة من الليل إلا قال الملك: اللهم اغفر لعبدك فلان، فإنه بات طاهرا».
وثناه أَيضًا أحمد بن مُحَمد بن عُمَر وغيره، عنِ ابن بزيع، عن بشر بن المفضل، عن شُعْبَة، بإسنادِه، نَحوه.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن سليمان بن الأشعث، حَدَّثَنا أبو الحسين مُحَمد بن عيسى الدامغاني، حَدَّثَنا ابن المبارك، عن الحسن بن ذكوان، عن سليمان الأحول عن عطاء، عَن أبي هريرة قال: نهى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم عن السدل في الصلاة، وأن يغطي الرجل فاه.
قال الشيخ: وقوله نهى عن السدل في الصلاة، كنا نعرفه من حديث عسل بن سُفيان، عَن عطاء، عَن أبي هريرة، وهذا الحسن بن ذكوان قد رواه عن سليمان عن عطاء.
أخبرنا الساجي سمعت أبا داود السجستاني يحدث، عَن يَحْيى بن مَعِين عن السكن بن إسماعيل البرجمي، عن الحسن بن ذكوان، عنِ ابن سِيرِين، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، بمثل حديث.
حَدَّثَنَاهُ مُحَمد بن الحسين القصاص، حَدَّثَنا السكن بن إسماعيل البرجمي، عن الحسن بن ذكوان، عنِ ابن سِيرِين، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «حب الأنصار إيمان وبغضهم كفر، ومَنْ تزوج امرأة بصداق وينوي أن لا يعطيها فهو زان».
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا عَمْرو بن الحصين، حَدَّثَنا سَعِيد بن راشد، عن الحسن بن ذكوان، عَن أبي إسحاق، عن البراء، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من استعفر في دبر كل صلاة ثلاث مرات فقال: أستغفر الله الذي لا اله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه، غفر له ذنوبه، وإن كان قد فر من الزحف».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن جعفر بن يزيد وراق ابن أبي الدنيا، حَدَّثَنا أحمد بن علي الخزاز، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن صالح الأزدي، قَال: حَدَّثَنا عَبد الله بن المطلب، عن الحسن بن ذكوان، عَن يَحْيى بن أبي كثير، عَن أبي سلمة، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إن أهل البيت ليقل طعمهم فتستنير بيوتهم».
قال الشيخ: وللحسن بن ذكوان أحاديث غير ما ذكرت وليس بالكثير، وفي بعض ما ذكرت لا يرويه غيره، على أن يَحْيى القطان، وابن المبارك قد رويا عنه كما ذكرته، وناهيك للحسن بن ذكوان من الجلالة أن يرويا عنه، وأرجُو أنه لا بأس به.

.450- الحسن بن زياد اللؤلؤي:

حَدَّثَنَا علي بن أحمد بن سليمان، حَدَّثَنا ابن أبي مريم، قالَ: سَألتُ يَحْيى عن الحسن بن زياد اللؤلؤي فقال: كذوب ليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا العباس، عَن يَحْيى، قال: الحسن اللؤلؤي كذاب. حَدَّثَنا ابن سَعِيد، قَالَ: سَمِعْتُ الحضرمي يقول: سَمعتُ ابن نُمَير يقول: الحسن بن زياد اللؤلؤي يكذب على ابن جريج.
حَدَّثَنَا أحمد بن حفص السعدي، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمد بن حميد الرازي يقول: ما رأيت أسوأ صلاة من الحسن بن زياد اللؤلؤي.
أنا ابن حماد، حَدَّثني إبراهيم بن الاصبغ عن أحمد بن سليمان أبو الحسين الرهاوي قال: كتبت عن الحسن بن زياد كتبه، وكنت لزمته فرأيته يومًا في الصلاة وغلام أمرد إلى جانبه في الصف فلما سجدوا مد يده إلى خد الغلام فقرصه وَهو ساجد ففارقته، وجعلت على نفسي ألا أحدث عنه بشَيْءٍ أبدا.
قال ابنُ عَدِي: وأخبرني بعض أصحابنا عَن أبي علي الحافظ البلخي، عن الحسين بن مُحَمد الجريري، قال: رأيتُ الحسن بن زياد يلعب بزب صبي.
وقال أبو علي البجلي، حَدَّثَنا أبو الدرداء المروزي عن محمود بن غيلان يقولُ: سَألتُ يزيد بن هارون عن اللؤلؤي فقال: أمسلم هو؟ قَال: فَقال يَعْلَى بن عُبَيد: اتقه، يعني الحسن اللؤلؤي.
سمعت أبا جعفر النسائي بمصر يقول: سمعت فهد بن سليمان يقول: سَمعتُ البويطي يقول: سَمعتُ الشافعي يقول: قَال لي الفضل بن الربيع: أنا أشتهي أن أسمع مناظرتك واللؤلؤي، قال: فقلت له: ليس هناك، قَال: فَقال: أنا أشتهي ذلك، قال: فقلت: متى شئت، قال: فأرسل إلي فحضرني رجل ممن كان يقول بقولهم ثم رجع إلى قولي فاستتبعته، وأرسل إلى اللؤلؤي فجاء، فأتينا بطعام فأكلنا ولم يأكل اللؤلؤي، فلما غسلنا أيدينا قال له الرجل الذي كان معي: ما تقول في رجل قذف محصنة في الصلاة؟ قال: بطلت صلاته قال: فما حال الطهارة؟ قال: بحالها، قال: فقال له: فما تقول فيمن ضحك في الصلاة؟ قال: بطلت صلاته وطهارته، قال: فقلت: قذف المحصنات في الصلاة أيسر من الضحك في الصلاة؟ قال: فأخذ اللؤلؤي نعله وقام، قال: فقلت للفضل: قد قلت لك إنه ليس هناك.
حَدَّثَنَا عَبد الرَّزَّاق بن مُحَمد بن حمزة أبو الحسن الجرجاني، حَدَّثَنا إبراهيم بن عَبد الله النيسابوري، حَدَّثَنا خلف بن أيوب البلخي منذ سبعين سنة، حَدَّثَنا الحسن بن زياد اللؤلؤي، حَدَّثَنا ابن جُرَيج، عَن موسى بن وردان، عَن أبي هريرة؛ أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «من مات مريضا مات شهيدا».
قال إبراهيم: فلقيت الحسن بن زياد، فأول شيء سألته عن هذا الحديث فحدثني عنِ ابن جُرَيج بمثل ما كان، حَدَّثَنا به خلف بن أيوب، وهذا الحديث يرويه ابن جُرَيج، عَن إبراهيم بن أبي يَحْيى عن موسى بن وردان، ويقول إبراهيم بن أبي عطاء: هكذا يسميه، فإذا روى ابن جُرَيج عَن موسى هذا الحديث يكون قد دلسه.
قال الشيخ: وللحسن بن زياد أحاديث، وليست صنعته الحديث فيدري ما يحدث عَمَّن حدثه، والكلام فيه وعليه فضل، وَهو ضعيف كما ذكره ابن نُمَير وغيره أنه كان يكذب على ابن جريج.

.451- الحسن بن بشر بن سلم البجلي:

أخبرني مُحَمد بن العباس عن النسائي قال: الحسن بن بشر بن سلم ليس بقوي.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن الحسين الصفار، حَدَّثَنا يوسف بن موسى القطان، حَدَّثَنا الحسن بن بشر بن المُسَيَّب البجلي.
(ح) وحدثنا علي بن أحمد بن سليمان، حَدَّثَنا إبراهيم بن يعقوب، حَدَّثَنا الحسن بن بشر بن سلم البجلي، حَدَّثَنا الحكم بن عَبد الملك عن منصور بن زاذان عن الحسن، عَن عمران بن حصين، أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، قَال: «إن الله ليعذب الميت بنياح أهله عليه». فقال رجل: يموت الميت بخراسان ويناح عليه هَاهُنا يعذب؟ فقال عمران: صدق رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم وكذبت.
قال الشيخ: وهذا الحديث قد رواه عن الحكم بن عَبد الملك غير الحسن بن بشر، والبلاء من الحكم بن عَبد الملك لا من الحسن، لأَن هذا الحديث لم أر أحدًا يرويه عن منصور بن زاذان غير الحكم.
حَدَّثَنَا يَحْيى بن زكريا بن حيويه النيسابوري بمصر، حَدَّثَنا مُحَمد بن يَحْيى النيسابوري، حَدَّثَنا الحسن بن بشر الهمداني، حَدَّثَنا زهير، عَن أبي الزبير عن جابر: «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم نهى أن يدخل الماء إلا بمئزر».
قال الشيخ: وهذا من حديث زهير عَن أبي الزبير ليس يرويه إلا الحسن بن بشر، وقد رواه غير أبي الزبير حماد بن شُعَيب وقد ذكرته في ذكر حماد وقد تقدم.
حَدَّثَنَا يَحْيى بن زكريا، حَدَّثَنا مُحَمد بن يَحْيى، حَدَّثَنا الحسن بن بشر، حَدَّثَنا زهير، عَن أبي الزبير عن جابر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «ذكاة الجنين ذكاة أمه».
قال الشيخ: وهذا حديث زهير عَن أبي الزبير ليس يرويه غير الحسن، وقد رواه حماد بن شُعَيب عَن أبي الزبير، ورُوِيَ عن الثَّوْريّ عَن أبي الزبير، وقد تقدم ذلك، وللحسن بن بشر أحاديث ليست بالكثير، وأحاديثه يقرب بعضها من بعض، ويحمل بعضها على بعض، وليس هو بمنكر الحديث.

.452- الحسن بن علي الهاشمي:

حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال: الحسن بن علي الهاشمي سمع الأعرج منكر الحديث.
سمعتُ ابنَ حماد يقول: الحسن بن علي الهاشمي عن الأعرج ضعيف، قاله النسائي.
أخبرنا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا إبراهيم بن عرعرة السامي، حَدَّثَنا سلم بن قتيبة، حَدَّثَنا الحسن بن علي الهاشمي، عن الأعرج، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «أمرني جبريل عليه السلام بالنضح».
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا عَبد الله بن عُمَر بن يزيد الأصبهاني، حَدَّثَنا أبو قتيبة، حَدَّثَنا الحسن بن علي الهاشمي، حَدَّثَنا عَبد الرحمن الأعرج، قال أبو قتيبة: قلت له: أين لقيته؟ قال: أعتقه أبي وعادلته إلى مصر، قَالَ: سَمِعْتُ أبا هريرة يحدث عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، قَال: «قَال لي جبريل عليه السلام: يا مُحَمد، إذا توضأت فانتضح».
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا عَبد الله، حَدَّثَنا أبو قتيبة، حَدَّثَنا الحسن بن علي، عن الأعرج، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لاَ يمنعن أحد منكم السائل أن يعطيه، وإن رأى في يده قلبي ذهب».
قال الشيخ: وللحسن بن علي، عَن الأعرج غير ما ذكرت من الحديث، وحديثه قليل، وَهو إلى الضعف أقرب منه إلى الصدق.

.453- الحسن بن علي بن عاصم الواسطي:

حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا معاوية بن صالح، عَن يَحْيى، قال: علي بن عاصم واسطي ليس بشَيْءٍ، ولاَ ابنه الحسن، ولاَ ابنه عاصم.
وفي موضعٍ آخر قال: سمع علي بن عاصم من عُمَر بن قيس الماص ليس هو بثقة، ولاَ ولده.
سمعتُ ابن منيع يقول: قال علي بن الجعد: كان الحسن بن علي بن عاصم عند شُعْبَة بمنزلة الولد.
أنا مُحَمد بن يَحْيى المروزي، حَدَّثَنا عاصم بن علي، حَدَّثَنا أخي الحسن بن علي بن عاصم، حَدَّثَنا الأَوْزاعِيّ، عنِ الزُّهْريّ، عَن أبي سلمة، عَن أبي هريرة، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «إِنَّ اليهود لا تصبغ فخالفوهم».
قال الشيخ: كذا قال الحسن بن علي بن عاصم، عَن الأَوْزاعِيّ، وغيره قال: عن الأَوْزاعِيّ، عنِ الزُّهْريّ، عن سليمان بن يسار، وَأبي سلمة، عَن أبي هريرة، وقال بعضهم: عن الأَوْزاعِيّ عن سليمان بن يسار وعروة عَن أبي هريرة.
قال ابنُ عَدِي: ولم أر للحسن بن علي بن عاصم كثير حديث إلا ما حدثناه مُحَمد بن يَحْيى عَن عاصم، عَن أخيه الحسن بن علي، عَن الأَوْزاعِيّ وعن غيره، وكلها مستقيمة وأرجو أنه لا بأس به بمقدار ما يرويه.

.454- الحسن بن مُحَمد أبو مُحَمد البلخي:

قاضي مرو. وليس بمعروف، منكر الحديث عن الثقات.
أنا ابن قتيبة، حَدَّثَنا وارث بن الفضل، حَدَّثَنا الحسن بن مُحَمد البلخي، حَدَّثَنا حميد الطويل، عَن أَنَس بن مالك، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من زوج كريمته من فاسق فقد قطع رحمها».
قال الشيخ: وهذا الحديث مسنده منكر، وإِنَّما يُرْوَى هذا عن الشعبي رحمه الله، قوله.
وبإسناده؛ قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إِنَّ الطيب مما طيبه الله عَزَّ وَجَلَّ، فإذا قُرِّب إلى أحدكم فليأخذ منه، ولاَ يرده».
قال الشيخ: وهذا أَيضًا منكر عن حميد الطويل.
حَدَّثَنَا حمدان بن أحمد بن حمدان البلدي، حَدَّثَنا سليمان بن عَبد الخالق، حَدَّثَنا إبراهيم بن مهدي، حَدَّثَنا الحسن بن مُحَمد البلخي عن حميد الطويل، عَن أَنَس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «ما كان الله ليفتح باب دعاء ويغلق عنه إجابة، الله أكرم من ذلك».
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن يزيد المروزي، حَدَّثَنا عَبد الله بن محمود المروزي، حَدَّثَنا أحمد بن عَبد الله بن حكيم الفرناياني قرية بمرو المروزي، وَهو شيخ ضعيف، حَدَّثَنا الحسن بن مُحَمد أبو مُحَمد البجلي قاضي مرو، عن حميد، عَن أَنَس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «رد جواب الكتاب حق كرد السلام».
قال الشيخ: وهذا أَيضًا منكر سنده، وإِنَّما يروي هذا العباس بن ذريح عن الشعبي، عنِ ابن عباس قوله.
حَدَّثَنَا ابن قتيبة، حَدَّثَنا وارث بن الفضل، حَدَّثَنا الحسن بن مُحَمد البلخي، حَدَّثَنا عوف، وهِشام، عنِ ابن سِيرِين، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إذا حملت المرأة فلها أجر الصائم القائم القانت المخبت المجاهد في سبيل الله، فإذا ضربها الطلق فلا يدري أحد من الخلائق ما لها من الأجر، فإذا وضعت فلها بكل وضعة عتق نسمة».
قال الشيخ: وهذا أَيضًا منكر عن عوف وهِشام عنِ ابن سِيرِين عَن أبي هريرة.
قال ابنُ عَدِي: والحسن بن مُحَمد البلخي هذا لا أدري هل له من الحديث غير ما ذكرت أم لا، وإن روي عنه غير ما ذكرته فإنه يكون قليلا، وكلها مناكير.

.455- الحسن بن عَبد الله الثقفي الكوفي:

ليس بمعروف، يروي عنه ابن بُكَير، منكر الحديث.
حَدَّثَنَا القاسم بن علي الجوهري، حَدَّثَنا يَحْيى بن عثمان بن صالح، حَدَّثَنا يَحْيى بن بُكَير، حَدَّثني الحسن بن عَبد الله الثقفي الكوفي عن عَبد العزيز بن أبي رَوَّاد، عن نافع، عنِ ابن عُمَر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «أمانتان في أعناق المؤذنين يوم فطرهم وصومهم».
وبإسناده؛ عنِ ابن عُمَر، قَال: كان نعل النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ مقابلتين، وقال مرة أخرى: إحداهما بقبالتين، قال ابن بُكَير: يعني بزمامين.
قال الشيخ: وهذان الحديثان بهذا الإسناد منكران، ولاَ أعلم أن للحسن بن عَبد الله الثقفي غيرهما، وإن كان للحسن رواية غير ما ذكرته يكون مثل ما ذكرته في الإنكار.

.456- الحسن بن يَحْيى:

أبو عَبد الملك الخشني الشامي. أصله خراساني.
حَدَّثَنَا علي بن أحمد بن سليمان، حَدَّثَنا ابن أبي مريم، قالَ: سَألتُ يَحْيى عن الحسن بن يَحْيى الخشني؟ فَقال: ثِقةٌ خراساني.
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسن بن عَبد الجبار، حَدَّثَنا الحكم بن موسى، حَدَّثَنا أبو عَبد الملك الحسن بن يَحْيى الخشني.
حَدَّثَنَا ابن حماد، قَال: حَدَّثَنا العباس، عَن يَحْيى، قال: الحسن بن يَحْيى الخشني شامي ليس بشَيْءٍ.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: الحسن بن يَحْيى أبو عَبد الملك الخشني الشامي سمع بشر بن حيان، روى عنه الهيثم بن خارجة وسليمان بن عَبد الرحمن.
وقال النَّسائِيُّ، فيما أخبرني مُحَمد بن العباس عنه: قال الحسن بن يَحْيى الخشني ليس بثقة.
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسن، حَدَّثَنا الهيثم بن خارجة.
(ح) وأخبرنا أبو العلاء الكوفي، وَحَدَّثنا عَبد الرحمن بن إسحاق الضامري، قالا: حَدَّثَنا هشام بن عمار، قَالا: حَدَّثَنا الحسن بن يَحْيى الخشني عن بشر بن حيان قال: جاءنا واثلة بن الأسقع ونحن نبني مسجدنا فسلم علينا ثم قَالَ: سَمِعْتُ رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقُول: «مَن بنى مسجدا يصلى فيه، بنى الله له بيتا في الجنة أفضل منه».
قال الشيخ: ولاَ أعلم يروي هذا الحديث بهذا الإسناد غير الحسن بن يَحْيى الخشني.
حَدَّثَنَا الحسن بن عَبد الله القطان وغيره، قالوا: حَدَّثَنا هشام بن خالد الدمشقي، حَدَّثَنا الحسن بن يَحْيى الخشني، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عَن عائشة قالت: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «من وقر صاحب بدعة، فقد أعان على هدم الإسلام».
قال الشيخ: وهذا لا يعرف إلا بالحسن بن يَحْيى عن هشام بن عروة، وعنه رواه هشام بن خالد، وعندي كتاب الحسن بن يَحْيى الخشني عن مُحَمد بن بشير القزاز الدمشقي عن هشام بن خالد عنه، وليس فيه هذا الحديث، فلا أدري سرق هذا الحديث من الكتاب، أم لا؟.
حَدَّثَنَا أبو عقيل أنس بن سلم، حَدَّثَنا هشام بن خالد، حَدَّثَنا الحسن بن يَحْيى الخشني، حَدَّثَنا زيد بن واقد عن بشر بن عُبَيد الله، عَن أبي إدريس الخولاني، عَن أبي الدرداء قال: «صلى بنا رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم في ثوب واحد، قد خالف بين طرفيه، فلما انصرف من صلاته قلنا: يا رسول الله، تصلي في ثوب واحد؟ قَال: نَعم أصلي فيه، وفيه إني جامعت».
حَدَّثَنَا أبو عقيل أنس بن سلم، حَدَّثَنا هشام، قَال: حَدَّثَنا الحسن بن يَحْيى، حَدَّثَنا ابن ثوبان، عن أبيه، عَن مكحول عن كثير بن مرة عن معاذ بن جبل، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «تنزلون منزلا، يُقَال له: الجابية أو الجويبية يصيبكم فيه داء مثل غدة الجمل، يستشهد الله به أنفسكم وذراريكم به، ويزكي أموالكم».
قال الشيخ: وللحسن به يَحْيى من الحديث جزء أو أقل حَدَّثَنَاهُ مُحَمد بن القزاز عن هشام بن خالد عن الحسن بذلك الجزء، وما أظن أن له غيره إلا الحديث بعد الحديث، وأنكر ما رأيت له هذه الأحاديث التي أمليتها، وَهو ممن تحتمل رواياته.

.457- الحسن بن الحكم بن طهمان الحنفي:

حَدَّثَنَا عُمَر بن بكار القافلاني، حَدَّثَنا يوسف بن موسى، حَدَّثَنا الحسن بن الحكم بن طهمان الحنفي.
(ح) وحدثنا مُحَمد بن يُونُس بن بكار الثلاج، حَدَّثَنا الحسين بن أبي زيد أبو علي الدباغ صاحب الأدم، حَدَّثَنا الحسن بن الحكم، حَدَّثَنا شُعْبَة، عَن أبي عصام، عَن أَنَس، قَال: «كان رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم إذا شرب تنفس ثلاثا، ويقول هو أهنأ وأمرأ وأبرأ».
قال الشيخ: وهذا لم نكن نعرفه من حديث شُعْبَة عَن أبي عصام إلا من رواية الحسن بن الحكم عنه، حتى حَدَّثَنا عبدان الأهوازي عن مُحَمد بن بكار العيشي عن يزيد بن هارون، عن شُعْبَة، مثله.
وقد روى هذا الحديث غير شُعْبَة عَن أبي عصام.
حَدَّثَنَا صالح بن أبي مقاتل، حَدَّثَنا مُحَمد بن حرب الواسطي، حَدَّثَنا الحسن بن الحكم بن طهمان، حَدَّثَنا عمران بن حدير عن مهران المؤذن، عَن أبي هريرة قال «أشهد على رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم أنه نهى عن الدباء والحنتم والنقير».
قال الشيخ: والحسن بن الحكم هذا ليس له من الحديث إلا القليل وأنكر ما رأيت له ما ذكرته.

.458- الحسن بن زيد:

مدني.
حَدَّثَنَا علي بن أحمد بن سليمان، حَدَّثَنا ابن أبي مريم، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن مَعِين يقول الحسن بن زيد ضعيف الحديث.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: الحسن بن زيد مدني هو ابن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب، عن أبيه وعكرمة.
روى عنه ابن أبي ذئب، وَمُحمد بن إسحاق، وزيد بن الحباب.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن عَبد الحميد الواسطي، حَدَّثَنا النضر بن سلمة، حَدَّثَنا يُونُس بن يَحْيى بن نباتة، عنِ ابن أبي ذئب، حَدَّثني الحسن بن زيد، عن عِكرمَة، عنِ ابن عباس: «أَن النَّبيّ صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ احتجم وَهو صائم».
أناه مُحَمد بن هارون البرقي، حَدَّثَنا أحمد بن عَمْرو أبو الطاهر قال: أخْبَرنا ابن وهب، عنِ ابن أبي ذئب، عن الحسن بن زيد، عن مولىً لعبد الله بن عباس، عنِ ابن عباس: «أَن النَّبيّ صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ احتجم وَهو صائم».
قال الشيخ: قوله: مولى لابن عباس يريد به عِكرمَة لأَن غيره قد سماه، والحسن بن زيد هذا يروي عن أبيه وعكرمة أحاديث معضلة، روى عنه مُحَمد بن إسحاق أَيضًا وزيد بن الحباب كما ذكره البُخارِيّ، وأحاديثه عن أبيه أنكر مما رواه عن عِكرمَة.

.459- الحسن بن يزيد الكوفي:

عن السدي ليس بالقوي، وحديثه عنه ليس بالمحفوظ.
حَدَّثَنَا إبراهيم بن أسباط بن السكن، حَدَّثَنا سريج بن يُونُس، قَال: حَدَّثَنا الحسن بن يزيد الكوفي نسيب عافية القاص، عن السدي في قول الله عَزَّ وَجَلَّ: {والشجرة الملعونة في القرآن} قال: شجرة الزقوم، {ونخوفهم فما يزيدهم إلا طغيانا كبيرا} قال: المشركين.
حَدَّثَنَا صدقة بن منصور بحران، حَدَّثَنا أبو معمر، حَدَّثَنا الحسن بن يزيد، عن السدي، عن أوس بن ضمعج، عنِ ابن مسعود عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله فإن كانوا في القراءة سواء، فأعلمهم بالسنة»، ثم ذكر الحديث.
قال ابنُ عَدِي: ولم يرو هذا الحديث عن السدي غير الحسن بن يزيد هذا، وَمَدار هذا الحديث على إسماعيل بن رجاء عن أوس بن ضمعج، وكان شُعْبَة يقول في هذا إذا حدث به عن إسماعيل بن رجاء: هو ثلث رأس مالي.
قال ابنُ عَدِي: ولاَ يقول في هذا الحديث: فإن كانوا في القراءة سواء، فأعلمهم بالسنة، إلا الحسن بن يزيد عن السدي عن أوس بن ضمعج.
ورَواه زهير عن إسماعيل بن رجاء عن أوس بن ضمعج مثله.
حَدَّثَنَا صدقة بن منصور بحران، حَدَّثَنا أبو معمر، حَدَّثَنا الحسن بن يزيد، عن السدي، عَن أبي عَبد الرحمن عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قَال: لما توفي أبو طالب أتيت النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ فقلت: إن عمك الشيخ الضال قد مات فذكره.
قال الشيخ: وهذا لا أعلم يرويه عن السدي غير الحسن هذا، وَمَدار هذا الحديث المشهور على أبي إسحاق السبيعي عن ناجية بن كعب عن علي رضي الله عنه.
حَدَّثَنَا جعفر بن أحمد بن مُحَمد بن الصباح، قَال: حَدَّثني جَدِّي مُحَمد بن الصباح، حَدَّثَنا الحسن بن يزيد الكوفي، عن الحسن بن عمارة، عن الحكم عن سَعِيد بن جُبَير، قال: «رأيتُ ابن عُمَر صلى فجمع المغرب والعشاء بإقامة واحدة ثلاث ركعات وركعتين، ثم قال: رأيتُ رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم فعل هكذا».
قال الشيخ: وللحسن بن يزيد أحاديث غير ما ذكرته وهذا أنكر ما رأيت له عن السدي.

.460- الحسن بن قتيبة المدائني:

يُكَنَّى أبا علي.
حَدَّثَنَا قسطنطين بن عَبد الله الرومي مولى المعتمد على الله أمير المؤمنين، حَدَّثَنا الحسن بن عرفة، حَدَّثني الحسن بن قتيبة المدائني، حَدَّثَنا المستلم بن سَعِيد الثقفي، عن الحجاج بن الأسود، عن ثابت البناني، عَن أَنَس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «الأنبياء صلوات الله عليهم أحياء في قبورهم يصلون».
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن مسلم، حَدَّثَنا الحسن بن إبراهيم البياضي، حَدَّثَنا الحسن أبو علي المدائني، حَدَّثَنا عَبد الخالق بن المنذر، عنِ ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عنِ ابن عباس، رفعه، قال «من تمسك بسنتي عند فساد أُمَّتِي، فله أجر مِئَة شهيد».
قال الشيخ: وللحسن بن قتيبة هذا أحاديث غرائب حسان، وأرجو أنه لا بأس به.

.461- الحسن بن السكن البصري:

حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني عَبد الله بن أحمد، عَن أبيه، قال: الحسن بن السكن روى، عَنِ الأَعْمَش منكر الحديث.
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، وأحمد بن الحسن الصُّوفيّ، قَالا: حَدَّثَنا سويد بن سَعِيد، حَدَّثني الحسن بن السكن بصري، عَنِ الأَعْمَش، عَن أبي ظبيان، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لكل شيء صفوة وصفوة الصلاة التكبيرة الأولى».
قال الشيخ: والذي قال أحمد بن حنبل إنه روى عَنِ الأَعْمَش، وَهو منكر الحديث عنه، أراد به هذا الحديث الذي أمليته، وللحسن بن السكن من الحديث شيء قليل، وأنكر ما رأيت له هذا الحديث.

.462- الحسن بن رزين:

قال ابنُ عَدِي: حدث عنه عَمْرو بن عاصم، وتحدث هو عنِ ابن جُرَيج بما ليس بمحفوظ، عنِ ابن جريج.
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسين الصُّوفيّ، حَدَّثَنا مُحَمد بن أحمد بن زبدة المذاري، حَدَّثَنا عَمْرو بن عاصم، حَدَّثَنا الحسن بن رزين، عنِ ابن جُرَيج، عَن عطاء، عنِ ابن عباس قال: ولاَ أعلمه إلا مرفوعا إلى النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: «يلتقي الخضر وإلياس عليهما السلام كل عام بالموسم بمنى، فيحلق كل واحد منهما رأس صاحبه فيتفرقان عن هؤلاء الكلمات: بسم الله ما شاء الله لا يسوق الخير إلا الله، ما شاء الله لا يصرف السوء إلا الله، ما شاء الله ما كان من نعمة فمن الله، ما شاء الله لا حول ولاَ قوة إلا بالله». قال ابن عباس: من قالهن حين يصبح وحين يمسي أمَّنَهُ الله عَزَّ وَجَلَّ من الغرق والحرق والسرق، وأحسبه قال: ومن الشيطان والسلطان ومن الحية والعقرب.
قال الشيخ: ولاَ أعلم يروي هذا عنِ ابن جُرَيج بهذا الإسناد غير الحسن بن رزين هذا، وليس بالمعروف، وَهو من رواية عَمْرو بن عاصم عنه، وهذا الحديث بهذا الإسناد منكر.

.463- الحسن بن عَمْرو بن سيف العبدي:

بصري.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عثمان وراق عبدان، حَدَّثَنا عَمْرو بن سَعِيد الزعفراني، حَدَّثَنا الحسن بن عَمْرو، حَدَّثَنا شُعْبَة، عَن مُحَمد بن المنكدر، عن جابر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إذا جاء أحدكم الجمعة والإمام يخطب فليصل ركعتين».
قال الشيخ: وهذا لا أعلم رواه عن شُعْبَة غير الحسن بن عَمْرو وآخر، وَهو عيسى بن واقد شيخ بصري.
وحدثنا مُحَمد بن عثمان وراق عبدان، حَدَّثَنا عَمْرو بن سَعِيد الزعفراني، حَدَّثَنا الحسن بن عَمْرو، حَدَّثَنا القاسم بن مطيب، عن منصور بن صفية، عن أمه عن عائشة: «أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ أولم على بعض نسائه بجشيشة».
وبإسناده: «أَنَّ رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم تزوج بعض نسائه فنثر عليه التمر».
وبإسناده: «أَنَّ رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم كان إذا قبل بعض نسائه مص لسانها».
قال الشيخ: وَحَدَّثنا مُحَمد بن عثمان، حَدَّثَنا عَمْرو بن سَعِيد، حَدَّثَنا الحسن بن عَمْرو، حَدَّثَنا القاسم بن مطيب، عن منصور بن صفية، عَن أبي معبد مولى ابن عباس، عنِ ابن عباس، «أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ كان يحب أن ينظر إلى الخضرة، وإلى الماء الجاري». وقال ابن عباس: ثلاث تجلو البصر: النظر إلى الخضرة، والإثمد عند النوم، والوجه الحسن.
قال الشيخ: وهذه الأحاديث عَنِ القاسم بن مطيب يرويها عنه الحسن بن عَمْرو هذا، والقاسم بن مطيب عزيز الحديث.
حَدَّثَنَا إبراهيم بن حماد، حَدَّثني إسحاق بن إسماعيل بن حماد بن زيد، حَدَّثَنا العباس بن أبي طالب، حَدَّثَنا الحسن بن عَمْرو بن سيف، عن علي بن سويد بن منجوف، عن عُبَيد الله بن أبي رافع، عن أبيه، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «اللهم بارك لأمتي في بكورها».
قال الشيخ: وهذا يرويه عن علي بن سويد بن منجوف الحسن بن عَمْرو، وَعلي بن سويد عزيز الحديث.
حَدَّثَنَا موسى بن العباس، حَدَّثَنا ابن وارة، حَدَّثَنا الحسن بن عَمْرو، حَدَّثَنا أبو نعامة العدوي عَمْرو بن عيسى، حَدَّثَنا أبو هنيدة البراء بن نوفل، عن والان العدوي، عن حذيفة بن اليمان، عَن أبي بكر الصديق، عن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، وذكر حديث الشفاعة بطوله.
قال الشيخ: وهذا الحديث عرف من رواية النضر بن شميل، عَن أبي نعامة رواه عنه الثقات ثم حدث به علي بن المديني عن روح بن عبادة عَن أبي نعامة، وسرقه من علي جماعة ضعفاء فرووه عن روح، ثم حدث به بعد ذلك الحسن بن عَمْرو العدوي هذا.
حَدَّثَنَا علي بن إبراهيم بن الهيثم البلدي، حَدَّثَنا عَبد الله بن الدورقي، حَدَّثَنا الحسن بن عَمْرو الباهلي، حَدَّثَنا حماد بن زيد، حَدَّثَنا أَبَان بن تغلب، عَنِ الأَعْمَش، عَن أبي عَمْرو الشيباني، عن عَبد الله بن مسعود قال: «جَاء رجل إلى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم بناقة مرحلة، فقال: يا رسول الله هذا صدقة، قال: لك بها سبعِمئَة ناقة».
قال الشيخ: وهذا الحديث بهذا الإسناد لا أعرفه إلا من حديث الحسن بن عَمْرو عن حماد بن زيد.
وبإسناده؛ عن عَبد الله بن مسعود، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من دل على خير فله مثل أجر فاعله».
قال الشيخ: ولاَ أعلم روى هذا الحديث أحد عَنِ الأَعْمَش، ولاَ من رواية أَبَان بن تغلب عنه، ولاَ عن حماد بن زيد عن أَبَان فقال: عَن أبي عَمْرو الشيباني عن عَبد الله بن مسعود إلا الحسن بن عَمْرو هذا ورواه جماعة عَنِ الأَعْمَش، عَن أبي عَمْرو الشيباني، عَن أبي مسعود الأنصاري، رواه عارم وغيره عن حماد بن زيد عن أَبَان عَنِ الأَعْمَش عَن أبي عَمْرو عَن أبي مسعود، وَهو الصواب والحسن بن عَمْرو هذا قد روى عَن أبي مسعود، فظن أنه ابن مسعود فراواه على ظنه.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن علي بن الجارود النيسابوري بمكة إملاء على الصفا، حَدَّثَنا مُحَمد بن يَحْيى، حَدَّثَنا الحسن بن عَمْرو العبدي، قَالَ: سَمِعْتُ شُعْبَة يحدث، عن منصور، عن ربعي بن حراش، عن البراء،- قال الحسن: هو ابن ناجية -، عن عَبد الله بن مسعود، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «تدور رحى الإسلام لخمس وثلاثين سنة، فإن هلكوا فسبيل من هلك، وإن بقوا فسبعين، قال عُمَر بن الخطاب: سبعين قبلها أو سبعين بعدها، يا رسول الله؟ فقال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: سبعين بعدها».
قال الشيخ: وهذا الحديث عن شُعْبَة أعرفه من رواية الحسن بن عَمْرو عنه، والحسن بن عَمْرو هذا له غرائب غير ما ذكرت، وأحاديثه حسان وأرجو أنه لا بأس به على أن يَحْيى بن مَعِين قد رضيه.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي بن بحر المطيري، حَدَّثَنا عَبد الله بن الدورقي قال: ذهب يَحْيى بن مَعِين معنا إلى الحسن بن عَمْرو الباهلي سمع منه ما فات عباس النرسي من تفسير قتادة وكان يرضاه.
حَدَّثَنَا علي بن أحمد بن مروان المقري، حَدَّثَنا أبو يوسف القلوسي، حَدَّثَنا الحسن بن عَمْرو العبدي، وسألت عنه عارما فقال: أعرفه يطلب الحديث هو أسنّ منا بعشرين سنة.

.464- الحسن بن شبيب المكتب:

بغدادي. حدث عن الثقاة بالبواطيل، وأوصل أحاديث هي مرسلة.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن ياسين، حَدَّثَنا الحسن بن شبيب، حَدَّثَنا مروان بن معاوية الفزاري، قَال: حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن عَبد الله بن دينار، عن أبيه، عنِ ابن عُمَر قَال: «كُنا عند رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم فقال: لَيَلِيَنَّ بعض مدائن الشام رجل عزيز منيع هو مني وأنا منه، فقال له رجل: من هو يا رسول الله؟ قَال: فَقال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم بقضيب كان بيده في قفا معاوية: هو هذا».
قال الشيخ: وهذا الحديث منكر بهذا الإسناد.
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسين الصُّوفيّ، حَدَّثَنا مُحَمد بن قدامة الجوهري، حَدَّثَنا عَبد الله بن بحر المؤدب، عن إسماعيل بن عياش، عن عَبد الرحمن بن عَبد الله بن دينار، عن أبيه، عنِ ابن عُمَر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «الآن يطلع عليكم رجل من أهل الجنة فطلع معاوية».
قال الشيخ: وهذا أَيضًا منكر، ولكن الأول أنكر من هذا، وذاك أن الأول رواه عن مروان الفزاري عن عَبد الرحمن بن عَبد الله، ومروان ثقة وهذا رواه عنِ ابن عياش، عَن عَبد الرحمن بن عَبد الله، وابن عياش في غير حديث الشاميين يخلط، ولاَ سيما إذا رواه عنِ ابن عياش مجهول، وَعَبد الله بن بحر المؤدب مجهول.
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، وَمُحمد بن يُونُس بن بكار، قالا: حَدَّثَنا الحسن بن شبيب المؤدب، حَدَّثَنا شَرِيك، عن سماك، عن عِكرمَة، عنِ ابن عباس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «والله لأغزون قريشا، والله لأغزون قريشا».
قال الشيخ: وهذا الحديث لا أعلم أحدًا رواه عن شَرِيك عن سماك عن عِكرمَة، عنِ ابن عباس موصولا، إلا الحسن بن شبيب، وهذا روي عن مسعر عن سماك موصولا ومرسلا، والأصل في هذا الحديث مرسل.
حَدَّثَنَاهُ مُحَمد بن إبراهيم بن ميمون السراج، حَدَّثَنا بشار بن موسى الخفاف، حَدَّثَنا شَرِيك، عن سماك، عن عِكرمَة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «والله لأغزون قريشا، والله لأغزون قريشا، إن شاء الله».
قال الشيخ: وللحسن بن شبيب أحاديث غير هذا، وأرى أحاديثه قلما يتابع عليه.

.465- الحسن بن علي بن راشد الواسطي:

سمعت عبدان يقول: نظر عباس العنبري في جزء لي فيه عن الحسن بن علي بن راشد هذا، فقال لي: يا بني اتقه.
قال الشيخ: والحسن بن علي بن راشد هذا له أحدايث كثيرة عن هشيم، وعن أهل واسط وأهل البصرة ولم أر بأحاديثه بأسا إذا حدث عنه ثقة ولم أَسمَعْ أحدًا قال فيه شيئا فنسبه إلى ضعف غير عباس العنبري في حكاية عبدان عنه، ولم أخرج له شيئا لأني لم أر له منكرا.

.466- الحسن بن الحسين العرني الكوفي:

روى أحاديث مناكير.
حَدَّثَنَا علي بن العباس المقانعي، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَمْرو بن حماد الأزدي، وَمُحمد بن عمارة بن صبيح الأسدي، قالا: حَدَّثَنا حسن بن الحسين، حَدَّثَنا جرير بن حازم، عَنِ الأَعْمَش، عَن إبراهيم عن علقمة، عن عَبد الله، أَن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «ما أنا والدنيا، إنما مثلي ومثل الدنيا كمثل راكب قال في ظل شجرة، في يوم صائف ثم راح وتركها».
قال الشيخ: وهذا الحديث لا أعرفه إلا من رواية الحسن بن الحسين العرني هذا.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي بن الحسين بن زياد الكوفي، حَدَّثَنا حسين بن حرب بن الحسين الطحان، حَدَّثَنا حسن بن حسين، حَدَّثَنا صدقة بن ميمون الخراساني، عَن أبي هاشم، عَن أبي رزين، عنِ ابن عباس، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «يجزئ من الوضوء مرة مرة».
حَدَّثَنَا أحمد بن علي بن الحسين بن زياد، حَدَّثَنا حسين بن حرب بن الحسين الطحان، حَدَّثَنا الحسن بن الحسين، حَدَّثَنا صدقة بن ميمون، عنِ ابن أبي نجيح عن مجاهد، عنِ ابن عباس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إِنَّ الله تبارك وتعالى يقول: لولا أن يجزع المؤمن ويبطر الكافر، لجعلت للكافر عصابة من حديد فلا يصدع رأسه، ولاَ يشتكي أبدا، ثم قرأ رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم {ولولا أن يكون الناس أمة واحدة..} إلى آخر الآية».
قال الشيخ: وهذان الحديثان ليسا بمحفوظين، يرويهما حسن بن الحسين، وللحسن بن الحسين أحاديث كثيرة، ولاَ يشبه حديثه حديث الثقات.

.467- الحسن بن أبي الحسن المؤذن:

بغدادي. منكر الحديث عن الثقات ويقلب الأسانيد.
حَدَّثَنَا القاسم بن زكريا، حَدَّثَنا الحسن بن أبي الحسن البغدادي من كتابه، حَدَّثَنا سفيان بن عُيَينة، عنِ الزُّهْريّ عن سالم، عن أبيه، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إذا استيقظ أحدكم من منامه فلا يغمس يده في الإناء حتى يغسلها ثلاث مرات».
قال الشيخ: وهذا الحديث عنِ ابن عُيَينة عنِ الزُّهْريّ بهذا الإسناد غير محفوظ، وإِنَّما يروي هذا الحديث ابن وهب عنِ ابن لَهِيعَة، وجابر بن إسماعيل الحضرمي عن عقيل عنِ الزُّهْريّ.
حَدَّثَنَا صالح بن أبي مقاتل، حَدَّثَنا الحسن بن أبي الحسن المؤذن، حَدَّثَنا ابن أبي فديك، حَدَّثَنا عَبد الله بن عُمَر، عن نافع، عن عَبد الله بن دينار، عنِ ابن عُمَر، أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «إنما الولاء نسب لا يصلح بيعه، ولاَ شراؤه».
قال الشيخ: قوله: عن نافع عن عَبد الله لا أدري وهم فيه، أو تعمد فأراد تقلب الإسناد، وإِنَّما أراد يقول عن نافع، وَعَبد الله بن دينار.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن إسحاق المدائني، حَدَّثَنا الحسن بن أبي الحسن المؤذن، حَدَّثَنا حماد بن خالد عن خارجة بن عَبد الله، عن نافع، عنِ ابن عُمَر رفعه، قَال: «إن أحب الأسماء إلى الله تبارك وتعالى عَبد الله، وَعَبد الرحمن».
قال الشيخ: وهذا الحديث يحتمل من حديث خارجة عن نافع لأَن عَبد الله بن عُمَر قد رواه عن نافع، ورُوِيَ عن عُبَيد الله عن نافع رواه عنه عباد بن عباد ومعتمر.
والحسن بن أبي الحسن المؤذن لم أر له كثير حديث، ومقدار ما رأيته لا يشبه حديثه حديث أهل الصدق.

.468- الحسن بن داود المنكدري:

حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال: ومات المنكدري يعني الحسن بن داود هذا بعد الموسم بقليل، يتكلمون فيه، في سنة سبع وأربعين ومِئَتَين.
حَدَّثَنَا عُمَر بن سنان، حَدَّثَنا الحسن بن داود المنكدري، حَدَّثَنا ابن أبي فديك، عنِ ابن أبي ذئب، عنِ الزُّهْريّ عن سالم، عن أبيه، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لاَ تطرقوا النساء بعد صلاة العتمة».
قال الشيخ: وهذا الحديث إنما رأيته من رواية المنكدري هذا عنِ ابن أبي فديك.
حَدَّثَنَا أبو عَرُوبة، حَدَّثَنا الحسن بن داود بن مُحَمد بن المنكدري، حَدَّثَنا أنس بن عياض عن ربيعة، عَن أبي عَبد الرحمن، عَن أَنَس، قَال: قَال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «من أعتق رقبة، أعتق الله لكل عضو منها عضوا حتى يفرجها فرجه».
قال الشيخ: وهذا الحديث رأيته من رواية الحسن بن داود عَن أَنَس بن عياض.
حَدَّثَنَا الحسن بن أبي معشر، حَدَّثَنا الحسن بن داود المنكدري، حَدَّثَنا ابن أبي فديك، عن الضحاك بن عثمان، عن زيد بن أسلم، عن عَبد الرحمن بن أبي ربيعة، عن أبيه، أَن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «لا ينظر الرجل إلى عورة الرجل، ولاَ المرأة إلى عورة المرأة».
قال الشيخ: وهذا الحديث رأيته من رواية المنكدري، عنِ ابن أبي فديك.
حَدَّثَنَا إبراهيم بن مُحَمد بن الهيثم، حَدَّثَنا الحسن بن داود المنكدري، حَدَّثَنا بكر بن صدقة، عن مُحَمد بن عجلان عن القعقاع بن حكيم، عَن أبي صالح، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «تفضل صلاة الجماعة على الفذ خمسا وعشرين درجة، والفذ جزء من ستة وعشرين».
قال الشيخ: وهذا رواه عنِ ابن عجلان عن بكر بن صدقة، وعند المنكدري هذا عن بكر نسخة حَدَّثَنَاهُ بها مُحَمد بن هارون بن حميد عن الحسن بن داود.
حَدَّثَنَا هارون بن يوسف المقراظي، حَدَّثَنا مُحَمد بن يَحْيى بن أبي عُمَر العبداني، حَدَّثَنا الحسن بن داود، عن عَبد الرَّزَّاق، عَن مَعْمَر، عنِ الزُّهْريّ، عن عامر بن سعد، عن أبيه، أَن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «من أهان قريشا أهانه الله».
قال الشيخ: والحسن بن داود هذا الذي رواه عنه ابن أبي عُمَر هو المنكدر، وابن أبي عُمَر أكبر سنا منه وأقدم موتا، وهذا الحديث مشهور بهذا الإسناد، وللحسن بن داود أحاديث غير ما ذكرته، ولم أجد له أنكر من الذي ذكرتها له، والذي ذكرت كله يحتمل، وأرجو أنه لا بأس به.

.469- الحسن بن شاذان الواسطي:

حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال: توفي الحسن بن شاذان الواسطي سنة ست وأربعين ومِئَتَين، يتكلمون فيه.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن هارون بن حميد، حَدَّثَنا الحسن بن شاذان الواسطي، حَدَّثَنا أبو أسامة عن مسعر عن سعد بن إبراهيم عن عامر بن سعد، عن أبيه: «أَن النَّبيّ صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ ظاهر يوم أحد بين الدرعين».
قال الشيخ: وهذا الحديث لم أر من حديث مسعر بهذا الإسناد إلا عند الحسن بن شاذان، وَهو يحتمل وليس بالمنكر، ولاَ أعلم له شيئا منكرا فأذكره.

.470- الحسن بن عَبد الرحمن بن عباد بن الهيثم بن الحسن بن عَبد الرحم: الفزاري.

يعرف بالاحتياطي.
قال ابنُ عَدِي: نسبه لي مُحَمد بن العباس الدمشقي، يسرق الحديث عن الثقات.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن نصر الرملي، وَمُحمد بن علي بن هيثم، وَعلي بن إبراهيم بن الهيثم البلديان، وَمُحمد بن العباس الدمشقي، قالوا: حَدَّثَنا الحسن بن عَبد الرحمن الاحتياطي، حَدَّثَنا يوسف بن أسباط عن سفيان الثَّوْريّ عن مُحَمد بن المنكدر، عن جابر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «مداراة الناس صدقة».
قال الشيخ: وهذا الحديث حديث المُسَيَّب بن واضح عن يوسف بن أسباط سرقه منه الاحتياطي هذا وغيره من الضعفاء.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن العباس الدمشقي، حَدَّثَنا الحسن بن عَبد الرحمن الاحتياطي، حَدَّثَنا أبو معاوية الضرير عن هشام بن عروة، عن أبيه، عَن عائشة قالت: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «إِنَّ من الشعر لحكمة، وإن من البيان لسحرا».
قال الشيخ: وهكذا حدث به عَن أبي معاوية الضرير موصولا إبراهيم بن مجشر، وَهو ضعيف مثله يسرق الحديث، وأَبُو معاوية يروي هذا الحديث مرسلا.
حَدَّثَنَاهُ ابن ناجية، حَدَّثَنا مُحَمد بن بكار، حَدَّثَنا أبو معاوية، عَن هشام بن عروة، عن أبيه، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إِنَّ من البيان سحرا، وإن من الشعر حكمة».
حَدَّثَنَا علي بن إبراهيم بن الهيثم، حَدَّثَنا الحسن بن عَبد الرحمن الاحتياطي، حَدَّثَنا وكيع عن، هشام بن عروة، عن أبيه، عَن عائشة قالت: جاء رجل إلى النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، فقال: يا رسول الله إن أبي يأخذ مالي ويعطيه أخي، وليس هو ابن أمي فقال له رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «أنت ومالك لأبيك، إنما أنت سهم من كنانة أبيك».
قال الشيخ: وهذا حديث ليس له أصل عن وكيع، وإِنَّما يروى هذا عن عَبد الله بن عَبد القدوس عن هشام بن عروة.
حَدَّثَنَا النعمان بن هارون البلدي، حَدَّثَنا الحسن بن عَبد الرحمن الفزاري، حَدَّثَنا علي بن يزيد الصدائي، حَدَّثَنا خارجة بن مصعب عن زيد بن أسلم، عنِ ابن عُمَر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إِنَّ الصدقة لا تزيد المال إلا كثرة، فتصدقوا يرحمكم الله، وإن العفو لا يزيد العبد إلا عزا، فاعفوا يعزكم الله».
قال الشيخ: وهذا يرويه عن زيد بن أسلم خارجة ومن رواية خارجة يحتمل.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أبي الخير المبارك بن عَبد الملك المعافري بمصر، حَدَّثَنا الحسن بن عَبد الرحمن الاحتياطي، حَدَّثَنا كلثوم بن عَمْرو، وَحَدَّثنا ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن معاذ بن جبل، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من سره أن يعلم الله يطلب العلم، أم للدنيا فلينظر إلى علمه الأول، فالأول مما يعلم».
قال الشيخ: وهذا لعل البلاء فيه من كلثوم بن عَمْرو لا من الحسن بن عَبد الرحمن لأَن كلثوم ليس بمعروف، وللحسن بن عَبد الرحمن غير ما ذكرته، ولاَ يشبه حديثه حديث أهل الصدق.

.471- الحسن بن زريق الطهوي الخياط:

كوفي.
حدث عنِ ابن عُيَينة، وَأبي بكر بن عياش وغيرهما بأشياء لا يأتي بها غيره.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن زيدان، حَدَّثَنا الحسن بن زريق الطهوي، حَدَّثَنا سفيان بن عُيَينة، عنِ الزُّهْريّ، عَن أَنَس، قَال: «كان النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ يأتينا وكان لنا صبي، يُقَال له: أبو عُمَير، وكان له طائر، يُقَال له: النغير، فلما مات نغيره أخذ رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقول: يا أبا عُمَير ما فعل النغير؟».
قال الشيخ: وهذا رَواه عَن أَنَس جماعة مثل حميد الطويل وثابت، وأَبُو التياح وغيرهم، وَهو من حديث الزُّهْريّ عنه غريب ومن رواية ابن عُيَينة عنِ الزُّهْريّ لا أعلم رواه غير الحسن بن زريق الطهوي هذا.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن زيدان، حَدَّثَنا ابن زريق، حَدَّثَنا أبو بكر بن عياش، عَن عاصم بن أبي النجود عن زر، عن عَبد الله بن مسعود، قَال: «كان رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يصلي والحسن وَالحُسَين يصعدان على ظهره».
قال الشيخ: وهذا قد رَواه عَن عاصم غير أبي بكر بن عياش من الكوفيين، والحسن بن زريق هذا له أحاديث غير ما ذكرته، ولم أر له أنكر من حديث ابن عُيَينة، عنِ الزُّهْريّ، عَن أَنَس الذي ذكرته، فلا أدري وهم فيه أو أخطأ أو تعمد، وسائر أحاديثه مقدار ما رواه مستقيمة.

.472- الحسن بن علي بن عيسى أبو عَبد الغني الأزدي:

روى عن عَبد الرَّزَّاق أحاديث لا يتابعه أحد عليها في فضائل علي وغيره.
حَدَّثَنَا عُمَر بن سنان، حَدَّثَنا الحسن بن علي الأزدي أبو عَبد الغني، حَدَّثَنا عَبد الرَّزَّاق، عن أبيه، عن مينا بن أبي مينا مولى عَبد الرحمن بن عوف، عن عَبد الرحمن بن عوف أنه قال: ألا تسألوني قبل أن تشاب الأحاديث بالأباطيل؟ قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «أنا شجرة وفاطمة أصلها أو فرعها، وَعلي لقاحها، والحسن وَالحُسَين ثمرتها، وشيعتنا ورقها، فالشجرة أصلها في جنة عدن، والأصل والفرع واللقاح والورق والثمر في الجنة».
قال الشيخ: وهذا الحديث في فضيلة علي لا يعرف إلا بهذا الإسناد، ولعل البلاء فيه من مينا أو عَبد الرَّزَّاق، فإنهما في جملة من يروي الفضائل لا من أبي عَبد الغني.
حَدَّثَنا أحمد بن عامر البرقعيدي، حَدَّثَنا أبو عَبد الغني الحسن بن علي بن عيسى، قَال: حَدَّثَنا عَبد الرَّزَّاق، عن عَبد الملك، عنِ ابن جُرَيج، عَن عَطاء، عَن أُم سَلَمة الخير، أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «قرأت على باب الجنة: الصدقة الواحدة بعشرة، والقرض الواحد بثمانية عشر».
قال الشيخ: وأَبُو عَبد الغني هذا لم أر له من الحديث، ولم يحدثنا عنه أحد بأكثر من خمسة أحاديث، وما رواه يحتمل، وكم مجهود من يريد أن يكذب في خمسة أحاديث.

.473- الحسن بن علي بن شبيب أبو علي المعمري:

رفع أحاديث وهي موقوفة، وزاد في المتون أشياء ليس فيها.
سمعت عبدان يقول: سَمعتُ فضلك الرازي، وَجعفر بن الجنيد يقولان: المعمري كذاب، ثم قَال لي عبدان: حسدا لأنه كان رفيقهم، وأنا معه، فكان المعمري إذا كتب حديثًا غريبا لا يفيدهما قال لنا عبدان: وما رأيت صاحب حديث في الدنيا مثل المعمري.
سمعتُ ابن سَعِيد يقول: سَمعتُ الحضرمي يقول: المعمري يؤلف، تبينا أمره عندنا.
سمعت عبدان يقول: عندي بخط المعمري ورقة لي عن مُحَمد بن ثعلبة بن سواء، عن أبيه، عَن سَعِيد، عَن قَتادَة، عَن أَنَس؛ {فلما تجلى ربه للجبل} موقوف. وحدث به المعمري مرفوعا، وسمعت عبدان يقول: يحدث المعمري عَن أبي موسى الأنصاري عن عبدة عن سَعِيد، عَن قَتادَة، عَن أَنَس؛ أن أعرابيا بال في المسجد، وإِنَّما هو عند أبي موسى عن عبدة، عَن يَحْيى بن سَعِيد، عَن أنس.
سمعت عبدان يقول: كتبوا إلي من بغداد؛ أن المعمري حدث بهذا الحديث عَن أبي الأشعث، يعني عن الطفاوي عن أيوب، عنِ الزُّهْريّ، عَن أَنَس، «أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ صرع عن فرس». فذكر الحديث، وزاد في آخره: «إذا قرأ فأنصتوا». فأجبتهم: أن أبا الأشعث حَدَّثَنا وغيره وليس فيه: وَإذا قرأ فأنصتوا.
سمعت أبا يَعْلَى الموصلي يقول: كتب إلي موسى بن هارون: أن المعمري حَدَّث عَن عباس النرسي، عَن يَحْيى القطان عن عَبد الله عن نافع، عنِ ابن عُمَر، «أَن النَّبيّ صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ لعن الواصلة». فذكر، وزاد في آخره: «ونهى عن النوح». فاكتب إلينا بصحته، فان النسخة عندك عَن عباس، فكتب إليه: إن العباس حَدَّثَنا بهذا الحديث وليس فيه: ونهى عن النوح، وقد رأيت من حديث ابن عُمَر «أَن النَّبيّ صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ نهى عن النوح». بإسناد مظلم من حديث المعمري عن نافع، فلا أدري عُبَيد الله هو أو عَبد الله، فإن صح ذلك فقد برئ المعمري من قول: «ونهى عن النوح» ، وسأخرجه.
سمعتُ ابن سَعِيد يقولُ: سَألتُ عَبد الله بن أحمد بن حنبل عن المعمري؟ فقال: لاَ يتعمد الكذب، ولكن أحسب أنه صحب قوما يوصلون الحديث.
قال ابنُ عَدِي: وكان أحمد بن هارون البرديجي يقول: ليس بعجب أن ينفرد المعمري بعشرين أو ثلاثين حديثًا أو أكثر ليست عند غيره في كثرة ما كتب.
قال ابنُ عَدِيّ: حكى لي عنه بعض أصحابنا: وكان المعمري كثير الحديث صاحب حديث بحقه، كما قال عبدان: إنه لم يُرَ مثله.
قال ابنُ عَدِي: وأما ما ذكر عنه أنه رفع أحاديث وزاد في المتون فإن هذا موجود في البغداديين خاصة، وفي حديثهم وفي حديث ثقاتهم، فإنهم يرفعون الموقوف ويوصلون المرسل ويزيدون في الأسانيد، ولولا التطويل لذكرت شيئا من ذلك، والمعمري كما قال عَبد الله بن أحمد لا يتعمد الكذب ولكن صحب قوما من البغداديين يزيدون ويوصلون، والله أعلم.

.474- الحسن بن علي بن صالح بن زكريا بن يَحْيى بن صالح بن عاصم بن زفر.

أبو سَعِيد العدوي البصري.
يضع الحديث، وَيَسْرِقُ الحديث ويلزقه على قوم آخرين، ويحدث عن قوم لا يعرفون، وَهو متهم فيهم فأن الله لم يخلقهم.
حدث عن خراش عَن أَنَس عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ بأربع عشر حديثًا، والصباح بن عَبد الله أبو بشر وإبراهيم بن سليمان السلمي جميعًا عن شُعْبَة، ولؤلؤ بن عَبد الله والحجاج بن النعمان وغيرهم، وهؤلاء لا يعرفون، وحدث عنهم عن الثقات بالبواطيل، ويضع على أهل بيت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، وحدث عَمَّن لم يرهم.
حَدَّثَنَا الحسن بن علي، حَدَّثَنا الصباح بن عَبد الله، حَدَّثَنا شُعْبَة، عَنِ الأَعْمَش، عَن أبي صالح، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «النظر إلى وجه علي عبادة».
حَدَّثَنَا الحسن، حَدَّثَنا لؤلؤ بن عَبد الله، حَدَّثَنا عفان، حَدَّثَنا شُعْبَة بإسنادِه، نَحوه.
حَدَّثَنَا الحسن، حَدَّثَنا أحمد بن عبدة، حَدَّثَنا سفيان بن عُيَينة، عَنِ الأَعْمَش، عَن أبي صالح، عَن أبي هريرة عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ مثله.
حَدَّثَنا الحسن، حَدَّثَنا الحسن بن علي بن راشد الواسطي، حَدَّثَنا هشيم، عن حميد، عَن أَنَس، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، مثله.
قال ابنُ عَدِي: وهذه الأحاديث بهذه الأسانيد التي ذكرتها باطلة.
حَدَّثَنا الحسن بن علي بن راشد الواسطي، حَدَّثَنا هشيم، عن حميد، عَن أَنَس؛ أن يهوديا أتى أبا بكر الصديق رضي الله عنه، فقال: «والذي بعث موسى عليه السلام فكلمه تكليما إني لأحبك، قال: فلم يرفع أبو بكر رضي الله عنه رأسا متهاونا باليهودي، قال: فهبط جبريل عليه السلام على النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ وقال: يا مُحَمد، إن العلي الأعلى يقرأ عليك السلام ويقول لك: قل لليهودي الذي قال لأبي بكر إني أحبك: إن الله عَزَّ وَجَلَّ قد آحاد عنه في النار خلتين: لا يوضع الأنكال في قدميه، ولاَ الغل في عنقه، لحبه أبا بكر، قال: فبعث النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم فأحضره فأخبره الخبر، فرفع طرفه إلى السماء وقال: أشهد أن لا إله إلا الله وأنك مُحَمد رسول الله، والذي بعثك بالنبوة ما ازددت لأبي بكر إلا حبا، فقال النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: هنيئا هنيئا آحاد الله عنك النار بحذافيرها، وأدخلك الجنة لحبك أبا بكر».
قال الشيخ: وهذا بهذا الإسناد باطل.
حَدَّثَنَا الحسن، حَدَّثَنا لؤلؤ بن عَبد الله أبو بكر وكامل بن طلحة، قالا: حَدَّثَنا الليث بن سعد عن نافع، عنِ ابن عُمَر، عن عُمَر، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم: «ما أحسن الله خَلْقَ رجل وخُلُقَهُ فأطعمه النار».
قال الشيخ: وهذا الحديث باطل بهذا الإسناد، وعندنا نسخة الليث عن نافع، عنِ ابن عُمَر، عن غير واحد عن الليث، وما فيه شيء من هذا.
حَدَّثَنَا الحسن، قَال: حَدَّثَنا عثمان بن عَبد الله الطحان، حَدَّثَنا أبو خالد الأحمر، حَدَّثَنا عجلان، عن أبيه، عَن أبي هريرة عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «ما استرذل الله عبدا إلا حظر عليه العلم والأدب».
قال الشيخ: وهذا الحديث أَيضًا بهذا الإسناد موضوع، وشيخه عثمان بن عَبد الله مجهول.
حَدَّثَنَا الحسن، حَدَّثَنا مُسَدَّد، حَدَّثَنا يَحْيى بن سَعِيد، عَن هشام بن عروة، عن أبيه، عَن عائشة قالت: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «من مس ذكره فليتوضأ».
قال الشيخ: وهذا الحديث يرويه يَحْيى بن سَعِيد، عَن هشام بن عروة، عن أبيه، وقال: حَدَّثتني بسرة.
- باب ذكر ما سرق العدوي من الحديث وألزقه على قوم آخرين:
حَدَّثَنَا الحسن، حَدَّثَنا صالح بن حاتم بن وردان، حَدَّثَنا سعد بن سَعِيد، عَن أخيه، عن أبيه، عَن أبي هريرة، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ أنه قَال: «مَا جاء من الله فهو الحق، وما جاء مني فهو السنة، وما جاء من أصحابي فهو سعة».
قال الشيخ: وهذا الحديث يُرْوَى عن شيخ مدني ليس بمعروف يُقَال له: صالح بن جميل الزيات.
أنا عنه ابن ناجية وغيره، فسمع العدوي بذكر صالحٍ ما، ولم يعرف ابن جميل هذا، فظن أنه صالح بن حاتم فألزقه عليه وتعمد بالإلزاق عليه، وصالح بن حاتم صدوق، وهذا الحديث منكر، وإِنَّما جاء عن شيخ ليس بمعروف، وَهو صالح بن جميل.
حَدَّثَنَا الحسن، حَدَّثَنا مُحَمد بن عُبَيد بن حساب، حَدَّثَنا حماد بن زيد، حَدَّثَنا أبو عَمْرو بن العلاء، عن يُونُس بن عُبَيد، عن الحسن، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إذا أقيمت الصلاة فأتوها وعليكم السكينة والوقار، فما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا».
قال الشيخ: وهذا يرويه عَبد الله بن مُحَمد بن سنان الواسطي، عن عُبَيد بن عبيدة أو غيره عن حماد بن زيد، فألزقه العدوي على ابن حساب، وابن حساب ثقة، وابن سنان هذا ليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا الحسن، حَدَّثَنا هدبة، حَدَّثَنا همام، عن ثابت، عَن أَنَس، أن أبا بكر الصديق حدثه؛ قلت للنبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «لو أن أحدهم نظر إلى قدميه لأبصر ما تحتهما»...الحديث. فقال: «يا أبا بكر ما ظنك باثنين الله ثالثهما».
قال الشيخ: وهذا حديث يحدث به عفان وحبان وَمُحمد بن سنان عن همام، فألزقه العدوي على هدبة، وليس الحديث عند هدبة، وعندنا نسخة همام من رواية هدبة عنه عن جماعة شيوخ وليس فيه هذا الحديث.
حَدَّثَنَا العدوي، حَدَّثَنا الصباح بن عَبد الله أبو بشر، حَدَّثَنا شُعْبَة، حَدَّثَنا هشيم عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن جرير قَال: «مَا حجبني رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم منذ أسلمت، ولاَ رآني إلا تبسم أو ضحك».
قال الشيخ: وهذا حديث لا أعلم أحدًا حدث به عن شُعْبَة غير أبي جابر الْمَكِّي مُحَمد بن عَبد الملك، فألزقه العدوي على الصباح هذا، والصباح لا يعرف.
حَدَّثَنَا العدوي، حَدَّثَنا كامل، حَدَّثَنا ابن لَهِيعَة، حَدَّثَنا سَعِيد بن أبي سَعِيد، عَن أبي هريرة، أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «إن في السماء الدنيا ثمانين ألف ملك يستغفرون الله عَزَّ وَجَلَّ لمن أحب أبا بكر وعمر، وفي السماء الثانية ثمانين ألف ملك يلعنون من أبغض أبا بكر وعمر».
قال الشيخ: وهذا حديث يرويه عَبد الرَّزَّاق بن مُحَمد بن منصور، عَن أبي عَبد الله الزاهد السمرقندي، عنِ ابن لَهِيعَة.
حَدَّثَنَاهُ عَبد الملك بن مُحَمد وغيره عن عَبد الرَّزَّاق هذا، وألزقه العدوي على كامل، وليس الحديث عند كامل، ولاَ هو محفوظ عنِ ابن لَهِيعَة، لأَن أبا عَبد الله الزاهد مجهول الأسانيد.
حَدَّثَنَا العدوي، حَدَّثَنا الحسن بن علي بن راشد، حَدَّثَنا أبو معاوية، حَدَّثَنا الأَعْمَش، عَن مجاهد، عنِ ابن عباس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «أنا مدينة العلم وَعلي بابها، فمن أراد مدينة العلم فليأتها من بابها».
قال الشيخ: وهذا حديث أبي الصلت الهروي عَن أبي معاوية، على أنه قد حدث به غيره وسرقه منه من الضعفاء، وليس أحد ممن رَواه عَن أبي معاوية خير وأصدق من الحسن بن علي بن راشد والذي ألزقة العدوي عليه.
حَدَّثَنَا العدوي، حَدَّثَنا الحسن بن علي بن راشد، حَدَّثَنا شَرِيك، عَنِ الأَعْمَش، عَن أبي سُفيان، عَن جابر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من كثرت صلاته بالليل حسن وجهه بالنهار».
قال الشيخ: وهذا حديث ثابت بن موسى عن شَرِيك، على أن قوما ضعفاء قد سرقوه منه فحدثوا به عن شَرِيك، وليس فيهم أشهر وأصدق من الحسن بن علي بن راشد هذا الذي ألزق العدوي عليه.
حَدَّثَنَا العدوي، حَدَّثَنا حوثرة بن أشرس، حَدَّثَنا حماد بن سلمة، عن شُعْبَة، عَن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: «كنت أغتسل أنا ورسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ في تور من شَبَهٍ، تختلف فيه أيدينا».
قال الشيخ: فحدث بها عن حوثرة عَبد الله بن أحمد بن حنبل، وَعَبد الله بن أيوب بن زاذان فلا أعرف لهما ثالثا، وسرقه العدوي منهما، ولاَ أعلم أنه سمى شُعْبَة في هذا الإسناد.
ورَواه عن حماد بن سلمة غير حوثرة.
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا إبراهيم بن الحجاج، حَدَّثَنا حماد بن سلمة، عن صاحب له، عن هشام بن عروة. فذكر هذا الحديث.
حَدَّثَنَا الحسن بن علي العدوي، حَدَّثَنا مُسَدَّد بن مسرهد بن مسربل بن مغربل بن أرندل الأسدي أبو الحسن، حَدَّثَنا حماد بن زيد، حَدَّثَنا أَبَان بن تغلب، حَدَّثَنا الأَعْمَش، عَن أبي عَمْرو الشيباني، عَن أبي مسعود الأنصاري، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «الدال على الخير كفاعله».
قال الشيخ: وهذا الحديث يرويه عن حماد عارم وليس الحديث عند مُسَدَّد، ألزقه العدوي عليه.
ورَواه الحسن بن عَمْرو العبدي عن حماد فقال فيه: عنِ ابن مسعود وأخطأ.
حَدَّثَنَا العدوي، حَدَّثَنا مُحَمد بن تميم النهشلي، وإبراهيم بن سليمان، وَمُحمد بن صدقة، قالوا: حَدَّثَنا موسى بن جعفر، عن أبيه جعفر، عن أبيه مُحَمد بن علي، عن أبيه علي بن الحسين، عن أبيه الحسين بن علي، عن أبيه علي رضي الله عنه، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «ادَّهِنوا باللبان، فإنه أحظى لكم عند نسائكم».
حَدَّثَنَا العدوي، حَدَّثَنا مُحَمد بن صدقة العنبري، حَدَّثَنا موسى بن جعفر، عن أبيه جعفر، عن أبيه مُحَمد، عن أبيه علي، عن أبيه الحسين، عن أبيه علي بن أبي طالب رضي الله عنه، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «ليلة أسري بي إلى السماء سقط إلى الأرض من عرقي، فنبت منه الورد، فمن أحب أن يشم رائحتي فليشم الورد».
قال الشيخ: وهذان الحديثان موضوعان على أهل البيت، وَمُحمد بن صدقة وإبراهيم بن سليمان وَمُحمد بن تميم لا يعرفون.
حَدَّثَنَا العدوي، حَدَّثَنا الهيثم بن عَبد الله، حَدَّثَنا علي بن موسى الرضا، حَدَّثَنا موسى بن جعفر بن مُحَمد، عن أبيه جعفر، عن أبيه مُحَمد، عن أبيه علي، عن أبيه الحسين، عن أبيه علي رضي الله عنه، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «الإيمان معرفة بالقلب، وإقرار باللسان، وعمل بالأركان».
حَدَّثَنَا العدوي، حَدَّثَنا مُحَمد بن صدقة العنبري، وَمُحمد بن تميم النهشلي، قالا: حَدَّثَنا موسى بن جعفر، عن أبيه جعفر، عن أبيه مُحَمد بن علي، عن أبيه الحسين، عن أبيه علي بن أبي طالب، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، مثله.
قال الشيخ: وهذا عن علي بن موسى الرضا قد رواه عنه أبو الصلت وداود بن سليمان الغازي القزويني، وَعلي بن الأزهر السرخسي وغيرهم، وهؤلاء أشهر من الهيثم بن عَبد الله الذي روى عنه العدوي لأَن الهيثم مجهول.
وأَمَّا روايته عن مُحَمد بن صدقة، وَمُحمد بن تميم فإنهما مجهولان فروى عنهما عن موسى بن جعفر والرضا فإني لم أكتب هذا إلا عنه، ولم أسمع بأحد روى هذا الحديث إلا من طريق علي بن موسى الرضا عن أبيه، فأما عن أبيه نفسه من غير حديث الرضا فلم أَسمَعْ به ولم يحدث به غير العدوي.
حَدَّثَنَا الحسن بن علي، حَدَّثَنا خراش بن عَبد الله خادم أنس بن مالك سنة اثنتين وعشرين ومِئَتين، وذكر أن له مِئَة وثلاثين سنة، قَال: حَدَّثَنا مولاي أنس بن مالك، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من تأمل خَلْقَ امرأته حتى يستبين له حجم عظامها، ورأى ثيابها وَهو صائم فقد أفطر».
قال الشيخ: وهذه الأحاديث أربعة عشر حديثًا، وخراش هذا لا يعرف، ولم أَسمَعْ أحدًا يذكر خراشا غير العدوي.
قال ابنُ عَدِي: وللعدوي على أهل البيت أحاديث قد وضعها غير ما ذكرت، وعامة ما حدث به العدوي إلا القليل موضوعات، وكنا نتهمه بل نتيقنه أنه هو الذي وضعها على أهل البيت وغيرهم.

.475- الحسن بن علي بن يَحْيى أبو علي البراز:

كان ينزل ببغداد بقرب دار الخلافة، كتبنا عنه، رأيتهم مجتمعين على ضعفه، يحدث عن علي بن المديني والقواريري وَعَبد الأعلى بن حماد وغيرهم، وقد حدث بغير حديث أنكر عليه، ورأيت له ابنا أعور كهلا ذكر البغداديون أنه يلقن أباه ما ليس من حديثه.

.476- الحسن بن مُحَمد بن عنبر أبو علي:

جار لصالح بن أبي مقاتل ليس بذاك، حدث عن علي بن الجعد وغيره، وقد حدث بأحاديث أنكرتها عليه.
حَدَّثَنَا الحسن بن مُحَمد بن عنبر، حَدَّثَنا مُحَمد بن عباد الْمَكِّي، حَدَّثَنا حاتم بن إسماعيل، عن مُحَمد بن عجلان عن نافع، عنِ ابن عُمَر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من أتى الجمعة فليغتسل».
قال الشيخ: وهذا حديث لا يعرف من رواية حاتم عنِ ابن عجلان، ولاَ حدثناه أحد عنِ ابن عباد غيره، وإِنَّما يعرف هذا من حديث حجاج بن رِشْدِين، عَن حيوة عنِ ابن عجلان، وأما من حديث حاتم عنِ ابن عجلان ومن رواية ابن عباد فلا أصل له.
حَدَّثَنَا الحسن، حَدَّثَنا مُحَمد بن بكار، حَدَّثَنا جعفر بن سليمان عن كثير بن شنظير، عَن أَنَس بن سِيرِين، عَن أَنَس بن مالك قال: «قالوا: يا رسول الله، إنك تمزح معنا قال: إني أمزح ولاَ أقول إلا حقا».
قال الشيخ: وهذا الحديث باطل، وإِنَّما بهذا الإسناد طلب العلم، وهذا المتن إنما يرويه ابن بكار عَن أبي معشر عن سَعِيد المقبري عَن أبي هريرة، فإن لم يكن ابن عنبر تعمد فلعله دخل له حديث في حديث.

.477- الحسن بن الطيب بن شجاع أبو علي البلخي:

من ساكني الكوفة، كان له عم يُقَال له: الحسن بن شجاع فادعى كتبه حيث وافق اسمه اسمه.
أخبرني عبدان بهذا، وكان عبدان يحدث عَن عَمِّه، وقد حدث أَيضًا بأحاديث سرقها، أَخْبَرنا ابن عدي في كتابي بخطي عن الحسن بن الطيب عن مُحَمد بن عَبد الله بن نُمَير، عَن أبي الجواب عن عمار بن زريق، عَنِ الأَعْمَش، عَن شُعْبَة، عَن قَتادَة، عَن أَنَس: «أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ وأبا بكر وعمر كانوا يستفتحون القراءة بالحمد لله رب العالمين».
قال الشيخ: وكان الحسن بن الطيب قد حمل إلى بغداد ومات بها وقرئ عليه أجزاء من فوائده، وكان هذا الحديث في وسط جزء منها، فامتنع من أن يقرأ عليه هذا الحديث وخاف الشنعة عليه إذا رواه عنِ ابن نُمَير، لأن هذا الحديث لا أعلم رواه عنِ ابن نُمَير عن حميد بن الربيع الخراز، وإِنَّما روى هذا الحديث جماعة عَن أبي الجواب عن عمار بن زريق، عَنِ الأَعْمَش، عَن شُعْبَة، عَن ثابت، عَن أَنَس، قال ابن صاعد: فقيل للفضل بن سهل: إن هذا يرويه الناس عن شُعْبَة، عَن ثابت، عَن أَنَس، فقال: اضربوا عليه، فضربنا عليه.
وسمعت عبدان يقول: سَمعتُ أبا داود السجستاني يقول: أنا لا أحدث عن فضل بن سهل الأعرج، قلت: لم؟ قال: لأنه كان لا يفوته حديث جيد.
وسمعت أحمد بن الحسين الصُّوفيّ يقول: فضل بن سهل الأعرج وكان أحد الدواهي.
قال الشيخ: والحسن بن الطيب بن شجاع هذا كان يحدث عن قوم من أهل البصرة ماتوا في سنة نيف وثلاثين إلى أربعين، وعن أهل الكوفة كذلك، وما أشبه قصته بما ذكره لنا عبدان الأهوازي أن هذه كتب عمه فوافق اسمه فادعاها.

.478- الحسن بن عثمان بن زياد بن حكيم:

أبو سَعِيد التستري، كان عندي يضع وَيَسْرِقُ حديث الناس.
سألت عبدان الأهوازي عنه فقال: هو كذاب.
حَدَّثَنَا الحسن، حَدَّثَنا مُحَمد بن حماد أبو عَبد الله الطهراني الرازي بالري، حَدَّثَنا عَبد الرَّزَّاق، عَن مَعْمَر، عنِ الزُّهْريّ، عن عِكرمَة، عنِ ابن عباس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إن الله عَزَّ وَجَلَّ منع قطر المطر بني إسرائيل بسوء أدبهم في أنبيائهم، وإنه يمنع قطر مطر هذه الأمة ببغضهم علي بن أبي طالب».
قال الشيخ: وهذا عندي وضعه الحسن بن عثمان علي الطهراني لأن الطهراني صدوق.
وسمعت منصور الفقيه يقول: لم أر من الشيوخ أحدًا فأحببت أن أكون مثلهم، يعني في الفضل غير ثلاثة أنفس. فذكر أولهم مُحَمد بن حماد الطهراني لأنه كان قد صار إلى مصر فحدث بها وكان بالشام يسكن عسقلان.
حَدَّثَنَا الحسن، حَدَّثَنا مُحَمد بن إسماعيل بن عسكر، حَدَّثَنا يزيد بن عَبد رَبِّهِ عن إسماعيل بن عياش، عَن يَحْيى بن عَبيد الله، عن أبيه، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «الأمناء ثلاثة: جبريل، وَمُحمد رسول رب العالمين، ومعاوية بن أبي سفيان».
قال الشيخ: وهذا الحديث إنما يرويه أحمد بن عيسى الخشاب التنيسي عن عَبد الله بن يوسف عن إسماعيل بن عياش، عَن ثور عن خالد بن معدان عن معاذ بن جبل، ولاَ أعلم حدث به غير أحمد بن عيسى، وهذا الحديث عنِ ابن عسكر عن يزيد بن عَبد رَبِّهِ، عنِ ابن عياش، عَن يَحْيى، عن أبيه، عَن أبي هريرة لم يحدثنا به غير الحسن بن عثمان، وابن عسكر ثقة وأحمد بن عيسى الخشاب قد تقدم كلامنا فيه، وجميع الإسنادين باطلين.
حَدَّثَنَا الحسن، حَدَّثَنا خليفة بن خياط وحفص بن عُمَر الرازي، قالا: حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن مهدي، حَدَّثَنا سُفيان، عَن منصور عن إبراهيم، وعن الأَعْمَش، عَن أبي صالح، عَن أبي هريرة عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «الرهن محلوب ومركوب».
قال الشيخ: وهذا عن الثَّوْريّ، عَنِ الأَعْمَش، عَن أبي صالح، عَن أبي هريرة عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ مسندا، منكرا جدا، وبخاصة إذا رواه عنه ابن مهدي وعن ابن مهدي خليفة وحفص بن عُمَر، والبلاء من الحسن بن عثمان.
حَدَّثَنَا الحسن بن عثمان التستري، حَدَّثَنا مُحَمد بن يَحْيى القطعي، حَدَّثَنا مُحَمد بن بكر البرساني، عنِ ابن عون، عنِ الزُّهْريّ عن سالم، عن أبيه، عَن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «كان يرفع يديه إذا كبر، وَإذا ركع، وَإذا رفع».
قال الشيخ: وهذا حديث عبدان عن القطعي يحدث به غيره، وكيف يكون عند غيره وعبدان الذي صحف فيه فقال: ابن عون بدل ابن جُرَيج، فقال: بدله ابن عون، والحديث عند البرساني، عنِ ابن جُرَيج، عنِ الزُّهْريّ.
وقال لي الحسن بن عثمان حين حَدَّثني بهذا الحديث: وجَّه إلي عبدان متى بلغني أنك حدثت بهذا الحديث حبستك.
قال ابنُ عَدِي: وللحسن بن عثمان أحاديث غير ما ذكرت منكرة كنا نتهمه بوضعها وأحاديث قد سرقها من قوم ثقات، وَهو إلى الضعف أقرب منه إلى الصدق.

.479- الحسن بن علي أبو علي النخعي:

يلقب أبو الأشنان، رأيته ببغداد في الخلد ولم أكتب عنه لأنه كان يكذب كذبا فاحشا، ويحدث عن قوم لم يرهم، ويلزق أحاديث قوم تفردوا به على قوم ليس عندهم.
حدث عن عَبد الله بن يزيد الدمشقي، وما أظنه رآه، عن الأَوْزاعِيّ، عن عَطاء، عَن عُبَيد بن عُمَير، عنِ ابن عباس، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «تجاوز الله عن أُمَّتِي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه».
قال الشيخ: وهذا إنما يروى عن بشر بن بكر عن الأَوْزاعِيّ.
ورَواه عن بشر ثلاثة أنفس: البويطي والربيع وَالحُسَين بن أبي معاوية، وروي عن الوليد بن مسلم عن الأَوْزاعِيّ عن عطاء، عنِ ابن عباس، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، ولم يذكر في إسناده عُبَيد بن عمير.
حَدَّثَنَا بحديث الوليد بن مسلم عُمَر بن سنان والحسن بن سفيان، وَالحُسَين بن أبي معشر، وابن سلم، وإبراهيم بن دحيم، وَالحُسَين بن مُحَمد السكوني الحِمصِيّ، وَعَبد الله بن موسى بن الصقر البغدادي، والفضل بن عَبد الله بن مخلد الجرجاني، قالوا: حَدَّثَنا مُحَمد بن المصفى، حَدَّثَنا الوليد بن مسلم عن الأَوْزاعِيّ عن عطاء، عنِ ابن عباس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إِنَّ الله تجاوز عن أُمَّتِي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه». واللفظ لابن سنان.
حَدَّثَنَا إبراهيم بن دحيم، حَدَّثَنا إسماعيل بن عَمْرو، حَدَّثَنا مُحَمد بن إبراهيم الزبيدي، حَدَّثَنا الوليد عن الأَوْزاعِيّ عن عطاء، عنِ ابن عباس، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، نحوه.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن حمدان، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الله بن ميمون، حَدَّثَنا الوليد عن الأَوْزاعِيّ عن عطاء، عنِ ابن عباس، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، قَال: «إن الله تجاوز لأمتي الخطأ والنسيان».
حَدَّثَنَا أحمد بن يزيد بن ميمون الصيدنائي بمصر، حَدَّثَنا مُحَمد بن علي بن داود ابن أخت غزال.
(ح) وحدثنا يعقوب بن إسحاق أبو عَوَانة الإسفرائيني، حَدَّثَنا أيوب بن سافري، قالا: حَدَّثَنا أبو يعقوب البويطي يوسف بن يَحْيى، حَدَّثَنا بشر بن بكر، عن الأَوْزاعِيّ عن عطاء بن أبي رباح، عن عُبَيد بن عُمَير؛ أن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «تجاوز الله عن أُمَّتِي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه».
قال ابنُ عَدِي: ابن أخت غزال عما حدث به: أنفسها وما استكرهوا عليه. قال، يعني البويطي: وحدثني به مرة أخرى فقال: عن عَطاء، عَن عُبَيد بن عُمَير، عنِ ابن عباس، عَن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، يعني مثله.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن علي بن الجارود بمكة، وَعَبد الله بن مُحَمد بن يوسف بالقلزم، وابن جَوْصَاء وكهمس بن معمر وإبراهيم بن إسماعيل بن الفرج الغافقي والحكم بن إبراهيم بن الحكم وأحمد بن مُحَمد بن زَنْجَوَيْهِ وأحمد بن علي بن الحسن المدائني، وَعَبد الله بن أحمد بن أبي الطاهر بن السرح والحسن بن عياض الحميري وعيسى بن أحمد الصدفي كلهم بمصر، ووصيف بن عَبد الله الحافظ بأنطاكية الرومي، وَمُحمد بن زكريا الأسدبادي بها، وَعَبد الله بن يَحْيى بن موسى السرخسي بآمل، وَعَبد الله بن مُحَمد بن المنهال، وَعَبد الملك بن مُحَمد، وَعلي بن حاتم جميعًا بجرجان، قالوا: حَدَّثَنا الربيع بن سليمان، حَدَّثَنا بشر بن بكر، عن الأَوْزاعِيّ، عن عَطاء، عَن عُبَيد بن عُمَير، عنِ ابن عباس؛ أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «إن الله تجاوز عن أُمَّتِي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه».
حَدَّثَنَا عيسى بن أحمد الصدفي، وَالحُسَين بن عياض الحميري، جميعًا بمصر، وَمُحمد بن علويه بجرجان،- قال ابن علويه: حَدَّثَنا حسين بن أبي معاوية البزاز. قال الصدفي والحميري: حَدَّثَنا حسين أبو علي الصائغ -، حَدَّثَنا بشر بن بكر، عن الأَوْزاعِيّ، عن عطاء بن أبي رباح، عن عُبَيد بن عُمَير، عنِ ابن عباس؛ أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «تجاوز الله عن أُمَّتِي الخطأ، والنسيان، وما استكرهوا عليه».
قال ابنُ عَدِي: والحديث هو هذا ما رويته من حديث الوليد بن مسلم وبشر بن بكر لا ما رواه أبو الأشنان عن عَبد الله بن يزيد عن الأَوْزاعِيّ، وَعَبد الله بن يزيد هذا أرجو أنه لا بأس به، وقد حدث عنه جماعة من الثقات مثل أبي حاتم الرازي ويزيد بن عَبد الصمد الدمشقي، والبلاء من أبي الأشنان لا منه.
قال الشيخ: وحدث أَيضًا أبو الأشنان عن هدبة عن جرير بن حازم عن نافع، عنِ ابن عُمَر، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «من أتى الجمعة فليغتسل». وأبطل أبو الأشنان في روايته هذا الحديث عن جرير، وليس الحديث عند هدبة عن جرير، وإِنَّما يُرْوَى هذا الحديث عن مُحَمد بن أَبَان الواسطي عن جرير، ويُرْوَى عن وهب بن جرير، عن أبيه جرير. فأما حديث مُحَمد بن أَبَان؛ فحدث عنه إبراهيم بن إسحاق السراج ثم كان يقُول من بعد: إبراهيم بن إسحاق، حَدَّثني أخي، يعني أبا العباس السراج عني، عن مُحَمد بن أَبَان، وكان أبو العباس يقول: حَدَّثني إبراهيم بن إسحاق.
وأما حديث وهب بن جرير؛ فحدثناه صالح بن أبي مقاتل، حَدَّثَنا إسحاق بن جبريل الواسطي، قَال: حَدَّثَنا وهب بن جرير، عن أبيه، عَن نافع، عنِ ابن عُمَر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من أتى الجمعة فليغتسل».
قال الشيخ: وقد حدث أبو الأشنان هذا عن عَبد الله بن يزيد الدمشقي عن الأَوْزاعِيّ بأشياء معضلة، يكثر ذلك إن ذكرته ويطول، وعن غيره بالمناكير، وَهو بَيِّنُ الأمر في الضعفاء.

.- من اسمه حسين:

.480- الحسين بن عَبد الله بن عُبَيد الله بن العباس بن عَبد المطلب:

الهاشمي مدني، يُكَنَّى أبا عَبد الله.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي بن إسماعيل، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، قالَ: سَألتُ يَحْيى عن حسين بن عَبد الله الذي يروي عنه ابن إسحاق، فقال: ضعيف قلت: فحسين بن عَبد الله الذي يروي عنه ابن جُرَيج فقال: هو هو.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ، حَدَّثَنا علي بن عَبد الله قال: تركت حديث الحسين بن عَبد الله بن عُبَيد الله يحدث عنه ابن عجلان، وابن إسحاق تركه أحمد.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: حسين بن عَبد الله بن عُبَيد الله بن العباس الهاشمي عن كريب وعكرمة قال علي: تركت حديثه.
حَدَّثَنَا علان، حَدَّثَنا ابن أبي مريم، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن مَعِين يقول: حسين بن عَبد الله بن عُبَيد الله بن العباس ليس به بأس، يكتب حديثه.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال السعدي: حسين بن عَبد الله لا يشتغل بحديثه.
وقال النَّسائِيُّ، فيما أخبرني مُحَمد بن العباس عنه قال: الحسين بن عَبد الله بن عُبَيد الله بن عباس متروك الحديث.
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا جعفر بن مهران السباك، حَدَّثَنا عَبد الأعلى بن عَبد الأعلى عن مُحَمد بن إسحاق، حدثني حسين بن عَبد الله، عن عِكرمَة، عنِ ابن عباس قَال: لما أرادوا أن يحفروا لرسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ وكان أبو عبيدة بن الجراح يضرح كحفر أهل مكة، وكان أبو طلحة زيد بن سهل هو الذي يحفر لأهل المدينة وكان يلحد، فدعا العباس برجلين فقال لأحدهما: اذهب إلى أبي عبيدة وللآخر: اذهب إلى أبي طلحة، اللهم خِر لرسولك، قال: فوجد صاحب أبي طلحة أبا طلحة فجاء به، فلحد لرسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، فلما فرغ من جهاز رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يوم الثلاثاء وضع على سريره في بيته وقد كان المسلمون اختلفوا في دفنه فقال قائل: ندفنه في مسجده وقال قائل: يدفن مع أصحابه فقال أبو بكر رضي الله عنه: سمعت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقول: ما قبض نبي إلا دفن حيث قبض، فرفع فراش رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم الذي توفي عليه فحفر له تحته، ثم دعا الناس إلى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يصلون عليه أرسالا الرجال حتى إذا فرغ منه أدخل النساء حتى إذا فرغ من النساء دخل صبيان، ولم يؤم الناس على رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم أحد، ثم دفن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم من أوسط الليل ليلة الأربعاء.
حَدَّثَنَا عُمَر بن سنان، حَدَّثَنا يعقوب بن كاسب، حَدَّثَنا ابن أبي رواد، عنِ ابن جُرَيج، عَن حسين بن عَبد الله، عن عِكرمَة، عنِ ابن عباس أن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «لا تبيعوا ما يكال أو يوزن حتى تستوفونها».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن زبان بن حبيب بمصر، حَدَّثَنا سلمة بن شبيب، حَدَّثني عَبد المجيد بن عَبد العزيز بن أبي رواد، حَدَّثَنا ابن جُرَيج، عَن حسين بن عَبد الله، عن عِكرمَة، عنِ ابن عباس، قال: «رأيتُ رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم بعرفة قد رفع يديه إلى صدره كاستطعام المسكين».
حَدَّثَنا العباس بن مُحَمد بن العباس المصري بمصر، حَدَّثَنا أحمد بن صالح، حَدَّثَنا عَبد الرَّزَّاق، حَدَّثَنا ابن جُرَيج، أخبرني حسين بن عَبد الله بن عُبَيد الله بن العباس، عن عكرمة، وعن كريب، أن ابن عباس قال: ألا أحدثكم عن صلاة النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ في السفر؟ قلنا: نعم، قَال: كان إذا زاغت له الشمس في منزله جمع بين الظهر والعصر، وَإذا حانت له المغرب في منزله جمع بينها وبين العشاء، وَإذا لم تحن له في منزله ركب حتى إذا حانت نزل فجمع بينهما.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الحسين المحاربي الكوفي عن عباد بن يعقوب، حَدَّثَنا شَرِيك، عن حسين الهاشمي، عن عِكرمَة، عنِ ابن عباس: «أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ صلى في ثوب واحد متوشحا، خالف بين طرفيه، يتقي بفضله الحر والبرد».
حَدَّثَنَاهُ ابن سَعِيد، حَدَّثَنا الحسين بن القاسم البجلي، حَدَّثَنا مُحَمد بن علي بن خلف، حَدَّثَنا عَمْرو بن عَبد الغفار عن سفيان الثَّوْريّ عن حسين بن عَبد الله، عن عِكرمَة، عنِ ابن عباس، قال: «رأيتُ النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ يصلي في ثوب واحد، يتقي بفضله حر الأرض وبردها».
حَدَّثَنا عمران بن موسى، حَدَّثَنا عثمان بن أبي شيبة، حَدَّثَنا شَرِيك، عن حسين بن عَبد الله، عن عِكرمَة، عنِ ابن عباس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «أيما أمة ولدت لسيدها فهي حرة من بعده».
حَدَّثَنَا جعفر الفريابي، حَدَّثَنا مزاحم بن سَعِيد، حَدَّثَنا عَبد الله بن المُبَارك، حَدَّثَنا الحسين بن عَبد الله، عن عِكرمَة، أن رجلاً سأل ابن عباس، عَن نبيذ رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، فقال: «كان يشرب بالنهار ما صنع بالليل ويشرب بالليل ما صنع بنهار».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن هارون بن حميد، حَدَّثَنا الحسن بن عيسى بن ماسرجس، قَال: حَدَّثَنا عَبد الله بن مبارك، حَدَّثَنا حسين بن عَبد الله بن عباس، عن عِكرمَة، عنِ ابن عباس قال: «نهى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم عن النقير والدباء والمزفت، وقال: لا تشربوا إلا فيما أعلاه عنه». كذا قال.

حَدَّثَنَا أبو عَرُوبة، حَدَّثَنا إسحاق بن زيد الخطابي، حَدَّثَنا مُحَمد بن سليمان بن أبي داود، حَدَّثَنا زهير بن مُحَمد، عن حسين بن عَبد الله، عن عِكرمَة، عنِ ابن عباس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «يا بني هاشم سيصيبكم بعدي جفوة، فاستعينوا عليها بأرقاء الناس».
قال الشيخ: وللحسن بن عَبد الله هذا أحاديث غير ما أمليتها يشبه بعضها بعضا ويحمل بعضها بعضا، وَهو ممن يكتب حديثه، فإني لم أجد في أحاديثه منكرا قد جاوز المقدار والحد.

.481- الحسين بن زيد بن علي:

كوفي.
أخبرنا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا عَبد الله بن مُحَمد بن سالم المفلوج، حَدَّثَنا حسين بن زيد، عن علي بن عُمَر بن علي، عن جعفر بن مُحَمد، عن أبيه، عَن جَدِّهِ عن الحسين بن علي، عن علي، «أن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال لفاطمة رضوان الله عليها: يا فاطمة، إن الله عَزَّ وَجَلَّ يغضب لغضبك ويرضى لرضاك».
حَدَّثَنَا عُمَر بن سنان، حَدَّثَنا أبو مصعب، حَدَّثَنا حسين بن زيد، عن جعفر بن مُحَمد، عن أبيه، عن جابر: «أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ نحر بدنة بيده بالحربة قياما بمنى، وقال: هذا المنحر وكل مني منحر».
حَدَّثَنَا المقانعي، حَدَّثَنا عباد بن يعقوب، حَدَّثَنا حسين بن زيد عن إسماعيل بن عَبد الله بن جعفر، عن أبيه، عَن علي، قَال: قَال لي رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إذا أنا مت فاغسلني بسبع قرب من بئر غرس».
حَدَّثَنَا المقانعي، حَدَّثَنا عباد، حَدَّثَنا حسين بن زيد عن عَبد الله بن مُحَمد بن عُمَر بن علي، عن أبيه، عَن جَدِّهِ: «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم كفن في ثلاثة أثواب، ثوبين صحاريين وبرد».
حَدَّثَنا أبو عَبد الله الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن عُمَر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب بمصر، حَدَّثَنا أبي، حَدَّثَنا الحسين بن زيد، عنِ ابن جُرَيج الْمَكِّي، عَن أبي جعفر مُحَمد بن علي بن الحسين، عن جابر بن عَبد الله، أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «أحل الله عَزَّ وَجَلَّ من النساء ثلاثا: نكاحا بموارثة، ونكاحا بغير موارثة، وملك اليمين».
قال الشيخ: وللحسين بن زيد أحاديث غير ما ذكرته يحدث عنه أهل الكوفة وأهل الحجاز ويحدث هو عَن أبي جعفر مُحَمد بن علي، وعن أبيه جعفر، وعن أخي جعفر كما أمليت، ويحدث عن قوم آخرين من أهل البيت كما ذكرت بعضه، وجملة حديثه عن أهل البيت، وأرجو أنه لا بأس به إلا أني وجدت في بعض حديثه النكرة.

.482- الحسين بن قيس أبو علي الرحبي:

ويقال له: حنش.
سمعت أحمد بن حفص السعدي يقول: ذكر لأحمد بن حنبل يعني، وَهو حاضر من حديث حنش فقال: ذاك معتمر يقول عن حنش، وغيره الواسطيين يقولون: عن حسين بن قيس، وضعف الحديث، يعني حديثًا ذكر له حنش بن قيس هذا.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني عَبد الله بن أحمد، عَن أبيه، قال: حسين بن قيس، يُقَال له: حنش متروك الحديث، وله حديث واحد حسن، رواه عنه التيمي في قصة الشؤم واستحسنه أبي.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ، حَدَّثَنا حسين بن قيس الرحبي أبو علي ويقال له: حنش عن عِكرمَة، ترك أحمد حديثه.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ. فذكر مثله.
سمعتُ ابنَ حماد يقول: قال السعدي: حسين بن قيس الرحبي أحاديثه منكرة جدا فلا تكتب، وكان التيمي يقول: حنش.
وقال النَّسائِيُّ، فيما أخبرني مُحَمد بن العباس عنه، قال: حسين بن قيس أبو علي الرحبي ويقال له: حنش، متروك الحديث.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن العباس، حَدَّثَنا مُحَمد بن حرب، قَالَ: سَمِعْتُ علي بن عاصم يقول: استعار مني أبو عَوَانة كتاب أبي علي الرحبي فذهب به.
حَدَّثَنَا علي بن جعفر بن مسافر القيسي، حَدَّثَنا أبي، حَدَّثَنا علي بن عاصم، حَدَّثَنا أبو علي الرحبي عن عطاء بن أبي رباح، عنِ ابن عُمَر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من وَلِيَ شيئا من أمور الناس فلم ينظر في حوائجهم لم ينظر الله تعالى له في حاجة يوم القيامة».
حَدَّثَنَا عبدان، حَدَّثَنا وهب بن بقية، أنا خالد، عن حسين بن قيس، عن عِكرمَة، عنِ ابن عباس أن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «من استعمل عاملا على قوم وفي تلك العصابة من هو أرضى لله منه، فقد خان الله ورسوله والمؤمنين».
وبإسناده؛ عنِ ابن عباس أن رسول الله وَسَلَّمَ صلى الله عليه وسلم قال: من مشى إلى سلطان الله في الأرض ليذله أذل الله رقبته قبل يوم القيامة، مع ما ادخر له من العذاب، وسلطان الله كتاب الله وسنة نبيه صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ.
وبإسناده؛ عنِ ابن عباس، عَن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، أنه قال لأصحاب المكاييل والموازين: إنكم قد وليتم أمرا فيه هلكت الأمة السالفة قبلكم.
وبإسناده؛ عنِ ابن عباس، قَال: كان النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ إذا ثارت ريح استقبلها وجثا على ركبتيه ويقول: اللهم اجعلها رياحا، ولاَ تجعلها ريحا، اللهم اجعلها رحمة، ولاَ تجعلها عذابا.
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا مُحَمد بن عقبة، حَدَّثَنا أبو محصن حصين بن نُمَير الهمداني، حَدَّثَنا حسين بن قيس أبو علي الرحبي، وزعم أبو محصن أنه شيخ صدق، عن عطاء، عنِ ابن عُمَر، عن عَبد الله بن مسعود، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «لا تزول قدم بن آدم من بين يدي ربه يوم القيامة حتى يسأل عن خمس خصال: عن شبابه فيما أبلاه، وعمره فيما أفناه، وعن ماله من أين اكتسبه، وفيما أنفقه، وماذا عمل فيما علم».
قال مُحَمد بن عقبة: شهدت حبان وبهز فسألاه عن هذا.
حَدَّثَنَاهُ مُحَمد بن أحمد بن يُونُس البزار، حَدَّثَنا حميد بن مسعدة، حَدَّثَنا حصين بن نُمَير، حَدَّثَنا حسين بن قيس، حَدَّثَنا عطاء، عنِ ابن عُمَر، عنِ ابن مسعود عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، نحوه، إلى قوله: فيما علم، ولم يذكر ما بعد ذلك.
حَدَّثَنَا علي بن عَبد الحميد الغضائري، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الأعلى، حَدَّثَنا معتمر، عن أبيه، عن حنش، عن عطاء، عنِ ابن عُمَر، عنِ ابن مسعود، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لا تقوم الساعة حتى يسود كل قبيلة منافقوها».
أخبرنا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا أمية بن بسطام، حَدَّثَنا معتمر، حَدَّثَنا أبي، عن حنش، عن عِكرمَة، عنِ ابن عباس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من كفل يتيما من أبويه حتى يغنيه الله عَزَّ وَجَلَّ، لم يكن له ثواب إلاَّ الجنة، ومَنْ عال ثلاث بنات حتى يمتن أو يبن، لم يكن له عندي ثواب إلاَّ الجنة، قَال: فَقال أعرابي: يا رسول الله وثنتين؟ قال: وثنتين قال: ومَنْ أخذت كريمته لم يكن له ثواب إلاَّ الجنة. وقال: هذا والله من كرائم الحديث وغرره».
حَدَّثَنَا عبدان، حَدَّثَنا وهب بن بقية، حَدَّثَنا خالد، عن حسين بن قيس، عن عِكرمَة، عنِ ابن عباس، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، نحوه.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن هارون الدقاق، حَدَّثَنا الحسن بن يزيد الجصاص، حَدَّثَنا علي بن عاصم، حَدَّثَنا أبو علي الرحبي، عن عِكرمَة، عنِ ابن عباس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لا ينبغي لإمرىء أن يشهد مقاما فيه مقال حق إلاَّ تكلم به، فإنه لم يقدم أجله ولم يحرمه رزقا هو له».
حَدَّثَنَا عبدان، حَدَّثَنا وهب، حَدَّثَنا خالد، عن حسين بن قيس، عن عطاء، عنِ ابن عُمَر: «رأى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم كأن في يديه سوارين من ذهب قال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: فنفختهما فطارا وهما كذَّابًا أُمَّتِي: صاحب اليمامة وصاحب اليمن، ولن يضرا أُمَّتِي شَيئًا».
وبإسناده؛ عنِ ابن عُمَر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «ما ينبغي للرجل أن يلي مملوكه حر طعامه وبرده، فإذا حضر له عزله عنه».
قال الشيخ: وللحسين بن قيس أحاديث غير ما ذكرته يروي عنه خالد الواسطي، وَعلي بن عاصم أحاديث أخر، ويروي سليمان التيمي عنه ويسميه حنش، عن عِكرمَة، عنِ ابن عباس بضعة عشر حديثًا يشبه بعضها بعضا، وَهو إلى الضعف أقرب منه إلى الصدق.

.483- حسين بن أبي سُفيان:

عَن أنس.
روى عنه عَبد الرحمن بن إسحاق أبو شيبة، حديثه ليس بمستقيم فيه نظر.
سمعتُ ابن حماد يذكره عن البُخارِيّ.
قال الشيخ: وهذا حديث واحد الذي ذكره البُخارِيّ، ومراد البُخارِيّ أن يذكر في ترجمته حروفه وفي حديث حسين هذا ما يلحقه اسم الضعف.

.484- حسين بن ميمون الخندفي، أو الجندي:

عن أبي الجنوب الأسدي، روى عنه عَبد الرحمن بن أبي عقيل، قال ابن نُمَير: عن مُحَمد بن عُبَيد عن هاشم بن يزيد عن حسين بن ميمون عن عَبد الله بن عُبَيد الله قاضي الري، عنِ ابن أبي ليلى، قَالَ: سَمِعْتُ عَليًّا يقولُ: «سَألتُ النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ أن يوليني الخمس فأعطاني، ثم أبو بكر ثم عُمَر رضي الله عنهما». وَهو حديث لم يتابع عليه.
سمعتُ ابن حماد يذكره عن البُخارِيّ.
قال الشيخ: وحسين بن ميمون هذا قصته مثل الأول، وَهو هذا الحديث الواحد.

.485- حسين بن عمران الجهني:

عن عمران بن مسلم عن خيثمة قَال: كنتُ عند ابن عباس، في القدر، لاَ يُتَابَعُ عَليه.
سمعتُ ابن حماد. فذكره عن البُخارِيّ.
قال الشيخ: وهذا أَيضًا حديث مقطوع ليس بمسند، ومراد البُخارِيّ أن يذكر كل راوي، مسند كان له أو مقطوع.

.486- حسين أبو المنذر، عن الرقاشي:

سمع منه المعتمر لم يصح روايته. سمعتُ ابنَ حماد يذكره عن البُخارِيّ.
قال الشيخ: وهذا أَيضًا حسين أبو المنذر مجهول، ولعله حدث عن الرقاشي بحديث كما ذكره البُخارِيّ.

.487- حسين بن عيسى الحنفي:

كوفي.
أخبرنا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا إسماعيل بن موسى السدي، حَدَّثَنا حسين بن عيسى عن معمر، عنِ الزُّهْريّ، عَن أبي حازم، عنِ ابن عباس قال: «بينما رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم في المدينة إذ قال: الله أكبر الله أكبر، قد جاء نصر الله والفتح، وجاء أهل اليمن، قيل: يا رسول الله وما أهل اليمن؟ قال: قوم رقيقة قلوبهم لينة طاعتهم، الإيمان يمان، والفقه يمان والحكمة يمانية».
قال الشيخ: وهذا الحديث قد روي عن الحسين أَيضًا عن معمر، عنِ الزُّهْريّ عن عِكرمَة، عنِ ابن عباس.
حَدَّثَنَاهُ مُحَمد بن أحمد بن هلال الشطوي، عن إسحاق بن بهلول عنه، وكلا الروايتين عن معمر، عنِ الزُّهْريّ، فسواء عن عِكرمَة أو عَن أبي حازم عنِ ابن عباس، منكر جدا.
أخبرنا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا عثمان بن أبي شيبة، حَدَّثَنا حسين بن عيسى الحنفي، حَدَّثَنا الحكم بن أَبَان، عن عِكرمَة، عنِ ابن عباس، قَال: قَال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «ليؤذن لكم خياركم وليؤمكم قراؤكم».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن هارون بن حميد، حَدَّثَنا أبو همام الوليد بن شجاع، حَدَّثَنا الحسين بن عيسى، حَدَّثني الحكم بن أَبَان، عن عِكرمَة، عنِ ابن عباس، عَن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «لا يعجبنكم إنسان وإن صلى وصام حتى تنظروا على ماذا يهجم من الدنيا».
قال الشيخ: وهذان الحديثان بمتنيهما يحتملان، لأن الحكم بن أَبَان فيه ضعف، ولعل البلاء فيه ليس من الحسين بن عيسى، وللحسين بن عيسى غير ما ذكرت من الحديث شيء قليل، وعامة حديثه غرائب، وفي بعض حديثه مناكير.

.488- حسين بن عَبد الله بن ضميرة بن أبي ضميرة الحميري:

مدني. ويقال: اسم ضميرة سَعِيد.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا أبو طالب، قالَ: سَألتُ أحمد بن حنبل عن حسين بن عَبد الله بن ضميرة، فقال: متروك الحديث.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني عَبد الله بن أحمد، قَالَ: سَمِعْتُ أبي يقول: حسين بن ضميرة وكثير بن عَبد الله بن عَمْرو جميعًا متقاربان، لا يسويان شَيئًا.
حَدَّثَنَا علي بن أحمد بن سليمان، حَدَّثَنا ابن أبي مريم، سمعت يَحْيى بن مَعِين يقول: حسين بن عَبد الله بن ضميرة ليس بثقة، ولاَ مأمون.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، قالَ: سَألتُ يَحْيى بن مَعِين عن حسين بن ضميرة فقال: ليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا ابن حماد، وابن أبي بكر، قالا: حَدَّثَنا عباس، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى يقول: حسين بن ضميرة كذاب ليس حديثه بشَيْءٍ.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: حسين بن عَبد الله بن ضميرة، واسم ضميرة سَعِيد الحميري من آل ذي يزن مديني، عن أبيه، عَن جَدِّهِ منكر الحديث، روى عنه زيد بن الحباب وقال عَمْرو بن علي: حسين بن عَبد الله بن ضميرة متروك الحديث.
وسمعتُ ابن حماد يقول: قال السعدي: ابن ضميرة لا ينبغي أن يحدث عنه.
وقال النسائي: الحسين بن ضميرة متروك الحديث.
حَدَّثَنَا بهلول بن إسحاق الأنباري، حَدَّثَنا إسماعيل بن أبي أويس، حَدَّثني حسين بن عَبد الله بن ضميرة، وكان يسكن بينبع - قال الشيخ: وإنما هو حسين بن عَبد الله بن ضميرة بن أبي ضميرة يسكن ينبع، مولى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم -، عن أبيه، عَن جَدِّهِ عن تميم الداري، أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «كل مشكل حرام، وليس في الدين إشكال».
حَدَّثَنَاهُ مخلد بن أحمد بن هلال، قَال: حَدَّثَنا إسحاق بن بهلول، حَدَّثَنا إسماعيل بن أبي أويس بإسناد نحوه.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن روح أبو بكر الخواص وكان شيخا من عباد الله الصالحين، حَدَّثَنا أبو الطاهر بن السرح، حَدَّثَنا أبو بكر بن أبي أويس، عن حسين بن عَبد الله بن ضميرة، عن أبيه، عَن جَدِّهِ، عن تميم الداري، أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «كل مشكل حرام وليس في الدين إشكال».
قال الشيخ: وهذا الحديث لا أعلم يروى إلاَّ عن حسين بن عَبد الله بن ضميرة بهذا الإسناد.
حَدَّثَنَا بهلول، حَدَّثَنا إسماعيل بن أبي أويس، حَدَّثني حسين بن عَبد الله بن ضميرة، عن أبيه، عَن جده عن علي، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «كل مسكر خمر، وما أسكر كثيره فقليله حرام».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن روح بن نصر، حَدَّثَنا أبو الطاهر، قَال: حَدَّثَنا أبو بكر بن أبي أويس، عن حسين بن عَبد الله، عن أبيه، عَن جَدِّهِ؛ أن عَليًّا قَال: قَال لي رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لم يحل الله قليلا حرَّم كثيره».
وبإسناده؛ عَن جَدِّهِ، عن علي، أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «تسحروا ولو بشربة من ماء، وأفطروا ولو على شربة من ماء».
وبإسناده؛ عن علي، أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «صوموا تصحوا».
وبإسناده؛ عَن جَدِّهِ، أن عَليًّا قَال: قَال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «الحسن وَالحُسَين سيدا شباب أهل الجنة».
وبإسناده؛ عَن جَدِّهِ، أن عَليًّا قَال: كان رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقول: «إذا أتى الرجل والصبح قائمة فليركع ركعتين قبل الفجر، ثم يدخل في الصبح».
وبإسناده؛ أن عَليًّا قال: «إن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم مر وأناس من أصحابه يسمعون الغناء، فقال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: ما هذا؟ فقيل: نكح فلان يا نبي الله فقال: كمل دينه هذا النكاح لا السفاح، ولاَ نكاح السر».
وبإسناده؛ أن عَليًّا قال، وإن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم لم يكن أحد من أصحابه ينكح إلاَّ قال: «كمل دينه».
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن نصر الرملي بالرملة، حَدَّثَنا أبو الطاهر، حَدَّثَنا أبو بكر بن أبي أويس، عن الحسين بن عَبد الله بن ضميرة، عن أبيه، عَن جَدِّهِ أن عَليًّا قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لاَ يقفر أحد من الأدم وفي بيته خل».
حَدَّثَنَا أبو قصي إسماعيل بن مُحَمد الدمشقي بدمشق، حَدَّثَنا سليمان بن عَبد الرحمن، حَدَّثَنا أنس بن عياض، حَدَّثني حسين بن عَبد الله بن ضميرة، عن أبيه، عَن جَدِّهِ، عن علي: «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم نهى أن يفرق بين الأم وولدها من السبي».
حَدَّثَنَا إسماعيل بن داود بن وردان البزاز المصري، حَدَّثَنا هارون بن سَعِيد الأَيْلِيّ، حَدَّثَنا أنس بن عياض، حَدَّثني حسين بن عَبد الله بن ضميرة، عن أبيه، عَن جَدِّهِ، عن علي: «أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ كان يدخل على نسائه فيصيب من عطرهن، حتى كان يغير لون لحيته ورأسه».
وبإسناده؛ عن علي: «أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ صلى في النعلين».
وبإسناده؛ عن علي، أن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «احفظوني في العباس، فإنه عمي، وصنو أبي».
وبإسناده؛ عن علي، أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم كان يقول: «الباقيات الصالحات هن: لا إله إلاَّ الله والله أكبر وسبحان الله والحمد لله، ولاَ حول ولاَ قوة إلاَّ بالله، من قالهن خمس مرات أعطي خمس مسألات».
حَدَّثَنَا أحمد بن حفص السعدي، حَدَّثَنا أبو مصعب المديني قال: تقدم مالك بن أنس حين أقيمت الصلاة يعدل الصفوف فوجد الحسين بن عَبد الله بن ضميرة فقال له مالك: حَدَّثني عن أبيك عن جدك عن علي في وتر النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، فقال: نعم، حَدَّثني أبي عن جَدِّي عن علي: «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم كان يوتر بثلاث، يقرأ في الركعة الأولى بـ {الحمد لله رب العالمين}، و{قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} وفي الثانية بـ {الحمد لله}، و{قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} وفي الثالثة بـ {الحمد}، و{قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ}، و{قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ}، و{قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ} فقال مالك: الله أكبر الحمد لله الذي وافق وتري وتر رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم».
قال الشيخ: قال لنا أحمد بن حفص: قال أبو مصعب: فما تركته منذ سمعته منه.
قال ابنُ عَدِي: وقال لنا أحمد بن حفص: ما تركته منذ سمعته من أبي مصعب.
قال الشيخ: وقد روى هذا الحديث عَن أبي مصعب أبو يُونُس المديني مُحَمد بن أحمد بن زيد، وليس عندي هذا الحديث عن أحد بعلو إلاَّ عن السعدي.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن مسلم، حَدَّثَنا حميد بن زَنْجَوَيْهِ، حَدَّثَنا ابن أبي أويس، حَدَّثني ابن أبي ضميرة، عن أبيه، عَن جَدِّهِ، عن سعد بن عبادة، أنه قال: «يا رسول الله، في سقي الماء أجر؟ فقال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: وأي أجر أعظم من أن تسقي كبدا حرى».
حَدَّثَنَا إسماعيل بن داود، حَدَّثَنا هارون بن سَعِيد، حَدَّثَنا أنس بن عياض، حَدَّثني حسين بن عَبد الله بن ضميرة، عن أبيه، عَن جَدِّهِ، عن علي؛ أن عائشة كانت تقول: «إني لأغتسل أنا ورسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ من إناء واحد من الجنابة».
وبإسناده؛ عَن جَدِّهِ، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «صيام الدهر وإفطاره، قالوا: من هذا يا رسول الله؟ قال: من صام من كل شهر ثلاثة أيام».
وبإسناده؛ عَن جَدِّهِ، عَن أَنَس بن مالك أنه قال: ألا أخبركم كيف وضوء رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، فغسل وجهه ثلاث مرات، ثم غسل يديه ثلاث مرات ومسح رأسه مقبلا ومدبرا ثم غسل رجليه، ثم قام فأخذ ثوبا واحدا فصلى فيه.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي المدائني، حَدَّثَنا أبو بكر أحمد بن مُحَمد الحاطبي، قَال: حَدَّثَنا الحنيني قال: ذكره الحسين بن عَبد الله بن ضميرة بن أبي ضميرة، عن أبيه، عَن جَدِّهِ قال: «قضى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم باليمين مع الشاهد، وقضى بها علي بالعراق».
حَدَّثَنَا القاسم بن عَبد الله بن مهدي، حَدَّثَنا أبو الطاهر بن السرح، حَدَّثَنا أبو بكر بن أبي أويس عن حسين بن عَبد الله بن ضميرة، عن أبيه، عَن جَدِّهِ، أن عَليًّا قال: «إن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم لم يكن أحد من أصحابه ينكح إلاَّ قال: كمل دينه».
وبإسناده؛ أن عَليًّا قال: «أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ مر وأناس من أصحابه يستمعون الغناء فقال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: ما هذا؟ فقيل: نكح فلان يا نبي الله فقال: كمل دينه، هذا النكاح لا السفاح ولاَ نكاح السر».
قال الشيخ: وللحسين بن عَبد الله بن ضميرة من الحديث غير ما ذكرت، وَهو ضعيف منكر الحديث وضعفه بين علي حديثه.

.489- الحسين بن علوان أبو علي الكوفي الكلبي:

يضع الحديث.
حَدَّثَنَا علي بن مُحَمد بن سليم، حَدَّثَنا عُبَيد بن الهيثم البغدادي، حَدَّثَنا الحسين بن علوان أبو علي الكوفي.
حَدَّثَنَا علان، حَدَّثَنا ابن أبي مريم سألت يَحْيى بن مَعِين عن الحسين بن علوان الكوفي فقال: كذاب.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عباس سمعت يَحْيى يقول: حسين بن علوان كذاب.
قال ابن أبي بكر، عَن عباس، عَن يَحْيى، قال: حسين كان ينزل المدائن.
وقال النَّسائِيُّ، فيما أخبرني مُحَمد بن العباس، عنه: قال: حسين بن علوان متروك الحديث.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن خالد بن يزيد المؤذن وكان صالحا، حَدَّثَنا عمار بن رجاء، حَدَّثَنا الحسين بن علوان، حَدَّثَنا هشام بن عروة، عن أبيه، عَن عائشة قالت: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «الخاصرة عرق الكلية، فإذا تحرك فدواؤه بالماء المحرق والعسل».
وبإسناده؛ قال: اطلى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم بالنورة فلما فرغ منها قال: «يا معشر المسلمين عليكم بالنورة فإنها طيبة وطهور، وإن الله يذهب بها عنكم أوساخكم وأشقاءكم».
وبإسناده؛ عن عائشة قالت: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «ألا أدلكم على سورة قصيرة ثوابها عظيم، وذخرها كريم، وهي نسبة ربكم؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قَال: {قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ}».
قال الشيخ: ولم أكتب عن هذا الشيخ غير هذه الثلاثة أحاديث.
حَدَّثَنَا أحمد بن صالح أبو العلاء الفارسي بصور، حَدَّثَنا عماد بن رجاء، حَدَّثَنا الحسين بن علوان عن هشام بن عروة، عن أبيه، عَن عائشة قالت: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «لاَ نكاح إلاَّ بولي وشاهدين».
حَدَّثَنَا الحسين بن عَبد الله القطان، حَدَّثَنا عُبَيد بن الهيثم الحلبي، حَدَّثَنا الحسين بن علوان، حَدَّثَنا هشام بن عروة، عن أبيه، عَن عائشة قالت: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «إياكم ورضاع الحمقى، فإن رضاع الحمقى يعدي».
حَدَّثَنَا أحمد بن عَبد الله الخولاني الحِمصِيّ، وَعلي بن إسحاق بن بردي، قالا: حَدَّثَنا مُحَمد بن يزيد المستملي، حَدَّثَنا حسين بن علوان، حَدَّثَنا هشام بن عروة، عن أبيه، عَن عائشة قالت: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «لو علمت أُمَّتِي ما لها في الحُلْبَة لاشتروها ولو بوزنها ذهبا».
حَدَّثَنَا علي بن الحسين بن هارون البلدي، حَدَّثَنا الحسين بن السكين، حَدَّثَنا حسين بن علوان عن هشام بن عروة، عن أبيه، عَن عائشة قالت: «كان النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ إذا دخل الخلاء ثم خرج دخلت بعده فلا أرى أثر شيء إلاَّ أني أجد ريح الطيب قالت: فذكرت ذلك له فقال: يا عائشة إنا معشر الأنبياء نبتت أجسادنا على أجساد أهل الجنة، فما خرج منَّا من شيء ابتلعته الأرض».
حَدَّثَنَا مصبح بن علي بن مصبح البلدي، حَدَّثَنا الحسين بن السكين أبو منصور، حَدَّثَنا حسين بن علوان عن ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن معاذ بن جبل، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «استعينوا على طلب الحوائج بالكتمان من الناس، فإن لكل نعمة حسدة».
قال الشيخ: وهذا الحديث قد رواه عن ثور غير حسين بن علوان يروي عن حفص بن غياث، ولم يرو عنه ثقة غير ثور بن يزيد.
حَدَّثَنَا ابن جَوْصَاء، حَدَّثَنا مُحَمد بن عوف، حَدَّثَنا أحمد بن يُونُس الحِمصِيّ، حَدَّثَنا الحسين بن علوان، عن ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عَن أبي أمامة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «عودوا مرضاكم وسلوهم أن يدعوا لكم، فإن دعاءهم يعدل عند الله دعاء ملائكته».
حَدَّثَنَا النعمان بن أحمد الواسطي، حَدَّثَنا مُحَمد بن الهيثم السمسار، حَدَّثَنا الحسين بن علوان، عَن أبي حمزة الثمالي، عن عِكرمَة، عنِ ابن عباس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «اللهم بارك لأمتي في بكورهم واجعل ذلك يوم الخميس».
حَدَّثَنَا ابن قتيبة، حَدَّثَنا إبراهيم بن مُحَمد الفريابي، حَدَّثَنا مُحَمد بن بشير القاضي عن الحسين بن علوان عن مُحَمد بن عَمْرو، عَن أبي سلمة، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «عليكم بالتمر البرني فإنه يشبع الجائع ويدفىء العريان».
سمعت منصور الفقيه يقول: سَمعتُ مُحَمد بن حمزة شيخ لنا كبير يقول: حَدَّثني حسين بن علوان، قَالَ: سَمِعْتُ عطاء الجمال يقول: أدناني أبي من علي بن أبي طالب وعليه إزار سنبلاني فقال له أبي: يا أمير المؤمنين ادع الله لابني هذا قال: فدعا لي قال: فلقد ولد لي أربعون، أو كما قال.
قال ابنُ عَدِي: وللحسين بن علوان أحاديث كثيرة وعامتها موضوعة، وَهو في عداد من يضع الحديث.

.490- حسين بن الحسن الأشقر:

كوفي.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال: الحسين بن الحسن أبو عَبد الله الأشقر الفزاري سمع زهير ويعقوب القمي عنده مناكير.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ نحوه وقال: فيه نظر.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال السعدي: حسين الأشقر غال من الشتامين للخيرة.
حَدَّثَنَا أحمد مُحَمد بن الحواري الواسطي بالبصرة، حَدَّثَنا مُحَمد بن عُبَيد أبو محذورة الوراق، حَدَّثَنا الحسين بن الحسن الأشقر، حَدَّثَنا هشيم، عن داود بن أبي هند، عن عِكرمَة، عنِ ابن عباس، قَال: «كان النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ يقسم غنائم خيبر وجبريل عليه السلام إلى جنبه، فجاء ملك فقال: إن ربك عَزَّ وَجَلَّ يأمرك بكذا وكذا، فخشي النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ أن يكون شيطانًا فقال لجبريل عليه السلام: تعرفه؟ فقال: هو ملك، وما كل ملائكة ربك أعرف».
قال ابنُ عَدِي: وهذا حديث منكر بهذا الإسناد، وما أعلم رواه غير حسين الأشقر، وعن حسين أبو محذورة الوراق، والبلاء عندي من الحسين الأشقر، لأن أبا محذورة لا بأس به.
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسين الصُّوفيّ، حَدَّثَنا مُحَمد بن علي بن خلف العطار، حَدَّثَنا حسين الأشقر، حَدَّثَنا ابن عُيَينة، عن عَمْرو بن دينار، عن طاوس، عن بريدة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من كنت وليه فعلي وليه».
قال ابنُ عَدِي: وهذا عنِ ابن عُيَينة بهذا الإسناد يرويه حسين الأشقر.
حَدَّثَنا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا مُحَمد بن مرزوق البصري، حَدَّثني حسين الأشقر، حَدَّثَنا علي بن هاشم، عنِ ابن أبي رافع، عَن زيد بن أسلم، عن أبيه، عَن عُمَر، قال: رأيتُ الحسن وَالحُسَين على عاتقي رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم فقلتُ: نَعَم الفرس تحتكما، فقال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «ونعم الفارسان هما».
قال ابنُ عَدِي: وهذا الحديث عن زيد بن أسلم عن أبيه عَمَّن يرويه، يرويه ابن أبي رافع، وَهو مُحَمد بن عُبَيد الله بن أبي رافع مولى النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، وَعلي بن هاشم هو ابن البَرِيد كوفي كثير الرواية عن مُحَمد بن عُبَيد الله هذا في فضائل أهل البيت.
ورَواه عنه حسين الأشقر والبلاء فيه من علي بن هاشم لا من حسين.
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسين الصُّوفيّ، حَدَّثَنا مُحَمد بن علي بن خلف العطار، حَدَّثَنا حسين الأشقر، عن قيس، عن عمران بن ظبيان، عَن أبي يَحْيى حكيم قَال: كنتُ جالسا مع عمار فجاء أبو موسى فقال: مالي ومالك؟ قال: ألست أخاك، قَال: مَا أدري، إلاَّ أني سمعت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يلعنك ليلة الحملق، قال: إنه قد استغفر لي، قال عمار: قد شهدت اللعن ولم أشهد الاستغفار.
قال ابنُ عَدِي: وهذا الحديث يروى من هذا الطريق، ويرويه هذا الشيخ مُحَمد بن علي بن خلف، وَمُحمد بن علي هذا عنده من هذا الضرب عجائب، وَهو منكر الحديث والبلاء فيه عندي من مُحَمد بن علي بن خلف.
حَدَّثَنَا عبدان، حَدَّثَنا زيد بن الحريشي، حَدَّثَنا حسين الأشقر عن قيس عن مغيرة عن إبراهيم عن علقمة عن عَبد الله، أن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «إن من البيان سحرا».
قال ابنُ عَدِي: وهذا غريب من حديث مغيرة بهذا الإسناد، والحسن الأشقر له غير هذا من الحديث، وليس كل ما يروى عنه من الحديث فيه الإنكار يكون من قبله، ورُبما كان من قبل من يروي عنه، لأن جماعة من ضعفاء الكوفيين يحيلون بالروايات على حسين الأشقر، على أن حسينا هذا في حديثه بعض ما فيه.

.491- حسين بن سليمان الطلحي:

كوفي.
يحدث عن عَبد الملك بن عُمَير عَن أَنَس بغير حديث، لا يرويه عن عَبد الملك غير مقدار خمسة أوستة.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن إسحاق المدائني، حَدَّثَنا عَبد الله بن عُمَر بن أَبَان، حَدَّثَنا حسين بن سليمان عن عَبد الملك بن عُمَير، عَن أَنَس بن مالك قَال: كنتُ مع النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ في غزوة تبوك، فأراد أن يقضي الحاجة فإذا بنخلتين متفرقتين فقال لهما رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «اجتمعا واقتربا فاقتربتا، فقضى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم خلفهن الحاجة ثم قال: عودا إلى ما كنتما عليه فعادتا النخلتان».
حَدَّثَنَا عَبد الله بن سليمان بن الأشعث، حَدَّثَنا هشام بن يُونُس اللؤلؤي، حَدَّثَنا حسين بن سليمان الطلحي عن عَبد الملك بن عُمَير، عَن أَنَس أن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال لعلي: «كذب من زعم أنه يحبني ويبغضك».
قال الشيخ: وروى الحسين بن سليمان عن عَبد الملك بن عُمَير، عَن أَنَس؛ أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ أتى بطير فقال: «ائتني بأحب خلق إليك».
وبهذا الإسناد، حسين بن سليمان أَيضًا: «أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ مسح على الخفين».
وهذه الأحاديث لا يتابعه أحد عليها.

.492- الحسين بن الحسن بن عطية بن سعد العوفي:

أبو عَبد الله القاضي كوفي، وكان قاضي بغداد.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن إبراهيم المروزي، حَدَّثَنا إسحاق بن خلف البُخارِيّ، حَدَّثَنا إبراهيم بن مُحَمد بن الحسين، قَال: حَدَّثني أبي قَال: حَدَّثَنا عيسى الغنجار، حَدَّثَنا الحسين بن الحسن بن عطية العوفي أبو عَبد الله القاضي.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا معاوية بن صالح، عَن يَحْيى بن مَعِين وَسُئِل عن الحسين بن الحسن فقال: ذاك العوفي ضعيف.
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسين بن عَبد الصمد الموصلي، حَدَّثَنا عُمَر بن شبة، حَدَّثَنا الحسين بن الحسن بن عطية العوفي، حَدَّثَنا الأَعْمَش، عَن عطية، عَن أبي سَعِيد الخدري، قَال: «كان رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم إذا صلى افترش يسراه ونصب يمناه إذا قعد للصلاة».
قال الشيخ: وهذا لا أعرفه من حديث الأَعْمَش بهذا الإسناد إلاَّ من رواية الحسين بن الحسن بن عطية عنه، وللحسين بن الحسن أحاديث عن أبيه عَنِ الأَعْمَش، وعن أبيه وعن غيرهما وأشياء مما لاَ يُتَابَعُ عَليه.

.493- الحسين ابن المُبَارك الطبراني:

حدث بأسانيد ومتون منكرة عن أهل الشام.
حَدَّثَنَا عُمَر بن سنان، حَدَّثَنا حسين ابن المُبَارك الطبراني، حَدَّثَنا إسماعيل بن عياش، عَن هشام بن عروة، عن أبيه، عَن عائشة قالت: قال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «ليؤمكم أحسنكم وجها، فإنه أحرى أن يكون أحسنكم خلقا وقال: وقوا بأموالكم عن أعراضكم وليصانع أحدكم بلسانه عن دينه». وقالت: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «خير نساء أُمَّتِي أصبحهن وجوها، وأقلهن مهورا». وقال: «لا تنفع الصنيعة إلاَّ عند ذي حسب ودين كما لا تنفع الرياضة إلاَّ في النجيب».
قال الشيخ: وهذا الحديث منكر المتن وإن كان عن إسماعيل بن عياش لأن إسماعيل يخلط في حديث الحجاز والعراق، وَهو ثبت في حديث الشام، والبلاء في هذا الحديث من الحسين بن المبارك هذا لا من إسماعيل بن عياش.
أنا عُمَر بن سنان، حَدَّثَنا الحسين ابن المُبَارك، حَدَّثَنا إسماعيل بن عياش، حَدَّثَنَا يَحْيى بن سَعِيد الأنصاري، عن عَمْرو بن شُعَيب، عن أبيه، عَن جَدِّهِ، قَال: «كان رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يدعو: أعوذ بكلمات الله التامات من غضبه وعقابه وشر عباده، ومن همزات الشياطين وأن يحضرون».
قال الشيخ: وهذا أَيضًا البلاء فيه من الحسين بن المبارك.
حَدَّثَنَا عُمَر بن سنان، حَدَّثَنا الحسين ابن المُبَارك، حَدَّثَنا بَقِيَّة، حَدَّثَنا ورقاء بن عُمَر، عَن أبي الزناد عن الأعرج، عَن أبي هريرة عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «إن رأس العقل التحبب إلى الناس، وإن من سعادة المرء خفة لحيته».
قال الشيخ: وهذا أَيضًا منكر بهذا الإسناد، وَالحُسَين ابن المُبَارك لا أعرف له من الحديث غير ما ذكرته، ولعل إن كان له غيره فيكون شيئا يسيرا وأحاديثه مناكير.

.494- الحسين بن عُبَيد الله العجلي:

حَدَّثَنَا أبو عُمَر عُبَيد الله بن عثمان بن مُحَمد بن عَبد الله بن سَعِيد بن المغيرة بن عَمْرو بن عثمان بن عفان، وكان أعور قَال: حَدَّثَنا الحسين بن عُبَيد الله العجلي، حَدَّثَنا عَبد العزيز بن أبي حازم، عن أبيه، عن سهل بن سعد قال: «وصف لنا رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم ذات يوم الجنة، فقام إليه رجل فقال: يا رسول الله أفي الجنة برق؟ قَال: نَعم والذي نفسي بيده إن عثمان ليتحول من منزل فتبرق له الجنة».
قال الشيخ: وهذا باطل بهذا الإسناد.
سمعتُ ابن صاعد يقول: وروى عن شيخ مجهول يُقَال له: الحسين بن عُبَيد الله العجلي عن شَرِيك، عن عَبد الله بن مُحَمد بن عَقِيل، عن جابر، قَال: «كان رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم إذا أراد الحاجة تنحى، ولاَ يرفع ثيابه حتى يدنو من الأرض».
قال الشيخ: وهذا الحديث أَيضًا بهذا الإسناد باطل، وَالحُسَين بن عُبَيد الله العجلي يشبه أن يكون ممن يضع الحديث لأن هذين الحديثين باطلان بأسانيدهما، ولاَ يبلغ عنه غيرهما.

.495- الحسين بن علي أبو علي الكرابيسي:

حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا أحمد بن أبي يَحْيى، قَالَ: سَمِعْتُ أبا نصر بن عَبد المجيد يسأل أحمد بن حنبل فقال: تعرف حسين الكرابيسي؟ فقال: لاَ أعرفه عافاك الله، فقال: يا أبا عَبد الله يزعم أنه كان يناظرك عند الشافعي وكان معكم عند يعقوب بن إبراهيم بن سعد؟ فقال: لاَ أعرفه بالحديث، ولاَ بغيره.
سمعت مُحَمد بن الحسين بن بدينا يقول: سَألتُ أحمد بن حنبل قلت: أنا رجل من أهل الموصل وقد وقعت فيهم مسألة الكرابيسي فأفتيتهم: لفظي بالقرآن مخلوق، فقال لي: إياك إياك إياك إياك، أربع مرار أو خمس لا تكلم الكرابيسي، ولاَ تكلم من يكلمه قلت: فهذا القول يرجع إلى قول جهم؟ فقال: هذا من قول جهم.
حَدَّثَنَا أحمد بن حفص السعدي قال: سُئِل أحمد بن حنبل يعني، وَهو حاضر عن البلخي وأصحابه والكرابيسي وعمن يقول: لفظي بالقرآن مخلوق، فقال أحمد: كلا يدور على رأي جهم.
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسن الكرخي أبو عَبد الله صاحب الكرابيسي وكان كتب الكرابيسي عنده سماعا منه، قَالَ: سَمِعْتُ الحسين الكرابيسي يقول: كان هَاهُنا ببغداد قاض، يُقَال له: أبو مرحوم الحجام، كان يكون في مسجد وكان يجتمع إليه الناس فقام يومًا وقال: سلوني عن التفسير وتفسير التفسير قال: فقام رجل من وراء الداربزين، فقال: يا أبا مرحوم قال: طعنة يا ابن الفاعلة فقالوا له: رجل دعا لك تقول له مثل هذا المقال؟ فقال: ألم تسمع الله يقول: {إن الذين ينادونك من وراء الحجرات أكثرهم لا يعقلون}، فقال له: ما تقول في المزابنة والمحاقلة؟ قال: المحاقلة حَلَق الثياب عند السمسار، والمزابنة أن تسمي أخاك المسلم زبون، قال حسين الكرابيسي: فأنا قاعد ذات يوم على باب داري حتى مر بي شيخ محلوق الرأس واللحية معه زنبيل فيه خيار أصفر، فقلت: يا شيخ لم حلقت رأسك ولحيتك؟ قال: حكم الكتاب والسنة، قالَ: قُلتُ له: وأيش من حكم الكتاب والسنة؟ قَال: قَال لنا أبو مرحوم: إخواني إن ذا الشعر نبتت على الضلالة فاحلقوها حتى تنبت على الطاعة، قال: فحمل الناس على أن حلقوا لحاهم له، وذلك إنما جرى ذلك أن الجهل يغلب العلم.
سمعتُ إبراهيم بن إسحاق السمرقندي بمصر يقول: سَمعتُ سعد بن مُحَمد البيروتي يقول: سَمعتُ سَعِيد بن عَبد العزيز البيروتي يقول: كان عندنا من قال للناس: احلقوا لحاكم فإنها نبتت على الضلالة حتى تنبت على الطاعة قال: فحمل الناس كلهم على حلق اللحى، فكنت لا تلقى أحدًا إلاَّ محلوق اللحية.
سمعت أحمد بن الحسين الكرخي يقول: سَمعتُ إسحاق بن حسين شمخصة يقول: كان يجالسنا رجل حمال قال: ففقدناه قال: فلقيته فقلت: يا أبا جعفر ما لي ليس أراك عندنا؟ قال: حذرنا أبو عَبد الله عنكم، قالَ: قُلتُ: يا أبا جعفر النبي ابن مَنْ؟ قال: ابنه تبارك وتعالى، قالَ: قُلتُ: أكثر الله في أصحاب أبي عَبد الله مثلك قال: وسجد رجل منهم، فقال في سجوده: سجد وجهي للماص بظر أمه وذكر كلاما.
قال ابنُ عَدِي: كان شمخصة هذا مقيما بمكة فكان يدفع إلى الخراسانيين دراهم ليلعنوه فقيل له في ذلك، فقال: أشتهر في الدنيا، وكان شمخصة صاحب الكرابيسي.
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسن الكرخي من كتابه، حَدَّثَنا الحسين الكرابيسي، حَدَّثَنا إسحاق الأزرق، حَدَّثَنا عَبد الملك، عن عطاء، عنِ الزُّهْريّ، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليهرقه وليغسله ثلاث مرات».
قال الشيخ: قال لنا أحمد بن الحسن: كان الكرابيسي يسأل عنه.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن منير بن حيان، حَدَّثَنا عُمَر بن شبة، حَدَّثَنا إسحاق الأزرق بإسنادِه نَحوه، موقوف.
قال الشَّيخ: ولاَ أدري ذكر فيه الإهراق والغسل ثلاث مرات أم لا، وهذا لا يرويه غير الكرابيسي مرفوعا إلى النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ وعلى ما ذكر في متنه من الإهراق والغسل ثلاث مرات.
قال ابنُ عَدِي: وَالحُسَين الكرابيسي له كتب مصنفة ذكر فيها اختلاف الناس من المسائل، وكان حافظا لها، وذكر في كتبه أخبارا كثيرة ولم أجد منكرا غير ما ذكرت من الحديث، والذي حمل أحمد بن حنبل عليه من أجل اللفظ في القرآن، فأما في الحديث فلم أر به بأسا.
سمعت مُحَمد بن عَبد الله الشافعي يقول: يخاطب المتعلمين لمذهب الشافعي ويقول لهم: اعتبروا بهذين النفسين حسين الكرابيسي، وأَبي ثور الحسين: الحسين في علمه وحفظه، وأَبُو ثور لا يعشره في علمه، فتكلم فيه أحمد بن حنبل في باب اللفظ فسقط، وأثنى على أبي ثور فارتفع للزومه السنة.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن خالد البراش قَال: كنتُ عند أحمد بن حنبل فسأله رجل عن مسألة في الحلال والحرام، فقال له أحمد: سل عافك الله غيرنا، فقال: يا أبا عَبد الله إنما أريد جوابك، فقال: سل عافك الله غيرنا، فقال: إنما أريد جوابك يا أبا عَبد الله، فقال: سل غيرنا عافك الله، سل الفقهاء، سل أبا ثور.
قال الشيخ: وسمعت البراش يقول: سَمعتُ عَبد الله بن أحمد بن حنبل يقول: انصرفت من جِنازَة أبي ثور فقال لي: أين كنت؟ قلت في جِنازَة أبي ثور فقال رحمه الله إنه كان فقيها.

.496- الحسين بن علي بن الحسين:

أبو علي الفراء. مصري كان بها.
كتبت عنه بها، وكان مؤذن مسجد مُحَمد بن نصر بن روح الخواص وإمامه.
وسمعت مُحَمد بن نصر الخواص، وكان من عباد الله الصالحين، يضعفه جدا، ويذكر أنه يحسده على قصد الناس إليه دونه.
قال الشيخ: ولم أر في حديثه في مقدار ما كتبت عنه شيئا منكرا فأذكره.

.497- الحسين بن عَبد الغفار بن عُمَر:

بمصر أبو علي الأزدي.
كتبت عنه بمصر في الرحلتين جميعًا إلى مصر، حَدَّثَنا عن سَعِيد بن عفير، وَعَبد العزيز بن مقلاص وغيرهما من كبار شيوخ مصر ولم يكن سنه يحتمل لقاءهم، وقد حدث بأحاديث مناكير.

.498- حسين بن حميد بن الربيع الخزاز:

كوفي.
سمعت أحمد بن مُحَمد بن سَعِيد، قَالَ: سَمِعْتُ مطين يقول، ومر عليه أبو الحسين بن حميد بن الربيع فقال: هذا كذاب بن كذاب بن كذاب.
وسمعت عبدان يقول: سَمعتُ حسين بن حميد بن الربيع الخزاز يقول: سَمعتُ أبا بكر بن أبي شيبة يتكلم في يَحْيى بن مَعِين ويقول: من أين له حديث حفص بن غياث، عَنِ الأَعْمَش، عَن أبي صالح، عَن أبي هريرة عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «من أقال نادما أقال الله عثرته»، هوذا كتب حفص بن غياث عندنا وكتب ابنه عُمَر بن حفص بن غياث عندنا، فليس فيه من هذا شيء.
قال الشيخ: وهذه الحكاية لم يحكها عَن أبي بكر بن أبي شيبة غير حسين بن حميد هذا، وَهو متهم في هذه الحكاية، وأما يَحْيى بن مَعِين فهن أجل من أن يقال فيه شيء، هذا لأن عامة الرواة به يستبرأ أحوالهم، وهذا الحديث قد رواه عن حفص بن غياث زكريا بن عدي.
حَدَّثَنَاهُ العباس بن عصام، عَن أبي عوف المروزي البزوري عَبد الرحمن بن مرزوق عنه، وقد رواه عَنِ الأَعْمَش أَيضًا مالك بن سَعِيد، وَالحُسَين بن حميد عندي متهم فيما يرويه كما قال مطين.

.499- حسين بن علي بن الأسود العجلي:

كوفي. يسرق الحديث.
حَدَّثَنَا إسحاق بن إبراهيم المنجنيقي، حَدَّثَنا حسين بن علي بن الأسود العجلي، حَدَّثَنا ابن فضيل عن المختار يَعني ابن فلفل، عَن أَنَس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «أما يخشى الذي يرفع رأسه قبل الإمام أن يحول الله رأسه رأس حمار».
قال الشيخ: وهذا الحديث يعرف بسجادة الحسن بن حماد، عنِ ابن فضيل، سرقه منه الحسين بن علي بن الأسود هذا.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عَبد الحميد الفرغاني بدمشق، حَدَّثَنا الحسين بن علي بن الأسود، حَدَّثَنا مُحَمد بن بشر، حَدَّثَنا مسعر، عَن قَتادَة، عَن أَنَس، قَال: «كان رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يصلي حتى ترم قدماه فقيل له: أليس قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟ قال: أفلا أكون عبدا شكورا».
قال الشيخ: وهذا يعرف بعبد الله بن عون الخراز عن مُحَمد بن بشر، ولم يروه من الثقات غيره، وعن مُحَمد بن بشر فقال: عن مسعر، عَن قَتادَة، عَن أَنَس، وَهو خطأ، وقد اختلفوا على مسعر في هذا الحديث على ألوان.
قال ابنُ عَدِي: وَالحُسَين بن علي بن الأسود سرق هذا الحديث من عَبد الله بن عون على أن غير الحسين من الضعفاء قد سرق منه أَيضًا.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عَبد الحميد الفرغاني، حَدَّثَنا حسين بن الأسود، حَدَّثَنا مُحَمد بن فضيل عن عمارة بن القعقاع، عَن أبي زُرْعَة، عَن أبي هريرة عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «من غشنا فليس منا».
قال الشيخ: وهذان الحديثان لا أعرفهما إلاَّ من حديث حسين بن علي بهذا الإسناد، وللحسين بن علي بن الأسود أحاديث غير هذا مما سرقه من الثقات وأحاديثه لاَ يُتَابَعُ عَليها.

.- من اسمه حسان:

.500- حسان بن سياه الأزرق:

بصري.
حدث عن ثابت وعاصم بن بهدلة والحسن بن ذكوان وغيرهم مما لا يتابعوه عليه.
حَدَّثَنَا إبراهيم بن مُحَمد بن الهيثم وإسحاق بن إبراهيم بن يُونُس والقاسم بن زكريا، قالوا: حَدَّثَنا لوين مُحَمد بن سليمان، قَال: حَدَّثَنا حسان بن سياه، عن ثابت، عَن أَنَس، أن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «ليس في مال زكاة حتى يحول عليه الحول».
سمعتُ ابن صاعد، وروى في هذا الباب، يعني ليس في مال زكاة، وقال: عند لوين حديث في هذا الباب عن حسان بن سياه عن ثابت، عَن أَنَس عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، فطلبته فيما عندي عنه فلم أجده، فحدثناه مُحَمد بن بشر بن مطر عنه.
قال الشيخ: وهذا الحديث لا أعلم يرويه عن ثابت عَن أَنَس غير حسان بن سياه.
حَدَّثَنَا عثمان بن نصر الحلبي، حَدَّثَنا لوين، حَدَّثَنا حسان بن سياه عن ثابت، عَن أَنَس، قَال: «قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم لبعض أهله: أفي بيتك بركة؟ قالت: وما ذاك يا رسول الله؟ قال: شاة».
قال الشيخ: وهذا إنما يرويه حسان عن ثابت.
أخبرنا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا عَمْرو بن حصين، حَدَّثَنا حسان بن سياه عن ثابت، عَن أَنَس: «أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ كان إذا توضأ خلل لحيته».
قال الشيخ: وهذا أَيضًا إنما يرويه حسان عن ثابت.
حَدَّثَنَا أحمد بن يوسف بن الضحاك وخالد بن النضر القرشي، قالا: حَدَّثَنا مُحَمد بن موسى بن الحرشي، حَدَّثَنا حسان بن سياه عن ثابت، عَن أَنَس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «تسحروا فإن السحور بركة».
حَدَّثَنَا ابن صاعد، حَدَّثَنا أحمد بن مُحَمد بن أبي بكر المقدمي، حَدَّثَنا أبي، حَدَّثَنا حسان بن سياه، حَدَّثَنا ثابت، عَن أَنَس: «أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ أتى على مطهرة فيها ماء فتوضأ منها».
حَدَّثَنَا خالد بن النضر، حَدَّثَنا مُحَمد بن موسى الحرشي، حَدَّثَنا حسان بن سياه، حَدَّثَنا ثابت، عَن أَنَس أن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «الكمأة من المن وماؤه شفاء للعين والعجوة من الجنة وفيها شفاء من السم».
وبإسناده: «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم احتجم وأعطى الحجام أجره، ولو كان حراما لم يعطه».
وبإسناده؛ قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «طلب العلم فريضة على كل مسلم».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن سَعِيد بن مهران الأَيْلِيّ، وَجعفر بن مُحَمد السوسي، قالا: حَدَّثَنا مُحَمد بن موسى، حَدَّثَنا حسان بن سياه عن ثابت، عَن أَنَس، أن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «يا عائشة إذا جاء الرطب فهنئيني».
أنا عَبد الله بن العباس الطيالسي وأحمد بن مُحَمد الضبعي قالا: ثنا مُحَمد بن موسى الحرشي، حَدَّثَنا حسان بن سياه، حَدَّثَنا ثابت، عَن أَنَس قال: قالت عائشة: قَال لي رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إذا جاء الرطب فهنئيني».
حَدَّثَنَا أحمد بن يوسف بن الضحاك، حَدَّثَنا مُحَمد بن موسى، حَدَّثَنا حسان بن سياه عن ثابت، عَن أَنَس عن عائشة قالت: قال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «يا عائشة إذا جاء الرطب فهنئيني».
قال الشيخ: وهذا حديث لا أعلم يرويه عن ثابت غير حسان.
حَدَّثَنَا ابن صاعد، حَدَّثَنا أحمد بن مُحَمد بن أبي بكر المقدمي، حَدَّثَنا أبي، حَدَّثَنا حسان بن سياه، حَدَّثَنا ثابت، عَن أَنَس: «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم أتى على مطهرة فيها ماء فتوضأ منها».
حَدَّثَنَا علي بن أحمد بن مروان، حَدَّثَنا سليمان بن مُحَمد النهرواني، حَدَّثَنا مُحَمد بن سليمان، حَدَّثَنا حسان بن سياه عن ثابت، عَن أَنَس عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «الولد للفراش وللعاهر الحجر».
حَدَّثَنَا علي بن أحمد بن مروان، حَدَّثَنا سليمان بن مُحَمد النهرواني، حَدَّثَنا مُحَمد بن سليمان، حَدَّثَنا حسان بن سياه عن ثابت، أخبرني أنس، عن عائشة: «أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ كان يواقع أول الليل، ولاَ يقوم يغتسل حتى يكون آخر الليل».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الحسين بن الطبري، قَال: حَدَّثَنا أبو منصور النهرواني، حَدَّثَنا لوين، حَدَّثَنا حسان بن سياه عن ثابت، عَن أَنَس، أن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «ويل للأعقاب من النار».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن مُحَمد الجهمي، حَدَّثَنا عَبد الله بن أيوب الحراني، حَدَّثَنا عباد بن طرخان، حَدَّثَنا حسان بن سياه عن ثابت، عَن أَنَس، قال: «رأيتُ النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ يعد الآي في الصلاة».
حَدَّثَنَا الحسين بن عَبد الله القطان، حَدَّثَنا عباس بن الوليد الخلال، حَدَّثَنا قاسم بن يزيد أبو صفوان الكلابي، حَدَّثَنا حسان بن سياه مولى عثمان بن عفان، حَدَّثَنَا ثابت، عَن أَنَس، أن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «من احتجم يوم السبت والأربعاء فرأى وضحا فلا يلومن إلاَّ نفسه».
قال الشيخ: وهذه الأحاديث عن ثابت عَن أَنَس عامتها لا يرويها عن ثابت غير حسان بن سياه.
أخبرنا أبو يَعْلَى، قَال: حَدَّثَنا عَمْرو بن حصين، حَدَّثَنا حسان بن سياه، حَدَّثَنا عاصم، عن زر، عن عَبد الله، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «ذروا الحسناء العقيم، وعليكم بالسوداء الولود، فإني مكاثر بكم الأمم، حتى بالسقط حبنطيا على باب الجنة فيقال له: ادخل الجنة فيقول: حتى يدخل والداي معي».
حَدَّثَنَا علي بن العباس بن الوليد المقانعي من أهل الكوفة، حَدَّثَنا مُحَمد بن موسى الواسطي، حَدَّثَنا عثمان بن مخلد، حَدَّثَنا حسان الأزرق، حَدَّثَنا عاصم بن بَهدَلة، عَن زر، عن عَبد الله، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «تزوجوا الودود الولود فإني مكاثر بكم الأمم».
قال الشَّيخ: وهذا لا يرويه عَن عاصم غير حسان بن سياه.
أنا علي بن سَعِيد بن بشير، حَدَّثَنا عَبد السلام بن عتيق، حَدَّثَنا أبو صفوان القاسم بن يزيد، حَدَّثَنا حسان بن سياه، حَدَّثَنا الحسين بن ذكوان، عن نافع، عنِ ابن عُمَر، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «من سئل عن علم فكتمه، يجىء يوم القيامة قد أُلْجِم بلجام من نار».
قال الشيخ: وهذا الحديث عن نافع لا أعلم يروى إلاَّ من هذا الوجه، وحسان بن سياه له أحاديث غير ما ذكرته وعامتها لا يتابعه غيره عليه، والضعف يتبين على رواياته وحديثه.

.501- حسان بن إبراهيم الكرماني:

سمعت أحمد بن حفص السعدي يقول: ذكر لأحمد بن حنبل يعني، وَهو جالس حديث حسان بن إبراهيم الكرماني، يعني في الصلاة يوم الجمعة نصف النهار والنهي عنه، قال: ذاك يروى عن المصري مرسل ولم يعبأ به.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عَبد الله بن أحمد قال: حدثت أبي بحديث حسان بن إبراهيم الكرماني، عَن عاصم بن سليمان عن عَبد الله بن حسين عن أمه فاطمة بنت حسين بن علي، عن أمها فاطمة بنت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ كان إذا دخل المسجد قال: السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته اللهم اغفر لي ذنوبي وافتح لي أبواب رحمتك». قال أبي، يعني أحمد بن حنبل: ليس هذا من حديث عاصم الأحول هذا من حديث لَيْث بن أبِي سُلَيم. قال: وحدث أبي بحديث حسان بن إبراهيم، عن عَبد الملك الكوفي، قَالَ: سَمِعْتُ العلاء، سمعت مكحولا، عَن أبي أمامة، وواثلة، قَال: «كان النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ إذا قام في الصلاة لم يلتفت يمينا، ولاَ شمالا ورمى ببصره موضع سجوده». فأنكره جدا: وقال اضرب عليه.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد سألت يَحْيى عن حسان بن إبراهيم كيف هو؟ قال: ليس به بأس.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي المطيري، حَدَّثَنا عَبد الله بن الدورقي سمعت يَحْيى بن مَعِين يقول: وحسان بن إبراهيم الكرماني ثقة.
حَدَّثَنَا عمران السختياني، حَدَّثَنا مُحَمد بن أَبَان، حَدَّثَنا حسان بن إبراهيم عن لَيث، عَن مجاهد، عَن أبي الخليل، عَن أبي قتادة، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «الصلاة نصف النهار تكره إلاَّ يوم الجمعة، لأن جنهم كل يوم تسجر إلاَّ يوم الجمعة».
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا مُحَمد بن بكار، حَدَّثَنا حسان بن إبراهيم، عَن عاصم بن سليمان عن عَبد الله بن الحسين بن علي بن أبي طالب، عن أمه فاطمة بنت حسين، عن أمها فاطمة بنت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم؛ أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم كان إذا دخل المسجد قال: «السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته اللهم اغفر لي ذنوبي وافتح لي أبواب رحتمك، وَإذا خرج قال: السلام عليك أيها النبي ورحمة الله اللهم اغفر لي ذنوبي وافتح لي أبواب رزقك».
حَدَّثَنَا بهلول بن إسحاق، حَدَّثَنا سويد بن سَعِيد، حَدَّثَنا حسان بن إبراهيم، حَدَّثني عَبد الملك رجل من أهل الكوفة، قَالَ: سَمِعْتُ العلاء يقول: سَمعتُ مكحولا يحدث، عَن أبي أمامة عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «قلما يكون الحيض للجارية البكر والثيب التي قد أيست من المحيض ثلاثا، وأكثر ما يكون الحيض عشرة أيام، فإذا زاد الدم أكثر من عشرة فهي مستحاضة، تقضي ما زاد على أيام أقرائها، ودم الحيض لا يكون إلاَّ أسود عبيطا، تعلوه حمرة، ودم المستحاضة رقيق تعلوه صفرة، فإن كثر عليها فجاء في الصلاة فلتحش كرسفا، فإن غلبلها في الصلاة فلا تقطع الصلاة، وإن قطر ويأتيها زوجها وتصوم».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي المروزي، حَدَّثَنا عاصم بن علي، حَدَّثَنا حسان بن إبراهيم عن إبراهيم الصائغ عن عطاء، حَدَّثني ابن عباس: «أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ صلى بالناس يوم الفطر ركعتين بغير أذان، ثم خطب الناس بعد الصلاة، ثم أخذ بيد بلال فانطلق إلى النساء فخطبهن، فلما قضى من عندهن أمر بلالا يأتيهن يأمرهن أن يتصدقن».
حَدَّثَنَا أبو خليفة، حَدَّثَنا الحجبي عَبد الله بن عَبد الوهاب، قَال: حَدَّثَنا حسان بن إبراهيم عن إبراهيم الصائغ عن عَطاء، عَن جابر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «الضبع صيد فكلها ولاَ تصدها، وفيه جزاء كبش المرسن إذا أصابها المحرم».
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا يَحْيى بن أيوب، حَدَّثَنا حسان بن إبراهيم، قَال: قَال إبراهيم، يعني الصائغ: قال نافع: قال عَبد الله بن عُمَر، عن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لا يحل للمرأة أن تنطلق إلاَّ بإذنه، ولاَ تسافر ثلاث ليال إلاَّ ومعها ذو محرم، يحرم عليها».
قال إبراهيم: قلت لنافع: إنما يخرجها عبدها؟ قَال: لاَ، لأنهم يرون العبد ضيعة.
قال الشيخ: وهذه الثلاثة أحاديث لا يرويها عن إبراهيم الصائغ غير حسان هذا.
أخبرنا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا الأزرق بن علي، حَدَّثَنا حسان بن إبراهيم، حَدَّثَنا زهير بن مُحَمد، عن عُبَيد الله بن عُمَر، وموسى بن عقبة، عن نافع، قَالَ: سَمِعْتُ ابن عُمَر يقول: «بينا أنا جالس عند النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ إذ أتاه رجل فسلم عليه ثم ولى عنه، فقلت: يا رسول الله إني لأحب هذا الرجل قال: هل أعلمته ذلك؟ قلت: لا، قال: فأعلم ذلك أخاك، فاتبعته فأدركته فأخذت بمنكبه فسلمت عليه فقلت: والله إني لأحبك قال: وأنا والله أحبك، قالَ: قُلتُ: لولا أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم أمرني أن أعلمك لم أفعل».
قال الشيخ: لا يرويه عنهما غير زهير هذا، وَهو يُكَنَّى أبا المنذر خراساني.
وسمعت أبا عَرُوبة يقول: كان حديثه كلها فوائد أي غرائب، ولاَ يرويه عن زهير غير حسان.
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا الأزرق بن علي، حَدَّثَنا حسان بن إبراهيم، حَدَّثَنا يُونُس بن يزيد، عنِ الزُّهْريّ، عن نافع، عنِ ابن عُمَر؛ أن رجلاً قام في المسجد فقال: يا رسول الله ماذا تأمرنا أن نلبس من الثياب في الإحرام؟ فقال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لاَ تلبسوا القميص، ولاَ العمائم، ولاَ السراويلات، ولاَ الخفاف، إلاَّ أن يكون رجل ليست له نعلان فيلبس خفين، ويقطعهما حتى يكونا أسفل من الكعبين، ولاَ تلبسوا من الثياب شيئا مسه الزعفران والورس».
قال الشيخ: وهذا لم يزد في إسناده بين يُونُس ونافع الزهريَّ، غير حسان، ورَواه جماعة عن يُونُس، عن نافع، عنِ ابن عُمَر.
حَدَّثَنَا ابن صاعد، حَدَّثَنا مُحَمد بن حرب، حَدَّثَنا مُحَمد بن عون، حَدَّثَنا حسان بن إبراهيم، حَدَّثَنا عَبد العزيز بن أبي رَوَّاد، عن نافع، عنِ ابن عُمَر: «أنه قيل: يا رسول الله، الوضوء من جر جديد مخمر أَحَب إليك، أم الضوء من المطاهر؟ قَال: لاَ، بل من المطاهر، إن دين الله عَزَّ وَجَلَّ الحنيفية السمحة».
حَدَّثَنَاهُ ابن صاعد، حَدَّثَنا القاسم بن يزيد الوزان، حَدَّثَنا وكيع قال عَبد العزيز بن أبي رَوَّاد، عن مُحَمد بن واسع الأزدي قال: جَاء رجل إلى النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ. فذكر نحوه.
حَدَّثَنَا أبو خليفة، حَدَّثَنا الحجبي.
(ح) وَحَدَّثنا مُحَمد بن يَحْيى، حَدَّثَنا عاصم بن علي.
(ح) وأنا إسحاق بن إبراهيم بن يُونُس، حَدَّثَنا حميد بن مسعدة، قالوا: حَدَّثَنا حسان بن إبراهيم، حَدَّثَنا سَعِيد بن مسروق، عن يوسف بن أبي بردة بن أبي موسى، عَن أبي بردة قال: أتيت عائشة قلت: يا أماه حدثيني بشَيْءٍ سمعتيه من رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قالت: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: الطيرة تجري بقدر، وكان يعجبه الفأل الحسن.
حَدَّثَنَا ابن صاعد، حَدَّثَنا عباد بن الوليد أبو بدر، حَدَّثَنا أبو عُمَر الحوضي، حَدَّثَنا حسان بن إبراهيم، عن سَعِيد بن مسروق، عَن أبي نضرة، عَن أبي سَعِيد، عَن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «مفتاح الصلاة الوضوء، والتكبير تحريمها، والتسليم تحليلها».
قال الشيخ: قال لنا ابن صاعد وهذا الإسناد وهم، إنما حدثه حسان عَن أبي سفيان، وَهو طريف السعدي فتوهم أنه أبو سفيان الثَّوْريّ فقال برأيه عن سَعِيد بن مسروق الثَّوْريّ.
قال الشيخ: وهذا الذي قاله ابن صاعد وهم فيه، لأن ابن صاعد ظن أن هذا الذي قيل في هذا الإسناد عن سَعِيد بن مسروق أنه من أبي عُمَر الحوضي، حيث قال: إنما حدثه حسان، وهذا الوهم من حسان بن إبراهيم، فكأن حسان حدث مرتين، مرة على الصواب فقال: عَن أبي سفيان، ومرة قَال: حَدَّثَنا سَعِيد بن مسروق كما رواه الحوضي، وقد رواه حبان بن هلال أَيضًا فقال: عن سَعِيد بن مسروق.
حَدَّثَنَاهُ مُحَمد بن عَبد الوهاب بن هشام الجرجاني، وَهو أبُو زُرْعَةَ الفقيه، حَدَّثَنا أحمد بن سَعِيد الدارمي، حَدَّثَنا حبان بن هلال، حَدَّثَنا حسان بن إبراهيم الكرماني، حَدَّثَنا سَعِيد بن مسروق، عَن أبي نضرة، عَن أبي سَعِيد، عَن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «مفتاح الصلاة الوضوء، والتكبير تحريمها، والتسليم تحليلها».
قال الشيخ: فقد اتفق حبان والحوضي فرويا عن حسان عن سَعِيد بن مسروق على الخطأ، وابن صاعد لم يقع عنه إلاَّ من رواية الحوضي عن حسان فظن أن الخطأ من الحوضي وإنما الخطأ من حسان، وقد حدث به مرتين مرة خطأ ومرة صوابا فالخطأ ما ذكرته عن حبان والحوضي عنه. والصواب.
حَدَّثَنَاهُ مُحَمد بن طاهر بن أبي الدميك، حَدَّثَنا عَبد الله العيشي، حَدَّثَنا حسان بن إبراهيم، عَن أبي سُفيان، عَن أبي نضرة، عَن أبي سَعِيد، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «مفتاح الصلاة الوضوء والتكبير تحريمها والتسليم تحليلها».
قال الشيخ: ولحسان شيء من الأصناف وله حديث كثير وقد حدث بإفرادات كثيرة عن أَبَان بن تغلب أَيضًا وعن إبراهيم الصائغ وعن لَيْث بن أبِي سُلَيم وعاصم الأحول وسائر الشيوخ فلم أجد له أنكر مما ذكرته من هذه الأحاديث، وحسان عندي من أهل الصدق إلاَّ أنه يغلط في الشيء، وليس ممن يظن به أنه يتعمد في باب الرواية إسنادًا أو متنا، وإنما هو وهم منه، وَهو عندي لا بأس به.

.- من اسمه حمزة:

.502- حمزة بن أبي حمزة النصيبي:

يضع الحديث.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا العباس عَن يَحْيى قال: حمزة بن أبي حمزة النصيبي ليس بشَيْءٍ، ذكر عَبد الرحمن بن أبي بكر، عَن عباس، عَن يَحْيى قال: حمزة الجزري، وَهو حمزة بن أبي حمزة النصيبي ليس يساوي فلسا.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال: حمزة بن أبي حمزة النصيبي منكر الحديث.
سمعتُ ابنَ حماد يقول: قال البُخارِيّ مثله.
وقال النَّسائِيُّ، فيما أخبرني مُحَمد بن العباس عنه، قال: حمزة النصيبي متروك الحديث.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن إبراهيم بن ميمون السراج، حَدَّثَنا سريج بن يُونُس، حَدَّثَنا علي بن ثابت عن حمزة النصيبي، عَن أبي الزبير عن جابر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من نسي أن يسمي على طعامه فليقرأ: {قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ} إذا فرغ».
حَدَّثَنَا عُمَر بن الحسن الحلبي، حَدَّثَنا عامر بن سيار، حَدَّثَنا علي بن ثابت عن حمزة النصيبي، عَن أبي الزبير عن جابر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «نبات الشعر في الأنف أمان من الجذام».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن حاتم المروزي، حَدَّثَنا مُحَمد بن إسماعيل، حَدَّثَنا شبابة بن سوار أبو عُمَر، حَدَّثَنا حمزة بن أبي حمزة النصيبي، عَن أبي الزبير عن جابر: «أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ نهى أن نمر باللحم النيء في المسجد».
قال الشيخ: وهذه الأحاديث الثلاثة عَن أبي الزبير ليس يرويها غير حمزة هذا، وهي مناكير بهذا الإسناد.
أخبرنا أبو يعلى، والحسن بن سفيان، ويوسف بن عاصم الرازي، قالوا: أخبرنا أبو الربيع الزهراني، حَدَّثَنا أبو شهاب، عن حمزة النصيبي، عن نافع، عنِ ابن عُمَر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «أكرم المجالس ما استقبل به القبلة».
حَدَّثَنَا الحسين بن عَبد الله القطان، حَدَّثَنا أيوب الوزان، حَدَّثَنا غسان بن عُبَيد، حَدَّثَنا حمزة الجزري، عن نافع، عنِ ابن عُمَر قَال: قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إنما أصحابي مثل النجوم فأيهم أخذتهم بقوله اهتديتم».
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن عَبد العزيز، حَدَّثَنا عَمْرو الناقد، حَدَّثَنا عَمْرو بن عثمان الكلابي، حَدَّثَنا أبو شهاب عن حمزة الجزري، عن نافع، عنِ ابن عُمَر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إنما أصحابي مثل النجوم يهتدي بهم فأيهم أخذتم بقوله اهتديتم».
حَدَّثَنَا أحمد بن إسحاق بن بهلول، حَدَّثَنا أبي، حَدَّثَنا سمرة بن حجر، حَدَّثَنا حمزة بن أبي حمزة النصيبي عن نافع، عنِ ابن عُمَر؛ أنه قال له بعض أصحابه: لقد أحسنت الثناء على ابن مسعود فقال: كيف لا أحسن عليه الثناء وقد سمعت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقول: «خذوا القرآن من أربعة: أُبَيّ ومعاذ بن جبل وسالم مولى أبي حذيفة، وابن مسعود، ولقد هممت أن أبعثهم إلى الأمم كما بعث عيسى بن مريم الحواريين، فقال علي: يا رسول الله لو بعثت أبا بكر وعمر، قال: إنه لا غنى بي عنهما، إنهما من الدين بمنزلة السمع والبصر».
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن يزيد المروزي، حَدَّثَنا إسحاق بن أحمد بن خلف، حَدَّثني جَدِّي، يعني مُحَمد بن أبي السري، حَدَّثَنا عيسى، يعني الغنجار، عن مُحَمد بن الفضل عن مقاتل بن حيان وحمزة الجزري عن نافع، عنِ ابن عُمَر عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «من أذن سبع سنين احتسابا كتب له براءة من النار».
حَدَّثَنَا إسحاق بن أحمد بن جعفر، حَدَّثَنا أبو سَعِيد الأَشَج، حَدَّثَنا خالد بن حبان، حَدَّثَنا حمزة النصيبي عن مكحول ونافع، عنِ ابن عُمَر قَال: إِن من السنة إذا أذن المؤذن أن يضع أصبعيه في أذنيه.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن نوح الجنديسابوري بمصر، حَدَّثَنا مُحَمد بن ثواب، حَدَّثَنا عثمان بن عَبد الرحمن، حَدَّثَنا حمزة عن نافع، عنِ ابن عُمَر قال: «نهى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم عن قتل الخفاش والخطاف لأنهما كان يطفئان النار عن بيت المقدس حين أحرق».
قال الشيخ: وهذه الأحاديث عن نافع، عنِ ابن عُمَر التي أمليتها من طريق نافع، عنِ ابن عُمَر منكرة، ليس يرويها غير حمزة عن نافع.
حَدَّثَنَا علي بن أحمد الجرجاني بحلب، حَدَّثَنا صاعقة واسمه مُحَمد بن عَبد الرحيم أبو يَحْيى صاحب السابري، حَدَّثَنا عاصم بن يوسف، حَدَّثَنا أبو شهاب عن حمزة عن عَمْرو بن دينار، عنِ ابن عُمَر عن عُمَر عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «من مثل بعبده فهو حر، وَهو مولى الله ومولى رسوله».
حَدَّثَنَا إسحاق بن أحمد بن جعفر، حَدَّثَنا أبو أسامة الكوفي، حَدَّثَنا عاصم بن يوسف، حَدَّثَنا أبو شهاب عن حمزة الجزري عن عَمْرو بن دينار، عنِ ابن عباس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «استوصوا بالمعزى خيرًا فإنه مال رقيق، وَهو من الجنة، وأنعشوا به عطنه من الشوك والحجارة، وأحب المال إلى الله تعالى الضأن، وعليكم بالبياض فإن الله خلق الجنة بيضاء، فليلبسه أحياؤكم وكفنوا فيه موتاكم، وإن دم الشاة البيضاء أعظم عند الله من دم السوداوين، قال: وقالت امرأة: يا رسول الله إني ابتعت غنما أبتغي نسلها ورسلها، وإنها لا تنمو، فقال لها رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: عفري، يعني نبغي الغنم بالبيض».
قال الشيخ: وهذان الحديثان عن عَمْرو بن دينار معضلان لا يرويهما غير حمزة عن عَمْرو.
حَدَّثَنَا الحسين بن إسماعيل المحاملي، حَدَّثَنا عُمَر بن شبة، حَدَّثَنا مُحَمد بن روين، حَدَّثَنا حمزة بن أبي حمزة عن زيد بن رفيع، عَن أبي عبيدة عن عَبد الله بن مسعود، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من تعلم القرآن والبقرة وآل عمران فلا يجد العيلة، ومَنْ تعلم القرآن فظن أن أحدًا أغنى منه فقد حقر عظيما وعظم صغيرا».
حَدَّثَنَا الحسين بن عَبد الله القطان، حَدَّثَنا أبو الوزان، حَدَّثَنا غسان بن عُبَيد، حَدَّثَنا حمزة بن أبي حمزة النصيبي عن زيد بن رفيع، عَن أبي عبيدة، عنِ ابن مسعود أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «اعرفوا لذي السن سنه ولحامل كتاب الله، ولاَ تحقروه فإن الله عَزَّ وَجَلَّ لم يحقره إذ علمه».
قال الشيخ: وهذان الحديثان عن زيد بن رفيع ليس يرويهما غير حمزة هذا، ولحمزة أحاديث صالحة وكل ما يرويه أو عامته مناكير موضوعة والبلاء منه ليس ممن يروي عنه، ولاَ ممن يروي هو عنهم.

.503- حمزة بن نجيح أبو عمارة:

سمع الحسن قوله، قال موسى بن إسماعيل: كان معتزليا. سمعتُ ابن حماد يذكره عن البُخارِيّ.
قال ابنُ عَدِي: وهذا كما ذكره البُخارِيّ حرف مقطوع وقد بينت مراد البُخارِيّ أن يذكر كل راوي وليس مراده أنه ضعيف أو غير ضعيف وإنما يريد كثرة الأسامي ليذكر كل ما روى عنه شيئا كثيرًا أو قليلا وإن كان حرفا.

.504- حمزة، أبو عُمَر:

حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي المروزي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، قلتُ ليحيى بن مَعِين: عن حمزة أبي عُمَر، مَن حمزة؟ قَال: شيخ لا يعرف.
قال الشيخ: وهذا الاسم أَيضًا مثل حمزة بن نجيح الذي ذكره البُخارِيّ وحمزة أبو عُمَر لا يُعرف إلاَّ برواية عوف عنه، وَهو حديث مقطوع أَيضًا مثل حمزة بن نجيح.

.- من اسمه حفص:

.505- حفص بن سليمان:

أبو عُمَر الأسدي القارىء ويقال له: الغاضري، وَهو حفص بن أبي داود كوفي.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي بن الحسن المدائني، حَدَّثَنا الليث بن عُبَيد، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن مَعِين يقول: أبو عُمَر البزاز صاحب القراءة ليس بثقة، هو أصح قراءة من أبي بكر بن عياش، وأَبُو بكر أوثق منه.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي المروزي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، قالَ: سَألتُ يَحْيى بن مَعِين عن حفص بن سليمان الأسدي الكوفي كيف حديثه؟ فقال: ليس بثقة قلت: يروي عن كثير بن زاذان، من هو؟ قَال: لاَ أعرفه.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عباس، عَن يَحْيى، قال: أبو عُمَر الصفار ضعيف.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني عَبد الله بن أحمد، عَن أبيه، قال: حفص بن سليمان أبو عُمَر القارىء متروك الحديث قال شُعْبَة: كان حفص يستعير كتب الناس.
أخبرنا الساجي، حَدَّثَنا أحمد بن مُحَمد البغدادي، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن مَعِين يقول: كان حفص بن سليمان، وأَبُو بكر بن عياش من أعلم الناس بقراءة عاصم وكان حفص أقرأ من أبي بكر وكان أبو بكر صدوقا، وكان حفص كذابا.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ، حَدَّثَنا حفص بن سليمان أبو عُمَر الأسدي، وَهو حفص بن أبي داود أراه القارىء، عَن عاصم وعلقمة بن مرثد، سكتوا عنه.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: حفص بن سليمان تركوه.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال السعدي: حفص بن سليمان أبو عُمَر قد فرغ منه منذ دهر.
وقال النَّسائِيُّ، فيما أخبرني مُحَمد بن العباس عنه قال: حفص بن سليمان يروي عن علقمة بن مرثد متروك الحديث.
حَدَّثَنَا الحسن بن الطيب البلخي، وَعلي بن الحسين بن عَبد الرحيم النيسابوري، قالا: حَدَّثَنا علي بن حجر، حَدَّثَنا حفص بن سليمان عن كثير بن زاذان، عَن عاصم بن حمزة عن علي رضي الله عنه قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من قرأ القرآن فحفظه واستظهره وأحل حلاله وحرم حرامه أدخله الله به الجنة وشفعه في عشرة من أهل بيته كلهم قد وجبت لهم النار».
قال الشيخ: وهذا يرويه حفص بن سليمان عن كثير بن زاذان وقد حدث عن كثير بن زاذان غير حفص بن سليمان.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الحسن بن مُحَمد بن زياد البصري، حَدَّثَنا علي بن عُمَر المري، حَدَّثَنا حكام بن سلم عن عنبسة بن سَعِيد، عَن كثير بن زاذان، عَن أبي حازم، عَن أبي هريرة، أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، قَال: «قَال لي جبريل: يا مُحَمد لو رأيتني وأنا آخذ من حال البحر فأدسه في فرعون مخافة أن يقول: ربي، فتدركه رحمة الله».
حَدَّثَنَا الحسن بن سليمان بن نافع أبو معشر الدارمي البصري، أنا سألته، حَدَّثَنا أبو الربيع الزهراني، حَدَّثَنا حفص بن أبي داود الأسدي، حَدَّثَنا الهيثم بن حبيب الصراف، عن عطية العوفي، عَن أبي سَعِيد الخدري، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إن أهل الجنة لَيَتَرَاءَوْنَ أهل عليين كما ترون الكوكب الدري في السماء، وإن أبا بكر وعمر منهم وأنعما».
قال الشيخ: وهذا الحديث عن الهيثم الصراف لا يرويه غير حفص بن أبي داود الأسدي كذا يسميه أبو الربيع الزهراني يضعفه، وَهو حفص بن سليمان.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد، حَدَّثَنا أبو ربيع الزهراني، حَدَّثَنا حفص بن أبي داود عن الهيثم بن حبيب عن عون بن أبي جحيفة، عَن أبيه، قال: «مر النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ برجل يصلي قد سدل ثوبه فعطفه عليه».
قال الشيخ: وهذا الحديث أَيضًا لا يرويه عن الهيثم بن حبيب غير حفص هذا.
حَدَّثَنَا عبدان، حَدَّثَنا الحسين بن علي بن يزيد الصدائي، حَدَّثَنا أبي عن حفص بن سليمان عن الهيثم بن عقاب عن محارب بن دثار، عنِ ابن عُمَر عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «من أم قوما وفيهم أقرأ لكتاب الله وأعلم منه لم يزل في سفالة إلى يوم القيامة».
قال الشيخ: قال لنا عبدان والناس يقولون: إن هذا الهيثم المذكور في هذا الإسناد هو الهيثم بن حبيب الصراف، وليس كما يقولون.
حَدَّثَنَا أحمد بن عَبد الله بن شجاع الصُّوفيّ، حَدَّثَنا الحسين بن علي بن يزيد البزاز، حَدَّثَنا علي بن يزيد الصدائي، حَدَّثَنا حفص بن سليمان عن الهيثم الصراف عن محارب، عنِ ابن عُمَر عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ نحوه.
قال الشيخ: وهذا الحديث لا يرويه عن الهيثم غير حفص هذا.
حَدَّثَنَا إسحاق بن إبراهيم بن يُونُس، حَدَّثَنا هارون بن عَبد الله، حَدَّثَنا علي بن يزيد الصدائي، حَدَّثَنا حفص الغاضري، عَن عاصم، عَن زر عن علي، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «هذان سيدا كهول أهل الجنة، يعني أبا بكر وعمر».
قال الشيخ: وهذا يرويه عَن عاصم حفص هذا.
حَدَّثَنَا إبراهيم بن أسباط، حَدَّثَنا صالح بن مالك، حَدَّثَنا حفص بن سليمان، حَدَّثَنا علقمة بن مرثد، عَن أبي عَبد الرحمن السلمي، قَالَ: سَمِعْتُ عثمان بن عفان على منبر رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقول: سَمعتُ رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقول: «مَن كانت له سريرة صالحة أو سيئة أظهر الله عليه منها رداءً يعرف به».
وبإسناده؛ عن عثمان بن عفان قال: «مرضت مرضا، فكان رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يعودني، فعوذني يومًا فقال: بسم الله الرحمن الرحيم، أعيذك بالله الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد، من شر ما تجد، فشفاني الله، فلما استتم رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قائما، قَال لي: عثمان، تعوذ بها، فما تعوذتم بمثلها».
قال الشيخ: وهذان الحديثان عن علقمة بن مرثد لا يرويهما عنه غير حفص بن سليمان.
حَدَّثَنَا الحسن بن سفيان، حَدَّثَنا علي بن حجر.
(ح) وَحَدَّثنا عَبد الله بن مُحَمد البغوي، حَدَّثَنا أبو الربيع الزهراني، قَال: حَدَّثَنا علي، حَدَّثَنا حفص بن سليمان وقال أبو الربيع، حَدَّثَنا حفص بن أبي داود قالا: عن لَيث، عَن مجاهد، عنِ ابن عُمَر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من حج فزار قبري بعد موتي كان كمن زارني في حياتي وصحبني». واللفظ لابن سفيان.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد، حَدَّثَنا أبو الربيع، حَدَّثَنا حفص بن أبي داود عن لَيث، عَن مجاهد، عنِ ابن عُمَر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «أول من أشفع له من أُمَّتِي أهل بيتي ثم الأقرب فالأقرب ثم الأنصار ثم من آمن بي واتبعني من اليمن ثم سائر العرب ثم الأعاجم، ومَنْ أشفع له أولا أفضل».
قال الشيخ: وهذان الحديثان عن الليث لا يرويهما عنه غير حفص.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن عَبد العزيز بن الجعد، حَدَّثَنا مُحَمد بن بكار، حَدَّثَنا حفص بن سليمان عن كثير بن شنظير، عَن أَنَس بن سِيرِين، عَن أَنَس بن مالك، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «طلب العلم فريضة على كل مسلم».
حَدَّثَنَا ابن مكرم، قَال: حَدَّثَنا مُحَمد بن الحسن الأصبهاني، حَدَّثَنا بكر بن بكار، حَدَّثَنا حفص عن كثير بن شنظير، عَن أبي العالية عن عقبة بن عامر قَال: «كنتُ عند النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ يومًا فجاءه خصمان فقال لي: اقض بينهما فقلت: بأبي أنت وأمي يا رسول الله أنت أولى بذلك قال: اقض بينهما قلت: على ماذا يا رسول الله؟ قال: اجتهد، فإن أصبت فلك عشر حسنات وإن أخطأت فلك حسنة».
قال الشيخ: وهذان الحديثان عن كثير بن شنظير لا يرويهما غير حفص بن سليمان.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن عنبسة الحِمصِيّ، حَدَّثَنا هشام بن عَبد الملك، حَدَّثَنا يَحْيى بن سَعِيد، حَدَّثَنا حفص بن سليمان عن مُحَمد بن سوقة عن وبرة بن عَبد الرحمن، عنِ ابن عُمَر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إن الله ليدفع بالمسلم الصالح عن مِئَة أهل بيت من جيرانه البلاء، وقرأ ابن عُمَر {ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض}».
قال الشيخ: وهذا الحديث لا يرويه عنِ ابن سوقة غير حفص بن سليمان.
حَدَّثَنَا علي بن العباس، حَدَّثَنا عُمَر بن مُحَمد بن الحسن، حَدَّثَنا أبي، حَدَّثَنا حفص بن سليمان عن موسى بن أبي كثير عن سَعِيد بن المُسَيَّب، عَن أبي هريرة: «أن امرأة ارتدت على عهد رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم فلم يقتلها».
قال الشيخ: وهذا لا يرويه عن موسى بن أبي كثير غير حفص.
حَدَّثَنَا علي بن أحمد بن بسطام البصري، حَدَّثَنا أبو الربيع الزهراني، حَدَّثَنا حفص بن أبي داود، حَدَّثَنا ثابت البناني، عَن أَنَس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «يغفر الله للمؤذن مد صوته ويشهد له كل رطب ويابس سمعه».
أخبرنا الساجي، حَدَّثَنا أحمد بن مُحَمد العطار، حَدَّثَنا سليمان بن داود العتكي، حَدَّثَنا حفص بن أبي داود عن سماك بن حرب، عن عِكرمَة، عنِ ابن عباس، قَال: «كان النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ لاَ ينفخ في طعام، ولاَ شراب، ولاَ يتنفس في الإناء».
أخبرنا الساجي، حَدَّثَنا أحمد، حَدَّثَنا سليمان بن داود، حَدَّثَنا حفص بن أبي داود عن مُحَمد بن أبي ليلى عن عطاء، عنِ ابن عباس، قَال: كان لرسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ مولى يُقَال له: صالح، وله أخ مملوك فاشتراه، فقال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «قد عتق حين ملكته».
حَدَّثَنَا الساجي، حَدَّثَنا سهل السكري، حَدَّثَنا أبو عُمَر الحلواني، حَدَّثَنا حفص بن سليمان عن أيوب، عَن أَنَس بن مالك، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من أخلاق المرسلين وضع اليمين على الشمال».
قال الشيخ: وهذه الأحاديث يرويها حفص بن سليمان ولحفص غير ما ذكرت من الحديث وعامة حديثه عَمَّن روى عنهم غير محفوظة.

.506- حفص بن عُمَر بن أبي العطاف:

مدني.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال: حفص بن عُمَر بن أبي العطاف مدني منكر الحديث روى عَن أبي الزناد عن الأعرج، عَن أبي هريرة عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ في تعليم الفرائض. وقال مرة: عَن أبي الزناد عن المقبري، عَن أبي هريرة، ولاَ يصح.
وقال النَّسائِيُّ، فيما أخبرني مُحَمد بن العباس عنه قال: حفص بن عُمَر بن أبي العطاف المدني ضعيف.
حَدَّثَنَا بهلول بن إسحاق الأنباري، حَدَّثَنا إسماعيل بن أبي أويس.
(ح) وَحَدَّثنا يَحْيى بن مُحَمد بن أبي الصفيراء، وَعَبد الله بن موسى بن الصقر السكري وعمران بن موسى السختياني، قالوا: حَدَّثَنا إبراهيم بن المنذر، قَال: حَدَّثَنا حفص بن عُمَر بن أبي العطاف، عَن أبي الزناد، وقال ابن الصقر، وابن أبي الصفيراء: حَدَّثني أبو الزناد عن الأعرج، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «تعلموا الفرض وعلموه فإنه نصف العلم، وَهو يُنْسَى، وَهو أول ما ينزع من أُمَّتِي». ولم يقل عمران: وَهو ينسى.
حَدَّثَنَا عمران السختياني، حَدَّثَنا إبراهيم بن المنذر، حَدَّثَنا حفص بن عُمَر بن أبي العطاف، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من نسي صلاة فوقتها إذا ذكرها قال الله عَزَّ وَجَلَّ: أبي الزناد {أقم الصلاة لذكرى}».
أَخبرَناه عَبد الله بن موسى بن الصقر، حَدَّثَنا إبراهيم بن المنذر، حَدَّثَنا حفص، حَدَّثني أبو الزناد عن القعقاع بن حكيم أو عن الأعرج، عَن أبي هريرة عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، نحوه.
قال الشيخ: وهذان الحديثان عَن أبي الزناد عن الأعرج، عَن أبي هريرة لا يرويهما عنه، مع تلون حفص بن عُمَر في إسناديهما، غير حفص بن عُمَر بن أبي العطاف.
حَدَّثَنَا جعفر بن سهل بن الحسن، حَدَّثَنا أحمد سليمان الصوري، حَدَّثَنا أبو ثابت مُحَمد بن عَبد الله الأنصاري، حَدَّثَنا حفص بن عُمَر بن أبي العطاف، عَن أبي الزناد عن الأعرج، عنِ ابن عباس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «قيدوا العلم بالكتاب».
قال الشيخ: وهذا أَيضًا يرويه حفص بن عُمَر بن أبي العطاف هذا عَن أبي الزناد، ولحفص بن عُمَر غير ما ذكرته من الحديث وحديثه قليل وحديثه كما ذكره البُخارِيّ منكر الحديث.

.507- حفص بن عُمَر أبو عمران الإمام:

واسطي.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال: حفص بن عُمَر أبو عمران الإمام الواسطي سمع شُعْبَة، وَعَبد الحميد بن جعفر، يتكلمون فيه، وأراه يُقَال له: النجار.
حَدَّثَنَا أحمد بن عَبد الله بن شجاع الصُّوفيّ، وَمُحمد بن أحمد بن أبي مقاتل، قالا: حَدَّثَنا العلاء بن سالم، حَدَّثَنا حفص بن عُمَر الإمام، حَدَّثَنا قرة بن خالد عن حميد، عَن أَنَس عن عُمَر قال: وافقت ربي في ثلاث أو وافقني ربي عَزَّ وَجَلَّ في ثلاث؛ قلت: يا رسول الله هذا مقام أبينا إبراهيم عليه السلام فلو اتخذناه مصلى فأنزل الله عَزَّ وَجَل: {واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى} وقلت: يا رسول الله لو اتخذت حجابا فنزلت آية الحجاب وقلت لأزواجه: لتطيعن أمر رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم فيما أمركن أو ليبدلنه الله أزواجا خيرًا منكن فنزلت {عسى ربه إن طلقكن أن يبدله أزواجا خيرًا منكن}.
قال الشيخ: وهذا عن قرة بن خالد عن حميد غريب من حديث قرة مشهور من حديث حميد لا يرويه عن قرة غير حفص هذا ولحفص بن عُمَر أحاديث وليس بالكثير، وأحاديثه أفراد عَمَّن يروي عنهم وليس له حديث منكر المتن فأذكره.

.508- حفص بن عُمَر بن ميمون العدني الملقب فرخ:

يكنى أبا إسماعيل مولى علي بن أبي طالب رضي الله عنه.
أخبرني مُحَمد بن العباس عن النسائي قال: حفص بن عُمَر الفرخ اليماني العدني ليس بثقة.
حَدَّثَنَا جعفر بن أحمد بن عاصم، حَدَّثَنا مُحَمد بن المصفى، حَدَّثَنا حفص بن عُمَر العدني، حَدَّثَنا مالك بن أنس، عن نافع، عنِ ابن عُمَر، عن بسرة قالت: سمعت النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ يقول: «مَن مس فرجه فليتوضأ».
أَخبرَناه ابن صاعد، حَدَّثَنا عثمان بن معبد بن نوح، حَدَّثَنا حفص بن عُمَر الصنعاني يعرف بالفرخ، حَدَّثَنا مالك عن نافع، عنِ ابن عُمَر؛ أنه كان يتوضأ من مس الذكر. وقَالَ: سَمِعْتُ بسرة بنت صفوان تقول: سمعت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقول: «الوضوء من مس الذكر».
قال الشيخ: وهذا ليس يرويه عن مالك إلاَّ حفص بن عُمَر وهذا الحديث في الموطأ عن نافع، عنِ ابن عُمَر موقوف؛ أنه كان يتوضأ من مس الذكر.
قال الشيخ: وفي حديث ابن صاعد بيان ذلك، وأما قوله: عن بسرة، فهو باطل، كأنه يحكي عنِ ابن عُمَر عن بسرة، وحديث بسرة في الموطأ عن عَبد الله بن أبي بكر عن عروة عن مَرْوان، عن بسرة في قصة. فذكره.
حَدَّثَنَا جعفر بن أحمد بن عاصم، حَدَّثَنا ابن مُصَفَّى، حَدَّثَنا حفص بن عُمَر العدني، عن موسى بن سعد عن الحسن، عَن أَنَس قال: «أُتِىَ النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ بطير جبلي فقال: اللهم ائتني برجل يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله، فإذا علي يقرع الباب فقال أنس: إن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم مشغول، ثم أتى الثانية فقال أنس: إن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم مشغول ثم أتى الثالثة، فقال: يا أنس أدخله، فقد عنيته، فدخل عليه فقال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: اللهم إلي، اللهم إلي».
قال الشيخ: وهذا الحديث بهذا الإسناد يرويه حفص بن عُمَر العدني.
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا أبو الربيع الزهراني، حَدَّثَنا حفص بن عُمَر العدني، حَدَّثَنا الحكم بن أَبَان، عن عِكرمَة، عنِ ابن عباس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من جحد آية من القرآن فقد حل ضرب عنقه».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الحسن النحاس، حَدَّثَنا هارون بن الفرخ الجوهري، حَدَّثَنا حفص بن عُمَر العدني، حَدَّثَنا الحكم بن أَبَان، عن عِكرمَة، عنِ ابن عباس، عَن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، «عن الرب تبارك وتعالى قال: من علم منكم أني ذو مقدرة على مغفرة الذنوب غفرت له ولاَ أبالي، ما لم يشرك بي شَيئًا».
حَدَّثَنَا ابن عصمة، حَدَّثَنا عباس الترقفي، حَدَّثَنا حفص بن عُمَر العدني، حَدَّثَنا الحكم بن أَبَان، عن عِكرمَة، عنِ ابن عباس، أن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «لوددت أن تُبَارِك في صدر كل إنسان من أمتي».
حَدَّثَنَا علي بن مُحَمد بن إبراهيم التستري، حَدَّثَنا عباس بن عَبد الله الترقفي، حَدَّثَنَا حفص بن عُمَر، عن الحكم بن أَبَان، عن عِكرمَة، عن عائشة قالت: كنا نأخذ الصبيان من الكتَّاب، فيقومون بنا في شهر رمضان ونعمل لهم الخشكنانج والقلية.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن هارون الدقاق بسر من رأي، حَدَّثَنا عباس بن عَبد الله الباكسائي، حَدَّثَنا حفص بن عُمَر العدني، حَدَّثَنا الحكم بن أَبَان، عن عِكرمَة، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «الهر من متاع البيت».
قال الشيخ: وهذه الأحاديث عن الحكم بن أَبَان يرويها عنه حفص بن عُمَر العدني، والحكم بن أَبَان وإن كان فيه لين فإن حفص هذا ألين منه بكثير والبلاء من حفص لا من الحكم.
حَدَّثَنَا الحسين بن عَبد الغفار الأزدي بمصر، حَدَّثَنا خشيش بن أصرم، حَدَّثَنا حفص بن عُمَر بن ميمون، حَدَّثَنا ثور بن يزيد، عن مكحول قَالَ: سَمِعْتُ الصنابحي يقول: سَمعتُ أبا بكر الصديق يقول: سَمعتُ رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقول: «إن الله عَزَّ وَجَلَّ تصدق عليكم بثلث أموالكم عند وفاتكم زيادة في أعمالكم وحسناتكم».
قال الشيخ: ولاَ أعلم يرويه عن ثور غير حفص بن عُمَر.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن سَعِيد، حَدَّثَنا يُونُس بن سابق البغدادي، حَدَّثَنا حفص بن عُمَر بن ميمون، حَدَّثَنا مالك بن مغول وصالح بن مسلم عن الشعبي عن جابر بن سمرة سمعت النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ يقول: «يكون بعدي اثنا عشر أميرا، ثم تكلم بشَيْءٍ خفي علي، فقلت لأبي فقال: كلهم من قريش».
قال الشيخ: قال لنا ابن سَعِيد: صالح بن مسلم العجلي روى عنه الثَّوْريّ وشَرِيك وغيرهما، وَهو كوفي.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن سَعِيد بن عَبد الرحمن الحراني، حَدَّثَنا إبراهيم بن إسماعيل بن عَبد الله بن زاررة، حَدَّثني أبي، حَدَّثني حفص بن عُمَر بن ميمون، حَدَّثَنا المنذر بن ثعلبة عن علباء بن أحمر عن علي، وعن عَبد الله بن بريدة، عن أبيه: «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم كان إذا دخل الخلاء قال: اللهم إني أعوذ بك من الرجس النجس الخبيث المخبث الشيطان الرجيم، وكان إذا خرج قال: غفرانك ربنا وإليك المصير».
قال الشيخ: وهذا الحديث قد جمع فيه صحابيين عَليًّا وبريدة، وجميعا غريبان في هذا الباب، وما أظن رواهما غير حفص بن عُمَر هذا، ولحفص بن عُمَر الفرخ أحاديث غير هذا، وعامة حديثه غير محفوظ، وأخاف أن يكون ضعيفا كما ذكره النسائي.

.509- حفص بن عُمَر الحكيم:

يقال: لقبه الكَبْر.
حدث عن عَمْرو بن قيس الملائي عن عطاء، عنِ ابن عباس أحاديث بواطيل.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي المروزي بمنى، حَدَّثَنا علي بن حرب، حَدَّثَنا حفص بن عُمَر بن حكيم يقال: لقبه الكبر.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عَبد الله بن سَعِيد بن مهران البصري بمصر، وَحَدَّثنا ابن أبي عصمة، وَمُحمد بن عَبد الحميد الفرغاني، وَمُحمد بن علي بن إسماعيل، قالوا: حَدَّثَنا علي بن حرب، حَدَّثَنا حفص بن عُمَر بن حكيم، حَدَّثَنا عَمْرو بن قيس الملائي عن عطاء، عنِ ابن عباس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من قرأ مِئَة آية في ليلة لم يكتب من الغافلين، ومَنْ قرأ مِئَتَي آية كتب من القانتين، ومَنْ قرأ ثلاثمِئَة آية كتب من السابقين، ومَنْ قرأ أربع مِئَة آية كتب له قنطار، القنطار مِئَة مثقال، المثقال عشرون قيراطا، القيراط مثل أحد».
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، وَمُحمد بن عَبد الحميد الفرغاني، وَمُحمد بن علي بن إسماعيل، قالوا: حَدَّثَنا علي بن حرب، حَدَّثَنا حفص بن عُمَر بن حكيم، ودلني عليه إسماعيل بن أَبَان، حَدَّثَنا عَمْرو بن قيس الملائي، عن عطاء، عنِ ابن عباس، قَال: قَال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «من استمع حرفا من كتاب الله، أو قرأه نظرا كتب الله له حسنة ومحيت عنه سيئة ورفعت له درجة، ومَنْ قرأ حرفا من كتاب الله ظاهرا كتب له عشر حسنات ومحيت عنه عشر سيئات ورفع له عشر درجات، ومَنْ قرأ حرفا من كتاب الله في صلاة قاعدا كتب له خمسون حسنة ومحيت عنه خمسون سيئة ورفع له خمسون درجة، ومَنْ قرأ حرفا من كتاب الله في صلاة قائما كتب له مِئَة حسنة ومحيت عنه مِئَة سيئة ورفع له مِئَة درجة، ومَنْ قرأ ختمة كتب له عند الله دعوة مستجابة معجلة أو مؤخرة، فقال له رجل: يا أبا العباس إن كان رجل لم يتعلم إلاَّ سورة أو سورتين؟ قال: سأل رجل رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم فقال: ختمه من حيث علمه، ختمه من حيث علمه».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عَبد الحميد، وَمُحمد بن علي بن إسماعيل، قالا: حَدَّثَنا علي بن حرب، حَدَّثَنا حفص بن عُمَر، حَدَّثَنا عَمْرو بن قيس الملائي عن عطاء بن أبي رباح، عنِ ابن عباس، قَال: قَال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «إن في الجنة غرفا إذا كان ساكنها فيها لم يخف عليه ما خلفها فإذا كان خلفها لم يخف عليه ما فيها فقيل: لمن هي يا رسول الله؟ قال: لمن أطاب الكلام وواصل الصيام وأطعم الطعام وأفشى السلام وصلى والناس نيام قيل: وما طيب الكلام؟ قال: سبحان الله والحمد لله، ولاَ إله إلاَّ الله والله أكبر فإنها تأتي يوم القيامة ولها مقدمات ومجيبات ومعقبات قيل: وما وصال الصيام؟ قال: من صام شهر رمضان ثم أدرك شهر رمضان آخر فصامه، وما إطعام الطعام؟ قال: من قات عياله وأطعمهم، قيل: ما إفشاء السلام؟ قال: مصافحة أخيك وتحيته قيل: فما الصلاة والناس نيام؟ قال: صلاة العشاء الآخرة».
قال الشيخ: وهذه الأحاديث بهذا الإسناد مناكير لا يرويها إلاَّ حفص بن عُمَر بن حكيم هذا، وَهو مجهول، ولاَ أعلم أحدًا روى عنه غير علي بن حرب، ولاَ أعرف له أحاديث غير هذا.

.510- حفص بن عُمَر أبو عُمَر الحبطي الرملي:

حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عباس، عَن يَحْيى قال: الحَبَطِي الذي كان جار السَّهْمِي ليس بشيءٍ.
حَدَّثَنَا العباس بن أبي شحمة الختلي، حَدَّثَنا إبراهيم بن سَعِيد الجوهري، حَدَّثَنا حفص بن عُمَر الحبطي، عنِ ابن جُرَيج، عَن عطاء، عنِ ابن عُمَر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «قولوا: سبحان الله وبحمده، فبالواحدة عشر وبالعشر مِئَة وبالمِئَة ألف، ومَنْ زاد زاده الله، ومَنِ استغفر غفر الله له».
حَدَّثَنَا أبو عَرُوبة، حَدَّثَنا عَبد القدوس بن مُحَمد العطار، حَدَّثَنا حفص بن عُمَر الرملي، حَدَّثَنا ابن جُرَيج، عَن عطاء، عنِ ابن عُمَر، قَال: قَال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «قولوا خيرًا قولوا: سبحان الله وبحمده». فذكر نحوه، وزاد: «ومَنْ حالت شفاعته دون حد من حدود الله فقد هاد الله في أمره، ومَنْ أعان على خصومة بما لا يعلم فهو في سخط الله حتى ينزع، ومَنْ قذف مؤمنا أو مؤمنة حبسه الله عَزَّ وَجَلَّ في ردغة الخبال حتى يأتي مما قال مخرجا، ومَنْ مات وعليه حق لأحد يوم القيامة أخذ من حسناته ليس هناك دينار، ولاَ درهم، وحافظوا على ركعتي الفجر أو قال: الصبح فإن فيهما رغب الدهر».
قال الشيخ: وحفص بن عُمَر الحبطي هذا ليس له إلاَّ اليسير من الحديث وأحاديثه غير محفوظة.

.511- حفص بن عُمَر بن دينار أبو إسماعيل الأيلي:

حَدَّثَنَا أحمد بن حفص السعدي، حَدَّثَنا إبراهيم بن مرزوق سنة ثمان وثلاثين ومئتين، حَدَّثَنا حفص بن عُمَر أبو إسماعيل، حَدَّثَنا ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن مالك بن يخامر عن معاذ بن جبل قَال: «كنتُ أطوف مع رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم بالبيت فقلت: يا رسول الله من أشر الناس؟ فأعرض عني ثم سألته فأعرض عني ثم سألته فقال: شرار العلماء».
قال الشيخ: وهذا لا أعرفه من حديث ثور بهذا الإسناد إلاَّ من حديث حفص بن عُمَر الأَيْلِيّ عنه، وعندي عن غير أحمد بن حفص هذا الحديث من المصريين.
حَدَّثَنَا ابن جَوْصَاء، أخبرنا أبو أمية مُحَمد بن إبراهيم، حَدَّثَنا حفص بن عُمَر عن ثور بن يزيد عن راشد بن سعد، عَن أبي أمامة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «الماء لا ينجس إلاَّ ما غير ريحه أو طعمه».
قال الشيخ: وهذا الحديث ليس يوصله عن ثور إلاَّ حفص بن عُمَر، ورواه رِشْدِين بن سعد عن معاوية بن صالح، عن راشد بن سعد، عَن أبي أمامة موصولا أَيضًا.
ورَواه الأحوص بن حكيم، مع ضعفه، عن راشد بن سعد، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ مرسلا، ولاَ يذكر أبا أمامة.
حَدَّثَنَا علي بن أحمد بن مروان المقرىء، حَدَّثَنا مُحَمد بن يُونُس، حَدَّثَنا حفص بن عُمَر بن دينار الأَيْلِيّ، حَدَّثَنا ثور بن يزيد بحديثين منكرين ولعل البلاء في هذين الحديثين من مُحَمد بن يُونُس لا من حفص بن عُمَر.
حَدَّثَنَا الحسن بن يوسف بن سَعِيد بن وهب، يلقب عجوة مصر، حَدَّثَنا إبراهيم بن مرزوق، حَدَّثَنا أبو إسماعيل الأبلي، حَدَّثَنا عَبد الله بن المثنى عن عميه النضر وموسى ابني أنس بن مالك، عن أبيهما أنس، أن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال لأصحابه: «اغتسلوا يوم الجمعة ولو كأسا بدينار».
قال الشيخ: وهذا يرويه أبو إسماعيل الأبلي عن عَبد الله بن المثنى.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن هارون الدقاق، حَدَّثَنا مُحَمد بن سليمان بن الحارث، ثنا حفص بن عُمَر الأَيْلِيّ، حَدَّثَنا مسعر، عن عَبد الملك بن عُمَير، سمعت ربعي يقول: سَمعتُ حذيفة بن اليمان يقول: سَمعتُ رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقول: «لقد هممت أن أبعث رجالا يعلمون السنن والفرائض كما بعث عيسى ابن مريم عليه السلام الحورايين من بني إسرائيل، فقيل له: أين أنت عَن أبي بكر وعمر؟ قَال: لاَ غنى بي عنهما، وإنهما من الدين كالسمع من البصر».
قال الشيخ: وهذا الحديث عن مسعر، ليس يرويه غير أبي إسماعيل، وإنما هذا الحديث عند مسعر بهذا الإسناد؛ اقتدوا باللذين من بعدي أبو بكر وعمر.
قال الشيخ: ولحفص بن عُمَر هذا غير ما ذكرت من الحديث، وأحاديثه كلها إما منكر المتن أو منكر الإسناد، وَهو إلى الضعف أقرب.

.512- حفص بن عُمَر:

يُقَال له: قاضي حلب.
حَدَّثَنَا عَبد الرحمن بن القاسم، حَدَّثَنا يَحْيى بن صالح الوحاظي، حَدَّثَنا حفص بن عُمَر، حَدَّثَنا الفضل بن عيسى الرقاشي، عَن أبي عثمان النهدي، عَن أبي هريرة، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ أنه قَال: «لما خلق الله العقل قال له: قم فقام ثم قال له: أدبر فأدبر ثم قال له: أقبل فأقبل ثم قال له: اقعد فقعد فقال: ما خلقت خلقا هو قد يكون منك، ولا أكرم منك، ولاَ أفضل منك، ولاَ أحسن منك، بك آخذ وبك أعطي وبك أعرف وإياك أعاقب، لك الثواب وعليك العقاب».
حَدَّثَنَا أحمد بن موسى بن زَنْجَوَيْهِ القطان، حَدَّثَنا مُحَمد بن بكار، حَدَّثَنا حفص بن عُمَر قاضي حلب، بإسنادِه، نَحوه.
حَدَّثَنَا عُمَر بن سنان، حَدَّثَنا عباس الخلال، حَدَّثَنا يَحْيى بن صالح، حَدَّثَنا حفص بن عُمَر، حَدَّثَنا صالح بن حسان عن مُحَمد بن كعب، عنِ ابن عباس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لاَ بأس أن يقلب الرجل الجارية إذا أراد أن يشتريها، وينظر إليها ما خلا عورتها، وعورتها ما بين ركبتها إلى معقد إزارها».
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن منصور الحاسب، حَدَّثَنا مُحَمد بن بكار، حَدَّثَنا حفص بن عُمَر قاضي حلب عن صالح بن حسان، عن مُحَمد بن كعب القرظي، عنِ ابن عباس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لاَ تأخذوا العلم إلاَّ ممن تجيزون شهادته».
قال ابنُ عَدِي: وهذا الحديث رفعه عن صالح حفص بن عُمَر، ووافقه أبو حفص الأبار عن صالح بن حسان، وأَبُو حفص أوثق من حفص بن عُمَر.
حَدَّثَنَاهُ أحمد بن الحسن الصُّوفيّ، عن سريج بن يُونُس، عَن أبي حفص الأبار، والحديث الأول حديث عباس الخلال، عَن يَحْيى بن صالح ذاك أَيضًا يشبه أن يكون مرفوعا رفعه حفص بن عُمَر قاضي حلب.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن منصور، حَدَّثَنا مُحَمد بن بكار، قال: حَدَّثَنا حفص بن عُمَر قاضي حلب، عن مُحَمد بن إسحاق، عن مُحَمد بن كعب القرظي، عنِ ابن عباس، قال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «نوروا، أو أسفروا بصلاة الفجر فإنه أعظم للأجر».
حَدَّثَنَا عُمَر بن الحسن الحلبي، حَدَّثَنا عامر بن سيار، حَدَّثَنا حفص بن عُمَر الكندي، عَن أبي إسحاق الهمداني عن الحارث، عن علي، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من أحب أن يمد الله له في عمره فليتق الله وليصل رحمه».
قال الشيخ: وهذا الحديث قد روي أَيضًا عن هشام بن يوسف الصنعاني عن معمر بن أبي إسحاق كرواية حفص بن عُمَر عَن أبي إسحاق، ولحفص بن عُمَر أحاديث غير ما ذكرته ولم أجد له أنكر مما ذكرته.

.513- حفص بن عمار المعلم:

حَدَّثَنَا عبدان، حَدَّثَنا أحمد بن المعلى الآدمي، حَدَّثَنا حفص بن عمار المعلم، حَدَّثَنا المبارك بن فضالة، عن سلمة، عن رجاء بن حيوة، عن عُمَر بن عَبد العزيز، قَال: حَدَّثني أبو بكر بن عَبد الرحمن بن الحارث بن هشام، عَن أبي هريرة: «أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ نهى عن الشغار».
حَدَّثَنَا صالح بن أبي مقاتل، قَال: حَدَّثني أبو بكر الآدمي، يعني أحمد بن المعلى، حَدَّثَنا حفص بن عمار، حَدَّثَنا مبارك بن فضالة عن الحسن، عَن أَنَس، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «أنه نهى عن الشغار».
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن يُونُس السمناني، حَدَّثَنا أحمد بن مُحَمد بن المعلي، حَدَّثَنا حفص بن عمار المعلم عن المبارك بن فضالة عن الحسن، عَن أَنَس عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «كان إذا سمع المؤذن قال مثل ما يقول، فإذا بلغ حي على الفلاح؟ قَال: لاَ حول ولاَ قوة إلاَّ بالله».
قال ابنُ عَدِي: وهذه الأحاديث الثلاثة عن مبارك يرويها عنه حفص بن عمار وعن حفص أحمد بن المعلى الآدمي، ولاَ أعرف لحفص هذا أنكر من هذه الأحاديث بهذه الأسانيد التي رواها.
حفص سمع أبا رافع عَن أبي بكر، سمع منه موسى بن أبي عائشة، فيه نظر، سمعتُ ابن حماد يذكره عن البُخارِيّ، وهذا الذي ذكره البُخارِيّ من رواية موسى بن أبي عَائشة عَن حفص، وحفص هذا لم ينسب ويذكر هذا في حديث واحد وقد ثبت في غير موضع أن مراده أن لا يسقط عليه راو.

.514- حفص بن واقد العلاف اليربوعي:

بصري.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن منير، حَدَّثَنا عُمَر بن شبة، حَدَّثَنا حفص بن واقد اليربوعي البصري، حَدَّثَنا إسماعيل بن مسلم، عن عَمْرو بن شُعَيب، عن أبيه، عَن جَدِّهِ، أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «احفوا الشوارب واعفوا اللحى وانتفوا الشعر الذي في الآناف».
حَدَّثَنَا حاجب بن أركين، حَدَّثَنا عباد بن الوليد الغُبَرِيّ، حَدَّثَنا حفص بن واقد العلاف، عنِ ابن عون، عنِ ابن سِيرِين، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبع مرات».
حَدَّثَنَا علي بن العباس الكوفي، حَدَّثَنا عَبد الله بن الحكم، حَدَّثَنا حفص بن واقد، حَدَّثَنا هشام الدستوائي، عَن قَتادَة، عَن أَنَس، قَال: «كان رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم إذا حان العشر الأواخر من رمضان طوى فراشه وشد مئزره واجتنب النساء وجعل عشاءه سحورا».
قال ابنُ عَدِي: وهذه الأحاديث أنكر ما رأيت لحفص بن واقد هذا، والحديث الأول عن إسماعيل بن مسلم قد رواه غير حفص بن واقد عنه، وحديث ابن عون لا يرويه عنه غير حفص بن واقد، وحديث هشام الدستوائي بعض متنه قد شورك فيه وبعض المتن لا يرويه عن هشام غير حفص، ولم أر لحفص أنكر من هذه الأحاديث، وليس له من الأحاديث إلاَّ شيء يسير.

.515- حفص بن سلم أبو مقاتل السمرقندي:

حَدَّثَنَا الحسن بن سفيان، حَدَّثَنا أبو الدرداء المروزي، قالَ: سَألتُ أبا رجاء قتيبة بن سَعِيد، عَن حديث كور الزنابير، فقال: حَدَّثَنا أبو مقاتل السمرقندي عن سُفيان، عَن الأَعْمَش، عَن أبي ظبيان؛ سئل علي، عَن كور الزنابير فقال: هم من صيد البحر لا بأس به. قالَ: قُلتُ: يا أبا مقاتل، هو موضوع؟ قال: بابا هو في كتابي وتقول: هو موضوع؟ قالَ: قلتُ: نَعَم، وضعوه في كتابك.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال السعدي: أبو مقاتل السمرقندي كان فيما حدث ينشىء للكلام الحسن إسنادًا.
حَدَّثَنَا الفريابي، قَالَ: سَمِعْتُ قتيبة يقول: سَمعتُ أبا مقاتل يقول: صليت إلى جنب أبي حنيفة وكنت أرفع يدي فلما سلم قَال لي: يا أبا مقاتل لعلك من أصحاب المراوح، قال قتيبة: ولم أر أحدًا أحسن رفعا من أبي مقاتل، كان يجاور منكبيه.
حَدَّثَنَا الفتح بن سَعِيد بن عثمان الأستراباذي، حَدَّثَنا معروف بن الوليد الصائغ، حَدَّثَنا حفص بن سلم الفزاري، عنِ ابن عون، عنِ ابن سِيرِين قَال: إذا رأيت الرجل عظيم اللحية فلم يتخذ لحية بين لحيتين فاعرف ذلك في عقله.
حَدَّثَنَا أبو إبراهيم إسحاق بن مُحَمد بن إبراهيم بن مُحَمد بن الحسين بن غزوان بن صالح بن أشهب ببخارى قال: وجدت في كتاب جد أبي مُحَمد بن الحسين بن غزوان بخطه قال: وأخبرني أبي مُحَمد بن إبراهيم أنه خط مُحَمد بن الحسين بن غزوان، حَدَّثَنا أبو مقاتل السمرقندي حفص بن سلم، عن عَبد الله بن عون عن المنهال بن عَمْرو عن زاذان عن البراء قال: خرجنا مع رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم في جِنازَة رجل من الأنصار. فذكره بطوله.
وبإسناده؛ عنِ ابن عون، عنِ ابن سِيرِين، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إن الدين نصيحة، إن الدين نصيحة، إن الدين نصيحة قالوا: لمن يا رسول الله؟ قال: لله تعالى ولكتابه ورسله وأئمة المؤمنين، أو قال: أئمة المسلمين وعامتهم».
وبإسناده؛ عنِ ابن عون عن نافع، عنِ ابن عُمَر عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «أنه لا يصلى على من مات وعليه دين إلاَّ أن يدع وفاء أو يضمن عنه».
قال ابنُ عَدِي: وهذه الأحاديث الثلاثة عن منهال وابن سِيرِين ونافع لا يرويها عنِ ابن عون إلاَّ أبو مقاتل السمرقندي.
حَدَّثَنَا أحمد بن حفص السعدي، حَدَّثَنا إبراهيم بن موسى الوزدولي، حَدَّثَنا خاقان بن الأهتم السعدي، حَدَّثَنا أبو مقاتل السمرقندي عن عُبَيد الله عن نافع، عنِ ابن عُمَر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من زار قبر أبيه أو أمه أو عمته أو خالته أو أحد قراباته كانت له حجة مبرورة، ومَنْ كان زائرا لهما حتى يموت زارت الملائكة قبره».
قال ابنُ عَدِي: وهذا الحديث يرويه عن عُبَيد الله أبو مقاتل السمرقندي.
حَدَّثَنَا مكي بن عبدان، حَدَّثَنا مُحَمد بن عقيل بن خويلد، حَدَّثَنا أبو صالح خلف بن يَحْيى قاضي الري، حَدَّثَنا أبو مقاتل عن عَبد العزيز بن أبي رَوَّاد، عن عَبد الله بن طاوس، عن أبيه، عنِ ابن عباس، أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «من قبل بين عيني أمه كان له سترا من النار».
قال ابنُ عَدِي: وهذا منكر إسنادًا ومتنا، وَعَبد العزيز بن أبي رَوَّاد عن طاوس ليس بمستقيم، وأَبُو مقاتل هذا له أحاديث كثيرة ويقع في أحاديثه مثل ما ذكرته أو أعظم منه، وليس هو ممن يعتمد على رواياته.

.516- حفص بن أسلم الأصفر:

بصري.
روى عنه سليمان بن حرب صاحب عجائب.
سمعتُ ابن حماد يذكره عن البُخارِيّ، وهذا الذي ذكره البُخارِيّ من ذكر حفص بن أسلم وأن سليمان بن حرب روى عنه فإنما بين أن سليمان روى عنه لأنه لم ير غيره روى عنه، ولعله إنما روى عنه الحرفين والثلاثة لأن مراد البُخارِيّ أن يذكر كل راو روى مسندا أو مقطوعا أو حرفا.

.517- حفص بن غيلان أبو مُعَيْدٍ الدمشقي:

سمعت عَبد الله بن سليمان بن الأشعث يقول: حفص بن غيلان ضعيف.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي المروزي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، قالَ: سَألتُ يَحْيى بن مَعِين عن حفص بن غيلان؟ فَقال: ثِقةٌ.
أخبرني أحمد بن علي المدائني، حَدَّثَنا الليث بن عبدة، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن مَعِين يقول: إذا روى أبو معيد عن ثقة فهو ثقة.
حَدَّثَنَا يوسف بن الحجاج، حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ الدمشقي، قالَ: قُلتُ لعبد الرحمن بن إبراهيم: فما تقول في أبي معيد حفص بن غيلان؟ قال: ثقةٌ.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن عَبد العزيز، حَدَّثَنا الحكم بن موسى، حَدَّثَنا هيثم بن حميد عن حفص عن مكحول، عَن أَنَس، قَال: «قِيل لرسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: متى نترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؟ قَال: إذا ظهر فيكم ما ظهر في بني إسرائيل قبلكم قالوا: وما ذاك يا رسول الله؟ قَال: إذا ظهر الإدهان في خياركم والفاحشة في شراركم وتحول الملك في صغاركم والفقه في رذالكم».
وحفص المذكور في هذا الإسناد هو حفص بن غيلان أبو معيد، وَهو يروي هذا الحديث عن مكحول.
حَدَّثَنَا إسحاق بن إبراهيم بن أبي حسان، حَدَّثَنا دحيم، حَدَّثَنا الوليد، حَدَّثَنا يَحْيى بن الحارث، وأَبُو معيد، عَنِ القاسم أبي عَبد الرحمن، عَن أبي أمامة عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «صلاة في إثر صلاة لا لغو بينهما كتاب في عليين».
حَدَّثَنَا علي بن إبراهيم بن الهيثم البلدي، حَدَّثَنا ميمون بن الأصبغ، حَدَّثَنا عَبد الله بن يوسف، حَدَّثَنا الهيثم بن حميد، أخبرني أبو معيد حفص بن غيلان، قَالَ: سَمِعْتُ مكحولا يحدث، عَن أبي رهم السبيعي، حَدَّثَنا أبو أيوب الأنصاري، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «كل صلاة تحط ما بين يديها من خطيئة».
قال ابنُ عَدِي: ولأبي معيد حفص بن غيلان حديث كثير وحديثه يشبه المصنف يروي كل واحد نسخة، فعند الوليد عَن أبي معيد نسخة، وعند صدقة السمين عنه نسخة، وعند الهيثم بن حميد عنه نسخة، وحديثه يشبه الفوائد، وَهو عندي لا بأس به صدوق، وعَمْرو بن أبي سلمة يحدث عنه بأحاديث.

.- من اسمه حصين:

.518- حصين بن عُمَر أبو عُمَر الأحمسي:

كوفي.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا العباس، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى يقول: حصين بن عُمَر ليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال: حصين بن عُمَر أبو عُمَر الأحمسي عن مخارق، وابن أبي خالد عنده مناكير، ضعفه أحمد، كان قدم بغداد من الكوفة فسأل الناس.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال السعدي: حصين بن عُمَر الأحمسي يروي أحاديث ننكرها.
وقال النسائي، فيما أخبرني بن العباس عنه، قال: حصين بن عُمَر كوفي ضعيف.
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، وَالحُسَين بن سليمان، وابن ذريح، قالوا: حَدَّثَنا جبارة، حَدَّثَنا حصين بن عُمَر الأحمسي عن مخارق عن طارق عن عثمان بن عفان، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من أحب العرب فبحبي أحبهم، ومَنْ أبغضهم فببغضي أبغضهم».
قال ابنُ عَدِي: وهذا يرويه حصين بن عُمَر عن مخارق.
ورَواه عن حصين بن عُمَر مُحَمد بن بشر العبدي.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن جعفر الإمام، حَدَّثَنا يَحْيى بن عَبد الحميد، حَدَّثَنا حصين بن عُمَر الأحمسي عن مخارق عن طارق، عَن أبي بكر؛ لما نزلت على النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ {إن الذين يرفعون أصواتهم عند رسول الله} قال أبو بكر: أقسمت لا أكلم رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم إلا كأخي سرار.
قال ابنُ عَدِي: وهذا أَيضًا يرويه حصين بن عُمَر عن مخارق.
حَدَّثَنَا شُعَيب بن مُحَمد الذارع، حَدَّثَنا إبراهيم بن سَعِيد الجوهري، حَدَّثَنا مُحَمد بن مهران الرازي عن حصين بن عُمَر الأحمسي عن مخارق عن طارق، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَر بن الخطاب يقول: أسلمت مع رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم فأتم الله الإسلام.
قال ابنُ عَدِي: وهذا أَيضًا يرويه عن مخارق حصين بن عُمَر، وروى منجاب بن الحارث، عن حصين بن عُمَر عن مخارق عن طارق، عن فاطمة بنت قيس عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، حديث الجساسة، لا يرويه عن مخارق إلاَّ حصين بن عُمَر.
حَدَّثَنَا عمران بن موسى بن مجاشع، حَدَّثَنا مُحَمد بن أبي خلف إمام مسجد أبي معمر، حَدَّثَنا حصين بن عُمَر الأحمسي، حَدَّثَنا إسماعيل بن أبي خالد عن قيس عن جرير قَال: لما بُعِثَ النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، أتيته لأبايعه فقال لي: لأي شيء جئت يا جرير؟ قلت: لأسلم على يديك قال: فألقى لي كساءه ثم أقبل على أصحابه فقال: إذا جاءكم كريم قوم فأكرموه.
قال ابنُ عَدِي: وهذا لا يرويه عنِ ابن أبي خالد غير حصين بن عُمَر.
حَدَّثَنَا ابن ذريح، حَدَّثَنا جبارة، حَدَّثَنا حصين بن عُمَر، عَنِ الأَعْمَش، عَن إبراهيم التيمي عن الحارث بن سويد، قَالَ: سَمِعْتُ عَليًّا يقول: «حجوا قبل أن لا تحجوا، فلكأني أنظر إلى حبشي أصمع أقرع على كعبتكم هذه بيده معول ينقضها حجرا حجرا».
قلت: سمعت من النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، أو من رأيك؟ قال: بل سمعت من نبيكم صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ.
قال ابنُ عَدِي: وهذا يرويه حصين بن عُمَر عَنِ الأَعْمَش، ولحصين غير هذا من الحديث وعامة أحاديثه معاضيل ينفرد عن كل من يروي عنه.
518م- حصين والد داود بن حصين.
أخبرناه مولى عثمان بن عفان عَن أبي رافع، روى عنه ابنه، يعني داود بن حصين، وَهو مدني حديثه ليس بالقائم، سمعتُ ابنَ حماد يذكره عن البُخارِيّ.
حَدَّثَنَا إبراهيم بن علي العُمَريّ الموصلي، حَدَّثَنا بسطام بن جعفر بن مختار الموصلي، حَدَّثَنا إبراهيم بن أبي يَحْيى، عن داود بن الحصين عن أبيه، عَن جابر بن عَبد الله، «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم سئل: أيتوضأ بما أفضلت الحمر؟ قال: وبما أفضلته السباع».
ولحصين غير هذا الحديث يرويه عنه ابنه، ولاَ أعلم يروي عنه غير ابنه داود.
قال ابنُ عَدِي: وداود حدث عنه مالك، وَهو متماسك لا بأس به وهذا الذي ذكرته البلاء فيه من إبراهيم بن أبي يَحْيى لا من حصين، ولاَ من ابنه داود.

.519- حصين بن عَبد الرحمن السلمي أبو الهذيل الكوفي:

سمعتُ ابن حماد، قال البُخارِيّ: حصين بن عَبد الرحمن السلمي أبو الهذيل سمع عمارة بن رويبة وزيد بن وهب والشعبي، روى عنه الثَّوْريّ، وشُعبة، وأَبُو عَوَانة، وقال يزيد بن هارون: طلبت الحديث وحصين حي وكان يقرأ عليه وكان قد نسي.
سمعت مُحَمد بن عُبَيد الله بن فضيل، وعمران بن موسى يقولان: سمعنا نوح بن حبيب يقول: حصين بن عَبد الرحمن هم أربعة ثم قَال: إذا جاء جرير وسفيان وشَرِيك، وشُعبة، وأَبُو عَوَانة فهو حصين بن عَبد الرحمن السلمي وذكر الباقين.
حَدَّثَنَا أبو بكر بن أبي شيبة البغدادي، حَدَّثَنا زياد بن أيوب، قَالَ: سَمِعْتُ هُشَيْمًا يقول: كان حصين كبير السن وكان أكبر سنا من الأَعْمَش كان قريب السن من إبراهيم مات وَهو ابن ثلاثة وتسعين وسمعت هُشَيْمًا يقول: سئل حصين: أنت أكبر أو منصور؟ فقال: إني لأذكر ليلة أُهْدِيَت أم منصور إلى أبيه.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن بخيت الموصلي، حَدَّثَنا أبو موسى، حَدَّثَنا مؤمل، حَدَّثَنا سُفيان، عَن حصين قَال: قَال إبراهيم: كفى بأهل الكوفة نقصانا أن كنت فيهم من أنفسهم.
حَدَّثَنَا إبراهيم بن الحارث بن إبراهيم الفارسي بالموصل، حَدَّثَنا حصين بن منصور، حَدَّثَنا وكيع ذاك الرؤاسي في المحمل، حَدَّثني سفيان ذاك الثَّوْريّ عن حصين بن عَبد الرحمن ذاك السلمي عن سالم بن أبي الجعد ذاك الغطفاني عن جابر بن عَبد الله ذاك الأنصاري قَال: كُنا إذا تصوبنا سبحنا، وَإذا ارتفعنا كبرنا.
حَدَّثَنَا أحمد بن حمدون الأَعْمَش النيسابوري، حَدَّثَنا مُحَمد بن حرب الواسطي، حَدَّثَنا عاصم بن علي، حَدَّثني أبي عن حصين بن عَبد الرحمن، قَال: قَال لي منصور بن المعتمر: أنت يا حصين حدثتني عن عَبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه: «أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ طاف لحجتهم وعمرتهم طوافا واحدا»
قال الشيخ: وهذا يرويه عاصم بن علي، عن أبيه، عَن حصين، ويرويه عَن عاصم مُحَمد بن حرب ويقال له: النسائي، وَهو غريب بهذا الإسناد، ولاَ يروى إلاَّ من هذا الطريق، ولحصين بن عَبد الرحمن أحاديث وأرجو أنه لا بأس به.

.520- حصين الجعفي:

حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي المروزي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، قلتُ ليحيى بن مَعِين: حصين الجعفي عن علي تعرفه؟ قَال: مَا أعرفه.
حَدَّثَنَا علي بن إسماعيل الشعيري، حَدَّثَنا مُحَمد بن بكار، حَدَّثَنا حبان بن علي العنزي عن ضرار بن مرة عن حصين المزني عن علي بن أبي طالب، قَال: قَال عليٌّ على المنبر: أيها الناس، إني سمعت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقول: «لا يقطع الصلاة إلاَّ الحدث». ولن أستحييكم مما لم يستح منه رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «والحدث أن يفسو أو يضرط».
قال ابنُ عَدِي: وحصين المزني المذكور في هذا الحديث أظنه الذي أراد به عثمان الدارمي، لأنه الراوي عن علي كما ذكره، ولاَ أعلم له رواية إلاَّ عن علي.

.521- حصين بن يزيد التغلبي:

كوفي. عن أسماء بنت عميس، فيه نظر.
سمعتُ ابنَ حماد يذكره عن البُخارِيّ.
وسمعت أحمد بن مُحَمد بن سَعِيد يقول: حصين بن يزيد التغلبي تابعي، حدث عن أسماء بنت عميس.
حَدَّثَنَا ابن سَعِيد، حَدَّثَنا أحمد بن حسين بن عَبد الملك الأودي، حَدَّثَنا نصر بن مزاحم، عَن يَحْيى بن يَعْلَى عن سفيان بن سَعِيد، عَن حصين عن سلمان، قَال: قَال يوم القادسية وذكر خروج أم المؤمنين فقال: يا أبا عَبد الله فقال: إنه لفي الكتاب الأول والذكر الأول.
قال لنا ابن سَعِيد: حصين المذكور في هذا الحديث يقال إنه: يزيد التغلبي، ولاَ أعلم لحصين هذا إلاَّ ما ذكرته، وروايته عن أسماء بنت عميس.

.522- حصين بن أبي جميل:

كوفي.
حدث عنه مروان الفزاري وعمران بن عُيَينة، حديثه ليس بالمحفوظ، ولاَ أعلم يروي عنه غيرهما.
حَدَّثَنَا عَبد الرحمن بن إسحاق الضامري، حَدَّثَنا دحيم، حَدَّثَنا مروان، حَدَّثَنا حصين بن أبي جميل، عن نافع، عنِ ابن عُمَر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «أهل القبور يعرضون على منازلهم في الجنة والنار غدوة وعشية».
حَدَّثَنَا يَحْيى بن مُحَمد الحنائي، حَدَّثَنا عَبد الله بن عُمَر الخطابي، حَدَّثَنا عمران بن عُيَينة عن حصين عن نافع، عنِ ابن عُمَر أن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «لا يتناجى اثنان دون الثالث»، كلام هذا معناه.
قال ابنُ عَدِي: ذكرت هذا الحديث لابن سَعِيد وكنت أظن أنه حصين بن عَبد الرحمن السلمي المذكور في هذا الحديث لأنه لم ينسب فقال لي ابن سَعِيد: هو حصين بن أبي جميل، ولاَ أعلم يروي حصين بن أبي جميل إلاَّ ما ذكرت، وإن كان زيادة على ما ذكرت يكون الشيء اليسير.

.- من اسمه حبيب:

.523- حبيب بن أبي حبيب، صاحب الأنماط:

وأبو حبيب اسمه يزيد بصري.
قال البُخارِيّ: روى عنه يزيد بن هارون.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني صالح، أخبرنا علي، قالَ: سَألتُ يَحْيى عن حبيب بن أبي حبيب صاحب عَمْرو بن هرم قلت: كتبت عنه شيئا؟ قَال: نَعم أتيته بكتابه فقرأه علي فرميت به ثم قال يَحْيى: كان رجلاً من التجار ولم يكن في الحديث بذاك.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عَبد الله بن أحمد، عَن أبيه، قال: حبيب بن أبي حبيب هو كذا وكذا، وكان ابن مهدي يحدث عنه.
حَدَّثَنَا الفضل بن الحباب، حَدَّثَنا سليمان بن حرب، حَدَّثَنا حبيب بن أبي حبيب صاحب الأنماط عن عَمْرو بن هرم عن جابر بن زيد؛ أنه كان لا يرى بإسناده بأسا، أن يغسل يديه بالسويق والدقيق من الغمر.
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا مُحَمد بن عباد الْمَكِّي، حَدَّثَنا أبو سَعِيد عَبد الرحمن بن عَبد الله بن عُبَيد مولى بني هاشم، عن حبيب بن أبي حبيب، عن عَمْرو، يَعني ابن هرم عن جابر بن زيد، قَال: كان أبو هريرة يقول: «سافرت مع رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم ومع أبي بكر وعمر، كلهم صلى حين خرج من المدينة إلى أن رجع إليها ركعتين في المسير والمقام بمكة».
حَدَّثَنَا علي بن الحسين بن عَبد الرحيم النيسابوري، حَدَّثَنا إسحاق بن إبراهيم، حَدَّثَنا أبو عامر العقدي، حَدَّثَنا حبيب بن أبي حبيب عن عَمْرو بن هرم عن جابر بن زيد؛ أنه سئل عن مواقيت الصلاة فقال: سئلت عَائشة عَن ذلك، فقالت: «كان رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يصلي بمكة قبل الهجرة ركعتين فلما قدم المدينة وفرضت الصلاة عليه أَرْبعًا وثلاثا، جعل صلاته بمكة للمسافر تامة».
حَدَّثَنَا عُمَر بن سهل الدينوري، حَدَّثني يوسف بن عَبد الله بن ماهان، حَدَّثَنا داود شبيب، حَدَّثَنَا حبيب بن أبي حبيب عن عَمْرو بن هرم عن جابر يَعني ابن زيد قال: وزعم أبو هريرة أنه سافر مع رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم ومع أبي بكر وعمر من المدينة إلى مكة، كلهم صلى ركعتين حين خرج من المدينة إلى أن رجع إلى المدينة في المسير والإقامة بمكة.
وعن جابر، يَعني ابن زيد، وقالت عائشة: «أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ كان يصلي بمكة قبل الهجرة ركعتين فلما أتى المدينة وفرضت عليه الصلاة أَرْبعًا وثلاثا جعل صلاته بمنى ثمانيا».
وعن جابر، يَعني ابن زيد، وزعم ابن عباس «أنه صلى مع رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم بالمدينة الأولى والعصر ثمان سجدات ليس بينهن شيء».
حَدَّثَنَا ابن مكرم، حَدَّثَنا محمود بن غيلان، حَدَّثَنا أبو داود، حَدَّثَنا حبيب بن أبي حبيب عن عَمْرو بن هرم قال: سئل جابر بن زيد عن الصلاة ومواقيتها فقال: كان ابن عباس يقول: وقت صلاة الصبح من طلوع الفجر ما لم يطلع شعاع الشمس فمن غفل عنها حتى يطلع شعاع الشمس فلا يصلي حتى يطلع وتذهب قرونها فقد أدلج ثم عرس فلم يستيقظ حتى طلعت الشمس أو بعضها فلم يصلي حتى ارتفعت وهي صلاة الوسطى، ووقت صلاة الظهر حين تزول الشمس إلى صلاة العصر، أي وقت ما صليت فقد أدركت، ووقت العصر ما لم تصفر الشمس وهي بيضاء نقية، فمن غفل عنها حتى تغيب فلا يصليها متى تغيب، ووقت صلاة العشاء إذا غاب الشفق ما بينك وبين نصف الليل، أي ساعة ما صليت فقد أدركت، والوتر من صلاة العشاء وهي التي تسود العتمة إلى صلاة الفجر، والتسليم في كل ركعتين، وكان ابن عُمَر يفرق بين الركعتين والركعة من الوتر، وابن عباس كان يفعل ذلك أَيضًا، وغيرهما من أصحاب النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، والوتر ركعة والتكبير في دبر كل ركعتين فإذا قمت فكبر، وَإذا سجدت فكبر، وَإذا تشهدت فقل: التحيات المباركات والصلوات والطيبات لله السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا إله إلاَّ الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، وتحمد ربك وتصلي على النبي وتسلم عليه وتدعو لآخرتك ودنياك، فأما صلاة التطوع فسلم في كل ركعتين، وأما صلاة المسافر فركعتين إلاَّ صلاة المغرب، وتصلي قبل الفريضة وبعدها ما شئت إلاَّ بعد الصبح وبعد العصر ليس بعدهما صلاة في سفر، ولاَ حضر.
وزعم أبو هريرة أنه سافر مع رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم ومع أبي بكر وعمر إلى مكة فلم تزل صلاتهم ركعتين في المسير والمقام بمكة إلى أن رجعوا المدينة.
وقالت عائشة: «كان رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يصلي بمكة ركعتين فلما قدم المدينة فرضت عليه الصلاة أَرْبعًا وثلاثا فصلى وترك الركعتين اللتين كان يصلي بمكة تماما للمسافر».
حَدَّثَنَا عُمَر بن سهل، حَدَّثَنا يوسف بن ماهان، حَدَّثَنا داود بن شبيب، حَدَّثَنا حبيب بن أبي حبيب عن عَمْرو بن هرم عن جابر بن زيد، وزعم جابر بن عَبد الله: «أن رجلاً من غطفان دخل المسجد يوم الجمعة ورسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ يخطب فقال له رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: هل صليت؟ فقال: لاَ، فقال له رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: اسجد سجدتين فأخِفَّهُما».
حَدَّثَنَا ابن صاعد، حَدَّثَنا أبو سَعِيد بن يَحْيى بن سَعِيد، حَدَّثَنا روح بن عبادة، حَدَّثَنا حبيب بن أبي حبيب عن عَمْرو بن هرم، عن عِكرمَة: «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم فعل ذلك، أخبرت عائشة أنهما توضآ جميعًا للصلاة».
حَدَّثَنَا ابن صاعد، حَدَّثَنا يَحْيى بن مُحَمد بن السكن، حَدَّثَنا حبان بن هلال، حَدَّثَنا حبيب بن أبي حبيب عن عَمْرو بن هرم، قَال: قَال عِكرمَة: أخبرت عائشة زوج النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ أنهما توضآ جميعًا للصلاة.
حَدَّثَنَا عُمَر بن سهل، حَدَّثَنا يوسف، حَدَّثَنا داود بن شبيب، حَدَّثَنا حبيب بن أبي حبيب عن عَمْرو بن هرم قال: سئل جابر بن زيد: هل يغتسل الرجل والمرأة من إناء واحد وأحدهما بفضل وضوء الآخر؟ فقال: نعم، لا بأس بذلك ليس على الماء جنابة ولكنه طهور من الجنابة، وقد قال عِكرمَة: أفتى ابن عباس؛ أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم فعل ذلك، وأخبرت عائشة زوج النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ أنهما اغتسلا جميعًا من إناء واحد من جنابة وتوضآ جميعًا للصلاة وأحدهما يفضل غسل الآخر.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن منير، حَدَّثَنا عُمَر بن شبة، حَدَّثَنا داود، حَدَّثَنا حبيب بن أبي حبيب عن عَمْرو بن هرم عن سَعِيد بن جُبَير وعكرمة، عنِ ابن عباس: «أن ضباعة أرادت الحج فأمرها رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم أن تشترط ففعلت ذلك عن أمر رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم».
حَدَّثَنَا عُمَر بن سهل، حَدَّثَنا يوسف، حَدَّثَنا داود بن شبيب، حَدَّثَنا حبيب بن أبي حبيب، حَدَّثَنا عَمْرو بن هرم قال: سئل جابر بن زيد عن عَبد كان تحته أمة مملوكة فأعتقت الأمة كيف يصنع بزوجها وَهو عَبد؟ فقال: «إن عائشة اشترت وليدة يقال لها: بريرة من رجل من الأنصار ولها زوج عَبد فأعتقتها عائشة حين اشترتها، فخيرها النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ بين أن تقيم عند زوجها، وبين أن تفارقه فاختارت فرقته ففرق بينهما رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم».
وعن عَمْرو بن هرم، قَال: قَال جابر بن زيد: لا يطلق الرجل امرأته وهي حائض، وإن طلقها فقد جاز طلاقه وعصى ربه، وقد طلق ابن عُمَر امرأته تطليقة وهي حائض فأجازها رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، وأمره أن يراجعها فإذا طهرت طلقها إن شاء، فراجعها ابن عُمَر حتى إذا طهرت طلقها.
قال ابنُ عَدِي: وحبيب بن أبي حبيب هذا لا أبعد أن يكون له من الحديث غير ما ذكرت، إلاَّ أن عامة ما يرويه هو هذا الذي ذكرته، وقد تفرد هو بروايته عن عَمْرو بن هرم عن جابر بن زيد هذه الأحاديث، وأرجو أنه لا بأس به، وقد حدث عنه ابن مهدي ويزيد بن هارون وجماعة ممن ذكرنا.
حَدَّثَنَا ابن صاعد، حَدَّثَنا عَمْرو بن علي، حَدَّثَنا أبو قتيبة، حَدَّثَنا طعمة بن عَمْرو الجعفري عن حبيب قال أبو حفص: وَهو الحذاء، عَن أَنَس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من صلى أربعين ليلة كتبت له براءة من النار وبراءة من النفاق».
حَدَّثَنَا ابن صاعد، حَدَّثَنا مُحَمد بن إسحاق، حَدَّثَنا عَبد العزيز بن أَبَان، حَدَّثَنا خالد بن طهمان، حَدَّثَنا شيخ، قَالَ: سَمِعْتُ أنس بن مالك يقول: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، نحوه، وقال: لا تفوته ركعة.
حَدَّثَنَا ابن صاعد، حَدَّثَنا سفيان بن وكيع، حَدَّثَنا أبي، حَدَّثَنا خالد بن طهمان عن حبيب بن أبي حبيب، عَن أَنَس بن مالك قال: من أدرك حد الصلاة أربعين يومًا لا تفوته ركعة كتب له براءتان: براءة من النار وبراءة من النفاق.
قال ابنُ عَدِي: وهذا الحديث قد ذكر فيه حبيب بن أبي حبيب وروى عنه هذا الحديث طعمة بن عَمْرو وخالد بن طهمان، رفعه عنه طعمة.
ورَواه خالد عنه مرفوعا وموقوفا، ولاَ أدري حبيب بن أبي حبيب هذا هو صاحب الأنماط أو حبيب آخر.

.524- حبيب بن حسان بن أبي الأشرس:

يقال: كنيته أبو الأشرس كوفي، وَهو جد صالح جزرة.
حَدَّثَنَا الساجي، حَدَّثَنا ابن المثنى قَال: مَا سمعت يَحْيى ولاَ عَبد الرحمن حدثانا عن سُفيان عَن حبيب بن أبي الأشرس شيئا قط.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عَبد الله بن أحمد، حَدَّثني أبي، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن مهدي، قالَ: قُلتُ لسفيان: قول مجاهد في الثوب المصبوغ بالورس والزعفران إذا غسل فذهب لونه لا بأس أن يحرم فيه؟ قال: عن حبيب بن حسان، كأنه ضعف حبيب بن حسان.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال: حبيب بن أبي الأشرس، وَهو حبيب بن حسان كوفي عن سَعِيد بن جُبَير وإبراهيم، كان الثَّوْريّ يروي عنه ولاَ ينسبه، ورُبما نسبه، قال أحمد: متروك.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: حبيب بن أبي الأشرس، وَهو حبيب بن حسان الكوفي عن سَعِيد بن جُبَير منكر الحديث.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا العباس، قلت ليحيى: رجل يُقَال له: حبيب بن حسان الكوفي، وليس حديثه بشَيْءٍ.
وفي موضعٍ آخر: حبيب بن حسان ليس بثقة، وكان له جاريتان نصرانيتان وكان يذهب معهما إلى البيعة.
وفي موضع آخر حبيب بن حسان بن أبي الأشرس، وَهو حبيب بن أبي هلال يروي عنه مروان الفزاري ليس بشَيْءٍ.
ذكر ابن أبي بكر، عَن عباس، سمعت يَحْيى يقول في حديث أبي وائل عن عَبد الله قال: من الناس مفاتيح إذا رُؤوا ذُكِرَ الله، قال يَحْيى: يرون أنه حبيب بن حسان.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا أحمد بن أبي يَحْيى، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن مَعِين يقول: حبيب بن حسان بن أبي المخارق ليس بشَيْءٍ وحبيب بن حسان هو أبو الأشرس، وقال عَمْرو بن علي: سمعت عَبد الله بن سلمة الأفطس ذكر حبيب بن حسان، وَهو حبيب بن أبي الأشرس فقال: تزوج امرأة نصرانية كان عشقها فتنصر، وقال لي: اسأل يَحْيى بن سَعِيد، فأتيت أريد يَحْيى فسألته وأخبرته بما قال الأفطس فقال: كان رديئا ولم يزدني على هذا.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال السعدي: حبيب بن حسان أبو الأشرس ساقط.
وقال النَّسائِيُّ، فيما أخبرني مُحَمد بن العباس عنه، قال: حبيب بن حسان، وَهو حبيب بن أبي الأشرس كوفي متروك الحديث.
حَدَّثَنَا الساجي، سمعتُ ابن المثنى يقول: حَدَّثَنا أبو معاوية، حَدَّثَنا الأَعْمَش، عن حبيب بن أبي الأشرس، عَن أبي عبيدة، قَال: قَال عَبد الله: إذا رأيتم أحدكم قد أصاب حدا فلا تلعنوه، ولاَ تعينوا عليه الشيطان، ولكن قولوا: اللهم اغفر له، اللهم ارحمه، اللهم تب عليه.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الحسين بن حفص الأشناني الكوفي، حَدَّثَنا عباد بن يعقوب، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن سليمان عن حبيب بن حسان عن عمارة بن عُمَير، عَن عَبد الرحمن بن يزيد، عنِ ابن مسعود، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ أنه قال: «يا معشر الشباب عليكم بالباءة، فإنه أغض للبصر، فمن لم يستطع الباءة فعليه بالصيام فإنه له وجاء». قال عَبد الله: فما لبثت حين سمعت من رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم أن تزوجت، وقال عَبد الرحمن: ما لبثت حين سمعت من عَبد الله أن تزوجت، قال عمارة: فما لبثت حين سمعت من عَبد الرحمن أن تزوجت.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الحسين، حَدَّثَنا عباد، قَال: حَدَّثَنا عَبد الرحيم، عن حبيب، عن مسلم بن صبيح قال: دخلت مع مسروق دار يسار بن أبي يسار فرفع مسروق رأسه فأبصر تصاوير فيه تماثيل فيه صورة مريم، فقال: قال عَبد الله: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «إن أشد الناس عذابا المصورون».
حَدَّثَنَا عَبد الله بن زيدان، حَدَّثَنا مُحَمد بن طريف، حَدَّثَنا عَبد الحميد، عن حبيب بن حسان، عن إبراهيم والشعبي، عن علقمة، عن عَبد الله، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «إذا فزعتم من أفق من آفاق السماء فافزعوا إلى الصلاة».
قال ابنُ عَدِي: ولحبيب بن حسان غير ما ذكرت من الحديث، فأما أحاديثه وروايته فقد سبرته، ولاَ أرى به بأسا وأما رداءة دينه كما حُكِيَ عَن يَحْيى القطان وكما ذكر عَمْرو بن علي، عَن الأفطس فهم أعلم بما يذكرونه والذي قالوا محتمل، وأما في باب الرواية فلم أر في رواياته بأسا.

.525- حبيب بن سالم:

مولى النعمان بن بشير، وكاتبه.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي المطيري، حَدَّثَنا عَبد الله بن الدورقي قال يَحْيى بن مَعِين: حبيب بن سالم كان كاتب النعمان بن بشير.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: حبيب بن سالم مولى النعمان بن بشير عن النعمان بن بشير روى عنه أبو بشر، وَمُحمد بن المنتشر وإبراهيم بن مهاجر، وَهو كاتب النعمان بن بشير، فيه نظر.
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا زهير، حَدَّثَنا جَرير، عَن إبراهيم بن مُحَمد بن المنتشر، عن أبيه، عَن حبيب بن سالم عن النعمان بن بشير، قَال: «كان رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقرأ في الجمعة والعيدين بـ: {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى}، و{أهل أتاك حديث الغاشية} فإذا اجتمعت الجمعة والعيد قرأ بهما في الصلاتين جميعًا».
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا هارون بن معروف، حَدَّثَنا سُفيان، عَن إبراهيم بن مُحَمد بن المنتشر، عن أبيه، عن حبيب بن سالم، عن أبيه، عن النعمان بن بشير: «أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ كان يقرأ في العيدين: {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى}، و{هل أتاك حديث الغاشية}».
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا زهير بن حرب، حَدَّثَنا عفان، حَدَّثَنا أَبَان العطار، حَدَّثَنا قتادة عن خالد بن عرفطة عن حبيب بن سالم قال أَبَان: أنا قتادة قال: كتبت إلى حبيب بن سالم فكتب إلي: أن رجلاً يُقَال له: عَبد الرحمن بن جُبَير رفع إلى النعمان؛ أنه وطىء جارية امرأته فقال: لأقضين فيك بقضية رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم؛ إن كانت أحلتها لك جلدتك مِئَة، وإن لم تكن أحلتها لك رجمتك، فوجدها قد أحلتها له فجلده مِئَة.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن منير، وَمُحمد بن إسحاق بن فروخ، وَمُحمد بن أحمد بن أبي مقاتل البغدادي بنصيبين، قالوا: حَدَّثَنا عُمَر بن شبة، حَدَّثَنا عُمَر بن علي بن مقدم عن سفيان بن حسين، عَن أبي بشر عن حبيب بن سالم عن النعمان بن بشير قال: «أنا أعلم الناس وقت صلاة العتمة لرسول الله مغيب القمر من ليلة ثالثة».
قال ابنُ عَدِي: ورواه هشيم، عَن أبي بشر كذلك ورواه شُعْبَة، عَن أبي بشر وقال: من ليلة الرابعة.
حَدَّثَنَا إسحاق بن إبراهيم بن يُونُس، حَدَّثَنا عَبد الأعلى بن حماد، حَدَّثَنا أبو عَوَانة، عَن أبي بشر عن بشير بن ثابت عن حبيب بن سالم عن النعمان بن بشير قال: إني لأعلم الناس بوقت هذه الصلاة صلاة العتمة الأخيرة، «كان رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يصليها لسقوط القمر الثالثة».
قال ابنُ عَدِي: ولحبيب بن سالم هذه الأحاديث التي أمليتها له قد خولف في أسانيدها، وليس في متون أحاديثه حديث منكر بل قد اضطرب في أسانيد ما يروى عنه.

.526- حبيب بن أبي ثابت:

قال لنا ابن سَعِيد: واسم أبي ثابت هندي الكاهلي كوفي، سمع ابن عباس، وابن عُمَر وأبا الطفيل وقال البُخارِيّ: هو حبيب بن قيس بن دينار أبو يَحْيى كوفي مولى بني أسد سمع ابن عباس، وابن عُمَر روى عنه عطاء بن أبي رباح والأعمش والثوري.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: حبيب بن أبي ثابت هو حبيب بن قيس بن دينار أبو يَحْيى الكوفي سمع ابن عباس وابن عُمَر، تكلم فيه ابن عون، قال أحمد بن سليمان: قال ابن عون: حَدَّثَنا إسماعيل السدي وحبيب بن أبي ثابت، جميعًا أعورين.
سمعتُ ابن سَعِيد يقول: حبيب بن أبي ثابت أبو يَحْيى، حَدَّثني أبو ثابت مُحَمد بن عاصم بن عُبَيد بن إسماعيل بن عَبد الله بن حبيب بن أبي ثابت، قَالَ: سَمِعْتُ أبي وأهلنا يقولون: حبيب بن أبي ثابت حبيب بن هندي وكنيته أبو يَحْيى.
قال لنا ابن سَعِيد: وله من الولد عُبَيد الله وَعَبد الله ابنا حبيب، وعبيد الله يُكَنَّى أبا عباد.
كتب إلي مُحَمد بن أيوب، حَدَّثَنا عُبَيد بن يعيش، حَدَّثَنا يَحْيى بن آدم عن إبراهيم بن حميد عن إسماعيل بن أبي خالد عن حبيب بن كندي، وَهو حبيب بن أبي ثابت.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا الفضل بن زياد، حَدَّثَنا أحمد بن حنبل، حَدَّثَنا هاشم، حَدَّثَنا عاصم، يَعني ابن مُحَمد قال: دخلت على حبيب بن أبي ثابت في بيته فوجدته قائما يصلي فصلى ثم انصرف فقلت: يا أبا يَحْيى أَخْبَرنا ابن أبي بكر، عَن عباس سمعت يَحْيى يقول: قد روى إسماعيل بن أبي خالد عن حبيب بن كندي قال يَحْيى: وحبيب بن كندي هذا هو حبيب بن أبي ثابت.
أخبرنا الساجي، قَال: حَدَّثَنا موسى بن سفيان، حَدَّثَنا إبراهيم بن موسى الفراء، حَدَّثَنا وهب بن إسماعيل، حَدَّثني الوليد بن يَحْيى الأسدي قال: جَاء رجل إلى حبيب بن أبي ثابت فسأله عن مسألة فأفتاه ثم قال للرجل: إن تأتي هؤلاء الغلمان في المسجد يفتونك بخلافي قال: قلنا: من الغلمان؟ قال: ابن أبي ليلى وحجاج بن أرطاة وحماد بن أبي سليمان.
حَدَّثَنَا جعفر بن مُحَمد بن العباس، حَدَّثَنا علي بن نصر، حَدَّثَنا عَبد الله بن داود عن سفيان، قَال: قَال لي حبيب بن أبي ثابت: ما فعل عنق، يعني رقبة ابن مسقلة.
حَدَّثَنَا علان، حَدَّثَنا ابن أبي مريم سمعت يَحْيى يقول: حبيب بن أبي ثابت ثقة حجة.
حَدَّثَنا إسحاق بن أحمد بن جعفر البغدادي، حَدَّثَنا أبو سَعِيد الأَشَج، حَدَّثَنا أبو بكر بن عياش، حَدَّثَنا أبو يَحْيى القتات قال: قدمت مع حبيب بن أبي ثابت الطائف فكأنما قدم عليهم نبي.
حَدَّثَنَا موسى بن إبراهيم بن جعفر بن مهران السباك في دهليز عبدان بعسكر مكرم، حَدَّثَنا أبي قال:
(ح) وَحَدَّثنا أحمد بن يَحْيى بن زهير، حَدَّثَنا إبراهيم بن جعفر بن مهران السباك، قالا: حَدَّثَنا سليمان بن حرب، حَدَّثَنا شُعْبَة، عَن حبيب بن أبي ثابت عن سَعِيد بن جُبَير، عنِ ابن عباس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «ما من نبي إلاَّ وقد أخطأ أو هم بخطيئة إلاَّ يَحْيى بن زكريا فإنه لم يخطئ ولم يهم بخطيئة». وقال ابن زهير: ما من أحد إلاَّ وقد أذنب ذنبا أو هم بذنب ما خلا يَحْيى بن زكريا.
قال ابنُ عَدِي: وهذا الحديث بهذا الإسناد غريب من حديث شُعْبَة وغيره، لا يرويه إلاَّ إبراهيم السباك هذا عن سليمان بن حرب عن شُعْبَة، وكتبه عني عُمَر بن سهل الدينوري، وابن عقدة.
سمعت أبا عمران موسى بن القاسم بن موسى بن الحسن، عَن موسى بن الأشعث ببغداد يقول: كان عُمَر بن إبراهيم شيخ الجبل بن كداو.
حَدَّثَنَا الفضل، حَدَّثَنا مُحَمد بن كثير، حَدَّثَنا سُفيان، عَن حبيب بن أبي ثابت، عَن أبي وائل، عَن أبي هياج الأسدي قال: «بعثني علي وقال: أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم؛ لاَ تدع تمثالا إلاَّ طمسته، ولاَ قبرا مشرفا إلاَّ سويته».
حَدَّثَنَا عُمَر بن إسماعيل، هو ابن أبي غيلان، حَدَّثَنا علي بن الجعد أنا شُعْبَة، عَن حبيب بن أبي ثابت، قَالَ: سَمِعْتُ أبا وائل يحدث عن قيس بن أبي غرزة قال: «خرج علينا رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم ونحن نبيع في السوق ونحن نسمى السماسرة قال: يا معشر التجار إن سوقكم يخالطها اللغو فشوبوها بصدقة، أو بشَيْءٍ من الصدقة».
حَدَّثَنَا الحسن بن علي بن سليمان القطان، وَمُحمد بن يَحْيى المروزي قال: حَدَّثَنا عاصم، حَدَّثَنا شُعْبَة، عَن حبيب بن أبي ثابت عن ميمون بن أبي شبيب عن المغيرة بن شُعْبَة، عَن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «من حدث بحديث أو حدث عني حديثًا وَهو يرى أنه كذب فهو أحد الكاذبين».
أنا عُمَر بن سنان، حَدَّثَنا أحمد بن أبي شُعَيب الحراني، حَدَّثَنا موسى بن أعين عن سُفيان، عَن حبيب بن أبي ثابت، عَن أبي البختري، قَال: قِيل لحذيفة: ألا تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر؟ قال: ألا إن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لحسن، ولكن ليس من السنة أن ترفع السلاح على إمامك.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن الحسن الشرقي، حَدَّثَنا أبو الأزهر، حَدَّثَنا يعقوب بن إبراهيم، حَدَّثَنا أبي، عنِ ابن إسحاق، حَدَّثني سفيان الثَّوْريّ عن حبيب بن أبي ثابت عن طاوس، عنِ ابن عباس قال: «صلى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم في صلاة كسوف الشمس ثمان ركعات وأربع سجدات».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عبدة بن حرب، حَدَّثَنا عَبد الأعلى بن حماد بن شُعَيب عن حبيب بن أبي ثابت عن عروة عن عَائشة، عَن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّم: «أنه كان يقول: اللهم عافني في جسدي وعافني في بصري واجعله الوارث مني لا إله إلاَّ الله الحكيم الكريم، سبحان الله رب العرش العظيم الحمد لله رب العالمين».
قال ابنُ عَدِي: وهذا الحديث أكبر ظني أنه يرويه حماد بن شُعَيب عن حبيب بن أبي ثابت عن عروة عن عائشة، وحبيب بن أبي ثابت هو أشهر وأكثر حديثًا من أن أحتاج أن أذكر من حديثه شيئا وإنما ذكرت هذا المقدار من رواية الثَّوْريّ، وشُعبة عنه، وَهو بشهرته مستغن عن أن أذكر من أخباره أكثر من هذا، وقد حدث عنه الأئمة مثل الأَعْمَش والثوري، وشُعبة وغيرهم، وَهو ثقة حجة كما قاله ابن مَعِين، ولعل ليس في الكوفيين كبير أحد مثله لشهرته وصحة حديثه، وَهو في أئمتهم يجمع حديثه.

.527- حبيب بن أبي العالية:

بصري.
قال البُخارِيّ: حدث عنه عَبد الواحد بن زياد ويحيى بن سَعِيد.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني عَبد الله بن أحمد، عَن أبيه، قال: حبيب بن أبي العالية يروي عنه هشيم ما أدري له أحاديث، كأنه ضعفه.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن طاهر بن أبي الدميك، حَدَّثَنا عُبَيد الله العيشي، حَدَّثَنا عَبد الواحد بن زياد، حَدَّثَنا حبيب بن أبي العالية، حَدَّثَنا عِكرمَة، عنِ ابن عباس قال: «لعن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم المخنثين من الرجال والمتبرجات من النساء».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن المؤمل الصيرفي، حَدَّثَنا مُحَمد بن أحمد بن الجنيد، حَدَّثَنا الوليد بن القاسم الهمداني، حَدَّثَنا حبيب بن أبي العالية عن عَبد الرحمن بن الأصفهاني، قال: رأيتُ عَليًّا صعد المنبر فقال: خير الناس بعد رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم أبو بكر وخير الناس بعد أبي بكر عُمَر ولو شئت أن أسمي الثالث لسميته.
قال ابنُ عَدِي: ولحبيب بن أبي العالية أحاديث وليست بالكثيرة وأرجو أنه لا بأس به وبرواياته.

.528- حبيب بن أبي حبيب الدمشقي:

حَدَّثَنَا عبدان الأهوازي، وَعَبد الله بن مُحَمد بن عَبد العزيز، قالا: حَدَّثَنا شيبان، حَدَّثَنا مُحَمد بن راشد، حَدَّثَنا حبيب بن أبي حبيب الدمشقي عن عَبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة قالت، وبلغها أن ابن عُمَر يحدث عن أبيه؛ أن الميت يعذب ببكاء أهله عليه، فقالت يرحم الله ابن عُمَر وعمر والله ما هما بكاذبين، ولاَ متزائدين ولكنهما وهما، إنما مر النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ على رجل من اليهود وهم يبكون على قبره فقال: إنهم ليبكون عليه، وإن الله يعذبه في قبره.
قال ابنُ عَدِي: وحبيب بن أبي حبيب الدمشقي هذا هو قليل الحديث جدا وهذا الحديث لا يرويه عن عَبد الرحمن بن القاسم غيره وعن حبيب مُحَمد بن راشد الدمشقي، ولم أر لأحد من المتقدمين فيه كلاما، وَهو على قلة حديثه أرجو أنه لا بأس به.

.529- حبيب بن أبي قريبة أبو مُحَمد المعلم:

بصري.
عن مُحَمد بن سِيرِين وعطاء، روى عنه حماد بن زيد وحماد بن سلمة، حَدَّثَنَاهُ مُحَمد بن حميد.
سمعتُ ابنَ حماد يذكره عن البُخارِيّ.
كتب إلى محمد بن الحسن بن علي بن بحر حَدَّثَنا عمرو بن علي قَال: كان يحيى لاَ يُحَدِّثُ عن حبيب المعلم وكان عبد الرحمن يحدث عنه.
حَدَّثَنَا القاسم بن عَبد الله بن مهدي، حَدَّثَنا ابن كاسب، حَدَّثَنا سليمان بن حرب، حَدَّثَنا حماد بن سلمة، عن حبيب بن أبي قريبة المعلم عن عَمْرو بن شُعَيب، عن أبيه، عَن جَدِّهِ، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لاَ تتوارث ملتين بشَيْءٍ».
حَدَّثَنَا ابن ذريح، حَدَّثَنا عَبد الأعلى بن حماد، حَدَّثَنا حماد بن سلمة، عن حبيب المعلم عن عَمْرو بن شُعَيب، عن أبيه، عَن جَدِّهِ أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «لا تجوز وصية لوارث، والولد للفراش وللعاهر الحجر».
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا إبراهيم بن الحجاج، حَدَّثَنا حماد بن سلمة، حَدَّثَنا حميد وحبيب المعلم عن عَمْرو بن شُعَيب، عن أبيه، عَن جَدِّهِ عَبد الله بن عَمْرو، أن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «أعتى الناس على الله من قتل في حرم الله، أو قتل من غير قاتله، أو قتل بذحول الجاهلية».
حَدَّثَنَا عُبَيد الله بن جعفر بن أعين، حَدَّثَنا إسحاق بن أبي إسرائيل، حَدَّثَنا عَبد الوارث بن سَعِيد، حَدَّثَنا حبيب المعلم عن عَمْرو بن شُعَيب عن سَعِيد بن أبي سَعِيد، عَن أبي هريرة قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «الزاني المجلود لا ينكح إلاَّ مثله».
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن أبي دلان الخيشي وإسحاق بن بنان بن مَعِين الأنماطي البغداديان، قالا: حَدَّثَنا لوين، حَدَّثَنا حماد بن زيد، حَدَّثَنا حبيب المعلم عن عطاء، عنِ ابن الزبير، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه، إلاَّ المسجد الحرام، وصلاة في المسجد الحرام أفضل من مِئَة صلاة في هذا».
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، والحسن بن سفيان قَالا: حَدَّثَنا أمية بن بسطام، حَدَّثَنا يزيد بن زريع، حَدَّثَنا حبيب المعلم عن هشام بن عروة، عن أبيه، عَن عائشة: «أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ استخلف ابن أم مكتوم على المدينة يصلي بالناس».
قال ابنُ عَدِي: وهذا لا أعلمه يرويه عن حبيب المعلم غير يزيد بن زريع ولحبيب أحاديث صالحة وأرجو أنه مستقيم في رواياته.

.530- حبيب بن جحدر أخو خصيب بن جحدر:

بصري.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا أحمد بن أبي يَحْيى، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن مَعِين يقول: حبيب بن جحدر كذاب ليس بشَيْءٍ قال: وسمعتُ أحمد بن حنبل يقول: حبيب بن جحدر ضعيف لا يُكتَب حديثُهُ.
قال الشيخ: وأخوه خصيب بن جحدر مشهور، وإن كان اسمه في الضعفاء وحبيب بن جحدر لم يحضرني له حديث فأذكره، وقد كذبه أحمد ويحيى.

.531- حبيب بن أبي حبي:

وَهو حبيب بن رزيق الحنفي مصري، يُكَنَّى أبا مُحَمد.
كاتب مالك بن أنس، يضع الحديث.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي بن بحر، حَدَّثَنا عَبد الله بن الدورقي قال يَحْيى بن مَعِين: أشر السماع من مالك عرض حبيب كان يقرأ على مالك فإذا انتهى إلى آخر القراءة صفح أوراقا وكتب بلغ، وعامة سماع المصريين عرض حبيب.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عباس، عَن يَحْيى، قَال: كان حبيب الذي بمصر كان يقرأ على مالك بن أنس وكان يخطرف بالناس يصفح ورقتين.
قال يَحْيى: سألوني عنه بمصر فقلت: ليس بشَيْءٍ.
قال يَحْيى: وكان ابن بُكَير قد سمع من مالك بعرض حبيب، وهو شر العرض.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عَبد الله، سمعت أبي وذكر حبيب الذي قرأ على مالك بن أنس فقال: ليس بثقة كان حبيب يحيل الحديث ويكذب وأثنى عليه شرا وسوءا.
وقال النَّسائِيُّ، فيما أخبرني مُحَمد بن العباس عنه، قال: حبيب كاتب مالك متروك الحديث وحبيب هذا أحاديثه كلها موضوعة عن مالك وعن غيره.
حَدَّثَنَا زَنْجَوَيْهِ بن مُحَمد النيسابوري، حَدَّثَنا أبو الأزهر أحمد بن الأزهر، قَال: حَدَّثَنا حبيب كاتب مالك، عن مالك عن نافع، عنِ ابن عُمَر أن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «إن الدين النصيحة، إن الدين النصيحة، قيل: لمن يا رسول الله؟ قال: لله ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن حاتم بالرملة، حَدَّثَنا إسماعيل بن مُحَمد بن يوسف أبو هارون الحبريني، مدينة لضيف إبراهيم وحوله قرى وفيه قبر إبراهيم، وكل من يدخل هذه القرية يضيفونه ويقولون: أنت ضيف إبراهيم ولإبراهيم أوقاف قرى على الضيفان إلى الساعة، قال: حَدَّثَنا حبيب بن رزيق، حَدَّثَنا ابن أبي ذئب ومالك بن أنس عن نافع، عنِ ابن عُمَر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لاَ يعجبنكم إسلام المرء حتى تعلموا ما عقده عقله».
قال الشيخ: وهذا الحديث عن مالك وابن أبي ذئب باطل، وإنما يروي هذا عُبَيد الله بن عَمْرو الرقي عن إسحاق بن أبي فروة عن نافع، وإسحاق متروك الحديث.
حَدَّثَنَا القاسم بن حبيش بن سلمان بن برد، وَعلي بن إبراهيم بن الهيثم قالا: ثنا مالك بن عَبد الله بن سيف، حَدَّثَنا حبيب بن أبي حبيب، حَدَّثَنا مالك بن أنس، وابن أخي ابن شهاب مُحَمد بن عَبد الله، عنِ ابن شهاب، عَن أبي سلمة بن عَبد الرحمن، عن أبيه، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «تذهب زينة الدنيا سنة خمس وعشرين ومِئَة».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن حمدان، حَدَّثَنا مُحَمد بن مسعود العجمي، حَدَّثَنا حبيب بن أبي حبيب أبو مُحَمد الحنفي كاتب مالك، حَدَّثَنا مالك بن أنس، عنِ ابن شهاب عن مُحَمد بن جُبَير بن مطعم، عن أبيه، أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «استنزلوا الرزق بالصدقة».
قال ابنُ عَدِي: ويكثر حديث حبيب عن مالك الأحاديث الذي وضعها عليه فاستغنيت بمقدار ما ذكرته من رواياته عن مالك ليستدل بهذا القليل عن الكثير، وهذه الأحاديث التي ذكرتها عن مالك مع غيرها من رواياته عنه كلها موضوعة.
حَدَّثَنَا جعفر بن أحمد بن مروان الحراني بحلب، حَدَّثَنا عَبد الله بن الوليد بن هشام الحراني، حَدَّثَنا حبيب بن أبي حبيب، حَدَّثَنا شبل، عن عَمْرو بن دينار، عن جابر: «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم دخل على عَمْرو بن العاص فقال: نعم أهل البيت أبو عَبد الله وأم عَبد الله وَعَبد الله».
قال: وحدثنا شبل، عَن أبي الزبير، عن جابر، «أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال ذات يوم، وَهو مسجي بثوبه نائم، أو كالنائم قال: اللهم اغفر لعمرو، ثلاثا، فقال أصحابه: من عَمْرو، يا رسول الله؟ قال: عَمْرو بن العاص، فإني كنت إذا انتدبته للصدقة جاءني بها».
قال: حَدَّثَنا شبل بن عباد، عن مُحَمد بن المنكدر، عن جابر، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «يبعث العالم والعابد فيقال للعابد: ادخل الجنة ويقال للعالم: اثبت لتشفع للناس، كما أحسنت أدبهم. قال شبل: يعني تعليمهم».
وبإسناده؛ عن جابر: «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم نهى عن رد الطيب وقال: إذا عرض أخوك عليك طيبا فلا ترده عليه».
حَدَّثَنَا إسحاق بن إبراهيم الغزي، حَدَّثَنا عَبد الله بن مُحَمد بن عَمْرو الغزي.
(ح) وحدثنا ابن صاعد، حَدَّثَنا أحمد بن الفضل بن عُبَيد الله من كتابه وكان ثقة، قالا: حَدَّثَنا حبيب بن أبي حبيب كاتب مالك، حَدَّثَنا شبل بن عباد عن سَعِيد المقبري، عن أبيه، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من مس ذكره فليتوضأ».
قال ابنُ عَدِي: وهذه الأحاديث التي ذكرتها عن حبيب عن شبل عن مشايخ شبل كلها موضوعة على شبل، وشبل عزيز المسند.
حَدَّثَنَا إسحاق بن حمدان البلخي، حَدَّثَنا دهم بن نوح، حَدَّثَنا حبيب بن أبي حبيب الحنفي المصري، حَدَّثَنا الزبير بن سَعِيد الهاشمي عن سَعِيد المقبري، عن أبيه، عَن أبي هريرة، أن رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال لعلي: «أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى، إلاَّ أنه لا نبي بعدي؟».
حَدَّثَنَا إسحاق بن حمدان البلخي، حَدَّثَنا دهم، حَدَّثَنا حبيب، حَدَّثَنا الزبير بن سَعِيد، حَدَّثَنا حميد، عَن أَنَس، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «الحسن وَالحُسَين سيدا شباب أهل الجنة، وأبوهما خير منهما».
قال ابنُ عَدِي: وهذان الحديثان موضوعان على الزبير بن سَعِيد، والزبير بن سَعِيد عزيز المسند.
حَدَّثَنَا جعفر بن أحمد بن مروان، حَدَّثَنا عَبد الله بن الوليد، حَدَّثَنا حبيب بن أبي حبيب، حَدَّثَنا عَبد الله بن عامر، عن مُحَمد بن المنكدر، عن جابر، أن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «إن الحبشة انجداء أسخياء، وإن فيهم ليمن، فاتخذوهم وامتهنوهم فإنهم أقوى شيء».
قال ابنُ عَدِي: وهذا أَيضًا منكر موضوع على عَبد الله بن عامر.
حَدَّثَنَا علي بن إبراهيم بن الهيثم، حَدَّثَنا مالك بن عَبد الله بن سيف مصري، حَدَّثَنا حبيب بن أبي حبيب كاتب مالك، حَدَّثني أبو الغصن، يعني ثابت بن قيس، عَن أَنَس قال: وَقَّتَ لنا رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم في كل أربعين يومًا حلق العانة وقص الشارب ونتف الإبط وتقليم الأظفار.
قال الشيخ: وهذا أَيضًا بهذا الإسناد موضوع.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن أبي مقاتل، حَدَّثَنا مُحَمد بن يوسف بن أبي معمر، حَدَّثَنا حبيب بن أبي حبيب كاتب مالك، حَدَّثَنا هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار، عَن أبي هريرة، أن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «من أراد أن يستجاب له عند الكرب والشدائد فليكثر الدعاء في الرخاء».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن أبي مقاتل، حَدَّثَنا مُحَمد بن يوسف بن أبي معمر، حَدَّثَنا حبيب بن أبي حبيب، حَدَّثَنا هشام بن سعد عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عَن أَنَس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «ما اجتمع ثلاثة قط فدعوا الله عَزَّ وَجَلَّ إلاَّ كان حقا على الله عَزَّ وَجَلَّ أن لا يردهم».
قال الشيخ: وهذا الحديث ليس له أصل وإنما يروي زيد بن أسلم عَن أَنَس نفسه، وحبيب رواه عن هشام بن سعد عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عَن أَنَس وهذه الأحاديث مع غيرها مما روى حبيب عن هشام بن سعد كلها موضوعة، وعامة حديث حبيب موضوع المتن مقلوب الإسناد، ولاَ يحتشم حبيب في وضع الحديث على الثقات، وأمره بين في الكذابين، وإنما ذكرت طرفا منه ليستدل به على ما سواه.

.532- حُبَيِّب بن حَبِيب، أخو حمزة الزيات:

كوفي.
قال ابنُ عَدِي: حدث بأحاديث لا يرويها غيره عن الثقات.
حَدَّثَنَا حسين بن يوسف البندار، حَدَّثَنا أبو عيسى التِّرمِذِيّ مُحَمد بن عيسى بن سورة، حَدَّثَنا أحمد بن عبده الآملي، حَدَّثَنا وهب بن زمعة عن عَبد الله بن المُبَارك؛ أنه ترك حديث حُبَيِّب بن حَبِيب.
حَدَّثَنَا مُحَمد علي المروزي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد سألت يَحْيى بن مَعِين عن حُبَيِّب بن حبيب فقال: من يروي عنه؟ قلت: ابن أبي شيبة؟ قَال: لاَ أعرفه.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن نصر بن عون البغدادي ببلد، حَدَّثَنا عثمان بن أبي شيبة، حَدَّثَنا حُبَيِّب بن حبيب أخو حمزة الزيات، وكان ثقة.
حَدَّثَنا ابن درغ، حَدَّثَنا عثمان بن أبي شيبة، حَدَّثَنا حُبَيِّب بن حَبِيب أخو حمزة الزيات، عَن أبي إسحاق عن العيذار بن حريث، عنِ ابن عباس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من أقام الصلاة وآتى الزكاة وحج البيت وصام رمضان وقرى الضيف دخل الجنة».
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، وابن ناجية، قالا: حَدَّثَنا سويد بن سَعِيد، حَدَّثَنا حُبَيِّب بن حَبِيب أخو حمزة، عَن أبي إسحاق عن الحارث عن علي، عَن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «الإسلام ثمانية أسهم: الإسلام سهم والصلاة سهم والزكاة سهم والحج سهم والجهاد سهم وصوم رمضان سهم والأمر بالمعروف سهم والنهي عن المنكر سهم، وخاب من لا سهم له. ولم يذكر ابن ناجية: والحج سهم».
قال ابنُ عَدِي: ولحُبَيِّب أحاديث غيرها يرويها عنه عثمان وغيره، وهذان الحديثان الذي ذكرتهما لا يرويهما عَن أبي إسحاق غيره، وهما أنكر ما رأيت له من الرواية.

.- من اسمه حرب:

.533- حرب بن شداد بصري:

عَن يَحْيى بن أبي كثير.
روى عنه عَبد الصمد، وأَبُو داود وأحسبه سمعت ذلك من ابن حماد ويحكيه عن البُخارِيّ، وقال شباب: حرب بن شداد بصري، يُكَنَّى أبا الخطاب.
سَمعتُ الساجي يقول: سَمعتُ ابن المثنى يقول: ما سمعت يَحْيى بن سَعِيد حدث عن حرب بن شداد وقد كان عَبد الرحمن بن مهدي قد حدث عنه.
سَمعتُ الساجي يقول: سَمعتُ ابن المثنى يقول: مات حرب بن شداد سنة إحدى وستين ومِئَة.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا أبو طالب سألت أحمد بن حنبل عن حرب بن شداد؟ فَقال: ثِقةٌ، وكان هشام وحرب بن شداد وشيبان وَعلي بن المُبَارك هؤلاء الأربعة ثقة ثبت في يَحْيى بن أبي كثير.
حَدَّثَنَا زكريا بن يَحْيى، حَدَّثَنا أحمد بن مُحَمد سمعت أحمد بن حنبل وذكر أصحاب يَحْيى بن أبي كثير فقال: هشام يرجع إلى كتاب والأوزاعي حافظ وهمام ثقة وهمام أثبت من أَبَان وحرب بن شداد ومعاوية بن سلام ثقتان.
سمعت أحمد بن حفص يقول: سئل أحمد بن حنبل يعني، وَهو حاضر عن الصلاة على الميت أيصلي عليه مرات؟ قَال: نَعم.
حَدَّثَنَا عَبد الصمد بن عَبد الوارث، حَدَّثَنا حرب بن شداد، عَن يَحْيى بن أبي كثير، عَن أَنَس بن سِيرِين، قَال: إن أنس بن مالك صلى على جِنازَة بَعْدَ مَا صُلِّيَ عليه.
ذكر ابن أبي بكر، عَن عباس، عَن يَحْيى، قَال: حَدَّثَنا أبو داود الطيالسي عن حرب بن شداد، عَن يَحْيى بن أبي كثير، عَن أَنَس بن سِيرِين، عَن أَنَس بن مالك؛ أنه صلى على جِنازَة بَعْدَ مَا صلي عليها. قلت ليحيى بن مَعِين: يَحْيى بن أبي كثير عَن أَنَس بن سِيرِين، قال: هكذا قال، قالَ: قُلتُ: روى يَحْيى بن أبي كثير عَن أَنَس بن سِيرِين؟ قَال: مَا سمعت غير هذا.
حَدَّثَنَا الفضل بن الحباب، حَدَّثَنا عَبد الله بن رجاء، أَخْبَرنا حرب بن شداد، عَن يَحْيى بن أبي كثير، حَدَّثني سالم أبو عَبد الله الدوسي أنه دخل على عائشة هو وَعَبد الرحمن بن أبي بكر، فدعا عَبد الرحمن بالوضوء فقالت عائشة: يا عَبد الرحمن أسبغ الوضوء، فإن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «ويل للعراقيب من النار».
قال ابنُ عَدِي: وهذا رواه عن يَحْيى بن أبي كثير كما رواه حرب: شيبان، وعكرمة بن عمار، وَعلي ابن المُبَارك، وحسين المعلم، والأوزاعي، وعقيل بن خالد، وشيبان بن عَبد الرحمن أبو معاوية النحوي.
حَدَّثَنَا الساجي، حَدَّثَنا مُحَمد بن المثنى، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن مهدي، حَدَّثَنا حرب بن شداد، عَن يَحْيى بن أبي كثير، عَن أبي سلمة، عن بسر بن سَعِيد، عَن زيد بن خالد الجهني، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من جهز غازيا في سبيل الله فقد غزا، ومَنْ خلف غازيا في أهله بخير فقد غزا».
قال ابنُ عَدِي: وقد رواه عَن يَحْيى غير حرب، ولحرب حديث صالح وخاصة عَن يَحْيى بن أبي كثير، وَهو في يَحْيى بن أبي كثير وغيره صدوق ثبت.
حَدَّثَنَا أبو عَبد الرحمن النسائي، أَخْبَرنا بشر بن هلال، حَدَّثَنا جعفر بن سليمان، حَدَّثَنا حرب بن شداد، عَن قَتادَة عن سَعِيد بن المُسَيَّب عن سعد بن أبي وقاص؛ لما غزا رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم غزوة تبوك خلف عَليًّا بالمدينة فقالوا فيه: مله وكره صحبته، فتبع علي النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ حتى لحقه في الطريق قال: يا رسول الله خلفتني بالمدينة مع الذراري والنساء حتى قالوا: مله وكره صحبته، فقال له النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «يا علي إنما خلفتك على أهلي، يا علي أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلاَّ أنه لا نبي بعدي؟».
قال ابنُ عَدِي: وهذا غريب عَن قَتادَة لا أعلم يرويه غير ثلاثة أنفس أولهم حرب، وَهو به معروف وسعيد بن أبي عَرُوبة ومعمر.
قال ابنُ عَدِي: وحرب بن شداد لا بأس به وبرواياته عن كل من روى.

.534- حرب أبو رجاء:

عن مُحَمد بن الحجاج.
روى عنه خالد بن حميد عن سلام، إسناده لا يعرف.
سمعتُ ابن حماد يذكر ذلك عن البُخارِيّ، وقد تقدم لي في هذا الكتاب، وحرب أبو رجاء من أولئك الذين تقدم ذكرهم، ممن ليس له إلاَّ ما يذكره البُخارِيّ حرف مقطوع أو حديث واحد.

.535- حرب بن ميمون:

أبو الخطاب البصري.
مولى النضر بن أنس، عن أنس.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: حرب بن ميمون أبو الخطاب مولى النضر بن أنس عَن أَنَس، سمع منه يُونُس بن مُحَمد قال سليمان بن حرب: هذا أكذب الخلق، ورأيت البُخارِيّ في تاريخه الكبير حرب بن ميمون أبو عَبد الرحمن البصري صاحب الأغمية مولى النضر بن أنس الأنصاري سمع عطاء والنضر بن أنس وخالد بن أيوب، روى عنه حبان وحرمي بن عمارة وَعَبد الله بن أبي الأسود وَمُحمد بن بلال، قال مُحَمد بن عقبة: كان حرب مجتهدا.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن يوسف بن عاصم البُخارِيّ، حَدَّثَنا يَحْيى بن مُحَمد بن السكن أبو عَبد الله البزار، حَدَّثَنا حبان بن هلال، حَدَّثَنا حرب بن ميمون، حَدَّثَنا حميد، عَن أَنَس، قَال: كان عامة أموال أصحاب رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم في العروض والدور.
حَدَّثَنَا عَبد الرحمن بن سَعِيد بن خليفة البلدي، حَدَّثَنا صالح بن أحمد بن كليب، حَدَّثَنا داود بن المحبر، حَدَّثَنا حرب بن ميمون سمعت النضر بن أنس، عن أبيه، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إن لله عبادا من الملائكة ينطقون على ألسن بني آدم مما في العبد من خير وشر».
قال ابنُ عَدِي: وحرب بن ميمون هذا ليس له كثير حديث ويشبه أن يكون من العباد المجتهدين من أهل البصرة والصالحين في حديثهم بعض ما فيه، إلاَّ أنه ليس بمتروك الحديث.

.536- حرب بن سريج:

أبو سفيان المنقري بصري.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: حرب بن سريج أبو سفيان المنقري بصري.
روى عنه ابن المبارك كناه زيد بن الحباب، فيه نظر، ورأيت في تاريخ البُخارِيّ الكبير: حرب بن سريج سمع أباه وَمُحمد بن علي، روى عنه ابن المبارك وموسى بن إسماعيل.
كتب إلي مُحَمد بن الحسن، حَدَّثَنا عَمْرو بن علي، سألت أبا الوليد هشام بن عَبد الملك عن حرب بن سريج، فقال: كان جارنا، لم يكن به بأس، ولم أسمع منه شَيئًا.
كتب إلي مُحَمد بن الحسن، حَدَّثَنا عَمْرو بن علي سمعت ميمون بن زيد يقول: حَدَّثَنا حرب بن سريج البزار، قالَ: قُلتُ لمحمد بن علي: إن لنا إماما يقول في هذا القدر، فقال: يا ابن الفارسي انظر كل صلاة صليتها خلفه فأعدها، إخوان اليهود والنصارى {قاتلهم الله أنى يؤفكون}.
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى ويحيى الحنائي، قالا: حَدَّثَنا شيبان، حَدَّثَنا حرب بن سريج، حَدَّثَنا أيوب السختياني عن نافع، عنِ ابن عُمَر قَال: مَا زلنا نمسك عن الاستغفار لأهل الكبائر حتى سمعنا من نبينا صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء، وإني ادخرت دعواتي شفاعة لأهل الكبائر من أُمَّتِي يوم القيامة».
قال ابنُ عَدِي: وهذا لا يرويه عن أيوب بهذا الإسناد غير حرب بن سريج.
حَدَّثَنَا جعفر الفريابي، حَدَّثَنا أبو الحسن رجاء بن مُحَمد السقطي، حَدَّثَنا عَمْرو بن عاصم، حَدَّثَنا حرب بن سريج، حَدَّثَنا أبو جعفر مُحَمد بن علي، عَن مُحَمد بن علي بن الحنفية عن علي قَال: كُنا نصلي مع رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم صلاة الصبح وننصرف وما يعرف أحدنا جليسه.
حَدَّثَنَا علي بن العباس المقانعي، حَدَّثَنا ابن حكيم، حَدَّثَنا أبو قتيبة، حَدَّثَنا حرب بن سريج، عن مُحَمد بن علي، عن مُحَمد بن الحنفية، عن علي، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «عمرة في رمضان كحجة معي».
قال ابنُ عَدِي: وهذان الحديثان بإسناديهما عن مُحَمد بن علي يرويهما حرب بن سريج.
حَدَّثَنَا ابن صاعد، قَال: حَدَّثَنا عباد بن الوليد أبو بدر، قَال: حَدَّثَنا معاذ بن هانئ البهرائي، حَدَّثَنا حرب بن سريج، حَدَّثني بُرَيْدِ بن أبي مريم السلولي، عن أبيه أبي مريم، واسمه مالك بن ربيعة قال: حججت مع رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم حجة الوداع فصلينا مع رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، أو كما قال وراء رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم صلاة الظهر، فانفتل بَعْدَ مَا سلم.
قال ابنُ عَدِي: وهذا الحديث بهذا الإسناد يرويه حرب بن سريج، ولحرب بن سريج أحاديث غير ما ذكرت وليس هو بكثير الحديث، وكأن حديثه غرائب وإفرادات، وأرجو أنه لا بأس به.

.- من اسمه حنظلة:

.537- حنظلة بن أبي سفيان الجمحي المكي:

حَدَّثَنَا ابن العراد، حَدَّثَنا يعقوب بن شيبة سمعت علي، وقِيلَ له: كيف رواية حنظلة عن سالم؟ فقال علي: رواية حنظلة عن سالم وادي ورواية موسى بن عقبة وادي آخر وأحاديث الزُّهْريّ عن سالم كأنها أحاديث نافع فقال رجل لعلي: وأنا أسمعُ، هذا يدل على أن حديث سالم حديث كثير قال: أجل.
حَدَّثَنَا ابن العراد، حَدَّثَنا يعقوب بن شيبة، حَدَّثني عَبد الله بن شُعَيب قال: قرأ عليّ يَحْيى بن مَعِين: حنظلة بن أبي سفيان وأخوه عَمْرو بن أبي سفيان من أهل مكة جمحيان وهما ثقتان.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي المروزي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد سألت يَحْيى بن معين عن حنظلة الجمحي كيف حديثه؟ فَقال: ثِقةٌ.
حَدَّثَنَا علان، حَدَّثَنا ابن أبي مريم، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن مَعِين يقول: حنظلة بن أبي سفيان ثقة حجة.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا الفضل بن زياد، قَالَ: سَمِعْتُ أحمد بن حنبل وَسُئِل عن حنظلة الْمَكِّي الذي روى عنه وكيع فقال: كان ثقة وكان وكيع يقول: حَدَّثَنا حنظلة بن أبي سفيان وكان ثقة، وقال أبو عَبد الله: وكان أخو عَمْرو بن أبي سفيان وكانوا من بني جمح ينزلون مكة.
حَدَّثَنَا الحسن بن سفيان، حَدَّثَنا إبراهيم بن يعقوب، قالَ: سَألتُ أحمد بن حنبل عن حنظلة بن أبي سفيان؟ فَقال: ثِقةٌ من الثقات.
وقال البُخارِيّ: حنظلة بن أبي سفيان الجمحي القرشي الْمَكِّي سمع سالما والقاسم ومجاهدا وطاوسا، وروى عنه الثَّوْريّ ووكيع، قال يَحْيى القطان: مات سنة إحدى وخمسين ومِئَة.
وقال علي، عنِ ابن عُيَينة عن عَمْرو بن دينار في حديث: سلوا حنظلة عن هذا، وحنظلة وَعَبد الرحمن وَمُحمد وعَمْرو بنو أبي سفيان أربعة.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن عُمَر بن العباس الأسدي بدمشق، حَدَّثَنا صفوان بن صالح، حَدَّثَنا الوليد بن مسلم قال: وأخبرني حنظلة أنه سمع سالما يحدث، عن أبيه ابن عُمَر قال: «دخل رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم البيت ومعه أسامة بن زيد وبلال فلما خرج قلت لبلال: أين صلى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم من البيت؟ قال: بين الساريتين اليمانيتين».
حَدَّثَنَا القاسم بن زكريا، حَدَّثَنا عيسى بن المساور الجوهري، حَدَّثَنا الوليد بن مسلم عن حنظلة بن أبي سفيان، قَالَ: سَمِعْتُ القاسم يقول: سَمعتُ عائشة تقول: «كان أحب الأعمال إلى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم ما داوم عليه وإن قل».
حَدَّثَنَا القاسم، حَدَّثَنا مُحَمد بن المثنى، حَدَّثَنا الضحاك بن مخلد عن حنظلة، عَنِ القاسم، عَن عائشة؛ «كان رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم إذا اغتسل من الجنابة دعا بشَيْءٍ نحو الحلاب فأخذ بكفيه فقال بهما على رأسه».
قال الشيخ: وهذا يرويه عن حنظلة أبو عاصم النبيل وقد ذكره البُخارِيّ في جامعة، عنِ ابن المثنى هذا الحديث.
حَدَّثَنَا أحمد بن عَبد الله بن سابور الدقاق، حَدَّثَنا الفضل بن الصباح، حَدَّثَنا إسحاق بن سليمان الرازي عن حنظلة بن أبي سُفيان، عَن نافع، عنِ ابن عُمَر، أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «اغسلوا قتلاكم».
قال ابنُ عَدِي: قال الشَّيخ: وهذا الحديث بهذا الإسناد لم نكتبه إلاَّ عنِ ابن سابور.
حَدَّثَنا أبو عَرُوبة، حَدَّثَنا إسحاق بن زيد الخطابي، حَدَّثَنا أبو قتادة عن حنظلة عن طاوس، عنِ ابن عباس، عَن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ قَال: «إن الله يقول: أنا أتقبل الصلاة ممن تواضع لعظمتي وقطع نهاره بذكري وكف نفسه عن الشهوات ابتغاء مرضاتي ولم يتعاظم على خلقي ولم يبت مصرا على خطيئة يطعم الجائع ويؤوي الغريب ويكسوا العاري ويرحم المصاب فذاك الذي يضىء وجهه كما يضىء نور الشمس يدعوني فألبي ويسلني فأعطي مثله كمثل الفردوس في الجنان لا يسنى ثمرها، ولاَ يغير عن حالها».
قال الشيخ: وهذا الحديث متنه غير محفوظ ولم يؤت من قبل حنظلة وإنما أُتِيَ من قبل الراوي عنه أبو قتادة هذا واسمه عَبد الله بن واقد الحراني وقد تُكلِم فيه، يأتي ذكره في باب العين فيمن اسمه عَبد الله، إلاَّ أن أحمد بن حنبل أثنى عليه وقال: كان رجلاً صالحا، إلاَّ أنه يحمل على حفظه فيخطئ، وهذا الحديث عندي رواه عن حنظلة توهما أن حنظلة حدثه بهذا لأن عامة ما يروي حنظلة مستقيم ولحنظلة أحاديث صالحة، وَإذا حدث عنه ثقة فهو مستقيم الحديث.

.538- حنظلة بن عُبَيد الله:

أبو عَبد الرحيم السدوسي.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا صالح، حَدَّثَنا علي، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى وذكر حنظلة السدوسي فقال: قد رأيته وقد تركته على عمد قلت ليحيى: كان قد اختلط؟ قَال: نَعم.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي بن بحر المطيري، حَدَّثَنا ابن الدورقي سمعت يَحْيى يقول: حنظلة بن عُبَيد الله السدوسي ليس حديثه بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا أبو عصمة، حَدَّثَنا الفضل بن زياد، سمعت أحمد بن حنبل وَسُئِل عن حنظلة السدوسي فقال: هذا حنظلة بن عُبَيد الله روى عَن أَنَس أحاديث مناكير، وقد روى عنه بعض الناس وترك عنه الرواية بعض الناس، وكان قد سمع من شَهْر بن حَوْشَب عنِ ابن عباس في القراءات، وكان إمام مسجد قتادة.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال: حنظلة بن عُبَيد الله أبو عَبد الرحيم السدوسي يعد في البصريين، عَن أَنَس وشهر روى عنه حماد بن زيد وجرير بن حازم، وهِشام بن حسان نسبه ابن المُبَارك وقال يَحْيى القطان: قد رأيته وتركته على عمد وكان قد اختلط.
وسمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ. فذكر مثله.
وقال النَّسائِيُّ، فيما أخبرني مُحَمد بن العباس عنه، قال: حنظلة بن عُبَيد الله البصري ضعيف.
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا خلف بن هشام، حَدَّثَنا حماد بن زيد عن حنظلة السدوسي، عَن أَنَس بن مالك، قَال: قِيل: «يا رسول الله أينحني بعضنا لبعض إذا التقينا؟ قَال: لاَ، قيل فيلزم بعضنا بعضا؟ قَال: لاَ، قيل فيصافح بعضنا بعضا؟ قَال: نَعم».
حَدَّثَنَا عمران بن موسى، حَدَّثَنا شيبان، حَدَّثَنا أبو هلال، حَدَّثَنا حنظلة، عَن أَنَس أنهم قالوا: يا رسول الله. فذكر نحوه.
أَخْبَرنا الساجي سمعت مُحَمد بن موسى الحرشي يحدث به عن حماد بن زيد عن حنظلة، عَن أَنَس عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، نحوه.
حَدَّثَنَا عمران بن موسى، حَدَّثَنا شيبان، حَدَّثَنا أبو هلال، حَدَّثَنا حنظلة، عَن أَنَس أنهم قالوا: يا رسول الله. فذكره.
حَدَّثَنَا الساجي، حَدَّثني مُحَمد بن مسلمة، حَدَّثَنا يزيد بن هارون، حَدَّثَنا شُعْبَة، عَن حنظلة السدوسي، عَن أَنَس، قَال: قَال أصحاب النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ للنبي: «الرجل يلقى الرجل فيقبله ويعانقه؟ قَال: لاَ، قال: فينحني له؟ قَال: لاَ، قال فيصافحه؟ قَال: نَعم، ورخص في ذلك».
حَدَّثَنَا عمران، حَدَّثَنا شيبان، حَدَّثَنا أبو هلال، حَدَّثَنا حنظلة، عَن أَنَس قال: «انتهينا إلى النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ في صلاة الصبح قال: فكبر ثم قرأ حتى إذا فرغ كبر وركع ثم رفع رأسه ودعا دعاءً كثيرا».
حَدَّثَنَا جعفر بن أحمد بن عاصم الدمشقي، حَدَّثَنا هشام بن عمار، حَدَّثَنا شُعَيب بن إسحاق، حَدَّثَنا سَعِيد بن أبي عَرُوبة عن حنظلة السدوسي عن أنس: «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قنت شهرا يدعو على هؤلاء».
حَدَّثَنَا إبراهيم بن مُحَمد بن عيسى يعرف بابن أبي الخضرون، حَدَّثَنا أبو موسى مُحَمد بن المثنى، حَدَّثَنا أبو بحر البكراوي، حَدَّثَنا حنظلة السدوسي، حَدَّثَنا شَهْر بن حَوْشَب، عنِ ابن عباس، «أَن النَّبيّ صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ صلى ركعتين لم يزد فيهما على فاتحة الكتاب».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن منير، حَدَّثَنا أحمد بن أبي العوام، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد العزيز الرملي، حَدَّثَنا عَبد الملك بن الخطاب بن عُبَيد الله بن أبي بكرة، حَدَّثَنا حنظلة السدوسي، عن عِكرمَة، عنِ ابن عباس، «أَن النَّبيّ صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ صلى صلاة لم يقرأ فيها إلا بفاتحة الكتاب».
ولحنظلة غير ما ذكرت من الحديث، عَن أَنَس وعن عِكرمَة وعن شَهْر بن حَوْشَب وغيرهم، وإِنَّما أنكر من أنكر رواياته لأنه كان قد اختلط في آخر عمره فوقع الإنكار في حديثه بعد اختلاطه.

.539- حنظلة بن عَبد الرحمن التيمي:

وقِيلَ: تميمي كوفي.
سمعتُ ابن سَعِيد يقول: هو تميمي، حَدَّثَنا علان، حَدَّثَنا ابن أبي مريم، قالَ: سَألتُ يَحْيى بن مَعِين عن حنظلة التيمي فقال: ضعيف يكتب حديثه.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا العباس، عَن يَحْيى، قال: وحنظلة بن عَبد الرحمن التيمي روى عنه وكيع وليس بشَيْءٍ.
وهو حنظلة القاص، ولم أر لحنظلة هذا من الحديث إلاَّ القليل إلاَّ أن الثَّوْريّ قد حدث عنه بشَيْءٍ يسير، ولم يتبين لي ضعفه لقلة حديثه إلاَّ ان ابن مَعِين قد نسبه إلى الضعف.

.- من اسمه حَيَّان:

.540- حِبَّان بن يَسَار، أبو روح الكلابي:

بصري. ويُقال: أبو رويحة.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: حِبَّان بن يَسَار أبو رَوْح الكِلابِيّ، قاله موسى بن إسماعيل، هو أبو سلمة التبوذكي. وقال الصلت بن مُحَمد - قال الشَّيخ: هو أبو همام الخاركي بصري -: حَيَّان بن زهير.
قال البُخارِيّ: سمع بُرَيْدِ بن أبي مريم، وَمُحمد بن واسع وهشام بن عروة وقال الصلت: رأيت حِبَّان آخر عمره، وذكر منه اختلاط، وَهو بصري.
حَدَّثَنَا هارون بن عيسى البلدي، حَدَّثَنا إسحاق بن سَيَّارٍ النصيبي، حَدَّثَنا عَمْرو بن عاصم الكلابي، حَدَّثَنا حِبَّان بن يَسَار أبو رويحة الكلابي، حَدَّثني عَبد الرحمن بن طلحة الخزاعي، عَن أبي جعفر مُحَمد بن علي، عَن مُحَمد بن الحنفية عن علي، عَن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم: «من سره أن يكتال بمكيال الأوفى فإذا صلى علينا أهل البيت فليقل: اللهم اجعل صلواتك ورحمتك على مُحَمد وأزواجه وذريته وأمهات المؤمنين كما صليت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد».
قال ابنُ عَدِي: ولِحِبَّان أحاديث وليس بالكثير، وحديثه فيه ما فيه لأجل الاختلاط الذي ذُكِرَ عنه.

.541- حَيَّان بن عُبَيْد اللهِ بن جبلة:

أبو جبلة الدارمي بصري. قال عَمْرو بن علي: كان كذَّابًا وكان صائغا.
قال عَمْرو سمعت عَمْرو الأنماطي يقول: أتيته وسمعته يقول: حَدَّثَنا الحسن؛ أن عُمَر بن الخطاب أتي بسارق فقطع يده فقال: ما حملك على ذلك؟ فقال: القدر فضربه أربعين. ثم أقر أنه لم يسمعه من الحسن وحلف أن لاَ يُحَدِّثُ، وكتبت عليه كتابا وأشهدت عليه شهودا وتركته.
قال ابنُ عَدِي: وحيان بن عُبَيد الله هذا قد نسبه عَمْرو بن علي إلى الكذب ولم أر لغيره فيه قولا ولم أر له من الحديث ما يحكم عليه بضعف أو بصدق ولعل عَمْرو يعلم منه ذلك.

.542- حيان بن عُبَيد الله بن حيان:

أبو زهير بصري.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: حيان بن عُبَيد الله أبو زهير ينزل بني عدي بصري سمع أبا مجلز لاحق بن حميد والضحاك وعن أبيه، روى عنه موسى بن إسماعيل ومسلم بن إبراهيم، هكذا ذكره البُخارِيّ.
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، وَمُحمد بن عبدة بن حرب، قالا: حَدَّثَنا إبراهيم بن الحجاج السَّامِيّ، حَدَّثَنا حيان بن عُبَيد الله بن حيان أبو زهير العدوي، حَدَّثَنا أبو مجلز، عنِ ابن عباس قال: وَحَدَّثنا عَبد الله بن بريدة، عن أبيه: «أن راية رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم كانت سوداء ولواؤه أبيض».
قال ابنُ عَدِي: وهذا ليس يرويه، عَن أبي مجلز، وابن بريدة الإسنادين جميعًا إلاَّ حيان هذا.
أَخْبَرنا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا إبراهيم بن الحجاج، حَدَّثَنا حيان بن عُبَيد الله أبو زهير قال: سئل أبو مجلز لاحق بن حميد عن الصرف وأنا شاهد فقال: كان ابن عباس يقول زمانا من عمره: لا بأس بما كان منه يدا بيد، وكان يقول: إنما الربا في النسيئة، حتى لقيه أبو سَعِيد الخدري فقال له: يا ابن عباس ألا تتقي الله حتى متى تؤكل الناس الربا، أما بلغك أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: ذات يوم وَهو عند زوجته أُم سَلَمة «إني أشتهي تمر عجوة» وأنها بعثت بصاعين من تمر إلى رجل من الأنصار فأتاها بصاع واحد بدل الصاعين فقدمته إلى النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ فلما رآه أعجبه تناول تمرة ثم أمسك فقال: «من أين لكم هذا»؟ قالت: بعثنا من تمرنا بصاعين إلى منزل فلان فأتينا بدل الصاعين بهذا الصاع الواحد، فألقى التمرة من يده ثم قال: «ردوه فلا حاجة لي فيه، التمر بالتمر والحنطة بالحنطة والشعير بالشعير والذهب بالذهب والفضة بالفضة عين بعين مثل بمثل، فمن زاد فهو ربا». ثم قال: «كل ما يكال أو يوزن فكذلك أَيضًا». قَال: فَقال ابن عباس: جزاك الله يا أبا سَعِيد عَني الجنة، فإنك ذكرتني أمرا كنت نسيته، استغفر ألله وأتوب إليه، فكان ينهى عنه بعد ذلك أشد النهي.
قال ابنُ عَدِي: وهذا الحديث من حديث أبي مجلز، عنِ ابن عباس تفرد به حيان.
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا إبراهيم بن الحجاج، حَدَّثَنا حيان بن عُبَيد الله، قالَ: سَألتُ عَطاء عَن أصناف النبيذ فيقول إذا سألته عن صنف منه قال: يسكر، فأقول: إذا أكثر منه صاحبه يسكر؟ فيقول: لا خير فيه، دعه دعه، فلما أكثرت قال: قد أكثرت علي يا فتى، يقول بعض أصحابنا: والله ما يذوقه قال: أكذلك؟ قلتُ: نَعَم، قال: لكن شيء قاله رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، فيما زعمت عائشة، قالت: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «إني كنت نهيتكم عن النبيذ في الدباء والحنتم والنقير والمزفت، ألا وإن الوعاء لا يحل شيئا، ولاَ يحرمه فاجتنبوا المسكر، فإن المسكر حرام».
قال: وقال لي ابن أبي رباح: يا أخي، إن الحرام حمى الله، فمن رتع حوله أوشك أن يقع فيه، ومَنْ تنزه نزهه الله، فدع ما يريبك إلى مالا يريبك.
قال ابنُ عَدِي: وهذا أَيضًا عن عطاء يرويه حيان عنه، ولحيان غير ما ذكرت من الحديث وليس بالكثير وعامة ما يرويه إفرادات ينفرد بها.

.- من اسمه حبان وحبة:

.543- حبان بن علي:

أبو علي العنزي الكوفي.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا العباس، عَن يَحْيى، قال: حبان ومندل فيهما ضعف وهما أحب إلي من قيس.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي المروزي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد الدارمي سألت يَحْيى بن مَعِين عن مندل بن علي فقال: ليس به بأس قلت: فأخوه حبان قال: صدوق قلت: أيهما أحب إليك؟ قال: كلاهما وتمرى كأنه يضعفهما.
ذكر ابن أبي بكر، عَن عباس، عَن يَحْيى، قال: مندل بن علي وحبان بن علي أمثلهما حالا، وقِيلَ ليحيى: ما تقول في مندل وحبان؟ فقال: إنما تركا لمكان الوديعة.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: حبان بن علي أخو مندل أبو علي العنزي الكوفي ليس بالقوي عندهم.
وقال الشيخ: وقال غيره عن البُخارِيّ روى عنه ابن المبارك.
وقال النَّسائِيُّ، فيما أخبرني مُحَمد بن العباس عنه، قال: حبان بن علي كوفي ضعيف.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي المطيري، حَدَّثَنا ابن الدورقي قال يَحْيى: حبان ومندل ليس بهما بأس.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد الإمام، حَدَّثَنا داود بن عُمَر، حَدَّثنا حبان بن علي، عن عقيل الليثي، عنِ الزُّهْريّ، عن عُبَيد الله بن عَبد الله بن عتبة، عنِ ابن عباس، قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «خير الأصحاب أربعة، وخير السرايا أربع مِئَة، وخير الجيوش أربعة آلاف، وما هزم قوم يبلغون اثنى عشر ألفا من قلة، إذا صدقوا أو صبروا».
قال الشيخ: وهذا عنِ الزُّهْريّ عن عُبَيد الله عنِ ابن عباس يرويه عقيل ويونس، وعن عقيل حبان بن علي، وعن يُونُس جرير بن حازم.
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسين الصُّوفيّ، حَدَّثَنا إبراهيم بن راشِد الآدَمِيّ.
(ح) وحَدَّثَنا ابن صاعد، حَدَّثَنا إبراهيم بن راشد، حَدَّثَنا مُحَمد بن الصباح الدولابي، حَدَّثَنا حبان بن علي، عَنِ الأَعْمَش، عَن أبي صالح، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «الركاز الذهب الذي ينبت على وجه الأرض».
وقال لنا ابن صاعد: هكذا قال إبراهيم بن راشد، وخالفه غيره.
حَدَّثَنَا ابن صاعد، حَدَّثَنا عُمَر بن شبة، حَدَّثَنا مُحَمد بن الصباح، حَدَّثَنا حبان، حَدَّثَنا عَبد الله بن سَعِيد المقبري، عن أبيه، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «الركاز هذا الذي ينبت مع الأرض».
قال ابنُ عَدِي: وهذا الحديث أخطأ فيه إبراهيم بن راشد على الدولابي حيث رواه عن حبان، عَنِ الأَعْمَش، عَن أبي صالح، عَن أبي هريرة.
ورَواه عن الدولابي بالصواب عُمَر بن شبة، وقد رواه هكذا أَيضًا أبو يوسف عن عَبد الله بن سَعِيد المقبري عَن جَدِّهِ، عَن أبي هريرة وَهو الصواب، والبلاء في هذا الحديث من إبراهيم بن راشد لا من الدولابي ولا من حبان.
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسن الصُّوفيّ، حَدَّثَنا داود بن عَمْرو.
(ح) وَحَدَّثنا أبو صالح، وَمُحمد بن الحسين المحاربي الكوفي والقاسم بن مُحَمد بن عباد بالبصرة، قالوا: حَدَّثَنا لوين، حَدَّثَنا حبان بن علي العنزي، عن سُهَيل بن أبي صالح، عن أبيه، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إذا دعا الغائب للغائب قال له الملك: ولك بمثل». واللفظ للوين.
حَدَّثَنَا إبراهيم بن مُحَمد بن الهيثم، حَدَّثَنا لوين، حَدَّثَنا حبان بن علي، عن حارثة، عن مُحَمد بن عمرة، عن عائشة قالت: «ليس في مال زكاة حتى يحول عليه الحول». قال حارثة: ولاَ أعلمها أو لا أحسبها قالت إلاَّ عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ.
حَدَّثَنَا الفضل بن عَبد الله الأنطاكي قَال: حَدَّثَنا لوين، حَدَّثَنا حبان بن علي بن عُبَيد الله بن أبي رافع، عن أبيه، عَن جَدِّهِ: «أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ كان يكتحل بالإثمد وَهو صائم، وأنه قتل عقربا وَهو يصلي».
قال ابنُ عَدِي: وهذه الأحاديث الثلاثة معروفة بحبان، وإن كان قد شورك في بعضها.
حَدَّثَنَا علي بن العباس الكوفي، حَدَّثَنا مُحَمد بن المثنى، حَدَّثَنا بكر بن يَحْيى بن زبان، حَدَّثَنا حبان، عَنِ الأَعْمَش، عَن شقيق، عنِ ابن عباس قال: «إنما حرم رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم الحمر الأهلية مخافة على الظهر».
قال ابنُ عَدِي: وهذا يرويه حبان عَنِ الأَعْمَش، ولاَ أعلم يرويه عن حبان غير بكر بن يَحْيى.
حَدَّثَنَا علي بن أحمد بن الحسين العجلي الكوفي، حَدَّثَنا جعفر بن مُحَمد بن الهذيل، حَدَّثَنا مُحَمد بن الصلت، حَدَّثَنا حبان بن علي، عَن أبي سعد البقال: عن عِكرمَة، عنِ ابن عباس، قَال: «كان النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ يقول: اللهم قني شر من يمشي على بطنه وشر من يمشي على رجلين وشر من يمشي على أربع».
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد الضبعي، حَدَّثَنا نصر بن داود بن طوق، قَال: حَدَّثَنا مُحَمد بن الصلت، حَدَّثَنا حبان بن علي، عَن أبي سعد، عن عِكرمَة، عنِ ابن عباس؛ أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ أراد أن يتوضأ فنزع خفيه فلما فرغ لبس أحد خفيه فجاء طائر من السماء فأشال الخف الآخر فسقط منه أسود سالح فقال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «هذه كرامة أكرمني الله بها، اللهم إني أعوذ بك من شر ما يمشي على أربع ومن شر ما يمشي على بطنه».
قال الشيخ: وهذا لا يرويه عَن أبي سعد غير حبان، وعن حبان رواه محمد بن الصلت، ولحبان بن علي أحاديث صالحة وعامة حديثه إفرادات وغرائب، وَهو ممن يحتمل حديثه ويكتب.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي المروزي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد سألت يَحْيى بن مَعِين عن مندل بن علي فقال: ليس به بأس قلت: فأخوه حبان قال: صدوق وأحسبني قلت: أيهما أعجب إليك؟ فقال: كليهما، كأنه يضعفهما.
حَدَّثَنَا علي بن إسماعيل الشعيري، حَدَّثَنا مُحَمد بن بكار، حَدَّثَنا حبان بن علي، عَن ضرار بن مرة عن حصين المزني عن علي بن أبي طالب، قَال: قَال علي على المنبر: أيها الناس إني سمعت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقول: لا يقطع الصلاة إلاَّ الحدث، ولن أستحييكم مما لم يستحي منه رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قال: «والحدث أن يفسو أو يضرط».

.544- حبة بن جوين العرني:

كوفي.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي المطيري، حَدَّثَنا الدورقي سمعت يَحْيى يقول: حبة العرني ليس حديثه بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا معاوية بن صالح، عَن يَحْيى، قال: حبة العرني لا يُكتَب حديثُهُ. ذكر ذلك ابن أبي بكر، عَن عباس، عَن يَحْيى، قال: حبة العرني ليس يسوى شيئا.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا الفضل بن زياد، قَالَ: سَمِعْتُ أحمد بن حنبل وَسُئِل عن حبة، من هو؟ فقال: حبة بن جوين، وقال البُخارِيّ: حبة بن جوين العرني الكوفي سمع عَليًّا وابن مسعود، روى عنه سلمة بن كهيل.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال السعدي: حبة بن جوين غير ثقة.
وقال النَّسائِيُّ، فيما أخبرني مُحَمد بن العباس عنه، قال: حبة العرني ليس بالقوي.
حَدَّثَنَا ابن أبي سويد، حَدَّثَنا عَبد الله بن رجاء، أَخْبَرنا إسرائيل عن مسلم عن حبة عن علي قال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: الحرب خَُِدْعَةٌ.
وبإسناده؛ عن علي أمرنا رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم بأكل الثوم وقال: «لولا أن الملك ينزل عليّ لأكلت».
قال الشيخ: وهذان الحديثان يرويهما عن حبة مسلم الملائي وقد رواه عن مسلم إسرائيل، وَهو غريب من حديث إسرائيل لا أعلم يرويه عن إسرائيل غير عَبد الله بن رجاء ويحيى بن يَحْيى الأسلمي.
وحبة هذا روى عن علي، وَهو معروف من أصحابه وقد روى عن عَبد الله بن مسعود وروى أحاديث كثيرة، وقلما رأيت في حديثه منكرا قد جاوز الحد إذا روى عنه ثقة، وقد أجمعوا على ضعفه إلاَّ أنه مع ذلك يكتب حديثه.

.- أسامٍ شتى، ممن ابتداء أساميهم حاء:

.545- حُديج بن معاوية بن الرحيل:

يكنى أبا معاوية، وَهو أخو زهير بن معاوية كوفي.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا مُحَمد بن إبراهيم الأصبهاني، أَخْبَرنا بكر بن بكار، حَدَّثَنا أبو معاوية حديج بن معاوية.
سمعت أبا عَرُوبة يقول: زهير وحديج والرحيل إخوة، وحديج ضعيف.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا أحمد بن أبي يَحْيى سمعت يَحْيى بن مَعِين يقول: حديج بن معاوية ضعيف ليس بشَيْءٍ.
ذكر ابن أبي بكر، عَن عباس، عَن يَحْيى، قال: حديج أخو زهير ليس بشَيْءٍ.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: حديج بن معاوية بن الرحيل أخو زهير يتكلمون في بعض حديثه سمع أبا إسحاق روى عنه أحمد بن يُونُس، وأَبُو داود.
وقال النَّسائِيُّ، فيما أخبرني مُحَمد بن العباس عنه، قال: حديج بن معاوية ليس بالقوي.
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا مُحَمد بن بكار، حَدَّثَنا حديج بن معاوية، عَن أبي إسحاق الهمذاني، عَن أبي حذيفة عن علي، عَن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «لقد رأيت القمر ليلة القدر كأنه شق جفنه».
أنا علي بن أحمد بن بسطام، حَدَّثَنا لوين، حَدَّثَنا حديج بن معاوية، حَدَّثَنا مُحَمد بن عُمَر، عَن أبي سلمة، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «أيكم يذكر القمر حين صار كأنه فلق جفنه قالوا: ليلة إحدى وعشرين قال: فإنها ليلة القدر».
قال ابنُ عَدِي: وهذان الحديثان متنهما قريب وإسناداهما، يرويهما حديج عَن أبي إسحاق مُحَمد بن عُمَر.
حَدَّثَنَا صدقة بن منصور بحران، حَدَّثَنا مُحَمد بن بكار، حَدَّثَنا حديج بن معاوية، عَن أبي إسحاق، عَن أبي عبيدة عن عَبد الله قال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «مر بي الخبيث فأخذته فقبضته قبضا شديدا حتى قال: قد أوجعتني».
حَدَّثَنَا إسحاق بن إبراهيم المنجنيقي، حَدَّثَنا مُحَمد بن بكار، حَدَّثَنا حديج، عَن أبي إسحاق عن البراء، «أَن النَّبيّ صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ سلم تسليمتين».
حَدَّثَنَا القاسم بن مُحَمد بن حماد، حَدَّثَنا لوين، حَدَّثَنا حديج، عَن أبي إسحاق، عَن يَحْيى بن أبي هبيرة عن خباب بن الأرت قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ للناس يوم عاشوراء: «أيها الناس من كان منكم يريد أن يصوم هذا اليوم فليصمه، ومَنْ أكل فليتم صومه بقية يومه».
قال ابنُ عَدِي: وهذه الأحاديث عَن أبي إسحاق يروي ذلك حديج عنه، وإن كان بعد ذلك شورك فيه عَن أبي إسحاق.
حَدَّثَنَا الحسن بن الطيب، حَدَّثَنا جعفر بن حميد، حَدَّثَنا حديج بن معاوية أخو زهير، عَن أبي الزبير عن جابر قال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «أعن أخاك ظالما أو مظلوما، فإن كان مظلوما نصرته وإن كان ظالما فلتأخذ على يديه فإن ذلك نصرة له».
وهذا يرويه عَن أبي الزبير حديج بن معاوية وأخوه زهير بن معاوية.
حَدَّثَنَا إبراهيم بن مُحَمد الهيثم، حَدَّثَنا لوين، حَدَّثَنا حديج، عَن أبي إسحاق عن أشعث صاحب التوابيت، وَهو ابن سوار، عن مُحَمد، عَن أبي هريرة قال: «صلى بنا رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم إحدى صلاتي العشاء ركعتين قال: فقام إليه رجل فقال: يا رسول الله أنقصت الصلاة؟ قَال: لاَ، فالتفت إلى من خلفه فقال: ما قول ذي اليدين؟ قالوا: نعم، فصلى بهم الركعتين».
قال حديج: وقد سمعت هذا من أشعث.
قال ابنُ عَدِي: وهذا لا أعلم يرويه عَن أبي إسحاق غير حديج، ولاَ أعلم لأبي إسحاق عن أشعث بن سوار غير هذا الحديث.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن موسى بن الصقر، حَدَّثَنا لوين، حَدَّثَنا حديج، عَن أبي إسحاق عن شقيق بن سلمة، عن الحسن بن علي قال: جاءت امرأة إلى النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ ومعها ابناها فسألته فأعطاها ثلاث تمرات فأعطت كل واحد منهما تمرة فأكلها ثم نظرا إلى أمهما فشقتها فأعطت كل واحد منهما نصف تمرة وقال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «رحمها الله برحمتها ابنيها».
قال ابنُ عَدِي: وهذا أَيضًا يرويه حديج عَن أبي إسحاق، ولحديج أحاديث غير ما ذكرته عن مشايخه وعامة أحاديثه ينفرد بها عمن يروي عنه، وأرجو أنه لا بأس به لأني لم أر له حديثًا منكرا قد جاوز الحد.

.546- حسام بن مصك بن ظالم بن شيطان الأزدي:

بصري، يُكَنَّى أبا سهل.
حَدَّثَنَا علان، حَدَّثَنا ابن أبي مريم سألت يَحْيى عن حسام بن مصك فقال: ليس بشَيْءٍ، ولاَ يكتب حديثه.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد سألت يَحْيى بن مَعِين عن حسام بن مصك فقال: ليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا ابن حماد قَال: حَدَّثَنا العباس، عَن يَحْيى، قال: حسام بن مصك ليس حديثه بشيء.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا إسماعيل بن إسحاق عن علي بن المديني قال: ليس أحدث عن الحسام بن مصك.
كتب إلي مُحَمد بن الحسن، حَدَّثَنا عَمْرو بن علي قال: وكان عَبد الرحمن لاَ يُحَدِّثُ عن حسام بن مصك.
وكان أبو داود يقول: حَدَّثَنا أبو سهل الأزدي، وَهو حسام بن مصك.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال: حسام بن مصك أبو سهل، عَن أبي معشر كناه زيد بن الحباب ليس بالقوي عندهم.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ مثله.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال السعدي: حسام بن مصك بن شيطان أبو الصمصامة ثم تكنى بأبي سهل.
قال: وسمعتُ زيد بن الحباب يقول: حَدَّثَنا حسام بن مصك أبو سهل ضعيف.
قال ابنُ عَدِي: وحدث عن عثمان بن طالوت عن عَبد الصمد عن وهب بن سلمة قال: قدم حسام بن مصك من مكة فأهدى إلى قتادة نعلا فردها ثم قال: إنك تعرف سخف الرجل في سخف هديته.
كتب إلي مُحَمد بن أيوب، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن المُبَارك، أَخْبَرنا عَبد الوارث، أنا حسام بن مصك سألت مُحَمد بن سِيرِين عن حديث وقد أقيمت الصلاة فقال: كان يكره قطع الحديث.
أخبرني مُحَمد بن العباس قال النسائي: حسام بن مصك ضعيف.
حَدَّثَنَا إبراهيم بن أسباط، حَدَّثَنا موسى بن مُحَمد بن حيان قال.
(ح) وَحَدَّثنا علي بن سَعِيد بن بشير، حَدَّثَنا يَحْيى بن أكثم، قالا: حَدَّثَنا مسلم بن قتيبة، أَخْبَرنا حسام بن مصك، عَن قَتادَة، قلت لزرارة بن أوفي: ما بال الراكب يقول للراجل: الطريق الطريق، كأن له عليه سلطانا، قال: يقول: إني أعجل منك، إني أعجل منك.
سمعت زكريا الساجي يقول: سَمعتُ ابن المثنى يقول: مات حسام بن مصك سنة ثلاث وستين ومِئَة ومات سهل بن حسام بن مصك سنة ثلاث ومِئَتَين.
وقال عَمْرو بن علي حسام بن مصك يُكَنَّى بأبي سهل رجل من الأزد منكر الحديث متروك الحديث، روى عن الحسن عَن شداد بن أوس عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «أول ما تفقدون من دينكم الخشوع».
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسين بن عَبد الصمد الموصلي، حَدَّثَنا يَحْيى بن حكيم، حَدَّثَنا يزيد بن هارون، حَدَّثَنا حسام بن المصك عن الحسن، عَن شداد بن أوس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «أول ما يرفع من الناس الخشوع».
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسين الصُّوفيّ، حَدَّثني مُحَمد بن مرزوق ابن بنت مهدي بن ميمون، حَدَّثَنا مُحَمد بن عباد الهنائي، حَدَّثَنا حسان بن مصك عن الحسن، عَن الأسود بن سريع عن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه».
حَدَّثَنَا علي بن إبراهيم بن الهيثم، حَدَّثَنا ميمون بن الأصبغ، حَدَّثَنا يزيد بن هارون، أَخْبَرنا حسام بن مصك، عَن قَتادَة، عَنِ القاسم، عَن ربيعة عن زيد بن أرقم، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «نعم المرء بلال، وَهو سيد المؤذنين، ولاَ يتبعه إلاَّ مؤمن، والمؤذنون أطول الناس أعناقا يوم القيامة».
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسين الصُّوفيّ، وَمُحمد بن عَبد الحميد، قالا: حَدَّثَنا العباس البحراني، حَدَّثَنا نوح بن قيس، حَدَّثَنا حسام بن مصك، عَن قَتادَة، عَن أَنَس قَال: «مَا بعث الله نبيا قط إلاَّ حسن الوجه حسن الصوت، وكان نبيكم حسن الوجه حسن الصوت غير أنه لا يرجع».
زاد الفرغاني: قال عباس: ثبتني فيه علي بن المديني.
قال ابنُ عَدِي: وهذا لا أعلم أحدًا جود إسناده ويوصله غير عباس البحراني وغيره أرسله.
أنا ابن ناجية، حَدَّثَنا أحمد بن مُحَمد بن سواء، حَدَّثَنا حماد بن خالد الخياط، حَدَّثَنا حسام بن مصك، عَن أبي نضرة، عَن أبي سَعِيد قال: «نهى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم عن لحوم الأضاحي فوق ثلاث ثم قال: كلوا وادخروا وتزودوا».
حَدَّثَنَا علي بن أحمد بن مروان، حَدَّثَنا عباس بن مُحَمد، حَدَّثَنا يَحْيى بن أبي بُكَير، حَدَّثَنا الحسام بن مصك بن شيطان، عَن أبي الزبير عن جابر: «نهى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم أن يشرب من فِيِّ المزادة ومن عزلاء المزادة».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن يوسف بن عاصم، حَدَّثَنا زياد بن يَحْيى أبو الخطاب الحساني البصري، حَدَّثَنا نوح بن قيس، حَدَّثَنا حسام بن مصك، عَن أبي الزبير عن جابر: «كان يُنبذ لنبي الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ في تور من حجارة».
حَدَّثَنَا علي بن أحمد الجرجاني بحلب، حَدَّثَنا ابن حميد، وعَمْرو بن علي والحسن بن يَحْيى الوزي، قالوا: حَدَّثَنا يَحْيى بن أبي بكير عن حسام بن مصك، عنِ ابن بريدة، عن أبيه أن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «إن من الشعر حكما وإن من البيان سحرا».
أخبرني مُحَمد بن هارون بن حسان، حَدَّثَنا جعفر بن مُحَمد الطرسوسي، حَدَّثَنا سمرة بن حجر الأنباري، حَدَّثَنا حسام بن مصك عن عَبد الله بن بريدة، عن أبيه، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «مكة أم القرى، ومرو أم خراسان».
قال الشيخ: وهذا بهذا اللفظ بهذا الإسناد يرويه حسام بن مصك وقد روى عن الحسين بن واقد عن عَبد الله بن بريدة، وابن لعبد الله بن بريدة، عن أبيه، عَن جَدِّهِ بريدة، قَال: قَال لي النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «كن في بعث خراسان في بعث مدينة يقال لها: مرو».
حَدَّثَنَا ابن صاعد، قَال: حَدَّثَنا يعقوب بن إبراهيم، حَدَّثَنا يَحْيى بن أبي بكير، حَدَّثَنا حسام بن مصك، حَدَّثَنا عطاء، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إذا استجمرتم فاستجمروا وترا».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الحسن النحاس، حَدَّثَنا مُحَمد بن المثنى، حَدَّثَنا أبو علي الحنفي، حَدَّثَنا حسام بن المصك، حَدَّثَنا عطاء، عنِ ابن عُمَر، «أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ كان لا يتعار من الليل ساعة إلاَّ أجرى السواك على فيه».
أخبرنا الساجي، حَدَّثَنا ابن المثنى، حَدَّثَنا أبو علي الحنفي، حَدَّثَنا حسام بن مصك، حَدَّثَنا عطاء، عنِ ابن عُمَر، «أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: يا بلال لا يقيم إلاَّ من أذن».
حَدَّثَنَا الساجي، حَدَّثَنا بُنْدَار، حَدَّثَنا أبو داود، حَدَّثَنا شُعْبَة، عَن حسام بن مصك، عَن أبي معشرة، عن إبراهيم قَال: إذا شهدت فلا تكتب الشهادة فإن الكتاب يزيد وينقص فإذا حفظت فاشهد.
حَدَّثَنَا عُمَر بن سنان، حَدَّثَنا عَبد الوهاب بن الضحاك، حَدَّثَنا ابن عياش.
(ح) وَحَدَّثنا الفضل بن عَبد الله الأنطاكي، حَدَّثَنَا أبو بقي هشام بن عَبد الملك، حَدَّثَنا مُعَافَى بن عمران، حَدَّثَنا إسماعيل بن عياش، عَن أبي سهل عن مسلم الملائي، عَن أَنَس قال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «طلب العلم فريضة على كل مسلم».
قال لنا ابن الحارث، وأَبُو سهل اسمه حسام بن مصك.
قال ابنُ عَدِي: وهذا لا يرويه عَن أبي سهل غير ابن عياش عنه، وقد صحف لنا أبو عمران الجوني بالبصرة هذا الإسناد، وَحَدَّثنا عَن أبي البقي فقال: عن مُعَافَى عنِ ابن عياش، عَن يُونُس عنِ الزُّهْريّ عَن أَنَس، وإنما أراد أن يقول: عَن أبي سهل عن مسلم عن أنس.
ولحسام غير ما ذكرت من الحديث وعامة أحاديثه إفرادات، وَهو مع ضعفه حسن الحديث، وَهو إلى الضعف أقرب منه إلى الصدق.

.547- حميضة بن الشمردل، عن الحارث بن قيس الأسدي الكوفي:

روى عنه ابن أبي ليلى فيه نظر.
سمعتُ ابن حماد يذكره عن البُخارِيّ وقال غيره عن البُخارِيّ: يعد من الكوفيين، وليس لحميضة هذا من الحديث إلا حديثان أو ثلاثة يروي ذلك ابن أبي ليلى.

.548- حمران بن أعين:

كوفي مولى لبني شيبان.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد سألت يَحْيى عن حمران بن أعين كيف هو؟ قال: ضعيف.
حَدَّثَنَا ابن حماد، وابن أبي بكر، عَن عباس، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى يقول: حمران بن أعين ليس بشَيْءٍ.
أنا ابن أبي بكر، عَن عباس، عَن يَحْيى، قال: قد روى حمزة الزيات عن حمران بن أعين، «أَن النَّبيّ صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ قرأ: {إن لدينا أنكالا وجحيما} فصعق».
وقال البُخارِيّ: حمران بن أعين الكوفي، عَن أبي الطفيل، وَأبي حرب، روى عنه الثَّوْريّ وإسرائيل وحمزة الزيات.
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسن الكرخي، حَدَّثَنا الحسن بن شبيب، حَدَّثَنا أبو يوسف عن حمزة الزيات عن حمران بن أعين، عَن أبي حرب بن أبي الأسود، «أَن النَّبيّ صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ سمع رجلاً يقرأ: {إن لدينا أنكالا وجحيما} فصعق».
قال ابنُ عَدِي: رُوِيَ هذا الحديث عَن أبي يوسف عن حمزة عن حمران: «أَن النَّبيّ صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ سمع رجلاً». ولم يُذْكَر أبو حرب بن أبي الأسود في الإسناد.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الحسن بن سماعه، حَدَّثَنا أبو نعيم الفضل بن دكين، حَدَّثَنا حمزة الزيات عن حمران بن أعين قال: «جَاء رجل إلى النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ فقال: السلام عليك يا نبيء الله، فهمز، فقال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: لست نبيء الله، وهمز، ولكني نبي الله، ولم يهمز».
حَدَّثَنَا علي بن الحسين بن عَبد الرحيم، حَدَّثَنا مُحَمد بن رافع، حَدَّثَنا أبو قتيبة، حَدَّثني حمزة الزيات عن حمران بن أعين: «أن رجلاً من أهل البادية أتى النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ فسلم عليه فقال: السلام عليك يا نبيء الله فقال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: إني لست نبيء الله، وهمزها، ولكن نبي الله».
أخبرناه الفضل بن الحباب، حَدَّثَنا روح بن عَبد المؤمن المقري عن يَعْلَى، حَدَّثَنا أبو قتيبة سلم بن قتيبة، حَدَّثَنا حمزة الزيات، حَدَّثني حمران بن أعين: «جاء رجل من أهل البادية إلى النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ». فذكر نحوه.
أَخْبَرنا أبو العلاء الكوفي، وأَبُو يَعْلَى الموصلي، قالا: حَدَّثَنا أبو بكر بن أبي شيبة، حَدَّثَنا معاوية بن هشام عن سُفيان، عَن حمران بن أعين، عَن أبي الطفيل، عنِ ابن جارية الأنصاري، أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «إن أخاكم النجاشي قد مات فقوموا فصلوا عليه، فصفوا خلفه صفين».
حَدَّثَنَاهُ ابن سَعِيد، حَدَّثَنا إبراهيم بن عُبَيد الله أبو شيبة، حَدَّثَنا سَعِيد بن عَمْرو، حَدَّثَنا عنبر عن سُفيان، عَن حمران بن أعين، عَن أبي الطفيل، عنِ ابن جارية، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، نحوه.
أخبرنا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا أحمد بن حاتم الطويل، حَدَّثَنا يَحْيى بن يمان عن حمزة الزيات عن حمران بن أعين، عَن أبي الطفيل، عَن أبي سَعِيد قال: «خرجنا مع النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ مشاة من المدينة إلى مكة فقال: اربطوا أوساطكم بأزركم، ومشى ومشينا خلط الهرولة حتى أتينا مكة».
حَدَّثَنَاهُ عبدان، حَدَّثَنا سهل بن عثمان، حَدَّثَنا يَحْيى بن يمان، حَدَّثَنا حمزة الزيات عن حمران بن أعين، عَن أبي الطفيل، عَن أبي سَعِيد الخدري قال: «حججنا مع رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم مشيا من المدينة فقال: اربطوا أوساطم بأرديتكم وعليكم بالهرولة».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي بن مهدي، حَدَّثَنا الحسن بن سعد بن عثمان، حَدَّثَنا أبو مريم يعني عَبد الغفار بن القاسم، حَدَّثَنا حمران بن أعين، حَدَّثَنا أبو الطفيل عامر بن واثلة قال: خطب علي بن أبي طالب في عامة فقال: يا أيها الناس إن العلم ليقبض قبضا سريعا، وإني أوشك أن تفقدوني فسلوني، فلن تسألوني عن آية من كتاب الله إلاَّ نبأتكم بها وفيما أنزلت، وأنكم لن تجدوا أحدا من بعدي يحدثكم.
وحمران هذا له غير ما ذكرنا من الحديث وليس بالكثير، ولم أر له حديثًا منكرا جدا فيسقط من أجله، وَهو غريب الحديث ممن يكتب حديثه.

.549- حنطب المخزومي:

جد المطلب بن عَبد الله بن حنطب. فيه نظر.
سمعتُ ابن حماد يذكره عن البُخارِيّ، وحنطب هذا قد روى المطلب بن عَبد الله بن حنطب عن أبيه عَبد الله عَن جَدِّهِ حنطب عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، وعَن جَدِّهِ حنطب عن علي، عَن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، وعن غيرهما أحاديث، وهذه الأحاديث ليست بمحفوظة بعضها في فضائل أبي بكر وعمر وبعضها في فضائل علي.

.550- حنش بن المعتمر أبو المعتمر الكناني الصنعاني:

وقال بعضهم: حنش بن ربيعة.
سمع عَليًّا روى عنه سماك والحكم بن عتيبة، يتكلمون في حديثه، وَهو كوفي.
سمعتُ ابن حماد يذكره عن البُخارِيّ.
وقال النَّسائِيُّ، فيما أخبرني مُحَمد بن العباس عنه، قال: حنش بن المعتمر روى عنه سماك ليس بالقوي.
حَدَّثَنَا ابن ذريح، قَال: حَدَّثَنا أبو بكر بن أبي شيبة، قَال: حَدَّثَنا شَرِيك، عَن أبي الحسناء عن الحكم عن حنش عن علي قال: «أمرني رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم أن أضحي عنه بكبشين فأنا أحب أن أفعله».
حَدَّثَنَا إبراهيم بن عَبد الله المخرمي، حَدَّثَنا سَعِيد بن مُحَمد الجرمي، حَدَّثَنا حسين بن علي مؤذن جعفي، عن زائِدة، عَن سماك، عن حنش عن علي؛ قَال لي رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إذا تقاضى إليك رجلان فلا تقض لأحدهما حتى تسمع كلام الآخر، فإنه أجدر أن تعرف ما تقضي قال: فكنت بعدها قاضيا».
قال ابنُ عَدِي: ولحنش عن علي أحاديث عداد، وَهو معروف في أصحاب علي مشهور به، وما أظن أنه يروي عن غير علي، وأنه لا بأس به لأن من يروي عنه إنما هو سماك بن حرب والحكم بن عتيبة وليس بهما بأس.

.551- حاتم بن ميمون:

بصري، يُكَنَّى أبا سهل. يروي عن ثابت البناني أحاديث لا يرويها غيره.
أخبرنا أبو يَعْلَى ويوسف بن عاصم الرازي، قالا: حَدَّثَنا الربيع الزهراني، حَدَّثَنا حاتم بن ميمون، حَدَّثَنا ثابت، عَن أَنَس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من قرأ في يوم: {قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ} مِئَتَي مرة كتبت له ألف وخمسمِئَة حسنة إلاَّ أن يكون عليه دين».
أخبرناه مُحَمد بن مُحَمد النفاح بمصر، حَدَّثَنا مُحَمد بن مرزوق، حَدَّثَنا حاتم بن ميمون أبو سهل، عن ثابت، عَن أَنَس عن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «من قرأ كل يوم مِئَتَي مرة {قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ} مُحي عنه ذنوب خمسين سنة إلاَّ أن يكون عليه دين».
وبإسناده؛ قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «من أراد أن ينام على فراشه من الليل فنام على يمينه ثم قرأ: {قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ} مِئَة مرة، وَإذا كان يوم القيامة يقول الرب: يا عبدي ادخل على يمينك الجنة».
قال ابنُ عَدِي: ولحاتم غير هذه الأحاديث عن ثابت وعن غيره، وفي حديثه بعض ما فيه، ومقدار ما يرويه في فضائل الأعمال.

.552- حاتم بن حريث:

شامي.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، قالَ: قُلتُ ليحيى بن مَعِين: فحاتم بن حريث الطائي كيف هو؟ قَال: لاَ أعرفه.
قال عثمان: حاتم بن حريث الطائي شامي ثقة.
قال ابنُ عَدِي: وحاتم بن حريث قد روى غير حديث فتكلم فيه حسب ما تبين أنه ثقة أو غير ثقة، ولعزة حديثه لم يعرفه يَحْيى وأرجو أنه لا بأس به.

.553- حشرج بن نباتة الأشجعي:

كوفي.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: حشرج بن نباتة عن سَعِيد بن جُمْهان عن سفينة، أن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال لأبي بكر وعمر وعثمان: «هؤلاء الخلفاء من بعدي». وهذا لم يتابع عليه، لأن عمر وعليا قالا: لم يستخلف النبي عليه السلام.
وقال النَّسائِيُّ، فيما أخبرني مُحَمد بن العباس عنه، قال: حشرج عن سَعِيد بن جُمْهان ليس بالقوي.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، قلتُ ليحيى بن مَعِين: فحشرج بن نباتة؟ فَقال: ثِقةٌ.
حَدَّثَنَا ابن أبي بكر، عَن عباس سمعت يَحْيى يقول: حشرج بن نباتة ليس به بأس، ثقة.
حَدَّثَنَا علان قَال: حَدَّثَنا ابن أبي مريم قالَ: سَألتُ يَحْيى بن مَعِين عن حشرج بن نباتة؟ فَقال: ثِقةٌ.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا أبو طالب، سألت أحمد بن حنبل عن حشرج بن نباتة؟ فَقال: ثِقةٌ كوفي.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن إبراهيم السراج، حَدَّثَنا يَحْيى الحماني، حَدَّثَنا حشرج بن نباتة، عن سَعِيد بن جُمْهان، عن سفينة قَال: «لما بنى صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ المسجد وضع حجرا ثم قال: ليضع أبو بكر حجره إلى جنب حجري ثم قال: ليضع عُمَر حجره إلى جنب حجر أبي بكر، ثم قال: ليضع عثمان حجره إلى جنب عُمَر، ثم قال: هؤلاء الخلفاء من بعدي».
قال ابنُ عَدِي: وهذا الذي أنكره البُخارِيّ على حشرج وهذا الحديث قد روي بغير هذا الإسناد.
حدثناه علي بن إسماعيل بن أبي النجم، حَدَّثَنا عقبة بن موسى بن عقبة، عن أبيه، عَن مُحَمد بن الفضل بن عطية، عن زياد بن علاقة عن قطبة بن مالك، وَهو عم ابن زياد بن علاقة؛ لما بنى صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ المسجد وضع حجرا. فذكر هذه القصة.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن يَحْيى المروزي، حَدَّثَنا عاصم بن علي.
(ح) وَحَدَّثنا شُعَيب بن مُحَمد الذارع، حَدَّثَنا بشر بن الوليد، قَالا: حَدَّثَنا حشرج بن نباتة، عن سَعِيد بن جُمْهان، عن سفينة مولى النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، قَالَ: سَمِعْتُ رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقول: «ما من نبي إلاَّ وقد حذر أمته الدجال، هو أعور، بين عينيه ظفرة غليظة، مكتوب بين عينيه كافر، زاد عاصم: معه واديان: أحدهما جنة والآخر نار، فناره جنة وجنته نار». وذكر كلاما كثيرًا قص فيه بعض حديث الدجال.
أنا مُحَمد بن يَحْيى المروزي، حَدَّثَنا عاصم بن علي، حَدَّثَنا حشرج، قالَ: سَألتُ سَعِيد بن جُمْهان: أين لقيت سفينة؟ قال: لقيته ببطن نخلة زمن الحجاج فقلت: ما اسمك؟ فقال: ما أنا بمخبرك، سماني رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم سفينة قلت: ولم سماك سفينة؟ قال: «خرج رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم ومعه أصحابه، فثقل عليهم متاعهم، فقال لي رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: ابسط كساءك، فبسطت كسائي، فجعلوا فيه متاعهم، ثم حملوه علي، فقال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: احمل فإنما أنت سفينة، فلو حملت يومئذ وقر بعير أو بعيرين ما ثقل علي».
قال الشيخ: وهذه الأحاديث لحشرج عن سَعِيد بن جُمْهان عن سفينة، وقد قمت بعذره في الحديث الذي أنكره البُخارِيّ عليه، وأوردت بابا آخر لذلك الحديث ولذلك المتن، وغير ذلك الحديث لا بأس به فيه، وقد روى حشرج أَيضًا بهذا الإسناد: والخلافة بعدي ثلاثون. وقد خرج حشرج عن عهدة هذا الحديث، لأن هذا الحديث قد رواه معه عن سَعِيد بن جُمْهان حماد بن سلمة، وَعَبد الوارث بن سَعِيد، والعوام بن حوشب، ويحيى بن طلحة بن أبي شهدة، وغيرهم، وقد روى حشرج عن سَعِيد بن جُمْهان عن غير سفينة.
أنا مُحَمد بن يَحْيى، حَدَّثَنا عاصم، حَدَّثَنا حشرج بن نباتة، عن سَعِيد بن جُمْهان قال: أتيت عَبد الله بن أبي أوفي، صاحب النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ فسلمت عليه، وَهو محجوب البصر فقال: من أنت؟ قلت: سَعِيد بن جُمْهان، فقال: ما فعل والدك؟ قالَ: قُلتُ: قتلته الأزارقة، فقال: لعن الله الأزارقة، مرتين، حَدَّثَنا رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم أنهم كلاب النار، قالَ: قُلتُ: الأزارقة وحدهم، أم الخوارج كلها؟ قال: بل الخوارج كلها.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن جعفر بن حفص الشطوي، حَدَّثَنا سَعِيد بن سليمان، حَدَّثَنا حشرج بن نباتة، حَدَّثَنا أبو نصيرة، عَن أبي عسيب مولى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «مر النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ فدعاني فخرجت إليه ثم مر بأبي بكر فدعاه فخرج إليه ثم مر بعمر فدعاه فخرج إليه ثم انطلق رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم حتى دخل حائطا لبعض الأنصار فقال لصحاب الحائط: أطعمنا بسرا فجاء بعزق فوضعه فأكل رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم ثم دعا بماء بارد فشرب ثم قال: لتسألن عن هذا يوم القيامة، فأخذ عُمَر العزق فضرب به الأرض حتى تناثر البسر على رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم ثم قال: إنا لمسئولون عن هذا يوم القيامة؟ فقال: نعم، إلاَّ من كسرة يسد بها رجل جوعته وخرقة يكف بها عورته أو حجر يدخل فيه من الحر والقر».
قال ابنُ عَدِي: وهذا أَيضًا قد خرج حشرج من عهدته، وإن كان قد رواه حشرج من هذا الطريق وتفرد به فإن هذا الحديث روي عن يُونُس بن عُبَيد وداود بن أبي هند، عن عِكرمَة، عنِ ابن عباس، رواه عنهما أبو خلف الخراز عَبد الله بن عيسى، والقصة أطول منه، وسمى الرجل الأنصاري فيه أنه أبو أيوب الأنصاري.
ورَواه الفضل بن موسى عن عَبد الله بن كيسان، عن عِكرمَة، واختلفوا على عَبد الملك بن عُمَير في هذا الحديث، عَن أبي سلمة على ألوان، فقال بعضهم: عنه عَن أبي سلمة عَن أبي هريرة، وقال بعضهم: عَن أبي سلمة عَن أبي هريرة، وقال بعضهم: عَن أبي سلمة عَن أبي الهيثم بن التيهان، وأرسله بعضهم.
أخبرنا الساجي، حَدَّثَنا مُحَمد بن معاوية الزيادي، حَدَّثَنا أبو الوليد الطيالسي، حَدَّثَنا حشرج بن نباتة، حَدَّثني سَعِيد بن جُمْهان عن عُبَيد الله بن أبي بكر، عن أبيه، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لتنزلن طائفة من أُمَّتِي أرضا يقال لها: البصرة فيكثر عددهم ويكثر نخلهم».
قال الشيخ: ولحشرج غير ما ذكرت من الحديث وأحاديثه حسان وإفرادات وغرائب، وقد قمت بعذره فيما أنكروه عليه، وَهو عندي لا بأس به وبرواياته، على أن أحمد ويحيى قد وثقاه.

.554- حريش بن الخريت:

أخو الزبير بن الخريت.
عن بن أبي مليكة، سمع منه مسلم وحرمي بن عمارة فيه نظر.
سمعتُ ابن حماد يذكره عن البُخارِيّ.
أخبرنا الساجي، حَدَّثَنا السري بن عاصم، حَدَّثَنا حرمي بن عمارة، حَدَّثَنا الحريش بن الخريت، حَدَّثَنا ابن أبي مليكة عن عائشة: «لما نزلة آية التيمم ضرب رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم بيده على الأرض فمسح بها وجهه وضرب يده الآخرى ضربة أخرى فمسح بها كفيه».
قال الشيخ: وللحريش غير هذا الحديث وأخوه الزبير بن الخريت عزيز الحديث أَيضًا، ولاَ أعرف له كثير حديث فأعتبر حديثه فأعرف ضعفه من صدقه.

.555- حبشي بن جنادة السلولي:

يُكَنَّى أبو الجنوب. إسناده فيه نظر.
سمعتُ ابن حماد يذكره عن البُخارِيّ.
أخبرنا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا إسماعيل بن موسى، حَدَّثَنا شَرِيك، عَن أبي إسحاق عن حبشي بن جنادة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «علي مني وأنا من علي، ولاَ يؤدي عني إلا أنا أو علي».
حَدَّثَنَا ابن ذريح، حَدَّثَنا سفيان بن وكيع بن الجراح أملي سنة سبع وثلاثين ومِئَتَين، حَدَّثَنا أبي عن إسرائيل، عَن أبي إسحاق عن حبشي بن جنادة، قَالَ: سَمِعْتُ رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقول: «علي مني وأنا منه، ولاَ يؤدي عني إلاَّ أنا أو علي».
حَدَّثَنَا ابن سَعِيد، حَدَّثَنا أحمد بن يَحْيى، حَدَّثَنا حسن بن حسين، حَدَّثَنا إبراهيم بن يوسف بن أبي إسحاق، عن أبيه، عَن أبي إسحاق، قَالَ: سَمِعْتُ حبشي بن جنادة يقول: شهدت مع النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ ثلاث مشاهد وشهدت مع علي ثلاث مشاهد ما هي بدونها، قَال: فَقال أبو إسحاق: صدق أبو الجنوب إنها لمنها.
حَدَّثَنَا أبو العلاء الكوفي، حَدَّثَنا أبو بكر بن أبي شيبة، حَدَّثَنا عُبَيد الله، أخْبَرنا إسرائيل، عَن أبي إسحاق عن حبشي بن جنادة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «اللهم اغفر للمحلقين قالوا: يا رسول الله والمقصرين؟ فقال: والمقصرين، يعني في الثالثة».
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن عُمَر، حَدَّثَنا مُحَمد بن بشار، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الله بن الزبير، حَدَّثَنا إسرائيل، عَن أبي إسحاق، حَدَّثني حبشي بن جنادة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من سأل وله ما يغنيه فإنما يأكل الجمر».
حَدَّثَنَا ابن سلم، حَدَّثَنا مُحَمد بن إبراهيم الأسباطي، حَدَّثَنا عَبد الرحيم بن سليمان عن مجالد عن الشعبي عن حُبشي بن جنادة «سمعت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم في حجة الوداع، وَهو واقف بعرفة فأتاه أعرابي فأخذ بطرف ردائه فسأله إياه فأعطاه فذهب به فعند ذلك حرمت المسألة».
وقال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إن المسألة لا تحل لغني، ولاَ لذي مرة سوي إلاَّ لذي فقر مدقع أو غرم مفظع، ومَنْ سأل الناس ليثري به ماله كان خموشا في وجهه يوم القيامة ورضفا يأكله من جهنم فمن شاء فليقل، ومَنْ شاء فليكثر».
قال الشيخ: وحبشي له غير ما ذكرت من الحديث، ولاَ أعلم يروي عنه غير الشعبي، وأَبُو إسحاق السبيعي وأرجو أنه لا بأس به.

.556- حازم بن إبراهيم البجلي:

بصري.
حَدَّثَنَا جعفر بن أحمد بن الصباح، قَال: حَدَّثَنا مُحَمد بن عَمْرو بن عباد بالبصرة، حَدَّثَنا أبو قتيبة عن حازم بن إبراهيم البجلي عن جابر عن الشعبي عن البراء، «أَن النَّبيّ صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ صلى ثم خطب فجوز في خطبته».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن يوسف بن عاصم البُخارِيّ، حَدَّثَنا مُحَمد بن خالد بن خداش، حَدَّثَنا سلم بن قتيبة، حَدَّثَنا حازم بن إبراهيم البجلي عن جابر عن الشعبي عن البراء، قَال: كان اسم خالي قليل فسماه النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ كثير وقال: «يا كثير إنما نسكنا بعد صلاتنا».
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن نصر القاضي، حَدَّثَنا نصر بن علي، حَدَّثَنا أبي، حَدَّثني حازم بن إبراهيم عن جابر الحديث.
حَدَّثَنَا صالح بن أبي مقاتل، حَدَّثَنا يَحْيى بن حكيم المقوم، حَدَّثَنا أبو قتيبة، حَدَّثَنا حازم بن إبراهيم عن سماك عن جابر بن سمرة قال: «تبع النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ جِنازَة أبي الدحداح ماشيا ثم رجع على فرس».
حَدَّثَنَا ابن صاعد، حَدَّثَنا الحسين بن علي الصيدائي، حَدَّثَنا بكر بن بكار، حَدَّثَنا حازم بن إبراهيم، حَدَّثَنا سماك، عن عِكرمَة، عنِ ابن عباس، «أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ كان يصلي على الحصير ويسجد عليه».
حَدَّثَنَاهُ عَبد الرحمن بن عَبد المؤمن قال: أنا الدارمي، حَدَّثَنا بكر بن بكار بإسنادِه، نَحوه.
قال ابنُ عَدِي: ولحازم بن إبراهيم هذا غير ما ذكرت وأرجو أنه لا بأس به.

.557- حرام بن عثمان الأنصاري السلمي:

مديني، وأظنه يُكَنَّى أبا عَبد الله.
سمعت إسماعيل بن داود بن وردان، وَالحُسَين بن مُحَمد بن الضحاك ويحيى بن زكريا بن حَيويْه، وَمُحمد بن أحمد بن حماد، كلهم بمصر، يقولون: سمعنا مُحَمد بن عَبد الله بن عَبد الحكم يقول: سَمعتُ الشافعي يقول: الحديث عن حرام بن عثمان حرام.
سمعت مُحَمد بن خالد بن يزيد البردعي يقول: سَمعتُ الربيع يقول: سَمعتُ الشافعي يقول: كل حديث عن حرام حرام.
سمعت أبا عمران بن هانئ يقول: سَمعتُ غندر أحمد بن آدم يقول: سَمعتُ حرملة يقول: قال الشافعي: حرام بن عثمان حرام.
حَدَّثَنَا يَحْيى بن زكريا بن حَيويْه، حَدَّثَنا عُمَر بن عَبد العزيز بن مقلاص يقول: سَمعتُ أبي يقول: قيل للشافعي: الحديث عن حرام بن عثمان حرام؟ فقال: الحديث عنه حرام.
حَدَّثَنَا أحمد بن الحارث بن مُحَمد بن عَبد الكريم المروزي سمعت إبراهيم بن يزيد الحافظ يقول: سَألتُ يَحْيى بن مَعِين عن حرام بن عثمان فقال: الحديث عن حرام حرام.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال السعدي: سمعت من يقول: الحديث عن حرام بن عثمان حرام لأنه لم يقتصد.
حَدَّثَنَا علان، حَدَّثَنا ابن أبي مريم سمعت يَحْيى يقول: حرام بن عثمان ليس بثقة.
وذكر ابن أبي بكر، عَن عباس، عَن يَحْيى، قال: حرام بن عثمان أظن يَحْيى قال: مات بالأنبار زمن أبي العباس.
حَدَّثَنَا ابن عباس، حَدَّثَنا مُحَمد بن خلف، حَدَّثَنا حبيب كاتب مالك قال: جاءني قوم فجعلوا إلي دينارا على أن أسأل مالكا عن عُمَر بن عَبد الله مولى غفرة وعن حرام بن عثمان وعن صالح مولى التوأمة، لم ترك الرواية عنهم؟ قال: فأخذت منهم الدينار، قَال: فَقال لي ابن كنانة: هل لك تدخل على مالك نصف النهار في موردتين وتأخذ مني ثلث دينار أو عشرة دراهم قال: فقلتُ: نَعَم قال: فاستأذنت على مالك نصف النهار في موردتين فأذن لي فدخلت فقلت: يا أبا عَبد الله إن قوما جعلوا لي دينارا على أن أسألك عن مسألة، فإن أنت أخبرتني وإلا رددت عليهم الدينار وليس لأهلي طعام أو نحو ما قَال: قَال لي مالك: سل، قالَ: قُلتُ: أخبرني عن عُمَر بن عَبد الله مولى غفرة وعن حرام بن عثمان وعن صالح مولى التوأمة لم تركت الرواية عنهم، قال: فذكر كلاما وقال: لم أكتب إلاَّ عَمَّن يعرف حلال الحديث وحرامه، وزيادته ونقصانه قال: فخرجت من عنده فأخبرتهم فلما صلينا الظهر قعد مالك وقعدنا إليه فقال له ابن كنانة: يا أبا عَبد الله ألا تعجب إلى حبيب استأذن عليك في غير وقت وعليه موردتين، قَال: فَقال مالك: وما بأس، قد كان مُحَمد بن المنكدر يجلس لنا في موردتين فيحدثنا.
كتب إلي مُحَمد بن الحسن البري، حَدَّثَنا عَمْرو بن علي قال: وزعم بشر بن عُمَر: سألت مالك بن أنس عن حرام بن عثمان، فقال: ليس بثقة.
حَدَّثَنَا ابن حماد، قَال: حَدَّثني صالح، حَدَّثَنا علي، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن سَعِيد يقول: قلت لحرام بن عثمان: عَبد الرحمن بن جابر وَمُحمد بن جابر وأَبُو عتيق واحد؟ قَال: إِن شئت جعلتهم عشرة.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال يَحْيى القطان: قلت لحرام بن عثمان، وَهو السلمي الأنصاري: عَبد الرحمن بن جابر وَمُحمد ابني جابر وأَبُو عتيق هم واحد؟ قَال: إن شئت جعلتهم عشرة، منكر الحديث.
حَدَّثَنَا ابن حماد قال البُخارِيّ: حرام بن عثمان الأنصاري السلمي، عنِ ابن جابر بن عَبد الله منكر الحديث، وقال عَمْرو بن علي: حرام بن عثمان متروك الحديث.
وقال النَّسائِيُّ، فيما أخبرني مُحَمد بن العباس عنه، قال: حرام بن عثمان مديني ليس بثقة، ولاَ مأمون، يروي عنِ ابن جابر.
حَدَّثَنَا إبراهيم بن الهيثم صاحب الطعام، حَدَّثَنا مُحَمد بن الصباح، حَدَّثَنا الدراوردي، حَدَّثَنا حرام بن عثمان عن عَبد الرحمن، وَمُحمد بن أبي جابر عن أبيهما جابر، أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ كان يقول: «صل في القميص الواحد إذا لم يكن رقيقا يشف عنك وأُزره».
حَدَّثَنَا عُمَر بن سنان، حَدَّثَنا أبو مصعب، حَدَّثَنا ابن أبي حازم عن حرام بن عثمان عن ابني جابر عن جابر أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: كل دافقة دفقت علينا من البلاغ فقد حرمتها أن تعضد أو تخبط، إلاَّ لعصفور قتر، أو مسح محالة أو عصا جريدة.
حَدَّثَنَا شريح بن عقيل، حَدَّثَنا أبو مروان العثماني، حَدَّثَنا عَبد العزيز بن أبي حازم، عن حرام بن عثمان، عن عَبد الرحمن وَمُحمد ابني جابر، عن أبيهما جابر، أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «لو حج صغير حجة لكانت عليه حجة إذا بلغ إن استطاع إليه سبيلا، ولو حج المملوك عشرا لكانت عليه حجة إذا عتق إن استطاع إليه سبيلا، ولو حج الأعرابي عشرا لكانت عليه حجة إذا بلغ إن استطاع إليها سبيلا، وَإذا هاجر».
حَدَّثَنَا شريح بن عقيل، حَدَّثَنا أبو مروان العثماني، حَدَّثَنا عَبد العزيز بن أبي حازم، عن حرام بن عثمان، عن عَبد الرحمن وَمُحمد ابني جابر، عن أبيهما، أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «لا صدقة إلاَّ في خمسة أوسق فصاعدا، ولاَ صدقة إلاَّ في خمسة أواق فصاعدا، ولاَ صدقة إلاَّ في خمس ذود فصاعدا».
وبإسناده؛ أن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «احتاطوا لأهل الأموال في العامل والواطئة والنوائب، وما يجب في الثمن من الحق».
حَدَّثَنَا أبو القاسم عَبد الله بن مُحَمد بن عَبد العزيز بن منيع، حَدَّثَنا علي بن الجعد، حَدَّثَنا زبخي بن خالد، حَدَّثَنا حرام بن عثمان، عَن أبي عتيق، عن جابر: «أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ كان يلبس نعله اليمنى قبل اليسرى، وكان يخلع نعله اليسرى قبل اليمنى».
وبإسناده: «أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ كان يتختم في يده اليمنى».
وبإسناده: «أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ حرم خراج الأمة إلاَّ أن يكون لها عمل واحد، أو كسب يعرف وجهه».
ويإسناده؛ عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «يسلم الصغير على الكبير والقليل على الكثير ويسلم الراكب على الماشي والقائم على القاعد ويسلم الواحد على الاثنين».
حَدَّثَنَا عُمَر بن سنان، حَدَّثَنا مُحَمد بن القاسم سحيم، حَدَّثَنا ابن عياش، عَن حرام بن عثمان، عَن أبي عتيق، عن جابر بن عَبد الله، عن زيد بن ثابت: «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم كان يستاك إذا أخذ مضجعه من الليل، وَإذا قام من السحر، وَإذا خرج إلى الصلاة، وكان جابر يفعل ذلك».
حَدَّثَنَا علي بن إبراهيم بن الهيثم، حَدَّثني أبو الدرداء هاشم بن مُحَمد بن يَعْلَى، حَدَّثَنا عتبة بن السكن، حَدَّثَنا إسماعيل بن عياش، عَن حرام بن عثمان، عَن أبي عتيق عن جابر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «كل إنسيَّة توحشت فذكاتها ذكاة الوحشية».
حَدَّثَنَا أحمد بن صالح التيمي، حَدَّثَنا مُحَمد بن حميد، حَدَّثَنا جَرير، عَن حرام بن عثمان، عن مُحَمد وَعَبد الرحمن ابني جابر، عن جابر قال: «خرج النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ وبيده عسيب رطب، غضبانا، يعرف الغضب في وجهه، حتى قام وسطنا فقال: اشتد غضب الله على من كذب عليَّ وواقع البهيمة».
حَدَّثَنَا القاسم بن مهدي، قَال: حَدَّثَنا زهير بن عباد، حَدَّثَنا حفص بن ميسرة أبو عُمَر الصغاني عن حرام بن عثمان، عن عَبد الرحمن وَمُحمد ابني جابر عن أبيهما جابر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لاَ يمين لولد مع يمين والد، ولاَ يمين لزوجة مع يمين زوج، ولاَ يمين لمملوك مع يمين مليك، ولاَ يمين في قطيعة رحم، ولاَ نذر في معصية الله، ولاَ طلاق قبل نكاح، ولاَ عتاقة قبل الملك، ولاَ صمت يوم إلى الليل، ولاَ مواصلة في صيام، ولاَ يتم بعد حلم، ولاَ رضاع بعد فطام، ولاَ تغرب بعد هجرة، ولاَ هجرة بعد الفتح».
حَدَّثَنَا أحمد بن خالد بن عَبد الملك بن مسرح أبو بدر الحراني، حَدَّثَنا عمي الوليد بن عَبد الملك، حَدَّثَنا مخلد بن يزيد، عنِ ابن جُرَيج، عَن مطرف البكري عن حرام بن عثمان، عَن أبي عتيق عن جابر بن عَبد الله أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «لا يتم بعد حلم، ولاَ رضاع بعد فصال، ولاَ صمت يوم إلى الليل، ولاَ وصال في الصيام، ولاَ نذر في معصية، ولاَ يمين في قطيعة، ولاَ تغرب بعد الهجرة، ولاَ هجرة بعد الفتح، ولاَ يمين لزوجة مع زوج، ولاَ يمين لولد مع والد، ولاَ يمين لمملوك مع سيده، ولاَ طلاق قبل النكاح، ولاَ عتق قبل ملك».
حَدَّثَنَا القاسم بن مهدي، حَدَّثَنا زهير بن عباد، حَدَّثَنا حفص بن ميسرة عن حرام بن عثمان عن ابني جابر عن أبيهما، قَال: قَال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «إذا قام أحدكم على حجرته ليدخل فليسم الله، فإنه يرجع قرينه من الشياطين الذي معه ولاَ يدخل، وَإذا دخلتم فسلموا فإنه يخرج ساكنه منهم، وَإذا وضع الطعام فسموا فإنكم تدحرون الخبيث إبليس عن أرزاقكم ولاَ يشرككم فيها، وَإذا ارتحلتم دابة فسموا الله تضعون أول حلس فإن كل دابة مقتعدة، وإنكم إذا سميتم حططتموه عن ظهورها وإن نسيتم ذلك شرككم في مراكبكم، ولاَ تبيتوا منديل الغمر معكم في البيت فإنه متن الشيطان ومضجعه، ولاَ تتركوا القمامة ممسية إذا جمعت في جانب الحجرة فإنها مقعد الشيطان، ولاَ تسكنوا بيوتا غير مغلقة، ولاَ تفترشوا الولايا التي تفضي إلى ظهور الدواب، ولاَ تبيتوا على سطح ليس بمحجور، وَإذا سمعتم نباح الكلب أو نهيق الحمار فاستعيذوا بالله من الشيطان فإنهما لا يريان الشيطان إلاَّ نبح الكلب ونهق الحمار».
قال ابنُ عَدِي: ولحرام بن عثمان أحاديث صالحة تشاكل ما قد ذكرته، وعامة حديثه مناكير.

.558- حاجب، عَن أبي الشعثاء:

قال ابن عُيَينة: كان يرى رأي الإباضية.
وقال ابن المثنى: حَدَّثني ابن مهدي سمع الأسود بن سنان، عن حاجب عن جابر يرويه عنِ ابن عباس؛ أن أشدهما حفظ اللسان، ولم يتابع عليه.
سمعتُ ابن حماد يحكي به عن البُخارِيّ، وحاجب هذا الذي ذكره البُخارِيّ ذكر عنه هذا المقطوع ليس له غيره، وحاجب لا ينسب وَإذا لم ينسب كان مجهولا.

.559- حوط:

قال عَبد الله بن عَبد الوهاب: حَدَّثَنا خالد بن الحارث، عن المسعودي، سمع حوطا، سمع زيد بن أرقم قال: ليلة القدر ليلة تسع وعشرين، ليلة الفرقان.
قال ابنُ عَدِي: وهذا حديث منكر لاَ يُتَابَعُ عَليه.
سمعتُ ابن حماد يذكره عن البُخارِيّ، وحوط هذا أَيضًا ليس له غير ما ذكره البُخارِيّ، ولم ينسب حوط إلاَّ في هذا الحديث المقطوع.

.560- حوشب بن عقيل:

قال البُخارِيّ: يُكَنَّى أبا دحية بصري، قاله حبان، وروى عنه وكيع.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني صالح، حَدَّثَنا علي بن المديني، قَالَ: سَمِعْتُ عَبد الرحمن بن مهدي يقول: حَدَّثَنا حوشب بن عقيل بكتاب عن سَعِيد بن عَبد الله بن جروة قال عَبد الرحمن: ولاَ أعلمه إلاَّ كان يقول: حَدَّثَنا، ثم قال بعد: هذا كتاب دفعه إلى سَعِيد بن جروة.
كتب إلي مُحَمد بن الحسن البري، حَدَّثَنا عَمْرو بن علي، قَالَ: سَمِعْتُ زياد بن الربيع يقول: رأيت سليمان التيمي تزوج امرأة عندنا فرأيته يكتب عند حوشب.
قال الشيخ: وحوشب هذا المذكور في هذه الحكاية ظني أنه حوشب بن عقيل.
حَدَّثَنَا ابن أبي سويد، حَدَّثَنا سليمان بن حرب عن حوشب بن عقيل عن مهدي بن الهجري، حَدَّثَنا عِكرمَة قَال: كُنا عند أبي هريرة فحدثنا «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم نهى عن صوم يوم عرفة بعرفة».
قال ابنُ عَدِي: وهذا لا يرويه غير حوشب بن عقيل عن مهدي، عن عِكرمَة، عَن أبي هريرة.
قال ابنُ عَدِي: حوشب هذا لا أعرف له من المسند إلاَّ شيئا يسيرا، وله أحرف في الرقائق.

.561- الحر بن مالك أبو سهل العنبري:

بصري.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن بخيت، حَدَّثَنا إبراهيم بن جابر، حَدَّثَنا الحر بن مالك أبو سهل العنبري، حَدَّثَنا شُعْبَة، عَن أبي إسحاق، عَن أبي الأحوص عن عَبد الله، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من سره أن يحبه الله ورسوله فليقرأ في المصحف».
قال ابنُ عَدِي: وهذا لا يرويه عن شُعْبَة غير الحر بهذا الإسناد وللحر عن شُعْبَة وعن غيره أحاديث ليست بالكثيرة وأما هذا الحديث عن شُعْبَة بهذا الإسناد فمنكر.

.562- حيي بن عَبد الله المعافري المصري:

حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال: حيي بن عَبد الله المصري، عَن أبي عَبد الرحمن الحبلي سمع منه ابن وهب فيه نظر.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ، مثله.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان، قالَ: قُلتُ ليحيى: حيي بن عَمْرو قال ليس به بأس يعني المصري.
أخبرنا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا سليمان الشاذكوني، حَدَّثَنا عَبد الله بن وَهب، عن حيي المعافري، عَن أبي عَبد الرحمن الحبلي عن عَبد الله بن عَمْرو عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «المؤمن يأكل في معاء واحد والكافر يأكل في سبعة أمعاء».
حَدَّثَنَا العباس بن مُحَمد بن العباس بمصر، قَال: حَدَّثَنا أحمد بن صالح، حَدَّثَنا ابن وهب، حَدَّثني حيي بن عَبد الله المعافري، عَن أبي عَبد الرحمن الحبلي عن عَبد الله بن عَمْرو أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم ذكر فتاني القبر فقال عُمَر بن الخطاب أيرد إلينا عقولنا يا رسول الله؟ قَال: «نَعم كهيئتكم اليوم فقال عُمَر بفيه الحجر».
قال ابنُ عَدِي: وبهذا الإسناد خمس وعشرين حديثًا عامتها لاَ يُتَابَعُ عَليها.
حَدَّثَنَا العباس عن أحمد بن صالح بهذا الإسناد.
حَدَّثَنا عَبد الله بن سَعِيد الزُّهْريّ، حَدَّثَنا أسد بن موسى، قَال: حَدَّثَنا ابن لَهِيعَة، قَال: حَدَّثني حيي، عَن أبي عَبد الرحمن الحبلي عن عَبد الله بن عَمْرو «أن رجلاً جاء إلى النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، فقال: يا رسول الله أبادر لأختصي فقال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم خصاء أُمَّتِي الصيام والقيام».
حَدَّثَنَا الحسن بن مُحَمد المديني، حَدَّثَنا يَحْيى بن بُكَير، حَدَّثَنا ابن لَهِيعَة، عَن حيي بن عَبد الله، عَن أبي عَبد الرحمن الحبلي عن عَبد الله بن عَمْرو أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «انكحوا أمهات الأولاد فإني أباهي بكم الأمم يوم القيامة». وبهذا الإسناد حدثناه الحسن، عَن يَحْيى، عنِ ابن لَهِيعَة بضعة عشر حديثًا عامتها مناكير.
أخبرنا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا كامل بن طلحة، حَدَّثَنا ابن لَهِيعَة، حَدَّثَنا حيي بن عَبد الله، عَن أبي عَبد الرحمن الحبلي عن عَبد الله بن عَمْرو أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال في مرضه: «ادعوا إلي أخي فدعوا له أبا بكر فأعرض عنه ثم قال: ادعوا إلي أخي فدعوا له عُمَر فأعرض عنه ثم قال: ادعوا إلي أخي فدعوا له عثمان فأعرض عنه ثم قال: ادعوا إلي أخي فدعي له علي بن أبي طالب فستره بثوب وانكب عليه فلما خرج من عنده قيل له: ما قَال؟ قَال: علمني ألف باب يفتح كل باب ألف باب».
قال ابنُ عَدِي: وهذا هو حديث منكر ولعل البلاء فيه من ابن لَهِيعَة فإنه شديد الإفراط في التشيع، وقد تكلم فيه الأئمة ونسبوه إلى الضعف.
حَدَّثَنَا موسى بن هارون بن موسى التوزي، حَدَّثَنا أحمد بن عَبد الرحمن بن مفضل، حَدَّثَنا الوليد بن مسلم، حَدَّثَنا ابن لَهِيعَة، عَن حيي بن عَبد الله المعافري، عَن أبي عَبد الرحمن الحبلي عن عَبد الله بن عَمْرو عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «لولا أن أشق على أُمَّتِي لأمرتهم أن يستاكوا بالأسحار».
وهذه الأحاديث التي أمليت عنِ ابن لَهِيعَة ولحيي بهذا الإسناد غير ما ذكرت عن كامل بن طلحة عنِ ابن لَهِيعَة، ولحيي بهذا الإسناد غير ما ذكرت وأرجو أنه لا بأس به إذا روى عنه ثقة.

.563- حريز بن عثمان:

أبو عثمان الحِمصِيّ الرحبي، يُكَنَّى أبا عثمان.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال: حريز بن عثمان أبو عثمان الحِمصِيّ الرحبي، يُكَنَّى أبا عثمان.
عن راشد بن سعد روى عنه الحكم بن نافع قال معاذ: حَدَّثَنا حريز بن عثمان أبو عثمان، ولاَ أعلم أني رأيت أحدًا من أهل الشام أفضله عليه.
قال أبو اليمان: كان حريز يتناول رجلاً يعني عَليًّا ثم ترك.
قال يزيد بن عَبد رَبِّهِ: مات حريز سنة ثلاث وستين ومِئَة ومولده سنة ثمانين.
حَدَّثَنَا عَبد الملك بن مُحَمد، حَدَّثَنا عباس بن مُحَمد، قَالَ: سَمِعْتُ أبا مسلم المستملي يقول: حريز بن عثمان يُكَنَّى أبا عثمان، أخبرني بذاك نصر البجلي الوراق أبو الحارث وقال عَمْرو بن علي: وحريز بن عثمان ينتقص عَليًّا وينال منه وكان حافظا لحديثه، وسمعت معاذا يحدث عنه ويزيد بن هارون وعمر بن علي وشيوخنا.
حَدَّثَنَا الحسن بن علي بن عاصم، حَدَّثَنا الحسن بن علي بن راشد قال جلسنا نتذاكر الحديث فقال بعض أصحابنا: رأيت يزيد بن هارون في النوم فقلت: ما فعل الله بك قال: غفر لي ورحمني وعاتبني فقلت: غفر لك وشفعك فبم عاتبك؟ قال: كتبت عن حريز بن عثمان، فقلت: ما أعلم إلاَّ خيرًا قال: إنه كان ينتقص أبا الحسن علي بن أبي طالب.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا أحمد بن أبي يَحْيى سمعت أحمد بن حنبل يقول: حديث حريز نحواً من ثلاثمِئَة، وَهو صحيح الحديث إلاَّ أنه يحمل على عليّ بن أبي طالب.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ، قَال: قَال معاذ بن معاذ: لا أعلم أحدًا من أهلي أفضله عليه، يعني حريز، كتب إلي مُحَمد بن الحسن، حَدَّثَنا عَمْرو بن علي سألت يَحْيى عن حديث ثور عن حريز، عَن أبي خداش فقال لي معاذ: سمعت من حريز فسألت عنه فلم أدعه حتى حَدَّثني به فقال: حَدَّثَنا ثور، حَدَّثني حريز، عَن أبي خداش عن رجل من أصحاب النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «غزوت مع رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم سبع غزوات أو ثلاث غزوات فسمعته يقول: المسلمون شركاء في ثلاث: في الماء والكلأ والنار». فسألت عنه معاذا، فقال: حَدَّثَنا حريز بن عثمان، قَال: حَدَّثني حبان بن زيد الشرعبي عن رجل من أصحاب النبي عليه السلام، ثم قدم علينا يزيد بن هارون فحدثنا به قال حريز، حَدَّثَنا حبان بن زيد الشرعبي.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، قلتُ ليحيى بن مَعِين: فحريز بن عثمان؟ قال: ثقةٌ.
سمعت مُحَمد بن نوح ببغداد وبمصر الجنديسابوري يقول: سَمعتُ أبا داود وسليمان بن الأشعث يقول: سَمعتُ أحمد بن حنبل يقول: حريز بن عثمان ثقة.
حَدَّثَنَا يوسف بن الحجاج، حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ الدمشقي، قالَ: قُلتُ لعبد الرحمن بن إبراهيم دحيم: من الثبت بحمص؟ قال: صفوان وبحير وحريز وثور وأرطاة.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا أحمد بن أبي يَحْيى، حَدَّثني سلمة بن شبيب، قَالَ: سَمِعْتُ علي بن عياش يقول: سَمعتُ حريز بن عثمان يقول لرجل: ويحك تزعم أني أشتم علي بن أبي طالب، والله ما شتمت عَليًّا قط.
حَدَّثَنَا عُمَر بن الحسن الحلبي، قَال: حَدَّثَنا مُحَمد بن سلام المنبجي، حَدَّثَنا بَقِية، عَن حريز بن عثمان قال: نزل حمص من أصحاب النبي عليه السلام أربعمِئَة.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا الفضل بن زياد، حَدَّثَنا أحمد بن حنبل، حَدَّثَنا عصام بن خالد، حَدَّثَنا حريز، عن حبيب بن عُبَيد، عن أبي مالك عُبَيد، أن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «اللهم صل على عُبَيدٍ أبي مالك الأشعري، واجعله فوق كثير من الناس».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن جعفر الشطوي، حَدَّثَنا مُحَمد بن إسماعيل البُخارِيّ، حَدَّثَنا عصام بن خالد الحضرمي، حَدَّثَنا حريز بن عثمان عن سليم بن عامر، عَن أبي أمامة قَال: مَا كان يفضل عن أهل النبي عليه السلام خبز الشعير.
حَدَّثَنَا الفضل بن عَبد الله بن الحارث الأنطاكي، حَدَّثَنا الوليد بن عتبة، حَدَّثَنَا الوليد بن مسلم، حَدَّثَنا حريز بن عثمان عن عَبد الرحمن بن أبي عوف عن المقدام بن معد يكرب قال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «من نزل بقوم فعليهم أن يقروه».
حَدَّثَنَا عَبد العزيز بن سليمان الحرملي، حَدَّثَنا يعقوب بن كعب، حَدَّثَنا مبشر بن إسماعيل عن حريز بن عثمان عن سليم أبي عامر، عَن أبي أمامة قَال: مَا يفضل عن أهل بيت النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ خبز الشعير.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن مُحَمد بن الأشعث بمصر، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الملك الدقيقي، حَدَّثَنا يزيد بن هارون، حَدَّثَنا حريز بن عثمان، حَدَّثَنا سليم بن عامر، عَن أبي أمامة؛ أن فتى شابا أتى إلى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «يا رسول الله ايئذن لي في الزنا قال: فصاح القوم به وقالوا: مه مه فقال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: أقروه، وادنه فدنا حتى كان قريبًا من رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم فقال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: أتحبه لأمك؟ فقال: لاَ والله يا رسول الله جعلني الله فداك فقال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: ولاَ الناس يحبونه لأمهاتهم قال: أفتحبه لابنتك؟ قَال: لاَ والله يا رسول الله جعلني الله فداك قال: ولاَ الناس يحبونه لبناتهم قال: أفتحبه لأختك؟ قَال: لاَ والله يا رسول الله جعلني الله فداك قال: ولاَ الناس يحبونه لأخواتهم قال: أفتحبه لعمتك؟ قَال: لاَ والله يا رسول الله جعلني الله فداك قال: ولاَ الناس يحبونه لعماتهم قال: أفتحبه لخالتك؟ قَال: لاَ والله يا رسول الله جعلني الله فداك قال: ولاَ الناس يحبونه لخالاتهم قال: يا رسول الله ادع الله لي قال: فوضع رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يده عليه ثم قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: اللهم اغفر ذنبه وطهر قلبه وحصن فرجه، قال: فكان لا يلتفت إلى شيء بعد».
أخبرنا أبو خليفة، حَدَّثَنا الوليد بن هشام القحزمي، حَدَّثَنا حريز بن عثمان سألت عَبد الله بن بسر: أشاب رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم؟ فأشار إلى عنفقته.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن عنبسة وأحمد بن عُمَير بن جَوْصَاء، قالا: حَدَّثَنا معاوية بن عَبد الرحمن أبو عَبد الرحمن الرحبي سمعت حريز بن عثمان يقول: سَألتُ عَبد الله بن بسر المازني عن صفة النبي عليه السلام فقال: أرأيت النبي عليه السلام يوم مات، أشيخ كان أم شابا؟ قال: لم يكن بالشاب، ولاَ بالشيخ كان في عنفقته شعرات بيض وكان إذا دهنهن تغيرن.
قال ابنُ عَدِي: وحريز بن عثمان من الأثبات في الشاميين يحدث عنه الثقات من أهل الشام مثل الوليد بن مسلم، وَمُحمد بن شُعَيب وإسماعيل بن عياش ومبشر بن إسماعيل وبقية وعصام بن خالد ويحيى الوحاظي، وحدث عنه من ثقات أهل العراق يَحْيى القطان وناهيك به، ومعاذ بن معاذ ويزيد بن هارون وسفيان بن حبيب وغيرهم، وحريز يحدث عن أهل الشام عن الثقات منهم، وقد وثقه يَحْيى القطان ومعاذ بن معاذ وأحمد بن حنبل ويحيى بن مَعِين ودحيم، وإنما وضع منه ببغضه لعلي وتكلموا فيه، وقال يَحْيى بن صالح الوحاظي: أملى عليّ حريز عن عَبد الرحمن بن ميسرة عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، وروي عن الوحاظي هذا الحديث أَيضًا عن حريز عن سليم بن عامر، عَن أبي أمامة، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ حديثا في تنقص عليّ لا يصلح ذكره في الكتاب، معضل منكر جدا، لا يروي مثله من يتقي الله، قال الوحاظي: فلما حَدَّثني بذلك قمت عنه وتركت الكتاب عنه.

.564- الحضرمي، قاص كان بالبصرة:

حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عَبد الله، قالَ: سَألتُ أبي عن الحضرمي الذي حدث عنه سليمان التيمي فقال: كان قاصا وزعم معتمر قال: رأيته. قال أبي: لا أعلم يروي عنه غير سليمان التيمي.
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا هزيم بن عَبد الأعلى.
(ح) وَحَدَّثنا مُحَمد بن أحمد بن بخيت، حَدَّثَنا عَمْرو بن علي، قالا: حَدَّثَنا معتمر، عن أبيه، قَال: حَدَّثني الحضرمي، عَنِ القاسم بن مُحَمد، عن عَبد الله بن عَمْرو: «أن رجلاً من المسلمين استأذن نبي الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ في امرأة يقال لها: أم مهزول، كانت تسافح وتشترط له أن تنفق عليه، وأنه استأذن النبي عليه السلام فيها، وذكر له أمرها قال: وقرأ نبي الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: {والزانية لا ينكحها إلاَّ زان أو مشرك} أو قال: فأنزلت {والزانية لا ينكحها إلاَّ زان أو مشرك}، واللفظ لهزيم».
أخبرنا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا الحارث بن سريج، حَدَّثَنا معتمر، حَدَّثَنا أبي، حَدَّثنا الحضرمي، عن سالم بن عَبد الله، أن معاوية جعل يقول لبعض من حضره: أتعلمون أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال في كذا وكذا، قالوا: بلى، قال: فلم يقل في شأن الحج والعمرة أو قال: التمتع وينهى عنها، قال: فقال الذين يصدقون في الحديث الأول: لا والله، ما قال هذا ولاَ علمناه.
حَدَّثَنَاهُ ابن مكرم، حَدَّثَنا علي بن نصر بن علي، حَدَّثَنا عَمْرو بن عاصم، حَدَّثَنا معتمر، عن أبيه، عن الحضرمي، عَن أبي السوار عن جندب عن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «من صلى صلاتنا واستقبل قبلتنا وأكل ذبيحتنا فذاك المسلم له ذمة الله ورسوله».
حَدَّثَنَا علي بن إبراهيم بن الهيثم، حَدَّثَنا مُحَمد بن غالب، حَدَّثَنا عُبَيد بن عبيدة، حَدَّثَنا معتمر عن أبيه، عن الحضرمي، عَن أبي السوار عن جندب، أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: من صلى صلاة الغداة فهو في ذمة الله. أو كما قال أو قال: بلغني «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: من عقد ذمتي فأخفرني كنت خصمه ومن خاصمته خصمته».
وروى زياد بن الربيع عن رجل يُقَال له: حضرمي فيقول مرة: حَدَّثَنا حضرمي مولى بني جارود ويقولون مرة: حَدَّثَنا حضرمي مولى بني جزيمة.
وروى يَحْيى بن أبي كثير عن رجل يُقَال له: حضرمي بن لاحق، وليس هذان بالحضرمي الذي يروي عنه سليمان التيمي لأن هذا الذي يروي عنه سليمان لا يروي عنه غير سليمان، وهذان غير الذي روى عنه سليمان، ولسليمان عن الحضرمي غير ما ذكرت من الحديث وأرجو أنه لا بأس به.

.565- حزور أبو غالب:

سمعتُ ابن حماد يقول: أبو غالب يروي عَن أبي أمامة ضعيف، ذكره عن النسائي.
حَدَّثَنَا ابن أبي سويد، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن المُبَارك، قَالَ: سَمِعْتُ قريش بن حيان العجلي، عَن أبي غالب، سمعت أم الدرداء: «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم آخى بين سلمان وبين أبي الدرداء».
حَدَّثَنَا ابن أبي سويد، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن المُبَارك، حَدَّثَنا عَبد الوارث، عن عَبد العزيز بن صهيب، عَن أبي غالب، عَن أبي أمامة: «أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ كان يصلي ركعتين بعد الوتر وَهو جالس، يقرأ فيهما: {إذا زلزلت}، و{قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ}».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن يَحْيى بن الحسين العمي، حَدَّثَنا عُبَيد الله العيشي، حَدَّثَنا حماد بن سلمة، عَن أبي غالب، عَن أبي أمامة: «أن رجلاً قال عند الجمرة الأولى: يا رسول الله أي الجهاد أفضل؟ فأعرض رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم ثم قال عند الجمرة الوسطى: يا رسول الله أي الجهاد أفضل؟ فأعرض رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم فلما رمى جمرة العقبة وضع رجله في العرز قال: أين السائل؟ قَال: فَقال الرجل: ها أنا ذا يا رسول الله قال: أفضل الجهاد من قال كلمة الحق عند سلطان جائر».
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا إبراهيم بن الحجاج السامي، حَدَّثَنا حماد بن سلمة، عَن أبي غالب، عَن أبي أمامة: «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم أقبل من خيبر ومعه غلامان، فوهب أحدهما لعلي وقال: لا تضربه فإني نهيت عن ضرب أهل الصلاة، وقد رأيته يصلي، فقلبنا من خيبر وأعطى أبا ذر غلاما وقال: استوص به معروفا، فأعتقه أبو ذر، فقال له رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: ما فعل الغلام الذي أعطيتك؟ قال: أمرتني أن أستوصي به معروفا فأعتقته».
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الله بن نُمَير، حَدَّثَنا أبي، حَدَّثَنا الأَعْمَش، عَن حسين الخراساني، عَن أبي غالب، عَن أبي أمامة قال: «استضحك رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم فقيل له: يا رسول الله ما يضحكك؟ قال: عجبت لأقوام يساقون إلى الجنة مقرنين في السلاسل».
وبإسناده؛ عَن أبي أمامة قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «إن لله عند كل فطر عتقاء من النار».
قال الشيخ: وحسين المذكور في هذا الحديث هو حسين بن واقد وهذان الحديثان عَنِ الأَعْمَش لا أعلم يرويهما غير عَبد الله بن نمير.
حَدَّثَنَا عُمَر بن سنان، حَدَّثَنا إبراهيم بن سَعِيد الجوهري، حَدَّثَنا زيد بن الحباب عن حسين بن واقد قال: قرأت على الأَعْمَش قَال: فَقال: قم فما رأيت علجا أقرأ منك.
وأبو غالب قد روى عَن أبي أمامة حديث الخوارج بطوله وروى عنه جماعة من الأئمة وغير الأئمة، وَهو حديث معروف به، ولأبي غالب غير ما ذكرت من الحديث، ولم أر في أحاديثه حديثًا منكرا جدا وأرجو أنه لا بأس به.

.566- حنين بن أبي حكيم:

مولى سهل، يحدث عنه ابن لَهِيعَة وأظنه مدني.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن الربيع التميمي، حَدَّثَنا يَحْيى بن عَبد الله بن بُكَير حدثي عَبد الله بن لَهِيعَة، عَن حنين بن أبي حكيم مولى سهل أن صفوان بن سليم أخبره، عَن أبي سلمة بن عَبد الرحمن، عَن أبي هريرة، عن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «من حمل جِنازَة فليتوضأ، ومَنْ غسلها فليغتسل».
حَدَّثَنَا أحمد بن علي المدائني، حَدَّثَنا يَحْيى بن عثمان بن صالح، حَدَّثَنا أبي، حَدَّثَنا ابن لَهِيعَة، عَن حنين بن أبي حكيم عن صفوان بن سليم، عَن أبي سلمة، عَن أبي هريرة قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «إذا أتاكم كريم قوم فأكرموه».
قال الشيخ: وهذان الحديثان عن صفوان معروفان برواية حنين بن أبي حكيم عنه، وعن حنين ابن لَهِيعَة.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن نصر بن روح الخواص، حَدَّثَنا أحمد بن عُمَر بن السرح، حَدَّثَنا ابن وهب قال: وأخبرني ابن لَهِيعَة، أن حنين بن أبي حكيم، وقيس الصدفي اخبراه أن عَبد الله بن عَبد الله بن عثمان بن حكيم بن حرام أخبرهما عن مكحول الدمشقي، عَن أبي هريرة عن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «ما من أهل بيت لا يغزو منهم غاز أو يجهز غاز أو يخلفوه بخير إلاَّ بعث الله عليهم صاعقة قبل الموت».
قال ابنُ عَدِي: ولحنين بن حكيم غير ما ذكرت من الحديث قليل، ولاَ أعلم يروى عنه عنِ ابن لَهِيعَة، ولاَ أدري البلاء منه أو من ابن لَهِيعَة إلاَّ أن أحاديث ابن لَهِيعَة، عَن حنين غير محفوظة.

.567- حلبس بن مُحَمد الكلابي:

وأظن أنه حلبس بن غالب، يُكَنَّى أبا غالب بصري. منكر الحديث عن الثقات.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عَبد الواحد الناقد، حَدَّثَنا عيسى بن يوسف الطباع، حَدَّثَنا حلبس بن مُحَمد الكلابي البصري، قَال: حَدَّثَنا سفيان الثَّوْريّ، حَدَّثَنا مغيرة، حَدَّثَنا إبراهيم عن علقمة عن عَبد الله قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «سطع نور في الجنة فرفعوا رؤوسهم فإذا هو من ثغر حوراء ضحكت في وجه زوجها».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن حمدان الرسعني، حَدَّثَنا أحمد بن يوسف الطباع، حَدَّثَنا حلبس بن مُحَمد الكلابي عن سفيان الثَّوْريّ عن حماد عن إبراهيم عن علقمة عن عَبد الله عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، مثله.
قال ابنُ عَدِي: وهذا حديث منكر عن سفيان والذي قال لنا، أَخْبَرنا الناقد عن الثَّوْريّ وعن مغيرة عن إبراهيم أصوب من الذي قال لنا الرسعني عن الثَّوْريّ عن حماد عن إبراهيم.
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا بشر بن سيحان، حَدَّثَنا حلبس بن غالب، حَدَّثَنا سفيان الثَّوْريّ، عَن أبي الزناد عن الأعرج، عَن أبي هريرة قال: جَاء رجل إلى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم فقال: «يا رسول الله إني زوجت ابنتي وأنا أحب أن تعينني بشَيْءٍ قَال: مَا عندي شيء ولكن إذا كان غدا فأتني بقارورة واسعة الرأس وعود شجرة قال: فجعل يسلق العرق من دراعة حتى امتلت القارورة قال: خذها وأمر ابنتك أن تغمس هذا العود في القارورة فتطيب به قال: فكانت إذا تطيبت شم أهل المدينة رائحة ذلك الطيب قال: فسموا بيوت المطيبين».
قال الشيخ: وهذا أَيضًا عن الثَّوْريّ بهذا الإسناد منكر وحلبس بن غالب المذكور في هذا الإسناد، وَهو عندي حلبس بن مُحَمد الكلابي ونسبه ابن الطباع.
حَدَّثَنَا الحسين بن إسماعيل المحاملي، حَدَّثَنا الحسين بن بحر البيروذي، حَدَّثَنا غالب بن حلبس أبو الهيثم الكلبي، قَال: حَدَّثني أبي، عنِ ابن جُرَيج، عَن عطاء {وجعلت له مالا ممدودا} قال علَّه شهر بشهر.
قال ابنُ عَدِي: وغالب بن حلبس هذا هو ابن حلبس بن مُحَمد الكلابي، وَهو ابن حلبس بن غالب الذي سماه بشر بن سيحان وجميعا واحد والدليل على أن حلبس بن مُحَمد وحلبس بن غالب واحد هذه الحكاية التي حكاها البيروذي فقال: حَدَّثَنا غالب بن حلبس فكأن حلبس سمى ابنه بأسم أبيه غالب، ولاَ أعرف لحلبس هذا من الحديث غير ما ذكرت في وقتي هذا.

.568- حرملة بن يَحْيى بن عَبد الله بن حرملة بن عمران بن قراد التجيب: المصري.

يكنى أبا حفص.
حَدَّثَنَا ابن سلم، حَدَّثَنا أبو حفص حرملة بن يَحْيى بن عَبد الله بن حرملة بن عمران بن قراد التجيبي بالفسطاط.
(ح) وحدثنا الحسين بن مُحَمد بن الضحاك، حَدَّثَنا حرملة بن يَحْيى بن عمران بن يَحْيى بن حرملة وأصاب ابن سلم في نسبه حرملة إلى قراد على ما ذكرت ولم يصب الحسين بن الضحاك هذا في نسب حرملة.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا العباس سمعت يَحْيى يقول: شيخ بمصر، يُقَال له: حرملة كان أعلم الناس بابن وهب. فذكر عنه يَحْيى أشياء ثمجة كرهت ذكرها قال يَحْيى: وقد كان حرملة هذا بمصر حين دخلتها.
سألت عَبد الله بن مُحَمد بن إبراهيم الفرهاذاني يملي علي شيئا من حديث حرملة فقال لي: يا بني وما تصنع بحرملة حرملة ضعيف، ثم أملى عن حرملة ثلاثة أحاديث ولم يزدني على ذلك.
سمعتُ ابن سلم يقول: أتيت أحمد بن صالح فلم يحدثني وذلك أني بدأت بحرملة، ومَنْ بدأ بحرملة لم يحدثه أحمد فحملت كتاب يُونُس بن يزيد وكنت كتبته عن حرملة لأرضيه بذلك فخرقته بين يديه وليتني لم أخرقه لأنه لم يحدثني.
سمعت القاسم بن مهدي يقول: كان أحمد بن صالح يستعير حماري إذا ذهب إلى الجمعة وكنت أجالس حرملة وأكتب عنه فلم يحدثني أحمد فكنت عند حرملة يومًا في الجامع فمر أحمد على باب الجامع فنظر إلينا ولم يسلم فقال حرملة: انظروا إليه بالأمس كان يحمل دواتي واليوم يمر بي ولاَ يسلم علي.
سمعت مُحَمد بن موسى الحضرمي يذكر عن بعض مشايخه، قَالَ: سَمِعْتُ أحمد بن صالح يقول: صنف ابن وهب مِئَة ألف حديث وعشرين ألف حديث عند بعض الناس منها النصف يعني نفسه، وعند بعض الناس منها الكل يعني حرملة.
قال ابنُ عَدِي: قال لنا مُحَمد بن موسى وكان أحمد بن صالح قد سمع من كتاب حرملة من سماعه النصف.
قال لنا مُحَمد بن موسى: وحديث ابن وهب كله عند حرملة إلاَّ حديثين حديث ينفرد به أبو الطاهر بن السرح وحديث يحدث به عنه الغرباء، فحديث أبي الطاهر؛ كلكم سيد، وحديث الغرباء؛ لا حليم إلا ذو عثرة.
حَدَّثَنَا جعفر بن أحمد بن علي بن بيان الغافقي، حَدَّثَنا حرملة بن يَحْيى، حَدَّثني أبي يَحْيى، عن أبيه عَبد الله، عن أبيه حرملة بن عمران التجيبي، قَالَ: سَمِعْتُ أبا عشانة المعافري يقول: سَمعتُ عقبة بن عامر يقول: سَمعتُ رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقول: «مَن كن له ثلاث بنات فأطعمهن وكساهن وسقاهن من جدته كن له حجابا من النار».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن عثمان المديني، حَدَّثَنا حرملة بن يَحْيى، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن زياد الرصاصي، حَدَّثَنا شُعْبَة، عَن حماد بن سلمة، عَن أبي الزبير عن جابر، «أَن النَّبيّ صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ دخل يوم فتح مكة وعليه عمامة سوداء».
حَدَّثَنَا أحمد بن عَبد الله بن شجاع الصُّوفيّ، حَدَّثَنا أحمد بن طاهر بن حرملة، حَدَّثَنا حرملة فذكر بإسنادِه، نَحوه، وقال في آخره: قال شُعْبَة: وحدثني أبو الزبير عن جابر نحوه.
قال ابنُ عَدِي: وهذا الحديث لم يذكر في إسناده شُعْبَة غير حرملة، وأما ما زاد أحمد بن طاهر بن حرملة في آخره: قال شُعْبَة حَدَّثني أبو الزبير عن جابر مثله فباطل. والإسناد الأول قد رواه عن الرصاصي دحيم ولم يذكر فيه شُعْبَة.
حَدَّثَنَاهُ أبو مسلم، حَدَّثَنا دحيم، حَدَّثَنا الرصاصى، حَدَّثَنا حماد بن سلمة، عَن أبي الزبير عن جابر. فذكر الحديث، وهذا الحديث عندنا بعلو قد تقدم ذكره.
حَدَّثَنَا الحسين بن سفيان، حَدَّثَنا حرملة بن يَحْيى، حَدَّثَنا ابن وهب، حَدَّثَنا حاتم بن إسماعيل عن شَرِيك، عَنِ الأَعْمَش، عَن سعد بن عبيدة، عنِ ابن بريدة، عن أبيه، عَن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «القضاة ثلاثة». فذكره.
حَدَّثَنَا علي بن سَعِيد بن بشير، حَدَّثَنا جبارة، حَدَّثَنا شَرِيك بإسنادِه، نَحوه.
قال لنا الحسن: جاء أبو بكر الأعين إلى الخان الذي نزلت فيه فكتب عني هذا الحديث.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن عثمان المديني، حَدَّثَنا حرملة، حَدَّثَنا ابن وَهب، عن حاتم بن إسماعيل عن شَرِيك، عن مُحَمد بن إسحاق عن مُحَمد بن المنكدر عن جابر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إذا زنت أمة أحدكم فاجلدوها». فذكر الحديث.
قال ابنُ عَدِي: قال لنا ابن عثمان: ذاكرت هذا الحديث أبا حاتم الرازي بمكة فجاء إلى مصر حتى سمعه من حرملة.
قال الشيخ: وهذان الحديثان قد رواهما حاتم بن إسماعيل وأصبغ بن الفرج كاتب ابن وهب، وقد روى ابن وهب وأصبغ عن حاتم عن شَرِيك غير هذين الحديثين، وقد روى حاتم عن شَرِيك من غير رواية ابن وهب وأصبغ غير حديث، حدث به مُحَمد بن عباد الْمَكِّي، عَن حاتم.
سمعت أحمد بن علي المدائني، حَدَّثَنا يَحْيى بن عثمان، قَالَ: سَمِعْتُ حرملة يقول: قدم علينا الشافعي سنة تسع وتسعين ومئة ومات سنة أربع ومِئَتَين عندنا بمصر.
سمعت أبا عمران بن هانئ يقول: سَمعتُ غندر يقول: سَمعتُ حرملة يقول: قال الشافعي: حديث حرام بن عثمان حرام وحديث أبي العالية الرياحي رياح، وأَبُو عَبد الله الجدلي جيد الضرب بالسيف وداود بن شابور ثقة.
سمعت الحسن بن سفيان يقول: سَمعتُ حرملة يقول: كان الشافعي كثيرًا ما يتمثل بهذين البيتين:
تمنى رجال أن أموت وإن أمت ** فتلك سبيل لست فيها بأوحد

فقل للذي يبقى خلاف الذي مضى ** تهيأ لأخرى مثلها فكأن قد

سمعت الحسن بن سفيان يقول: سَمعتُ حرملة يقول: سَمعتُ الشافعي يقول: لا تأكلن بيضا مسلوقا بليل أبدا فقلما أكله أحد بليل فسلم.
حَدَّثَنَا الساجي، حَدَّثني أحمد بن مدرك الرازي، سمعت حرملة يقول: سَمعتُ الشافعي يقول: رأيت أبا حنيفة في النوم وعليه ثياب وسخة وَهو يقول: مالي ولك يا شافعي، مالي ولك يا شافعي.
حَدَّثَنَا الحسين بن مُحَمد بن الضحاك سمعت حرملة يقول: سَمعتُ الشافعي يقول: ما في أهل الأهواء قوم أشهر بالزور من الرافضة.
سمعت مُحَمد بن نصر بن الحسين بن روح الخواص سمعت حرملة يقول: سَمعتُ الشافعي يقول: ما دخل قوم بلد قوم إلاَّ أخذ كل واحد من سنة صاحبه حتى أن العراقي يأخذ من سنة الشامي والشامي يأخذ من سنة العراقي.
سمعت مُحَمد بن نصر سمعت حرملة يقول: سَمعتُ الشافعي يقول: إذا رأيت الرجل فصة خاتمه كبيرة فصة صغيرة فذاك رجل عاقل، وَإذا رأيت فصة قليلة فصة كبيرة فذاك الرجل عاجز، وَإذا رأيت الكاتب دواته على يساره فليس بكاتب، وَإذا رأيت دواته على يمينه وقلمه على أذنه فذاك كاتب أأو نحوه.
قال ابنُ عَدِي: قال لنا الخواص: وليس عندي عن حرملة غير هاتين الحكايتين.
سمعت منصور الفقيه ذكر عن بعض شيوخه ذهل عن اسمه، قَالَ: سَمِعْتُ حرملة يقول: سَمعتُ الشافعي يقول: أبو بكر وعمر وعثمان وَعلي، يعني في الفضل والخلافة.
قال ابنُ عَدِي: وحرملة روى عن ابن وهب والشافعي ما لم يروه أحد فأما ابن وهب فكان متواريا في دارهم طلب للقضاء فتوارى عندهم فسمع منه ما لم يسمعه أحد فحديث ابن وهب مقطوعه ومسنده وأصنافه ونسخة كلها عنده إلاَّ ما ذكرت من هذين الحديثين أحدهما متفرد به أبو الطاهر والآخر الغرباء، وحدث عن الشافعي بالكتب وبحكايات منثورة لم يروها أحد غيره، وكتاب الشافعي الذي رواه حرملة عنه فيه زيادات كثيرة ليست عند أحد، وحدث عن غيرهما ممن كتب عنه بمصر وبمكة.
سمعت أحمد بن داود بن أبي صالح الحراني يقول: كان فوائد شيوخ مصر كلهم لكل واحد منهم جزء فوائد وكان لحرملة جزءًان وكان عند ابن أبي صالح هذا عن حرملة الكثير ويحدثنا عنه وقد تبحرت حديث حرملة وفتشته الكثير فلم أجد في حديثه ما يجب أن يضعف من أجله، ورجل توارى ابن وهب عندهم ويكون عنده حديثه كله فليس ببعيد أن يغرب على غيره من أصحاب ابن وهب كتبا ونسخا وإفراد ابن وهب، وأما حمل أحمد بن صالح عليه فإن أحمد سمع في كتبه من ابن وهب فأعطاه نصف سماعه ومنعه النصف فتولدت بينهما العداوة من هذا فكان من يبدأ إذا دخل مصر بحرملة لا يحدثه أحمد بن صالح وما رأينا أحدًا جمع بينهما فكتب عنهما جميعًا، ورأينا أن من عنده حرملة ليس عنده أحمد، ومَنْ عنده أحمد ليس عنده حرملة، على أن حرملة قد مات سنة أربع وأربعين ومات أحمد بن صالح سنة ثمان وأربعين.

.569- حامد بن آدم المروزي من أهل مرو:

وكان يكذب ويحمق في كذبه.
سمعتُ ابنَ حماد يحكيه عن السعدي.
قال ابنُ عَدِي: وحامد بن آدم هذا يروي عن عَبد الله بن المُبَارك، وَمُحمد بن الفضل بن عطية والفضل بن موسى والنضر بن مُحَمد والنضر بن شميل وعامة المراوزة ولم أر في حديثه إذا روى عن ثقة شيئا منكرا وإنما يؤتى ذلك إذا حدث عن ضعيف.

.570- الحبطي:

حَدَّثَنَا ابن حماد، قَال: حَدَّثَنا عباس، عَن يَحْيى، قال: الحَبَطِي الذي كان جار السَّهْمِي ليس بشيءٍ.

.- من ابتداء أساميهم خاء، ممن ينسب إلى ضرب من الضعف:

.- من اسمه خالد:

.571- خالد بن إلياس بن صخر أبو الهيثم القرشي العدوي:

مديني.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا أبو طالب أحمد بن حميد، قالَ: سَألتُ أحمد بن حنبل عن خالد بن إلياس القرشي قال: متروك الحديث.
حَدَّثَنَا علان، حَدَّثَنا ابن أبي مريم، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن مَعِين يقول: خالد بن إلياس بن صخر ليس بشَيْءٍ، ولاَ يكتب حديثه.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، قلتُ ليحيى بن مَعِين: فخالد بن إلياس كيف حديثه؟ قال: ليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا ابن حماد، وابن أبي بكر، قالا: حَدَّثَنا عباس، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى يقول: خالد بن إلياس ليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا معاوية بن صالح، عَن يَحْيى، قَال: قَال خالد بن إلياس ضعيف.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال خالد بن إلياس القرشي العدوي منكر الحديث ليس بشَيْءٍ.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ مثله.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال أحمد: خالد بن إلياس مدني منكر الحديث وكنيته أبو الهيثم.
وقال النَّسائِيُّ، فيما أخبرني مُحَمد بن العباس عنه، قال: خالد بن إلياس مدني متروك الحديث.
حَدَّثَنَا طاهر بن علي الطبراني، وابن سلم، قالا: حَدَّثَنا دحيم، حَدَّثَنا عَبد الله بن نافع عن خالد بن إلياس، عَن يَحْيى بن سَعِيد، عَن أبي الزبير عن جابر قال «قضى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم بالجائحة، والجائحة الجراد والحريق والسيل والبرد والريح».
قال الشيخ: وهذا أكثر ظني أنه لا يرويه عَن يَحْيى بن سَعِيد غير خالد وعن خالد عَبد الله.
حَدَّثَنَا طاهر، حَدَّثَنا دحيم، حَدَّثَنا عَبد الله بن نافع عن خالد بن إلياس عن عامر بن سعد عن أبيه أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ قَال: «إن الله طيب يحب الطيب نظيف يحب النظافة كريم يحب الكرم جواد يحب الجود فنظفوا بيوتكم، ولاَ تشبهوا بيهود التي تجمع الأكباء في دورها».
قال ابنُ عَدِي: وهذا أَيضًا يرويه خالد بن إلياس وعن خالد عَبد الله بن نافع.
حَدَّثَنَا القاسم بن مهدي، حَدَّثَنا أبو مصعب، حَدَّثني مغيرة بن عَبد الرحمن المخزومي عن خالد بن إلياس عن هشام بن عروة، عن أبيه، عَن عائشة، أَن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «أكرموا الشعر».
قال الشيخ: وهذا يرويه عن هشام بن عروة خالد بن إلياس.
حَدَّثَنَا القاسم، حَدَّثَنا أبو مصعب، حَدَّثَنا أبو معاوية مُحَمد بن خازم، حَدَّثَنا خالد بن إلياس عن صالح مولى التوأمة، عَن أبي هريرة، «أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ كان ينهض على صدور قدميه في الصلاة».
حَدَّثَنَا القاسم، حَدَّثَنا أبو مصعب.
(ح) وأخبرنا ابن قتيبة، حَدَّثَنا هشام بن عمار، قالا: حَدَّثَنا عيسى بن يُونُس عن خالد بن إلياس عن سَعِيد المقبري، عَن أبي هريرة: «كان رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم إذا نهض من الركعتين وضع يديه على فخذيه».
وقال أبو مصعب: «كان النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ إذا قام من ركعتين يعتمد بيديه على ركبتيه».
قال الشيخ: وهذا الحديث وحديث صالح مولى التوأمة يرويهما خالد بن إلياس.
حَدَّثَنَا القاسم، حَدَّثَنا أبو مصعب، حَدَّثني مغيرة بن عَبد الرحمن عن خالد بن إلياس عن إسماعيل بن عَمْرو بن سَعِيد بن العاص عن عثمان بن عَبد الله بن الحكم بن الحارث عن عثمان بن عفان، «أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ صلى على عثمان بن مظعون فكبر على جنازته أربع تكبيرات».
حَدَّثَنَا القاسم، حَدَّثَنا يعقوب بن كاسب، حَدَّثَنا المغيرة بن عَبد الرحمن بن الحارث عن خالد بن إلياس العدوي أخبرني مُحَمد بن عَبد الله بن عَمْرو بن عثمان عن أمه فاطمة بنت حسين عن أبيها حسين بن علي، عَن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم أنه قَال: «إن الله يحب معالي الأمور وأشرافها ويكره سفسافها».
قال الشيخ: وهذان الحديثان يرويهما خالد بن إلياس وعن خالد المغيرة بن عَبد الرحمن.
أنا مُحَمد بن الحسين بن حفص الكوفي، قَال: حَدَّثَنا مُحَمد بن عُبَيد الحماني المعروف بالجرب، حَدَّثَنا أبو يَحْيى الحماني، حَدَّثَنا خالد بن إلياس، عَن أبي سلمة، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: «كان رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يستحب يوم الخميس يسافر فيه».
قال ابنُ عَدِي: وهذا يرويه أَيضًا خالد بن إلياس.
حَدَّثَنَا علي بن أحمد بن علي بن عمران الجرجاني بحلب، حَدَّثَنا هاشم بن القاسم، حَدَّثَنا عيسى بن يُونُس عن خالد بن إلياس عن ربيعة بن أبي عَبد الرحمن، عَنِ القاسم، عَن عَائشة، عَن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «أعلنوا النكاح واضربوا عليه بالغربال».
قال الشيخ: وهذا يرويه عن ربيعة بهذا الإسناد خالد وعن خالد عيسى بن يُونُس.
حَدَّثَنَا إسحاق بن عَبد الله الكوفي، حَدَّثَنا فضل بن سهل الأعرج، حَدَّثَنا أبو أحمد الزبيري، حَدَّثَنا خالد بن إلياس، عَن أبي الزناد عن عَبد الله بن خارجة عن زيد بن ثابت أنه كان يكره أن ينفخ في الشراب ويقول: «إن رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ نهى أن ينفخ في الشراب، وأن ينفخ الرجل بين يديه في القبلة».
قال ابنُ عَدِي: ولخالد بن إلياس غير ما ذكرت القليل وأحاديثه كأنها غرائب وافرادات عَمَّن يحدث عنهم ومع ضعفه يكتب حديثه.

.572- خالد بن ذكوان أبو الحسين:

مديني.
قال ابنُ عَدِي: سمع ربيعا وأيوب بن بشير، روى عنه حماد بن سلمة وبشر بن المفضل، كذا ذكره البُخارِيّ.
أخبرني ابن أبي بكر، عَن عباس، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى يقول: خالد بن ذكوان كنيته أبو الحسين قيل ليحيى إنه يروي حديث الربيع فهو أَحَب إليك أُمّ عَبد الله بن مُحَمد بن عَقِيل؟ قال: هو وكان مدينيا.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد سألت يَحْيى عن خالد بن ذكوان؟ فَقال: ثِقةٌ.
حَدَّثَنَا ابن صاعد، حَدَّثَنا يَحْيى بن مُحَمد بن السكن أبو عُبَيد الله البزار، حَدَّثَنا محبوب بن الحسن، حَدَّثَنا خالد بن ذكوان أبو الحسين عن حبيب بن الشهيد عن عطاء بن أبي رباح، عَن أبي هريرة قال في كل الصلاة يقرأ فما أسمعنا رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم أسمعناكم وما أخفى علينا أخفينا عليكم.
قال الشيخ: ولخالد بن ذكوان أحاديث وليست بالكثيرة روى عنه حماد بن سلمة وبشر بن المفضل كما ذكره البُخارِيّ وغيرهما، قد رواه عنه، ومحبوب بن الحسن كما ذكرته وهذا الحديث الذي رواه محبوب عنه عن حبيب بن الشهيد عن عطاء فقد رواه عن عطاء جماعة يطول ذكرهم وليس حديث خالد بالكثير وأما حديث الربيع فقد رواه عن الربيع معه عَبد الله بن مُحَمد بن عَقِيل، وَهو خير من عَبد الله وأرجو أن خالدا لا بأس به وبرواياته.

.573- خالد بن أبي طريف صنعاني:

حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني صالح بن أحمد، حَدَّثني علي بن المديني، قَالَ: سَمِعْتُ هشام بن يوسف، وَسُئِل عن خالد بن أبي طريف شيخ من أهل صنعاء يروي عن وهب بن منبه قصص حب وخالد بن طريف إنما يروي عن وهب بن منبه قصص بني إسرائيل وأحاديث الأولين وما أظن أن له من المسند شيئا، وإن كان له فإنما يكون له حديثان أو ثلاثة.

.574- خالد بن محدوج الواسطي:

يُكَنَّى أبا روح.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال خالد بن محدوج أبو روح كان يزيد بن هارون يرميه بالكذب.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: خالد بن محدوج أبو روح رأى أنس بن مالك روى عنه أبو أسامة كان يزيد بن هارون يرميه بالكذب.
وقال النَّسائِيُّ، فيما أخبرني مُحَمد بن العباس عنه، قال: خالد بن محدوج الواسطي متروك الحديث.
حَدَّثَنَا عَبد الرحمن بن عَبد المؤمن، حَدَّثَنا مُحَمد بن إسماعيل الأحمسي، حَدَّثَنا أبو أسامة، حَدَّثني أبو روح خالد بن محدوج سمعت أنس بن مالك يقول: إن داود ظن أن أحدًا لم يمدح خالقه أفضل مما مدحه، وإن ملكا نزل، وَهو قاعد في المحراب والبركة إلى جنبه. فذكر الحديث.
أنا نصر بن القاسم، حَدَّثَنا إبراهيم بن سَعِيد الجوهري، حَدَّثَنا عَبد الصمد عن خالد بن محدوج سمعت أنس بن مالك يقول: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «التمسوها آخر ليلة».
حَدَّثَنَا ابن زيدان، حَدَّثَنا مُحَمد بن حماد بن عَمْرو، حَدَّثَنا حسن بن حسين، عَن يَحْيى بن العلاء عن خالد بن محدوج، عَن أَنَس بن مالك «نهى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم ان تقبل اليهودية أو النصرانية أو المجوسية المرأة المسلمة أو تنظر إلى فرجها».
قال الشيخ: وهذا ليس البلاء فيه من خالد بن محدوج إنما البلاء من يَحْيى بن العلاء الرازي لأن أحاديثه موضوعات. وهذا شبيه الموضوع.
حَدَّثَنَا الوزان أحمد بن مُحَمد بن عَبد الكريم، حَدَّثَنا أبو حاتم الرازي، حَدَّثَنا بشر بن مُحَمد أبو أحمد السكري البغدادي، حَدَّثَنا خالد بن محدوج أبو روح، عَن أَنَس قال: «سحر النبي عليه السلام فأتاه جبريل بخاتم فلبسه في يمينه وقال: لا تخف شيئا ما دام في يمينك».
قال الشيخ: هذا حديث ومتن لا أعرفه إلا بهذا الإسناد، ولاَ أدري البلاء فيه من خالد أو بشر بن مُحَمد السكري ولخالد غير ما ذكرته وليس بالكثير وعامة ما يرويه مناكير.

.575- خالد بن يَحْيى أبو عُبَيد السدوسي:

بصري. حدث عن يُونُس بن عُبَيد وغيره ما لا يرويه غيره.
حَدَّثَنَا علي بن أحمد الجرجاني، وأَبُو عَرُوبة، قالا: حَدَّثَنا الجراح بن مخلد، حَدَّثَنا أبو عُبَيد السدوسي - قال الشيخ: وَهو خالد بن يَحْيى - عن يُونُس، عن الحسن، عَن سمرة، أَن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «جار الدار أحق بالدار». وهذا قد روي من غير هذا الطريق عن يُونُس بهذا الإسناد رواه شُعْبَة، عَن يُونُس وعن شُعْبَة عيسى بن يُونُس.
حَدَّثَنَا أبو عَرُوبة، حَدَّثَنا الجراح بن مخلد، قَال: حَدَّثَنا خالد بن يَحْيى، حَدَّثَنا يُونُس بن عُبَيد عن الحسن، عَن سمرة قال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «من توضأ يوم الجمعة فبها ونعمت ومَنِ اغتسل فالغسل أفضل».
حَدَّثَنَا علي بن أحمد الجرجاني، حَدَّثَنا مُحَمد بن يَحْيى القطعي، حَدَّثَنا خالد، وَهو بن يَحْيى، عن عُمَر بن عامر وسعيد بن أبي عَرُوبة، عَن قَتادَة، عَن أَنَس: «كأني أبصر خاتم رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم في يساره».
قال الشيخ: وهذا الحديث عن عُمَر بن عامر، وابن أبي عَرُوبة بهذا الإسناد يرويه خالد بن يَحْيى وقد روي عن شُعْبَة، عَن قَتادَة، عَن أَنَس يرويه عن شُعْبَة سلم بن قتيبة وعن سلم الحسين بن عيسى البسطامي، وقد اختلف على الحسين بن عيسى عن سلم بن قتيبة في هذا الحديث، فرواه عنه الجرجانيون فحدثناه عنه أبُو زُرْعَةَ مُحَمد بن عَبد الوهاب فقال فيه: فكأني أنظر إلى بياض خاتمه في يده اليسرى، وثناه عَبد الرحمن بن سليمان بن عدي الجرجاني بمكة عن الحسين بن عيسى فلم يقل فيه يسار ولاَ يمين، وَهو الصواب.
وقال الجرجاني علي بن أحمد رواه عن الحسين بن عيسى فقال: «كان النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ يتختم في يمينه».
قال ابنُ عَدِي: ولخالد هذا غير ما ذكرت من الحديث إفرادات وغرائب عمن يحدث عنه وليس بالكثير وأرجو أنه لا بأس به لأني لم أر في حديثه متنا منكرا.

.576- خالد بن القاسم أبو الهيثم المدائني:

حَدَّثَنَا الجنيدي، قَال: حَدَّثَنا البُخارِيّ قال: خالد بن القاسم أبو الهيثم المدائني تركه أحمد وعلي.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: متروك تركه الناس يعني خالد بن القاسم.
قال ابنُ عَدِي: ورأيت في التاريخ الكبير للبخاري وذكر خالدا هذا فقال: سمع الليث بن سعد تركه علي والناس.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال السعدي خالد المدائني كذاب يزيد في الأسانيد.
وقال النَّسائِيُّ، فيما أخبرني مُحَمد بن العباس عنه، قال: خالد بن القاسم أبو الهيثم المدائني متروك الحديث.
وقال الشيخ: وخالد هذا كما ذكروه له عن الليث بن سعد غير حديث منكر والليث بريء من رواية خالد عن تلك الأحاديث وله عن الليث مناكير أَيضًا.

.577- خالد بن يزيد بن عَبد الرحمن بن أبي مالك:

شامي.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا أحمد بن أبي يَحْيى، قَالَ: سَمِعْتُ أحمد بن حنبل يقول: خالد بن يزيد بن أبي مالك ليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا العباس، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى يقول: خالد بن يزيد بن أبي مالك ضعيف. وفي موضعٍ آخر ليس بشَيْءٍ.
وقال النَّسائِيُّ، فيما أخبرني مُحَمد بن العباس عنه، قال: خالد بن يزيد بن أبي مالك ليس بثقة.
حَدَّثَنَا ابن سلم، حَدَّثَنا هشام بن خالد، حَدَّثَنا خالد بن يزيد بن أبي مالك، عن أبيه، عَن أَنَس بن مالك، قَال: كان يضع يديه على أذنيه، وَهو يقول: صمتا إن لم أكن سمعت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقول: «توضئوا مما مست النار».
قال الشيخ: وهذا يرويه عن يزيد بن أبي مالك ابنه خالد.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن مُحَمد بن سليمان الباغندي، حَدَّثَنا هشام بن خالد، حَدَّثَنا خالد بن يزيد بن أبي مالك، عن أبيه، عَن أَنَس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «رأيت ليلة أسري بي مكتوبا على باب الجنة الصدقة بعشر أمثالها والقرض بثمانية عشر قال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: قلت لجبريل: ما بال القرض أفضل من الصدقة، قَال: إن السائل يسأل والمستقرض لا يستقرض إلا من حاجة».
قال الشيخ: وهذا الحديث وأحرف من حديث المعراج وقد روى شيئا من حديث المعراج أطول من هذا عن يزيد بن أبي مالك عَن أَنَس سَعِيد بن عَبد العزيز التنوخي.
حَدَّثَنا مُحَمد بن الفيض الغساني بدمشق، حَدَّثَنا هشام بن خالد، حَدَّثَنا خالد بن يزيد بن أبي مالك، عن أبيه، عَن خالد بن معدان، عَن أبي أمامة الباهلي، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «ما من أحد يدخله الله الجنة إلا زوجه ثنتين وسبعين زوجة ثنتين من الحور العين وسبعين من ميراثه من أهل الجنة ما منهن واحدة إلا ولها قبل شهي وله ذكر لا ينثني».
وعن أبي أمامة؛ أن رجلاً سأل رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم هل يتناكح أهل الجنة؟ فقال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «دحاما دحاما لا مني، ولاَ منية».
قال الشيخ: وهذان الحديثان يرويهما خالد بن يزيد، عن أبيه بهذا الإسناد.
أخبرني الوليد بن حماد بن جابر الزيات بالرملة، حَدَّثَنا سليمان بن عَبد الرحمن، حَدَّثَنا خالد بن يزيد بن أبي مالك، عن أبيه، عن عطاء بن أبي رباح، سمع أبا سَعِيد الخدري قال: أيها الناس لا تحملنكم العسرة على أن تطلبوا الرزق من غير حله، فإني سمعت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقول: «اللهم توفني فقيرا، ولاَ توفني غنيا واحشرني في زمرة المساكين فإن أشقى الأشقياء من اجتمع عليه فقر الدنيا وعذاب الآخرة».
قال الشيخ: وهذا يرويه عن عطاء يزيد بن أبي مالك، وعن يزيد ابنه خالد.
حَدَّثَنَا أبو قصي إسماعيل بن مُحَمد، حَدَّثَنا سليمان بن عَبد الرحمن أخبرني خالد بن يزيد بن عَبد الرحمن بن أبي مالك، عن أبيه، عن عطاء بن أبي رباح، عن إبراهيم بن عَبد الرحمن بن عوف، عن أبيه، عَن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم أنه قال: «يا ابن عوف إنك من الأغنياء، ولن تدخل الجنة إلا زحفا فأقرض الله يطلق لك قدميك، قال: يا رسول الله وما الذي أقرض الله؟ قال: تتبرأ مما أمسيت فيه قال: أمن كله أجمع؟ قَال: نَعم قال: فخرج بن عوف، وَهو يهم بذلك، فبعث إليه رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، قَال: إن جبريل قال: مر بن عوف فليضف الضيف وليطعم المسكين ويعطي السائل ويبدأ بمن يعول، فإنه إذا فعل ذلك كان تزكية ما هو فيه».
قال الشيخ: وهذا عن يزيد بن أبي مالك عن عطاء يرويه عنه ابنه خالد، ولاَ أعلم يرويه عن ابنه خالد غير سليمان بن عَبد الرحمن ولم أكتبه بعلو إلا عَن أبي قصي.
حَدَّثَنَا أبو قصي، حَدَّثَنا سليمان بن عَبد الرحمن قال: أخبرني خالد بن يزيد بن أبي مالك، عن أبيه، عن خالد بن معدان، عن المقدام بن معد يكرب: «أنه كان مع رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم بخيبر فخطب الناس فقال: ألا وإني أحرم عليكم كل ذي ناب من السباع، وما سمن من الدواب إلا ما سمن الله».
قال الشيخ: وهذا رواه عن خالد بن معدان غير يزيد بن أبي مالك رواه ثور بن يزيد وبحير بن سعد عن خالد بن معدان كذلك.
أخبرنا أبو قصي، حَدَّثَنا سليمان، قَال: حَدَّثَنا خالد بن يزيد بن أبي مالك، عن أبيه؛ في قوله: {فطلقوهن لعدتهن} قال: فإن طلاق العدة أن تطلق من بعد الطهر، حَدَّثني أبي أن عَبد الله بن عُمَر طلق امرأته وهي في الدم، وأعلم ذلك عُمَر رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم فأمره رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم أن يراجعها حتى تطهر فإذا طهرت فإن شاء طلق، وإن شاء أمسك.
قال الشيخ: وهذا لا يرويه بهذا الإسناد غير خالد بن يزيد بن أبي مالك، عن أبيه، عَن جَدِّهِ، عنِ ابن عُمَر.
حَدَّثَنَا جعفر بن أحمد بن عاصم الدمشقي، قَال: حَدَّثَنا هشام بن خالد الأزرق، حَدَّثَنا خالد بن يزيد بن أبي مالك، حَدَّثَنا أبو روق، عن الضحاك، عنِ ابن عباس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «ما عال مقتصد قط».
وبإسناده: «سئل رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم أي الأعمال أفضل؟ قال الحرث والغنم».
وبإسناده؛ عنِ ابن عباس قال: عشر من السنة: خمس في الرأس، وخمس في الجسد، فأما التي في الرأس: فالسواك والفرق والاستنشاق والمضمضة والأخذ من الشارب، ولم يذكر التي في الجسد.
قال الشيخ: ولخالد بن يزيد غير ما ذكرت من الحديث، وعند سليمان بن عَبد الرحمن عنه كتاب مسائل، عن أبيه، وعند هشام بن خالد الأزرق عنه كتاب، وأبوه يزيد بن أبي مالك فقيه دمشق ومفتيهم، وله مسائل كثيرة، ولم أر من أحاديث خالد هذا إلا كل ما يحتمل في الرواية، أو يرويه ضعيف عنه، فيكون البلاء من الضعيف لا منه.

.578- خالد بن يزيد بن أسد البجلي القسري:

حَدَّثَنَا أبو قصي، حَدَّثَنا سليمان بن عَبد الرحمن، قَال: حَدَّثَنا خالد بن يزيد البجلي، حَدَّثَنا الصلت بن بهرام، عن يزيد الفقير، عنِ ابن عُمَر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إذا جاء أحدكم الجمعة فليغتسل».
قال الشيخ: وهذا عن يزيد الفقير يرويه الصلت بن بهرام، وعن الصلت يرويه خالد هذا.
حَدَّثَنَا أبو قصي، والوليد بن حماد الزيات،، وَجعفر الفريابي، قالوا: حَدَّثَنا سليمان بن عَبد الرحمن، قَال: حَدَّثَنا خالد بن يزيد، حَدَّثَنا سليمان بن علي بن عَبد الله بن عباس، عن أبيه، عَن جَدِّهِ، عن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «أهل الجنة عشرون ومائة صنف ثمانون منها أمتي».
قال الشيخ: وهذا عن سليمان بن علي يرويه خالد هذا.
حَدَّثَنَا أبو قصي، حَدَّثَنا سليمان بن عَبد الرحمن، حَدَّثَنا خالد بن يزيد، حَدَّثَنا إبراهيم بن يزيد، عن عَمْرو بن دينار، عن عِكرمَة، قال: رأيتُ ابن عباس أكل يوم عرفة، فقلت له: ما هذا؟ قال: لم يصمه رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، ولاَ أبو بكر، ولاَ عُمَر.
قال الشيخ: وهذا الحديث عن عَمْرو بن دينار يرويه إبراهيم بن يزيد، وقد رواه عن إبراهيم غير خالد.
حَدَّثَنَا ابن سلم، حَدَّثَنا هشام بن عمار، حَدَّثَنا خالد بن يزيد بن أسد، حَدَّثَنا إسماعيل بن أبي خالد عن قيس عن جرير، قَال: «كان النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ يدعو فيقول: اللهم إني أعوذ بك من دعاء لا يسمع وقلب لا يخشع ونفس لا تشبع وعلم لا ينفع».
حَدَّثَنَا عَبد الرحمن بن سَعِيد بن خليفة، ويعقوب بن إسحاق، قالا: حَدَّثَنا يوسف بن سَعِيد بن مسلم، حَدَّثَنا خالد بن يزيد القسري، حَدَّثَنا إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس عن جرير قال: «جَاء جبريل إلى النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ في صورة رجل، فقال: يا مُحَمد: ما الإيمان؟». فذكره بطوله.
قال ابنُ عَدِي: وهذان الحديثان عن إسماعيل لا يرويهما غير خالد بن يزيد القسري.
حَدَّثَنَا يَحْيى بن صاعد، حَدَّثَنا يوسف بن سَعِيد بن مسلم، حَدَّثَنا خالد بن يزيد القسري، حَدَّثَنا أبو حيان التيمي، عنِ ابن أبي نجيح، عنِ ابن أبي مليكة، عنِ ابن عباس، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ نحو حديث ابن جُرَيج، عنِ ابن أبي مليكة، عنِ ابن عباس، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «لو يعطى الناس بدعواهم لادّعى رجال أموال رجال ودماءهم، ولكن اليمين على المدعى عليه».
قال ابنُ عَدِي: وهذا عنِ ابن أبي نجيح وَأبي حيان التيمي لا يرويه غير خالد بن يزيد.
حَدَّثَنَا ابن صاعد، حَدَّثَنا يوسف بن سَعِيد بن مسلم، حَدَّثَنا خالد بن يزيد القسري، حَدَّثَنا مُحَمد بن سوقة عن سَعِيد بن جُبَير، عَن عائشة، «أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ نهى عن الضب».
قال ابنُ عَدِي: وهذا عنِ ابن سوقة بهذا الإسناد يرويه خالد بن يزيد هذا.
حَدَّثَنَا ابن صاعد، حَدَّثَنا يوسف، حَدَّثَنا خالد، حَدَّثَنا هشام بن عروة، عن أبيه، عَن عائشة أنها أرادت أن تتصدق بضب فقال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «لاَ تصدّقي بما لا تأكلين».
قال ابنُ عَدِي: وهذا قد رواه عن هشام بن عروة من الضعفاء غير خالد بن يزيد.
حَدَّثَنا ابن صاعد، حَدَّثَنا أحمد بن بكر البالسي، حَدَّثَنا خالد بن يزيد القسري، حَدَّثَنا عَبد الله بن عون عن مُحَمد بن سِيرِين، عَن أَنَس بن مالك «نهى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم عن بيع الطعام، حتى يجري فيه الصاعان فيكون لك زيادته وعليك نقصانه».
قال الشيخ: وهذا منكر عنِ ابن عون بهذا الإسناد لا يرويه غير خالد بن يزيد، وعن خالد أحمد بن بكر البالسي وأخاف أن يكون البلاء من أحمد بن بكر لا من خالد، فإن أحمد ضعيف.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عُبَيد الله بن فضيل الحِمصِيّ، قَال: حَدَّثَنا قاضي أذرعات وذكر أن اسمه مُحَمد بن عَبد الله، قَال: حَدَّثَنا خالد بن يزيد، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم عن فاطمة قالت «صلى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم الظهر ثم صعد المنبر وثار إليه». فذكر حديث الجساسة بطوله.
قال الشيخ: وهذا الحديث إنما يستغرب من حديث قيس عن فاطمة، ومن حديث ابن أبي خالد عن قيس لأن بن أبي خالد يروي هذا الحديث عن الشعبي عن فاطمة.
وقال لنا ابن فضيل: كتب عني هذا الحديث أخو كرخويه ختن أبي الأذان الحافظ لما سمع مني هذا الحديث قال: أحب أن تهب لي هذا الحديث، ولاَ تحدث به غيري.
سمعت عبدان يقول: حَدَّثَنا مغلس البغدادي شيخ ثقة سنة نيف وثلاثين قبل أن ألقى هشام بن خالد بعشر سنين، فلما لقيت هشام بن خالد نسيت أن أسأله.
قال: حَدَّثَنا هشام بن خالد قَال: حَدَّثَنا خالد بن يزيد، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي، عَن أبي الزبير، عن جابر، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «كنت نهيتكم يعني عن زيارة القبور فزوروها». فذكره.
قال ابنُ عَدِي: وهذا الحديث بهذا الإسناد منكر، والإسناد مضطرب من قِبَل أنه قال: عن الشعبي عَن أبي الزبير.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن مسلم، حَدَّثَنا يوسف بن سَعِيد بن مسلم، حَدَّثَنا خالد بن يزيد القسري، حَدَّثَنا يَحْيى بن عَبد الله، عن أبيه، عَن أبي هريرة قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «تسحروا فإن في السحور بركة».
حَدَّثَنَا ابن مسلم قَال: حَدَّثَنا يوسف بن سَعِيد، حَدَّثَنا خالد بن يزيد القسري، حَدَّثَنا مجالد عن الشعبي عن مسروق، قَال: قَال رجل لعبد الله بن مسعود: هل حدثكم نبيكم بعدّة الخلفاء من بعده؟ قَال: نَعم، فما سألني أحد عنها قبله قَال: إِن عدة الخلفاء بعدي عدد نقباء موسى.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن يزيد العسكري بدمشق، حَدَّثَنا هشام بن عمار، حَدَّثَنا خالد بن يزيد، حَدَّثَنا أبو روق الحمداني، عن الضحاك، عنِ ابن عباس قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «للمرأة ستران: القبر والزوج، فأيهما أفضل؟ قال: القبر».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن نوح الجنديسابوري، حَدَّثَنا أحمد بن مُحَمد بن أنس أبو العباس البغدادي، حَدَّثَنا أبو عَبد الرحمن الطبري، حَدَّثَنا خالد بن يزيد القسري عن عمار الدهني عن مُحَمد بن علي، عن ميسون ابنة بحدل، عن معاوية، أَن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «سيكون قوم ينالهم الإخصاء فاستوصوا بهم خيرًا»، أو نحو هذا الكلام.
قال الشيخ: وخالد بن يزيد هذا له أحاديث غير ما ذكرت، وأحاديثه كلها لا يتابع عليها لا إسنادًا، ولاَ متنا، ولم أر للمتقدمين الذين يتكلمون في الرجال لهم فيه قول، ولعلهم غفلوا عنه وقد رأيتهم تكلموا في من هو خير من خالد هذا، فلم أجد بدا من أن أذكره، وأن أبين صورته عندي، وَهو عندي ضعيف إلا أن أحاديثه إفرادات ومع ضعفه كان يكتب حديثه.

.579- خالد بن يزيد العدوي أبو الوليد:

وكان بمكة.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن المنهال، حَدَّثَنا مُحَمد بن عوف، حَدَّثَنا أبو الوليد خالد بن يزيد بمكة.
(ح) وأخبرنا مُحَمد بن منير، قَال: حَدَّثَنا علي بن حرب، قَال: حَدَّثَنا خالد بن يزيد العدوي، حَدَّثَنا إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عَن أبي سلمة، عَن أبي هريرة قال: «اطلع النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ ذات يوم بين أبي بكر وعمر قال علي: حسبته قال يده اليمنى على أبي بكر ويده اليسرى على عُمَر فقال: هكذا أبعث يوم القيامة بين هذين».
قال ابنُ عَدِي: وهذا عن إبراهيم بن سعد عن أبيه بهذا الإسناد منكر ليس يرويه عن إبراهيم غير خالد بن يزيد العدوي.
حَدَّثَنَا إبراهيم بن مُحَمد بن عباد السلمي، حَدَّثَنا علي بن حرب، حَدَّثَنا خالد بن زيد العدوي عن عُمَر بن صهبان عن زيد بن أسلم، عَن أبي صالح، عَن أبي هريرة «قلنا يا رسول الله قد علمنا السلام عليك فكيف الصلاة عليك؟ قال قولوا اللهم صل على مُحَمد وعلى آل مُحَمد كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم وبارك على مُحَمد وعلى آل مُحَمد كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم انك حميد مجيد».
حَدَّثَنَا علي بن إبراهيم بن الهيثم البلدي، حَدَّثَنا علي بن حرب، حَدَّثَنا خالد بن يزيد العدوي، عن عُمَر بن صهبان، عن زيد بن أسلم، عَن أبي صالح، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إذا سألتم الله فسلوه لي الوسيلة قالوا: يا رسول الله: وما الوسيلة؟ قال: القربة من الله ثم قرأ: {يبتغون إلى ربهم الوسيلة أيهم أقرب}».
قال الشيخ: وهذان الحديثان بهذا الإسناد عن زيد بن أسلم عَن أبي صالح، عَن أبي هريرة يرويه خالد بن يزيد عن عُمَر بن صهبان عنه، وأخاف أن يكون البلاء من عُمَر بن صهبان لأن عُمَر أضعف من خالد.
حَدَّثَنَا ابن صاعد، حَدَّثَنا علي بن حرب، وَمُحمد بن عوف، قالا: حَدَّثَنا خالد بن يزيد أبو الوليد الْمَكِّي، حَدَّثَنا سفيان الثَّوْريّ عن يزيد بن أبي زياد عن مقسم، عنِ ابن عباس قال: «وقت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم لأهل المشرق العقيق».
قال ابنُ عَدِي: وهذا قد رواه أبو عاصم ووكيع عن الثَّوْريّ عن يزيد بن أبي زياد عن مُحَمد بن علي عنِ ابن عباس.
حَدَّثَنَا أحمد بن عَبد الله البزاز البلدي، حَدَّثَنا مُحَمد بن علي بن زيد، قَال: حَدَّثَنا أبو الوليد، وَهو خالد بن يزيد العدوي، حَدَّثَنا أبو الغصن، وَهو ثابت بن قيس أنه سمع عروة يحدث عن عائشة زوج النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، أَن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «أيما امرأة تزوجت بغير إذن وليها فنكاحها باطل، فإن كان دخل بها فلها صداقها بما استحل منها، فإن اشتجروا فالسلطان ولي من لا ولي له».
قال الشيخ: وهذا الحديث عن عروة بن الزبير يحدثه عنه الزُّهْريّ، وهِشام بن عروة وثابت بن قيس هذا ثالثهم، ولاَ أعلم يرويه عنه غير خالد بن يزيد هذا ولعل البلاء فيه من أبي الغصن لا من خالد، ولخالد بن يزيد العدوي غير هذا من الحديث ومقدار ما يرويه عَمَّن رواه، لاَ يُتَابَعُ عَليه.

.580- خالد بن يزيد العُمَريّ الْمَكِّي:

يُكَنَّى أبا الهيثم.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن بشر القزاز، حَدَّثَنا هشام بن عمار، حَدَّثَنا خالد بن يزيد أبو الهيثم العُمَريّ.
(ح) وَحَدَّثنا مُحَمد بن علي المروزي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد الدارمي، قالَ: قُلتُ ليحيى بن مَعِين: فخالد بن يزيد الْمَكِّي، ما حاله؟ فقال: لاَ أعرفه.
سمعت إبراهيم بن مُحَمد بن عيسى الجهني يقول: سَمعتُ موسى بن هارون الحمال يقول: مات العُمَريّ الْمَكِّي بمكة، ضعيف الحديث سنة تسع وعشرين ومِئَتَين.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن أبي سفيان الموصلي، حَدَّثَنا يمان بن سَعِيد، حَدَّثَنا خالد بن يزيد القرشي، قَال: حَدَّثَنا سفيان الثَّوْريّ عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: «كان النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ إذا أراد أن ينام جمع يديه فتفل فيهما بالمعوذتين ثم يسمح بهما وجهه».
حَدَّثَنَا حاجب بن مالك الفرغاني، حَدَّثَنا إسحاق بن الحسن السواق بمصر، حَدَّثَنا خالد بن يزيد العُمَريّ، عن سفيان الثَّوْريّ، عَن العَلاَء بن عَبد الرحمن، عن أبيه، عَن أبي هريرة عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر».
قال ابنُ عَدِي: والحديث الأول عن الثَّوْريّ عن هشام بن عروة ليس يرويه غير خالد بن يزيد عن الثَّوْريّ، والحديث الثاني عن الثَّوْريّ عَن العَلاَء لا يرويه غير خالد بن يزيد العُمَريّ وليس للثوري عَن العَلاَء غيره.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن حمدان الرسعني، حَدَّثني جشون بن مُحَمد الداري، حَدَّثَنا خالد بن يزيد العُمَريّ، عن سُفيان، عَن أَبَان، عَن أَنَس، «أَن النَّبيّ صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ ركب بغلة فحادت به فحبسها وأمر رجلاً أن يقرأ عليها {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ} فسكنت».
قال ابنُ عَدِي: وهذا أَيضًا يرويه خالد بن يزيد عن الثَّوْريّ، وَهو منكر.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن المنهال، حَدَّثَنا أحمد بن بكر أبو سَعِيد البالسي، حَدَّثَنا خالد بن يزيد، حَدَّثَنا ابن جُرَيج، عَن عطاء، عنِ ابن عباس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من حفظ على أُمَّتِي أربعين حديثًا من السنة كنت له شهيدا يوم القيامة».
قال ابنُ عَدِي: يروي هذا الحديث عنِ ابن جُرَيج مع خالد بن يزيد إسحاق بن نجيح الملطي، وَهو أشر منه.
حَدَّثَنَا أبو القاسم بن الليث الرسعني، حَدَّثَنا زكريا بن الحكم، حَدَّثَنا خالد بن يزيد العُمَريّ، حَدَّثَنا ابن أبي ذئب، عن المقبري، عَن أبي هريرة قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «نعم السحور التمر ونعم الإدام الخل، وقال: يرحم الله المسحرين».
قال الشيخ: وهذا يرويه خالد عنِ ابن أبي ذئب.
حَدَّثَنَا مكي بن عبدان، حَدَّثَنا قطن بن إبراهيم، حَدَّثَنا خالد بن يزيد المدني كذا قال: قَال: حَدَّثَنا ابن أبي ذئب عن نافع، عنِ ابن عُمَر قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «إذا عطس العاطس فابدؤوه بالحمد فإن ذلك دواء من كل داء ومن وجع الخاصرة».
حَدَّثَنَا مكي، حَدَّثَنا قطن، حَدَّثَنا خالد بن يزيد، حَدَّثَنا ابن أبي ذئب عن نافع، عنِ ابن عُمَر قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «من ولد له ثلاثة فلم يسم أحدهم محمدا فهو من الجفاء، وَإذا سميتموه محمدا فلا تسبوه، ولاَ تجبهوه، ولاَ تعنتوه، ولاَ تضربوه وشرفوه وعظموه وأكرموه وبروا قسمه».
قال ابنُ عَدِي: وهذان الحديثان منكران أَيضًا ولخالد العُمَريّ عن الثَّوْريّ وابن أبي ذئب وغيرهم غير ما ذكرت أحاديث وعامتها مناكير.

.581- خالد بن طهمان الأسكيف:

ويقال له: الخفاف، ويكنى أبا العلاء.
حَدَّثَنَا علان، حَدَّثَنا ابن أبي مريم قال يَحْيى بن مَعِين: وخلط خالد الخفاف قبل موته بعشر سنين وكان قبل ذلك ثقة، وكان في تخليطه كل ما جاؤُوه به ورآه قرأه.
حَدَّثَنَا ابن أبي بكر، عَن عباس، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى يقول: خالد الإسكاف ضعيف.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي المروزي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد سألت يَحْيى بن مَعِين عَن أبي العلاء الخفاف؟ فقال ضعيف.
حَدَّثَنَا خالد بن النضر، حَدَّثَنا عَمْرو بن علي قال: أبو العلاء الخفاف اسمه خالد بن طهمان.
حَدَّثَنَا أبو عَرُوبة، حَدَّثَنا أيوب الوزان، حَدَّثَنا مُحَمد بن ربيعة، حَدَّثَنا خالد بن طهمان، عن عطية العوفي، عن زيد بن أرقم، قَال: قَال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّم: «كيف أنعم وصاحب القرن قد التقم القرن، وحنى الجبهة وأصغى السمع متى يؤمر فينفخ فلما سمع أصحاب النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ شق ذلك عليهم فقال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ قولوا حسبنا الله ونعم الوكيل».
قال الشيخ: وهذا يرويه خالد بن طهمان عن زيد بن أرقم، ويرويه مطرف ومن تابعه عليه عن عطية عنِ ابن عباس.
ورَواه جماعة كثيرة عن عطية عَن أبي سَعِيد وهذا أصحها.
حَدَّثَنَا علي بن الحسين بن عَبد الرحيم النيسابوري، حَدَّثَنا أحمد بن عَبد الله بن حكيم العتكي، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن معن الدوسي، حَدَّثَنا خالد بن طهمان، عَن أَنَس بن مالك، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من أدرك الصلاة أربعين يومًا في جماعة كتبت له براءتان: براءة من النفاق، وبراءة من النار».
حَدَّثَنَا ابن صاعد، حَدَّثَنا سفيان بن وكيع، حَدَّثَنا أبي، حَدَّثَنا خالد بن طهمان عن حُبَيِّب بن أبي حَبِيب، عَن أَنَس بن مالك قال: من أدرك الصلاة أربعين يومًا لا تفوته ركعة كتبت له براءتان: براءة من النار، وبراءة من النفاق.
حَدَّثَنَا ابن صاعد، حَدَّثَنا مُحَمد بن إسحاق، حَدَّثَنا عَبد العزيز بن أَبَان، حَدَّثَنا خالد بن طهمان، حَدَّثَنا شيخ، قَالَ: سَمِعْتُ أنس بن مالك يقول: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «من صلى أربعين ليلة في جماعة لا يفوته ركعة كتبت له براءة من النار».
قال ابنُ عَدِي: وقد وافق طعمة بن عَمْرو الجعفري خالد بن طهمان في رواية هذا الحديث عن حبيب، عَن أَنَس ورفعه إلى النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ.
حَدَّثَنَا ابن صاعد، حَدَّثَنا عَمْرو بن علي، حَدَّثَنا أبو قتيبة، حَدَّثَنا طعمة بن عَمْرو عن حبيب - قال أبو حفص: وَهو الحذاء- عَن أَنَس، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «من صلى أربعين ليلة في جماعة كتبت له براءة من النار».
قال الشيخ: ولخالد بن طهمان غير ما ذكرت من الحديث قليل ولم أر في مقدار ما يرويه حديثًا منكرا.

.582- خالد بن رباح الهذلي:

يُكَنَّى أبا الفضل.
ذكر ابن أبي بكر، عَن عباس، عَن يَحْيى، قال: خالد بن رباح كنيته أبو الفضل البصري.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: خالد بن رباح الهذلي سمع أبا السوار وعكرمة والحسن روى عنه وكيع.
قال يَحْيى القطان: كان صاحب عربية فأفسدوه بالقدر.
حَدَّثَنَا الساجي، حَدَّثَنا بُنْدَار، حَدَّثَنا يَحْيى القطان، حَدَّثَنا خالد بن رباح، عَن أبي السوار، عن عمران بن حصين عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «الحياء خير كله».
قال الشيخ: وخالد بن رباح ليس حديثه بالكثير وروى عنه يَحْيى القطان، وَهو عندي لا بأس به.

.583- خالد بن ميسرة:

حَدَّثَنَا ابن أبي سُوَيْد الذَّارِع، حَدَّثَنا سَعِيد بن سلام العطار، حَدَّثَنا خالد بن ميسرة عن معاوية بن قرة، عن أبيه، أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «من أكل من هاتين الشجرتين فلا يقربنا في مسجدنا هذا، فإن كنتم لابد آكليها فأميتوها طبخا».
قال الشيخ: وهذا يرويه عن معاوية بن قرة خالد بن ميسرة وله غير هذا من الحديث، وَهو عندي صدوق فإني لم أر له حديثًا منكرا.

.584- خالد بن سلمة الفأفاء المخزومي قرشي:

كوفي. عن الشعبي، وَأبي بردة. روى عنه الثَّوْريّ هكذا ذكره البُخارِيّ.
كتب إلي ابن أيوب أَخْبَرنا ابن حميد، حَدَّثَنا جرير، قَال: كان خالد بن سلمة الفأفاء رأسا في المرجئة ويبغض عليا.
حَدَّثَنَا علان، حَدَّثَنا ابن أبي مريم، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن مَعِين يقول: خالد بن سلمة ثقة.
حَدَّثَنَا ابن صاعد، حَدَّثَنا مُحَمد بن ميمون الْمَكِّي، حَدَّثَنا مؤمل بن إسماعيل، حَدَّثَنا سُفيان، عَن خالد بن سلمة المخزومي عن سَعِيد بن المُسَيَّب، عن سعد، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لاَ تنكح المرأة على عمتها، ولاَ على خالتها».
كذا قال لنا فيه ابن صاعد، عن سَعِيد بن المُسَيَّب، وقال غيره: ابن ميمون، عن عيسى بن طلحة عن سعد، هكذا رواه عنِ ابن ميمون إبراهيم بن موسى التوزي.
وثناه أحمد بن مُحَمد بن سَعِيد، عَن عَبد الله بن أبي سعد الوراق، عنِ ابن ميمون كذلك، وهذا الحديث عن عيسى بن طلحة عن سعد أشبه من سَعِيد بن المُسَيَّب عن سعد لأنه قد رُوِيَ عن عيسى بن طلحة عن سعد موقوفا ومرسلا.
حَدَّثَنَا أبو عَرُوبة، حَدَّثَنا أبو كريب، حَدَّثَنا يَحْيى بن زكريا بن أبي زائدة، عن أبيه، عَن خالد بن سلمة، عن البهي عن عروة عن عائشة: «كان النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ يذكر الله على كل أحيانه».
أخبرنا أبو العلاء الكوفي، حَدَّثَنا أبو بكر بن أبي شيبة، حَدَّثَنا مُحَمد بن بشر، حَدَّثَنا زكريا بن أبي زائدة، حَدَّثَنا خالد بن سلمة، حَدَّثَنا مسلم مولى خالد بن عرفطة أن خالد بن عرفطة قال للمختار: هذا رجل كذاب ولقد سمعت النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ يقول: «مَن كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار».
حَدَّثَنَا أَبَان بن أحمد القطان، حَدَّثَنا عثمان بن أبي شيبة، حَدَّثَنا مُحَمد بن بشر، حَدَّثَنا زكريا بن أبي زائِدة، عَن خالد بن سلمة، عن البهي عن عروة، قالت عائشة: «ما علمت حتى دخلت على زينب بغير إذن وهي غضبى ثم قالت: يا رسول الله حسبك إذا قلبت لك بنت أبي بكر ذريعتيها ثم أقبلت علي فأعرضت عنها فقال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: دونك فانتصري فأقبلت عليها حتى رأيتها وقد يبس ريقها في فيها ما ترد علي شيئا، فرأيت النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ يتهلل وجهه».
قال ابنُ عَدِي: وهذه الثلاثة أحاديث لخالد بن سلمة يرويها مُحَمد بن بشر عن زكريا عن خالد، وحديث يَحْيى بن زكريا عن أبيه، عَن خالد يرويه عن خالد زكريا بن أبي زائدة.
حَدَّثَنَا أبو بكر البرديجي، حَدَّثَنا إبراهيم بن عَبد الله بن أبي شيبة، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، حَدَّثَنا المنهال بن خليفة، عَن خالد بن سلمة، عن البهي مولى عروة عن فاطمة عن أسماء قالت: «كان للنبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ فرس فنحرناها وإن قدرونا لتغلي به».
حَدَّثَنَا ابن صاعد، حَدَّثَنا مُحَمد بن إسحاق، حَدَّثَنا عَبد العزيز بن أَبَان، حَدَّثَنا المنهال بن خليفة، عَن خالد بن سلمة، عن البهي مولى عروة بن الزبير عن عائشة قالت: «كنت أغسل رأس رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم وأنا طامث وألقي له الخمرة في المسجد فإذا رآني أكيع قَال: إِن طمثتك ليست في يدك».
قال الشيخ: وهذان الحديثان عن خالد بن سلمة يرويهما عنه المنهال بن خليفة والحديث الثاني رواه شَرِيك عَن أبي إسحاق عن البهي عنِ ابن عُمَر.
حَدَّثَنَا الحسن بن شُعْبَة الأنصاري، حَدَّثَنا زياد بن يَحْيى، حَدَّثَنا زياد بن الربيع عن خالد بن سلمة، عَن أبي بردة، عَن أبي موسى قَال: مَا اختلفنا في شيء أصحاب مُحَمد فأتينا عائشة إلاَّ ووجدنا عندها من ذلك علما.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن مُحَمد بن سليمان الباغندي، حَدَّثَنا أحمد بن مُحَمد بن سوار، حَدَّثَنا أبو أحمد الزبيري عن خالد بن سلمة، عن عَبد الله بن رافع، عَن أُم سَلَمة: «أن رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ كان إذا توضأ خلل لحيته».
حَدَّثَنَا عَبد الرحمن بن عَبد المؤمن، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الله بن يزيد المقرئ، حَدَّثَنا مروان بن معاوية الفزاري، حَدَّثني عثمان بن حكيم قال أخبرني خالد بن سلمة، عن موسى بن طلحة عن زيد بن خارجة، أخ لبني الحارث بن الخزرج، قالَ: «سَألتُ رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم فقلت: يا رسول الله كيف نصلي عليك؟ قال: صلوا علي وقولوا: اللهم بارك على مُحَمد وعلى آل مُحَمد كما باركت على إبراهيم إنك حميد مجيد».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن يوسف الفربري، حَدَّثَنا مُحَمد بن نصر بن الحجاج المروزي، حَدَّثَنا خالد بن عَبد الرحمن بن خالد بن سلمة بن هشام المخزومي، حَدَّثني أبي عن جَدِّي عن عروة عن عائشة أم المؤمنين قالت: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «يا عائشة قومك أسرع الناس فناء قالت: يا رسول الله أتيم خاصة أم قريش عامة؟ فقال: بل قريش عامة قلت: ولم ذلك يا رسول الله؟ قال: ينفس عليهم الناس ويستحليهم الموت قلت: فما بقاء الناس بعدهم؟ قال: كبقاء الشاة أن يقطع صلبها».
قال الشيخ: ولخالد بن سلمة غير ما ذكرت من الحديث، وَهو في عداد من يجمع حديثه وحديثه قليل، ولاَ أرى برواياته بأسا.

.585- خالد العبد:

بصري قدري.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن عُمَر الحرابي، حَدَّثَنا يَحْيى بن الفضل الخرقي، حَدَّثَنا الأصمعي، قال: رأيتُ أبا جزي أخذ بيد خالد العبد حتى أوقفه على مبارك بن فضالة، فقال: يا مبارك أسألك بالله هل رأيت هذا عند الحسن قط؟ فقال: لاَ قال: فهو ذا يحدث عنه.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال خالد العبد البصري يروي عنِ ابن المنكدر والحسن، رماه عَمْرو بالوضع.
قال البُخارِيّ: حَدَّثني عَمْرو بن علي، قَالَ: سَمِعْتُ عَبد الصمد بن عَبد الوارث يقول: سَمعتُ خالدا العبد ضعيف يقول: قال الحسن صليت خلف ثمانية وعشرين بدريا كلهم يقنت بعد الركوع فقلت: من حدثك؟ فقال: حَدَّثَنا ميمون المرائي فلقيت ميمونا فسألته فقال: قال الحسن مثله، قلت: من حدثك؟ قال: خالد العبد. قال: وحدثني عَمْرو بن علي، قَالَ: سَمِعْتُ سلم بن قتيبة يقول: أتيت خالد العبد فإذا معه درج فيه: حَدَّثَنا الحسن، حَدَّثَنا الحسن، فأفلت الدرج من يده فإذا في أوله هشام بن حسان قد محاه قلت: ما هذا؟ قال: كتبت أنا وهِشام بن حسان عند الحسن قلت: تكون مع هشام وقلت فيه: هشام قَال: مَا أعرفني بك ألست خرجت مع إبراهيم؟.
قال البُخارِيّ: وقال عَمْرو بن علي: خالد العبد هو قدري متروك الحديث جدا قد أجمعت عليه الأئمة.
قَالَ سَمِعْتُ يزيد بن زريع يقول: حَدَّثَنا خالد فقال له رجل: من خالد؟ قال: أتراني أقول خالد العبد، لأن أقع من فوق هذه المنارة أحب إلي من أن أحدث عن خالد العبد.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: خالد العبد عن مُحَمد بن المنكدر عن جابر قال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «خياركم من قصر الصلاة في السفر وأفطر، منكر الحديث».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن منير، حَدَّثَنا أبو الأحوص يعني مُحَمد بن الهيثم، حَدَّثَنا عَبد الله بن صالح المقرئ، حَدَّثَنا إسرائيل عن خالد العبد عن مُحَمد بن المنكدر عن جابر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «خيركم من قصر الصلاة في السفر وأفطر».
قال الشيخ: وخالد العبد ليس له من الحديث إلاَّ مقدار عشرة وأقل عنِ ابن المنكدر والحسن البصري، وأحاديثه بمقدار ما يرويه مناكير.

.586- خالد بن عُبَيد أبو عصام:

وفي حديثه نظر.
سمعتُ ابن حماد يذكره عن البُخارِيّ، وقرأت في تاريخ البُخارِيّ الكبير: خالد بن عُبَيد أبو عصام عن عبد الله بن عَبد الرحمن بن أسيد.
وقال يَحْيى بن واضح، عن خالد بن عُبَيد، سمع عَبد الله بن بريدة، عن أبيه.
أنا مُحَمد بن عيسى بن مُحَمد المروزي، إجازة ومشافهة، حَدَّثني أبي، حَدَّثَنا العباس بن مصعب قال: وخالد بن عُبَيد أبو عصام منشؤه البصرة وكان بمرو، رأى من أصحاب النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ أنسا ومن التابعين عَبد الله بن بريدة.
قال ابن مصعب، حَدَّثَنا العلاء بن عمران، حَدَّثَنا خالد بن عُبَيد، قَالَ: سَمِعْتُ أنس بن مالك يحدث عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ بخمس أحاديث منكرات وكان الشيخ رجلاً صالحا.
ولا أدري كيف هذا وكان ابن المبارك يزوره كثيرًا وروى أبو تميلة عنه.
قال: وَحَدَّثنا العلاء، حَدَّثَنا خالد بن عُبَيد عن عَبد الله بن بريدة، عن أبيه، عَن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر». هذا، أو نحوه.
وذكر عنه ابن المُبَارك حديثًا لعبد الله بن بريدة، وحدث عنه بالكنية وذكر في أمر من الأمور باسمه.
حَدَّثَنَا جعفر بن مُحَمد بن الليث الزيادي، حَدَّثَنا عُبَيد الله بن مُحَمد بن عائشة، حَدَّثَنا عَبد الوارث، عَن أبي عصام، عَن أَنَس عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «مصوه مصا ولاتعبوه عبا».
أنا ابن أبي سويد، حَدَّثَنا علي بن عثمان اللاحقي، حَدَّثَنا حماد بن سلمة، عن هشام بن أبي عَبد الله، عَن أبي عصام، عَن أَنَس، قَال: «كان النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ يتنفس في الإناء ثلاثا ويقول: هو أهنأ وأمرأ وأبرأ».
ثنا عبدان، حَدَّثَنا مُحَمد بن بكار العيشي، حَدَّثَنا يزيد بن هارون.
(ح) وحدثنا مُحَمد بن دبيس الثلاج، حَدَّثَنا حسين بن أبي زيد الدباغ، حَدَّثَنا الحسن بن الحكم، قالا: حَدَّثَنا شُعْبَة، عَن أبي عصام، عَن أَنَس: «أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ كان يتنفس في الإناء ثلاثا، ويقول: هو أهنأ وأمرأ».
قال ابنُ عَدِي: وهذا الحديث عن شُعْبَة عَن أبي عصام كنا نعرفه من حديث الحسن بن الحكم عن شُعْبَة، وكان أصحابنا يحكمون أنه لم يرو عن شُعْبَة غير الحسن بن الحكم هذا حتى حَدَّثَنا عبدان عن مُحَمد بن بكار عن يزيد بن هارون عن شُعْبَة بالحديث.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن إبراهيم المروزي ببخاري، أنا عَبد الله بن محمود بن ثابت بن سليمان المروزي، حَدَّثَنا العلاء بن عمران، حَدَّثَنا خالد بن عُبَيد هو أبو عصام، حَدَّثني أنس قال: «بينا أنا ذات يوم عند النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ إذ جاءه رجل بطبق مغطى فقال: هل من إذن؟ قلتُ: نَعَم فوضع الطبق بين يدي رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم وعليه طائر مشوي فقال: أحب أن تملأ بطنك من هذا يا رسول الله قال: غط عليه ثم سأل ربه فقال: اللهم أدخل علي أحب خلقك إلي ينازعني هذا الطعام». فذكر حديث الطير قصة علي.
حَدَّثَنَا إبراهيم بن عَبد الله بن أيوب المخرمي، حَدَّثَنا سَعِيد بن مُحَمد الجرمي حَدَّثَنا أبو تميلة، حَدَّثني خالد بن عُبَيد أبو عصام، حَدَّثني عَبد الله بن بريدة، عَن أبيه، قال: «أراني رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم المكان الذي تخرج منه الدابة قال: فأرانيه أبي، فإذا أرض حولها رمل فإذا شق فتر في شبر قال: فجئت بعد ذلك ومعي قوسي فإذا الرمل حول تلك الأرض على ما كان، وَإذا الشق تقوس كذا وكذا أي قد اتسع».
حَدَّثَنَا علي بن أحمد بن عمران الجرجاني، حَدَّثَنا مُحَمد بن حميد، حَدَّثَنا أبو تميلة، عن خالد بن عُبَيد، عن عَبد الله بن بريدة، عَن أبيه، قال: «ذهب النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ إلى موضع بالبادية مرجعه من مكة فإذا أرض يابسة حولها رمل فقال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: تخرج دابة من هذا الموضع فإذا فتر في شبر فقال بريدة: فجئت بعد ذلك فإذا هو بعصاي هذه هكذا وهكذا».
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن إبراهيم المروزي، حَدَّثَنا عَبد الله بن محمود بن ثابت المروزي، حَدَّثَنا العلاء بن عمران، حَدَّثَنا خالد بن عُبَيد أبو عصام عن الحسن، عَن أبي هريرة قال: «بينما النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ في المسجد إذ مر يهودي، فقال: يا مُحَمد إن أهل الجنة يأكلون ويشربون؟ قَال: نَعم قال: أيتغوطون، أو يبولون؟ قَال: لاَ قال: فأين يذهب الطعام والشراب قال: جشاء ورشح مسك».
قال ابنُ عَدِي: ولأبي عصام هذا غير ما ذكرت من الحديث عَن أَنَس وابن بريدة والحسن وغيرهم، وَهو بصري نزل مرو وليس في حديثه حديث منكر جدا.

.587- خالد بن شوذب:

بصري. سمع الحسن روى عنه قتيبة، فيه نظر.
سمعتُ ابن حماد يذكره عن البُخارِيّ وهذا الذي ذكر البُخارِيّ من ذكر خالد سمع الحسن إنما هو مقاطيع، ولاَ أعرف لخالد حديثًا مسندا.

.588- خالد بن نافع الأشعري:

كوفي، من ولد أبي موسى الأشعري.
أخبرني مُحَمد بن العباس عن النسائي قال: خالد بن نافع ضعيف.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الحسين بن حفص الأشناني، حَدَّثَنا علي بن سَعِيد بن مسروق، حَدَّثَنا خالد يَعني ابن نافع عن سَعِيد بن أبي بريدة، عن أبيه، عَن أبي موسى «أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ بعثه على نصف اليمن ومعاذ بن جبل على نصف اليمن فأتاه أبو موسى يسلم عليه فقال له النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: قل يا أبا موسى: اللهم اهدني وسددني واذكر بهدايتك الهداية وتسديدك سهمك».
وأَخْبَرنا إبراهيم بن أسباط، حَدَّثَنا عَبد الله بن عُمَر بن أَبَان، حَدَّثَنا خالد بن نافع الأشعري عن سَعِيد بن أبي بردة، عن أبيه، عَن أبي موسى الأشعري، الحديث الطويل في قصة صفين وصلح علي ومعاوية وحكم الحكمين بطوله.
قال ابنُ عَدِي: ولخالد أحاديث بهذا الإسناد غير ما ذكرته وله عن غير سَعِيد بن أبي بردة وقد نسبه النسائي إلى الضعف.

.589- خالد بن مُحَمد بن زهير المخزومي:

روى عنه صالح بن أبي الأخضر ولم يقم حديثه.
سمعتُ ابن حماد يذكره عن البُخارِيّ، وخالد بن مُحَمد هذا أَيضًا يشبه خالد بن شوذب الذي ذكره البُخارِيّ الذي ليس له إلاَّ مقاطيع، وخالد هذا اظن أن له من المسند شيئا يسيرا.

.590- خالد بن مُحَمد أبو الرحال الأنصاري:

بصري.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال: اسم أبي الرحال الأنصاري خالد بن مُحَمد سمع النضر بن أنس نسبه سلم بن قتيبة عنده عجائب.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: خالد بن مُحَمد أبو الرحال الأنصاري سمع النضر بن أنس عنده عجائب.
أخبرنا الساجي، حَدَّثَنا مُحَمد بن المثنى، حَدَّثَنا يزيد بن بيان أبو خالد العقيلي، حَدَّثَنا أبو الرحال الأنصاري، عَن أَنَس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «ما أكرم شاب شيخا يعني لسنه إلاَّ قيض الله من يكرمه عند سنه».
قال الشيخ: وهذا الحديث لا يعرف إلاَّ من رواية يزيد، عَن أبي الرحال.
حَدَّثَنَا مكي بن عبدان، حَدَّثَنا الحسن بن هارون، حَدَّثَنا الوليد بن سلمة، عن سلمان بن هشام الأنصاري، عَن أبي الرحال، عَن أَنَس قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «يا عثمان إنك ستبوء بالخلافة من بعدي وسيريدك المنافقون على خلعها فلا تخلعها وصم في ذلك اليوم تفطر عندي».
أخبرني الوليد بن حماد الرملي، حَدَّثَنا سليمان بن عَبد الرحمن، حَدَّثَنا سعدان بن يَحْيى، حَدَّثَنا أبو الرحال البصري عن النضر بن أنس، عن أبيه: «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم صلى بهم الهاجرة فرفع صوته فقرأ {والشمس وضحاها}، {والليل إذا يغشى} قال أبي بن كعب يا رسول الله أمرت في هذه الصلاة بشَيْءٍ؟ قَال: لاَ ولكني أردت أن أوقِّت لكم صلاتكم».
حَدَّثَنَاهُ عَبد الرحمن بن عَبد المؤمن، حَدَّثَنا سليم بن سعد، حَدَّثَنا عَمْرو بن هارون البلخي، حَدَّثَنا أبو الرحال الأنصاري بإسنادِه، نَحوه.
قال ابنُ عَدِي: ولأبي الرحال غير ما ذكرت من الحديث، وَهو قليل الحديث وفي حديثه بعض النكر.

.591- خالد بن قيس:

كوفي مولى خالد بن عرفطة.
عن خالد بن عرفطة لم يصح حديثه روى عنه عَبد الرحمن بن إسحاق.
سمعتُ ابن حماد يحكيه عن البُخارِيّ، وخالد بن قيس هذا ليس له رواية إلاَّ عن مولاه خالد بن عرفطة، ولاَ أعلم يروي عنه غير عَبد الرحمن بن إسحاق هذا وليس له من الحديث ما يتبين أنه صدوق أو كاذب.

.592- خالد بن سعد:

كوفي مولى أبي مسعود الأنصاري.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ، حَدَّثَنا علي، حَدَّثَنا يَحْيى بن سَعِيد، عَن سُفيان، عَن منصور عن إبراهيم عن خالد بن سعد، عَن أبي مسعود أنه كان يشرب نبيذ الجر.
قال منصور: ثم حَدَّثني خالد بن سعد، وقال الأَعْمَش: عن إبراهيم عن همام عن أبي مسعود، وقال يحيى بن يمان: عن سُفيان، عَن منصور عن خالد بن سعد، عَن أبي مسعود «أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ أتي بنبيذ فصب عليه الماء». ولم يصح عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ هذا.
وقال الأشجعي وغيره: عن سُفيان، عَن الكلبي، عَن أبي صالح، عن المطلب: «أتي النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ بنبيذ». ولم يثبت كما قال الكلبي.
قال لي أبو صالح: كل شيء حدثتك فهو كذب وتابع عَبد العزيز بن أَبَان والواقدي يَحْيى بن يمان على وهمه.
حَدَّثَنَا الحسين بن عَبد الله القطان، حَدَّثَنا إسحاق بن موسى الأنصاري، حَدَّثَنا يَحْيى بن يمان عن سُفيان، عَن منصور عن خالد بن سعد، عَن أبي مسعود قال: «عطش النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ حول الكعبة فاستسقى فأتي بنبيذ من السقاية فشمه فقطب فقال علي بذنوب من زمزم فصبه عليه فشرب فقال رجل: أحرام هو يا رسول الله؟ قال: لا».
سمعت عبدان يقول: سَمعتُ ابن نُمَير يقول: أخطأ ابن يمان على الثَّوْريّ في هذا الحديث فقال: عن منصور عن خالد بن سعد عَن أبي مسعود، وإنما هو الثَّوْريّ عن الكلبي، عَن أبي صالح، عن المطلب قال: عطش النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ. فذكره.
سمعت عبدان يقول: سَمعتُ ابن نُمَير يقول: ابن يمان سريع الحفظ سريع النسيان.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي بن القاسم غلام طالوت، حَدَّثَنا حسين بن حميد بن الربيع الخزاز، حَدَّثَنا مُحَمد بن إسحاق البلخي، حَدَّثَنا يَحْيى بن يمان عن سُفيان، عَن منصور عن خالد بن سعد، عَن أبي مسعود عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «لا يتم على عَبد نعمة إلاَّ بالجنة».
قال ابنُ عَدِي: وهذا لا أعرفه إلاَّ من هذا الطريق، وَمُحمد بن إسحاق البلخي لعل البلاء منه فإن ما يرويه لا يتابعه الناس عليه والراوي حسن بن حميد ضعيف أَيضًا ويحيى بن يمان قد وهم في حديث النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ فقال عن سُفيان، عَن منصور عن خالد بن سعد، عَن أبي مسعود وقد بينت علته عن البُخارِيّ، وابن نُمَير، فلعل ابن يمان في هذا الحديث الثاني قد مر على الإسناد الذي في النبيذ.
قال ابنُ عَدِي: ولخالد بن سعد أحاديث إلاَّ أن الذي ينكر من حديثه هو الذي ذكرت.

.593- خالد بن عَمْرو القرشي السعيدي:

كوفي، يُكَنَّى أبا سَعِيد، وقِيلَ: أبو سعد. روى عن الليث بن سعد وغيره أحاديث مناكير.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا العباس، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى يقول: خالد بن عَمْرو السعيدي ليس حديثه بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني عَبد الله سألت أبي عن خالد بن عَمْرو القرشي فقال ليس بثقة، وَهو ابن عم عَبد العزيز بن أَبَان يروي أحاديث بواطيل.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال خالد بن عَمْرو يعد في الكوفيين أراه قرشيا.
قال أحمد: منكر الحديث سمع منه أبو عُبَيد القاسم بن سلام.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: خالد بن عَمْرو عن شيبان، وهِشام الدستوائي روى عنه أبو عُبَيد منكر الحديث.
وقال النَّسائِيُّ، فيما أخبرني مُحَمد بن العباس عنه، قال: خالد بن عَمْرو الأموي ليس بثقة.
حَدَّثَنَا أبو خولة ميمون بن مسلمة البهراني، حَدَّثَنا أبو نعيم الحلبي، حَدَّثَنا خالد بن عَمْرو عن الليث بن سعد عن يزيد بن أبي حبيب، عَن أبي قبيل المعافري، عَن أبي هريرة، وَعَبد الله بن عُمَر قالا: «ابتاع رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم من أعرابي قلائص إلى أجل، فقال يا رسول الله: أرأيت إن أتى عليك أمر الله فمن يقضيني؟ قال: أبو بكر يقضي عني ديني وينجز عداتي قال: فإن قبض أبا بكر فمن يقضيني؟ قال: عُمَر يحذو حذوه ويقوم مقامه لا تأخذه في الله لومة لائم قال: فإن أتى على عُمَر أجله قال: فإن استطعت أن تموت فمت».
حَدَّثَنَا أبو عقيل أنس بن سلم، حَدَّثَنا أبو نعيم الحلبي، حَدَّثَنا خالد بن عَمْرو عن الليث عن يزيد بن أبي حبيب، عَن أبي الخير، عَن أبي هريرة، قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «ألا أدلك على صدقة يحبها الله؟ قالَ: قُلتُ: بلى يا رسول الله قال: ابنتك مردودة إليك لا تجد ملتجأ غيرك».
حَدَّثَنَا أبو عقيل وعمر بن سنان وأحمد بن عَبد الله بن سابور، قالوا: حَدَّثَنا أبو نعيم الحلبي، حَدَّثَنا خالد بن عَمْرو عن الليث بن سعد عن يزيد بن أبي حبيب، عَن أبي عَبد الله الصنابحي عَبد الرحمن بن عسيلة، عَن أبي بكر الصديق قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «إن الله يقول: إن كنتم تريدون رحمتي فارحموا خلقي».
حَدَّثَنَا يَحْيى بن علي بن هاشم الخفاف بحلب، حَدَّثَنا عُبَيد بن هشام، حَدَّثَنا خالد بن عَمْرو القرشي عن الليث عن يزيد بن أبي حبيب عن سالم، عن أبيه أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «يا معشر نساء الأنصاري اختضبن غمسا واختفضن، ولاَ تنهكن فإنه أسرى للوجه وأحظى عند الزوج».
حَدَّثَنَا عُمَر بن سنان، حَدَّثَنا أبو نعيم الحلبي، حَدَّثَنا خالد بن عَمْرو عن الليث عن يزيد بن أبي حبيب، عَن أبي الخير مرثد بن يزيد، عَن أبي هريرة قال: «كانت راية النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ قطعة قطيفة سوداء كانت لعائشة وكان لواؤه أبيض وكان يحملها سعد بن عبادة ثم يركزها في الأنصار في بني عَبد الأشهل وهي الراية التي دخل بها خالد بن الوليد ثنية دمشق وكان اسم الراية العقاب فسمت ثنية العقاب».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن خالد بن يزيد البردعي بمكة، حَدَّثَنا حاجب بن سليمان، حَدَّثَنا خالد بن عَمْرو، حَدَّثَنا الليث بن سعد عن يزيد بن أبي حبيب عن سالم، عنِ ابن عُمَر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله ينفون عنه تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين».
قال ابنُ عَدِي: وهذه الأحاديث التي رواها خالد عن الليث عن يزيد بن أبي حبيب كلها باطلة وعندي أن خالد بن عَمْرو وضعها على الليث ونسخة الليث عن يزيد بن أبي حبيب عندنا من حديث يَحْيى بن بُكَير وقتيبة، وابن رمح، وابن زغبة ويزيد بن موهب وليس فيه من هذا شيء.
حَدَّثَنَا الحسين بن عَبد الله القطان، حَدَّثَنا عُمَر بن يزيد السياري، حَدَّثَنا خالد بن عَمْرو الأموي من ولد سَعِيد بن العاص، حَدَّثَنا سفيان الثَّوْريّ، عَن أبي حازم عن سهل بن سعد «أن رجلاً قال: يا رسول الله علمني أشياء إذا عملت أحبني الله وأحبني الناس قال: ازهد في الدنيا يُحِبَّكَ الله وازهد فيما بين أيدي الناس يُحِبَّكَ الناس».
قال ابنُ عَدِي: وروى هذا الحديث أبو عُبَيد القاسم بن سلام عن خالد هذا وروى عن مُحَمد بن كثير عن الثَّوْريّ مثله.
حَدَّثَنَاهُ ابن المرزبان عن مُحَمد بن أحمد بن برد عنه، ولاَ أدري ما أقول في رواية ابن كثير عن الثَّوْريّ لهذا الحديث، فإن ابن كثير ثقة وهذا الحديث عن الثَّوْريّ منكر، وقد روي عن زافر عن مُحَمد بن عُيَينة أخي سفيان بن عُيَينة، عَن أبي حازم عن سهل، وروى أَيضًا هذا الحديث من حديث زافر عن مُحَمد بن عُيَينة، عَن أبي حازم، عنِ ابن عُمَر.
حَدَّثَنَا علي بن العباس، حَدَّثَنا أبو كريب، حَدَّثَنا خالد بن عَمْرو القرشي عن سفيان الثَّوْريّ عن عَمْرو بن دينار عن جابر قال: «سمى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم الحرب خدْعَةٌ».
قال ابنُ عَدِي: وهذا عن الثَّوْريّ عن عَمْرو غير محفوظ إنما رواه ابن عُيَينة عن عَمْرو ورواه مع ابن عُيَينة مُحَمد بن مسلم الطائفي وغيره وروى بعض المحدثين عن بُنْدَار، عنِ ابن مهدي عن الثَّوْريّ وأبطل في ذلك.
حَدَّثَنَا ابن مكرم ثنا عَبد الله بن عُمَر بن أَبَان، حَدَّثَنا خالد بن عَمْرو القرشي، عنِ ابن أبي ذئب عن إسحاق بن عَبد الله بن أبي طلحة، عَن أَنَس، قَال: كان أصحاب رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يكرهون جمع القرائب مخافة الضغائن، قيل: يا أبا حمزة، ومَنْ كان يكره ذلك من أصحاب رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم؟ قال: أبو بكر الصديق وعمر الفاروق وعثمان ذو النورين أئمة الهدى.
قال ابنُ عَدِي: وهذا الحديث أَيضًا عنِ ابن أبي ذئب ليس بالمحفوظ.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن مسلم، حَدَّثَنا حاجب بن سليمان، حَدَّثَنا خالد بن عَمْرو، حَدَّثَنا المغيرة بن زياد عن عطاء بن أبي رباح عن عَبد الله بن عَمْرو قَال: كُنا مع رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم فأصابنا مطر فنادى منادي رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «حي على الصلاة حي على الفلاح صلوا في رحالكم فصلينا في رحالنا بصلاة رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم».
حَدَّثَنَا حسين بن عَبد الله القطان، حَدَّثَنا عُمَر بن يزيد السياري.
(ح) وَحَدَّثنا المؤمل بن الحسن بن عيسى بن ماسرجس، حَدَّثَنا أحمد بن منصور الرمادي، قالا: حَدَّثَنا خالد بن عَمْرو الأموي من ولد سَعِيد بن العاص، حَدَّثَنا مالك بن مغول، عَن أبي زُرْعَة بن عَمْرو بن جَرير، عَن جرير، قَال: «كان رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم تأتيه وفود العرب فيبعث إلي فألبس حلتي ثم أجيء فيباهي بي». واللفظ للسياري.
قال ابنُ عَدِي: وهذا يرويه عن مالك خالد بن عَمْرو.
حَدَّثَنَا ميمون بن مسلم، حَدَّثَنا كثير بن أبي صابر القشيري، حَدَّثَنا خالد بن عَمْرو القرشي عن إسرائيل عن جابر عن المغيرة بن شبل، عن المغيرة بن شُعْبَة، قال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «إذا قام أحدكم عن التشهد الأول فاستوى قائما فليمض في صلاته ويسجد سجدتي السهو».
قال ابنُ عَدِي: وهذا الحديث منكر المتن يرويه خالد بن عَمْرو عن إسرائيل.
حَدَّثَنا إبراهيم بن أسباط، حَدَّثَنا الحسن بن حماد الوراق، حَدَّثَنا خالد بن عَمْرو أبو سَعِيد القرشي عن إبراهيم بن صالح بن درهم، عن أبيه، عَن أبي هريرة سمعت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقول: «يبعث من مسجد العشار الذي بالأبلة شهداء لا يقوم مع شهداء بدر غيرهم».
قال ابنُ عَدِي: وهذا الحديث بأي إسناد كان فهو منكر.
حَدَّثَنَا صالح بن أبي الحسن، حَدَّثَنا حاجب بن سليمان، حَدَّثَنا مُحَمد بن حميد، حَدَّثَنا خالد بن عَمْرو القرشي عن شُعْبَة، عَن زياد بن علاقة عن عرفجة قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «من أتاكم وأمركم مجتمع يريد الفرقة فاضربوا رأسه بالسيف».
قال حاجب: قال ابن حميد: قَال لي خالد بن عَمْرو: اكتم هذا الحديث.
قال ابنُ عَدِي: وخالد بن عَمْرو هذا له غير ما ذكرت من الحديث عَمَّن يحدث عنهم وكلها أو عامتها موضوعة، وَهو بين الأمر في الضعفاء.

.594- خالد بن عَمْرو بن خالد:

أبو الأخيل السلفي الحِمصِيّ. روى أحاديث منكرة عن ثقات الناس.
وكان جعفر الفريابي يقول: رأيت أبا الأخيل هذا بحمص ولم أكتب عنه لأنه كان يكذب.
قال الشيخ: سمعت بعض أصحابنا يذكره عن الفريابي وسمعت أحمد بن أبي الأخيل يقول: مات أبي أبو الأخيل خالد بن عَمْرو سنة ست وثلاثين ومِئَتَين.
حَدَّثَنَا إسماعيل بن يَحْيى الحراني بمصر، حَدَّثَنا أحمد بن أبي يَحْيى أبو بكر الفقيه بأنطاكية، حَدَّثَنا أبو الأخيل خالد بن عَمْرو الحِمصِيّ، حَدَّثَنا سفيان بن عُيَينة عن مُحَمد بن المنكدر عن جابر قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: مداراتك للناس صدقة.
قال ابنُ عَدِي: وقد روى هذا عن مهدي بن جعفر، عنِ ابن عُيَينة ومهدي هذا ممن يروي عن الثقات أشياء لا يتابعه عليها أحد وكنا في شغل من حديث الثَّوْريّ عن مُحَمد بن المنكدر عن جابر عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّم: «مداراة الناس صدقة». يرويه عنه يوسف بن أسباط حتى جاءنا أبو الأخيل فحدث به عنِ ابن عُيَينة وكتبنا عن ابنه أحمد، عن أبيه، عن عِكرمَة بن يزيد عن الأبيض بن الأغر عن مشايخه مقدار جزء، لم نكتب ذلك عن غيره ولم أر للأبيض الأغر نسخة غيرها ونسخة أخرى.
حَدَّثَنَاهُ وقار بن الحسن بالرقة عن أيوب الوزان عن فهر بن بشر عن الأبيض بن الأغر قدر أربعين حديثًا ولابن أبي الأخيل أحاديث أَيضًا مناكير والله أعلم.

.595- خالد بن مخلد أبو الهيثم القطواني:

كوفي مولى بجيلة. سمع مالك بن أنس وسليمان بن بلال هكذا ذكره البُخارِيّ.
حَدَّثَنَا أحمد بن المقري، حَدَّثَنا سليمان بن الربيع، حَدَّثَنا خالد بن مخلد أبو الهيثم القطواني.
(ح) وحدثنا ابن حماد، حَدَّثني عَبد الله سألت أبي عن خالد بن مخلد فقال: له أحاديث مناكير.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا أبو أمية الطرسوسي، حَدَّثَنا خالد بن مخلد، حَدَّثَنا مالك عن سهيل، عن أبيه، عَن أبي هريرة، قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «السفر قطعة من العذاب فإذا قضى أحدكم نهمته من سفره فليسرع الرجوع إلى أهله».
قال الشيخ: وهذا لا يعرف لمالك عن سهيل إنما يرويه مالك في الموطأ عن سمي عَن أبي صالح.
حَدَّثَنَا زكريا بن يَحْيى بن حيويه، حَدَّثَنا يوسف بن موسى القطان، حَدَّثَنا خالد بن مخلد، حَدَّثَنا مالك، عَن أبي الزناد عن الأعرج، عَن أبي هريرة أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «لا يمنعن أحدكم جاره أن يضع خشبة في جداره. ثم قال أبو هريرة: ما لي أراكم عنها معرضين، والله لأرمين بها بين أكتافكم».
قال الشيخ: وهذا الحديث لا يعرف عن مالك عَن أبي الزناد إلاَّ من رواية خالد عنه.
ورَواه مالك في الموطأ عنِ الزُّهْريّ عن الأعرج عَن أبي هريرة.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن الحسن الذهبي البلخي، حَدَّثَنا مُحَمد بن عثمان بن كرامة، حَدَّثَنا خالد بن مخلد، حَدَّثَنا مالك، عَن أبي الزناد عن الأعرج، عَن أبي هريرة قال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «البيعان بالخيار ما لم يتفرقا».
قال الشيخ: وهذا لا يعرف عن مالك، عَن أبي الزناد إلاَّ من رواية خالد عنه وعند مالك في الموطأ عن نافع، عنِ ابن عُمَر.
حَدَّثَنَا وصيف بن عَبد الله الحافظ بأنطاكية، حَدَّثَنا ابن أبي العنبس، حَدَّثَنا خالد بن مخلد عن مالك، عَن أبي الزناد عن الأعرج، عَن أبي هريرة «أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ قطع في مجن قيمته ثلاثة دراهم».
قال الشيخ: ولاَ يعرف هذا الحديث عن مالك عَن أبي الزناد إلاَّ من رواية خالد عنه ولم أكتبه إلاَّ عن وصيف.
وهذا في الموطأ عن مالك عن نافع، عنِ ابن عُمَر.
حَدَّثَنَا عَبد الرحمن بن عَبد المؤمن أنا مُحَمد بن بُنْدَار أبو عَبد الله السباك، حَدَّثَنا خالد بن مخلد القطواني، حَدَّثَنا مالك عن نافع، عنِ ابن عُمَر قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «كل مسكر حرام وكل مسكر خمر».
قال الشيخ: وهذا قد رفعه عن خالد عن مالك عَبد العزيز الماجشون وعصام بن يوسف وغيرهما، وَهو في الموطأ موقوف.
حَدَّثَنَا عيسى بن أحمد الصدفي، حَدَّثَنا أبو أمية الطرسوسي، حَدَّثَنا خالد بن مخلد، حَدَّثَنا مالك عن سهيل، عن أبيه، عَن أبي هريرة قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «إذا سافرتم في الخصب فأعطوا الإبل حقها وعليكم بالدلجة فإن الأرض تطوي بالليل».
حَدَّثَنَاهُ موسى بن العباس، حَدَّثَنا أبو أيوب بن إسحاق بن سافري، حَدَّثَنا خالد بن مخلد، حَدَّثَنا مالك عن سهيل، عن أبيه، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إذا سافرتم في الخصب فأعطوا الإبل حظها من الأرض، وَإذا سافرتم في الجدب فأسرعوا عليها السير».
وبإسناده؛ قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «إذا عرستم بالليل فاجتنبوا الطرق فإنها مأوى الهوام بالليل».
حَدَّثَنَا قسطنطين بن عَبد الله الرومي مولى المعتمد على الله أمير المؤمنين، حَدَّثَنا عثمان بن أبي شيبة، حَدَّثَنا خالد بن مخلد، حَدَّثَنا سليمان بن بلال، قَال: حَدَّثني عمارة بن غزية الأنصاري، قَالَ: سَمِعْتُ عَبد الله بن علي بن الحسن يحدث، عن أبيه، عَن جَدِّهِ قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «إن البخيل من ذكرت عنده فلم يصل علي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ».
قال الشيخ: وهذا الحديث بهذا الإسناد يرويه سليمان بن بلال وأظن أن غير خالد قد رواه عنه أَيضًا.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد الشرقي، حَدَّثَنا أحمد بن يوسف أملى من أصله مرارا، حَدَّثَنا خالد بن مخلد، حَدَّثني سليمان بن بلال، حَدَّثني سهيل، عن أبيه، عَن أبي هريرة قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «كتب الله على العباد خمس صلوات فمن أتى بهن وقد أدى حقهن كان له عند الله عهدا أن يدخله الجنة، ومَنْ أتى بهن وقد ضيع حقهن استخفافا بهن لم يكن له عهد وإن شاء عذبه وإن شاء رحمه».
قال ابنُ عَدِي: قال لنا الشرقي سألت صالح جزرة عن هذا الحديث فقال: هذا ليس له أصل عن سهيل، وأخاف أنه دخل لحمدان السلمي إسناد في إسناده.
حَدَّثَنَا ابن منيع، حَدَّثَنا أبو بكر بن أبي شيبة، حَدَّثَنا خالد بن مخلد القطواني، حَدَّثَنا موسى بن يعقوب الزمعي، أخبرني عَبد الله بن كيسان أخبرني عَبد الله بن شداد بن الهاد، عن أبيه، عنِ ابن مسعود قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «إن أولى الناس بي يوم القيامة أكثرهم علي صلاة صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ».
قال ابنُ عَدِي: وهذا أَيضًا يرويه خالد عن موسى بن يعقوب في الصلاة عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ.
وحدث قسطنطين الذي تقدم أَيضًا في الصلاة على النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، يرويه خالد عن سليمان، وخالد بن مخلد القطواني له عن مالك وسليمان بن بلال وغيرهما وله شيوخ كثيرة ونسخ وعنده نسخة عن مغيرة بن عَبد الرحمن، عَن أبي الزناد عن الأعرج، عَن أبي هريرة نحو من مِئَة حديث، وله عن يوسف بن عَبد الرحمن المدني عَن العَلاَء نسخة، وله عن عَبد العزيز بن الحصين نسخة، وَهو من المكثرين في محدثي أهل الكوفة.
وهذه الأحاديث التي ذكرتها عن مالك وعن غيره لعله توهما منه أنه كما يرويه أو حمل على حفظه لأني قد اعتبرت حديثه ما روى الناس عنه من الكوفيين مُحَمد بن عثمان بن كرامة ومن الغرباء أحمد بن سَعِيد الدارمي وعندي من حديثهما عن خالد صدر صالح، ولم أجد في كتبه أنكر مما ذكرته، فلعله توهما منه أو حملا على الحفظ، وَهو عندي إن شاء الله لا بأس به.

.596- خالد بن عَبد الرحمن أبو الهيثم الخراساني المخزومي:

من ساكني ساحل الشام، وليس بذاك.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن حمدان، حَدَّثَنا يزيد بن عَبد الصمد، قالَ: سَألتُ يَحْيى بن مَعِين في مجلس أبي مسهر عن خالد بن عَبد الرحمن الخرساني هذا الذي سكن الساحل فقال يَحْيى وأشار بإصبعه السبابة ثقة.
حَدَّثَنَا ابن صاعد، حَدَّثَنا بحر بن نصر، وَمُحمد بن عَبد الحكم، قالا: حَدَّثَنا خالد بن عَبد الرحمن، حَدَّثَنا أبو الهيثم الخراساني وكان ثقة.
حضرت ابن صاعد يحدث فقال: حَدَّثَنا أبو عتبة أحمد بن الفرج، قَال: حَدَّثَنا خالد بن عَبد الرحمن، حَدَّثَنا أبو الهيثم الخراساني وقال يَحْيى بن مَعِين: هو ثقة.
حَدَّثَنَا ابن صاعد، وَمُحمد بن هارون بن حسان البرقي، وابن حماد وأسامة بن أحمد والحسن بن إسحاق الخولاني، وَجعفر بن أحمد أبو نزار المؤذن كلهم بمصر، قالوا: حَدَّثَنا بحر بن نصر.
(ح) وحدثنا أسامة بن أحمد، وَعَبد الله بن عَمْرو بن أبي الطاهر، قالا: حَدَّثَنا الربيع بن سليمان.
(ح) وَحَدَّثنا ابن حماد، حَدَّثَنا سعد بن عَبد الله بن عَبد الحكم.
(ح) وأَخْبَرنا عَبد الملك، حَدَّثَنا مُحَمد بن إبراهيم بن كثير الصوري، قالوا: حَدَّثَنا خالد بن عَبد الرحمن أبو الهيثم الخراساني، حَدَّثَنا مالك بن أنس، عنِ ابن شهاب عن علي بن الحسين، عن أبيه قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه».
قال ابنُ عَدِي: وهذا قال فيه: خالد الخراساني عن مالك عنِ الزُّهْريّ عن علي بن الحسين عن أبيه، وَهو في الموطأ عنِ الزُّهْريّ عن علي بن حسين عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، ليس فيه عن أبيه.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن حمدان، حَدَّثَنا سليمان بن شُعَيب، حَدَّثَنا خالد بن عَبد الرحمن الخراساني، حَدَّثَنا المسعودي عَن قَتادَة عن زرارة بن أوفى عن عمران بن حصين قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «إن الله تجاوز لأمتي عما حدثت به أنفسها أو وسوست به أنفسها ما لم تعمل به أو تكلم به».
قال الشيخ: وهذا قال فيه خالد بن عَبد الرحمن هكذا والتخليط عندي من المسعودي، وذلك أن الرصاصي عَبد الرحمن بن زياد حدث عن المسعودي عَن قَتادَة عن عَبد الله بن أبي أوفى عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ.
ورَواه عَمْرو بن عَبد الغفار عن المسعودي عَن قَتادَة عَن أَنَس.
ورَواه جماعة على الصواب عَن قَتادَة عن زرارة بن أوفى عَن أبي هريرة، والمسعودي عن عَبد الرحمن بن مُحَمد من أولاد عَبد الله بن مسعود.
حَدَّثَنَا علي بن سراج، حَدَّثَنا سليمان بن شُعَيب الكيساني، حَدَّثَنا خالد بن عَبد الرحمن عن المسعودي عن سلمة بن كهيل، عَن عاصم، عَن زر عن صفوان بن عسال عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «للمسافر ثلاثة أيام ولياليهن وللمقيم يوم وليلة».
قال ابنُ عَدِي: وهذا من حديث المسعودي عن سلمة لا أعرفه إلاَّ من حديث خالد عنه وقد روى هذا الحديث المسعودي عَن عاصم نفسه.
حَدَّثَنَا كهمس بن معمر، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الله بن عَبد الحكم، حَدَّثَنا خالد بن عَبد الرحمن، حَدَّثَنا الثَّوْريّ، عَن يَحْيى بن سَعِيد، عَن سالم ونافع، عنِ ابن عُمَر عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «أنه صلى المغرب بَعْدَ مَا ذهب ربع الليل».
حَدَّثَنَا ابن صاعد، حَدَّثَنا مُحَمد بن ميمون الْمَكِّي، حَدَّثَنا خالد بن عَبد الرحمن المخزومي، حَدَّثَنا سفيان بن سَعِيد، عَنِ الأَعْمَش، عَن أبي الضحى، عَن أَنَس بن مالك وعن مسروق قالا: حج النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ على رحل وقطيفة لا تساوي أربعة دراهم وقال في حجته: «اللهم حجة لا رياء وسمعة».
قال الشيخ: وهذا حديث معضل الإسناد، ولاَ أعرف للثوري، عَنِ الأَعْمَش، عَن أبي الضحى، عَن أَنَس غير هذا.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عُمَر بن يوسف المغربي بمصر وأحمد بن الممتنع الأَيْلِيّ ببغداد، قالا: حَدَّثَنا أبو الطاهر بن السرح، حَدَّثَنا خالد بن عَبد الرحمن أبو الهيثم الخراساني عن سفيان الثَّوْريّ عن خالد الحذاء، عَن أبي قلابة، عَن أَنَس قال: «أمر رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم بلالا أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة».
قال الشيخ: وهذا عن الثَّوْريّ عن خالد مشهور إلاَّ أن الذي يستغرب من هذه الرواية قول أنس أمر رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، وغير هذه الرواية يقولون: عَن أَنَس أمر بلالا.
حَدَّثَنَا أحمد بن عيسى الوشاء الصُّوفيّ بتنيس، قَال: حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن سالم البصري، حَدَّثَنا خالد بن عَبد الرحمن المروزي الخراساني، حَدَّثَنا مالك بن مغول عن لَيث، عَن مجاهد عن عَبد الله بن عَمْرو قال: «قطع النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ سارقا من المفصل».
قال ابنُ عَدِي: وهذا الحديث عن مالك بن مغول لا أعرفه إلاَّ من رواية خالد عنه.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الحسين بن أبي شيخ بكفرتوثا، حَدَّثَنا إسحاق بن زريق، حَدَّثَنا خالد بن عَبد الرحمن، حَدَّثَنا مالك بن مغول عن سماك بن حرب عن جابر بن سمرة قال: «خرجنا مع النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ في جِنازَة فركب فرسا أغر ومشينا خلفه».
قال الشيخ: وهذا لا أعرفه من حديث مالك إلاَّ من حديث خالد عنه.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد الشرقي، حَدَّثَنا خشنام بن صديق، حَدَّثَنا خالد بن عَبد الرحمن المخزومي بمكة، حَدَّثَنا مسعر عن محارب بن دثار عن جابر قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «من مات لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة، ومَنْ مات وَهو يشرك بالله دخل النار».
قال الشيخ: وهذا عن مسعر لا أعلم يرويه عنه غير خالد.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن أبي مقاتل، حَدَّثَنا بحر بن نصر.
(ح) وَحَدَّثنا ابن صاعد، حَدَّثَنا الربيع، وبحر بن نصر، قالا: حَدَّثَنا خالد بن عَبد الرحمن، حَدَّثَنا كامل بن العلاء أبو العلاء، عَن أبي صالح، عَن أبي هريرة قال: «تزوج رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم وَهو محرم».
قال الشيخ: وهذا عن كامل يرويه خالد.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن يوسف الفربري، حَدَّثَنا زهير بن سالم، حَدَّثَنا خالد بن عَبد الرحمن، حَدَّثَنا كامل، عَن أبي هريرة سمعت أبا محذورة يقول في النداء: الصلاة خير من النوم.
وبإسناده؛ عَن أبي هريرة قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «إن المكثرين هم الأرذلون إلاَّ من قال هكذا وهكذا، تلقاء وجهه وعن يمينه وعن شماله وخلفه، وقليل ما هم».
وبإسناده؛ عَن أبي هريرة قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «لاَ تذهب الدنيا حتى تصير للكع بن لكع».
قال الشيخ: وهذه الأحاديث عن كامل لقد روى عن غير خالد عنه.
حَدَّثَنَا جعفر بن أحمد بن عاصم، حَدَّثَنا محمود بن خالد، حَدَّثَنا خالد بن عبد الرحمن قال: حَدَّثَنا إبراهيم بن عثمان أبو شيبة، عن الحكم، عن مقسم، عنِ ابن عباس، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ قَال: «كان من الأنبياء من يسمع الصوت فيكون بذلك نبيا، وكان منهم من يرى في المنام فيكون بذلك نبيا، وكان من نعب في أذنه وقلبه فيكون بذلك نبيا، وإن جبريل يأتيني فيكلمني كما يأتي أحدكم صاحبه فيكلمه».
قال ابنُ عَدِي: ولخالد هذا أحاديث غير ما ذكرته وفي بعض أحاديثه إنكار وعامة ما ينكر من حديثه قد ذكرته على أن يَحْيى بن مَعِين قد وثقه وأرجو أن ما ينكر من حديثه إنما هو وهم منه أو خطأ.

.597- خالد بن عَبد الرحمن العبدي أبو الهيثم:

حَدَّثَنَا يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم وأحمد بن أبي صالح وأحمد بن مُحَمد بن عَمْرو الخفاف، وَمُحمد بن عَبد الرحمن بن شمردل، قالوا: حَدَّثَنا عيسى بن أحمد العسقلاني، حَدَّثَنا إسحاق بن الفرات، حَدَّثَنا خالد بن عَبد الرحمن العبدي أبو الهيثم عن سماك بن حرب عن طارق بن شهاب عن عُمَر بن الخطاب قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «بعثت داعيا ومبلغا، وليس إلي من الهدى شيء، وبعث إبليس مزينا وليس إليه من الضلالة شيء».
قال الشيخ: وهذا لا يعرف إلاَّ بعيسى العسقلاني، وَهو من عسقلان بلخ عن إسحاق بن الفرات عن خالد عن سماك، وفي قلبي من هذا الحديث شيء عن خالد عن سماك، ولاَ أدري سمع خالد من سماك أو لحقه أم لا، ولاَ أشك أن خالدا هذا هو خالد الخراساني فكان الحديث مرسلا عنه عن سماك.

.598- خالد بن الحويرث:

حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي المروزي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد سألت يَحْيى بن مَعِين عن خالد بن الحويرث؟ فقال: لاَ أعرفه.
قال الشيخ: وخالد هذا كما قال ابن مَعِين لا يعرف وأنا لا أعرفه أَيضًا.
وعثمان بن سَعِيد كثيرًا ما سأل يَحْيى عن قوم فكان جوابه أن قَال: لاَ أعرفهم، وَإذا كان مثل يَحْيى لا يعرفه لا يكون له شهرة أو يعرف.

.599- خالد بن الحسين:

أبو الجنيد الضرير كان ببغداد.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن منير، حَدَّثَنا الحسن بن يزيد الجصاص، حَدَّثَنا أبو الجنيد الضرير واسمه خالد بن الحسين.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عباس، عَن يَحْيى، قال: أبو الجنيد الضرير ليس بثقة.
حَدَّثَنَا الحسن بن العلاء بن سالم ببلد الحطب، حَدَّثَنا الحسن بن يزيد بن معاوية الجصاص، حَدَّثَنا أبو الجنيد الضرير، عَن يَحْيى بن القاسم، عَن أبي صالح، عَن أَنَس بن مالك قَال: «كُنا عند رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم ذات يوم، إذ أقبل ابن أم مكتوم فلما نظر النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ إليه رحب به وأدناه وقربه وأجلسه إلى جنبه ثم قال: ألا أحدثكم حديثًا، حَدَّثَنا جبريل الروح الأمين عن ربه قَال: قَال الله عَزَّ وَجَلَّ: يا جبريل، هل تدري ما جزاء عبدي إذا أخذت كريمته في الدنيا فصبر واحتسب؟ قالَ: قُلتُ: إلهي لا أعلم إلاَّ ما علمتني، قال: يا جبريل، جزاؤه النظر إلى وجهي، والخلود في داري». قال أنس: فلقد رأيت أصحاب النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ بعد هذا الحديث يتمنون أن تذهب أبصارهم.
حَدَّثَنَا الحسين بن عَبد الله القطان، حَدَّثَنا أيوب الوزان، حَدَّثَنا أبو الجنيد الضرير عن عثمان بن مقسم عن نعيم بن عَبد الله، عَن أبي هريرة أنه سمع رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقول: «إذا قال الإمام: غير المغضوب عليهم، ولاَ الضالين فقولوا: آمين، فيلتقي تأمين أهل السماء وتأمين أهل الأرض فيغفر للعبد ما تقدم من ذنبه».
وبإسناده؛ أنه سمع النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ يقول: «إذا استيقظ أحدكم من منامه فلا يغمس يده في الإناء حتى يغسل كفيه ثلاثا فإنه لا يدري أين باتت يده».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن منير، حَدَّثَنا الحسن بن يزيد الجصاص، حَدَّثَنا أبو الجنيد الضرير خالد بن الحسين، حَدَّثَنا عثمان بن مقسم، حَدَّثني سَعِيد المقبري، عَن أبي هريرة قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «إن من أشد الناس عذابا يوم القيامة عالما لم ينفعه الله بعلمه».
قال الشيخ: وهذا معروف بعثمان البري والبلاء منه ليس من أبي الجنيد وقد رواه ابن وَهب عَن يَحْيى بن سلام عن عثمان البري.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن منير، حَدَّثَنا سليمان بن توبة، حَدَّثَنا أبو الجنيد الضرير، حَدَّثَنا عثمان بن مقسم، عن نافع، عنِ ابن عُمَر: «كان أكثر دعاء النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ بعرفات: لا إله إلاَّ الله وحده لا شَرِيك له، له الملك وله الحمد، وَهو على كل شيء قدير».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن منير، قَال: حَدَّثَنا سليمان، حَدَّثَنا أبو الجنيد الضرير، حَدَّثَنا حماد الربعي، عَن أبي الزبير عن جابر عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «أوحى الله إلى موسى: يا موسى إنه من داوم على قراءة الكرسي في دبر كل صلاة مكتوبة أعطيته أجور النبيين وأعمال الصديقين وثواب الشاكرين ولم يمنعه من دخول الجنة إلاَّ أن ينزل ملك الموت فيقبض روحه فقال موسى: يا رب من يداوم على ذلك؟ قال: يا موسى يداوم على ذلك نبي أو صديق أو عَبد قد رضيت عنه أو عَبد أريد أن أقتله في سبيلي».
قال ابنُ عَدِي: ولأبي الجنيد غير هذه الأحاديث التي أمليتها وعامة حديثه عن الضعفاء أو قوم لا يعرفون فإذا كان سبيله هذا السبيل، إذا وقع لحديثه نكرة يكون البلاء منه أو من غيره لا منه.

.600- خالد بن إسماعيل أبو الوليد المخزومي:

يضع الحديث على ثقات المسلمين.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عَبد الواحد الناقد، وَمُحمد بن أحمد بن أبي مقاتل، قالا: حَدَّثَنا العلاء بن مسلمة، حَدَّثَنا خالد أبو الوليد المخزومي، حَدَّثَنا هشام بن عروة، عن أبيه، عَن عائشة قالت: «أسخنت لرسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ ماء في الشمس ليغتسل به فقال لي: يا حميراء لا تفعلي فإنه يورث البرص». واللفظ لابن أبي مقاتل.
قال ابنُ عَدِي: وروى هذا الحديث عن هشام بن عروة مع خالد وهب بن وهب أبو البختري، وَهو شر منه.
حَدَّثَنَا الحسين بن إسماعيل القاضي، حَدَّثَنا سعدان بن نصر، قَال: حَدَّثَنا خالد بن إسماعيل، حَدَّثَنا هشام بن عروة، عن أبيه، عَن عائشة «أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ دخل فرأى كسرة ملقاة، فقال: يا عائشة أكرمي جوار نعم الله فإنها قلما انكشفت عن أهل بيت فكانت تعود فيهم».
قال الشيخ: وهذا الحديث يروى أَيضًا عنِ الزُّهْريّ عن عروة عن عائشة رواه عنِ الزُّهْريّ الوليد بن مُحَمَّد المُوَقَّرِيّ، وَهو شر من خالد بن إسماعيل.
حَدَّثَنَا القاسم بن يَحْيى بن نصر، حَدَّثَنا عمي سعدان بن نصر، حَدَّثَنا خالد المخزومي عن هشام بن عروة، عن أبيه، عَن عائشة: «في قوله: {وإذ أسر النبي إلى بعض أزوجه حديثًا} فقال: أسر إليها: أن أبا بكر خليفتي من بعدي».
حَدَّثَنَا عُمَر بن مُحَمد بن شُعَيب الصابوني، وَمُحمد بن منير، قالا: حَدَّثَنا سعدان بن نصر، حَدَّثَنا خالد بن إسماعيل أبو الوليد، حَدَّثَنا ابن جُرَيج، عَن عطاء، عَن أبي هريرة قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «من تعلم على أُمَّتِي أربعين حديثًا ينفعها الله بها في دينه كان فقيها عالما».
قال الشيخ: وهذا الحديث روى عنِ ابن جُرَيج إسحاق بن نجيح الملطي وخالد القسري فقالا: عن عطاء، عنِ ابن عباس، عَن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ.
حَدَّثَنَا عُمَر بن سنان، حَدَّثَنا أبو يوسف مُحَمد بن أحمد الصيدلاني الرقي.
(ح) وَحَدَّثنا مُحَمد بن أحمد بن أبي مقاتل، حَدَّثَنا سعدان بن نصر، قالا: حَدَّثَنا خالد بن إسماعيل، عنِ ابن جُرَيج، عَن عطاء، عَن أبي هريرة أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «إن سركم أن تزكو صلاتكم فقدموا خياركم».
قال الشيخ: وهذا الحديث عنِ ابن جُرَيج بهذا الإسناد منكر.
حَدَّثَنَا عُمَر بن سنان، حَدَّثَنا أبو يوسف الصيدلاني.
(ح) وَحَدَّثنا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا الحسين بن الحسن الشيلماني، قالا: حَدَّثَنا خالد بن إسماعيل المخزومي، قَال: حَدَّثَنا عُبَيد الله بن عُمَر، عن صالح بن أبي صالح مولى التوأمة، عن جابر قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «أيما شاب تزوج في حداثة سنة عج شيطانه: يا ويله يا ويله عصم مني دينه».
أنا عُمَر بن سنان، حَدَّثَنا أبو يوسف مُحَمد بن أحمد الرقي، حَدَّثَنا خالد بن إسماعيل عن عُبَيد الله، عن صالح، عَن أبي هريرة قال: لو لم يبق من أجلي إلاَّ يوم واحد للقيت الله بزوجة لأني سمعت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقول: «شراركم عزابكم».
حَدَّثَنَا عُمَر بن سنان، حَدَّثَنا مُحَمد بن المغيرة الشهرزوري، حَدَّثَنا خالد بن إسماعيل، حَدَّثَنا عُبَيد الله بن عُمَر، عن نافع، عنِ ابن عُمَر قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «صلوا على من قَال لاَ إله إلاَّ الله، وصلوا وراء من قَال: لاَ إله إلاَّ الله».
حَدَّثَنَا عُمَر بن سنان، حَدَّثَنا مُحَمد بن المغيرة، حَدَّثَنا خالد، قَال: حَدَّثَنا عُبَيد الله عن حميد، عَن أَنَس: «أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ حضر ملاك رجل من الأنصار».
قال الشيخ: وهذه الأحاديث عن عُبَيد الله بهذا الإسناد مناكير.
حَدَّثَنَا عُمَر بن سنان، حَدَّثَنا مُحَمد بن المغيرة، حَدَّثَنا خالد بن إسماعيل، حَدَّثَنا ابن أبي ذئب عن نافع، عنِ ابن عُمَر: «أنه توضأ ومسح على نعليه في رجليه فمسح ظهورهما وقال: كان رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يتوضأ هكذا».
حَدَّثَنَا الحسن بن شُعْبَة، حَدَّثَنا العلاء بن سالم الدوري، حَدَّثَنا أبو الوليد المخزومي، حَدَّثَنا سهيل، عن أبيه، عن عِكرمَة، عنِ ابن عباس، قَال: «كان لرسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ وفرة إلى شحمة أذنه».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن منير، حَدَّثَنا سعدان بن نصر، حَدَّثَنا خالد بن إسماعيل المخزومي عن عثمان بن عَبد الرحمن، عَن أبي سهيل، وَهو نافع بن مالك، عن أبيه، عَن أبي هريرة قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «بر الوالدين يزيد في العمر والدعاء يرد القضاء والكذب ينقص الرزق ولله في خلقه قضاء بين قضاء نافذ وقضاء محدث وللأنبياء على العلماء فضل درجتين وللعلماء على الشهداء فضل درجة».
قال الشيخ: وهذه الأحاديث بهذه الأسانيد مناكير ولخالد بن إسماعيل هذا غير ما ذكرت من الحديث، وعامة حديثه هكذا كما ذكرت وتبينت أنها موضوعات كلها، ولم أر لمن تقدم وتكلم في الرجال تكلم فيه على أنهم قد تكلموا في من هو خير منه بدرجات.

.601- خالد بن عَبد الدائم:

مصري، في حديثه بعض ما فيه.
حَدَّثَنَا أحمد بن الممتنع، حَدَّثَنا أبو يَحْيى الوقار، حَدَّثَنا خالد بن عَبد الدائم عن نافع بن يزيد عن زهرة بن معبد عن سَعِيد بن المُسَيَّب، عَن أبي هريرة قال: «خطبنا رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يوم الجمعة فقال: أيها الناس إن الله فرض عليكم الجمعة في ساعتكم هذه في يومكم هذا في جمعتكم هذه في شهركم هذا في سنتكم هذه فريضة واجبة فمن تركها رغبة عنها وزهادة فيها ألا فلا جمع الله شمله، ولاَ بارك له في أمره ألا ولاَ صلاة له ألا ولاَ زكاة له ألا ولاَ حج له ولاَ جهاد له، ولاَ صيام له، ولاَ صدقة له إلاَّ من عذر، فمن تاب تاب الله عليه».
قال الشيخ: وروي هذا الحديث أَيضًا عن علي بن زيد بن جدعان عن سَعِيد بن المُسَيَّب عن جابر، رواه عنه عَبد الله بن مُحَمد العدوي وروي عن الثَّوْريّ عن علي بن زيد.
حَدَّثَنَا أحمد بن الممتنع، حَدَّثَنا أبو يَحْيى الوقار، حَدَّثَنا خالد بن عَبد الدائم عن نافع بن يزيد عن زهرة بن معبد عن سَعِيد بن المُسَيَّب، عَن أبي هريرة أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «قرآن في صلاة خير من قرآن في غير صلاة وقرآن في غير صلاة خير مما سواه من الذكر، والصدقة خير من الصلاة والصيام جنة حصينة من النار، ولاَ قول إلاَّ بعمل، ولاَ قول ولاَ عمل إلاَّ بنية، ولاَ قول وعمل ونية إلاَّ باتباع السنة».
قال الشيخ: وهذا الحديث لا أعرفه إلاَّ من هذا الوجه والراوي عن خالد بن عَبد الدائم هو أبو يَحْيى الوقار وبلغني عن صالح جزرة أنه قال: أخبرنا أبو يَحْيى الوقار كان من الكذابين الكبار.
ولخالد غير ما ذكرت من الحديث قليل، وأرجو أنه لا بأس به إذا حدث عن ثقة وحدث عنه ثقة.

.602- خالد بن عطاء:

عن أبيه، مولى قريش. روى عنه بيان، منكر الحديث.
سمعتُ ابن حماد يذكره عن البُخارِيّ، وذكر خالد بن عطاء هذا إنما هو من حديث واحد، والبُخارِيّ إنما أراد ألا يسقط عنه راو.

.603- خالد بن سليمان:

أبو معاذ البلخي.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن عيسى المروزي، حَدَّثَنا جعفر بن مُحَمد القطان، حَدَّثَنا إسماعيل بن رجاء الحصني حصن مسلمة بالرقة، حَدَّثَنا خالد بن سليمان بن معاذ البلخي.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا معاوية، عَن يَحْيى، قال: أبو معاذ البلخي ضعيف، وأَبُو معاذ هذا له أحاديث شبه الموضوعة فلا أدري هو من قبله أو من قبل الراوي عنه، ومثل تلك الرواية التي يرويها هو توجب أن يكون ضعيفا.

.604- خالد بن يوسف بن خالد:

أبو الربيع السمتي البصري.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن الحسين الأهوازي، حَدَّثَنا خالد بن يوسف بن خالد، حَدَّثَنا عَبد الله بن رجاء، ثنا ابن جُرَيج، عَن نافع، عنِ ابن عُمَر أنه قَال: مَا من أحد إلاَّ وعليه حجة وعمرة واجبتان.
حَدَّثَنَا مُحَمد، حَدَّثَنا خالد، حَدَّثَنا ابن عُيَينة، عنِ ابن جُرَيج، عَن نافع، عنِ ابن عُمَر عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، نحوه.
قال الشيخ: وهذا الحديث بهذا الإسناد باطل ولخالد هذا عن أبيه، عَن زياد بن سَعِيد عَن العَلاَء بن عَبد الرحمن، وعن زياد بن سعد عن عِكرمَة عنِ ابن عباس حديثان لا يرويهما غيره، ولخالد هذا عن أبيه، عَن موسى بن عقبة عَن أبي حازم عَن أبي هريرة عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ بهذا الإسناد مِئَة وأربعون حديثًا.
حَدَّثَنَاهُ مُحَمد بن إسماعيل البصلاني عن خالد بن يوسف.
(ح) وَحَدَّثنا علي بن سَعِيد الرازي، عَن أبي كامل الجحدري عن فضيل بن سليمان عن موسى بن عقبة، عَن أبي حازم، عَن أبي هريرة بهذا الإسناد سبعين حديثًا، ونسخة أبي كامل على النصف من نسخة خالد بن يوسف، وكل ما ذكرت من رواية خالد بن يوسف هذا فلعل البلاء فيه من أبيه يوسف بن خالد فإنه ضعيف.

.605- خالد بن غسان بن مالك أبو عبس الدارمي:

كتبت عنه بالبصرة وكان أهل البصرة يقولون: إنه يسرق حديث أبي خليفة فيحدث به عن شيوخه، على أنهم لا ينكرون لأبي عبس لقاء هؤلاء المشايخ الذين يحدث عنهم، وحدث عن أبيه بحديثين باطلين، وأبوه معروف، ولاَ بأس به.
حَدَّثَنَا خالد بن غسان بن مالك، حَدَّثَنا أبي، حَدَّثَنا حماد بن سلمة، حَدَّثَنا ثابت، عَن أَنَس قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: أكل الطين حرام على كل مسلم.
حَدَّثَنَا خالد بن غسان، حَدَّثَنا أبي، حَدَّثَنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عَن أَنَس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من مات وفي بطنه مثقال من طين أكبه الله على وجهه في النار».
قال ابنُ عَدِي: وهذان الحديثان بهذين الإسنادين باطلان، وحدث بنسخة ابن عجلان عن شيخ له عنِ ابن عجلان بعلو، فكان يقول: حَدَّثَنا معدان بن عيسى الضبي، حَدَّثَنا ابن عجلان، وثناه بالنسخة وهذه الأحاديث التي حدث بها عن معدان بن عيسى الضبي عنِ ابن عجلان إنما يعرف بصفوان بن عيسى الضبي فلعله اشتبه عليه صفوان بن معدان أو تعمد فأتى باسم غير اسم صفوان ليشتبه على الناس.
حَدَّثَنَا خالد بن غسان بن مالك، حَدَّثَنا مسلم بن إبراهيم، حَدَّثَنا هشام، عَن قَتادَة، عن سَعِيد، عَن أبي هريرة، قَال: «كان النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ يتعوذ من شر القضاء ودرك الشقاء وجهد البلاء وشماتة الأعداء».
وبإسناده؛ عَن أبي هريرة، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «ليس على المسلمين عشور، إنما العشور على اليهود».
قال الشيخ: وهذان الحديثان بإسناديهما لم أكتبهما إلاَّ عنه، وهما منكران.
حَدَّثَنَا خالد، حَدَّثَنا أبو عُمَر الضرير، حَدَّثَنا حماد بن سلمة، عن حميد، عَن أَنَس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «جاهدوا المشركين بأنفسكم وأموالكم وألسنتكم».

.- من اسمه خليد:

.606- خليد بن دعلج:

يُكَنَّى أبا عُمَر، ويقال: أبو عَمْرو السدوسي جزري، ويقال: أصله بصري.
قال البُخارِيّ: يحدث عَن قَتادَة، روى عنه يَحْيى بن يمان.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن عُمَر الحراني، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الله بن يزيد القردواني، حَدَّثَنا أبي، حَدَّثَنا خليد بن دعلج أبو عَمْرو البصري.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن منير، حَدَّثَنا أبو إسماعيل التِّرمِذِيّ، حَدَّثَنا إسحاق بن سَعِيد الدمشقي، حَدَّثَنا خليد بن دعلج أبو عَمْرو السدوسي.
حَدَّثَنَا أبو عَرُوبة، حَدَّثَنا مُحَمد بن يَحْيى بن كثير سمعت أبا جعفر بن نفيل يقول: مات خليد بن دعلج سنة ست وستين ومِئَة.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي المروزي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد الدارمي قلت ليحيى بن مَعِين: فخليد بن دعلج فقال: ضعيف.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عباس سمعت يَحْيى يقول: خليد بن دعلج ليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني عَبد الله بن أحمد سألت أبي عن خليد بن دعلج فقال: ضعيف.
وقال النَّسائِيُّ، فيما أخبرني مُحَمد بن العباس عنه، قال: خليد بن دعلج ليس بثقة.
حَدَّثَنَا أحمد بن عَبد الرحمن التميمي، حَدَّثَنا أبو جعفر النفيلي، حَدَّثَنا خليد بن دعلج، عنِ ابن سِيرِين قال: ذهب العلم وبقي منه بقية في أوعية سوء.
حَدَّثَنَا علي بن سَعِيد، حَدَّثني إبراهيم بن الجنيد، قَال: حَدَّثَنا عُمَر بن حفص العسقلاني، حَدَّثَنا خليد بن دعلج، عَن قَتادَة؛ {يزيد في الخلق ما يشاء} قال: الملاحة في العينين.
حَدَّثَنَا ابن قتيبة، ومحمد بن عُمَر بن عَبد العزيز، وَالحُسَين بن الحسين الدلال العسقلانيون، قالوا: حَدَّثَنا أبو خليفة مُحَمد بن عُمَر بن حفص العسقلاني، حَدَّثَنا أبي، حَدَّثَنا خليد بن دعلج، عَن قَتادَة؛ في قوله: {وألقيت عليك محبة مني} قال: كانت ملاحة في عيني موسى لم يرهما أحد قط إلاَّ أحبه.
حَدَّثَنَا ابن قتيبة، حَدَّثَنا أبو عثمان الدعلجي، حَدَّثَنا خليد بن دعلج عن الحسن قال: المؤمن أخذ عن ربه أدبا حصينا إذا وسع عليه وسع، وَإذا قتر عليه قتر.
حَدَّثَنَا القاسم بن صفوان البرذعي، حَدَّثَنا أبو حاتم الرازي، حَدَّثَنا مُحَمد بن وهب بن عطية الدمشقي حَدَّثَنا الوليد بن مسلم عن خليد بن دعلج عن الحسن، قَال: كان فرعون علجا من أهل همدان.
حَدَّثَنَا جعفر الفريابي، وأحمد بن عَبد الرحمن الحراني، قالا: حَدَّثَنا أبو جعفر النفيلي، حَدَّثَنا خليد بن دعلج، عَن قَتادَة، عَن أَنَس: «أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ رهن درعه عند يهودي فأخذ به شعيرا لأهله قال: فسمعته يقول: ما أصبح في آل مُحَمد صاع حب، ولاَ صاع تمر قال: وإن عنده تسع نسوة».
حَدَّثَنَا أحمد بن عَبد الرحمن الحراني، حَدَّثَنا أبو جعفر النفيلي، حَدَّثَنا خليد بن دعلج، عَن قَتادَة، عَن أَنَس: «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم مر برجل يعذب في قبره من النميمة، ورجل يعذب في قبره من الغيبة، وبرجل يعذب في قبره من البول».
وعن أنس، قَال: «كان النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ أخف الناس صلاة في تمام».
وعن أنس قَال: «كُنا مع النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ بعنبة فسمع رجلاً يقول: الله أكبر الله أكبر فقال: على الفطرة فقال: أشهد أن لا إله إلاَّ الله فقال: خرج عن النار فابتدرناه فإذا صاحب ماشية حضرته الصلاة فنادى بها».
وبإسناده؛ عَن أَنَس قال: «صليت خلف رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم فقنت وخلف عُمَر وخلف عثمان».
وعن أنس قَال: «إِن كان السبعة من أصحاب رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم ليمصون التمرة الواحدة وأكلوا الخبط حتى ورمت أشداقهم».
حَدَّثَنَا عُمَر بن القاسم بن مُحَمد بن بُنْدَار السباك، حَدَّثَنا يوسف بن سَعِيد بن مسلم، حَدَّثَنا روح بن عَبد الواحد الحراني، حَدَّثَنا خليد بن دعلج، عَن قَتادَة، عَن أَنَس أن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «يا حبذا كل عالم ناطق ومستمع واع».
حَدَّثَنَا علي بن أحمد بن مروان، حَدَّثَنا أبو حاتم الرازي، حَدَّثَنا روح بن عَبد الواحد، حَدَّثَنا خليد بن دعلج، عَن قَتادَة، عَن أَنَس قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «ليس منا من لم يرحم صغيرنا ويوقر كبيرنا».
وبإسناده؛ قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «مثل أُمَّتِي مثل المطر لا يُدْرَى أوله خير أو آخره».
وقال قتادة: أولهم قاتلوا المشركين مع رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم وآخرهم يقاتلون المسيح الدجال.
حَدَّثَنَا عيسى بن أحمد الصدفي، حَدَّثَنا يَحْيى بن عثمان بن صالح، حَدَّثني أخي مُحَمد بن عثمان، حَدَّثَنا علي بن معمر القرشي، عن خليد بن دعلج، عَن قَتادَة، عَن أَنَس قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «من أكل القثاء بلحم وُقِيَ الجذام».
قال الشيخ: وهذه الأحاديث عن خليد عَن قَتادَة عَن أَنَس بعضها قد شارك خليد غيره عَن قَتادَة، وبعضها لم يشاركوه فيه، فالذي لم يشاركوه فيه: يا حبذا كل عالم، وحديث القثاء، ولعل البلاء ممن رواه عن خليد.
حَدَّثَنَا أحمد بن عَبد الرحمن الحراني، حَدَّثَنا أبو جعفر النفيلي، حَدَّثَنا خليد بن دعلج عن معروف بن أبي معروف، عَن أبي الحجاج عن عائشة قالت: «كان رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم إذا خلا في بيته يكون في مهنة أهله».
حَدَّثَنَا جعفر بن أحمد بن عاصم، حَدَّثَنا هشام بن عمار، حَدَّثَنا الوليد، حَدَّثَنا خليد بن دعلج وسعيد، عَن قَتادَة عن الحسن، عَن أبي هريرة أن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «كنت أول الناس في الخلق وآخرهم في البعث».
حَدَّثَنَا عبدان، حَدَّثَنا هشام بن عمار، حَدَّثَنا الوليد بن خليد، عَن قَتادَة، عنِ ابن سِيرِين، عَن أبي هريرة عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ لله تسعة وتسعون اسما.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن أبي سفيان الموصلي، حَدَّثَنا عصام بن رواد، حَدَّثَنا أبي، حَدَّثَنا خليد بن دعلج عن سَعِيد بن المرزبان، عَن أَنَس عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «من لقي الله يرى شيئا من الدم لقيه آيسا من رحمته».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن مُعَافَى بصيدا، حَدَّثَنا هشام بن عمار، حَدَّثَنا الوليد بن مسلم، حَدَّثَنا خليد، وسعيد، عَن قَتادَة، عن الحسن، عَن سمرة عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «ولد نوح ثلاثة: سام وحام ويافث».
قال الشيخ: ولخليد غير ما ذكرت وفي ما أمليت وما لم أذكره أحاديث، وعامة حديثه يتابعه عليه غيره، وفي بعض حديثه إنكار، وليس بالمنكر الحديث جدا.

.- من اسمه خارجة:

.607- خارجة بن حذافة العدوي:

قال: خرج رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم فقال: «إن الله أمدكم بصلاة». لا يعرف لإسناده سماع بعضهم من بعض.
سمعتُ ابن حماد يذكره عن البُخارِيّ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن عَبد الله العرابي البلخي بمصر، حَدَّثَنا مُحَمد بن رمح.
(ح) وحدثنا مُحَمد بن هارون بن حسان البرقي، حَدَّثَنا عيسى بن حماد، قالا: حَدَّثَنا الليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عَبد الله بن راشد الزوفي عن عَبد الله بن أبي مرة الزفي، عن خارجة بن حذافة أنه قال: خرج علينا النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ فقال: «إن الله قد أمدكم بصلاة وهي خير لكم من حمر النعم، هي لكم ما بين صلاة العشاء إلى طلوع الفجر، الوتر الوتر».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن هارون البرقي، حَدَّثَنا أبو الطاهر، وابن أبي رومان والربيع، قالوا: حَدَّثَنا ابن وهب، أَخْبَرنا ابن لَهِيعَة والليث، عن يزيد بن أبي حبيب عن عَبد الله بن راشد عن عَبد الله بن أبي مرة عن خارجة بن حذافة العدوي أنه قَالَ: سَمِعْتُ رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقول، نحوه.
قال الشيخ: ولاَ أعرف لخارجة غير هذا، وَهو في جملة من يروي عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ حديثًا واحدا.

.608- خارجة بن عَبد الله بن سليمان بن زيد بن ثابت الأنصاري:

مدني. يُكَنَّى أبا زيد ويقال: أبو ذر.
قال البُخارِيّ: خارجة بن عَبد الله بن سليمان بن زيد بن ثابت الأنصاري مدني عن يزيد بن رومان روى عنه معن بن عيسى.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا أبو طالب أحمد بن حميد، قالَ: سَألتُ أحمد بن حنبل عن خارجة بن عَبد الله بن سليمان بن زيد بن ثابت قال: ضعيف الحديث.
حَدَّثَنَا عَبد الرحمن بن أبي بكر، حَدَّثَنا عباس، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى يقول: خارجة بن عَبد الله المديني ليس به بأس.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن عَبد الله بن صالح بن شيخ بن عميرة، حَدَّثَنا إسحاق بن بهلول، حَدَّثَنا معن بن عيسى.
(ح) وحدثنا القاسم بن الليث، حَدَّثَنا أيوب الوزان، حَدَّثَنا زيد بن الحباب جميعًا عن خارجة بن عَبد الله بن سليمان بن زيد بن ثابت عن نافع، عنِ ابن عُمَر قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «اللهم شد الإسلام بأحب هذين الرجلين إليك بعمر أو أبي جهل فكان أحبهما إليه عُمَر».
حَدَّثَنَا أحمد بن حفص السعدي، حَدَّثَنا إبراهيم بن المنذر، حَدَّثَنا معن بن عيسى.
(ح) وأنا القاسم بن الليث، حَدَّثَنا أيوب الوزان، حَدَّثَنا زيد بن الحباب جميعًا عن خارجة بن عَبد الله عن نافع، عنِ ابن عُمَر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إن الله جعل الحق على قلب عُمَر ولسانه وما نزل بالناس أمر قط فقالوا فيه بالرأي وقال فيه عُمَر إلاَّ جاء القرآن بما قال فيه عُمَر».
قال الشيخ: وهذان الحديثان معروفان بخارجة عن نافع، وقد رويا عن غيره، فحديث إن الله جعل الحق على قلب عُمَر، قد روي عن مالك عن نافع، والحديث الآخر قد روي أَيضًا عن غيره.
حَدَّثَنَا إسحاق بن إبراهيم بن يُونُس، حَدَّثَنا الحسن بن الصباح، حَدَّثَنا زيد بن حباب عن خارجة عن يزيد بن رومان عن عروة عن عائشة قالت: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «إني لأظن شيطان الإنس والجن فروا من عُمَر»، قصة لعب الحبشة.
حَدَّثَنَا أبو عَرُوبة، حَدَّثَنا أحمد بن سليمان أبو الحسين الرهاوي، حَدَّثَنا زيد بن الحباب، حَدَّثني خارجة بن عَبد الله بن سليمان، حَدَّثَنا يزيد بن رومان عن عروة عن عائشة: «أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ كان جالسا فسمع ضوضاء الناس والصبيان فنظر فإذا حبشية تزفن والناس حولها، فقال: يا عائشة تعالي انظري فوضعت خدي على منكبيه فجعلت أظر ما بين المنكبين إلى رأسه فجعل يقول: يا عائشة ما شبعت؟ فأقول: لا، لأنظر منزلتي عنده فلقد رأيته يراوح بين قدميه فطلع عُمَر فتفرق الناس عنها والصبيان، فقال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: رأيت شياطين الإنس والجن فروا من عُمَر وقال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: لاَ يلبث أن يصرع فصرعت، فجاء الناس فأخبرونا بذلك»..
أخبرنا أبو يَعْلَى أخبرنا أبو خيثمة زهير بن حرب، حَدَّثَنَا عَبد الله بن مسلمة، حَدَّثَنا خارجة بن عَبد الله بن سليمان بن زيد بن ثابت، عَن أبي الرجال عن أمه عمرة بنت عَبد الرحمن عن عَائشة، عَن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «أنه نهى أن يمنع نقع مما في بئر».
قال الشيخ: وهذا الحديث قد رَواه عَن أبي الرجال ابنه عَبد الرحمن بن أبي الرجال وغيره، ولخارجة بن عَبد الله أحاديث غير ما ذكرته، وَهو عندي لا بأس به وبرواياته، وإن كان ينفرد عن يزيد بن رومان بما ذكره البُخارِيّ.

.609- خارجة بن مصعب السرخسي الضبعي:

يُكَنَّى أبا الحجاج.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا معاوية، عَن يَحْيى، قال: خارجة بن مصعب ليس بثقة، وقال مرة: ليس بشَيْءٍ، وَهو سرخسي.
حَدَّثَنَا ابن أبي بكر، حَدَّثَنا عباس، عَن يَحْيى، قال خارجة بن مصعب كذاب وليس بشَيْءٍ، وَهو سرخسي.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني عَبد الله بن أحمد قال نهاني أبي أن أكتب عن خارجة بن مصعب شيئا من الحديث.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال يَحْيى بن يَحْيى: كان خارجة بن مصعب يدلس عن غياث بن إبراهيم، وغياث ذهب حديثه، ولاَ يعرف صحيح حديثه من غيره، كنية خارجة أبو الحجاج الخراساني الضبعي، تركه وكيع.
سمعت ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: خارجة بن مصعب أبو الحجاج الضبعي الخراساني عن زيد بن أسلم، تركه وكيع.
وقال غيره عنه: خارحة بن مصعب أبو الحجاج سمع أباه وزيد بن أسلم، وَهو الضبعي، تركه ابن المُبَارك ووكيع.
وقال النَّسائِيُّ، فيما أخبرني مُحَمد بن العباس عنه، قال: خارجة بن مصعب خراساني متروك الحديث.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد الدارمي، قالَ: سَألتُ يَحْيى بن مَعِين عن خارجة بن مصعب فقال: ليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي المدائني، حَدَّثَنا أحمد بن عَبد المؤمن المروزي، حَدَّثَنا أحمد بن عبدويه سمعت خارجة يقول: قدمت على الزُّهْريّ، وَهو صاحب شرط لبعض بني مروان قال: فرأيته ركب وفي يده حربة وبين يديه الناس وفي أيديهم الكافر كوبات، قالَ: قُلتُ: قبح الله ذا من عالم قال: فانصرفت ولم أسمع منه ثم ندمت فقدمت على يُونُس، فسمعت منه عن الزُّهْريّ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن تمام بن صالح البهراني بحمص، حَدَّثَنا مُحَمد بن قدامة، حَدَّثَنا أبو عبيدة الحداد عن خارجة بن مصعب عن يُونُس بن يزيد، عنِ الزُّهْريّ، عَن أَنَس، قَال: «كان فص النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ حبشيا وكان يجعله مما يلي بطن كفه».
حَدَّثَنَا الحسن بن سفيان، حَدَّثَنا أبو بكر بن أبي شيبة، حَدَّثَنا وكيع عن خارجة بن مصعب عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار، عَن أبي سَعِيد الخدري قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «ما من صباح إلاَّ وملكان يناديان: ويل للرجال من النساء، ويل للنساء من الرجال».
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن نصر الرملي، حَدَّثَنا موسى بن خالد بن الريان، حَدَّثَنا وكيع، حَدَّثَنا خارجة عن زيد بن أسلم عن عطاء بن ياسر، عَن أبي سَعِيد الخدري قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «ملكان يناديان: ويل للرجال من النساء، ويل للنساء من الرجال».
حَدَّثَنَا يسر بن أنس، حَدَّثَنا يعقوب الدورقي، حَدَّثَنا وكيع، عن خارجة، عن زيد بن أسلم قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «براءة من الكبر مجالسة فقراء المسلمين».
حَدَّثَنَا أحمد بن إسحاق بن إبراهيم بن مزين السرخسي، حَدَّثَنا أبي، حَدَّثَنا مغيث بن بديل عن خارجة، عن عُبَيد الله العُمَريّ، عنِ الزُّهْريّ أن سالم بن عَبد الله أخبره، أن عَبد الله بن عُمَر قال: «وجد رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم رجلاً يعظ أخاه من الأنصار في الحياء فقال: دعه فإن الحياء من الإيمان».
قال ابنُ عَدِي: وهذا يرويه عن عُبَيد الله خارجة.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عَبد الرحمن الدغولي، حَدَّثَنا خارجة بن مصعب بن خارجة، حَدَّثَنا مغيث بن بديل، حَدَّثَنا خارجة بن مصعب عن شُعْبَة، عَن أيوب، عَن مُحَمد بن سِيرِين، عَن أَنَس بن مالك: «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم كان يقنت بعد الركوع في صلاة الصبح».
وثناه الدغولي في موضع آخر عن خارجة عن مغيث عن مؤمل بن خارجة عن شُعْبَة. فذكره.
قال ابنُ عَدِي: وهذا لا يُرْوَى عن شُعْبَة إلاَّ من هذا الطريق.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد الوزان، حَدَّثَنا بُنْدَار، حَدَّثَنا عثمان بن عُمَر، حَدَّثَنا خارجة بن مصعب، عن أبيه، عَن عَبد الله بن عَمْرو بن العاص قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «يخرج أناس من النار يقال لهم: الجهنميون». قالَ: قُلتُ لعبد الله بن عَمْرو: أنت سمعت هذا من ررسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم؟ قَال: نعم.
قال ابنُ عَدِي: وقد روى خارجة بن مصعب أشياء عن أبيه غير هذا الحديث، وقد روى عن أبيه عَن جَدِّهِ قصة حرب صفين بطوله.
حَدَّثَنَا ابن ناجية، حَدَّثَنا وهب بن بقية.
(ح) وحدثنا إسحاق بن إبراهيم بن يُونُس، وأَبُو عَرُوبة، قالا: حَدَّثَنا بُنْدَار، حَدَّثَنا أبو داود، حَدَّثني خارجة بن مصعب عن يُونُس بن عُبَيد عن الحسن، عَن عُتَيّ السعدي، عَن أُبِيِّ بن كعب، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إن للوضوء شيطانًا يُقَال له: الولهان، فاتقوه».
قال الشيخ: وهذا يرويه عن يُونُس بن عُبَيد خارجة.
حَدَّثَنَا أبو عَرُوبة، حَدَّثَنا أحمد بن بكار بن أبي ميمونة، حَدَّثَنا مُحَمد بن سلمة، عن خارجة بن مصعب، عَن أبي معن، عن أسامة بن زيد، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إن الصفاء الزلال لأهل العلم الطمع».
حَدَّثَنَا أحمد بن صالح أبو العلاء الأبسكوني، وذكر أنه من أهل فارس، حَدَّثَنا مُحَمد بن حميد، حَدَّثَنا يَحْيى بن ضريس، حَدَّثَنا خارجة عن جهضم بن عَبد الله، عن عِكرمَة، عنِ ابن عباس قال: «نهى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم أن يشرب بنفس واحد وقال: ذاك شرب الشيطان».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن هارون بن حميد، حَدَّثَنا موسى بن خاقان، حَدَّثَنا سلم بن سالم، حَدَّثَنا خارجة بن مصعب عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن عائشة قالت: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «إن الله ليضحك من إياسة العباد وقنوطهم وقرب الرحمة منهم قالت عائشة: قلتُ، يا رسول الله: بأبي أنت وأمي أو يضحك ربنا؟ قال: إي والذي نفسي بيده، إنه ليضحك قالت: فقلت: لن يعدمنا منه خيرًا إذا ضحك».
حَدَّثَنَا عَبد الوهاب بن أبي عصمة، حَدَّثَنا علي بن عيسى الكراشكي، حَدَّثَنا شبابة، حَدَّثَنا خارجة بن مصعب عن مُحَمد بن السائب، عَن أبي صالح، عنِ ابن عباس؛ في هذه الآية: {عسى الله أن يجعل بينكم وبين الذين عاديتم منهم مودة} قال: فكانت المودة التي جعل الله بينهم تزوج النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ أم حبيبة بنت أبي سفيان فصارت أم المؤمنين ومعاوية خال المؤمنين.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن منير المطيري، حَدَّثَنا سعدان بن يزيد، حَدَّثَنا أبو بدر شجاع بن الوليد عن خارجة بن مصعب، عَن العَلاَء، عن أبيه، عَن أبي هريرة قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «ما زاد الله رجلاً بعفو إلاَّ عزا، وما نقص مال من صدقة، ولاَ تواضع رجل لله إلاَّ رفعه الله».
وبعض هذا المتن قد رواه عَن العَلاَء جماعة، وبعضه يرويه خارجة عَن العَلاَء.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الفضل البزاز الحلبي، حَدَّثَنا يوسف بن مسلم، حَدَّثَنا عُبَيد الله بن موسى، حَدَّثَنا خارجة بن مصعب، عَن أبي يَحْيى عَمْرو بن دينار عن سالم، عنِ ابن عُمَر قَال: «كُنا عند النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ فمر رجل فقال رجل من القوم: إني أحب هذا يا رسول الله قال: أعلمته ذلك؟ قَال: لاَ، قال: فأعلمه ذلك وسله عن اسمه قال: فذهب الرجل فأعلمه وسأله عن اسمه فقال الرجل: أحبك الذي أحببتني فيه قال: فرجع إلى النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ فأخبره فقال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم وجبت».
حَدَّثَنَا ابن قتيبة، حَدَّثَنا وارث بن الفضل، حَدَّثَنا خلف بن أيوب، حَدَّثَنا خارجة عن عَبد المجيد بن سهيل، عن عِكرمَة، عنِ ابن عباس: «نهى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم عن أكل الرخمة».
حَدَّثَنَا ابن قتيبة، حَدَّثَنا وارث بن الفضل، حَدَّثَنا خلف بن أيوب، حَدَّثَنا خارجة، عن عَبد المجيد بن سهيل، عن عِكرمَة، عنِ ابن عباس، قَال: قَال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «إذا لم يكن على الباب باب، ولاَ ستر فلا بأس أن يطلع في الدار».
حَدَّثَنَا ابن قتيبة، وَعَبد الله بن مُحَمد بن نصر الرملي، قالا: حَدَّثَنا وارث بن الفضل، حَدَّثَنا خلف بن أيوب، حَدَّثَنا خارجة، عن عَبد المجيد بن سهيل، عن عِكرمَة، عنِ ابن عباس قال: «نهى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم عن أكل الرخمة».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن منير، حَدَّثني أحمد بن عصمة النيسابوري، قَال: حَدَّثَنا سعد بن يزيد النيسابوري الفراء، حَدَّثَنا خارجة بن مصعب عن مُحَمد بن عمرو، عَن أبي سلمة، عَن أبي هريرة، وعن جابر بن عَبد الله قالا: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «اليسير في الفقه خير من الكثير في العبادة وخير أعمالكم أيسره».
حَدَّثَنَا الحسن بن سفيان، حَدَّثَنا يزيد بن صالح اليشكري، حَدَّثَنا خارجة بن مصعب عن صدقة بن عَبد الله الشامي عن الوضين عن محفوظ بن علقمة عن عَبد الرحمن بن عائذ، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «من كانت له شاة لا يصيب جاره من لبنها أو مسكين فليذبحها أو ليبعها».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن حلبس البُخارِيّ، حَدَّثَنا علي بن الحسن بن عبدة البُخارِيّ، قَال: حَدَّثَنا حفص بن داود الربعي، حَدَّثَنا عيسى الغنجار، عن خارجة عن الهيثم بن جماز، عن يزيد الرقاشي، عَن أَنَس عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «الأذنان من الرأس».
حَدَّثَنَا مكي بن عبدان، حَدَّثَنا أحمد بن حفص بن عَبد الله، حَدَّثَنا أبي، حَدَّثني خارجة، عنِ ابن جُرَيج، عَن عَبد الله بن مُحَمد بن عَقِيل عن جابر قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «أيما عَبد تزوج بغير إذن مواليه فهو عاهر».
قال ابنُ عَدِي: وقد روى هذا عنِ ابن جُرَيج غير خارجة.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عَبد الرحمن الدغولي، حَدَّثَنا مُحَمد بن داود بن دينار الكرماني، حَدَّثَنا الغيث بن بديل عن خارجة بن مصعب عن عُبَيد الله عن نافع، عنِ ابن عُمَر، أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «إذا سجد أحدكم فليضع يديه بالأرض فإن اليدين تسجدان كما يسجد الوجه».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عَبد الرحمن الدغولي، حَدَّثَنا خارجة بن مصعب، حَدَّثَنا مغيث بن بديل، حَدَّثَنا أبو الحجاج يعني خارجة بن مصعب، عَنِ الأَعْمَش، عَن عَمْرو بن مرة، عَن أبي البختري الطائي، عن علي أنه قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «اقرأ القرآن على كل حال ما لم تكن جنبا».
قال ابنُ عَدِي: كذا قيل عن عَمْرو عَن أبي البختري، وإِنَّما هو عن عَمْرو بن مرة عن عَبد الله بن سلمة عن علي.
وبإسناده عن خارجة عن عَبد الله بن عَطاء، عَن سهيل، عن أبيه، عَن أبي هريرة: «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم أكل ثور أقط فتوضأ ثم أكل كتف شاة فلم يتوضأ».
حَدَّثَنَا الدغولي، حَدَّثَنا خارجة، حَدَّثَنا مغيث، حَدَّثَنا خارجة، عن موسى بن عقبة، عَن أبي الزناد، عن الأعرج، عَن أبي هريرة أنه سمعه يقول: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «لولا أن أشق على المؤمنين أو على الناس لأمرتهم بالسواك».
حَدَّثَنَا مُحَمد، حَدَّثَنا خارجة، حَدَّثَنا مغيث، حَدَّثَنا خارجة، عَن أبي أمية عن سَعِيد بن حسن عن عَبد الله بن أبي أوفي «أنه سمع رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم إذا قال سمع الله لمن حمده قال: اللهم ربنا لك الحمد ملء السماء وملء الأرض وملء ما شئت من شيء بعد، وزاد فيها مكحول: أهل الثناء والمجد».
حَدَّثَنَا مُحَمد، حَدَّثَنا خارجة، حَدَّثَنا مغيث، حَدَّثَنا خارجة عن موسى بن عبيدة، عن عَبد الله بن دينار، عنِ ابن عُمَر، قَال: «كان رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يعلمنا التشهد: التحيات الطيبات الزاكيات السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا اله إلا الله وحده لا شَرِيك، وأن محمدا عبده ورسوله، ثم يصلي على النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ».
حَدَّثَنَا مُحَمد، حَدَّثَنا خارجة، أنا مغيث، حَدَّثَنا خارجة عن عَبد الله بن عطاء هو ابن يسار، عن الحكم بن عَبد الله الأَيْلِيّ، عَنِ القاسم؛ أنه سأل عَائشة عَن الرجل يغمى عليه فيترك الصلاة اليوم واليومين وأكثر من ذلك، فقالت: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «ليس بشَيْءٍ من ذلك قضاء إلا أن يغمى عليه في صلاته فيفيق وَهو في وقتها فيصليها».
حَدَّثَنَا مُحَمد، حَدَّثَنا خارجة، حَدَّثَنا مغيث، حَدَّثَنا خارجة عن عَبد الله بن عَطاء، عَن الحكم عن نافع، عنِ ابن عُمَر، عن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، مثل ذلك.
حَدَّثَنَا مُحَمد، حَدَّثَنا خارجة، حَدَّثَنا مغيث، حَدَّثَنا خارجة عن أيوب، عَن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عَائشة، عَن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «اجعلوا من صلاتكم في بيوتكم»، وقال أبو الحجاج: سمعت من هشام.
حَدَّثَنَا مُحَمد، حَدَّثَنا خارجة، حَدَّثَنا مغيث، حَدَّثَنا خارجة، عن عُمَر بن نافع، عن أبيه نافع، عنِ ابن عُمَر، «أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال وَهو يخطب الناس في الجمعة: إذا جاء أحدكم الجمعة فليغتسل».
حَدَّثَنَا مُحَمد، حَدَّثَنا خارجة، أَخْبَرنا المغيث، حَدَّثَنا خارجة عن عَبد الله بن عامر، عن نافع، عنِ ابن عُمَر قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «من جاء منكم إلى الجمعة فليغتسل».
حَدَّثَنَا إبراهيم بن إسحاق بن عُمَر السمرقندي في مصر، حَدَّثَنا عَبد الله بن حبيق، قَال: حَدَّثَنا يوسف بن أسباط عن سُفيان، عَن خارجة بن مصعب عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار، عَن أبي سَعِيد الخدري عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «كل ما يقع من الحي فهو ميت».
وبإسناده؛ عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «لا تكتبوا عني شيئا سوى القرآن».
قال الشيخ: وهذان الحديثان من رواية الثَّوْريّ عن خارجة لم أكتبهما إلا عن إبراهيم، وللثوري عن خارجة حديث آخر غير هذين.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن سَعِيد، حَدَّثَنا يوسف بن موسى المروزي، حَدَّثَنا عمار بن الحسن، حَدَّثَنا زافر، حَدَّثَنا سفيان الثَّوْريّ عن خارجة بن مصعب، عَن العَلاَء، عن أبيه، عَن أبي هريرة عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «ألا أدلكم على ما يكفر الله به الخطايا». فذكر الحديث.
حَدَّثَنَا جعفر بن أحمد بن علي بن بيان، حَدَّثَنا أبو صالح كاتب الليث، حَدَّثني الليث، حَدَّثني إبراهيم بن أعين عن خارجة بن مصعب عن سهيل، عن أبيه، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لاَ يجزي ولد والده إلا أن يجده مملوكا فيعتقه».
حَدَّثَنَا أحمد بن علي المدائني، حَدَّثَنا مُحَمد بن عُمَر بن نافع، حَدَّثَنا عَبد الله بن صالح بإسنادِه، نَحوه.
قال الشيخ: وهذا قد رواه الثَّوْريّ وجماعة معه من الثقات عن سهيل، وَهو مشهور عن سهيل، وخارجة بن مصعب له حديث كثير وأصناف فيها مسند ومقاطيع، وحدث عنه أهل العراق وأهل خراسان، وَهو ممن يكتب حديثه، وعندي أنه إذا خالف في الإسناد أو في المتن فإنه يغلط، ولاَ يتعمد، وَإذا روى حديثًا منكرا فيكون البلاء ممن رواه عنه فيكون ضعيفا، وليس هو ممن يتعمد الكذب.

.- من اسمه الخليل:

.610- الخليل بن مرة:

حَدَّثَنا الجنيد، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال وروى خليل بن مرة عن سَعِيد بن عَمْرو، عَن أَنَس مناكير.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: خليل بن مرة عن أزهر بن عَبد الله روى عنه الليث فيه نظر.
حَدَّثَنَا علان، حَدَّثَنا عيسى بن حماد، حَدَّثَنا الليث بن سعد عن الخليل بن مرة عن الحسن بن أبي الحسن السدوسي من أهل البصرة عن سَعِيد بن عَمْرو، عَن أَنَس بن مالك عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ أنه قال: «من قرأ: {قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ} على طهارة مِئَة مرة في الصلاة يبدأ بفاتحة الكتاب كتب الله له بكل حرف عشر حسنات ومحا عنه عشر سيئات ورفع له عشر درجات وبنى له مِئَة قصر في الجنة ورفع له من العمل في يومه ذلك مثل عمل نبي، وكأنما قرأ القرآن ثلاثة وثلاثين مرة وبراءة من الشرك ومحضرة للملائكة ومنفرة للشياطين ولها دوي حول العرش بذكر صاحبها حتى ينظر الله إليه فإذا نظر الله إليه لم يعذبه أبدا».
وبإسناده؛ عَن أَنَس، عن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من قرأ {قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ} مِئَتَي مرة غفر له خطيئة خمسين سنة إذا اجتنب خصالا أَرْبعًا: الدماء والأموال والفروج والأشربة».
حَدَّثَنَا علان، حَدَّثَنا عيسى بن حماد، حَدَّثَنا الليث عن الخليل بن مرة عن الأزهر بن عَبد الله عن تميم الداري، عن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم أنه قال: «من شهد أن لا اله إلا الله وحده لا شَرِيك له إلها واحدا أحدًا حمدا لم يتخذ صاحبة، ولاَ ولدا ولم يكن له كفوا أحد عشر مرات كتب الله له أربعين ألف ألف حسنة».
حَدَّثَنَا علان، حَدَّثَنا عيسى، حَدَّثَنا الليث عن الخليل بن مرة عن يحيى بن أبي صالح السمان، عَن أبي هريرة، «أن رجلاً شكا إلى النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ سوء الحفظ فقال: استعن بيمينك».
حَدَّثَنَا عَبد الرحمن بن سليمان بن برد، حَدَّثَنا عيسى بن حماد، حَدَّثَنا الليث عن الخليل بن مرة، عَن أبي صالح السمان، عَن أبي هريرة، «أن رجلاً شكا إلى النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ سوء الحفظ فقال: استعن بيمينك».
حَدَّثَنَا القاسم بن مهدي، حَدَّثَنا يعقوب بن حميد، حَدَّثَنا عَبد الله بن عَبد الله الأموي، حَدَّثني الخليل بن مرة، عَن يَحْيى بن أبي صالح، عن أبيه، عَن أبي هريرة، «أن رجلاً شكا إلى النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ سوء الحفظ قال: استعن بيمينك يعني الكتاب».
قال الشيخ: وهذا اختُلِفَ فيه على الخليل كما ذكرته وقد رَواه عَن أبي صالح خصيب بن جحدر يأتي من بعد إن شاء الله.
حَدَّثَنَا أحمد بن الحارث بن مسكين، أنا أبي، أَخْبَرنا ابن وهب، أنا الخليل بن مرة، عَن قَتادَة عن عَمْرو بن شُعَيب، عن أبيه، عَن عَبد الله بن عَمْرو عن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «لا يرث الكافر المسلم، ولاَ المسلم الكافر، ولاَ يتوارث أهل ملتين بشَيْءٍ».
قال الشيخ: وهذا يرويه، عَن قَتادَة عن عَمْرو بن شُعَيب الخليل بن مرة.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن هارون البرقي، حَدَّثَنا أحمد بن عَمْرو الطاهر، حَدَّثَنا ابن وهب أخبرني الخليل بن مرة عن أَبَان بن أبي عياش، عَن أَنَس عن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم أنه قال: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يغشين رجلان امرأة في طهر واحد».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن هارون بن حميد، وَمُحمد بن الحسين بن مكرم، قالا: حَدَّثَنا سليمان بن عُمَر بن خالد الرقي، حَدَّثَنا أبي عن الخليل بن مرة، عَن قَتادَة عن حميد بن هلال عن عَبد الله بن الصامت، عَن أَبِي ذَرٍّ، قالَ: «قُلتُ: يا رسول الله إنا نحب أقواما ما نبلغ أعمالهم قال: المرء مع من أحب، فقلت: إني أحب الله ورسوله قال: فإنك مع من أحببت، قالَ: قُلتُ: فإني أحب الله ورسوله، قَال: فَقال القوم: ونحن يا رسول الله قال: وأنتم».
قال ابنُ عَدِي: وهذا يرويه عَن قَتادَة سَعِيد بن بشير أَيضًا.
حَدَّثَنَا القاسم بن يَحْيى بن نصر، وَعلي بن إسحاق بن زاطية، قالا: حَدَّثَنا أبو همام الوليد بن شجاع، حَدَّثني مُحَمد بن حمزة الرقي، حَدَّثَنا الخليل بن مرة، عَن قَتادَة، عَن أبي السوار، عن عمران بن حصين، قَال: «كان النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ إذا كره شيئا عرف في وجهه».
حَدَّثَنَا إسماعيل بن داود بن وردان البزاز المصري، حَدَّثَنا زكريا بن يَحْيى كاتب العُمَريّ، حَدَّثَنا مفضل بن فضالة، عَن يَحْيى بن أيوب، عَن الخليل بن مرة عن اللَيْث بن أبِي سُلَيم عن عَمْرو بن شُعَيب، عن أبيه، عَن جَدِّهِ عن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم أنه قال: «علموا صبيانكم الصلاة في سبع سنين وأدبوهم عليها في عشر سنين وفرقوا بينهم في المضاجع، وَإذا زوج أحدكم أمته أو عبده أو أجيره فلا ينظر إلى عورته، والعورة فيما بين السرة إلى الركبة».
حَدَّثَنَا إسحاق بن إبراهيم الغزي، حَدَّثَنا مُحَمد بن أبي السري، حَدَّثَنا بَقِية، عَن الخليل بن مرة عن عطاء بن أبي رباح، عنِ ابن عباس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «عليكم بالسواك فإنه مطهرة للفم ومرضاة للرب عَزَّ وَجَلَّ، مفرجة للملائكة، يزيد في الحسنات، وَهو السنة يجلو البصر ويذهب الحفر ويشد اللثة ويذهب البلغم ويطيب الفم».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن موسى المصيصي السوانيطي، حَدَّثَنا يوسف بن سَعِيد، حَدَّثَنا عَمْرو بن حمزة البصري، حَدَّثَنا الخليل بن مرة عن إسماعيل بن إبراهيم عن عطاء بن أبي رباح، عن جابر قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «من أصبح يوم الجمعة صائما وعاد مريضا وأطعم مسكينا وشيع جِنازَة لم يتبعه ذنب أربعين سنة».
حَدَّثَنَا علان، حَدَّثَنا عيسى بن حماد، حَدَّثَنا الليث عن الخليل بن مرة حدث عن يزيد الرقاشي، وابن أبي مريم أنهما حدثاه جميعًا، عَن أَنَس عن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم أنه قال: «من قال أشهد أن لا اله إلا الله وحده لا شَرِيك له، إلها واحدا أحدًا صمدا لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد كتب الله له أربعين ألف ألف حسنة».
حَدَّثَنَا عَبد العزيز بن سليمان الحرملي، حَدَّثَنا يعقوب بن كعب، حَدَّثَنا أبي عن الخليل بن مرة، حَدَّثَنا سَعِيد بن أبي عَرُوبة، عَن قَتادَة، عَن أَنَس بن مالك عن مالك بن صعصعة، أَن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «بينما أنا عند البيت بين النائم واليقظان إذ أتيت بالبراق»، وذكر حديث المعراج بطوله.
قال ابنُ عَدِي: وهذا رواه همام وأَبُو عَوَانة وغيرهما عَن قَتادَة عَن أَنَس عن مالك بن صعصعة، بطوله.
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا موسى بن حيان البصري، حَدَّثني مُحَمد بن عَمْرو بن عَبد الله الرومي، سمعت الخليل بن مرة يحدث، عن مبشر، عنِ الزُّهْريّ، عَن أبي سلمة بن عَبد الرحمن، عن أبيه، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «فضل العالم على العابد سبعون درجة، ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض».
قال الشيخ: وللخليل أحاديث غير ما ذكرته أحاديث غرائب، وَهو شيخ بصري وقد حدث عنه الليث وأهل الفضل، ولم أر في أحاديثه حديثًا منكرا قد جاوز الحد، وَهو في جملة من يكتب حديثه، وليس هو متروك الحديث.

.611- الخليل بن زكريا:

بصري.
روى عنِ ابن عون، وهِشام بن حسان وجماعة من أهل البصرة وغيرهما.
وروى عنه أهل الكوفة أَيضًا وعامة حديثه مما لم يتابعه أحد عليه.
أنا مُحَمد بن خلف بن المرزبان، وَمُحمد بن جعفر بن يزيد المطيري، قالا: حَدَّثَنا إبراهيم بن نصر أبو إسحاق الكندي، حَدَّثَنا الخليل بن زكريا، حَدَّثَنا ابن عون عن نافع، عنِ ابن عُمَر قَال: «كُنا مع النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ في طريق مكة والمدينة فمر بعسفان فرأى المجذمين فأسرع رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم السير وقال: إن كان شيء من الداء يعدي فهو هذا».
حَدَّثَنَا أحمد بن سَعِيد بن ماوأل الساوي، حَدَّثَنا الحارث بن أبي أسامة، حَدَّثَنا الخليل بن زكريا الشيباني، حَدَّثَنا ابن عون والمثنى بن الصباح، قالا: حَدَّثَنا نافع، عنِ ابن عُمَر، «أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ مر بعسفان». فذكره نحوه.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن جعفر المطيري، حَدَّثَنا إبراهيم بن نصر الكندي، حَدَّثَنا الخليل بن زكريا الشيباني، حَدَّثَنا ابن عون، حَدَّثني نافع، عنِ ابن عمر قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «ذكاة الجنين ذكاة أمه».
قال الشيخ: وهذان الحديثان عنِ ابن عون عن نافع عنِ ابن عُمَر لا يرويهما غير الخليل بن زكريا، وعند الخليل عنِ ابن عون بهذا الإسناد غير ما ذكرت وكلها مناكير غير محفوظة عنِ ابن عون.
حَدَّثَنَا أحمد بن حمدون النيسابوري، حَدَّثَنا مُحَمد بن عقيل، حَدَّثَنا الخليل بن زكريا عن هشام بن حسان عن الحسن، عَن أبي بكرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لاَ يقبل الله صلاة بغير طهور، ولاَ صدقة من غلول».
قال الشيخ: وهذا عن هشام بهذا الإسناد ليس يرويه عنه غير الخليل والمنهال بن بحر.
حَدَّثَنَا الحسن بن علوية الصُّوفيّ، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الرحمن الدينوري، حَدَّثَنا منهال بن بحر عن هشام بن حسان. فذكر بإسنادِه، نَحوه.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن خلف بن المرزبان، حَدَّثَنا إبراهيم بن نصر أبو إسحاق الكندي، حَدَّثَنا الخليل بن زكريا، حَدَّثَنا مُحَمد بن ثابت، حَدَّثني أبي ثابت البناني، عَن أَنَس: «أن جبريل جاء إلى النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، فقال: يا مُحَمد نعم القوم أمتك لولا أن فيهم بقايا من قوم لوط».
حَدَّثَنَا صالح بن أبي مقاتل، حَدَّثني فضل بن أبي طالب، حَدَّثَنا الخليل بن زكريا عن عَمْرو بن عُبَيد عن الحسن، عَن أَنَس، عَن أَبِي ذَرٍّ قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «اسمع وأطع ولو لحبشي مجدع».
حَدَّثَنَا علي بن إبراهيم بن الهيثم البلدي، حَدَّثَنا الحارث بن أبي أسامة، حَدَّثَنا الخليل بن زكريا، حَدَّثَنا مجالد بن سَعِيد، حَدَّثَنا عامر الشعبي عن فاطمة بنت قيس سمعت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقول: «خير صفوف الرجال أولها وشرها آخرها وخير صفوف النساء آخرها وشرها أولها».
حَدَّثَنَا عيسى بن إدريس أبو موسى البغدادي بدمشق، حَدَّثَنا مُحَمد بن عقيل، قَال: أَخْبَرنا الخليل بن زكريا، حَدَّثَنا مجالد بن سَعِيد، حَدَّثَنا عامر الشعبي عن النعمان بن بشير، أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، قَال: «إن المعروف والمنكر لخليقتان ينصبان للناس يوم القيامة قال: فأما المعروف فيبشر أصحابه ويعدهم الخير وأما المنكر فيقول: إليكم عني فما يستطيعون له إلا لزوما».
قال الشيخ: وهذه الأحاديث التي ذكرتها بأسانيدها عن الخليل بن زكريا مناكير كلها من جهة الإسناد والمتن جميعًا، وللخليل غير ما ذكرت من الحديث ولم أر لمن تقدم فيه قولا وقد تكلموا فيمن كان خيرًا منه بدرجات لأَن عامة أحاديثه مناكير.

.- من اسمه خلف:

.612- خلف بن خليفة الأشجعي واسطي:

يُكَنَّى أبا أحمد.
قال البُخارِيّ: سكن الكوفة روى عنه وكيع وسعيد بن منصور.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ، حَدَّثني مُحَمد بن مقاتل أبو الحسن، حَدَّثَنا خلف بن خليفة قال: مر بي عَمْرو بن حريث وأنا ابن ست سنين. فقيل: هذا عَمْرو بن حريث صاحب النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ. كنيته أبو أحمد مولى أشجع يقال: مات ببغداد سنة إحدى وثمانين، وَهو ابن مِئَة سنة، وكان أولا بالكوفة ثم تحول إلى واسط ثم تحول إلى بغداد، قال أحمد: مات في سنة ثمانين أواخر سنة تسع وسبعين.
حَدَّثَنَا أحمد بن حماد، حَدَّثني عَبد الله بن أحمد، قَالَ: سَمِعْتُ أبي يقول: قال رجل لسفيان بن عُيَينة: يا أبا مُحَمد، عندنا رجل يُقَال له: خلف بن خليفة يزعم أنه رأى عَمْرو بن حريث، فقال: لعله رأى جعفر بن عمرو بن حريث.
حَدَّثَنَا صدقة بن منصور بحران، حَدَّثَنا محمد بن بكار، حَدَّثَنا خلف بن خليفة، قال: رأيتُ عمرو بن حريث خرج من داره بالكوفة وأنا ابن سبع سنين، خرج من داره ودخل دار العلاكين.
حَدَّثَنَا أبو شبيل عُبَيد الله بن عَبد الرحمن بن واقد، حَدَّثَنا أبي، حَدَّثَنا خلف بن خليفة قال: رأيت عَمْرو بن حريث دخل دار العلاكين بالكوفة.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني عَبد الله بن أحمد، حَدَّثني زكريا بن يَحْيى بن صبيح زحمويه سمعت خلف بن خليفة يقول: فرض لي عُمَر بن عَبد العزيز وأنا ابن ثماني سنين وفرض لأخ لي وَهو ابن ست سنين وألحقنا بموالينا.
أنا ابن أبي بكر، عَن عباس سئل يَحْيى عن خلف بن خليفة فقال: ليس به بأس.
حَدَّثَنَا بهلول بن إسحاق، حَدَّثَنا سَعِيد بن منصور، حَدَّثَنا خلف بن خليفة، عَن العلاء بن المُسَيَّب، عن أبيه، عَن أبي سَعِيد الخدري قال: قلنا له: هنيئا لك يا أبا سَعِيد برؤية رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم وصحبته قال: أخي إنك لا تدري ما أحدثنا بعده.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن جعفر بن حفص الإمام، حَدَّثَنا بشار بن موسى، حَدَّثَنا خلف بن خليفة، حَدَّثَنا العلاء بن المُسَيَّب، عَن أبي سَعِيد الخدري، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «ليدخلن الجنة كلكم إلا من أبي وشرد على الله كشراد البعير قال: قلنا: يا رسول الله، ومَنْ يأبى منا أن يدخل الجنة؟ قَال: فَقال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: من أطاعني دخل الجنة، ومَنْ عصاني فقد أبى».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن جعفر بن حفص الشطوي، حَدَّثَنا بشار بن موسى، حَدَّثَنا خلف بن خليفة، حَدَّثَنا العلاء بن المُسَيَّب، عن أبيه، عَن أبي سَعِيد الخدري، قَال: قَال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «إن الله يقول: إن عبدا أصححت له جسمه وأوسعت عليه الرزق والمعيشة يمضي عليه خمسة أعوام لا يفد إلي إنه لمحروم».
قال الشيخ: وهذا يعرف بخلف عَن العَلاَء، وقد روي عن الثَّوْريّ عَن العَلاَء، وَهو غريب.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن إبراهيم الديبلي بمكة، حَدَّثَنا عَبد الحميد بن صبيح، حَدَّثَنا خلف بن خليفة، عَن يَعْلَى بن عَطاء، عَن رجل، عن عَبد الله بن عَمْرو قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «اللهم بارك لأمتي في بكورها».
قال عَبد الحميد: فحدثني بعض أصحابي أنه قال: يوم الخميس.
قال الشيخ: وهذا الحديث قد روي أَيضًا عن خلف عن يَعْلَى بن عطاء، عن أبيه، عَن عَبد الله بن عَمْرو، ولاَ يقول: عن يَعْلَى عن أبيه، عَن عَبد الله بن عَمْرو غير خلف بن خليفة.
ورَواه شُعْبَة وهشيم وأَبُو الربيع السمان، وروي عَن أبي حنيفة وغيرهم عن يَعْلَى بن عَطاء عَن عمارة بن حديد عن صخر الغامدي عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، وَهو الصواب.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن إبراهيم الديبلي، حَدَّثَنا عَبد الحميد بن صبيح، حَدَّثَنا خلف بن خليفة، عَن يَعْلَى بن عطاء، عنِ الزُّهْريّ عن علي بن حسين قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «كفى بالمرء خيرًا ألا يسأل عما لا يعنيه».
قال ابنُ عَدِي: ولهذا الحديث عنِ الزُّهْريّ طرق كثيرة، قد رواه عنِ الزُّهْريّ جماعة عن علي بن حسين عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ مرسلا، ومنهم من قال: علي بن حسين عن أبيه، عَن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، وأما من حديث يَعْلَى بن عطاء عنِ الزُّهْريّ فإني لا أعرف روى عنه غير خلف، ولاَ أعرف ليعلى عنِ الزُّهْريّ غيره.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن خالد البراثي، حَدَّثَنا محرز بن عون، حَدَّثَنا خلف بن خليفة، عَن الوليد بن سريع عن عَمْرو بن حريث قَال: «كُنا نصلي مع رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم فما يحني رجل منا ظهره حتى يضع رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم وجهه».
قال الشيخ: وهذا المتن بهذا الإسناد ليس يرويه فيما أعلم إلا محرز بن عون عن خلف بن خليفة.
حَدَّثَنَا الفريابي جعفر، حَدَّثَنا قتيبة، حَدَّثَنا خلف بن خليفة، عَن حفص بن عُبَيد ابن أخي أنس، عَن أَنَس بن مالك، «أَن النَّبيّ صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ دعا بهذه الدعوات: اللهم إني أعوذ بك من علم لا ينفع، وقلب لا يخشع، ومن نفس لا تشبع ومن دعاء لا يسمع قال: ثم يقول: اللهم إني أعوذ بك من هؤلاء الأربع».
حَدَّثَنَا إسحاق بن إبراهيم بن يُونُس، حَدَّثَنا داود بن رشيد، حَدَّثَنا خلف بن خليفة، عَن حفص، عَن أَنَس، قَال: كان النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ يأمر بالباه وينهى عن التبتل.
حَدَّثَنَا ابن ناجية، حَدَّثَنا أبو معمر، حَدَّثَنا خلف بن خليفة، عَن حفص ابن أخي أنس قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «الأنصار كرشي وعيبتي».
قال ابنُ عَدِي: وبهذا الإسناد عند خلف بن خليفة أحاديث.
حَدَّثَنَا أبو عَبد الرحمن النسائي، عن قتيبة، عن خلف.
(ح) حَدَّثَنَا أبو شبيل عُبَيد الله بن عَبد الرحمن بن واقد الواقدي، حَدَّثَنا أبي، حَدَّثَنا خلف بن خليفة، عَن مالك بن أنس، عَن أبي المنذر، عَن أبي سلمة، عن عائشة قالت: «كان رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم إذا صلى الركعتين قبل الغداة، فإن كنت يقظى كلمني وإلا قعد حتى تأتي ساعته ثم يخرج إلى المسجد».
قال ابنُ عَدِي: ورواه أشكاب أبو علي وحجاج بن إبراهيم الأزرق عن خلف كذلك، وقوله عَن أبي المنذر هو تصحيف من خلف أراد أن يقول: عَن أبي النضر عَن أبي سلمة، والحديث ليس في الموطأ، وقد رواه عن مالك، عَن أبي النضر، عَن أبي سلمة وَهو الصواب ابن إدريس وابن القاسم وابن وهب وابن مهدي وأَبُو قرة، ولخلف بن خليفة غير ما ذكرت من الحديث وأرجو أنه لا بأس به كما قال يَحْيى بن مَعِين.
قال ابنُ عَدِي: ولاَ أبرئه من أن يخطئ في الأحايين في بعض رواياته.

.613- خلف بن ياسين الزيات:

أظنه واسطيا.
حَدَّثَنَا الحسين بن إسماعيل القاضي، حَدَّثَنا علي بن أحمد الجواربي، حَدَّثَنا أبو عمران الجيلي موسى بن إسماعيل، حَدَّثَنا خلف بن ياسين الزيات، حَدَّثَنا الأبرد بن الأشرس، عَن يَحْيى بن سَعِيد، عَن أَنَس بن مالك، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «تفترق أُمَّتِي على إحدى وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة قالوا: ومَنْ هم يا رسول الله؟ قال: الزنادقة، وهم أهل القدر».
قال الشيخ: ولم أر لخلف بن ياسين هذا غير هذا الحديث، وإن كان له غيره فليس له إلا دون خمسة أحاديث ورواياته عن مجهولين والأبرد بن الأشرس ليس بالمعروف.

.- من اسمه خليفة:

.614- خليفة بن خياط بن خليفة بن خياط:

يلقب بشباب العصفري. يُكَنَّى: أبا عَمْرو.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن جعفر بن يزيد المطيري، حَدَّثَنا مُحَمد بن يُونُس بن موسى، سمعت علي بن المديني يقول: لو لم يحدث شباب كان خيرًا له.
وكان الفضل بن الحباب يذكر أنه كان عند أبي الوليد الطيالسي فجاءه شباب العصفري برسالة علي بن المديني ألاَ يُحَدِّثُ يَحْيى بن مَعِين فغضب أبو الوليد وقال لم لا أحدثه؟.
قال الشيخ: ولاَ أدري هذه الحكاية عن علي بن المديني لو لم يحدث شباب كان خيرًا له صحيحة أم لا.
قال ابنُ عَدِي: إنما يروي عن علي المديني الكديمي، والكديمي لا شيء وشباب من متيقظي رواة الحديث، وله حديث كثير وتاريخ حسن وكتاب في طبقات الرجال، وكيف يؤمن بهذه الحكاية عن علي فيه وَهو من أصحاب علي، ألا ترى أنه حمله الرسالة إلى أبي الوليد في ابن مَعِين سيما إذا كان الراوي عن علي مُحَمد بن يُونُس وَهو الكديمي فدل هذا على أن الحكاية عن علي باطلة، ولخليفة من الحديث الكثير ما يستغني أن أذكر له شيئا من حديثه وَهو مستقيم الحديث صدوق.

.- من اسمه خثيم:

.615- خثيم بن مروان:

أراه ابن قيس السلمي. عن أبيه مروان روى عنه يَحْيى بن سَعِيد كتب عمن لاَ يُتَابَعُ عَليه.
سمعتُ ابن حماد يذكره عن البُخارِيّ.
وقال البُخارِيّ في تاريخه الكبير: روى أبو عَبد الرحيم عن رجل من ثقيف عن خثيم.
قال الشيخ: وهذا الحديث ذكره البُخارِيّ عن خثيم هذا هو حديث عن عُمَر موقوف، لأن مراده ألا يذهب عليه راو روى شيئا مقطوعا أو مسندا لئلا يخلي أبوابه على حروف المعجم بأن يذكر كلهم.

.616- خثيم بن مروان:

عن أبي هريرة عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «لاَ تشد المطي». لا يعرف له سماع.
سمعتُ ابن حماد يذكره عن البُخارِيّ وقال في تاريخه الكبير: روى عنه كلثوم بن جبر، وخثيم بن مروان أرى له من الحديث الذي يروي عنه كلثوم بن جبر فذكر البُخارِيّ لا يسقط عليه اسم أحد من الرواة.

.- أسامٍ شتى ممن ابتداء أساميهم خاء:

.617- خلاس بن عَمْرو الهجري:

سمع عمارا وعائشة روى عنه قتادة ومالك بن دينار، هكذا ذكره البُخارِيّ.
وذكر ابن أبي بكر، عَن عباس، عَن يَحْيى، قال: قد حدث داود بن أبي هند عن خلاس.
حَدَّثَنَا ابن حماد، قَال: حَدَّثَنا إبراهيم بن الحسين، حَدَّثَنا عقبة بن مكرم العمي البصري، حَدَّثني الوليد بن غالب، قَال: قَال لي شُعْبَة: قَال لي أيوب: لا ترو عن خلاس فإنه صحفي ثم قَال لي بعد ذلك: أراه صحفيا.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني صالح، حَدَّثَنا علي سمعت الوليد أبا العباس الأعرابي صاحب الهروي، قَال: قَال لي شُعْبَة: قَال لي أيوب، مثله سواء.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال السعدي خلاس بن عَمْرو كان أيوب يقول: هو صحفي وسمعتُ ابن حنبل يقول: كان من شرط علي، وروايته عن علي يقال: كتاب.
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسين الصُّوفيّ، حَدَّثَنا عثمان بن أبي شيبة، حَدَّثَنا جَرير، عَن مغيرة؛ كان لا يعبأ بحديث خلاس بن عَمْرو.
حَدَّثَنَا إسحاق بن إبراهيم بن يُونُس، حَدَّثَنا الحسن بن قزعة، حَدَّثَنا سفيان بن حبيب، حَدَّثَنا سَعِيد، عَن قَتادَة، عن خلاس، عن عمار بن ياسر.
قال الشَّيخ: قال لنا إسحاق: قلت لابن قزعة: حدثكم مرفوعا؟ قَال: نَعم قال: «أُنزلت المائدة من السماء خبزا ولحما وأُمروا ألا يخونوا، ولاَ يدخروا، ولاَ يرفعوا، فخانوا وادخروا ورفعوا».
قال ابنُ عَدِي: وهذا الحديث لا أعرفه إلا من هذا الوجه من أول الإسناد إلى آخره.
لا يرويه عَن قَتادَة غير سَعِيد ولاَ عن سَعِيد غير سفيان بن حبيب، ولاَ أعلم يرويه عنِ ابن حبيب إلا ابن قزعة، ومَنْ قال في هذا عنِ ابن قزعة عنِ ابن حبيب عن شُعْبَة عَن قَتادَة فقد أخطأ وصحف، وإِنَّما هو سَعِيد.
وحدَّثْناه غير إسحاق عنِ ابن قزعة بهذا الحديث، وزاد: فخانوا وادخروا فمسخوا قردة وخنازير.
حَدَّثَنا ابن حمدان مُحَمد بن أحمد ومعاوية بن العباس الحِمصِيّ، قالا: حَدَّثَنا عمران بن بكار، حَدَّثَنا الربيع بن روح، حَدَّثَنا مُحَمد بن حرب، حَدَّثَنا الزبيدي عن عدي بن عَبد الرحمن الطائي عن داود بن أبي هند عن خلاس، عَن أبي هريرة عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «مثل الراجع في هبته كمثل الكلب أكل حتى إذا شبع قاء ثم رجع في قيئته فأكله».
قال ابنُ عَدِي: ولخلاس بن عَمْرو هذا أحاديث صالحة منه ما يروي عَن أبي هريرة ومنه ما يروي عَن أبي رافع عَن أبي هريرة، ويروى عن خلاس عن عمار وعائشة وَعلي، وبعض من يروي خلاس عنهم عندي يرسله عنه إلا أني لم أر بعامة حديثه بأسا.

.618- خصيب بن جحدر البصري:

حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا أحمد بن أبي يَحْيى سمعت أحمد بن حنبل يقول: خصيب بن جحدر لا يُكتَب حديثُهُ وسمعت يَحْيى بن مَعِين يقول: خصيب يكذب.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا العباس سمعت يَحْيى يقول: سَمعتُ يَحْيى بن سَعِيد القطان يقول: كان خصيب بن جحدر يكذب.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني عَبد الله سألت أبي عن خصيب بن جحدر فقال: له أحاديث مناكير، وَهو ضعيف الحديث.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال: خصيب بن جحدر كذاب واستعدى عليه شُعْبَة في الحديث.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني صالح، حَدَّثَنا علي سمعت يَحْيى بن سَعِيد يقول وذكر خصيب بن جحدر فقال: كان يروي ثلاثة عشر حديثًا أو أربعة عشر حديثًا قال يَحْيى: فحدثت بها شُعْبَة فقال: في نفسي من حديث هذا شيء فلما كثرت قال شُعْبَة: ألم أقل لك.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن يَحْيى بن سليمان، حَدَّثَنا سَعِيد بن سليمان الواسطي عن عَبد الصمد بن سليمان، حَدَّثَنا خصيب بن جحدر، عَن أبي صالح، عَن أبي هريرة قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «لاَ تلاعنوا بلعنة الله، ولاَ بالنار، ولاَ يسب أحدكم والدي صاحبه، ولكنه إن علم منه بخلا فليقل إنك لبخيل».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الحسين بن زياد البصري، حَدَّثَنا طالوت، حَدَّثَنا الربيع بن مسلم، حَدَّثَنا خصيب بن جحدر، عَن أبي صالح، عَن أبي هريرة: «أن رجلاً قال يا رسول الله إني لا أحفظ شيئا قال: استعن بيمينك على حفظك».
قال ابنُ عَدِي: وقد روى هذا الحديث مع خصيب عَن أبي صالح الخليل بن مرة يَحْيى بن أبي صالح، عن أبيه وقد تقدم ذكره.
أخبرنا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا الحكم بن موسى، حَدَّثَنا إسماعيل بن عياش، عَن الحسن بن دينار عن الخصيب بن جحدر عن راشد بن سعد، عَن أبي أمامة قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «ما من شيء يعبد تحت ظل السماء أبغض إلى الله من هوى متبع».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد الوحواحي، حَدَّثَنا سَعِيد بن حفص البُخارِيّ، حَدَّثَنا عَبد الله بن الوليد، حَدَّثَنا عباد بن كثير، عن خصيب بن جحدر السامي، عن مكحول، عَن أبي إدريس الخولاني، سمعت أبا الدرداء يقول: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «ما أوحى الله إلي أن أكون تاجرا، ولاَ أن أجمع المال تكثرا، ولكن الله أوحى إلي أن سبح بحمد ربك وكن من الساجدين واعبد ربك حتى يأتيك اليقين».
قال ابنُ عَدِي: وللخصيب أحاديث غير ما ذكرته، وأحاديثه قلما يتابعه أحد عليها، ورُبما روى عنه ضعيف مثله مثل عباد بن كثير والحسن بن دينار كما ذكرته، فلعل البلاء منهم لا منه.

.619- خصيف بن عَبد الرحمن:

من أهل حران، يُكَنَّى أبا عون.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا الفضل بن زياد، قَالَ: سَمِعْتُ أحمد بن حنبل يقول: عَبد الكريم الجزري وخصيف وسالم الأفطس وَعلي بن بذيمة كلهم من أهل حران.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا أبو طالب أحمد بن حميد عن أحمد بن حنبل قال: عَبد الكريم الجزري وخصيف وسالم الأفطس وَعلي بن بذيمة من أهل حران أربعتهم قال: وإن كنا نحب خصيفا فإن سالما أثبت حديثًا، وكان سالم يقول بالإرجاء.
كتب إلي ابن أيوب، أَخْبَرنا ابن حميد، أخبرنا جَرير، قَال: كان خصيف الجزري يتكلم في الإرجاء.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا أبو طالب قال: سئل أحمد بن حنبل عن عتاب بن بشير قال: أرجو ألا يكون به بأس، روى بِآخرة أحاديث منكرة وما أرى إلاَّ أنها من قبل خصيف، قيل له: فكيف حديث خصيف؟ قال: عند أصحاب الحديث عَبد الكريم أحمد منه عندهم وَهو أثبت من خصيف في الحديث وسالم الأفطس أقوى في الحديث من خصيف، وَعَبد الكريم صاحب سنة وليس هو فوق سالم قال: خصيف أضعفهم وشيخ ابن عُيَينة يضعفه.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني صالح، حَدَّثَنا علي، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن سَعِيد يقول: ما كتبت عن سُفيان عَن خصيف بالكوفة شيئا إنما كتبت عنه عن خصيف بآخرة، كان يَحْيى يضعف خصيفا.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا صالح، حَدَّثَنا علي سمعت يَحْيى يقول: كنا نجتنب خصيفا.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عَبد الله، عَن أبيه، قال: خصيف ليس هو بقوي في الحديث.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال: خصيف بن عَبد الرحمن يُكَنَّى أبا عون وقال بعضهم: إن يزيد الجزري سمع سَعِيد بن جُبَير ومجاهدا وروى عنه الثَّوْريّ وإسرائيل كناه عتاب بن بشير.
سمعت أبا عَرُوبة يقول: خصيف بن عَبد الرحمن خضرمي من أهل حران.
قال أبو عَرُوبة: حَدَّثني مُحَمد بن يَحْيى بن كثير، قَالَ: سَمِعْتُ أبا جعفر النفيلي يقول: كنيته أبو عون ومات بالعراق سنة ست وثلاثين ومِئَة.
حَدَّثَنَا أبو عَرُوبة، حَدَّثني أبو الحسين أحمد بن سليمان الرهاوي، وأَبُو فروة الرهاوي، قالا: حَدَّثَنا عثمان بن عَبد الرحمن، قال: رأيتُ على خصيف ثيابا سوداء قلت: أي شيء من ثيابه؟ قال: كلها، زاد أبو فروة: وكان على بيت المال.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي المروزي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، قالَ: قُلتُ ليحيى بن مَعِين: فعبد الكريم أحب إليك أو خصيف؟ قال: عَبد الكريم أحب إلي، وخصيف ليس به بأس.
حَدَّثَنَا أبو عَرُوبة، حَدَّثني مُحَمد بن يَحْيى بن كثير، حَدَّثَنَا أحمد بن أبي شُعَيب، حَدَّثَنا أبي قال: حججت أنا وموسى بن أعين مع عَبد الكريم وخصيف فلما وصلنا إلى الكوفة كثر الناس على خصيف وَعَبد الكريم فمالوا على عَبد الكريم أكثر فقال لي خصيف: لقد طلبت العلم وإن له لجمة.
حَدَّثَنَا أبو عَرُوبة، حَدَّثَنا أحمد بن بكار وسليمان بن عُمَر بن خالد، قالا: حَدَّثَنا عتاب بن بشير عن خصيف قَال: كنتُ مع مجاهد فرأيت أنس بن مالك فأردت أن آتيه فصدني مجاهد، فقال: لاَ تذهب إليه فإنه يرخص في الطلاء قال: فلم ألقه ولم آته قال عتاب: فقلت لخصيف: ما أحوجك إلى أن تضرب كما يضرب الصبي بالدرة، تدع أنس بن مالك صاحب رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم وتقيم على كلام مجاهد.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي بن الحسين بن علويه الجرجاني، حَدَّثَنا أبو سَعِيد الأَشَج، حَدَّثَنا خالد بن حيان، حَدَّثَنا جعفر بن برقان قال: ونبشت ابنة لخصيف بن عَبد الرحمن فأخذ نباشها فبعث مروان بن مُحَمد إلى خصيف قبل أن يعلم أن ابنته نبشت فسأله، فأخبره خصيف أن عُمَر بن عَبد العزيز قطعه وأن مروان لم يقطعه، فقال مروان بن مُحَمد: أنا أخالفهما جميعًا، فأمر به فصلب على قبرها.
حَدَّثَنَا أبو عَرُوبة، حَدَّثَنا أحمد بن بكار والشهيدي، قالا: حَدَّثَنا عتاب بن بشير عن خصيف، قال: رأيتُ النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ في المنام فعرضت عليه تشهد ابن مسعود فقال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: نعم السنة سنة عَبد الله نعم السنة سنة عَبد الله يقول رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إذا قلت أشهد أن لا إله إلاَّ الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله فقل: اللهم إني أسألك الجنة وأعوذ بك من النار».
حَدَّثَنَاهُ الحسين بن أبي معشر، حَدَّثَنا أحمد بن بكار، حَدَّثَنا عتاب بن بشير عن خصيف، عَن أبي عبيدة، عن أبيه: «أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ علمهم التشهد». فذكره.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن عَبد العزيز، حَدَّثَنا أحمد بن حنبل، حَدَّثَنا مُعَمَّر بن سُليمان الرقي، حَدَّثَنا خصيف عن مجاهد عن عائشة قالت: «نهى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم عن لبس القسي وعن الشرب في آنية الذهب والفضة وعن الميثرة الحمراء وعن لبس الحرير والذهب فقالت عائشة: يا رسول الله شيء دقيق يربط به المسك؟ قَال: لاَ، اجعليه فضة وصفريه بشَيْءٍ من زعفران».
قال الشيخ: وهذا الحديث لا أعلم يرويه عن خصيف غير مُعَمَّر بن سُليمان.
حَدَّثَنَا عَبد العزيز بن سليمان الحرملي، حَدَّثَنا أبو خيثمة مصعب بن سَعِيد، حَدَّثَنا هارون بن حيان الرقي عن خصيف عن سَعِيد بن جُبَير، عنِ ابن عباس قال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «الأمن والعافية نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس».
قال الشيخ: وهذا يرويه عن خصيف هارون.
أخبرنا أبو عَرُوبة، حَدَّثَنا مُحَمد بن يَحْيى بن كثير الحراني، حَدَّثَنا مُحَمد بن كثير المصيصي عن هارون بن حيان الرقي عن خصيف عن سَعِيد بن جُبَير، عنِ ابن عباس قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «لاَ يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال حبة من خردل من كبر».
حَدَّثَنَا أحمد بن عامر بن عَبد الواحد البرقعيدي، حَدَّثَنا أحمد بن عَبد الواحد بن عبود دمشقي، حَدَّثَنا مُحَمد بن كثير عن هارون بن حيان عن خصيف عن سَعِيد بن جُبَير، عنِ ابن عباس؛ في قوله: {أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم} قال: العلماء.
قال ابنُ عَدِي: وهذان الحديثان يرويهما عن خصيف هارون وعن هارون مُحَمد بن كثير.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن عَبد العزيز، حَدَّثَنا أبو بكر بن أبي شيبة، حَدَّثَنا شَرِيك، عن خصيف عن مقسم، عنِ ابن عباس، رفعه، قال: أتاه رجل فقال: وقعت على امرأتي وهي حائض، قال: تصدق بنصف دينار.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن عَبد العزيز، حَدَّثَنا إسحاق بن إبراهيم المروزي، حَدَّثَنا عَبد الواحد بن زياد، حَدَّثَنا خصيف عن مقسم، عنِ ابن عباس قال: نزلت {وما كان لنبي أن يغل} في قطيفة حمراء فقدت يوم بدر، فقال بعض الناس: لعل رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم أخذها، فأنزل الله عَزَّ وَجَلَّ: {وما كان لنبي أن يغل}.
حَدَّثَنَا عَبد الله، حَدَّثَنا أبو معمر الهذلي، حَدَّثَنا أبو مُحَمد السلمي عن خصيف عن مقسم، عنِ ابن عباس قال: «انتعل رجل وَهو قائم على عهد رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم فأحدث، فنهى النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ أن ينتعل الرجل وَهو قائم».
قال الشيخ: وأَبُو مُحَمد السلمي هذا هو عندي مروان بن شجاع، وأَبُو معمر ربما سماه، ويحدث عنه أحمد بن منيع وزياد بن أيوب دلويه ويقولان: مروان بن شجاع عن خصيف وغيره، ولخصيف نسخ وأحاديث كثيرة، وسمعنا من أبي عَرُوبة جمعه لخصيف الجزري جزءًا، وَإذا حدث عن خصيف ثقة فلا بأس بحديثه وبرواياته إلاَّ أن يروي عنه عَبد العزيز بن عَبد الرحمن البالسي، يُكَنَّى أبا الأصبغ فإن رواياته عنه بواطيل والبلاء من عَبد العزيز لا من خصيف، ويروي عنه نسخة عَن أَنَس بن مالك وعن جماعة من التابعين، وقد ذكرت عن خصيف أنه ترك أنس بن مالك فلم يسمع منه ولزم مجاهدا.

.620- خطاب بن عُمَر:

وقال بعضهم: ابن عمير.
عن الحسن، عَن أَنَس قال: خرجت مع رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم إلى المسجد. لاَ يُتَابَعُ عَليه، سمعتُ ابنَ حماد يذكره عن البُخارِيّ.
قال ابنُ عَدِي: وهذ الذي ذكره البُخارِيّ هو حديث واحد كأن أنكر هذا الحديث من رواية الحسن عَن أَنَس، ومقصد البُخارِيّ ألا يسقط عليه راويا.

.621- خازم بن الحسين:

أبو إسحاق الحميسي كوفي.
عن مالك بن دينار روى عنه الحسن بن الربيع، وَعَبد الحميد الحماني كذا ذكره البُخارِيّ.
حَدَّثَنَا ابن أبي بكر، وابن حماد، قالا: حَدَّثَنا عباس سمعت يَحْيى بن مَعِين يقول: أبو إسحاق الحميسي ليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا ابن ذريح، حَدَّثَنا جبارة، حَدَّثَنا أبو إسحاق الحميسي خازم بن الحسين، حَدَّثني مالك بن دينار، عَن أَنَس بن مالك قال: صليت خلف النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ وَأبي بكر وعمر وعثمان وَعلي، فكانوا يفتتحون القراءة بـ {الحمد لله رب العالمين} ويقرأون: {مالك يوم الدين}.
حَدَّثَنَا صالح بن أحمد بن أبي مقاتل، حَدَّثني مُحَمد بن عُبَيد بن هارون المقري، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الرحمن الحماني أخو عَبد الحميد، قَال: حَدَّثَنا أبو إسحاق الحميسي عن مالك بن دينار، عَن أَنَس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «حب أبي بكر وعمر إيمان وبغضهما نفاق».
وبإسناده؛ عَن أَنَس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «التودد إلى الناس نصف العقل».
قال الشيخ: وهذه الأحاديث يرويها عن مالك بن دينار عَن أَنَس أبو إسحاق الحميسي.
حَدَّثَنَا ابن ذريح، حَدَّثَنا جبارة أخبرنا أبو إسحاق الحميسي خازم، عَن أبي هارون العبدي، عَن أبي سَعِيد الخدري عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، مثله، يعني مثل حديث ابن أبي بصير عَن أُبَيّ: «أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ صلى الفجر فقال: أشاهد فلان». فذكر الحديث.
قال الشيخ: وهذا الحديث عَن أبي هارون بهذا الإسناد، ولاَ أعلم يرويه غير أبي إسحاق الحميسي.
حَدَّثَنَا إسماعيل بن موسى الحاسب، حَدَّثَنا جبارة، حَدَّثَنا أبو إسحاق الحميسي عن يزيد الرقاشي، عَن أَنَس قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «أكثروا الصلاة عليّ يوم الجمعة، فإن صلاتكم تعرض عليّ».
وبإسناده؛ قَال: «كان رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يكثر أن يقول في دعائه: يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك، وكان يدعوا: اللهم إني أعوذ بك من الجنون والجذام والبرص ومن كل داء عضال».
وبإسناده؛ قَال: «كان رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم لو دعا مِئَة دعوة جعلها في أولها وآخرها، ولو كانت دعوتين جعلها إحداهما: ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار».
حَدَّثَنَا أبو عَرُوبة، حَدَّثَنا إسحاق بن يزيد الخطابي، حَدَّثَنا عثمان بن زفر، حَدَّثَنا أبو إسحاق الحميسي، عن يزيد الرقاشي، عَن أَنَس، قَال: «قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يوم فتح مكة: أما قريش فاستبقوهم فإن لله فيهم حاجة، وجِدُّوا سائر الناس جَدا».
حَدَّثَنَا حذيفة بن الحسن، حَدَّثَنا مُحَمد بن إبراهيم بن مسلم، حَدَّثَنا عون بن سلام عن خازم بن الحسين عن يزيد الرقاشي، عَن أَنَس قال: «افتتح رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم مكة وعليه عمامة سوداء».
قال ابنُ عَدِي: وهذه الأحاديث عن يزيد الرقاشي عَن أَنَس وإن كان يزيد فيه كلام فإنها ليست بمحفوظة، وما أظنه يرويها عنه غير أبي إسحاق الحميسي.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن أبي مقاتل، حَدَّثَنا أبو أسامة عَبد الله بن أسامة الكلبي، حَدَّثَنا عون بن سلام، حَدَّثَنا خازم بن الحسين عن أيوب، عَن نافع، عنِ ابن عُمَر قال: «مر رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم بين مكة والمدينة فإذا رجل بادن متكيء بين رجلين وناقته تقاد إلى جنبه فقال: ما هذا؟ قالوا: رجل نذر أن يمشي حافيا فقال: أيها الرجل اركب ناقتك، فإن الله ليس له حاجة أن تعذب نفسك».
قال الشيخ: وهذا ما أظنه يرويه عن أيوب بهذا الإسناد إلاَّ أبو إسحاق، وقد حَدَّث عَن أبي إسحاق يَحْيى الحماني أَيضًا وغيره من أهل الكوفة، وله أحاديث غير ما ذكرت، وعامة حديثه عَمَّن يروي عنهم لا يتابعه أحد عليه، وأحاديثه شبه الغرائب، وَهو ضعيف يكتب حديثه.

.622- خراش بن عَبد الله:

زعم أنه مولى أنس بن مالك.
وسمعت أبا سَعِيد الحسن بن علي بن صالح بن زكريا بن يَحْيى بن صالح بن زفر العدوي يقول: مررت بالبصرة بأبي عثمان بن أبي العاص الثقفي فإذا الناس مجتمعين في منخل طحان على رجل فملت إليه كما ينظر الغلمان فإذا أنا بهذا الشيخ فقلت: من هذا؟ فقالوا: خراش بن عَبد الله خادم أنس بن مالك قلت: كم له من سنة؟ قالوا: ثمانون ومِئَة، فزحمت الناس فدخلت إليه وبين يديه جماعة يكتبون عنه والباقون نظارة، فأخذت قلما من يد رجل وكتبت هذه الأربعة عشر حديثًا في أسفل نعلي، وذلك في سنة اثنتين وعشرين ومِئَتَين وأنا ابن اثنتي عشرة سنة.
حَدَّثَنَا الحسن، حَدَّثَنا خراش، حَدَّثَنا مولاي أنس بن مالك، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «الصوم جنة». وقال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «كل عمل بن آدم له إلاَّ الصوم فإنه لي وأنا أجزي به».
وقال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إن للصائم فرحتين: فرحة عند إفطاره وفرحة يوم يلقى ربه، ولخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك».
وقال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إن للجنة بابا يدعى الريان لا يدخل منه إلاَّ الصائمون».
وقال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من صام يومًا تطوعا فلو أعطي ملء الأرض ذهبا ما وفي أجره يوم الحساب».
وقال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «الحياء خير كله».
وقال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «الحياء والإيمان في قرن واحد فإذا ما سلب أحدهما أتبعه الآخر».
وقال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «أول ما ينزع الله من العبد الحياء فيصير مقاتا ممقتا ثم ينزع منه الأمانة فيصير خائنا مخونا، ثم ينزع منه الرحمة فيصير فظا غليظا ويخلع ربق الإسلام من عنقه فيصير شيطانًا لعينا».
وقال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «حياتي خير لكم وموتي خير لكم، أما حياتي فأحدث لكم، وأما موتي فتعرض علي أعمالكم عشية الاثنين والخميس فما كان من عمل صالح حمدت الله عليه وما كان من عمل سيء استغفرت لكم».
وقال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «مَن قَال سبحان الله وبحمده كتب الله له ألف ألف حسنة، ومحا عنه ألف ألف سيئة، ورفع له ألف ألف درجة، ومَنْ زاد زاده الله، ومن استغفر غفر الله له».
وقال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لذكر الله بالغداة والعشي خير من حطم السيوف في سبيل الله».
وقال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من قرأ مِئَة آية كتب من القانتين، ومَنْ قرأ مِئَتَي آية لم يكتب من الغافلين، ومَنْ قرأ ثلاثمِئَة آية لم يحاج القرآن».
وقال: خرج رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم ذات يوم على أصحابه فقال: «من ضمن لي اثنين ضمنت له الجنة فقال أبو هريرة: فداك أبي وأمي يا رسول الله أنا أضمنهما لك، ما هما؟ فقال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: من ضمن لي اثنين ضمنت له الجنة، من ضمن لي ما بين لحييه وما بين رجليه ضمنت له الجنة».
وقال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من تأمل خلق امرأة حتى يستبين له حجم عظامها وراء ثيابها وَهو صائم فقد أفطر».
قال الشيخ: قرأت هذه الأحاديث في المحرم سنة ستين وثلاثمائة، وخراش هذا مجهول ليس بمعروف، وما أعلم حدث عنه ثقة أو صدوق إلاَّ الضعفاء، وهذه الأحاديث عَن أَنَس عامة متونها صالحة قد روي من غير هذا الوجه، وفي بعض هذه المتون مناكير، فإذا لم يعرف الرجل وكان مجهولا كان حديثه مثله، والعدوي هذا كنا نتهمه بوضع الحديث وَهو ظاهر الأمر في الكذب.

.- من ابتداء أساميهم دال، ممن يُنسب إلى ضرب من الضعف:

.- من اسمه داود:

.623- داود بن يزيد بن عَبد الرحمن:

أبو يزيد الأودي الزعافري كوفي.
أخبرنا الساجي سمعتُ ابن المثنى يقول: ما سمعت يَحْيى، ولاَ عَبد الرحمن حَدَّثَنا عن سُفيان عَن داود بن يزيد شيئا قط.
كتب إليَّ مُحَمد بن الحسن البري، حَدَّثَنا عَمْرو بن علي قال: وكان يَحْيى، وَعَبد الرحمن لا يحدثان عن داود بن يزيد الأودي، وَهو عم عَبد الله بن إدريس، وكان شُعْبَة وسفيان يحدثان عنه.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني صالح، حَدَّثَنا علي، سمعت يَحْيى القطان، قال سفيان: شُعْبَة يروي عن داود بن يزيد، تعجبا منه.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي المطيري، حَدَّثَنا عَبد الله بن الدورقي سمعت يَحْيى بن مَعِين يقول: داود بن يزيد الأودي ليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي المروزي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد الدارمي قلت ليحيى: فداود الزعافري من هو؟ قال: ليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا معاوية، عَن يَحْيى، قال: داود بن يزيد ضعيف.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عباس، عَن يَحْيى قال: داود بن يزيد الأودي ليس حديثه بشَيْءٍ، وَهو عم ابن إدريس.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني عَبد الله، عَن أبيه، قال: داود بن يزيد الأودي عم ابن إدريس، ضعيف الحديث.
وقال البُخارِيّ: داود بن يزيد بن عَبد الرحمن أبو يزيد الأودي الزعافري الكوفي، سمع أباه والشعبي، روى عنه ابن عُيَينة وشَرِيك ووكيع، وَهو عم ابن إدريس، كناه ابن عُيَينة.
أخبرنا الساجي، حَدَّثني أحمد بن مُحَمد، حَدَّثَنا الهيثم بن خالد، قَالَ: سَمِعْتُ شَرِيك بن عَبد الله وذكر له ابن إدريس وتحريمه للنبيذ فقال: أهل بيت جنون، أحمق بن أحمق، كان أبوه هَاهُنا معلم ولد عيسى بن موسى الهاشمي، ولقد قال الشعبي لعمه داود بن يزيد: لا تموت حتى تحن، فما مات حتى كوي برأسه.
فأما قول شَرِيك وما ذكر له أن ابن إدريس يحرم النبيذ؛ فسمعت أبا يَعْلَى الموصلي يقول: سَمعتُ أبا خيثمة يقول: سَمعتُ عَبد الله بن إدريس يقول:.
كل شراب مسكر كثيره ** من تمرة أو عنب عصيره

فإنه محرم يسيره إني لكم من شره نذيره.

حَدَّثَنَا ابن حماد، قَال: حَدَّثني عيسى بن يُونُس الرملي، حَدَّثَنا ضمرة عن نصر بن إسحاق عن السري بن إسماعيل، قَال: قَال الشعبي لداود بن يزيد الأودي ولجابر الجعفي: لو كان لي عليكما سبيل ولم أجد إلاَّ الإبر لسبكتها ثم غللتكما به.
حَدَّثَنَا أبو خليفة، حَدَّثَنا إبراهيم بن بشار، حَدَّثَنا سُفيان، عَن داود بن يزيد الأودي عن الشعبي عن هرم بن خنبش؛ أن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «عمرة في شهر رمضان كعمرة معي».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن روح بن نصر السلمي، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن بشر، حَدَّثَنا سفيان بن عُيَينة، عَن أبي يزيد عن الشعبي عن عروة بن مضرس: «أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ صلى الفجر حين برق الفجر».
قال ابنُ عَدِي: وأَبُو يزيد هذا هو الذي ذكره البُخارِيّ أن ابن عُيَينة كناه داود، وَهو داود الأودي.
حَدَّثَنَا علي بن أحمد بن بسطام، حَدَّثَنا مُحَمد بن خالد بن عَبد الله الواسطي، حَدَّثَنا شَرِيك، عن داود الأودي، عن أبيه، عَن أبي هريرة قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: من كنت مولاه فعلي مولاه، زاد الكذابون بالكوفة: ووال من والاه وعاد من عاداه.
قال الشيخ: زاد الكذابون من قول شَرِيك.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن مُحَمد بن عقبة، حَدَّثَنا أبو كريب، حَدَّثَنا أبو أسامة عن داود بن يزيد الأودي عن المغيرة بن شبيل عن قيس بن أبي حازم عن معاذ قال: «بعثني رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم إلى اليمن فلما سرت أرسل في أثري فرددت فقال: أتدري لم بعثت إليك؟ لا تصيبن شيئا بغير علمي فإنه غلول، ومَنْ يغلل يأت بما غل يوم القيامة، لهذا دعوتك فامض لعملك».
سمعت الحسن بن علي بن عنبر يقول: سَمعتُ سويد يقول: سَمعتُ مروان يقول: سَمعتُ داود بن يزيد يقول: سَمعتُ إبراهيم يقول: سَمعتُ الأسود يقول: سَمعتُ عائشة تقول: سمعت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقول: «ما من عَبد يشاك شوكة إلاَّ كفر الله عنه بها خطيئة ورفع له بها درجة».
قال الشيخ: ولداود الأودي أحاديث غير ما ذكرت صالحة، ولم أر في أحاديثه منكرا يجاوز الحد إذا روى عنه ثقة، وداود وإن كان ليس بالقوي في الحديث فإنه يكتب حديثه ويقبل إذا روى عنه ثقة.

.624- داود بن فراهيج مولى بني قيس بن الحارث بن فهر:

مدني، قدم البصرة نسبه موسى الزمعي. سمع أبا هريرة روى عنه شُعْبَة، هكذا ذكره البُخارِيّ.
حَدَّثَنَا ابن أبي بكر، وابن حماد، قالا: حَدَّثَنا العباس، عَن يَحْيى، قال: داود بن فراهيج قد روى عنه شُعْبَة وَمُحمد بن مطرف أبو غسان، وَهو ضعيف.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني عَبد الله، حَدَّثني أبي، حَدَّثَنا وكيع قال: ذكر شُعْبَة داود بن فراهيج فقصبه.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني صالح، حَدَّثَنا علي سمعت يَحْيى وذكر داود بن فراهيج، قَال: كان شُعْبَة يضعفه.
حَدَّثَنَا يسر بن أنس، حَدَّثَنا مُحَمد بن مُحَمد بن أبي عون، حَدَّثَنا يعقوب بن إسحاق المقري، حَدَّثَنا شُعْبَة، عَن داود بن فراهيج وكان قد كبر وافتقر.
أخبرني أحمد بن مُحَمد بن عُمَر بن بسطام.
(ح) وحدثنا خلف بن عَبد العزيز أخبرني عمي عَبد الله بن عثمان، أخبرني أبي عثمان عن شُعْبَة، عَن داود بن فراهيج شيخ من أهل المدينة.
حَدَّثَنَا الحسن بن سفيان، حَدَّثني عَبد العزيز بن سلام سمعت أبا بكر، وَمُحمد بن يَحْيى، حَدَّثني علي بن عَبد الله، قالَ: سَألتُ يَحْيى بن سَعِيد، عَن داود بن فراهيج؟ فَقال: ثِقةٌ فقلت: ومن وثقه؟ قال: سفيان وشعبة.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد سألت يَحْيى بن مَعِين عن داود بن فراهيج كيف حديثه؟ قال: ليس به بأس.
حَدَّثَنَا الفضل بن الحباب، حَدَّثَنا أبو الوليد عن شُعْبَة، عَن داود بن فراهيج، قَالَ: سَمِعْتُ أبا هريرة يقول: «ما كان طعامنا على عهد رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم إلاَّ الأسودان: التمر والماء».
حَدَّثَنَا عُمَر بن إسماعيل بن أبي غيلان، وَعَبد الله بن مُحَمد بن عَبد العزيز، قالا: حَدَّثَنا علي بن الجعد، أنا شُعْبَة، عَن داود بن فراهيج، عَن أبي هريرة عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه».
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن عَبد العزيز، حَدَّثَنا علي بن الجعد، أخبرنا أبو غسان مُحَمد بن مطرف، سمعت داود بن فراهيج يقول: سمعت أبا هريرة يقول: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة فيما سواه من المساجد إلاَّ المسجد الحرام».
حَدَّثَنَا القاسم بن الليث، حَدَّثَنا هشام بن عمار، حَدَّثَنا عَبد الله بن يزيد البكري، حَدَّثَنا أبو غسان المديني سمعت داود بن فراهيج، سمعت أبا هريرة يقول: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «ما حسن الله خلق رجل وخلقه فتطعمه النار».
أناه علي بن مُحَمد بن حاتم، حَدَّثَنا حميد بن داود، حَدَّثَنا سوار بن عمارة، حَدَّثَنا مُحَمد بن مطرف سمعت داود بن فراهيج يقول: سَمعتُ أبا هريرة يقول: سَمعتُ رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، نحوه.
قال الشيخ: وهذا الحديث بهذا الإسناد في إسناده بعض النكرة، ولاَ أعلم يرويه عن داود غير أبي غسان ولداود بن فراهيج عَن أبي هريرة وعن عائشة غير ما ذكرت، ويروي عنه شُعْبَة غير ما ذكرته، ولاَ أرى بمقدار ما يرويه بأسا.

.625- داود بن أبي عوف:

أبو جحاف كوفي. وهو في جملة متشيعي أهل الكوفة وعامة ما يرويه في فضائل أهل البيت.
حَدَّثَنَا الفضل بن عَبد الله بن مخلد، حَدَّثَنا عباد بن يعقوب، حَدَّثَنا ابن نُمَير عن سفيان، حَدَّثَنا أبو الجحاف وكان مرضيا.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الحسين بن حفص الأشناني، حَدَّثَنا علي بن المنذر، حَدَّثَنا عَبد الله بن نُمَير، حَدَّثَنا عامر بن السمط، عَن أبي الجحاف داود بن أبي عوف عن معاوية بن ثعلبة، عَن أَبِي ذَرٍّ، قَال: قَال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «يا علي من فارقني فارق الله، ومَنْ فارقك يا علي فارقني».
حَدَّثَنَا عَبد الله بن سليمان بن الأشعث، حَدَّثَنا عباد بن يعقوب، حَدَّثَنا علي بن هاشم، عَن أبي الجحاف عن معاوية بن ثعلبة قال: جَاء رجل إلى أَبِي ذَرٍّ، وَهو جالس في المسجد وَعلي يصلي أمامه، فقال: يا أبا ذر ألا تحدثني بأحب الناس إليك فوالله لقد علمت أن أحبهم إليك أحبهم إلى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قال: أجل، والذي نفسي بيده، إن أحبهم إلي أحبهم إلى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم هو ذاك الشيخ، وأشار إلى علي.
حَدَّثَنَا عُمَر بن سنان، حَدَّثَنا إبراهيم بن سَعِيد الجوهري، حَدَّثَنا أبو أحمد، حَدَّثَنا سُفيان، عَن أبي الجحاف، عَن أبي حازم، عَن أبي هريرة قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «من أحبهما فقد أحبني، ومَنْ أبغضهما فقد أبغضني، يعني الحسن والحسين».
أخبرنا أبو يَعْلَى وأحمد بن الحسين الصُّوفيّ، قالا: حَدَّثَنا أبو سَعِيد الأَشَج، حَدَّثَنا تليد بن سليمان، عَن أبي الجحاف داود بن عوف عن مُحَمد بن عُمَر الهاشمي عن زينب بنت علي، عَن فاطمة بنت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قالت: «قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ لعلي: أما إنك يا ابن أبي طالب وشيعتك في الجنة، وسيجيء أقوام ينتحلون حبك ثم يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية، لهم نبز يقال لهم: الرافضة، فإن لقيتهم فاقتلهم فإنهم مشركون».
قال ابنُ عَدِي: وهذا قد رَواه عَن أبي الجحاف أَيضًا أبو الجارود واسمه زياد بن المنذر ولعله أضعف من أبي الجحاف، وهكذا تليد بن سليمان أَيضًا لعله أضعف من أبي الجحاف، وقد روى هذا عن علي بن أبي طالب أن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال له هذا الكلام، ولأبي الجحاف أحاديث غير ما ذكرته، وَهو من غالية أهل التشيع وعامة حديثه في أهل البيت ولم أر لمن تكلم في الرجال فيه كلاما، وَهو عندي ليس بالقوي، ولاَ ممن يحتج به في الحديث.

.626- داود بن عَمْرو:

قال البُخارِيّ: داود بن عَمْرو.
عن بسر بن عُبَيد الله، وَأبي سلام، وَهو الأودي، روى عنه هشيم، كان قدم واسط يعد في الشاميين.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني عَبد الله، عَن أبيه، قال: داود بن عَمْرو حديثه مقارب روى عنه هشيم، وَمُحمد بن يزيد.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد قلت ليحيى: داود بن عَمْرو الذي يروي عنه هشيم ما حاله؟ قال: ثقةٌ.
حَدَّثَنَا الفضل بن الحباب، حَدَّثَنا أبو الوليد، حَدَّثَنا هشيم، حَدَّثَنا داود بن عَمْرو، عن عَبد الله بن أبي زكريا، عَن أبي الدرداء، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «تدعون يوم القيامة بأسمائكم وأسماء آبائكم، فحسنوا أسماءكم».
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسن الصُّوفيّ، حَدَّثَنا سُريج بن يُونُس، حَدَّثَنا هُشَيم، أَخْبَرنا داود بن عَمْرو عن بسر بن عُبَيد الله، عَن أبي إدريس، عن عوف بن مالك الأشجعي قال: «أمرنا النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ في غزوة تبوك أن نمسح على خفافنا ثلاثة أيام ولياليهن للمسافر، وللمقيم يوم وليلة».
قال ابنُ عَدِي: سريج أصله مروزي سكن بغداد مستجاب الدعوة.
حَدَّثَنَا الحسن بن سفيان، حَدَّثَنا حبان، عنِ ابن المبارك عن هشيم بن بشير عن داود بن عَمْرو عن بسر بن عُبَيد الله عن سبرة بن فاتك الأسدي أن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «نعم الرجل سبرة لو أخذ من لمته وشمر عن مئزره، فقيل ذلك لسبرة فأخذ من لمته وشمر من مئزره».
قال ابنُ عَدِي: ولداود بن عَمْرو غير ما ذكرت من الحديث وليس حديثه بكثير، ولاَ أرى برواياته بأسا.

.627- داود بن عَبد الجبار:

كوفي.
حَدَّثَنَا ابن أبي بكر، وابن حماد، قالا: حَدَّثَنا عباس، عَن يَحْيى، قال: داود بن عَبد الجبار ليس بثقة.
زاد ابن حماد: وفي موضعٍ آخر سمعت يَحْيى بن مَعِين يقول: داود بن عَبد الجبار كان ينزل باب الطاق وقد رأيته وكان يكذب.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ، حَدَّثني سَعِيد بن سليمان، حَدَّثَنا داود بن عَبد الجبار وكان قائدا ببغداد سمع إبراهيم بن جرير وسلمة بن مجنون منكر الحديث أراه هو الكوفي وكان مؤذنا سمع منه أبو الربيع الزهراني.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: داود بن عَبد الجبار سمع إبراهيم بن جرير بن عَبد الله روى عنه سَعِيد بن سليمان وقال مُحَمد بن عقبة: حَدَّثَنا داود بن عَبد الجبار الكوفي وكان مؤذنا، سمع أبا الجارود، منكر الحديث.
أخبرنا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا أبو الربيع الزهراني، حَدَّثَنا داود بن عَبد الجبار، حَدَّثَنا سلمة بن المجنون سمعت أبا هريرة يقول: دخل العباس بيتا فيه ناس من بني هاشم فقال: أفيكم غريب؟ أو هل عليكم عين؟ فقالوا: ما فينا غريب، ولاَ علينا عين قال: وكانوا لا يعدوني من الغرباء لأنني من ضيفان النبي من أصحاب الصفة وكنت مساندا فلم يفطن لي فقال: إذا أقبلت الرايات السود فالزموا الفرس فإن دولتنا معهم.
حَدَّثَنَا إبراهيم بن مُحَمد بن سَعِيد الدستوائي التستري، حَدَّثَنا القاسم بن نصر، حَدَّثَنا سَعِيد بن مُحَمد الجرمي، حَدَّثَنا داود بن عَبد الجبار مؤذن مسجد الحسن، عَن إبراهيم بن جرير البجلي، عن أبيه، عَن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «رحم الله من أخذ حقه في عفاف وكفاف، واف أو غير واف».
حَدَّثَنَا أحمد بن حفص السعدي، حَدَّثَنا سويد بن سَعِيد، حَدَّثَنا داود بن عَبد الجبار الأزدي، عَن أبي شراعة، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إذا أقبلت الرايات السود من قبل المشرق لا يردها شيء حتى تنصب بإيلياء».
وأبو شراعة هذا الذي يروي عنه داود يدل على أنه سلمة بن المجنون الذي ذكرته، عَن أبي الربيع الزهراني، عن داود عنه قبل هذا الحديث، لأن هذا المتن يقرب من ذلك المتن.
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا سويد، حَدَّثَنا داود بن عَبد الجبار شيخ من أهل المدينة، كذا قال، عَن أبي إسحاق، عن يعمر الهمداني؛ أن نقش خاتم علي بن أبي طالب: الله ولي علي.
وقوله: شيخ من أهل المدينة غلط، لأن داود كوفي، ولداود شيء يسير من الحديث غير ما ذكرته، ويتبين على رواياته ضعفه.

.628- داود بن عطاء:

مدني مولى الزبير، يُكَنَّى أبا سليمان.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني عَبد الله بن أحمد، قَالَ: سَمِعْتُ عَبد الله بن مُحَمد بن إسحاق الأذرمي سأل أبي عن داود بن عطاء؟ فقال: لاَ أحدث عنه، ليس بشَيْءٍ، وقد رأيته.
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسين الصُّوفيّ، حَدَّثَنا عَبد الله بن مُحَمد بن إسحاق الأذرمي، حَدَّثَنا داود بن عطاء المدني، عنِ ابن أبي ذئب، عنِ الزُّهْريّ، عن عباد بن تميم، عَن عَمِّه؛ أن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال له: إذا خرجت مصدقا فلا تأخذ الشافع، ولاَ الربا، ولاَ حرزة الرجل فإنه أحق بها، وخذ الثنية والجذعة فإن ذلك وسط من الغنم. قال داود: الشافع التي معها ولدها، وحرزة الرجل الشاة التي يجمها صاحبها.
قال الشيح: وهذا منكر بهذا الإسناد، لا أعلم يرويه عنِ ابن أبي ذئب غير داود بن عطاء.
حَدَّثَنَا عُبَيد الله بن يَحْيى بن سليم البغدادي بحلب، قَال: حَدَّثَنا الزبير بن بكار، حَدَّثَنا ساعدة بن عُبَيد الله، حَدَّثني داود بن عطاء مولى الزبير عن زيد بن أسلم، عنِ ابن عُمَر قال: دعا رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم لعبد الله بن عباس فقال: «اللهم بارك فيه وانشر منه».
قال ابنُ عَدِي: وهذا يرويه عن زيد داود وعن داود يروي ساعدة، ولاَ أعرفه إلاَّ عن الزبير بن بكار عن ساعدة.
حَدَّثَنَا عيسى بن أحمد بن يَحْيى الصدفي بمصر، حَدَّثَنا أحمد بن عُبَيد الصدفي، حَدَّثَنا عَبد الملك بن مسلمة، حَدَّثَنا داود بن عطاء المؤذن عن هشام بن عروة، عن أبيه، عَن عائشة قالت: «كان لرسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ ملحفة مصبوغة بورس كان يلبسها في بيته ويدور فيها على نسائه ويصلي فيها».
قال ابنُ عَدِي: وهذا الحديث عن هشام بن عروة يرويه داود.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال: داود بن عطاء أبو سليمان المدني مولى المدنيين عن موسى بن عقبة قال أحمد: رأيته، ليس بشَيْءٍ.
وهذا الذي ذكره البُخارِيّ من رواية داود عن موسى بن عقبة روى الليث بن سعد عن هقل عن الأَوْزاعِيّ عن داود بن عَطاء، عَن موسى بن عقبة أحاديث، وهذه جلالة لداود أن يحدث عنه الأَوْزاعِيّ ويحدث مثل الليث بن سعد عن هقل عن الأَوْزاعِيّ عنه.
حَدَّثَنَاهُ عَبد الله بن مُحَمد بن نصر بن طويط، حَدَّثَنا عَبد الملك بن شُعَيب بن الليث، قال: حَدَّثني أبي، عن جَدِّي الليث بن سعد، حَدَّثني هقل بن زياد عن الأَوْزاعِيّ عن داود بن عطاء رجل من أهل المدينة عن موسى بن عقبة، قَال: حَدَّثني نافع، عنِ ابن عُمَر أنه قال: «من حلف على يمين فقال في إثر يمينه: إن شاء الله، ثم خلف فيما حلف به فإن كفارة يمينه إن شاء الله».
قال ابنُ عَدِي: وهذا الحديث قد رواه عن نافع مرفوعا إلى النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ غير موسى بن عقبة أيوب بن موسى وكثير بن فرقد، روى عن أيوب السختياني وَأبي عَمْرو بن العلاء عن نافع.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن نصر، حَدَّثَنا عَبد الملك، حَدَّثَنا أبي، عن جَدِّي الليث، حَدَّثني هقل عن الأَوْزاعِيّ عن رجل من أهل المدينة يُقَال له: داود بن عطاء، حَدَّثني موسى بن عقبة عن نافع، عنِ ابن عُمَر: «أنه كان يخرج في زكاة الفطر صاعا من تمر أو صاعا من شعير فقال الناس: عدل ذلك من الحنطة مدان».
قال الشيخ: وهذا قد رواه عن نافع مرفوعا غير واحد منهم عُبَيد الله بن عُمَر وأيوب.
ورَواه ابن جُرَيج أَيضًا عن موسى بن عقبة وغيرهم جماعة كثيرون.
حَدَّثَنَا عَبد الله، حَدَّثَنا عَبد الملك، حَدَّثني أبي عن جَدِّي الليث، حَدَّثني هقل عن الأَوْزاعِيّ عن رجل من أهل المدينة، حَدَّثني موسى بن عقبة، حَدَّثني نافع مولى ابن عُمَر، حَدَّثني عَبد الله بن عُمَر أنه قال: نهي عن قتل النساء والصبيان في المغازي.
قال ابنُ عَدِي: وهذا الحديث قد رواه أَيضًا مالك عن نافع في الموطأ مرسل: «أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ نهى عن قتل النساء». ووصل إسناده عن مالك الوليد بن مسلم فقال: عن نافع، عنِ ابن عُمَر: «أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ نهى».
قال الشيخ: ولداود بن عطاء غير ما ذكرت من الحديث، وليس حديثه بالكثير، وفي حديثه بعض النكرة.

.629- داود بن أبي صالح:

عن نافع، عنِ ابن عُمَر؛ «نهى النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ أن يمشي الرجل بين المرأتين». لاَ يُتَابَعُ عَليه.
سمعتُ ابن حماد يذكره عن البُخارِيّ.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال: وروى سلم بن قتيبة عن داود بن أبي صالح المري، عن نافع، عنِ ابن عُمَر: «نهى النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ أن يمشي الرجل بين المرأتين». لاَ يُتَابَعُ عَليه.
حَدَّثَنَاهُ مُحَمد بن موسى التمار الحلواني، حَدَّثَنا الجراح بن مخلد وإسحاق بن إبراهيم الصواف، قالا: حَدَّثَنا سلم بن قتيبة، حَدَّثَنا داود بن أبي صالح، عن نافع، عنِ ابن عُمَر: «أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ نهى أن يمشي الرجل بين المرأتين».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الليث الجوهري، حَدَّثَنا مُحَمد بن ناصح أبو عَبد الله، كان ينزل مدينة أبي جعفر، حَدَّثَنا يعقوب بن إسحاق الحضرمي، عن داود بن أبي صالح، عن نافع، عنِ ابن عُمَر: «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم نهى أن يمشي الرجل بين المرأتين».
حَدَّثَنَا عَمْرو بن بكار القافلائي، قَال: حَدَّثَنا يوسف بن موسى، حَدَّثَنا الحكم بن طهمان الحنفي، حَدَّثَنا داود بن أبي صالح، عن نافع، عنِ ابن عُمَر قال: «نهى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم أن يمشي بن المرأتين إذا استقبلتاه».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الحسن النحاس، حَدَّثَنا حميد بن الربيع، حَدَّثَنا يوسف بن الغرق، حَدَّثَنا داود بن أبي صالح، عن نافع، عنِ ابن عُمَر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إذا استقبلتك المرأتان فلا تمر بينهما خذ يمنة أو يسرة».
قال ابنُ عَدِي: وقد رواه ابن أبي صالح، ولاَ أعرف له إلاَّ هذا الحديث وبه يعرف، وهكذا قال البُخارِيّ وحكى البُخارِيّ هذا الحديث بعينه وقال: رواه عنه سلم بن قتيبة، وقد ذكره غير واحد عن داود.

.630- داود بن علي بن عَبد الله بن عباس بن عَبد المطلب:

حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد سألت يَحْيى بن مَعِين عن داود بن علي بن عَبد الله بن عباس فقال: شيخ هاشمي فقلت: كيف حديثه؟ قال: أرجو أنه ليس يكذب إنما يحدث بحديث واحد.
أخبرنا أبو حفص عُمَر بن عَبد الرحمن السلمي، أخبرنا أبو الربيع الزهراني.
(ح) وَحَدَّثنا صدقة بن منصور بحران، حَدَّثَنا أبو معمر.
(ح) وَحَدَّثنا علي بن إسماعيل الشعيري، حَدَّثَنا منصور بن أبي مزاحم، قالوا: حَدَّثَنا هشيم، عنِ ابن أبي ليلى عن داود بن علي، عن أبيه، عَن جَدِّهِ ابن عباس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «صوموا يوم عاشوراء وخالفوا فيه اليهود، وصوموا قبله يومًا وبعده يومًا».
حَدَّثَنَاهُ مُحَمد بن أحمد بن هارون الدقاق، حَدَّثَنا عباس بن يزيد البحراني، حَدَّثَنا ابن عُيَينة، عنِ ابن حي عن داود بن علي بن عَبد الله بن عباس، عن أبيه، عَن جَدِّهِ أن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «لئن بقيت إلى قابل لأصومن يومًا قبله ويوما بعده يعني يوم عاشوراء».
قال ابنُ عَدِي: قال العباس: وغير سفيان يقول: ابن حي عنِ ابن أبي ليلى، يعني عن داود.
حَدَّثَنا ابن سَعِيد، حَدَّثَنا مُحَمد بن أحمد بن العوام الرياحي، حَدَّثَنا أبي، حَدَّثَنا الحارث بن النعمان بن سالم، عن سُفيان، عَن داود بن علي، عن أبيه، عنِ ابن عباس، عَن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «صوموا عاشوراء».
قال الشيخ: وهذا الحديث الذي ذكره ابن مَعِين أن داود إنما يحدث بحديث واحد أظنه أنه يعني هذا الحديث حديث عاشوراء، وداود عن أبيه عَن جَدِّهِ قد روى غير هذا الحديث الواحد بضعة عشر حديثًا، سأذكرها إن شاء الله.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن مُحَمد بن نصر بن زياد النيسابوري، حَدَّثَنا عَبد الملك بن مُحَمد أبو قلابة عن جارود بن أبي الجارود السلمي، حَدَّثني مُحَمد بن أبي رزين الخزاعي سمعت داود بن علي حين بويع لبني العباس، وَهو مسند ظهره إلى الكعبة فقال: شكرا شكرا، إنا والله ما خرجنا لنحتفر فيكم نهرا، ولاَ لنبني قصرا، ظن عدو الله أن لن نقدرعليه، أمهل له في طغيانه وأرخي له من زمانه حتى عثر في فضل خطامه فالآن أخذ القوس باريها وعاد النبال إلى النزعة وعاد الملك في نصابه في أهل بيت نبيكم أهل بيت الرأفة والرحمة، والله إن كنا لنشهد لكم ونحن على فرشنا أمر الأسود والأبيض لكم ذمة الله وذمة رسوله وذمة العباس، ها ورب هذه البنية لا نهيج أحدًا ثم نزل.
حَدَّثَنَا طريف بن عُبَيد الله الموصلي وموسى بن عَبد الله المقري، وَعَبد الله بن مُحَمد بن عَبد العزيز، قالوا: أنا علي بن الجعد أَخْبَرنا ابن ثوبان عن داود بن علي أنه سمع أباه يحدث عَن جَدِّهِ، عنِ ابن عباس قال: «أكل رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم لحما وصلى ولم يتوضأ».
حَدَّثَنَاهُ حمدان بن عَمْرو التمار الموصلي، حَدَّثَنا غسان بن الربيع، حَدَّثَنا عَبد الرحمن ثابت بن ثوبان عَمَّن سمع علي بن عَبد الله يقول: سَمعتُ ابن عباس يقول: «رأيت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم أكل لحما ثم صلى ولم يتوضأ».
حَدَّثَنَا ابن حماد، وَعَبد الله بن سليمان بن الأشعث، قالا: حَدَّثَنا موسى بن عامر، حَدَّثَنا الوليد، حَدَّثَنا الأَوْزاعِيّ، حَدَّثني داود بن علي، عن أبيه، عَن جَدِّهِ ابن عباس: «رأيت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يأكل ذراعا أو كتفا مشوية يسيل على لحيته أمشاج من دم وماء ثم قام إلى الصلاة ولم يتوضأ».
حَدَّثَنَا الحسن بن علوية، حَدَّثَنا عاصم بن علي، حَدَّثَنا قيس بن الربيع، عنِ ابن أبي ليلى عن داود بن علي، عن أبيه، عنِ ابن عباس قال: «بعثني العباس إلى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم ممسيا، وَهو في بيت خالتي ميمونة قال: فقام النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ يصلي من الليل فلما صلى الركعتين قبل الفجر قال: اللهم إني أسألك رحمة من عندك تهدي بها قلبي وتجمع بها أمري وتلم بها شعثي، حديثًا طويلا في الدعاء».
حَدَّثَنَا أحمد بن خالد بن عَبد الملك بن مسرح الحراني أبو بدر، حَدَّثَنا عمي الوليد بن عَبد الملك، حَدَّثَنا مخلد بن يزيد عن الحسن بن عمارة عن داود بن علي، عن أبيه، عَن جَدِّهِ عَبد الله بن عباس: «أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ كان يختم وتره بهذا الدعاء وَهو جالس حين يفرغ من الوتر: اللهم إني أسألك رحمة من عندك تهدي بها قلبي وتجمع بها أمري وتلم بها شعثي، حديثًا طويلا في الدعاء».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن منير، حَدَّثَنا مُحَمد بن الخليل، حَدَّثَنا مُحَمد بن عمران بن أبي ليلى، قَال: حَدَّثَنا أبي، عنِ ابن أبي ليلى عن داود بن علي بن عَبد الله بن عباس، عن أبيه، عَن جَدِّهِ؛ سمعت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم ليلة حين فرغ من صلاته قال. فذكر ابن خليل دعاء النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ وقال في آخره: أن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «سبحان الذي لبس المجد ويكرم به، سبحان الذي لا ينبغي التسبيح إلاَّ له، سبحان ذي الفضل والنعم سبحان ذي المجد والكرم وسبحان ذي الجلال والإكرام».
حَدَّثَنَا ابن سلم، حَدَّثَنا مُحَمد بن إبراهيم الأسباطي، حَدَّثَنا علي بن ثابت، حَدَّثَنا زيد بن حيان، عنِ ابن أبي ليلى عن داود بن علي، عن أبيه، عَن جَدِّهِ أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «علق السوط حيث يراه أهل البيت».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن جعفر الشطوي، حَدَّثَنا أحمد بن عَبد الصمد أبو أيوب الأنصاري، حَدَّثَنا معن بن عيسى، حَدَّثَنا قيس بن الربيع عن داود بن علي، عن أبيه، عنِ ابن عباس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «اجعلوا السوط حيث يراه أهل البيت».
هكذا قال لنا الشطوي في هذا الإسناد: قيس عن داود، وإنما هو قيس عنِ ابن أبي ليلى عن داود.
حَدَّثَنَاهُ أحمد بن مُحَمد بن الحسن الذهبي، حَدَّثَنا إسماعيل بن أبي الحارث، حَدَّثَنا إسحاق بن منصور، حَدَّثَنا قيس، عنِ ابن أبي ليلى عن داود، عن أبيه، عنِ ابن عباس، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «علقوا السوط حيث يراه أهل البيت».
حَدَّثَنَا القاسم المقري، وابن صاعد، قالا: حَدَّثَنا إبراهيم بن سَعِيد، حَدَّثَنا حسين بن مُحَمد، حَدَّثَنا سليمان بن قرم عن مُحَمد بن شُعَيب عن داود بن علي، عن أبيه، عنِ ابن عباس: «أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ أتى بطير فقال: اللهم آتني بأحب خلقك إليك يأكل معي من هذا الطير، فجاء علي فأكل معه».
قال ابنُ عَدِي: وهذا يرويه عن داود مُحَمد بن شُعَيب، وَمُحمد بن شُعَيب هذا لا أعرفه، ويرويه عن مُحَمد بن شُعَيب سليمان بن قرم وعن سليمان بن قرم حسين بن مُحَمد المروزي.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن سليمان بن الأشعث، حَدَّثَنا هارون بن أبي بردة، حَدَّثَنا حسين يَعني ابن أبي بردة عن قيس، عنِ ابن أبي ليلى عن داود بن علي، عن أبيه؛ أن ابن عباس نزل عن قوله حيث سمع أبا سَعِيد الخدري يروي عن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «أنه نهى عن الصرف».
حَدَّثَنَا القاسم بن زكريا، حَدَّثَنا علي بن حرب، حَدَّثَنا أبي، حَدَّثَنا عفيف بن سالم عن شَرِيك، عن داود بن علي، عنِ ابن عباس، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «يمن الخيل في شقرها».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن منير، حَدَّثَنا نصر بن داود، حَدَّثَنا ابن حميد، حَدَّثَنا هارون بن المغيرة، حَدَّثَنا عنبسة، عنِ ابن أبي ليلى عن داود بن علي، عن أبيه، عنِ ابن عباس: «أتى النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ رجل فقال: إن لي والدين وأنهما يمنعاني من الجهاد فقال: برهما، فإنك في جهاد».
حَدَّثَنَا القاسم بن زكريا، حَدَّثَنا عَبد الله بن هاشم الطوسي، حَدَّثَنا عَبد الله بن نُمَير، حَدَّثَنا عتبة بن يقظان، أو ابن أبي اليقظان، عن داود بن علي، عن أبيه، عنِ ابن عباس، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «إن المؤمن خلق مفتونا توابا نسيا، فإن ذُكِّرَ ذَكَرَ».
قال لنا القاسم: كتب عني هذا الحديث أبو أحمد بن عبدوس، حَدَّثَنا موسى بن هارون التوزي، حَدَّثَنا مُحَمد بن المثنى، حَدَّثَنا بَكْرُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زَبَّانَ، حَدَّثَنا حبان.
(ح) وحدثنا سليمان بن مُحَمد الخزاعي، حَدَّثَنا أبو أمية مُحَمد بن إبراهيم، حَدَّثَنا بشر بن آدم، قالا: حَدَّثَنا حبان بن علي العنزي، حَدَّثَنا ابن أبي ليلى، عن داود بن علي، عن أبيه، عَن جَدِّهِ ابن عباس، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «ولد الزنا شر الثلاثة، إذا عمل بعمل أبويه».
حَدَّثَنَا أبو زهير التستري، حَدَّثَنا علي بن حرب الجنديسابوري، حَدَّثَنا سليمان بن أبي هوذة، حَدَّثَنا عَمْرو بن أبي قيس عن مُحَمد بن أبي ليلى عن داود بن علي، عن أبيه، عنِ ابن عباس: «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم احتجم وَهو صائم».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن منير، حَدَّثَنا نصر بن داود، حَدَّثَنا ابن حميد، حَدَّثَنا هارون بن المغيرة، حَدَّثَنا عنبسة، عنِ ابن أبي ليلى عن داود بن علي، عن أبيه، عنِ ابن عباس: «أتى النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ رجل، فقال: يا رسول الله إن داري شاسع فهل تنفعني التقوى؟ قَال: نَعم وإن كنت في جحر فأرة».
حَدَّثَنَا ابن صاعد، حَدَّثَنا مُحَمد بن إسحاق، حَدَّثَنا عَبد الله بن يوسف، حَدَّثَنا سَعِيد بن عَبد العزيز عن داود بن علي، عَن عَبد الله بن عباس: «أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ كان يقرأ في صلاة الصبح يوم الجمعة ألم تنزيل».
قال الشيخ: وهذا الذي أمليت لداود هو عامة ما يرويه ولعله لا يروي غير ما ذكرته إلاَّ حديثًا أو حديثين وعندي أنه لا بأس برواياته، عن أبيه، عَن جَدِّهِ، فإن عامة ما يرويه عن أبيه عَن جَدِّهِ.

.631- داود بن حصين المدني:

حَدَّثَنَا ابن أبي بكر، حَدَّثَنا عباس سمعت يَحْيى يقول: روى مالك عن داود بن حصين قلت له: داود ما تقول فيه؟ قال: هو ثقة، قال عباس: وكان عندي أن داود ضعيف حتى قال يَحْيى ثقة.
حَدَّثَنَا الحسين بن عياض الحميري بمصر، حَدَّثَنا إبراهيم بن أبي داود سألت يَحْيى بن مَعِين عن داود بن الحصين فقال: ليس به بأس.
حَدَّثَنَا الحسن بن مُحَمد المديني، حَدَّثَنا يَحْيى بن عَبد الله، حَدَّثَنا مالك عن داود بن الحصين، عَن أبي سفيان مولى ابن أبي أحمد، عَن أبي هريرة: «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم أرخص في بيع العرايا بخرصها فيما دون خمسة أوسق أو في خمسة أوسق، شك داود قال خمسة أو دون خمسة».
قال ابنُ عَدِي: وهذا الحديث مشهور عن داود وَهو في الموطأ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن هارون بن حميد، حَدَّثَنا أحمد بن الحسن بن خراش، حَدَّثَنا مُحَمد بن خالد بن عثمة، حَدَّثَنا مالك عن داود بن حصين عن الأعرج، عَن أبي هريرة: «أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ جمع بين الظهر والعصر في سفره إلي تبوك».
قال ابنُ عَدِي: ووصله كذلك عن مالك إسحاق الحنيني، وَهو في الموطأ مرسل.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن صالح بن توبة الكيليني بمكة، حَدَّثَنا سليمان بن عَبد العزيز الزُّهْريّ، حَدَّثني أبي عن إبراهيم بن أبي حبيبة عن داود بن الحصين، عن عِكرمَة، عنِ ابن عباس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «ما احتلم نبي قط، إنما الاحتلام تعبث من الشيطان».
قال الشيخ: وهذا الحديث ليس البلاء من داود فإن داود صالح الحديث إذا روى عنه ثقة، والراوي عنه ابن أبي حبيبة وقد مر ذكره في هذا الكتاب في ضعفاء الرجال، وداود هذا له حديث صالح، وَإذا روى عنه ثقة فهو صحيح الرواية إلاَّ أنه يروي عنه ضعيف فيكون البلاء منهم لا منه مثل ابن أبي حبيبة هذا وإبراهيم بن أبي يَحْيى، كان عند إبراهيم عنه نسخة طويلة.

.632- داود بن عجلان:

مكي.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا أحمد بن أبي يَحْيى، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن مَعِين يقول: داود بن عجلان ضعيف.
حَدَّثَنَا ابن أبي بكر، عَن عباس سمعت يَحْيى يقول: داود بن عجلان مكي يروي عَن أبي عقال وما أظنه بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا مُحَمد بن يَحْيى بن سَعِيد القطان أبو صالح والعباس النرسي، قالا: حَدَّثَنا داود بن عجلان، حَدَّثَنا أبو عقال قال: «طفت مع أنس والحسن بن أبي الحسن في مطر فقال لنا أنس: استقبلوا العمل فقد غفر لكم، طفت مع نبيكم صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ في مثل هذا اليوم فقال: استأنفوا العمل فقد غفر لكم».
حَدَّثَنَاهُ أبو عَرُوبة، حَدَّثَنا عَمْرو بن هشام أبو أمية، حَدَّثَنا يَحْيى بن سليم عن داود بن عجلان قال: طفت مع أبي عقال في مطر فلما فرغنا من طوافنا قال: ائتنف العمل فإني طفت مع أنس بن مالك في مطر فلما فرغنا من طوافنا قال: ائتنف العمل فإني طفت مع رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم في مطر فلما فرغنا من طوافنا قال لنا رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «ائتنفوا العمل فقد غفر لكم».
حَدَّثَنَا ابن بخيت، قَالَ: سَمِعْتُ أبا عاصم عمران بن مُحَمد الأنصاري يقول: سَمعتُ يَحْيى بن سليم الطائفي يحدث عن داود بن عجلان قال: طفت مع أبي عقال في مطر. فذكر نحوه.
قال ابنُ عَدِي: وداود بن عجلان هذا هو غير معروف بهذا الحديث، وإن كان له غيرها فلعله حديث أو حديثين، وفي هذا المقدار من الحديث كيف يعتبر حديثه فيتبين أنه صدوق أو ضعيف، على أن البلاء من أبي عقال دونه.

.633- داود بن خالد:

أبو سليمان الليثي المدني. سمع سَعِيدا المقبري وعثمان بن سليمان بن أبي حثمة، كذا ذكره البُخارِيّ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، قلتُ ليحيى بن مَعِين: فداود بن خالد العطار، حَدَّثَنا عنه ابن الحماني؟ فقال: لاَ أعرفه.
حَدَّثَنَا عُمَر بن سنان، حَدَّثَنا حامد بن يَحْيى البلخي، قَال: حَدَّثَنا مُحَمد بن معن بن نضلة الغفاري، حَدَّثَنا داود بن خالد بن دينار، عن ربيعة بن أبي عَبد الرحمن، عن ربيعة بن عَبد الله بن الهدير قَال: مَا سمعت طلحة بن عُبَيد الله يحدث عن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم حديثًا قط غير حديث واحد، قلت: وما هو؟ قَال: قَال طلحة بن عُبَيد الله: «خرجنا مع رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم نريد قبور الشهداء، فلما أشرفنا على حرة واقم تدلينا منها، فإذا قبور بمحنية قال: قلنا: يا رسول الله قبور إخواننا هذه؟ قال: قبور أصحابنا، فلما جئنا قبور الشهداء قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: هذه قبور إخواننا».
قال ابنُ عَدِي: ولاَ أعلم يروي هذا الحديث عن ربيعة غير داود بن خالد، وعن داود مُحَمد بن معن.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن إبراهيم العقيلي الأصفهاني، حَدَّثَنا عَبد الله بن أحمد بن أبي مسرة، حَدَّثَنا يَحْيى بن قزعة، حَدَّثَنا أبو سليمان خالد الليثي، عن سَعِيد المقبري، عَن أبي هريرة، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «إن الذي يتولى القضاء بين الناس هو المذبوح بغير سكين».
قال ابنُ عَدِي: وهذا يعرف من حديث عثمان بن مُحَمد الأخنسي عن سَعِيد المقبري، يرويه عنه ابن أبي ذئب وهذا داود بن خالد قد روى أَيضًا عن سَعِيد.
حَدَّثَنَا علي بن أحمد بن مروان، حَدَّثَنا صالح بن حكيم التمار، حَدَّثَنا مُحَمد بن الصلت أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا مُحَمد بن معن الغفاري عن داود بن خالد عن مُحَمد بن المنكدر عن جابر: «أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ كان إذا نزل عليه الوحي وَهو على ناقته تذرف عيناها وتزيف بأذنيها».
قال ابنُ عَدِي: وداود بن خالد هذا له غير ما ذكرت من الحديث وليس بالكثير، وكأن أحاديثه إفرادات، وأرجو أنه لا بأس به.

.634- داود بن الزبرقان:

أبو عُمَر وقد قيل: أبو عَمْرو البصري.
قال البُخارِيّ: داود بن الزبرقان أبو عَمْرو البصري عن داود بن أبي هند مقارب الحديث.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، قلتُ ليحيى بن مَعِين: فداود بن الزبرقان قَال: ليسَ بِشَيْءٍ، زاد بن حماد: وقد روى عنه سَعِيد بن أبي عَرُوبة حديثًا في أصنافه قلت ليحيى: من روى عن سَعِيد؟ قال: الخفاف.
حَدَّثَنَا علان، حَدَّثَنا ابن أبي مريم قال: وقال لي غير يَحْيى بن مَعِين: اجتمع الناس على طرح هؤلاء النفر ليس يذاكر بحديثهم ولاَ يعتد بهم فذكر داود بن الزبرقان فيهم وقال: كان يكون ببغداد.
وقال النَّسائِيُّ، فيما أخبرني مُحَمد بن العباس، عنه: داود بن الزبرقان عن داود بن أبي هند ليس بثقة.
حَدَّثَنَا إسحاق بن إبراهيم بن يُونُس، حَدَّثَنا بشر بن هلال الصواف، حَدَّثَنا داود بن الزبرقان عن داود بن أبي هند عن ثابت، عَن أَنَس: «أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ مر على صبيان فسلم عليهم».
قال ابنُ عَدِي: وهذا من حديث داود بن الزبرقان عن داود بن أبي هند عن ثابت لم يكتبه إلاَّ عن إسحاق بن إبراهيم بن يُونُس وكان شيخا صالحا وتفرد بهذا الحديث، وَهو ثقة من ثقات المسلمين وأخاف أن في كتابه تكرر داود مرتين وكان بشر بن هلال قال له: حَدَّثَنا داود، فكتب إسحاق بن إبراهيم داود مرتين فظن أن الثاني هو داود بن أبي هند فرواه كذلك، وذاك أني وجدت هذا الحديث بخطي في كتابي عن أحمد بن مُحَمد بن هشام الطبري عن بشر بن هلال عن داود بن الزبرقان عن ثابت، عن أنس: «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم كان يمر على غلمان فيسلم عليهم».
وحدثنيه عنه ابنه زُرْعَة بن أحمد بن مُحَمد بن هشام، حَدَّثَنا أبي، حَدَّثَنا بشر بن هلال، حَدَّثَنا داود بن الزبرقان، حَدَّثَنا ثابت، عَن أَنَس: «أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ مر على صبيان فسلم عليهم».
حَدَّثَنَا يوسف بن يعقوب النيسابوري، حَدَّثَنا أحمد بن عبدة الضبي، حَدَّثَنا داود بن الزبرقان عن ثابت، عَن أَنَس، هذا الحديث.
حَدَّثَنَا صالح بن أبي مقاتل، حَدَّثَنا مُحَمد بن معاوية الأنماطي، حَدَّثَنا داود بن الزبرقان عن ثابت، عَن أَنَس: «أن النبي قبل عائشة وَهو صائم».
قال ابنُ عَدِي: وهذه الروايات عن داود بن الزبرقان قد ذكرتها عن بشر بن هلال وأحمد بن عبدة عن داود عن ثابت عَن أَنَس، فهذا يدل على أن إسحاق بن إبراهيم بن يُونُس كان في كتابه تكرير داود مرتين لأني قد ذكرته عن بشر بن هلال شيخ إسحاق بن إبراهيم بن يُونُس وأحمد بن عبدة فقالا: عن داود عن ثابت ولم يذكرا داود بن أبي هند في الإسناد، وما رواه إسحاق فيحتمل لأني وجدت لداود عن ثابت غير هذا الحديث.
حَدَّثَنَا عبدان، وابن زهير، وَالحُسَين بن أبي معشر، قالوا: حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الله بن عُبَيد بن عقيل، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَمْرو الباهلي، حَدَّثَنا العباس بن الفضل الأنصاري، وقال عبدان: العباس بن عَبد الرحمن، وقالوا: عن داود بن أبي هند عن ثابت البناني عن شَهْر بن حَوْشَب عن أُم سَلَمة: «أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ قرأ: {إنه عمل غير صالح}».
قال ابنُ عَدِي: والبُخارِيّ إنما قال داود بن الزبرقان عن داود بن أبي هند مقارب الحديث، وداود بن الزبرقان عن كل من روى مقارب الحديث ولداود بن الزبرقان عن ثابت غير ما ذكرت.
حَدَّثَنَاهُ صالح بن أبي مقاتل، حَدَّثَنا مُحَمد بن معاوية، حَدَّثَنا داود عن ثابت، عَن أَنَس: «أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ قبل عائشة وَهو صائم».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن بنان الخلال وصالح بن أحمد بن أبي مقاتل، قالا: حَدَّثَنا مُحَمد بن معاوية الأنماطي، حَدَّثَنا داود بن الزبرقان عن أيوب، عن عِكرمَة عن أُم سَلَمة، «أَن النَّبيّ صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ قبلها وَهو صائم ويباشرها وَهو صائم».
قال الشيخ: وهذا الحديث عن أيوب يرويه عن داود بن الزبرقان بهذا الإسناد وقد روى حبيب بن الشهيد هذا الحديث عن عِكرمَة عن عائشة.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن عَبد العزيز بن الجعد، حَدَّثَنا الترجماني، حَدَّثَنا داود بن الزبرقان عن سَعِيد بن أبي عَرُوبة، عَن قَتادَة عن زرارة بن أوفى عن عمران بن حصين قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «إن في المعاريض لمندوحة عن الكذب».
قال ابنُ عَدِي: وهذا يرفعه عن سَعِيد بن أبي عَرُوبة داود بن الزبرقان وغيره أوقفه.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن أبي مقاتل، حَدَّثَنا إبراهيم بن راشِد الآدَمِيّ، حَدَّثَنا داود بن مهران، حَدَّثَنا داود بن الزبرقان، عَن عاصم الأحول ومطر الوراق عن عَمْرو بن شُعَيب، عن أبيه، عَن جَدِّهِ أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: من قتل دون ماله فقتل مظلوما فهو شهيد.
قال ابنُ عَدِي: ويروي هذا عَن عاصم ومطر داود بن الزبرقان.
حَدَّثَنَا زيد بن عَبد العزيز بن حيان الموصلي، حَدَّثَنا مُحَمد بن أحمد بن عَبد الملك أبو الوليد الحراني، حَدَّثَنا مُحَمد بن سليمان بن أبي داود، حَدَّثَنا داود بن الزبرقان عن مطر، عن هارون بن عنترة، عن عَبد الله بن السائب، عن زاذان، عن عَبد الله بن مسعود، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «ذهاب البصر مغفرة للذنوب وذهاب السمع مغفرة للذنوب وما نقص من الجسد فعلى قدر ذلك».
قال الشيخ: وهذا منكر المتن والإسناد يرويه داود بن الزبرقان.
حَدَّثَنَا الحسن بن سفيان، قَال: حَدَّثَنا الحسن بن عُمَر بن شقيق، حَدَّثَنا داود بن الزبرقان عن مُحَمد بن جحادة عن عَبد الأعلى عن مصعب بن سعد بن مالك، عن أبيه، أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «أفطر الحاجم والمحجوم».
قال الشيخ: وهذا عَن أبي جحادة وبهذا الإسناد يرويه داود بن الزبرقان عنه.
حَدَّثَنَا علي بن سَعِيد، حَدَّثَنا أزهر بن مروان الرقاشي، حَدَّثَنا داود بن الزبرقان عن مُحَمد بن جحادة، عَن أبي الزبير عن جابر: «أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ أمر مناديه في يوم مطير ألا إن الصلاة في الرحال».
قال ابنُ عَدِي: وهذا عنِ ابن جحادة لا يرويه أَيضًا غير داود.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن بنان الخلال وصالح بن أحمد بن أبي مقاتل، قالا: حَدَّثَنا مُحَمد بن معاوية الأنماطي، حَدَّثَنا داود بن الزبرقان عن شُعْبَة، عَن زياد بن علاقة عن عَمْرو بن ميمون عن عائشة: «أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ كان يقبل وَهو صائم».
قال الشيخ: ولاَ أعلم يرويه عن شُعْبَة غير داود، والحديث عن زياد مشهور رواه عنه جماعة منهم أبو بكر النهشلي وأَبُو حنيفة.
ورَواه عَمْرو بن أبي قيس فخالفهم فقال: عن زياد بن علاقة عن عَمْرو بن ميمون عن ميمونة «أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ كان يقبل وَهو صائم».
حَدَّثَنَا عَبد الله بن سليمان بن الأشعث قَال: حَدَّثَنا جعفر بن مُحَمد بن المرزبان، أنا خلف بن يَحْيى قاضي أصبهان، حَدَّثَنا داود بن الزبرقان، عَن يَحْيى بن سَعِيد، عَن عَمْرو بن شُعَيب، عن أبيه، عَن جَدِّهِ أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «من أعتق شقصا من رقيق فإن عليه أن يعتق بقيته، فإن لم يكن له مال استسعى العبد».
حَدَّثَنَا عَبد الله بن سليمان بن الأشعث، حَدَّثَنا جعفر، حَدَّثَنا خلف، حَدَّثَنا داود، عَن يَحْيى بن سَعِيد، عَن عَمْرو بن شُعَيب، عن أبيه، عَن جَدِّهِ، أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «لو أن لكم مثل جبال تهامة ذهبا لقسمته بينكم، ولاَ تجدوني كذوبا، ولاَ جبانا، ولاَ بخيلا».
قال الشيخ: وهذان الحديثان عَن يَحْيى بن سَعِيد لا أعلم يرويهما غير داود بن الزبرقان.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الحسين بن حفص الأشناني، حَدَّثَنا إسماعيل بن موسى السدي، قَال: حَدَّثَنا داود بن الزبرقان، عَن أبي الزبير عن جابر رفعه قال: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يدخل حليلته الحمام، ومَنْ كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يجلس على مائدة يدار عليها الخمر».
حَدَّثَنَا عُمَر بن سهل الدينوري، حَدَّثني محمود بن أبي المضاء، حَدَّثَنا العباس بن الفرج المصيصي، حَدَّثَنا داود بن الزبرقان، عن عطاء بن السائب، عن سَعِيد بن جُبَير، عنِ ابن عباس، عَن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «من اسْتُقْضِيَ فقد ذُبِحَ بغير سكين».
قال الشيخ: وهذا عن عطاء بن السائب لا أعرفه من حديث داود عنه.
حَدَّثَنَا علي بن أحمد بن مروان المقري، قَال: حَدَّثَنا عبدوس بن رزق الرفاء، قَال: حَدَّثَنا إسماعيل بن زارة الرقي، حَدَّثَنا داود بن الزبرقان، حَدَّثَنا أيوب، عَن أبي قلابة، عَن أبي زيد الأنصاري قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «أفطر الحاجم والمحجوم».
قال ابنُ عَدِي: هكذا قال عَن أبي قلابة عَن أبي زيد الأنصاري، وليس لأبي زيد في هذا الحديث ذكر، وإِنَّما هذا من داود بن الزبرقان يرويه أبو قلابة عَن أبي أسماء عن ثوبان، ومرة يرويه عن شداد بن أوس، ولداود بن الزبرقان حديث كثير غير ما ذكرته، وعامة ما يرويه عن كل من روى عنه مما لا يتابعه أحد عليه، وَهو في جملة الضعفاء الذي يكتب حديثهم.

.635- داود بن محبر بن قحذم بن سليمان بن ذكوان:

وسليمان يُكَنَّى: أبا قحذم، وداود يُكَنَّى: أبا سليمان الطائي بصري مات ببغداد.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني عَبد الله سألت أبي عن داود بن محبر فضحك وقال: شبه لا شيء كان لا يدري ذاك أيش الحديث.
أنا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال: داود بن محبر منكر الحديث لا شيء، كان لا يدري ما الحديث.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: داود بن محبر منكر الحديث قال أحمد: شبه لا شيء لا يدري ما الحديث.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال: مات داود بن محبر أبو سليمان ببغداد سنة ست ومِئَتَين يوم الجمعة لثمان مضين من جمادى الأولى.
قال أحمد: شبه لا شيء لا يدري ما الحديث.
حَدَّثَنَا ابن أبي بكر، حَدَّثَنا عباس سمعت يَحْيى يقول: داود بن محبر ليس بكذاب وقد كتبت عن أبيه المحبر، وكان داود ثقة ولكنه جفا الحديث وكان يتنسك وجالس الصوفيين بعبادان، وكان يعمل الخوص ثم قدم بغداد بعد ذلك فلما أسن وكبر أتاه أصحاب الحديث فكان يحدثهم وكان يخطئ كثيرًا ويصحف، إلا أنه كان ثقة.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي المديني، حَدَّثَنا مُحَمد بن بحر بن مطر، حَدَّثَنا داود بن محبر بن قحذم أخبرني أبي محبر بن قحذم، عن أبيه قحذم بن سليمان عن معاوية بن قرة المزني، عن أبيه قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «لتملأن الأرض جورا وظلما فإذا ملئت جورا وظلما بعث الله رجلاً مني اسمه اسمي واسم أبيه اسم أبي يملأها عدلا وقسطا كما ملئت جورا وظلما فلا تمنع السماء شيئا من قطرها، ولاَ الأرض شيئا من نباتها، يلبث فيكم سبعا أو ثمانيا فأكثر فتسعا يعني التسع سنين».
قال ابنُ عَدِي: كذا قال داود في هذا الحديث عن أبيه عَن جَدِّهِ عن معاوية بن قرة، عن أبيه، عَن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، وغيره يرويه عن معاوية بن قرة، عَن أبي الصديق الناجي عَن أبي سَعِيد الخدري، وروى داود بن محبر عن أبيه عَن جَدِّهِ عن معاوية بن قرة عن أبيه، عَن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ حديثًا آخر: «أَن النَّبيّ صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ توضأ مرة مرة، فقال: هذا وضوء لا يقبل الله الصلاة إلا به، ثم توضأ مرتين».. الحديث.
قال الشيخ: وهذا رواه زيد العمي عن معاوية بن قرة فقال: عَبد الله بن عرادة عنه عن معاوية بن قرة عن عُبَيد بن عُمَير عَن أبي بن كعب، وقال سلام الطويل: عن زيد العمي عن معاوية بن قرة عنِ ابن عُمَر، وهكذا رواه عَبد الرحيم بن زيد العمي عن أبيه أَيضًا.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن أبي سفيان الموصلي، حَدَّثَنا المقدمي، حَدَّثَنا الوليد بن هشام القحذمي، حَدَّثَنا المحبر بن قحذم عَن جَدِّهِ أبو قحذم سليمان بن ذكوان، حَدَّثَنا أنس بن مالك، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «أسلم سالمها الله وغفار غفر الله لها».
قال ابنُ عَدِي: والمحبر بن قحذم هو والد داود بن محبر وسليمان بن ذكوان جده.
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسن بن مُحَمد بن عَمْرو بن أبي سلمة الشيبي، حَدَّثَنا أبو أمية مُحَمد بن إبراهيم الطرسوسي، قَال: حَدَّثَنا داود بن محبر، حَدَّثَنا همام، عَن قَتادَة، عَن أَنَس، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «من كانت الدنيا همه وسدمه ولها يشخص وينصب ويطلب جعل الله فقره بين عينيه وشتت عليه الضيعة ولم يأته من الدنيا إلا ما قدر له. ومن كانت الآخرة همه، وسدمه ولها يشخص وينصب ويطلب، جعل غناه في قلبه، وجمع له ضيعته وأتته الدنيا وهي راغمة».
قال الشيخ: وهذا عن همام بهذا الإسناد لا أعلم يرويه غير داود.
حَدَّثَنَا عَبد الوهاب بن أبي عصمة، حَدَّثَنا عَبد الله بن أيوب المخرمي، حَدَّثَنا داود بن المحبر، حَدَّثَنا صالح المري، عَن أبي عمران الجوني، عَن أَنَس، قَال: «كان النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ يتنفس في شرابه ثلاثا ويذكر اسم الله في كل مرة».
قال الشيخ: وهذا من حديث أبي عمران الجوني عَن أَنَس عجب ويرويه عنه صالح المري، ولاَ أعلم أتى به غير داود بن محبر.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن أبي مقاتل، حَدَّثَنا عَبد الله بن أيوب، قَال: حَدَّثَنا داود بن محبر، حَدَّثَنا شُعْبَة، عَن قَتادَة سئل أنس: مم كان يتوضأ رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم فقال: من الحدث وأذى المسلم قيل: وأنتم؟ قال: ونحن.
قال الشيخ: وهذا لا يرويه عن شُعْبَة غير داود بن محبر وَهو منكر المتن.
حَدَّثَنَا إسحاق بن بنان، حَدَّثَنا إسماعيل بن أبي الحارث، حَدَّثَنا داود بن محبر، حَدَّثني أبي، عنِ ابن جُرَيج، عَن عطاء، عنِ ابن عباس، «أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ كان إذا حدث بالحديث أو سئل عن الأمر كرره ثلاثا ليفهم عنه».
قال الشيخ: وهذا أتى به داود عن أبيه، وإِنَّما يروى هذا من حديث أنس يرويه عَن أَنَس ثمامة.
حَدَّثَنَا علي بن أحمد الجرجاني بحلب، حَدَّثَنا عُبَيد بن الهيثم، حَدَّثَنا داود بن محبر، حَدَّثَنا نصر بن طريف عن منصور بن المعتمر، عَن أبي وائل عن سويد عن عفلة، عَن أبي بكر الصديق، قالَ: قُلتُ: يا رسول الله بم بعثت؟ قال: بالعقل، قلت: فأنَّى بالعقل؟ قال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «إن العقل لا غاية له، من أحل حلال الله وحرم حرامه كان عاقلا، فإن اجتهد في العبادة كان عابدا، فإن سمح في نوائب المعروف كان جوادا، فمن اجتهد في العبادة وسمح في نوائب المعروف بِلاَ حَظ من عقل يدله على ذلك فأولئك هم الأخسرون الذي ضل سعيهم في الحياة الدنيا».
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن عُمَر الحراني، حَدَّثَنا صالح بن زياد السوسي، حَدَّثَنا داود بن محبر بن قحذم الطائي عن نصر بن طريف، عنِ ابن جُرَيج، عَن أبي الزبير عن جابر، أَن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «قوام المرء عقله، ولاَ دين لمن لا عقل له».
قال الشيخ: وهذان الحديثان منكران في العقل، المتن والإسناد، وعند داود كتاب قد صنفه في فضائل العقل، وفيه أحاديث مسندة وكل تلك الأخبار أو عامتها غير محفوظات، وداود له أحاديث صالحة خارج كتاب العقل، ويشبه أن تكون صورته ما ذكره يَحْيى بن مَعِين أنه كان يخطئ ويصحف الكثير، وفي الأصل أنه صدوق كما ذكره.

.- من اسمه درست:

.636- درست بن زياد العنبري:

ويقال: القشيري بصري، يُكَنَّى أبا الحسن.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ، حَدَّثَنا درست بن زياد أبو الحسن البصري، عن الرقاشي، حديثه ليس بالقائم.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن يُونُس السمناني، قَال: حَدَّثَنا عَبد الوهاب بن غسان بن مالك البصري، قَال: حَدَّثَنا درست وكان ثقة عن أَبَان بن طارق حديث من دخل على غير دعوة.
حَدَّثَنَاهُ الحسين بن عَبد الله بن يزيد القطان، حَدَّثَنا عُمَر بن يزيد السياري.
(ح) وحدثنا ابن النفاح، حَدَّثَنا عباس بن يزيد البحراني، قالا: حَدَّثَنا درست بن زياد أبو الحسن، حَدَّثَنا أَبَان بن طارق عن نافع، عنِ ابن عُمَر قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «من دعي فليجب، ومَنْ دخل على غير دعوة دخل سارقا وخرج مغيرا».
قال الشيخ: وهذا يرويه عن نافع أَبَان بن طارق وعن أَبَان درست.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن إبراهيم الديبلي، حَدَّثَنا عَبد الحميد بن صبيح، حَدَّثَنا درست بن زياد، حَدَّثَنا يزيد الرقاشي، عَن أَنَس: «كنا عند النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ إذ جاءه رجل، فقال: يا رسول الله مات فلان قال: أليس كان معنا آنفا؟ قالوا: بلى قال: يا سبحان الله كأنها أخذة على غضب، المحروم من حرم وصيته».
وبإسناده؛ عَن أَنَس قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «لاَ تزال أُمَّتِي على الفطرة ما لم يؤخروا المغرب حتى تظهر النجوم».
وبإسناده؛ قَال: «كُنا نصلي مع النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ المغرب وننصرف حين ننصرف والرجل منا يرمي بقوسه فيرى مواضع سهمه حيث يقع فيأخذه».
حَدَّثَنَا إسحاق بن إبراهيم الغزي، حَدَّثَنا مُحَمد بن أبي السري، حَدَّثَنا درست بن زياد القشيري، حَدَّثَنا يزيد الرقاشي، عَن أَنَس: «كنا عند رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم إذ جاءه رجل، فقال: يا رسول الله كيف الطهور؟ فقال: يا أنس ائتني بوضوء فأتيته بقدح نحو المد أو أنقص قليلا أو قدر كوز حبكم أو أنقص فتوضأ منه النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ وشرب وقال: هكذا الوضوء بمد والغسل بصاع، والمد يومئذ كوز حبكم اليوم».
وبإسناده؛ أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «من توضأ يوم الجمعة فبها ونعمت ومن اغتسل فالغسل أفضل».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي بن سهل المروزي، حَدَّثَنا يَحْيى بن يَحْيى، حَدَّثَنا درست بن زياد القشيري عن يزيد الرقاشي، عَن أَنَس قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «أكثروا عليّ من الصلاة في يوم الجمعة وليلة الجمعة فمن فعل ذلك كنت له شهيدا وشافعا يوم القيامة».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن الحسين الأهوازي، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَمْرو الباهلي، حَدَّثَنا درست بن زياد عن يزيد الرقاشي، عَن أَنَس قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «الشمس والقمر ثوران عقيران في النار».
أخبرنا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا حفص بن عَبد الله الحلواني، حَدَّثَنا درست بن زياد عن يزيد الرقاشي، عَن أَنَس: «كنت أمشي مع النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ فقال لي: يا بني ادع لي من هذه الدار بوضوء فقلت: رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يطلب وضوءا فقالوا: أخبره أن دلونا جلد من ميتة فقال: سلهم هل دبغوه قالوا: نعم، قال: فان دباغه طهوره».
قال ابنُ عَدِي: وهذه الأحاديث لدرست عن يزيد الرقاشي، عَن أَنَس فيما ينفرد به درست عن يزيد ومنها ما قد شورك فيه ولدرست غير هذه الأحاديث عن يزيد وعن غيره قليل وأرجو أنه لا بأس به.

.637- درست بن حمزة:

بصري. عن مطر، عَن قَتادَة، عَن أَنَس يرفعه، في المتحابين، لاَ يُتَابَعُ عَليه.
سمعتُ ابن حماد يذكره عن البُخارِيّ.
قال غير ابن حماد عن البُخارِيّ: روى عنه خليفة بن خياط.
أَخبرَناه الحسن بن سفيان، وأَبُو يَعْلَى واللفظ له، قالا: حَدَّثَنا خليفة بن خياط، حَدَّثَنا درست بن حمزة، حَدَّثَنا مطر الوراق، عَن قَتادَة، عَن أَنَس عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «ما من عبدين متحابين في الله يستقبل أحدهما صاحبه فيتصافحان ويصليان على النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ إلا لم يتفرقا حتى تغفر ذنوبهما ما تقدم منها وما تأخر».
أَخبرَناه مُحَمد بن الحسين بن علي المطيري، قَال: حَدَّثَنا مُحَمد بن يُونُس، حَدَّثَنا يَحْيى بن راشد مستملي أبي عاصم، حَدَّثَنا درست بن حمزة، حَدَّثَنا مطر الوراق، حَدَّثَنا قتادة، عَن أَنَس قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «ما من متحابين تلاقيا فتصافحا إلا تحاتت ذنوبهما كما يتحات ورق الشجر».
قال الشيخ: وما أرى إن لدرست بن حمزة حديثًا غيره، لأني لم أجد له غيره، والبُخارِيّ إنما أشار إلى هذا الحديث الذي يروي عنه خليفة، وقد ذكرته عن غير خليفة.

.- من اسمه ديلم:

.638- ديلم بن الهويسع أبو وهب الجيشاني:

وجيشان من اليمن.
سمع الضحاك يروي عنه يزيد بن أبي حبيب في إسناده نظر.
سمعتُ ابنَ حماد يذكره عن البُخارِيّ.

.639- ديلم بن فيروز الحميري:

روى عنه ابنه عَبد الله في إسناده نظر.
سمعتُ ابنَ حماد يذكره عن البُخارِيّ.

.640- ديلم بن غزوان أبو غالب:

بصري.
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا إبراهيم بن عرعرة، حَدَّثَنا ديلم بن غزوان أبو غالب، حَدَّثَنا ثابت، عَن أَنَس قال: حضرت حرب فقال عَبد الله بن رواحة:.
يا نفس ألا أراك تكرهين الجنة ** يحلف بالله لتنزلن طائعة أو لتكرهنه.

وبإسناده؛ عَن أَنَس، قَال: «كان رجل من صحابة النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، يُقَال له: جليبيب، وكان في وجهه دمامة فعرض رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم عليه التزويج فقال: تجدني يا رسول الله كاسدا قال: لكنك لست عند الله بكاسد».
قال إبراهيم بن عرعرة: ولاَ أحسبه حفظه.
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا إبراهيم، حَدَّثَنا ديلم، حَدَّثَنا ميمون الكردي، عَن أبي عثمان النهدي قَال: كنتُ تحت منبر عُمَر بن الخطاب وَهو يخطب الناس فقال في خطبته: سمعت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقول: «أخوف ما أخاف على أُمَّتِي منافق عليم اللسان».
قال ابنُ عَدِي: وهذا يرويه عن ميمون ديلم، وكذلك الحديثان الأولان عن ثابت يرويهما ديلم.
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا إبراهيم، قَال: حَدَّثَنا ديلم، حَدَّثَنا وهب بن أبي دبي عن محجن، عَن أَبِي ذَرٍّ، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إِنَّ العين لتولع الرجل بإذن الله فيتصاعد حالقا ثم يتردى منه».
أَخبرَناه ابن النفاح، قَال: حَدَّثَنا الصلت بن مسعود، حَدَّثَنا ديلم بن غزوان، حَدَّثَنا وهب بن أبي دبي، عَن أبي حرب عن محجن، عَن أَبِي ذَرٍّ عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، بنحوه.
قال الشيخ: وهذا الحديث يرويه ديلم عن وهب بن أبي دبي، وأظن أنه وهم من رواية الصلت بن مسعود، حيث قال عن وهب بن أبي دبي، عَن أبي حرب عن محجن ولعل أبا حرب هو محجن.
حَدَّثَنَا الحسن بن سفيان، حَدَّثَنا هدبة، حَدَّثَنا ديلم البراء، حَدَّثَنا ميمون الكردي، عَن أبي عثمان النهدي، عَن أبي سَعِيد الخدري، أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «تمرق مارقة في فرقة من المسلمين يقتلها أولى الطائفتين بالحق».
قال الشيخ: وهذا عن ميمون يرويه ديلم.

.- من اسمه دجين:

.641- دجين بن ثابت أبو الغصن اليربوعي البصري:

حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد الوحواحي، حَدَّثَنا الحسن بن أبي يَحْيى الأصم، حَدَّثَنا عَبد الصمد بن عَبد الوارث، حَدَّثَنا أبو الغصن الدجين بن ثابت أعرابي من بني يربوع.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا صالح، حَدَّثَنا علي، قَالَ: سَمِعْتُ عَبد الرحمن بن مهدي وَسُئِل عن دجين بن ثابت الذي يروي عنه عن أسلم مولى عُمَر فقال عَبد الرحمن: قال أول مرة: حَدَّثني مولى لعمر بن عَبد العزيز، فقلنا له: إن مولى عُمَر بن عَبد العزيز لم يدرك النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: فتركه، قال: فما زالوا يلقنونه حتى قال: أسلم مولى عُمَر بن الخطاب، ثم قَال لي عَبد الرحمن: لا تعتد به.
وقال: كان توهمه ولاَ يدري ما هو، ويقول: مولى عُمَر بن عَبد العزيز.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عباس سمعت يَحْيى يقول: الدجين ليس بثقة، حديثه ليس بشَيْءٍ، وقد سمع منه ابن المُبَارك وقد حدث عنه.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال: دجين بن ثابت أبو الغصن اليربوعي بصري، سمع منه مسلم وابن المبارك، قال علي: قال عَبد الرحمن: قال لنا دجين أول مرة: حَدَّثني مولى لعمر بن عَبد العزيز لم يدركه فتركه، فما زالوا يلقنونه حتى قال: أسلم مولى عُمَر بن الخطاب، فلا تعتد به كان يتوهمه ولاَ يدري ما هو.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: دجين بن ثابت أبو الغصن سمع أسلم مولى عُمَر روى عنه ابن المُبَارك ومسلم وتركه عَبد الرحمن، قاله عليّ.
وقال النَّسائِيُّ، فيما أخبرني مُحَمد بن العباس عنه، قال: دجين أبو الغصن بصري ليس بثقة.
أنا ابن قتيبة، حَدَّثني مُحَمد بن مُحَمد الرزي، حَدَّثَنا يوسف بن بحر، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن مَعِين يقول: الدجين بن ثابت أبو الغصن صاحب حديث عُمَر؛ من كذب علي متعمدا، هو جحى وهذه الحكاية عَن يَحْيى أن الدجين هذا هو جحى أخطأ عليه من حكاها عنه، لأن يَحْيى أعلم بالرجال من أن يقول هذا، والدجين بن ثابت إذا روى عنه ابن المُبَارك ووكيع وَعَبد الصمد ومسلم بن إبراهيم وغيرهم هؤلاء أعلم بالله من أن يرووا عن جحى والدجين أعرابي.
أنا الفضل بن الحباب، حَدَّثَنا مسلم بن إبراهيم، حَدَّثَنا الدجين بن ثابت أبو الغصن اليربوعي عن أسلم مولى عُمَر بن الخطاب قال: قلنا لعمر بن الخطاب: مالك لا تحدثنا عن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم؟ قَال: إني أخشى أن أزيد أو أنقص وأني سمعت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقول: «مَن كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار».
حَدَّثَنَا الحسن بن سفيان، حَدَّثَنا سفيان بن وكيع، حَدَّثَنا أبي، حَدَّثَنا الدجين بن ثابت رجل من أهل البصرة عن أسلم مولى عُمَر بن الخطاب سمعت عُمَر بن الخطاب يقول: سَمعتُ رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقول، مثله.
قال ابنُ عَدِي: ورواه عَبد الصمد بن عَبد الوارث وبشر بن مُحَمد السكري عن الدجين أَيضًا كذلك، وهذا الحديث معروف بالدجين عن أسلم مولى عُمَر عن عُمَر، والذي ذكره ابن مهدي أن دجين في أول مرة قَال: حَدَّثني مولى لعمر بن عَبد العزيز فقيل له: لم يدرك عُمَر بن عَبد العزيز، فما زالوا يلقنونه حتى قالوا له: أسلم مولى عُمَر بن الخطاب عن عُمَر، أَن النَّبيّ صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، إنما أراد ابن مهدي به هذا الحديث؛ من كذب علي متعمدا.
وقد روي عن الدجين عن أسلم مولى عُمَر عن عُمَر عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ حديثان آخران.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا الحسن بن أبي يَحْيى الأصم، حَدَّثَنا عَبد الصمد بن عَبد الوارث، حَدَّثَنا أبو الغصن الدجين بن ثابت أعرابي من بني يربوع عن أسلم مولى عُمَر بن الخطاب عن عُمَر بن الخطاب قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «إذا حج الرجل بمال من غير حله فقال: لبيك اللهم لبيك قال الله: لا لبيك، ولاَ سعديك هذا مردود عليك».
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن مسلم، حَدَّثَنا مُحَمد بن سليمان الجوهري البصري، حَدَّثَنا حفص بن عُمَر الحوضي، حَدَّثَنا الدجين بن ثابت، حَدَّثَنا أسلم، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَر يقول: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «صلاة الحضر أربع وصلاة السفر ركعتان».
حَدَّثَنَا عَبد الرَّزَّاق بن مُحَمد بن حمزة، حَدَّثَنا علي بن الحسن الدرابجردي، حَدَّثَنا أبو جابر مُحَمد بن عَبد الملك، حَدَّثَنا أبو الغصن أراه الدجين بن ثابت، قَال: قَال لي هشام بن عروة: هل تشرب النبيذ؟ فقلتُ: نَعَم، والله إني لأشربه قال: فإن أبي حَدَّثني عن عائشة، أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «كل مسكر حرام أوله وآخره».
قال الشيخ: وهذا عزيز عن هشام بن عروة رواه عنه ثلاثة أنفس أحدهم الدجين هذا والثاني حماد بن سلمة من رواية عَمْرو بن عاصم والثالث عَبد الله بن سنان الزُّهْريّ.
ولدجين بن ثابت غير ما ذكرت من الحديث شيء يسير ومقدار ما يرويه ليس بمحفوظ.

.642- دجين العريني:

حَدَّثَنَا ابن أبي بكر، حَدَّثَنا عباس سمعت يَحْيى يقول: حدث ابن المُبَارك عن شيخ له، يُقَال له: الدجين العريني، وَهو ضعيف، وهذا الذي قاله يَحْيى إن دجينا العريني حدث عنه ابن المُبَارك هو عندي الدجين بن ثابت كما قال البُخارِيّ: الدجين بن ثابت روى عنه ابن المبارك.

.- أسامٍ شتى ممن ابتداء أسمائهم دال:

.643 - دهثم بن قران اليمامي العكلي:

حَدَّثَنَا علان، حَدَّثَنا ابن أبي مريم، قال: سَمِعْتُ يَحْيى يقول: وممن لا يُكتَب حديثُهُ من أهل اليمامة دهثم بن قران، ليس بشَيْءٍ، ولاَ يكتب حديثه.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عباس، عَن يَحْيى، قال: دهثم بن قران ضعيف الحديث.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني عَبد الله، عَن أبيه، قال: دهثم بن قران كان شيخا ليس به بأس حدث عنه أبو بكر بن عياش ثم أخرج كتابا عَن يَحْيى بن أبي كثير فترك حديثه متروك الحديث.
وفي موضع آخر، قال: قال أبي: دهثم بن قران ليس بشَيْءٍ لا يُكتَب حديثُهُ.
وقال البُخارِيّ: دهثم بن قران العكلي اليمامي سمع عقيل بن دينار ونمران بن جارية، روى عنه مروان وأَبُو بكر.
حَدَّثَنَا عُمَر بن سنان، حَدَّثَنا مُحَمد بن آدم بن سليمان، حَدَّثَنا سلمة بن الحسن الكوفي عن دهثم بن قران عن نمران بن جارية بن ظفر، عَن أبيه، قال: «جَاء قوم يختصمون إلى النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ في خص فبعث معهم حذيفة فقضى بالخص من يليه القمط، فقال له النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: أحسنت».
قال الشيخ: وهذا ليس يرويه غير دهثم بن قران عن نمران وقد رواه عن دهثم جماعة، ولدهثم غيره من الحديث، وَهو إلى الضعف أقرب منه إلى الصدق.

.644- دلهم بن صالح:

كوفي.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا العباس، عَن يَحْيى، قال: دلهم بن صالح ضعيف.
حَدَّثَنَا أبو خليفة، حَدَّثَنا مُسَدَّد عن وكيع عن دلهم بن صالح، عن حجير بن عَبد الله، عنِ ابن بريدة، عن أبيه: «أن النجاشي أهدى إلى النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ خفين أسودين ساذجين فلبسهما ثم توضأ ومسح عليهما».
قال ابنُ عَدِي: وهذا يعرف بدلهم ورواه عنه جماعة.
حَدَّثَنَا الحسين بن إسماعيل القاضي، حَدَّثَنا القاسم بن سَعِيد بن المُسَيَّب بن شَرِيك، حَدَّثَنا عُبَيد الله بن موسى، حَدَّثَنا دهلم بن صالح، عن عَطاء، عَن عائشة قالت: «كنا نصلي مع النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ إذا خرجنا إلى مكة حتى نرجع أَرْبعًا».
قال الشيخ: ولدلهم حديث قليل مع ما ذكرته وزعم ابن مَعِين أنه ضعيف وعندي أنه ضعفه لأجل حديث بريدة لمعنيين: أحدهما روايته عن حجير بن عَبد الله وحجير ليس بالمعروف، والثاني أنه ذكر في متنه: «أن النجاشي أهدى إلى النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ خفين أسودين ساذجين». وذكر الخف، إنما ذكر في هذا الحديث وفي حديث آخر لعل هذا الطريق خير من ذلك الطريق، وَهو من حديث ابن عباس.

.645- دينار أبو سَعِيد عقيصا:

رأيت حسنا وحسينا. يتكلمون فيه، سمعتُ ابن حماد يذكره عن البُخارِيّ.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي المطيري، حَدَّثَنا عَبد الله بن أحمد الدورقي، قال: حَدَّثَنا يَحْيى بن مَعِين قال: أبو سَعِيد عقيصا ليس حديثه بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا ابن حماد، قال: قال السعدي: أبو سَعِيد عقيصا غير ثقة.
وقال النَّسائِيُّ، فيما أخبرني مُحَمد بن العباس عنه، قال: أبو سَعِيد عقيصا ليس بثقة.
قال ابنُ عَدِي: وأَبُو سَعِيد عقيصا ليس له رواية يعتمد عليها عن الصحابة إنما له قصص يحكيها لعلي ولحسن وحسين وغيرهم، وَهو كوفي، وَهو من جملة شيعتهم.

.646- دينار بن عَبد الله:

يقال كنيته: أبو مكيس. مولى أنس، عَن أَنَس منكر الحديث.
حَدَّثَنَا جعفر بن مُحَمد بن عامر، حَدَّثَنا مُحَمد بن إسماعيل الأصبهاني، قال: سَمِعْتُ أبا مكيس يعني دينار، قال: سَمِعْتُ أنسا، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ. فذكر حديث الطير.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن ناجية، قال: سَمِعْتُ دينار خادم أنس وكان أسود، قال: سَمِعْتُ مولاي أنس يقول: سَمعتُ رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقُول: «مَن حبس طعاما أربعين يومًا ثم أخرجه وطحنه وخبزه وتصدق به لم يقبل منه».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن حبيب القفاص، وَحَدَّثنا دينار بن عَبد الله مولى أنس، قال: حَدَّثني مولاي أنس قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «من إجلال الله إعظام ذي الشيبة في الإسلام».
وبإسناده؛ قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «الشعر في الأنف والآذان أمان من الجذام».
وبإسناده؛ قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «طوبى لمن رآني، ومَنْ رأى من رآني ولمن رأى من رأى من رآني، ثلاثا».
وبإسناده؛ قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «أوحى إلي ربي: الشيب على عبدي المؤمن نور من نوري وأنا أكرم من أحرق نوري بناري».
وبإسناده؛ قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم: «من قال: سبحان الله والحمد لله، ولاَ إله إلا الله والله أكبر مِئَة مرة، أدى إلى الله دينه».
وبإسناده؛ قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «من أتي في الدبر سبع مرات حول الله شهوته من قبله إلى دبره».
وحدثني مولاي أنس قال: كنتُ يومًا مع رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم أنا وعلي ماضين في حاجة، إذ عثر علي عثرة فقال: تعس الشيطان فقال له رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «يا أبا الحسن، لا تقل هكذا إذا قلت هكذا فرح الشيطان وشمخ وطالت عنقه، وقال: ذُكِرْتُ عند مصيبة، فإذا أنت عثرت يا أبا الحسن فقل: بسم الله والحمد لله وما شاء الله، ولاَ حول ولاَ قوة إلا بالله، تكتب لك الحسنات وتمحى عنك السيئات ويطير الشيطان من بين يديك ويذوب كما يذوب الرصاص».
وبإسناده؛ قال: حَدَّثني مولاي أنس قال: «كنتُ مع رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم في جمع من أصحابه في المسجد إذ دخل علينا رجل من الأنصار شيخ كبير فسلم فرد النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ فقال له: يا أخا الأنصار فيم جئتنا؟ لك حاجة؟ قال: نَعم يا رسول الله جئتك في حاجة، كنت قد أمرتنا بصلاة الليل وما ذكرت فيها من الثواب والخير فكنت آتي بها فاليوم قد ضعفت عنها يا رسول الله فعلمني شيئا يقوم لي مقامها فقال: نعم يا أخا الأنصار إذا أصبحت كل يوم في عافية فقل: سبحان الله وبحمده سبعين مرة يغفر الله لك ذنوب سبعين سنة ففرح وفرح أصحابه لما أن سمعوا بهذا، فقالوا: يا رسول الله إن ذا لشيء خفيف عظيم الثواب فقال: هَا هُنا ما هو أخف من هذا، من قال: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شَرِيك له له الملك وله الحمد يَحْيى ويميت، وَهو حي لا يموت بيده الخير، وَهو على كل شيء قدير شهد به شعره وبشره، ضمنت له على الله الجنة، ومَنْ قام منكم فتوضأ وأسبغ الوضوء وصلى ركعتين لم يرد بهما غير الله ضمنت له على الله الجنة».
وحدثني مولاي أنس قال: «كنتُ يومًا مع رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم في جمع من أصحابه في يوم ذي قر شديد فأقبل علينا فقال لنا: قوموا بنا إلى حيطان المدينة فننظر إلى خضرها ونباتها في مثل هذا اليوم، فقام وقمنا معه حتى صرنا إلى حيطان المدينة فبقي يطَّلع في حائط حائط حتى وقف على حائط منها فإذا هو بوسط الحائط امرأة قائمة مشتملة بعباءة وعلى يدها طفل لها وهي تكن في أحشائها من شدة القر شفقة منها عليه فأقبل علينا فقال لنا: أترون ما أرى أنا، فقلنا: الله ورسوله أعلم قال: انظروا إلى هذه المرأة ما تصنع بطفلها وتكن في أحشائها من شدة القر شفقة منها عليه، والذي بعثني بالحق نبيا إن ربكم أرحم بكم من هذه المرأة بطفلها، ففرحنا فرحا شديدا وسررنا سرورا شديدا، فانصرف وانصرفنا معه».
وبإسناده؛ حَدَّثني مولاي أنس قال: «كنتُ يومًا مع رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم من بَعْدَ مَا تفرق أصحابه فأقبل علي فقال لي: يا أبا حمزة، فقلت: لبيك يا رسول الله قال: قم بنا ندخل إلى سوق المدينة فنربح ويربح منا، فقام وقمت معه حتى صرنا إلى السوق فإذا نحن أول السوق برجل جزار شيخ كبير قائما على بيعه يعالج من وراء ضعف فوقعت له في قلب النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ رقة فهم أن يقصده ويسلم عليه ويدعو له إذ هبط عليه جبريل فقال له: يا مُحَمد، إن الله يقرأ عليك السلام ويقول لك: لا تسلم على الجزاز فاغتم من ذلك النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ لا يدري أي سريرة بينه وبين الله إذ منعه عنه، فانصرف وانصرفت معه ولم يدخل السوق فكره في الجزار وبقي باقي يومه وليله فلما كان من غد تفرق أصحابه فقال لي: يا أبا حمزة، قم بنا نذهب إلى السوق فننظر أيش حدث في ذي الليلة علي الجزار فقام وقمت معه حتى جئنا إلى السوق فإذا نحن بالجزار قائما على بيعه كما رأيناه أمس فهم النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ أن يقصده ويسأله أي سريرة بينه وبين الله إذ منعه عنه فهبط عليه جبريل فقال له: يا مُحَمد الله يقرأ عليك السلام ويقول لك سلم على الجزار فقال له: حبيبي جبريل أمس منعني عنه ربي واليوم أمرني به؟ قال: نَعم يا مُحَمد إن الجزار في هذه الليلة دعكته الحمى دعكا شديدا فسأل ربه وتضرع فقبله على ما كان منه، فاقصده يا مُحَمد وسلم عليه وبشره فإن الله قد قبله على ما كان منه، فقصده فسلم عليه وبشره وانصرف وانصرفت معه».
وبإسناده؛ قال: كنتُ يومًا مع رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم إذ سئل عن فضل الصلاة فقال: من صلى الغداة في جماعة كان له ثواب من قرأ {إنا أنزلناه في ليلة القدر} وإن سورة {إنا انزلناه} كما قال الله عَزَّ وَجَلَّ هي خير من ألف شهر، ومَنْ صلى الظهر والعصر في جماعة رفع الله له في الجنة خمسين درجة ما بين كل درجة ودرجة مسيرة خمسين عاما، ومَنْ صلى العشاء في جماعة كان له ثواب من حج حجة وعمرة، ومَنْ صلى العتمة في جماعة كانت بثواب من قام ليلة.
وبإسناده؛ قال: «كنتُ يومًا مع رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم إذ سئل عن فضل المتأهل على العزب فقال: إن فضل المتأهل على العزب إذا أتى أهله احتسابا لم يتفرقا حتى يغفر الله لهما وإن كانا عشارين، فقيل له: يا رسول الله هذا للمتأهل، فما للأعزب؟ فقال: العزب العفيف فرجه إذا أصابته جنابة خلق الله له من تلك الجنابة طيرا أخضر يطير في الجنة يسبح الله ويقدسه وثوابه لذلك العبد، فإذا توفي العبد يسأل الطير ربه أي رب أسكن روحه حوصلتي إلى يوم القيامة فيفعل الله به ذلك، يطير كلما طار في الجنة وينعم من نعيمها وصل إلى روح ذلك العبد إلى يوم القيامة».
حَدَّثَنَا إبراهيم بن مُحَمد الجرجاني، حَدَّثَنا أحمد بن العباس العطار، حَدَّثَنا أحمد بن رجاء الشعراني خادم دينار، حَدَّثَنا دينار خادم أنس، عَن أَنَس خادم رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، عن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قال: «لا نكاح إلا بولي».
قال الشيخ: ودينار هذا يشبه المجهول إلا أن ابن ناجية ذكر عنه هذا الحديث الذي ذكرته وحدث عنه جماعة من الضعفاء.
وقال لي مُحَمد بن أحمد بن حبيب القفاص وكان أميا: عندي عن دينار، عَن أَنَس عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ مِئَتان وخمسون حديثًا، أحفظها حفظا وكان ابن حبيب هذا أميا وكان طريقه بعيدا فلم أكتب عنه مما ذكر أن عنده عن دينار إلا هذه الأحاديث التي أمليتها ودينار ضعيف ذاهب.

.647- دراج:

يقال: هو ابن سمعان أبو السمح المصري. سمع عَبد الله بن الحارث بن جزء وأبا الهيثم وابن حجيرة، روى عنه عَمْرو بن الحارث هكذا ذكره البُخارِيّ.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، قال: حَدَّثَنا أحمد بن أبي يَحْيى، قال: سَمِعْتُ أحمد بن حنبل يقول: أحاديث دراج، عَن أبي الهيثم، عَن أبي سَعِيد فيها ضعف.
سمعتُ ابن حماد يقول: دراج أبو السمح منكر الحديث قاله أحمد بن شُعَيب النسائي.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي المروزي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، قال: قُلتُ ليحيى بن مَعِين دراج أبو السمح؟ فقال: ثِقةٌ.
قال عثمان: دراج ومشرح ليسا بكل ذاك وهما صدوقان.
ذكر عَبد الرحمن بن أبي بكر، عَن عباس قال: سئل يَحْيى عن حديث دراج، عَن أبي الهيثم، عَن أبي سَعِيد قال: مَا كان هكذا بهذا الإسناد فليس به بأس فقلت له: إن دراجا يحدث عَن أبي الهيثم، عَن أبي سَعِيد، عَن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «أصدق الرؤيا بالأسحار». ويروي أَيضًا: «اذكر الله حتى يقولوا مجنون». قال: هما ثقة، دراج وأبو الهيثم، وقد روى بعض هذه الأحاديث عَمْرو بن الحارث، قلت ليحيى: دراج من هو؟ قال: مصري، وَهو أبو السمح، قلت له: أبو الهيثم من هو؟ قال: مصري واسمه سليمان بن عَمْرو.
سمعت مُحَمد بن حمدان بن سفيان الطرائفي يقول: سَمعتُ فضلك الرازي، وذكر له قول يَحْيى بن مَعِين في دراج أنه ثقة، فقال فضلك: ما هو بثقة، ولاَ كرامة له.
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى أحمد بن علي بن المثنى، حَدَّثَنا هارون بن معروف.
حَدَّثَنَا ابن سلم، حَدَّثَنا حرملة، قالا: حَدَّثَنا ابن وهب، أخبرني عَمْرو بن الحارث أن دراجا أبا السمح حدثه، عَن أبي الهيثم، عَن أبي سَعِيد الخدري عن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم أنه قال: «أصدق الرؤيا بالأسحار».
حَدَّثَنَا أحمد بن هارون البرديجي، قال: حَدَّثَنا مُحَمد بن حسان الأزرق، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن مهدي، حَدَّثَنا عَبد الله بن وهب، أخبرني عَمْرو بن الحارث عن دراج، عَن أبي الهيثم، عَن أبي سَعِيد الخدري قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «أصدق الرؤيا بالأسحار».
حَدَّثَنَا ابن سلم، حَدَّثَنا حرملة، حَدَّثَنا ابن وهب، أخبرني عَمْرو بن الحارث عن دراج، عَن أبي الهيثم، عَن أبي سَعِيد، عن رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ قال: «أكثروا من ذكر الله حتى يقولوا مجنون».
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا كامل بن طلحة، حَدَّثَنا ابن لهيعة، حَدَّثَنا دراج، عَن أبي الهيثم، عَن أبي سَعِيد الخدري: «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم نهى عن السباع». والسباع المباهاة في النكاح.
حدثناه عبد الله بن محمد بن سلم، حَدَّثَنا حرملة، حَدَّثَنا ابن وهب، أخبرني عَمْرو بن الحارث عن دراج، عَن أبي الهيثم، عَن أبي سَعِيد، عَن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «السباع حرام».
حَدَّثَنَا أحمد بن داود بن أبي صالح الحراني، حَدَّثَنا حرملة، عنِ ابن وهب، حَدَّثَنا عَمْرو بن الحارث، عن دراج، عَن أبي الهيثم، عَن أبي سَعِيد الخدري أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قال: «المجالس ثلاثة: سالم وغانم وشاجب».
حَدَّثَنَا ابن سلم، حَدَّثَنا حرملة، حَدَّثَنا ابن وهب أخبرني عَمْرو بن الحارث، عن دراج، عَن أبي الهيثم، عَن أبي سَعِيد الخدري عن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم أنه قال: «يقول الرب يوم القيامة: سيعلم أهل الجمع اليوم من أهل الكرم فقيل، ومَنْ أهل الكرم يا رسول الله؟ قال: مجالس الذكر في المساجد».
وبإسناده؛ عن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قال: «أيما رجل كسب مالا من حلال فأطعم نفسه أو كساها فمن دونه من خلق الله فإنه له زكاة، وأيما رجل مسلم لم يكن عنده صدقة فليقل في دعائه: اللهم صل على مُحَمد عبدك ورسولك وصل على المؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات فإنها له زكاة، وقال: لا يشبع مؤمن سمع خيرًا حتى يكون منتهاه الجنة».
حَدَّثَنَا علي بن إبراهيم بن الهيثم البلدي، حَدَّثَنا يُونُس بن عَبد الأعلى أَخْبَرنا ابن وهب، حَدَّثَنا عَمْرو، عن دراج، عَن أبي الهيثم، عَن أبي سَعِيد قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «إذا رأيتم الرجل يعتاد المسجد فاشهدوا عليه بالإيمان، قال الله عَزَّ وَجَلَّ: {إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله} الآية».
حَدَّثَنَا عَبد الرحمن بن القاسم الكوفي بدمشق، حَدَّثَنا يُونُس بن عَبد الأعلى، حَدَّثَنا ابن وَهب، عن عَمْرو، عن دراج، عَن أبي الهيثم، عَن أبي سَعِيد، قال: قال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «الشتاء ربيع المؤمن».
حَدَّثَنَا عَبد الرحمن بن القاسم الكوفي، حَدَّثَنا يُونُس بن عَبد الأعلى، حَدَّثَنا ابن وَهب، عن عَمْرو بن الحارث عن دراج، عَن أبي الهيثم، عَن أبي سَعِيد الخدري قال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «أصل كل داء البرد».
قال الشيخ: وهذان الحديثان حَدَّثَنا بهما عَبد الرحمن بن القاسم، فالحديث الأول الشتاء ربيع المؤمن وبهذا الإسناد مشهور، والحديث الثاني أصل كل داء البرد بهذا الإسناد باطل وأخطأ على يُونُس بن عَبد الأعلى.
وسمعت عبدان يقول: لم يكن في أصحاب ابن وهب بمصر أحفظ من يُونُس بن عَبد الأعلى، ولاَ أثبت منه.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن سَعِيد بن عَبد الرحمن الزُّهْريّ بمصر، حَدَّثَنا أسد بن موسى، حَدَّثَنا ابن لَهِيعَة، عن دراج، عَن أبي الهيثم، عَن أبي سعيد قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «إن يومًا كان مقداره خمسين ألف سنة فما أطول هذا اليوم». وقال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «والذي نفسي بيده إنه ليخفف على المؤمن حتى يكون أخف عليه من صلاته المكتوبة يصليها في الدنيا».
قال ابنُ عَدِي: وهذا رواه الأَوْزاعِيّ، عَن يَحْيى، عَن أبي سلمة، عَن أبي هريرة عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، رواه عنه الوليد بن مسلم.
حَدَّثَنَا جعفر بن أحمد بن علي بن بيان الغافقي، حَدَّثَنا سَعِيد بن عفير، حَدَّثَنا ابن لَهِيعَة عن دراج، عَن أبي الهيثم، عَن أبي سَعِيد قال: سئل رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «أي العبادة أفضل عند الله يوم القيامة؟ قال: الذاكرين الله كثيرًا، قالوا: يا رسول الله أين الغازين في سبيل الله؟ قال: لو ضرب بسيفه الكفار والمشركين حتى ينكسر أو يخضبه دما لكان الذاكرين الله كثيرًا أفضل درجة».
حَدَّثَنَا بهلول بن إسحاق الأنباري، حَدَّثَنا مُحَمد بن معاوية النيسابوري، حَدَّثَنا ابن لَهِيعَة عن دراج بن سمعان، عنِ ابن حجيرة الأكبر قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «مثل الذي يتعلم العلم ولاَ يحدث به كمثل الذي يكون عنده الكنز فلا ينفق منه».
قال الشيخ: وعامة هذه الأحاديث التي أمليتها مما لا يتابع دراج عليه وفيها ما قد روى عن غيره ومن غير هذا الطريق، ولدراج عنِ ابن جزء وَأبي الهيثم وابن حجيرة غير ما ذكرت من الحديث، ويروي عن دراج عَمْرو بن الحارث، وابن لَهِيعَة وحيوة بن شريح وغيرهم، ومما ينكر من أحاديثه بعض ما ذكرت، وَهو قوله أصدق الرؤيا بالأسحار، والشتاء ربيع المؤمن، والسباع حرام، وأكثروا من ذكر الله حتى يقال مجنون، وقد رُوِيَ عنه بهذا الإسناد أَيضًا: لا حليم إلاَّ ذو عثرة، عن عَمْرو، عن دراج، عَن أبي الهيثم، عَن أبي سَعِيد، يرويه عنِ ابن وهب الغرباء، وقد تقدم ذكر من حدثناه ومَنْ رواه عنِ ابن وهب في باب الحاء في ذكر حرملة بن يَحْيى، وسائر أخبار دراج غير ما ذكرت من هذه الأحاديث يتابعه الناس عليها، وأرجو إذا أخرجت دراج وبرأته من هذه الأحاديث التي أنكرت عليه أن سائر أحاديثه لا بأس بها، وتقرب صورته مما قال فيه يَحْيى بن مَعِين.

.- من ابتداء أساميهم ذال:

.648- ذو الأصابع الجهني:

ذو الأصابع له صحبة، مخرج حديثه من فلسطين.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن مسلم قال: عَبد الله بن مُحَمد بن عُمَر الغزي قال: ذو الأصابع سكن فلسطين ولم يعقب.
وقال البُخارِيّ: ذو الأصابع قلنا: يا رسول الله، إسناده ليس بالقائم، سمعتُ ابنَ حماد يذكره عن البُخارِيّ.
وقال غيره عن البُخارِيّ: ذو الأصابع سمع النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قال الهيثم بن خارجة: حَدَّثَنا ضمرة بن ربيعة الفلسطيني مولى علي بن أبي حملة، وَعلي مولى آل عتبة بن ربيعة، عن عثمان بن عطاء الخراساني، عَن أبي عمران، وَهو سليم مولى أم الدرداء، عن ذي الأصابع قال: قلنا: «يا رسول الله، إن ابتلينا بالبقاء بعدك فأين تأمرنا؟ قال: عليك ببيت المقدس، فلعلك أن يفشو لك ذرية، يغدون إلى ذلك المجلس ويروحون».
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا أبو عُمَير بن النحاس هو عيسى بن مُحَمد، وأحمد بن أبي العباس، قالا: حَدَّثَنا ضمرة عن عثمان بن عطاء، عَن أبي عمران ذي الأصابع قال: قلنا يا رسول الله. فذكر نحوه.
حَدَّثَنَاه ابن قتيبة، حَدَّثَنا هشام بن عمار، قال: حَدَّثَنا مُحَمد بن شُعَيب عن عثمان بن عَطاء، عَن عثمان بن أبي سودة، عَن أبي عمران، عن ذي الأصابع أنه قال: قُلتُ يا رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم.
وأَخْبَرنا الحسن بن سفيان، حَدَّثَنا هشام بن عمار، حَدَّثَنا مُحَمد بن شُعَيب بن شابور، حَدَّثني عثمان بن عطاء، عن أبيه، عن زياد بن أبي سودة، عَن أبي عمران، عن ذي الأصابع أنه قال: «يا رسول الله، أرأيت إن ابتلينا بعدك بالبقاء فأين تأمرني؟ قال: عليك ببيت المقدس لعل الله يرزقك ذرية تغدوا إليه وتروح».
قال ابنُ عَدِي: وذو الأصابع هذا يعرف بهذا الحديث، وَمَدار هذا الحديث على عثمان بن عطاء الخراساني مع اختلاف في إسناده، وَهو من أسانيد أحاديث شيوخ الشاميين صالح مستقيم، ولاَ يعرف إلاَّ بهذا.

.649- ذُو اليدين:

لهُ صُحْبَةٌ. قال البُخارِيّ: لا يَصِح حديثُهُ.
قال خليفة: حَدَّثَنا مَعدي بن سليمان، ومعدي منكر الحديث، عن شُعَيث بن مُطَير، عن أبيه مطير، وأبوه مطير حاضر يصدقه بمقالته قال: يا أبت، حدثتني أنت أنك لقيت ذا اليدين فأخبرك «أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ صلى العصر ركعتين»، الحديث. قال مطير: نعم.
وقال نَصر بن علي: حَدَّثَنا مَعدي، سمع شُعَيث، ولم يقل نعم.
وقال ابن المثنى: حَدَّثَنا بَدَل بن المُحَبَّر سمع معدي: كنا بوادي القرى فذكر شيخًا ابن بضعة عشر ومِئَة وابنه ابن ثمانين، فأتينا مطيرًا. فذكر نحوه.
حَدَّثَنَا حسين القطان، قال: حَدَّثَنا عُمَر بن يزيد السياري، حَدَّثَنا معدي بن سليمان أبو سليمان قال: مررت بوادي القرى فإذا بها رجل يُقال له: شُعَيث بن مطير،فقلنا له: أدخلنا على أبيك، فأدخلنا، فقال: يا أبت حدث هؤلاء بحديث ذي اليدين قال: وكان شيخا كبيرا فأبى وقال: اذكره أنت، أي بني قال: فقلت: حدثتنا يا أبت إنك مررت بذي خشب فلقيت ذا اليدين فحدثك: «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم صلى إحدى صلاتي العشاء إما الظهر وإما العصر فسلم في الركعتين، فخرج سرعان الناس فقالوا: قصرت الصلاة فقال له ذو اليدين: يا رسول الله، أقصرت الصلاة أم نسيت؟ فقال: ما قصرت الصلاة ولاَ نسيت، قال: وأَبُو بكر وعمر شاهدان، فقال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم لهما: ما يقول ذو الدين؟ قالا: صدق يا رسول الله، فثنى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم رجليه وثاب الناس فأتم ما نقص، ثم سجد سجدتي السهو». فقال أبوه: نعم يا بني.
وذو اليدين اشتهر ذكره بهذا الحديث حديث السهو.
وقد رواه جماعة عنِ ابن سِيرِين، عَن أبي هريرة: «أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ سها في الظهر أو العصر فذكر هذا الحديث، فقال له: ذو اليدين يا رسول الله أقصرت الصلاة أم نسيت». فاشتهر ذو اليدين بهذا الحديث، وبهذا الحديث حديث السهو الذي سمى ذو اليدين له طرق وزعم البُخارِيّ أنه لا يصح لذي اليدين هذا الحديث، يعني هذا الذي ذكرته حديث معدي بن سليمان، فأما من طريق ابن سِيرِين عَن أبي هريرة، لا نقول إن ذاك لا يصح لأن ذاك قد رواه جماعة عنِ ابن سِيرِين عَن أبي هريرة.

.650- ذواد بن علبة الحارثي الكوفي:

حَدَّثَنَا علان، حَدَّثَنا ابن أبي مريم، قال: سَألتُ يَحْيى عن ذواد بن علبة؟ فقال: ضَعيف، ولاَ يكتب حديثه.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، قلت ليحيى: ذواد بن علبة، ما حاله؟ قال: ضعيف.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عباس، عَن يَحْيى، قال: ذواد بن علبة ليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال: ذواد بن علبة الحارثي الكوفي يخالف في بعض حديثه.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: ذواد بن علبة الحارثي الكوفي عن ليث عن مطرف يخالف في بعض حديثه، وقال غيره عن البُخارِيّ: ذواد عن ليث عن مطرف مخالف في بعض حديثه، وقال غيره عن البُخارِيّ: ذواد عن ليث ومطرف وابن الأصفهاني يخالف في بعض حديثه، روى عنه موسى بن داود.
وقال النَّسائِيُّ، فيما أخبرني مُحَمد بن العباس عنه، قال: ذواد بن علبة ليس بالقوي.
حَدَّثَنَا جعفر الفريابي، حَدَّثَنا يوسف بن أبي أمية الكوفي، قال: سَمِعْتُ ذواد بن علبة الحارثي عن إسماعيل بن أمية قال: ذواد كانت قد عمشت عيناه من البكاء يعني إسماعيل.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن موسى بن العراد، حَدَّثَنا يعقوب بن شيبة، سمعت إسحاق بن إسماعيل، قال: حَدَّثني حسين الجعفي، عن ذواد بن علبة قال: مَا أعرف عربيا ولاَ عجميا أفضل من مطرف بن طريف.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الليث الجوهري، حَدَّثَنا جبارة.
(ح) وَحَدَّثنا الفضل بن عَبد الله الأنطاكي، حَدَّثَنا إبراهيم بن منفوش، قالا: حَدَّثَنا ذواد بن علبة، عن مجاهد، عَن أبي هريرة أن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قال: «يا أبا هريرة، أشكنب درد، قلتُ: نَعَم، قال: قم فصل، فإن في الصلاة شفاء».
حَدَّثَنَا الفضل الأنطاكي، حَدَّثَنا لوين، حَدَّثَنا عَبد السلام بن حرب، عن ليث، عن مجاهد، قال لي أبي هريرة: أشكنب درد؟ فذكره مَوقُوفًا.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ، حَدَّثَنا ابن الأصفهاني، حَدَّثَنا المحاربي، وَهو عَبد الرحمن بن محمد، عن ليث، عن مجاهد، قال لي أبو هريرة: يا فارسي أشكم درد.
قال ابن الأصفهاني: رفعه ذواد وليس له أصل، أبو هريرة لم يكن فارسيا، إنما مجاهد فارسي، وهذ يعرف بذواد، ورفعه إلى النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، ثم وجدناه عن الصلت بن الحجاج عن الليث مرفوعا أَيضًا كما رفعه ذواد بن علبة، وقد ذكرته في باب الصاد في ذكر الصلت بن الحجاج.
قال ابنُ عَدِي: وأظن أن بعض الضعفاء أَيضًا قد رواه عن ليث فرفعه، وأظنه معلى بن هلال.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن مطير بن صغير، حَدَّثَنا العباس الدوري، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد الأحول، حَدَّثَنا ذواد بن علبة الحارثي، عن لَيْث بن أبِي سُلَيم، عن مجاهد، عَن أبي هريرة، قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «صلوا عليَّ فإنها لكم زكاة، وسلوا الله لي الدرجة والوسيلة في الجنة، قال: فسألناه، أو أخبرنا فقال: هي درجة في أعلى الجنة، وهي لرجل، وأنا أرجو أن أكون أنا ذلك الرجل».
حَدَّثَنَا أحمد بن يَحْيى بن زهير التستري، حَدَّثَنا أبو كريب، حَدَّثَنا مزاحم بن ذواد بن علبة، عن أبيه، عن ليث، عن صاحب له يُقال له: عمر أبو الخطاب، عَن أبي زرعة، عَن أبي إريس، عن ثوبان؛ أنه سمع رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقول: «إن المختلعات هن المنافقات».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عَبد الرحمن الدغولي السرخسي، حَدَّثَنا محمود بن آدم، حَدَّثَنا زيد بن الحباب عن ذواد بن علبة الحارثي، عن لَيْث بن أبِي سُلَيم، عنِ ابن عم النعمان بن بشير، عن النعمان بن بشير وكان ممن يسمر مع علي؛ أن عَليًّا خرج فتلا هذه الآية {إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون} قال: أنا منهم، وأَبُو بكر وعمر وعثمان وطلحة والزبير، فما زال يتلو حتى دخلت الصلاة.
حَدَّثَنَا أحمد بن جعفر البغدادي بحلب، حَدَّثَنا زيد بن أخزم، حَدَّثَنا شهاب بن عباد، حَدَّثَنا ذواد بن علبة عن مطرف عن الشعبي، عَن أبي عَبد الله الجدلي عن خزيمة بن ثابت عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قال: «للمسافر ثلاثة أيام ولياليهن وللمقيم يوم وليلة».
قال الشيخ: وهذا عن مطرف عن الشعبي يعز وجوده رواه عن مطرف ذواد وما أظنه روى غير هذا، والحديث عن الشعبي رواه الحكم وحماد ومغيرة ومنصور وغيرهم.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي بن الحسن المدائني، حَدَّثَنا أبو أمية مُحَمد بن إبراهيم، حَدَّثَنا زكريا بن عدي، حَدَّثَنا ذواد بن علبة الحارثي، عن مطرف، عن الشعبي، عن عدي بن حاتم قال: «قُلتُ: يا رسول الله: {حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر} أهما خيطان أبيض وأسود؟ قال: سواد الليل وبياض النهار».
حَدَّثَنَا هارون بن عيسى بن السكين البلوي، حَدَّثَنا أحمد بن منصور، حَدَّثَنا مالك بن إسماعيل، حَدَّثَنا ذواد بن علبة عن مطرف عن عَمْرو بن شُعَيب عن سَعِيد بن المُسَيَّب عن عمر بن الخطاب، قال: سَمِعْتُ رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقول: «لا نذر ولاَ يمين في معصية الله، ولاَ في قطيعة رحم، ولاَ فيما لا يملك».
قال الشيخ: وهذا عن مطرف عجيب لا أعلم يرويه عنه غير ذواد بن علبة.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن جعفر بن يزيد المطيري، حَدَّثَنا مُحَمد بن أحمد بن السكن، حَدَّثَنا إسماعيل بن داود الجوزي بغدادي، حَدَّثَنا ذواد بن علبة، عن عَبد الله بن عثمان بن خثيم، عَن أبي الطفيل عامر بن واثلة، عن عَبد الله بن عَمْرو قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «إذا ملك اثنا عشر من بني عَمْرو بن كعب بن لؤي كان النقف والنقاف إلى يوم القيامة».
قال ذواد: وقال لي عَبد الله بن عثمان وأنا أطوف معه: ورب هذه البنية لقد حدثتك كما حَدَّثني أبو الطفيل عامر بن واثلة.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن هارون الدقاق، حَدَّثَنا إبراهيم بن الهيثم، حَدَّثَنا موسى بن داود الضبي، حَدَّثَنا ذواد بن علبة عن إسماعيل بن أمية عن نافع، عنِ ابن عُمَر قال: كُنا إذا فقدنا الرجل في صلاة العشاء وصلاة الصبح أسأنا به الظن.
قال ابنُ عَدِي: وهذا رواه جماعة عن نافع، عنِ ابن عُمَر كما رواه ذواد عن إسماعيل بن أمية عن عُبَيد الله بن عُمَر ويحيى بن سَعِيد الأنصاري وغيرهما.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن منير المطيري، حَدَّثَنا مُحَمد بن إسحاق البكائي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد المري، حَدَّثَنا ذواد بن علبة، عنِ ابن جُرَيج، عَن أبي الذئب، عَن أبي هريرة، قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «من مات مريضا مات شهيدا، ووقي فتاني القبر، وغدي عليه برزقه من الجنة بكرة وعشية».
قال ابنُ عَدِي: وهذا هكذا يرويه ذواد عنِ ابن جُرَيج، عَن أبي الذئب، عَن أبي هريرة، وقد رواه عَبد الرَّزَّاق وحجاج بن مُحَمد وغيرهما عنِ ابن جُرَيج، عَن إبراهيم بن مُحَمد بن أبي عطاء، وَهو إبراهيم بن أبي يَحْيى عن موسى بن وردان، عَن أبي هريرة.
ولذواد بن علبة غير ما ذكرت من الحديث وليس بالكثير والأحاديث التي أنكرت عليه فيه في جملة ما ذكرته وكأن أحاديثه غرائب عن كل من يروي عنه، وَهو في جملة الضعفاء عندي، وهو ممن يكتب حديثه.

.- من ابتداء أساميهم راء:

.- من اسمه ربيع:

.651- ربيع بن بدر بن عَمْرو بن جراد السعدي التميمي:

بصري، يُكَنَّى أبا العلاء، ويقال له: عليلة بن بدر، وعليلة لقب، واسمه ربيع.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن بشر القزاز، حَدَّثَنا هشام بن عمار، حَدَّثَنا أبو العلاء الربيع بن بدر بن عَمْرو بن جراد السعدي التميمي بصري.
سمعت عُمَر بن سنان يقول: حَدَّثني بعض أصحابنا، قال: كان هشام بن عمار إذا أراد أن يغايظ دحيما يقول: حَدَّثَنا الربيع بن بدر سنة ولد دحيم.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا العباس سمعت يَحْيى يقول: الربيع بن بدر بصري ضعيف ليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا معاوية، عَن يَحْيى، قال: ربيع بن بدر بصري ضعيف ليس بشَيْءٍ.
سمعتُ ابنَ حماد يقول: قال البُخارِيّ: ربيع بن بدر يقال له: عليلة بن بدر السعدي التميمي بصري، ضعفه قتيبة.
حَدَّثَنَا الجنيدي، قال: حَدَّثَنا البُخارِيّ قال: الربيع بن بدر، مثله.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال السعدي: الربيع بن بدر، يُقال له: عليلة بن بدر، واهي الحديث.
وقال النَّسائِيُّ، فيما أخبرني مُحَمد بن العباس عنه، قال: ربيع بن بدر ويقال له: عليلة بصري، متروك الحديث.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن مُعَافَى بن أبي حنظلة بصيدا، بلد على شط للبحر، وَعَبد الله بن مُحَمد بن سلم، وَعَبد الصمد بن عَبد الله بن عَبد الصمد، وَمُحمد بن خزيم الدمشقيان، قالوا: حَدَّثَنا هشام بن عمار، حَدَّثَنا الربيع بن بدر، عَنِ الأَعْمَش، عن شقيق، عن عَبد الله، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قال: «القرآن شافع مشفع وماحل مصدق من جعله أمامه قاده إلى الجنة، ومَنْ خَلَّفَه خلفه ساقه إلى النار».
قال ابنُ عَدِي: وهذا يعرف بربيع بن بدر عَنِ الأَعْمَش بهذا الإسناد، ورواه عَبد الله بن الأجلح عَنِ الأَعْمَش فأسنده وأوقفه، وعقبه بحديث آخر عَنِ الأَعْمَش، عَن أبي سُفيان، عَن جابر عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، مثله.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن سلم، حَدَّثَنا يوسف بن سَعِيد بن مسلم، حَدَّثَنا مُحَمد بن عيسى، حَدَّثَنا الربيع بن بدر، عَنِ الأَعْمَش، عَن أبي وائل عن عَبد الله عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قال: «ما من يوم إلاَّ ينزل مثاقيل من بركات الجنة في الفرات».
قال الشيخ: وهذا لا أعرفه من حديث الربيع بن بدر عَنِ الأَعْمَش.
حَدَّثَنا الحسين بن علي بن زكريا، حَدَّثَنا أحمد بن عُبَيد الله الغداني، حَدَّثَنا الربيع بن بدر الأعرجي قال: دخلت على سليمان الأَعْمَش فقال لي: من أين أنت؟ قلت: من أهل البصرة قال: تعرف رجلاً يحدث عن أبيه عَن جَدِّهِ عَن أبي موسى قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «اثنان فما فوقهما جماعة». قال: من هذا الرجل؟ قلت: أنا ذاك، قال: فحدثني حتى أحدثك.
حَدَّثَنَا الحسن بن الطيب، حَدَّثَنا قتيبة، حَدَّثَنا الربيع بن بدر، عن أبيه، عَن جَدِّهِ، عَن أبي موسى الأشعري قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «اثنان فما فوقهما جماعة».
قال الشيخ: وهذا لا أعلم يرويه بهذا الإسناد غير الربيع بن بدر.
حَدَّثَنَا الحسن، قال: حَدَّثَنا قتيبة، حَدَّثَنا الربيع بن بدر، عن أبيه، عَن جَدِّهِ، قال: كان الأسلع يخدم النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ ويرحل له رجل منا، قال لي النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ. فذكر حديث التيمم.
قال الشيخ: وهذا أَيضًا ليس يرويه غير الربيع.
حَدَّثَنَا الحسن بن سليمان بن نافع أبو معشر الدارمي، حَدَّثَنا عَبد الله بن معاوية الجمحي، حَدَّثَنا عليلة بن بدر، حَدَّثَنا أيوب، عَن أبي قلابة، عنِ ابن عباس قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «أيما امرأة سألت زوجها طلاقها من غير ما بأس حرم الله عليها رائحة الجنة».
حَدَّثَنَاهُ عَبد الرحمن بن عَبد المؤمن، حَدَّثَنا مُحَمد بن بُنْدَار السباك، قال: حَدَّثَنا أحمد بن أبي طيبة، حَدَّثَنا الربيع بن بدر، وذكر بإسنادِه، نَحوه.
قال الشيخ: وهذا عن أيوب لا يرويه غير الربيع.
وحدثنا عبدان الأهوازي، حَدَّثَنا داهر بن نوح، حَدَّثَنا عليلة، حَدَّثَنا أيوب السختياني، عن عَبد الرحمن الأعرج، عن أبي هريرة؛ «صلى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم ثم أقبل علينا بوجهه فقال: أتقرءون خلف الإمام بشَيْءٍ؟ فقال بعضهم: نقرأ وقال بضعهم: لا نقرأ قال: اقرءوا بفاتحة الكتاب».
حَدَّثَنَا عَبد الله بن سليمان بن الأشعث السجستاني، حَدَّثَنا محمود بن آدم، حَدَّثَنا الفضل بن موسى عن عليلة. فذكر نحوه.
قال الشيخ: وهذا أخطأ فيه عليلة على أيوب فقال: عن الأعرج، عَن أبي هريرة، ورواه عُبَيد الله بن عمرو عن أيوب عَن أبي قلابة عَن أَنَس، وهذا أَيضًا خطأ عن أيوب، أخطأ عليه عُبَيد الله بن عَمْرو، والصواب ما رواه جماعة عن أيوب عَن أبي قلابة عن رجل من أصحاب النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ.
حَدَّثَنَا يعقوب بن يوسف بن عاصم البُخارِيّ، حَدَّثَنا إبراهيم بن الحسين بن ديزيل، يُكَنَّى أبا إسحاق ويلقب بسيبنة، قال: حَدَّثَنا داهر بن نوح، حَدَّثَنا الربيع بن بدر، حَدَّثَنا أيوب، عَن أبي قلابة، عَن أَنَس قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «إن الله لا يهتك ستر عَبد فيه مثقال ذرة من خير».
قال ابنُ عَدِي: وهذا لم أره عن أيوب إلاَّ من رواية الربيع عنه بهذا الإسناد عنه.
حَدَّثَنَا علي بن سَعِيد، قال: حَدَّثَنا أبو كامل، وَعَبد السلام بن عُمَر الجني، قالا: حَدَّثَنا الربيع بن بدر عن يُونُس عن الحسن، عَن أبي هريرة قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «الصيام جنة ما لم يخرقه، قيل: وبم يخرقه؟ قال: بكذبة أو غيبة».
قال الشيخ: وهذا لا أعلم يرويه عن يُونُس بن عُبَيد غير الربيع بن بدر.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن جعفر المطيري، قال: حَدَّثَنا عيسى بن أبي حرب، حَدَّثَنا يَحْيى بن أبي بُكَير، حَدَّثَنا الربيع بن بدر، عن عوف، عن مُحَمد، عَن أبي هريرة؛ «أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ قتل عقربا فقال: لعن الله العقرب، ما تدع نبيا، ولاَ مصليا».
حَدَّثَنَا الحسن بن إسماعيل القاضي، حَدَّثَنا عيسى بن أبي حرب الصفار، حَدَّثَنا يَحْيى بن أبي بكير، حَدَّثَنا الربيع بن بدر، عن عوف، عن مُحَمد، عَن أبي هريرة قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «إذا استحق أحدكم فاستحق نوما وجب عليه الوضوء».
قال الشيخ: وهذان الحديثان بهذا الإسناد لا يرويهما عن عوف غير الربيع، ولاَ أعلم رواه عن الربيع غير يَحْيى بن أبي بُكَير.
حَدَّثَنَا صالح بن أحمد بن أبي مقاتل، حَدَّثَنا جعفر بن مُحَمد بن حبيب، حَدَّثَنا عَبد الله بن رشيد العتكي، حَدَّثَنا الربيع بن بدر عن عوف عن الحسن، عَن أَنَس قال: قنت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم وأَبُو بكر وعمر وعثمان.
قال ابنُ عَدِي: وهذا أَيضًا يرويه الربيع بن بدر.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن نصر بن الطويط الرملي، وَعَبد الله بن مُحَمد بن سلم، قالا: حَدَّثَنا هشام بن عمار، حَدَّثَنا الربيع بن بدر، حَدَّثَنا الجريري عن الحسن، عَن أَنَس قال: «رخص رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم للحبلى التي تخاف على نفسها أن تفطر وللمرضع التي تخاف على ولدها».
قال الشيخ: وهذا لا يرويه بإسناده غير الربيع.
حَدَّثَنَا عَبد الوهاب بن أبي عصمة، حَدَّثَنا علي بن حرب، حَدَّثَنا العباس بن سليم، حَدَّثَنا عليلة بن بدر، عن سَعِيد الجريري، عَن أبي العلاء، عن أخيه مطرف بن عَبد الله بن الشخير عن عمران بن حصين، قال: سَمِعْتُ النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ يقول: «لا تجزئ صلاة لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب وآيتين فصاعدا».
قال الشيخ: وهذا طريق غريب عن عمران بن حصين يرويه عليلة بن بدر.
حَدَّثَنَا يَعْلَى بن القاسم الصيدلاني، حَدَّثَنا عَبد الله بن معاوية، حَدَّثَنا عليلة بن بدر، حَدَّثَنا عُبَيد الله بن حيان، وأَبُو مسعود الجريري، قالا: سمعنا غالبا العلاف وَهو يقول: قال معاوية بن قرة، سمعت معقل بن يسار وَهو يقول: قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «إنها ستكون فتن وهرج وأشباه ما أصبحتم اليوم وزياد بن سمية أمير الناس يومئذ، قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: فالقاعد الكاف فيها كالمهاجر إليّ».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عَبد الله بن حفص التستري، حَدَّثَنا سهل بن عثمان، حَدَّثَنا الربيع بن بدر، وَحَدَّثنا خالد الحذاء، عَن أبي قلابة، عن مالك بن الحويرث قال لي رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إذا حضرت الصلاة فأذنا وأقيما وليؤمكما أكبركما».
حَدَّثَنَا أحمد بن موسى بن زَنْجَوَيْهِ القطان، حَدَّثَنا هشام بن عمار، حَدَّثَنا الربيع بن بدر عن علي بن زيد، عن الحسن، عَن أبي بكرة قال: «أثنى رجل على رجل عند رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، فنكت بالمخصرة في عينه فقال: ويحك أو في القوم هو؟ قال: اللهم لا، قال: لو كان في القوم ما أفلح أبدا».
حَدَّثَنَا عَبد الله بن العباس الطيالسي، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن واقد، حَدَّثَنا الربيع بن بدر، عن عنطوانة، عن الحسن، عَن أَنَس، قال: قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «ليكن بصرك عند مسجدك يعني موضع سجودك، قال: قُلتُ: يا رسول الله، إن هذا شديد وإنا لا نطيق ذلك قال: ففي المكتوبة إذا يا أنس».
قال الشيخ: وهذا عن عنطوانة لا يرويه غير الربيع بن بدر، وعنطوانة بصري ولم ينسب.
حَدَّثَنَا الهيثم بن خلف، حَدَّثَنا القاسم بن زكريا بن دينار، حَدَّثَنا إسحاق بن منصور، حَدَّثَنا الربيع بن بدر عن موسى بن ميسرة عن مالك بن دينار عن خلاس عن عمار قال لي رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «أوتر قبل أن تنام، صلاة الليل مثنى مثنى».
قال ابنُ عَدِي: وهذا لا أعلم يرويه غير الربيع بن بدر.
حَدَّثَنَا حاجب بن أركين، حَدَّثَنا عباد بن الوليد، حَدَّثَنا كثير بن شيبان عن الربيع بن بدر، عنِ ابن جُرَيج، عَن عطاء، عنِ ابن عباس قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «مضمضوا واستنشقوا والأذنان من الرأس».
قال الشيخ: وهذا عنِ ابن جُرَيج لا يرويه غير الربيع بن بدر وغندر صاحب شُعْبَة، ومن حديث غندر ليس بالمحفوظ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن مُحَمد الباغندي، حَدَّثَنا أبو كامل، حَدَّثَنا غندر، عنِ ابن جُرَيج، عَن عطاء، عنِ ابن عباس، عَن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، نحوه.
قال ابنُ عَدِي: قال أبو كامل: لم أكتب عن غندر غير هذا الحديث أفادني عنه عَبد الله بن سلم، وحدث بهذا الحديث أَيضًا عَن أبي كامل المعمري.
حَدَّثَنَا الحسن بن الطيب، حَدَّثَنا قتيبة، حَدَّثَنا الربيع بن بدر عن النهاس عن عطاء بن أبي رباح، عنِ ابن عباس قال: قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «البغايا اللاتي يزوجن أنفسهن بغير ولي، ولاَ يجوز نكاح إلاَّ بولي وشاهدين ومهر، ما قل أو كثر».
قال الشيخ: وهذا لا أعلم يرويه عن النهاس بن فهم والنهاس بصري غير الربيع بن بدر وأَبُو معاوية الزعفراني، وأَبُو معاوية شر من الربيع وأضعف.
حَدَّثَنَا الحسن بن الطيب البلخي، حَدَّثَنا قتيبة، حَدَّثَنا الربيع بن بدر، عَن أبي الزبير عن جابر؛ «أن خديجة استأجرت النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ سفرتين إلى جرش، كل سفرة بقلوص».
وبإسناده؛ عن جابر، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قال: «إذا استهل الصبي ورث وصُلِّيَ عليه».
وبإسناده؛ عن جابر؛ «أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ وعائشة اغتسلا من إناء واحد».
وبإسناده؛ عن جابر؛ «أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ كان يتوضأ بالمد ويغتسل بالصاع».
قال الشيخ: وهذه الأحاديث معروفة بالربيع بن بدر، فحديث خديجة أغربها، ينفرد به الربيع، وغيره قد شورك الربيع فيها عَن أبي الزبير، وللربيع بن بدر غير ما ذكرت من الحديث، وعامة حديثه ورواياته عمن يروي عنهم مما لا يتابعه أحد عليه.

.652- ربيع بن صبيح أبو حفص:

بصري، وقِيلَ: أبو بكر مولى بني سعد. دفن في جزيرة في البحر، كان غازيا إلى الهند.
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسين بن إسحاق الصُّوفيّ، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الله بن عمار، قال: كان يَحْيى بن سَعِيد لا يرضى الربيع بن صبيح.
حَدَّثَنَا زكريا بن يَحْيى الساجي سمعتُ ابن المثنى يقول: كان يَحْيى بن سَعِيد لاَ يُحَدِّثُ عن الربيع بن صبيح، وكان عَبد الرحمن يحدث عنه.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، سألت يَحْيى بن مَعِين عن الربيع بن صبيح قال: ليس به بأس، كأنه لم يُطره قلت: هو أحب إليك أو المبارك؟ قال: مَا أقربهما. قال عثمان: المبارك عندي فوقه فيما سمع من الحسن إلا أنه ربما دلس.
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسن العمي، حَدَّثَنا عَبد الله بن أحمد بن حنبل سألت يَحْيى بن مَعِين عن المبارك بن فضالة؟ فقال: ضَعيف الحديث مثل الربيع بن صبيح في الضعف.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: ربيع بن صبيح أبو حفص البصري سمع الحسن وعطاء، روى عنه الثَّوْريّ ووكيع وابن مهدي، وكان يَحْيى القطان لاَ يُحَدِّثُ عنه.
قال أبو الوليد: كان الربيع لا يدلس وكان مبارك أكثر تدليسا منه مات سنة ستين ومائة بأرض السند.
سمعت زكريا الساجي يقول: سَمعتُ ابن المثنى يقول: مات الربيع بن صبيح والمسعودي وإسرائيل سنة ستين ومِئَة.
وقال النَّسائِيُّ، فيما أخبرني مُحَمد بن العباس عنه، قال: ربيع بن صبيح بصري ضعيف.
أخبرنا الساجي، حَدَّثني أحمد بن مُحَمد، حَدَّثني مسلم بن إبراهيم، سمعت شُعْبَة يقول: الربيع بن صبيح من سادات المسلمين.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن يَحْيى، حَدَّثَنا عاصم بن علي، حَدَّثَنا الربيع بن صبيح عن يزيد الرقاشي، عَن أَنَس قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «إن للشيطان كحلا ولعوقا ونشوقا، وأما لعوقه فالكذب، وأما نشوقه فالغضب، وأما كحله فالنوم».
وبإسناده؛ عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قال: «إذا صلت المرأة خمسها وصامت شهرها وأحصنت فرجها وأطاعت بعلها فلتدخل من أي أبواب الجنة شاءت».
حَدَّثَنَا طريف بن عُبَيد الله، حَدَّثَنا علي بن الجعد، حَدَّثَنا الربيع بن صبيح، عن يزيد الرقاشي، عَن أَنَس، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قال: «من توضأ يوم الجمعة فبها ونعمت، ومن اغتسل فالغسل أفضل».
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن عَبد العزيز البغوي، حَدَّثَنا علي بن الجعد، أنا سفيان الثَّوْريّ، عن يزيد الرقاشي، عَن أَنَس بن مالك، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، نحوه.
قال الشيخ: كذا حدث علي بن الجعد عن الثَّوْريّ عن يزيد نفسه، وبينهما الربيع بن صبيح والحديث عند علي عن الربيع نفسه كما ذكرته، وقد رواه جماعة من أصحاب الثَّوْريّ: يزيد بن أبي حكيم، وَعَبد الرَّزَّاق وغيرهما عن الثَّوْريّ عن الربيع بن صبيح عن يزيد الرقاشي.
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى قال: حَدَّثَنا علي بن الجعد، حَدَّثَنا الربيع بن صبيح، عن يزيد، عَن أَنَس قال: «حج رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم على رحل رث وقطيفة تساوي أو لا تساوي أربعة دراهم، ثم قال: اللهم حجة لا رياء فيها ولاَ سمعة».
حَدَّثَنَا زكريا الساجي، وابن سَعِيد، قالا: حَدَّثَنا أحمد بن يَحْيى الصُّوفيّ، حَدَّثَنا قبيصة، عن الثَّوْريّ، عن الربيع بن صبيح، عن يزيد الرقاشي، عَن أَنَس قال: «حج رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم على رحل رث وقطيفة لا تساوي أربعة دراهم». زاد ابن سَعِيد: «ثم قال: اللهم إني أسألك حجة لا رياء فيها، ولاَ سمعة» وقال: ثلاثة دراهم.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن عَبد العزيز، حَدَّثَنا علي بن الجعد، أخْبَرنا الرَّبيع بن صبيح، عن يزيد الرقاشي قلت لأنس: يا أبا حمزة، صل لنا صلاة رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم الذي كان يصلي لكم؟ قال: فكبر فرفع يديه، فإذا أراد أن يركع كبر ورفع يديه فلما قال: سمع الله لمن حمده، رفع يديه، فكان يكبر إذا سجد، وَإذا نهض من الركعتين.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن يَحْيى بن سليمان المروزي، حَدَّثَنا عاصم، قال: حَدَّثَنا الربيع، عن عطاء، عنِ ابن عباس قال: «قدم رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم أهله ليلة المزدلفة، وأمرهم ألا يرموا جمرة العقبة حتى تطلع الشمس».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن يَحْيى، حَدَّثَنا عاصم، حَدَّثَنا الربيع، عن نافع، عنِ ابن عُمَر، قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «البيعان كل واحد منهما على صاحبه بالخيار ما لم يتفرقا، أو يكون بيعهما بيع خيار».
حَدَّثَنَا جعفر بن مُحَمد بن الحسن بن المستفاض الفريابي، حَدَّثَنا مزاحم بن سَعِيد، حَدَّثَنا عَبد الله بن المُبَارك، أخْبَرنا الرَّبيع بن صبيح، عَن أبي عثمان الأنصاري عَمْرو بن سالم، عَنِ القاسم بن مُحَمد عن عائشة قالت: قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «ما أسكر الفرق فالحسوة منه حرام».
قال ابنُ عَدِي: وهذا لا أعلم يرويه عَن أبي عثمان الأنصاري غير ثلاثة أنفس: الربيع بن صبيح ومهدي بن ميمون ولَيْث بن أبِي سُلَيم.
حَدَّثَنَا زكريا الساجي، حَدَّثَنا ابن المثنى، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن مهدي عن الربيع بن صبيح عن الحسن قال: أكثر الحيض خمس عشرة.
قال ابنُ عَدِي: وللربيع أحاديث صالحة مستقيمة ولم أر له حديثًا منكرا جدا وأرجو أنه لا بأس به وبرواياته.

.653- الربيع بن حبيب، أخو عائذ بن حبيب:

كوفي.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن حماد، قال: حَدَّثني عَبد الله، سألت أبي عن الربيع بن حبيب، فقال: حدث عنه عُبَيد الله بن موسى أحاديث مناكير قلت: فأخوه عائذ بن حبيب، فقال: ذاك ليس به بأس قد سمعنا منه.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال: ربيع بن حبيب عن نوفل بن عَبد الملك سمع منه عُبَيد الله بن موسى، منكر الحديث.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ، مثله، وزاد: قال ابن مَعِين: هو أخو عائذ.
وقال النَّسائِيُّ، فيما أخبرني مُحَمد بن العباس عنه، قال: الربيع بن حبيب منكر الحديث.
حَدَّثَنَا الحسن بن سفيان النسوي، حَدَّثَنا أبو بكر بن أبي شيبة.
(ح) وحدثنا أحمد بن مُحَمد بن عُمَر، حَدَّثَنا رجاء بن مُحَمد العرزمي، قالا: حَدَّثَنا عُبَيد الله بن موسى قال: أخْبَرنا الرَّبيع بن حبيب، عن نوفل بن عَبد الملك، عن أبيه، عن علي، قال: «نهى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم عن الحكرة بالبلد، زاد رجاء: وعن التلقي، وعن السوم قبل طلوع الشمس».
أخبرنا أبو خولة ميمون بن مسلمة البهراني بقنسرين، حَدَّثَنا أبو نعيم الحلبي عُبَيد الله بن موسى، عن الربيع بن حبيب، عن نوفل بن عَبد الله، عن أبيه، عن علي، قال: «نهى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم عن السوم قبل طلوع الشمس، وعن ذبح ذوات الدر».
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن عُمَر، حَدَّثَنا رجاء بن مُحَمد، حَدَّثَنا عُبَيد الله بن موسى بإسناده، وزاد: وعن ذبح قني الغنم، كذا قال ابن عدي.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن عُمَر، حَدَّثَنا رجاء، قال: حَدَّثَنا عُبَيد الله بن موسى، حَدَّثَنا الربيع بن حبيب، حَدَّثَنا نوفل بن عَبد الملك، عن أبيه، عن علي قال: «نهانا رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم أن ننزى الحمر على الخيل، ونهانا عن النظر في النجوم، وأمرنا بإسباغ الوضوء».
قال الشيخ: وهذه الأحاديث مع غيرها يرويها عن الربيع بن حبيب عُبَيد الله بن موسى وليست بالمحفوظة، ولاَ يروى إلاَّ من هذا الطريق.

.654- ربيع بن عَبد الله بن خطاف:

أبو مُحَمد الأحدب بصري.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن حماد، قال: حَدَّثني صالح بن أحمد، حَدَّثَنا علي، سألت يَحْيى عن الربيع بن عَبد الله بن خطاف الذي روى عن الحسن وَأبي حفص المنقري وقلت ليحيى: إن عَبد الرحمن يثني عليه فقال يَحْيى: أنا أعلم به، وجعل يَحْيى يضرب فخذه تعجبا من عَبد الرحمن، فقلت ليحيى: لا أروي عن هذا الشيخ شيئا أبدا، قال: أجل، فلا ترو عنه شيئا وأنا أعلم به، كنت أختلف معه أقرأ ثَمَّ القرآن، يعني أنه كان يقرأ القرآن في مسجدهم، وَهو قريب من منزل يَحْيى بن سَعِيد.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال: ربيع بن عَبد الله بن خطاف أبو مُحَمد الأحدب من أصحاب عباد المنقري قال علي: قال لي يَحْيى: لا ترو عنه، قال علي: كان ابن مهدي يثني عليه وقال يَحْيى: لا ترو عنه فأنا أعلم به، قال البُخارِيّ: سمع الحسن وابن سِيرِين.
سمعت مُحَمد بن أحمد بن حماد يقول: قال البُخارِيّ: ربيع بن عَبد الله بن خطاف أبو مُحَمد الأحدب من أصحاب عباد المنقري قال علي: قال لي يَحْيى: لا ترو عنه.
قال الشيخ: ولم أر لربيع بن عَبد الله بن خطاف هذا حديثًا يتهيأ لي أن أقول من أي جهة إنه ضعيف، والذي يرويه عن الحسن وابن سِيرِين إنما هي مقاطيع.

.655- الربيع بن سهل بن الركين بن الربيع الفزاري الكوفي:

حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن حماد قال: حَدَّثَنا العباس، عَن يَحْيى قال: الربيع بن سهل الفزاري كان هَا هُنا وقد سمعت منه، وليس هو بشَيْءٍ وينبغي أن يكون من آل الركين بن الربيع الفزاري.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال: ربيع بن سهل بن الركين بن الربيع بن عميلة الفزاري الكوفي سمع الركين، عن أبيه، عن عَبد الله، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ «بحسب المرء إذا رأى منكرا، فلم يستطع أن يعلم الله أنه كاره».
قال: سَعِيد بن سليمان سمع ربيعا وروى غير واحد عن الركين وغيره عن أبيه عن عَبد الله قوله، يخالف في حديثه، وروى عن سَعِيد بن عُمَير عجائب.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: ربيع بن سهل بن الركين بن الربيع الفزاري عن سَعِيد بن عُبَيد يخالف في حديثه.

.656- الربيع بن زياد أبو عَمْرو الضبي الهمداني:

حَدَّثَنَا الحسن بن علي بن الحسين بن الحارث الهمذاني، حَدَّثَنا مُحَمد بن عُبَيد الهمذاني، حَدَّثَنا الربيع بن زياد أبو عَمْرو الضبي، عن مُحَمد بن عَمْرو، عن مُحَمد بن إبراهيم التيمي عن علقمة بن وقاص، عن عُمَر بن الخطاب، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قال: «إنما الأعمال بالنية وإنما لامريء ما نوى، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله وإلى رسوله، ومَنْ كانت هجرته لدينا يصيبها أو امرأة يتزوجها فهجرته إلى ما هاجر إليه».
قال ابنُ عَدِي: وهذا لا أصل فيه يَحْيى بن سَعِيد الأنصاري عن مُحَمد بن إبراهيم، وقد رواه عَن يَحْيى أئمة الناس، وأما عن مُحَمد بن عَمْرو عن مُحَمد بن إبراهيم، لم يروه عنه غير الربيع بن زياد، وقد روى الربيع بن زياد عن غير مُحَمد بن عَمْرو من أهل المدينة بأحاديث لاَ يُتَابَعُ عَليها، منها عَن يَحْيى بن سَعِيد الأنصاري عن عُبَيد الله، عن نافع، عنِ ابن عُمَر؛ من سنة الصلاة أن تضجع اليسرى وتنصب اليمنى.
وعند مُحَمد بن عُبَيد عن الربيع الهمداني أحاديث لاَ يُتَابَعُ عَليها.

.657- ربيع بن سليمان:

صاحب لمازه.
حَدَّثَنَا ابن حماد قال: حَدَّثَنا العباس قال: سَمِعْتُ يَحْيى يقول: الربيع بن سليمان صاحب لِمَازَة ليس بشَيْءٍ.

.658- ربيع بن مالك:

عن خولة، روى عنه حجاج بن أرطاة، لم يثبت حديثه.
سمعتُ ابن حماد يذكره عن البُخارِيّ.

.659- ربيع الغطفاني:

حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي المروزي، قال: حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، قلتُ ليحيى بن مَعِين: الربيع الغطفاني تعرفه؟ قال: مَا أعرفه، وعثمان بن سَعِيد هكذا حكاه عَن يَحْيى بن مَعِين في سؤاله إياه يسأله عن قوم لا يعرفون، وكما أن ابن مَعِين قال ربيع الغطفاني لا أعرفه، قال الشيخ: وأنا لا أعرفه، ولاَ أدري من يروي عنه، وعن من يروى عنه، ولم ينسبه ربيع: ابن مَنْ؟ فهو مجهول من كل جهاته.

.- من اسمه روح:

.660- روح بن غطيف:

قال لنا ابن حماد: متروك الحديث، يحكيه عن النسائي.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن منير، حَدَّثَنا أحمد بن العباس النسائي، قال: قُلتُ ليحيى بن مَعِين: تحفظ عنِ الزُّهْريّ عَن أبي سلمة عَن أبي هريرة عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قال: «تعاد الصلاة في مقدار الدرهم من الدم».؟ فقال: لاَ والله، ثم قال: عمن؟ قلت: حَدَّثَنا محرز بن عون، قال: ثقةٌ، عمن؟ قلت: عَنِ القاسم بن مالك المزني، قال: ثقةٌ، قال: عمن؟ قلت: عن روح بن غطيف، قال: ها، قال: قُلتُ: يا أبا زكريا، ما أرى أُتِينا إلاَّ من روح بن غطيف، قال: أجل.
حَدَّثَنَاهُ مُحَمد بن هارون بن حميد، حَدَّثَنا جعفر بن مُحَمد ابن ابنة إسحاق الأزرق، حَدَّثَنا القاسم بن مالك، عن روح بن غطيف، عنِ الزُّهْريّ، عَن أبي سلمة، عَن أبي هريرة، يرفعه، قال: تعاد الصلاة من قدر الدرهم من الدم.
قال ابنُ عَدِي: وهذا قد رواه عن روح بن غطيف غير القاسم بن مالك، ولاَ يرويه عنِ الزُّهْريّ فيما أعلمه غير روح بن غطيف، وَهو منكر بهذا الإسناد.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن حمدان الرسعني، قال: حَدَّثَنا أحمد بن الفضل الدهقان، حَدَّثَنا نصر بن حماد الوراق عن روح بن غطيف، عنِ الزُّهْريّ عن سَعِيد بن المُسَيَّب، عَن أبي هريرة، قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «لاَ يعاد المريض إلاَّ بعد ثلاث».
قال ابنُ عَدِي: وهذا أَيضًا بهذا المتن منكر وليس بمحفوظ عنِ الزُّهْريّ.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن نصر بن طويط، حَدَّثَنا عبدة بن عَبد الرحيم، قال: حَدَّثَنا مُحَمد بن ربيعة الكلابي الكوفي، عن روح بن غطيف، عن مُحَمد بن مصعب، عن عروة بن الزبير، عن عائشة؛ في قوله: {وتأتون في ناديكم المنكر} قال: الضراط.
قال ابنُ عَدِي: وروح بن غطيف رأيته قليل الرواية، ولاَ يعرف إلاَّ بحديث تعاد الصلاة من قدر الدرهم، وضعف مجراه، ومقدار ما يرويه من الحديث ليس بمحفوظ.

.661- روح بن مسافر:

بصري، يُكَنَّى أبا بشر.
حَدَّثَنَا الحسين بن يوسف البندار قال: حَدَّثَنا أبو عيسى التِّرمِذِيّ، حَدَّثَنا أحمد بن عبدة الآملي، حَدَّثَنا وهب بن زمعة، عن عَبد الله بن المُبَارك؛ أنه ترك حديث روح بن مسافر.
حَدَّثَنَا علان، حَدَّثَنا ابن أبي مريم سألت يَحْيى بن مَعِين عن روح بن مسافر فقال: ليس شيء، ولاَ يكتب حديثه.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي المطيري، حَدَّثَنا عَبد الله بن الدورقي قال يَحْيى بن مَعِين: روح بن مسافر بصري ليس بثقة.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا أحمد بن أبي يَحْيى سألت يَحْيى بن مَعِين عن منصور بن أبي مزاحم فقال: التركي ليس به بأس إذا حدث عن الثقات، فأما إذا حدث عن روح بن مسافر وعدي بن الفضل فليسا بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا العباس، عَن يَحْيى، قال: روح بن مسافر بصري ضعيف.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال: روح بن مسافر عن حماد تركه ابن المُبَارك وكنيته أبو بشر.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: روح بن مسافر أبو بشر يروي عن حماد بن أبي سليمان، تركه ابن المُبَارك وغيره.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال السعدي: روح بن مسافر بن بشر متروك الحديث.
وقال النَّسائِيُّ، فيما أخبرني مُحَمد بن العباس عنه، قال: روح بن مسافر متروك الحديث.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا العباس، عَن يَحْيى، قال: روح بن مسافر بصري ضعيف.
حَدَّثَنَا هنبل بن محمد، حَدَّثَنا يحيى بن صالح الوحاظي، حَدَّثَنا روح بن مسافر الزُّهْريّ، حَدَّثَنا حماد يَعني ابن أبي سليمان عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة؛ خيرنا رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم فاخترناه، فلم يكن ذلك طلاقا.
حَدَّثَنَا حمدان بن أحمد بن حمدان البلدي، حَدَّثَنا إبراهيم بن يوسف بن مهران الفارسي، حَدَّثَنا روح بن مسافر الزُّهْريّ عن حماد بن أبي سليمان عن مكحول قال: إذا رأيت المعلم لا يعدل بين الصبيان كتب من الظلمة.
حَدَّثَنَا هنبل بن مُحَمد بن يَحْيى الحِمصِيّ، حَدَّثَنا يَحْيى الوحاظي، حَدَّثَنا روح بن مسافر، قال: حَدَّثَنا أبو إسحاق، عَن أبي عبيدة عن عَبد الله: «أنه سأل رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قال: أي العمل أفضل؟ قال: الصلوات لوقتهن وبر الوالدين والجهاد في سبيل الله، ولو أستزدته لزادني».
وبإسناده؛ عن عَبد الله، قال: «كان رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم إذا نام وضع يمينه تحت خده ثم قال: اللهم قني عذابك يوم تبعث عبادك».
وبإسناده؛ قال: حَدَّثَنا أبو إسحاق عن النجراني أنه سأل ابن عُمَر فقال: «إنا بأرض ذات زبيب وتمر فنخلطهما جميعًا للنبيذ؟ قال: لاَ، قال: قُلتُ: لم؟ قال: لأن رجلاً شرب شرابا على عهد رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم فانتشى منه فأتي به رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم فجلده ثم سأله ما شربت؟ قال: شربت زبيبا وتمرا قال: فلا تخلطوهما، فإن كل واحد يكفي وحده».
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن عَبد العزيز البغوي، حَدَّثَنا منصور بن أبي مزاحم، حَدَّثَنا روح بن مسافر، عَن أبي إسحاق، عن البراء؛ كان النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ شديد البياض كثير الشعر يضرب شعره منكبيه.
حَدَّثَنَا هنبل بن مُحَمد بن يَحْيى، حَدَّثَنا يَحْيى الوحاظي، حَدَّثَنا روح بن مسافر، حَدَّثَنا الأَعْمَش عن ذكوان، عَن أبي سَعِيد الخدري، وَأبي هريرة قالا: قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «الإيمان يمان والحكمة يمانية وجهال أهل اليمن أرق أفئدة وألين قلوبا».
حَدَّثَنَا عَبد الرحمن بن سليمان بن موسى بن عدي الجرجاني بمكة، حَدَّثَنا أحمد بن الفرج، حَدَّثَنا بَقِيَّة، حَدَّثَنا روح بن مسافر، عَنِ الأَعْمَش عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة أنها قالت: «أهداني رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم مرة غنما».
حَدَّثَنَا علي بن العباس المقانعي، حَدَّثَنا مُحَمد بن الحسين بن حماد، قال: حَدَّثَنا حسان بن حسان، حَدَّثَنا روح يَعني ابن مسافر، حَدَّثَنا سليمان عن شقيق عن عَبد الله، قال: «كان رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم إذا بان في أصحابه الفاقة أمرهم بالصدقة».
حَدَّثَنَا علي بن العباس المقانعي، حَدَّثَنا مُحَمد بن الحسين بن حماد، حَدَّثَنا حسان بن حسان، حَدَّثَنا روح بن مسافر، عَنِ الأَعْمَش، عَن أبي يَحْيى القتات عن مجاهد عن عُبَيد بن عُمَير، عَن أَبِي ذَرٍّ، قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا».
حَدَّثَنَا الهيثم الدوري، قال: حَدَّثَنا أبو كريب.
(ح) وأَخْبَرنا زكريا الساجي، حَدَّثَنا أحمد بن يَحْيى الصُّوفيّ، قالا: حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد الأحول، حَدَّثَنا روح بن مسافر، عَنِ الأَعْمَش عن عَبد الله بن عُبَيد الله، عن سَعِيد بن جُبَير، عنِ ابن عباس، عَن ورقة بن نوفل قال: «قُلتُ: يا مُحَمد أخبرني عن هذا الذي يأتيك، يعني جبريل قال: يأتيني من السماء، جناحاه لؤلؤ، وباطن قدميه أخضر».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن مُحَمد بن عقبة الكوفي، حَدَّثَنا جبارة، حَدَّثَنا روح بن مسافر، حَدَّثَنا حبيب بن أبي ثابت، عن ذكوان أبي صالح، عَن أبي هريرة عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، مثله، يعني «إذا أبق العبد ثم أبق ثم أبق فبيعوا، ولاَ تعذبوا خلق الله، والأمة إذا زنت ثم زنت ثم زنت فبيعوا ولو بحبل من شعر».
وقال الشيخ: وهذه الأحاديث التي أمليتها لروح بن مسافر فيها مشاهير ومنها ما لا يتابع عليه، فأما الذي لاَ يُتَابَعُ عَليه فحديث ورقة بن نوفل، وحديث شقيق عن عَبد الله؛ كان النبي إذا بان من أصحابه الفاقة، وحديث حبيب بن أبي ثابت عن ذكوان، والباقي قد شاركه الناس فيه، وهي مشاهير.
ولروح غير ما ذكرت من الحديث حديث صالح، وعامة ما ينكر عليه فهو ما ذكرته إذا حدث عنه ثقة، فأما إذا حدث عنه ضعيف يكون البلاء منه لا من روح، وَهو في جملة الضعفاء الذين يكتب حديثهم.

.662- روح بن عطاء بن أبي ميمونة:

بصري، يُكَنَّى أبا معاذ.
أخبرنا الساجي، حَدَّثَنا أحمد بن مُحَمد، سمعت يَحْيى بن مَعِين يقول: عطاء بن أبي ميمونة قدري، وابنه قدري يعني روحا هذا.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن حماد، حَدَّثني عَبد الله بن أحمد، سألتُ يَحْيى بن مَعِين عَن روح بن عطاء بن أبي ميمونة، فقال: حدث عنه أبو داود، وَهو ضعيف الحديث.
قال: وَحَدَّثنا العباس، عَن يَحْيى، مثله، وحدثني عَبد الله قال: سَألتُ أبي عنه، فقال: هو منكر الحديث.
حَدَّثَنَا حمزة بن مُحَمد الكاتب، قال: حَدَّثَنا نعيم بن حماد المروزي، حَدَّثَنا روح بن عطاء بن أبي ميمونة، عن أبيه، عن الحسن، عَن سمرة، قال: «كان رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يسلم في الصلاة تسليمة قبالة وجهه، فإذا سلم عن يمينه سلم عن يساره».
حَدَّثَنَا الساجي، حَدَّثَنا أبو كامل الجحدري، حَدَّثَنا روح بن عطاء بن أبي ميمونة، حَدَّثني أبي وحفص المنقري، عن الحسن، عَن سمرة؛ «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم كان يسلم تسليمة تلقاء وجهه».
قال ابنُ عَدِي: وهذا الحديث عن سمرة من حديث الحسن عنه يرويه روح بن عطاء عن أبيه عنه.
حَدَّثَنَا عبدان الأهوازي، ويحيى بن مُحَمد بن البختري الحنائي، قالا: حَدَّثَنا أبو كامل الجحدري، حَدَّثَنا روح بن عطاء بن أبي ميمونة، قال: حَدَّثَنا شُعْبَة، عَن مُحَمد بن زياد قال: «رأى أبو هريرة رجلاً خرج من المسجد بعد أن أقيمت الصلاة فقال: أما هذا فقد عصى أبا القاسم صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ».
قال الشيخ: وهذا عن شُعْبَة، عَن مُحَمد بن زياد، عَن أبي هريرة لا يرويه إلاَّ روح بن عطاء عنه، وإنما يروي شُعْبَة هذا الحديث عن إبراهيم بن مهاجر، عَن أبي الشعثاء، عَن أبي هريرة.
حَدَّثَنَا علي بن العباس المقانعي، أنا أزهر بن جميل، حَدَّثَنا روح بن عطاء بن أبي ميمونة، قال: حَدَّثَنا أبو بشر بن أبي وحشية، عَن أبي معشر عن إبراهيم، عَن أبي عَبد الله الجدلي عن خزيمة بن ثابت؛ أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ جعل للمسافر ثلاثة أيام ولياليهن وللمقيم يوم وليلة.
حَدَّثَنَا علي بن العباس، حَدَّثَنا أزهر، حَدَّثَنا روح بن عطاء، قال: حَدَّثَنا حفص المنقري، عَن أبي معشر عن النخعي، عَن أبي عَبد الله الجدلي عن خزيمة بن ثابت، قال: قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «للمقيم يوم وليلة وللمسافر ثلاثة أيام ولياليهن».
قال الشيخ: وهذا الحديث يرويه عن إبراهيم النخعي جماعة، وَهو مشهور عنه.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن عَبد الكريم، حَدَّثَنا مُحَمد بن يَحْيى القطعي، حَدَّثَنا روح بن عطاء بن أبي ميمونة، حَدَّثَنا غيلان مولى عثمان بن عفان، عنِ ابن عُمَر قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّم: «في المسح على الخفين يوم وليلة للمقيم وثلاثة أيام ولياليهن للمسافر».
حَدَّثَنَا إسحاق بن إبراهيم بن يُونُس، حَدَّثَنا محمود بن غيلان، حَدَّثَنا النضر بن شميل، حَدَّثَنا روح بن عطاء بن أبي ميمونة، عن أبيه، عَن أبي رافع، عَن أبي هريرة؛ «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم نهى عن صوم يوم الجمعة إلاَّ ومعه غيره».
حَدَّثَنَا ابن مكرم، حَدَّثَنا محمود بن غيلان، حَدَّثَنا النضر، أَخْبَرنا روح بن عطاء، عن أبيه، عَن أَنَس قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «من صلى على جِنازَة فله قيراط، ومَنْ شهدها حتى تدفن فله قيراطان أحدهما مثل أحد».
قال ابنُ عَدِي: وروح بن عطاء هذا له غير ما ذكرت من الحديث وما أرى برواياته بأسا والذي أنكر عليه مما يخالف في أسانيده فلعله سبقه لسانه أو أخطأ فيه، فأما ضعف بين في حديثه ورواياته فلا يتبين، على أن النضر بن شميل مع جلالته وأبا داود الطيالسي وغيرهما قد حدثوا عنه.

.663- روح بن أسلم الباهلي:

بصري، يُكَنَّى أبا حاتم.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ، حَدَّثَنا روح بن أسلم البصري عن حماد بن سلمة، يتكلمون فيه.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: روح بن أسلم أبو حاتم الباهلي بصري عن حماد بن سلمة ووهيب، يتكلمون فيه.
حَدَّثَنَا أبو بكر بن أبي شيبة البغدادي اسمه أحمد بن مُحَمد بن شبيب، حَدَّثَنا أحمد بن مطهر المصيصي، حَدَّثَنا روح بن أسلم، حَدَّثَنا حماد بن سلمة، عَن أبي هاشم الرماني، حَدَّثَنا إبراهيم بن ميمون الصائغ عن عطاء بن أبي رباح عن جابر، أن رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قال: «الضبع صيد وفيها جزاء كبش مسن إذا أصابها المحرم وتؤكل».
وحدثنا ابن أبي شيبة، حَدَّثَنا أحمد بن مطهر، حَدَّثَنا روح بن أسلم، حَدَّثَنا حماد بن سلمة، عَن يَحْيى بن سَعِيد، عَن أبي الزبير، عن جابر؛ «أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ كان وجعا فدخل عليه أصحابه يعودونه فصلى بهم جالسا فصلوا خلفه جلوسا».
حَدَّثَنَا علي بن إبراهيم بن الهيثم البلدي، حَدَّثَنا علي بن حرب، حَدَّثَنا روح بن أسلم، حَدَّثَنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن الحسن، عَن عُتَيّ، عَن أبي بن كعب عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ قال: «غُسِّلَ آدمُ وترا وأُلْحِدَ له، وقِيلَ: هذه سنة ولد آدم من بعده».
قال ابنُ عَدِي: وهذه الأحاديث عن حماد غير محفوظة إلاَّ حديث أُبَيّ فإنه شورك فيه، وحديث يَحْيى بن سَعِيد عَن أبي الزبير موقوف، وحديث أبي هاشم الرماني بإسناده معضل منكر.

.664- روح بن المُسَيَّب الكلبي:

بصري، يُكَنَّى أبا رجاء.
يروي عن ثابت ويزيد الرقاشي أحاديث غير محفوظة.
أخبرنا أبو يَعْلَى أحمد بن علي بن المثنى، حَدَّثَنا نصر بن علي، حَدَّثَنا أبو رجاء روح بن المُسَيَّب الكلبي، حَدَّثَنا ثابت البناني، عَن أَنَس قال: «أتين النساء رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم فقلن: يا رسول الله ذهب الرجال بالفضل بالجهاد في سبيل الله، فما لنا عمل ندرك به عمل المجاهدين في سبيل الله قال: مهنة إحداكن في بيتها تدرك بها عمل المجاهدين في سبيل الله».
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا إسحاق بن إسرائيل، حَدَّثَنا روح بن المُسَيَّب، حَدَّثَنا يزيد الرقاشي عن أنس، قال: قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «شفاعتي لأهل الكبائر من أُمَّتِي، قال: فقال: تصديق هذا في القرآن، قال: فقرأ علينا: {إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه} إلى {كريما} فهؤلاء الذين يجتنبون الكبائر وهؤلاء الذين واقعوا الكبائر بقيت لهم شفاعة مُحَمد».
قال: فقال يزيد لأنس: صدقت.
قال ابنُ عَدِي: وهذا روي عن يزيد الرقاشي مع روح غيره، إلاَّ أن التفسير لم يذكره غيره.

.665- روح بن عُبَيد الثقفي:

روى عنه مُحَمد بن ربيعة منكر الحديث. سمعتُ ابن حماد يذكره عن البُخارِيّ.

.666- روح بن جناح:

شامي دمشقي، يُكَنَّى أبا سعد.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال السعدي: روح بن جناح ذكر عنِ الزُّهْريّ حديثًا معضلا في البيت المعمور.
حَدَّثَنَا أبو العلاء الكوفي وعمر بن سَعِيد بن سنان المنبجي، وَالحُسَين بن عَبد الله بن يزيد القطان، قالوا: حَدَّثَنا هشام بن عمار، حَدَّثَنا الوليد بن مسلم، حَدَّثَنا أبو سعد، حَدَّثَنا روح بن جناح، عنِ الزُّهْريّ، عن سَعِيد، عَن أبي هريرة، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ «في السماء الدنيا بيت يُقال له: البيت المعمور حيال الكعبة وفي السماء الرابعة نهر يُقال له: الحيوان، فيدخله جبريل صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ كل يوم فينغمس فيه الغمسة ثم يخرج فينتفض انتفاضة، فتخر عنه سبعون ألف قطرة فيخلق الله من كل قطرة ملكا يؤمرون أن يأتوا البيت المعمور فيطوفون فيه فيقفون ثم يخرجون منه فلا يعودون إليه أبدا، يولي عليهم أحدهم يؤمر أن يقدمهم من السماء موقفا يسبحون الله إلى يوم القيامة».
قال الشيخ: ولاَ يعرف هذا الحديث إلاَّ بروح بن جناح عنِ الزُّهْريّ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن عَبد الواحد بن عبدوس بصور، حَدَّثَنا سليمان بن عَبد الرحمن الدمشقي.
(ح) وأنا إسحاق بن خالويه الباسيري بالبصرة، حَدَّثَنا علي بن بحر.
(ح) وَحَدَّثنا الفضل بن عَبد الله الأنطاكي، حَدَّثَنا هشام بن عمار، والوليد بن عتبة، وَمُحمد بن هاشم، قالوا: حَدَّثَنا الوليد بن مسلم، حَدَّثَنا روح بن جناح عن مجاهد، عنِ ابن عباس، قال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «فقيه واحد أشد على الشيطان من ألف عابد».
قال ابنُ عَدِي: وهذا رواه عن الوليد غير من ذكرت جماعة هكذا إلاَّ ابن سلم فإنه حَدَّثَنا عن هشام بن عمار من أصل كتابه فزاد في إسناده: عنِ ابن جُرَيج، عَن روح بن جناح عن مجاهد عنِ ابن عباس، وليس لابن جُرَيج في إسناد هذا الحديث ذكر.
حَدَّثَنَا عَبد الصمد بن عَبد الله الدمشقي، وَعَبد الله بن الحسن، قالا: حَدَّثَنا هشام، حَدَّثَنا الوليد، قال: حَدَّثَنا روح بن جناح عن مجاهد عن البراء بن عازب قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «لزوال الدنيا أهون على الله من سفك دم مسلم بغير حق». هكذا حَدَّثَنا عَبد الصمد فقال: روح عن مجاهد عن البراء، وإنما روى روح عَن أبي الجهم الجوزجاني عن البراء.
حَدَّثَنَاهُ عبدان، حَدَّثَنا هشام بن عمار، وسليمان بن أحمد الواسطي، قالا: حَدَّثَنا الوليد، حَدَّثَنا روح بن جناح، عَن أبي الجهم الجوزجاني، عن البراء بن عازب، قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «لزوال الدنيا جميعًا أهون على الله من دم يسفك بغير حق».
حَدَّثَنَا أحمد بن عُمَير بن جَوْصَاء، حَدَّثني موسى بن عامر، وَعَبد السلام، عن الوليد بن مسلم، قال: حَدَّثني روح بن جناح، عَن أبي الجهم الجرجاني، وإنما أراد أن يقول: الجوزجاني، عن البراء، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، نحوه.
قال الشيخ: قال ابنُ عَدِي: وَعَبد السلام كنيته أبو الهيذام فيما سألته.
حَدَّثَنَا عُمَر بن سنان، حَدَّثَنا هشام، حَدَّثَنا الوليد بن مسلم، حَدَّثَنا روح بن جناح، عن يُونُس بن ميسرة، أنه حدثه، قال: سَمِعْتُ معاوية بن أبي سفيان يحدث عن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، قال: «الخير عادة، والشر لجاجة، ومَنْ يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين».
حَدَّثَنَا جعفر بن أحمد بن عاصم، وعبدان، قالا: حَدَّثَنا هشام بن عمار، حَدَّثَنا الوليد، حَدَّثَنا أبو سعد روح بن جناح، حَدَّثَنا عطاء بن السائب، عن عَبد الرحمن بن أبي ليلى؛ رأيت عُمَر بال فمسح ذكره في التراب ثم توضأ، ثم التفت إليّ، فقال: هكذا عُلِّمْنَا.
حَدَّثَنَا الحسن بن سفيان، حَدَّثَنا صفوان بن صالح، حَدَّثَنا الوليد، عن روح بن جناح عن شَهْر بن حَوْشَب، عَن أبي الدرداء، قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «أول طغيان هذه الأمة ركوبها سروج النمور والبراذين البُخارِيّة».
حَدَّثَنَا ابن قتيبة، حَدَّثَنا إسحاق بن سويد، حَدَّثَنا عَبد المهيمن بن عَبد الرحمن، حَدَّثني سَعِيد بن عَبد الجبار، حَدَّثني روح بن جناح عن عطاء بن نافع عن الحسن، عَن أبي رحيمة قال: «حجمت النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ فأعطاني درهما».
قال الشيخ: ولروح بن جناح غير ما ذكرت من الحديث قليل، وعامة حديثه ما ذكرته، ورُبما أخطأ في الأسانيد ويأتي بمتون لا يأتي بها غيره، وَهو ممن يكتب حديثه.

.667- روح بن صلاح:

ويقال له: ابن سيابة، وأظن أنه مصري ضعيف، يُكَنَّى أبا الحارث.
حَدَّثَنَا جعفر بن أحمد بن علي بن بيان الغافقي بمصر في رجب سنة تسع وتسعين ومِئَتَين، حَدَّثني روح بن سيابة أبو الحارث الحارثي، حَدَّثني سَعِيد بن أبي أيوب، عَن مُحَمد بن عَبد الرحمن عن عَبد الله بن أبي سليمان عن جُبَير بن مطعم؛ أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قال: «ليس منا من دعا إلى عصبية وليس منا من قاتل على عصبية وليس منا من مات على عصبية».
حَدَّثني عصمة بن بجماك البُخارِيّ بدمشق، قال: حَدَّثني عيسى بن صالح المؤذن بمصر، حَدَّثَنا روح بن صلاح، حَدَّثَنا ابن لَهِيعَة عن يزيد بن أبي حبيب عن نافع، عنِ ابن عُمَر، قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «زر غبا تزدد حبا».
حَدَّثني عصمة، حَدَّثني عنسي بن صالح المؤذن بمصر، حَدَّثَنا روح بن صلاح، حَدَّثَنا ابن لَهِيعَة عن الأعرج، وَأبي يُونُس، عَن أبي هريرة، قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «يا أبا هريرة زر غبا تزدد حبا».
قال الشيخ: وهذان الحديثان بإسناديهما ليسا بمحفوظين ولعل البلاء فيه من عيسى هذا فإنه ليس بمعروف، ولروح بن سيابة أحاديث ليست بالكثيرة عنِ ابن لَهِيعَة والليث وسعيد بن أبي أيوب ويحيى بن أيوب وحيوة وغيرهم، وفي بعض حديثه نكرة.

.- من اسمه رشدين:

.668- رِشْدِين بن كريب أبو كريب:

مديني، مولى ابن عباس.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي بن بحر بن عليل، حَدَّثَنا عَبد الله بن الدورقي قال: يَحْيى بن مَعِين: رِشْدِين بن كريب مولى ابن عباس ليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا ابن حماد، وابن أبي بكر، قالا: حَدَّثَنا العباس، سمعت يَحْيى يقول: رِشْدِين بن كريب ليس بثقة، وَهو مديني مولى ابن عباس.
حَدَّثَنَا علي بن أحمد بن سليمان المصري، وَهو علان، حَدَّثَنا ابن أبي مريم سألت يَحْيى عن رِشْدِين بن كريب؟ فقال: ضَعيف الحديث.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا معاوية بن صالح، عَن يَحْيى، قال: فرشدين بن كريب، فقال: مديني ضعيف.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال السعدي: رِشْدِين بن كريب لا يقوى حديثه.
وقال النَّسائِيُّ، فيما أخبرني مُحَمد بن العباس عنه، قال: رِشْدِين بن كريب ضعيف.
حَدَّثَنَا الحسن بن علي بن مخلد القطان بعسكر مكرم، حَدَّثَنا مُحَمد بن حميد، حَدَّثَنا سيف بن أسلم الحميري، حَدَّثَنا رِشْدِين بن كريب، قال: رأيتُ على علي بن عَبد الله بن عباس عمامة سوداء ورأيت على ابن عُمَر عمامة سوداء.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال: رِشْدِين بن كريب، وَمُحمد بن كريب مولى ابن عباس الهاشمي عن أبيهما، وقد روى رِشْدِين أَيضًا عنِ ابن عباس، منكر الحديث، وفي مُحَمد نظر.
وقال عَبد الرحمن بن مغراء: أخْبَرنا رِشْدِين بن كريب مولى ابن عباس، عن أبيه، عنِ ابن عباس رفعه، قال: لاَ تصلوا إلى قبر، ولاَ على قبر.
قال البُخارِيّ: حَدَّثَنا أبو عاصم عن سُفيان، عَن الشيباني عن الشعبي، عنِ ابن عباس؛ «أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ صلى على قبر». وهذا أصح، وروى أبو هريرة وغير واحد «أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ صلى على قبر».
حَدَّثَنَا علي بن أحمد بن مروان، حَدَّثَنا أبو حاتم الرازي، حَدَّثَنا سليمان بن عَبد الرحمن، حَدَّثَنا أبو زهير عَبد الرحمن بن مغراء، حَدَّثَنا رِشْدِين بن كريب، عن أبيه، عنِ ابن عباس، عَن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قال: «لا تصل على قبر، ولاَ إلى قبر».
حَدَّثَنَا عمران بن موسى بن مجاشع، حَدَّثَنا نوح بن أنس الرازي، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن مغراء أبو زهير الماشهراني قرية بالري، حَدَّثَنا رِشْدِين بن كريب، عن أبيه، عنِ ابن عباس، قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «إذا رأيت من أخيك ثلاث خصال فارجُه: الحياء والأمانة والصدق، وَإذا لم ترها منه فلا ترجه».
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن عَبد العزيز، حَدَّثَنا سريج بن يُونُس، حَدَّثَنا إبراهيم بن سليمان عن رِشْدِين بن كريب، عن أبيه، عنِ ابن عباس، قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «ما من أمير يؤَمَّرعلى عشرة إلاَّ سئل عنهم يوم القيامة».
وبإسناده؛، قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «لاَ تشبهوا بالأعاجم، غيروا اللحى».
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن عَبد العزيز البغوي، حَدَّثَنا مُحَمد بن بكار، حَدَّثَنا إبراهيم بن سليمان عن رِشْدِين، عن أبيه، قال: كان ابن عباس يتنفس في الإناء مرتين ويسمي ويقول: «كان رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يفعله».
حَدَّثَنَا إسحاق بن إبراهيم بن يُونُس، حَدَّثَنا أبو التقي هشام بن عَبد الملك، حَدَّثَنا مروان بن معاوية عن رِشْدِين بن كريب، عن أبيه، عنِ ابن عباس قال: «شرب رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم وسلم فتنفس فيه مرتين».
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن عَبد العزيز، حَدَّثَنا مُحَمد بن بكار، حَدَّثَنا إبراهيم بن سليمان عن رِشْدِين بن كريب، عن أبيه، عنِ ابن عباس، قال: كان رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم على السقاية، أو عند السقاية فجاءت امرأة بابن لها فقالت: إن ابني هذا يريد أن يغزو وأنا معه فقال له رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لاَ تبرح أمك حتى تأذن لك أو يتوفاها الموت، فإنك في أعظم الأجر».
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسين الصُّوفيّ، حَدَّثَنا أبو همام، حَدَّثَنا مُحَمد بن فضيل، حَدَّثَنا رِشْدِين بن كريب، عن أبيه، عنِ ابن عباس، قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «يا ابن عباس ركعتين قبل صلاة الفجر أدبار النجوم وركعتين بعد المغرب أدبار السجود».
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا أبو هشام الرفاعي، حَدَّثَنا ابن فضيل، حَدَّثَنا رِشْدِين بن كريب، عن أبيه، عنِ ابن عباس؛ «أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ كان يقول: اللهم إني أعوذ بك من شر ما تجيء به الريح وشر ما تجيء به الرسل».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي بن الحسين بن علوية الجرجاني، حَدَّثَنا هارون بن إسحاق، حَدَّثَنا ابن فضيل، حَدَّثَنا رِشْدِين بن كريب، عن أبيه، عنِ ابن عباس أنه قال: «قمت مع النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ فقمت إلى جنبه عن يساره فأخذني فأقامني عن يمينه». قال ابن عَبَّاس: وكنت يومئذ ابن عشر سنين.
حَدَّثَنَا القاسم المقرىء، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الله بن عمار، حَدَّثَنا عيسى بن يُونُس عن رِشْدِين بن كريب، عن أبيه، عنِ ابن عباس؛ في قوله: {مقاما محمودا} قال: المقام المحمود مقام الشفاعة.
قال ابنُ عَدِي: ولرشدين غير ما ذكرت وليس بالكثير وأحاديثه مقاربة لم أر فيها حديثًا منكرا جدا، وَهو على ضعفه يكتب حديثه.

.669- رِشْدِين بن سعد:

وَهو ابن أبي رِشْدِين. وأَبُو رِشْدِين اسمه سعد، يُكَنَّى أبا الحجاج المهري مصري.
سمعت مُحَمد بن سَعِيد الحراني يقول: سَمعتُ هلال بن العلاء يقول: سَمعتُ أبا يوسف الرقي يقول: إذا سمعت بقية يقول: حَدَّثَنا أبو الحجاج المهري فاعلم أنه يريد به رِشْدِين بن سعد، وَإذا سمعته يقول: حَدَّثَنا أبو مسكين الرقي فاعلم أنه يريد به طلحة بن زيد.
سمعت أحمد بن مُحَمد بن حرب جرجاني يقول: سَمعتُ يَحْيى بن مَعِين يقول: رشديان ليسا برشيدين: رِشْدِين بن كريب ورشدين بن سعد.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، قال: حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، قلتُ ليحيى بن مَعِين: فرشدين بن سعد؟ قال: ليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا معاوية، عَن يَحْيى، قال: رِشْدِين بن سعد ضعيف.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي المطيري، حَدَّثَنا عَبد الله بن أحمد بن الدورقي قال: يَحْيى بن مَعِين: رِشْدِين بن سعد ليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عباس، عَن يَحْيى، قال: رِشْدِين بن سعد ليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عَبد الله، عَن أبيه، قال: رِشْدِين بن سعد كذا وكذا.
سمعت عَبد الله بن مُحَمد بن عَبد العزيز يقول: سئل أحمد بن حنبل عن رِشْدِين بن سعد فقال: أرجو أنه صالح الحديث.
وقال عَمْرو بن علي: ورشدين بن سعد المصري ضعيف الحديث.
سمعت أبا عَرُوبة يقول، حَدَّثني أبو الحسين الأصبهاني، وَهو مُحَمد بن عَبد الله بن أبي مخلد وراق الربيع بن سليمان، عن قتيبة قال: مَا وضع في يدي رِشْدِين شيء إلاَّ قرأه.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: رِشْدِين بن سعد أبو الحجاج المهري عَنْ عُقَيْل ويونس، قال قتيبة: كان لا يبالي ما دفع إليه يقرؤه.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال السعدي: رِشْدِين عنده معاضيل ومناكير كثيرة.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال السعدي: سمعتُ ابن أبي مريم يثني على رِشْدِين في دينه.
حَدَّثَنَا يَحْيى بن مُحَمد بن يَحْيى بن أخي حرملة، قال: سَمِعْتُ عمي حرملة، وَأبي يقولان: سمعنا ابن وهب يقول: سَمعتُ الليث بن سعد يقول: ما من بيت من بيوتات مصر إلاَّ وقد صرفت عما كان عليه من محبة علي رضي الله عنه إلاَّ بيت ابن لَهِيعَة وبيت رِشْدِين بن سعد وبيت ابن رفاعة.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي المدائني، حَدَّثَنا إسحاق يَعني ابن إبراهيم، حَدَّثَنا إبراهيم بن سليمان، قال: سَمِعْتُ يَحْيى بن عَبد الله بن بُكَير يقول: رأيت الليث بن سعد وقد جاء إلى رِشْدِين بن سعد بحذاء باب الوصال وقد علاه بالنعل حتى أخرجه من باب المسجد وقال له: لا تفت في النوازل.
وقال النَّسائِيُّ، فيما أخبرني مُحَمد بن العباس عنه، قال: رِشْدِين بن سعد مصري متروك الحديث.
حَدَّثَنَا إسماعيل بن داود بن وردان، حَدَّثَنا عيسى بن حماد، حَدَّثَنا رِشْدِين أنه عرض هذه الأحاديث على عقيل من أحاديث ابن شهاب عرضناها على يُونُس، وابن سمعان، يعني منها حديث الإفك، وحديث توبة كعب.
حَدَّثَنَا الحسن بن سفيان، حَدَّثَنا قتيبة، حَدَّثَنا رِشْدِين، حَدَّثَنا قرة، عنِ ابن شهاب، عَن أَنَس، أن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قال: «من أحب أن يوسع له في رزقه وينسأ له في أثره فليصل رحمه».
حَدَّثَنَا إسماعيل بن داود بن وردان، حَدَّثَنا عيسى بن حماد، حَدَّثَنا رِشْدِين عَنْ عُقَيْل وقرة، عنِ ابن شهاب، عن حمزة بن عَبد الله بن مُحَمد، عن أبيه، عن حفصة زوج النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ قال: «لاَ صيام لمن لم يوجب الصيام عليه من الليل».
أنا الحسن بن سفيان، حَدَّثَنا يعقوب بن سفيان، حَدَّثَنا يُونُس بن عَبد الرحيم الرملي، حَدَّثني رِشْدِين بن سعد، قال: حَدَّثني قرة وعُقَيل، عَن الزُّهْرِيّ، عن سالم، عن أبيه؛ «أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ نهى أن يصلى على قارعة الطريق، أو يضرب الخلاء عليها أو يبال فيها».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن المؤمل الصيرفي، حَدَّثَنا أبو نشيط مُحَمد بن هارون، حَدَّثَنا عَمْرو بن الربيع بن طارق، حَدَّثَنا رشيدين، حَدَّثني قرة، عنِ ابن شهاب، عنِ ابن المنكدر، عن جابر، أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قال: «كل معروف صدقة».
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا عَمْرو الناقد، حَدَّثَنا عَبد الله بن سليمان الرقي، حَدَّثَنا رِشْدِين عَنْ عُقَيْل بن خالد، عنِ الزُّهْريّ، عَن أبي سلمة، عَن أبي هريرة، قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «إن لكل شيء قمامة، وقمامة المسجد لا والله، وبلى والله».
حَدَّثَنَا الحسن بن شُعْبَة الأنصاري، حَدَّثَنا أحمد بن فرج، حَدَّثَنا ضمرة عن رِشْدِين عَنْ عُقَيْل، عنِ الزُّهْريّ، عن عروة، عن عائشة قالت: قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «لاَ يبيتن أحدكم وفي يده غمر من الطعام، فإن أصابه شيء فلا يلومن إلاَّ نفسه».
حَدَّثَنَا علي بن الحسن بن هارون البلدي، حَدَّثَنا إسحاق بن سيار، حَدَّثَنا أبو صالح، حَدَّثني رِشْدِين عَنْ عُقَيْل، عنِ ابن شهاب، عَن أبي سلمة، عَن أبي هريرة، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قال: «الشعر في الأنف أمان من الجذام».
قال الشيخ: وهذا الحديث منكر بهذا الإسناد، ولم أكتبه إلاَّ عن علي بن الحسن هذا، وهذه الأحاديث التي رواها رِشْدِين، عَن قرة وعقيل ويونس عنِ الزُّهْريّ بأسانيدها، وغير ما ذكرته أَيضًا مما يرويه عنه عنِ الزُّهْريّ فكلها غير محفوظة.
حَدَّثَنَا القاسم بن مهدي، حَدَّثَنا زهير بن عباد، حَدَّثَنا رِشْدِين بن سعد عن زبان بن فائد الحمراوي عن سهل بن معاذ بن أنس، عن أبيه، قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «تدرون لم سمى الله إبراهيم الذي وفى؟ لأنه كان يقول كلما أصبح: سبحان الله حين يمسون وحين يصبحون حتى يختم الآيات الثلاث، وَإذا أمسى مثل ذلك».
حَدَّثَنَا إسحاق بن إبراهيم الغزي بغزة، حَدَّثَنا مُحَمد بن أبي السري، حَدَّثَنا رِشْدِين بن سعد، حَدَّثَنا زبان بن فائد الحمراوي عن سهل بن معاذ بن أنس الجهني، عن أبيه، قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «لن تزال أُمَّتِي على شريعة حسنة ما لم يقبض العلم ويكثر فيها ولد الخبث ويظهر فيهم الصغارون، قيل: وما الصغارون يا رسول الله؟ قال: قوم يكونون في آخر أُمَّتِي تحيتهم بينهم التلاعن».
حَدَّثَنَا إسحاق بن إبراهيم، عَن أبي السري عن رِشْدِين بهذا الإسناد بضعة عشر حديثًا، وفيها مناكير.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عَبد الله بن سَعِيد الغزي يعرف بابن النوبي بتنيس، حَدَّثَنا ابن أبي السري، حَدَّثَنا رِشْدِين بن سعد، حَدَّثَنا زبان بن فائد الحمراوي عن سهل بن معاذ بن أنس الجهني، عن أبيه، وكانت له صحبة، قال: قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من أحب في الله وأبغض في الله وأعطى في الله ومنع في الله وأنكح في الله، فقد استكمل الإيمان».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن مُحَمد بن عقبة الكوفي، حَدَّثَنا أبو كريب، حَدَّثَنا رِشْدِين بن سعد عن زبان بن فائد عن سهل بن معاذ بن أنس الجهني، عن أبيه، قال: قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إذا سمعتم المؤذن يثوب بالصلاة فقولوا كما يقول».
حَدَّثَنَا أحمد بن حفص السعدي، حَدَّثَنا سويد، حَدَّثَنا رِشْدِين بن سعد عن زبان بن فائد عن سهل بن معاذ، عن أبيه، قال: قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «أيما امرأة وضعت ثيابها في غير بيت زوجها فقد هتكت سترها فيما بينها وبين الله عَزَّ وَجَلَّ».
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا محرز بن عون، حَدَّثَنا رِشْدِين بن سعد عن زبان بن فائد عن سهل بن معاذ، عن أبيه عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قال: «من قرأ ألف آية في سبيل الله كتب يوم القيامة مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا، إن شاء الله».
حَدَّثَنَا بهلول بن إسحاق، حَدَّثَنا مُحَمد بن معاوية النيسابوري، عنِ ابن لَهِيعَة ورشدين.
(ح) وأخبرنا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا محرز بن عون، حَدَّثَنا رِشْدِين، جميعًا عن زبان بن فائد عن سهل بن معاذ، عن أبيه، قال: قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «الذي يتخطى الناس يوم الجمعة اتخذ جسرا إلى جهنم».
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا محرز بن عون، حَدَّثَنا رِشْدِين بن سعد عن زبان بن فائد عن سهل بن معاذ، عن أبيه عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قال: من حرس وراء المسلمين في سبيل الله متطوعا لا يأخذه سلطان لم ير النار بعينه إلاَّ تحلة القسم، فإن الله سبحانه لا شَرِيك له يقول: {وإن منكم إلاَّ واردها}.
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا الحكم بن موسى، قال: حَدَّثَنا بَقِيَّة، حَدَّثني أبو الحجاج المهري، حَدَّثَنا زبان بن فائد عن سهل بن معاذ، عن أبيه، قال: قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من صلى صلاة الفجر ثم قعد يذكر الله حتى تطلع الشمس وجبت له الجنة».
قال الشيخ: وهذه الأحاديث بهذا الإسناد ومنها ما لم أذكر بهذا الإسناد عن زبان بن فائد يرويها رِشْدِين عنه، وبعضه يرويه ابن لَهِيعَة، ورواه عنه أبو مرحوم عَبد الرحيم بن ميمون مصري، ورواه عَن أبي مرحوم سَعِيد بن أيوب، وروى بعض الأحاديث أَيضًا يَحْيى بن أيوب عَن زبان، وفي بعض هذه الأحاديث متون مناكير.
حَدَّثَنَا الحسن بن مُحَمد المديني، حَدَّثَنا يَحْيى بن عَبد الله بن بُكَير، سمعت رِشْدِين بن سعد يحدث، قال: حَدَّثني الحسن بن ثوبان عن يزيد بن أبي حبيب، عَن أبي الخير عن عقبة بن عامر قال: «صعد رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم المنبر فقال: {إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها، وَإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل إن الله نعما يعظكم به إن الله كان سميعا بصيرا} ووضع رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم إصبعه على عينيه».
حَدَّثَنَا الحسن بن مُحَمد، حَدَّثَنا يَحْيى بن عَبد الله، حَدَّثَنا رِشْدِين، حَدَّثني حرملة بن عمران، عَن أبي يُونُس، عَن أبي هريرة قال: «صعد رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم المنبر فقال: {إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها..}». فذكر نحوه.
قال ابنُ عَدِي: وحرملة بن عمران هذا المذكور في هذا الحديث هو الجد الأكبر لحرملة بن يَحْيى، وأَبُو يُونُس اسمه سليم بن جُبَير مولى أبي هريرة.
حَدَّثَنَا إسحاق بن إبراهيم الغزي، حَدَّثَنا مُحَمد بن أبي السري، حَدَّثَنا رِشْدِين بن سعد، عن الحسن بن ثوبان، عن موسى بن وردان، عَن أبي هريرة قال: قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إذا أردت سفرا فقل لمن تخلف: أستودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن صالح بن أبي عصمة جار هشام بن عمار، حَدَّثَنا هشام بن عمار قال: كتب إلينا رِشْدِين بن سعد: حَدَّثني عَمْرو بن الحارث، عَن أبي السمح، عَن أبي الهيثم، عَن أبي سَعِيد الخدري عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ «لاَ يستحي أحدكم أن يدعو ولو بشَيْءٍ يسير».
حَدَّثَنَا إسحاق بن إبراهيم بن يُونُس، وَمُحمد بن الحسين بن حفص الأشناني، قال: حَدَّثَنا أبو كريب، حَدَّثَنا رِشْدِين، عَن عَمْرو بن الحارث عن دراج، عَن أبي الهيثم، عَن أبي سَعِيد، قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «المجالس ثلاثة: سالم وغانم وشاجب».
حَدَّثَنَا إسحاق، وَمُحمد، قالا: حَدَّثَنا أبو كريب، حَدَّثَنا رِشْدِين، عَن عُمَر عن دراج، عَن أبي الهيثم، عَن أبي سَعِيد الخدري، قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «المستشار مؤتمن».
حَدَّثَنَا إسحاق، حَدَّثَنا أبو كريب، حَدَّثَنا رِشْدِين، عَن عَمْرو بن الحارث عن عَبد رَبِّهِ بن سَعِيد، عَن نافع، عنِ ابن عُمَر، عن عُمَر؛ أنه سأل رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «أينام أحدنا وَهو جنب؟ قال: نَعم إذا توضأ للصلاة».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الحسين بن حفص، حَدَّثَنا أبو كريب، حَدَّثَنا رِشْدِين، عَن عَمْرو بن الحارث عن عَبد رَبِّهِ، عَن أبي الزبير عن جابر عن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قال: «لكل داء دواء، وَإذا أصيب دواؤها برئ بإذن الله».
حَدَّثَنَا إسحاق بن إبراهيم الغزي، حَدَّثَنا مُحَمد بن أبي السري، حَدَّثَنا رِشْدِين، عَن عَمْرو بن الحارث عن دراج، عَن أبي الهيثم، عَن أبي سَعِيد الخدري، قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «إذا رأيتم الرجل يعتاد المسجد فاشهدوا له بالإيمان قال الله عَزَّ وَجَلَّ: {إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر}».
حَدَّثَنَا إسحاق بن إبراهيم بن يُونُس، قال: حَدَّثَنا أبو همام، حَدَّثَنا بَقِيَّة، حَدَّثَنا رِشْدِين بن سعد، بإسنادِه، نَحوه.
حَدَّثَنَا محمود بن عَبد البر بن سنان العسقلاني، حَدَّثَنا ابن أبي السري، حَدَّثَنا رِشْدِين بن سعد، أخبرني عَمْرو بن الحارث، عَن أبي يُونُس مولى أبي هريرة، أنه سمع أبا هريرة يقول: «ما رأيت شيئا أحسن من النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ كأن الشمس تجري في وجهه، وما رأيت أحدًا أسرع مشيا من النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ كأن الأرض تطوى له، إنا لنجتهد وَهو غير مكترث».
حَدَّثَنَا الفضل بن صالح الهاشمي، حَدَّثَنا الحسين بن الحسن المروزي، حَدَّثَنا ابن المبارك، حَدَّثَنا رِشْدِين بن سعد، بإسنادِه، نَحوه.
حَدَّثَنَا أحمد بن عامر البرقعيدي، حَدَّثَنا مُحَمد بن حماد بن مالك بن إسماعيل النهدي، حَدَّثَنا أحمد بن الحجاج القهستاني، حَدَّثَنا عَبد الله بن المُبَارك، حَدَّثَنا رِشْدِين بن سعد عن عَمْرو بن الحارث عن دراج أبي السمح، عَن أبي الهيثم، عَن أبي سَعِيد، «لعن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم الفاعل والمفعول به وقال: أنا منهما بريء».
حَدَّثَنَا ابن زيدان، حَدَّثَنا أبو كريب، حَدَّثَنا رِشْدِين، عَن عَمْرو يَعني ابن الحارث، أن عَبد رَبِّهِ بن سَعِيد حدثه أن أبا سلمة حدثه، عَن أبي قتادة الأنصاري عن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم أنه قال: «الرؤيا الصالحة من الله عَزَّ وَجَلَّ ورؤيا السوء من الشيطان فمن رأى رؤيا يكره منها شيئا فلينفث عن يساره ثلاثا وليتعوذ من الشيطان فإنها لا تضره، ولاَ يخبر بها أحدًا، وإن رأى رؤيا حسنة فليستبشر، ولاَ يخبر بها إلاَّ من يحب».
حَدَّثَنَا ابن زيدان، حَدَّثَنا أبو كريب، حَدَّثَنا رِشْدِين، عَن عَمْرو بن الحارث عن عَبد رَبِّهِ عن المنهال أنه حدثه عن سَعِيد بن جُبَير، عَن عَبد الله بن الحارث، عنِ ابن عباس، قال: «كان رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم إذا عاد مريضا جلس عند رأسه ثم قال سبع مرات: أسأل الله العظيم رب العرش العظيم، أن يشفيك فإن كان في أجله تأخير عوفي من وجعه ذلك».
قال الشيخ: وهذه الأحاديث عن رِشْدِين، عَن عَمْرو بن الحارث بعضها ما لاَ يُتَابَعُ عَليها.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عَبد الله بن سَعِيد الغزي، حَدَّثَنا ابن أبي السري، حَدَّثَنا رِشْدِين، حَدَّثَنا ابن لَهِيعَة، عنِ ابن هاعان عن عقبة بن عامر، قال: قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لو لم أبعث فيكم نبيا لبعث عُمَر بن الخطاب نبيا».
قال الشيخ: وهذا الحديث قلب رِشْدِين متنه، وإنما متن هذا لو كان بعدي نبي لكان عُمَر بن الخطاب.
حَدَّثَنَا إسماعيل بن داود بن وردان، حَدَّثَنا عيسى بن حماد، حَدَّثَنا رِشْدِين، عَن معاوية بن صالح وغيره، عَن يَحْيى بن سَعِيد، عَن نافع، عنِ ابن عُمَر قال: كُنا نتحدث على عهد رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم أن خير هذه الأمة أبو بكر ثم عُمَر ثم عثمان.
قال ابنُ عَدِي: وهذا أَيضًا عَن يَحْيى بن سَعِيد روى سليمان بن بلال وإسماعيل بن عياش.
حَدَّثَنَا ابن ناجية هو عَبد الله بن مُحَمد، حَدَّثَنا أحمد بن عيسى التستري، حَدَّثَنا رِشْدِين بن سعد، عَن يَحْيى بن عَبد الله بن سالم عن عُبَيد الله بن عُمَر عن نافع، عنِ ابن عُمَر عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قال: «إذا غاب الهلال قبل الشفق فهو لليلة، وَإذا غاب بعد الشفق فهو لليلتين».
حَدَّثَنَا روح بن عَبد المجيب البلدي، حَدَّثَنا عَمْرو بن زياد الثوباني، حَدَّثَنا رِشْدِين بن سعد عن يُونُس بن يزيد عن نافع، عنِ ابن عُمَر عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، نحوه.
قال الشيخ: هذا حديث عَبد الله قد رواه عن عُبَيد الله حماد بن الوليد أَيضًا كما رواه رِشْدِين عَن يَحْيى بن سالم عن عُبَيد الله، ورواية رِشْدِين، عَن يُونُس عن نافع لا أعرفه إلاَّ من حديث رشدين.
حَدَّثَنَا أحمد بن عُمَر بن المهلب أبو الطيب المصري، حَدَّثَنا عيسى بن إبراهيم بن مثرود، حَدَّثَنا رِشْدِين بن سعد عن إبراهيم بن نشيط، عنِ ابن حجيرة الأكبر، عَن أبي هريرة، قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «الله الله في من ليس له إلاَّ الله».
قال الشيخ: وهذا الحديث كتبته عن جماعة عن عيسى بن مثرود ولم يقل في هذا الإسناد عَن أبي هريرة إلاَّ ابن المهلب هذا وغيره أرسله.
حَدَّثَنَا إسحاق بن إبراهيم بن يُونُس، حَدَّثَنا أبو كريب، حَدَّثَنا رِشْدِين، عَن الضحاك بن شرحبيل عن زيد بن أسلم، عن أبيه عن عُمَر؛ «أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ توضأ واحدة واحدة».
هكذا قال رِشْدِين في هذا الإسناد عن زيد بن أسلم، عن أبيه عن عُمَر، وقال عَبد الله بن سنان: الزُّهْريّ عن زيد بن أسلم، عنِ ابن عُمَر، وجميعا خطأ، والصواب عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عنِ ابن عباس.
حَدَّثَنَا محمود بن عَبد البر العسقلاني، حَدَّثَنا مُحَمد بن أبي السري، قال: حَدَّثَنا رِشْدِين بن سعد، حَدَّثَنا معاوية بن صالح، عَن العَلاَء بن الحارث عن مكحول، عَن أَنَس بن مالك، قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «الذي تفوته صلاة المغرب فكأنما أوتر أهله وماله».
قال ابنُ عَدِي: وهذا الحديث لا أعرفه إلاَّ من حديث رشدين.
حَدَّثَنَا قتيبة، حَدَّثَنا مُحَمد بن الحسين وإسحاق بن إبراهيم الغزي، قالا: حَدَّثَنا مُحَمد بن أبي السري، حَدَّثَنا رِشْدِين بن سعد، حَدَّثَنا جرير بن حازم، عَن قَتادَة، عَن أَنَس، قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «من أتى كاهنا أو عرافا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على مُحَمد، ومَنْ أتاه غير مصدق لم يقبل الله صلاته أربعين صباحا».
قال الشيخ: وهذا الحديث بهذا الإسناد لا يرويه عن جرير بن حازم غير رِشْدِين، ولاَ أعلم رواه عن رِشْدِين غير ابن أبي السري.
حَدَّثَنا علي بن الحسن بن هارون البلدي، حَدَّثَنا إسحاق بن سيار، حَدَّثَنا أبو صالح كاتب الليث، حَدَّثني رِشْدِين بن سعد عن جرير بن حازم عن حميد، عَن أَنَس، قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «من جمع القرآن متعه الله بعقله حتى يموت».
قال الشيخ: وهذا الحديث أَيضًا لا يرويه عن جرير غير رِشْدِين، ولاَ أعلم يرويه عن رِشْدِين غير أبي صالح كاتب الليث.
حَدَّثَنَا ابن ناجية، حَدَّثَنا مُحَمد بن يوسف الغضيضي، حَدَّثَنا رِشْدِين بن سعد عن معاوية بن صالح، عن راشد بن سعد، عَن أبي أمامة عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قال: «لا ينجس الماء إلاَّ ما غير طعمه أو ريحه».
قال الشيخ: وهذا الحديث أسنده رِشْدِين، ورُويَ عن ثور بن يزيد عن راشد بن سعد عَن أبي أمامة موصولا أَيضًا، رواه عن ثور حفص بن عُمَر الأبلي، ورواه الأحوص بن حكيم مع ضعف فيه عن راشد بن سعد عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ مرسلا.
حَدَّثَنَاهُ عَبد الرحمن بن القاسم القرشي، حَدَّثَنا أبو مسهر عن عيسى بن يُونُس عنه، حَدَّثَنا الحسن بن سفيان، حَدَّثَنا محمود بن خالد، حَدَّثَنا مروان يَعني ابن مُحَمد، حَدَّثَنا رِشْدِين، قال: حَدَّثني معاوية بن صالح، عن سليم بن عامر، عَن أبي أمامة، قال: قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «يبعث الإسلام يوم القيامة على صورة الرجل عليه رداؤه، ولاَ يكمل الرجل إلا بردائه قال: فيأتي الرب فيقول: يا رب منك خرجت وإليك أعود فتشفعني اليوم في من شئت فيقول: قد شفعتك. قال: فيبسط رداءه، قال: فيتسبب الناس إليه قال: فمن تسبب إليه بسبب أدخله الله الجنة».
قال الشيخ: وبهذا الحديث لا أعرفه إلا من حديث رِشْدِين، عَن معاوية.
حَدَّثَنَا إسحاق بن إبراهيم بن يُونُس، حَدَّثَنا أحمد بن عيسى، حَدَّثَنا رِشْدِين بن سعد، عن أبي صخر حميد بن زياد، عن يزيد بن قسيط، عَن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إن الله يبغض الشيخ الغربيب». قال أحمد: قال رِشْدِين: الذي يخضب بالسواد. وهذا الحديث بهذا اللفظ يرويه رشدين.
حَدَّثَنَا القاسم بن مهدي، حَدَّثَنا أبو الطاهر بن السرح، حَدَّثَنا رِشْدِين بن سعد عن موسى بن أيوب، عَن سهل بن رافع بن خديج، عن أبيه، «أن رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ مر به فناداه فخرج إليه فمشى معه حتى أتى المسجد ثم انصرف فاغتسل ثم ارتجع فرأى النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ أثر الغسل فسأله النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ عن غسله، فقال: سَمِعْتُ نداءك وأنا أجامع امرأتي قبل أن أفرغ فاغتسلت فقال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: إنما الماء من الماء، قال: ثم قال: رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ بعد ذلك: إذا جاوز الختان الختان فقد وجب الغسل».
حَدَّثَنَا كهمس بن معمر الجوهري، حَدَّثَنا أبو الطاهر بن السرح، حَدَّثَنا رِشْدِين بن سعد عن موسى بن أيوب الغافقي عن عُمَر بن عَبد الرحمن عن شرحبيل بن حسنة، «أن النَّبيّ صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ قام في ركعتين من الصلاة فلم يقعد حتى فرغ من صلاته ثم سجد سجدتين ثم سلم».
قال الشيخ: وهذان الحديثان عن موسى بن أيوب الغافقي يرويهما رِشْدِين عنه، ورشدين بن سعد له أحاديث كثيرة غير ما ذكرت وعامة أحاديثه عَمَّن يرويه عنه ما أقل فيها ما يتابعه أحد عليه، وَهو مع ضعفه يكتب حديثه.

.- من اسمه راشد:

.670- راشد بن معبد واسطي:

روى عنه زيد بن الحباب ضعيف في الحديث.
سمعتُ ابنَ حماد يذكره عن النسائي.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا العباس، عَن يَحْيى، قال: راشد بن معبد واسطي قد سمع من أنس بن مالك، وَهو ضعيف.

.671- راشد أبو الكميت:

رأى ابن عُمَر، وروى عنه حديثًا يعرف بحديث واحد قال جرير: وكان قذافا للمحصنات.
سمعتُ ابن حماد يقول: أظنه ذكره عن البُخارِيّ وهذا الذي ذكره البُخارِيّ هو حديث مقطوع ليس بمسند.

.- من اسمه رشيد:

.672- رشيد الهجري:

حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي المروزي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، قال: سَألتُ يَحْيى بن مَعِين عن رشيد الهجري، عَن أبيه، قال: ليس برشيد، ولاَ أبوه.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا معاوية، عَن يَحْيى، قال: رشيد الهجري ضعيف.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي المطيري، حَدَّثَنا عَبد الله بن الدورقي، قال يَحْيى بن مَعِين: رشيد الهجري ليس حديثه بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا العباس، عَن يَحْيى، قال: رشيد الهجري ليس بشَيْءٍ.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: رشيد الهجري عن عَبد الله بن عَمْرو يتكلمون في رشيد.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال السعدي، هو إبراهيم بن أيوب الجوزجاني: رشيد الهجري كذاب غير ثقة.
وقال النَّسائِيُّ، فيما أخبرني مُحَمد بن العباس عنه، قال: رشيد الهجري ليس بالقوي.

.673- رشيد أبو عَبد الله الذريري:

مصري. حدث عن ثابت بأحاديث لم يتابع عليها.
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى وعبدان، قالا: حَدَّثَنا سعد بن أبي الربيع السمان، حَدَّثَنا رشيد أبو عَبد الله الذريري، حَدَّثَنا ثابت، عَن أَنَس قال: «مر رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم على جوارٍ من بني النجار وهن يضرب بالدف ويقلن:
نحن جوار من بني النجار ** يا حبذا مُحَمد من جار

فقال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: اللهم بارك فيهم»
.
قال ابنُ عَدِي: ولرشيد عن ثابت غير هذا الحديث، وهذا إنما يُروى عن عوف عن ثمامة، عَن أَنَس، رواه عن عوف عيسى بن يُونُس وابن أبي عدي وعمر بن النعمان وَمُحمد بن إسحاق صاحب المغازي.

.- من اسمه ربيعة:

.674- ربيعة بن كلثوم:

بصري.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن حمادة، حَدَّثني صالح، حَدَّثني علي، قال: سَمِعْتُ يَحْيى بن سَعِيد يقول: قال لي ربيعة بن كلثوم وقلت له في حديث عن أبيه: هو عن سَعِيد بن جُبَير، عنِ ابن عباس، قال: وهل كان يروي سَعِيد بن جُبَير إلا عنِ ابن عباس.
حَدَّثَنَا زكريا بن يَحْيى الساجي، حَدَّثَنا عُبَيد الله بن معاذ، حَدَّثَنا أبي، حَدَّثَنا ربيعة بن كلثوم قال: كُنا عند الحسن فسأله رجل فقال: العيد يكون وتكون الجمعة فيكون لثق ومطر، فأبى عليه إلا الغسل، ثم قال: حَدَّثَنا أبو هريرة قال: «عهد إلي رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم ثلاثا: الغسل يوم الجمعة، والوتر قبل أن أنام، وثلاثة أيام من الشهر».
قال ابنُ عَدِي: وليس لربيعة بن كلثوم ألاَّ القليل من الحديث، وهذا رواه عن الحسن جماعة.

.675- ربيعة بن النابغة:

سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: ربيعة بن النابغة، عن أبيه عن علي عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ «أنه رخص في الأضاحي». لا يصح.
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى أحمد بن علي بن المثنى، حَدَّثَنا أبو خيثمة، حَدَّثَنا يزيد بن هارون، حَدَّثَنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن ربيعة بن النابغة، عن أبيه عن علي؛ «أن رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ نهى عن زيارة القبور، وعن الأوعية، وأن تحبس لحوم الأضاحي بعد ثلاث، ثم قال: إني كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها فإنها تذكركم الآخرة، ونهيتكم عن هذه الأوعية فاشربوا فيها واجتنبوا ما أسكر، ونهيتكم عن لحوم الأضاحي أن تحبسوها فوق ثلاث فاحبسوها ما بدا لكم».
قال ابنُ عَدِي: وربيعة بن النابغة ما أنكر من حديث إلا هذا الحديث، ولاَ ينكر من هذا شيئا إذا كان الراوي عنه علي بن زيد بن جدعان.

.- من اسمه ركن، وركين:

.676- ركن بن عَبد الله الشامي:

حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد الأنصاري، حَدَّثَنا العباس، عَن يَحْيى، قال: ركن ليس بشَيْءٍ.
وفي موضعٍ آخر: ركن الذي روى عنه أبو عَمْرو الشيباني ليس بثقة.
قال ابنُ عَدِي: قال لنا ابن حماد: هو متروك الحديث، يذكره عن النسائي.
وهذا الذي قال يَحْيى بن مَعِين: ركن الذي روى عنه أبو عَمْرو الشيباني ليس بثقة، وأَبُو عَمْرو الشيباني هو من كبار التابعين من أصحاب ابن مسعود، وَإذا روى أبو عَمْرو عن ركن هذا كأنه يشير إلى أن ركنا له صحبة، ولاَ أعلم لركن صحبة، وإِنَّما أعلم ركن بن عَبد الله الشامي الذي يروي عن مكحول الذي ترجمته.
حَدَّثَنَا ابن قتيبة، حَدَّثَنا عَبد العزيز بن هبار، حَدَّثَنا آدم أبو الحسن بن أبي إياس اسمه ناهية، حَدَّثَنا ركن بن عَبد الله الشامي، عن مكحول، عَن أبي أمامة الباهلي، قال: «قُلتُ: يا رسول الله، الرجل يتوضأ للصلاة ثم يقبل أهله ويلاعبها، ينقض ذلك وضوءه؟ قال: لاَ».
حَدَّثَنَا ابن قتيبة، حَدَّثني مُحَمد بن عُبَيد بن آدم، حَدَّثَنا أبي، قال: حَدَّثني أبي، حَدَّثَنا ركن بن عَبد الله الشامي، عن مكحول، عَن أَنَس بن مالك؛ أن امرأة أتت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، فقالت: إن لي شعرا كثيرًا، فكيف أغسله من الجنابة، أنقضه؟ فقال لها رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «اتبعي قرونه، واروِ أصوله، ولاَ يضرك، لا تنقضيه».
قال ابنُ عَدِي: وركن هذا له عن مكحول أحاديث غير ما ذكرته، ومقدار ما له مناكير.

.677- ركين بن عَبد الأعلى الضبي:

كوفي.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال: ركين الضبي عن تميم بن سلمة نسبه ابن مهدي عن سفيان، قال علي: سألت عنه جريرا فقال: رأيته هو ركين بن عَبد الأعلى عريف لم يكن يرتفع بحديثه.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني صالح، حَدَّثَنا علي: سألت جرير بن عَبد الحميد عن الركين الضبي الذي روى عنه سفيان، فقال: قد رأيته، وَهو ركين بن عَبد الأعلى، لم يكن ممن يؤخذ عنه الحديث، وكان عريفا ولم يرتفع بحديثه.
حَدَّثَنَاه بعض الشيوخ، عن بُنْدَار، حَدَّثَنا عَبد الرحمن، حَدَّثَنا سُفيان، عَن ركين الضبي، قال: سَمِعْتُ تميم بن حذلم وكان من أصحاب عَبد الله يقول لمؤذنه: نور نور.
قال الشيخ: ولاَ أعلم لركين الضبي هذا غير هذا المقطوع الذي يروي عنه سفيان.

.- من اسمه رفاعة ورفيع:

.678- رفاعة بن هرير بن عَبد الرحمن بن رافع بن خديج:

سمع منه ابن أبي فديك، فيه نظر. سمعتُ ابن حماد يذكره عن البُخارِيّ.
قال ابنُ عَدِي: والذي يروي عن رفاعة هذا ابن أبي فديك وروي عنه عن أبيه عَن جَدِّهِ عن رافع؛ أن النَّبيّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قال: «أسفروا بالفجر فإنه أعظم للأجر».
وروي غير هذا الحديث عن رفاعة بهذا الإسناد، ولاَ يعرف رفاعة إلا من رواية ابن أبي فديك عنه، وَهو مديني.

.679- رفيع بن مهران:

بصري، وَهو المعروف بأبي العالية الرياحي.
حَدَّثَنَا خالد بن النضر، حَدَّثَنا عَمْرو بن علي قال: أبو العالية الرياحي اسمه رفيع بن مهران وقالوا: فيروز مولي لامرأة من بني رياح أعتقته سائبة لوجه الله، وطافت به على حلق المسجد فلما حضر أوصى بثلثه في آل علي.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي المطيري، حَدَّثَنا عَبد الله بن الدورقي قال يَحْيى بن مَعِين: وأَبُو العالية الرياحي رفيع مولى امرأة من بني رياح عتاقة.
سمعت أبا عمران إبراهيم بن هانئ يقول: سَمعتُ غندر أحمد بن آدم يقول: سَمعتُ حرملة يقول: قال الشافعي: حديث أبي العالية الرياحي رياح.
حَدَّثَنَا أبو عَرُوبة، حَدَّثَنا عَبد القدوس بن مُحَمد، قال: حَدَّثَنا عمي صالح بن عَبد الكبير، قال: حَدَّثني عمي أبو بكر بن شُعَيب، عَن قَتادَة، قال: قُلتُ لشعيب بن الحبحاب: نزل عليك أبو العالية الرياحي فأقللت عنه الحديث، فقال: السماع عن الرجال أرزاق.
حَدَّثَنَا الحسن بن سفيان، حَدَّثَنا حجاج بن الشاعر، حَدَّثني حسن بن يَحْيى الرزي، حَدَّثَنا النضر بن شميل، حَدَّثَنا شُعْبَة، عَن عاصم الأحول، قال: قُلتُ لأبي العالية: من أكبر من لقيت من أصحاب النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم؟ قال: أبو أيوب.
حَدَّثَنَا الحسن بن علي بن مخلد، حَدَّثَنا مُحَمد بن حميد، حَدَّثَنا سليمان بن يزيد أبو أيوب البصري، عَن أبي خلدة، عَن أبي العالية قال: كُنا نسمع الرواية عن أصحاب النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ بالبصرة، فلم نصبر حتى ركبنا إلى المدينة فسمعناها من أفواههم.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن يوسف القلزمي، حَدَّثَنا سلمة بن شبيب، حَدَّثَنا عَبد الرَّزَّاق، حَدَّثَنا معمر، عَن عاصم الأحول، قال: سَمِعْتُ أبا العالية يقول: أنتم أكثر صلاة وصياما ممن كان قبلكم ولكن الكذب قد جرى على ألسنتكم.
حَدَّثَنَا علي بن أحمد بن مروان المقرىء، حَدَّثَنا أبو الأحوص، حَدَّثَنا يَحْيى بن سليمان الجعفي، حَدَّثَنا ابن إدريس، حَدَّثَنا شُعْبَة، عَن عَبد الله بن صبيح عن مُحَمد بن سِيرِين قال: ثلاثة يصدقون في حديثهم: أنس بن مالك، والحسن، وأَبُو العالية.
حَدَّثَنا يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم بن يزيد، حَدَّثَنا عَبد الله بن أيوب المخرمي، حَدَّثَنا إسحاق بن سليمان الرازي، حَدَّثَنا أبو جعفر الرازي عن الربيع بن أنس، عَن أبي العالية، قال: إن كنت لأسمع بالرجل يذكر بالعلم فآتيه، ولاَ أسأله عن شيء حتى أنظر إلى صلاته، فإن كان يحسن وإلا قلت: إذ كنتَ بهذا جاهلا فأنت بغيره أجهل وأجهل، فأذهب ولاَ أسأله عن شيء.
حَدَّثَنَا موسى بن عَبد الله أبو القاسم المقري، حَدَّثَنا علي بن الجعد.
(ح) وَحَدَّثنا عَبد الله بن إسحاق المدائني، حَدَّثَنا يزداد بن السباك، حَدَّثَنا أبو جعفر الرازي عن الربيع بن أنس، عَن أبي العالية قال: يا ابن آدم علم مجانا كما علمت مجانا.
حَدَّثَنَا أبو عَرُوبة، حَدَّثَنا أحمد بن بكار بن أبي ميمونة، حَدَّثَنا مُحَمد بن سلمة، عن خارجة بن مصعب، عن داود بن أبي هند، عَن أبي العالية قال: إذا حدثت بما اجتمعوا عليه فلا يضرك ما اختلفوا فيه.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن يَحْيى بن الحسين العمي، حَدَّثَنا عُبَيد الله العشي، حَدَّثَنا حماد بن سلمة، عن ثابت قال: رفيع أبو العالية إني لأرجو ألا يهلك عَبد بين نعمة يحمد الله عليها وذنب يستغفر الله منه.
حَدَّثَنَا الحسين بن إسماعيل، حَدَّثَنا الفضل بن سهل، حَدَّثَنا أبو النضر هاشم بن القاسم، حَدَّثَنا حمزة بن المغيرة، عَن عاصم الأحول، عَن أبي العالية؛ في قوله: {اهدنا الصراط المستقيم} قال: هو رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم وصاحباه قال: فذكرنا ذلك للحسن فقال: صدق أبو العالية ونصح.
حَدَّثَنَا علي بن الحسين بن عَبد الرحيم النيسابوري، حَدَّثَنا أحمد بن سَعِيد المرابطي، حَدَّثَنا إسحاق بن عيسى، حَدَّثَنا حماد بن زيد، عَن عاصم الأحول، قال: قال لنا أبو العالية، وَهو يعلمنا: تعلموا الإسلام فإذا علمتموه فلا ترغبوا عنه، وعليكم بالصراط المستقيم فإنه الإسلام، لا تحرفوا الصراط يمينا وشمالا، وعليكم بسنة نبيكم والذي كان عليه أصحابه من قبل أن يقتلوا صاحبهم، ومن قبل أن يفعلوا ما فعلوا، فإنا قد قرأنا القرآن من قبل أن يقتلوا صاحبهم ومن قبل أن يفعلوا الذي فعلوا بخمس عشر سنة.
قال عاصم: فحدثت به الحسن فقال: صدق ونصح.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن مُحَمد بن نصر بن زياد، حَدَّثَنا العباس بن مُحَمد، حَدَّثَنا عَبد الصمد بن النعمان، حَدَّثَنا أبو جعفر الرازي عن الربيع بن أنس، عَن أبي العالية؛ {وجعلنا من الماء كل شيء حي} قال: النطفة.
حَدَّثَنَا أحمد بن عامر بن عَبد الواحد، حَدَّثَنا إسحاق بن سيار، حَدَّثَنا مسلم بن إبراهيم، حَدَّثَنا سلام بن أبي مطيع، حَدَّثَنا عُمَر بن عُبَيد، أنَّ أبا العالية الرياحي كان يقول: يجزئ في كفارة اليمين، لكل يمين رغيف مطلي بكامخ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن ظهير الحنفي الدينوري، حَدَّثَنا أبو موسى، حَدَّثَنا أبو أحمد الزبيري، حَدَّثَنا شيبان بن عَبد الرحمن بن عَبد الله بن المختار، عن مالك بن دينار، قال: رأيتُ أبا العالية رفيعا وخلاس بن عَمْرو ينامان وهما جالسان ثم يقومان فيصليان، ولاَ يتوضآن.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن سليمان بن الأشعث أملي من حفظه، حَدَّثَنا يُونُس بن حبيب، حَدَّثَنا أبو داود، حَدَّثَنا أبو خلدة، قال: قال لي أبو العالية: أين كنت؟ قال: قُلتُ: كنت في جِنازَة، قال: ألا تعلمون صرف الكلام، كنت فيها دخلت فيها، ألا تقول: تبعت جِنازَة، شيعت جِنازَة، صليت على ميت، ثم قال: لاَ تقل: أدخلت القلنسوة رأسي، ولاَ أدخلت الخف في رجلي، ولكن قل: لبست القلنسوة في رأسي ولبست الخف وأدخلت رجلي في الخف.
حَدَّثَنَا أحمد بن إدريس القاضي، حَدَّثَنا عيسى بن سهل الهمذاني، حَدَّثَنا أبو داود الطيالسي، حَدَّثَنا شُعْبَة، عَن قَتادَة، قال: سَمِعْتُ رفيعا أبا العالية يحدث، أن عَليًّا قال: القضاة ثلاثة. فذكره.
قال: ورجل اجتهد فأخطأ فهذا في النار. فقلت لأبي العالية: ما ذنب هذا الذي اجتهد فأخطأ؟ قال: ذنبه إذ لم يكن يحسن ألا يقضي.
حَدَّثَنَا عمران بن موسى، حَدَّثَنا شيبان، حَدَّثَنا سليمان بن المغيرة، حَدَّثَنا حميد يَعني ابن هلال قال: أتاني أبو العالية وصاحب لي فقال: هلما فإنكما أشب شبابا مني وأوعى للحديث مني.
كتب إلي مُحَمد بن الحسن بن علي بن بحر البري، حَدَّثَنا عَمْرو بن علي، قال: سَمِعْتُ يزيد بن زريع يقول: حَدَّثَنا أبو خلدة وكان ثقة، عَن أبي العالية؛ «أن رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ كان يفطر على التمر».
أخبرنا أبو العلاء الكوفي، حَدَّثَنا أبو بكر بن أبي شيبة، حَدَّثَنا هوذة بن خليفة، عَن أبي خلدة، عَن أبي العالية، عَن أَبِي ذَرٍّ سمعت النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ يقول: «إن أول ما يبدل سنتي رجل من بني أمية». وفي بعض الأخبار مفسرا زاد: «يُقال له: يزيد».
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا إبراهيم بن الحجاج، حَدَّثَنا حماد بن سلمة، عن داود بن أبي هند عن رفيع أبي العالية؛ «أن خولة بنت دلج ظاهر منها زوجها، فأتت النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ فقالت: يا رسول الله إن زوجي ظاهر مني، وقد طالت صحبتي معه وقد ولدت له أولادا، قال: فقال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: فقد حرمت عليه، فرفعت رأسها إلى السماء فقالت: إلى الله أشكو حاجتي إليه، ثم أعادت أَيضًا، فقالت مثل ذلك، وعائشة تغسل شق رأس رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم الأيمن، ثم تحولت إلى شقة الأيسر ونزل عليه الوحي، فذهبت لتعيد عليه، فقالت لها عائشة: اسكتي فإنه قد نزل عليه الوحي، فلما سري عنه نزل عليه القرآن: {قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله}».
حَدَّثَنَا عبدان، ثلاث مرات: أنا سألته في أول مرة، وفي الثاني، وفي الثالث لأصحاب الحديث.
حَدَّثَنَا عبدان، حَدَّثَنا داهر بن نوح، حَدَّثَنا عَبد الله بن عرادة عن داود بن أبي هند، عَن أبي العالية، عَن أبي هريرة عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، حديث الغار بطوله.
قال ابنُ عَدِي: ولم يكتب هذا الحديث إلا عن عبدان عن داهر.
حَدَّثَنَا بهذا الحديث ابن صاعد في باب طرق الغار، قال: حَدَّثَنا عبدان في جملة ما ذكره في هذا الباب، وليس البلاء في هذا الحديث من أبي العالية، ولاَ داود، إنما البلاء من عَبد الله بن عرادة، ويحيى ذكره من بعد في باب من اسمه عَبد الله.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الحسن السكوني النابلسي بالرملة، حَدَّثَنا علي بن سهل، حَدَّثَنا حجاج بن مُحَمد، حَدَّثَنا أبو جعفر الرازي عن الربيع بن أنس، عَن أبي العالية، عَن أبي هريرة، أو غيره، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ. فذكر حديث المعراج بطوله.
قال الشيخ: وهذا الحديث معروف عن حجاج عَن أبي جعفر الرازي، على أنه قد رواه غيره عَن أبي جعفر.
حَدَّثَنَا أحمد بن يَحْيى بن زهير التستري، حَدَّثَنا بشر بن آدم، حَدَّثَنا عَبد الصمد بن عَبد الوارث، حَدَّثَنا أبو خلدة، حَدَّثَنا أبو العالية، عَن أبي هريرة قال لي رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «ممن أنت؟ قلت: من دوس، فقال: ما كنت أرى في دوس أحدًا فيه خير».
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا إبراهيم بن الحجاج، حَدَّثَنا حماد بن زيد عن المهاجر، عَن أبي العالية الرياحي، عَن أبي هريرة قال: «أتيت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم بتمرات قلت: يا رسول الله، ادع لي فيهن بالبركة، فصفهن ثم دعا فيهن بالبركة ثم قال: خذهن فاجعلهن في مزودك هذا، أو في هذا المزود، فكلما أردت شيئا فأدخل يدك فخذ ولاَ تعد، قال أبو هريرة: فلقد حملت من ذاك التمر كذا وكذا وسقا في سبيل الله قال: وكان معلقا في صدري أينما ذهبت حتى كان يوم الدار ففي يوم قتل عثمان سقط مني».
قال الشيخ: وهذا حديث المزود لا يرويه عَن أبي العالية غير المهاجر أبو مخلد، ورواه أيوب السختياني عن المهاجر، ورواه عن أيوب حاتم بن وردان، وأثبت الناس في أيوب السختياني حماد بن زيد.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن الحسين الأهوازي بتنيس، حَدَّثَنا يوسف بن موسى، حَدَّثَنا حكام بن سلم عن عنبسة بن سَعِيد، عَن عثمان الطويل عن رفيع أبي العالية قال: خطبنا أبو بكر الصديق فقال: قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «للظاعن ركعتان وللمقيم أَرْبعًا، مولدي بمكة ومهاجري بالمدينة، فإذا خرجت من المدينة مصعدا من ذي الحليفة صليت ركعتين حتى أرجع إليها».
حَدَّثَنَا القاسم بن زكريا المقري، حَدَّثَنا مُحَمد بن حميد، حَدَّثَنا حكام بإسنادِه، نَحوه.
ورواه عن حكام علي بن بحر البري، وهذا لا يرويه عن عنبسة غير حكام، وعثمان الطويل عزيز المسند إنما له هذا وآخر عَن أَنَس بن مالك، روى أبو العالية الرياحي حديثًا مرسلا حاكيا عن نفسه؛ «أن أعمى جاء والنبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ في الصلاة فوقع في بئر، فضحك أصحاب النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، فأمر النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ من ضحك أن يعيد الوضوء والصلاة».
قال ابنُ عَدِي: وروى هذا الحديث الحسن البصري وقتادة وإبراهيم النخعي والزهري يحكون هذه القصة عن أنفسهم مرسلا، وقد اختلف على كل واحد منهم موصولا ومرسلا، وَمَدار هؤلاء كلهم مرجعهم لأبي العالية، والحديث حديثه.
- ذكر ما روى ذلك عن الحسن البصري، وكيف اختلفوا عليه؟
حَدَّثَنَا ابن صاعد، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الملك بن زَنْجَوَيْهِ، حَدَّثَنا عَبد الله بن صالح، حَدَّثَنا الليث عن يُونُس، عنِ ابن شهاب، قال: كان الحسن بن أبي الحسن يخبر، «أن رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ كان يصلي بالناس وبين أيديهم حفرة فأقبل رجل في عينه شيء قبيح البصر وضحك القوم يرمقونه، وَهو مقبل نحوهم حتى إذا بلغ الحفرة سقط فيها وضحك بعض القوم، فلما انصرف النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قال: من ضحك فليتوضأ وليعد الصلاة».
قال ابنُ عَدِي: ويقال: هذا الحديث رواه الزُّهْريّ عن سليمان بن أرقم عن الحسن.
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسين الصُّوفيّ، حَدَّثَنا سفيان بن مُحَمد الفزاري، حَدَّثَنا ابن وهب أخبرني يُونُس بن يزيد، عنِ الزُّهْريّ، عَن أبي معاذ عن الحسن، عَن أَنَس بن مالك، «أن النَّبيّ صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ كان يصلي بالناس فدخل أعمى المسجد فتردى في بئر أو حفرة فضحك القوم، فأمر النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ من ضحك أن يعيد الوضوء والصلاة».
قال ابنُ عَدِي: وأَبُو معاذ المذكور في هذا الإسناد، وَهو سليمان بن أرقم الذي روى الزُّهْريّ عنه عن الحسن، فقال في هذه الرواية: عَن أَنَس بن مالك، والبلاء في هذه الرواية من سفيان بن مُحَمد الفزاري، فإنه ضعيف يجيء ذكره فيمن اسمه سفيان إن شاء الله.
وقد اختلف أَيضًا في هذا الحديث على الحسن ثلاثة ألوان، فأحد ذلك:
حَدَّثَنَا زيد بن عَبد الله بن زيد الفارض، حَدَّثَنا كثير بن عُبَيد، حَدَّثَنا بَقِيَّة عن مُحَمد الخزاعي عن الحسين عن عمران بن حصين، «أن النَّبيّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قال لرجل ضحك: أعد وضوءك».
قال ابنُ عَدِي: وَمُحمد الخزاعي هذا هو من مجهولي مشايخ بقية ويقال: عن بَقِيَّة في هذا الحديث عن مُحَمد بن راشد عن الحسن، وَمُحمد بن راشد أَيضًا عن الحسن مجهول.
حَدَّثَنَا ابن صاعد، حَدَّثَنا مُحَمد بن عيسى بن حيان، حَدَّثَنا الحسن بن قتيبة، حَدَّثَنا عَمْرو بن قيس عن عَمْرو بن عُبَيد عن الحسن، عَن عمران بن حصين عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قال: «إذا قهقه أعاد الوضوء والصلاة». كذا قال في هذا الإسناد عن عَمْرو بن قيس عن عَمْرو بن عُبَيد، وإنما هو عن عُمَر بن قيس، وَهو السكوني الحِمصِيّ، عن عَمْرو بن عُبَيد.
حَدَّثَنَاهُ عُمَر بن سنان المنبجي، حَدَّثَنا عَبد الوهاب بن الضحاك، حَدَّثَنا إسماعيل بن عياش عن عَمْرو بن قيس، عن عَمْرو بن عُبَيد عن الحسن، عَن عمران بن حصين الخزاعي سمعت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقُول: «مَن ضحك في الصلاة قهقهة فليعد الوضوء والصلاة».
وروى بقية عن عَمْرو بن قيس عن عطاء، عنِ ابن عُمَر عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ.
حَدَّثَنَا ابن جَوْصَاء، حَدَّثَنا عطية بن بقية، حَدَّثَنا أبي، حَدَّثَنا عَمْرو بن قيس السكوني عن عطاء، عنِ ابن عُمَر، قال: قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من ضحك في صلاة قهقهة فليعد الوضوء والصلاة».
واللون الثاني عن الحسن:
حَدَّثَنَا ابن صاعد، حَدَّثَنا إسحاق بن الجراح، حَدَّثَنا الهيثم بن جميل، حَدَّثَنا عَبد العزيز بن الحصين الترجمان عن عَبد الكريم عن الحسن، عَن أبي هريرة عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قال: «إذا قهقه أعاد الوضوء والصلاة». والبلاء في هذا الإسناد من عَبد العزيز بن حصين، وَعَبد الكريم هو عَبد الكريم أبو أمية بصري وجميعا ضعيفان.
واللون الثالث عن الحسن:
حَدَّثَنَا ابن حماد ويحيى بن مُحَمد صاعد، وَمُحمد بن أحمد بن الحسين الأهوازي، قالوا: حَدَّثَنا شُعَيب بن أيوب، حَدَّثَنا أبو يَحْيى الحماني، عَن أبي حنيفة عن منصور بن زاذان عن الحسن، عَن معبد عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ بينما هو في الصلاة إذ أقبل أعمى يريد الصلاة فوقع في ريبة فضحك بعض القوم قهقهة، فلما انصرف النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قال: «من كان منكم قهقه فليعد الوضوء والصلاة».
قال ابنُ عَدِي: ورواه أبو يوسف ومكي بن إبراهيم والمقري وقال معبد الجهني: وأرسله مُحَمد بن الحسن وزفر عَن أبي حنيفة، ولم يذكر معبد في هذا الإسناد.
قال لنا ابن حماد: وَهو معبد بن هوذة الذي ذكره البُخارِيّ في كتابه في تسمية أصحاب النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، والله أعلم، وهذا الذي ذكره ابن حماد غلط، وذلك أنه قيل: معبد الجهني، فكيف يكون جهنيا أنصاريا؟! ومعبد بن هوذة أنصاري وله حديث عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ في الكحل، إلاَّ أن ابن حماد اعتذر لأبي حنيفة فقال: هو معبد بن هوذة لميله إلى أبي حنيفة، ولم يقله أحد عن معبد في هذا الإسناد إلاَّ أبو حنيفة.
ورواه هشام بن حسان عن الحسن مرسلا، وأصحاب منصور بن زاذان صاحبه المختص فيه هشيم بن بشير لأنه من أهل بلده وبعده أبو عَوَانة وغيرهما ممن روى عن منصور بن زاذن وليس عند هشيم وَأبي عَوَانة هذا الحديث لا موصولا ولاَ مرسلا، فأخطأ أبو حنيفة في إسناد هذا الحديث ومتنه لزيادته في الإسناد معبد والأصل عن الحسن مرسلا، وزيادته في متنه القهقهة وليس في حديثه أبي العالية مع ضعفه وإرساله القهقهة. قال لنا ابن صاعد: ويقال: إن الحسن سمع هذا الحديث من حفص بن سليمان المنقري عن حفصة بنت سِيرِين، عَن أبي العالية عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، مرسلا، فرجع الحديث إلى أبي العالية.

.- ذكر حديث قتادة والاختلاف عليه:

حَدَّثَنَا أبو خليفة الفضل بن الحباب الجمحي، حَدَّثَنا الحجبي، حَدَّثَنا أبو عَوَانة، عَن قَتادَة، عَن أبي العالية، قال: «كان رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يصلي بأصحابه فجاء رجل ضرير فوقع في بئر، فضحك القوم، فأمر رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم من ضحك أن يعيد الوضوء والصلاة».
حَدَّثَنَا ابن صاعد، حَدَّثَنا عَمْرو بن علي، حَدَّثَنا معاذ بن معاذ، حَدَّثَنا سَعِيد بن أبي عَرُوبة، عَن قَتادَة، عَن أبي العالية؛ «أن رجلاً ضرير البصر دخل المسجد والنبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ يصلي وأصحابه، فتردى في بئر فضحك بعض أصحابه، فأمر النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ من ضحك أن يعيد الوضوء والصلاة».
حَدَّثَنَا بشر بن موسى الغزي، حَدَّثَنا أبو أمية مُحَمد بن إبراهيم، قال: حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن عَمْرو بن جبلة، حَدَّثَنا سلام بن أبي مطيع، عَن قَتادَة، عَن أَنَس، وَأبي العالية؛ «أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ كان يصلي بأصحابه فجاء رجل ضرير فوقع في بئر، فضحك القوم، فأمر النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ من ضحك أن يعيد الوضوء والصلاة».
وذكر أنس بن مالك في هذا الإسناد غير محفوظ، وإنما يرويه سلام عَن قَتادَة.
- ذكر حديث إبراهيم النخعي والاختلاف عليه.
حَدَّثَنَا ابن صاعد، حَدَّثَنا أبو هشام الرفاعي، حَدَّثَنا حفص بن غياث، عَنِ الأَعْمَش عن إبراهيم؛ «أن قوما ضحكوا خلف النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ في الصلاة فأمرهم أن يعيدوا الوضوء والصلاة».
قال ابنُ عَدِي: وهذا الحديث إنما أرسله إبراهيم عن نفسه، فأما الحديث فهو عَن أبي العالية، وذكر عَن أبي هاشم الواسطي قال: حدثت إبراهيم، عَن أبي العالية.
حَدَّثَنَا الحسن بن الفرج الغزي، حَدَّثَنا يوسف بن عدي.
(ح) وأخبرني أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا خلف بن هشام، قالا: حَدَّثَنا أبو الأحوص عن منصور، عَن أبي هاشم الواسطي، عَن أبي العالية قال: «ضحك أناس خلف رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم فلما قضى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم الصلاة قال: من ضحك منكم فليعد الوضوء والصلاة».
حَدَّثَنَا ابن صاعد، حَدَّثَنا مُحَمد بن عثمان بن كرامة، حَدَّثَنا عُبَيد الله بن موسى عن إسرائيل عن منصور، عَن أبي هاشم، عن رجل، عَن أبي العالية، قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «من ضحك في الصلاة فليعد الوضوء والصلاة».
حَدَّثَنَا ابن أبي بكر، حَدَّثَنا عباس سمعت يَحْيى يقول: مرسلات إبراهيم صحيحة، إلاَّ حديث تاجر البحرين، وحديث الضحك في الصلاة.

.- ذكر حديث الزُّهْريّ والاختلاف عليه:

وقد أمليت طريقين للزُّهْريّ في ذكر حديث الحسن، أحدهما عن الحسن عَن أَنَس، والثاني عنِ الزُّهْريّ عن الحسن عَن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، مرسلا، فأغنى عن إعادته ها هنا.
ويقال: سمع الزُّهْريّ هذا الحديث من سليمان بن أرقم عن الحسن مرسلا، وقد أمليت موصولا في ذكر الحسن.
حَدَّثَنَا ابن أبي بكر، حَدَّثَنا عباس، سمعت يَحْيى يقول: مرسلات إبراهيم صحيحة إلاَّ حديث تاجر البحرين، وحديث الضحك في الصلاة.
- ذكر من رواه أَيضًا، عَن أبي العالية غير ما ذكرناه.
حَدَّثَنَا أبو خليفة، حَدَّثَنا عَبد الله بن عَبد الوهاب الحجبي، حَدَّثَنا حماد بن زيد، حَدَّثني حفص بن سليمان المنقري، عَن أبي العالية؛ «أن رجلاً ضرير البصر دخل المسجد فوقع في الحفرة، وكانت الحفرة في المسجد، فضحك طوائف من القوم، فأمرهم النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ أن يعيدوا الوضوء ويعيدوا الصلاة».
وهذا الحديث بين حفص وَأبي العالية وحفصة بنت سِيرِين، وهكذا رواه الثَّوْريّ عن خالد الحذاء عن حفصة، عَن أبي العالية.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن عَبد الله العرابي بمصر، حَدَّثَنا زهير بن عباد، حَدَّثَنا مصعب بن ماهان عن سُفيان، عَن خالد الحذاء عن أم الهذيل وهي حفصة بنت سِيرِين، عَن أبي العالية قال: «كان رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يصلي، فجاء رجل في بصره سوء فوقع في بئر عند المسجد، فضحك القوم، فقال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: من ضحك فليعد الوضوء والصلاة».
حَدَّثَنَا ابن صاعد، حَدَّثَنا عَمْرو بن علي، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن مهدي، حَدَّثَنا سُفيان، عَن خالد الحذاء، عن أم الهذيل وهي حفصة بنت سِيرِين، عَن أبي العالية؛ «أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ أمر من ضحك أن يعيد الوضوء والصلاة».
حَدَّثَنَا ابن صاعد، حَدَّثَنا عَمْرو بن علي، حَدَّثَنا يَحْيى بن سَعِيد، حَدَّثَنا هِشام، عَن حفصة، عَن أبي العالية؛ «أن رجلاً أعمى جاء والنبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ في الصلاة فتردى في بئر فضحك طوائف من أصحاب النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ فأمر النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ من ضحك أن يعيد الوضوء والصلاة».
حَدَّثَنَا ابن صاعد، حَدَّثَنا إسماعيل بن إسحاق سمعت علي بن المديني يقول: قال لي عَبد الرحمن بن مهدي: حديث الضحك في الصلاة؛ «أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ أمر أن يعيد الوضوء والصلاة». كله يدور على أبي العالية، قال علي: فقلت قد رواه الحسن عَن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ مرسلا، فقال عَبد الرحمن: حَدَّثَنا حماد بن زيد عن حفص بن سليمان قال: أنا حدثت به الحسن، عَن حفصة، عَن أبي العالية، قلت له: قد رواه إبراهيم عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ فقال عَبد الرحمن: حَدَّثَنا شَرِيك، عَن أبي هاشم قال: أنا حدثت به إبراهيم، عَن أبي العالية.
قال علي: قلت لعبد الرحمن: قد رواه الزُّهْريّ عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ مرسلا، قال عَبد الرحمن: قرأت هذا الحديث في كتاب ابن أخي الزُّهْريّ، عنِ الزُّهْريّ عن سليمان بن أرقم عن الحسن قال: وسمعتُ عَليًّا يقول: أعلم الناس بالحديث عَبد الرحمن بن مهدي.
ولأبي العالية الرياحي أحاديث صالحة غير ما ذكرت، وأكثر ما نقم عليه من هذا الحديث حديث الضحك في الصلاة، وكل من رواه غيره فإنما مدارهم ورجوعهم إلى أبي العالية، والحديث له وبه يعرف ومن أجل هذا الحديث تكلموا في أبي العالية، وسائر أحاديثه مستقيمة صالحة.

.- من اسمه رباح:

.680- رباح بن أبي معروف بن أبي سارة:

مكي.
كتب إلي مُحَمد بن الحسن بن علي بن بحر، حَدَّثَنا عَمْرو بن علي قال: كان يَحْيى وَعَبد الرحمن لا يحدثان عن رباح بن أبي معروف وكان عَبد الرحمن يحدث عنه ثم تركه.
وقال النَّسائِيُّ، فيما أخبرني مُحَمد بن العباس عنه، قال: رباح بن أبي معروف ليس بالقوي.
حَدَّثَنَا القاسم المقري، حَدَّثَنا أحمد بن مُحَمد بن أبي بكر بن سالم، حَدَّثني ابن أبي فديك عن رباح بن أبي معروف الْمَكِّي، عَن قيس بن سعد عن مجاهد، عنِ ابن عباس، قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «يدخل الجنة رجل لا يبقى في الجنة أهل دار ولاَ أهل غرفة إلاَّ قالوا: مرحبا مرحبا، إلينا إلينا، فقال أبو بكر: يا رسول الله ما تَوَى على الرجل في ذلك اليوم، فقال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: أجل، وأنت هو يا أبا بكر».
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن إسحاق حرمي، حَدَّثَنا ميمون بن الأصبغ، حَدَّثَنا أبو عامر، حَدَّثَنا رباح بن أبي معروف عن سَعِيد بن عجلان عن سَعِيد بن جُبَير، عنِ ابن عباس «أن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قال لأبي بكر وعمر: ألا أخبركما بمثلكما في الملائكة ومثلكما في الأنبياء، مثلك يا أبا بكر في الملائكة مثل ميكائيل ينزل بالرحمة ومثلك في الأنبياء مثل إبراهيم إذا كذبه قومه وصنعوا به ما صنعوا قال: {من تبعني فإنه مني، ومَنْ عصاني فإنك غفور رحيم} ومثلك يا عُمَر في الملائكة مثل جبريل ينزل بالشدة والبأس والنقمة على أعداء الله ومثلك في الأنبياء مثل نوح إذا قال: {رب لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا}».
قال الشيخ: وهذان الحديثان لا يرويهما بهذا الإسناد غير رباح.
حَدَّثَنَا أحمد بن إسحاق، حَدَّثَنا ميمون بن الأصبغ، حَدَّثَنا أبو عامر، حَدَّثَنا رباح عن عطاء، عَن أبي هريرة عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قال: «من السحت كسب الحجام وثمن الكلب ومهر البغي».
حَدَّثَنَا علي بن إبراهيم بن الهيثم، حَدَّثَنا ميمون بن الأصبغ، حَدَّثَنا أبو عامر، حَدَّثَنا رباح بن أبي معروف، عَن أبي الزبير عن جابر أن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قال: «إن أخاكم أصحمة قد توفي فصلوا عليه قال: فصفنا صفين فصلى عليه».
قال ابنُ عَدِي: وهذا قد رواه غير رباح عَن أبي الزبير جماعة.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن عَبد الكريم، حَدَّثَنا أحمد بن عَبد الله بن علي بن سويد بن منجوف، حَدَّثَنا أبو داود، حَدَّثَنا رباح بن أبي معروف عن عطاء، عنِ ابن عباس؛ «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم نهى عن نكاح النساء الحبالى من السبي أن يوطأن».
حَدَّثَنَا عَبد الحكيم بن نافع بن الأصبغ التنيسي، حَدَّثَنا عَبد الله بن الهيثم، حَدَّثَنا أبو داود، حَدَّثَنا رباح عن عَطاء، عَن جابر؛ «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم نهى عن نكاح الحبالى من السبي».
كذا قال لنا عن جابر، والصواب عنِ ابن عباس.
حَدَّثَنَا ابن عَبد الكريم، حَدَّثَنا أحمد، حَدَّثَنا داود، حَدَّثَنا رباح بن أبي معروف عن عطاء، عنِ ابن عباس؛ «أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ احتجم وَهو صائم». و«أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم تزوج وَهو محرم».
حَدَّثَنَا عَبد الرحمن بن عَبد المؤمن، حَدَّثَنا علي بن سلمة، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الله بن الزبير أبو أحمد الزبيري، عن رباح بن أبي معروف، عن عطاء، عَن أبي هريرة، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قال: «أفطر الحاجم والمحجوم».
حَدَّثَنَا عَبد الجبار بن أحمد السمرقندي بتنيس، حَدَّثَنا يزيد بن سنان، حَدَّثَنا أبو عامر العقدي، حَدَّثَنا رباح بن أبي معروف، عن عطاء، عنِ ابن عباس؛ أن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قال لضباعة: «حجي واشترطي أن محلي حيث حبستني».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الحسن النحاس، حَدَّثَنا رزق الله بن موسى، قال: حَدَّثَنا أبو عامر، حَدَّثَنا رباح بن أبي معروف، عن عَطاء، عَن عائشة؛ «كنت أفتل قلائد هدي رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم فلا يحرم حتى يتوجه ذاهبا».
حَدَّثَنَا ابن زيدان، حَدَّثَنا سَلْم بن جُنَادة، حَدَّثَنا وكيع عن رباح بن أبي معروف، عنِ ابن أبي مليكة عن عائشة، قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «إن الميت لا يضره ما أحدث بعده، وتصديق ذلك في كتاب الله: {ولاَ تزر وازرة وزر أخرى}».
قال الشيخ: ولرباح أحاديث غير ما ذكرت، وما أرى برواياته بأسا، ولم أجد له حديثًا منكرا.

.681- رباح بن عُبَيد الله بن عُمَر العمري:

لم يتابع في حديثه.
روى عنه عَبد الرَّزَّاق قال أحمد: منكر الحديث، سمعتُ ابنَ حماد يذكره عن البُخارِيّ.
حَدَّثَنَا الجنيدي، قال: حَدَّثَنا البُخارِيّ قال: رباح بن عبيد الله بن عُمَر العُمَريّ القرشي قال لي ابن مَعِين: حَدَّثَنا هشام بن يوسف عن رباح عن سهيل، عن أبيه، عَن أبي هريرة رفعه؛ «بئس الشعب شعب جياد تخرج منه الدابة». ولاَ يتابع عليه.
روى عنه عَبد الرَّزَّاق قال: أحمد منكر الحديث.
حَدَّثَنَا إبراهيم بن إسحاق السمرقندي بمصر، حَدَّثَنا مُحَمد بن علي بن داود بن أخت غزال، حَدَّثَنا علي بن المديني قال: ومن ولد عُبَيد الله بن عُمَر رباح بن عُبَيد الله والقاسم بن عُبَيد الله ممن هو روى عنه الحديث.
أخبرنا أبو يَعْلَى وأحمد بن الحسين الصُّوفيّ، قالا: حَدَّثَنا يَحْيى بن مَعِين، حَدَّثَنا هشام بن يوسف عن رباح بن عُبَيد الله بن عُمَر عن سهيل، عن أبيه، عَن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «بئس الشعب شعب جياد مرتين أو ثلاثا، قالوا: ولم ذاك يا رسول الله؟ قال: تخرج منه الدابة فتصرخ ثلاث صرخات فيسمعها من بين الخافقين».
قال ابنُ عَدِي: ورباح بن عُبَيد الله ذكر هذا الحديث وأنكر عليه، وله غيرها عن أبيه عُبَيد الله بن عُمَر وليس حديثه بالكثير.

.682- ربيح بن عَبد الرحمن بن أبي سَعِيد الخدري:

حَدَّثَنَا أحمد بن حفص السعدي قال: سئل أحمد بن حنبل يعني، وَهو حاضر عن التسمية في الوضوء؟ فقال: لاَ أعلم حديثًا يثبت، أقوى شيء فيه حديث كثير بن زيد عن ربيح، وربيح رجل ليس بمعروف.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن يَحْيى المروزي أخبرنا أبو عُبَيد القاسم بن سلام، حَدَّثَنا زيد بن حباب، أو بلغني عنه، عن كثير بن زيد عن ربيح بن عَبد الرحمن بن أبي سَعِيد الخدري، عن أبيه، عَن جَدِّهِ عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قال: «لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه».
قال الشيخ: ولاَ أعلم يروي هذا الحديث عن ربيح غير كثير بن زيد، ولاَ عن كثير غير زيد بن الحباب.
حَدَّثَنَا القاسم بن مهدي، حَدَّثَنا أبو مصعب عن الدراوردي عن ربيح بن عَبد الرحمن بن أبي سَعِيد الخدري، عن أبيه، عَن جَدِّهِ؛ «أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ ضحى بكبش أقرن فقال: اللهم هذا عني وعن من لم يضح من أُمَّتِي». و«أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم أمر بشهداء أحد أن يدفنوا حيث لقوا». قال أبو سَعِيد: يعني فلقي أبي في السوق فدفن في موضع مسجد أصحاب العباء.
حَدَّثَنَاهُ مُحَمد بن عُبَيد الله بن سَعِيد بن مهران البصري بمصر، حَدَّثَنا عُمَر بن شبة، حَدَّثني مُحَمد بن يَحْيى، حَدَّثني الدراوردي عن ربيح بن عَبد الرحمن بن أبي سَعِيد، عن أبيه، عَن جَدِّهِ أبي سَعِيد الخدري قال: «أمر رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم بمن نقل من شهداء أحد إلى المدينة أن يدفنوا حيث أدركوا، قال: فأدرك أبي مالك بن سنان عند أصحاب العبا فدفن».
حَدَّثَنَا ابن مكرم، حَدَّثَنا محمود بن غيلان، حَدَّثَنا أبو أحمد الزبيري، حَدَّثَنا كثير بن زيد عن ربيح بن عَبد الرحمن بن أبي سَعِيد، عن أبيه، عَن جَدِّهِ قال: «كُنا نتناوب النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ نبيت عنده». فذكره، وقال: وفيه: «أخاف عليكم أخوف من المسيح الشرك الخفي، يقوم الرجل بعمل لمكان الرجل».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن سَعِيد بن معاوية النصيبي، حَدَّثَنا سلمة بن شبيب، حَدَّثَنا عَبد الله بن إبراهيم الغفاري، حَدَّثَنا إسحاق بن مُحَمد الأنصاري عن ربيح بن عَبد الرحمن، عن أبيه، عَن جَدِّهِ أبي سَعِيد الخدري، قال: «كان رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم إذا جلس في مجلس احتبى بيديه».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن مُحَمد بن يَحْيى بن سليمان، حَدَّثَنا الزبير بن بكار، حَدَّثَنا أبو غزية، حَدَّثني إسحاق بن إبراهيم عن ربيح بن عَبد الرحمن بن أبي سَعِيد الخدري، عن أبيه، عَن جَدِّه: «أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ كان يلبس خاتمه في يساره».
حَدَّثَنَا حمزة الكاتب، حَدَّثَنا مُحَمد بن إسحاق بن مُحَمد بن عَبد الرحمن بن عَبد الله بن المُسَيَّب المعروف بالمسيبي، حَدَّثَنا عَبد الله بن نافع عن كثير بن عَبد الله يعني المزني عن ربيح بن عَبد الرحمن، عن أبيه، عَن جَدِّه: «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم أخرج زكاة الفطر من أهل البادية الأقط والتمر».
قال الشيخ: ولربيح غير ما ذكرت شيء يسير من الحديث وعامة حديثه ما ذكرته وأرجو أنه لا بأس به.

.- أسامٍ شتى ممن ابتداء أساميهم راء:

.683- رفدة بن قضاعة الغساني:

شامي دمشقي.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا معاوية بن صالح، عَن أبي مسهر الغساني قال: رفدة بن قضاعة لم يكن عنده شيء كان مولى الحي.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال: رفدة بن قضاعة الغساني الشامي عن الأَوْزاعِيّ لا يتابع في حديثه.
سمعتُ ابن حماد يقال: قال البُخارِيّ: رفدة بن قضاعة الغساني الشامي عن الأَوْزاعِيّ في حديثه بعض المناكير.
وقال النَّسائِيُّ، فيما أخبرني مُحَمد بن العباس عنه، قال: رفدة بن قضاعة ليس بالقوي.
حَدَّثَنا جعفر الفريابي، حَدَّثَنا هشام بن عمار، حَدَّثَنا رفدة بن قضاعة، حَدَّثَنا الأَوْزاعِيّ عن عَبد الله بن عُبَيد بن عُمَير الليثي، عن أبيه، عَن جَدِّهِ، قال: «كان رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يرفع يديه مع كل تكبيرة في صلاة المكتوبة».
قال الشيخ: وهذا الحديث يعرف برفدة بن قضاعة عن الأَوْزاعِيّ، وقد روى عن أحمد ابن أبي روح البغدادي وكان يسكن جرجان عن مُحَمد بن مصعب عن الأَوْزاعِيّ.
حَدَّثَنَا أحمد بن حفص عن أحمد بن أبي روح.
(ح) وَحَدَّثنا ابن خريم، وابن قتيبة، قالا: حَدَّثَنا هشام بن عمار، حَدَّثَنا رفدة بن قضاعة، حَدَّثَنا صالح بن راشد القرشي قال: أتي الحجاج بن يوسف برجل قد اغتصب أخته نفسها فقال: احبسوه وسلوا من هَا هُنا من أصحاب مُحَمد صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، فسألوا عَبد الله بن أبي مطرف فقال: سَمِعْتُ رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقول: «من تخطى الحرمتين الاثنتين، فخطوا وسطه بالسيف». وكتبوا إلى عَبد الله بن عباس فسألوه عن ذلك، فكتب إليهم بمثل قول عَبد الله بن أبي مطرف.
قال الشيخ: ورفدة بن قضاعة هذا لم أر له إلاَّ حديثًا يسيرا.
وعند هشام بن عمار عنه مقدار خمسة أو ستة أحاديث، وهذا الحديث حديث عَبد الله بن أبي مطرف لا أعرفه إلاَّ من حديث رفدة.

.684- رواد بن الجراح:

أبو عصام العسقلاني.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني عَبد الله، عَن أبيه، قال: رواد أبو عصام لا بأس به صاحب سنة إلاَّ أنه حدث عن سفيان بأحاديث مناكير.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا أحمد بن أبي يَحْيى سمعت أحمد بن حنبل يقول روى أبو عصام عن سفيان الثَّوْريّ عن الزبير بن عدي حديثًا منكرا جدا، وقال لأبي بكر بن زَنْجَوَيْهِ: لا تحدث بهذا الحديث.
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسين الصُّوفيّ، حَدَّثَنا مُحَمد بن أبي عتاب أبو بكر الأعين، حَدَّثَنا رواد، حَدَّثني الثَّوْريّ عن الزبير بن عدي، عَن أَنَس عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قال: «أربع من اجتنبهن دخل الجنة: الدماء والأموال والأشربة والفروج».
قال ابنُ عَدِي: وهذا الحديث الذي قال أحمد رواه عن الثَّوْريّ عن زبير بن عدي حديث منكر، ونهى ابن زَنْجَوَيْهِ أن يحدث به.
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسين بن إسحاق الصُّوفيّ، حَدَّثَنا مُحَمد بن أبي عتاب أبو بكر الأعين، حَدَّثَنا رواد، حَدَّثَنا الثَّوْريّ، عن الزبير بن عدي، عَن أَنَس، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قال: «المرأة إذا صلت خمسها وصامت شهرها وحفظت فرجها وأطاعت زوجها دخلت من أي أبواب الجنة شاءت».
قال ابنُ عَدِي: وهذا إنما يرويه رَوَّاد عن الثَّوْريّ.
سمعتُ ابن قتيبة يقول: سَمعتُ مُحَمد بن خلف يقول: سَمعتُ روادا يقول: ما قرأت هذا الحديث على سفيان، ولاَ قرأه علينا سفيان، ولاَ قرئ عليه، وذكرت ليحيى بن مَعِين روادا فقال: يروي هذا الحديث، يعني بالحديث عن الثَّوْريّ عن منصور عن ربعي عن حذيفة عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، حديثًا فيه طول؛ إذا كان سنة كذا كان كذا.
حَدَّثَنَا ابن قتيبة، حَدَّثَنا ذاكر بن شيبة العسقلاني، حَدَّثَنا رَوَّاد، عن الثَّوْريّ، عن منصور، عن ربعي، عن حذيفة، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، الحديث بطوله.
قال ابنُ عَدِي: وروى هذا الحديث عن الثَّوْريّ بطوله عَبد الغفار بن الحسن الرملي.
حَدَّثَنَا أحمد بن المدائني، حَدَّثَنا إبراهيم بن منقذ، عن عَبد الغفار، وحدث به شيخ مجهول يُقال له: الحسن بن عَبد الله الخراساني، عن الثَّوْريّ، أطول ما يأتي به رواد وَعَبد الغفار.
حَدَّثَنَا حمدان بن أحمد بن حمدان البلدي، عن إبراهيم بن الهيثم، عن الحسن بن عَبد الله الخراساني.
(ح) وَحَدَّثنا إبراهيم بن حماد بن إسحاق بن إسماعيل بن حماد بن زيد، حَدَّثَنا عباس الترقفي، حَدَّثَنا رَوَّاد، عن سُفيان، عَن منصور، عن ربعي، عن حذيفة، قال: قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «خيركم في المِئَتَين، كل خفيف الحاذِ، قالوا: يا رسول الله وما خفيف الحاذ؟ قال: الذي لا أهل له، ولاَ ولد».
قال لنا إبراهيم: قال العباس: رأيت سفيان الثَّوْريّ في المنام في شهر رمضان فسألته عن هذا الحديث، فقال: نعم، وهذا الحديث في الجملة الحديث الطويل الذي يرويه رَوَّاد عن الثَّوْريّ عن منصور.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال: رواد بن الجراح أبو عصام العسقلاني عن سفيان كان قد اختلط، لا يكاد يقوم له حديث.
وقال النَّسائِيُّ، فيما أخبرني مُحَمد بن العباس عنه، قال: رواد بن الجراح أبو عصام ليس بالقوي.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، قال: سَألتُ يَحْيى بن مَعِين عن رواد بن الجراح العسقلاني؟ فقال: ثِقةٌ.
- ذكر بعض ما روى رَوَّاد عن الثَّوْريّ مما أنكرت عليه.
حَدَّثَنَا ابن سلم، وَعَبد الله بن سليمان بن الأشعث، حَدَّثَنا هارون بن زيد بن أبي الزرقاء، حَدَّثَنا رَوَّاد، عن سفيان الثَّوْريّ، عَن أبي إسحاق عن الحارث عن علي؛ «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم نام على أثر الجنابة حتى أصبح».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن بشر القزاز، حَدَّثَنا أبو عُمَير، حَدَّثَنا رَوَّاد، عن سُفيان، عَن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار، عنِ ابن عباس «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم توضأ مرة مرة ومسح على نعليه».
حَدَّثَنَا علي بن مُحَمد بن حاتم، حَدَّثَنا أحمد بن الفضل بن عُبَيد الله الصائغ، حَدَّثَنا رَوَّاد، عن سُفيان، عَن هشام بن عروة، عن أبيه عن عائشة قالت: قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «لبن الفحل أن تذهب امرأة ابنك أو امرأة أخيك فترضعان جارية، فلا يحل لك أن تتزوج تلك الجارية».
حَدَّثَنَا ابن صاعد، حَدَّثَنا مهنى بن يَحْيى، حَدَّثَنا رواد، حَدَّثَنا سُفيان، عَن مجالد عن الشعبي عن عامر بن شهر، أن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قال: «خذوا من قول قريش ودعوا فعلهم».
حَدَّثَنَا زكريا بن جعفر بن حماد الجوهري، حَدَّثني جدي إسماعيل بن إسرائيل اللال، وَعلي بن سهل، قالا: حَدَّثَنا رواد بن الجراح، حَدَّثَنا سُفيان، عَن الأَعْمَش عن خيثمة عن عَبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «ستكون بعدي أمور تنكرونها فعليكم بالتؤدة، فلأن أكون تابعا في الخير أحب إلي من أكون رئيسا في الشر».
حَدَّثَنَا علي بن مُحَمد بن حاتم، حَدَّثَنا أحمد بن الفضل بن عُبَيد الله الصائغ، حَدَّثَنا رَوَّاد، عن سُفيان، عَن الأَعْمَش، عن خيثمة، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «يأتي على الناس زمان يجتمعون في مساجدهم وليس فيهم مؤمن».
حَدَّثَنَا ابن قتيبة، حَدَّثَنا مُحَمد بن خلف، حَدَّثَنا رواد بن الجراح، حَدَّثَنا الأَوْزاعِيّ، عَن يَحْيى بن أبي كثير عن قلابة، عنِ ابن بريدة، عن أبيه قال: «كُنا مع رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم في غزاة فقال: بكروا بالصلاة في يوم الغيم فإنه من ترك صلاة العصر حبط عمله».
قال مُحَمد بن خلف: فأخبرت أيوب بن سويد بهذا الحديث وكيف رواه رواد فقال: إن روادا لا يعقل، ولاَ يفهم، ولاَ يدري، ونحو هذا الكلام. قال ابن خلف: وبلغني أن هذا الحديث صحيح، وقد رواه بعض رواه الأَوْزاعِيّ، وهذا الذي قاله ابن خلف أن بعض رواة الأَوْزاعِيّ قد رواه هكذا كما رواه رواد، هو بقية بن الوليد هكذا يرويه عن الأَوْزاعِيّ، وهكذا عامة من روى عن الأَوْزاعِيّ عَن يَحْيى بن أبي قلابة عَن أبي المهاجر عن بريدة، وقد قال فيه واحد أو اثنان: عَن أبي قلابة عَن أبي المليح عن بريدة.
حَدَّثَنَا ابن صاعد، حَدَّثَنا أحمد بن الفضل بن عُبَيد الله، حَدَّثَنا رواد بن الجراح، حَدَّثَنا إبراهيم بن طهمان، عن حبيب بن أبي ثابت، عَن أَنَس بن مالك قال: «رأى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم رجلاً يتهادى بين اثنين فقال: ما شأن هذا؟ قالوا: نذر أن يحج ماشيا، قال: مروه أن يركب، فإن الله عَزَّ وَجَلَّ لا يعبأ بعناء هذا شيئا».
حَدَّثَنَا عَبد الله بن أبي سفيان، حَدَّثَنا مُحَمد بن خلف العسقلاني، حَدَّثَنا رواد بن الجراح عن سَعِيد بن بشير، عَن قَتادَة، عَن أَنَس بن مالك قال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «أكثروا عليَّ الصلاة يوم الجمعة».
حَدَّثَنَا إسحاق بن إبراهيم بن يُونُس، حَدَّثَنا أحمد بن الوليد الأنطاكي، حَدَّثَنا رَوَّاد، عن ابن أبي حازم، عَن يَحْيى بن سَعِيد، عَن الأعرج، عَن أبي هريرة عن عائشة قالت: قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «السخي الجهول أحب إلى الله من العابد البخيل».
قال ابنُ عَدِي: وهذا الحديث اختلف فيه على يَحْيى بن سَعِيد وهذا لون منه ورواه سَعِيد بن مُحَمد الوراق عَن يَحْيى بن سَعِيد عَن مُحَمد بن إبراهيم عن عائشة، ورُوِىَ عن سَعِيد أَيضًا عَن يَحْيى بن سَعِيد عَن الأعرج، عَن أبي هريرة عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، وكل هذه الألوان ليست بمحفوظة.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن منير، حَدَّثَنا عيسى العسقلاني، حَدَّثَنا رواد بن الجراح، حَدَّثَنا عُمَر بن قيس عن عَمْرو بن دينار عن سَعِيد بن جُبَير، عنِ ابن عباس، قال: «كان رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يعرف خواتيم السور حين يقول بسم الله الرحمن الرحيم، عرف أنها قد ختمت السورة».
قال الشيخ: وهذا الحديث عن عُمَر بن قيس يرويه عن عَمْرو بن دينار عنِ ابن عباس، ولاَ يجعل بينهما سَعِيدا.
حَدَّثَنَا الحسين بن إسماعيل، حَدَّثَنا الفضل بن يعقوب الرخامي، قال: حَدَّثني أبو عصام، حَدَّثَنا نهشل، عن الضحاك، عنِ ابن عُمَر، قال: قال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «من فاته الوتر من الليل فليقضه من الغد عند الضحى».
حَدَّثَنَا ابن قتيبة، حَدَّثَنا يعقوب بن إسحاق بن هبار، حَدَّثَنا رواد بن الجراح، حَدَّثَنا أبو الزبر، عن مكحول، عنِ ابن عُمَر، قال: قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «صلاة الليل مثنى مثنى فإذا خفت الصبح فأوتر بركعة».
وأَبُو الزبر هذا عَبد الله بن العلاء بن زبر الدمشقي، ولرواد بن الجراح أحاديث صالحة وإفرادات وغرائب ينفرد بها عن الثَّوْريّ وغير الثَّوْريّ، وعامة ما يروي عنه عن مشايخه لا يتابعه الناس عليه، وكان شيخا صالحا وفي حديث الصالحين بعض النكرة إلاَّ أنه ممن يكتب حديثه.

.685- رؤبة بن العجاج الشاعر:

حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني صالح بن أحمد، حَدَّثني علي قال لي يَحْيى بن سَعِيد: دع رؤبة بن العجاج قلت: كيف؟ قال: أما إنه لم يكذب.
وقال يَحْيى القطان: أما إنه لم يكذب إنما أراد به روايته عَن أبيه، قال: أنشدت أبا هريرة:
طاف الخيالان فهاجا سقما

لأنه لا يرويه عن رؤبة إلاَّ أبو عبيدة معمر بن المثنى لأن رؤبة يعرف بهذا الحديث، ولاَ يعرف بذا غيره.
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا إبراهيم بن مُحَمد بن عرعرة، قال: حَدَّثَنا معمر بن المثنى أبو عبيدة عن رؤبة بن العجاج، عَن أبيه، قال: أنشدت أبا هريرة في هذه القصيدة التي فيها: وكعبا أدرما، فقال: كان النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ يعجبه نحو هذا من الشعر، أولها:
طاف الخيالان فهاجا سقما

حَدَّثَنَا ابن صاعد، وابن حماد، قالا: حَدَّثَنا أبو حاتم سهل بن مُحَمد السجستاني، حَدَّثَنا أبو عبيدة معمر بن المثنى، حَدَّثَنا رؤبة بن العجاج، عَن أبيه، قال: أنشدت أبا هريرة:
طاف الخيالان فهاجا سقما ** خيال تكنى وخيال تكتما

قامت تريك رهبة أن تصرما ** ساقا بخنداة وكعبا أدرما

فقال أبو هريرة: كان النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ يُنْشَدُ بين يديه مثل هذا فلا ينكره.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن شبيب، حَدَّثَنا يَحْيى بن مُحَمد بن أعين، حَدَّثَنا أبو عبيدة معمر بن المثنى، حَدَّثَنا رؤبة بن العجاج أن أباه لقي أبا هريرة قال: وأظنه كان شاهدا لذلك، فقال: لم ير بهذا بأسا ثم ذكر مثله، فقال أبو هريرة: «كنا نسافر مع رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم فَيُحْدَى بمثل هذا».
حَدَّثَنَا أبو عَبد الرحمن عَبد الله بن علي بن إبراهيم بن مُحَمد بن عَبد العزيز بن عَبد الله بن عَبد الله بن عُمَر بن الخطاب الموصلي، حَدَّثَنا عُمَر بن شبة أبو زيد، حَدَّثني أبو حرب البناني، رجل من حمير من آل حجاج بن باب، حَدَّثَنا يُونُس بن حبيب عن رؤبة بن العجاج، عن أبيه، عَن أبي الشعثاء، عَن أبي هريرة قال: «كُنا مع رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم في سفر، وحادٍ يحدوا:
طاف الخيالان فهاجا سقما ** خيال تكنى وخيال تكتما

قامت تريك خشية أن تصرما ** ساقا بخنداة وكعبا أدرما

والنبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ لاَ ينكر ذلك»
.
قال أبو زيد: وهذا خطأ لأن الشعر للعجاج، والعجاج إنما قال الشعر بعد موت النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ بدهر طويل، إلاَّ أن أبا عبيدة قال: قد قال العجاج من رجزه في الجاهلية.
حَدَّثَنَا أحمد بن عامر البرقعيدي، حَدَّثَنا أبو يوسف القلوسي، حَدَّثَنا أبو عاصم سمعت رؤبة بن العجاج يقول: كان أبو مسلم عالما بالشعر يعني صاحب الدولة.
حَدَّثَنَا علي بن أحمد بن مروان، حَدَّثَنا عُمَر بن شبة.
(ح) وحدثنا حذيفة بن الحسن، حَدَّثَنا مُحَمد بن إبراهيم أبو أمية، قالا: حَدَّثَنا الأصمعي عَبد الملك بن قريب بن علي بن أصمع الباهلي، حَدَّثَنا العلاء بن أسلم بن أخ العلاء بن زياد، عن رؤبة بن العجاج قال: أتيت نسابة البكري فقال لي: من أنت؟ فقلت: رؤبة، فقال: قصرت، والله وعرفت لعلك كقوم عندي إن سكت عنهم لم يسألوني وإن حدثتهم لم يعوا عني، قال: قُلتُ: أرجو ألا أكون كذلك، قال: فما أعداء المروءة، قال: قُلتُ: تخبرني، قال: بنو عم السوء، إن رأوا خيرًا دفنوه وإن رأوا شرا أذاعوه ثم قال: إن للعلم آفة ونكدا وهجنة، فآفته النسيان، ونكده الكذب فيه، وهجنته نشره عند غير أهله، قال أبو أمية: قلت للأصمعي: يا أبا سَعِيد زدنا؟ قال: لاَ، ولاَ زيادة زعبة في عنفقة جرذ.
حَدَّثَنَا أحمد بن عَبد الرحمن بن حبيب بن مرزوق، وأَبُو الحسن الكهمسي البصري، حَدَّثَنا أبو يوسف يعقوب بن إسماعيل الضرير في مجلس الرياشي، حَدَّثني أبي، عن أبيه قال: كُنا في المربد في عقد دارة سليمان بن علي في سوق الإبل فإذا بشيخ قد أقبل على حمار فقالوا: هذا رؤبة بن العجاج الشاعر قال: فتصفح الأباعر فمر بقطعة خيائر فوقف عليهن فقال: لمن هذه؟ قالوا: لأبي الربيس قال: فأطرق هنيهة، ثم قال: أبو ربيس لم نر فيما جمعوا للدوس في العنزيين، ولاَ في قيس، ولاَ حمالات بني الخميس مثل قناميس أبي الربيس، قال لنا الكهمسي: قال لنا الرياشي: اكتبوا هذا، فلو سمع هذا الأصمعي لكتبه.
حَدَّثَنَا أحمد بن حفص السعدي، حَدَّثَنا أبو داود سليمان بن معبد المروزي سمعت الأصمعي يقول: جاء رؤبة بن العجاج إلى دار سليمان بن علي بن عَبد الله بن عباس يستأذن عليه، فقيل له: إن الأمير يشرب اليوم آذير طوس وليس عليه إذن، قال: فأنشأ رؤبة يقول: يا منزل الرحم على إدريس، ومنزل اللعن على إبليس، وخالق الاثنين والخميس، بارك له في شرب إذرطوس.
أخبرني ابن المرزبان، قال: حَدَّثني مُحَمد بن سالم الكوفي، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن أخي الأصمعي، أنا عمي، عَن أبي عَمْرو بن العلاء قال: لم أر بدويا أقام بالحضر إلاَّ فسد لسانه غير رؤبة بن العجاج والفرزدق، فإنهما زادا على طول الإقامة حدة وجدة.
حَدَّثَنَا يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم بن يزيد، حَدَّثَنا عَبد الله بن أبي سعد، حَدَّثَنا مُحَمد بن إسحاق السهمي، حَدَّثَنا أبو عبيدة الحداد، حَدَّثَنا رؤبة بن العجاج، عَن أبيه، عن أبي هريرة قال: السواك بعد الطعام يذهب وطر الأسنان. كذا قال في الإسناد أبو عبيدة الحداد، وعندي أنه معمر بن المثنى كما رواه حديث طاف الخيالان أبو عبيدة معمر، وأَبُو عبيدة الحداد واسمه عَبد الواحد بن واصل.
حَدَّثَنَا أحمد بن عَبد الله بن صالح بن شيخ بن عميرة، حَدَّثَنا الرياشي قال عَبد الله بن رؤبة: كانت لنا حاجة إلى بعض السلاطين فعسرت علينا فرشوت دراهم فسهلت الحاجة، فقال رؤبة بن العجاج:
لما رأيت الشفعاء بلدوا ** وسألوا أميرهم فانكدوا

نامستهم برشوة فاقردوا ** وسهل الله بها ما شددوا.

حَدَّثَنَا أحمد بن علي المدائني، حَدَّثَنا علي بن عُمَر بن خالد، قال: حَدَّثني يَحْيى بن زكريا أبو زكريا الأصغر قال: سَمِعْتُ الأصمعي، عَن أبي عَمْرو العلاء قال: مدح رؤبة رجلاً كان واليا على كرمان من أشراف العرب بهذه الكلمة:
دعوت رب العزة القدوسا ** دعاء من لا يقرع الناقوسا

حتى أرانا وجهك المرغوسا

قال: فإذا الكميت عن يمينه والطرماح عن يساره قال: فجعل أحدهما يقول لصاحبه: ويل أمك، انسخ انسخ قال: فلما فرغا جعلا يسألانه عن الغريب فجعل يخبرهما.
قال ابنُ عَدِي: ولاَ أعلم لرؤبة مسندا إلاَّ ما ذكرت والذي أشار إليه يَحْيى القطان فقال: أما إنه لم يكذب يعني، في هذا الحديث، وَإذا لم يكن له إلاَّ حديث واحد والحديث محتمل أن يكون مما كان يُحْدَى بين يدي رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، لم يكن بروايته بأس والله أعلم.

.- من اتبداء أساميهم زاي:

.- من اسمه زياد:

.686- زياد بن ميمون:

أبو عمار بصري.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي المدائني، حَدَّثَنا الليث بن عبده سمعت يَحْيى بن مَعِين يقول: زياد أبو عمار ليس يسوى قليلا، ولاَ كثيرا.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا أحمد بن أبي يَحْيى، سمعت يَحْيى بن مَعِين يقول: زياد بن ميمون أبو عمار ليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا العباس، عَن يَحْيى، قال: زياد بن ميمون أبو عمار ليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عَبد الله بن أحمد، حَدَّثني أحمد الدورقي سمعت أبا داود قال: أتينا زياد بن ميمون فسمعته يقول: أستغفر الله، وضعت هذه الأحاديث.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن يَحْيى بن آدم بمصر، حَدَّثَنا مُحَمد بن زياد الْمَكِّي، حَدَّثَنا نصر بن علي أخبرني بشر بن عُمَر، قال: سَألتُ زياد بن ميمون أبو عمار عن حديث رَواه عَن أَنَس فقال: ويحكم، احسبوني كنت يهوديا أو نصرانيا أو مجوسيا، رجعت عما كنت أحدث عَن أَنَس، لم أسمع من أنس شيئا، هو البصري صاحب الفاكهة الثقفي.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: زياد بن ميمون أبو عمار البصري، عَن أَنَس بن مالك، تركوه.
سمعتُ ابنَ حماد يقول: قال السعدي: زياد بن ميمون، وأَبُو هرمز، وَعَبد الحكم الذين يروون عَن أَنَس لا ينبغي أن يشتغل بحديثهم.
حَدَّثَنَا الساجي، قال: سَمِعْتُ ابن المثنى يقول، حَدَّثَنا الحجاج بن فروخ، حَدَّثَنا زياد أبو عمار الأبرص عَن أَنَس عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ أحاديث مناكير يطول ذكرها.
حَدَّثَنَا إبراهيم بن علي بن إبراهيم بن مُحَمد بن عَبد العزيز بن عَبد الله بن عُمَر بن الخطاب أبو إسحاق الموصلي، حَدَّثَنا معلى بن مهدي، قَال: حَدَّثَنا يوسف بن ميمون الحنفي، صاحب المشاجب، حَدَّثَنا زياد بن ميمون، عَن أَنَس، قَالَ: سَمِعْتُ رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقول: «عمل الرجل المسلم لأخيه المسلم درجة لا يدرك فضلها».
وبإسناده؛ عَن أَنَس، قال: سَمِعْتُ رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقُول: «مَن علامة حب الله ذكر الله، ومن علامة بغض الله بغض ذكر الله».
قال الشيخ: وبهذا الإسناد أربع أحاديث مع ما ذكره مناكير أخر، لا يتابع زياد عليها.
حَدَّثَنَا الساجي، حَدَّثَنا مُحَمد بن موسى الخرشي، حَدَّثَنا ميمون بن زيد، حَدَّثَنا زياد بن ميمون، عَن أَنَس، قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: طلب العلم فريضة على كل مسلم.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي بن الوليد السلمي، حَدَّثَنا علان بن عَبد الله الواسطي، حَدَّثَنا حفص بن عُمَر، قال: حَدَّثَنا أبو عمار زياد بن ميمون، قال: سَمِعْتُ أنسا يقول: سَمعتُ رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقول: «طلب العلم فريضة».
حَدَّثَنَا عَبد الله بن وهيب الغزي، حَدَّثَنا يزيد بن موهب، حَدَّثَنا مفضل بن فضالة، عَن أبي عروة عن زياد بن أبي عمار، عَن أَنَس، سمعت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقول: «معلم الخير يستغفر له كل شيء حتى الحوت في البحر».
حَدَّثَنَا القاسم بن عَبد الله بن مهدي، حَدَّثَنا مُحَمد بن الحارث بن راشد المؤذن صدره، حَدَّثَنا المفضل بن فضالة، عَن أبي عروة، عن زياد أبي عمار، عن أَنَس بن مالك، قال: سَمِعْتُ رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقول: «إن الله ليس بتارك أحدًا يوم الجمعة من المسلمين إلاَّ غفر له».
قال الشيخ: ولزياد أبي عمار غير ما ذكرت من الحديث عَن أَنَس، ولاَ أعرف له عن غير أنس، وأحاديثه مقدار ما يرويه لا يتابعه أحد عليه.

.687- زياد النميري:

حَدَّثَنَا أحمد بن علي بن بحر، حَدَّثَنا ابن الدورقي قال يَحْيى بن مَعِين: وزياد النميري في حديثه ضعف.
حَدَّثَنَا المنجنيقي، حَدَّثَنا ابن أبي الشوارب، وَهو عَبد الملك بن أبي الشوارب سمعت عدي بن أبي عمارة، حَدَّثَنا زياد النميري، عَن أَنَس، قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «استعيذوا بالله من عذاب القبر».
وبإسناده؛ قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «إن الشيطان واضع خطمه في قلب ابن آدم، فإن ذكر الله خنس وإن نسي التقم قلبه».
وعن أنس قال: «كُنا مع رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم نحفر الخندق وما لنا طعام إلاَّ خبز الشعير بإهالة سنخة».
حَدَّثَنَا عُمَر بن عَبد الرحمن السلمي بالبصرة، حَدَّثَنا هدبة، حَدَّثَنا أبو جناب القصاب سمعت زياد النميري يحلف بالله: لسمع أنس بن مالك يحلف بالله، سمع النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ يقول: «الشفاعة لأهل الكبائر من أمتي».
حَدَّثَنَا أحمد بن علي بن المثنى، حَدَّثَنا عَبد الواحد بن غياث، حَدَّثَنا أبو جناب، حَدَّثني زياد النميري قال أبو جناب، وحلف ثلاثة أيمان بالله الذي لا إله إلاَّ هو الرحمن الرحيم: أنه سمع أنس بن مالك، وحلف بالله الذي لا إله إلاَّ هو الرحمن الرحيم، سمع النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ يقول: «الشفاعة لأهل الكبائر من أمتي».
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا الأزرق بن علي، حَدَّثَنا يَحْيى بن أبي بُكَير، حَدَّثَنا الحسن بن صالح، عن جابر الجعفي عن زياد الجعفي عن زياد النميري، عَن أَنَس بن مالك قال: «أتى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم شجرة فهزها حتى تساقط من ورقها ما شاء الله أن يتساقط ثم قال: الأوجاع والمصيبات أسرع في ذنوب ابن آدم مني في هذه الشجرة».
قال ابنُ عَدِي: ولزياد بن النميري غير ما ذكرت من الحديث عَن أَنَس، والذي ذكرت له من الحديث من يرويه عنه فيه طعن والبلاء منهم لا منه، وعندي إذا روى عن زياد النميري ثقة فلا بأس بحديثه.

.688- زياد بن أبي زياد الجصاص واسطي:

متروك الحديث، وقِيلَ: بصري، يُكَنَّى أبا مُحَمد.
حَدَّثَنَا الساجي، حَدَّثَنا ابن المثنى، حَدَّثَنا عرعرة بن البرند، حَدَّثَنا زياد الجصاص عن الحسن عن قيس بن عصام، «سمعت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم ينهى عن النياحة». في حديث طويل ذكره.
حَدَّثَنَا الفضل بن عَبد الله بن مخلد، حَدَّثَنا كثير بن عُبَيد، حَدَّثَنا مُحَمد بن خالد، حَدَّثَنا زياد بن أبي زياد، عَن أبي عثمان النهدي عن أسامة بن زيد؛ «أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ كان يأخذ بيد الحسن وَالحُسَين فيقول: اللهم إني أحبهما فأحبهما».
حَدَّثَنَا ابن صاعد، حَدَّثَنا عَمْرو بن أيوب الطائي ابن بنت أبي المغيرة بحمص، حَدَّثَنا الربيع بن روح، حَدَّثَنا مُحَمد بن خالد الوهبي، حَدَّثَنا أبو مُحَمد زياد بن أبي زياد الجصاص البصري عن الحسن، عَن أبي هريرة قال: «أوصاني خليلي أبو القاسم أن لا أنام إلاَّ على وتر، وصوم ثلاثة أيام من كل شهر، وغسل يوم الجمعة».
حَدَّثَنَا عُمَر بن عَبد الرحمن السلمي، حَدَّثَنا مُحَمد بن يَحْيى الأزدي، حَدَّثَنا عَبد الوهاب، حَدَّثَنا زياد الجصاص عن علي بن زيد عن مجاهد، عنِ ابن عُمَر، قال: سَمِعْتُ أبا بكر يقول: قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «من يعمل سوءا يجز به في الدنيا».
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني العباس، عَن يَحْيى: زياد بن أبي زياد، الجصاص واسطي ليس بشَيْءٍ، كان يكون في مسجد الجامع مسجد الرصافة لا يكاد يفارقه.
وقال النسائي: زياد الجصاص واسطي متروك الحديث.
قال ابنُ عَدِي: وزياد يروي عنه مُحَمد بن خالد الوهبي نسخة، وعند يزيد بن هارون عنه نسخة، وحدث عنه أهل البصرة وغيرهم من الشاميين، ولم نجد له حديثًا منكرا جدا فأذكره، وأحاديثه يحمل بعضها بعضا، وَهو في جملة من يجمع ويكتب حديثه.

.689- زياد أبو السكن:

حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا العباس، عَن يَحْيى، قال: زياد أبو السكن ليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عباس، عَن يَحْيى، قال: زياد أبو السكن كان في المخرم يقول: سَمعتُ الشعبي وليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَاهُ عَبد الله بن سليمان بن الأشعث، حَدَّثَنا زياد بن أيوب، حَدَّثَنا زياد أبو السكن قال: دخلت على الشعبي بالغداة، وَهو يأكل خبزا وجبنا فقلت: ما هذا يا أبا عَمْرو؟ فقال: آخذ حلمي قبل أن أخرج.
قال الشيخ: فقال لنا ابن سليمان: ليس عندي للشعبي شيء يعلو غير هذا إنما أراد به قبل أن أخرج إلى مجلس القضاء، لأنه كان قاضي الكوفة حتى إذا حكم يكون شبعانا، وزياد أبو السكن هذا لا أعرف له شيئا من المسند وإنما له حكايات عن الشعبي يرويها عنه.

.690- زياد بن المنذر:

أبو الجارود كوفي.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا معاوية بن صالح، عَن يَحْيى، قال: زياد بن المنذر أبو الجارود كذاب عدو الله ليس يساوي فلسا.
حَدَّثَنا ابن حماد، حَدَّثَنا العباس، عَن يَحْيى، قال: زياد بن المنذر أبو الجارود كذاب يحدث عنه مروان الفزازي بحديث أبي جعفر «أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ أمر عَليًّا أن يثلم الحيطان».
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عَبد الله، عَن أبيه، قال: أبو الجارود متروك الحديث، وَهو زياد بن المنذر.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال: زياد بن المنذر أبو الجارود الثقفي سمع عطية وعن أبي جعفر سمع منه مروان بن معاوية رماه ابن مَعِين.
حَدَّثَنَا حسين بن عَبد الله القطان، حَدَّثَنا أيوب الوزان، حَدَّثَنا مروان بن معاوية، حَدَّثَنا زياد بن المنذر عن عطية، عَن أبي سَعِيد، قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «إن في الجنة لنهر ماء يدخله جبريل، من دخله فيخرج منه فينتفض إلاَّ خلق الله من كل قطرة تقطر منها ملكا».
وبإسناده؛ حَدَّثَنا زياد بن المنذر، قال: حَدَّثَنا أبو بردة بن أبي موسى عن الأغر المزني أنه حدثهم قال: «خرج إلينا رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم رافعا يديه، وَهو يقول: استغفروا ربكم ثم توبوا إليه، ثم قال: والله إني لأستغفر الله وأتوب إليه في اليوم مِئَة مرة».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الحسين بن حفص الأشناني، حَدَّثَنا عباد بن يعقوب، حَدَّثَنا عيسى بن عَبد الله السلمي عن زياد بن المنذر عن الحسن، عَن أَنَس، قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «من قتل عصفورا عبثا جاء يوم القيامة وله صراخ عند العرش».
أخبرنا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا مسجع بن مصعب أبو الحكم، حَدَّثَنا يُونُس بن أرقم الكندي، حَدَّثَنا أبو الجارود عن حبيب بن يسار، عنِ ابن عباس، قال: «كان العباس إذا دفع مالا مضاربة اشترط على صاحبه ألا يسلك به بحرا، ولاَ ينزل به واديا، ولاَ يشتري به ذات كبد رطبة، فإن فعل فهو ضامن، فرفع شرطه إلى الرسول صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ فأجازه».
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا عقبة بن مكرم، حَدَّثَنا يُونُس بن بُكَير، حَدَّثَنا زياد بن المنذر عن نافع بن الحارث، عَن أبي برزة، سمعت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقول: «يكون بعدي أئمة إن أطعتموهم أكفروكم وإن عصيتموهم قتلوكم، هم أئمة الكفر ورؤوس الضلالة».
وإن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قال: يبعث الله يوم القيامة قوما من قبورهم تأجج أفواههم نارا، فقيل: من هم يا رسول الله؟ قال: ألم تر أن الله يقول: {إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما إنما يأكلون} الآية.
وبإسناده؛ عن نافع بن الحارث، قال: حَدَّثَنا أبو برزة، سمعت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقول: «ألا إن الكذب يسود الوجه، والنميمة، يعني منه عذاب القبر».
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا عقبة بن مكرم، حَدَّثَنا يُونُس بن بُكَير، حَدَّثَنا زياد بن المنذر عن نافع بن الحارث، عَن أَنَس، أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قال: «لا تذهب الليالي والأيام حتى يقوم القائم فيقول: من يبيعنا دينه بكف من دراهم».
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسين الصُّوفيّ، حَدَّثَنا سفيان بن وكيع، حَدَّثَنا يُونُس بن بُكَير عن زياد بن المنذر عن بشير بن غالب عن الحسين بن علي، قال: «رأيتُ رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يشرب قائما».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الحسين بن حفص، حَدَّثَنا عباد بن يعقوب، حَدَّثَنا السري بن عَبد الله عن زياد بن المنذر، عَن أبي داود، عَن أبي برزة، قال: قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «ألا أنبئكم بأهل الجنة؟ قال: قلنا: بلى، قال: الرحماء بينهم، ألا أنبئكم بأهل النار؟ قلنا: بلى، قال: هم الآيسون القانطون الكذابون المتكلفون».
حَدَّثَنَا علي بن العباس الكوفي، حَدَّثَنا عباد بن يعقوب، أخبرني علي بن هاشم عن زياد بن المنذر عن عمران بن ميثم عن مالك بن ضمرة، عَن أَبِي ذَرٍّ، قال: لَمَّا نَزَلت هذه الآية: {يوم تبيض وجوه وتسود وجوه} قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «تحشر أُمَّتِي يوم القيامة على خمس رايات، فأسألهم ماذا فعلتم في الثقلين..». وذكر الحديث.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي بن الحسين بن زياد الكوفي، حَدَّثني يَحْيى بن زكريا اللؤلؤي، حَدَّثَنا مُحَمد بن سنان، عَن أبي الجارود، عَن أبي جعفر قال: {وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى} قال: تاب من ظلمه وآمن من كفره وعمل صالحا بعد إساءة ثم اهتدى إلى ولايتنا أهل البيت.
قال ابنُ عَدِي: وهذه الأحاديث الذي أمليتها مع سائر أحاديثه التي لم أذكرها عامتها غير محفوظة، وعامة ما يروي زياد بن المنذر هذا في فضائل أهل البيت، وَهو من المعدودين من أهل الكوفة المغالين، وله عَن أبي جعفر تفسير وغير ذلك.
ويحيى بن مَعِين إنما تكلم فيه وضعفه لأنه يروي أحاديث في فضائل أهل البيت ويروي ثلب غيرهم ويفرط، فلذلك ضعفه مع أن أبا الجارود هذا أحاديثه عَمَّن يروي عنهم فيها نظر.

.691- زياد بن عَبد الله بن الطفيل العامري البكائي:

كوفي، يُكَنَّى أبا مُحَمد.
حَدَّثَنَا الحسن بن سفيان، حَدَّثَنا أبو كامل، حَدَّثَنا زياد بن عَبد الله أبو مُحَمد.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد سألت يَحْيى عن زياد البكائي فقال: لا بأس به في المغازي وأما في غيره فلا، فقلت له: عَمَّن أكتب المغازي ممن يروي عن يُونُس بن بُكَير أو غيره؟ قال: اكتب عن أصحاب البكائي.
حَدَّثَنَا عَبد الرحمن بن أبي بكر، وابن حماد، قالا: حَدَّثَنا عباس، عَن يَحْيى، قال: زياد البكائي ليس بشَيْءٍ وقد كتبت عنه المغازي.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال: مات زياد بن عَبد الله بن الطفيل صاحب المغازي لابن إسحاق أراه العامري سنة ثلاث وثمانين.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ، حَدَّثَنا مُحَمد بن عقبة، قال: سَألتُ وكيع عن زياد البكائي فقال: هو أشرف من أن يكذب.
حَدَّثَنَا علي بن العباس المقانعي، حَدَّثَنا مُحَمد بن موسى الحرشي، حَدَّثَنا زياد بن عَبد الله، عَنِ الأَعْمَش عن المنهال بن عَمْرو عن مجاهد، عنِ ابن عباس؛ «نهى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم أن يحرش بين البهائم».
قال ابنُ عَدِي: وهذا رواه زياد عَنِ الأَعْمَش عن منهال عن مجاهد نفسه، ورواه شَرِيك عَنِ الأَعْمَش عن مجاهد نفسه، ورواه يَحْيى بن آدم عن قطبة بن عَبد العزيز عَنِ الأَعْمَش عَن أبي يَحْيى القتات عن مجاهد.
حَدَّثَنَا عبدان ومحمود الواسطي، قالا: حَدَّثَنا زحمويه، حَدَّثَنا زياد البكائي، حَدَّثَنا إدريس الأودي عن عون بن أبي جحيفة، عَن أبيه، قال: «أذن بلال ورسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ بمنى صوتين صوتين، وأقام مثل ذلك».
قال الشيخ: ولاَ أعلم يرويه عن إدريس غير زياد البكائي.
حَدَّثَنَا القاسم بن يَحْيى بن نصر، حَدَّثَنا أبو عَبد الرحمن الأذرمي، حَدَّثَنا زياد البكائي عن مُحَمد بن جحادة عن عَمْرو بن دينار عن عطاء بن يسار، عَن أبي هريرة قال: «خرج النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ من الغائط فأتي بطعام فقال رجل: ألا آتيك بوضوء؟ قال: أريد الصلاة».
قال ابنُ عَدِي: هكذا حدث به زياد عنِ ابن جحادة عن عَمْرو عن عطاء عَن أبي هريرة، وتابعه على ذلك زهير بن معاوية، وعندي أنهما أخطآ على ابن جحادة، أو الخطأ من ابن جحادة عن عَمْرو بن دينار، فإن هذا الحديث لا يرويه عنِ ابن جحادة غيرهما، وقد روى هذا الحديث أصحاب عَمْرو بن دينار الأثبات مثل حماد بن زيد وابن عُيَينة وغيرهما عن عَمْرو بن دينار عن سَعِيد بن الحويرث عنِ ابن عباس، وَهو الصواب.
حَدَّثَنَا القاسم بن يَحْيى بن نصر، حَدَّثَنا أبو عَبد الرحمن الأذرمي، حَدَّثَنا زياد البكائي، عَنِ الأَعْمَش عن عَمْرو بن مره، عَن أبي البختري عن علي؛ «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم كان يقرأ القرآن على كل حال، إلاَّ أن يكون جنبا».
قال ابنُ عَدِي: ولاَ أعلم رواه عَنِ الأَعْمَش عن عَمْرو بن مرة فقال: عَن أبي البختري عن علي غير زياد، وهذا رواه الأَعْمَش ورواه عنه أصحابه عن عَمْرو بن مرة عن عَبد الله بن سلمة عن علي، وَهو الصواب.
حَدَّثَنَا علي الرازي، حَدَّثَنا مُحَمد بن بكار العيشي، حَدَّثَنا زياد البكائي، عَن يَحْيى بن سَعِيد، عَن سَعِيد بن المُسَيَّب عن عُمَر؛ «ما صلى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يوم الخندق حتى غربت الشمس».
قال ابنُ عَدِي: ولاَ أعرفه عَن يَحْيى بن سَعِيد إلاَّ من رواية زياد عنه.
حَدَّثَنَا علي بن العباس، حَدَّثَنا مُحَمد بن موسى الخرشي، حَدَّثَنا زياد بن عبد الله، حَدَّثَنا عطاء بن السائب، عَن أبي عَبد الرحمن عن عَبد الله بن مسعود، قال: قال: رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «طعام أول يوم حق والثاني مثله وطعام اليوم الثالث سمعة ورياء، ومَنْ يسمع يسمع الله به».
حَدَّثَنَا علي بن العباس، حَدَّثَنا نصر بن علي، حَدَّثَنا زياد البكائي عن عطاء بن السائب، عن أبيه، عن جابر قال: دخل أعرابي ينشد ضالة في المسجد فقال: له النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «لاَ وجدتها لا وجدتها، إنما بني هذا المسجد لما بني له».
حَدَّثَنَا صدقة بن منصور الحراني، حَدَّثَنا عَبد الله بن عُمَر بن أَبَان، حَدَّثَنا زياد بن عَبد الله عن عطاء بن السائب عن سَعِيد بن جُبَير، عنِ ابن عباس فقال: «جاء رجل إلى النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ فقال: أيصبغ ربك؟ قال: نَعم يصبغ صبغا لا ينقض أحمر وأصفر وأبيض».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن الحسين الأهوازي، حَدَّثَنا أحمد بن عبدة، حَدَّثَنا زياد بن عَبد الله البكائي، حَدَّثَنا عطاء بن السائب، عَن أَنَس أن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قال: «تراصوا في الصف، فإن الشياطين تقوم في الخلل».
قال الشيخ: وهذه الأحاديث عن عطاء يرويها زياد عنه.
حَدَّثَنَا إسحاق بن إبراهيم بن يُونُس، حَدَّثَنَا مُحَمد بن أبي سمينة، حَدَّثَنا زياد بن عَبد الله عن عَبد العزيز بن رفيع، عَن أبي صالح، عَن أبي هريرة قال: اجتمع عيدان على عهد النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ فقال: «إنه قد اجتمع عيدكم هذا والجمعة، فإنا مجمعون فمن شاء أن يجمع فليجمع، فلما صلى العيدين جمع».
قال ابنُ عَدِي: وهذا يرويه عن عَبد العزيز بن رفيع مع زياد البكائي صالح بن موسى الطلحي، ورُوِيَ عن شُعْبَة عَن عَبد العزيز بن رفيع، ولاَ أعلم يرويه عن شُعْبَة غير بقية.
حَدَّثَنَا علي بن العباس، حَدَّثَنا مُحَمد بن موسى الحرشي، حَدَّثَنا زياد بن عَبد الله، حَدَّثَنا الأَعْمَش عن مسلم، عن مسروق، قال: قال عَبد الله: «لقد رأيت رسول الله َصَلى الله عَليهِ وسَلَّم أكثر ما ينصرف عن شماله».
قال الشيخ: ولزياد بن عَبد الله غير ما ذكرت من الحديث أحاديث صالحة، وقد روى عنه الثقات من الناس وما أرى برواياته بأسا.

.692- زياد أبو عُمَر البصري:

حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا صالح، حَدَّثَنا علي، قال: قُلتُ ليحيى: إن عَبد الرحمن يثبت شيخين من أهل البصرة، قال: من هما؟ قلت: زياد أبو عُمَر قال: فحرك يَحْيى رأسه وقال: كان يروي حديثين أو ثلاثة ثم جاء بعد بأشياء وكان شيخا يغفل، وقلت ليحيى: والقاسم بن الفضل قال: ذاك منكر، وجعل يثني عليه.
وفي موضعٍ آخر قلت ليحيى: إن عَبد الرحمن زعم أن زيادا أبا عُمَر كان ثبتا، فعوج يَحْيى فمه، وقال: كان شيخا لا بأس، فأما في الحديث فلا.
قال ابنُ عَدِي: وزياد أبو عُمَر هذا إنما أشار يَحْيى القطان إلى أنه كان يروي حديثين أو ثلاثة ثم جاء بعد بأشياء، فإنما يعني والله أعلم بأحاديث مقاطيع، فأما المسند فإني لم أر عنه شَيئًا.

.693- زياد بن مالك:

عن ابن مسعود، وَعلي بن أبي طالب؛ القارن يطوف طوافين.
لا يعرف لزياد سماع من علي وَعَبد الله، ولا للحكم عنه، سمعتُ ابنَ حماد يذكره عن البُخارِيّ.
قال ابنُ عَدِي: وهذا كما ذكره البُخارِيّ يروي عن زياد الحكم بن عتيبة، عنِ ابن مسعود، وَعلي بن أبي طالب في القارن، وما أظن له غيره.

.694- زياد أبو هشام مولى عثمان بن عفان:

روى عنه ابنه هشام، حديثه ليس بالمرضي، سمعتُ ابنَ حماد يذكره عن البُخارِيّ.

.695- زياد بن أبي حسان النبطي:

سمع عُمَر بن عَبد العزيز قوله، روى عنه ابن علية، وكان شُعْبَة يتكلم فيه، سمعتُ ابنَ حماد يذكره عن البُخارِيّ.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال: زياد بن أبي حسان النبطي كان شُعْبَة يتكلم فيه، لا يتابع في حديثه.
سمعت إبراهيم بن علي العُمَريّ الموصلي يقول: قال لنا: معلى بن مهدي أبو يَعْلَى: لقيت زياد بن أبي حسان وكلمته ودخلت عليه منزله في بني ليث، ولم أسمع منه شَيئًا.
حَدَّثَنَا إبراهيم بن علي العُمَريّ، حَدَّثَنا معلى بن مهدي، حَدَّثَنا عَبد المؤمن أبو عبيدة، عن زياد بن أبي حسان، حَدَّثَنا أنس بن مالك قال: «بينما رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم ذات يوم في جماعة من أصحابه إذ جاءت امرأة لها إلى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم حاجة فلم تجد مساغا، فقام رجل من مجلسه فقال لها: هلمي تكلمي بحاجتك، فقامت في مقامه فكلمت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم بحاجتها، ثم انصرفت، فقال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم للرجل: هل بينك وبينها قرابة؟ قال: لاَ، فعرفتها؟ قال: لاَ، قال: فرحمتها؟ قال: نَعم، فقال: رحمك الله كما رحمتها».
حَدَّثَنَا إبراهيم بن مُحَمد بن عيسى بن أبي خضرون بِسُرَّ مَنْ رَأَى، حَدَّثَنا مُحَمد بن المثنى، حَدَّثَنا مسلمة بن الصلت الشيباني، حَدَّثَنا زياد بن أبي حسان، قال: سَمِعْتُ أنسا يقول: قال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «من أغاث ملهوفا غفر الله له ثلاثا وسبعين مغفرة، واحدة منها في صلاح أمره، واثنتان وسبعون له درجات عند الله يوم القيامة».
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن عَبد الكريم الجرجاني، حَدَّثَنا عَبد الله بن الصباح، حَدَّثَنا معلى بن الفضل الأزدي، حَدَّثَنا زياد بن أبي حسان سمعت أنسا يحدث عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، نحوه.
قال الشيخ: وزياد بن أبي حسان هذا قليل الحديث، ولم أر له إلاَّ عَن أَنَس ما ذكرته، ولعل له إلى تمام خمسة أحاديث، والبُخارِيّ إنما أنكر أنه سمع عُمَر بن عَبد العزيز قوله، قال: روى عنه ابن علية، فكأن البُخارِيّ لم يعرف له حديثًا مسندا.

.696- زياد بن الربيع اليحمدي:

بصري، يُكَنَّى أبا خداش.
حَدَّثَنَا ابن ناجية، حَدَّثَنا مُحَمد بن المثنى، حَدَّثَنا زياد بن الربيع اليحمدي أبو خداش.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: زياد بن الربيع اليحمدي أبو خداش بصري سمع عَبد الملك بن حبيب في إسناده نظر.
حَدَّثَنَا الساجي، حَدَّثَنا أبو موسى، حَدَّثَنا زياد بن الربيع اليحمدي أبو خداش، قال: قال أبو عمران الجوني: قال أنس بن مالك: ما شبهت القوم وكثرة الطيالسة إلاَّ بيهود خيبر.
حَدَّثَنَا ابن مكرم، حَدَّثَنا عَمْرو بن علي، حَدَّثَنا زياد بن الربيع اليحمدي، حَدَّثَنا هشام بن حسان عن مُحَمد بن المنكدر عن جابر، أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قال: «عليكم بالإثمد فإنه يجلى البصر وينبت الشعر».
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا سويد بن سَعِيد، حَدَّثَنا زياد بن الربيع اليحمدي عن هشام، عنِ ابن سِيرِين، عَن أبي هريرة قال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «الفأرة مسخ وعلامة ذلك أنها تشرب لبن الشاة، ولاَ تشرب لبن الإبل».
حَدَّثَنَا ابن ناجية، قال: حَدَّثَنا مُحَمد بن المثنى، والحسن بن خالد السكوني، قالا: حَدَّثَنا زياد بن الربيع اليحمدي أبو خداش، حَدَّثَنا عباد بن كثير السامي، من أهل فلسطين، عن امرأة منهم، يقال لها: فسيلة، أنها سمعت أباها يقولُ: «سَألتُ رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم فقلت: يا رسول الله، أمن العصبية أن يحب الرجل قومه؟ قال: لاَ، ولكن من العصبية أن يعين قومه على الظلم».
قال أبو موسى: فسيلة هذه يقال إنها بنت واثلة بن الأسقع.
حَدَّثَنَا إبراهيم بن مُحَمد بن أبي الخضرون، حَدَّثَنا إسحاق بن أبي إسرائيل، حَدَّثَنا زياد بن الربيع اليحمدي أبو خداش، حَدَّثَنا خالد بن سلمة المخزومي، عَن أبي بردة بن أبي موسى، عن أبيه أبي موسى الأشعري قال: مَا أشكل علينا أصحاب رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم حديثًا قط، فسألنا عنه عائشة إلاَّ وجدنا عندها منه علما.
قال ابنُ عَدِي: وزياد بن الربيع له غير ما ذكرت من الحديث، ولاَ أرى بأحاديثه بأسا.

.697- زياد بن بيان:

سمع علي بن نفيل جد النفيلي، في إسناده نظر، سمعتُ ابنَ حماد يذكره عن البُخارِيّ.
حَدَّثَنَا أحمد بن عَبد الرحمن بن يزيد بن عقال الحراني، حَدَّثَنا أبو جعفر النفيلي، حَدَّثَنا أبو المليح الرقي، حَدَّثَنا الثقة، عن علي بن نفيل، لا أدري، ولاَ أرى إلاَّ قد سمعتُ من علي، عن سَعِيد بن المُسَيَّب عن أُم سَلَمة قالت: قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، وذكر المهدي فقال: «هو من ولد فاطمة».
قال الشيخ، رضي الله عنه: قوله حَدَّثَنا الثقة، يريد به زياد بن بيان.
حَدَّثَنَا الحسين بن عَبد الله القطان، وَجعفر بن أبي أحمد الوزان الحراني، قالا: حَدَّثَنا علي بن جميل، حَدَّثَنا أبو المليح، عن زياد بن بيان، عن علي بن نفيل عن سَعِيد بن المُسَيَّب عن أُم سَلَمة قالت: سمعت النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ يقول: «المهدي من عترتي من ولد فاطمة».
قال ابنُ عَدِي: والبُخارِيّ إنما أنكر من حديث زياد بن بيان هذا الحديث، وَهو معروف به.

.698- زياد بن مُحَمد الأنصاري:

أظنه مدينيا.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: زياد بن مُحَمد عن مُحَمد بن كعب القرظي، روى عنه الليث بن سعد، منكر الحديث.
حَدَّثَنَا ابن قتيبة، حَدَّثَنا يزيد بن موهب، حَدَّثني الليث عن زياد بن مُحَمد عن مُحَمد بن كعب القرظي عن فضالة بن عُبَيد قال: جَاء رجلان من أهل العراق يلتمسان لأبيهما حبس بوله، فدلهما القوم على أبي الدرداء، فجاءه الرجلان ومعهما فضالة بن عُبَيد فذكرا الذي بأبيهما فقال أبو الدرداء: سمعت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقُول: «مَن اشتكى منكم شيئا، أو اشتكاه أخ له فليقل: ربنا الله الذي في السماء تقدس اسمك، أمرك في السماء والأرض، كما رحمتك في السماء فاجعل رحمتك في الأرض، اغفر لنا حوبنا وخطايانا، أنت رب الطيبين أنزل شفاء من شفاك، ورحمة من رحمتك على هذا الوجع، فبرئ».
حَدَّثَنَا جعفر بن أحمد بن بهمرد، حَدَّثَنا أبو الربيع الحارثي واسمه عُبَيد الله بن مُحَمد مصري، حَدَّثَنا خالد بن قاسم، حَدَّثَنا الليث، حَدَّثَنا زياد بن مُحَمد الأنصاري عن مُحَمد بن كعب القرظي عن فضالة بن عُبَيد، عَن أبي الدرداء سمعت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقُول: «مَن اشتكى منكم شيئا أو شكاه أخ له فليقل». فذكره نحوه.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن هارون بن حسان البرقي، حَدَّثَنا أحمد بن عَمْرو وأحمد بن سَعِيد، قالا: حَدَّثَنا ابن وهب أخبرني الليث، وابن لَهِيعَة عن زياد بن مُحَمد عن القرظي، عَن أبي الدرداء؛ أنه أتاه رجل فذكر له أن أباه احتبس بوله فأصابته حصاة البول، فعلمه رقية سمعها من رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «ربنا الله الذي في السماء تقدس اسمك أمرك في السماء والأرض كما رحمتك في السماء فاجعل رحمتك في الأرض واغفر لنا حوبنا وخطايانا أنت رب الطيبين فأنزل شفاء من شفاك ورحمة من رحمتك على هذا الوجع، فيبرأ، وأمره أن يرقيه بها، فرقاه بها، فبرىء».
قال الشيخ: وزياد بن مُحَمد لا أعرف له إلاَّ مقدار حديثين أو ثلاثة.
روى عن الليث وابن لَهِيعَة، ومقدار ما له لاَ يُتَابَعُ عَليه.

.- من اسمه زيد:

.699- زيد بن الحواري العمي:

بصري، يُكَنَّى أبا الحواري.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا أحمد بن أبي يَحْيى سمعت علي بن المديني يقول: زيد العمي بن الحواري، وَهو أبو الحواري.
حَدَّثَنَا ابن العراد، حَدَّثَنا يعقوب بن شيبة، حَدَّثني مُحَمد بن إسماعيل، عَن أبي داود، قال: سَمِعْتُ يَحْيى بن مَعِين يقول: زيد العمي هو زيد الحواري أبو الحواري.
سمعت أبا يَعْلَى يقول: سئل يَحْيى بن مَعِين يعني، وَهو حاضر عن زيد العمي فقال: ليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا ابن العراد، حَدَّثَنا يعقوب بن شيبة، حَدَّثني عَبد الله بن شُعَيب قال: قرأ عليَّ يَحْيى بن مَعِين: زيد العمي يضعف.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال السعدي: زيد العمي متماسك.
وقال النَّسائِيُّ، فيما أخبرني مُحَمد بن العباس عنه، قال: زيد العمي ضعيف.
حَدَّثَنَا صدقة بن منصور بحران، حَدَّثَنا مُحَمد بن بكار، حَدَّثَنا قيس بن الربيع عن حبيب بن أبي ثابت عن أيوب بن موسى عن زيد بن الحواري، عَن أَنَس بن مالك، قال: قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «يوشك الفالج أن يفشو في الناس حتى يتمنون الطاعون مكانه».
قال ابنُ عَدِي: وهذا لا أعلم يرويه غير قيس عن حبيب بن أبي ثابت.
حَدَّثَنَا يَحْيى بن البختري، حَدَّثَنا أبو كامل الفضل بن الحسين، حَدَّثَنا وكيع بن محرز عن زيد العمي، عَن أَنَس، قال: «كان من دعاء رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم في أوله وأوسطه وآخره: اللهم آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار».
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسين الصُّوفيّ، حَدَّثَنا الحكم بن موسى، حَدَّثَنا سَعِيد بن مسلمة، حَدَّثَنا الأَعْمَش عن زيد العمي، عَن أَنَس، قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «ستر ما بين أعين الجن وعورات بني آدم إذا وضع أحدكم ثوبه أن يقول: بسم الله».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن حمزة بن عمارة الأصبهاني، حَدَّثَنا إسحاق بن إبراهيم يعني شاذان الفارسي، حَدَّثَنا سعد بن الصلت، حَدَّثَنا الأَعْمَش عن زيد العمي، عَن أَنَس عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، نحوه.
قال ابنُ عَدِي: وهذا الحديث لم يكن يعرف إلاَّ بسعيد بن مسلمة عَنِ الأَعْمَش، ثم وجدناه من حديث سعد بن الصلت عَنِ الأَعْمَش، ولاَ يرويه عَنِ الأَعْمَش غيرهما.
حَدَّثَنَا موسى بن عَبد الله أبو القاسم المقرىء المخرمي، حَدَّثَنا علي بن الجعد أخبرني سلام الطويل عن زيد العمي عن معاوية بن قرة، عَن أَنَس بن مالك قال: «وضأت النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ فخلل لحيته ثم قال: بهذا، أو هكذا أمرني ربي عَزَّ وَجَلَّ».
قال الشيخ: وهذا الحديث ليس البلاء فيه من زيد العمي، البلاء من الراوي عنه سلام الطويل، ولعله أضعف منه ومنهما.
حَدَّثَنَا القاسم بن الليث الراسبي، وَالحُسَين بن أبي معشر، قالا: حَدَّثَنا المُسَيَّب بن واضح، حَدَّثَنا أبو إسحاق الفزاري، عن سُفيان، عَن زيد العمي، عن معاوية بن قرة، عَن أَنَس، قال: قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لكل أمة رهبانية، ورهبانية أُمَّتِي الجهاد في سبيل الله».
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا عَبد الله بن مُحَمد بن أسماء.
(ح) وَحَدَّثنا مُحَمد بن علي بن سهل الموصلي، حَدَّثَنا الحسن بن عيسى قالا: أَخْبَرنا ابن المبارك، حَدَّثَنا سُفيان، عَن زيد العمي، عَن أبي إياس، وَهو معاوية بن قرة، عَن أَنَس عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قال: «لكل أمة رهبانية ورهبانية أُمَّتِي الجهاد في سبيل الله».
قال ابنُ عَدِي: وهذا يرويه زيد عن معاوية بن قرة.
حَدَّثَنَا ابن سَعِيد، حَدَّثَنا السري بن يَحْيى، وَالحُسَين بن الحكم والهيثم بن خالد، قالوا: حَدَّثَنا أبو نعيم، حَدَّثَنا سُفيان، عَن زيد العمي، عَن أبي إياس، عَن أَنَس يرفعه، وقال السري بن يَحْيى: يرفعه، قال: «الدعاء لا يرد فيما بين الأذان والإقامة».
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا أبو الربيع الزهراني، حَدَّثَنا سلام الطويل عن زيد العمي عن يزيد الرقاشي، عَن أَنَس بن مالك عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قال: «فُلِقَ البحر لبني إسرائيل يوم عاشوراء».
قال ابنُ عَدِي: ولعل هذا الحديث البلاء فيه من سلام الطويل، أو منهما جميعًا، فإنهما ضعيفان.
أخبرنا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا مُحَمد بن مُحَمد البصري، حَدَّثَنا عَبد الرحيم بن زيد العمي، عن أبيه عن الحسن، عَن أَنَس، قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «من مشى في حاجة أخيه المسلم كتب الله له بكل خطوة يخطوها سبعين حسنة ومحا عنه سبعين سيئة إلى أن يرجع من حين فارقه فإن قضيت حاجته على يديه خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه وإن هلك فيما بين ذلك دخل الجنة بغير حساب».
قال الشيخ: ولعل البلاء فيه من ابنه عَبد الرحيم فإنه ضعيف مثل أبيه.
حَدَّثَنَا عَبد الرحمن بن سليمان بن موسى بن عدي الجرجاني بمكة، حَدَّثَنا أحمد بن سَعِيد التبعي، وَهو قاضي همذان، حَدَّثَنا القاسم بن الحكم، قالا: حَدَّثَنا سلام عن زيد العمي، عَن قَتادَة، عَن أَنَس عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قال: «يُكْرَهُ للمؤذن أن يكون إماما».
قال ابنُ عَدِي: وهذا منكر عَن قَتادَة عَن أَنَس، ولعل البلاء فيه من سلام أو منهما.
حَدَّثَنَا أبو خليفة، حَدَّثَنا أبو الربيع الزهراني، حَدَّثَنا سلام الطويل عن زيد العمي عن معاوية بن قرة عن معقل بن يسار، قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «من احتجم يوم الثلاثاء لسبع عشرة من الشهر كان على دواء لداء السنة».
قال الشيخ: وهذا يعرف بسلام عن زيد، لا أعلم يرويه عن زيد غيره، فيدل هذا على أن البلاء في هذه الأحاديث التي يرويها سلام عن زيد البلاء فيها من سلام، لا من زيد.
وأَخْبَرنا الحسن بن سفيان، حَدَّثَنا أبو الربيع الزهراني، حَدَّثَنا سلام الطويل عن زيد العمي عن مرة، عَن أبي سَعِيد الخدري عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ قال: «من حمل عن أُمَّتِي دينا ثم اجتهد في قضائه فمات قبل أن يقضيه فهو إليَّ».
قال ابنُ عَدِي: وهذا أَيضًا يرويه سلام عنه.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن مُحَمد الباغندي، حَدَّثني كثير بن عُبَيد، حَدَّثَنا بَقِيَّة عن مُحَمد بن الفضل عن زيد العمي، عَن أبي العالية الرياحي عن حذيفة بن اليمان، قال: قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «عجلوا بالركعتين بعد المغرب فإنهما يرفعان مع المكتوبة».
قال ابنُ عَدِي: وهذا البلاء فيه أظنه من مُحَمد بن الفضل بن عطية، وَهو خراساني أضعف من زيد.
حَدَّثَنَا حمزة الكاتب، حَدَّثَنا نعيم بن حماد، حَدَّثَنا عَبد الرحيم بن زيد العمي، عن أبيه عن سَعِيد بن المُسَيَّب عن عُمَر بن الخطاب، قال: قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «سألت ربي فيما اختلف فيه أصحابي من بعدي فأوحى عَزَّ وَجَلَّ إلي: يا مُحَمد، إن أصحابك عندي بمنزلة النجوم في السماء بعضهم أضوأ من بعض فمن أخذ بشَيْءٍ مما هم عليه من اختلافهم فهو عندي على هدى».
قال الشيخ: وهذا منكر المتن يعرف بعبد الرحيم بن زيد عن أبيه.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن حلبس البُخارِيّ، حَدَّثني نصر بن صالح أبو الليث الهمداني، حَدَّثَنا حفص بن داود أبو عُمَر الربعي البُخارِيّ، حَدَّثَنا عيسى الغنجار، حَدَّثَنا مُحَمد بن الفضل، عن زيد عن نافع، عنِ ابن عُمَر، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قال: «الأذنان من الرأس».
قال الشيخ: وهذا أَيضًا رواه مثل مُحَمد بن الفضل عن زيد، وَمُحمد أضعف منه كأن البلاء منه.
حَدَّثَنَا إسحاق بن إبراهيم بن يُونُس، حَدَّثَنا يَحْيى بن خلف، حَدَّثَنا مُحَمد بن مروان، حَدَّثَنا عمارة بن أبي حفصة عن زيد العمي، عَن أبي الصديق الناجي، عَن أبي سَعِيد الخدري، قال: قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «يكون في أُمَّتِي المهدي، إن قصر فسبع، وإلا فثمان، وإلا فتسع، تنعم فيها أُمَّتِي نعمة لم ينعموا مثلها قط، يرسل عليهم السماء مدرارا، ولاَ تدخر الأرض منها من النبات والمال كدوس، يقوم الرجل فيقول: يا مهدي أعطني فيقول: خذ».
قال ابنُ عَدِي: وهذا الحديث مداره علي زيد العمي وبه يعرف.
قال ابنُ عَدِي: ولزيد العمي غير ما ذكرت أحاديث كثيرة فبعضها يرويه عنه قوم ضعفاء مثل سلام الطويل، وَمُحمد بن الفضل بن عطية وابنه عَبد الرحيم وغيرهم فيكون البلاء منهم لا منه، وَهو في جملة الضعفاء ويكتب حديثه على ضعفه وقد حدث عنه شُعْبَة والثوري.
حَدَّثَنَا ابن أبي سويد، حَدَّثَنا مُسَدَّد، حَدَّثَنا يَحْيى بن سَعِيد، عَن سفيان الثَّوْريّ عن زيد العمي، عَن أبي الصديق الناجي، عنِ ابن عُمَر قال: «رخص رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم لأمهات المؤمنين في الذيل شبرا ثم استزدته فزادهن شبرا فكن يرسلن ذراعا».
حَدَّثَنَا ابن ذريح، حَدَّثَنا أبو كريب، حَدَّثَنا مالك بن إسماعيل، عن مسعود بن سعد، عن مطرف، عن الشعبي، عَن أبي الصديق الناجي، عنِ ابن عُمَر، عن عُمَر قال: «ذكرن نساء رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم ما يرسلن من الثياب فقال: شبرا قلن: فإن شبرا قليل تخرج منه العورة، قال: فذراع، قال: فكانت أحداهن تذرع ذراعا من منطقها».
حَدَّثَنَا علي بن العباس المقانعي، حَدَّثَنا زكريا بن يَحْيى بن أبي زائدة، حَدَّثَنا عَبد الصمد، عن شُعْبَة، عَن أبي الحواري، عَن أبي الصديق، عَن أبي سعيد الخدري قال: «كُنا نبيع أمهات الأولاد على عهد رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم».
وبإسناده؛ عَن أبي سَعِيد؛ كنا نتمتع على عهد رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم.
قال الشيخ: وزيد العمي له غير ما ذكرت من الحديث، وعامة ما يرويه ومَنْ يروي عنه ضعفاء، وهو وهم، على أن شُعْبَة قد روى عنه كما ذكرت، ولعل شُعْبَة لم يرو عن أضعف منه.

.700- زيد بن جبيرة الأنصاري:

مديني، يُكَنَّى أبا جبيرة.
حَدَّثَنَا ابن الجنيد، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال: زيد بن جبيرة بن محمود بن أبي جبيرة من بني عَبد الأشهل الأنصاري الأوسي أبو جبيرة، عن أبيه جبيرة عن سلامة بن وقش، ويروي عن داود بن الحصين، روى عنه الليث منكر الحديث.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: زيد بن جبيرة عن داود بن الحصين متروك الحديث وروى الليث عن زيد بن جبيرة بن محمود بن أبي جبيرة من بني عَبد الأشهل الأنصاري الأوسي عن أبيه.
حَدَّثَنَا ابن طويط، وَهو عَبد الله بن مُحَمد بن نصر الرملي، حَدَّثَنا هشام بن عمار.
(ح) وحدثنا أبو عَرُوبة الحسين بن مُحَمد بن مودود الحراني، حَدَّثَنا ابن المصفى.
(ح) وحدثنا الحسين بن عَبد الله القطان، حَدَّثَنا موسى بن مروان.
(ح) وحدثنا إسحاق بن بنان الأنماطي، حَدَّثَنا أبو همام، قالوا: حَدَّثَنا سويد بن عَبد العزيز، حَدَّثَنا زيد بن جبيرة الأنصاري،- زاد أبو همام: زيد بن جبيرة بن محمود بن أبي جبيرة الأنصاري -، قال: حَدَّثني داود بن الحصين، عن نافع، عنِ ابن عُمَر قال: دخل أبو بكر وعمر على رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، وهما مغتسلان، فقال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «كيف اغتسلت؟ قال: نزع لي عُمَر ثم أعرض عني، قال: فأنت يا عُمَر؟ قال: نزع لي أبو بكر ثم أعرض عني، قال: هكذا الغسل».
زاد هشام بن عمار وابن مُصَفَّى وموسى بن مروان في حديثهم: «نظر الرجل إلى عورة صاحبه كنظره إلى فرج الحرام».
قال الشيخ: وهذا إذا رواه عن زيد بن جبيرة مثل سويد مع ضعفه، فلا يتبين أن البلاء من زيد أو من سويد.
حَدَّثَنَا الحسين بن إبراهيم السكوني الحِمصِيّ، وَالحُسَين بن عَبد الله بن يزيد، قالا: حَدَّثَنا يَحْيى بن عثمان، حَدَّثَنا مُحَمد بن حمير قال: حَدَّثنا زيد بن جبيرة الأنصاري عن داود بن حصين عن نافع، عنِ ابن عُمَر عن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم؛ «خصال لا ينبغي في المساجد: فلا يتخذ طريقا، ولاَ يشهر فيه سلاح، ولاَ ينتثر فيه بقوس، ولاَ ينشر فيه نبل، ولاَ يمر فيه بلحم، ولاَ يضرب فيه حد، ولاَ يقص فيه جراحة، ولاَ يتخذ سوقا».
حَدَّثَنَا الحسين بن أبي معشر الحراني هو أبو عَرُوبة بن مُحَمد، حَدَّثَنا عَمْرو بن هشام أبو أمية، حَدَّثَنا المقري، عَن يَحْيى بن أيوب، عَن زيد بن جبيرة عن داود بن الحصين عن نافع، عنِ ابن عُمَر؛ «أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ نهى عن الصلاة في سبع مواطن: في المزبلة والمجزرة والمقبرة وعلى قارعة الطريق وفي الحمام وفي معاطن الإبل وفوق ظهر بيت الله».
حَدَّثَنَا ابن سلم، وَالحُسَين بن أبي معشر، قالا: حَدَّثَنا ابن مُصَفَّى، حَدَّثَنا بَقِيَّة عن نافع بن يزيد، قال: حَدَّثني أبو جبيرة عن داود بن الحصين عن نافع، عنِ ابن عُمَر عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ «من قتل مؤمنا متعمدا فقد كفر بالله».
قال ابنُ عَدِي: وهذه الأحاديث عن زيد عن داود عن نافع عنِ ابن عُمَر غير محفوظات، يرويه عن داود زيد بن جبيرة.
حَدَّثَنَا صدقة بن منصور الحراني، حَدَّثَنا أبو معمر، حَدَّثَنا إسماعيل بن عياش عن زيد بن جبيرة عن داود بن الحصين، عن عُبَيد الله بن أبي رافع، عن أبيه، قال: قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لاَ يبغض العرب إلا منافق».
حَدَّثَنَا علي بن العباس، حَدَّثَنا عباد بن يعقوب، حَدَّثَنا إسماعيل بن عياش، عن زيد بن جبيرة الأنصاري، عن داود بن حصين، عن رافع مولى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، عن علي، قال: قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من لم يعرف حق عترتي والأنصار والعرب، فهؤلاء أحد ثلاثة: إما منافق، وإما لزنية، وإما حملته أُمُّه على غير ظهر».
حَدَّثَنَا عُمَر بن سنان، حَدَّثَنا هشام بن عمار، حَدَّثَنا ابن عياش، حَدَّثَنا زيد بن جبيرة، عن داود بن الحصين، عنِ ابن أبي رافع، عن علي، قال: سَمِعْتُ رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقُول: «مَن لم يعرف حق عترتي، والأنصار، والعرب، فهو لإحدى ثلاث: إما منافق، وإما للزينة، وإما لغير ظهر».
قال الشيخ: وهذه الروايات الثلاث التي ذكرتها لهذا الحديث عنِ ابن عياش عن زيد بن جبيرة، فأصحها رواية هشام بن عمار، وابن أبي رافع هذا هو عُبَيد الله بن أبي رافع، عن إسماعيل بن عياش، وإسماعيل إذا روى عن أهل المدينة وأهل العراق خلط في رواياته عنهم، وَإذا روى عن أهل الشام فهو ثبت.
حَدَّثَنَا القاسم بن الليث الرسعني، وَعَبد الله بن مُحَمد بن نصر الرملي، وعمر بن أحمد بن سنان، وَمُحمد بن مُعَافَى بن أبي حنظلة الصيداوي، قالوا: حَدَّثَنا هشام بن عمار، حَدَّثَنا عَبد الملك بن مُحَمد الصنعاني، حَدَّثَنا زيد بن جبيرة، عَن يَحْيى بن سَعِيد الأنصاري، عَن أَنَس بن مالك، قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «خير نسائكم العفيفة الغلمة».
قال الشيخ: وهذا لا يرويه عَن يَحْيى بن سَعِيد غير زيد بن جبيرة، وعن زيد غير إسماعيل بن عياش.
حَدَّثَنَا معاوية بن العباس الحِمصِيّ، حَدَّثَنا يَحْيى بن عثمان، حَدَّثَنا ابن حمير، عن زيد بن جبيرة، عَن يَحْيى بن سَعِيد، عَن أَنَس بن مالك قال: قام فينا عثمان بن عفان خطيبا فقال: إنه لم يمنعني أن أحدثكم حديثي هذا إلا الظن بكم، سمعت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقول في مقامي هذا: «اليوم مقام أحدكم في سبيل الله خير له من ألف يوم يقوم الليل لا يفتر ويصوم النهار لا يفطر».
وحدث عن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم أنه قال: «ليوم أحدكم في سبيل الله خير له من ألف يوم في أحد المسجدين مسجد الحرام ومسجدي بالمدينة».
قال الشيخ: وهذا لا أعلم يرويه عن زيد بن جُبَير غير ابن حمير، ولزيد بن جبيرة غير ما ذكرت من الحديث وليس بالكثير، وعامة ما يرويه عَمَّن روى عنهم لا يتابعه عليه أحد.

.701- زيد بن حبان الرقي:

أصله كوفي.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن حماد، حَدَّثني عَبد الله سألت أبي عن زيد بن حبان الرقي فقال: حَدَّثَنا عنه معمر تركنا حديثه، ثم قال: كان معمر يقول: حَدَّثَنا قبل أن يفسد.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان، قلت ليحيى بن مَعِين: فزيد بن حُبَاب؟ فقال: ثِقةٌ.
حَدَّثَنَا الحسين بن حميد بن موسى أبو علي العكي بمصر أنا سألته، حَدَّثَنا يوسف بن عدي، حَدَّثَنا مُعَمَّر بن سُليمان، عن زيد حبان، عن مسعر، عن مُحَمد بن زياد، عَن أبي هريرة، قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «أما يخشى الذي يرفع رأسه قبل الإمام أن يحول الله رأسه رأس حمار».
قال الشيخ: لا يعرف إلا برواية زيد بن حبان عن مسعر وعن زيد معمر.
حَدَّثَنَا أحمد بن حماد بن عَبد الله الرقي، حَدَّثَنا أيوب الوزان، حَدَّثَنا مُعَمَّر بن سُليمان الرقي عن زيد بن حبان عن مُحَمد بن عجلان عن عَمْرو بن شُعَيب، عن أبيه، عَن جَدِّهِ عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قال: «لا تنتفوا الشيب فإنه ليس من مسلم يشيب شيبة إلا كانت له نورا يوم القيامة».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن أبي مقاتل، حَدَّثَنا سعدان بن نصر بن منصور، حَدَّثَنا مُعَمَّر بن سُليمان عن زيد بن حبان، عنِ ابن أبي ليلى، عن عمرو بن شُعَيب، عن أبيه، عَن جَدِّهِ عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قال: «الصدقة في التمر والزبيب والحنطة والشعير، فيما يُسْقََي من الأنهار العشر وما سُقِي بالغرب نصف العشر».
أَخْبَرنا إبراهيم بن مُحَمد بن الهيثم، حَدَّثَنا مُحَمد بن الصباح الجرجاني، حَدَّثَنا مُعَمَّر بن سُليمان عن زيد بن حبان عن أيوب السختياني، عَن يَحْيى بن أبي كثير، عَن أبي سلمة قال: «أنكح رجل من بني المنذر ابنته وهي كارهة فأتت النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ فرد نكاحها».
وبإسناده؛ عن أيوب، عن عِكرمَة، عنِ ابن عباس، عَن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، مثله. وهذا أَيضًا رواه أَيضًا أيوب عن عِكرمَة عنِ ابن عباس موصولا، وجرير بن حازم، ورُوِيَ عن الثَّوْريّ عن أيوب موصولا، رواه عنه أيوب بن سويد.
حَدَّثَنَا أبو عَرُوبة، حَدَّثَنا مُحَمد بن سَعِيد الأنصاري، حَدَّثَنا مسكين بن بُكَير عن زيد بن حبان الكوفي، عَن أبي إسحاق، عَن عاصم بن ضمرة عن علي؛ أن النَّبيّ صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ قال: «هاتوا ربع العشر من كل أربعين درهما، وما زاد فبحساب ذلك».
حَدَّثَنَا الحسين بن أبي معشر، حَدَّثَنا إسحاق بن زيد الخطابي، حَدَّثَنا أبو نعيم، حَدَّثَنا زيد بن حبان، عنِ الزُّهْريّ عن سَعِيد بن المُسَيَّب عن عُمَر؛ أنه كان ينهى للصائم أن يُقبل، يقول: إنه ليس لأحدكم من العصمة ما كان لرسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ.
قال الشيخ: ولاَ أعلم رواه عن زيد بن حبان هذا الحديث غير أبي نعيم، ولزيد بن حبان أحاديث غير ما ذكرت من رواية معمر عنه ومسكين بن بُكَير وغيرهما، ولاَ أرى برواياته بأسا، يحمل بعضها بعضا.

.702- زيد بن رفيع:

أخبرني مُحَمد بن العباس عن النسائي قال: زيد بن رفيع ليس بالقوي.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن يوسف بن عاصم البُخارِيّ، حَدَّثَنا مهنى بن يَحْيى، حَدَّثَنا الوليد بن مسلم عن عَبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن زيد بن رفيع قال: نظر داود إلى منجل من نار يهوي بين السماء والأرض، فقال: يا رب، ما هذا؟ قيل له: هذه لعنتي، أدخلها بيت كل ظلاَّم.
حَدَّثَنَا الحسين بن إسماعيل المحاملي، حَدَّثَنا سَعِيد بن يَحْيى، حَدَّثَنا مُحَمد بن حمزة عن زيد بن رفيع، عَن أبي عبيدة عن عَبد الله، قال: قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لاَ تأتوا النساء في أعجازهن، ولاَ في أدبارهن».
حَدَّثَنَا الحسن بن الحسين البزاز البُخارِيّ، حَدَّثَنا علي بن الحسن بن عبدة البُخارِيّ، حَدَّثَنا نصر بن المغيرة أبو السري البُخارِيّ، حَدَّثَنا عيسى الغنجار عن مُحَمد بن الفضل عن حمزة الجزري عن زيد بن رفيع، عَن أبي عبيدة، عَن ابن مسعود عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ أنه قال: «من كتم علما عن أهله لجم يوم القيامة لجاما من نار».
قال الشيخ: ولزيد بن رفيع غير ما ذكرت وليس بالكثير، وَإذا روى عنه ثقة فلا بأس بحديثه، فأما إذا روى عنه مثل حمزة الجزري فإن حمزة ضعيف، ولاَ يعتبر حديثه بروايته عنه، والحديث الآخر رواه عنه مُحَمد بن حمزة، وابن حمزة هذا ليس بالمعروف.

.703- زيد بن أبي أوفى:

له صحبة، أخو عَبد الله بن أبي أوفى.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: زيد بن أبي أوفى؛ «خرج علينا رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم فآخى بين أصحابه». لم يتابع في حديثه.
حَدَّثَنَا البغوي إملاء، حَدَّثَنا حسين بن مُحَمد الذارع سنة إحدى وثلاثين ومِئَتَين، قدم علينا مع أبي الربيع الزهراني من البصرة، حَدَّثَنا عَبد المؤمن بن عباد العبدي، حَدَّثَنا يزيد بن معن عن عَبد الله بن شرحبيل عن زيد بن أبي أوفى قال: «دخلت على رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم مسجده فقال: أين فلان بن فلان؟ فجعل ينظر في وجوه أصحابه ويتفقدهم ويبعث إليهم حتى توافوا عنده فلما توافوا عنده حمد الله وأثنى عليه ثم قال: إني محدثكم بحديث فاحفظوه وعوه وحدثوا به من بعدكم: إن الله اصطفى من خلقه خلقا ثم تلا: {الله يصطفي من الملائكة رسلا ومن الناس} خلقا يدخلهم الجنة وإني أصطفى منهم من أحب أن أصطفي، ومؤاخي بينكم كما آخى الله بين الملائكة، فقم يا أبا بكر فاجث بين يدي فإن لك عندي يدا، الله يجزيك بها، ولو كنت متخذا خليلا لاتخذتك خليلا، فأنت مني بمنزلة قميصي من جسدي، ثم نحى أبا بكر ثم قال: ادن يا عُمَر، فدنا منه فقال: لقد كنت شديد الشغب علينا يا أبا حفص، فدعوت الله عَزَّ وَجَلَّ أن يعز الإسلام بك أو بأبي جهل بن هشام ففعل الله ذلك، بل وكنت أحبهما إلى الله، فأنت معي في الجنة ثالث ثلاث من هذه الأمة، ثم تنحى عُمَر، ثم آخى بينه وبين أبي بكر، ثم دعا عثمان فقال: ادن يا أبا عَمْرو فلم يزل يدنو منه حتى الصقت ركبتاه بركبتيه فنظر رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم إلى السماء وقال: سحبان الله العظيم ثلاث مرات، ثم نظر إلى عثمان وكانت إزاره محلولة فزرها رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم بيده ثم قال: اجمع عطفي رداءك على نحرك، ثم قال: إن لك شأنا في أهل السماء أنت ممن يرد عليَّ حوضي، وأوداجك تشخب دما، إذا هاتف يهتف من السماء فقال: ألا أن عثمان أمير على كل مخذول، ثم تنحى عثمان، ثم دعا عَبد الرحمن بن عوف، فقال: يا أمين الله أنت أمين الله وتسمى في السماء الأمين يسلطك الله على مالك بالحق، أما إن لك عندي الدعوة قد دعوت لك بها وقد اختبيتها لك، قال: خر لي يا رسول الله، فقال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: قد حملتني يا أبا عَبد الرحمن أمانة أكثر الله مالك وجعل يقول بيده هكذا وهكذا يحثو بيده، ثم تنحى عَبد الرحمن فآخى بينه وبين عثمان، ثم دعا طلحة والزبير فقال لهما: ادنوا مني، فدنوا منه، فقال لهما: أنتما حواري كحواريي عيسى بن مريم، ثم آخى بينهما، ثم دعا عمار بن ياسر وسعدا، فقال: يا عمار تقتلك الفئة الباغية، ثم آخى بينه وبين سعد، ثم دعا عويمر بن زيد أبا الدرداء وسلمان الفارسي، فقال: يا سلمان أنت منا أهل البيت وقد آتاك الله العلم الأول والعلم الآخر والكتاب الأول والكتاب الآخر ثم قال: ألا أرشدك يا أبا الدرداء؟ قال: بلى بأبي أنت وأمي يا رسول الله، قال: إن تنتقدهم ينقدوك، وإن تركتهم لا يتركوك، وإن تهرب منهم يدركوك، فاقرضهم عرضك ليوم فقرك واعلم أن الجزاء أمامك، ثم آخى بينه وبين سلمان، ثم نظر في وجوه أصحابه فقال: أبشروا وقروا عينا، أنتم أول من يرد عليَّ حوضي وأنتم في أعلى الغرف، ثم نظر إلى عَبد الله بن عُمَر فقال: الحمد لله الذي يهدي من الضلالة ويلبس الضلالة على من يحب فقال علي له: لقد ذهبت روحي وانقطع ظهري حين رأيتك فعلت بأصحابك ما فعلت غيري، فإن كان هذا من سخط عليَّ فلك العتبي والكرامة، فقال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: والذي بعثني بالحق ما أخرتك إلا لنفسي، وأنت مني بمنزلة هارون من موسى، غير أنه لا نبي بعدي، فأنت أخي ووارثي، قال: وما أرث منك يا نبي الله؟ قال: مَا ورثه الأنبياء قبلي قال: وما هو؟ قال: كتاب ربهم وسنة نبيهم، وأنت معي في قصري في الجنة مع فاطمة ابنتي، وأنت أخي ورفيقي، ثم تلا رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم {إخوانا على سرر متقابلين} المتحابين في الله ينظر بعضهم إلى بعض».
قال الشيخ: وهذا قد رواه عن عَبد المؤمن بن عباد أَيضًا نصر بن علي بطوله وأظن هذا قال: عن عُبَيد الله بن شرحبيل عن رجل عن زيد بن أبي أوفى.
حَدَّثَنَا حاجب بن مالك بن أركين، حَدَّثَنا أحمد بن مُحَمد الصيرفي، حَدَّثَنا أبو سليمان الجوزجاني، حَدَّثَنا القاسم بن معن القيسي، حَدَّثَنا إبراهيم التيمي عن سعد بن شرحبيل عن زيد بن أبي أوفى أخو عَبد الله بن أبي أوفى قال: خرج علينا رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، في حديث فيه: «فدعا عمار فقال: تقتلك الفئة الباغية».
قال ابنُ عَدِي: هكذا حدثناه حاجب مختصرا، وأظن أنه كان عنده هذا الحديث بطوله، وأَبُو سليمان الجوزجاني إنما هو الجوزجاني موسى بن سليمان صاحب مُحَمد بن الحسن.
وزيد بن أبي أوفى يعرف بهذا الحديث، حديث المؤاخاة بهذا الإسناد، وكل من له صحبة ممن ذكرناه في هذا الكتاب فإنما تكلم البُخارِيّ في ذلك الإسناد الذي انتهى فيه إلى الصحابي أن ذلك الإسناد ليس بمحفوظ وفيه نظر، لا أنه يتكلم في الصحابة، فإن أصحاب رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم لحق صحبتهم وتقادم قدمهم في الإسلام لكل واحد منهم في نفسه حق وحرمة للصحبة، فهم أجل من أن يتكلم أحد فيهم.

.704- زيد بن أسلم مولى عُمَر بن الخطاب:

حَدَّثَنَا عَبد الملك بن مُحَمد، قال: حَدَّثَنا أبو حاتم، حَدَّثَنا مُحَمد بن عيسى بن الطباع، قال: حَدَّثَنا حماد بن زيد قال: قدمت المدينة وأهل المدينة يتكلمون في زيد بن أسلم، فقلت لعبد الله: ما تقول في مولاكم هذا؟ قال: مَا نعلم به بأسا إلا أنه يفسر القرآن برأيه.
قال الشيخ: وزيد بن أسلم هو من الثقات ولم يمتنع أحد من الرواية عنه، حدث عنه الأئمة.

.705- زيد بن عَبد الرحمن بن زيد بن أسلم:

مولى عُمَر بن الخطاب مديني.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال: زيد بن عَبد الرحمن بن زيد بن أسلم مولى عُمَر بن الخطاب القرشي العدوي المديني عنده مناكير سمع منه إبراهيم بن المنذر، وابن أبي أويس.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: زيد بن عَبد الرحمن بن زيد بن أسلم مولى عُمَر بن الخطاب مديني منكر الحديث.
حَدَّثَنَا بهول الأنباري، حَدَّثَنا إسماعيل بن أبي أويس، حَدَّثني زيد بن عَبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عَن جَدِّهِ عن أسلم مولى عُمَر، أنه قال: خرجت في سفر فلما رجعت قال لي عُمَر: من صحبت؟ قلت: صحبت رجلاً من بني بكر، فقال عُمَر: أما سمعت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قال: «أخوك البكري فلا تأمنه».
قال الشيخ: ولاَ أعلم رواه غير زيد بن عَبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه عَن جَدِّهِ عن أسلم عن عُمَر، وزيد معروف بهذا الحديث وما أظن أن لزيد غير هذا الحديث حديثين أو ثلاثة وهذا الحديث بهذا الإسناد الذي ذكرته منكر.

.706- زيد أبو عُمَر:

سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: زيد أبو عُمَر سمع أنسا عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ في الجهنميين، سكتوا عنه.
قال الشيخ: وهذا الحديث الذي ذكره البُخارِيّ عن زيد أبو عُمَر عَن أَنَس هو حديث طويل في شفاعة النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، وأن الله عَزَّ وَجَلَّ يخرج من وجد في قلبه من الإيمان شيئا بشفاعته فيلقون في نهر يُقال له: الحياة، فينبتون كما تنبت الحبة فيؤمر بهم إلى الجنة ويسميهم أهل الجنة الجهنميون.
قال ابنُ عَدِي: وزيد أبو عُمَر يعرف بهذا الحديث.

.707- زيد بن الحباب:

أبو الحسين العكلي كوفي.
حَدَّثَنَا أبو مسلم، حَدَّثَنا أيوب بن إسحاق بن سافري، قال: سَمِعْتُ يَحْيى بن مَعِين يقول: أحاديث زيد بن الحباب عن سفيان الثَّوْريّ مقلوبة.
حَدَّثَنَا إسحاق بن أحمد بن جعفر البغدادي بتنيس، حَدَّثَنا أبو سَعِيد الأَشَج، حَدَّثَنا زيد بن الحباب ونعم الرجل كان والله حسن الخلق.
حَدَّثَنَا عَبد الرحمن بن سليمان بن موسى بن عدي الجرجاني بمكة، حَدَّثَنا علي بن سلمة النيسابوري، حَدَّثَنا زيد بن الحباب، حَدَّثَنا سفيان الثَّوْريّ، عَن أبي إسحاق، عَن أبي الأحوص عن عَبد الله، قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «عليكم بالشفاءين: العسل والقرآن».
قال الشيخ: وهذا مرفوع عن الثَّوْريّ يعرف من حديث زيد بن حباب عنه، وقد حدث به أبو عَبد الرحمن الأذرمي عن زيد أَيضًا مرفوعا، وأظن أن القاسم بن زكريا المقري حَدَّثَنَاهُ عن الأذرمي، وقد رفعه سُفيان عَن وكيع عن أبيه عن الثَّوْريّ، وسفيان عنه فيه ما فيه، ولاَ يعتمد على روايته، ولاَ يحفظه عن وكيع ولاَ عن غيره من أصحاب الثَّوْريّ إلا مَوقُوفًا.
حَدَّثَنَا حاجب بن أركين، حَدَّثَنا أبو عُبَيد بن أبي السفر، اسمه أحمد بن عَبد الله بن أبي السفر، حَدَّثَنا زيد بن حباب، عن سفيان الثَّوْريّ عن عَبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه عن عائشة، أن النَّبيّ صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ أفرد الحج. وهذا عن الثَّوْريّ لا أعلم يرويه عنه غير زيد بن الحباب.
حَدَّثَنَا إسحاق بن أحمد بن جعفر الكاغدي، حَدَّثَنا أبو سَعِيد الأَشَج، حَدَّثَنا زيد بن الحباب عن داود بن مدرك عن عروة عن عائشة، «أن رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ مر بامرأة من مزينة ترتفل في زينة لها في المسجد فقال: إنما لعن بنو إسرائيل حيث زينوا نساءهم وتبخترن في المساجد».
حَدَّثَنَا الحسن بن سفيان، حَدَّثني عُبَيد الله بن فضالة، حَدَّثَنا الحسن بن عيسى، حَدَّثَنا يزيد بن هارون، عن زيد بن حباب عن كامل عن سَعِيد بن جُبَير، عنِ ابن عباس، «كان رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقول بين السجدتين: رب اغفر لي وارحمني وارفعني واجبرني».
أَخبرَناه الحسن قال: وحدثناه أبو هشام الرفاعي عند زيد بن حباب بإسنادِه، نَحوه.
قال الشيخ: وزيد بن الحباب له حديث كثير، وَهو من أثبات مشايخ الكوفة ممن لا يشك في صدقه، والذي قاله ابن مَعِين إن أحاديثه عن الثَّوْريّ مقلوبة إنما له عن الثَّوْريّ أحاديث تشبه بعض تلك الأحاديث، يستغرب بذلك الإسناد وبعضه يرفعه ولاَ يرفعه غيره، والباقي عن الثَّوْريّ وعن غير الثَّوْريّ مستقيمة كلها.

.708- زيد بن عوف:

ويقال: فهد بن عوف، وفهد لقب بصري، يُكَنَّى أبا ربيعة.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، قال: قُلتُ ليحيى: فأبو ربيعة قال: ليس لي به علم لا أعرفه لم أكتب عنه، يعني زيد بن عوف البصري.
وقال عَمْرو بن علي: أبو ربيعة زيد صاحب أبي عَوَانة متروك الحديث.
أخبرني عفان قال: قال لي يومًا: وجدت كتابا فيه أُلْقِيَ حديث عَن أبي عَوَانة.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال: أبو ربيعة زيد بن عوف ويقال له: فهد بن عوف، تركه علي وغيره.
قال ابنُ عَدِي: وأَبُو ربيعة هذا أكثر رواياته عَن أبي عَوَانة، وَهو مشهور في البصريين، وينفرد عَن أبي عَوَانة بغير شيء وعن غيره، ولم أر في حديثه حديثا منكرا لا يشبه حديث أهل الصدق.

.- من اسمه زكريا:

.709- زكريا بن يَحْيى بن منظور بن ثعلبة بن أبي مالك القرظي الأنصاري:

مديني، يُكَنَّى أبا يَحْيى.
حَدَّثَنَا عَبد الرحمن بن أبي بكر، حَدَّثَنا عباس قال: سئل يَحْيى عن زكريا بن منظور، فقال: ليس به بأس. فقلت: قد سألتك عنه مرة فلم أرك جيد الرأي فيه. فذكر نحو هذا من الكلام، فقال: ليس به بأس.
حَدَّثَنَا عبد الله بن موسى بن الصقر، قال: حَدَّثَنا إبراهيم بن المنذر، حَدَّثَنا زكريا بن منظور أبو يحيى القرظي.
حَدَّثَنَا محمد بن سعيد الخريمي الدمشقي، حَدَّثَنا هشام بن عمار، حَدَّثَنا زكريا بن منظور بن ثعلبة بن أبي مالك الأنصاري.
حَدَّثَنَا محمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان بن سعيد، قلت ليحيى بن مَعِين: فزكريا بن منظور، كيف حديثه؟ قال: ليس به بأس.
حَدَّثَنَا عَبد الرحمن بن أبي بكر، حَدَّثَنا عباس سمعت يَحْيى يقول: كان زكريا قد ولي القضاء فقضى على حماد التبريزي فلذلك حمله هارون إلى الرقة بذلك السبب وليس بثقة.
حَدَّثَنَا عَبد الرحمن، وابن حماد، قالا: حَدَّثَنا العباس سمعت يَحْيى يقول: زكريا بن منظور ليس بشَيْءٍ فراجعته فيه مرارا فزعم أن ليس بشَيْءٍ وأنه كان طفيليا، زاد بن حماد، وقال مرة أخرى: ليس به بأس، وإِنَّما كان فيه شيء زعموا أنه كان طفيليا.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا معاوية، عَن يَحْيى، قال: زكريا بن منظور القرظي ليس بثقة.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا أحمد بن أبي يَحْيى قال: سئل يَحْيى بن مَعِين عن زكريا بن منظور فقال: ليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال: زكريا بن منظور بن ثعلبة بن أبي مالك أبو يَحْيى القرظي المديني منكر الحديث.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: زكريا بن منظور بن ثعلبة بن أبي مالك القرظي روى عنه الليث منكر الحديث.
وقال النَّسائِيُّ، فيما أخبرني مُحَمد بن العباس، عنه: فقال: زكريا بن منظور ضعيف.
حَدَّثَنَا القاسم بن الليث، حَدَّثَنا موسى بن مروان، حَدَّثَنا زكريا بن منظور وكنت لقيته بحلب وكان غازيا.
حَدَّثَنَا أبو العلاء الكوفي والحسن بن علي بن سليمان القطان، قالا: حَدَّثَنا عُبَيد بن جناد.
(ح) وَحَدَّثنا عبيد الله بن عَبد الرحمن بن واقد، حَدَّثَنا أبي، قالا: حَدَّثَنا زكريا بن يَحْيى بن منظور، حَدَّثَنا أبو حازم عن نافع، عنِ ابن عُمَر، قال: قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «كل معروف صدقة».
أنا ابن أبي سويد، حَدَّثَنا الحجبي.
(ح) وَحَدَّثنا القاسم بن الليث، حَدَّثَنا موسى بن مروان.
(ح) وَحَدَّثنا ابن ذريح، حَدَّثَنا الترجماني.
(ح) وَحَدَّثنا عُبَيد الله بن عَبد الرحمن بن واقد، حَدَّثَنا أبي، قالوا: حَدَّثَنا زكريا بن منظور، عَن أبي حازم عن نافع، عنِ ابن عُمَر، قال: قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «القدرية مجوس هذه الأمة، إن مرضوا فلا تعودوهم، وإن ماتوا فلا تشهدوهم».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن عَبد الواحد بن عبدوس بصور، حَدَّثَنا يعقوب بن حميد الحلبي.
(ح)
وأنا القاسم بن الليث، حَدَّثَنا موسى بن مروان.
(ح) وأنا عُمَر بن سنان، حَدَّثَنا داود بن سليمان بن حفص بن أبي داود بطرسوس، قالوا: حَدَّثَنا زكريا بن منظور الأنصاري أخبرنا أبو حازم عن نافع، عنِ ابن عُمَر، قال: قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «كل مسكر حرام»، زاد يعقوب وداود: «فما أسكر كثيره فالقطرة منه حرام».
قال ابنُ عَدِي: وهذه الأحاديث الثلاثة من حديث أبي حازم عن نافع، عنِ ابن عُمَر لا يرويه أحد عَن أبي حازم غير زكريا بن منظور.
حَدَّثَنَا القاسم بن الليث، حَدَّثَنا موسى بن مروان، حَدَّثَنا زكريا بن منظور، حَدَّثني جدي مُحَمد بن عقبة بن أبي مالك الأنصاري عن عائشة قالت: قال لها رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «يا عائشة اتقي النار ولو بشق تمرة فإنها تسد من الجائع ما تسد من الشبعان».
حَدَّثَنَا القاسم بن عَبد الله بن مهدي، حَدَّثَنا يعقوب بن كاسب، حَدَّثَنا زكريا بن يَحْيى بن منظور بن أبي ثعلبة بن أبي مالك أنه سمع مُحَمد بن عقبة بن أبي مالك يحدث، عَن أبي هريرة، «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قال له: يا أبا هريرة ابسط بردك قال: ثم حَدَّثني، ثم قال: اقبض فقبضت، فما نسيت حديثًا بعده».
قال الشيخ: وَمُحمد بن عقبة بن أبي مالك هو جد زكريا بن منظور، أظنه لأمه ويروي عنه زكريا.
حَدَّثَنَا ابن ذريح، قال: حَدَّثَنا أبو إبراهيم الترجماني، حَدَّثَنا زكريا بن منظور عن عطاف بن خالد القرشي عن هشام بن عروة، عن أبيه عن عائشة قالت: قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «لاَ يغني حذر عن قدر، والدعاء ينفع مما نزل ومما لم ينزل، وإن البلاء ينزل فيلقاه الدعاء فيعتلجان إلى يوم القيامة».
قال الشيخ: وهذا يرويه زكريا عن عطاف عن هشام.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن موسى بن الصقر، حَدَّثَنا إبراهيم بن المنذر، قال: حَدَّثَنا أبو يَحْيى زكريا بن منظور القرظي، حَدَّثَنا أبو حازم عن سهل بن سعد، قال: قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من أعتق نسمة أعتق الله بكل عضو منها عضوا منه من النار».
قال الشيخ: وزكريا بن منظور ليس له أحاديث أنكر مما ذكرته وله غير ما ذكرته من الحديث غرائب، وَهو ضعيف كما ذكروه إلا أنه يكتب حديثه.

.710- زكريا بن يَحْيى:

ويقال له: ابن حكيم الحبطي.
وقال لنا أحمد بن مُحَمد بن سَعِيد: حميري حليف لكندة ويقال له: البدي كوفي، يُكَنَّى أبا يَحْيى.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد سألت يَحْيى عن زكريا أبي يَحْيى الكوفي عن الشعبي، من زكريا هذا؟ قال: ليسَ بِشَيْءٍ، قلت: ابن مَنْ؟ قال: ابن يَحْيى.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عباس، عَن يَحْيى، قال: زكريا بن حكيم الذي يُقال له: الحبطي، ويقال: البدي ليس حديثه بشَيْءٍ، يروي عنه أبو علي الحنفي ومرة أخرى قال: زكريا بن حكيم كوفي ليس بثقة.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي المطيري، حَدَّثَنا عَبد الله بن الدورقي قال يَحْيى بن مَعِين: زكريا بن حكيم روى عن الشعبي ليس بثقة.
وقال النَّسائِيُّ، فيما أخبرني مُحَمد بن العباس عنه، قال: زكريا بن حكيم كوفي ليس بثقة.
حَدَّثَنَا ابن ناجية، حَدَّثَنا عُمَر بن يَحْيى الأبلي، حَدَّثَنا عَمْرو بن النعمان الباهلي، حَدَّثَنا زكريا أبو يَحْيى البدي، حَدَّثني إبراهيم النخعي، عَن أبي عَبد الله الجدلي عن خزيمة بن ثابت «أن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قال في المسح على الخفين: يوم وليلة للمقيم وثلاثة أيام ولياليهن للمسافر».
قال الشيخ: وهذا رواه عن إبراهيم جماعة، وَهو مشهور من حديث إبراهيم ومن حديث زكريا غريب يروي عنه عَمْرو بن النعمان.
حَدَّثَنَا ابن صاعد، حَدَّثَنا مُحَمد بن هارون والقاسم بن العباس، قالا: حَدَّثَنا عمار بن هارون الثقفي، حَدَّثَنا زكريا بن حكيم الحبطي، حَدَّثَنا عطاء بن السائب، عَن أبي الطفيل، عَن أَبِي ذَرٍّ، قال: سَمِعْتُ رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقُول: «مَن آذى المسلمين في طرقهم أصابته لعنتهم».
قال الشيخ: وهذا الحديث لا أعلم يرويه بهذا الإسناد غير زكريا بن حكيم، ولزكريا بن حكيم من الحديث غير ما ذكرت قليل، وَهو في جملة الكوفيين الذين يجمع حديثهم.

.711- زكريا بن أبي مريم:

حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني صالح، حَدَّثَنا علي سمعت عَبد الرحمن بن مهدي، وذكر زكريا بن أبي مريم الذي روى عنه هشيم قال: قلنا لشعبة: لقيت زكريا، سمع من أبي أمامة، فصاح صيحة.
قال الشيخ: وهشيم يروي عن زكريا بن أبي مريم القليل وليس فيما روى عنه هشيم حديث له رونق وضوء.

.712- زكريا بن يَحْيى الكسائي:

كوفي.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عَبد الله بن أحمد سَألتُ يَحْيَى بن مَعِين قلتُ: شَيْخ بالكُوفَة، يُقال له: زكريا الكِسَائِي؟ قال يحيى: رجلُ سوءٍ يُحَدِّث بأحاديث سوءٍ. قلتُ ليَحْيَى: إنه قد قال لي: إنك كتبتَ عنه فَحَوَّلَ يَحْيَى وجهه إلى القبلة وحلف باللهِ مجتهدًا أنه لا يعرفُه ولا أتاه ولا كَتَبَ عنه إلا أن يكون رآه في طريق وهو لا يعرفُه. ثم قال يَحْيَى: يَستأهل أن يُحفر له بئر فيلقى فيها.
أخبرنا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا زكريا بن يَحْيى الكسائي، حَدَّثَنا علي بن القاسم، عَن معلى بن عرفان عن شقيق عن عَبد الله، قال: «رأيتُ النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ أخذ بيد علي وَهو يقول: الله وليي وأنا وليك، ومعادٍ من عاداك ومسالم من سالمت».
قال الشيخ: وَعلي بن القاسم هذا كوفي يحدث عنه زكريا الكسائي وغيره ومعلى بن عرفان عزيز الحديث لعله لم يسند إلا أقل من عشرة أحاديث وهذا الحديث عن معلى منكر.
أخبرنا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا زكريا بن يَحْيى الكسائي الكوفي، حَدَّثَنا مُحَمد بن فضيل، عن أبيه عن مُحَمد بن جحادة عن عطية، عَن أبي سَعِيد، عَن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ أنه قال: «تسيل عنق من جهنم يوم القيامة تقول: إن لي ثلاثة: كل جبار عنيد، ومَنْ جعل مع الله إلها آخر، ومَنْ قتل نفسا بغير نفس».
قال الشيخ: من حديث مُحَمد بن جحادة يرويه عنه فضيل بن غزوان وعن فضيل مُحَمد ابنه ورواه عن مُحَمد ابنه زكريا الكسائي وشيخ من المخرم، يُقال له: علي بن عيسى المخرمي.
حَدَّثَنَاهُ عَبد الله بن مُحَمد البغوي عنه.
وزكريا بن يَحْيى الكسائي هذا أكثر الأحاديث التي يرويها في فضائل أهل البيت الذي يقع فيه النكرة، ومثالب غيرهم من الصحابة التي كلها موضوعات، وهذا الذي قال ابن مَعِين يحدث بأحاديث سوء، إنما يرويه في مثالب الصحابة.

.713- زكريا بن يَحْيى:

أبو يَحْيى الوقار مصري.
يضع الحديث ويوصلها، وأخبرني بعض أصحابنا عن صالح جزرة أنه قال: حَدَّثَنا أبو يَحْيى الوقار وكان من الكذابين الكبار.
حَدَّثَنَا عَبد الكريم بن إبراهيم بن حيان المرادي بمصر، حَدَّثَنا أبو يَحْيى زكريا بن يَحْيى الوقار، أخبرني العباس بن طالب، عَن أبي عَوَانة، عَن قَتادَة، عَن أَنَس، «أن رجلاً أتى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم فقال: إني وقعت على أهلي في شهر رمضان نهارا فقال له النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: فجر ظهرك فلا يفجرن بطنك».
حَدَّثَنَا كهمس بن معمر، حَدَّثَنا أبو يَحْيى الوقار، حَدَّثَنا العباس بن طالب الأزدي، عَن أبي عَوَانة، عَن قَتادَة، عَن أَنَس، قال: قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إذا أراد الله بعبد هوانا أنفق ماله في الطين».
قال الشيخ: وهذان الحديثان بهذا الإسناد عَن أبي عَوَانة عَن قَتادَة عَن أَنَس باطلان، والعباس بن طالب صدوق بصري سكن مصر لا بأس به.
حَدَّثَنَا أحمد بن الممتنع الأَيْلِيّ، حَدَّثَنا أبو يَحْيى الوقار، حَدَّثَنا مؤمل بن عَبد الرحمن عن حميد، عَن أَنَس، أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قال: «إن الله عَزَّ وَجَلَّ مردي كل امرئ رداء عمله».
وبإسناده؛ عَن أَنَس، أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قال: «مثل المؤمن مثل السنبلة تميل أحيانا وتستقيم أحيانا».
قال ابنُ عَدِي: وهذان الحديثان يرويهما مؤمل وعن مؤمل أبو يَحْيى الوقار ومؤمل فيه أَيضًا ضعف ولعل البلاء أَيضًا منه.
حَدَّثَنَا عَبد الكريم بن إبراهيم بن حيان المرادي وأحمد بن الممتنع، قالا: حَدَّثَنا أبو يَحْيى الوقار، حَدَّثني العباس بن طالب الأزدي، عن حيان بن عُبَيد الله بن زهير العدوي، عَن أبي مخلد، عن عَبد الله بن عُمَر قال: «كانت راية رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم سوداء مكتوبا فيها: لا إله إلاَّ الله مُحَمد رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم».
قال الشيخ: وهذا الحديث عن حيان بن عَبد الله يرويه عنه العباس بن طالب، إلاَّ أنه مَنْ رواه قال: عَن أبي مجلز، عنِ ابن عباس.
حَدَّثَنَا علي بن الحسن بن قدير المصري، حَدَّثَنا زكريا بن يَحْيى الوقار، حَدَّثَنا بشر بن بكر، عَن أبي بكر بن عَبد الله بن أبي مريم الغساني عن ضمرة بن حبيب عن عفيف بن الحارث عن بلال بن رباح مولى أبي بكر، قال: قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لو لم أُبعث فيكم لبُعث عُمَر».
قال ابنُ عَدِي: وهذا عن بلال بهذا الإسناد غير محفوظ وإنما يروى هذا عن عقبة بن عامر وبلال عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، ومع هذا ما قلب متنه لأن الرواية لو كان بعدي نبي كان عُمَر.
حَدَّثَنَا الحسن بن سفيان، وَمُحمد بن هارون بن حسان واللفظ له، وأحمد بن الممتنع، قالوا: حَدَّثَنا أبو يَحْيى الوقار، وقال ابن هارون أملى حفظا قال: قرأ عليَّ ابن وهب قال الثَّوْريّ: قال مجالد: قال أبو الوداك: قال أبو سَعِيد الخدري: قال عُمَر بن الخطاب: قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم: «قال أخي موسى: يا رب أرني الذي أريتني في السفينة، فأوحى الله إليه: يا موسى إنك ستراه». فذكره بطوله في قصة موسى والخضر، ووصية الخضر إياه في الزهد، وحضه على طلب العلم.
أَخبرَناه مُحَمد بن نصر الخواص، أنا الحارث بن مسكين، وأَبُو الطاهر، قالا: حَدَّثَنا ابن وهب، عن الثَّوْريّ عن مجالد، الحديث إلى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم. فذكر هذه القصة.
قال ابنُ عَدِي: وأَبُو يَحْيى الوقار، قال: سَمِعْتُ مشايخ أهل مصر يثنون عليه في باب العبادة والاجتهاد والفضل، وله حديث كثير بعضها مستقيمة وبعضها ما ذكرت وغير ما ذكرت موضوعات، وكان يُتهم الوقار بوضعها، لأنه يروي عن قوم ثقات أحاديث موضوعات، والصالحون قد رسموا بهذا الرسم أن يرووا في فضائل الأعمال أحاديث موضوعة بواطيل ويُتهم جماعة منهم بوضعها.

.- من اسمه زهير:

.714- زهير بن مُحَمد العنبري الخراساني:

مروزي سكن مكة، يُكَنَّى أبا المنذر.
حَدَّثَنَا عُمَر بن سنان، حَدَّثَنا يعقوب بن كاسب، حَدَّثَنا معن بن عيسى عن زهير بن مُحَمد بن المنذر التميمي.
سمعت الحسين بن أبي معشر يقول: زهير بن مُحَمد خراساني الأصل سكن مكة وكان حديثه فوائد.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عيسى المروزي إجازة مشافهة، حَدَّثَنا أبي، حَدَّثَنا العباس بن مصعب قال: زهير بن مُحَمد أبو المنذر العنبري من أهل مرو وأصله من أهل خرق سكن مكة لم يرو عنه ابن المُبَارك، ولاَ ذكر عنه شَيئًا.
قال يَحْيى بن مَعِين: زهير بن مُحَمد الْمَكِّي الخراساني ثقة.
وقال إسحاق بن راهويه: زهير بن مُحَمد العنبري من أهل مرو من أهل خرق.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا معاوية، عَن يَحْيى، قال: زهير بن مُحَمد خراساني ضعيف.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال: زهير بن مُحَمد أبو المنذر التميمي الخراساني كناه آدم سمع عَبد الله بن أبي بكر بن حزم وابن عقيل وزيد بن أسلم وموسى بن وردان، روى عنه ابن مهدي والعقدي وموسى بن مسعود وروى عنه أهل الشام أحاديث مناكير.
قال أحمد: كأن الذي روى عنه أهل الشام زهير آخر، وزاد الجنيدي: روى عنه الوليد وعَمْرو بن أبي سلمة مناكير، عنِ ابن المنكدر، وهِشام بن عروة، وَأبي حازم.
قال أحمد: كأن الذي روى عنه أهل الشام زهير آخر فقلب اسمه.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ. فذكر نحوه هذا الكلام.
سمعت أحمد بن حفص السعدي يقول: قيل لأحمد بن حنبل رحمة الله عليه يعني، وَهو حاضر: حديث أبي هريرة؛ إذا كان النصف من شعبان فلا يصوم أحد حتى يصوم رمضان قال: ذاك أي ضعيف، ثم قال: حديث العلاء كان يرويه وكيع، عن أبي العميس عَن العَلاَء، وابن مهدي فكان يرويه ثم تركه قيل عَمَّن كان يرويه؟ قال: عن زهير ثم قال: «إن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم كان يصوم شعبان يصله برمضان».
قال النَّسائِيُّ، فيما أخبرني مُحَمد بن العباس، عنه، قال: زهير ليس بالقوي.
حَدَّثَنَا يوسف بن الحجاج، حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ الدمشقي، حَدَّثَنا أبو مسهر، حَدَّثَنا يَحْيى بن حمزة عن زهير بن مُحَمد الْمَكِّي أنه حدثه عن موسى بن وردان، عَن أبي هريرة، قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «المرء على دين خليله فلينظر من يخال».
قال أبُو زُرْعَةَ: فذكرته لمحمد بن المُبَارك في سنة ثلاث عشرة ومِئَتَين فقال: حَدَّثَنا يَحْيى بن حمزة عن زهير بن مُحَمد عن موسى بن وردان فقلت له: إن أبا مسهر حَدَّثَنا، يعني موصولا فقال: ما إخال صاحبك صنع شَيئًا.
حَدَّثَنَا الحسين بن عَبد الله القطان، حَدَّثَنا هشام بن عمار، حَدَّثَنا يَحْيى بن حمزة، حَدَّثني زهير بن مُحَمد عن موسى بن وردان، عَن أبي هريرة، قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «المرء على دين خليله فلينظر المرء من يخال».
حَدَّثَنَا عَبد الصمد بن عَبد الله الدمشقي، حَدَّثَنا هشام بن عمار، حَدَّثَنا الوليد بن مسلم، حَدَّثني زهير بن مُحَمد، حَدَّثني موسى بن وردان أنه سمع أبا هريرة يقول: قال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، نحوه.
سمعت عبدان يقول: ما كان في الدنيا مثل هشام بن عمار.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان قلت ليحيى: فمن زهير أبو المنذر؟ قال: ليس به بأس، قلت: فزهير بن مُحَمد ما حاله؟ قال: ثقةٌ.
حَدَّثَنَا الحسن بن سفيان، حَدَّثَنا إبراهيم بن يعقوب، قال: سَمِعْتُ أحمد بن حنبل يقول: زهير بن مُحَمد الخراساني مستقيم الحديث.
حَدَّثَنَا ابن دحيم، وَجعفر بن أحمد بن عاصم، وَعَبد الله بن مُحَمد بن عُمَر بن العباس وأحمد بن عامر بن معمر، وَمُحمد بن خزيم، وأَبُو العلاء الكوفي وعمر بن أحمد بن سَعِيد بن سنان وعبدان، قالوا: حَدَّثَنا هشام بن عمار، حَدَّثَنا الوليد بن مسلم، حَدَّثَنا زهير بن مُحَمد عن مُحَمد بن المنكدر عن جابر قال: «قرأ علينا رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم سورة الرحمن حتى ختمها ثم قال: مَا لي أراكم سكوتا؟ لَلْجن كانوا أحسن منكم ردا، ما قرأت عليهم هذه الآية مرة مرة {فبأي آلاء ربكما تكذبان} إلاَّ قالوا: ولاَ شيء من نعمك ربنا نكذب، فلك الحمد».
قال الشيخ: وهذا لا يعرف إلاَّ بهشام بن عمار ويقال: إن يَحْيى بن مَعِين كتبه عن هشام بن عمار، وقد سرقه جماعة من الضعفاء ذكرتهم في كتابي هذا، فحدثوا به عن الوليد منهم: سليمان بن أحمد الواسطي، وَعلي بن جميل الرقي، وعمرو بن مالك النكري، البصري، وبركة بن مُحَمد الحلبي، والحديث لهشام قد رواه التِّرمِذِيّ، عَن أبي مسلم عَبد الرحمن بن واقد، عن الوليد بن مسلم.
حَدَّثَنَا أحمد بن موسى بن زَنْجَوَيْهِ القطان، حَدَّثَنا هشام بن عمار، حَدَّثَنا الوليد بن مسلم، حَدَّثَنا زهير بن مُحَمد، حَدَّثَنا مُحَمد بن المنكدر عن جابر عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قال: «ثلاثة لا يقبل الله لهم صلاة، ولاَ ترفع لهم إلى السماء حسنة: العبد الآبق حتى يرجع إلى مواليه فيضع يده في أيديهم والمرأة الساخط عليها زوجها حتى يرضى والسكران حتى يصحو».
قال الشيخ: وهذا رواه ابن مُصَفَّى أَيضًا عن الوليد.
حَدَّثَنَا الحسن بن سفيان، حَدَّثني مُحَمد بن المتوكل، حَدَّثَنا الوليد بن مسلم عن زهير بن مُحَمد الْمَكِّي، عَن مُحَمد بن المنكدر عن جابر قال: «عق رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم عن الحسن وَالحُسَين وختنهما لسبعة أيام».
قال الشيخ: لا أعلم رواه عن الوليد غير مُحَمد بن المتوكل، وَهو مُحَمد بن أبي السري العسقلاني.
حَدَّثَنَا أبو عَرُوبة، حَدَّثَنا عَبد الوهاب بن الضحاك، حَدَّثَنا الوليد بن مسلم عن زهير، عنِ ابن المنكدر عن جابر، قال: قال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «الصوم في الشتاء الغنيمة الباردة».
حَدَّثَنَا الحسن بن سفيان، حَدَّثني مُحَمد بن المتوكل، حَدَّثَنا عَمْرو بن أبي سلمة، عن زهير بن مُحَمد عن مُحَمد بن المنكدر عن جابر، قال: قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «غسل يوم الجمعة واجب على كل محتلم».
قال الشيخ: ولاَ أعلم يرويه عنِ ابن المنكدر غير زهير.
حَدَّثَنَا عبدان، حَدَّثَنا هشام بن عمار، حَدَّثَنا عَبد الملك بن مُحَمد، حَدَّثَنا زهير.
(ح) وَحَدَّثنا عبدان، حَدَّثَنا دحيم، حَدَّثَنا أبو حفص عَمْرو بن أبي سلمة، عن زهير بن مُحَمد عن هشام بن عروة، عن أبيه عن عائشة؛ «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم كان يسلم تسليمة واحدة تلقاء وجهه».
أَخبرَناه القاسم بن الليث الراسبي، وَعَبد الصمد بن عَبد الله الدمشقي، قالا: حَدَّثَنا هشام بن عمار، حَدَّثَنا عَبد الملك بن مُحَمد، حَدَّثَنا زهير بن مُحَمد عن هشام بن عروة، عن أبيه عن عائشة قالت: «كان رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يسلم تسليمة واحدة تلقاء وجهه في الصلاة».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن هارون بن حميد، حَدَّثَنا أبو بكر الأعين، حَدَّثَنا عَمْرو بن أبي سلمة، عن زهير بن مُحَمد عن هشام بن عروة، عن أبيه عن عائشة قالت: «أتى النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ جبريل فقال: إن الله جل وعز يأمرك أن تقول هذه الكلمات فإنه يعطيك أجرهن: اللهم إني أسألك تعجيل عافيتك وخروجا من الدنيا إلى رحمتك».
قال الشيخ: لا يرويهما غير زهير عن هشام.
حَدَّثَنَا البغوي، حَدَّثَنا أحمد بن حنبل، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن مهدي، حَدَّثَنا زهير بن مُحَمد عن عَبد الله بن مُحَمد بن عَقِيل، عَنِ القاسم بن مُحَمد عن عائشة وعن عطاء بن يسار عن ميمونة، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قال: «كل شراب مسكر فهو حرام».
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن عَبد العزيز، حَدَّثَنا أحمد بن حنبل، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن مهدي، حَدَّثَنا زهير بن مُحَمد عن عَبد الله بن مُحَمد بن عَقِيل، عَنِ القاسم بن مُحَمد عن عائشة وعن عطاء بن يسار عن ميمونة، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قال: «لا تنبذوا في الدباء، ولاَ في الجر، ولاَ في المزفت، ولاَ في النقير».
قال الشيخ: وهذان الحديثان بإسناديهما يرويهما زهير بن مُحَمد عنِ ابن عقيل.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن سليمان بن الأشعث، حَدَّثَنا عَمْرو بن عثمان، حَدَّثَنا اليمان بن عدي، حَدَّثَنا زهير بن مُحَمد، عَن يَحْيى بن سَعِيد، عَنِ القاسم، عَن عَائشة، عَن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قال: «إن الرجل ليدرك بحسن خلقه درجة الساهر بالليل والصائم بالنهار».
قال الشيخ: يرويه عَن يَحْيى بن سَعِيد زهير، ولاَ أعلم يرويه عن زهير غير يمان بن عدي.
حَدَّثَنَا موسى بن الحسن الكوفي بمصر، وابن صاعد، قالا: حَدَّثَنا أحمد بن عيسى الخشاب، حَدَّثَنا عَمْرو بن أبي سلمة، حَدَّثَنا زهير، عَن يَحْيى بن سَعِيد، وَعَبد الرحمن بن حرملة، عَن أَنَس، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ «أنه كان إذا رأى الهلال قال: خير ورشد، آمنت بالذي خلقك فعدلك».
حَدَّثَنَا الحسين بن أبي معشر، حَدَّثَنا مُحَمد بن مُصَفَّى، حَدَّثَنا سويد بن عَبد العزيز عن زهير بن مُحَمد، عنِ ابن حرملة عن عَمْرو بن شُعَيب، عن أبيه، عَن جَدِّهِ، قال: قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لاَ يقص إلاَّ أمير أو مأمور أو مرائي».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن عَبد الواحد بن عبدوس، حَدَّثَنا موسى بن أيوب النصيبي.
(ح) وحدثنا الفريابي، حَدَّثَنا أبو أيوب سليمان بن عَبد الرحمن، قالا: حَدَّثَنا الوليد بن مسلم، حَدَّثَنا زهير بن مُحَمد عن عَبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه عن عائشة قالت: قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «إذا أراد الله بالأمير خيرًا جعل له وزير صدق إن نسي ذكره وإن ذكر أعانه، وَإذا أراد الله غير ذلك جعل له وزير سوء إن نسي لم يذكره وإن ذكر لم يعنه».
حَدَّثَنَا القاسم بن مهدي، وَمُحمد بن الحسن الكوفي بمصر، وَعَبد الله بن مُحَمد بن مسلم والحسن بن سفيان، قالوا: حَدَّثَنا حرملة، حَدَّثَنا ابن وَهب، عن عثمان بن الحكم الحزامي عن زهير بن مُحَمد عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه عن زيد بن ثابت عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ «أنه قضى باليمين مع الشاهد».
قال ابنُ عَدِي: لم يقل عن سهيل عن أبيه عن زيد بن ثابت غير زهير، وعن زهير عثمان بن الحكم، ورواه عن عثمان بن وهب وحدث به عنِ ابن وهب مع حرملة ابن أخي ابن وهب وغيره، وروى هذا الحديث ربيعة الرأي وَمُحمد بن عَبد الرحمن بن رداد وغيرهما عن سهيل، عن أبيه، عَن أبي هريرة، وَهو أصوب.
حَدَّثَنَا عبدان الأهوازي، حَدَّثَنا هشام بن عمار، حَدَّثَنا عَبد الملك الصنعاني، حَدَّثَنا زهير بن مُحَمد، عَن العَلاَء، عن أبيه، عَن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «البستان بالسبتة ربا».
حَدَّثَنَا أحمد بن عامر بن معمر الدمشقي، حَدَّثَنا هشام بن عمار، حَدَّثَنا الوليد بن مسلم، حَدَّثَنا زهير بن مُحَمد، عن صالح مولى التوأمة، عَن أبي هريرة، سمعت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقول: «لا تقوم الساعة حتى تطلع الشمس من مغربها، فإذا طلعت ورآها الناس آمنوا كلهم أجمعون، فيومئذ لا ينفع نفسا إيمانها».
حَدَّثَنَا الحسن بن سفيان، حَدَّثَنا صفوان بن صالح، حَدَّثَنا الوليد بن مسلم، حَدَّثَنا زهير بن مُحَمد، حَدَّثَنا جعفر بن مُحَمد، عن أبيه، قال: سَمِعْتُ جابر بن عَبد الله يقول: سَمعتُ رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقول: «شفاعتي يوم القيامة لأهل الكبائر من أُمَّتِي، فقلت: ما هذا يا جابر؟ قال: نَعم، يا مُحَمد، إنه متى زادت حسناته على سيئاته فذلك الذي يدخل الجنة بغير حساب، وأما الذي قد استوت حسناته وسيئاته فذاك الذي يحاسب حسابا يسيرا ثم يدخل الجنة، وإنما الشفاعة شفاعة رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم لمن أوبق نفسه وأغلق طهره».
حَدَّثَنَا أحمد بن عُمَير بن يوسف، حَدَّثَنا عَبد الوهاب بن عَبد الرحيم الأشجعي، حَدَّثَنا الوليد بن مسلم عن زهير، عَن أبي إسحاق السبيعي، عَن أبي الأحوص عن عَبد الله قال: «علمنا رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم خطبتين: خطبة الصلاة وخطبة الحاجة». فذكرهما.
قال لنا ابن جَوْصَاء: لم أجد أحدًا عنده هذا الحديث عن الوليد غير عَبد الوهاب.
حَدَّثَنَا الحسين بن أبي معشر، حَدَّثَنا ابن مُصَفَّى، حَدَّثَنا بَقِيَّة، عنِ ابن أبي جملة عن زهير بن مُحَمد عن زيد بن أسلم عن أم الدرداء، عَن أبي الدرداء، قال: سَمِعْتُ النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ يقول: «لا يكون اللاعنون شهداء، ولاَ شفعاء يوم القيامة».
حَدَّثَنَا طاهر بن علي بن ناصح الطبراني والفضل بن عَبد الله الأنطاكي، قالا: حَدَّثَنا دحيم، حَدَّثَنا عَمْرو بن أبي سلمة، حَدَّثَنا زهير، حَدَّثَنا حميد وأبان، عَن أَنَس عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قال؛ «في قول الله عَزَّ وَجَل: {وآتيتم إحداهن قنطارا} قال: ألف دينار».
قال الشيخ: وهذا لاَ يُحَدِّثُ بهذا الإسناد غير زهير بن مُحَمد وعن زهير غير عَمْرو بن أبي سلمة.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن سَعِيد الحراني، حَدَّثَنا سليمان بن سيف، حَدَّثَنا مُحَمد بن سليمان، حَدَّثَنا زهير بن مُحَمد الْمَكِّي، عَن الوضين بن عَطاء، عَن جنادة، عَن أبي الدرداء عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قال: «من خضب بالسواد سود الله وجهه يوم القيامة».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الحسين بن علي الطبري، حَدَّثَنا يوسف بن أحمد بن إبراهيم الصنعاني أنا عَبد الله بن مطاع، حَدَّثَنا عَبد الملك الذماري عن زهير الخراساني عن إسماعيل بن وردان، عَن أبي هريرة قال: «خرج رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم من بيت عائشة فتبعته ثم خرج من بيت أُم سَلَمة فتبعته فالتفت إلي ثم قال: يا أبا هريرة زر غبا تزدد حبا».
حَدَّثَنَا بشر بن موسى الغزي، حَدَّثَنا أحمد بن عَبد الله بن عَبد الرحيم، حَدَّثَنا عَمْرو بن أبي سلمة قال: قرأت في كتاب صدقة، حَدَّثَنا زهير، عنِ ابن جريح، عَن عاصم الأحول عن عَبد الله بن سرجس؛ أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قال: «إذا أتى أحدكم أهله فليلق على نفسه ثوبا، ولاَ يتجردان تجرد العيرين».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الحسن النابلسي بالرملة، حَدَّثني مُحَمد بن خلف، حَدَّثَنا معاذ بن خالد، حَدَّثَنا زهير بن مُحَمد عن شرحبيل سمعت جبار بن صخر يقول: سَمعتُ رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقول: «إنا نهينا أن نرى عوراتنا».
حَدَّثَنَاهُ مُحَمد بن عَبد الله بن وردان الدمشقي، حَدَّثَنا إبراهيم بن سَعِيد الجوهري، حَدَّثَنا الحسن بن عَبد الملك، عنِ ابن أبي الزناد عن شرحبيل بن سعد، قال: سَمِعْتُ جبار بن صخر وكان بدريا يقول: «نهانا رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم أن نرى عوراتنا».
حَدَّثَنَا أحمد بن حمدون بن أحمد النيسابوري، حَدَّثَنا أبو إسماعيل التِّرمِذِيّ، حَدَّثَنا يَحْيى بن بُكَير، حَدَّثَنا الليث، حَدَّثني الوليد بن مسلم عن زهير بن مُحَمد الْمَكِّي، عَن المطلب بن عَبد الله بن حنطب قال: زوجني سَعِيد بن المُسَيَّب ابنته بصداق درهمين ليس لها صداق غيره.
قال الشيخ: وهذه الأحاديث لزهير بن مُحَمد فيها بعض النكرة، ورواية الشاميين عنه أصح من رواية غيرهم، وله غير هذه الأحاديث ولعل الشاميين حيث رووا عنه أخطأوا عليه، فإنه إذا حدث عنه أهل العراق فرواياتهم عنه شبه المستقيمة وأرجو أنه لا بأس به.

.715- زهير بن مُحَمد الثقفي:

عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ الوليمة أول يوم حق والثاني معروف، لم يصح إسناده، ولاَ يعرف له صحبة.
سمعتُ ابنَ حماد يحكيه عن البُخارِيّ والذي قاله البُخارِيّ كما قال: لاَ تصح صحبته، وقد أخرجه مصنفو المسند في مصنف الوحدان، ولاَ يعرف له غير هذا الحديث.

.716- زهير بن إسحاق السلولي:

بصري.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عَبد الله بن أحمد، قال: قُلتُ ليحيى بن مَعِين: معتمر عن زهير بن إسحاق عن يُونُس عن الحسن؛ يجزئ من الصرم السلام، قال: ليس هذا شيء وضعفه، وقال: ليس بشَيْءٍ لا يسوى فلسا.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا العباس، سمعت يَحْيى يقول: قد روى معتمر عن زهير بن إسحاق عن يُونُس عن الحسن؛ يجزئ من الصرم السلام، قال يَحْيى: زهير هذا ليس بشَيْءٍ، قال يَحْيى: ومَنْ روى هذا الحديث فاتهمه، قال يَحْيى: وقد دلس هشيم هذا الحديث عن يُونُس عن الحسن، وليس هذا الحديث بشَيْءٍ، لا يرويه ثقة.
وقال النَّسائِيُّ، فيما أخبرني مُحَمد بن العباس عنه، قال: زهير بن إسحاق ضعيف.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الحسن بن مُحَمد بن زياد البصري بحلب، وَمُحمد بن أحمد بن يُونُس البزاز، وَمُحمد بن الحسين بن شهريار، قالوا: حَدَّثَنا بشر بن معاذ، حَدَّثَنا زهير بن إسحاق السلولي، حَدَّثَنا يُونُس بن عُبَيد، عن مُحَمد بن المنكدر، عن جابر قال: «أكلت مع رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم وَأبي بكر وعمر خبزا ولحما ثم صلوا ولم يتوضأوا». ولاَ أعلم رواه عن يُونُس غير زهير.
أخبرنا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا مُحَمد بن أبي بكر المقدمي، حَدَّثَنا زهير بن إسحاق، حَدَّثَنا داود بن أبي هند، عَن أبي نضرة، عَن أبي سَعِيد قال: لما توفى النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ قامت خطباء الأنصار، فجعل الرجل منهم يقول: أيا معشر المهاجرين إن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم كان إذا استعمل رجلاً قرن معه رجلاً منا، فنرى أن يلي الأمر رجلان، أحدهما منا والآخر منكم، فتتابعت خطباء الأنصار على ذلك، فقام زيد بن ثابت فقال: إن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم كان من المهاجرين، وإنا أنصار الله، وإن الإمام إنما يكون من المهاجرين فنحن أنصاره كما كنا أنصار رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، فقام أبو بكر فقال: جزاكم الله خيرًا من حي يا معشر الأنصار وثبت قائلكم، ثم قال: أما والله لو فعلتم غير ذلك ما صالحناكم.
حَدَّثَنَاهُ علي بن أحمد بن مروان، حَدَّثَنا أبو الصقر الوراق، وَهو يَحْيى بن داود البغدادي.
(ح) وَحَدَّثنا مُحَمد بن منير بن صغير، حَدَّثَنا جعفر الصايغ، حَدَّثَنا عفان، حَدَّثَنا وهيب، حَدَّثَنا داود، عَن أبي نضرة، عَن أبي سَعِيد قال: لما توفي رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم. فذكر نحوه، ولم يقل: وإنا أنصار رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم وإن الإمام إنما يكون من المهاجرين.
قال الشيخ: وهذا لا أعلم رواه عن داود غير زهير بن إسحاق ووهيب، ولزهير أحاديث صالحة، وأروى الناس عنه من البصريين مُحَمد بن أبي بكر المقدمي، وأرجو أنه لا بأس به، فإن ابن مَعِين إنما أنكر عليه حديثًا مقطوعا كما ذكرته، فأما حديثه المسند فعامته مستقيمة.

.717- زهير بن مرزوق:

حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، قلتُ ليحيى بن مَعِين: زهير بن مرزوق؟ قال: لاَ أعرفه.
وزهير بن مرزوق هذا إنما لم يعرفه يَحْيى بن مَعِين، لأن له حديثًا واحدا معضلا.

.- من اسمه زبير:

.718- زبير بن سَعِيد الهاشمي:

وَهو زبير بن سَعِيد بن سليمان بن سَعِيد بن نوفل بن الحارث بن عَبد المطلب، يُكَنَّى أبا القاسم.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا العباس، عَن يَحْيى، قال: زبير بن سَعِيد سمع منه جرير بن حازم، وأَبُو عاصم النبيل ليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسين الصُّوفيّ سمعت عباسا يقول: سمعت يحيى يقول: الزبير بن سَعِيد الهاشمي ثقة.
وقال النسائي، فيما أخبرني مُحَمد بن العباس قال عنه: الزبير بن سَعِيد ضعيف.
حَدَّثَنَا الحسن بن سفيان، حَدَّثَنا أبو الربيع الزهراني وشيبان وغيرهما، قالوا: حَدَّثَنا جرير بن حازم عن الزبير بن سَعِيد.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن علي بن زيد بن ركانة، عن أبيه، عَن جَدِّهِ؛ «أنه طلق امرأته البتة فأتى النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ فقال: ما أردت بها قال: واحدة قال: الله؟ قال: الله قال: هو على ما أردت».
وهذا يعرف بجَرير عَن الزبير، ولاَ أعلم يرويه غيره.
حَدَّثَنَا إسحاق بن إبراهيم بن يُونُس، وَمُحمد بن هارون بن حميد، وَمُحمد بن علي بن سهيل، قالوا: حَدَّثَنا الحسن بن عيسى، حَدَّثَنا ابن المبارك عن زبير بن سَعِيد، عَن صفوان بن سليم عن عطاء بن يسار، عَن أبي هريرة عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قال: «إن الرجل ليتكلم بالكلمة يضحك بها جلساءه يزل بها أبعد من الثريا».
قال ابنُ عَدِي: يرويه ابن المُبَارك عن زبير.
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسين الصُّوفيّ، حَدَّثَنا فضل بن الصباح، حَدَّثَنا سَعِيد بن زكريا المدائني عن الزبير بن سَعِيد الهاشمي عن عَبد الحميد بن سالم، عَن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من لعق ثلاث غدوات في كل شهر لم يصبه عظيم البلاء أبدا يعني العسل».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الليث الجوهري، حَدَّثَنا الحسن بن سليمان بن إسماعيل بن مجالد، حَدَّثَنا سَعِيد بن زكريا المدائني، حَدَّثَنا الزبير بن سَعِيد، عنِ ابن المنكدر عن جابر قال: «كُنا نصلي مع النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ المغرب ثم ننصرف فنأتي بني بياضة وإن أحدنا ليرى موضع نبله».
قال الشيخ: وهذان الحديثان يرويهما عن الزبير بن سَعِيد زكريا.
حَدَّثَنَا القاسم بن مهدي، حَدَّثَنا يعقوب بن كاسب، حَدَّثَنا عَبد الله بن ميمون القداح عن الزبير بن سَعِيد، عَن مُحَمد بن المنكدر قال: لاَ أراه إلاَّ عن جابر، قال: «كان النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ إذا ائتزر وضع صنفة إزاره ها هنا».
قال الشيخ: وهذا لا أعرفه إلاَّ عن عَبد الله بن ميمون عن الزبير.

.719- زبير بن حبيب بن ثابت بن عَبد الله بن الزبير بن العوام:

مديني، أظنه يُكَنَّى أبا عَبد الله.
حَدَّثَنَا القاسم بن مهدي، وَعَبد الله بن إسحاق المدائني، قالا: حَدَّثَنا يعقوب بن كاسب، حَدَّثَنا الزبير بن حبيب، حَدَّثَنا عاصم بن عُبَيد الله عن نافع، عنِ ابن عُمَر، قال: كان من آخر كلام النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «احفظوني في أهل ذمتي».
وهذا وإن كان عاصم بن عُبَيد الله ضعيفا فإن الراوي عنه لهذا الحديث الزبير بن حبيب، ولاَ أدري من أيهما البلاء فيه.
حَدَّثَنَا أبو عَرُوبة، حَدَّثَنا مُحَمد بن سَعِيد الأنصاري، حَدَّثَنا مسكين بن بُكَير، حَدَّثني الزبير بن حبيب بن ثابت بن عَبد الله بن الزبير عن نافع، عنِ ابن عُمَر؛ كتب إلى عَبد الملك بن مروان حين بايعه: من عَبد الله بن عُمَر إلى عَبد الملك بن مروان أما بعد، فإني سمعت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقول: «كل راع مسئول عن رعيته وإنك راع ومسئول عن رعيتك، والمرأة راعية على ما استأمنها زوجها وماله وفرجها وهي مسئولة عنه، والعبد أمين فيما استأمنه سيده في ماله ونفسه، وَهو مسئول عنه، وإني قد بايعتك فاتق الله فيما استطعت».
قال ابنُ عَدِي: وهذا مشهور عن نافع.
وللزبير بن حبيب أحاديث ليست بالكثيرة، وقد روى عَن العَلاَء عن أبيه عَن أبي هريرة عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ «أزرة المؤمن إلى نصف الساق».
وتابعه على هذه الرواية فليح بن سليمان وأخطآ جميعًا على العلاء، حيث قالا: عَن أبي هريرة، والحديث عَن أبي سَعِيد، ولم أجد للزبير غير هذا الذي أخطأ فيه، وحديث عاصم بن عُبَيد الله، ولاَ أنكر منهما.

.720- زبير بن الشعشاع:

سمع عَليًّا في أكل لحوم الحمر الأهلية، لا يصح، لأن عَليًّا روى عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ نهى عنه.
سمعتُ ابن حماد يذكره عن البُخارِيّ.
وحديث النهي عن علي، رواه الزُّهْريّ عن الحسن، وَعَبد الله بن مُحَمد بن الحنفية عن أبيهما عن علي.
قال ابنُ عَدِي: وهذا ذكره عن الزبير بن الشعشاع كما ذكره لا يصح، ومقصد البُخارِيّ ألا يسقط عليه كل راو.

.721- زبير بن عَبد الله:

مديني، مولى عثمان.
قال جعفر الفريابي: يعرف بابن رهيمة.
حَدَّثَنَا علان، حَدَّثَنا ابن أبي مريم قال يَحْيى بن مَعِين: الزبير بن عَبد الله مولى عثمان يكتب حديثه.
حَدَّثَنَا جعفر الفريابي، حَدَّثَنا مُحَمد بن أبي بكر المقدمي، حَدَّثَنا أبو عامر، حَدَّثَنا الزبير بن عَبد الله، حَدَّثني صفوان بن سليم، سمعت أنسا يقول: فرض الله صيام رمضان، وسن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قيامه.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن يوسف بن عاصم البُخارِيّ وأحمد بن مُحَمد بن عَبد الكريم، قالا: حَدَّثَنا زَيد بن أخْزَم، حَدَّثَنا أبو عامر العقدي، حَدَّثَنا الزبير بن عَبد الله، حَدَّثني جعفر بن مصعب قال: سَمِعْتُ عروة بن الزبير يحدث، عن عَائشة، عَن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قال: «إن الله عَزَّ وَجَلَّ حين يريد أن يخلق الخلق يبعث ملكا فيدخل الرحم فيقول: يا رب، ماذا؟ فيقول: غلام أو جارية. فذكر الشقاء والسعادة والأجل والرزق، فما شيء إلاَّ يدخل معه في الرحم».
قال الشيخ: وهذا أَيضًا يرويه الزبير، وعن الزبير أبو عامر.
حَدَّثَنَا عَبد الرَّزَّاق بن مُحَمد بن حمزة، حَدَّثَنا مُحَمد بن عيسى بن يزيد الطرسوسي، حَدَّثني أبو بكر بن شيبة الحزامي من أهل المدينة، حَدَّثَنا ابن أبي فديك عن موسى بن يعقوب الزمعي، عن الزبير بن عَبد الله، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، أن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قال: «المدينة تربتها مؤمنة».
قال الشيخ: وأحاديث زبير هذا منكرة المتن والإسناد، لا تروى إلاَّ من هذا الوجه.

.- من اسمه زائدة:

.722- زائدة مولى عثمان بن عفان:

سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: زائدة مولى عثمان بن عفان سمع سعدا عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، قاله أبو غفار، وأَبُو غفار المديني عنِ ابن أبزى، وَهو حديث لم يتابع عليه، وَهو حديث منكر.

.723- زائدة بن أبي الرقاد:

بصري، يُكَنَّى أبا معاذ.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: زائدة بن أبي الرقاد عن زياد النميري منكر الحديث سمع منه مُحَمد بن أبي بكر المقدمي كنيته أبو معاذ الباهلي بصري.
أخبرنا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا عُبَيد الله بن عُمَر، حَدَّثَنا زائدة بن أبي الرقاد، حَدَّثني زياد النميري، عَن أَنَس؛ «أن أبا بكر دخل على النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم وَهو كئيب، فقال له النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: مالي أراك كئيبا؟ قال: يا رسول الله، كنت عند ابن عمي البارحة فلانا وَهو يكيد بنفسه قال: فهلا لقنته لا إله إلاَّ الله؟ قال: قد فعلت يا رسول الله قال: فقالها؟ قال: نَعم، قال: وجبت له الجنة، قال أبو بكر: يا رسول الله فكيف هي للأحياء؟ قال: هي أهدم، هي أهدم لذنوبهم».
حَدَّثَنَا أبو خليفة، حَدَّثَنا مُحَمد بن سلام الجمحي، حَدَّثَنا زائدة بن أبي الرقاد، حَدَّثَنا ثابت، عَن أَنَس أن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قال لأم عطية: «إذا خفضت فأشمي، ولاَ تنهكي فإنه أسرى للوجه وأحظى عند الزوج».
قال الشيخ: وهذا يرويه عن ثابت زائدة بن أبي الرقاد، ولاَ أعلم يرويه غيره، وزائدة بن أبي الرقاد له أحاديث حسان، يروي عنه المقدمي والقواريري وَمُحمد بن سلام وغيرهم، وهي أحاديث إفرادات، وفي بعض أحاديثه ما ينكر.

.- أسامٍ شتى، ممن ابتداء أساميهم زاي:

.724- زمعة بن صالح:

مكي.
حَدَّثَنَا ابن أبي بكر، حَدَّثَنا العباس، عَن يَحْيى قال: زمعة بن صالح ضعيف، وقال يَحْيى مرة في زمعة إنه صويلح الحديث، وقد روى ابن جُرَيج عَن زمعة قلت له: روى ابن جُرَيج عَن زمعة؟ قال: نَعم، وقد روى عنه أحاديث، زمعة يماني كان يكون بمكة.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا العباس، عَن يَحْيى قال: زمعة بن صالح يماني كان يكون بمكة قلت له: كيف هو في الحديث؟ قال: صويلح.
وقال عَمْرو بن علي: زمعة بن صالح فيه ضعف في الحديث، وقد روى عنه عَبد الرحمن وسفيان الثَّوْريّ، وما سمعت يَحْيى ذكره قط، وشيوخ من البصريين قد رووا عن زمعة مثل عَبد الرحمن وأَبُو داود وبشر بن السري وأَبُو عامر، وَهو جائز الحديث مع الضعف الذي فيه.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: زمعة بن صالح مكي يروي عن سلمة بن وهرام، وابن طاوس يخالف في حديثه تركه ابن مهدي أخيرا.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال السعدي: زمعة بن صالح متماسك.
حَدَّثَنَا علي بن أحمد الجرجاني بحلب، حَدَّثَنا عَمْرو بن علي، حَدَّثَنا أبو داود، حَدَّثَنا زمعة عن عَمْرو بن دينار عن جابر، قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «نعم السحور التمر».
حَدَّثَنَا علي، حَدَّثَنا بُنْدَار، حَدَّثَنا روح، حَدَّثَنا زمعة عن عَمْرو بن دينار عن جابر؛ «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم صلى على بساط».
حَدَّثَنَا علي، حَدَّثَنا بُنْدَار، حَدَّثَنا روح، حَدَّثَنا زمعة عن سلمة بن وهرام، عن عِكرمَة، عنِ ابن عباس، عَن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، مثله.
حَدَّثَنَا علي، حَدَّثَنا يُونُس بن عَبد الأعلى، حَدَّثَنا ابن وهب، حَدَّثني زمعة عن عَمْرو بن دينار، عنِ ابن عباس؛ «أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ صلى على بساط».
قال الشيخ: وهذه الأحاديث عن عَمْرو بن دينار يرويها زمعة.
أخبرنا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا يَحْيى بن مَعِين، حَدَّثَنا أبو داود عن زمعة بن صالح، عن سلمة بن وهرام، عن عِكرمَة، عنِ ابن عباس يرفعه إلى النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قال: «استعينوا بقيلولة النهار على قيام الليل وبطعام السحر على صيام النهار».
حَدَّثَنَا القاسم بن يَحْيى بن نصر، حَدَّثَنا إبراهيم بن سَعِيد الجوهري، حَدَّثَنا أبو عامر العقدي عن زمعة عن سلمة، عن عِكرمَة، عنِ ابن عباس قال: أبصر رجل رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم حاملا حسنا، فقال: نعم المركب ركبت يا غلام فقال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «ونعم الراكب هو».
حَدَّثَنا علي بن إبراهيم بن الهيثم، حَدَّثَنا أبو موسى، حَدَّثَنا عُبَيد الله بن عَبد المجيد، حَدَّثَنا زمعة بن صالح، عن سلمة بن وهرام، عن عِكرمَة، عنِ ابن عباس، قال: قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «دخلت البارحة الجنة فنظرت فيها فإذا جعفر يطير مع الملائكة، وَإذا حمزة متكئ على سرير وذكر ناسا من أصحابه فقال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: إن يكن لكذا وكذا منه في سبيل الله ثم قال: لعلك أن تنهض بهذه».
قال ابنُ عَدِي: وهذه الأحاديث عن سلمة عن عِكرمَة عنِ ابن عباس يرويها زمعة عنه، وبهذا الإسناد قدر عشرة أحاديث قد ذكرتها في ذكر سلمة بن وهرام.
حَدَّثَنَا أحمد بن عامر بن عَبد الواحد البرقعيدي، حَدَّثَنا مؤمل بن إهاب، حَدَّثَنا أبو داود، حَدَّثَنا زمعة عن سلمة بن وهرام، عن عِكرمَة عن يَعْلَى بن أمية قال: «أنا صغت لرسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ خاتما لم يشركني فيه أحد ونقشته مُحَمد رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم».
قال ابنُ عَدِي: وهذا لا يرويه عن سلمة غير زمعة، ولاَ أعلم يرويه عن زمعة غير أبي داود.
حَدَّثَنا المفضل الجندي، حَدَّثَنا علي بن زياد اللحجي، حَدَّثَنا أبو قرة قال: ذكر زمعة عن زياد بن سعد، عَن أبي الزبير أنه سمع جابرا يقول: «استأذنت أُم سَلَمة النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ في الحجامة فأذن لها، فأرسلها إلى أخ لها من الرضاعة فحجمها».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن القاسم الجمحي، حَدَّثَنا أبو جمة، حَدَّثَنا أبو قرة عن زمعة بن صالح، عن زياد بن سَعِيد، عَن أبي الزبير أنه سمع جابر بن عَبد الله وعبيد بن عُمَير يقولان، قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «أفضل الصدقة جهد المقل».
قال ابنُ عَدِي: الحديث الأول يرويه زمعة عن زياد، والثاني كذلك حيث قال: عن زياد، عَن أبي الزبير عن جابر، وأما عن عُبَيد بن عُمَير عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ يكون مرسلا، وقد اختلف على عُبَيد بن عُمَير على ألوان منهم من يسنده ومنهم من يرسله.
حَدَّثَنَا زيد بن عَبد العزيز بن حبان، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الله بن عمار، حَدَّثَنا مُعَافَى بن عمران عن زمعة وصالح بن أبي الأخضر، عنِ الزُّهْريّ عن سالم، عنِ ابن عُمَر أن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قال: «لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين».
قال ابنُ عَدِي: ذكر ابن أبي الأخضر عنِ الزُّهْريّ أغرب من ذكر زمعة في هذا الحديث، وذاك أن حديث زمعة قد رواه عنه أبو نعيم عنِ الزُّهْريّ عن سالم عن أبيه، ورُوِيَ عن علي بن قادم عن زمعة عنِ الزُّهْريّ عن أنس.
ومن رواية ابن أبي الأخضر لا أعرفه إلاَّ من حديث مُعَافَى بن عمران عنه.
حَدَّثَنَا القاسم بن مهدي، وَعَبد الله بن إسحاق المدائني، قالا: حَدَّثَنا يعقوب بن كاسب، حَدَّثَنا عَبد الله بن الوليد عن زمعة بن صالح، عنِ الزُّهْريّ عن سالم، عَن أبيه، قال: «لم يحمل النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ رأسا قط إلى المدينة، ولاَ إلى غيرها، ولاَ يوم بدر».
قال الشيخ: وهذا عنِ الزُّهْريّ يرويه زمعة، ولاَ أعلم عن زمعة يرويه غير عَبد الله بن الوليد العدني.
حَدَّثَنَا إسحاق بن إبراهيم بن يُونُس، حَدَّثَنا محمود بن غيلان، حَدَّثَنا أبو داود الطيالسي، حَدَّثَنا زمعة بن صالح، عنِ الزُّهْريّ عن عروة عن عائشة أن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قال: «العباد عباد الله والبلاد بلاد الله من أحيا من موات الأرض شيئا فهو له وليس لعرق ظالم حق».
قال ابنُ عَدِي: ومَنْ أحيا مواتا قد رواه عنِ الزُّهْريّ غير زمعة، وأما قوله العباد عباد الله والبلاد بلاد الله يقول زمعة.
حَدَّثَنَا المفضل الجندي، حَدَّثَنا يُونُس بن مُحَمد العدني، حَدَّثَنا يزيد بن أبي حكيم عن زمعة بن صالح، عنِ الزُّهْريّ عن سَعِيد بن المُسَيَّب، عَن أبي هريرة قال: سئل رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «أي الشراب أطيب؟ قال: الحلو البارد».
قال ابنُ عَدِي: كذا قال الزُّهْريّ عن سَعِيد عَن أبي هريرة، ويروي هذا الحديث الزُّهْريّ عن عروة عن عائشة، رواه ابن عُيَينة عن معمر عنه.
حَدَّثَنَا الحسين بن أبي معشر، حَدَّثَنا مُحَمد بن سَعِيد الأنصاري، حَدَّثَنا مسكين عن زمعة، عنِ الزُّهْريّ عن سَعِيد بن المُسَيَّب قال أبو هريرة: «جاء رجل إلى النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ فقال: إنا سكنا دارا ونحن كثير عددنا مجتمع شملنا فلما سكناها قل وفرنا وقل عددنا واختلف شملنا فقال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: ألا تركتموها وهي ذميمة».
قال الشيخ: لا أعلم يرويه غير زمعة.
حَدَّثَنَا محمود بن حمدان الخشاب، حَدَّثَنا عَمْرو بن علي، حَدَّثَنا داود، حَدَّثَنا زمعة، عنِ الزُّهْريّ عن سَعِيد بن المُسَيَّب، عَن أبي هريرة، وابن طاوس، عن أبيه، عَن أبي هريرة، أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قال: «العجماء جبار والبئر جبار والمعدن جبار وفي الركاز الخمس».
قال ابنُ عَدِي: وهذا غريب عنِ الزُّهْريّ، وإن كان قد رواه غير زمعة عنه.
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا مُحَمد بن يزيد أخو كرخويه، حَدَّثَنا أبو عامر العقدي، حَدَّثَنا زمعة عن بديل عن سَعِيد بن المُسَيَّب، عَن أبي هريرة أن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قال: «لا يقولن أحدكم خبثت نفسي وليقل لقست نفسي».
قال الشيخ: لا أعرفه عن بديل عن سَعِيد بن المُسَيَّب إلاَّ من هذا الوجه، ورُوِيَ عن زمعة عنِ الزُّهْريّ عن عروة عن عائشة.
حَدَّثَنَا ابن صاعد، حَدَّثَنا يوسف بن سَعِيد، حَدَّثَنا حجاج قال ابن جُرَيج: أخبرني زمعة، أن أبا الزبير أخبره عن جابر؛ بينما أنا جالس عند النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ أتى قوم. فذكره، وقال: «لا تنتفعوا بميتة، ولاَ ينتفع بالميتة».
قال ابنُ عَدِي: ولزمعة أحاديث غير ما ذكرت عنِ الزُّهْريّ وزياد بن سعد وسلمة بن وهرام وأَبُو الزبير ويعقوب بن عطا عنه إفرادات، وحديثه كله كأنه فوائد، ورُبما يهم في بعض ما يرويه وأرجو أن حديثه صالح لا بأس به.

.725- زافر بن سليمان أبو سليمان القهستاني:

كان يكون بالري يُرْوَى عنه مراسيل ووهم. سمعتُ ابن حماد يذكره عن البُخارِيّ.
حَدَّثَنَا الهيثم بن خلف الدوري، حَدَّثَنا مُحَمد بن حميد، حَدَّثَنا زافر بن سليمان، حَدَّثَنا مالك بن أنس، عَن يَحْيى بن سَعِيد، عَن أَنَس قال: «لما كان صبيحة اليوم الذي احتلمت فيه أخبرت النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؟ فقال: لاَ تدخل على النساء إلاَّ بإذن فما أتى عليَّ يوم كان أشد منه».
وروى هذا الحديث عن زافر مع ابن حميد عَبد الله بن الجراح القهستاني، وَهو صدوق، وابن حميد فيه ضعف ذكر عن عَبد الله بن الجراح أبو عَبد الرحمن النسائي ولم يرو هذا عن مالك غير زافر.
حَدَّثَنا صدقة بن منصور الحراني، حَدَّثَنا مُحَمد بن حميد، حَدَّثَنا زافر بن سليمان، حَدَّثَنا إسرائيل عن شبيب بن أبي بشير، عَن أَنَس بن مالك، قال: قال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «عينان لا تريان النار: عين باتت تكلأ في سبيل الله وعين بكت في خلاء من خشية الله».
حَدَّثَنَا عَبد الله بن ميمون بن الأصبغ، حَدَّثَنا الحسن بن عرفة، حَدَّثَنا زافر بن سليمان عن إسرائيل عن شبيب بن أبي بشير، عَن أَنَس، قال: قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «النفقة كلها في سبيل الله إلاَّ هذا البناء فلا خير فيه».
حَدَّثَنَاهُ عَبد الله بن أبي سفيان، وَعلي بن إبراهيم بن الهيثم، قالا: حَدَّثَنا الحسن بن عرفة، حَدَّثَنا زافر بن سليمان عن إسرائيل عن شبيب بن بشير عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، نحوه.
قال الشيخ: وهذان الحديثان يرويهما زافر عن إسرائيل، والحديث الأول شبيب بن أبي بشير والثاني اختلفوا فيه، فمن قال فيه شبيب بن بشير يحتمل لأنه قد روى غير حديث عن أنس.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الحسين بن حفص، حَدَّثَنا عباد بن يعقوب أخبرني إبراهيم بن مُحَمد الخثعمي عن زافر بن سليمان عن داود بن وازع عن شبيب بن أبي شيبة عن الحسن، عَن الأحنف، عَن أَبِي ذَرٍّ قال: «أوصاني رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم أن أكثر من لا حول ولاَ قوة إلاَّ بالله، وأخبرني أنها كنز من كنوز الجنة».
حَدَّثَنَا القاسم بن زكريا، وَعلي بن أحمد بن مروان، قالا: حَدَّثَنا أبو حاتم الرازي، حَدَّثَنا يَحْيى بن المغيرة - قال ابن مروان: قال أبو حاتم: وسألت عنه يَحْيى بن مَعِين فقال: هو صاحب حديث - حَدَّثَنا زافر عن سفيان الثَّوْريّ، عَن أبي الزبير، عن جابر، قال: «رخص رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ للرجال في الصلاة التسبيح وللنساء التصفيق».
قال الشيخ: لا أعلمه رواه عن الثَّوْريّ غير زافر.
حَدَّثَنَا علي بن أحمد الجرجاني بحلب، حَدَّثني أبي، حَدَّثَنا عُبَيد الله بن موسى، حَدَّثَنا زافر بن سليمان عن شُعْبَة، عَن أبي التياح، عَن أَنَس؛ «أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ صلى على بساط».
قال ابنُ عَدِي: وهذا يُرْوَى عن شُعْبَة عَن ثابت عَن أَنَس «أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ صلى على حصير». وقال زافر: عن شُعْبَة، عَن أبي التياح، عَن أَنَس «أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ صلى على بساط». فخالف في الإسناد والمتن.
حَدَّثَنَا علي بن إسحاق بن زاطيا وصدقة بن منصور، قالا: حَدَّثَنا مُحَمد بن بكار، حَدَّثَنا زافر بن سليمان عن عَبد الله بن أبي صالح، عَن أَنَس بن مالك، قال: قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إذا أنزل الله عَزَّ وَجَلَّ عاهة من السماء على الأرض صرفت عن عمار المساجد».
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا أبو موسى الهروي، حَدَّثَنا زافر بن سليمان عن عَبد العزيز بن أبي رَوَّاد، عن نافع، عنِ ابن عُمَر، قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «من تمام البر كتمان المصائب».
حَدَّثَنَاهُ الحسن بن الطيب، حَدَّثَنا منصور بن أبي مزاحم، حَدَّثَنا عَبد الوهاب الخفاف عن عَبد العزيز بن أبي رَوَّاد، عن نافع، عنِ ابن عُمَر عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قال: «من كنوز البر إخفاء الصدقة وكتمان المصائب والأمراض، ومَنْ بث فلم يصبر».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الحسين بن حفص، حَدَّثَنا إسماعيل بن موسى أنا زافر عن إسرائيل عن عَبد الله بن شَرِيك، عن الحارث بن ثعلبة عن سعد بن مالك قال: «سد رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم أبوابا كانت شارعة في المسجد وترك باب علي».
حَدَّثَنَا يَحْيى بن علي بن هاشم الحلبي، حَدَّثَنا عَبد الله بن مُحَمد بن شاكر أبو البختري العنبري، حَدَّثَنا أبو بلال الأشعري عَبد الله بن عيسى، حَدَّثَنا زافر بن سليمان عن عَبد العزيز بن أبي سلمة الماجشون، عنِ الزُّهْريّ عن سَعِيد بن المُسَيَّب، عنِ ابن عباس قال سعد بن معاذ: ثلاث أنا فيهن رجل وفيما سوى ذلك فأنا واحد من الناس، ما سمعت من رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم حديثًا قط إلا علمت أنه حق من الله، ولاَ كنت في صلاة قط فشغلت نفسي بغيرها حتى أقضيها، ولاَ كنت في جِنازَة قط فحدثت نفسي بغير ما يقول أو يقال لها حتى أنصرف عنها.
فقال عَبد الله: إن هذه الخصال ما كنت أحسبها إلاَّ في نبي وإن سعدا لمأمون.
قال الشيخ: وهذا يرويه زافر، ولزافر غير ما ذكرت وكأن أحاديثه مقلوبة الإسناد مقلوبة المتن، وعامة ما يرويه لاَ يُتَابَعُ عَليه، ويكتب حديثه مع ضعفه.

.726- زميل بن عباس:

عن عروة روى عنه ابن الهاد، لا نعرف لزميل سماعا من عروة ولاَ لابن الهاد من زميل، ولاَ تقوم به الحجة. سمعتُ ابنَ حماد يذكره عن البُخارِيّ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن هارون بن حسان، حَدَّثَنا الربيع بن سليمان، حَدَّثَنا ابن وهب أخبرني حيوة وعمر بن مالك، عنِ ابن الهاد، حَدَّثني زميل مولى عروة عن عروة عن عائشة قالت: أُهْدِيَ لي ولحفصة طعام وكنا صائمتين، يعني فأفطرنا فقال لهما النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «لاَ عليكما صوما مكانه يومًا آخر».
حَدَّثَنَا ابن سلم، حَدَّثَنا حرملة، حَدَّثَنا ابن وهب، أنا حيوة، عنِ ابن الهاد عن زميل مولى عروة عن عروة بن الزبير عن عائشة أنها قالت: «أُهْدِيَ لي ولحفصة زوج النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ طعام». فذكر نحوه.
حَدَّثَنَا إبراهيم بن عَمْرو بن ثور الزوفي، حَدَّثَنا أحمد بن صالح، حَدَّثَنا ابن وهب أخبرني حيوة، عنِ ابن الهاد عن زميل مولى عزة عن عائشة قالت: أُهْدِيَ لي ولحفصة طعام. فذكر الحديث نحوه، وسقط عليه في الإسناد عروة.
قال الشيخ: وما قال عزة أراد عروة.
حَدَّثَنَا الحسن بن مُحَمد المديني، حَدَّثَنا يَحْيى بن عَبد الله بن بُكَير، حَدَّثني الليث، عنِ ابن الهاد عن زميل عن عروة أنه قال: إن في التوراة: ملعون من ذبح لغير اسم الله، ملعون من عق والديه، ملعون من صد أعمى عن الطريق، ملعون من غير تخوم الأرض قال زميل: فقال إنسان لعروة: يا أبا عَبد الله وما تخوم الأرض؟ قال: حدودها.
حَدَّثَنَا علي بن أحمد بن مروان، حَدَّثَنا حميد الخزاز، حَدَّثَنا أبو صالح، حَدَّثَنا الليث، عنِ ابن زامل عن سليمان بن مهران الكاهلي عن زيد بن وَهب، عن عَبد الله، قال: حَدَّثَنا الصادق المصدوق؛ إن أحدكم يجمع في بطن أمه أربعين يومًا ثم يكون علقة مثل ذلك، وذكر الحديث.
ولا أدري من ابن زامل المذكور في هذا الحديث من هو؟.
قال ابنُ عَدِي: وهذا الحديث رواه عَنِ الأَعْمَش جماعة من الكبار، مثل خالد الحذاء وسليمان التيمي، وروى مع الأَعْمَش جماعة من الكبار عن زيد بن وهب، وابن زامل هذا الذي روى عنه الليث، إنما ذكرته هَا هُنا حيث لم أعرفه، وظننت أن الليث يحتاج أن يرويه عنِ ابن الهاد عنِ ابن زامل، لعله أراد به زميل والله أعلم، وحديث عروة عن عائشة معروف بزميل هذا، وإسناده فلا بأس به.

.727- زنفل بن عَبد الله:

مكي ينزل عرفة، يُكَنَّى أبا عَبد الله.
حَدَّثَنَا ابن أبي بكر، حَدَّثَنا العباس سألت يَحْيى عن زنفل العرفي فقال: ليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا العباس، عَن يَحْيى، قال: زنفل العرفي ليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال: زنفل العرفي عنِ ابن أبي مليكة قال الحميدي: كان يلعب به الصبيان وذكر نحو الخبل.
وقال النَّسائِيُّ، فيما أخبرني مُحَمد بن العباس عنه، قال: زنفل ليس بثقة.
حَدَّثَنَا ابن ياسين، حَدَّثني النضر بن طاهر.
(ح) وحدثنا مُحَمد بن الحسين بن شهريار، حَدَّثَنا النضر بن طاهر، حَدَّثَنا زنفل بن عَبد الله العرفي، قال ابن شهريار: أبو عَبد الله، عنِ ابن أبي مليكة عن عائشة، عَن أبي بكر الصديق «أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ كان إذا أراد أمرا قال: اللهم خر لي واختر لي».
قال ابنُ عَدِي: وهذا الحديث يعرف بإبراهيم بن أبي الوزير عن زنفل، رواه عن إبراهيم بُنْدَار وأَبُو موسى، إلاَّ أن النضر بن طاهر وثاب على الأحاديث، وَيَسْرِقُ الحديث، ويجيء ذكره في باب النون والحديث لإبراهيم بن أبي الوزير.
حَدَّثَنَا عَبد الرحمن بن عَبد المؤمن، حَدَّثَنا النضر بن سلمة المروزي أملي بمكة في مسجد الحرام، حَدَّثَنا مُحَمد بن عُبَيد الله التيمي، وَمُحمد بن يَحْيى بن نجيح، وَعَبد الله بن أبي الوزير، قالوا: حَدَّثَنا زنفل العرفي، عنِ ابن أبي مليكة عن عائشة، عَن أبي بكر الصديق، قال: «كان رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم إذا صلى الغداة قال: مرحبا بالكاتب والشهيد، اكتب: بسم الله الرحمن الرحيم إني أشهد ألا إله إلاَّ الله وأشهد أن محمدا رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم وأشهد أن الدين كما وصفه القرآن كما أنزل وأشهد أن الجنة حق وأن النار حق والبعث حق والساعة آتية لا ريب فيها، وأن الله يبعث من في القبور».
قال الشيخ: لا أعلم يرويه غير النضر بن سلمة شاذان المروزي وكان مقيما بالمدينة، وسمعت أبا عَرُوبة يقول: كان حافظا لحديث المدينة، وقد ضعفه قوم آخرون، ويجيء ذكره في باب النون، ولاَ أعرف لزنفل غير ما ذكرت ولاَ يتابع على ما يرويه.

.728- زاذان أبو عمر:

حَدَّثَنَا مُحَمد بن الحسن بن مُحَمد بن زياد بحلب، حَدَّثَنا عَبد الله بن عُمَر الخطابي.
(ح) وَحَدَّثنا علي بن سَعِيد بن بشير وخالد بن النضر، قالا: حَدَّثَنا عَمْرو بن علي، قالا: حَدَّثَنا أمية بن خالد أنا شُعْبَة قلت للحكم: ما لك لم تحمل عن زاذان؟ قال: كان كثير الكلام.
حَدَّثَنَا يعقوب بن إبراهيم الأكفاني، حَدَّثَنا أبو كريب، حَدَّثَنا ابن إدريس عن شُعْبَة قالَ: سَألتُ الحكم عن زاذان فقال: أكثر، وسألت سلمة بن كهيل عنه فقال: أبو البختري أعجب إليَّ منه.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي المطيري، حَدَّثَنا عَبد الله بن الدورقي، حَدَّثَنا يَحْيى بن مَعِين، حَدَّثَنا عمار بن مُحَمد ابن أخت سفيان الثَّوْريّ عن عمارة بن أبي حفصة، قال: كان زاذان إذا نشر الثوب بدأ بأردأ الطرفين.
حَدَّثَنَا عمران بن موسى، حَدَّثَنا مُحَمد بن أبي خلف، حَدَّثَنا إسحاق بن منصور، حَدَّثَنا مُحَمد بن طلحة عن مُحَمد بن جحادة، قال: كان زاذان يبيع الكرابيس وكان إذا جاءه الرجل أراه شر الطرفين وسامه سومة واحدة.
حَدَّثَنَا علي بن أحمد بن سليمان، وَالحُسَين بن الضحاك، قالا: حَدَّثَنا أحمد بن سعد بن أبي مريم، حَدَّثَنا نعيم بن حماد، حَدَّثَنا عَبد الله بن إدريس عن شُعْبَة، قال: سَألتُ سلم بن كهيل عن زاذان فقال: أكثر على نفسه، أبو البختري أحب إلي منه.
قال الشيخ: وزاذان قد روى عن جماعة من أصحاب رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم منهم ابن مسعود وتاب زاذان على يديه يَعني ابن مسعود، وروى عَن أبي هريرة وَعَبد الله بن عُمَر وسلمان الفارسي، وأحاديثه لا بأس بها إذا روى عنه ثقة، وكان يبيع الكرابيس بالكوفة، وإنما رماه من رماه بكثرة كلامه، ولم أذكر من حديثه شيئا لئلا يطول.

.729- أبو يَحْيى القتات:

يقال: اسمه زاذان، ويقال: عَبد الرحمن ويقال: يزيد الكناسي كوفي.
حَدَّثَنَا ابن أبي بكر، حَدَّثَنا عباس سمعت يَحْيى يقول: أبو يَحْيى القتات اسمه زاذان.
سمعت أحمد بن مُحَمد بن عُمَر بن بسطام يقول: سَمعتُ أحمد بن سيار يقول: سَمعتُ يَحْيى بن مَعِين يقول: أبو يَحْيى القتات في الكوفيين كثابت في البصريين.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عباس، عَن يَحْيى، قال: أبو يَحْيى القتات ضعيف.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني عَبد الله بن أحمد، عن أبيه، قال: كان شَرِيك يضعف أبا يَحْيى القتات وكان زهير يقول: أبو يَحْيى الكناسي.
وقال النَّسائِيُّ، فيما أخبرني مُحَمد بن العباس عنه، قال: أبو يَحْيى القتات ليس بالقوي.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، قلتُ ليحيى بن مَعِين: فأبو يَحْيى القتات كيف هو؟ فقال: ثِقةٌ.
حَدَّثَنَا إسحاق بن إبراهيم بن يُونُس، حَدَّثَنا أبو كريب، حَدَّثَنا يَحْيى بن آدم عن قطبة، عَنِ الأَعْمَش، عَن أبي يَحْيى عن مجاهد، عنِ ابن عباس قال: «نهى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم عن التحريش بين البهائم».
أنا إسحاق، حَدَّثَنا جبارة، حَدَّثَنا شَرِيك، عَنِ الأَعْمَش عن مجاهد، عنِ ابن عباس، عَن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، نحوه، وقال زياد البكائي: عَنِ الأَعْمَش عن منهال بن عَمْرو عن مجاهد عنِ ابن عباس، ولم يقل عَنِ الأَعْمَش عَن أبي يَحْيى عن مجاهد غير قطبة، وعن قطبة يَحْيى بن آدم.
حَدَّثَنَا إسحاق، حَدَّثَنا نصر بن مرزوق، حَدَّثَنا عَبد الغفار بن الحسن، حَدَّثَنا إسرائيل، عَن أبي يَحْيى عن مجاهد، عنِ ابن عباس، قال: قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «ليس من خلق الله أكثر من الملائكة ما من شجرة تنبت إلاَّ وملك موكل بها».
حَدَّثَنَا عيسى بن أحمد الصدفي بمصر، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الله بن عَبد الحكم، حَدَّثَنا عَبد الغفار بن الحسن البصري، حَدَّثَنا إسرائيل، عَن أبي يَحْيى عن مجاهد، عنِ ابن عباس، قال: قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إن لله ملائكة سياحين في الأرض يبلغوني من أُمَّتِي، فلان سلم عليك ويصلي عليك، فلان يصلي عليك وسلم عليك».
أنا الحسن بن سفيان، حَدَّثَنا مُحَمد بن أبي بكر، حَدَّثَنا عُبَيد الله بن عَبد المجيد، حَدَّثَنا إسرائيل، عَن أبي يَحْيى، عن مجاهد، عنِ ابن عُمَر، «أن رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ نهى أن نتبع جِنازَة ومعها رانة».
حَدَّثَنَا علان، حَدَّثَنا ابن أبي مريم، حَدَّثَنا أبو نعيم، حَدَّثَنا عمران بن يزيد، حَدَّثني أبو يَحْيى القتات، عن مجاهد، عنِ ابن عُمَر، قال: سَمِعْتُ رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقول: «إن أهل النار يعظمون في النار».
حَدَّثَنَا ابن سلم، حَدَّثَنا هارون بن زيد بن أبي الزرقاء، حَدَّثَنا أبي عن حماد بن شُعَيب، عَن أبي يَحْيى عن مجاهد، عنِ ابن عُمَر قال: «أخذ النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ ببعض جسدي فقال: كن كأنك غريب في الدنيا أو عابر سبيل وعد نفسك في الموتى»، قال مجاهد: فأخذ ابن عُمَر ببعض جسدي فقال مثل ذلك.
قال الشيخ: وروى عن مجاهد جماعة منهم الأَعْمَش ولَيْث بن أبِي سُلَيم ومنصور بن المعتمر وغيرهم، ومن حديث أبي يَحْيى القتات أغرب، ولاَ يرويه عنه غير حماد بن شُعَيب وعن حماد زيد بن أبي الزرقاء.
حَدَّثَنَا ابن سَعِيد، حَدَّثَنا أحمد بن يَحْيى بن المنذر، حَدَّثَنا أبي، حَدَّثَنا مُحَمد بن أَبَان، عَن أبي يَحْيى القتات، عن مجاهد، عنِ ابن عُمَر، قال: «نهى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم عن المثلة».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن زيدان بن الوليد الدينوري، حَدَّثَنا مُحَمد بن بشر بن مطر، حَدَّثَنا أبو بلال الأشعري، حَدَّثَنا سلام بن سليم الحنفي، عَن أبي يَحْيى القتات عن عطاء، عنِ ابن عباس قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لاَ تسبوا أصحابي فمن سبهم فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين».
حَدَّثَنَا حاجب بن مالك، حَدَّثَنا أبو سَعِيد الأَشَج، حَدَّثَنا أبو بكر بن عياش، حَدَّثَنا أبو يَحْيى القتات قال: قدمت مع حبيب بن أبي ثابت الطائف فكأنما قدم عليهم نبي.
قال الشيخ: وأَبُو يَحْيى له غير ما ذكرت من الحديث يروي عنه الأَعْمَش وإسرائيل، وعامة أحاديثه يرويها إسرائيل وفي حديثه بعض ما فيه إلا أنه يكتب حديثه.

.730- زربي بن عَبد الله أبو يَحْيى:

مؤذن هشام بن حسان.
سمع أنسا سمع منه عَبد الصمد فيه نظر.
سمعتُ ابن حماد يذكره عن البُخارِيّ.
حَدَّثَنَا ابن صاعد، حَدَّثَنا يَحْيى بن مُحَمد بن السكن وإبراهيم بن مرزوق، قالا: حَدَّثَنا بشر بن ثابت، حَدَّثَنا زربي أبو يَحْيى، عَن أَنَس.
وحدثنا ابن صاعد، حَدَّثَنا مُحَمد بن معمر، حَدَّثَنا حرمي بن عمارة، وأَبُو عامر العقدي، قالا: حَدَّثَنا زربي مولى آل المهلب، قال: سَمِعْتُ أنسا.
وأَخْبَرنا ابن مكرم واللفظ له، حَدَّثَنا محمود بن غيلان، حَدَّثَنا عَبد الصمد، حَدَّثَنا زربي، عَن أَنَس، أن رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قال: «إن الله أعطاني ثلاث خصال لم يعطها أحد قبلي: الصلاة في الصفوف والتحية من تحية أهل الجنة وآمين، إلاَّ أنه أعطى موسى أن يدعو موسى ويؤمن هارون».
حَدَّثَنَا ابن مكرم، حَدَّثَنا محمود بن غيلان، حَدَّثَنا عَبد الصمد، حَدَّثَنا زربي، حَدَّثَنا أنس بن مالك قال: «ولما أسلم أهل البحرين قدم الجارود وافدا على رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم ففرح به وقربه وأدناه وقال له: يا جارود أيشربون هذا الشراب؟ قال: نَعم يا رسول الله قال: فإني أنهاكم؟ قال: لاَ نصبر عنه قال: فأعادها عليه ثلاثا قال: إذا يموتوا يا رسول الله قال: فصار أمركم إلى الموت؟ قال: نَعم، إن البحرين أرض وخيمة، وإن شربنا من مائها متنا قال: فاشرب من سقائك وأوكه حيث يبلغ شرابك فإن خفت شربه فاكسره بالماء».
حَدَّثَنَا ابن مكرم، حَدَّثَنا محمود بن غيلان، حَدَّثَنا عَبد الصمد، حَدَّثَنا زربي سمعت أنس بن مالك يقول: قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «ليس منا من لم يرحم صغيرنا ويوقر كبيرنا».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن جعفر بن يزيد وراق ابن أبي الدنيا، حَدَّثَنا إبراهيم بن نصر الرازي، حَدَّثَنا موسى بن إسماعيل التبوذكي، حَدَّثَنا زربي، حَدَّثَنا أنس بن مالك، قال: قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «ليس منا من لم يوقر كبيرنا ويرحم صغيرنا».
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسين الصُّوفيّ، حَدَّثَنا إسحاق بن إبراهيم، حَدَّثَنا عَبد الصمد بن عَبد الوارث، حَدَّثني زربي مولى هشام بن حسان، حَدَّثَنا أنس بن مالك، قال: قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «ليس عمل أفضل من إشباع كبد جائعة».
حَدَّثَنَا الهيثم الدوري، حَدَّثَنا عصمة بن الفضل النيسابوري، حَدَّثَنا حرمي بن عمارة، حَدَّثَنا زربي، عنِ ابن سِيرِين، عنِ ابن عُمَر، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قال: «الشاة من دواب الجنة».
قال ابنُ عَدِي: ولزربي غير ما ذكرت من الحديث قليل، وأحاديثه وبعض متون أحاديثه منكرة.

.731- زبرقان بن عَبد الله العبدي:

كوفي.
عن كعب بن عَبد الله، روى عنه الثَّوْريّ وإسرائيل فيه وهم. سمعتُ ابن حماد يذكره عن البُخارِيّ.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن سَعِيد، حَدَّثَنا السري بن يَحْيى، والحسين بن الحكم، قالا: حَدَّثَنا أبو نعيم، حَدَّثَنا سُفيان، عَن الزبرقان، وقال الحسين: بن عَبد الله، عن كعب؛ رأيت عَليًّا بال ثم توضأ ومسح على جوربيه ونعليه ثم صلى. وقال حسين: ثم قام فصلى.
قال الشيخ: وزبرقان هذا لا أعرف له حديثًا مسندا له ضوء، وما يروي عنه الثَّوْريّ وإسرائيل لعله مقاطيع.

.732- زرارة بن أعين:

قال عَمْرو بن علي: زرارة بن أعين وحمران بن أعين ثلاثة أخوة، يفرطون في التشيع، وزرارة أردؤهم قولا.

.- من ابتداء أساميهم سين:

.- من اسمه سليمان:

.733- سليمان بن عَمْرو بن عَبد الله بن وهب أبو داود النخعي:

كوفي.
حَدَّثَنَا علي بن أحمد بن سليمان، قال: حَدَّثَنا إبراهيم بن يعقوب، قال: قال لي أحمد بن حنبل: أبو داود سليمان بن عَمْرو النخعي كذاب، قدمت إليه فقال: حَدَّثَنا يزيد عن مكحول وقال: حَدَّثَنا يزيد بن أبي حبيب، فقلت له: أين سمعت من يزيد بن أبي حبيب؟ فقال: يا أحمق لم أقل لك حتى أعددت له جوابا لقيته بالباب والأبواب تراني قلته حتى أعددت له جوابا.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال السعدي: سمعت أحمد بن حنبل يقول: أبوه يعني أبا داود النخعي فقال فلان عن إبراهيم وفلان عن الشعبي ويزيد بن أبي حبيب عن مكحول فقالوا له: يا أبا داود يزيد بن أبي حبيب أين كنت رأيته؟ فقال: يا حمقى تراني قلته فلم أعد له جوابا، رأيته بالباب والأبواب ثم يقول أحمد: يزيد ما كان يصنع بالباب والأبواب؟ فانظر إلى جسارته وجرأته وتهاونه بدينه.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني عَبد الله بن أحمد، عَن أبيه، قال أبو داود مرة: حَدَّثَنا يزيد بن أبي حبيب فقال له رجل: أين سمعت منه؟ فقال: يا أبا مائق أتراني قلت إلاَّ وقد أعددت له جوابا، لقيته بالباب والأبواب قال أبي: وإنما كان يزيد بن أبي حبيب بمصر.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا أبو طالب أحمد بن حميد، قلت لأحمد بن حنبل: أيضع أحد الحديث؟ فقال: نعم، أبو داود النخعي كان يضع الأحاديث الكاذبة، كان يرفع عن عثمان بن الأسود أحاديث يسندها ما سمعت بها من أحد، وكان يروي عن يزيد بن أبي حبيب، فقال له رجل: أين سمعت من يزيد بن أبي حبيب؟ فقال له: يا مائق تراني أقول حَدَّثني، ولاَ أكون أعددت له جوابا، رأيته بالباب والأبواب.
قال أبو عَبد الله: ويزيد إيش كان يصنع بالباب والأبواب.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عَبد الله بن أحمد، عَن أبيه، قال: أبو داود النخعي اسمه سليمان بن عَمْرو وكان كذَّابًا، سئل شَرِيك بن عَبد الله فقال: ذاك كذاب النخع.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا إسماعيل بن إسحاق عن علي بن المديني، حَدَّثَنا أبو معاوية النخعي قال: هذا أبو أبي داود النخعي واسم أبي داود سليمان بن عَمْرو بن عَبد الله بن وهب قاله علي قال سفيان: كان أبو معاوية النخعي على السجن.
قال الشيخ: أظن بين علي وبين أبي معاوية سفيان إلاَّ أن في كتابنا هكذا.
حَدَّثَنَا علان، حَدَّثَنا ابن أبي مريم، قال: سَمِعْتُ يَحْيى يقول: أبو داود النخعي ممن يعرف بالكذب ووضع الحديث.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا العباس سمعت يَحْيى يقول: أبو داود النخعي واسمه سليمان بن عَمْرو وكان رجل سوء كذابا خبيثا قدريا ولم يكن ببغداد رجل إلاَّ وَهو خير من أبي داود النخعي، كان يضع الحديث.
وحدثنا العباس في موضع آخر، قال: سَمِعْتُ يَحْيى يقول: سَمعتُ أبا داود النخعي يقول، وكان عند درب البقر: سمعت خصيفا وخصافا ومخصفا قال يَحْيى: وكان أكذب الناس سليمان بن عَمْرو.
حَدَّثَنَا حسين بن يوسف البندار، حَدَّثَنا أبو عيسى التِّرمِذِيّ، قال: سَمِعْتُ موسى بن حزام يقول: سَمعتُ يزيد بن هارون يقول: لا يحل لأحد أن يروي عن سليمان بن عَمْرو النخعي الكوفي.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال: سليمان بن عَمْرو أبو داود النخعي الكوفي متروك الحديث، رماه قتيبة وإسحاق بالكذب.
وقال النسائي، فيما أخبرني مُحَمد بن العباس عنه، قال: سليمان بن عَمْرو أبو داود النخعي متروك الحديث.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن تمام بن صالح البهراني بحمص، حَدَّثَنا المُسَيَّب بن واضح، حَدَّثَنا سليمان بن عَمْرو النخعي، عَن أبي حازم، عنِ ابن عُمَر قال: «توضأ رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم مرة مرة فأسبغ الوضوء ثم قال: هذا وظيفة الوضوء، ووضوء من لا يقبل الله صلاته إلاَّ به، ثم توضأ مرتين مرتين ثم قال: هذا وضوء من يضاعف الله له الأجر مرتين، ثم توضأ ثلاثا ثلاثا وقال: هذا وضوئي ووضوء الأنبياء قبلي، وما زاد فهو إسراف وَهو من الشيطان».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي بن سهل الأنصاري المروزي، حَدَّثَنا صالح بن مُحَمد التِّرمِذِيّ، حَدَّثَنا سليمان بن عَمْرو، عَن أبي حازم، عَن أَنَس عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قال: «من ضم يتيما فكان في نفقته وكفاه مؤنته كان له حجابا من النار يوم القيامة، ومن مسح يده على رأس يتيم كان له بكل شعرة حسنة».
حَدَّثَنَا الحسين بن إبراهيم السكوني بحمص، وأَبُو عَرُوبة، وَالحُسَين بن عَبد الله القطان والفضل بن عَبد الله بن مخلد الجرجاني، قالوا: حَدَّثَنا المُسَيَّب بن واضح، حَدَّثَنا سليمان بن عَمْرو النخعي، عَن أبي حازم عن سهل بن سعد، قال: قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «المرء على دين خليله، ولاَ خير في صحبة من لا يرى لك مثل ما ترى له»، ولم يقل الفضل: «المرء على دين خليله».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن خالد البوراني، وَمُحمد بن أحمد بن نجيب الموصلي، قالا: حَدَّثَنا عباد بن الوليد، حَدَّثَنا سلم بن المغيرة، حَدَّثَنا أبو داود النخعي، عَن أبي حازم عن سهل بن سعد، قال: قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «عمل الأبرار من الرجال من أُمَّتِي الخياطة، وعمل الأبرار من أُمَّتِي من النساء المغزل».
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن الفرات الخوارزمي، حَدَّثَنا إسحاق بن الجراح، حَدَّثَنا داود بن سليمان، أَخْبَرنا سليمان بن عَمْرو، عَن أبي حازم عن سهل بن سعد، قال: قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إذا اغتاب أحدكم أخاه فليستغفر الله فإنها كفارة له».
قال الشيخ: وهذه الأحاديث عَن أبي حازم كلها مما وضعه سليمان بن عَمْرو عليه.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن المؤمل الصيرفي، حَدَّثَنا أبي، حَدَّثَنا بشر بن مُحَمد السكري، حَدَّثَنا سليمان بن عَمْرو عن عَبد الملك بن عُمَير عن جابر، قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «نعم الإدام الخل والزيت».
قال جابر: «دخل عليَّ النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ فلم يكن عندي إدام أقربه إليه إلاَّ خل، فقال: نعم الإدام الخل».
حَدَّثَنَا سهل بن السري أبو حاتم الحذاء ببخارى وكتبه لي بخطه، حَدَّثَنا مُحَمد بن حريث، وَالحُسَين بن الحسن بن الوضاح، قالا: حَدَّثَنا حفص بن داود، حَدَّثَنا عيسى الغنجار عن سليمان بن عَمْرو عن عَبد الملك بن عُمَير عن عَبد الله بن أبي أوفى عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ أنه قال: «إذا كان الرجل لا يبالي ما قال، ولاَ ما قيل له فهو لغية أو لشيطان».
وهذان الحديثان بهذا الإسناد عن عَبد الملك وضعهما على عَبد الملك.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن حلبس البُخارِيّ، حَدَّثني نصر بن صالح أبو صالح الهمذاني، حَدَّثَنا حفص بن داود أبو عُمَر الربعي البُخارِيّ، حَدَّثَنا عيسى بن موسى الغنجار، عَن أبي داود عن عَبد الله بن عَبد الرحمن بن معمر، عَن أَنَس بن مالك، قال: قال صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «خير الرزق ما كان يومًا بيوم كفافا».
وعن أبي داود عن مُحَمد بن عَمْرو بن علقمة، عَن أبي سلمة، عَن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «استغنوا بغناء الله قيل: يا رسول الله فما غناء الله؟ قال: عشاء يوم أو غداء يوم».
حَدَّثَنَا ابن جَوْصَاء وأحمد بن عامر بن عَبد الواحد، قالا: حَدَّثَنا أحمد بن عَبد الواحد بن عبود، حَدَّثَنا مُحَمد بن خالد المزني، حَدَّثَنا سليمان بن عَمْرو بن عَبد الله بن وَهب، عن يزيد بن يزيد بن جابر، عن مكحول، عن عطية بن بسر، وقال مرة: بسر بن عطية، عن علي بن أبي طالب قال: عليكم بالرمان، فكلوه بشحمه فإنه دباغ المعدة، وما من حبة تقع في جوف رجل إلاَّ أنارت قلبه، وخرست شيطان الوسوسة أربعين يومًا.
وقال ابن عامر: بُسر بن عطية ولم يشك.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الحسن بن قتيبة، حَدَّثني إبراهيم بن زكريا الواسطي، حَدَّثَنا سليمان بن عَمْرو، عن يزيد بن يزيد بن جابر، عن مكحول، عَن أبي أمامة، قال: قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «الحيض عشر فما زاد فهي مستحاضة، والنفساء أربعين فما زاد فهي مستحاضة».
وهذان الحديثان عن يزيد بن يزيد بن جابر وضعهما سليمان بن عَمْرو، وإن كان إبراهيم بن زكريا راوي الحديث الثاني فيه ضعف فإنه خير من سليمان بن عَمْرو بكثير.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن تمام البهراني الحِمصِيّ، وأَبُو عَرُوبة، قالا: حَدَّثَنا المُسَيَّب بن واضح، حَدَّثَنا سليمان بن عَمْرو، حَدَّثَنا إسحاق بن عَبد الله بن أبي طلحة، عَن أَنَس بن مالك، قال: قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «الناس سواء كأسنان المشط وإنما يتفاضلون بالعافية، والمرء كثير بأخيه يرفده ويجمله، ولاَ خير في صحبة من لا يرى لك مثل ما ترى له، زاد أبو عَرُوبة: يرفده ويكسوه».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن إسماعيل بن سلمة العطار بعسكر مكرم، حَدَّثَنا مُحَمد بن مهدي بن هلال، حَدَّثَنا سَعِيد بن موسى، حَدَّثَنا سليمان بن عَمْرو بن وَهب، عن إسحاق بن عَبد الله بن أبي طلحة، عَن أَنَس بن مالك، قال: قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «أربع من الشقاء: جمود العين وقسوة القلب والأمل والحرص على الدنيا».
وهذان الحديثان وضعهما سليمان بن عَمْرو على إسحاق بن عَبد الله بن أبي طلحة.
أنا إسحاق بن إبراهيم بن يُونُس، وَمُحمد بن أحمد بن عنبسة الحِمصِيّ وسعيد بن هاشم بن مرثد قالوا: أَخْبَرنا أبو التقي هشام بن عَبد الملك، حَدَّثَنا يَحْيى بن سَعِيد العطار، حَدَّثَنا سليمان بن عَمْرو عن المختار بن فلفل، عَن أَنَس بن مالك، قال: قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «باكروا الصدقة فإن البلاء لا يتخطى الصدقة».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الفضل المحمد آباذي، حَدَّثَنا أبو معين الرازي يعني الحسن بن الحسين، حَدَّثَنا يَحْيى بن أيوب، حَدَّثَنا أبو داود النخعي، حَدَّثَنا سعد بن طارق، عن أبيه، قال: قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «نعمت الدار الدنيا لمن تزود منها خيرًا لآخرته مما يرضي ربه، وبئست الدار الدنيا لمن صرعته عن آخرته وقصرت به عن رضا ربه، فإذا قال العبد: قبح الله الدنيا قالت الدنيا: قبح الله أعصانا للرب».
حَدَّثَنَا أبو خولة ميمون بن مسلمة البهراني، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن عُبَيد الله الحلبي، حَدَّثَنا أبو داود النخعي عن حطان بن خفاف أبي الجويرية، عنِ ابن عباس، قال: قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «رأس العقل بعد الإيمان بالله مداراة الناس، ومن سعادة المرء خفة لحيته».
حَدَّثَنَاهُ أبو بكر أحمد بن خالد بن عَبد الملك بن مسرح، حَدَّثَنا عمي الوليد بن عَبد الملك بن مسرح، حَدَّثَنا مخلد بن يزيد، عَن أبي داود النخعي، عَن أبي الجويرية، عنِ ابن عباس، قال: قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «رأس العقل بعد الإيمان بالله مداراة الناس في غير ترك الحق».
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن المؤمل الصيرفي، حَدَّثني أبي، حَدَّثَنا بشر بن مُحَمد السكري، حَدَّثَنا سليمان بن عَمْرو، عَنِ القاسم بن مهران عن عَمْرو بن شُعَيب، عن أبيه، عَن جَدِّهِ؛ «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم نهى عن البرواة والسفتجات وقال: لا بأس بنكاح النهاريات».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الحسين المحاربي الكوفي، حَدَّثَنا عباد بن يعقوب، حَدَّثَنا أبو داود النخعي عن أيوب بن موسى، عَنِ القاسم بن مُحَمد، عَن أبي بكر، قال: قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من كتب عني علما فكتب معه صلاة عليَّ لم يزل في أجر ما قرئ ذلك الكتاب».
حَدَّثَنَا عمران بن موسى بن فضالة، حَدَّثَنا عيسى بن عَبد الله بن سليمان القرشي العسقلاني، حَدَّثَنا آدم، حَدَّثَنا أبو داود النخعي عن زيد بن جبيرة عن نافع، عنِ ابن عُمَر، قال: قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من كبر تكبيرة على ساحل البحر كان في ميزانه صخرة قيل: يا رسول الله وما قدرها؟ قال: تملأ ما بين السماء والأرض».
وهذه الأحاديث التي ذكرتها عن سليمان بن عَمْرو كلها موضوعة مما وضعها هو عليهم، والذي لم يذكره من حديث سليمان أَيضًا عامتها شبيها بها.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن موسى الأبلي، حَدَّثَنا عَمْرو بن يَحْيى الأبلي، حَدَّثَنا سليمان بن عَمْرو النخعي عن الكلبي، عَن أبي صالح، عنِ ابن عباس، عَن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قال: «الخنثى يرث من قبل مباله».
وهذا ليس البلاء فيه من سليمان إنما البلاء فيه من الكلبي، وذلك أن الحسن بن سفيان، حَدَّثَنا عن هشام بن عمار، عَن أبي يوسف القاضي عن الكلبي، عَن أبي صالح، عنِ ابن عباس، عَن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ «في الرجل يكون له قبل ودبر، قال: يورث من حيث يبول».
قال الشيخ: وسليمان بن عَمْرو اجتمعوا على أنه يضع الحديث.

.734- سليمان بن أرقم أبو معاذ الأنصاري:

بصري.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي المروزي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، قلتُ ليحيى بن مَعِين: سليمان بن أرقم قال: ليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا ابن أبي بكر، وابن حماد، قالا: حَدَّثَنا عباس، عَن يَحْيى، قال: سليمان بن أرقم ليس بشَيْءٍ، زاد ابن حماد: وفي موضعٍ آخر سليمان بن أرقم أبو معاذ ليس يسوى فلسا وقد روى عنه أبو داود، وقال عَمْرو بن علي: سليمان بن أرقم ليس بثقة روى أحاديث منكرة، يُكَنَّى أبا معاذ.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عَبد الله بن أحمد، عَن أبيه، قال: سليمان بن أرقم ليس بشَيْءٍ لا يُرْوَى عنه الحديث.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال السعدي: سليمان بن أرقم ساقط.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال: سليمان بن أرقم مولى قريظة أو النضير، عن الحسن والزهري تركوه.
وقال النَّسائِيُّ، فيما أخبرني مُحَمد بن العباس عنه، قال: سليمان بن أرقم أبو معاذ متروك الحديث.
كتب إليَّ مُحَمد بن الحسن البري، حَدَّثَنا عَمْرو بن علي قال: وكان سفيان الثَّوْريّ يحدث عَن أبي معاذ عن الحسن، وَهو سليمان بن أرقم، وقال مُحَمد بن عَبد الله الأنصاري: كنا ونحن شباب نُنْهَى عن مجالسته. فذكر منه أمرا عظيما.
حَدَّثَنَا ابن سَعِيد، حَدَّثني السري بن يَحْيى، حَدَّثَنا قبيصة، حَدَّثَنا سُفيان، عَن أبي معاذ عن الحسن قال: بواسط جمعه.
حَدَّثَنَا الخضر بن أحمد بن أمية، حَدَّثَنا مُحَمد بن الحارث البزار، حَدَّثَنا مُحَمد بن سلمة، عن سليمان بن أرقم، عنِ الزُّهْريّ عن سَعِيد بن المُسَيَّب، عَن أبي هريرة، «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قال: إن اليهود قوم حسد حسدوكم على ثلاثة: إفشاء السلام، وإقامة الصف، وآمين».
وبإسناده؛ عَن أبي هريرة، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قال: «لا نكاح إلاَّ بولي وشاهدي عدل، والسلطان ولي من لا ولي له».
حَدَّثَنَا علي بن الحسن بن سليمان القافلاني، حَدَّثَنا سليمان بن عَمْرو بن خالد، حَدَّثَنا مُحَمد بن سلمة، عن سليمان بن أرقم، عنِ الزُّهْريّ عن سَعِيد بن المُسَيَّب عَن أبي هريرة، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قال: «ولد نوح سام وحام ويافث، فأما سام فأبو العرب وفارس والروم وأهل مصر وأهل الشام، وأما يافث فأبو الخزر ويأجوج ومأجوج، وأما حام فأبو هذه الجلدة السوداء».
حَدَّثَنَا إبراهيم بن علي العُمَريّ، حَدَّثَنا عَبد الغفار بن عَبد الله بن الزبير، حَدَّثَنا العباس بن الفضل الأنصاري عن سليمان، عنِ الزُّهْريّ عن سَعِيد، عَن أبي هريرة، قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «والذي نفسي بيده ما أنزل الله عَزَّ وَجَلَّ من وحي قط على نبي بينه وبينه إلاَّ بالعربية ثم يكون هو بعد يبلغه قومه بلسانهم».
حَدَّثَنَا القاسم بن يَحْيى بن نصر المخرمي، حَدَّثَنا يَحْيى بن عثمان، حَدَّثَنا إسماعيل بن عياش عن سليمان بن أرقم، وابن سمعان، عنِ ابن شهاب، عَن أبي سلمة، عن سَعِيد بن المُسَيَّب، عَن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من احتجم يوم الأربعاء أو يوم السبت فأصابه برص فلا يلومن إلاَّ نفسه».
قال الشيخ: وهذه الأحاديث عنِ الزُّهْريّ عن سَعِيد عَن أبي هريرة يرويها عنه سليمان بن أرقم، فإن روى بعض هذه الأحاديث غيره عن الزهري فيكون أشد منه، فحديث لا نكاح رواه عمر بن قيس سندا عن الزهري، وحديث من احتجم جمع جمع إسماعيل بن عياش بينه وبين ابن سمعان عنِ الزُّهْريّ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عُبَيد الله بن فضيل، حَدَّثَنا عَمْرو بن عثمان، حَدَّثَنا بَقِيَّة عن سليمان الأنصاري، عنِ الزُّهْريّ عن عُبَيد الله بن عَبد الله وسعيد بن المُسَيَّب، عنِ ابن عباس، قال: «كان النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ إذا خرج في العيد في طريق لم يرجع في تلك الطريق التي خرج منها».
حَدَّثَنَا عُمَر بن الحسين بن نصر الحلبي وأنا سألته، حَدَّثَنا عامر بن سيار، حَدَّثَنا سليمان بن أرقم أبو معاذ الأنصاري، عنِ الزُّهْريّ عن عُبَيد الله بن عَبد الله، عنِ ابن عباس، قال: «رأيتُ النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ توضأ مرة مرة، ومسح رأسه ببلل يديه».
قال الشيخ: وهذان الحديثان يحدث بهما عنِ الزُّهْريّ سليمان بن أرقم.
حَدَّثَنَا الخضر بن أحمد، حَدَّثَنا مُحَمد بن الحارث، حَدَّثَنا مُحَمد بن سلمة، عن سليمان بن أرقم، عنِ الزُّهْريّ عن عروة عن عائشة قالت: «كان لا يفارق مسجد رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم مسجد بيته سواكه وكان ينظر في المرآة أحيانا ويسرح لحيته أحيانا ويأمر به».
حَدَّثَنَا القاسم بن مهدي، حَدَّثَنا أبو الطاهر، حَدَّثَنا ابن وَهب، عن زيد بن حباب، عَن أبي معاذ، عنِ ابن شهاب عن عروة عن عائشة قالت: «كان للنبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ خرقة ينشف بها بعد الوضوء». وأَبُو معاذ هذا هو سليمان بن أرقم، وهذان الحديثان يرويهما عنِ الزُّهْريّ سليمان بن أرقم.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي المدائني، حَدَّثَنا بحر بن نصر قال: قرأ عليَّ أسدُ بْنُ موسى، حَدَّثني سليمان بن أرقم، عنِ الزُّهْريّ عن سَعِيد بن المُسَيَّب والأعرج، عَن أبي هريرة أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قال: «من سره أن يجد حلاوة الإيمان فليلبس الصوف ويعقل شاته».
وأنا أحمد، حَدَّثَنا بحر، قال: قرأ عليَّ أسدُ، حَدَّثني سليمان، عن صالح بن كيسان عن سَعِيد المقبري، عَن أبي هريرة عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، مثله.
قال الشيخ: وهذان الحديثان يرويهما عنِ الزُّهْريّ وعن صالح بن كيسان سليمان بن أرقم.
حَدَّثَنَا عُمَر بن سنان، حَدَّثَنا ابن مُصَفَّى، حَدَّثَنا بَقِيَّة، حَدَّثني سليمان، عنِ الزُّهْريّ، عَن أبي سلمة، عَن أبي هريرة، قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «لاَ قود إلاَّ بالسيف».
حَدَّثَنَا يَحْيى بن علي بن هاشم الخفاف الحلبي، حَدَّثَنا جدي مُحَمد بن إبراهيم بن أبي سكينة، حَدَّثَنا المُسَيَّب بن شَرِيك، عن سليمان بن أرقم، عنِ الزُّهْريّ، عَن أبي سلمة بن عَبد الرحمن، عن أُم سَلَمة أنها قالت: سمعت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقول: «المكاتب عَبد ما بقي عليه درهم، أو أوقية».
قال الشيخ: البلاء من المُسَيَّب بن شَرِيك، فإنه أشر من سليمان.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال: ابن أبي أويس عن سليمان، عن مُحَمد بن أبي عتيق، وموسى بن عقبة، عنِ ابن شهاب، عن سليمان بن أرقم، أن يَحْيى بن أبي كثير الذي يسكن اليمامة حدثه، أنه سمع أبا سلمة بن عَبد الرحمن، عن عَائشة، عَن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قال: «لا نذر في معصية، وكفارته كفارة يمين».
وقال البُخارِيّ: قال لنا عَبد الله: عن الليث عن يُونُس، عنِ ابن شهاب، عَن أبي سلمة، عن عَائشة، عَن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، مثله.
وقال لنا عَبد الله بن عثمان بن المُبَارك: عن يُونُس، عنِ الزُّهْريّ بلغني، عَن أبي سلمة، قالت عائشة، وقال حيوة: عن مُحَمد بن حرب عن الزبيدي، عنِ الزُّهْريّ عن رجل عن عَائشة، عَن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قال: «من نذر أن يعصي الله فلا يعصه».
وقال لنا مُسَدَّد: حَدَّثَنا هشيم عن منصور عن الحسن، عَن عمران بن حصين عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «لاَ نذر في معصية، ولاَ فيما لا يملك ابن آدم».
قال الشيخ: وهذا الصحيح والذي قال فيه الكفارة لا يصح.
أخبرنا الساجي، حَدَّثني أحمد بن مُحَمد، حَدَّثَنا أيوب بن سليمان بن بلال، حَدَّثَنا أبو بكر بن أبي أويس، حَدَّثني سليمان بن بلال عن موسى بن عقبة، عنِ الزُّهْريّ عن سليمان بن أرقم، عَن يَحْيى بن أبي كثير، عَن أبي سلمة، عن عائشة قالت: قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «لا نذر في معصية وكفارته كفارة يمين».
أخبرنا الساجي، أخْبَرنا الرَّبيع، أخْبَرنا الشافعي، أخْبَرنا عَبد المجيد، عنِ ابن جُرَيج، عنِ الزُّهْريّ عن سليمان بن أرقم عن الحسن أن عائشة وحفصة أصبحتا صائمتين.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الضحاك بن عَمْرو بن أبي عاصم، حَدَّثَنا إسماعيل بن إسحاق، حَدَّثَنا ابن أبي أويس عن سليمان بن بلال عن مُحَمد بن أبي عتيق وموسى بن عقبة، عنِ ابن شهاب عن سليمان بن أرقم عن الحسن، أن النَّبيّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قال: «طلاق التي لم يدخل بها واحدة».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن جعفر بن حفص الإمام، حَدَّثَنا إبراهيم بن سَعِيد، حَدَّثَنا شبابة، قال: قال لي ورقاء: رأيت في كتب ربيعة الرأي عنِ الزُّهْريّ عن سليمان بن أرقم عن الحسن.
قال الشيخ: وهذه الأحاديث المدار فيها على سليمان بن أرقم والمراد منه رواية الزُّهْريّ عن سليمان.
حَدَّثَنَا عُبَيد الله بن أبي سفيان الموصلي، حَدَّثَنا عُبَيد بن آدم، حَدَّثَنا أبي، حَدَّثَنا سليمان بن أرقم عن الحسن، عَن أَنَس، والزهري، عَن أَنَس قال: «كنتُ أضع لرسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ الغسل من جميع نسوته في يوم واحد».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عَبد الحميد الفرغاني بدمشق، حَدَّثَنا علي بن حرب، حَدَّثَنا القاسم بن يزيد، حَدَّثَنا سليمان أبو معاذ، عنِ الزُّهْريّ عن مالك بن أويس عن عُمَر بن الخطاب والزبير بن العوام وطلحة بن عُبَيد الله، قالوا: «كان رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يسهم للفرس سهمين وللراجل سهما».
قال الشيخ: وهذان الحديثان بأسانيدهما عن الحسن والزهري يرويهما سليمان بن أرقم عنهما.
حَدَّثَنَا سند بن يَحْيى بن سند أبو صالح المعري، حَدَّثَنا أحمد بن عَبد الوهاب الحوطي، حَدَّثَنا أبو المغيرة، حَدَّثَنا سليمان بن أرقم عن الحسن، عَن أَنَس قال: «أمر النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ مناديا ينادي: الصلاة في رحالكم، في يوم جمعة في يوم مطير».
حَدَّثَنَا الحسين بن عَبد الله القطان، حَدَّثَنا عامر بن سيار، حَدَّثَنا سليمان بن أرقم عن الحسن، عَن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لاَ تشوبوا اللبن للبيع، ومن اشترى ناقة محفلة فهو بالخيار إن احتلبها إن شاء أخذها، وإن شاء ردها وصاعا من تمر طعام، وكأن بما احتلب من لبنها ألا وإن رجلاً من قبلكم جلب خمرا إلى قرية فشابها بالماء فأضعف يعني الثمن فاشترى فردا فركب البحر حتى إذا لجج فيه ألهم الله القرد صرة الدنانير فأخذها فصعد الدقل ففتح الصرة وصاحبها ينظر إليه فأخذ دينارا فرمى به في البحر ودينارا في السفينة حتى قسمها نصفين».
حَدَّثَنَا أحمد بن موسى الحبني الجرجاني، أَخْبَرنا إسحاق بن إبراهيم الشالنجي، حَدَّثَنا مُحَمد بن القاسم أبو إبراهيم الأسدي، حَدَّثَنا سليمان بن أرقم عن الحسن، عَن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إذا توضأ أحدكم فلا يغسلن أسفل رجليه بيده اليمنى».
حَدَّثَنَا جعفر بن أحمد بن بهمرد، حَدَّثَنا معمر بن سهل، حَدَّثَنا مُحَمد بن القاسم الأسدي، حَدَّثني سليمان بن أرقم عن الحسن، عَن عثمان بن عفان، وَأبي هريرة عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، نحوه.
حَدَّثَنَا حفص بن أحمد بن علي بن بيان، حَدَّثَنا سَعِيد بن كثير بن عفير، حَدَّثني عَبد الله بن يزيد أبو عَمْرو الحراني، حَدَّثني ابن أرقم عن الحسن، عَن عَبد الرحمن بن سمرة، «أن النَّبيّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قال: لا صدقة في الكسعة والجبهة والتخة».
وفسره أبو عَمْرو قال: الكسعة الحمير، والجبهة الخيل، والتخة العبيد.
حَدَّثَنَا أبو بدر أحمد بن خالد بن عَبد الملك بن مسرح، حَدَّثَنا عمي الوليد بن عَبد الملك، حَدَّثَنا مُحَمد بن سلمة، عنِ ابن أرقم عن الحسن، عنِ ابن عباس، قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «إذا رعف أحدكم في صلاته فلينصرف فليغسل عنه الدم، ثم ليعد وضوءه وليستقبل صلاته».
حَدَّثَنَاهُ الخضر بن أحمد بن أمية الحراني، حَدَّثَنا مُحَمد بن الحارث البزار، حَدَّثَنا مُحَمد بن سلمة، عن سليمان بن أرقم عن عطاء، عنِ ابن عباس، عَن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ نحوه.
قال الشيخ: وهذه الأحاديث عن الحسن يرويها كلها عنه سليمان بن أرقم.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عَبد الواحد الناقد، حَدَّثَنا سَعِيد بن يَحْيى الأموي، سمعت أبي يقول: حَدَّثَنا سليمان بن أرقم، عنِ ابن سِيرِين، عَن أبي هريرة، «أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ عفا عن شعر الجاهلية». قال سليمان: فذكرت ذلك للزُّهْريّ فقال: عفا عنه إلاَّ في قصيدتين: كلمة أمية التي ذكر فيها أهل بدر، وكلمة الأعشى التي يذكر فيها الحوض.
حَدَّثَنَا عَبد الرحمن بن عَبد المؤمن أنا أحمد بن صالح السمومي الْمَكِّي، حَدَّثَنا علي بن عياش الحِمصِيّ، حَدَّثَنا سليمان بن أرقم، عنِ ابن سِيرِين، عَن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «حسنوا أكفان موتاكم فإنهم يتزاورون في قبورهم».
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن عنبسة الحِمصِيّ، حَدَّثَنا كثير بن عُبَيد، حَدَّثَنا بَقِيَّة عن سليمان الأنصاري، عنِ ابن سِيرِين، عَن أبي هريرة قال: إذا سمعت كان يقال، فهو عن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم.
قال ابنُ عَدِي: وهذه الأحاديث عنِ ابن سِيرِين لا أعلم يرويه عنه غير سليمان بن أرقم.
حَدَّثَنَا ابن عنبسة وسعيد بن هاشم بن مرثد، قالا: حَدَّثَنا كثير بن عُبَيد، حَدَّثَنا بَقِيَّة عن سليمان الأنصاري، حَدَّثني صالح بن كيسان، عنِ ابن المُسَيَّب، عَن أبي هريرة قال: سئل رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم عن رجل استأجر رجلاً يحفر له بئرا فخر عليه، فقال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «ليس الضمان كالعين».
قال ابن المُسَيَّب: ليس ما علمت وعلم، كما علمت ولم تعلم.
حَدَّثَنَاهُ مُحَمد بن عُبَيد الله بن فضيل، حَدَّثَنا ابن مُصَفَّى، حَدَّثَنا بَقِيَّة نحوه.
قال الشيخ: وهذا عن صالح بن كيسان يرويه سليمان بن أرقم، وعنه بقية.
حَدَّثَنا مُحَمد بن جعفر بن يزيد المطيري، حَدَّثَنا أحمد بن الوليد الفحام، حَدَّثَنا أبو المنذر عن سليمان بن أرقم عن مُحَمد بن عَبد الرحمن بن نباتة، عَن أبي الطفيل، قال: قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «كان يقال من النبوة الأولى إِذَا لَمْ تَسْتَح فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ».
قال ابنُ عَدِي: ولسليمان بن أرقم غير ما ذكرت من الحديث أحاديث صالحة، وعامة ما يرويه لاَ يُتَابَعُ عَليه.

.735- سليمان بن قرم الضبي:

كوفي، يُكَنَّى أبا داود.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد سألت يَحْيى بن مَعِين عن سليمان بن قرم فقال: ليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا العباس، عَن يَحْيى، قال: سليمان بن قرم يحدث عَنِ الأَعْمَش وكان ضعيفا.
حَدَّثَنَا ابن ناجية، حَدَّثَنا القاسم بن زكريا بن دينار، حَدَّثَنا إسحاق بن منصور، عَن أبي بكر بن عياش عن سليمان بن قرم، قال: قُلتُ لعبد الله بن الحسن أفي أهل قبلتنا كفار؟ قال: نَعم الرافضة.
حَدَّثَنَا إسحاق بن إبراهيم بن يُونُس، حَدَّثَنا إبراهيم بن سَعِيد الجوهري، حَدَّثَنا أحوص بن جواب، حَدَّثَنا سليمان بن قرم، عَنِ الأَعْمَش، عَن أبي وائل عن عَبد الله عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قال: «سباب المسلم فسوق وقتاله كفر».
حَدَّثَنَا يَحْيى بن علي بن هاشم الحلبي، حَدَّثَنا إبراهيم بن سَعِيد، حَدَّثَنا أبو الجواب عن سليمان بن قرم، عَنِ الأَعْمَش عن شقيق عن عَبد الله، قال: قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لاَ يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث».
قال الشيخ: الحديث الأول مشهور عَنِ الأَعْمَش، والحديث الثاني رفعه عَنِ الأَعْمَش ابن قرم، وأَبُو شهاب وأَبُو كدينة وغيرهم وأوقفوه على عَبد الله.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن جعفر بن حفص الشطوي، حَدَّثَنا إبراهيم بن سَعِيد، حَدَّثَنا الحسين بن مُحَمد، عن سليمان بن قرم، عَنِ الأَعْمَش، عن شقيق قال: دخلت أنا وصاحب لي على سليمان فقال: لولا أن رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ نهانا عن التكلف لتكلفنا لكم.
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسين الصُّوفيّ، حَدَّثَنا مُحَمد بن منصور الطوسي، حَدَّثَنا أبو الجواب، حَدَّثَنا سليمان بن قرم، عَنِ الأَعْمَش، عن عَمْرو بن مرة، عن عَبد الله بن الحارث، عن زهير بن الأقمر، عن عَبد الله بن عَمْرو، قال: «كان الحكم بن أبي العاص يجلس إلى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم وينقل حديثه إلى قريش، فلعنه رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم وما يخرج من صلبه إلى يوم القيامة».
حَدَّثَنَا عُمَر بن سنان، حَدَّثَنا إبراهيم بن سَعِيد، حَدَّثَنا حسين بن مُحَمد، حَدَّثَنا سليمان بن قرم، عَنِ الأَعْمَش عن الحكم عن مقسم، عنِ ابن عباس، «أن النَّبيّ صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ بعث أبا بكر ببراءة ثم أتبعه غدا، يعني عَليًّا، فأخذها منه، فقال أبو بكر: يا رسول الله حدث في شيء؟ قال: لاَ، أنت صاحبي في الغار وعلى الحوض، ولاَ يؤدي عني إلاَّ أنا أو علي، وكان الذي بعث به علي أربع: لا يدخل الجنة إلاَّ نفس مسلمة، ولاَ يحج بعد العام مشرك، ولاَ يطوف بالبيت عريان، ومن كان بينه وبين رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم عهد فهو إلى مدته».
قال الشيخ: وهذه الأحاديث عَنِ الأَعْمَش وغيرها مما لم أذكرها، أحاديث لا يتابع سليمان عليه.
حَدَّثَنَا علي بن سَعِيد، حَدَّثَنا مُحَمد بن حميد، حَدَّثَنا سلمة بن الفضل، حَدَّثَنا سليمان بن قرم الضبي، عَن أبي إسحاق سمعت حبشي بن جنادة يقول: «سَمعتُ رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقول لعلي يوم غدير خم: من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره وأعز من أعانه».
أنا علي بن أحمد، يعرف بابن أبي قرية، حَدَّثَنا عباد بن يعقوب، أَخْبَرنا علي بن هاشم عن سليمان بن قرم عن يزيد بن أبي زياد عن سالم بن أبي الجعد عن جابر، قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «أنا وهذا، يعني عَليًّا نجيء يوم القيامة كهاتين، وجمع بين أصبعيه السبابتين».
حَدَّثَنَا علي بن العباس المقانعي، حَدَّثَنا عباد بن يعقوب أنا علي بن هاشم عن سليمان بن قرم عن عاصم عن زر عن عَبد الله، قال: «كان رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يصلي فيأتيه حسن وحسين وَهو راكع أو ساجد، فيركبان على عنقه، فإذا أراد أحد من أهله يميطهما عنه أشار إليه أن دعهما، حتى إذا صلى التزمهما ثم قال: بأبي وأمي من كان يحبني فليحب هذين».
حَدَّثَنَا عُمَر بن سنان، حَدَّثَنا إبراهيم بن سَعِيد، حَدَّثَنا حسين بن مُحَمد عن سليمان بن قرم عن عَبد الجبار بن العباس عن عمار الدهني عن عقرب عن أُم سَلَمة قالت: «نزلت هذه الآية في بيتي {إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت} وفي البيت سبعة: رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم وجبريل وميكائيل، وَعلي وفاطمة والحسن والحسين».
قال الشيخ: وهذه الأحاديث في الفضائل وفي مثالب غيرهم يرويها سليمان بن قرم عمن ذكرته وفي هذه الأحاديث مما قد شورك فيه، ويدل صورة سليمان هذا على أنه مفرط في التشيع.
حَدَّثَنَا علان المصري، وَعَبد الجبار بن أحمد السمرقندي، وَعَبد الله بن سليمان بن الأشعث، قالوا: حَدَّثَنا جعفر بن مسافر، حَدَّثَنا يَحْيى بن حسان، حَدَّثَنا سليمان بن قرم عن ثابت، عَن أَنَس، قال: قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «طلب العلم فريضة على كل مسلم».
قال ابنُ عَدِي: وقد حدث أَيضًا عن ثابت هذا الحديث حسان بن سياه وغيره وقد ذكرته فيما تقدم.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن هارون الدقاق، قال: حَدَّثَنا أحمد بن الهيثم، حَدَّثَنا عَبد الصمد بن النعمان، حَدَّثَنا سليمان بن قرم أبو داود، عَن أبي يَحْيى القتات عن مجاهد عن جابر عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قال: «مفتاح الجنة الصلاة ومفتاح الصلاة الطهور».
قال الشيخ: ولاَ أعلم يرويه عَن أبي يَحْيى غير سليمان بن قرم.
حَدَّثَنَا الحسين بن أبي معشر، حَدَّثَنا أحمد بن عَمْرو بن عبيدة أبو العباس العصفري جار على بن المديني، حَدَّثَنا يعقوب بن إسحاق عن سليمان بن قرم عن مُحَمد بن المنكدر عن جابر، قال: قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لاَ يسأل بوجه الله إلاَّ الجنة».
قال الشيخ: وهذا الحديث لا أعرفه عن مُحَمد بن المنكدر إلاَّ من رواية سليمان بن قرم وعن سليمان يعقوب بن إسحاق الحضرمي وعن يعقوب أحمد بن عَمْرو العصفري.
ولسليمان بن قرم أحاديث غير ما ذكرت عن الكوفيين والبصريين وأحاديث حسان إفرادات، وَهو خير من سليمان بن أرقم بكثير.

.736- سليمان بن الحكم بن عَوَانة:

حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا العباس، عَن يَحْيى، قال: سليمان بن الحكم بن عَوَانة ليس بشَيْءٍ.
وقال النَّسائِيُّ، فيما أخبرني مُحَمد بن العباس عنه، قال: سليمان بن الحكم بن عَوَانة متروك الحديث.
حَدَّثَنَا إسحاق بن إبراهيم بن يُونُس، حَدَّثَنا مُحَمد بن الصباح الجرجرائي، حَدَّثَنا سليمان بن الحكم بن عَوَانة، عَنِ القاسم بن الوليد عن سنان بن الحارث عن طلحة بن مصرف عن مجاهد، عنِ ابن عُمَر قال: «نهى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم أن تزوج المرأة على عمتها، ولاَ على خالتها».
وفي كتابي بخطي هذا الحديث عن إبراهيم بن مُحَمد بن الهيثم عن مُحَمد بن الصباح بهذا الإسناد حديثًا بطوله، وفيه: «نهى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم أن تزوج المرأة على عمتها، ولاَ على خالتها».
قال الشيخ: وهذا الحديث لا أعلم رواه عَنِ القاسم بن الوليد غير سليمان بن الحكم بن عَوَانة ويحيى بن عَبد الرحمن الأرحبي الكوفي روى عنه أبو كريب، وَمُحمد بن عُمَر بن الوليد الكندي بطوله.
ولسليمان بن الحكم بن عَوَانة أخبار مسندة ليس بكثير إلاَّ أنه يروي من الأخبار أخبارا حسانا عن العوام بن حوشب وغيره ولم أر في مقدار ما يرويه حديثًا منكرا فأذكره.

.737- سليمان بن زيد الأزدي:

كوفي، يُكَنَّى أبا إدام.
حَدَّثَنَا الحسين بن عَبد الله القطان، حَدَّثَنا أيوب الوزان، قال: حَدَّثَنا مروان بن معاوية، حَدَّثَنا سليمان بن زيد أبو إدام المحاربي، حَدَّثَنا عَبد الله بن أبي أوفى.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا العباس سمعت يَحْيى يقول: أبو إدام ليس بثقة كذاب ليس يسوى حديثه فلسا واسمه سليمان.
وقال النَّسائِيُّ، فيما أخبرني مُحَمد بن العباس عنه، قال: أبو إدام ليس بثقة.
حَدَّثَنَا الحسين بن عَبد الله القطان، حَدَّثَنا موسى بن مروان، حَدَّثَنا أبو معاوية الضرير مُحَمد بن حازم، عَن أبي إدام الأزدي عن عَبد الله بن أبي أوفي، قال: قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لاَ تنزل الرحمة على قوم فيهم قطاع رحم، قال: فقال رجل من جلسائه: يا رسول الله لي خالة لم أكن أكلمها، قال: فقال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: قم إليها فكلمها».
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسن السكوني الضرير بالكوفة، حَدَّثَنا أبو سَعِيد الأَشَج، حَدَّثَنا القاسم بن مالك المزني عن سليمان بن زيد، عنِ ابن أبي أوفى، قال: قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لاَ تنزل الرحمة على قوم فيهم قاطع رحم».
حَدَّثَنَا الحسين بن عَبد الله القطان، حَدَّثَنا أيوب الوزان، حَدَّثَنا مروان بن معاوية، حَدَّثَنا أبو إدام، حَدَّثَنا عَبد الله بن أبي أوفى قال: «أتى جبريل النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، فقال: يا مُحَمد، وضعتم أسلحتكم وما وضعت الملائكة، وَهو يومئذ يغسل رأسه فقام رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم فلف رأسه ولم يغسله حتى أتى بباب النضير ففتح الله لهم».
حَدَّثَنَا الحسين، حَدَّثَنا أيوب، حَدَّثَنا مروان، حَدَّثَنا أبو إدام قال: صليت مع ابن أبي أوفى على بنت له يقال لها: أم عثمان فوقف عليها بعد التكبير هنية فقالوا: أسهوت؟ فقال: لاَ، ولكن هذه صلاة نبيكم صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ.
قال الشيخ: ولأبي إدام هذا أحاديث أخر عنِ ابن أبي أوفى، وأكثر روايته عنِ ابن أبي أوفى على أنه قليل الحديث، ولم أر له حديثًا منكرا جدا فأذكره.

.738- سليمان بن أبي سليمان الزُّهْريّ اليمامي:

يروي عَن يَحْيى بن أبي كثير أحاديث ليست بمحفوظة، وروى عن سليمان هذا عُمَر بن يُونُس اليمامي.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن سلم، حَدَّثَنا أحمد بن مُحَمد بن عُمَر بن يُونُس، حَدَّثَنا عُمَر بن يُونُس، حَدَّثَنا سليمان بن أبي سليمان الزُّهْريّ، عنِ ابن أبي كثير عن طاوس، عنِ ابن عباس، قال: قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «عمرة في رمضان تعدل حجة».
وعن ابن عباس، قال: قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لاَ ينظر الله إلى من أتى امرأة في دبرها».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن هارون السامري، حَدَّثَنا أحمد بن يَحْيى، حَدَّثَنا عُمَر بن يُونُس، حَدَّثَنا سليمان بن أبي سليمان الزُّهْريّ، عَن يَحْيى بن أبي كثير عن طاوس، عنِ ابن عباس، قال: قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لاَ نذر إلاَّ فيما أطيع الله فيه، ولاَ يمين في قطيعة رحم، ولاَ طلاق، ولاَ عتاقة فيما لا تملك».
حَدَّثَنَا ابن صاعد، حَدَّثَنا إسحاق بن وهب العلاف، حَدَّثَنا عُمَر بن يُونُس، حَدَّثَنا سليمان بن أبي سليمان، عَن يَحْيى بن أبي كثير عن عروة عن عائشة زوج النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، قالت: «قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم في حجة الوداع: لولا أني أهديت لحللت، وكان أهل بعمرة وحجة، فيرون أنه الذي كان منعه أن يحل من عمرته قبل الحج».
أَخبرَناه عَبد الله بن مُحَمد بن ياسين، حَدَّثَنا مُحَمد بن معمر، حَدَّثَنا عُمَر بن يُونُس، حَدَّثَنا سليمان بن أبي سليمان من أهل اليمامة، عَن يَحْيى بن أبي كثير عن عروة بن الزبير؛ أن عائشة زوج النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ أخبرته: «أنها أحرمت في حجة الوداع بعمرة قبل الحجة، وأنها حاضت فلم تطهر فتطوف بالبيت حتى كان يوم عرفة، وأنها ذكرت ذلك لرسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ فقال: انقضي رأسك ثم امتشطي ثم أهلي بالحج واتركي والعمرة قالت: فحين قضيت حجي بعث رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم عَبد الرحمن بن أبي بكر وأمرني أن أعتمر من التنعيم مكان عمرتي التي رهقني الحج ولم أحل منها».
قال الشيخ: ولسليمان بن أبي سليمان هذا أكثر رواياته عَن يَحْيى بن أبي كثير، ويروي عنه عُمَر بن يُونُس، وفي بعض أحاديثه ورواياته عَن يَحْيى بعض الإنكار مما لا يرويه عَن يَحْيى غيره، ولم أر للمتقدمين فيه كلاما من صدق أو ضعف.

.739- سليمان بن أبي سليمان القافلاني:

بصري.
يقال: كنيته أبو مُحَمد ويقال: كنيته أبو الربيع، بياع الأقفال.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عباس، عَن يَحْيى، قال: سليمان بن أبي سليمان القافلاني ضعيف.
وفي موضعٍ آخر: سليمان القافلاني أبو الربيع ليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني عَبد الله سمعت أبي يقول: سليمان أبو مُحَمد القافلاني يحدث عن الحسن وابن سِيرِين ضعيف الحديث، قال أبي: زعموا أنه كان يجيء إلى حماد بن سلمة فيقول حماد: حَدَّثَنا قيس بن سَعِيد، عَن عطاء قال: فيكتبه ثم يقول: أنا قد سمعته من عطاء، قال أبي: وكان قد سمع من عطاء، قال أبي: ما أراه إلاَّ ليس بشَيْءٍ.
وقال النَّسائِيُّ، فيما أخبرني مُحَمد بن العباس عنه، قال: سليمان بن أبي سليمان القافلاني متروك الحديث.
حَدَّثَنا علي بن إبراهيم بن الهيثم، حَدَّثَنا بحر بن نصر، حَدَّثَنا عمار بن نوح، حَدَّثَنا سليمان يعني القافلاني، عن منصور بن زاذان عن عطاء، عنِ ابن عباس، عَن أسامة بن زيد أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قال: «إنما الربا في النسيئة، وما كان يدا بيد فلا بأس به».
حَدَّثَنَا الحسن بن علي الأهوازي، حَدَّثَنا معمر بن سهل، حَدَّثَنا مسلمة بن عثمان البري، حَدَّثَنا سليمان أبو مُحَمد القافلاني عن عَبد الله بن عَطاء، عَن نافع، عنِ ابن عُمَر؛ «أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ كان يتختم في يمينه ثم إنه حوله في يساره».
حَدَّثَنَا أحمد بن علي المدائني، حَدَّثَنا بحر بن نصر، حَدَّثَنا أسد بن موسى، حَدَّثَنا سليمان بن أبي سليمان البصري عن مطر الوراق، عَن قَتادَة قال: سئل أنس عن الرجل يعتق جارية ثم يتزوجها؟ فقال: ألم يعتق رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم صفية بنت حيي بن أخطب وجويرية بنت الحارث بن أبي ضرار، وجعل عتقهما مهرهما، وتزوجهما.
حَدَّثَنَا إبراهيم بن أحمد بن مُحَمد بن الحارث بمصر، حَدَّثَنا نصر بن مرزوق، حَدَّثَنا الخصيب بن ناصح، حَدَّثَنا سليمان بن أبي سليمان أبو مُحَمد القافلاني بياع الأقفال عن مُحَمد بن سِيرِين، عَن أبي هريرة عن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قال: «لا يبولن أحدكم في الماء الدائم ثم يغتسل منه».
وبإسناده؛ أن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قال: «البئر عقلها جبار والمعدن عقلها جبار وفي الركاز الخمس».
وبإسناده؛ عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قال: «يوشك من عاش منكم أن يلقى عيسى بن مريم إماما مهديا وحكما عدلا فيكسر الصليب ويقتل الخنزير ويضع الجزية وتضع الحرب أوزارها».
وبإسناده؛ عَن أبي هريرة قال: «نهى عن ثمن الكلب وكسب الزمارة».
وأناه إبراهيم بن أحمد بن مُحَمد بن الحارث عن نصر بن مروزق بهذا الإسناد بضعة عشر حديثًا أخر متونها مشهورة، ووافق أسد بن موسى هذه الأحاديث أو بعضها أو مثلها أو أكثر منها، رواه عن سليمان بن أبي سليمان، عنِ ابن سِيرِين عَن أبي هريرة بمتون مشاهير، وسليمان أَيضًا له عن عطاء وعن غيره أحاديث، ولاَ أرى بأحاديثه بأسا إذا روى عنه ثقة.

.740- سليمان بن أبي كريمة:

حَدَّثَنَا علي بن إبراهيم بن الهيثم، قال: حَدَّثني بكر بن سهل، حَدَّثَنا عَمْرو بن هاشم البيروتي، حَدَّثَنا سليمان بن أبي كريمة، عن هشام بن حسان، عن الحسن، عَن أمه، عن أُم سَلَمة قالت: قلت: «يا رسول الله، المرأة منا تتزوج الزوجين والثلاثة والأربعة ثم تموت فتدخل الجنة، ويدخلون معها، من يكون زوجها؟ قال: يا أُم سَلَمة، إنها تخير فتختار أحسنهم خلقا، فتقول: أي رب، إن هذا كان أحسنهم خلقا معي في دار الدنيا فزوجنيه، يا أُم سَلَمة، ذهب الخلق الحسن بخير الدنيا والآخرة».
وبهذا الإسناد؛ حَدَّثَنَاهُ علي بن إبراهيم بخمس أحاديث منكرة مسندة في التفسير وغيره.
قال الشيخ: وهذا الحديث أَيضًا منكر.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن الحسين الأهوازي، حَدَّثَنا بكر بن سهل، حَدَّثَنا عَمْرو بن هاشم، حَدَّثَنا سليمان بن أبي كريمة، عن هشام بن حسان، عن الحسن، عَن أمه، عن أُم سَلَمة قالت: «قلت: يا رسول الله، أخبرني عن قول الله عَزَّ وَجَل: {حور عين} قال: حور: بيض، عين: ضخام العيون».
قال ابنُ عَدِي: وهذا أَيضًا منكر.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أبي مروان المصري، حَدَّثَنا سهل بن سوادة الغافقي، حَدَّثَنا أبو صالح كاتب الليث، حَدَّثني عَمْرو بن هاشم، عنِ ابن أبي كريمة عن هشام بن عروة، عن أبيه عن عائشة قالت: قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «طاعة النساء ندامة».
قال ابنُ عَدِي: ولم يروه عن هشام إلاَّ ضعيف، وحدث به عن هشام خالد بن الوليد المخزومي، وَهو أضعف من ابن أبي كريمة هذا.
حَدَّثَنَا عَبد الجبار بن أحمد السمرقندي بتنيس، حَدَّثَنا أبو عُبَيد الله بن أخي ابن وهب، حَدَّثَنا مُحَمد بن الفرج الصدفي، حَدَّثَنا عَمْرو بن هاشم البيروتي، حَدَّثَنا ابن أبي كريمة عن هشام بن عروة، عن أبيه عن عائشة زوج النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ «من سأل عني أو يسره أن ينظر إليَّ فلينظر إلى أشعث شاحب مشمر لم يضع لبنة على لبنة، ولاَ قصبة على قصبة رفع إليه علم فشمر إليه اليوم المضمار وغدا السباق والغاية الجنة أو النار».
حَدَّثَنَا علي بن إبراهيم بن الهيثم، حَدَّثني أزهر بن زفر بن صدقة، حَدَّثَنا أبو أسلم مُحَمد بن مخلد الرعيني، حَدَّثَنا سليمان بن أبي كريمة عن مكحول عن قزعة بن يَحْيى عن حبيب بن مسلمة، أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قال: «زر غبا تزدد حبا».
حَدَّثَنَا سَعِيد بن هاشم بن مرثد، حَدَّثَنا أحمد بن إبراهيم بن موسى المصحافي، حَدَّثَنا عَمْرو بن هاشم، حَدَّثَنا سليمان بن أبي كريمة، حَدَّثني خالد بن ميمون الخراساني عن الضحاك، عنِ ابن عباس أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قال: «إن لكل أمة يهودا، وإن يهود أُمَّتِي المرجئة».
قال الشيخ: ولسليمان بن أبي كريمة غير ما ذكرت وليس بالكثير، وعامة أحاديثه مناكير ويرويه عنه عَمْرو بن هاشم البيروتي، وعَمْرو ليس به بأس ولم أر للمتقدمين فيه كلام وقد تكلموا فيمن هو أمثل منه بكثير، ولم يتكلموا في سليمان هذا لأنهم لم يخبروا حديثه.

.741- سليمان بن موسى الأسدي الدمشقي:

يقال: كنيته أبو أيوب ويقال: أبو الربيع.
سمعتُ ابن حماد قال البُخارِيّ: سليمان بن موسى الأسدي القرشي يقال: كنيته أبو أيوب سمع من عطاء، وعَمْرو بن شُعَيب وعنده مناكير.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، قلتُ ليحيى بن مَعِين: فما حال سليمان بن موسى في الزُّهْريّ؟ قال: ثقةٌ.
حَدَّثَنَا أحمد بن عامر البرقعيدي، حَدَّثَنا أحمد بن عَبد الواحد بن عبود، حَدَّثَنا أبو مسهر، حَدَّثَنا سَعِيد قال: جَاء سليمان بن موسى بصحيفة قد استظهرها فأعجبه فقال له مكحول: أتعجب، ما سمعت شيئا قط فاستودعته صدري إلاَّ وجدته حين أريده.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن أحمد بن أبي الحواري الدمشقي، حَدَّثَنا مُحَمد بن الوزير، حَدَّثَنا مروان، حَدَّثَنا سَعِيد بن عَبد العزيز، قال: رأيتُ سليمان بن موسى يعرض الحديث على الزُّهْريّ.
حَدَّثَنَا ابن أبي حسان، حَدَّثَنا دحيم، حَدَّثَنا عَمْرو بن أبي سلمة، عن سَعِيد بن عَبد العزيز، قال: قال سليمان بن موسى: من الناس من إذا غلبك خير من أن تغلبه.
حَدَّثَنَا يوسف بن الحجاج، حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ الدمشقي، قال: قُلتُ لعبد الرحمن بن إبراهيم: سليمان بن موسى فوق يزيد بن يزيد؟ قال: نَعم، وَهو المقدم على أصحاب مكحول.
حَدَّثَنَا ابن عُمَير الدمشقي، حَدَّثني عَبد الحميد بن محمود بن خالد، حَدَّثَنا سفيان بن مُحَمد، قال: سَمِعْتُ سفيان بن عُيَينة يقول: يزيد بن يزيد بن جابر ثقة عاقل حافظ من أهل الشام، ولاَ يعلم مكحول خَلف بالشام مثله، إلاَّ ما ذكره ابن جُرَيج من سليمان بن موسى.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي المطيري، حَدَّثَنا عَبد الله الدورقي، عَن يَحْيى بن مَعِين قال: لم يدرك سليمان بن موسى كثير من مرة، ولاَ عَبد الرحمن بن غنم.
كتب إلي مُحَمد بن الحسن، حَدَّثَنا عَمْرو بن علي، قال: سَمِعْتُ يَحْيى يقول: لم يقع عندي عن سليمان بن موسى شيء إلاَّ أني سمعتُ ابن جُرَيج يقولُ: سَأل سليمان بن موسى عَطاء عَن المرأة تسعى بن الصفا والمروة، فقال: لا.
حَدَّثَنَا ابن قتيبة، حَدَّثَنا مُحَمد بن أبي السري، حَدَّثَنا معتمر، حَدَّثَنا برد بن سنان، قال: رأيتُ سليمان بن موسى يسأل عطاء بن أبي رباح للناس ويسمعون.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن الحسين الأهوازي، حَدَّثَنا عَمْرو بن علي، حَدَّثَنا معتمر، حَدَّثَنا برد، هو ابن سنان قال: كانوا يجتمعون على عطاء والذي يُلقي لهم المسألة سليمان بن موسى.
حَدَّثَنَاهُ المنجنيقي، حَدَّثَنا أبو بكر الأثرم، حَدَّثَنا أحمد بن حنبل، حَدَّثَنا معتمر، نحوه.
حَدَّثَنَا يوسف بن الحجاج، حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ الدمشقي، حَدَّثني عَبد الرحمن بن إبراهيم، عَن أبي مسهر قال:
(ح) وَحَدَّثنا محمود، عن مروان قال: لما مات مكحول جلس يزيد بن يزيد بن جابر فكان يزن الكلام، فجالسوا سليمان بن موسى فجاءهم فيما يريدون وما لا يريدون، يعني من سعة العلم قال أبو مسهر: فلما مات سليمان جلسوا إلى العلاء بن الحارث.
حَدَّثَنَا مُحَمد ابن المُبَارك المعافري بمصر، حَدَّثَنا دحيم، حَدَّثَنا أبو مسهر، حَدَّثَنا سَعِيد قال: كُنا نجلس بالغدوات مع يزيد بن أبي مالك وسليمان بن موسى، وبعد الظهر مع إسماعيل بن عُبَيد الله وربيعة بن يزيد، وبعد العصر مع مكحول.
حَدَّثَنَا مُحَمد ابن المُبَارك، حَدَّثَنا دحيم، حَدَّثَنا أبو مسهر، حَدَّثَنا سَعِيد، قال: كان سليمان يقول: إذا جاءنا العلم من الحجاز عنِ الزُّهْريّ قبلناه، وَإذا جاءنا من العراق عن الحسن قبلناه، وَإذا جاءنا من الجزيرة عن ميمون بن مهران قبلناه، وَإذا جاءنا من الشام عن مكحول قبلناه، قال سَعِيد: فكان هؤلاء الأبعة علماء الناس في خلافة هشام.
حَدَّثَنَاهُ مُحَمد بن خلف بن المرزبان حَدَّثَنا أبو زيد النميري، حَدَّثَنا أبو مسهر عن سَعِيد بن عَبد العزيز، قال: قال: سليمان بن موسى: إذا أتانا العلم من الحجاز عنِ الزُّهْريّ قبلناه، وَإذا أتانا من الشام عن مكحول قبلناه، وَإذا أتانا من الجزيرة عن ميمون بن مهران قبلناه، وَإذا أتانا من العراق عن الحسن قبلناه.
وفي كتابي بخطي عن مُحَمد بن أبي الخير المصري، حَدَّثَنا دحيم، حَدَّثَنا الوليد، حَدَّثَنا سَعِيد بن عَبد العزيز عن سليمان بن موسى قال: إذا وجدت الرجل علمه علما حجازيا وسخاؤه سخاء عراقيا واستقامته استقامة شامية فهو رجل.
وفي كتابي عنِ ابن أبي الخير، حَدَّثَنا دحيم، حَدَّثَنا الوليد، حَدَّثَنا سَعِيد، عَن سليمان قال: طلب الناس منا الإسناد بعد ما مات أصحابنا، ولو طلبوه منا وهم أحياء ثم التمسناه منهم لوجدناه عندهم قائما.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي المروزي، حَدَّثَنا إبراهيم بن علي السمناني.
(ح) وحدثني عَبد المؤمن بن أحمد بن حوثرة، حَدَّثَنا أبو حاتم الرازي، قالا: حَدَّثَنا الهيثم بن خارجة، حَدَّثَنا يزيد أبو خالد القرشي، وقال السمناني: خالد بن أبي يزيد، قال: سَمِعْتُ سليمان بن موسى يقول: ثلاثة لا تنصف من ثلاثة: حليم من أحمق، وبر من فاجر، وشريف من دنيء.
حَدَّثني عَبد المؤمن، حَدَّثَنا أبو حاتم الرازي، حَدَّثَنا صفوان بن صالح، حَدَّثَنا ضمرة، عنِ ابن شوذب قال: كُنا عند مكحول ومعنا سليمان بن موسى فجاء رجل فاستطال على سليمان وسليمان ساكت، فجاء أخ لسليمان فرد عليه فقال مكحول: لقد ذل من لا سفيه له.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي المدائني، حَدَّثَنا إبراهيم بن أبي داود البرلسي، حَدَّثَنا أبو مسهر، حَدَّثَنا صدقة بن خالد، حَدَّثني زيد بن واقد قال: كُنا نأتي سليمان بن موسى فنجلس إليه، فكان يحدثنا في نوع من العلم يومنا ذلك، ثم نأتيه من الغد فيحدثنا بنوع آخر من العلم يومنا ذلك، ثم نأتيه من الغد فيحدثنا بنوع آخر من العلم يومنا ذلك قال: فقلت له: يا أبا الربيع جزاك الله خيرًا إنك تحدثنا بما نعلم وبما لا نعلم.
حَدَّثَنَا القاسم بن الليث، حَدَّثَنا هشام بن عمار، حَدَّثَنا ابن عياش، حَدَّثَنا المطعم بن المقدام، سمعت عطاء بن أبي رباح يقول: سيد شباب أهل الحجاز عَبد الملك ابن جُرَيج، وسيد شباب أهل العراق الحجاج بن أرطاة، وسيد شباب أهل الشام سليمان بن موسى.
حَدَّثَنَا عَبد الرحمن بن أبي بكر، حَدَّثَنا عباس قيل ليحيى في حديث لا نكاح إلاَّ بولي: يرويه ابن جُرَيج؟ فقال يحيى: لا يصح في هذا شيء إلا حديث سليمان بن موسى.
أنا ابن أبي بكر، حَدَّثَنا عباس سمعت يَحْيى يقول، في حديث لا نكاح إلاَّ بولي: يرويه ابن جُرَيج فقلت له: إن ابن علية يقول: قال ابن جُرَيج لسليمان بن موسى فقال يَحْيى: ليس يقول هذا إلاَّ بن علية، وابن علية عرض كتب ابن جُرَيج على عَبد المجيد بن عَبد العزيز فأصلحها له، قلت ليحيى: ما كنت أظن أن عَبد المجيد هكذا، قال: كان أعلم الناس بحديث ابن جُرَيج ولكنه لم يكن يبذل نفسه بالحديث.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا أحمد بن أبي يَحْيى سمعت أحمد بن حنبل يقول: أحاديث أفطر الحاجم والمحجوم، ولاَ نكاح إلاَّ بولي، أحاديث يشد بعضها بعضا وأنا أذهب إليها.
وسمعت أحمد بن حفص السعدي يقول: سئل أحمد بن حنبل يعني، وَهو حاضر: حديث الزُّهْريّ، يقولون في النكاح بلا ولي، فقال روح الكرابيسي: الزُّهْريّ قد نسي هذا، واحتج بحديث سمع ابن عُيَينة من عَمْرو بن دينار، ثم لقي الزُّهْريّ، فقال: لاَ أعلمه، قال: فقلت لعمرو بن دينار، فقال: حَدَّثني به في مس الإبط أن فيه وضوءا.
حَدَّثَنَاهُ يوسف بن عاصم الرازي، حَدَّثَنا الشاذكوني، حَدَّثَنا بشر بن المفضل، عنِ ابن جُرَيج، عَن سليمان بن موسى، عنِ الزُّهْريّ عن عروة عن عَائشة، عَن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ «أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل».
قال ابن جُرَيج: فلقيت الزُّهْريّ فسألته عن هذا الحديث فلم يعرفه، فقلت له: إن سليمان بن موسى حدثناه به عنك، قال: فعرف سليمان وذكر خيرًا وقال: أخاف أن يكون قد وهم عليَّ.
قال ابنُ عَدِي: وهذه القصة معروفة بابن علية أن ابن جُرَيج سأل الزُّهْريّ فلم يعرف هذه القصة بعينها التي ذكرتها عن بشر بن المفضل عنِ ابن جُرَيج كما حكاه ابن علية.
قال الشيخ: وهذا حديث جليل في هذا الباب في باب لا نكاح إلاَّ بولي وعلى هذا الاعتماد في إبطال نكاح بغير ولي.
وقد رواه عنِ ابن جُرَيج الكبار من الناس منهم يَحْيى بن سَعِيد الأنصاري، ورواه عَن يَحْيى بن سَعِيد زهير بن معاوية، ورواه عَن يَحْيى يَعْلَى بن عُبَيد وأَبُو بدر شجاع بن الوليد، وأَبُو حمزة السكري، ورواه عنِ ابن جُرَيج الليث بن سعد عنِ ابن وهب عنِ ابن جُرَيج، ورواه الليث عَن يَحْيى بن أيوب عنِ ابن جُرَيج، ورواه الثَّوْريّ عنِ ابن جُرَيج، ولاَ يعرف بهذا الإسناد عنِ ابن جُرَيج عَن سليمان بن موسى عنِ الزُّهْريّ عن عروة عن عَائشة، عَلى هذا النسق حديث آخر بهذا الإسناد، ولم يكن يعرف غيره حتى حَدَّثَنا عَبد الله بن سليمان بن الأشعث.
حَدَّثَنَا الحسن بن علي بن مهران، حَدَّثَنا عصام بن يوسف، حَدَّثَنا عَبد الله بن المُبَارك، عنِ ابن جُرَيج، عَن سليمان، عنِ الزُّهْريّ عن عروة عن عائشة؛ أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قال: «المضمضة والاستنشاق من الوضوء الذي لابد منه».
وهذا لا أعرفه إلاَّ من هذا الوجه.
وقد حدث بحديث لا نكاح إلاَّ بولي عنِ الزُّهْريّ عن عروة عن عائشة مع سليمان بن موسى حجاج بن أرطاة ويزيد بن أبي حبيب وقرة بن حيوئيل وأيوب بن موسى وابن عُيَينة وإبراهيم بن سعد، وكل هؤلاء طرقهم طرق غريبة إلاَّ حديث حجاج بن أرطاة فإنه مشهور رواه عنه جماعة.
أخبرنا أبو يَعْلَى وأحمد بن الحسين الصُّوفيّ، قالا: حَدَّثَنا يَحْيى بن مَعِين، حَدَّثَنا حجاج، عنِ ابن جُرَيج، قال: قال سليمان بن موسى: حَدَّثَنا نافع، أن عَبد الله بن عُمَر كان يقول: قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «أفشوا السلام وأطعموا الطعام وكونوا إخوانا كما أمركم الله».
أنا الحسن بن سفيان، حَدَّثَنا أبو معمر عن روح بن عبادة، عنِ ابن جُرَيج، عَن سليمان بن موسى عن نافع، عنِ ابن عُمَر أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قال: «الولاء لمن أعتق».
حَدَّثَنَا علي بن الحسن بن هارون البلدي، حَدَّثَنا مُحَمد بن مسعود العجمي، حَدَّثَنا عَبد الرَّزَّاق أَخْبَرنا ابن جُرَيج، عَن سليمان بن موسى عن نافع، عنِ ابن عُمَر، قال: قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إذا طلع الفجر فقد ذهب كل صلاة الليل والوتر، فأوتروا قبل الفجر».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن هارون بن حميد، حَدَّثَنا مُحَمد بن سهل بن عسكر، حَدَّثَنا عَبد الله بن يوسف، حَدَّثَنا الهيثم بن حميد، عَن أبي معيد حفص بن غيلان، عن سليمان بن موسى عن نافع، عنِ ابن عُمَر؛ أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ كُفِّن في رباط ثلاثة سحول بيض.
حَدَّثَنَا صالح بن عَبد الله الهاشمي، حَدَّثَنا محمود بن خالد، حَدَّثَنا الوليد بن مسلم قال: وحدث أبو معيد، عن سليمان بن موسى عن نافع، عنِ ابن عُمَر عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، في الوصية، يعني قوله: «ما حق امرئ مسلم له شيء يوصي فيه يبيت ليلة إلاَّ ووصيته مكتوبة عنده».
قال ابن عُمَر: فما أتت عليَّ ليلتان منذ سمعت من رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم إلاَّ وعندي وصيتي.
وسمعته يقول: قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «قاربوا بين أولادكم».
حَدَّثَنَا الحسن بن سفيان، حَدَّثَنا صفوان بن صالح، حَدَّثَنا الوليد بن مسلم، حَدَّثَنا أبو معيد عن سليمان بن موسى عن نافع، عنِ ابن عُمَر، وعطاء عن جابر عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ.
(ح) وحدثنا صالح بن عَبد الله الهاشمي، حَدَّثَنا محمود بن خالد، حَدَّثَنا الوليد بن مسلم قال: وحدث أبو معيد قال: وحدث سليمان عن نافع، عنِ ابن عُمَر، وعن عَطاء، عَن جابر، أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قال: «من أعتق عبدا وله فيه شيء، وله وفاء فهو حر، ويضمن نصيب شركائه بقيمة عدل بما أساء مشاركتهم، وليس على العبد شيء».
قال ابنُ عَدِي: قوله: «ليس على العبد شيء»، لا يرويه غير أبي معيد عن سليمان بن موسى عن نافع، عنِ ابن عُمَر، وعطاء عن جابر.
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسين الصُّوفيّ، حَدَّثَنا الحكم بن موسى، حَدَّثَنا يَحْيى بن حمزة، عَن أبي وهب عَبد الله بن عُبَيد الله الكلاعي عن سليمان بن موسى عن نافع أنه حدث، عنِ ابن عُمَر، وعن عَطاء، عَن جابر أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قال.
وأَخْبَرنا الحسن بن سفيان، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن إبراهيم، حَدَّثَنا الوليد، عَن أبي معيد حفص بن غيلان عن سليمان بن موسى عن نافع أنه حدثه، عنِ ابن عُمَر، وعطاء عن جابر أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قال: «من باع عبدا وله مال فماله للبائع وعليه دينه إلاَّ أن يشترط المبتاع، ومن أبر نخلا فباع بَعْدَ مَا يؤبره فله تمره إلاَّ أن يشترط المبتاع».
أنا الحسن بن سفيان، حَدَّثَنا أبو بكر الأعين.
(ح) وأَخْبَرنا ابن قتيبة، حَدَّثَنا الحسين بن أبي السري، قالا: حَدَّثَنا عَمْرو بن أبي سلمة، أنه سمع حفص بن غيلان الرعيني أبو معيد يحدث، عن سليمان بن موسى، عن عطاء بن أبي رباح، عنِ ابن عباس قال.
(ح) وَحَدَّثنا عَمْرو بن أبي سلمة أنه سمع أبو معيد عن سليمان بن موسى عن نافع، عنِ ابن عُمَر قالا: قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «البيعان بالخيار ما لم يتفرقا، أو يكون بينهما خيار». واللفظ لابن قتيبة.
حَدَّثَنَا الحسن بن سفيان، حَدَّثَنَا عَبد الله بن عُمَر بن أَبَان، حَدَّثَنا عَبد الرحيم عن قيس بن الربيع، عنِ ابن جُرَيج، عَن سليمان بن موسى عن عَطاء، عَن جابر عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ «أنه نهى أن يقعد على القبر».
حَدَّثَنَا ابن أبي سويد، حَدَّثَنا عَبد الله بن رجاء أنبأنا همام أن عطاء سأله سليمان بن موسى وأنا شاهد: حدثك جابر أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قال: «من كانت له أرض فليزرعها أو ليزرعها أخاه، ولاَ يكريها».؟ قال عطاء: نعم، قال: وحدث جابر «أن رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ نهى أن ينبذ البسر والتمر جميعًا، والزبيب والتمر جميعًا».؟ قال: نَعم.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن يَحْيى المروزي، حَدَّثَنا عاصم بن علي، حَدَّثَنا مُحَمد بن راشد عن سليمان بن موسى عن عَطاء، عَن جابر قال: «كُنا نصيب مع رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم في مغانمنا من المشركين الأسقية والأوعية فنقتسمها كلها ميتة».
حَدَّثَنَا عبدان، حَدَّثَنا عَمْرو بن عثمان، حَدَّثَنا بَقِيَّة، حَدَّثَنا عتبة بن أبي حكيم عن سليمان بن موسى عن عَطاء، عَن عائشة قالت: «كنت أغتسل أنا ورسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ من إناء واحد قدر الفرق ستة أقساط».
حَدَّثَنَا القاسم بن زكريا، حَدَّثَنا الوليد بن شجاع، وَمُحمد بن المثنى وحسين بن عَبد الرحمن الجرجرائي، قالوا: حَدَّثَنا الوليد بن مسلم، حَدَّثَنا سَعِيد بن عَبد العزيز عن سليمان بن موسى عن نافع أنه كان مع ابن عُمَر في طريق فسمع صوت زمار فعدل عن الطريق، فسأل نافع: هل تسمع شيئا؟ قال: نَعم، ثم سأله وَهو منطلق: هل تسمع شيئا؟ فلم يزل يسأله حتى قال لاَ، فلما قال لاَ، عارض الطريق ثم قال: هكذا رأيت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يفعل.
قال الشيخ: وهذا الحديث يعرف بسليمان بن موسى عن نافع وعن سليمان سَعِيد بن عَبد العزيز، وأظن أن الوليد يحدث به عن سَعِيد.
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسين الصُّوفيّ، حَدَّثَنا أبو نصر التمار، قال: حَدَّثَنا سَعِيد بن عَبد العزيز عن سليمان بن موسى عن عَبد الرحمن بن أبي حسين عن جُبَير بن مطعم، قال: قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «كل عرفات موقف وارفعوا عن عرنة، وكل مزدلفة موقف وارفعوا عن محسر، وكل فجاج مني منحر وفي كل أيام التشريق ذبح».
حَدَّثَنَا أحمد بن عَبد الله بن شجاع الصُّوفيّ، حَدَّثَنا علي بن سَعِيد الرقي، حَدَّثَنا ضمرة عن جابر بن أبي سلمة قال: شهدت سليمان بن موسى، وعَمْرو بن شُعَيب في المسجد الحرام فقال عَمْرو بن شُعَيب: لا نفل بعد النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ فقال سليمان بن موسى: شغلك أكل الزبيب بالطائف، حَدَّثَنا مكحول عن يزيد بن حارثة عن حبيب بن مسلمة الفهري؛ «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم نفل في البدأة الربع بعد الخمس، وفي الرجعة الثلث بعد الخمس».
حَدَّثَنَا أبو خولة البهراني، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن خالد القطان، حَدَّثَنا مُحَمد بن الهاشم الأسدي، قال: رأيتُ سفيان الثَّوْريّ يسأل الأَوْزاعِيّ عن سليمان بن موسى، عَنِ القاسم بن مخيمرة، «أن أبا موسى الأشعري أتى النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ بنبيذ جر ينش فقال: اضرب بهذا الحائط فهذا شراب من لا يؤمن بالله، ولاَ باليوم الآخر».
قال الشيخ: ولسليمان بن موسى غير ما ذكرت من الحديث، وَهو فقيه راو حدث عنه الثقات من الناس، وَهو أحد علماء أهل الشام وقد روى أحاديث ينفرد بها لا يرويها غيره، وَهو عندي ثبت صدوق.

.742- سليمان بن سالم أبو داود القرشي القطان:

مولى عَبد الرحمن بن حميد بن عَبد الرحمن بن عوف المدني.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال: سليمان بن سالم أبو داود القرشي القطان سمع علي بن زيد عن الحسن، رأيت عَلِيًّا والزبير التزما، ورأيت عثمان وعليا التزما، ولاَ يتابع عليه، سمع منه إسحاق.
حَدَّثَنَا القاسم بن عَبد الله بن مهدي، حَدَّثَنا يعقوب بن كاسب، قال: حَدَّثَنا سليمان بن سالم مولى عَبد الرحمن بن حميد، عن عَبد الرحمن بن حميد بن عَبد الرحمن، عن أبيه، «أن بسرة بنت صفوان قال لها النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: من يخطب أم كلثوم؟ فقالت: فلان وفلان وَعَبد الرحمن بن عوف، فقال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: أنكحوا عَبد الرحمن فإنه من خيار المسلمين ومن خيارهم من كان مثله، فأخبرت بسرة أم كلثوم فأرسلت إلى أخيها الوليد بن عقبة أن أنكح عَبد الرحمن بن عوف الساعة».
حَدَّثَنَا القاسم، حَدَّثَنا يعقوب، حَدَّثَنا سليمان بن سالم مولى عَبد الرحمن بن حميد، عن عَبد الرحمن بن حميد، عن أمه، عن عائشة، أنها قالت: «لقد هلك حبي، تعني النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، وما شبع شبعتين من خبز الشام».
قال الشيخ: وسليمان بن سالم هو قليل الحديث، يروي عنه ابن كاسب وأَبُو مصعب وإبراهيم بن المنذر وغيرهم من أهل المدينة، وَهو مديني، ولاَ أرى بمقدار ما يرويه بأسا، وإنما أنكر عليه البُخارِيّ حديثًا مقطوعا كما ذكرته عنه.

.743- سليمان بن يسير:

ويقال: ابن أسير، ويقال: سليمان بن قسيم. كذا سماه الثَّوْريّ ونسبه، يُكَنَّى أبا الصباح كوفي نخعي.
حَدَّثَنَا ابن أبي بكر، عَن عباس، عَن يَحْيى، قال: سليمان بن يسير ليس بشَيْءٍ، وَهو مولى إبراهيم النخعي.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا معاوية، عَن يَحْيى، قال: سليمان بن يسير ليس بشَيْءٍ.
سَمعتُ الساجي يقول: سَمعتُ ابن المثنى يقول: ما سمعت يَحْيى، ولاَ عَبد الرحمن حدثا عن سُفيان عَن سليمان بن يسير بشَيْءٍ.
كتب إليَّ مُحَمد بن الحسن، حَدَّثَنا عَمْرو بن علي، قال: كان ابن داود يقول: سليمان بن يسير عن همام بن الحارث وإبراهيم عن عَبد الله كره القراءة في الحمام.
وروى عنه شُعْبَة وكناه وقال: أبو الصباح.
أخبرنا الساجي، حَدَّثَنا ابن المثنى سمعت عَبد الله بن داود يحدث عن سليمان بن يسير، قال: رأيتُ هماما يشرب نبيذ العرس لا يسأل عنه.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال: كنية سليمان بن يسير أبو الصباح النخعي الكوفي ليس بالقوي عندهم.
قال يَحْيى: حَدَّثَنا سفيان، حَدَّثني أبو الصباح سليمان بن قسيم وإنما هو ابن يسير.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: سليمان بن يسير أبو الصباح الكوفي من النخع ليس بالقوي عندهم.
حدثناه ابن سَعِيد أخبرني مُحَمد بن عَبد العزيز أخبرني أبي، حَدَّثَنا ابن هراسة عن سُفيان، عَن سليمان بن قسيم، قال: رأيتُ إبراهيم يرفع يديه من تحت الرداء إذا كبر.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال السعدي: سليمان بن يسير، حَدَّثَنا عنه يَعْلَى بن عُبَيد غير مقنع.
وقال النَّسائِيُّ، فيما أخبرني مُحَمد بن العباس عنه، قال: سليمان بن يسير متروك الحديث.
حَدَّثَنَا أبو عَرُوبة، حَدَّثَنا هاشم بن القاسم، حَدَّثَنا عيسى بن يُونُس عن سليمان بن يسير عن همام بن الحارث، عنِ ابن مسعود عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ «في المسح على الخفين للمسافر ثلاثة أيام وللمقيم يوم وليلة».
حَدَّثَنَا علي بن أحمد بن مروان، حَدَّثَنا أبو حاتم الرازي، حَدَّثَنا أبو نعيم النخعي عَبد الرحمن بن هانئ، حَدَّثَنا سليمان بن أسير عن إبراهيم بن يزيد، عن علقمة، عن عَبد الله قال: كُنا نمسح على عهد رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم في الحضر يومًا وليلة، وفي السفر ثلاثا.
حَدَّثَنَا علي بن أحمد الجرجاني بحلب، حَدَّثَنا هاشم بن القاسم، حَدَّثَنا عيسى بن يُونُس، عن سليمان بن يسير، عن قيس بن رومي، عن سليمان بن أدنان، عن علقمة، عن عَبد الله، قال: قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من اقترض ورقا مرتين، كان كعدل صدقة مرة».
حَدَّثَنَا الفضل بن عَبد الله الأنطاكي، حَدَّثَنا سهل بن صالح، حَدَّثَنا عُبَيد الله بن موسى، حَدَّثَنا سليمان بن يسير النخعي عن إبراهيم عن علقمة عن عَبد الله؛ «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم كناه أبا عَبد الرحمن، ولم يولد له».
قال الشيخ: وسليمان بن يسير له غير هذا الحديث وليس بالكثير، وله عن إبراهيم مقاطيع، وَهو مولاه من أسفل، وَهو إلى الضعف أقرب منه إلى الصدق.

.744- سليمان بن سفيان:

مديني.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، سألت يَحْيى بن مَعِين عن سليمان بن سفيان بعرفة، فقال: لاَ أعرفه.
حدثناه ابن حماد، حَدَّثَنا العباس، عَن يَحْيى، قال: سليمان بن سفيان مديني يروي عنه أبو عامر العقدي حديث الهلال وليس بثقة.
وقال النَّسائِيُّ، فيما أخبرني مُحَمد بن العباس عنه، قال: سليمان بن سفيان ليس بثقة.
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا موسى بن حيان، وهارون بن عَبد الله، قالا: حَدَّثَنا أبو عامر عَبد الملك بن عَمْرو، حَدَّثَنا سليمان بن سفيان المديني، حَدَّثَنا بلال بن يَحْيى بن طلحة بن عُبَيد الله، عن أبيه، عَن جَدِّهِ؛ «أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ كان إذا رأى الهلال قال: اللهم أهله علينا بالأمن والإيمان والسلام والإسلام ربي وربك الله».
حَدَّثَنَا موسى بن هارون التوزي، قال: حَدَّثَنا أبو موسى، حَدَّثَنا أبو عامر، حَدَّثَنا سليمان بن سُفيان، عَن عَبد الله بن دينار، عنِ ابن عُمَر عن عُمَر، قال: «لَمَّا نَزَلت هذه الآية: {فمنهم شقي وسعيد} سألت النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ قلت: يا نبي الله علام نعمل على شيء قد فرغ منه أو على شيء يفرغ منه؟ قال: بل على شيء قد فرغ منه وجرت به الأقلام يا عُمَر، ولكن كل ميسر لما خلق له».
قال الشيخ: الحديث الأول يرويه عن بلال سليمان، والثاني عن عَبد الله بن دينار يرويه عنه سليمان بن سفيان، وسليمان يعرف بهذين الحديثين، وما أظن أن له غيرهما إلاَّ شيئا يسيرا.

.745- سليمان بن معاذ الضبي:

بصري.
حَدَّثَنَا أبو مكرم حَدَّثَنَاهُ محمود بن غيلان، حَدَّثَنا أبو داود الطيالسي، حَدَّثَنا سليمان بن معاذ الضبي عن سماك، عن عِكرمَة، عنِ ابن عباس؛ «أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ صام في السفر وأفطر».
حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن يُونُس، حَدَّثَنا هارون بن عَبد الله، حَدَّثَنا أبو داود الطيالسي، حَدَّثَنا سليمان بن معاذ الضبي، عَن عاصم، عَن أبي وائل عن جرير، قال: قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «المهاجرون والأنصار بعضهم أولى ببعض في الدنيا والأخرة».
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا إبراهيم بن عرعرة، حَدَّثَنا أبو داود، حَدَّثَنا سليمان بن معاذ عن سماك، عن عِكرمَة، عن أبيه، عنِ ابن عباس؛ «أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ بايع رجلاً فلما تبايعا قال للرجل: اختر قال: اخترت قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: هكذا البيع».
أَخْبَرنا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا إبراهيم بن عرعرة، حَدَّثَنا أبو داود عن سليمان بن معاذ، عَن أبي إسحاق عن هانئ بن هانئ عن علي بن أبي طالب عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قال: «في المذي الوضوء».
حَدَّثَنَا أحمد بن حفص السعدي، حَدَّثَنا بُنْدَار بن بشار، حَدَّثَنا أبو داود، حَدَّثَنا سليمان بن معاذ الضبي عن سماك بن حرب عن جابر بن سمرة، قال: قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إن بمكة حجرا كان يسلم عليَّ ليالي بعثت، إني لا أعرفه الآن».
قال ابنُ عَدِي: وهذا حديث عن سماك عزيز، وقد رواه مع سليمان بن معاذ عن سماك إبراهيم بن طهمان.
ولسليمان بن معاذ غير هذا من الحديث وأحاديثه متقاربة، ولم أر للمتقدمين فيه كلاما، وفي بعض ما يروي مناكير، وعامة ما يرويه إنما يروي عنه أبو داود الطيالسي وَهو بصري.

.746- سليمان بن عَبد الله:

يقال: يُكَنَّى أبا فاطمة، وأظنه بصريا.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: سليمان بن عَبد الله عن معاذة العدوية، سمعت عَليًّا قال: أنا الصديق الأكبر، لاَ يُتَابَعُ عَليه، ولاَ يعرف سماع سليمان من معاذة.
حَدَّثَنَا العباس بن أحمد بن منصور القراطيسي، حَدَّثَنا عُبَيد الله بن يوسف الجسري، وَمُحمد بن يَحْيى القطعي وزياد بن يَحْيى الحساني، قالوا: حَدَّثَنا نوح بن قيس عن سليمان أبي فاطمة عن معاذة بنت عَبد الله العدوية قالت: سمعت علي بن أبي طالب يخطب على منبر البصرة، وَهو يقول: أنا الصديق الأكبر، آمنت قبل أن يؤمن أبو بكر وأسلمت قبل أن يسلم.
قال ابنُ عَدِي: وسليمان يعرف بهذا الحديث، ولاَ أعرف له غيره، ولم يتابع على هذه الرواية كما قاله البُخارِيّ.

.747- سليمان بن داود الخولاني:

دمشقي.
سمعت أبا يَعْلَى يقول: سئل يَحْيى بن مَعِين، يعني وَهو حاضر، عن حديث الصدقات الذي كان يحدث به الحكم بن موسى عَن يَحْيى بن حمزة عن سليمان بن داود عنِ الزُّهْريّ قال: سليمان بن داود ليس يعرف، ولاَ يصح هذا الحديث.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، قال: قُلتُ ليحيى بن مَعِين: سليمان بن داود الذي يروي حديث الزُّهْريّ في الصدقات، من هو؟ قال: ليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي المطيري، حَدَّثَنا عَبد الله بن الدورقي قال: حدث يَحْيى بن حمزة عن سليمان بن داود حديثًا في الصدقات، شيخ شامي ضعيف.
سمعت عَبد الله بن مُحَمد بن عَبد العزيز يقول: سَمعتُ أحمد بن حنبل وَسُئِل عن حديث الصدقات هذا الذي يرويه يَحْيى بن حمزة، أصحيح هو؟ فقال: أرجو أن يكون صحيحا.
سمعت عَبد الله بن مُحَمد بن عَبد العزيز وقال: حدثنا عن الحكم بن موسى، عَن يَحْيى بن حمزة عن سليمان بن داود، عنِ الزُّهْريّ بحديث الصدقات فقال: قد أخرج أحمد بن حنبل هذا الحديث في مسنده عن الحكم بن موسى، عَن يَحْيى بن حمزة.
حَدَّثَنَا الحسن بن سفيان وأحمد بن الحسين الصُّوفيّ، وأَبُو يَعْلَى وحامد بن مُحَمد بن شُعَيب.
(ح) وحدثنا مُحَمد بن عَبد الله بن عَبد العزيز، قالوا: حَدَّثَنا الحكم بن موسى، حَدَّثَنا يَحْيى بن حمزة عن سليمان بن داود، حَدَّثني الزُّهْريّ، عَن أبي بكر بن مُحَمد بن عَمْرو بن حزم، عن أبيه، عَن جَدِّهِ؛ «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم كتب إلى أهل اليمن بكتاب فيه الفرائض والسنن والديات، وبعث به مع عَمْرو بن حزم». فذكر الحديث بطوله في الصدقات.
حَدَّثَنَا ابن صاعد، حَدَّثَنا أبو يَحْيى مُحَمد بن عَبد الرحيم صاحب السابري، حَدَّثَنا الحكم بن موسى بإسنادِه، نَحوه.
وحدثنا موسى بن العباس، حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ الدمشقي قال: عرضت على أبي عَبد الله أحمد بن حنبل حديث يَحْيى بن حمزة الطويل بالديات فقال: هذا رجل من أهل الجزيرة يُقال له: سليمان بن أبي داود ليس بشَيْءٍ، فحدثت أنه وجد في أصل يَحْيى بن حمزة عن سليمان بن أرقم عنِ الزُّهْريّ، ولكن الحكم بن موسى لم يضبط.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي سمعت عثمان بن سَعِيد يقول: سليمان بن داود الخولاني دمشقي يروي عنه يَحْيى بن حمزة أحاديث كثيرة، أرجو أنه ليس كما قال يَحْيى بن مَعِين، فإن يَحْيى بن حمزة يروي عنه أحاديث حسان كأنها مستقيمة.
وهذا الذي ذكر عن أحمد بن حنبل مما قد ذكرته أن هذا سليمان بن داود من أهل الجزيرة وما ذكرت أنه وجد في أصل يَحْيى بن حمزة عن سليمان بن أرقم ولكن الحكم لم يضبطه، وجميعا خطأ، والحكم بن موسى قد ضبط ذلك، وسليمان بن داود الخولاني صحيح كما ذكره الحكم، وقد رواه عنه غير يَحْيى بن حمزة إلاَّ أنه مجهول.
أخبرناه ابن سلم، حَدَّثَنا دحيم، حَدَّثَنا الوليد بن مسلم عن صدقة بن عَبد الله عن سليمان بن داود الخولاني، قال: سَمِعْتُ أبا قلابة الجرمي يقول: حَدَّثني عشرة من أصحاب رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم عن صلاة رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، في قيامه وركوعه وسجوده بنحو من صلاة أمير المؤمنين، يعني عُمَر بن عَبد العزيز، قال سليمان: فرمقت عُمَر في صلواته، فكان بصره إلى موضع سجوده، وَإذا كبر فركع لم يرفع رأسه حتى يرى أن كل من خلفه قد ركع، ثم يرفع رأسه ويعتدل قائما حتى يرى أن كل من خلفه قد رفع ثم يسجد، فلا يرفع رأسه حتى يرى أن كل من خلفه قد سجد، ثم إذا رفع رأسه للقيام رجع على صدور قدميه حتى يعتدل قائما، وَإذا سلم لم يقم حتى يأخذ عمامته، فيمسح بها وجهه.
قال ابنُ عَدِي: وقد روى عن سليمان بن داود غير يَحْيى بن حمزة وصدقة بن عَبد الله كما ذكرته من الشاميين.
وأما حديث الصدقات، فله أصل في بعض رواة معمر عنِ الزُّهْريّ عَن أبي بكر بن عَمْرو بن حزم، فأفسد إسناده، وحديث سليمان بن داود مجود الإسناد.

.748- سليمان بن داود البجلي اليمامي:

قاله ابن مَعِين، يُكَنَّى أبا الجمل.
سمعت أحمد بن علي بن المثنى يقولُ: سَألتُ يَحْيى بن مَعِين عن سليمان بن داود اليمامي فقال: ليس بشَيْءٍ.
وذكر ابن أبي بكر، عَن عباس، عَن يَحْيى، قال: كان سليمان بن داود اليمامي الذي يحدث عنه سعدويه، يُقال له: أبو الجمل.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: سليمان بن داود اليمامي، عَن يَحْيى بن أبي كثير سمع منه سَعِيد بن سليمان.
قال ابن مَعِين: يُكَنَّى أبا الجمل منكر الحديث.
حَدَّثَنَا الحسين بن أحمد بن منصور سجادة، حَدَّثَنا بشر بن الوليد، حَدَّثَنا سليمان بن داود اليمامي، عَن يَحْيى بن أبي كثير، عَن أبي سلمة، عَن أبي هريرة عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ أنه قال: «والذي بعثني بالحق لا تنقضي هذه الدنيا حتى يقع بهم الخسف والمسخ والقذف قالوا: ومتى ذاك يا رسول الله بأبي أنت وأمي؟ قال: إذا رأيت النساء ركبن السروج وكثرت القينات وشهد شهادات الزور وشرب المصلي في آنية أهل الشرك الذهب والفضة واستغنى الرجال بالرجال والنساء بالنساء فاستنفروا واستعدوا وقال بيده هكذا، فوضعها على جبهته يستر وجهه».
وبإسناده؛ قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «ثلاث من كن فيه حاسبه الله حسابا يسيرا وأدخله الجنة برحمته قالوا: وما هن يا نبي الله؟ قال: تعطي من حرمك وتصل من قطعك وتعفو عمن ظلمك قال: فإذا فعلت هذا قال نبي الله: يدخلك الله عَزَّ وَجَلَّ الجنة برحمته».
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن إسحاق السمري، حَدَّثَنا بشر بن الوليد، حَدَّثَنا سليمان بن داود، عَن يَحْيى بن أبي كثير، عَن أبي سلمة، عَن أبي هريرة؛ «أن امرأة قالت يا رسول الله من أبر؟ قال: أمك قالت: ثم من؟ قال: ثم أمك، قالت: ثم من؟ قال: ثم أمك قالت: ثم من؟ قال: ثم والدك».
وبإسناده؛ عَن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من بنى لله بيتا يعبد الله فيه من مال حلال بنى الله له بيتا في الجنة من در وياقوت».
وبإسناده؛ قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «وفروا اللحى وخذوا من الشوارب وانتفوا الإبط وقصوا الأظافير وأحدوا القلفتين».
وبإسناده؛ عَن أبي هريرة قال: «سأل النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ أبا بكر، فقال: يا أبا بكر كيف توتر؟ قال: أوتر من أول الليل، قال: كيس حذر، ثم سأل عُمَر، فقال: يا أبا حفص كيف توتر؟ قال: أوتر من آخر الليل قال: قوي معان».
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا بشر بن الوليد، حَدَّثَنا سليمان بن داود اليمامي، عَن يَحْيى بن أبي كثير، عَن أبي سلمة، عَن أبي هريرة قال: «جَاء أبو هريرة يسلم على النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، ويعوده في شكواه، فأذن له فدخل عليه فسلم وَهو نائم، فوجد النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ مستندا إلى صدر علي بن أبي طالب، وقد مال عليٌّ بيده على صدره ضامه إليه، والنبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ باسط رجليه، فقال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: ادن يا أبا هريرة، فدنا، ثم قال: ادن يا أبا هريرة فدنا، ثم قال: ادن يا أبا هريرة فدنا حتى مست أصابع أبي هريرة أطراف أصابع النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، ثم قال له: اجلس يا أبا هريرة فجلس، فقال: أدن طرف ثوبك، فمد أبو هريرة ثوبه فأمسكه بيده يفتحه وأدناه من وجهه، فقال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: أوصيك يا أبا هريرة بخصال أربع لا تدعهن ما بقيت، قال: نَعم أوصني ما شئت قال: أوصيك بالغسل يوم الجمعة والبكور إليها ولاَ تلغ ولاَ تله، وأوصيك بصيام ثلاثة أيام من كل شهر فإنه صوم الدهر، وأوصيك بركعتي الفجر لا تدعهما وإن صليت الليل كله فإن فيهما الرغائب، قالها ثلاثا، ضم إليك ثوبك فضم ثوبه إلى صدره، فقال: يا رسول الله بأبي أنت وأمي أسر هذا أم أعلنه؟ قال: بل أعلنه يا أبا هريرة قال: ثلاثا».
وبإسناده؛ عَن أبي هريرة قال: «جاءت امرأة إلى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم فقالت: يا رسول الله أنا فلانة بنت فلان قال: عرفتك فما حاجتك؟ قالت: حاجتي أن فلان ابن عمي العابد، قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: قد عرفته فمه؟ قالت: يخطبني وأنا أكره الرجال، فأخبرني ما حق الرجل على الزوجة فإن كان شيئا أطيقه تزوجت وإن لم أطق لم أتزوج قال: من حق الزوج على الزوجة أن لو سال منخراه دما وقيحا وصديدا فلحسته بلسانها حتى توعبه ما أدت حقه، ولو كان ينبغي لبشر أن يسجد لبشر لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها إذا دخل عليها لما فضله الله عليها قالت: والذي بعثك بالحق لا أتزوج شيئا ما بقيت في الدنيا».
حَدَّثَنَا أبو العلاء الكوفي، حَدَّثَنا إبراهيم بن يعقوب، حَدَّثَنا يَحْيى بن إسحاق السيلحيني، حَدَّثَنا سليمان بن داود الهجري، عَن يَحْيى بن أبي كثير، عَن أبي سلمة، عَن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من سمع النداء فلم يجب فلا صلاة له».
قال الشيخ: ولسليمان بن داود غير ما ذكرت عَن يَحْيى بهذ الإسناد، وعامة ما يروي عَن يَحْيى بن أبي كثير، وعامة ما يرويه بهذا الإسناد لا يتابعه أحد عليه.

.749- سليمان بن داود أبو داود الطيالسي:

بصري.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، قال: قُلتُ ليحيى بن مَعِين: فأبو داود أحب إليك في شُعْبَة أو عَبد الرحمن بن مهدي؟ قال: أبو داود أعلم به، قال عثمان: عَبد الرحمن أحب إلينا في كل شيء، وأَبُو داود أكثر رواية عن شُعْبَة.
أَخْبَرنا عُمَر بن سنان، قال: سَمِعْتُ إبراهيم بن سَعِيد الجوهري يقول: أخطأ أبو داود الطيالسي في ألف حديث.
سمعت مُحَمد بن موسى التمار الحلواني يقول: سَمعتُ بُنْدَار يقول: سَمعتُ أبا داود يقول: حدثت بأصفهان بأحد وأربعين ألف حديث ابتداء من غير أن أسأل.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ، قال: قال لي مُحَمد بن بشار، حَدَّثَنا سهل بن حماد، عن شُعْبَة، عَن سَعِيد بن قطن، عَن أبي يزيد المدني عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ «من لم يرحم صغيرنا فليس منا».
وأسنده أبو داود عن شُعْبَة، عَن سَعِيد بن قطن سمع أبا زيد الأنصاري بهذا، فنظر أبو داود في كتابه فلم يجده والأول مع إرساله أثبت.
حَدَّثَنَا ابن صاعد، حَدَّثَنا سوار بن عَبد الله، حَدَّثَنا أبو داود، حَدَّثَنا شُعْبَة أخبرني سَعِيد بن قطن سمعت أبا زيد الأنصاري أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ.
(ح) وحدثنا ابن صاعد قال: وَحَدَّثنا مُحَمد بن عَبد الله المخرمي، حَدَّثَنا أبو داود، حَدَّثَنا شُعْبَة، عَن سَعِيد بن قطن سمعت أبا زيد الأنصاري، قال: قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «ليس منا من لم يرحم صغيرنا ويوقر كبيرنا».
قال لنا ابن صاعد: وكانوا يرون أنه حديث متصل، ويعد في حديث أبي زيد بن أخطب الأنصاري إذ قد روى عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، وَهو وهم، إنما رواه شُعْبَة، عَن قطن بن كعب القطعي جد أبي قطن، عَن أبي يزيد المدني أنه بلغه عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ فصار مرسلا.
حَدَّثَنَاه بُنْدَار، حَدَّثَنا سهل بن حماد، حَدَّثَنا شُعْبَة، عَن قطن القطعي، عَن أبي يزيد المدني أنه بلغه، أن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قال: «ليس منا من لم يرحم صغيرنا ويعرف حق كبيرنا».
قال ابن صاعد: حدثناه مُحَمد بن عَبد الله المخرمي، حَدَّثَنا شاذان الأسود بن عامر، حَدَّثَنا شُعْبَة، عَن قطن، عَن أبي يزيد عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ نحوه.
سمعتُ ابن صاعد يقول: سَمعتُ مُحَمد بن عَبد الله المخرمي يقول: حديث أبي داود خطأ وهذا الصواب، والبُخارِيّ وابن صاعد جميعًا نسبا أبا داود هذا الحديث إلى الخطأ فقالا: روى عن شُعْبَة، عَن سَعِيد بن قطن، عَن أبي زيد الأنصاري عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، وأَبُو زيد عَمْرو بن أخطب من الأنصار وله صحبة، وقالا: إنما روى شُعْبَة، عَن قطن بن كعب، عَن أبي يزيد المديني عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ مرسلا.
والذي رواه أبو داود فمحتمل، وذلك أن حماد بن سلمة روى عن سَعِيد بن قطن، عَن أبي زيد الأنصاري حديث مقطوع ورواية حماد تنفي عَن أبي داود خطأه، حيث خطآه بروايته عن سَعِيد بن قطن عَن أبي زيد، لأن حماد بن سلمة قد روى عن سَعِيد بن قطن عَن أبي زيد فصار لسعيد بن قطن أصل ولسعيد عَن أبي زيد أصل برواية حماد بن سلمة، فسقط الخطأ عَن أبي داود، وإن كان الحديث الذي ذكره رواه غيره عن قطن، عَن أبي يزيد مرسلا.
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا إبراهيم بن الحجاج، حَدَّثَنا حماد بن سلمة، عن سَعِيد بن قطن قال: سألتُ يزيد الأنصاري عن المذي قال: ليس فيه إلاَّ الطهور.
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى سمعت مُحَمد بن المنهال الضرير قلت لأبي داود صاحب الطيالسة يومًا: سمعت من ابن عون شيئا؟ قال: لاَ، فتركته سنة وكنت أتهمه بشَيْءٍ قبل ذلك حتى نسي ما قال، فلما كان سنة قلت له: يا أبا داود سمعت من ابن عون شيئا؟ قال: نَعم قلت: كم؟ قال: عشرون حديثًا ونيف قلت: عدها علي، فعدها كلها، فإذا هي أحاديث يزيد ما خلا واحد له لم أعرفه.
قال الشيخ: أراد به يزيد بن زريع.
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى قال: حَدَّثَنا مُحَمد بن المنهال، حَدَّثَنا يزيد بن زريع، حَدَّثَنا شُعْبَة، عَن أبي إسرائيل، عن جعدة بن الصمة، رجل من أصحاب النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ «أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ أتي برجل فقيل: يا رسول الله، إن هذا أراد أن يقتلك، قال: لن ترع، ذلك لم يسلطه الله علي».
وبإسناده؛ عن جعدة عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ «أتي برجل سمين فوضع أصبعه في بطنه فقال: لو كان هذا في غير ذا لكان خيرًا له». قال مُحَمد بن المنهال: فحدثت بهذين الحديثين أبا داود، فكتبهما عني، ثم حدث بهما عن شُعْبَة.
أخبرنا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا مُحَمد بن المنهال، حَدَّثَنا يزيد بن زريع، حَدَّثَنا شُعْبَة، عَن حماد عن إبراهيم، قال: كان يقول في النصرانية تحت النصراني يسلم وَهو أحق بها، فكتب فيها عَبد الحميد إلى عُمَر بن عَبد العزيز أن فرق بينهما، فكتب عُمَر أن فرق بينهما.
قال حماد: وكاتب عُمَر أحب إلي.
قال ابن المنهال: فحدثت بها أبا داود فقال: لم أسمع هذا عن شُعْبَة، ثم سمعت أصحابنا يروونه عَن أبي داود عن شُعْبَة.
وقد وجدت أحد الحديثين الذي ذكره ابن المنهال من حديثي أبي إسرائيل عن جعدة كما ذكره ابن المنهال رواه أبو داود عن شُعْبَة.
حَدَّثَنَاهُ علي بن الحسن بن سليمان القافلاني.
حَدَّثَنَا إبراهيم بن مُحَمد أبو إسحاق الحلبي، حَدَّثَنا أبو داود، حَدَّثَنا شُعْبَة أخبرني أبو إسرائيل الخثعمي، قال: سَمِعْتُ جعدة يقول: «شهدت النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ ورجل يقول: إني أريد أن أقتلك، فقال: لم ترع لم ترع، ولو أردت قتلي لم يسلطك الله عليّ».
حَدَّثَنَا جعفر الفريابي، حَدَّثَنا عَمْرو بن علي، عَن أبي داود، عن شُعْبَة، عَن منصور، عن أبي وائل، عن عَبد الله، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قال: «آية المنافق ثلاث».
قال عَمْرو: لا أعلم أحدًا تابع أبا داود على رفعه، وأَبُو داود ثقة.
وهذا الذي قال عَمْرو: لا أعلم أحدًا تابع أبا داود على رفعه، إنما أراد من حديث شُعْبَة عَن منصور عَن أبي وائل، وأما عَنِ الأَعْمَش عَن أبي وائل عن عَبد الله، فقد رفعه غير واحد عَنِ الأَعْمَش منهم: مالك بن سَعِيد، وَمُحمد بن عُبَيد، وغيرهما، وقد أوقفه أَيضًا جماعة عن الأَعْمَش.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن إبراهيم بن شُعَيب أبو الحسين الغازي، حَدَّثَنا مُحَمد بن حميد، حَدَّثَنا جرير، عَن أبي داود يعني الطيالسي عن شُعْبَة، عَن منصور عن مجاهد؛ كان ابن عباس إذا أراد أن يتحف الرجل بتحفة سقاه من ماء زمزم.
قال ابنُ عَدِي: وأَبُو داود الطيالسي له حديث كثير عن شُعْبَة وعن غيره من شيوخه، وكان في أيامه أحفظ من بالبصرة، مقدم على أقرانه لحفظه ومعرفته وما أدري لأي معنى قال فيه ابن المنهال ما قال، فهو كما قال عَمْرو بن علي ثقة، وَإذا جاوزت في أصحاب شُعْبَة من معاذ بن معاذ وخالد بن الحارث ويحيى القطان وغندر، فأبو داود خامسهم، وقد حدث بأصبهان كما حكى عنه بُنْدَار أحدًا وأربعين ألف حديث ابتداء، وإنما أراد به من حفظه، وله أحاديث يرفعها وليس بعجب ممن يحدث بأربعين ألف حديث من حفظه أن يخطئ في أحاديث منها، يرفع أحاديث يوقفها غيره، ويوصل أحاديث يرسلها غيره، وإنما أُتِيَ ذلك من حفظه، وما أبو داود عندي وعند غيري إلاَّ متيقظ ثبت.

.750- سليمان بن حيان أبو خالد الأحمر:

كوفي. يقال: ولد بجرجان.
سمعت مُحَمد بن موسى الحلواني يقول: سَمعتُ عباس الدوري يقول: سَمعتُ يَحْيى بن مَعِين يقول: أبو خالد الأحمر صدوق ليس بحجة.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد الوحواحي، حَدَّثَنا الحسن بن سليمان قبيطة، حَدَّثَنا ابن نُمَير أبو خالد الأحمر ولد بجرجان.
حَدَّثَنَا عُمَر بن سنان سمعت إبراهيم بن سَعِيد الجوهري يقول: قال أبو نعيم، وأَبُو أحمد كنا نمر بأبي خالد الأحمر وكان عربيا ونسلم عليه فلا يرد، فمررنا يومًا فسلمنا فبشر بنا.
فقال أبو نعيم: ينبغي أن يكون قد أحدث.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن عَبد العزيز، حَدَّثَنا أحمد بن عمران الأخنسي الكوفي قال: سمعت أبا خالد الأحمر عن إسماعيل بن أبي خالد عن عطاء بن السائب، عن أبيه عن عَبد الله بن عَمْرو عن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قال: «الخير كثير وقليل فاعله».
قال ابنُ عَدِي: لا أعلم يرويه عن إسماعيل غير أبي خالد الأحمر.
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى والحسن بن سفيان، وَالحُسَين بن عَبد المجيب الموصلي، قالوا: حَدَّثَنا أبو بكر بن أبي شيبة، حَدَّثَنا أبو خالد الأحمر عن الضحاك بن عثمان عن مخرمة بن سليمان عن كريب، عنِ ابن عباس، قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «لاَ ينظر الله إلى رجل أتى رجلاً أو امرأة في دبرها».
لا أعلم يرويه غير أبي خالد الأحمر.
حَدَّثَنَا الخضر بن أحمد بن أمية، حَدَّثَنا مخلد بن مالك، حَدَّثَنا أبو خالد الأحمر، عَنِ الأَعْمَش، عَن أبي إسحاق، عَن أبي الأحوص عن عَبد الله، قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «بدأ الإسلام غريبا وسيعود غريبا فطوبى للغرباء قيل: يا رسول الله ومن الغرباء؟ قال: نوازع الناس».
قال ابنُ عَدِي: لا يعرف هذا الحديث إلاَّ بحفص بن غياث عَنِ الأَعْمَش وبه يعرف، وحكم الناس بأنه حديثه عَنِ الأَعْمَش، حتى حدثناه الخضر بن أمية وغيره عن مخلد بن مالك، عَن أبي خالد، عَنِ الأَعْمَش، ولاَ أعلم يرويه عَن أبي خالد غير مخلد بن مالك.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن جعفر الشطوي، وَعَبد الله بن مُحَمد بن عَبد العزيز، قالا: حَدَّثَنا يَحْيى الحماني، حَدَّثَنا أبو خالد الأحمر عن عَمْرو بن قيس، عَن أبي إسحاق عن هبيرة بن يريم عن عَبد الله عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قال: «من أتى كاهنا أو عرافا فصدقه بما يقول فقد بريء مما أنزل على مُحَمد صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ».
قال ابنُ عَدِي: رَواه عَن أبي إسحاق الثَّوْريّ وشُعبة وإسرائيل وقيس وغيرهم عن هبيرة عن عَبد الله موقوفا، ومن حديث عَمْرو بن قيس عَن أبي إسحاق، لا أعلم يرويه عن عَمْرو بن قيس غير أبي خالد، ومن روى عَن أبي خالد منهم من أوقفه على عَبد الله، ومنهم من رفعه إلى النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، ويحيى الحماني ممن رفع الحديث عَن أبي خالد، فلا أدري البلاء من يَحْيى أو من أبي خالد، فإن أبا خالد قد رُوِيَ عنه موقوفا ومرفوعا.
حَدَّثَنَا الوليد بن حماد بن جابر الزيات الرملي، حَدَّثَنا يزيد بن خالد بن مرشل، حَدَّثَنا سليمان بن حيان عن هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن عَبد الله بن عباس، قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «لاَ يفطر الصائم القيء والرعاف والاحتلام».
قال ابنُ عَدِي: اختلفوا فيه على زيد بن أسلم، منهم من رواه عنه عن عطاء بن يسار عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، ومنهم من رواه عنه عن عطاء بن يسار عَن أبي سَعِيد عَن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، ومنهم من قال: عن زيد بن أسلم عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ.
وهذا الذي ذكرته عن عطاء بن يسار عَن ابن عباس عَن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، لا أعرفه إلا من حديث هشام بن سعد عنه، وعن هشام أبو خالد الاحمر، ولا أعلم رواه عن أبي خالد غير يزيد بن خالد.
حَدَّثَنَا ابن ذريح مُحَمد بن صالح، حَدَّثَنا عثمان بن أبي شيبة، حَدَّثَنا سليمان بن حيان، عنِ ابن جُرَيج، عَن عَبد الكريم، عن عِكرمَة، عَن أَنَس بن مالك قال: «مر على النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ ببدنة فقال: اركبها قال: إنها بدنة قال: وإن، قال: إنها بدنة قال: وإن، اركبها غير مقدوحة».
وهكذا حدث به عَن أبي خالد الأحمر أبو سَعِيد الأَشَج، وهذا الحديث في الأصل عن عِكرمَة؛ مر على النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، مرسلا.
حَدَّثَنَا إسحاق بن أحمد بن جعفر الكاغدي، حَدَّثَنا أبو سَعِيد الأَشَج، حَدَّثَنا أبو خالد الأحمر عن شُعْبَة، عَن عاصم عن زر عن علي، قال: قال لي رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «يا علي، سل الله الهدى والسداد، واذكر بالهدى هداية الطريق، والسداد تسديدك السهم».
قال أبو سَعِيد: أخطأ أبو خالد، وإنما هو عَن عاصم بن كليب عَن أبي بردة بن أبي موسى.
قال الشيخ: وَهو كما قال أبو سَعِيد، وأخطأ أبو خالد فقال: عَن عاصم بن بهدلة، وإنما هو عَن عاصم بن كليب عَن أبي بردة عن زر عن علي.
وأبو خالد الأحمر له أحاديث صالحة ما أعلم له غير ما ذكرت مما فيه كلام ويحتاج فيه إلى بيان، وإنما أتى هذا من سوء حفظه فيغلط ويخطئ، وَهو في الأصل كما قال ابن مَعِين صدوق وليس بحجة.

.751- سليمان بن أيوب بن سليمان بن عيسى بن موسى بن طلحة بن عُبَي: الله.

يُكَنَّى أبا أيوب كوفي. يحدث عن أبيه.
سمعت أبا يَعْلَى يقول: حَدَّثَنا الفضل بن سكين بن سخيت السندي قال: سليمان بن أيوب بن سليمان بن عيسى بن طلحة كوفي ثقة.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن أَبَان بن شداد بعسقلان، حَدَّثَنا أحمد بن الفضل بن عُبَيد الله الصائغ، حَدَّثَنا سليمان بن أيوب بن عيسى بن موسى بن طلحة بن عُبَيد الله، حَدَّثني أبي، عن جدي، عن موسى بن طلحة، عن أبيه طلحة بن عُبَيد الله؛ أنه أتى مجلس قوم فأوسعوا له من كل ناحية، ليجلس في صدر المجلس فجلس في أدناه، ثم قال لهم: «إني سمعت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقول: إن من التواضع لله الرضا بالدون من شرف المجلس».
وبإسناده؛ عن طلحة، سمعت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقول: «لم تكن نبوة قط إلاَّ كان بعدها قتل وصلب ومثله».
وبإسناده؛ عن طلحة، قال: سَمِعْتُ رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقول: «إن عَمْرو بن العاص لمن صالح قريش».
وبإسناده؛ عن طلحة قال: «سماني رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يوم أحد طلحة الخير، وغزوة ذات العسيرة طلحة الفياض، ويوم خيبر طلحة الجواد».
وبإسناده؛ عن طلحة، قال: «كان النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ إذا رآني قال: سلفي في الدنيا وسلفي في الآخرة».
وبإسناده؛ «لما فتح النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ مكة قام فينا مقاما فقال: أيها الناس، إنا وجدنا الأيسرين الأطيبين الأكرمين تميم وزهرة».
قال أحمد: في كتابي تميم، وإنما هو تيم، «ووجدنا الأخبثين الأرذلين الأشرين مخزوم وأمية».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي بن الحسين الجرجاني، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَمْرو بن تمام أبو الكروس المصري، حَدَّثَنا سليمان بن أيوب، حَدَّثني أبي عن جدي عن موسى بن طلحة، عن أبيه طلحة بن عُبَيد الله، قال: «قُلتُ: يا رسول الله، هذا التشهد قد عرفناه، فكيف الصلاة عليك؟ قال: قل: اللهم صل على مُحَمد وعلى آل مُحَمد، كما صليت وباركت على إبراهيم وآل إبراهيم، وبارك على مُحَمد وعلى آل مُحَمد كما صليت وباركت على إبراهيم وآل إبراهيم وبارك على مُحَمد، إنك حميد مجيد».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الضحاك، عن عَمْرو بن أبي عاصم النبيل، حَدَّثَنا أحمد بن منصور الرمادي، حَدَّثَنا سليمان بن أيوب بن سليمان بن عيسى بن موسى بن طلحة بن عُبَيد الله، حَدَّثني أبي عن جدي عن موسى بن طلحة، عن أبيه طلحة بن عُبَيد الله، قال: سَمِعْتُ رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم وَهو يقول: «لا يبع حاضر لباد».
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى عن الفضل بن سكين بن سخيت عن سليمان بن أيوب بهذا الإسناد؛ من كذب علي متعمدا، ثم قال بعقبه: قال الفضل بن سكين: سليمان هذا كوفي ثقة.
قال ابنُ عَدِي: ولسليمان بن أيوب غير ما ذكرت بهذا الإسناد عشرون حديثًا أخر، وروى هذه النسخة جماعة، وعامة هذه الأحاديث أفراد بهذا لا يتباع سليمان عليها أحد.

.752- سليمان بن جنادة بن أمية الدوسي:

مديني.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: سليمان بن جنادة بن أمية الدوسي، عن أبيه عن عُبادة، عَن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ «في الجنازة كان لا يجلس حتى توضع، خالفوا اليهود».
لم يتابع على هذا، قاله نصر بن علي عن صفوان بن عيسى عن بشر بن رافع، عن عَبد الله بن سليمان، عن أبيه، وَهو حديث منكر.
وهذا الذي قاله البُخارِيّ، إنما أشار إلى حديث واحد، وَهو الذي يرويه نصر بن علي، ولسليمان غير هذا الحديث، وإنما أنكر البُخارِيّ عليه هذا الحديث.

.753- سليمان بن عطاء:

حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال: سليمان بن عطاء سمع مسلمة بن عَبد الله وسمع منه يَحْيى بن صالح، في حديثه بعض المناكير.
حَدَّثَنَا أبو عقيل أنس بن سلم، حَدَّثَنا أبو وهب الوليد بن عَبد الملك بن مسرح، حَدَّثَنا سليمان بن عَطاء، عَن مسلم بن عَبد الله الجهني، عَن عَمِّه أبي مشجعة، عَن أبي الدرداء، قال: «كان رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يذكر الناس فجاء أعرابي فجثا على ركبتيه، ثم قال: يا رسول الله، أفي الجنة من سماع؟ يا أعرابي، إن في الجنة لنهرا حفافيه الأبكار، من كل بيضاء خوصانية يتغنين بأصوات لم تسمع الخلائق مثلها، وذلك أفضل نعيم أهل الجنة، فسألت أبا الدرداء: ما يتغنين؟ فقال: بالتسبيح، إن شاء الله».
حَدَّثَنَا أبو عقيل أنس بن سلم، حَدَّثَنا أبو وهب الوليد بن عَبد الملك، حَدَّثَنا سليمان بن عَطاء، عَن مسلمة بن عَبد الله الجهني، عَن عَمِّه أبي مشجعة بن ربعي، عَن أبي الدرداء قال: ذكرنا زيادة العمر عند رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، فقال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إن الله، يعني لا يؤخر نفسا إذا جاء أجلها، وإنما زيادة العمر ذرية صالحة يرزقها الله العبد فيدعون له بعد موته، فيلحقه دعاؤهم في قبره، فذلك زيادة في العمر».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الحسين المطنجي، حَدَّثَنا أبو أمية مُحَمد بن إبراهيم، حَدَّثَنا النفيلي، حَدَّثَنا سليمان بن عَطاء، عَن مسلمة بن عَبد الله الجهني، عَن عَمِّه، عَن أبي الدرداء قال: ذكرنا الشؤم عند رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، يعني فقال: «إن شيئا لا يشؤم شيئا فإن كان الشؤم في شيء ففي المرأة والدار والفرس».
حَدَّثَنَا أحمد بن علي المدائني، حَدَّثَنا إبراهيم بن أبي داود، حَدَّثَنا يَحْيى بن صالح الوحاضي، حَدَّثَنا سليمان بن عَطاء، عَن مسلمة بن عُبَيد الله، عَن عَمِّه أبي مشجعة عن عُمَر عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قال: «تخيروا لنطفكم وعليكم بذوات الأوراك فإنهن نجب».
قال الشيخ: ولسليمان بن عَطاء عَن مسلمة عَن عَمِّه أبي مشجعة عَن أبي الدرداء وغيره غير ما ذكرت من الحديث، وفي بعض أحاديثه وليس بالكثير مقدار ما يرويه بعض الأنكار كما ذكره البُخارِيّ.

.754- سليمان بن مسلم الخشاب:

بصري، ويقال: كوفي، وأظنه يُكَنَّى أبا المعالي.
حَدَّثَنَا ابن مكرم، وَمُحمد بن إسماعيل البصلاني، قال: حَدَّثَنا عُبَيد الله بن يوسف الجسري، حَدَّثَنا سليمان بن مسلم، حَدَّثَنا سليمان التيمي، عن نافع، عنِ ابن عُمَر عن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قال: «الطابع بقائمة عرش الرحمن، فإن انتهكت الحرمة وعمل بالمعاصي واجترئ على الدين، بعث الله الطابع فيطبع على قلوبهم فلا يقولون بعد ذلك شَيئًا».
وقال ابن إسماعيل: حَدَّثني نافع.
حَدَّثَنَا ابن مكرم، وَمُحمد بن إسماعيل البصلاني، قالا: حَدَّثَنا عُبَيد الله، حَدَّثَنا سليمان بن مسلم الكوفي عن سليمان التيمي عن نافع، عنِ ابن عُمَر عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قال: «إن الله لا يخرج من دخل النار حتى يمكثوا فيها أحقابا، والحقب بضع وثمانون سنة كل سنة ثلاثمِئَة وستون يومًا، كل يوم ألف سنة، زاد ابن مكرم: مما تعدون».
وقال ابن إسماعيل: حَدَّثني نافع وقال: والله لا يخرج. فذكره.
حَدَّثَنَا أبو الحسن أحمد بن الحسين الصُّوفيّ، حَدَّثَنا يَحْيى بن حكيم، حَدَّثَنا سليمان بن مسلم الخشاب، عَن أبي بكر بن نافع، عن أبيه، عنِ ابن عُمَر، «أن النَّبيّ صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ نهى عن إخصاء الفحولة لئلا ينقطع النسل».
وسليمان بن مسلم هذا قليل الحديث، وَهو شبه المجهول، ولم أر للمتقدمين فيه كلاما، إلاَّ أَنَّي أحببت أن أذكره فأبين أن أحاديثه بمقدار ما يرويه لاَ يُتَابَعُ عَليه.
وحديثا سليمان التيمي اللذان ذكرتهما من رواية سليمان بن مسلم هذا منكران جدا.

.755- سليمان بن مرثد العنزي:

سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: سليمان بن مرثد عن عائشة لا يعرف له سماع من عائشة.
أخبرنا أبو يَعْلَى ويحيى الحنائي، قالا: حَدَّثَنا عُبَيد الله بن معاذ، حَدَّثَنا أبي، حَدَّثَنا شُعْبَة، عَن أبي التياح عن سليمان بن مرثد عن عائشة، «أن النَّبيّ صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ كان يصلي من الليل تسعا».
حدثناه علي بن إسماعيل البزاز، حَدَّثَنا إسماعيل بن زياد الأبلي، حَدَّثَنا أبو داود، حَدَّثَنا شُعْبَة، عَن أبي التياح سمعت رجلاً من عنزة يحدث عن عائشة، «أن النَّبيّ صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ كان يصلي من الليل تسعا».
قال ابنُ عَدِي: ولم يذكر البُخارِيّ لسليمان عن عائشة غير هذا الحديث الواحد ومقصد البُخارِيّ ألا يسقط عليه راو، ولاَ أعلم لسليمان بن مرثد عن عائشة، ولاَ عن غير عائشة غيره.

.756- سليمان مولى أبي عثمان التجيبي:

سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: سليمان مولى أبي عثمان التجيبي عن حاتم بن عدي روى عنه سالم بن غيلان إسناده مجهول وهذا الإسناد يرويه المصريون وإنما هو حديث واحد، ومقصد البُخارِيّ ألا يسقط عليه راو.

.757- سليمان بن كثير العبدي:

أخو مُحَمد بن كثير بصري، يُكَنَّى أبا داود.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن جعفر بن يزيد المطيري، قال: سَمِعْتُ عَبد الله بن الدورقي يقول: سَمعتُ يَحْيى بن مَعِين يقول: سماع هشيم وسليمان بن كثير من الزُّهْريّ سمعا وهما صغيران.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن يوسف بن عاصم البُخارِيّ، حَدَّثَنا عباد بن الوليد، حَدَّثني حبان، حَدَّثَنا سليمان بن كثير أبو داود صاحب الهروي. فذكر حديثين عنِ الزُّهْريّ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن يَحْيى المروزي، وأَبُو العلاء الكوفي، قالا: حَدَّثَنا عاصم بن علي، حَدَّثَنا سليمان بن كثير، عنِ الزُّهْريّ، عن سَعِيد بن المُسَيَّب، عن جابر، «أن رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ كان يخطب إلى جذع نخلة قبل أن يوضع المنبر، فلما وضع المنبر فصعد رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، حن الجذع حتى سمعنا حنينه، وضع رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يده عليه، فسكن ما به».
حَدَّثَنَا مُحَمد، وأَبُو العلاء، قالا: حَدَّثَنا عاصم، حَدَّثَنا سليمان بن كثير، عَن يَحْيى بن سَعِيد، عَن سَعِيد بن المُسَيَّب، عن جابر، مثله.
ويقال: حنين العشار، ويقال: إن العشار هي الناقة.
قال ابنُ عَدِي: وهذان الإسنادان عنِ الزُّهْريّ، ويَحْيى بن سَعِيد، عَن سَعِيد بن المُسَيَّب، عن جابر لا أعلم يرويهما عنهما غير سليمان بن كثير.
حَدَّثَنَا ابن صاعد، حَدَّثَنا يعقوب بن إبراهيم، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن مهدي، حَدَّثَنا سليمان بن كثير، حَدَّثَنا ابن شهاب عن سالم، عن أبيه عن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قال: «أقرأني سالم كتابا كتبه رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم في الصدقات قبل أن يتوفاه الله، فوجدت فيه في خمس من الإبل شاة». فذكر الصدقات بطوله.
قال ابنُ عَدِي: وهذا لا أعلم يرويه عنِ الزُّهْريّ غير سليمان بن كثير وسفيان بن حسين.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن المؤمل الصيرفي، حَدَّثَنا أبو عُبَيد الله البزار، وَهو يَحْيى بن مُحَمد بن السكن، حَدَّثَنا حبان، حَدَّثَنا سليمان بن كثير، حَدَّثَنا داود بن أبي هند عن عمارة بن عَبد، شيخ من خثعم كبير، قال: «سَمِعْتُ رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يذكر خمس فتن، أعلم أربعا قد مضين، والخامسة هي فيكم يا أهل الشام، وذاك عند فتنة عَبد الرحمن بن مُحَمد بن الأشعث، فإن أدركت الخامسة فاستطعت أن تقعد في بيتك فافعل».
قال ابنُ عَدِي: وهذا يرويه عن داود سليمان بن كثير، ولاَ أعلم يرويه غيره، ولسليمان بن كثير غير ما ذكرت من الحديث عنِ الزُّهْريّ وعن غيره أحاديث صالحة، وقد روى عنه أخوه مُحَمد بن كثير العبدي أحاديث عداد، وأحاديثه عندي مقدار ما يرويه لا بأس به.

.758- سليمان بن عيسى بن نجيح السجزي:

يُكَنَّى أبا يَحْيى. يضع الحديث.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال السعدي: سليمان بن عيسى الذي روى آداب سفيان الثَّوْريّ كذاب مصرح.
حَدَّثَنَا أحمد بن حفص السعدي، حَدَّثَنا إبراهيم بن عَبد الله الخزاف الجرجاني، حَدَّثَنا سليمان بن عيسى السجزي، حَدَّثَنا الليث بن سعد عن نافع، عنِ ابن عُمَر، قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «إن الله أمرني بحب أربعة من أصحابي وقال: أحبهم أبو بكر وعمر وعثمان وعلي».
حَدَّثَنَا أحمد بن حفص السعدي، حَدَّثَنا أحمد بن جعفر بن سلم البغدادي، حَدَّثَنا سليمان بن عيسى، حَدَّثَنا عَبد العزيز بن أبي رَوَّاد، عن نافع، عنِ ابن عُمَر عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قال: «من تمنى الغلاء على أُمَّتِي ليلة أحبط الله عمله أربعين سنة»، قال سليمان: يعني في الطعام.
حَدَّثَنَا طاهر بن يَحْيى الفلقي عن سهل بن عمار، حَدَّثَنا سليمان بن عيسى عن سفيان الثَّوْريّ عن بهز بن حكيم، عن أبيه، عَن جَدِّهِ أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قال: «أترعون عن ذكر الفاجر حتى يعرفه الناس، اذكروه بما فيه فيحذره الناس».
قال الشيخ: هذا على أثر حديث الجارود، وهذا عن الثَّوْريّ عن بهز باطل، وإنما يروي هذا الحديث جارود بن يزيد، وقد سرق من الجارود ضعفاء مثل عَمْرو بن الأزهر وغيره.
حَدَّثَنَا ابن صاعد، حَدَّثَنا مُحَمد بن عوف، حَدَّثَنا مهدي بن جعفر الرملي، حَدَّثَنا أبو يَحْيى سليمان بن عيسى الخراساني عن سُفيان، عَن حماد عن إبراهيم عن علقمة عن عَبد الله، «أن رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ خرج مع جِنازَة، وَهو متلثم فاه فكشف عن وجهه فقيل: يا رسول الله خرجت وأنت متلثم فكشفت عن وجهك؟ فقال: الآن أتاني جبريل فنهاني عن التلثم في ثلاث مواطن: في الغزو وفي الجنائز وفي الصلاة».
قال ابنُ عَدِي: وهذا عن الثَّوْريّ بهذا الإسناد باطل.
حَدَّثَنَا مكي بن عبدان، حَدَّثَنا سهل بن عمار، حَدَّثَنا سليمان بن عيسى، حَدَّثَنا ابن جُرَيج، عَن عطاء، عَن أبي هريرة قال: «نهى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم أن ينام الرجل وحده وأن يسافر وحده».
وبإسناده؛، قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «إذا نزل أحدكم منزلا فقال فيه، فلا يرتحل حتى يصلي الظهر، وَإذا أراد أحدكم أن يسافر يوم الجمعة وزالت الشمس فلا يسافر حتى يجمع إلاَّ أن يكون له عذر، وَإذا هجم على أحدكم شهر رمضان فلا يمجد مثله إلاَّ أن يكون له عذر».
حَدَّثَنَا مكي، حَدَّثَنا الحسن بن هارون، حَدَّثَنا سليمان بن عيسى، حَدَّثَنا عُبَيد الله عن نافع، عنِ ابن عُمَر؛ «أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ بعث عَبد الله بن رواحة إلى خيبر فخرصها عليهم ثم خيرهم أن يأخذوا أو أن يردوا، فقال: هذا الحق وبهذا قامت السماوات والأرض».
حَدَّثَنَا مكي بن عبدان، حَدَّثَنا الحسن بن هارون، حَدَّثَنا سليمان بن عيسى، حَدَّثَنا عُبَيد الله بن عُمَر عن إسحاق بن عَبد الله عن أنس؛ «أن النَّبيّ صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ صلى على حصير وسجد عليه».
قال الشيخ: وسليمان بن عيسى هذا ليس له حديث صالح وأحاديثه كلها أو عامتها موضوعة، وَهو في الدرجة الذي تضع الحديث، وله كتاب في فضل العقل مصنف جزء، ويروي منه أخبارا في فضل العقل عن شيوخ ثقات، يروي ذلك الكتاب عن سليمان بن عيسى الخليل بن سَعِيد الفارسي، والخليل هذا وإن كان قد حَدَّثَنا عنه غير واحد فليس هو بالمعروف.

.759- سليمان بن كران الطفاوي:

بصري، يُكَنَّى أبا داود.
حَدَّثَنَا ابن أبي سويد، حَدَّثَنا سليمان، حَدَّثَنا عُمَر بن صهبان، حَدَّثَنا مُحَمد بن المنكدر عن جابر، قال: قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «اطلبوا الخير عند حسان الوجوه».
قال ابنُ عَدِي: هكذا قال لنا ابن أبي سويد، حَدَّثَنا سليمان ولم ينسبه، وَهو سليمان بن كران لأن هذا الحديث لا يرويه عن عُمَر بن صهبان غيره.
حَدَّثَنَاهُ عمران السختياني، قال: حَدَّثَنا مُحَمد بن مرزوق، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن سَعِيد البلدي، حَدَّثَنا إسحاق بن سيار، قالا: حَدَّثَنا سليمان بن كران فذكر هذا الحديث بإسنادِه، نَحوه.
حَدَّثَنَا أحمد بن عامر بن عَبد الواحد البرقعيدي، حَدَّثَنا أحمد بن مُحَمد بن عُمَر بن يُونُس اليمامي، حَدَّثَنا سليمان بن كران أبو داود، حَدَّثَنا مبارك بن فضالة، عن الحسن، عَن أبي هريرة، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قال: «زر غبا تزدد حبا».
قال الشيخ: وهذا عن مبارك بهذا الإسناد يرويه عنه سليمان بن كران، وقد رواه عن سليمان، وإن كان ابن يُونُس هذا ضعيفا فقد رواه عنِ ابن كران كيلجة مُحَمد بن صالح البغدادي، وسليمان بن كران يعرف بهذين الحديثين وإن كان يروي غيرهما، والحديث الأول عن عُمَر بن صهبان يحتمل لأن عُمَر ضعيف، والحديث الثاني لا يحتمل عن مبارك بن فضالة لأن مبارك لا بأس به.

.760- سليمان بن الفضل الزيدي:

ليس بمستقيم الحديث.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن طاهر بن أبي الدميك، حَدَّثَنا سليمان بن الفضل الزيدي، حَدَّثَنا ابن المبارك عن همام، عَن قَتادَة، عَن أَنَس، قال: قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من حسن عبادة المرء حسن ظنه».
قال ابنُ عَدِي: بهذا الإسناد لا أصل له، ويحدث عنِ ابن المبارك سليمان بن الفضل هذا، وقد حدث سليمان عنِ ابن المبارك بغير هذا مما أنكرت عليه عن خالد الحذاء، عن عِكرمَة، عنِ ابن عباس، عَن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «لاَ نكاح إلا بولي».
وإِنَّما هذا عند ابن المُبَارك عن حجاج بن أرطاة عن عِكرمَة.
وسألت عبدان عن رواية ابن المُبَارك هذا الحديث عن خالد الحذاء، فقال: حَدَّثَنا إبراهيم بن حرب وراق سهل بن عثمان قبل أن يقدم علينا سهل: حَدَّثَنَا سهل، حَدَّثَنا ابن المبارك، عن خالد الحذاء، عن عِكرمَة، عنِ ابن عباس، عَن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «لاَ نكاح إلا بولي». ثم قدم علينا سهل بن عثمان، فسألناه عن هذا الحديث فقال: إنما حدثناه ابن المُبَارك عن حجاج بن أرطاة، عن عِكرمَة، عنِ ابن عباس. وسليمان بن فضل هذا قد رأيت له غير حديث منكر.

.761- سليمان بن أبي خالد:

البزار مديني.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا أبو طالب، سألت أحمد بن حنبل عن سليمان بن أبي خالد البزار، روى عنه القعنبي؟ قال: لاَ أعرفه.
وسليمان بن أبي خالد هذا روى عنه القعنبي، يروي عن أبيه عَن أبي هريرة غير حديث، والأحاديث عند القعنبي.
وللقعنبي من أهل المدينة شيوخ لا يعرفون، وَهو يحدث عنهم مثل سليمان هذا، وابن حنبل لم يعرفه لأنه ليس بمعروف.

.762- سليمان بن أحمد الواسطي:

يُكَنَّى أبا مُحَمد.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: سليمان بن أحمد بن مُحَمد عن الوليد بن مسلم فيه نظر.
سألت عبدان وقد حَدَّثَنا عن سليمان بن أحمد الواسطي هذا بالعجائب فقال: كان عندهم ثقة.
سألت عبدان عن حديث الوليد بن مسلم عن زهير بن مُحَمد عن مُحَمد بن المنكدر عن جابر، «أن النَّبيّ صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ قرأ على أصحابه سورة الرحمن».
فقال: حَدَّثَنَاهُ هشام بن عمار وسليمان بن أحمد.
قال الشيخ: وهذا الحديث قد بينت في ذكر زهير بن مُحَمد، وإن هذا الحديث هو حديث هشام بن عمار، وسمعه منه يَحْيى بن مَعِين، وبينت أن جماعة ضعفاء سرقوا من هشام هذا الحديث فحدثوا به عن الوليد، ولم يحدث بهذا عن الوليد ثقة غير هشام بن عمار، وسليمان بن أحمد هذا إذا حدث عن الوليد فهو مثل الضعفاء الذين سميتهم في ذكر زهير بن مُحَمد، وَهو كواحد منهم.
سمعت عبدان يقول: كتبنا عن سليمان بن أحمد عن الوليد، عنِ ابن لَهِيعَة، عَن أبي الأسود عن عروة عن أسامة بن زيد، عن أبيه عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قال: «بشر المشائين في الظلم إلى المساجد».
قال ابنُ عَدِي: ولم يبلغني هذا الحديث بهذا الإسناد إلاَّ عن سليمان هذا، ولم أسمع أحدًا يذكره بهذا الإسناد غير عبدان عن سليمان، وبهذا الإسناد إنما هو؛ «أن النَّبيّ صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ نضح فرجه».
حَدَّثَنَا عبدان، قال: حَدَّثَنا سليمان بن أحمد، قال: حَدَّثَنا عَبد الخالق بن زيد بن واقد، حَدَّثني أبي؛ أن عَبد الملك بن مروان حج فمر ببريرة مسلما فقالت له: يا عَبد الملك احذر الدنيا فإني سمعت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقول: «إن الرجل ليدفع عن باب الجنة بعد أن ينظر إليها بملء محجمة من دم يهريقه من مسلم بغير حق».
قال الشيخ: وهذا يعرف بسليمان بهذا الإسناد ولم أكتبه إلاَّ عن عبدان بعلو.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي بن بحر المطيري، حَدَّثَنا أحمد بن إسحاق الوزان، حَدَّثَنا سليمان بن أحمد الجرشي، حَدَّثَنا الوليد بن مسلم، عن سَعِيد بن بشير، عن أَبَان بن تغلب، عن عِكرمَة، عنِ ابن عباس، قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «من توضأ بعد الغسل فليس منا».
قال ابنُ عَدِي: غريب جدا عن الوليد، وإن كان قد حدث به غير سليمان بن أحمد، ولسليمان بن أحمد أحاديث إفرادات غرائب يحدث بها عنه علي بن عَبد العزيز وغيره، وَهو عندي ممن يسرق الحديث ويشتبه عليه.

.763- سليمان بن سلمة الخبائري:

حمصي، يُكَنَّى أبا أيوب.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن عنبسة، حَدَّثَنا سليمان بن سلمة، حَدَّثَنا بَقِيَّة، قال: حَدَّثَنا الأَوْزاعِيّ عن إسحاق بن عَبد الله، عَن أَنَس، قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «طلب العلم فريضة على كل مسلم».
حَدَّثَنَا الباغندي، حَدَّثَنا سليمان بن سلمة، حَدَّثَنا بَقِيَّة عن مالك، عنِ الزُّهْريّ، عَن أَنَس عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ «انتظار الفرج عبادة».
قال ابنُ عَدِي: الحديث الأول للأوزاعي، وقد رواه عن بَقِيَّة عن الأَوْزاعِيّ غير سليمان هذا، وقد روى بعض الرواة عن بَقِيَّة عَن أبي عَبد السلام الوحاظي عن إسحاق بن عَبد الله عَن أَنَس، والحديث الثاني عن بَقِيَّة عن مالك لا أعلم يرويه عن بَقِيَّة غير سليمان، وَهو منكر من حديث مالك، ولسليمان بن سلمة أحاديث صالحة غير ما ذكرته عن مُحَمد بن حرب وبقية وغيرهما، وله عنِ ابن حرب عن الزبيدي غير حديث أنكر عليه.

.764- سليمان بن بشار:

أبو أيوب المروزي.
حدث بالشام وبمصر وكتبوا عنه هناك، حدث عنِ ابن عُيَينة وهشيم وغيرهما مما لا يرويه عنهم غيره، ويقلب الأسانيد ويسرق.
حَدَّثَنَا الحسين بن عَبد الغفار الأزدي بمصر، حَدَّثَنا سليمان بن بشار المروزي، حَدَّثَنا هشيم بن بشير، حَدَّثَنا يُونُس عن سَعِيد بن جُبَير، عَن عدي بن حاتم، قال: قُلتُ: «يا رسول الله إنا أهل صيد وإن أحدنا يرمي الصيد فيغيب عنه الليلة والليلتين فيقع على الأثر بعد ما يصبح فيجد سهما فيه قال: وَإذا وجدت سهمك فيه ولم ير فيه أثر سبع فكله». كذا قال عن يُونُس عن سَعِيد بن جُبَير، وإنما هو أبو بشر جعفر بن أبي وحشية عن سَعِيد بن جُبَير، وقوله: عن يُونُس صحف أبو بشر، فقال: يُونُس.
حَدَّثَنَا الحسين، حَدَّثَنا سليمان، حَدَّثَنا هشيم عن جويبر عن الضحاك عن حذيفة بن اليمان، قال: سَمِعْتُ رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقول: «كل مسجد فيه إمام ومؤذن فإن الاعتكاف فيه يصلح».
قال ابنُ عَدِي: وهذا وإن كان مرسلا لأن الضحاك عن حذيفة يكون مرسلا فإنه ليس بمحفوظ.
حَدَّثَنَا الحسين بن إسماعيل النقار الرملي، حَدَّثَنا سليمان بن بشار أبو أيوب الخراساني، حَدَّثَنا سفيان بن عُيَينة، عن سفيان الثَّوْريّ، عَن أبي الجحاف، عَن أبي حازم، عَن أبي هريرة، أن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قال: «ما ذئبان ضاريان في زريبة رجل مسلم، بأسرع فيها فسادا من حب الشرف والمال في دين الرجل المسلم».
قال الشيخ: وهذا وإن كان قد روي عن الثَّوْريّ، فإنه من حديث ابن عُيَينة عن الثَّوْريّ غير محفوظ، وروى سليمان بن بشار هذا عنِ ابن عُيَينة عن بَقِيَّة عن الحكم بن عَبد الله الأَيْلِيّ، عنِ الزُّهْريّ عن سَعِيد بن المُسَيَّب عن عَائشة، عَن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قال: «ما من يوم لا أزداد فيه علما فلا بارك الله لي في طلوع شمس ذلك اليوم».
وهذا عنِ ابن عُيَينة عن بَقِيَّة منكر، وقد رواه بقية، ورواه غير بقية عن الحكم.
حَدَّثَنَاهُ هنبل بن مُحَمد، عن عَبد الله بن عَبد الجبار الخبائري، عن الحكم. فذكر هذا الحديث.
قال الشيخ: ولسليمان غير ما ذكرت وصورته ما ذكرته في الترجمة.

.765- سليمان بن داود المنقري يعرف بالشاذكوني:

بصري، يُكَنَّى أبا أيوب حافظ ماجن، عندي ممن يسرق الحديث. سمعت عَبد الله بن سليمان بن الأشعث ينسبه إلى الضعف.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال: ومات سليمان بن داود أبو أيوب الشاذكوني البصري سنة أربع وثلاثين ومِئَتَين، فيه نظر.
وتكلم في الشاذكوني يَحْيى بن مَعِين وأَبُو بكر بن أبي شيبة، وكان أبو يَعْلَى والحسن بن سفيان إذا حدثا عنه يقولان: حَدَّثَنا سليمان أبو أيوب ولاَ ينسبانه، وكذبه ابن مَعِين في حديث ذكر له عنه، وذكر لأبي بكر بن أبي شيبة عن معاذ بن معاذ عن أشعث عن الحسن لا بأس بلفظ النوى من الطريق، فسأل أبو بكر معاذا فقال: لا أعرفه. وفيما بلغني أن الشاذكوني لما زور هذه الحكاية على معاذ كان والده صديق معاذ بن معاذ، فسأل أباه أن يحسن أمره، فجاء أبو بكر بن أبي شيبة فسأله عن ذي الحكاية فقال: أعرفها حتى حسن أمره بذلك. فسألت عبدان عن الشاذكوني كيف هو؟ فقال: معاذ الله أن يتهم الشاذكوني، وإنما كانت كتبه قد ذهبت فكان يحدث حفظا فيغلط قلت له: متى مات؟ قال: سنة أربع وثلاثين ومِئَتين.
سمعت عَبد الرحمن بن مُحَمد بن عَبد الرحمن بن بكر بن الربيع بن سليمان الجمحي يقول: سَمعتُ مُحَمد بن موسى السواق يقول: قال ابن الشاذكوني لما حضرته الوفاة: اللهم ما اعتذرت إليك فإني لا أعتذر أني قذفت محصنة، ولاَ دلست حديثًا قال عَبد الرحمن: وذكر خصلة أخرى فنسيتها.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن بخيت، حَدَّثَنا يزيد بن مُحَمد بن فضيل، حَدَّثَنا أبو نعيم، قال: كان الشاذكوني يسألني عن الحديث فإذا أجبته فيه قال: لبيك اللهم لبيك.
حَدَّثَنَا الساجي، حَدَّثني أحمد بن مُحَمد، حَدَّثني عَمْرو الناقد قال: كنتُ عند يَحْيى القطان فجاء الشاذكوني فقال: الثَّوْريّ عن منصور عن إبراهيم؛ لا بأس برضاع الفاجرة واليهودية والنصرانية، فقلت له: من حدثك؟ فأبى، وقدم وكيع يومنا ذلك فلقيته في المسجد فسألته فقال: الثَّوْريّ عن منصور عن إبراهيم؛ لا بأس برضاع الفاجرة واليهودية والنصرانية.
أخبرنا الساجي، حَدَّثني أحمد بن مُحَمد، حَدَّثَنا ابن عرعرة قال: كنتُ عند يَحْيى بن سَعِيد وعنده بلبل وابن أبي خدويه وَعلي، فأقبل ابن الشاذكوني فسمع عَليًّا يقول ليحيى بن سَعِيد: طارق وإبراهيم بن مهاجر؟ فقال يَحْيى: يجريان مجرى واحدا فقال الشاذكوني: يسألك عما لا يدري وتكلف لنا مالا يَحْسُن، إنما تكتب عليك ذنوبك، حديث إبراهيم بن مهاجر خمسمِئَة، وحديث طارق مِئَتَان، عندي عن إبراهيم مِئَة وعن طارق عشرة، فأقبل بعضنا على بعض فقلنا: هذا ذل، فقال يَحْيى: دعوه فإن كلمتموه لم آمن أن يقذفنا بأعظم من هذا.
حَدَّثَنَا الساجي، حَدَّثني أحمد بن مُحَمد، حَدَّثَنا أبو بكر بن أبي الأسود قال: كُنا عند يَحْيى القطان وعنده بلبل وكان أسود، فجرى بينه وبين الشاذكوني كلام فقال له الشاذكوني: والله لأقتلنك فقال له يَحْيى: سبحان الله تقتله؟ قال: نَعم، أنت حدثتني عن عوف عن الحسن عَن عَبد الله بن مغفل، قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «لولا أن الكلاب أمة من الأمم لأمرت بقتلها فاقتلوا منها كل أسود بهيم وهذا أسود».
سمعت أبا بشر الدولابي يقول: سَمعتُ أبا الحسين الأصبهاني مُحَمد عَبد الله بن أبي مخلد يقول: قدم علينا الشاذكوني بأصبهان فنزل في غرفة على شارع واجتمع الخلق في الشارع فتركتهم حتى حميت الشمس عليهم، فجعلوا يتكلمون فيه فسمع ففتح الروزنة وأخرج رأسه وقال: يا معشر الندافين والحاكة والله لولا أني أطمع أن اصطاد بكم إنسانا ينفعني ما حدثتكم بحرف، ثم أطبق الروزنة ولم يحدثهم ذلك اليوم.
حَدَّثَنَا القاسم بن صفوان البرذعي، حَدَّثَنا عثمان بن خُرَّزَاذَ، سمعت الشاذكوني يقول: جاءني مُحَمد بن مسلم بن وارة فقعد يتقعر في كلامه، قال: قُلتُ له: من أي بلد أنت؟ قال: من أهل الري ثم قال: لم يبلغك خبري؟ ألم تسمع بشأني؟ أنا ذو الرحلتين، قال: قُلتُ: من روى عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّم: «إن من الشعر حكما وإن من البيان سحرا» قال: فقال: حَدَّثني بعض أصحابنا، قال: قُلتُ: من أصحابك؟ قال: أبو نعيم وقبيصة، قال: قُلتُ: يا غلام ائتني بالدرة قال: فأتاني الغلام بالدرة قال: فأمرته حتى ضربه الغلام خمسين فقلت له: أنت تخرج من عندي ما آمن أن تقول حَدَّثني بعض غلماننا.
سمعت عَبد الله بن حفص الوكيل يقول: سَمعتُ الشاذكوني يقول كل كلام ليس فيه مُصْغٍ فإياك وإياه.
حَدَّثَنَا ابن بخيت سألت عباس بن يزيد البحراني عن حديث عويد بن أبي عمران الجوني، عن أبيه عن عَبد الله بن الصامت، عَن أَبِي ذَرٍّ، قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «زر غبا تزدد حبا». فقال: لقنه ذاك الفاجر، يعني الشاذكوني.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عُمَر بن عَبد العزيز، حَدَّثَنا أبو عُمَير النحاس، وَمُحمد بن خلف، قالا: حَدَّثَنا أبو جعفر الزعفراني عن سليمان الشاذكوني عن عويد بن أبي عمران الجوني، عن أبيه عن عَبد الله بن الصامت، عَن أَبِي ذَرٍّ، قال: قال لي رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «زر غبا تزدد حبا».
أخبرناه الحسن بن سفيان وعبدان أنا سألته، قالا: حَدَّثَنا عَبد الله بن المثنى أخو أبي موسى، حَدَّثَنا عويد بن أبي عمران الجوني، عن أبيه عن عَبد الله بن الصامت، عَن أَبِي ذَرٍّ، قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «زر غبا تزدد حبا».
حَدَّثَنَا ابن بخيت سمعت ليث بن فروج وذكر الشاذكوني فقال: سَمِعْتُه يقول لآخر: أفسدت عليَّ غلامي.
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا سليمان الشاذكوني، حَدَّثَنا عَبد العزيز الدراوردي عن هشام بن عروة، عن أبيه عن عائشة؛ «أن قوما أغاروا على لقاح النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ فقطع النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ أيديهم وأرجلهم وسمل أعينهم».
قال ابنُ عَدِي: ولاَ أعلم وصله عن الدراوردي غير إبراهيم بن أبي الوزير، ورواه عن إبراهيم بُنْدَار وأَبُو موسى، وقد وصل هذا من حديث مالك بن شُعَيب، عَن هشام بن عروة، حَدَّثَنَاهُ عبدان عن مُحَمد بن عَبد الله المقدسي عنه.
وحدثنا يوسف بن عاصم الرازي، حَدَّثَنا سليمان الشاذكوني، حَدَّثَنا يَحْيى بن ضريس، حَدَّثَنا عِكرمَة بن عمار، حَدَّثني الهرماس بن زياد الباهلي قال: «كنتُ رديف أبي فسمعت النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ يقول: لبيك بحجة وعمرة».
قال الشيخ: وهذا يعرف بعبد الله بن عمران الأصفهاني، عَن يَحْيى بن ضريس.
حَدَّثَنَا يوسف، حَدَّثَنا سليمان الشاذكوني، حَدَّثَنا النعمان بن عَبد السلام، قال: حَدَّثَنا شُعْبَة، عَن أبي إسحاق، عَن أبي بردة، قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «لاَ نكاح إلا بولي». قال شُعْبَة: قال سفيان الثَّوْريّ لأبي إسحاق، وَهو يومئذ معنا: هو عَن أبي بردة عَن أبيه؟ قال أبو إسحاق برأسه، أي نعم، قال النعمان: فأتيت سفيان الثَّوْريّ فسألته عن هذا الحديث فحدثني عَن أبي إسحاق عَن أبي بردة، قال: قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، مثله. فقلت له: إن شُعْبَة يزعم إنك قلت لأبي إسحاق: هو عَن أبي بردة عن أبيه، فقال برأسه، أي نعم، قال: فقال سفيان: ما أنكر هذا.
وهذا، بهذا التفصيل لم يجمع أحد بين شُعْبَة والثوري فوصل عنهما غير النعمان هذا، وعن النعمان الشاذكوني، وجاء أبو قلابة الرقاشي فرواه عن الشاذكوني، فترك التفصيل فجمع بين الثَّوْريّ وشُعبة فوصله عنهما.
حدثناه مُحَمد بن أحمد بن نصر بن زياد، وَمُحمد بن الفضل المحمد أبادي، قالا: حَدَّثَنا أبو قلابة، حَدَّثَنا سليمان الشاذكوني، حَدَّثَنا النعمان بن عَبد السلام، حَدَّثَنا شُعْبَة وسفيان، عَن أبي إسحاق، عَن أبي بردة، عَن أبي موسى عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قال: «لا نكاح إلا بولي».
حَدَّثَنَا قاسم بن علي الجوهري، حَدَّثَنا أبو عُمَير عَبد الكبير بن مُحَمد بن عَبد الله بن حفص بن هشام بن زيد بن أنس بن مالك، حَدَّثَنا سليمان الشاذكوني، قال: حَدَّثَنا عيسى بن يُونُس عن هشام بن عروة، عن أبيه عن عائشة سمعت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقُول: «مَن ربي صبيا حتى يقول: لا إله إلاَّ الله لم يحاسبه الله».
قال الشيخ: منكر بهذا الإسناد، ولعل البلاء فيه من أبي عُمَير هذا فإنه ضعيف.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن سَعِيد بن عَبد الرحمن الحراني، حَدَّثَنا عَبد العزيز بن معاوية العتابي، قال: حَدَّثَنا سليمان الشاذكوني، حَدَّثَنا يَحْيى بن اليمان، عن سُفيان، عَن علقمة بن مرثد، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه، أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قال: «الدال على الخير كفاعله، والله يحب إغاثة اللهفان».
قال الشيخ: ولاَ أعرفه إلاَّ عن الشاذكوني، وعنه عَبد العزيز بن معاوية.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي المطيري، حَدَّثَنا عَبد الله بن أحمد الدورقي، حَدَّثَنا سليمان الشاذكوني، حَدَّثَنا غندر عن شُعْبَة، عَن قَتادَة عن الحسن، عَن سمرة عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ «في قوله تعالى: {جعلا له شركاء فيما آتاهما} قال: اسمه عَبد الحارث». وهذا من حديث شُعْبَة عَن قَتادَة منكر لا أعرفه إلاَّ من حديث الشاذكوني عن غندر عنه، وإنما يروي هذا عَن قَتادَة عُمَر بن إبراهيم. وللشاذكوني حديث كثير مستقيم وَهو من الحفاظ المعدودين من حفاظ البصرة، وَهو أحد من يضم إلى يَحْيى وأحمد وَعلي، وأنكر ما رأيت له هذه الأحاديث التي ذكرتها، بعضها مناكير وبعضها سرقة، وما أشبه صورتة بما قال عبدان: إنه ذهبت كتبه فكان يحدث حفظا فيغلط، وإنما أتى من هناك فلجرأته واقتداره على الحفظ يمر على الحديث، لا أنه يتعمده.

.- من اسمه سلام:

.766- سلاَّم بن سليم، التميمي الطويل:

حَدَّثَنَا علان، حَدَّثَنا ابن أبي مريم، سألت يَحْيى بن مَعِين عن سلاَّم بن سلم، التميمي؟ فقال: ضَعيف، لا يُكتَب حديثُهُ.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي المطيري، حَدَّثَنا عَبد الله بن الدورقي قال يَحْيى: وسلاَّم الطويل ليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عباس، عَن يَحْيى، قال: سلاَّم بن سليم، التميمي ليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا أحمد بن أبي يَحْيى، قال: سَمِعْتُ يَحْيى بن مَعِين يقول: سلاَّم الطويل ضعيف الحديث، قال: وسمعتُ أحمد بن حنبل يقول: سلاَّم الطويل منكر الحديث.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال: سلاَّم بن سلم الطويل السعدي المدائني عن زيد العمي، يتكلمون فيه.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: سلاَّم بن سلم السعدي الطويل عن زيد العمي، تركوه.
وقال النَّسائِيُّ، فيما أخبرني مُحَمد بن العباس عنه، قال: سلاَّم بن سلم متروك الحديث.
أخبرنا الساجي، حَدَّثَنا أبو الربيع الزهراني، حَدَّثَنا سلاَّم الطويل، عن زيد العمي، عن حماد بن أبي سليمان، عَن أبي وائل، عن عَبد الله، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ «إن النطفة لتكون في الرحم أربعين يومًا، ثم تكون مثل ذلك علقة، ثم تكون مثل ذلك مضغة، ثم يبعث الله ملكا بأربع كلمات، فيكتب رزقه وأجله وشقي أم سَعِيد».
فقال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إن أحدكم يعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبين الجنة إلاَّ ذراع ثم يدركه الكتاب الذي سبق عليه فيعمل بعمل أهل النار حتى يموت، وإن أحدكم ليعمل بعمل أهل النار حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع ثم يدركه الكتاب الذي سبق عليه فيعمل بعمل أهل الجنة قبل أن يموت».
حَدَّثَنَاهُ مُحَمد بن عَبد السلام بن النعمان، حَدَّثَنا أبو الربيع بهذا الحديث وأفسد إسناده وأسقط منه رجلاً، والحديث كما رواه الساجي وكان يسأل عنه من حديث حماد عَن أبي وائل لا أعلم يرويه عنه غير زيد العمي وعن زيد العمي سلاَّم الطويل.
حَدَّثَنَا ابن أبي سويد الذارع، وَمُحمد بن عَبد السلام بن النعمان، قالا: حَدَّثَنا أبو الربيع الزهراني، حَدَّثَنا سلاَّم الطويل عن زيد بن معاوية عن معاوية بن قرة عن عَبد الله بن عُمَر قال: «دعا النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ بماء فتوضأ واحدة واحدة فقال: هذا وضوء لا يقبل الله الصلاة إلاَّ به، ثم دعا بماء فتوضأ مرتين مرتين فقال: هذا وضوء من يؤتى أجره مرتين، ثم دعا بماء فتوضأ ثلاثا فقال: هذا وضوئي ووضوء الأنبياء قبلي».
قال الشيخ: وهذا اختلف على معاوية بن قرة فقال: سلاَّم عن زيد العمي عن معاوية بن قرة عنِ ابن عُمَر، وهكذا رواه عَبد الرحيم بن زيد عن أبيه، ورواه عَبد الله بن عرادة عن زيد العمي عن معاوية بن قرة عن عُبَيد بن عُمَير عَن أُبَيِّ بن كعب، ورواه داود بن محبر بن قحذم عن أبيه عَن جَدِّهِ عن معاوية بن قرة عن أبيه، وروى هذا الحديث عن سلاَّم الطويل عَبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، وعبد الرحمن هذا هو أكبر سنا منه وأثبت منه وأقدم موتا منه.
حدثناه الحسين بن عَبد الله القطان، حَدَّثَنا أيوب الوزان، حَدَّثَنا الوليد بن الوليد، حَدَّثني ابن ثوبان عن سلاَّم عن زيد العمي عن معاوية بن قرة، عنِ ابن عُمَر؛ «دعا النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ بماء فتوضأ واحدة واحدة فقال: هذا وضوء لا يقبل الله الصلاة إلاَّ به، ثم دعا بماء فتوضأ مرتين مرتين فقال: هذا وضوء من يؤتي أجره مرتين، ثم دعا بماء فتوضأ ثلاثا ثلاثا فقال: هذا وضوئي ووضوء الأنبياء قبلي».
وأخبرنا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا أبو الربيع، حَدَّثَنا سلاَّم الطويل عن زيد العمي عن مُحَمد بن سِيرِين، عَن أبي هريرة، قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «تحرم النار على كل هين لين قريب سهل».
حَدَّثَنَا زيد بن عَبد العزيز الموصلي، حَدَّثَنا أحمد بن سَعِيد بن نجدة الأزدي الموصلي، حَدَّثَنا أبو النضر، حَدَّثَنا سلاَّم الطويل عن زيد العمي عن منصور بن زاذان، عنِ ابن سِيرِين، عَن أبي هريرة عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قال: «إن لله ملائكة في السماء أبصر ببني آدم وأعمالهم من بني آدم بنجوم السماء، فإذا نظروا إلى عَبد يعمل بطاعة الله ذكروه فيما بينهم وسموه وقالوا: أفلح الليلة فلان، فاز الليلة فلان، نجا الليلة فلان، وَإذا أبصروا عبدا يعمل بمعصية الله ذكروه فيما بينهم وسموه وقالوا: خاب الليلة فلان، هلك الليلة فلان».
حَدَّثَنَا موسى بن عَبد الله أبو القاسم المقري، حَدَّثَنا علي بن الجعد، حَدَّثَنا سلاَّم الطويل، عن زيد العمي، عن معاوية بن قرة، عَن أَنَس قال: «وضأت النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ فخلل لحيته، ثم قال: بهذا أمرني ربي».
حَدَّثَنَا يوسف بن عاصم الرازي، حَدَّثَنا أبو الربيع، حَدَّثَنا سلاَّم الطويل، عن زيد، عن معاوية بن قرة، عن معقل بن يسار، قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «إن ربكم يقول: يا ابن آدم تفرَّغ لعبادتي أملأ قلبك غنى، وأملأ يدك رزقا، يا ابن آدم لا تباعد مني فأملأ قلبك فقرا، وأملأ يدك شغلا».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد العرابي البلخي بمصر، حَدَّثَنا زهير بن عباد، حَدَّثَنا سلاَّم الطويل، عن زيد العمي، عن معاوية بن قرة، عن معقل بن يسار عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قال: «الحجامة يوم الثلاثاء لسبع عشرة مضت من الشهر داوء السنة».
حَدَّثَنَا ابن زيدان، حَدَّثَنا أحمد بن الحسين بن عباد البغدادي، حَدَّثَنا عصمة الخزاز، حَدَّثَنا سلام الطويل عن زيد العمي عن معاوية بن قرة، عنِ ابن عباس، قال: قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إن الله يقول: لست بناظر في حق عبدي حتى ينظر عبدي في حقي».
حَدَّثَنَا عُمَر بن عَبد الرحمن أبو حفص السلمي، حَدَّثَنا أبو الربيع الزهراني، حَدَّثَنا سلام الطويل، عن زيد العمي، عن يزيد الرقاشي، عَن أَنَس، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قال: «فُلِقَ البحر لبني إسرائيل يوم عاشوراء».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن هلال الشطوي، حَدَّثَنا أبو سَعِيد الأَشَج، وما رأيت أحفظ منه، حَدَّثَنا المحاربي عن سلاَّم بن سلم عن حميد، عَن أَنَس، قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «وقت النفساء أربعون يومًا إلاَّ أن ترى الطهر قبل ذلك».
حَدَّثَنَا أحمد بن عَبد الله بن شجاع الصُّوفيّ، حَدَّثَنا الحسن بن نصر الفارسي، حَدَّثَنا سلاَّم بن سليمان، حَدَّثَنا سلاَّم الطويل عن إبراهيم الصائغ عن نافع، عنِ ابن عُمَر، قال: قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «شر الطعام طعام الوليمة يدعى إليه الغني ويترك الفقير، ومن دُعِيَ فلم يجب فقد عصى الله ورسوله».
حَدَّثَنَا أحمد، حَدَّثَنا الحسن، حَدَّثَنا سلاَّم بن سليمان، حَدَّثَنا سلاَّم الطويل، عَن أبي عَمْرو، أظنه ابن العلاء، عن سَعِيد المقبري، عَن أبي هريرة؛ «أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ نهى أن يتغوط الرجل في القرع من الأرض، قيل: وما القرع؟ قال: أن يأتي أحدكم الأرض قد كان فيها النبات، كأنما قُمَّتْ قِمَامَتُهُ فذلك مساكن إخوانكم من الجن».
قال الشيخ: وهذه الأحاديث التي ذكرتها لسلاَّم الطويل عَمَّن روى عنهم ما يتابع على شيء منها، ما كان عن زيد وعن غيره.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن خالد الزريقي، وأَبُو يَعْلَى، قالا: حَدَّثَنا أبو الربيع الزهراني، حَدَّثَنا سلاَّم الطويل عن الفضل بن عطية عن عطاء بن أبي رباح، عنِ ابن عباس قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «الحدة تعتري خيار أمتي».
قال ابنُ عَدِي: وروى هذا مُحَمد بن الفضل بن عطية عن أبيه، وليس البلاء في هذا الحديث من سلاَّم، إنما البلاء فيه من الفضل بن عطية لأنه ضعيف وابنه مُحَمد أضعف منه.
حَدَّثَنَا أحمد بن عُمَير بن يوسف، حَدَّثَنا إسماعيل بن إسرائيل هو الرملي، حَدَّثَنا أسد بن موسى، حَدَّثَنا سلاَّم التميمي عن ثور بن يزيد عن خالد بن معدان، عَن أبي رهم، عَن أبي أيوب الأنصاري، قال: قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إن المؤمن إذا مات تلقته البشرى من الملائكة من عباد الله كما يتلقى البشرى من دار الدنيا، فيقبلون عليه فيسألونه فيقول بعضهم لبعض: روحوه ساعة فقد خرج من كرب شديد، فينفسونه ثم يقبلون عليه فيسألونه فيقولون: ما فعل فلان؟ ما فعلت فلانة؟ هل تزوجت فلانة؟ فإن سألوه عن إنسان قد مات فيقول: هيهات هيهات مات ذاك قبلي فيقولون هم: إنا لله وإنا إليه راجعون، سُلِكَ به إلى أُمِّهِ الهاوية، فبئست الأم وبئست المربية قال: وتعرض على الموتى أعمالكم، فإن رأوا خيرًا استبشروا وقالوا: اللهم هذه نعمتك فأتمها على عبدك، وإن رأوا سيئة قالوا: اللهم راجع بعبدك، فلا تُحْزِنُوا موتاكم بأعمال السيء، فإن أعمالكم تعرض عليهم».
حَدَّثَنَا أحمد بن عُمَير، حَدَّثَنا الهيثم بن مروان، حَدَّثَنا مُحَمد بن عيسى بن سميع عن ثور بن يزيد، عَن أبي رهم السمعي، عَن أبي أيوب، نحوه، ولم يرفعه، ولم يذكر في الإسناد خالد بن معدان.
قال الشيخ: وهذا الحديث جاء توصيله إلى النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ من رواية سلاَّم عن ثور بن يزيد الأتري، أن ابن سميع رواه عن ثور فأسقط من الإسناد خالدا، وأوقفه ولم يرفعه.
ولسلاَّم أحاديث صالحة غير ما ذكرته، وعامة ما يرويه عَمَّن يرويه عن الضعفاء والثقات لا يتابعه أحد عليه.

.767- سلام بن أبي خبزة:

بصري.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال: سلام بن أبي خبزة البصري ضعفه قتيبة ولم يحدث عنه.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ، مثله.
وقال النَّسائِيُّ، فيما أخبرني مُحَمد بن العباس عنه، قال: سلام بن أبي خبزة بصري متروك الحديث.
حَدَّثَنَا علي بن سَعِيد الرازي، قال: حَدَّثَنا أبو كامل، حَدَّثَنا سلام بن أبي خبزة، حَدَّثَنا سَعِيد بن أبي عَرُوبة، عَن قَتادَة عن الحسن، عَن سمرة عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قال: «من أدى زكاة ماله فقد أدى الحق الذي عليه ومن زاد فهو خير له».
قال الشيخ: لا أعلم يرويه عن سَعِيد غير سلام هذا.
حَدَّثَنَا أحمد بن يَحْيى بن زهير، حَدَّثَنا عثمان بن حفص التومني، حَدَّثَنا سلام بن أبي خبزة عن سَعِيد، عَن قَتادَة عن الحسن، عَن أبي هريرة «أن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قال: أفطر الحاجم والمحجوم».
قال الشيخ: وهذا اختلف فيه على قتادة، فقال الليث: عَن قَتادَة عن الحسن عَن ثوبان، ورُوِيَ عن سَعِيد بن أبي عَرُوبة عَن قَتادَة عن الحسن عَن علي، ورُوِيَ عَن قَتادَة عَن أَنَس، وأما عَن قَتادَة عن الحسن عَن أبي هريرة أظنه يرويه سلام.
أخبرنا أبو يَعْلَى والهيثم الدوري، وَعَبد الله بن العباس الطيالسي، قالوا: حَدَّثَنا أبو معمر صالح بن حرب، حَدَّثَنا سلام بن أبي خبزة، حَدَّثَنا يُونُس بن عُبَيد عن الحسن، عَن سمرة قال: «أمرنا رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم أن نصلي في الليل ما قل أو كثر، وأن نجعل ذلك وترا».
قال ابنُ عَدِي: وهذا عن يُونُس يرويه عنه سلام.
حَدَّثَنَا الحباب بن مُحَمد التستري بالبصرة، حَدَّثَنا عثمان بن حفص التومني، حَدَّثَنا سلام بن أبي خبزة، قال: حَدَّثَنا ثابت البناني، وَعلي بن زيد، عَن أَنَس، قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «حبب الي النساء والطيب وجعل قرة عيني في الصلاة».
قال ابنُ عَدِي: وقد رواه أَيضًا عَن ثابت عن أَنَس: سلام أبو المنذر، وَجعفر بن سليمان الضبعي من رواية سيار عنه، وأما من حديث علي بن زيد عَن أَنَس فلا أعرفه إلاَّ من رواية سلام بن أبي خبزة.
حَدَّثَنَا أحمد بن يوسف بن الضحاك المخرمي والحباب بن مُحَمد، قالا: حَدَّثَنا عثمان بن حفص، حَدَّثَنا سلام بن أبي خبزة عن علي بن زيد، عَن أَنَس، قال: قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إذا وضع العشاء وأقيمت الصلاة فابدأوا بالعشاء».
قال ابنُ عَدِي: وهذا من حديث علي بن زيد عَن أَنَس، لا أعلمه يرويه عنه غير سلام بن أبي خبزة.
حَدَّثَنَا ميمون بن مسلمة وعُمَر بن سنان بمنبج، وسعيد بن عثمان الحراني بحلب، قالوا: حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن عَبد الله الحلبي، حَدَّثَنا سلام بن أبي خبزة عن ثابت البناني، عَن أَنَس، قال: «كان لرسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ ملحفة مورسة تدور بين نسائه، ورُبما نضحت بالماء ليكون أزكى لريحها».
قال الشيخ: وهذا يرويه عن ثابت سلام بن أبي خبزة.
حَدَّثَنَا الفضل بن عَبد الله بن سليمان، قال: حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن عُبَيد الله، حَدَّثَنا سلام بن أبي خبزة، عَن أبي التياح، عَن أَنَس قال: «انتهى إلينا النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ ونحن أغيلمة، وبعثني في حاجة له ومررت بأهلي فقالت لي أمي: أين تذهب؟ فقلت: بعثني النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ في حاجة له، قالت: وما هي؟ قلت: سرا قالت: فلا تخبر بسر رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم أحدًا فما أخبرت به أحدًا حتى الساعة».
حَدَّثَنَا عَبد الله بن إسحاق المدائني، حَدَّثَنا أبو معمر صالح بن حرب، قال: حَدَّثَنا سلام بن أبي خبزة، حَدَّثَنا إسماعيل عن الحسن، عَن سمرة قال: «نهانا رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم عن الإقعاء في الصلاة».
حَدَّثَنَا عَبد الله بن العباس الطيالسي، قال: حَدَّثَنا صالح بن حرب أبو معمر، حَدَّثَنا سلام، حَدَّثني عمارة وسعيد وحنظلة السدوسي، عن عمار بن أبي عمار مولى بني هشام، أنه سمع أبا هريرة، قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «كل مولود يولد على الفطرة حتى يكون أبواه يهودانه وينصرانه ويمجسانه». فذكره.
حَدَّثَنَا إبراهيم بن مُحَمد بن عيسى بن أبي الخصرون السامري، حَدَّثَنا إسحاق بن أبي إسرائيل، حَدَّثَنا سلام بن أبي خبزة بصري، حَدَّثَنا مُحَمد بن المنكدر عن جابر، «قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: عليك بالإثمد عند النوم فإنه يشد البصر وينبت الشعر».
قال ابنُ عَدِي: وهذا قد رواه عنِ ابن المنكدر غير سلام.
حَدَّثَنَا إسحاق بن إبراهيم، حَدَّثَنا يُونُس، حَدَّثَنا أبو معمر صالح بن حرب، حَدَّثَنا سلام بن أبي خبزة، عَن عاصم عن زر عن عَبد الله، وأَبُو صالح، عَن أبي هريرة عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قال: «أيما أهل دار اتخذوا كلبا ليس بكلب ماشية، ولاَ كلب قنص، فإنه ينقص كل يوم من أجورهم قيراط».
قال ابنُ عَدِي: وهذا عزيز عَن عاصم عن زر عن عَبد الله، ما أظنه يروي عنه غير سلام، وعن أبي صالح، وَأبو صالح عَن أبي هريرة أشهر، ولسلام بن أبي خبزة غير ما ذكرت عن ثقات الناس أحاديث، وعامة ما يرويه ليس يتابع عليه.

.768- سلام بن أبي الصهباء:

بصري، يُكَنَّى أبا المنذر.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا أحمد بن أبي يَحْيى سمعت يَحْيى بن مَعِين يقول: سلام أبو المنذر ضعيف الحديث.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: سلام بن أبي الصهباء بصري سمع ثابتا منكر الحديث.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا أحمد بن أبي يَحْيى سمعت أحمد بن حنبل يقول: سلام أبو المنذر حسن الحديث.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن طاهر بن أبي الدميك، حَدَّثَنا عُبَيد الله العيشي، حَدَّثَنا سلام أبو المنذر، حَدَّثَنا ثابت، عَن أَنَس، قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «حببت إليَّ من الدنيا النساء والطيب وجعلت قرة عيني في الصلاة».
قال ابنُ عَدِي: وقد رواه عن ثابت مع سلام بن أبي خبزة جعفر بن سليمان الضبعي من رواية سيار عنه.
حَدَّثَنَا الحسن بن الطيب البلخي، حَدَّثَنا إبراهيم بن الحسن العلاف، حَدَّثَنا سلام بن أبي الصهباء عن ثابت، عَن أَنَس، قال: قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «الدعاء لا يرد بين الأذان والإقامة».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الحسن بن مُحَمد بن زياد البصري، حَدَّثَنا أبو كامل، حَدَّثَنا سلام بن أبي الصهباء، حَدَّثَنا ثابت، عَن أَنَس؛ «أن بريرة كانت خادما فأعتقت، فتُصُدِّقَ عليها بشَيْءٍ، فقرب إلى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم فقيل: يا رسول الله هذا مما تُصُدِّق به علي بريرة فقال: هو لها صدقة ولنا هدية».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الحسن البصري، حَدَّثَنا أبو كامل، حَدَّثَنا سلام بن أبي الصهباء، حَدَّثَنا ثابت، عَن أَنَس؛ «أن فاطمة جاءت إلى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم تشكو أثر مجل بيدها من أثر الطحين قال: فأتاها رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم بغلام قال: وعليها ثوب فذهبت تغطي رأسها، فخرجت رجلاها فذهبت تغطي رجليها فخرجت رأسها، فقال لها رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: إنما هو أبوك وغلامك».
حَدَّثَنَا الفضل بن صالح الهاشمي، حَدَّثَنا أبو كامل، حَدَّثَنا سلام بن أبي الصهباء عن ثابت، عَن أَنَس، قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «تسحروا فإن في السحور بركة».
حَدَّثَنَا إسحاق بن عَبد الله الكوفي البزاز، حَدَّثَنا مُحَمد بن عثمان بن مخلد الواسطي قال: وجدت في كتاب أبي، حَدَّثَنا سلام أبو المنذر القاري عن مطر الوراق، عَن أبي يزيد المدني، عنِ ابن عباس، قال: قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إن من الشعر حكما، وإن من البيان سحرا».
حَدَّثَنَا إسحاق بن إبراهيم بن يُونُس، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الملك بن أبي الشوارب، حَدَّثَنا سلام بن أبي الصهباء عن ثابت، عَن أَنَس، قال: قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لو لم تكونوا تذنبون خشيت عليكم أكثر من ذلك العجب».
قال الشيخ: وهذا عن مطر لا أعلمه رواه عن مطر غير سلام، ولسلام غير ما ذكرته من الحديث عن شيوخ متفرقين، وأرجو أنه لا بأس به.

.769- سلام بن أبي مطيع:

بصري. ليس بمستقيم الحديث عَن قَتادَة خاصة.
حَدَّثَنَا عُبَيد الله بن جعفر بن أعين، حَدَّثَنا يعقوب بن أبي شيبة سمعت موسى بن إسماعيل يقول: حَدَّثَنا سفيان بن عُيَينة عن سلام بن أبي مطيع فقال: هات هات كان ذاك رجلا عاقلا.
حَدَّثَنَا موسى بن القاسم بن موسى الأشيب ذكر بإسناد له قال: ذكر الثَّوْريّ عند سلام بن أبي مطيع وفضله فقال: ليس هناك فقيل له: تقول لمثل الثَّوْريّ هذا؟ قال: نَعم، كنت معه في طريق مكة فذكر أو ذكر له أبو عَوَانة فقال: ذاك العبد.
قال ابنُ عَدِي: أبو عَوَانة من سبي جرجان وَهو مولى يزيد بن عطاء، وكان مولاه قد خيره بين الحرية وبين كتابة الحديث فاختار كتابة الحديث على الحرية، وكان مولاه قد فوض إليه التجارة فجاء أبا عَوَانة سائل فقال: اعطني درهمين فإني أنفعك قال: وبم تنفعني؟ قال: سيبلغك قال: فأعطاه، فدار السائل على رؤساء أهل البصرة وقال لكل منهم: بكروا على يزيد بن عطاء فإنه قد أعتق أبا عَوَانة، فاجتمع الناس إليه، فأنف من أن ينكر حديثه فأعتقه حقيقة.
وقال أحمد ويحيى: ما أشبه حديث أبي عَوَانة بحديث الثَّوْريّ وشُعبة وكان أميا ثقة، قال: وكان أبو عَوَانة مع ثبته واتقائه يفزع من شُعْبَة، وأخطأ شُعْبَة في حديث الوضوء فروى عن الحكم عن خالد بن عرفطة، وإِنَّما هو خالد بن علقمة، فتابعه أبو عَوَانة على خطئه فرواه كذلك.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ، حَدَّثني مُحَمد بن محبوب قال: مات سلام بن أبي مطيع وَهو مقبل من مكة سنة أربع وستين ومِئَة.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن عَبد العزيز، حَدَّثَنا هدبة، حَدَّثَنا سلام بن أبي مطيع سمعت أيوب يقول: لا خبث أخبث من قارىء فاجر.
حَدَّثَنَا الساجي، حَدَّثَنا نصر بن علي، حَدَّثَنا الأصمعي عن سلام بن أبي مطيع، قال: قال أيوب: رب أخ من إخواني أرجو دعاءه، ولاَ أجيز شهادته.
حَدَّثَنَا إبراهيم بن حماد بن إسحاق بن إسماعيل بن حماد بن زيد، حَدَّثَنا أحمد بن علي العمي، حَدَّثَنا مسلم بن إبراهيم، حَدَّثَنا سلام بن أبي مطيع، حَدَّثَنا المكتوم عَمْرو بن عُبَيد، عَن أبي العالية قال: يجزئ في كفارة اليمين رغيف مطلي بكامخ.
حَدَّثَنَا الحسن بن علي البصري، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن عَمْرو بن جبلة، حَدَّثَنا سلام بن أبي مطيع، عَن قَتادَة، عَن أَنَس، قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «نعم الإدام الخل».
حدثناه عَبد الله بن صالح البُخارِيّ، حَدَّثَنا الحسن بن علي الحلواني، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بإسناده، مثله.
قال ابنُ عَدِي: لا أعلمه رَواه عَن قَتادَة غير سلام.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن أبي سفيان الموصلي، حَدَّثَنا جعفر بن مُحَمد بن شاكر، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن عَمْرو الباهلي، حَدَّثَنا سلام بن أبي مطيع، عَن قَتادَة، عَن أَنَس؛ «أن أعمى تردى في بئر فضحك ناس خلف رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، فأمر رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم من ضحك أن يعيد الوضوء والصلاة».
قال ابنُ عَدِي: لا أعلم رواه أحد عَن قَتادَة فقال عَن أَنَس إلاَّ سلام، وإِنَّما يروي قتادة هذا عَن أبي العالية مرسلا، وقد تقدم ذلك.
حَدَّثَنَا بشر بن موسى الغزي، حَدَّثَنا أبو أمية مُحَمد بن إبراهيم، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن عَمْرو بن جبلة، حَدَّثَنا سلام بن أبي مطيع، عَن قَتادَة، عَن أَنَس، وَأبي العالية، «أن رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ كان يصلي بالناس فدخل أعمي المسجد فتردى في بئر، فضحك ناس خلف رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم فأمر رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم من ضحك أن يعيد الوضوء والصلاة».
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى أنا إبراهيم بن الحجاج النيلي، حَدَّثَنا سلام بن أبي مطيع، عَن قَتادَة عن الحسن، عَن سمرة، قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «إن كل غلام مرتهن بعقيقته، تذبح يوم سابعه ويحلق رأسه ويسمى».
قال الشيخ: ولسلام عَن قَتادَة عن الحسن عَن سمرة أحاديث لاَ يُتَابَعُ عَليها، فمنها المستشار مؤتمن، ومنها الحسب المال والكرم التقوى، وكذلك عَن قَتادَة عَن أَنَس أحاديث لاَ يُتَابَعُ عَليها غير ما ذكرت.
حَدَّثَنَا ابن مكرم، قال: حَدَّثَنا علي بن نصر، حَدَّثَنا معلى بن أسد، حَدَّثَنا سلام بن أبي مطيع، حَدَّثَنا قتادة عن عقبة بن عَبد الغافر، عَن أبي سَعِيد الخدري عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قال: «يقول الله عَزَّ وَجَلَّ: في الجنة مالا عين رأت، ولاَ أذن سمعت، ولاَ خطر على قلب بشر».
حَدَّثَنَا أبو خليفة، حَدَّثَنا أبو الوليد.
(ح) وأخبرنا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا إبراهيم بن الحجاج النيلي، قالا: حَدَّثَنا سلام بن أبي مطيع، حَدَّثَنا جابر عن الشعبي، عَن يَحْيى بن الجزار عن عائشة قالت: قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «من غسل ميتا فأدي فيه الأمانة، أن لا يغشي منه ما يكون منه عند ذاك، كان من ذنوبه وخطاياه كيوم ولدته أمه، قال: وليلته أقرب الناس منه أن يعلم وإلا فمن ترون».
قال الشيخ: لا أعلم يرويه عن جابر غير سلام.
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسن بن نصر الحذاء، وَعَبد الله بن مُحَمد بن عَبد العزيز، قالا: حَدَّثَنا عَبد الأعلى بن حماد قال ابن عَبد العزيز: وأنا سألته، حَدَّثَنا سلام بن أبي مطيع وحماد بن زيد، حَدَّثَنَاهُ عن أيوب، عَن نافع، عنِ ابن عُمَر قال: «فرض رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم صدقة الفطر على كل ذكر وأنثى حر ومملوك صاعا من تمر أو صاعا من شعير».
قال الشيخ: ولسلام أحاديث حسان غرائب وإفرادات، وَهو يعد من خطباء أهل البصرة ومن عقلائهم، وكان كثير الحج ومات في طريق مكة، ولم أر أحدًا من المتقدمين نسبه إلى الضعف، وأكثر ما في حديثه أن روايته عَن قَتادَة فيها أحاديث ليست بمحفوظة لا يرويها عَن قَتادَة غيره، ومع هذا كله فهو عندي لا بأس به وبرواياته.

.770- سَلاَّم بن أَبِي عَمْرَةَ الخراساني:

حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عباس، عَن يَحْيى، قال: علي بن نزار وسَلاَّم بن أَبِي عَمْرَةَ حديثهما ليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن منير، حَدَّثَنا علي بن حرب، حَدَّثَنا مُحَمد بن بشر، قال: حَدَّثَنا سَلاَّم بن أَبِي عَمْرَةَ، عن عِكرمَة، عنِ ابن عباس قال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «صنفان من أُمَّتِي ليس لهما في الإسلام نصيب: القدرية والمرجئة».
حَدَّثَنَاهُ عمران بن موسى، حَدَّثَنا سلمة بن شبيب، حَدَّثَنا مُحَمد بن بشر، حَدَّثَنا سَلاَّم بن أَبِي عَمْرَةَ، نحوه.
قال ابنُ عَدِي: وسَلاَّم بن أَبِي عَمْرَةَ عرف بهذا الحديث، ويحيى بن مَعِين إنما ذكر في هذه الحكاية علي بن نزار وسلام لأنهما جميعًا يرويان هذا الحديث، وإن كان سلام له غير هذا الحديث، فإن سلاما وَعلي بن نزار يعرفان به، ولاَ أعلم يرويه عن عِكرمَة غيرهما، ومن الرواة من يقول: عن علي بن نزار عن أبيه عن عِكرمَة، روى عن علي بن نزار بن فضيل وغيره.

.771- سلام بن قيس الحضرمي:

سمعتُ ابن حبان يقول: قال البُخارِيّ: سلام بن قيس الحضرمي سمع النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، روى عنه عَمْرو بن ربيعة، لا يصح حديثه.
قال ابنُ عَدِي: وهذا الذي قاله البُخارِيّ إنما يشير إلى حديث واحد، فلا سلام بن قيس يعرف ولاَ عَمْرو بن ربيعة، ومقصد البُخارِيّ ألا يسقط عليه اسم أحد من الرواة.

.772- سلام بن سليمان بن سوار الثقفي المدائني الضرير:

ويقال له: الدمشقي، يُكَنَّى أبا المنذر، وإنما قيل له الدمشقي لمقامه بدمشق، حدث عنه أهل دمشق، وَهو عندي منكر الحديث.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن جعفر المطيري، حَدَّثَنا عبدوس بن روح المدائني، حَدَّثَنا سلام بن سليمان الثقفي الضرير المدائني.
حَدَّثَنَا الحسين بن إسماعيل المحاملي، حَدَّثَنا مُحَمد بن إسماعيل البُخارِيّ، حَدَّثَنا علي بن الحكم الأنصاري، حَدَّثَنا سلام بن سليمان أبو المنذر القاري عن علي بن زيد، الحديث.
قال: حَدَّثَنا صالح بن أبي الجن، حَدَّثَنا الضحاك بن حجوة، حَدَّثَنا سلام بن سليمان بن سوار الثقفي، حَدَّثَنا المسعودي، حَدَّثَنا قتادة، حَدَّثَنا زرارة بن أوفى عن عمران بن حصين، قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «تجاوز الله لي عن أُمَّتِي ما حدثت به أنفسها، ما لم تكلم به أو تعمل به».
قال ابنُ عَدِي: وغلط المسعودي في هذا الحديث عَن قَتادَة، ومنهم من روى عنه عَن قَتادَة عن زرارة بن أوفي عَن أبي هريرة، وَهو الصواب.
ومنهم من روى عنه هكذا عن عمران بن حصين، وَهو خطأ.
ومنهم من رواه عنه، عَن قَتادَة، عنِ ابن أوفى، وَهو خطأ أَيضًا.
ومنهم من رواه عنه عَن قَتادَة عَن أَنَس وهذا كله خطأ، إلاَّ من قال عن زرارة عَن أبي هريرة، وحكى عنه الخطأ والصواب، والخطأ على ألوان.
حَدَّثَنَا الفضل بن عَبد الله الأنطاكي، حَدَّثَنا أبو حاتم الرازي، حَدَّثَنا سلام بن سليمان، حَدَّثَنا أبو عَمْرو بن العلاء عن نافع، عنِ ابن عُمَر؛ «أن النَّبيّ صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ قرأ: {فشاربون شرب الهيم}».
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد الضبعي، حَدَّثَنا الحسين بن نصر أبو علي، حَدَّثَنا سلام بن سليمان الثقفي، عَن أبي عَمْرو بن العلاء عن نافع، عنِ ابن عُمَر؛ «أن رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ قرأ: {فشاربون شرب الهيم}».
حَدَّثَنَا الحسن بن الحباب المقري، حَدَّثَنا مُحَمد بن هارون المقري، حَدَّثَنا سليمان ابن بنت شرحبيل، حَدَّثَنا سلام بن سليمان الثقفي القاري، عَن أبي عَمْرو بن العلاء، عن نافع، عنِ ابن عُمَر؛ «أن النَّبيّ صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ قرأ: {فشاربون شرب الهيم}».
حَدَّثَنَا الفضل بن عَبد الله الأنطاكي، حَدَّثَنا أبو حاتم، حَدَّثَنا سلام، حَدَّثَنا أبو عَمْرو بن العلاء، عن نافع، عنِ ابن عُمَر؛ «أن النَّبيّ صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ قرأ: {الله الذي خلقكم من ضعف}».
حَدَّثَنَا الحسن بن الحباب، حَدَّثَنا مُحَمد بن هارون، حَدَّثَنا سليمان ابن بنت شرحبيل، حَدَّثَنا سلام بن سليمان، عَن أبي عَمْرو بن العلاء، عن نافع، عنِ ابن عُمَر، «أن النَّبيّ صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ قرأ: {الله الذي خلقكم من ضعف}».
وبإسناده؛ «أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ قرأ: {الآن خفف الله عنكم وعلم أن فيكم ضعفا}».
قال ابنُ عَدِي: وهذه الأحاديث عنِ أبي عَمْرو، عن نافع عنِ ابن عُمَر، لا يرويها عَن أبي عَمْرو غير سلام هذا.
حَدَّثَنَا الحسن بن علي بن موسى النيسابوري النحاس بمصر، وَعَبد الصمد بن عَبد الله الدمشقي وعمر بن سنان، قالوا: حَدَّثَنا هشام بن عمار، حَدَّثَنا سلام بن سوار، حَدَّثَنا كثير بن سليم عن الضحاك بن مزاحم سمعت أنس بن مالك يقول: قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «مَن أراد أن يلقى الله طاهرا فليتزوج الحرائر».
قال الشيخ: لا أعلم رواه عن كثير بن سليم عن الضحاك عنِ ابن عباس إلا سلام هذا، وغيره قال: عن كثير بن سليم عن الضحاك عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، مرسلا، ورُوِيَ عن نهشل عن الضحاك عنِ ابن عباس عَن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ.
حَدَّثَنَا القاسم بن الليث وعمر بن سنان، وَعَبد الصمد بن عَبد الله الدمشقي، قالوا: حَدَّثَنا هشام بن عمار، حَدَّثَنا سلام بن سوار، حَدَّثَنا مسلمة بن الصلت، عنِ الزُّهْريّ، عَن أبي سلمة، عَن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «أول شهر رمضان رحمة وأوسطه مغفرة وآخره عتق من النار».
قال ابنُ عَدِي: وهذا أَيضًا يرويه سلام عن مسلمة بن الصلت، ومسلمة ليس بالمعروف.
حَدَّثَنَا أحمد بن حمدون بن أحمد النيسابوري، حَدَّثَنا سليمان بن توبة، حَدَّثَنا سلام بن سليمان ابن عم شبابة، عن ورقاء بن عُمَر، عن ليث بن أبي سليم، عن نافع، عنِ ابن عُمَر، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ «إذا حضر العشاء، يعني وأقيمت الصلاة، فابدؤوا بالعشاء».
حَدَّثَنَا أحمد، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، حَدَّثَنا سلام بن سليمان، حَدَّثَنا ورقاء عن عَبد الأعلى، عَن أبي عَبد الرحمن السلمي عن علي، «أن النَّبيّ صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ احتجم وأعطى الحجام أجره».
حَدَّثَنَا أبو قصي العذري أنا سألته، حَدَّثَنا سلام بن سليمان المدائني الضرير، حَدَّثَنا ورقاء، عنِ ابن أبي نجيح عن مجاهد؛ في قول الله عَزَّ وَجَلَّ: {ربنا ولاَ تحملنا مالا طاقة لنا به} قال: الغلمة.
حَدَّثَنَا ابن سَعِيد، حَدَّثَنا عَبد الله بن روح المدائني، حَدَّثَنا سلام بن سليمان، حَدَّثَنا مُحَمد بن طلحة عن زبيد عن مرة عن عَبد الله، قال: قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إن أشكر الناس لله أشكرهم للناس».
وبإسناده؛ عن عَبد الله، قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «إن الله قسم بينكم أخلاقكم كما قسم بينكم أرزاقكم، وإن الله يعطي من يحب ومن لا يحب». فذكره.
وعن عَبد الله، قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «{وآتى المال على حبه} قال: أن تعطيه وأنت صحيح شحيح تأمل العيش وتخشى الفقر».
قال الشيخ: وهذه الأحاديث الثلاثة لزبيد تروى من هذا الطريق.
حَدَّثَنَا إبراهيم بن مُحَمد بن سَعِيد الدستوائي السندي، حَدَّثَنا مُحَمد بن عيسى بن حيان، حَدَّثَنا سلام بن سليمان الثقفي، حَدَّثَنا شُعْبَة، عَن مُحَمد بن جحادة، عَن أبي حازم، عَن أبي هريرة قال: «نهى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم عن كري الأرض».
قال ابنُ عَدِي: لا أعلمه رواه عن شُعْبَة غير سلام.
حَدَّثَنَا عُمَر بن مُحَمد بن شُعَيب الصابوني، حَدَّثَنا مُحَمد بن عيسى المدائني، حَدَّثَنا سلام بن سليمان، حَدَّثَنا حمزة الزيات عن الأجلح عن الضحاك، عنِ ابن عباس، قال: قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إن الله بعثني ملحمة ومرحمة، ولم يبعثني تاجرا ولاَ زراعا، وإن شرار الناس يوم القيامة التجار والزارعون إلا من شح على دينه».
قال ابنُ عَدِي: وهذا عن حمزة غير محفوظ.
حَدَّثَنَا الحسن بن إسماعيل المحاملي، حَدَّثَنا مُحَمد بن عيسى المدائني، حَدَّثَنا سلام بن سليمان، حَدَّثَنا ابن أبي ذئب عن مُحَمد بن عَمْرو، عَن أبي سلمة، عَن أبي هريرة قال: «رأى النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ رجلاً يتبع طيرا فقال: شيطان يتبع شيطانًا».
قال الشيخ: وما أظن أنه روى عنِ ابن أبي ذئب غير سلام هذا، وروي هذا عن حماد بن سلمة وغيره عن مُحَمد بن عَمْرو، وقال بعض الرواة: عن مُحَمد بن عَمْرو، عَن أبي سلمة، عن عائشة.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن منير المطيري، حَدَّثَنا سليمان بن توبة، حَدَّثَنا سلام بن سليمان، حَدَّثَنا مُحَمد بن الفضل بن عطية عن سالم الأفطس عن سَعِيد بن جُبَير، عنِ ابن عباس، قال: «كان رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يصلي عند الإقامة في بيت ميمونة».
قال الشيخ: وأظن أن البلاء في هذه الرواية من مُحَمد بن الفضل فإنه قد تقبل بسالم الأفطس لا من سلام.
حَدَّثَنَا الحسين بن أبي معشر، حَدَّثَنا أيوب الوزان، حَدَّثَنا سلام بن سليمان، حَدَّثَنا نهشل عن الضحاك، عنِ ابن عباس، قال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «أتاني جبريل بهريسة من الجنة فأكلتها، فأُعْطيت قوة أربعين رجلاً في الجماع».
قال ابنُ عَدِي: ولسلام غير ما ذكرت وعامة ما يرويه حسان إلاَّ أنه لاَ يُتَابَعُ عَليه.

.- من اسمه سلامة وسلمان:

.773- سَلاَمَة بن رَوْح بن خالد بن عقيل الأَيْلِيّ:

يُكَنَّى أبا روح.
حَدَّثَنَا ابن عدي، حَدَّثَنا الساجي وأحمد بن شُعَيب الصيرفي، وَعَبد الله بن مُحَمد السمناني، وَعلي بن إسحاق بن رداء، وَمُحمد بن حاتم النسائي بالرملة والنعمان بن هارون البلدي، وَعَبد الله بن يَحْيى السرخسي وسعيد بن نصر الطبري، وَعَبد الله بن المنهال، وَعَبد الله بن مُحَمد بن مسلم، وَجعفر بن سهل البالسي ويعقوب بن إسحاق أبو عَوَانة وأحمد بن حفص السعدي، وَمُحمد بن مُحَمد بن الأشعث الكوفي، قالوا: حَدَّثَنا مُحَمد بن عُزَيْز، حَدَّثَنا سَلاَمَة بن رَوْح عَنْ عُقَيْل، عنِ ابن شهاب، عَن أَنَس، قال: قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إن أكثر أهل الجنة البله».
حَدَّثَنَا عمران السختياني، حَدَّثَنا محفوظ بن أبي توبة، حَدَّثَنا مُحَمد بن عُزَيْز بإسناده، مثله.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن مُحَمد بن الأشعث، وَعَبد الجبار بن أحمد السمرقندي، قالا: حَدَّثَنا إسحاق بن إسماعيل بن عَبد الأعلى الأَيْلِيّ، حَدَّثَنا سَلاَمَة بن رَوْح بن خالد بن عقيل، قال عقيل: حَدَّثني ابن شهاب، عَن أَنَس، أن رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قال: «أكثر أهل الجنة البله».
حَدَّثَنَا صالح بن أبي الجن، حَدَّثَنا مُحَمد بن عُزَيْز بن عَبد الله بن زياد بن عقيل أبو عَبد الله الأموي الأَيْلِيّ، حَدَّثَنا سَلاَمَة بن رَوْح أبو روح، ومات سنة ثمان وتسعين ومِئَة، مثله.
قال الشيخ: وهذا الحديث بهذا الإسناد منكر، لم يروه عَنْ عُقَيْل غير سلامة هذا.
كتب إليَّ مُحَمد بن عَبد الله بن عَبد السلام مكحول البيروتي بخطه، وأنا بأطرابلس، أن إسحاق بن إسماعيل الأَيْلِيّ حدثه، قال: سَمِعْتُ سلامة، قال: قال عقيل: حَدَّثني ابن شهاب، حَدَّثَنا أنس، قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «أملكوا العجين فإنه أعظم للبركة».
حَدَّثَنَا إسماعيل بن إبراهيم الصيرفي، حَدَّثَنا أبو يَحْيى الجوذابي، حَدَّثَنا مُحَمد بن عُزَيْز، حَدَّثَنا سَلاَمَة بن رَوْح، عَنْ عُقَيْل، عنِ الزُّهْريّ، حَدَّثني أنس، قال: قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «أملكوا العجين فإنه أحد الريعين».
قال الشيخ: وهذا وإن رُوِيَ بغير هذا الإسناد فهو منكر جدا.
حَدَّثَنَا الفضل بن عَبد الله بن مخلد، حَدَّثَنا أبو الطاهر أحمد بن عَمْرو بن السرح، حَدَّثَنا سَلاَمَة بن رَوْح ابن أخي عقيل، عن عقيل، حَدَّثني ابن شهاب، عَن أَنَس.
(ح) وحدثنا النعمان بن هارون واللفظ له، قال: حَدَّثَنا مُحَمد بن عُزَيْز، حَدَّثَنا سلامة، عَن عَمِّه عُقَيل بن خَالِد، عنِ ابن شهاب، قال: قال أنس بن مالك: «بينا نحن مع رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم هبط ثنية ورسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يسير وحده، فلما استهلت به الطريق ضحك وكبر وكبرنا لتكبيره، ثم سار رتوة ثم ضحك وكبر وكبرنا لتكبيره، ثم أدركناه فقال القوم: كبرنا لتكبيرك ولاَ ندري مم ضحكت قال: قاد الناقة جبريل فلما أسهلت التفت إليَّ جبريل فقال: أبشر وبشر أمتك أنه من قال: لاَ إله إلاَّ الله وحده لا شَرِيك له دخل الجنة، فضحكت وكبرت ربي».
حَدَّثَنَا أحمد بن حفص السعدي وسعيد بن نصر الطبري ويعقوب بن إسحاق الإسفرائيني، قالوا: حَدَّثَنا مُحَمد بن عُزَيْز، حَدَّثَنا سلامة، عَنْ عُقَيْل، عنِ الزُّهْريّ، عَن أَنَس، قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «رب ذي طمرين لا يؤبه له، لو أقسم على الله لأبره، منهم البراء بن مالك».
حَدَّثَنَا عمران السختياني، حَدَّثَنا محفوظ بن أبي توبة، حَدَّثَنا مُحَمد بن عُزَيْز، حَدَّثني عمي سلامة، حَدَّثني عمي عُقَيْل، عنِ الزُّهْريّ، عَن أَنَس، قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «كم من ضعيف متضعف أشعث أغبر ذي طمرين لا يؤبه له، لو أقسم على الله لأبر قسمه، منهم البراء بن مالك».
حَدَّثَنَا النعمان البلدي، حَدَّثَنا مُحَمد بن عُزَيْز، حَدَّثَنا سلامة، عَنْ عُقَيْل، عنِ ابن شهاب قال: قدم أنس بن مالك على الوليد بن عَبد الملك فسأله ما سمع رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يذكر به الساعة؟ فقال له أنس: سمعت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقول: «إني والساعة كهاتين، وأشار رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم بأصبعيه».
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن المنهال، حَدَّثَنا مُحَمد بن عُزَيْز، حَدَّثَنا سلامة عَنْ عُقَيْل، عنِ ابن شهاب أخبرني أنس أنه سمع رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقول: «اللهم اجعل بالمدينة ضعفي ما جعلت بمكة من البركة».
حَدَّثَنَا النعمان وسعيد بن نصر الطبري، قالا: حَدَّثَنا مُحَمد بن عُزَيْز، حَدَّثَنا سلامة، عَن عُقَيل، عَن الزُّهْرِيّ، عَن أَنَس، قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «إن قدر حوضي ما بين إيلياء إلى صنعاء، وإن فيه من الأباريق عدد نجوم السماء».
قال الشيخ: وهذه الأحاديث عَنْ عُقَيْل عنِ الزُّهْريّ كتاب نسخة كبيرة يقع في جزءين، وفيها عَنْ عُقَيْل عنِ الزُّهْريّ أحاديث أنكرت من حديث الزُّهْريّ بما لا يرويه غير سلامة عَنْ عُقَيْل عنه، من ذلك حديث عنِ الزُّهْريّ عَن أبي حازم عن سهل بن سعد، ولاَ يعرف للزُّهْريّ عَن أبي حازم إلاَّ من هذه النسخة، وفي هذه النسخة عنِ الزُّهْريّ عَن أبي السائب عَن أبي هريرة عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ «من صلى صلاة لم يقرأ بفاتحة الكتاب فهي خداج».
وقد رُوِيَ هذا بإسناد مظلم عن مالك عنِ الزُّهْريّ عَن أبي السائب، والمحفوظ في هذه الرواية رواية العلاء بن عَبد الرحمن عَن أبي السائب، وهذه النسخة عنِ ابن عُزَيْز عن سلامة روى المتقدمون عنه وسمعوا منه قديما حتى جعفر الفريابي كان يحدثنا عنه فيقول: حَدَّثني مُحَمد بن عُزَيْز لأنه سمع منه قديما.

.774- سلمان بن فروخ أبو واصل:

حَدَّثَنَا ابن أبي سويد الذارع، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن المُبَارك، حَدَّثَنا قريش بن حيان العجلي، عَن أبي واصل سلمان بن فروخ، عَن أبي أيوب الأنصاري قال: «أتى رجل إلى النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ يسأله عن خبر السماء، وأظفاره كأظفار الطير فقال: يجيء أحدكم فيسألني عن خبر السماء وأظفاره كأظفار الطير، تجتمع فيه الجنابة والتفث».
قال الشيخ: وسلمان هذا يحدث عَن أبي أيوب بأحاديث مقدار عشرة أو أقل، وكل تلك الأحاديث لا يتابعه أحد عليها.

.- من اسمه سُلَيْم وسَلِيم وسلمى:

.775- سليم مولى الشعبي:

كوفي، يُكَنَّى أبا سلمة.
سمعتُ ابن سَعِيد يقول: سليم مولى الشعبي، يُكَنَّى أبا سلمة.
حَدَّثَنَا الساجي، قال: سَمِعْتُ ابن المثنى يقول: ما سمعت يَحْيى ولاَ عَبد الرحمن حدثا عن سليم مولى الشعبي بشَيْءٍ قط.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا العباس، عَن يَحْيى، قال: سليم مولى الشعبي ضعيف، وقال عَمْرو بن علي: سليم مولى الشعبي ضعيف الحديث.
وقال النَّسائِيُّ، فيما أخبرني مُحَمد بن العباس عنه، قال: سليم مولى الشعبي ضعيف ليس بثقة.
حَدَّثَنَا الساجي، حَدَّثَنا الحسن بن علي الواسطي، قال: حَدَّثَنا علي بن نوح، حَدَّثَنا مُحَمد بن كثير، حَدَّثَنا سليم مولى الشعبي عن الشعبي؛ «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم رأى زينب بنت جحش فقال: سبحان الله مقلب القلوب، فقال زيد بن حارثة: ألا أطلقها يا رسول الله فقال: أمسك عليك زوجك، فأنزل الله عَزَّ وَجَلَّ: {وإذ تقول للذي أنعم الله عليه وأنعمت عليه أمسك عليك زوجك}».
حَدَّثَنَا ابن سَعِيد، حَدَّثَنا إسحاق بن إبراهيم الصواف، حَدَّثَنا مُحَمد بن جنيد، حَدَّثَنا علي بن هاشم عن سليم مولى الشعبي عن الشعبي عن علي قال: كنتُ إذا سئلت أعطيت، وَإذا سكت ابتديت.
حَدَّثَنَا ابن سَعِيد، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الله بن سليمان، وَمُحمد بن عثمان الأموي، قالا: حَدَّثَنا أحمد بن مصرف بن عَمْرو الإيامي، حَدَّثَنا مُحَمد بن الهيثم، وَهو ابن خيار النخعي، عن سليم مولى الشعبي، عن الشعبي، عَن أبي بكر بن عَبد الرحمن بن الحارث بن هشام، عَن أبي هريرة قال: «كُنا مع رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم في سفر فبصر برفقه كثير بين المغرب والعشاء». وساق الحديث.
حَدَّثَنَا صالح بن أحمد بن أبي مقاتل، حَدَّثني أحمد بن مُحَمد بن نيزك، حَدَّثَنا علي بن يزيد الصدائي، حَدَّثَنا سليم مولى الشعبي عن الشعبي عن عروة بن المغيرة بن شُعْبَة، عن أبيه؛ «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم توضأ ومسح على الخفين».
حَدَّثَنَا ابن سَعِيد، حَدَّثَنا مُحَمد بن غالب وأحمد بن مُحَمد أبو زهير النهدي، قالا: حَدَّثَنا غسان بن الربيع، حَدَّثَنا سليم مولى الشعبي بإسنادِه، نَحوه.
قال ابنُ عَدِي: ولسليم غير ما ذكرت من الحديث قليل ومقدار ما يرويه ليس له متن منكر، وإنما عيب عليه الأسانيد.

.776- سليم بن عثمان الفوزي الحِمصِيّ:

يُكَنَّى أبا عثمان. روى عن مُحَمد بن زياد الألهاني مناكير.
سمعتُ ابن جَوْصَاء يقولُ: سَألتُ أبا زُرْعَة بن عَمْرو عن أحاديث سليم بن عثمان الفوزي عن مُحَمد بن زياد وعرضتها عليه فأنكرها وقال: لا تشبه حديث الثقات عن مُحَمد بن زياد، وقال مرة: مسواة موضوعة، وقال لنا ابن جَوْصَاء: قال ابن عوف، وسألت عن أحاديث سليم عن مُحَمد بن زياد فقال: قد كان شيخا صالحا يحدث بها من حفظه، فكتبها الناس عنه قلت: فتتهمه فيها؟ قال: لم نكن نتهمه وقد تحدث الناس بها عنه.
حَدَّثَنَاهُ أبو طلحة زيد بن عَبد الله بن زيد الفارض بحمص، حَدَّثَنا أبو حميد أحمد بن مُحَمد بن سيار، حَدَّثَنا أبو عثمان سليم بن عثمان الفوزي.
(ح) وحدثنا أحمد بن مُحَمد بن عنبسة بحمص، حَدَّثَنا سليمان بن سلمة، وأحمد بن مُحَمد بن المغيرة، وَمُحمد بن عوف، قالوا: حَدَّثَنا سليم بن عثمان، حَدَّثَنا مُحَمد بن زياد قال: جلست خلف أبي أمامة في المسجد وَهو يركع حتى فرغ، فقلت: يا أبا أمامة، حَدَّثني حديث الشفاعة، قال: فقال: نعم يا ابن أخي، سمعت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقول: «يشفعني ربي يوم القيامة في أُمَّتِي سبعين ألفا، مع كل ألف سبعون ألفا، وثلاث حثيات من حثيات ربي».
حَدَّثَنَا أبو عَبد الرحمن النسائي، أخبرني عَبد الله بن عَبد الرحمن السمرقندي قال:
(ح) وحدثني زيد بن عَبد الله بن زيد الفارض، حَدَّثَنا أحمد بن مُحَمد بن سيار.
(ح) وحدثنا أحمد بن مُحَمد بن عنبسة، حَدَّثَنا سليمان بن سلمة وأحمد بن مُحَمد بن المغيرة، وَمُحمد بن عوف، قالوا: حَدَّثَنا سليم بن عثمان الفوزي، حَدَّثَنا مُحَمد بن زياد الألهاني، حَدَّثَنا أبو أمامة الباهلي، قال: قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من قرأ خواتم الحشر في ليل أو نهار فمات من يومه أو من ليلته، فقد أوجب الجنة». واللفظ للنسائي.
حَدَّثَنَا كهمس بن معمر الجوهري، حَدَّثَنا الحسن بن سليمان قبيطة، حَدَّثَنا خطاب بن عثمان الفوزي، حَدَّثَنا أخي سليم بن عثمان الفوزي، قال: سَمِعْتُ مُحَمد بن زياد يقول: سَمعتُ أبا أمامة يقول: قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «من قرأ خاتم سورة الحشر فمات أوجب، ومن قرأها حين يصبح فمات أوجب».
حَدَّثَنَا زيد بن عَبد الله بن زيد، حَدَّثَنا أحمد بن مُحَمد بن سيار، حَدَّثَنا سليم بن عثمان، حَدَّثَنا مُحَمد بن زياد سمعت أبا أمامة يقول: قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم: «من قال لا إله إلاَّ الله وحده لا شَرِيك له له الملك وله الحمد يَحْيى ويميت، وَهو حي لا يموت، بيده الخير وَهو على كل شيء قدير، لم يسبقها عمل ولم يبق معها سيئة».
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن عنبسة، حَدَّثَنا سليمان بن سلمة وأحمد بن مُحَمد بن المغيرة، وَمُحمد بن عوف.
(ح) وحدثنا زيد بن عَبد الله بن زيد، حَدَّثَنا أحمد بن مُحَمد بن سيار، قالوا: حَدَّثَنا سليم بن عثمان، حَدَّثَنا مُحَمد بن زياد، سمعت أبا أمامة يقول: قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم: «من قال الحمد لله مِئَة مرة، كانت له مثل فرس مسرج ملجم في سبيل الله».
وحدثنا زيد بن عُبَيد الله بن زيد، حَدَّثَنا أحمد بن مُحَمد بن سيار.
(ح) وحدثنا أحمد بن مُحَمد بن عنبسة، حَدَّثَنا سليمان بن سلمة وأحمد بن مُحَمد بن المغيرة، وَمُحمد بن عوف، قالوا: حَدَّثَنا سليم بن عثمان، حَدَّثَنا مُحَمد بن زياد، قال: سَمِعْتُ أبا أمامة يقول: قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم: «من قال سبحان الله وبحمده مِئَة مرة، كانت له مثل مِئَة بدنة تنحر في مكة».
وحدثنا ابن عنبسة، حَدَّثَنا سليمان بن سلمة، وأحمد بن مُحَمد بن المغيرة.
(ح) وَحَدَّثنا زيد بن عَبد الله بن زيد، حَدَّثَنا أحمد بن مُحَمد بن سيار قالوا: أنبأنا سليم بن عثمان، حَدَّثَنا مُحَمد بن زياد، قال: سَمِعْتُ أبا أمامة يقول: قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم: «من قال الله أكبر مِئَة مرة، كانت مثل عتق مِئَة رقبة».
قال الشيخ: وهذه الأحاديث التي ذكرت عن سليم بن عثمان عن مُحَمد بن زياد لاَ يُحَدِّثُ بها عن مُحَمد بن زياد غير سليم هذا، وَمُحمد بن زياد الألهاني هو من ثقات أهل الشام روى عنه الثقات من الناس، وإنما أنكروها على سليم لأنه روى عن مُحَمد بن زياد، وَمُحمد من ثقاتهم وسليم معروف بهذه الأحاديث، وما أظن أن له غيرها إلاَّ اليسير من الحديث.

.777- سليم بن مسلم الخشاب:

مكي، يُكَنَّى أبا مسلم.
حَدَّثَنَا ابن ناجية، حَدَّثَنا مُحَمد بن بكر القصير، حَدَّثَنا سليم بن مسلم الخشاب.
(ح) وَحَدَّثنا مُحَمد بن أحمد بن عيسى الوراق، حَدَّثَنا مُحَمد بن سليمان الجوهري، حَدَّثَنا سليم بن مسلم الجمحي من أهل مكة.
(ح) وحدثنا ابن حماد، حَدَّثَنا العباس، عَن يَحْيى، قال: سليم بن مسلم الذي يُقال له: الخشاب ليس بثقة، وقال مرة أخرى: سليم بن مسلم الخشاب يقال: كان ينزل مكة، وَهو جهمي خبيث.
وقال النَّسائِيُّ، فيما أخبرني مُحَمد بن العباس عنه، قال: سليم بن مسلم الخشاب متروك الحديث.
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا جعفر بن مهران السباك، حَدَّثَنا سليم بن مسلم عن موسى بن عبيدة عن ثابت مولى أُم سَلَمة، عن أُم سَلَمة قالت: قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «إذا قال الرجل لأخيه جزاك الله خيرًا فقد أبلغ في الثناء».
قال الشيخ: وهذا حديث يرويه عُبَيد الله بن موسى وأَبُو عاصم وغيرهما عن موسى بن عبيدة عن مُحَمد بن ثابت عَن أبي هريرة، وسليم بن مسلم هذا لم يضبط إسناده فأقلبها فقال: عن ثابت، وإنما هو عن مُحَمد بن ثابت ونسب ثابتا فقال: مولى أُم سَلَمة وقال: عن أُم سَلَمة، وإنما هو عَن أبي هريرة.
حَدَّثَنَا الحسن بن سفيان، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن سلام، حَدَّثَنا سليم بن مسلم أبو مسلم، عنِ ابن جُرَيج، عَن عَبد الواحد بن قيس أو بشير، بالشك، عنِ ابن عُمَر عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قال: «من مس ذكره فليتوضأ».
قال الشيخ: وهذا رواه عنِ ابن جُرَيج مسلم بن خالد الزنجي وغيره فقالوا: عن عَبد الواحد بن قيس عنِ ابن عُمَر، ويكون مرسلا.
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا مُحَمد بن بحر بالبصرة، حَدَّثَنا سليم بن مسلم الْمَكِّي الحجبي، حَدَّثَنا النضر بن عربي، عن عِكرمَة، عنِ ابن عباس، عَن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قال: «الذي يشرب في آنية الذهب والفضة إنما يجرجر في بطنه نار جهنم».
قال الشيخ: وهذا الحديث عن النضر بن عربي يرويه سليم على أنه قد رواه غيره إلاَّ أنه ضيق عن النضر غير محفوظ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن مُحَمد الباغندي، حَدَّثَنا المُسَيَّب بن واضح، حَدَّثَنا سليم بن مسلم الْمَكِّي، عَن يُونُس بن يزيد، عنِ الزُّهْريّ، عن مُحَمد بن جُبَير بن مطعم، عن أبيه، قال: قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «ما حدثتم عني مما تعرفون فخذوا به، وما حدثتم عني مما تنكرونه فلا تأخذوا به، فإني لا أقول المنكر ولست من أهله».
وهذا أعرفه من حديث سليم عن يُونُس.
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا مُحَمد بن بحر البصري، حَدَّثَنا سليم بن مسلم، حَدَّثَنا ابن أبي ليلى عن عطاء، عَن أبي الخليل، عَن أبي قتادة، قال: «قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم في بدنة التطوع: إذا عطبت قبل أن تدخل الحرم فقال: انحرها واغمس يدك في دمها واضرب صفحتها، ولاَ تأكل منها فإن أكلت منها غُرِّمْتَهَا».
قال ابنُ عَدِي: وهذا أعرفه من حديث سليم عنِ ابن أبي ليلى.
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسين بن عَبد الصمد الموصلي، حَدَّثَنا يَحْيى بن حكيم، حَدَّثَنا سليم بن مسلم الْمَكِّي، عَن أبي بكر بن نافع مولى ابن عُمَر، عن أبيه، عنِ ابن عُمَر قال: «نهى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم عن إخصاء الفحول لئلا ينقطع النسل».
قال الشيخ: وهذا الحديث كنت قد أمليته في ذكر من اسمه سليمان.
حدثناه أحمد بن الحسين الصُّوفيّ، عَن يَحْيى بن حكيم عن سليم بن مسلم الخشاب وهكذا قال لنا الصُّوفيّ، عَن يَحْيى بن حكيم، وهذا الذي قال أحمد بن الحسين الموصلي عَن يَحْيى بن حكيم عن سليم بن مسلم الْمَكِّي أشبه وأصوب.
حَدَّثَنَا ابن ناجية، حَدَّثَنا يَحْيى بن حكيم المقوم، حَدَّثَنا سليم بن مسلم أبو مسلم، عن الحارث بن عَبد الرحمن بن أبي ذباب عن عَمْرو بن شُعَيب، عن أبيه، عَن جَدِّهِ قال: «لبى النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ في عمره كلها حتى استلم الحجر».
حَدَّثَنَا الفضل بن عَبد الله بن سليمان، حَدَّثَنا يَحْيى بن حبيب أبو عقيل، حَدَّثَنا خالد بن مخلد العبدي، حَدَّثَنا سليم بن مسلم الْمَكِّي، عنِ ابن جُرَيج، عنِ ابن أبي مليكة، عنِ ابن عباس، قال: قال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «من آتاه الله وجها حسنا واسما حسنا وجعله في موضع غير شائن له، فهو من صفوة الله». ثم أنشأ ابن عباس يقول عند شرط النبي إذ قال يومًا: اطلبوا الخير من حسان الوجوه.
قال ابنُ عَدِي: ولسليم بن مسلم غير ما ذكرت من الحديث وعامة ما يرويه غير محفوظ.

.778- سُلْمَى بن عَبد الله، أبو بكر الهذلي:

بصري.
سمعت عُمَر بن بكار الباقلاني يقول: سَمعتُ عباسا يقول: سَمعتُ يَحْيى بن مَعِين: اسم أبي بكر الهذلي سلمى.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، قلتُ ليحيى بن مَعِين: سلمى أبو بكر، أتعرفه، يروي عنه أبو أويس؟ قال: هو أبو بكر الهذلي.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن جعفر المطيري، حَدَّثَنا أحمد بن إسحاق بن صالح، حَدَّثَنا دحيم، حَدَّثَنا مُحَمد بن شُعَيب قال: ذكرت أبا بكر الهذلي لشعبة فقال: دعني لا أقيء.
حَدَّثَنَا علي بن إسحاق بن رداء، حَدَّثَنا مُحَمد بن يزيد المستملي، حَدَّثَنا أبو مسهر عن عثمان بن زفر قال: ذاكرت شُعْبَة عَن حديث أبي بكر الهذلي فقال: دعني لا أقيء.
حَدَّثَنَاهُ عَبد الملك، حَدَّثَنا يزيد بن عَبد الصمد، حَدَّثَنا أبو مسهر، حَدَّثَنا مزاحم بن زفر قال: ذاكرت شُعْبَة. فذكر نحوه.
كتب إلي مُحَمد بن الحسن البري، حَدَّثَنا عَمْرو بن علي قال: ولم أسمع يَحْيى ولاَ عَبد الرحمن يحدثان عَن أبي بكر الهذلي بشَيْءٍ قط.
وسمعت يزيد بن زريع يقول: عدلت عَن أبي بكر الهذلي وَأبي هلال عمدا.
وسمعت يَحْيى وذكر أبا بكر الهذلي فقال: يقول: حَدَّثَنا أبو عَبد الرحمن السلمي، وما رأيت أحدًا بالكوفة يحدث عَن أبي عَبد الرحمن ولم يرضه.
كتب إلي مُحَمد بن أيوب أخبرني عُبَيد بن يعيش، قال: سَمِعْتُ بعض مشايخنا يذكر عن الكلبي فقال: أما تعجبون من قتادة وعطية العوفي وَأبي بكر الهذلي سمعوا مني التفسير ثم رووه عن أنفسهم.
حَدَّثَنَا ابن حماد، وابن أبي بكر، قالا: حَدَّثَنا عباس، قال: سَمِعْتُ يَحْيى يقول: أبو بكر الهذلي لم يكن بثقة وكان يكون في مسجد غندر وكان مسجد غندر مسجد هذيل قال يَحْيى: قال غندر: كان أبو بكر الهذلي كذابا.
حَدَّثَنَا خالد بن النضر، قال: سَمِعْتُ عَمْرو بن علي يقول: أبو بكر الهذلي سألت ابن عياش عن اسمه فقال: اسمه سلمى بن عَبد الله.
أخبرني مُحَمد بن خلف المرزباني أخبرني أبو عَبد الله التميمي عن بعض الرواة قال: عاد أبو حنيفة وأَبُو بكر الهذلي مريضا فقال أبو حنيفة لأبي بكر: إذا دخلنا فعرض له الغداة فلما دخلوا قال أبو بكر: ليبلونكم الله بشَيْءٍ من الخوف والجوع قال: فتمطي المريض فقال: ليس على الضعفاء ولاَ على المرضى، فخرجوا.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ: اسم أبي بكر الهذلي سلمى البصري وليس بالحافظ عندهم.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: سلمى أبو بكر الهذلي عن الحسن وعكرمة ليس بالحافظ عندهم.
سمعتُ ابنَ حماد يقول: قال السعدي: أبو بكر الهذلي سلمى يضعف حديثه وكان من علماء الناس بأيامهم.
وقال النَّسائِيُّ، فيما أخبرني مُحَمد بن العباس عنه، قال: سلمى بن عَبد الله أبو بكر الهذلي بصري متروك الحديث.
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسين بن عَبد الجبار، حَدَّثَنا مُحَمد بن قدامة الجوهري سمعت سفيان يقول: ذهب الزُّهْريّ إلى الجعرانة يعتمر منها فقال: لاَ يتبعني منكم أحد فذهب معه أبو بكر الهذلي.
حَدَّثَنَا جعفر بن أحمد بن عاصم، حَدَّثَنا هشام بن عمار، حَدَّثَنا ابن عياش، حَدَّثَنا أبو بكر الهذلي عن الحسن، عَن عمران بن حصين وسمرة قالا: «ما قام رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم مقاما قط إلاَّ حضنا على الصدقة ونهانا عن المثلة».
حَدَّثَنَا ابن أبي داود، حَدَّثَنا الحسن بن علي بن مهران، حَدَّثَنا حجاج بن نصير، حَدَّثَنا أبو بكر عن الحسن، عَن سمرة، أن رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قال: «ما تصدق الناس بصدقة أفضل من قول».
حَدَّثَنَا أحمد بن صالح أبو العلاء الفارسي بصور، حَدَّثَنا عمار بن رجاء، حَدَّثَنا القاسم بن الحكم الهمذاني، عَن أبي بكر الهذلي عن الحسن، عَن عثمان بن أبي العاص أن امرأته تطيبت فأتت فراش عثمان فقال: «إليك عني فإن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم نهى أن نقرب النفساء حتى يأتي لها أربعون».
حَدَّثَنَا محمود الواسطي، حَدَّثَنا زحمويه، حَدَّثَنا يزيد بن يوسف، حَدَّثَنا أبو بكر الهذلي، قال: سَمِعْتُ الحسن، وابن سِيرِين يقولان، عَن أبي هريرة، قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «مطل الغني ظلم».
حَدَّثَنَا إبراهيم بن الحارث الفارسي بالموصل، حَدَّثَنا إسحاق بن إبراهيم حيدرة، حَدَّثَنا أسباط بن مُحَمد، حَدَّثَنا أبو بكر الهذلي عن الحسن، وابن سِيرِين، عَن أبي هريرة، قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «إذا جاءكم المصدق فلا يفارقكم إلاَّ عن رضا».
حَدَّثَنَا ابن ذريح وإسحاق بن إبراهيم بن يُونُس، وَمُحمد بن الحسين بن حفص، قالوا: حَدَّثَنا عُبَيد بن أسباط، حَدَّثَنا أبي، عَن أبي بكر الهذلي عن الحسن، وابن سِيرِين، عَن أبي هريرة، قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «من أتى يوم الجمعة فتوضأ فبها ونعمت ومن اغتسل فهو أفضل».
حَدَّثَنَا أحمد بن بشر بن حبيب الصوري، حَدَّثَنا سليمان بن عَبد الرحمن، حَدَّثَنا ابن عياش، عَن أبي بكر الهذلي عن الحسن، عَن سمرة قال: أمرنا رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم أن نطمئن في الصلاة، ولاَ نستوفز.
حَدَّثَنَا الساجي، حَدَّثَنا أحمد بن سَعِيد الهمذاني، حَدَّثَنا إسحاق بن الفرات، عنِ ابن لَهِيعَة، عنِ ابن عجلان، عَن أبي بكر الهذلي عن الحسن، أن رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قال: «تجاوز الله عن أُمَّتِي الخطأ والنسيان والاستكراه».
حَدَّثَنَا عَبد الصمد بن عَبد الله الدمشقي، حَدَّثَنا هشام بن عمار، حَدَّثَنا سَعِيد بن يَحْيى أخبرنا أبو بكر الهذلي عن الحسن؛ في قول الله عَزَّ وَجَلَّ: {قالت امرأة العزيز} قال: العزيز ولي العهد.
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى وعمر بن سنان، قالا: حَدَّثَنا إبراهيم بن سَعِيد، حَدَّثَنا شبابة، عَن أبي بكر الهذلي، عنِ ابن سِيرِين، عَن أبي هريرة قال: «رخص رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم في شعر الجاهلية إلاَّ قصيدة أمية بن أبي الصلت في أهل بدر، والأعشى في ذكر عامر وعلقمة».
حَدَّثَنَا أبو عَرُوبة، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن خالد، حَدَّثَنا فهير، عنِ ابن جُرَيج، عَن أبي بكر الهذلي، عن الحسن، عن سمرة، قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «طعام الاثنين يكفي الأربعة وطعام الأربعة يكفي الثمانية».
حَدَّثَنَا عُمَر بن مُحَمد بن بكار القافلاني، حَدَّثَنا يوسف بن موسى، حَدَّثَنا أبو يَحْيى الحماني، حَدَّثَنا أبو بكر الهذلي، عنِ الزُّهْريّ عن عُبَيد الله بن عَبد الله، عنِ ابن عباس، «أن النَّبيّ صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ كان إذا جاء شهر رمضان أطلق كل أسير وتصدق على كل سائل».
قال ابنُ عَدِي: وهذا عنِ الزُّهْريّ لا أعرفه من حديث أبي بكر الهذلي.
حَدَّثَنَا عَبد الرَّزَّاق بن مُحَمد بن حمزة، حَدَّثَنا قطن بن إبراهيم، حَدَّثَنا العباس بن بكار البصري، حَدَّثَنا أبو بكر الهذلي سلمى بن عَبد الله بن سلمى، عَن أبي الزبير عن جابر قال: «لما وضع، يعني النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ رجله في الغرز يوم الخميس، وَهو يريد تبوك قال: اللهم بارك لأمتي في بكورها».
قال الشيخ: وهذا عَن أبي الزبير يعرف بأبي بكر الهذلي عنه.
حَدَّثَنَا إسحاق بن إبراهيم بن يُونُس، حَدَّثَنا إبراهيم بن الحسن المصيصي، حَدَّثَنا الحجاج بن مُحَمد، عَن أبي بكر الهذلي، قال: حَدَّثني الشعبي، عَن أبي هريرة عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قال: «يقول الله تعالى: يا ابن آدم إن ذكرتني شكرتني، وَإذا نسيتني كفرتني».
حَدَّثَنَا عُمَر بن الحسن الحلبي، حَدَّثَنا أبو خيثمة مصعب بن سَعِيد، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن الحسن، عَن أبي بكر الهذلي، عَن أبي المليح، عن أبيه، قال: قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «سافروا تصحوا، واعتموا تحلموا».
قال ابنُ عَدِي: رَواه عَن أبي المليح أَيضًا عُبَيد الله بن أبي حميد.
وبإسناده؛ عَن أبي المليح، عَن أبيه، قال: «سافرنا مع رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم فأصابنا رك من مطر فنادى مناديه: صلوا في الرحال».
قال ابنُ عَدِي: وهذا يرويه عَن أبي المليح قتادة وَهو مشهور عنه.
رواه عَن قَتادَة سَعِيد بن أبي عَرُوبة وشُعبة وغيرهما.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن الصلت الكاتب، حَدَّثَنا عباس بن أبي طالب، حَدَّثَنا شبابة بن سوار، حَدَّثَنا أبو بكر الهذلي، حَدَّثَنا أبو المليح عن عَبد الرحمن بن عَبد الله بن مسعود، عن أبيه قال: «لما قتل أبو جهل بن هشام فأتيت النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ وعنده عقيل بن أبي طالب أسيرا فقلت: قتل أبو جهل يا رسول الله، فقال عقيل: كذبت يا عدو الله قال: فقلت: كذبت أنت يا عدو الله قال: فما علامته؟ قلت: في فخذه حلقة كحلقة الجمل المختلق قال: صدقت».
حَدَّثَنَا عُمَر بن سنان، حَدَّثَنا عَبد الوهاب بن الضحاك، حَدَّثَنا ابن عياش، عَن أبي بكر الهذلي، عَن قَتادَة، عَن أَنَس؛ «أن النَّبيّ صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ وأبا بكر وعمر سجدوا في {ص}».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن جعفر بن رزين العطار، حَدَّثَنا إبراهيم بن العلاء، حَدَّثَنا إسماعيل بن عياش، عَن أبي بكر الهذلي، عَن قَتادَة، عن الحسن، عَن سمرة، أن النَّبيّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قال: «إذا سلم الإمام فرودا عليه».
قال ابنُ عَدِي: رَواه عَن قَتادَة مع أبي بكر الهذلي سَعِيد بن بشير.
حَدَّثَنَا علي بن إبراهيم بن الهيثم، حَدَّثَنا أحمد بن الفضل الصائغ، حَدَّثَنا رواد بن الجراح، حَدَّثَنا أبو بكر الهذلي، عَن قَتادَة عن سَعِيد بن المُسَيَّب عن جابر، أن النَّبيّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قال: «اخرجوا فصلوا على أخ لكم، فصلى بنا أربع تكبيرات قال: هذا النجاشي أصحمة، فقال المنافقون: انظروا إلى هذا يصلي إلى علج نصراني لم يره قط، فأنزل الله عَزَّ وَجَلَّ: {وإن من أهل الكتاب لمن يؤمن بالله} فذكر الآيات كلها».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن الصلت، حَدَّثَنا عباس بن أبي طالب، حَدَّثَنا حجاج بن نصير، حَدَّثَنا أبو بكر الهذلي عن ثمامة بن عَبد الله، عَن أَنَس، قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «من رأى شيئا يعجبه فقال: ما شاء الله لا قوة إلاَّ بالله، لم يضره».
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد حيان بن مقير، حَدَّثَنا مُحَمد بن أَبَان البلخي، حَدَّثَنا سفيان بن عُيَينة عن الهذلي عن شَهْر بن حَوْشَب عن تميم الداري، يذكر النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قال: «إن قوما يجبون أسنمة الإبل ويقطعون أذناب الغنم، ألا وما قطع من حي فهو ميت».
حَدَّثَنَا الفضل بن عَبد الله الأنطاكي، حَدَّثَنا هشام بن عمار، حَدَّثَنا إسماعيل بن عياش، عَن أبي بكر الهذلي عن شَهْر بن حَوْشَب عن أم الدرداء، عَن أبي الدرداء، قال: قال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «إن الله تجاوز عن أُمَّتِي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه».
قال الشيخ: وقد روى ابن جُرَيج عنه أحاديث.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن مسلم، حَدَّثَنا يوسف بن سَعِيد، حَدَّثَنا حجاج، عنِ ابن جُرَيج قال: أخبرني أبو بكر الهذلي عن الحسن، عَن رافع بن يزيد الثقفي عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ «إن الشيطان يحب الحمرة، فإياكم والحمرة، وكل ثوب ذي شهرة».
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد، حَدَّثَنا يوسف، حَدَّثَنا حجاج، عنِ ابن جُرَيج أخبرني أبو بكر الهذلي، عَن قَتادَة؛ خرجنا مع أنس بن مالك إلى أرض له يقال لها: الزاوية، فقال حنظلة السدوسي: ما أحسن هذه الخضرة فقال أنس: كنا نتحدث أن أحب الألوان إلى الله الخضرة.
قال الشيخ: ولأبي بكر غير ما ذكرت حديث صالح وعامة ما يرويه عَمَّن يرويه لا يتابع عليه، على أنه قد حدث عنه الثقات من الناس، وعامة ما يحدث به قد شورك فيها ويحتمل ما يرويه، وفي حديثه مالا يحتمل ولاَ يتابع عليه.

.- من اسمه سلم:

.779- سلم بن سالم البلخي:

يُكَنَّى أبا مُحَمد.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا معاوية، عَن يَحْيى، قال: سلم بن سالم ضعيف.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا العباس، عَن يَحْيى، قال: سلم بن سالم ليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني عَبد الله بن أحمد، عَن أبيه، قال: سلم بن سالم البلخي ليس بذاك في الحديث، كأنه ضعفه.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال السعدي: سلم بن سالم البلخي غير ثقة.
سمعت إسحاق بن إبراهيم يقول: سئل ابن المُبَارك عن الحديث الذي يحدثه في أكل العدس أنه قدس على لسان سبعين نبيا؟ فقال: ولاَ على لسان نبي واحد، إنه لمؤذ منفخ، من يحدثكم؟ قالوا: سلم بن سالم، قال: عَن مَنْ؟ قالوا: عنك، قال: وعني أَيضًا؟.
وقال النَّسائِيُّ، فيما أخبرني مُحَمد بن العباس عنه، قال: سلم بن سالم خراساني ضعيف.
حَدَّثَنَا إسماعيل بن موسى الحاسب، حَدَّثَنا جنادة، حَدَّثَنا سلم بن سالم البلخي، عنِ ابن جريج، عن عطاء، عنِ ابن عباس، قال: قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إن من السنة أن تشيع الضيف إلى باب الدار».
قال ابنُ عَدِي: عنِ ابن جُرَيج يرويه سلم بن سالم عنه، وقد روى عن غيره من الضعفاء.
حَدَّثَنَا ابن صاعد، حَدَّثَنا يعقوب بن عُبَيد النهرتيري، حَدَّثَنا سلم بن سالم البلخي، حَدَّثَنا عُبَيد الله العُمَريّ عن نافع، عنِ ابن عُمَر قال: «احتجم النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ وَهو صائم محرم وأعطى الحجام أجره، ولو كان حراما لم يعط».
قال الشيخ: وهذا يعرف بسلم بن سالم عن عُبَيد الله.
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا سريج بن يُونُس، حَدَّثَنا سلم بن سالم الخراساني عن نوح بن أبي مريم، عَن أبي الزبير عن جابر، قال: قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «ينتظر بالغريق يوم وليلة ثم يدفن».
حَدَّثَنَا عُمَر بن مُحَمد بن عيسى السذابي، حَدَّثَنا الحسن بن عرفة، حَدَّثَنا سلم بن سالم البلخي، عن نوح بن أبي مريم عن ثابت البناني، عَن أَنَس قال: «سئل رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم عن هذه الآية: {للذين أحسنوا الحسنى وزيادة}، قال: للذين أحسنوا العمل في الدنيا الحسنى وهي الجنة قال: والزيادة النظر إلى وجه الله الكريم».
قال ابنُ عَدِي: وهذان الحديثان لعل البلاء فيهما من نوح بن أبي مريم، وَهو أبو عصمة المروزي قاضيها فإنه أضعف من سلم بن سالم، ولسلم بن سالم أحاديث إفرادات وغرائب، وأنكر ما رأيت له ما ذكرته من هذه الأحاديث، وبعضها لعل البلاء فيه من غيره، وأرجو أنه لا بأس به ويحتمل حديثه.

.780- سَلْم بن زَرِير:

بصري، يُكَنَّى أبا يُونُس.
حَدَّثَنَا ابن أبي بكر، عَن عباس، عَن يَحْيى، قال: سَلْم بن زَرِير كنيته أبو يُونُس.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا العباس، عَن يَحْيى، قال: سَلْم بن زَرِير ضعيف.
وقال النَّسائِيُّ، فيما أخبرني مُحَمد بن العباس عنه، قال: سَلْم بن زَرِير ليس بالقوي.
حَدَّثَنَا عُمَر بن سنان، حَدَّثَنا بكر بن خلف، حَدَّثَنا عبيد الله بن عَبد المجيد، حَدَّثَنا سَلْم بن زَرِير عن خالد الربعي عن عنبسة بن أبي سُفيان، عَن أم حبيبة، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قال: «من بنى لله مسجدا بنى الله له بيتا في الجنة».
قال ابنُ عَدِي: وهذا عن أم حبيبة عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ يروى من هذا الطريق، ويرويه سَلْم بن زَرِير، وعن سلم عُبَيد الله بن عَبد المجيد، وسلم هذا له أحاديث قليلة، وَهو في عداد البصريين المقلين الذين يعز حديثهم، وليس في مقدار ما له من الحديث أن يعتبر بحديثه، ضعيفٌ هو، أو صدوقٌ.

.781- سلم بن ميمون الخواص الرازي:

روى عن جماعة ثقات ما لا يتابعه الثقات عليه، أسانيدها ومتونها.
حَدَّثَنَا صالح بن أبي الجن، حَدَّثَنا مُحَمد بن عوف، حَدَّثَنَا سَلْمُ الْخَوَّاصُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلانِيِّ، عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ، قَالَ: «نَهَى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ».
قال ابنُ عَدِي: يرويه سلم عنِ ابن عُيَينة.
حَدَّثَنَا علي بن إبراهيم بن الهيثم، حَدَّثَنا سعد بن عَبد الله بن عَبد الحكم، حَدَّثَنا سلم الخواص، حَدَّثَنا سليمان بن حيان، حَدَّثني إسماعيل بن أبي خالد عن قيس عن سهل بن أبي حَثْمَةَ، قال: «داين أعرابي النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ إلى أجل، فقال له علي: إن أتى على النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ أجله من يقضي». فذكره.
قال الشيخ: ولسلم الخواص أحاديث، وهذا الحديث لا يرويه عن سليمان بن حيان غير سلم الخواص، وله غير ما ذكرت أحاديث مقلوبة الإسناد والمتن، وَهو في عداد المتصوفة الكبار، وليس الحديث من عمله، ولعله كان يقصد أن يصيب فيخطئ في الإسناد والمتن لأنه لم يكن من عمله.

.782- سلم العلوي البصري:

قال الشيخ: وسلم العلوي لم يكن من أولاد علي بن أبي طالب، إلاَّ أن قوما بالبصرة يقال لهم: بني علي، فنسب هذا إليهم.
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسين الصُّوفيّ، حَدَّثَنا عثمان بن أبي شيبة، حَدَّثَنا عَبد الله بن إدريس قلت لشعبة: مهدي بن ميمون عندك ثقة؟ قال: نَعم قلت: فإنه حَدَّثني عن سلم العلوي أنه رأى أَبَان بن أبي عياش يكتب عند أنس بن مالك، فقال لي: سلم العلوي الذي كان يرى الهلال قبل الناس بليلتين؟.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عَبد الله بن أحمد، حَدَّثني عَمْرو الناقد، قال: حَدَّثَنا عَبد الله بن إدريس، قال: رأيتُ شُعْبَة في النوم قبل أن ألقاه فكان يعجبني لقاؤه، فلقيته فسألته فقلت: مالك ولأبان بن أبي عياش، فإن مهدي بن ميمون أخبرني عن سلم العلوي أنه رأى أَبَان يكتب عند أنس؟ فقال: سلم ذاك الذي يرى الهلال قبل أن يراه الناس بيومين؟.
حَدَّثَنَا زكريا الساجي، حَدَّثَنا بعض أصحابنا، حَدَّثَنا مُحَمد بن العلاء، حَدَّثَنا ابن إدريس قلت لشعبة: حَدَّثَنا مهدي بن ميمون عن سلم العلوي قال: رأيتُ أَبَان بن أبي عياش يكتب عند أنس بالليل؟ فقال شُعْبَة: سلم العلوي يرى الهلال قبل الناس بليلتين.
حَدَّثَنَا الحسن بن سفيان، حَدَّثني أحمد بن جرير، حَدَّثَنا أبو سَعِيد الأَشَج، حَدَّثَنا ابن إدريس قلت لشعبة: سلم العلوي؟ قال: الذي يرى الهلال قبل الناس بليلتين؟.
أخبرنا الساجي، حَدَّثَنا بُنْدَار، حَدَّثَنا الحسن بن عَبد الرحمن بن العربان، حَدَّثَنا ابن عون قال: ذكر لي أن سلم العلوي رأى الهلال، فأتيته وكان بيني وبينه معرفة قلت: رأيت الهلال؟ قال: نَعم.
حَدَّثَنَا الساجي، قال: سَمِعْتُ مُحَمد بن موسى الحرشي يقول: حَدَّثَنا حماد بن زيد، قال: قُلتُ لسلم العلوي: حَدَّثني، قال: يا بني عليك بأبان، فإني قد رأيته يكتب بالليل عند أنس عند السراج، ثم حَدَّثَنا سلم العلوي، قال: سَمِعْتُ أنس بن مالك يقول: لما نزلت آية الحجاب فكنت أدخل كما كنت أدخل فقال لي رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «وراءك يا بني، وكان رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يعجبه القرع».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن يَحْيى بن الحسين العمي، حَدَّثَنا عُبَيد الله العيشي، حَدَّثَنا حماد بن زيد قال: أنبأنا سلم العلوي، عَن أَنَس، قال: لَمَّا نَزَلت آية الحجاب أرسل رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم الستر بيني وبينه، وقال: «وراءك يا بني» قال: وكان النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ يعجبه القرع. قال: فجئته بمرق فيها قرع، قال: فلقد رأيته يلتمس القرع، قال: وكان رجل يتزعفر على عهد رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، فقال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: قولوا له: «إن هذا لا يصلح، إن هذا لا ينبغي»، قال: وكان أقل ما يتلقى رجلاً بما يكره صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ.
قال الشيخ: وسلم العلوي قليل الحديث جدا، ولاَ أعلم له جميع ما يروي إلاَّ دون خمسة أو فوقها قليل، وبهذا المقدار لا يعتبر فيه حديثه أنه صدوق أو ضعيف، ولاَ سيما إذا لم يكن في مقدار ما يروي متن منكر.
حَدَّثَنَا علان، حَدَّثَنا ابن أبي مريم سألت يَحْيى بن مَعِين عن سلم العلوي؟ فقال: ثِقةٌ.

.- من اسمه سلمة:

.783- سلمة بن صالح الأحمر واسطي قاضيها:

يُكَنَّى أبا إسحاق.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي المدائني، حَدَّثَنا ليث بن عبدة، قال: سَمِعْتُ يَحْيى بن مَعِين يقول: سلمة الأحمر كتبنا عنه ليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا معاوية، عَن يَحْيى، قال: سلمة الأحمر واسطي ضعيف.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا العباس، عَن يَحْيى، قال: سلمة الأحمر قاضي واسط ليس بثقة.
في موضعٍ آخر: سلمة الأحمر ليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني عَبد الله، عن أبيه، عَن أبي عمران الوركاني قال: مررت بهشيم فقلت: يا أبا معاوية أصحاب النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ أحرموا في المورد؟ فقال هشيم: هذا حديث الكذابين، قال أبي: وكان سلمة الأحمر يحدث به عن حماد عن إبراهيم؛ أن أصحاب النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ أحرموا في المورد.
وقال النَّسائِيُّ، فيما أخبرني مُحَمد بن العباس عنه، قال: سلمة بن صالح الأحمر ضعيف.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عَبد الله، حَدَّثَنا أبي قال: سلمة بن صالح الأحمر ليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا إسحاق بن إبراهيم بن يُونُس، حَدَّثَنا أحمد بن منيع قال: شهدت سلمة بن صالح يحدث، عنِ ابن المنكدر، عَن أَنَس عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، بنحو حديث قبله؛ إن من شرار الناس من اتقاه الناس، يعني لفحشه.
قال ابنُ عَدِي: ولم يقل أحد في هذا الحديث ابن المنكدر عَن أَنَس غير سلمة الأحمر.
ورواه ابن عُيَينة عن المنكدر عن عروة عن عائشة، ورواه عون بن عمارة عن روح بن القاسم عَن مُحَمد بن المنكدر عن جابر، ورواه غيرهما عن مُحَمد بن المنكدر عن عائشة.
حَدَّثَنَا الحسن بن سفيان، حَدَّثَنا الحارث بن عَبد الله الخازن، حَدَّثَنا سلمة بن صالح، عن مُحَمد بن المنكدر عن جابر؛ «كان رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم إذا افتتح الصلاة رفع يديه وإذا ركع، وَإذا رفع رأسه من الركوع».
حَدَّثَنَا الحسن بن سفيان، حَدَّثَنا علي بن حجر، حَدَّثَنا سلمة بن صالح الأحمر عن مُحَمد بن المنكدر عن جابر، قال: قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «ما أسكر كثيره فقليله حرام».
أخبرني أحمد بن مُحَمد بن الحسن الشرقي، حَدَّثَنا إبراهيم بن عَبد الله، حَدَّثَنا عَبد الرحيم بن هارون كوفي، حَدَّثَنا سلمة بن صالح، عنِ ابن المنكدر عن جابر قال: «أتيت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم بغريم لي ومعي صك، فقال: يا رسول الله، والله ما عندي ما أعطيه قال: إن كنت صادقا فلا شيء لك عليه، ثم دعا بصكه فشقه».
حَدَّثَنَا الحسن بن سفيان، حَدَّثَنا فرج بن عُبَيد الزهراني، حَدَّثَنا سلمة بن صالح، عن علقمة بن مرثد عن سَعِيد بن عَبد الرحمن بن أبزى، عنِ ابن عباس، عَن عُمَر؛ «كان رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يوتر بـ {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى}، و{قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ}، و{قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} ويطيل في آخر الركعة ثم يقول بأصبعيه: سبوح قدوس، ثلاث مرات، يرفع بها صوته، آخرهن أشدهن».
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا أبو الربيع الزهراني عن سلمة بن صالح، حَدَّثَنا سلمة بن كهيل، عَن أبي الزعراء، عنِ ابن مسعود، قال: قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «ليدخلن الجنة قوم من المسلمين قد عذبوا في النار برحمة الله وشفاعة الشافعين».
قال الشيخ: ولسلمة أحاديث حسان غير ما ذكرته.
وقرأ علينا جعفر بن أحمد بن مُحَمد بن الصباح، عَن جَدِّهِ مُحَمد بن الصباح عن سلمة الأحمر نسخة طويلة عن مشايخه، وَهو حسن الحديث، ولم أر له متنا منكرا، إنما أرى ربما يهم في بعض الأسانيد.

.784- سلمة بن رجاء:

كوفي.
حَدَّثَنَا ابن حماد، قال: حَدَّثَنا العباس، عَن يَحْيى، قال: سلمة بن رجاء كوفي ليس بشَيْءٍ.
أخبرنا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا القواريري، حَدَّثَنا سلمة بن رجاء الكوفي قال: حدثتنا شعثاء قالت: رأيت عَبد الله بن أبي أوفى صلى الضحى ركعتين، فقالت له امرأته: مَا صَلَّيْتَهَا إِلاَّ رَكْعَتَيْنِ؟ فقال: «رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم صلى الضحى ركعتين حين بشر بالفتح وبرأس أبي جهل».
حَدَّثَنَا القاسم بن مهدي، حَدَّثَنا يعقوب بن حميد بن كاسب، حَدَّثَنا سلمة بن رجاء عن الحجاج بن أرطاة عن مُحَمد بن زياد سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «ويل للأعقاب من النار».
وحدثنا ابن سلم، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الأعلى الصنعاني، حَدَّثَنا سلمة بن رجاء، حَدَّثَنا الأحوص بن حكيم عن راشد بن سعد عن عتبة بن عَبد السلمي، وَأبي الدرداء قالا: قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «تسحروا من آخر الليل، وكان يقول: هذا الغداء المبارك».
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسين الصُّوفيّ، حَدَّثَنا عَبد الله بن بشر الرازي عبدوس، حَدَّثَنا سلمة بن رجاء الكوفي، حَدَّثَنا أبو سعد المرزباني يعني البقال، حَدَّثَنا ابن أبي ليلى عن كعب بن عجرة، قلت: «يا رسول الله قد علمتنا السلام عليك فكيف الصلاة عليك؟ قال: قل: اللهم صلى على مُحَمد وعلى آل مُحَمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد، اللهم بارك على مُحَمد كما باركت على إبراهيم إنك حميد مجيد».
حَدَّثَنَا علي بن سَعِيد، والقاسم بن مهدي، قالا: حَدَّثَنا يعقوب بن كاسب، حَدَّثَنا سلمة بن رجاء عن الحسن بن فرات، عن أبيه، عَن أبي حازم، عَن أبي هريرة؛ «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم نهى أن يستنجى بعظم أو روث، وقال: إنهما لا يطهران».
قال الشيخ: ولاَ أعلم رواه عن فرات القزاز غير ابنه الحسن، وعن الحسن سلمة بن رجاء، وعن سلمة ابن كاسب، ولسلمة بن رجاء غير ما ذكرت من الحديث، وأحاديثه أفراد وغرائب ويحدث عن قوم بأحاديث لاَ يُتَابَعُ عَليه.

.785- سلمة بن سليمان الضبي:

بصري. منكر الحديث عن الثقات، أظنه يُكَنَّى أبا هشام.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن بخيت الجوزي، حَدَّثَنا عباد بن الوليد أبو بدر، حَدَّثَنا سلمة بن سليمان الضبي، قال: سَمِعْتُ أبو عَوَانة عن ثمامة بن أنس، يرفعه قال: من عَمَّر أرضا خرابا فأكل من ذلك سبع أو طائر أو شيء، كان ذلك له صدقة.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن هارون الدقاق، حَدَّثَنا مُحَمد بن سليمان بن الحارث، حَدَّثَنا أبو هشام البصري صاحب أبي حُرَّة، حَدَّثَنا أبو حُرَّة، عن الحسن، عَن عَبد الله بن مغفل، قال: قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لولا أن الكلاب أُمَّة من الأمم لأمرت بقتلها، فاقتلوا منها كل أسود بهيم، ومن اتخذ كلبا ليس بكلب زرع، ولاَ ضرع نقص من أجره كل يوم قيراط».
قال الشيخ: وأَبُو هشام المذكور في هذا الإسناد أظنه سلمة من سليمان الضبي، ولم أر لسليمان كبير حديث.

.786- سلمة بن وردان الجندعي:

مولى بني ليث مديني، يُكَنَّى أبا يعلى.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي المطيري، حَدَّثَنا عَبد الله الدورقي، قال يَحْيى بن مَعِين: سلمة بن وردان ضعيف الحديث.
حَدَّثَنَا علان، حَدَّثَنا ابن أبي مريم، قال يَحْيى بن مَعِين: سلمة بن وردان ليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا ابن أبي بكر، وابن حماد، قالا: حَدَّثَنا العباس، عَن يَحْيى، قال: سلمة بن وردان ليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي المروزي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، قلتُ ليحيى بن مَعِين: سلمة بن وردان كيف حديثه؟ قال: ليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا معاوية، عَن يَحْيى، قال: سلمة بن وردان الجندعي حديثه ليس بذاك.
حَدَّثني أحمد بن الحسن القمي، حَدَّثني عَبد الله، قال: سَمِعْتُ أبي يقول: سلمة بن وردان منكر الحديث.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عَبد الله، عَن أبيه، قال: سلمة بن وردان منكر الحديث ليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا أبو طالب أحمد بن حميد، سئل أحمد بن حنبل عن سلمة بن وردان فقال: كان سلمة بن نبيط ثقة وكان وكيع يفتخر به ويقول: حَدَّثَنا سلمة بن نبيط وكان ثقة، وأمسك عن سلمة بن وردان كأنه لم يعجبه.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن سلمة بن عثمان الحنفي، وأَبُو عبس الدارمي، قالا: حَدَّثَنا القعنبي، حَدَّثَنا سلمة بن وردان، قال: سَمِعْتُ أنس بن مالك يقول: «سأل النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ رجلاً من أصحابه، فقال: يا فلان هل تزوجت؟ قال: ليس عندي ما أتزوج قال: أليس معك {قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ} قال: بلى، قال: ربع القرآن، أليس معك {إذا جاء نصر الله} قال: بلى، قال: ربع القرآن، قال: أليس معك {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} قال: بلى، قال: ربع القرآن، أليس معك {إذا زلزلت} قال: بلى، قال: ربع القرآن، قال: أليس معك آية الكرسي؟ قال: بلى، قال: ربع القرآن، تزوج، تزوج».
حَدَّثَنَا خالد بن غسان، حَدَّثَنا القعنبي، حَدَّثَنا سلمة، حَدَّثَنا أنس، قال: «قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم ذات يوم لأصحابه: من أصبح منكم صائما؟ قال عُمَر: أنا يا رسول الله، قال: فمن شيع جِنازَة؟ قال عُمَر: أنا، قال: فمن عاد مريضا؟ قال عُمَر: أنا، قال: وجبت لك، وجبت لك، يعني الجنة».
قال: وحدثنا أنس قال: «أتاني معاذ بن جبل فقلت: من أين؟ قال: من عند رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، قلت: ما حدثكم؟ قال: قال صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: من شهد أن لا إله إلاَّ الله مخلصا دخل الجنة، قال: قُلتُ: أفلا آتيه فأسمعه؟ قال: بلى، فأتيت النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ فقلت: يا رسول الله إن معاذ بن جبل حَدَّثني أنك قلت: من شهد أن لا إله إلاَّ الله مخلصا دخل الجنة، قال: صدق معاذ، صدق معاذ، صدق معاذ».
حَدَّثَنَا القاسم بن مهدي، حَدَّثَنا أبو مصعب، حَدَّثني مُحَمد بن إبراهيم بن دينار، عن سلمة بن وردان مولى بني ليث، عَن أَنَس بن مالك أنه قال: «أتى رجل رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم وأنا جالس، فقال: يا رسول الله أي الدعاء أفضل؟ قال: سل ربك العفو والعافية في الدنيا والآخرة، فإذا أعطيت العفو في الدنيا والآخرة فقد أفلحت».
أناه العباس بن مُحَمد بن العباس البصري بمصر، حَدَّثَنا أحمد بن عَمْرو، حَدَّثَنا ابن وَهب، عن سلمة بن وردان أنه سمع أنس بن مالك يقول: «أتى رجل إلى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم وأنا جالس، فقال: يا رسول الله أي الدعاء أفضل؟ فقال: سل ربك العفو والعافية في الدنيا والآخرة، ثم أتاه في اليوم الثاني فقال: أي الدعاء أفضل؟ قال: سل ربك العفو والعافية في الدنيا والآخرة، ثم أتاه في اليوم الثالث فقال: أي الدعاء أفضل؟ فقال: سل ربك العفو والعافية في الدنيا والآخرة، فإذا أعطيت العفو والعافية في الدنيا والآخرة فقد أفلحت».
حَدَّثَنَا القاسم بن مهدي، حَدَّثَنا أبو مصعب، حَدَّثني مُحَمد بن إبراهيم بن دينار، عن سلمة بن وردان، عَن أَنَس بن مالك، أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قال: «من ترك الكذب وَهو باطل بُنِيَ له في ربض الجنة، ومن ترك المراء وَهو محق بُنِيَ له في وسط الجنة، ومن حسن خلقه بُنِيَ له في أعلاها».
حَدَّثَنَا العباس بن مُحَمد بن العباس، حَدَّثَنا أحمد بن عَمْرو، حَدَّثنا ابن وَهب، عن سلمة بن وردان، أنه سمع أنس بن مالك يقول: «أتت امرأة إلى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم تسأله فقال: أدلك على خير من ذلك، تهللين الله عند منامك ثلاثا وثلاثين، وتكبرين ثلاثا وثلاثين، وتحمدين أَرْبعًا وثلاثين، فذلك مِئَة، وذلك خير من الدنيا وما فيها».
حَدَّثَنَا عَبد الرحمن بن عَبد المؤمن، أخبرنا أبو موسى هارون بن موسى القروي، حَدَّثني أبو ضمرة الليثي عن سلمة بن وردان، قال: سَمِعْتُ أنس بن مالك يقول: «خرج رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يتبرز فتبعه عُمَر بن الخطاب بإداوة وفخارة، فوجده قد فرغ ووجده ساجدا في شربة، فتنحى عنه عُمَر، فلما رفع رأسه قال: لقد أحسنت يا عُمَر حيث تنحيت، إن جبريل أتاني فقال: إن من صلى عليك واحدة صَلَّى الله عليه عشرا، ورفعه عشر درجات».
قال سلمة: وحدثني مالك بن أوس بن الحدثان مثل ذلك، عن عُمَر.
حَدَّثَنَا العباس بن أحمد بن أبي شحمة، حَدَّثَنا مُحَمد بن أَبَان البلخي، حَدَّثَنا أبو القاسم بن أبي الزناد عن سلمة بن وردان، قال: سَمِعْتُ أبا سَعِيد بن أبي المعلى يقول: سَمعتُ عَليًّا يقول: قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة».
حَدَّثَنَاهُ الحسن بن سفيان، حَدَّثَنا عَبد الله بن أبي الزناد، حَدَّثَنا أبو نباتة المديني، عن سلمة بن وردان، عَن أبي سَعِيد بن أبي المعلى، عن علي بن أبي طالب، وعن أبي هريرة، قالا: قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة.
حَدَّثَنَا ابن أبي شحمة، حَدَّثَنا مُحَمد بن أَبَان، حَدَّثَنا أبو القاسم بن أبي الزناد، عن سلمة بن وردان، عَن أبي سَعِيد بن أبي المعلى، عن علي بن أبي طالب، قال: قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة فيما سواه، إلاَّ المسجد الحرام».
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن سلم، حَدَّثَنا بكر بن عَبد الوهاب، حَدَّثَنا أبو نباتة يُونُس بن يَحْيى، عن سلمة بن وردان، عَن أبي سَعِيد بن أبي المعلى، عَن أبي هريرة قال: ثلاث أوصاني بهن حبيبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: سجدتين قبل الصبح، وسجدتي الضحى، والوتر بعد العشاء.
قال الشيخ: ولسلمة بن وردان غير ما ذكرت من الحديث وليس بالكثير، وفي متون بعض ما يرويه أشياء منكرة ويخالف سائر الناس.

.787- سلمة بن تمام الشقري:

كوفي، يُكَنَّى أبا عَبد الله.
سمعتُ ابن أبي عصمة يقول: سَمعتُ أحمد بن أبي يَحْيى يقول: سَمعتُ علي بن المديني يقول: اسم أبي عَبد الله الشقري سلمة بن تمام.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي المطيري، حَدَّثَنا عَبد الله الدورقي قال سمعت يَحْيى بن مَعِين يقول: أبو عَبد الله الشقري يروي عنه حماد بن سلمة، وابن علية اسمه سلمة بن تمام.
حَدَّثَنَا ابن حماد، قال: حَدَّثني عَبد الله، قال: سَمِعْتُ أبي يقول: أبو عَبد الله الشقري اسمه سلمة بن تمام، حماد بن زيد روى عنه، وإسماعيل بن علية سمع منه حديثا واحدا، ليس هو بالقوي في الحديث وقال: إلاَّ أن الناس قد رووا عنه.
وقال النَّسائِيُّ، فيما أخبرني مُحَمد بن العباس عنه، قال: سلمة بن تمام أبو عَبد الله الشقري ليس بذاك القوي.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي المدائني، حَدَّثَنا الليث بن عبدة، قال: سَمِعْتُ يَحْيى بن مَعِين يقول: أبو عَبد الله الشقري ثقة.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي المروزي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، قال: سَألتُ يَحْيى بن مَعِين عن سلمة بن تمام، كيف حديثه؟ قال: ثقةٌ.
حَدَّثَنَا علان، حَدَّثَنا ابن أبي مريم، قال: سَمِعْتُ يَحْيى بن مَعِين يقول: أبو عَبد الله البصري سلمة بن تمام ثقة.
حَدَّثَنَا صدقة بن منصور الحراني، حَدَّثَنا لوين، حَدَّثَنا حماد بن زيد، عَن أبي عَبد الله الشقري، قال: قال إبراهيم: حدث بحديثك من يشتهيه ومن لا يشتهيه، فإنك إذا فعلت ذلك حفظته كأنه إمام.
قال ابنُ عَدِي: رواه الحديث الواحد الذي روى عنه ابن علية.
أخبرني إبراهيم بن أسباط بن السكن، حَدَّثَنا داود بن رشيد، حَدَّثَنا ابن علية، حَدَّثَنا أبو عَبد الله الشقري، حَدَّثني أبو القعقاع قال: شهدت القادسية وأنا غلام يافع فجاء رجل إلى ابن مسعود فقال: آتي امرأتي إذا شئت؟ قال: نَعم، قال: وأَنَّّى شئت؟ قال: نَعم، قال: كيف شئت؟ قال: ففطن له رجل فقال: إنه يريد السوءة قال: وما ذاك؟ قال: يريد أن يأتيها من قبل مقعدتها؟ فقال: لاَ، محاش النساء عليكم حرام.
حَدَّثَنَا علي بن العباس، حَدَّثَنا محمد بُنْدَار، حَدَّثَنا مُحَمد بن جعفر غندر، حَدَّثَنا شُعْبَة، قال: سَمِعْتُ أبا عَبد الله الشقري سلمة بن تمام يحدث، عَن أبي القعقاع أو الفعفاع، شك شُعْبَة، قال: جَاء رجل إلى عَبد الله فسأله عن إتيان النساء؟ فقال: آتيها كيف شئت وحيث شئت وأنَّى شئت لك، فلما أدبر قالوا لعبد الله: إنه سأل عن الدبر، فقال عَبد الله: نهينا، أو حُرِّمَ علينا محاش النساء.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن يَحْيى بن سليمان المروزي، وأَبُو يَعْلَى، قالا: حَدَّثَنا خلف بن هشام، حَدَّثَنا حماد بن زيد، عَن أبي عَبد الله الشقري عن الحكم عن مقسم، عنِ ابن عباس؛ في الذي يأتي امرأته وهي حائض قال: يتصدق بدينار أو نصف دينار.
حَدَّثَنَا علي بن سَعِيد، حَدَّثَنا إسحاق بن أبي إسرائيل، حَدَّثَنا عَبد الوارث بن سَعِيد، حَدَّثَنا أبو عَبد الله الشقري عن عُمَر بن جابر عن عَبد الله بن بدر عن عَبد الرحمن بن علي، قال: سَمِعْتُ رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقول: «لا ينظر الله إلى رجل لا يقيم صلبه في ركوعه وسجوده».
حَدَّثَنَا علي بن سَعِيد، حَدَّثَنا عَبد المؤمن بن علي، حَدَّثَنا عَبد السلام بن حرب، عَنِ الأَعْمَش، وَأبي عَبد الله الشقري سلمة بن تمام عن إسماعيل بن رجاء، عن أبيه، عَن أبي سَعِيد الخدري لنبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ في الحجرة فطرحها إلى علي يصلحها، فقال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «إن منكم لمن يقاتل على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله، فقال أبو بكر: أنا لها يا رسول الله؟ قال: لاَ قال عُمَر: أنا لها يا رسول الله؟ قال: لا، ولكنه خاصف النعل في الحجرة».
قال ابنُ عَدِي: ولأبي عَبد الله الشقري حتمل على ما روى.

.788- سلمة بن سليمان الموصلي الأزدي:

حَدَّثَنَا علي بن القاسم بن الفضل صاحب المصلى بِسُرَّ مَنْ رَأَى، حَدَّثَنا علي بن حرب.
(ح) وحدثنا عُمَر بن محمد بن عيسى السذابي بأوانا، مدينة على دجلة، حَدَّثَنا مُحَمد بن يزيد الرياحي، قالا: حَدَّثَنا سلمة بن سليمان الموصلي وقال ابن حرب الأزدي: حَدَّثَنا عَبد العزيز بن أبي رَوَّاد، عن نافع، عنِ ابن عُمَر، قال: «كان رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم إذا تبع جِنازَة، - وقال ابن حرب: إذا شهد جِنازَة- أطال الصمات وأكثر حديث النفس، زاد الرياحي: فكانوا يرون أنه يحدث نفسه بأمر الميت وما يرد عليه وما هو مسئول عنه».
قال عَبد العزيز بن أبي رواد: ولقد رأيت رجالا يمشون خلفها لاهين ساهين.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن هارون الدقاق، حَدَّثَنا ابن أبي العوام، حَدَّثَنا سلمة بن سليمان، حَدَّثَنا عَبد العزيز بن أبي رَوَّاد، عن نافع، عَن أبي هريرة عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ أنه قال: «من شرب في إناء من فضة فإنما يجرجر في بطنه نار جهنم».
قال ابنُ عَدِي: وهذا الحديث اختلف فيه نافع على عشرة ألوان، أو قريب منه، فقال سلمة هكذا، وقال سعد بن إبراهيم: عن نافع، عن امرأة ابن عُمَر، عن عائشة، وقال الضحاك بن عثمان وجماعة معه: عن نافع، عنِ ابن عُمَر، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ.
وقال هشام بن الهاد وجماعة معه خمسة أو ستة: عن نافع، عنِ ابن عُمَر.
وقال معمر: عن أيوب، عَن نافع، عَن أبي الجراح مولى أم حبيبة، عن أم حبيبة.
واختلف على نافع إلى تمام عشرة ألوان، وكل ذلك خطأ، إلاَّ من رواه عن نافع عن زيد بن عَبد الله بن عُمَر عن عَبد الله بن عَبد الرحمن بن أبي بكر الصديق عن أُم سَلَمة عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، وَهو الصواب.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن هارون، حَدَّثَنا ابن أبي العوام، حَدَّثَنا سلمة بن سليمان، حَدَّثَنا خليد بن دعلج عن كلاب بن أمية أنه لقي عثمان بن أبي العاص فقال: ما جاء بك؟ قال: استعملت على عشور الأبلة قال: فإني سمعت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقول: «إن الله تعالى يدنوا من خلقه فيستغفر لمن استغفر إلاَّ البغي بفرجها والعتيبان».
قال ابنُ عَدِي: ولسلمة بن سليمان الموصلي أحاديث غير ما ذكرت وليس بالكثيرة، وليس هو بذلك ليه أحد.

.789- سلمة بن وهرام:

حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عَبد الله، قال: سَألتُ أبي عن سلمة بن وهرام فقال: روى عنه زمعة أحاديث مناكير، أخشى أن يكون حديثه ضعيفا.
حَدَّثَنَا ابن مكرم، حَدَّثَنا علي بن نصر، حَدَّثَنا عُبَيد الله بن عَبد المجيد، حَدَّثَنا زمعة بن صالح، عن سلمة بن وهرام، عن عِكرمَة، عنِ ابن عباس، قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «دخلت الجنة البارحة فنظرت فإذا جعفر يطير مع الملائكة، وَإذا حمزة متكئ على سرير، وذكر ناسا من أصحابه».
وبإسناده؛ قال: قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من رآني فقد رآني فإن الشيطان لا يتبدى في صورتي».
وبإسناده؛ أن نبي الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ قال: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه، ومَنْ كان يؤمن الله واليوم الآخر فليكرم جاره، ومَنْ كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت».
وبإسناده؛ عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قال: «ما من بني آدم أحد إلاَّ وفي رأسه سلسلتان إحداهما في السماء السابعة والأخرى في الأرض السابعة فإذا تواضع العبد رفعه الله بالسلسلة التي في السماء، وَإذا أراد أن يرفع نفسه وضعه الله» «.
وبإسناده؛ قال: جلس ناس من أصحاب النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ ينتظرونه فخرج حتى إذا دنا منهم سمعهم يتذاكرون فسمع حديثهم فقال بعضهم: عجبا إن الله اتخذ من خلقه إبراهيم خليلا وقال الآخر: ماذا بأعجب من كلم الله موسى تكليمًا، وقال الآخر: فعيسى كلمة الله وروحه، وقال الآخر: آدم اصطفاه الله، فخرج عليهم فسلم وقال: قد سمعت كلامكم وعجبكم أن إبراهيم خليل الله، وَهو كذلك، وموسى نجيُّ الله، وَهو كذلك، وعيسى كلمة الله وروحه، وَهو كذلك، وآدم اصطفاه الله، وَهو كذلك، ألا وأنا حبيب الله ولاَ فخر، وأنا حامل لواء الحمد يوم القيامة تحته آدم فمن دونه ولاَ فخر، وأنا أول شافع وأول مشفع يوم القيامة ولاَ فخر، وأنا أول من يحرك حلق باب الجنة فيفتح الله لي فأدخلها ومعي فقراء المؤمنين ولاَ فخر، وأنا أكرم الأولين والآخرين على الله ولاَ فخر»
.
حَدَّثَنَا الحسين بن عَبد الله القطان، حَدَّثَنا إبراهيم بن سَعِيد الجوهري، حَدَّثَنا أبو عامر عن زمعة عن سلمة، عن عِكرمَة، عنِ ابن عباس؛ «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم لعن العاضهة والمستعضهة».
وبإسناده؛ عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قال: «خياركم أحاسنكم أخلاقا الموطئون أكنافا، وإن شراركم الثرثارون المتفيقهون المتشدقون».
وبإسناده؛ عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قال: «ليس منا من سحر أو سحر له، ولاَ تطير أو تطير له، ولاَ تكهن، ولاَ تكهن له».
وبإسناده؛ «أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ لعن المحلل والمحلل له والواشمة والموشومة والواشرة والمؤتشرة والنامصة والمتنمصة والواصلة والمستوصلة».
وبإسناده؛، قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «من يصلي ركعتين لاَ يُحَدِّثُ نفسه فيهما بشر، فله عَبد أو فرس، فقام رجل فصلى ركعتين، فلما جلس أتاه الشيطان فقال: أيهما تأخذ العبد أو الفرس؟ قال: فتبسم رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم».
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن عَبد الكريم، حَدَّثَنا بُنْدَار، حَدَّثَنا أبو عامر، حَدَّثَنا زمعة عن سلمة بن وهرام، عن عِكرمَة، عنِ ابن عباس، عَن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قال: «استعينوا بطعام السحر على صيام الدهر، وبقيلولة النهار على قيام الليل».
قال ابنُ عَدِي: ولسلمة عن عِكرمَة عنِ ابن عباس أحاديث التي يرويها زمعة عنه، قد بقي منها القليل وقد ذكرت عامتها، وأرجو أنه لا بأس برواياته هذه الأحاديث التي يرويها عنه زمعة.

.790- سلمة بن الفضل أبو عَبد الله الأبرش:

حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال: مات سلمة بن الفضل أبو عَبد الله الأبرش الرازي الأنصاري بعد تسعين ومِئَة، ضعفه إسحاق بن إبراهيم الحنظلي.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: سلمة بن الفضل أبو عَبد الله الأبرش سمع من ابن إسحاق روى عنه عَبد الله بن مُحَمد الجعفي، في حديثه بعض المناكير.
كتب إلي مُحَمد بن أيوب، حَدَّثَنا أبو غسان زنيج قال: لم يسمع المغازي بالري من ابن إسحاق إلاَّ ثلاثة أناس: علي بن مجاهد وَعَبد الله الطيالسي وسلمة، فاستكتب سلمة فنسخ لابن إسحاق المغازي فعارضه ابن إسحاق.
كتب إلي مُحَمد بن أيوب قال: وأخبرني أبو غسان، قال: سَمِعْتُ سلمة يقول: سَمعتُ المغازي من ابن إسحاق مرتين فكان سلمة يقول: حَدَّثني به.
كتب إليَّ ابن أيوب، وحَدَّثَنا أبو غسان، قال: سَمِعْتُ سلمة يقول: كتبت عنِ ابن إسحاق المغازي من الحديث.
حَدَّثَنَا علي بن سَعِيد والحسن بن سفيان، قالا: حَدَّثَنا الحسن بن عُمَر بن شقيق، حَدَّثَنا سلمة بن الفضل عن مُحَمد بن إسحاق عن نافع، عنِ ابن عُمَر، قال: قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إذا مشى أحدكم فأعيا فليهرول فإنه يذهب ذلك عنه».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن يوسف بن عاصم، حَدَّثَنا يوسف بن موسى، حَدَّثَنا سلمة بن الفضل الأبرش، حَدَّثَنا إسحاق بن راشد الأسدي، عَن أبي الزبير عن جابر قال: جَاء سليك الغطفاني ورسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ يخطب الناس يوم الجمعة فجلس فقال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من دخل منكم هذا المسجد فلا يقعدن فيه، حتى يصلي فيه ركعتين خفيفتين».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن جعفر الإمام، وَمُحمد بن أحمد بن الحسين الأهوازي، قالا: وسى، حَدَّثَنا سلمة بن الفضل، حَدَّثَنا إسحاق بن راشد، قال: حَدَّثني زيد بن علي عن أَبَان بن عثمان عن عثمان، قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «لاَ يَنْكَح المحرم، ولاَ يُنْكَح».
حَدَّثَنَا ابن أبي داود، حَدَّثَنا أبو الحسين مُحَمد بن عيسى الدامغاني، حَدَّثَنا سلمة بن الفضل عن ميكال عن ليث عن إبراهيم التيمي، عن أبيه، عَن أَبِي ذَرٍّ، قال: «قُلتُ: يا رسول الله أرأيت، آدم أنبيا كان؟ قال: نَعم، كان نبيا رسولا كلمه الله قَبْلا، فقال: يا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة».
حَدَّثَنَا الحسن بن سفيان، حَدَّثَنا عمار بن الحسن، حَدَّثَنا سلمة بن الفضل عن سُفيان، عَن عاصم الأحول عن الشعبي، عنِ ابن عُمَر، قال: «رأيتُ رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم حمل ابني جعفر على دابته، أحدهما بين يديه والآخر خلفه».
قال ابنُ عَدِي: وهذه الأحاديث لسلمة بن الفضل التي ذكرتها عن إسحاق بن راشد، وابن إسحاق والثوري وميكال بأسانيدها التي ذكرتها يحدث بها سلمة عنهم.
ولسلمة أحاديث كثيرة عن سائر مشايخه، وقد روى المغازي عنِ ابن إسحاق، يرويها عنه عمار بن الحسن النسوي وَمُحمد بن حميد الرازي، وعنده سوى المغازي عنِ ابن إسحاق، وعنده إفرادات وغرائب، ولم أجد في حديثه حديثًا قد جاوز الحد في الإنكار، وأحاديثه مقاربة محتملة.

.- من اسمه سالم:

.791- سالم بن عَبد الأعلى:

وقيل سالم بن غيلان، يُكَنَّى أبا الفيض، وأظنه كوفيا.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عباس، حَدَّثَنا يَحْيى قال: سالم أبو الفيض روى عنه ابن إدريس حديثه ليس بشَيْءٍ، وَهو الذي روى عن نافع عنِ ابن عُمَر؛ «أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ كان إذا أشفق من حاجة ربط في يده خيطا».
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: سالم بن عَبد الأعلى عن نافع وعطاء، أبو الفيض، تركوه.
وقال النَّسائِيُّ، فيما أخبرني مُحَمد بن العباس عنه، قال: سالم بن عَبد الأعلى متروك الحديث.
حَدَّثَنَا أبو عقيل أنس بن سالم، حَدَّثَنا أبو وهب الحراني الوليد بن عَبد الملك، حَدَّثَنا عثمان بن عَبد الرحمن الحراني عن سالم بن عَبد الأعلى عن نافع، عنِ ابن عُمَر، قال: «كان رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم إذا أراد حاجة ربط في إصبعه خيطا».
حَدَّثَنَا علي بن الحسن بن الحارث المرواني، حَدَّثَنا محمود بن خداش، حَدَّثَنا سَعِيد بن زكريا القرشي، حَدَّثَنا سالم بن عَبد الأعلى عن نافع، عنِ ابن عُمَر قال: «جعل النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ في إصبعه خيطا ليتذكر به حاجته».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عُمَر بن عَبد العزيز العسقلاني، حَدَّثَنا هارون بن زيد بن أبي الزرقاء، حَدَّثَنا أبي، حَدَّثَنا أبو الفيض «كان رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم إذا أراد أن يذكر حاجة، ربط في إصبعه خيطا».
حَدَّثَنَا يسر بن أنس أبو الخير، حَدَّثَنا مُحَمد بن يَحْيى الأزدي، حَدَّثَنا الوليد بن القاسم، حَدَّثَنا سالم بن عَبد الأعلى، حَدَّثني نافع، عنِ ابن عُمَر، قال: قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يدخل الحمام إلاَّ بمئزر، ولاَ يحل لامرأة أن تدخل الحمام».
حَدَّثَنَا أحمد بن علي بن الحسن المدائني، حَدَّثَنا أبو أمية مُحَمد بن إبراهيم، حَدَّثَنا الوليد بن مسلم بن القاسم الهمداني عن سالم بن عَبد الأعلى عن نافع، عنِ ابن عُمَر قال: «علم رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم الحسن بن علي إذا دخل المسجد أن يصلي على النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ ويقول: اللهم اغفر لنا ذنوبنا وافتح لنا أبواب رحمتك، وَإذا خرج صلى على النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ وقال: اللهم اغفر لنا ذنوبنا، وافتح لنا أبواب فضلك».
حَدَّثَنَا أحمد بن علي المدائني، حَدَّثَنا أبو أمية، حَدَّثَنا الوليد بن القاسم، عَن سالم بن عَبد الأعلى عن نافع، عنِ ابن عُمَر، قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «أفشوا السلام، فإنه لله رضا».
قال ابنُ عَدِي: ولسالم غير ما ذكرت من الحديث قليل، وَهو معروف بحديث؛ «أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ ربط في إصبعه خيطا». وقد حدث به عِين وغيره هذا الحديث، وقد حدث عن عطاء أَيضًا أشياء أنكروها عليه.

.792- سالم بن العلاء المرادي الكوفي:

يُكَنَّى أبا العلاء.
حَدَّثَنَا علان، حَدَّثَنا ابن أبي مريم: سألت يَحْيى بن مَعِين عن سالم أبي العلاء، فقال: ضَعيف الحديث.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا العباس، عَن يَحْيى، قال: سالم بن العلاء ضعيف.
وسالم أبو العلاء أحاديثه ليس بالكثير، يحدث عنه مُحَمد بن عُبَيد ويعلى بن عُبَيد وغيرهما، ويحدث سالم عن عطية العوفي وعن عَمْرو بن هرم.

.793- سالم بن أبي حفصة العجلي:

يُكَنَّى أبا يُونُس.
سمعتُ ابن حماد يقول: سالم بن أبي حفصة ليس بثقة، قاله أبو عَبد الرحمن، يعني النسائي.
كتب إليَّ مُحَمد بن الحسن البري، حَدَّثَنا عَمْرو بن علي قال: وكان يَحْيى وَعَبد الرحمن لا يحدثان عن سالم بن أبي حفصة، وسمعت يَحْيى يومًا يقول: حَدَّثَنا سفيان، قال: حَدَّثني أبو يُونُس، عن منذر الثَّوْريّ، فقال له رجل من أصحابنا: هذا سالم بن أبي حفصة؟ فقال: لاَ، فقال: بلى، حدثناه سفيان بن عُيَينة بهذا الحديث، حَدَّثَنا سالم بن أبي حفصة أبو يُونُس.
وقال عَمْرو بن علي: وسالم بن أبي حفصة هو سالم أبو يُونُس، يفرط في التشيع ضعيف الحديث، قد حدث عنه الثَّوْريّ وابن عُيَينة وابن فضيل.
وقال النَّسائِيُّ، فيما أخبرني مُحَمد بن العباس عنه، قال: سالم بن أبي حفصة هو سالم أبو يُونُس، ليس بثقة.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي المروزي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، قال: قُلتُ ليحيى بن مَعِين: وسالم بن أبي حفصة؟ قال: ثقةٌ.
حَدَّثَنَا علان، حَدَّثَنا ابن أبي مريم، سمعت يَحْيى يقول: سالم بن أبي حفصة ثقة.
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسين الصُّوفيّ، حَدَّثَنا عثمان بن أبي شيبة، حَدَّثَنا جرير، قال: رأيتُ سالم بن أبي حفصة يطوف بالبيت في أول ملك بني العباس، وَهو يقول: لبيك مهلك بني أمية.
أخبرنا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن صالح الأزدي، حَدَّثَنا مُحَمد بن فضيل، عن سالم بن أبي حفصة، عَن أبي حازم، عَن أبي هريرة، قال: سَمِعْتُ رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقُول: «مَن أحب الحسن وَالحُسَين فقد أحبني، ومَنْ أبغضهما فقد أبغضني».
قال ابنُ عَدِي: وسالم له أحاديث، وقد روى عنه الثَّوْريّ وابن عيينة وابن فضيل وغيرهم، وعامة ما يرويه في فضائل أهل البيت، وَهو عندي من الغالين في متشيعي أهل الكوفة، وإنما عيب عليه الغلو فيه، فأما أحاديثه فأرجو أنه لا بأس به.

.794- سالم بن عَبد الله الخياط:

بصري يحدث عن الحسن، وابن سِيرِين.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد: سألت يَحْيى بن مَعِين عن سالم الخياط، من هو؟ قال: ليسَ بِشَيْءٍ. حَدَّثَنا ابن حماد، حَدَّثَنا معاوية، عَن يَحْيى، قال: سالم الخياط بصري ليس بشَيْءٍ.
كتب إليَّ مُحَمد بن الحسن، حَدَّثَنا عَمْرو بن علي قال: مَا سمعت يَحْيى، ولاَ عَبد الرحمن يحدثان عن سالم الخياط شيئا، وقد روى سفيان عنه.
حَدَّثَنَاهُ ابن سَعِيد، حَدَّثَنا السري بن يَحْيى، وَالحُسَين بن الحكم، قالا: حَدَّثَنا أبو نعيم قال:
(ح) وَحَدَّثنا الحسن بن علي، حَدَّثَنا عُبَيد الله، جميعًا، عن سُفيان، عَن سالم الخياط، عن الحسن قال: ينتظر بالمصعوق ثلاثا.
وقال النَّسائِيُّ، فيما أخبرني مُحَمد بن العباس عنه، قال: سالم الخياط ليس بثقة.
حَدَّثَنا عَبد الله بن زيدان، حَدَّثَنا مُحَمد بن عثمان بن كرامة، حَدَّثَنا عُبَيد الله بن موسى، عن سالم الخياط، عن الحسن، قال: قال أبو هريرة، قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «احثوا في وجوه المداحين التراب».
حَدَّثَنَا إبراهيم بن دحيم، حَدَّثَنا هشام بن عمار، حَدَّثَنا الوليد بن مسلم، عن سالم بن عَبد الله، قال: سَمِعْتُ الحسن، وابن سِيرِين يقولان: سمعنا أبا هريرة يقول: قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «أبردوا عن الصلاة في الحر، فإن شدة الحر من فيح جهنم».
حَدَّثَنَا عَبد العزيز بن سليمان الحرملي، حَدَّثَنا نصر بن عاصم، حَدَّثَنا الوليد عن سالم سمعت مُحَمد بن سِيرِين، عَن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إذا دعي أحدكم إلى طعام فليجب فإن كان صائما فَلْيُصَلِّ وسمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: إذا ثوب بالصلاة فلا يأتها أحدكم يسعى، وليأتها وعليه السكينة والوقار، فَلْيُصَلِّ ما أدرك وليقض ما سُبِقَ به».
حَدَّثَنَا جعفر بن أحمد بن عاصم، حَدَّثَنا دحيم، حَدَّثَنا الوليد عن سالم سمعت مُحَمد بن سِيرِين يقول: قال أبو هريرة: قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: أو قال أبو القاسم: «من نسي فأكل أو شرب فليتم صيامه، فإنما هو الله أطعمه وسقاه».
وقال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إذا استيقظ أحدكم من منامه فلا يغمس يده في طهوره حتى يفرغ عليها ثلاث مرات، فإنه لا يدري أين باتت يده».
وبإسناده؛ عَن أبي هريرة أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قال: «طهور إناء أحدكم إذا ولغ الكلب فيه أن يغسله سبع مرات، أولها بالتراب».
وبإسناده؛ سمعت أبا هريرة يقول: نادى رجل رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، فقال: يا رسول الله، أيصلي الرجل في الثوب الواحد؟ فقال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «أو لكلكم ثوبان».
وبإسناده؛ وسمعتُ ابن سِيرِين يحدث، عَن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «الحسنة بعشر أمثالها، والصوم لي وأنا أجزي به، ولخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك».
قال ابنُ عَدِي: ولسالم الخياط غير ما ذكرت من الحديث وقد بقي من هذه الأحاديث التي يرويها الوليد عن سالم عنِ ابن سِيرِين غير ما ذكرت.
وقد روى زهير بن مُحَمد الخراساني عن سالم، عنِ ابن سِيرِين، عَن أبي هريرة نسخة مثل ما رواه الوليد عنه عنِ ابن سِيرِين.
وسمعت عبدان يقول: كتبنا عن مُحَمد بن عَبد الله بن عَبد الرحيم البرقي عن عَمْرو بن أبي سلمة عن زهير بن مُحَمد عن سالم الخياط، عنِ ابن بشر، عَن أبي هريرة نسخة، ولم يكن يعني بها، وكان معنا المعمري، فعززها المعمري، ولم أر صاحب حديث قط مثله أجلد منه وأكمل، فعزز هذه النسخة حتى كان يحدث بها من السنة إلى السنة مرة.
وقد حدث عن سالم هذا من ذكرت من أهل الكوفة والشام وغيرهم، وما أرى بعامة ما يرويه بأسا.

.795- سالم بن نوح العطار:

بصري، يُكَنَّى أبا سَعِيد.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن هارون، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن منصور، حَدَّثَنا سالم بن نوح العطار أبو سَعِيد.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ، حَدَّثني الجراح بن مخلد قال: مات سالم بن نوح بن أبي عطاء أبو سَعِيد العطار بعد المِئَتَين، هو البصري.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا العباس، عَن يَحْيى، قال: سالم بن نوح ليس بشَيْءٍ.
وقال: النسائي فيما أخبرني مُحَمد بن العباس قال: سالم بن نوح ليس بالقوي.
حَدَّثَنَا الساجي، حَدَّثَنا عَمْرو بن علي قلت ليحيى بن سَعِيد: قال لي سالم بن نوح: ضاع مني كتاب يُونُس والجريري فوجدتهما بعد أربعين سنة، أأحدثها؟ فقال يَحْيى: ما بأس بذلك.
حَدَّثَنَا علي بن أحمد بن عمران الجرجاني، حَدَّثَنا بُنْدَار بن بشار.
(ح) وحدثنا الحسين بن إسماعيل، حَدَّثَنا أبو موسى الزمن قراءة عليه، قالا: حَدَّثَنا سالم بن نوح، حَدَّثَنا يُونُس بن عُبَيد، عن زرارة بن أوفي، عَن أبي هريرة، أن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قال: «إن الله تجاوز لأمتي عما حدثت به أنفسها، لا تنطق به، ولاَ تعمل به».
وهذا معروف عَن قَتادَة عن زرارة بن أوفي، فأما عن يُونُس بن عُبَيد فما أعلم رواه عنه غير سالم.
حَدَّثَنَا الحسين بن أبي معشر، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الله بن حفص بن هشام بن زيد بن أنس، حَدَّثَنا سالم بن نوح العطار عن يُونُس بن عُبَيد عن الحسن، عَن أمه عن أُم سَلَمة قالت: «كنت أنا ورسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ نغتسل من إناء واحد فأقول: أبق لي، أبق لي».
قال الشيخ: يرويه عن يُونُس بهذا الإسناد سالم بن نوح، ولاَ أعلم رواه عن سالم عن مُحَمد بن عَبد الله بن حفص هذا.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الحسن النحاس، حَدَّثَنا رزق الله بن موسى، حَدَّثَنا سالم بن نوح العطار، حَدَّثَنا الجريري، عَن أبي نضرة، عَن أبي سَعِيد، قال: قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إذا اجتمع ثلاثة أمهم أحدهم، وأحقهم بالإمامة أقرؤهم».
حَدَّثَنَا علي بن العباس الكوفي، حَدَّثَنا الجراح بن مخلد، حَدَّثَنا سالم بن نوح بن أبي عطاء العطار، حَدَّثَنا الجريري، عَن أبي عثمان النهدي عن أسامة بن زيد؛ «أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ كان إذا عجل به أمر جمع بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء».
حَدَّثَنَا علي بن إبراهيم بن الهيثم، حَدَّثَنا أبو موسى الزمن، حَدَّثَنا سالم بن نوح العطار، حَدَّثَنا عُبَيد الله بن عُمَر، عن نافع؛ أن مولاة لابن عُمَر استأذنته أن تأتي العراق، وجزعت من شدة عيش المدينة فقال لها: اصبري لكاعا، فإني سمعت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقُول: «مَن صبر على شدة عيش المدينة ولأوائها كنت له شفيعا، أو شهيدا يوم القيامة».
قال الشيخ: لا أعلم يرويه عن عُبَيد الله غير سالم بن نوح ومعتمر بن سليمان.
حَدَّثَنَا ابن أبي داود، حَدَّثَنا مُحَمد بن بشار، حَدَّثَنا سالم بن نوح، حَدَّثَنا عُمَر بن عامر الحنفي، عن وعلة بن عَبد الرحمن بن وثاب عن عَبد الرحمن بن علي بن شيبان، عن أبيه، قال: قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من بات فوق بيت ليس عليه حجاز فقد برئت منه الذمة».
حَدَّثَنَا ابن مكرم، حَدَّثَنا مُحَمد بن يَحْيى القطيعي، حَدَّثَنا سالم بن نوح، حَدَّثَنا عُمَر بن عامر، وسعيد بن أبي عَرُوبة، عَن قَتادَة عن يُونُس بن جُبَير، عَن حطان بن عَبد الله، عَن أبي موسى الأشعري، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ قال: «إذا قرأ الإمام فأنصتوا».
قال الشيخ: وهذا قد رواه أَيضًا عَن قَتادَة سليمان التيمي، وَهو به أشهر من رواية سالم عن عُمَر بن عامر وابن أبي عَرُوبة.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن حبان بن مقير، حَدَّثَنا مُحَمد بن أَبَان البلخي.
(ح) وحدثنا أحمد بن مُحَمد بن الحسن الشرقي، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن بشر، قالا: حَدَّثَنا سالم بن نوح، حَدَّثَنا عُمَر بن عامر، عَن قَتادَة، عَن يَحْيى بن أبي كثير، عَن أبي سلمة، عن زينب بنت أُم سَلَمة، عن أُم سَلَمة قالت: «كان النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، تعني وهي، يغتسلان من إناء واحد».
سمعتُ ابن صاعد يقول: ذكر في هذا الإسناد قتادة، وليس فيه قتادة.
قال: وحدثناه عُمَر بن شبة، حَدَّثَنا سالم بن نوح، بإسنادِه، نَحوه.
ولم يذكر في إسناده قتادة، وهكذا الحديث عن عُمَر بن عامر عَن يَحْيى.
حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الرحمن الدغولي، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن بشر بن الحكم، حَدَّثَنا سالم بن نوح، حَدَّثَنا عُمَر بن عامر، عَن قَتادَة، عنِ ابن المُسَيَّب عن عائشة؛ «أنها كانت تغتسل مع رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم عليه وسلم من إناء واحد».
حَدَّثَنَا موسى بن هارون التوزي، حَدَّثَنا أبو موسى مُحَمد بن المثنى، حَدَّثَنا سالم بن نوح العطار قال: سَعِيد بن أبي عَرُوبة أنا عَن قَتادَة، عَن أَنَس؛ «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم دخل على رجل يعوده، فإذا هو كأنه هامة فقال له: هل سألت ربك من شيء؟ قال: قُلتُ: اللهم ما كنت معافني في الآخرة فعجل لي في الدنيا فقال: سبحان الله هلا قلت: اللهم آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة، فقالها الرجل فعوفي».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن سعدان البُخارِيّ، حَدَّثني أبو بكر مُحَمد بن حريث، حَدَّثَنا حنش بن حرب، حَدَّثَنا سالم بن نوح عن سَعِيد بن أبي عَرُوبة، عَن قَتادَة، عَن أَنَس، قال: قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «الصابر الصابر عند أول صدمة».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن سعدان، حَدَّثني أبي، حَدَّثَنا مُحَمد بن إسماعيل البُخارِيّ، حَدَّثَنا بيان بن عَمْرو، حَدَّثَنا سالم بن نوح، حَدَّثَنا سَعِيد بن أبي عَرُوبة، عَن قَتادَة، عَن أَنَس، قال: قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «الصابر الصابر عند أول صدمة».
قال أبي: قال البُخارِيّ: فذكرته لعلي بن المديني فقال: ليس هذا الحديث عندنا بالبصرة.
قال الشيخ: وهذا لم يحدث به عن سالم بن نوح غير أهل بُخارَى، نيار بن عَمْرو وحنش بن حرب بخاريان، وما أعلم حدث به عن سالم غيرهما.
حَدَّثَنَا أبو عَرُوبة، حَدَّثَنا مُحَمد بن يَحْيى القطيعي، حَدَّثَنا سالم بن نوح، حَدَّثَنا ابن عون عن إبراهيم عن علقمة، قال: كان عَبد الله يعلمنا التشهد كما يعلمنا السورة من القرآن: التحيات لله والصلوات والطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلاَّ الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.
قال: وسمعنا ابن مسعود يعلم أعرابيا: ورحمة الله وبركاته قال: يقول الأعرابي: ورحمة الله وبركاته ومغفرته، قال ابن مسعود: كذاك علمنا.
قال الشيخ: ولاَ أعلم رواه عنِ ابن عون فصيره شبه المسند إلاَّ سالم بن نوح وعثمان بن الهيثم المؤذن.
حَدَّثَنَاهُ ابن أبي سويد الذارع، عن عثمان بن الهيثم وقال فيه: «كان النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ يعلمنا التشهد». وغيرهما يوقفونه وغيرهما رووه عنِ ابن عون فأوقفوه على عَبد الله.
ولسالم بن نوح غير ما ذكرت من الحديث، وحدث عنه من أهل البصرة جماعة ولم يختلفوا في الرواية عنه، وعنده غرائب وإفرادات، وأحاديثه محتملة متقاربة.

.- من اسمه سعد:

.796- سعد بن طريف الإسكاف:

كوفي. قال لنا ابن سَعِيد: سعد بن طريف الحنظلي التميمي.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا أحمد بن أبي يَحْيى سمعت يَحْيى بن مَعِين يقول: سعد بن طريف ليس بشَيْءٍ.
وسمعت أحمد بن حنبل يقول: سعد بن طريف ضعيف الحديث.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا العباس، عَن يَحْيى، قال: سعد بن طريف صاحب عُمَير بن مأمون، لا يحل لأحد يروي عنه.
وفي موضعٍ آخر قال: سعد الإسكاف ليس بشَيْءٍ.
وقال: عَمْرو بن علي وسعد الإسكاف توفي، وَهو سعد بن طريف، وَهو ضعيف الحديث، وَهو يغرق في التشيع.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال السعدي: سعد بن طريف مذموم.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال: سعد بن طريف عن الأصبغ بن نباتة ليس بالقوي.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ، مثله.
وقال النَّسائِيُّ، فيما أخبرني مُحَمد بن العباس عنه، قال: سعد يروي عن عُمَير بن مأمون متروك الحديث.
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا أبو الربيع الزهراني.
(ح) وحدثنا مُحَمد بن إبراهيم بن أَبَان السراج، حَدَّثَنا سريج بن يُونُس، قالا: حَدَّثَنا أبو معاوية، عن سعد بن طريف عن عُمَير بن مأمون بن زرارة عن الحسن بن علي، قال: قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «تحفة الصائم الدهن والمجمر».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عبدة بن حرب، حَدَّثَنا مُحَمد بن موسى الحرشي، حَدَّثَنا هبيرة بن حدير العدوي، حَدَّثَنا سَعِيد الحذاء عن عُمَير بن المأموم عن الحسن بن علي، قال: سَمِعْتُ أبي، وحدثني، يعني النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ يقول: «تحفة الصائم الزائر أن تغلف لحيته وتجمر ثيابه وتذرر، وتحفة المرأة الصائمة الزائرة أن يمشط رأسها وتجمر ثيابها وتذرر».
قال لنا ابن عبدة: هذا اختصرته من حديث طويل.
حَدَّثَنَا الساجي، حَدَّثَنا عَبد الجبار بن العلاء، حَدَّثَنا سُفيان، عَن سعد بن طريف عن الأصبغ بن نباتة عن الحسن بن علي قال: من أدمن الاختلاف إلى المسجد أصاب ستة خلال، وذكر الحديث.
قال ابنُ عَدِي: هكذا رواه ابن عُيَينة عن سعد عن الأصبغ عن الحسن موقوفا، ورواه غيره عن سعد عن عُمَير بن المأموم عن الحسن بن علي مرفوعا.
حَدَّثَنَا جعفر بن أحمد بن عاصم، حَدَّثَنا هشام بن عمار، حَدَّثَنا مروان الفزاري، حَدَّثَنا سعد بن طريف الإسكاف أخبرني عُمَير بن المأمون، قال: سَمِعْتُ الحسن يقول: سَمعتُ رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقُول: «مَن أدمن الاختلاف إلى المسجد أصاب أخا مستفادا في الله، وعلما مستطرفا، وكلمة تدل على الهدى، وأخرى تصرفه عن الردى، ورحمة منتظرة، ويترك الذنوب حياء أو خشية».
حَدَّثَنَا الحسين بن عَبد الله القطان، حَدَّثَنا موسى بن مروان، حَدَّثَنا أبو معاوية عن سعد بن طريف عن عُمَير بن مأموم بن زرارة عن الحسن بن علي، قال: قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من صلى صلاة الفجر ثم جلس حتى تطلع الشمس ثم صلى ركعتين، حرم الله على النار أن تلفحه أو تطعمه».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عَبد الله بن سَعِيد بن مهران البصري بمصر، حَدَّثَنا علي بن حرب الموصلي أملى، حَدَّثَنا خالد بن يزيد، حَدَّثَنا سُفيان، عَن سعد بن طريف عن عُمَير بن مأمون عن الحسن بن علي قال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «من صلى الغداة ثم جلس في مصلاه حتى تطلع الشمس كان له حجابا وسترا من النار».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن هارون بن حميد، حَدَّثَنا مُحَمد بن صالح بن النطاح، حَدَّثَنا أبو اليقظان سحيم بن حفص، حَدَّثني عَمْرو بن عثمان النمري أحد بني طارق عن سعد بن طريف عن عُمَير بن المأموم عن الحسن بن علي قال: «نهى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم عن الفهر».
قال أبو اليقظان: فقال لي عَمْرو بن عثمان: الفهر أن يجىء الرجل بالمرأتين فينكح هذه، ثم يقوم فينزل في هذه.
قال: وأم عُمَير بن المأموم هنيدة بنت عطارد بن حاجب، وكانت أختها أسماء بنت عطارد عند عُبَيد الله بن عُمَر بن الخطاب فقتل عنها يوم صفين، فخلف عليها الحسن بن علي.
حَدَّثَنَا الساجي، حَدَّثَنا إبراهيم بن سليمان الكوفي، حَدَّثَنا عُبَيد بن عَبد الرحمن، حَدَّثَنا سعد بن طريف عن الأصبغ بن نباتة عن علي، قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «ما مررت ليلة أسري بي في السماء إلاَّ قالت الملائكة: مر أمتك بالحجامة».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي بن سهل الأنصاري، حَدَّثَنا علي بن حجر، حَدَّثَنا إسماعيل بن إبراهيم، حَدَّثَنا سعد بن طريف عن الأصبغ بن نباتة عن علي بن أبي طالب، قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «إذا سمعتم موت مؤمن أو مؤمنة فبادروا إلى الجنة، فإنه إذا مات مؤمن أو مؤمنة أمر الله جبريل أن ينادي في الأرض: رحم الله من شهد جِنازَة هذا العبد، فمن شهدها فلا يرجع إلا مغفورا له، وكتب الله لمن شهدها بكل قدم اثنا عشر حجة وعمرة، وكتب الله له بكل تكبيرة يكبر عليها ثواب اثني عشر ألف شهيد، وكأنما أعتق بكل شعرة على بدنه رقبة، وأعطاه الله بكل حرف من الدعاء الذي دعا له ثواب نبي، وأعطاه قنطارا، وكتب الله له عبادة سنة، وأعطاه الله بكل مرة يأخذ بالسرير مدينة في الجنة، واستغفر له ملائكة السماوات والأرض أيام حياته، فإذا رجع إلى منزله نادى ملك من تحت العرش: يا عَبد الله استأنف العمل فقد غفر لك ذنب السر والعلانية، فإن مات إلى مِئَة يوم مات شهيدا، فإذا حضرتم الجنازة فامشوا خلفها ولاَ تمشوا أمامها، فإنكم تشيعونها وليست تشعيكم، وإن فضل الماشي خلفها كفضلي على أدناكم».
حَدَّثَنَا مصبح بن علي بن مصبح البلدي، حَدَّثَنا ميمون بن الأصبغ، حَدَّثَنا عُبَيد بن إسحاق العطار، حَدَّثَنا سيف بن عُمَر التميمي قال: كنتُ جالسا عند سعد بن طريف الإسكاف إذ جاء ابن له يبكي، فقال: يا بني، مالك؟ قال: ضربني المعلم فقال: والله لأخزينهم اليوم، حَدَّثني عِكرمَة، عنِ ابن عباس، قال: قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «شراركم معلموكم، أقلهم رحمة على اليتيم، وأغلظهم على المسكين».
قال الشيخ: ولو لم يرو سعد غير هذا الحديث لحكم عليه بالضعف، على أن هذا الحديث لم يروه عنه إلاَّ سيف، وعن سيف عُبَيد بن إسحاق، وجميعا ضعاف، فلا أدري البلاء منهما أو منه، وكل ما ذكرت من حديث سعد بن طريف عن عُمَير بن مأمون والأصبغ بن نباتة وما لم أذكره هَا هُنا فإن له عنهم من الحديث غير ما ذكرت، وكل ذلك لا يرويها غيره، وَهو ضعيف جدا.

.797- سعد بن سَعِيد بن قيس:

أخو يَحْيى بن سَعِيد الأنصاري، مديني.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عَبد الله، عَن أبيه، قال: سعد بن سَعِيد أخو يَحْيى بن سَعِيد ضعيف الحديث.
وقال النَّسائِيُّ، فيما أخبرني مُحَمد بن العباس عنه، قال: سعد بن سَعِيد بن قيس مديني ليس بالقوي.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن العباس الطيالسي، حَدَّثَنا سَعِيد بن يَحْيى الأموي، حَدَّثَنا أبي، حَدَّثَنا سعد بن سَعِيد، قال: سَمِعْتُ أنس بن مالك يقول: قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «لو سلك الناس واديا وسلك الأنصار واديا أو شعبا، لسلكت وادي الأنصار وشعبهم، ولولا الهجرة لكنت امرأً من الأنصار، والأنصار شعاري والناس دثاري».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن مُحَمد بن سليمان، حَدَّثَنا إبراهيم بن يوسف الصيرفي، حَدَّثَنا حفص بن غياث، عَن يَحْيى بن سَعِيد، عَن أخيه سعد بن سَعِيد، عَن عُمَر بن ثابت، عَن أبي أيوب، قال: قال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «من صام رمضان وأتبعه بست من شوال كأنما صام الدهر».
حَدَّثَنَا علي بن إسماعيل الشعيري، حَدَّثني أبو يَحْيى بن عَبد الرحيم صاحب الستائري، حَدَّثَنا أبو المنذر إسماعيل بن عُمَر، حَدَّثَنا ورقاء عن سعد بن سَعِيد، عَن عُمَر بن ثابت، عَن أبي أيوب الأنصاري، قال: قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لاَ تستقبلوا القبلة بغائط ولاَ ببول، شرقوا أو غربوا».
وبإسناده؛ قال: قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من صام رمضان وأتبعه بست من شوال فهو صائم الدهر».
قال الشيخ: حديث سعد بن سَعِيد، عَن عُمَر بن ثابت، عَن أبي أيوب؛ من صام رمضان، فهو مشهور، وَمَدار هذا الحديث عليه، قد حدث به عَنه يَحْيى بن سَعِيد أخوه وشُعبة والثوري وابن عُيَينة وغيرهم من ثقات الناس. وحديث ورقاء، عن سعد بن سَعِيد، عَن عُمَر بن ثابت، عَن أبي أيوب، عَن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ لاَ تستقبلوا القبلة، فهو غريب، غريب هذا المتن بهذا الإسناد، لأن بهذا الإسناد لا يعرف إلاَّ: من صام رمضان.
وفي حديث ورقاء قد جمع بين المتنين: لا تستقبلوا القبلة، وَهو غريب، ومَنْ صام رمضان، وَهو مشهور.
حَدَّثَنَا بهلول الأنباري، حَدَّثَنا إبراهيم بن حمزة، حَدَّثَنا عَبد العزيز الدراوردي عن سعد بن سَعِيد، عَن عمرة بنت عَبد الرحمن عن عائشة قالت: قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «كسر عظم الميت ككسره حيا».
حَدَّثَنَا حاجب بن مالك، حَدَّثَنا أبو جعفر بن العجمي، وَهو مُحَمد بن مسعود، حَدَّثَنا عَبد الرَّزَّاق، حَدَّثَنا ابن جُرَيج، عَن سعد بن سَعِيد أخي يَحْيى بن سَعِيد، عَن عمرة عن عَائشة، عَن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، نحو حديث قبله، قال: «كسر عظم الميت ككسره حيا».
قال الشيخ: وهذا مداره على سعد بن سَعِيد، عَن عمرة عن عائشة رواه ابن جُرَيج والثوري وغيرهما.
ولسعد بن سَعِيد أحاديث صالحة تقرب من الاستقامة، ولاَ أرى بأسا بمقدار ما يرويه.

.798- سعد بن سَعِيد بن أبي سَعِيد المقبري:

مديني، يُكَنَّى أبا سهل.
حَدَّثَنَا ابن سلم، حَدَّثَنا عَبد الله بن مُحَمد بن هانئ، حَدَّثَنا سعد بن سَعِيد بن أبي سَعِيد المقبري أبو سهل.
(ح) وحدثنا عُمَر بن سنان، وَعَبد الصمد بن عَبد الله الدمشقي، قالا:
حَدَّثَنا هشام بن عمار، حَدَّثَنا سعد بن سَعِيد، عَن أخيه، عَن جَدِّهِ، حَدَّثني علي بن أبي طالب قال: مَا حَدَّثني محدث حديثًا لم أسمعه من رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم إلاَّ أمرته يقسم بالله لهو سمعه منه، إلاَّ أبو بكر فإنه كان لا يكذب، فحدثني أبو بكر أنه سمع رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقول: «ما ذكر عَبد ذنبا أذنبه فقام حين يذكر ذنبه ذلك فتوضأ فأحسن وضوءه، ثم يقوم يصلي ركعتين ثم استغفر الله لذنبه إلاَّ غفر له».
قال الشيخ: وهذا عن سَعِيد المقبري عن علي يرويه عنه ابنه عباد بن أبي سَعِيد، ويروي عن عباد أخوه سعد بن سَعِيد.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن مُعَافَى الصيداوي، حَدَّثَنا هشام بن عمار، حَدَّثَنا سعد بن سَعِيد بن أبي سَعِيد المقبري من بني ليث - قال هشام: وسألته لم سُمِّي المقبري؟ فقال: كان منزلنا يشرف على المقبرة - عن أخيه عَبد الله بن سَعِيد أنه حدثه، عن أبيه، عَن أبي هريرة، عن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قال: «لا سهم في الإسلام لمن لا صلاة له، ولاَ صلاة لمن لا وضوء له».
حَدَّثَنَا عُمَر بن سنان، حَدَّثَنا هشام بن عمار، حَدَّثَنا سَعد بن سَعِيد، عَن أخيه، عن أبيه، عَن أبي هريرة، أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قال: «يسجد من العبد لله سبعة أعظم: جبهته وكفاه وركبتاه وقدماه».
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا أحمد بن إسماعيل المدني، حَدَّثَنا سعد بن سَعِيد بن أبي سَعِيد المقبري عن أخيه عَن جَدِّهِ، عَن أبي هريرة، أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قال: «استعيذوا بالله من المفاقير، قيل: يا رسول الله وما المفاقير؟ قال: الإمام الجائر الذي إن أحسنت لم يقبل، وإن أسأت لم يتجاوز، ومن جار السوء الذي عينه تراك وقلبه يرعاك، إن رأى خيرًا دفنه وإن رأى شرا أذاعه».
قال الشيخ: وهذا أخاف أن يكون البلاء فيه من أحمد بن إسماعيل المدني، وَهو الذي يُقال له: أبو حذافة، ضعيف جدا، لا من سعد بن سَعِيد المقبري.
حَدَّثَنَا الحسين بن عَبد الله القطان، حَدَّثَنا إسحاق بن موسى الأنصاري، حَدَّثَنا سعد بن سَعِيد بن أبي سَعِيد المقبري، حَدَّثني أخي عَبد الله، عن أبيه، عَن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إن الله هو السلام، فلا تقدموا بين يدي الله شيئا، فإن الله هو السلام».
وبإسناده؛ أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قال: «إذا عاقب أحدكم مملوكه فليعاقبه على قدر ذنبه».
وبإسناده؛ عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قال: «إن الله يحب أن يعمل برخصه، كما يعمل بسننه وفرائضه».
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن ناجية، حَدَّثَنا صالح بن جميل الزيات بالمدينة في مسجد الرسول صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، حَدَّثَنا سعد بن سَعِيد بن أبي سَعِيد المقبري عن أخيه، عن أبيه، عَن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «ما جاء من الله فهو الحق، وما جاء مني فهو سنة، وما جاء من أصحابي فهو سعة».
قال الشيخ: وهذا الحديث لا أعلم يرويه عن سعد بن سَعِيد بهذا الإسناد غير صالح بن جميل الزيات هذا، وبهذا الإسناد أحاديث قريب من عشرين حديثًا.
حدثناه بها الحسين بن عَبد الله بن يزيد عن إسحاق بن موسى كلها غير محفوظة، ولسعد غير ما ذكرت، وعامة ما يرويه غير محفوظ، ولم أر للمتقدمين فيه كلاما إلاَّ أني ذكرته لأبين أن رواياته عن أخيه، عن أبيه، عَن أبي هريرة عامتها لا يتابعه أحد عليها.

.799- سعد بن سنان:

ويقال: سنان بن سعد.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا أحمد بن أبي يَحْيى، قال: سَمِعْتُ أحمد بن حنبل يقول: لم أكتب أحاديث سنان بن سعد لأنهم اضطربوا فيها، فقال بعضهم: سعد بن سنان وسنان بن سعد.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عَبد الله بن أحمد، عَن أبيه، قال: سعد بن سنان ويقال: سنان بن سعد تركت حديثه، حديث مضطرب، وسمعته يقول: يشبه حديثه حديث الحسن، ولاَ يشبه أحاديث أنس.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال السعدي: أحاديثه، يعني سعد بن سنان واهية، لا تشبه أحاديث الناس عن أنس.
وقال النَّسائِيُّ، فيما أخبرني مُحَمد بن العباس، عنه: سعد بن سنان روى عنه يزيد بن أبي حبيب، منكر الحديث.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن يَحْيى المروزي، حَدَّثَنا عاصم، حَدَّثَنا الليث عن يزيد بن أبي حبيب عن سعد بن سنان، عَن أَنَس بن مالك عن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قال: «تقبلوا لي بست من أنفسكم أتقبل لكم بالجنة قالوا: وما هي؟ قال: إذا حدث أحدكم فلا يكذب، وَإذا وعد فلا يخلف، وَإذا ائتمن فلا يخن وغضوا أبصاركم واحفظوا فروجكم وكفوا أيديكم».
وعن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قال: «من حلف على يمين فرأى غيرها خيرًا منها فلينظر الذي هو خير فليأته وليكفر عن يمينه».
وبإسناده؛ قال: قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «إذا أراد الله بعبده الخير أعجل له العقوبة في الدنيا، وَإذا أراد الله بعبده الشر أمسك عليه بذنبه حتى يوافى به يوم القيامة».
وبإسناده؛ عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قال: «البيان، أو التأني - الشك من عاصم- من الله، والعجلة من الشيطان، ولاَ أحد أكثر معاذير من الله، ولاَ شيء أحب إلى الله من الحمد».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن هارون البرقي، حَدَّثَنا عيسى بن حماد أخبرني الليث عن زيد بن أبي حبيب عن سَعِيد بن سنان، عَن أَنَس عن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قال: «يكون بين يدي الساعة فتن كقطع الليل المظلم، يصبح الرجل مؤمنا ويمسي كافرا ويصبح كافرا ويمسي مؤمنا يبيع أقوام دينهم بعرض من الدنيا».
وبإسناده؛ عن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قال: «إن عظم الجزاء مع عظيم البلاء، وإن الله إذا أحب قوما ابتلاهم من رضي فله الرضا ومن سخط فله السخط».
وبإسناده؛ عن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قال: «المعتدي في الصدقة كمانعها».
وبإسناده؛ عن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم؛ «أيما داع دعا إلى ضلالة». فذكره، «وأيما داع دعا إلى هدى». فذكره.
حَدَّثَنَا إسماعيل بن يَحْيى بن إسماعيل بن عرباض، حَدَّثَنا مُحَمد بن رمح أنا الليث عن يزيد بن أبي حبيب عن سعد بن سنان، عَن أَنَس، عن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قال: «إنما الصبر في الصدمة الأولى واتقوا النار ولو بشق تمرة».
قال ابنُ عَدِي: ذكر من قال في هذه الأحاديث عن يزيد بن أبي حبيب عن سنان بن سعد عَن أَنَس التي رويتها عن الليث وفي غيرها.
حَدَّثَنَا ابن سلم، حَدَّثَنا حرملة، حَدَّثَنا ابن وهب، حَدَّثَنا عَمْرو بن الحارث أن ابن أبي حبيب حدثه عن سنان بن سعد الكندي، عَن أَنَس، أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قال: «لا إيمان لمن لا أمانة له والمعتدي في الصدقة كمانعها».
حَدَّثَنَا ابن سلم، حَدَّثَنا حرملة، أخبرني ابن وهب قال: أخبرني ابن لَهِيعَة، وعَمْرو، عن يزيد، عن سنان بن سعد، عَن أَنَس بن مالك، أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قال: «والذي نفسي بيده، لا تقوم الساعة على رجل يقول لا إله إلاَّ الله ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر».
حَدَّثَنَا إسحاق بن إبراهيم الغزي بغزة، حَدَّثَنا أحمد بن صالح، حَدَّثَنا ابن وهب، أخبرني ابن لَهِيعَة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن سنان بن سعد، عَن أَنَس، قال: قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «هما نجدان، فما جعل نجد الشر أحب إليكم من نجد الخير».
حَدَّثَنَا ابن قتيبة، حَدَّثَنا يزيد بن موهب، حَدَّثَنا ابن وَهب، عن عَمْرو بن الحارث والليث بن سعد عن يزيد بن أبي حبيب، عن سنان بن سعد، عَن أَنَس، عن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قال: «عظم الجزاء مع عظم البلاء، والصبر عند الصدمة الأولى، وإن الله إذا أحب قوما ابتلاهم، من رضي فله الرضا ومن سخط فله السخط».
قال ابنُ عَدِي: ولم يذكر الليث الصدمة الأولى، وذِكْرُ الليث في هذا الإسناد إنما هو من عمل ابن وهب جمع بين الليث وعَمْرو بن الحارث، فحمل حديث أحدهما على صاحبه فقال عنهما جميعًا عن يزيد بن أبي حبيب عن سنان بن سعد عَن أَنَس، وأخطا ابن وهب على الليث، فإن الليث يقول: عن سعد بن سنان، وقد أمليت صوابه عن الليث من حديث عاصم بن علي عنه.
أنا ابن قتيبة، حَدَّثَنا يزيد بن موهب أَخْبَرنا ابن وهب، عنِ ابن لَهِيعَة، وعَمْرو بن الحارث عن يزيد بن أبي حبيب عن سنان بن سعد الكندي، عَن أَنَس عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قال: «إذا أراد الله بعبد خيرًا عجل له العقوبة في الدنيا، وَإذا أراد بعبد شرا أمسك عليه ذنوبه حتى يوافيه يوم القيامة».
وبإسناده؛ عن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قال: «المكر والخديعة والخيانة في النار».
وبإسناده؛ عن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قال: «إذا ذكر الله فانتهوا».
قال ابنُ عَدِي: ولسعد غير ما ذكرت من الحديث عَن أَنَس، والليث يروي عن يزيد بن أبي حبيب فيقول: عن سعد بن سنان، وعَمْرو بن الحارث، وابن لَهِيعَة يرويان عنِ ابن أبي حبيب فيقولان: عن سنان بن سعد، عَن أَنَس، وهذه الأحاديث ومتونها وأسانيدها والاختلاف فيها يحمل بعضها بعضا، وليس هذه الأحاديث مما يجب أن يترك أصلا لما ذكره ابن حنبل أنه ترك هذه الأحاديث للاختلاف الذي فيه من سعد بن سنان أو سنان بن سعد، لأن في الأحاديث وفي أسانيدها ما هو أكثر اضطرابا مما في هذه الأسانيد، ولم يتركه أحد أصلا بل أدخلوه في مسندهم وتصانيفهم.

.800- سعد بن سَعِيد:

يلقب سعدويه جرجاني، يُكَنَّى أبا سَعِيد.
كان رجلاً صالحا حدث عن الثَّوْريّ حتى قدم الثَّوْريّ جرجان صحبه، يحدث عنه وعن غيره مما لاَ يُتَابَعُ عَليه.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن الفرات، حَدَّثَنا يعقوب بن الجراح الخوارزمي، حَدَّثَنا سعد بن سَعِيد أبو سَعِيد الجرجاني.
حَدَّثَنَا أحمد بن حفص السعدي، حَدَّثَنا مُحَمد بن سليمان بن وردان الجرجاني، حَدَّثَنا سعد بن سَعِيد، عَن الثَّوْريّ عن منصور، عَن أبي الضحى ومسروق كذا قال، عن علقمة عن عَبد الله بن مسعود عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، قال: «قال الله: أيها الشاب التارك شهوته لي المبتذل شبابه من أجلي، أنت عندي كبعض ملائكتي، ولك عندي بكل يوم وليلة أجر صديق».
حَدَّثَنَا أحمد بن حفص، حَدَّثَنا معروف بن الوليد السعدي الجرجاني، حَدَّثَنا سعد بن سَعِيد، حَدَّثَنا سفيان الثَّوْريّ عن إسماعيل بن مسلم عن الحسن، عَن علي بن أبي طالب، قال: قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من اشتاق إلى الجنة سارع إلى الخيرات، ومَنْ خاف النار ترك الشهوات، ومَنْ ترقب الموت انتهى عن اللذات، ومَنْ زهد في الدنيا هانت عليه المصائب، وتصديق ذلك في كتاب الله: {إنهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغبا ورهبا وكانوا لنا خاشعين}».
حَدَّثَنَا عَبد الملك بن مُحَمد، حَدَّثَنا إسحاق بن إبراهيم الطلقي، حَدَّثَنا سعد بن سَعِيد، حَدَّثَنا سُفيان، عَن الأَعْمَش عن حبيب، عَن أبي صالح، عَن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إذا زنت الأمة فاجلدوها، فإن عادت فاجلدوها، فإن عادت فاجلدوها، فإن عادت فبيعوها ولو بضفير».
وذكر الأَعْمَش غير محفوظ، إنما هو عن الثَّوْريّ عن حبيب نفسه.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن سليمان مولى بني هشام، حَدَّثَنا أبو إبراهيم الترجماني، حَدَّثَنا سعد بن سَعِيد الجرجاني عن نهشل أبي عَبد الله القرشي عن الضحاك، عنِ ابن عباس، قال: قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «أشراف أُمَّتِي حملة القرآن وأصحاب الليل».
قال ابنُ عَدِي: قال لنا أحمد بن مُحَمد: قلت لأبي إبراهيم الترجماني: أين لقيت سعد بن سَعِيد؟ قال: شاب صالح قدم علينا.
حَدَّثَنَا عَبد الرحمن بن عَبد المؤمن أنا الحسين بن عيسى، حَدَّثَنا سعد بن سَعِيد الجرجاني عن عَبد العزيز بن أبي رَوَّاد، عن نافع، عنِ ابن عُمَر، قال: قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «خيار أُمَّتِي أطولهم أعمارا وأحسنهم أعمالا».
قال الشيخ: وهذه الأحاديث التي ذكرتها لسعد بن سَعِيد عَن الثَّوْريّ وعن غيره مما ينفرد فيها سعد عنهم، وقد صحب سعد الثَّوْريّ بجرجان في بلده روى عنه غرائب وسأله عن مسائل كثيرة فتلك المسائل معروفة عنه، ولسعد غير ما ذكرت من الحديث غرائب وأفراد غريبة تروى عنهم، وكان رجلاً صالحا ولم تؤت أحاديثه التي لم يتابع عليها من تعمد منه فيها أو ضعف في نفسه ورواياته، إلاَّ لغفلة كانت تدخل عليه وهكذا الصالحون.
قال الشيخ: ولم أر للمتقدمين فيه كلاما لأنهم كانوا غافلين عنه، وَهو من أهل بلدنا ونحن أعرف به.

.- من اسمه سَعِيد:

.801- سَعِيد بن سنان الحِمصِيّ:

يُكَنَّى أبا مهدي.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا أحمد بن أبي يَحْيى، سمعت أحمد بن حنبل يقول: أبو مهدي سَعِيد بن سنان ضعيف.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا العباس، عَن يَحْيى، قال: سَعِيد بن سنان أبو المهدي ليس بثقة.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، قلتُ ليحيى بن مَعِين: فسعيد بن سنان أبو المهدي قال: ليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي المطيري، حَدَّثَنا عَبد الله الدورقي قال يَحْيى بن مَعِين: سَعِيد بن سنان أبو مهدي حمصي ليس بثقة.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال السعدي: أبو مهدي سَعِيد بن سنان الحِمصِيّ أخاف أن تكون أحاديثه موضوعة لا تشبه أحاديث الناس، وكان أبو اليمان يثني عليه في فضله وعبادته قال: وكنا نستمطر به فنظرت في أحاديثه فإذا أحاديثه معضلة، فأخبرت أبا اليمان بذلك فقال: أما إن يَحْيى بن مَعِين لم يكتب منها شيئا، فلما رجعنا إلى العراق ذكرت ليحيى بن مَعِين ذلك وقلت: ما منعك أن تكتبها؟ قال: من يكتب تلك الأحاديث؟ لعلك كتبت منها يا أبا إسحاق؟ قال: قُلتُ: كتبت منه شيئا يسيرا لأعتبر، قال: تلك لا يعتبر بها، هي بواطل.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال: أبو مهدي سَعِيد بن سنان كان وعفير بن معدان بكاءين، منكر الحديث، عَن أبي الزاهرية.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: هو متروك الحديث، يعني سَعِيد بن سنان أبو المهدي.
وقال النَّسائِيُّ، فيما أخبرني مُحَمد بن العباس عنه، قال: سَعِيد بن سنان أبو مهدي الحِمصِيّ متروك الحديث.
حَدَّثَنَا هنبل بن مُحَمد، حَدَّثَنا عَبد الله بن عَبد الجبار الخبائري، حَدَّثَنا أبو مهدي سَعِيد بن سنان، حَدَّثني راشد بن سعد، عن ثوبان مولى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، قال: قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «يا ثوبان لا تسكن الكفور فإن ساكن الكفور كساكن القبور، ولاَ تأمرن على عشرة فإنه من تأمر على عشرة جاء يوم القيامة مغلولة يده إلى عنقه، فكه الحق أو أوثقه الظلم».
حَدَّثَنَا أحمد بن عَبد الرحمن، حَدَّثَنا أبو جعفر النفيلي، حَدَّثَنا سَعِيد بن سنان الحِمصِيّ، عن يزيد بن عَبد الله بن غريب المليكي، عن أبيه، عَن جَدِّهِ، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ «إن هذه الآية نزلت: {الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سرا وعلانية} إنها نزلت في نفقات الخيل».
وبإسناده؛ عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قال: «الخيل معقود في نواصيها الخير والنبل إلى يوم القيامة، وأهلها معانون عليها والمنفق عليها كباسط كفه في صدقة لا تخرج أبوالها وأوراثها لأهلها عند الله يوم القيامة كدمن مسك أهل الجنة».
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن عنبسة، حَدَّثَنا كثير بن عُبَيد، حَدَّثَنا بَقِيَّة عن سَعِيد بن سنان، عن عَمْرو بن عريب، عن أبيه، عَن جَدِّهِ، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّم: «في قوله: {وآخرين من دونهم لا تعلمونهم} قال: هم الجن، لن يخبل الشيطان إنسانا في داره فرس عتيق».
حَدَّثَنَا القاسم بن الليث الرسعني، حَدَّثَنا هشام بن عمار، حَدَّثَنا الوليد، حَدَّثَنا سَعِيد بن سنان عن أبي الزاهرية، عَن أبي شجرة، عن عَبد الله بن عُمَر عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قال: «من فقه الرجل المسلم أن يصلح معيشته قال: وليس من حبك الدنيا طلب ما يصلحك».
حَدَّثَنَا الحسن بن سفيان، حَدَّثَنا صفوان بن صالح، حَدَّثَنا الوليد، حَدَّثَنا أبو مهدي، عَن أبي الزاهرية، عَن أبي شجرة عن عَبد الله بن عُمَر، قال: «كان رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقرأ في الوتر {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى}، و{قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} وسورة الصمد».
وقال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إقامة حد من حدود الله أحب إلى الله من أن ينزل غيث أربعين ليلة في بلاد الله».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن حمدان المروزي، حَدَّثَنا أبو الحسين الرهاوي، حَدَّثَنا مسكين بن بُكَير، حَدَّثَنا سَعِيد بن سنان، عَن أبي الزاهرية، عَن أبي شجرة كثير بن مرة، عنِ ابن عُمَر، قال: قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لاَ تغالبوا أمر الله فإن من غالب أمر الله غلبه، ومَنْ هجره شنأه، ولاَ يبالي الله بأي أنف العباد أرغم، ولاَ تكونوا كفلان وكفلانة عبدا حتى إذا قلنا هذان هذان فترا حتى كانا لا يقومان إلى الصلاة حتى تنضح نساؤهما في وجوههما من الماء فترة عن الفريضة، فأوغلوا في رفق وسير جميل غير مقصر، ولاَ مميل، وأحب العبادة إلى الله المداومة وما من عَبد إلاَّ ستكون له فترة فإما إلى فلاح وإما إلى هلكة».
حَدَّثَنَا الفضل بن عَبد الله بن مخلد، حَدَّثَنا ابن مُصَفَّى، حَدَّثَنا مُحَمد بن حرب عن سَعِيد بن سنان، عَن أبي الزاهرية، عَن أبي شجرة، عنِ ابن عُمَر عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ «أن رجلاً سأله فقال: أرأيت الأرض على ما هي؟ فقال: على الماء، والماء على صخرة خضراء، والصخرة على ظهر حوت يلتقي طرفاه تحت العرش، الحوت على كاهل ملك قدماه في الهواء».
حَدَّثَنَا ابن قتيبة، حَدَّثَنا مُحَمد بن علي ابن عم رواد، حَدَّثَنا بشر بن بُكَير، حَدَّثَنا سَعِيد بن سنان، عَن أبي الزاهرية عن كثير بن مرة، عنِ ابن عُمَر عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ أنه قال: «إن السلطان ظل الله في الأرض يأوي إليه كل مظلوم من عباده فإذا عدل كان له الأجر وعلى الرعية الشكر، وَإذا جار كان عليه الإصر وعلى الرعية الصبر، وَإذا جارت الولاة قحطت السماء، وَإذا منعت الزكاة هلكت المواشي، وَإذا ظهر الزنا ظهرت الفتن والمسكنة، وَإذا أخفرت الذمة أديل الكفار».
حَدَّثَنَا عَبد الملك بن مُحَمد، حَدَّثَنا أحمد بن الفرج، حَدَّثَنا شريح بن يزيد، حَدَّثَنا سَعِيد بن سنان، عَن أبي الزاهرية، عَن أبي شجرة، عنِ ابن عُمَر عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ أنه قال: «لكل شيء ثمرة وثمرة القلب الولد وإن الله لا يرحم من لا يرحم ولده».
حَدَّثَنَا عَبد الرحمن بن سَعِيد البلدي، حَدَّثَنا إبراهيم بن الهيثم، حَدَّثَنا علي بن عياش، حَدَّثَنا سَعِيد بن سنان، عَن أبي الزاهرية عن كثير بن مرة عن عَبد الله بن عُمَر عن شداد بن أوس الأنصاري، قال: سَمِعْتُ رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقول: «أيها الناس إن الدنيا عرض حاضر يأكل منها البر والفاجر وإن الآخرة وعد صادق يحكم فيها ملك قادر، يحق فيها الحق ويبطل فيها الباطل أيها الناس فكونوا أبناء الآخرة، ولاَ تكونوا أبناء دنيا فإن كل أم يتبعها ولدها».
حَدَّثَنَا هنبل، حَدَّثَنا هشام بن عمار، حَدَّثَنا الوليد عن سَعِيد بن سنان، عَن أبي الزاهرية، عَن أبي عنبة الخولاني، قال: «كان رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم إذا مشى أقلع».
وبإسناده؛ «كان رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقرأ يوم الجمعة بالسورة التي يذكر فيها الجمعة والمنافقون».
حَدَّثَنَا ابن صاعد، حَدَّثَنا مُحَمد بن عوف، حَدَّثَنا سلامة بن جواس، حَدَّثَنا أبو مهدي، عَن أبي الزاهرية عن جُبَير بن نفير، عَن أبي هريرة قال: «أوصاني رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم بثلاث لا أتركهن في سفر، ولاَ حضر: أربع ركعات في أول النهار وصيام ثلاثة أيام من كل شهر وألا أنام إلاَّ على وتر».
حَدَّثَنَا الحسن بن سفيان، حَدَّثَنا مُحَمد بن جامع، حَدَّثَنا سَعِيد بن عَبد الجبار، حَدَّثَنا سَعِيد بن سنان، عَن أبي الزاهرية عن كثير بن مرة، قال: سَمِعْتُ عُمَر بن الخطاب يقول: قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «لاَ نذر في معصية، ولاَ يمين في معصية وكفارته كفارة يمين».
وبإسناده؛، قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «لاَ يبنى كنيسة في الإسلام، ولاَ يجدد ما خرب منها».
وبإسناده؛ قال: قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «سووا صفوفكم وحاذوا بين المناكب وسدوا الخلل، ومَنْ وصل صفا وصله الله، ومَنْ قطع قطعه الله».
قال الشيخ: ولأبي مهدي سَعِيد بن سنان هذا غير ما ذكرت من الأحاديث وعامة ما يرويه وخاصة عَن أبي الزاهرية غير محفوظة ولو قلنا إنه هو الذي يرويه عَن أبي الزاهرية لا غيره جاز ذلك لي، وكان من صالحي أهل الشام وأفضلهم إلاَّ أن في بعض رواياته ما فيه.

.802- سَعِيد بن سنان:

كوفي، كان بالري، يُكَنَّى أبا سنان.
حَدَّثَنَا علان، حَدَّثَنا ابن أبي مريم، قال: سَمِعْتُ يَحْيى بن مَعِين يقول: اسم أبي سنان سَعِيد بن سنان.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي المغيري، حَدَّثَنا عَبد الله بن أحمد الدورقي، حَدَّثَنا يَحْيى بن مَعِين قال: روى الثَّوْريّ عَن أبي سنان سَعِيد بن سنان كوفي نزل الري.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني عَبد الله، عَن أبيه، قال: أبو سنان سَعِيد بن سنان ليس بالقوي في الحديث يروي عنه الثَّوْريّ وزيد بن الحباب، وَهو الذي روى عن ثابت بن جابان، أو خاقان، عن الضحاك.
حَدَّثَنَا ابن صاعد، حَدَّثَنا الحسن بن أحمد بن أبي شُعَيب، حَدَّثَنا أبي، حَدَّثَنا موسى بن أعين عن سَعِيد بن سنان الكوفي، عَن أبي إسحاق عن البراء بن عازب، قال: قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إن الله وملائكته يصلون على الصفوف الأولى».
قال ابنُ عَدِي: وهذا كل من قال فيه عَن أبي إسحاق عن البراء فقد أخطأ، وسعيد بن سنان ممن قال ذلك وتابعه عليه غيره، وأخطأوا حيث قالوا عن البراء، وإنما يروي هذا الحديث أبو إسحاق عن طلحة بن مصرف عن عَبد الرحمن بن عوسجة عن البراء.
حَدَّثَنَا بدر بن الهيثم، حَدَّثَنا أبو سَعِيد عَبد الله بن سَعِيد، حَدَّثَنا إسحاق بن سليمان أبو يَحْيى الرازي، عَن أبي سنان سَعِيد بن سنان، عَن أبي حصين عن شقيق عن حذيفة قال: كُنا نؤمر بالسواك إذا قمنا من الليل.
قال ابنُ عَدِي: وهذا يرويه عَن أبي حصين أبو سنان هذا.
أخبرنا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا أبو بكر بن أبي شيبة، حَدَّثَنا إسحاق بن سليمان الرازي، عَن أبي سنان عن عَمْرو بن مرة، حَدَّثني أبو رزين، عَن أبي هريرة قال: «جَاء ابن أم مكتوم إلى النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ فقال: إني رجل ضرير شاسع الدار، ليس لي قائد يلاومني، فهل لي رخصة ألا آتي المسجد؟ قال: لا».
قال الشيخ: هكذا يرويه أبو سنان عن عَمْرو بن مرة عَن أبي رزين عَن أبي هريرة، ورواه عاصم بن أبي النجود عَن أبي رزين عنِ ابن أم مكتوم أنه قال: «يا رسول الله».
حَدَّثَنَا حمزة الكاتب، حَدَّثَنا أحمد بن إبراهيم الدورقي، حَدَّثَنا أبو داود، حَدَّثني سَعِيد بن سنان أبو سنان، حَدَّثني حبيب بن أبي ثابت، عَن أبي صالح، عَن أبي هريرة، قال: «قال رجل: يا رسول الله الرجل يعمل عملا يسره فإن اطلع عليه أعجبه، فقال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: له أجران أجر السر وأجر العلانية».
قال الشيخ: وهذا يرويه عن حبيب بن أبي ثابت أبو سنان هذا، وأَبُو سنان هذا له غير ما ذكرت من الحديث أحاديث غرائب وأفراد، وأرجو أنه ممن لا يتعمد الكذب والوضع لا إسنادًا ولاَ متنا، ولعله إنما يهم في الشيء بعد الشيء ورواياته تحتمل وتقبل.

.803- سَعِيد بن زون التغلبي:

بصري.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، قال: سَألتُ يَحْيى بن مَعِين عن سَعِيد بن زون فقال: ليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا معاوية، عَن يَحْيى، قال: سَعِيد بن زون بصري ضعيف.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال: سَعِيد بن زون التغلبي البصري رأى أنسا روى عنه مُحَمد بن سَعِيد القرشي لا يتابع في حديثه.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ، مثله.
وقال النَّسائِيُّ، فيما أخبرني مُحَمد بن العباس عنه، قال: سَعِيد بن زون متروك الحديث.
حَدَّثَنَا علي بن سَعِيد، وَمُحمد بن علي بن القاسم غلام طالوت، قالا:
حَدَّثَنا النمر بن قادم التغلبي، حَدَّثني سَعِيد بن زون التغلبي قال: كنتُ بالزاوية أرعى غنما لي فتقدمت إلى الظل فإذا أنا بأنس بن مالك وعنده رجل مخضوب من آل أرطبان، وَهو يحدثه قال: «خدمت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم وأنا ابن ثمان حجج فقال لي: يا أنس أسبغ الوضوء يزد في عمرك، وصل صلاة الضحى فإنها صلاة الأوابين قبلك، وسلم على من لقيت من أُمَّتِي في الطريق تكثر حسناتك، وسلم على أهل بيتك إذا دخلت بيتك يكثر خير بيتك، ووقر الكبير وارحم الصغير ترافقني في الجنة».
أخبرنا الساجي، حَدَّثَنا يَحْيى بن يُونُس، حَدَّثَنا النمر بن قادم، حَدَّثَنا سَعِيد بن زون، عَن أَنَس قال: «خدمت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم». فذكر نحوه.
حَدَّثَنَا أبو عمران موسى بن سهل الجوني، حَدَّثَنا طالوت بن عباد، حَدَّثَنا سَعِيد بن زون التغلبي، عَن أَنَس قال: «خدمت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم وأنا ابن ثمان سنين فقال لي: يا أنس أسبغ الوضوء يزد في عمرك، وصل صلاة الضحى فإنها صلاة الأوابين قبلك، وسلم على من لقيت من أُمَّتِي في الطريق تكثر حسناتك، وسلم على أهل بيتك يكثر خير بيتك، ووقر الكبير وارحم الصغير ترافقني في الجنة».
قال الشيخ: وسعيد بن زون بهذا الحديث معروف به عَن أَنَس، وقد تابعه على لفظ هذا الحديث عَن أَنَس كثير بن عَبد الله الناجي، وسعيد بن زون أعرف بهذا الحديث، ولاَ أبعد أن يكون له غيره عَن أَنَس أو عن غيره، إلاَّ أن هذا المتن الذي جاء به عَن أَنَس الذي ذكرته لم يأت بهذا المتن أو أرجح منه إلاَّ ضعيف مثله.

.804- سَعِيد بن زربي:

بصري. يكنى أبا عبيدة، وقِيلَ: أبو معاوية، وأَبُو عبيدة أصح، ومن قال: أبو معاوية فقد أخطأ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، قلتُ ليحيى بن مَعِين: ما حال سَعِيد بن زربي؟ قال: ليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا العباس، حَدَّثَنا يَحْيى قال: سَعِيد بن زربي ليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال: سَعِيد بن زربي أبو معاوية البصري سمع ثابتا وأبا المليح، عنده عجائب.
وقال النَّسائِيُّ، فيما أخبرني مُحَمد بن العباس عنه، قال: سَعِيد بن زربي ليس بثقة.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: سَعِيد بن زربي أبو معاوية البصري سمع ثابتا وأبا المليح عنده عجائب.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن عَبد العزيز، حَدَّثَنا علي بن الجعد أخبرني أبو معاوية العباداني - قال لنا ابن عَبد العزيز، وَهو عندي سَعِيد بن زربي لأن هذه الأحاديث حدث بها سَعِيد بن زربي - قال: سَمِعْتُ أبا المليح بن أسامة يحدث، عَن أبيه، قال: «غزوت مع رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم في غزوة حنين في ثمان عشرة من شهر رمضان فوافق يوم جمعة يوم مطير فأمر رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم مناديا فنادى: أن صلوا في رحالكم».
حَدَّثَنَا عَبد الله، حَدَّثَنا علي، حَدَّثَنا أبو معاوية عن حماد عن إبراهيم عن علقمة قال: كنتُ رجلاً أعطاني الله حسن الصوت بالقرآن وكان ابن مسعود يرسل إلي فأقرأ عليه فإذا فرغت من قراءتي قال: زدنا فداك أبي وأمي فإني سمعت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقول: «إن حسن الصوت زينة للقرآن».
حَدَّثَنَا عَبد الله، حَدَّثَنا علي بن الجعد أخبرني أبو معاوية عن ثابت، عَن أَنَس، قال: قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «أُعْطِيَ أبو موسى مزمارا من مزامير آل داود».
حَدَّثَنَا عَبد الله، حَدَّثَنا علي أخبرني أبو معاوية عن ثابت، عَن أَنَس قال: قدمنا البصرة مع أبي موسى، وَهو أمير على البصرة قال: فقام من الليل فتهجد فلما أصبح قيل له: أصلح الله الأمير لو رأيت إلى نسوتك وقرابتك وهم يستمعون إلى قراءتك فقال: لو علمت أن أحدًا يستمع قراءتي لرتلت كتاب الله بصوتي وتحبرت تحبيرا.
قال الشيخ: وهذه الأحاديث التي قال لنا فيها البغوي إن أبا معاوية هو العباداني هو سَعِيد بن زربي لأن هذه الأحاديث رواها سَعِيد بن زربي فحكم بذلك لأن سَعِيدا قد رواها، وكيف يحكم وَعلي بن الجعد يقول: أخبرني أبو معاوية العباداني وسعيد بن زربي بصري، وأخطأ البُخارِيّ والبغوي جميعًا حيث كنياه بأبي معاوية، وإنما هو أبو عبيدة.
- ذكر الأحاديث التي قال البغوي إن هذه الأحاديث رواها سَعِيد بن زربي.
أخبرنا الساجي، حَدَّثَنا نصر بن علي، حَدَّثَنا مسلم بن إبراهيم، أَخْبَرنا سَعِيد بن زربي، حَدَّثَنا ثابت، عَن أَنَس عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ أنه قال: «لقد أوتي أبو موسى مزمارا من مزامير آل داود».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن خلف بن المرزبان، حَدَّثَنا مُحَمد بن سليمان، حَدَّثَنا مسلم بن إبراهيم، حَدَّثَنا سَعِيد بن زربي، حَدَّثَنا حماد عن إبراهيم عن علقمة قال: كنتُ رجلاً قد أعطاني الله حسن الصوت بالقرآن فكان عَبد الله يستقريني ويقول: «اقرأ فداك أبي وأمي وإني سمعت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقول: إن حسن الصوت يزين القرآن».
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا صالح بن مالك، حَدَّثَنا سَعِيد بن زربي، حَدَّثَنا أبو المليح، عَن أبيه، قال: «غزوت مع رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم غزوة حنين لثمان عشرة من شهر رمضان فوافق يوم جمعة يوم مطير فأمر رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم مناديا فنادى: أن صلوا في رحالكم».
حَدَّثَنَا عَبد الرحمن بن سَعِيد بن خليفة، حَدَّثَنا عباس الدوري، حَدَّثَنا مُحَمد بن الصلت، حَدَّثَنا سَعِيد بن زربي عن ثابت، عَن أَنَس، قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «الاثنان جماعة والثلاثة جماعة وما كثر فهو خير».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الحسن النحاس، حَدَّثَنا عُمَر بن مُحَمد بن الحسن، حَدَّثَنا أبي، حَدَّثَنا سَعِيد بن زربي عن ثابت، عَن أَنَس عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قال: «إذا كان أحدكم صائما فشتمه أحد فليقل: إني صائم، ولاَ يجعل صومه كفطره».
حَدَّثَنَا علي بن إبراهيم، حَدَّثَنا مُحَمد بن إسحاق الصاغاني، حَدَّثَنا يُونُس بن مُحَمد، حَدَّثَنا سَعِيد بن زربي عن الحسن، عَن أَنَس، قال: قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إياكم ونساء الغزاة، فإن حرمتهن عليكم كحرمة أمهاتكم».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الحسين بن حفص الكوفي، حَدَّثَنا أبو كريب، حَدَّثَنا مصعب بن المقدام عن سَعِيد بن زربي عن الحسن، عَن جابر بن عَبد الله، قال: قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «مثل المؤمن مثل السنبلة تخر مرة وتستقيم أخرى، ومثل الكافر مثل الأرزة تخر ولاَ تستقيم».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن منير، حَدَّثَنا علان القراطيسي، حَدَّثَنا يزيد بن هارون، حَدَّثَنا سَعِيد بن زربي عن الحسن، عَن جُبَير بن نفير، أن أبا هريرة حدثه، أنه سمع رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقول: «إذا رُدَّ إلى العبد المؤمن نفسه من الليل فسبحه وحمده واستغفره ودعاه قبل منه».
قال ابنُ عَدِي: كذا قال عن الحسن عن جُبَير بن نفير.
حَدَّثَنَا علي بن سَعِيد، وأَبُو يَعْلَى، قالا: حَدَّثَنا بشر بن الوليد، حَدَّثَنا سَعِيد بن زربي عن الحسن، عَن عمران بن حصين قال: «جئت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم في نفر نستحمله فقال: ما عندي ما أحملكم عليه والله لا أحملكم قال: فتركناه أياما، فأتاه إبل من إبل الصدقة فأرسل إلي، فأمر لنا بثلاث أجمال غر الذرى قال: فانصرفنا بها فقلت لأصحابي: والله ما يبارك لنا فيها، إن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم حلف ألا يحملنا، فلعله نسي، فارجعوا بنا إليه فذكروه بيمينه، فرجعنا إليه فقلنا: يا رسول الله يمينك الذي حلفت عليها ألا تحملنا قال صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: قد عرفت يميني، من حلف منكم على يمين فرأى غيرها خيرًا منها فليأت الذي هو خير، وليكفر عن يمينه».
قال الشيخ: ولاَ أعلم يرويه عن الحسن غير سَعِيد بن زربي.
- ذكر الأحاديث التي ذكر فيها سَعِيد بن زربي وكنيته أبو عبيدة، فجمع بن الكنية والاسم.
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى والحسن بن أحمد بن منصور سجادة، قالا: حَدَّثَنا صالح بن مالك، حَدَّثَنا أبو عبيدة، عن مُحَمد بن سِيرِين، عَن أبي هريرة؛ «أن امرأة أتت النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ ومعها بُنَيُّ لها مريض فقالت: يا رسول الله ادع الله أن يشفي ابني قال لها رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: هل لك من فرط؟ قالت: نعم يا رسول الله، قال: في الجاهلية أم في الإسلام؟ قالت: بل في الإسلام، فقال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: جنة حصينه، ثلاثا».
حَدَّثَنَاهُ علي بن إبراهيم بن الهيثم، حَدَّثَنا عباس الدوري، حَدَّثَنا يُونُس بن مُحَمد، حَدَّثَنا سَعِيد بن زربي عن مُحَمد بن سِيرِين، عَن أبي هريرة عن أُم سَلَمة قالت: «جاءت امرأة من بني ضبة إلى النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ». فذكر نحوه.
قال الشيخ: وهذا لا أعلمه يرويه عنِ ابن سِيرِين غير سَعِيد بن زربي وقد جمع فيه بين سَعِيد بن زربي وكنيته أبو عبيدة، لأن صالح بن مالك كناه ويونس بن مُحَمد سماه فقال: سَعِيد بن زربي.
حَدَّثَنَا علي بن سَعِيد، حَدَّثَنا بشر بن الوليد، حَدَّثَنا سَعِيد بن زربي عن مُحَمد بن سِيرِين، عَن أبي هريرة عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ «أنه خرج إلى البقيع فإذا امرأة جاثية على قبر تبكي، فقال: يا أمة الله اتقي الله واصبري قالت: يا عَبد الله أنا الحرى الثكلى قال: يا أمة الله اتقي الله واصبري قالت: يا عَبد الله لو كنت مصابا لعذرتني قال: يا أمة الله اتقي الله واصبري قالت: يا عَبد الله أسمعتني فانصرف عني، فانصرف عنها، وبصر بها رجل من المسلمين فأتاها فسألها: ما قال لك الرجل، فأخبرته بما قال وبما ردت فقال لها: أتعرفينه؟ قالت: لا، قال: ويحك، ذاك رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، فبادرت تسعى حتى أدركته فقالت: يا رسول الله، أصبر، قال: الصبر عند الصدمة الأولى، مرتين».
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا صالح بن مالك، حَدَّثَنا أبو عبيدة الناجي، حَدَّثَنا مُحَمد بن سِيرِين، عَن أبي هريرة؛ «مر النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ بالبقيع على امرأة». فذكر نحوه.
قال الشيخ: لا يرويه عنِ ابن سِيرِين غير سَعِيد بن زربي.
وهذا الحديث الثاني مما قد جمع فيه بين اسم سَعِيد بن زربي وكنيته أبو عبيدة، ألا ترى أن بشر بن الوليد سماه وصالح بن مالك كناه فقال: أبو عبيدة في هذا الحديث الواحد.
حَدَّثَنَا ابن أبي سفيان الموصلي، حَدَّثَنا مُحَمد بن حمزة بن زياد، حَدَّثَنا أبي، حَدَّثَنا أبو عبيدة، عَن عاصم الأحول، وثابت، عَن أَنَس، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، بمثله، يعني «سمع رجلاً يدعو اللهم إني أسألك بأن لك الحمد لا إله إلاَّ أنت الحنان بديع السماوات والأرض ذا الجلال والإكرام أن تغفر لي، قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: إنه دعا الله باسمه الذي إذا سئل به أعطى، وَإذا دعي به أجاب».
حَدَّثَنَا أبو عَرُوبة، حَدَّثَنا إسحاق بن زيد الخطابي، حَدَّثَنا عَبد الغفار بن الحكم، حَدَّثَنا سَعِيد بن زربي، عَن عاصم الأحول وثابت البناني، عَن أَنَس؛ «أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ دخل المسجد ورجل يدعو». فذكر نحوه.
قال الشيخ: وهذا هو الحديث الثالث مما جمع فيه بين اسم سَعِيد بن زربي وكنيته أبو عبيدة وذاك أن حمزة بن زياد كناه، وَعَبد الغفار بن الحكم سماه.
حَدَّثَنَا ابن مسلم، حَدَّثَنا مُحَمد بن عُبَيد الله بن المنادي، حَدَّثَنا يُونُس المؤدب، حَدَّثَنا سَعِيد بن زربي أبو عبيدة عن الحسن وقتادة ومطر وثابت وأبان، عَن أَنَس قال: مَا اجتمع، يعني رجلان إلاَّ كان أحبهما إلى الله أيسرهما.
قال الشيخ: وهذا الحديث الرابع جمع فيه بين سَعِيد بن زربي وكنيته أبو عبيدة.
حَدَّثَنا يَحْيى بن مُحَمد بن عمران البالسي، حَدَّثَنا إبراهيم بن سَعِيد الجوهري، حَدَّثَنا داود بن المحبر، عَن أبي عبيدة السعدي عن علي بن زيد عن يوسف بن مهران، عنِ ابن عباس أن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قال: «اخضبوا لحاكم فإن الملائكة تستبشر بخضاب المؤمن».
قال الشيخ: وهذا الحديث الخامس لأَن سعيدا يُكَنَّى أبا عبيدة، وأَبُو عبيدة المذكور في هذا الحديث هو سَعِيد بن زربي، ولسعيد بن زربي أحاديث غير ما ذكرت، وَهو يأتي عن كل من يروي عنه بأشياء لا يتابعه عليه أحد، وعامة حديثه على ذلك، وقد صح ما ذكرناه وبينا أن سَعِيد بن زربي يُكَنَّى أبا عبيدة، وما قاله البُخارِيّ أنه يُكَنَّى أبا معاوية البصري فقد أخطأ، إلاَّ أنه مع خطئه أعذر من البغوي، لأنه البغوي ذكر في أحاديثه أبو معاوية العباداني وسعيد بن زربي بصري ليس بعباداني، فأخطأ البغوي في ذلك أَيضًا، وكنيته أبو عُبَيدة كما ذكرناه.

.805- سَعِيد بن بشير:

بصري. نزل دمشق، يُكَنَّى أبا عَبد الرحمن.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، قلتُ ليحيى بن مَعِين: فسعيد بن بشير قال: ضعيف.
حَدَّثني ابن حماد، حَدَّثَنا العباس، عَن يَحْيى، قال: سَعِيد بن بشير نزل الشام وكان قريبًا من عمران القطان.
وفي موضع آخر: سَعِيد بن بشير ليس بشَيْءٍ.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: سَعِيد بن بشير مولى بني نصر يروي عَن قَتادَة، روى عنه الوليد بن مسلم ومعن بن عيسى، يتكلمون في حفظه، نراه أبا عَبد الرحمن الدمشقي، روى هشيم عَن أبي عَبد الرحمن عَن قَتادَة.
كتب إلي مُحَمد بن الحسن البري، حَدَّثَنا عَمْرو بن علي قال: وكان عَبد الرحمن يحدثنا عن سَعِيد بن بشير ثم تركه.
وقال: النسائي، فيما أخبرني مُحَمد بن العباس عنه، قال: سَعِيد بن بشير يروي عَن قَتادَة، ضعيف.
حَدَّثَنَا موسى بن العباس، حَدَّثَنا أبو حاتم، حَدَّثَنا حيوة وموسى بن أيوب، عَن بقية، قال: سَألتُ شُعْبَة عَن سَعِيد بن بشير فقال: صدوق، وقال أحدهما: ثقة، قال بقية: فذكرت ذلك لسعيد بن عَبد العزيز، فقال: أيش هذا الكلام فإن الناس قد تكلموا فيه.
أَخْبَرنا ابن سلم، حَدَّثَنا عباس الخلال.
(ح) وحدثنا علان، حَدَّثَنا ابن أبي مريم، قال: حَدَّثَنا حيوة، حَدَّثَنا بَقِيَّة، قال: قال لي شُعْبَة: سَعِيد بن بشير صدوق اللسان في الحديث، قال بقية: فحدثت به سَعِيد بن عَبد العزيز فقال لي سَعِيد: بث هذا يرحمك الله في جندنا، فإن الناس عندنا كأنهم ينتقصونه.
حَدَّثَنَا يوسف بن الحجاج، حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ الدمشقي، حَدَّثَنا حيوة، حَدَّثَنا بَقِيَّة، قال: قال لي شُعْبَة: سَعِيد بن بشير صدوق اللسان في الحديث، قال بقية: فحدثت به سَعِيد بن عَبد العزيز فقال: صدق، وزاد يوسف: فقال لي سَعِيد: بث هذا في جندنا، فإن الناس عندنا كانوا ينتقصونه.
حَدَّثَنَا يوسف بن الحجاج، حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ الدمشقي، حَدَّثَنا الوليد بن عتبة، حَدَّثَنا بَقِيَّة سألت شُعْبَة عَن سَعِيد بن بشير فقال: ذاك صدوق اللسان، قال أبُو زُرْعَةَ: وسألت أحمد بن حنبل عن سَعِيد بن بشير الدمشقي فقال: أنتم أعلم به، قد روى عنه أصحابنا، وكيع والأشيب، ورأيت له موضعا عند أبي مسهر للحديث.
حَدَّثَنَا ابن سلم، حَدَّثَنا عباس الخلال سمعت مروان يقول في المجلس قال: سَمِعْتُ سفيان بن عُيَينة يقول على جمرة العقبة: حَدَّثَنا سَعِيد بن بشير، وكان حافظا.
حَدَّثَنَا يوسف بن الحجاج، حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ الدمشقي، حَدَّثني أحمد بن شبويه، قال مُحَمد بن أبي عُمَر: سمعت سفيان بن عُيَينة يقول: كتب إليَّ سَعِيد بن بشير: يا سفيان ذهب الأسنان وذهبت الأسكان.
حَدَّثَنَا يوسف، حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، قلت لمحمد بن عثمان أبو الجماهر: كان سَعِيد بن بشير قدريا؟ قال: معاذ الله.
وسمعت أبا مسهر يقول: أتينا سَعِيد بن بشير، أنا وَمُحمد بن شُعَيب فقال: والله لا أقول إن الله يقدر الشر ويعذب عليه، قال: ثم قال: أستغفر الله، أردت الخير فوقعت في الشر.
أَخْبَرنا قتادة عن قول الله عَزَّ وَجَلَّ: {ألم تر أنا أرسلنا الشياطين على الكافرين تؤزهم أزا} قال: تزعجهم إلى المعاصي إزعاجا.
قال أبو مسهر: واعتذر من كلمته، واستغفر، وحُمِلَ عنه.
سمعت مُحَمد بن علي يقول: قال لنا عثمان بن سَعِيد: سمعت دحيما يوثق سَعِيد بن بشير.
حَدَّثَنَا يوسف بن الحجاج، حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، سألت عَبد الرحمن بن إبراهيم عن سَعِيد بن بشير فقال: يوثقونه، كان حافظا، قلت له: فأين هو من مُحَمد بن راشد؟ قال: كان مُحَمد ثقة يميل إلى هوى، وقدَّم سَعِيد عليه.
سمعت عبدان الأهوازي، وابن سلم يقولان: سمعنا هشام بن عمار يقول: سَمعتُ من سَعِيد بن بشير مجلسين أو مجلسا، غير أنه ذهب ولم أحفظ منه شَيئًا.
حَدَّثَنَا طريف بن عُبَيد الله أبو الوليد الموصلي، حَدَّثَنا يَحْيى بن بشر الحريري، حَدَّثَنا سَعِيد بن بشير الدمشقي عن عَبد الملك بن أبجر عن الشعبي عن مسروق بن الأجدع قالَ: سَألتُ أبي عن شيء فقال: أكان دين بعد؟ قال: قُلتُ: لا، قال: فدعه حتى يكون.
حَدَّثَنَا طريف، حَدَّثَنا يَحْيى، حَدَّثَنا سَعِيد بن بشير، عَن قَتادَة عن سَعِيد بن أبي بردة، عَن أبي موسى؛ «أن رجلين ادعيا بعيرا ليس لواحد منهما بينة، فقضى النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ بينهما».
حَدَّثَنَا عَبد الصمد بن عَبد الله الدمشقي، وابن سلم، قالا: حَدَّثَنا هشام بن عمار، حَدَّثَنا الوليد، حَدَّثَنا سَعِيد بن بشير، عَن قَتادَة عن مجاهد، عنِ ابن عباس، عَن أبي بن كعب، عن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم؛ «أنه ليلة أسري به وجد ريحا طيبا، فقال: يا جبريل ما هذه الريح الطيبة؟ قال: هذه ريح قبر الماشطة وابنها وزوجها، وكان يروى ذلك أن الخضر كان من أشراف بني إسرائيل وكان ممره براهب في صومعة فيطلع إليه الراهب يعلمه الإسلام فلما بلغ الخضر زوجة أبوه فعلمها الخضر وأخذ عليها وكان لا يعرف النساء فطلقها ثم زوجه امرأة أخرى فعلمها وأخذ عليها ألا تعلمه أحدًا فطلقها وكتمت إحداهما وأفشت الأخرى فانطلق هاربا حتى أتى جزيرة في البحر فأقبل رجلان يحتطبان فكتم أحدهما وأفشى الآخر وقال: قد رأيت الخضر فقيل له: من رآه معك؟ فقال: فلان، فسئل عنه وكان في دينهم من يكذب قتل، فتزوج المرأة الكاتمة فبينما هي تمشط بنت فرعون إذ سقط المشط فقالت: تعس فرعون فأخبرت أباها، وكان للمرأة ابن وزوج، فأرسل إليهم فراود المرأة وزوجها أن يرجعا عن دينهما فأبيا فقال: إني قاتلكما قالا: إحسانا منك إلينا إن قتلتنا أن تجعلنا في بيت، ففعل، فلما أسري بالنبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ وجد ريحا طيبة، فسأل جبريل فأخبره». واللفظ لابن سلم.
حَدَّثَنَا عُمَر بن سنان، حَدَّثَنا الوليد بن عتبة، حَدَّثَنا الوليد بن مسلم عن سَعِيد بن بشير، عَن قَتادَة عن مجاهد، عَن أبي بن كعب عن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، هذا الحديث بطوله، ولم يذكر في إسناده ابن عباس.
قال الشيخ: وَهو لا يرويه عَن قَتادَة غير سَعِيد بن بشير، وَهو محفوظ عنه عن مجاهد عنِ ابن عباس عَن أبي، وقصر الوليد بن عتبة في إسناده حيث أسقط بن عباس.
حَدَّثَنَا القاسم بن الليث الرسعني وعمر بن سنان، وابن دحيم، قالوا: حَدَّثَنا هشام بن عمار، حَدَّثَنا الوليد، حَدَّثَنا سَعِيد بن بشير، عنِ الزُّهْريّ عن سَعِيد بن المُسَيَّب، عَن أبي هريرة، أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قال: «من أدخل فرسا بين فرسين، وَهو لا يخاف أن يسبق فهو قمار، ومَنْ أدخل فرسا بين فرسين، وَهو يخاف أن يسبق فليس بقمار».
حَدَّثَنَاهُ عبدان، حَدَّثَنا هشام، حَدَّثَنا الوليد، حَدَّثَنا سَعِيد بن بشير، عَن قَتادَة عن سَعِيد بن المُسَيَّب، عَن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من أدخل فرسا». فذكر نحوه.
قال الشيخ: وذكر لنا عبدان في هذا الحديث قصة.
وقال: لُقِنَ هشام بن عمار هذا الحديث عن سَعِيد بن بشير عنِ الزُّهْريّ عن سَعِيد عَن أبي هريرة، والحديث عَن قَتادَة عن سَعِيد بن المُسَيَّب.
قال الشيخ: وهذا الذي قاله عبدان غلط وأخطأ، والحديث عن سَعِيد بن بشير عنِ الزُّهْريّ أصوب من سَعِيد بن بشير عَن قَتادَة، لأن هذا الحديث في حديث قتادة ليس له أصل، ومن حديث الزُّهْريّ له أصل، قد رواه عنِ الزُّهْريّ سفيان بن حسين أَيضًا.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن بشير القزاز، حَدَّثَنا هشام، حَدَّثَنا الوليد بن مسلم، حَدَّثَنا سَعِيد بن بشير، عَن قَتادَة عن النضر بن أنس عن بشير بن نهيك، عَن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «أحد أبوي بلقيس كان جنيا».
قال الشيخ: لا أعلمه رَواه عَن قَتادَة غير سَعِيد بن بشير.
حَدَّثَنَا جعفر بن أحمد بن عاصم، حَدَّثَنا هشام بن عمار، حَدَّثَنا بَقِيَّة، حَدَّثني سَعِيد بن بشير، حَدَّثني قتادة، عن الحسن، عَن أبي هريرة، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ في قوله: {وإذ أخذنا من النبيين ميثاقهم} الآية، قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «كنت أول النبيين في الخلق وآخرهم في البعث».
قال الشيخ: وهذا يرويه عَن قَتادَة سَعِيد بن بشير وخليد بن دعلج.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن عَبد الواحد بن عبدوس، حَدَّثَنا موسى بن أيوب النصيبي، حَدَّثَنا الوليد عن سَعِيد بن بشير، عَن قَتادَة عن خالد بن دريك عن عائشة قالت: «دخلت أسماء بنت أبي بكر علي رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم وعليها ثياب شامية رقاق فأعرض عنها ثم قال: مَا هذا يا أسماء؟ إن المرأة إذا بلغت المحيض لم يصلح أن يُرَى منها إلاَّ هذا وهذا، وأشار إلى وجهه وكفيه».
قال الشيخ: ولاَ أعلم رَواه عَن قَتادَة غير سَعِيد بن بشير وقال مرة فيه: عن خالد بن دريك عن أُم سَلَمة، بدل عائشة.
حَدَّثَنَا ابن مكرم، حَدَّثَنا الحسن بن عَبد العزيز، حَدَّثَنا أبو حفص عَمْرو بن أبي سلمة عن سَعِيد بن بشير، عَن قَتادَة، عَن أبي العالية، عنِ ابن عباس، «أن النَّبيّ صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ سجد في (ص)».
حَدَّثَنَا ابن صاعد، حَدَّثَنا أحمد بن عيسى بن زيد سمعت عَمْرو بن أبي سلمة يحدث عن سَعِيد بن بشير، عَن قَتادَة عن عَمْرو بن دينار وعطاء عن جابر؛ أنه أعتقه عن دين.
قال الشيخ: وهذا مشهور عن عَمْرو بن دينار وعطاء عن جابر، ورواه عنهما جماعة، وَهو من حديث قتادة عنهما عجب عجب، ولاَ يرويه عَن قَتادَة غير سَعِيد.
حَدَّثَنَا ابن سلم، حَدَّثَنا عباس الخلال، حَدَّثَنا سليمان بن عَبد الرحمن، حَدَّثَنا الوليد بن مسلم، حَدَّثَنا سَعِيد بن بشير، عَن قَتادَة عن الحسن، عَن أَنَس عن عُمَر قال: «نهى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم عن حلق القفا بالموسى إلاَّ عند الحجامة».
قال الشيخ: وهذا لا يرويه عَن قَتادَة غير سَعِيد بن بشير، وَهو متن منكر عن سَعِيد رواه الوليد بن مسلم.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن عُمَر بن العباس الجليدي الدمشقي، حَدَّثَنا صفوان بن صالح، حَدَّثَنا الوليد بن مسلم أخبرني سَعِيد بن بشير، عَن قَتادَة عن حميد بن هلال عن عَبد الله بن الصامت، عَن أَبِي ذَرٍّ، قال: قُلتُ: «يا رسول الله ما يقطع الصلاة؟ قال: المرأة والحمار والكلب الأسود، قال: قُلتُ: ما بال الأسود من الأحمر؟ قال: الأسود شيطان، الأسود شيطان».
قال الشيخ: وهذا مشهور عن حميد بن هلال رواه عنه جماعة، ومن حديث قتادة عن حميد بن هلال غريب لا أعلمه يرويه عَن قَتادَة غير سَعِيد بن بشير.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن عَبد العزيز، حَدَّثَنا مُحَمد بن أَبَان البلخي، حَدَّثَنا وكيع عن سَعِيد بن بشير، عَن قَتادَة عن الحسن، عَن سمرة، قال: قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إن للشيطان كحلا ولعوقا فيكحله فيثقل عينيه في الصلاة ويلعقه فيذرب لسانه».
قال الشيخ: وهذا وإن كان قد رَواه عَن قَتادَة غير سَعِيد بن بشير فإنه عزيز وفيه أنه مثل وكيع روى عن سَعِيد بن بشير.
حَدَّثَنَا أبو خولة الخولاني، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن عُبَيد الله ابن أخي الإمام، حَدَّثَنا الوليد بن مسلم عن سَعِيد بن بشير، عَن قَتادَة، عَن أَنَس، قال: قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «الصوم في الشتاء الغنيمة الباردة».
قال الشيخ: وهذا عَن قَتادَة عَن أَنَس لا يرويه عَن قَتادَة غير سَعِيد بن بشير، وعن سَعِيد الوليد بن مسلم، وقد حدث به عن الوليد أَيضًا يعقوب بن كعب ولم أكتبه بعلو إلاَّ عَن أبي خولة.
حَدَّثَنَا أبو علي الجوعي مُحَمد بن سليمان بن الحسين بن سليمان بن بلال بن أبي الدرداء صاحب رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم بصرفندة، أنا سألته، كان يتصوف فلقب بالجوعي، حَدَّثَنَا عَبد السلام بن عتيق أبو هشام الدمشقي، حَدَّثَنا مُحَمد بن بكار بن بلال عن سَعِيد بن بشير، عَن قَتادَة، عَن أَنَس، قال: قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «البركة مع الأكابر».
وبإسناده؛ قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «قلب الشيخ شاب على حب اثنتين: طول الحياة وكثرة المال».
قال الشيخ: وأَبُو علي الجوعي هذا شيخ صالح من ولد أبي الدرداء ولم أكتب هذا الحديث إلاَّ عنه: البركة مع الأكابر.
فأملى علي الحديثان جمعيا أحدهما مشهور، والآخر غريب، فالمشهور قلب الشيخ شاب وهذا قد رَواه عَن قَتادَة جماعة، والبركة مع الأكابر لم أسمع من أحد بهذا الإسناد إلاَّ من أبي علي الجوعي هذا.
حَدَّثَنَا إسحاق بن إبراهيم بن يُونُس الشيخ الصالح، حَدَّثَنا عيسى بن أبي عيسى الحِمصِيّ الطائي، حَدَّثَنا زيد بن يَحْيى بن عُبَيد عن سفيان بن عُيَينة عن سَعِيد بن بشير، عَن قَتادَة، عَن أَنَس؛ «أن النجاشي زوج النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ أم حبيبة وأصدق عنه من ماله مِئَتَي دينار».
قال الشيخ: وهذا الحديث غريب عجيب وفيه أن مثل ابن عُيَينة يحدث عن سَعِيد بن بشير.
حَدَّثني يَحْيى بن مُحَمد بن عمران بن أبي الصفيراء، أَخْبَرنا إبراهيم بن المنذر، حَدَّثَنا معن بن عيسى عن سَعِيد بن بشير، عَن قَتادَة، عَن أَنَس، قال: «كان أحب الألوان إلى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم الخضرة».
حَدَّثَنَا جعفر الفريابي، حَدَّثَنا صفوان بن صالح، حَدَّثَنا الوليد بن مسلم، حَدَّثَنا سَعِيد بن بشير، حَدَّثني أبو الزبير عن طاوس، عنِ ابن عباس قال: «أهدى لرسول صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ بكراع الغميم رجل حمارا، فرده إلى صاحبه وقال: إنا محرمون».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عُبَيد الله الخوارزمي أخو كاجويه ختن أبي الآذان الحافظ، حَدَّثني أبُو زُرْعَةَ الدمشقي، حَدَّثَنا مُحَمد بن بكار، حَدَّثَنا سَعِيد بن بشير، عَن أبي الزبير، عَن أَنَس، قال: قال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «لاَ تصحب الملائكة رفقة فيها جرس».
قال الشيخ: لا يعرف عَن أبي الزبير إلاَّ من حديث سَعِيد بن بشير عنه، ولاَ أظن أنه يعرف لأبي الزبير عَن أَنَس غيره.
حَدَّثَنَا جعفر الفريابي، حَدَّثَنا صفوان بن صالح، حَدَّثَنا الوليد بن مسلم، حَدَّثَنا سَعِيد بن بشير عن منصور بن زاذان عن الحكم بن عتيبة عن الحسن العرني عن عَبد الله بن عباس قال: «صلى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم بالناس خمسا ساهيا، فسجد سجدتي السهو».
قال الشيخ: ولاَ أعلم يروي عن منصور هذا الحديث غير سَعِيد بن بشير.
سمعت أحمد بن هارون بن روح البرديجي يقول: حَدَّثَنا العباس بن الوليد بن مزيد، حَدَّثَنا مُحَمد بن شُعَيب عن سَعِيد بن بشير عن منصور بن زاذان، عنِ الزُّهْريّ، عَن أبي سلمة، عن عائشة قالت: «كان رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقبلني ثم يخرج إلى الصلاة، ولاَ يحدث وضوءا».
قال الشيخ: وهذا أَيضًا لا أعلم رواه عن منصور غير سَعِيد بن بشير.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن نصر، حَدَّثَنا سَعِيد بن عَمْرو بن أبي سلمة، أنا أبي، أنا سَعِيد بن بشير، عن مطر، عن عَمْرو بن شُعَيب قال: أحسبه عن سَعِيد بن المُسَيَّب عن عُمَر بن الخطاب؛ أن رجلاً أتى النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ فقال: «إن أبي يريد أن يأخذ من مالي كذا وكذا، قال: أنت ومالك لأبيك».
قال الشيخ: ولاَ أدري تشويش هذا الإسناد ممن هو، لأن هذا الحديث يرويه جماعة عن عَمْرو بن شُعَيب، عن أبيه، عَن جَدِّهِ، ولاَ أعلم رواه عن سَعِيد بن المُسَيَّب عن عُمَر إلاَّ من حديث سَعِيد بن بشير هذا ومطر عن عَمْرو، وسعيد بن بشير له عند أهل دمشق تصانيف لأنه سكنها وَهو بصري، ورأيت له تفسيرا مصنفا من رواية الوليد عنه، ولاَ أرى بما يروي عن سَعِيد بن بشير بأسا، ولعله يهم في الشيء بعد الشيء ويغلط، والغالب على حديثه الاستقامة والغالب عليه الصدق.

.806- سَعِيد بن زيد:

أخو حماد بن زيد، بصري، يُكَنَّى أبا الحسن.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن خلف بن المرزبان، حَدَّثَنا إسحاق بن مُحَمد، حَدَّثَنا سليمان بن حرب قال: لما مات سَعِيد بن زيد أخو حماد بن زيد قدم عليه حماد بن زيد وجرير بن حازم وأنا حاضر.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ، حَدَّثَنا مسلم، حَدَّثَنا سَعِيد بن زيد أبو الحسن صدوق حافظ، وَهو أخو حماد بن زيد مولى الأزد من آل جرير بن حازم قال لي ابن محبوب: مات سنة سبع وستين ومائة قبل حماد بن سلمة.
حَدَّثَنَا ابن حماد سمعت صالح بن أحمد يحدث، حَدَّثَنا علي سمعت يَحْيى بن سَعِيد يضعف سَعِيد بن زيد أخو حماد بن زيد في الحديث جدا، ثم قال: قد حَدَّثني وحَدَّثته.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال السعدي: سَعِيد بن زيد أخو حماد بن زيد يضعفون حديثه وليس بحجة.
وقال النَّسائِيُّ، فيما أخبرني مُحَمد بن العباس عنه، قال: سَعِيد بن زيد بصري ليس بالقوي.
حَدَّثني ابن حماد، حَدَّثني عَبد الله، قال: سَألتُ أبي عن سَعِيد بن زيد أخي حماد بن زيد قال: ليس به بأس وكان يَحْيى بن سَعِيد لا يستمرئه.
حَدَّثَنَا الحسن بن سفيان، حَدَّثَنَا أبو ياسر عمار بن هارون، حَدَّثَنا حماد بن سلمة وحماد بن زيد وسعيد بن زيد وَعَبد الوارث التنوري وابن علية ومبارك بن سحيم مولى عَبد العزيز بن صهيب وأَبُو عَوَانة، كلهم عن عَبد العزيز بن صهيب، عَن أَنَس قال: قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «تسحروا فإن في السحور بركة».
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا أبو ياسر عمار المستملي، حَدَّثَنا سَعِيد بن زيد، حَدَّثَنا الزبير بن خريت، عَن أبي لبيد عن عروة بن أبي الجعد البارقي قال: «نظر النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ أجلبة من الغنم فأعطاني دينارا فقال: فابتع لنا منها شاة بدينار، فاشتريت شاتين بدينار فبعت إحداهما بدينار وقدت الأخرى مع الدينار إلى النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ فدعا لي في صفقة يميني بالبركة، فإن كنت لأبيع الرقيق بالكناسة فتبلغ الجارية عشرة آلاف وأكثر، فما أرجع إلى أهلي حتى أربح أربعين ألفا».
قال الشيخ: هذا وإن اختلفوا واضطربوا في إسناده فمنهم من قال: عن شيخ عن عروة، وسعيد بن زيد قال: عَن أبي لبيد عن عروة، فلعله ذلك الشيخ الذي لم يسمه غيره، وقد روى بغير هذا الإسناد إلى أن ينتهي إلى عروة.
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسين الصُّوفيّ، حَدَّثَنا أحمد بن الحسين بن خراش، حَدَّثَنا يَحْيى بن حماد، حَدَّثَنا سَعِيد بن زيد عن مُحَمد بن جحادة، حَدَّثَنا أبو بردة عن علي، قال: قال لي النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: قل: «اللهم اهدني وسددني، واذكر بالهدى هدايتك الطريق، واذكر بالسداد تسديدك السهم».
حَدَّثَنَا الحسن بن سفيان، حَدَّثَنا أبو بكر الأعين، حَدَّثَنا الحسن بن موسى، حَدَّثَنا سَعِيد بن زيد عن عَمْرو بن دينار عن سالم، عنِ ابن عُمَر، عن عُمَر عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ أنه قال: «المؤمن يأكل في معاء واحد والكافر يأكل في سبعة أمعاء».
قال الشيخ: وهذا الحديث عندي ليس هو عن عَمْرو بن دينار الْمَكِّي وإنما هو عَمْرو بن دينار قهرمان آل الزبير، وَهو بصري ضعيف ولعل بلاء هذا الحديث منه لا من سَعِيد بن زيد.
أنا إبراهيم بن مُحَمد بن عباد السلمي بالبصرة، وَعلي بن إبراهيم بن الهيثم، قالا: حَدَّثَنا الحسن بن مُحَمد الزعفراني، حَدَّثَنا يَحْيى بن عباد، حَدَّثَنا سَعِيد بن زيد، حَدَّثَنا أيوب، وهِشام، عن مُحَمد، عَن أبي هريرة، أنه سمع النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ يقُول: «مَن تاب قبل طلوع الشمس من مغربها تاب الله عليه».
قال الشيخ: يعرف هذا سَعِيد بن زيد من حديث أيوب.
حَدَّثَنَا ابن أبي سويد الذارع، حَدَّثَنا عارم بن الفضل، حَدَّثَنا سَعِيد بن زيد، حَدَّثَنا حاتم بن أبي صغيرة، حَدَّثَنا سماك بن حرب، عَن أبي صالح مولى أم هانئ عن أم هانئ أنها قالت: «سألت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم عن قول الله: {وتأتون في ناديكم المنكر} قال: تجلسون في الطريق، فتخذمون ابن السبيل وتسخرون منهم».
حَدَّثَنَا ابن مكرم، أَخْبَرنا علي بن نصر، حَدَّثَنا أبو النعمان مُحَمد بن الفضل، حَدَّثَنا سَعِيد بن زيد عن علي بن زيد، قال: سَمِعْتُ أنس بن مالك يقول: «إنكم تأتون أعمالا لهي أدق في أعينكم من الشعر، كنا نعدها على عهد رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم من الكبائر».
حَدَّثَنا زيد بن عَبد الله الفارض الحِمصِيّ، حَدَّثَنا الربيع بن سليمان صاحب الشافعي، حَدَّثَنا أسد بن موسى، حَدَّثَنا سَعِيد بن زيد أخو حماد بن زيد، عن المهاجر بن مخلد، حَدَّثني رفيع أبي العالية، حَدَّثني عشرون من أصحاب النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، أو أكثر من عشرين، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قال: «من كان له هوى سوى الجماعة يغضب ويرضى ويعرف فلا يعدونه بشَيْءٍ».
حَدَّثَنَا علي بن إبراهيم بن الهيثم، حَدَّثَنا يزيد بن سنان، حَدَّثَنا أبو عاصم، حَدَّثَنا سَعِيد بن زيد، عن واصل مولى أبي عُيَينة، عَن يَحْيى بن عُبَيد، عن أبيه؛ «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم كان يتبوأ لبوله كما يتبوأ لمنزله».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي بن سهل الأنصاري، حَدَّثَنا سَعِيد بن هبيرة، حَدَّثَنا سَعِيد بن زيد أخو حماد بن زيد، حَدَّثَنا إسحاق بن يُونُس كذا قال: وإنما أراد إسحاق بن سويد عن يَحْيَى بْن يَعْمَُرَ في قوله تعالى {لتنذر أم القرى ومن حولها} قال: أم القرى مكة، وأم خراسان مرو، وإن الرجل يكون إليه في الطريق نفقات القوم، يُقال له: أم القوم.
قال الشيخ: ولسعيد بن زيد غير ما ذكرت أحاديث حسان وليس له متن منكر لا يأتي به غيره، وَهو عندي في جملة من ينسب إلى الصدق.

.807- سَعِيد بن مسلمة الأموي:

حَدَّثَنَا مُحَمد بن عَبد الله بن وردان الدمشقي، حَدَّثَنا عَبد الله بن أحمد بن بشير بن ذكوان، حَدَّثَنا سَعِيد بن مسلمة بن هشام بن عَبد الملك بن مروان.
وحدثنا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان، قال: قُلتُ ليحيى بن مَعِين: فسعيد بن مسلمة الأموي قال: ليس بشَيْءٍ.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: سَعِيد بن مسلمة الأموي عن إسماعيل بن أمية منكر الحديث.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي بن بحر، حَدَّثَنا عَبد الله بن الدورقي قال يَحْيى: سَعِيد بن مسلمة ينزل قرب الرقة الكائلي ليس حديثه بشَيْءٍ.
وقال النَّسائِيُّ، فيما أخبرني مُحَمد بن العباس عنه، قال: سَعِيد بن مسلمة الأموي عن إسماعيل بن أمية ضعيف.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن إبراهيم السراج، حَدَّثَنا يَحْيى الحماني.
(ح) وَحَدَّثنا أحمد بن مُحَمد بن خالد البراثي، حَدَّثَنا داود بن رشيد، قالا: حَدَّثَنا سَعِيد بن مسلمة بن هشام بن عَبد الملك عن إسماعيل بن أمية، عن نافع، عنِ ابن عُمَر قال: «دخل رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم المسجد وعن يمينه أبو بكر وعن شماله عُمَر فقال: هكذا نبعث يوم القيامة».
قال الشيخ: وهذا لا يعرف بهذا الإسناد عن إسماعيل بن أمية إلاَّ من رواية سَعِيد بن مسلمة عنه.
حَدَّثَنَا جعفر بن أحمد بن عاصم الدمشقي، حَدَّثَنا دحيم، حَدَّثَنا سَعِيد بن مسلمة، حَدَّثَنا إسماعيل بن أمية عن سَعِيد بن المُسَيَّب أن ابن عباس قال: «تزوج النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ ميمونة وَهو محرم». فقال: سَعِيد بن المُسَيَّب وهم ابن عباس وإن كانت خالته ما تزوجها إلاَّ حلالا.
حَدَّثَنَا علي بن سَعِيد، حَدَّثَنا مُحَمد بن الصباح الجرجرائي، حَدَّثَنا سَعِيد بن مسلمة الأموي عن مُحَمد بن عجلان عن نافع، عنِ ابن عُمَر، قال: قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إذا أتاكم كريم قوم فأكرموه».
يرويه عنِ ابن عجلان سَعِيد بن مسلمة.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن هارون بن حميد، حَدَّثَنا الحسن بن الجنيد، حَدَّثَنا سَعِيد بن مسلمة، حَدَّثَنا ليث عن أيوب، عَن مُحَمد بن سِيرِين، عنِ ابن عُمَر عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قال: «كل مسكر حرام وكل مسكر خمر».
قال الشيخ: وفي هذا الحديث من الاختلاف شيئان، أحدهما: قال أيوب: عَن مُحَمد بن سِيرِين عنِ ابن عُمَر، وإنما رواه الثقات عن أيوب عَن نافع عنِ ابن عُمَر، والثاني: روى اللَيْث بن أبِي سُلَيم ولعل الليث أكبر من أيوب وأقدم موتا.
حَدَّثَنَا إبراهيم بن دحيم، حَدَّثَنَا أبي.
(ح) وحدثنا الحسين بن عَبد الله القطان، حَدَّثَنا فتح بن سلموية حراني - سمعت أبا عَرُوبة يقول: فتح بن سلموية شيخ لنا كان يحدث عَن أبي معاوية الضرير بأحاديث لم نعرفها وأنا شاك في أمره - قالا: حَدَّثَنا سَعِيد بن مسلمة، عَنِ الأَعْمَش عن زيد العمي، عَن أَنَس بن مالك، قال: قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «ستر ما بين أعين الجن وعورات بني آدم إذا دخل أحدكم مخرجة أن يقول: بسم الله، وقال: دحيم إذا نزع ثوبه أن يقول: بسم الله».
حَدَّثَنَا جعفر بن أحمد بن عاصم، حَدَّثَنا دحيم، حَدَّثَنا سَعِيد بن مسلمة، عَنِ الأَعْمَش عن أبي إسحاق عن عَبد الله بن جرير بن عَبد الله، عن أبيه جرير، قال: قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «ما من قوم يكون منهم رجل يعمل المعاصي وهم أمنع منه فيدهنون عليه، ولاَ يغيرون إلاَّ عمهم الله بعقاب».
قال الشيخ: وهذان الحديثان عَنِ الأَعْمَش لا أعلم يرويهما عنه غير سَعِيد بن مسلمة، ولسعيد عن إسماعيل بن أمية نسخة، وعندي عن غير واحد عن سَعِيد ما وجدت فيها ما لم يتابع عليه غير ما ذكرت من حديث ذكر فيه أبي بكر وعمر، وله عَنِ الأَعْمَش وغيره من الحديث ما لم أجد أنكر مما ذكرته، وأرجو أنه ممن لا يترك حدثه ويحتمل في رواياته فإنها مقاربة.

.808- سَعِيد بن يوسف اليمامي:

لا أعلم يروي عنه غير إسماعيل بن عياش.
حَدَّثَنَا علان، حَدَّثَنا ابن أبي مريم سمعت يَحْيى بن مَعِين يقول: سَعِيد بن يوسف شيخ ضعيف الحديث روى عنه إسماعيل بن عياش.
وقال النسائي: سَعِيد بن يوسف يروي عنه إسماعيل بن عياش ليس بالقوي.
حَدَّثَنا مُحَمد بن يَحْيى المروزي، حَدَّثَنا أبو طالب عَبد الجبار بن عاصم.
(ح) وأخبرنا إسحاق بن إبراهيم بن يوسف المنجنيقي بغدادي كان بمصر، حَدَّثَنا داود بن رشيد، قالا: حَدَّثَنا إسماعيل بن عياش، حَدَّثَنا سَعِيد بن يوسف، عَن يَحْيى بن أبي كثير عن عِكرمَة، عنِ ابن عباس، عَن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم؛ «ساووا بين أولادكم في العطية، ولو كنت مفضلا أحدًا لفضلت النساء».
قال الشيخ: وهذا يعرف بسعيد عَن يَحْيى بن أبي كثير وعن سَعِيد بن عياش.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن جعفر بن رزين العطار، حَدَّثَنا إبراهيم بن العلاء، حَدَّثَنا إسماعيل بن عياش، حَدَّثَنا سَعِيد بن يوسف، عَن يَحْيى بن أبي كثير أخبرني عَبد الله بن مقسم عن جابر أنه سمع رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقول: «إن الموت فزع، فإذا رأيتم الجنازة فقوموا».
حَدَّثَنَا عبدان، حَدَّثَنا عَبد الوهاب بن الضحاك، حَدَّثَنا إسماعيل بن عياش عن سَعِيد بن يوسف الرحبي، عَن يَحْيى بن أبي كثير عن نافع، عنِ ابن عُمَر، أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ كان يقُول: «مَن كان له شرك من عَبد أو وليدة فأعتق نصيبه فإن عليه أن يعتق ما بقي من ماله».
قال الشيخ: ولسعيد غير ما ذكرت، وَهو قليل الحديث، ولاَ أعلم يروي عنه غير إسماعيل بن عياش، ورواياته ثابتات الأسانيد لا بأس بها، ولاَ أعرف له شيئا أنكر مما ذكرت من حديث عِكرمَة عنِ ابن عباس.

.809- سَعِيد بن راشد السماك:

بصري، يُكَنَّى أبا مُحَمد، ويقال: أبو حماد.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا العباس، عَن يَحْيى، قال: سَعِيد السماك الذي يروي: من أذن فهو يقيم، ليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال: سَعِيد بن راشد أبو مُحَمد السماك المازني البصري عن عطاء والزهري منكر الحديث.
وقال النسائي: سَعِيد بن راشد يروي عن عطاء بصري منكر الحديث.
حَدَّثَنَا إبراهيم بن علي العُمَريّ، حَدَّثَنا معلى بن مهدي، حَدَّثَنا سَعِيد بن راشد أبو حماد السماك، قال: سَمِعْتُ عطاء بن أبي رباح يحدث، عنِ ابن عُمَر «أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ كان في مسير فلما حضرت الصلاة نزل القوم فالتمسوا بلالا ليؤذن فلم يجدوه فقام رجل من القوم فأذن ثم إن بلالا جاء بعد ذلك فأراد أن يؤذن فقال له القوم: قد أذن الرجل فلبث القوم هنيهة ثم إن بلالا أراد أن يقيم فقال له نبي الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: مهلا يا بلال فإنما يقيم من أذن».
حَدَّثَنَا الحسن بن سفيان، حَدَّثَنا طالوت، حَدَّثَنا سَعِيد بن راشد عن عطاء، عنِ ابن عُمَر؛ «بينما رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم في المسير إذ سمع أعرابيا يقول: الله أكبر الله أكبر فقال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: على الفطرة فقال: أشهد أن لا إله إلاَّ الله فقال صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: خرج من النار».
حَدَّثَنَا عبدان، حَدَّثَنا طالوت بن عباد، حَدَّثَنا سَعِيد بن راشد عن عطاء، عنِ ابن عُمَر أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قال: «لولا أن أشق على أُمَّتِي لأمرتهم بالسواك عند كل وضوء قال: وكان رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم لاَ يقوم من الليل إلاَّ استاك».
حَدَّثَنَا أحمد بن حفص السعدي، حَدَّثَنا طالوت، حَدَّثَنا سَعِيد بن راشد عن عطاء، عنِ ابن عُمَر قال: أدركت أقواما كانوا يرون لهذا الدينار والدرهم فضلا على أخيه المسلم.
حَدَّثَنَا يَحْيى بن زكريا بن حيويه، حَدَّثَنا مُحَمد بن يَحْيى، حَدَّثَنا السكن بن سليمان، حَدَّثَنا أبو مُحَمد السماك، أَخْبَرنا عطاء، عنِ ابن عُمَر؛ «أن رجلاً سأل النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ فقال: أصلي في ثوب واحد؟ قال: أو كلكم يجد ثوبين؟».
وبإسناده؛ أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قال: «ألا تصفون كما تصف الملائكة عند ربهم، قالوا: كيف؟ قال: تقيمون الصفوف وتتراصون».
حَدَّثَنَا الساجي، حَدَّثني سهل السكري، حَدَّثَنا عيسى بن إبراهيم، حَدَّثَنا سَعِيد بن راشد أبو مُحَمد السماك عن عطاء بن أبي رباح، عنِ ابن عُمَر قال: «اجتمع عيدان على عهد رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يوم جمعة ويوم عيد». فذكر الحديث.
حَدَّثَنَا الحسن بن سفيان، حَدَّثَنا شيبان، حَدَّثَنا سَعِيد بن راشد، حَدَّثَنا يزيد الرقاشي، عَن أَنَس عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قال: «لو جيء بالسموات السبع والأرضين والسبع وما بينهن فوضعت في كفة الميزان، وجيء بلا إله إلاَّ الله فوضعت في كفة الأخرى لرجحت بهن».
وبإسناده؛ قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «يدخل الجنة من أُمَّتِي سبعون ألفا بغير حساب لا يكتوون، ولاَ يتطيرون، ولاَ يسترقون وعلى ربهم يتوكلون».
حَدَّثَنَا عبدان، حَدَّثَنا طالوت، حَدَّثَنا سَعِيد بن راشد، حَدَّثَنا مُحَمد بن سِيرِين، عَن أبي هريرة؛ «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم لم يكن يعجبه في الشاة إلاَّ الكتف، فذبح ذات يوم شاة، فقال: يا غلام ائتني بالكتف فأتاه بها ثم قال له أَيضًا فأتاه بها، ثم قال له أَيضًا فأتاه بها قال: يا رسول الله إنما ذبحت شاة وقد أتيتك بثلاثة أكتاف، قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: لو سكت لجئت بها كلما دعوت بها».
قال الشيخ: ولسعيد بن راشد غير ما ذكرت من الحديث شيء يسير، وراوياته عن عطاء وابن سِيرِين وغيرهما مما لاَ يتابعه أحد عليها.

.810- سَعِيد بن خالد الخزاعي مديني:

حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال: سَعِيد بن خالد الخزاعي مديني سمع عَبد الله بن الفضل سمع منه عَبد الملك الجدي، فيه نظر.
قال الشيخ: وهذا الذي ذكره البُخارِيّ إنما يشير إلى حديث واحد يرويه عنه عَبد الملك الجدي، وَهو يعرف به، ولاَ يعرف له غيره.

.811- سَعِيد بن المرزبان:

أبو سعد، البقال الأعور، كوفي، مولى حذيفة بن اليمان.
حَدَّثَنَا علان، حَدَّثَنا ابن أبي مريم، قال: سَألتُ يَحْيى بن مَعِين عن سَعِيد بن المرزبان قال: ليسَ بِشَيْءٍ، ولاَ يكتب حديثه وقال: هو أبو سعد البقال.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا معاوية والعباس، عَن يَحْيى، قال: سَعِيد بن المرزبان أبو سعد البقال ضعيف.
وقال عَمْرو بن علي: سَعِيد بن المرزبان أبو سعد البقال مولى حذيفة ضعيف الحديث، متروك الحديث روى عنه المسعودي وابن عُيَينة وابن داود.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: أبو سعد سَعِيد بن المرزبان الأعور سمع أنسا، منكر الحديث.
قال ابن عُيَينة: كان ابن عَبد الكريم أحفظ منه.
وقال النَّسائِيُّ، فيما أخبرني مُحَمد بن العباس عنه، قال: أبو سعد البقال ضعيف.
حَدَّثَنا ابن صاعد، حَدَّثَنا أبو هشام الرفاعي، حَدَّثَنا أبو أسامة قال: حَدَّثَنا سَعِيد بن المرزبان، وكان ثقة.
كتب إلي مُحَمد بن أيوب، أخبرني محمود بن غيلان، سمعت وكيعا سئل عَن أبي سعد البقال، فقال: نعم كان يروي عَن أبي وائل، وكان أبو وائل ثقة.
أخبرناه الساجي، أخبرني أحمد بن مُحَمد بن بكر فيما كتب إلي، حَدَّثَنا محمود بن غيلان، نحوه، وزاد: فقال أحمد الله كان يروي عَن أبي وائل، وكان أبو وائل ثقة.
أخبرناه الساجي، حَدَّثَنا أبو سَعِيد الأَشَج، حَدَّثَنا الحسن بن عَبد الرحمن، حَدَّثَنا أبو سعد البقال؛ كنت أنا وَعَبد الرحمن بن الأسود في شهر رمضان نذهب إلى المساجد نتبع حسن الصوت.
حَدَّثَنَا ابن مكرم، حَدَّثَنا محمود بن غيلان، حَدَّثَنا الفضل بن موسى، عَن أبي سعد سَعِيد الأعور البقال، عَن أَنَس قال: «جاءت امرأة إلى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم فقالت: يا رسول الله المرأة إذا رأت في المنام أتغتسل؟ قال: نَعم، إذا كان منها ما يكون من الرجل فلتغتسل».
حَدَّثَنَاهُ ابن ناجية، حَدَّثَنا أبو همام، حَدَّثَنا عَبد الرحيم بن سليمان، عَن أبي سعد البقال، عَن أَنَس، قال: قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «رحم الله نساء الأنصار يتفقهن في الدين».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي بن إسماعيل المروزي، حَدَّثَنا علي بن حرب، حَدَّثَنا أبو مسعود الزجاج عَبد الرحمن بن الحسن التميمي، حَدَّثَنا أبو سَعد الأنصاري، عَن أَنَس، قال: «كان رجال من عرينة أتوا النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ وبهم جهد، مصفرة ألوانهم، عظيمة بطونهم» وذكر الحديث.
وبإسناده؛ قال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «لن يبرح الناس يسألون عما لا يكون، حتى يقول القائل: الله خالق كل شيء، فمن خلق الله؟».
وبإسناده؛ «جعلت أمي للنبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ مريقة في قصعة، ثم بعثتني أدعوه، فوجدته في بضع وستين رجلاً، فقال لمن معه: قوموا، ثم دعا فيها بالبركة فأكلوا كلهم وفضلت فضلة».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن إبراهيم الديبلي، حَدَّثَنا عَبد الحميد بن صبيح، حَدَّثَنا هشيم، عَن أبي سَعد، عَن أَنَس بن مالك؛ «كن أزواج النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ يأكلن الجراد ويتهادينه بينهن».
حَدَّثَنَا علي بن عَبد الحميد الغضائري، وَمُحمد بن علي بن سهيل الموصلي، وابن ناجية، قالوا: حَدَّثَنا الحسن بن عيسى بن ماسرجس، حَدَّثَنا أبو يكر بن عياش، عَن أبي سعد البقال، عن عِكرمَة، عنِ ابن عباس؛ «أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ جعل دية العامريين دية حر مسلم وكان لهما عهد».
حَدَّثَنَا ابن ناجية، حَدَّثَنا عَبد الله بن عُمَر بن أَبَان، حَدَّثَنا طلحة بن سنان بن مصرف، عَن أبي سعد البقال، عن عِكرمَة، عنِ ابن عباس قال: «أرسل رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم إلى رجل من الأنصار فأبطأ عليه قال: كنتُ حين أتاني على المرأة فقمت فاغتسلت، فقال: وما كان عليك أن لا تغتسل ما لم تنزل فكان الأنصار يفعلون ذلك».
حَدَّثَنَا ابن ناجية، حَدَّثَنا وهب بن بقية، حَدَّثَنا خالد، عَن أبي سعد، عن عِكرمَة، عنِ ابن عباس؛ في قوله: {وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله} قال: نسختها {لا يكلف الله نفسا إلاَّ وسعها} إلى آخر السورة قال الله: قد فعلت.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن صالح البُخارِيّ، وابن ناجية، قالا: حَدَّثَنا ابن أبي عُمَر، حَدَّثَنا سُفيان، عَن أبي سعد، عن عِكرمَة، عنِ ابن عباس قال: من شك أن المحشر هَاهُنا، يعني الشام، فليقرأ هذه الآية {هو الذي أخرج الذين كفروا من أهل الكتاب من ديارهم لأول الحشر} قال لهم النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم: «اخرجوا بنا قالوا: إلى أين؟ قال: إلى أرض المحشر».
حَدَّثَنَا إسحاق بن أحمد بن جعفر البغدادي، حَدَّثَنا أبو سَعِيد الأَشَج، حَدَّثَنا عبدة بن سليمان عن أبي سعد سَعِيد بن المرزبان البقال، عن الضحاك، عنِ ابن عباس، قال: قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «زينوا الأصوات بالقرآن».
حَدَّثَنَا ابن سلم عَبد الله بن مُحَمد، حَدَّثَنا مُحَمد بن إسماعيل الصائغ، حَدَّثَنا أبو عُمَر الحوضي حدثناه رجاء بن رجاء عن سَعِيد البقال عن الضحاك، عنِ ابن عباس، قال: قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «زينوا أصواتكم بالقرآن».
حَدَّثَنَا إبراهيم بن الحارث الفارسي، حَدَّثَنا علي بن حرب، حَدَّثَنا أبو مسعود، وَعَبد الرحمن التيمي، عَن أبي سعد البقال، عن يزيد الفقير، عن جابر، عن النبي عليه السلام قال: «لا رضاع بعد فصال، ولاَ وصال في صيام، ولاَ صمت يوم إلى الليل، ولاَ عتق حتى يملك، ولاَ طلاق حتى يتزوج، ولاَ يتم بعد حلم».
أَخْبَرنا القاسم بن مهدي، حَدَّثَنا يعقوب بن كاسب، حَدَّثَنا ابن عُيَينة عن سَعِيد بن المرزبان عن عَبد الرحمن بن الأسود، عن أبيه عن عائشة قالت: «ما تزوجني النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ حتى أتاه جبريل بصورتي فقال: هذه زوجتك».
حَدَّثَنَا الساجي، حَدَّثَنا ابن المثنى، حَدَّثَنا مُحَمد بن جعفر، حَدَّثَنا شُعْبَة، عَن أبي سعد البقال، قال: سَمِعْتُ أبا عَمْرو الشيباني يحدث؛ أنه أتى السواد فأتى بآباق ثمينة فأتى بهم ابن مسعود فقال: قد أصبت خيرًا ومالا كل من كل رأس أربعين درهما.
حَدَّثَنَا ابن سَعِيد، حَدَّثَنا مُحَمد بن أحمد بن زريق، حَدَّثَنا أسود بن عامر، حَدَّثَنا سُفيان، عَن أبي سعد البقال، عن إبراهيم التيمي؛ في قوله: {وطلح منضود} قال: الموز.
قال الشيخ: وأَبُو سعد البقال: كوفي حدث عنه شُعْبَة والثوري وابن عُيَينة وغيرهم من ثقات الناس، وله غير ما ذكرت من الحديث شيء صالح، وَهو في جملة ضعفاء الكوفة الذين يجمع حديثهم ولاَ يترك، وكان قاسم المطرز قد جمع حديثه يمليه علينا.

.812- سَعِيد بن عَبد الجبار:

حمصي قدم البصرة وأقام بها، يُكَنَّى أبا عثمان.
سمعتُ ابن حماد يقول: حَدَّثَنا إسماعيل بن إسحاق، حَدَّثَنا علي بن المديني قال: أبو عثمان الشامي اسمه سَعِيد بن عَبد الجبار ولم يكن بشَيْءٍ، وكان يحَدثنا بشَيْءٍ فأنكرنا عليه بعد ذاك، فجحد أن يكون حَدَّثَنا.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ، حَدَّثني قتيبة، قال: رأيتُ سَعِيد بن عَبد الجبار الحِمصِيّ هذا بالبصرة وكان جرير يكذبه.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: سَعِيد بن عَبد الجبار الحمصي قال قتيبة: رأيته بالبصرة وكان جرير يكذبه.
حَدَّثَنَا عمران بن موسى بن مجاشع، حَدَّثَنا مُحَمد بن جامع، حَدَّثَنا سَعِيد بن عَبد الجبار، حَدَّثَنا سَعِيد بن سنان، حَدَّثَنا أبو الزاهرية عن كثير بن مرة سمعت عُمَر بن الخطاب يقول: قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «لاَ نذر في معصية، ولاَ يمين في معصية وكفارته كفارة يمين».
وبإسناده؛ عن عُمَر، قال: قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «سووا صفوفكم وحاذوا بين المناكب وسدوا الخلل ولينوا في يدي إخوانكم، من وصل صفا وصله الله، ومَنْ قطع قطعه الله».
حَدَّثَنَا أحمد بن بشر بن حبيب المؤدب بصور، حَدَّثَنا عَبد الحميد بن بكار البيروتي، حَدَّثَنا مُحَمد بن شُعَيب، حَدَّثَنا سَعِيد بن عَبد الجبار، أَخْبَرنا عُمَر بن المغيرة، أنه حدثهم عن أيوب، عَن عَبد الله بن أبي مليكة عن عائشة زوج النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ قالت: «ما كان رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يبوح بهذا القول يقول: إن إيماني كإيمان جبريل وميكائيل».
قال: حَدَّثَنا ابن قتيبة، حَدَّثَنا إسحاق بن سويد، حَدَّثَنا عَبد المهيمن بن عَبد الرحمن، حَدَّثني سَعِيد بن عَبد الجبار، حَدَّثني روح بن جناح عن عطاء بن نافع عن الحسن، عنِ ابن زحيمة قال: «حجمت النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ فأعطاني درهما».
قال الشيخ: ولسعيد غير ما ذكرت من الحديث قليل، وعامة حديثه الذي يرويه عن الضعفاء وغيرهم مما لاَ يُتَابَعُ عَليه.

.813- سَعِيد بن عَبد الجبار بن وائل بن حجر:

أخبرني مُحَمد بن العباس عن النسائي قال: سَعِيد بن عَبد الجبار من ولد وائل بن حجر ليس بالقوي.
قال الشيخ: وليس لسعيد بن عَبد الجبار كثير حديث، إنما له عن أبيه عَن جَدِّهِ أحاديث يسيرة نحو الخمسة أو الستة.

.814- سَعِيد بن ميسرة البكري:

يُكَنَّى أبا عمران.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال: سَعِيد بن ميسرة البكري سمع أنسا منكر الحديث.
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسين الصُّوفيّ، حَدَّثَنا الهيثم بن خارجة أبو أحمد، حَدَّثَنا سَعِيد بن ميسرة أبو عمران البكري، قال: سَمِعْتُ أنسا وَسُئِل عن المصافحة إذا تصافح الرجلان فقال: سَمِعْتُ رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقول: إذا التقى المسلمان فتصافحا لم يفترقا حتى يغفر الله لهما.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن عَبد العزيز، حَدَّثَنا مُحَمد بن جعفر الوركاني، حَدَّثَنا سَعِيد بن ميسرة البكري، أَخْبَرنا أنس بن مالك «أنه رأى النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ يشرب جرعة ثم قطع ثم سمى ثم جرع ثم قطع ثم سمى ثم جرع ثم قطع ثم سمى التالية ثم جرع ثم قضى فيه حتى فرغ منه فلما شرب حمد الله عليه».
وبإسناده؛ قال: سَمِعْتُ أنسا يقول: قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «لاَ خير في صب الماء وقال: إنه من الشيطان، يعني كثرة الماء للوضوء».
وبإسناده؛ سمعت أنسا يقول: «إن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ صلى على حمزة سبعين صلاة».
وعن أنس، قال: «كان النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ إذا صلى على جِنازَة كبر عليها أَرْبعًا».
حَدَّثَنَا إبراهيم بن شَرِيك، حَدَّثَنا عتبة بن مكرم الضبي، حَدَّثَنا يُونُس بن بُكَير عن سَعِيد بن ميسرة، عَن أَنَس، قال: قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «القدرية الذين يقولون الخير والشر بأيدينا ليس لهم في شفاعتي نصيب، ولاَ أنا منهم ولاهم مني».
حَدَّثَنَا إسحاق بن عَبد الله الكوفي، حَدَّثَنا أبو هشام الرفاعي، حَدَّثَنا يُونُس بن بُكَير، حَدَّثني سَعِيد بن ميسرة، قال: سَمِعْتُ أنسا يقول: «كان النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ إذا رفع يديه في الصلاة لم يجاوز رأسه وقال: الشيطان حين أخرج من الجنة رفع يديه فوق رأسه».
حَدَّثَنَا عَبد الله بن أبي سفيان، حَدَّثَنا أحمد بن عَبد الجبار، حَدَّثَنا يُونُس بن بُكَير عن سَعِيد بن ميسرة البكري، عَن أَنَس، أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، قال: «كان الحجر من ياقوت الجنة فمسحه المشركون فاسود من مسحهم إياه».
حَدَّثَنَا جعفر بن أحمد بن عاصم، وَمُحمد بن عُبَيد الله بن فضيل، قالا: حَدَّثَنا ابن مُصَفَّى، حَدَّثَنا يَحْيى بن سَعِيد، عَن سَعِيد بن ميسرة، عَن أَنَس، قال: قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من رآني في المنام فإنه لا يدخل النار».
قال الشيخ: وبهذا الإسناد ثماني أحاديث أخر حَدَّثَنَاهُ ابن فضيل ليست بمحفوظة، ولسعيد بن ميسرة غير ما ذكرت، وعامة ما يرويه عَن أَنَس أحاديث ينفرد هو بها عنه، وما أقل ما يقع فيها مما لا يرويه غيره وَهو مظلم الأمر.

.815- سَعِيد التمار:

حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان سألت يَحْيى بن مَعِين عن سَعِيد التمار عَن أَنَس من هو؟ قال: لاَ أدري.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: سَعِيد التمار عَن أَنَس، في حديثه نظر.
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسن بن عَبد الجبار، حَدَّثَنا الهيثم بن خارجة.
(ح) وَحَدَّثنا ابن ذريح، حَدَّثَنا الترجماني.
(ح) وأخبرنا ابن قتيبة، حَدَّثَنا يزيد بن موهب، قالوا: حَدَّثَنا شهاب بن خراش بن حوشب عن مروان بن نهيك عن سَعِيد التمار، عَن أَنَس بن مالك، قال: قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من مات وَهو يرى السيف على أُمَّتِي لقي الله في كفيه مكتوب: آيس من رحمتي».
قال الشيخ: وما أرى أن لسعيد التمار عَن أَنَس حديثًا غير هذا، والذي قال عثمان بن سَعِيد سألت يَحْيى بن مَعِين عن سَعِيد التمار، عَن أَنَس من هو؟ قال: لاَ أدري، إنما قال لاَ أعرفه بنسبته، لأنه لم ينسب ابن مَنْ؟ وإنما عُرِفَ سَعِيد التمار.

.816- سَعِيد بن أبي راشد:

روى عنه الفزاري، يحدث عن عطاء وابن أبي مليكة وغيرهما مما لاَ يُتَابَعُ عَليه.
حَدَّثَنَا القاسم بن الليث، وابن سلم، وَالحُسَين بن عَبد الله القطان، قالوا: حَدَّثَنا هشام بن عمار، حَدَّثَنا مروان بن معاوية الفزاري عن سَعِيد بن أبي راشد عن عطاء، عَن أبي هريرة، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ «في المسح على الخفين للمسافر ثلاثة أيام وللمقيم يوم وليلة».
قال الشيخ: ومن حديث عطاء هذا عَن أبي هريرة لا أعلم يرويه غير سَعِيد بن أبي راشد.
حَدَّثَنَا جعفر بن أحمد بن عاصم، حَدَّثَنا هشام بن عمار، حَدَّثَنا مروان بن معاوية، حَدَّثَنا سَعِيد بن أبي راشد عن عطاء بن أبي رباح، عَن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لاَ صلاة بعد الفجر حتى تطلع الشمس، ولاَ بعد العصر حتى تغرب الشمس، من طاف فليصل، أي حين طاف».
قال الشيخ: وهذا أَيضًا يرويه عن عطاء سَعِيد وزاد في متنه وقال: من طاف فليصل أي حين طاف.
حَدَّثَنَا عَبد الرحمن بن إسحاق الغامدي، حَدَّثَنا دحيم، حَدَّثَنا مروان بن سَعِيد بن أبي راشد، عنِ ابن أبي مليكة عن عائشة؛ في الرجل يطلق المرأة ثلاثا فيتزوجها زوج فلا يدخل بها حتى يطلقها، هل تحل للأول؟ فقالت، قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «لاَ، حتى تزوج زوجا يذوق عسيلتها». فذكر عنِ ابن أبي مليكة؛ «أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ سئل عن العسيلة، فقال: هو الجماع».
قال الشيخ: ولسعيد غير ما ذكرت، ولاَ أعلم يروي عنه غير مروان الفزاري، وَإذا روى عنه رجل واحد كان شبه المجهول.

.817- سَعِيد بن بشير النجاري:

سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: سَعِيد بن بشير النجاري عن مُحَمد بن عَبد الرحمن البيلماني روى عنه الليث بن سعد لا يصح حديثه.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن هارون بن حسان، حَدَّثَنا أحمد بن عَمْرو وأحمد بن سَعِيد.
(ح) وَحَدَّثنا الحسين بن عَبد المجيب، حَدَّثَنا سفيان بن مُحَمد الفزاري المصيصي، قالوا: حَدَّثَنا ابن وهب، حَدَّثَنا الليث بن سعد عن سَعِيد بن بشير النجاري، عنِ ابن البيلماني، عن أبيه، عنِ ابن عباس، عَن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قال: «من قال حين يصبح: {فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون وله الحمد في السماوات والأرض وعشيا وحين تظهرون} أدرك ما فاته في يوم، ومَنْ قالها حين يمسي أدرك ما فاته في ليلة».
قال الشيخ: ولاَ أعلم لسعيد بن بشير النجاري غير هذا الحديث الذي يرويه عنه الليث، وإلى هذا الحديث أشار البُخارِيّ، وَهو شبه المجهول.

.818- سَعِيد بن عَبد الرحمن:

أخو أبي حُرَّة، بصري.
حَدَّثَنَا ابن حماد وَحَدَّثنا صالح، حَدَّثَنا علي، قال: سَمِعْتُ يَحْيى، وقِيلَ له في سَعِيد بن عَبد الرحمن أخو أبي حُرَّة: إن عَبد الرحمن كان يقول: أتيت شيخا بالبصرة فقال يَحْيى: أي شيء أقول لك؟ كأنه يضعفه.
وقال عَمْرو بن علي: سَعِيد بن عَبد الرحمن أخو أبي حُرَّة ثبت.
حَدَّثَنَا الفضل بن الحباب، حَدَّثَنا مسلم بن إبراهيم، حَدَّثَنا قرة وسعيد بن عَبد الرحمن، قالا: حَدَّثَنا مُحَمد، عنِ ابن عباس؛ «أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ سافر بين مكة والمدينة فصلى ركعتين، لا يخاف إلاَّ الله».
حَدَّثَنَا الساجي، حَدَّثَنا إبراهيم الحلبي، حَدَّثَنا ابن داود عن سَعِيد بن عَبد الرحمن أخو أبي حُرَّة، عنِ ابن سِيرِين قال: قال عُمَر: اتقوا الله واتقوا الناس.
قال الشيخ: ولاَ أرى بما يروي سَعِيد بن عَبد الرحمن ومقدار ما يرويه بأسا، وَهو عزيز الحديث وأخوه أبو حُرَّة كذلك.

.819- سَعِيد بن عَبد الرحمن أبو شيبة:

سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: سَعِيد بن عَبد الرحمن أبو شيبة سمع مجاهدا وابن أبي مليكة روى عنه عَبد الواحد بن زياد لا يتابع في حديثه.
قال الشيخ: وسعيد هذا ليس له كثير حديث وله شيء يسير، وَعَبد الواحد يحدث عنه وليس بذلك المعروف.

.820- سَعِيد بن أبي سَعِيد المقبري:

حَدَّثَنَا أبو العلاء الكوفي، حَدَّثَنا أحمد بن عمران الأخنسي، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن مهدي، حَدَّثَنا شُعْبَة، حَدَّثَنا سَعِيد بن أبي سَعِيد المقبري بَعْدَ مَا كبر، قال: سَمِعْتُ أبا هريرة عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قال: «ما أسفل من الكعبين من الإزار فهو في النار».
حَدَّثَنَا علي بن أحمد بن مروان، حَدَّثَنا أبو قلابة، حَدَّثَنا بشر بن عُمَر، حَدَّثَنا شُعْبَة، أنا سَعِيد بن أبي سَعِيد المقبري وكان قد كبر، عَن أبي هريرة، أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قال: «ما كان أسفل من الإزار من الكعبين ففي النار».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن المنذر النيسابوري بمكة، حَدَّثَنا سهل بن عمار، حَدَّثَنا الجارود بن يزيد أو غيره، حَدَّثَنا شُعْبَة، عَن سَعِيد المقبري، عَن أبي هريرة عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قال: «لأن يطأ أحدكم على جمر خير له من أن يطأ على قبر».
قال الشيخ: وهذا لا أعلم يرويه عن شُعْبَة غير الجارود وليس لشعبة عن سَعِيد المقبري غير هذين الحديثين، الأول: حديث الإزار مشهور، والحديث الثاني: يأتي به الجارود عنه، وإنما ذكرت سَعِيد المقبري في جملة من اسمه سَعِيد لأن شُعْبَة يقول: حَدَّثَنا سَعِيد بعد ما كبر، وأرجو أن سَعِيدا من أهل الصدق وقد قبله الناس وروى عنه الأئمة والثقات من الناس وما تكلم فيه أحد إلاَّ بخير.

.821- سَعِيد بن إياس الجريري:

بصري، يُكَنَّى أبا مسعود.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي المدائني، حَدَّثَنا الليث بن عبدة قال يَحْيى بن مَعِين: قال عيسى بن يُونُس: نهاني عن الجريري فتى بالبصرة قال يَحْيى: يريد يَحْيى القطان.
قال كهمس: الذي بينه بينه شيء فكان يقول: اختلط قبل الطاعون، والطاعون كان سنة اثنتين وثلاثين، ومات أيوب زمن الطاعون قال: والجريري أكبر من أيوب وأكبر من خالد، قال له ابن أبي مريم: فمن سمع منه قبل الاختلاط؟ قال: إسماعيل وبشر بن المفضل والثوري.
حَدَّثَنَا موسى بن العباس، حَدَّثَنا أيوب بن إسحاق، قال: سَمِعْتُ يَحْيى بن مَعِين يقول: سَمعتُ ابن أبي عدي يقول: لا أكذب الله ما سمعت من الجريري إلاَّ بَعْدَ مَا اختلط.
حَدَّثَنَا علي بن سَعِيد، حَدَّثَنا عباس بن عَبد العظيم، حَدَّثني علي بن المديني قال: وسمعتُه يقول: سماع يزيد بن هارون بن الجريري مركوب.
أَخْبَرنا ابن حماد، حَدَّثَنا العباس، قال: سَمِعْتُ يَحْيى يقول: كان يَحْيى بن سَعِيد قد سمع من الجريري وكان لا يروي عنه.
قال عباس وقال: يَحْيى: فإن عيسى بن يُونُس قد سمع من الجريري فقال: يَحْيى بن سَعِيد لا يروي عنه.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا أبو طالب عن أحمد بن حنبل، قال: كان أيوب يقدم الجريري على سليمان التيمي لأنه كان يخاصم القدرية، فكان أيوب لا يعجبه أن يخاصمهم لم يكونوا أصحاب خصومه يقول: لا تضعهم في موضع تخاصمهم وكان الجريري سليما لا يخاصم أحدًا.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ، قال أحمد عن يزيد بن هارون: ربما ابتدأنا الجريري وكان قد أنكر.
قال: وسمعتُ من الجريري سنة إحدى أو اثنتين وأربعين، أول سنة دخلت فيها البصرة.
وقال غيره: الجريري من بني قيس بن ثعلبة بن بكر بن وائل، وَهو جرير بن عباد أخو الحارث بن عباد، مات سنة أربع وأربعين ومِئَة.
حَدَّثَنَا أحمد بن شُعَيب النسائي، أَخْبَرنا مؤمل بن هشام، حَدَّثَنا إسماعيل بن إبراهيم، حَدَّثَنا أبو مسعود سَعِيد بن إياس الجريري.
أخبرنا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا إبراهيم بن الحجاج السَّامِيّ، حَدَّثَنا حماد بن سلمة، عن سَعِيد الجريري عن عَبد الله بن شقيق أن عَبد الله بن حوالة قال: قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «تهجمون على رجل معتجر ببرد حبرة، يبايع الناس من أهل الجنة، فهجمنا على عثمان بن عفان، وَهو معتجر ببرد حبرة يبايع الناس، قال: يعني الشراء والبيع».
قال الشيخ: وسعيد الجريري هذا مستقيم الحديث، وحديثه حجة من سمع منه قبل الاختلاط، وَهو أحد من يجمع حديثه من البصريين، وسبيله كسبيل سَعِيد بن أبي عَرُوبة، لأن سَعِيد بن أبي عَرُوبة أَيضًا اختلط، فمن سمع منه قبل الاختلاط فحديثه مستقيم حجة.

.822- سَعِيد بن أبي عَرُوبة:

واسم أبي عَرُوبة مهران بصري، يُكَنَّى أبا النضر.
سمعت خالد بن النضر يقول: سَمعتُ عَمْرو بن علي يقول ذلك.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا أحمد بن أبي يَحْيى، حَدَّثني مُحَمد بن ثعلبة، حَدَّثَنا ابن سواء قال: أبو عَرُوبة مهران.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: سَعِيد بن أبي عَرُوبة أبو النضر مولى بني عدي بصري.
قال أبو نعيم: كتبت عنه بَعْدَ مَا اختلط حديثين.
حَدَّثَنَاهُ أبو عَرُوبة الحراني، قال: سَمِعْتُ مُحَمد بن يَحْيى بن كثير يقول: سَمعتُ أبا نعيم يقول: كتبت عن سَعِيد بن أبي عَرُوبة حديثين ثم اختلط فقمت وتركته.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا أحمد بن يَحْيى، قال: سَمِعْتُ سريج بن يُونُس يقول: سَمعتُ عبدة يقول: سَمعتُ من سَعِيد بن أبي عَرُوبة في الاختلاط. قال: الصواب إن شاء الله قبل الاختلاط.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا أبو طالب، قال: وسَألتُ أحمد بن حنبل: كل شيء رواه يزيد بن زريع عن سَعِيد فلا تبال ألا تسمعه من أحد، سماعه من سَعِيد قديما، وكان يأخذ الحديث بنية.
حَدَّثَنَا علان، حَدَّثَنا ابن أبي مريم، قال: سَمِعْتُ يَحْيى بن مَعِين يقول: سَعِيد بن أبي عَرُوبة اختلط بعد هزيمة إبراهيم بن عَبد الله بن حسن بن حسن، فمن سمع منه سنة اثنتين وأربعين فهو صحيح السماع، وسماع من سمع منه بعد ذلك فليس بشَيْءٍ، وأما يزيد بن هارون فصحيح السماع كان يسمع منه بواسط وَهو يريد الكوفة، وأثبت الناس سماعا منه عبدة بن سليمان.
سمعت الحسين بن أبي معشر يقول: سَمعتُ الجراح بن مخلد يقول: سَمعتُ مسلم بن إبراهيم يقول: قال لي سَعِيد بن أبي عَرُوبة: مالك خازن النار من أي حي هو.
سمعت عبدان يقول: سَمعتُ أصحابنا يحكون عن مسلم بن إبراهيم قال: كتبت عن سَعِيد بن أبي عَرُوبة التصانيف فخاصمني أبي، فسجرت التنور فأخذته وطرحته فيه.
سمعت عبدان يقول: سَمعتُ عَمْرو بن العباس يقول: كتبت عن غندر حديثه كله إلا حديث سَعِيد بن أبي عَرُوبة، فإن عَبد الرحمن بن مهدي نهاني أن أكتبه وقال: سمع غندر من سَعِيد بعد الاختلاط.
قال الشيخ: ذكرت قول ابن مهدي هذا لابن مكرم فقال لي: كيف يكون هذا وقد سمعت عَمْرو بن علي يقول: سَمعتُ غندرا يقول: ما أتيت شُعْبَة حتى فرغت من سَعِيد بن أبي عَرُوبة.
حَدَّثَنَا علي بن إبراهيم بن الهيثم، حَدَّثَنا أبو قلابة، حَدَّثَنا أبو عُمَر الحوضي قال: دخلت على ابن أبي عَرُوبة أريد أن أسمع منه، فسمعت منه كلاما فسمعته يقول: الأزد عريضة، ذبحوا شاة مريضة، أطعموني فأبيت، ضربوني فبكيت، فعلمت أنه مختلط فلم أسمع منه.
حَدَّثَنَا إسماعيل بن مُحَمد الحكمي الاستراباذي، حَدَّثَنا حنبل بن إسحاق، حَدَّثَنا علي، قال: سَمِعْتُ يَحْيى يقول: سماع خالد بن الحارث عنِ ابن أبي عَرُوبة إملاء.
وذكر يَحْيى؛ أن سفيان بن حبيب كان عالما بشعبة وابن أبي عَرُوبة.
حَدَّثني أحمد بن سَعِيد بن فرضح بأخميم، حَدَّثَنا موسى بن الحسن، قال: قال لنا علي بن الجعد: قدمت البصرة سنة ست وخمسين وكان سَعِيد بن أبي عَرُوبة حيا.
حَدَّثَنَا الحسن بن سفيان، حَدَّثَنا علي بن سلمة الليثي، قال: سَمِعْتُ حفص بن عَبد الرحمن يقول: قال لي سَعِيد بن أبي عَرُوبة: إذا حدثت عني فقل: حَدَّثَنا سَعِيد الأعرج، عَن قَتادَة الأعمى عن الحسن الأحدب.
سمعت علي بن أحمد الجرجاني بحلب يقول: سَمعتُ بُنْدَارا يقول: حَدَّثَنا عَبد الأعلى وكان قدريا، عن سَعِيد وكان قدريا، عَن قَتادَة وكان قدريا.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي المطيري، حَدَّثَنا عَبد الله الدورقي قال يَحْيى بن مَعِين: قال يَحْيى بن سَعِيد: إذا سمعت من شُعْبَة أو من هشام بن أبي عَبد الله أو من ابن أبي عَرُوبة شيئا لا أبالي ألا أسمعه من أصحابه، إنهم ثقات جميعًا.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا أبو طالب، قال: قال أحمد بن حنبل: وكان هشام الدستوائي وقتادة وسعيد يقولون بالقدر، ويكتمونه من أصحاب الحسن.
حَدَّثَنَا إسحاق بن إبراهيم بن يُونُس، حَدَّثَنا الأثرم، حَدَّثَنا أحمد بن حنبل، قال: قال عفان: وأرواهم للحديث على وجهه سَعِيد بن أبي عَرُوبة.
سمعت الحسن بن عثمان التستري يقول: سَمعتُ أبا زُرْعَة الرازي يقول:
(ح) وحدثنا علي بن أحمد بن مروان، سَمعتُ أباقلابة، قالا: سمعنا علي بن المديني يقول: دار حديث الثقات على ستة فذكرهم، ثم صار حديث هؤلاء إلى اثني عشر منهم بالبصرة سَعِيد بن أبي عَرُوبة ومعمر، وذكر الباقين.
سمعت خالد بن النضر يقول: سَمعتُ عَمْرو بن علي يقول: وممن سمع منه سَعِيد بن أبي عَرُوبة معمر.
أنا الحسين بن عَبد الله القطان، حَدَّثَنا أحمد بن إسماعيل السبني، حَدَّثَنا عَبد الرَّزَّاق عنِ ابن عُيَينة قال: كنتُ جالسا عند سَعِيد بن أبي عَرُوبة فحدث بحديث عن معمر ثم قال: لقد رفعنا معمركم هذا، أخذنا عنه وَهو حدث.
حَدَّثَنَا خالد بن النضر، قال: سَمِعْتُ عَمْرو بن علي يقول في ترجمة من سمع منه سَعِيد بن أبي عَرُوبة: روى عن المفضل عَن يَحْيى بن أبي كثير عن سليمان بن يسار؛ أحصنها وأحصنت في الحر يزني وتحته الأمة.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني عَبد الله، حَدَّثني أبي قال: لم يسمع سَعِيد بن أبي عَرُوبة من الحكم بن عتيبة، ولاَ من حماد، ولاَ من عَمْرو بن دينار، ولاَ من هشام بن عروة، ولاَ من إسماعيل بن أبي خالد، ولاَ من عُبَيد الله بن عُمَر، ولاَ من أبي بشر، ولاَ من زياد بن أسلم، ولاَ من أبي الزناد قال أبي: وقد حدث عن هؤلاء كلهم ولم يسمع منهم شيئا.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي المطيري، حَدَّثَنا ابن الدورقي، قال: قال يَحْيى بن مَعِين: قال يَحْيى بن سَعِيد: لم يسمع ابن أبي عَرُوبة من أبي بشر.
سمعت خالد بن النضر يقول: سَمعتُ عَمْرو بن علي يقول: لم يسمع سَعِيد بن أبي عَرُوبة من الحكم، ولاَ من حماد، ولاَ من يَحْيى بن أبي كثير وروى عن الفضل عنه، ولاَ من هشام بن عروة، ولاَ من عُبَيد الله بن عُمَر، ولاَ من عَمْرو بن دينار، ولاَ من أبي بشر جعفر بن أبي وحشية وَهو جعفر بن إياس، ولاَ من إسماعيل بن أبي خالد.
حَدَّثَنَا إبراهيم بن أبي الخضرون، حَدَّثَنا أبو موسى مُحَمد بن المثنى، حَدَّثَنا عيسى بن إبراهيم، قال: سَمِعْتُ يزيد بن زريع يقول: سَمعتُ سَعِيد بن أبي عَرُوبة يقُول: مَن لم يسمع الاختلاف فلا تعده عالما.
حَدَّثَنَا يوسف بن يعقوب النيسابوري، حَدَّثَنا الحسن بن قزعة، حَدَّثَنا مُحَمد بن سواء، حَدَّثَنا وهيب عن أيوب، قال: لاَ يفقه رجل لا يدخل حجرة سَعِيد بن أبي عَرُوبة.
حَدَّثَنَا إسحاق بن إبراهيم بن يُونُس، حَدَّثني زكريا بن يَحْيى، حَدَّثَنا أبو موسى الزمن عن الأنصاري عن سَعِيد بن أبي عَرُوبة قال: من سب عثمان افتقر.
حَدَّثَنَا الحسين بن عَبد الله القطان، حَدَّثَنا موسى بن مروان، حَدَّثَنا شُعَيب بن إسحاق عن سَعِيد بن أبي عَرُوبة قال: أتيت ابن سِيرِين أنا وقتادة فلما رآنا قال: إذا الأنصار بكر بن وائل فذلك دين ناقص غير زائد، هكذا ذكر البيت مكسورا وإنما البيت:
إذا كانت الأنصار بكر بن وائل ** فذلك دين ناقص غير زائد

حَدَّثَنَا إسحاق بن إبراهيم بن يُونُس، حَدَّثَنا مُحَمد بن يزيد المستملي، حَدَّثَنا حيوة بن شريح، عن مروان، عَنِ الأَعْمَش عن سَعِيد بن أبي عَرُوبة، عَن أبي معشر عن إبراهيم قال: إذا مسح على خفيه ثم خلعهما خلع وضوءه.
حَدَّثَنَا علي بن إبراهيم بن الهيثم، حَدَّثني عَبد الله بن عَمْرو الغزي، حَدَّثَنا الفريابي، حَدَّثَنا سفيان الثَّوْريّ عن سَعِيد بن أبي عَرُوبة، عَن قَتادَة عن زرارة بن أوفي عن سعد بن هِشام، عَن عائشة قالت: قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «الماهر بالقرآن مع السفرة الكرام البررة والذي يتعتع في القرآن له أجران».
حَدَّثَنَا علي بن سَعِيد، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الله بن أبي كثير الكريمي، حَدَّثَنا عَبد الوارث بن سَعِيد، حَدَّثَنا سَعِيد بن أبي عَرُوبة، عَن قَتادَة، عَن أَنَس قال: «مَا أكل رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم على خوان حتى مات، ولاَ أكل خبزا مرققا حتى مات».
هكذا حدث به عنِ ابن أبي عَرُوبة عَبد الوارث وقال يزيد بن زريع وغيره: عن سَعِيد عَن يُونُس عَن قَتادَة عَن أَنَس، فمن بعد فهمه ظن أن يُونُس هذا هو يُونُس بن عُبَيد، وَهو يُونُس بن أبي الفرات الإسكاف بصري ليس بمشهور.
حَدَّثَنَا ابن صاعد، حَدَّثَنا إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني، وحدثه عنه عَمْرو الناقد في المسند، وإسماعيل بن أبي الحارث، وأحمد بن عثمان بن حكيم، قالوا: حَدَّثَنا جعفر بن عون، حَدَّثَنا سَعِيد بن أبي عَرُوبة، عَن قَتادَة، عَن أَنَس؛ سئل النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «أي الصلوات أفضل؟ قال: طول القنوت».
قال الشيخ: هذا وصله جعفر بن عون عنِ ابن أبي عَرُوبة، وغيره أرسله وجعل بدل أنس عن الحسن عَن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ.
حَدَّثَنَاهُ ابن صاعد، حَدَّثَنا هارون بن إسحاق، حَدَّثَنا عبدة عن سَعِيد، عَن قَتادَة عن الحسن؛ أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم سئل. فذكر نحوه.
قال الشيخ: وسعيد بن أبي عَرُوبة من ثقات الناس وله أصناف كثيرة وقد حدث عنه الأئمة، ومَنْ سمع منه قبل الاختلاط فإن ذلك صحيح حجة، ومَنْ سمع بعد الاختلاط فذلك ما لا يعتمد عليه، وحدث بأصنافه عنه جماعة أرواهم عنه عَبد الأعلى السامي، والبعض منها شُعَيب بن إسحاق وعبدة بن سليمان وَعَبد الوهاب الخفاف، وَهو مقدم في أصحاب قتادة، ومن أثبت الناس رواية عنه، وثبتا عن كل من روى عنه إلاَّ من جلس عنهم، وَهو الذين ذكرتهم ممن لم يسمع منهم.
وأثبت الناس عنه يزيد بن زريع وخالد بن الحارث ويحيى بن سَعِيد ونظراؤهم قبل اختلاطه، وروى الأصناف كلها سَعِيد بن أبي عَرُوبة عن عَبد الوهاب بن عطاء الخفاف.

.823- سَعِيد بن سالم القداح:

أصله خراساني سكن مكة، يُكَنَّى أبا عثمان.
حَدَّثَنَا ابن أبي بكر، حَدَّثَنا عباس، قال: سَمِعْتُ يَحْيى يقول: سَعِيد القداح ليس به بأس، وَهو سَعِيد بن سالم.
حَدَّثَنَا علان، حَدَّثَنا ابن أبي مريم، قال: سَمِعْتُ يَحْيى يقول: سَعِيد بن سالم القداح ليس به بأس.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان قلت ليحيى بن مَعِين: فالقداح، يعني سَعِيد بن سالم؟ قال: ثقةٌ.
قال مُحَمد بن علي المروزي: قال لنا عثمان بن سَعِيد: يقال: القداح ليس بذاك في الحديث.
حَدَّثَنَا ابن حماد قال: قال البُخارِيّ: سَعِيد بن سالم أبو عثمان القداح الخراساني سكن مكة، عنِ ابن جُرَيج، كان يرى الإرجاء.
حَدَّثَنَا أحمد بن موسى بن زنجويه، حَدَّثَنا مُحَمد بن السري، حَدَّثَنا سَعِيد بن سالم عن الثَّوْريّ، وَمُحمد بن أَبَان عن علقمة بن مرثد عن سعد بن عبيدة، عَن أبي عَبد الرحمن عن عثمان عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قال: «خيركم من تعلم القرآن وعلمه».
قال الشيخ: وذكر سعد بن عبيدة في هذا الإسناد عن الثَّوْريّ غير محفوظ، وإِنَّما يذكر هذا عَن يَحْيى القطان، جمع بين الثَّوْريّ وشُعبة فذكر عنهما جميعًا في الإسناد في هذا الحديث سعد بن عبيدة، وسعد إنما يذكره شُعْبَة، والثوري لا يذكره، فحمل يَحْيى حديث شُعْبَة على حديث الثَّوْريّ فذكر عنهما جميعًا سعد، ويقال: لا يعرف ليحيى بن سَعِيد خطأ غيره، على أن الحسن بن علي بن عفان رواه عَن يَحْيى بن آدم وزيد بن حباب عن الثَّوْريّ، وقيس عن علقمة عن سعد بن عبيدة عَن أبي عَبد الرحمن عن عثمان.
كذلك حَدَّثَناه عبد الملك بن محمد عن الحسن بن علي بن عفان.
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسين الصُّوفيّ، حَدَّثَنا إسحاق بن بهلول الأنباري، حَدَّثَنا سَعِيد بن سالم القداح، حَدَّثَنا يُونُس بن أبي إسحاق، وابن أبي ليلى عن عَبد الله بن مسلم بن هرمز عن مجاهد، عنِ ابن عباس، «أن رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ قبل الركن اليماني ووضع خده عليه».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن هارون بن حميد، حَدَّثَنا مُحَمد بن يزيد الأدمي، حَدَّثَنا سَعِيد بن سالم القداح عن سَعِيد بن بشير عن إسماعيل بن عُبَيد الله عن أم الدرداء، عَن أبي الدرداء، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قال: «فضل الصلاة في المسجد الحرام على غيره مِئَة ألف صلاة، وفي مسجدي ألف صلاة، وفي مسجد بيت المقدس خمسمِئَة صلاة».
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا مُحَمد بن بحر البصري، حَدَّثَنا سَعِيد بن سالم الْمَكِّي، عنِ ابن جُرَيج، عَن عَبد الله بن أبي مليكة عن عَبد الله بن الزبير، قال: قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من قرأ القرآن ظاهرا أو نظرا أعطي شجرة في الجنة، لو أن غرابا أفرخ تحت ورقة ثم أدرك ذلك الفرخ فنهض لأدركه الهرم قبل أن يقطع تلك الورقة».
حَدَّثَنَا نهشل بن دارم، حَدَّثَنا علي بن حرب، حَدَّثَنا سَعِيد بن سالم القداح، عنِ ابن جُرَيج، عَن أبي الزبير عن جابر أن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قال: «حصى الجمار مثل حصى الخذف».
حَدَّثَنَا موسى بن الحسن الكوفي بمصر، حَدَّثَنا عَبد الغني بن عَبد العزيز الفقيه، حَدَّثَنا مُحَمد بن إدريس الشافعي، حَدَّثَنا سَعِيد بن سالم القداح عن شبيب بن عَبد الله هو البجلي من أهل البصرة، عَن أَنَس بن مالك؛ «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم نهى عن ثمن عسب الفحل».
قال الشيخ: ولسعيد بن سالم غير ما ذكرت من الحديث، وَهو حسن الحديث وأحاديثه مستقيمة، ورأيت الشافعي كثير الرواية عنه كتب عنه بمكة، عنِ ابن جُرَيج والقاسم بن معن وغيرهما، وَهو عندي صدوق لا بأس به مقبول الحديث.

.824- سَعِيد بن عَبد الرحمن الجمحي:

مديني، وكان قاضي بغداد.
حَدَّثَنَا ابن أبي بكر، حَدَّثَنا عباس، قال: سَمِعْتُ يَحْيى يقول: سَعِيد بن عَبد الرحمن الجمحي القاضي هو مديني قلت له كنت أحسبه مكيا؟ قال: لاَ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان، قال: قُلتُ ليحيى بن مَعِين: سَعِيد بن عَبد الرحمن الجمحي كيف حديثه؟ قال: ثقةٌ.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ، حَدَّثَنا مُحَمد بن الصباح، حَدَّثَنا سَعِيد بن عَبد الرحمن - قال البُخارِيّ رحه الله: هو ابن عَبد الله بن حميل القرشي قاضي بغداد ويقال: كنيته أبو عَبد الله الجمحي - عن عَبد الله، عن نافع، عنِ ابن عُمَر، أن النَّبيّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قال: «عليك بالعلانية وإياك والسر».
وقال مُحَمد بن بشر: عن عُبَيد الله عن يُونُس عن الحسن، عَن عُمَر قوله، مثله، وهذا بإرساله أصح.
قال الشيخ: وهذا الذي ذكره البُخارِيّ منه أَيضًا وجوب العمرة «أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ أوصى فيه رجلاً أن يحج ويعتمر».
سمعتُ ابن صاعد يذكره عن الزعفراني عن مُحَمد بن الصباح الدولابي عن سَعِيد بن عَبد الرحمن.
أخبرنا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا أبو إبراهيم الترجماني، حَدَّثَنا سَعِيد بن عَبد الرحمن الجمحي عن عُبَيد الله بن عُمَر عن نافع، عنِ ابن عُمَر، قال: قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من نسي صلاة فلم يذكرها إلاَّ وَهو مع الإمام فإذا فرغ من صلاته فليعد الصلاة التي نسي ثم ليعد الصلاة التي صلاها مع الإمام».
قال الشيخ: وهذا لا أعلم أحدًا رفعه عن عُبَيد الله غير سَعِيد بن عَبد الرحمن، ويُرْوَى عن مالك عن نافع، عنِ ابن عُمَر عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ من طريق واحد، وَهو موقوف عن مالك أَيضًا، لقن البغداديون بهلول الأنباري عن مُحَمد بن عَمْرو بن حبان عن عثمان بن سَعِيد الحِمصِيّ عن مالك عن نافع، عنِ ابن عُمَر، فلقنوه عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، وَهو موقوف.
حَدَّثَنَاهُ بهلول بها مَوقُوفًا.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن جعفر الإمام، حَدَّثَنا هارون بن عَبد الله، حَدَّثَنا سليمان بن داود بن علي بن عَبد الله بن عباس، حَدَّثَنا سَعِيد بن عَبد الرحمن الجمحي عن عُبَيد الله بن عُمَر عن نافع، عنِ ابن عُمَر، أن رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قال: «من رأى خيرًا يعني في منامه فليحمد الله وليذكره، ومَنْ رأى غير ذلك فليستعذ بالله من شر رؤياه، ولاَ يذكرها فإنها لا تضره».
قال الشيخ: وهذا أَيضًا أعرفه عن عُبَيد الله من حديث سَعِيد، عَنه.
حَدَّثَنَا الحسين بن أحمد بن منصور سجادة، حَدَّثَنا أبو إبراهيم الترجماني، حَدَّثَنا سَعِيد بن الرحمن الجمحي، عَن أبي حازم عن سهل بن سعد، أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قال: «إن للصائمين في الجنة بابا يُقال له: الريان لا يدخله أحد غيرهم فإذا دخل آخرهم أغلق، ومَنْ دخل منه شرب ومَنْ شرب منه لم يظمأ أبدا».
حَدَّثَنَا البغوي، حَدَّثَنا يَحْيى بن أيوب العابد، حَدَّثَنا سَعِيد بن عَبد الرحمن الجمحي، عَن أبي حازم عن سهل بن سعد، قال: قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إن الرجل ليعمل بعمل أهل الجنة فيما يبدو للناس وإنه لمن أهل النار، وإن الرجل ليعمل بعمل أهل النار فيما يبدو للناس وإنه لمن أهل الجنة».
حَدَّثَنَا ابن أبي داود، حَدَّثَنا عَبد الملك بن شُعَيب بن الليث، حَدَّثني أبي عن جدي، حَدَّثني سَعِيد بن عَبد الرحمن الجمحي، عَن أبي حازم عن سهل بن سعد قال: «لما كان يوم أحد جعلت فاطمة تغسل جرح النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ». فذكره.
قال الشيخ: وسعيد بن عَبد الرحمن له أحاديث غرائب حسان، وأرجو أنها مستقيمة، وإنما يهم عندي في الشيء بعد الشيء، يرفع موقوفا، ويوصل مرسلا، لا عن تعمد.

.825- سَعِيد بن جُمْهان:

أظنه بصريا.
حَدَّثَنَا الساجي، حَدَّثَنا ابن المثنى، حَدَّثَنا يَحْيى بن حماد، حَدَّثَنا حماد سلمة، عن سَعِيد بن جمهان، أن عم أبي القين ركب حمارا وبين يديه شيء من تمر فقال أبو القين: نأخذ منه شيئا، فانبطح عليه وبكى، فقال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «اللهم زده شحا».
حَدَّثَنَا الساجي، حَدَّثَنا ابن المثنى، حَدَّثَنا يَحْيى بن طلحة بن أبي شهدة أبو طلحة، قال: سَمِعْتُ جدي سَعِيد بن جُمْهان يحدث عن سفينة قال: كنتُ مع النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ فقال: «احملوا عليه فإنه سفينة».
أخبرنا الساجي، حَدَّثَنا سوار بن عَبد الله، حَدَّثَنا عَبد الوارث عن سَعِيد بن جُمْهان عن سفينة قال:
(ح) وحدثنا الحسن بن علي، حَدَّثَنا هشيم، عن العوام بن حوشب عن سَعِيد بن جُمْهان عن سفينة، أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قال: «الخلافة ثلاثين سنة».
قال الشيخ: وقد حدث أَيضًا عن سَعِيد بن جُمْهان حماد بن سلمة وحشرج بن نباتة ويحيى بن طلحة بن أبي شهدة.
أَخبرَناه أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا إبراهيم بن الحجاج، حَدَّثَنا حماد بن سلمة، عن سَعِيد بن جمهان سمعت أبا عَبد الرحمن يقول: كنا مع رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم في سفر فكان إذا أعيا بعض القوم ألقى عليَّ سيفه أو ترسه أو بعض متاعه حتى حملت من ذلك شيئا كثيرًا فقال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «أنت سفينة».
قال الشيخ: ولسعيد بن جُمْهان غير ما ذكرت عن سفينة أحاديث، وروى عن عَبد الله بن أبي أوفي أَيضًا، لم يرو غير هؤلاء النفر الذين ذكرتهم وقد روي عنه عن سفينة أحاديث لا يرويها غيره، وأرجو أنه لا بأس به فإن حديثه أقل من ذاك.

.826- سَعِيد بن سليم الضبعي:

حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، وَمُحمد بن سَعِيد بن مهران الأبلي، وَعَبد الله بن مُحَمد بن عَبد العزيز البغوي، قالوا: حَدَّثَنا شيبان، حَدَّثَنا سَعِيد بن سليم الضبعي، حَدَّثَنا أنس بن مالك، قال: قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «قال الله عَزَّ وَجَلَّ: إن أخذت كريمتي عبدي لم أرض له ثوابا دون الجنة، قالوا: يا رسول الله وإن كانت واحدة؟ قال: وإن كانت واحدة».
أخبرنا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا شيبان، حَدَّثَنا سَعِيد بن سليم، حَدَّثَنا أنس بن مالك؛ «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم جهز جيشا إلى المشركين فيهم أبو بكر وعمر قال لهم: أجدوا السير فإن بينكم وبين المشركين ماء إن سبق المشركون إلى ذلك الماء شق على الناس، وعطشتم عطشا شديدا أنتم ودوابكم». وذكر الحديث.
قال الشيخ: وعند شيبان عن سَعِيد عَن أَنَس أحاديث غير ما ذكرت، حَدَّثَنا بها عمران السختياني وسعيد بن سليم من أصحاب أنس الذين يروون عنه ممن ليس هم معروفين، ولاَ حديثهم بالمعروف الذي يتابعه أحد عليه، وَهو في عداد الضعفاء الذين يروون عن أنس.

.827- سَعِيد بن مُحَمد الوراق:

كوفي، يُكَنَّى أبا الحسن.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا معاوية، عَن يَحْيى، قال: سَعِيد بن مُحَمد الوراق ضعيف.
حَدَّثَنَا ابن أبي بكر، وابن حماد، قالا: حَدَّثَنا العباس، عَن يَحْيى، قال: سَعِيد بن مُحَمد الوراق ليس بشَيْءٍ.
وقال النسائي: حَدَّثَنا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال ابن مَعِين: سَعِيد بن مُحَمد الوراق ليس بشَيْءٍ، هو الثقفي الكوفي.
وقال النَّسائِيُّ، فيما أخبرني مُحَمد بن العباس عنه، قال: سَعِيد بن مُحَمد الوراق ليس بثقة.
حَدَّثَنَا عُمَر بن سنان، وَمُحمد بن عَبد الواحد الناقد، قالا: حَدَّثَنا إبراهيم بن سَعِيد الجوهري، حَدَّثَنا سَعِيد بن مُحَمد الوراق عن مُحَمد بن عَمْرو، عَن أبي سلمة، عَن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من سيدكم يا بني عُبَيد؟ قالوا: الجد بن قيس على بخل فيه، قال: أي داء أدوى من البخل، بل سيدكم وابن سيدكم بشر بن البراء بن معرور».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن جعفر الإمام وعمر بن سنان، قالا: حَدَّثَنا إبراهيم بن سَعِيد، حَدَّثَنا سَعِيد بن مُحَمد الوراق عن مُحَمد بن عَمْرو، عَن أبي سلمة، عَن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «ما زالت أكلة خيبر تعادني كل عام فهذا أوان انقطعت أبهري».
حَدَّثَنَا عُمَر بن الحسن، حَدَّثَنا إبراهيم بن سَعِيد الجوهري، حَدَّثَنا سَعِيد بن مُحَمد الوراق عن مُحَمد بن عَمْرو، عَن أبي سلمة، عَن أبي هريرة، قال: «كان رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقبل الهدية، ولاَ يقبل الصدقة».
قال الشيخ: وهذه الأحاديث عن مُحَمد بن عَمْرو يرويها عنه سَعِيد بن مُحَمد الوراق.
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسين بن عَبد الصمد الموصلي، وَمُحمد بن أحمد بن هارون، قالا: حَدَّثَنا الحسن بن عرفة، حَدَّثني سَعِيد بن مُحَمد الوراق الثقفي الكوفي، عَن يَحْيى بن سَعِيد الأنصاري عن عَبد الرحمن الأعرج، عَن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إن السخي قريب من الله قريب من الناس قريب من الجنة بعيد من النار، وإن البخيل بعيد من الله بعيد من الناس بعيد من الجنة قريب من النار، ولجاهل سخي أحب إلى الله من عابد بخيل وأدوى الداء البخل».
قال الشيخ: وهذا اختلف فيه على يَحْيى بن سَعِيد وكل الاختلاف فيه عليه ليس بمحفوظ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عَبد الواحد الناقد، حَدَّثَنا زياد بن أيوب، حَدَّثَنا سَعِيد بن مُحَمد الوراق، حَدَّثَنا بسام الصيرفي، عن عِكرمَة، عنِ ابن عباس قال: «نهى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم عن ثمن الجلالة وعن مهر البغي وعن ثمن الكلب».
قال الشيخ: وقد رأيت هذا من حديث بسام، عن عِكرمَة أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ مرسلا وأظن أن سعيدا وصله عن بسام ولسعيد بن مُحَمد من الحديث غير ما ذكرت ويتبين على حديثه ورواياته ضعفه.

.828- سَعِيد بن سلام العطار:

بصري، يُكَنَّى أبا الحسن.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني عَبد الله بن أحمد سمعت مُحَمد بن عَبد الله بن نُمَير يقول: سَعِيد بن سلام بصري، ذُكِرَ أنه كذاب كذاب.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال: سَعِيد بن سلام أبو الحسن العطار البصري يذكر بوضع الحديث عن سفيان وهِشام بن سعد.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: سَعِيد بن سلام أبو الحسن البصري عن الثَّوْريّ منكر الحديث.
وقال النَّسائِيُّ، فيما أخبرني مُحَمد بن العباس عنه، قال: سَعِيد بن سلام بصري ضعيف.
حَدَّثَنا مُحَمد بن إبراهيم العقيلي الأصبهاني، حَدَّثَنا أسيد بن عاصم، حَدَّثَنا سَعِيد بن سلام، قال: سَمِعْتُ ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن معاذ بن جبل، قال: قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «استعينوا على إنجاح الحوائج بالكتمان لها فإن كل ذي نعمة محسود».
قال الشيخ: وهذا يرويه سَعِيد بن سلام وبه يعرف عن ثور بن يزيد.
حَدَّثَنَا عَبد الرحمن بن مُحَمد بن علي القرشي، حَدَّثَنا أبي، حَدَّثَنا سَعِيد بن سلام القرشي، حَدَّثَنا إبراهيم بن يزيد، عَن أبي الزبير عن جابر قال: «لما توجهنا إلى تبوك، قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: استكثروا من النعال فإن الرجل لا يزال راكبا ما دام منتعلا».
قال الشيخ: ولسعيد بن سلام غير ما ذكرت أحاديث ينفرد بها عَمَّن يروي عنهم ويتبين على حديثه ورواياته الضعف.

.829- سَعِيد بن واصل الجرش:

يُكَنَّى أبا عَمْرو.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: سمعتُ سعيد بن واصل أبو عَمْرو الجرشي البصري سمع شُعْبَة، يُقال إنه ذهب حديثه.
حَدَّثَنَا يَحْيى بن عَبد الرحمن بن ناجية الحراني، حَدَّثَنا عباس بن الفضل، حَدَّثَنا أبو عَمْرو سَعِيد بن واصل الجرشي، حَدَّثَنا شُعْبَة، عَن الحكم عن إبراهيم، عن الأسود، قال: رأيتُ عائشة سئلت: ما كان رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يصنع في بيته؟ قالت: كان في مهنة أهله، يعني الخدمة.
حَدَّثَنَا أبو عَرُوبة، حَدَّثَنا أيوب الوزان، حَدَّثَنا سَعِيد بن واصل البصري، حَدَّثَنا جعفر بن سليمان عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة؛ «أنها أُهْدِيَت إلى النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ ومعها أخواتها، فذهبن يقمن فقال: على مكانكن، ثم نظر فقال: ما هذا يا عائشة؟ قالت: هذه خيل سليمان».
قال الشيخ: ولسعيد أحاديث عن شُعْبَة وغيره، وأحاديثه عنهم عامته لا يتابعونه عليها، وَهو إلى الضعف أقرب منه إلى الصدق.

.830- سَعِيد بن أبي سَعِيد الزبيدي:

شيخ مجهول وأظنه بصريا حمصيا، حدث عنه بقية وغيره، حديثه ليس بالمحفوظ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن الصلت الكاتب، قال: حَدَّثَنا أبو همام، حَدَّثني سَعِيد بن أبي سَعِيد الزبيدي، حَدَّثني أيوب بن سَعِيد السكوني، حَدَّثني عَمْرو بن قيس السكوني يقول: سَمعتُ المشمعل بن عَبد الله السكوني يقول: سَمعتُ عُمَر بن الخطاب يقول: سَمعتُ رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقول: «إنها ستفتح عليكم الشام فستجدون فيها بيوتا يقال: لها الحمامات، فهي حرام على رجال أُمَّتِي إلاَّ بالأزر، وعلى نساء أُمَّتِي إلاَّ نفساء أو مريضة».
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن عَبد العزيز، حَدَّثَنا أبو همام فذكر بإسنادِه، نَحوه، وقال: أيوب بن سليمان بن أيوب السكوني.
حَدَّثَنَا ابن ناجية، حَدَّثَنا أبو همام، حَدَّثَنا سَعِيد بن أبي سَعِيد الزبيدي، حَدَّثني حَريز بن عثمان، حَدَّثني عَمْرو بن قيس الكندي، عن حريز بن شرحبيل الكندي، يقول: سَمعتُ المقدام بن معد يكرب الكندي صاحب رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقول: «إذا خرجتم على جنائزكم فصلوا ثلاثة صفوف، واجتهدوا لموتاكم في الدعاء، فإني أرجو أن يغفر له وتشفعوا فيه».
قال الشيخ: كذا وجدت هذا الحديث في النقل موقوفا، وأظنه مرفوعا إلى النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، وأرجع فيه إلى الأصل إن شاء الله.
أخبرنا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا عَبد الجبار بن عاصم، حَدَّثَنا بَقِيَّة، عن سَعِيد بن أبي سَعِيد الزبيدي، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: «اكتحل رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم وَهو صائم».
حَدَّثَنَا أحمد بن عامر البرقعيدي، حَدَّثَنا كثير بن عُبَيد، حَدَّثَنا بَقِيَّة، عن سَعِيد الزبيدي، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: «ربما اكتحل رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم وَهو صائم».
حَدَّثَنَا الحسين بن عَبد الله القطان، حَدَّثَنا أبو التقي، حَدَّثَنا بَقِيَّة، حَدَّثني الزبيدي، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها، قالت: «اكتحل صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ وَهو صائم».
حَدَّثَنَا ابن أبي داود، حَدَّثَنا يَحْيى بن عثمان، حَدَّثَنا بَقِيَّة، عن سَعِيد بن أبي سَعِيد الزبيدي، عن بشر بن منصور، عن علي بن زيد بن جدعان، عن سَعِيد بن المُسَيَّب، عن سلمان، قال: قال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «يا سلمان، كل طعام وشراب وقعت فيه دابة ليس لها دم فماتت فهو الحلال أكله، وشربه، ووضوءه».
قال الشيخ: وهذه الأحاديث يرويها سَعِيد الزبيدي عَمَّن يرويه عنهم، وليس هو بكثير الحديث، وعامتها ليست بمحفوظة.

.831- سَعِيد بن هاشم بن صالح المخزومي:

مدني ليس بمستقيم الحديث.
حدث عن نافع القارىء، قال: حَدَّثَنا الأعرج، عَن أبي هريرة عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ نسخة طويلة تزيد على المِئَة، فيها مناكير، وعن نافع، عَن العَلاَء وسهيل ونافع مولى ابن عُمَر وغيرهم بأحاديث ليست بمحفوظة، ونافع القارىء لو جمع حديثه كله من التفاريق لا يبلغ خمسين حديثًا دون نسخة ابن أبي فديك عن نافع، عَن أبي الزناد عن الأعرج، عَن أبي هريرة.
حَدَّثَنَا جعفر بن أحمد بن خالد أبو الحسين التنيسي، حَدَّثَنا أحمد بن مُحَمد بن يعقوب بن إسحاق من ولد تميم الداري، حَدَّثَنا سَعِيد بن هاشم بن صالح المخزومي، حَدَّثَنا نافع بن عَبد الرحمن عن نافع مولى ابن عُمَر، عنِ ابن عُمَر، قال: قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «حرم الله النار على عينين عين حرست المسلمين من الكفار وعين بكت من خشية الله».
وبإسناده؛ قال: قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من يشتري لنا رومة فيجعلها صدقة للمسلمين سقاه الله يوم العطش الأكبر فاشتراها عثمان بن عفان فجعلها صدقة للمسلمين».
قال ابن عُمَر: لما جهز عثمان جيش العسرة، قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «اللهم لا تنساها لعثمان».
وبهذا الإسناد أرجح من عشرين حديثًا ليست بمحفوظة عن نافع القارىء.
حَدَّثَنَا جعفر بن أحمد بن خالد، حَدَّثَنا أحمد بن مُحَمد بن يعقوب الداري، حَدَّثَنا سَعِيد بن هاشم، حَدَّثَنا نافع بن عَبد الرحمن عن الأعرج، عَن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من دعي إلى الإسلام فأجاب ودعي إلى الإيمان فأجاب ودعي إلى الهجرة فأجاب ودعي إلى الجهاد فأجاب لم يدع من الخير مطلبا، ولاَ من الشر مهربا».
قال الشيخ: وبهذا الإسناد أرجح من مِئَة حديث ليست بمحفوظة عن نافع القارىء، ولاَ شيء منه.
حَدَّثَنَا جعفر، حَدَّثَنا أحمد بن مُحَمد بن يعقوب بن إسحاق من ولد تميم الداري، حَدَّثَنا سَعِيد بن هاشم بن صالح المخزومي، حَدَّثني ابن أخي الزُّهْريّ، وَعَبد الله بن عامر، عنِ الزُّهْريّ، عَن أَنَس، قال: قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «خير دينكم أيسره».
وقال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «مثل المريض إذا برأ وصح من مرضه مثل البردة التي تقع من السماء في صفائها ولونها».
قال الشيخ: وهذا الحديث قد رواه عنِ الزُّهْريّ المُوَقَّرِيّ أَيضًا، وَهو معروف به.

.832- سَعِيد بن ذي لعوة:

حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عباس، عَن يَحْيى، قال: سَعِيد بن ذي لعوة ضعيف.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: سَعِيد بن ذي لعوة يضعف حديثه، وَهو شيخ ما له كبير حديث.
قال الشيخ: وسعيد بن ذي لعوة لا أعرف له من المسند شيئا، إنما له عن عُمَر وعن غيره مقاطيع، وإِنَّما يريد البُخارِيّ ألا يسقط عليه اسم رجل روى عنه مسندا أو مقطوعا.

.833- سَعِيد بن أنس:

سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: سَعِيد بن أنس عَن أَنَس عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ في المظالم، لاَ يُتَابَعُ عَليه.

.834- سَعِيد بن سويد:

سمعت ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: سَعِيد بن سويد لا يتابع في حديثه.
قال الشيخ: وسعيد بن سويد لا أعرف له في هذا الوقت شيئا ومقصد البُخارِيّ ألا يسقط عليه اسم.

.835- سَعِيد بن خثيم بن هلال:

كوفي، يُكَنَّى أبا معمر.
حَدَّثَنا ابن أبي داود، حَدَّثَنا أحمد بن رشد، حَدَّثَنا أبو معمر سَعِيد بن خثيم، حَدَّثني مُحَمد بن خالد الضبي عن الشعبي عن كعب بن عجرة، قال: سَمِعْتُ رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقول: «النبي في الجنة والصديق في الجنة والشهيد في الجنة والمولود في الجنة والنفساء في الجنة والرجل يزور أخاه في جانب المصر في الله في الجنة».
قال الشيخ: وقد روى سَعِيد هذا الحديث الذي ذكرته وغير ما ذكرت أحاديث ليست بمحفوظة من رواية أحمد بن رشد عنه وسعيد بن خثيم عم أحمد بن رشد.
حَدَّثَنَا أبو هليل الكوفي، حَدَّثَنا أحمد بن أبي الحسين العامري.
(ح) وَحَدَّثنا أحمد بن نوكرد، حَدَّثَنا أحمد بن رشد، حَدَّثَنا سَعِيد بن خثيم عن مسلم الملائي، عَن أَنَس قال: أتى أعرابي إلى النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، فقال: «يا رسول الله أتيناك وما لنا بعير يئط، ولاَ صبي يصطبح وأنشده:
أتيناك والعذراء يدمى لبانها ** وقد شغلت أم الصبي عن الطفل

وألقي بكفيه الفتى استكانة ** من الجوع ضعفا ما يمر ولاَ يحلي

فلا شيء مما يأكل الناس عندنا ** سوى الحنظل العامي والعلقم الفشل

وليس لنا إلاَّ إليك فرارنا ** وأين فرار الناس إلاَّ إلى الرسل

فقام رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يجر رداءه حتى صعد المنبر فقال: اللهم اسقنا غيثا مغيثا مريئا مربعا غدقا طبقا نافعا غير ضار عاجلا غير رائث تملأ به الضرع وتنبت به الزرع وتحيي به الأرض بعد موتها وكذلك الخروج.
قال: فوالله ما رد يده إلى نحره حتى ألقت السماء بأوداقها.
قال: فجاء أهل البطانة يضجون: يا رسول الله الغرق الغرق، فانجابت السماء عن المدينة حتى أحدق بها كالإكليل، فضحك رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم حتى بدت نواجذه ثم قال: لله أبو طالب لو كان حيا قرت عيناه من ينشدنا شعره فقام علي فقال: يا رسول الله لعلك أردت:
وأبيض يستسقى الغمام بوجهه**ثمال اليتامى عصمة للأرامل

تلوذ به الهلال من آل هاشم**فهم عنده في نعمة وفواضل

كذبتم وبيت الله نبزي محمدا**ولما نقاتل دونه ونناضل

ونسلمه حتى نصرع حوله**ونذهل عن أبنائنا والحلائل

فقال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: أجل. فقام رجل من بني ليث بن بكر فقال:
لك الحمد والحمد ممن شكر**سقينا بوجه النبي المطر

دعا الله خالقه دعوة**إلهي وأشخص منه البصر

فلم يك إلاَّ كإلقا الرداء**أوأسرع حتى أتانا المطر

دقاق الغزالي جم البعاق**أغاث به الله عُليا مضر

وكان كما قال عمه أبو طالب أبيض ذا غرر:
به الله يسقى الغمام**وهذا العيان لذاك الخبر

فمن يشكر الله يلقى المزيد**ومَنْ يكفر الله يلقى الغير

فقال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: إن يك شاعرا يحسن فقد أحسنت»
. واللفظ لأبي هليل.
قال الشيخ: ولسعيد غير ما ذكرت من الحديث قليل ومقدار ما يرويه غير محفوظ.

.836- سَعِيد المؤذن:

حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، قال: قُلتُ ليحيى بن مَعِين: فسعيد المؤذن؟ قال: لاَ أعرفه.
قال الشيخ: وهذا الذي قال ابن مَعِين كما قال لأنه لم ينسب.

.837- سَعِيد بن عُمَير بن عقبة:

حَدَّثَنَا مُحَمد، حَدَّثَنا عثمان، قال: سَألتُ يَحْيى عن سَعِيد بن عُمَير بن عقبة؟ فقال: لاَ أعرفه.
قال الشيخ: هذا الذي قال ابن مَعِين لا أعرفه أظن أن له حديثًا واحدا ولم يحضرني في وقتي هذا.

.838- سَعِيد بن الصباح:

أخو يَحْيى بن الصباح نيسابوري.
حَدَّثَنَا مُحَمد، حَدَّثَنا عثمان قال: سألتُ يَحْيى بن مَعِين عن سَعِيد بن الصباح أخو يَحْيى بن الصباح؟ فقال: لاَ أعرفه.
قال الشيخ: وهذا الذي قال ابن مَعِين أنه لا يعرفه لأن سَعِيدا ليس هو بشهرة أخيه يَحْيى بن الصباح ولعله يعرف يَحْيى بشهرته، ولاَ يعرف سَعِيدا لا أنه ليس بالمعروف.
حَدَّثَنَاهُ أحمد بن مُحَمد بن الحسن الشرقي، حَدَّثَنا أحمد بن يوسف، حَدَّثَنا سَعِيد بن الصباح أخو يَحْيى بن الصباح النيسابوري، حَدَّثَنا ورقاء بن عُمَر عن عَمْرو بن دينار، عنِ ابن عُمَر قال: «لما قتل جعفر بن أبي طالب قال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: اصنعوا لآل جعفر طعاما فقد أتاهم ما يشغلهم».
قال الشيخ: وهذا الحديث غريب جدا بهذا الإسناد وإنما يروي هذا عنِ ابن عُيَينة عن جعفر بن خالد عن أبيه عن عَبد الله بن جعفر.
قال الشيخ: ولسعيد غير ما ذكرت من الحديث وليس بالكثير وأرجو أنه لا بأس به.

.839- سَعِيد بن كثير بن عفير:

مصري.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال السعدي: سَعِيد بن عفير فيه غير لون من البدع وكان مخلطا غير ثقة.
قال الشيخ: وهذا الذي قاله السعدي لا معنى له ولم أسمع أحدًا، ولاَ بلغني عن أحد من الناس كلاما في سَعِيد بن كثير بن عفير، وَهو عند الناس صدوق ثقة وقد حدث عنه الأئمة من الناس إلاَّ أن يكون السعدي أراد به سَعِيد بن عفير غير هذا، ولا أعرف في الرواه سَعِيد بن عفير غير المصري، وهذا الذي قال فيه غير لون من البدع فلم ينسب ابن عفير المصري إلى بدع، والذي ذكر أنه غير ثقة فلم ينسبه أحد إلى الكذب.
حَدَّثَنَا يَحْيى بن زكريا بن حيويه، وعيسى بن أحمد الصُّوفيّ، وَعلي بن إبراهيم بن الهيثم، وَمُحمد بن أحمد بن حمدان، قالوا: حَدَّثَنا عُبَيد الله بن سَعِيد بن كثير بن عفير، حَدَّثني أبي، حَدَّثني مالك، عَن عَمِّه أبي سهيل بن مالك عن عطاء بن أبي رباح، عنِ ابن عُمَر «أن رجلاً قال للنبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: أي المؤمنين أفضل؟ قال: أحسنهم خلقا قال: فأي المؤمنين أكيس؟ قال: أكثرهم ذكرا للموت وأحسنهم له استعدادا». فذكره.
قال الشيخ: وهذا لا أعرفه يرويه عن مالك إلاَّ ابن عفير عنه، ولاَ عنِ ابن عفير إلاَّ ابنه.
حَدَّثَنَا يعقوب بن إسحاق أبو عَوَانة الإسفرائيني، حَدَّثَنا عُبَيد الله بن سَعِيد بن كثير بن عفير، حَدَّثني أبي، حَدَّثني مالك بن أنس عن جعفر بن مُحَمد، عن أبيه عن عائشة؛ «أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ غسل في قميص».
قال ابنُ عَدِي: وهذا في الموطأ عن جعفر عن أبيه أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، ولم يذكر في إسناده عائشة، ولم أجد لسعيد بعد استقصائي على حديثه شيئا مما ينكر عليه أنه أتى بحديث به برأسه، إلاَّ حديث مالك عَن عَمِّه أبي سهيل، أو أتى بحديث زاد في إسناده إلاَّ حديث غسل النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ في قميص، فإن في إسناده زيادة عائشة، وكلا الحديثين يرويهما عنه ابنه عُبَيد الله ولعل البلاء من عُبَيد الله، لأني رأيت سَعِيد بن عفير عن كل من يروي عنهم إذا روى عنه ثقة مستقيما صالحا.

.840- سَعِيد بن عقبة:

أبو الفتح الكوفي.
حَدَّثَنَا عنه أحمد بن حفص السعدي وحده عن جعفر بن مُحَمد والأعمش بما لاَ يُتَابَعُ عَليه، وَهو مجهول غير ثقة.
سألت عنه ابن سَعِيد، فقال: لاَ أعرفه في الكوفيين ولم أسمع به قط وكتب عني من حديثه بعضها.
حَدَّثَنَا أحمد بن حفص، حَدَّثَنا سَعِيد بن عقبة أبو الفتح الكوفي، حَدَّثَنا سليمان الأَعْمَش عن مجاهد، عنِ ابن عباس، قال: قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «أنا مدينة العلم، وَعلي بابها فمن أراد العلم فليأت الباب».
قال الشيخ: وهذا يُرْوَى عَن أبي معاوية عَنِ الأَعْمَش، وعن أبي معاوية يعرف بأبي الصلت الهروي عنه، وقد سرقه عَن أبي الصلت جماعة ضعفاء فرووه عَن أبي معاوية، وألزق بهذا الحديث على غير أبي معاوية فرواه شيخ ضعيف يُقال له: عثمان بن عَبد الله الأموي عن عيسى بن يُونُس عن الأَعْمَش.
وثناه عن بعض الكذابين عن سفيان بن وكيع عن أبيه عَنِ الأَعْمَش، وقد ذكر شيخنا أحمد بن حفص عن سَعِيد بن عقبة عَنِ الأَعْمَش قصته مع المنصور بطوله في فضائل أهل البيت، ولم آخذه عن أحمد بن حفص في كتابي.
حَدَّثَنَا أحمد بن حفص، حَدَّثَنا سَعِيد بن عقبة أبو الفتح الكوفي، حَدَّثَنا جعفر بن مُحَمد، عن أبيه، عَن جَدِّهِ عن بحيرا الراهب، قال: سَمِعْتُ رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقول: «إذا شرب الرجل كأسا من خمر، وذكر الحديث».
قال الشيخ: وهذا حديث منكر الإسناد والمتن، ولم أسمع بذكر بحيرا أنه يسند عن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم شيئا إلاَّ في هذا الإسناد، وسعيد بن عقبة هذا لم يبلغني عنه من الحديث غير ما ذكرت، وَهو مجهول غير ثقة.

.- من اسمه سفيان:

.841- سفيان بن عقبة:

أخو قبيصة بن عقبة كوفي.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان، قال: سَألتُ يَحْيى عن سفيان بن عقبة، فقال: لاَ أعرفه.
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسين الصُّوفيّ، حَدَّثَنا عُبَيد بن أسباط، حَدَّثَنا سفيان بن عقبة عن حمزة الزيات عن مطر الوراق عن نافع، عنِ ابن عُمَر، قال: قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من قال: سبحان الله وبحمده كتبت له عشر حسنات، ومَنْ قالها عشر مرات كانت له مِئَة فإن قالها مِئَة أثبت له ألفا، ومَنْ زاد زاده الله، ومَنْ استغفر غفر الله له، ومَنْ حالت شفاعته دون حد من حدود الله فقد حاد الله، ومَنْ أعان على خصومة بظلم فقد باء بغضب من الله حتى ينزع، ومَنْ قذف مؤمنا حبس في طينة الخبال حتى يأتي بالمخرج، ومَنْ لقي الله وعليه دين أخذ من حسناته وليس ثم دينار، ولاَ درهم».
قال الشيخ: وهذا قد رُوِيَ عن مطر عن نافع عنِ ابن عُمَر من غير طريق.
حَدَّثَنَا ابن مكرم، حَدَّثَنا عَمْرو بن علي أنا سألته، حَدَّثَنا عيسى بن شُعَيب عن روح بن القاسم، عَن مطر عن نافع، عنِ ابن عُمَر عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ. فذكر هذا الحديث، إلاَّ أن ما رواه سفيان بن عقبة عن حمزة عن مطر من حديث حمزة لا أعرفه إلاَّ من رواية سفيان بن عقبة عنه.
أنا أحمد بن الحسين الصُّوفيّ، حَدَّثَنا عُبَيد بن أسباط، حَدَّثَنا سفيان بن عقبة عن حمزة الزيات عن مغيرة عن الشعبي عن المحرر بن أبي هريرة، عَن أبي هريرة قال: كنتُ مع على حين قدم مكة ببراءة فجعل إذا أعيا ناديت أنا وكان يقول: لا يطوف بالبيت عريان، ولاَ يدخل الجنة إلاَّ مؤمن، ولاَ يحج بعد العام مشرك، ومَنْ كان بينه وبين رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم عهد فأجله أربعة أشهر فإذا مضت أربعة أشهر فالله بريء من المشركين ورسوله، وجعل المشروكون يقولون وهم يستهزئون لا، بل شهر.
قال الشيخ: وهذا رواه عن مغيرة جماعة إلاَّ أنه غريب من حديث حمزة، ولاَ أعرفه إلاَّ من رواية سفيان بن عقبة.
حَدَّثَنَا ابن ذريح، حَدَّثَنا أبو كريب، حَدَّثَنا ابن عقبة يعني سفيان أنا حمزة الزيات عن حماد عن سُفيان، عَن عَبد الله قال: «كُنا إذا صلينا خلف رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم فنقول: السلام على الله السلام على جبريل السلام على ميكائيل فلما قضى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم الصلاة قال: إن الله هو السلام ولكن قولوا: التحيات لله والصلوات والطيبات السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا إله إلاَّ الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، قال: فكان عَبد الله يعلمناها كما يعلمنا السورة من القرآن، فلا يسقط منه ألفا، ولاَ واوا».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الحسين بن حفص الأشناني، حَدَّثَنا أبو كريب، حَدَّثَنا سفيان بن عقبة عن سُفيان، عَن أبي الزبير عن جابر قال: «نهى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم أن يحتبي الرجل في ثوب واحد أو يشتمل الصماء».
قال الشيخ: ولسفيان بن عقبة أحاديث ليست بالكثيرة، وَهو أخو قبيصة بن عقبة وأقدم موتا من قبيصة وقول يَحْيى بن مَعِين لا أعرفه إنما يعني أنه لم يره ولم يكتب عنه فلم يخبر أمره، وَهو عندي سفيان بن عقبة لا بأس به وبرواياته.

.842- سفيان بن حسين:

يقال كنيته: أبو المؤمل واسطي. ويقال: كنيته أبو مُحَمد مولى بني سليم.
سمعت أبا يَعْلَى يقول: قيل ليحيى بن مَعِين، يعني وَهو حاضر: فحديث سفيان بن حسين، عنِ الزُّهْريّ عن سالم، عن أبيه في الصدقات؟ فقال: وهذا لم يتابع سفيان عليه أحد، ليس يصح، رواه عن سفيان بن حسين عباد بن العوام وغيره، وقد وافق سفيان بن حسين على هذه الرواية عن سالم عن أبيه حديث الصدقات سليمان بن كثير أخو مُحَمد بن كثير.
حَدَّثَنَاهُ ابن صاعد عن يعقوب الدورقي عن عَبد الرحمن بن مهدي عن سليمان كذلك.
وقد رواه عنِ الزُّهْريّ عن سالم عن أبيه جماعة فأوقفوه، وسفيان بن حسين وسليمان بن كثير رفعاه إلى النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ.
حَدَّثَنَاهُ ابن العراد، حَدَّثَنا يعقوب بن شيبة، قال: قُلتُ ليحيى بن مَعِين: تقول: كان سفيان بن حسين مؤدبا وكان مع أبي جعفر ولم يكن بالقوي.
حَدَّثَنَا ابن العراد، حَدَّثَنا يعقوب بن شيبة، حَدَّثني مُحَمد بن إسماعيل، عَن أبي داود، قال: سَمِعْتُ يَحْيى بن مَعِين يقول: سفيان بن حسين ليس بالحافظ وليس بالقوي في الزُّهْريّ، وَهو أحب إليَّ من صالح بن أبي الأخضر.
حَدَّثَنَا ابن أبي بكر، حَدَّثَنا عباس، قال: قِيل ليحيى: سفيان بن حسين، قال: ليس به بأس وليس هو من أكابر أصحاب الزُّهْريّ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، قال: سَألتُ يَحْيى عن سفيان بن حسين؟ فقال: ثِقةٌ، وَهو ضعيف الحديث عنِ الزُّهْريّ.
حَدَّثَنَا الحسين بن مُحَمد بن الضحاك، حَدَّثَنا أحمد بن سَعد بن أبي مريم، قال: سَمِعْتُ يَحْيى بن مَعِين يقول: سفيان بن حسين في غير الزُّهْريّ ثقة لا يرفع.
كتب إلي مُحَمد بن أيوب أَخْبَرنا ابن حميد قال: قدم الري مع المهدي سفيان بن حسين.
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسين الصُّوفيّ، حَدَّثَنا داود بن رشيد، حَدَّثَنا عباد أنا سفيان بن حسين، عنِ الزُّهْريّ عن سَعِيد بن المُسَيَّب، عَن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «الرجل جبار».
قال ابنُ عَدِي: لم يأت به عنِ الزُّهْريّ غير سفيان بن حسين فيما علمت.
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسين الصُّوفيّ، حَدَّثَنا يوسف بن واضح المكتب، حَدَّثَنا عُمَر بن علي بن مقدم عن سفيان بن حسين، عنِ الزُّهْريّ عن عروة عن عائشة قالت: قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «من يأت وفي يده غمر فأصابه شيء فلا يلومن إلاَّ نفسه».
قال الشيخ: وحديث الزُّهْريّ عن عروة عن عائشة يرويه سفيان بن حسين، على أن عُمَر بن علي قد روى بعض الناس عنه عن سفيان بن حسين عنِ الزُّهْريّ عن سالم عن أبيه، فلعل التخليط فيه من عُمَر بن علي لا من سفيان بن حسين، وقد قيل عن عُمَر بن علي عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة، وهذا يدل على أن التخليط من عُمَر بن علي لا من سفيان بن حسين.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن عَبد العزيز، حَدَّثَنا علي بن الجعد، حَدَّثَنا شُعْبَة، عَن أبي المؤمل، قال: سَمِعْتُ الزُّهْريّ يحدث عن عروة عن عَائشة، عَن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ كان يفعل ذلك يعني مثل حديث موسى بن أبي عَائشة، عَن سَعِيد بن جُبَير «أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ كان إذا صلى ركعتين قبل الفجر قال: هكذا، فوضع يده اليمنى على أو تحت خده».
وقول شُعْبَة عَن أبي المؤمل يريد به سفيان بن حسين.
قال الشيخ: ولسفيان أحاديث عنِ الزُّهْريّ وغيره، وَهو في غير الزُّهْريّ صالح الحديث كما قال ابن مَعِين، وفي الزُّهْريّ يروي عنه أشياء خالف فيها الناس من باب المتون ومن الأسانيد.

.843- سفيان بن هشام:

خراساني مروزي.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي المروزي، حَدَّثَنا عثمان، قال: سَألتُ يَحْيى بن مَعِين عن سفيان بن هشام أتعرفه؟ قال: لاَ، قلت: حَدَّثَنا عنه الهيثم بن خارجة أحاديث فقال: إنه أبو مجاهد؟ قال: مَا أعرفه.
قال الشيخ: وهذا الذي قاله عثمان بن سَعِيد فقال: سفيان بن هشام ويقال: إنه أبو مجاهد أخطأ، وإنما هو هشام بن سفيان أبو مجاهد، وقول يَحْيى لا أعرفه لأن هشام بن سفيان أبو مجاهد مروزي خراساني، وَهو هشام بن سفيان أبو مجاهد العتكي المروزي.
أخبرنيه مُحَمد بن عيسى بن مُحَمد المروزي، عن أبيه، عن مصعب قال: هشام بن سفيان العتكي أبو مجاهد روى عنه الهيثم بن خارجة أحاديث، وقد روى عَن أبي مجاهد هذا غير الهيثم بن خارجة فسموه هشام بن سفيان، وَهو الصواب، والهيثم بن خارجة هكذا نسبه أَيضًا.
حدثناه أحمد بن الحسين الصُّوفيّ، حَدَّثَنا الهيثم بن خارجة، حَدَّثَنا هشام بن سفيان المروزي، حَدَّثَنا عُبَيد الله بن عَبد الله العتكي عن عَبد الله بن بريدة، عن أبيه، قال: قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «الوتر حق فمن لم يوتر فليس منا».
حَدَّثَنَاهُ يسر بن أنس أبو الخير، حَدَّثَنا مُحَمد بن منصور الطوسي، حَدَّثَنا هشام بن سفيان المروزي عن عُبَيد الله العتكي أبو المنيب عن عَبد الله بن بريدة، عن أبيه، قال: قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «أوتروا ليس منا من لم يوتر».
حَدَّثَنَا الصُّوفيّ، حَدَّثَنا الهيثم بن خارجة، حَدَّثَنا هشام بن سفيان المروزي، حَدَّثَنا عُبَيد الله بن عَبد الله العتكي عن عَبد الله بن بريدة، عَن أبيه، قال: «نهى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم عن المنابذة والملامسة ثلاث مرات».
حَدَّثَنَا ابن صاعد، حَدَّثَنا أحمد بن منصور، حَدَّثَنا أبو مجاهد هشام بن سفيان، حَدَّثَنا عُبَيد الله بن عَبد الله العتكي، وَهو أبو المنيب عن عَبد الله بن بريدة، عن أبيه؛ «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم نهى عن ملبسين: أن يصلي في سراويل ليس عليه رداء، وأن يصلي في ملاءة لا يتوشح بها».
حَدَّثَنَا الصُّوفيّ، حَدَّثَنا الهيثم بن خارجة، حَدَّثَنا هشام بن سفيان، حَدَّثَنا عُبَيد الله بن عَبد الله، عن عَبد الله بن بريدة، عن أبيه؛ «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم أعطى الجدة أم الأم السدس، إذا لم يكن دونهما أم».
قال الشيخ: ولأبي مجاهد هذا غير ما ذكرت قليل ومقدار ما يرويه فلا بأس برواياته، وَهو هشام بن سفيان العتكي لا سفيان بن هشام، والدارمي أخطأ حيث سماه سفيان بن هشام.
ويحكى: أن الهيثم بن خارجة حدثه عنه بأحاديث، وأخطأ على الهيثم لأني قد ذكرت عن الهيثم ما رواه عنه على الصواب وسماه سفيان بن هشام العتكي، وهكذا مُحَمد بن منصور والرمادي سمياه هشام بن سفيان أبو مجاهد، وَهو أشهر من ذاك.

.844- سفيان بن وكيع بن الجراح الرؤاسي، الكوفي:

يُكَنَّى أبا مُحَمد.
حَدَّثَنَا ابن الجنيد، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال: توفي سفيان بن وكيع بن الجراح الرؤاسي الكوفي يوم الأحد لأربع عشرة بقيت من ربيع الآخر سنة سبع وأربعين ومِئَتين، يتكلمون فيه لأشياء لقنوه.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن ثابت، قال: سَمِعْتُ بكر بن مقبل يقول: سَمعتُ أبا زُرْعَة الرازي يقول: ثلاثة ليست لهم محاباة عندنا. فذكر منهم سفيان بن وكيع.
قال ابنُ عَدِي: وأخبرني بعض أصحابنا أن أبا عَبد الرحمن النسائي انتقى على إسحاق بن إبراهيم بن يُونُس المنجنيقي مسنده وكان إسحاق بن إبراهيم يمنع النسائي أن يجيء إليه وكان يذهب إلى منزل النسائي حتى سمع النسائي ما انتقاه عليه حسبة في ذلك، وكان شيخا صالحا فقال النسائي يومًا لإسحاق بن إبراهيم: يا أبا يعقوب لا تحدث عن سفيان بن وكيع فقال له إسحاق: اختر أنت يا أبا عَبد الرحمن لنفسك من شئت تحدث عنهم، وأنا كل من كتب عنه فإني أحدث عنه.
حَدَّثَنَا القاسم المقري، حَدَّثَنا سفيان بن وكيع، حَدَّثَنا أبي، عن سُفيان، عَن أبي إسحاق، عَن أبي الأحوص، عن عَبد الله، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، أنه قال: «عليكم بالشفاء العسل، شفاء من كل داء، والقرآن شفاء لما في الصدور».
قال الشيخ: وهذا يعرف عن الثَّوْريّ مرفوعا من رواية زيد بن الحباب عن سفيان، وأما من حديث وكيع مرفوعا لم يروه عنه غير ابنه سفيان والحديث في الأصل عن الثَّوْريّ بهذا الإسناد موقوف.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن جعفر الشطوي، حَدَّثَنا سفيان بن وكيع، حَدَّثَنا معاذ بن معاذ عن شُعْبَة، عَن حبيب بن أبي ثابت قال: سئل أنس بن مالك عن خلق النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ فقال: «كان النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ يجلس على الأرض ويأكل على الأرض ويلبس الصوف وإن أهدي إليه كراع قبل وإن دعي إلى ذراع أجاب وكان يعتقل العنز».
قال الشيخ: وهذا عن شُعْبَة غير محفوظ وإنما يرويه عن شُعْبَة عُمَر بن حبيب، ومن حديث معاذ بن معاذ عن شُعْبَة منكر ليس يرويه عنه غير سفيان بن وكيع، والأصل في هذا الحديث إنما يرويه الحسن بن عمارة عن حبيب وبالحسن معروف.
حَدَّثَنَا ابن صاعد، حَدَّثَنا سفيان بن وكيع، حَدَّثَنا أبي عن الفضل بن دلهم عن الحسن، عَن أبي هريرة، قال: «قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم في الكلب يلغ في الإناء قال: اغسله سبع مرات أولاهن بالتراب».
قال الشيخ: قال لنا ابن صاعد: هكذا حدثناه سفيان بن وكيع مرفوعاً، قال ابن صاعد: وثناه القاسم بن يزيد الوزان عن وكيع موقوفاً.
حَدَّثَنا محمد بن جعفر الشطوي، حَدَّثَنا سفيان بن وكيع، حَدَّثَنا ابن وَهب، عن يُونُس، عنِ الزُّهْريّ عن سالم، عن أبيه، أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قال: «إذا استيقظ أحدكم من منامه فلا يدخل يده في الإناء حتى يغسلها ثلاثا».
قال الشيخ: وهذا قد زل فيه سفيان بن وكيع أو لقن أو تعمد، حيث قال: حَدَّثَنا ابن وَهب، عن يُونُس، عنِ الزُّهْريّ وكان هذا الطريق أسهل عليه وإنما يرويه ابن وهب هذا عنِ ابن لَهِيعَة وجابر بن إسماعيل الحضرمي عَنْ عُقَيْل عنِ الزُّهْريّ.
حَدَّثَنَاهُ القاسم بن مهدي، عَن أبي الطاهر بن السرح، عنِ ابن وهب.
حَدَّثَنَاه الفضل بن عَبد الله بن مخلد، حَدَّثَنا سفيان بن وكيع، حَدَّثَنا زيد بن الحباب عن موسى بن عبيدة عن طلحة بن عُبَيد الله بن كريز، عنِ ابن عُمَر، قال: قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «كل معروف صدقة والدال على الخير كفاعله والله يحب إغاثة اللهفان».
قال الشيخ: وهذا رواه غير سفيان بن وكيع فأرسله ولم يذكر في إسناده ابن عُمَر.
ولسفيان بن وكيع حديث كثير، وإنما بلاؤه أنه كان يتلقن ما لقن، ويقال: كان له وراق يلقنه من حديث موقوف فيرفعه وحديث مرسل فيوصله، أو يبدل في الإسناد قوما بدل قوم، كما بينت طرفا منه في هذه الأخبار التي ذكرتها.

.845- سفيان بن مُحَمد الفزاري المصيصي:

يسرق الحديث ويسوي الأسانيد.
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسين الصُّوفيّ، حَدَّثَنا سفيان بن مُحَمد الفزاري، حَدَّثَنا منصور بن سلمة، حَدَّثَنا سليمان بن بلال، عن جعفر بن مُحَمد، عن أبيه، عن جابر، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، مثله وقبله، «إذا رأيتم على منبري فاقتلوه، يعني فلانا».
قال الشيخ: فسواه سفيان الفزاري هذا فقال: عن جعفر بن مُحَمد، عن أبيه، عن جابر، ورواه عن منصور بن سلمة عن سليمان بن بلال، وسليمان ثقة ومنصور لا بأس به، وإنما يروي جعفر بن مُحَمد عن جماعة من أهل بدر عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ.
حَدَّثَنَاهُ ابن سَعِيد، حَدَّثَنا أبو شيبة بن أبي بكر بن أبي شيبة عن خالد بن مخلد عن سليمان بن بلال عن جعفر.
قال الشيخ: وفي كتابي بخطي عن الحسين بن عَبد الله القطان، حَدَّثَنا سفيان بن مُحَمد الفزاري المصيصي، حَدَّثَنا عُبَيد الله بن موسى عن سُفيان، عَن الأَعْمَش عن إبراهيم عن علقمة عن عَبد الله قال: «أصابت فاطمة صبيحة العرس رعدة فقال لها النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: إني زوجتك سيدا في الدنيا وإنه في الآخرة لمن الصالحين، يا فاطمة إني لما أردت أن أزوجك بعلي أمر جبريل فقام في السماء الرابعة فصف الملائكة صفوفا صفوفا ثم خطب عليهم فزوجك من علي ثم أمر الله شجر الجنان فحملت الحل والحلل ثم أمر بها فنثرت على الملائكة من أخذ منهم يومئذ شيئا أكثر مما أخذ صاحبه أو أحسن افتخر به على صاحبه إلى يوم القيامة».
قالت أُم سَلَمة: فلقد كانت فاطمة تفخر على النساء لأن أول من خطب عليها جبريل.
قال الشيخ: وهذا عن الثَّوْريّ بهذا الإسناد باطل منكر رواه سفيان بن مُحَمد هذا عن عُبَيد الله بن موسى عن سفيان، وعبيد الله ثقة.
حَدَّثَنَا ابن قتيبة، حَدَّثَنا سفيان بن مُحَمد الفزاري، حَدَّثَنا سُفيان، عَن مُحَمد بن المنكدر عن عروة عن عَائشة، عَن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قال: ما أسكر كثيره فقليله حرام.
قال الشيخ: إنما يرويه ابن عُيَينة ومالك وغيرهما عنِ الزُّهْريّ عَن أبي سلمة عن عائشة، ويروى عن مالك برواية ابن طهمان عنه فقال: عنِ الزُّهْريّ عَن أبي سلمة، وعن عروة عن عائشة، فأما من حديث مُحَمد بن المنكدر عن عروة فليس له أصل، أتى به سفيان بن مُحَمد هذا.
حَدَّثَنَا الحسين بن عَبد المجيب، حَدَّثَنا سفيان بن مُحَمد الفزاري، حَدَّثَنا شُعَيب بن حرب، عَن أبي جناب الكلبي عن نافع، عنِ ابن عُمَر، قال: قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «الدينار بالدينار والدرهم بالدرهم مثل بمثل، ها وها، إني أخاف عليكم الرماء، والرماء الربا».
حَدَّثَنَا الحسين، حَدَّثَنا سفيان الفزاري، حَدَّثَنا ابن وَهب، عن عمرو بن الحارث عن دراج، عَن أبي الهيثم، عَن أبي سَعِيد، قال: قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لاَ حليم إلاَّ ذو عثرة، ولاَ حكيم إلاَّ ذو تجربة».
قال الشيخ: وهذا لا يرويه مصري عنِ ابن وهب، وإنما يرويه قوم غرباء ثقات سمعوه من ابن وهب بمكة، وليس هذا في نسخة عَمْرو بن الحارث من رواية ابن وهب عنه.
حَدَّثَنَاهُ ابن سلم عن حرملة، عنِ ابن وهب بالنسخة، والقوم الغرباء الثقات الذين يروون هذا عنِ ابن وهب هم: هارون بن معروف، ويزيد بن موهب، وابنه موهب بن يزيد، وقتيبة، ويحيى بن يَحْيى، وسفيان بن وكيع، وسفيان الفزاري، ولاَ أعلم روى هذا من الغرباء عنِ ابن وهب غير هؤلاء السبعة، فأما خمس فثقات، وأما سفيان بن وكيع وسفيان الفزاري فليسا من هؤلاء الثقات، ولسفيان بن مُحَمد غير ما ذكرت من الأحاديث ما لم يتابعه الثقات عليه، وفي أحاديثه موضوعات وسرقات كثيرة يسرقها من قوم ثقات، وفي أسانيد ما يرويه تبديل قوم بدل قوم واتصال الأسانيد، وَهو بين الضعف.

.- من اسمه سويد:

.846- سويد بن إبراهيم:

أبو حاتم صاحب الطعام بصري. حديثه عَن قَتادَة ليس بذاك.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال أبو عَبد الرحمن، يعني النسائي: سويد أبو حاتم ضعيف.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ، قال: قال يَحْيى القطان: قالوا لي: أبو حاتم سمع من أبي المليح في بيض النعام، فسألته، فقال: لم أسمعه.
حَدَّثني زياد بن أبي المليح، وَهو سويد بن إبراهيم البصري الحناط أراه العطار ويقال: الهذلي سمعه منه صفوان بن عيسى وموسى بن إسماعيل.
سمعت أبا يَعْلَى يقولُ: سَألتُ يَحْيى بن مَعِين عن سويد أبي حاتم صاحب الطعام قال: ليس به بأس.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان، قال: قُلتُ ليحيى بن مَعِين: فسويد أبو حاتم ما حاله في قتادة؟ قال: أرجو ألا يكون به بأس.
حَدَّثَنَا عبدان، وَعلي بن سَعِيد، قالا: حَدَّثَنا طالوت، حَدَّثَنا سويد بن إبراهيم، عَن قَتادَة، عَن أَنَس قال: «مَا نظر رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم إلى رغيف محور حتى لحق بربه».
حَدَّثَنَا ابن أبي سويد الذارع، وَمُحمد بن عبدة، قالا: حَدَّثَنا طالوت، حَدَّثَنا سويد بن إبراهيم، عَن قَتادَة، عَن أَنَس؛ «أن رجلاً اطلع إلى بيت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم وفي يد النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ مشقص فأهوى به إلى عينيه».
قال الشيخ: هكذا يحدث به سويد عَن قَتادَة عَن أَنَس، وإنما رواه جماعة ثقات عَن قَتادَة عن النضر بن أنس عن بشير بن نهيك عَن أبي هريرة.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الحسين بن شهريار، حَدَّثَنا النضر بن طاهر، حَدَّثَنا سويد بن إبراهيم أبو حاتم صاحب الطعام، سمعت قتادة يحدث عن أنس.
حَدَّثَنَاهُ مُحَمد بن صالح بن توبة، حَدَّثَنا النضر بن طاهر، قال: سَمِعْتُ سويد يحدث، عَن قَتادَة، عَن أَنَس؛ «أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ سمع رجلاً يسب برغوثا، فقال: لاَ تسبه، فإنه نبه نبيا من الأنبياء لصلاة الفجر».
قال الشيخ: وهذا يعرف بصفوان بن عيسى عن سويد، والنضر بن طاهر سرقه منه لأنه معروف في جملة من يسرق الحديث.
حَدَّثَنَاهُ إسحاق بن خالويه، حَدَّثَنا علي بن بحر البري، حَدَّثَنا صفوان بن عيسى، حَدَّثَنا سويد أبو حاتم، عَن قَتادَة، عَن أَنَس عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، نحوه.
قال الشيخ: وقد حدث به عَن قَتادَة عَن أَنَس كما حدثه سويد عن سَعِيد بن بشير.
حَدَّثَنَا عُمَر بن عَبد الرحمن السلمي، حَدَّثَنا سليمان بن داود الشاذكوني، حَدَّثَنا سهل بن حسام بن مصك، حَدَّثَنا سويد أبو حاتم، عَن قَتادَة، عَن أَنَس، قال: «كان أعجب الألوان إلى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم الخضرة».
قال الشيخ: وهذا أَيضًا رواه سَعِيد بن بشير عَن قَتادَة.
حَدَّثَنَاهُ ابن أبي الصفيراء عن إبراهيم بن المنذر عن معمر عن سَعِيد بن بشير.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الحسن بن مُحَمد بن زياد البصري بحلب، حَدَّثَنا طالوت، حَدَّثَنا سويد بن إبراهيم، عَن قَتادَة، عَن أَنَس، أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قال: «إذا دخل أحدكم الصلاة فلا يبزقن بين يديه، ولاَ عن يمينه، ولكن يبزق تحت قدميه».
وبإسناده؛ عَن أَنَس أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قال: «من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها».
قال الشيخ: وهذان الحديثان معروفان عَن قَتادَة عَن أَنَس، رواه عنه عَن قَتادَة جماعة.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن هارون بن حميد، وَمُحمد بن يوسف بن عاصم، قالا: حَدَّثَنا سَعِيد بن مُحَمد بن ثواب الحضرمي، حَدَّثَنا طالوت الصيرفي عن سويد أبي حاتم وسلام بن مسكين، عَن قَتادَة، عنِ ابن سِيرِين، عَن أبي هريرة، أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قال: «أُمَّتِي في الأرض أكثر من عدد الحصى».
ولم يذكر ابن عاصم في الإسناد سلام.
حَدَّثَنَاهُ مُحَمد بن يوسف بن عاصم، حَدَّثَنا سَعِيد بن مُحَمد بن ثواب، حَدَّثَنا طالوت عن سويد أبي حاتم، عَن قَتادَة، عنِ ابن سِيرِين، عَن أبي هريرة عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، نحوه.
قال الشيخ: وهذه الرواية أشبه من الذي رواه مُحَمد بن هارون بن حميد حيث ذكر في إسناده سلام بن مسكين، لأن سلام لا بأس به وسويد فيه ضعف، وَهو حديث معضل عَن قَتادَة.
حَدَّثَنَا عمران السختياني، حَدَّثَنا شباب بن خياط، حَدَّثني إسحاق بن إدريس، حَدَّثَنا سويد أبو حاتم، عَن قَتادَة عن الحسن، عَن سمرة؛ أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ كان إذا استسقى قال: «اللهم أنزل على أرضنا صيبا هنيئا».
قال الشيخ: وهذا لا أعرفه، عَن قَتادَة إلاَّ من رواية سويد عنه.
حَدَّثَنَا علي بن سَعِيد بن بشير، حَدَّثَنا مُحَمد بن أَبَان الواسطي، حَدَّثَنا سويد أبو حاتم، حَدَّثَنا قتادة، عَن أبي الأحوص عن عَبد الله، قال: قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «المرأة عورة وإنها إذا خرجت من بيتها استشرفها الشيطان فإنها أقرب ما تكون من الله في قعر بيتها».
حَدَّثَنَا علي بن سَعِيد بن بشير، حَدَّثَنا طالوت، حَدَّثَنا سويد أبو حاتم، عَن قَتادَة عن الحسن، عَن أبي بكرة أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قال: «إذا أشار المسلم على أخيه المسلم سلاحا لا تزال الملائكة تلعنه حتى يشيمه عنه».
وبإسناده؛ عَن أبي بكرة أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قال: «إذا توجه المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار».
حَدَّثَنَا عبدان، حَدَّثَنا شيبان، حَدَّثَنا سويد بن إبراهيم عن حجاج، عن نافع، عنِ ابن عُمَر، وأيوب عن نافع، عنِ ابن عُمَر؛ أنه كان إذا وضع الميت في القبر قال: «بسم الله وعلى سنة رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم».
أخبرنا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا شيبان، حَدَّثَنا سويد بن حاتم، حَدَّثني عَطاء، عَن جابر قال: «كنتُ في الصف الثاني حين صلى النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ على النجاشي وكبر عليه أَرْبعًا».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عبدة، حَدَّثَنا طالوت، حَدَّثَنا سويد بن حاتم عن مُحَمد بن عَمْرو، عَن أبي سلمة بن عَبد الرحمن، عن أبيه، قال: قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «ليبعثن الله من عترتي رجلاً أفرق الثنايا أجلا الجبهة يملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا يفيض المال فيضا».
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن عَبد العزيز، حَدَّثَنا طالوت، حَدَّثَنا سويد عن مُحَمد بن عَمْرو، عَن أبي سلمة، عَن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «الدرهم بالدرهم والذهب بالذهب مثلا بمثل».
وبإسناده؛ عَن أبي هريرة قال: مَا كان طعامنا على عهد رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم إلاَّ الأسودان التمر والماء.
قال الشيخ: وهذه الأحاديث عن مُحَمد بن عَمْرو ليست بمحفوظة ولسويد غير ما ذكرت من الحديث عَن قَتادَة وعن غيره، بعضها مستقيمة وبعضها لا يتابعه أحد عليها، وإنما يخلط غلط على قتادة ويأتي بأحاديث عنه لا يأتي بها أحد عنه غيره، وَهو إلى الضعف أقرب.

.847- سويد بن عَبد العزيز واسطي:

سكن حمص، ويقال: دمشق، يُكَنَّى أبا مُحَمد مولى بني سليم.
قال ابن مَعِين: وكان قاضيا بدمشق بين النصارى.
سمعت عبدان يقول: كنت عند هشام بن عمار فقرأ عليه بعض أصحاب الحديث شيئا ليس من حديثه فقال هشام: يا أصحاب الحديث لا تفعلوا، فإن كتبي قد نظر فيها يَحْيى بن مَعِين، وأَبُو عُبَيد قال ابن هشام: وقد نظر يَحْيى بن مَعِين في حديثي كله إلاَّ في حديث سويد بن عَبد العزيز، وقال: سويد ضعيف.
سمعت عبدان يقول: سَمعتُ بعض أصحابنا يقول: سَمعتُ هشام بن عمار يقول: نظر يَحْيى بن مَعِين في كتبي كلها إلاَّ حديث سويد بن عَبد العزيز.
سمعتُ ابن حماد يقول، حَدَّثَنا معاوية، عَن يَحْيى قال: سويد بن عَبد العزيز ضعيف.
حَدَّثَنا ابن حماد، حَدَّثَنا العباس، عَن يَحْيى، قال: سويد بن عَبد العزيز ليس بشَيْءٍ، وكان قاضيا بدمشق بين النصارى، قال: قُلتُ ليحيى: فالمسلمين، من كان يقضي لهم؟ قال: يقضي لهم قاض آخر.
قال يَحْيى: وسويد واسطي انتقل إلى حمص وليس حديثه بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي بن بحر، حَدَّثَنا عَبد الله الدورقي قال يَحْيى بن مَعِين: سويد بن عَبد العزيز واسطي تحول إلى دمشق، وليس بشَيْءٍ.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: سويد بن عَبد العزيز سمع ثابت بن العجلان وحصين بن عَبد الرحمن ويحيى بن سَعِيد الأنصاري، وَهو سلمي قاضي دمشقي في بعض حديثه نظر.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال: أنكر أحمد أحاديث سويد بن عَبد العزيز السلمي قاضي دمشق، روى عَن يَحْيى بن سَعِيد عَن عمرة عن عائشة؛ سارق أحيائنا كسارق أمواتنا. وإنما يروي هذا عَن يَحْيى بن سَعِيد عَن رجل عن عُمَر بن عَبد العزيز، قوله.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد الأنصاري، حَدَّثني عَبد الله بن أحمد، عَن أبيه، قال: سويد بن عَبد العزيز متروك الحديث.
وقال النَّسائِيُّ، فيما أخبرني مُحَمد بن العباس عنه، قال: سويد بن عَبد العزيز الدمشقي ضعيف.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن الحسين الأهوازي، حَدَّثَنا الحسن بن غليب مصري، حَدَّثَنا عمران بن أبي عمران الصُّوفيّ، حَدَّثَنا سويد بن عَبد العزيز، حَدَّثني مغيرة عن إبراهيم؛ أنه كره درهم الواشق، قال عمران فقال له رجل من أهل العراق، وكان يسمع من سويد: حَدَّثَنا به، أصلحك الله هشيم عن مغيرة عن إبراهيم، فقال سويد: إنما سمعه هشيم مني عن مغيرة عن إبراهيم، ولم يسمعه من مغيرة.
حَدَّثَنَا إسحاق بن إبراهيم بن يُونُس، حَدَّثَنا كثير بن عُبَيد، حَدَّثَنا سويد بن عَبد العزيز عن مالك، عنِ الزُّهْريّ، عن الأعرج، عَن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إنما جعل الإمام ليؤتم به فإذا كبر فكبروا، وَإذا ركع فاركعوا، وَإذا سجد فاسجدوا، وَإذا قال: سمع الله لمن حمده، فقولوا: ربنا لك الحمد، وَإذا صلى جالسا فصلوا جلوسا أجمعون».
قال الشيخ: وهذا إنما يرويه مالك في الموطأ عنِ الزُّهْريّ عَن أَنَس، وسويد أخطأ على مالك، أو تعمد.
حَدَّثَنَا أبو الوضيء مُحَمد بن الوضيء السرخسي ببعلبك، حَدَّثَنا مُحَمد بن هشام البعلبكي، حَدَّثَنا سويد بن عَبد العزيز، حَدَّثَنا شُعْبَة، عَن قَتادَة، عَن أبي نضرة، عَن أبي سَعِيد، أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قال: «إذا كنتم ثلاثة فليؤمكم أحدكم وأحقكم بالإمامة أقرؤكم».
قال الشيخ: ولاَ أعلمه رواه عن شُعْبَة غير سويد وَعَبد الغفار بن عَبد الله الكريزي.
حَدَّثَنَا القاسم بن الليث، حَدَّثَنا هشام بن عمار.
(ح) وَحَدَّثنا أبو الوضيء، حَدَّثَنا مُحَمد بن هشام البعلبكي، قالا: حَدَّثَنا سويد بن عَبد العزيز، حَدَّثَنا شُعْبَة، عَن يزيد بن خمير عن مطرف بن الشخير عن عَبد الله بن عُمَر، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قال: «إذا ولغ الكلب في الإناء فاغسلوه سبعا، ولوثوه الثامنة بالتراب».
قال الشيخ: وأخطأ سويد على شُعْبَة في إسناد هذا الحديث في موضعين، أو تعمد إذ هو في حال الضعف حيث قال: عن يزيد بن خمير وقال: عن عَبد الله بن عُمَر، وإنما هو عن يزيد بن حميد أبو التياح البصري ويزيد بن خمير شامي، وإنما هو عن عَبد الله بن مغفل لا عنِ ابن عُمَر.
حَدَّثَنَاهُ ابن أبي سويد عن سليمان بن حرب عن شُعْبَة، عَن أبي التياح عن مطرف عن عَبد الله بن مغفل عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ بذلك، قال: وهكذا رواه أصحاب شُعْبَة عَنه، وَهو الصواب.
حَدَّثَنَا ابن دحيم بمكة، حَدَّثَنا أبي.
(ح) وَحَدَّثنا الحسن بن سفيان، وَمُحمد بن المُبَارك المعافري، قالا: حَدَّثَنا دحيم، حَدَّثَنا سويد بن عَبد العزيز عن عُبَيد الله بن عُمَر عن نافع، عنِ ابن عُمَر، قال: قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لاَ أعافي رجلاً قتل بعد عفوه وأخذه الدية».
حَدَّثَنَا ابن دحيم، حَدَّثَنا أبي.
(ح) وَحَدَّثنا عَبد الصمد بن عَبد الله الدمشقي، حَدَّثَنا هشام بن عمار.
(ح) وَحَدَّثنا هنبل بن مُحَمد، حَدَّثَنا سليمان بن سلمة.
(ح) وَحَدَّثنا أبو عَرُوبة، حَدَّثَنا ابن المصفى، قالوا: حَدَّثَنا سويد بن عَبد العزيز، حَدَّثَنا عُبَيد الله عن نافع، عنِ ابن عُمَر، أن رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قال: «كل مال وإن كان تحت سبعة أرضين تؤدى زكاته فليس بكنز، وكل مال لا تؤدى زكاته وإن كان ظاهرا فهو كنز».
قال الشيخ: وهذان الحديثان عن عُبَيد الله عن نافع، عنِ ابن عُمَر عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ لاَ يرويهما عن عُبَيد الله غير سويد، فأما الحديث الأول فلا أعرفه رواه غير سويد، وأما الحديث الثاني فرفعه سويد إلى النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، وقد رواه غيره مَوقُوفًا.
حَدَّثَنَا ابن سلم، حَدَّثَنا هشام بن خالد، حَدَّثَنا الوليد بن مسلم عن سويد بن عَبد العزيز عن حميد، عَن أَنَس؛ «أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ سئل عن عجين وقع فيه قطرات من دم، فنهى النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ عن أكله».
قال الوليد: لأن النار لا تنشف الدم.
قال الشيخ: هكذا حَدَّثَنَاهُ ابن سلم من أصل كتابه فقال فيه: عن سويد عن حميد عَن أَنَس، وإنما يروي سويد هذا عن نوح بن ذكوان عن الحسن عَن أنس.
حَدَّثَنَاهُ صالح بن أبي الحسن، حَدَّثَنا موسى بن سليمان المنبجي، حَدَّثَنا بَقِيَّة، حَدَّثَنا سويد بن عَبد العزيز عن نوح بن ذكوان عن الحسن، عَن أَنَس؛ «أن جارية لهم عجنت لهم عجينا في جفنة فأصابت يدها جريدة في العجين فسأل رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم؟ فقال: لاَ تأكلوه».
قال الشيخ: وسويد الذي خلط في رواية هذا الحديث، فمرة رواه عن نوح عن الحسن عَن أَنَس، ومرة عن حميد عن أنس.
حَدَّثَنَا إبراهيم بن عَبد العزيز بن حيان، حَدَّثَنا أبي.
(ح) وَحَدَّثنا يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم بن يزيد، قال: حَدَّثَنا عَبد العزيز بن حيان، حَدَّثَنا هشام بن عمار، حَدَّثَنا سويد بن عَبد العزيز عن حميد، عَن أَنَس، قال: قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إن في جهنم رحى تطحن علماء السوء طحنا».
قال الشيخ: وعندي كتاب سويد بن عَبد العزيز الذي يرويه عنه هشام بن عمار ليس فيه هذا الحديث، وهذا ينفرد به عن هشام عَبد العزيز بن حيان الموصلي.
أَخْبَرنا القاسم بن الليث الرسعني وحسين بن عَبد الله القطان، قالا: حَدَّثَنا موسى بن مروان، حَدَّثَنا سويد بن عَبد العزيز الدمشقي، حَدَّثَنا حميد، عَن أَنَس قال: «استعار بعض أهل نبي الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ قصعة فضاعت فضمنها لهم رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم».
قال الشيخ: وهذا أعرفه من حديث سويد عن حميد، وأظنه قد رواه غيره.
حَدَّثَنَا الحسين بن عَبد الله القطان، حَدَّثَنا موسى بن مروان، حَدَّثَنا سويد بن عَبد العزيز عن عمران القصير عن الحسن، عَن أَنَس؛ «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم كان يسر ببسم الله الرحمن الرحيم، وأَبُو بكر وعمر».
وبإسناده؛ عن عمران القصير، عَن أَنَس بن سِيرِين، عَن أَنَس بن مالك، قال: «رأيتُ رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يصلي على دابته أو راحلته في التطوع حيث ما توجهت به».
قال الشيخ: وهذان الحديثان عن عمران القصير وَهو عمران بن سالم وَهو بصري، وَهو عزيز الحديث لا يحدثهما عنه غير سويد.
حَدَّثَنَا أبو خولة البهراني، حَدَّثَنا ابن المصفى، حَدَّثَنا سويد بن عَبد العزيز عن شُعْبَة، عَن قَتادَة عن الحسن عن سمرة، قال: قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من سأل مسألة وله عنها غنى جاءت مسألته شينا في وجهه يوم القيامة، إلاَّ رجل سأل سلطانا أو ما لا بد منه».
قال الشيخ: ولاَ أعرفه رواه عن شُعْبَة غير سويد بهذا الإسناد، ولسويد أحاديث صالحة غير ما ذكرت وعامة حديثه مما لا يتابعه الثقات عليه، وَهو ضعيف كما وصفوه.

.848- سويد بن سَعِيد أبو مُحَمد الحدثاني الأنباري:

كان يسكن قرية بالأنبار يقال لها: حديثة النورة.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال: توفي سويد بن سَعِيد بالحديثة أول شوال سنة أربعين ومِئَتَين فيه نظر، وكان قد عمي فتلقن ما ليس من حديثه.
سمعتُ ابن حماد يقول: سويد بن سَعِيد الحدثاني ضعيف، قاله النسائي.
سمعت إسحاق بن إبراهيم بن يُونُس يقول: بلغني عن عَبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: قال لي أبي: اكتب عن سويد أحاديث ضمام.
حَدَّثَنَا إسحاق بن إبراهيم وعمران السختياني، قالا: حَدَّثَنا سويد بن سَعِيد، عَن يزيد بن زريع عن شُعْبَة، عَن قَتادَة، عن عِكرمَة، عنِ ابن عباس، قال: قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «هذه وهذه في الدية سواء، يعني الخنصر والابهام»، فقيل له: لو صليت على أم سعد فصلى عليها، وقد أتى لها شهر، وقد كان النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ غائبا.
قال الشيخ: وهذا الكلام الأول في متنه هذه وهذه سواء، وَهو مشهور عن شُعْبَة، والكلام الثاني بهذا الإسناد أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ صلى على قبر أم سَعد، لم يروه غير سويد، ولم يجمع بين المتنين لنا أحد مما حدثناه عن سويد غير المنجنيقي وعمران.
وحدثناه جماعة عن سويد. فذكروا فيه المتن الثاني الغريب.
حَدَّثَنَا إسحاق بن إبراهيم بن يُونُس، حَدَّثَنا سويد بن سَعِيد، حَدَّثَنا سفيان بن عُيَينة، عَن عاصم عن زر عن عَبد الله، قال: قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «المهدي من ولد فاطمة».
قال الشيخ: هكذا حَدَّثَنَاهُ عن سويد فقال: المهدي من ولد فاطمة، وإنما يروي الناس هذا الحديث عنِ ابن عُيَينة: لا تذهب الأيام والليالي حتى يملك رجل من أهل بيتي يواطىء اسمه اسمي، فجاء سويد بلفظة أغرب من هذا، وما أظن وافقه عليه أحد.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عبدة بن حرب، حَدَّثَنا سويد بن سَعِيد، حَدَّثَنا معتمر بن سليمان، عن أبيه، عن عِكرمَة، عنِ ابن عباس، عَن أبي بكر، قال: قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «الولاء لمن أعتق».
قال الشيخ: هكذا حدثناه ابن عبدة عن سويد، وحدثناه أحمد بن حفص عن سويد عن معتمر عن أبيه عَن قَتادَة عن عِكرمَة. فذكر هذا الحديث.
وقد روى هذا الحديث مُحَمد بن جامع العطار عن معتمر عن حجاج الباهلي، عن عِكرمَة، عنِ ابن عباس، حَدَّثَنا عنه علي الرازي، وأظن أن الذي خلط في هذا الحديث معتمر.
قال الشيخ: سمعت جعفرا الفريابي يقول: أفادني أبو بكر الأعين في قطيعة الربيع سنة إحدى وثلاثين بحضرة أبي زُرْعَة، وجمع كبير من رؤساء أصحاب الحديث حين أردت أن أخرج إلى سويد، وقال لي وقفه ثبت منه هذا الحديث هل سمع عيسى بن يُونُس؟ فقدمت على سويد فسألته، فقال: حَدَّثَنا عيسى بن يُونُس، عن حريز بن عثمان، عن عَبد الرحمن بن جُبَير بن نفير، عن أبيه، عن عوف بن مالك، عن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قال: «تفترق هذه الأمة بضعا وسبعين فرقة، شرها فرقة قوم يقيسون الرأي، يستحلون به الحرام ويحرمون به الحلال».
قال الشيخ: قال الفريابي: ووقفت سويدا عليه بعد أن حَدَّثني ودار بيني وبينه كلام كثير.
وهذا إنما يعرف بنعيم بن حماد ورواه عن عيسى بن يُونُس فتكلم الناس فيه مجراه.
ثم رواه رجل من أهل خراسان، يُقال له: الحكم بن المُبَارك، يُكَنَّى أبا صالح الخواشتي يقال: إنه لا بأس به، ثم سرقه قوم ضعفاء ممن يعرفون بسرقة الحديث، منهم عَبد الوهاب بن الضحاك والنضر بن طاهر وثالثهم سويد الأنباري.
ولسويد أحاديث كثيرة عن شيوخه روى عن مالك الموطأ ويقال: إنه سمعه خلف حائط فضعف في مالك أَيضًا، ولسويد مما أنكرت عليه غير ما ذكرت، وَهو إلى الضعف أقرب.

.- من اسمه سيف:

.849- سيف بن هارون البرجمي، الكوفي:

يُكَنَّى أبو الورقاء.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عَبد الله بن أحمد، قال: سَألتُ يَحْيى بن مَعِين عن سنان بن هارون وسيف بن هارون فقال: سنان أوثق من سيف وَهو فوقه، وسيف ليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا عَبد الرحمن بن أبي بكر، وابن حماد، قالا: حَدَّثَنا العباس، عَن يَحْيى، قال: سيف بن هارون ليس بشَيْءٍ وسنان أخوه أحسنهما حالا.
قال ابنُ عَدِي: وأخبرني ابن أبي بكر في موضع آخر، عَن عباس، عَن يَحْيى، قال: سيف أحب إلى من سنان.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا أحمد بن أبي يَحْيى سمعت يَحْيى بن مَعِين يقول: سيف بن هارون ليس بذاك.
وقال النسائي، فيما أخبرني مُحَمد بن العباس قال: سيف بن هارون ضعيف.
أخبرنا أبو العلاء الكوفي، قال: سَمِعْتُ مُحَمد بن الصباح الدولابي، وذكر سيف بن هارون فقال: كان قد احتفر في داره أو بيته قبرا، فكان يدخل فيه كل قليل ثم يقول: أهيلوا علي التراب ثم يصيح: أرجعوني لعلي أعمل صالحا فيما تركت.
أخبرنا أبو العلاء، حَدَّثَنا مُحَمد بن الصباح، حَدَّثَنا سيف بن هارون البرجمي، قال: سَألتُ ربي عشرين أو ثلاثين سنة أن يريني النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ في المنام، واشترطت على ربي أن لا يتخيل لي به شيء، فرأيته صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ فكان له من الهيبة والتعظيم ما ينبغي فقلت: يا رسول الله أخبرني عن الكتاب الذي أردت أن تكتبه لأمتك أن لا يضلوا بعدك، ما هو؟ فأنبأني بشيء أنسيته، فرأيت فتى يفتي الناس فقلت: من الرجل؟ قالوا: يوسف النبي، قال: قُلتُ: فما يقول هذا في النبيذ؟ قال: أكرهه، قلت: أحرام هو؟ قال: لاَ، ولكن أكرهه، قال: قُلتُ: فما تقول في الأباضية؟ قال: يهود، قلت: فالبيهسية؟ قال: يهود، قلت: فالقدرية؟ قال: يهود، قلت: فالرافضة؟ قال: يهود، قلت: فالمرجئة؟ قال: هؤلاء دون هؤلاء، قلت: فالرجل يصوم ويصلي. فذكرت له الإسلام لا ينسب إلى هوى؟ قال: ذاك ديننا ودين الله، ابتعث الله عليه أنبياءه ورسله قال أبو العلاء: هم صنف من الخوارج، يعني البيهسية.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الحسن بن مُحَمد بن زياد البصري، حَدَّثَنا أبو الربيع الزهراني، حَدَّثَنا سيف بن هارون، حَدَّثَنا سليمان التيمي، عَن أبي عثمان عن سلمان قال: «سئل رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم عن الفراء والسمن والجبن، فقال: الحلال ما أحل الله والحرام ما حرم الله في كتابه، وما سكت عنه فهو مما عفا عنه».
قال الشيخ: هذا وإن كان معروفا بسيف عن سليمان فقد روي عن غيره عن سليمان التيمي.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عَبد السلام البصري، حَدَّثَنا أبو الربيع الزهراني، حَدَّثَنا سيف بن هارون أبو الورقاء عن إبراهيم الهجري قال: صليت خلف عَبد الله بن أبي أوفى على جِنازَة فكبر عليها أَرْبعًا ثم قام هنية ثم سلم ثم قال: تدرون كيف أكبر، هكذا رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم فعل.
حَدَّثَنَا محمود بن مُحَمد الواسطي، حَدَّثَنا زكريا بن يَحْيى بن صبيح، حَدَّثَنا سنان عن الحسن بن عَمْرو، عَن أبي الزبير عن جابر، قال: قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إذا رأيت أُمَّتِي تهاب الظالم أن تقول: إنك ظالم فقد تودع منهم».
حَدَّثَنَا محمود، ثنا زكريا بن يَحْيى، حَدَّثَنا سيف بن هارون أخو سنان بن هارون عن الحسن بن عَمْرو، وحدثني أبو الزبير عن عَبد الله بن عَمْرو، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، نحوه.
قال ابنُ عَدِي: وهذا الحديث هكذا يروى عن الحسن بن عَمْرو عَن أبي الزبير عن عَبد الله بن عَمْرو، ومن قال: عن جابر فقد أغرب، وقد روي عَن أبي الزبير عن عَمْرو بن شُعَيب عن عَبد الله بن عَمْرو.
قال الشيخ: ولسيف أحاديث ليست بالكثيرة وفي رواياته بعض النكرة.

.850- سيف بن مُحَمد:

ابن أخت سفيان الثَّوْريّ، كوفي.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان، قال: سَمِعْتُ يَحْيى يقول: سيف بن مُحَمد ابن أخت سفيان الثَّوْريّ كان شيخا هَا هُنا كذَّابًا خبيثا، قيل له: إنه يروي عن مُحَمد بن الصباح.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي بن بحر أنا عَبد الله الدورقي، قال: قال يَحْيى بن مَعِين: سيف بن مُحَمد ابن أخت سفيان الثَّوْريّ ليس بثقة.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا العباس، عَن يَحْيى، قال: سيف بن مُحَمد ليس بثقة.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن يَحْيى بن آدم، وَالحُسَين بن عياض، قالا: حَدَّثَنا إبراهيم بن أبي داود، قال: سَألتُ يَحْيى بن مَعِين عنِ ابن أخت سفيان الثَّوْريّ سيف بن مُحَمد فقال: كان كذَّابًا، ولكن أَخُوه عمار ثقة.
حَدَّثَنَا ابن سَعِيد، حَدَّثَنا عَبد الله بن أحمد، قال: سَمِعْتُ أبي يقول: سيف بن أخت سفيان الثَّوْريّ يضع الحديث.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عَبد الله، عن أبيه، قال: لاَ يكتب حديثه سيف بن مُحَمد ابن أخت سفيان الثَّوْريّ، ليس سيف بشَيْءٍ، كان يضع الحديث.
حَدَّثَنا ابن حماد، حَدَّثني عَبد الله قال: ذكر أبي حديث المحاربي، عَن عاصم، عَن أبي عثمان، عن جرير؛ تبنى مدينة بين دجلة ودجيل، فقال: كان المحاربي جليسا لسيف بن مُحَمد ابن أخت سفيان الثَّوْريّ، وكان سيف كذَّابًا، وأظن المحاربي سمعه منه، قيل له: إن عَبد العزيز بن أَبَان رواه عن سفيان، فقال: كل من حدث به عن سفيان فهو كذاب، قلت له: إن لوين حَدَّثَنَاهُ عن مُحَمد بن جابر، قال: كان مُحَمد بن جابر ربما ألحق في كتابه، أو قال: يلحق في كتابه الحديث، وقال أبي: هذا حديث ليس بصحيح، أو قال: كذاب.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال: سيف بن مُحَمد ابن أخت سفيان الثَّوْريّ، قال لنا مُحَمد بن الصباح: حَدَّثَنا سيف بن مُحَمد ابن أخت سفيان الثَّوْريّ، عَن عاصم، عَن أبي عثمان قال: كنتُ مع حريز. فذكر حديث في دجلة وصراة، لاَ يُتَابَعُ عَليه، هو أخو عمار، ضعفه أحمد.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: سيف بن مُحَمد ابن أخت سفيان الثَّوْريّ، عَن عاصم، عَن أبي عثمان، لاَ يُتَابَعُ عَليه، هو أخو عمار، ضعفه أحمد.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال السعدي: سيف وعمار ابنا أخت سفيان الثَّوْريّ، ليسا بالقويين في الحديث، ولاَ قريب.
وقال النسائي: سيف بن مُحَمد ضعيف.
حَدَّثَنَا علي بن الحسين بن سليمان، حَدَّثَنا الحسين بن بيان الشلاثائي، حَدَّثَنا سيف بن مُحَمد، حَدَّثَنا عَبد العزيز بن رفيع عن عامر بن واثلة، عَن أبي مسعود الأنصاري، قال: قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لو يعلم الناس ما في الصف الأول ما أصابوه إلاَّ بقرعة».
حَدَّثَنَا ابن صاعد، حَدَّثَنا مُحَمد بن عوف، حَدَّثَنا عَبد العزيز بن موسى اللاحوني، حَدَّثَنا سيف عن عَبد الله عن عَبد العزيز بإسنادِه، نَحوه.
قال الشيخ: قال لنا ابن صاعد: بين سيف ضعفه في إسناد هذا الحديث وتسويته، وإنما هو عن عامر بن مسعود، والذي قاله ابن صاعد كما قال: وسيف بن مُحَمد جعل بدل عامر بن مسعود عامر بن واثلة، وعامر بن واثلة هو أبو الطفيل، ثم زاد في الإسناد أَيضًا: عَن أبي مسعود الأنصاري عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، وليس لأبي مسعود ولاَ لعامر بن واثلة في هذا الإسناد ذكر، وقد رواه عن عَبد العزيز بن رفيع جماعة من الكوفيين وغيرهم عن عامر بن مسعود عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، مرسلا.
حَدَّثَنَاهُ الحسين بن أبي معشر، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن عَمْرو، حَدَّثَنا زهير عن عَبد العزيز بن رفيع عن عامر بن مسعود عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ بذلك.
حَدَّثَنَا ابن ذريح، حَدَّثَنا مُحَمد بن الصباح الجرجرائي، حَدَّثَنا سيف بن مُحَمد، عَن يَحْيى بن سَعِيد، عَن أبي صالح، عَن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إن ناسا سينفرون إلى عشائرهم يقولون: الخير الخير، والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون».
قال الشيخ: وهذه ترجمة ضيقة، يَحْيى بن سَعِيد، عَن أبي صالح، عَن أبي هريرة، ولعله لا يبلغ ما بهذا الإسناد أكثر من ثلاثة أحاديث أو أربعة عند الثقات، وهذا الحديث لا أعرف في وقتي هذا إلاَّ من رواية سيف عَن يَحْيى بن سَعِيد.
حَدَّثَنَا أحمد بن خالد بن عَبد الملك بن مسرح، حَدَّثَنا عمي الوليد بن عَبد الملك، حَدَّثَنا سيف بن مُحَمد الثَّوْريّ عن السري بن إسماعيل عن الشعبي عن مسروق عن عَبد الله بن مسعود قال: جَاء أعرابي إلى النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، فقال: يا رسول الله، إن لي أبا وأما وأخا وأختا وعما وعمة وخالا وخالة وجدا وجدة، فأيهم أحق أن أبر؟ فقال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «بر أمك ثم أباك ثم أختك ثم أخاك فبدأ بأمه قبل الرجال».
قال الشيخ: وهذا مما يستغرب من هذا الطريق، ويرويه سيف عن السري، ولعل البلاء فيه من السري دون سيف، فإن السري يروي عن الشعبي مناكير.
حَدَّثَنَا أحمد، حَدَّثَنا عمي، حَدَّثَنا سيف بن مُحَمد الثَّوْريّ الكوفي، حَدَّثَنا عَمْرو بن قيس الملائي أحسبه عن عَطاء، عَن عَبد الله بن عُمَر، قال: قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إن أفضل العمل عند الله أن تقضي عن مسلم دينه أو تدخل عليه سرورا أو تطعمه خبزا».
قال الشيخ: وهذا منكر عن عَمْرو بن قيس الملائي بهذا الإسناد، ولاَ يحفظ هذا الحديث في أحاديث عَمْرو بن قيس لأنه عزيز الحديث إلاَّ من حديث سيف عنه.
حَدَّثَنَا عَبد الوهاب بن أبي عصمة، حَدَّثَنا مُحَمد بن عُبَيد بن عَبد الملك الأسدي، حَدَّثَنا سيف بن مُحَمد ابن أخت سُفيان، عَن هشام بن عروة، عن أبيه عن عائشة قالت: قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «ابن صياد ولد مسرورا مختونا أعور».
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن يوسف بن الحجاج بن مصعب بن سليم العبدي، حَدَّثَنا أبي، حَدَّثَنا سُفيان، عَن هشام بن عروة، عن أبيه عن عائشة قالت: «كان رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يكتحل كل ليلة، ويحتجم كل شهر، ويشرب الدواء كل سنة».
قال الشيخ: وبهذا الإسناد حَدَّثَنَاهُ عَبد الله بن مُحَمد بغير حديث إلاَّ أن هذا الحديث من بين الأحاديث التي حدثناه بها هذا أنكرها، وحديث ابن صياد الذي قبل هذا يرويه سيف عن هشام بن عروة.
أخبرنا أبو يَعْلَى، وَمُحمد بن مُحَمد بن النفاح، قالا: حَدَّثَنا محمود بن خداش، حَدَّثَنا سيف بن مُحَمد الثَّوْريّ، حَدَّثَنا الأَعْمَش، عَن أبي صالح، عَن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «{ونفضل بعضها على بعض في الأكل} قال: الدقل والفارسي والحلو والحامض».
حَدَّثَنَا ابن النفاح، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن خالد الرقي، حَدَّثَنا سليمان بن عُبَيد الله، عن عبيد الله بن عمرو، وعن زيد بن أبي أُنَيسة، عَنِ الأَعْمَش، عَن أبي صالح، عَن أبي هريرة عن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، مثله.
قال الشيخ: ولاَ أعلم رواه عَنِ الأَعْمَش غير زيد بن أبي أُنَيسة من رواية عبيد الله بن عمرو عنه، وسيف بن مُحَمد عن الأَعْمَش.
حَدَّثَنَا البغوي، حَدَّثَنا مُحَمد بن حسان أبو جعفر السمتي سنة ثمان وعشرين ومِئَتَين وفيها مات، حَدَّثَنا سيف بن مُحَمد عن خاله سفيان الثَّوْريّ عن سلمة بن كهيل عن حبة بن جوين عن علي بن أبي طالب قال: «بينا أنا مع رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم في حيز لأبي طالب يصلي إذ أشرف علينا أبو طالب، فبصر به النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، فقال: يا عم ألا تنزل فتصلي معنا؟ فقال: يا ابن أخي إني لأعلم أنك على الحق، ولكني أكره أن أسجد فتعلوني استي، ولكن انزل يا جعفر فصل جناح ابن عمك فنزل جعفر فصلى عن يسار النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ فلما قضى النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ صلاته التفت إلى جعفر فقال: أما إن الله قد وصلك بجناحين تطير بهما في الجنة كما وصلت جناح ابن عمك».
قال الشيخ: وهذا باطل عن الثَّوْريّ بهذا الإسناد وليس يرويه غير سيف.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن عُمَر الحرابي، حَدَّثَنا الحسين بن بيان، حَدَّثَنا سيف عن سُفيان، عَن عَبد الكريم عن سَعِيد بن المُسَيَّب، عنِ ابن عُمَر، قال: «رأيتُ رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يصلي على حمار متوجها نحو خيبر».
قال الشيخ: وهذا أَيضًا يرويه سيف عن الثَّوْريّ.
حَدَّثَنَا القاسم بن زكريا المقري، وابن أبي عصمة، قالا: حَدَّثَنا مُحَمد بن عُبَيد الهمذاني، حَدَّثَنا سيف بن مُحَمد عن سفيان الثَّوْريّ عن حبيب بن أبي ثابت عن سَعِيد بن جُبَير، عنِ ابن عباس، قال: قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «الحسن وَالحُسَين سيدا شباب أهل الجنة، من أحبهما فقد أحبني، ومَنْ أبغضهما فقد أبغضني».
قال الشيخ: لا يرويه هذا غير سيف، ولسيف أحاديث غير ما ذكرت يشبه بعضها بعضا عن الثَّوْريّ وغيره وعن كل من روى عنه سيف، فإنه يأتي عنه بما لا يتابعه عليه أحد، وَهو بين الضعف جدا.

.851- سيف بن عُمَر الضبي:

كوفي.
سمعتُ ابن حماد يقول، حَدَّثَنا العباس، عَن يَحْيى، قال: سيف بن عُمَر الضبي ضعيف.
وسمعت نعيم بن عَبد الملك يقول: سَمعتُ أبا جعفر الحضرمي يقول: سَمعتُ يَحْيى بن مَعِين وَسُئِل عن سيف بن عُمَر فقال: فَلْسٌ خيرٌ منه.
حَدَّثَنَا الحسن بن سفيان، حَدَّثَنا يعقوب بن سفيان، حَدَّثَنا عُبَيد بن إسحاق العطار الكوفي، حَدَّثَنا سيف بن عُمَر قال: كنتُ عند سعد الإسكاف فجاء ابنه يبكي فقال: ما لك؟ قال: ضربني المعلم قال: أما لأخزينهم اليوم، حَدَّثني عِكرمَة، عنِ ابن عباس، قال: قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «معلمو صبيانكم أشراركم، أقلهم رحمة لليتيم، وأغلظهم على المسكين».
قال الشيخ: وهذا حديث منكر موضوع، وقد اتفق في هذا الحديث ثلاثة من الضعفاء فرووه: عُبَيد بن إسحاق الكوفي العطار يلقب عطار المطلقات ضعيف، وسيف بن عُمَر الضبي كوفي، وسعد الإسكاف كوفي ضعيف وَهو أضعف الجماعة، فأرى والله أعلم أن البلاء من جهته.
حَدَّثَنَا ابن ناجية، حَدَّثَنا أبو معمر إسماعيل بن إبراهيم، حَدَّثَنا سيف بن عُمَر عن هشام بن عروة، عن أبيه عن عائشة قالت: «كنت ألعب مع جواري بالبنات، فدخل النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ فلما رأينه قمن فردهن إليَّ النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ».
حَدَّثَنَا الحسين بن عَبد الله القطان، حَدَّثَنا عَبد الله بن سعد الزُّهْريّ، حَدَّثَنا عمي، حَدَّثَنا سيف بن عُمَر عن هشام بن عروة عن عائشة قالت: كان رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم في بيت عائشة في موضع فراشه مما يلي مؤخرة وسط البيت، فلما توفي أبو بكر دفن خلف رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم فكان رأسه حيال حقوي رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم ورجلاه إلى جنب الحائط.
حَدَّثَنَا صدقة بن منصور أبو الأزهر بحران، حَدَّثَنا عَبد الله بن سعد بن إبراهيم بن سعد، حَدَّثَنا عمي، حَدَّثَنا سيف بن عُمَر عن وائل أبي بكر، عنِ الزُّهْريّ عن عُبَيد الله وعطية بن الحارث، عَن أبي أيوب، عَن علي، وعن الضحاك، عنِ ابن عباس، قال: «كان رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يعرض نفسه على القبائل بمكة ويعدهم الظهور فإذا قالوا: فلمن الملك بعدك؟ أمسك فلم يخبرهم بشَيْءٍ، لأنه لم يؤمر في ذلك بشَيْءٍ حتى أنزلت: {وإنه لذكر لك ولقومك} شرف لك ولقومك، فكان بعد إذا سئل قال: لقريش، فلا يجيبوه حتى قبلته الأنصار على ذلك».
حَدَّثَنَا صدقة، حَدَّثَنا عَبد الله، حَدَّثَنا عمي، حَدَّثَنا سيف بن عُمَر عن عطية بن الحارث، عَن أبي أيوب، عَن علي، وعن الضحاك، عنِ ابن عباس، وعَمْرو بن مُحَمد، عن الشعبي، وسعيد بن جُبَير، عنِ ابن عباس قالوا: والله إن إمارة أبي بكر وعمر لفي الكتاب: {وإذ أسر النبي إلى بعض أزواجه حديثًا} وقال لحفصة: أبوك وأَبُو عائشة واليا الناس بعدي.
قال الشيخ: ولسيف بن عُمَر أحاديث غير ما ذكرت وبعض أحاديثه مشهورة وعامتها منكرة لم يتابع عليها، وَهو إلى الضعف أقرب منه إلى الصدق.

.852- سيف بن وهب:

حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني صالح، حَدَّثني المديني، قال: سَألتُ يَحْيى عن حديث شُعْبَة عَن سيف بن وهب قال أُبَيّ: إذا التقى ملتقاهما، فحمض يَحْيى وجهه وقال: كان سيف هالكا من الهالكين.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عَبد الله، عَن أبيه، قال: سيف بن وهب الذي يحدث عنه شُعْبَة ضعيف الحديث.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن عَبد العزيز، حَدَّثَنا عَبد الله بن عُمَر، حَدَّثَنا أبو يَحْيى التيمي، حَدَّثَنا سيف بن وهب، عَن أبي الطفيل، قال: قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إن لي عند ربي عشرة أسماء». قال أبو الطفيل: قد حفظت منها ثمانية: مُحَمد، وأحمد، وأَبُو القاسم والفاتح والخاتم والماحي والعاقب والحاشر. قال أبو يَحْيى: وزعم سيف أن أبا جعفر قال له: إن الاسمين الباقيين: يس وطه.
قال الشيخ: ولسيف بن وهب غير ما ذكرت قليل، وقد نسبه يَحْيى القطان وابن حنبل إلى الضعف.

.853- سيف بن سليمان المكي:

حَدَّثَنَا الحسين بن مُحَمد بن الضحاك ويحيى بن زكريا بن حَيويْه وإسماعيل بن داود بن وردان، كلهم بمصر، قالوا: حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الله بن عَبد الحكم، قال: سَمِعْتُ الشافعي يقول: قال لي مُحَمد بن الحسن: لو علمت أن سيف بن سليمان يروي حديث اليمين مع الشاهد لأفسدته، قال: فقلت: يا أبا عَبد الله إذا أفسدته فسد.
حَدَّثَنَا ابن أبي بكر، حَدَّثَنا عباس قال يَحْيى: حديث ابن عباس؛ «أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ قضى بشاهد ويمين». ليس بمحفوظ.
حَدَّثَنَا الحسن بن سفيان، حَدَّثني عُبَيد الله بن فضالة، قال: سَمِعْتُ علي بن المديني يقولُ: سَألتُ يَحْيى بن سَعِيد عَن سيف بن سليمان في سنة خمس وكان عندنا ثقة ممن يصدق ويحفظ.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال يَحْيى القطان: كان سيف بن سليمان حيا سنة خمسين وكان عندنا ثقة ممن يصدق ويحفظ.
قال وكيع: سيف بن سليمان، وقال شَرِيك: سيف بن أبي سليمان روى عنه الثَّوْريّ وقد سمع منه أبو نعيم.
حَدَّثَنَا ابن أبي بكر، حَدَّثَنا عباس، قال: سَمِعْتُ يَحْيى يقول: كان سيف بن سليمان قدريا، وسيف بن سليمان الْمَكِّي وسيف بن أبي سليمان هو واحد.
حَدَّثَنَا أبو عَبد الرحمن النسائي، حَدَّثَنا أبو قدامة عُبَيد الله بن سَعِيد.
(ح) وحدثنا الحسن بن علي بن صالح، حَدَّثَنا إبراهيم بن الحسن العلاف، قالا: حَدَّثَنا عَبد الله بن الحارث المخزومي، حَدَّثَنا سيف بن سليمان الْمَكِّي، عَن قيس بن سعد عن عَمْرو بن دينار، عنِ ابن عباس؛ «أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ قضى باليمين مع الشاهد الواحد».
رواه عن عَبد الله بن الحارث جماعة منهم: مُحَمد بن إدريس الشافعي، والحارث بن سريج النقال، وغيرهما.
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الله بن نُمَير، حَدَّثَنا زيد بن حباب عن سيف بن سليمان عن قيس بن سعد عن عَمْرو بن دينار، عنِ ابن عباس؛ «أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ قضى بشاهد ويمين».
قال الشيخ: ولاَ أعلم روى هذا الحديث عن قيس بن سعد غير هذين الرجلين عَبد الله بن الحارث وزيد بن الحباب، وقد روى هذا الحديث عن عَمْرو بن دينار عنِ ابن عباس مُحَمد بن مسلم الطائفي، روى عنه عَبد الرَّزَّاق وداود العطار، رواه عن عَمْرو بن دينار عنِ ابن عباس، ومنهم من رواه عن داود عن عَمْرو عن جابر بن زيد عنِ ابن عباس.
حَدَّثَنَا عُبَيد الله بن مُحَمد بن نصر، حَدَّثَنا سليمان بن عَبد العزيز، حَدَّثَنا مُحَمد بن إدريس الشافعي عن عَبد الله بن الحارث بن عَبد الملك المخزومي عن سيف بن سليمان عن قيس بن سعد عن عَمْرو بن دينار، عنِ ابن عباس.
قال الشافعي: وحدثنا الزنجي بن خالد عن سيف بن سليمان عن قيس بن سعد عن عَمْرو بن دينار، عنِ ابن عباس؛ «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم دخل على رجل من الأنصار وَهو يموت فقال له: يا ملك الموت ارفق بصاحبنا هذا، فقديما ما قد فجعت بالأحبة فقال ملك الموت على لسان الأنصاري: يا مُحَمد، إني بكل مسلم رفيق».
قال الشيخ: وهذا لا أعرفه إلاَّ من هذا الوجه.
حَدَّثَنَا ابن صاعد، حَدَّثَنا يوسف بن موسى، حَدَّثَنا وكيع، وأَبُو أسامة، قال: حَدَّثَنا يَحْيى بن حكيم، حَدَّثَنا سليم بن مسلم الْمَكِّي قال:
(ح) وَحَدَّثنا مُحَمد بن عثمان بن كرامة وأحمد بن منصور، قالا: حَدَّثَنا أبو نعيم، قالوا: حَدَّثَنا سيف بن أبي سليمان الْمَكِّي، وقال: أبو نعيم: حَدَّثَنا سيف بن أبي سليمان الْمَكِّي، قال: سَمِعْتُ مجاهدا يقول: حَدَّثني عَبد الرحمن بن أبي أوفى، أن عَليًّا حدثه قال: «أهداني رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم مِئَة بدنة بجلالها مقسمة».
قال ابنُ عَدِي: ولسيف بن سليمان غير ما ذكرت من الحديث وحديثه ليس بالكثير وأرجو أنه لا بأس به.

.- من اسمه سنان:

.854- سنان بن هارون البرجمي:

حَدَّثَنَا ابن حماد، قال: حَدَّثني عَبد الله، قال: سَألتُ يَحْيى بن مَعِين عن سنان بن هارون فقال: سنان أوثق من سيف بن هارون أخيه، وَهو فوقه.
حَدَّثَنَا ابن أبي بكر، وابن حماد، قالا: حَدَّثَنا عباس، عَن يَحْيى، قال: سنان بن هارون أخو سيف بن هارون، سنان أحسنهما حالا.
حَدَّثَنَا ابن أبي بكر، عَن عباس، عَن يَحْيى، قال: سيف أحب إليَّ من سنان.
حَدَّثَنَا محمود الواسطي، حَدَّثَنا زكريا بن يَحْيى بن صبيح، حَدَّثَنا سنان بن هارون عن الحسن بن عَمْرو، عَن أبي الزبير عن جابر، قال: قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إذا رأيت أُمَّتِي تهاب الظالم أن تقول إنك ظالم فقد تودع منهم».
حَدَّثَنَا محمود، حَدَّثَنا زكريا، حَدَّثَنا سيف بن هارون أخو سنان بن هارون عن الحسن بن عَمْرو، حَدَّثَنا أبو الزبير عن عَبد الله بن عَمْرو عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، نحوه.
قال الشيخ: وهذا رواه جماعة عن الحسن بن عَمْرو، عَن أبي الزبير عن عَبد الله بن عَمْرو، وأَبُو الزبير عن عَبد الله بن عَمْرو يكون مرسلا، وقد رواه أبو شهاب عَبد رَبِّهِ بن نافع الحناط عن الحسن بن عَمْرو، عَن أبي الزبير عن عَمْرو بن شُعَيب عن عَبد الله بن عَمْرو وهذا أَيضًا مرسل، لأن عَمْرو لم يلق عَبد الله بن عَمْرو، فأما الإسناد الأول الذي رواه سنان بن هارون عن الحسن بن عَمْرو عَن أبي الزبير عن جابر عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ فلا نعرفه إلاَّ من حديث سنان، وأَبُو الزبير لا يروي هذا عن جابر إنما يرويه عن عَبد الله بن عَمْرو، ولسنان بن هارون أحاديث وليس بالمنكر عامتها وأرجو أنه لا بأس به.

.855- سنان بن ربيعة:

حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا العباس، عَن يَحْيى، قال: سنان بن ربيعة ليس هو بالقوي وقد روى عنه السهمي، والسهمي هو عَبد الله بن بكر السهمي.
أخبرنا الساجي، حَدَّثَنا أحمد بن عبدة، حَدَّثَنا حماد بن زيد، حَدَّثَنا سنان بن ربيعة عن شَهْر بن حَوْشَب، عَن أبي أمامة، أن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قال: «الأُذنان من الرأس».
قال الشيخ: وهذا يرويه عن سنان حماد بن زيد ويرويه عن شَهْر بن حَوْشَب سنان بن ربيعة، ولسنان أحاديث قليلة وأرجو أنه لا بأس به.

.856- سنان بن عَبد الله الجهني:

حدثته عمته؛ أنها أتت النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، منكر الحديث.
سمعتُ ابنَ حماد يذكره عن البُخارِيّ.
حَدَّثَنَا إبراهيم بن أسباط بن السكن، حَدَّثَنا عَبد الله بن عُمَر بن أَبَان، حَدَّثَنا عَبد الرحيم بن سليمان عن مُحَمد بن كريب عن كريب، عنِ ابن عباس، عَن سنان بن عَبد الله الجهني، أنه حدثته عمته؛ «أنها أتت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم فقالت: يا رسول الله توفيت أمي وعليها المشي إلى الكعبة نذرا، فقال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: هل تستطيعين أن تمشي عنها؟ فقالت: نعم يا رسول الله، قال: فامشي عن أمك قالت: أيجزيء ذلك عنها يا رسول الله؟ قال: نَعم، أرأيت لو كان عليها دين لرجل ثم قضيته عنها، هل كل يقبل منك؟ فقالت: نعم، فقال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: فالله أحق بذلك».
قال الشيخ: ولاَ أعلم لسنان عن عمته عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ غير هذا، وهذا يروى عن سنان من هذا الطريق الذي ذكرته.

.- من اسمه سهل:

.857- سهل بن سليمان الأسود القرشي:

بصري.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني عَبد الله سمعت أبي يقول: سَمعتُ سهل الأسود وكان من أصحاب شُعْبَة وكان من كبار أصحاب الحديث وكان أروى الناس عن شُعْبَة ترك الناس حديثه.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ، حَدَّثني بشر بن الحكم، حَدَّثَنا سهل بن سليمان الأسود القرشي سمع شُعْبَة، قال: سَمِعْتُ يزيد بن البراء قال عُمَر، مرسل. قال أحمد: كان سهل من أصحاب الحديث أروى الناس عن شُعْبَة ترك الناس حديثه.
حَدَّثني عَمْرو بن علي قال: سهل بن سليمان الأسود ترك حديثه.
قال الشيخ: وسهل بن سليمان هذا وإنما تبين أمره وتكشف قديما وكان ذلك يقرب من موت شُعْبَة فلما رآه أهل البصرة يروي عن شُعْبَة بواطيل تركوه وتركوا حديثه ولم يكتبوا عنه، ولاَ أعلم أن له عندي عن شُعْبَة حديثًا مسندا لأنه لم ينقل عنه رواية وترك قديما.

.858- سهل بن صقير، أبو الحسن الخلاطي:

وخلاط مدينة من ثغور الجزيرة.
قال الشيخ: وسهل هذا هو عندي بصري سكن خلاط ولم يحدثنا عنه غير القاسم بن عَبد الرحمن الفارقي من أهل ميافارقين وهي مدينة من ثغور الجزيرة، وكان القاسم هذا قاضي تلك البلاد.
حَدَّثَنَاهُ عن سهل بن صقير بأحاديث فيها بعض الإنكار.
حَدَّثَنَا القاسم بن عَبد الله الفارقي، حَدَّثَنا أبو الحسن سهل بن صقير الخلاطي، قال: حَدَّثَنا عَبد العزيز الدراوردي، أَخْبَرنا زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن زيد بن خالد الجهني، قال: قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من صلى ركعتين لا يسهو فيهما غفر له».
قال الشيخ: وهذا يرويه الدراوردي عن زيد بن أسلم عن زيد بن خالد الجهني لا يذكر بينهما عطاء بن يسار فوصله سهل بن صقير هذا عنه.
حَدَّثَنَا ابن صاعد، حَدَّثَنا عَبد الله بن عمران العابدي، حَدَّثَنا الدراوردي عن زيد بن أسلم عن زيد بن خالد الجهني عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ بذلك، ولم يذكر بينهما عطاء بن يسار، ورواه يَحْيى الحماني عن مُحَمد بن أَبَان، والداروردي عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن زيد بن خالد فوصله الحماني عنهما، وحمل حديث الدراوردي على حديث مُحَمد بن أَبَان، والأصل عن الدراوردي مرسل، ويروى هذا الحديث موصولا عن زيد بن أسلم من حديث هشام بن سعد عنه، وأَبُو أيوب الإفريقي روى عنه عن زيد بن أسلم موصولا من رواية يزيد بن سنان الرهاوي عنه.
حَدَّثَنَا القاسم بن عَبد الرحمن الفارقي، حَدَّثَنا سهل بن صقير، حَدَّثَنا سفيان بن عُيَينة عن مُحَمد بن إسحاق بن يسار، عنِ الزُّهْريّ، وسفيان بن وائل بن داود عن ابنه، عنِ الزُّهْريّ عن سَعِيد بن المُسَيَّب وعروة وعبيد الله بن عَبد الله وعلقمة بن وقاص عن عائشة، حديث الإفك بطوله.
قال الشيخ: وهذا حديث لم أكتبه من حديث ابن عُيَينة، عنِ ابن إسحاق، عنِ الزُّهْريّ، وابن عُيَينة عن وائل عن ابنه، عنِ الزُّهْريّ حديث الإفك بطوله، إلاَّ من حديث سهل بن صقير هذا، وإنما يروى عنِ ابن عُيَينة عن وائل بن داود عن ابنه، عنِ الزُّهْريّ عن سَعِيد بن المُسَيَّب عن عائشة أن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قال لها: «إن كنت ألممت بذنب فاستغفري الله».
هذا الحرف الواحد يرويه عنِ ابن عُيَينة الحميدي وحامد البخلي، وأما حديث الإفك بطوله لا يعرف إلاَّ من حديث سهل بن صقير هذا.
قال الشيخ: ولسهل بن صقير غير ما ذكرت مما يقع فيه الإنكار، وسهل ليس بالمشهور وأرجو أنه لا يتعمد الكذب، وإنما يغلط أو يشتبه عليه الشيء فيرويه.

.859- سهل بن عامر البجلي:

كوفي.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال: سهل بن عامر البجلي الكوفي عن مالك بن مغول منكر الحديث.
قال الشيخ: ولسهل أحاديث عن مالك بن مغول خاصة وعن غيره ليست بالكثيرة وأرجو أنه لا يستحق، ولاَ يستوجب تصريح كذبه.

.860- سهل أو سهيل بن أبي فرقد:

حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال: سهيل بن أبي فرقد عن الحسن روى عنه عِكرمَة بن عمار منكر الحديث.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: سهل أو سهيل بن أبي فرقد عن الحسن روى عنه عِكرمَة مولى ابن عمار منكر الحديث.
قال الشيخ: وسهل بن أبي فرقد هذا إنما له عن الحسن مقاطيع، روى عنه عِكرمَة بن عمار مولى ابن عباس، ولاَ أعلم روى عنه غيره، ولاَ أعلم أنه روى مسندا.

.861- سهل بن قرين:

روى عنه ابنه قرين بن سهل، وَعَبد الرحمن بن سلام الجمحي، وَهو منكر الحديث بصري.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن يُونُس العصفري، حَدَّثَنا أبو عَبد الرحمن قرين بن سهل بن قرين، حَدَّثَنا أبي، عنِ ابن أبي ذئب عن مُحَمد بن المنكدر عن جابر، قال: قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لاَ هم إلاَّ هم الدَّيْن، ولاَ وجع إلاَّ وجع العين».
وبإسناده؛ قال: قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «شكت الكعبة إلى الله قلة زوارها فأوحى الله إليها: لأبعثن أقوما يحنون إليك كما تحن الحمامة إلى فراخها أو نحو ذلك».
وبإسناده؛ قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «صنفان من أُمَّتِي ليس لهما في الإسلام نصيب: المرجئة والقدرية».
قال الشيخ: وهذه الأحاديث الثلاثة بهذا الإسناد منكر باطل أسانيدها ومتونها إلاَّ حديث صنفان من أُمَّتِي، فإنه قد روي من غير هذا الطريق.
وقد حدث بحديث لا هم إلاَّ هم الدَّين عن سهل عَبد الرحمن بن سلام الجمحي وقال بعض الناس عنه: سهل بن قريب بالباء، والله أعلم أيما الصواب من ذلك، لأن سهل هذا غير معروف، ولاَ أعرف له غير هذه الأحاديث.

.862- سهل مولى المغيرة بن أبي الغيث بن حميد بن عَبد الرحمن:

مديني، يُكَنَّى أبا حريز ويقال: إنه مولى الزُّهْريّ لروايته عنِ الزُّهْريّ المناكير.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الحسين بن أبي شيخ بكفرتوثا، حَدَّثَنا يَحْيى بن عثمان، حَدَّثَنا عباس بن طالب البصري، حَدَّثني أبو حريز يسمى مولى الزُّهْريّ، قال: حَدَّثَنا الزُّهْريّ. فذكر حديثًا.
حَدَّثَنَا جعفر بن أحمد بن علي بن بيان، حَدَّثَنا سَعِيد بن عفير، حَدَّثَنا أبو حريز مولى المغيرة بن أبي الغيث بن حميد بن عَبد الرحمن بن عوف، حَدَّثني ابن شهاب، عَن أبي سلمة، عَن أبي هريرة؛ «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم كان إذا اهتم أدخل يده في لحيته، فما أدري أيمدها أم يخللها أو يحكها».
قال الشيخ: وهذا يعرف بهذا الإسناد بأبي حريز هذا عنِ الزُّهْريّ.
حَدَّثَنَا جعفر، حَدَّثَنا سَعِيد، حَدَّثني أبو حريز سهل، عنِ ابن شهاب عن عروة، أن عائشة أخبرته؛ أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم كان يمتحن من هاجر إليه من المؤمنات بهذه الآية، يقول الله تعالى: {يا أيها النبي إذا جاءك المؤمنات يبايعنك} الآية. قال عروة: قالت عائشة: فمن أقر منهن بهذا الشرط من المؤمنات قال لها رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «بايعتكن على ذلك».
قال الشيخ: وهذا أَيضًا يرويه أبو حريز عنِ الزُّهْريّ.
حَدَّثَنَا حاجب بن مالك بن أركين الفرغاني، حَدَّثَنا أبو قرة مُحَمد بن حميد الرعيني، حَدَّثَنا حسان، حَدَّثَنا أبو حريز، عنِ الزُّهْريّ، عَن أبي سلمة، عَن أبي هريرة، قال: قال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «لاَ يلدغ المؤمن من جحر واحد مرتين».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عَبد الحميد الفرغاني، حَدَّثَنا الوليد بن مُحَمد بن الوليد المازني، حَدَّثَنا وهب الله بن راشد، حَدَّثَنا أبو حريز مولى المغيرة عن مُحَمد بن عَمْرو بن علقمة، عَن أبي سلمة بن عَبد الرحمن، عن أبيه، قال: سَمِعْتُ رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقول: «غيروا الشيب، ولاَ تشبهوا باليهود».
قال الشيخ: هذا غريب من حديث أبي سلمة عن أبيه عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ غير محفوظ، إنما يروى عَن أبي سلمة عَن أبي هريرة.
حَدَّثَنَا علي بن إبراهيم بن الهيثم، حَدَّثَنا أبو قرة الرعيني، حَدَّثَنا عَبد الغفار بن داود، حَدَّثني أبو حريز عن علي بن زيد بن جدعان، عَن أَنَس، قال: «كان رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يسلم على نسائه إذا دخل عليهن».
قال الشيخ: ولأبي حريز غير ما ذكرت من الحديث قليل، وعامة ما يرويه لاَ يُتَابَعُ عَليه، وَهو إلى الضعف أقرب منه إلى الصدق.

.863- سهل بن أبي الصلت السراج:

بصري.
كتب إلي مُحَمد بن الحسن، حَدَّثَنا عَمْرو بن علي، قال: سَمِعْتُ عَبد الرحمن يحدث عن سهل السراج، وسمعت يَحْيى وذكر سهلا السراج فقال: روى شيئا منكرا؛ أنه رأى الحسن يصلي بين سطور القبور.
قال: وسمعتُ عَبد الصمد بن عَبد الوارث يقول: حَدَّثَنا سهل السراج عن الحسن؛ أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم لم يجز طلاق المريض، وقد روى عن الحسن أشياء في التفسير حسان.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن يوسف بن عاصم، حَدَّثَنا إبراهيم بن بسطام، حَدَّثَنا أبو عاصم عن سهل السراج، حَدَّثني أيوب، عنِ ابن أبي مليكة عن عائشة قالت: توفي رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم بين سحري ونحري وفي بيتي ويومي.
قال الشيخ: وروى عن سهل جماعة من البصريين: ابن مهدي، وَعَبد الصمد، وأَبُو عاصم وغيرهم، وَهو في عداد من يجمع حديثه من شيوخ أهل البصرة، وَهو غريب الحديث وأحاديثه المسندة لا بأس بها، ولعل جميع ما أسنده سهل إذا استقصي عشرون حديثًا أو ثلاثون.

.864- سهل بن حماد الأزدي:

حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، قال: سَألتُ يَحْيى بن مَعِين عن سهل بن حماد فقال: من سهل؟ قلت: هو الذي مات قريبًا الأزدي، حَدَّثَنا عنه أبو مسلم وغيره، فقال: ما أعرفه.
قال الشيخ: وقول يَحْيى بن مَعِين أنه لا يعرفه هو كما قال: ليس بمعروف، وقول عثمان الدارمي حَدَّثَنا عنه أبو مسلم فإنما يعني عَبد الرحمن بن يُونُس المستملي، وسهل غير معروف ولم يحضرني له حديث فأذكره.

.- من اسمه سهيل:

.865- سهيل بن ذكوان واسطي:

حَدَّثَنَا أحمد بن علي بن بحر، حَدَّثَنا عَبد الله الدورقي قال يَحْيى بن مَعِين: حدث هشيم ويزيد بن هارون عن سهيل بن ذكوان وكان كذابا.
حَدَّثَنَاهُ مُحَمد بن علي بن عَمْرو الحفار، حَدَّثَنا زياد بن أيوب، حَدَّثَنا هُشَيم، أَخْبَرنا سهيل بن ذكوان؛ أن امرأة استعدت على زوجها عند عَبد الله بن الزبير فقالت: إنه لا يدعها في حيض، ولاَ في غيره، ففرض لها ابن الزبير أربع بالليل وأربع بالنهار؟ فقال: لاَ يكفيني يا ابن الزبير تمنعني ما أحل الله لي، قال: إذا أسرفت.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا العباس، قال: سَمِعْتُ يَحْيى يقول: قال عباد: قلنا لسهيل بن ذكوان: رأيت عائشة؟ قال: نَعم، قال: صِفْها لنا، قال: كانت سوداء.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا معاوية، عَن يَحْيى بن مَعِين قال: سهيل بن ذكوان واسطي روى عنه هشيم ويزيد، ليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا العباس، قال: سَمِعْتُ يَحْيى يقول: قال علي بن ثابت: يقول: رأينا رجلاً، يعني سهيل بن ذكوان هذا فقلنا له: رأيت إبراهيم النخعي؟ قال: نعم، كان كبير العينين، حكاه تعجبًا من كذبه لأن إبراهيم النخعي كان أعور.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عَبد الله، عَن أبيه، قال: سهيل بن ذكوان روى عنه هشيم وعباد، قال عباد: كنا نتهمه بالكذب يعني سهيل بن ذكوان.
قال عباد: قلت له: صف لي عائشة، قال: كانت أدماء، قال أبي: ويقال: كانت عائشة شقراء بيضاء.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال: سهيل بن ذكوان السندي الْمَكِّي، قال عباد بن العوام: كنا نتهمه بالكذب قلت له: صف لي عائشة قال: كانت أدماء، قال غير عباد: كانت شقراء بيضاء، اتهمه بن مَعِين.
وقال يزيد: أَخْبَرنا سهيل بن ذكوان الْمَكِّي أبو عَمْرو وكان بواسط عندنا.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: سهيل بن ذكوان أبو السندي الْمَكِّي سمع عائشة، سمع منه هشيم. قال عباد بن العوام: كنا نتهمه بالكذب واتهمه بن مَعِين.
وقال النَّسائِيُّ، فيما أخبرني مُحَمد بن العباس عنه، قال: سهيل بن ذكوان وليس بالسمان متروك الحديث، وقول يزيد بن هارون: أَخْبَرنا سهيل بن ذكوان الْمَكِّي أبو عَمْرو أشبه بهذه الكنية منه بأبي السندي، وعندي أن من حكى عن البُخارِيّ أبو السندي غلط، قد أمليت عن الجنيدي عن البُخارِيّ عن سهيل بن ذكوان أبو السندي.
قال ابنُ عَدِي: وسهيل بن ذكوان هذا مع ما ينسب إلى الكذب ليس له كثير حديث وإنما لم يعتبر الناس بكذبه في كثرة رواياته، لأنه قليل الرواية، وإنما تبينوا كذبه بمثل ما بينا أن عائشة كانت سوداء وإن إبراهيم النخعي كان كبير العينين، وعائشة كانت بيضاء وإبراهيم النخعي أعور، وَهو في مقدار ما يرويه ضعيف.

.866- سهيل بن أبي صالح ذكوان السمان:

مديني.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، قال: قُلتُ ليحيى بن مَعِين: سهيل بن أبي صالح أحب إليك عن أبيه أم سمي؟ قال: سمي خير منه، قلت: سهيل أحب إليك أو سمي عنه؟ قال: سمي خير منه.
حَدَّثَنَا ابن أبي بكر، حَدَّثَنا عباس قال يَحْيى: سهيل حديثه قريب من السواء حديثه ليس بحجة أو قريب من هذا أو ليس بالقوي في الحديث، وحديث سهيل عن أبيه عن عُمَر لأعطين الراية، قال يَحْيى: إنما هو عَن أبي هريرة موقوف.
حَدَّثَنَا ابن أبي بكر، حَدَّثَنا عباس، قال: سَمِعْتُ يَحْيى يقول: أبو صالح السمان كان له ثلاثة: سهيل وعباد وصالح كلهم ثقة.
حَدَّثَنَا الحسين بن يوسف الفربري، حَدَّثَنا أبو عيسى التِّرمِذِيّ، حَدَّثَنا الحسن الحلواني، حَدَّثَنا علي بن المديني، قال: قال سفيان بن عُيَينة: كنا نعد سهيل بن أبي صالح ثبتا في الحديث.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن جعفر المطيري، حَدَّثَنا مُحَمد بن إسماعيل، قال: سَمِعْتُ عَبد الله بن صالح يقول: سَمعتُ الليث بن سعد، وذكر سهيل بن أبي صالح فقال: كان من عباد أهل المدينة.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا أبو طالب أحمد بن حميد، قال: سَألتُ أحمد بن حنبل عن سهيل بن أبي صالح، وَمُحمد بن عَمْرو فقال يَحْيى: كان مُحَمد أحب إلينا وما صنع شيئا. الناس سهيل عندهم ليس مثل مُحَمد، قلت: سهيل عندهم أثبت؟ قال: نَعم، وسألته عن حديث سهيل عن أبيه عَن أبي هريرة؛ لا تسافر المرأة مسيرة ثلاثة أيام إلاَّ مع ذي محرم. قال: هذا خطأ، إنما هو حديث أبي صالح عَن أبي سَعِيد، الأَعْمَش يرويه عنه.
حَدَّثَنَا إسحاق بن إبراهيم بن يُونُس، حَدَّثَنا أبو بكر الأثرم، حَدَّثَنا أحمد بن حنبل، حَدَّثَنا سفيان، قال: كان الشعبي يقول: يا ابن ذكوان جئت بها زيوفا وتذهب بها جيادا.
حَدَّثَنَا أحمد بن عَبد الله بن قندورة الحراني، حَدَّثَنا سَعِيد بن حفص النفيلي، حَدَّثَنا زهير عن سهيل، عن أبيه، عَن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «منعت العراق قفيزها ودرهمها، ومنعت الشام مدها ودينارها، ومنعت مصر أردبها، وعدتم من حيث بدأتم».
قلت: أشهد على ذلك لحم أبي هريرة ودمه.
قال الشيخ: وهذا الحديث لا يعرف إلاَّ بسهيل، عن أبيه، عَن أبي هريرة، ولاَ أعلم رواه عن سهل إلا رجلين زهير بن معاوية هذا الذي ذكرته وعياش بن عباس القتباني.
حدثناه الحسين بن مُحَمد المديني، حَدَّثَنا يَحْيى بن بُكَير عنِ ابن لَهِيعَة عن عياش بن عباس.
حَدَّثَنَا الحسين بن عَبد الله القطان، حَدَّثَنا مُحَمد بن قدامة بن أعين، حَدَّثَنا جَرير، عَن سهيل، عن أبيه، عَن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من قتل وزغا في أول ضربة كان له كذا وكذا من حسنة، وفي الثانية دون ذلك، وفي الثالثة دون ذلك».
حَدَّثَنَا حمزة بن داود الثقفي، حَدَّثَنا مُحَمد بن زنبور، حَدَّثَنا عَبد العزيز بن أبي حازم عن سهيل، عن أبيه، عَن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «فرخ الزنا لا يدخل الجنة».
قال الشيخ: وهذا أَيضًا يعرف بسهيل.
حَدَّثَنَا عيسى بن سليمان القرشي وراق داود بن رشيد، حَدَّثَنا عَبد الله بن عُمَر، حَدَّثَنا أبو معاوية عن سهيل، عن أبيه، عنِ ابن عُمَر قال: كُنا نعد ورسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ حي وأصحابه متوافرون أبو بكر وعمر وعثمان، ثم سكت، قال أبو معاوية: ثم قال لي سهيل: انطلق إلى ابن نافع حتى يحدثك بمثله، فجاءني سهيل إلى ابن نافع في المسجد فحدثني ابن نافع، عن أبيه، عنِ ابن عُمَر، مثله.
قال الشيخ: ولاَ أعلم يرويه عن سهيل غير أبي معاوية.
حَدَّثَنَا أبو خليفة، حَدَّثَنا أبو عُمَر الحوضي، حَدَّثَنا شُعْبَة، عَن سُهَيل بن أبي صالح، قال: سَمِعْتُ سميا يحدث، عَن أبي صالح، عَن أبي هريرة عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ «أنه نهى أن يستام الرجل على سوم أخيه، وأن يخطب الرجل على خطبة أخيه».
أَخْبَرنا الفضل بن الحباب، حَدَّثَنا أبو عُمَر الحوضي عن شُعْبَة، عَن سهيل بن أبي صالح، قال: سَمِعْتُ سميا يحدث، عَن أبي صالح، عَن أبي هريرة عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قال: «حجة مبرورة ليس لها ثواب إلاَّ الجنة، والعمرة إلى العمرة تكفر ما بينهما».
أَخْبَرنا أبو خليفة، حَدَّثَنا ابن كثير، حَدَّثَنا سُفيان، عَن سهيل، عن أبيه، عَن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إذا لقيتم المشركين في الطريق فلا تبدأوهم بالسلام واضطروهم إلى أضيقها».
قال الشيخ: ولسهيل أحاديث كثيرة غير ما ذكرت وله نسخ وروى عنه الأئمة مثل الثَّوْريّ، وشُعبة ومالك وغيرهم من الأئمة.
وحدث سهيل عن جماعة عن أبيه، وهذا يدل على ثقة الرجل، حدث سهيل عن سمي عَن أبي صالح، وحدث سهيل عَنِ الأَعْمَش عَن أبي صالح، وحدث سهيل عن عبيد الله بن مقسم عَن أبي صالح، وهذا يدلك على تمييز الرجل وتمييز بين ما سمع من أبيه ليس بينه وبين أبيه أحد وبين ما سمع من سمي والأعمش وغيرهما من الأئمة، وسهيل عندي مقبول الأخبار ثبت لا بأس به.

.867- سهيل بن مهران:

وَهو سهيل بن أبي حزم، أخو حزم بن أبي حزم القطعي بصري، يُكَنَّى أبا بكر.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال: سهيل بن مهران، وَهو سهيل بن أبي حزم أخو حزم القطعي البصري عن ثابت، روى عنه ابن عُيَينة وهدبة بن خالد، لا يتابع في حديثه، ويكنى سهيل هذا أبا بكر، يتكلمون فيه.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: سهيل بن مهران، وَهو سهيل بن أبي حزم أخو القطعي البصري عن ثابت روى عنه ابن عُيَينة ليس بالقوي عندهم.
أخبرنا أبو يَعْلَى، وَمُحمد بن يَحْيى بن الحسين القمي، قالا: حَدَّثَنا هدبة، حَدَّثَنا سهيل بن أبي حزم القطعي، حَدَّثَنا ثابت البناني، عَن أَنَس، أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قال: «من وعده الله على عمل ثوابا فهو منجز له، ومَنْ وعده على عمل عقابا فهو بالخيار».
وبإسناده؛ عنهما، عَن أَنَس قال: إن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قال في هذه الآية: {هو أهل التقوى وأهل المغفرة} قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم: «قال ربكم: أنا أهل أن أُتَّقَى، ولاَ يشرك بي غيري، وأنا أهل لمن اتقى أن يشرك بي أن أغفر له».
أخبرنا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا الجراح بن مخلد، حَدَّثَنا سلم بن قتيبة، حَدَّثَنا سهيل بن أبي حزم، حَدَّثَنا ثابت، عَن أَنَس قال: «قرأ علينا رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم هذه الآية: {إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا} قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: قد قالها ناس ثم كفر أكثرهم، فمن قالها حين يموت فهو ممن استقام عليها».
قال الشيخ: وهذه الأحاديث عن ثابت عَن أَنَس يرويها عن ثابت سهيل.
حَدَّثَنَا الحسن بن سفيان، وَعلي بن سَعِيد، قالا: حَدَّثَنا بشر بن الوليد، حَدَّثَنا سهيل بن أبي حزم، عَن أبي عمران الجوني عن جندب، قال: قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من قال في القرآن برأيه فأصاب، فقد أخطأ».
قال الشيخ: ولسهيل بن أبي حزم غير ما ذكرت من الحديث قليل، وقد حدث عنه غير من ذكرتهم، ومقدار ما يروي من الحديث إفرادات، ينفرد بها عَن مَنْ يرويه عنه.

.- من اسمه سوار:

.868- سوار بن عُمَر:

سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: سوار بن عُمَر لم يصح حديثه مرسل.
قال ابنُ عَدِي: وهذا سوار ليس له إلاَّ ما ذكره البُخارِيّ حديثًا مرسلا.

.869- سوار الكوفي:

يروي عن عَبد الله بن مسعود.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا صالح، حَدَّثَنا علي بن المديني، قال: سَألتُ يَحْيى عن حديث يَحْيى بن أبي كثير عن سوار الكوفي عن عَبد الله بن مسعود في العزل، رواه هشيم، قال يَحْيى: شبه لا شيء.
قال ابنُ عَدِي: ولاَ أعلم لسوار الكوفي إلاَّ ما ذكر في هذه الحكاية من رواية يَحْيى بن أبي كثير عنه.

.870- سوار بن عَبد الله بن قدامة بن عنزة العنبري القاضي:

بصري، من بني تميم، يُكَنَّى أبا عَبد الله.
أخبرنا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا علي بن الجعد، قال: سَمِعْتُ شُعْبَة يقول: هذا سوار بن عَبد الله ما تعني في طلب حديث قط، وقد ساد الناس.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن جعفر بن يزيد، حَدَّثني أبو قلابة، حَدَّثني سليمان بن داود عن يَحْيى القطان، قال: سَألتُ سفيان الثَّوْريّ عن سوار، فقال: ليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا أحمد بن أبي يَحْيى، قال: سَمِعْتُ علي بن المديني يقول: أبو سوار القاضي الذي روى عنه توبة العنبري اسمه عَبد الله بن قدامة العنبري.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن عَبد الكريم، حَدَّثني أحمد بن آدم، حَدَّثَنا الفريابي عن سفيان، قال: قِيل لسوار بن عَبد الله القاضي: لو نظرت في شيء من كلام أبي حنيفة وقضاياه، قال: كيف أنظر في كلام رجل لم يؤت الرشد في دينه.
سمعت أبا خليفة يقول: حَدَّثَنا عَبد الله بن سوار بن عَبد الله بن قدامة بن عنزة العنبري القاضي، وابن القاضي وجد القاضي وأخو القاضي ومن أهل بيت القضاء.
وقال شباب، فيما حَدَّثني بعض أصحابنا، عن موسى بن زكريا عنه قال: سوار بن عَبد الله بن قدامة العنبري يُكَنَّى: أبا عَبد الله، مات قاضياً سنة ست وخمسين ومِئَة.
وقال محمد بن سعد: سوار بن عبد الله العنبري من بني تميم ولي قضاء البصرة.
وقال العتيبي: سوار بن عَبد الله بن قدامة من عنزة من بني العنبر قضى لأبي جعفر على البصرة سبع عشرة سنة، وولي قضاء البصرة مرتين، ومات وَهو أميرها، وابنه عَبد الله بن سوار، وابنه سوار بن عَبد الله بن سوار.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن جعفر بن يزيد، حَدَّثَنا أبو قلابة، حَدَّثَنا سليمان بن داود وسمعت معاذ بن معاذ يقول: ما رأيت أحدًا أولى بالقضاء من سفيان الثَّوْريّ، قال: قُلتُ: ولاَ سوار، ولاَ عُبَيد الله؟ قال: ولاَ سوار، ولاَ عُبَيد الله.
قال: وحدثني معاذ، سمعت سوارا يقول: ما رأيت أحدًا قط مثل ربيعة الرأي، وَأبي، قال: قُلتُ: ولاَ الحسن؟ قال: ولاَ الحسن، ولاَ ابن سِيرِين.
حَدَّثَنَا موسى بن العباس، حَدَّثَنا مُحَمد بن حرب المديني، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الرحمن العُمَريّ عن الحارث بن مالك قال: أول من قدم، يعني البصرة برأي أبي حنيفة زفر وسوار بن عَبد الله على القضاء، فاستأذن عليه فحجبه، فشفع بي إليه فقلت: أصلحك الله، إن زفر رجل من أهل العلم ومن العشيرة، فقال: أما من العشيرة فنعم، وأما من أهل العلم فلا، فإنه أتانا ببدعة وبرأي أبي حنيفة، قال: قُلتُ: هو يحب أن يتزين بمجالسة القاضي، قال: فأذن له بشرط على ألا يتكلم معنا في العلم.
حَدَّثَنَا علي بن عَبد الله بن الجارود، حَدَّثَنا مُحَمد بن إبراهيم البوشنجي، حَدَّثَنا يعقوب بن إسحاق، حَدَّثني عَبد الله بن سوار العنبري قال: شهد رجل عند أبي شهادة فرد شهادته، فأتاه بعد فقال: رددت شهادتي؟ قال: نَعم، قال: ولم؟ قال: لأنه بلغني أنك تتناول أو تبغض أصحاب النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قال: ما أنا أتناول إلاَّ عُمَر، أو قال: عَمْرو بن العاص، قال: فنعم، أما إني أزيدك حبسا حتى تحدث توبة.
حَدَّثني الحسين بن إسماعيل، حَدَّثَنا الحسين بن بحر، حَدَّثَنا عَبد الله بن سوار، حَدَّثَنا مُحَمد بن يُونُس، عَن أبي سوار، قال: قِيل لمعاوية بن أبي سفيان: ما المروءة؟ قال: العفاف في الدين وإصلاح في المعيشة.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن أبي القماش الواسطي، وَعَبد الوهاب بن أبي عصمة، قالا: حَدَّثَنا أبو موسى مُحَمد بن المثنى، حَدَّثَنا عرعرة بن البرند، حَدَّثني سوار بن عَبد الله عن بكر بن عَبد الله المزني، عَن أبي المتوكل علي بن داود، قال: سَألتُ أبا سَعِيد الخدري عن الصرف، فنهاني عنه، فأتيت ابن عباس فسألته فأمرني به، ثم عدت إلى أبي سَعِيد فسألته عنه، فنهاني عنه، ثم عدت إلى ابن عباس فسألته فقال ابن عباس: قد نهانا عنه من هو خير منا فانتهينا.
حَدَّثَنَا النعمان بن أحمد بن نعيم أبو الطيب الواسطي، حَدَّثَنا صالح بن أحمد الكلابي، قال: حَدَّثَنا علي بن عاصم وخالد وعوف وسوار قاضي البصرة، عَن أبي المنهال، عَن أبي برزة الأسلمي عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ «نهى عن النوم قبل العشاء والحديث بعدها».
حَدَّثَنَا إسحاق بن بنان الأنماطي، حَدَّثَنا مُحَمد بن شجاع، حَدَّثَنا إسماعيل، عن سوار، قال: قُلتُ لربيعة بن أبي عَبد الرحمن: قولكم شهادة شاهد ويمين لصاحب الحق، قال: وجد في كتب سعد.
حَدَّثَنَا إبراهيم بن سفيان المطيري، حَدَّثَنا مُحَمد بن يُونُس، حَدَّثَنا عَبد الله بن سوار، حَدَّثَنا أبي، عَن أبي ثمامة عن كنانة عن عُمَر بن الخطاب قال: إن الشتاء عدو حاضر فأعدوا له جلد شاة، قال عَبد الله بن سوار: يعني الفراء.
حَدَّثَنَا الفضل بن عَبد الله بن مخلد، حَدَّثَنا ابن أبي زياد، حَدَّثَنا علي بن عاصم عن سوار بن عَبد الله القاضي عن شَهْر بن حَوْشَب قال: خرجنا في الصائف وكنا إذا خرجنا ترافق القوم العشرة والثمانية على أن نلقي العدو، فصحبنا غلام شاب على فرس ليس له إلاَّ مخلاة ورمحه، وذكر قصة طويلة فقال: أتتني زوجتان من الحور العين حيث وضعت رأسي، فذهبت أتناولهما فقالتا: لم يأن لك ذلك وأنت لاقينا الساعة، فخرجت خيل لأهل الروم فابتدرنا، وقام الغلام فسبقنا إليهم فحمل عليهم فزرقه رجل منهم فقتله فقلنا: ما أسرع ما لقيت زوجتك، وذكر الحديث.
قال الشيخ: وسوار لم يحضرني من أخباره وحكاياته غير ما أمليته، وما أظن أن له من المسند غير ما أمليت أو زيادة حديث أو حديثين، ومن كان حديثه وحكاياته ورواياته مقدار ما ذكرته كيف يتبين بهذا المقدار منه ضعفه أو صدقه، وأرجو أنه في مقدار ما يرويه لا بأس به.

.871- سوار بن مصعب الهمداني المؤذن:

وكان ضريرا كوفيا، يُكَنَّى أبا عَبد الله.
حَدَّثَنَا محمود الواسطي، حَدَّثَنا زحمويه، حَدَّثَنا سوار بن مصعب أبو عَبد الله، ثنا علان، حَدَّثَنا ابن أبي مريم، قال: سَألتُ يَحْيى عن سوار بن مصعب، فقال: لم يكن بثقة، ولاَ يكتب حديثه.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد الأنصاري، حَدَّثَنا العباس، عَن يَحْيى، قال: سوار بن مصعب ليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا العباس، عَن يَحْيى، قال: سوار بن مصعب، وَهو سوار المؤذن، وَهو سوار الأعمى ضعيف وقد رأيته وليس بشَيْءٍ، وكان يجيئنا إلى منزلنا.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال: سوار بن مصعب الهمذاني حديثه في الكوفيين عن عطية وكليب بن وائل منكر الحديث.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: سوار بن مصعب الهمذاني يعد في الكوفيين سمع كليب بن وائل منكر الحديث.
وقال النسائي: سوار بن مصعب كوفي متروك الحديث.
حَدَّثَنَا الحسن بن الطيب الشجاعي، حَدَّثَنا جبارة، حَدَّثَنا سوار بن مصعب، حَدَّثَنا عطية، عَن أبي سَعِيد، قال: قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لي وزيران من أهل السماء ووزيران من أهل الأرض، فأما وزيراي من أهل السماء فجبريل وميكائيل، وأما وزيراي من أهل الأرض فأبو بكر وعمر».
قال الشيخ: قد رواه عن عطية مع سوار أبو الجحاف وغيره.
حَدَّثَنَا البغوي، حَدَّثَنا العلاء بن موسى، حَدَّثَنا سوار بن مصعب عن عطية، عَن أبي سَعِيد، قال: قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لاَ يزال الناس يسألون عن كل شيء حتى يقولوا: هذا الله كان قبل كل شيء، فماذا كان قبل الله عَزَّ وَجَلَّ؟».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن هارون الدقاق، حَدَّثَنا علي بن مسلم، حَدَّثَنا خالد بن مخلد، حَدَّثَنا سوار الضرير عن عطية، عَن أبي سَعِيد، قال: قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «السفر قطعة من العذاب».
وقال: قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «سافروا تصحوا».
حَدَّثَنَا محمود الواسطي، حَدَّثَنا زكريا بن يَحْيى بن صبيح، حَدَّثَنا سوار، عن عطية، عنِ ابن عُمَر، قال: قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «ليس للنساء في الخروج إلاَّ مضطرة، يعني ليس لها خادم، إلاَّ في العيدين الأضحى والفطر، وليس لهن من الطريق إلاَّ الحواشي».
قال الشيخ: وهذه الأحاديث عن عطية يرويها سوار عنه إلاَّ الحديث الأول لا يزال الناس يسألون، فإنه قد رواه عن عطية غيره.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن عَبد العزيز، حَدَّثَنا العلاء بن موسى، حَدَّثَنا سوار بن مصعب عن كليب بن وائل عن عَبد الله بن عُمَر، قال: قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من نظر إلى أخيه نظرة مودة ليس في قلبه عليه إحنة، لم ينصرف حتى يغفر له ما تقدم من ذنبه، وما من مسلم يصافح أخاه ليس في قلب أحد منهما على أخيه إحنة، لم تفترق أيديهما حتى يغفر الله لهما».
قال: وسمعتُ ابن عُمَر يقول: قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «من كذب بالقدر أو خاصمهم فقد كفر بما جئت به».
قال الشيخ: وهذان الحديثان عن كليب مع غيرهما يرويهما عن كليب سوار بن مصعب.
حَدَّثَنَا عَبد الله، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الواهب، حَدَّثَنا سوار بن مصعب، عَن أبي إسحاق، عَن أبي الأحوص عن عَبد الله، قال: قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من كتم علما ينتفع به جاء يوم القيامة ملجما بلجام من نار».
قال الشيخ: ولاَ أعلم يرويه عَن أبي إسحاق غير سوار بن مصعب.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن عنبسة، حَدَّثَنا هشام بن عَبد الملك، حَدَّثَنا يَحْيى بن سَعِيد القطان، حَدَّثَنا سوار بن مصعب، عَن أبي إسحاق، عَن أبي الأحوص عن عَبد الله، قال: قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إياكم وخشوع المنافق، قيل: وكيف ذاك؟ قال: يخشع البدن، ولاَ يخشع القلب».
قال ابنُ عَدِي: وهذا يرويه عَن أبي إسحاق سوار بن مصعب.
حَدَّثَنَا محمود الواسطي، حَدَّثَنا زحمويه، حَدَّثَنا سوار بن مصعب عن ليث عن مجاهد وطاوس، عنِ ابن عباس، قال: قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «ليس في البقر العوامل صدقة، ولكن في كل ثلاثين تبيع وفي كل أربعين مسن أو مسنة».
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن عَبد العزيز، حَدَّثَنا العلاء بن موسى أبو الجهم، حَدَّثَنا سوار بن مصعب الضرير عن ليث عن طاوس ومجاهد، عنِ ابن عباس، قال: قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «ذكاة الجنين ذكاة أمه فإذا خرج فاذبحه يسيل ما في بطنه».
حَدَّثَنَا أحمد بن عَبد الله بن سالم أبو المنبه الباجري، حَدَّثَنا أبي، حَدَّثَنا أبو عَبد الرحمن المقري، حَدَّثَنا سوار بن مصعب، حَدَّثَنا لَيْث بن أبِي سُلَيم عن طاوس، عنِ ابن عباس، قال: قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «العلم أفضل من العبادة وملاك الدين الورع».
قال ابنُ عَدِي: وهذه الأحاديث عن لَيْث بن أبِي سُلَيم يرويها عنه سوار بن مصعب.
حَدَّثَنَا أبو عَرُوبة، حَدَّثَنا ابن مُصَفَّى، حَدَّثَنا يَحْيى بن سَعِيد، حَدَّثني سوار بن مصعب عن عَمْرو بن مرة، عَن أبي عبيدة، عنِ ابن مسعود، قال: قال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «بئس القوم قوم يمشي المؤمن فيهم بالتقية والكتمان».
قال الشيخ: وهذا عن عَمْرو بن مرة ليس بمحفوظ وما أظنه يرويه عنه غير سوار.
حَدَّثَنَا علي بن إبراهيم بن الهيثم البلدي، حَدَّثَنا علي بن حرب، حَدَّثَنا عَبد العزيز بن النعمان، حَدَّثَنا سوار عن مطرف، عَن أبي الجهم عن البراء، قال: «كان رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يمسح على الخفين حتى قبض».
قال الشيخ: ولسوار غير ما ذكرت من الحديث وعامة ما يرويه ليس محفوظ، وَهو ضعيف كما ذكروه.

.- من اسمه السري:

.872- السري بن إسماعيل:

كوفي.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا صالح بن أحمد، حَدَّثَنا علي، قال: سَمِعْتُ يَحْيى بن سعيد يقول: ما كلمت السري بن إسماعيل إلاَّ مرة واحدة وسمعته يقول: حَدَّثَنا عامر، قال: سَمِعْتُ النعمان بن بشير، قال: سَمِعْتُ النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ يقول: «الخمر من خمسة». قال يَحْيى: فتركته، يعني أنه ترك السري فلم يحمل عنه، قال يَحْيى: سألت ابن أبي خالد عن قول عامر في طلاق المريض، قال: حَدَّثني به السري.
كتب إليَّ مُحَمد بن الحسن بن بحر، حَدَّثَنا عَمْرو بن علي، قال: كان يَحْيى لاَ يُحَدِّثُ عن السري بن إسماعيل وما سمعت عَبد الرحمن ذكره قط.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ، حَدَّثَنا عُبَيد الله بن سَعِيد، قال: قال يَحْيى بن سَعِيد: استبان لي كذب السري بن إسماعيل في مجلس، وَهو الهمداني الكوفي.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: السري بن إسماعيل الهمداني عن الشعبي كوفي، قال يَحْيى بن سَعِيد: استبان لي كذبه في مجلس.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن يَحْيى بن نصر الجرجاني، حَدَّثَنا أحمد بن آدم غندر، حَدَّثَنا الحسن بن عيسى، قال: سَألتُ ابن المُبَارك قلت: إني أريد أن أكتب علم جرير كله؟ قال: لاَ تكتب حديث عبيدة والسري بن إسماعيل وَمُحمد بن سالم.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عَبد الله بن أحمد، حَدَّثني الحسن بن عيسى، قال: سَمِعْتُ ابن المبارك يقول: لا تكتب عن جرير بن عَبد الحميد حديث السري بن إسماعيل وَمُحمد بن سالم وعبيدة بن معتب.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا أبو طالب، قال: قُلتُ لأحمد بن حنبل: السري بن إسماعيل قال: ترك الناس حديثه.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي بن بحر، حَدَّثَنا عَبد الله بن الدورقي، قال: سَمِعْتُ يَحْيى بن مَعِين يقول: السري بن إسماعيل ليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا العباس، عَن يَحْيى، قال: السري بن إسماعيل ليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا ابن العراد، حَدَّثَنا يعقوب بن شيبة، حَدَّثني عَبد الله بن شُعَيب قال: قرأ علي يَحْيى بن مَعِين: السري بن إسماعيل يضعف.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال السعدي: السري بن إسماعيل يضعف حديثه.
وقال النسائي، فيما أخبرني العباس عنه، قال: السري بن إسماعيل كوفي متروك الحديث.
أخبرنا أبو عقيل الخولاني، حَدَّثَنا أبو الأصبغ عَبد العزيز بن يَحْيى الحراني، حَدَّثَنا مُحَمد بن سلمة، عنِ ابن إسحاق عن مُحَمد بن مسلم عن السري بن إسماعيل عن الشعبي، قال: سَمِعْتُ النعمان بن بشير على منبر الكوفة حين أمَّره علينا معاوية يقول: سَمعتُ رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم؛ «إن من العنب خمرا وإن من التمر خمرا وإن من الشعير خمرا وإن من العسل خمرا وأنا أنهي عن كل مسكر».
قال الشيخ: وَمُحمد بن مسلم الذي يروي عن السري روى عنه ابن إسحاق، يحتمل أنه الزُّهْريّ، ويحتمل أنه أبو الزبير الْمَكِّي، ويحتمل غيرهما والله أعلم.
أخبرناه مُحَمد بن هارون بن حسان البرقي، حَدَّثَنا عيسى بن حماد، حَدَّثَنا الليث عن يزيد بن أبي حبيب، أن خالد بن كثير حدثه، أن السري بن إسماعيل الكوفي حدثه، أن الشعبي حدثه أن النعمان بن بشير يقول: قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «إن من العنب خمرا وإن من التمر خمرا، وإن من التين خمرا وإن من الشعير خمرا وإن من العسل خمرا وأنا أنهي عن كل مسكر».
حَدَّثَنَا ابن ناجية، حَدَّثَنا علي بن سَعِيد المسروقي، حَدَّثَنا جرير بن السري بن إسماعيل، حَدَّثني أبي عن الشعبي، قال: سَمِعْتُ النعمان بن بشير يقول: سَمعتُ رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقول: «ألا إن من العنب خمرا وإن من الزبيب خمرا وإن من الشعير خمرا وإن من العسل خمرا، ألا وإني أنهاكم عن كل مسكر».
أَخبرَناه علي بن إسماعيل، قال: حَدَّثَنا علي بن سَعِيد، حَدَّثَنا جرير بن السري، عن أبيه، عن الشعبي عن النعمان بن بشير، قال: سَمِعْتُ رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقول: «ألا إني أنهاكم عن كل مسكر».
قال الشيخ: وهذا هو الذي أنكره يَحْيى القطان على السري بن إسماعيل، فتركه من أجل هذا الحديث.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن ميمون المؤدب، حَدَّثَنا علي بن داود، قال: أَخْبَرنا مُحَمد بن عَبد العزيز الرملي، حَدَّثَنا نصر بن إسحاق الهمداني عن السري بن إسماعيل الهمداني، عن الشعبي، عن النعمان بن بشير قال: «قلنا: يا رسول الله، بم توتر؟ فقال صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: بـ {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى}، و{قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ}، و{قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ}».
سَمعتُ الساجي يقول: والحديث المنكر عن السري بن إسماعيل ما ذكره نعيم بن عَبد الحميد الواسطي، حَدَّثَنا السري بن إسماعيل، حَدَّثَنا الشعبي، عن مسروق، عن عَبد الله بن مسعود، قال: «كان رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم إذا جاء الشتاء قال: مرحبا بالشتاء، فيه تنزل البركة، أما ليله فطويل للقيام، وأما نهاره فقصير للصيام».
قال الساجي: وَهو عندي عن مُحَمد بن موسى الحرشي عن نعيم.
أخبرناه عَبد الله بن العباس الطيالسي، حَدَّثَنا مُحَمد بن موسى، حَدَّثَنا نعيم بن عَبد الحميد. فذكر هذا الحديث.
حَدَّثَنَا علي بن العباس، حَدَّثَنا جعفر بن مُحَمد بن الهذيل، حَدَّثَنا فيض بن الفضل، حَدَّثَنا السري بن إسماعيل عن الشعبي عن مسروق عن عَبد الله قال: «نهى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم عن قيل وقال، وإضاعة المال، وكثرة السؤال، ومنع وهات، ووأد البنات».
وبإسناده؛ عن عَبد الله؛ أنه جاء رجل إلى النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ فقال: «يا رسول الله إني مطاع في قومي، فبم آمرهم؟ قال صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: مرهم بإفشاء السلام وقلة الكلام إلاَّ فيما يعنيهم».
قال الشيخ: لا يرويهما عن الشعبي غير السري.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الحسين المطبخي الشيخ الصالح بسامره، حَدَّثَنا علي بن حرب، حَدَّثَنا أبو سعد النهدي الهيثم بن محفوظ، حَدَّثَنا إسرائيل عن السري بن إسماعيل عن الشعبي عن عَبد الرحمن بن أبي ليلى عن سلمان قال: «نهانا رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم أن ننكح نساء العرب».
قال الشيخ: يعني من الموالي، وللسري غير ما ذكرت، وأحاديثه التي يرويها لا يتابعه أحد عليها، وخاصة عن الشعبي، فإن أحاديثه عنه منكرات لا يرويها عن الشعبي غيره، وَهو إلى الضعف أقرب.

.873- السري بن عَبد الله بن يعقوب السلمي:

كوفي. يحدث عن جعفر بن مُحَمد وغيره.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الحسين بن حفص الأشناني، حَدَّثَنا عباد بن يعقوب، حَدَّثَنا السري بن عَبد الله بن يعقوب عن جعفر بن مُحَمد، عن أبيه عن جابر؛ «أن رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ قضى باليمين مع الشاهد».
قال الشيخ: واختلف الناس على جعفر، فالذي روى عن جعفر، عن أبيه، عن جابر: السري هذا، وَعَبد الوهاب الثقفي، وإبراهيم بن أبي حية، وَعَبد الله بن حميد بن الأسود، وروى عن مالك في الموطأ مرسلا، ومنهم من روى عن جعفر، عن أبيه، عَن جَدِّهِ، وجماعة رووا عن جعفر عن أبيه مرسلا، وللسري عن جعفر عن أبيه عن جابر عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ أحاديث أخر.
حدثناه الأشناني عن عباد بن يعقوب عنه.
حَدَّثَنَا مُحَمد، حَدَّثَنا عباد، حَدَّثَنا السري عن جعفر، عن أبيه، عَن جَدِّهِ علي بن الحسين عن زينب بنت أُم سَلَمة، عن أُم سَلَمة؛ «أن رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ أكل كتفا فجاءه بلال فآذنه بالصلاة فقام فصلى ولم يتوضأ».
قال الشيخ: وللسري غير ما ذكرت من الحديث وليس بذلك المعروف، وفي رواياته بعض ما ينكر عليه.

.874- السري بن عاصم:

يُكَنَّى أبا سهل، يسرق الحديث.
حَدَّثَنَا إسحاق بن عَبد الله الكوفي، حَدَّثَنا السري بن عصام، حَدَّثَنا حرمي بن عمارة، حَدَّثَنا شُعْبَة، عَن قَتادَة، عَن أَنَس، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ قال: «من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار».
رواه عن حرمي جماعة من الثقات: القواريري، وأَبُو قدامة السرخسي، وَمُحمد بن عَبد الرحمن العنبري، وأحمد بن صالح المصري، وسرقه منهم السري بن عاصم مع جماعة ضعفاء مثله.
قال الشيخ: وللسري غير حديث سرقه عن الثقات وحدث به عن مشايخهم.

.- أسماء شتى ممن ابتداء أساميهم سين:

.875- سماك بن حرب الذهلي:

كوفي. قال لنا ابن سَعِيد: يُكَنَّى أبا المغيرة.
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسين الصُّوفيّ، حَدَّثَنا مُحَمد بن خلف بن عَبد الحميد، حَدَّثَنا زكريا بن عدي، عنِ ابن المبارك عن سفيان الثَّوْريّ قال: سماك بن حرب ضعيف.
حَدَّثَنَا أحمد، حَدَّثَنا عثمان بن أبي شيبة، حَدَّثَنا جرير قال: أتيت سماك بن حرب فرأيته يبول قائما، فرجعت ولم اسأله عن شيء، قلت: قد خرف.
حَدَّثَنَا علان، حَدَّثَنا ابن أبي مريم، قال: سَمِعْتُ يَحْيى يقول: سماك بن حرب ثقة، وكان شُعْبَة يضعفه وكان يقول في التفسير عِكرمَة، ولو شئت أن أقول له ابن عباس لقاله، قال يَحْيى بن مَعِين: وكان شُعْبَة لا يروي تفسيره إلاَّ عن عِكرمَة.
حَدَّثَنَا علي بن مُحَمد بن مهرويه، حَدَّثَنا أبو إبراهيم الزُّهْريّ، حَدَّثَنا إبراهيم بن عرعرة، حَدَّثَنا أمية بن خالد عن شُعْبَة، قدم مُحَمد بن عَبد الرحمن بن سعد بن زرارة فكان سماك يقول: قل: سمعت قل: سمعت قل: سمعت، فلما خرجنا قال: قد استوثقت لك يا شُعْبَة.
حَدَّثَنَا عُبَيد الله بن جعفر بن أعين قال: كتب إلينا مُحَمد بن يَحْيى القطعي، حَدَّثَنا روح بن عبادة قال:
(ح) وَحَدَّثنا ابن مكرم، حَدَّثَنا علي بن نصر، حَدَّثني مسعود بن بشر بن عوام، حَدَّثَنا روح بن عبادة قال: سألني شُعْبَة كيف ينشد هذا البيت؟ فقلت:
أرى كل ذي جد ينوه بجده ** فلو شاء ربي كنت عَمْرو بن مرثد

قال: فصاح بي وقال: ممن سمعت؟ قال: لم أنشده هكذا، فقال شُعْبَة: سألت قتادة وسماك بن حرب وأبان بن تغلب فأنشدوني هكذا.
حَدَّثَنَا حمدان بن أحمد بن حمدان البلدي، قال: حَدَّثَنا أحمد بن الأسود الحنفي، حَدَّثَنا عُبَيد الله بن مُحَمد النحوي، حَدَّثَنا عَبد الله بن صالح بن مسلم العجلي، حَدَّثَنا جناد المكتب قال: كُنا نأتي سماك بن حرب نسأله عن الشعر ويأتيه أصحاب الحديث فيسألونه عن الحديث، فيقبل علينا ويقول: هاتوا فاسألوا، فإن هؤلاء ثقلاء.
حَدَّثَنَا الحسين بن عفير الأنصاري، حَدَّثَنا سَعِيد بن سلمة، حَدَّثَنا إبراهيم بن عُيَينة أخو سُفيان، عَن شُعْبَة، عَن سماك بن حرب، قال: قِيل لي في المنام: إياك والكذب، إياك والنميمة، إياك ولحوم الناس.
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسين الصُّوفيّ، حَدَّثَنا أبو سَعِيد بن يَحْيى القطان، حَدَّثَنا مؤمل عن حماد بن سلمة سمعت سماك بن حرب يقول: ذهب بصري فرأيت إبراهيم الخليل عليه السلام في النوم فقلت: ذهب بصري فقال: انزل إلى الفرات فاغمس رأسك فيه وافتح عينيك، إن الله يرد عليك بصرك قال: ففعلت ذلك فرد الله علي بصري.
حَدَّثَنَا العباس بن أحمد بن أبي شحمة والقاسم بن يَحْيى بن نصر، قالا: حَدَّثَنا محمود بن غيلان، حَدَّثَنا مؤمل، حَدَّثَنا حماد بن سلمة، سمعت سماك بن حرب يقول: أدركت ثمانين من أصحاب رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم.
حَدَّثَنَا أبو خليفة، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الله الخزاعي، حَدَّثَنا حماد بن سلمة، عن سماك بن حرب، عَن أَنَس، «أن رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ بعث ببراءة مع أبي بكر إلى مكة، فلما بلغ ذي الحليفة بعث إليه فرده، فقال: لاَ يذهب بها إلا رجل من أهل بيتي، فبعث عليا».
قال ابنُ عَدِي: لا أعلم يرويه عن سماك غير حماد بن سلمة.
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسين الصُّوفيّ، حَدَّثَنا عَبد الملك بن عَبد رَبِّهِ، حَدَّثَنا سَعِيد بن سماك بن حرب، عن أبيه عن جابر بن سمرة قال: جالست النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ أكثر من مِئَة مرة في المسجد بمجلس مع أصحابه يتناشدون الشعر، ورُبما تذاكروا أمر الجاهلية.
حَدَّثَنَا أبو شبيل الواقدي، حَدَّثَنا أبي، حَدَّثَنا شَرِيك، عن سماك عن جابر بن سمرة قال: جالست النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ أكثر من مِئَة مرة.
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسين، حَدَّثَنا عَبد الملك، حَدَّثَنا سَعِيد بن سماك، عن أبيه عن جابر بن سمرة، سمعت النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ يقول: «بين يدي الساعة كذابان». فقلت: أنت سمعته من رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم؟ قال: نعم.
حَدَّثَنَا عُبَيد الله بن عَبد الرحمن بن واقد، حَدَّثَنا أبي، حَدَّثَنا شَرِيك، عن سماك عن جابر بن سمرة؛ «أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ رجم يهوديا ويهودية».
وبإسناده؛ عن جابر بن سمرة، قال: كان النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ يخطب يوم الجمعة خطبتين، يخطب خطبته الأولى ثم يجلس جلسة، ثم يقوم فيخطب خطبته الأخيرة.
حَدَّثَنَا أبو خليفة، حَدَّثَنا أبو الوليد، حَدَّثَنا زهير عن سماك بن حرب عن جابر بن سمرة؛ أن رجلاً قتل نفسه بمشاقص فقال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «أما أنا فلا أصلي عليه».
قال ابنُ عَدِي: ولسماك حديث كثير مستقيم إن شاء الله كله، وقد حدث عنه الأئمة، وَهو من كبار التابعين الكوفيين، وأحاديثه حسان عَمَّن روى عنه، وَهو صدوق لا بأس به.

.876- سكين بن عَبد العزيز بن قيس العبدي:

بصري.
سمعتُ ابن حماد يقول: سكين بن عَبد العزيز ليس بالقوي، قاله النسائي.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان: سألت يَحْيى بن مَعِين عن سكين بن عَبد العزيز؟ فقال: ثِقةٌ.
حَدَّثَنَا علان، حَدَّثَنا ابن أبي مريم، سألت يَحْيى بن مَعِين عن سكين بن عَبد العزيز؟ فقال: ثِقةٌ.
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا إبراهيم بن الحجاج السامي، حَدَّثَنا سكين بن عَبد العزيز عن إبراهيم الهجري، عَن أبي الأحوص عن عَبد الله، قال: قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «ما عال من اقتصد».
حَدَّثَنَا حمدان بن أحمد البلدي، حَدَّثَنا سفيان زياد البصري، حَدَّثَنا حبان بن هلال، حَدَّثَنا شُعْبَة، حَدَّثَنا السكين بن أبي الفرات العطار عن إبراهيم الهجري، عَن أبي الأحوص عن عَبد الله عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قال: «ما عال مقتصد». وأظن أن حبان رواه عن السكين، وَهو سكين بن عَبد العزيز، وَهو معروف بسكين عن الهجري، إلاَّ أن حمدان البلدي هذا زاد في الإسناد شُعْبَة وما أظنه بمحفوظ.
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا إبراهيم بن الحجاج، حَدَّثَنا سكين بن عَبد العزيز، حَدَّثَنا منصور الكوفي عن عَبد الله بن أبي أوفى قال: «نهى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم عن نبيذ الجر الأخضر».
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا شيبان، حَدَّثَنا سكين بن عَبد العزيز، عن أبيه، عَن أَنَس، قال: قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «عُمر الذباب أربعون يومًا والذباب كلها في النار إلاَّ ذباب النحل».
قال الشيخ: وهذا رواه أَيضًا عنبسة عن حنظلة عن أنس.
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا إبراهيم بن الحجاج، حَدَّثَنا سكين بن عَبد العزيز، حَدَّثَنا أبي سألت أنس بن مالك عن الحجامة للصائم فقال: نعم، إنما كره ذلك للضعف.
أَخْبَرنا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا عَبد الواحد بن غياث، قال: حَدَّثَنا سكين بن عَبد العزيز قال: ذكر ذاك أبي عَن أَنَس، ولاَ أعلمه إلاَّ رفعه، قال: «لم يلق ابن آدم شيئا منذ خلقه الله أشد من الموت، ثم إن الموت لأهون مما بعده، قال: إنهم ليلقون هول ذلك اليوم وشدته، حتى يلجمهم العرق، حتى إن السفن لو أرسلت فيه لجرت».
قال ابنُ عَدِي: وهذه الأحاديث عن سكين عن أبيه عَن أَنَس إنما يعرف به، لا يرويه عن أبيه غيره.
أخبرنا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا إبراهيم بن الحجاج، حَدَّثَنا سكين بن عَبد العزيز، حَدَّثَنا إبراهيم الهجري، عَن أبي الأحوص، عنِ ابن مسعود قال: أتى قوم النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ فقالوا: يا رسول الله إنا سكنا دارا وكنا ذوي وفرة فافترقنا وكنا ذوي عدد فقللنا فقال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «اخرجوا عنها وهي ذميمة أو انتقلوا منها وهي ذميمة».
وهذا يرويه عن إبراهيم سكين.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عَبد الرحمن الدغولي، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن بشير، حَدَّثَنا أبو سَعِيد مولى بني هاشم، قال: حَدَّثَنا سكين بن أبي الفرات، قال: سَمِعْتُ أبي يحدث، عنِ ابن عباس، قال: كان الفضل رديف رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يوم عرفة فقال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «إن هذا يوم من حفظ فيه سمعه ولسانه وبصره غفر له».
قال الشيخ: ولسكين غير ما ذكرت وليس بالكثير وفيما يرويه بعض النكرة وأرجو أن بعضها يحمل بعضا وأنه لا بأس به لأنه يروي عن قوم ضعفاء وليس هم بمعروفين ولعل البلاء منهم ليس منه.

.877- سدير بن حكيم:

قال لنا ابن سَعِيد: سدير بن حكيم بن صهيب أبو الفضل الصيرفي كوفي.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا الفضل بن زياد، حَدَّثَنا أحمد بن حنبل قال: سدير الصيرفي بن حكيم.
حَدَّثَنَاهُ زيد بن الحباب أنا شَرِيك، عن سدير بن حكيم.
حَدَّثَنَا المنجنيقي، حَدَّثَنا أبو بكر الأثرم، حَدَّثَنا أحمد بن حنبل، حَدَّثَنا سدير الصيرفي بن حكيم.
سمعتُ ابنَ حماد يقول: قال السعدي: سدير الصيرفي مذموم المذهب.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: سدير الصيرفي سمع أبا جعفر، قال: كان لعلي بن حسين سمبخون ثعالب.
قال ابن عُيَينة: رأيته يحدث.
حَدَّثَنَا علان، حَدَّثَنا ابن أبي مريم سمعت يَحْيى بن مَعِين يقول: وسألته عن سدير الصيرفي؟ فقال: ثِقةٌ كوفي.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن أبي مقاتل، حَدَّثَنا أحمد بن يَحْيى الصُّوفيّ، حَدَّثَنا أبو غسان، حَدَّثَنا إسماعيل بن يَحْيى، وكان من أصحاب يَحْيى بن عَبد الله، عن سدير الصيرفي عن عثمان الأعشى عن معاوية بن جوين الحضرمي قال: عرض علي الخيل فمر عليه ابن ملجم فسأله عن اسمه، أو قال: نسبه فانتمى إلى غير أبيه، فقال له: كذبت حتى انتسب إلى أبيه فقال: صدقت، أما إن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم حَدَّثني أن قاتلي شبه اليهود، هو يهودي فامضه.
قال ابنُ عَدِي: ولسدير بن حكيم الصيرفي أحاديث يرويها أهل الكوفة عنه غير قليل، وقد ذكر عنه إفراط في التشيع، وأما في الحديث فإني أرجو أن مقدار ما يرويه لا بأس به.

.878- سليك الغطفاني:

سمعتُ ابن حماد وأظنه حكاه عَن أبي عَبد الرحمن النسائي قال: سليك الغطفاني قال بعضهم: جابر عن سليك، «قال له النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ وَهو يخطب: صل ركعتين». ولاَ يصح عن سليك.
حَدَّثَنَا ابن أبي حسان، حَدَّثَنا دحيم، قال: حَدَّثَنا الفريابي، حَدَّثَنا سُفيان، عَن الأَعْمَش، عَن أبي سُفيان، عَن جابر عن سليك؛ «أنه دخل المسجد والنبي عليه السلام يخطب يوم الجمعة فأمره أن يصلي ركعتين خفيفتين».
حَدَّثَنَا عَبد الله بن إبراهيم الرسعني، حَدَّثَنا إسحاق بن زريق، حَدَّثَنا إبراهيم بن خالد، حَدَّثَنا الثَّوْريّ، عَنِ الأَعْمَش، عَن أبي سُفيان، عَن جابر عن سليك، قال: قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إذا جاء أحدكم إلى الجمعة والإمام يخطب فليصل ركعتين خفيفتين».
قال الشيخ: ولاَ أعلم قاله أحد عن الثَّوْريّ، عَنِ الأَعْمَش، عَن أبي سُفيان، عَن جابر عن السليك غير الفريابي وإبراهيم بن خالد، والحديث له طرق عن جابر وكلهم قالوا: «إن سليك دخل والنبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ يخطب».
حَدَّثَنَا حمدان بن عَمْرو التمار الموصلي، حَدَّثَنا غسان بن الربيع، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان عن رجل عن الحسن، عَن سليك الغطفاني قال: «جَاء سليك ورسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ يخطب يوم الجمعة على المنبر، فقال: يا سليك، صليت ركعتين؟ قال: لاَ قال: قم فاركع ركعتين».
حَدَّثَنَا أبو شبيل، حَدَّثَنا أبي عن ضمرة، عَن يَحْيى بن أبي عَمْرو الشيباني أبي زُرْعَة قال: إنما قال له النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «قم فاركع». يحرض أصحابه على الصدقة عليه، لأن سليك كان سيء الحال.
وهذا الحديث، أن سليكا سيء الحال، فقال له النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «قم». يحرض أصحابه على الصدقة عليه، يروى هكذا مقطوعا وليس هذا بشَيْءٍ، إنما الأخبار الصحاح عن جابر؛ «أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ أمره لما جلس وَهو يخطب فأمره أن يقوم فيصلي ركعتين».
حَدَّثَنَا الحسن بن سفيان، وَعَبد الله بن مُحَمد بن نصر، قالا: حَدَّثَنا مُحَمد بن علي بن الحسن بن شقيق أنا أبي أخبرنا أبو حمزة عن جابر عن حبيب بن أبي ثابت عن عَبد الرحمن بن أبي ليلى عن السليك الغطفاني قال: «نهى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم أن يصلى في أعطان الإبل وأمر أن يتوضأ من لحومها».
قال الشيخ: وهذا يروى من هذا الطريق عن جابر الجعفي عن حبيب عنِ ابن أبي ليلى عن سليك، ولاَ أعلم يرويه عن جابر غير أبي حمزة، وسليك ما أعلم له من الحديث إلاَّ ما ذكرت، والمعروف أنه دخل والنبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ يخطب، وهذا الحديث الآخر أغرب، والمشهور لسليك حديث الجمعة، ولعله إن وجد لسليك غير ما ذكرت يكون له حديثان.

.879- سليط بن مسلم:

حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا أبو طالب سألت أحمد بن حنبل عن سليط بن مسلم روى عنه القعنبي؟ قال: لاَ أعرفه، وهذا الذي قال أحمد أن سليط لا يعرفه وأنا أَيضًا لا أعرفه، القعنبي روى عن جماعة من أهل المدينة وغيرهم ممن لا يعرفون، ولم يحضرني لسليط حديث فأذكره.

.880- سابق بن عَبد الله الرقي:

يكنى أبا عَبد الله ويقال: أبو سَعِيد ويقال: أبو المهاجر.
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، وَمُحمد بن الحسن بن بديناء، وَجعفر بن مُحَمد بن دبيس، وَمُحمد بن أحمد البوراني، قالوا: حَدَّثَنا رباح بن الجراح بن عباد أبو الوليد الموصلي، قال: حَدَّثَنا أبو عَبد الله سابق بن عَبد الله، عَن أبي خلف خادم أنس، عَن أَنَس قال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «إذا مدح الفاسق اهتز العرش وغضب منه الرب».
حَدَّثَنَا عبد الله بن أبي سفيان المؤملي، حَدَّثَنا أحمد بن بشار المؤملي، حَدَّثَنا سابق بن عَبد الله الحجام، عَن أبي خلف، عَن أَنَس، قال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «إذا مدح الفاسق اهتز العرش وغضب منه الرب».
حدثناه ابن بديناء، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الله بن عمار، حَدَّثَنا مُعَافَى، عن سابق، عَن أبي خلف، عَن أَنَس، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، نحوه.
قال ابنُ عَدِي: وهذا يعرف بسابق هذا عَن أبي خلف عَن أَنَس.
وقد روى مُعَان بن رفاعة عَن أبي خلف، عَن أَنَس، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ حديثًا آخر؛ إِنَّ أُمَّتِي لا تجتمع على الضلالة.
حَدَّثَنَا علي بن أحمد بن الحسين بن سليمان، حَدَّثَنا أبو حمة مُحَمد بن يوسف، حَدَّثَنا مُحَمد بن عيسى، حَدَّثَنا سابق أبو سَعِيد، عَن ربيعة، عَن أَنَس، وَأبي سلمة، أنهما سمعا إنسانا أو أنسا يقول: بُعِثَ رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم على رأس أربعين. فذكره.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن سَعِيد الحراني، عن مُحَمد بن عُبَيد الله القردواني، عن أبيه، عن سابق بن عَبد الله بنسخة مقدار ثلاثين حديثًا.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد الحراني، حَدَّثَنا ابن القردواني، حَدَّثني أبي، حَدَّثَنا سابق بن عَبد الله الرقي وكنيته أبو المهاجر.
قال الشيخ: وأظن أن سابقا صاحب حديث: إذا مدح الفاسق، وليس هو بالرقي، لأن الرقي أحاديثه مستقيمة عن مطرف وَأبي حنيفة، وكل من روى حديثًا عن مطرف وَأبي حنيفة وغيرهما فلا أدري سابقا هذا الذي ذكر في هذه النسخة هو الذي روى حديث: إذا مدح الفاسق، أو غيره، والله أعلم، وسابق البربري الذي يذكر هو غير ما ذكرت وهو سابق البربري، وإنما له كلام في الحكمة وفي الزهد وغيره.
المجلد الخامس:

.- من ابتداء أساميهم شين:

.- من اسمه شُعَيب:

.881 - شُعَيب بن طلحة:

حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، قلتُ ليحيى بن مَعِين: شُعَيب بن طلحة؟ قَال: لاَ أعرفه.
قال الشيخ: وهذا الذي قال ابن مَعِين أن شُعَيب بن طلحة لا يعرفه هو كما قَال لاَ يعرف، ولم أجد له حديثًا فأذكره.

.882- شُعَيب بن كيسان:

حَدَّثَنَا ابن حماد قال البُخارِيّ: شُعَيب بن كيسان، أراه السمان، عَن أَنَس، لا يعرف له سماع من أنس، ولاَ يتابع عليه.
وهذا الذي قال البُخارِيّ في ذكر شُعَيب، عَن أَنَس إنما يذكر ذلك في حديث واحد.

.883- شُعَيب بن ميمون:

سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: شُعَيب بن ميمون عن حصين بن عَبد الرحمن، رواه عنه شبابة، فيه نظر.
حَدَّثَنَا ابن أبي داود، حَدَّثَنا أيوب بن منصور الضبعي، حَدَّثَنا شبابة، حَدَّثَنا شُعَيب بن ميمون عن حصين بن عَبد الرحمن، وَأبي جناب، كليهما، عن الشعبي عن شقيق بن سلمة، قَال: قِيل لعلي بن أبي طالب: استخلف علينا، قَال: مَا أستخلف ولكن إن يرد الله بهذه الأمة خيرًا يجمعهم على خيرهم، كما جمعهم بعد نبيهم على خيرهم.
قال الشيخ: لا أعلم لشعيب بن ميمون غير هذا الحديث الذي رواه عن حصين، رواه عنه شبابة، وإلى هذا أشار البُخارِيّ.

.884- شُعَيب بن حاتم:

سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: شُعَيب بن حاتم سمع أبا أمية، لا يصح حديثه.
وهذا الذي قاله البُخارِيّ شُعَيب بن حاتم سمع أبا أمية إنما قصد البُخارِيّ أن يذكر كل من روى حرفا مقطوعا، أو مسندا.

.885- شُعَيب بن إبراهيم:

كوفي.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن هارون بن حميد، حَدَّثَنا عَبد الله بن عُمَر، حَدَّثَنا شُعَيب بن إبراهيم، حَدَّثَنا سيف، حَدَّثني أبو عُمَر مولى إبراهيم بن مُحَمد بن طلحة بن عُبَيد الله، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عَن شقران قَال: «كُنا مع النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ فسمع قائلا يقول:
لا يزال حواري تلوح عظامه** زوى الحرب عنه أن يخن فيقبرا

فقال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: من هذا؟ فقلت: هذا معاوية بن التابوت ورفاعة بن عَمْرو بن التابوت، فقال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: اللهم اركسهما في الفتنة ركسا، ودعهما إلى نار جهنم دعا»
.
قال ابنُ عَدِي: وشعيب بن إبراهيم هذا له أحاديث وأخبار، وَهو ليس بذلك المعروف، ومقدار ما يروي من الحديث والأخبار ليست بالكثيرة، وفيه بعض النكرة، لأن في أخباره وأحاديثه ما فيه تحامل على السلف.

.886- شُعَيب بن صفوان:

أبو يَحْيى الثقفي كوفي.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن موسى بن الصقر، وأحمد بن الحسين الصُّوفيّ، قالا: حَدَّثَنا أبو إبراهيم الترجماني، حَدَّثَنا شُعَيب بن صفوان عن عطاء بن السائب عن محارب بن دثار عن النعمان بن بشير عن بشير بن سعد، هكذا قالَ: «سَألت امرأته أن يهب لابنها هبة ففعل، فقالت: أشهد عليه رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: لا، ويحك دعيني، فأنا أعلم برسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: فأبت، فأتى النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ فقال: إني قد وهبت لابني هبة، فأحببت أن تشهد عليها، قال: أأعطيت ولدك كلهم مثل ما أعطيت هذا؟ قَال: لاَ، قال: فإني عدل لا أشهد إلا على عدل».
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسين الصُّوفيّ، حَدَّثَنا الحسن بن عثمان أبو حسان الزيادي، حَدَّثَنا شُعَيب بن صفوان، عن الربيع بن ركين، عن عَمْرو بن دينار، عنِ ابن عباس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «أدمنوا الحج والعمرة، فإنهما ينفيان الفقر والذنوب كما ينفي الكير خبث الحديد».
أنا علي بن العباس، حَدَّثَنا الحسن بن خلف، حَدَّثَنا إسحاق الأزرق، حَدَّثَنا شُعَيب بن صفوان عن حمزة الزيات، عَن أبي إسحاق عن الحارث، عن علي، قال: «ذكر رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم الفتن، فقلنا: يا رسول الله، ما المخرج منها؟ قال: كتاب الله، فيه نبأ ما قبلكم، وفصل ما بينكم، وخبر ما بعدكم، وَهو الفصل ليس بالهزل، من تركه من جبار قصمه الله، ومَنْ ابتغى الهدى في غيره أضله الله، وَهو حبل الله المتين، وَهو الذكر الحكيم، وَهو الصراط المستقيم، وَهو الذي لا تلتبس به الألسن، ولاَ تزيغ به الأهواء، ولاَ يخلق عن كثرة الرد، ولاَ يشبع منه العلماء، ولاَ تنقضي عجائبه، وَهو الذي لم يتناه الجن إذ سمعته أن قالوا: {إِنَّا سمعنا قرآنا عجبا} من قال به صدق، ومَنْ حكم به عدل، ومَنْ اعتصم به هدي إلى صراط مستقيم».
قال الشيخ: وهذا مع أحاديث يرويها شُعَيب، وقد روى شُعَيب عن عطاء بن السائب أحاديث، ولشعيب غير ما ذكرت من حديث وليس بالكثير، وعامة ما يرويه لاَ يُتَابَعُ عَليه.

.- من اسمه شَرِيك:

.887- شَرِيك بن عَبد الله بن أبي نمر:

مدني كناني، يُكَنَّى أبا عَبد الله.
حَدَّثَنَا ابن أبي بكر، حَدَّثَنا عباس سمعت يَحْيى يقول: شَرِيك بن عَبد الله بن أبي نمر ليس بالقوي.
وفي موضعٍ آخر: لا بأس به.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي المطيري، حَدَّثَنا عَبد الله الدورقي، قالَ: قُلتُ ليحيى بن مَعِين: شَرِيك بن عَبد الله، كيف حديثه؟ قال: ليس به بأس.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، قالَ: قُلتُ ليحيى بن مَعِين: شَرِيك بن عَبد الله بن أبي نمر كيف حديثه؟ قال ليس به بأس.
حَدَّثَنا علي بن سَعِيد، حَدَّثَنا الصلت بن مسعود، حَدَّثَنا مسلم بن خالد، حَدَّثَنا شَرِيك بن عَبد الله بن أبي نمر، عَن أبي سلمة، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «ليس للنساء وسط الطريق».
قال ابنُ عَدِي: لا أعلم يرويه عن شَرِيك غير مسلم بن خالد، وشَرِيك بن عَبد الله رجل مشهور من أهل المدينة، حدث عنه مالك وغير مالك من الثقات وحديثه إذا روى عنه ثقة فإنه ثقة لا بأس بروايته، إلاَّ أن يروي عنه ضعيف.

.888- شَرِيك بن عَبد الله بن الحارث بن شَرِيك بن عَبد الله النخعي القاضي:

كوفي، اختلف في نسبته.
حَدَّثَنَا موسى بن هارون التوزي، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن واقد الواقدي، حَدَّثَنا شَرِيك بن عَبد الله أبو عَبد الله، حَدَّثَنا علي بن أحمد بن مروان، حَدَّثَنا ابن أبي غرزة سمعت أبا نعيم يقول: شَرِيك بن عَبد الله بن الحارث.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال: شَرِيك بن عَبد الله بن سنان أبو عَبد الله النخعي القاضي كوفي.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا أحمد بن أبي يَحْيى سمعت يَحْيى بن مَعِين يقول: شَرِيك بن عَبد الله نخعي من أنفسهم.
وقال عَمْرو بن علي، عَن أبي أحمد قال: شَرِيك بن عَبد الله بن سنان بن أنس النخعي وجده قاتل الحسين.
سمعت عُمَر بن مُحَمد الوكيل يقول: حَدَّثَنا قاسم المطرز، حَدَّثَنا أبو بكر الأعين، حَدَّثَنا مُحَمد بن يَحْيى بن سَعِيد القطان، عن أبيه، قال: رأيتُ تخليطا في أصول شَرِيك.
كتب إلي مُحَمد بن عَبد الله بن عَبد السلام: مكحول من بيروت وأنا بطرابلس.
حَدَّثَنَا أحمد بن سليمان أبو الحسين سمعت عَبد الجبار بن مُحَمد الخطابي يقول: قلت ليحيى بن سَعِيد: زعموا أن شَرِيك إنما خلط بأخرة قَال: مَا زال مخلطا.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا صالح بن أحمد، حَدَّثَنا علي، سمعت يَحْيى يقول: قدم شَرِيك مكة فقيل لي: ائته، فقلت: لو كان بين يدي ما سألته عن شيء، قال ابن المديني: فضعف حديثه جدا، قال: ثم أتيته بالكوفة فأملى علي إملاء فإذا هو لا يدري، يعني شَرِيكا.
أَخْبَرنا زكريا بن يَحْيى الساجي سمعتُ ابن المثنى يقول: ما سمعت يَحْيى بن سَعِيد، وَلا عَبد الرحمن بن مهدي حدثا عن شَرِيك شَيئًا.
سمعت أبا يعلى أحمد بن علي بن المثنى يقول: سئل يَحْيى بن مَعِين، وَهو حاضر: روى يَحْيى القطان عن شَرِيك؟ فقال: لاَ، لم يرو عن شَرِيك، ولاَ عن إسرائيل.
حَدَّثَنَا الساجي سمعتُ ابن المثنى يقول: ما سمعت يَحْيى بن سَعِيد حدث عن إسرائيل، ولاَ عن شَرِيك، وكان عَبد الرحمن يحدث عنهما.
أخبرنا الساجي، حَدَّثني أحمد بن مُحَمد، حَدَّثَنا الهيثم بن خالد سمعت شَرِيكا، وذكر له ابن إدريس وتحريمه للنبيذ، قال: أهل بيت جنون، أحمق بن أحمق، كان أبوه هَا هُنا معلم ولد عيسى بن موسى الهاشمي.
ولقد قال السعدي لعمه داود بن يزيد: لا يموت حتى يجن، فما مات حتى كوى رأسه.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي بن الحسن المدائني، حَدَّثَنا مُحَمد بن إبراهيم بن يَحْيى، قَالَ: سَمِعْتُ أبا بكر بن أبي الأسود يقول: سَمعتُ عَبد الرحمن بن مهدي يقول: أبو الأحوص أثبت من شَرِيك.
أخبرنا الساجي، حَدَّثَنا الحسن بن أحمد، حَدَّثَنا مُحَمد بن أبي عُمَر الضرير، عن أبيه، قالَ: سَألتُ ابن المُبَارك عن شَرِيك قال: ليس حديثه بشَيْءٍ.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال السعدي: شَرِيك بن عَبد الله سيء الحفظ مضطرب الحديث مائل.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا الفضل بن زياد سمعت أحمد بن حنبل يقول: شَرِيك أكبر من سفيان بسنتين، ولد شَرِيك سنة خمس وتسعين وولد سفيان سنة سبع وتسعين.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن جعفر بن يزيد، حَدَّثَنا مُحَمد بن يُونُس سمعت علي بن عَبد الله يقول: سَمعتُ يَحْيى بن سَعِيد يقول: لو كان قدامي شَرِيك لم أكتب عنه.
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسين الصُّوفيّ، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الله بن عمار، قَال: كان يَحْيى بن سَعِيد لا يعبأ بشَرِيك.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الحسن الكوفي بمصر، حَدَّثَنا مُحَمد بن أحمد البصري، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن مهدي، حَدَّثَنا شَرِيك، عن عطاء بن السائب، عَن أبي البختري، قَال: قَال علي: يا بردها على الفؤاد إذا سئلت عما لا أعلم أن أقول: الله أعلم.
أخبرنا الساجي، حَدَّثني أحمد بن مُحَمد، حَدَّثَنا ابن الأصبهاني، قَال: قَال لي ابن إدريس: قدمني رجل إلى شَرِيك، فادعى علي ألفي درهم فقال لي: ما تقول؟ فقلت له: نعم، له علي ألفا درهم، قال: قد أقر لك، فأمر بحبسي، فقلت له: أعزك الله، إنه عينني، فغضب شَرِيك، فقال: لما أخذتها رأيت العينة حلالا، فلما أردت قضاءها رأيت ردها حراما، أفت بهذا حاكة الزعافر.
سمعت أبا يعلى، قيل ليحيى بن مَعِين، وَهو حاضر: روى يَحْيى القطان عن شَرِيك؟ فقال: لاَ لم يرو عن شَرِيك، ولاَ عن إسرائيل، وَسُئِل عَن أبي عُمَر الذي روى عنه شَرِيك فقال: ليس يعرف لم يرو عنه غير شَرِيك، وَسُئِل عن عمران النخلي فقال: وهذا أَيضًا لم يرو أحد عنه غير شَرِيك.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، قالَ: قُلتُ ليحيى بن مَعِين: شَرِيك أحب إليك في منصور أو أبو الأحوص؟ قال: شَرِيك أعلم به، قال عثمان: أراه قال: وكم روى أبو الأحوص عن منصور.
حَدَّثَنَا عُمَر بن سنان، سمعت إبراهيم بن سَعِيد الجوهري يقول: أخطأ شَرِيك في أربع مِئَة حديث.
قال: وسمعتُ إبراهيم بن مهدي يقول: سَمعتُ حفص بن غياث يقول: كان شَرِيك أشبه الناس بالأعمش.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن حماد، حَدَّثَنا أبو عُبَيد الله معاوية، عَن يَحْيى، قال: شَرِيك بن عَبد الله صدوقٌ ثقةٌ، إلاَّ أنَّه إذا خالف فغَيْرُه أحبُّ إلينا منه.
قال معاوية بن صالح: وسمعت أحمد بن حنبل، شبيها بذلك.
وسمعت أبا يعلى يقول: قيل ليحيى بن مَعِين، وَهو حاضر: أيما أحب إليك جرير أو شَرِيك؟ قال: جرير، فقيل له: فأيما أحب إليك شَرِيك أو أبو الأحوص؟ فقال: شَرِيك أحب إلي، ثم قال: شَرِيك ثقة إلاَّ أنه كان لا يتقن ويغلط ويذهب بنفسه على سفيان وشعبة.
أخبرنا الساجي، قَال: حَدَّثني أحمد بن مُحَمد سمعت عَبد الرحمن بن شَرِيك يقول: كان عند أبي عشرة آلاف مسألة عن جابر الجعفي، وعشرة آلاف عن ليث.
حَدَّثَنَا المنجنيقي، حَدَّثَنا الأثرم، حَدَّثَنا أحمد بن حنبل قال: بلغني أن شَرِيكا ولد سنة خمس وتسعين.
أخبرنا الساجي، حَدَّثَنا أحمد بن مُحَمد، حَدَّثَنا سعدويه سمعتُ ابن المبارك يقول: شَرِيك أعلم بحديث الكوفيين من سفيان الثَّوْريّ.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي، حَدَّثَنا أحمد الدورقي، حَدَّثَنا إبراهيم بن مهدي، سمعت أبا إسماعيل المؤدب يقول: كنا عند هشام بن عروة فقال لنا: اعرضوا، ومعنا شَرِيك، فقال شَرِيك: لا، إلاَّ إملاء.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد المستملي، حَدَّثَنا الفضل بن مُحَمد الشعراني، قَالَ: سَمِعْتُ علي بن حجر يقول: حدث شَرِيك ذات يوم بأحاديث فقيل له: يا أبا عَبد الله ليس هذا عند أصحابك، يعنون سفيان، وشُعبة، قال: شغلهم أكل العصايد، إن الكوفة أرض باردة.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن عُمَر بن بسطام، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الله بن قهزاد، قَالَ: سَمِعْتُ علي بن الحسن يقول: قال عَبد الله لما اسْتُقْضِيَ شَرِيك، قَال: قَال سفيان: أي رجل أفسدوه.
حَدَّثَنَا إبراهيم بن إسحاق بن عُمَر، حَدَّثَنا عَبد الله بن حنيف، سمعت أبا شُعَيب يقول: قال شَرِيك لسفيان الثَّوْريّ: ذهب الناس وبقينا على حمر عرج، فقال له سفيان: إن كنت على الطريق فستبلغ، وإن كان حمارك أعرج.
حَدَّثَنَا أحمد بن جشمرد، حَدَّثَنا أبو معين الرازي الحسين بن الحسن، قَالَ: سَمِعْتُ منصور بن أبي مزاحم يقول: سَمعتُ شَرِيكا يقول: ترك الجواب في موضعه إذابة للقلب، قال أبو معين: فذكرته لأبي زُرْعَة فأعجب به.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن عَبد العزيز، حَدَّثني منصور بن أبي مزاحم سمعت شَرِيكا يقول: لأن يكون في كل ربع من أرباع الكوفة خمار يبيع الخمر خير من أن يكون فيها من يقول بقول أبو حنيفة.
حَدَّثَنَا أحمد بن عَبد الله بن صالح بن شيخ بن عميرة، وَحَدَّثنا إسحاق بن بهلول، قَال لي مُحَمد بن عيسى بن الطباع: سمعت شَرِيك بن عَبد الله يقول: وهل تلتقي الشفتان بذكر أبي حنيفة، والله إن كنا لنتهمه على رأيه، فكيف في آثاره.
حَدَّثَنَا ابن أبي بكر، عَن عباس، عَن يَحْيى، قَال: كان القاسم بن معن رجلاً نبيلا وكان قاضي الكوفة، وَهو القاسم بن معن بن عَبد الرحمن بن عَبد الله بن مسعود، وقال له شَرِيك يومًا: مثلك يجلس إلى أبي حنيفة يتعلم منه؟ فقال له القاسم: يا أبا عَبد الله هذا ميدان من جاراك فيه سبقته، يعني أن لك لسانا.
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسين بن عَبد الصمد، حَدَّثَنا أبو سَعِيد الأَشَج، حَدَّثَنا إبراهيم بن أعين سألت شَرِيكا قلتُ: يا أبا عَبد الله أرأيت مَنْ قَال: لاَ أفضل أحدا على أحد؟ قال: ويقول هذا الأحمق؟ أليس قد فُضِّلَ أبو بكر وعمر.
كتب إليَّ ابن أيوب، حَدَّثَنا أبو غسان زنيج، حَدَّثَنا إسحاق بن سليمان، حَدَّثَنا طالب الخزاز سألت شَرِيك بن عَبد الله: هل أدركت أحدًا يفضل عَليًّا على أبي بكر وعمر؟ قَال: لاَ، إلاَّ من كان مفتضحا فيما سوى ذلك.
أخبرنا الساجي، حَدَّثني مُحَمد بن عُمَر بن علي بن مقدم قَال: كنتُ عند عَبد الله بن داود، فقال له الطلحي: سمعت أبا نعيم يقول: سَمعتُ شَرِيك بن عَبد الله يقول: قدم عثمان يوم قدم، وَهو أفضل القوم، قال ابن داود: وأنا لا أقول إلاَّ هكذا.
أخبرنا الساجي، حَدَّثَنا عَبد الله بن الحسين بن الحسن الأشقر، سمعت أبا داود الدهان يقول: سَمعتُ شَرِيك بن عَبد الله يقول:.
علي خير البشر ** فمن أبى فقد كفر.

قال الشيخ: وقول شَرِيك، رواه رجل من أهل الكوفة، يُقَال له: الحر بن سَعِيد النخعي عن شَرِيك، عَن أبي إسحاق، عَن أبي وائل، عن حذيفة، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «علي خير البشر فمن أبى فقد كفر».
قال ابنُ عَدِي: وهذا قد رواه عن الحر غير واحد.
وروى عنه أحمد بن يَحْيى الصُّوفيّ وقال: حَدَّثَنا الحر بن سَعِيد النخعي، وكان من خيار الناس، وروى عن شَرِيك أَيضًا، عَنِ الأَعْمَش، عَن عطية، قلنا لجابر: ما كنتم تعدون عَليًّا فيكم؟ قال: ذلك من خير البشر.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الليث، حَدَّثَنا إسماعيل السدي، حَدَّثَنا علي بن قادم عن عَبد السلام بن حرب، قالَ: قُلتُ لشَرِيك: هل لك في أخ تعوده؟ قال: من؟ قلت: مالك بن مغول قال: ليس لي بأخ من أزري على علي وعمار بن ياسر.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال السعدي: شَرِيك بن عَبد الله سيء الحفظ مضطرب الحديث مائل.
أخبرنا الساجي، حَدَّثني أحمد بن مُحَمد، حَدَّثَنا علي بن حكيم، قَال: قَال رجل لشَرِيك: رأيت الثَّوْريّ يشرب النبيذ، قال: رأيتُ أباه يشرب النبيذ.
حَدَّثَنَا أبو يعلى، حَدَّثَنا منصور بن أبي مزاحم سمعت شَرِيك بن عَبد الله يقول في مجلس أبي عُبَيد الله وفيه الحسن بن زيد بن الحسن بن علي والزبيري أبو مصعب هذا وغيره من أشراف الناس، وابن لأبي موسى، يُقَال له: أبو بلال الأشعري وخالد بن فلان المخزومي، فتذاكروا النبيذ، فتحدثوا فتكلم من حضر من العراقيين في النبيذ، فرخصوا، وذكر الحجازيون التشديد، فقال شَرِيك: حَدَّثَنا أبو إسحاق الهمداني عن عَمْرو بن ميمون، قَال: قَال عُمَر بن الخطاب: إنا نأكل لحوم هذه الإبل ليس يقطعها في بطوننا إلاَّ هذا النبيذ الشديد، فقال الحسن بن زيد: ما سمعنا بهذا في الملة الآخرة إن هذا إلاَّ اختلاق، فقال شَرِيك: أجل شغلك الجلوس على الطنافس في صدور المجالس عن استماع هذا ومثله، فلم يجبه الحسن بشَيْءٍ وسكت القوم، فتحدثوا بعد في النبيذ وتذاكروا وشَرِيك ساكت، فقال له أبو عُبَيد الله: حَدَّثَنا يا أبا عَبد الله ما عندك، فقال: كلا، الحديث أعز على أهله من أن يعرض للتكذيب ، فقال بعضهم: كان سفيان الثَّوْريّ يشرب، فقال قائل منهم: لا، بلغنا أن سفيان ترك شرب النبيذ، فقال شَرِيك: أنا رأيته يشرب في بيت خير أهل الكوفة في زمانه مالك بن مغول.
سمعت الحسن بن سفيان يقول: سَمعتُ علي بن حجر يقول: وظيفتنا مِئَة للغريب في كل يوم، سوى ما يفاد بشَرِيكية أو هشيمية أحاديث فقه قصار جياد.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن جعفر الإمام وعمر بن سنان وروح بن عَبد المجيد البلدي، قالوا: حَدَّثَنا إبراهيم بن سَعِيد، حَدَّثَنا الحسين بن مُحَمد، حَدَّثَنا شَرِيك، عن منصور، عَن أبي حازم، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «اللهم اغفر للحاج ولمن استغفر له الحاج».
قال ابنُ عَدِي: قال لنا ابن الإمام: قال إبراهيم بن سَعِيد: ما أظن شَرِيكا إلا ذهب وهمه إلى حديث منصور، عَن أبي حازم، عَن أبي هريرة؛ «من حج البيت ولم يرفث ولم يفسق».
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسين الصُّوفيّ، حَدَّثَنا إبراهيم بن نصر، حَدَّثَنا الحسن بن قتيبة، حَدَّثَنا شَرِيك، عن منصور، عَن أبي حازم، عَن أبي هريرة عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، قَال: «إن الرجل ليدرك بحسن الخلق درجة الصائم القائم».
قال الشيخ: لا أعرفه عن منصور إلا من رواية شَرِيك.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن خالد البرائي، حَدَّثَنا يَحْيى الحماني، حَدَّثَنا شَرِيك، عَن أبي اليقظان عن عدي بن ثابت، عن أبيه، عَن جَدِّهِ، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «المستحاضة تدع الصلاة أيام اقرائها ثم تغتسل وتتوضأ لكل صلاة وتصلي وتصوم».
وعن عدي بن ثابت، عن أبيه، عَن علي بن أبي طالب، رفعه عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، مثله أو نحوه.
وعن عدي، عن أبيه، عَن جَدِّهِ قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «خمس في الصلاة من الشيطان: العطاس والنعاس والتثاؤب والرعاف والحيض».
قال الشيخ: وهذه الأحاديث لا أعلم يرويها عَن أبي اليقظان غير شَرِيك.
حَدَّثَنَا الحسن بن سفيان، حَدَّثَنا علي بن حجر.
(ح) وحدثنا علي بن سَعِيد، حَدَّثَنا محمود بن غيلان، قالا: حَدَّثَنا الفضل بن موسى عن شَرِيك، عن شُعْبَة، عَن عَمْرو بن دينار، عن طاوس، عنِ ابن عباس؛ «أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ لم يحرم المزارعة ولكن كرهها».
وقال ابن حُجْر: أمر الناس أن يرفق بعضهم بعضا.
قال الشيخ: وهذا يرويه شَرِيك عن شُعْبَة.
حَدَّثَنَا عَبد الرحمن بن سَعِيد بن خليفة، حَدَّثَنا يوسف بن سَعِيد، حَدَّثَنا هارون بن أبي عُبَيد الله، عن شَرِيك، عن شُعْبَة، عَن ثابت، عَن أَنَس؛ «أن رجلاً سرق على عهد رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم ترسا قيمته عشرة دراهم، فقطعت يده».
قال ابنُ عَدِي: وهذا أَيضًا يرويه شَرِيك عن شُعْبَة.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن إسحاق بن إبراهيم بن فروخ، حَدَّثَنا علي بن أشكاب، حَدَّثَنا يَحْيى بن إسحاق، حَدَّثَنا شَرِيك، عَنِ الأَعْمَش، عَن أبي صالح، عَن أبي هريرة، أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «المؤذن أملك بالأذان والإمام أملك بالإقامة اللهم، أرشد الأئمة واغفر للمؤذنين».
قال الشيخ: وهذا بهذا اللفظ لا يروى إلاَّ عن شَرِيك من رواية يَحْيى بن إسحاق عنه، وإنما رواه الناس عَنِ الأَعْمَش بلفظ آخر، وَهو قوله: «الإمام ضامن والمؤذن مؤتمن، اللهم أرشد الأئمة واغفر للمؤذنين».
حَدَّثَنَا علي بن أحمد بن بسطام، حَدَّثَنا مُحَمد بن خالد بن عَبد الله الواسطي، حَدَّثَنا شَرِيك، عن داود الأودي، عن أبيه، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من كنت مولاه فعلي مولاه، وزاد الكذابون بالكوفة: ووال من والاه وعاد من عاداه». قوله: وزاد الكذابون، شَرِيك يقوله.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن مكرم، حَدَّثَنا مُحَمد بن حرب النشائي، حَدَّثَنا مُحَمد بن يزيد، حَدَّثَنا شَرِيك، عَنِ الأَعْمَش، عَن أبي صالح، عَن أبي هريرة، وَأبي سَعِيد، عَن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «ما من ملأ اجتمعوا قلوا أو كثروا، يذكرون الله إلا حفت الملائكة، يعني بهم وغشيتهم الرحمة وذكرهم الله عز وجل فيمن عنده».
قال مُحَمد بن يزيد: سألت الأَعْمَش عَن هذا الحديث فأخذ نعله وتركني.
حَدَّثَنَا عَبد الصمد بن عَبد الله الدمشقي، حَدَّثَنا مُحَمد بن إبراهيم بن مسلم، حَدَّثَنا ابن الأصفهاني، حَدَّثَنا يزيد بن هارون، عن شَرِيك، عَن عاصم بن عُبَيد الله، عن عَبد الله بن عامر بن ربيعة، عَن أبيه، قال: «عطس رجل خلف النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ في الصلاة فقال: الحمد لله حمدا كثيرًا طيبا مباركا فيه حتى يرضى ربنا وبعدما يرضى، فلما انصرف قال: من القائل الكلمة؟ قال: أنا يا رسول الله وما أردت بهن إلاَّ خيرًا، فقال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: لقد رأيت اثني عشر ملكا يبتدرونها، أيهم يرفعها أولا».
حَدَّثَنَا عمران بن موسى، حَدَّثَنا عَبد الله بن عامر بن زرارة، حَدَّثَنا شَرِيك، عن مُحَمد بن عَمْرو، عَن أبي سلمة،، عَن عائشة؛ «أَن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ نظر إلى إنسان يتبع طيرا فقال: شيطان يتبع شيطانًا».
قال الشيخ: وهذا رواه مع شَرِيك حماد بن سلمة، عن مُحَمد بن عَمْرو، عَن أبي سلمة، عَن أبي هريرة.
أخبرنا أبو يعلى، حَدَّثَنا بشر بن الوليد، حَدَّثَنا شَرِيك، عَن أبي حمزة عن عامر، أن فاطمة بنت قيس قالت: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «إن في المال حقا سوى الزكاة، وتلا هذه الآية: {ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب} إلى آخر الآية».
قال الشيخ: وهذا قد رواه عن شَرِيك مُحَمد بن الطفيل الكوفي، وروى عن شَرِيك عن رجل عن الشعبي عن فاطمة، ولم يسم أبا حمزة.
أخبرنا أبو يعلى، حَدَّثَنا بشر، حَدَّثَنا شَرِيك، عن منصور عن طلحة بن مصرف عن خيثمة بن عَبد الرحمن عن عائشة قالت: «أمرني رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم أن أدخل امرأة على زوجها، ولم تقبض من مهرها شَيئًا».
قال الشيخ: وهذا أَيضًا المشهور من حديث شَرِيك عن منصور عن طلحة بن مصرف، ومنهم من أفسد إسناده عن شَرِيك.
حَدَّثَنَا حمدان بن عَمْرو الوزان الموصلي، حَدَّثَنا غسان بن الربيع، حَدَّثَنا شَرِيك، عَن أبي اليقظان عن زاذان عن جرير، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «اللحد لنا والشق لغيرنا».
حَدَّثَنَا حمدان، حَدَّثَنا غسان، حَدَّثَنا شَرِيك، عن عمارة الدهني، عَن أبي الزبير عن جابر؛ «أن رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ يوم فتح مكة دخل وعليه عمامة سوداء».
قال الشيخ: وهذا أَيضًا يرويه حماد بن سلمة أَيضًا عَن أبي الزبير، ورواه معاوية بن عمار وأبوه، عَن أبي الزبير، ورًوِيَ عن شُعْبَة عَن أبي الزبير، وليس بمحفوظ.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن عَبد العزيز بن الجعد، حَدَّثَنا سويد، حَدَّثَنا شَرِيك، عن سماك، عن جابر بن سمرة؛ «أن رجلاً قتل نفسه فلم يصل النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ عليه».
حَدَّثَنَا القاسم بن زكريا، حَدَّثَنا إسماعيل بن موسى، حَدَّثَنا شَرِيك، عَن أبي إسحاق، عن عطاء، عن ابن عباس، عَن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «إذا استهل الصبي صلي عليه وورث».
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن عَبد العزيز، حَدَّثَنا أحمد بن حازم الغفاري، حَدَّثَنا أبو غسان، حَدَّثَنا الحسن بن صالح، عَن أبي سعد البقال، عن عَبد الله بن معقل، عن عَبد الله بن مسعود، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ «من أخطأ خطيئة أو أذنب ذنبا ثم ندم فهو كفارته».
قال ابنُ عَدِي: قال لنا ابن عَبد العزيز: ولاَ أحسب أبا سعد سمعه من ابن معقل، وقد بلغني عن شَرِيك أنه قال: حدثت أبا سعد، عن عَبد الكريم، عن زياد، عن عَبد الله بن معقل، قال شَرِيك: فتركني وترك عَبد الكريم وترك زيادا، ورواه عنِ ابن معقل نفسه، وذلك أن أبا سعد كان كثير التدليس فيما قال، وأصح الروايات في هذا ما رواه الثَّوْريّ وشَرِيك وابن عُيَينة وعبيد الله بن عَمْرو وزهير.
حَدَّثَنَا ابن عَبد العزيز، حَدَّثَنَاهُ علي بن الجعد أَخبَرنا شَرِيك، عن عَبد الكريم، عن زياد، عنِ ابن معقل، عنِ ابن مسعود، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «الندم توبة».
قال ابنُ عَدِي: وهذا الذي حكى البغوي عن شَرِيك أنه حدث أبا سَعِيد بهذا الحديث فدلس في هذا الحديث أبو سَعِيد فترك شَرِيكا وَعَبد الكريم وزيادا، وحدث عن عَبد الله بن معقل نفسه فغير منكر هذا، لأن شَرِيكا قد روى عنه غير أبي سعد من الأجلاء: مُحَمد بن إسحاق صاحب المغازي، وأَبُو عَبد الله الشقري سلمة بن تمام، وسفيان بن عُيَينة، وإبراهيم بن سعد، وهشيم، والنضر بن عدي، وروى عنه حاتم بن إسماعيل من رواية ابن وهب، وأصبغ بن الفرج وغيرهم عنه.
فأما حديث مُحَمد بن إسحاق، فحدثنا مُحَمد بن منير، حَدَّثَنا علي بن سهل، حَدَّثَنا مُحَمد بن حميد، حَدَّثَنا سلمة، حَدَّثني مُحَمد بن إسحاق، عن شَرِيك بن عَبد الله، عَن أبي ربيعة الإيادي، عنِ ابن بريدة، عن أبيه، أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «لكل نبي وصي ووارث، وإن عَليًّا وصيي ووارثي».
وأما حديث أبي عَبد الله الشقري، حدثناه علي بن سَعِيد، حَدَّثَنا عمران بن موسى النحاس، حَدَّثَنا عَبد الوارث بن سَعِيد، حَدَّثَنا أبو عَبد الله الشقري، عن شَرِيك بن عَبد الله، عَن أبي زياد، قَال: كان عَبد الله بن مسعود صاحب وضوء رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم وسواكه، قَال: قَال لي رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «معك ماء؟ قلت: لا، إلا نبيذ في إداوة، قال: ثمرة طيبة وماء طهور، فتوضأ».
حدثناه ابن منير، حَدَّثَنا البرتي، حَدَّثَنا أبو معمر، حَدَّثَنا عَبد الوارث، حَدَّثَنا أبو عَبد الله الشقري، حَدَّثني شَرِيك، عَن أبي زياد، عنِ ابن مسعود، قَال لي رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، نحوه.
حدثناه الحسين بن عَبد الله القطان، حَدَّثَنا عُمَر بن يزيد السياري، حَدَّثَنا عَبد الوارث، حَدَّثَنا لَيْث بن أبِي سُلَيم، عَن أبي فزارة، عَن أبي زيد، عنِ ابن مسعود؛ «انطلقت مع النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ حين ذهب إلى الجن»، وذكر حديث النبيذ.
قال الشيخ: هكذا قال عن ليث عَن أبي فزارة، وقد ذكرته عن عَبد الوارث عَن أبي عَبد الله الشقري عن شَرِيك.
وهذا الإسناد يشوشه أبو عَبد الله الشقري عن شَرِيك، فلا أدري من قِبَلِهِ أو من شَرِيك، وذاك أن جماعة كالثوري وإسرائيل وعَمْرو بن أبي قيس وغيرهم رووه عَن أبي فزارة، عَن أبي زيد مولى عَمْرو بن حريث، عنِ ابن مسعود، فهذه هي الرواية الصحيحة.
وأبو فزارة راشد بن كيسان، وأَبُو زيد مولى عَمْرو بن حريث مجهول، والحديث ضعيف لأجل أبي زيد هذا.
وأما حديث سفيان بن عُيَينة، حدثناه القاسم بن زكريا، حَدَّثَنا مُحَمد بن الصباح الجرجرائي، أَخبَرنا سفيان بن عُيَينة، قَال: قَال: كوفينا عن سماك، عن جابر بن سمرة، قَال: «كان النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ يصلي الصبح ثم يجلس فيتذاكرون فن الشعر، فربما تبسم».
وقول ابن عُيَينة: قال كوفينا، إنما أراد به شَرِيكا.
حَدَّثَنَا القاسم بن زكريا، حَدَّثَنا إسماعيل بن موسى الفزاري، أَخبَرنا شَرِيك، عن سماك، عن جابر بن سمرة قال: «جالست رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم أكثر من مِئَة مرة، وكان أصحابه يتناشدون الشعر ويتذاكرون أمر الجاهلية، فربما تبسم».
وأما حديث إبراهيم بن سعد، فحدثنا الحسين بن إسماعيل، حَدَّثَنا القاسم بن مُحَمد بن عباد بن عباد، حَدَّثَنا أبي، حَدَّثَنا إبراهيم بن سعد، عن شَرِيك، عَن أبي بردة بن عَبد الله بن أبي بردة، عن عائشة قالت: «كان رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يتبدى».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن عثمان المديني، حَدَّثَنا حرملة، حَدَّثَنا ابن وَهب، عن حاتم بن إسماعيل عن شَرِيك، عن مُحَمد بن إسحاق، عن مُحَمد بن المنكدر، عن جابر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إذا زنت أمة أحدكم فاجلدوها».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن حمدان، حَدَّثَنا جعفر بن عَبد الواحد الهاشمي، قَال: قَال لنا مُحَمد بن عباد: حَدَّثَنا إبراهيم بن سعد، عن شَرِيك، حَدَّثَنا يزيد بن عَبد الله، عَن أبي بردة، عن عائشة قالت: «كان رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يتبدى».
أنا زكريا بن يَحْيى الساجي، حَدَّثني أحمد بن مُحَمد، حَدَّثَنا الحماني، قال: رأيتُ إبراهيم بن سعد عند شَرِيك، فقال، يا أبا عَبد الله معي أحاديث فحدثني، قال: أجدني كسلا قال: فأقرؤها عليك، قال: ثم تقول ماذا؟ قال: أقول حَدَّثني شَرِيك، قَال: إذا تكذب.
وأما حديث هشيم.
فحدثنا القاسم بن زكريا، قَال: حَدَّثَنا أحمد بن منيع، حَدَّثَنا هشيم، أخبرني من سمع سماك بن حرب، حَدَّثَنا جابر بن سمرة، قال: «رأيتُ رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يخطب يوم الجمعة خطبتين بينهما قعدة».
وقول هشيم: أخبرني من سمع سماك بن حرب، إنما أراد به شَرِيكا.
حدثناه القاسم بن زكريا، حَدَّثَنا إبراهيم بن عَبد الله بن حاتم وإسحاق بن إبراهيم، قالا: حَدَّثَنا شَرِيك، عن سماك، عن جابر بن سمرة قال: «جالست رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم أكثر من مِئَة مرة، ما كان يخطب إلا قائما، كان يخطب خطبته الأولى قائما، ثم يقعد قعدة، ثم يقوم فيخطب خطبته الأخرى قائما».
وأما حديث النضر بن عدي.
فحدثنا أحمد بن عاصم الأقرع، حَدَّثَنا جعفر بن سليمان النوفلي، حَدَّثَنا بشر بن عبيس بن مرحوم بن عَبد العزيز، حَدَّثَنا النضر بن عدي عن شَرِيك، عَن أبي اليقظان عيسى بن كثير، عن حذيفة بن اليمان - قال شَرِيك، حَدَّثَنا أبو إسحاق السبيعي، عن زيد بن يثيع، قَال: قِيل يا رسول الله، لو استخلفت علينا، فقال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إن أستخلفت عليكم خليفة فيطيع الله وتعصوه تكفروا، وإن عصى الله وأطعتموه ضللتم»، ثم ذكر الحديث.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن عيسى، حَدَّثَنا جعفر بن سليمان النوفلي، حَدَّثَنا بشر بن عيسى، حَدَّثَنا النضر بن عدي عن شَرِيك، عَن أبي اليقظان، عَن أبي وائل، عن حذيفة، قَال: قِيل يا رسول الله لو استخلفت علينا. فذكره.
حَدَّثَنَا الحسن بن سفيان، حَدَّثَنا حرملة، حَدَّثَنا ابن وهب، عن حاتم بن إسماعيل، عن شَرِيك، عَنِ الأَعْمَش، عَن سعد بن عبيدة، عنِ ابن بريدة، عن أبيه، عَن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «القضاة ثلاثة». فذكره.
قال لنا الحسن بن سفيان: جاء أبو بكر الأعين إلى الخان الذي نزلت فيه، فكتب عني هذا الحديث.
حَدَّثَنَاهُ علي بن سَعِيد بن بشير، حَدَّثَنا جبارة، حَدَّثَنا شَرِيك، بحديث القضاة.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن عثمان المديني، حَدَّثَنا حرملة، حَدَّثَنا ابن وَهب، عن حاتم بن إسماعيل عن شَرِيك، عن مُحَمد بن إسحاق، عن مُحَمد بن المنكدر، عن جابر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إذا زنت أمة أحدكم فاجلدوها».
حَدَّثَنَا الحسن بن سفيان، حَدَّثَنا مُحَمد بن عباد، حَدَّثَنا حاتم، عن شَرِيك، عَنِ الأَعْمَش، عَن أبي صالح، عَن أبي هريرة، وجابر، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «قاربوا وسددوا، فإن أحدكم لن ينجيه عمله». الحديث.
وعن الأَعْمَش، عَن يزيد بن أَبَان، عَن أَنَس، أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «من قرأ القرآن فهو غني لا غنى بعده، ولاَ فقر دونه».
حَدَّثَنَا علي بن سَعِيد، حَدَّثَنا جبارة، حَدَّثَنا شَرِيك، عَن أبي إسحاق، عن حارثة بن المضرب، عن علي؛ «أُتِيَ رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم بفرات بن حيان عينا للمشركين، فأمر به أن يقتل، فقال: يا معشر الأنصار أقتل وأنا أشهد أن لا اله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله، فرد إلى النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ فخلى سبيله، فقال: إن منكم من أكله إلى إيمانه، منهم فرات بن حيان».
حَدَّثَنَا نصر بن القاسم الفارض، حَدَّثَنا أبو بكر بن أبي شيبة، حَدَّثَنا شَرِيك، عن عمارة بن القعقاع، وابن شبرمة، عَن أبي زُرْعَة، عَن أبي هريرة؛ «جاء رجل إلى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، فقال: يا رسول الله نبئني بأحق الناس مني بحسن الصحبة، فقال: نعم وأبيك لتنبأن، أمك ثم أمك، قال: ثم من؟ قال: ثم أمك، قال: ثم من؟ قال: ثم أبوك، قال: نبئني يا رسول الله عن مالي، كيف أتصدق به؟ قَال: نَعم، والله لتنبأن، تصدق وأنت صحيح شحيح تأمل الغنى وتخشى الفقر، ولاَ تمهل حتى إذا بلغت نفسك هَا هُنا قلت: مالي لفلان ولفلان، وَهو لهم، وإن كرهت».
أخبرنا أبو خليفة، حَدَّثَنا أبو الوليد، حَدَّثَنا شَرِيك، عن أشعث بن سوار، عَن أبي هُبَيرة، عن سَعِيد بن المُسَيَّب، عنِ ابن عباس، «أَن النَّبيّ صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ نام وَهو جالس، ثم قام فصلى ولم يتوضأ».
حَدَّثَنَا طريف بن عُبَيد الله، حدثنا علي بن الجعد، أَخبَرنا شَرِيك، عن أشعث بن سليم، عن سَعِيد بن جبير، عنِ ابن عباس، عَن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، قَال: «إن الله عَزَّ وَجَلَّ لا ينظر إلى مسبل إزاره».
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن عَبد العزيز، حَدَّثَنا داود بن عَمْرو، حَدَّثَنا شَرِيك، عَن أبي إسحاق، عن البهي، عنِ ابن عُمَر؛ «كان رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يصلي على الخمرة».
وبإسناده؛ عنِ ابن عُمَر، قَال: «قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم لعائشة: ناوليني الخمرة، قالت: إني حائض، قال: إنها ليست في يدك».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن إبراهيم بن ميمون السراج، حَدَّثَنا الحماني، حَدَّثَنا شَرِيك، عن سماك، عن عِكرمَة، عنِ ابن عباس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إذا رأى أحدكم أن يبيع عقاره فليعرضه على جاره».
أخبرنا أبو خليفة، حَدَّثَنا أبو الوليد، حَدَّثَنا شَرِيك، عن يعلى بن عَطاء، عَن عَمْرو بن الشريد، عن أبيه؛ «أن مجذوما أتى النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ - قال الشيخ: في موضع آخر من كتابي: أبو خليفة يقول: قلت لأبي الوليد: من ثقيف؟ قَال: نَعم - ليبايعه فأتيته. فذكرت ذلك له فقال: ائته فأعلمه أني قد بايعته، فليرجع».
أنا علي بن إسماعيل الشعيري، حَدَّثَنا بشر بن الوليد، حَدَّثَنا شَرِيك، عن الركين بن الربيع، عن أبيه، عَن عَبد الله بن مسعود، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «الربا وإن كثر فإن عاقبته يصير إلى قل».
حَدَّثَنَا القاسم بن زكريا، حَدَّثَنا مُحَمد بن سليمان بن حبيب، وإسحاق بن إبراهيم المروزي، قالا: حَدَّثَنا شَرِيك بن عَبد الله، عن سماك بن حرب عن جابر بن سمرة قَال: «كُنا إذا أتينا النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ جلس أحدنا حيث ينتهي».
حَدَّثَنَا القاسم، حَدَّثَنا عَمْرو بن علي، والمخزومي، قالا: حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن مهدي، حَدَّثَنا شَرِيك، عن سماك، عن جابر بن سمرة، مثله.
حَدَّثَنَا الحسن بن سفيان، حَدَّثَنا الحارث بن عَبد الله الهمداني، حَدَّثَنا شَرِيك، عَن عاصم بن أبي النجود والأعمش، عَن أبي صالح، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «قَال عيسى بن مريم: اتخذوا البيوت منازل والمساجد سكنا وكلوا من بقل البرية». قال: وزاد الأَعْمَش: «واشربوا من ماء القراح واخرجوا من الدنيا بسلام».
قال ابنُ عَدِي: وهذا منكر عَن عاصم والأعمش جميعًا بهذا الإسناد، ولاَ أدري لعل البلاء فيه من الحارث بن عَبد الله، يُقَال له: أبو الحسن الخازن همداني، يروي عن إسرائيل بن يُونُس أحاديث وعن كبار الناس.
أخبرنا أبو خليفة، حَدَّثَنا أبو الوليد، عن شَرِيك، عَن أبي إسحاق، عن عَطاء، عَن رافع بن خديج عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «من زرع في أرض قوم من غير إذنهم فليس له من الزرع شيء وترد عليه نفقته».
حَدَّثَنَا الفضل بن الحباب، حَدَّثَنا أبو الوليد الطيالسي عن شَرِيك.
(ح) وحدثنا عَبد الله بن مُحَمد بن عَبد العزيز، حَدَّثَنا أبو الربيع الزهراني، حَدَّثَنا شَرِيك، عَن أبي إسحاق، عن عَطاء، عَن رافع بن خديج، يرفعه إلى النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، نحوه.
قال ابن عَدِي: وهذا يُعرف بشَرِيكٍ، بهذا الإسناد، وكنتُ أَظن أن عطاءً عن رافعِ بن خَدِيج مُرسَلٌ، حتى تَبَيَّن لي أنَّ أبا إسحاق أيضًا عن عطاءٍ، مُرسَلٌ.
حَدَّثَنَاهُ ابن مسلم عَبد الله بن مُحَمد بن مسلم الجوربذي، حدثنا يوسف بن سَعِيد، حَدَّثَنا حجاج بن مُحَمد، حَدَّثَنا شَرِيك، عَن أبي إسحاق، عن عَبد العزيز بن رفيع، عن عطاء بن أبي رباح، عن رافع بن خديج، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «أيما رجل زرع في أرض قوم بغير إذنهم فليس له من الزرع شيء وترد عليه قيمة نفقته».
قال يوسف: غير حجاج لا يقول عَبد العزيز، يقول: عَن أبي إسحاق عن عطاء.
حَدَّثَنَا ابن ناجية هو عَبد الله بن مُحَمد بن ناجية بن نجية القطيعي، حَدَّثَنا سَعِيد بن يَحْيى بن الأزهر الواسطي، حَدَّثَنا إسحاق بن يوسف الأزرق، حَدَّثَنا شَرِيك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عَن عائشة قالت: «كان النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ إذا سمع القبيح غيره إلى الاسم الحسن، قال: ومر على قرية تدعى عفرة فسماها خضرة».
قال الشيخ: وهذا يرويه الطفاوي عن هشام، عن أبيه، عَن عائشة من رواية عَمْرو بن عَبد الجبار عنه، ويرويه عَمْرو بن علي المقدمي عن هشام، عن أبيه، عَن أبي هريرة، وجماعة قد رووه مرسلا لا يذكرون عائشة، ولاَ أبو هريرة.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن يوسف بن عاصم، حَدَّثَنا مُحَمد بن إسماعيل البُخارِيّ، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن شَرِيك بن عَبد الله، حَدَّثَنا أبي، عنِ ابن عقيل، عن جابر، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال في الجنب: «إذا أراد أن يأكل أو يشرب فليتوضأ وضوءه للصلاة».
سمعتُ ابن سَعِيد يقول: إسحاق بن الأزرق يغرب على شَرِيك بأحاديث، وهكذا عَبد الرحمن بن شَرِيك يغرب على أبيه.
حَدَّثَنَا أحمد بن حفص السعدي قال: قرأت على أحمد بن حنبل: حدثكم إسحاق الأزرق، حَدَّثَنا شَرِيك، عن بيان، عن قيس، عن المغيرة بن شُعْبَة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «أبردوا بالظهر فإن شدة الحر من فيح جهنم».
قال الشيخ: وهذا إنما كان يعرف بإسحاق الأزرق عن شَرِيك، وحدث به عن إسحاق من الثقات يَحْيى بن مَعِين أَيضًا وتميم بن المنتصر.
فأما حديث يَحْيى؛ فحدثناه مُحَمد بن إبراهيم الطيالسي عنه، وأما حديث تميم؛ فحدثناه الخليل بن بنت تميم بن المنتصر بواسط، حَدَّثَنا جَدِّي تميم بذلك، وقد سرق هذا الحديث من هؤلاء الثقات قوم ضعفاء فحدثوا به عن إسحاق الأزرق.
سمعت عَبد الملك بن مُحَمد يقول: حَدَّثَنا مُحَمد بن سليمان ابن بنت مطر الوراق، عن إسحاق الأزرق، وهذا ابن بنت مطر ضعيف، وقد سرقه غيره من الضعفاء فحدث به عن إسحاق الأزرق، ووافق عَبد الرحمن بن شَرِيك عن أبيه إسحاق الأزرق.
حَدَّثَنَا عَبد الرَّزَّاق بن مُحَمد بن حمزة، حَدَّثَنا أحمد بن يوسف السلمي، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن شَرِيك، عن أبيه، بذلك، ورواه القاسم بن أبي شيبة عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد عن شَرِيك، وأبطل القاسم في ذلك، وليس الحديث عند يعقوب بن إبراهيم، والقاسم ضعيف، حَدَّثَنَاهُ أبو يعلى عن القاسم.
وقد رُوِيَ عن إسماعيل بن مجالد عن بيان في كتابي بخطي عن عَبد الله بن إسحاق المدائني عن عُمَر بن إسماعيل بن مجالد، عن أبيه، وهذا الحديث كان بِلاَ يَحْيى الحماني حين تكلم فيه أحمد بن حنبل، وذاك أنه سأل أحمد أن يحدثه بهذا الحديث عن إسحاق الأزرق عن شَرِيك فأبى عليه، فأعادها عن أحمد ولم يكن قد سمعه منه. فذكره عَبد الله بن أحمد بن حنبل لأبيه إن الحماني يحدث عنك بهذا، فقال أحمد: كذب، سألني ولم أحدثه به.
حَدَّثني أحمد بن الحسن القمي، عن عَبد الله بن أحمد بن حنبل، بذلك.
حَدَّثَنَا الحسن بن سفيان، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الله بن نُمَير، حَدَّثَنا طلق بن غنام، عن شَرِيك، عن الأَعْمَش، عَن أبي عَمْرو الشيباني، عنِ ابن مسعود، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «المستشار مؤتمن».
قال ابنُ عَدِي: وهذا يُعْرَفُ بطلق عن شَرِيك.
حَدَّثَنَا حاجب بن مالك بن أركين الفرغاني، حَدَّثَنا أحمد الدورقي، حَدَّثَنا طلق بن غنام، حَدَّثَنا شَرِيك، عَنِ الأَعْمَش، عَن أبي عَمْرو الشيباني، عنِ ابن مسعود، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «كل معروف صدقة».
قال ابنُ عَدِي: هكذا حدث به أحمد الدورقي، ولم أسمعه إلا من حاجب.
وكان عند الهيثم الدوري عن الدورقي كذلك، وأظن أن أحمد الدورقي أخطأ على طلق في متنه كل معروف صدقة، ولعله أراد أن يقول: المستشار مؤتمن، فزل لسانه، فقال: كل معروف صدقة، والحديث بهذا الإسناد عن طلق إنما هو رواه ابن نُمَير عن طلق؛ المستشار مؤتمن.
حَدَّثَنَا بدر بن الهيثم القاضي، حَدَّثَنا إبراهيم بن بشر الكسائي، حَدَّثَنا منصور بن يعقوب بن أبي نويرة، عن شَرِيك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عَن عائشة قالت: «رخص رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم في الكلب لأهل الدار المعورة».
قال ابنُ عَدِي: وهذا غير محفوظ بهذا الإسناد، وإبراهيم بن بشر الكسائي ليس بذلك المعروف، ولعل بلاء هذا الحديث منه، وشَرِيك بن عَبد الله من أجلة الناس، قاضي الكوفة، ولم يكن بالكوفة أحضر جوابا منه، وقد حدث عنه من تقدم ذكرهم، وقد أمليت من رواية مُحَمد بن إسحاق وإبراهيم بن سعد، وابن عُيَينة، وهشيم، وأَبُو عَبد الله الشقري والنضر بن عدي وغيرهم عنه، وقد حدث عنه مع هؤلاء عَبد الله بن المُبَارك، وَعَبد الرحمن بن مهدي.
فأما حديث ابن المُبَارك؛ فحدثناه مُحَمد بن عَبد الرحمن الدغولي، حَدَّثَنَا مُحَمد بن عَبد الله بن قهزاذ، حَدَّثَنا حاتم بن يوسف الجلاب، عن عَبد الله بن المبارك، عن شَرِيك، حَدَّثَنا بيان، «سمعت أنسا يقول في هذه الآية: {لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم} قال: بنى نبي الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ ببعض نسائه فصنع طعاما، فأرسلني، فدعوت رجالا فأكلوا ثم قام فخرج، فأتى بيت عائشة واتبعته، فوجد في بيته رجلين، فلما رآهما رجع ولم يكلمهما، فقاما وخرجا، ونزلت آية الحجاب {يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي إلا ان يؤذن لكم}».
قال ابنُ عَدِي: وقد روى حديث الوليمة دون حديث الحجاب عن شَرِيك إسماعيل السدي، ويقال إن السدي أخطأ على شَرِيك حيث رواه عنه عن بيان، عَن أَنَس، وكان شَرِيك يرويه عن حميد، عَن أَنَس، والمعروف من هذا الحديث من رواية زهير عن بيان، عَن أَنَس حديث الوليمة.
حدثناه سَعِيد بن عثمان الحراني عن عَبد السلام بن عَبد الحميد الإمام الحراني عن زهير، بذلك.
وأما حديث ابن مهدي؛ فحدثناه القاسم بن زكريا، حَدَّثَنَا عَمْرو بن علي والمخزومي، قالا: حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن مهدي، حَدَّثَنا شَرِيك، عن سماك، عن جابر بن سمرة قَال: «كُنا إذا أتينا النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ جلس أحدنا حيث ينتهي».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الحسن الكوفي بمصر، حَدَّثَنا مُحَمد بن أحمد البصري، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن مهدي، حَدَّثَنا شَرِيك، عن عطاء بن السائب، عَن أبي البختري، قَال: قَال لي علي: يا بردها على الفؤاد إذا سئلت عما لا أعلم أن أقول: الله أعلم.
ولشَرِيك حديث كثير من المقطوع والمسند وأصناف، وإِنَّما ذكرت من حديثه وأخباره طرفا منه، وفي بعض ما لم أتكلم على حديثه مما أمليت بعض الإنكار، والغالب على حديثه الصحة والاستواء، والذي يقع في حديثه من النكرة إنما أتي فيه من سوء حفظه لا أنه يتعمد في الحديث شيئا مما يستحق أن ينسب فيه إلى شيء من الضعف.
أخبرنا أبو العلاء الكوفي مُحَمد بن أحمد بن جعفر بمصر، نحن سألناه عنه، حَدَّثَنا مُحَمد بن الصباح الدولابي، حَدَّثَنا نصر بن المجدر قَال: كنتُ شاهدا حين أُدْخِلَ شَرِيك ومعه أبو أمية، وكان أبو أمية رفع إلى المهدي أن شَرِيكا حدثه، عَنِ الأَعْمَش، عَن سالم بن أبي الجعد عن ثوبان عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «استقيموا لقريش ما استقاموا لكم، فإذا زاغوا عن الحق فضعوا سيوفكم على عواتقكم، ثم أبيدوا خضراءهم».
فقال المهدي لشَرِيك: حدثت بهذا الحديث؟ قَال: لاَ، قال أبو أمية: عليَّ المشي إلى بيت الله، وكل مالي في المساكين صدقة إن لم يكن حَدَّثني، فقال شَرِيك: علي مثل الذي عليه إن كنت حدثته، قال: فكأن المهدي رضي، فقال أبو أمية: يا أمير المؤمنين عندك أدهى العرب، إنما يعني عليه مثل الذي عليَّ من الثياب، قل له فليحلف مثل الذي حلفت، فقال: صدقت، احلف كما حلف، فقال شَرِيك: قد حدثته، قال: ويلي على شارب الخمر، يعني الأَعْمَش، وذلك أنه كان يشرب المنصف، لو علمت موضع قبره لأحرقته بالنار، قال شَرِيك: لم يكن يهوديا، كان رجلاً صالحا مولى لبني كاهل، قال: زنديق، قال: للزنديق علامات بتركه الجماعات وجلوسه مع القيان وشربه الخمر، قال له: والله لأقتلنك، قال: ابتلاك الله بمهجتها قال: أخرجوه، فأخرج، فجعل الحرس يشقصون ثيابه، ويخرفون قلنسوته، فقلت لهم: أبو عَبد الله، قال: دعهم أردت أن تقرب، ما ازددت مني إلاَّ بعدا.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن سلم وأحمد بن الحسين بن عَبد الصمد، قالا:
حَدَّثَنا أحمد بن مُحَمد بن عُمَر بن يُونُس، حَدَّثَنا عَبد الرَّزَّاق، أَخبَرنا عَبد الله بن المُبَارك عن شَرِيك بن عَبد الله، عَن أبي إسحاق عن عَبد الله بن سَعِيد بن جبير، عن أبيه، عنِ ابن عباس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من طاف بهذا البيت خمسين أسبوعا غفر له».

.- من اسمه شُعْبَة:

.889- شُعْبَة، مولى ابن عباس:

مديني، يُكَنَّى أبا يَحْيى.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني صالح بن أحمد وإسماعيل بن إسحاق جميعًا عن علي بن المديني، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن سَعِيد يقولُ: سَألتُ مالك بن أنس عن شُعْبَة مولى ابن عباس، فقال: لم يكن من القراء.
حَدَّثَنَا الحسين بن مُحَمد بن الضحاك وعلان، قالا: حَدَّثَنا ابن أبي مريم، حَدَّثَنا يَحْيى بن مَعِين، حَدَّثَنا يَحْيى بن سَعِيد القطان، سمعت مالك بن أنس يقول: لم يكن شُعْبَة مولى ابن عباس من القراء.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا أبو بكر بن أبي خيثمة، حَدَّثَنا أبي ويحيى بن مَعِين، قالا: حَدَّثَنا يَحْيى بن سَعِيد القطان قال.
(ح) وحدثني عَبد الله بن أحمد، حَدَّثني أبي، سمعت يَحْيى بن سَعِيد، سألت مالك بن أنس عن شُعْبَة مولى ابن عباس فقال: لم يكن يشبه القراء.
قال ابن أبي خيثمة: قال يَحْيى بن مَعِين: لا يُكتب حديثه.
حَدَّثَنَا ابن أبي بكر، حَدَّثَنا عباس سمعت يَحْيى بن مَعِين يقول: قال مالك: شُعْبَة مولى ابن عباس لم يكن من القراء.
وسمعت يَحْيى يقول: شُعْبَة مولى ابن عباس ليس به بأس، وَهو أحب إلي من صالح مولى التوأمة.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن عَبد العزيز، حَدَّثني أحمد بن زهير، حَدَّثني يَحْيى بن مَعِين، حَدَّثَنا يَحْيى بن سَعِيد، سألت مالكا عن شُعْبَة مولى ابن عباس قال: لم يكن يشبه القراء، قال ابن زهير: وسمعت مصعبا يقول: شُعْبَة مولى ابن عباس روى عنِ ابن عباس، روي عنه ابن أبي ذئب وغيره، مات في خلافة هشام بن عَبد الملك.
قال ابن زهير: وَحَدَّثنا ابن الأصبهاني، حَدَّثَنا شَرِيك، عن جابر عن شُعْبَة أبي يَحْيى مولى ابن عباس، وذكر حديثًا.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا إسماعيل، حَدَّثَنا علي، حَدَّثني بشر بن عُمَر الزهراني سألت مالك بن أنس عن شُعْبَة مولى ابن عباس فقال: ليس بثقة فلا تأخذن عنه شَيئًا.
كتب إلي مُحَمد بن الحسن، حَدَّثَنا عَمْرو بن علي، وزعم بشر بن عُمَر، سألت مالكا عن شُعْبَة مولى ابن عباس قال: لم يكن ثقة.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال السعدي: شُعْبَة مولى ابن عباس ليس بقوي في الحديث.
وقال النَّسائِيُّ، فيما أخبرني مُحَمد بن العباس، عنه: شُعْبَة مولى ابن عباس ليس بالقوي.
حَدَّثَنَا القاسم بن مهدي، حَدَّثَنا أبو مصعب، عن عَبد العزيز الدراوردي، عنِ ابن أبي ذئب.
(ح) وأَخْبَرنا القاسم، حَدَّثَنا يعقوب بن كاسب، حَدَّثَنا عَبد العزيز بن مُحَمد، وَعَبد الله بن رجاء، عنِ ابن أبي ذئب، عن شُعْبَة، عنِ ابن عباس، عَن أخيه الفضل بن العباس، أنه أخبره؛ «أنه ردف النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ غداة جمع، فلم يزل يهل، قال ابن رجاء: فلبى حتى رمى الجمرة».
حَدَّثَنَا القاسم، حَدَّثَنا يعقوب بن كاسب، حَدَّثَنا عَبد العزيز، عنِ ابن أبي ذئب عن شُعْبَة، عنِ ابن عباس، عَن أسامة بن زيد؛ «أنه كان رديف رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يوم عرفة حتى دخل الشعب فنزل وأهراق الماء، فتوضأ ثم ركب ولم يصل».
حَدَّثَنَا القاسم، حَدَّثَنا أبو مصعب، حَدَّثَنا مُحَمد بن إبراهيم بن دينار، عنِ ابن أبي ذئب عن شُعْبَة، عنِ ابن عباس؛ «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم بعثه مع أهله إلى منى يوم النحر فرموا الجمرة مع الفجر».
وبإسناده؛ «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم كان إذا سجد يُرَى بياض ما تحت يديه».
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن حيان بن مقير، حَدَّثَنا منصور بن أبي مزاحم، حَدَّثَنا أبو معشر عن حفص بن عُمَر المؤذن عن شُعْبَة مولى ابن عباس قَال: مَا كان ابن عباس يتقي شيئا كما يتقي أثر الوضوء أن يطأ عليه.
قال الشيخ: ولشعبة مولى ابن عباس أحاديث غير ما ذكرته عنِ ابن عباس، وكانوا يحكمون أنه لم يرو عنه غير ابن أبي ذئب، وقد ذكرته عن جابر الجعفي وحفص بن عُمَر المؤذن، فهما رويا عنه أَيضًا، ولم أر له حديثًا منكرا جدا فأحكم له بالضعف، وأرجو أنه لا بأس به، ولم أجد له حديثًا أنكر من هذا.
حدثناه أحمد بن علي المدائني، حَدَّثَنا إبراهيم بن منقذ، حَدَّثَنا إدريس بن يَحْيى، حَدَّثَنا الفضل بن مختار، عنِ ابن أبي ذئب، عن شُعْبَة، عنِ ابن عباس، أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «الوضوء مما خرج ليس مما دخل».
قال ابنُ عَدِي: وهذا لعل البلاء فيه من الفضل بن المختار هذا لا من شُعْبَة، لأن الفضل فيما يرويه له غير حديث منكر، والأصل في هذا الحديث أنه موقوف عن قول ابن عباس.

.890- شُعْبَة بن عياش:

ويقال: مُحَمد، ويقال: سالم.
ويقال: اسمه أبو بكر بن عياش الكوفي مولى واصل بن حيان.
حَدَّثَنَا خالد بن النضر، حَدَّثَنا عَمْرو بن علي، حَدَّثَنا أبو بكر بن عياش قال بعضهم: شُعْبَة وقال بعضهم: ليس له اسم.
حَدَّثَنَا أبو يعلى، حَدَّثَنا مجاهد بن موسى القتاب، سمعت يَحْيى بن آدم يقولُ: سَألتُ أبا بكر بن عياش عَن اسمه قال: هو اسمي.
حَدَّثَنَا عباس بن عصام، حَدَّثَنا حسين بن جعفر القتاب سمعت يزيد بن مهران يقولُ: سَألتُ أبا بكر بن عياش ما اسمك؟ قال: يوم وضعتني أمي سمتني أبا بكر.
حَدَّثَنَا أحمد بن عُمَر بن بسطام، حَدَّثني منصور بن الساة، سمعتُ ابن نُمَير يقول: سَمعتُ أبا بكر بن عياش يقول: اسمي وكنيتي واحد، قال ابن نُمَير: وزاد أبو أحمد الزبيري قَال: قَال سفيان: أبو بكر بن عياش اسمه شُعْبَة.
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسين الصُّوفيّ، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الله بن حماد، قَال: كان يَحْيى بن سَعِيد لا يعبأ بأبي بكر بن عياش.
كتب إلي مُحَمد بن الحسن بن علي بن بحر، حَدَّثَنا عَمْرو بن علي قال: وكان يَحْيى بن سَعِيد إذا ذُكِرَ عنده أبو بكر بن عياش كلح وجهه، وكان عَبد الرحمن يحدث عنه.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا صالح بن أحمد، حَدَّثَنا علي، سمعت يَحْيى يقول: لو كان أبو بكر بن عياش بين يدي ما سألته عن شيء.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عَبد الله، عَن أبيه، قال: أبو بكر بن عياش ثقة، ورُبما غلط.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد قلت ليحيى: أبو الأحوص أحب إليك في أبي إسحاق أو أبو بكر بن عياش؟ فقال: ما أقربهما، قلت: والحسن بن عياش أخو أبي بكر بن عياش، كيف حديثه؟ فَقال: ثِقةٌ، قلت: هو أحب إليك، أو أبو بكر؟ قال: هو ثقة، وأَبُو بكر ثقة، قال: عثمان والحسن ليسا بذاك في الحديث، وهما من أهل الصدق والأمانة.
قال: وسمعتُ مُحَمد بن عَبد الله بن نُمَير يضعف أبا بكر بن عياش في الحديث، قلت: كيف حاله في الأَعْمَش؟ قال: هو ضعيف في الأَعْمَش وغيره.
حَدَّثَنَا علي بن الحسن بن سليمان، حَدَّثَنا علي بن حرب، حَدَّثَنا إسماعيل بن أَبَان، قال: رأيتُ أبا بكر بن عياش وشبة بن عقال على حمار ينظران إلى الشعانين يوم عيدهم.
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسين الصُّوفيّ، حَدَّثَنا عَبد الله بن عُمَر سمعت أبا بكر بن عياش يقول: قلت لهارون: يا أمير المؤمنين انظر إلى هذه العصابة الذين يحبون أبا بكر وعمر ويفضلونهم فأكرمهم يعز سلطانك ويقوى، قَال: فَقال: أو لست كذاك؟ أنا والله كذاك، أنا والله كذاك، أنا والله أحبهم وأحب من يحبهم، وأعاقب من يبغضهم.
حَدَّثَنَا أحمد بن العباس الهاشمي، حَدَّثَنا الحسين بن عليل العنزي، حَدَّثَنا مُحَمد بن إسماعيل القرشي، عَن أبي بكر بن عياش، قَال: قَال لي الرشيد: يا أبا بكر كيف استخلف الناس أبا بكر الصديق؟ قلتُ، يا أمير المؤمنين سكت الله وسكت رسوله وسكت المؤمنون قال: والله ما زدتني إلاَّ عمى قلتُ: يا أمير المؤمنين مرض النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ ثمانية أيام فدخل عليه بلال، فقال: يا رسول الله من يصلي بالناس؟ قال: «مر أبا بكر يصلي بالناس»، فصلى أبو بكر بالناس ثمانية أيام والوحي ينزل، فسكت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم وسكت المؤمنون لسكوت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، فأعجبه فقال: بارك الله فيك.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن سَعِيد، حَدَّثَنا الحضرمي وإبراهيم بن إسحاق الصواف، قالا: حَدَّثَنا مُحَمد بن إبراهيم بن أبي العنبس، قَالَ: سَمِعْتُ أبا بكر بن عياش يقول: خير الناس من لا يختلف فيه، علي بن أبي طالب.
حَدَّثَنَا ابن سَعِيد، حَدَّثَنا أحمد بن يَحْيى، حَدَّثَنا إبراهيم بن منصور التوزي سمعت يَحْيى بن آدم يقول: ناظرني إبراهيم بن أبي بكر بن عياش في أيما أفضل علي، أو عثمان، فطلع عبثر فتحاكمنا إليه فقال: علي فقال إبراهيم: يا أبا زبيد تقول هذا؟ قَال: نَعم، أبوك يقول هذا، وسمعت سفيان يقوله.
أخبرنا الساجي، حَدَّثَنا أحمد بن عَبد الجبار العطاردي، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الله، حَدَّثني إبراهيم بن أبي بكر بن عياش، حَدَّثني أبي قال: جَاء جنديان فسألاني منزل أبي بكر بن عياش فقلت: ما تريدان منه؟ فقالا: أنت هو؟ فقلتُ: نَعَم فقالا: أجب الخليفة فقلت: أدخل ألبس ثوبي؟ فقالا: ليس إلى ذلك سبيل، فأرسلت من جاءني بثيابي ومضيت معهما إلى هارون الرشيد بالحيرة فدخلت عليه وَهو متكأ، فسلمت عليه؟ فقال: لاَ أرانا إلاَّ وقد أرعبناك يا أبا بكر، إن أبا معاوية الضرير حدث بحديث عن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم؛ يكون قوم بعدي ينتبذون بالرافضة فاقتلوهم فإنهم مشركون، فوالله لئن كان حقا لأقتلنهم، فلما رأيت ذلك خفت منه فقلتُ: يا أمير المؤمنين لئن كان ذلك كأنهم ليحبونك أشد من بني أمية، وهم إليكم أميل، فسري عنه، ثم أمر لي بأربع بدر فأخذتها، فلقيني رجل منهم له صوت، فقال: يا أبا بكر أخذت الدراهم، ما عذرك عند الله غدا؟ قال لنا الساجي: وزادني بعض أصحابي فيه: فقلت له: عذري عند الله أني خلصتك من القتل.
سمعت كثير بن أحمد بن هشام الرفاعي يقول في دار المحاملي: سمعت أبا سَعِيد الأَشَج يقول: قدم جرير الكوفة فأخلى مجلس أبي بكر بن عياش فقال أبو بكر: والله لأخرجن غدا من رجالي رجلين لا يبقى عند جرير أحد، فأخرج أبو إسحاق، وأَبُو حصين.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا الفضل بن زياد سمعت أحمد بن حنبل يقول: أبو بكر بن عياش أكبر من سفيان بسنة، ولد أبو بكر سنة سبع وتسعين وولد سفيان سنة تسع وتسعين.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن مُحَمد بن النفاح، حَدَّثَنا الحسن بن سليمان قيبطة، حَدَّثَنا عَبد الحميد بن صالح، حَدَّثَنا أبو بكر بن عياش - قال الحسن بن سليمان: إن لم يكن خطأ فهو غريب - عَن أبي صالح، عَن أبي هريرة قال: استضحك رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم فقال: «عجبت من قوم يجاء بهم يقادون بالسلاسل إلى الجنة وهم كارهون».
قال الشيخ: وهذا الذي قال قيبطة: إن لم يكن خطأ فهو غريب، وَهو كما قال خطأ، وإنما يُرْوَى هذا عَنِ الأَعْمَش، عَن الحسين بن واقد، عَن أبي غالب، عَن أبي أمامة عن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم.
رواه عَنِ الأَعْمَش ابن نُمَير وَالحُسَين بن واقد عَن أبي أمامة عن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم.
ورواه عَنِ الأَعْمَش ابن نُمَير وَالحُسَين بن واقد؛ قرأ على الأَعْمَش القرآن.
حَدَّثَنَا عُمَر بن سنان، حَدَّثَنا إبراهيم بن سَعِيد الجوهري، حَدَّثَنا زيد بن حباب، قَالَ: سَمِعْتُ الحسين بن واقد يقول: قرأت على الأَعْمَش فقال لي: قم، فما رأيت عالما أقرأ منك، فحدث عنه الأَعْمَش بهذا الحديث وحديث آخر بهذا الإسناد يرويهما عَنِ الأَعْمَش ابن نُمَير، حَدَّثَنا القاسم بن الليث الرسعني، وأَبُو يعلى، وأحمد بن يوسف بن الضحاك، وغيرهم، قالوا: حَدَّثَنا بُنْدَار، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن مهدي، حَدَّثَنا أبو بكر بن عياش، عَن عاصم، عَن زر، عن عَبد الله، قال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «تسحروا فإن في السحور بركة».
قال ابنُ عَدِي: هكذا رواه بُنْدَار عنِ ابن مهدي عَن أبي بكر بن عياش، مرفوعا، وكان هذا مما يُسْئَلُ عنه بُنْدَار، وقد رفع هذا الحديث عن أحمد بن يُونُس عَن أبي بكر بن عياش، وأكثر الرواة عن أحمد بن يُونُس، مَرفُوعًا.
قال ابنُ عَدِي: وأَبُو بكر بن عياش هذا كوفي مشهور معروف، واختلف في اسمه كما ذكرته، هو يروي عن أجلة الناس، وحديثه فيه كثرة، وقد روى عنه من الكبار جماعة.
حَدَّثَنَا يوسف بن إبراهيم بن نصر الطبري، حَدَّثَنا الحسين بن نصر الطبري، حَدَّثَنا الفريابي، حَدَّثَنا سُفيان، عَن أبي بكر بن عياش، عَن هشام بن حسان، عن عَبد العزيز بن صهيب، عَن أَنَس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «تسحروا فإن في السحور بركة».
حَدَّثَنَاهُ أحمد بن مُحَمد بن سَعِيد، حَدَّثَنا مضر بن مُحَمد وفتح بن شخرف أبو نصر العابد، قالا: حَدَّثَنا عيسى بن خالد ابن أخي أبي اليمان، حَدَّثَنا الفريابي، حَدَّثَنا سُفيان، عَن أبي بكر بن عياش، عَن هشام بإسنادِه، نَحوه، هكذا حدث به الحسن بن نصر وعيسى بن خالد عن الفريابي عن سُفيان عَن أبي بكر، وهذا في كتب الفريابي يرويه عَن أبي بكر نفسه.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن حاتم، حَدَّثَنا عَمْرو بن ثور، حَدَّثَنا الفريابي، عَن أبي بكر بن عياش، عَن هشام، مثله.
حَدَّثَنَا الحسن بن عثمان التستري، حَدَّثَنا أسيد بن عاصم، حَدَّثَنا عامر بن إبراهيم عن يعقوب القمي، عَن أبي بكر بن عياش، عَن عاصم، عَن زر، عن عَبد الله، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ «يلي أمر هذه الأمة رجل اسمه اسمي واسم أبيه اسم أبي».
حَدَّثَنَا إسحاق بن أحمد بن جعفر، حَدَّثَنا أبو سَعِيد الأَشَج، حَدَّثَنا أبو بكر بن عياش قال: ربما قَال لي عَبد الملك بن عُمَير: يا أبا بكر حَدَّثني.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي بن المثنى وجماعة، قالوا: حَدَّثَنا بُنْدَار، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن مهدي، حَدَّثَنا أبو بكر بن عياش قال: ربما قَال لي عَبد الملك بن عُمَير: يا أبا بكر حَدَّثني.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي بن المثنى وجماعة، قالوا: حَدَّثَنا بُنْدَار، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن مهدي، حَدَّثَنا أبو بكر بن عياش، عَن عاصم، عَن زر، عن عَبد الله، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «تسحروا فإن في السحور بركة».
حَدَّثَنَا عُمَر بن سنان، حَدَّثَنا داود بن سليمان الطرسوسي، قَالَ: سَمِعْتُ أبا بكر بن عياش يقول: اللهم أمتني قبل هارون، فأماته الله في سنة اثنتين وتسعين، وَهو ابن ست وتسعين سنة.
حَدَّثَنَا البغوي، حَدَّثني صالح بن أحمد، حَدَّثَنا علي، قَال: قَال يَحْيى بن سَعِيد: إسرائيل فوق أبي بكر بن عياش.
ذكر ابن أبي بكر، عَن عباس، سمعت يَحْيى يقول: أبو الأحوص أحب الي من أبي بكر بن عياش.
حَدَّثَنَا عمران بن موسى الأزدي، قَالَ: سَمِعْتُ الأحمسي يقول: ما رأيت أحدًا أحسن صلاة من أبي بكر بن عياش، كان إذا صلى خوى كما يخوي البعير.
حَدَّثَنَا أبو عَوَانة، حَدَّثَنا جعفر بن عَبد الواحد، قَال: قَال لنا ابن أبي بكر بن عياش: قال أبو بكر بن عياش: السنة في الإسلام أعز من الإسلام في سائر الأديان.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن عبيدة، حَدَّثَنا علان بن المغيرة، سمعت نعيم بن حماد يقول: سَمعتُ أبا بكر بن عياش يقول: سخاء الحديث كسخاء المال.
حَدَّثَنَا أبو عَوَانة، حَدَّثَنا يُونُس بن عَبد الأعلى، سمعت أحمد بن النعمان يقول: قال أبو بكر بن عياش: من أمر أن لا يستثقل ثقل.
حَدَّثَنَا عَبد الملك، حَدَّثَنا عباس بن أحمد بن الأزهر، حَدَّثَنا يَحْيى بن خلف قال: قدمت الكوفة فلقيت أبا بكر بن عياش فقلت له: ما تقول في من يقول القرآن مخلوق؟ فقال: هو كافر، ومَنْ لم يقل إنه كافر فهو كافر.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثني أبو نشيط، سمعت نعيم بن حماد يقول: رأيت أبا بكر بن عياش يبزق في وجوه أصحاب الحديث.
حَدَّثَنَا عَبد الملك بن مُحَمد، حَدَّثَنا أبو حاتم، حَدَّثَنا الحسن بن عاصم، قَال: كان في سكة أبي بكر بن عياش كلب، فكان إذا رأى إنسانا معه محبرة هر عليه، فاحتال أصحاب الحديث فأطعموه شيئا من اللحم، أو غيره فقتلوه، فمر به أبو بكر وَهو ملقي في السكة فقال: مات من كان يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر.
حَدَّثني عَبد المؤمن بن أحمد، حَدَّثَنا أحمد بن عثمان، حَدَّثَنا مُحَمد بن المثنى، قَال: كان في جوار أبي بكر، نحوه.
حَدَّثَنَا ابن أبي الحسن أحمد بن علي المدائني، حَدَّثَنا علان بن المغيرة سمعت حمزة بن سَعِيد المروزي يقول: سَمعتُ أبا بكر بن عياش يقول: ما رأيت خيرًا من أصحاب الحديث يجىء أحدهم فيقول لي: قل يا أبا بكر: حَدَّثني فلان، ولو شاء أن يقول حَدَّثني أبو بكر لقال، أو كما قال.
قال الشيخ: ومَنْ حدث عنه من الكبار، وَهو أصغر منهم: مُحَمد بن إسحاق، وابن عُيَينة، وأَبُو عَبد الله الشقري، وغيرهم.
ولأبي بكر بن عياش من الحديث غير ما ذكرته، وحديثه مسنده ومقطوعه كثير، وَهو من مشهوري مشايخ الكوفة، ومن المختصين بالرواية عن جملة مشايخهم، مثل أبي إسحاق السبيعي، وأَبُو حصين وعاصم بن أبي النجود، وَهو صاحبه، وَهو من قراء أهل الكوفة، وعن عاصم أخذ القراءة وعليه قرأ، وَهو في رواياته عن كل من روى عندي لا بأس به، وذاك أني لم أجد له حديثًا منكرا إذا روى عنه ثقة، إلا ان يروي عنه ضعيف.

.- من اسمه شبيب:

.891- شبيب بن سَعِيد الحبطي أبو سَعِيد التميمي:

حدث عنه ابن وهب بالمناكير، وحدث شبيب عن يُونُس عنِ الزُّهْريّ نسخة الزُّهْريّ أحاديث مستقيمة.
حَدَّثَنَا ابن العراد، حَدَّثَنا يعقوب بن شيبة، سمعت علي بن المديني يقول: شبيب بن سَعِيد بصري ثقة، كان من أصحاب يُونُس، كان يختلف في تجارة إلى مصر، وكتابه كتاب صحيح، قال علي: وقد كتبها عن ابنه أحمد بن شبيب.
حَدَّثَنَا أبو العلاء الكوفي، حَدَّثَنا أحمد بن سَعِيد الهمداني.
(ح) وحدثنا موسى بن العباس، حَدَّثَنا يُونُس بن عَبد الأعلى، قالا: حَدَّثَنا ابن وهب، أخبرني أبو سَعِيد التميمي، عن روح بن القاسم، عَن أبي عقيل عن سابق بن ناجية، عَن أبي سلام قال: مر بنا رجل فقالوا: إن هذا قد خدم النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: فقمت إليه فقلت: حَدَّثني شيئا سمعته من رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم لم يتداوله الرجال بينك وبينه قَالَ: سَمِعْتُه يقُول: «مَن قال حين يصبح وحين يمسي: رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد نبيا، كان حقا على الله أن يرضيه يوم القيامة».
أخبرنا أبو العلاء الكوفي، حَدَّثَنا أحمد بن سَعِيد.
(ح) وحدثنا موسى بن العباس، حَدَّثَنا يُونُس، قالا: حَدَّثَنا ابن وهب قال: أخبرني أبو سَعِيد التميمي، عن روح بن القاسم، عَن عَبد الله بن الحسن، عَن أمه فاطمة، أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «إذا دخلت المسجد فصلى على النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ وقولي: اللهم اغفر لي ذنوبي وافتح لي أبواب رحمتك، وَإذا خرجت فصلي على النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ وقولي: اللهم اغفر لي ذنوبي وافتح لي أبواب فضلك».
قال الشيخ: كذا قيل في هذا الحديث عن عَبد الله بن الحسن عَن أمه فاطمة أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، وإِنَّما رواه غيره فقال: عن عَبد الله بن الحسن، عَن أمه فاطمة بنت الحسين، عن فاطمة بنت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، عن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، وأَبُو سَعِيد التميمي الذي لم يسمه ابن وهب في هذين الحديثين هو شبيب بن سَعِيد.
حَدَّثَنَا الحسن بن علي بن سهل النيسابوري بمصر، حَدَّثَنا ياسين بن عَبد الأحد، حَدَّثَنا أبي، عَن يَحْيى بن أيوب، عَن أبي سَعِيد البصري، وَهو شبيب بن سَعِيد، عَن شُعْبَة، عَن الحكم، عن عَبد الرحمن بن أبي ليلى، عن عَبد الله بن عكيم قال: «جاءنا كتاب رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم ونحن في أرض جهينة: إني كنت رخصت لكم في إهاب الميتة وعصبها، فلا تنتفعوا بعصب، ولاَ إهاب».
قال الشيخ: ولشبيب بن سَعِيد نسخة الزُّهْريّ عنده عن يُونُس عنِ الزُّهْريّ، وهي أحاديث مستقيمة، وحدث عنه ابن وهب بأحاديث مناكير، وحدثني روح بن القاسم الذي أمليتهما يرويهما ابن وَهب عن شبيب بن سَعِيد، وكان شبيبا إذا روى عنه ابنه أحمد بن شبيب نسخة يُونُس عنِ الزُّهْريّ إذ هي أحاديث مستقيمة، ليس هو شبيب بن سَعِيد الذي يحدث عنه ابن وهب بالمناكير الذي يرويها عنه، ولعل شبيبا بمصر في تجارته إليها كتب عنه ابن وهب من حفظه، فيغلط ويهم، وأرجو ان لا يتعمد شبيب هذا الكذب.

.892- شبيب بن شيبة الخطيب:

يُكَنَّى أبا معمر بصري.
حَدَّثَنَا يسر بن أنس أبو الخير، حَدَّثَنا عباس بن مُحَمد، حَدَّثَنا منصور بن سلمة، أَخبَرنا شبيب بن شيبة أبو معمر الخطيب البصري.
وحدثنا ابن حماد، قَال: حَدَّثَنا العباس، عَن يَحْيى، قال: شبيب بن شيبة ليس بثقة.
حَدَّثَنَا المرزباني، حَدَّثَنا عَبد الله بن مُحَمد الكوفي، حَدَّثَنا عَبد الله بن نصر الكوفي قال: قيل لعبد الله ابن المُبَارك: تأخذ عن شبيب بن شيبة وَهو يدخل على الأمراء؟ قال: خذوا عنه فإنه أشرف من أن يكذب.
حَدَّثَنَا كهمس الجوهري، حَدَّثَنا أبو أمية الطرسوسي، حَدَّثَنا منصور بن سلمة الخزاعي، حَدَّثَنا شبيب بن شيبة: سمعتُ ابن سِيرِين يقول: الكلام أوسع من أن يكذب ظريف.
حَدَّثَنَا علي بن سَعِيد بن بشير، حَدَّثَنا جبارة، حَدَّثَنا شبيب بن شيبة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عَن عائشة قالت: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «كل صلاة لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب وآيتين، فهي خداج».
قال الشيخ: وهذا يعرف بشبيب بن شيبة، وزاد فيه روايتين.
حَدَّثَنَا علي، حَدَّثَنا جبارة، حَدَّثَنا شبيب بن شيبة، حَدَّثَنا عطاء، عَن أبي سَعِيد الخدري، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «ما أنزل الله من داء وما خلق الله من داء إلا خلق له شفاء أو أنزل له شفاء علمه من علمه وجهله من جهله، إلا السام قالوا: يا رسول الله، وما السام؟ قال: الموت».
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسين الصُّوفيّ، حَدَّثني مُحَمد بن عَبد الرحيم صاعقة، حَدَّثَنا معلي بن منصور، حَدَّثَنا شبيب بن شيبة، عنِ ابن أبي حسين عن عطاء، وطاوس، عنِ ابن عباس، عَن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، قَال: «قَال الله عَزَّ وَجَلَّ: أنا أرحم الراحمين، وهذه الرحم شققت لها من اسمي، فمن وصلها وصلته، ومَنْ قطعها بتته».
حَدَّثَنَا الساجي، حَدَّثَنا يَحْيى بن يُونُس، حَدَّثَنا عَبد الله بن صالح العجلي، حَدَّثَنا شبيب بن شيبة عن الحسن، عَن عَمْرو بن تغلب قال: أشهد لسمعت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقول: «لا تقوم الساعة حتى يكثر هذا المال فيفيض». في حديث طويل ذكره.
حَدَّثَنَا الحسين بن عَبد الله القطان، حَدَّثَنا مُحَمد بن الطفيل أبو اليسر الحراني سنة أربعين ومِئَتَين، حَدَّثَنا وكيع، عن شبيب بن شيبة، عن مُحَمد بن المنكدر، عن جابر قَال: «كُنا عند النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ فجاءه رجل من الأنصار فقال: إن ابنا لي دب من سطح لنا إلى ميزاب، فادع الله أن يهبه لأبويه قال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: قوموا قال جابر: فنظرت إلى أمر هائل فقال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: ضعوا له صبيا على السطح، فوضعوا له صبيا فناغاه، ثم ناغاه، ثم إن الصبي دب حتى أخذه أبواه، فقال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: هل تدرون ما قال له؟ قالوا: الله ورسوله أعلم قال: لم تلقي نفسك فتتلفها؟ قال: إني أخاف الذنوب قال: فلعل العصمة أن تلحقك».
قال الشيخ: وهذا لم أكتبه إلا عن القطان، وكان يحفظه حفظا، وهذا حديث عجب، وَمُحمد بن الطفيل الذي رواه عنه ليس بالمعروف، فلا أدري البلاء منه أو من غيره، وشبيب بن شيبة إنما قيل له الخطيب لفصاحته، وكان ينادم خلفاء بني أمية، وله أحاديث غير ما ذكرته.
وحدثنا أحمد بن إسحاق بن بهلول، أخبرني أبي مناولة، عن أبيه، عَن شبيب بن شيبة عن خالد بن صفوان بن الأهتم بأخبار صالحة من أخبار بني أمية، وابن الأهتم هذا من فصحاء الناس، وشبيب يحكيها عنه في دخوله على خلفاء بني أمية وعظته إياهم، وأرجو مع هذا أن شبيبا لا يتعمد الكذب، بل لعله يهم في بعض أحاديثه.

.893- شبيب بن سليم:

شيخ بصري.
قال عَمْرو بن علي: ورجل يُقَال له: شبيب بن سليم، ينزل في بني أسيد عند المسجد، كان روى عن الحسن حديثًا واحدا، شجني غلام فذهب بي هارون بن رئاب إلى الحسن فأصلح بيننا على أجر الطبيب.
قال عَمْرو: ثم لم يزل يتوسل إليه حتى دخلنا عليه أنا ورجل يُقَال له: عَمْرو بن هارون البكراوي سمعته يقول: سَمعتُ الحسن يقول، حتى حدث بنحو من ثلاثين حديثًا، قال عَمْرو: وكان صبيا فكيف سمع من الحسن؟.
قال الشيخ: وهذا الذي ذكره عَمْرو بن علي من قصة شبيب بن سليم في هذا وحكايته عن الحسن شيئا، ولم يحضرني لشبيب بن سليم هذا حديثًا مسندا فأذكره، وَهو بصري، وعَمْرو بن علي بصري، وأهل البلد أعلم بأهل البلد من غيرهم.

.- من اسمه شهاب:

.894- شهاب بن خراش بن حوشب:

ابن أخي العوام بن حوشب بصري، يُكَنَّى أبا الصلت.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن مُعَافَى الصيداوي، حَدَّثَنا هشام بن عمار، حَدَّثَنا شهاب بن خراش البصري الحوشبي، وقِيلَ له: الحوشبي لأنه بن أخي العوام بن حوشب.
حَدَّثَنَا بهلول بن إسحاق، حَدَّثَنا سَعِيد بن منصور، حَدَّثَنا شهاب بن خراش بن حوشب ابن أخي العوام بن حوشب قال: أدركت من أدركت من صدر هذه الأمة وهم يقولون: اذكروا محاسن أصحاب رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم ما تأتلف عليه القلوب، ولاَ تذكروا الذي شجر بينهم فتحرشوا الناس عليهم.
حَدَّثَنَا عُمَر بن سَعِيد بن سنان، وَمُحمد بن مُعَافَى، قالا: حَدَّثَنا هشام بن عمار، حَدَّثَنا شهاب بن خراش، حَدَّثَنا سفيان الثَّوْريّ عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «يحسر الفرات عن جبل من ذهب فيقتتلون عليه، فيقتل من كل مِئَة تسعة وتسعون، ولاَ تقوم الساعة إلا نهارا».
قال الشيخ: وهذا عن الثَّوْريّ قوله يحسر الفرات، وَهو مشهور، رواه عن الثَّوْريّ جماعة وقوله في الحديث، ولاَ تقوم الساعة إلا نهارا، هذه اللفظة ما أعلم أحدًا رواه عن الثَّوْريّ بهذا الإسناد غير شهاب بن خراش.
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسين الصُّوفيّ، حَدَّثَنا الحكم بن موسى، حَدَّثَنا شهاب بن خراش، عن يزيد الرقاشي، حَدَّثَنا أنس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «أخاف على أُمَّتِي بعدي تكذيب بالقدر وصدق بالنجوم».
قال ابنُ عَدِي: ولشهاب أحاديث ليست بكثيرة، وفي بعض أحاديثه ما ينكر عليه، ولاَ أعرف للمتقدمين فيه كلاما فأذكره.

.895- شهاب:

روى عن عَمْرو بن مرة حديثًا ولم ينسب.
حَدَّثَنَا ابن حماد قال البُخارِيّ: شهاب عن عَمْرو بن مرة، روى عنه شُعْبَة حديثًا واحدا ليس بالقائم.
قال الشيخ: وهذا الذي ذكره البُخارِيّ فقال: شهاب عن عَمْرو بن مرة روى عنه شُعْبَة حديثًا واحدا، وإِنَّما قصد البُخارِيّ أن لا يسقط حديث من روى حرفا.

.- من اسمه شرقي:

.896- شرقي بن قطامي:

حَدَّثَنا حذيفة بن الحسن، حَدَّثَنا مُحَمد بن إبراهيم بن مسلم، حَدَّثَنا مُحَمد بن زياد بن زبان الكلبي، حَدَّثَنا شرقي بن قطامي، عَن أبي طلق العائذي عن شرحبيل بن القعقاع سمعت عَمْرو بن معد يكرب قال: لقد رأيتنا منذ قريب ونحن في الجاهلية إذا حججنا قلنا:
لبيك تعظيما إليك عذرا ** هذي زبيد قد أتتك قسرا

يقطعن خبتا وجبالا وعرا ** قد تركوا الأنداد خلوا صفرا

فنحن اليوم نقول كما علمنا رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لبيك اللهم لبيك لا شَرِيك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك لا شَرِيك لك، وإن كنا عشية عرفة ببطن عرنة لنتخوف أن تتخطفنا الجن فقال لنا رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: أجيزوا إليهم، فإن هم أسلموا فهو إخوانكم».
قال الشيخ: ولشرقي أحاديث يرويها عنه مُحَمد بن زياد بن زبان الكلبي، ولشرقي عَن أبي الزبير عن جابر أحاديث ثلاثة، أحد تلك الأحاديث: من استنجى من الريح فليس منا، والثاني: أعطوا الأجير أجره قبل أن يجف عرقه، والثالث: قال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّم: «لو دعيت إلى كراع لأجبت».
حَدَّثَنَا بهذه الأحاديث بعض أصحابنا عن أحمد بن مُحَمد بن الصلت البغدادي، عن مُحَمد بن زياد من زبان، عن شرقي، وقد روى عن شُعْبَة عن عِكرمَة أحرفا في التفسير، منها {يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا} قال: السراجين.
قال ابنُ عَدِي: وليس لشرقي هذا من الحديث إلا قدر عشرة أحاديث أو نحوه، وفي بعض ما رواه مناكير.

.897- شرقي الجعفي:

سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: شرقي الجعفي عن سويد بن غفلة، روى عنه جابر الجعفي: الحائك ملعون، ليس بالقائم.
قال الشيخ: وهذا الذي ذكره إنما هو حديث مقطوع، وشرقي لم ينسب.

.- أسامٍ شتى ممن ابتداء أساميهم شين:

.898- شَهْر بن حَوْشَب الأشعري:

شامي.
حَدَّثَنَا عَبد الكبير بن عُمَر الخطابي بالبصرة، حَدَّثَنا مُحَمد بن سَعِيد العطار، سمعت نصر بن حماد يقول: كنا قعودا على باب شُعْبَة نتذاكر فقلت: حَدَّثَنا إسرائيل، عَن أبي إسحاق عن عَبد الله بن عَطاء، عَن عقبة بن عامر قَال: «كُنا نتناوب رعية الإبل على عهد رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: فجئت ذات يوم والنبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ حوله أصحابه قال: فسمعته يقُول: مَن توضأ فأحسن الوضوء ثم صلى ركعتين، فاستغفر الله إلا غفر له. قال: فقلت: بخ بخ، قال: فجذبني رجل من خلفي، فالتفت فإذا عُمَر بن الخطاب قال: الذي قال قَبْلُ أحسن، قلت: وما قَال؟ قَال: من شهد أن لا اله إلا الله، وأن محمدا رسول الله قيل له: ادخل من أي أبواب الجنة شئت». قال: فخرج شُعْبَة فلطمني ثم رجع، فتنحيت من ناحية، ثم خرج بعد فقال: ما له، بعد يبكي، فقال له عَبد الله بن إدريس: إنك أسأت إليه، قال: انظر ما يحدث عن إسرائيل، عَن أبي إسحاق عن عَبد الله بن عَطاء، عَن عقبة بن عامر، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال شُعْبَة: أنا قلت لأبي إسحاق: من حدثك؟ قَال: حَدَّثني عَبد الله بن عَطاء، عَن عقبة بن عامر. قال: سمع عَبد الله بن عطاء من عقبة؟ قال: فغضب، ومسعر بن كدام حاضر، فقال: قد أغضبت الشيخ، قلت: ليصححن هذا الحديث، فقال مسعر بن كدام: عَبد الله بن عطاء بمكة، قال شُعْبَة: فرحلت إلى مكة فلقيت عَبد الله فسألته، فقال: سعد بن إبراهيم حَدَّثني، قال شُعْبَة: ثم لقيت مالك بن أنس فقال: سعد بالمدينة لم يحج العام، قال شُعْبَة: فرحلت إلى المدينة فلقيت سعدا فسألته، فقال: الحديث من عندكم، زياد بن مخراق حَدَّثني. قال شُعْبَة: فلما ذكر زياد قلت: أي شيء هذا الحديث بينما هو كوفي، إذ صار مكيا، إذ صار مدينيا، إذ صار بصريا؟ قال شُعْبَة: فرحلت إلى البصرة، فلقيت زياد بن مخراق فسألته، فقال: ليس الحديث من نايتك، قلت: حَدَّثني به؟ قَال: لاَ تريده، قلت: حَدَّثني به، قَال: حَدَّثني شَهْر بن حَوْشَب، عَن أبي ريحانة، عن عقبة بن عامر، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم. قَال شُعْبَة: فلما ذكر شهر قلت: دمر علي هذا الحديث، لو صح لي هذا عن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، كان أحب إلي من أهلي ومالي والناس أجمعين.
حَدَّثَنَا علي بن أحمد الجرجاني، حَدَّثَنا بُنْدَار، حَدَّثَنا أبو داود، حَدَّثَنا شُعْبَة، عَن أبي إسحاق عن عَبد الله بن عَطاء، عَن عقبة بن عامر، قال شُعْبَة: فلقيت عَبد الله بن عطاء فسألته، قَال: حَدَّثني زياد بن مخراق قال: قدمت على زياد بن مخراق فسألته، فقال: حَدَّثني رجل من بني لَيث، عَن شَهْر بن حَوْشَب حديث عقبة، عن عُمَر في الوضوء.
كتب إلي مُحَمد بن الحسن، حَدَّثَنا عَمْرو بن علي قال: وكان يَحْيى لاَ يُحَدِّثُ عن شَهْر بن حَوْشَب، وكان عَبد الرحمن يحدث عنه، وقال عَمْرو بن علي: سمعت معاذ بن معاذ يقولُ: سَألتُ ابن عون عن حديث هلال بن أبي زينب، عن شَهْر بن حَوْشَب، عَن أبي هريرة، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «لاَ تجف الأرض من دم الشهيد حتى تبتدره زوجتاه».
فقال: ما تصنع بشهر؟ إن شُعْبَة قد ترك شهرا.
كتب إلي مُحَمد بن أيوب، أخبرني ابن أبي رزمة، حَدَّثَنا النضر بن شميل، حَدَّثَنا عنِ ابن عون؛ أن شَهْر بن حَوْشَب قد تركوه.
قال ابنُ عَدِي: حَدَّثَنا عصمة البُخارِيّ، حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ الدمشقي، حَدَّثني أحمد بن شبويه عن النضر بن شميل قال: سئل ابن عون عن حديث شهر، فقال: إن شهرا قد تركوه.
قال الشيخ: وأظن عبدان الأهوازي أو غيره، حَدَّثَنا عن بُنْدَار، عن معاذ بن معاذ، عنِ ابن عون قال: يسرق شهر عيبتي في طريق مكة.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن سليمان، حَدَّثَنا بُنْدَار، حَدَّثَنا يَحْيى القطان، عن عباد بن منصور قال: حججت مع شَهْر بن حَوْشَب فسرق عيبتي في الطريق.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عَمْرو بن العلاء، حَدَّثَنا عَمْرو بن علي، حَدَّثَنا يَحْيى بن أبي بُكَير، حَدَّثني أبي، قَال: كان شَهْر بن حَوْشَب على بيت المال، فأخذ منها دراهم فقال القائل:
لقد باع شهر دينه بخريطة ** فمن يأمن القراء بعدك يا شهر

أنشدنا الساجي قال: أنشدنا أحمد بن مُحَمد:
لقد باع شهر دينه بخريطة ** فمن يأمن القراء بعدك يا شهر

سمعتُ ابن حماد يقول: شَهْر بن حَوْشَب أحاديثه لا تشبه أحاديث الناس، كأنه مولع بزمام ناقة رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، قاله السعدي.
أخبرنا الساجي، حَدَّثني أحمد بن مُحَمد، حَدَّثَنا خلف المخزومي، حَدَّثَنا علي بن حفص المدائني، سألت شُعْبَة عَن عَبد الحميد بن بهرام، فقال: صدوق، إلا أنه يحدث عن شهر بن حوشب.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، قَال: حَدَّثَنا أبو طالب أحمد بن حميد، سمعت أحمد بن حنبل يقول: عَبد الحميد بن بهرام أحاديثه متقاربة، هي حديث شهر، وكان يحفظها، كأنه يقرأ سورة من القرآن، وإِنَّما هي سبعين حديثًا، وهي طوال وفيها حروف ينبغي أن تضبط، لكن يقطعونها.
حَدَّثَنَا الفضل بن الحباب، حَدَّثَنا مسلم، عن الحكم بن طهمان، قال: رأيتُ على شَهْر بن حَوْشَب ملحفة جلجون فقال له فرقد السبخي: أليس يكره هذا؟ قال شهر: ذلك في الذي يصبغ في الزعفران.
حَدَّثَنَا أحمد بن عامر البرقعيدي، حَدَّثَنا مؤمل بن إهاب، حَدَّثَنا سيار، عن جعفر، عَن أبي بكر الهذلي، عن شَهْر بن حَوْشَب قَال: لما قتل ابن آدم أخاه مكث آدم مِئَة سنة لا يضحك، ثم أنشأ يقول:
تغيرت البلاد ومن عليها ** فوجه الأرض مغبرٌ قبيح

تغير كل ذي لون وطعم ** وقل بشاشة الوجه الصبيح.

حَدَّثَنَا مُحَمد بن جعفر بن رزين، حَدَّثَنا إبراهيم بن العلاء الزبيدي، حَدَّثَنا إسماعيل بن عياش، حَدَّثَنا ابن أبي حسين، عن شهر، عن معاذ بن جبل، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «مفتاح الجنة لا إله إلاَّ الله».
حَدَّثَنَا أبو خليفة، حَدَّثَنا أبو الوليد الطيالسي، حَدَّثَنا عَبد الحميد بن بهرام، حَدَّثَنا شهر قال: حدثتني أسماء بنت يزيد قالت: توفي رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يوم توفي ودرعه مرهونة عند رجل من اليهود بوسق من شعير.
حَدَّثَنَا أبو العلاء الكوفي، حَدَّثَنا علي بن المديني، حَدَّثَنا مسلم بن إبراهيم، حَدَّثَنا عصمة بن سالم، عن الأشعث الحداني، عن شَهْر بن حَوْشَب، عَن أبي ريحانة، أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «الحمى كير من جهنم، فأبردوها بالماء».
حَدَّثَنَا علي بن أحمد الجرجاني بحلب، حَدَّثَنا يَحْيى بن حبيب بن عربي، حَدَّثَنا حماد بن زيد، عن مُحَمد بن شبيب، عن شَهْر بن حَوْشَب، عن عَبد الملك بن عُمَير، عَن عَمْرو بن حريث، عن سَعِيد بن زيد، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «الكمأة من المن، وماؤها شفاء للعين».
حدثناه عبدان، حَدَّثَنا يَحْيى بن حبيب، حَدَّثَنَا حماد بن زيد، عن مُحَمد بن شبيب قَالَ: سَمِعْتُه من شَهْر بن حَوْشَب وسألته فقَالَ: سَمِعْتُه من عَبد الملك بن عُمَير، فلقيت عَبد الملك فحدثني عن عَمْرو بن حريث، عن سَعِيد بن زيد، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «الكمأة من المن، وماؤها شفاء للعين».
حَدَّثَنَا أبو خليفة، حَدَّثَنا عثمان بن الهيثم، حَدَّثَنا عوف؟، عن شَهْر بن حَوْشَب، عَن أبي هريرة، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، قَال: إن من أشراط الساعة أن ترعى رعاة الشاة رؤوس الناس، وأن ترى الحفاة العراة الجوع يتبارون في البنيان، وأن ترى المرأة تلد ربها أو ربتها.
وعن أبي هريرة، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «لو كان العلم معلقا بالثريا، لتناوله أبناء فارس».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن يَحْيى المروزي، حَدَّثَنا إسحاق بن المنذر، حَدَّثَنا عَبد الحميد بن بهرام الفزاري، عن شَهْر بن حَوْشَب، عنِ ابن عباس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لكل نبي حرم، وحرمي المدينة، اللهم إني أحرمها بحرمك، لا يؤوي فيها محدث، ولاَ يُخْتَلِي خلاها، ولاَ يعضد شوكها، ولاَ تؤخذ لقطتها إلا لمنشد».
حَدَّثَنَا مُحَمد، حَدَّثَنا عاصم بن علي، حَدَّثَنا عَبد الحميد، حَدَّثَنا شهر، قَال: قَال ابن عباس: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «أيما رجل ادعى إلى غير والده، أو تولى غير مواليه الذي أعتقه، فإن عليه لعنة الله والملائكة إلى يوم القيامة، لا يقبل منه صرف، ولاَ عدل».
أَخْبَرنا عَبد الله البغوي، حَدَّثَنا علي بن الجعد، حَدَّثَنا عَبد الحميد بن بهرام، حَدَّثَنا شهر، قَال: قَال ابن عباس: «نهى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم عن ذبائح نصارى العرب».
وبإسناده؛ قَال: قَال ابن عباس: «نهى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم عن الذبيحة أن تفرس، يعني أن تنخع قبل أن تموت».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن يَحْيى، حَدَّثَنا عاصم، حَدَّثَنا عَبد الحميد، حَدَّثَنا شهر، عن عَبد الرحمن بن غنم، عن شداد بن أوس، قَالَ: سَمِعْتُ رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقُول: «مَن صلى يرائي فقد أشرك، ومَنْ تصدق يرائي فقد أشرك، ومَنْ صام يرائي فقد أشرك».
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد البغوي، حَدَّثَنا علي بن الجعد، حَدَّثَنا عَبد الحميد، حَدَّثَنا شَهْر بن حَوْشَب، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن غنم، أن شداد بن أوس حدث عن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: ليحملن شرار هذه: «الأمة على سنن الذي خلوا من قبلي، حذو القُذَّة بالقُذَّة».
قال ابنُ عَدِي: ولشَهْر بن حَوْشَب هذا غير ما ذكرت من الحديث، ويروي عنه عَبد الحميد بن بهرام أحاديث غيرها، وعامة ما يرويه هو وغيره من الحديث فيه من الإنكار ما فيه، وشهر هذا ليس بالقوي في الحديث، وَهو ممن لا يحتج بحديثه، ولاَ يتدين به.

.899- شرحبيل بن سعد الأنصاري:

مدني، يُكَنَّى أبا سعد.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا صالح، حَدَّثَنا علي بن المديني، سمعت يَحْيى يقول: سئل مُحَمد بن إسحاق عن شرحبيل بن سعد فقال: نحن لا نروي عنه شَيئًا.
كتب إلي مُحَمد بن الحسن، حَدَّثَنا عَمْرو بن علي، سمعت يَحْيى يقول: قال رجل لابن إسحاق: كيف حديث شرحبيل بن سعد؟ فقال: وأحد يحدث عن شرحبيل؟ فقال يَحْيى: العجب، رجل يحدث عن أهل الكتاب ويرغب عن شرحبيل بن سعد، وها هنا من يحدث عنه.
قال عَمْرو: وحدث عنه يَحْيى بن سَعِيد الأنصاري وعاصم الأحول وفطر بن خليفة وموسى بن عقبة، وأَبُو معشر المدني وجماعة.
حَدَّثَنَا ابن أبي بكر، حَدَّثَنا عباس، عَن يَحْيى، حَدَّثَنا حجاج، عنِ ابن أبي ذئب، قَال: كان شرحبيل متهما، قال يَحْيى: يُكَنَّى أبا سعد.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عباس بن مُحَمد، وَعَبد الله بن أحمد، قالا: حَدَّثَنا يَحْيى بن مَعِين، حَدَّثَنا حجاج، عنِ ابن أبي ذئب، قَال: كان شرحبيل متهما.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني صالح، حَدَّثَنا علي، قالَ: قُلتُ لسفيان بن عُيَينة: كان شرحبيل بن سعد يفتي؟ قَال: نَعم، ولم يكن بالمدينة أحد أعلم بالمغازي منه، فاحتاج فكأنهم اتهموه.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا صالح، حَدَّثَنا علي، سمعت سفيان وَسُئِل عن شرحبيل بن سعد قال: لم يكن بالمدينة أحد أعلم بالبدريين منه، وأصابته حاجة فكانوا يخافون إذا جاء إلى الرجل يطلب منه الشيء فلم يعطه أن يقول لم يشهد أبوه بدرا.
حَدَّثَنَا ابن أبي بكر، وابن حماد، قالا: حَدَّثَنا العباس، عَن يَحْيى، قال: شرحبيل بن سعد وكنيته أبو سعد سمع من ابن عُمَر، وَأبي هريرة وجابر، فسمع من شرحبيل أبو معشر وسمع منه فطر بن خليفة، وشرحبيل ليس هو بشَيْءٍ، زاد ابن أبي بكر: هو ضعيف.
حَدَّثَنَا علان، حَدَّثَنا ابن أبي مريم سمعت يَحْيى بن مَعِين يقول: شرحبيل بن سعد ضعيف الحديث، يكتب حديثه.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا معاوية، عَن يَحْيى، قال: وشرحبيل بن سعد الأنصاري ضعيف الحديث.
وقال النسائي: شرحبيل بن سعد مدني ضعيف.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن منير بن صغير، حَدَّثَنا أبو قلابة، حَدَّثَنا بشر بن عُمَر، سألت مالك بن أنس عن شرحبيل قال: ليس بثقة.
وأَخْبَرنا القاسم بن مهدي، حَدَّثَنا أبو مصعب.
(ح) وحدثنا ابن صاعد، قَال: حَدَّثَنا يَحْيى بن سليمان بن نضلة.
(ح) وحدثنا الحسن بن مُحَمد المديني والحسن بن الفرج، قالا: حَدَّثَنا يَحْيى بن بُكَير، قالوا: حَدَّثَنا مالك، أنه بلغه، عن جابر بن عَبد الله، أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «من لم يجد ثوبين فليصل في ثوب واحد ملتحفا به، فإن كان الثوب صغيرا فليأتزر به».
قال ابنُ عَدِي: قال لنا ابن صاعد: وهذا حديث شرحبيل بن سعد، وكان مالك يكني عن اسمه.
حَدَّثَنَا ابن صاعد، حَدَّثَنا الحسن بن أحمد أبو مسلم، حَدَّثَنا مُحَمد بن سلمة، عَن أبي عَبد الرحيم، عن زيد بن أبي أُنَيسة عن شرحبيل الأنصاري عن جابر بن عَبد الله، قال: «رأيتُ رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يصلي في إزار مؤتزرا به». فذكر نحوه.
حَدَّثَنَا الحسن بن الفرج الغزي، حَدَّثَنا يَحْيى بن بُكَير.
(ح) وأنا القاسم بن مهدي، حَدَّثَنا أبو مصعب، قالا: حَدَّثَنا مالك أنه بلغه، عن جابر بن عَبد الله، أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «إذا عاد الرجل المريض خاض الرحمة، حتى إذا قعد عنده قرب منها». ونحو هذا.
قال الشيخ: وما أخلق هذا الحديث أن يكون مثل الأول، سمعه مالك عن شرحبيل، فكنى عن اسمه، لأنه كره أن يسميه، فيرويه عنه.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن عَبد العزيز، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الوهاب الحارثي، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن الغسيل، عن شرحبيل بن سعد الأنصاري قال: دخلت على جابر بن عَبد الله وَهو يصلي في ثوب واحد ملحفة متعطفا بها، فلما فرغ قلت: تصلي في ثوب واحد وهذه ثيابك إلى جنبك؟ فقال: نعم، أردت أن يدخل علي مثلك فيراني أصلي في ثوب.
قال الشيخ: عاش عَبد الرحمن بن الغسيل مِئَة وستين سنة، ثم أنشأ يحدث عن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «إذا اتسع الثوب فتعطف به على منكبيك ثم صل، وَإذا ضاق عن ذلك فشد به حقويك ثم صل بغير رداء».
قال الشيخ: ولشرحبيل أحاديث وليس بالكثير، وفي عامة ما يرويه إنكار، على أنه قد حدث عنه جماعة من أهل المدينة من أئمتهم وغيرهم إلا مالكا، فإنه كره الرواية عنه وكنى عن اسمه في الحديثين اللذين ذكرتهما، وَهو إلى الضعف أقرب.

.900- شُعَيث بن عَبد الله بن زينت بن ثعلبة:

حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن نصر بن طويط، حَدَّثَنا أحمد بن مُحَمد بن عُمَر بن يُونُس اليمامي، حَدَّثَنا النضر بن مُحَمد، حَدَّثَنا شعيث بن عَبد الله بن زينب بن ثعلبة، عن أبيه، عَن جَدِّهِ؛ «أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ قضى بشاهد ويمين».
حَدَّثَنَا الحسن بن سفيان، حَدَّثَنا إبراهيم بن سَعِيد الجوهري.
(ح) وأنا خالد بن النضر، حَدَّثَنا مُحَمد بن موسى الحرشي، قالا: حَدَّثَنَا موسى بن إسماعيل، حَدَّثَنا شعيث بن عَبد الله بن زينب بن ثعلبة، حَدَّثَنا أبي، عن جَدِّي؛ أنه سمع النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ يقُول: «مَن كان عليه محرر رقبة من ولد إسماعيل فليعتق نسمة من بني العنبر».
قال الشيخ: ولشعيث هذا غير ما ذكرت ولعل حديثه لا يبلغ أكثر من خمسة، وَهو شيخ أعرابي وأبوه وجده الذي سمع من النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، وجده زينب بن ثعلبة من جملة من كان يرد على النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ من العرب، وأرجو أنه في مقدار ما يرويه يصدق فيه.

.901- شملة أبو حتروش:

ويقال: هو ابن هزال بصري.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا العباس، عَن يَحْيى، قال: أبو حتروش شملة بن هزال البصري ليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا عبدان، حَدَّثَنا أحمد بن مُحَمد بن المعلى الأدمي، حَدَّثَنا حفص بن عمار المعلم، حَدَّثَنا المبارك بن فضالة، عن شملة، عن رجاء بن حيوة، عن عُمَر بن عَبد العزيز، حَدَّثني أبو بكر بن عَبد الرحمن بن الحارث بن هشام، عَن أبي هريرة؛ «أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ نهى عن الشغار».
قال ابنُ عَدِي: وهذا لا أعلم يروى بهذا الإسناد إلاَّ من هذا الطريق، يرويه حفص بن عمار المعلم عن مبارك، عن شملة، ولاَ أدري شملة المذكور هو شملة بن هزال هذا، أو غيره، وبعد حديث شملة هذا ولم يحضرني غير ما ذكرت.

.902- شمر بن نمير:

سمعتُ ابن حماد يقول: قال السعدي: شمر بن نُمَير غير ثقة.
أَخْبَرنا الحسن بن سفيان، حَدَّثَنا أحمد بن عيسى، أَخْبَرنا ابن وهب، حَدَّثني شمر بن نُمَير، عن الحسين بن عَبد الله، عن أبيه، عَن جَدِّهِ، عن علي، عَن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، نحوه، يعني «كل مسكر خمر، وما أسكر كثيره فقليله حرام».
حَدَّثَنَا الحسن بن سفيان، حَدَّثَنا سفيان بن وكيع، حَدَّثَنا ابن وهب، حَدَّثَنا شمر بن نُمَير، عن حسين بن عَبد الله، عن أبيه، عَن جَدِّهِ، عن علي؛ «نهى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم عن ثمن الكلب العقور».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن هارون بن حسان البرقي، حَدَّثَنا أحمد بن عَمْرو، وأحمد بن سَعِيد، وابن أبي رومان، قالوا: حَدَّثَنا ابن وهب، أَخبَرنا القاسم بن عَبد الله، وشمر بن نُمَير، عن الحسين بن عَبد الله، عن أبيه، عَن جَدِّهِ، عن علي؛ أن رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «استوصوا بالعباس خيرًا، فإنه عمي وصنو أبي».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن هارون، حَدَّثَنا أبو الطاهر، وأحمد بن سَعِيد، قالا: حَدَّثَنا ابن وهب، أخبرني شمر بن نُمَير، عن حسين بن عَبد الله بن ضميرة، عن أبيه، عَن جَدِّهِ، عن علي؛ «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم كان كثيرا يقول: اللهم سلم سلم».
وبإسناده؛ عن علي؛ «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم نظر إلى رجل به برص فقال: ما لهذا، لم يكن يسأل الله العفو والعافية».
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن المنهال، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الله بن عَبد الحكم، حَدَّثَنا ابن وهب سمعت شمر بن نُمَير يحدث، عن حسين بن عَبد الله، عن أبيه، عَن جَدِّهِ، عن علي؛ أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «ما قتلت البهائم فهو جبار».
قال الشيخ: ولشمر بن نُمَير غير ما ذكرت وأحاديث شمر هذا منكرة، وَهو يحدث عن حسين بن عَبد الله بن ضميرة، وَالحُسَين قد تقدم ذكره في جملة الضعفاء، وشمر عندي أحسن حالا من حسين هذا، وإن كانت أحاديثه منكرة.

.903- شداد بن سَعِيد الراسبي:

بصري، يُكَنَّى أبا طلحة.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: شداد بن سَعِيد أبو طلحة الراسبي بصري، ضعفه عَبد الصمد.
قال الشيخ: وشداد ليس له كثير حديث، ولم أر له حديثًا منكرا، وأرجو أنه لا بأس به.

.904- شقيق الضبي:

أخبرنا الساجي، حَدَّثَنا سفيان بن وكيع، حَدَّثَنا أبو بكر بن عياش، عَن أبي حصين قال: دخل عُمَر بن فلان على عَبد الرحمن السلمي، فقام إليه أبو عَبد الرحمن ليضربه، فحيل بينه وبينه؟ فقال: لاَ يجالسني أحد يجالس شقيقا الضبي.
حَدَّثَنَا الساجي، حَدَّثَنا سفيان بن وكيع، حَدَّثَنا أبو بكر بن عياش، عَن عاصم قال: لقي أبو عَبد الرحمن السلمي شقيقا الضبي، فقال له شقيق: فعل الله بك كذا وكذا، تمنع الناس أن يأتوني؟ قال: إني رأيتك، أي عدو الله مضللا لدينك.
حَدَّثَنَا الساجي، حَدَّثَنا يَحْيى بن حبيب، حَدَّثَنا حماد بن زيد، عَن عاصم؛ كنا نأتي عَبد الرحمن السلمي فيقول لنا: لا تجالسوا القصاص غير أبي الأحوص، وإياكم وشقيقا، وكان يرى رأي الخوارج.
قال ابنُ عَدِي: قال لنا زكريا الساجي: وَهو ليس عندي شقيق بن سلمة.
حَدَّثَنَا إسحاق بن إبراهيم بن يُونُس المنجنيقي، حَدَّثَنا أبو بكر الأثرم، حَدَّثَنا أحمد بن حنبل، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن مهدي، عن حماد بن زيد، عَن عاصم قَال: كُنا نأتي أبا عَبد الرحمن ونحن غلمة أيفاع قال: فكان يقول لنا: لا تأتوا القصاص غير أبي الأحوص، إياكم وشقيقا الضبي ليس بأبي وائل.
أخبرنا الساجي، حَدَّثَنا سفيان بن وكيع، حَدَّثَنا أبو بكر بن عياش، عَن أبي حصين، قال أبو عَبد الرحمن: لا يجالسني حروري، ولاَ صاحب بدعة، ولاَ قاص، إلاَّ أن يكون أبا الأحوص.
قال الشيخ: وشقيق الضبي كوفي لا أعرفه إلاَّ هكذا، وكان من قصاص أهل الكوفة، والغالب عليه القصص، ولاَ أعرف له أحاديث مسندة كما لغيره، وَهو مذموم عند أهل بلده، وهم أعرف به.

.905- شبابة بن سوار المدائني الفزاري:

يُكَنَّى أبا عَمْرو.
حَدَّثَنَا الحسين بن إسماعيل، حَدَّثَنا زكريا بن يَحْيى الضرير، حَدَّثَنا شبابة بن سوار قال: اسمه مروان، وغلب عليه شبابة.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا أحمد بن أبي يَحْيى، سمعت أحمد بن حنبل وذكر شبابة فقال: تركته لم أرو عنه للإرجاء، فقيل له: يا أبا عَبد الله، وأبا معاوية؟ قال: شبابة كان داعية.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، قالَ: قُلتُ ليحيى بن مَعِين: فشبابة في شُعْبَة؟ قال: ثقةٌ.
وسألت يَحْيى عن شاذان، فقال: لاَ بأس به، قلت: هو أَحَب إليك أُمّ شبابة؟ قال: شبابة أحب إلي.
حَدَّثَنَا ابن العراد، حَدَّثَنا يعقوب بن شيبة، سمعت علي بن عَبد الله يقول، وقِيلَ له: روى شبابة عن شُعْبَة، عَن بُكَير بن عَطاء، عَن عَبد الرحمن بن يعمر؛ في الدباء؟ قال علي: أي شيء يقدر يقول في ذاك، يعني شبابة، كان شيخا صدوقا، إلاَّ أنه كان يقول بالإرجاء، ولاَ ينكر لرجل سمع من رجل ألفا أو ألفين أن يجىء بحديث غريب.
قال الشيخ: ولاَ أعلم رواه عن شُعْبَة في الدباء غير شبابة، وإنما روى شُعْبَة بهذا الإسناد عن بُكَير بن عَطاء، عَن عَبد الرحمن بن يعمر في ذكر الحج.
أخبرنا أبو يعلى، حَدَّثَنا أحمد الدورقي، حَدَّثَنا شبابة، حَدَّثَنا شُعْبَة، عَن قَتادَة، عن الحسن، عَن أَنَس؛ «أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ أتى برجل قد شرب الخمر فضربه بجريدتين نحوا من أربعين». فذكره، ولم يزد في الإسناد: الحسن، عَن شبابة.
رواه أصحاب شُعْبَة، عَن شُعْبَة، عَن قَتادَة، عن أنس.
حَدَّثَنَا الحسن بن سفيان، حَدَّثَنا أحمد الدورقي، حَدَّثَنا شبابة، حَدَّثَنا شُعْبَة، عَن عَبد الله بن دينار، عنِ ابن عُمَر «أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ نهى عن القزع».
قال ابنُ عَدِي: وهذا أَيضًا يعرف بشبابة عن شُعْبَة، وهذه الأحاديث الثلاثة التي ذكرتها عن شبابة عن شُعْبَة هي التي أنكرت عليه، فأما حديث شرب الخمر فزاد في إسناده الحسن، وحديث نهى عن القزع رواه شبابة عن شُعْبَة لا نعلم غيره رواه، وحديث ابن يعمر في الدباء إنما بهذا الإسناد عن شُعْبَة في ذكر الحج، وشبابة عندي إنما ذمه الناس للإرجاء الذي كان فيه، وأما في الحديث فإنه لا بأس به كما قال علي بن المديني، والذي أنكر عليه الخطأ ولعل حدث به حفظا.

.906- شبل بن العلاء بن عَبد الرحمن بن يعقوب:

مولى الحرقة مديني.
حدث عنه ابن أبي فديك، عن أبيه، عَن جَدِّهِ، عَن أبي هريرة، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ بأحاديث لاَ يُحَدِّثُ بها عَن العَلاَء غيره، مناكير، منها ما حدثناه العباس بن مُحَمد بن العباس البصري، حَدَّثَنا أحمد بن صالح، حَدَّثَنا ابن أبي فديك، حَدَّثني شبل بن العلاء بن عَبد الرحمن، عن أبيه، عَن جَدِّهِ، عَن أبي هريرة، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «إذا أراد أحدكم أمرا فليقل اللهم: إني أستخيرك بعلمك».
فذكر حديث الاستخارة، وهذا الحديث بهذا الإسناد منكر.
حَدَّثَنَاهُ ابن أبي زينب بحمص، حَدَّثَنا أحمد بن الوليد بن برد، عنِ ابن أبي فديك عن شبل بن العلاء بهذا الإسناد أحاديث فيها مناكير.
حَدَّثَنَا جعفر بن أحمد بن خالد التنيسي، حَدَّثني أحمد بن يعقوب الداري من ولد تميم الداري، حَدَّثَنا سَعِيد بن هاشم المخزومي، حَدَّثَنا مالك وشبل بن العلاء، عَن العَلاَء بن عَبد الرحمن، عن أبيه، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إذا عاد الرجل أخاه أو زاره قال الله طبت وطاب ممشاك وتبوأت منزلا في الجنة».
قال الشيخ: منكر من حديث مالك وشبل بن العلاء بهذا الإسناد، وبهذا الإسناد حَدَّثَنَاهُ جعفر بن أحمد بن خالد بغير حديث، أحاديث ليست بمحفوظة.

.907- شيخ بن أبي خالد الصُّوفيّ:

بصري حدث عن حماد بن سلمة وأحاديثه مناكير بإسناد واحد.
حَدَّثَنَاهُ إسحاق بن إبراهيم الغزي بغزة، حَدَّثَنا مُحَمد بن أبي السري، حَدَّثَنا شيخ بن أبي خالد الصُّوفيّ البصري، حَدَّثَنا حماد بن سلمة، عن عَمْرو بن دينار، عن جابر بن عَبد الله، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «كان نقش خاتم سليمان عليه السلام: لا إله إلاَّ الله مُحَمد رسول الله».
وبإسناده؛ عن جابر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «يدعى الناس بأسمائهم يوم القيامة إلاَّ آدم فإنه، يُكَنَّى أبا مُحَمد».
وبإسناده؛ عن جابر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «أهل الجنة جرد مرد إلاَّ موسى بن عمران فإن لحيته تضرب إلى سرته».
وبإسناده؛ عن جابر قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ نبت الشعر في الأنف أمان من الجذام.
حدثناه محمود بن عَبد البر، حَدَّثَنا مُحَمد بن أبي السري، حَدَّثَنا شيخ بن أبي خالد، حَدَّثَنا حماد بن زيد عن عَمْرو بن دينار عن جابر عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ مثله.
قال الشيخ: وشيخ بن أبي خالد هذا ليس بمعروف وهذه الأحاديث التي رواها عن حماد بهذا الإسناد بواطيل كلها، ولاَ أعرف لشيخ بن أبي خالد هذا ذكرا في شيء من الحديث إلاَّ في هذه الأحاديث.

.من ابتداء أساميهم صاد:

.- من اسمه صالح:

.908- صالح بن حسان:

مدني، كان بالبصرة فسكنها وقد قيل بأنه أنصاري.
حَدَّثَنَا عَبد الرحمن بن أبي بكر، حَدَّثَنا عباس سمعت يَحْيى يقول: صالح بن حسان مديني وليس حديثه بشَيْءٍ روى عنه أبو ضمرة وغيره.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا العباس، عَن يَحْيى، قال: صالح بن حسان ضعيف الحديث.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا معاوية، عَن يَحْيى، قال: صالح بن حسان البصري ليس حديثه بذاك.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد سألت يَحْيى عن صالح بن حسان فقال ليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عَبد الله بن أحمد، عَن أبيه، قال: صالح بن حسان مدني، روى عن محمد بن كعب ليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال صالح بن حسان الأنصاري المديني عن مُحَمد بن كعب منكر الحديث.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ صالح بن حسان منكر الحديث.
وقال أبو عَبد الرحمن أحمد بن شُعَيب النسائي، فيما أخبرني مُحَمد بن العباس عنه، قال: صالح بن حسان يروي عن مُحَمد بن كعب القرظي مديني متروك الحديث.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن منصور الحاسب، حَدَّثَنا مُحَمد بن بكار، حَدَّثَنا حفص بن عُمَر قاضي حلب عن صالح بن حسان عن مُحَمد بن كعب القرظي، عنِ ابن عباس قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «لاَ تأخذوا العلم إلاَّ ممن تجيزون شهادته».
أخبرنا أبو يعلى، حَدَّثَنا أبو معمر، حَدَّثَنا سَعِيد بن مُحَمد، عَن صالح بن حسان عن مُحَمد بن كعب القرظي، عنِ ابن عباس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إذا سألتم الله فسلوه ببطون أكفكم وامسحوا بها وجوهكم».
حَدَّثَنَا حسين بن أحمد بن منصور سجادة، حَدَّثَنا أبو معمر، حَدَّثَنا عُمَر بن بكار القافلاني، حَدَّثَنا الحسن بن مُحَمد بن الصباح، قَال: حَدَّثَنا سَعِيد بن مُحَمد الوراق، حَدَّثَنا صالح بن حسان الأنصاري عن مُحَمد بن كعب، عنِ ابن عباس قال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّم: «إن لكل دين خلقا، وإن خلق الإسلام الحياء».
حَدَّثَنَا عُمَر بن الحسين الحلبي، حَدَّثَنا مُحَمد بن قدامة، حَدَّثَنا عائذ هو ابن حبيب صاحب الهروي بالكوفة عن صالح بن حسان عن مُحَمد بن كعب القرظي، عنِ ابن عباس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لكل شيء شرف وشرف المجالس أن تستقبل القبلة».
قال الشيخ: وهذه الأحاديث التي ذكرتها عن صالح بن حسان عن مُحَمد بن كعب، عنِ ابن عباس يرويها صالح، عن مُحَمد بن كعب إلاَّ حديث لكل شيء شرف فإنه قد رواه عن مُحَمد بن كعب أَيضًا هشام بن زياد أبو المقدام وغيره.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن بكار القافلاني، حَدَّثَنا مُحَمد بن إسماعيل الحساني وأحمد بن منصور، قالا: حَدَّثَنا أبو يَحْيى الحماني عن صالح بن حسان عن عروة عن عائشة قالت قَال لي رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إن سرك اللحوق بي فلا تخالطن الأغنياء، ولاَ تستبدلي بثوب حتى ترقعيه».
قال الشيخ: وهذا رواه بعضهم، عَن أبي يَحْيى الحماني عن صالح بن حسان عن هشام بن عروة، عن أبيه، عَن عائشة، ومَنْ قال عن صالح، عن عروة أصح.
أَخْبَرنا الحسن بن سفيان، حَدَّثَنا صفوان بن صالح، حَدَّثَنا الوليد بن مسلم، حَدَّثَنا ابن أبي ذئب عن صالح بن حسان عن عَبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه: «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم بعث طليعة قبل عقبة ودان وهم محرمون، وأَبُو قتادة غير محرم فصاد حمارا وحشيا فأكلوه ثم لحقوا برسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ فسألوه فقال: كلوا وأطعموني معكم».
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن عَبد العزيز، حَدَّثَنا عَبد الله بن سعد الزُّهْريّ، حَدَّثَنا أبي وعمي، قالا: حَدَّثَنا ابن أبي ذئب عن صالح بن حسان، عَن أبي سلمة بن عَبد الرحمن، عن عائشة قالت: «ولدت سبيعة بعد وفاة زوجها بليلتين، فاستأذنت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم فأبراها، فنكحت».
قال الشيخ: وصالح بن حسان له غير ما ذكرت وليس بالكثير وقد روى عنه ابن أبي ذئب كما ذكرت وبعض أحاديثه فيها إنكار، وَهو إلى الضعف أقرب منه إلى الصدق.

.909- صالح بن حيان القرشي:

كوفي ويقال: من بني فراس.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، قلتُ ليحيى بن مَعِين: فما حال صالح بن حيان قال ضعيف.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا معاوية، عَن يَحْيى، قال: صالح بن حيان صاحب ابن بريدة ليس هو بذاك.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا ابن أبي يَحْيى سمعت يَحْيى بن مَعِين يقول: صالح بن حيان ضعيف الحديث.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا العباس، عَن يَحْيى، قال: صالح بن حيان ضعيف.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا ابن أبي يَحْيى سمعت أحمد بن حنبل يقول: انقلب على زهير بن معاوية اسم صالح بن حيان فقال واصل بن حيان.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا ابن أبي يَحْيى سمعتُ ابن مَعِين يقول سمع زهير من صالح بن حيان وقلب صالح بن حيان فجعلها كلها عن واصل بن حيان.
حَدَّثَنَا خالد بن النضر، حَدَّثَنا عَمْرو بن علي، حَدَّثَنا صالح بن حيان رجل من بني فراس روى عنِ ابن بريدة.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال صالح بن حيان القرشي الكوفي، عَن أبي وائل، وابن بريدة سمع منه يعلى نسبه مروان فيه نظر.
وقال النسائي صالح بن حيان يحدث عنِ ابن بريدة ليس بثقة.
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسين الصُّوفيّ، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الله بن عمار، حَدَّثَنا عبدة بن سليمان عن صالح بن حيان، عنِ ابن بريدة، عن أبيه قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّم: «العجوة من فاكهة الجنة».
حَدَّثَنَاهُ موسى بن الحسن الكوفي بمصر، حَدَّثَنا مُحَمد بن سوار الكوفي، قَال: حَدَّثَنا عبدة بن سليمان عن صالح بن حيان، عنِ ابن بريدة، عن أبيه قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّم: «الكمأة من المن وماؤها شفاء للعين والشونيز شفاء من كل داء إلا السام».
حَدَّثَنَا الحسن بن مُحَمد بن عنبر، حَدَّثَنا حجاج بن يوسف الشاعر، حَدَّثَنا زكريا بن عدي، حَدَّثَنا علي بن مسهر عن صالح بن حيان، عنِ ابن بريدة، عن أبيه، قَال: «كان حي من بني ليث من المدينة على ميلين، وكان رجل قد خطب منهم في الجاهلية فلم يزوجوه، فأتاهم وعليه حلة فقال: أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ كساني هذه وأمرني أن أحكم في أموالكم ودمائكم ثم انطلق فنزل على تلك المرأة التي كان خطبها، فأرسل القوم إلى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم فقال: كذب عدو الله، ثم أرسل رجلاً فقال: إن وجدته حيا، وما أراك تجده حيا فاضرب عنقه، وإن وجدته ميتا فاحرقه بالنار، قال فجاءه فوجده قد لدغته أفعى فمات، فحرقه بالنار قال: فذلك قول رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم من كذب علي متعمدا فيتبوأ مقعده من النار».
قال الشيخ: وهذه القصة لا أعرفها إلا من هذا الوجه، ومن رواية زكريا بن عدي عن علي بن مسهر، وعن زكريا حجاج الشاعر.
وثناه أبو يعلى عن سويد عن علي بن مسهر عن صالح بن حيان، عنِ ابن بريدة، عن أبيه، عَن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ من كذب علي متعمدا، ولم يذكر فيه هذه القصة.
حَدَّثَنَا الحسين بن إسماعيل، حَدَّثَنا حفص بن عُمَر الزياني، حَدَّثَنا مُحَمد بن عُمَر، يعني الرومي، حَدَّثَنا عُبَيد الله بن سَعِيد قائد الأَعْمَش، عَن صالح بن حيان، عنِ ابن بريدة، عن أبيه، قَال: لاَ أعلمه إلا قد رفعه، قال: الصمد الذي لا جوف له.
قال الشيخ: لا أعرفه عن صالح إلا من رواية قائد الأَعْمَش عنه، وعن مُحَمد بن عُمَر الرومي.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن نصر بن زياد، حَدَّثَنا أبو يوسف القلوسي، حَدَّثَنا موسى بن حكيم، حَدَّثَنا يعقوب بن إبراهيم، حَدَّثَنا صالح بن حيان، عنِ ابن بريدة، عَن أبيه، قال: «ضمر رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم الخيل وقال: يوم كذا موضع كذا ووقت لإضمارها وقتا، وأرسل الخيل التي لم تضمر من موضع دون ذلك».
حَدَّثَنَا سليمان بن مُحَمد الخزاعي بدمشق، حَدَّثَنا مُحَمد بن إبراهيم بن مسلم، حَدَّثَنا عَبد العزيز بن الخطاب، حَدَّثَنا حبان بن علي، عَن صالح بن حيان، عنِ ابن بريدة، عَن أبيه، قال: «جَاء أعرابي إلى النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ فقال: ائذن لي أقبل رأسك قال: فأذن له فقبل رأسه ورجليه».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي بن نعيم البلدي، حَدَّثَنا الحسن بن عَبد الرحمن الاحتياطي، حَدَّثَنا أبو بكر بن عياش، عَن صالح بن حيان، عنِ ابن بريدة، عَن أبيه، قال: «جَاء أعرابي إلى النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ» فذكر نحوه.
حَدَّثَنَا أحمد بن عَبد الله شجاع، حَدَّثَنا أحمد بن مُحَمد بن سَعِيد التبعي، حَدَّثَنا القاسم بن الحكم، حَدَّثَنا أبو يوسف عن صالح بن حيان، عنِ ابن بريدة، عَن أَنَس بن مالك عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «أتاني جبريل بمثل المرآة فقلت: ما هذه؟ فقال الجمعة، أرسلني الله بها إليك لتتخذها عيدا أنت وأمتك من بعدك».
قال الشيخ: ولصالح بن حيان غير ما ذكرت من الحديث وعامة ما يرويه غير محفوظ.

.910- صالح بن نبهان مولى التوأمة:

مديني.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا الفضل بن زياد، حَدَّثَنا أحمد بن حنبل قال صالح مولى التوأمة صالح بن نبهان، والتوأمة بنت أمية بن خلف.
حَدَّثَنَا ابن أبي داود، حَدَّثَنا أبو حاتم السجستاني، حَدَّثَنا الأصمعي، قَال: كان شُعْبَة لا يروي عن صالح مولى التوأمة وكان ينهى عنه.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد الأنصاري، حَدَّثَنا إسماعيل بن إسحاق، حَدَّثَنا علي، حَدَّثَنا بشر بن عُمَر الزهراني سألت مالك بن أنس عن صالح مولى التوأمة فقال: ليس بثقة فلا تأخذن عنه شَيئًا.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عَبد الله بن أحمد، سألتُ يَحْيى بن مَعِين عَن صالح مولى التوأمة قال: ليس بالقوي في الحديث، قلت لأبي: إن بشر بن عُمَر زعم أنه سأل مالكا عن صالح مولى التوأمة فقال: ليس بثقة قال أبي: مالك أدرك صالح وقد اختلط، وَهو كبير، ما أعلم به بأسا من سمع منه قديما، قد روى عنه أكابر أهل المدينة.
كتب إلي مُحَمد بن الحسن، حَدَّثَنا عَمْرو بن علي سألت يَحْيى عن صالح مولى التوأمة فقال: لم يكن بثقة، وَهو صالح بن نبهان.
حَدَّثَنَا ابن أبي بكر، حَدَّثَنا عباس سمعت يَحْيى يقول: صالح مولى التوأمة هو ابن نبهان والتوأمة امرأة، وهي ابنة أمية بن خلف.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا صالح، حَدَّثَنا علي، سمعتُ ابن عُيَينة يقول: جلست إلى صالح مولى التوأمة فسألته كيف سمعت أبا هريرة، كيف سمعتُ ابن عباس؟ فقال: إنه قد اختلط فتركته.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال السعدي: صالح مولى التوأمة تغير آخرا، فحديث ابن أبي ذئب عنه مقبول لسنه ولسماعه القديم عنه، وأما الثَّوْريّ فجالسه بعد التغير.
وقال النَّسائِيُّ، فيما أخبرني مُحَمد بن العباس عنه، قال: صالح بن نبهان مولى التوأمة ضعيف.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان، سألت يَحْيى بن مَعِين عن صالح مولى التوأمة، كيف حديثه؟ فَقال: ثِقةٌ.
حَدَّثَنَا علان، حَدَّثَنا ابن أبي مريم سمعت يَحْيى بن مَعِين يقول: صالح مولى التوأمة ثقة حجة، قلتُ له: إن مالكا ترك السماع منه فقال لي: إن مالكا إنما أدركه بعد أن كبر وخرف، وسفيان الثَّوْريّ إنما أدركه بعد ما خرف فسمع منه سفيان أحاديث منكرات، وذلك بَعْدَ مَا خرف ولكن ابن أبي ذئب سمع منه قبل أن يخرف.
حَدَّثَنَا ابن أبي بكر، حَدَّثَنا عباس سمعت يَحْيى يقول: صالح مولى التوأمة ثقة وقد كان خرف قبل أن يموت فمن سمع منه قبل أن يختلط فهو ثبت.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن منصور الحاسب، حَدَّثَنا علي بن الجعد، أَخْبَرنا ابن أبي ذئب عن صالح مولى التوأمة، قال: رأيتُ أبا قتادة وأبا أسيد وأبا هريرة، وَعَبد الله بن عُمَر يمشون أمام الجنازة.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن يَحْيى، حَدَّثَنا عاصم بن علي.
(ح) وأخبرنا أحمد بن مُحَمد بن منصور، وأَبُو يعلى، قالا: حَدَّثَنا علي بن الجعد، حَدَّثَنا ابن أبي ذئب عن صالح مولى التوأمة، عَن أبي هريرة قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «من صلى على جِنازَة في مسجد فلا شيء له».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن يَحْيى، حَدَّثَنا عاصم، حَدَّثَنا ابن أبي ذئب عن صالح مولى التوأمة، عَن أبي هريرة؛ أنه كان ينعت النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، قَال: كان شبح الذراعين أهدب أشفار العينين بعيد ما بين المنكبين إذا أقبل أقبل معا، وَإذا أدبر أدبر جميعًا، بأبي وأمي لم يكن فاحشا، ولاَ متفحشا، ولاَ سخابا في الأسواق.
أخبرنا أبو يعلى، حَدَّثَنا مسروق بن المرزبان، حَدَّثَنا ابن أبي زائدة، عنِ ابن أبي ذئب عن صالح مولى التوأمة، عَن أبي هريرة، أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: من أنشد ضالة في المسجد فقولوا: لا وجدت.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن علي بن الجارود، حَدَّثَنا إسحاق بن منصور، حَدَّثَنا عَبد الرَّزَّاق، أَخبَرنا معمر، عنِ ابن أبي ذئب عن صالح مولى التوأمة، عَن أبي هريرة، قَال: كان نعل رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم لها قبالان.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن منصور، حَدَّثَنا علي بن الجعد، حَدَّثَنا ابن أبي ذئب عن صالح مولى التوأمة، عنِ ابن عباس؛ «أن أم الفضل أرسلت بلبن إلى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم فشرب، وَهو يخطب الناس بعرفة».
حَدَّثَنَا ابن أبي داود، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الله بن قهزاذ، حَدَّثَنا أبو وهب مُحَمد بن مزاحم، عنِ ابن أبي ذئب، عن صالح مولى التوأمة، عنِ ابن عباس، رفعه إلى النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «لا طلاق قبل نكاح، ولاَ عتق قبل ملك».
حَدَّثَنَا ابن صاعد، حَدَّثَنا أحمد بن منيع، حَدَّثَنا أبو أحمد، حَدَّثَنا سفيان الثَّوْريّ عن صالح مولى التوأمة سمعت أبا هريرة يقول: كان ينهى عن القران في التمر حتى يستأذن صاحبه.
حَدَّثَنَا عُبَيد بن موسى السرخسي، حَدَّثَنا صالح بن مسمار، حَدَّثَنا هشام بن سليمان، حَدَّثني ابن جُرَيج، حَدَّثَنا صالح بن أبي صالح أنه سمع ابن عباس يقول: «مر النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ على امرأة بها خنق فقال: أيهما أحب إليك تبرين من هذا، أو تصبرين ولك الجنة قالت: بل الجنة».
قال ابنُ عَدِي: وصالح بن أبي صالح هذا هو صالح مولى التوأمة.
حَدَّثَنَا إسحاق بن بنان بن معن، حَدَّثَنا سَعِيد بن يَحْيى الأموي، حَدَّثَنا أبي، حَدَّثَنا ابن جُرَيج، عَن صالح مولى التوأمة، عنِ ابن عباس قال: «جمع رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم بين الظهر والعصر بالمدينة من غير خوف، ولاَ مطر».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن الحسين، حَدَّثَنا عَبد الملك بن مهرجان، حَدَّثَنا روح بن عبادة، حَدَّثَنا ابن جُرَيج، عَن زياد بن سعد عن صالح مولى التوأمة، عنِ ابن عباس قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «الرحم شجنة آخِذَةٌ بحجزة الرحمن، يصل من وصلها، ويقطع من قطعها».
قال الشيخ: وهذا منهم من روى عنِ ابن جُرَيج عَن صالح نفسه، ومنهم من روى عنِ ابن جُرَيج عَن زياد عن صالح، وصالح مولى التوأمة له من الحديث غير ما ذكرت وقد روى عنه الثَّوْريّ أحاديث، وابن جُرَيج، وابن أبي ذئب، وغيرهم غير ما ذكرت، وَهو في نفسه ورواياته لا بأس به، إذا سمعوا منه قديما، فالسماع القديم منه: سمع منه ابن أبي ذئب، وابن جُرَيج وزياد بن سعد وغيرهم ممن سمع منه قديما، فأما من سمع منه بأخرة فإنه سمع وَهو مختلط، ولحقه مالك والثوري وغيرهما بعد الاختلاط، وحديث صالح الذي حدث به قبل الاختلاط، ولاَ أعرف له حديثًا منكرا إذا روى عنه ثقة، وإِنَّما البلاء ممن دون ابن أبي ذئب، ويكون ضعيفا فيروي عنه، ولا يكون البلاء من قبله، وصالح مولى التوأمة لا بأس برواياته وحديثه.

.911- صالح بن مُحَمد بن زائدة:

أبو واقد الليثي مديني.
حَدَّثَنَا ابن حماد، وحدثني صالح، حَدَّثَنا علي بن المديني سمعت عَبد الرحمن بن مهدي يقول: أخبرني وهيب قال: قدم علينا أبو واقد الليثي البصرة، يعني صالح بن مُحَمد بن زائدة قال: فسمعته يحدث قال: فلو شئت أن أكتب عنه كم قال فتركته.
حَدَّثَنَا علان، حَدَّثَنا ابن أبي مريم سمعت يَحْيى بن مَعِين يقول: صالح بن مُحَمد بن زائذة ضعيف الحديث.
حَدَّثني ابن أبي بكر، وابن حماد، قالا: حَدَّثَنا العباس، عَن يَحْيى، قال: صالح بن مُحَمد بن زائدة أبو واقد مديني قد سمع من ابن المُسَيَّب قال ابن أبي بكر: ضعيف ليس حديثه بذاك.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا معاوية، عَن يَحْيى، قال: صالح بن مُحَمد بن زائدة مديني ضعيف الحديث.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي المطيري، حَدَّثَنا عَبد الله الدورقي قال: يَحْيى أبو واقد الليثي مديني واسمه صالح بن مُحَمد بن زائدة ليس بذاك، سمع من سَعِيد بن المُسَيَّب.
حَدَّثَنَا ابن العراد، حَدَّثَنا يعقوب بن شيبة، حَدَّثني عَبد الله بن شُعَيب قال: قرئ على يَحْيى بن مَعِين: صالح بن مُحَمد بن زائدة المديني ضعيف.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال: صالح بن مُحَمد بن زائدة أبو واقد الليثي تركه سليمان بن حرب، منكر الحديث، روى عن سالم، عن أبيه، عَن عُمَر رفعه قال: من وجدتموه قد غل فأحرقوا متاعه. لاَ يُتَابَعُ عَليه، فقال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «صلوا على صاحبكم ولم يحرق متاعه».
وقال النَّسائِيُّ، فيما أخبرني مُحَمد بن العباس، عنه، قال: صالح بن مُحَمد بن زائدة أبو واقد مديني ليس بالقوي.
حَدَّثَنَا القاسم بن مهدي، حَدَّثَنا أبو مصعب.
(ح) وَحَدَّثنا عَبد الله بن مُحَمد بن العباس الدمشقي، حَدَّثَنا هشام بن عمار، قالا: حَدَّثَنا عَبد الله بن الحارث، حَدَّثَنا صالح بن مُحَمد بن زائدة الليثي سمعت أنس بن مالك يقول: سَمعتُ رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقول: «موضع سوط أحدكم في الجنة خير من الدنيا وما فيها».
حَدَّثَنَا علي بن الحسين بن خالد المكي، حَدَّثَنا مُحَمد بن يَحْيى بن أبي عُمَر، حَدَّثَنا الدراوردي عن صالح بن مُحَمد بن زائدة قَال: كنتُ مع مسلمة بن عَبد الملك في الغزو فوجد إنسانا قد غل قال: فدعا بسالم بن عَبد الله فسأله عن أمره، فقال سالم، حَدَّثني أبي، عن جَدِّي عُمَر بن الخطاب، أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «من وجدتموه قد غل فاضربوه وأحرقوا متاعه». قال: فوجد في رحله مصحفا فسأل سالما عنه فقال: تصدق بثمنه.
حَدَّثَنَا علي بن أحمد بن سليمان، حَدَّثَنا إبراهيم بن يعقوب، حَدَّثَنا أحمد بن إسحاق، حَدَّثَنا وهيب، حَدَّثَنا أبو واقد، عن نافع، عنِ ابن عُمَر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من حضر إماما فليقل خيرًا أو ليسكت».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن هارون بن حميد، حَدَّثَنا داود بن رشيد، حَدَّثَنا عَبد الله بن جعفر عن صالح بن مُحَمد بن زائدة الليثي عن عامر بن سعد بن أبي وقاص، عَن أبيه، قال: «حرم رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم المدينة بريدا في بريد قال: فأمرنا رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم أن نضرب من وجدناه يفعل ذلك، وجعل لنا سلبه».
أخبرنا أبو يعلى، حَدَّثَنا زهير بن حرب، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن مهدي، حَدَّثَنا وهيب، عَن أبي واقد الليثي عن عامر بن سعد، عن أبيه، أَن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «تقطع اليد في ثمن المجن».
حَدَّثَنَا الحسن بن سفيان، حَدَّثَنا أبو بكر بن أبي شيبة، حَدَّثَنا أحمد بن إسحاق، أَخْبَرنا وهيب، حَدَّثَنا أبو واقد عن عامر بن سعد، عن أبيه، عَن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «يقطع السارق في ثمن مجن».
حَدَّثَنَا القاسم بن الليث، حَدَّثَنا هشام بن عمار، حَدَّثَنا حاتم بن إسماعيل، حَدَّثَنا صالح بن مُحَمد بن زائدة، عَن أبي سلمة، عن عائشة قالت: «قلتُ: يا رسول الله، ابن جدعان كان يضيف الضيف ويطعم الطعام ويفعل ويفعل، قال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: يا عائشة كيف ولم يقل قط ساعة من ليل أو نهار رب اغفر لي خطيئتي يوم الدين».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن صالح بن أبي عصمة، حَدَّثَنا هشام بن عمار، حَدَّثَنا حاتم بن إسماعيل، حَدَّثَنا صالح بن مُحَمد بن زائدة، عَن أبي سلمة، عن عائشة قالت: «ما رفع رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم رأسه إلى السماء إلا قال: يا مصرف القلوب ثبت قلبي على دينك».
حَدَّثَنَا عُمَر بن سنان، حَدَّثَنا يعقوب بن كاسب، حَدَّثَنا عَبد الله بن عَبد الله عن صالح بن مُحَمد بن زائِدة، عَن عمارة بن خزيمة بن ثابت، عن أبيه، «أَن النَّبيّ صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ كان إذا فرغ من تلبيته سأل الله مغفرته ورضوانه، واستعتقه برحمته من النار».
قال صالح: سمعت القاسم بن مُحَمد يقول: كان الرجل يؤمر إذا فرغ من تلبيته أن يصلي على النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ.
قال ابنُ عَدِي: ولصالح بن مُحَمد بن زائدة غير ما ذكرت من الحديث وبعض أحاديثه مستقيمة وبعضها فيها إنكار، وليس له من الحديث إلا القليل، وَهو من الضعفاء الذين يكتب حديثهم.

.912- صالح بن بشير:

أبو بشر المري بصري.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي المطيري، حَدَّثَنا عَبد الله الدورقي قال يَحْيى بن مَعِين: صالح المري ضعيف، أو قال: ليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا العباس رأيت يَحْيى ليس له في صالح المري كثير رأي.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا معاوية، عَن يَحْيى، قال: صالح المري ضعيف.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا أبو طالب سألت أحمد بن حنبل عن صالح المري قال صالح صاحب قصص يقص على الناس ليس هو صاحب حديث، ولاَ إسناد، ولاَ يعرف الحديث.
وقال عَمْرو بن علي: وصالح المري هو رجل صالح منكر الحديث جدا يحدث عن قوم ثقات بأحاديث مناكير.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال: صالح بن بشير أبو بشر المري البصري القاص، كان قاصًّا، منكر الحديث.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال السعدي: صالح المري كان قاصا واهي الحديث.
وقال النَّسائِيُّ، فيما أخبرني مُحَمد بن العباس، عنه، قال: صالح المري بصري متروك الحديث.
أخبرنا أبو يعلى، حَدَّثَنا إبراهيم بن الحجاج، حَدَّثَنا صالح المري عن ثابت، وَجعفر بن زيد ويزيد الرقاشي وميمون بن سياه، عَن أَنَس، قَالَ: سَمِعْتُ رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقُول: «مَن صلى الغداة فهو في ذمة الله، فإياكم أن يطلبكم الله بشَيْءٍ من ذمته».
أخبرنا أبو يعلى، حَدَّثَنا إبراهيم بن الحجاج السَّامِيّ، حَدَّثَنا صالح، عن ثابت ويزيد الرقاشي وميمون بن سياه، عَن أَنَس، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «يا أيها الناس إن ربكم حيي كريم يستحيي أن يمد أحدكم يديه إليه فيردهما خائبتين».
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن عَبد العزيز، حَدَّثَنا بشر بن الوليد أخبرني صالح المري عن ثابت البناني، وَجعفر بن زيد وميمون بن سياه، عَن أَنَس قَال: مَا أعرف منكم اليوم شيئا مما أدركت عليه أصحابي، إلا هذه الصلاة، ولقد ضيعتم فيها ما لا أعرف.
حَدَّثَنَا أبو يعلى، حَدَّثَنا إبراهيم بن الحجاج النيلي.
(ح) وَحَدَّثنا الحسين بن أحمد بن منصور سجادة، حَدَّثَنا بشر بن الوليد، قالا: حَدَّثَنا صالح المري عن ثابت، عَن أَنَس، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «عمار بيوت الله هم أهل الله».
حَدَّثَنَاهُ علي بن سَعِيد، حَدَّثَنا عَبد الله بن معاوية، حَدَّثَنا صالح، عن ثابت، وَجعفر بن زيد وميمون بن سياه، عَن أَنَس قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، مثله.
حَدَّثَنَا الحسن بن سفيان، حَدَّثَنا سَعِيد بن أشعث، حَدَّثَنا صالح المري عن جعفر بن زيد، عَن أَنَس بن مالك، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، قَال: «إن الله عَزَّ وَجَلَّ يقول: إني لأهم بأهل الأرض عذابا، فإذا نظرت إلى عمار بيوتي وإلى المتحابين في وإلى المستغفرين بالأسحار صرفته عنهم».
حَدَّثَنَا عَبد الله البغوي، حَدَّثَنا بشر بن الوليد، حَدَّثَنا صالح المري عن جعفر بن زيد، عَن أَنَس بن مالك، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «يا أيها الناس إن ربكم حيي كريم يستحيي أن يمد عبده يديه ثم يردهما خائبتين».
أخبرنا أبو يعلى، حَدَّثَنا إبراهيم بن الحجاج النيلي، حَدَّثَنا صالح المري، عن يزيد الرقاشي، عَن أَنَس، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، قَال: إن الصدقة وصلة الرحم يزيد الله بهما في العمر، ويدفع مَيْتَة السوء، ويدفع الله بهما المكروه أو المحذور.
وأن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قال: «شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي».
وبإسناده؛ عَن أَنَس، سمعت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقول: «إن الله يطلع على أهل عرفات، يباهي بهم الملائكة».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن طاهر بن أبي الدميك، حَدَّثَنا عُبَيد الله بن عائشة، حَدَّثَنا صالح المري، حَدَّثَنا ثابت، عَن أَنَس قال: عدنا شابا من الأنصار وعنده أم له عجوز عمياء قال: فما برحنا أن فاظ، يعني مات ومددنا على وجه الثوب فقلنا لأمه: يا هذه احتسبي مصابك عند الله قالت: أمات ابني؟ قلنا: نعم قالت: اللهم إن كنت تعلم أني هاجرت إليك وإلى نبيك رجاء أن تغنيني عند كل شديدة فلا تحمل علي هذه المصيبة اليوم. قال أنس: فوالله ما برحنا حتى كشف الثوب عن وجهه، وطعم وطعمنا معه.
قال الشيخ: وصالح قد تُقُبِّلَ بهؤلاء الرجال قباله روي عنهم هذه الأحاديث عَن أَنَس منهم: ثابت البناني ويزيد الرقاشي وميمون بن سياه، وَجعفر بن زيد، وهذه الأحاديث التي يرويها عنهم عامتها لا يرويها غيره عنهم.
حَدَّثَنَا ابن أبي الدميك، وَمُحمد بن يَحْيى بن الحسين العمي، قالا: حَدَّثَنا ابن عائشة.
(ح) وَحَدَّثنا محمود بن عَبد البر، حَدَّثَنا الترجماني، قالا: حَدَّثَنا صالح المري، حَدَّثَنا هشام بن حسان، عنِ ابن سِيرِين، عَن أبي هريرة، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «ادعو الله وأنتم موقنون بالإجابة، واعلموا أنه لا يستجيب دعاء من قلب غافل لاه».
حَدَّثَنَا جعفر بن أحمد بن مُحَمد بن الصباح الجرجرائي، حَدَّثَنا عَبد الله بن معاوية، حَدَّثَنا صالح المري عن هشام، عنِ ابن سِيرِين، عَن أبي هريرة قال: «خرج علينا رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم ونحن نتنازع في القدر، فغضب وقال: إنما هلك من كان قبلكم حين تنازعوا في هذا الأمر».
حَدَّثَنَا عَبد الكريم بن عُمَر الخطابي، حَدَّثَنا إسماعيل بن أبي الحارث، حَدَّثَنا داود بن المحبر، حَدَّثَنا صالح المري عن هِشام، عَن مُحَمد، عَن أبي هريرة، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «من سره أن يعلم ما له عند الله فلينظر ما لله عنده».
قال الشيخ: وصالح أَيضًا قد يقبل بهشام فيحدث عنه بأحاديث بواطيل، وهذه الأحاديث صالح يرويها عن هشام.
حَدَّثَنَا محمود بن عَبد البر، حَدَّثَنا أبو إبراهيم الترجماني، حَدَّثَنا صالح المري، عَن أبي هارون، عنِ ابن عُمَر، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، قَال: «إن القوم إذا صلوا في جمع فإن الله ليعجب منهم».
قال الشيخ: وهذا أَيضًا يرويه صالح وقد ذكرته بإسناد آخر.
حَدَّثَنَا الحسين بن أحمد بن منصور سجادة، حَدَّثَنا الترجماني، حَدَّثَنا صالح بن بشير المري سمعت الحسن يحدث، عَن أَنَس بن مالك، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، فيما يروي عن ربه عَزَّ وَجَلَّ، قال: «أربع خصال، واحدة منهن لي، وواحدة لك، وواحدة فيما بيني وبينك، وواحدة فيما بينك وبين عبادي، فأما التي لي فتعبدني لا تشرك بي شيئا، وأما التي لك فما عملت من شيء جزيتك، وأما التي بيني وبينك فمنك الدعاء ومني الإجابة، وأما التي بينك وبين عبادي فارض لهم ما ترضى لنفسك».
قال الشيخ: لا أعرف يرويه عن الحسن غير صالح.
حَدَّثَنَا عَبد الوهاب بن أبي عصمة، حَدَّثني عَبد الله بن أيوب المخرمي، عن داود بن المحبر، عن صالح المري، عَن أبي عمران الجوني، عَن أَنَس بن مالك، قَال: «كان النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ يتنفس في شرابه ثلاثا، ويذكر اسم الله في كل مرة».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الحسن النحاس، حَدَّثَنا عباد بن الوليد، حَدَّثَنا علي بن حميد، حَدَّثَنا صالح المري عن مُحَمد بن سِيرِين، عَن أبي هريرة، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «الندم توبة».
قال ابنُ عَدِي: وهكذا رُوِيَ هذا الحديث عن صالح المري عنِ ابن سِيرِين، وليس بينهما أحد، وقد روي عَن أبي هلال عن مُحَمد بن سِيرِين، رَواه عَن أبي هلال علي بن حميد هذا ومورق بن بخيت.
حَدَّثَنَا الحسين بن أحمد بن منصور سجادة، وعمران بن موسى، قالا: حَدَّثَنا إسماعيل بن إبراهيم الترجماني، حَدَّثَنا صالح، عن سَعِيد الجريري، عَن أبي عثمان النهدي، عَن أبي هريرة، أن رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «أحبكم إلى الله أحاسنكم أخلاقا، الموطئون أكنافا الذي يألفون ويؤلفون، وأبغضهم إلى الله المشاؤون بالنميمة، المفرقون بين الإخوان، الملتمسون لأهل البراء العثرات».
قال ابنُ عَدِي: لا أعلمه رواه عن الجريري غير صالح المري.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن إسحاق السمري، حَدَّثَنا بشر بن الوليد، حَدَّثَنا صالح المري عن سليمان التيمي، عَن أبي عثمان، عَن أبي هريرة؛ «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم وقف على حمزة حيث استشهد، فنظر قد مثل به فقال: أما والله لأمثلن بسبعين منهم، فنزلت هذه الآية: {وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به} فصبر النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ وكفر عن يمينه».
قال ابنُ عَدِي: لا أعلم يرويه عن سليمان غير صالح.
حَدَّثَنَا عَبد الرحمن بن عُبَيد الله بن أخي الإمام، حَدَّثَنا إبراهيم بن سَعِيد، حَدَّثَنا داود بن منصور، حَدَّثَنا صالح المري، حَدَّثَنا عَمْرو مولى آل الزبير عن سالم بن عَبد الله، عن أبيه قَال: «كُنا جلوسا مع النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ ذات يوم فقال: يطلع عليكم من هذا الباب رجل من أهل الجنة فإذا سعد».
قال ابنُ عَدِي: ولصالح غير ما ذكرت، وَهو رجل قاص حسن الصوت من أهل البصرة، وعامة أحاديثه التي ذكرت والتي لم أذكر منكرات ينكرها الأئمة عليه، وليس هو بصاحب حديث، وإنما أُتِيَ من قلة معرفته بالأسانيد والمتون، وعندي مع هذا لا يتعمد الكذب بل يغلط بينا.

.913- صالح بن أبي الأخضر:

بصري.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي المدايني، حَدَّثَنا الليث بن عبدة، سمعت يَحْيى بن مَعِين يقول: صالح بن أبي الأخضر ضعيف.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا صالح، حَدَّثَنا علي قال يَحْيى بن سَعِيد قَال لي عَبد الله بن عثمان: إن صالح بن أبي الأخضر يصحح هذا الحديث، وَهو مما سمع: أن أبا بكر قال: لو رأيت رجلاً على حد، قال يَحْيى: فكنا عند شُعْبَة أنا وصالح بن أبي الأخضر، وَعَبد الله بن عثمان قال: فسألته عنه، قَال: فَقال لي، من غير أن يغضبه إنسان: لا أدري سمعته من الزُّهْريّ أو قرأته، قال يَحْيى: ثم قال لنا بعد ذلك: حديثي منه قرأته على الزُّهْريّ، ومنه ما سمعته منه، ومنه ما وجدت في كتاب، فلست أفصل ذي من ذي، قال يَحْيى: كان قدم علينا مثل ذلك، وكان يقول: حَدَّثَنا الزُّهْريّ، وَحَدَّثنا الزُّهْريّ.
كتب إلي مُحَمد بن الحسن، حَدَّثَنا عَمْرو بن علي سمعت معاذ بن معاذ، وذكر صالح بن أبي صالح الأخضر فقَالَ: سَمِعْتُه يقول: سَمعتُ من الزُّهْريّ وقرأت عليه، ولاَ أدري هذا من هذا، فقال يَحْيى بن سَعِيد، وَهو إلى جنبه: لو كان هكذا كان جيدا، ولكنه سمع وعرض ووجد شيئا مكتوبا، فقال: لاَ أدري هذا من هذا.
حَدَّثَنَا الحسن بن مُحَمد بن الضحاك، حَدَّثَنا أحمد بن سعد بن أبي مريم، سمعت علي بن المديني يقول: سَمعتُ ابن عدي أو معاذ بن معاذ يقول: ألححنا على صالح بن أبي الأخضر في حديث الزُّهْريّ فقال: منه ما سمعت، ومنه ما عرضت، ومنه ما لم أسمع، فاختلط علي.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، قلتُ ليحيى بن مَعِين: فصالح بن أبي الأخضر؟ قَال: ليسَ بِشَيْءٍ في الزُّهْريّ.
حَدَّثَنَا ابن أبي بكر، وابن حماد، قالا: حَدَّثَنا العباس، عَن يَحْيى، قال: صالح بن أبي الأخضر ليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا معاوية، عَن يَحْيى، قال: صالح بن أبي الأخضر بصري ضعيف، زمعة بن صالح أصلح من صالح بن أبي الأخضر.
حَدَّثَنَا علان، حَدَّثَنا ابن أبي مريم سمعت يَحْيى بن مَعِين يقول: صالح بن أبي الأخضر ليس حديثه عنِ الزُّهْريّ بشَيْءٍ.
كتب إلي ابن أيوب، أخبرنا أبو غسان، حَدَّثَنا هارون بن المغيرة، حَدَّثَنا صالح بن أبي الأخضر، وزعم ابن المُبَارك أنه كان خادما للزُّهْريّ.
حَدَّثَنَا ابن مسلم، حَدَّثَنا عباس الخلال، حَدَّثَنا أبو مسهر، حَدَّثَنا عيسى بن يُونُس، حَدَّثَنا صالح بن أبي الأخضر قَال لي الزُّهْريّ: معك من حديث الأَعْمَش شيء، فحدثني به.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال: صالح بن أبي الأخضر ليس بشَيْءٍ عنِ الزُّهْريّ، هو مولى هشام بن عَبد الملك القرشي، نزل البصرة يقال: كان يمانيا.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: صالح بن أبي الأخضر ضعيف.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن صالح بن أبي عصمة الدمشقي، حَدَّثَنا هشام بن عمار، حَدَّثَنا عيسى بن يُونُس، حَدَّثَنا صالح بن أبي الأخضر، عنِ الزُّهْريّ، عَن أَنَس؛ «أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ طاف على نسائه في ليلة في غسل واحد».
حَدَّثَنَا الحسن بن سفيان، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الله بن عمار، حَدَّثَنا مُعَافَى عن زمعة بن صالح، عن صالح بن أبي الأخضر، عنِ الزُّهْريّ، عن سالم، عن ابن عُمَر؛ أن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين».
قال الشيخ: حديث الأول حديث الزُّهْريّ يرويه عنِ الزُّهْريّ صالح، والثاني يرويه عنِ الزُّهْريّ صالح وزمعة، وقد روي عن زمعة هذا الحديث أَيضًا عنِ الزُّهْريّ عن أنس.
حَدَّثَنَا الحسن بن سفيان، حَدَّثَنا إبراهيم بن الحجاج، حَدَّثَنا عَبد العزيز بن أبي المختار، حَدَّثَنا صالح بن أبي الأخضر، حَدَّثني الزُّهْريّ، عَن أبي سلمة بن عَبد الرحمن عن جابر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إذا وقعت الحدود فلا شفعة».
قال ابنُ عَدِي: وهذا قد رواه عنِ الزُّهْريّ غير صالح.
حَدَّثَنَا ابن سلم المقدسي، حَدَّثَنا الحسين بن الحسن، أَخْبَرنا ابن المُبَارك، عن صالح بن أبي الأخضر، عنِ الزُّهْريّ، عن عروة، عن عائشة قالت: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «من أوتي إليه معروف فليكافىء به، فإن ذكره فقد شكره، ومَنْ تشبع بما لم ينل فهو كلابس ثوبي زور».
معروف بصالح.
أَخْبَرنا الفضل بن الحباب، حَدَّثَنا مُسَدَّد عن مُحَمد بن أبي عدي، أَخْبَرنا صالح بن أبي الأخضر عن مُحَمد بن المنكدر عن جابر؛ رأيت أبا بكر يقبل النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ بَعْدَمَا قبض.
قال ابنُ عَدِي: يرويه صالح، عنِ ابن المنكدر.
حَدَّثَنَا عَبد الرحمن بن سَعِيد البلدي، حَدَّثَنا يوسف بن سَعِيد، حَدَّثَنا حجاج، عنِ ابن جُرَيج أخبرني صالح بن أبي الأخضر، عنِ ابن شهاب عن الأعرج، عَن أبي هريرة، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ «شر الطعام طعام الوليمة». وذكر الحديث.
قال الشيخ: ولصالح بن أبي الأخضر غير ما ذكرت من الحديث عنِ الزُّهْريّ وغيره، وفي بعض أحاديثه ما ينكر عليه، وَهو من الضعفاء الذين يكتب حديثهم.

.914- صالح بن بيان السيرافي:

حَدَّثَنَا أبو بكر أحمد بن مُحَمد بن أبي شيبة، حَدَّثَنا مُحَمد بن مطهر المصيصي، حَدَّثَنا صالح بن بيان السيرافي بسيراف، وكان شيخا صالحا عن أسامة بن زيد، عن أبيه، عَن جَدِّهِ، عن عَائشة، عَن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «إن الله يؤتي المال من يحب، ومَنْ لا يحب، ولاَ يؤتي الإيمان إلا من يحب».
قال: وحدثنا صالح بن بيان السيرافي، قالَ: سَألتُ سفيان الثَّوْريّ عن حديث فقال: لست أحدثك حتى تضمن لي أن تخرج من بغداد، فضمنت له فحدثني عَن أبي عبيدة، عَن أَنَس قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «تبنى مدينة بين دجلة ودجيل، لهي أسرع ذهابا في الأرض من الوتد الجديد في الأرض الرخوة».
قال ابنُ عَدِي: أبو عبيدة هذا أظنه حميد الطويل، وقد روى عن الثَّوْريّ هذا بإسناد آخر، وصالح بن بيان لا أعرف له إلا الشيء اليسير، وإِنَّما ذكرت هذين الحديثين لأنهما منكران، الأول عن أسامة بن زيد والثاني عن الثَّوْريّ بهذا الإسناد.

.915- صالح بن أبي الأسود الحناط:

كوفي. وأحاديثه ليست بالمستقيمة.
حَدَّثَنَا الحسن بن علي بن الحسن السلولي الخلال الكوفي، حَدَّثَنا مُحَمد بن الحسن السلولي، حَدَّثَنا صالح بن أبي الأسود الحناط، عَنِ الأَعْمَش، عَن أبي الضحى عن مسروق عن عائشة قالت: «وقع بيني وبين النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ كلام فقال: ترضين بعمر؟ فقلت: لا، فقال: ترضين بأبيك؟ فقلتُ: نَعَم، فجاء أبي فقال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: هذه تقول كذا وكذا، فقلت: إنك نبي ولاَ تقول إلا الحق، فرفع أبو بكر يده فلطم وجهي، ثم قَال: لاَ أم لك، أفأنت وأبوك تقولان الحق».
قال ابنُ عَدِي: لا أعلم رواه عَنِ الأَعْمَش غير صالح بن أبي الأسود بهذا الإسناد، وقد روي عن عُبَيد الله بن عُمَر، عَنِ القاسم عَن عائشة، رواه عن عُبَيد الله مبارك بن فضالة، ورواه عن مبارك حفص بن عُمَر الملقب فرخ، وإبراهيم.
وروي هذا الحديث أَيضًا عن عُمَر بن عَبد العزيز عن عروة عن عائشة.
حَدَّثَنَا الحسن بن علي بن الحسين السلولي، حَدَّثَنا مُحَمد بن الحسن السلولي، حَدَّثَنا صالح بن أبي الأسود، عَنِ الأَعْمَش، عَن عطية العوفي، قالَ: قُلتُ لجابر: كيف كان منزلة علي فيكم؟ قَال: كان خير البشر.
قال ابنُ عَدِي: ما رواه عَنِ الأَعْمَش غير صالح.
وعن الأَعْمَش، عَن سالم عن ثوبان، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ «استقيموا لقريش ما استقاموا لكم».
وعن الأَعْمَش، عَن أبي ظبيان، عَن أبي هريرة عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة، ولاَ يزكيهم ولهم عذاب أليم: رجل بفضل ماء في الطريق يمنعه ابن السبيل، ورجل بايع إماما فإن أعطاه وفى له، وإن لم يعطه يغله، ورجل باع سلعة فحلف له كاذبا».
قال الشيخ: ولصالح من الحديث غير ما ذكرت عَنِ الأَعْمَش وغيره، وقد حَدَّثَنا الحسين بن علي، عَن مُحَمد بن الحسن السلولي عن صالح نسخة أوراق عَنِ الأَعْمَش وغيره، وفي أحاديثه بعض النكرة وليس هو بذلك المعروف.

.916- صالح بن عَبد الله بن صالح:

مديني. عنده مناكير.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال: صالح بن عَبد الله بن صالح المديني عنده مناكير، وَهو منكر الحديث.

.917- صالح أبو بشر السدوسي:

حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي المروزي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، قلتُ ليحيى بن مَعِين: صالح أبو بشر السدوسي يحدث عنه إبراهيم بن مهاجر بن مسمار، ومن هو؟ قَال: لاَ أعرفه.
قال ابنُ عَدِي: وهذا الذي قال يَحْيى، إنه لا يعرفه لأنه مجهول لا يعرف، ولعله إنما وجد له عثمان بن سَعِيد حديثًا أو حكاية.

.918- صالح بن موسى الطلحي:

كوفي. وهو صالح بن موسى بن عَبْد الله بن إسحاق بن طلحة بن عُبَيد الله.
حَدَّثَنَا بهلول بن إسحاق، حَدَّثَنا سَعِيد بن منصور، حَدَّثَنا صالح بن موسى بن عَبْد الله بن إسحاق بن طلحة بن عُبَيد الله.
حَدَّثَنَا ابن أبي بكر، وابن حماد، قالا: حَدَّثَنا العباس، عَن يَحْيى، قال: صالح الطلحي حديثه ليس بشَيْءٍ.
زاد ابن حماد: وقال في موضع آخر، قال: صالح بن موسى، وإسحاق بن يَحْيى بن طلحة ليسا بشَيْءٍ، لا يُكتَب حديثُهُما.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال: صالح بن موسى من ولد طلحة بن عُبَيد الله منكر الحديث.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: صالح بن موسى من ولد طلحة بن عُبَيد الله منكر الحديث عن سهيل بن أبي صالح.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال السعدي: صالح بن موسى ضعيف الحديث.
وقال النَّسائِيُّ، فيما أخبرني مُحَمد بن العباس عنه، قال: صالح بن موسى الطلحي متروك الحديث.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الليث الجوهري، حَدَّثَنا مُحَمد بن عُبَيد المحاربي، حَدَّثَنا صالح بن موسى عن هشام بن عروة، عن أبيه، عَن عائشة قالت: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «خياركم خياركم لنسائكم، وأنا خيركم لنسائي».
حَدَّثَنَا عبدان، حَدَّثَنا مُحَمد بن عُبَيد المحاربي، حَدَّثَنا صالح بن موسى عن هشام، عن أبيه، عَن عائشة، «أَن النَّبيّ صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ أقطع الزبير أرضا من بني النضير».
قال ابنُ عَدِي: ولصالح عن هشام، عن أبيه، عَن عائشة غير ما ذكرت، وفيما يرويه عن هشام، عن أبيه، عَن عائشة ما لا يتابعه عليه أحد.
أخبرنا أبو يعلى، حَدَّثَنا داود بن عَمْرو الضبي، حَدَّثَنا صالح بن موسى الطلحي، حَدَّثَنا عَبد العزيز بن رفيع، عَن أبي صالح، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إني قد خلفت اثنتين، لن تضلوا بعدهما أبدا: كتاب الله وسنتي، ولن يتفرقا حتى يردا علي الحوض».
وبإسناده؛ قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «قتل الرجل صبرا كفارة لما كان قبله من الذنوب».
وبإسناده؛ قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «إنها ستأتيكم عني أحاديث مختلفة، فما أتاكم موافقا لكتاب الله وسنتي فهو مني، وما أتاكم مخالفا لكتاب الله ولسنتي فليس مني».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الحسين بن حفص الأشناني، حَدَّثَنا مُحَمد بن عُبَيد، حَدَّثَنا صالح بن موسى، حَدَّثَنا عَبد العزيز بن رفيع، عَن أبي صالح، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إِنَّ الله وملائكته يصلون على الصفوف الأول».
حَدَّثَنَا القاسم بن زكريا، وَمُحمد بن الحسين بن حفص، قالا: حَدَّثَنا مُحَمد بن عُبَيد النحاس، حَدَّثَنا صالح بن موسى عن عَبد العزيز بن رفيع، عَن أبي سلمة بن عَبد الرحمن بن عوف، عن أبيه، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من عاد مريضا خاض في الرحمة خوضا».
قال الشيخ: وهذه الأحاديث عن عَبد العزيز غير محفوظات إنما يرويها عنه صالح بن موسى.
حَدَّثَنَا بهلول بن إسحاق الأنباري، حَدَّثَنا سَعِيد بن منصور، حَدَّثَنا صالح بن موسى بن عَبْد الله بن إسحاق بن طلحة بن عُبَيد الله، حَدَّثني معاوية بن إسحاق عن عائشة بنت طلحة، عن عائشة أم المؤمنين قالت: «إني لفي بيتي ورسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ وأصحابه في الفناء، وبيني وبينهم الستر، إذ أقبل أبو بكر فقال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: من سره أن ينظر إلى عتيق من النار فلينظر إلى هذا».
قال: فإن اسمه الذي هو اسمه لعبد الله بن عثمان بن عامر بن عَمْرو ولكن غلب عليه عتيق.
وبإسناده؛ عن عائشة قالت: إني لفي بيتي ورسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ وأصحابه في الفناء وبيني وبينهم الستر، إذ أقبل طلحة بن عُبَيد الله فقال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من سره أن ينظر إلى رجل قد قضى نحبه فلينظر إلى هذا».
وبإسناده؛ عن عائشة أم المؤمنين، أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «جهاد النساء الحج».
وبإسناده؛ عن عائشة أم المؤمنين، أَن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «أسرع الخير ثوابا البر وصلة الرحم، وأسرع الشر عقوبة البغي وقطيعة الرحم».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عُمَر بن العلاء الصيرفي، حَدَّثَنا سويد، حَدَّثَنا صالح بن موسى عن معاوية بن إسحاق عن عائشة بنت طلحة، عن عائشة أم المؤمنين قالت: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «ما بر أباه من شد إليه الطرف».
قال ابنُ عَدِي: وهذه الأحاديث عن معاوية بن إسحاق عن عائشة بنت طلحة، وعن عبد العزيز بن رفيع عن أبي سلمة عن أبيه أحاديث غير محفوظات، لا يرويها عن معاوية بهذا الإسناد غير صالح.
حَدَّثَنَا أحمد بن عَبد الله بن خالد الرازي، حَدَّثَنا مُحَمد بن عُبَيد المحاربي، حَدَّثَنا صالح بن موسى عن عَبد الله بن الحسن، عَن فاطمة بنت الحسين عن أبيها عن علي، قَال: «كان رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم إذا دخل المسجد قال: اللهم افتح لي أبواب رحمتك، وَإذا خرج قال: اللهم افتح لي أبواب رزقك».
وبإسناده؛ عن علي، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «النقم كلها ظالمة أو جائرة».
قال ابنُ عَدِي: وهذا الحديث الثاني إذا دخل المسجد، قد رواه عن عَبد الله بن الحسن غير صالح بن موسى مثل حسان الكرماني وغيره، وحديث الأول النقم كلها، لا أعلم يرويه غير صالح بن موسى.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن يعقوب الحارثي ببخارى، حَدَّثَنا مُحَمد بن يزيد البُخارِيّ الكلاباذي، حَدَّثَنا المُسَيَّب بن إسحاق، حَدَّثَنا أفلح بن مُحَمد بن زُرْعَة السلمي، حَدَّثَنا صالح بن موسى عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عَن أبي هريرة، أن رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «طلحة في الجنة، فأقبل عُمَر على طلحة يهنئه».
قال ابنُ عَدِي: وهذا عن سهيل غير محفوظ.
وصالح بن موسى طلحي من ولد طلحة بن عُبَيد الله، وقد روى في جده غير حديث في فضيلة جده غير حديث محفوظ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عَمْرو بن العلاء، حَدَّثَنا سويد بن سَعِيد، حَدَّثَنا صالح بن موسى، عَن أبي حازم عن سهل بن سعد قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ يومًا لعبد الله بن عَمْرو: «كيف بك إذا بقيت في حثالة من الناس قد مرجت عهودهم وأماناتهم واختلفوا فصاورا هكذا وشبك بين أصابعه؟ قال: الله ورسوله أعلم، قال: اعمل ما تعرف ودع ما تنكر، وإياك والتلون في دين الله وعليك بخاصة نفسك ودع عوامهم».
قال ابنُ عَدِي: وهذا أخطأ فيه صالح حيث قال عَن أبي حازم عن سهل بن سعد، وإِنَّما يرويه عَبد العزيز بن أبي حازم، عن أبيه، وغير عَبد العزيز يرويه عَن أبي حازم مثل يعقوب الإسكندراني وغيره عن عمارة بن عَمْرو بن حزم عن عَبد الله بن عَمْرو، أَن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «كيف بك إذا بقيت في حثالة من الناس». فصار في الإسناد عمارة بن عَمْرو بن حزم، فظن صالح بن موسى أنه أبو حازم فقال: عَن أبي حازم، وأَبُو حازم صاحب سهل بن سعد فقال: عن سهل بن سعد، وهذا الإسناد كان أسهل عليه من عمارة بن عَمْرو بن حزم عن عَبد الله بن عَمْرو.
ولصالح من الحديث غير ما ذكرت، وعامة ما يرويه لا يتابعه أحد عليه، إما يكون غلطا في الإسناد، أو شيئا يرويه بإسناد لا يرويه غيره، وَهو عندي ممن لا يتعمد الكذب ولكن يشبه عليه ويخطئ، وأكثر ما يلحقه في أحاديثه ما يرويه في جده طلحة من الفضائل فيما لا يتابعه أحد عليه.

.919- صالح بن عَبد القدوس:

بصري. حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا العباس سمعت يَحْيى يقول: صالح بن عَبد القدوس بصري وليس هو بشَيْءٍ.
قال ابنُ عَدِي: وصالح بن عَبد القدوس هذا ممن كان يعظ الناس في البصرة، ويقص عليهم وله كلام حسن في الحكمة، فأما في الحديث فليس بشَيْءٍ كما قال ابن مَعِين، ولاَ أعرف له من الحديث إلا الشيء اليسير.

.920- صالح الدهان:

بصري.
حَدَّثَنَا الساجي، حَدَّثَنا أحمد بن مُحَمد سمعت يَحْيى بن مَعِين يقول: صالح الدهان قدري وكان يرضى بقول الخوارج وذلك للزومه جابر بن زيد وكان جابر إباضيا وعكرمة صفريا وكان عَمْرو بن دينار يقول ببعض قول جابر وبعض قول عِكرمَة وصالح هذا لم يحضرني له حديث فأذكره وليس هو معروفا.

.921- صالح بن مهران:

مولى عَمْرو بن حريث.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان قلت ليحيى فصالح بن مهران مولى عَمْرو بن حريث قال ضعيف.

.922- صالح بن رُسْتُمٍ:

أبو عامر الخزاز بصري.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عباس، عَن يَحْيى، قال أبو عامر الخزاز ضعيف.
حَدَّثَنَا الساجي، حَدَّثَنا أحمد بن مُحَمد، قَال: قَال رجل ليحيى بن مَعِين: إن علي بن المديني يحدث، عَن أبي عامر الخزاز ولاَ يحدث عن عمران القطان، قال سخنة عينه.
حَدَّثَنَا أبو عَرُوبة، حَدَّثَنا مغيرة بن عَبد الرحمن، حَدَّثَنا سَعِيد بن واصل، حَدَّثَنا صالح بن رُسْتُمٍ أبو عامر الخزاز عن ثابت، عَن أَنَس، «أَن النَّبيّ صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ صلى على قبر».
قال الشيخ: وهذا يرويه أَيضًا عن ثابت حبيب بن الشهيد رواه عن حبيب شُعْبَة ورواه عن ثابت أَيضًا حماد بن زيد.
حَدَّثَنَا إبراهيم بن علي العُمَريّ، حَدَّثَنا معلي بن مهدي، حَدَّثَنا جعفر بن سليمان الضبعي، عَن أبي عامر الخزاز عن عَمْرو بن دينار عن جابر، قَال: «قَال رجل يا رسول الله مم أضرب منه يتيمي؟ قال: مما كنت منه ضاربا ولدك غير واق ماله بمالك، ولاَ متأثل من ماله مالا».
قال الشيخ: لا أعرفه إلا من هذا الطريق، وَهو غريب، ولاَ أعلم يرويه عنِ ابن عامر غير جعفر بن سليمان.
حَدَّثَنَا الساجي، حَدَّثَنا بُنْدَار، حَدَّثَنا يَحْيى بن سَعِيد، حَدَّثَنا صالح بن رُسْتُمٍ أبو عامر الخزاز، حَدَّثَنا ابن أبي مليكة، عنِ ابن عباس، «أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ رأى رجلاً يصلي وقد أقيمت الصلاة، صلاة الصبح فقال: أتصلي الصبح أَرْبعًا».
قال ابنُ عَدِي: ولأبي عامر غير ما ذكرت، وَهو عزيز الحديث من أهل البصرة ولعل جميع ما أسنده خمسون حديثًا وقد روى عنه يَحْيى القطان مع شدة استقصائه، وَهو عندي لا بأس به ولم أر له حديثًا منكرا جدا.

.923- صالح بن أحمد بن أبي مقاتل:

واسم أبي مقاتل: يُونُس.
وذكر لنا صالح أن أصله من هراة ويكنى أبا الحسين يعرف بالقيراطي يسرق الأحاديث ويلزق أحاديث تعرف بقوم لم يرهم على قوم آخرين لم يكن عندهم وقد رآهم ويرفع الموقوف ويوصل المرسل ويزيد في الأسانيد.
حَدَّثَنَا صالح، حَدَّثَنا الحسن بن عرفة، حَدَّثَنا إسماعيل بن عياش، حَدَّثني موسى بن عقبة وعبيد الله بن عُمَر، عن نافع، عنِ ابن عُمَر، أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «لا يقرأ الجنب ولاَ الحائض شيئا من القرآن».
زاد صالح لنا: عنِ ابن عرفة، عُبَيد الله بن عُمَر، عن موسى، وليس فيه.
حدثناه عنِ ابن عرفة جماعة من الشيوخ، عنِ ابن عياش، عَن موسى عن نافع، عنِ ابن عُمَر وليس فيه عُبَيد الله، وإِنَّما سمع صالح أن الفريابي حدث به عن إبراهيم بن العلاء، عنِ ابن عياش، عَن عُبَيد الله وموسى بن عقبة فأراد صالح أن يكون الحديث عنده بعلو فقال: حَدَّثَنَاهُ ابن عرفة، عنِ ابن عياش، زاد في إسناده عُبَيد الله.
حَدَّثَنَا صالح، حَدَّثَنا مُحَمد بن يَحْيى القطعي، أَخْبَرنا عاصم بن هلال، حَدَّثَنا أيوب، عَن نافع، عنِ ابن عُمَر قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «لاَ طلاق قبل نكاح».
قال ابنُ عَدِي: وهذا الحديث حَدَّثَنَاهُ ابن صاعد، ولاَ يعرف إلا به سرقه صالح من ابن صاعد حتى لا يفوته الحديث.
حَدَّثَنَا صالح، حَدَّثَنا قعنب بن محرز، حَدَّثَنا عُبَيد الله بن عَبد المجيد الحنفي، حَدَّثَنا شُعْبَة، عَن عُبَيد الله بن عُمَر، عنِ الزُّهْريّ عن سالم بن عَبد الله، عنِ ابن عُمَر قال: إنما رُخِّصَ لنا في أيام التشريق أن نصومهن لمن لا يجد ذبحا.
قال ابنُ عَدِي: وهذا الحديث لم يقله عن شُعْبَة عَن عُبَيد الله بن عُمَر عنِ الزُّهْريّ غير صالح، وإِنَّما يُرْوَى هذا عن شُعْبَة عَن عَبد الله بن عيسى عنِ الزُّهْريّ، وصالح لو ذهبت أذكر كثرة ما أنكر عليه الحديث مما ألزقه على قوم أو حديث موقوف رفعه أو مرسل أوصله لطال ذلك، فمن ذلك حديث عَمْرو بن دينار عن عطاء، عَن أبي هريرة عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «إذا أقيمت الصلاة». حدث به عنِ ابن زَنْجَوَيْهِ أو غيره عن عَبد الرَّزَّاق، عَن مَعْمَر عن أيوب، عَن عَمْرو بن دينار، ويرويه معمر برواية عَبد الرَّزَّاق عنه فلا يذكر في إسناده عَمْرو بن دينار، ومنهم من أوقفه على أبي هريرة.
ومن ذلك حديث الإيمان، قال فيه: حَدَّثَنا أبو الأشعث عن معتمر، عن أبيه، عَن يَحْيَى بْن يَعْمَُرَ، عنِ ابن عُمَر عن عُمَر، وهذا ليس عند أبي الأشعث، وإِنَّما يرويه عَمْرو بن عاصم ويوسف بن واضح عن معتمر. ومثل هذا كثير في أحاديثه مما رواه وادعاه، وَهو بين الأمر جدا، يجسر على رفع أحاديث موقوفة وعلى وصل أحاديث مرسلة وعلى أحاديث يسرقها من قوم حتى لا يفوته شيء.

.- من اسمه صدقة:

.924- صدقة بن عَبد الله:

أبو معاوية السمين الدمشقي.
حَدَّثَنَا علي بن إبراهيم بن الهيثم، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الله بن عَبد الرحيم، حَدَّثَنا عَمْرو بن أبي سلمة، حَدَّثَنا صدقة بن عَبد الله أبو معاوية السمين.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان سألت يَحْيى عن صدقة بن عَبد الله السمين قال: ضعيف.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عباس ومعاوية، عَن يَحْيى، قال: صدقة السمين ضعيف.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا ابن أبي يَحْيى سألت أحمد بن حنبل عن صدقة السمين فقال: ضعيف.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني عَبد الله، عَن أبيه، قال: صدقة بن عَبد الله السمين ضعيف أبو معاوية ليس بشَيْءٍ أحاديثه مناكير، ليس يسوى حديثه شَيئًا.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال أحمد: صدقة بن عَبد الله أبو معاوية السمين الذي روى عنه وكيع ما كان من حديثه مرفوعا فهو منكر، وَهو ضعيف.
حَدَّثَنَا يوسف بن الحجاج، حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ الدمشقي، قَال: قِيل لعبد الرحمن بن إبراهيم: ما تقول في أبي معاوية صدقة بن عَبد الله؟ قال: مضطرب الحديث، وقلت له: ضعيف؟ قال: ضعيف.
وقال النَّسائِيُّ، فيما أخبرني مُحَمد بن العباس عنه، قال: صدقة السمين ضعيف.
حَدَّثَنَا علي بن إبراهيم بن الهيثم، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الله بن عَبد الرحيم، حَدَّثَنا عَمْرو بن أبي سلمة، عن سَعِيد بن عَبد العزيز قال أتاني الأَوْزاعِيّ في منزلي فقال لي: من حدثك بذاك الحديث؟ فقلت: حَدَّثني به الثقة عندي وعندك صدقة بن عَبد الله، وَهو أبو معاوية السمين الدمشقي.
حَدَّثَنَا أحمد بن موسى بن زَنْجَوَيْهِ، حَدَّثَنا إسماعيل بن عَبد الله السكري، حَدَّثَنا الوليد بن مسلم عن صدقة بن عَبد الله عن موسى بن عقبة عن عَبد الرحمن الأعرج، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «أتاني ملك برسالة من الله ثم رفع رجله فوضعها فوق السماء ورجله الأخرى ثابتة في الأرض لم يرفعها».
حَدَّثَنَا علي بن إبراهيم بن الهيثم، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الله البرقي، حَدَّثَنا عَمْرو بن أبي سلمة، حَدَّثَنا صدقة بن عَبد الله أبو معاوية السمين عن موسى بن يسار عن نافع، عنِ ابن عُمَر، أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: في العسل في كل عشرة أزق زقا.
حَدَّثَنَا علي بن إبراهيم بن الهيثم، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الله بن عَبد الرحيم، حَدَّثَنا عَمْرو بن أبي سلمة أملاءً، حَدَّثَنا صدقة، حَدَّثني مُحَمد بن راشد عن النعمان بن راشد، عنِ الزُّهْريّ عن سَعِيد بن المُسَيَّب، عَن أبي هريرة عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «ثلاثة لا يريحون رائحة الجنة: رجل ادعى لغير أبيه، ورجل كذب علي، ومَنْ كذب على عينيه».
حَدَّثَنَا أحمد بن هارون البرديجي، حَدَّثَنا أحمد بن عَبد الرحيم البرقي، حَدَّثَنا عَمْرو بن أبي سلمة، حَدَّثَنا صدقة بن عَبد الله عن سَعِيد بن أبي عَرُوبة، عَن قَتادَة، عَنِ القاسم الشيباني عن زيد بن أرقم، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لو كنت آمرا لأحد أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها لما جعل الله له عليها من الحق، فلا تمنع امرأة نفسها إذا دعاها زوجها، ولو كانت على قتب».
حَدَّثَنَا عبدان، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الرحيم البرقي، حَدَّثَنا أبو حفص عَمْرو بن أبي سلمة، حَدَّثَنا صدقة عن هشام بن عروة، عن أبيه، عَن عائشة، أَن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «من نكح بغير إذن ولي فنكاحها باطل والسلطان ولي من لا ولي له».
حَدَّثَنَا علي بن إبراهيم بن الهيثم، حَدَّثَنا علي بن حرب، حَدَّثَنا القاسم بن يزيد الجرمي، حَدَّثَنا صدقة الدمشقي عن صفوان بن عَمْرو عن شريح بن عُبَيد عن عياض بن غنم عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ «من أراد أن ينصح السلطان فلا يبدأه علانية، ولكن يأخذ بثوبه وليخل به، فإن قبل منه فذاك وإلا كان قد أدى الحق الذي عليه».
حَدَّثَنَا بشر بن موسى الغزي، حَدَّثَنا أحمد بن عَبد الله بن عَبد الرحيم، حَدَّثَنا عَمْرو بن أبي سلمة قال: قرأت في كتاب صدقة السمين، حَدَّثني زهير يَعني ابن مُحَمد، عنِ ابن جُرَيج، عَن عاصم الأحول عن عَبد الله بن سرجس؛ أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «إذا أتى أحدكم أهله فليلق على عجزه وعجزها ثوبا، ولاَ يتجردا تجرد العيرين».
قال الشيخ: وصدقة هذا حدث عنه الوليد بن مسلم بأحاديث، وعَمْرو بن أبي سلمة حدث عنه أكثر مما حدث عنه الوليد، وغيرهما من الشاميين قد روى عنه، وأحاديث صدقة منها ما توبع عليه وأكثره مما لاَ يُتَابَعُ عَليه، وَهو إلى الضعف أقرب منه إلى الصدق.

.925- صدقة بن موسى الدقيقي:

بصري، يُكَنَّى أبا المغيرة.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن عَبد العزيز، حَدَّثَنا شجاع بن مخلد، حَدَّثَنا هشيم، حَدَّثَنا صدقة أبو المغيرة.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن عَبد العزيز، حَدَّثني أحمد بن زهير، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن مَعِين وَسُئِل عن صدقة بن موسى فقال: ليس بشَيْءٍ.
قال: وحدثني أحمد بن زهير، عَن أبي سلمة قال: كنية صدقة بن موسى الدقيقي أبو المغيرة.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا معاوية، عَن يَحْيى، قال: صدقة بن موسى ضعيف.
وقال النَّسائِيُّ، فيما أخبرني مُحَمد بن العباس عنه، قال: صدقة الدقيقي ضعيف.
حَدَّثَنَا عَبد الله، حَدَّثَنا علي بن الجعد أَخبَرنا صدقة الدقيقي، عَن أبي عمران الجوني، عَن أَنَس، ذكر «أَن النَّبيّ صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ وقت لنا أربعين يومًا في حلق العانة ونتف الإبط وقص الأظفار وقص الشارب».
حَدَّثَنَا عَبد الله، حَدَّثَنا شجاع بن مخلد، حَدَّثَنا هشيم، أَخْبَرنا صدقة أبو المغيرة، حَدَّثَنا أبو عمران الجوني، عَن أَنَس قال: «وقت لنا رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قص الشارب وتقليم الأظفار أربعين يومًا».
قال ابنُ عَدِي: رَواه عَن أبي عمران صدقة بن موسى، وَجعفر بن سليمان فقال صدقة: «وقت لنا رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم». وقال جعفر: «وقت لنا في حلق العانة». فذكره.
ما أعلم رَواه عَن أبي عمران غيرهما.
حَدَّثَنَا جعفر بن أحمد بن علي بن بيان، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الله العاني الزُّهْريّ، حَدَّثَنا صدقة بن موسى، عن مُحَمد بن واسع، عن شُتَيْر بن نهار، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إِنَّ حسن الظن بالله من حسن عبادة الله».
وقال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «جددوا إيمانكم قالوا: يا رسول الله وكيف نجدد إيماننا؟ قال: أكثروا من قول لا إله إلاَّ الله».
حَدَّثَنَا عَبد الله بن عَبد الحميد الواسطي، حَدَّثَنا مُحَمد بن ميمون الخياط، حَدَّثَنا أبو سَعِيد مولى بني هاشم، حَدَّثَنا صدقة بن موسى عن فرقد السبخي عن مرة بن شراحيل، عَن أبي بكر الصديق، أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «لا يدخل الجنة خِبٌّ، ولاَ بخيل، ولاَ سيء الملكة».
حَدَّثَنَا يعقوب بن إسحاق بن أبي إسحاق الجرجاني، حَدَّثَنا الحسين بن عيسى، حَدَّثَنا عَبد الصمد بن عَبد الوارث، حَدَّثَنا صدقة بن موسى، حَدَّثني فرقد عن إبراهيم عن علقمة عن عَبد الله، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «كل معروف صدقة، لغني كان أو فقير».
قال الشيخ: وهذان الحديثان عن فرقد لا أعلم يرويهما عنه غير صدقة بن موسى.
حَدَّثَنَا علي بن الحسين بن عَبد الرحيم النيسابوري، حَدَّثَنا مُحَمد بن أسلم، حَدَّثَنا أبو نعيم الملائي، حَدَّثَنا صدقة بن موسى، حَدَّثَنا مالك بن دينار، حَدَّثَنا عطاء، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «ما من عَبد يُسْأَل عن علم يعلمه ثم كتمه إلا أُلْجم يوم القيامة بلجام من نار».
قال الشيخ: لا يروي هذا عن مالك غير صدقة ولصدقة غير ما ذكرت من الحديث وما أقرب صورته وصورة حديثه من حديث صدقة بن عَبد الله الذي أمليت قبله، وبعض أحاديثه مما يتابع عليه وبعضه لاَ يُتَابَعُ عَليه.

.926- صدقة بن يزيد:

خراساني الأصل سكن الشام.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني عَبد الله بن أحمد بن حنبل، عَن أبيه، قال صدقة بن يزيد إنما حديثه حديث ضعيف كان يكون بناحية بيت المقدس فحدث عن حماد بن أبي سليمان، وَهو ضعيف.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال صدقة بن يزيد سمع واثلة وعن حماد وروى عباد بن عباد، وأَبُو عتبة عن صدقة بن يزيد عن رجل عن عتبة بن أبي حكيم مرسل حديث أبي ثعلبة وقال أحمد: هو في ناحية بيت المقدس حديثه ضعيف. وقال مرة: منكر الحديث.
وقال الوليد، حَدَّثَنا صدقة، عَن العَلاَء، عن أبيه، عَن أبي هريرة عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ في الحج، منكر.
وقال صدقة: قدمت مرو فلقيت إبراهيم الصائغ.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ صدقة بن يزيد خراساني الأصل منكر الحديث.
حَدَّثَنَا الحسن بن سفيان، حَدَّثَنا صفوان بن صالح، حَدَّثَنا الوليد، حَدَّثَنا صدقة بن موسى الخراساني، قَالَ: سَمِعْتُ يوسف بن الحجاج يقول: سَمعتُ أبا زُرْعَة الدمشقي يقول صدقة بن يزيد الخراساني شيخ ثقة روى عنه الوليد بن مسلم.
حَدَّثَنَا علي بن إبراهيم بن الهيثم، حَدَّثَنا علي بن الحسين الخواص، حَدَّثَنا الوليد بن مسلم، حَدَّثَنا صدقة بن يزيد عن بنت واثلة عن أبيها، قالَ: «قُلتُ: يا رسول الله، الرجل يحب قومه، أعصبي هو؟ قَال: لاَ، إنما العصبي الذي يعين قومه على الظلم».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن صالح بن أبي عصمة جار هشام بن عمار، حَدَّثَنا هشام بن عمار، حَدَّثَنا الوليد بن مسلم، حَدَّثَنا صدقة بن يزيد، حَدَّثَنا العلاء بن عَبد الرحمن، عن أبيه، عَن أبي هريرة عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، قَال: «قَال الله تعالى: إن من أصححته ووسعت عليه ولم يزرني في كل خمسة أعوام عاما لمحروم».
قال الشيخ: وهذا عَن العَلاَء منكر كما قاله البُخارِيّ، ولاَ أعلم يرويه عَن العَلاَء غير صدقة، وإِنَّما يروي هذا خلف بن خليفة، وَهو مشهور وروي عن الثَّوْريّ أَيضًا عَن العَلاَء بن المُسَيَّب، عن أبيه، عَن أبي سَعِيد الخدري عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، فلعل صدقة هذا سمع بذكر العلاء فظن أنه العلاء بن عَبد الرحمن، عن أبيه، عَن أبي هريرة، وكان هذا الطريق أسهل عليه، وإِنَّما هو العلاء بن المُسَيَّب، عن أبيه، عَن أبي سَعِيد.
حَدَّثَنَا موسى بن هارون التوزي، حَدَّثَنا أحمد بن عَبد الرحمن بن المفضل الحراني، حَدَّثَنا الوليد بن مسلم قال: وأخبرني صدقة بن يزيد وغيره، عَن العَلاَء بن عَبد الرحمن بن يعقوب، عن أبيه، عَن أبي هريرة، أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا ويرفع به الدرجات، إسباغ الوضوء على المكاره وكثرة الخطا إلى المساجد، فذلكم الرباط فذلكم الرباط».
قال الشيخ: ولصدقة غير ما ذكرت وما أقرب أحاديثه من أحاديث صدقة بن عَبد الله وصدقة بن موسى اللذين تقدم ذكرهما قبل ذكره، يقرب بعضهم من بعض، وثلاثتهم إلى الضعف أقرب منهم إلى الصدق وأحاديثهم بعضها مما يتابعونهم عليها، وبعضها مما لا يتابعهم أحد عليها.

.927- صدقة بن رُسْتُمٍ:

سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ صدقة بن رُسْتُمٍ الإسكاف سمع المُسَيَّب بن رافع قوله، وروى عنه عُبَيد العطار وأثنى عليه خيرًا ولم يصح حديثه.
قال الشيخ: وصدقة هذا الذي ذكره البُخارِيّ سمع المُسَيَّب بن رافع قوله، إنما هو حديث مقطوع.
وقد بينت في كتابي هذا أن البُخارِيّ إنما قصده ذكر أسامي الرجال.

.- من اسمه الصلت:

.928- صلت بن دينار:

يعرف بأبي شُعَيب المجنون بصري.
حَدَّثَنَا أحمد بن عَبد الرحيم النسوي، حَدَّثَنا سليمان بن معَبد، قَال: قَال يَحْيى بن مَعِين: أبو شُعَيب المجنون الصلت بن دينار.
حَدَّثَنَا ابن حماد وأحمد بن الحسن القمي، قالا: حَدَّثَنا عَبد الله بن أحمد، قالَ: سَألتُ يَحْيى بن مَعِين عن الصلت بن دينار أبي شُعَيب فقال بصري ليس بشَيْءٍ قال عَبد الله وسألت أبي عنه فقال هو متروك الحديث.
زاد ابن حماد: ترك الناس حديثه، قَال: كان سفيان الثَّوْريّ يكنيه أبا شُعَيب.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا معاوية، عَن يَحْيى، قال: الصلت بن دينار ضعيف.
حَدَّثَنَا العباس بن مُحَمد بن العباس البصري بمصر، حَدَّثَنا أحمد بن سعد بن أبي مريم سألت يَحْيى عن الصلت يعني أبو شُعَيب فقال ليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد قلت ليحيى: فالصلت بن دينار، قال: ليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عباس، عَن يَحْيى، قال الصلت بن دينار، يُكَنَّى أبا شُعَيب وليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا أبو طالب سمع أحمد بن حنبل يقول أبو شُعَيب الصلت بن دينار بصري ترك الناس حديثه لم يرو عنه يَحْيى بشَيْءٍ.
كتب إلي مُحَمد بن الحسن، حَدَّثَنا عَمْرو بن علي، قَال: كان يَحْيى، وَعَبد الرحمن لا يحدثان عن الصلت بن دينار.
قال عَمْرو بن علي: الصلت بن دينار، يُكَنَّى أبا شُعَيب كثير الغلط متروك الحديث.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال السعدي أبو شُعَيب الصلت بن دينار ليس بقوي الحديث.
حَدَّثَنَاهُ الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال كنية الصلت بن دينار الأزدي البصري ويقال الهنائي أبو شُعَيب المجنون كان يقول: أَخْبَرنا أبو شُعَيب المجنون كان شُعْبَة يتكلم فيه.
وقال النَّسائِيُّ، فيما أخبرني مُحَمد بن العباس عنه، قال: الصلت بن دينار أبو شُعَيب ليس بثقة.
حَدَّثَنَا ابن العراد، حَدَّثَنا يعقوب بن شيبة سمعت إبراهيم بن هاشم يقول: سَمعتُ عَبد الله بن إدريس يقول قلت لشعبة ما تقول في سفيان بن سَعِيد؟ قال: ذاك رجل ما أفادني شيئا إلا وجدته كما أفادني من رجل لا يبالي عَمَّن روى، عَن أبي شُعَيب المجنون الصلت بن دينار.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن إبراهيم بن شُعَيب الغاربي، وخالد بن النضر، والحسن بن علي البصري، قالوا: سمعنا عَمْرو بن علي يقول: سَمعتُ يَحْيى بن سَعِيد يقول: ذهبت أنا وعوف نعود الصلت بن دينار فذكر الصلت عَليًّا فنال منه، فقال عوف: ما لك يا أبا شُعَيب لا رفع الله صرعتك.
حَدَّثَنَاهُ أحمد بن مُحَمد بن إبراهيم بن إسماعيل الغزي، حَدَّثَنا عَبد الله بن مُحَمد بن عَمْرو الغزي سمعت عفان بن مسلم قال لنا يَحْيى بن سَعِيد. فذكر نحوه، وقال: ما لك، لا سقاك الله، ولاَ رفع صرعتك.
حَدَّثَنَا الساجي سمعت نضر بن علي يحدث، عن أبيه، عَن الصلت بن دينار، عَن أبي نضرة عن جابر، «أَن النَّبيّ صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ نظر إلى طلحة يمشي في بعض سكك المدينة فقال: شهيد يمشي على وجه الأرض».
قال ابنُ عَدِي: وهذا يرويه الصلت بن دينار، عَن أبي نضرة وقد حدث به عن الصلت جماعة منهم مكي بن إبراهيم وغيره. حدثناه أبو العلاء الكوفي، حَدَّثَنا محمد بن الصباح الدولابي عن علي.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن عَبد العزيز، حَدَّثَنا سريج بن يُونُس.
(ح) وَحَدَّثنا مُحَمد بن عَبد الواحد الناقد، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَمْرو بن أبي مذعور، قالا: حَدَّثَنا علي بن ثابت الجزري، حَدَّثني الصلت بن دينار عن شَهْر بن حَوْشَب، عَن أبي أمامة، «أَن النَّبيّ صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ توضأ بأقل من مد».
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن عَبد العزيز، حَدَّثَنا سريج بن يُونُس، حَدَّثَنا علي بن ثابت الجزري عن الصلت عن شهر، عَن أبي أمامة، «أَن النَّبيّ صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ توضأ بنصف مد».
وقال ابن أبي مذعور: «أَن النَّبيّ صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ توضأ بأقل من مد»، وهذا يرويه الصلت عن شهر.
حَدَّثَنا مُحَمد بن عبدة بن حرب، حَدَّثَنا عَبد الأعلى بن حماد، حَدَّثَنا معتمر سمعت أبا شُعَيب يحدث عن مُحَمد بن سِيرِين وأنس بن سِيرِين ونافع أنهم حدثوه، عنِ ابن عُمَر قال: عشر صلوات حفظتهن من رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «ركعتين قبل الظهر وركعتين بعدها وركعتين بعد المغرب وركعتين بعد العشاء وركعتين بعد الفجر».
حَدَّثَنَا جعفر الفاريابي، حَدَّثَنا علي بن حكيم السمرقندي، حَدَّثَنا هاشم بن مخلد عن الصلت بن دينار عن مُحَمد بن سِيرِين، أن أم عطية حدثته قالت: نُهِينا عن اتباع الجنائز ولم يعزم علينا، وأُمرنا بالخروج يوم الفطر ويوم الأضحى، وأن نُخْرج ذوات الخدور والحيض، وننحي الحيض عن مصلى الناس، ليشهدن جماعة المسلمين ودعوتهم.
حَدَّثَنَا الحسين بن عَبد المجيب الموصلي، حَدَّثَنا مسعود بن جويرية، حَدَّثَنا معافي بن عمران عن الصلت بن دينار عن علقمة عن أم حبيبة، «أَن النَّبيّ صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ كان في بيتها فلما قال المؤذن: حي على الصلاة نهض».
حَدَّثَنَا الحسين بن موسى بن خلف العامي الرسعني، حَدَّثَنا إسحاق بن زُرَيق، حَدَّثَنا أبو جابر، حَدَّثَنا الصلت بن دينار، عن علقمة، عن عَبد الله قال: «أعتق النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ صفية وجعل صداقها عتقها ونحر عنها جزورا».
قال الشيخ: وهذا غريب عن علقمة عن عَبد الله لا أعلم يًرْوَى إلا من حديث الصلت عن علقمة، وللصلت بن دينار غير ما ذكرت وليس حديثه بالكثير وعامة ما يرويه مما لا يتابعه الناس عليه.

.929- صلت بن سالم:

سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ صلت بن سالم روى عنه موسى بن يعقوب لا يصح حديثه.
وهذا الذي ذكره البُخارِيّ إنما هو حديث واحد، ولاَ يتبين ضعف أو قوة.

.930- صلت بن مسعود الجحدري:

بصري.
سمعت عبدان يقول نظر عباس العنبري في جزء لي فيه عن الصلت بن مسعود فقال لي: يا بني اتقه.
قال الشيخ: وهذا الذي حكاه عبدان، عَن عباس العنبري لم يبلغني عن أحد، ولاَ عَن عباس إلا ما حكاه عبدان عنه، ولم أجد لأحد في الصلت بن مسعود كلاما أنه نسبه إلى الضعف، وقد اعتبرت حديثه ورواياته فلم أجد فيه ما يجوز أن أنكره عليه، وهما أخوان صلت بن مسعود وإسماعيل بن مسعود، والصلت أقدم موتا، وَهو عندي لا بأس به.

.931- صلت بن الحجاج:

أبو مُحَمد بن الصلت كوفي. وفي حديثه بعض النكرة.
حَدَّثَنَا الحسن بن سفيان، حَدَّثَنا أبو الربيع الزهراني، حَدَّثَنا الصلت بن الحجاج، حَدَّثَنا ثور بن يزيد عن خالد بن معدان أن عبادة بن الصامت قال: «جَاء رجل إلى النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ فشكا إليه الوحشة فأمره أن يتخذ زوج حمام».
حدثناه الحارث بن مُحَمد بن الحارث الهروي بدمشق، حَدَّثَنا هشام بن عَبد الملك أبو التقي، حَدَّثَنا يَحْيى بن سَعِيد، عَن الصلت بن الحجاج عن ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن عبادة بن الصامت، «أَنَّ رجلاً أتى النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ يشكو إليه الوحشة فأمره أن يتخذ زوج حمام».
قال الشيخ: ولاَ أعلم يرويه عن ثور غير الصلت.
حَدَّثَنَا أبو يعلى، حَدَّثَنا أبو الربيع الزهراني، حَدَّثَنا الصلت بن الحجاج، حَدَّثَنا الحجاج الخصاف عن يزيد الرقاشي، عَن أَنَس قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «من أعان أخاه في حاجته وألطفه كان حقا على الله أن يخدمه من خدم الجنة».
حَدَّثَنَا القاسم بن الليث الرسعني، وَالحُسَين بن عَبد الله القطان، قالا: حَدَّثَنا موسى بن مروان، حَدَّثَنا يَحْيى بن سَعِيد القطان عن الصلت بن الحجاج، عَن عاصم الأحول، عَن أَنَس، قَال: «قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم ذات يوم لعائشة: ما أكثر بياض عينيك».
قال الشيخ: لا أعلم يرويه عَن عاصم غير الصلت، ولاَ عنه غير يَحْيى القطان.
حَدَّثَنَا أحمد بن يزيد بن ميمون الصيدلاني بمصر، حَدَّثَنا مُحَمد بن علي بن داود بن أخت غزال، حَدَّثَنا نوح بن يزيد المعلم، حَدَّثَنا الصلت بن الحجاج عن لَيث، عَن مجاهد، عَن أبي هريرة قال: «دخل علي رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم بالهاجرة، فقال: يا أبا هريرة أشكم بدرد، فقلتُ: نَعَم فقال: عليك بالصلاة فإن فيها شفاء لكل سقم».
قال الشيخ: وهذا معروف بداود بن علبة عن ليث أسنده وغيره أوقفه علي أبي هريرة.
وهذا الصلت بن الحجاج رواه أَيضًا كما رواه داود مرفوعا.
حَدَّثَنَا عَبد الجبار بن أحمد السمرقندي بتنيس، حَدَّثَنا جعفر بن مسافر، حَدَّثَنا يَحْيى بن حسان، حَدَّثَنا الصلت بن الحجاج عن مسلم الملائي عن مجاهد، عَن أبي هريرة، «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم كان إذا قعد إلى البيت قعد هكذا محتبيا بيده».
حَدَّثَنَا أحمد بن حسين الصيرفي، حَدَّثَنا أحمد بن الحجاج بن الصلت، حَدَّثَنا عمي يعني مُحَمد بن الصلت، حَدَّثَنا أبو الصلت بن الحجاج، عنِ ابن جحادة، عَن قَتادَة، عَن أَنَس، أَن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «من صلى ليلة القدر العشاء والفجر في جماعة فقد أخذ من ليلة القدر بنصيب وافر».
قال الشيخ: لا يرويه عنِ ابن جحادة عَن قَتادَة غير الصلت، وقد رواه يَحْيى بن عقبة بن أبي العيزار عن جحادة عَن أَنَس بلا قتادة، حدثناه أحمد بن مُحَمد البراثي عن الربيع بن ثعلب عنه.
حدثناه مُحَمد بن جعفر بن يزيد المطيري، حَدَّثَنا علي بن زكريا وأحمد بن شرس الحافظان، قالا: حَدَّثَنا أبو إبراهيم الترجماني، حَدَّثَنا الصلت بن الحجاج عن مُحَمد بن جحادة عن رجاء بن حيوة، عَن أبي العجفاء عن عَبد الله بن عَمْرو، «أَنَّ رجلاً سلم على النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ وَهو يبول فلم يرد عليه».
قال الشيخ: وهذا عنِ ابن جحادة لا يرويه غير الصلت، وللصلت غير ما ذكرت من الحديث وليس بالكثير، وفي بعض أحاديثه ما ينكر عليه بل عامته كذلك، ولم أجد للمتقدمين فيه كلاما فأذكره.

.- من اسمه صَبَّاح:

.932- صَبَّاح بن سهل أبو سهل الواسطي:

حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، قلتُ ليحيى بن مَعِين: فالصباح أبو سهل الواسطي تعرفه؟ قَال: لاَ أعرفه.
قال الشيخ: وقول ابن مَعِين لا أعرفه لأن جميع ما يروى من الحديث لا يبلغ عشرة أحاديث وهي أحاديث لا يتابعه أحد عليها.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ صباح بن سهل أبو سهل البصري عن مُحَمد بن عَمْرو منكر الحديث.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال صباح بن سهل أبو سهل الواسطي عن مُحَمد بن عَمْرو منكر الحديث، وقال القواريري: حَدَّثَنا صباح بن سهل الواسطي سمع حصين بن عَبد الرحمن سمع جابر بن سمرة سمع النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ يقول: «أهل الدرجات العلي يراهم من أسفل منهم».
وسمع عاصم الأحول، ولاَ يتابع في حديثه.
حدثناه الحسن بن الحباب المقري، حَدَّثَنا عُبَيد الله بن عَمْرو القواريري، حَدَّثَنا صباح أبو سهل الواسطي عن حصين بن عَبد الرحمن، قَالَ: سَمِعْتُ جابر بن سمرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إِنَّ أهل الدرجات العلي ليراهم من أسفل منهم كما ترون الكوكب الدري في السماء، وإن أبا بكر وعمر منهم وأنعما».
قال الشيخ: وليس للصباح هذا من الرواية عَمَّن يرويه عنه إلا شيء يسير، ولاَ يعرف إلا بهذا الحديث.

.933- صَبَّاح بن يَحْيى:

كوفي.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ صباح بن يَحْيى عن الحارث بن حصيرة رواه عنه علي بن هاشم بن البَرِيد فيه نظر.
قال ابنُ عَدِي: وصباح ليس له إلا اليسير من الرواية عن الحارث بن حصيرة وقد روى عن الصباح علي بن هاشم بن البَرِيد، وَهو شيعي من جملة شيعة الكوفة.

.934- صباح بن مجالد:

روى عنه بقية.
حَدَّثَنا ابن قتيبة، والحارث بن مُحَمد بن الحارث الهروي، قالا: حَدَّثَنا كثير بن عُبَيد.
(ح) وحدثنا معاوية بن العباس الحِمصِيّ، حَدَّثَنا سَعِيد بن عَمْرو، قالا: حَدَّثَنا بَقِية، عَن الصباح بن مجالد، حَدَّثني عطية العوفي، عَن أبي سَعِيد الخدري، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إذا كان سنة خمس وثلاثين ومِئَة خرجت شياطين، كان حبسهم سليمان بن داود في جزائر البحر، فذهب منهم تسعة أعشارهم إلى العراق يجادلونهم بالقرآن، وعشر بالشام».
قال الشيخ: والصباح بن مجالد هذا يروي عنه بقية غير هذا الحديث، وليس بالمعروف، وَهو من مشايخ بقية الذين لا يروي عنهم غيره.

.- من اسمه صبيح:

.935- صبيح بن عَبد الله:

وقِيلَ: صبيح بن القاسم أبو الجهم الأيادي.
حدث عنه هشيم شيخ مجهول ويقال: لا يعرف له اسم.
حَدَّثَنَا أحمد بن حفص، حَدَّثَنا أحمد بن حنبل.
(ح) وحدثنا أحمد بن الحسين الصُّوفيّ، حَدَّثَنا يَحْيى بن مَعِين.
(ح) وحدثنا علي بن سَعِيد، حَدَّثَنا روح بن حاتم المكفوف وحميد بن الربيع، قالوا: حَدَّثَنا هشيم، عَن أبي الجهم، عنِ الزُّهْريّ، عَن أبي سلمة، عَن أبي هريرة، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «امرؤ القيس قائد لواء الشعراء إلى النار».
حَدَّثَنَا أحمد بن حفص، حَدَّثَنا عمران بن سوار، حَدَّثَنا هشيم، عنِ الزُّهْريّ، عَن أبي سلمة، عَن أبي هريرة عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، نحوه.
قال الشيخ: هكذا في كتابي هشيم عنِ الزُّهْريّ فلا أدري سقط عليَ، أم على أحمد بن حفص، أو هكذا حدث به عمران بن سوار فلم يذكر في إسناده أبا الجهم.
ورواه عن هشيم الخضر بن مُحَمد بن شجاع ومسدد فزاد في المتن: لأنه أول من أحكم قوافيها.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي المدائني، حَدَّثَنا أبو أمية مُحَمد بن إبراهيم، حَدَّثَنا خضر بن مُحَمد بن شجاع.
(ح) وحدثنا علي بن مروان، حَدَّثَنا صالح بن أحمد، حَدَّثَنا مُسَدَّد، حَدَّثَنا هشيم، حَدَّثَنا رجل، يُكَنَّى أبا الجهم، عنِ الزُّهْريّ، عَن أبي سلمة، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «امرؤ القيس صاحب لواء الشعراء إلى النار يوم القيامة، لأنه أول من أحكم قوافيها».
قال الشيخ: وهذا منكر بهذا الإسناد، ولاَ يرويه غير أبي الجهم هذا، ولاَ يروي عَن أبي الجهم غير هشيم، ولاَ أعرف لأبي الجهم، عنِ الزُّهْريّ وغيره غير هذا الحديث وقد روي هذا الحديث عن عَبد الرَّزَّاق بن عُمَر الدمشقي، عنِ الزُّهْريّ كما رواه أبو الجهم.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي المدائني، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَمْرو بن نافع، حَدَّثَنا عَبد الغفار بن داود الحراني، حَدَّثَنا عَبد الرَّزَّاق بن عُمَر، عنِ الزُّهْريّ، عَن أبي سلمة، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «امرؤ القيس قائد لواء الشعراء إلى النار».
قال الشيخ: والأصح في ذكر أبي الجهم هذا أنه لا يعرف له اسم، وَهو مجهول لم يحدث عنه غير هشيم وليس له إلا الحديث الواحد وقد ذكرته في آخر هذا الكتاب في أسامي من يعرف بالكنية لأن الأشهر من أمره أنه يعرف بالكنية، ولاَ يعرف له اسم.

.936- صبيح، ليس يعرف نسبه:

حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عباس سمعت يَحْيى وأبا خيثمة يقولان: كان صبيح ينزل الخلد، وكان كذَّابًا يحدث عن عثمان بن عفان وعن عائشة، وكان كذَّابًا خبيثا قال يَحْيى: وأعمى أَيضًا، كان في دار الرقيق كذابا.
قال ابنُ عَدِيّ: وصبيح هذا لا أعرف له حديثًا فأذكره.

.أسامٍ شتى، ممن ابتداء أساميهم صاد:

.937- صلة بن سليمان العطار الواسطي:

يُكَنَّى أبا زيد.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي المطيري، حَدَّثَنا عَبد الله الدورقي سمعت يَحْيى بن مَعِين يقول: شُعْبَة عَن سليمان العطار هو أبو صلة بن سليمان الواسطي، وصلة ليس بثقة.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا العباس، عَن يَحْيى، قال: صلة بن سليمان ليس بثقة.
وروى شُعْبَة، عَن سليمان العطار، وَهو أبو صلة بن سليمان الواسطي هذا.
وفي موضعٍ آخر: صلة بن سليمان كان واسطيا وكان ببغداد وكان كذَّابًا ترك الناس حديثه.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا معاوية، عَن يَحْيى، قال: صلة بن سليمان واسطي ضعيف.
قال النَّسائِيُّ، فيما أخبرني مُحَمد بن العباس عنه، قال: صلة بن سليمان متروك الحديث.
حَدَّثَنَا إبراهيم بن مُحَمد بن عرفة نفطويه الواسطي، وَعَبد الرحمن بن سليمان بن عدي الجرجاني بمكة، قالا: حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الملك الواسطي، حَدَّثَنا صلة بن سليمان، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَمْرو، عَن أبي سلمة، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «اتقوا النار ولو بشق تمرة». زاد الجرجاني: «فإنها تسد من الجائع مسدها من الشبعان».
حَدَّثَنَا ابن صاعد، حَدَّثَنا مُحَمد بن حرب أبو عَبد الله صاحب النشاء بواسط، حَدَّثَنا صلة بن سليمان، عنِ ابن جُرَيج، عَن عطاء، عنِ ابن عباس قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «من حج عن والديه، أو قضى عنهما مغرما بعد وفاتهما بعثه الله يوم القيامة مع الأبرار».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن جعفر المطيري، حَدَّثَنا أحمد بن ملاعب، حَدَّثَنا سليمان بن أحمد، حَدَّثَنا أبو زيد صلة بن سليمان، حَدَّثَنا ابن جُرَيج، عَن عَطاء، عَن جابر، أخبرني معاذ بن جبل أنه سمع رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقُول: «مَن آمن رجلاً ثم قتله وجبت له النار، وإن كان المقتول كافرا».
قال ابنُ عَدِي: وهذه الأحاديث لصلة إفرادات لاَ يُحَدِّثُ بها غيره ، حديث مُحَمد بن عَمْرو، ولاَ أعلم يرويه عن مُحَمد بن عَمْرو غيره، وحديث ابن جُرَيج، عَن عطاء، عنِ ابن عباس يرويها عنه صلة، وحديث ابن جُرَيج، عَن عَطاء، عَن جابر، عن معاذ من أعجب ما رأيت لصلة من الحديث.
حَدَّثَنَا علي بن سَعِيد بن بشير، حَدَّثَنا القاسم بن عيسى الطائي، حَدَّثَنا صلة بن سليمان، حَدَّثَنا أشعث الحراني عن الفرزدق الشاعر قال: نظر أبو هريرة إلى قدمي فقال: أرى قدميك صغيرتين فاطلب لهما موضعا في الجنة، فقلت: إن لي ذنوبا كثيرة قال: فلا تيأس، فإني سمعت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقول: «إن بالمغرب باب للتوبة مفتوح لا يغلق حتى تطلع الشمس من مغربها».
قال الشيخ: ولصلة بن سليمان غير ما ذكرت من الحديث، وعامة ما يرويه لا يتابعه الناس عليه.

.938- صاعد بن مسلم:

مولى الشعبي يشكري كوفي.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا أحمد بن أبي يَحْيى سمعت يَحْيى بن مَعِين يقول: صاعد ليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا العباس سمعت يَحْيى يقول: صاعد مولى الشعبي ليس بشَيْءٍ.
كتب إلي مُحَمد بن الحسن، حَدَّثَنا عَمْرو بن علي قال: وكان يَحْيى، وَعَبد الرحمن لا يحدثان عن سُفيان، عَن صاعد اليشكري قال عَمْرو: هو متروك الحديث.
حَدَّثَنَا أبو عَرُوبة، حَدَّثَنا هاشم بن القاسم، حَدَّثَنا عيسى بن يُونُس عن صاعد بن مسلم عن الشعبي، عنِ ابن عباس، «أَن النَّبيّ صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ شرب من زمزم، وَهو قائم».
قال الشيخ: وهذا معروف بعاصم الأحول عن الشعبي وعن صاعد لا أعلم يرويه غير عيسى وعنه هاشم بن القاسم ومؤمل بن الفضل الحراني.
حَدَّثَنَا أبو عَرُوبة، ويحيى بن عَبد الرحمن بن ناجية الحرانيان، قالا: حَدَّثَنا هاشم بن القاسم، حَدَّثَنا عيسى بن يُونُس عن صاعد عن الشعبي قال: أخرج إلي علي بن الحسين سيف رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، فإذا فيه العقل على المسلمين.
حَدَّثَنَا يَحْيى بن عَبد الرحمن بن ناجية، حَدَّثَنا هاشم، حَدَّثَنا عيسى بن يُونُس عن صاعد عن الشعبي عن الأسود، قالَ: سَألتُ عائشة: متى توترين؟ قالت: بعد الأذان، قلت: ومتى يكون الأذان؟ قالت: بعد الفجر.
حَدَّثَنَا ابن ناجية، حَدَّثَنا هاشم، حَدَّثَنا عيسى بن يُونُس عن صاعد عن الشعبي قال: قَتَلَ رجل من المسلمين رجلاً من أهل الحيرة نصرانيا فقتله به عُمَر.
حَدَّثَنَا عُمَر بن الحسن الحلبي، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن عَبد الله، حَدَّثَنا عيسى بن يُونُس عن صاعد بن مسلم سمعت الشعبي يقول في القتيل يوجد مقطعا، قال: صلوا على البدن.
حَدَّثَنَا عُمَر بن سنان، حَدَّثَنا نضر بن عَبد الرحمن، حَدَّثَنا أحمد بن بشير عن صاعد بن مسلم عن الشعبي قال: أول رأس صُلِّيَ عليه في الإسلام رأس ابن الزبير.
قال الشيخ: وصاعد بن مسلم عامة ما انتهى إلينا من حديثه من المسند والمقطوع هذا الذي ذكرت ولصاعد غير ما ذكرت من الحديث مقطعات ومسند وكل ذلك دون العشرة، ولاَ أعرف له حديثًا منكر المتن فأذكره وفي مقدار ما يروي لا يتبين صدقه من ضعفه.

.939- صغدي بن سنان:

بصري، يُكَنَّى أبا معاوية.
حَدَّثَنَا كهمس بن معمر، حَدَّثَنا مُحَمد بن أحمد بن عَبد الحميد، حَدَّثَنا أبو معاوية صغدي بن سنان.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عباس، عَن يَحْيى، قال: صغدي البصري ليس بشَيْءٍ وصغدي الكوفي ثقة روى عنه أبو نعيم.
حَدَّثَنَا إسحاق بن إبراهيم بن يُونُس، حَدَّثَنا مُحَمد بن صالح القرشي البغدادي، حَدَّثَنا صغدي بن سنان عن يُونُس بن عُبَيد عن هشام بن عروة، عن أبيه، عَن عائشة قالت: «كان النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ يُخْرِجُ إليَّ رأسه، وَهو معتكف فأغسله وأنا حائض».
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن ياسين، وأَبُو عَرُوبة، قالا: حَدَّثَنا الوليد بن عَمْرو بن سكين، حَدَّثَنا صغدي بن سنان، حَدَّثَنا يُونُس بن عُبَيد عن عطاء، عنِ ابن عباس، «أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ أتي بجفنة من ثريد، وَهو يريد صلاة المغرب فقال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: هذا رزق ساقه الله إليكم قبل صلاتكم، فأكل رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم ثم قام إلى الصلاة، ولم يتمضمض ولم يغسل يده ومسح يده بالحائط».
حدثنا أبو عَرُوبة بهذا الإسناد عن الوليد بثلاثة أحاديث.
قال ابنُ عَدِي: وهذه الأحاديث عن يُونُس يرويها صغدي.
حَدَّثَنَا عبدان، حَدَّثَنا زيد بن الحريش، حَدَّثَنا صغدي بن سنان، عَن أبي حمزة عن إبراهيم عن علقمة عن عَبد الله بن مسعود، قَال: «كان النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ يعلمنا التشهد كما يعلمنا السورة من القرآن ويقول: تعلموا فإنه لا صلاة إلا بتشهد».
وقوله تعلموا فإنه لا صلاة إلا بالتشهد، لا يذكره غير أبي حمزة عن إبراهيم، ورواه عَن أبي حمزة صغدي، وأظنه رواه محبوب بن الحسن أَيضًا عَن أبي حمزة.
حَدَّثَنَا عبدان، حَدَّثَنا زيد بن الحريش، حَدَّثَنا صغدي بن سنان، حَدَّثَنا مُحَمد بن قضاء، عن أبيه، عَن علقمة بن عَبد الله، عن أبيه قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «إذا لم يقدر أحدكم على الأرض إذا كنتم في طين أو قصب أُوْمُوْا إيماءً».
قال ابنُ عَدِي: وهذا عن مُحَمد بن قضاء يرويه عنه صغدي وأظنه شاركه فيه آخر إلا أنه مشهور به.
حَدَّثَنَا الحسن بن شُعْبَة الأنصاري، حَدَّثَنا أبو العالية يعني إسماعيل بن إبراهيم، حَدَّثَنا صغدي بن سنان، عنِ ابن جُرَيج، عَن عطاء، عَن أبي هريرة قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «من كتم علما ألجم يوم القيامة بلجام من نار».
حَدَّثَنَا حسين بن مُحَمد مأمون، حَدَّثَنا مُحَمد بن هشام بن أبي خيرة، حَدَّثَنا صغدي، حَدَّثَنا جعفر بن الزبير، عَنِ القاسم، عَن أبي أمامة، أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «استحي الله استحياءك من رجلين من صالحي عشيرتك».
قال الشيخ: وهذا الحديث بهذا الإسناد ليس يرويه غير صغدي، وإِنَّما يروي هذا الحديث الليث بن سعد.
وعن أبي أمامة عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «لا يقطع الصلاة إلا حدث منك».
قال ابنُ عَدِي: وهذا يرويه الليث عن يزيد بن أبي حبيب، عَن أبي الخير عن سَعِيد بن زيد عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، وأتى به صغدي عن جعفر، عَنِ القاسم، عَن أبي أمامة، ولعل البلاء فيه من جعفر لا من صغدي، فإن صغديا خير من جعفر بن الزبير.
ولصغدي غير ما ذكرت من الحديث يتبين على حديثه ضعفه.
حَدَّثَنَا الحسين بن مُحَمد مأمون، حَدَّثَنا مُحَمد بن هشام بن أبي خيرة، حَدَّثَنا صغدي، حَدَّثَنا جعفر بن الزبير، عَنِ القاسم، عَن أبي أمامة عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «لا يقطع الصلاة إلا حدث منك».

.940- الصبي بن الأشعث بن سالم السلولي:

كوفي.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن عَبد العزيز، حَدَّثني أحمد بن إبراهيم أبو علي الموصلي، حَدَّثَنا الصبي بن الأشعث، عَن أبي إسحاق؛ أن البراء سئل عن الخفين فقال: «أمرني أن أمسح عليهما للمسافر ثلاثة أيام ولياليهن، وللمقيم يوم وليلة». يعني النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، كذا قال الموصلي، وهذا عَن أبي إسحاق عن البراء لا أعرفه إلا من حديث الصبي عنه.
حَدَّثَنَا علي بن أحمد بن مروان، حَدَّثَنا أبو حاتم الرازي، حَدَّثَنا الحسن بن عَبد الله بن حرب العبدي المصيصي قال أبو حاتم: وسمعت الحسن بن الربيع يقول: ما خلفت بالثغر رجلاً أفضل منه، وحدثني على السماع منه، قَال: حَدَّثَنا الصبي بن الأشعث بن سالم السلولي سمعت عطية العوفي يحدث، عَن أبي سَعِيد الخدري قال: «وُجِدَ قتيل بين قريتين على عهد النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ فأمر به أن يقاس، فكان أقرب إلى قرية بشبر، فأخذ منهم النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ الدية».
قال الشيخ: وهذا قد رواه عن عطية أبو إسرائيل الملائي أَيضًا، ولصبي بن الأشعث غير ما ذكرت من الحديث، ولم أعرف للمتقدمين كلاما فيه فأذكره إلا أني ذكرته لما أنكرت في بعض رواياته مالا يتابع عليه.

.941- صفوان الأصم:

سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ صفوان الأصم عن بعض أصحاب النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ حديثه منكر.
وهذا الذي ذكره البُخارِيّ يشير إلى حديث واحد ومقصد البُخارِيّ كثرة الرواة.

.942- صقر بن عَبد الرحمن:

كوفي، يُكَنَّى أبا بهز، وَهو ابن بنت مالك بن مغول.
سمعت أبا يعلى إذا حَدَّثَنا عنه يقول: حَدَّثَنا صقر بن عَبد الرحمن وكان ضعيفا.
حَدَّثَنَا أبو يعلى، حَدَّثَنا أبو بهز صقر بن عَبد الرحمن ابن بنت مالك بن مغول، حَدَّثَنا عَبد الله بن إدريس عن مختار بن فلفل، عَن أَنَس قال: «جَاء النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ إلى بستان فأتى آت فدق الباب فقال: قم يا أنس فافتح له وبشره بالجنة وبشره بالخلافة من بعدي فقلتُ: يا رسول الله أعلمه فقال: أعلمه، فإذا أبو بكر قلت: أبشر بالجنة وأبشر بالخلافة من بعد رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قال: ثم جاء آت فدق الباب، فقال: يا أنس قم فافتح له وبشره بالجنة وبشره بالخلافة من بعد أبي بكر قال: فقلتُ: يا رسول الله، أعلمه؟ قال: أعلمه قال: فخرجت فإذا عُمَر، قالَ: قُلتُ: أبشر بالجنة وأبشر بالخلافة من بعد أبي بكر قال: ثم جاء آت فدق الباب، فقال: يا أنس قم فافتح له وبشره بالجنة وبالخلافة من بعد عُمَر وأنه مقتول قال: فخرجت فإذا عثمان، قالَ: قُلتُ: أبشر بالجنة وأبشر بالخلافة من بعد عُمَر، وأنك مقتول، قال: فدخل إلى النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: يا رسول الله أما والله ما تغنيت، ولاَ تمنيت، ولاَ مسست ذكري بيميني منذ بايعتك، قال: هو ذاك يا عثمان».
قال ابنُ عَدِي: وكان أبو يعلى ينسبه في هذا الحديث بعينه إلى الضعف، وأظن أن ابن المثنى كان قد سمعه وبلغه أن هذا الحديث يرويه عن مختار بن فلفل عَبد الأعلى بن أبي المساور وأنكره من حديث ابن إدريس عن مختار إذ لم يحدثه عنِ ابن إدريس غير صقر هذا، لأن ابن إدريس أحد ثقات الناس، ولاَ يحتمل أن يروي مثل هذا عن المختار، وَعَبد الأعلى بن المساور يحتمل أن يرويه لأنه ضعيف.

.943- صخر بن عَبد الله الكوفي:

سكن مرو. وكان على المظالم بجرجان، يعرف بالحاجبي.
يضع الحديث وقد حدث عنه قوم فكنوه فقالوا: أبو حاجب الضرير، حدث عن الثقات بالبواطيل وحدث عن مالك بن أنس عن زيد بن أسلم عَن أَنَس عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ بحديثين باطلين، أحدهما: «لا عقل كالتدبير». والثاني: «بارك لأمتي في بكورها». وليس عند مالك في الموطأ، ولاَ خارج الموطأ بهذا الإسناد حديث مسند.
حَدَّثَنَا الفضل بن عَبد الله بن مخلد وأحمد بن حفص السعدي، قالا: حَدَّثَنا صخر بن عَبد الله قال الفضل الكوفي: وقال أحمد المظالمي: حَدَّثَنا عَبد الله بن لَهِيعَة، عَن مُحَمد بن المنكدر، عن جابر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إذا تعارفتم فاسألوا عن الأسماء والكنى وممن وابن من، والا فإنها معرفة جهلاء».
قال الشيخ: وهذا عن مُحَمد بن المنكدر عن جابر لا أعرفه إلا من رواية صخر عنِ ابن لَهِيعَة عنه.
حَدَّثَنَا الفضل بن عَبد الله بن مخلد، حَدَّثَنا صخر بن عَبد الله الكوفي، حَدَّثَنا ابن لَهِيعَة، عَن أبي قبيل عن عَبد الله بن عَمْرو قَال: «كُنا مع رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم فهبط عليه جبريل، فقال: يا أبا إبراهيم الله يقرئك السلام وقال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: نعم أنا أبو إبراهيم، وإبراهيم جدنا، وبه عُرِفْنَا وقد قال الله في محكم كتابه: {ملة أبيكم إبراهيم، وَهو سماكم المسلمين}».
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن إبراهيم المروزي، حَدَّثَنا عَبد الله بن محمود المروزي، حَدَّثَنا صخر بن عَبد الله الحاجبي بمرو، حَدَّثَنا الليث بن سعد، عنِ الزُّهْريّ، عَن أَنَس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «بجلوا المشايخ فإن تبجيل المشايخ من إجلال الله».
قال الشيخ: وهذا حديث موضوع على الليث بن سعد.
ولصخر هذا غير ما ذكرت من الحديث وعامة ما يرويه مناكير ومن موضوعاته على من يرويه عنهم، ورأيت أهل مرو مجمعين على ضعفه وإسقاطه.

.من ابتداء أساميهم ضاد، ممن ينسبون إلى ضرب من الضعف:

.- من اسمه الضحاك:

.944- الضحاك بن مزاحم:

هو من أهل بلخ، يُكَنَّى أبا القاسم، ويقال: أبو مُحَمد، وأَبُو القاسم أصح.
حَدَّثَنَا ابن أبي بكر، عَن عباس، عَن يَحْيى، قال: الضحاك بن مزاحم أبو القاسم.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن علي الوزان، حَدَّثَنا الفضل بن يعقوب، حَدَّثني حَبِيب بن أبي حَبِيب كاتب مالك قال الضحاك بن مزاحم أبو القاسم سمعت خالد بن النضر يقول: سَمعتُ عَمْرو بن علي يقول: الضحاك بن مزاحم الهلالي أبو مُحَمد.
حَدَّثَنَا عُمَر بن سنان، حَدَّثَنا ابن المقري، حَدَّثَنا مَرْوان، عن إسماعيل، قال: رأيتُ الضحاك يعلم الصبيان.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي، حَدَّثَنا عَبد الله بن الدورقي قال يَحْيى: الضحاك بن مزاحم كان معلما، يعني للصبيان.
حَدَّثَنَا الحسين بن عَبد الله القطان، حَدَّثَنا المُسَيَّب بن واضح، حَدَّثَنا ابن المبارك عن الحسن بن يَحْيى عن الضحاك؛ أن أمه حملته سنتين.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن حماد، حَدَّثني صالح، حَدَّثَنا علي سمعت يَحْيى يقول: كان شُعْبَة لاَ يُحَدِّثُ عن الضحاك بن مزاحم قال: وكان شُعْبَة ينكر أن يكون الضحاك بن مزاحم لقي ابن عباس قط.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا صالح، حَدَّثَنا علي، قَالَ: سَمِعْتُ أبا داود يقول: حَدَّثَنا شُعْبَة سمعت عَبد الملك بن ميسرة يقول: الضحاك بن مزاحم لم يلق ابن عباس إنما لقي سَعِيد بن جبير بالري وأخذ عنه التفسير.
حَدَّثَنا الحسين بن عَبد الله القطان، حَدَّثَنا سفيان بن مُحَمد الفزاري.
(ح) وحدثنا ابن سلم، حَدَّثَنا راشد بن سَعِيد.
(ح) وحدثنا ابن حماد، حَدَّثني يزيد بن سنان، قالوا: حَدَّثَنا سلم بن قتيبة، حَدَّثَنا شُعْبَة قلت لمشاش: سمع الضحاك من ابن عباس؟ قَال: مَا رآه قط، قال ابن سنان: لا، ولاَ كلمه، وقال ابن سلم: قلت ليونس بن عُبَيد.
وحدثنا ابن حماد، حَدَّثني صالح، حَدَّثَنا علي، قَالَ: سَمِعْتُ سلم بن قتيبة فذكر مثله لا، ولاَ كَلَّمَهُ.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا صالح، حَدَّثَنا علي، قَال: قَال يَحْيى بن سَعِيد: كان الضحاك عندنا ضعيفا.
حَدَّثَنَا أحمد بن نوكرد، حَدَّثَنا مُحَمد بن إسماعيل الأحمسي، حَدَّثَنا زيد بن الحباب سمعت سفيان الثَّوْريّ يقول: خذوا التفسير عن أربعة: سَعِيد بن جبير ومجاهد وعكرمة والضحاك بن مزاحم.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن رزام المروزي، حَدَّثَنا خلف بن عَبد العزيز بن عثمان بن جبلة بن أبي رواد، أخبرني أبي، عن جَدِّي، حَدَّثَنا قرة بن خالد قال: كانت هجيري الضحاك إذا سكت؛ لاَ حول لا قوة إلا بالله.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عيسى بن مُحَمد المروزي إجازة مشافهة، حَدَّثَنا أبي، حَدَّثَنا العباس بن مصعب قال: قدم الضحاك مرو وسمع منه التفسير عُبَيد بن سُلَيْمان، مولى عَبد الرحمن بن مسلم الباهلي، وروى التفسير عن عُبَيد بن سُلَيْمان: خارجة بن مصعب، وأَبُو تميلة، وَعلي بن عَمْرو بن عمران من أهل الرزيق، وكان الضحاك أصله من بلخ.
قال: حَدَّثَنا جمعة أخو خاقان، حَدَّثَنا ابن مقاتل عن جويبر، قَال: كان الضحاك يعلم الصبيان ببلخ بقرية بروقان يعني يعلمهم حسبة.
وبلغني أن فرعون كان أصله من بلخ من قرية بروقان، وكان هامان من قرية ببلخ يقال لها: بختاباذ، فقدما مصر فعلوا على ما هنالك من القبط وكان فرعون موسى اسمه الوليد بن الريان.
قال: وحدثني بعض أصحابنا، عَن أبي معاذ الفضل بن خالد عن عُبَيد بن سُلَيْمان، أن تفسير مقاتل عرض على الضحاك بن مزاحم فلم يعجبه وقال: فسر كل حرف، وروى التفسير عنه عُبَيد بن سُلَيْمان، وجويبر بن سَعِيد، وأَبُو مصلح نصر بن مشارس ومن غير كتاب مؤلف سلمة بن نبيط، وَعلي بن الحكم النباتي.
قال عباس: قال يَحْيى: جُويبر أحب إليَّ من عُبَيد بن سُلَيْمان.
وفي حكاية أبي معاذ قال: فذكرت ذلك لعلي بن الحسين بن واقد قَال: كُنا في شك أن مقاتلا لقي الضحاك، فإذا كان مقاتل له من القدر ما ألف تفسير القرآن في عهد الضحاك، فقد كان رجلاً جليلا، وروى أبو معمر، عنِ ابن عُيَينة سمعت مقاتل بن سليمان يقول: الضحاك، فقيل له: لقيت الضحاك؟ قَال: كان ربما يغلق علي وعليه بابا، قال سفيان: قلت في تفسير كان يغلق عليه وعلى الضحاك باب المقابر، وَهو على ظهر الأرض في تلك المدينة.
والضحاك بن مزاحم عرف بالتفسير، فأما رواياته عنِ ابن عباس وَأبي هريرة وجميع من روى عنه ففي ذلك كله نظر، وإِنَّما اشتهر بالتفسير.

.945- الضحاك بن نبراس:

بصري.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا العباس، عَن يَحْيى، قال: الضحاك بن نبراس ليس بشَيْءٍ.
وقال النسائي: ضحاك بن نبراس متروك الحديث.
حَدَّثَنَا الحكم بن إبراهيم البصري بمصر، حَدَّثَنا الربيع بن سليمان، حَدَّثَنا أسد بن موسى، حَدَّثَنا الضحاك بن نبراس البصري، عَن يَحْيى بن أبي كثير، عَن أبي سلمة، عَن أبي هريرة عن رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «اقرؤوا القرآن لا تأكلوا به، ولاَ تستكثروا به، ولاَ تغلوا فيه، ولاَ تجفوا عنه».
وبإسناده؛ عن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «تعلموا القرآن فإنه يشفع لأصحابه يوم القيامة، وتعلموا الزهراوين سورة البقرة وسورة آل عمران». وذكر الحديث.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي بن المثنى، حَدَّثَنا أبو بكر بن أبي شيبة، حَدَّثَنا عُبَيد الله بن موسى، حَدَّثَنا الضحاك بن نبراس، عن ثابت البناني، عَن أَنَس عن زيد بن ثابت قال: «أقيمت الصلاة فخرج رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم وأنا معه فقارب في الخطا وقال: إنما فعلت هذا ليكثر عدد خطاي في طلب الصلاة».
قال الشيخ: وللضحاك بن نبراس غير ما ذكرت وليس رواياته بالكثيرة.

.946- الضحاك بن حمرة واسطي:

وكان أصله شامياً.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي بن بحر، حَدَّثَنا عَبد الله الدورقي قال يَحْيى بن مَعِين: الضحاك بن حمرة أصله شامي ليس بذاك.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا العباس، عَن يَحْيى، قال: الضحاك بن حمرة واسطي وكان أصله شاميا وليس بشَيْءٍ.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال السعدي: الضحاك بن حمرة غير محمود الحديث.
قال النسائي: الضحاك بن حمرة الواسطي ليس بثقة.
حَدَّثَنَا علي بن إسحاق بن زاطيا، حَدَّثَنا عثمان بن عَبد الله بن عَمْرو بن عثمان بن عفان، حَدَّثني بقية بن الوليد، حَدَّثني الضحاك بن حمرة، عَن أَنَس قَال: قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «ما من مسلم يموت فيشهد له رجلان من جيرته الأدنين فيقولان: اللهم إنه لا نعلم إلا خيرًا، إلا قبل الله شهادتهما وغفر له ما لا يعلمون».
قال ابنُ عَدِي: هكذا رواه عثمان بن عَبد الله عن بقية، ورواه غيره عن بَقِية عَن الضحاك عن صالح الأملوكي عن حميد عن أنس.
حَدَّثَنَا الحسين بن أبي معشر، حَدَّثَنا ابن مُصَفَّى، حَدَّثَنا بَقِية، عَن الضحاك بن حمرة عن أَبَان عن حطان بن عَبد الله الرقاشي، عَن أبي الدرداء، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «الزكاة قنطرة الإسلام».
أَخْبَرنا القاسم بن يَحْيى بن نصر، حَدَّثَنا جابر بن كردي، حَدَّثَنا أبو سفيان الحميري، حَدَّثَنا الضحاك بن حمرة عن منصور بن زاذان، عن الكلبي عن عَمْرو بن شُعَيب، عن أبيه، عَن جَدِّهِ، قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من سبح الله مِئَة غدوة ومئة عشية كان عدل مِئَة رقبة يعتقها». الحديث.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن مُحَمد بن سليمان وإسحاق بن إبراهيم بن يُونُس، قالا: حَدَّثَنا يَحْيى بن عثمان، حَدَّثَنا مُحَمد بن حمير عن الضحاك بن حمرة، عن منصور بن زاذان، عَن عاصم البجلي، عن عِكرمَة، عنِ ابن عباس، عَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «من لم يلصق أنفه مع جبهته بالأرض إذا سجد، لم تجز صلاته».
قال الشيخ: وهذا لا يرويه عن منصور بن زاذان غير الضحاك بن حمرة.
حَدَّثَنَا الفضل بن عَبد الله بن الحارث، حَدَّثَنا مُحَمد بن صدقة، حَدَّثَنا مُحَمد بن حمير، حَدَّثَنا الضحاك بن حمرة عن منصور بن زاذان عن الحسن، عَن أمه، عن أُم سَلَمة؛ «أنها صامت يومًا تطوعا فأفطرت، فأمرها النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ أن تصوم يومًا مكانه».
حَدَّثَنَا عُمَر بن الحسن بن نضر، حَدَّثَنا عقبة بن مكرم، حَدَّثَنا سَعِيد بن يَحْيى الحميري الواسطي، حَدَّثَنا الضحاك بن حمرة عن غيلان بن جامع عن أَبَان بن لقيط، عَن أبي رمثة؛ كان رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يخضب بالحناء والكتم وكان شعره يبلغ كتفه أو منكبيه.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن موسى بن الصقر، حَدَّثَنا مُحَمد بن مُصَفَّى، حَدَّثَنا مُحَمد بن حرب، حَدَّثَنا الضحاك بن حمرة عن حجاج، يَعني ابن أرطاة عن إبراهيم بن مهاجر عن الحسن، عَن أَنَس عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «من توضأ يوم الجمعة فبها ونعمت، وقد أدى الفريضة، ومَنْ اغتسل فالغسل أفضل».
حَدَّثَنَا أبو قصي إسماعيل بن مُحَمد، حَدَّثَنا سليمان بن عَبد الرحمن، حَدَّثَنا بقية، حَدَّثَنا الضحاك بن حمرة، عَن أبي نصيرة، عَن أبي رجاء العطاردي، عن عمران بن حصين، وَأبي بكر الصديق، قَالا: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من اغتسل يوم الجمعة كفرت عنه خطاياه وذنوبه كعمل عشرين سنة، فإذا فرغ من صلاته أجيز بعمل مِائَتَي سنة».
حَدَّثَنَا أحمد بن علي المدائني، حَدَّثَنا مُحَمد بن إبراهيم أبو أمية الطرسوسي، حَدَّثَنا أبو اليمان، حَدَّثَنا عفير بن معدان اليحصبي عن الضحاك بن حمرة عن الوضاح عن عُبَيد الله بن الأخنس عن عَمْرو بن شُعَيب، عن أبيه، عَن جَدِّهِ؛ «أن رجلاً أتى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، فقال: يا رسول الله اللقطة، قَال: مَا كان في قرية عامرة أو طريق مأتي فعرفه سنة، فإن لم تقدر على صاحبه فهو بمنزلة مالك، وما لم يكن في قرية عامرة، ولاَ طريق مأتي ففيه وفي الركاز الخمس». وذكره بطوله.
قال ابنُ عَدِي: والوضاح المذكور هو أبو عَوَانة، واسم أبي عَوَانة الوضاح بن عَبد الله، وللضحاك بن حمرة غير ما ذكرت من الحديث وليس بالكثير، وأحاديثه حسان غرائب.

.947- الضحاك بن يسار:

بصري.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن حماد، حَدَّثَنا معاوية، عَن يَحْيى، قال: الضحاك بن يسار بصري ضعيف.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا العباس، عَن يَحْيى، قال: الضحاك بن يسار يضعفه البصريون.
قال الشيخ: والضحاك بن يسار هذا لا أعرف له إلا الشيء اليسير.

.948- الضحاك بن حجوة المنبجي:

يُكَنَّى أبا عَبد الله. منكر الحديث عن الثقات.
حَدَّثَنا عُمَر بن سنان، حَدَّثَنا الضحاك بن حجوة أبو عَبد الله، حَدَّثَنا الهيثم، حَدَّثَنا أبو هلال الراسبي، عنِ ابن بريدة، عن يَحْيَى بْن يَعْمَُرَ، عنِ ابن عباس، قَال: قَال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «من مس ذكره فليتوضأ».
قال الشيخ: وهذا لا أعرفه إلا من رواية الضحاك بن حجوة بهذا الإسناد.
حَدَّثَنَا صالح بن أصبغ المنبجي، حَدَّثَنا الضحاك بن حجوة، حَدَّثَنا مُحَمد بن عُبَيد الطنافسي، قال: حَدَّثَنا عُبَيد الله بن عُمَر، عن نافع، عنِ ابن عُمَر، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلاَّ الله وأن محمدا عبده ورسوله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصيام شهر رمضان».
قال الشيخ: ولاَ أعلم هذا رفعه من حديث عُبَيد الله إلا الضحاك عن مُحَمد بن عُبَيد عنه، وقد رواه جماعة منهم فضيل بن عياض وغيره عن عُبَيد الله مَوقُوفًا.
حَدَّثَنَا صالح بن أبي الأخضر، حَدَّثَنا الضحاك بن حجوة، حَدَّثَنا مُحَمد بن عيسى بن الطباع، حَدَّثَنا علي بن عاصم، عَن حميد الطويل، عَن أَنَس قال: «عاد رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم رجلاً من رمد في شهر رمضان، فأمره أن يفطر».
قال الشيخ: والضحاك بن حجوة هذا كل رواياته مناكير، إما متنا أو إسنادًا.

.- من اسمه ضرار:

.949- ضرار بن عَمْرو:

ويقال: إنه من أهل ملطية.
حَدَّثَنَا علي بن أحمد بن سليمان، حَدَّثَنا أحمد بن سعد، قالَ: سَألتُ يَحْيى بن مَعِين عن الضرار بن عَمْرو فقال: ليس بشَيْءٍ، ولاَ يكتب حديثه.
سمعتُ ابن حماد يقول: ضرار بن عَمْرو روى عنه الحكم بن عَمْرو فيه نظر.
حَدَّثَنَا القاسم بن الليث بن مسرور، حَدَّثَنا عَبد الله بن معاوية، حَدَّثَنا عَبد العزيز بن مسلم عن ضرار بن عَمْرو، عن محارب بن دثار، عنِ ابن بريدة، عن أبيه قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «أهل الجنة عشرون ومِئَة صف، هذه الأمة منها ثمانون».
حَدَّثَنَا أبو يعلى، حَدَّثَنا أحمد بن إبراهيم الموصلي، حَدَّثَنا مُعَافَى بن عمران عن ضرار بن عَمْرو عن الرقاشي، عَن أَنَس، أَن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «لو أن آدم ومن دونه من الناس اشتركوا في دم مؤمن، أكبهم الله في النار».
حَدَّثَنَا زيد بن عَبد العزيز الموصلي، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الله بن عمار، حَدَّثَنا المعافى عن ضرار بن عَمْرو عن يزيد الرقاشي، عَن أَنَس؛ «كان النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ في بعض غزواته، فسار عامة الليل ثم نزل». فذكره بطوله وقال: «يدخل من أُمَّتِي سبعون ألفا بغير حساب، يشفع كل رجل في سبعين الفا».
حَدَّثَنَا زيد، حَدَّثَنا ابن عمار، حَدَّثَنا المعافى، عن جابر بن رفاعة، حَدَّثَنا ضرار الملطي، عن يزيد الرقاشي، عَن أَنَس، قال يزيد: وإلا فصمنا ثلاث مرات، وَهو يقول: سَمعتُ رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقول: «إنما شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي».
حَدَّثَنَا ابن أبي داود، حَدَّثَنا حسين بن علي بن مهران، حَدَّثَنا السميدع بن صبيح العتكي، حَدَّثَنا ضرار بن عَمْرو عن الحسن، عَن أَنَس، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «ما زال جبريل يوصيني في جاري حتى ظننت أنه سيورثه».
وبإسناده؛ قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم: «مَن قَال إنه في النار فهو في النار، ومَنْ قال إنه في الجنة فهو في النار».
قال الشيخ: وضرار بن عَمْرو هذا منكر الحديث وله غير ما ذكرت.

.950- ضرار بن صرد:

كوفي، يُكَنَّى أبا نعيم.
سمعتُ ابن حماد يقول: ضرار بن صرد أبو نعيم الكوفي متروك الحديث، قاله أبو عَبد الرحمن النسائي.
حَدَّثَنَا أحمد بن حمدون النيسابوري، حَدَّثَنا ابن بنت أبي أسامة هو جعفر بن هذيل، حَدَّثَنا ضرار بن صرد، حَدَّثَنا يَحْيى بن عيسى الرملي، عَنِ الأَعْمَش، عَن عباية، عنِ ابن عباس، عَن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «عليَّ عيبة علمي».
قال الشيخ: وضرار بن صرد هذا من المعروفين بالكوفة وله أحاديث كثيرة، وَهو في جملة من ينسبون إلى التشيع بالكوفة.

.- من اسمه ضبارة:

.951- ضبارة بن مالك الحضرمي:

حمصي. يحدث عنه بقية وابنه مُحَمد بن ضبارة.
حَدَّثَنَا القاسم بن الليث وعمر بن سنان، وابن سلم، وأَبُو عَرُوبة، قالوا: حَدَّثَنا مُحَمد بن مُصَفَّى.
(ح) وحدثنا الفضل بن عَبد الله بن سليمان، حَدَّثَنا سليمان الخبائري، وابن مُصَفَّى، قالا: حَدَّثَنا بقية، حَدَّثَنا أبو شريح ضبارة بن مالك الحضرمي، سمع أباه يحدث، عن عَبد الرحمن بن جبير بن نفير، أن أباه حدثه عن سفيان بن أسد الحضرمي، أنه سمع رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقول: «كبرت خيانة أن تحدث أخاك حديثًا هو لك به مصدق وأنت به كاذب».
حَدَّثَنَا الفضل بن عَبد الله بن سليمان، حَدَّثَنا سليمان بن عَبد الحميد، حَدَّثَنا مُحَمد بن ضبارة بن مالك الحضرمي سمع أباه يحدث، عن أبيه، عَن عَبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه، عَن سفيان بن أسد الحضرمي، أنه سمع رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقول، مثله.
قال الشيخ: ولضبارة هذا غير هذا الحديث، وهذا الحديث لا أعلم يرويه عَن ضبارة غير ابنه وبَقِية.

.952- ضبارة بن عَبد الله بن أبي السليك:

شامي، يحدث عنه بقية أَيضًا.
سمعتُ ابن حماد يقول: ضبارة بن عَبد الله عن دويد عنِ الزُّهْريّ، حديثًا معضلا عَن أبي قتادة، قاله السعدي.
حَدَّثَنَا الحسين بن أبي معشر، حَدَّثَنا يَحْيى بن عثمان، وَمُحمد بن مُصَفَّى، قالا: حَدَّثَنا بقية، حَدَّثني ضبارة بن عَبد الله أخبرني دويد بن نافع، عنِ الزُّهْريّ عن سَعِيد بن المُسَيَّب، أن أبا قتادة بن ربعي أخبره، أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، قَال: «قَال الله: إني فرضت على أمتك خمس صلوات، وإني عهدت عندي عهدا أنه من حافظ عليهن لوقتهن أدخلته الجنة في عهدي، ومَنْ لم يحافظ عليهن فلا عهد له عندي».
حَدَّثَنَا أحمد بن عُمَير بن يوسف، وأحمد بن عَبد الله الخولاني، قالا: حَدَّثَنا عَمْرو بن عثمان، حَدَّثَنا بقية، حَدَّثني ضبارة بن أبي السليك، حَدَّثني دويد بن نافع، أخبرني ابن شهاب، حَدَّثني عطاء بن يزيد الليثي، عَن أبي أيوب الأنصاري، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «الوتر حق، الوتر حق، فمن شاء أوتر بسبع، ومَنْ شاء أوتر بخمس، ومَنْ شاء أوتر بثلاث، ومَنْ شاء أوتر بواحدة».
قال الشيخ: وهذا ما أقل من رفعه عنِ الزُّهْريّ، وإنما يرفعه سفيان بن حسين وبعض رواة الأَوْزاعِيّ عن الأَوْزاعِيّ، ومن رواية ضبارة هذا عن دويد عنِ الزُّهْريّ، ورواه وهيب عن معمر والنعمان بن راشد عنِ الزُّهْريّ مرفوعا أَيضًا.
حَدَّثَنَا الفضل بن عَبد الله بن سليمان، حَدَّثَنا عطية بن بقية، حَدَّثني أبي، حَدَّثني ضبارة بن أبي السليك عن دويد بن نافع، عَن أبي صالح السمان، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إذا رأيت الشاب قد استقبل شيبته بقصد وعفاف فهو حينئذ جسد مصطنع من صنائع الله عَزَّ وَجَلَّ».
حَدَّثَنَا أبو بكر بن أبي شيبة أحمد بن مُحَمد، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَمْرو بن حنان، حَدَّثَنا بقية، حَدَّثني ضبارة بن عَبد الله عن دويد بن نافع، حَدَّثَنا أبو صالح السمان، قَال: قَال أبو هريرة: كان رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقول: «اللهم إني أعوذ بك من الشقاق والنفاق وسوء الأخلاق».
حَدَّثَنَا الحسين بن أبي معشر، حَدَّثَنا عَبد الوهاب بن الضحاك.
(ح) وحدثنا الفضل بن عَبد الله، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، قالا: حَدَّثَنا بقية، حَدَّثني ضبارة بن عَبد الله بن أبي السليك، حَدَّثني دويد بن نافع، عن عطاء بن أبي رباح سمعت الحارث الأعور يقول: سَمعتُ علي بن أبي طالب يقول: سَمعتُ النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ يقول: «استشرف العين والأذن، فإذا سلما فضح».
قال الشيخ: وضبارة هذا له غير ما ذكرت من الحديث قليل، ولاَ أعلم يروي عنه غير بقية.

.- من اسمه ضمام:

.953- ضمام بن إسماعيل:

مصري معافري، يُكَنَّى أبا إسماعيل.
أخبرني إسحاق بن إبراهيم بن يُونُس، حَدَّثني عَبد الله بن أحمد بن حنبل قَال لي أبي: اكتب عن سويد أحاديث ضمام.
سمعت علي بن أحمد علان يقول: سَمعتُ أبا شَرِيك يَحْيى بن ضمام بن إسماعيل يقول: كانت بنت أبي قبيل تحت ضمام، وكان يُكَنَّى أبا إسماعيل، ورأيت ابن لَهِيعَة صلى الجمعة في دهليز دار عَمْرو بن العاص.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عبدة، حَدَّثَنا سويد بن سَعِيد، حَدَّثَنا ضمام، عَن أبي قبيل، قَال: قَال عَبد الله بن عَمْرو: كنا نقول في الجاهلية: زر غبا تزدد حبا.
حَدَّثَنَا أبو يعلى، حَدَّثَنا سويد.
(ح) وحدثنا عَبد الله بن مُحَمد بن سلم، حَدَّثَنا عَبد الواحد بن يَحْيى بن خالد الهاشمي المصري قال: قرأ عليَّ ضمام بن إسماعيل -وقال سويد: حَدَّثَنا ضمام - حَدَّثني موسى بن وردان، عَن أبي هريرة، عن رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «أكثروا من لا إله إلاَّ الله قبل أن يحال بينكم وبينها». زاد عَبد الواحد: «ولقنوها موتاكم».
حَدَّثَنَا أبو يعلى، حَدَّثَنا سويد، حَدَّثَنا ضمام.
(ح) وأخبرنا ابن سلم، حَدَّثَنا عَبد الواحد بن يَحْيى قال: قرأ عليَّ ضمام: حَدَّثني موسى بن وردان، عَن أبي هريرة، قال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «تهادوا تحابوا».
وبإسناده؛ عنهما، عَن أبي هريرة، قَال: قَال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «يا بني عَبد مناف يا بني قصي أنا النذير، والموت المغير، والساعة هي الموعد».
حَدَّثَنَا أبو يعلى، حَدَّثَنا سويد، حَدَّثَنا ضمام، عن موسى بن وردان، عَن أبي هريرة عن رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «لا تزال المليلة والصداع بالعبد والأمة، وإن عليهما من الخطايا مثل أحد، فما تدعهما وعليهما مثقال خردلة».
حَدَّثَنَا بهلول بن إسحاق، حَدَّثَنا سويد، حَدَّثَنا ضمام بن إسماعيل المعافري، ختن أبي قبيل على ابنته بالإسكندرية، سمع أبا قبيل حيي بن هانئ يخبر، عن معاوية بن أبي سفيان، وصعد المنبر يوم الجمعة فقال عند خطبته: أيها الناس إن المال مالنا والفيء فيئنا، من شئنا أعطينا ومن شئنا منعنا، فلم يجبه أحد، فلما كان الجمعة الثانية قال مثل ذلك فلم يجبه أحد، فلما كانت الجمعة الثالثة قال مثل مقالته فقام إليه رجل ممن حضر المسجد، فقال: يا معاوية كلا إنما المال مالنا والفيء فيئنا من حال بيننا وبينه حاكمناه إلى الله بأسيافنا، فنزل معاوية فأرسل إلى الرجل، فَأُدْخِلَ عليه فقال القوم: هلك الرجل ففتح معاوية الأبواب فدخل عليه الناس فوجدوا الرجل معه على السرير فقال معاوية للناس: إن هذا أحياني أحياه الله، سمعت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقول: «ستكون أئمة من بعدي يقولون فلا يرد عليهم قولهم، يتقاحمون في النار كما تقاحم القردة»، وإني تكلمت أول جمعة فلم يرد علي أحد فخشيت أن أكون منهم ثم تكلمت الثانية فلم يرد علي أحد فقلت في نفسي: إني من القوم، ثم تكلمت الجمعة الثالثة فقام هذا الرجل فرد علي، فأحياني أحياه الله فرجوت أن يخرجني الله منهم فأعطاه وأجازه.
قال الشيخ: وهذه الأحاديث التي أمليتها لضمام بن إسماعيل لا يرويها غيره، وله غيرها الشيء اليسير.

. من ابتداء أساميهم طاء، ممن ينسبون إلى ضعف:

.- من اسمه طلحة:

.954- طلحة بن عَمْرو الحضرمي:

مكي.
حَدَّثَنَا علي بن أحمد بن سليمان، حَدَّثَنا ابن أبي مريم سمعت يَحْيى بن مَعِين يقول: طلحة بن عَمْرو ليس بشَيْءٍ ضعيف ضعيف.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا أحمد بن أبي يَحْيى، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن مَعِين يقول: طلحة بن عَمْرو ضعيف من أهل مكة.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا معاوية، عَن يَحْيى، قال: طلحة بن عَمْرو الحضرمي ضعيف.
حَدَّثَنَا ابن أبي بكر، وابن حماد، قالا: حَدَّثَنا عباس، عَن يَحْيى، قال: طلحة بن عَمْرو المكي ليس بشَيْءٍ وقال لنا ابن أبي بكر في موضع آخر: ضعيف.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عَبد الله بن أحمد، عَن أبيه، قال: طلحة بن عَمْرو لا شيء متروك الحديث.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال السعدي: طلحة بن عَمْرو غير مرضي في حديثه.
وقال النسائي: طلحة بن عَمْرو المكي متروك الحديث.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال يَحْيى: طلحة بن عَمْرو ليس بشَيْءٍ، وَهو الحضرمي المكي وكان ابن مَعِين يسىء الرأي فيه قال ابن بُكَير: مات سنة اثنين وخمسين ومِئَة.
كتب إلى مُحَمد بن الحسن البري، حَدَّثَنا عَمْرو بن علي، قَال: كان يَحْيى، وَعَبد الرحمن لا يحدثان عن طلحة بن عَمْرو.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد الحربي، حَدَّثَنا أبو داود المروزي سليمان بن معبد، حَدَّثَنا عَبد الرَّزَّاق سمعت معمرا يقول: اجتمعت أنا وشُعبة والثوري وابن جُرَيج فقدم علينا شيخ فأملى علينا أربعة آلاف حديث عن ظهر قلب، فما أخطأ إلاَّ في موضعين لم يكن الخطأ منا، ولاَ منه، إنما الخطأ من فوق، فإذا جن علينا الليل ختمنا الكتاب فجعلناه تحت رؤوسنا، وكان الكاتب شُعْبَة ونحن ننظر في الكتاب، وكان الرجل طلحة بن عَمْرو.
حَدَّثَنَا إبراهيم بن عَبد الله بن أيوب المخرمي، حَدَّثَنا سَعِيد بن مُحَمد الجرمي، حَدَّثَنا محبوب بن محرز عن طلحة بن عَمْرو عن عطاء، عنِ ابن عباس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «أربى الربا في السباب».
حَدَّثَنَا الحسن بن سفيان، حَدَّثَنا عَمْرو الناقد، حَدَّثَنا النضر بن إسماعيل البجلي عن طلحة بن عَمْرو عن عطاء، عنِ ابن عباس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إذا بعثتم إلي بريدا فابعثوه حسن الوجه حسن الاسم».
حَدَّثَنَا إبراهيم بن إسماعيل بن الفرج، حَدَّثَنا يُونُس بن عَبد الأعلى، حَدَّثَنا ابن وهب، حَدَّثَنا طلحة بن عَمْرو عن عطاء، عَن أبي هريرة قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «ما من عَبد يلتفت في صلاته إلا قال الله له: عبدي أين تلتفت، وأنا خير لك ممن التفت إليه».
حَدَّثَنَا أحمد بن عاصم البالسي، حَدَّثَنا خداش بن مخلد، حَدَّثَنا مسلم بن إبراهيم، حَدَّثَنا جرير بن حازم عن طلحة بن عَمْرو عن عطاء، عَن أبي هريرة، أن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «زر غبا تزدد حبا».
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن عنبسة، حَدَّثَنا مُحَمد بن إسحاق بن عون أبو جعفر الكوفي، حَدَّثَنا أبو نعيم عن طلحة بن عَمْرو عن عطاء، عَن أبي هريرة؛ «أتيت النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ وَهو يبول فقال: إليك إليك، فإن كل بائلة تفيخ».
حَدَّثَنَا علي بن إبراهيم البلدي، حَدَّثَنا مُحَمد بن عُبَيد الله البرقي، حَدَّثَنا عَمْرو بن أبي سلمة إملاء، حَدَّثَنا هقل بن زياد، حَدَّثَنا طلحة بن عَمْرو، عن عطاء، عَن أبي هريرة، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «إذا دعا أحدكم فليؤمن على دعاء نفسه».
حَدَّثَنَا الحسن بن سفيان، حَدَّثَنا صفوان بن صالح، حَدَّثَنا الوليد عن طلحة بن عَمْرو المكي سمعت مُحَمد بن المنكدر يقول: حَدَّثني جابر بن عَبد الله، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «من أطعم مسكينا من سغب حتى شبعه أدخله الله يوم القيامة من باب من أبواب الجنة لا يدخله إلا من عمل مثل عمله».
حَدَّثَنَا الحسن بن سفيان، حَدَّثَنا هشام بن عمار، حَدَّثَنا صدقة، حَدَّثَنا طلحة بن عَمْرو عن نافع، عنِ ابن عُمَر، سمعت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقول: «طوبى لمن رآني وآمن بي وطوبى لمن لم يرني وآمن بي، يقولها مرارا».
قال الشيخ: وطلحة بن عَمْرو هذا قد حدث عنه قوم ثقات مثل عيسى بن يُونُس وصدقة بن خالد وجماعة معهما بأحاديث صالحة، وعامة ما يروى عنه لا يتابعونه عليه، وهذه الأحاديث التي أمليتها له عامتها مما فيه نظر.

.955- طلحة بن زيد الرقي:

يُكَنَّى أبا مسكين.
سمعت مُحَمد بن سَعِيد الحراني يقول: سَمعتُ هلال بن العلاء يقول: قال أبو يوسف الرقي مُحَمد بن أحمد الصيدلاني: إذا سمعت بقية يقول: حَدَّثَنا أبو مسكين الرقي فاعلم أنه يريد به طلحة بن زيد.
حَدَّثَنَا أحمد بن موسى بن معدان، حَدَّثَنا عَبد السلام بن عَبد الرحمن بن صخر، حَدَّثني أبي عن طلحة بن زيد أبي مسكين.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال: طلحة بن زيد الشامي منكر الحديث.
وقال النسائي: طلحة بن زيد الشامي متروك الحديث.
حَدَّثَنَا الوزان، حَدَّثَنا زياد بن يَحْيى، حَدَّثَنا أبو عتاب، حَدَّثَنا طلحة بن زيد أبو مُحَمد الشامي عن بقية الحِمصِيّ يحدث عن ثور بن يزيد بحديث.
وأخبرنا أحمد بن علي بن المديني، حَدَّثَنا حسين بن الحسن الشيلماني، حَدَّثَنا وضاح بن حسان الأنباري، حَدَّثَنا طلحة بن زيد عن عبيدة بن حسان عن عَطاء، عَن جابر، «أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال لعمر: أنت وليي في الدنيا ووليي في الآخرة».
حَدَّثَنَا الفضل بن عَبد الله بن الحارث، حَدَّثَنا مُحَمد بن مُصَفَّى، حَدَّثَنا بقية، حَدَّثني أبو مسكين الجزري عن نصر بن عَبد الله الباهلي عن هشام بن عروة، عن أبيه، عَن عَائشة، عَن عَبد الله بن عَبد الله بن أبي قال: «ندرت ثنيتي، فأمرني النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ أن أتخذ ثنية من ذهب».
قال الشيخ: وقد جود لنا الفضل بن الحارث هذا الإسناد وأفسده غيره.
حدثناه أحمد بن الحسين بن عَبد الصمد، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَمْرو بن حنان، حَدَّثَنا بقية، حَدَّثني أبو مسكين الجزري، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عَن عَبد الله بن عَبد الله بن أُبَيّ، قال: «ندرت ثنيتي فأمرني النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ أن أتخذ ثنية من ذهب».
حَدَّثَنَا عَبد الله بن إسحاق المدائني، وَالحُسَين بن أبي معشر، قالا: حَدَّثَنا أبو فروة يزيد بن مُحَمد بن سنان، حَدَّثَنا أبي، حَدَّثَنا طلحة بن زيد الرقي عن الأَوْزاعِيّ، عَن يَحْيى بن أبي كثير، عَن أَنَس بن مالك، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من تكلم بالفارسية زادت في خبه ونقصت من مروءته».
قال الشيخ: وهذا الحديث بهذا الإسناد باطل وبهذا الإسناد أحاديث حدثناه المدائني وبعضها ابن أبي معشر مقدار ستة أحاديث أو سبعة، موضوعة كلها.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن جعفر بن رزين، حَدَّثَنا إبراهيم بن العلاء، حَدَّثَنا إسماعيل بن عياش، عَن طلحة بن زيد عن عبيدة بن حسان عن طاوس، عَن أبي موسى عن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «تبعث الأيام يوم القيامة على هيئتها ويبعث يوم الجمعة زهرة منيرة بيضاء تضىء لأهلها يمشون في ضوئها، ألوانهم كالثلج بياضا، ريحهم تسطع المسك، يهدى إليهم الفردوس كالعروس تهدى إلى كريمتها، ينظر إليهم الثقلان ما يطرفون تعجبا حتى يدخلوا الجنة لا يخالطهم أحد إلا المؤذنون المحتسبون».
أَخْبَرنا عُمَر بن سنان، حَدَّثَنا أبو يوسف مُحَمد بن أحمد الصيدلاني.
(ح) وحدثنا أحمد بن حماد الرقي، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن خالد الرقي، قَال: حَدَّثَنا يَحْيى بن زياد الرقي فهير، حَدَّثَنا طلحة بن زيد، عن ثور بن يزيد، عن شريح بن عُبَيد،- وقال ابن سنان: عن يزيد بن شريح -، عن نعيم بن هماز الغطفاني، سمعت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقول: بئس العبد عَبد تجبر واختال ونسي الجبار الأعلى، بئس العبد عَبد تجبر واختال ونسي الكبير المتعال، بئس العبد عَبد طغى وبغى ونسي المبدا والبلى، بئس العبد عَبد يختل الدنيا بالدين، بئس العبد عَبد هوى يضله، بئس العبد عَبد فيه رغب يذله. وزاد ابن سنان: بئس العبد عَبد يستحل المحارم بالشهوات، بئس العبد عَبد له طمع يقوده.
قال الشيخ: وهذا الحديث يعرف بأسماء بنت عميس عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، ومن هذا الطريق لم يروه إلا طلحة بن زيد.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن منير، حَدَّثَنا الحسن بن سَعِيد بن البستنبان، حَدَّثَنا يَحْيى بن زياد الرقي فهير، حَدَّثَنا طلحة بن زيد، عن الخليل بن مرة، عَن يَحْيى بن أبي كثير، عَن أبي سلمة، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من أراد أن يشرف الله له البنيان، وأن يرفع له الدرجات يوم القيامة، فليعف عمن ظلمه، وليصل من قطعه، وليعط من حرمه، وليحلم عمن جهل عليه».
وقال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من سره أن ينفس الله عنه الغم والكرب، فليمح عن معسر أو ليدعه إلى الميسرة».
وبإسناده؛ قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «أول ثلاثة يدخلون الجنة: الشهيد، وَعَبد مملوك عَبد ربه ونصح مواليه، وفقير ذو عيال عفيف، وأول ثلاثة يدخلون النار: سلطان جائر وذو ثروة من مال لا يعطي حقها وفقير فخور».
قال الشيخ: وهذه الأحاديث، وإن كان طلحة رواه عن خليل بن مرة، وَهو ضعيف فإنه لا يرويه غير طلحة بن زيد.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن حمدان، حَدَّثَنا سَعِيد بن رحمة بن نعيم، حَدَّثَنا مُحَمد بن شُعَيب بن شابور عن طلحة بن زيد.
(ح) وأخبرنا القاسم بن الليث، حَدَّثَنا هشام بن عمار.
(ح) وحدثنا أحمد بن عامر بن عَبد الواحد، حَدَّثَنا الهيثم بن مروان، قالا: حَدَّثَنا منبه بن عثمان، حَدَّثَنا صدقة بن عَبد الله عن طلحة بن زيد، عن موسى بن عبيدة، عن سَعِيد بن أبي هند، عَن أبي موسى الأشعري، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «يبعث الله العلماء يوم القيامة فيقول: يا معشر العلماء إني لم أضع علمي فيكم إلا لعلمي بكم ولم أضع علمي فيكم لأعذبكم انطلقوا فقد غفرت لكم». زاد ابن رحمة: «ويقول الله عَزَّ وَجَلَّ: لا تحقروا عبدا آتيته علما فإني لم أحقره حين علمته».
قال الشيخ: وهذا الحديث بهذا الإسناد باطل، وإن كان الراوي عنه صدقة بن عَبد الله ضعيف، وابن شابور ثقة وقد روى عنه.
حَدَّثَنَا كهمس بن معمر، حَدَّثَنا مُحَمد بن الحجاج أبو الأسود الحضرمي، حَدَّثَنا الخصيب بن ناصح، حَدَّثَنا طلحة بن زيد عن هشام بن عروة، عن أبيه، عَن عائشة، «أَن النَّبيّ صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ كان يسمي التمر واللبن الأطيبان».
قال الشيخ: وهذا الحديث لا أعرفه رواه عن هشام بن عروة غير طلحة بن زيد.
حَدَّثَنَا علي بن الحسن بن سليمان، حَدَّثَنا أحمد بن مُحَمد بن ماهان، أخبرني أبي، حَدَّثَنا طلحة بن زيد عَنْ عُقَيْل، عنِ الزُّهْريّ، عن عروة عن عائشة قالت: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «لاَ يُبْرمنَّ منكم من أحد منكم من أمر دين، ولاَ دنيا حتى يشاور».
قال الشيخ: وهذا الحديث باطل عَنْ عُقَيْل عنِ الزُّهْريّ بهذا الإسناد، لا يرويه غير طلحة.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن جعفر بن يزيد، حَدَّثني نصر بن داود بن طوق، حَدَّثَنا عُبَيد الله بن عَمْرو الآمدي، حَدَّثَنا طلحة بن زيد، عَنِ الأَعْمَش، عَن أبي وائل قال: أقبلت ابنة لعبد الله بن مسعود وهي جارية صغيرة، فضمها إلى نحره ثم قبلها وقال: مرحبا يا ستر عَبد الله من النار، سمعت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقُول: «مَن كانت له ابنة فأدبها فأحسن أدبها وغذاها فأحسن غذاءها وأسبغ عليها من النعمة التي أسبغ الله عليه كانت له ميمنة وميسرة من النار إلى الجنة».
قال عُبَيد الله: كتب إلي أبو بكر بن أبي شيبة فكتبت إليه بهذا الحديث، قال نصر: فلقيت أبا بكر بالعسكر فقلت: شيخ كتبنا عنه بمكة، وذكرت له الحديث وذكر أنك كتبت إليه فكتب إليك فقال: كتبت إليه ولم يأتني الجواب، فكيف حدثكم؟ فحدثته، فاستعادنيه مرارا فقلت: ما هذا عندك من حديث الأَعْمَش؟ قَال: لاَ، ولكني رأيته في كتب الأكابر من أصحاب الأَعْمَش، ولم أسمعه من أحد.
قال الشيخ: وهذا الحديث لا أعلم يرويه عَنِ الأَعْمَش غير طلحة بن زيد، ولاَ عن طلحة غير عُبَيد الله بن عَمْرو، ولطلحة هذا أحاديث مناكير غير ما ذكرت.

.956- طلحة بن يَحْيى بن عُبَيد الله التيمي:

كوفي.
حَدَّثَنَا ابن حماد، وحدثنا صالح، حَدَّثَنا علي، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى يقول: لم يكن طلحة بن يَحْيى بالقوي قلت ليحيى: هو أحب إليك أو عَمْرو بن عثمان؟ قال: عَمْرو بن عثمان أحب إلي.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال: طلحة بن يَحْيى منكر الحديث يروي عن عروة عن عائشة مرفوعا؛ الغسل يوم الجمعة واجب، والمعروف عن عروة وعمرة عن عائشة؛ كان الناس عمال أنفسهم فقيل لهم لو اغتسلتم.
حَدَّثَنَا أبو يعلى، قالَ: سَألتُ يَحْيى بن مَعِين عن طلحة بن يَحْيى، قال: ثقةٌ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد سألت يَحْيى بن مَعِين عن طلحة بن يَحْيى، قال: ثقةٌ.
حَدَّثَنَا علي بن أحمد بن سليمان، حَدَّثَنا أحمد بن سعد بن أبي مريم، سمعت يَحْيى بن مَعِين يقول: طلحة بن يَحْيى ثقة.
قال ابنُ عَدِي: وطلحة بن يَحْيى هذا هو ابن طلحة بن عُبَيد الله صاحب النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، وقد روى أحاديث رواه عنه الثقات، وما برواياته عندي بأس.

.957- طلحة بن جبر:

سمعتُ ابن حماد يقول: قال السعدي: طلحة بن جبر مذمومٌ في حديثه، غير ثقة.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد سألت ابن مَعِين عن طلحة بن جبر: كيف هو؟ قال: ثقةٌ.
قال ابنُ عَدِيّ: وطلحة بن جبر هذا ليس له كبير حديث، له اليسير من الروايات.

.958- طلحة بن نافع:

أبو سفيان السعدي.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني عَبد الله بن أحمد، حَدَّثَنا يَحْيى بن مَعِين، حَدَّثَنا وكيع، سمعت شُعْبَة يقول: حديث أبي سُفيان عَن جابر إنما هي صحيفة.
حَدَّثَنَا علان، حَدَّثَنا ابن أبي مريم، سمعت يَحْيى بن مَعِين يقول: أبو سفيان صاحب الأَعْمَش طلحة بن نافع.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي بن المثنى، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الله بن نُمَير، حَدَّثَنا ابن أبي عبيدة، حَدَّثَنا أبي، عَنِ الأَعْمَش، عَن أبي سُفيان، عَن أنس قال: لقد ضربوا رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم حتى غشي عليه، فقام أبو بكر فجعل ينادي: ويلكم أتقتلون رجلاً أن يقول ربي الله، فقالوا: من هذا؟ قالوا: ابن أبي قحافة المجنون.
قال الشيخ: وهذا الحديث لا أعلم يرويه عَنِ الأَعْمَش غير ابن أبي عبيدة.
حَدَّثَنَا أبو العلاء، حَدَّثَنا أبو بكر بن أبي شيبة، حَدَّثَنا أبو معاوية، عَنِ الأَعْمَش، عَن أبي سُفيان، عَن أنس؛ «كان النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ يكثر أن يقول: يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك قالوا: يا رسول الله آمنا بك وبما جئت به، فهل تخاف علينا؟ قَال: إِن القلوب بين إصبعين من أصابع الله يقلبها».
قال الشيخ: وطلحة بن نافع أبو سفيان صاحب جابر، وقد روى عن جابر أحاديث صالحة رواها الأَعْمَش عنه، ورواها عَنِ الأَعْمَش الثقات، وَهو لا بأس به، وقد روى عَن أبي سفيان هذا غير الأَعْمَش بأحاديث مستقيمة.

.959- طلحة بن عَبد الرحمن السلمي واسطي:

يُكَنَّى أبا مُحَمد، ويقال: أبو سليمان المعلم.
روى عنه هشيم وروى هو عَن قَتادَة شيئا لا يتابعوه عليه.
حَدَّثَنَا محمود بن مُحَمد الواسطي، حَدَّثَنا القاسم بن عيسى الواسطي، حَدَّثَنا طلحة بن عَبد الرحمن، حَدَّثَنا قتادة عن عطاء، عنِ ابن عباس قال رخص رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم في السراويل للمحرم إذا لم يجد الإزار وفي الخفين إذا لم يجد النعلين.
قال الشيخ: وهذا الحديث بهذا الإسناد لا أعلم يرويه غير طلحة عَن قَتادَة وغير قتادة عَن أبي عيسى عَن أبي سَعِيد الخدري قال: «نهى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم عن الشرب قائما».
وبإسناده؛ عَن أبي سَعِيد الخدري، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إذا اجتمع ثلاثة فليؤمهم أحدهم، وأحقهم بذلك أقرؤهم».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن مُحَمد بن سليمان، حَدَّثَنا مُحَمد بن أَبَان الواسطي، حَدَّثَنا طلحة المعلم، عَن قَتادَة عن عقبة بن صهبان عن عَبد الله بن مغفل قال: «نهى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم عن الخذف وقال إنه لا يصاد به صيد، ولاَ ينكى به عدو إنها تكسر السن وتفقأ العين».
حَدَّثَنَا ابن صاعد، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الملك الواسطي، حَدَّثَنا خالد بن يزيد أبو الهيثم، حَدَّثَنا طلحة بن عَبد الرحمن أبو سليمان المعلم الواسطي.
قال الشيخ: ولطلحة هذا غير ما ذكرت من الحديث مما يرويه عَن قَتادَة منه ما يتابعونه عليه، ومنه ما لاَ يُتَابَعُ عَليه.

.- من اسمه طارق:

.960- طارق بن عَبد الرحمن البجلي أحمسي:

كوفي.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا صالح، حَدَّثَنا علي سمعت يَحْيى يقول: طارق وإبراهيم بن مهاجر يجريان مجرى واحدا قال: وسمعتُ أَيضًا يَحْيى يقول: طارق بن عَبد الرحمن ليس عندي بأقوى من ابن حرملة.
حَدَّثَنَا ابن ذريح، حَدَّثَنا هناد، حَدَّثَنا أبو الأحوص عن طارق بن عَبد الرحمن عن سَعِيد بن المُسَيَّب عن رافع بن خديج قال: «نهى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم عن المحاقلة والمزابنة، وقال: إنما يزرع ثلاثة: رجل له أرض فهو يزرعها، ورجل مُنِحَ أرضا فهو يزرع ما منح، أو رجل استكرى أرضا بذهب أو فضة».
قال الشيخ: وطارق بن عَبد الرحمن له أحاديث وليست بالكثير، وأرجو أنه لا بأس به.

.961- طارق بن عمار:

سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: طارق بن عمار عَن أبي الزناد عن الأعرج، عَن أبي هريرة عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ «الصبر يأتي من الله على شدة البلاء». لا يتابع عليه.
حَدَّثَنَا بهلول بن إسحاق، حَدَّثَنا إبراهيم بن حمزة، حَدَّثَنا عَبد العزيز الدراوردي عن عباد بن كثير عن طارق، عَن أبي الزناد عن الأعرج، عَن أبي هريرة، أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، قَال: «إن الله أنزل المعونة مع شدة المؤنة، وأنزل الصبر عند شدة البلاء».
أخبرناه مُحَمد بن علي بن الوليد السلمي، حَدَّثَنا أبو مصعب، حَدَّثَنا عَبد العزيز، حَدَّثَنا عباد بن كثير وطارق بن عمار، قالا: حَدَّثَنا أبو الزناد عن الأعرج، عَن أبي هريرة، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، نحوه.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عَبد الله بن حفص التستري، وعمر بن سنان، قالا: حَدَّثَنا يعقوب بن كاسب، حَدَّثَنا عَبد العزيز بن مُحَمد، عَن طارق، عَن أبي الزناد عن الأعرج، عَن أبي هريرة عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، نحوه.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن عَبد العزيز، حَدَّثَنا عمار بن نصر أبو ياسر، حَدَّثَنا بقية، حَدَّثَنا معاوية بن يَحْيى، حَدَّثَنا أبو بكر القتبي، عَن أبي الزناد عن الأعرج، عَن أبي هريرة عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، قَال: «إن المعونة تأتي من الله للعبد على قدر المؤنة، وإن الصبر يأتي من الله على قدر المصيبة».
قال الشَّيخ: وطارق بن عمار يعرف بهذا الحديث.

.- من اسمه طريف:

.962- طريف بن شهاب الأشل السعدي:

يُكَنَّى أبا سفيان.
سمعت أحمد بن علي بن المثنى يقول: سئل يَحْيى بن مَعِين وأنا حاضر عَن أبي سفيان السعدي قال: ليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عباس سمعت يَحْيى يقول: أبو سفيان السعدي اسمه طريف روى عنه شَرِيك، وأَبُو معاوية ومروان الفزاري، وَهو ضعيف.
أخبرناه ابن أبي بكر، عَن عباس، عَن يَحْيى، مثله.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني عَبد الله بن أحمد، عَن أبيه، قال: أبو سفيان السعدي ليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا الساجي سمعتُ ابن المثنى يقول: كان يَحْيى، وَعَبد الرحمن لا يحدثان عَن أبي سفيان السعدي طريف بن شهاب بشَيْءٍ.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: طريف بن شهاب أبو سفيان السعدي يروي عن الحسن وَأبي نضرة، روى عنه مُحَمد بن فضيل، وليس بالقوي عندهم.
وقال النسائي: طريف بن شهاب أبو سفيان السعدي متروك الحديث.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الحسين بن حفص، حَدَّثَنا يَحْيى بن عيسى، حَدَّثَنا المُحاربي، عَن طريف الأشل أبي سفيان البصري، قَال: كان عندنا بالبصرة رجل أخرس قال رأيته كذلك ثلاثين سنة فلما كانت ليلة سبع وعشرين من شهر رمضان دعا الله فأطلق له لسانه قال طريف: فأنا أتيته فكلمته فكلمني.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال: اسم أبي سفيان السعدي طريف بن شهاب الأشل العطاردي، قال جعفر بن سليمان: عن طريف بن شهاب أبو سفيان وقال أبو فضيل: عَن أبي سُفيان، عَن أبي نضرة، عَن أبي سَعِيد، عَن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «لاَ صلاة إلا بفاتحة الكتاب والسورة». ولم يصح.
وقال همام، عَن قَتادَة، عَن أبي نضرة، عَن أبي سَعِيد؛ أمرنا نبينا صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ أن نقرأ بفاتحة الكتاب وما تيسر.
قال البُخارِيّ: حَدَّثني مُسَدَّد، حَدَّثَنا يَحْيى، عن عوام بن حمزة، حَدَّثَنا أبو نضرة سألت أبا سَعِيد الخدري عن القراءة خلف الإمام، قال: بفاتحة الكتاب.
وقال ابنُ عَدِي: هذا أصح وقال عبادة: وأَبُو هريرة عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «لاَ صلاة إلا بفاتحة الكتاب».
حَدَّثَنَا الفضل بن الحباب، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الله الخزاعي، حَدَّثَنا مُحَمد بن فضيل.
(ح) وأخبرنا حمزة الكاتب، حَدَّثَنا نعيم بن حماد، حَدَّثَنا أبو معاوية، وَمُحمد بن فضيل، عَن أبي سفيان السعدي، عَن أبي نضرة، عَن أبي سَعِيد الخدري، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «الوضوء مفتاح الصلاة والتكبير تحريمها والتحليل تسليمها، ولاَ تجزئ صلاة إلا بفاتحة الكتاب ومعها غيرها، وقال الحراني: وسورة فريضة غيرها، وفي كل ركعتين تسليمة، يعني التشهد».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن جعفر بن يزيد، حَدَّثَنا علي بن حرب، حَدَّثَنا أبو معاوية، حَدَّثَنا أبو سفيان السعدي، عَن أبي نضرة، عَن أبي سَعِيد الخدري، رفعه، قال: «الإنسان يسجد على سبعة أعضاء: على جبهته وكفيه وركبتيه وصدور قدميه، فإذا جلس فلينصب رجله اليمنى وليخفض رجله اليسرى».
حَدَّثَنَا ابن ذريح، حَدَّثَنا سفيان بن وكيع، حَدَّثَنا أبو معاوية، وابن فضيل، عَن أبي سُفيان، عَن أبي نضرة، عَن أبي سَعِيد الخدري، قال أبو معاوية: أراه رفعه، ولم يشك ابن فضيل في رفعه، قَال: «إذا ركع أحدكم فلا يدبح كما يدبح الحمار، ولكن ليقم صلبه، فإذا سجد فليمدد صلبه فإن الرجل يسجد على سبعة أعظم: على جبهته وكفيه وركبتيه وصدور قدميه فإذا جلس فلينصب رجله اليمنى وليخفض رجله اليسرى».
حَدَّثَنَا علي بن أحمد بن مروان، حَدَّثَنا عباس بن مُحَمد، حَدَّثَنا مُحَمد بن جعفر المدائني، حَدَّثَنا حمزة الزيات، عَن أبي سُفيان، عَن أبي نضرة، عَن أبي سَعِيد، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «علم الإسلام الصلاة، فمن فرغ لها قلبه وجاد عليها بجدها ووقتها وسنتها فهو مؤمن».
حَدَّثَنَا الساجي، حَدَّثَنا سهل السكري، حَدَّثَنا إسحاق بن بهلول، حَدَّثَنا إسحاق الأزرق عن الثَّوْريّ، عَن أبي سُفيان، عَن أبي نضرة، عَن أبي سَعِيد الخدري قال: كانت بنو سلمة منازلهم بعيدة فأرادوا أن ينتقلوا إلى قرب المسجد، وذكر الحديث.
حَدَّثَنَا أبو يعلى، حَدَّثَنا مُحَمد بن الصباح الدولابي، حَدَّثَنا شَرِيك، عن طريف، عَن أبي نضرة، عَن أبي سَعِيد الخدري قَال: «كُنا مع رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم في سفر، فانتهينا إلى غدير فيه جيفة، قال: أراها جملا، فلم نمسه حتى جاء رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم فقال: ما لكم؟ قلنا: هذه جيفة، قَال: إن الماء لا ينجسه شيء، فاستقينا وسقينا».
قال أبو جعفر الدولابي: طريف هو أبو سفيان السعدي.
حَدَّثَنَا إبراهيم بن أسباط، حَدَّثَنا الحسن بن حماد الكوفي الوراق، حَدَّثَنا أبو معاوية الضرير، عَن أبي سفيان السعدي، عَن أبي نضرة، عَن أبي سَعِيد الخدري، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «صاحب الدين مغلول في قبره حتى يقضي عنه دينه».
حَدَّثَنَا بن قتيبة، حَدَّثَنا إبراهيم بن هشام بن يَحْيى الغساني، حَدَّثَنا شُعَيب بن إسحاق، عَن أبي سُفيان، عَن أبي نضرة، عَن أبي سَعِيد الخدري، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إذا سأل الله أحدكم الرزق فليسأل الحلال فإن الله يرزق الحلال والحرام».
حَدَّثَنَا الحسن بن سفيان، حَدَّثَنا سريج بن يُونُس، حَدَّثَنا أبو معاوية، حَدَّثَنا أبو سفيان السعدي عن ثمامة، عَن أَنَس، «أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ نهى عن الصلاة بين الإسطوانة».
قال الشيخ: ولأبي سفيان هذا غير ما أمليت وقد روى عنه الثقات، وإِنَّما أنكر عليه في متون الأحاديث أشياء لم يأت بها غيره وأما أسانيده فهي مستقيمة.

.963- طريف بن سلمان:

ويُقال: ابن سليمان، أبو عاتكة.
سمع أنسا عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ «طلب العلم فريضة». منكر الحديث.
سمعتُ ابن حماد ذكره عن البُخارِيّ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الحسن بن قتيبة، حَدَّثَنا عباس بن إسماعيل بن حماد البغدادي، ولقبه قريق، حَدَّثَنا الحسن بن عطية، حَدَّثَنا طريف بن سليمان أبو عاتكة، عَن أَنَس بن مالك قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «اطلبوا العلم ولو بالصين، فإن طلب العلم فريضة على كل مسلم».
قال الشيخ: قوله: ولو بالصين ما أعلم يرويه غير الحسن بن عطية، عَن أبي عاتكة عن أنس.
حَدَّثَنَا الحسين بن عَبد الله القطان، حَدَّثَنا أيوب الوزان، حَدَّثَنا غسان بن عُبَيد، حَدَّثَنا أبو عاتكة، عَن أَنَس؛ «كان رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقنت من رمضان إلى آخره».
حَدَّثَنَا الحسين بهذا الإسناد بعشرين حديثًا في النصف من رمضان، وفضائله والسحور وغير ذلك، مناكير كلها.
حَدَّثَنَا أحمد بن حسين الصُّوفيّ، حدثنا الحكم بن موسى.
(ح) وحدثنا أحمد بن مُحَمد الضبعي، حَدَّثَنا إبراهيم بن سَعِيد الجوهري، قالا: حَدَّثَنا غسان بن عُبَيد، حَدَّثَنا طريف بن سلمان، عَن أَنَس قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «ما من شيء أحب إلى الله من شاب تائب».
حَدَّثَنَا يَحْيى بن مُحَمد بن أبي الصفيراء، أَخْبَرنا إبراهيم بن سَعِيد، حَدَّثَنا غسان بن عُبَيد، حَدَّثَنا طريف بن سلمان، عَن أَنَس، أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «إن أبخل الناس من بخل بالسلام، وأعجزه من نقص من الدعاء».
حَدَّثَنَا أحمد بن حفص، حَدَّثَنا أبو بكر الأعين، حَدَّثَنا الحسن بن عطية الكوفي، عَن أبي عاتكة، عَن أَنَس قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «خلق الله السماوات والأرض وكان الإسلام في الزيادة، فإذا كان آخر الزمان يزيد وينقص، قال عَبد الله بن سلام: وما نقصانه؟ قال: تقاطع الأرحام وكثرة البنيان وكثرة المساكين على أبواب الناس وقلة المعطين، ويلبس الناس الشح، واقتراب الساعة».
قال الشيخ: ولأبي عاتكة عَن أَنَس غير ما أمليت، وعامة ما يرويه عَن أَنَس لا يتابعه عليه أحد من الثقات.
- أسامٍ شتى، ممن ابتداء أسمائهم طاء.

.964- طالب بن حبيب بن عَمْرو بن سهل بن قيس الأنصاري:

جده ضجيع حمزة. فيه نظر.
سمعتُ ابن حماد ذكره عن البُخارِيّ.
حدثناه مُحَمد بن الحسين بن شهريار، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الله بن بزيع، حَدَّثَنا أبو داود، حَدَّثَنا طالب بن حبيب بن عَمْرو بن سهل الأنصاري الذي يُقَال له: ضجيع حمزة، حَدَّثني عَبد الرحمن بن جابر بن عَبد الله الأنصاري، عن أبيه قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: أكثر من يموت من أُمَّتِي بعد كتاب الله تعالى وقضائه وقدره بالأنفس. قال أبو داود: يعني بالعين.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الحسين بن حفص، حَدَّثَنا أبو كريب، حَدَّثَنا أبو يزيد حبويه، حَدَّثَنا طالب بن حبيب الأنصاري عن عَبد الرحمن بن جابر الأنصاري، عن أبيه، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «أكثر من يموت من أُمَّتِي بالنفس يعني بالعين بعد كتاب الله وقضائه».
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا ليث بن الفرج، حَدَّثَنا أبو داود، حَدَّثَنا طالب بن حبيب بن سهل بن حزم ويقال له: ابن الضجيع ضجيع حمزة، عن مُحَمد بن جابر بن عَبد الله، عن أبيه قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «أكثر من يموت من أُمَّتِي بعد قضاء الله وقدره في النفس يعني العين».
حَدَّثَنَا ابن صاعد، حَدَّثَنا عُمَر بن شبة، حَدَّثَنا أبو داود، حَدَّثَنا طالب بن حبيب، وَهو ابن عَمْرو بن سهل بن قيس الأنصاري، عن عَبد الرحمن بن جابر بن عَبد الله، عن أبيه، «أن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال لمعاذ: لا تكن فتانا، قالها ثلاثا، إنه يصلي وراءك الضعيف والكبير وذو الحاجة والمعتل».
قال ابنُ عَدِي: قال لنا ابن صاعد: وقد روى عن طالب بن حبيب بإسناد عن غير جابر يأتي بعد حديث جابر.
قال ابن صاعد: حدثناه عَمْرو بن علي، وَمُحمد بن عبد الرحيم أبو يَحْيى، قالا: حَدَّثَنا موسى بن إسماعيل، حَدَّثَنا طالب بن حبيب بن سهل بن قيس الأنصاري، سمعت عَبد الرحمن بن جابر يحدث، عَن جَدِّهِ حزم بن كعب؛ «أنه أتى معاذ وَهو يصلي بقومه صلاة المغرب، فطول فصلى، ثم انصرف فأصبحوا، فأتوا النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ فقال معاذ: يا رسول الله لقد ابتدع حزم الليلة بدعة، ما أدري ما هي، فجاء حزم، فقال، يا رسول الله مررت بمعاذ وَهو يصلي بقوم صلاة المغرب، فاستفتح سورة طويلة فصليت فأحسنت صلاتي، ثم انصرفت فقال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: يا معاذ، لا تكونن فتانا، إنه يصلي وراءك الكبير والضعيف وذو الحاجة والمسافر».
قال الشيخ: وطالب هذا لا أعلم له من الحديث غير ما ذكرت، ونرجو أنه لا بأس به.

.965- طفيل بن صعصعة بن ناجية:

يروي عنه عباد بن كسيب ولم يصح.
سمعتُ ابن حماد يذكره عن البُخارِيّ، ولطفيل بن صعصعة هذا الذي ذكره البُخارِيّ لا أعرف له غير ما ذكره.

.966- طاهر بن خالد بن نزار بن مغيرة بن سليم:

سمعت أحمد بن جشمرد، وَمُحمد بن أحمد بن هارون ينسبانه هكذا، وأبوه خالد بن نزار، يُكَنَّى أبا يزيد، وطاهر بن خالد يُكَنَّى أبا الطيب الأيلي.
سمعتُ ابن حماد يقول: كان طاهر بن خالد بن نزار يشتري له الكتب من مصر ويوجه إليه فيحدث بها، وهذا الذي قاله ابن حماد يشتري له الكتب من مصر وتوجه إليه فيحدث بها كان طاهر بسر من رأى فيوجه إليه فيحدث به.
حَدَّثَنَا أحمد بن حمدون، حَدَّثَنا طاهر بن خالد بن نزار، حَدَّثَنا أبي، حَدَّثَنا القاسم بن مبرور، قَال: حَدَّثَنا يُونُس بن يزيد، عنِ الزُّهْريّ، عن نافع، أنه سمع سَعِيد بن أبي هند، عَن أبي موسى عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «من لعب بالنرد فقد عصى الله ورسوله».
حَدَّثَنَا أحمد بن يَحْيى بن زهير، حَدَّثَنا طاهر بن خالد، حَدَّثَنا أبي، عن أيوب بن سويد، عن الثَّوْريّ عن خالد بن أبي كريمة عن عَبد الله بن المسور بعض ولد جعفر بن أبي طالب، عن مُحَمد بن الحنفية، عن أبيه، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «ذروا العارفين المذنبين من أُمَّتِي لا تنزلوهم الجنة، ولاَ النار حتى يكون هو الذي يقضي فيهم يوم القيامة».
حَدَّثَنَا ابن صاعد، حَدَّثَنا طاهر بن خالد بن نزار، حَدَّثني أبي، عن سَعِيد بن سالم القداح، عن سفيان بن سَعِيد، عَن الأحوص بن حكيم، عن خالد بن معدان عن عبادة بن الصامت قال: «خرج علينا رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم وعليه شملة له، قد خالف بين طرفيها ثم صلى بهم وليس عليها غيرها».
قال الشيخ: وطاهر بن خالد له أحاديث عن أبيه إفرادات وغرائب.
- من ابتداء أسمائهم ظاء.

.967- ظليم بن حطيط أبو الغشيم الجهضمي الدبوسي:

حَدَّثَنَا مُحَمد بن حلبس البُخارِيّ، حَدَّثَنا سهل بن شاذويه، حَدَّثَنا ظليم بن حطيط أبو الغشيم الجهضمي الدبوسي.
حَدَّثَنا الحسن بن علي الرقي، أَخْبَرنا مخلد بن يزيد الحراني، عنِ ابن جُرَيج، عَن عطاء، عنِ ابن عباس قال: دخلت على النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ وبيده سفرجلة فقال لي: «دونكها يا أبا عباس، فإنها تذكي الفؤاد».
قال الشيخ: وهذا حديث منكر بهذا الإسناد، وإِنَّما يروي هذا عن طلحة بن عُبَيد الله، والحسن بن علي الرقي غير معروف، وظليم هذا رأيت له أحاديث ولم أر له أنكر من هذا بهذا الإسناد، فلا أعلم إنكار هذا الحديث من جهته أو من جهة الحسن بن علي الرقي فإنه غير معروف، وإِنَّما ذكرت ظليم بن حطيط في باب الظاء لأني لم أحب أن أخلي باب الظاء من إنسان أذكره فلم أجد في باب الظاء أنكر من هذا.

.من ابتداء أساميهم عين، ممن ينسب إلى ضرب من الضعف:

.- من اسمه عَبد الله:

.968- عَبد الله بن زياد بن سليمان بن سمعان القرشي المديني:

مولى أُم سَلَمة، زوج النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، يُكَنَّى أبا عَبد الرحمن.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا مُحَمد بن إسماعيل البُخارِيّ قال إبراهيم بن المنذر: عَبد الله بن زياد بن سليمان بن سمعان، وَهو مولى أُم سَلَمة زوج النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ القرشي المديني سكتوا عنه.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال: عَبد الله بن زياد بن سليمان بن سمعان مولى أُم سَلَمة، نسبه إبراهيم بن المنذر وكان مالك يضعفه، سكتوا عنه.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ. فذكر نحوه.
حَدَّثَنَا علي بن أحمد بن سليمان، حَدَّثَنا ابن أبي مريم سمعت يَحْيى بن مَعِين يقول: ابن سمعان ليس بثقة، قال يَحْيى: حَدَّثني حجاج الأعور، عَن أبي عَبد الله قَال: كنتُ بين إسحاق وابن سمعان فقال ابن سمعان: سمعت مجاهدا، قَال: فَقال ابن إسحاق: لا إله إلاَّ الله أنا والله أكبر منه ما رأيت مجاهدا وما سمعت منه.
قال ابن أبي مريم: وسمعت أبا يَحْيى بن بُكَير يقول: قال هشام بن عروة في ابن سمعان: أنه حدث عنه بأحاديث والله ما حدثته بها، ولقد كذب علي.
حَدَّثَنَا ابن أبي بكر، وابن حماد، قالا: حَدَّثَنا عباس، سمعت يَحْيى يقول: ابن سمعان مديني، ضعيف الحديث.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا معاوية، عَن يَحْيى، قال: عَبد الله بن زياد بن سمعان مديني ليس حديثه بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عَبد الله بن أحمد، حَدَّثني أبي، سمعت إبراهيم بن سعد يحلف بالله إن ابن سمعان يكذب.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال السعدي: عَبد الله بن سمعان ذاهب.
قال السعدي: سمعت أبا مسهر سمعت سَعِيد بن عَبد العزيز يقول: أتى العراق فأمكنهم من كتبه فزادوا فيها، فقرأه عليهم فقالوا: كذاب.
حَدَّثَنَا ابن أبي داود، حَدَّثَنا محمود بن خالد ويزيد بن عَبد الصمد، قالا: حَدَّثَنا أبو مسهر قال الأَوْزاعِيّ: لم يكن ابن سمعان صاحب علم، إنما كان صاحب عمود قال أبو مسهر: يعني صلاة.
حَدَّثَنَا ابن حماد، وموسى بن العباس، ويوسف بن الحجاج، قالوا: حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ الدمشقي، حَدَّثَنا أبو مسهر، حَدَّثني عُمَر بن عَبد الواحد، قالَ: قُلتُ لمالك بن أنس: يا أبا عَبد الله ما تقول في ابن سمعان؟ قَال: كان كذَّابًا، زاد يوسف: قال أبو مسهر: حَدَّثني هقل، قَالَ: سَمِعْتُ الأَوْزاعِيّ يقول: لم يكن ابن سمعان صاحب علم، إنما كان صاحب عمود، يعني صلاة.
حَدَّثَنَا يوسف بن الحجاج، حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ الدمشقي، حَدَّثني أحمد بن صالح، قالَ: قُلتُ لابن وهب: ما كان مالك يقول في ابن سمعان؟ قَال: لاَ تقبل قول بعضهم في بعض، قال أحمد: قال ابن وهب: قلت لابن سمعان: من عَبد الله بن عَبد الرحمن الذي رويت عنه؟ قال: لقيته في البحر فقال يَحْيى بن مَعِين: قال حجاج: اجتمع ابن سمعان وَمُحمد بن إسحاق عند أبي عُبَيد الله فقال ابن سمعان: حَدَّثَنا مجاهد، فقال ابن إسحاق: كذب والله ما سمع من مجاهد، لأني أنا أسن منه ما سمعت من مجاهد شيئا، ولاَ رأيته.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا العباس، عَن يَحْيى، قَال: قَال حجاج الأعور: قال أبو عُبَيد الله صاحب المهدي: كان عندنا ابن سمعان، فقال: حَدَّثني مجاهد، فقال مُحَمد بن إسحاق: أنا والله أكبر منه ما سمعت من مجاهد.
حَدَّثَنَا نصر بن القاسم، حَدَّثَنا أبو همام، حَدَّثَنا ابن وهب، حَدَّثَنا عَبد الله بن زياد أبو عَبد الرحمن مولى أُم سَلَمة زوج النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ.
وقال النسائي: عَبد الله بن زياد بن سمعان متروك الحديث.
حَدَّثَنَا الحسن بن علي بن عاصم، حَدَّثَنا قيس بن حفص، حَدَّثَنا الربيع بن بدر، عَبد الله بن سمعان، عن نافع، عنِ ابن عُمَر قَال: «مَا رأيتُ رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم شرب شرابا قط إلاَّ نفس فيه ثلاث كلها يقول بسم الله والحمد لله».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن جعفر الإمام، حَدَّثَنا علي بن الجعد، أَخْبَرنا عَبد الله بن زياد عن مُحَمد بن المنكدر، عن طاوس، عنِ ابن عباس، عَن علي، عَن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «لا طلاق إلاَّ بعد ملك، ولاَ عتق إلاَّ بعد ملك».
حَدَّثَنَا جعفر بن أحمد بن مُحَمد بن الصباح الجرجرائي، حَدَّثَنا حميد بن مسعدة.
(ح) وحدثنا ابن صاعد، حَدَّثَنا أبو الأشعث، قالا: حَدَّثَنا يزيد بن زريع، حَدَّثَنا روح بن القاسم، أخبرني عَبد الله بن سمعان عن سَعِيد بن أبي سَعِيد المقبري، عن أبيه، عَن أبي هريرة أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «إذا صلى أحدكم فليصل في نعليه فإن خلعهما فليجعلهما بين رجليه، ولاَ يؤذي بهما أحدًا».
حَدَّثَنَا أحمد بن علي بن المثنى، حَدَّثَنا مُحَمد بن المنهال الضرير، حَدَّثَنا يزيد بن زريع، حَدَّثَنا روح عن عَبد الله بن سمعان، عن سَعِيد بن أبي سَعِيد المقبري، عن القعقاع بن حكيم، عن أبيه، عَن عائشة، قالت: «سألت النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ عن الرجل يطأ بنعليه في الأذى قال: التراب لهما طهور».
حَدَّثَنا أحمد بن عاصم البالسي، حَدَّثَنا إسماعيل بن إبراهيم البالسي، حَدَّثَنا مسكين بن بُكَير سمعت عَبد الله بن زياد القرشي المدني قال: أخبرني عَبد الرحمن الأعرج، عن أبي هريرة، عن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «أحب الأسماء إلى الله: عَبد الله، وَعَبد الرحمن».
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن سلم، حَدَّثَنا هشام بن عمار، حَدَّثَنا يَحْيى بن حمزة، حَدَّثَنا عَبد الله بن زياد، أخبرني العلاء، عن أبيه، عَن أبي هريرة قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «كرم المرء تقواه ومروءته عقله وحسبه خُلُقُهُ».
حَدَّثَنَا سعد بن مُحَمد البجلي بعكة، وأَبُو عَرُوبة الحراني، قالا: حَدَّثَنا المُسَيَّب بن واضح، حَدَّثَنا بَقِية، عَن عَبد الله بن زياد، عن زيد بن أسلم، عن جُمْهان، عَن أبي هريرة قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّم: «السفر قطعة من العذاب يمنع أحدكم طعامه وشرابه وثوبه ونومه فإذا قضى أحدكم نهمته من سفره فليعجل إلى أهله».
حَدَّثَنَا عُمَر بن سنان، أَخْبَرنا إبراهيم بن النجار أبو إسحاق الطرسوسي، حَدَّثَنا الوليد بن مسلم، عنِ ابن سمعان، عنِ الزُّهْريّ، عن سَعِيد، وَأبي سلمة، عَن أبي هريرة عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «من احتجم يوم الأربعاء أو السبت فأصابه برص فلا يلومن إلاَّ نفسه».
قال الشيخ: قال ابنُ عَدِي: وهذه الأحاديث التي أمليتها بأسانيدها غير محفوظة ولابن سمعان من الحديث أحاديث صالحة ورأيت أروى الناس عنه عَبد الله بن وهب، والضعف على حديثه ورواياته بين.

.969- عَبد الله بن مُحَمد بن عَقِيل بن أبي طالب:

مديني، يُكَنَّى أبا مُحَمد.
حَدَّثَنَا علي بن أحمد بن سليمان، حَدَّثَنا أحمد بن سعد بن أبي مريم، سمعت يَحْيى بن مَعِين يقول: عَبد الله بن مُحَمد بن عَقِيل ضعيف الحديث.
حَدَّثَنَا ابن أبي بكر، وابن حماد، قالا: حَدَّثَنا عباس سمعت يَحْيى يقول: وَسُئِل عن حديث سهيل والعلاء، وابن عقيل وعاصم بن عُبَيد الله فقال: عاصم، وابن عقيل أضعف الأربعة، والعلاء وسهيل حديثهم قريب من السواء، وحديثهم ليس بالحجج أو قريب من هذا تكلم به يَحْيى، قال يَحْيى، وَمُحمد بن عَمْرو أكثر من هؤلاء الأربعة، زاد ابن أبي بكر: وفليح، وابن عقيل وعاصم بن عُبَيد الله لا يحتج بحديثهم.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا معاوية قال: عَبد الله بن مُحَمد بن عَقِيل بن أبي طالب ضعيف.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي، حَدَّثَنا عَبد الله بن الدورقي، عَن يَحْيى، قال: عَبد الله بن مُحَمد بن عَقِيل ضعيف.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن العراد، حَدَّثَنا يعقوب بن شيبة سمعت علي بن عَبد الله يقول: لم يدخل مالك في كتبه ابن عقيل، ولاَ ابن أبي فروة.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال السعدي: عَبد الله بن مُحَمد بن عَقِيل توقف عنه عامة ما يروى عنه غريب.
كتب إلي مُحَمد بن الحسن البري، حَدَّثَنا عَمْرو بن علي قال: وسمعتُ يَحْيى، وَعَبد الرحمن جميعًا يحدثان عن عَبد الله بن مُحَمد، والناس يختلفون عليه.
حَدَّثَنَا أحمد بن صالح التميمي، حَدَّثَنا ابن حميد، حَدَّثَنا يعقوب القمي عن عَبد الله بن مُحَمد بن عَقِيل بن أبي طالب قَال: كنتُ أنطلق أنا وَمُحمد بن علي أبو جعفر، وَمُحمد بن الحنفية إلى جابر بن عَبد الله الأنصاري فنسأله عن سنن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم وعن صلاته فنكتب عنه ونتعلم منه.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن عَبد العزيز، حَدَّثَنا أبو الربيع الزهراني، حَدَّثَنا يعقوب القمي، أَخْبَرنا ابن عقيل قَال: كُنا نأتي جابرا فنسأله عن سنن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم فنكتبها.
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسين الصُّوفيّ، حَدَّثَنا عثمان بن أبي شيبة، حَدَّثَنا علي بن هاشم بن البَرِيد عن مُحَمد بن علي السلمي، عن عَبد الله بن مُحَمد بن عَقِيل: كنت أختلف أنا، وأَبُو جعفر إلى جابر بن عَبد الله فنكتب عنده في الألواح.
حَدَّثَنَا إبراهيم بن أسباط، حَدَّثَنا عثمان بن أبي شيبة، حَدَّثَنا جرير بن عَبد الحميد، عن سفيان الثَّوْريّ، عن عَبد الله بن مُحَمد بن عَقِيل عن جابر بن عَبد الله، قَال: «كان النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ يشهد مع المشركين مشاهدهم قال فسمع ملكين خلفه وأحدهما يقول لصاحبه: اذهب بنا حتى نقوم خلف رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم فقال كيف نقوم خلفه وإنما عهده باستلام الأصنام قليل، قال فلم يعد بعد ذلك أن يشهد مع المشركين مشاهدهم».
قال الشيخ: إنما نحفظ عن الثَّوْريّ حديث جرير عنه، وعن جرير عثمان بن أبي شيبة، وهذا الحديث بهذا الإسناد يعرف بابن أبي شيبة.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن جعفر بن يزيد، حَدَّثَنا حماد بن الحسن، حَدَّثَنا أبو داود، عن قيس، حَدَّثني عَبد الله بن مُحَمد بن عَقِيل عن جابر قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «لاَ تجوز شهادة متهم، ولاَ ظنين».
أَخْبَرنا الفضل بن الحباب، حَدَّثَنا أبو الوليد، عن زائِدة، عَن عَبد الله بن مُحَمد بن عَقِيل عن جابر قال: «كفن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم حمزة في ثوب». قال جابر: والثوب النمرة.
حَدَّثَنَا الفضل بن عَبد الله بن مخلد، حَدَّثَنا أبو نعيم فيما قرأت عليه، حَدَّثَنا عُبَيد الله بن عُمَر الرقي عن عَبد الله بن مُحَمد بن عَقِيل عن الطفيل بن أُبَيّ بن كعب، عن أبيه، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «إذا كان يوم القيامة كنت إمام النبيين وخطيبهم وصاحب شفاعتهم».
قال: وسمعتُ رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقول: «لولا الهجرة لكنت امرءاً من الأنصار، ولو سلك الناس واديا أو شعبا لكنت مع الأنصار».
حَدَّثَنَا الحسن بن سفيان، حَدَّثَنا أبو خيثمة مصعب بن سَعِيد، حَدَّثَنا عُبَيد الله بن عَمْرو عن عَبد الله بن مُحَمد بن عَقِيل عن عطاء بن يسار، عَن أبي سَعِيد الخدري؛ «أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ كان يأكل يوم الفطر قبل أن يغدوا».
حَدَّثَنَا الحسن، حَدَّثَنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، وأَبُو بكر بن أبي شيبة، قالا: حَدَّثَنا وكيع عن سُفيان، عَن عَبد الله بن مُحَمد بن عَقِيل عن مُحَمد بن الحنفية، عن أبيه قال: قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «مفتاح الصلاة الطهور وتحريمها التكبير وتحليلها التسليم».
حَدَّثَنَا الحسن، حَدَّثَنا هدبة، حَدَّثَنا حماد بن سلمة، عن عَبد الله بن مُحَمد بن عَقِيل عن مُحَمد بن علي بن الحنفية، عن أبيه؛ أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ كفن في سبعة أثواب.
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسين بن إسحاق، حَدَّثَنا أبو بكر الأعين مُحَمد بن أبي عتاب، حَدَّثَنا أبو حفص التنيسي، حَدَّثَنا صدقة الدمشقي عن زهير بن مُحَمد، عَن عَبد الله بن مُحَمد بن عَقِيل، عنِ الزُّهْريّ عن سَعِيد بن المُسَيَّب عن عُمَر بن الخطاب عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «إن الجنة حُرِّمَت على الأنبياء كلهم حتى أدخلها، وحُرِّمَت على الأمم حتى تدخلها أمتي».
قال الشيخ: ولعبد الله بن مُحَمد بن عقيل غير ما أمليت أحاديث وروايات، وقد روى عنه جماعة من المعروفين الثقات، وَهو خير من ابن سمعان، ويكتب حديثه.

.970- عَبد الله بن ذكوان:

حَدَّثَنا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ، وقال عَبد الصمد: حَدَّثَنا عَبد الله بن ذكوان، حَدَّثَنا مُحَمد بن المنكدر، عن جابر؛ في الأذان، منكر الحديث.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: عَبد الله بن ذكوان منكر الحديث في الأذان.
حَدَّثَنَا إبراهيم بن أسباط، حَدَّثَنا الحسن بن حماد الوراق، حَدَّثَنا أبو معاوية، عَن الأَعْمَش عن عَبد الله بن ذكوان، عنِ ابن عُمَر، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «لقد سُرَّ في ظل سرحة سبعون نبيا لا تسرف، ولاَ تجرد، ولاَ تعبل».
حَدَّثَنَا أبو الفوارس أحمد بن عَبد الرحمن، حَدَّثَنا أبو جعفر النفيلي، حَدَّثَنا عُمَر بن أيوب الموصلي عن جابر بن يزيد بن رفاعة، عن عَبد الله بن ذكوان، عنِ ابن عُمَر؛ «كنا على عهد النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ والهدي فينا الإبل والبقر».
قال الشيخ: وَعَبد الله بن ذكوان الذي يحدث عنه الأَعْمَش، أكبر ظني أنه ليس بابن ذكوان الذي ذكره البُخارِيّ الذي يروي عن مُحَمد بن المنكدر عن جابر في الأذان، ولعل الذي ذكره البُخارِيّ غير الذي يروي عنه الأَعْمَش هذا.

.971- عَبد الله بن ذكوان أبو الزناد:

مديني. مولى رملة بنت شيبة بن ربيعة، يُكَنَّى أبا عَبد الرحمن، وأَبُو الزناد لقب.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا صالح، حَدَّثَنا علي، سمعت سفيان بن عُيَينة، قالَ: قُلتُ لسفيان الثَّوْريّ: جالست أبا الزناد؟ قَال: مَا رأيتُ بالمدينة أميرا غيره.
قال: وحدثني صالح، حَدَّثَنا علي، سمعت سفيان يقول: جلست إلى إسماعيل بن مُحَمد بن سعد فقلت: حَدَّثَنا أبو الزناد، فأخذ كفا من حصا فحصبني به.
قال: وسمعتُ سفيان يقول: كنت أسأل أبا الزناد، وكان حسن الخلق، فأقول: يا أبا عَبد الرحمن ما سمعت في كذا وكذا، فيقول: الشأن فيه كذا وكذا، وَهو الموطوء عندنا، فأقول: أي مشيختك ذكره؟ فيضحك ويقول: انظروا ماذا يقول هذا الغلام؟.
حَدَّثَنَا عَبد الملك، حَدَّثَنا أبو الأحوص، حَدَّثَنا أحمد بن صالح، حَدَّثَنا عَبد الرَّزَّاق من كتابه، حَدَّثَنا معمر، عنِ ابن شبرمة قال: كلمت أبا الزناد في اليمين مع الشاهد فقال: منا خرج العلم قال ابن شبرمة: فقلت: فمتى يؤوب؟.
حَدَّثَنَا عَبد الملك، حَدَّثَنا أبو الأحوص، حَدَّثني ابن بُكَير، حَدَّثني ليث قال: جَاء رجل إلى ربيعة فقال: إني أُمِرْتُ أن أسألك عن مسألة وأسأل يَحْيى وأسأل أبا الزناد، فطلع يَحْيى قال: هذا يَحْيى، وأما أبو الزناد فليس بثقة، ولاَ رضا.
حَدَّثَنَا عَبد الملك، حَدَّثَنا أبو الأحوص، حَدَّثَنا ابن بُكَير سمعت الليث يقول: رأيت أبا الزناد وخلفه ثلاثمِئَة تابع من طالب فقه وعلم وشعر وصنوف، ثم لم يلبث أن بقي وحده فأقبلوا على ربيعة، وكان ربيعة يقول: شبر من حظوة خير من باع من علم.
حَدَّثَنَا علان، حَدَّثَنا ابن أبي مريم سمعت يَحْيى بن مَعِين يقول: أبو الزناد حجة ثقة.
حَدَّثَنَا ابن أبي بكر، حَدَّثَنا عباس قال يَحْيى: قال مالك بن أنس: أبو الزناد كان كاتب هؤلاء القوم، يَعني بني أمية، وكان لا يرضاه.
قال ابنُ عَدِي: وأَبُو الزناد من فقهاء أهل المدينة ومحدثيهم ورواة أخبارهم، وحدث عنه الأئمة مثل مالك والثوري وغيرهما، ولم أذكر له من الرواية شيئا لكثرة ما يرويه، لأن أحاديثه مستقيمة كلها، وَهو كما قال ابن مَعِين ثقة حجة.

.972- عَبد الله بن عبيدة بن نشيط الربذي:

أخو موسى بن عبيدة الربذي.
سمعت أبا يعلى يقول: سئل يَحْيى بن مَعِين، يعني وَهو حاضر، عن عَبد الله بن عبيدة الربذي أخو موسى بن عبيدة فقال ليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا ابن أبي بكر، حَدَّثَنا عباس، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى يقول: قد روى موسى بن عبيدة عن أخيه عَبد الله بن عبيدة عن جابر، ولم يسمع من جابر شَيئًا.
حَدَّثَنَا ابن أبي بكر، حَدَّثَنا عباس، حَدَّثَنا مكي بن إبراهيم، حَدَّثَنا موسى بن عبيدة عن أخيه عَبد الله بن عبيدة عن أخيه مُحَمد بن عبيدة عن عقبة بن عامر، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ في قوله: {وأعدوا لهم ما استطعتم من } قال: «القوة الرمي».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن مُحَمد النفاح، حَدَّثَنا مهلب بن مخلد الرقي، حَدَّثَنا أبو قتادة الحراني، حَدَّثَنا موسى بن عبيدة عن أخيه مُحَمد بن عبيدة، عن أخيه عَبد الله بن عبيدة، عن عقبة بن عامر، أَن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «{وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة} قال: الرمي».
حَدَّثَنَا أبو يعلى، حَدَّثَنا عباد بن موسى، حَدَّثَنا قران بن تمام، عن موسى بن عبيدة الربذي عن عَبد الله بن عبيدة، عن جابر بن عَبد الله، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من قضى نسكه وقد سلم المسلم من لسانه ويده، غُفِرَ له ما تقدم من ذنبه».
حَدَّثَنَا الفريابي، حَدَّثَنا أبو قدامة عُبَيد الله بن سَعِيد، حَدَّثَنا إسحاق بن سليمان الداري سمعت موسى بن عبيدة يذكر عن أخيه عَبد الله بن عبيدة، عن سهل بن سعد الأنصاري قال: خرج رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم ونحن نقتري، يقرئ بعضنا بعضا، فقال: «الحمد لله كتاب الله واحد، فيكم الأخيار، فيكم الأحمر والأسود، اقرأُوا قبل أن يجيء أقوام يقيمونه كما يقام القدح، لا يجاوز تراقيهم، يتعجلون أجره، ولاَ يتأجلونه».
قال الشيخ: ولعبد الله بن عبيدة غير ما ذكرت من أحاديث، ولاَ أعلم يروي عنه إلا أخوه موسى بن عبيدة، وجميعا يتبين على حديثهما الضعف.

.973- عَبد الله بن محرر جزري عامري:

سمعت أبا عَرُوبة يقول: قَال لي هلال بن العلاء: عَبد الله بن محرر الجزري مولى بني عقيل، ولاه أبو جعفر قضاء الرقة.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عَبد الرحمن الدغولي، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الله بن قهزاذ سمعت أبا إسحاق الطالقاني يقول: سَمعتُ عَبد الله بن المُبَارك يقول: لو خيرت بين أن أدخل الجنة، وأن ألقى عَبد الله بن محرر لاخترت لقاءه، ثم أدخل الجنة، فلما رأيته كانت بعرة أحب إلي منه.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا معاوية، عَن يَحْيى، قال: عَبد الله بن محرر ضعيف.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد قال يَحْيى بن مَعِين: عَبد الله بن محرر ليس بثقة.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي، حَدَّثَنا عَبد الله بن الدورقي سمعت يَحْيى يقول: عَبد الله بن محرر ليس بثقة.
سمعت مُحَمد بن أحمد الأنصاري يقول: قال السعدي: عَبد الله بن محرر هالك. وقال عَمْرو بن علي: عَبد الله بن محرر متروك الحديث.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال: عَبد الله بن محرر العامري الجزري، عَن قَتادَة منكر الحديث.
وقال النسائي: عَبد الله بن محرر يروي عَن قَتادَة متروك الحديث.
حَدَّثَنَا عُمَر بن بكار، حَدَّثَنا مُحَمد بن معاوية الأنماطي، حَدَّثَنا علي بن هاشم بن البَرِيد، حَدَّثَنا عَبد الله بن محرر، عَن قَتادَة، عَن أَنَس؛ «أَن النَّبيّ صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ عق عن نفسه بعد ما بعثه الله نبيا».
حَدَّثَنَا الساجي، حَدَّثَنا سهل بن إبراهيم الجارودي، حَدَّثَنا سليمان بن مروان، حَدَّثَنا عَبد الله بن محرر، عَن قَتادَة، عَن أَنَس، «أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ عق عن نفسه بعد ما بعثه الله نبيا».
حَدَّثَنَا يوسف بن عاصم الرازي، حَدَّثَنا أبو الربيع الزهراني، حَدَّثَنا عَبد السلام، عنِ ابن محرر، عَن قَتادَة، عَن أَنَس؛ «أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ أتى على رجل يكاتب مملوكا قال: اشترط».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن خريم، حَدَّثَنا هشام بن خالد، حَدَّثَنا مروان الفزاري عن عَبد الله بن محرر، عَن قَتادَة، عَن أَنَس قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «أُمِرْتُ بالأضحى والوتر ولم يعزم علي».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن جعفر بن رزين، حَدَّثَنا إبراهيم بن العلاء، حَدَّثَنا ابن عياش، عَن عَبد الله بن محرر، عَن قَتادَة، عَن أَنَس.
(ح) وحدثنا ابن صاعد، حَدَّثَنا يوسف بن موسى، حَدَّثَنا مُحَمد بن المعلى بن عَبد الكريم الهمداني، عن عَبد الله بن محرر، عَن قَتادَة، عَن أَنَس قال: «رأى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم رجلاً سجد، وَهو يقول بشعره هكذا، يَكُفُّهُ عن التراب، فقال: اللهم قبح شعره، قال: فسقط». واللفظ لابن صاعد.
حَدَّثَنَا يوسف بن عاصم، حَدَّثَنا أبو الربيع الزهراني، حَدَّثَنا عَبد السلام، حَدَّثَنا عَبد الله بن محرر.
(ح) وحدثنا مُحَمد بن صالح بن توبة الرازي، حَدَّثَنا سلمة بن شبيب، حَدَّثَنا عَبد الرَّزَّاق، عن عَبد الله بن محرر، عَن قَتادَة، عَن أَنَس قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «لكل شيء حلية، وحلية القرآن الصوت الحسن».
حَدَّثَنَا أحمد بن عامر بن عَبد الله، حَدَّثَنا كثير بن عُبَيد، حَدَّثَنا بَقِية، عَن عَبد الله بن محرر، عَن قَتادَة، عَن أَنَس قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «فتنة القبر من ثلاث: فتنة من الغيبة، وفتنة من النميمة، وفتنة من البول».
حَدَّثَنَا القاسم بن مهدي، حَدَّثَنا أبو مصعب الزُّهْريّ، أَخْبَرنا حاتم بن إسماعيل، حَدَّثني عَبد الله بن محرر، عَن قَتادَة، عَن أَنَس؛ «كانت امرأة سوداء تقم المسجد، فمرضت، فقال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: إن ماتت فلا تخرجوها حتى تؤذنوني بها قال: فماتت قال: فخرجوا بها ليلاً، فسأل عنها النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ بعد أيام فقالوا: قد ماتت فدفناها فقال: لم لم تؤذنوني بها؟ قالوا: كرهنا أن نشق عليك، قال: فصلى النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ بأصحابه عليها أَرْبعًا».
وبإسناده؛ «أَنَّ رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم كان لا يصلي قبل العيد، ولاَ بعده».
قال الشيخ: وهذه الأحاديث عنِ ابن محرر، عَن قَتادَة، عَن أَنَس التي أمليتها عامتها لاَ يُتَابَعُ عَليه ويرويه ابن محرر عَن قَتادَة.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن منير، حَدَّثَنا عُمَر بن شبة، حَدَّثَنا بكر بن بكار.
(ح) وحدثنا زَنْجَوَيْهِ بن مُحَمد، حَدَّثَنا رجاء بن عَبد الرحيم، حَدَّثَنا يَحْيى بن عَبد الله بن الضحاك، قالا: حَدَّثَنا عَبد الله بن محرر، عَن قَتادَة، عن الحسن، عَن عمران بن حصين، عن عَبد الله بن مسعود، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «لا نكاح إلا بولي». زاد ابن شبة: «وشاهدي عدل».
قال الشيخ: وروى هذا الحديث عَبد الرَّزَّاق وبقية ومبشر بن إسماعيل وأَبُو نعيم عنِ ابن محرر، فلم يذكروا في إسناده ابن مسعود.
حَدَّثَنَا ابن ذريح، حَدَّثَنا أبو إبراهيم الترجماني.
(ح) وأخبرنا أبو يعلى، حَدَّثَنا مجاهد بن موسى، قالا: حَدَّثَنا علي بن ثابت، حَدَّثَنا عَبد الله بن محرر، عنِ الزُّهْريّ، عَن أبي سلمة، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «فضل العالم على العابد سبعون درجة، ما بين كل درجتين مسيرة مِئَة عام، حُضْرَ الفرس السريع».
حَدَّثَنَاهُ مُحَمد بن عُبَيد الله بن فضيل، حَدَّثَنا ابن مُصَفَّى، حَدَّثَنا بَقِية، عَن عَبد الله بن محرر، عنِ الزُّهْريّ، عَن أبي سلمة، عَن أبي هريرة، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، نحوه.
قال الشيخ: وهذا بهذا الإسناد منكر، لا أعلم يرويه عنِ الزُّهْريّ إلا ابن محرر وَمُحمد بن عَبد الملك، وجميعا ضعيفان.
أخبر القاسم بن مهدي، حَدَّثَنا أبو مصعب، حَدَّثَنا حاتم، عن عَبد الله بن محرر، عنِ الزُّهْريّ، عَن أبي سلمة، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «الكمأة من المن، وماؤها شفاء للعين، وقال: اكتحلوا بالإثمد عند النوم، فإنه ينبت الشعر ويجلو البصر».
قال الشيخ: وهذا الحديث لا أعلم يرويه بهذا الإسناد عنِ الزُّهْريّ غير ابن محرر.
حَدَّثَنَا ابن فضيل، حَدَّثَنا ابن مُصَفَّى، حَدَّثَنا بقية، حَدَّثَنا ابن محرر، عنِ الزُّهْريّ، عَنِ القاسم، عَن عائشة قالت: «كنت أغسل رأس رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم وأدهنه وأرجله وأناوله الخمرة وأنا حائض».
قال ابنُ عَدِي: وهذا الحديث بهذا الإسناد يرويه ابن محرر عنِ الزُّهْريّ.
حَدَّثَنَا القاسم بن مهدي، حَدَّثَنا أبو مصعب، حَدَّثَنا حاتم بن إسماعيل، عن عَبد الله بن محرر، عن يزيد بن الأصم، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «جنبوا مساجدكم مجانينكم وصبيانكم».
أَخْبَرنا أبو يعلى، قرئ على بشر بن الوليد، عَن أبي يوسف، عن عَبد الله بن محرر، عَن يَحْيى بن أبي كثير، عَن أبي سلمة، عن جابر، عن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم؛ «أنه نهى أن يتبع الميت نار أو صوت».
حَدَّثَنَا أحمد بن أبي الأخيل الحِمصِيّ، حَدَّثَنا أبو خالد بن عَمْرو، حَدَّثَنا عِكرمَة بن يزيد الألهاني، حَدَّثَنا الأبيض بن الأغر، عن عَبد الله بن محرر، عن نافع، عنِ ابن عُمَر قال: صلاة السفر ركعتان، من ترك السنة كفر.
حَدَّثَنَا أحمد بن جعفر البلخي، حَدَّثَنا مُحَمد بن حنان الحِمصِيّ، حَدَّثَنا مُحَمد بن حمير، حَدَّثَنا عَبد الله بن محرر، عن عَبد الكريم بن مالك الجزري، عن عَبد الكريم أبي أمية، عن خصيف، وَعلي بن بذيمة، عن مقسم، عنِ ابن عباس، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «من وطىء امرأته وهي حائض فعليه دينار أو نصف دينار».
قال الشيخ: وهذه الأحاديث لابن محرر عامتها غير محفوظات، وله غير ما أمليت أحاديث يرويها عنه الثقات، ورواياته عَمَّن يرويه غير محفوظة.

.974- عَبد الله بن المؤمل مكي مخزومي:

حَدَّثَنَا عُمَر بن عيسى السذابي، حَدَّثَنا مُحَمد بن أحمد بن يزيد، حَدَّثَنا منصور بن صقير، قَال: حَدَّثَنا عَبد الله بن المؤمل بن وهب الله المخزومي.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد سألت يعني يَحْيى عن عَبد الله بن المؤمل، فقال: ضعيف.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا معاوية، عَن يَحْيى، قال: عَبد الله بن المؤمل ضعيف.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا أحمد بن أبي يَحْيى سمعت يَحْيى يقول: عَبد الله بن المؤمل مكي ضعيف الحديث.
حَدَّثَنَا علي بن أحمد بن سليمان، حَدَّثَنا أحمد بن سعد بن أبي مريم سمعت يَحْيى بن مَعِين يقول: عَبد الله بن المؤمل ليس به بأس، ينكر عليه حديثه.
حَدَّثَنَا ابن أبي بكر، وَعَبد الملك، قالا: حَدَّثَنا عباس سمعت يَحْيى يقول: عَبد الله بن المؤمل صالح الحديث.
وقال النسائي: عَبد الله بن المؤمل المكي ضعيف.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني عَبد الله بن أحمد، عَن أبيه، قال: أحاديث عَبد الله بن المؤمل مناكير.
حَدَّثَنَا الفضل بن عَبد الله بن مخلد، حَدَّثَنا إسحاق بن بهلول، حَدَّثَنا معن بن عيسى، حَدَّثَنَا عَبد الله بن المؤمل، عَن أبي الزبير، عن جابر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «ماء زمزم لما شرب له».
قال الشيخ: وهذا الحديث يعرف بابن المؤمل، عَن أبي الزبير وقد روي عن حمزة الزيات، عَن أبي الزبير.
حدثناه علي بن سَعِيد، عَن إبراهيم بن أبي داود البرلسي عن عَبد الرحمن بن المغيرة عن حمزة، ولم نكتبه من حديث حمزة إلا عنه.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي بن مهدي، حَدَّثَنا موسى بن عَبد الرحمن، أَخْبَرنا زيد بن الحباب أخبرني عَبد الله بن المؤمل، حَدَّثَنا أبو الزبير عن جابر عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «من مات في أحد الحرمين مكة أو المدينة بعث آمنا».
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن مسلم، حَدَّثَنا سعدان بن نصر، حَدَّثَنا أبو قتادة الحراني، حَدَّثَنا عَبد الله بن المؤمل، عَن أبي الزبير عن جابر: إِنْ كنا لننكح المرأة على حفنة وحفنتين من الدقيق.
قال الشيخ: وهذه الأحاديث عَن أبي الزبير غير محفوظة.
حَدَّثَنَا ابن أبي داود، حَدَّثَنا أحمد بن رشد، حَدَّثني عمي سَعِيد بن خُثَيْمٍ أبو معمر الهلالي، حَدَّثَنا عَبد الله بن المؤمل، عن عِكرمَة، عنِ ابن عباس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إذا اختلف الناس فالحق في مضر».
حَدَّثَنَاهُ أبو عَرُوبة، حَدَّثَنا إسحاق بن زيد الخطابي، حَدَّثَنا عثمان بن عَبد الرحمن، عن عَبد الله بن المؤمل عن عَمْرو بن شُعَيب، عن أبيه، عَن جَدِّهِ، قَال: قَال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «إذا تفرق الناس فالعدل في مضر».
حَدَّثَنَا ابن مهدي، حَدَّثَنا عَبد الله بن عمران العابدي، حَدَّثَنا سَعِيد بن سالم عن عَبد الله بن مؤمل عن حميد مولى عفراء، عن مجاهد، عَن أَبِي ذَرٍّ، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لاَ صلاة بعد صلاة الصبح، ولاَ بعد العصر، إلا بمكة، إلا بمكة، إلا بمكة».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عَبد الحميد الفرغاني، حَدَّثَنا أحمد بن سَعِيد الصيرفي، حَدَّثَنا معن بن عيسى، حَدَّثَنا عَبد الله بن مؤمل عن عَبد الله بن أبي مليكة، عنِ ابن عباس، أَن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «يا بني أبي طلحة خذوها خالدة تالدة لا ينزعها منكم إلا ظالم».
أَخْبَرنا إسحاق بن إبراهيم بن يُونُس، حَدَّثَنا عثمان بن أبي شيبة، حَدَّثَنا زيد بن الحباب، حَدَّثَنا عَبد الله بن المؤمل، عنِ ابن أبي مليكة عن عائشة قالت: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «نعم الإدام الخل».
حَدَّثَنَا القاسم بن مهدي، حَدَّثَنا يعقوب بن كاسب، حَدَّثَنا معن عن عَبد الله بن المؤمل، عنِ ابن أبي مليكة عن عائشة، أنها قالت: «ما اجتمع في بطن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ طعامان في يوم قط، إن كان لحما لم يزد عليه، وإن كان تمرا لم يزد عليه، وإن كان خبزا لم يزد عليه، وإن شرب لبنا لم يزد عليه».
وعن عائشة؛ «أن أسماء بنت عميس جاءت النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ فقالت: يا رسول الله إن العين تسرع إلى بني جعفر، فأسترقي لهم؟ فقال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: استرقي لهم، فلو كان شيء يسبق القدر لسبقته العين».
وبإسناده؛ قالت: «كان النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ مسقاما، فكانت العرب تنعت له، وكانت العجم تنعت له، فيتداوى».
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن عَبد الكريم، حَدَّثَنا مُحَمد بن إسماعيل البُخارِيّ، حَدَّثَنا سَعِيد بن سليمان عن عَبد الله بن المؤمل، عنِ ابن محيصن، عن عطاء، عنِ ابن عباس، عَن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «دخول البيت دخول في حسنة وخروج من سيئة».
حَدَّثَنَاهُ إسحاق بن يعقوب بن أبي إسحاق الجرجاني، حَدَّثَنا حجاج بن أبي الحجاج الجرجاني، حَدَّثَنا سعدويه، حَدَّثَنا عَبد الله بن المؤمل عن مُحَمد بن عَبد الرحمن بن محيصن عن عطاء، عنِ ابن عباس قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «من دخل البيت دخل في الحسنة وخرج من السيئة وخرج مغفورا له».
قال الشيخ: وهذا مع ما أمليت من أحاديث بن المؤمل فكلها غير محفوظة.
حَدَّثَنَا القاسم بن مهدي، حَدَّثَنا حرملة، حَدَّثَنا الشافعي، أَخْبَرنا عَبد الله بن مؤمل المخزومي عن عُمَر بن عَبد الرحمن بن محيصن عن عطاء بن أبي رباح عن صفية بنت شيبة قالت: أخبرتني فلانة بنت مجزأة، إحدى نساء بني عَبد الدار قالت: دخلت مع نساء من قريش دار آل أبي حسين، ننظر إلى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، وَهو يسعى بين الصفا والمروة قالت: فرأيته يسعى في بطن الوادي، وإن مئزره ليدور من شدة السعي، حتى أني لأرى ركبتيه، وسمعته يقول: «اسعوا، فإن الله كتب عليكم السعي».
قال الشيخ: وهذا يرويه عَبد الله بن المؤمل وبه يعرف، ولابن المؤمل هذا غير ما ذكرت من الحديث، وعامة ما يرويه الضعف عليه بين.

.975- عَبد الله بن حكيم أبو بكر الداهري الضبي:

بصري.
حَدَّثَنَا إسماعيل بن موسى الحاسب، حَدَّثَنا جبارة، حَدَّثني أبو بكر عَبد الله بن حكيم البصري الضبي.
(ح) وحدثنا بن أبي عصمة، حَدَّثَنا أحمد بن أبي يَحْيى، سمعت يَحْيى يقول: أبو بكر الداهري ليس بشَيءٍ.
حَدَّثَنَا علي بن أحمد بن سليمان، حَدَّثَنا ابن أبي مريم سألت يَحْيى بن مَعِين عَن أبي بكر الداهري فقال ليس بثقة.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا العباس، عَن يَحْيى، قال: أبو بكر الداهري ليس حديثه بشَيءٍ.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا أحمد بن أبي يَحْيى سئل أحمد بن حنبل عَن أبي بكر الداهري، وأنا أسمعُ، يروي عن سفيان قال: يروي أحاديث مناكير ليس هو بشَيْءٍ.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال السعدي: أبو بكر الداهري كذاب مصرح.
وقال النسائي: أبو بكر الداهري ليس بثقة.
حَدَّثَنَا أحمد بن العباس، حَدَّثَنا إسماعيل بن سَعِيد، حَدَّثَنا سَعِيد بن سليمان، عن عَبد الله بن حكيم، وَهو ثقة، وَهو أبو بكر الداهري.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن الحسن الشرقي، حَدَّثَنا مُحَمد بن الحسن بن طرخان، وأَبُو داود الخفاف، قالا: حَدَّثَنا عَمْرو بن عون، حَدَّثَنا أبو بكر عَبد الله بن حكيم، عن سفيان الثَّوْريّ، عَن أبي إسحاق، عن عرينة، عن جفينة؛ «أَن النَّبيّ صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ كتب إليه كتابا فرقعه دلوه، فقالت له ابنته: عمدت إلى كتاب سيد العرب فرقعت به دلوك، ليمسنك بلاء، فأغارت عليه خيل رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم فأخذوا كل قليل له، ثم جاء بعد مسلما فقال له النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: اذهب فما وجدت من متاعك قبل قسمة السهام فهو لك».
حَدَّثَنَا الحسين بن مُحَمد بن بختويه، حَدَّثَنا أحمد بن مُحَمد بن يزيد الأطرابلسي، حَدَّثَنا موسى بن داود، حَدَّثَنا أبو بكر الداهري، عن سفيان الثَّوْريّ، عَن أبي إسحاق، عَن عاصم بن ضمرة عن علي، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «تعوذوا بالله من وادي الحزن، قالوا: يا رسول الله وما وادي الحزن؟ قال: واد في جهنم إذا فتح استعاذ منه أهل النار سبعين مرة، أعده الله للقرَّاء المرائين، وإن شر القرَّاء زُواري الأمراء».
قال الشيخ: وهذان الحديثان عن الثَّوْريّ باطلان ليس يرويهما عنه غير أبي بكر الداهري.
حَدَّثَنَا ابن صاعد، حَدَّثَنا الفضل بن أبي طالب، حَدَّثَنا عَمْرو بن عون، حَدَّثَنا أبو بكر الداهري عن إسماعيل، عن قيس، عن المستورد بن شداد؛ «أَنَّ رجلاً شكا إلى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم النقرس فقال: كذبتك الهواجر».
قال الشيخ: وهذا الحديث لا يرويه عن إسماعيل غير الداهري هذا.
حَدَّثَنَا عَبد الملك، حَدَّثَنا مُحَمد بن مسلم بن وارة، حَدَّثَنا عَمْرو بن عون، حَدَّثَنا أبو بكر الداهري عن إسماعيل عن زيد بن وَهب، عن عَبد الله قال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «منهومان لا يشبعان: طالب عالم وطالب دنيا».
قال ابنُ عَدِي: قال لنا عَبد الملك: وقف مُحَمد بن مسلم على أبي بكر الداهري حين ابتدأ في الحديث أراد ألا يقرأ، وطعن في أبي بكر، ولم ير أن يروي حديثًا فيه ذكر أبي بكر الداهري، فطلبنا إليه فقال: قد روى هذا من وجه آخر، وَإذا روي الحديث من وجه، ثم روى آخر في إسناده نكرة، فلا بأس أن يذكر، أو نحو ما قال مُحَمد بن مسلم، ثم قال مُحَمد بن مسلم: حَدَّثَنا عَمْرو بن عون، حَدَّثَنا أبو بكر. فذكر هذا الحديث.
قال الشيخ: وهذا الحديث أَيضًا ليس يرويه عن إسماعيل غير أبي بكر الداهري.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن هارون الهاشمي، حَدَّثَنا مُحَمد بن إدريس أبو حاتم، حَدَّثَنا عَمْرو بن عون، حَدَّثَنا أبو بكر الداهري عَبد الله بن حكيم عن مسعر عن سَعِيد بن زيد بن عقبة، عن أبيه، عَن سمرة؛ «أَن النَّبيّ صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ نهى أن يقد الرجل السير بين أصبعيه».
قال الشيخ: ولاَ أعلم رواه عن مسعر غير الداهري، وعن أبي بكر عَمْرو بن عون.
حَدَّثَنَا أبو يعلى والحسن بن سفيان وإسماعيل الحاسب، قالوا: حَدَّثَنا جبارة، حَدَّثَنا أبو بكر الداهري عن هشام بن عروة، عن أبيه، عَن عائشة قالت: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «إذا ضاف أحدكم بقوم فلا يصوم إلا بإذنهم».
حَدَّثَنَا أحمد بن علي المدائني، حَدَّثَنا بحر بن نصر قال: قرأ على أسد بن موسى: حدثك أبو بكر الداهري عن هشام بن عروة، عن أبيه، عَن عائشة قالت: «أولم رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم على بعض نسائه بصاع من تمر».
قال الشيخ: وهذان الحديثان عن هشام يرويهما الداهري.
حَدَّثَنَا أحمد بن عُمَير الدمشقي، حَدَّثَنا إسماعيل بن إسرائيل.
(ح) وحدثنا الفضل بن عَبد الله بن مخلد، حَدَّثَنا الربيع بن سليمان، قالا: حَدَّثَنا أسد بن موسى، حَدَّثَنا أبو بكر الداهري، حَدَّثَنا ثور بن يزيد عن خالد بن مهاجر، عنِ ابن عُمَر قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «ابن آدم، عندك ما يكفيك وأنت تطلب ما يطغيك، ابن آدم، لا بقليل تقنع، ولاَ بكثير تشبع، ابن آدم، إذا أصبحت مُعَافَى في جسدك آمنا في سربك عندك قوت يومك فعلى الدنيا العفاء».
قال ابنُ عَدِي: وهذا الحديث عن ثور بن يزيد لا أعلم يرويه عنه غير أبي بكر الداهري.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي المدائني، حَدَّثَنا بحر بن نصر قال: قرئ على أسد: حدثك أبو بكر الداهري عن حجاج بن أرطاة عن عطية العوفي، عَن أبي سَعِيد الخدري قال: قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لاَ يبغض الأنصار إلا منافق، ومَنْ أبغضنا أهل البيت فهو منافق، ومَنْ أبغض أبا بكر وعمر فهو منافق».
قال الشيخ: وهذا الحديث بهذا الإسناد ليس يرويه عن الحجاج بن أرطاة غير الداهري، وعن أبي بكر أسد بن موسى، وقد رواه هشام بن عمار أَيضًا عن أسد بن موسى.
حَدَّثَنَا صالح بن أحمد بن يُونُس، حَدَّثَنا يَحْيى بن ورد بن عَبد الله، حَدَّثني أبي، حَدَّثَنا عَبد الله بن حكيم، عَن يَحْيى بن سَعِيد، عَن سليمان بن يسار عن علي بن أبي طالب، أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، قَال: «إن من أشراط الساعة أن تكون الدنيا عند لكع بن لكع».
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ، قال سَعِيد بن سليمان، حَدَّثَنا عَبد الله بن حكيم، حَدَّثَنا يوسف بن صهيب، عنِ ابن بريدة، عن أبيه، رفعه؛ «ثلاثة لا تقربهم الملائكة: المتخلف، والجنب، والسكران».
قال البُخارِيّ، وَهو عَبد الله الداهري، لا يصح هذا.
قال البُخارِيّ: وقد حَدَّثَنا حفص بن عُمَر، قَال: حَدَّثَنا أبو عَوَانة، عَن قَتادَة، عَن أبي بريدة عن يَحْيَى بْن يَعْمَُرَ، عنِ ابن عباس بهذا.
قال ابنُ عَدِي: والذي رويت للداهري من هذه الأحاديث التي ذكرتها فكلها لا يتابع أحد الداهري عليها، وله غير ما ذكرت من الحديث كذلك أَيضًا، وهو منكر الحديث.

.976- عَبد الله بن عُمَر بن حفص بن عاصم بن عُمَر بن الخطاب:

أبو عَبد الرحمن مديني. أخو عُبَيد الله بن عُمَر وكان قديما، وقِيلَ: يُكَنَّى أبا القاسم.
حَدَّثني ابن حماد، حَدَّثني عَبد الله بن أحمد، سألتُ يَحْيى بن مَعِين عَن عَبد الله العُمَريّ فقال: ضعيف.
حَدَّثَنَا علي بن أحمد، حَدَّثَنا أحمد بن سعد سمعت يَحْيى يقول: عَبد الله بن عُمَر بن حفص ليس به بأس يكتب حديثه.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، قلتُ ليحيى بن مَعِين: عَبد الله العُمَريّ ما حاله في نافع قال: صالحٌ.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ، حَدَّثني عَمْرو، قَال: كان يَحْيى لاَ يُحَدِّثُ عن عَبد الله بن عُمَر.
كتب إلي مُحَمد بن الحسن، حَدَّثَنا عَمْرو بن علي، قَال: كان يَحْيى لاَ يُحَدِّثُ عن عَبد الله بن عُمَر، وكان عَبد الرحمن يحدث عنه.
قال الشيخ: سمعتُ ابنَ حماد يقول: قال البُخارِيّ: عَبد الله بن عُمَر العُمَريّ أبو عَبد الرحمن كان يَحْيى يضعفه.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عَبد الله بن أحمد، عَن أبيه، قال: عَبد الله بن عُمَر بن حفص بن عاصم بن عُمَر بن الخطاب، وَهو أخو عُبَيد الله بن عُمَر كذا وكذا.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا أبو طالب سألت أحمد بن حنبل عن عَبد الله بن عُمَر العُمَريّ قال: صالح، قد روى عنه، لا بأس، ولكن ليس مثل أخيه عُبَيد الله.
قال النسائي: عَبد الله بن عُمَر بن حفص بن عاصم بن عُمَر بن الخطاب ليس بالقوي.
حَدَّثَنا مُحَمد بن يَحْيى المروزي، حَدَّثَنا عاصم بن علي، حَدَّثَنا عَبد الله بن عُمَر العُمَريّ عن نافع، قَال: كان ابن عُمَر يرمل ثلاثا من الحجر إلى الركن اليماني، ويمشي أَرْبعًا، ويقول هكذا فعل رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم.
وبإسناده؛ عنِ ابن عُمَر، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «اعفوا اللحى واحفوا الشوارب».
حَدَّثَنَا أحمد بن عَبد الرحمن أبو الفوارس الحراني، حَدَّثَنا أبو جعفر النفيلي، حَدَّثَنا عَبد الله بن عُمَر عن نافع، عنِ ابن عُمَر قال: «أسهم رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يوم خيبر للراجل سهم وللفارس سهمان».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن جعفر الإمام، حَدَّثَنا كامل بن طلحة، حَدَّثَنا عَبد الله بن عُمَر عن نافع، عنِ ابن عُمَر، أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «أحب الأسماء إلى الله عَبد الله، وَعَبد الرحمن».
حَدَّثَنَا ابن صاعد، حَدَّثَنا عثمان بن معبد بن نوح، حَدَّثَنا إسحاق الفروي، حَدَّثَنا عَبد الله بن عُمَر العُمَريّ عن نافع، عنِ ابن عُمَر، أَن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «من مس ذكره فليتوضأ».
قال الشيخ: وهذا الحديث بهذا الإسناد منكر، والذي تقدم مشاهير.
حَدَّثَنَا أبو همام سَعِيد بن مُحَمد البكراوي، حَدَّثَنا سليمان بن داود الشاذكوني، حَدَّثَنا وكيع عن عَبد الله بن عُمَر عن نافع، عنِ ابن عُمَر، وَعَبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عَن عائشة، أَن النَّبيّ صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ ألحد له.
حَدَّثَنَا إسحاق بن بنان بن معن، حَدَّثَنا أبو همام، حَدَّثَنا ابن وهب، حَدَّثني عَبد الله بن عُمَر بن حفص بن عاصم بن عُمَر، عن نافع، عنِ ابن عُمَر، «أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ كان يلبس خاتمه في يمينه، فيجعل فصه في باطن كفه».
حَدَّثَنَا جعفر بن أحمد بن علي بن بيان، حَدَّثَنا أبو صالح كاتب الليث، حَدَّثَنا الليث، حَدَّثني عَبد الله بن عُمَر، عن نافع، عنِ ابن عُمَر، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «بينما ثلاثة يمشون». فذكر حديث الغار.
قال الشيخ: وهذا الحديث لا أعلم يرويه عن عَبد الله بن عُمَر غير الليث بن سعد، ورواه جماعة عنِ ابن زغبة عن الليث مثله.
حَدَّثَنَا أبو يعلى، حَدَّثَنا يَحْيى بن مَعِين، حَدَّثَنا ابن أبي مريم، حَدَّثَنا الليث عن عَبد الله بن وَهب، عن العُمَريّ، عن نافع، عنِ ابن عُمَر، «أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ لم يسجد يوم ذي اليدين سجدتي السهو».
قال الشيخ: وهذا لا أعلم رواه عن عَبد الله العُمَريّ غير ابن وهب، وعن بن وهب الليث بن سعد، وعن الليث غير ابن أبي مريم، وقد روى الليث عنِ ابن وهب جميع ما عند ابن وهب عنِ ابن جُرَيج.
وحدثنا أحمد بن داود بن أبي صالح الحراني، حَدَّثَنا أبو مصعب يلقب مطرف، حَدَّثني عَبد الله بن عُمَر عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عَن أبي هريرة، أن رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «من رأى مبتلى فقال: الحمد لله الذي عافاني مما ابتلاك به، وفضلني على كثير من خلقه تفضيلا، كان ذلك شكر تلك النعمة».
حَدَّثَنَاهُ مُحَمد بن الحسن البصري، حَدَّثَنا علي بن بحر البري، حَدَّثَنا أبو مصعب بإسنادِه، نَحوه.
قال الشيخ: وهذا لا أعلم يرويه عن عَبد الله بن عُمَر غير أبي مصعب مطرف هذا.
حَدَّثَنَا أبو يعلى، حَدَّثَنا كامل بن طلحة، حَدَّثَنا عَبد الله بن عُمَر عن سهيل، عن أبيه، عَن أبي هريرة، أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «إذا تثاءب أحدكم فليضع يده على فيه لا يدخل، قال كامل: يعني الشيطان».
وباسناد؛ عن سهيل بن أبي صالح، عن مُحَمد بن المنكدر، عن جابر؛ «رأيت النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ وأبا بكر وعمر أكلوا خبزا ولحما، ثم صلوا ولم يتوضأوا».
حَدَّثَنَا أحمد بن داود بن أبي صالح الحراني، حَدَّثَنا أبو مصعب المديني يلقب مطرف، حَدَّثني عَبد الله بن عُمَر بن حفص بن عاصم، عَن عاصم بن عُبَيد الله، عن عَبد الله بن عامر بن ربيعة، عن جابر بن عَبد الله، أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «ما من محرم يضحي للشمس حتى تغرب إلا غربت ذنوبه كما ولدته أمه».
حَدَّثَنَا الحسن بن سفيان، حَدَّثَنا يزيد بن صالح، حَدَّثَنا العُمَريّ، يعني عَبد الله بن عُمَر، عن سَعِيد بن أبي سَعِيد المقبري، عنِ ابن عُمَر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لاَ يتناجى اثنان دون الثالث».
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن ناجية، حَدَّثَنا داود بن عَمْرو الضبي، حَدَّثَنا عَبد الله بن عُمَر بن حفص بن عاصم، عَن حميد، عَن أَنَس، «أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ احتجم وَهو محرم، من وجع كان برأسه».
قال الشيخ: ولعبد الله بن عُمَر حديث صالح، وأروي من رأيت عنه ابن وهب ووكيع وغيرهما من ثقات المسلمين، وَهو لا بأس به في رواياته، وإِنَّما قالوا: إنه لا يلحق أخاه عُبَيد الله، وإلا فهو في نفسه صدوق لا بأس به.

.977- عَبد الله بن لَهِيعَة بن عقبة أبو عَبد الرحمن الحضرمي:

ويقال: الغافقي، مصري قاضيها.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي السكري، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، قلتُ ليحيى بن مَعِين: كيف رواية ابن لَهِيعَة عَن أبي الزبير عن جابر؟ قال: ابن لَهِيعَة ضعيف الحديث.
قال عثمان: وفي موضعٍ آخر: ابن لَهِيعَة كيف حديثه عندك؟ قال: ضعيف.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا معاوية، عَن يَحْيى، قال: عَبد الله بن لَهِيعَة بن عقبة الحضرمي ضعيف.
حَدَّثَنَا ابن أبي بكر، حَدَّثَنا عباس، عَن يَحْيى، قال: ابن لَهِيعَة لا يحتج بحديثه.
حَدَّثَنَا موسى بن العباس، حَدَّثَنا أبو حاتم، سمعتُ ابن أبي مريم يقول: رأيت ابن لَهِيعَة يعرض عليه ناس من الناس أحاديث من أحاديث العراقيين: منصور، والأعمش، وأَبُو إسحاق وغيرهم، فأجازه لهم فقلتُ: يا أبا عَبد الرحمن ليست هذه الأحاديث من أحاديثك، فقال: هي أحاديث قد مرت على مسامعي.
حَدَّثَنَا موسى بن العباس، حَدَّثَنا أبو حاتم، سألت أبا الأسود قلت: كان ابن لَهِيعَة يقرأ ما يدفع إليه؟ قَال: كُنا نرى أنه لم يفته من حديث مصر كبير شيء، وكنا نتتبع أحاديث من حديث غيره عن الشيوخ الذين يروي عنهم، فكنا ندفعه إليه فيقرأ.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني صالح بن أحمد، حَدَّثَنا علي بن المديني سمعت يَحْيى بن سَعِيد يقول: قَال لي بشر بن السري: لو رأيت ابن لَهِيعَة لم تحمل عنه حرفا.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ، حَدَّثني عَمْرو بن خالد: مات ابن لَهِيعَة سنة أربع وسبعين ومِئَة، اسمه عَبد الله بن لَهِيعَة بن عقبة أبو عَبد الرحمن الحضرمي ويقال: الغافقي قاضي مصر، قال لنا الحميدي، عَن يَحْيى بن سَعِيد، قَال: كان لا يراه شيئا، وقال ابن بُكَير: احترق منزل ابن لَهِيعَة وكتبه في سنة سبعين ومِئَة.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: فذكر نحوا منه.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا صالح بن أحمد، قَال: حَدَّثَنا علي، قَالَ: سَمِعْتُ عَبد الرحمن بن مهدي، وقِيلَ له: تحمل عن عَبد الله بن يزيد القصير، عنِ ابن لَهِيعَة؟ قال عَبد الرحمن: لا احمل عنِ ابن لَهِيعَة قليلا، ولاَ كثيرًا، ثم قال عَبد الرحمن: كتب إلي ابن لَهِيعَة كتابا فيه: حَدَّثَنا عَمْرو بن شُعَيب، قال عَبد الرحمن: فقرأته على ابن المُبَارك فأخرج إلي ابن المُبَارك من كتابه عنِ ابن لَهِيعَة فإذا حَدَّثني إسحاق بن أبي فروة عن عَمْرو بن شُعَيب.
حَدَّثَنَا عُمَر بن سنان، حَدَّثَنا يَحْيى بن خلف بطرسوس قال: لقيت ابن لَهِيعَة فقلت: ما تقول فيمن يقول القرآن مخلوق؟ فقال: كافر.
حَدَّثَنَا إسحاق بن إبراهيم بن يُونُس، حَدَّثَنا أبو بكر الأثرم، حَدَّثَنا أحمد بن حنبل، حَدَّثَنا إسحاق بن عيسى قال: احترقت كتب ابن لَهِيعَة سنة تسع وستين ولقيته أنا سنة أربع وستين ومِئَة، أظنه قال: ومات سنة أربع وسبعين أو ثلاث وسبعين.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي، حَدَّثَنا عَبد الله بن الدورقي قال يَحْيى بن مَعِين: أنكر أهل مصر احتراق كتب ابن لَهِيعَة، والسماع منه واحد القديم والحديث.
وذكر عند يَحْيى احتراق كتب ابن لَهِيعَة فقال: هو ضعيف قبل أن تحترق وبعدما احترقت.
وقال عَمْرو بن علي: وَعَبد الله بن لَهِيعَة كان احترقت كتبه، ومَنْ كتب عنه قبل ذلك مثل ابن المُبَارك والمقبري أصح ممن كتب بعد الاحتراق، وَهو ضعيف الحديث.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال السعدي: ابن لَهِيعَة لا يوقف على حديثه، ولاَ ينبغي أن يحتج بروايته أو يعتد بروايته.
وقال النسائي: عَبد الله بن لَهِيعَة بن عقبة أبو عَبد الرحمن المصري ضعيف.
حَدَّثَنَا العباس بن مُحَمد بن العباس، سمعت أحمد بن عَمْرو بن المسرح يقول: سَمعتُ ابن وهب يقول، وسأله رجل عن حديث فحدثه به، فقال له: من حدثك بهذا يا أبا مُحَمد؟ قَال: حَدَّثني به والله الصادق البار عَبد الله بن لَهِيعَة.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي بن الحسن، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَمْرو بن نافع، حَدَّثَنا أبو صالح الحراني سمعتُ ابن لَهِيعَة يقول: ولد يزيد بن أبي حبيب في زمن معاوية بن أبي سفيان، وسمعتُ ابن لهعية وسألته عن حديث ليزيد حَدَّثَنَاهُ حماد عن مُحَمد بن إسحاق عن يزيد قَال: مَا تركت ليزيد حرفا.
حَدَّثَنَا أبو عَرُوبة، حَدَّثَنا ابن مُصَفَّى، حَدَّثَنا مروان قلت لليث بن سعد، ورأيته نام بعد العصر في شهر رمضان: يا أبا الحارث مالك تنام بعد العصر، وقد حَدَّثَنا ابن لَهِيعَة عَنْ عُقَيْل عن مكحول عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، يعني «من نام بعد العصر فاخْتُلِس عقله فلا يلومن إلاَّ نفسه».
قال الليث: لا أدع ما ينفعني بحديث ابن لَهِيعَة عَنْ عُقَيْل.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن المؤمل الصيرفي، حَدَّثَنا مُحَمد بن جعفر الأحول، حَدَّثَنا منصور بن عمار، حَدَّثَنا ابن لَهِيعَة، عَن عَمْرو بن شُعَيب، عن أبيه، عَن جَدِّهِ، أن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «من نام بعد العصر فاختلس عقله فلا يلومن إلاَّ نفسه».
حَدَّثَنَا الحسن بن سفيان، أَنا سألته، وَهو أول حديث سألته عنه، قلت له: حدثكم صدرة المصري فقال: حَدَّثَنا مُحَمد بن الحارث المؤذن صدرة، حَدَّثَنا ابن لَهِيعَة، عَن أبي الزبير عن جابر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «الندم توبة».
قال الشيخ: وهذا حديث بهذا الإسناد باطل، وإن كان ابن لَهِيعَة ضعيف ولم يكتب إلاَّ هذا عنِ ابن سفيان، ورأيت شيخا من أهل عسكر مكرم يُقَال له: الحسين بن بهان حدث به عن صدرة كما حدث به ابن سفيان، يشبه أن يكون قد وهم فيه صدرة، وكان هذا الإسناد أسهل عليه، وإنما عند صدرة هذا عن عُبَيد الله بن عَمْرو الرقي عن عَبد الكريم الجزري عن زياد بن أبي مريم عن عَبد الله بن معقل، عنِ ابن مسعود عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «الندم توبة».
قال الشيخ: حَدَّثَنَاهُ بعض شيوخنا عن صدرة، ووهم صدرة، فقال مرة: حَدَّثَنا ابن لَهِيعَة، عَن أبي الزبير عن جابر عن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، غير هذا.
حدثناه أحمد بن داود بن أبي صالح الحراني والحسن بن سفيان، قالا: حَدَّثَنا مُحَمد بن الحارث صدرة، حَدَّثَنا ابن لَهِيعَة، عَن أبي الزبير عن جابر، عن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم؛ «أنه رأى حمارا قد وُسِمَ في وجهه، فلعن من وسمه».
قال الشيخ: ولعل صدرة أراد هذا الحديث، فإن إسناده كإسناده.
أَخْبَرنا أبو يعلى، حَدَّثَنا إسماعيل بن عَبد الله بن خالد، حَدَّثَنا الوليد بن مسلم، عنِ ابن لَهِيعَة، حَدَّثَنا أبو الزبير عن جابر، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «تقاس الجراحات، ثم تستأني بها سنة، ثم يُقْضي فيها بقدر ما انتهت إليه».
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن خالد المالكي، حَدَّثَنا مُحَمد بن الهيثم أبو الأحوص، حَدَّثَنا ابن عفير، حَدَّثَنا ابن لَهِيعَة، عَن أبي الزبير، عن جابر؛ «أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ نهى عن بيع الولاء وعن هبته».
قال ابنُ عَدِي: وهذان الحديثان عنِ ابن لَهِيعَة غير محفوظين، ولابن لَهِيعَة عَن أبي الزبير عن جابر نسخة، يحدث بذلك ابن بُكَير وقتيبة وغيرهما من المتأخرين.
حَدَّثَنَا الحسين بن مُحَمد بن حميد بن موسى بن المُبَارك العكي بمصر، حَدَّثَنا عَمْرو بن خالد الحراني، حَدَّثَنا ابن لَهِيعَة، عَن مُحَمد بن زيد عن مُحَمد بن المنكدر عن جابر؛ «كان النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ إذا صعد المنبر سلم».
حَدَّثَنَاهُ عَبد الحكم بن نافع، حَدَّثَنا أبو أمية، حَدَّثَنا عَمْرو بن خالد، حَدَّثَنا ابن لَهِيعَة، عَن مُحَمد بن زيد بن مهاجر بن قنفذ التيمي، عن مُحَمد بن المنكدر، عن جابر؛ «كان النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ إذا صعد المنبر سلم».
قال الشيخ: وهذا بهذا الإسناد لا أعلم يرويه غير ابن لَهِيعَة، وعن بن لَهِيعَة عَمْرو بن خالد.
حَدَّثَنَا عَبد الكريم بن إبراهيم بن حيان المرادي، وَعَبد الله بن عَمْرو بن أبي الطاهر بن السرح، والحسن بن يُونُس الأنماري يلقب عجوة، كلهم بمصر، قالوا: حَدَّثَنا يُونُس بن عَبد الأعلى، حَدَّثني حجاج بن سليمان الرعيني قلت لابن لَهِيعَة شيئا كنت أسمع عجائزنا يقلنه: الرفق في المعيشة خير من بعض التجارة، فقال: حَدَّثني مُحَمد بن المنكدر، عن جابر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «الرفق في المعيشة خير من بعض التجارة».
قال ابنُ عَدِي: حَدَّثَنَاهُ بعقب عَبد الله بن عَمْرو بن أبي الطاهر بن السرح، حَدَّثَنا إبراهيم بن سليمان، حَدَّثَنا أبو صالح كاتب الليث، حَدَّثني ابن لَهِيعَة، عَن مُحَمد بن المنكدر، عن جابر، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ نحوه.
قال ابنُ عَدِي: وهذا لا أعلم يرويه عنِ ابن المنكدر غير ابن لَهِيعَة، وعن ابن لَهِيعَة حجاج بن سليمان، وأَبُو صالح.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن حفص الطالقاني بمصر، حَدَّثَنا قتيبة، حَدَّثَنا ابن لَهِيعَة، عَن أبي الزبير، عن جابر، أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «إذا كفن أحدكم أخاه فليحسن كفنه، وصلوا على الميت أربع تكبيرات بالليل والنهار سواء».
قال الشيخ: ولفظ هذا الحديث: «صلوا على الميت أربع تكبيرات»، لا أعلم يأتي به غير ابن لَهِيعَة.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن عَبد العزيز، حَدَّثَنا كامل، حَدَّثَنا ابن لَهِيعَة، حَدَّثَنا أبو عشانة، سمعت عقبة بن عامر يقول: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «عجب ربنا من شاب ليست له صبوة».
حَدَّثَنَاهُ الحسين بن عَبد الله القطان، حَدَّثَنا هشام بن عمار قال: كتب إلينا ابن لَهِيعَة، عَن أبي عشانة، عن عقبة، قال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «إن الله ليعجب إلى الشاب ليست له صبوة».
قال الشيخ: وهذا الحديث لا أعلم يرويه غير ابن لَهِيعَة.
حَدَّثَنَا عَبد الكريم بن إبراهيم بن حيان المرادي بمصر، حَدَّثني عَبد الصمد بن الفضل الربعي من أهل مصر، قالَ: سَألتُ عَبد الله بن وهب بن مسلم القرشي عن هذا الحديث، فحدثنيه، قَال: حَدَّثَنا عَبد الله بن لَهِيعَة، عَن مشرح بن هاعان عن عقبة بن عامر، أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «ملعون ملعون من يأتي في النساء في محاشهن، يعني أدبارهن».
قال الشيخ: وهذا الحديث أَيضًا يرويه ابن لَهِيعَة بهذا الإسناد.
حَدَّثَنَا جعفر الفريابي، حَدَّثَنا قتيبة، حَدَّثَنا ابن لَهِيعَة، عَن مشرح بن هاعان، عن عقبة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «أكثر منافقي أُمَّتِي قراؤها».
قال الشيخ: وهذا الحديث يرويه ابن لَهِيعَة بهذا الإسناد.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن حفص الطالقاني، حَدَّثَنا قتيبة، حَدَّثَنا ابن لَهِيعَة، حَدَّثَنا عُقَيْل، عَن ابنِ شِهاب عن سالم بن عَبد الله، عن أبيه؛ «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم أمر بحد الشفار، وأن توارى عن البهائم، وَإذا ذبح أحدكم فليجهز».
قال الشيخ: وهذا بهذا الإسناد يرويه أَيضًا ابن لَهِيعَة.
حَدَّثَنَا الحسن بن سفيان، حَدَّثَنا قتيبة، حَدَّثَنا ابن لَهِيعَة، عَن عَمْرو بن دينار عن جابر؛ «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم رخص في لحوم الخيل».
وبإسناده؛ أن رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «الرقبى سبيلها سبيل الميراث».
حَدَّثَنَا ابن قتيبة، حَدَّثَنا مُحَمد بن رمح، حَدَّثَنا ابن لَهِيعَة، عَن يزيد بن أبي حبيب، أن أبا الخير أخبره، أنه سمع عقبة بن عامر يقول: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «بئس القوم قوم لا ينزلون الضيف».
حَدَّثَنَا عبدان الأهوازي، حَدَّثَنا أحمد بن منيع، حَدَّثَنا منصور بن عمار، حَدَّثَنا ابن لَهِيعَة، عَن يزيد بن أبي حبيب، عَن أبي الخير، عن حذيفة، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «يكون لأصحابي بعدي زلة فيغفر الله لهم بسابقتهم معي، يعمل قوم بها بعدكم يكبهم الله في النار على مناخرهم».
أَخْبَرنا الحسن بن مُحَمد، حَدَّثَنا يَحْيى بن عَبد الله بن بُكَير، حَدَّثَنا ابن لَهِيعَة.
(ح) وَحَدَّثنا مُحَمد بن الحسن البصري واللفظ له، حَدَّثَنا علي بن بحر البري، حَدَّثَنا الوليد بن مسلم، حَدَّثَنا ابن لَهِيعَة، عَن يَحْيى بن سَعِيد، عَن السائب بن يزيد قال: صحبت سعد بن أبي وقاص عشر سنين قال: فما سمعته يقول: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، إلاَّ في حديث سمعته ذات يوم يقول: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «لاَ يفرق بين مجتمع، ولاَ يجمع بين متفرق في الصدقة».
قال الشيخ: وهذا الحديث بهذا الإسناد لا أعلم يرويه عَن يَحْيى بن سَعِيد غير ابن لَهِيعَة.
حَدَّثَنَا الفضل بن الحباب، حَدَّثَنا القعنبي، عنِ ابن لَهِيعَة، عَن بُكَير بن عَبد الله عن سليمان بن يسار عن عُمَر بن الخطاب، عن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «لا نذر في معصية الله، ولاَ قطيعة رحم، ولاَ حاجة للكعبة في شيء من زكاة أموالكم».
قال الشيخ: وهذا لا أعلم يرويه غير ابن لَهِيعَة.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الحسين المحاربي الكوفي، حَدَّثَنا يوسف بن موسى، حَدَّثَنا زيد بن الحباب، أخبرني عَبد الله بن عقبة بن لَهِيعَة قاضي مصر، حَدَّثني الحارث بن يزيد الحضرمي، وقد كان أدرك زمان عثمان بن عفان، عَن أبي جمرة، عنِ ابن عباس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «يا بني هاشم، اصبروا على أنفسكم، أستوهبكم من الله تعالى يوم القيامة».
أَخْبَرنا مُحَمد بن حفص الطالقاني، حَدَّثَنا قتيبة، حَدَّثَنا ابن لَهِيعَة، عَن أبي النضر، قَالَ: سَمِعْتُ أنس بن مالك يقول: ما رأيت أحدًا أشبه صلاة بصلاة رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم من هذا الفتى، يعني عُمَر بن عَبد العزيز.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن عُمَر بن العباس الدمشقي والحسن بن سفيان، قالا: حَدَّثَنا صفوان بن صالح، حَدَّثَنا الوليد بن مسلم، حَدَّثني ابن لَهِيعَة، حَدَّثني أبو الأسود، عن عروة، عن علي بن أبي طالب قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «من بنى مسجدا من ماله بني الله له بيتا في الجنة».
حَدَّثَنَا إسحاق بن إبراهيم بن يُونُس، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن يُونُس، حَدَّثَنا الوليد بن مسلم، عنِ ابن لَهِيعَة، عَن أبي الأسود عن عروة، عن عائشة قالت: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «الولد من ريحان الجنة».
حَدَّثَنَا إسحاق بن إبراهيم بن يُونُس، حَدَّثَنا عَبد الرحمن، حَدَّثني منصور بن عمار، حَدَّثني ابن لَهِيعَة، عَن أبي الأسود عن عروة عن عائشة قالت: «خرج رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، وقد عقد عباء بين كتفيه، فلقيه أعرابي فقال: لو لبست غير هذا يا رسول الله قال: ويحك، إنما لبست هذا لأقمع به الكبر».
قال الشيخ: وهذه الأحاديث عنِ ابن لَهِيعَة عَن أبي الأسود غير محفوظة.
حَدَّثَنَا الحسن، حَدَّثَنا قتيبة، حَدَّثَنا ابن لَهِيعَة، عَن عطاء، عنِ ابن عباس، أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «ما من قوم يغدوا عليهم ويروح عشرون عنزا سودا أو شقرا، فيخافون العالة».
حَدَّثَنَا عَبد الكريم بن إبراهيم بن حيان، حَدَّثَنا مُحَمد بن سلمة المرادي أبو الحارث، حَدَّثَنا عثمان بن صالح، عنِ ابن لَهِيعَة، عَن عطاء، عنِ ابن عباس، عَن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، أنه قال: «عُمَر مني وأنا من عُمَر، والحق بعدي مع عُمَر».
أَخْبَرنا الحسن بن سفيان، وَمُحمد بن حفص الطالقاني، قالا: حَدَّثَنا قتيبة، حَدَّثَنا ابن لَهِيعَة، عَن عَطاء، عَن جابر، أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «الحج والعمرة فريضتان واجبتان».
قال الشيخ: وهذه الأحاديث عنِ ابن لَهِيعَة عَن عطاء غير محفوظة.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن خالد البراثي، حَدَّثَنا كامل بن طلحة، حَدَّثَنا ابن لَهِيعَة عَنْ عُقَيْل، عنِ الزُّهْريّ عن عروة، عن أسامة بن زيد، عن أبيه، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «لما أراني جبريل وضوء الصلاة، أخذ كفا من ماء فنضح به فرجه».
قال الشيخ: وهذا الحديث بهذا الإسناد لا أعلم يرويه غير ابن لَهِيعَة عَنْ عُقَيْل عنِ الزُّهْريّ.
حَدَّثَنَا العباس بن مُحَمد بن العباس، حَدَّثَنا مُحَمد بن رمح، أَخْبَرنا ابن لَهِيعَة، عَنْ عُقَيْل، أنه سمع نافعا يخبر، عنِ ابن عُمَر، أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «ما كان من ميراث قسم في الجاهلية فهو على قسمة الجاهلية، وما كان من ميراث أدركه الإسلام فهو على قسمة الإسلام».
قال ابنُ عَدِي: وهذا الحديث بهذا الإسناد يرويه ابن لَهِيعَة.
حَدَّثَنَا الحسين بن عَبد الغفار المصري، حَدَّثَنا عباس بن سَعِيد الخواص، حَدَّثَنا حجاج بن سليمان، عنِ ابن لَهِيعَة، عَن مشرح بن هاعان، عن عقبة بن عامر، عن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «إذا تم فجور العبد، ملك عينيه، فبكى بهما متى شاء».
قال الشيخ: ولاَ أعلم يرويه بهذا الإسناد غير ابن لَهِيعَة، وعن ابن لَهِيعَة حجاج بن سليمان.
حَدَّثَنَا الحسن بن مُحَمد المدني، حَدَّثَنا يَحْيى بن عَبد الله بن بُكَير، حَدَّثَنا ابن لَهِيعَة، عَن عياش بن عباس، عَن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عَن أبي هريرة عن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «لا تقوم الساعة حتى يغلب أهل المُدِّ على مدهم، وأهل القفيز على قفيزهم، وأهل الأردب على أردبهم، وأهل الدينار على دينارهم، وأهل الدرهم على درهمهم، ويرجع الناس إلى بلادهم».
قال الشيخ: ولاَ أعلم يرويه عن سهيل غير عياش وزهير بن معاوية، وحدث به عن عياش ابن لَهِيعَة، ورواه أَيضًا زهير بن معاوية عَن سهيل بن أبي صالح كذلك.
حَدَّثَنَا الحسن، حَدَّثَنا يَحْيى، حَدَّثَنا ابن لَهِيعَة، عَن أبي صخر عن نافع، عنِ ابن عُمَر، أن رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ قَال: «سيكون في أُمَّتِي مسخ وقذف، يعني الزنادقة والقدرية».
قال الشيخ: وهذا أَيضًا يرويه ابن لَهِيعَة.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي بن المثنى، حَدَّثَنا كامل بن طلحة، حَدَّثَنا ابن لَهِيعَة، حَدَّثَنا عَمْرو بن شُعَيب، عن أبيه، عَن جَدِّهِ، عَبد الله بن عَمْرو بن العاص، أن رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «أيما رجل نكح امرأة فدخل بها فلا يحل له نكاح ابنتها، وإن لم يدخل بها فلينكح ابنتها، وأيما رجل نكح امرأة فدخل بها أو لم يدخل بها، فلا يحل له نكاح أمها».
وبهذا الإسناد؛ أخبرناه ابن المثنى بأرجح من ثلاثين حديثًا، لم أذكرها لئلا يطول، وعامتها مم لاَ يُتَابَعُ عَليه.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن المؤمل الصيرفي، حَدَّثَنا مُحَمد بن جعفر الأحول، حَدَّثَنا منصور بن عمار، حَدَّثَنا ابن لَهِيعَة، عَن عَمْرو بن شُعَيب، عن أبيه، عَن جَدِّهِ قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «من توضأ في موضع بوله فأصابه الوسواس فلا يلومن إلاَّ نفسه».
حَدَّثَنَا بهلول بن إسحاق، حَدَّثني مُحَمد بن معاوية النيسابوري، حَدَّثني ابن لَهِيعَة، عَن عَمْرو بن شُعَيب، عن أبيه، عَن جَدِّهِ، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إذا رأيتم الحريق فكبروا، فإن ذلك يطفئه».
قال الشيخ: ولاَ أعلم يرويه عن عَمْرو بن شُعَيب غير ابن لَهِيعَة وَعَبد الرحمن بن الحارث، والحديث الأول لمنصور، ولاَ يرويه عنِ ابن لَهِيعَة غير منصور.
حَدَّثَنَا عَبد الرحمن بن سليمان بن موسى بن عدي الجرجاني بمكة، حَدَّثَنا علي بن سلمة اللبقي، حَدَّثَنا مُجَّاعَة بن ثابت، حَدَّثَنا ابن لَهِيعَة، عَن أبي قبيل، عن عَبد الله بن عَمْرو، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إن الله يحب من يحب التمر».
قال الشيخ: ولاَ يرويه عَن أبي قبيل غير ابن لَهِيعَة، وعن ابن لَهِيعَة غير مُجَّاعَة بن ثابت، وهذا الحديث أتى فيه من مُجَّاعَة لا من ابن لَهِيعَة.
حَدَّثَنَا كهمس بن معمر الجوهري، حَدَّثَنا أبو الطاهر، حَدَّثَنا أشهب بن عَبد العزيز، عنِ ابن لَهِيعَة، عَن يزيد بن أبي حبيب عن سنان بن سعد، أو سعد بن سنان، عَن أَنَس، أن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «من تأنى أصاب أو كاد، ومَنْ عجل أخطأ أو كاد».
قال الشيخ: وهذا لا أعلم يرويه عنِ ابن لَهِيعَة غير أشهب، وعن أشهب أبو الطاهر بن السرح، والغريب فيه المتن، والحديث المشهور عن الليث عن يزيد عن سعد بن سنان، عَن أَنَس عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ «العجلة من الشيطان والتأني من الله». وهكذا الحديث، إلاَّ أن ابن السرح أغرب بلفظه.
حَدَّثَنَا بهلول، حَدَّثني مُحَمد بن معاوية، حَدَّثَنا ابن لَهِيعَة، عَن يزيد بن أبي حبيب عن عَبد العزيز بن أبي الصعبة، عن فضالة بن عُبَيد، أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «الشيب نور في وجه المسلم، قيل: يا رسول الله فإنهم ينتفون، قال: فمن شاء فلينتف نوره».
قال الشَّيخ: وهذا يرويه ابن لَهِيعَة أَيضًا.
حَدَّثَنَا العباس بن مُحَمد بن العباس، حَدَّثَنا مُحَمد بن رمح، أَخْبَرنا ابن لَهِيعَة، عَن خالد بن يزيد عن عَمْرو بن دينار أخبره، عن عِكرمَة مولى ابن عباس، عَن عَبد الله بن عباس، عَن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «لا يدخلن رجل على امرأة إلاَّ وعندها ذو حرمة».
قال الشيخ: وهذا يرويه ابن لَهِيعَة.
حَدَّثَنا علي بن إبراهيم بن الهيثم، حَدَّثَنا روح بن الفرج، حَدَّثَنا عَمْرو بن خالد، حَدَّثَنا ابن لَهِيعَة، عَن دراج، عَن أبي الهيثم، عَن أبي سَعِيد، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من ألف المسجد ألفه الله عَزَّ وَجَلَّ».
وهذا يرويه ابن لَهِيعَة.
حَدَّثَنَا القاسم بن مهدي، حَدَّثَنا أبو مصعب، حَدَّثَنا ابن وَهب، عن عَبد الله بن لَهِيعَة، عَن عَبد الله بن هبيرة السبائي، عَن أبي وعلة المصري، عنِ ابن عباس؛ «أن رجلاً سأل النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ عن سبأ، رجل أم أمرأة؟ فقال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: بل رجل له عشر بنون، ستة يمانيون، وأربعة شاميون، فأما الستة اليمانيون: فالأزد ومذحج وكندة والأشعريون وأنمار وحمير، وأما الشاميون: فلخم وجذام وغسان وعاملة».
قال الشيخ: وهذا لا أعلمه يرويه غير ابن لَهِيعَة بهذا الإسناد.
حَدَّثَنَا أبو عَرُوبة، حَدَّثَنا ابن المقرئ، حَدَّثَنا أبي، حَدَّثَنا ابن لَهِيعَة، حَدَّثني ابن غزية عن هشام بن عروة، عن أبيه، عَن عائشة، قَالت: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «كل صلاة لا يقرأ فيها فهي خداج ثلاثا».
قال الشيخ: ولاَ أعلم يرويه عنِ ابن غزية غير ابن لَهِيعَة، وابن غزية هو عمارة بن غزية الأنصاري مديني عزيز الحديث، ولاَ أعلم لعمارة بن غزية عن هشام بن عروة غير هذا الحديث، وَعَبد الله بن لَهِيعَة له من الروايات والحديث أضعاف ما ذكرت، وحديثه أحاديث حسان، وما قد ضعفه السلف هو حسن الحديث، يكتب حديثه، وقد حدث عن الثقات: الثَّوْريّ، وشُعبة، ومالك، وعَمْرو بن الحارث، والليث بن سعد.
فأما حديث الثَّوْريّ؛ فحدثناه علي بن أحمد بن مروان وأحمد بن مُحَمد بن سَعِيد، قالا: حَدَّثَنا أحمد بن سليمان العطار.
(ح) وَحَدَّثنا مُحَمد بن علي بن أبي خداش الموصلي، حَدَّثَنا مُعَافَى بن عمران، عن سفيان الثَّوْريّ، عنِ ابن لَهِيعَة، عَن أبي قبيل، عن رجل من أصحاب النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «يغزو قوم من هذه الأمة على غير عطاء، ولاَ رزق، أجورهم مثل أجور أصحاب النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ».
قال الشيخ: وأما حديث شُعْبَة؛ حَدَّثَنَاهُ ابن قتيبة، حَدَّثَنا مُحَمد بن قدامة، حَدَّثَنا زيد بن الحباب عن شُعْبَة، عنِ ابن لَهِيعَة، عَن خالد بن أبي عمران، عن سالم والقاسم؛ في الأمة تصلي ثم يدركها العتق في الصلاة، قالا: تقنع وتمضي في صلاتها.
وأما حديث مالك؛ فأخبرنا القاسم بن مهدي، حَدَّثَنا أبو مصعب، حَدَّثَنا مالك، عن الثقة، عن عَمْرو بن شُعَيب، عن أبيه، عَن جَدِّهِ؛ «نهى النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ عن بيع العُربان».
قال الشيخ: هكذا ذكره أبو مصعب عن مالك عن الثقة عن عَمْرو بن شُعَيب، وبعض أصحاب الموطأ يذكرون عن مالك قال: بلغني عن عَمْرو بن شُعَيب ويقال: إن مالكا سمع هذا الحديث من ابن لَهِيعَة، عَن عَمْرو بن شُعَيب، ولم يسمه لضعفه، والحديث عنِ ابن لَهِيعَة عَن عَمْرو بن شُعَيب مشهور.
أخبرناه مُحَمد بن حفص، حَدَّثَنا قتيبة، حَدَّثَنا ابن لَهِيعَة، عَن عَمْرو بن شُعَيب، عن أبيه، عَن جَدِّهِ؛ «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم نهى عن بيع العربان».
وأما حديث عَمْرو بن الحارث؛ فحدثنا أحمد بن عَبد الله بن مُحَمد الحراني، حَدَّثَنا سَعِيد بن حفص النفيلي، حَدَّثَنا موسى بن أعين، عن عَمْرو بن الحارث، عنِ ابن لَهِيعَة، أن مشرح بن هاعان المعافري، حدثه عن عقبة بن عامر «قلتُ: يا رسول الله، في سورة الحج سجدتان؟ قَال: نَعم، فإذا لم تسجدهما فلا تقرأهما».
وأما حديث الليث؛ فحدثنا عَبد الله بن مُحَمد بن نصر، حَدَّثَنا عَبد الملك بن شُعَيب بن الليث بن سعد، حَدَّثني أبي، حَدَّثني الليث، حَدَّثني عَبد الله بن لَهِيعَة، عَن عَبد الرحمن الأعرج، عَن أبي هريرة، عن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، أنه قال: «من أصبح صائما فنسي، فأكل وشرب، فالله أطعمه وسقاه، فليتم صيامه».
حَدَّثَنَاهُ الحسن بن مُحَمد المديني، حَدَّثَنا يَحْيى بن بُكَير، حَدَّثَنا ابن لَهِيعَة، عَن الأعرج، عن أبي هريرة، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ.
حَدَّثَنَا عَبد الملك بن مُحَمد، حَدَّثَنا أبو الأحوص، حَدَّثَنا ابن بُكَير، حَدَّثني الليث، حَدَّثني ابن لَهِيعَة، عَن يَحْيى بن سَعِيد، عَن سَعِيد بن المُسَيَّب؛ أنه سئل عن {ربوة ذات قرار ومعي} قال: هي دمشق.
قال الشيخ: وهذا الذي ذكرت لابن لَهِيعَة من حديثه، وبينت جزءًا من أجزاء كثيرة مما يرويه ابن لَهِيعَة عَن مشايخه، وحديثه حسن كأنه يستبان عَمَّن روى عنه، وَهو ممن يكتب حديثه.

.978- عَبد الله بن عامر أبو عامر الأسلمي:

مديني. كان يصلي في رمضان في مسجد الرسول صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، من حفاظ القرآن.
حَدَّثَنَا الحسن بن سفيان، حَدَّثَنا إبراهيم بن يعقوب سمعت أحمد بن حنبل يقول: عَبد الله بن عامر الأسلمي ضعيف.
حَدَّثَنَا ابن أبي بكر، وابن حماد، قالا: حَدَّثَنا عباس، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى يقول: عَبد الله بن عامر الأسلمي ليس بشَيْءٍ، زاد ابن أبي بكر في موضع آخر: ضعيف.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا معاوية، عَن يَحْيى، قال: عَبد الله بن عامر الأسلمي مديني ليس حديثه بذاك.
وفي موضعٍ آخر: ليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ: كنية عَبد الله بن عامر أبو عامر الأسلمي المدني، كناه عيسى بن يُونُس، يتكلمون في حفظه.
قال البُخارِيّ: حَدَّثَنا أبو نعيم، حَدَّثَنا عَبد الله بن عامر عن سهيل، عن أبيه، عَن أبي هريرة، رفعه؛ سبعة يظلهم الله. وقال لنا إسحاق: عن جَرير، عَن سهيل، عن أبيه؛ كتب سلمان إلى أبي الدرداء، وأَبُو الدرداء إلى سلمان.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: عَبد الله بن عامر الأسلمي أبو عامر يتكلمون في حفظه.
وقال النَّسائِيُّ، فيما أخبرني مُحَمد بن العباس، عنه: عَبد الله بن عامر الأسلمي ضعيف.
حَدَّثَنَا إبراهيم بن دحيم، حَدَّثَنا أبي، حَدَّثَنا شُعَيب، وعمر، عن الأَوْزاعِيّ، حَدَّثني عَبد الله بن عامر، حَدَّثني نافع، عنِ ابن عُمَر، عن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «من أهدى تطوعا ثم ضلت، فإن شاء أبدلها، وإن شاء ترك، وإن كانت في نذر فليبدل».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن هارون بن حميد، حَدَّثَنا مُحَمد بن سليمان لوين، حَدَّثَنا فرج بن فضالة، عن عَبد الله بن عامر الأسلمي، عن نافع، عنِ ابن عُمَر، أن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «إن من الشعر حكمة».
حَدَّثَنَا القاسم بن مهدي، حَدَّثَنا يعقوب بن كاسب، حَدَّثَنا ابن أبي حازم عن عَبد الله بن عامر الأسلمي، عن نافع، عنِ ابن عُمَر، أن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «الرؤيا الصالحة جزء من سبعين جزءًا من النبوة».
وبإسناده؛ «أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ نهى عن بيع حبل الحبلة التي تكون في بطون الأنعام فتنتج ثم تنتج التي في بطنها».
حَدَّثَنَا القاسم بن الليث، حَدَّثَنا هشام بن عمار، حَدَّثَنا هقل بن زياد، حَدَّثَنا الأَوْزاعِيّ عن عَبد الله بن عامر الأسلمي عن عَمْرو بن شُعَيب، عن أبيه، عَن جَدِّهِ أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «لا يقص إلاَّ أمير أو مأمور أو مُرَاء».
حَدَّثَنَا عُمَر بن الحسن بن نصر، حَدَّثَنا مؤمل بن إهاب، حَدَّثَنا مُحَمد بن بشير، حَدَّثَنا عَبد الله بن عامر الأسلمي، عنِ الزُّهْريّ، عن عروة عن عائشة قالت: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «إن من الشعر حكمة».
حَدَّثَنَا ابن مهدي، حَدَّثَنا يعقوب، حَدَّثَنا عَبد الله بن الحارث، عن عَبد الله بن عامر الأسلمي، عن مُحَمد بن عَبد الله بن عَمْرو، حدثتني أمي فاطمة بنت حسين بن علي، عَن أبيها؛ أن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «لا تديموا النظر إلى المجاذيم، ومَنْ كلمهم منكم فليكلمهم وبينه وبينهم قاب رمح».
أَخْبَرنا أبو يعلى، حَدَّثَنا إسحاق بن أبي إسرائيل، حَدَّثَنا أبو ضمرة عن عَبد الله بن عامر الأسلمي عن عمران بن أبي أنس عن سهل بن سعد، عَن أبي بن كعب قال: «سئل رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم عن المسجد الذي أسس على التقوى فقال: هو مسجدي هذا».
قال الشيخ: وَعَبد الله بن عامر له غير ما ذكرت، وَهو عزيز الحديث، ولاَ يتابع في بعض هذه الأخبار التي ذكرتها عنه، وَهو ممن يكتب حديثه.

.979- عَبد الله بن عَبد العزيز بن أبي ثابت بن عَبد الله بن أسد الليثي:

مديني، يُكَنَّى أبا عَبد العزيز.
حَدَّثَنَا عَبد الرحمن بن أبي بكر، حَدَّثَنا عباس سمعت يَحْيى يقول: عَبد الله بن عَبد العزيز بن أبي ثابت مديني ليس بشَيْءٍ، وكان أعرج، يروي عنه سريج بن النعمان ويروي عنه أبو ضمرة.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عباس، عَن يَحْيى، قال: عَبد الله بن عَبد العزيز بن أبي ثابت مدني ليس بشَيْءٍ وكان أعرج.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ:عَبد الله بن عَبد العزيز الليثي مديني أبو عَبد العزيز، عنِ الزُّهْريّ منكر الحديث.
وقال إبراهيم بن المنذر: حَدَّثني أبو ضمرة؛ كان عَبد الله بن عَبد العزيز قد خولط.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال السعدي: عَبد الله بن عَبد العزيز الليثي يروي عنِ الزُّهْريّ مناكير بعيد عنه الصدق.
وقال النسائي: عَبد الله بن عَبد العزيز المديني يروي عنِ الزُّهْريّ ضعيف.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي بن المثنى، حَدَّثَنا سَعِيد بن عَبد الجبار، حَدَّثَنا أبو عَبد العزيز عَبد الله بن عَبد العزيز الليثي، قَالَ: سَمِعْتُ ابن شهاب يحدثنا عن عطاء بن يزيد الليثي، عَن أبي أيوب، عَن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «من غرس غراسا فأثمر، كان له من الأجرة بقدر ذلك الثمر».
قال الشيخ: وهذا الحديث لا أعلم يرويه بهذا الإسناد عنِ الزُّهْريّ غير عَبد الله بن عَبد العزيز.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن الحسين الأهوازي، حَدَّثَنا مُحَمد بن مسلم بن وارة، حَدَّثَنا عاصم بن يزيد المكي، حَدَّثني عَبد الله بن عَبد العزيز الليثي، حَدَّثَنا سليمان بن عطاء بن يزيد الليثي، عن أبيه، عَن أبي أيوب الأنصاري، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «المتحابون في الله على كراسي من ياقوت أحمر حول العرش».
وبإسناده أحاديث حَدَّثَنَاهُ بها أَيضًا مُحَمد بن أحمد بن الحسين، وهذه الأحاديث غير محفوظات.
حَدَّثَنَا علي بن أحمد بن سليمان، حَدَّثَنا هارون بن سَعِيد أخبرني أنس بن عياض أخبرني عَبد الله بن عَبد العزيز الليثي، عن المقبري، عَن أبي هريرة، أن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «من صام في سبيل الله زحزح الله وجهه عن النار سبعين خريفا».
وبإسناده؛ عَن أبي هريرة، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ أنه قال: «لو أعطي بن آدم واديا من مال لالتمس إليه الثاني، ولو أعطي الثاني لالتمس إليه ثالثا، ولاَ يملأ بطن ابن آدم إلاَّ التراب».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عيسى بن شيبة، حَدَّثَنا نصر بن غيث، حَدَّثَنا أبو ضمرة، حَدَّثَنا عَبد الله بن عَبد العزيز، عنِ ابن شهاب عن عطاء بن يزيد، عَن أبي أيوب الأنصاري، أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «لا تهاجروا، ولاَ تدابروا، وكونوا عباد الله إخوانا، هجرة المؤمن ثلاثا، فإن تكلما وإلا أعرض الله عنهما حتى يتكلما».
قال الشيخ: ولعبد الله بن عَبد العزيز من الحديث غير ما ذكرت، وحديثه خاصة عنِ الزُّهْريّ مناكير.

.980- عَبد الله بن مسلم بن هرمز:

مكي.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا أحمد بن أبي يَحْيى سمعت يَحْيى بن مَعِين يقول: عَبد الله بن مسلم بن هرمز ليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي، حَدَّثَنا عَبد الله الدورقي سمعت يَحْيى بن مَعِين يقول: عَبد الله بن مسلم بن هرمز مكي ضعيف.
حَدَّثَنَا ابن أبي بكر، وَعَبد الملك، قالا: حَدَّثَنا عباس سمعت يَحْيى يقول: عَبد الله بن مسلم بن هرمز مكي، وَهو ضعيف.
حَدَّثَنَا علي بن أحمد، حَدَّثَنا أحمد بن سعد بن أبي مريم سمعت يَحْيى يقول: عَبد الله بن مسلم بن هرمز ضعيف ليس حديثه عندهم بشَيْءٍ، كان يرفع أشياء لا ترفع.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا أحمد بن أبي يَحْيى سمعت أحمد بن حنبل يقول: عَبد الله بن مسلم بن هرمز صالح الحديث.
حَدَّثَنَاهُ ابن حماد، حَدَّثني عَبد الله بن أحمد، عَن أبيه، قال: عَبد الله بن مسلم بن هرمز يحدث عنه الثَّوْريّ ضعيف الحديث ليس بشَيْءٍ.
كتب إلي مُحَمد بن الحسن، حَدَّثَنا عَمْرو بن علي قال: وكان يَحْيى وَعَبد الرحمن لا يحدثان عن عَبد الله بن مسلم بن هرمز.
وقال النسائي: عَبد الله بن مسلم بن هرمز مكي ضعيف.
حَدَّثَنَا الحسن بن سفيان، حَدَّثَنا مُحَمد بن بكار بن الريان، حَدَّثَنا أبو إسماعيل المؤدب عن عَبد الله بن مسلم بن هرمز، عن مجاهد، عنِ ابن عباس؛ «كان رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم إذا استلم الركن اليماني قبله ووضع خده عليه».
قال الشيخ: ولعبد الله بن مسلم أحاديث ليست بالكثيرة، وأحاديثه مقدار ما يرويه لاَ يُتَابَعُ عَليه.

.981- عَبد الله بن الحسين أبو حريز:

قاضي سجستان.
سمعتُ ابن أبي داود يقول: أبو حريز سجستاني عَبد الله بن الحسين الأزدي قاضيها.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا الفضل بن زياد، سمعت أحمد بن حنبل يقول: كان أبو حريز قاضيا على سجستان.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي بن يَحْيى، حَدَّثَنا عَبد الله بن الدورقي، عَن يَحْيى، قال: اسم أبي حريز عَبد الله بن الحسين، روى عنه الفضيل بن ميسرة، حَدَّثَنا المعتمر قال: قرأت على الفضيل بن ميسرة، عَن أبي حريز قاضي سجستان.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا معاوية، عَن يَحْيى، قال: أبو حريز عَبد الله بن الحسين قاضي سجستان ضعيف.
حَدَّثَنَا علي بن أحمد، حَدَّثَنا أحمد بن سعد بن أبي مريم سمعت عمي سَعِيد بن أبي مريم يقول: أبو حريز صاحب قنان ليس في الحديث بشَيْءٍ.
حَدَّثني ابن حماد، حَدَّثني عَبد الله بن أحمد سمعت أبي يقول: أبو حريز اسمه عَبد الله بن حسين حديثه منكر، روى معتمر عن فضيل عَن أبي حريز أحاديث مناكير، وكان أبو حريز قاضي سجستان.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا الفضل بن زياد، سمعت أحمد بن حنبل يقول: كان أبو حريز الذي روى شُعْبَة عَن فضيل أبي معاذ عَن أبي حريز، كان قاضيا على سجستان، وكان اسمه عَبد الله بن الحسين.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن موسى بن العراد، حَدَّثَنا يعقوب بن شيبة، سمعت عَليًّا يقول: قال يَحْيى بن سَعِيد: قلت لفضيل بن ميسرة أبي معاذ: أحاديث أبي حريز؟ قَالَ: سَمِعْتُها، فذهب كتابي، فأخذ بها بعد من إنسان.
وقال النَّسائِيُّ، فيما أخبرني مُحَمد بن العباس، عنه: عَبد الله بن الحسين أبو حريز قاضي سجستان ضعيف.
حَدَّثَنَا أبو يعلى، حَدَّثَنا يَحْيى بن مَعِين، حَدَّثَنا معتمر، قال: قرأت على الفضيل أبي معاذ، عن أبي حريز؛ أن إبراهيم حدثه أن الأسود بن يزيد كان يستقرض من مولى للنخع تاجر، فإذا خرج عطاؤه قضاه، وإنه خرج عطاؤه فقال له الأسود: إن شئت أخذت عنا، فإنا قد كانت علينا حقوق في هذا العطاء فقال له التاجر: لست لها فاعلا، فنقده الأسود خمس مِئَة درهم حتى إذا قبضها التاجر قال له التاجر: دونك فخذها، قال له الأسود: قد سألتك هذا فأبيت، قال له التاجر: إني سمعتك تحدثنا عن عَبد الله بن مسعود، أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ كان يقُول: «مَن أقرض مرتين كان له مثل أجر أحدهما لو تصدق به».
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسين الصُّوفيّ، حَدَّثَنا يَحْيى بن مَعِين، حَدَّثَنا معتمر قال: قرأت علي الفضيل بن ميسرة، عَن أبي حريز، عن عِكرمَة، عنِ ابن عباس قال: «نهى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم أن تزوج المرأة على العمة أو علي الخالة، وقال: إنكن إن فعلتن ذلك قطعتن أرحامكن».
حَدَّثَنَاهُ الحسن بن شُعْبَة، حَدَّثَنا جميل بن الحسن، حَدَّثَنا عَبد الأعلى، عن سَعِيد بن أبي عَرُوبة، عَن أبي حريز، عن عِكرمَة، عنِ ابن عباس؛ «أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ نهى أن تزوج المرأة على عمتها أو على خالتها».
حَدَّثَنَاهُ إسماعيل بن موسى الحاسب، حَدَّثَنا محمود بن غيلان، حَدَّثَنا مُحَمد بن بكر، حَدَّثَنا سَعِيد بن أبي عَرُوبة، عَن قَتادَة، عَن أبي حريز، عن عِكرمَة، عنِ ابن عباس، «أَن النَّبيّ صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ». فذكر نحوه.
قال الشيخ: هكذا حَدَّثَنا هذا الحديث فزاد في الإسناد قتادة، وليس فيه قتادة، إنما هو ابن أبي عَرُوبة، عَن أبي حريز، عن عِكرمَة، كما قال من تقدم.
حَدَّثَنَا الفضل بن الحباب، حَدَّثَنا علي بن المديني عن المعتمر قال: قرأت على الفضيل، عَن أبي حريز، أن الحسن بن أبي الحسن حدثه بواسط، أن صعصعة بن معاوية حدثه؛ أنه رأى أبا ذر متوشحا فقال: مالك من الولد يا أبا ذر؟ قال: كثير طيب قال: ألا أحدثك؟ قلت: بلى، قَالَ: سَمِعْتُ رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقول: «ما من مسلم يموت له ثلاثة من الولد لم يبلغوا الحدث إلاَّ أدخله الله الجنة بفضل رحمته إياهم».
قال: وقال: «من أعتق مسلما جعل الله مكان كل عضو منه فكاك عضو منه من النار».
حَدَّثَنَا ابن مكرم، حَدَّثَنا مُحَمد بن صدران، حَدَّثَنا معتمر قال: قرأت على الفضيل بن ميسرة، عن أبي حريز، عن سَعِيد بن جبير، عنِ ابن عُمَر؛ «أنه سئل عن صوم يوم عرفة فقال: كنا ونحن مع رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم نعدله بصوم سنة».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عبدة، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الأعلى، حَدَّثَنا معتمر قال: قرأت على الفضيل، عَن أبي حريز، أن عَمْرو بن عَبد الله الهمداني، هو أبو إسحاق السبيعي حدثه، عن وهب بن جابر الخيواني، حدثه أن عَبد الله بن عَمْرو، قَالَ: سَمِعْتُ رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقول: «كفى بالمرء إثما أن يضيع من يفوت».
حَدَّثَنَا أبو يعلى، حَدَّثَنا مُحَمد بن إسماعيل بن أبي سمينة البصري، حَدَّثَنا معتمر قال: قرأت على الفضيل، عَن أبي حريز، عن قيس بن أبي حازم عن عدي بن عميرة؛ «أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ كان إذا سجد جافى حتى يرى بياض إبطه، وكان يسلم عن يمينه وعن يساره: السلام عليكم السلام عليكم».
قال الشيخ: وهذه الأحاديث عن معتمر، عن فضيل، عَن أبي حريز التي ذكرتها عامتها مما لاَ يُتَابَعُ عَليه، وللفضيل بن ميسرة عَن أبي حريز غير ما ذكرت أحاديث أَيضًا يرويها عن الفضيل معتمر.
حَدَّثَنَا الساجي، حَدَّثَنا أحمد بن سليمان الأهوازي، حَدَّثَنا حفص بن عُمَر، حَدَّثَنا عثمان بن مطر الشيباني، حَدَّثَنا أبو حريز، عن الشعبي، عن النعمان بن بشير، «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: الخمر من العصير والزبيب والتمر والحنطة والشعير والذرة، ألا وإني أنهاكم عن كل مسكر».
حَدَّثَنَا الساجي، حَدَّثَنا نصر بن علي، حَدَّثَنا يزيد بن زريع، عن فضيل أبي معاذ، عَن أبي حريز، عن الشعبي، عَن عائشة؛ «أَن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم كان إذا زوج بنتا من بناته أتى البيت قَال: إِن فلان بن فلان يخطب فلانة بنت مُحَمد صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ».
حَدَّثَنَاهُ بشر بن موسى الغزي، حَدَّثَنا إبراهيم بن يعقوب، حَدَّثَنا مسلم، حَدَّثَنا عثمان بن مطر، حَدَّثَنا أبو حريز، عن عِكرمَة، عنِ ابن عباس، قَال: «كان النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ إذا أراد أن يزوج أحدًا من بناته جاء فأخذ بعضادتي الباب، ثم قَال: إِن فلانا يذكر فلانة بنت مُحَمد، فإذا سكتت زوجها».
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسين بن عَبد الصمد، حَدَّثَنا عُمَر بن شبة، حَدَّثَنا يَحْيى بن بسطام، حَدَّثَنا أبو معشر، حَدَّثَنا أبو معاذ، عَن أبي حريز، أن إبراهيم حدثه، أن الأسود حدثه، عن عَبد الله، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من أقرض قرضين كان له مثل أحدهما لو تصدق به».
حَدَّثَنَا الساجي، حَدَّثَنا ابن المثنى، حَدَّثَنا أبو داود، حَدَّثَنا شُعْبَة أخبرني أبو معاذ، عَن أبي حريز عن الشعبي عن علي قال: «فلما رجعت إلى النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال لي قولا ما أحب أن لي به الدنيا، يعني في أبي طالب حين مات».
قال الشيخ: ولأبي حريز هذا من الحديث غير ما ذكرته، وعامة ما يرويه لا يتابعه أحد عليه.

.982- عَبد الله بن عثمان بن خثيم:

مكي.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي بن بحر، حَدَّثَنا عَبد الله الدورقي قال يَحْيى بن مَعِين: عَبد الله بن عثمان بن خثيم أحاديثه ليست بالقوية.
حَدَّثَنَا علي بن أحمد بن سليمان، حَدَّثَنا أحمد بن سعد بن أبي مريم سمعت يَحْيى بن مَعِين يقول: عَبد الله بن عثمان بن خثيم ثقة حجة.
كتب إلى مُحَمد بن الحسن، حَدَّثَنا عَمْرو بن علي قال: حدثت عَبد الرحمن قلت، حَدَّثَنا بشر بن المفضل، حَدَّثَنا ابن خثيم عن سَعِيد بن جبير، عنِ ابن عباس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «عليكم بالإثمد فإنه يشد البصر وينبت الشعر». فقال: أنت من هذا الضرب، وكان يحدثنا عن الرجل بالحديث والشيء، ولاَ يحدث بحديثه كله، قال عَمْرو: وكان يَحْيى وَعَبد الرحمن يحدثان عنِ ابن خثيم.
أخبرناه أبو يعلى، حَدَّثَنا أبو معمر، حَدَّثَنا جرير، وابن عُيَينة، وابن إدريس وحفص بن غياث ويحيى بن سليم وإسماعيل بن عياش، عَن عَبد الله بن عثمان بن خثيم عن سَعِيد بن جبير، عنِ ابن عباس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «عليكم بالثياب البياض فليلبسها أحياؤكم وكفنوا بها موتاكم وعليكم بالإثمد فإنه يجلو البصر وينبت الشعر».
حَدَّثَنَا الحسن بن سفيان، حَدَّثَنا أحمد بن منيع، حَدَّثَنا أبو أحمد الزبيري، حَدَّثَنا سُفيان، عَن عَبد الله بن عثمان بن خثيم عن سَعِيد بن جبير، عنِ ابن عباس، عَن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ. فذكر هذا الحديث أوفى متنا منه.
أخبرناه الفضل بن الحباب، حَدَّثَنا مُحَمد بن كثير، أَخْبَرنا سُفيان، عَن عَبد الله بن عثمان بن خثيم عن سَعِيد، عنِ ابن عباس بمثله، مَوقُوفًا.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن يَحْيى بن الحسين العمي، حَدَّثَنا عُبَيد الله بن مُحَمد العيشي، حَدَّثَنا حماد بن سلمة، أَخْبَرنا عَبد الله بن عثمان بن خثيم، عن سَعِيد بن جبير، عنِ ابن عباس، أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «ليبعثن الله الحجر الأسود يوم القيامة، وله عينان يبصر بهما ولسان ينطق به ويشهد على من استلمه بحق».
وبإسناده؛ «أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ وأصحابه اعتمروا من الجعرانة ورملوا وجعلوا أرديتهم تحت آباطهم وقذفوها على عواتقهم اليسرى».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي المروزي، حَدَّثَنا أبو أمية، حَدَّثَنا مُحَمد بن القاسم الحراني، حَدَّثَنا إسماعيل بن عياش، قالَ: قُلتُ لعبد الله بن عثمان بن خثيم: ما كان معيشة عطاء؟ قال: صلة الإخوان وجوائز العمال.
قال الشيخ: ولابن خثيم هذا أحاديث، وَهو عزيز الحديث، وأحاديثه أحاديث حسان مما يحب أن تكتب عنه.

.983- عَبد الله بن سَعِيد بن أبي سَعِيد المقبري:

مديني، يُكَنَّى أبا عباد.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد قلت ليحيى: فعبد الله بن سَعِيد المقبري قال: ليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا معاوية، عَن يَحْيى، قال: أبو عباد هو عَبد الله بن سَعِيد بن أبي سَعِيد المقبري، روى عنه الثَّوْريّ ليس بشَيْءٍ، وقال مرة أخرى: ليس بثقة.
حَدَّثَنَا أبن أبي بكر، وَعَبد الملك، وابن حماد، قالوا: حَدَّثَنا عباس، عَن يَحْيى قال: عَبد الله بن سَعِيد المقبري ضعيف.
حَدَّثَنَا علي بن أحمد، حَدَّثَنا أحمد بن سعد بن أبي مريم سمعت يَحْيى بن مَعِين يقول: عَبد الله بن سَعِيد بن أبي سَعِيد المقبري ليس بشَيْءٍ لا يُكتَب حديثُهُ، وقال عَمْرو بن علي: وَعَبد الله بن سَعِيد بن أبي سَعِيد المقبري منكر الحديث متروك الحديث، كان الثَّوْريّ وهشيم يحدثان عنه ويكنيانه بأبي عباد، ويقولان: حَدَّثَنا أبو عباد بن سَعِيد.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا أبو طالب، سمعت أحمد بن حنبل يقول: عَبد الله بن سَعِيد المقبري أبو عباد منكر الحديث.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني عَبد الله بن أحمد، عَن أبيه، قال: أبو عباد عَبد الله بن سَعِيد المقبري ليس هو بذاك.
حَدَّثَنَا أحمد بن حفص، قيل لأحمد بن حنبل، يعني وَهو حاضر عن حديث ستة أيام.
قال الشيخ: وهذا الحديث يرويه عَبد الله بن سَعِيد المقبري.
حَدَّثَنَاهُ حسين بن عَبد الله القطان، حَدَّثَنا أيوب الوزان، حَدَّثَنا مروان الفزاري، حَدَّثَنا عَبد الله بن سَعِيد، عَن جَدِّهِ، عَن أبي هريرة؛ «نهى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم عن صوم ستة أيام من السنة أيام التشريق ويوم الأضحى ويوم الفطر وآخر يوم من شعبان يوصل برمضان». رواه الثَّوْريّ، عَن أبي عباد.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ، حَدَّثني عُبَيد الله بن سَعِيد، حَدَّثَنا يَحْيى بن سَعِيد قال: جلست إلى عَبد الله بن سَعِيد بن أبي سَعِيد المقبري وكنيته أبو عباد واستبان لي كذبه في مجلس.
قال البُخارِيّ: وَهو مديني مولى بني ليث.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: قال يَحْيى بن سَعِيد: استبان كذبه في مجلس، يعني عَبد الله بن سَعِيد المقبري.
كتب إلي مُحَمد بن الحسن، حَدَّثَنا عَمْرو بن علي، قَال: كان يَحْيى وَعَبد الرحمن لا يحدثان عن عَبد الله بن سَعِيد بن أبي سَعِيد المقبري، وكان سفيان إذا حدث عنه يقول: حَدَّثَنا أبو عباد بن سَعِيد.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن سالم، حَدَّثَنا هشام بن عمار، حَدَّثَنا سعد بن سَعِيد بن أبي سَعِيد المقبري من بني ليث، وسألته لم سمي المقبري؟ فقال: كان منزلنا يشرف على المقبرة، عن أخيه عَبد الله بن سَعِيد أنه حدثه، عن أبيه، عَن أبي هريرة، عن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم أنه قَال: «لاَ سهم في الإسلام لمن لا صلاة له، ولاَ صلاة لمن لا وضوء له».
وبهذا الإسناد أحاديث حدثناه به وغيره حَدَّثَنَاهُ عن إسحاق بن موسى عن سعد بن سَعِيد.
حَدَّثَنَا الفضل بن الحباب، حَدَّثَنا مُحَمد بن كثير، حَدَّثَنا سفيان الثَّوْريّ، عَن أبي عباد بن سَعِيد، عن أبيه، عَن أبي سَعِيد المقبري، عَن أبي هريرة عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ «إنكم لن تسعوا الناس بأموالكم، ولكن يسعهم منكم بسط الوجه وحسن الخلق».
حَدَّثَنَا عُمَر بن الحسن بن نصر، حَدَّثَنا أبو عَبد الرحمن الأذرمي، حَدَّثَنا زيد بن الحباب، حَدَّثَنا سُفيان، عَن أبي عباد عن سَعِيد بن أبي سَعِيد المقبري، عن أبيه، عَن أبي هريرة؛ أن رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «من اسْتُقْضِيَ فكأنما ذبح بغير سكين».
حَدَّثَنَا ابن قتيبة، حَدَّثَنا أبي، حَدَّثَنا مؤمل، عن سفيان الثَّوْريّ، حَدَّثَنا أبو عباد بن سَعِيد المقبري، عن أبيه، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «أقل أُمَّتِي أبناء السبعين».
قال الشيخ: ولأبي عباد هذا غير ما ذكرت من الحديث، وعامة ما يرويه الضعف عليه بين.

.984- عَبد الله بن نافع، مولى ابن عُمَر:

مديني، يُكَنَّى أبا بكر.
حَدَّثَنَا ابن أبي بكر، وابن حماد، قالا: حَدَّثَنا عباس سمعت يَحْيى يقول: عَبد الله بن نافع مولى ابن عُمَر ضعيف.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا معاوية، عَن يَحْيى، قال: عَبد الله بن نافع مولى ابن عُمَر مديني ليس بذاك.
حَدَّثَنَا علي بن أحمد بن سليمان، حَدَّثَنا أحمد بن سعد سمعت يَحْيى بن مَعِين يقول: عَبد الله بن نافع مولى ابن عُمَر يكتب حديثه.
حَدَّثَنَا ابن حماد، قَال: حَدَّثَنا إسماعيل بن إسحاق قال علي: كان بنو نافع ثلاثة: عُمَر بن نافع، وَعَبد الله بن نافع، وأَبُو بكر بن نافع، وروى عَبد الله أحاديث منكرة وكان عندي أحفظهم، وأَبُو بكر ولي القضاء، وقد روى عنه مالك.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال: وأما عَبد الله بن نافع مولى ابن عُمَر فيخالف في حديثه، وقال في موضع آخر: عَبد الله بن نافع مولى ابن عُمَر القرشي المديني عن أبيه فيه نظر.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: عَبد الله بن نافع مولى ابن عُمَر عن أبيه منكر الحديث.
وقال النَّسائِيُّ، فيما أخبرني مُحَمد بن العباس، عنه: عَبد الله بن نافع متروك الحديث.
حَدَّثَنَا ابن سلم، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن إبراهيم، حَدَّثَنا ابن أبي فديك، حَدَّثني عَبد الله بن نافع، عن أبيه، عنِ ابن عُمَر، أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «من لبد رأسه للإحرام فقد وجب عليه الحلاقة».
حَدَّثَنَا ابن أبي حسان، حَدَّثَنا دحيم، حَدَّثَنا ابن أبي فديك، حَدَّثني عَبد الله بن نافع، عن أبيه، عنِ ابن عُمَر؛ «كان رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يضحى بالجزور وبالكبش إذا لم يكن جزور». وأن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «في الركاز العشور».
حَدَّثَنَا ابن مهدي، حَدَّثَنا أبو مصعب، عن عَبد العزيز بن مُحَمد، عَن عَبد الله بن نافع، عن أبيه، عنِ ابن عُمَر؛ «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم نهى عن هدم الآطام وقال: إنها من زينة المدينة».
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسين الصُّوفيّ، حَدَّثَنا بكر بن خلف، حَدَّثَنا أبو بكر الحنفي، حَدَّثَنا عَبد الله بن نافع، عن أبيه، عنِ ابن عُمَر؛ «أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ كان يعتكف العشر الأواخر».
حَدَّثَنَا ابن مكرم، حَدَّثَنا سوار بن عَبد الله، حَدَّثَنا أبو بكر الحنفي، حَدَّثَنا عَبد الله بن نافع، عن أبيه، عنِ ابن عُمَر؛ أن بلالا كان يقول إذا أذن: أشهد أن لا إله إلاَّ الله، حي على الصلاة، فقال له عُمَر: قل في إثرها أشهد أن محمدا رسول الله: فقال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «قل كما أمرك عُمَر».
حَدَّثَنَا الحسين بن عَبد الله القطان، حَدَّثَنا موسى بن مروان، حَدَّثَنا عيسى بن يُونُس عن عَبد الله بن نافع، عن أبيه، عنِ ابن عُمَر قال: «نهى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم عن خصاء الإبل والغنم والخيل وقال فيه: النماء في الخيل».
حَدَّثَنَا يَحْيى بن إبراهيم بن الريان الخازن، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَمْرو بن حنان، حَدَّثَنا ابن أبي فديك، حَدَّثَنا عَبد الله بن نافع، عن أبيه، عَن عَبد الله بن عُمَر، أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «إنما الولاء لمن أعتق».
حَدَّثَنَاهُ أحمد بن عَبد الله الخولاني، حَدَّثَنا كثير بن عُبَيد، حَدَّثَنا ابن أبي فديك عن عَبد الله بن نافع، عن أبيه، أن ابن عُمَر كان يقول: إنما الولاء نسب، ولاَ يصلح بيع الولاء ولاَ هبته، وقد قضى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم أن الولاء لمن أعتق.
حَدَّثَنَا أحمد بن عَبد الله، حَدَّثَنا كثير بن عُبَيد، حَدَّثَنا ابن أبي فديك عن عَبد الله، يَعني ابن نافع، عن أبيه، عَن عَبد الله بن دينار، أنه سمع عَبد الله بن عُمَر يقول: إن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «إنما الولاء نسب لا يصلح بيعه، ولاَ هبته».
حَدَّثَنَاهُ الحسين بن الحسن بن سفيان ببخارى، حَدَّثَنا مُحَمد بن رافع، حَدَّثَنا ابن أبي فديك، أَخْبَرنا ابن نافع، عن أبيه، أن عَبد الله كان يقول: إنما الولاء نسب، ولاَ يصلح بيع الولاء، ولاَ هبته، وقد قضى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم أن الولاء لمن أعتق.
أخبرناه الحسين، حَدَّثَنا مُحَمد، حَدَّثَنا ابن أبي فديك، أَخْبَرنا ابن نافع عن عَبد الله بن دينار مولى ابن عُمَر، أنه سمع عَبد الله بن عُمَر يقول: إن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «إنما الولاء نسب لا يصلح بيعه، ولاَ هبته».
حَدَّثَنَا ابن مكرم، حَدَّثَنا مُحَمد بن معمر، حَدَّثَنا أبو بكر الحنفي، حَدَّثَنا عَبد الله بن نافع، عن أبيه، عَن أسامة بن زيد، أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «لا تستقبلوا القبلة لغائط، ولاَ بول».
حَدَّثَنَا أبو يعلى، حَدَّثَنا بُنْدَار، حَدَّثَنا عَبد الكبير بن عَبد المجيد، حَدَّثَنا عَبد الله بن نافع، عن أبيه، عَن أسامة بن زيد؛ «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم نهى أن تُسْتَقْبَل القبلة بغائط أو بول».
حَدَّثَنَا ابن سلم، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن إبراهيم، حَدَّثَنا ابن أبي فديك، حَدَّثني عَبد الله بن نافع مولى ابن عُمَر، عن أبيه، أن عَبد الرحمن بن عَمْرو العجلاني حدث ابن عُمَر، عن أبيه؛ «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم نهى أن يستقبل شيئا من القبلتين، بالغائط والبول».
قال الشيخ: ولعبد الله بن نافع من الحديث غير ما ذكرت عن أبيه عنِ ابن عُمَر، وَهو ممن يكتب حديثه وإن كان غيره يخالفه فيه.

.985- عَبد الله بن مسور بن عون بن جعفر بن أبي طالب:

مدائني، يُكَنَّى أبا جعفر.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عباس، عَن يَحْيى، حَدَّثَنا جَرير، عَن رقبة؛ أن عَبد الله بن مسور المدائني وضع أحاديث عن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، فاحتملها الناس.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني صالح، حَدَّثَنا علي، قَالَ: سَمِعْتُ جريرا ذكره عن رقبة، أن أبا جعفر المدائني الهاشمي كان يضع أحاديث كلام، وليست من أحاديث رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا معاوية، عَن يَحْيى، قال: أبو جعفر المدائني عَبد الله بن مسور بن مُحَمد بن جعفر بن أبي طالب.
حَدَّثَنَا ابن حماد قال: وحدثني عَبد الله بن أحمد، حَدَّثني أبي، حَدَّثَنا أبو الجواب، حَدَّثَنا عمار بن رزيق عن خالد بن أبي كريمة، عَن أبي جعفر المدائني قال أبي: واسمه عَبد الله بن مسور بن عون بن جعفر بن أبي طالب قال أبي: اضرب على أحاديثه، أحاديثه موضوعة، وأَبَى أن يحدثنا عنه.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عَبد الله، سألت أبي عن عَبد الله بن مسور فقال: هذا عَبد الله بن مسور من ولد جعفر بن أبي طالب، روى عنه عَمْرو بن مرة، وخالد بن أبي كريمة، وَعَبد الملك بن أبي بشير، قال: وَحَدَّثنا جَرير، عَن رقبة؛ كان عَبد الله بن مسور يضع الحديث ويكذب، قال أبي: وقد تركت أنا حديثه، وكان عَبد الرحمن بن مهدي لا يحدثنا عنه، وَهو أبو جعفر المدائني عَبد الله بن مسور.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: وَعَبد الله بن مسور بن عون بن جعفر بن أبي طالب كان جرير يقول فيه، ويحيى يغمزه.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال السعدي: أبو جعفر المدائني أحاديثه موضوعة.
وقال النسائي: عَبد الله بن مسور المدائني متروك الحديث.
قال الشيخ: وَعَبد الله بن مسور هذا ليس له كبير حديث.

.986- عَبد الله بن عَبد الرحمن بن يعلى الطائفي:

حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ، قَال: قَال لي يَحْيى بن قزعة، وإبراهيم بن مهدي تابعه، قالا: حَدَّثَنا إبراهيم بن سعد، حَدَّثَنا ابن أبي رائطة، عن عَبد الله بن عَبد الرحمن، عن عَبد الله بن مغفل، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ «من أحب أصحابي فبحبي».
قال البُخارِيّ: حَدَّثَنا عبدان المروزي، وَعَبد الله بن عَبد الرحمن بن جبلة بن أبي رواد، حَدَّثَنا إبراهيم، عن عبيدة بن أبي رائطة، عن عَبد الرحمن بن زياد عن عَبد الله بن مغفل، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ بهذا، وَهو إسناد لا يعرف.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: عَبد الله بن عَبد الرحمن، عنِ ابن مغفل عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «لا تتخذوا أصحابي غرضا فيه نظر».
حَدَّثَنَاهُ الحسن بن الطيب، حَدَّثَنا أحمد بن إبراهيم الموصلي، حَدَّثَنا إبراهيم بن سعد، عنِ ابن أبي رائطة عن عَبد الله بن عَبد الرحمن عن عَبد الله بن مغفل، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «الله الله في أصحابي لا تتخذوهم غرضا بعدي فمن أحبهم فبحبي أحبهم، ومَنْ أبغضهم فببغضي أبغضهم، ومَنْ آذاهم فقد آذاني، ومَنْ آذاني فقد آذى الله، ومَنْ آذى الله فيوشك أن يأخذه».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي بن إسماعيل، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد سألت يَحْيى بن مَعِين عن عَبد الله بن عَبد الرحمن بن يعلى الطائفي فقال: صويلح.
وفي موضعٍ آخر: ضعيف.
حَدَّثَنَا علي بن أحمد بن سليمان، حَدَّثَنا أحمد بن سعد سمعت يَحْيى بن مَعِين يقول: عَبد الله بن عَبد الرحمن بن يعلى ليس به بأس يكتب حديثه.
وقال النسائي: عَبد الله بن عَبد الرحمن بن يعلى ليس بالقوي.
قال الشيخ: وَعَبد الله بن عَبد الرحمن هذا له غير ما ذكرت عنه حديث عَبد الله بن المغفل فأما سائر أحاديثه فإنه يروي عن عَمْرو بن شُعَيب أحاديثه مستقيمة، وَهو ممن يكتب حديثه.

.987- عَبد الله بن عطاء:

مكي، يُكَنَّى أبا عطاء.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ، حَدَّثني أحمد بن سليمان، حَدَّثَنا أبو داود عن شُعْبَة، قالَ: سَألتُ أبا إسحاق عن عَبد الله بن عطاء الذي روى عن عقبة، كنا نتناوب رعاية الإبل؟ قَال: شيخ من أهل الطائف حدثنيه قال شُعْبَة: فلقيت عَبد الله فقلت: سمعته من عقبة؟ فقال: لا، حدثنيه سعد بن إبراهيم، فلقيت سعدا فسألته، فقال: حَدَّثني زياد بن مخراق، فلقيت زيادا، فقال: حَدَّثني رجل عن شَهْر بن حَوْشَب.
قال الشيخ: وهذا الحديث رواه نصر بن حماد عن شُعْبَة بقصته أطول من هذا.
حَدَّثَنَاهُ عَبد الكبير الخطابي عن مُحَمد بن سَعِيد القطان عن نصر بن حماد.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ وقال مروان بن معاوية: حَدَّثَنا عَبد الله بن عطاء أبو عطاء، عنِ ابن يزيد في الحج ويقال: مولى المطلب المكي.
وقال النَّسائِيُّ، فيما أخبرني مُحَمد بن العباس، عنه: عَبد الله بن عطاء ليس بالقوي.
وعبد الله بن عطاء معروف بهذا الحديث في الذي ذكره شُعْبَة، عَنه، عَن أبي إسحاق عن عَبد الله بن عطاء وقد ذكرت هذا الحديث في قصة شَهْر بن حَوْشَب.

.988- عَبد الله بن شقيق:

حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن حماد، حَدَّثني صالح، حَدَّثَنا علي سمعت يَحْيى بن سَعِيد يقول كان التيمي سيء الرأي في عَبد الله بن شقيق قلت ليحيى: سمعته منه؟ قَال: نَعم.
حَدَّثَنَا يَحْيى بن مُحَمد الحنائي، حَدَّثَنا شيبان، حَدَّثَنا البراء بن عَبد الله عن عَبد الله بن شقيق، عَن أبي هريرة أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «ألا أنبئكم عن شرار هذه الأمة: الثرثارون المتفيهقون، ألا أخبركم بخياركم، أحاسنكم أخلاقا».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عثمان بن أبي سويد، حَدَّثَنا عَبد الله بن رجاء، حَدَّثَنا أبو العوام يعني عمران القطان، عَن قَتادَة عن عَبد الله بن شقيق، عَن أبي هريرة قَال: قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «من ضرب سوطا اقتص منه يوم القيامة».
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن عَبد العزيز، حَدَّثَنا طالوت بن عباد، حَدَّثَنا أبو هلال، عَن قَتادَة عن عَبد الله بن شقيق عن مرة البهزي، أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «إنها ستكون فتن كأنها صياصي، فمر بنا رجل متقنع، فقال: هذا وأصحابه على الحق، فذهبت فنظرت إليه، فإذا هو عثمان بن عفان».
حَدَّثَنَا أبو يعلى، حَدَّثَنا يَحْيى بن أيوب، حَدَّثَنا شُعَيب بن حرب، حَدَّثَنا إبراهيم بن طهمان، حَدَّثَنا بديل بن ميسرة عن عَبد الله بن شقيق عن ميسرة سألت النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «متى كنت نبيا؟ قَال: كنتُ وآدم بين الروح والجسد».
قال الشيخ: وَعَبد الله بن شقيق له غير ما ذكرت وليس بالكثير وقد روى عنه قتادة وجماعة من الثقات وما بأحاديثه إن شاء الله بأس.

.989- عَبد الله بن سلمة أبو العالية الهمداني:

كوفي.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي بن بحر، حَدَّثَنا عَبد الله الدورقي سمعت إبراهيم بن سَعِيد يقول: قال علي بن المديني: أبو العالية عن علي، اسمه عَبد الله بن سلمة.
حَدَّثَنَا الفضل بن الحباب، حَدَّثَنا أبو الوليد، حَدَّثَنا شُعْبَة أخبرني عَمْرو بن مرة سمعت عَبد الله بن سلمة يقول: وإن كنا نعرف وننكر.
حَدَّثَنَا خالد بن النضر، حَدَّثَنا عَمْرو بن علي، حَدَّثَنا أبو داود، حَدَّثَنا شُعْبَة، عَن عَمْرو بن مرة، قَال: كان عَبد الله بن سلمة يحدثنا وقد كبر، فكنا نعرف وننكر.
حَدَّثَنَا علي بن أحمد بن سليمان، حَدَّثَنا أحمد بن سعد، حَدَّثَنا نعيم بن حماد، حَدَّثَنا عَبد الله بن إدريس عن شُعْبَة، عَن عَمْرو بن مرة، حَدَّثَنا عَبد الله بن سلمة، ونحن نعرف من غفلته وننكر، قال: ثم يقول: أخرجته من عنقي إلى أعناقكم.
حَدَّثَنَا الساجي، حَدَّثَنا بُنْدَار، حَدَّثَنا أبو الوليد قال شُعْبَة: حَدَّثَنا عَمْرو بن مرة عن عَبد الله بن سلمة، تعرف وتنكر.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا صالح، حَدَّثَنا علي سمعت يَحْيى قال شُعْبَة: قال عَمْرو بن مرة: كان عَبد الله بن سلمة، تعرف وتنكر.
قال: وَحَدَّثنا علي، سمعت أبا داود، حَدَّثَنا شُعْبَة، عَن عَمْرو بن مرة، قَال: كان عَبد الله بن سلمة يحدثنا، فكان قد كبر، فكنا نعرف وننكر، فقال شُعْبَة: والله لأخرجنه من عنقي ولألقينه في أعناقكم.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: عَبد الله بن سلمة أبو العالية الهمداني الكوفي قال عَمْرو بن مرة: كان قد كبر، نعرف وننكر، لا يتابع في حديثه.
حَدَّثَنَا عبدان، حَدَّثَنا عثمان بن يعقوب القديسي، قَالَ: سَمِعْتُ علي بن المديني يقول: الأَعْمَش، عَن عَمْرو بن مرة، عَن أبي البختري عن حذيفة، أشبه من الأَعْمَش، عَن عَمْرو بن مرة عن عَبد الله بن سلمة، عن حذيفة.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا أبو طالب أحمد بن حميد قال: قال أحمد بن حنبل: لم يرو أحد؛ لا يقرأ الجنب غير شُعْبَة عَن عَمْرو بن مرة عن عَبد الله بن سلمة عن علي، قال سفيان بن عُيَينة: سمعت هذا الحديث من شُعْبَة، قال سفيان: قال شُعْبَة: لم يرو عَمْرو بن مرة أحسن من هذا الحديث، وقال شُعْبَة: روى هذا الحديث عَبد الله بن سلمة بَعْدَ مَا كبر.
حَدَّثَنَا إبراهيم بن عَبد الله بن أيوب المخرمي، حَدَّثَنا سَعِيد الجرمي، حَدَّثَنا عَبد الله بن نُمَير ويحيى بن سَعِيد القرشي، عن مُحَمد بن أبي ليلى عن عَمْرو بن مرة عن عَبد الله بن سلمة، عن علي، قَال: «كان النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ يقرئنا القرآن على كل حال، إلا أن نكون جنبا».
وقد روى هذا الحديث عن عَمْرو بن مرة الأَعْمَش وشُعبة ومسعر وابن أبي ليلى ورقبة، وقال ابن عُيَينة: قَال لي شُعْبَة: لا أروي أحسن منه عن عَمْرو بن مرة. فذكر هذا الحديث، وهذا الحديث هو الحديث الذي يقول فيه شُعْبَة: هذا ثلث رأس مالي، وقد روى عَبد الله بن سلمة عن علي وعن حذيفة وعن غيرهما غير هذا الحديث، وأرجو أنه لا بأس به.

.990- عَبد الله بن ميسرة أبو ليلى:

وَهو أبو إسحاق.
الذي يروي عنه هشيم، وهشيم يكنيه مرة بأبي إسحاق، ومرة يكنيه أبا ليلى، ومرة يكنيه أبا جرير، ومرة يكنيه أبا عَبد الجليل.
سمعتُ ابن أبي داود يقول: أبو ليلى هو عَبد الله بن ميسرة، وَهو سجستاني، وحدث أبو ليلى هذا عَن أبي حريز، وَهو أَيضًا سجستاني.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عباس، عَن يَحْيى، قال: أبو ليلى الذي يروي عن مزيدة ضعيف، وكان هشيم يروي عنه يسميه مرة ويكنيه مرة، ويقول مرة: أبو إسحاق، ومرة: أبو عَبد الجليل.
حَدَّثَنَاهُ مُحَمد بن أحمد بن سعدان البُخارِيّ، حَدَّثَنا مُحَمد بن واصل أبو حاتم، حَدَّثَنا عَبد الصمد بن النعمان، حَدَّثَنا أبو ليلى عَبد الله بن ميسرة عن مزيدة قال: كانت أمي تختلف إلى المسجد في زمن عثمان وعلينا أبو موسى الأشعري، فسمعته يقول: «إَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ أمرنا بصوم عاشوراء فصوموه».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد سألت يَحْيى بن مَعِين عَن أبي إسحاق الكوفي الذي يروي عنه هشيم فقال: هو عَبد الله بن ميسرة، قلت: هو أبو إسحاق هارون الذي يروي عنه حماد بن زيد؟ قال: هذا ليس بذاك، هذا ثقة، لو كان هذا مثل ذاك، يَعني مثل ابن ميسرة لهلك، قال: وقلت ليحيى: فأبو ليلى من هو؟ قال: ليس بشَيْءٍ.
كتب إلي مُحَمد بن الحسن، حَدَّثَنا عَمْرو بن علي سمعت يَحْيى بن سَعِيد يقول: وقال له رجل: إن يزيد بن هارون حَدَّثَنا عن عَبد الله بن ميسرة عَن أبي عفان أن ابن عُمَر كان يمسح على الخرقة، فأنكره وجعل يضحك.
حَدَّثَنَا ابن أبي بكر، حَدَّثَنا عباس سمعت يَحْيى يقول: أبو إسحاق الكوفي الذي يروي عنه هشيم هو عَبد الله بن ميسرة، وَهو ضعيف الحديث، وقد روى عنه وكيع، ورُبما قال: هشيم، حَدَّثَنا أبو عَبد الجليل، وَهو عَبد الله بن ميسرة، وكان يدلسه ويكنيه أخرى لا أحفظها، وَهو أبو ليلى.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عباس، سمعت يَحْيى يقول: أبو إسحاق الذي روى عنه هشيم هو أبو ليلى واسمه عَبد الله بن ميسرة، وليس بثقة.
حَدَّثَنَا علي بن أحمد، حَدَّثَنا أحمد بن سعد سألت يَحْيى بن مَعِين عَن أبي إسحاق الكوفي قَال: ليسَ بِشَيْءٍ لا يُكتَب حديثُهُ، إلا أن هشيما كان يروي عنه وكان يكنيه بثلاث كنى: أبو إسحاق الكوفي، وأَبُو ليلى، وأَبُو جرير.
سمعتُ ابن حماد يقول: أبو إسحاق هو أبو ليلى، يروي عنه هشيم، ليس بثقة. وقال عَمْرو بن علي: أبو إسحاق الكوفي الذي روى عنه هشيم روى عن مجاهد عنِ ابن عباس؛ الصمد الذي لا جوف له. قال عَمْرو: ليس هذا بشَيْءٍ، كيف يكون هذا ومجاهد يرسل إلى سَعِيد بن جبير يسأله عن الصمد، وَهو قديم من ابن عباس، ليس هذا بشَيْءٍ.
وقال النسائي: أبو إسحاق يروي عنه هشيم، وَهو أبو ليلى ليس بثقة.
حَدَّثَنَا ابن مكرم، حَدَّثَنا ابن أبي مذعور، حَدَّثَنا هشيم، حَدَّثَنا مالك بن مغول عن الشعبي، وأَبُو إسحاق، عن الشعبي، عن الحارث، عن علي قال: «أقبل أبو بكر وعمر إلى رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، وكل واحد منهما آخذ بيد صاحبه، فلما رآهما قال: هذان سيدا كهول أهل الجنة من الأولين والآخرين، إلا النبيين والمرسلين، لا تخبرهما يا علي».
حَدَّثَنَا الساجي، حَدَّثَنا مُحَمد بن معمر، حَدَّثَنا مسلم بن إبراهيم، حَدَّثَنا عَبد الله بن ميسرة، حَدَّثَنا إبراهيم بن أبي حُرَّة عن مجاهد عن عائشة، «أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ ذكر أن اليهود لم يحسدونا على شيء ما حسدونا على الإسلام والأذان».
حَدَّثَنَا الفضل بن الحباب، حَدَّثَنا مسلم بن إبراهيم عن عَبد الله بن ميسرة الحارثي الواسطي، حَدَّثَنا أبو عكاشة؛ أن رفاعة البجلي دخل على المختار بن أبي عُبَيد فقال: انصرف عني جبريل آنفا، قال رفاعة: فذكرت حديثًا حدثنيه سليمان بن صرد، أَن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «أيما رجل أَمَّنَ رجلاً على دمه فلا يقتله». قال رفاعة: وقد كنت أَمنته على دمه، فلولا ذلك لحززت برأسه.
حَدَّثَنَا يَحْيى بن مُحَمد بن عمران بن أبي الصفيراء، حَدَّثَنا إبراهيم بن سَعِيد، حَدَّثَنا عَبد الصمد بن النعمان، حَدَّثَنا عَبد الله بن ميسرة، عَن أبي عكاشة الهمداني، عن سليمان بن صرد، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «إذا أَمَّنَكَ رجلٌ على دمه فلا تقتله».
حَدَّثَنَا يَحْيى بن مُحَمد بن عمران بن أبي الصفيراء، حَدَّثَنا إبراهيم، حَدَّثَنا عَبد الصمد بن النعمان، حَدَّثَنا عَبد الله بن ميسرة أبو ليلى، عَن أبي بكر بن عُبَيد الله، عن أبيه، عَن أَنَس بن مالك عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «أيما وال ولي المسلمين، فغشهم فهو في النار».
قال الشيخ: وَعَبد الله بن ميسرة عامة ما يرويه لاَ يُتَابَعُ عَليه، وله غير ما ذكرت من الروايات.

.991- عَبد الله بن بسر الشامي:

سكن البصرة، الحبراني السكسكي، يُكَنَّى أبا سَعِيد.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال: كنية عَبد الله بن بسر أبو سَعِيد الحبراني السكسكي الشامي قال يَحْيى: رأيته ليس بشَيْءٍ، يروي عن عَبد الله بن بسر المازني، وَأبي راشد الحبراني، وَأبي كبشة الأنماري.
قال البُخارِيّ: حَدَّثني عَمْرو بن علي أبو حفص الصيرفي، حَدَّثَنا صفوان بن عيسى، حَدَّثَنا عَبد الله بن أبي إياس، عن خالد بن معدان سمع أبا أمامة؛ «كان النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ يدعو عند رفع الموائد». قال عَمْرو، وَعَبد الله بن بسر، قال البُخارِيّ: أهاب أن يكون هذا هو الأول.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني صالح بن أحمد، حَدَّثَنا علي، سمعت يَحْيى يقول: رأيت عَبد الله بن بسر كان هَاهُنا، يعني ذاك الشامي الذي روى عنه يوسف السمتي، وَمُحمد بن حمران، قلت ليحيى: كيف كان؟ قَال: لاَ شيء.
حَدَّثَنَا أبو يعلى، حَدَّثَنا الحسن بن عيسى.
(ح) وَحَدَّثنا أبو عَبد الرحمن النسائي، أخبرناه سويد بن نصر، قالا:
حَدَّثَنا ابن المبارك، حَدَّثَنا صفوان بن عَمْرو، عن عَبد الله بن بسر، عَن أبي أمامة، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ في قوله: {ويسقي من ماء صديد يتجرعه} قال: «يُقّرَّبُ إليه، فإذا أدني منه شوى وجهه، ووقع فروة رأسه، فإذا شربه قطع أمعاءه، حتى تخرج من دبره، ويقول عَزَّ وَجَلَّ: {وسقوا ماء حميما فقطع أمعاءهم} ويقول: {وإن يستغيثوا يغاثوا بماء كالمهل يشوي الوجوه بئس الشراب}».
حَدَّثَنَا الحسن بن الطيب، حَدَّثَنا شيبان، حَدَّثَنا أبو الربيع السمان، حَدَّثَنا عَبد الله بن بسر، عَن أبي راشد الحبراني، قَالَ: سَمِعْتُ عَليًّا يقول: «عممني رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يوم غدير خم بعمامة، سدل بين طرفيها على منكبي، وقال: إن الله أمدني يوم بدر ويوم حنين بملائكة معتمين بهذه العمة، وقال: إن العمامة حاجز بين المسلمين والمشركين، ثم تصفح الناس، فإذا رجل بيده قوس عربية، وَإذا رجل بيده قوس فارسية، فقال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: بهذه وأشباهها ورماح القنا، فأيهما يؤيد الله لكم بها في الأرض ويمكن لكم في البلاد».
حَدَّثَنَا عَبد الله بن زيدان، حَدَّثَنا صالح بن الحكم أبو سفيان، حَدَّثَنا عَبد السلام بن هاشم، أَخْبَرنا عَبد الله بن بسر، عَن أبي راشد الحبراني، عن علي بن أبي طالب؛ عممني رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم. فذكر نحوه.
حَدَّثَنَاهُ أبو العلاء، حَدَّثَنا مُحَمد بن الصباح الدولابي، حَدَّثَنا إسماعيل بن زكريا عن عَبد الله بن بسر رجل من أهل حمص، حَدَّثني حكيم أبو الأحوص قال: «دعا رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم عَليًّا، فعممه بعمامة سوداء، ثم أرخاها بين كتفيه من خلفه، فقال: هكذا فاعتموا، فإن العمائم حاجز بين المسلمين والمشركين، وهي سيماء الإسلام».
قال الشيخ: وَعَبد الله بن بسر هذا ليس له غير ما ذكرت إلا اليسير من الروايات.

.992- عَبد الله بن شَرِيك:

مختاري كوفي.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال السعدي: عَبد الله بن شَرِيك مختاري كذاب، وقول السعدي مختاري، أي هو من أصحاب مختار بن أبي عُبَيد، وليس له من الحديث إلا الشيء اليسير.

.993- عَبد الله بن بارق:

ويقال: عَبد ربه بن بارق الحنفي بصري، ابن أخي سماك الحنفي.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا العباس سمعت يَحْيى يقول: عَبد الله بن بارق الحنفي بصري ليس بشَيْءٍ ويقال: عَبد ربه بن بارق.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني عَبد الله بن أحمد سألت أبي عن عَبد ربه بن بارق الحنفي قال: هو ابن أخي سماك الحنفي وما به بأس.
وَحَدَّثنا عَبد الله بن العباس الطيالسي، حَدَّثَنا روح بن قرة أبو حاتم، حَدَّثَنا عَبد ربه بن بارق الحنفي، عَن جَدِّهِ، سمعت عَبد الله بن عباس يحدث، «أنه سمع رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقول: يا عائشة من كان له فرطان من أُمَّتِي، أدخله الله الجنة قلت: فإني ممن لم يكن له فرط من أمتك، قال: يا موفقة، فأنا فرط أُمَّتِي، لم تصانوا بمثلي».
حَدَّثَنَاهُ مُحَمد بن أحمد بن هارون، حَدَّثَنا أحمد بن عَبد الله العنبري، حَدَّثَنا عَبد ربه بن بارق الحنفي عَن جَدِّهِ سماك بن الوليد الحنفي، عنِ ابن عباس، عَن عائشة قالت: قَال لي رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «يا عائشة». فذكر مثله.
حَدَّثَنَا علي بن أحمد بن علي بن عمران الجرجاني بحلب، حَدَّثَنا نصر بن علي، حَدَّثَنا عَبد ربه بن بارق الحنفي، سمعتُ ابن سِيرِين يقول: إن هذا العلم دين، فانظروا عمن تأخذونه.
قال الشيخ: وَعَبد ربه هذا هو قليل الحديث.

.994- عَبد الله بن الزبير الباهلي:

بصري. يروي عن ثابت وغيره.
حَدَّثَنَا أبو يعلى، حَدَّثَنا نصر بن علي، حَدَّثَنا عَبد الله بن الزبير الباهلي، حَدَّثَنا ثابت البناني، عَن أَنَس قَال: «لما وجد النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ من كرب الموت ما وجد قالت فاطمة: واكرباه، فقال: لاَ كرب على أبيك بعد اليوم، إنه قد حضر من أبيك ما ليس لله بتارك منه أحد لموافاة يوم القيامة».
وهذا لا أعلم يرويه عن ثابت غير عَبد الله بن الزبير هذا،، وَجعفر بن سليمان الضبعي.
حَدَّثَنَا أبو يعلى، حَدَّثَنا نصر بن علي، حَدَّثَنا عَبد الله بن الزبير الباهلي، حَدَّثَنا ثابت، عَن أَنَس قال رجل: «يا رسول الله، إني أحب فلانا في الله، قال: أعلمته؟ قَال: لاَ، قال: فأعلمه، فأتاه فأعلمه، فقال: أحبك الذي أحببتني له».
قال الشيخ: وهذا عَبد الله بن الزبير له غير ما ذكرت اليسير.

.995- عَبد الله بن صفوان بن كلبي:

صنعاني.
حَدَّثَنا ابن حماد، حَدَّثَنا صالح، حَدَّثَنا علي قال هشام بن يوسف الصنعاني، وَسُئِل عن عَبد الله بن صفوان بن كلبي شيخ من أهل صنعاء يروي عن وهب بن منبه، قَال: كان ضعيفا، ولم يكن يحفظ الحديث.
قال الشيخ: وَعَبد الله بن صفوان لم يحضرني له حديث مسند، وإِنَّما يعرف بروايته عن وهب بن منبه ونظرائه.

.996- عَبد الله بن الخليل الحضرمي:

سمعتُ ابنَ حماد يقول: قال البُخارِيّ: عَبد الله بن الخليل الحضرمي عن زيد بن أرقم عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ في القرعة، لم يتابع عليه.
قال الشيخ: وَعَبد الله بن الخليل أنكر عليه البُخارِيّ حديث القرعة، وَهو معروف به.

.997- عَبد الله بن جعفر بن نجيح:

مديني. والد علي بن المديني، يُكَنَّى أبا جعفر سكن البصرة.
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسين الصُّوفيّ، حَدَّثَنا داود بن رشيد، حَدَّثَنا عَبد الله بن جعفر المديني، يعني أبا علي بن المديني.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن حماد، وابن أبي بكر، قالا: حَدَّثَنا عباس، عَن يَحْيى، قال: عَبد الله بن جعفر أبو علي بن المديني ليس بشَيْءٍ.
سمعت عبدان سمعت أصحابنا يقولون: حدث علي بن المديني عن أبيه ثم قال: وفي حديث الشيخ ما فيه، أو قال: فيه شيء.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا مُحَمد بن يُونُس بن موسى سمعت سليمان بن أيوب صاحب البصري يقول: كنت عند عَبد الرحمن بن مهدي وعنده علي بن المديني يسأله عن الشيوخ فكلما مر على شيخ لا يرضاه عَبد الرحمن قال بيده فخط على رأس الشيخ حتى مرَّ على أبيه عَبد الله بن جعفر قال عَبد الرحمن هكذا بيده، فخط على رأسه فلما قمنا قلت له: قد رأيت ما صنعت فاستغفر الله مما صنعت، تخط على رأس أبيك قال: فكيف أصنع بعبد الرحمن.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عَبد الله بن أحمد، عن أبيه، قَال: كان وكيع إذا وقف على حديث عَبد الله بن جعفر أبو علي بن المديني قال: اجز عليه.
وقال عَمْرو بن علي: وَعَبد الله بن جعفر بن نجيح أبو علي بن المديني ضعيف الحديث.
قَالَ: سَمِعْتُ أبا داود يقول: قدم علينا عَبد الله بن جعفر فأتيته أنا وَعَبد الصمد بن عَبد الوارث فقلنا له: سمعت من ضمرة بن سَعِيد شيئا؟ فقال: لاَ، فقلنا له: سمعت من العلاء بن عَبد الرحمن فحدثنا بأحاديث قليلة، وعن عَبد الله بن دينار بأحاديث قليلة، ثم خرج فعاد إلينا فقال: حَدَّثَنا ضمرة بن سَعِيد، وحدث عَن العَلاَء بأكثر من مِئَة حديث، وعبد الله بن دينار، فأتيت عَبد الصمد فسألته فقال لي كما قال أبو داود.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال: عَبد الله بن جعفر بن نجيح مولى بني سعد المديني أبو جعفر والد علي، تكلم فيه يَحْيى بن مَعِين، حَدَّثني عَبد الله بن أبي الأسود أنه مات سنة ثمان وسبعين ومِئَة.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال السعدي: عَبد الله بن جعفر بن نجيح واهي الحديث كان فيما يقولون: مائلا عن الطريق.
وقال النسائي: عَبد الله بن جعفر بن نجيح والد علي بن المديني متروك الحديث.
سمعت عبدان يقول: سَمعتُ سهل بن عثمان يقول: قدم عَبد الله بن جعفر الأهواز فأمرنا الأغضف أن نمر إليه فنكتب عنه، قال لنا عبدان: والأغضف الذي جمع أهل الأهواز على الحديث.
سمعت عبدان يقول: سَمعتُ مُحَمد بن الخليل أو غيره يقول: كنا عند عَمْرو بن الوليد الأغضف ومعنا داهر بن نوح فقال عَمْرو: أيكم يحفظ حديث أبي عَوَانة عن سماك بن حرب عن عَبد الرحمن بن يزيد عن عَبد الله بن مسعود جاء رجل إلى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، فقال: لقيت امرأة في البستان فعملت بها كل شيء إلا أني لم أجامعها، فنزلت {إن الحسنات يذهبن السيئات} قال: فسكت القوم فوثب داهر بن نوح فقال: حدثناه أبو عَوَانة وذكر الإسناد والمتن، فقال عَمْرو بن الوليد: كرمه بركرد ذباشكيك بيش.
حَدَّثَنَا أبو يعلى، حَدَّثَنا علي بن الجعد.
(ح) وأخبرنا القاسم بن يَحْيى بن نصر، حَدَّثَنا عَبد الله بن مطيع، قالا: حَدَّثَنا عَبد الله بن جعفر بن نجيح أبو جعفر المديني، عن عَبد الله بن دينار عن عَبد الله بن عُمَر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لاَ تدعوا على أبنائكم، أن يوافق من الله إجابة».
أَخْبَرنا القاسم بن يَحْيى، حَدَّثَنا عَبد الله بن مطيع، حَدَّثَنا عَبد الله بن جعفر، عن عَبد الله بن دينار، عن عَبد الله بن عُمَر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «أم الولد لا يبعن، ولاَ يوهبن، ولاَ يورثن، يستمتع بها سيدها ما بدا له فإذا مات فهي حرة».
حَدَّثَنَا الحسن بن سفيان، حَدَّثَنا علي بن حجر.
(ح) وَحَدَّثنا إبراهيم بن أبي الحضرون، حَدَّثَنا إسحاق بن أبي إسرائيل.
(ح) وأخبرنا القاسم بن يَحْيى، حَدَّثَنا عَبد الله بن مطيع، قالوا: حَدَّثَنا عَبد الله بن جعفر، عن عَبد الله بن دينار - قَال: لاَ أراه إلا عن عَبد الله بن عُمَر - قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إذا دعوتم لأحد من اليهود والنصارى فقولوا: أكثر الله مالك وولدك».
حَدَّثَنَا أحمد بن علي بن المثنى، حَدَّثَنا إسحاق بن أبي إسرائيل، حَدَّثَنا عَبد الله بن جعفر، حَدَّثني عَبد الله بن دينار، عنِ ابن عُمَر، قَال: «كان رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم كثيرًا ما كان يحدث عن امرأة كانت في الجاهلية على رأس جبل، معها ابن لها يرعى غنما فقال لها ابنها: يا أمه من خلقك؟ قالت: الله، قال: فمن خلق أبي؟ قالت: الله، قال: فمن خلقني؟ قالت: الله، قال: فمن خلق السماء؟ قالت: الله، قال: فمن خلق الأرض؟ قالت: الله، قال: فمن خلق الجبال؟ قالت: الله، قال: فمن خلق هذه الغنم؟ قالت: الله، قال: إني لأسمع لله شأنا، فألقى نفسه من الجبل فتقطع».
قال ابن عُمَر: كان رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم كثيرًا ما يحدثنا بهذا.
حَدَّثَنَا عمران بن موسى السختياني، حَدَّثَنا أبو كامل الفضل بن الحسين، حَدَّثَنا عَبد الله بن جعفر أبو جعفر، أخبرني عَبد الله بن دينار، عنِ ابن عُمَر، قَال: «كان بالمدينة زوج مقعدان، الرَجُل مقعد والمرأة مقعدة وكان لهما ابن قال: فكان الابن إذا أصبح رَجَلْهُمَا وأطعمهما ثم حملهما، فانطلق بهما إلى المسجد، وذهب يعتمل، فإذا رجع بالعشي ردهما، قال: فمر النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ ذات يوم فلم ير المقعدين في مكانهما، فسأل عنهما، فقال: ما فعل المقعدان؟ قالوا: يا رسول الله مات ابنهما، قَال: فَقال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: لو تُرِكَ أحد لأحد لتُرِكَ ابن المقعدين لوالديه، قال عَبد الله بن عُمَر: فكان رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم كثيرًا ما يقول: لو تُرِكَ أحد لأحد لتُرِكَ ابن المقعدين لوالديه».
قال الشيخ: وهذه الأحاديث التي أمليتها لعبد الله بن جعفر عن عَبد الله بن دينار، عنِ ابن عُمَر كلها غير محفوظات، لاَ يُحَدِّثُ بها عنِ ابن دينار غير عَبد الله بن جعفر.
حَدَّثَنَا الساجي، حَدَّثَنا مُحَمد بن موسى الحرشي، حَدَّثَنا عَبد الله بن جعفر، حَدَّثَنا العلاء، عن أبيه، عَن أبي هريرة، «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم كان يبني المسجد، فجعل عمار ينقل لبنتين لبنتين، فقال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: تقتل عمار الفئة الباغية».
وبإسناده؛ «أَنَّ النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ قرأ: {لا تنفع نفسا إيمانها}».
حَدَّثَنَا عبدان، حَدَّثَنا داهر بن نوح، حَدَّثَنا عَبد الله بن جعفر، عَن العَلاَء، عن أبيه، عَن أبي هريرة قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «من أقال نادما أقاله الله».
حَدَّثَنَا إبراهيم بن عيسى بن أبي الحضرون، حَدَّثَنا إسحاق بن أبي إسرائيل، حَدَّثَنا عَبد الله بن جعفر، عَن العَلاَء عن عَبد الرحمن، قَالَ: سَمِعْتُ أنس بن مالك يقول: «نهى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم عن مصافحة النساء».
قال ابنُ عَدِي: وهذه الأحاديث عَن العَلاَء غير محفوظة، يحدث بها عَبد الله بن جعفر عَن العَلاَء.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن إبراهيم بن أَبَان السراج، حَدَّثَنا يَحْيى بن أيوب، حَدَّثَنا عَبد الله بن جعفر عن سهيل، عن أبيه، عَن أبي هريرة، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «أعطوا الأجير أجره قبل أن يجف عرقه».
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسين الحذاء، حَدَّثَنا علي بن عَبد الله بن جعفر، حَدَّثَنا أبي.
(ح) وَحَدَّثنا علي بن سَعِيد بن بشير، واللفظ له، حَدَّثَنا بشر بن معاذ، حَدَّثَنا عَبد الله بن جعفر المديني، حَدَّثَنا سهيل، عن أبيه، عَن أبي هريرة؛ «كانت امرأة من بني هاشم تحت رجل من قريش، فوقع بينهما كلام فقال لها: والله ما تغني قرابتك من رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم عنك شيئا، فأتت النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ فأخبرته فغضب، فصعد المنبر فقال: ما بال أقوام يزعمون أن قرابتي لا تغني شيئا ، والذي نفسي بيده، إن شفاعتي لترجو صداء وسلهب»، فقال الحذاء في حديثه: حيان من اليمن.
حَدَّثَنَا أبو يعلى، حَدَّثَنا علي بن الجعد، أَخْبَرنا عَبد الله بن جعفر عن سهيل، عن أبيه، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من بات وفي يده غمر لم يغسله فأصابه شيء فلا يلومن إلا نفسه».
أَخْبَرنا أبو يعلى، حَدَّثَنا القواريري، حَدَّثَنا عَبد الله بن جعفر، أَخْبَرنا سهيل، عن أبيه، عَن أبي هريرة، قَال: قَال عُمَر بن الخطاب: لقد أُعْطِيَ عليُ بن أبي طالب ثلاث خصال، لأن يكون لي خصلة منها أحب إلي من أن أُعْطَى حُمُر النعم، قيل: وما هي يا أمير المؤمنين؟ قال: تزويجه فاطمة بنت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، وسكناه المسجد مع رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يحل له فيه ما يحل له، والراية يوم خيبر.
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسين بن إسحاق، حَدَّثَنا إسماعيل بن إبراهيم الترجماني، حَدَّثَنا عَبد الله بن جعفر المديني عن سهيل، عن أبيه، عَن أبي هريرة، قَال: قَال علي: خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر وعمر، ولو شئت لأنبأتكم بالثالث، قال عَبد الله بن جعفر: قال سهيل: كانوا يرون إنما عني نفسه.
قال الشيخ: وهذه الأحاديث التي أمليتها عن سهيل عن أبيه عَن أبي هريرة غير محفوظة كلها، وإِنَّما يرويه سهيل عن عَبد الله بن جعفر.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن عمران الحراني، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن يَحْيى بن زكريا، حَدَّثَنا مُحَمد بن سليمان أبو عَبد الله، حَدَّثَنا عَبد الله بن جعفر، عَن أبي الزناد عن الأعرج، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إذا عطس أحدكم عند حديث كان حقا».
قال الشيخ: وهذا ما أعلم يرويه عَن أبي الزناد غير عَبد الله بن جعفر، ومعاوية بن يَحْيى الأطرابلسي.
حَدَّثَنَا عبدان، حَدَّثَنا داهر بن نوح، حَدَّثَنا عَبد الله بن جعفر، عنِ ابن عجلان، عن أبيه، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من أقال نادما أقال الله عثرته».
حَدَّثَنَا علي بن سَعِيد، حَدَّثَنا بشر بن معاذ، حَدَّثَنا عَبد الله بن جعفر، حَدَّثني مُحَمد بن عجلان عن المقبري، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إذا رأيتم المداحين فاحثوا في وجوههم التراب».
قال الشيخ: وهذان الحديثان عنِ ابن عجلان غير محفوظين، وإِنَّما يرويهما عَبد الله بن جعفر.
حَدَّثَنَا صدقة بن منصور أبو الأزهر بحران، حَدَّثَنا أبو معمر، حَدَّثَنا عَبد الله بن جعفر عن مُحَمد بن عَمْرو، عَن أبي سلمة، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «أفضل الصلاة صلاة المرأة في أظلم بيت في دارها».
قال الشيخ: وهذا الحديث أَيضًا يرويه عَبد الله بن جعفر.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي بن المثنى، حَدَّثَنا إسحاق بن أبي إسرائيل، حَدَّثَنا عَبد الله بن جعفر، أخبرني أبو حازم عن سهل بن سعد، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «أُحُد ركن من أركان الجنة».
قال الشيخ: ولاَ أعلم يرويه عَن أبي حازم غير عَبد الله بن جعفر، ولعبد الله بن جعفر من الحديث غير ما ذكرت صدر صالح، وعامة حديثه عَمَّن يروي عنهم لا يتابعه أحد عليه، وَهو مع ضعفه ممن يكتب حديثه.

.998- عَبد الله بن مُحَمد العدوي:

يقال: كنيته أبو الحباب التميمي.
حَدَّثَنَا ابن سَعِيد، حَدَّثَنا مُحَمد بن منصور، حَدَّثَنا سفيان بن وكيع، قَالَ: سَمِعْتُ أبي يقول: كان عَبد الله بن مُحَمد العدوي الذي حدث عنه الوليد بن بُكَير يضع الحديث.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال: عَبد الله بن مُحَمد العدوي عن علي بن زيد روى عنه الوليد بن بُكَير، عنده مناكير.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: عَبد الله بن مُحَمد العدوي عن علي بن زيد روى عنه الوليد بن بُكَير منكر الحديث.
حَدَّثَنَا إبراهيم بن مُحَمد بن عيسى بن أبي الحضرون، حَدَّثَنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي، حَدَّثَنا الوليد بن بُكَير التميمي أبو الجناب، حَدَّثَنا عَبد الله بن مُحَمد العدوي، أخبرني علي بن زيد بن جدعان، عن سَعِيد بن المُسَيَّب، عن جابر بن عَبد الله قال: «خطبنا رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يوم الجمعة، فقال: يا أيها الناس توبوا إلى الله قبل أن تموتوا، وبادروا بالأعمال الصالحة قبل أن تشغلوا، وصلوا الذي بينكم وبين ربكم بكثرة ذكركم له، وأكثروا الصدقة في السر والعلانية ترزقوا وتنصروا وتجبروا، واعلموا أن الله افترض عليكم الجمعة في مقامي هذا في شهري هذا في عامي هذا إلى يوم القيامة، فمن تركها في حياتي أو بعدي وله إمام عادل أو جائر استخفافا بها وجحودا لها فلا جمع الله له شمله، ولاَ بارك له في أمره، ألا ولاَ صلاة له، ألا ولاَ زكاة له، ألا ولاَ حج له، ولاَ صوم له، ولاَ براءة له حتى يموت، فمن تاب تاب الله عليه، ولاَ تَؤُمَّنَّ امرأةٌ رجلاً، ولاَ يؤم أعرابي مهاجرا».
حَدَّثَنَا بهلول بن إسحاق، حَدَّثَنا مُحَمد بن معاوية النيسابوري، حَدَّثَنا الوليد بن بُكَير عن علي بن زيد بن جدعان عن سَعِيد بن المُسَيَّب عن جابر؛ خطب رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم. فذكر نحوه.
قال الشيخ: ولم يذكر لنا بهلول بين الوليد وَعلي بن زيد عَبد الله بن مُحَمد العدوي، فلا أدري سقط عليه، أم هكذا كان عنده.
حَدَّثَنَا ابن ذريح، عن سفيان بن وكيع، حَدَّثَنا المُحاربي، عَن الوليد بن بُكَير، عن عَبد الله بن مُحَمد العدوي عن علي بن زيد عن سَعِيد بن المُسَيَّب عن جابر عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛نحوه.
حَدَّثَنَا أبو يعلى، حَدَّثَنا عَبد الغفار بن عَبد الله، حَدَّثَنا مُعَافَى بن عمران، حَدَّثَنا الفضل بن مرزوق، حَدَّثني الوليد، رجل من أهل الخير والصلاح، عن مُحَمد بن علي، عَن سَعِيد بن المُسَيَّب عن جابر، سمعت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم على منبره يوم جمعة. فذكر الحديث نحوه.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عَبد الحميد الفرغاني، حَدَّثَنا الحسن بن عرفة، حَدَّثَنا الوليد بن بُكَير، عن عَبد الله بن مُحَمد العدوي، عَن أبي سنان البصري، عَن أبي قلابة عن زر بن حبيش، عَن أبي بن كعب، قالَ: قُلتُ: يا أبا المنذر وما التوبة النصوح؟ قالَ: سَألتُ رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم فقال: «هو الندم على الذنب حين يفرط منك، وتستغفر الله بندامتك عند الحافرة، ثم لا تعود إليه أبدا».
قال الشيخ: وهذا الحديث لا أعلم يرويه غير الوليد بن بُكَير عن عَبد الله بن مُحَمد العدوي بهذا الإسناد، وقد روى عن الحسن بن عرفة عن الوليد بن بُكَير عن شَرِيك، عن عَبد الله بن مُحَمد بن عَقِيل، عن جابر، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «الندم توبة».
حَدَّثَنَاهُ حاجب بن مالك، حَدَّثَنا عثكل، عنِ ابن عرفة وهذه الرواية تفرد بها عثكل عنِ ابن عرفة، واسم عثكل بركة بن نشيط.
وعبد الله بن مُحَمد العدوي له من الحديث شيء يسير، وَهو معروف بحديث الجمعة الذي يرويه عنه الوليد بن بُكَير والذي ذكرته.

.999- عَبد الله بن عَبد الله بن أبي عامر القرشي التيمي:

أبو أويس الأصبحي المديني.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا أحمد بن أبي يَحْيى، سمعت أحمد بن حنبل يقول: ابن أبي أويس ليس به بأس وأبوه ضعيف الحديث.
قال: وسمعتُ يَحْيى بن مَعِين يقول: ابن أبي أويس وأبوه يسرقان الحديث، وأَبُو أويس عَبد الله بن عَبد الله.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا أبو طالب أحمد بن حميد، سألت أحمد بن حنبل عَن أبي أويس، قَال: لاَ بأس به.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن العراد بغدادي، وما رأيت خلقا لله أعظم جثة من ابن العراد هذا، دخلت إليه فلم أجسر أن أعود إليه لما رأيت من عظم خلقته، حَدَّثَنا يعقوب بن شيبة، حَدَّثني عَبد الله بن شُعَيب قال: قرأ علي يَحْيى بن مَعِين: أبو أويس ضعيف الحديث.
حَدَّثَنَا ابن أبي بكر، وابن حماد، قالا: حَدَّثَنا عباس، سمعت يَحْيى يقول.
(ح) وَحَدَّثنا ابن حماد، حَدَّثَنا معاوية، عَن يَحْيى، قال: أبو أويس صدوق وليس بحجة، وَهو دون الدراوردي، وَهو مثل فليح، في حديثه ضعيف، زاد ابن أبي بكر: وابن أخي بن شهاب أمثل من أبي أويس. وفي موضعٍ آخر: أبو أويس ثقة.
زاد ابن حماد: وفي موضعٍ آخر: أبو أويس وابنه ضعيفان.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن هارون، حَدَّثَنا أحمد بن موسى البزار، حَدَّثَنا إسماعيل بن أَبَان الوراق، حَدَّثَنا أبو أويس المديني، عنِ الزُّهْريّ، عَن أَنَس، «أَن النَّبيّ صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ دخل مكة حين افتتحها، وعلى رأسه مغفر من حديد».
قال الشيخ: وهذا يعرف بمالك بن أنس عنِ الزُّهْريّ، وقد قيل: عن مالك مغفر من حديد جماعة، وقد روى عَن أبي أويس هذا الحديث كما ذكرته، وابن أخي الزُّهْريّ ومعمر والحديث مشهور بمالك.
حَدَّثَنَا حاجب بن مالك، حَدَّثَنا عثمان بن أبي أحمد، وَهو ابن خرزاذ، حَدَّثَنا منصور بن أبي مزاحم، حَدَّثَنا عَبد الله بن أبي أويس، أخبرني العلاء، عن أبيه، عَن أبي هريرة، «أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ كان إذا أم الناس قرأ: بسم الله الرحمن الرحيم».
قال الشيخ: وهذا لا يعرف إلا بأبي أويس عَن العَلاَء، وعن العلاء منصور، ولم يقع لي بعلو.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن يَحْيى بن سليمان المروزي، حَدَّثَنا عاصم، حَدَّثَنا أبو أويس، حَدَّثني أبو الزناد، عن الأعرج، عَن أبي هريرة، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، قَال: كان إبراهيم أول من اختتن، وَهو ابن عشرين ومِئَة سنة، فاختتن بالقدوم ثم عاش بعد ذلك ثمانين سنة.
أَخْبَرنا مُحَمد بن يَحْيى، حَدَّثَنا عاصم، حَدَّثَنا أبو أويس، حَدَّثني أبو الزناد، عَن الأعرج، عَن أبي هريرة، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «بينما رجل يتبختر في بردين له، إذ أعجبته نفسه، خسف الله به الأرض فهو يتجلجل فيها إلى يوم القيامة».
وعن أبي هريرة، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «لا ينظر الله إلى من جر إزاره بطرا».
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن حيان بن مقير، حَدَّثَنا منصور بن أبي مزاحم، حَدَّثَنا أبو أويس، عن عَبد الله بن الفضل، وَأبي الزناد عَبد الله بن ذكوان، عن الأعرج، عَن أبي هريرة، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «إذا أمَّنَ القارىء فأمنوا، فإن الملائكة تؤمن، فمن وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه».
قال الشيخ: وهذا من حديث أبي الزناد مشهور، ومن حديث عَبد الله بن الفضل عن الأعرج غريب، يرويه عنه أبو أويس.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن العباس الطيالسي، حَدَّثَنا عَبد الله بن معاوية الجمحي، حَدَّثَنا أبو أويس المديني، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عَن عائشة أنها أخبرته؛ «أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ كان يوتر بخمس سجدات، لا يجلس بينها، ثم يجلس في الخامسة ثم يسلم».
قال الشيخ: ولأبي أويس غير ما ذكرت من الحديث، وفي أحاديثه ما يصح ويوافقه الثقات عليه،ومنها مالا يوافقه عليه أحد، وَهو ممن يكتب حديثه.

.1000- عَبد الله بن مُحَمد بن يَحْيى بن عروة بن الزبير بن العوام:

مديني.
حَدَّثَنَا أحمد بن زيد بن هارون القزاز بمكة، حَدَّثَنا إبراهيم بن المنذر، حَدَّثَنا عَبد الله بن مُحَمد بن يَحْيى بن عروة، عن هشام، يَعني ابن عروة، عَن أبي الزناد، عن الأعرج، عَن أبي هريرة، أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «إذا استيقظ أحدكم فلا يدخل يده في الإناء حتى يغسلها، فإنه لا يدري أين باتت، ويسمى قبل أن يدخلها».
وهذا غريب الإسناد والمتن، فمن قبل الإسناد؛ من حديث هشام بن عروة عَن أبي الزناد لا أعلم يرويه عن هشام بن عروة غير عَبد الله بن مُحَمد بن يَحْيى، وغربة المتن؛ ويسمى قبل أين يدخلها، وهذه اللفظة غريب في هذا الحديث.
حَدَّثَنَا الحسين بن عَبد الله القطان، حَدَّثَنا إسحاق بن موسى، حَدَّثَنا عَبد الله بن مُحَمد بن يَحْيى، حَدَّثني هشام بن عروة، عن عروة بن الزبير؛ أن مروان بن الحكم كان عاملا على المدينة، أتي برجل يسرق الصبيان ثم يخرج بهم فيبيعهم في أرض أخرى، فاستشار مروان في أمره، فحدثه عروة هذا الحديث عن عَائشة، عَن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم؛ أنه قطع رجلاً في ذلك، قال: فأمر مروان بالذي يسرق الصبيان، فقطعت يده.
وبإسناده؛ عن عروة، عن عائشة؛ أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ نهى عن إخصاء الخيل.
وبإسناده؛ عَن عائشة؛ أَن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «إن أحبكم إلى الله ألينكم ركبا في الناس، وألينكم مناكب في الصفوف».
قال الشيخ: وبهذا الإسناد أحاديث حَدَّثَنَاهُ حسين القطان بها غير محفوظة، وهذه الأحاديث التي أمليتها غير محفوظة عن هشام بن عروة، إلاَّ من رواية عَبد الله بن مُحَمد بن يَحْيى عنه.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن عيسى زريق الدعاء البغدادي بمصر، حَدَّثَنا أحمد بن عَبد المؤمن، حَدَّثَنا عَبد الله بن مُحَمد بن يَحْيى بن عروة، حَدَّثَنا هشام بن عروة، عن أبيه، عَن عائشة قالت: «كان أحب الشراب إلى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم الحلو البارد».
قال: وهذا الحديث من حديث هشام بن عروة عزيز، وإنما يروي هذا الحديث ابن عُيَينة عن معمر عنِ الزُّهْريّ عن عروة عن عائشة، ومن الرواة من أرسله عنِ ابن عُيَينة.
حَدَّثَنَا علي بن سَعِيد بن بشير أملي، حَدَّثَنا أحمد بن عَبد الله بن نافع بن ثابت بن عَبد الله بن الزبير، حَدَّثني أبي عَبد الله بن نافع، حَدَّثني عَبد الله بن مُحَمد بن يَحْيى بن عروة بن الزبير، عن هشام بن عروة، عن فاطمة بنت المنذر بن الزبير، عن أسماء بنت أبي بكر قالت: قَال لي الزبير بن العوام: «مررت برسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ فجبذ عمامتي بيده، فالتفت إليه، فقال، يا زبير، إن باب الرزق مفتوح من لدن العرش إلى قرار بطن الأرض، فيرزق الله كل عَبد علي قدر همته، يا زبير إن الله يحب السخاء، ولو بفلقة تمرة، ويحب الشجاعة، ولو بقتل الحية والعقرب».
قال الشيخ: وهذا بهذا الإسناد لم أكتبه إلاَّ عن علي الرازي، ولعبد الله بن مُحَمد بن عروة غير ما ذكرت من الحديث، وأحاديثه عامتها مما لا يتابعه الثقات عليه، ولم أجد من المتقدمين فيه كلاما ولم أجد بدا من ذكره لما رأيت من أحاديثه أنها غير محفوظة لما شرطت في أول الكتاب.

.1001- عَبد الله بن زيد بن أسلم:

مديني مولى عُمَر بن الخطاب، يُكَنَّى أبا مُحَمد.
سمعت أبا يعلى سمعت يَحْيى بن مَعِين يقول: وَسُئِل عن بني زيد بن أسلم فقال: ليسوا بشَيْءٍ ثلاثتهم، يعني: أسامة، وَعَبد الله، وَعَبد الرحمن.
حَدَّثَنَا عَبد الرحمن بن أبي بكر، وابن حماد، قالا: حَدَّثَنا عباس سمعت يَحْيى يقول: أسامة بن زيد بن أسلم، وَعَبد الله بن زيد بن أسلم، وَعَبد الرحمن بن زيد بن أسلم هؤلاء إخوة، وليس حديثهم بشَيْءٍ جميعًا.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا معاوية، عَن يَحْيى، قال: أسامة بن زيد بن أسلم ضعيف، وَعَبد الله بن زيد بن أسلم ضعيف، وَعَبد الرحمن بن زيد بن أسلم ضعيف.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، قالَ: قُلتُ ليحيى بن مَعِين: فعبد الله بن زيد بن أسلم، كيف حديثه؟ قال: ضعيف.
حَدَّثَنَا علي بن أحمد، حَدَّثَنا ابن أبي مريم سمعت يَحْيى بن مَعِين يقول: عَبد الله بن زيد بن أسلم ضعيف، يكتب حديثه.
حَدَّثَنَا علي بن إبراهيم بن الهيثم، حَدَّثَنا أبو يوسف القلوسي سمعت علي بن المديني يقول: ليس في ولد زيد بن أسلم ثقة.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا أبو طالب أحمد بن حميد سألت أحمد بن حنبل عن أسامة بن زيد بن أسلم قال: أسامة بن زيد، وَعَبد الرحمن، وَعَبد الله هم ثلاثة، بني زيد بن أسلم، فأسامة، وَعَبد الرحمن متقاربان ضعفا، وَعَبد الله ثقة.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عَبد الله بن أحمد، قَال: كان أبي يقول: عَبد الله بن زيد بن أسلم ثقة.
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسين الصُّوفيّ، حَدَّثَنا أحمد بن مُحَمد نيزك، حَدَّثني خالد بن خداش، قَال: قَال لي معن القزاز: اكتب عن عَبد الله بن زيد بن أسلم فإنه ثقة.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال: ضَعَّفَ علي عَبد الرحمن بن زيد بن أسلم قال: وأما أخواه أسامة وَعَبد الله. فذكر عنهما صحة.
كتب إلي مُحَمد بن الحسن، حَدَّثَنا عَمْرو بن علي، قَالَ: سَمِعْتُ عَبد الرحمن يحدث عن عَبد الله بن زيد وأسامة بن زيد أخيه، ولم أسمعه يحدث عن عَبد الرحمن بن زيد.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال السعدي: بنو زيد بن أسلم أسامة، وَعَبد الله، وَعَبد الرحمن ضعفاء في الحديث في غير خربة في دينهم، ولاَ زيغ عن الحق في بدعة ذكرت عنهم.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الحسين بن شهريار، حَدَّثَنا النضر بن طاهر، حَدَّثَنا عَبد الله بن زيد بن اسلم، عن أبيه، عَن جَدِّهِ قال: دخلت مع عُمَر علي رجل من بني هاشم يعوده، فأكب عليه عُمَر فقبل عينيه فقال له رجل من قريش: لو كان من قريش من غير بني هاشم ما فعلت هذا به؟ قَال: نَعم، سمعت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقول: «زيارة بني هاشم نافلة وصلتهم عبادة».
قال النضر: قال أبي: من الرجل؟ قال: العباس.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن داود بن دينار، حَدَّثَنا أبو رجاء قتيبة بن سَعِيد، حَدَّثَنا عَبد الله بن زيد بن أسلم مولى عُمَر بن الخطاب، عن أبيه زيد بن أسلم، عن أبيه؛ أن عُمَر بن الخطاب أصدق أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب أربعين ألف درهم.
حَدَّثَنَا القاسم بن زكريا، حَدَّثَنا عمار بن خالد التمار، حَدَّثَنا مرحوم بن عَبد العزيز، حَدَّثَنا عَبد الله بن زيد، أَخْبَرنا عَبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عَن عطاء بن يسار، عنِ ابن عباس؛ «أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ توضأ مرة مرة».
حَدَّثَنَا أحمد بن عيسى الوشاء، حَدَّثَنا مسعود بن سهل، حَدَّثَنا يَحْيى بن حسان، حَدَّثَنا عَبد الله بن زيد بن أسلم وسليمان بن بلال، عن زيد بن أسلم، عنِ ابن عُمَر، قَال: قَال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: أحلت لنا ميتتان ودمان، الطحال والكبد، والحوت الجراد.
قال الشيخ: وهذا يدور رفعه علي الإخوة الثلاثة عَبد الله بن زيد، وَعَبد الرحمن بن زيد أخوه وأسامة أخوهما، وأما ابن وهب فإنه يرويه عن سليمان بن بلال مَوقُوفًا.
حَدَّثَنَا يَحْيى بن زكريا بن حيويه، حَدَّثَنا مُحَمد بن يَحْيى، حَدَّثَنا مُحَمد بن عثمان الدمشقي، حَدَّثَنا عَبد الله بن زيد بن أسلم، عن أبيه، سمعتُ ابن عُمَر يقول: سَمعتُ رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقول: «إذا رأيتم المداحين فاحثوا في وجوههم التراب».
قال الشيخ: وهذا الحديث لا أعلم يوصله عن زيد بن أسلم عن أبيه غير عَبد الله هذا، ورواه الدراوردي وغيره عن زيد بن أسلم مرسلا.
حَدَّثَنَا علي بن سَعِيد بن بشير، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الله المخرمي، حَدَّثَنا معلى بن منصور، حَدَّثَنا عَبد الله بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عَن أبي صالح، عَن أبي هريرة، أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «أعطوا السائل وإن جاء على فرس».
قال الشيخ: ولعبد الله بن زيد بن أسلم من الحديث غير ما ذكرت قليل ليس بالكثير، وَهو مع ضعفه يكتب حديثه، على أنه قد وثقه غير واحد.

.1002- عَبد الله بن ميمون بن داود القداح:

مديني، وقِيلَ: مكي.
حَدَّثَنَا أحمد بن عامر، حَدَّثَنا مؤمل بن إهاب، حَدَّثَنا عَبد الله بن ميمون المكي مولى جعفر بن مُحَمد.
وأخبرنا مُحَمد بن تمام بن صالح، حَدَّثَنا أحمد بن وليد بن برد الأنطاكي، حَدَّثَنا عَبد الله بن ميمون القداح مولى آل الحارث بن أبي ربيعة المخزومي.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: عَبد الله بن ميمون القداح عن جعفر بن مُحَمد ذاهب الحديث.
حَدَّثَنَا أحمد بن زيد بن هارون القزاز بمكة، حَدَّثَنا إبراهيم بن المنذر، حَدَّثَنا عَبد الله بن ميمون القداح، عن جعفر بن مُحَمد، عن أبيه، عَن جابر؛ «أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ كان يتختم في يمينه».
قال الشيخ: وهذا لا أعلم رواه عن جعفر غير عَبد الله بن ميمون.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن نصر الرملي، وإسماعيل بن يَحْيى بن عرباض، قالا، حَدَّثَنا عَبد الجبار بن العلاء، حَدَّثَنا عَبد الله بن ميمون، عن جعفر بن مُحَمد، عن أبيه، عَن جابر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلاَّ المكتوبة».
قال الشيخ: وهذا لم أكتبه إلاَّ من ابن نصر وابن عرباض. فذكرته لابن صاعد فجعل يتحسر على ما فاته من عَبد الجبار، هذا الحديث.
حَدَّثَنَا إسحاق بن أحمد الخزاعي بمكة، حَدَّثَنا عَبد الوهاب بن فليح، حَدَّثَنا عَبد الله بن ميمون، عن جعفر بن مُحَمد، عن أبيه، عَن جابر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لاَ يؤمن عَبد حتى يؤمن بالقدر كله، حتى يعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه، وما أخطأه لم يكن ليصيبه».
قال الشيخ: وهذا يرويه ابن ميمون عن جعفر.
حَدَّثَنَا زكريا بن يَحْيى البستي ببيت المقدس، حَدَّثَنا إسماعيل بن أبي خالد المقدسي، حَدَّثَنا عَبد الله بن ميمون القداح، حَدَّثَنا جعفر بن مُحَمد، عن أبيه، عَن جابر، قَال: قَال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «ليس من البر الصيام في السفر».
وبإسناده؛ عن جابر قال: حضرنا عرس علي وفاطمة، فما حضرنا عرسا كان أحسن منه، حشينا البيت كثيبا طيبا، يعني ترابا طيبا، وأتينا بزبيب وتمر فأكلنا، وكان فراشهما ليلة عرسهما إهاب كبش.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن عَبد العزيز، حَدَّثَنا أحمد بن الأزهر النيسابوري، حَدَّثَنا عَبد الله بن ميمون القداح عن جعفر بن مُحَمد، عن أبيه، عَن جابر؛ «أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ نهى عن الحبوة يوم الجمعة والإمام يخطب».
حَدَّثَنَا مكي بن عبدان، حَدَّثَنا أبو الأزهر، حَدَّثَنا عَبد الله بن ميمون، عن جعفر بن مُحَمد، عن أبيه، عَن جابر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إن الخازن الأمين إذا أعطى ما أُمِرَ به أحد المتصدقين».
قال الشيخ: هذه الأحاديث عن جعفر تعرف بابن ميمون عنه.
حَدَّثَنَا ابن صاعد، حَدَّثَنا زياد بن يَحْيى أبو الخطاب، حَدَّثَنا عَبد الله بن ميمون القداح المكي، حَدَّثَنا جعفر بن مُحَمد، عن أبيه، عَن أَنَس بن مالك قَال: مَا رأيتُ أحدًا أخف صلاة من رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم في تمام.
قال الشيخ: وهذا لاَ يُحَدِّثُ به عن جعفر غير ابن ميمون.
حَدَّثَنَا زكريا البستي، حَدَّثَنا إسماعيل بن أبي خالد، حَدَّثَنا عَبد الله بن ميمون، عن عُبَيد الله بن عُمَر، عن نافع، عنِ ابن عُمَر؛ أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ احتجم ثلاث: في النقرة والكاهل ووسط الرأس، وسمى واحدة النافعة، والأخرى المغيتة، والأخرى المنقذة.
وعن ابن عُمَر عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «يا ليتني قد لقيت إخواني، قال أصحابه: ألسنا إخوانك». فذكره.
الحديث الأول عن عُبَيد الله، لا أعلم رواه عنه غير ابن ميمون، وهذا الحديث الثاني رواه ابن ميمون وغيره.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن سلم، حَدَّثَنا إسماعيل بن أبي خالد، حَدَّثَنا عَبد الله بن ميمون، حَدَّثني مُحَمد بن أبي حميد، عن مُحَمد بن المنكدر عن جابر، قَال: قَال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «اشفعوا تؤجروا، ويجري الله على لساني بعد ما يشاء».
قال الشيخ: وهذا بهذا الإسناد لا أعلم يرويه غير ابن ميمون.
أَخْبَرنا القاسم بن مهدي، حَدَّثَنا يعقوب بن كاسب، حَدَّثَنا عَبد الله بن ميمون القداح عن الزبير بن سَعِيد، عَن مُحَمد بن المنكدر - قَال: لاَ أراه إلاَّ عن جابر؛ «كان النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ إذا اتزر وضع ضفة إزاره ها هنا».
قال الشيخ: وهذا الحديث يعرف بابن ميمون هذا عن الزبير بن سَعِيد، والزبير بن سَعِيد عزيز الحديث.
حَدَّثَنَا إسحاق بن إبراهيم بن يُونُس، حَدَّثَنا مؤمل بن إهاب الربعي، حَدَّثَنا عَبد الله بن ميمون، عَن يَحْيى بن سَعِيد، سألت أنس: متى كنتم تصلون العصر مع رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم؟ قَال: والشمس بيضاء نقية.
قال الشيخ: وهذا الحديث لا يرويه عَن يَحْيى بن سَعِيد غير عَبد الله بن ميمون، ولعبد الله بن ميمون غير ما ذكرت عن جعفر وعن غيره، وعامة ما يرويه لاَ يُتَابَعُ عَليه.

.1003- عَبد الله بن إبراهيم بن أبي عَمْرو الغفاري:

مديني، يُكَنَّى أبا مُحَمد ويقال: من ولد أبي ذر.
حَدَّثَنَا أبو العلاء الكوفي، حَدَّثَنا سلمة بن شبيب، حَدَّثَنا عَبد الله بن إبراهيم الغفاري، حَدَّثَنا حر بن عَبد الله الحذاء، عن صفوان بن سليم، عن سليمان عن يسار، عن أبي هريرة، قَال: قَال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «إن أحب الدين إلى الله الحنفية السمحة». قال لنا أبو العلاء: قال لنا سلمة: قَال لي أبُو زُرْعَةَ الرازي: ما سمعت هذا الحديث في الدنيا من أحد غيرك.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن خلف، حَدَّثَنا الحسن بن عرفة، قَال: حَدَّثَنا عَبد الله بن إبراهيم الغفاري من أهل المدينة قدم علينا بغداد.
حَدَّثَنَا بكر بن عَبد الوهاب، حَدَّثَنا مُحَمد بن موسى الحرشي، حَدَّثَنا عَبد الله بن مُحَمد الغفاري، من ولد أَبِي ذَرٍّ، قَال: حَدَّثَنا مُحَمد بن أبي بكر، عن مُحَمد بن المنكدر، عن جابر بن عَبد الله، قَال: قَال لي رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «قَال لي جبريل: قال الله عَزَّ وَجَلَّ: إن هذا دين رضيته لنفسي، ولاَ يصلحه إلاَّ السخاء وحسن الخلق، فأكرموه بهما ما صحبتموه».
حَدَّثَنَا علي بن الحسن بن هارون، حَدَّثَنا الحسن بن مروزق، حَدَّثَنا عَبد الله بن إبراهيم بن أبي عَمْرو الغفاري، من ولد أَبِي ذَرٍّ، حَدَّثَنا عَبد الله بن أبي بكر، عن المنكدر، عن صفوان بن سليم، عن عطاء بن يسار عن عائشة قالت: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «إن الله يحب حفظ الود القديم».
وهذان الحديثان عن عَبد الله بن أبي بكر يرويهما عَبد الله بن إبراهيم عنه.
حَدَّثَنَا الحسن بن سفيان، حَدَّثَنا الحسن بن عرفة، حَدَّثَنا عَبد الله بن إبراهيم الغفاري، عن عَبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عنِ ابن عُمَر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «عُمَر سراج أهل الجنة».
حَدَّثَنَا روح بن عَبد المجيب، حَدَّثَنا علي بن الحسين الخواص، حَدَّثَنا عَبد الله بن إبراهيم الغفاري المدني، عن عَبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عنِ ابن عُمَر، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ: «وَسلَّمَ المزاح يذهب ببهاء المؤمن، ويسقط مروءته».
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن مسلم، حَدَّثَنا أحمد بن عَبد الرحمن بن المفضل الكزبراني، حَدَّثَنا عَبد الله بن إبراهيم بن أبي عَمْرو، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عنِ ابن عُمَر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إن لله عبادا خلقهم لحوائج الناس، يفزع الناس إليهم في حوائجهم، أولئك الآمنون من عذاب الله».
قال الشيخ: وهذه الأحاديث بأسانيدها لا يرويها غير عَبد الله بن إبراهيم.
وحدثنا موسى بن إبراهيم التوزي، حَدَّثَنا الحسن بن عرفة، حَدَّثَنا عَبد الله بن إبراهيم الغفاري، عن عَبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن سَعِيد بن أبي سَعِيد، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «عُرِجَ بن إلى السماء، فما مررت بسماء إلاَّ وجدت فيها اسمي مُحَمد رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، وأَبُو بكر الصديق خلفي».
حَدَّثَنَا عَبد الرحمن بن مُحَمد القرشي، حَدَّثَنا أبو قلابة الرقاشي، حَدَّثَنا عَبد الله بن إبراهيم بن أبي عَمْرو الغفاري، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عَن عَبد الرحمن بن أبي سَعِيد، عن أبيه، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «نزل علي جبريل بالبرني من الجنة».
قال الشيخ: وهذان الحديثان عن عَبد الرحمن بن زيد بن أسلم لا يرويهما عنه غير عَبد الله بن إبراهيم.
حَدَّثَنَا روح بن عَبد المجيب، حَدَّثَنا علي بن الحسين الخواص، حَدَّثَنا عَبد الله بن إبراهيم الغفاري عن إبراهيم بن مهاجر بن مسمار عن مُحَمد بن المنكدر عن جابر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إن الله ليعجب بأرزاق العباد وإياسهم وقنوطهم، وغياثهم قريب».
قال الشيخ: وهذا يرويه أَيضًا عَبد الله بن إبراهيم بهذا الإسناد.
حَدَّثَنَا ابن حمزة بن داود الثقفي، حَدَّثَنا زياد بن يَحْيى أبو الخطاب، حَدَّثَنا عَبد الله بن إبراهيم الغفاري، حَدَّثَنا المنكدر بن مُحَمد، عن أبيه، عَن جابر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «القناعة مال لا ينفد».
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسين الصُّوفيّ، حَدَّثَنا زياد بن يَحْيى، حَدَّثَنا عَبد الله بن إبراهيم، حَدَّثَنا المنكدر، عن أبيه، عَن جابر، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «إن من سنن المرسلين الحياء والتعطر والنكاح».
قال الشيخ: وهذان الحديثان بهذا الإسناد لا يرويهما عن المنكدر غير عَبد الله بن إبراهيم.
حَدَّثَنَا علي بن العباس، حَدَّثَنا سليمان بن داود بن ثابت، حَدَّثَنا أبو مُحَمد عَبد الله بن إبراهيم الغفاري، حَدَّثَنا المنكدر بن مُحَمد، عن أبيه، عَن جابر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إن من واجب المغفرة إدخالك السرور على أخيك المسلم».
حَدَّثَنَا عَمْرو بن حفص بن عمر بن الخيار بمصر، حَدَّثَنا يزيد بن سنان، حَدَّثَنا عَبد الله بن إبراهيم الغفاري عن المنكدر بن مُحَمد، عن أبيه، عَن جابر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لاَ امرؤ أقل حياء من امرئ أمكن له في دبره».
قال الشيخ: وهذان الحديثان لا يرويهما غير عَبد الله بن إبراهيم عن المنكدر.
حَدَّثَنَا أحمد بن عَبد الله بن شجاع الصُّوفيّ، حَدَّثَنا يَحْيى بن معلى بن منصور، حَدَّثَنا عَبد الله بن إبراهيم الغفاري، حَدَّثَنا زيد بن عَبد الرحمن بن أبي نعيم أخو نافع القادي، عنِ الزُّهْريّ عن سَعِيد بن المُسَيَّب، عَن أبي هريرة قال: «قلد جبريل رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم سيفا يوم بدر، ثم قال: يا مُحَمد نعم التقليد لأمتك، فإذا كانت الفتنة فالتقليد به فتنة».
أَخْبَرنا أحمد بن عَبد الله بن شجاع، حَدَّثَنا يَحْيى بن يعلى، حَدَّثَنا عَبد الله بن إبراهيم، حَدَّثَنا زيد بن أبي نعيم، عنِ الزُّهْريّ عن سَعِيد، عَن أبي هريرة قال: مر معاذ بن جبل برجل لسعته حية، أو لدغته عقرب، فوضع يده على موضع اللسعة ثم قال: باسم الله الرحمن الرحيم، ثم قرأ الحمد فبرأ الرجل، وأذهب الله عنه الداء، فأخبر النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ فقال: «والذي بعثني بالحق لو قُرِئَت على كل داء بين السماوات والأرض لشفي الله صاحبه وأذهب عنه الداء».
قال الشيخ: ولم أسمع بزيد بن أبي نعيم أخي نافع بن أبي نعيم إلاَّ في هذين الحديثين، ولاَ أعلم يرويهما عن زيد إلاَّ عَبد الله بن إبراهيم، ولعبد الله بن إبراهيم غير ما ذكرنا من الحديث عَمَّن يرويه عنه، وعامة ما يرويه لا يتابعه الثقات عليه.

.1004- عَبد الله بن قبيصة:

كوفي.
حدث عنه أبناء أبي شيبة: أبو بكر وعثمان وعمر، وَعَبد الرحمن بن صالح، وغيرهم من ثقات الناس، وحدث بأحاديث لم يتابع عليها.
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسين الصُّوفيّ، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن صالح، حَدَّثَنا عَبد الله بن قبيصة عن ليث بن نافع، عنِ ابن عُمَر قال: «أنه كان النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ ليصلي في المغرب بـ{يس}».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الحسين بن شهريار، حَدَّثَنا أبو همام الوليد بن شجاع، حَدَّثَنا عَبد الله بن قبيصة الفزاري، عن هشام بن عروة عن عائشة قالت: «إن سارقا لم يكن يقطع في عهد رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم في أدنى من جحفة، أو ترس، كل واحد منهما ذو ثمن، وإن يد السارق لم تكن تقطع في عهد رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم في الشيء التافه».
قال الشيخ: وهذان الحديثان لم يتابع عَبد الله بن قبيصة على متنهما، ولعبد الله بن قبيصة أحاديث سوى ما ذكرت، وفي بعض حديثه نكرة، ولم أجد للمتقدمين فيه كلاما. فذكرته لأبين أن رواياته فيها نظر.

.1005- عَبد الله بن واقد أبو قتادة الحراني:

مولى بني حمان.
سمعت الحسين بن أبي معشر يقول: أبو قتادة عَبد الله بن واقد مولى بني تميم من أهل خراسان، كان ينزل حران يحمل على حفظه فيغلط، ذكر أصحابنا أنه مات سنة عشر ومِئَتَين وأنه كان لا يخضب.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ: ويقال: مات أبو قتادة عَبد الله بن واقد الحراني مولى بني حمان سنة سبع ومِئَتَين، سكتوا عنه.
سمعتُ ابن حماد قال البُخارِيّ: عَبد الله بن واقد أبو قتادة الحراني عنِ ابن جُرَيج، منكر الحديث، تركوه.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني عَبد الله بن أحمد، سمعت يَحْيى بن مَعِين يقول: عَبد الله بن واقد أبو قتادة الحراني ليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا أحمد بن عُمَير، قَالَ: سَمِعْتُ عباس الدوري سمعت يَحْيى بن مَعِين يقول: أبو قتادة الحراني ثقة.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عباس، عَن يَحْيى، قال: أبو قتادة الحراني ليس به بأس، ولكن كان كثير الغلط. قال: وسمعتُ يَحْيى مرة أخرى يقول: أبو قتادة عَبد الله بن واقد الحراني ليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني عَبد الله بن أحمد، قالَ: قُلتُ لأبي: إن يعقوب بن إسماعيل بن صبيح ذكر أن أبا قتادة الحراني كان يكذب، فعظم ذلك عنده جدا، وقال: إن هؤلاء، يعني أهل حران يحملون عليه، كان أبو قتادة يتحرى الصدق، ولقد رأيته يشبه أصحاب الحديث ويشبه الناس.
وفي موضعٍ آخر ذكر أبي أبا قتادة فقال: ما به بأس، رجل صالح، يشبه أهل النسك والخير، إلاَّ أنه كان ربما أخطأ، قيل له: إن قوما يتكملون فيه، فقال: قلت: لم يكن به بأس، قيل: إنهم يقولون: لم يكن ليفصل بين سفيان وبين يحيى بن أبي أُنَيسة، فقال: باطل، كان ذكيا.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال السعدي: أبو قتادة الحراني متروك الحديث، غير مقنع، لأنه برك فلم ينبض.
وقال النسائي: عَبد الله بن واقد أبو قتادة الحراني متروك الحديث.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن سَعِيد بن عَبد الرحمن الحراني، حَدَّثَنا عَبد الله بن مُحَمد بن عيشون، حَدَّثَنا أبو قتادة، عنِ ابن جُرَيج، عَن سفيان الثَّوْريّ، عن عَبد الله بن دينار، عنِ ابن عُمَر؛ أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ نهى عن بيع الولاء وعن هبته.
قال الشيخ: وهذا لا أعرفه من حديث ابن جُرَيج عَن الثَّوْريّ إلاَّ من رواية أبي قتادة عنه.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن سَعِيد الحراني، حَدَّثَنا عَبد الله بن مُحَمد، حَدَّثَنا أبو قتادة، عنِ ابن جُرَيج، عنِ ابن عقيل، عن عَبد الله بن جعفر؛ «كان النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ يلبس خاتمه في يمينه». أو قال «ينزع خاتمه إذا أراد الجنابة». وهذا لا أعرفه من حديث ابن جُرَيج عنِ ابن عقيل إلاَّ من رواية أبي قتادة عنه.
حَدَّثَنَا مُحَمد، حَدَّثَنا عَبد الله، حَدَّثَنا أبو قتادة الحراني، عن شُعْبَة، عَن إسحاق بن سويد، عَن أَنَس بن مالك، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، قَال: «كان يقول إذا دخل الكنيف: اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث، أو الخبث والخبيث».
قال أبو قتادة: هكذا قال شُعْبَة.
وهذا الحديث لا أعرفه من حديث شُعْبَة، عَن إسحاق بن سويد، عَن أَنَس إلاَّ من رواية أبي قتادة عن شُعْبَة، ويروي هذا الحديث شُعْبَة عَن عَبد العزيز بن صهيب عَن أَنَس، ويروي عَن قَتادَة عن النضر عَن أَنَس عن زيد بن أرقم.
حَدَّثَنَا أبو عَرُوبة الحراني، حَدَّثَنا عَبد الله بن مُحَمد بن عيشون، حَدَّثَنا أبو قتادة الحراني، حَدَّثَنا شُعْبَة، عَن قَتادَة، عَن أَنَس، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «من نسي صلاة فليصلها إذا ذكرها».
قال الشيخ: وهذا قد رواه غير أبي قتادة عن شُعْبَة.
حَدَّثَنَا القاسم بن زكريا، حَدَّثني إسماعيل بن مالك أبو علي، حَدَّثني عَبد الله بن واقد، عنِ ابن جُرَيج، والثوري، وشُعبة، وشَرِيك، عن سهيل، عن أبيه، عَن أبي هريرة، أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «في أهل الكتاب إذا لقيتموهم في طريق فاضطروهم إلى أضيقه، ولاَ تبدأوهم بالسلام».
حَدَّثَنَا الحسين بن أبي معشر، حَدَّثَنا مُحَمد بن يَحْيى بن كثير، حَدَّثَنا عَبد الله بن واقد عن الثَّوْريّ، عَن يَحْيى بن سَعِيد، عَن عُمَر - أراه ذكر عن عائشة قالت-: «قدم جعفر فخرج النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ يتلقاه، فالتزمه، أو قالت: فقبله».
وهذا الحديث من حديث الثَّوْريّ عَن يَحْيى يرويه أبو قتادة، ويروي هذا مُحَمد بن عَبد الله بن عُبَيد بن عُمَير عَن يَحْيى بن سَعِيد، عَنِ القاسم، عَن عائشة.
حَدَّثَنَا أحمد بن موسى بن معدان الحراني، حَدَّثَنا أحمد بن سليمان، حَدَّثَنا أبو قتادة، حَدَّثَنا سفيان الثَّوْريّ، عَن أبي الزناد، عن الأعرج، عَن أبي هريرة؛ أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «إنا لا نورث».
حَدَّثَنَا أبو عَرُوبة، حَدَّثَنا مُحَمد بن يَحْيى بن كثير، حَدَّثَنا عَبد الله بن واقد، عن حماد بن سلمة، عَن يَحْيى بن سَعِيد، عَن سَعِيد بن المُسَيَّب، عَن أبي هريرة، أن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «إن إبراهيم أول من أضاف الضيف، وأول من قص الشارب، وأول من رأى الشيب، وأول من قص الأظافر، وأول من اختتن بقدومه ابن عشرين ومائة سنة».
وهذا الحديث بهذا الإسناد يرويه أبو قتادة.
حَدَّثَنَا عُمَر بن الحسن بن نصر الحلبي، حَدَّثَنا مصعب بن سَعِيد أبو خيثمة، حَدَّثَنا عَبد الله بن واقد، حَدَّثَنا حيوة بن شريح، عن بكر بن عَمْرو، عن مشرح بن هاعان، عن عقبة بن عامر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لو لم أبعث فيكم لبعث فيكم عُمَر». وهذا أَيضًا يروى مثل هذا المتن عن بلال عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ من حديث المصريين.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أبي علي، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن يَحْيى بن زكريا، حَدَّثَنا أبو قتادة الحراني عن مُحَمد بن عَبد الرحمن بن أبي ليلى، عن الحكم بن مقسم، عنِ ابن عباس؛ أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ وأبا بكر وعمر كانوا يتختمون في شمائلهم.
قال الشيخ: وهذا الحديث قد رواه غير أبي قتادة عنِ ابن أبي ليلى.
حَدَّثَنَاهُ مُحَمد بن خالد بن يزيد الراسبي، حَدَّثَنا أبو ميسرة أحمد بن عَبد الله بن ميسرة، حَدَّثَنا أبو قتادة، حَدَّثَنا سَعِيد، عَن قَتادَة، عَن أَنَس؛ «أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ كبر على ابنه إبراهيم فكبر عليه أَرْبعًا».
وهذا الحديث لعله قد أُتِيَ من قبل بن ميسرة هذا، وابن ميسرة سكن همذان، وَهو حراني ضعيف الحديث.
وأبو قتادة الحراني هذا ليس هو ممن يتعمد الكذب، وإنما يحمل على حفظه فيخطئ، وله أحاديث كثيرة غير ما ذكرت وغرائب غير ما ذكرت عن الثَّوْريّ وابن جُرَيج وسائر شيوخه، وَهو عندي كما قال فيه أحمد بن حنبل.

.1006- عَبد الله بن معاوية بن عاصم بن المنذر بن الزبير بن العوام:

بصري يحدث عن هشام بن عروة، يُكَنَّى أبا معاوية.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال: عَبد الله بن معاوية أبو معاوية من ولد الزبير بن العوام الأسدي القرشي البصري عن هشام بن عروة، روى عنه الضحاك بن مخلد وعَمْرو بن علي، بعض حديثه مناكير.
وفي موضعٍ آخر: منكر الحديث.
وقال النسائي: عَبد الله بن معاوية يروي عن هشام بن عروة، ضعيف.
حَدَّثَنَا الحسين بن مُحَمد بن مودود، حَدَّثَنا علي بن ميمون الرقي، حَدَّثَنا عَبد الله بن معاوية بن عاصم بن المنذر بن الزبير بن العوام البصري، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عَن عائشة؛ أنها قالت: والله ما ترك النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ الركعتين بعد العصر في منزله حتى قبضه الله.
حَدَّثَنَا الحسين بن عَبد الله القطان، حَدَّثَنا نوح بن حبيب، حَدَّثَنا عَبد الله بن معاوية بن عاصم بن المنذر بن الزبير بن العوام، حَدَّثني هشام بن عروة، عن أبيه، قالَ: قُلتُ لعائشة: يا أم المؤمنين لست أتعجب من بصرك بالعلم، وأقول زوجة رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، وابنة علامة الناس، ولست أتعجب من بصرك بشعر وأقول زوجة رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، وابنة علامة الناس، ولكن أتعجب من بصرك بالطب، قالت: يا بن أختي إن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم لما طعن في السن سقم، فوفدت الوفود فنعتت، فمن ثم.
قال الشيخ: وَعَبد الله بن معاوية له غير ما ذكرت من الحديث وليس بالكثير.

.1007- عَبد الله بن سلمة الأفطس:

بصري مولى الخضارمة، يُكَنَّى أبا عَبد الرحمن.
حَدَّثَنَا علي بن أحمد بن مروان، حَدَّثَنا عُمَر بن شبة، حَدَّثَنا عَبد الله بن سلمة الأفطس أبو عَبد الرحمن.
وحدثنا ابن أبي بكر، وابن حماد، قالا: حَدَّثَنا عباس سمعت يَحْيى يقول: كان يَحْيى بن سَعِيد يقول: عَبد الله بن سلمة الأفطس ليس بثقة.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ، حَدَّثني عَمْرو بن علي، سمعت يَحْيى يقول: أتينا المدينة سنة اثنتين وأربعين ومائة وقد مات موسى بن عقبة قبل ذلك عاما، قال عَمْرو: وسمعت الأفطس يعني عَبد الله بن سلمة، وكان وقاعا في الناس يقول: حَدَّثَنا موسى بن عقبة، وإنما قدم المدينة بعد موته بسنة، وقال عَمْرو بن علي: وَعَبد الله بن سلمة الأفطس يُكَنَّى بأبي عَبد الرحمن، مولى الخضارمة متروك الحديث.
سمعته يقول: حَدَّثني موسى بن عقبة، عن سالم، عنِ ابن عُمَر؛ في كراء الأرض. فذكرته ليحيى بن سَعِيد قال: قدمنا المدينة سنة اثنتين وأربعين وقد مات موسى بن عقبة قبل ذلك ولم يسمع منه. وسمعته يقول: حَدَّثني عثمان بن حكيم. فذكرته ليحيى فقال: قدمنا المدينة وقد مات. وسمعته يحدث عن جعفر بن مُحَمد. فذكر أحاديث منكرة. فذكرتها ليحيى فقال: ليس هذه الأحاديث مما سمعناه من جعفر.
حَدَّثَنَا ابن حماد، وأحمد بن الحسن القمي، قالا: حَدَّثَنا عَبد الله بن أحمد سألت أبي عن عَبد الله بن سلمة الأفطس قال: ترك الناس حديثه. زاد بن حماد: ثم قَال: كان يجلس إلى أزهر السمان فيحدث أزهر، فيكتب على الأرض كذب كذب، وكان خبيث اللسان.
وقال النسائي: عَبد الله بن سلمة بصري متروك الحديث.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن مُحَمد الباغندي، حَدَّثَنا أبو كامل، حَدَّثَنا غندر، عنِ ابن جُرَيج، عَن عطاء، عنِ ابن عباس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «الأُذنان من الرأس». قال أبو كامل: لم أكتب عن غندر إلاَّ هذا الحديث الواحد، أفادنيه عنه عَبد الله بن سلمة الأفطس، وهذا الحديث لا أعلم يرويه عن غندر بهذا الإسناد غير أبي كامل، وحدث عَن أبي كامل بهذا الحديث المعمري والباغندي، وقد رُوِيَ هذا الحديث عن الربيع بن بدر عنِ ابن جريج.
حَدَّثَنَا الفضل بن صالح الهاشمي، حَدَّثَنا أبو كامل، حَدَّثَنا عَبد الله بن سلمة، حَدَّثَنا الفضيل بن غزوان، عن عِكرمَة، عنِ ابن عباس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «ألا لا ترجعن بعدي كفارا، يضرب بعضكم رقاب بعض، ألا فليبلغ الشاهد الغائب».
حَدَّثَنَا علي بن أحمد بن مروان، حَدَّثَنا عُمَر بن شبة، حَدَّثَنا عَبد الله بن سلمة الأفطس أبو عَبد الرحمن، عنِ ابن أبي ليلى، عن الشعبي، عن جرير، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إذا ابق العبد برأت منه ذمة الله».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن منصور بن الربيع، حَدَّثَنا عُمَر بن شبة، حَدَّثَنا عَبد الله بن سلمة الأفطس، عَنِ الأَعْمَش، عَن عَمْرو بن مرة، عن سَعِيد بن المُسَيَّب، عَن أبي هريرة قال: «جَاء الأعراب إلى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم فقالوا: إنا نكون بالرمل، وإنا نعزب عن الماء الشهرين والثلاثة، فينا الجنب والحائض فقال: عليكم بالتراب».
قال الشيخ: وَعَبد الله بن سلمة له غير ما ذكرت من الحديث، وَهو مع ضعفه يكتب حديثه.

.1008- عَبد الله بن عَبد القدوس:

حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني عَبد الله بن أحمد، سألتُ يَحْيى بن مَعِين عَن عَبد الله بن عَبد القدوس فقال: ليس بشَيْءٍ، رافضي خبيث.
حَدَّثَنَا الحسين بن الحسن بن سفيان ببخارى، حَدَّثَنا مُحَمد بن يَحْيى، حَدَّثَنا مُحَمد بن عيسى، قَال: حَدَّثَنا عَبد الله بن عَبد القدوس ثقة.
حَدَّثَنَا علي بن سَعِيد، حَدَّثَنا عَبد الله بن داهر الرازي، وَمُحمد بن حميد، قالا:
حَدَّثَنا عَبد الله بن عَبد القدوس، عَنِ الأَعْمَش، عَن عاصم، عَن زر، عن عَبد الله، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: لاَ تمضي الأيام والليالي حتى يملك رجل من أهل بيتي، يواطئ اسمه اسمي، واسم أبيه اسم أبي، يملؤها عدلا كما ملئت ظلما. وهذا رواه عن عَبد الله بن عَبد القدوس عباد بن يعقوب الرواجني، فلم يجعل في إسناده بين الأَعْمَش وزر عاصم، وقال: عَنِ الأَعْمَش، عَن زر.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن مُحَمد، حَدَّثَنا مُحَمد بن حميد، حَدَّثَنا عَبد الله بن عَبد القدوس، حَدَّثَنا الأَعْمَش، عَن أبي إسحاق، عن حنش، عَن أَبِي ذَرٍّ، سمعت النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ يقول: «مثل أهل بيتي فيكم كسفينة نوح، وكمثل باب حطة في بني إسرائيل».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن مُحَمد، والهيثم بن خلف، قالا: حَدَّثَنا مُحَمد بن حميد، قَال: حَدَّثَنا عَبد الله بن عَبد القدوس، عَنِ الأَعْمَش، عَن عَمْرو بن مرة، عن عَبد الله بن سلمة، عن عبيدة، عن عَبد الله بن مسعود، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «يطلع عليكم رجل من أهل الجنة، فطلع أبو بكر، ثم قال: يطلع عليكم رجل من أهل الجنة، فطلع عُمَر».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الحسين المحاربي، حَدَّثَنا عباد بن يعقوب، حَدَّثَنا عَبد الله بن عَبد القدوس، عَنِ الأَعْمَش، عَن مطرف، عن حذيفة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «فضل العلم خير من فضل العبادة، وخير دينكم الورع».
قال الشيخ: وهذا لا أعرفه إلاَّ من حديث عَبد الله بن عَبد القدوس عَنِ الأَعْمَش، وَعَبد الله بن عَبد القدوس له غير ما ذكرت من الحديث، وعامة ما يرويه في فضائل أهل البيت.

.1009- عَبد الله بن عرادة بن شيبان السدوسي:

بصري.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا العباس، عَن يَحْيى، قال: عَبد الله بن عرادة ليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ وقال: عَبد الله بن أبي الأسود عن عَبد الله بن عرادة السدوسي عن الرقاشي، قال ابن أبي الأسود: في النفس من هذا الشيخ، منكر الحديث.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: عَبد الله بن عراد السدوسي منكر الحديث.
حَدَّثَنَا عبدان الأهوازي غير مرة، حَدَّثَنا داهر بن نوح، حَدَّثَنا عَبد الله بن عرادة، عن داود بن أبي هند، عَن أبي العالية، عَن أبي هريرة، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «بينما ثلاثة يمشون». فذكر حديث الغار بطوله.
قال الشيخ: ولاَ أعلم روى هذا الحديث عن داود غير ابن عرادة هذا، وعن ابن عرادة داهر بن نوح، ولم أكتبه إلاَّ عن عبدان.
حَدَّثَنَا أبو يعلى، حَدَّثَنا مُحَمد بن أبي بكر، حَدَّثَنا عَبد الله بن عرادة، حَدَّثَنا سليمان بن أبي داود، عن شرحبيل، عَن أبي رافع قَال: «كنتُ مع النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، فمر بقدر لبعض أهله فيها لحم يطبخ، فناوله بعضهم منها كتفا فأكله وَهو قائم، ثم صلى ولم يتوضأ».
حَدَّثَنَا إبراهيم بن مُحَمد بن الحارث، وأحمد بن مُحَمد بن زَنْجَوَيْهِ جميعًا بمصر، قالا: حَدَّثَنا مُحَمد بن إبراهيم بن مسلم، حَدَّثَنا منصور بن صقير، حَدَّثَنا عَبد الله بن عرادة الشيباني، عن إسماعيل بن رافع، عَن بُكَير بن عَبد الله بن الأَشَج، عن كريب، عنِ ابن عباس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «دب إليكم داء الأمم قبلكم، الحسد والبغضاء، هي الحالقة حالقة الدين لا حالقة الشعر، ألا أخبركم بما هو خير لكم من الصوم والصلاة، صلاح ذات البين، صلاح ذات البين».
قال الشيخ: ولعبد الله بن عرادة غير ما ذكرت من الحديث وليس بالكثير، وعامة ما يرويه لاَ يُتَابَعُ عَليه.

.1010- عَبد الله بن فروخ الإفريق:

وقِيلَ: إنه خراساني.
حَدَّثَنَا الفضل بن عَبد الله بن سليمان الأنطاكي، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الله بن عَبد الحكم، وَمُحمد بن عوف، قالا: حَدَّثَنا سَعِيد بن أبي مريم، حَدَّثني عَبد الله بن فروخ الخراساني.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: عَبد الله بن فروخ سمع ابن جُرَيج، سمع منه ابن أبي مريم، تعرف وتنكر.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال السعدي: رأيت ابن أبي مريم حسن القول فيه.
قال: هو أرضى أهل الأرض عندي، وأما أحاديثه فمناكير عنِ ابن جُرَيج، عَن عطاء، عَن أَنَس غير حديث.
حَدَّثَنا أحمد بن مُحَمد بن عَبد الكريم، حَدَّثَنا مُحَمد بن حيويه، حَدَّثَنا ابن أبي مريم، حَدَّثَنا ابن فروخ، حَدَّثَنا ابن جُرَيج، عَن عطاء، عَن أَنَس بن مالك؛ «كان رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم أخف الناس، يعني صلاة، في تمام».
حَدَّثَنَا أحمد، حَدَّثَنا مُحَمد، حَدَّثَنا ابن أبي مريم، حَدَّثَنا ابن فروخ، حَدَّثَنا ابن جُرَيج، عَن عطاء، عَن أَنَس؛ «صليت مع رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم فكان ساعة يسلم يقوم، ثم صليت مع أبي بكر فكان إذا سلم وثب مكانه، كأنه يقوم عن رضفة».
حَدَّثَنَا كهمس بن معمر، حَدَّثَنا علي بن عَبد الرحمن بن المغيرة، حَدَّثَنا عَمْرو بن الربيع بن طارق، أَخْبَرنا عَبد الله بن فروخ، أخبرني ابن جريح، عن عطاء، عَن أَنَس؛ «كان النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ إذا صلى قام، وصليت مع أبي بكر فكان إذا سلم وثب، كأنه يقوم على رضفة».
حَدَّثَنَا كهمس بن معمر، حَدَّثَنا علي بن عَبد الرحمن، حَدَّثَنا ابن أبي مريم، حَدَّثَنا عَبد الله بن فروخ الإفريقي، عنِ ابن جريح، عن عطاء، عَن أَنَس، قَال: قَال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «أكرموا بيوتكم ببعض صلواتكم».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أبي علي، حَدَّثني يَحْيى بن عثمان بن صالح، حَدَّثَنا ابن أبي مريم، حَدَّثَنا عَبد الله بن فروخ، عن أيوب بن موسى، عنِ الزُّهْريّ، عن عروة عن عائشة قالت: قال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «لاَ نكاح إلاَّ بولي».
حَدَّثَنَا كهمس، حَدَّثَنا الحسن بن سليمان قبيطة، حَدَّثَنا عَمْرو بن الربيع بن طارق، حَدَّثَنا عَبد الله بن فروخ، عَن أبي جناب، عنِ ابن عقيل بن أبي طالب، عن أبيه، عَن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «يكفي من الوضوء مد، ومن الغسل صاع».
حَدَّثَنَا قاسم بن علي الجوهري، حَدَّثَنا هاشم بن يُونُس، حَدَّثَنا ابن أبي مريم، حَدَّثَنا عَبد الله بن فروخ، حَدَّثني سفيان الثَّوْريّ، قَالَ: سَمِعْتُ أبا جهضم يحدث عن رجل، عنِ ابن عباس قال: «نهى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم أن ينزى حمار على فرس».
حَدَّثَنَا علي بن أحمد بن علي بن عمران الجرجاني بحلب، حَدَّثَنا أبو عُبَيد الله ابن أخي ابن وهب، حَدَّثَنا يَحْيى، حَدَّثَنا خلاد بن هلال التميمي، عن عَبد الله بن فروخ، عَنِ الأَعْمَش، عَن عطاء بن السائب، عن أبيه، عَن عَبد الله بن عَمْرو، قال: «رأيتُ رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يسبح ويعقد بيده».
قال الشيخ: وهذا الحديث معروف بعثام بن علي عَنِ الأَعْمَش، ومقدار ما ذكرت من الحديث لعبد الله بن فروخ غير محفوظ، وله غير هذا من الحديث.

.1011- عَبد الله بن مُحَمد بن زاذان:

مديني.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن سلم، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن إبراهيم دحيم، حَدَّثَنا عَبد الله بن مُحَمد بن زاذان المديني، حَدَّثَنا هشام بن عروة، عن أبيه، عَن عائشة، «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: تحروا ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان».
حَدَّثَنَا ابن سلم، حَدَّثَنا دحيم، حَدَّثَنا عَبد الله بن مُحَمد، عَن هشام بن عروة، عن أبيه، أن عائشة أخبرته؛ «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم كان يستن وعنده رجلان، فأوحي إليه أن كبر، فأعطى السواك حين فرغ منه أكبر الرجلين».
حَدَّثَنَا عمران السختياني، حَدَّثَنا إبراهيم بن المنذر، حَدَّثَنا عَبد الله بن مُحَمد بن زاذان، عن أبيه، عَن هشام بن عروة، عن أبيه، عَن عائشة قالت: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «إذا لم يكن عند أحدكم ما يتصدق به فليلعن اليهود».
قال الشيخ: وهذا جعل إبراهيم بن المنذر بين عَبد الله وهِشام بن عروة أبوه، وَهو حديث معضل، ودحيم ذكرت له حديثين عن عَبد الله عن هشام وليس بينهما أبوه، وَعَبد الله بن مُحَمد هذا لم أر للمتقدمين فيه كلاما، ولكن له أحاديث غير محفوظة، فأحببت أن أذكره لما شرطت في الكتاب.

.1012- عَبد الله بن عَبد العزيز بن أبي رواد:

يحدث عن أبيه، عَن نافع، عنِ ابن عُمَر بأحاديث لا يتابعه أحد عليها.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن بخيت، حَدَّثَنا أحمد بن عَبد الخالق الضبعي، حَدَّثَنا عَبد الله بن عَبد العزيز بن أبي رواد، أخبرني أبي، عن نافع، عنِ ابن عُمَر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لو وزن إيمان أبي بكر بإيمان أهل الأرض لرجح».
حَدَّثَنَا علي بن سَعِيد، حَدَّثَنا حفص بن عُمَر المهرقاني، حَدَّثَنا عَبد الله بن عَبد العزيز بن أبي رواد، حَدَّثني أبي، عن نافع، عنِ ابن عُمَر؛ «أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ كان يصلي في نعليه».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الحسن السكوني النابلسي بالرملة، قال: حدث أحمد بن سَعِيد البغدادي، وأنا حاضر، حَدَّثَنا عَبد الله بن عَبد العزيز بن أبي رواد، حَدَّثني أبي، عن نافع، عنِ ابن عُمَر قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «ادفنوا الأظفار والشعر والدم، فإنها ميتة».
قال الشيخ: وَعَبد الله بن عَبد العزيز له غير ما ذكرت أحاديث لم يتابعه أحد عليها، ولم أر للمتقدمين فيه كلاما، والمتقدمون قد تكلموا فيمن هو أصدق من عَبد الله بن عَبد العزيز، وإنما ذكرته لما شرطت في أول كتابي هذا.

.1013- عَبد الله بن وهب بن مسلم:

أبو مُحَمد المصري.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا أحمد بن أبي يَحْيى سمعت رجلاً يقول ليحيى بن مَعِين: إن أحمد حدث عنك أنك رأيت ابن عُيَينة وأتاه بن وهب يكتب، فقال: أحدث بها عنك؟ فقال برأسه، أي نعم ولم يتكلم.
حَدَّثَنَا ابن أبي بكر، حَدَّثَنا عباس سمعت يَحْيى يقول: سَمعتُ عَبد الله بن وهب قال لسفيان بن عُيَينة: يا أبا مُحَمد الذي عرض عليك أمس فلان، أجزه لي، قَال: نَعم.
حَدَّثَنَا إبراهيم بن عَبد الله بن أيوب المخرمي، عن أبيه قَال: كنتُ عند ابن عُيَينة وعنده يَحْيى بن مَعِين، فجاءه عَبد الله بن وهب ومعه جزء، فقال: يا أبا مُحَمد، أحدث بما في هذا الجزء عنك؟ فقال لي يَحْيى بن مَعِين: يا شيخ هذا والريح بمنزلة، ادفع إليه الجزء حتى ينظر في حديثه.
حَدَّثني عَبد الله بن مُحَمد بن مسلم، حَدَّثَنا يوسف بن سَعِيد بن مسلم، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيد بن منصور يقول: رأيت ابن وهب في مجلس ابن عُيَينة، وسفيان بن عُيَينة يحدث الناس وابن وهب نائم.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي بن بحر، حَدَّثَنا عَبد الله بن أحمد الدورقي، سمعت يَحْيى بن مَعِين يقول: وَعَبد الله بن وهب المصري ليس بذاك في ابن جُرَيج، كان يُسْتصغر.
سمعت مُحَمد بن هارون بن حسان يقول: سَمعتُ أبا عُبَيد الله ابن أخي ابن وهب يقول: قلت لشعيب بن الليث بن سعد: ما لي لم أر أباك حدث عن مالك إلاَّ حديثًا واحدا؟ فقال: لأنه كان عنده مستغنيا، قلت: فإنه سمع من عمي حديث ابن جُرَيج، وكانا في السفينة إلى الإسكندرية قال: لأنه كان إليه محتاجا، أو كما قال.
حَدَّثَنَاهُ ابن أبي داود، حَدَّثَنا أبو الطاهر، حَدَّثَنا ابن وهب، عنِ ابن جُرَيج، عَن أبي الزبير، عن جابر؛ «أن رجلاً زنى بامرأة فأمر به النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ فجلد الحد، ثم أخبر أنه أحصن فأمر به فرجم».
حَدَّثَنَاهُ عَبد الرحمن بن سَعِيد البلدي، حَدَّثني مُحَمد بن إسحاق، حَدَّثَنا أبو صالح، حَدَّثَنا الليث، حَدَّثني ابن وهب، عنِ ابن جُرَيج، عَن أبي الزبير، عن جابر؛ «أن رجلاً زنى بامرأة فأمر به النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ فجلد الحد، ثم أخبر أنه أحصن فأمر به فرجم».
وقد روى الليث عنِ ابن وهب عنِ ابن جُرَيج الذي عند ابن وهب عنِ ابن جُرَيج أحاديث.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي المدائني، عَن يَحْيى بن عثمان بن صالح، عَن أبي صالح، عن الليث، عنِ ابن وهب أحاديث.
حَدَّثَنَا أبو العلاء الكوفي، حَدَّثَنا أبو الطاهر بن السرح، حَدَّثَنا بشر بن بكر، قال: رأيتُ في المنام مالك بن أنس. فذكر قصته قال: أي شيء يقول ابن وهب؟ قالَ: قُلتُ: ما تقول في ذلك؟ ثم قال: عافى الله ابن وهب فإن له فضلا، ثم قال: ألا تجدون رائحة المسك منه؟ قالَ: قلتُ: نَعَم.
حَدَّثَنَا يَحْيى بن زكريا بن حيويه، حَدَّثَنا عَبد الملك الميموني، سمعت هارون بن معروف يقول: سمعتُ ابن وهب يقول: قَال لي عَبد الرحمن بن مهدي: اكتب لي من أحاديث عَمْرو، يَعني ابن الحارث، فكتبت له مِئَتَي حديث، فحدثته به.
حَدَّثَنَاهُ أحمد بن هارون البرديجي، حَدَّثَنا مُحَمد بن حسان الأزرق.
(ح) وأخبرنا ابن مكرم، حَدَّثَنا المخرمي، يعني مُحَمد بن عَبد الله، قالا: حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن مهدي، حَدَّثَنا عَبد الله بن وهب، أخبرني عَمْرو بن الحارث، عن دراج، عَن أبي الهيثم، عَن أبي سَعِيد الخدري، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «أصدق الرؤيا بالأسحار».
حَدَّثَنَا موسى بن الحسن الكوفي بمصر، قَال: قَال لنا عَمْرو بن الأسود: قَال لي عَبد الله بن وهب: سمعت من ثلاثمِئَة شيخ وسبعين شيخا، وأرانا عَمْرو بيده، فما رأيت أحدًا أحفظ من عَمْرو بن الحارث، وذلك أنه كان قد جعل على نفسه يتحفظ كل يوم ثلاثة أحاديث.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي المدائني، حَدَّثَنا يُونُس بن عَبد الأعلى، قَال: قَال لي عَبد الله بن وهب: ولدت سنة خمس وعشرين ومِئَة قال: وهي السنة التي توفي فيها ابن شهاب قال: وطلبت العلم وأنا بن سبع عشرة، ودعوت يُونُس بن يزيد يوم عرسي لوليمتي، فسمعته يقول: سَمعتُ ابن شهاب يقول في عرس لصاحبه: بالجد الأسعد والطائر الأيمن.
حَدَّثَنَا مُحَمد علي، حَدَّثَنا عثمان قلت ليحيى بن مَعِين: فعبد الله بن وهب كيف هو عندك؟ قال: أرجو أن يكون صدوقا.
حَدَّثَنَا كهمس بن معمر، حَدَّثَنا أبو الطاهر قال: دخلت على سفيان بن عُيَينة فقال لي: مات ابن وهب؟ فقلتُ: نَعَم، فقال: أصبت أنا خاصة، وأصيب المسلمون به عامة.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن يَحْيى بن آدم قال: قرأت على مُحَمد بن عَبد الله بن الحكم قال: ولد ابن وهب سنة خمس وعشرين ومائة وتوفي في شعبان سنة سبع وتسعين ومِئَة.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال: مات ابن وهب سنة سبع، وَهو ابن مسلم مولى ابن رمانة ويقال: القرشي مولى بني فهر، أبو مُحَمد المصري.
حَدَّثَنَا ابن أبي بكر، حَدَّثَنا عباس، عَن يَحْيى، قال: عَبد الله بن وهب ثقة.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي بن المثنى، حَدَّثَنا يَحْيى بن مَعِين، حَدَّثَنا سَعِيد بن أبي مريم، حَدَّثَنا لَيث، عَن عَبد الله بن وَهب، عن العُمَريّ، عن نافع، عنِ ابن عُمَر؛ أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم سجد يوم ذي اليدين سجدتي السهو.
حَدَّثني مُحَمد بن موسى الحضرمي، ذكر عن بعض مشايخه، قَالَ: سَمِعْتُ أحمد بن صالح يقول: صنف عَبد الله بن وهب مِئَة ألف حديث وعشرين ألف حديث، وعند بعض الناس منها النصف، يعني نفسه، وعند بعض الناس منها الكل يعني حرملة.
قال أحمد بن صالح: وحديث ابن وهب كله عند حرملة إلاَّ حديثين، أحدهما ينفرد به أبو الطاهر بن السرح، والحديث الثاني ينفرد به الغرباء عنِ ابن وهب.
فأما حديث أبي الطاهر؛ فحدثناه أبو العلاء الكوفي، والقاسم بن مهدي، والعباس بن مُحَمد بن العباس، وَمُحمد بن زبان بن حبيب وغيرهم إلى تمام ثمانية، قالوا: حَدَّثَنا أبو الطاهر بن السرح، حَدَّثَنا ابن وَهب، عن عَمْرو بن الحارث، عَن أبي يُونُس، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «كل بني آدم سيد، فالرجل سيد أهله، والمرأة سيدة بيتها».
وأما الحديث الذي ينفرد به الغرباء؛ حَدَّثَنَاهُ أحمد بن الحسن بن عَبد الجبار الصُّوفيّ، قَال: حَدَّثَنا هارون بن معروف.
(ح) وَحَدَّثنا ابن قتيبة، وابن وهيب الغزي، قالا: حَدَّثَنا يزيد بن موهب.
(ح) وَحَدَّثنا يعقوب بن إسحاق، حَدَّثَنا موهب بن يزيد بن موهب.
(ح) وحدثنا أبو عَبد الرحمن النسائي، أَخْبَرنا قتيبة بن سَعِيد.
(ح) وَحَدَّثنا أحمد بن مُحَمد بن عُمَر، حَدَّثَنا سفيان بن وكيع.
(ح) وحدثنا الحسين بن عَبد المجيب الموصلي، حَدَّثَنا سفيان بن مُحَمد الفزاري، قالوا: حَدَّثَنا عَبد الله بن وَهب، عن عَمْرو بن الحارث، عن دراج، عَن أبي الهيثم، عَن أبي سَعِيد الخدري، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لاَ حليم إلاَّ ذو عثرة، ولاَ حكيم إلاَّ ذو تجربة».
وقد رواه من الغرباء عنِ ابن وهب يَحْيى بن يَحْيى، ولاَ أعلم رواه من الغرباء عنِ ابن وهب إلاَّ هؤلاء السبعة الذين ذكرتهم.
وعبد الله بن وهب من أجلة الناس، ومن ثقاتهم، وحديث الحجاز ومصر وما والى تلك البلاد يدور على رواية ابن وهب، وجمع لهم مسندهم ومقطوعهم، وقد تفرد عن غير شيخ بالرواية عنهم، مثل عَمْرو بن الحارث وحيوة بن شريح ومعاوية بن صالح وسليمان بن بلال وغيرهم من ثقات الناس ومن ضعفائهم، ومن يكون له من الأصناف مثل ما ذكرته عنه ثقة، أستغني عن أن أذكر له شيئا، ولاَ أعلم له حديثًا منكرا إذا حدث عنه ثقة من الثقات.

.1014- عَبد الله بن يوسف التنيسي:

أصله دمشقي.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن يَحْيى بن آدم، أَخْبَرنا مُحَمد بن عَبد الله بن عَبد الحكم قال: وقد كان ابن بُكَير يقول في عَبد الله بن يوسف الدمشقي متى سمع من مالك؟ ومَنْ رآه عند مالك؟ يوهم فيه ما لا يجوز له، فخرجت أنا فلقيت أبا مسهر سنة ثمان عشرة ومِئَتَين، فسألني عن عَبد الله بن يوسف ما فعل؟ فقلت: عندنا بمصر في عافية فقال أبو مسهر: سمع معي الموطأ من مالك سنة ست وستين، فرجعت إلى مصر فجاءني بن بُكَير مسلما فقلت له: أخبرني أبو مسهر أن عَبد الله بن يوسف سمع معه الموطأ من مالك سنة ست وستين، فلم يقل فيه شيئا بعد.
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسين الصُّوفيّ، حَدَّثَنا يَحْيى بن مَعِين، حَدَّثَنا عَبد الله بن يوسف التنيسي، حَدَّثَنا الهيثم بن حميد، أخبرني أبو معبد، عن طاوس، عَن أبي موسى الأشعري، أن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «إن الله يبعث الأيام يوم القيامة على هيئتها، ويبعث يوم الجمعة وهي زهراء منيرة أهلها، محفوفون بها كالعروس تهدى إلى كريمها». فذكره.
قال الشيخ: وَعَبد الله بن يوسف هو صدوق لا بأس به، والبُخارِيّ مع شدة استقصائه اعتمد عليه في مالك وغيره، ومنه سمع الموطأ، وله أحاديث صالحة، وَهو خير فاضل.

.1015- عَبد الله بن صالح:

أبو صالح كاتب الليث مصري.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن مسلم، حَدَّثَنا يوسف بن سَعِيد بن مسلم، سمعت سَعِيد بن منصور يقول: جاءني ابن مَعِين بمصر فقال لي: يا أبا عثمان أحب أن تمسك عن كاتب الليث، فقلت: لا أمسك عنه فأنا أعلم الناس به، إنما كان كاتبا للضياع.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني عَبد الله بن أحمد، سألت أبي عن عَبد الله بن صالح كاتب الليث فقال: كان في أول مرة متماسكا، ثم فسد بآخرة، وليس هو بشَيْءٍ، وكتب إلى وأنا بحمص يسألني الزيارة، قال: وسمعتُ أبي أَيضًا وذكره يومًا فذمه وكرهه، وقال: بلغني أنه روى عن الليث عنِ ابن أبي ذئب كتابا، وأنكر أن يكون ليث روى عنِ ابن أبي ذئب شَيئًا.
حَدَّثَنَاهُ جعفر بن مُحَمد بن مغلس، حَدَّثَنا أبو يزيد القراطيسي، حَدَّثَنا عَبد الله بن صالح، حَدَّثني الليث، عنِ ابن أبي ذئب، عن جعفر، يَعني ابن ربيعة، عن عراك، عَن أبي هريرة؛ «أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ سجد يوم ذي اليدين سجدتين بعد السلام».
وحدثناه أحمد بن علي المدائني، عن المطلب بن شُعَيب، أو غيره، عَن أبي صالح عن الليث، عنِ ابن أبي ذئب، عنِ الزُّهْريّ وغيره بنسخة قدر عشرين حديثًا، أو أكثر.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن يَحْيى بن آدم، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الله بن عَبد الحكم، سمعت أبي يقول ما لا أحصي، وقد قيل له: إن يَحْيى بن عَبد الله بن بُكَير يقول في أبي صالح كاتب الليث شيئا، فقال: قل له: هل جئنا الليث قط إلاَّ وأَبُو صالح عنده؟ فرجل كان يخرج معه إلى الأسفار وإلى الريف، وَهو كاتبه، فينكر على هذا أن يكون عنده ما ليس عند غيره؟
حَدَّثَنَا ابن أبي داود، حَدَّثَنا عَبد الملك بن شُعَيب بن الليث، حَدَّثني أبي، حَدَّثني الليث، أن أبا صالح حدثه عن رجل أخبره؛ أن ابنة له حملت وهي بنت عشر سنين.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي المدائني، حَدَّثَنا يَحْيى بن عثمان، حَدَّثني بكر بن سَعِيد أبو سَعِيد الأحدب الخولاني، حَدَّثني ابن وهب، حَدَّثني الليث، حَدَّثني كاتبي عَبد الله بن صالح؛ أن امرأة في جوارهم حملت وهي بنت تسع سنين.
حَدَّثَنَا كهمس بن معمر الجوهري، حَدَّثَنا الحسن بن سليمان قبيطة، حَدَّثَنا عَبد الله بن صالح، حَدَّثَنا الليث بن سعد، عَن يَحْيى بن سَعِيد، عَن أَنَس بن مالك؛ «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم خطب الناس فقال: سدوا هذه الأبواب الشارعة في المسجد، إلاَّ باب أبي بكر، إني لا أعلم أحدًا أعظم عندي يدا في صحبته، وذات يده من أبي بكر، فقال بعض الناس: سدوا الأبواب كلها إلاَّ باب خليله، فقال: إني رأيت على أبوابهم ظلمة وعلى باب أبي بكر نورا، فكانت الآخرة أعظم عليهم من الأولى».
قال الشيخ: ولاَ أعلم أوصل هذا الحديث عن الليث غير عَبد الله بن صالح.
ورواه ابن بُكَير عن الليث، عَن يَحْيى بن سَعِيد؛ أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ خطب الناس ولم يذكر في إسناده أنس.
حَدَّثَنَا الحسن بن سفيان وإسحاق بن إبراهيم بن يُونُس، وَمُحمد بن حمدون بن خالد، قالوا: حَدَّثَنا يعقوب بن سفيان، حَدَّثَنا عَبد الله بن صالح أبو صالح، حَدَّثَنا ابن وَهب، عن مالك عن نافع، عنِ ابن عُمَر، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: إن الله جعل الحق على لسان عُمَر وقلبه.
قال الشيخ: ولاَ أعلم روى بهذا الإسناد عنِ ابن وهب غير أبي صالح.
حَدَّثَنَا جعفر بن أحمد بن علي بن بيان، حَدَّثَنا أبو صالح كاتب الليث، حَدَّثني يَحْيى بن أيوب، عنِ ابن جُرَيج، عَن نافع، عنِ ابن عُمَر، أن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «من أذن اثنتي عشرة سنة احتسابا وجبت له الجنة، وكُتِبَ له بتأذينه في كل مرة ستون حسنة، وبكل إقامة ثلاثون حسنة».
قال الشيخ: ولاَ أعلم روى عنِ ابن جُرَيج عَن يَحْيى بن أيوب، ويحيى غير أبي صالح.
حَدَّثَنَا جعفر بن أحمد، حَدَّثَنا أبو صالح، حَدَّثني معاوية بن صالح، عن راشد بن سعد، عَن أبي أمامة، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله عَزَّ وَجَلَّ».
قال الشيخ: ولاَ أعلم يرويه عن راشد بن سَعِيد غير معاوية بن صالح، وعن معاوية أبو صالح.
حَدَّثَنَا جعفر، حَدَّثَنا أبو صالح، عن معاوية بن صالح، عن ربيعة بن يزيد، عَن أبي إدريس، عَن أبي أمامة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «عليكم بقيام الليل، فإنه دأب الصالحين قبلكم، ومكفرة للسيئات، ومنهاة عن الإثم».
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسين الصُّوفيّ، حَدَّثَنا يَحْيى بن مَعِين، حَدَّثَنا عَبد الله بن صالح، عن معاوية بن صالح، عن ربيعة بن يزيد، عَن أبي إدريس، عَن أبي أمامة، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، نحوه.
أَخْبَرنا أحمد بن علي بن المثنى، حَدَّثني ابن عسكر، حَدَّثَنا عَبد الله بن صالح، حَدَّثني يَحْيى بن أيوب، عَن هشام بن حسان، عن الحسن، عَن عمران بن حصين، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «موقف ساعة في سبيل الله أفضل من عبادة الرجل ستين سنة».
حَدَّثَنَا حمزة بن إسماعيل الطبري، حَدَّثَنا أحمد بن ثابت، حَدَّثَنا عَبد الله بن صالح، حَدَّثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عنِ ابن عباس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لو جيء بالسماوات والأرض وما فيهن وما تحتهن، فوضعن في كفة الميزان ووضعت شهادة أن لا إله إلاَّ الله في الكفة الأخرى، رجحت بهن».
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسين، حَدَّثَنا يَحْيى بن مَعِين، حَدَّثَنا عَبد الله بن صالح، حَدَّثَنا الليث بن سعد عن خالد بن يزيد، عن سَعِيد بن أبي هلال، عن ربيعة بن سيف؛ كنا عند شفي الأصبحي فقَالَ: سَمِعْتُ عَبد الله بن عَمْرو يقول: سَمعتُ رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقول: «يكون بعدي اثنا عشر خليفة: أبو بكر لا يلبث بعدي إلاَّ قليلا، وصاحب رحي دارة العرب يعيش حميدا ويموت شهيدا، قالوا: ومن هو؟ قال: عُمَر بن الخطاب، ثم التفت إلى عثمان، فقال: يا عثمان، إن كساك الله قميصا، فأرادك الناس على خلعه فلا تخلعه».
حَدَّثَنَا عيسى بن أحمد بن يَحْيى الصدفي، حَدَّثَنا علان بن المغيرة، حَدَّثَنا أبو صالح كاتب الليث، حَدَّثَنا ابن لَهِيعَة، عَن يزيد بن أبي حبيب، عَن أبي الخير، عن عقبة بن عامر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «دية المجوسي ثمانمِئَة درهم».
قال ابن لَهِيعَة: عَن أبي غسان، عن عقبة بن عامر، أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «إن العرب من ولد إسماعيل إلاَّ جرهم».
قال الشيخ: ولعبد الله بن صالح روايات كثيرة عن صاحبه الليث بن سعد، وعنده عن معاوية بن صالح نسخ كثيرة، ويروي عَن يَحْيى بن أيوب صدرا صالحا، ويروي عنِ ابن لَهِيعَة أخبارا كثيرة، ومن نزول رجاله عَبد الله بن وهب، وَهو عندي مستقيم الحديث إلاَّ أنه يقع في حديثه في أسانيده ومتونه غلط، ولاَ يتعمد الكذب، وقد روى عنه يَحْيى بن مَعِين كما ذكرت.

.1016- عَبد الله بن خراش بن حوشب الشيباني:

يُكَنَّى أبا جعفر، ابن أخي العوام بن حوشب.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال: عَبد الله بن خراش، عن العوام بن حوشب منكر الحديث.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ، مثله.
حَدَّثَنَا محمود الواسطي، حَدَّثَنا الأَشَج، حَدَّثَنا عَبد الله بن خراش بن حوشب أبو جعفر، عن العوام عن سَعِيد بن جبير؛ في قوله: {ثم اهتدى} قال: لزم السنة والجماعة.
حَدَّثَنَا إبراهيم بن أسباط، وَمُحمد بن إبراهيم بن السراح، وَمُحمد بن هارون بن حميد، قالوا: حَدَّثَنا عَبد الله بن عَمْرو بن أَبَان، حَدَّثَنا عَبد الله بن خراش، عن العوام بن حوشب، عن مجاهد، عنِ ابن عباس قَال: لما أسلم عُمَر نزل جبريل، فقال، يا مُحَمد، لقد استبشر أهل السماء بإسلام عُمَر.
حَدَّثَنَا ابن ناجية، حَدَّثَنا عَبد الله بن عُمَر، حَدَّثَنا عَبد الله بن خراش عن العوام بن حوشب عن مجاهد، عنِ ابن عباس أن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «زينوا القرآن بأصواتكم».
وبإسناده؛ أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ احتجم وَهو محرم صائم.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد الضبعي، حَدَّثَنا الأَشَج، حَدَّثَنا عَبد الله بن خراش عن العوام بن حوشب عن مجاهد، عنِ ابن عباس قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «المسلمون شركاء في الماء والنار والكلأ، وثمنه حرام».
حَدَّثَنَا صدقة بن منصور، حَدَّثَنا عَبد الله بن عُمَر، حَدَّثَنا عَبد الله بن خراش عن العوام عن سَعِيد بن جبير، عنِ ابن عباس قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «من لقي الله مدمن خمر لقيه عابد وثن».
حَدَّثَنَا بابويه بن خالد بن بابويه، حَدَّثَنا الحسن بن قزعة، حَدَّثَنا عَبد الله بن خراش، عن العوام بن حوشب، عن إبراهيم التيمي، عَن أَنَس بن مالك قال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «طلب العلم فريضة على كل مسلم».
حَدَّثَنَا الحسن بن سفيان، حَدَّثَنا مُحَمد بن عقبة السدوسي، حَدَّثَنا عَبد الله بن خراش بن حوشب، حَدَّثَنا العوام بن حوشب، عن إبراهيم التيمي، عنِ ابن عُمَر؛ «كان رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يلبس قلنسوة بيضاء».
حَدَّثَنَا المغيرة بن الخضر بن زياد بن المغيرة بن زياد الموصلي، حَدَّثَنا عَبد الغفار بن عَبد الله بن الزبير، حَدَّثَنا عَبد الله بن خراش، عن العوام بن حوشب عن إبراهيم التيمي، عن أبيه، عَن أَبِي ذَرٍّ، قالَ: «قُلتُ لرسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: أوصني قال: أوصيك بحسن الخلق وطول الصمت، قالَ: قُلتُ: زدني قال: هما أخف الأعمال على الأبدان، وأثقلها غدا في الميزان».
حَدَّثَنَا المغيرة، حَدَّثَنا عَبد الغفار، حَدَّثَنا عَبد الله بن خراش عن العوام، عَن أبي صالح، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لاَ يجتمع الشر والإيمان في قلب عَبد أبدا».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن هارون بن حميد، حَدَّثَنا عَبد الله بن عُمَر بن أَبَان، حَدَّثَنا عَبد الله بن خراش، عن العوام بن حوشب، عن شَهْر بن حَوْشَب، عن معاذ بن جبل، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «إذا أتاكم كريم قوم فأكرموه».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي بن روح المؤدب، حَدَّثَنا أبو الأشعث أحمد بن المقدام، حَدَّثَنا عَبد الله بن خراش، عن العوام بن حوشب، عن شَهْر بن حَوْشَب عن معاذ بن جبل قال: خرج علينا رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم ويمينه في يد أبي بكر، رضي الله عنه، ويساره في يد عُمَر، رضي الله عنه، وَعلي، رضي الله عنه آخذ بطرف ردائه، وعثمان، رضي الله عنه من خلفه، فقال: هكذا ورب الكعبة ندخل الجنة.
وبإسناده؛ قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «من سب أصحابي وأصهاري فقد سبني، ومَنْ سبني فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين».
حَدَّثَنَا عبدان، حَدَّثَنا زيد بن الحريش، حَدَّثَنا عَبد الله بن خراش، عن العوام بن حوشب، عَن أبي صادق، عن علي، قالَ: «قُلتُ: يا رسول الله، ما ينفي عني حجة الجهالة؟ قال: العلم، قالَ: قُلتُ: فما ينفي عني حجة العلم؟ قال: العمل به».
ولعبد الله بن خراش عن العوام من الحديث غير ما ذكرت، ولاَ أعلم أنه يروي عن غير العوام أحاديث، وعامة ما يرويه غير محفوظ.

.1017- عَبد الله بن عصمة النصيبي:

حَدَّثَنَا ابن زيدان، حَدَّثَنا ميمون بن الأصبغ.
(ح) وَحَدَّثنا أحمد بن عيسى بن السكين، حَدَّثني ميمون بن الأصبغ، حَدَّثَنا عَبد الله بن عصمة النصيبي عن مُحَمد بن سلمة البناني، عَنِ الأَعْمَش، عَن أبي سُفيان، عَن جابر، أَن النَّبيّ صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ نهى عن الضحك من الضرطة.
قال الشيخ: وهذا الحديث عَنِ الأَعْمَش بهذا الإسناد، ولاَ أعرفه إلا من حديث عَبد الله بن عصمة عن مُحَمد بن سلمة.
حَدَّثَنَا النعمان بن هارون البلدي، حَدَّثَنا المبارك بن عَبد الله السراج، حَدَّثَنا عَبد الله بن عصمة البناني، عن أسد بن عَمْرو عن الحسن بن عمارة عن عَمْرو بن دينار، عن طاوس، عنِ ابن عباس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «أمرت ان أسجد على سبعة أعضاء، ولاَ أكف ثوبا، ولاَ شعرا».
حَدَّثَنَا القاسم بن عَبد الله بن مهدي، حَدَّثَنا يعقوب بن كاسب، حَدَّثَنا عَبد الله بن عصمة، عَن أبي العطوف، عَن أبي الزبير عن جابر، أَن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «لا يبقى من أهل الإيمان من في قلبه مثقال ذرة من خير إلا غفر الله له».
وعبد الله بن عصمة رأيت له أحاديث أنكرها وليس بالكثير، وإِنَّما ذكرته لأني شرطت في أول كتابي أني أذكر كل من أنكر حديثه، أو يروي حديثًا يضعف من أجله، ولم أر للمتقدمين فيه كلاما.

.1018- عَبد الله بن أيوب بن أبي علاج:

يُكَنَّى أبا بكر.
حَدَّثَنَا أحمد بن سَعِيد بن ماوال، حَدَّثَنا مُحَمد بن غالب، حَدَّثَنا عَبد الله بن أيوب بن أبي علاج الموصلي، وكان متعبدا يفتل الشريط والخوص ويبيعه ويتصدق بثلثه، ويأكل ثلثه، ويشتري الخوص بثلثه. قال: حَدَّثَنا سفيان بن عُيَينة، عنِ الزُّهْريّ عن سالم، عنِ ابن عُمَر، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، قَال: «إن الله عَزَّ وَجَلَّ لا يغضب، فإذا غضب سبحت الملائكة لغضبه، فإذا اطلع إلى أهل الأرض ونظر إلى الولدان يقرؤون القرآن تملى ربنا رضا».
قال الشيخ: وهذا عنِ ابن عُيَينة بهذا الإسناد لا أعلم رواه عنه غير ابن أبي علاج هذا، وَهو منكر.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن إسماعيل بن راشد بمصر، حَدَّثَنا إبراهيم بن أبي سفيان، حَدَّثَنا صالح بن عمران، حَدَّثَنا نصر بن منصور، حَدَّثَنا ابن أبي علاج، حَدَّثَنا الموصلي، عن أبيه، عَن جَدِّهِ، عن الحسن بن علي، عَن علي بن أبي طالب، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إياكم والمزاح فإنه يسقط بهاء المؤمن ويذهب مروءته».
وابن أبي علاج هذا أَيضًا رأيت له أحاديث أنكرها. فذكرته لما شرطت في كتابي.

.1019- عَبد الله بن السري الأنطاكي:

حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد سألت يَحْيى بن مَعِين عن خلف بن تميم: أي شيء حاله؟ قال: هو المسكين، شيخ صدوق، قلت: يروي عن عَبد الله بن السري، من هو؟ قال: رجل.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن سَعِيد المروزي، حَدَّثَنا الحسن بن البزار، وَمُحمد بن عَبد الرحيم، قالا: حَدَّثَنا خلف بن تميم، حَدَّثَنا عَبد الله بن السري، وكان من العابدين.
حَدَّثَنَا يَحْيى بن مُحَمد ابن صاعد، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الرحيم أبو يَحْيى صاحب السابري، وَمُحمد بن عَبد الملك بن زَنْجَوَيْهِ، وَمُحمد بن أشكاب، وَمُحمد بن إسحاق، وعباس بن مُحَمد وغيرهم، قالوا: حَدَّثَنا خلف بن تميم، حَدَّثَنا عَبد الله بن السري عن مُحَمد بن المنكدر عن جابر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إذا لعنت آخر هذه الأمة أولها، فمن كان عنده علم يومئذ فليظهره، فإن كاتم العلم يومئذ ككاتم ما أنزل الله على مُحَمد صَلى الله عَليهِ وسَلَّم».
قال لنا ابن صاعد: وقد رواه سريج بن يُونُس وقدماء شيوخنا عن خلف بن تميم هكذا، وكانوا يرون أن عَبد الله بن السري هذا شيخ قديم ممن لقي ابن المنكدر وسمع منه، وممن صنف المسند فقد رسمه باسمه في الشيوخ الذين رووا عنِ ابن المنكدر، فحدثنا به عن شيخ خلف بن تميم فإذا هو أصغر منه، وَإذا خلف قد أسقط من الإسناد ثلاثة نفر.
حَدَّثَنَاهُ موسى بن النعمان أبو هارون بمصر، قَال: حَدَّثَنا عَبد الله بن السري بأنطاكية، حَدَّثَنا سَعِيد بن زكريا، عن عنبسة بن عَبد الرحمن القرشي، عن مُحَمد بن زاذان، عن مُحَمد بن المنكدر، عن جابر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إذا لعنت آخر هذه الأمة أولها، فمن كان عنده علم فليظهره، فإن كاتم العلم يومئذ ككاتم ما أنزل الله على مُحَمد صَلى الله عَليهِ وسَلَّم».
قال لنا ابن صاعد: وقد حدثونا عن الشيخ الذي حدث به عن شيخ خلف بن تميم.
قال ابن صاعد: حَدَّثَنَاهُ مُحَمد بن معاوية الأنماطي، حَدَّثَنا سَعِيد بن زكريا عن عنبسة بن عَبد الرحمن عن مُحَمد بن زاذان عن مُحَمد بن المنكدر عن جابر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إذا لعنت آخر هذه الأمة أولها، فمن كان عنده علم فليظهره، فإن كاتم العلم يومئذ ككاتم ما أنزل الله على مُحَمد صَلى الله عَليهِ وسَلَّم».
حَدَّثَنَا الحسين بن الحسن بن سفيان ببخارى، أَخْبَرنا أحمد بن نصر، حَدَّثَنا عَبد الله بن السري الأنطاكي، حَدَّثَنا سَعِيد بن زكريا المدائني، عن عنبسة بن عَبد الرحمن عن مُحَمد بن زاذان عن مُحَمد بن المنكدر، عن جابر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إذا لعنت آخر هذه الأمة أولها، فمن كان عنده علم فليظهره، فإن كاتم العلم يومئذ ككاتم ما أنزل الله على مُحَمد صَلى الله عَليهِ وسَلَّم».
حَدَّثَنَا يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم بن يزيد، حَدَّثَنا موسى بن سهل، حَدَّثَنا عَبد الله بن السري، حَدَّثَنا هشام بن لاحق، عَن عاصم الأحول، عَن أبي عثمان النهدي، عن سلمان الفارسي قال: «جَاء رجل إلى النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ فقال: السلام عليك يا رسول الله فقال: وعليك ورحمة الله، ثم أتى آخر فقال: السلام عليك فقال له رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: وعليك ورحمة الله وبركاته، ثم جاء آخر فقال: السلام عليك فقال له رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: وعليك فقال له الرجل: يا نبي الله بأبي أنت وأمي، أتاك فلان وفلان فسلما عليك، فرددت عليهما أكثر مما رددت علي، فقال: إنك لم تدع لنا شيئا، قال الله عَزَّ وَجَلَّ: {وَإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها} فرددناها عليك».
قال الشيخ: وَعَبد الله بن السري لا بأس به، ومتن هذا الحديث وإنكار متنه ليس هو من جهته، إنما هو من جهة عنبسة بن عَبد الرحمن، فإنه منكر الحديث، ولاَ أعرف له من الحديث غير ما ذكرت.

.1020- عَبد الله بن بديل بن ورقاء:

مكي.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي بن المثنى، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الله بن نُمَير، حَدَّثَنا زيد بن الحباب، حَدَّثني عَبد الله بن بديل بن ورقاء قال: أتينا الزُّهْريّ فأمر بنا، فطردنا، ثم أرسل إلينا فجئنا فحدثنا فقال: حَدَّثَنا عباد بن تميم، عَن عَمِّه، قَالَ: سَمِعْتُ رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقول: «يا نعايا العرب، يا نعايا العرب، ثلاثا، إن أخوف ما أخاف عليكم الرياء والشهوة الخفية».
حَدَّثَنَا ابن مكرم، حَدَّثَنا علي بن نصر، حَدَّثَنا عُبَيد الله بن عَبد المجيد، حَدَّثَنا عَبد الله بن بديل سمعت الزُّهْريّ يحدث، عن عباد بن تميم، عَن عَمِّه، أَن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «يا نعايا العرب إن أخوف ما أخاف عليكم الرياء، والشهوة الخفية».
حَدَّثَنَا أبو عَرُوبة، حَدَّثَنا سليمان بن سيف، حَدَّثَنا مُحَمد بن سليمان، حَدَّثَنا عَبد الله بن بديل المكي، عنِ الزُّهْريّ بإسنادِه، نَحوه.
حَدَّثَنَا جعفر الفريابي، حَدَّثَنا عَمْرو بن علي، حَدَّثَنا أبو داود، حَدَّثَنا عَبد الله بن بديل، عن عَمْرو بن دينار، عنِ ابن عُمَر، عن عُمَر؛ أنه نذر أن يعتكف في المسجد الحرام، فقال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «اعتكف وصم».
حَدَّثَنَا أبو عَرُوبة، حَدَّثَنا سليمان بن سيف، حَدَّثَنا مُحَمد بن سليمان، حَدَّثَنا عَبد الله بن بديل المكي، عن عَمْرو بن دينار، عنِ ابن عُمَر، عن عُمَر، قَال: «كان علي اعتكاف يوم في الجاهلية، فسألت عنه النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ فأمرني أن أقضيه، وأصوم يومًا مكانه».
قال الشيخ: ولاَ أعلم ذكر في هذا الإسناد ذكر الصوم مع الاعتكاف، إلا من رواية عَبد الله بن بديل عن عَمْرو بن دينار.
حَدَّثَنَا أبو يعلى، حَدَّثَنا أبو هشام الرفاعي، حَدَّثَنا زيد بن حباب، حَدَّثَنا عَبد الله بن بديل بن ورقاء، عنِ الزُّهْريّ، عن سالم بن عَبد الله، عن أبيه، عَن عُمَر، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّم: «الشؤم في ثلاث: في الدار، والمسكن، والمرأة».
قال أبو هشام: هو خطأ.
قال ابنُ عَدِي: وقول أبي هشام: هو خطأ، زيادة عُمَر في هذا الإسناد، ويزيد فيه عنِ الزُّهْريّ عَبد الله بن بديل هذا، وَعَبد الله بن بديل له غير ما ذكرت مما ينكر عليه من الزيادة في متن أو في إسناد، ولم أر للمتقدمين فيه كلاما فأذكره.

.1021- عَبد الله بن عطارد بن أذينة الطائي:

بصري، منكر الحديث.
حَدَّثَنَا موسى بن عيسى الخرزي، حَدَّثَنا صهيب بن مُحَمد بن عباد بن صهيب، حَدَّثَنا عَبد الله بن أذينة، حَدَّثَنا سعد، عن عَمْرو بن مرة، عَن أبي البختري، عن سلمان الفارسي قال: «اشتكى ضرسي من الشق الأيمن، فأتيت النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ فقال لي: كل على جانب الأيسر التمر».
قال الشيخ: وهذا منكر بهذا الإسناد عن مسعر، لا أعلم يرويه غير ابن أذينة عنه.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن الحسين، حَدَّثَنا جعفر بن مُحَمد بن سالم البزار، حَدَّثَنا الخليل بن ميمون، حَدَّثَنا عَبد الله بن أذينة، عن هشام بن الغار، عن مُحَمد بن المنكدر، عن جابر قال: «ارتدت امرأة عن الإسلام، فأمر رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم أن يعرض عليها الإسلام، وإلا قتلت، فعرضوا عليها فأبت أن تقبل، فقتلت».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن الحسين، حَدَّثَنا جعفر بن مُحَمد، حَدَّثَنا خليل، حَدَّثَنا عَبد الله بن أذينة، عن مُوسى بن عُلَيّ، عن أبيه، عَن عقبة بن عامر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «الهدية رزق من الله، فمن أهدي له فليقبلها، وليكافىء بها إن وجد، فإن أثنى فقد كافأها».
وهذان الحديثان بإسنادهما لا أعلم يرويهما غير ابن أذينة.
حَدَّثَنَا أبو يعلى، حَدَّثَنا عَبد الغفار بن عَبد الله بن الزبير، حَدَّثَنا عَبد الله بن عطارد الطائي بصري، عن مُحَمد بن جحادة، عَنِ الأَعْمَش، عَن أبي داود، عن بريدة بن حصيب، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من أنظر معسرا كان له بكل يوم صدقة، ثم قال بعد ذلك: من أنظر معسرا كان له بكل يوم مثل الذي أنظره صدقة. قال بريدة: فقلتُ: يا رسول الله، قُلْتَ مَرَّةً: مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا كَانَ لَهُ بِكُلِّ يَوْمٍ صَدَقَةٌ ثُمَّ قُلْتَ بَعْدَ ذَلِكَ: من أنظر معسرا كان له بكل يوم مثل الذي أنظره، قَال: إن قولي بكل يوم صدقة قبل الأجل، وقولي كل يوم مثل الذي أنظره بعد الأجل».
قال الشيخ: وهذا من حديث ابن جحادة عَنِ الأَعْمَش لا أعلم يرويه غير ابن أذنية هذا، ولابن أذينة من الحديث غير ما ذكرت مما لاَ يُتَابَعُ عَليه، ولم أر للمتقدمين فيه كلاما فأذكره.

.1022- عَبد الله بن سفيان الصنعاني:

حَدَّثَنَا إسحاق بن موسى الرملي، حَدَّثَنا عُبَيد بن مُحَمد الكشوري، قال: وقال لنا في حرج من قَال لي عُبَيد، قالَ: سَألتُ يَحْيى بن مَعِين عن عَبد الله بن سفيان فقال: كان كذابا.
وعبد الله بن سفيان لم يحضرني له حديث، وما أظن أن له من المسانيد شيء.

.1023- عَبد الله بن يَحْيى بن أبي كثير اليمامي:

حَدَّثَنَا عُبَيد الله بن جعفر بن أعين، حَدَّثَنا إسحاق بن أبي إسرائيل، حَدَّثَنا عَبد الله بن يَحْيى بن أبي كثير، وكان من خيار الناس وأهل الورع والدين، ما رأيت باليمامة خيرًا منه، عن أبيه، عَن رجل من الأنصار؛ «أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ نهى عن أكل أذني القلب».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن بخيت، حَدَّثَنا إبراهيم بن جابر، حَدَّثَنا يَحْيى بن إسحاق البجلي، حَدَّثَنا عَبد الله بن يَحْيى بن أبي كثير، عن أبيه، عَن أبي سلمة، عَن أبي هريرة؛ «نهى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم عن أكل أذني القلب».
حَدَّثَنَا عُبَيد الله بن جعفر بن أعين، حَدَّثَنا إسحاق بن أبي إسرائيل، حَدَّثَنا عَبد الله بن يَحْيى بن أبي كثير، عن أبيه، عَن أبي سلمة، عَن أبي هريرة، أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «رؤيا العبد المؤمن جزء من ستة وأربعين جزءًا من النبوة».
حَدَّثَنَا عُبَيد الله بن جعفر، حَدَّثَنا إسحاق، حَدَّثَنا عَبد الله بن يَحْيى بن أبي كثير، عن أبيه، حَدَّثَنا أبو سلمة، عَن أبي قتادة، أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «الرؤيا الصالحة من الله، والحلم من الشيطان، فإذا حلم أحدكم حلما فخافه فليتعوذ بالله منه، وليبصق عن شماله ثلاث مرات، فإنها لا تضره».
حَدَّثَنَا عُبَيد الله، حَدَّثَنا إسحاق، حَدَّثَنا عَبد الله بن يَحْيى، عن أبيه، حَدَّثَنا أبو سلمة، عن عبادة بن الصامت؛ «أنه سأل النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ عن قول الله عَزَّ وَجَلَّ: {الذين آمنوا وكانوا يتقون لهم البشرى في الحياة الدنيا والآخرة} ما هذه البشرى؟ قال: لقد سألتني عن شيء ما سألني عنه أحد من أُمَّتِي قبلك، هي الرؤيا الصالحة، يراها الرجل الصالح، أو تُرَى له».
حَدَّثَنَا أحمد بن حفص، حَدَّثَنا أحمد بن معاوية أبو بكر الباهلي بسامرة، حَدَّثني هشام بن عُبَيد الله الرازي، عن عَبد الله بن يَحْيى بن أبي كثير، عن أبيه، قَال: كان يقال: ميراث العلم خير من ميراث الذهب، والنفس الصالحة خير من اللؤلؤ، ولاَ يستطاع العلم براحة الجسد.
حَدَّثَنَا علي بن أحمد الجرجاني، حَدَّثَنا أحمد بن الفرات، حَدَّثَنا زيد بن الحباب، عن عَبد الله بن يَحْيى بن أبي كثير، عَن أبيه، قال: طلب الحديث ليس براحة الجسد.
قال الشيخ: ولاَ أعلم لعبد الله بن يَحْيى بن أبي كثير عن أبيه كثير حديث غير ما ذكرت، ولاَ أعرف في هذه الأحاديث شيئا أنكره، إلا «نهى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم عن أكل أذني القلب». ولم أجد للمتقدمين فيه كلاما، وقد أثنى عليه إسحاق بن أبي إسرائيل، وأرجو أنه لا بأس به.

.1024- عَبد الله بن أبي جعفر الرازي:

واسم أبي جعفر: عيسى بن ماهان، مروزي، وكان متجره بالري فسكنها.
حَدَّثَنَا الحسن بن سفيان، حَدَّثَنا عَبد العزيز بن سلام، سمعت علي بن مهران يقول: سَمعتُ عَبد الله بن أبي جعفر يقول: طابق من لحم أحب إلي من فلان.
أَخْبَرنا الحسن بن سفيان، حَدَّثَنا عَبد العزيز بن سلام، سمعت مُحَمد بن حميد يقول: قال عَبد الله بن أبي جعفر: كان عمار بن ياسر فاسقا. قال ابن حميد: سمعت منه عشرة آلاف حديث فرميت بها.
حَدَّثَنَا حاجب بن مالك، حَدَّثَنا سيار بن نصر بحلب، حَدَّثَنا شبيب بن الفضل.
(ح) وأَخْبَرنا الحسن بن سفيان، حَدَّثَنا عيسى بن مُحَمد بن عَبد الرحمن المروزي، حَدَّثني شبيب بن الفضل أبو عَبد الرحمن، حَدَّثَنا عَبد الله بن أبي جعفر الرازي، عن قيس، عَن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لاَ نكاح إلا بولي».
قال الشيخ: وهذا الحديث بهذا الإسناد لا أعلم يرويه غير عَبد الله بن أبي جعفر.
حَدَّثَنَا أبو يعلى، وَعلي بن سَعِيد بن بشير الرازي، قالا: حَدَّثَنا الحسن بن عُمَر بن شقيق، حَدَّثَنا عَبد الله بن أبي جعفر، عن أيوب بن عتبة، عَن يَحْيى بن أبي كثير، عن نافع، عنِ ابن عُمَر؛ «أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ صلى صلاة ثم قام فتوضأ وأعادها، فقلنا: يا رسول الله، هل كان من حدث يوجب الوضوء؟ قَال: لاَ، إني مسست ذكري».
واللفظ لعلي بن سَعِيد.
قال الشيخ: وهذا الحديث عن أيوب بن عتبة بهذا الإسناد ولا أعلم رواه غير ابن أبي جعفر.
حَدَّثَنَا علي بن سَعِيد، حَدَّثني أبو يزيد عَبد الرحيم بن رزيق الرازي، حَدَّثَنا عَبد الله بن أبي جعفر، حَدَّثَنا أبي، عن الربيع بن أنس، عَن أبي العالية، عَن أبي بن كعب، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «ليلة القدر ليلة سبع وعشرين».
حَدَّثَنَا الحسن بن سفيان، حَدَّثني عمار بن الحسن، حَدَّثَنا عَبد الله بن أبي جعفر، عن أبيه، قَال: كان ثابت البناني يحدث عَن أَنَس بن مالك؛ أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «خير نساء العالمين أربع: مريم بنت عمران، وآسية بنت مزاحم امرأة فرعون، وخديجة بنت خويلد، وفاطمة بنت مُحَمد صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ».
ولعبد الله بن أبي جعفر غير ما ذكرت من الحديث عن أبيه وعن غيره، وبعض حديثه مما لاَ يُتَابَعُ عَليه.

.1025- عَبد الله بن مُحَمد بن المغيرة:

مصري، يُكَنَّى أبا الحسن.
حَدَّثَنَا أحمد بن عامر بن عَبد الواحد البرقعيدي، حَدَّثَنا مؤمل بن إهاب، حَدَّثَنا عَبد الله بن المغيرة، عن سُفيان، عَن أبيه، عن عِكرمَة، عنِ ابن عباس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «الليل والنهار مطيتان، فاركبوهما بلاغا إلى الآخرة».
قال مؤمل: فذاكرت أبا عاصم النبيل هذا الحديث فقال: ما ينكر من هذا؟ فقلت: ذاكرت به بالحجاز والشام ومصر والعراق فلم يكن أحد يعرفه.
قال الشيخ: وهذا الحديث لا أعلم بهذا الإسناد يرويه عن الثَّوْريّ غير عَبد الله بن المغيرة وميسرة بن عَبد ربه.
حَدَّثَنَا الحسين بن مُحَمد مأمون المصري، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الله بن عَبد الرحيم البرقي، حَدَّثَنا عَبد الله بن مُحَمد بن المغيرة، حَدَّثَنا سفيان الثَّوْريّ، عن مُحَمد بن المنكدر، عن جابر، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «النوم أخو الموت، ولاَ ينام أهل الجنة».
قال الشيخ: وهذا الحديث قد رواه عن الثَّوْريّ غير عَبد الله بن مُحَمد.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أبي علي، حَدَّثَنا مقدام بن داود، حَدَّثَنا عَبد الله بن مُحَمد بن المغيرة، حَدَّثَنا سفيان الثَّوْريّ، حَدَّثَنا مُحَمد بن المنكدر، عن جابر، «نهى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم أن يقعد الرجل بين الظل والشمس، وقال: إنه مقعد الشيطان».
وهذا الحديث بهذا الإسناد لا أعلم يرويه عن الثَّوْريّ غير عَبد الله بن مُحَمد.
حَدَّثَنَا عيسى بن أحمد الصدفي، حَدَّثَنا أبو عُبَيد الله، وأَبُو الزبير أخوه ابنا أخي ابن وهب، قالا: حَدَّثَنا عَبد الله بن المغيرة، عن سُفيان، عَن أبي الزناد، عن الأعرج، عَن أبي هريرة قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «إِنَّ للقلب فرحة عند أكل اللحم، وإنه ما دام الفرح بأحد إلا أشر وبطر، ولكن مرة ومرة».
وهذا عن الثَّوْريّ بهذا الإسناد لا يرويه إلا عَبد الله بن المغيرة، وَهو منكر.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أبي علي، حَدَّثَنا مقدام، حَدَّثَنا عَبد الله بن المغيرة، حَدَّثَنا مسعر، حَدَّثَنا محارب، عن جابر قال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «فهلا بكرا تلاعبها وتلاعبك».
وبإسناده؛ قَال: قَال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «خياركم أحسنكم قضاء».
حَدَّثَنَا أبو علي، حَدَّثَنا مقدام، حَدَّثَنا عَبد الله، حَدَّثَنا مسعر، عن محارب قال: أضافني جابر، فقرب إلي خبزا وخلا، فقال: كل، فإني سمعت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقول: «حسب المرء أن يحقر ما قُدِّم إليه»، وسمعت النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ يقول: «نعم الإدام الخل».
قال الشيخ: وهذه الأحاديث عن مسعر؛ حديث الأول: حديث البكر: يرويه ابن المغيرة عن مسعر. وحديث خياركم: رواه يوسف بن عدي عن عَبد الرحيم عن مسعر. وحديث الخل، قوله نعم الإدام الخل: رواه إبراهيم بن عُيَينة عن مسعر. وقوله حسب المرء أن يحقر: يرويه ابن مغيرة عن مسعر.
حَدَّثَنَا أحمد بن عَمْرو الزئبقي، حَدَّثَنا أبو البختري بن شاكر، حَدَّثَنا أحمد بن مُحَمد المقري بطرطوس، حَدَّثَنا عَبد الله بن مُحَمد بن مغيرة، حَدَّثَنا مسعر، عَن أبي الزبير، عن جابر، أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «المسافر شهيد».
وهذا الحديث يرويه ابن مغيرة عن مسعر.
حَدَّثَنَا ابن سلم، حَدَّثَنا عباس بن الوليد الخلال، حَدَّثَنا زهير بن عباد، حَدَّثَنا عَبد الله بن المغيرة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عَن عائشة قالت: «كان رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يرى في الظلمة كما يرى في الضوء».
قال الشيخ: وهذا الحديث عن هشام بن عروة يرويه ابن المغيرة، وعنه زهير بن عباد.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن هارون الهاشمي، حَدَّثَنا مُحَمد بن مهاجر الطالقاني، حَدَّثَنا عَبد الله بن مُحَمد بن المغيرة المصري، حَدَّثَنا عَبد العزيز بن أبي رَوَّاد، عن نافع، عنِ ابن عُمَر، قَال: «كان النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ يلبس رداء مربعا».
وهذا لا أعلم يرويه غير ابن المغيرة بهذا الإسناد.
حَدَّثَنَا ابن أبي مقاتل مُحَمد بن أحمد، حَدَّثني مُحَمد بن يوسف بن أبي معمر، حَدَّثَنا عَبد الله بن مُحَمد بن المغيرة أبو الحسن، حَدَّثَنا مالك بن مغول، عن نافع، عنِ ابن عُمَر، أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، قَال: «إن الله ضرب الحق على لسان عُمَر وقلبه».
وبإسناده؛ قال: «صعد النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ المنبر فتلا هذه الآية: {والأرض جميعًا قبضته يوم القيامة} فقال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: أخذ الله السماوات والأرضين بيده، فيدحو بها كما يدحِي بالأكرتين، ثم يلقيهما ثم يقول: أنا الملك، أنا الملك، فما زال يقولها حتى رجف به المنبر، حتى ظننا ليخرن المنبر من رجفاته».
وبإسناده؛ قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «صلاة الليل مثنى، فإن خشيت الصبح فأوتر بركعة».
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن أبي مقاتل، حَدَّثني مُحَمد بن يوسف بن أبي معمر، حَدَّثَنا عَبد الله بن مُحَمد بن مغيرة، حَدَّثَنا مالك بن مغول، عن سَعِيد بن جبير، عنِ ابن عُمَر، «أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ صعد المنبر وعليه خاتم، فقال: نظرة إليكم، ونظرة إليه، فأخذه ورمى به».
وبإسناده؛ حَدَّثَنا مالك بن مغول، عن طلحة بن مصرف، عن مرة بن شراحيل، عن عَبد الله بن مسعود قال: بلغ النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ سدرة المنتهى، وإليها ينتهي ما نزل من فوق، وما يصعد من الأرض {إذ يغشى السدرة ما يغشى} قال: غشيها مثل فراش الذهب، فأعطى الله النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم عندها ثلاثا لم يعطها نبي كان قبله: فرضت عليه الصلوات الخمس، وأعطي خواتيم سورة البقرة، وغفر لأمته المقحمات ما لم يشركوا به شَيئًا.
قال الشيخ: وهذه الأحاديث عن مالك بن مغول وسائر أحاديثه عامتها مما لاَ يُتَابَعُ عَليه، ومع ضعفه يكتب حديثه.

.1026- عَبد الله بن خالد بن سلمة المخزومي:

بصري.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال: عَبد الله بن خالد بن سلمة المخزومي القرشي نزل البصرة، في بني راسب، عن أبيه، روى عنه مُحَمد بن عقبة، منكر الحديث.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: عَبد الله بن خالد بن سلمة المخزومي بصري، عن أبيه روى عنه مُحَمد بن عقبة، منكر الحديث.
وعبد الله بن خالد بن سلمة ليس له من الحديث إلا اليسير، ولعله لا يروي عنه غير مُحَمد بن عقبة.

.1027- عَبد الله بن حذافة السهمي القرشي:

سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: عَبد الله بن حذافة السهمي القرشي، لا يصح حديثه.
حَدَّثَنَا القاسم بن الليث، حَدَّثَنا هشام بن عمار، حَدَّثَنا سويد بن عَبد العزيز، حَدَّثَنا قرة بن حيوئيل، عنِ الزُّهْريّ، عن مسعود بن الحكم، عن عَبد الله بن حذافة السهمي، «أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ أمره أن يؤذن في أهل منى في مؤذنين بعثهم: أن لا يصوم هذه الأيام أحد، فإنها أيام طعم وشرب وذكر الله».
وهذا الحديث هو الذي أشار إليه البُخارِيّ لعبد الله بن حذافة، لا يصح.

.1028- عَبد الله بن المعتم:

سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: عَبد الله بن المعتم له صحبة، لا يصح إسناد حديثه، ولم يحضرني من حديث عَبد الله بن معتم الذي ذكره البُخارِيّ شيء.

.1029- عَبد الله بن أبي مطرف:

سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: عَبد الله بن أبي مطرف له صحبة، ولم يصح إسناده.
حَدَّثَنَا الحسين بن عَبد الله القطان، حَدَّثَنا هشام بن عمار، حَدَّثَنا رفدة، يَعني ابن قضاعة، حَدَّثَنا صالح بن رشاد القرشي؛ أُتِيَ الحجاج برجل قد اغتصب أخته نفسها، فقال: احبسوه وسلوا من هَا هُنا من أصحاب رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، فقالوا: عَبد الله بن أبي مطرف، فقَالَ: سَمِعْتُ رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقُول: «مَن تخطى الحرمتين الاثنتين، فخطوا وسطه بالسيف». قال: وكتبوا إلى عَبد الله بن عباس يسألونه عن ذلك، فكتب إليهم بمثل قول عَبد الله بن أبي مطرف.
قال الشيخ: وهذا الحديث هو الحديث الذي أشار إليه البُخارِيّ أنه لا يصح له.

.1030- عَبد الله بن ثابت:

سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: عَبد الله بن ثابت عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، ولم يصح، وهذا الذي قاله البُخارِيّ لم أقف على حديثه.

.1031- عَبد الله بن سيدان المطرودي:

سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: عَبد الله بن سيدان المطرودي لا يتابع في حديثه، وهذا الذي أشار إليه البُخارِيّ هو حديث واحد، وَهو شبه المجهول.

.1032- عَبد الله بن راشد الزوفي:

سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: عَبد الله بن راشد الزوفي عن عَبد الله بن أبي مرة الزوفي لا يعرف سماعه منه، وليس له إلا حديث في الوتر.
وهذا الذي أشار إليه البُخارِيّ حديث الوتر، إن الله زادكم صلاة وهي الوتر، يروي هذا الحديث أهل مصر، وَعَبد الله بن راشد الزوفي مصري.

.1033- عَبد الله بن أبي مرة:

سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: عَبد الله بن أبي مرة عن خارجة بن حذافة، روى عنه عَبد الله بن مُحَمد الزوفي لا يعرف له سماع، وحديث خارجة هذا هو حديث الوتر أَيضًا؛ إن الله زادكم صلاة وهي الوتر.

.1034- عَبد الله بن جبير الخزاعي:

سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: عَبد الله بن جبير الخزاعي عَن أبي الفيل، «أَن النَّبيّ صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ رجم»، لا يعرف إلا بهذا الحديث، ولاَ يعرف لأبي الفيل صحبة.
قال الشيخ: وَهو كما قال البُخارِيّ: لا يعرف أبو الفيل إلا بحديث الرجم.

.1035- عَبد الله بن ظالم:

سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: عَبد الله بن ظالم، عن سَعِيد بن زيد، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، ولم يصح.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن صالح بن ذريح، حَدَّثَنا أبو بكر بن أبي شيبة، حَدَّثَنا أبو الأحوص، عن حصين، عن هلال بن يَِسَاف، عن عَبد الله بن ظالم، عن سَعِيد بن زيد قال: أشهد على تسعة أنهم في الجنة، ولو شهدت على العاشر لصدقت، قلت: وما ذاك؟ قَال: كان رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم على حراء، وأَبُو بكر، وعمر، وعثمان، وَعلي، وطلحة، والزبير، وعبد الرحمن بن عوف، فقال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «اثبت حراء، فإنه ليس عليك إلا نبي، أو صديق، أو شهيد»، قالَ: قُلتُ: فمن العاشر؟ قال: أنا.
وهذا الحديث هو الذي أراده البُخارِيّ، ولعله ليس لعبد الله بن ظالم غيره.

.1036- عَبد الله بن سراقة:

سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: عَبد الله بن سراقة عَن أبي عبيدة بن الجراح عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، لاَ يعرف له سماع من أبي عبيدة.
حَدَّثَنَا علي بن سَعِيد بن بشير، حَدَّثَنا عَبد الله بن معاوية، حَدَّثَنا حماد بن سلمة، عن خالد الحذاء، عن عَبد الله بن شقيق، عن عَبد الله بن سراقة، عَن أبي عبيدة بن الجراح، قَالَ: سَمِعْتُ رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقول: «إنه لم يكن نبي بعد نوح إلا وقد أنذر قومه الدجال، وإني أنذركموه، فوصفه لنا رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم فقال: لعله سيدركه بعض من رآني، أو سمع كلامي، قالوا: يا رسول الله، فكيف قلوبنا يومئذ، مثلها اليوم؟ قال: أو خير».
وهذا الحديث، هو الحديث الذي أراده البُخارِيّ.

.1037- عَبد الله بن مكنف:

سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: عَبد الله بن مكنف سمع أنسا عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ «أُحُدٌ جبل يحبنا ونحبه، فيه نظر».
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسين الصُّوفيّ، حَدَّثَنا يَحْيى بن مَعِين.
(ح) وحدثنا عمران بن موسى، حَدَّثَنا هناد بن السري أبو السري الشيخ السري، حَدَّثَنا عبدة، عن مُحَمد بن إسحاق، عن عَبد الله بن مكنف، عَن أَنَس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إِنَّ أُحُدًا جبل يحبنا ونحبه، وَهو على ترعة من ترع الجنة». زاد هناد، وغيره: «على ترعة من ترع النار».
قال الشيخ: وهذا الحديث هو الذي أراده البُخارِيّ، ولاَ يحدث عنه غير مُحَمد بن إسحاق.

.1038- عَبد الله بن معبد الزماني الأنصاري:

سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: عَبد الله بن معبد الزماني الأنصاري، عَن أبي قتادة، لا يعرف له سماع من أبي قتادة.
حَدَّثَنَا أبو يعلى الموصلي، وَمُحمد بن مُحَمد بن سليمان، قالا: حَدَّثَنا عَبد الأعلى بن حماد، حَدَّثَنا حماد بن سلمة، عَن أبي قتادة، عن غيلان بن جَرير، عَن عَبد الله بن معبد الزماني، عَن أبي قتادة الأنصاري، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «صوم يوم عاشوراء يكفر العام الذي قبله، وصوم عرفة يكفر العام الذي قبله، والذي بعده».
حَدَّثَنَا عَبد الرحمن بن أبي بكر، حَدَّثَنا الحسين بن مُحَمد بن الصباح، حَدَّثَنا عَبد الوهاب، عن سَعِيد، عَن قَتادَة، عن غيلان بن جَرير، عَن عَبد الله بن معبد، عَن أبي قتادة قال: «سأل عُمَر، رضي الله عنه رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم عن صوم عاشوراء، فقال: يكفر السنة، وقال: صوم يوم عرفة يكفر السنة وما قبلها، قال: يا رسول الله، الذي يصوم ثلاثة أيام في كل شهر؟ قال: صوم الدهر كله، قال: فالذي يصوم يومين ويفطر يومًا؟ قال: ومن يطيق ذلك، قال: فالذي يصوم يومًا ويفطر يومين؟ قال: وددت أني أطيق ذاك، قال: فالذي يصوم يومًا ويفطر يومًا؟ قال: ذاك صوم أخي داود، أو نبي الله داود، قال: صوم الاثنين؟ قال: ذاك اليوم الذي ولدت فيه، وأُنْزِلَ عليَّ فيه». قال سَعِيد: قال قتادة: وكان يقول: صوم يوم عاشوراء كفارة لما ضيع الرجل من زكاة ماله.
قال الشيخ: وهذا الحديث هو الحديث الذي أراده البُخارِيّ، أن عَبد الله بن معبد لا يعرف له سماع من أبي قتادة.

.1039- عَبد الله بن يعلى بن مرة الثقفي:

سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: عَبد الله بن يعلى بن مرة الثقفي عن أبيه، فيه نظر. وهذا الذي ذكره البُخارِيّ إنما هو حديث واحد.

.1040- عَبد الله، والد مُنِير بن عَبد الله:

سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: عَبد الله والد منير، عن سعد بن أبي ذباب، لم يصح حديثه.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن ناجية، حَدَّثَنا مُحَمد بن المثنى، حَدَّثَنا صفوان بن عيسى الزُّهْريّ، حَدَّثَنا الحارث بن أبي ذباب، عن منير بن عَبد الله، عن أبيه، عَن سعد بن أبي ذباب، قال لنا ابن ناجية: كذا قَال، قَال: «قدمت على رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم فأسلمت، فقلت: يا رسول الله: اجعل لقومي ما أسلموا عليه، ففعل، واستعملني عليهم، ثم استعملني أبو بكر بعده، ثم استعملني عُمَر، وكان من أهل السراة، قال: فقدمت على قومي فقلت لهم: في العسل الزكاة، فإنه لا خير في مال لا ُيَزَّكى، فقالوا لي: كم ترى؟ قلت: العشر، فأخذ منهم العشر، قدم به على عُمَر، وأخبره بما فيه، فأخذه عُمَر فباعه، فجعله في صدقات المسلمين».
قال الشيخ: وهذا الحديث الذي أراده البُخارِيّ أن والد منير بن عَبد الله لم يسمعه من سعد بن أبي ذباب.

.1041- عَبد الله بن نافع بن العمياء:

سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: عَبد الله بن نافع بن العمياء عن ربيعة بن الحارث، لم يصح حديثه.
حَدَّثَنَا القاسم بن الليث، حَدَّثَنا أيوب الوزان، حَدَّثَنا زيد بن الحباب، عن شُعْبَة، عَن عَبد ربه، عَن أَنَس بن أبي أنس المصري، عن عَبد الله بن العمياء، عن عَبد الله بن الحارث، عن المطلب بن ربيعة، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «الصلاة مثنى مثنى، وتسلم في كل ركعتين، وتبأس وتمسكن وتقنع: اللهم اغفر لي، فمن لم يفعل فهي خداج».
حَدَّثَنَا أحمد بن علي المدائني، حَدَّثَنا أحمد بن عَبد الرحيم البرقي، حَدَّثَنا عَمْرو بن حكام، حَدَّثَنا شُعْبَة، عَن عَبد ربه بن سَعِيد، قَالَ: سَمِعْتُ أنس بن أبي أنس، عن عَبد الله بن نافع بن العمياء، عن عَبد الله بن الحارث، عن المطلب، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ.
قال الشيخ: وهذا الحديث هو الذي أراده البُخارِيّ أنه لم يصح، وابن حماد ذهب عليه ما قاله البُخارِيّ، فقال: عن ربيعة بن الحارث، وإنما هو عن عَبد الله بن الحارث، عن المطلب بن ربيعة، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ.

.1042- عَبد الله بن عَبد الرحمن بن أسيد الأنصاري، يُكَنَّى أبا نصر:

سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: عَبد الله بن عَبد الرحمن بن أسيد الأنصاري سمع أنس بن مالك، فيه نظر.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن عَبد العزيز، حَدَّثَنا أحمد بن عمران الأخنسي، حَدَّثَنا ابن فضيل، حَدَّثَنا أبو نصر عَبد الله بن عَبد الرحمن الأنصاري، عن مساور الحميري، عن أمه، عن أُم سَلَمة قالت: «سمعت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقول لعلي في بيتي: لا يحبك إلاَّ مؤمن، ولاَ يبغضك إلاَّ منافق». وَعَبد الله بن عَبد الرحمن أنصاري. وَهو كوفي، حدث عنه جماعة من الكوفيين.

.1043- عَبد الله بن خلج صنعاني:

حَدَّثَنَا ابن حماد، وحدثني صالح بن أحمد بن حنبل، حَدَّثَنا علي، سألت هشام بن يوسف عن عَبد الله بن خلج من أهل صنعاء فضعفه، روى عن وهب بن منبه، وَعَبد الله بن خلج لا أعرف له رواية حديث مسند فأذكره.

.1044- عَبد الله بن سليمان بن جنادة بن أبي أمية:

حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال: وروى بشر بن رافع عَن عَبد الله بن سليمان بن جنادة بن أبي أمية، وَهو الدوسي لا يتابع في حديثه.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ، مثله، وقال: فيه نظر.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الحسين بن شهريار، حَدَّثَنا يوسف بن سلمان، حَدَّثَنا حاتم بن إسماعيل، عَن أبي الأسباط، عن عَبد الله بن سليمان بن جنادة بن أبي أمية، عن أبيه، عَن جَدِّهِ، عن عبادة بن الصامت، «أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ كان يقوم في الجنازة حتى توضع، فمر حبر من اليهود فقال: هكذا نفعل، فجلس رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم وقال: خالوفهم».
وقول البُخارِيّ: وروى بشر بن رافع عَن عَبد الله بن سليمان بن جنادة، وبشر بن رافع هو أبو الأسباط الذي حدث عنه حاتم بن إسماعيل، ولحاتم عن بشر بن رافع يكنيه بأبي الأسباط الحارثي، غير حديث.

.1045- عَبد الله بن دكين:

حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا أحمد بن أبي يَحْيى، سمعت يَحْيى بن مَعِين يقول: عَبد الله بن دكين ليس بشَيْءٍ، روى عنه أبو نعيم.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن عَبد العزيز، وإبراهيم بن مُحَمد بن الهيثم، وَعلي بن إسماعيل الشعيري، قالوا: حَدَّثَنا مُحَمد بن بكار، حَدَّثَنا عَبد الله بن دكين، حَدَّثَنا كثير بن عُبَيد، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلاَّ الله، فإذا قالوها عصموا مني دماءهم إلاَّ بحقها، وحسابهم على الله».
حَدَّثَنَا عيسى بن سليمان القرشي وراق داود بن رشيد، حَدَّثَنا بشر بن الوليد، حَدَّثَنا عَبد الله بن دكين، حَدَّثَنا جعفر بن مُحَمد، عن أبيه، عَن جَدِّهِ، قَال: قَال علي بن أبي طالب: يوشك أن يأتي على الناس زمان لا يبقى من الإسلام إلاَّ اسمه، ولاَ من القرآن إلاَّ رسمه، مساجدهم عامرة وهي خراب من الهدى، علماؤهم شر مَنْ تحت أديم السماء، مِنْ عندهم خرجت الفتنة وفيهم تعود.
حَدَّثَنَاهُ عَبد السلام بن إدريس بن سهيل، حَدَّثَنا مُحَمد بن يَحْيى الأزدي، حَدَّثَنا يزيد بن هارون، حَدَّثَنا عَبد الله بن الدكين، عن جعفر بن مُحَمد، عن أبيه، عَن جَدِّهِ، عن علي، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «يوشك أن لا يبقى من الإسلام إلاَّ اسمه، ومن القرآن إلاَّ رسمه، مساجدهم عامرة وهي خراب من هدى، فقهاؤهم شر مَنْ تحت أديم السماء، مِنْ عندهم خرجت الفتنة، وفيهم تعود».
ولعبد الله بن دكين غير ما ذكرت أحاديث يسيرة.

.1046- عَبد الله بن داهر بن يَحْيى بن داهر الرازي:

حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عَبد الله بن أحمد قال: سئل يَحْيى بن مَعِين عنِ ابن داهر، رجل من أهل الري، فقال: ليس بشَيْءٍ، ما يكتب عنه إنسان فيه خير، وذكر أهل بغداد، فقال: أشر قوم يكتبون عن كل أحد.
حَدَّثَنَا علي بن سَعِيد بن بشير، حَدَّثَنا عَبد الله بن داهر بن يَحْيى الرازي، حَدَّثني أبي، عنِ ابن أبي ليلى، عن الحكم بن عتيبة، عن إبراهيم، عن علقمة، والأسود، عن عَبد الله بن مسعود قال: «بينما نحن عند رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم أقبل نفر من بني هاشم، أو فتية، فلما رآهم احمر لونه، أو احمر وجهه، وأغرورقت عيناه، فقلتُ: يا رسول الله، والله ما نزال نرى في وجهك ما تكره، قال: إنَّا أهل بيت اختار الله لنا الآخرة على الدنيا، وإنَّا أهل بيتي هؤلاء سيلقون بعدي بلاء وتطريدا، وتشريدا، حتى يجيء قوم من هاهنا من قبل المشرق، أصحاب رايات سود، يسألون الحق فلا يعطونه، ثم يسألون الحق فلا يعطونه، قال ذلك مرتين، أو ثلاثا، فيتقاتلون فينصرون، فيعطون ما سألوا فلا يقبلونه، ثم يعطون ما سألوا فلا يقبلونه، قال ذلك مرتين، أو ثلاثا، حتى يدفعوها إلى رجل من أهل بيتي، يملؤها قسطا كما ملئت ظلما، أو كما ملأها القوم ظلما، فمن أدرك منكم ذلك الزمان فليجئهم، ولو حبوا على الثلج».
حَدَّثَنَا علي بن سَعِيد بن بشير الرازي، حَدَّثَنا عَبد الله بن داهر الرازي، حَدَّثني أبي، عَنِ الأَعْمَش، عَن عباية الأسدي، عنِ ابن عباس، عَن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، أنه قال لأم سلمة: «يا أُم سَلَمة، إن عَليًّا لحمه من لحمي، ودمه من دمي، وَهو مني بمنزلة هارون من موسى، ألاَّ أنه لا نبي بعدي».
حَدَّثَنَا علي، حَدَّثَنا عَبد الله، حَدَّثَنا أبي، عَنِ الأَعْمَش، عَن عباية، عنِ ابن عباس قال: ستكون فتنة، فإن أدركها أحد منكم فعليه بخصلتين: كتاب الله، وَعلي بن أبي طالب، فإني سمعت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقول، وَهو آخذ بيد علي: «هذا أول من آمن بي، وأول من يصافحني، وَهو فاروق هذه الأمة، يفرق بين الحق والباطل، وَهو يعسوب المؤمنين، والمال يعسوب الظلمة، وَهو الصديق الأكبر، وَهو بأبي الذي أوتي منه، وَهو خليفتي من بعدي».
حَدَّثَنَا علي بن سَعِيد، حَدَّثَنا عَبد الله بن مُحَمد بن يَحْيى بن داهر، وَمُحمد بن حميد، قالا: حَدَّثَنا عَبد الله بن عَبد القدوس، عَنِ الأَعْمَش، عَن عاصم، عَن زر، عن عَبد الله، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لاَ تنقضي الأيام والليالي حتى يملك رجل من أهل بيتي، يملؤها عدلا وقسطا كما ملئت ظلما وجورا».
حَدَّثَنا ابن زيدان، حَدَّثَنا عباد بن يعقوب، حَدَّثَنا عَبد الله بن عَبد القدوس، عَنِ الأَعْمَش، عَن زر، عن عَبد الله، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «يكون رجل من أهل بيتي، يملأ الأرض عدلا وقسطا كما ملئت ظلما وجورا».
قال ابنُ عَدِي: ولم يُذْكَر في إسناده عاصم ولا ابن داهر هذا غير ما ذكرت من الحديث، وعامة ما يرويه في فضائل علي، وَهو فيه متهم.

.1047- عَبد الله بن أَبَان بن عثمان الثقفي:

يُكَنَّى أبا عُبَيد، ليس بالمعروف.
حدث عن الثقات بالمناكير.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن يوسف بن الحجاج بن مصعب بن سليم العبدي المكي، حَدَّثَنا عَبد الله بن أَبَان بن عثمان بن حذيفة بن أوس الثقفي، يُكَنَّى أبا عُبَيد بالطائف، حَدَّثَنا سفيان الثَّوْريّ، حَدَّثني عَمْرو بن دينار، عنِ ابن عباس؛ أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «من قاد مكفوفا أربعين ذراعا أدخله الله الجنة».
وهذا الحديث بهذا الإسناد باطل، وكان عند هذا الشيخ عن عَبد الله بن مُحَمد بن يوسف أحاديث للثوري غير هذا مشاهير، وهذا الحديث منكر عن الثَّوْريّ بهذا الإسناد، والشيخ مجهول والله أعلم.

.1048- عَبد الله بن سليمان أبو مُحَمد البعلبكي العبدي:

حَدَّثَنَا يَحْيى بن مُحَمد بن عمران بن أبي الصفيراء، حَدَّثَنا عَبد الله بن سليمان أبو مُحَمد البعلبكي العبدي، حَدَّثَنا الليث بن سعد، عَنْ عُقَيْل، عنِ ابن شهاب، أخبرني عطاء بن يزيد الليثي، أنه سمع أبي بن كعب يقول: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «لاَ يحل المؤمن أن يهجر أخاه فوق ثلاثة أيام، يلتقيان فيصد هذا، ويصد هذا، وخيرهما الذي يبدأ بالسلام».
قال الشيخ: وهذا الحديث هكذا يرويه الليث بن سعد عَنْ عُقَيْل عنِ ابن شهاب عن عطاء بن يزيد عَن أبي بن كعب، وقد رُوِيَ عن غير الليث عَنْ عُقَيْل هكذا أَيضًا، وإنما يرويه أصحاب الزُّهْريّ عنِ الزُّهْريّ عن عطاء بن يزيد عَن أبي أيوب الأنصاري، وليس لعبد الله بن سليمان في هذه الرواية عيب، لأن غيره قد روى عن الليث هكذا، وَعَبد الله بن سليمان ليس بذاك المعروف، لم يحدثنا عنه إلاَّ هذا الشيخ والباغندي.
حَدَّثَنَا يَحْيى بن مُحَمد بن عمران، حَدَّثَنا عَبد الله بن سليمان، حَدَّثَنا ابن المبارك، عن سُفيان، عَن زيد العمي، عَن أبي إياس هو معاوية بن قرة، عَن أَنَس بن مالك، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، «إن لكل أمة رهبانية، ورهبانية هذه الأمة الجهاد في سبيل الله».
وأبو إياس المذكور في هذا الإسناد هو معاوية بن قرة والد إياس بن معاوية.

.1049- عَبد الله بن نصر الأصم الأنطاكي:

أصله خراساني، يُكَنَّى أبا مُحَمد.
حَدَّثَنَا يَحْيى بن علي بن هاشم، حَدَّثَنا عَبد الله بن نصر الأصم بأنطاكية أبو مُحَمد الخراساني.
(ح) وحدثنا إسحاق بن إبراهيم بن يُونُس، وَعَبد الله بن مُحَمد الصفري بحلب، وَعَبد الله بن أبي داود، قالوا: حَدَّثَنا عَبد الله بن نصر الأصم، حَدَّثَنا أبو بكر بن عياش، عَنِ الأَعْمَش، عَن أبي صالح، عَن أبي هريرة؛ أن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «نصرت بالصبا، وأهلكت عاد بالدبور».
قال الشيخ: وهذا بهذا الإسناد يعرف بعبد الله بن نصر الأصم.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن إسحاق الصفري، حَدَّثَنا عَبد الله بن نصر، حَدَّثَنا أبو أسامة، عن عُبَيد الله بن عُمَر، عن نافع، عنِ ابن عُمَر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «ذكاة الجنين ذكاة أمه».
قال الشيخ: وهذا يعرف بعبد الله بن نصر بهذا الإسناد، وقد رُوِيَ عن علي بن غراب أَيضًا عن عُبَيد الله.
حَدَّثَنَا عَبد العزيز بن سليمان، والفضل بن سليمان الأنطاكيان، قالا: حَدَّثَنا عَبد الله بن نصر، حَدَّثَنا شبابة، عنِ ابن أبي ذئب، عنِ الزُّهْريّ، عن سَعِيد، وَأبي سلمة، عَن أبي هريرة؛ أن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «لا يغلق الرهن، له غنمه، وعليه غرمه».
قال الشيخ: وهذا الحديث قد أوصله عنِ الزُّهْريّ عن سَعِيد عَن أبي هريرة جماعة، وليس هذا موضعه فأذكره، وأما عنِ الزُّهْريّ عَن أبي سلمة عَن أبي هريرة، لا أعرفه إلا من رواية عَبد الله بن نصر عن شبابة عنِ ابن أبي ذئب عنِ الزُّهْريّ.
حَدَّثَنَا عُمَر بن سنان المنبجي، حَدَّثَنا عَبد الله بن نصر، عن وكيع، عَنِ الأَعْمَش، عَن أبي صالح، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إنما أنا رحمة مهداة».
قال الشيخ: وهذا الحديث هكذا حَدَّثَنَاهُ عُمَر بن سنان عن عَبد الله بن نصر، عن وكيع، عَنِ الأَعْمَش، وهذا غير محفوظ عن وكيع عَنِ الأَعْمَش، إنما يرويه مالك بن سَعِيد عَنِ الأَعْمَش، وَعَبد الله بن نصر هذا له غير ما ذكرت مما أنكرت عليه.

.1050- عَبد الله بن أبي بكر بن عَبد الرحمن بن الحارث بن هشا: المخزومي.

سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: عَبد الله بن أبي بكر بن عَبد الرحمن بن الحارث بن هشام المخزومي ويقال: عَبد الملك بن أبي بكر، لا يصح حديثه.

.1051- عَبد الله بن علي بن نعجة بن بدر الجهني:

سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: عَبد الله بن علي بن نعجة بن بدر الجهني عن أبيه عَن جَدِّهِ، كأني أنظر إلى عليَّ يوم قُتِلَ عثمان، فيه نظر.

.1052- عَبد الله بن عَبد الله بن أبي أمية المخزومي:

سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: عَبد الله بن عَبد الله بن أبي أمية المخزومي عن أُم سَلَمة عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، في إسناده نظر.

.1053- عَبد الله بن عَمِيرَةَ:

سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: عَبد الله بن عَمِيرَةَ عن الأحنف بن قيس، لا يُعْلَم له سماع من الأحنف.

.1054- عَبد الله بن عطية بن سعد العوفي:

سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: عَبد الله بن عطية بن سعد عن أخيه الحسن، لم يصح حديثهما.
قال الشيخ: وهذه الأسامي التي يذكرها البُخارِيّ، ليس قصده فيه أنه يضعف هذه الأسامي التي يذكرها، وإنما قصده أن يذكر كل من اسمه عَبد الله ممن روى المسند أو غير المسند، أو روى عن التابعين، أو عن الصحابة، أو روى الحرف، أو الحرفين، فيعز وجود روايات هؤلاء.

.1055- عَبد الله بن كيسان أبو مجاهد المروزي:

حَدَّثَنَا مُحَمد بن عيسى المروزي إجازة مشافهة، حَدَّثَنا أبي، حَدَّثَنا العباس بن مصعب قال: عَبد الله بن كيسان روى عن عِكرمَة أحاديث كثيرة، وروى عن مطرف وغيرهما، ولم يرو ابن المُبَارك عنه.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: عَبد الله بن كيسان أبو مجاهد المروزي، سمع منه عيسى بن يُونُس، منكر الحديث.
حَدَّثَنَا ابن ناجية، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد العزيز بن أبي رزمة، حَدَّثَنا الفضل بن موسى، عن عَبد الله بن كيسان، عن عِكرمَة، عنِ ابن عباس؛ أن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «الشهر هكذا وهكذا، ثم قبض يده، ثم قال: الشهر هكذا وهكذا وهكذا، ونقص واحدة».
حَدَّثَنَا القاسم بن مُحَمد بن عباد، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد العزيز، حَدَّثَنا الفضل، عن عَبد الله بن كيسان، عن عِكرمَة، عنِ ابن عباس؛ «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم سمى سجدتي السهو: المرغمتين».
حَدَّثَنَا عَبد الله بن سليمان بن الأشعث، حَدَّثَنا عَبد العزيز بن منيب أبو الدرداء، حَدَّثَنا إسحاق بن عَبد الله بن كيسان، عن أبيه، عَن ثابت، عَن أَنَس؛ «أن رجلاً على عهد النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ حضره الموت وله ستة غلمة، فقال: إن ثلاثتكم أحرار إذا مت ولم يسم، فأقرع النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ بينهم».
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن عُمَر، حَدَّثَنا أبو الدرداء، حَدَّثَنا إسحاق بن عَبد الله بن كيسان، عن أبيه، عَن ثابت، عَن أَنَس؛ «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم خرج لحاجة، وأنه مر برجل وَهو لازم غريما له، ثم رجع، وَهو كهيئته، قَال: مَا فارق هذا صاحبه، قالوا: لا، فقال: يا معاذ اطلب حقك في عفاف واف، أو غير واف».
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن الهيثم الدوري، حَدَّثَنا مُحَمد بن علي بن الحسن بن شقيق، سمعت أبي يقول: أخبرني أبو مجاهد، عن ثابت البناني، عَن أَنَس بن مالك؛ خطبنا رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم فذكر الربا وعظم شأنه، وقال: «إن الدرهم يصيبه الرجل من الربا، أعظم عند الله في الخطيئة من ستة وثلاثين زنية يزنيها الرجل، وإن أربى الربا عرض الرجل المسلم».
ولعبد الله بن كيسان عن عِكرمَة عنِ ابن عباس أحاديث غير ما أمليت غير محفوظة، وعن ثابت عَن أَنَس كذلك.

.1056- عَبد الله بن مُحَمد بن عَبد الله بن زيد بن عَبد ربه:

سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: عَبد الله بن مُحَمد بن عَبد الله بن زيد بن عَبد ربه، عن أبيه، عَن جَدِّهِ فيه نظر.
وهذا الحديث الذي ذكره البُخارِيّ هو حديث الأذان الذي يرويه عَبد الله بن زيد بن عَبد ربه مؤذن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ.

.1057- عَبد الله بن مُحَمد بن عَبد الملك:

سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: عَبد الله بن مُحَمد بن عَبد الملك سمع منه جعفر بن سليمان فيه نظر.

.1058- عَبد الله بن نجي الحضرمي:

سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: عَبد الله بن نجي الحضرمي عن علي، فيه نظر.
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسن الصُّوفيّ، حَدَّثَنا حميد بن أحمد الخزاز، حَدَّثَنا أبو بكر بن عياش، عَن المغيرة بن مقسم، حَدَّثني الحارث العكلي عن عَبد الله بن نجي، قَال: قَال علي: «كان لي من رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم مدخلان بالليل والنهار، كنت إذا دخلت عليه وَهو يصلي يتنحنح، فأتيته ذات ليلة فقال لي: ما تدري ما أحدث الملك الليلة، كنت أصلي فسمعت خسفة في الدار فخرجت فإذا أنا بجبريل فقال: ما زلت الليلة انتظرك، إن في بيتك كلبا، فلم أستطع الدخول وإنا لا ندخل بيتا فيه كلب، ولاَ جنب، ولاَ تمثال».
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسن، حَدَّثَنا حميد، حَدَّثَنا أبو بكر بن عياش، عَن مغيرة عن الحارث العكلي عن عَبد الله بن نجي، عن علي، عَن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّم: «عن جبريل، قَال: لاَ ندخل بيتا فيه بول».
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسن السكوني الكوفي، حَدَّثَنا أحمد بن بديل، حَدَّثَنا مفضل، يَعني ابن صالح، حَدَّثَنا جابر بن يزيد الجعفي، عن عَبد الله بن نجي، قَالَ: سَمِعْتُ عَليًّا يقول: صليت مع رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم ستين صلاة قبل أن يصلي معه أحد، فقلت: لعبد الله بن نجي: وإلا فصمت أذناك ثلاثا؟ قال: وإلا فصمت أذناي.
وعن عَبد الله بن نجي، قَالَ: سَمِعْتُ عَليًّا على المنبر يقول: والله ما كذبت، ولاَ كذبت، ولاَ ضللت، ولاَ ضل بي، ولاَ نسيت ما عهد إلي، وإني لعلي بينة من ربي، بينها لنبيه عليه السلام، فبينها لي، وإني لعلي الطريق الواضح، ألقطه لقطا.
ولعبد الله بن نجي عن علي غير ما ذكرت من الحديث، وأخباره فيها نظر.

.1059- عَبد الله بن هانِئ أبو الزعراء:

كوفي.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: عَبد الله بن هانِئ أبو الزعراء الكوفي في الشفاعة، لاَ يُتَابَعُ عَليه.
وقال النسائي: أبو الزعراء لا يعلم أحد روى عنه غير سلمة بن كهيل.
وهذا الذي قاله النسائي كما قال، يروي سلمة بن كهيل عَن أبي الزعراء عن عَبد الله بن مسعود، إن كان قد سمع من عَبد الله بن مسعود، ويروي عَن أبي الأحوص عن أبيه وغيرهم.

.1060- عَبد الله بن أبي هند:

سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: عَبد الله بن أبي هند عَن أبي عبيدة، روى عنه أبو مالك، لا يصح حديثه.
وابن أبي هند له الحديث الذي ذكره البُخارِيّ، ولاَ أعلم رواه غيره.

.1061- عَبد الله الهمداني، ولم ينسب:

سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: عَبد الله الهمداني عَن أبي موسى، لا يصح حديثه.
وعبد الله الهمداني لم ينسب، ولاَ أعرفه إلاَّ هكذا.

.1062- عَبد الله بن يسار، وهو ابن أبي ليلى:

حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، سألت يَحْيى بن مَعِين عن عَبد الله بن يسار، الذي يروي عنه منصور، عن حذيفة، قَال: لاَ تقولوا: ما شاء الله..، لقي حذيفة؟ قَال: لاَ أعلمه.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: عَبد الله بن يسار هو ابن أبي ليلى، ولاَ يصح عن علي، وَعَبد الله بن يسار روى عن حذيفة غير حديث، منه ما يرويه عنه منصور، ومنه ما يرويه عنه زياد بن فياض.

.1063- عَبد الله بن يزيد بن قنطس الهذلي:

مديني، يُكَنَّى أبا يزيد.
حَدَّثَنَا ابن أبي بكر، حَدَّثَنا عباس، سمعت يَحْيى يقول: عَبد الله بن يزيد الذي يروي عنه علي بن ثابت هو ابن قنطس.
وعبد الله بن يزيد أَيضًا ابن سفيان الكبير الذي يروي عنه مالك، وَهو مولى الأسود بن سفيان، وَهو ثقة.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: عَبد الله بن يزيد بن قنطس يُتهم بأمر عظيم.

.1064- عَبد الله بن خباب:

مديني.
حَدَّثَنَا ابن أبي بكر، حَدَّثَنا عباس، سمعت يَحْيى يقول: حدث أبو جعفر عن عَبد الله بن خباب مولى النجار، وليس بابن خباب بن الأرت.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال السعدي: عَبد الله بن الخباب الذي يروي عنه ابن الهاد، سألت عنه، فلم أرهم يقفون على حده ومعرفته، قاله السعدي.
أَخْبَرنا الحسن بن مُحَمد المديني، حَدَّثَنا يَحْيى بن عَبد الله بن بُكَير، حَدَّثَنا الليث، حَدَّثني ابن الهاد عن عَبد الله بن خباب، عَن أبي سَعِيد الخدري؛ أنه سمع رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، ذٌكِرَ عنده عمه أبو طالب قال: «لعله تنفعه شفاعتي يوم القيامة، فَيُجْعَل في ضحضاح من نار، يبلغ كعبيه، يغلي منه دماغه».
حَدَّثَنَا الحسن بن مُحَمد، حَدَّثَنا يَحْيى بن عَبد الله بن بُكَير، حَدَّثَنا الليث، حَدَّثني ابن الهاد عن عَبد الله بن الخباب، عَن أبي سَعِيد الخدري، أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «من رآني فقد رآني، فإن الشيطان لا يتكونني».
أخبرناه ابن مهدي، حَدَّثَنا أبو مصعب، حَدَّثَنا ابن أبي حازم، عن يزيد بن الهاد، عن عَبد الله بن خباب، عَن أبي سَعِيد الخدري، أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «من رآني فقد رآني، فإن الشيطان لا يتكونني».
حَدَّثَنَاهُ ابن المديني، عَن يَحْيى بن بُكَير، عن الليث، عنِ ابن الهاد، بهذا الإسناد مقدار خمسة أحاديث.
وثناه ابن مهدي، عَن أبي مصعب، عنِ ابن أبي حازم، عنِ ابن الهاد، بهذا الإسناد بخمسة أحاديث التي يرويها الليث عنِ ابن الهاد، وابن الهاد حدث عنه أئمة الناس، ومالك منهم، وَهو صدوق لا بأس به.

.1065- عَبد الله بن يزيد:

سمعتُ ابن حماد يقول: عَبد الله بن يزيد الذي يروي عنه أبو عقيل الثقفي أحاديثه منكرة، قاله السعدي، وهذا الذي حكاه عن السعدي لا أقف على معرفة ذلك.

.1066- عَبد الله بن دينار البهراني:

حمصي.
سمعتُ ابن حماد يقول: عَبد الله بن دينار صاحب إسماعيل بن عياش يتأنى في حديثه، قاله السعدي.
وقال النَّسائِيُّ، فيما أخبرني مُحَمد بن العباس، عنه: عَبد الله بن دينار لا نعلم أحدًا روى عنه غير إسماعيل بن عياش.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا الفضل بن زياد، سمعت أحمد بن حنبل يقول: لم يرو إسماعيل بن عياش عَن عَبد الله بن دينار مولى ابن عُمَر شيئا، إنما روى عن عَبد الله بن دينار البهراني، كان ينزل بحمص.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن جعفر بن يزيد الحِمصِيّ، حَدَّثَنا إبراهيم بن العلاء، حَدَّثَنا إسماعيل بن عياش، حَدَّثَنا عَبد الله بن دينار عن نافع، عنِ ابن عُمَر؛ «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قال لأصحابه: أي الناس خير؟ فقال بعضهم: موسر غني يعطي حق نفسه وماله، فقال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: نعم الرجل هذا وليس به، ولكن خير الناس مؤمن فقير يعطي جهده».
حَدَّثَنَا عَبد الصمد بن سَعِيد الحِمصِيّ، حَدَّثَنا مُحَمد بن العباس بن معاوية، حَدَّثَنا عَبد الله بن عَبد الجبار، حَدَّثَنا ابن عياش، عَن عَبد الله بن دينار الحِمصِيّ عن نافع، عنِ ابن عُمَر؛ «أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ نهى عن بيع الغرر».
وبإسناده؛ «أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ نهى عن التناجش».
حَدَّثَنَا إسحاق بن إبراهيم بن يُونُس، حَدَّثَنا مُحَمد بن عوف، حَدَّثَنا الربيع بن روح، حَدَّثَنا إسماعيل بن عياش، عَن عَبد الله بن دينار، عن نافع، عَن أبي هريرة، «عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ أنه نهى عن الشغار».
حَدَّثَنَا عَبد الصمد بن سَعِيد، حَدَّثَنا ربيعة بن الحارث، حَدَّثَنا جعفر بن عَبد الله السالمي، حَدَّثني ابن عياش، عَن عَبد الله بن دينار الحِمصِيّ، عنِ الزُّهْريّ عن عُبَيد الله بن عَبد الله، عنِ ابن عباس؛ «أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ كان يسدل سدل أهل الكتاب، ثم فرق فرق العرب».
حَدَّثَنَا أحمد بن علي بن عامر بن معمر الدمشقي، حَدَّثَنا هشام بن عمار، حَدَّثَنا ابن عياش، حَدَّثَنا عَبد الله بن دينار، عن حريز مولى معاوية بن أبي سفيان قال: خطب معاوية الناس بحمص فذكر في خطبته؛ «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم حرم سبعة أشياء: الشعر والتصاوير والنوح والتبرج وجلود السباع والذهب والحرير».
حَدَّثَنَا عُمَر بن إسماعيل بن أبي غيلان، حَدَّثَنا داود بن عَمْرو، حَدَّثَنا إسماعيل بن عياش، عَن عَبد الله بن دينار قال: قدم لقمان من سفر فتلقاه مولى له، فقال له: ما فعل أبي؟ قال: مات، قال: ملكت أمري، قَال: مَا فعلت أمي؟ قال: ماتت قال: ذهب همي، قَال: مَا فعلت أختي؟ قالت: ماتت، قال: سُتِرَت عورتي، قَال: مَا فعلت امرأتي؟ قال: ماتت قال: جُدِّدَ فراشي، قَال: مَا فعل أخي؟ قال: مات قال: انكسر ظهري.
ولعبد الله بن دينار غير ما ذكرت من الحديث وليس بالكثير، لا أعلم يروي عنه غير إسماعيل بن عياش.

.1067- عَبد الله بن معاذ الصنعاني:

سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: عَبد الله بن معاذ غمزه عَبد الرَّزَّاق، وقال هشام بن يوسف: هو صدوق.
حَدَّثَنَا علي بن أحمد بن سليمان، حَدَّثَنا أحمد بن سعد بن أبي مريم، سمعت يَحْيى بن مَعِين يقول: عَبد الله بن معاذ الصنعاني ثقة.
حَدَّثَنَا القاسم بن مهدي، حَدَّثَنا يعقوب بن كاسب، حَدَّثَنا عَبد الله بن معاذ، عن معمر، عنِ الزُّهْريّ، عَن أَنَس؛ «أن رجلاً كان جالسا مع النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ فجاء بُنَيٌ له، فأخذه فقبله وأجلسه في حجره، ثم جاءت بُنَيةٌ له، فأخذها فأجلسها إلى جنبه، فقال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: فما عدلت بينهما».
قال الشيخ: وهذا لا أعلم يرويه عن معمر بهذا الإسناد غير عَبد الله بن معاذ.
حدثناه مُحَمد بن سَعِيد بن مهران الإبلي، حَدَّثَنا عباس العنبري، حَدَّثَنا يعقوب بن كاسب، بهذا الحديث بعينه.
وسمعت عبدان يقولُ: سَألتُ عباس العنبري عنِ ابن كاسب، فقال: يوصل الحديث.
هكذا حكى عنه عبدان، وقد روى عباس عنِ ابن كاسب هذا الحديث.
حَدَّثَنَا صدقة بن منصور الحراني، حَدَّثَنا أبو معمر، حَدَّثَنا عَبد الله بن معاذ.
(ح) وأَخْبَرنا الحسن بن سفيان، حَدَّثَنا أبو معمر، عن عَبد الله بن معاذ، عن معمر، عن جابر، عن الشعبي، عن جابر؛ «أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ رخص في ذبيحة المرأة والصبي والغلام، إذا ذكروا اسم الله».
قال الشيخ: وهذا لا أعلم يرويه عن معمر غير عَبد الله بن معاذ والواقدي.
حَدَّثَنَا الحسين، حَدَّثَنا مُحَمد بن عباد المكي، حَدَّثَنا عَبد الله بن معاذ الصنعاني، عن معمر، عَن أبي إسحاق، عَن عاصم بن ضمرة، عن علي بن أبي طالب، أن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «من سره أن يُمَدُّ له في عمره، ويوسع عليه في رزقه، ويدفع عنه منية السوء، فليتق الله وليصل رحمه».
قال الشيخ: وهذا أَيضًا لا أعلم يرويه عن معمر بهذا الإسناد غير عَبد الله بن معاذ الصنعاني، ورُوِيَ عن هشام بن يوسف عن معمر أَيضًا.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي السكري، حَدَّثَنا الفضل بن عَبد الجبار، حَدَّثَنا إبراهيم بن الأشعث أبو إسحاق البُخارِيّ، حَدَّثَنا عَبد الله بن معاذ الصنعاني، عن معمر، عن ثابت، عَن أَنَس، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ. وعن معمر، عنِ الزُّهْريّ، عن رجل، عَن أبي سَعِيد الخدري، قالا: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «من دخل النار من الموحدين عُذِّبُوا على قدر نقصان إيمانهم».
ولعبد الله بن معاذ أحاديث حسان غير ما ذكرت، وأرجو أنه لا بأس به.

.1068- عَبد الله بن ضرار بن عَمْرو:

حَدَّثَنَا علي بن أحمد بن سليمان، حَدَّثَنا أحمد بن سعد بن أبي مريم، سألت يَحْيى عن عَبد الله بن ضرار بن عَمْرو، فقال: ليس بشَيْءٍ، ولاَ يكتب حديثه.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن بليل التستري، حَدَّثَنا يَحْيى بن مُحَمد بن شبيب، حَدَّثَنا حماد بن عَمْرو النصيبي، حَدَّثَنا عَبد الله بن ضرار، عن أبيه ضرار بن عَمْرو، عن يزيد بن أَبَان، عَن أَنَس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من حمل طرفة من السوق إلى ولده، كان للحامل صدقة، ابدءوا بالإناث، فإن الله رق للإناث، ومَنْ رق لأنثى فكأنما بكى من خشية الله، ومَنْ بكى من خشية الله غفر الله له، ومَنْ فرح أنثى فرحه الله يوم الحزن».
قال الشيخ: وهذا الحديث لعل إنكاره من حماد بن عَمْرو النصيبي لا من عَبد الله بن ضرار، لأن حماد بن عَمْرو قد عده السلف فيمن يضع الحديث.
حَدَّثَنَا أحمد بن يزيد بن ميمون الصيدلاني، حَدَّثَنا يُونُس بن عَبد الأعلى، حَدَّثَنا علي بن معبد، عن أشعث بن شُعْبَة، عَن عَبد الله بن ضرار، عَن أَنَس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من ولد له ولد في الإسلام فبلغ أن يقول لا إله إلاَّ الله، أدخل أباه الجنة».
قال الشيخ: ولعبد الله بن ضرار غير ما ذكرت من الروايات قليل، ومقدار ما يرويه لاَ يُتَابَعُ عَليه.

.1069- عَبد الله بن أبي لبيد:

مولى لآل الأخنس، مديني متعبد، يرى القدر، يُكَنَّى أبا المغيرة.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن شيبة، سمعت ذؤيب السهمي يقول: سَمعتُ عَبد العزيز الدراوردي قال: أتي بجنازة فقام صفوان بن سليم فاتكأ على يدي، فقيل: عَبد الله بن أبي لبيد، فانصرف ولم يصل عليه.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، سألت يَحْيى بن مَعِين عن عَبد الله بن أبي لبيد، فَقال: ثِقةٌ.
حَدَّثَنَا الفضل الحباب، حَدَّثَنا إبراهيم بن بشار، حَدَّثَنا سُفيان، عَن عَبد الله بن أبي لبيد، عن عَبد الله بن سليمان بن سنان، عن أبيه، عَن عُمَر بن الخطاب؛ أنه قام بالجابية خطيبا فقال: قام فينا رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم كمقامي فيكم فقال: «أكرموني في أصحابي». وذكر الحديث.
حَدَّثَنَا جعفر بن مُحَمد بن مغلس، حَدَّثَنا أحمد بن داود الضبي، حَدَّثَنا يَحْيى بن سَعِيد القطان، حَدَّثَنا ابن جُرَيج، أخبرت عنِ الزُّهْريّ، عن عُبَيد الله بن عَبد الله، عنِ ابن عباس؛ «أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ نهى عن قتل النملة والنحلة والهدهد والصرد».
قال يَحْيى: كان عندي ضعيفا، فمحوته، فرأيته في كتاب سفيان الثَّوْريّ، عنِ ابن جُرَيج، عنِ ابن أبي لبيد، عنِ الزُّهْريّ، عن عُبَيد الله بن عَبد الله، عنِ ابن عباس، عَن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، بمثله.
وعبد الله بن أبي لبيد قد روى عنه الثقات، وأما صفوان بن سليم حيث لم يصل عليه، إنما لم يصل عليه لأجل ما كان يرمى بالقدر، وأما في باب الروايات فلا بأس به.

.1070- عَبد الله بن نافع الصائغ:

مولى بني مخزوم مديني، يُكَنَّى أبا مُحَمد.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا أبو طالب أحمد بن حميد، سألت أحمد بن حنبل عن عَبد الله بن نافع المديني الصائغ قال: لم يكن صاحب حديث، كان ضيقا فيه، وكان صاحب رأي مالك، وكان يفتي أهل المدينة برأي مالك، ولم يكن في الحديث بذاك.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ، حَدَّثني هارون قال: مات عَبد الله بن نافع الصائغ سنة ست، أبو مُحَمد المديني مولى بني مخزوم، في حفظه شيء.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: عَبد الله بن نافع الصائغ أبو مُحَمد مولى بني مخزوم مديني عن مالك، تعرف وتنكر.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، قالَ: قُلتُ ليحيى بن مَعِين: فعبد الله بن نافع الصائغ؟ قال: ثقةٌ.
حَدَّثَنَا عُمَر بن سنان، حَدَّثَنا جعفر بن عاصم الأشعري، حَدَّثَنا الخضر بن أحمد الحراني، حَدَّثَنا مُحَمد بن وهب بن أبي كريمة، قالا: حَدَّثَنا مُحَمد بن سلمة، عَن أبي عَبد الرحيم، عن عَبد الوهاب، يَعني ابن بخت، عن عَبد الله بن نافع، عن هشام بن عروة، عن عروة، عن عائشة، أنها أخبرته؛ «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم كان إذا دعا قال: اللهم إني أعوذ بك من فتنة النار وفتنة القبر وعذاب القبر، ومن شر الغنى والفقر، وأعوذ بك من فتنة المسيح الدجال، اللهم اغسل خطاياي بماء الثلج والبرد، ونق قلبي من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس، أعوذ بك من الكسل والهرم والمأثم والمغرم».
وعبد الله بن نافع قد روى عن مالك غرائب، وروى عن غيره من أهل المدينة، وَهو في رواياته مستقيم الحديث، وَإذا روى عنه مثل عَبد الوهاب بن بخت هذا الحديث يكون ذلك دليلا على حالته، لأن أبا عَبد الرحيم قد روى عن عَبد الوهاب عنه، وأَبُو عَبد الرحيم اسمه خالد بن أبي يزيد حراني ثقة، وهذا من رواية الكبار عن الصغار.

.1071- عَبد الله بن داود التمار الواسطي:

يُكَنَّى أبا مُحَمد.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: عَبد الله بن داود أبو مُحَمد الواسطي حَدَّثَنا أبو الأحوص سمع منه مُحَمد المثنى، فيه نظر.
حَدَّثَنَا موسى بن هارون التوزي، حَدَّثَنا أبو موسى مُحَمد بن المثنى، حَدَّثَنا عَبد الله بن داود الواسطي، وكان والله ما علمته صاحب سنة، حَدَّثَنا حماد بن زيد، عن أيوب، عَن مُحَمد قَال: مَا أظن رجلاً ينتقص أبا بكر وعمر يحب النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ.
حَدَّثَنَا موسى بن هارون، حَدَّثَنا أبو موسى، حَدَّثَنا عَبد الله بن داود الواسطي، حَدَّثَنا عَبد الملك بن عَبد الرحمن، من ولد عتاب بن أسيد، عنِ ابن جُرَيج، عَن عطاء، عنِ ابن عباس قال: أول من هاجر مع رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم عثمان بن عفان، كما هاجر لوط إلى إبراهيم عليه السلام.
حَدَّثَنَا النعمان بن أحمد الواسطي، حَدَّثَنا الفضل بن موسى البصري، حَدَّثَنا عَبد الله بن داود الواسطي، حَدَّثَنا عَبد الرحمن ابن أخي مُحَمد بن المنكدر، عَن عَمِّه مُحَمد بن المنكدر، عن جابر؛ أن عُمَر قال لأبي بكر يومًا: يا سيد المسلمين، وقال: أما إذا قلت ذلك، فإني سمعت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقول: «ما طلعت الشمس على أحد أفضل من عُمَر».
حَدَّثَنَا أبو عَرُوبة، حَدَّثَنا مطر بن مُحَمد السكري، حَدَّثَنا عَبد الله بن داود الواسطي، حَدَّثَنا ليث بن سعد المصري، عن نافع، عنِ ابن عُمَر؛ قال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «الناظر إلى عورة أخيه متعمدا، لا يتلاقيان في الجنة».
قال الشيخ: وهذا الحديث لا أعلم يرويه عن ليث غير عَبد الله بن داود.
حَدَّثَنَا عُمَر بن الحسن بن نضر الحلبي ببغداد، حَدَّثني أحمد بن سنان القطان، سمعت عَبد الله بن داود الواسطي يقول: بينما أنا واقف بعرفات، وَإذا بامرأة تقول: {من يهده الله فلا مضل له، ومَنْ يضلل فلا هادي له} قال: فقلت: امرأة ضالة، فنزلت عن بعيري فقلت لها: يا هذه، ما قصتك؟ فقرأت: {ولاَ تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا} قالَ: قُلتُ في نفسي: حرورية لا ترى كلامنا، قال: فقلت لها: من أين أنت؟ فقرأت: {سبحان الذي أسرى بعبده ليلاً من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى} فأركبتها بعيري، وقدت بها أريد بها رجال المقدسيين، فلما توسطت الرجال قلتُ: يا هذه، بمن أصوت؟ فقرأت: {يا داود إنا جعلناك خليفة في الأرض}، {يا زكريا إنا نبشرك بغلام}، {يا يَحْيى خذ الكتاب بقوة } فناديت: يا زكريا، يا يَحْيى، يا داود، فخرج إليَّ ثلاثة فتيان من بين الرجال، فقالوا: أُمُنا ورب الكعبة، ضلت منذ ثلاث، فأنزلوها فقرأت: {اذهبوا بورقكم هذه إلى المدينة} فغدوا فاشتروا ثمرا وقسبا وجوزا، وسألوني قبوله فقلت لهم: ما لها لا تتكلم؟ قالوا: هذه أُمُنا لم تتكلم منذ ثلاثين سنة إلاَّ بالقرآن مخافة أن تزل.
قال الشيخ: ولعبد الله بن داود التمار هذا غير ما ذكرت من الحديث، وَهو كما قال أبو موسى صاحب سنة، ويروي في السنة أحاديث، وَهو ممن لا بأس به إن شاء الله.

.1072- عَبد الله بن زياد:

سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: عَبد الله بن زياد، أَخْبَرنا عِكرمَة بن عمار، عَن يَحْيى بن أبي كثير، عَن أبي سلمة، عَن أبي هريرة، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: في الربا، منكر الحديث.
وهذا الذي ذكره البُخارِيّ لم يحضرني فأذكره.

.1073- عَبد الله بن حفص:

حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي السكري، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، قلتُ ليحيى بن مَعِين: فعبد الله بن حفص الذي يروي عنه؟ قَال: شيخ لا أعرفه.
قال الشيخ: وهذا الذي لا يعرفه ابن مَعِين لا أعرفه أنا، فلا أدري عثمان بن سَعِيد من أين عرفه، ولاَ من أين وجد اسمه.

.1074- عَبد الله بن بشر:

حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، سمعت عثمان بن سَعِيد يقول: عَبد الله بن بشر يروي عنه عَبد السلام بن حرب، وَهو يروي عنِ الزُّهْريّ، ليس بذاك.
حَدَّثَنَاهُ عمران بن موسى، حَدَّثَنا مسروق بن المرزبان، حَدَّثَنا عَبد السلام بن حرب الملائي، عن عَبد الله بن بشر، عنِ الزُّهْريّ، عن سَعِيد بن المُسَيَّب، عن عثمان بن عفان، عَن أبي بكر الصديق سألت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم عن نجاة هذا الأمر، فقال: «من قبل الكلمة التي عرضتها على عمي فأبي أن يقبلها، فهي له نجاة».
حَدَّثَنَا أبو عَرُوبة، حَدَّثَنا أبو يوسف الصيدلاني، والمغيرة بن عَبد الرحمن، قالا: حَدَّثَنا مُعَمَّر بن سُليمان، حَدَّثَنا عَبد الله بن بشر، عنِ الزُّهْريّ، عَن أبي سلمة، عن عائشة قالت: كفن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم في ثلاثة أثواب، أحدها برد أحمر.
حَدَّثَنَا أبو عَرُوبة، سمعت مغيرة بن عَبد الرحمن يقول: سَمعتُ مُعَمَّر بن سُليمان يقول: يسألونا عن حديث حجاج، وَعَبد الله بن بشر عندنا أفضل منه.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، سألت يَحْيى بن مَعِين عن عَبد الله بن بشر؟ فَقال: ثِقةٌ.
سمعت عُمَر بن بكار القافلاني يقول: سَمعتُ عباس يقول: سَمعتُ يَحْيى بن مَعِين يقول: عَبد الله بن بشر الذي روى عَنِ الأَعْمَش ثقة.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن عَبد الله بن صالح بن شيخ بن عميرة، حَدَّثَنا سليمان بن عُمَر بن خالد، حَدَّثَنا مُعَمَّر بن سُليمان، عن عَبد الله بن بشر، عَنِ الأَعْمَش، عَن أبي صالح، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «أفطر الحاجم والمحجوم».
قال الشيخ: وهذا الحديث لا أعلم يرويه عَنِ الأَعْمَش غير عَبد الله بن بشر، وروى عن الحسين بن واقد عن الأَعْمَش.
حَدَّثَنَا أبو عَرُوبة، حَدَّثَنا أيوب بن مُحَمد، حَدَّثَنا معمر، حَدَّثَنا عَبد الله بن بشر، عَنِ الأَعْمَش، عَن مجاهد، عنِ ابن عُمَر، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «يغفر للمؤذن منتهى صوته، ويشهد له كل رطب ويابس سمعه».
حَدَّثَنَا الحسين بن عَبد الله القطان، حَدَّثَنا أيوب الوزان، حَدَّثَنا معمر، حَدَّثَنا عَبد الله بن بشر، عَنِ الأَعْمَش، عَن مسلم بن صبيح، عن بشير بن شكل، عن حفصة قالت: «كان رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقبل وَهو صائم».
حَدَّثَنَا أبو عَرُوبة، وَالحُسَين بن عَبد الله القطان، قالا: حَدَّثَنا أيوب الوزان، حَدَّثَنا معمر، حَدَّثَنا عَبد الله بن بشر، أن أبا بكر بن عياش كتب إليه: أن سليمان الأَعْمَش حدثه، عن يزيد، عَن أَنَس؛ أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «يلقى على أهل النار البكاء، فيبكون حتى تنقطع دموعهم، ثم يبكون الدم حتى يخرج من وجوههم مثل أخدود، حتى لو القي فيه السفن جرت، فذلك حين ييأسون من كل خير فيدعون بالزفير والشهيق والويل والثبور».
حَدَّثَنَا عَبد الله بن موسى بن الصقر، حَدَّثَنا داود بن رشيد، حَدَّثَنا معمر، حَدَّثَنا عَبد الله بن بشر، عن أَبَان، وحميد، عَن أَنَس؛ «أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ سئل عن الرجل يقبل امرأته وَهو صائم؟ قال: هي ريحانته يشمها إذا شاء».
وعبد الله بن بشر له غير ما ذكرت من الحديث.
حدثناه الحسين بن عَبد الله عن أيوب الوزان عن معمر عنه بنسخة، وأحاديثه عندي مستقيمة.

.1075- عَبد الله بن عَبد الرحمن الجمحي:

حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، قالَ: قُلتُ ليحيى بن مَعِين: عَبد الله بن عَبد الرحمن الجمحي، كيف حديثه عنِ ابن شهاب؟ فقال: لاَ أعرفه.

.1076- عَبد الله البناني:

حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، قلتُ ليحيى بن مَعِين: عَبد الله البناني الذي يروي عنه معن؟ قَال: لاَ أعرفه.
وهذان الاسمان اللذان قال يَحْيى بن مَعِين: لا أعرفهما، مجهولان كما ذكرهما يَحْيى.

.1077- عَبد الله بن سيف الخوارزمي:

حَدَّثَنَا عُمَر بن مُحَمد بن عيسى السذابي، حَدَّثَنا العلاء بن مسلمة أبو سالم الرواسي، حَدَّثَنا عَبد الله بن سيف الخوارزمي، حَدَّثَنا إسماعيل بن رافع، عَن المقبري، عن أبيه، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لاَ يضربن أحدكم وجه خادمه، ولا يقول: لعنك الله، ولعن من أشبه وجهك، فإن الله خلق آدم على صورة وجهه».
وقد رأيت لعبد الله بن سيف هذا غير حديث منكر، ولم يحضرني ذكره.

.1078- عَبد الله بن سنان:

كوفي.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا العباس، عَن يَحْيى، قال: عَبد الله بن سنان كوفي كان ينزل القطيعة، ليس حديثه بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا أبو يعلى، حَدَّثَنا أحمد بن حاتم الطويل، حَدَّثَنا عَبد الله بن سنان، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عَن عائشة قالت: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «قليل ما أسكر كثيره حرام».
وهذا المتن بهذا الإسناد منكر.
حَدَّثَنَا إسحاق بن إبراهيم بن يُونُس، حَدَّثَنا داود بن رشيد، حَدَّثَنا عَبد الله بن سنان، سمعت زيد بن أسلم، عنِ ابن عُمَر؛ «أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ توضأ مرة مرة».
قال الشيخ: ولم يقل عن زيد بن أسلم عنِ ابن عُمَر غير عَبد الله بن سنان، وقد رُوِيَ هذا عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عنِ ابن عباس، ورُوِيَ عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عَن عُمَر.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن ناجية، حَدَّثَنا صباح بن مروان النيلي، حَدَّثَنا عَبد الله بن سنان الزُّهْريّ، عن أبيه سنان بن أبي سنان، عن مُحَمد بن علي بن حسين، عن جابر بن عَبد الله؛ «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم حيث أراد الحج، كتب إلى من بلغه كتابه من المسلمين يخبره إني أريد الحج، ويأمرهم بالحج من قدر عليه وأطاقه، فأقبل الناس حجاجا حتى نزلوا الشجرة وما حولها، وخرج رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم فأمرهم أن يتهيئوا للإحرام بحلق العانة، ونتف الإبط، وقص الشارب والأظفار، وغسل رؤوسهم». وذكر حديث الحج بطوله نحو حديث جعفر بن مُحَمد، وفيه ألفاظ ليست في حديث جعفر.
ولعبد الله بن سنان غير ما ذكرت من الحديث وليس بالكثير، وعامة ما يرويه لاَ يُتَابَعُ عَليه، إما متنا، وإما إسنادًا.

.1079- عَبد الله بن حفص بن عُمَر بن سعد:

حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان بن سعد قلت ليحيى: فعبد الله بن حفص بن عُمَر بن سعد وعمار وعمر أخواه عن آبائهم عن أجدادهم كيف حال هؤلاء؟ قال: ليسوا بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن عَبد العزيز، حَدَّثَنا إسحاق بن إسماعيل الطالقاني سنة خمس وعشرين ومِئَتين، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن سعد بن عمار المؤذن، عن عَبد الله بن مُحَمد وعمار وعمر بني حفص بن عُمَر، عن آبائهم، عن بلال، قَالَ: سَمِعْتُ رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقول: «إن أفضل عمل المؤمن الجهاد في سبيل الله».
وقد رُوِيَ بهذا الإسناد عن عَبد الرحمن بن سعد عنهم الثلاثة إخوة عن آبائهم، غير هذا الحديث، ولم يحضرني ذكره.

.1080- عَبد الله بن الوليد بن ميمون بن عَبد الله العدني:

مولى عثمان بن عفان مكي.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن يوسف الفربري، حَدَّثَنا زهير بن سالم الباساني المروزي، حَدَّثَنا عَبد الله بن الوليد بن ميمون بن عَبد الله العدني مولى عثمان بن عفان.
حَدَّثَنَا ابن مهدي، حَدَّثَنا ابن كاسب.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، قلتُ ليحيى بن مَعِين: فعبد الله بن الوليد العدني؟ قَال: لاَ أعرفه لم أكتب عنه شيئا.
وحدثنا عَبد الرحمن بن سليمان بن موسى بن عدي الجرجاني بمكة، حَدَّثَنا عَبد الوهاب بن علي بن عمران، قالا: حَدَّثَنا عَبد الله بن الوليد، عن سُفيان، عَن مُحَمد بن المنكدر، عن جابر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لاَ يسكن مكة آكل ربا، ولاَ سافك دم، ولا مشاء بنميم».
قال الشيخ: ولاَ أعلم روى هذا الحديث عن الثَّوْريّ غير عَبد الله بن الوليد، ورواه سفيان بن وكيع عن موسى بن عيسى الليثي عن زائِدة عَن الثَّوْريّ بهذا الإسناد، نحوه.
حَدَّثَنَا إسحاق بن حمدان البلخي، حَدَّثَنا علي بن أبي عيسى، حَدَّثَنا عَبد الله بن الوليد العدني، حَدَّثَنا سفيان الثَّوْريّ، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عَن عائشة؛ «أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ أمر بتنظيف المساجد التي في البيوت».
قال الشيخ: وهذا الحديث يعرف أَيضًا من حديث الثَّوْريّ عن هشام بن عروة عن عَبد الله بن الوليد، قد روى عن الثَّوْريّ جامعه، كتبناه عن مُحَمد بن يوسف الفربري عن زهير بن سالم المروزي عنه، وقد روى عَبد الله بن الوليد عن الثَّوْريّ أَيضًا غرائب غير الجامع، وعن غير الثَّوْريّ، وما رأيت في أحاديثه شيئا منكرا فأذكره.

.1081- عَبد الله بن عثمان بن سعد بن إسحاق:

حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان، قلت ليحيى بن مَعِين: فعبد الله بن عثمان بن سعد بن إسحاق روى حديث أبي أسيد في الغول، كيف هو؟ قَال: مَا أعرفه.

.1082- عَبد الله بن عَبد الله:

حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان، قلت ليحيى: فيروي مُحَمد بن قيس عن شيخ له يُقَال له: عَبد الله بن عَبد الله، ما حاله؟ قَال: لاَ أعرفه.
وهذان الاسمان اللذان يقول يَحْيى لا أعرفهما، فهو قريب مما قال، وهما مجهولان.

.1083- عَبد الله بن سلم:

بصري.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان، قلت ليحيى بن مَعِين: فعبد الله بن سلم يروي عنِ ابن عون، ما حاله؟ قَال: لاَ أعرفه.
قال عثمان: سمعت القواريري يقول: عَبد الله كان من كبار أصحاب ابن عون، إلاَّ أنه قلما كان يحدث، وَعَبد الله بن سلم لم يحضرني له حديث فأذكره.

.1084- عَبد الله بن مروان أبو علي الدمشقي:

وقيل: جرجاني، لعله سكن دمشق، حدث عنه سليمان بن عَبد الرحمن بأحاديث مناكير، ولاَ أعلم حدث عنه غير سليمان بن عَبد الرحمن.
وفيما أجاز لي أبو قصي إسماعيل بن مُحَمد العذري مشافهة، حَدَّثَنا سليمان بن عَبد الرحمن، حَدَّثَنا عَبد الله بن مروان أبو علي الجرجاني، وكان ثقة.
حَدَّثَنَا رباح بن طيبان الأسود، حَدَّثَنا أبو أمية، حَدَّثَنا سليمان بن عَبد الرحمن، حَدَّثَنا عَبد الله بن مروان الدمشقي، ثقة.
حَدَّثَنَا إسماعيل بن مُحَمد أبو قصي، حَدَّثَنا سليمان بن عَبد الرحمن، حَدَّثَنا عَبد الله بن مروان، عَن ابن أبي ذئب، عن نافع، عنِ ابن عُمَر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلاَّ المكتوبة».
قال الشيخ: وهذا عنِ ابن أبي ذئب بهذا الإسناد، ولاَ أعلمه رواه غير عَبد الله بن مروان، وعن عَبد الله بن مروان غير سليمان، ولم أكتبه بعلو إلاَّ عَن أبي قصي، وقد روى سليمان بن عَبد الرحمن عن عَبد الله بن مروان غير ما ذكرت، وأحاديثه فيها نظر.

.1085- عَبد الله بن بُكَير الغنوي:

حَدَّثَنَا أحمد بن الحسين الصُّوفيّ، حَدَّثني مُحَمد بن السكن الأبلي، حَدَّثَنا يَحْيى بن عَبد الرحمن الأرحبي، حَدَّثَنا عَبد الله بن بُكَير، عن مُحَمد بن سوقة، عَن يَحْيى بن هانئ المرادي قال: جَاء رجل من الرستاق، فلقيه عَبد الله بن مسعود فقال: من أين جئت؟ فقال: من الرستاق، فقال عَبد الله: إنا نهينا أن نتبقر.
ولا أعلم روى هذا عنِ ابن سوقة غير عَبد الله بن بُكَير.
حَدَّثَنَا ابن ذريح، حَدَّثَنا جعفر بن مُحَمد الكوفي، حَدَّثَنا عَبد الله بن بُكَير، عن حكيم بن جبير، عن سوار أبي إدريس، عَنِ الْمُسَيَّبِ بْنِ نَجَبَةَ الفزاري، عن الحسن بن علي؛ أن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «الحرب خَُِدْعَةٌ».
وهذا الحديث أَيضًا لا أعلم يرويه بهذا الإسناد غير عَبد الله بن بُكَير، ولعبد الله بن بُكَير أحاديث إفرادات عن مُحَمد بن سوقة وعن غيره مما ينفرد به، ولم أر للمتقدمين فيه كلاما.

.1086- عَبد الله بن عيسى الخزاز:

بصري، يُكَنَّى أبا خلف.
يروي عن يُونُس بن عُبَيد وداود بن أبي هند، لا يوافقه عليه الثقات.
حَدَّثَنَا علي بن سَعِيد الرازي، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الأعلى، حَدَّثَنا عَبد الله بن عيسى، عن يُونُس،عن مُحَمد بن سِيرِين، عَن أبي هريرة؛ أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «لا يبولن أحدكم في الماء الراكد، ثم يغتسل منه».
وعن أبي هريرة، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «رؤيا المؤمن جزء من ستة وأربعين جزءًا من النبوة».
حَدَّثَنَا إسحاق بن إبراهيم بن يُونُس، حَدَّثَنا عقبة بن مكرم، حَدَّثَنا أبو خلف عَبد الله بن عيسى، عن يُونُس بن عُبَيد، عنِ ابن سِيرِين، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إن من أكمل الإيمان حسن الخلق».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عبدة، حَدَّثَنا عقبة بن مكرم، حَدَّثَنا عَبد الله بن عيسى الخزاز، عن يُونُس، عن مُحَمد، عَن أَنَس؛ رُخِّصَ في الرقية من الحمة والنملة والعين.
قال الشيخ: وهذه الأحاديث من حديث يُونُس عنِ ابن سِيرِين، لا يرويها عن يُونُس غير عَبد الله بن عيسى.
حَدَّثَنَا عُمَر بن الحسن الحلبي، وَمُحمد بن عُبَيد الله بن فضيل الحِمصِيّ، قالا: حَدَّثَنا عقبة، حَدَّثَنا عَبد الله بن عيسى، حَدَّثَنا يُونُس بن عُبَيد، عن الحسن، عَن أَنَس، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «الصدقة تطفيء غضب الرب وتدفع ميتة السوء».
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن ياسين، حَدَّثَنا مُحَمد بن مرداس، حَدَّثَنا عَبد الله بن عيسى، عن يُونُس، عن الحسن، عَن أبي بكرة؛ أنه قال للنبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ في حديث ذكره: جعلني الله فداك.
قال الشيخ: هذان الحديثان عن يُونُس عن الحسن لا أعلم رواهما عن يُونُس غير عَبد الله بن عيسى.
حَدَّثَنَا أبو عَرُوبة، حَدَّثَنا هلال بن بشر، حَدَّثَنا عَبد الله بن عيسى، عن يُونُس بن عُبَيد، عن عِكرمَة، عنِ ابن عباس؛ «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم خرج يومًا عند الظهيرة، فوجد أبا بكر في المسجد جالسا، فقال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: ما أخرجك يا أبا بكر هذه الساعة؟ قال: أخرجني الذي أخرجك، ثم إن عُمَر جاء، فقال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: ما أخرجك هذه الساعة؟ فقال: أخرجني الذي أخرجكما». فذكر الحديث.
قال الشيخ: وهذا الحديث لا أعلم رواه عن يُونُس بهذا الإسناد غير عَبد الله بن عيسى.
حَدَّثَنَا أبو عَرُوبة الحراني، حَدَّثَنا هلال بن بشر، حَدَّثَنا عَبد الله بن عيسى، عن يُونُس بن عُبَيد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عَن عائشة؛ «أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ كان يخلل شعره بالماء، يحفن عليه ثلاث حفنات».
قال الشيخ: وهذا عن يُونُس عن هشام لا أعلم رواه عن يُونُس غير عَبد الله بن عيسى.
حَدَّثَنَا خالد بن نصر القرشي، حَدَّثَنا مُحَمد بن موسى الحرشي، حَدَّثَنا عَبد الله بن عيسى أبو خلف، حَدَّثَنا داود بن أبي هند، عن عِكرمَة، عنِ ابن عباس؛ «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم أراد أن يكتب إلى الأعاجم كتابا يدعوهم إلى الله، فقال رجل: يا رسول الله، إنهم لا يقبلون إلاَّ كتابا مختوما، فأمر رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم أن يعمل له خاتم من حديد، فجعله في أصبعه، فأتاه جبريل فقال: انبذه من اصبعك، قال: فنبذه من أصبعه، وأمر بخاتم آخر يصاغ له، فعمل له خاتم من نحاس فجعله في أصبعه، فقال له جبريل: انبذه من اصبعك، فنبذه وأمر بخاتم آخر يصاغ من ورق، فجعله في أصبعه، فأقره جبريل، وأمر النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ أن ينقش عليه: مُحَمد رسول الله، فجعل يختم به ويكتب إلى من أراد أن يكتب إليه من الأعاجم، وكان نقش الخاتم ثلاثة أسطر، وبعث كتابا إلى كسرى بن هرمز، فبعث به مع عُمَر بن الخطاب، فأتى به عُمَر كسرى، فقرأ الكتاب فلم يلتفت إلى كتابه، قال عُمَر: يا رسول الله، جعلني الله فداك، أنت على سرير مزمل بالليف، وكسرى بن هرمز على سرير من ذهب والديباج عليه، فقال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم لعمر: أما ترضى أن تكون لهم الدنيا ولنا الآخرة؟ قال: جعلني الله فداك، قد رضيت، وكتب كتابا آخر فبعثه مع دحية الكلبي، إلى هرقل ملك الروم يدعوهم إلى الإسلام، فقرأه وضمه إليه ووضعه عنده، فكان الخاتم في يد رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يختم به حتى قبضه الله إليه، ثم استخلف أبو بكر، فتختم به حتى قبضه الله إليه، ثم ولي عُمَر، فجعل يختم به حتى قبضه الله إليه، ثم ولي عثمان، فتختم به ست سنين، واحتفر بئرا بالمدينة شربا للمسلمين، فعقد على أصبعه فوقعت، فطلبوه في البئر ونزحوا ما فيها من الماء فلم يقدروا عليه، فجعل فيه مالا عظيما لمن جاء به، واغتم بذلك غما شديدا، فلما أيس من الخاتم أمر فصنع له خاتم آخر، حلقه من فضة على مثاله وشبهه ونقش عليه مُحَمد رسول الله، فجعله في أصبعه حتى هلك يختم به ست سنين، فلما قتل ذهب الخاتم، فلا يدري من أخذه».
حَدَّثَنَا خالد بن النضر، حَدَّثَنا مُحَمد بن موسى الحرشي، حَدَّثَنا عَبد الله بن عيسى، حَدَّثَنا داود بن أبي هند، عن عِكرمَة، عنِ ابن عباس؛ «أن العباس جاء بابنه عَبد الله بن العباس إلى النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، فقال: يا رسول الله، هذا عَبد الله بن عباس، ادع الله له، فقال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم ومسح بيده: اللهم فقه في الدين وعلمه التأويل».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن الحسين، حَدَّثَنا مُحَمد بن موسى الحرشي، حَدَّثَنا أبو خلف الخزاز، حَدَّثَنا داود بن أبي هند، عن عِكرمَة، عنِ ابن عباس؛ أن اليهود قالوا: يا مُحَمد صف لنا ربك، فأنزل الله عَزَّ وَجَلَّ: {قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ}.
وعبد الله بن عيسى له غير ما ذكرت من الحديث، وَهو مضطرب الحديث، وأحاديثه إفرادات كلها، ونختلف عليه لاختلافه في رواياته، ألا ترى أنه قال مرة: عن يُونُس عن الحسن عَن أبي بكرة، وقال مرة: عن داود بن أبي هند عن عِكرمَة عنِ ابن عباس، في الحديث الذي ذكر فيه جعلني الله فداك، وقد أمليت الروايتين جميعًا، وليس هو ممن يحتج بحديثه.

.1087- عَبد الله بن بزيع الأنصاري:

قاضي تستر. أحاديثه عَمَّن يروي عنه ليست بمحفوظة أو عامتها.
حَدَّثَنَا الحسن بن عثمان التستري، حَدَّثَنا يَحْيى بن غيلان التستري، حَدَّثَنا عَبد الله بن بزيع، حَدَّثَنا خالد بن عَبد الله القسري، عن مُحَمد بن زياد، عَن أبي هريرة قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «أما يخشى الذي يرفع رأسه قبل الإمام أن يحول الله رأسه رأس حمار».
وبإسناده؛ أحاديث حَدَّثَنَاهُ الحسن بن عثمان بها.
وأخبرنا الحسن بن عثمان التستري، حَدَّثَنا يَحْيى بن غيلان التستري، حَدَّثَنا عَبد الله بن بزيع، عن روح بن القاسم، حَدَّثني أيوب السختياني، عَن أبي الزبير، عن جابر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من أكل من هاتين الشجرتين المنتنتين: البصل والكراث، فلا يقربن مسجدنا، فإن الملائكة تتأذى مما يتأذى منه بنو آدم».
قال: وَحَدَّثنا عَبد الله بن بزيع، عن سَعِيد، عَن أيوب، عَن عَمْرو بن شُعَيب، عن أبيه، عَن جَدِّهِ، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «يحضر الجمعة ثلاث: رجل يحضر بصلاة ودعاء، وذلك إلى ربه إن شاء أعطاءه وإن شاء منعه، ورجل يحضر بسكوت وإنصات، فهو حقها، ورجل يحضر باللغو، فذاك حظه منها».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أبي علي الخوارزمي ختن أبي الآذان، حَدَّثني إسحاق بن إبراهيم الصواف، حَدَّثَنا يَحْيى بن غيلان، حَدَّثَنا عَبد الله بن بزيع، عن هِشام، عَن عَطاء، عَن جابر، قال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «لاَ نكاح إلى بولي».
وهذه الأحاديث التي أمليتها لعبد الله بن بزيع لاَ يُتَابَعُ عَليها، وقد رأيت له عند الحسن بن عثمان عَن يَحْيى بن غيلان عن عَبد الله بن بزيع أصنافا له، ليس هو عندي ممن يحتج بحديثه.

.1088- عَبد الله بن مطر أبو ريحانة:

سمعت مُحَمد بن أحمد الأنصاري يقول: أبو ريحانة يروي عن سفينة ليس بالقوي، ذكر ذلك عن أحمد بن شُعَيب النسائي.
حَدَّثَنَا الفضل بن الحباب، حَدَّثَنا مُسَدَّد، عن إسماعيل، حَدَّثَنا أبو ريحانة، أنه سمع سفينة صاحب رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقول: «كان رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يغتسل بالصاع، ويتوضأ بالمد».
حَدَّثَنَاهُ أبو الليث الفرائضي، حَدَّثَنا مُحَمد بن إسماعيل الخشوعي، حَدَّثَنا ابن علية، حَدَّثني عَبد الله بن مطر أبو ريحانة، عن سفينة مولى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، «أَن النَّبيّ صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ كان يتوضأ بالمد رطلين، ويغتسل بالصاع ثمانية أرطال».
حَدَّثَنَا إسماعيل بن حماد أبو النضر البزاز، حَدَّثَنا أبو حفص الفلاس، حَدَّثَنا بشر بن المفضل، حَدَّثَنا أبو ريحانة، عن سفينة مولى أُم سَلَمة، قَال: «كان رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يوضيه المد،ويغسله الصاع».
وهذا الحديث معروف عن سفينة من رواية أبي ريحانة عنه، وَهو عزيز الرواية، ولاَ أعرف له منكرا فأذكره.

.1089- عَبد الله بن واقد أبو رجاء الخراساني:

حَدَّثَنَا أبو يعلى، حَدَّثَنا أبو بكر بن أبي شيبة، حَدَّثَنا إسحاق بن منصور، عَن أبي رجاء الخراساني عَبد الله بن واقد، عن مُحَمد بن مالك، قال: «رأيتُ على البراء خاتما من ذهب، فقيل له من أجله؟ فقال: قسم رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم غنيمة، ففضل هذا الخاتم، فقال: من ترون أحق بهذا؟ ثم قال: أدن يا براء، فألبسني في إصبعي، وقال: البس ما كساك الله ورسوله».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن نوح بن عَبد الله الجنديسابوري بمصر، حَدَّثَنا أحمد بن مُحَمد بن أنس البغدادي، حَدَّثَنا الربيع بن يَحْيى بن مقسم، حَدَّثَنا عَبد الله بن واقد الخراساني، عن مُحَمد بن مالك، عن البراء، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ «قوله: {تحيتهم يوم يلقونه سلام} قال: ملك الموت لم يأت إنسانا إلاَّ سلم عليه».
قال الشيخ: ولعبد الله بن واقد هذا غير ما ذكرت وليس بالكثير، وَهو مظلم الحديث، ولم أر للمتقدمين فيه كلاما فأذكره.

.1090- عَبد الله بن مُحَمد بن سَعِيد بن أبي مريم:

مصري، يحدث عن الفريابي وغيره بالبواطيل.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الفضل البزاز بحلب، حَدَّثَنا عَبد الله بن مُحَمد بن سَعِيد بن أبي مريم، حَدَّثَنا الفريابي، عن سفيان الثَّوْريّ، عن شُعْبَة، عَن يعلى بن عَطاء، عَن عمارة بن حديد، عن صخر الغامدي؛ أن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «لا تسبوا الأموات فتؤذوا الأحياء».
ويروي شُعْبَة هذا الحديث عَنِ الأَعْمَش عَن مجاهد عن عَائشة عَن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، فأحسن ظننا بابن أبي مريم أنه دخل له حديث في حديث، إن لم يكن تعمد، وإنما بهذا الإسناد؛ بارك لأمتي في بكورها.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الفضل، حَدَّثَنا عَبد الله بن مُحَمد بن سَعِيد بن أبي مريم، حَدَّثَنا جَدِّي، حَدَّثَنا عَبد الله بن وهب، عنِ ابن جُرَيج، عَن عَبد الكريم، سمعت أبا عَبد الرحمن السلمي يقول: حَدَّثني عثمان بن عفان، أنه سمع النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ يقول: «خيركم من تعلم القرآن وعلمه».
وهذا من حديث ابن جُرَيج بهذا الإسناد، ولاَ يرويه غير ابن وهب، ولاَ أعلم يرويه عنِ ابن وهب غير ابن أبي مريم، ولاَ أعرفه إلاَّ من حديث ابن ابنه عنه.
حَدَّثَنَا الحسن بن علي النيسابوري بمصر، وَمُحمد بن حمدون بن خالد بنيسابور، قالا: حَدَّثَنا عَبد الله بن سَعِيد بن أبي مريم، حَدَّثَنا جَدِّي، حَدَّثَنا سفيان بن عُيَينة، عن عَمْرو بن دينار، عنِ ابن عباس؛ في قوله: {وشاورهم في الأمر}، قال: أبو بكر وعمر.
قال الشيخ: وهذا الحديث ليس بمحفوظ عنِ ابن عُيَينة، وَعَبد الله بن مُحَمد بن سَعِيد بن أبي مريم هذا إما أن يكون مغفلا لا يدري ما يخرج من رأسه، أو يتعمد، فإني رأيت له غير حديث مما لم أذكره أَيضًا هَاهُنا غير محفوظات.

.1091- عَبد الله بن عَمْرو الواقعي:

حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن عيسى المروذي برأس العين، حَدَّثَنا أحمد بن الوليد، حَدَّثَنا عَبد الله بن عَمْرو الواقعي، حَدَّثَنا شَرِيك، عن جابر، عن أسلم المهري، عن البراء بن عازب، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «لا نكاح إلاَّ بولي».
قال الشيخ: وهذا الحديث بهذا الإسناد لا أعلمه إلاَّ من رواية عَبد الله بن عَمْرو الواقعي، ولم أكتبه إلاَّ عنِ ابن عيسى هذا.
والبراء بن عازب في هذا الباب غريب جدا.
حَدَّثَنَا يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم بن يزيد أبو عَوَانة الإسفرائيني، حَدَّثني مُحَمد بن زياد المصري بمصر، حَدَّثَنا عَبد الله بن عَمْرو الواقعي، حَدَّثَنا أَبَان بن يزيد العطار، عَن قَتادَة، عن الحسن، عَن عمران، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «لا نكاح إلاَّ بولي».
قال الشيخ: وهذا الحديث من حديث أَبَان العطار عَن قَتادَة غريب، لأن هذا الحديث يرويه عَن قَتادَة عَبد الله بن محرز، فقال: عن الحسن عَن عمران بن حصين، وقال بكر بن بكار، ويحيى البابلي: عن عَبد الله بن محرز عَن قَتادَة عن الحسن عَن عمران بن حصين عن عَبد الله بن مسعود عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، ورواه عن عَبد الله بن محرز مبشر بن إسماعيل وَعَبد الرَّزَّاق وأَبُو نعيم وغيرهم، ولم يذكروا في إسناده عَبد الله بن مسعود، ولعبد الله بن عَمْرو الواقعي أحاديث وكلها مقلوبات، وَهو إلى الضعف أقرب منه إلى الصدق.

.1092- عَبد الله بن مُحَمد بن ربيعة بن قدامة بن مظعون:

يُكَنَّى: أبا مُحَمد مصيصي.
حَدَّثَنَا سند بن يَحْيى بن سند المعري، حَدَّثَنا مُحَمد بن تمام التنوخي، حَدَّثَنا عَبد الله بن مُحَمد بن ربيعة القدامي، عن مالك بن أنس، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عنِ ابن عباس قال: ألا أخبركم بوضوء رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «توضأ مرة مرة».
قال الشيخ: وهذا الحديث يُرْوَى عَن أبي عاصم النبيل أَيضًا عن مالك، وليس في الموطأ.
حَدَّثَنَا سند بن يَحْيى بن سند، حَدَّثَنا مُحَمد بن تمام، حَدَّثَنا عَبد الله بن مُحَمد بن ربيعة، عن مالك، عن سمي، عَن أبي صالح، عَن أبي هريرة، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «من صلى على جِنازَة كان له قيراط من الأجر، ومَنْ تبعها حتى يفرغ من أمرها فله قيراطان، أصغرهما مثل أحد».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن إلياس بن بيان الخوارزمي، حَدَّثَنا مُحَمد بن سَعِيد بن سابق التنوخي، حَدَّثني عَبد الله بن مُحَمد القدامي، حَدَّثَنا مالك، عنِ الزُّهْريّ، عن سَعِيد بن المُسَيَّب، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «التسبيح للرجال، والتصفيق للنساء».
حَدَّثَنا مُحَمد بن بكتل الخوارزمي، حَدَّثَنا مُحَمد بن سَعِيد بن سابق التنوخي، حَدَّثني عَبد الله بن مُحَمد القدامي، حَدَّثَنا مالك، عن مُحَمد بن المنكدر، عن جابر، «أَن النَّبيّ صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ أكل كتفا ثم صلى، ولم يتوضأ».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن هارون بن حسان البرقي بمصر، حَدَّثَنا مُحَمد بن الوليد بن أَبَان، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الله القدامي كذا قال، وإنما هو عَبد الله بن مُحَمد القدامي، قال مالك بن أنس: أُخْبِرْنا عن جعفر بن مُحَمد، عن أبيه، عَن جَدِّهِ قال: توفيت فاطمة بنت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم ليلاً، فجاء أبو بكر وعمر وعثمان وطلحة والزبير وسعيد وجماعة كثير، سماهم مالك، فقال أبو بكر لعلي: تقدم فصل عليها؟ قَال: لاَ والله لا تقدمت وأنت خليفة رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، قَال: فتقدم أبو بكر فصلى عليها، فكبر عليها أَرْبعًا ودفنها ليلا.
قال الشيخ: وهذه الأحاديث التي أمليتها عن مالك بن أنس في الموطأ، ولاَ أعلم رواها عن مالك غير عَبد الله بن مُحَمد بن ربيعة هذا.
حَدَّثَنَا إسحاق بن عَبد الله الكوفي، حَدَّثني مُحَمد بن تمام بن عياش، بـ (معرة... النعمان)، حَدَّثَنا عَبد الله بن مُحَمد القدامي، حَدَّثَنا مُحَمد بن مسلم الطائفي، عن عَبد الله بن طاوس، عن أبيه، عنِ ابن عباس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لاَ وصية لوارث».
قال الشيخ: وهذا حديث غريب من هذا الطريق، لا أعلم رواه غير القدامي، ولم أكتبه إلا عن إسحاق الكوفي هذا.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن إسماعيل بن أسد النيسابوري بمصر، حَدَّثَنا إبراهيم بن مُحَمد الصفار الرقي، حَدَّثَنا عَبد الله بن ربيعة المصيصي، حَدَّثَنا مُحَمد بن مسلم الطائفي، عن إبراهيم بن ميسرة، عن سَعِيد بن جبير، عنِ ابن عباس قَال: مَا آسى على شيء إلا على أني لم أحج ماشيا، إني سمعت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقُول: «مَن حج راكبا كان له بكل خطوة حسنة، ومَنْ حج ماشيا كان له بكل خطوة يخطوها سبعون حسنة من حسنات الحرم، قالَ: قُلتُ: وما حسنات الحرم؟ قال: الحسنة بمئة ألف».
قال الشيخ: وهذا الحديث قد رواه عن مُحَمد بن مسلم غير القدامي.
حَدَّثَنَا علي بن مُحَمد بن حاتم، حَدَّثَنا صالح بن علي النوفلي، حَدَّثني عَبد الله بن مُحَمد بن ربيعة القدامي، حَدَّثَنا ابن المبارك، عن معمر، عن يزيد الرقاشي، عَن أَنَس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «ثلاثة من لم يكن فيه واحدة منهن فلا تعتدن بشَيْءٍ من عمله: ورع يحجزه عن معاصي الله، وحلم يرد به سفاه السفيه، وخلق يداري به الناس».
قال الشيخ: وهذا الحديث مع أحاديث أُخر لم أذكره هَا هُنا عن مالك وعن غيره، وعامة حديثه غير محفوظة، وَهو ضعيف على ما تبين لي من رواياته واضطرابه فيها، ولم أر للمتقدمين فيه كلاما فأذكره.

.1093- عَبد الله بن أبي بكر المقدمي:

بصري. وهو أخو مُحَمد بن أبي بكر المقدمي، وَمُحمد ثقة، وَعَبد الله ضعيف.
سمعت أحمد بن علي بن المثنى يقول غير مرة: حَدَّثَنا عَبد الله بن أبي بكر المقدمي وكان ضعيفا، وكان أبو يعلى لا يحدثنا عنه بحديث إلا قال فيه: وكان ضعيفا.
سمعت إبراهيم بن مُحَمد بن عيسى يقول: سَمعتُ موسى بن هارون يقول: عَبد الله بن أبي بكر المقدمي البصري ترك الناس حديثه في حياته.
حَدَّثَنَا الحسن بن سفيان، حَدَّثَنا عَبد الله بن أبي بكر المقدمي، حَدَّثَنا حماد بن زيد، عن ثابت، عَن أَنَس، أَن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «ساقي القوم آخرهم».
قال الشيخ: كذا قال المقدمي هذا عن حماد بن زيد عن ثابت عَن أَنَس، وهذا الطريق كان أسهل عليه، لأن ثابتا أبدا يروي عَن أَنَس، وإِنَّما روى ثابت هذا الحديث عن عَبد الله بن رباح عَن أبي قتادة.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي بن المثنى، حَدَّثَنا عَبد الله بن أبي بكر المقدمي وكان ضعيفا، حَدَّثَنا جعفر بن سليمان، حَدَّثَنا ثابت، عَن أَنَس قَال: «لما دخل رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم مكة استشرفه الناس، فوضع رأسه على رحله تخشعا».
قال الشيخ: وهذا الحديث قد رأيت من رواه عن جعفر غير المقدمي، ولم أر لعبد الله بن أبي بكر هذا كثير حديث، وإِنَّما الحديث الكثير لأخيه مُحَمد، ومقدار ما لعبد الله بن أبي بكر رأيته له غير محفوظ.

.1094- عَبد الله بن هارون البجلي الكوفي:

روى عنه حاتم بن إسماعيل وصفوان بن عيسى.
حَدَّثَنَا القاسم بن عَبد الله بن مهدي أبو الطاهر الإخميمي، حَدَّثَنا أبو مصعب الزُّهْريّ، حَدَّثَنا حاتم بن إسماعيل، حَدَّثني عَبد الله بن هارون البجلي الصُّوفيّ، عن لَيْث بن أبِي سُلَيم، عن طاوس، عنِ ابن عباس، أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «علموا ولاَ تعسروا، واعلموا ولاَ تعسروا، وَإذا غضبتم فاسكتوا، وَإذا غضبتم فاسكتوا، وَإذا غضبتم فاسكتوا».
حَدَّثَنَا القاسم بن عَبد الله بن مهدي، حَدَّثَنا أبو مصعب، أَخْبَرنا حاتم بن إسماعيل، قال: أخبرني عَبد الله بن هارون، عن أَبَان بن أبي عياش، عَن عطاء، عَن أبي هريرة، «أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ صلى خلف المقام وعليه نعلاه، ثم أتى زمزم فشرب من مائها».
حَدَّثَنَا إسماعيل بن موسى الحاسب، حَدَّثَنا أحمد بن إبراهيم الدورقي، حَدَّثَنا صفوان بن عيسى، قَال: حَدَّثَنا عَبد الله بن هارون، عن زياد بن سعد، عَن أبي نهيك، عنِ ابن عباس قال: من السنة إذا جلس الرجل أن يخلع نعليه ويضعهما إلى جنبه.
ولم أر لعبد الله بن هارون هذا غير هذه الأحاديث التي ذكرتها، ولعل له غيرها، وفي هذه الأحاديث التي ذكرتها بعض الإنكار، وقد شرطت في كتابي هذا أني أذكر كل من في رواياته اضطراب، وفي متونه مناكير، وأذكره وأبين أمره، ولم أر للمتقدمين في عَبد الله كلاما فأذكره.

.1095- عَبد الله بن هارون بن موسى:

وَهو ابن أبي علقمة الفروي مديني.
كتب إلي مُحَمد بن عَبد الله بن عَبد السلام، المعروف بمكحول من بيروت، وأنا بطرابلس بخطه، حَدَّثَنا عَبد الله بن هارون بن موسى الفروي، حَدَّثَنا عَبد الله بن مسلمة بن قعنب، حَدَّثني ابن أبي ذئب، عنِ ابن شهاب، عَن أَنَس، أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «أقيلوا ذوي الهيئات عثراتهم».
قال الشيخ: وهذا الحديث بهذا الإسناد باطل.
كتب إلي مكحول، حَدَّثَنا عَبد الله بن هارون، حَدَّثني قدامة بن مُحَمد بن خشرم، حَدَّثني أبي، عن بُكَير بن عَبد الله بن الأَشَج، عنِ ابن شهاب، عَن أَنَس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من عزى أخاه المؤمن من مصيبة، كساه الله حلة يحبر بها، قيل: يا رسول الله، وما يحبر بها؟ قال: يغبط بها يوم القيامة».
قال الشيخ: وهذا الحديث بهذا الإسناد ليس له أصل، وقد روى عَبد الله بن هارون عن قدامة، عن أبيه، عَن بُكَير، عنِ الزُّهْريّ، عن عُبَيد الله بن عَبد الله، عنِ ابن عباس، عَن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «لا سبق إلا في خف أو نصل أو حافر».
وهذا أَيضًا باطل.
كتب إلي مكحول، حَدَّثَنا عَبد الله بن هارون الفروي، حَدَّثَنا عَبد الله بن مسلمة بن قعنب، عنِ ابن لَهِيعَة، عَن الليث بن سعد، عَن أبي الزبير المكي، عن جابر بن عَبد الله قال: «خرجنا مع رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم بالحج مفردا».
قال الشيخ: ولم أر لعبد الله بن هارون الفروي أنكر من هذه الأحاديث التي ذكرتها، وَعَبد الله بن مسلمة من ثقات الناس وأفاضلهم.

.1096- عَبد الله بن مُحَمد بن سنان أبو مُحَمد الواسطي:

يعرف بالروحي من كثرة ما يروي لروح بن القاسم عَن قوم ثقات بالبواطيل.
ويحدث عن الثقات بغير أحاديث روح بمناكير، وَيَسْرِقُ حديث الناس.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن أبي مقاتل، حَدَّثَنا عَبد الله بن مُحَمد بن سنان الواسطي، حَدَّثَنا عباس بن الوليد، حَدَّثَنا مُحَمد بن عيسى، حَدَّثَنا روح بن القاسم، عَن عَبد الله بن دينار، عنِ ابن عُمَر قال: «نهى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم عن بيع الولاء وعن هبته».
وهذا الحديث له طرق عن عَبد الله بن دينار، ولاَ أعرفه من حديث روح بن القاسم إلا من هذه الرواية، يرويه عَبد الله بن مُحَمد بن سنان عَن عباس بن الوليد عن مُحَمد بن عيسى، وعباس بن الوليد هذا هو ابن صبح الخلال الدمشقي، وَمُحمد بن عيسى هو ابن سميع الدمشقي.

.1097- عَبد الله بن عُمَر:

شيخ مجهول خراساني. يحدث عن الليث بن سعد بمناكير، ويحدث عنه زهير بن عباد.
حَدَّثَنَا الحسين بن حميد بن موسى العكي، حَدَّثَنا زهير بن عباد، حَدَّثَنا عَبد الله بن عُمَر الخراساني، حَدَّثَنا الليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عروة، عن عائشة قالت: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «من أكل فولة بقشرها، أخرج الله منه من الداء مثلها».
وهذا حديث باطل، لا يرويه غير عَبد الله بن عُمَر الخراساني هذا، ولاَ يرويه عنه غير زهير.
حَدَّثَنَا الحسين بن عَبد الغفار الأزدي، حَدَّثَنا زهير بن عباد، حَدَّثَنا عَبد الله بن عُمَر الخراساني، عن ليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عروة بن الزبير، عن عقبة بن عامر، قَال: قَال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «دخلت الجنة، فإذا أنا بقصر من ذهب ودر وياقوت، فقلت: لمن هذا؟ فقالوا: للخليفة من بعدك المقتول ظلما عثمان بن عفان».
قال الشيخ: وهذا أَيضًا باطل بهذا الإسناد يرويه هذا الخراساني، ولاَ يرويه عنه غير زهير.

.1098- عَبد الله بن سليمان القبائي:

حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا أبو طالب أحمد بن حميد، سألت أحمد بن حنبل عن عَبد الله بن سليمان روى عنه القعنبي؟ قال: هو من أهل قباء، قد روى عنه القعنبي، أصله مديني يسكن البصرة، وَهو يحدث عن قوم مجهولين من أهل المدينة وحواليه.

.1099- عَبد الله بن شبيب بن خالد:

مكي سكن البصرة، يُكَنَّى أبا سَعِيد.
سمعت عَبد الحميد البصري الوراق يقول: سَمعتُ فضلك الرازي يقول: عَبد الله بن شبيب يحل ضرب عنقه.
سمعت عبدان يقول: قلت لعبد الرحمن بن خراش: هذه الأحاديث التي يحدث بها غلام الخليل، من أين له؟ قال: سرقها من عَبد الله بن شبيب، وسرقها عَبد الله بن شبيب من النضر بن سلمة شاذان، ووضعها شاذان.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن منير بن صغير، حَدَّثَنا عَبد الله بن شبيب بن خالد أبو سَعِيد المكي، حَدَّثني ابن أبي أويس، حَدَّثني ابن أبي فديك، عن مُحَمد بن عَبد الرحمن العامري، عن سهيل، عن أبيه، عَن أبي هريرة، أن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال للعباس: «فيكم النبوة والمملكة».
أَخْبَرنا أحمد بن مُحَمد بن عَمْرو الحميري، حَدَّثَنا عَبد الله بن شبيب أبو سَعِيد البصري، حَدَّثني أيوب بن سليمان بن بلال، حَدَّثني أبو بكر بن أبي أويس، عن سليمان بن بلال، عَن يَحْيى بن سَعِيد، عَن حميد، عن موسى بن أنس قَال: لما أتى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم خيبر، وكان لا يغير إذا سمع أذانا، فلما أتاها خرجوا عليه بمساحيهم ومكاتلهم، فقالوا: مُحَمد والخميس، فقال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «الله أكبر، هلكت خيبر، الله أكبر، هلكت خيبر، إنا إذا نزلنا بساحة قوم، فساء صباح المنذرين».
وبإسناده؛ «أَنَّ رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم أعتق صفية وجعل عتقها صداقها».
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن عَمْرو، حَدَّثَنا عَبد الله بن شبيب، حَدَّثني يَحْيى بن إبراهيم، حَدَّثَنا أسامة بن حفص، عن عُبَيد الله بن عُمَر، عن أيوب البصري رجل من أهل الفضل، أخبرني عَمْرو بن دينار، عن عروة بن عامر، عن عُبَيد بن رفاعة، أنه سمع أسماء بنت عميس تقول: قلتُ: «يا رسول الله، إن بني جعفر تصيبهم العين، أفأسترقي لهم؟ فقال رسول: الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: نعم، ثم قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: لو كان شيء يسبق القدر سبقته العين».
قال الشيخ: وهذه الأحاديث غير محفوظة.
حَدَّثَنَا عثمان بن إسماعيل بن بكر السكري، حَدَّثَنا عَبد الله بن شبيب، حَدَّثَنا الوليد بن عطاء بن الأغر، حَدَّثني عَبد الله بن عَبد العزيز، حَدَّثني يَحْيى بن سَعِيد، عَن سَعِيد بن المُسَيَّب، عن عُمَر بن الخطاب، وَأبي هريرة، «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم كبر على النجاشي أَرْبعًا».
قال الشيخ: وهذا الحديث قد رواه ابن وَهب عن زمعة بن صالح عنِ الزُّهْريّ، ويحيى بن سَعِيد عَن سَعِيد بن المُسَيَّب عَن أبي هريرة؛ «أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ كبر على النجاشي».
ولم يذكر عُمَر بن الخطاب، وإِنَّما يُعْرَف ذكر عُمَر في هذا الإسناد من حديث عَبد الله بن شبيب.
حَدَّثَنَا إسحاق بن إبراهيم بن يُونُس المنجنيقي، حَدَّثَنا عَبد الله بن شبيب، حَدَّثَنا أبو جابر مُحَمد بن عَبد الملك، عن شُعْبَة، عَن سهيل، عن أبيه، عَن أبي هريرة، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «من كان مصليا بعد الجمعة فليصل أَرْبعًا».
قال الشيخ: وهذا من حديث شُعْبَة عَن سهيل لا أعرفه إلا من رواية عَبد الله بن شبيب عَن أبي جابر عنه.
حَدَّثَنَا إسحاق، حَدَّثَنا عَبد الله، حَدَّثَنا عَبد الجبار بن سَعِيد، عَن شُعَيب بن بكر، عَن يَحْيى بن سَعِيد، عَن أَنَس بن مالك، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «لا وصية لوارث».
وهذا الحديث لا أعلم رواه بهذا الإسناد غير عَبد الله بن شبيب، ولم أكتبه إلا عن إسحاق هذا.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن خلف، حَدَّثَنا عَبد الله بن شبيب، حَدَّثَنا ابن أبي أويس، أَخْبَرنا أخي، عن سليمان بن بلال، حَدَّثني الثقة - قال ابن أويس: وَإذا قال الثقة فهو ابن أبي عتيق - وموسى بن عقبة، عنِ الزُّهْريّ، عَن أبي إسحاق السبيعي، عَن أبي الأحوص، عن عَبد الله قَال: إذا رأيت الشيخ يتكلم والإمام على المنبر يخطب، فاقرع رأسه بالعصا.
قال الشيخ: وهذا الإسناد ليس بالمستوى، لأن الزُّهْريّ لاَ يُحَدِّثُ عَن أبي إسحاق، ولعبد الله بن شبيب غير ما ذكرت من الأحاديث التي أنكرت عليه كثير.

.1100- عَبد الله بن حفص الوكيل:

شيخ ضرير، كتبت عنه بسر من رأى، كان يسرق الحديث، وأملى عليَّ من حفظه أحاديث موضوعة، ولاَ أشك أنه هو الذي وضعها.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن حفص الوكيل، حَدَّثَنا سريج بن يُونُس، حَدَّثَنا هشيم، عن سيار، عن ثابت، عَن أَنَس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لاَ أفتقد أحدًا من أصحابي غير معاوية بن أبي سفيان، لا أراه ثمانين عاما أو سبعين عاما، فإذا كان بعد ثمانين عاما أو سبعين عاما، يقبل إلي على ناقة من المسك الأذفر، حشوها من رحمة الله، قوائمها من الزبرجد، فأقول: معاوية، فيقول: لبيك يا مُحَمد، فأقول: أين كنت من ثمانين عاما؟ فيقول: في روضة تحت عرش ربي، يناجيني وأناجيه، ويحييني وأحييه، ويقول: هذا عوضا لما كنت تشتم في دار الدنيا».
قال الشيخ: وهذا حديث موضوع، وضعه عَبد الله بن حفص هذا.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن حفص، حَدَّثَنا سويد بن سَعِيد، حَدَّثَنا المعتمر بن سليمان، والوليد بن مسلم عن الأَوْزاعِيّ، عَن يَحْيى بن أبي كثير، عَن أبي سلمة، عَن أبي هريرة قال: «سجد النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ خمس سجدات ليس فيهن ركوع، قلتُ: يا رسول الله، سجدت خمس سجدات ليس فيهن ركوع، قال: أتاني جبريل، فقال: يا مُحَمد، إن الله يحب فاطمة، فسجدت، ثم رفعت رأسي، ثم أتاني، فقال: إن الله يحب فاطمة ثلاثا، فسجدت، ثم رفعت رأسي، ثم أتاني، فقال: إن الله يحب الحسن وَالحُسَين، فسجدت، ثم رفعت رأسي، ثم أتاني، فقال: إن الله يحب من أحبهما، فسجدت، ثم رفعت رأسي، ثم أتاني، فقال: إن الله يحب من أحبهما، فسجدت».
قال الشيخ: وهذا الحديث باطل بهذا الإسناد، وكذب بارد ولم يحسن وضعه، وذاك أن معتمر لا يروي عن الأَوْزاعِيّ شَيئًا.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن حفص، حَدَّثَنا بشر بن الوليد القاضي، حَدَّثَنا حزم بن أبي حزم القطعي، عن ثابت، عَن أَنَس، قَال: قَال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «من أحبني فليحب عَليًّا، ومَنْ أحب عَليًّا فليحب ابنتي فاطمة، ومَنْ أحب ابنتي فاطمة فليحب ولديهما الحسن وَالحُسَين، وإنهما لفرطي أهل الجنة، وإن أهل الجنة ليباشرون ويسارعون إلى رؤيتهم، ينظرون إليهم، فحبهم إيمان، وبغضهم نفاق، ومَنْ أبغض أحدًا من أهل بيتي، فقد حرم شفاعتي، بأني نبي مكرم بعثني الله بالصدق، فحبوا أهل بيتي، وحبوا عليا».
قال الشيخ: وهذا حديث باطل بهذا الإسناد، وضعه شيخنا هذا، وهذه الألفاظ التي في هذا الحديث لا تشبه ألفاظ الأنبياء.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن حفص، حَدَّثَنا الربيع بن ثعلب، حَدَّثَنا المعتمر بن سليمان، عن أبيه، عَن حميد، عَن أَنَس قال: «أتى رجل إلى النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ فقال: السلام عليك يا رسول الله، فقال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: وعليك السلام ورحمة الله، قال: يا رسول الله، اسمع مقالتي، فوالله إني لفي قولي من الصالحين، ما لله علي حق في زكاة، ولاَ مال، ولاَ صدقة، ولاَ حج، ولاَ غزوة، إني لفقير مسكين أجوع أحيانا، وأشبع أحيانا، وإني لراض بما أعطاني الله، قَال: فَقال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: إن أحب عباد الله إلى الله الفقراء المتواضعون، الذين إذا أعطوا حمدوا، وَإذا منعوا صبروا، وإن أحب عباد الله إلى الله الأغنياء الذين إذا أعطوا فرحوا، وَإذا لم يعطوا اغتموا لما لم يفعلوا، قَال: فَقال الرجل: صدقت يا رسول الله، أرأيت إن صليت هذه الخمس صلوات، وصمت شهر رمضان، أدخل الجنة؟ قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: نعم، اضمن لي ست خصال، أدخلك الجنة على راحتي، فحيث شئت أسكنتك فيها، قال: اعرض علي يا رسول الله، قال: خصلتان في عينيك، وخصلتان في لسانك، وخصلتان في قلبك، فأما اللتان في عينيك: فلا تنظر إلى محارم الله، ولكن انظر إلى ما أحله الله لك، وأما اللتان في لسانك: فإياك والكذب، وإياك والغيبة، وأما اللتان في صدرك: فإياك والحسد، وإياك والبغي».
قال الشيخ: وهذا موضوع المتن والإسناد، وذاك أن سليمان التيمي لا يحفظ له عن حميد شيء،وهذه الأحاديث التي أمليتها موضوعة الإسناد والمتن، وقد كتبنا عن عَبد الله بن حفص هذا غير ما ذكرت من الأحاديث الموضوعة، التي لا أشك أنه هو الذي تولى وضعها.

.1101- عَبد الله بن سليمان بن الأشعث:

وسليمان بن الأشعث أبو داود السجستاني، وَعَبد الله، يُكَنَّى أبا بكر.
سمعت علي بن عَبد الله الداهري يقول: سَمعتُ أحمد بن مُحَمد بن عَمْرو بن عيسى كُرْكُر يقول: سَمعتُ علي بن الحسين بن الجنيد يقول: سَمعتُ أبا داود السجستاني يقول: ابني عَبد الله هذا كذاب.
وكان ابن صاعد يقول: كفانا ما قال أبوه فيه.
سمعت موسى بن القاسم بن موسى بن الحسن بن موسى الأشيب يقول: حَدَّثني أبو بكر، قَالَ: سَمِعْتُ إبراهيم الأصبهاني يقول: أبو بكر بن أبي داود كذاب.
سمعت عَبد الله بن مُحَمد البغوي يقول: وقد كتب إليه ابن أبي داود رقعة يسأله عن لفظ حديث لجده بين له من لفظ غيره فيه، والحديث الذي سأله جده عن مُحَمد بن قيس أبو سعد الصاغاني، عَن أبي جعفر الرازي، عن الربيع، عَن أبي العالية، عَن أبي بن كعب؛ جاء المشركون إلى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم فقالوا: انسب لنا ربك، فأنزل الله عَزَّ وَجَلَّ: {قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ} فقال البغوي: لما قرأ رقعته: أنت والله عندي منسلخ من العلم.
سمعت عبدان يقول: سَمعتُ أبا داود السجستاني يقول: ومن البلاء أن عَبد الله يطلب القضاء.
سمعت علي بن عَبد الله الداهري يقولُ: سَألتُ ابن أبي داود بالري عن حديث الطير فقال: إن صح حديث الطير، فنبوة النبي باطل، لأنه حكى عن حاجب النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ خيانة، وحاجب النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ لاَ يكون خائنا.
سمعت مُحَمد بن الضحاك، عن عَمْرو بن أبي عاصم النبيل، يقول: أشهد على مُحَمد بن يَحْيى بن مندة بين يدي الله أنه قَال لي: أشهد على أبي بكر بن أبي داود بين يدي الله أنه قَال لي: روى الزُّهْريّ عن عروة قال: كانت قد حفيت أظافير علي من كثرة ما كان يتسلق على أزواج رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم.
وأبو بكر بن أبي داود لولا شرطنا أول الكتاب أن كل من تكلم عنه متكلم ذكرته في كتابي هذا، وابن أبي داود قد تكلم فيه أبوه، وإبراهيم الأصبهاني، ونسب في الابتداء إلى شيء من النصب، ونفاه ابن فرات من بغداد إلى واسط، ورده علي بن عيسى، وحدث وأظهر فضائل علي، ثم تحنبل فصار شيخا فيهم، وَهو معروف بالطلب، وعامة ما كتب مع أبيه أبي داود، ودخل مصر والشام والعراق وخراسان، وَهو مقبول عند أصحاب الحديث، وأما كلام أبيه فيه فلا أدري أيش تبين له منه.

.1102- عَبد الله بن مُحَمد بن عَبد العزيز أبو القاسم البغوي:

ابن بنت أحمد بن منيع، وَهو بن أخي علي بن عَبد العزيز، كان صاحب حديث، وكان وراقا من ابتداء أمره، يورق على جده وعمه وغيرهما، وكان يبيع أصل نفسه في كل وقت.
وسمعت إبراهيم بن مُحَمد بن عيسى يقول: سَمعتُ أبا أحمد بن عبدوس يقول لابنه أبي الطيب أحمد بن عَبد الله: لا تكن مثل أبيك، هو دائما بلا أصل، يبيع أصل نفسه، واتخذ لنفسك أصلا.
ووافيت العراق سنة سبع وتسعين ومِئَتَين، والناس أهل العلم والمشايخ معهم مجتمعين على ضعفه،وكانوا زاهدين من حضور مجلسه، وما رأيت في مجلسه قط في ذلك الوقت إلا دون العشرة غرباء، بعد أن يسأل بنيه الغرباء مرة بعد مرة، حضور مجلس أبيهم فيقرأ عليهم لفظا، وكان مُجَّانُهم يقولون في دار ابن منيع شجرة تحمل داود بن عَمْرو الضبي من كثرة ما يروي عنه، وما علمت أحدًا حدث عن علي بن الجعد أكثر مما حدث هو، وسمعه قاسم المطرز يومًا يقول: حَدَّثَنا عُبَيد الله العيشي فقال: قاسم في حرم من يكذب، وتكلم قومه فيه عند عَبد الحميد الوراق ونسبوه إلى الكذب، فقال عَبد الحميد: هو أنفس من أن يكذب، أني يحسن الكذب، وكان بذيء اللسان يتكلم في الثقات، وسمعته يقول يوم مات المروزي: أنا قد ذهب بي عمي إلى أبي عُبَيد القاسم بن سلام وعاصم بن علي، وسمعت منهما ولم يذكرهما قبل موت المروزي، فلما كبر وأسن ومات أصحاب الإسناد، احتمله الناس، واجتمعوا عليه، ونفق عندهم، ومع نفاقه وإسناده، كان مجلس ابن صاعد أضعاف مجلسه، وقد حدث مما أنكرت عليه عن كامل بن طلحة، عن مالك، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عَن أبي سَعِيد، عَن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ «ثلاث لا يفطرن الصائم»، وإِنَّما هو عند كامل عن عَبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه. وحدث عن القواريري، وجعله في أحاديث السنة عن خالد بن الحارث، عن شُعْبَة، عَن قَتادَة، عن سَعِيد بن المُسَيَّب عَن أبي سَعِيد الخدري؛ «أتي النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ بتمر ريان». وأخطأ القواريري وصحف عليه.
حَدَّثَنَاهُ الحسن بن علي بن محمي، عن القواريري، عن خالد بن الحارث، عن سَعِيد بن أبي عَرُوبة؛بهذا الحديث.
وثناه أبو يعلى، عن مُحَمد بن أبي بكر المقدمي، عن خالد، عن سَعِيد، هذا الحديث.
والبغوي كان معه طرف من معرفة الحديث، ومن معرفة التصانيف، وَهو من أهل بيت الحديث جده وعمه، وطال عمره واحتمله الناس، واحتاجوا إليه، وقبله الناس، ولولا أني شرطت في الكتاب أن كل من تكلم فيه متكلم ذكرته، وإلا كنت لا أذكره.

.1103- عَبد الله بن حمدان بن وهب أبو مُحَمد الدينوري:

كان يعرف ويحفظ.
سمعت عُمَر بن سهيل يعرف بابن كُد والدينوري يرميه بالكذب ويصرح به.
سمعت أحمد بن مُحَمد بن سَعِيد يقول: كتب إلي ابن وهب جزأين من غرائب الثَّوْريّ، فلم أعرف منها إلا حديثين، وكان قد سواها عامتها على شيوخه الشاميين، ويذكره عنهم عن الثَّوْريّ ليخفي مكان تلك الأحاديث، وكنت أتهمه بتلك الأحاديث أنه سواها على الشاميين، وَعَبد الله بن حمدان قد قبله قوم وصدقوه، والله أعلم.

.1104- عَبد الله بن يَحْيى بن موسى أبو مُحَمد السرخسي:

ولي قضاء جرجان قديما، ثم قضاء طبرستان بعد ذلك، وحدث بأحاديث لم يتابعوه عليها، وكان متهما في روايته عن قوم أنه لم يلحقهم مثل علي بن حجر وغيره.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن يَحْيى بن موسى السرخسي، حَدَّثَنا هارون بن مُحَمد البزيعي، حَدَّثَنا عَبد الصمد بن عَبد الوارث، عن شُعْبَة، عَنِ الأَعْمَش، عَن أبي صالح، عَن أبي هريرة، أن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «أفطر الحاجم والمحجوم».
وهذا خطأ، وأحسن ظننا به أنه أخطأ، وشُبِّه عليه فيه، ولعله تعمد، وإِنَّما حدث بهذا الحديث هارون وغيره عن عَبد الصمد بإسناده؛ «توضأوا مما مست النار».
كتب إليَّ به مكحول البيروتي وأنا بطرابلس، حَدَّثَنا هارون بن داود. فذكر بإسناده؛ توضأوا مما مست النار.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن يَحْيى، حَدَّثَنا مُحَمد بن مشكان، حَدَّثَنا عَبد الصمد بن عَبد الوارث، حَدَّثَنا هشام، عَن قَتادَة، عَن أَنَس، عنِ ابن عباس، أَن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «ليس الخبر كالمعاينة».
وهذا أَيضًا خطأ، وأحسن الظن أنه خطأ، وشُبِّه عليه، إن لم يكن تعمد، وإِنَّما رواه عَبد الصمد عن هشام بإسناده؛ «من بدل دينه فاقتلوه».
حَدَّثَنَاهُ أحمد بن الحسن الصُّوفيّ، حَدَّثَنا يَحْيى بن مَعِين، عن عَبد الصمد بإسناده؛ «من بدل دينه فاقتلوه».
وعبد الله بن يَحْيى كان دخل الشام ومصر، فكتب بمصر أقدم من لحقه بها يُونُس بن عَبد الأعلى، ومَنْ كان في طبقته، وكتب بالشام أقدم من لحق بها عباس بن الوليد بن مزيد ونظراؤه، وكان يتهم في شيوخ من شيوخ خراسان كعلي بن حجر وغيره.

.- من اسمه عَبد الرحمن:

.1105- عَبد الرحمن بن زيد بن أسلم أبو زيد مولى عُمَر، مدني:

سمعت أحمد بن علي بن المثنى يقول: سَمعتُ يَحْيى بن مَعِين، وَسُئِل عن بني زيد بن أسلم، فقال: ليسوا بشَيْءٍ ثلاثتهم، يعني أسامة، وَعَبد الله، وَعَبد الرحمن.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد قلت لابن مَعِين: وَعَبد الرحمن بن زيد بن أسلم،كيف حديثه؟ قال: ضعيف.
حَدَّثَنَا ابن أبي بكر، وابن حماد، قالا: حَدَّثَنا عباس، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى يقول: أسامة، وَعَبد الله، وَعَبد الرحمن بني زيد بن أسلم هؤلاء إخوة، وليس حديثهم بشَيْءٍ جميعًا.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا معاوية، عَن يَحْيى، قال: أسامة، وَعَبد الله، وَعَبد الرحمن بني زيد بن أسلم يعني ضعفاء.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن جعفر بن يزيد، حَدَّثَنا مُحَمد بن سنان القزاز، حَدَّثَنا إسحاق بن إدريس، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن زيد بن أسلم أبو زيد.
كتب إلي مُحَمد بن الحسن، حَدَّثَنا عَمْرو بن علي، سمعت عَبد الرحمن يحدث عن عَبد الله وأسامة ابني زيد بن أسلم، ولم أسمعه يحدث عن عَبد الرحمن بن زيد.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال: ضعف علي عَبد الرحمن بن زيد بن أسلم قال: وأما أخواه أسامة، وَعَبد الرحمن. فذكر عنهما صحة.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: عَبد الرحمن بن زيد بن أسلم يروي عن أبيه عنِ أبي حازم،ضعفه علي جدا.
وقال النسائي: عَبد الرحمن بن زيد بن أسلم ضعيف.
حَدَّثَنا علي بن إبراهيم البلدي، حَدَّثَنا أبو يوسف القلوسي سمعت علي بن المديني يقول: ليس في ولد زيد بن أسلم ثقة.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا أبو طالب سألت أحمد بن حنبل عن أسامة بن زيد بن أسلم قال: أسامة، وَعَبد الرحمن، وَعَبد الله هم ثلاثة، فأما أسامة وَعَبد الرحمن متقاربان ضعيفان، وَعَبد الله ثقة.
حَدَّثَنَا ابن حماد، وحدثني عَبد الله بن أحمد، قَال: كان أبي يضعف عَبد الرحمن بن زيد بن أسلم.
حَدَّثَنَا إسحاق بن موسى الرملي، قالَ: قُلتُ لأبي داود السجستاني: سمعت أحمد بن حنبل يقول: زعموا أن الحديث الذي يقولون عن عطاء عَن أبي سَعِيد؛ ثلاث لا يفطرن الصائم.
قال أحمد: قالوا: عن يزيد بن جعدبة أنه قدم رجل من هَا هُنا، يعني المدينة، فذهب مع زيد بن أسلم حتى سمعه منه، قال أحمد: هؤلاء يشبه حديث أهل المدينة؟ قَال: نَعم.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال السعدي: بنو زيد بن أسلم أسامة، وَعَبد الله، وَعَبد الرحمن ضعفاء في الحديث، في غير خزية في دينهم، ولاَ زيغ عن الحق في بدعة ذكرت عنهم.
سمعت موسى بن العباس يقول: سَمعتُ الربيع بن سليمان يقول: سَمعتُ الشافعي يقول: سأل رجل عَبد الرحمن بن زيد بن أسلم: حدثك أبوك عن أبيه عَن جَدِّهِ؛ أن سفينة نوح طافت بالبيت، وصلت ركعتين؟ قَال: نَعم.
حَدَّثَنَا الحسين بن مُحَمد بن الضحاك، وَمُحمد بن أحمد بن حماد، وإسماعيل بن داود بن وردان، ويحيى بن زكريا بن حيويه، قَال: حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الله بن عَبد الحكم، قَالَ: سَمِعْتُ الشافعي يقول: ذكر لمالك بن أنس رجل حَدَّثَنا، فقيل له: من حدثك؟ فذكر إسنادًا، فقال له مالك: إذهب إلى عَبد الرحمن بن زيد بن أسلم، يحدثك عن أبيه عَن نوح.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أَبَان بن ميمون السراج، وأحمد بن مُحَمد بن خالد البراثي، قالا: حَدَّثَنا يَحْيى الحماني، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عنِ ابن عُمَر، قال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «سلموا على إخوانكم هؤلاء الشهداء، فإنهم يردون عليكم».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أَبَان، وأحمد بن مُحَمد البراثي، قالا: حَدَّثَنا يَحْيى الحماني، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عنِ ابن عُمَر، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «ليس على أهل لا إله إلا الله وحشة في قبورهم، ولاَ في نشورهم، وكأني بأهل لا إله إلا الله ينفضون التراب عن رؤوسهم ويقولون: الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن».
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسين الحذاء، حَدَّثَنا عَبد الأعلى بن حماد، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن زيد بن أسلم، أَخْبَرنا أبي، عنِ ابن عُمَر، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ.
(ح) وحدثنا ابن قتيبة، حَدَّثَنا يزيد بن موهب.
(ح) وحدثنا أحمد بن حفص، حَدَّثَنا سويد.
(ح) وحدثنا إسحاق بن أحمد بن جعفر، حَدَّثَنا علي بن مسلم، قالوا: حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عنِ ابن عُمَر، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «أُحِلت لنا ميتتان ودمان: الحوت والجراد، والكبد والطحال».
حَدَّثَنَا القاسم بن مهدي، حَدَّثَنا ابن كاسب، حَدَّثَنا سفيان بن عُيَينة، عن عَبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عنِ ابن عُمَر، أَن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «أحلت لنا ميتتان ودمان: الحوت والجراد، والكبد والطحال».
حَدَّثَنَا الحسن بن سفيان، حَدَّثَنا مُحَمد بن خلاد.
(ح) وأخبرنا القاسم بن مُحَمد بن عباد، وَعَبد الله بن صالح البُخارِيّ، قالا: حَدَّثَنا لوين، قَال: حَدَّثَنا ابن عُيَينة، عن عَبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عَن عطاء بن يسار، عَن أبي سَعِيد الخدري قال: «استأذنت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم أن يأذن لي أن أكتب الحديث، فلم يأذن لي».
حَدَّثَنَا الحسن بن سفيان، حَدَّثَنا أبو مصعب الزُّهْريّ، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عَن عطاء، عَن أبي سَعِيد الخدري، أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «ثلاث لا يفطرن الصائم: الاحتلام، والقيء، والحجامة».
وبإسناده؛ أَنَّ رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «من نام عن وتره أو نسيه، فليصله إذا أصبح أو ذكره».
حَدَّثَنَا الحسن، حَدَّثَنا مُحَمد بن أَبَان الواسطي، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عَن عطاء بن يسار، عَن أبي سَعِيد الخدري، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «ثلاث من أخلاق المنافقين: إذا حدث كذبك، وَإذا وعد أخلفك، وَإذا ائتمن خانك».
حَدَّثَنَا سند بن يَحْيى بمعرة النعمان، حَدَّثَنا يوسف بن بحر، حَدَّثَنا إسحاق بن عيسى، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عَن عطاء بن يسار، عَن أبي سَعِيد الخدري، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «اللهم صل على المتسحرين، تسحروا ولو أن يأكل أحدكم لقمة، أو يجرع جرعة ماء».
قال الشيخ: وهذه الأحاديث التي ذكرتها يرويها عَبد الرحمن بن زيد بن أسلم غير محفوظة، وبعضها يرويه غير عَبد الرحمن عن زيد مرسلا.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الفيض بن الفياض الدمشقي، حَدَّثَنا هشام بن خالد، حَدَّثَنا الوليد بن مسلم، عن عَبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عَن عطاء بن يسار، عَن أبي هريرة، أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، قَال: «إن الله خيرني بين أن يغفر لنصف أُمَّتِي، وبين أن أختبىء شفاعتي، فأختبأت شفاعتي، ولولا دعوة الرجل الصالح، لتعجلت شفاعتي، إن إسحاق لما رُفِعَ عنه كرب الذبح قيل له: قد أُعْطِيت دعوة مستجابة، فقال إسحاق: أما والله لأتعجلنها قبل نزغات الشيطان، اللهم أيما عَبد لقيك لا يشرك بك شيئا فاغفر له، وأدخله الجنة».
حَدَّثَنَا بهلول بن إسحاق الأنباري، حَدَّثَنا أبو مصعب، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عَن عطاء بن يسار، عنِ ابن عباس، «أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ توضأ في بيت خالته ميمونة مرة مرة».
حَدَّثَنَا سَعِيد بن مُحَمد البكراوي وعمر بن سنان المنبجي، قالا: حَدَّثَنا ابن كاسب، قَالَ: سَمِعْتُ عَبد الرحمن بن زيد بن أسلم يحدث، عن أبيه، عَن عطاء بن يسار عن أسامة بن زيد عن بلال، وَعَبد الله بن رواحة، «أن النَّبيّ صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ دخل دار جمل فتوضأ ومسح على الخفين والخمار».
حَدَّثَنَا طاهر بن علي بن ناصح الطبراني، حَدَّثَنا دحيم، حَدَّثَنا مُحَمد بن شُعَيب، أخبرني عَبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عَن أَنَس بن مالك، قَالَ: سَمِعْتُ رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقول: «نضر الله عبدا سمع مقالتي فوعاها، فرب حامل فقه غير فقيه، ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه، ثلاث لا يغل عليهن قلب مسلم: إخلاص العمل لله، ومناصحة ولاة الأمر، والاعتصام بجماعة المسلمين، فإن دعوتهم تحيط من ورائهم».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن نصر الخواص، حَدَّثَنا بكار بن قتيبة، حَدَّثَنا أبو عامر العقدي، حَدَّثَنا زهير بن مُحَمد، عَن عَبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عَن أَنَس بن مالك أخبره قال: «قدمنا مع رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم فدخل صاحب لنا خربة يقضي فيها حاجته فذهب ليتناول منها لبنة، فانهارت عليه تبرا فأخذها فأتى بها النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ فقال: زنها. فوزنها فإذا فيها مائتا درهم فقال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: هذا ركاز، فيه الخمس».
قال الشيخ: وهذان الحديثان يرويهما عَبد الرحمن بن زيد بن أسلم، الحديث الأول يرويه عنه ابن شُعَيب، وثانيه زهير بن مُحَمد.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن سلم، حَدَّثَنا أحمد بن مُحَمد بن عُمَر بن يُونُس، أَخْبَرنا عَبد الرَّزَّاق، أَخْبَرنا عَبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عنِ ابن سيلان، عَن أبي هريرة قال: وَسُئِل رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم عن الكلب العقور فقال: هو الأسد.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن حمدان، حَدَّثَنا أبو عاصم عمران بن مُحَمد، حَدَّثَنا بهلول بن مورق، حَدَّثَنا يُونُس بن عُبَيد، حَدَّثني عَبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عَن جَدِّهِ، عن عامر بن ربيعة، قال: «نزل به رجل من العرب فأكرم مثواه، وكلم فيه رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، فجاءه الرجل فقال: إني استقطعت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم واديا ما في العرب مثله، وقد أردت أن أقطع لك منه قطيعا، يكون لك ولعقبك من بعدك؟ قَال: لاَ حاجة لنا في قطيعتك، نزلت اليوم سورة أذهلتنا عن الدنيا: {اقترب للناس حسابهم وهم في غفلة معرضون}».
حَدَّثَنَا عبدان، حَدَّثَنا إسماعيل بن زكريا، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عَن أبي حازم، عن سهل بن سعد؛ أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «إن للخير خزائن مفاتيحها الرجال، فطوبى لرجل جعله الله مفتاحا للخير مغلاقا للشر، وويل لرجل جعله الله مفتاحا للشر مغلاقا للخير».
قال الشيخ: وهذا رواه معتمر عن عقبة بن مُحَمد المديني عن عَبد الرحمن بن زيد بن أسلم.
حَدَّثَنَاهُ الحسن بن عَبد المجيب، حَدَّثَنا عَبد الأعلى بن حماد، حَدَّثَنا معتمر بذلك.
وَعَبد الرحمن بن زيد بن أسلم له أحاديث حسان، وقد روى عنه كما ذكرت يُونُس بن عُبَيد وسفيان بن عُيَينة حديثين، وروى معتمر عن آخر عنه، وَهو ممن احتمله الناس وصدقه بعضهم، وَهو ممن يكتب حديثه.

.1106- عَبد الرحمن بن أبي الزناد:

مدني مولى رملة بنت شيبة بن ربيعة، يُكَنَّى أبا مُحَمد.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي السكري، حَدَّثَنا عثمان الدارمي قلت ليحيى: فعبد الرحمن بن أبي الزناد، قال: ضعيف.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا معاوية، عَن يَحْيى، قال: عَبد الرحمن بن أبي الزناد ضعيف، وابنه مُحَمد بن عَبد الرحمن.
حَدَّثَنَا ابن أبي بكر، وابن حماد، قالا: حَدَّثَنا عباس، عَن يَحْيى، قال: أبو القاسم بن أبي الزناد ليس به بأس، وقد سمع منه أحمد بن حنبل، وأخوه ليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عباس، عَن يَحْيى، قال: عَبد الرحمن بن أبي الزناد لا يحتج بحديثه.
كتب إلي مُحَمد بن الحسن: حَدَّثَنا عَمْرو بن علي قال: وكان عَبد الرحمن لاَ يُحَدِّثُ عن عَبد الرحمن بن أبي الزناد.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني عَبد الله بن أحمد، عَن أبيه، قال: عَبد الرحمن بن أبي الزناد كذا وكذا.
حَدَّثَنا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا أبو طالب، سألت أحمد بن حنبل عن عَبد الرحمن بن أبي الزناد، قال: هو يُرْوَى عنه، قلت: يحتمل؟ قَال: نَعم.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي المدائني، حَدَّثَنا يَحْيى بن عثمان، حَدَّثَنا ابن أبي مريم، قَال لي خالي موسى بن سلمة: قلت لمالك بن أنس: دلني على رجل ثقة أكتب عنه، قال: عليك بعبد الرحمن بن أبي الزناد.
حَدَّثَنَا سَعِيد بن مُحَمد أبو همام البكراوي، حَدَّثَنا عُبَيد الله بن معاذ بن معاذ، حَدَّثَنا أبي، عن عَبد الرحمن بن أبي الزناد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عَن عائشة قالت: قَال لي رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «كنت لك كأبي زرع لأم زرع».
حَدَّثَنَا علي بن أحمد بن بسطام، حَدَّثَنا مُحَمد بن سليمان لوين، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن أبي الزناد، حَدَّثَنا أبي، وهِشام بن عروة، عن عروة، عَن عائشة؛ «أَن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ بنى لحسان بن ثابت منبرا في المسجد يهجو عليه المشركين، قال: اهجهم وهاجهم وجبريل معك».
حَدَّثَنَا أبو العلاء الكوفي، حَدَّثَنا داود بن عَمْرو، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن أبي الزناد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عَن عائشة قالت: يا ابن أختي، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «والذي نفسي بيده إن الرجل ليعمل الزمان بعمل أهل الجنة، وإنه عند الله لمكتوب من أهل النار، وإن الرجل ليعمل الزمان بعمل أهل النار، وإنه عند الله لمكتوب من أهل الجنة، قالت: وقال يومًا: يا عائشة، لا تحصي فيحصي الله عليك».
حَدَّثَنَا الحسن بن الفرج الغزي، حَدَّثَنا يوسف بن عدي، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن أبي الزناد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عَن عائشة؛ كانت للنبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ شعرة دون أذنه.
ولاَ أعلم روى هذا الحديث عن هشام غير ابن أبي الزناد.
حَدَّثَنَا أبو يعلى، حَدَّثَنا داود بن عَمْرو، حَدَّثَنا ابن أبي الزناد، عن عروة، عنِ ابن عُمَر، «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال له رجل: يا رسول الله، مرني بأمر، وأقلل لعلي أعقله؟ قَال: لاَ تغضب».
هكذا حدث بهذا الحديث ابن أبي الزناد عن أبيه عَن عروة عنِ ابن عُمَر، وإنما روى عروة هذا الحديث عن مجمع بن جارية.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن عَبد العزيز، حَدَّثَنا داود بن عَمْرو، حَدَّثَنا ابن أبي الزناد، عن أبيه، عَن عروة بن الزبير، عن عَبد الله بن أبي أمية؛ «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم صلى في بيت أُم سَلَمة في ثوب واحد، واضعا أحد طرفيه على عاتقيه، يخالف بينهما».
حَدَّثَنَا عَبد الله، حَدَّثَنا داود، حَدَّثَنا ابن أبي الزناد، عن أبيه، أظنه عن عروة، عن عُمَر بن أبي سلمة، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ مثله.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن عَبد الكريم الوزان، حَدَّثَنا بُنْدَار، حَدَّثَنا عُبَيد الله بن عَبد المجيد، حَدَّثَنا ابن أبي الزناد، عن أبيه، عَن عروة، عَن أبي هريرة، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «خير الصدقة ما كان عن ظهر غناء، وابدأ بمن تعول».
حَدَّثَنَا ابن مكرم، حَدَّثَنا بُنْدَار، حَدَّثَنا أبو علي الحنفي، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، عَن أبي سلمة، عَن أبي هريرة، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «الهرة لا تقطع الصلاة، إنها من متاع البيت».
حَدَّثَنَا عَبد الله، حَدَّثَنا داود بن عَمْرو، حَدَّثني ابن أبي الزناد، عن أبيه، عَن أبي سلمة وغيره، عَن أبي هريرة؛ «نهى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم أن تقتني الكلاب إلاَّ صاحب غنم، أو خائف، أو صائد».
قال ابن أبي الزناد: وبلغني أن ابن عُمَر كان يقول: إن أبا هريرة يقول: أو صاحب حرث، وكان لأبي هريرة حرث.
حَدَّثَنَا عَبد الله، حَدَّثَنا داود بن عَمْرو، حَدَّثَنا ابن أبي الزناد، عن أبيه، أخبرني يزيد الرقاشي، عَن أَنَس؛ أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «من أعان مسلما كان الله في عون المعين، ومَنْ فك عن أخيه حلقة فك الله عنه حلقة يوم القيامة».
حَدَّثَنَا الحسن بن الفرج الغزي، حَدَّثَنا يوسف بن عدي.
(ح) وَحَدَّثنا مُحَمد بن عيسى بن شيبة، حَدَّثَنا إسحاق بن إبراهيم المروزي.
(ح) وحدثنا يَحْيى بن مُحَمد بن أبي الصفيراء، حَدَّثَنا لوين، قالوا: حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، عَن عُبَيد الله بن عَبد الله، عنِ ابن عباس قال: «تنفل رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم سيفه ذو الفقار يوم بدر، وَهو الذي رأى فيه الرؤيا يوم أحد».
حَدَّثَنَا عمران بن موسى بن مجاشع، حَدَّثَنا إبراهيم بن عَبد الله الهروي، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن أبي الزناد، أخبرني أبي، عن عُبَيد الله بن عَبد الله بن عتبة بن مسعود، عنِ ابن عباس، قَال: كان شعار أصحاب النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ يوم اليمامة: يا أصحاب سورة البقرة.
حَدَّثَنَا أبو العلاء، حَدَّثَنا مُحَمد بن الصباح الدولابي، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن أبي الزناد، عن موسى بن عقبة، عَن أبي الزبير، عن جابر؛ خرجنا مع رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم في غزاة، فقال: «استكثروا من النعال، فإن الرجل لا يزال راكبا ما انتعل».
حَدَّثَنَاهُ الحسين بن عَبد المجيب الموصلي، حَدَّثَنا أبو بكر بن أبي شيبة، حَدَّثَنا مُحَمد بن الصباح الدولابي، بإسنادِه، نَحوه.
قال الشيخ: وهذا لا أعلم يرويه عن موسى بن عقبة غير عَبد الرحمن بن أبي الزناد، مع أحاديث أخر يرويها ابن أبي الزناد، وهذا عن موسى بن عقبة عَن أبي الزبير عن جابر لا يرويها غيره عن موسى، ولعبد الرحمن بن أبي الزناد من الحديث غير ما ذكرت، وبعض ما يرويه لاَ يُتَابَعُ عَليه، وَهو ممن يكتب حديثه.

.1107- عَبد الرحمن بن عَبد الله بن عُمَر العُمَريّ مدني:

وَهو ابن أخي عُبَيد الله بن عُمَر ضعيف.
حَدَّثَنَا ابن أبي بكر، وابن حماد، قالا: حَدَّثَنا عباس، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى يقول: عَبد الرحمن بن عَبد الله بن عُمَر ضعيف، وقد سمعت منه في مجلس يقول: حَدَّثني أبي وعمي سواء بسواء، مثلا بمثل.
زاد ابن أبي بكر: وَهو الذي يروي عنه أحمد بن حاتم الطويل حديث سهيل عن أبيه عَن أبي هريرة، الحديث الطويل.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني عَبد الله بن أحمد، عَن أبيه، قال: عَبد الرحمن بن عَبد الله العُمَريّ ليس يسوى حديثه شيئا، خرقنا حديثه، سمعت منه ثم تركناه، وكان وَليَ قضاء المدينة، أحاديثه مناكير وكان كذَّابًا، حرقت حديثه منذ دهر.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال: عَبد الرحمن بن عَبد الله بن عُمَر بن حفص العُمَريّ أخو القاسم، يتكلمون فيهما.
وفي موضعٍ آخر: عَبد الرحمن سكتوا عنه.
وقال النسائي: عَبد الرحمن بن عَبد الله بن عُمَر العُمَريّ متروك الحديث.
حَدَّثَنَا الحسين بن عَبد الله بن يزيد، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الله بن سابور الرقي، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن عَبد الله العُمَريّ، عن سهيل، عن أبيه، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «كلم الله البحر الشامي، فقال: يا بحر، ألم أخلقك فأحسنت خلقك، وأكثرت فيك من الماء، فقال: بلى يا رب، قال: فكيف تصنع إذا حملت فيك عبادا لي يسبحونني ويكبرونني ويحمدونني؟ قال: أُغْرِقْهم، قال: فإني جاعل بأسك في نواحيك، وأحملهم على يدي، قال: ثم كلم بحر الهند، فقال: يا بحر، ألم أخلقك فأحسنت خلقك، وأكثرت فيك من الماء، قال: بلى يا رب، قال: فكيف تصنع إذا حملت فيك عبادا لي يسبحونني ويهللونني ويكبرونني ويحمدونني؟ قال: اسبحك معهم، وأهللك معهم، وأكبرك معهم، وأحمدك معهم، وأحملهم بين ظهري في بطني، فأثابه الله الحلية والصيد الطيب».
قال الشيخ: وهذا الحديث لا يرويه عن سهيل غير عَبد الرحمن هذا، وَهو أفظع حديث أنكر عليه.
قال ابنُ عَدِي: وَهو الحديث الذي قال ابن مَعِين: إن أحمد بن حاتم الطويل روى عنه حديثًا طويلا.
حَدَّثَنَا الحسن بن سفيان، وأَبُو عَرُوبة، قالا: حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الله بن سابور الرقي.
(ح) وحدثنا أحمد بن الحسن، حَدَّثَنا سريج بن يُونُس، قالا: حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن عَبد الله العُمَريّ، عن سهيل، عن أبيه، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه».
قال الشيخ: وهذا بهذا الإسناد لا يرويه عن سهيل غير عَبد الرحمن العمري.
حَدَّثَنَا أبو يعلى، حَدَّثَنا عباد بن موسى الختلي، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن عَبد الله العُمَريّ، عن سهيل، عن أبيه، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «أخذني جبريل وميكائيل بين المقام وزمزم». فذكر حديث المعراج بطوله، وذكر فيه فرض الصلاة.
وهذا الحديث أَيضًا بهذا الإسناد،لا يرويه عن سهيل غير عَبد الرحمن.
حَدَّثَنَا أبو يعلى، حَدَّثَنا عباد، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن عَبد الله، عن سهيل، عن أبيه، عَن أبي هريرة، وأبوه عن نافع، عنِ ابن عُمَر؛ أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «من أخذ شبرا من الأرض بغير حقها، طوقه يوم القيامة من سبع أرضين».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن هارون الدقاق، حَدَّثَنا علي بن مسلم، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن عَبد الله بن عُمَر بن حفص بن عاصم بن عُمَر بن الخطاب، عن سهيل، عن أبيه، عَن أبي هريرة، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «اختار الله الزمان فأحب الزمان إلى الله الشهر الحرام، وأحب الأشهر إلى الله ذو الحجة، وأحب ذي الحجة إلى الله العشر الأول».
قال الشيخ: وهذان الحديثان لا يرويهما عن سهيل غير عَبد الرحمن العُمَريّ هذا.
حَدَّثَنَا أبو يعلى، حَدَّثَنا عباد بن موسى، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن عَبد الله العُمَريّ، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عَن عائشة؛ «سئل رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم عن الشعر؟ فقال: هو كلام حسنه حسن، وقبيحه قبيح».
قال الشيخ: وهذا الحديث يُرْوَى عن عَبد الرحمن عن هشام بن عروة.
حَدَّثَنا جعفر بن أحمد الصباح، حَدَّثَنا جَدِّي مُحَمد بن الصباح، عَبد الله بن عُمَر، عن أبيه، وعبيد الله عن نافع، عنِ ابن عُمَر، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «ما أسكر كثيره فقليله حرام».
قال الشيخ: وهذا الحديث في المسكر قد رواه عن عُبَيد الله جماعة كل مسكر حرام، وَعَبد الرحمن هذا غير متن الحديث، فقال: ما أسكر كثيره فقليله حرام، فخالف من رواه عن عُبَيد الله.
حَدَّثَنَا الساجي، حَدَّثَنا أبو الربيع الزهراني، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن عَبد الله بن عُمَر، أخبرني أبي،وعبيد الله بن عُمَر، عن نافع، عنِ ابن عُمَر؛ أن أبا بكر الصديق نال من عُمَر شيئا، ثم قال: استغفر لي يا أخي، فتصمت عُمَر، قال له ذلك مرارا، قال: فتصمت عُمَر. فذكر للنبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، وانتهوا إليه وجلسوا، فقال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «يسألك أخوك أن تستغفر له فلا تفعل، فقال: والذي بعثك بالحق، ما من مرة يسألني إلاَّ وأنا أستغفر له، وما من خلق الله بعدك أحب إلي منه، فقال أبو بكر: وأنا والذي بعثك بالحق، ما من الخلق أحد بعدك أحب إلي منه، فقال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: لاَ تؤذوني في صاحبي، فإن الله بعثني بالهدى ودين الحق، فقلتم كذبت، وقال أبو بكر: صدقت، ولولا أن الله سماه صاحبا لاتخذته خليلا،ولكن أخوة الله، ألا فسدوا كل خوخة إلاَّ خوخة ابن أبي قحافة».
قال الشيخ: وهذا لم يروه عن عُبَيد الله وعن عَبد الله جميعًا غير عَبد الرحمن بن عَبد الله العمري.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن جعفر الإمام، حَدَّثَنا هارون بن عَبد الله، حَدَّثَنا سعد بن عَبد الحميد بن جعفر بن الحكم بن أبي الحكم، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن عَبد الله بن عُمَر بن حفص بن عاصم بن عُمَر بن الخطاب، عن عُبَيد الله، وَعَبد الله ابني عُمَر، عن نافع، عنِ ابن عُمَر، قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «عرفة كلها موقف، وارتفعوا عن بطن عرنة، والمزدلفة كلها موقف، وارتفعوا عن بطن محسر».
وهذا بهذا الإسناد لا يرويه غير عَبد الرحمن بن عَبد الله.
حَدَّثَنَا أبو يعلى، حَدَّثَنا عباد بن موسى، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن عَبد الله، عن أبيه، عَن سَعِيد بن أبي سَعِيد، عَن أبي هريرة، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «إن حسن الخلق يبلغ بصاحبه درجة الصائم القائم».
وبإسناده؛ قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إن الغنى ينبت النفاق في القلب».
قال الشيخ: ولعبد الرحمن بن عَبد الله هذا غير ما ذكرت من الحديث، وعامة ما يرويه مناكير، إما إسنادًا، وإما متنا.

.1108- عَبد الرحمن بن زياد بن أنعم المعافري الإفريقي:

يُكَنَّى أبا خلف.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي السكري، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد الدارمي، سألت يَحْيى بن مَعِين عن الإفريقي، أعني عَبد الرحمن، فقال: ضعيف.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا معاوية، عَن يَحْيى، قال: الإفريقي لا يسقط حديثه، وَهو ضعيف.
قال: وَحَدَّثنا معاوية، عَن يَحْيى بن أبي إدريس، أنه أقدم به، يعني بعبد الرحمن بن زياد على أبي جعفر بالكوفة، وولي القضاء لمروان بن مُحَمد بن مروان على إفريقية، قال معاوية: وسمعت المقري، قال عَبد الرحمن بن زياد: أنا أول مولود ولد في الإسلام بعد فتح إفريقية.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا العباس، سمعت يَحْيى يقول: عَبد الرحمن بن زياد بن أنعم ليس به بأس، وفيه ضعف، وَهو أحب إلي من أبي بكر بن أبي مريم.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ، حَدَّثَنا عَبد الله بن يزيد، حَدَّثَنا عَبد الرحمن، عن زياد بن أنعم أبو خلف الإفريقي الشعباني المعافري، كان جاز المِئَة، وبلغني عن المقري أنه قال: مات سنة ست وخمسين ومِئَة.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا أبو طالب أحمد بن حميد، عن أحمد بن حنبل قال: عَبد الرحمن بن زياد بن أنعم هو الإفريقي ليس بشَيْءٍ، قلت: يروي عن مسلم بن يسار؟ قال: مسلم بن يسار الذي يروي عنه الإفريقي لا أعرفه.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني صالح بن أحمد، حَدَّثَنا علي، قال: ضعف يَحْيى بن سَعِيد عَبد الرحمن بن زياد الإفريقي، وقال: كتبت عنه بالكوفة كتابا.
حَدَّثَنَا الحسن بن سفيان، حَدَّثني عَبد العزيز بن سلام، قَالَ: سَمِعْتُ أبا بكر، أو مُحَمد بن يَحْيى، قَال: حَدَّثني علي بن عَبد الله، قالَ: سَألتُ يَحْيى بن سَعِيد عَن عَبد الرحمن بن زياد بن أنعم الإفريقي، فقالَ: سَألتُ هشام بن عروة عنه، فقال: دعنا منه حديثه حديث مشرقي.
حَدَّثَنَا أحمد بن عُمَر بن بسطام، حَدَّثَنا ابن قهزاذ، سمعت إسحاق بن راهويه يقول: سَمعتُ يَحْيى بن سَعِيد القطان يقول: عَبد الرحمن بن زياد ثقة.
حَدَّثَنَا علي بن إسحاق بن رداء، حَدَّثَنا مُحَمد بن يزيد المستملي، سمعت عَبد الرحمن بن مهدي يقول: أما الإفريقي ما ينبغي أن يروي عنه حديث.
حَدَّثَنَا إسحاق بن إبراهيم بن يُونُس، حَدَّثَنا الأثرم، حَدَّثَنا أحمد بن حنبل، حَدَّثَنا سفيان، قَال: قَال الإفريقي لأبي جعفر: يا أمير المؤمنين، إن عُمَر بن عَبد العزيز كان يقول: إنما السلطان سوق فما نفق عنده أتي به.
كتب إلي مُحَمد بن الحسن، حَدَّثَنا عَمْرو بن علي، كان يَحْيى وَعَبد الرحمن لا يحدثان عن عَبد الرحمن بن زياد بن أنعم.
وقال عَمْرو بن علي: عَبد الرحمن بن زياد بن أنعم كان يَحْيى لاَ يُحَدِّثُ عنه، وما سمعت عَبد الرحمن بن مهدي ذكره قط إلاَّ مرة، قَال: حَدَّثَنا سُفيان عَن عَبد الرحمن الإفريقي، وَهو مليح الحديث ليس مثل غيره في الضعف.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال السعدي: عَبد الرحمن بن زياد بن أنعم غير محمود في الحديث، وكان صارما خشنا.
وقال النسائي: عَبد الرحمن بن زياد بن أنعم الإفريقي ضعيف.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن سليمان بن الأشعث، حَدَّثَنا أيوب الوزان، حَدَّثَنا فهد بن بشر، عن الأبيض بن الأَغَر، عن عَبد الرحمن بن زياد، عن عَبد الله بن يزيد، عن عَبد الله بن عَمْرو، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من صدع رأسه في سبيل الله فاحتسبه، غفر له ما كان قبل ذلك من ذنب».
قال الشيخ: ولعبد الرحمن بن زياد هذا أحاديث، وأروى الناس عنه عَبد الله بن يزيد المقري، وعامة حديثه وما يرويه لاَ يُتَابَعُ عَليه.

.1109- عَبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان:

شامي.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، سألت يَحْيى عن عَبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان،فقال: عَبد الرحمن ضعيف، وأبوه ثقة.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا معاوية، عَن يَحْيى، قال: عَبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان ضعيف يكتب حديثه على ضعفه، وكان رجلاً صالحا.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن عَبد العزيز، حَدَّثني عباس، سمعت يَحْيى يقول: إن ثوبان أصله خراساني نزل الشام ولم يذكره إلاَّ بخير، قال يَحْيى: وكان ابن ثوبان ببغداد. وسمعت يَحْيى يقول: عَبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان ليس به بأس، وقال عَمْرو بن علي: حديث الشاميين كله ضعيف، إلاَّ نفر: الأَوْزاعِيّ وسعيد بن عَبد العزيز وَعَبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، وَعَبد الله بن العلاء وثور بن يزيد وبرد بن سنان، سمعت يزيد بن زريع يقول: ما قدم علينا شامي قط خيرًا من برد، قال عَمْرو: وحديث برد كله هَاهُنا، وليس له بالشام شيء، وصفوان بن عَمْرو ثبت في الحديث وله رأي سوء في عمار بن ياسر.
وقال النسائي: عَبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان ليس بالقوي.
حَدَّثَنَا حمدان بن عَمْرو التمار، حَدَّثَنا غسان بن الربيع.
(ح) وَحَدَّثنا يَحْيى بن مُحَمد بن سليمان، حَدَّثَنا علي بن الجعد، قالا: حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، عن أبيه، أنه سمع مكحولا يحدث عن يزيد بن حارثة التميمي، عن حبيب بن مسلمة قال: نفَّل رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم الثلث.
وقال ابن الجعد: شهدت النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ نفَّل الثلث.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي الموصلي، حَدَّثَنا علي بن الجعد، حَدَّثَنا ابن ثوبان، عن أبيه، عَن مكحول، عن جبير بن نفير، عن عَبد الله بن عُمَر، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «إن الله يقبل توبة عبده ما لم يغرغر».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن يَحْيى بن سليمان، حَدَّثَنا علي بن الجعد، حَدَّثَنا ابن ثوبان، عن أبيه، عَن مكحول، عن الحارث بن معاوية، وسهيل بن أبي جندل، أنهما سألا بلالا عن المسح؟ فقَالَ: سَمِعْتُ رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقول: «امسحوا على الخفين».
حَدَّثَنَا حمدان بن عَمْرو، حَدَّثَنا غسان بن الربيع، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، عن عَبد الله بن الفضل، عن عَبد الرحمن الأعرج، عَن أبي هريرة قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «اختتن إبراهيم عليه السلام بعد ثمانين سنة واختتن بالقدوم».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن يَحْيى، حَدَّثَنا عاصم بن علي، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، عن عبدة بن أبي لبابة أنه سمع من يقول - وَهو شقيق بن سلمة - قال: رأيتُ عَليًّا وعثمان يتوضآن ثلاثا ثلاثا،ويقولان: هكذا توضأ رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن يَحْيى، أَخْبَرنا أبو عُبَيد القاسم بن سلام، عَن عاصم بن علي، عَن عَبد الرحمن بن ثابت، بإسنادِه، نَحوه.
حَدَّثَنَا حمدان بن عَمْرو، حَدَّثَنا غسان بن الربيع، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، عن عطاء بن قرة، عن عَبد الله بن ضمرة، أنه سمعه يحدث عَن أبي هريرة أنه قال: من رضي بالله ربا، وبالإسلام دينا، وبمحمد رسولا، وبالقرآن إماما، كان حقا على الله رضاه، قلنا: يا أبا هريرة، وما رضاه؟ قال: يدخله الجنة.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن مسلم، حَدَّثَنا مُحَمد بن غالب الأنطاكي، حَدَّثَنا غصن بن إسماعيل الرقي، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، عن أبيه، عنِ الزُّهْريّ، ومكحول، عن أبي سلمة، عَن أبي هريرة، قَال: قَال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: تفضل صلاة الجميع صلاة أحدكم وحده بخمسة وعشرين جزءًا.
وبإسناده؛ عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «من أدرك من صلاة ركعة، فقد أدركها».
قال ابن ثوبان، يعني الفضيلة ويتم ما بقي.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن بركة اليحصبي القنسري، حَدَّثني عثمان بن خرزاذ، سمعت علي بن الجعد يقول: رأيت ابن ثوبان جاء إلى زهير، فقال له: أنت زهير عَن أبي إسحاق، عن عَبد الرحمن بن الأسود، عن أبيه، وعلقمة، عن عَبد الله، قال: «رأيتُ النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ يكبر في كل خفض ورفع».؟قال زهير: نعم أنا هو.
حَدَّثَنَا النعمان بن أحمد، حَدَّثَنا مُحَمد بن حرب، حَدَّثَنا مُحَمد بن يزيد، عنِ ابن ثوبان الزاهد.
قال الشيخ: ولعبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان أحاديث صالحة، يحدث عنه عثمان الطرائفي بنسخة، ويحدث عنه يزيد بن موشل بنسخة، ويحدث عنه الفريابي بأحاديث وغيرهم، وقد كتبت حديثه عنِ ابن جَوْصَاء وَأبي عَرُوبة من جمعيهما، ويبلغ أحاديث صالحة، وكان رجلاً صالحا ويكتب حديثه على ضعفه.

.1110- عَبد الرحمن بن سليمان بن الغسيل:

مدني، يُكَنَّى أبا سليمان الأنصاري.
حَدَّثَنَا بشر بن موسى الغزي، حَدَّثَنا أبو أمية مُحَمد بن إبراهيم الطرسوسي، حَدَّثَنا إسماعيل بن أَبَان الوراق، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن الغسيل وقد أتى عليه مِئَة وستون سنة.
حَدَّثَنَا أبو يعلى، حَدَّثَنا يَحْيى الحماني، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن سليمان بن الغسيل، قال: رأيتُ سهل بن سعد صاحب رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم وله وفرة وعليه برد قطري، ورأيته يضفر لحيته.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عثمان بن سَعِيد، سألت يَحْيى عن عَبد الرحمن بن الغسيل، فقال: صويلح.
حَدَّثَنَا ابن أبي بكر، حَدَّثَنا عباس، سمعت يَحْيى يقول: عَبد الرحمن بن الغسيل ثقة. وفي موضعٍ آخر: ليس به بأس.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال: اسم ابن الغسيل عَبد الرحمن بن سليمان أبو سليمان، يقال: مات سنة إحدى وسبعين.
وقال النسائي: عَبد الرحمن بن الغسيل ليس بالقوي.
حَدَّثَنَا أبو يعلى، حَدَّثَنا يَحْيى الحماني، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن سليمان بن الغسيل، عَن عاصم بن عُمَر بن قتادة، عن أبيه، عَن قَتادَة بن النعمان، «أنه أصيبت عينه يوم بدر، فسالت حدقته على وجنته، فأرادوا أن يقطعوها، فسألوا رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، فقال: لاَ، فدعا به فغمر حدقته براحته، فكان لا يدري أي عينيه أصيبت».
حَدَّثَنَا أبو يعلى، حَدَّثَنا يَحْيى، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن سليمان، حَدَّثني حمزة بن أبي أسيد، عن الحارث بن زياد قال: «أتيت النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ وَهو يبايع الناس على الهجرة يوم الخندق، فقلتُ: يا رسول الله، بايع هذا، فقال: ومن هذا؟ قلت: هذا ابن عم حوط بن يزيد، أو يزيد بن حوط، فقال النبي: لا، لا أبايعكم، إن الناس يهاجرون إليكم ولاَ تهاجرون إليهم، والذي نفسي بيده لا يحب رجل الأنصار حتى يلقى الله، إلاَّ لقي الله وَهو يحبه، ولاَ يبغض رجل الأنصار حتى يلقى الله، إلاَّ لقي الله وَهو يبغضه».
حَدَّثَنَا أحمد بن علي بن الحسين العجلي الكوفي، حَدَّثَنا أبو كريب، حَدَّثَنا مختار بن غسان، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن الغسيل، عن مُحَمد بن كريب، عن أبيه، عنِ ابن عباس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «ثلاث لا يمين فيهن، وثلاث الملعون فيهن، وثلاث أشك فيهن، فأما الثلاثة التي لا يمين فيها: فلا يمين للولد مع والده، ولاَ امرأة مع زوجها، ولاَ لمملوك مع سيده، وأما الملعون فيهن: فمن ذبح لغير الله، وملعون من سب والده، وملعون من غير تخوم الأرض»، قال: وثلاث أشك فيهن.
ولعبد الرحمن بن الغسيل غير ما ذكرت أحاديث يرويها، وَهو ممن يعتبر حديثه ويكتب.

.1111- عَبد الرحمن بن أبي الرجال:

مديني.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، سألت يَحْيى بن مَعِين عنِ ابن أبي الرجال، فقال: أيهما؟ قلت: هذا الأدنى الذي يروي عنه الحكم بن موسى، فَقال: ثِقةٌ.
حَدَّثَنَا ابن أبي بكر، حَدَّثَنا عباس، سمعت يَحْيى يقول: عَبد الرحمن بن أبي الرجال ثقة، كان ينزل بعض الثغور.
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسين الصُّوفيّ، حَدَّثَنا الحكم بن موسى، حَدَّثَنا ابن أبي الرجال، قَالَ: سَمِعْتُ من أبي، عن أمه عمرة، عن عَائشة، عَن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: «لا يُمْنَع نقع الماء». قال أبي: النقع الرخو الذي لا يسقي به.
قال الشيخ: وهذا يرويه ابن أبي الرجال عن أبيه.
حَدَّثَنَا الفضل بن الحباب، حَدَّثَنا الحجبي، عنِ ابن أبي الرجال، سمعت أبي، يحدث عن أمه عمرة، عن عائشة، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «لاَ تبيعوا ثماركم حتى يبدوا صلاحها، وتنجو من العاهة».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن سَعِيد الخريمي الدمشقي، حَدَّثَنا هشام بن عمار، حَدَّثَنا ابن أبي الرجال، عن أبيه أنه حدثه عن عمرة، عن عَائشة، عَن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ «أنه قطع في مجن، والمجن يومئذ ثمنه ربع دينار فصاعدا».
حَدَّثَنَا عبدان، قال: قرأت على أبي نعيم الحلبي، حَدَّثَنا ابن أبي الرجال، عن أبيه، عَن عمرة، عَن عائشة؛ «أَن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ آلى أن لا يدخل على نسائه شهرا، فجاءها عشية تسع وعشرين فدخل، فقلتُ: يا رسول الله، آليت شهرا، قال: شهر تسع وعشرون، وشهر ثلاثون».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الحسن البصري، حَدَّثَنا عَبد الله بن عُمَر الخطابي، حَدَّثَنا سلم بن قتيبة، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن أبي الرجال، حَدَّثني أبي، عن عمرة، عن عائشة قالت: «كان إيلاء النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: أقسم بالله لا أقربكن شهرا».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن سَعِيد الخريمي، حَدَّثَنا هشام بن عمار، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن أبي الرجال، حَدَّثني يَحْيى بن سَعِيد، عَن عمرة بنت عَبد الرحمن، عن أم هشام بنت حارثة قالت: «أخذت {ق والقرآن المجيد} والنبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ يقرؤها في صلاة الصبح».
وبإسناده؛ حَدَّثَنا ابن أبي الرجال، حَدَّثَنا عمارة بن غزية، عن عَبد الرحمن بن أبي سَعِيد الخدري، عَن أبي سَعِيد الخدري، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من سأل وله قيمة أوقية فقد ألحف في المسألة». قال أبو سَعِيد: ناقتي الياقوتة خير من أربعين درهما، وكانت الأوقية على عهد النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ أربعين درهما.
حَدَّثَنَا أبو يعلى، حَدَّثَنا سويد بن سَعِيد، حَدَّثَنا ابن أبي الرجال، عن عَبد العزيز بن أبي رَوَّاد، عن نافع، عنِ ابن عُمَر؛ أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «من قال في ديننا برأيه فاقتلوه».
قال الشيخ: وهذا الحديث قد يتلون فيه سويد بن سَعِيد، فمرة يرويه هكذا عنِ ابن أبي الرجال، ومرة يرويه عن إسحاق بن نجيح عنِ ابن أبي رواد، وهذا الحديث الذي قال يَحْيى بن مَعِين: لو وجدت درقة وسيفا لغزوت سويدا إلى الأنبار في روايته عنِ ابن أبي الرجال هذا الحديث.
وابن أبي الرجال هذا قد وثقة الناس، ولولا أن في مقدار ما ذكرت من الأخبار بعض النكرة لما ذكرت، وحديث يَحْيى بن سَعِيد عَن عمرة عن أم هشام، ابن أبي الرجال يرويه عنه، وحديث عمارة بن غزية يرويه ابن أبي الرجال، ولابن أبي الرجال غير ما ذكرت من الحديث عن أبيه عَن عمرة عن عائشة، وعن غير أبيه، وأرجو أنه لا بأس به.
حَدَّثَنَا أنس بن سلم، حَدَّثَنا أبو نعيم الحلبي، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن أبي الرجال، عن عَبد الله بن دينار، عنِ ابن عُمَر قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «إذا كنتم ثلاثة فلا يتناجى اثنان دون الثالث، فإن ذلك يحزنه».
وهذا مشهور عن عَبد الله بن دينار.

.1112- عَبد الرحمن بن سليمان بن أبي الجون الدمشقي العنسي:

يُكَنَّى أبا سليمان.
حَدَّثَنَا عَبد الصمد بن عَبد الله الدمشقي، حَدَّثَنا هشام بن عمار، حَدَّثَنا أبو سليمان عَبد الرحمن بن سليمان بن أبي الجون العنسي.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الحسن بن قتيبة، حَدَّثَنا هشام بن عمار، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن سليمان بن أبي الجون، حَدَّثَنا مُحَمد بن صالح المدني، عن مُحَمد بن المنكدر، عن جابر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إن من إكرام جلال الله، إكرام ذي الشيبة المسلم، والإمام العادل، وحامل القرآن لا تغلوا فيه، ولاَ تجفوا عنه».
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن عُبَيد بن فياض وراق هشام بن عمار، واللفظ له، وَمُحمد بن خريم، وَعَبد الصمد بن عَبد الله، قالوا: حَدَّثَنا هشام بن عمار، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن أبي الجون، حَدَّثَنا لَيْث بن أبِي سُلَيم، عن عطاء بن أبي رباح، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من كتم علما علمه الله إياه، أُلْجِمَ بلجام من نار».
قال الشيخ: وهذا لا أعلم رفعه عن ليث غير ابن أبي الجون، ورواه جرير الرازي وغيره عن ليث مَوقُوفًا.
حَدَّثَنَا هنبل بن مُحَمد، حَدَّثَنا عَبد الله بن عَبد الجبار، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن سليمان بن أبي الجون، حَدَّثني أبو سعد البقال، قال: رأيتُ عَبد الله بن أبي أوفى صلى على جِنازَة وَهو على دابته، فكبر أَرْبعًا، ووقف حتى ظن القوم أنه سيكبر الخامسة، فسلم ثم وقف، ثم انفتل إليهم، فقال: أكنتم تروني أكبر الخامسة، وما كنت لأفعل وقد رأيت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم كبر أَرْبعًا، ثم صنع ما صنعت.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الحسن بن قتيبة، حَدَّثَنا الوليد بن عتبة، حَدَّثَنا الوليد بن مسلم، أخبرني عَبد الرحمن بن سليمان بن أبي الجون العنسي، عَنِ الأَعْمَش، عَن أبي العلاء الغزي، عن سلمان، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «عليكم بقيام الليل، فإنه دأب الصالحين قبلكم، ومنهاة عن الإثم، وقربة إلى الله، وتكفير للسيئات، ومطردة للداء عن الجسد».
قال الشيخ: وابن أبي الجون هذا مثل ابن أبي الرجال، وعامة أحاديثه مستقيمة، وفي بعضها بعض الإنكار، فلذلك ذكرته، وله غير ما ذكرت من الحديث، وقد روى عنه الوليد بن مسلم ونظراؤه من الناس من أهل دمشق، وأرجو أنه لا بأس به.

.1113- عَبد الرحمن بن عَبد العزيز:

أظنه هو ابن عَبد الله بن عثمان بن حنيف مديني، وكان قد ذهب بصره، يُكَنَّى أبا مُحَمد.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، قلتُ ليحيى بن مَعِين: فعثمان بن حكيم عن عَبد الرحمن بن عَبد العزيز، من هذا؟ قَال: شيخ مجهول.
حَدَّثَنَا أبو يعلى، حَدَّثَنا أبو بكر بن أبي شيبة، حَدَّثَنا خالد بن مخلد، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن عَبد العزيز، حَدَّثَنا الزُّهْريّ، عن عَبد الرحمن بن كعب بن مالك، عن أبيه، قَال: «قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يوم أحد: من رأى مقتل حمزة؟ فقال رجل: أنا رأيت مقتله، قال: فانطلق فأرناه فخرجنا حتى وقف على حمزة فرآه قد شُقَّ بطنه، وقد مُثِّلَ به، فكره رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم أن يراه فوقف بين ظهراني القتلى، فقال: أنا الشهيد على هؤلاء القوم، لفوهم في دمائهم، فإنه ليس جرح يجرح إلاَّ جرحه يوم القيامة يدمى، لونه لون الدم وريحه ريح المسك قدموا أكثرهم قرآنا».
وعبد الرحمن بن عَبد العزيز رأيت خالد بن مخلد يروي عنه هذا الحديث وغيره، وليس هو بذلك المعروف كما قال ابن مَعِين.

.1114- عَبد الرحمن بن مالك بن مغول:

كوفي.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا العباس، سمعت يَحْيى يقول: عَبد الرحمن بن مالك بن مغول قد رأيته، وَهو ابن أبي بهز، ومالك بن مغول هو جد أبي بهز.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني عَبد الله بن أحمد، سمعت أبي، وذكر عَبد الرحمن بن مالك بن مغول فقال: خرقت حديثه منذ دهر من الدهر.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال السعدي: عَبد الرحمن بن مالك ضعيف الأمر جدا.
وقال النَّسائِيُّ فيما أخبرني مُحَمد بن العباس عنه: عَبد الرحمن بن مالك بن مغول ليس بثقة.
حَدَّثَنَا أبو يعلى، وَمُحمد بن أَبَان بن ميمون، قالا: حَدَّثَنا عَمْرو بن مُحَمد الناقد، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن مالك بن مغول، عَنِ الأَعْمَش، عَن أبي سُفيان، عَن جابر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لاَ يبغض أبا بكر وعمر مؤمن، ولاَ يحبهما منافق».
قال الشيخ: وهذا الحديث بهذا الإسناد لا يرويه عَنِ الأَعْمَش غير عَبد الرحمن بن مالك، ومعلى بن هلال رواه عَنِ الأَعْمَش أَيضًا، ومعلى في الضعف أشر من عَبد الرحمن بن مالك.
حَدَّثَنَا عُبَيد الله بن جعفر بن أعين، حَدَّثَنا مُحَمد بن معاوية الأنماطي، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن مالك بن مغول، عن لَيث، عَن مجاهد، عنِ ابن عباس قال: قبل أبو بكر الصديق بين عيني النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، فقال: بأبي أنت طبت حيا وميتا.
قال الشيخ: وهذا بهذا الإسناد لا أعرفه إلاَّ من حديث عَبد الرحمن هذا.
حَدَّثَنَا ابن صاعد، حَدَّثَنا إبراهيم بن مالك الكندي، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن مالك بن مغول، عنِ ابن أبي ليلى، عن عطية، عَن أبي سَعِيد قال: «صلى النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ في نعليه».
حَدَّثَنَا الساجي، حَدَّثَنا أبو موسى مُحَمد بن المثنى، حَدَّثَنا عَبد الله بن داود، عن عَبد الرحمن بن مالك بن مغول، عن أبيه، قَال: قَال لي الشعبي: يا مالك، ائتني بزيدي صغير أُخْرِج لك منه رافضيا كبيرا، وائتني برافضي صغير أُخْرِج لك منه زنديقا كبيرا.
حَدَّثَنَاهُ علي بن الحسين بن علي الطبري، حَدَّثَنا مُحَمد بن المثنى. فذكره بإسناده، وقال: ائتني بشاعي صغير. فذكره.
قال الشيخ: وَعَبد الرحمن بن مالك له أحاديث عن أبيه غرائب حسان، ووالده مالك من أفاضل شيوخ الكوفيين، وَعَبد الرحمن مع ضعفه يكتب حديثه.

.1115- عَبد الرحمن بن مغراء أبو زهير الدوسي الرازي:

حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، وَمُحمد بن خلف، قالا: حَدَّثَنا مُحَمد بن يُونُس، سمعت علي عَبد الله يقول: عَبد الرحمن بن مغراء أبو زهير ليس بشَيْءٍ، كان يروي عَنِ الأَعْمَش ستمائة حديث تركناه لم يكن بذاك.
قال الشيخ: وهذا الذي قاله علي بن المديني هو كما قال، إنما أنكرت على أبي زهير هذا أحاديث يرويها عَنِ الأَعْمَش لا يتابعه الثقات عليها، وله عن غير الأَعْمَش غرائب، وَهو من جملة الضعفاء الذين يكتب حديثهم.

.1116- عَبد الرحمن بن يوسف:

ليس بالمعروف. روى عنه ابن أبي فديك.
حَدَّثَنَا عبدان، وَعَبد الله بن نصر بن طويط، وطاهر بن علي الطبراني، وعمر بن سنان، قالوا: حَدَّثَنا دحيم، حَدَّثَنا ابن أبي فديك، حَدَّثني عَبد الرحمن بن يوسف، عن سليمان بن مهران، عن شقيق بن سلمة، عنِ ابن مسعود، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من اقتراب الساعة انتفاخ الأهلة».
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسين الصُّوفيّ، حَدَّثَنا أبو مسلم عَبد الرحمن بن واقد الواقدي، حَدَّثَنا مُحَمد بن إسماعيل بن أبي فديك، عن عَبد الرحمن بن يوسف مولى سَعِيد بن العاص، عن سليمان الأَعْمَش، عَن شقيق، عن عَبد الله بن مسعود، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من اقتراب الساعة انتفاخ الأهلة».
سمعت عبدان يقول: هذا الحديث حديث دحيم عنِ ابن أبي فديك، ويقال: إن عَبد الرحمن بن واقد هذا سرقه من دحيم، ولعبد الرحمن بن واقد غير هذا من الحديث ما قد سرقه.
قال ابنُ عَدِي: وَعَبد الرحمن بن يوسف ليس بمعروف، وهذا الحديث منكر عَنِ الأَعْمَش بهذا الإسناد، ولاَ أعرف لعبد الرحمن بن يوسف غيره.

.1117- عَبد الرحمن بن يَحْيى المدني:

حدث عن الثقات بالمناكير.
حَدَّثَنَا علي بن إبراهيم بن الهيثم، وصالح بن أحمد بن يُونُس، قالا: حَدَّثَنا علي بن حرب، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن يَحْيى المدني، حَدَّثَنا مالك بن أنس، عن سمي، عَن أبي صالح، عَن أبي هريرة قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «أفضل الدعاء دعاء يوم عرفه، وأفضل القول قول الأنبياء قبلي، وقال صالح: قولي وقول الأنبياء: لا إله إلاَّ الله وحده لا شَرِيك، له له الملك وله الحمد، وَهو على كل شيء قدير». وقال صالح: «له الملك وله الحمد يحيي ويميت بيده الخير، وَهو على كل شيء قدير».
وهذا منكر عن مالك عن سمي عَن أبي صالح عَن أبي هريرة، لا يرويه عنه غير عَبد الرحمن بن يَحْيى هذا، وَعَبد الرحمن غير معروف. وهذا الحديث في الموطأ عن زياد بن أبي زياد عن طلحة بن عُبَيد الله بن كريز عن النبي عليه السلام، مرسلا.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عَبد الله بن سَعِيد بن مهران بمصر، وأحمد بن عامر البرقعيدي، قالا: حَدَّثَنا علي بن حرب، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن يَحْيى، حَدَّثَنا مالك، عن عَبد الله بن دينار، عنِ ابن عُمَر، قَال: قَال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «إذا أراد الله أن يخلق من النطفة خلقا، قال ملك الأرحام: أي رب أشقي أم سَعِيد؟ أي رب، أذكر أم أنثى؟ أي رب، أحمر أم أسود؟ فيقضي الله أمره ثم يكتب بين عينيه ما هو لاق من خير أو شر حتى النكبة ينكبها».
قال الشيخ: وهذا منكر عن مالك بهذا لإسناد، ولاَ أعلم رواه غير عَبد الرحمن، ولاَ أعلم روى هذه الأحاديث عن عَبد الرحمن بن يَحْيى غير علي بن حرب.
حَدَّثَنَا أحمد بن عامر، حَدَّثَنا علي بن حرب، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن يَحْيى المدني، حَدَّثَنا يُونُس بن يزيد الأبار، عنِ الزُّهْريّ، عن سَعِيد بن المُسَيَّب، عَن أبي هريرة قال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «الصحبة ثلاثة، والسرية أربع مِئَة، والجيش أربعة آلاف، ولن يؤتوا من قلة إذا كان النصر من عند الله العزيز الحكيم».
قال الشيخ: وهذا إنما يروي عنِ الزُّهْريّ عن عُبَيد الله عنِ ابن عباس، ورواه بعض الرواة عنِ الزُّهْريّ عن أنس.

.1118- عَبد الرحمن بن قيس الضبي:

بصري، يعرف بأبي معاوية الزعفراني.
حَدَّثَنَا ابن سلم، حَدَّثَنا صالح بن بشر الطبراني، حَدَّثَنا أبو معاوية عَبد الرحمن بن قيس الضبي.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال: عَبد الرحمن بن قيس أبو معاوية البصري ذهب حديثه.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عَبد الله بن أحمد، سألت أبي عن عَبد الرحمن بن قيس الزعفراني، فقال: ليس بشَيْءٍ، كان جارا لحماد بن مسعدة يحدث عنِ ابن عون، قد رأيته بالبصرة وقدم علينا إلى بغداد، وكان واسطيا، وليس حديثه بشَيْءٍ، حديثه حديث ضعيف ثم خرج إلى نيسابور، وَهو متروك الحديث.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن عَبد الحميد الواسطي، حَدَّثَنا مُحَمد بن السكن الأبلي، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن قيس الزعفراني، حَدَّثَنا هشام بن حسان، عن مُحَمد بن سِيرِين، عَن أبي هريرة، قَال: كان نعلا النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ ذا قبالين، وأَبُو بكر وعمر، وأول من عقد عقدا واحدا عثمان بن عفان.
قال الشيخ: وهذا منكر بهذا الإسناد عن هشام بن حسان غير محفوظ، لا يرويه غير أبي معاوية.
حَدَّثَنَا أبو خولة ميمون بن مسلمة، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن مُحَمد بن سلام، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن قيس، عن عَبد الرحيم بن كردم، عنِ الزُّهْريّ، عن عروة، عن عائشة قالت: قَال لي رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لبيت لا تمر فيه جياع أهله».
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن عَبد ربه الأصبهاني، حَدَّثَنا أحمد بن فرات، حَدَّثَنا أبو معاوية، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن قيس، عن حماد بن سلمة، عَن أبي العشراء، عن أبيه؛ «أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ سئل عن العتيرة فحسنها».
قال الشيخ: وهذا لا أعلم يرويه عن حماد بن سلمة غير عَبد الرحمن بن قيس.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن جعفر بن يزيد، حَدَّثَنا إسماعيل بن عَبد الله بن ميمون، حَدَّثَنا أبو معاوية الزعفراني عَبد الرحمن بن قيس، حَدَّثَنا سفيان الثَّوْريّ، عن سلمة بن كهيل، عَن أبي صادق، عن سلمان، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «أولكم ورودا علي الحوض، أولكم إسلاما علي بن أبي طالب».
قال الشيخ: وهذا يرويه أبو معاوية الزعفراني عن سفيان الثَّوْريّ، ورواه مع أبي معاوية سيف بن مُحَمد ابن أخت الثَّوْريّ، وسيف لعله أشر من أبي معاوية الزعفراني.
حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الوهاب، حَدَّثَنا أحمد بن مُحَمد بن منصور المروزي بمكة، قَال: حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن قيس، حَدَّثَنا هلال بن عَبد الرحمن، عن علي بن يزيد، عن سَعِيد بن المُسَيَّب، عن عُمَر، قَالَ: سَمِعْتُ رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقول: «ذاكر الله في رمضان مغفورا له، وسائل الله فيه لا يخيب».
حَدَّثَنَا زكريا بن جعفر بن حماد، حَدَّثَنا أبو أمية مُحَمد بن إبراهيم الطرسوسي، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن قيس، حَدَّثَنا عباد بن كثير، عن سَعِيد المقبري، عَن أبي هريرة قال: كانت راية النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ سوداء تسمى العقاب.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن منير، حَدَّثني أبو النضر، يعني إسماعيل بن عَبد الله بن ميمون، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن قيس الزعفراني، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَمْرو، عَن أبي سلمة، عَن أبي هريرة، قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «كرامة المؤمن على الله أن يغفر لمشيعيه».
وبإسناده؛ قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «من أحب العرب فقد أحبني، ومَنْ أحبني فقد أحب الله، ومَنْ أبغض العرب فقد أبغضني، ومَنْ أبغضني فقد أبغض الله».
قال الشيخ: وهذان الحديثان يعرفان من رواية أبي معاوية الزعفراني عن مُحَمد بن عَمْرو، ولأبي معاوية هذا غير ما ذكرت من الحديث، وعامة ما يرويه لا يتابعه الثقات عليه.

.1119- عَبد الرحمن بن نَمِر اليحصبي:

هو ضعيف في الزُّهْريّ.
حَدَّثَنَا القاسم بن الليث، وَعَبد الصمد بن عَبد الله الدمشقي، قالا: حَدَّثَنا هشام بن عمار، حَدَّثَنا الوليد بن مسلم، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن نمر اليحصبي، عنِ الزُّهْريّ، عن عروة، عن الزبير أنه سمع مروان بن الحكم يقول: أخبرتني بسرة بنت صفوان الأسدية؛ «أنها سمعت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يأمر بالوضوء من مس الذكر، والمرأة مثل ذلك».
قال الشيخ: وهذا الحديث بهذه الزيادة التي ذكر في متنه: والمرأة مثل ذلك، لا يرويه عنِ الزُّهْريّ غير ابن نمر هذا.
حَدَّثَنَا أحمد بن عُمَير الدمشقي، حَدَّثَنا مُحَمد بن الوزير، حَدَّثَنا الوليد بن مسلم قال: وأخبرني عَبد الرحمن بن نمر اليحصبي، عنِ ابن شهاب الزُّهْريّ، عن عطاء بن يزيد الليثي، عَن أبي سَعِيد الخدري، عن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «لا صلاة بعد صلاة الصبح حتى تطلع الشمس، ولاَ صلاة بعد العصر حتى تغيب الشمس».
قال الشيخ: وَعَبد الرحمن بن نمر هذا له عنِ الزُّهْريّ غير نسخة، وهي أحاديث مستقيمة.
حدثناه إبراهيم بن دحيم، عن أبيه، عَن الوليد، عنِ ابن نمر بذلك، وَهو في كتابي بخطي، وعن ابن أبي الخير المصري، عن دحيم، عن الوليد، عنِ ابن نمر، وقول ابن مَعِين: هو ضعيف في الزُّهْريّ، ليس أنه أنكر عليه في أسانيد ما يرويه عنِ الزُّهْريّ، أو في متونها، إلاَّ ما ذكرت من قوله: والمرأة مثل ذلك، وَهو في جملة من يكتب حديثه من الضعفاء.

.1120- عَبد الرحمن بن يزيد بن تميم:

شامي دمشقي.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عباس، عَن يَحْيى، قال: ابن تميم، يعني عَبد الرحمن بن يزيد بن تميم ضعيف في الزُّهْريّ وغيره.
حَدَّثَنَا ابن حماد، قَال: حَدَّثني عَبد الله بن أحمد، عَن أبيه، قال: عَبد الرحمن بن يزيد بن تميم أقلب أحاديث شَهْر بن حَوْشَب، صيرها حديث الزُّهْريّ، وجعل يضعفه.
حَدَّثَنَا يوسف بن الحجاج، حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ الدمشقي قلت لعبد الرحمن بن إبراهيم: فما تقول في عَبد الرحمن بن يزيد بن تميم السلمي؟ قال: له حديث بعِيد.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال: عَبد الرحمن بن يزيد بن تميم منكر الحديث.
وقال النَّسائِيُّ فيما أخبرني مُحَمد بن العباس عنه: عَبد الرحمن بن يزيد بن تميم الشامي متروك الحديث، روى عنه أبو أسامة، وقال: عَبد الرحمن بن يزيد بن جابر.
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسين الصُّوفيّ، حَدَّثَنا الحكم بن موسى، حَدَّثَنا الوليد بن مسلم، عن عَبد الرحمن يَعني ابن يزيد بن تميم، عنِ الزُّهْريّ، عن عَبد الرحمن بن عَبد الله بن كعب بن مالك، عن كعب بن مالك، قَال: «كان رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم إذا قدم من سفر بدأ بالمسجد، فصلى فيه ركعتين، ثم يقعد ما قدر له لمسائل الناس ولكلامهم».
وقوله في هذا المتن: «يقعد ما يقدر لمسائل الناس وكلامهم». لا أعرفه إلاَّ من حديث ابن تميم هذا عنِ الزُّهْريّ.
حَدَّثَنَا القاسم بن الليث الرسعني، حَدَّثَنا زكريا بن الحكم، حَدَّثَنا أبو المغيرة الحِمصِيّ، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن يزيد بن تميم الدمشقي، حَدَّثَنا الزُّهْريّ، عن نافع، عنِ ابن عُمَر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من كان له شرك في عَبد أو أمة فأعتق نصيبه، فإن عليه عتق ما بقي من العبد أو الأمة من حصص شركائه، تمام قيمة العبد ويرد على شركائه قيمة حصتهم، ويعتق العبد أو الأمة إن كان في مال المعتق وفاء لقيمة حصته صرف شركائه».
ولعبد الرحمن بن يزيد غير ما ذكرت من الحديث، وَهو من جملة من يكتب حديثه من الضعفاء.

.1121- عَبد الرحمن بن مسهر:

كوفي، أخو علي بن مسهر.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا العباس، عَن يَحْيى، قال: عَبد الرحمن بن مسهر ليس بشَيْءٍ.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: عَبد الرحمن بن مسهر الكوفي أخو علي بن مسهر فيه نظر.
وقال النسائي: عَبد الرحمن بن مسهر متروك الحديث.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن وهيب الغزي بغزة، قَال: حَدَّثَنا مُحَمد بن عُبَيد الإمام الغزي، قَال: حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن مسهر البغدادي، عن عنبسة بن عَبد الرحمن، عن موسى بن عقبة، عنِ ابن أنس بن مالك، عن أبيه أنس؛ أن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «الهندباء من الجنة».
وقال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «تعشوا فإن ترك العشاء مهرمة، تعشوا ولو بكف من حشف».
حَدَّثَنَا ابن وهب، حَدَّثَنا مُحَمد بن عُبَيد، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن مسهر، عن عنبسة، عن مُحَمد بن زاذان، عن أم ولد زيد بن ثابت، عن زيد بن ثابت قال: «دخلت على النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ وَهو يملي على كاتبه، فقال لكاتبه: ضع قلمك على أذنك، فإنه أذكر للممل».
وهذه الأحاديث لعله لم يؤت من قبل عَبد الرحمن بن مسهر، وإنما أُتِيَ من قبل عنبسة بن عَبد الرحمن عن موسى بن عقبة، لأن عنبسة ضعيف، والحديثان عن موسى غير محفوظين، والحديث الثالث قد أُتِيَ من قبل عنبسة، وَمُحمد بن زاذان وجميعا ضعيفان.
حَدَّثَنَا حسين بن مُحَمد مأمون المصري، حَدَّثَنا مُحَمد بن إبراهيم البصري، حَدَّثَنا عيسى بن إبراهيم الشعيري، قَال: حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن مسهر أخو علي بن مسهر، حَدَّثَنا عَبد الله بن زيد بن أسلم، عن ربيعة بن غنم، عن خوات بن جبير قَال: «كنتُ أصلي إلى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، فقال: خفف فإن لنا إليك حاجة».
وعبد الرحمن بن مسهر لا يعرف له كثير رواية، ومقدار ما له من الروايات لاَ يُتَابَعُ عَليه.

.1122- عَبد الرحمن بن أبي بكر المليكي القرشي:

مديني.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن حماد، حَدَّثَنا معاوية والعباس، عَن يَحْيى، قال: عَبد الرحمن بن أبي بكر بن أبي مليكة ضعيف الحديث.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا أبو طالب أحمد بن حميد، سألت أحمد بن حنبل عن عَبد الرحمن بن أبي بكر التيمي، يروي عَنِ القاسم عَن عائشة، قال: منكر الحديث.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ، قَال: حَدَّثني إبراهيم بن المنذر، حَدَّثَنا معتمر، حَدَّثني عَبد الرحمن بن أبي بكر بن عُبَيد الله، سمعت يَحْيى بن أبي مليكة، وَهو عَبد الله، وروى عن طاوس والزهري، ويروي عَنِ القاسم، وَهو المليكي القرشي التيمي، لا يتابع في حديثه.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: عَبد الرحمن بن أبي مليكة القرشي منكر الحديث.
وقال النسائي: عَبد الرحمن بن أبي بكر متروك الحديث.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن عَبد العزيز، حَدَّثَنا علي بن الجعد، أخبرني عَبد الرحمن بن أبي بكر المليكي القرشي، عَنِ القاسم بن مُحَمد، قال: حدثتني عمتي عائشة، قالت: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «يا عائشة، إن من أُعْطِيَ حظه من الرفق، أُعْطِيَ حظه من خير الدنيا والآخرة».
وبإسناده؛ قال: قالت عَائشة: عَن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «يا عائشة، من حُرِمَ حظه من الرفق، حُرِمَ حظه من خير الدنيا والآخرة».
حَدَّثَنَا عَبد الله، حَدَّثَنا علي، أَخْبَرنا عَبد الرحمن بن أبي بكر القرشي، عَن عَمِّه ابن أبي مليكة، عن عَائشة، عَن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «إذا أراد الله بأهل بيت خيرًا، أدخل عليهم الرفق».
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن عَبد الكريم، حَدَّثَنا مُحَمد بن حرب النشائي، حَدَّثَنا يزيد بن هارون، قَال: حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن أبي بكر، عنِ ابن أبي مليكة، عنِ الزُّهْريّ، عن عروة، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إن الله رفيق يحب الرفق، ويعطي على الرفق مالا يعطي على العنف».
قال الشيخ: وهذه الأحاديث عَنِ القاسم وعن ابن أبي مليكة وعن الزُّهْريّ في الرفق يرويها عنهم عَبد الرحمن بن أبي بكر هذا.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الحسين بن حفص، حَدَّثَنا مُحَمد بن عُمَر بن الوليد، حَدَّثَنا إسحاق بن منصور،عن إسرائيل، عن عَبد الرحمن بن أبي بكر، عن موسى بن عقبة، عن نافع، عنِ ابن عُمَر، أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «ما من شيء أحب إلى الله عَزَّ وَجَلَّ من أن يسأل العافية».
قال الشيخ: وهذا يرويه ابن أبي بكر هذا بهذا الإسناد عن موسى بن عقبة، ولعبد الرحمن بن أبي بكر غير ما ذكرت من الحديث، وَهو في جملة من يكتب حديثه.

.1123- عَبد الرحمن بن عثمان:

بصري. يعرف بأبي بحر البكراوي، من ولد أبي بكرة.
حَدَّثَنَا ابن حماد وأحمد بن الحسن القمي، قالا: حَدَّثَنا عَبد الله بن أحمد، سألت أبي عن عَبد الرحمن بن عثمان البكراوي؟ فقال: طرح الناس حديثه.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عباس، عَن يَحْيى قال: أبو بحر البكراوي ضعيف الحديث.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا إسماعيل بن إسحاق، عن علي بن المديني قال: أبو بحر البكراوي كان يَحْيى حسن الرأي فيه، قال علي: ولاَ أحدث عنه بشَيْءٍ. قال علي: وكان يَحْيى ربما كلمني فيه ويقول: كنتم تكتبون عمن دونه.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ، حَدَّثني جراح بن مخلد؛ مات عَبد الرحمن بن عثمان أبو بحر البكراوي أول صفر سنة خمس وتسعين، وَهو ابن أمية بن عَبد الرحمن بن أبي بكرة الثقفي البصري قال أحمد: طرح الناس حديثه.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: عَبد الرحمن بن عثمان بن أمية بن عَبد الرحمن بن أبي بكرة أبو بحر البكراوي، قال أحمد: طرح الناس حديثه.
وقال النَّسائِيُّ، فيما أخبرني مُحَمد بن العباس، عنه: عَبد الرحمن بن عثمان أبو بحر البكراوي ضعيف.
حَدَّثَنَا ابن مكرم، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الله بن بزيع، حَدَّثَنا أبو بحر البكراوي عَبد الرحمن بن عثمان، حَدَّثَنا عزرة بن ثابت، أخبرني أخي علي بن ثابت، عن نافع، قال: كساني ابن عُمَر ثوبين، ثم رآني أصلي في ثوب واحد، فقال: أرأيت لو خرجت إلى الناس، أكنت آخذا ثوبا آخر؟ قلتُ: نَعَم، قال: فالله أحق أن تزَّيَّن له، يقول: {يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد} وقال ابن عُمَر: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «من كان له ثوبان فليلبسهما، ومَنْ كان له ثوب واحد فليأتزر به، ولاَ تشتملوا اشتمال اليهود».
قال لنا ابن مكرم: هذا حديثنا، وَهو كما قال ابن مكرم: لم يكتب هذا الحديث بهذا الإسناد إلاَّ عنه.
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسين بن عَبد الصمد، حَدَّثَنا بُنْدَار، حَدَّثَنا أبو بحر البكراوي، حَدَّثَنا إسماعيل بن مسلم، عَن أبي رجاء العطاردي، عنِ ابن عباس، عَن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «اتقوا النار ولو بشق تمرة».
حَدَّثَنَا أبو يعلى، حَدَّثَنا القواريري، حَدَّثَنا عثمان البكراوي، حَدَّثَنا الكلبي، عن الأصبغ بن نباتة، عن علي؛ «شهدت النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ صالح نصارى العرب من بني تغلب على ألا ينصروا أولادهم، فإن فعلوا فقد برئت منهم الذمة». قَال: فَقال علي: فقد والله فعلوا، فوالله لئن تم هذا الأمر لأقتلن مقاتلهم ولأسبين ذراريهم.
قال الشيخ: وأَبُو بحر البكراوي مشهور معروف من أهل البصرة من ولد أبي بكرة كما ذكرت نسبته، وله أحاديث غرائب عن شُعْبَة وعن غيره من البصريين، وَهو ممن يكتب حديثه.

.1124- عَبد الرحمن بن عَبد الله الغافقي:

حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، سألت يَحْيى عن عَبد الرحمن بن عَبد الله الغافقي، فقال: لاَ أعرفه.

.1125- عَبد الرحمن بن آدم:

حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، سألت يَحْيى عن عَبد الرحمن بن آدم، كيف هو؟ فقال: لاَ أعرفه. وهذان الاسمان اللذان ذكرهما عثمان عنِ ابن مَعِين، فقال: لاَ أعرفهما، وَإذا قال مثل ابن مَعِين لا أعرفه فهو مجهول غير معروف، وَإذا عرفه غيره لا يعتمد على معرفة غيره، لأَن الرجال بابن مَعِين تسبر أحوالهم.

.1126- عَبد الرحمن بن عَبد الله بن دينار القرشي:

مدني.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عباس، عَن يَحْيى، وسمعته يقول: حدث يَحْيى بن سَعِيد القطان عن عَبد الرحمن بن عَبد الله بن دينار، وفي حديثه عندي ضعف، وحدث عنه حسن الأشيب، وَعَبد الصمد بن عَبد الوارث.
كتب إلي مُحَمد بن الحسن، حَدَّثَنا عَمْرو بن علي قال: ولم أسمع عَبد الرحمن يحدث عن عَبد الرحمن بن عَبد الله بن دينار بشَيْءٍ قط.
حَدَّثَنَا موسى بن عَبد الله المقري، حَدَّثَنا علي بن الجعد، أخبرني عَبد الرحمن بن عَبد الله بن دينار، عن أبيه، عنِ ابن عُمَر؛ «نهى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم عن بيع الولاء، وعن هبته».
حَدَّثَنَا أبو عَرُوبة، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن عَمْرو، حَدَّثَنا زهير، عن سفيان الثَّوْريّ، عن عَبد الله بن دينار، عنِ ابن عُمَر؛ «نهى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم عن بيع الولاء وهبته».
قال زهير: وحدثني ابن عَبد الله بن دينار، عن أبيه مثل ذلك، وهذا حديث مشهور عن عَبد الله بن دينار رواه عنه الأئمة، وقد حدث به عَبد الرحمن بن عَبد الله، وَهو كما ذكرناه.
حَدَّثَنَا إسماعيل بن يعقوب الصفار بالبصرة، وَمُحمد بن أحمد بن الحسين الأهوازي بتنيس، وعمران بن موسى بن فضالة بالموصل، وأحمد بن مُحَمد بن عَبد الكريم الوزان، قالوا: حَدَّثَنا عبدة الصفار، حَدَّثَنا عَبد الصمد، حَدَّثَنا عَبد الرحمن، يَعني ابن عَبد الله بن دينار، عن أبيه، عنِ ابن عُمَر، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ أنه قال: «الكريم ابن الكريم ابن الكريم ابن الكريم يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم».
وهذا حديث لا أعرف يرويه عن عَبد الله بن دينار غير ابنه عَبد الرحمن، وعن عَبد الرحمن عَبد الصمد.
حَدَّثَنَا يَحْيى بن عَبد الرحمن بن ناجية بحران، حَدَّثَنا إبراهيم بن أحمد بن عَبد الكريم الحراني، حَدَّثَنا عَبد العظيم بن حبيب، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن عَبد الله بن دينار، عن أبيه، عنِ ابن عُمَر قال: «لم يكن يُسْمَع من رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم وَهو يمشي خلف الجنازة، إلاَّ قول: لا إله إلاَّ الله مبديا وراجعا».
وهذا لا أعرفه إلاَّ من هذا الوجه.
حَدَّثَنَا عَبد الحكم بن نافع بن أصبغ التنيسي، حَدَّثَنا إبراهيم بن مرزوق، حَدَّثَنا عَبد الصمد بن عَبد الوارث، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن عَبد الله بن دينار، عن زيد بن أسلم قال: لقيت رجلاً بالإسكندرية يُقَال له: سُرَّقٌ، قال: فقلت له: ما هذا الاسم؟ فقال: سمانيه رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، قدمت المدينة فأخبرتهم يقدم لي مال فبايعوني فاستهلكت أموالهم، فأتوا بي إلى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم فقال: «أنت سُرَّقٌ؟» قال: فباعني بأربعة أبعرة، قَال: فَقال الغرماء: ما تريد أن تصنع به؟ قال: أعتقه، قال: فقالوا: ما نحن بأزهد في الأجر منك، فأعتقوني.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن عَبد العزيز، حَدَّثَنا علي بن الجعد، أخبرني عَبد الرحمن بن عَبد الله بن دينار، عن زيد بن أسلم، عن عطاء، عَن أبي واقد الليثي قال: قدم رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم المدينة والناس يجبون أسنام الإبل، ويقطعون أليات الغنم، فقال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «ما قُطِعَ من البهمة وهي حية فهو ميتة».
قال الشيخ: وهذا لا أعلم يرويه عن زيد بن أسلم غير عَبد الرحمن بن عَبد الله هذا.
حَدَّثَنا سند بن يَحْيى المعري، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الحكم القطري، حَدَّثَنا آدم، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن عَبد الله بن دينار، عن زيد بن أسلم، عن عطاء، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «مقعد الرجل من النار كما بين قديد ومكة».
حَدَّثَنَا إسماعيل بن يعقوب الصفار، حَدَّثَنا عبدة الصفار، حَدَّثَنا عَبد الصمد، يَعني ابن عَبد الوارث، حَدَّثَنا عَبد الرحمن، يَعني ابن عَبد الله بن دينار، حَدَّثَنا أسيد بن أبي أسيد، عنِ ابن أبي موسى، عن أبيه أو عَن أبي قتادة، عن أبيه؛ أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «من سره أن يحلي حبيبته حلقة من نار فليحلها حلقة من ذهب، ومَنْ سره أن يسور حبيبته سوارا من نار فليسورها سوارين من ذهب، ولكن الفضة، فالعبوا بها لعبا».
قال الشيخ: ولعبد الرحمن بن عَبد الله غير ما ذكرت من الأحاديث، وبعض ما يرويه منكر مما لاَ يُتَابَعُ عَليه، وَهو في جملة من يكتب حديثه من الضعفاء.

.1127- عَبد الرحمن بن سعد المقعد:

مديني.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، قلتُ ليحيى بن مَعِين: عَبد الرحمن بن سعد يروي عنه ابن وهب، ما حاله؟ فقال: لاَ أعرفه.
قال الشيخ: فقول ابن مَعِين في هذه الحكاية إن عَبد الرحمن بن سعد لا أعرفه، فإن كان أراد ابن مَعِين بقوله يروي عنه ابن وهب، أي أن حديثه يرويه ابن وهب فنعم، وإن كان قوله يروي عنه ابن وهب نفسه فلا شيء، لأن عَبد الرحمن بن سعد يروي عنه الزُّهْريّ ويروي حديثه ابن وهب.
حَدَّثَنَا إسماعيل بن داود بن وردان بمصر، حَدَّثَنا هارون بن سَعِيد، حَدَّثَنا ابن وَهب، عن قرة بن عَبد الرحمن، عنِ ابن شهاب وصفوان بن سليم، عن عَبد الرحمن بن سعد، حدثه عَن أبي هريرة؛ أنه قال: «سجدت مع رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم في: {إذا السماء انشقت}، و{اقرأ باسم ربك الذي خلق} سجدتين».

.1128- عَبد الرحمن بن إسحاق:

وَهو عباد بن إسحاق، وعباد لقب مديني.
حَدَّثَنَا علان الصيقل، حَدَّثَنا جعفر بن مسافر، حَدَّثَنا ابن أبي فديك، أَخْبَرنا موسى بن يعقوب الزمعي، عن عَبد الرحمن بن إسحاق بن الحارث، عنِ الزُّهْريّ. فذكر حديثًا.
حَدَّثَنَا أحمد بن موسى بن العراد، حَدَّثَنا يعقوب بن شيبة، سمعت علي بن المديني، يحدث عَن يَحْيى بن سَعِيد، قالَ: سَألتُ عن عَبد الرحمن بن إسحاق بالمدينة، فلم أرهم يحمدونه.
حَدَّثَنَا ابن أبي بكر، عَن عباس، سمعت يَحْيى يقول: عَبد الرحمن بن إسحاق المديني ثقة.
وفي موضعٍ آخر: عَبد الرحمن بن إسحاق المديني صالح الحديث.
سمعتُ ابن أبي داود يقول: عباد بن إسحاق هو عَبد الرحمن بن إسحاق، وعباد لقب، وَهو مولى عُمَر بن الخطاب.
سمعت عَبد الله بن مُحَمد بن عَبد العزيز، سمعت مُحَمد بن عَبد الملك بن زَنْجَوَيْهِ يقول: سَمعتُ أحمد بن حنبل يقول: عَبد الرحمن بن إسحاق المديني رجل صالح أو مقبول.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني عَبد الله بن أحمد، قال أبي: وَعَبد الرحمن بن إسحاق المديني، والذي روى عنه ابن علية وبشر بن مفضل ويزيد بن زريع وخالد الطحان هو صالح الحديث، قال: ورُبما قال إسماعيل: حَدَّثَنا عباد بن إسحاق وَعَبد الرحمن بن إسحاق وَهو واحد، كان له اسمان: عباد وَعَبد الرحمن.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا أبو طالب أحمد بن حميد، سألت أحمد بن حنبل عن عَبد الرحمن بن إسحاق، فقال: عَبد الرحمن الذي يروي عنه الزُّهْريّ هو مدني، يقال: عَبد الرحمن بن إسحاق،ويقال: عباد بن إسحاق، وإسماعيل يقول: عَبد الرحمن بن إسحاق وعباد بن إسحاق، كذا كان يدعي، لم يعرف بالمدينة تلك المعرفة، وروى عَن أبي الزناد أحاديث منكرة، وكان يَحْيى لا يعجبه قلت: كيف هو؟ قال: صالح الحديث.
حَدَّثَنَا ابن العراد، حَدَّثَنا يعقوب بن شيبة، حَدَّثني عَبد الله بن شُعَيب قال: قرأ يَحْيى بن مَعِين علي عَبد الرحمن بن إسحاق المديني ثقة ليس به بأس.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، قلتُ ليحيى بن مَعِين: فعبد الرحمن بن إسحاق الذي يروي عنِ الزُّهْريّ؟ فقال: صالح.
وفي موضعٍ آخر: قلت ليحيى: فعباد بن إسحاق، كيف حديثه؟ قال: هو ثقة.
حَدَّثَنَا يَحْيى بن علي بن هاشم الخفاف، حَدَّثَنا أبو عَبد الرحمن الأذرمي، حَدَّثَنا إسماعيل بن علية، عن عَبد الرحمن بن إسحاق، عنِ الزُّهْريّ، عن جبير بن مطعم، عن أبيه، عَن عَبد الرحمن بن عوف، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «شهدت مع عمومتي حلف المطيبين، فما أحب أن أنكث أو كلمة نحوها، وأن لي حمر النعم».
ورواه بشر بن المفضل عن عَبد الرحمن كذلك.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن عَبد العزيز، حَدَّثَنا ابن زَنْجَوَيْهِ، حَدَّثَنا أحمد بن حنبل، حَدَّثَنا ابن علية وبشر بن المفضل، عن عَبد الرحمن بن إسحاق. فذكر هذا الحديث.
ورواه خالد الواسطي عن عَبد الرحمن بن إسحاق عنِ الزُّهْريّ عن مُحَمد بن جبير عن عَبد الرحمن بن عوف، ولم يقل فيه: عن أبيه.
حَدَّثَنَاهُ عبدان، عن وهب بن بقية، عنه.
حَدَّثَنَا عبدان، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن المتوكل البصري، حَدَّثَنا فضيل بن سليمان النميري، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن إسحاق، عنِ الزُّهْريّ، عَن أَنَس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «سألت ربي اللاهين من ذرية البشر فأعطانيها».
قال الشيخ: وهذا الحديث لا أعلم يرويه عنِ الزُّهْريّ غير عَبد الرحمن بن إسحاق، وعن عَبد الرحمن فضيل بن سليمان.
حَدَّثَنَا عُمَر بن الحسن بن نصر، حَدَّثَنا مُحَمد بن إسماعيل بن أبي سمينة، حَدَّثَنا بشر بن المفضل، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن إسحاق، عنِ الزُّهْريّ، عن عطاء بن يزيد، عَن أبي شريح، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إِنَّ أعتى الناس على الله القاتل غير قاتله، ومَنْ طلب بذحل الجاهلية في الإسلام».
قال الشيخ: وهذا من حديث الزُّهْريّ لا أعلم يرويه غير عَبد الرحمن بن إسحاق عنه.
حَدَّثَنَا بكر بن عَبد الوهاب القزاز، حَدَّثَنا عَمْرو بن علي، حَدَّثَنا بشر بن المفضل، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن إسحاق، عنِ الزُّهْريّ، عن سَعِيد بن المُسَيَّب، عَن أبي هريرة، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «إذا سمعتم المؤذن فقولوا كما يقول».
هكذا رواه عَبد الرحمن بن إسحاق عنِ الزُّهْريّ عنِ ابن المُسَيَّب عَن أبي هريرة، ولم يضبط إسناده، ورواه أصحاب الزُّهْريّ عنِ الزُّهْريّ عن عطاء بن يزيد عَن أبي سَعِيد الخدري.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن حميد الإمام، حَدَّثَنا داود بن عَمْرو، حَدَّثَنا إسماعيل بن إبراهيم، أَخْبَرنا عباد بن إسحاق، عنِ الزُّهْريّ، عن سالم، عن أبيه، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إذا أذن بلال فكلوا واشربوا، فإن أذن ابن أم مكتوم فلا تأكلوا ولاَ تشربوا، فإنه رجل أعمى لا يؤذن حتى يُقَال له: أصبحت أصبحت».
حَدَّثَنَا عبدان، حَدَّثَنا وهب بن بقية، أَخْبَرنا خالد، عن عَبد الرحمن بن إسحاق، عنِ الزُّهْريّ، عن سالم، عنِ ابن عُمَر، «أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ استشار المسلمين فيما يجمعهم على الصلاة، فقالوا: البوق، فكرهه من أجل اليهود، ثم ذكر الناقوس، فكرهه من أجل النصارى، فأوتي تلك الليلة النداء رجل من الأنصار يُقَال له: عَبد الله بن زيد وعمر بن الخطاب». فذكر حديث الأذان.
حَدَّثَنَا الخضر بن أحمد بن أمية، حَدَّثَنا إبراهيم بن سلام أبو إسحاق الكوفي، حَدَّثَنا عَبد الله بن رجاء، عن عباد بن إسحاق، عنِ ابن شهاب، عن محمود بن لبيد، عن عبادة بن الصامت قال: كانت أكثر أيمان رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لاَ ومقلب القلوب».
قال الشيخ: هكذا قال عنِ الزُّهْريّ عن محمود بن لبيد عن عبادة، وإِنَّما يعرف هذا من حديث سالم عن أبيه.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن سليمان، حَدَّثَنا علي بن المديني، حَدَّثَنا يزيد بن زريع، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن إسحاق، عن سهيل، عن أبيه، عَن أبي هريرة، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «المؤذنون أمناء، والأئمة ضمناء، اللهم أرشد الأئمة، واغفر للمؤذنين».
هكذا رواه عباد بن إسحاق، وروى الثَّوْريّ كرواية عباد بن إسحاق، فقالا: عن سهيل عن أبيه، عَن أبي هريرة عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ. وروى هذا سهيل عَن أبي صالح عَن أبي هريرة.
حَدَّثَنَا الفضل بن الحباب، حَدَّثَنا مُسَدَّد، عن بشر بن مفضل، عن عَبد الرحمن بن إسحاق، عن مُحَمد بن عَبد الله بن عَمْرو، عن بسر بن سَعِيد، عَن زيد بن خالد، أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: لا تمنعوا إماء الله مساجد الله، وليخرجن تفلات.
حَدَّثَنَا القاسم بن الليث الرسعني، وَعَبد الله بن مُحَمد بن نصر الرملي، وعبدان الأهوازي، قالوا: حَدَّثَنا هشام بن عمار، حَدَّثَنا مسلم بن خالد، حَدَّثَنا عباد بن إسحاق، عَن أبي حازم، عن سهل بن سعد؛ أَنَّ رجلاً أتى النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ فقال: إنه زنى بفلانة، امرأة قد سماها، فبعث النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ إلى المرأة فسألها فانكرت فرجمه.
حَدَّثَنَا عبدان، حَدَّثَنا زيد بن الحريش، حَدَّثَنا بشر بن مفضل، عن عَبد الرحمن بن إسحاق، عَن أبي حازم، عن سهل بن سعد، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إِنَّ في الجنة بابا يدعى باب الريان، يقال يوم القيامة: أين الصائمون؟ فإذا دخلوا أغلق فلم يدخل غيرهم».
حَدَّثَنَا عبدان، حَدَّثَنا حميد بن مسعدة، حَدَّثَنا بشر، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن إسحاق، عَن أبي حازم، عن سهل بن سعد؛ «أن فاطمة أتت بقطعة حصير يوم أحد، ثم جعلته على الجراح الذي في وجه النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، وفاطمة تنشف منه الدم، وأتي بترس فيه ماء فغسلت عنه الدم».
حَدَّثَنَا عبدان، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الله بن بزيع، حَدَّثَنا بشر بن المفضل، عن عَبد الرحمن، عَن أبي حازم، عن سهل بن سعد، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إِنَّ أهل الجنة لَيَتَرَاءَوْنَ الغرف من غرف الجنة، كما يرى الكوكب العابر في الأفق الشرقي أو الغربي».
حَدَّثَنَا عبدان، حَدَّثَنا وهب بن بقية، حَدَّثَنا خالد، عن عَبد الرحمن بن إسحاق، عَن أبي حازم، عن سهل بن سعد، يرفعه إلى النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «التصفيق للنساء، والتسبيح للرجال».
ولعبد الرحمن غير ما ذكرت من الحديث عنِ الزُّهْريّ وعن غيره من شيوخه، وفي حديثه بعض ما ينكر ولاَ يتابع عليه، والأكثر منه صحاح، وَهو صالح الحديث كما قال ابن حنبل.

.1129- عَبد الرحمن بن إسحاق أبو شيبة الواسطي القرشي:

حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا أبو طالب أحمد بن حميد، سألت أحمد بن حنبل عن عَبد الرحمن بن إسحاق الواسطي أبو شيبة، قَال: ليسَ بِشَيْءٍ منكر الحديث، يروي عن الشعبي وعن محارب عن النعمان بن بشير.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني عَبد الله بن أحمد، سألت أبي عن عَبد الرحمن بن إسحاق الكوفي، فقال: هذا يُقَال له: أبو شيبة، وَهو واسطي، كان يروي عنه ابن إدريس وأَبُو معاوية وابن فضيل، وَهو الذي يحدث عن النعمان بن سعد عن المغيرة بن شُعْبَة عَن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ أحاديث مناكير، ليس هو في الحديث بذاك، والمديني أعجب إلي من هذا الواسطي.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عباس الدوري، عَن يَحْيى، قال: عَبد الرحمن بن إسحاق الكوفي روى عنه ابن إدريس وابن فضيل، وَهو صاحب النعمان بن سعد ضعيف، وقال مرة أخرى: متروك.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني معاوية، عَن يَحْيى، قال: عَبد الرحمن بن إسحاق الذي روى عنه أبو معاوية وَعَبد الواحد الكوفي ضعيف، وَعَبد الرحمن بن إسحاق الذي روى عنه بشر بن المفضل بصري ثقة.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال: كنية عَبد الرحمن بن إسحاق بن الحارث أبو شيبة، كناه أحمد وقال: هو منكر الحديث.
وقال البُخارِيّ: هو واسطي نسبه القاسم بن مالك فيه نظر.
وقال النسائي: عَبد الرحمن بن إسحاق أبو شيبة الواسطي روى عن النعمان بن سعد ضعيف.
حَدَّثَنَا عَبد الرحمن بن إسحاق الغامدي، حَدَّثَنا دحيم، حَدَّثَنا مُحَمد بن خريم، قَال: حَدَّثَنا هشام بن خالد، قَال: حَدَّثَنا مروان بن معاوية بن الحارث بن أسماء بن خارجة، عَن أبي شيبة عَبد الرحمن بن إسحاق، حَدَّثني عَبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «كل شهر حرام تام ثلاثين يومًا، وثلاثين ليلة».
حَدَّثَنَا القاسم بن زكريا، حَدَّثَنا بشر بن معاذ، حَدَّثَنا عَبد الواحد بن زياد، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن إسحاق، حَدَّثَنا الحجاج بن دينار، عَن أبي غالب، عَن أبي أمامة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «ما ضل قوم إلا أُوتوا الجدل».
وعن عَبد الرحمن بن إسحاق، عن محارب بن دثار، قال: رأيتُ ابن عُمَر في حلقة يحدث، قال: «رأيتُ رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم على المنبر يعلم الناس التشهد، كما يعلم المكتب الولدان».
قال: وَحَدَّثنا عَبد الرحمن بن إسحاق، عن النعمان بن سعد، سمعت المغيرة بن شُعْبَة يقول: «سَمعتُ رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقول على المنبر: شعار المسلمين يوم القيامة على الصراط المستقيم: اللهم سلم سلم».
أَخْبَرنا الحسن بن سفيان، حَدَّثَنا ابن نُمَير، حَدَّثَنا أبو معاوية، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن إسحاق، عن النعمان بن سعد، عن علي، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «إِنَّ في الجنة لسوقا ما فيها بيع، ولاَ شراء».
حَدَّثَنَا الحسن بن سفيان، حَدَّثَنا أبو بكر بن أبي شيبة، حَدَّثَنا أبو معاوية، عَن عَبد الرحمن بن إسحاق، عن النعمان بن سعد، عن علي، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إِنَّ في الجنة غرفا»، الحديث.
حَدَّثَنَا الحسن، حَدَّثَنا مُحَمد بن عُبَيد بن حساب، وَعَبد الواحد بن غياث، قالا: حَدَّثَنا عَبد الواحد بن زياد، عن عَبد الرحمن بن إسحاق، عن النعمان بن سعد، عن علي، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «اللهم بارك لأمتي في بكورها».
حَدَّثَنَا الحسن بن سفيان، حَدَّثَنا مُحَمد بن عُبَيد، حَدَّثنا عَبد الواحد، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن إسحاق، عن النعمان بن سعد، عن علي، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «خياركم من تعلم القرآن وعلمه».
حَدَّثَنَا الحسن، حَدَّثَنا عثمان بن أبي شيبة، حَدَّثَنا ابن فضيل، عن عَبد الرحمن بن إسحاق، عن النعمان بن سعد، عن علي قَال: إن من السنة ألا تعتمد على يديك حين تريد أن تقوم بعد القعود في الركعتين.
حَدَّثَنَا إبراهيم بن عَبد الله بن أيوب المخرمي، حَدَّثَنا سَعِيد الجرمي، حَدَّثَنا مُحَمد بن خازم، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن إسحاق، عن النعمان بن سعد، عن علي قال: أتى النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ رجل، فقال: يا رسول الله، أخبرني بشهر أصومه بعد رمضان، فقال له رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إن كنت صائما شهرا بعد رمضان فصم المحرم، فإنه شهر الله، وفيه يوم تاب على قوم، ويتاب فيه على آخرين».
قال الشيخ: ولعبد الرحمن بن إسحاق هذا غير ما ذكرت من الحديث، وفي بعض ما يرويه لا يتابعه الثقات عليه، وتكلم السلف فيه وفيمن كان خيرًا منه، ومَنْ تقدم من الرجال أضعف من عَبد الرحمن بن إسحاق المديني الذي يعرف بعباد وعباد عندهم أصلح منه.

.1130- عَبد الرحمن مولى سليمان بن عَبد الملك:

حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال: عَبد الرحمن مولى سليمان بن عَبد الملك سمع أنسا وقدامة بن يزيد، سمع منه ميسرة بن معبد، منكر الحديث.
وهذا الذي ذكره البُخارِيّ لا نعرفه ولاَ أعرف له في وقتي هذا حديثًا فأذكره، وليس مراد البُخارِيّ أنه ضعيف أو قوي، ولكن أراد الترجمة.

.1131- عَبد الرحمن بن صفوان:

حَدَّثَنَا أحمد بن علي بن بحر بن عليل المطيري، حَدَّثَنا عَبد الله بن الدورقي، عَن يَحْيى بن مَعِين قال: عَبد الرحمن بن صفوان لم ير النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ ولم يسمع منه، بلغني ذلك عَن أبي بكر بن عياش عَن حنظلة بن أبي سفيان.
وهذا الذي ذكره يَحْيى إنما هو حديث واحد عن عَبد الرحمن بن صفوان عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ.

.1132- عَبد الرحمن بن سنة:

سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: عَبد الرحمن بن سنة عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ حديثه ليس بالقائم.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن جعفر بن رزين العطار، حَدَّثَنا إبراهيم بن العلاء، حَدَّثَنا إسماعيل بن عياش، حَدَّثَنا إسحاق بن عَبد الله بن أبي فروة، عن يوسف بن سليم، عن جدته ميمونة، عن عَبد الرحمن بن سنة، قَالَ: سَمِعْتُ رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقول: «إن الإسلام بدأ غريبا، وسيعود كما بدأ، فطوبى للغرباء، قيل: وما الغرباء يا رسول الله؟ قال: الذين يصلحون عند فساد الناس».
ولا أعلم لعبد الرحمن بن سنة غير هذا الحديث، ولاَ يعرف إلا من هذه الرواية التي ذكرتها.

.1133- عَبد الرحمن بن قارب بن الأسود:

سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: عَبد الرحمن بن قارب بن الأسود عن النبي عليه السلام في ثقيف، لم يصح.
قال ابنُ عَدِي: وهذا الذي قاله البُخارِيّ من قوله لم يصح، أن عَبد الرحمن هذا لم يسمع من أبيه، وإِنَّما هو حديث واحد.

.1134- عَبد الرحمن بن أَبِي الْمَوَالِ:

مدني.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا أبو طالب، سألت أحمد بن حنبل عن عَبد الرحمن بن أَبِي الْمَوَالِ، قال: عَبد الرحمن لا بأس به، قَال: كان محبوسا في المطبق حين هزم هؤلاء، يروي حديثًا لابن المنكدر عن جابر عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ في الاستخارة، ليس يرويه أحد غيره، هو منكر قلت: هو منكر؟ قَال: نَعم، ليس يرويه غيره، لا بأس به وأهل المدينة إذا كان حديث غلط يقولون: ابن المنكدر عن جابر، وأهل البصرة يقولون: ثابت عَن أَنَس، يحيلون عليهما.
حَدَّثَنَا ابن أبي بكر، حَدَّثَنا عباس، سمعت يَحْيى يقول: عَبد الرحمن بن أَبِي الْمَوَالِ ثقة.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الحسن النحاس، حَدَّثَنا منصور بن أبي مزاحم، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن أَبِي الْمَوَالِ، عن مُحَمد بن المنكدر، عن جابر، قَال: «كان رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يعلمنا الاستخارة في الأمر كما يعلمنا السورة من القرآن الكريم، يقول: إذا هم أحدكم بالأمر أو أراد الأمر، فليركع ركعتين من غير الفريضة، ثم ليقل: اللهم إني أستخيرك بعلمك، وأستقدرك بقدرتك، وأسألك من فضلك العظيم، فإنك تقدر ولاَ أقدر، وتعلم ولاَ أعلم، وأنت علام الغيوب، اللهم فإن كنت تعلم أن هذا الأمر، يسميه بعينه، خيرًا لي في ديني ومعادي وعاقبة أمري، أو قال: في عاجل أمري وآجله، فقدره لي وبارك لي فيه، وإن كنت تعلم غير ذلك من الشر فاصرفه عني واصرفني عنه، واقدر لي الخير حيث كان، ثم رضني به».
حَدَّثَنَا الساجي، حَدَّثَنا أبو موسى، حَدَّثَنا أبو عامر، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن أَبِي الْمَوَالِ، عن مُحَمد بن المنكدر، دخلنا على جابر وَهو يصلي في ثوب واحد ملتحفا به، ورداؤه موضوع، فلما انصرف قلتُ: يا أبا عَبد الله، تصلي ملتحفا في ثوب واحد ورداؤك موضوع؟ قَال: نَعم، إني أحببت أن يراني الجهال مثلكم، إني رأيت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم صنع هكذا.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الحسن النحاس، حَدَّثَنا الليث بن الفرج القيسي، حَدَّثَنا أبو عامر العقدي، عن عَبد الرحمن بن أَبِي الْمَوَالِ، عن أبيه، عَن جَدِّهِ أبي رافع، عَن جدته سلمى، خادم رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قالت: «ما سمعت أحدًا قط يشكو إلى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم وجعا في رأسه إلا أمره بالحجامة، ولاَ وجعا في رجليه إلا أمره أن يخضبهما بالحناء».
حَدَّثَنَا يَحْيى بن زكريا بن حيويه، حَدَّثَنا مُحَمد بن يَحْيى، حَدَّثَنا إسحاق الفروي، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن أَبِي الْمَوَالِ، عن عَبد الله بن مُحَمد العقيلي، عن جابر بن عَبد الله، أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «لولا أن أشق على أُمَّتِي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة، كما يتوضئون».
قال الشيخ: ولعبد الرحمن بن أَبِي الْمَوَالِ أحاديث غير ما ذكرت وَهو مستقيم الحديث، والذي أنكر عليه حديث الاستخارة، وقد روى حديث الاستخارة غير واحد من أصحاب النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، كما رواه ابن أَبِي الْمَوَالِ.

.1135- عَبد الرحمن بن إبراهيم:

مدني.
حَدَّثني ابن حماد، حَدَّثَنا عباس، عَن يَحْيى قال: عَبد الرحمن بن إبراهيم ليس بشَيْءٍ.
وقال النَّسائِيُّ، فيما أخبرني مُحَمد بن العباس، عنه: عَبد الرحمن بن إبراهيم ليس بالقوي.
أَخْبَرنا مُحَمد بن علي بن مهدي، حَدَّثَنا موسى بن عَبد الرحمن الكندي، حَدَّثَنا زيد بن الحباب، حَدَّثني عَبد الرحمن بن إبراهيم القاري، أخبرني العلاء بن عَبد الرحمن بن يعقوب، عن أبيه، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إذا انتصف شعبان فلا تصوموا».
قال الشيخ: وهذا قد رواه عَن العَلاَء أبو العميس، ويروي عن الثَّوْريّ وعن غيرهما، وَعَبد الرحمن بن إبراهيم قد روى عَن العَلاَء غير هذا الحديث، ولم يتبين في حديثه ورواياته حديث منكر فأذكره.

.1136- عَبد الرحمن بن معاوية أبو الحويرث:

مدني.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني عَبد الله بن أحمد، حَدَّثَنا أبي قال: أبو الحويرث اسمه عَبد الرحمن بن معاوية روى عنه سفيان وشُعبة، فقلت: إن بشر بن عُمَر زعم أنه سأل مالك بن أنس عَن أبي الحويرث فقال: ليس بثقة، فأنكره ثم قَال: لاَ، قد حدث عنه شُعْبَة.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا إسماعيل بن إسحاق، حَدَّثَنا علي بن المديني، حَدَّثَنا بشر بن عُمَر الزهراني سألت مالك بن أنس عَن أبي الحويرث، فقال: ليس بثقة، لا تأخذن عنه شَيئًا.
حَدَّثَنَا علي بن أحمد بن سليمان، حَدَّثَنا أحمد بن سعد بن أبي مريم، عَن يَحْيى بن مَعِين قال: أبو الحويرث ثقة، واسمه عَبد الرحمن بن معاوية.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عباس، عَن يَحْيى بن مَعِين قال: أبو الحويرث ليس يحتج بحديثه.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، سألت يَحْيى بن مَعِين عن عَبد الرحمن بن معاوية الذي يروي عنِ ابن أبي ذباب؟ قال: هو أبو الحويرث ثقة.
حَدَّثَنَا ابن أبي بكر، حَدَّثَنا عباس سمعتُ يَحْيَى يقول: أبو الحُوَيْرِث روى عنه سُفْيان الثَّوْرِيّ وسُفْيان بن عُيَيْنَة وشُعْبَة وكان شُعْبَة يروي عنه يقول: أبو حُوَيْرِثة.
قال يَحْيى، حَدَّثَنا حجاج، عَن أبي معشر، عَن أبي الحويرث عَبد الرحمن بن معاوية قال: مكث موسى بَعْدَ مَا كلمه الله أربعين ليلة لا يراه أحد إلا مات.
وقال النَّسائِيُّ، فيما أخبرني مُحَمد بن العباس، عنه: عَبد الرحمن بن معاوية أبو الحويرث ليس بثقة.
وأبو الحويرث هذا ليس له كثير حديث، ومالك أعلم به، لأنه مدني ولم يرو عنه شَيئًا.

.1137- عَبد الرحمن بن حرملة:

مدني.
حَدَّثَنَا علي بن إسحاق بن رداء، حَدَّثَنا مُحَمد بن يزيد المستملي، حَدَّثَنا إسحاق بن حكيم، قَال: قَال يَحْيى القطان: وكان لعبد الرحمن بن حرملة صحيفة فيها علمه.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني صالح بن أحمد، حَدَّثَنا علي، سمعت يَحْيى يقول: مُحَمد بن عَمْرو أحب إلي من ابن حرملة، قلت ليحيى: وما رأيت من ابن حرملة؟ قال: لو شئت أن ألقنه أشياء، قلت: كان يلقن؟ قَال: نَعم.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني عَبد الله بن أحمد، عَن أبيه قال: عَبد الرحمن بن حرملة كذا وكذا.
حَدَّثَنَا علي بن أحمد، حَدَّثَنا أحمد بن سعد بن أبي مريم، عَن يَحْيى بن مَعِين قال: عَبد الرحمن بن حرملة ثقة، روى عنه يَحْيى القطان نحوا من مِئَة حديث.
حَدَّثَنَا ابن أبي بكر، حَدَّثَنا عباس، حَدَّثَنا يَحْيى، حَدَّثَنا يَحْيى بن سَعِيد، عَن عَبد الرحمن بن حرملة قَال: كنتُ سيء الحفظ، أو كنت لا أحفظ، فرخص لي سَعِيد بن المُسَيَّب في الكتابة.
حَدَّثَنَا حسين بن يوسف، حَدَّثَنا أبو عيسى التِّرمِذِيّ، حَدَّثَنا عَبد القدوس بن مُحَمد، حَدَّثَنا علي بن المديني، سألت يَحْيى بن سَعِيد عَن مُحَمد بن عَمْرو بن علقمة، فقال: تريد العفو أو تشدد؟فقلت: لا، بل تشدد، فقال: ليس هو ممن تريد، كان يقول: أشياخنا أبو سلمة ويحيى بن عَبد الرحمن بن حاطب. قال يَحْيى: وسألت مالك بن أنس عن مُحَمد بن عَمْرو، فقال فيه نحو ما قلت. قال علي: قال يَحْيى: وَمُحمد بن عَمْرو أعلى من سهيل بن أبي صالح وَهو عندي فوق عَبد الرحمن بن حرملة، قال علي: فقلت ليحيى: ما رأيت من عَبد الرحمن بن حرملة؟ قال: لو شئت أن ألقنه لفعلت، قلت: كان يتلقن؟ قَال: نَعم.
ولعبد الرحمن بن حرملة أحاديث عن عَمْرو بن شُعَيب عن سَعِيد بن المُسَيَّب وعن غيرهما، وليست بالكثير، ولم أر في أحاديثه حديثًا منكرا.

.1138- عَبد الرحمن بن سلمة:

عن أبي عبيدة بن الجراح، روى سليمان بن حيان عن حجاج عن الوليد بن أبي مالك عنه، لا يصح.
سمعتُ ابن حماد يذكره عن البُخارِيّ، وهذا الحديث إنما هو حديث واحد عَن أبي عبيدة، ولاَ يُعْرَف له غيره.

.1139- عَبد الرحمن بن ثابت بن الصامت:

سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: عَبد الرحمن بن ثابت بن الصامت عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: ابن أبي حبيبة عن عَبد الرحمن بن ثابت عن أبيه، ولم يصح.
وهذا الذي ذكره البُخارِيّ إنما هو حديث واحد، وقوله لم يصح، أنه لا يصح له سماع من النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ.

.1140- عَبد الرحمن بن حرملة:

عن ابن مسعود، روى عنه القاسم بن حسان، لم يصح حديثه.
سمعتُ ابن حماد يذكره عن البُخارِيّ.
وهذا الذي ذكره البُخارِيّ من قوله لم يصح، أن عَبد الرحمن بن حرملة لم يسمع ابن مسعود، وأشار إلى حديث واحد.

.1141- عَبد الرحمن بن القطامي:

بصري.
يحدث عَن أبي المهزم وَمُحمد بن زياد وَعلي بن زيد، قال عَمْرو بن علي: ورجل لقيته أنا يُقَال له: عَبد الرحمن بن القطامي، يحدث عَن أبي المهزم، وكان كذَّابًا، رأيت في كتابه عَن أبي المهزم عَن أبي هريرة عنِ ابن عباس، وعن أبي المهزم عَن أبي هريرة عنِ ابن عُمَر، ورأيت في كتابه بين سطرين: حَدَّثَنا عُمَر بن علي بن مقدم عن هشام بن عروة عن أبيه، وعمر يومئذ حي، فقلت له: من عُمَر بن علي هذا؟ قال: رجل لقيته قبل الطاعون، والحديث بعينه أنا سمعته من عمر بن علي.
حَدَّثَنَا إسماعيل بن يَحْيى بن عرباض، حَدَّثَنا عَبد الجبار بن العلاء، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن القطامي، حَدَّثَنا علي بن زيد بن جدعان، عَن أَنَس، قَال: قَال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «من كتم علما عنده، أو أخذ عليه أجرا، لقي الله يوم القيامة ملجما بلجام من نار».
أَخْبَرنا ابن زهير، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن سَعِيد البصري، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن القطامي، حَدَّثَنا علي بن زيد، عَن أَنَس بن مالك، أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ لم يجلس إلا أمر بالصدقة، ونهى عن المثلة.
حَدَّثَنَا الحسن بن إسماعيل الصُّوفيّ، حَدَّثَنا عُمَر بن شيبة، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن القطامي، عن علي بن زيد، عن سَعِيد بن المُسَيَّب، عنِ ابن عُمَر قال: «لعن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ الواصلة والمستوصلة».
حَدَّثَنَا أحمد بن يَحْيى بن زهير، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن سَعِيد، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن القطامي، حَدَّثَنا أبو المهزم، عنِ ابن عُمَر وَأبي هريرة قالا: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «صلوا عليَّ صلى الله عليكم».
وبإسناده؛ قَال: حَدَّثَنا أبو المهزم، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «عزمت على أُمَّتِي ألا يتكلموا في القدر، ولاَ يتكلم في القدر إلا شرار أُمَّتِي في آخر الزمان».
وقال: حَدَّثَنا أبو المهزم، عَن أبي هريرة، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «من مات ولم يحج حجة الإسلام في غير وجع حابس، أو حجة ظاهرة، أو سلطان جائر، فليمت أي الميتتين: إما يهوديا، أو نصرانيا».
وقال: حَدَّثَنا أبو المهزم، عَن أبي هريرة، جاءت امرأة إلى النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، فقالت: «يا رسول الله، إن فلانا قد تزوج وقد أرضعتهما، فقال: كيف أرضعتهما؟ قالت: أرضعت الجارية وهي بنت سنتين ونصف، وأرضعت الغلام وَهو ابن ثلاث سنين، فقال لها: اذهبي فقولي له فليضاجعها هنيا مريا، لا رضاع بعد فطام، وإِنَّما يحرم من الرضاع ما في المهد.
وعبد الرحمن بن القطامي له غير ما ذكرت من الحديث وليس بالكثير»
.
وأبو المهزم الذي يروي عنه عَبد الرحمن وَعلي بن زيد، وهما جميعًا في عداد الضعفاء الذين ذكرتهم في كتابي هذا، ولعل إنكار هذه الأحاديث بعضه منهما لا من عَبد الرحمن.

.1142- عَبد الرحمن بن يَحْيى بن سَعِيد الأنصاري:

يحدث عن أبيه بالمناكير.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن المؤمل، حَدَّثَنا علي بن الحسين العامري، حَدَّثَنا عَمْرو بن مُحَمد بن الحسين البصري، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن يَحْيى بن سَعِيد الأنصاري، عن أبيه، عَن أبي سلمة، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «ما من دعاء أحب إلى الله من أن يقول العبد: اللهم ارحم أمة مُحَمد رحمة عامة».
ولعبد الرحمن عن أبيه غير ما ذكرت من الحديث، يرويه عنه عَمْرو بن مُحَمد هذا، ويعرف عَمْرو هذا بالزمن، وهي أحاديث مناكير.

.1143- عَبد الرحمن بن سعد بن عمار بن سعد:

مؤذن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم مدني.
وسعد هذا هو بعض مؤذني رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، ويقال له: سعد القرظ.
حَدَّثَنَا أبو يَحْيى مُحَمد بن سَعِيد الخريمي الدمشقي، حَدَّثَنا هشام بن عمار، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن سعد بن عمار بن سعد مؤذن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، حَدَّثني أبي، عن آبائه؛ «أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ أمر بلالا أن يُدْخِل إصبعيه في أُذنيه في أذانه، وقال: إنه أرفع لصوتك، وأن أذان بلال كان مثنى مثنى، وتشهده مضاعف، وإقامته مفردة، وقد قامت الصلاة مرة واحدة».
وعن آبائه؛ «أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ كان إذا خرج إلى العيدين، سلك على دار سعد بن أبي وقاص وعلى أصحاب الفساطيط، ثم بدأ بالصلاة قبل الخطبة، ثم كبر في الأولى سبعا قبل التلاوة، وفي الآخرة خمسا قبل التلاوة، ثم خطب على الناس، ثم انصرف من الطريق الأخرى، طريق بني زريق، فذبح أضحيته عند طرف الزقاق بيده بشفرة، ثم خرج على دار عمار بن ياسر ودار أبي هريرة إلى البلاط، وكان النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ يخرج ماشيا ويرجع ماشيا، وكان يكبر بين أضعاف الخطبة، ويكثر التكبير في خطبة العيدين».
وعن آبائه، «أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ كان إذا خطب في الحرب، خطب على قوس، وإذا خطب في الجمعة خطب على عصا».
وعن أبيه، أنه حدثه عن آبائه، «أنه كان إذا أذن بلال لرسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ الأذان الأول: الله أكبر الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدا رسول الله، أشهد أن محمدا رسول الله، ثم يرجع فيقول: أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدا رسول الله، حي على الصلاة، حي على الصلاة، حي على الفلاح، حي على الفلاح، الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله، وأن إقامة بلال كانت: الله أكبر الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدا رسول الله، حي على الصلاة، حي على الفلاح، قد قامت الصلاة، الله أكبر، لا الله إلا الله، وإن بلالا كان إذا كبر بالأذان استقبل القبلة، ثم يشهد: أشهد أن لا إله إلا الله، مرتين، أشهد أن محمدا رسول الله، مرتين، فإذا رجع قال: أشهد أن لا إله إلا الله، مرتين، استقبل القبلة ثم انحرف يمينه، فقال: أشهد أن محمدا رسول الله، مرتين، ثم انحرف دبر القبلة، فقال: حي على الصلاة مرتين، ثم انحرف عن يسار القبلة، فقال: حي على الفلاح مرتين، ثم استقبل القبلة، وقال: الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله».
حَدَّثَنَا الحسن بن سفيان، حَدَّثَنا هشام بن عمار، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن سعد بن عمار بن سعد مؤذن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، حَدَّثني أبي، عن جَدِّي، «أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ أمر بلالا أن يدخل أصبعيه في أذنيه». فذكر نحوه بطوله.
قال الشيخ: والكلام مدرج كله في هذا الإسناد الواحد الذي ذكره الخريمي في أربع أسانيد، وأحاديث الخريمي أتم، إلا أن ابن سفيان زاد: «وإنه كان يؤذن للجمعة على عهد رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم إذا كان الفيء مثل الشراك».
حَدَّثَنَا عبدان وَمُحمد بن سَعِيد الخريمي، قالا: حَدَّثَنا هشام بن عمار، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن سعد، حَدَّثني مالك بن عبيدة الدئلي، عن أبيه، أنه حدثه عَن جَدِّهِ، أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «لولا عباد لله ركع، وصبية رضع، وبهائم رتع، لصُبَّ عليكم البلاء صبا، ثُمَّ رُضَّ رَضًّا».
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن عَبد العزيز، حَدَّثَنا إسحاق بن إسماعيل الطالقاني سنة خمس وعشرين ومِئَتَين، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن سعد بن عمار المؤذن، عن عَبد الله بن مُحَمد، وعمار وعمر ابني حفص بن عُمَر، عن آبائهم، عن بلال، قَالَ: سَمِعْتُ رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقول: «إن أفضل عمل المؤمن الجهاد في سبيل الله».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن سَعِيد، حَدَّثَنا هشام بن عمار، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن سعد بن عمار بن سعد، حَدَّثني عَبد الله بن سَعِيد المقبري، عن أبيه، عَن أبي هريرة، أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «إذا حسدتم فلا تبغوا، وَإذا ظننتم فلا تحقوا، وَإذا تطيرتم فامضوا، وعلى الله توكلوا».
حَدَّثَنَا الخضر بن أحمد بن أمية، حَدَّثَنا الحسين بن سيار، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن سعد بن عمار مؤذن مسجد المدينة، عن عَبد الله بن سَعِيد المقبري، عن أبيه، عَن أبي هريرة، أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «من لبس الصوف، وحلب الشاة، وركب الأُتُن، فليس في جوفه من الكبر شيء».
وعبد الرحمن بن سعد هذا لا أعرف له من الحديث غير ما ذكرت، وَإن كان له شيء آخر، فإنما يسقط اليسير مما لم أذكره.

.1144- عَبد الرحمن بن هانئ أبو نعيم النخعي:

كوفي.
حَدَّثَنَا إبراهيم بن عَبد الله بن أيوب المخرمي، حَدَّثَنا سَعِيد الجرمي، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن هانئ الحارثي من النخع من رهط إبراهيم النخعي.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني عَبد الله، عَن أبيه، قال: أبو نعيم النخعي ليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا ابن دحيم، حَدَّثَنا مُحَمد بن علي العسقلاني، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن هانئ، حَدَّثَنا سُفيان، عَن أبي الزبير، عن جابر، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «من قتل ضفدعا فعليه شاة محرما كان أو حلالا». قال سفيان: يقال: إنه ليس شيء أكثر ذكرا لله منه.
حَدَّثَنَا علي بن الحسن بن هارون، حَدَّثَنا إسحاق بن سيار، حَدَّثَنا أبو نعيم عَبد الرحمن بن هانئ، عَن أبي مالك النخعي وسفيان الثَّوْريّ، عَن أبي الزبير، عن جابر، أن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «من قتل ضفدعا فعليه جزاؤه».
وهذا لا أعلم رواه عن الثَّوْريّ غير عَبد الرحمن بن هانئ، وعندي أنه حمل حديث أبي مالك النخعي على حديث الثَّوْريّ، لأن حديث أبي مالك يحتمل، والثوري لا يحتمل.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن هارون، حَدَّثَنا أحمد بن الهيثم، حَدَّثَنا أبو نعيم النخعي، أَخْبَرنا العرزمي وسفيان الثَّوْريّ، كلاهما عَن أبي الزبير، عن جابر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إن الإيمان لستون، أو بضع وستون، أو سبعون، أو بضع وسبعون، إن أعظمه لشهادة أن لا إله إلاَّ الله، وإن أدناها لإماطة الأذى عن الطريق، وإن الحياء لباب منها».
قال الشيخ: وهذا عن الثَّوْريّ يرويه الثَّوْريّ بإسناد آخر، ولم يقل عن الثَّوْريّ عَن أبي الزبير غير عَبد الرحمن هذا، وهذا أَيضًا عندي حمل حديث العرزمي على حديث الثَّوْريّ، والعرزمي ضعيف يحتمل، والثوري لا يحتمل.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الضحاك بن عَمْرو بن أبي عاصم، حَدَّثَنا بنان بن سليمان الدقاق، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن هانئ النخعي، حَدَّثَنا سفيان الثَّوْريّ والعرزمي، كلاهما أخبرنيه عَن أبي الزبير، عن جابر؛ أن بعيرا سجد للنبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، فقال: «لو كنت آمرا أحدًا أن يسجد لأحد، لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها لما له عليها من الحق».
قال الشيخ: وهذا أَيضًا لا يرويه عن الثَّوْريّ غير عَبد الرحمن بن هانئ، وحمل أَيضًا حديث العرزمي وَهو ضعيف على حديث الثَّوْريّ، والعرزمي يحتمل.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن جعفر بن يزيد، حَدَّثَنا أحمد بن عَبد الحميد الحارثي، حَدَّثَنا أبو نعيم عَبد الرحمن بن هانئ، حَدَّثَنا عَبد الملك بن حسين النخعي، عن عَبد الملك بن عُمَير، عَن عَبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لاَ تقض بين اثنين وأنت جائع، ولاَ وأنت غضبان».
قال الشيخ: لا أعلم أحدًا قال في هذا الإسناد عن عَبد الملك بن عُمَير، قال: وأنت جائع، وإنما هو لا تقض وأنت غضبان، وَعَبد الملك بن حسين أبو مالك النخعي الذي يروي عنه عَبد الرحمن بن هانئ.
حَدَّثَنَا عَبد الملك، حَدَّثَنا أبو أمية، حَدَّثَنا أبو نعيم عَبد الرحمن بن هانئ، عنِ ابن جُرَيج، عَن عَطاء، عَن عائشة قالت: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «ما أسكر كثيره فقليله حرام».
قال الشيخ: وأَبُو نعيم هذا له غير ما ذكرت من الأحاديث، وعامة ما له لا يتابعه الثقات عليه.

.1145- عَبد الرحمن بن ضباب الأشعري:

عن عَبد الرحمن بن غنم، فيه نظر.
سمعتُ ابن حماد يذكره عن البُخارِيّ.

.1146- عَبد الرحمن بن أبي قيس:

عن رفاعة بن رافع في المزارعة، لا يتابع في حديثه.
سمعتُ ابنَ حماد يذكره عن البُخارِيّ.

.1147- عَبد الرحمن بن مُحَمد بن أبي بكر بن عَمْرو بن حزم:

روى عنه الواقدي عجائب.
سمعتُ ابنَ حماد يذكره عن البُخارِيّ، قال البُخارِيّ: يطوف طوافين، لا يصح.

.1148- عَبد الرحمن بن يامين مديني:

سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: عَبد الرحمن بن يامين المديني عَن أَنَس منكر الحديث.
وهذه الأسامي التي ذكرها البُخارِيّ من أساميهم عَبد الرحمن، كل واحد منهم ليس له إلاَّ حديث واحد، يشير البُخارِيّ إلى حديث يرويه، وقد بينت أن مراد البُخارِيّ ذكر من اسمه عَبد الرحمن أو غيره من الأسامي، لئلا يسقط عليه من يسمى بهذا الاسم، وليس مراده ضعفهم أو صدقهم.

.1149- عَبد الرحمن بن سلمان الحجري:

سمع منه ابن وهب فيه نظر.
سمعتُ ابن حماد يذكره عن البُخارِيّ.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال: عَبد الرحمن بن سلمان عَنْ عُقَيْل، روى عنه ابن وهب، فيه نظر.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن زَنْجَوَيْهِ، حَدَّثَنا يُونُس بن عَبد الأعلى، حَدَّثَنا ابن وهب، أخبرني عَبد الرحمن بن سلمان، عَنْ عُقَيْل بن خالد، عن عَمْرو بن شُعَيب، أن شعيبا حدثه ومجاهدا، أن عَبد الله بن عَمْرو حدثه، أنه قال لرسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «يا رسول الله، أأكتب ما أسمع منك؟ قَال: نَعم، قال: عند الغضب وعند الرضا؟ قَال: نَعم، إنه لا ينبغي لي أن أقول إلاَّ حقا».

.1150- عَبد الرحمن بن واقد أبو مسلم الواقدي:

حدث بالمناكير عن الثقات، وسرق الحديث.
حَدَّثَنَا أبو شبيل ويكنى أبا مسلم عُبَيد الله بن عَبد الرحمن بن واقد الواقدي، حَدَّثَنا أبي.
(ح) وَحَدَّثنا القاسم بن زكريا وموسى بن هارون، وَمُحمد بن أحمد بن يزيد، قالوا: حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن واقد، حَدَّثَنا أيوب بن جابر اليمامي، عن سماك بن حرب، عن جابر بن سمرة قال: «جَاء جرمقاني إلى أصحاب النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، فقال: أيكم مُحَمد؟ لئن رأيته لأعلمن نبي أو غير نبي، قال: فجاء النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، فقال له الجرمقاني: اقرأ علي، أو قص علي، فقرأ عليه النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ آيات من كتاب الله، فقال الجرمقاني: هذا والله الدين الذي جاء به موسى».
وهذا لا أعلم رواه عن أيوب بن جابر بهذا الإسناد غير عَبد الرحمن بن واقد.
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسين الصُّوفيّ، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن واقد الواقدي، حَدَّثَنا ابن أبي فديك، عن عَبد الرحمن بن يوسف، عَنِ الأَعْمَش، عَن أبي وائل، عن عَبد الله، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من اقتراب الساعة انتفاخ الأهلة».
سمعت عبدان الأهوازي يقول: هذا حديث دحيم عنِ ابن أبي فديك، وسرق الواقدي هذا الحديث من دحيم، وقد ذكرته عن جماعة عن دحيم.
حَدَّثَنَا عُبَيد الله بن عَبد الرحمن بن واقد أبو شبيل، حَدَّثَنا أبي، حَدَّثَنا إسماعيل بن عياش، حَدَّثَنا مُحَمد بن الوليد الزبيدي، عنِ الزُّهْريّ، عن عروة، عَن عائشة؛ أَن أبا هند مولى بني بياضة، وكان حجاما يحجم النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من سره أن ينظر إلى من صور الله الإيمان في قلبه، فلينظر إلى أبي هند»، وقال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «أنكحوه وأنكحوا إليه».
قال الشيخ: وهذا الحديث برواية عَبد الرحمن بن واقد، هذا الحديث عن إسماعيل بن عياش تبين ضعفه وسرقته هذا الحديث، وهذا يعرف بضمرة عن إسماعيل بن عياش، وهذا منكر من حديث الزبيدي عنِ الزُّهْريّ لا يرويه إلاَّ ضمرة عن إسماعيل عنه، وقد روى بعض الرواة عن ضمرة عن إسماعيل بن عياش عَن الزبيدي وابن سمعان عنِ الزُّهْريّ عن عروة عن عائشة، فحمل ابن عياش حديث ابن سمعان وَهو ضعيف على حديث الزبيدي، وَهو ثقة، فجاء بهما وروى عنهما عنِ الزُّهْريّ عن عروة عن عائشة، وأما الواقدي هذا، فإن دعواه هذا الحديث عنِ ابن عياش نفسه أبطل في ذلك، وقال الباطل.

.1151- عَبد الرحمن بن مُحَمد بن منصور أبو سَعِيد الحارثي البصري:

يلقب كربزان، حدث بأشياء لا يتابعه أحد عليه، ويقال: إنه آخر من حَدَّث عَن يَحْيى القطان.
سمعت إبراهيم بن مُحَمد الجهني يقول: كان موسى بن هارون الحمال يرضاه، وكان حسن الرأي فيه.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عَبد الرحمن بن مُحَمد بن منصور الحارثي بالبصرة، حَدَّثَنا أبي.
(ح) وَحَدَّثنا وصيف بن عَبد الله الأنطاكي ويعقوب بن يوسف بن عاصم، قالا: حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن مُحَمد بن منصور، حَدَّثَنا علي بن قادم، حَدَّثَنا سفيان الثَّوْريّ، عَن يَحْيى بن سَعِيد الأنصاري، عن عَمْرو بن شُعَيب، عن أبيه، عَن جَدِّهِ، قَال: «كان النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ إذا استسقى يقول: اللهم اسق عبادك وبلادك وبهائمك، وانشر رحمتك، وأحيي بلادك». لم يقل ابن عاصم: «وبلادك».
وهذا الحديث عن الثَّوْريّ لا أعلم يرويه إلاَّ علي بن قادم، وعنه كربزان هذا، وقد روى هذا الحديث عن عَمْرو بن شُعَيب جماعة، فقالوا: عن عَمْرو بن شُعَيب «كان النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ إذا استسقى». ولم يذكروا في الإسناد أباه ولاَ جده.

.1152- عَبد الرحمن بن صالح الأزدي:

كوفي.
سمعت إبراهيم بن مُحَمد بن عيسى يقول: سَمعتُ موسى بن هارون الحمال، يقول: عَبد الرحمن بن صالح شيعي محترق، حرقت عامة ما سمعت منه، يروي أحاديث سوء في مثالب أصحاب رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا أحمد بن أبي يَحْيى، سألت يَحْيى بن مَعِين عن عَبد الرحمن بن صالح الأزدي؟ فَقال: ثِقةٌ.
أَخْبَرنا أبو يعلى، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن صالح، حَدَّثَنا ابن فضيل، عنِ ابن أبي خالد، عن قيس قال: مرت عائشة بماء، يُقَال له: الحوأب لبني عامر، فنبحتها الكلاب فقالت: ردوني، فإني سمعت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقول: «كيف بإحداكن إذا نبحت عليها كلاب الحوأب».
قال الشيخ: وَعَبد الرحمن بن صالح معروف مشهور في الكوفيين، لم يذكر بالضعف في الحديث، ولاَ اتهم فيه، إلا أنه كان محترقا فيما كان فيه من التشيع.

.1153- عَبد الرحمن بن عَبد الصمد بن شُعَيب بن إسحاق الدمشقي:

سمعتُ ابن حماد يقول: سَمعتُ شُعَيب بن شُعَيب بن إسحاق يقول: عَبد الرحمن بن عَبد الصمد بن شُعَيب بن إسحاق يكذب، وما حمله على الكذب إلا ابنه أبو سَعِيد يَحْيى بن عَبد الرحمن بن عَبد الصمد.
حَدَّثَنَا عنه عليك الرازي، عن شُعَيب بن إسحاق وَهو جده، عَن أبي حنيفة بأحاديث مستقيمة، ويحيى بن عَبد الرحمن بن عَبد الصمد، حَدَّثَنا عنه ابن حماد عن أبيه عَبد الرحمن عَن جَدِّهِ شُعَيب بأحاديث مستقيمة.

.1154- عَبد الرحمن بن الحارث الكفرتوثي:

يلقب جحدر، يسرق الحديث.
حَدَّثَنَا زيد بن عَبد العزيز الموصلي، وَالحُسَين بن عَبد الله القطان، قالا: حَدَّثَنا جحدر عَبد الرحمن بن الحارث، حَدَّثَنا بقية، حَدَّثَنا ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن معاذ بن جبل، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لو تعلم أُمَّتِي ما لها في الحلبة، لاشتروها بوزنها ذهبا». واللفظ لزيد.
حَدَّثَنَا ابن أبي سفيان الموصلي، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن الحارث، حَدَّثَنا بَقِية، عَن الأَوْزاعِيّ، عنِ الزُّهْريّ، عن عروة عن عائشة قالت: قال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «الجنة دار الأسخياء».
قال الشيخ: وهذان الحديثان عن بقية قد رواهما غير جحدر عن بقية، وجحدر سرقه.
حَدَّثَنَا قاسم بن الليث، حَدَّثَنا جحدر بن الحارث، حَدَّثَنا يَحْيى بن يمان، حَدَّثَنا سُفيان، عَن عُبَيد الله، عن نافع، عنِ ابن عُمَر، «أَن النَّبيّ صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ نهى عن الإخصاء، وقال: إنما النماء في الذكور».
أخبرناه علي بن العباس، حَدَّثَنا يوسف بن مُحَمد بن سابق، حَدَّثَنا يَحْيى بن يمان، عن عُبَيد الله،عن نافع، عنِ ابن عُمَر، «أَن النَّبيّ صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ نهى عن الإخصاء وقال: إنما النماء في الذكور». ولم يذكر في إسناده الثَّوْريّ، ولم يزد في هذا الإسناد الثَّوْريّ غير جحدر.
حَدَّثَنَا إبراهيم بن مُحَمد بن الحارث الفارسي، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن الحارث جحدر، حَدَّثَنا ابن إدريس، عن عُبَيد الله، عن نافع، عنِ ابن عُمَر، أَن النَّبيّ صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ ضرب وغرب، وأن أبا بكر ضرب وغرب، وأن عُمَر ضرب وغرب.
وهذا يعرف بأبي كريب، وقد حدث به غير أبي كريب، مسروق بن المرزبان ويحيى بن أكثم وجماعة ضعفاء سرقوه، فمن الضعفاء الذين سرقوه جحدر هذا.
ولجحدر غير ما ذكرت من الحديث مما سرقه من قوم ثقات، وادعاه عن شيوخهم غير شيء، وَهو بين الضعف جدا.

.1155- عَبد الرحمن بن يوسف بن خراش:

سمعت عبدان نسبه إلى الضعف.
سمعت عبدان يقول، حَدَّثَنا خالد بن يوسف السمتي، حَدَّثَنا أبو عَوَانة، عَن عاصم، عَن الشعبي، عن النعمان بن بشير قال: الحلال بين والحرام بين، الحديث. قال لنا عبدان: وحدث به ابن خراش عن خالد بن يوسف مرفوعا، وقد ذكر لي عبدان أن ابن خراش حدث بأحاديث مراسيل أوصلها، ومواقيف رفعها، مما لم يذكرها هنا.
سمعت عبدان يقول: قلت لابن خراش: حديث لا نورث ما تركناه صدقة؟ قال: باطل، قلت: من تتهم في هذا الإسناد؟ رواه الزُّهْريّ، وأَبُو الزبير وعكرمة بن خالد عن مالك بن أوس بن الحدثان، أتتهم هؤلاء؟ قَال: لاَ، إنما أتهم مالك بن أوس.
سمعت عبدان يقول: وحمل ابن خراش إلى بُنْدَار جزأين صنفهما في مثالب الشيخين، فأجازه بألفي درهم، فبنى بذلك حجرة ببغداد ليحدث فيها، فما متع بها ومات حين فرغ منها.
وسمعت أحمد بن مُحَمد بن سَعِيد المعروف بابن عقدة يقول: كان ابن خراش في الكوفة إذا كتب شيئا من باب التشيع يقول لي: هذا لا ينفق إلا عندي وعندك يا أبا العباس.
وسمعت عَبد الملك بن مُحَمد أبا نعيم يثني على ابن خراش هذا، وقال: ما رأيتُ أحفظ منه، لا يذكر له شيخ من الشيوخ والأبواب إلا مر فيه.
وابن خراش هذا هو أحد من يذكر بحفظ الحديث من حفاظ العراق، وكان له مجلس مذاكرة لنفسه على حدة، وإنما ذكر عنه شيء من التشيع كما ذكره عبدان، فأما الحديث فأرجو أنه لا يتعمد الكذب.

.- من اسمه عُبَيد الله:

.1156- عُبَيد الله بن الوليد الوصافي:

حَدَّثَنَا أحمد بن علي بن يَحْيى، حَدَّثَنا عَبد الله بن الدورقي، حَدَّثَنا يَحْيى قال: الوصافي ضعيف.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، قلتُ ليحيى بن مَعِين: فعبيد الله بن الوليد الوصافي قال: ليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا العباس، عَن يَحْيى، قال: الوصافي ليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا أبو طالب، سمعت أحمد بن حنبل يقول: عُبَيد الله الرصافي ليس بمحكم الحديث، وإِنَّما أكتب حديثه لأعرفه.
وقال عَمْرو بن علي: عُبَيد الله بن الوليد الوصافي متروك الحديث.
وقال النَّسائِيُّ، فيما أخبرني مُحَمد بن العباس، عنه: عُبَيد الله بن الوليد الوصافي متروك الحديث.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن خريم، حَدَّثَنا هشام بن عمار، حَدَّثَنا سَعِيد بن يَحْيى، حَدَّثَنا عُبَيد الله بن الوليد، عن محارب، عنِ ابن عُمَر، عن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، قَال: «إن أهل السماء لا يسمعون شيئا من الأرض إلا الأذان».
وبإسناده؛ عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «إنما سماهم الله أبرارا، أنهم بروا الآباء والأبناء، كما أن لوالديك عليك حقا، كذلك لولدك عليك حق».
حَدَّثَنَا جعفر بن أحمد بن عاصم، حَدَّثَنا هشام بن عمار، حَدَّثَنا سَعِيد بن يَحْيى، حَدَّثَنا عُبَيد الله بن الوليد الوصافي، عن محارب بن دثار، عنِ ابن عُمَر، عن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قال: «يطبع المؤمن على كل خلق، ليس الخيانة والكذب».
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسن بن عَبد الجبار، حَدَّثَنا أحمد بن جناب، حَدَّثَنا عيسى بن يُونُس، عن عُبَيد الله بن الوليد، عن محارب بن دثار، عنِ ابن عُمَر، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «إن أبغض الحلال إلى الله الطلاق».
حَدَّثَنَاهُ الحسين بن أبي معشر، حَدَّثَنا كثير بن عُبَيد، حَدَّثَنا مُحَمد بن خالد، عن الوصافي، ومعرف بن واصل، عن محارب، عنِ ابن عُمَر، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، مثله.
قال الشيخ: وهذه الأحاديث للوصافي عن محارب عنِ ابن عُمَر هو الذي يرويها، ولاَ يتابع عليها.
حَدَّثَنَا إسماعيل بن يَحْيى بن عرباض، حَدَّثَنا عيسى بن غيلان، حَدَّثَنا الربيع بن روح، حَدَّثَنا مُحَمد بن خالد، عن عُبَيد الله، هو ابن الوليد الوصافي، عن مُحَمد بن سوقة، عن الحارث، عن علي، عَن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «الجهاد أمر بالمعروف ونهي عن المنكر، والصدق في مواطن الصبر، وشنآن الفاسق، فمن أمر بالمعروف شد عضد المؤمن، ومَنْ نهى عن المنكر أرغم بأنف الفاسق، ومَنْ صدق في مواطن الصبر فقد قضى ما عليه».
وهذا عنِ ابن صدقة لا أعرفه إلا من رواية الوصافي.
حَدَّثَنَا ابن سلم، حَدَّثَنا كثير بن عُبَيد، حَدَّثَنا مُحَمد بن خالد الوهبي، حَدَّثَنا الوصافي، عن سالم بن عَبد الله، عن أبيه، عَن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ أنه نهى عن بيع الغرر، وعن بيع المضطر.
حَدَّثَنَا أحمد بن موسى بن زَنْجَوَيْهِ، حَدَّثَنا هشام بن عمار، حَدَّثَنا ابن عياش، حَدَّثَنا سفيان الثَّوْريّ، عن عُبَيد الله بن الوليد، عن عطاء بن أبي رباح، عنِ ابن عباس، أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «إن أهل البيت إذا تواصلوا أجرى الله عليهم الرزق، وكانوا في كنف الرحمن».
قال الشيخ: وهذا الحديث عن الثَّوْريّ عن الوصافي لا أعلم يرويه عن الثَّوْريّ غير ابن عياش.
حَدَّثَنَا الساجي، حَدَّثَنا سفيان بن وكيع، حَدَّثَنا عَبد الله بن إدريس، عن عُبَيد الله بن الوليد الوصافي، عن داود بن إبراهيم، عن عبادة بن الصامت قال: طلق رجل امرأته ألفا، فأتى بنوه رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم فقالوا: «إن أبانا طلق أمنا ألفا، فهل ترى له مخرجا؟ قَال: مَا اتقى الله أبوكم فيجعل له مخرجا، بانت منه بثلاثة، وسبعة وتسعون وتسع مِئَة في عنق أبيكم».
قال الشيخ: وللوصافي غير ما ذكرت من الحديث، وَهو ضعيف جدا، يتبين ضعفه على حديثه.

.1157- عُبَيد الله بن زحر:

يقال إنه مصري، وروى عنه يَحْيى بن سَعِيد الأنصاري.
حَدَّثَنَا علي بن إسحاق بن رداء، حَدَّثَنا مُحَمد بن يزيد المستملي، قلت لأبي مسهر: عُبَيد الله بن زحر، قَال: صاحب كل معضلة، وإن ذاك لبين على حديثه.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، قلتُ ليحيى بن مَعِين: فعبيد الله بن زحر، كيف حديثه؟ فقال: كل حديثه عندي ضعيف، قلت: عن علي بن يزيد وغيره؟ قَال: نَعم.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا العباس، عَن يَحْيى، قال: عُبَيد الله بن زحر ليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسين الصُّوفيّ، حَدَّثَنا أبو همام، حَدَّثَنا عَبد الله بن المُبَارك، عَن يَحْيى بن أيوب، عَن عُبَيد الله بن زحر، عن علي بن يزيد، عَنِ القاسم، عَن أبي أمامة، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «تمام عيادة المريض أن يضع يده عليه ويسأله كيف هو».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن دبيس بن بكار، حَدَّثَنا مُحَمد بن رزق الله الكلواذي، حَدَّثَنا سَعِيد بن كثير بن عفير المصري، حَدَّثني يَحْيى بن أيوب، عَن عُبَيد الله بن زحر، عن علي بن يزيد، عَنِ القاسم أبي عَبد الرحمن، عَن أبي أمامة، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «يطهر المؤمن ثلاثة أحجار، والماء أطهر».
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسين الصُّوفيّ، حَدَّثَنا أبو همام، حَدَّثَنا ابن المبارك، عَن يَحْيى بن أيوب، عَن عُبَيد الله بن زحر، عن علي بن يزيد، عَنِ القاسم، عَن أبي أمامة، قَال: قَال عقبة بن عامر: «قلتُ: يا رسول الله، ما النجاة؟ قال: اخزن لسانك، وليسعك بيتك، وابك على خطيئك».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عبدة، قَال: حَدَّثَنا عُمَر بن الخطاب، حَدَّثَنا سَعِيد بن أبي مريم، حَدَّثَنا يَحْيى بن أيوب، حَدَّثني عُبَيد الله بن زحر، عن علي بن يزيد، عَنِ القاسم، عَن أبي أمامة، عن عَبد الله بن مسعود، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «تعرض أعمال بني آدم في كل يوم اثنين، وفي كل يوم خميس، فيرحم المترحمين، ويغفر للمستغفرين، ويترك أهل الحقد بغلهم».
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن عُمَر، حَدَّثَنا أبو الدرداء عَبد العزيز بن منيب، حَدَّثني سَعِيد بن الحكم بن أبي مريم، أَخْبَرنا يَحْيى بن أيوب، عَن عُبَيد الله بن زحر، عن علي بن يزيد، عَنِ القاسم، عَن أبي أمامة، عَن أبي عبيدة بن الجراح، سمعت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقول: «أفضل صلاة يصليها الرجل صلاة الفجر يوم الجمعة في الجماعة».
حَدَّثَنَا العباس بن مُحَمد بن العباس والقاسم بن مهدي، قالا: حَدَّثَنا عَمْرو بن سواد، أَخْبَرنا ابن وَهب، عَن يَحْيى بن أيوب، عَن عُبَيد الله بن زحر، عن سليمان بن مهران، عن زيد بن وَهب، عن عَبد الله بن مسعود قَال: «كنتُ أنا وعَمْرو بن العاص جالسين، إذ خرج رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم ومعه كالدرقة، فجلس يبول واستكن به، فقلنا: بيننا رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يبول كما تبول المرأة، فلما فرغ أتانا، فقال: إن بني إسرائيل كانوا إذا أصاب أحدهم شيء من البول قصه بمقراضين، فنهاهم صاحبهم عن ذلك فعذب في قبره».
قال أبو مُحَمد، يعني عَمْرو بن سواد، وبلغني أن هذا الحديث إنما يرويه العراقيون عَنِ الأَعْمَش عَن زيد بن وَهب عن عَبد الرحمن بن حسنة، قَال: كنتُ أنا وعَمْرو بن العاص. فذكروا مثله.
قال الشيخ: ولعبيد الله بن زحر غير ما ذكرت من الحديث، ويقع في أحاديثه ما لا يتابع عليه،وأروي الناس عنه يَحْيى بن أيوب من رواية ابن أبي مريم عنه.

.1158- عُبَيد الله بن أبي حميد:

كوفي. ويقال: إنه بصري، يُكَنَّى أبا الخطاب ويقال: اسم أبي حميد والده غالب.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي بن بحر، حَدَّثَنا عَبد الله بن الدورقي، حَدَّثَنا يَحْيى بن مَعِين قال: عُبَيد الله بن أبي حميد الهذلي ضعيف الحديث.
حَدَّثَنَا الساجي، قَالَ: سَمِعْتُ ابن المثنى يقول: ما سمعت يَحْيى ولاَ عَبد الرحمن يحدثان عن عُبَيد الله بن أبي حميد بشَيْءٍ قط.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال: كنية عُبَيد الله بن أبي حميد أبو الخطاب البصري، ويروي عَن أبي المليح عجائب، ويقال: الهذلي، كناه مكي بن إبراهيم، وَهو عُبَيد الله بن غالب، وقال البُخارِيّ: قال لنا أبو نعيم: عن سُفيان عَن الجريري عن عُبَيد الله بن غالب عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، مرسلا، فلا أدري هو ابن حميد أو غيره.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: عُبَيد الله بن أبي حميد أبو الخطاب عَن أبي المليح منكر الحديث.
وقال النسائي: عُبَيد الله بن أبي حميد كوفي، يروي عَن أبي المليح، متروك الحديث.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن خريم، حَدَّثَنا هشام بن عمار، حَدَّثَنا سَعِيد بن يَحْيى اللخمي، حَدَّثَنا عُبَيد الله بن أبي حميد الهذلي، عَن أبي المليح، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إِنَّ الله لا ينظر إلى صوركم، ولاَ إلى أموالكم، ولكن ينظر إلى قلوبكم وإلى أعمالكم».
وبإسناده؛ قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «أسلم سالمها الله، وغفار غفر الله لها، والذي نفسي بيده، لأسلم وغفار وأخلاط من مزينة وجهينة، خير من الحليفين أسد وغطفان وهوازن وتميم إلى يوم القيامة».
حَدَّثَنَا ابن ذريح، حَدَّثَنا سفيان بن وكيع، حَدَّثَنا أبي، عن عُبَيد الله بن أبي حميد، حَدَّثني أبو المليح، حَدَّثني أبو هريرة، «أن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قال، وقبض يده: إن في الجمعة ساعة، لا يوافقها عَبد مسلم يسأل الله فيها خيرًا إلا أعطاه إياه».
حَدَّثَنَا ابن ذريح، حَدَّثَنا سفيان بن وكيع، حَدَّثَنا أبي، عن عُبَيد الله، عَن أبي المليح، عَن أبي هريرة، قَال: قَال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «ثلاث من الجاهلية: النياحة، وتبرؤ الرجل من ابنه، وفخره على الناس».
حَدَّثَنَا عَبد الرحمن بن مُحَمد القرشي، حَدَّثَنا مُحَمد بن زياد بن معروف، حَدَّثَنا مكي بن إبراهيم، حَدَّثَنا عُبَيد الله بن أبي حميد الهذلي، عَن أبي المليح بن أسامة، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «المكر والخديعة في النار».
أَخْبَرنا الساجي زكريا بن يَحْيى، حَدَّثَنا مُحَمد بن موسى، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الله الأنصاري، حَدَّثَنا عُبَيد الله بن أبي حميد، عَن أبي المليح، عنِ ابن عباس، قَال: قَال عُمَر: من لهذا الأمر من بعدي؟ قالَ: قُلتُ: وأين أنت من علي؟ قال: فيه فكاهة، قلت: فأين أنت من الزبير؟ قال،فذكر حديثًا فيه طول.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي بن المثنى، حَدَّثَنا سفيان بن وكيع، حَدَّثَنا أبي، عن عُبَيد الله بن أبي حميد، عَن أبي المليح، عَن أبي عزة الهذلي، وكانت له صحبة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إذا أراد الله قبض عَبد بأرض جعل له فيها حاجة، فلم ينته حتى يقدمها، ثم قرأ رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم سورة القمر: {إن الله عنده علم الساعة} إلى آخر الآية».
حَدَّثَنَا الحسن بن سفيان، حَدَّثَنا هشام بن عمار، حَدَّثَنا الخليل بن موسى، حَدَّثَنا عُبَيد الله بن أبي حميد، عَن أبي المليح، عن معقل بن يسار، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «إن القرآن شافع ومشفع، ما حل مصدق، وإن لكل آية منه يوم القيامة ظهرا وبطنا، ألا وإني أعطيت فاتحة الكتاب، وخواتم البقرة من تحت العرش، وأعطيت المفصل نافلة».
ولابن أبي حميد غير ما ذكرت من الحديث عَن أبي المليح، وعامة روايته عَن أبي المليح.

.1159- عُبَيد الله بن أبي زياد القداح:

مكي.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني صالح، حَدَّثَنا علي، سألت يَحْيى عن عُبَيد الله بن أبي زياد فقال: كان وسطا لم يكن بذاك، ثم قال: ليس هو مثل عثمان بن الأسود ولاَ سيف، وقال يَحْيى: وَمُحمد بن عَمْرو أحب الي منه.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا معاوية، عَن يَحْيى، قال: عُبَيد الله بن أبي زياد القداح مكي ضعيف.
حَدَّثَنَا ابن أبي بكر، وابن حماد، قالا: حَدَّثَنا العباس، عَن يَحْيى، قال: عُبَيد الله بن أبي زياد القداح ضعيف، قلت له: هو أخو سَعِيد القداح؟ قَال: لاَ، والله ما بينهما نسب.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا أحمد بن أبي يَحْيى، سمعت يَحْيى بن مَعِين يقول: عُبَيد الله بن أبي زياد ليس به بأس.
حَدَّثَنَا علي بن أحمد، حَدَّثَنا ابن أبي مريم، سمعت يَحْيى بن مَعِين يقول: عُبَيد الله بن أبي زياد ثقة.
وقال النَّسائِيُّ، فيما أخبرني مُحَمد بن العباس، عنه: عُبَيد الله بن أبي زياد القداح ليس بالقوي.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن يوسف الفربري، حَدَّثَنا علي بن خشرم، حَدَّثَنا عيسى بن يُونُس، عن عُبَيد الله بن أبي زياد، عَنِ القاسم بن مُحَمد، عَن عائشة قالت: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «إنما جعل الطواف بالبيت، وبين الصفا والمروة، ورمي الجمار، لإقامة ذكر الله».
حَدَّثَنَا ابن أبي داود، حَدَّثَنا علي بن خشرم، حَدَّثَنا عيسى بن يُونُس، عن عُبَيد الله بن أبي زياد، عَنِ القاسم بن مُحَمد، عَن عائشة قالت: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «من نوقش الحساب لم يغفر له، قلت: فأين قوله: {يحاسب حسابا يسيرا}؟ قال: ذاك العرض».
حَدَّثَنَا ابن مهدي، حَدَّثَنا أبو مصعب، حَدَّثَنا عيسى بن يُونُس، عن عُبَيد الله بن أبي زياد القداح المكي، عن شَهْر بن حَوْشَب، عن أسماء بنت يزيد قالت: قال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «من ذب عن نحر أخيه الغيبة، كان حقا على الله أن يعتقه من النار».
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسين الصُّوفيّ، حَدَّثَنا مُحَمد بن بشار، حَدَّثَنا عثمان بن عُمَر، حَدَّثَنا عُبَيد الله بن أبي زياد القداح، عن عَطاء، عَن عَائشة، عَن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «إذا التقى الختانان وجب الغسل».
ولعبيد الله بن أبي زياد غير ما ذكرت من الحديث، وقد حدث عنه الثقات، ولم أر في حديثه شيئا منكرا فأذكره.

.1160- عُبَيد الله بن عَبد الرحمن بن موهب:

مديني.
حَدَّثَنَا ابن أبي بكر، وابن حماد، قالا: حَدَّثَنا عباس، عَن يَحْيى، قال: عُبَيد الله بن عَبد الرحمن بن موهب يروي عَنِ القاسم، وَهو ضعيف.
وقال النَّسائِيُّ، فيما أخبرني مُحَمد بن العباس، عنه: عُبَيد الله بن عَبد الرحمن بن موهب ليس بذاك القوي.
أَخْبَرنا أبو عَبد الرحمن النسائي، أَخْبَرنا إسحاق بن إبراهيم، حَدَّثَنا حماد بن مسعدة، حَدَّثَنا ابن موهب، عَنِ القاسم بن مُحَمد، قَال: «كان لعائشة غلام وجارية، قالت عائشة: فأردت أن أعتقهما. فذكرت ذلك لرسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم فقال: ابدئي بالغلام قبل الجارية».
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن الحسين الشرقي، حَدَّثَنا مُحَمد بن يَحْيى، حَدَّثَنا حماد بن مسعدة، عن عُبَيد الله بن موهب، عَنِ القاسم بن مُحَمد، عَن عائشة، أنه كان لها غلام وجارية زوج، فأرادت أن تعتقهما، فقال لها رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إذا أعتقتهما فابدئي بالغلام قبل الجارية».
قال مُحَمد بن يَحْيى، حَدَّثني حماد بهذا الحديث بعد جهد، وهذا الحديث جَوَّدَ إسناده مُحَمد بن يَحْيى، ولاَ أعلم رواه عنِ ابن موهب غير حماد بن مسعدة.
حَدَّثَنَا ابن صاعد، حَدَّثَنا أبو هشام الرفاعي، حَدَّثَنا زيد بن الحباب، حَدَّثَنا ابن موهب، قَالَ: سَمِعْتُ أنس بن مالك يقول: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «يا فاطمة، لا يمنعنك أن تسمعي ما أوصيك به، أن تقولي: يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث، فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين، وأصلح لي شأني كله».
قال لنا ابن صاعد: وابن موهب هذا هو عُبَيد الله بن عَبد الرحمن بن موهب، حَدَّث عَن أَنَس غير حديث، ولعبيد الله بن موهب غير ما ذكرت من الحديث، وَهو حسن الحديث، يكتب حديثه.

.1161- عُبَيد الله بن عَبد الله أبو المنيب الهروي العتكي:

حَدَّثَنَا أحمد بن علي بن بحر، حَدَّثَنا عبد الله بن الدورقي، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن مَعِين يقول: أبو المنيب خراساني روى عنه أبو تميلة وَعلي بن الحسن، وَهو ثقة.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: عُبَيد الله بن عَبد الله أبو المنيب الهروي عن بريدة، سمع منه زيد بن الحباب، عنده مناكير.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عيسى بن مُحَمد المروزي، إجازة مشافهة، حَدَّثَنا أبي، حَدَّثَنا حامد بن آدم، أن منزل عُبَيد الله العتكي كان بالسنج عند الرمال، روى عنه ابن المُبَارك أحاديث في السير.
قال عباس بن مصعب، ورأى من الصحابة أنسا، ويروي عن عدة من التابعين، ويروي عنه أبو تميلة، وَهو ثقة.
قال عباس: وحدثنا الطالقاني، عن الغلابي، عَن يَحْيى بن مَعِين قال: أبو المنيب الخراساني هو عُبَيد الله بن عَبد الله العتكي، روى عنه علي بن الحسن بن شقيق، ويروي عنه أبو تميلة، وَهو ثقة.
حَدَّثَنَا إبراهيم بن عَبد الله بن أيوب المخرمي، حَدَّثَنا سَعِيد الجرمي، حَدَّثَنا أبو تميلة، عَن أبي المنيب، عن عَبد الله بن بريدة، عن أبيه، أنه قال: «نهى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم عن ثلاث خلال، ثم رخص فيهن: عن نبيذ الجر، وعن لحوم الأضاحي، وعن زيارة القبور، ثم رخص فيهن، فقال: انبذوا فيها ما بدا لكم، واجتنبوا كل مسكر، وكلوا وادخروا من لحوم الأضاحي، وزوروا القبور، ولاَ تقولوا إلا حقا».
وبإسناده؛ عن عَبد الله بن بريدة، عَن أبيه، قال: «نهى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم عن مجلسين وملبسين، فأما المجلسان: فالجلوس بين الشمس والظل، والمجلس الآخر أن يحتبي في ثوب يفضي بصرك إلى عورتك، وأما الملبسان: فأحدهما المصلي في ثوب واحد لا يتوشح به، وأما الآخر أن يصلي في سراويل ليس عليه رداء».
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن نصر الرملي، حَدَّثَنا مُحَمد بن علي بن الحسن بن شقيق، قَالَ: سَمِعْتُ أبي يقول، أَخْبَرنا أبو المنيب، عن عَبد الله بن بريدة، عَن أبيه، قال: «نهى رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ». فذكر نحوه.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن نصر الرملي، حَدَّثَنا مُحَمد بن علي بن الحسن بن شقيق، سمعت أبي يقول، أَخْبَرنا أبو المنيب، عن عَبد الله بن بريدة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «الوتر حق، فمن لم يوتر فليس مني، الوتر حق، فمن لم يوتر فليس مني، الوتر حق، فمن لم يوتر فليس مني».
حَدَّثَنَا عَبد الله بن علي بن الجارود النيسابوري على الصفا، حَدَّثَنا مُحَمد بن علي بن الحسن بن شقيق، سمعت أبي يقول، أَخْبَرنا أبو المنيب، قال لنا ابن الجارود، هو عُبَيد الله العتكي، عن عَبد الله بن بريدة، عَن أبيه، قال: «أطعم رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم الجدة السدس، إذا لم تكن أما».
قال الشيخ: ولأبي المنيب هذا أحاديث غير ما ذكرت، وَهو عندي لا بأس به.

.1162- عُبَيد الله بن تمام السلمي:

يُكَنَّى أبا عاصم.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ، قَال: حَدَّثَنا عُبَيد الله بن تمام بن قيس السلمي، عن سهيل، عن أبيه، عَن أبي هريرة قال: من أدرك من الجمعة ركعة، فليضف إليها أخرى، ومَنْ أدرك جلوسا،صلى أَرْبعًا.
وعنده عن يُونُس وخالد الحذاء عجائب.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: عُبَيد الله بن تمام أبو عاصم عَن خالد الحذاء عنده عجائب.
حَدَّثَنَا حامد بن أحمد بن الهيثم البلدي، حَدَّثَنا مُحَمد بن جعفر أبو جعفر الشيخ الصالح، معروف بابن الأقلوق، حَدَّثَنا عُبَيد الله بن تمام أبو عاصم السلمي، حَدَّثَنا خالد، يعني الحذاء، عن غنيم، عَن أبي موسى الأشعري، «أن جبريل نزل على رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم وعليه عمامة سوداء».
حَدَّثَنَاهُ مُحَمد بن أحمد بن حمدان، حَدَّثَنا الحسن بن زكريا، حَدَّثَنا عُبَيد الله بن تمام، أَخْبَرنا خالد الحذاء، عن غنيم بن قيس، عَن أبي موسى الأشعري؛ أن جبريل نزل على النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ وعليه عمامة سوداء، قد أرخى ذؤابته من ورائه.
حَدَّثَنَا علي بن سَعِيد، حَدَّثَنا الحسين بن أبي زيد الدباغ، حَدَّثَنا عُبَيد الله بن تمام، حَدَّثَنا يُونُس بن عُبَيد، عن الحسن، عَن أَنَس، قال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: الدنيا سجن المؤمن، وجنة الكافر.
وبإسناده؛ قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «مثل أُمَّتِي مثل المطر، لا يدري أوله خير أو آخره».
وبإسناده؛ قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «وفروا اللحى، وجزوا الشوارب».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن هارون الحضرمي، حَدَّثَنا معمر بن سهل، حَدَّثَنا عُبَيد الله بن تمام، عن يُونُس، عن الحسن، عَن أَنَس؛ كان رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم أخف الناس صلاة، في تمام.
حَدَّثَنَا جعفر بن أحمد بن بهمرد التستري، حَدَّثَنا معمر بن سهل، حَدَّثَنا عُبَيد الله بن تمام، عن يُونُس، عن الحسن، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «ثلاث من تركهن فهو عدوي حقا، ومَنْ أخذهن فهو وليي حقا: الصوم، والصلاة، والجنابة».
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن الحسن الأصبهاني، حَدَّثَنا يَحْيى بن واقد الطائي، أَخْبَرنا عُبَيد الله بن تمام أبو عاصم البصري، عن داود بن أبي هند، عَن أبي الزبير، عن جابر، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «إزرة المؤمن إلى أنصاف ساقيه».
قال الشيخ: وهذه الأحاديث التي أمليتها لخالد الحذاء ويونس وداود بن أبي هند كل ذلك يرويه عنهم عُبَيد الله بن تمام، ولاَ يتابعه الثقات عليه.
حَدَّثَنَا جعفر بن أحمد بن بهمرد، حَدَّثَنا معمر بن سهل، حَدَّثَنا عُبَيد الله، عن إسماعيل المكي، عن مُحَمد بن المنكدر، عن جابر؛ «أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ أتي بطعام، ومجذوم قاعد في ناحية القوم، فدعاه وأقعده إلى جنبه، فقال: كل بسم الله، وإيمانا بالله، وتوكلا عليه».
وهذا قد روي من غير هذا الطريق عن مُحَمد بن المنكدر. ولعبيد الله بن تمام غير ما ذكرت من الحديث، وفي بعض رواياته مما يرويه مناكير.

.1163- عُبَيد الله بن سفيان الغداني:

بصري، يُكَنَّى أبا سفيان، ويقال له: الصواف.
سَمعتُ الساجي يقول: أبو سفيان الصُّوفيّ يُقال: ابن رواحة، يروي عنِ ابن عون، ما سمعت أحدًا من أصحابنا البصريين، لا بُنْدَار ولاَ ابن المثنى حدثوا عنه بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عباس، عَن يَحْيى قال: أبو سفيان الصواف كان كذَّابًا، وكان يُقَال له: ابن رواحة، قدم علينا وَهو بصري، يروي عنِ ابن عون.
حَدَّثَنا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قَال: كان يَحْيى بن سَعِيد لا يرضى عُبَيد الله بن سفيان.
أَخْبَرنا الحسن بن عثمان التستري، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن عُمَر رستة، حَدَّثَنا عُبَيد الله بن سفيان، حَدَّثَنا ابن عون، عن نافع، عنِ ابن عُمَر، أن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «إذا جاء أحدكم إلى الجمعة فليغتسل».
حَدَّثَنَا النعمان بن أحمد الواسطي، حَدَّثَنا أحمد بن سنان، حَدَّثَنا عُبَيد الله بن سفيان الغداني، حَدَّثَنا ابن عون، عن كلثوم بن جبر، قال: استسقى أبو عادية، فأتى بإناء من فضة فلم يشربه، فقال له رجل: تدبحت، قتلت عمارا، وتكره أن تشرب بآنية فضة.
قال الشيخ: وحديث غسل الجمعة قد رواه عن عُبَيد الله بن سفيان أبو عاصم النبيل، رَواه عَن أبي عاصم من الثقات: الرمادي، وَمُحمد بن يَحْيى روى عن شُعْبَة عنِ ابن عون أَيضًا، وليس بمحفوظ عن شُعْبَة، ولعبيد الله هذا غير ما ذكرت، وفي بعض أحاديثه بعض النكرة.

.1164- عُبَيد الله بن عَبد الله العتكي:

بصري.
يروي عَن أَنَس، وعنده أحاديث مناكير، حدث عن النضر بن شميل وغيره.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن داود بن دينار الفارسي، حَدَّثَنا أحمد بن يُونُس، حَدَّثَنا سعدان بن عبدة القداحي، أَخْبَرنا عُبَيد الله بن عَبد الله العتكي، أَخْبَرنا أنس بن مالك، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «اجتمعوا وارفعوا أيديكم، قال: فاجتمعنا فرفعنا أيدينا، ثم قال: اللهم أفقر المعلمين كي لا يذهب بالقرآن، وأغن العلماء كي لا يذهب بالدين».
وبإسناده؛ قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «أجيعوا النساء جوعا غير مضر، وأعروهن عريا غير مبرح، لأنهن إذا سمن واكتسين فليس شيء أحب إليهن من الخروج، وليس شيء أشر لهن من الخروج، وإنهن إذا أصابهن طرف من العرى والجوع فليس شيء أحب إليهن من البيوت».
وبإسناده؛ قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من طلب العلم مشى في رياض الجنة، وَإذا قعد يسمع تغمدته الرحمة».
قال الشيخ: وهذه الأحاديث مناكير كلها، وسعدان بن عبدة القداحي غير معروف، وأحمد بن إسحاق بن يُونُس لا يعرف أَيضًا، وشيخنا مُحَمد بن داود بن دينار كان يكذب، وقد روى النضر بن شميل عن عُبَيد الله العتكي عَن أَنَس أحاديث، إن شاء الله مستقيمة.

.- من اسمه عباد:

.1165- عباد بن كثير الثقفي:

بصري.
حَدَّثَنَا الحسن بن سفيان، حَدَّثني عَبد العزيز بن سلام، حَدَّثَنا مُحَمد بن نافع، أخبرني عَبد الله بن إدريس، قَال: كان شُعْبَة لا يستغفر لعباد بن كثير.
قال: وحدثني عَبد العزيز بن سلام، سمعت إسحاق بن راهويه، قال ابن المبارك: انتهيت إلى شُعْبَة وَهو يقول: هذا عباد بن كثير، فاحذروا روايته.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا أبو طالب، سمعت أحمد بن حنبل يقول: عباد بن كثير أسوؤهم حالا، قلت: كان له هوى؟ قَال: لاَ، ولكن روى أحاديث كذب، لم يسمعها، وكان من أهل مكة وكان رجلاً صالحا، قلت: كيف كان يروي ما لم يسمع؟ قال: البلاء والغفلة.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي، حَدَّثَنا ابن الدورقي، حَدَّثَنا يَحْيى بن مَعِين قال: عباد بن كثير ضعيف.
حَدَّثَنَا علان، حَدَّثَنا ابن أبي مريم، سمعت يَحْيى بن مَعِين يقول: عباد بن كثير لا يُكتَب حديثُهُ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، سألت يَحْيى بن مَعِين عن عباد بن كثير الذي كان يكون بمكة، قَال: ليسَ بِشَيْءٍ في الحديث، وكان رجلاً صالحا.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عباس، عَن يَحْيى قال: عباد بن كثير حديثه ضعيف.
وفي موضعٍ آخر: عباد بن كثير ليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال: عباد بن كثير الثقفي البصري سكن مكة تركوه.
حَدَّثَنَا ابن حماد، قَال: قَال السعدي: عباد بن كثير لا ينبغي لحليم أن يذكره في العلم، حسبك بحديث النهي.
وقال النسائي: عباد بن كثير متروك الحديث.
حَدَّثَنَا ابن قتيبة، حَدَّثَنا أحمد بن عَبد العزيز الواسطي، حَدَّثَنا ضمرة، عن عباد بن كثير الثقفي، عن عثمان الأعرج، عن الحسن، قَال: حَدَّثني سبعة رهط من أصحاب رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، منهم: أبو هريرة الدوسي، وجابر بن عَبد الله، وَعَبد الله بن عَمْرو بن العاص، وَعَبد الله بن عُمَر، وعمران بن الحصين، ومعقل بن يسار، وأنس بن مالك، «أَن النَّبيّ صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ نهى عن الصلاة في مسجد تجاهه حش، أو حمام، أو مقبر».
حَدَّثَنَا عَبد الرحمن بن مُحَمد القرشي، حَدَّثَنا مُحَمد بن زياد بن معروف، قَال: حَدَّثَنا أبو عاصم، زعم لي عباد بن كثير، قالَ: سَألتُ الأَعْمَش عَن شيء فصرعني وجلس على صدري، قال: فجعلت أقول: فتح الله لك أبواب العقل.
حَدَّثَنَا ابن قتيبة، حَدَّثَنا صفوان بن صالح، حَدَّثَنا ضمرة، حَدَّثَنا عباد بن كثير، عن الحسن، قَال: حَدَّثني سبعة من أصحاب رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: عَبد الله بن عُمَر، وَعَبد الله بن عَمْرو، وأَبُو هريرة، وعمران بن حصين، ومعقل بن يسار، وسمرة بن جندب، وجابر بن عَبد الله؛ «أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ نهى عن الحجامة يوم السبت ويوم الأربعاء، وقال: من فعل ذلك فأصابه بياض، فلا يلومن إلا نفسه».
قال الشيخ: وهذا حديث منكر وقد اضطرب في إسناده عباد بن كثير، فقال مرة: عن عثمان الأعرج عن الحسن، وقال الحسن نفسه، وروى عنه عن عباد عن حوشب عن الحسن، وجاء بهذا الحديث بطوله، وقد مر من حديث المناهي مقدار ثلاثمِئَة حديث.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن نصر الرملي، حَدَّثَنا هارون بن سَعِيد، حَدَّثَنا خالد بن نزار، عن القاسم بن مبرور، عن يُونُس بن يزيد، عن عباد، عن أيوب، عنِ ابن سِيرِين، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من ذرعه القيء في شهر رمضان فلا يفطر، ومَنْ تقيأ أفطر».
حَدَّثَنَاهُ عبدان، حَدَّثَنا هارون بن سَعِيد، حَدَّثَنا خالد بن نزار، عَنِ القاسم بن مبرور، قَال: قَال عباد، عن أيوب، عنِ ابن سِيرِين، عَن أبي هريرة، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، مثله.
حَدَّثَنَا القاسم بن حبيش بن سليمان بن برد، حَدَّثَنا هارون بن سَعِيد، حَدَّثَنا خالد بن نزار، قَال: قَال عباد، عنِ ابن سِيرِين، عَن أبي هريرة، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، مثله.
وقال عباد: عَن أبي الزناد عن الأعرج، عَن أبي هريرة، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، وعن الحسن، عَن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، مثله.
قال الشيخ: وهذا الحديث قد اضطرب فيه أَيضًا عباد.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن جعفر الإمام، حَدَّثَنا مُحَمد بن مسعود بن العجمي، حَدَّثَنا الفريابي، حَدَّثَنا عباد بن كثير، حَدَّثني أيوب، عن عِكرمَة، عنِ ابن عباس، أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «ما بين الركن والباب ملتزم، من دعا من ذي حاجة أو كرب أو ذي غمة فرج عنه بإذن الله».
حَدَّثَنَا ابن صاعد، حَدَّثَنا ابن زَنْجَوَيْهِ، والرمادي، وأَبُو نشيط، قالوا: حَدَّثَنا أبو صالح، حَدَّثني يَحْيى بن أيوب، عَن عباد بن كثير، أن أيوب السختياني أخبره، عن مُحَمد بن سِيرِين، عَن أبي هريرة؛ «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم صلى بالناس يوم الجمعة فخلع نعله، فلما أحس به الناس خلعوا نعالهم، فلما فرغ من الصلاة أقبل على الناس فقال: إن الملك أتاني فأخبرني».
حَدَّثَنَا ابن قتيبة، حَدَّثني أبي، حَدَّثَنا رواد بن الجراح، عن عباد بن كثير، عن أيوب، عن عِكرمَة، عنِ ابن عباس؛ «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم جعل الخلع تطليقة بائنة».
حَدَّثَنَا أحمد بن إبراهيم بن أبي سفيان بقيسارية، حَدَّثَنا أبي، حَدَّثَنا الفريابي، حَدَّثَنا عباد بن كثير،عن يُونُس بن عُبَيد، عن الحسن، عَن أبي الدرداء قال: «نهى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم أن تخص ليلة الجمعة بقيام، أو يوم الجمعة بصيام».
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن نصر، حَدَّثَنا عَبد الله بن مُحَمد الخشاب، حَدَّثَنا الفريابي، عن عباد بن كثير، حَدَّثَنا مالك بن دينار، عن علقمة المزني، عن أبيه، قَالَ: سَمِعْتُ رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقول: «ما يستر الله على عَبد في الدنيا إلاَّ ستر عليه في الآخرة».
حَدَّثَنَا علان، حَدَّثَنا هارون بن سَعِيد.
(ح) وَحَدَّثنا جعفر بن سهيل النابلسي، حَدَّثَنا أبو ميمون جعفر بن نصر العبدي الكوفي، قالا: حَدَّثَنا أنس بن عياض، حَدَّثَنا عباد بن كثير البصري، عَن أبي الزبير، عن جابر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «ليس في الجناية والخلسة والنهبة قطع».
حَدَّثَنَا زكريا الساجي، حَدَّثَنا يَحْيى بن يُونُس، حَدَّثَنا شاذ بن فياض، حَدَّثَنا عباد بن كثير، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عَن عائشة قالت: «كان أحب الفاكهة إلى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم الرطب والبطيخ، وكان لا يأكل القثاء إذا أراد أكله إلاَّ بالملح، وكان يأكل الخربز بالتمر، وكان يعجبه مرق الدباء».
أَخْبَرنا جعفر بن أحمد بن مُحَمد بن الصباح الجرجرائي، حَدَّثَنا مُحَمد بن صدران، حَدَّثَنا معان أبو صالح، حَدَّثَنا عباد بن كثير، عَن أبي الزبير، عن جابر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «رحم الله عبدا علق في بيته سوطا يؤدب أهله».
حَدَّثَنَا الحسين بن موسى بن خلف الرسعني، حَدَّثَنا إسحاق بن زُرَيق، حَدَّثَنا عثمان، يعني الطرائفي، قال: أخبرني عباد بن كثير، عنِ ابن طاوس، عن أبيه، عنِ ابن عُمَر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «اضربوا الدواب على النفار، ولاَ تضربوها على العثار».
حَدَّثَنَا علي بن الحسن بن سليمان القافلاني، حَدَّثَنا أحمد بن مُحَمد بن ماهان، حَدَّثَنا أبي، حَدَّثَنا عباد بن كثير، عَن أبي الزناد، عن الأعرج، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «تعلموا العلم، وتعلموا للعلم السكينة والوقار، وتواضعوا لمن تعلَّمون منه».
حَدَّثَنَا إسحاق بن عَبد الله الكوفي وأحمد بن مُحَمد بن سَعِيد المروزي وإسحاق بن إبراهيم بن يُونُس، قالوا: حَدَّثَنا حميد بن زَنْجَوَيْهِ، حَدَّثَنا عَبد الصمد بن عَبد الوارث، حَدَّثَنا عباد بن كثير، حَدَّثني العلاء بن عَبد الرحمن، عن أبيه، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «اطلبوا العلم، واطلبوا مع العلم السكينة والحلم، ولينوا لمن تُعَلِّمُونهم، ولمن تعلمتم منه، ولاَ تكونوا من جبابرة العلماء، فيغلب جهلكم علمكم».
قال الشيخ: ولعباد بن كثير غير ما ذكرت من الحديث، ومقدار ما أمليت منه عامته مما لاَ يُتَابَعُ عَليه.

.1166- عباد بن كثير بن قيس الرملي:

حَدَّثَنَا علي بن إسحاق بن زاطيا، حَدَّثَنا القواريري، حَدَّثَنا زياد بن الربيع اليحمدي، حَدَّثني رجل من أهل فلسطين، يُقَال له: عباد بن كثير.
وحدثنا عَبد الرحمن بن عَبد المؤمن، أَخْبَرنا الحسين بن عيسى، حَدَّثَنا يَحْيى بن يَحْيى، أَخْبَرنا عباد بن كثير الفلسطيني.
وَحَدَّثنا ابن أبي زينب، حَدَّثَنا يَحْيى بن عثمان، حَدَّثَنا ضمرة، عن عباد بن كثير بن قيس.
وحدثنا أحمد بن علي، حَدَّثَنا عَبد الله بن الدورقي، حَدَّثَنا يَحْيى بن مَعِين قال: عباد بن كثير بن قيس الرملي ليس به بأس.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، سألت يَحْيى عن عباد بن كثير الرملي، فَقال: ثِقةٌ.
حَدَّثَنَا الحسن بن عَبد المجيد، حَدَّثَنا أبو بكر بن أبي شيبة، حَدَّثَنا زياد بن الربيع اليحمدي، عن عباد بن كثير الشامي، قال: وكان ثقة.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: عباد بن كثير يعني الرملي، فيه نظر.
حَدَّثَنَا أحمد بن عَبد الرحمن بن يزيد بن عقال بحران، حَدَّثَنا أبو جعفر النفيلي، حَدَّثَنا عباد بن كثير الرملي، عن عروة بن رويم، عنِ ابن عُمَر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إن كان الجهاد على باب أحدكم فلا يخرج إلاَّ بإذن أبويه».
حَدَّثَنَا الفريابي، حَدَّثَنا عَبد الله بن مُحَمد أبو جعفر النفيلي، حَدَّثَنا عباد بن كثير الرملي، عن عروة بن رويم، عن المسور بن مخرمة، عَن أبي رافع، أن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «ما بعث الله من نبي إلاَّ كان من أمته حواري من أصحابه، يستنون بسنته ويأخذون بهديه، ثم يخلف بعدهم خلوف يقولون ما لا يفعلون، ويفعلون ما لا يؤمرون، من أنكر عليهم بيده فهو مؤمن، ومَنْ أنكر عليهم بلسانه فهو مؤمن، ومَنْ أنكر عليهم بقلبه فهو مؤمن، وذلك أضعف الإيمان».
حَدَّثَنَا أحمد بن خالد بن عَبد الملك بن مسرح بحران، حَدَّثَنا عمي الوليد بن عَبد الملك بن مسرح، حَدَّثَنا مخلد، يَعني ابن يزيد، عن عباد بن كثير الرملي، عنِ ابن طاوس، عن أبيه، عنِ ابن عباس، قَال: لَمَّا نَزَلت هذه الآية: {وشاورهم في الأمر} الآية، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «أما إن الله ورسوله غنيان عنها، لكن جعلها الله رحمة لأمتي، فمن شاور منهم لم يعدم رشدا، ومَنْ ترك المشورة منهم لم يعدم غنى».
قال الشيخ: وهذه الأحاديث التي ذكرتها لعباد الرملي هذا غير محفوظات، وَهو خير من عباد البصري.

.1167- عباد بن منصور الناجي:

بصري. قاضي البصرة، يُكَنَّى أبا سلمة.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني صالح بن أحمد، حَدَّثَنا علي، قالَ: قُلتُ ليحيى: عباد بن منصور، كان يغير؟ قَال: لاَ أدري، إلاَّ أنَّا حين رأيناه كان لا يحفظ، ولم أر يَحْيى يرضاه.
حَدَّثَنَا يسر بن أنس، حَدَّثَنا مُحَمد بن مُحَمد بن أبي عون، حَدَّثَنا معاذ بن معاذ، حَدَّثَنا عباد بن منصور، وكان قدريا.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن شُعَيب الزعفراني، حَدَّثَنا أحمد بن يُونُس، حَدَّثَنا عَبد الأعلى بن سليمان، قال: رأيتُ عباد بن منصور يخضب بالحمرة.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا العباس، عَن يَحْيى، قال: عباد بن منصور، وعباد بن كثير، وعباد بن راشد، ليس حديثهم بالقوي، ولكنه يكتب.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي، حَدَّثَنا عَبد الله الدورقي، حَدَّثَنا يَحْيى قال: عباد بن منصور ضعيف الحديث.
وقال النسائي: عباد بن منصور البصري ضعيف.
حَدَّثَنَا الساجي، حَدَّثَنا بُنْدَار، حَدَّثَنا يَحْيى بن سَعِيد، حَدَّثَنا عباد بن منصور، قال: رأيتُ عُمَر بن عَبد العزيز يصلي متربعا.
حَدَّثَنَا إسحاق بن إبراهيم بن يُونُس، حَدَّثَنا مُحَمد بن عُمَر المقدمي، حَدَّثَنا ريحان بن سَعِيد الناجي، قَالَ: سَمِعْتُ عباد بن منصور، قَال: كان رجل منا يُقَال له: عابس بن زمعة بن ربيعة، فرآه أنس بن مالك فعانقه وبكى، وقال: من أحب أن ينظر إلى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم فلينظر إلى عابس بن زمعة بن ربيعة. فذكر فيه قصة طويلة، فدفعه إلى معاوية، وأشاد معاوية أَيضًا ما في معناه، وشهادة سبعة من أصحاب النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ بذلك كما شهد أنس.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن سهل الخالدي، حَدَّثَنا مُحَمد بن عبدة بن الحكم، أَخْبَرنا أبي، وأَبُو معاذ قالا: أَخْبَرنا أبو حمزة، حَدَّثَنا مُحَمد بن عُبَيد الله، عن عباد بن منصور قال: «رأيت أنس بن مالك دخل مسجدا بعد العصر وقد صلى القوم، ومعه نفر من أصحابه فأمهم، فلما انفتل قيل له: أليس يكره هذا؟ فقال: دخل رجل المسجد وقد صلى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم الفجر، فقام قائما ينظر، فقال مالك؟ قال: أريد أن أصلي، فقال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: ألا رجل يصلي مع هذا؟ فدخل رجل، فأمرهم النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ أن يصلوا جميعًا».
حَدَّثَنَا علي بن العباس، حَدَّثَنا علي بن سَعِيد الكندي، حَدَّثَنا عَبد الرحيم، عن عباد بن منصور الناجي، عن أيوب السختياني، عَن أبي قلابة، عَن أَنَس قال: «قضى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم في الطريق الميتاء الذي تؤتاه من كل مكان، إذا استأذن أهله فيه، فإن عرضه سبعة أذرع، وقضى في الشعاب، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: ما أحطتم عليه وأعلمتموه فهو لكم، وما لم يحط عليه فهو لله ولرسوله».
حَدَّثَنَا إسماعيل بن إبراهيم بن سمعان الصيرفي، حَدَّثَنا مُحَمد بن حسان الأزرق، حَدَّثَنا ريحان بن سَعِيد، حَدَّثَنا عباد بن منصور، عن أيوب، عَن أبي قلابة، عَن أَنَس قال: «لم يَسْبْ رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يوم حنين، ولكن متعهم ثم أرسلهم وأمسك الماشية».
وبإسناده؛ قَال: «كان رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يطيل الغيبة فلا يصلي إلاَّ ركعتين حتى يرجع».
وبإسناده؛ قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «سيدرك رجال من أُمَّتِي عيسى بن مريم، ويشهدوا قتال الدجال».
قال الشيخ: وهذه الأحاديث التي أمليتها عن أيوب لا أعلم يرويها إلاَّ عباد بن منصور.
حَدَّثَنَا عُمَر بن عَبد الرحمن أبو حفص السلمي، حَدَّثَنا مُحَمد بن المنهال، حَدَّثَنا عَبد الله بن بكر السهمي، حَدَّثَنا عباد بن منصور، عن عِكرمَة، عنِ ابن عباس، عَن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ في الذي يعمل عمل قوم لوط، وفي الذي يؤتى في نفسه، وفي الذي يقع على ذات محرم، وفي الذي يأتي البهيمة، قال: «يقتل».
قال الشيخ: وهذا يرويه عَمْرو بن أبي عَمْرو عن عِكرمَة عنِ ابن عباس، ورواه عن عَمْرو الدراوردي وزهير بن مُحَمد وغيرهما، وليس في متنه من رواية عَمْرو: وفي الذي يؤتى في نفسه، فلا أرى هذه اللفظة في حديث عِكرمَة إلاَّ من رواية عباد بن منصور عنه.
حَدَّثَنَا عمران بن موسى، حَدَّثَنا أبو كامل، حَدَّثَنا أبو داود، حَدَّثَنا عباد بن منصور، عن عِكرمَة، عنِ ابن عباس؛ اقتلوا الفاعل والمفعول به.
قال أبو كامل: فقلت أنا لأبي داود: لم يرفعه، وليس بمرفوع، فقال: أهابه.
حَدَّثَنَا عمران، حَدَّثَنا أبو كامل، حَدَّثَنا يزيد أبو خالد، حَدَّثَنا عباد بن منصور، عن عِكرمَة، عنِ ابن عباس؛ أن ديكا صرخ عند رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم فسبه رجل من القوم، فقال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لاَ تسبوا الديك، فإنه يدعو إلى الصلاة».
حَدَّثَنَا ابن ناجية، حَدَّثَنا عَبد الله بن معاوية، حَدَّثَنا أبو الربيع السمان، عن عباد بن منصور، عن عِكرمَة، عَن أبي هريرة قال: صرخ ديك عند النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، فقال رجل: اللهم العنه، فقال: «لا تلعنه، فإنه يدعو إلى الصلاة».
حَدَّثَنَا عمران، حَدَّثَنا عَبد الوهاب بن عَبد الرحمن الصيرفي، حَدَّثَنا الضحاك بن مخلد، عن عباد بن منصور، قَالَ: سَمِعْتُ عطاء، يحدث عنِ ابن عباس، عَن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، أنه قال للناس في يوم جمعة، في يوم مطير: «صلوا في رحالكم».
حَدَّثَنَا الحسن بن سفيان، حَدَّثَنا مُحَمد بن المنهال، حَدَّثَنا يزيد بن زريع، حَدَّثَنا عباد بن منصور، عن عِكرمَة، عنِ ابن عباس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «نعم العبد الحجام، يذهب بالدم، ويجلوا البصر، ويخف الصلب».
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسن الكرخي، حَدَّثَنا الحسن بن شبيب، حَدَّثَنا أبو يوسف، عن عباد بن منصور الناجي، عَن أبي رجاء العطاردي، عن عمران بن حصين، عن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم؛ «أَنَّ رجلاً أصابته جنابة فلم يصل مع رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، فقال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: ما لك لم تصل معنا؟ قال: أصابتني جنابة، قال: هلا تيممت الصعيد، تيمم الصعيد وصل، فإذا أدركت الماء فاغتسل».
حَدَّثَنَا الساجي، حَدَّثَنا مُحَمد بن معمر، حَدَّثَنا الحجاج بن منهال، حَدَّثَنا شُعْبَة، حَدَّثني عباد بن منصور، قَالَ: سَمِعْتُ القاسم بن مُحَمد، عَن أبي هريرة، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «إن الله يقبل الصدقات، ولاَ يقبل منها إلاَّ طيبا، ويُرْبِيها، الحديث».
قال الشيخ: وقد روى ابن المُبَارك عن الثَّوْريّ عن عباد بن منصور، ورواه عن عباد جماعة من الثقات، وعباد بن منصور له من الحديث عن أيوب وغيره غير ما ذكرت، وَهو في جملة من يكتب حديثه.

.1168- عباد بن راشد:

بصري.
عن الحسن، روى عنه عَبد الرحمن بن مهدي، وتركه يَحْيى القطان، سمعتُ ابنَ حماد يذكره عن البُخارِيّ.
سَمعتُ الساجي يقول: سَمعتُ ابن المثنى يقول: عباد بن راشد ابن خالة داود بن أبي هند مولى بني قشير، اسم أبي هند دينار، وكان أصله من خراسان.
سمعتُ ابن حماد يقول: حَدَّثَنا عباس، عَن يَحْيى قال: عباد بن راشد ليس حديثه بالقوي، لكنه يُكْتَب.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي، حَدَّثَنا عَبد الله بن الدورقي، حَدَّثَنا يَحْيى قال: عباد بن راشد ضعيف.
حَدَّثَنَا الحسن بن سفيان، حَدَّثَنا إبراهيم بن يعقوب، قالَ: سَألتُ أحمد بن حنبل عن عباد بن راشد، فَقال: ثِقةٌ، شيخ صدوق صالح.
كتب إلي مُحَمد بن الحسن، حَدَّثَنا عَمْرو بن علي، كان عَبد الرحمن يحدثنا عن عباد بن راشد، وكان يَحْيى إذا ذكره يقول: قد رأيته.
وأخبرنا أبو خولة ميمون بن مسلمة، حَدَّثَنا المُسَيَّب بن واضح، حَدَّثَنا ابن المبارك، عن عباد بن راشد، عن سَعِيد بن أبي خيرة، عن الحسن، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «يأتي على الناس زمان لا يبقى أحد إلاَّ أكل الربا، فإن لم يأكله أصابه من غباره».
حَدَّثَنَا الحسين بن الحسن بن سفيان الفارسي، حَدَّثَنا إسحاق بن منصور، حَدَّثَنا حرمي بن عمارة، حَدَّثَنا عباد بن راشد، حَدَّثَنا الحسن، حَدَّثَنا أحمر صاحب رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «إن كنا لنأوي لرسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ مما يجافي يديه عن جنبيه إذا سجد».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الضحاك، عن عَمْرو بن أبي عاصم النبيل، أخبرني إبراهيم بن نصر الرازي بنهاوند، حَدَّثَنا أبو نعيم، حَدَّثَنا عباد بن راشد البزاز، بإسناده، مثله.
قال الشيخ: وعباد بن راشد هذا ليس حديثه بالكثير، وحديثه مقدار ما له مما ذكرته وما لم أذكره على الاستقامة.

.1169- عباد بن ميسرة المنقري:

بصري.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي بن بحر، حَدَّثَنا عَبد الله بن الدورقي، حَدَّثَنا يَحْيى بن مَعِين قال: عباد بن ميسرة منقري ضعيف.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عباس، عَن يَحْيى قال: عباد بن ميسرة المنقري ليس حديثه بالقوي، ولكنه يُكتب.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن الحسين الأهوازي، وَمُحمد بن إسماعيل بن علي، وَمُحمد بن موسى الحلواني، قالوا: حَدَّثَنا نصر بن علي، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن عثمان، عن عباد بن ميسرة، عن مُحَمد بن المنكدر، عنِ ابن عُمَر؛ «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قرأ على المنبر آخر الزمر،فتحرك المنبر مرتين».
حَدَّثَنَا عَبد الحكم بن نافع، حَدَّثَنا عَبد الله بن الهيثم، حَدَّثَنا أبو داود، حَدَّثَنا عباد المنقري، عن الحسن، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من عقد عقدة فنفث فيها فقد سحر، ومَنْ سحر فقد أشرك».
حَدَّثَنَا بشر بن موسى الغزي، حَدَّثَنا إبراهيم بن يعقوب، حَدَّثَنا أحمد بن أبي زياد الصائغ، حَدَّثَنا عباد المنقري، عن الحسن، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «ما من ملأ اجتمعوا، قلوا أو كثروا، وفيهم إنسان له عند الله دعوة، إذا قال: اللهم اغفر لنا، قال الله: قد غفرت لكم».
قال الشيخ: ولعباد المنقري عن الحسن وغيره غير ما ذكرت، وَهو ممن يكتب حديثه.

.1170- عباد بن عَبد الحميد:

روى عنه حكيم بن يعلى، سمع سَعِيد بن جبير، كنيته أبو معمر، فيه نظر.
سمعتُ ابن حماد يذكره عن البُخارِيّ، وهذا الحديث الذي ذكره البُخارِيّ هو حديث واحد لم يحضرني ذكره.

.1171- عباد بن عَبد الصمد أبو معمر:

يحدث عَن أَنَس بالمناكير.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: عباد بن عبد الصمد سمع أنسا، منكر الحديث.
سمعت أبا عيسى الوراق يقول: حَدَّثَنا عباس الدوري، حَدَّثَنا سهل بن صالح المروزي، قال: رأيتُ عباد بن عَبد الصمد في يوم شديد البرد محلول الأزرار، فقلت له: في شدة هذا البرد محلول الإزرار؟ فقال: بلغني أن أول من شد أزراره معاوية، فأنا لا أزرها.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن دبيس بن بكار، حَدَّثَنا السري بن يزيد، حَدَّثَنا سهل بن صالح، حَدَّثَنا عباد بن عَبد الصمد، عَن أَنَس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «صلى علي الملائكة وعلى علي بن أبي طالب سبع سنين، ولم يصعد أو يرتفع شهادة أن لا إله إلاَّ الله من الأرض إلى السماء إلاَّ مني ومن علي بن أبي طالب».
قال الشيخ: وعباد بن عَبد الصمد له عَن أَنَس غير حديث منكر، وعامة ما يرويه في فضائل علي، وَهو ضعيف منكر الحديث، ومع ذلك غالي في التشيع.

.1172- عباد بن أبي موسى:

عن مسلم بن زياد عن ميمون، روى عنه يَحْيى بن سليم الطائفي، إسناده مجهول.
سمعتُ ابن حماد يذكره عن البُخارِيّ.
وهو كما قال البُخارِيّ: إسناده ليس بمعروف، إنما هو حديث واحد.

.1173- عباد بن عَمْرو العبدي:

سمع الحسن في حور العين، قَالَ: سَمِعْتُ من تسعة من الأنصاريين والمهاجرين، لاَ يُتَابَعُ عَليه.
سمعتُ ابنَ حماد يذكره عن البُخارِيّ.
وعباد هذا ليس له إلاَّ هذا الحديث الواحد الذي ذكره البُخارِيّ، وَهو حديث مقطوع.

.1174- عباد بن عَبد الله الأسدي:

يعد في الكوفيين، سمع عَليًّا، سمع منه المنهال بن عَمْرو، فيه نظر، سمعتُ ابنَ حماد يذكره عن البُخارِيّ.
وهذا الحديث الذي ذكره البُخارِيّ لعباد هذا سمع من المنهال بن عَمْرو عن علي لما نزلت: {وأنذر عشيرتك الأقربين}.

.1175- عباد بن أبي صالح:

سمع أباه، وَهو أخو سهيل بن أبي صالح، روى عنه ابن جُرَيج وموسى الزمعي المدني، قال علي: عباد ليس بشَيْءٍ، سمعتُ ابنَ حماد يذكره عن البُخارِيّ.
وعباد بن أبي صالح أخو سهيل، ويقال اسمه: عَبد الله بن أبي صالح وعباد لقب.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن منير، حَدَّثَنا الرمادي، حَدَّثَنا ابن أبي مريم، حَدَّثَنا موسى بن يعقوب، حَدَّثني عباد بن أبي صالح مولى جويرية بنت الأحمس، سمع أباه، قَالَ: سَمِعْتُ أبا هريرة يقول: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «ما من مسلم يتوضأ للصلاة فيتمضمض، إلاَّ خرج مع قطر الماء كل سيئة وجد ريحها بأنفه». فذكره.
قال الشيخ: وعباد بن أبي صالح إن كان أخا سهيل، فإن هُشَيْمًا يسميه ويروي عنه فيقول: عَبد الله بن أبي صالح.
حَدَّثَنَا أبو خليفة، حَدَّثَنا الوليد، حَدَّثَنا هشيم، عن عَبد الله بن أبي صالح، عن أبيه، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «يمينك على ما صدقك عليه صاحبك».

.1176- عباد بن جويرية:

بصري، يروي عن الأَوْزاعِيّ.
قال أحمد: كذاب، سمعتُ ابنَ حماد يذكره عن البُخارِيّ.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عَبد الله بن أحمد، قالَ: سَألتُ أبي عن شيخ يُقَال له: عباد بن جويرية، قال: كذاب، أتيته أنا وَعلي بن المديني وإبراهيم بن عرعر، قلنا له: أخرج إلينا كتاب الأَوْزاعِيّ،فأخرج لنا، فإذا فيه مسائل عَن أبي إسحاق الفزاري سألت الأَوْزاعِيّ، إذا هو قد جعلها عنِ الزُّهْريّ، فيها: قال خصيف عنِ الزُّهْريّ، يعني عنِ الزُّهْريّ مثله، فقلنا: الأَوْزاعِيّ عن خصيف، فقال: هذا خصيف الكبير، فتركناه، وكان كذابا.
حَدَّثَنَا علي بن سَعِيد وموسى بن هارون الفارسي، قالا: حَدَّثَنا مُحَمد بن المثنى، حَدَّثَنا عباد بن جويرية، حَدَّثَنا الأَوْزاعِيّ، عنِ الزُّهْريّ، عن سَعِيد بن المُسَيَّب، عَن أبي هريرة، «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم لما مر بالحجر غطى وجهه وأسرع بالسير، فقال: لاَ تدخلوا مساكن قوم غضب الله عليهم، أن يمسكم مثل ما أصابهم». قال موسى: قال عباد، يعني حين غزا النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ تبوك، مر على حجر قوم صالح وقوم ثمود.
أخبرناه مُحَمد بن منير، حَدَّثَنَاهُ أحمد بن سنان القزاز، حَدَّثَنا عباد بن جويرية، حَدَّثَنا الأَوْزاعِيّ، عنِ الزُّهْريّ، عن سَعِيد بن المُسَيَّب، عَن أبي هريرة، «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم لما مر بالحجر متوجها إلى تبوك غطى وجهه». فذكر نحوه.
حَدَّثَنَا ابن أبي داود، حَدَّثَنا مُحَمد بن سنان القزاز، حَدَّثَنا عباد بن جويرية، حَدَّثَنا الأَوْزاعِيّ، حَدَّثني نافع، عنِ ابن عُمَر، قال: «رأيتُ الذين يشترون الطعام مجازفة، يضربون على عهد رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم أن يبيعوه حتى يؤوه إلى رحالهم».
كتب إلي مُحَمد بن الحسن، حَدَّثَنا حوثرة بن مُحَمد المنقري، حَدَّثَنا عباد بن جويرية، حَدَّثَنا الأَوْزاعِيّ، عن عَمْرو بن شُعَيب، عن أبيه، عَن جَدِّهِ، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «أول ما يكفأ من الدين كما يكفأ الإناء، قول الناس في القدر».
قال الشيخ: وعباد بن جويرية هذا يتبين ضعفه على رواياته عن الأَوْزاعِيّ وعن غيره.

.1177- عباد بن الليث:

صاحب الكرابيس بصري.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني عَبد الله بن أحمد، قالَ: سَألتُ يَحْيى بن مَعِين عن عباد بن الليث صاحب الكرابيس، فقال: الذي يحدث عن عَبد المجيد أبي وَهب عن العداء بن خالد بن هوذة؟ قلتُ: نَعَم، قال: ليس هو بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي بن المثنى، حَدَّثَنا إسحاق بن أبي إسرائيل، وَمُحمد بن بشار.
(ح) وحدثنا مُحَمد بن عُمَر بن العلاء، حَدَّثَنا عثمان بن طالوت، قالوا: حَدَّثَنا عباد بن الليث صاحب الكرابيس، حَدَّثَنا عَبد المجيد أبو وَهب، عن العداء بن خالد بن هوذة قال: «ألا أقرئك كتابا كتبه لي رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، فأخرج كتابا: هذا ما اشترى العداء بن خالد بن هوذة من مُحَمد رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، اشترى منه عبدا، أو أمة، شك عباد لا داء له، ولاَ غائلة، ولاَ خبثة، يبيع المسلم من المسلم».
قال الشيخ: وعباد بن الليث هذا معروف بهذا الحديث إذ لا يرويه غيره.

.1178- عباد بن يوسف الكندي:

حمصي، يُكَنَّى أبا عثمان.
حَدَّثَنَا ابن صاعد، حَدَّثَنا مُحَمد بن عوف، حَدَّثَنا إبراهيم بن العلاء، حَدَّثَنا عباد بن يوسف الكندي أبو عثمان.
حَدَّثَنَا علي بن أحمد بن عمران، حَدَّثني عثمان بن صالح، حَدَّثَنا إبراهيم بن العلاء، حَدَّثَنا عباد بن يوسف الكندي صاحب الكرابيس ثقة.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عُبَيد الله بن فضيل، حَدَّثَنا عَمْرو بن عثمان، حَدَّثَنا عباد بن يوسف الكندي، حَدَّثَنا غالب بن عُبَيد الله العقيلي، عَن أبي حازم الأشجعي، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «ما من رجل يدعو امرأته إلى فراشه ولاَ تأتيه، فيبيت غضبان عليها، إلاَّ باتت الملائكة تلعنها حتى تصبح».
قال الشيخ: وعباد بن يوسف هذا روى عن أهل الشام، وَهو شامي حمصي، وروى عن صفوان بن عَمْرو وغيره أحاديث ينفرد بها.

.1179- عباد بن صهيب أبو بكر الكليبي:

بصري. قال لنا ابن حماد: متروك الحديث.
قال الشيخ: ومن الرواة من إذا حدث عنه يقول: حَدَّثَنا أبو بكر الكليبي، ولاَ يسميه لضعفه عنده.
وقال لنا ابن حماد: وقال البُخارِيّ: عباد بن صهيب البصري تركوه.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال: ومات عباد بن صهيب البصري يرى القدر قريب منه، يعني سنة ثنتي عشرة ومئتين، سكتوا عنه.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن أبي مقاتل، حَدَّثَنا إبراهيم بن راشِد الأَدَمِيّ، حَدَّثَنا أبو بكر الكليبي، حَدَّثَنا سَعِيد بن أبي عَرُوبة.
وسمعت مُحَمد بن منير يقول: سَمعتُ مُحَمد بن يُونُس يقول: سَمعتُ علي بن عَبد الله يقول: تركت من حديثي مِئَة ألف منها عن عباد بن صهيب خمسين ألف.
حَدَّثَنَا ابن أبي داود، حَدَّثَنا يَحْيى بن عَبد الرحيم الأَعْمَش، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن مَعِين يقول: عباد بن صهيب أثبت من أبي عاصم النبيل.
حَدَّثَنَا عبدان الأهوازي يقول: سَمعتُ أبا يوسف القلوسي يقول: سَمعتُ أبا بكر بن أبي الأسود يقول: رأيت في كتاب عَبد الرحمن بن مهدي عن عباد بن صهيب، قال لنا عبدان: عند أحمد بن روح عن عباد بن صهيب مِئَة ألف حديث، قال لنا عبدان: وعباد لم يكذبه الناس، إنما لقنه صهيب بن مُحَمد بن صهيب أحاديث في آخر الأمر.
وقال النسائي: عباد بن صهيب البصري متروك الحديث.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن سليمان بن الأشعث، قَال: حَدَّثَنا الحسين بن علي بن مهران، حَدَّثَنا عباد بن صهيب، عن عمر مولى غفرة، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عَن جابر بن عَبد الله، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «لا يحل مَأْتَاكَ النساء في حشوشهن».
قال لنا ابن أبي داود: عُمَر مولى غفرة بنت رباح أخت بلال بن رباح مولى أبي بكر.
قال الشَّيخ: وهذا الحديث اختلفوا على سهيل، فرواه عباد عن عُمَر مولى غفرة عن سهيل عن أبيه، عَن جابر، ورواه ابن عياش، عَن سهيل، عن مُحَمد بن المنكدر، عن جابر، ورواه حماد بن سلمة عن سهيل، عن الحارث بن مخلد، عَن أبي هريرة.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أبي مقاتل، حَدَّثَنا إبراهيم بن راشد، حَدَّثَنا أبو بكر الكليبي عباد بن صهيب، حَدَّثَنا هشام بن عروة، أخبرتني فاطمة بنت المنذر، عن جدتها أسماء بنت أبي بكر، قالت: «أفطرنا على عهد رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم في رمضان، ثم طلعت الشمس». فقيل لهشام: أَقَضُوا ذلك اليوم؟ قال: وما لهم لا يقضون.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أبي علي، حَدَّثني مُحَمد بن عثمان النشيطي، حَدَّثَنا أبو بكر الكليبي عباد بن صهيب، حَدَّثَنا شُعْبَة، عَن أبي فروة، عن ميمون بن مهران، عنِ ابن عُمَر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من قتل دون ماله فهو شهيد».
قال الشيخ: وأَبُو فروة هذا المذكور هو يزيد بن سنان الرهاوي، لم يحدث عنه شُعْبَة غير هذا الحديث، ولم يحدث بهذا الحديث عن شُعْبَة غير يَحْيى بن كثير، وَهو معروف به عن شُعْبَة، وقد تابعه عباد بن صهيب.
حَدَّثَنَا ابن أبي بكر، حَدَّثَنا مُحَمد بن خزيمة المصري، حَدَّثَنا عباد بن صهيب، حَدَّثَنا مُحَمد بن عجلان، عن نافع، عنِ ابن عُمَر، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «من أتى الجمعة فليغتسل».
قال الشيخ: وهذا الأصل فيه حيوة بن شريح، رواه عن مُحَمد بن عجلان، وقد روي عن حاتم بن إسماعيل عن مُحَمد بن عجلان، وقد تابعهما عباد بن صهيب.
ولعباد تصانيف كثيرة، وحديث كثير عن المعروفين وعن الضعفاء، ويتبين على حديثه الضعف، ومع ضعفه يكتب حديثه.

.1180- عباد بن يعقوب أبو سعيد الرواجني:

كوفي. حَدَّثَنَا عنه جماعة من الشيوخ.
سمعت عبدان يذكره عَن أبي بكر بن أبي شيبة، أو هناد بن أبي السري؛ أنهما، أو أحدهما فسقه، ونسبه إلى أنه يشتم السلف.
قال الشيخ: وعباد بن يعقوب معروف في أهل الكوفة، وفيه غلو فيما فيه من التشيع، وروى أحاديث أُنْكِرَت عليه في فضائل أهل البيت وفي مثالب غيرهم.

.1181- عباد بن أبي روق:

حَدَّثَنَا أحمد بن علي بن بحر، حَدَّثَنا عَبد الله بن أحمد الدورقي قال يَحْيى بن مَعِين: رأيت ابن أبي روق، وليس بثقة.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عباس، عَن يَحْيى قال: ابن أبي روق قد رأيته وليس بثقة.
قال الشيخ: ولابن أبي روق هذا أحاديث كما لأبيه أحاديث، وليس حديثهما بالكثير، ومقدار ما يرويانه لا يتابعان عليه.

.1182- عَباد بن زياد:

كوفي، وقِيلَ: عَبَادة بن زياد الأسدي.
سمعت إبراهيم بن مُحَمد بن عيسى يقول: سَمعتُ موسى بن هارون الحمال يقول: عَبَادة بن زِياد الكوفي تركت حديثه.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن جعفر بن يزيد المطيري، حَدَّثَنا إبراهيم بن سليمان النهمي الكوفي، حَدَّثَنا عَبَادة بن زِياد، حَدَّثَنا عُمَر بن سعد، عن عُمَر بن عَبد الله الثقفي، عن أبيه، عَن جَدِّهِ يعلى بن مرة الثقفي، قَالَ: سَمِعْتُ رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقُول: «مَن أطاع عَليًّا فقد أطاعني، ومَنْ عصى عَليًّا فقد عصاني، ومَنْ عصاني فقد عصى الله، ومَنْ أحب عَليًّا فقد أحبني، ومَنْ أحبني فقد أحب الله، ومَنْ أبغض عَليًّا فقد أبغضني، ومَنْ أبغضني فقد أبغض الله، لا يحبك إلاَّ مؤمن، ولاَ يبغضك إلاَّ كافر أو منافق».
كتب إلي مُحَمد بن عَبد الله بن عَبد السلام مكحول، بخطه من بيروت، يخبرني أن عثمان بن خرزاذ حدثه، قَال: حَدَّثني عَبَادة بن زِياد الأسدي، قال: أخبرني قيس، عَن أبي إسحاق السبيعي، عَن أبي البختري، عن حجر بن عدي، قَالَ: سَمِعْتُ شراحيل بن مرة يقول: سَمعتُ رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقول لعلي: «أبشر يا علي، حياتك وموتك معي».
قال الشيخ: عَبَادة بن زِياد هو من أهل الكوفة من الغالين في الشيعة، وله أحاديث مناكير في الفضائل.
المجلد السادس:
بسم الله الرحمن الرحيم

.- من اسمه عباس:

1183 - عباس بن الفضل.
هو ابن عَمْرو بن عُبَيد الأنصاري.
قال لنا ابن حماد: يحدث عن سَعِيد بن أبي عَرُوبة، متروك الحديث.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا أحمد بن أبي يَحْيى قال: سئل يَحْيى بن مَعِين عَن عباس بن الفضل الأنصاري، فقال: ليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عباس، عَن يَحْيى، قال: عباس بن الفضل ليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني عَبد الله بن أحمد، قالَ: سَألتُ يَحْيى بن مَعِين عَن عباس الأنصاري فقال: ليس بثقة، قلت: لِمَ يا أبا زكريا؟ قال: حدث عن سَعِيد عَن قَتادَة عن جابر بن زيد عنِ ابن عباس؛ إذا كان سنة مِئَتَين، حديث موضوع، ثم قال: ليس بثقة.
حَدَّثَنَا ابن حماد قال: وسمعتُ عَبد الله يقول: سَمعتُ أبي يقول: ما أنكرت من حديث عباس الأنصاري إلاَّ حديثًا واحدا عن سَعِيد عَن قَتادَة عن عِكرمَة، أو جابر بن زيد عنِ ابن عباس عَن كعب، قَال: قَال لي ابن عباس: يلي من ولدك، وقص الحديث. وأما حديثه عن يُونُس وخالد وشُعبة فصحيح، ما أرى بحديثه بأسا إلاَّ هذا الحديث حديث سَعِيد عَن قَتادَة، وَهو عندي كذب باطل، قال أبي: وكان العباس من أصحاب سَعِيد، قال عَبد الله: فقد أدرك أبي العباس ولم يسمع منه كان بالموصل، قال: ونهاني أن أكتب عن رجل يحدث عنه عباس الأنصاري في القراءات، يُقَال له: عصمة، عن الأَعْمَش.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عباس، عَن يَحْيى، قال: العباس بن الفضل ليس بشَيْءٍ، كان يحدث عن سَعِيد عَن قَتادَة عن جابر بن زيد عنِ ابن عباس قَال: إذا كان سنة كذا كان كذا، وَهو حديث ليس له أصل.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال: كنية عباس بن الفضل أبو الفضل الأنصاري، نزل الموصل، عَنِ القاسم بن عَبد الرحمن.
قال أحمد: حديثه عن يُونُس وخالد وداود وشُعبة صحيح.
قال أحمد: وأنكرت من حديثه عن سَعِيد عَن قَتادَة عن عِكرمَة، أو جابر بن زيد، عن ابن عباس، قَال لي كعب: يلي من ولدك رجل، هو كذب. وكان من أصحاب سَعِيد، يروي عن عُيَينة بن عَبد الرحمن، عن أبيه، عَن عَبد الله بن مغفل؛ كنا مع النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، لاَ يتابع عليه. سمع منه الحسن بن بشر الكوفي.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: عباس بن الفضل الأزرق بصري ذهب حديثه.
وقال النَّسائِيُّ، فيما أخبرني مُحَمد بن العباس، عنه: وعباس بن الفضل الأنصاري يحدث عن سَعِيد بن أبي عَرُوبة متروك الحديث.
أخبرني زيد بن عَبد العزيز بن حيان، حَدَّثَنا مسعود بن جويرية، حَدَّثَنا العباس بن الفضل الأنصاري، عن شُعْبَة، عَن سلمة، عن حبة، عنِ ابن مسعود قال: «من أتى كاهنا فسأله فصدقه بما يقول، فقد كفر بما أنزل على مُحَمد صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ».
حَدَّثَنَا زيد بن عَبد العزيز، حَدَّثَنا مسعود، حَدَّثَنا العباس الأنصاري، عن شُعْبَة، عَن سلمة بن كهيل، عن حبة العرني، قَالَ: سَمِعْتُ عَليًّا يقول: «أنا أول من أسلم مع رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن هارون، حَدَّثَنا أحمد بن الهيثم، حَدَّثَنا سعد بن عَبد الحميد، حَدَّثَنا العباس بن الفضل، عَنِ القاسم بن عَبد الرحمن، عَن أبي حازم، عنِ ابن عباس؛ «أَن النَّبيّ صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ تختم في يمينه».
حَدَّثَنا إبراهيم بن علي العُمَريّ، حَدَّثَنا عَبد الغفار بن عَبد الله بن الزبير، حَدَّثَنا العباس بن الفضل الأنصاري، عن سليمان، عنِ الزُّهْريّ، عن سَعِيد بن المُسَيَّب، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، «والذي نفسي بيده ما أنزل الله من وحي قط على نبي بينه وبينه إلاَّ بالعربية، ثم يكون هو بعد يبلغه قومه بلسانهم».
قال الشيخ: وسليمان المذكور في هذا الإسناد هو سليمان بن أرقم أبو معاذ، متروك الحديث، والحديث منكر عنِ الزُّهْريّ عن سَعِيد عَن أبي هريرة بهذا الإسناد.
والعباس بن الفضل، قرأ علينا إبراهيم بن علي العُمَريّ بالموصل عن عَبد الغفار بن عَبد الله الموصلي عن العباس بن الفضل الأنصاري قراءاته التي صنفها بكتاب كبير، وفيه حديث صالح مما يرويه، وقد أنكرت في رواياته أحاديث معدودة، وَهو مع ضعفه يكتب حديثه.

.1184- عباس بن بكار الضبي:

بصري. منكر الحديث عن الثقات وغيرهم.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عثمان بن أبي سويد، حَدَّثَنا العباس بن بكار، حَدَّثَنا خالد بن عَبد الله، عن بيان، عن الشعبي، عَن أبي جحيفة، عن علي، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إذا كان يوم القيامة نادى مناد: يا أهل الجمع غضوا أبصاركم عن فاطمة بنت مُحَمد حتى تمر على الصراط إلى الجنة».
قال الشيخ: وهذا الحديث بهذا الإسناد منكر، لا أعلم قد رواه عن خالد غير عباس هذا.
حَدَّثَنَا عَبد الرَّزَّاق بن مُحَمد بن حمزة الفارسي، حَدَّثَنا قطن بن إبراهيم، حَدَّثَنا العباس بن بكار البصري، حَدَّثَنا أبو بكر الهذلي سلمى بن عَبد الله بن سلمى، عَن أبي الزبير، عن جابر قَال: لما وضع رجله في الغرز يوم الخميس وَهو يريد تبوك، يعني النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «اللهم بارك لأمتي في بكورها».
قال الشيخ: وعباد هذا في مقدار ما له من الحديث أنكرت عليه غير شيء من رواياته.

.1185- عباس بن الحسن الحراني:

يحدث عنه مُحَمد بن سلمة الحراني وغيره.
حَدَّثَنَا أبو عَرُوبة، حَدَّثَنا مُحَمد بن الحارث، حَدَّثَنا مُحَمد بن سلمة، عَن عباس بن الحسن، عنِ الزُّهْريّ، عن سالم، عن أبيه، عَن عَبد الله بن عُمَر، قَال: «كان رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، وأَبُو بكر وعمر يمشون أمام الجنازة».
حَدَّثَنَا أبو عَرُوبة، حَدَّثَنا أحمد بن بكار بن أبي ميمونة، حَدَّثَنا مُحَمد بن سلمة، عن العباس بن الحسن، قال أحمد بن بكار: هو حضرمي حراني، عنِ الزُّهْريّ، قال عَبد الملك بن أبي بكر: عنِ ابن عُمَر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إذا أكل أحدكم فلا يأكل بشماله، وَإذا شرب فلا يشرب بشماله، فإن الشيطان يأكل بشماله، ويشرب بشماله».
قال الشيخ: والأصل في هذا الحديث الصحيح الذي رووه عنِ الزُّهْريّ عَن أبي بكر بن عُبَيد الله بن عَبد الله بن عُمَر، عنِ ابن عُمَر، وأخطأ معمر في هذا الحديث، فقال: عنِ الزُّهْريّ عن سالم عن أبيه.والعباس بن الحسن جاء بلون، فقال: عن عَبد الملك بن أبي بكر، عنِ ابن عُمَر، والعباس هذا غير ما ذكرت من الحديث مما يخالفه الثقات فيه.

.- من اسمه عُمَر:

.1186- عُمَر بن قيس المكي:

يلقب: سندل، مولى آل الزبير، يُكَنَّى أبا حفص.
سمعتُ ابن صاعد يقول: قد روى شُعْبَة عَن عُمَر بن قيس، وإن كان غيره أوثق منه.
حَدَّثَنَا بُنْدَار، حَدَّثَنا غندر، حَدَّثَنا شُعْبَة، عَن عُمَر بن قيس، قَالَ: سَمِعْتُ عطاء يقول: «كان النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ يطوف على راحلته».
سمعت موسى بن القاسم بن الحسن بن موسى الأشيب، يقول: حَدَّثني ابن بكر، حَدَّثَنا أبو عُبَيد الله المخزومي، قال: حدث عُمَر بن قيس سندل عندنا؛ أن رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ قَال: «يقال للشرطي: ضع سوطك وادخل النار». فجاء الشرط إليه فعاتبوه على ذلك، فقال لهم: لا تضعوا أسواطكم، وادخلوها معكم.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا أحمد بن أبي يَحْيى، سمعت يَحْيى بن مَعِين يقول: عُمَر بن قيس سندل ليس بشَيْءٍ.
وسمعت أحمد بن حنبل يقول: قال عُمَر بن قيس سندل: ذهبت بي السفالة، وذهبت بمالك النبالة، كان طلبي وطلبه واحد، ورجالي ورجاله واحد.
حَدَّثَنا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا أبو طالب، قالَ: سَألتُ أحمد بن حنبل عن عُمَر بن قيس، فقال: عُمَر بن قيس أخو حميد بن قيس متروك الحديث، يُقَال له: سندل، من أهل مكة، وكان له لسان، ولم يكن حديثه صحيحا.
وسمعت عَبد الله بن مُحَمد بن عَبد العزيز البغوي يقول: عُمَر بن قيس سندل من أهل مكة، في حديثه لين.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن عَبد الكريم الوزان، حَدَّثَنا الفضل بن يعقوب، حَدَّثني حُبَيِّب بن أبي حَبِيب كاتب مالك، قال: عُمَر بن قيس يُكَنَّى أبا حفص.
وقال عَمْرو بن علي: وعمر بن قيس يلقب سندل، متروك الحديث.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا معاوية، عَن يَحْيى، قال: عُمَر بن قيس أخو حميد بن قيس، ضعيف.
حَدَّثَنَا ابن حماد، وابن أبي بكر، قالا: حَدَّثَنا عباس، عَن يَحْيى، قال: عُمَر بن قيس الْمَكِّي لقبه سندل، وَهو ضعيف.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني عَبد الله، قالَ: سَألتُ أبي عن عُمَر بن قيس، فقال: سندل ليس يسوى حديثه شيئا، أحاديثه بواطيل، وَهو أخو حميد الأعرج.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني صالح، حَدَّثَنا علي، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى يقول: كنت قاعدا في المسجد ليلاً، وعمر بن قيس يحدث فما حفل به يَحْيى، قال: فسمعته يحدث عن عَطاء عَن عُبَيد بن عُمَير عَن عُمَر؛ في دية اليهودي والنصراني وعجائب.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال: كنيته عُمَر بن قيس أبو حفص الْمَكِّي، أخو حميد مولى منظور بن سيار الفزاري، نسبه ابن مَعِين فقال بعضهم: إنه مولى من قبل أمه، أو من قبل أهله، والمعروف أنه مولى بني أسد بن عَبد العزى.
قال يَحْيى القطان: كنت قاعدا في المسجد ليلة، وعمر بن قيس يحدث وما حفل يَحْيى به، ويحيى سمعه يحدث عن عَطاء عَن عُبَيد بن عُمَير؛ في دية اليهودي والنصراني أعاجيب.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال السعدي: عُمَر بن قيس الذي يُقَال له: سندل ساقط، وهو أخو حميد بن قيس.
وقال النسائي: عُمَر بن قيس الْمَكِّي متروك الحديث.
حَدَّثَنَا الفضل بن عَبد الله بن الحارث بن سليمان بأنطاكية، حَدَّثَنا هشام بن عمار، حَدَّثَنا صدقة بن خالد، حَدَّثَنا عُمَر بن قيس، عن عطاء، عَن أبي الدنيا، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «غسل يوم الجمعة واجب على كل محتلم».
قال الشيخ: وهذا الحديث في كتابي بخطي عَن أبي صالح الراسبي، في جملة ما قرأته عليه عن هشام بن عمار، وكان هذا الحديث في وسطه، فأبى علي أن أقرأه عليه، وقال: عَن أبي الدنيا خطأ، إنما هو عَن أبي الدرداء، هكذا حدث به مُحَمد بن بكر البرساني وغيره عن عُمَر بن قيس عن عطاء عَن أبي الدرداء، وأَبُو الدنيا لا يعرف من الصحابة، وقد رأيت هذا الحديث من رواية الوليد بن مسلم عن عُمَر بن قيس عن عطاء عَن أبي الدنيا، كما قاله هِشام عَن صدقة.
حَدَّثَنَا قسطنطين بن عَبد الله الرومي، حَدَّثَنا الرمادي، حَدَّثَنا سليمان بن عَبد الرحمن، قَال: حَدَّثَنا الوليد بن مسلم، حَدَّثَنا عُمَر بن قيس، عن عطاء، عَن أبي الدنيا، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، نحوه.
حَدَّثني مُحَمد بن الحسين بن علي، عَن أبي حاتم الرازي، وقِيلَ له: تعرف عَن أبي الدنيا عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ حديثا؟ فقال: لاَ أعرف عَن أبي الدنيا، ولاَ عَن أبي الآخرة حديثا.
حَدَّثَنَا أحمد بن عُمَر بن بسطام، حَدَّثَنا عَبد الله بن موسى بن زياد، حَدَّثَنا معاذ بن فضالة، حَدَّثَنا عُمَر بن قيس، عن عطاء، عَن أبي الدرداء، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «غسل يوم الجمعة واجب على كل محتلم».
قال الشيخ: وهذا هو الصواب، قوله عَن أبي الدرداء.
حَدَّثَنَا أحمد بن الحارث بن مسكين بمصر، أَخْبَرنا أبي، أَخْبَرنا ابن وهب، أخبرني عُمَر بن قيس، عن عطاء، قَالَ: سَمِعْتُ ابن عباس يقول: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «الراعي يرمي بالليل، ويرعى بالنهار».
حَدَّثَنا عيسى بن أحمد الصدفي بمصر، حَدَّثَنا خضر بن مرزوق، حَدَّثَنا خالد بن نزار، حَدَّثَنا عُمَر بن قيس الْمَكِّي، عَن هشام بن عروة، عن أبيه، عَن عائشة؛ «أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ كان يخضب بالحناء والكتم، ويقول: غيروا فإن اليهود لا تغير».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الحسين بن حفص، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن سراج، حَدَّثَنا سَعِيد بن خثيم الهلالي، حَدَّثَنا عُمَر بن قيس الْمَكِّي مولى الزبير، عن عَطاء، عَن جابر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من كان يؤمن بالله فليصدقني».
حَدَّثَنَا ميمون بن مسلمة، حَدَّثَنا كثير بن أبي صابر، حَدَّثَنا عطاء بن مسلم الحفاف، عن عُمَر بن قيس، عنِ الزُّهْريّ، عن عروة، عن عائشة قالت: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «من بنى في رباع قوم بإذنهم فله القيمة، ومَنْ بنى بغير إذنهم فله النَّقْضُ».
قال الشيخ: وعمر بن قيس سندل هذا له حديث كثير، وعامة ما يرويه لاَ يُتَابَعُ عَليه، وخالد بن نزار يحدث عنه بنسخة وفيها عجائب.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن يوسف بن عاصم، عَن طاهر بن خالد، عن أبيه بذلك.
وعمر بن قيس كان يتكلم في مالك حتى كان يقول: مالككم هذا يقول: أفرد أفرد، أفرده الله، وإن كان مالك من ذي أصبح، فإنَّا من ذي أمسى، وكان بذيء اللسان، فبلغ ذلك مالك فقال: والله لو علمت أن حميد بن قيس أخوه ما رويت عنه.
وعمر ضعيف بالإجماع لم يشك أحد فيه.
حَدَّثَنَا الحسن بن سفيان، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن سلام، حَدَّثَنا عُمَر بن قيس، عن عطاء، عن ابن عباس، عَن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ في قوله جل وعز: {كما بدأنا أول خلق نعيده وعدا علينا} قال: «حفاة عراة مشاة غرلا».
قال الشيخ: وعند عَبد الرحمن بن سلام عن عُمَر بن قيس نفسه غير هذا الحديث.

.1187- عُمَر بن موسى بن وجيه الوجيهي:

حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عباس الدوري، عَن يَحْيى، قال: عُمَر بن موسى الوجيهي ليس بثقة، وقد حدث عنه بقية.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال: عُمَر بن موسى بن وجيه الوجيهي عَنِ القاسم عَن أبي أمامة، منكر الحديث.
وقال النسائي: عُمَر بن موسى متروك الحديث.
وقال ابن إسحاق، عن عُمَر بن موسى بن وجيه، عَن أبي سُفيان، عَن عَبد الرحمن بن أبي بكرة؛ بالدعاء، بحديث منكر.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي، حَدَّثَنا عَبد الله بن الدورقي، قال يَحْيى بن مَعِين: حدث بَقِية عَن عُمَر بن موسى الوجيهي شامي، وليس بثقة.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الحسين بن أبي شيخ، حَدَّثَنا يَحْيى بن عثمان، حَدَّثَنا بَقِية، عَن عُمَر بن موسى، عَنِ القاسم، عَن أبي أمامة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من بدأ بالسلام فهو أولى بالله ورسوله».
وبإسناده؛ قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لولا المساكين يكذبون ما أفلح من ردهم».
وبإسناده؛ قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من حمل بضاعته بيده فقد بريء من الكبر».
أخبرني الحسن بن سفيان، حَدَّثَنا ابن مُصَفَّى، حَدَّثَنا بَقِيَّة، أخبرني عُمَر بن موسى، عَنِ القاسم، عَن أبي أمامة، قال: «نهى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم عن طول سقف البيت، فقال: إنها مساكن الشياطين».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن هارون بن حميد، حَدَّثَنا لوين، حَدَّثَنا بَقِية، عَن عُمَر بن موسى، عَنِ القاسم، عَن أبي أمامة، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «الأكل في السوق دناءة».
حَدَّثَنَا الحسن بن سفيان، حَدَّثَنا سويد، حَدَّثَنا بَقِيَّة، حَدَّثني من سمع، عَنِ القاسم، عَن أبي أمامة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، مثله.
حَدَّثَنَا عمران بن موسى وأحمد بن حفص، قالا: حَدَّثَنا موسى بن السندي، حَدَّثَنا أبو عَبد الرحمن الحراني، وَهو عثمان بن عَبد الرحمن الطرائفي، حَدَّثَنا عُمَر بن موسى بن وجيه، عَنِ القاسم، عَن أبي أمامة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إن الله إذا غضب أنزل الوحي بالعربية، وَإذا رضي أنزل الوحي بالفارسية».
قال ابنُ عَدِي: منكر جدا.
حَدَّثَنَا وقار بن الحسين بن عقبة البرقي، حَدَّثَنا أيوب الوزان، حَدَّثَنا فهر بن بشر، حَدَّثَنا عُمَر بن موسى، عَنِ القاسم، عَن أبي أمامة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «ليس من أخلاق المؤمن الملق إلاَّ في طلب العلم».
حَدَّثَنَا أحمد بن عُمَير، حَدَّثَنا عَمْرو بن عثمان، حَدَّثَنا بَقِية، عَن عُمَر بن موسى، عن مكحول، عن واثلة بن الأسقع، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لاَ يتزوج المملوك فوق اثنتين».
حَدَّثَنَا علي بن العباس، حَدَّثَنا مُحَمد بن المستنير الحضرمي، حَدَّثَنا الوليد بن القاسم، عَن عُمَر بن موسى، عن مكحول، عَن أَنَس بن مالك قال: «كانت قراءة رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم إذا قام من الليل الزمزمة، قال: فقيل: يا رسول الله، لو رفعت صوتك؟ قال: إني أكره أن أُوذِي جليسي، أو أُوذِي أهل بيتي».
حَدَّثَنَا حسين بن أبي معشر، حَدَّثَنا إسحاق بن زيد الخطابي، حَدَّثَنا عثمان بن عَبد الرحمن، حَدَّثَنا عُمَر بن موسى، عنِ الزُّهْريّ، عن عُبَيد الله، عنِ ابن عباس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إذا أسلم الرجل اختتن، وإن كان كبيرا».
حَدَّثَنا وقار بن الحسين، حَدَّثَنا أيوب الوزان، حَدَّثَنا فهر بن بشر، حَدَّثَنا عُمَر، يَعني ابن موسى، عنِ الزُّهْريّ، عن الأعمش، عنِ ابن عباس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «الشعر في الأنف أمان من الجذام».
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسن، حَدَّثَنا الترجماني، حَدَّثَنا بَقِية، عَن عُمَر بن موسى، عَن أبي الزبير، عن جابر؛ أن بقرة انفلتت على خمر فشربت فخافوا عليها، فأتوا النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، فقال: لاَ بأس بأكلها، أو كلوها.
حَدَّثَنَا إبراهيم بن حماد، حَدَّثَنا أحمد بن علي العمي، حَدَّثَنا إسماعيل بن عَمْرو البجلي، عن عُمَر بن موسى، عَن أبي الزبير، عن جابر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لاَ تحتجموا يوم الثلاثاء، فإن سورة الحديد نزلت يوم الثلاثاء».
حَدَّثَنَا الساجي، وأحمد بن يَحْيى بن زهير، وإبراهيم بن مُحَمد بن سَعِيد التستري، قالوا: حَدَّثَنا سهل بن بحر، حَدَّثَنا إبراهيم بن نافع الجلاب، حَدَّثَنا عُمَر بن موسى بن وجيه، عن سماك بن حرب، عن جابر بن سمرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «السفتجات حرام».
حَدَّثَنَا علي بن أحمد بن بسطام، حَدَّثَنا عَبد الله بن سعد بن إبراهيم الزُّهْريّ، وكان هذا أنبل من الأخ الآخر، حَدَّثَنا أبي وعمي، قالا: حَدَّثَنا أبي، عنِ ابن إسحاق، عن عُمَر بن الوجيه، عَن قَتادَة، عن الحسين، عن سمرة بن جندب قال: نزلت هذه الآية: {اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا} يوم الجمعة، ورسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ واقف بعرفة.
حَدَّثَنا الحسين بن موسى بن خلف، حَدَّثَنا إسحاق بن زُرَيْق، حَدَّثَنا عثمان الطرائفي، حَدَّثَنا عُمَر بن موسى، عَن قَتادَة، عن عِكرمَة، عنِ ابن عباس؛ «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم كان يخرج إذا دخل الصيف ليلة الجمعة، وَإذا دخل الشتاء دخل ليلة الجمعة».
حَدَّثَنَا يَحْيى بن مُحَمد بن ناجية الحراني، حَدَّثَنا عَبد الحميد بن مستام، حَدَّثَنا عثمان بن عَبد الرحمن، حَدَّثَنا عُمَر بن موسى، عَن قَتادَة، عَن أَنَس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إن الملائكة لتفرح للمتعبدين لأيام الشتاء، نهاره قصير للصيام، وليله طويل للقيام».
حَدَّثَنا علي بن العباس، حَدَّثَنا مُحَمد بن المستنير الحضرمي، حَدَّثَنا الوليد بن القاسم، حَدَّثَنا عُمَر بن موسى، عَن قَتادَة، عن عَبد الرحمن بن أبي بكرة، عَن أبيه، قال: كانت قراءة النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ بالمد، ليس فيها ترجيع.
حَدَّثَنا مُحَمد بن صالح بن أبي عصمة، حَدَّثَنا هشام بن عمار، حَدَّثَنا عثمان بن عَبد الرحمن، حَدَّثَنا عُمَر بن موسى بن وجيه، عن عَمْرو بن شُعَيب، عن أبيه، عَن جَدِّهِ قال: «نهى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم أن يضرب المؤدب إلاَّ بالدرة».
حَدَّثَنَاهُ عَبد الله بن مُحَمد بن نصر الرملي، حَدَّثَنا هشام بن عمار، حَدَّثَنا عثمان بن عَبد الرحمن، حَدَّثَنا عُمَر بن موسى بن وجيه، عن عَمْرو بن شُعَيب، عن أبيه، عَن جَدِّهِ، «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم نهى أن يضرب المؤدب أكثر من ثلاث ضربات».
حَدَّثَنَا يوسف بن يعقوب بن خالد النيسابوري، حَدَّثَنا حسين بن مُحَمد الذارع، حَدَّثَنا الخليل بن موسى الباهلي، حَدَّثَنا عُمَر بن موسى، عن عَمْرو بن شُعَيب، عن أبيه، عَن جَدِّهِ؛ أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ كان لا يعطي من الزكاة من له خمسون درهما، قالوا: يا رسول الله، فلانة لها أكثر من خمسين درهما؟ فقال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إن المرأة لا تستغني إلاَّ بزوج».
حَدَّثَنَا وقار بن الحسين، حَدَّثَنا أيوب الوزان، حَدَّثَنا فهر بن بشر، حَدَّثَنا عُمَر بن موسى، حَدَّثَنا عَمْرو بن شُعَيب، عن أبيه، عَن جَدِّهِ قال: «نهى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم أن يتخلى تحت شجرة مثمرة».
حَدَّثَنا مُحَمد بن جعفر بن يزيد، حَدَّثَنا بكر بن محمود بن مكرم القزاز من كتابه، حَدَّثَنا إبراهيم بن نافع أبو إسحاق الجلاب، حَدَّثَنا عُمَر بن موسى بن وجيه، عن أيوب بن موسى، عن نافع، عنِ ابن عُمَر، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ أنه قال: «السجود على سبع: الجبهة، والكفين، والركبتين، وصدور القدمين، فمن لم يمكن شيئا منه من الأرض أحرقه الله بالنار».
حَدَّثَنَا علي بن العباس، حَدَّثَنا مُحَمد بن المستنير، حَدَّثَنا الوليد بن القاسم، حَدَّثَنا عُمَر بن موسى الوجيهي، عن بلال بن سعد الأشعري، عن شداد بن أوس؛ أنه رأى رجلاً يمشي واضعا يديه على خاصرتيه، فقال: لاَ تمش هذه المشية، فإني سمعت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقول: «مشية أهل النار إلى النار».
حَدَّثَنَا وقار، حَدَّثَنا أيوب الوزان، حَدَّثَنا فهر بن بشر، حَدَّثَنا عُمَر بن موسى، عن عطاء، عن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من كان له شعر فليحسن إليه أو ليحلقه».
وبإسناده؛ عن واصل بن أبي جميل، عن مجاهد، عنِ ابن عباس، أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ كان يكره أكل سبع من الشاة: المثانة، والمرارة، والغدة، والأُنثيين، والذكر، والحيا، والدم، وكان أحب الشاة إليه ذنبها.
وبإسناده؛ قَال: حَدَّثَنا عُمَر بن موسى، عن عطاء بن السائب، عَن أَنَس بن مالك، لما كان يوم أحد قلنا: لا نستطيع أن نحفر لكل رجل قبرا، فقال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «ادفنوا الثلاثة والأربعة».
حَدَّثَنا عبدان، حَدَّثَنا أيوب الوزان، حَدَّثَنا فهر بن بشر، حَدَّثَنا عُمَر بن موسى، عن عَمْرو بن دينار، عن جابر، قَال: «كان النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ يتوضأ بالمد رطلين، ويغتسل بالصاع ثمانية أرطال».
قال الشيخ: ولعمر بن موسى غير ما ذكرت من الحديث كثير، وكل ما أمليت لا يتابعه الثقات عليه، وما لم أذكره كذلك، وَهو بين الأمر في الضعفاء، وَهو في عداد من يضع الحديث متنا وإسنادا.

.1188- عُمَر بن مُحَمد بن صهبان الأسلمي:

مديني، يُكَنَّى أبا جعفر، وَهو خال إبراهيم بن أبي يَحْيى.
حَدَّثَنَا علي بن أحمد بن سليمان، حَدَّثَنا ابن أبي مريم، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن مَعِين يقول: عُمَر بن صهبان ضعيف الحديث.
قال أحمد بن حنبل قال: عُمَر لم يكن بشَيْءٍ، أدركته فلم أَسمَعْ منه، وكان قريبًا لابن أبي يَحْيى.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا معاوية، عَن يَحْيى، قال: عُمَر بن صهبان الأسلمي مديني، حديثه ليس بذاك.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عباس، عَن يَحْيى، قال: عُمَر بن صهبان مديني لا يساوي فلسا.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال: عُمَر بن مُحَمد بن صهبان الأسلمي حديثه في أهل المدينة، خال إبراهيم بن أبي يَحْيى منكر الحديث.
وقال النَّسائِيُّ، فيما أخبرني مُحَمد بن العباس، عنه: عُمَر بن صهبان متروك الحديث.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا العباس بن مُحَمد، حَدَّثَنا الوليد بن سلمة قاضي الأردن، حَدَّثَنا عُمَر بن صهبان، عن نافع، عنِ ابن عُمَر، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «سرعة المشي تذهب ببهاء المؤمن».
حَدَّثَنَاهُ أحمد بن الحسين بن عَبد الصمد قال: قرأت هذا الحديث على يَحْيى بن بشير القرقساني، عن الوليد بن سلمة الشامي، حَدَّثني عُمَر بن مُحَمد بن صهبان عن نافع عنِ ابن عُمَر وزيد بن أسلم، عنِ ابن عُمَر، أن رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ قَال: «سرعة المشي تذهب ببهاء المؤمن».
حَدَّثَنا مُحَمد بن أحمد بن نصر بن زياد، حَدَّثَنا أبو يوسف القلوسي، حَدَّثَنا معلى بن أسد، حَدَّثَنا عُمَر بن مُحَمد، حَدَّثَنا ثابت، عَن أَنَس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لاَ تعجزوا في الدعاء فإنه لا يهلك مع الدعاء أحد».
حَدَّثَنَا يَحْيى بن صاعد، حَدَّثَنا أحمد بن المقدام أبو الأشعث، حَدَّثَنا مُحَمد بن بكر البرساني، حَدَّثَنا عُمَر بن مُحَمد بن صهبان، حَدَّثني زيد بن أسلم، عَن أبي صالح، عَن أبي هريرة قال: «جَاء رجل إلى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، فقال: يا رسول الله، أجعل شطر صلاتي دعاء لك؟ قَال: نَعم، قال: فأجعل ثلثي صلاتي دعاء لك؟ قَال: نَعم، قال: فأجعل صلاتي كلها دعاء لك؟ قَال: إذا يكفيك الله هم الدنيا والآخرة».
حَدَّثَنَا طاهر بن علي بن ناصح، وسعيد بن هاشم، وَعَبد الله بن مُحَمد بن سلم، قالوا: حَدَّثَنا دحيم، حَدَّثَنا مُحَمد بن شُعَيب، حَدَّثَنا عُمَر بن مُحَمد، عَن هشام بن عروة، عن أبيه، عَن عَائشة، عَن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ «في قوله عَزَّ وَجَلَّ: {أن لا تعولوا} قال: أن لا تجوروا».
حَدَّثَنا عبدان، حَدَّثَنا أبو الأشعث أحمد بن المقدام، حَدَّثَنا مُحَمد بن بكر، حَدَّثَنا عُمَر بن صهبان، عنِ الزُّهْريّ، عن مالك بن أوس بن الحدثان، عن أبيه، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «أخرجوا صدقة الفطر صاعا من طعامكم، وطعامنا يومئذ البر والتمر والزبيب والأقط».
حدثناه الحسين بن أبي معشر، حَدَّثَنا إسحاق بن زيد الخطابي، حَدَّثَنا أبو قتادة، عن عُمَر الصهباني خال ابن أبي يَحْيى، عنِ الزُّهْريّ، عن عيسى بن طلحة، عن أسامة بن زيد، أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قال: «صدقة الفطر على الغني والفقير، والحر والعبد».
وبإسناده؛ أن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «ليس في الخيل والرقيق صدقة، إلا صدقة الفطر في العبيد».
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن عَبد الكريم الوزان، حَدَّثَنا زيد بن أخزم، حَدَّثَنا مُحَمد بن بكر البرساني، أَخْبَرنا عُمَر بن مُحَمد بن صهبان، عن عَبد الله بن عَبد الرحمن بن معمر، عن أيوب بن بشير المعاوي، عَن أبيه، قال: كانت نائرة في بني معاوية، فذهب النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ يصلح بينهم فالتفت إلى قبر؟ فقال: لاَ دريت، فقيل له، فقال: إن هذا بشر سئل عني؟ فقال: لاَ أدري.
قال الشيخ: وعمر هذا له من الحديث غير ما ذكرت، وعامة أحاديثه ما لا يتابعه الثقات عليه، والغلبة على حديثه المناكير.

.1189- عُمَر بن راشد أبو حفص اليمامي:

حَدَّثَنَا مُحَمد بن الحسين بن بخيت، حَدَّثَنا يَحْيى بن أبي طالب، أَخْبَرنا أبو عامر العقدي، حَدَّثَنا أبو حفص عُمَر بن راشد اليمامي.
سمعت علي بن أحمد بن سليمان، والحسن بن سفيان وبشر بن موسى الغزي يقول: سمعنا إبراهيم بن يعقوب يقول: سَمعتُ أحمد بن حنبل يقول: عُمَر بن راشد اليمامي حديثه لا يسوي شيئا.
حَدَّثَنَا ابن حماد، قال السعدي: عُمَر بن راشد، سمعت أحمد بن حنبل يقول: لا يسوي حديثه شيئا.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي بن بحر، حَدَّثَنا عَبد الله بن الدورقي، حَدَّثَنا يَحْيى بن مَعِين قال: عُمَر بن راشد اليمامي ضعيف.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا العباس، عَن يَحْيى، قال: عُمَر بن راشد ضعيف.
وفي موضعٍ آخر: عُمَر بن راشد اليمامي ليس بشَيْءٍ.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: عُمَر بن راشد أبو حفص اليمامي عَن يَحْيى بن أبي كثير مضطرب في حديث يَحْيى.
وقال النَّسائِيُّ، فيما أخبرني مُحَمد بن العباس، عنه: عُمَر بن راشد اليمامي ليس بثقة.
أَخْبَرنا أحمد بن إبراهيم بن أبي سفيان بقيسارية، حَدَّثَنا أبي، حَدَّثَنا الفريابي، حَدَّثَنا عُمَر بن راشد، عَن يَحْيى بن أبي كثير، عَن أبي سلمة، عَن أبي الدرداء، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «سيروا سبق المفردون، قالوا: يا رسول الله، وما المفردون؟ قال: الذين يهترون بذكر الله، يضع الذكر عنهم أوزارهم أو خطاياهم فيأتون يوم القيامة خفافا».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عُبَيد الله بن فضيل، حَدَّثَنا إبراهيم بن سَعِيد، حَدَّثَنا أبو معاوية، عَن عُمَر بن راشد، عَن يَحْيى بن أبي كثير، عَن أبي سلمة، عَن أبي الدرداء، قَال: قَال لي رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «أين أنت من قول: سبحان الله، والحمد لله، ولاَ إله إلاَّ الله، والله أكبر، ولاَ حول ولاَ قوة إلاَّ بالله العلي العظيم، فإنهن يحططن الخطايا كما تحط الشجرة ورقها، وهي الباقيات الصالحات، وهي من كنوز الجنة».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن يَحْيى بن سليمان المروزي، حَدَّثَنا علي بن الجعد، حَدَّثَنا عُمَر بن راشد اليمامي، عَن يَحْيى بن أبي كثير، عَن أبي سلمة، عَن أبي هريرة، وأحسبه قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لاَ يرث أهل ملة ملة، ولاَ تجوز شهادة ملة على ملة إلاَّ أُمَّتِي تجوز شهادتهم على من سواهم».
حَدَّثَنَا جعفر بن أحمد بن عاصم، حَدَّثَنا ابن مُصَفَّى، حَدَّثَنا بَقِيَّة، حَدَّثَنا الأسود بن عامر، عن عُمَر بن راشد، بإسنادِه، نَحوه.
حَدَّثَنَا الحسين بن مُحَمد بن مودود، حَدَّثَنا المُسَيَّب بن واضح، حَدَّثَنا ابن المبارك، عن عُمَر بن راشد، عَن يَحْيى بن أبي كثير، عَن أبي سلمة، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لاَ خير في التجارة، إلاَّ من إذا باع لم يمدح، وَإذا اشترى لم يذم، وكسب من حلال ووضعه في حلال».
رواه أبو معاوية عَن عُمَر بن راشد، بإسناده.
حَدَّثَنَا إسحاق بن إبراهيم بن يُونُس، حَدَّثَنا محمود بن غيلان، حَدَّثَنا عَبد الصمد، حَدَّثَنا عُمَر بن راشد، عَن يَحْيى بن أبي كثير، عَن أبي سلمة، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إِنَّ جزءًا من سبعين جزءًا من النبوة: تبكير الإفطار، وتأخير السحور، وإشارة الرجل بإصبعه في الصلاة».
حَدَّثَنَا الساجي، حَدَّثني سهل السكري، حَدَّثَنا أبو نعيم، حَدَّثَنا عُمَر بن راشد، عنِ ابن أبي كثير، عن عِكرمَة، عنِ ابن عباس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «في أُمَّتِي أربع من أمر الجاهلية ليسوا بتاركي ذلك: الفخر في الأحساب، والطعن في الأنساب، والاستسقاء بالنجوم، والنياحة على الميت، وإن النائحة إذا لم تتب قبل يوم القيامة، فإنها تبعث يوم القيامة عليها سربال من قطران، ثم يغلى عليها بدرع من لهب النار».
حَدَّثَنَا عَبد الكريم بن إبراهيم بن حيان بمصر، حَدَّثَنا عبدة بن عَبد الرحيم المروزي، أَخْبَرنا إبراهيم بن الأشعث، صاحب الفضيل بن عياض، جد عيسى بن موسى، يعني الغنجار، حَدَّثَنا عُمَر بن راشد، عَن يَحْيى بن أبي كثير، عن نافع، عنِ ابن عُمَر، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «من كثر كلامه كثر سقطه، ومَنْ كثر سقطه كثرت ذنوبه، ومَنْ كثرت ذنوبه كانت النار أولى به، ألا فمن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت».
أَخْبَرنا عُمَر بن سنان، حَدَّثَنا إبراهيم بن سَعِيد الجوهري، حَدَّثَنا أبو معاوية، عَن عُمَر بن راشد،عن إياس بن سلمة، عن أبيه، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لاَ يزال الرجل يذهب بنفسه حتي يكتب مع الجبارين، فليصبه ما أصابهم من العذاب».
وبإسناده؛ قَال: «كان النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ لاَ يدعو بدعاء حتى يقول قبله: سبحان ربي الأعلى الوهاب، ثم يدعو».
قال الشيخ: ولعمر بن راشد غير ما ذكرت من الحديث، وعامة حديثه وخاصة عَن يَحْيى بن أبي كثير لا يوافقه الثقات عليه، وينفرد عَن يَحْيى بأحاديث عداد، وَهو إلى الضعف أقرب منه إلى الصدق.

.1190- عُمَر بن راشد:

مولى مروان بن أَبَان بن عثمان.
شيخ مجهول كان بمصر، يحدث عنه مطرف أبو مصعب المديني وأحمد بن عَبد المؤمن المصري ويعقوب بن سفيان الفارسي.
حَدَّثَنَا أحمد بن داود بن أبي صالح الحراني، حَدَّثَنا أبو مصعب المدني يلقب مطرف، حَدَّثَنا عُمَر بن راشد مولى عبد الرحمن بن أَبَان بن عثمان، حَدَّثَنا مُحَمد بن عجلان، حَدَّثَنا هشام بن عروة، عن أبيه، عَن عائشة قالت: «فقد النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ فتى كان يجالسه، فقال: صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: ما لي فقدت فلانا، فقالوا: يا رسول الله، اعتبط، وكانوا يدعون الوعك الاعتباط، فقال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: قوموا بنا حتى نعوده، فلما دخل عليه النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ بكى الغلام، فقال له رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: لاَ تبك يا بني، فإن جبريل أخبرني أن الحمى حظ أُمَّتِي من جهنم».
وبإسناده؛ قال: «اشتكى رجل من أصحاب النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، فدخل النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ يعوده وهم يبشرونه بالجنة، يقولون له: أبشر، فأنت صاحب رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، أكلت معه وجالسته وسافرت معه، فسمع ذلك منهم رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، فقال: بم تبشرونه؟ فقالوا: نبشره يا رسول الله بكينونته معك، قال صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: فلعله تكلم فيما لا يعنيه، ومنع ما لا يغنيه».
حَدَّثَنَا عيسى بن أحمد الصدفي المصري، حَدَّثَنا أحمد بن عَبد المؤمن، حَدَّثَنا عُمَر بن راشد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عَن عائشة قالت: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «ما من رجل يقوم من جوف الليل ويتوضأ ويحسن وضوءه، ثم يركع ركعات، إلاَّ باهى الله به الملائكة».
حَدَّثَنا مُحَمد بن علي بن الحسين، حَدَّثَنا أحمد بن عَبد المؤمن، حَدَّثَنا عُمَر بن راشد، حَدَّثَنا هشام بن عروة، عن أبيه، عَن عائشة قالت: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «من سره أن يلقى الله، وَهو عليه راض، فليكثر الصلاة علي».
قال الشيخ: وهذان الحديثان رواهما عُمَر بن راشد عن هشام بن عروة، ولم يجعل بينه وبين هشام أحدًا، والحديثان اللذان أمليتهما عنِ ابن مصعب الذي جعل ابن راشد بين نفسه وهِشام بن عروة مُحَمد بن عجلان، وهكذا هذه الأحاديث.
حَدَّثَنا أحمد بن مُحَمد بن بسطام، حَدَّثَنا أحمد بن سنان، حَدَّثَنا أحمد بن عَبد المؤمن المصري، حَدَّثَنا عُمَر بن راشد، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن حرملة، عن سَعِيد بن المُسَيَّب، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «ما من عَبد يقول: سبحان الله العظيم وبحمده، إلاَّ خلق الله منها طائرا يتعلق ببعض أركان العرش، فيقولها حتى تقوم الساعة، ويكتب له أجرها».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن الحسين، حَدَّثَنا يعقوب بن سفيان، حَدَّثَنا عُمَر بن راشد، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن عقبة بن سهل، عن أبيه، عَن سَعِيد بن المُسَيَّب، عَن أبي هريرة، قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من صام يومًا من رمضان، فكف فيه طرفه ولسانه وفرجه وبطنه، أوجب الله له الجنة».
وبإسناده؛ قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «ينادي مناد يوم القيامة: لا يقوم اليوم إلاَّ أحد له عند الله يد، فيقول الخلائق: سبحانك بل لك اليد، فيقول ذلك مرارا، فيقول: بلى، من عفا في الدنيا بعد قدرة».
قال الشيخ: وهذه الأحاديث التي أمليتها عن عُمَر بن راشد هذا وليس بالمعروف، وكلها مما لا يتابعه الثقات عليه.

.1191- عُمَر بن أبي خليفة العبدي:

بصري. يحدث عن مُحَمد بن زياد القرشي مما لا يوافقه أحد عليه.
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا سلمة بن حيان، حَدَّثَنا عُمَر بن أبي خليفة العبدي، عن مُحَمد بن زياد، عَن أبي هريرة، قَال: «كان الحسن وَالحُسَين يصطرعان بين يدي رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، فكان رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقول: هي حسن، فقالت فاطمة: لم تقول يا رسول الله هي حسن؟ قَال: إِن جبريل يقول: هي حسين».
قال الشيخ: وهذا لا أعلم يرويه عن مُحَمد بن زياد غير عُمَر بن أبي خليفة هذا.
وعن أبي هريرة، عن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «اتقوا النار ولو بشق تمرة».
وهذا عن مُحَمد بن زياد رواه أَيضًا الربيع بن مسلم، وروى عن شُعْبَة وغيرهما.
وبإسناده؛ عَن أبي هريرة، عن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «وعذبت امرأة في هرة ربطتها».
قال الشيخ: وعمر بن أبي خليفة لم أر للمتقدمين فيه كلاما، إلاَّ أني لما رأيت له من الحديث وإن قل، لم أجد بدا من أن أذكره وأبين، لأني هكذا شرطت في أول الكتاب.

.1192- عُمَر بن حمزة بن عَبد الله بن عُمَر بن الخطاب:

حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، قالَ: قُلتُ ليحيى بن مَعِين: ما حال عُمَر بن حمزة الذي روى عن سالم؟ قال: ضعيف.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عباس، عَن يَحْيى، قال: عُمَر بن حمزة بن عَبد الله يروي عنه أبو أسامة والفزاري وعمر بن مُحَمد بن زيد بن عُمَر بن الخطاب، وَهو الذي يروي عنه أبو عاصم، كان ينزل عسقلان وعمر بن حمزة أضعفهما.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني عَبد الله، قَالَ: سَمِعْتُ أبي يقول: عُمَر بن حمزة أحاديثه مناكير، روى عنه أبو أسامة ومروان الفزاري.
قال النسائي: وعمر بن حمزة بن عَبد الله بن عُمَر ليس بالقوي.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن خريم الدمشقي، حَدَّثَنا هشام بن خالد، حَدَّثَنا مروان الفزاري، عن عُمَر بن حمزة، أَخْبَرنا سالم، عن أبيه، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من استطاع منكم أن يكون مثل صاحب فرق الأرز فليكن مثله، قلنا: يا رسول، ومن صاحب فرق الأرز؟ قال: خرج ثلاثة يمشون في الأرض، فغيمت عليهم السماء، فدخلوا غارا». فذكر حديث الغار بطوله.
حَدَّثَنَا ابن صاعد، حَدَّثَنا إبراهيم بن سَعِيد الجوهري، حَدَّثَنا أبو أسامة، حَدَّثَنا عُمَر بن حمزة، عن أبيه، وسالم، عنِ ابن عُمَر قال: «إني لأظن قسم لي منه ما لم يقسم لأحد إلاَّ للنبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، يعني الجماع».
حَدَّثَنَا ابن صاعد، حَدَّثَنا عَبد الجبار بن العلاء، وابن عرفة، قالا: حَدَّثَنا مروان بن معاوية، حَدَّثَنا عُمَر بن حمزة، أخبرني سالم، عنِ ابن عُمَر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «أيما أهل دار اتخذوا كلبا، إلاَّ كلب ماشية، أو كلب ضأن، نقص من عملهم قيراطان كل يوم».
حَدَّثَنَا أحمد بن حمدي بن أحمد بن بيان، حَدَّثَنا أبو هشام الرفاعي، حَدَّثَنا أبو أسامة، حَدَّثني عُمَر بن حمزة، عن سالم، عنِ ابن عُمَر، عن عُمَر بن الخطاب، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لكل أمة أمين، وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح».
قال: رأيت النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ في المنام وَهو لا ينظرني، فقلتُ: يا رسول الله، مالك لا تنظرني؟ قال: أنت الذي تُقَبِّل وأنت صائم، فقلت: إني لا أعود أقبل وأنا صائم.
حَدَّثَنَا إسحاق بن عَبد الله الكوفي، حَدَّثَنا الحسين بن علي بن الأسود، حَدَّثَنا أبو أسامة، حَدَّثَنا عُمَر بن حمزة العُمَريّ، حَدَّثَنا نافع بن مالك أبو سهيل، عَن أَنَس بن مالك، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لاَ إله إلاَّ الله تمنع العباد من سخط الله، ما لم يؤثروا سفقة دنياهم على دينهم، فإذا آثروا سفقة دنياهم على دينهم، ثم قالوا: لا إله إلاَّ الله ردت عليهم، وقال الله: كذبتم».
قال الشيخ: ولعمر بن حمزة غير ما ذكرت من الحديث، ولاَ أعلم يروي عنه غير مروان وأَبُو أسامة، وَهو ممن يكتب حديثه.

.1193- عُمَر بن مُحَمد بن زيد بن عَبد الله بن عُمَر بن الخطاب:

حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عباس، عَن يَحْيى، قال: عُمَر بن مُحَمد بن زيد بن عُمَر بن الخطاب، وَهو الذي يروي عنه أبو عاصم، كان ينزل عسقلان، وعمر بن حمزة بن عَبد الله بن عُمَر يروي عنه أبو أسامة ومروان الفزاري، وعمر بن حمزة أضعفهما.
حَدَّثَنَا عَبد الواحد بن سَعِيد الدمشقي بدمياط، حَدَّثَنا موسى بن عامر أبو عامر، حَدَّثَنا الوليد بن مسلم، حَدَّثَنا عُمَر بن مُحَمد، عَن نافع، عنِ ابن عُمَر، أن رجلاً سأل ابن عُمَر عن الوتر: أواجب هو؟ فقال ابن عُمَر: أوتر رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، والمسلمون بعده، لم يزده على ذلك.
حَدَّثَنَا أحمد بن موسى بن زَنْجَوَيْهِ، حَدَّثَنا هشام بن عمار، حَدَّثَنا ابن عباس، حَدَّثَنا عُمَر بن مُحَمد، عَن سالم، عنِ ابن عُمَر قال: «نهى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم عن الجلالة وألبانها وظهورها».
حَدَّثَنَا أبو يعقوب إسحاق بن خالويه الواسطي، حَدَّثَنا إبراهيم بن الحجاج، حَدَّثَنا روح، حَدَّثَنا شُعْبَة، عَن عُمَر بن مُحَمد بن زيد، عن أبيه، عنِ ابن عُمَر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «الحمى من فيح جهنم، فأطفئوها بالماء».
حَدَّثَنَا العباس بن أحمد بن أبي شحمة، حَدَّثَنا الحسن بن عيسى، أَخْبَرنا ابن المُبَارك، أَخْبَرنا عُمَر بن مُحَمد بن زيد، حَدَّثني أبي، عنِ ابن عُمَر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إذا صار أهل الجنة إلى الجنة، وأهل النار إلى النار، جيء بالموت حتى يجعل بين الجنة والنار».
حَدَّثَنَا أبو العلاء الكوفي، حَدَّثَنا الحارث بن مسكين، أَخْبَرنا ابن وهب، أخبرني عُمَر بن مُحَمد، عَن عَبد الله بن يسار، أنه سمع سالم بن عَبد الله يقول: قال عَبد الله بن عُمَر، قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة: العاق لوالديه، ومدمن الخمر، والمنان بما أعطى».
حَدَّثَنَا أبو قبيل مُحَمد بن سَعِيد بن ميمون بجيزة مصر، حَدَّثَنا يُونُس بن عَبد الأعلى، حَدَّثَنا ابن وهب، حَدَّثني عُمَر بن مُحَمد، عنِ ابن شهاب، أخبرني سالم بن عَبد الله؛ أن رجلاً سأل عَبد الله بن عُمَر عن المتعة؟ فقال: حرام، قال: فإن فلانا يقول فيها، فقال: والله لقد علم أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم حرمها يوم خيبر وما كنا مسافحين.
حَدَّثَنَا أحمد بن بشر بن حبيب بصور، حَدَّثَنا عَبد الوهاب بن نجدة الحوطي، حَدَّثَنا إسماعيل بن عياش، حَدَّثَنا عُمَر بن مُحَمد، عَن أبي عقال، عَن أَنَس بن مالك قال: «بينما نحن نطوف مع رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم إذ رأينا بردا ويدا، فقلنا: يا رسول الله، ما هذا البرد واليد؟ قال: وقد رأيتم ذلك؟ فقلنا: نعم، فقال: ذلك عيسى بن مريم سلم علي».
حَدَّثَنا مُحَمد بن عُبَيد الله بن فضيل، حَدَّثَنا عَبد الوهاب بن الضحاك، عنِ ابن عياش، عَن عُمَر بن مُحَمد العُمَريّ، عَن أبي عقال، عَن أَنَس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «عسقلان أحد العروسين، يبعث الله منها يوم القيامة أربعين ألف شهيد».
قال الشيخ: وعمر بن مُحَمد هذا وأَبُو عقال جميعًا سكنا عسقلان ودلوني بعسقلان على قبريهما، فمضيت إلى قبريهما، فرأيت قبر عُمَر بن مُحَمد مندرسا وقد بقي أثر منه قليل، ورأيت قبر أبي عقال مستويا وقرأت على قبره: هذا قبر أبي عقال هلال بن زيد مولى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم.
ولأبي عقال من الحديث غير ما ذكرت شيء يسير، ولعمر بن مُحَمد أَيضًا غير ما ذكرت من الحديث، وَهو في جملة من يكتب حديثه.

.1194- عُمَر بن أبي عُمَر الكلاعي الحميري الدمشقي:

ليس بالمعروف حدث عنه بقية، منكر الحديث عن الثقات.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن عنبسة الحِمصِيّ، حَدَّثَنا كثير بن عُبَيد.
(ح) وحدثنا سَعِيد بن هاشم بن مرثد، حَدَّثَنا القاسم بن عَبد الوهاب الصوري أبو نصر، ابن أخت الحسين الأشيب، قالا: حَدَّثَنا بَقِية، عَن عُمَر الدمشقي، حَدَّثني عَمْرو بن شُعَيب، عن أبيه، عَن جَدِّهِ، أن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «لا كفالة في حد».
حَدَّثَنا زيد بن عَبد الله الفارض بحمص، حَدَّثَنا كثير بن عُبَيد، حَدَّثَنا بَقِية، عَن عُمَر الكلاعي، عن عَمْرو بن شُعَيب، عن أبيه، عَن جَدِّهِ، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لاَ زكاة في حَجَرٍ».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الحسن بن قتيبة، حَدَّثَنا كثير بن عُبَيد، حَدَّثَنا بَقِية، عَن عُمَر بن أبي عُمَر، عَن أبي الزبير، عن جابر، أن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «يعلق أحدكم السوط حيث يراه أهل البيت، فإن ذلك يردعهم أو يخيفهم».
حَدَّثَنَا ابن قتيبة، وابن مسلم، قالا: حَدَّثَنا كثير بن عُبَيد، حَدَّثَنا بَقِية، عَن عُمَر بن أبي عُمَر الكلاعي، عَن أبي الزبير، عن جابر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إذا كتب أحدكم كتابا فليتربه، فإن التراب مبارك، وَهو أنجح للحاجة».
حَدَّثَنا مُحَمد بن أحمد بن هارون بسر من رأى، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَمْرو بن حنان، حَدَّثَنا بَقِيَّة، حَدَّثَنا عُمَر الدمشقي، حَدَّثَنا مكحول، عَن أَنَس بن مالك، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «يا رسول الله، الحائض تقرب إلى الوضوء في الإناء فتدخل يدها فيه؟ قَال: نَعم، لا بأس به، ليس حيضها في يدها».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عُبَيد الله بن فضيل، حَدَّثَنا ابن مُصَفَّى، حَدَّثَنا بَقِية، عَن عُمَر الدمشقي، عن مكحول، عَن أَنَس؛ أنه سأل رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، فقال: «يا رسول الله، تخرج الحائض الخمرة من المسجد؟ قَال: نَعم، وتمر إن كان طريقها فيه».
حَدَّثَنا علي بن الحسين بن عَبد الرحيم، حَدَّثَنا علي بن حجر، حَدَّثَنا بَقِيَّة، حَدَّثَنا عُمَر بن أبي عُمَر، عن مكحول، عنِ ابن عباس؛ أن رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ قَال: «إذا نسي أحدكم صلاة فذكرها وَهو في صلاة مكتوبة، فليبدأ بالتي هو فيها، فإذا فرغ صلى التي نسي».
قال الشيخ: وهذه الأحاديث بهذه الأسانيد غير محفوظات، وعمر بن أبي عُمَر مجهول، ولاَ أعلم يروي عنه غير بقية، كما يروي عن سائر المجهولين.

.1195- عُمَر بن عطاء بن وَرَّان:

حَدَّثَنَا ابن أبي بكر، وابن حماد، قالا: حَدَّثَنا عباس، عَن يَحْيى، قال: عُمَر بن عطاء الذي يروي عنه ابن جُرَيج، يحدث عن عِكرمَة ليس هو بشَيْءٍ، وَهو ابن وَرَّان وهم يضعفونه. كل شيء عن عِكرمَة هو عُمَر بن عطاء بن وَرَّان، وعمر بن عطاء بن أبي الخوار ثقة وَهو الذي يحدث عنه أَيضًا ابن جريج.
وقال النسائي في عُمَر بن عطاء بن وَرَّان: ضعيف.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن يوسف الفربري، حَدَّثَنا علي بن خشرم، حَدَّثَنا عيسى بن يُونُس، عنِ ابن جُرَيج.
(ح) وَحَدَّثنا مُحَمد بن أحمد بن الحسين الأهوازي، حَدَّثَنا أبو سَعِيد الأَشَج، حَدَّثَنا أبو خالد الأحمر، حَدَّثَنا ابن جُرَيج، أخبرني عُمَر بن عطاء، عن عِكرمَة، عنِ ابن عباس؛ أن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «لا صرورة في الإسلام».
أَخْبَرنا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا أبو بكر بن أبي شيبة، حَدَّثَنا مصعب بن المقدام، عن مندل، عنِ ابن جُرَيج، عَن عُمَر بن عطاء، عن عِكرمَة، عنِ ابن عباس قال: «فجرت خادم لآل رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، فقال: يا علي، حُدَّها، قال: فتركها حتى وضعت ما في بطنها، ثم ضربها خمسين، ثم أتى بها إلى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم فذكر له ذلك، فقال: أصبت».
قال الشيخ: ولعمر بن عطاء غير ما ذكرت من الحديث، وَهو قليل الحديث، ولاَ أعلم يروي عنه غير ابن جريج.

.1196- عُمَر بن رديح:

بصري.
حَدَّثَنَا بكر بن عَبد الوهاب، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الملك بن أبي الشوارب، حَدَّثَنا عُمَر بن رديح، حَدَّثَنا عطاء بن أبي ميمونة، عَن أَنَس بن مالك، عن أم سليم، وَأبي طلحة؛ «أنهما كانا يشربان نبيذ الزبيب والبسر يخلطانه، قال: فقيل له: يا أبا طلحة، إن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قد نهى عن هذا، قال: إنما نهى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم عنه عند العوز في ذلك الزمان، كما نهى عن الإقران».
وبإسناده؛ أَخْبَرنا عطاء بن أبي ميمونة، عَن أبي رافع، عَن أبي هريرة قال: «إنما نهى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم عن نبيذ الجر المزفت، ليست هذه الجرار».
حَدَّثَنا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا العباس بن الحسن البلخي، حَدَّثَنا يَحْيى بن غيلان، أَخْبَرنا عُمَر بن رديح، أَخْبَرنا ثابت البناني، عَن أَنَس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من بنى لله مسجدا ولو مفحص قطاة، بنى الله له بيتا في الجنة، قالوا: يا رسول الله، إذا يكثر؟ قال: فالله أكثر».
قال الشيخ: ولعمر بن رديح غير ما ذكرت من الحديث، ويخالفه الثقات في بعض ما يرويه.

.1197- عُمَر بن صبح بن عمران التميمي:

يُكَنَّى أبا نعيم. منكر الحديث عن مقاتل بن حيان وغيره.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ، حَدَّثني يَحْيى، عن علي بن جرير، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَر بن صبح يقول: أنا وضعت خطبة النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ.
حَدَّثَنَا أبو قصي إسماعيل بن مُحَمد، حَدَّثَنا سليمان بن عَبد الرحمن، حَدَّثَنا مسلمة بن علي، حَدَّثني عُمَر بن صبح العدوي.
(ح) وحدثنا مُحَمد بن نوح بن عَبد الله الجند يسابوري، حَدَّثَنا مُحَمد بن ثواب، حَدَّثَنا مُحَمد بن يَعْلَى، عن عُمَر بن صبح، عن مقاتل بن حيان، عن قبيصة بن ذؤيب، عن معاذ بن جبل، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «أيما امرأة تزوجت بغير ولي، فهي زانية».
حَدَّثَنَاهُ الحسن بن الحسين ببخارى، حَدَّثني مُحَمد بن يَحْيى بن النضر النيسابوري، أَخْبَرنا إسحاق بن حمزة، حَدَّثَنا عيسى بن موسى الغنجار، عن عُمَر بن صبح، عن مقاتل بن حيان، عن الأصبغ بن نباتة، عن علي، عَن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «أيما امرأة تزوجت بغير ولي، فتزويجها باطل، ثم هو باطل، فإن لم يكن لها ولي، فالسلطان ولي من لا ولي له».
قال الشيخ: وهذان الحديثان بإسناديهما مع الخلاف الذي فيهما، فمرة رواه عُمَر بن صبح عن مقاتل عن قبيصة عن معاذ، ومرة رواه عن مقاتل عن الأصبغ عن علي، والإسنادان جميعًا لا يروي عن مقاتل غير عُمَر بن صبح.
حَدَّثَنَا علي بن جعفر بن مسافر، حَدَّثَنا أبي، حَدَّثَنا مُحَمد بن يعلى، حَدَّثَنا عُمَر بن صبح، عن خالد بن ميمون، عن داود بن أبي هند، عن الشعبي، عَن أبي هريرة، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «تصدقوا ولو بمثل شق التمرة، فإنها تسد من الجائع مسدها من الشبعان، وتطفىء الخطيئة كما يطفئ الماء النار، وتقيم العوج، وتمنع من ميتة السوء، فوالذي نفسي بيده إن الرجل ليتصدق من الطيب بمثل التمرة، فلا تزال تربو في كف الله حتى لهي أعظم من جبل».
قال الشيخ: وهذا الحديث لا أعلم يرويه غير عُمَر بن صبح بهذا الإسناد.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن نصر الرملي، وَعَبد الجبار بن أحمد السمرقندي، قالا: حَدَّثَنا جعفر بن مسافر، حَدَّثَنا مُحَمد بن يعلي، حَدَّثَنا عُمَر بن صبح، عن مقاتل بن حيان، عن عَبد الرحمن الأعرج، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «مهور الحور العين، قبضات التمر وفلق الخبز».
حَدَّثَنَا حمزة بن إسماعيل الطبري، حَدَّثَنا الحسين بن نصر، حَدَّثَنا خلف بن واصل، عَن أبي نعيم عُمَر بن صبح، عن مقاتل بن حيان، عن مسلم بن صبيح، عن مسروق، عن عائشة؛ أنها قالت: «سئل رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم عن فضل وضوء المرأة؟ قَال: لاَ بأس به ما لم تخل به، فإذا خلت به فلا تتوضأ بفضل وضوئها».
حَدَّثَنَا إسحاق بن مُحَمد بن إبراهيم بن مُحَمد بن الحسين البُخارِيّ قال: وجدت في كتاب جد أبي بخطه، وأخبرني أبي أنه خطه، عن الغنجار.
(ح) وَحَدَّثنا إسحاق، حَدَّثني أبي، عن أبيه، عَن جَدِّهِ، عن الغنجار، عن عُمَر بن صبح، عن مقاتل بن حيان، عن نافع، عنِ ابن عُمَر، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «السفر قطعة من العذاب، وإنه ليس له دواء إلا سرعة السير، فإذا سافرتم فأسرعوا السير، وعليكم بالدلجة، فإن الأرض تطوى بالليل، فإذا عرستم فلا تعرسوا على الطريق، فإنها ممر الجن، ومنتاب السباع، ومأوى الحيات، فإذا تغولت لكم الغيلان فبادروا بالأذان، وَإذا ضللتم الطريق فخذوا يمينه، وَإذا أعيى أحدكم فليخب».
قال الشيخ: وهذا الحديث بهذا الإسناد بعض متنه لا يعرف، إلاَّ من طريق عُمَر بن صبح عن مقاتل.
حَدَّثَنَا الحارث بن مُحَمد بن الحارث الصياد بدمشق، حَدَّثَنا أحمد بن يعقوب الكندي، حَدَّثَنا بَقِيَّة، حَدَّثني يزيد بن عوف، حَدَّثني عُمَر بن صبح، عَن أبي الزبير، عن جابر، عن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «من مات على وصية مات على سبيل وسنة ومات على تقى وشهادة ومات مغفورا له».
قال الشيخ: ولعمر بن صبح غير ما ذكرت من الحديث، وعامة ما يرويه غير محفوظ لا متنا ولاَ إسنادًا.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الحسين بن حفص، حَدَّثَنا إسماعيل بن موسى، حَدَّثَنا مُحَمد بن يعلى السلمي، عن عُمَر بن صبح، عن ثور بن يزيد، عن مكحول، عن شداد بن أوس؛ «أن رجلاً قال لرسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: ما يدل على العلم؟ قال: السؤال».
قال الشيخ: وهذا أَيضًا غير محفوظ من حديث مكحول، ومن حديث ثور بن يزيد.

.1198- عُمَر بن عامر:

بصري.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن موسى بن العراد، حَدَّثَنا يعقوب بن شيبة، قَالَ: سَمِعْتُ علي بن عَبد الله يقول: يَحْيى بن سَعِيد القطان لم يكن يحدث عن عُمَر بن عامر، قيل لعلي: ورآه؟ قال: لم يره ولكن لم يحمل عن رجل عنه شيئا، لأنه لم يكن يرضاه، قال علي: وقد كتب عنه عباد بن العوام.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني صالح، حَدَّثَنا علي، قالَ: سَألتُ يَحْيى، فقلت: حملت عنِ ابن أبي عَرُوبة عن عُمَر بن عامر؟ قَال: لاَ، ولاَ حرف، ولاَ عن غيره، يعني عن غير سَعِيد عَن عُمَر بن عامر شيء.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني عَبد الله، قال: سئل أبي عن عُمَر بن عامر، قَال: كان يَحْيى بن سَعِيد لا يستمن به، وقد حَدَّثَنا عنه معتمر وعباد بن العوام، وروى عنه سَعِيد بن أبي عَرُوبة.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن العراد، حَدَّثَنا يعقوب بن شيبة، قَالَ: سَمِعْتُ علي بن المديني يقول: عُمَر بن عامر شيخ صالح، كان على قضاء البصرة مات فجأة، قال علي: قال أبو عبيدة: لم يمت قاض فجأة غيره، وكان رجلاً من بني سليم.
حَدَّثَنَا علان، قَالَ: سَمِعْتُ إبراهيم بن يعقوب، قَالَ: سَمِعْتُ أحمد بن حنبل يقول: عُمَر بن عامر كان على قضاء البصرة.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا أحمد بن أبي يَحْيى، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن مَعِين يقول: عُمَر بن عامر ليس به بأس، ثقة.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي، حَدَّثَنا عَبد الله بن الدورقي، حَدَّثَنا يَحْيى بن مَعِين قال: عُمَر بن عامر بجلي كوفي ضعيف، تركه حفص بن غياث.
سمعت علي بن أحمد الجرجاني يقول: سَمعتُ عَمْرو بن علي يقول: عُمَر بن عامر، ويحيى بن مُحَمد بن قيس أبو زكير، ليسا بمتروكي الحديث.
حَدَّثَنَا ابن صاعد، حَدَّثَنا بُنْدَار فيما سألناه عنه، حَدَّثَنا سالم بن نوح، حَدَّثَنا عُمَر بن عامر الأحول، عن مالك بن دينار، عَن أَنَس قال: «كانت ركبتي تصيب ركبة أبي طلحة، وكانت ركبة أبي طلحة عند ركبة النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، فكان يهل بهما جميعًا».
حَدَّثَنا مُحَمد بن الحسن النخاس، حَدَّثَنا عُمَر بن علي، حَدَّثَنا سالم بن نوح، عن عُمَر بن عامر، عن عامر الأحول، عن مالك بن دينار، عَن أَنَس قال: «كانت ركبتي تصيب ركبة أبي طلحة، وكانت ركبة أبي طلحة عند ركبة النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، فكان يهل بهما جميعًا».
حَدَّثَنَاه ابن صاعد، حَدَّثَنا إسحاق بن بهلول، حَدَّثَنا سالم بن نوح، حَدَّثَنا عُمَر بن عامر، عَن عاصم الأحول، عن مالك بن دينار، عَن أَنَس، قال: «رأيتُ أبا طلحة صرخ بعمرة وحج، وركبته تصك ركبة رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم».
حَدَّثَنَا صالح بن أبي مقاتل، حَدَّثَنا مُحَمد بن المثنى، حَدَّثَنا سالم بن نوح، حَدَّثَنا عُمَر بن عامر، عَن عاصم الأحول، بإسنادِه، نَحوه.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن هارون، حَدَّثَنا أبو سَعِيد البصري، عن عَبد الرحمن بن مُحَمد بن منصور، حَدَّثَنا سلم بن سالم أبو سَعِيد العطار، عن عُمَر بن عامر، عَن عاصم الأحول، عن مالك بن دينار، عَن أَنَس بن مالك؛ «أن أبا طلحة صرخ بحج وعمرة، وركبته تصك ركبة رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم».
قال الشيخ: وهذا الحديث قد روي عن سالم بن نوح كما ذكرت على لونين: عن عامر الأحول، وعن عاصم الأحول، وأصوبهما عندي عامر الأحول.
حَدَّثَنَا الساجي، حَدَّثَنا مُحَمد بن معمر، حَدَّثَنا سالم بن نوح، حَدَّثَنا عُمَر بن عامر، عن أيوب، عَنِ القاسم، عَن عائشة أنها قالت: «كنت أطيب رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم عند حله، وعند حرمه».
حَدَّثَنَا الساجي، حَدَّثَنا ابن المثنى، حَدَّثَنا عَبد الوهاب، حَدَّثَنا أيوب، عَن عَبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عَن عَائشة، عَن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، بذلك.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن يوسف البُخارِيّ، حَدَّثَنا مُحَمد بن زياد الزيادي، حَدَّثَنا سالم بن نوح، عن عُمَر بن عامر، عن جابر، عن الشعبي، عنِ ابن عباس؛ «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم نهى عن لبن الجلالة والمجثمة، وعن الشرب من في السقاء».
حَدَّثَنا عيسى بن موسى الختلي، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الله المخرمي، حَدَّثَنا المفضل بن عَبد الله التميمي، حَدَّثَنا عُمَر بن عامر، عن حماد، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة قالت: «كأني أنظر إلى وبيص الطيب في مفرق رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم وَهو محرم».
قال الشيخ: وعمر بن عامر له من الحديث غير ما ذكرت، وَهو عندي لا بأس به.

.1199- عُمَر بن يزيد:

منكر الحديث، عن عطاء وغيره.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن ياسين، حَدَّثَنا مُحَمد بن معاوية الأنماطي، حَدَّثَنا عُمَر بن يزيد المدائني، عن عطاء، عنِ ابن عُمَر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لاَ تجزئ في المكتوبة إلاَّ بفاتحة الكتاب، وثلاث آيات فصاعدا».
حَدَّثَنَا ابن ياسين، حَدَّثَنا مُحَمد بن معاوية، حَدَّثَنا عُمَر بن يزيد، عن عطاء، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «أعطوا السائل، وإن جاء على فرس».
حَدَّثَنَا ابن ياسين، حَدَّثَنا مُحَمد، حَدَّثَنا عُمَر بن يزيد، عن عَطاء، عَن عائشة قالت: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «يا عائشة، الحائض تقضي المناسك كلها إلاَّ الطواف بالبيت».
حَدَّثَنَا ابن ياسين، حَدَّثَنا مُحَمد بن معاوية، حَدَّثَنا عُمَر، قَالَ: سَمِعْتُ الحسن بن أبي الحسن البصري، حَدَّث عَن أبي هريرة قال: «لعن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم النائحة والمستمعة، والمغني والمغنى له».
حَدَّثَنا أبو إبراهيم إسحاق بن مُحَمد بن إبراهيم بن مُحَمد بن الحسين بن غزوان بن صالح بن أشهب، قال: وجدت في كتاب جد أبي: حَدَّثَنا مُحَمد بن الحسين بن غزوان بخطه.
(ح) وأخبرني أبي مُحَمد بن إبراهيم؛ أنه خط مُحَمد بن الحسين بن غزوان، حَدَّثَنا أبو أحمد الغنجار.
(ح) وَحَدَّثنا إسحاق بن مُحَمد، حَدَّثَنا أبي، عن أبيه، عَن جَدِّهِ، عن الغنجار، عن عُمَر بن يزيد، عن عطاء، عَن أبي هريرة، كان رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يلبس الصوف، ويجلس على الأرض ويأكل عليها، ويركب الحمار، ويعتقل الشاة ويحتلبها، ويجيب دعوة المملوك ويقول: «لو دُعْيتُ إلى كراع لأجبت».
قال الشيخ: وهذه الأحاديث عن عطاء والحسن غير محفوظة.

.1200- عُمَر بن صالح:

بصري، يُكَنَّى أبا حفص. يروى عَن أبي جَمْرَة، متروك الحديث.
قال لنا ابن حماد: قاله أحمد بن شُعَيب.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن منير، حَدَّثَنا أبو إسماعيل الترمدي، حَدَّثَنا عُمَر بن حفص الثقفي، حَدَّثَنا عُمَر بن صالح أبو حفص البصري.
حَدَّثَنَا الفضل بن عَبد الله بن سليمان الأنطاكي، حَدَّثَنا عَمْرو بن عثمان، حَدَّثَنا عُمَر بن صالح، قَالَ: سَمِعْتُ أبا جَمْرَة يقول: سَمعتُ ابن عباس، يقول: قدم على رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم أربع مِئَة رجل، أو أربع مِئَة أهل بيت من الأزد، فقال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «مرحبا بالأزد، أحسن الناس وجوها، وأشجعهم قلوبا، وأطيبهم أفواها، وأعظمهم أمانة، شعاركم: يا مبرور».
حَدَّثَنَا أبو الفياض واثلة بن الحسن الأنصاري بعرفة، حَدَّثَنا يَحْيى بن عثمان، حَدَّثَنا عُمَر بن صالح، عَن أبي جَمْرَة، عنِ ابن عباس قال: «أمر رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم بقتل ستة في الحرم، أو قال خمسة، الشك من أبي جَمْرَة: الحدأة، والغراب، والحية، والعقرب، والفأرة، والكلب العقور».
ولعمر بن صالح غير ما ذكرت من الحديث يسير عَن أبي جَمْرَة، وعامة ما يرويه غير محفوظ.

.1201- عُمَر بن هارون البلخي:

حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا أبو طالب، سمعت أحمد بن حنبل يقول: عُمَر بن هارون لا أروي عنه شيئا، قال: وَهو من أهل بلخ، وقد أكثرت عنه، ولكن كان عَبد الرحمن بن مهدي يقول: لم تكن له قيمة عندي، وبلغني أنه قَال: حَدَّثني بأحاديث، فلما قدم مرة أخرى حدث بها عن إسماعيل بن عياش عَن أولئك، فتركت حديثه.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عباس، عَن يَحْيى، قال: عُمَر بن هارون البلخي ليس بشَيْءٍ.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال السعدي: عُمَر بن هارون البلخي لم يقنع الناس بحديثه.
وقال النسائي: عُمَر بن هارون البلخي متروك الحديث.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن منير، حَدَّثني مُحَمد بن الحسين الأنماطي، حَدَّثَنا عفان بن مُحَمد البلخي، حَدَّثَنا عُمَر بن هارون، عن شُعْبَة، عَن أبي بشر، عن سَعِيد بن جُبَير، عنِ ابن عباس، رفعه إلى النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: في كل شيء شفعة.
أخبرناه علي بن سَعِيد، حَدَّثَنا مُحَمد بن حميد، حَدَّثَنا عُمَر بن هارون، حَدَّثَنا شُعْبَة، عَن أبي بشر، عن سَعِيد بن جُبَير، عنِ ابن عباس؛ أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «الشفعة في العبد، وفي كل شيء».
قال الشيخ: وهذا الحديث يعرف بعفان البلخي عن عُمَر بن هارون عن شُعْبَة، ووثب عليه ابن حميد، رواه عن عُمَر بن هارون، وكان وثابا.
حَدَّثَنَا الحسن بن سفيان، حَدَّثَنا مُحَمد بن أبي بكر المقدمي، حَدَّثَنا عُمَر بن هارون، حَدَّثَنا المغيرة بن زياد، أخبرني نافع، عنِ ابن عُمَر، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «ما من أحد يلقى اللصوص فيقاتل دون ماله فيقتل، إلاَّ كان شهيدا».
وهذا قد رواه مُعَافَى بن عمران عن مغيرة بن زياد مرسلا، وكان عُمَر بن هارون أوصله عن المغيرة.
حَدَّثَنَا ابن صاعد، حَدَّثَنا أحمد بن مُحَمد بن أبي بكر المقدمي، حَدَّثَنا أبي، حَدَّثَنا عُمَر بن هارون، عن الأَوْزاعِيّ، عَن يَحْيى بن أبي كثير، عن عَبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه، قَال: «كان النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ يتبوأ للبول، كما يتبوأ الرجل لنفسه منزلا».
قال الشيخ: وهذا الحديث بهذا الإسناد لا أعلم رواه عن الأَوْزاعِيّ غير عُمَر بن هارون.
حَدَّثَنَا مغيرة الخاركي، وزكريا الساجي، قالا: حَدَّثَنا أبو كامل، حَدَّثَنا عُمَر بن هارون، حَدَّثَنا أسامه بن زيد، عن عَمْرو بن شُعَيب، عن أبيه، عَن جَدِّهِ، «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم كان يأخذ من عرض لحيته وطولها في السوية».
قال الشيخ: وقد روى هذا عن أسامة غير عُمَر بن هارون.
حَدَّثَنَا إبراهيم بن شَرِيك، حَدَّثَنا عثمان بن أبي شيبة، حَدَّثَنا عُمَر بن هارون، عنِ ابن جُرَيج، عَن أبي الزبير، عن جابر؛ «نهى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم عن الشغار».
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا عَمْرو الناقد، حَدَّثَنا عُمَر بن هارون البلخي، حَدَّثَنا ابن جُرَيج، حَدَّثَنا أبو الزبير، سمعت جابر بن عَبد الله يقول: «كان رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم إذا لم يجد سقاء، نُبْذَ له في تور من حجارة».
قال الشيخ: ولعمر بن هارون غير ما ذكرت من الحديث، ويقال: إنه لقي ابن جُرَيج بمكة، وكان حسن الوجه فسأله ابن جُرَيج، ألك أخت؟ فقال: نعم، فتزوج بأخته، قال: لعل هذا الْحُسْن يكون في أخته كما في أخيها، فتفرد عنِ ابن جُرَيج، وروى عنه أشياء لم يروها غيره.

.1202- عُمَر بن نبهان:

بصري.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال: عُمَر بن نبهان الْغُبَرِيّ لا يتابع في حديثه.
حَدَّثَنَا يَحْيى بن موسى، حَدَّثَنا عَبد الرَّزَّاق، حَدَّثَنا جعفر بن سليمان، عن عُمَر بن نبهان، عَن قَتادَة، عَن أَنَس، قَال: قَال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «مررت بقوم تُقْرَضُ شفاههم».
وقال عباس العنبري: حَدَّثَنا سلم بن قتيبة، عن عُمَر بن نبهان، عَن قَتادَة قال: «رأيت النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ يصلي في نعليه وخفيه، ويدعو بظاهر كفيه وباطنهما».
حَدَّثَنَا عَبد الله بن عَبد الحميد الواسطي، حَدَّثَنا يَحْيى بن حكيم المقدم، حَدَّثَنا ابن قتيبة، حَدَّثَنا عُمَر بن نبهان، عَن قَتادَة، عَن أَنَس، قال: «رأيتُ النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ يصلي في نعليه، وفي خفيه».
حَدَّثَنَا إبراهيم بن أسباط، حَدَّثَنا موسى بن مُحَمد بن حيان، حَدَّثَنا سلم بن قتيبة، عن عُمَر بن نبهان، عَن قَتادَة، عَن أَنَس؛ «أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ كان يدعو هكذا وهكذا، ببطن كفيه وظاهرهما».
حَدَّثَنَا إبراهيم الهسنجاني، حَدَّثَنا عباس العنبري، حَدَّثَنا سلم بن قتيبة، عن عُمَر بن نبهان، عَن قَتادَة، عَن أَنَس، «رأيت النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ يصلي في نعليه، ورأيته يصلي في خفيه، ورأيته يدعو بباطن كفيه، ورأيته يدعو بظاهرهما».
حَدَّثَنَا علي بن أحمد بن بسطام، حَدَّثَنا نصر بن علي، حَدَّثَنا عَبد الحكم بن حديج، حَدَّثَنا جعفر بن سليمان، حَدَّثَنا عُمَر بن نبهان، عَن قَتادَة؛ في قوله: {اتخذوا دينهم لعبا ولهوا} قال: أكلا وشربا.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: عُمَر بن نبهان، قال عَمْرو بن علي: يلقب عُمَر الدُّرِّيُّ، لا يتابع في حديثه.
قال الشيخ: وهذا الذي ذكرت لعمر بن نبهان وذكره البُخارِيّ أنكر ما لعمر بن نبهان، وليس له غير هذا إلاَّ اليسير.

.1203- عُمَر بن أبي معروف:

مكي، ليس يعرف، منكر الحديث.
حَدَّثَنَا علي بن الحسن بن سليمان القافلاني، حَدَّثَنا شُعَيب بن عَبد الحميد الكوفي، حَدَّثَنا مُحَمد بن ماهان أبو حنيفة الواسطي، حَدَّثَنا عُمَر بن أبي معروف الْمَكِّي، عَن لَيث، عَن مجاهد، عنِ ابن عباس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إن لي وزيرين من أهل السماء، ووزيرين من أهل الأرض، فوزيري من أهل السماء جبريل وميكائيل، ووزيري من أهل الأرض أبو بكر وعمر».
وعمر بن أبي معروف روى عن ليث بهذا الإسناد هذا الحديث. فذكر متنا غير ما ذكره غيره، وروى هذا الحديث علي بن جميل الرقي وشيخ بلخي، يُقَال له: معروف بن أبي معروف، عن جَرير، عَن لَيث، عَن مجاهد، عنِ ابن عباس، عَن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ «لما عرج بي إلى السماء رأيت على ساق العرش مكتوب: لا إله إلاَّ الله مُحَمد رسول الله، أبو بكر الصديق، وعمر الفاروق، وعثمان ذو النورين».
والحديث المعروف هو هذا، وهذا أَيضًا ليس بصحيح، ليس ما رواه عُمَر بن أبي معروف.

.1204- عُمَر بن شبيب المسلي:

كوفي.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عباس، عَن يَحْيى، قال: عُمَر بن شبيب ليس بشَيْءٍ، وقد رأيت في موضع آخر: عُمَر بن شبيب ليس بثقة.
وأبوه قد روى عنه مروان الفزاري.
وقال النسائي: عُمَر بن شبيب المسلي ليس بالقوي.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن إبراهيم القصري، حَدَّثَنا مُحَمد بن طريف، حَدَّثَنا عُمَر بن شبيب، عن عَبد الله بن عيسى، عن عطية، عنِ ابن عُمَر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «طلاق الأمة اثنتان، وعدتها حيضتان».
حَدَّثَنَا العباس بن إبراهيم بن منصور القراطيسي، حَدَّثَنا حسين بن عَمْرو العنقزي، قَال: حَدَّثَنا عُمَر بن شبيب، عن عَبد الله بن عيسى، عن عطية، عنِ ابن عُمَر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه».
قال الشيخ: وهذان الحديثان بإسناديهما لا يرويهما غير عُمَر بن شبيب عن عَبد الله بن عيسى، وَعَبد الله بن عيسى هو ابن عَبد الرحمن بن أبي ليلى، وَهو عزيز الحديث.
حَدَّثَنا إسماعيل بن إبراهيم الصيرفي، حَدَّثَنا حسين بن علي بن يزيد الصدائي، حَدَّثَنا عُمَر بن شبيب، عن فضيل بن مرزوق، عن عطية، عنِ ابن عُمَر قال: «خطبنا رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم فأمر بالغسل يوم الجمعة».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن بخيت، حَدَّثَنا سعدان بن نصر، حَدَّثَنا عُمَر بن شبيب المسلي، حَدَّثَنا عَمْرو بن قيس الملائي، عن عَبد الملك بن عُمَير، أو قَالَ: سَمِعْتُ عَبد الملك بن عُمَير، عَن النعمان بن بشير، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «الحلال بَيِّن والحرام بَيِّن، وبَيْنَ ذلك مشتبهات». فذكره.
حَدَّثَنَا القاسم بن زكريا، حَدَّثَنا مُحَمد بن إسماعيل بن سمرة، حَدَّثني عُمَر بن شبيب المسلي، حَدَّثَنا عَمْرو بن قيس الملائي، عن علقمة بن مرثد، عن زياد بن علاقة، عن أسامة بن شَرِيك قال: «أتى الأعراب النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ فقالوا: يا رسول الله، علينا حرج في كذا وكذا؟ فقال: لاَ حرج، وضع الله الحرج، إلاَّ من اقترض من عرض امرئ فذلك الحرج، قالوا: يا رسول الله، أنتداوى؟ قال: تداووا عباد الله، فإن الله عَزَّ وَجَلَّ لم ينزل داء إلاَّ أنزل له شفاء، قالوا: يا رسول الله، ما خير ما أتى الإنسان؟ قال: خلق حسن».
قال الشيخ: وهذان الحديثان عن عَمْرو بن قيس يرويهما عنه عُمَر بن شبيب، وَهو في جملة متشيعي أهل الكوفة، وله من الحديث غير ما ذكرت.

.1205- عُمَر بن عَبد الله بن يَعْلَى بْن مُنْيَةَ الثقفي:

كوفي.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عباس، عَن يَحْيى، قال: عُمَر بن عَبد الله بن يَعْلَى ضعيف.
أَخْبَرنا الساجي، حَدَّثني أحمد بن مُحَمد، حَدَّثَنا يَحْيى بن مَعِين، قَالَ: سَمِعْتُ جرير بن عَبد الحميد يقول: كان عُمَر بن يَعْلَى الثقفي يشرب الخمر.
حَدَّثَنَا الساجي، حَدَّثَنا مُحَمد بن موسى الحرشي، حَدَّثَنا زياد بن عَبد الله، حَدَّثَنا عُمَر بن عَبد الله بن يَعْلَى الثقفي، حَدَّثَنا المنهال بن عَمْرو، عن سَعِيد بن جُبَير، عنِ ابن عباس قال: «كفر رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يمينه بصاع من تمر، وأمر الناس أن يعطوا، فمن لم يجد فنصف صاع من بر».
حَدَّثَنا الساجي، حَدَّثَنا بُنْدَار، وأَبُو عامر، حَدَّثَنا سُفيان، عَن عمر بن يَعْلَى بْن مُنْيَةَ، قَال: أَمَّنَا سعيد بن جُبَير، فقرأ ببني إسرائيل في الركعتين جميعا.
حَدَّثَنا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ، قال علي: قال جرير: كان عمر بن يَعْلَى يحدث عَن أَنَس، فقال لي زائدة، وكان من رهطه: أي شيء حدثك؟ قلت: عَن أَنَس، فقال: أشهد أنه يشرب كذا وكذا، فإن شئت فاكتب، وإن شئت فدع، وَهو عمر بن عبد الله بن يَعْلَى بْن مُنْيَةَ.
وقال الوليد بن مسلم: عن سفيان، عن عمر بن يَعْلَى، عن أبيه، عن جده، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ في خاتم الذهب.
حَدَّثَنا محمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان بن سعيد، قلت ليحيى بن مَعِين: فعمر بن عبد الله بن يَعْلَى الذي يروي عنه إسرائيل، من حاله؟ قَال: ليس بشئ.
وقال النسائي: عمر بن يعلي ضعيف، وعمر بن عبد الله بن يَعْلَى الثقفي ضعيف.
حَدَّثَنا محمد بن نوح بمصر، أخبرنا أبو يوسف القلوسي، حَدَّثَنا الحسن بن عنبسة، حَدَّثَنا علي بن غراب، عن عمر بن عبد الله بن يَعْلَى، عَن أبي الاحوص، عَن أبي هريرة قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من كان منكم مصليا بعد الجمعة فليصل أَرْبعًا».
ثنا روح بن عبد المجيب، حَدَّثَنا سهل بن زنجلة، حَدَّثَنا الصباح بن محارب، عن عمر بن عبد الله بن يَعْلَى بْن مُنْيَةَ، عن أبيه، عن جده؛ «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم آخي بين الناس وترك عَليًّا، فقال علي: يا رسول الله آخيت بين الناس وتركتني؟ قَال: ولم تراني تركتك؟ إنما تركتك لنفسي، أنت أخي، وأنا أخوك، فإن ذاكرك أحد فقل: أنا عبد الله وأخو رسوله، ولاَ يدَّعِيها أحد بعدك إلا كذاب».
وبهذا الاسناد أحاديث، حَدَّثَنا بها روح عن سهل بن زنجلة، وعمر بن عبد الله جملة ما يرويه فقد ذكرت، وليس له غير ما ذكرت إلا الشئ اليسير.

.1206- عُمَر بن المختار:

بصري. يحدث بالبواطيل عن يُونُس بن عُبَيد وغيره.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الحسن بن مُحَمد بن زياد البصري بحلب، حَدَّثَنا عمار بن عُمَر بن المختار يلقب زيد الغربي، حَدَّثني أبي عُمَر بن المختار، حَدَّثني غالب القطان وكان من خيار الناس.
حَدَّثَنَا الحسن بن سفيان، وحَدَّثَنا عبدان، وحمدان بن حفص، قالوا: حَدَّثَنا عمار بن عُمَر بن المختار، حَدَّثني أبي، حَدَّثني غالب القطان قال: أتيت الكوفة في تجارة، فنزلت قريبًا من الأَعْمَش، فكنت أختلف إليه، فلما كان ذات ليلة أردت أن أنحدر إلى البصرة، قام يتهجد من الليل، فمر بهذه الآية {شهد الله أن لا إله إلاَّ هو والملائكة وأولو العلم قائما بالقسط لا إله إلاَّ هو العزيز الحكيم إن الدين عند الله الإسلام}. قالها مرارا، قلت: لقد سمع فيها شيئا، فغدوت إليه فودعته، ثم قلت: إني سمعتك ترددها الليلة، قال: وما بلغك ما فيها؟ قالَ: قُلتُ: وأنا عندك منذ سنة لم تحدثني بها، قال: والله لا أحدثك بها سنة، فكتبت ذلك اليوم على بابه، فلما مضت السنة قلتُ: يا أبا مُحَمد قد تمت السنة، فقال: حَدَّثني أبو وائل، عن عَبد الله، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «يجاء بصاحبها يوم القيامة فيقول: عبدي عهد إلي، وأنا أحق من وفى بالعهد، أدخلوا عبدي الجنة».
حَدَّثَنَا علي بن سَعِيد بن بشير، حَدَّثَنا عمار بن عُمَر بن المختار، حَدَّثَنا أبي، حَدَّثَنا يُونُس بن عُبَيد عن مُحَمد بن سِيرِين، عنِ ابن عُمَر قال: «حفظت عن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم عشر ركعات: ركعتين قبل الظهر، وركعتين بعد الظهر، وركعتين بعد المغرب، وركعتين بعد العشاء، وركعتين قبل صلاة الفجر».
قال الشيخ: وهذان الحديثان لاَ يُحَدِّثُ بهما بإسناديهما غير عُمَر بن المختار، وقد حَدَّثَنا علي بن سَعِيد، عَن عمار بن عُمَر بن مختار، عن أبيه بغير حديث، ومقدار ما يرويه فيه نظر.

.1207- عُمَر بن عَبد الله:

مولى غفرة بنت رباح، أخت بلال بن رباح مولى أبي بكر.
سمعتُ ابن أبي داود يقول ذلك، وعمر بن عَبد الله مولى غفرة، يُكَنَّى أبا حفص.
سمعتُ ابن حماد يقول: عُمَر بن عَبد الله مولى غفرة ضعيف.
حَدَّثَنَا علي بن أحمد، حَدَّثَنا ابن أبي مريم، سمعت يَحْيى بن مَعِين يقول: عُمَر مولى غفرة يكتب حديثه.
وقال النسائي: عُمَر بن عَبد الله مولى غفرة ضعيف.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن هلال الشطوي، حَدَّثَنا هارون بن موسى الفروي، حَدَّثني أبو ضمرة، عن عُمَر مولى غفرة، عنِ ابن عُمَر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لكل أمة مجوس، ومجوس أُمَّتِي الذين يقولون لا قدر، إن مرضوا فلا تعودوهم، وإن ماتوا فلا تشهدوهم».
حَدَّثَنَا إبراهيم بن مُحَمد بن الهيثم، حَدَّثَنا مُحَمد بن الصباح، حَدَّثَنا الداروردي، عن عُمَر مولى غفرة، عن مُحَمد بن كعب، عنِ ابن عُمَر، قَال: قَال عُمَر لأصحاب الشورى: لله درهم، لو وَلُّوُها الأُصَيْلِع كيف يحملهم على الحق، وإن حمل السيف على عاتقه، قلت: أتعلم ذلك منه ولاَ تستخلفه؟ قَال: إِن أستخلف فقد استخلف من هو خير مني، وإن أترك فقد ترك من هو خير مني.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن إسحاق بن بريد الأنطاكي، حَدَّثَنا مُحَمد بن بكر العُمَريّ، حَدَّثَنا أبو صالح، حَدَّثني الليث، عن عُمَر مولى غفرة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عَن عائشة قالت: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «قريش صلاح الناس، ولاَ يصلح الناس إلاَّ بهم، ولا يُعْطَى إلاَّ عليهم، كما أن الطعام لا يصلحه إلاَّ المِلح».
قال الشيخ: وعمر مولى غفرة ليس هو بكثير الحديث، وقد روى عنه الثقات، وَهو ممن يكتب حديثه.

.1208- عُمَر بن حبيب العدوي:

بصري، قاضيها.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عباس، عَن يَحْيى، قال: عُمَر بن حبيب ضعيف.
حَدَّثَنَا ابن حماد، قال البُخارِيّ: عُمَر بن حبيب قاضي البصرة عنِ ابن جُرَيج، يتكلمون فيه.
وقال النسائي، فيما أخبرني في عُمَر بن حبيب العدوي: ضعيف.
حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الرحمن بن مُحَمد بن منصور الحارثي، حَدَّثَنا أبي، حَدَّثَنا عُمَر بن حبيب العدوي، عنِ ابن جُرَيج، عَن عَمْرو بن شُعَيب، عن أبيه، عَن جَدِّهِ؛ «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم شرب من نبيذ السقاية».
حَدَّثَنا مُحَمد بن يوسف بن عاصم، حَدَّثَنا مُحَمد بن إسماعيل بن إبراهيم البُخارِيّ، سنة خمسين ومِئَتين، حَدَّثَنا مُحَمد بن سلام، حَدَّثَنا عُمَر بن حبيب قاضي البصرة، عنِ ابن جُرَيج، عَن عَمْرو بن شُعَيب، عن أبيه، عَن جَدِّهِ؛ «أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ جمع بين الصلاتين، بين الظهر والعصر، وبين المغرب والعشاء، مقيما غير مسافر، بغير سفر ولاَ مطر».
قال الشيخ: وهذان الحديثان عنِ ابن جُرَيج غير محفوظين.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي بن المثنى، حَدَّثَنا مُحَمد بن المنهال، حَدَّثَنا عُمَر بن حبيب، حَدَّثَنا خالد الحذاء، عن حميد بن هلال، عن عَبد الله بن الصامت، عَن أَبِي ذَرٍّ، قالَ: قُلتُ: «يا رسول الله، هل رأيت ربك؟ قال: كيف أراه، وَهو نور أَنَّى أراه».
وهذا الحديث بهذا الإسناد عن خالد الحذاء غير محفوظ.
حَدَّثَنَا صالح بن أحمد بن يُونُس، حَدَّثَنا الحسن بن منصور أبو علوية الصُّوفيّ، حَدَّثَنا عُمَر بن حبيب العدوي، حَدَّثَنا شُعْبَة، عَن حبيب بن أبي ثابت، عَن أَنَس بن مالك قال: قلنا له: حَدَّثَنا ما سمعت من رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، أو رأيت شيئا، قَال: «كان رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقعد على الأرض، ويلبس الصوف، ويجيب دعوة المملوك، ويعتقل الشاة».
قال الشيخ: وهذا الحديث معروف من حديث الحسن بن عمارة عن حبيب بن أبي ثابت، وقد رواه عُمَر بن حبيب عن شُعْبَة، ومن حديث شُعْبَة منكر، وقد حَدَّثَنَاهُ ابن الإمام عن سفيان بن وكيع عن معاذ بن معاذ عن شُعْبَة بهذا الحديث، وعن معاذ بن معاذ أنكر.
حَدَّثَنَا يَحْيى بن عَبد الرحمن بن ناجية، حَدَّثَنا أبو بكر الكزبراني مُحَمد بن عُبَيد الله، حَدَّثَنا عُمَر بن حبيب قاضي البصرة، عن سليمان التيمي، عَن أَنَس، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «مررت على موسى وَهو قائم يصلي في قبره».
قال الشيخ: وهذا الحديث لم يقل فيه عَن أَنَس عَن أبي هريرة غير عُمَر بن حبيب عن التيمي.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن منير، حَدَّثَنا أبو عُبَيد الله الوراق حماد بن الحسن، حَدَّثَنا عُمَر بن حبيب القاضي، حَدَّثَنا سفيان بن عُيَينة، عنِ الزُّهْريّ، عن سَعِيد بن المُسَيَّب، عَن أبي هريرة، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «إن لله تسعة وتسعين اسما، من أحصاها دخل الجنة».
قال الشيخ: وهذا الحديث يعرف من حديث عُمَر بن حبيب عنِ ابن عُيَينة.
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسين الصُّوفيّ، حَدَّثَنا أبو زائدة زكريا بن يَحْيى، حَدَّثَنا عُمَر بن حبيب العدوي، عَن يَحْيى بن سَعِيد، عنِ الزُّهْريّ، عنِ ابن كعب، عن أبيه قَال: «كُنا نصلي المغرب مع النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، ثم نأتي بني سلمة ونحن ننظر مواقع نبلنا، وبني سلمة أقصى المدينة».
قال الشيخ: وهذا عَن يَحْيى بن سَعِيد عنِ الزُّهْريّ غريب.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن منير، حَدَّثَنا أحمد بن سنان القزاز، حَدَّثَنا عُمَر بن حبيب القاضي، عن شُعْبَة، عَن هشام بن زيد، عَن أَنَس، قال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «إن قامت الساعة وفي يد أحدكم فسيلة، فليغرسها».
قال الشيخ: وهذا من حديث شُعْبَة عَن هشام بن زيد لا يرويه غير عُمَر بن حبيب، وهذا الحديث معروف بحماد بن سلمة عن هشام بن زيد.
حَدَّثَنَا عَبد الملك بن مُحَمد سنة ثلاث وتسعين ومِئَتين، حَدَّثَنا إبراهيم بن مرزوق، حَدَّثَنا عُمَر بن حبيب، حَدَّثَنا ابن عون، عن مُحَمد بن سِيرِين، قالَ: سَألتُ أنسا عن كحل النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، قَال: «كان يكتحل في اليمنى اثنتين، وفي اليسرى اثنتين، وواحدة بينهما».
قال ابن سِيرِين: هكذا الحديث، وأنا أحب أن يكون في هذه ثلاث، وفي هذه ثلاث، وواحدة بينهما.
وهذا لا أعلم يرويه بهذا الإسناد عنِ ابن عون غير عُمَر بن حبيب، ولعمر بن حبيب غير ما ذكرت، وَهو حسن الحديث، ومع ذلك يكتب حديثه مع ضعفه.

.1209- عُمَر بن أبي سلمة بن عَبد الرحمن بن عوف:

مديني.
سمعت أحمد بن مُحَمد الطحاوي يقول: سَمعتُ يُونُس بن عَبد الأعلى يقول: سَمعتُ الشافعي وذكر أبا سلمة بن عَبد الرحمن بن عوف فقال: لم يعقب.
قال لنا ابن سلامة: قال لنا يُونُس: وذهب على الشافعي سلمة بن أبي سلمة، حدث عنه عُقَيل بن خَالِد، قال لنا ابن سلامة: وذهب على يُونُس من ولده من هو أشهر ممن ذكر عُمَر بن أبي سلمة، حدث عنه سعد بن إبراهيم.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن حماد، حَدَّثني صالح، حَدَّثَنا علي، سمعت يَحْيى القطان يقول: كان شُعْبَة يضعف عُمَر بن أبي سلمة.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال السعدي: عُمَر بن أبي سلمة بن عَبد الرحمن ليس بقوي في الحديث.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن عَبد العزيز البغوي، حَدَّثَنا عُبَيد الله بن مُحَمد العيشي، حَدَّثَنا أبو عَوَانة، عن عُمَر بن أبي سلمة، عن أبيه، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إذا تمنى أحدكم، فلينظر ماذا يتمنى، فإنه لا يدري ما يُكْتَب من أمنيته».
حَدَّثَنَا الحسين بن علوية القطان، حَدَّثَنا عُبَيد الله العيشي.
(ح) وحدثنا أبو شيبة داود بن إبراهيم بمصر، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الملك بن أبي الشوارب، حَدَّثَنا أبو عَوَانة، عن عُمَر بن أبي سلمة، عن أبيه، عَن أبي هريرة، قال: «لعن رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ الراشي والمرتشي». زاد أبو شيبة: «في الحكم».
حَدَّثَنَا عبدان، وَعلي بن أحمد الجرجاني، قالا: حَدَّثَنا خلف بن يوسف السمتي، حَدَّثَنا أبو عَوَانة، عن عُمَر بن أبي سلمة، عن أبيه، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إذا سرق العبد فبيعوه ولو بنش، والوقية أربعون، والنش عشرون، والنواة عشر أو خمس».
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا مُحَمد بن المنهال، حَدَّثَنا أبو عَوَانة، عن عُمَر بن أبي سلمة، عن أبيه، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «غيروا الشيب، ولاَ تشبهوا باليهود».
حَدَّثَنا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا شيبان، حَدَّثَنا أبو عَوَانة، عن عُمَر بن أبي سلمة، عن أبيه، عَن أبي هريرة؛ أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «ثلاث كلهن حق على المسلم: عيادة المريض، وشهود الجنازة، وتشميت العاطس إذا حمد الله».
وبإسناده؛ عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «إذا استجمر أحدكم فليوتر».
وبإسناده؛ أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «إذا سرق العبد فبعه ولو بأُوقية». والأُوقية أربعون درهما.
وبإسناده؛ قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «لعن الله زوارات القبور».
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا إبراهيم بن الحجاج النيلي، حَدَّثَنا أبو عَوَانة، عن عُمَر بن أبي سلمة، عن أبيه، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إذا ضرب أحدكم فليتق الوجه».
حَدَّثَنا مُحَمد بن إبراهيم السراج، حَدَّثَنا ليث بن حماد الصفار، حَدَّثَنا أبو عَوَانة، عن عُمَر بن أبي سلمة، عن أبيه، عَن أبي هريرة، قال: «نهى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم عن الغيال، فقالوا: هلا ضر فارس والروم، وذاك أن يأتي الرجل امرأته وهي ترضع».
حَدَّثَنا أبو العلاء الكوفي، حَدَّثَنا مُحَمد بن الصباح، حَدَّثَنا هشيم، حَدَّثني عُمَر بن أبي سلمة، عن أبيه، عَن أبي هريرة؛ أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «أيام التشريق أيام أكل وشرب وذكر الله».
وبإسناده؛ قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «أحفوا الشوارب، واعفوا اللحى».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن أبي عوف، حَدَّثَنا علي بن حجر، حَدَّثَنا هشيم، عن عُمَر بن أبي سلمة، عن أبيه، عَن أبي هريرة قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «إنما جعل الإمام ليؤتم به». فذكره.
حَدَّثَنَا ابن صاعد، حَدَّثَنا يعقوب الدورقي، حَدَّثَنا هشيم، أَخْبَرنا عُمَر بن أبي سلمة، عن أبيه، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «أحفوا الشوارب، واعفوا اللحى».
حَدَّثَنَا أحمد بن عيسى الوشاء، حَدَّثَنا الحسن بن عَبد الله البالسي، حَدَّثَنا الهيثم بن جميل، حَدَّثَنا هشيم بن بشير الواسطي، عن عُمَر بن أبي سلمة، عن أبيه، عَن أبي هريرة قال: قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «المستشار مؤتمن».
ولا أعلم روى هذا الحديث عن هشيم بهذا الإسناد غير الهيثم بن جميل.
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا عباد بن موسى الختلي، حَدَّثَنا إبراهيم بن سعد، أخبرني أبي، عن عُمَر بن أبي سلمة، عن أبيه، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «نفس المؤمن معلقة بِدَيْنِه، حتى يُقْضَى دَيْنهُ».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن منير، حَدَّثَنا مُحَمد بن إسماعيل، حَدَّثَنا وكيع، حَدَّثَنا سُفيان، عَن سعد بن إبراهيم، عن عُمَر بن أبي سلمة، عن أبيه، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إذا أتيم الصلاة، فأتوها بالوقار والسكينة، فما أدركتم فصلوا، وما فاتكم فأتموا».
حَدَّثَنَا عَبد الرحمن بن أبي قرصافة، حَدَّثَنا أبي، حَدَّثَنا آدم، قَال: حَدَّثَنا شيبان، عن منصور، عن سعد بن إبراهيم، عنِ ابن أبي سلمة، عن أبيه، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «جدال بالقرآن كفر».
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسن بن عَبد الجبار، حَدَّثَنا نعيم بن الهيثم، سنة خمس وعشرين ومِئَتين، حَدَّثَنا أبو عَوَانة، عن عُمَر بن أبي سلمة، عن أبيه، عَن عائشة قالت: «كان رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم إذا رأى الريح قد اشتدت تغير وجهه».
حَدَّثَنَا داود بن إبراهيم أبو شيبة، حَدَّثَنا ابن أبي الشوارب، حَدَّثَنا أبو عَوَانة، حَدَّثَنا عُمَر بن أبي سلمة، عن أبيه، قالَ: «قُلتُ لعائشة: يا أُمة، أكنت تغتسلين مع رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم من إناء واحد؟ قالت: نعم».
حَدَّثَنَا داود، حَدَّثَنا ابن أبي الشوارب، حَدَّثَنا أبو عَوَانة، حَدَّثَنا عُمَر بن أبي سلمة، عن أبيه، قالَ: قُلتُ لعائشة: «أكان رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم ينام وَهو جنب؟ قالت: نعم، كان يتوضأ وضوءه للصلاة».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الحسين المحاربي، حَدَّثَنا لوين، حَدَّثَنا أبو عَوَانة، عن عُمَر بن أبي سلمة، عن أبيه، عَن عَائشة، عَن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، قال: «الولاء لمن أعتق».
ولعمر بن أبي سلمة عن أبيه عَن عَائشة غير ما ذكرت أحاديث، وهذه الأحاديث التي أمليتها عَن أبي عَوَانة وهشيم وسعد بن إبراهيم، من رواية منصور والثوري عنه، كل هذه الأحاديث لا بأس بها، وعمر بن أبي سلمة متماسك الحديث لا بأس به.

.1210- عُمَر بن الوليد الشني:

حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن حماد، حَدَّثَنا صالح، حَدَّثَنا علي، سألت يَحْيى بن سَعِيد عَن عُمَر بن الوليد الشني، فقال بيده فحركها كأنه لا يقويه، فاسترجعت أنا، فقال: ما لك؟ قلت: إذا حركت يدك فقد أهلكته عندي، قال: ليس هو عندي ممن أعتمد عليه، ولكنه لا بأس به، قلت: فأبو مكين؟ قَال: لاَ، أبو مكين فوقه.
قال: وسألت يَحْيى بن سَعِيد عَن الربيع بن حبيب، فقال: تعرف وتنكر، ومال بيده كما، قلت: هو نحو عُمَر بن الوليد، فقال: هو نحوه.
كتب إلي مُحَمد بن الحسن، قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرو بن علي يقول: لم يحدثنا يَحْيى عن عُمَر بن الوليد الشني، وعمر بن الوليد هذا هو قليل الحديث، ولم يحضرني له شيء فأذكره.

.1211- عُمَر بن إبراهيم:

بصري. يروي عَن قَتادَة أشياء لا يوافق عليها.
حَدَّثَنا الفضل بن الحباب، حَدَّثَنا شاذ بن فياض، حَدَّثَنا عُمَر بن إبراهيم، عَن قَتادَة، عَن أَنَس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «الحجر الأسود من أحجار الجنة».
وهذا لا أعلم يرفعه عَن قَتادَة غير عُمَر بن إبراهيم، وقد أوقفه شُعْبَة وغيره.
حَدَّثَنَا الفضل، حَدَّثَنا شاذ بن فياض، حَدَّثَنا عُمَر بن إبراهيم، عَن قَتادَة، عن الحسن، عَن سمرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لما حملت حواء كان لا يعيش لها ولد، فقال لها الشيطان: سميه عَبد الحارث، فإنه يعيش، فكان ذلك من وحي الشيطان، وأمره فحملت حملا خفيفا لم يستبن، فمرت به لما استبان حملها».
قال الشيخ: وهذا لا أعلم يرويه عَن قَتادَة غير عُمَر بن إبراهيم.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عيسى بن شيبة، حَدَّثني عمي يعقوب بن شيبة، حَدَّثَنا عَبد الصمد بن عَبد الوارث، عن عُمَر بن إبراهيم، عَن قَتادَة، عن الحسن، عَن سمرة، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «الميت يعذب بما نيح عليه».
قال الشيخ: وهذا لا أعلم يرويه عَن قَتادَة غير عُمَر بن إبراهيم.
حَدَّثَنَا عمران بن موسى السختياني، حَدَّثَنا أحمد الدورقي، حَدَّثَنا عَبد الصمد، حَدَّثَنا عُمَر بن إبراهيم، وَهو ثقة فوق الثقة، حَدَّثَنا قتادة، عن الحسن، عَن سمرة، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ «من وجد متاعه عند مفلس بعينه، فهو أحق به».
قال الشيخ: وهذا لا أعلم يرويه عَن قَتادَة غير عُمَر بن إبراهيم، وموسى بن السائب من رواية هشيم عنه.
حَدَّثَنَا يوسف بن يعقوب النيسابوري، حَدَّثَنا عَبد الوارث بن عَبد الصمد بن عَبد الوارث، حَدَّثني أبي، حَدَّثَنا عُمَر بن إبراهيم، عَن قَتادَة، عن عَمْرو بن شُعَيب، عن أبيه، عن جده، عَن الشريد بن سويد؛ أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «جار الدار أحق بسقب أرضه».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أبي علي الخوارزمي، حَدَّثَنا هلال بن العلاء الرقي، حَدَّثَنا الخليل بن عُمَر بن إبراهيم، حَدَّثني أبي، عَن قَتادَة، عن عَمْرو بن شُعَيب، عن أبيه، عَن جَدِّهِ، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «مَن قَال لا إله إلاَّ الله وحده لا شَرِيك له». الحديث.
قال الشيخ: وهذان الحديثان يرويهما عَن قَتادَة عُمَر بن إبراهيم.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن إبراهيم بن زياد الطيالسي الرازي، أَنَا سَألتُهُ، حَدَّثَنا إبراهيم بن موسى الفراء، حَدَّثَنا عباد بن العوام، حَدَّثَنا عُمَر بن إبراهيم، عَن قَتادَة، عن الحسن، عَن الأحنف بن قيس ، عن العباس بن عَبد المطلب، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لاَ تزال أُمَّتِي على الفطرة ما صلوا المغرب قبل أن تشتبك النجوم».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن منير، حَدَّثني أحمد بن سعد الزُّهْريّ، حَدَّثَنا عوام بن عباد بن عوام، حَدَّثَنا أبي، حَدَّثَنا عُمَر بن إبراهيم، بإسنادِه، نَحوه.
قال الشيخ: وهذا لا أعلم رَواه عَن قَتادَة بهذا الإسناد غير عُمَر بن إبراهيم، وعن عُمَر عباد بن العوام، وعن عباد إبراهيم بن الفراء وابنه عوام بن عباد.
ولعمر بن إبراهيم غير ما ذكرت من الأحاديث، وحديثه عَن قَتادَة خاصة مضطرب، وَهو مع ضعفه يكتب حديثه.

.1212- عُمَر بن شقيق بن أسماء الجرمي البصري:

حَدَّثَنَا أحمد بن علي بن المثنى، وَمُحمد بن علي، قالا: حَدَّثَنا روح بن عَبد المؤمن المقبري، حَدَّثَنا عُمَر بن شقيق، حَدَّثَنا أبو جعفر الرازي، عن الربيع، عَن أبي العالية، عَن أبي بن كعب قال: «كسفت الشمس على عهد رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، وإن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم صلى بهم، فقرأ سورة من الطوال، وركع خمس ركعات، وسجد سجدتين، ثم قام الثانية، فقرأ سورة من الطوال، وركع خمس ركعات وسجد سجدتين، ثم جلس كما هو يدعو، حتى انجلى كسوفها».
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا الحسن بن عُمَر بن شقيق الجرمي قال: وجدت في كتاب أبي بخطه، حَدَّثَنا أبو جعفر الرازي. فذكر بإسنادِه، نَحوه.
قال الشيخ: وهذا لا أعلم رَواه عَن أبي جعفر بهذا الإسناد غير عُمَر بن شقيق.
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا الحسن بن عُمَر، حَدَّثَنا أبي، عن إسماعيل بن مسلم، عَنِ الأَعْمَش، عَن عطية، عَن أبي سَعِيد قال: «دخلت على رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم في بيت أُم سَلَمة، وَهو يصلي في ثوب واحد، متوشحا به».
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسين بن عَبد الصمد، حَدَّثَنا يَحْيى بن حكيم، حَدَّثَنا عُمَر بن شقيق، حَدَّثَنا إسماعيل الْمَكِّي، عَنِ الأَعْمَش، عَن مجاهد، عنِ ابن عُمَر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «الذباب كله في النار غير النحل».
قال: وكان مجاهد يكره إكراه الطعام، وقتل النحل.
قال الشيخ: وهذان الحديثان يرويهما عُمَر بن شقيق عن إسماعيل بن مسلم عَنِ الأَعْمَش، وحديث الذباب قد روي أَيضًا عن الطفاوي عَنِ الأَعْمَش، وعمر بن شقيق قليل الحديث.

.1213- عُمَر بن علي بن مقدم:

بصري.
سمعت أحمد بن علي بن عمران الجرجاني، يقول: سَمعتُ عَمْرو بن علي، يقول: عُمَر بن علي ويحيى بن مُحَمد بن قيس ليسا بمتروكي الحديث.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عَبد الله، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن مَعِين، وذكر عُمَر بن علي بن مقدم فقال: لم نكتب عنه شيء، وأصله واسطي نزل البصرة، وكان يدلس وما كان به بأس.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني عَبد الله، سمعت أبي. فذكره فأثنى عليه خيرًا، وقال: كان يدلس.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عَبد الله، سألت يَحْيى عن ابنه عاصم بن عُمَر بن علي؟ فقال: ليس به بأس.
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسين الصُّوفيّ، حَدَّثَنا عَمْرو بن علي، حَدَّثَنا عُمَر بن علي المقدمي، حَدَّثَنا أبو حازم، عن سهل بن سعد، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من حفظ ما بين لحييه وما بين رجليه دخل الجنة».
حَدَّثَنَا أحمد بن علي بن المثنى، حَدَّثَنا مُحَمد بن أبي بكر، حَدَّثَنا عُمَر بن علي، عَن موسى بن عقبة، عَن أبي سلمة، عَن أبي هريرة؛ «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم رأى فأرة، فقال: جنة، لا أعلم إلاَّ من يهود».
حَدَّثَنَا عبدان، حَدَّثَنا يَحْيى بن خلف، حَدَّثَنا عُمَر بن علي، عَن هشام بن عروة، عن أبيه، عَن عائشة، «أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ قضى أن الخراج بالضمان».
قال الشيخ: وهذا يعرف بمسلم بن خالد عن هشام بن عروة، وقد رواه بعض الضعفاء أَيضًا عن هشام بن عروة.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الحسين بن شهريار، حَدَّثَنا أبو بكر بن نافع، حَدَّثَنا عُمَر بن علي المقدمي، عن هشام بن عروة، عَن أبيه، قال مره: عن عائشة، ثم أوقفه؛ أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم كان يغير الاسم القبيح إلى الاسم الحسن.
حَدَّثَنَا الحسين بن إسماعيل، حَدَّثَنا أحمد بن المقدام، حَدَّثَنا عُمَر بن علي، حَدَّثَنا هشام بن عروة، عن أبيه، عَن أبي هريرة، «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم كان يغير الاسم القبيح إلى الاسم الحسن».
وهذا قد اختلفوا على هشام بن عروة، فمنهم من أرسله، ومنهم من أوقفه، ومنهم من قال: عن عائشة، ومنهم من قال: عَن أبي هريرة. وعمر بن علي هذا يروي حديث موسى بن عقبة الذي ذكرت، يرويه عنه عُمَر بن علي، ولعمر بن علي أحاديث حسان، وأرجو أنه لا بأس به.

.1214- عُمَر بن نافع مولى ابن عُمَر:

مديني.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عباس، عَن يَحْيى؛ عُمَر بن نافع حديثه ليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا ابن أبي بكر، حَدَّثَنا عباس، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى يقول: عُمَر بن نافع ليس به بأس.
حَدَّثَنَا علي بن إبراهيم بن الهيثم، حَدَّثَنا إسحاق بن الحسن الطحان، حَدَّثَنا موسى بن ناصح، حَدَّثَنا أبو معاوية الضرير، عن عُمَر بن نافع، عن أبيه، عنِ ابن عُمَر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم لأبي بكر وعمر: «لا يتأمرن عليكم أحد بعدي».
قال الشيخ: وعمر بن نافع له أحاديث، وقد حدث عنه جماعة من المعروفين، وَهو ابن نافع مولى ابن عُمَر، وأخوه عَبد الله بن نافع، وأَبُو بكر بن نافع، وكلهم عندي لا بأس بهم.

.1215- عُمَر بن مُعَتِّب:

حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا إسماعيل بن إسحاق، عن علي بن المديني قال: عُمَر بن مغيث منكر الحديث.
وعمر بن مغيث لم يحضرني له شيء فأذكره، وَهو قليل الحديث.

.1216- عُمَر بن طلحة الليثي:

مديني.
حَدَّثَنَا القاسم بن مهدي، حَدَّثَنا أبو مصعب، حَدَّثَنا عُمَر بن طلحة الليثي، عن سَعِيد بن أبي سَعِيد المقبري، عَن أبي هريرة قال: «بعث رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم بعثا وَهو يسير، ثم استقبلهم يسأل كل إنسان منهم: ماذا معك من القرآن، حتى انتهى إلى أحدثهم سنا، فقال له: ماذا معك من القرآن؟ فقال: كذا وكذا، وسورة البقرة، فقال: اُخْرَجُوا وَهو عليكم أمير». فذكره.
وبإسناده؛ «جاءت امرأة إلى النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، فقالت: يا رسول الله، إن الله لا يسيتحي من الحق، المرأة ترى في المنام، تعني ما يرى الرجل، قَال: إذا وَجَدَتْ بَلَلاً فلتغتسل». فذكره.
وبإسناده؛ قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من تعلم القرآن في شبيبته، اختلط القرآن بلحمه ودمه، ومَنْ تعلمه في كبره فهو ينفلت منه، ولاَ يتركه فله أجره مرتين».
وبإسناده؛ «خطب النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ على المنبر الناس، فقرا آيات من سورة التوبة، فقال أبو ذر: بأبي وأمي، متى أنزلت هذه الآيات؟ فسكت عنه فلم يكلمه، فلما قامت الصلاة، قال له ُُأُبَيّ: كان حظك من جمعتك الذي تكلمت به، فرفع ذلك إلى النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ فقال: صدق أُبَيّ».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن هارون بن حميد، حَدَّثَنا أبو مصعب، حَدَّثَنا عُمَر بن طلحة، عن مُحَمد بن عَمْرو، عَن أبي سلمة، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لولا أن أشق على أُمَّتِي، لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي بن القاسم الصيرفي، حَدَّثَنا أبو مصعب، حَدَّثَنا عُمَر بن طلحة، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَمْرو، حَدَّثَنا أبو سلمة، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إنما الصدقة عن ظهر غنى، واليد العليا خير من اليد السفلى، وابدأ بمن تعول».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي بن الوليد، حَدَّثَنا أبو مصعب، حَدَّثَنا عُمَر بن طلحة، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَمْرو، عَن أبي سلمة، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «أنزل الله المعونة على شدة المؤنة، وأنزل الصبر عند شدة البلاء».
وقد رُوِيَ هذا الحديث أَيضًا عن طارق بن عمار وعباد بن كثير عن مُحَمد بن عَمْرو.
وعمر بن طلحة له غير ما ذكرت من الحديث، وأحاديثه عن سَعِيد المقبري بعضه مما لا يتابعه عليه أحد.

.1217- عُمَر بن طلحة أبو حفص الأزدي:

عن أبي جمرة وسعيد بن أبي عَرُوبة، منكر الحديث.
سمعتُ ابن حماد يذكره عن البُخارِيّ.
وعمر بن طلحة هذا غير معروف، ولم يحضرني له شيء فأذكره.

.1218- عُمَر الأبح، وَهو ابن سَعِيد:

بصري.
عن ابن أبي عَرُوبة، منكر الحديث.
سمعتُ ابنَ حماد يذكره عن البُخارِيّ.
حَدَّثَنا ابن مكرم، حَدَّثَنا يَحْيى بن مُحَمد بن السكن، حَدَّثَنا الخليل بن عُمَر، حَدَّثني عُمَر الأبح، عن سَعِيد بن أبي عَرُوبة، عَن قَتادَة، عَن أَنَس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «وعدني ربي في أهل بيتي، من أقر منهم بالتوحيد».
وقوله: في أهل بيتي، في هذا المتن، منكر بهذا الإسناد.
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا بشر بن سيحان، حَدَّثَنا عُمَر بن سَعِيد الأبح، حَدَّثَنا سَعِيد بن أبي عَرُوبة، عَن قَتادَة، قَال: قَال أنس: «ما مسست فراء ولاَ حريرا ألين من كف رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم».
حَدَّثَنَا أحمد بن علي، حَدَّثَنا بشر بن سيحان، حَدَّثَنا عُمَر بن سَعِيد، حَدَّثَنا سَعِيد بن أبي عَرُوبة، عَن قَتادَة، عَن أَنَس قَال: «مَا كنا نعرف رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم إلا بريح الطيب».
حَدَّثَنا عَبد الله بن مُحَمد بن عَبد العزيز، حَدَّثَنا شيبان، حَدَّثَنا عُمَر الأبح، عن سَعِيد بن أبي عَرُوبة، عَن قَتادَة، عن شَهْر بن حَوْشَب، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «فضل القرآن على سائر الكلام، كفضل الله على خلقه».
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن مرة أبو الطاهر، حَدَّثَنا نصر بن علي، حَدَّثَنا إسماعيل بن مُحَمد، حَدَّثَنا عُمَر الأبح، عن سَعِيد بن أبي عَرُوبة، عن الحكم بن حجل، عَن أبي بردة، عَن أبي موسى، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «ما ستر الله على عَبد في الدنيا، فعيره به يوم القيامة».
ولعمر الأبح غير ما ذكرت من الحديث، وَهو بصري يروي عنه جماعة من البصريين، وفي بعض ما يرويه عن سَعِيد بن أبي عَرُوبة إنكار.

.1219- عُمَر بن الحكم:

حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال: عُمَر بن الحكم الهذلي، ذاهب الحديث.
سمعتُ ابن حماد يقول: عُمَر بن الحكم ذاهب الحديث، وذكره عن البُخارِيّ.

.1220- عُمَر بن حفص أبو حفص العبدي:

ليس بالقوي.
سمعتُ ابنَ حماد يذكره عن البُخارِيّ.
حَدَّثَنا أحمد بن الحسن القمي، وابن حماد، قالا: حَدَّثَنا عَبد الله سألت أبي عَن أبي حفص العبدي،فقال: تركت حديثه وخرقناه.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عباس، عَن يَحْيى، قال: أبو حفص العبدي ليس بشَيْءٍ.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال السعدي: أبو حفص العبدي، وأَبُو هارون العبدي قريب له يرفض حديثهما.
وقال النسائي: أبو حفص العبدي متروك الحديث.
حَدَّثَنَا عُمَر بن سنان، حَدَّثَنا سحيم مُحَمد بن القاسم، حَدَّثَنا عُمَر بن حفص العبدي، عن يزيد الرقاشي، عَن أَنَس بن مالك، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إن للشيطان لعوقا ونشوقا وكحلا، فأما لعوقه فالكذب، وأما نشوقه فالغضب، وأما كحله فالنوم».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن هارون الدقاق، حَدَّثَنا أحمد بن يَحْيى بن عطاء الجلاب، حَدَّثَنا أبو حفص العبدي، حَدَّثَنا يزيد الرقاشي، عَن أَنَس، قَال: «كان رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم في بعض أسفاره، فنادى بلال بالأذان فقال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: مَن قَال مثل مقالته، أو شهد مثل شهادته، فله الجنة».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن هارون، حَدَّثَنا أحمد بن يَحْيى، حَدَّثَنا أبو حفص العبدي، حَدَّثَنا ثابت البناني، عَن أَنَس، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «يد الرحمن على رأس المؤذن حتى يفرغ من أذانه، وإنه ليغفر له مد صوته، أين بلغ».
حَدَّثَنَا عُمَر بن بكار القافلاني، حَدَّثَنا مُحَمد بن سَعِيد العطار، حَدَّثَنا أبو حفص العبدي، حَدَّثَنا ثابت، عَن أَنَس، قَال: «كان رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يعود المريض، ويتبع الجنازة، ويركب الحمار، ولقد رأيته يوم حنين على حماره، وخطامه من ليف».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن بنان الخلال، حَدَّثَنا أبو سالم الرواس، حَدَّثَنا أبو حفص العبدي، عن أَبَان، عَن أَنَس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من رفع قرطاسا من الأرض فيه بسم الله الرحمن الرحيم، إجلالا لله أن يداس، كتبه الله من الصديقين، وخفف عن والديه، وإن كانا مشركين».
وبإسناده؛ أَنَّ النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «من كتب بسم الله الرحمن الرحيم، وجوده تعظيما لله، غفر الله له».
وهذا لا يُرْوَى إلاَّ من هذا الوجه، ورُوِيَ عن علي بن أبي طالب هذا المتن من وجه لا يصح، قوله: من رفع قرطاسا من الأرض.
حَدَّثَنَا الفضل بن عَبد الله بن مخلد، حَدَّثَنا إسماعيل السدي، حَدَّثَنا أبو حفص العبدي، عَن أبي هارون العبدي، عَن أبي سَعِيد الخدري، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «يجوز النكاح على ما تراضوا عليه، وأشهدوا».
وأبو حفص العبدي له أحاديث غير ما ذكرت، والضعف بَين على رواياته.

.1221- عُمَر بن رؤبة التغلبي:

عن عَبد الواحد البصري فيه نظر.
سمعتُ ابن حماد ذكره عن البُخارِيّ.
حَدَّثَنَا جعفر بن أحمد بن عاصم، حَدَّثَنا هشام بن عمار.
(ح) وَحَدَّثنا مُحَمد بن عُبَيد الله بن فضيل، حَدَّثَنا عَمْرو بن عُمَر، قالا: حَدَّثَنا مُحَمد بن حرب، حَدَّثَنا عُمَر بن رؤبة، عن عَبد الواحد بن عَبد الله البصري، عن واثلة بن الأسقع الليثي، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «تحوز المرأة ثلاثة مواريث: عتيقها، ولقيطها، وولدها الذي لاعنت فيه».
حَدَّثَنَا الفضل بن عَبد الله الأنطاكي، حَدَّثَنا المُسَيَّب بن واضح، حَدَّثَنا ابن عياش، عَن عُمَر بن رؤبة، عن عَبد الواحد بن عَبد الله البصري، عن واثلة بن الأسقع، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من سن سنة حسن فله أجرها، ما عُمِلَ بها في حياته وبعد موته، حتى تُتْرَك، ومَنْ سن سنة سيئة فعليه إثمها، ما عُمِلَ بها في حياته وبعد موته، حتى تُتْرَك».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن جعفر بن رزين العطار، حَدَّثَنا إبراهيم بن العلاء، حَدَّثَنا إسماعيل بن عياش، حَدَّثَنا عُمَر بن رؤبة، عَن أبي كبشة، قَالَ: سَمِعْتُ رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقول: «خياركم،خياركم لأهله».
ولعمر به رؤبة غير ما ذكرت وليس بالكثير، وإنما أنكروا عليه أحاديثه عن عَبد الواحد البصري.

.1222- عُمَر بن رياح:

وهو ابن أبي عُمَر العبدي أبو حفص الضرير.
قال عَمْرو بن علي: هو دجال.
سمعتُ ابن حماد يذكره عن البُخارِيّ.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ، حَدَّثني عَمْرو بن علي قال: عُمَر بن رياح أبو حفص الضرير البصري عنِ ابن طاوس، دجال.
حَدَّثَنَا الحسن بن سفيان، حَدَّثَنا سَعِيد بن أشعث السمان، حَدَّثَنا عُمَر بن أبي عُمَر العبدي، حَدَّثَنا ابن طاوس، عن أبيه، عنِ ابن عباس، قَال: «كان رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يرفع يديه في كل ركعة».
وبإسناده؛ قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من أحيا أرضا ميتة، فهو أحق بها».
حَدَّثَنَا الحسن، حَدَّثَنا أيوب بن مُحَمد أبو مُحَمد الهاشمي، حَدَّثَنا عُمَر بن رياح، عن عَبد الله بن طاوس، عن أبيه، عنِ ابن عباس؛ «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم صلى في خميصة».
وبإسناده؛ «أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ كان يرفع يديه عند كل تكبيرة».
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن بليل التستري، حَدَّثَنا عُبَيد الله بن يوسف الجبيري، حَدَّثَنا عُمَر بن رياح مولى ابن طاوس، عنِ ابن طاوس، عن أبيه، عنِ ابن عباس، قال: «رأيتُ النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ يصلي في جبة صوف، ليس عليه غيرها».
وبإسناده؛ قَال: «كان رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يرفع يديه في كل ركعة، أو مع كل ركعة».
حَدَّثَنَا أحمد بن حفص، حَدَّثَنا عمران بن موسى الليثي البصري، حَدَّثَنا عُمَر بن رياح، عن عَبد الله بن طاوس، عن أبيه، عنِ ابن عباس، قَال: «كان رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم إذا رعف فتوضأ، ثم انصرف بنا على صلاته».
وبإسناده؛ قَال: «كان رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يزور البيت أيام منى».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن هارون بن حميد، حَدَّثَنا الحسن بن علي الخلال، حَدَّثَنا الهيثم بن الأشعث، حَدَّثَنا أبو حفص الضرير، عن عَبد الله بن طاوس، عن أبيه، عنِ ابن عباس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «الحجامة في الرأس شفاء من سبع، إذا نوى صاحبها ذلك: الجنون، والجذام، والبرص، والنعاس، والصداع، ووجع الضرس، ووجع العين».
ولعمر بن رياح غير ما ذكرت من الحديث، وَهو مولى ابن طاوس، ويروي عنِ ابن طاوس البواطيل ما لا يتابعه أحد عليه، والضعف بين على حديثه.

.1223- عُمَر بن زياد أبو حفص الهلالي:

سمع منه مالك بن إسماعيل، يعرف وينكر.
سمعتُ ابن حماد يذكره عن البُخارِيّ.
حَدَّثَنَا ابن سَعِيد، حَدَّثَنا أبو أسامة الكلبي، حَدَّثَنا عَبد الله بن أبي زياد، قالَ: قُلتُ لأبي نعيم، حَدَّثَنا عن عُمَر بن زياد، من عُمَر بن زياد؟ قال: هذا دلالة مالك، يعني أبا غسان.
حَدَّثَنَا ابن سَعِيد، حَدَّثَنا مُحَمد بن الحسين بن معاوية بن هشام قال: وجدت في كتاب جَدِّي، حَدَّثَنا عُمَر بن زياد الألهاني، عن الأسود بن قيس، عن نبيح الغنوي، عَن أبي سَعِيد، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لأعطين الراية غدا رجلاً يحبه الله ورسوله، ويحب الله ورسوله، فأعطاها عليا».
قال ابن سَعِيد: ما رواه إلاَّ عُمَر بن زياد.
حَدَّثَنَا بدر بن الهيثم، حَدَّثَنا أحمد بن عُمَر بن عثمان بن حكيم، حَدَّثَنا أبو غسان، حَدَّثَنا عُمَر بن زياد، عَن عاصم بن أبي النجود، عن زر، عن أم حبيبة بنت أبي سفيان قالت: سمعت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقُول: «مَن صلى اثنتي عشرة ركعة في يوم، بني له بها بيت في الجنة».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن جعفر بن يزيد، حَدَّثَنا أحمد بن حازم، حَدَّثَنا أبو غسان، حَدَّثَنا عُمَر بن زياد الهلالي، عن الأسود بن قيس، حَدَّثني جندب بن سفيان العقيلي قال: «صلينا مع رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يوم النحر، فلما أن دخل ورأى اللحم، قَال: فَقال: ما هذا؟ قيل: يا رسول الله، هؤلاء قوم ضحوا قبل الصلاة، قال: من كان ضحى قبل الصلاة، فليضح بأضحية أخرى، ومَنْ لم يكن ذبح، فليذبح».
حَدَّثَنا مُحَمد بن يوسف بن عاصم البُخارِيّ، حَدَّثَنا مُحَمد بن إسماعيل البُخارِيّ، حَدَّثَنا مالك بن إسماعيل، عن عُمَر بن زياد، عن الأسود بن قيس، عن جندب؛ «أن عُمَر دخل على النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ وَهو مضطجع على حصير مرمول، قَال: إن كسرى وقيصر يطؤون في الحرير، فقال: أما ترضى أن تكون لهم الدنيا ولنا الآخرة».
ولعمر بن زياد غير ما ذكرت من الحديث، وَهو كوفي لا بأس به وبرواياته.

.1224- عُمَر بن زُرْعَة أبو حفص:

روى عنه قتيبة. سمعتُ ابنَ حماد يذكره عن البُخارِيّ.

.1225- عُمَر بن سعد:

عن عُمَر بن عَبد الله الثقفي عن أبيه، لم يصح حديثه. سمعتُ ابنَ حماد يذكره عن البُخارِيّ.

.1226- عُمَر بن سفينة، مولى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم:

روى عنه ابنه بريه، إسناد مجهول. سمعتُ ابنَ حماد يذكره عن البُخارِيّ.
حَدَّثَنَا عَبد الرحمن بن عَبد المؤمن، حَدَّثَنا الحسين بن عيسى، حَدَّثَنا ابن أبي فديك، عن بريه بن عُمَر بن سفينة، عن أبيه، عَن جَدِّهِ؛ «أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ احتجم، فقال له: خذ هذا الدم فادفنه من السباع والدواب، قال: فتغيبت به فشربته. فذكرت ذلك لرسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ فضحك».
ولعمر بن سفينة غير ما ذكرت من رواية ابنه بريه عنه أحاديث، وقد روى ابن أبي فديك عن بريه عن أبيه عُمَر أحاديث.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، عن النضر بن طاهر، عن بريه بن عُمَر، عن أبيه، عَن جَدِّهِ بأحاديث، وهي أحاديث إفرادات، لا تروى إلا من طريق بريه عن أبيه.

.1227- عُمَر بن موسى بن سليمان:

أبو حفص الحادي الشامي.
بصري، عم الكديمي، ضعيف يسرق الحديث، ويخالف في الأسانيد.
حَدَّثَنَا الساجي، حَدَّثَنا عُمَر بن موسى، حَدَّثَنا أبو هلال، عن مُحَمد بن سِيرِين، عنِ ابن عباس، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «صلاة الليل مثنى مثنى».
خالف عُمَر بن موسى فقال: عَن أبي هلال عن مُحَمد بن سِيرِين عنِ ابن عباس، وغيره رواه عنِ ابن سِيرِين عنِ ابن عُمَر، وطرق هذا الحديث عنِ ابن عُمَر.
حَدَّثَنَا عبدان، حَدَّثَنا أبو حفص الحادي، حَدَّثَنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن الحسن، عَن جندب، عن حذيفة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «ليس للمؤمن أن يذل نفسه، قالوا: وكيف يذل نفسه، يا رسول الله؟ قال: يتعرض للبلاء بما لا يطيق».
وهذا الحديث يعرف بعمرو بن عاصم عَن حماد بن سلمة، سرقه منه عُمَر بن موسى هذا.
حَدَّثَنا عمران السختياني، حَدَّثَنا موسى بن سليمان بن عُبَيد الشامي، حَدَّثَنا حماد بن سلمة، عن الحجاج بن أرطاة، عَنِ الأَعْمَش، عَن عَبد الله بن مرة، عن عَبد الله بن سخبرة، عَن أبي بكر الصديق، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «وكُفْرٌ بالله من ادعى نسبا لا يعرف، وانتفى من نسب وإن دق».
وهذا حديث موقوف لم يرفعه إلاَّ عُمَر بن موسى هذا، وكان عمران السختياني اشتبه عليه اسم عُمَر بن موسى، فكان يقول: حَدَّثَنا موسى بن سليمان بن عُبَيد الشامي، إنما هو عُمَر بن موسى بن سليمان بن عُبَيد الشامي.
ولعمر بن موسى غير ما ذكرت من الأحاديث التي سرقها، والتي رفعها، والتي خالف في أسانيدها، والضعف بين على رواياته.

.1228- عُمَر بن يزيد أبو حفص الرفاء:

بصري، أحاديثه تشبه الموضوع.
حَدَّثَنَا أبو عاصم جعفر بن إبراهيم الجزري، حَدَّثَنا علي بن عَبد العزيز، حَدَّثَنا عُمَر بن يزيد أبو حفص الرفاء بالبصرة، حَدَّثَنا شُعْبَة، عَن عَمْرو بن مرة، عن شقيق، عن عَبد الله، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «ما بال أقوام يشرفون المترفين، ويستخفون بالعابدين، ويعملون بالقرآن، ما وافق أهواءهم قبلوه، وما خالف أهواءهم تركوه، فعند ذلك يؤمنون ببعض، ويكفرون ببعض، يسعون فيما يدرك بغير سعي، من القدر المقدور، والأجل المكتوب، والرزق المقسوم، ولاَ يسعون فيما لا يدرك، إلاَّ بالسعي من الجزاء الموفور، والسعي المشكور، والتجارة التي لا تبور».
وهذا لا يعرف إلا بعمر بن يزيد هذا عن شُعْبَة، وَهو بهذا الإسناد باطل، وعمر بن يزيد يعرف بهذا الحديث.

.1229- عُمَر بن شاكر:

يحدث عَن أَنَس بنسخة قريبًا من عشرين حديثًا، غير محفوظة.
حَدَّثَنا الفضل بن عَبد الله بن مخلد، حَدَّثَنا إسماعيل بن موسى الفزاري، حَدَّثَنا عُمَر بن شاكر، عَن أَنَس بن مالك، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «يأتي على الناس زمان، الصابر منهم على دينه له أجر خمسين منكم، قلنا: يا رسول الله، خمسين منا؟ قال: خمسين منكم».
وبإسناده؛ قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «يأتي على الناس زمان، الصابر منهم على دينه، كالقابض على الجمر».
حَدَّثَنَا جعفر بن سهل البالسي، حَدَّثَنا جعفر بن نصر أبو الميمون العنبري الكوفي، حَدَّثَنا عُمَر بن شاكر، حَدَّثَنا أنس، سمعت النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ يقُول: «مَن سمع بعلم فطلبه، لم ينصرف إلاَّ مغفورا له».
وبإسناده؛ سمعت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقُول: «مَن سر أخاه المؤمن سره الله، قلتُ: يا رسول الله، وكيف يسره؟ قَال: إذا لقيه يصافحه، ويبش في وجهه، فلا ينصرف حتى يغفر لهما».
حَدَّثَنَا عَبد الرحمن بن أبي قرصافة، حَدَّثَنا أبي، حَدَّثَنا عَمْرو بن صدقة إمام مسجد أنطاكية، يُكَنَّى أبا شُعَيب، حَدَّثَنا عُمَر بن شاكر، عَن أَنَس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «اتقوا الله، وارحموا وتراحموا، ولاَ تباغضوا فتضلوا».
وبهذا الإسناد خمسة عشر حديثًا، حَدَّثَنَاهُ ابن أبي قرصافة عن أبيه، كلها مناكير.
حَدَّثَنَا الحسن بن الحباب المقري، وعمران بن موسى، قالا: حَدَّثَنا مُحَمد بن أبي خلف، حَدَّثَنا عثمان بن عَبد الرحمن الحراني، عن عُمَر بن شاكر، سمعت أنسا يقول: سَمعتُ رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقول: «رحم الله أخي إسحاق، لقد كان صبورا».
حَدَّثَنَا عُمَر بن سنان، حَدَّثَنا سليمان بن سلمة، حَدَّثَنا نصر بن الليث، حَدَّثني عُمَر بن شاكر، قَالَ: سَمِعْتُ أنسا يقول: سَمعتُ رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقُول: «مَن حمل عن أُمَّتِي أربعين حديثًا، بعثه الله يوم القيامة فقيها عالما».
ولعمر بن شاكر غير ما ذكرت، وأحاديثه غير محفوظة.

.1230- عُمَر بن بلال القرشي:

حمصي، مولى بني أمية.
حَدَّثَنَا أبو عقيل الخولاني، وَمُحمد بن جعفر بن رزين العطار من حفظه، واللفظ له، قالا: حَدَّثَنا إبراهيم بن العلاء، حَدَّثَنا عُمَر بن بلال القرشي، وكان من موالي بني أمية، قال: رأيتُ عَبد الله بن بسر المازني في المسجد، يعني مسجد حمص، وكان رجلاً مسنا، وكان إلى جانبه رجلان، فجاء غلامه ومولاه، فقال: يا مولاي، هذه جمالك قد أخذت في سخرة زبلة، يعني دار العباس التي عند المسجد، فأخذا بضبعيه ومشيت خلفه حتى أتى الزبلة، فإذا جماله مناخة، وَإذا هم يسفون التراب في الغرائر، فأخذ يفتح لهم، فقال ناس من النصارى: هذا صاحب، نبيكم تفعلون به هكذا؟ والله لو رأينا من أصحاب عيسى لحملناه على رءوسنا، فأهوى القوم ليأخذوا عنه، فقال: دعوني، سمعت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقول: «كيف أنتم إذا جارت عليكم الولاة».
وعمر بن بلال هذا لا يعرف إلاَّ بهذا الحديث عن عَبد الله بن بسر، ولم نكتبه بعلو إلاَّ عَن أبي عقيل وَمُحمد بن جعفر بن رزين، وهذا حديث غير محفوظ، لأن عُمَر بن بلال هذا ينفرد به، وعمر ليس بالمعروف.

.1231- عُمَر بن سَعِيد أبو حفص الدمشقي:

حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني عَبد الله بن أحمد بن حنبل، قالَ: سَألتُ أبي عَن أبي حفص عُمَر بن سَعِيد قال: كتبت عنه، وتركت حديثه، وذاك أني ذهبت إليه أنا وأَبُو خثيمة، فأخرج لنا كتاب سَعِيد بن بشير فقال: هذه أحاديث سَعِيد بن أبي عَرُوبة، فتركناه.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: قال أحمد: أخرج عُمَر بن سَعِيد كتاب سَعِيد بن بشير، فإذا حديث ابن أبي عَرُوبة.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال السعدي: كتبنا عن عُمَر بن سَعِيد إسنادًا، وسقط حديثه.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن أبي سفيان الموصلي، حَدَّثَنا مُحَمد بن إسحاق، حَدَّثَنا عُمَر بن سَعِيد الدمشقي، حَدَّثَنا سَعِيد بن بشير، عَن قَتادَة، عَن أَنَس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لاَ تغيروا هذا الشيب، فمن كان مغيرا لا محالة، فبالحناء والكتم».
وعمر بن سَعِيد هذا له عن سَعِيد بن بشير عَن قَتادَة أحاديث غير محفوظة، ويروي عَن أبي مُعَيد حفص بن غيلان، عن سليمان بن موسى، عن نافع وغيره أحاديث غير محفوظة.

.1232- عُمَر بن أَبَان بن عثمان بن عفان:

سمع عثمان.
قاله إبراهيم بن عُمَر بن أَبَان بن عثمان، عن أبيه، في إسناده شيء، سمعتُ ابنَ حماد يذكره عن البُخارِيّ.
وعمر بن أَبَان هذا والحديث الذي ذكره البُخارِيّ.
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا المقدمي، حَدَّثَنا أبو معشر، عن إبراهيم بن عُمَر بن أَبَان، عن أبيه، عَن عثمان بن عفان؛ «أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ أسر إليه؛ أنه يقتل مظلوما».
حَدَّثَنَاهُ أبو يَعْلَى أَيضًا، حَدَّثَنا المقدمي، عَن أبي معشر، عن عُمَر بن أَبَان بن عثمان، عن أبيه، عنِ ابن عُمَر، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ بغير شيء، وكلها غير محفوظة، وفي فضيلة عثمان، وقصة جيش العسرة.

.1233- عُمَر بن عيسى الأسلمي:

عنِ ابن جريج. روى عنه الليث بن سعد، منكر الحديث.
سمعتُ ابن حماد يذكره عن البُخارِيّ.
حَدَّثَنَا عبدان، وَعَبد الله بن مُحَمد بن نصر الرملي، قالا: حَدَّثَنا عَبد الملك بن شُعَيب، حَدَّثني أبي، حَدَّثني الليث بن سعد، حَدَّثني عُمَر بن عيسى الأسلمي، عنِ ابن جُرَيج، عَن عطاء بن أبي رباح، عنِ ابن عباس قال: جاءت جارية إلى عُمَر بن الخطاب، قالت: إن سيدي اتهمني وأقعدني على النار حتى احترق فرجي، فقال لها عُمَر: هل رأى ذلك عليك؟ قالت: لا، قال: فاعترفت له بشَيْءٍ، قالت: لا، قال عُمَر: عليَّ به، فلما رأى عُمَر الرجل قال: أتعذب بعذاب الله؟ قال: يا أمير المؤمنين، اتهمتها في نفسها، قال: رأيتُ ذلك عليها؟ قال الرجل: لا، قال: فاعترفت لك؟ قَال: لاَ، قال: والذي نفسي بيده، لو لم أَسمَعْ رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقول: «لا يقاد مملوك من مالكه، ولاَ ولد من والده»، لأقدتها منك، ثم برزه فضربه مِئَة سوط، وقال: اذهبي يا جارية، فإنك حرة لوجه الله، وأنت مولاة الله ورسوله.
وهذا الحديث لا أعلم رواه عنِ ابن جُرَيج بهذا الإسناد غير عُمَر بن عيسى، وعن عُمَر بن عيسى هذا غير الليث، وَهو معروف بهذا.

.1234- عُمَر بن غياث:

كوفي. ويقال: كان مرجئا روى عَن عاصم، وروى عنه أبو نعيم، منكر الحديث.
قال الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ، حَدَّثَنا عُمَر بن غياث، عَن عاصم، ولم يذكر سماعا من عاصم، معضل الحديث، وروى عنه أبو نعيم ومعاوية بن هشام.
سمعتُ ابن حماد يقولُ: سَألتُ البُخارِيّ عن عُمَر بن غياث عَن عاصم، روى عنه أبو نعيم، فقال: منكر الحديث.
حَدَّثَنَا ابن ناجية، وحاجب بن مالك، قالا: حَدَّثَنا علي بن المثنى، حَدَّثَنا معاوية بن هشام، حَدَّثَنا عُمَر بن غياث، عَن عاصم، عَن زر، عن عَبد الله، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إن فاطمة أحصنت فرجها، فحرم الله ذريتها على النار».
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا مُحَمد بن عقبة، حَدَّثني مُحَمد بن عَمْرو الزُّهْريّ، حَدَّثَنا معاوية بن هشام الأسدي، عن عُمَر بن غياث - قال: وَهو مرجىء - عَن عاصم، عَن زر، عن عَبد الله، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، مثله.
سمعتُ ابن سَعِيد يقول: كان عند أبي كريب حديث عاصم، عَن زر، عن عَبد الله؛ إن فاطمة حصنت فرجها. وكان حديثه حدث به علي بن المثنى، فتكلم فيه من مجراه، لأن الحديث عند جماعة مرسل عن معاوية.
حَدَّثَنَا عُمَر بن سنان، حَدَّثَنا أحمد بن عثمان بن حكيم، حَدَّثَنا أبو نعيم، حَدَّثَنا عُمَر بن غياث، عَن عاصم، عَن زر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إن فاطمة أحصنت فرجها، فحرم الله ذريتها على النار».
وهذا لا يرويه عَن عاصم غير عُمَر بن غياث، وعن عُمَر غير معاوية، ولم يسنده عن معاوية غير أبي كريب، وَعلي بن المثنى وغيرهما.

.1235- عُمَر بن فرقد الباهلي:

أخو وديعة الباهلية. بصري، فيه نظر، سمعتُ ابنَ حماد ذكره عن البُخارِيّ.
حَدَّثَنا مُحَمد بن منير، حَدَّثَنا إسحاق بن سيار، حَدَّثَنا معلى بن أسد العمي، حَدَّثَنا عُمَر بن فرقد، حَدَّثَنا عطاء بن السائب، عَن أبي عَبد الرحمن السلمي، عنِ ابن مسعود، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ «من حلف على مال امرئ مسلم ليذهب به، لقي الله عَزَّ وَجَلَّ يوم القيامة وَهو عليه غضبان».
حَدَّثَنَا علي بن العباس، حَدَّثَنا عَبد القدوس بن مُحَمد، حَدَّثَنا معلى بن أسد، حَدَّثَنا عُمَر بن فرقد، عن عطاء بن السائب، عَن أبي عَبد الرحمن، عن عَبد الله قال: «جدب إلينا رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم السمر بعد العشاء».
حَدَّثَنَا ابن زهير، حَدَّثَنا أبو يوسف القلوسي، حَدَّثَنا علي بن حماد جليس لأبي الوليد، حَدَّثَنا عُمَر بن فرقد، عن عَبد الله بن المختار، عَن أبي إسحاق الهمداني، عن البراء، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «مَن قَال في دبر كل صلاة: أستغفر الله الذي لا إله إلاَّ هو، غفر له وإن كان فر من الزحف».
ولا أعرف لعمر بن فرقد غير هذا من الحديث، وفي حديثه نظر.

.1236- عُمَر بن مسكين:

المديني.
روى عنه عَبد الرحمن المُحاربي، عَن نافع، عنِ ابن عُمَر؛ في الجنازة، لاَ يُتَابَعُ عَليه.
سمعتُ ابن حماد يذكره عن البُخارِيّ.
ويروي عُمَر بن مسكين عن نافع، عنِ ابن عُمَر، لا يتابع عليه؛ في غسل الجمعة، وغير ذلك من الأحاديث معروفة، وقد حدث عنه جبارة بغير حديث.

.1237- عُمَر بن مساور:

عن أبي جمرة، عنِ ابن عباس، عَن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ «بورك لأمتي في بكورها»، منكر، سمعتُ ابنَ حماد يذكره عن البُخارِيّ.
حَدَّثَنَا القاسم بن يَحْيى بن نصر، حَدَّثَنا الصلت بن مسعود، حَدَّثَنا عُمَر بن مسافر، حَدَّثَنا أبو جمرة، قَال: قَال ابن عباس: لا تطلبوا الحاجة من أعمى، ولاَ تطلبوا الحاجة ليلاً، وَإذا طلبتم الحاجة فباكروها، وَإذا طلبتم إلى الرجل حاجة فاستقبله بوجهه، فإن الحياء في العينين.
هكذا حَدَّثَنَاهُ القاسم، ولم يرفعه.
وقال: عُمَر بن مسافر.
حَدَّثَنَاهُ علي بن سَعِيد بن بشير، حَدَّثَنا الصلت بن مسعود الجحدري، وَعَبد السلام بن عُمَر الحسني، قالا: حَدَّثَنا عُمَر بن مساور، عَن أبي جمرة، عنِ ابن عباس قَال: إذا طلبت حاجة فاطلبها باكرا، فإن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «اللهم بارك لأمتي في بكورها، وَإذا طلبت حاجة، فاطلبها وَهو يبصرك، فإن الحياء في العينين».
حَدَّثَنَا أحمد بن حفص، حَدَّثَنا مُحَمد بن جامع العطاء العقيلي البصري، حَدَّثَنا عُمَر بن مساور، حَدَّثَنا أبو جمرة، عنِ ابن عباس، أنه قَال: لاَ تطلبن حاجة بالليل، ولاَ تطلبها إلى أعمى، واستقبل الرجل بوجهك لحاجتك، فإن الحياء في العينين، وباكر في حاجتك، فإني سمعت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقول: «اللهم بارك لأمتي في بكورها».
قال لنا أحمد بن حفص: فقيل لمحمد بن جامع: إن عفان يرويه عن عُمَر بن مساور، قَال: كان عُمَر جاري، وأخطأ عفان.
قال الشيخ: وهذا الذي قال مُحَمد بن جامع: إن عفان أخطأ، وعمر بن مساور جاره، والذي قال: أخطأ عفان هو الذي أخطأ، وعفان ثقة، وَمُحمد بن جامع ضعيف، وكان أبو يَعْلَى لا يحدثنا عن مُحَمد بن جامع إلا ويقول: وكان ضعيفا.
حَدَّثَنَا أحمد بن حفص، حَدَّثَنا مُحَمد بن علي بن زهير، حَدَّثَنا عفان، حَدَّثَنا عُمَر بن مساور. فذكر هذا الحديث بإسنادِه، نَحوه، وقد تبين خطأ مُحَمد بن جامع برواية عفان حيث قَال: حَدَّثَنا عُمَر بن مساور.
حَدَّثَنَا عمران السختياني، حَدَّثَنا مُحَمد بن جامع، حَدَّثَنا عُمَر بن مساور العجلي، حَدَّثَنا أبو جمرة الضبعي، سمعتُ ابن عباس يقول: لا تطلبن حاجة بليل، ولاَ تطلبها إلى أعمى، وَإذا طلبت حاجة فاستقبل الرجل بوجهه، فإن الحياء في العينين، وباكر حاجتك، فإن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «اللهم بارك لأمتي في بكورها».
حَدَّثَنا شُعَيب بن مُحَمد الذارع، حَدَّثَنا جعفر بن هاشم، حَدَّثَنا معلى بن أسد، حَدَّثَنا عُمَر بن مساور العتكي، عَن أبي جمرة. فذكر هذا الحديث، بإسناده.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن الحسين النيسابوري بالبصرة، حَدَّثَنا أحمد بن يوسف الأزدي، حَدَّثَنا معلى بن أسد العمي، حَدَّثَنا عُمَر بن مساور، عَن أبي جمرة، عنِ ابن عباس قَال: لاَ تطلبن حاجة إلى أعمى، ولاَ تطلبها ليلا.
فذكر الحديث نحو ما تقدم مسندا، وزاد: واجعل ذلك اليوم الخميس.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد الوزان، حَدَّثَنا مُحَمد بن مُحَمد بن مرزوق، حَدَّثَنا معلى بن أسد، حَدَّثَنا عُمَر بن مساور العتكي، عَن أبي جمرة، عنِ ابن عباس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «اللهم بارك لأمتي في بكورها».
واختلفوا في هذا الاسم، فقال بعضهم: عُمَر بن مساور، وقال: عَمْرو بن مسادر، وقالوا: عُمَر بن مسافر، وقال: عُمَر بن مساور كما أمليت وبينت، وصواب هذا كما ذكرت في الترجمة، عُمَر بن مساور.
حَدَّثَنَاهُ عَبد الله بن طويط، حَدَّثَنَاهُ عبدة بن عَبد الرحيم، حَدَّثَنا المحاربي، حَدَّثَنا عُمَر بن مساور العجلي، عن الحسن، عَن أَنَس بن مالك قال: «لم يرد رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم سفرا قط، إلاَّ قال حين يقوم من جلوسه: اللهم بك انتشرت، وإليك توجهت، وبك اعتصمت، وعليك توكلت، وأنت ثقتي، وأنت رجائي، اللهم اغفر لي ما همني وما لا أهتم به، مما أنت أعلم به مني، اللهم زودني التقوى، واغفر لي ذنبي، ووجهني للخير أينما توجهت».
فقد صح أن عُمَر بن مساور برواية هذا الحديث من رواية المحاربي عنه، والمحاربي أصاب اسمه حيث قال: عُمَر بن مساور، وما أظن أن لعمر بن مساور غير بارك لأمتي. كما ذكره البُخارِيّ، وحديث المحاربي الذي ذكرته زيادة على ما ذكره البُخارِيّ.

.1238- عُمَر بن سَعِيد بن شريح:

ويقال له: ابن سرحة التنوخي، أظنه شاميا عنِ الزُّهْريّ، أحاديثه عنه ليست بمستقيمة.
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسين الصُّوفيّ، حَدَّثَنا عَمْرو بن مالك، حَدَّثَنا الفضيل بن سليمان، حَدَّثَنا عُمَر بن سَعِيد بن سرحة التنوخي، عنِ الزُّهْريّ، عن سَعِيد بن المُسَيَّب، عن عَبد الله بن عَمْرو بن العاص، عن عثمان بن عفان، عَن أبي بكر الصديق، قالَ: قُلتُ: يا رسول الله، فيم نجاة هذه الأمة؟ قال: «في الكلمة التي أردت عمي عليها فأبى، شهادة أن لا إله إلاَّ الله وأني رسول الله».
وهذا الحديث لم يجود إسناده عنِ الزُّهْريّ غير عُمَر بن سَعِيد هذا، وأتى في إسناده ثلاثة من أصحاب النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، بعضهم عن بعض، وغيره يرويه عنِ الزُّهْريّ ويسقط منه بعضهم.
حَدَّثَنَا إبراهيم بن مُحَمد بن سليمان الهاشمي، حَدَّثَنا عَمْرو بن علي، حَدَّثَنا فضيل بن سليمان النميري، حَدَّثَنا عُمَر بن سَعِيد، عنِ الزُّهْريّ، أن عَبد الرحمن الأعرج حدثه، عَن أبي هريرة، قَالَ: سَمِعْتُ رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقول: «التقى آدم وموسى عليهما السلام». وذكر الحديث.
وهذا الحديث اختلفوا على الزُّهْريّ على ألوان، فعمر بن سَعِيد تفرد بهذه الرواية، فقال: عن الأعرج عَن أبي هريرة.
حَدَّثَنَا أحمد بن عامر بن معمر الدمشقي، حَدَّثَنا دحيم، حَدَّثَنا ابن أبي فديك، عن موسى بن يعقوب الزمعي، عن عُمَر بن سَعِيد، عنِ ابن شهاب، عَن أبي بكر بن حزم، عن أبيه، عَن عُمَر بن الخطاب، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «لا تقوم الساعة حتى يسيل واد من أودية الحجاز بالنار، تضيء له أعناق الإبل ببصرى».
وهذا يرويه عن عُمَر بن سَعِيد موسى الزمعي، ولعمر بن سَعِيد من الحديث غير ما ذكرت شيء يسير، وفي بعض رواياته يخالف الثقات.

.1239- عُمَر بن أبي هوذة الرازي:

عن ابن جُرَيج تكلم فيه يَحْيى بن مَعِين، سمعتُ ابنَ حماد يذكره عن البُخارِيّ.
وعمر بن أبي هوذة لم يحضرني حديثه، لأنه قليل الحديث.

.1240- عُمَر بن عُبَيد البصري:

بياع الخمر، كان بمكة حديثه عن كل من روى عنه ليس بمحفوظ.
حدث عنه عَبد الله بن يزيد المقري.
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا حفص بن عَبد الله أبو عُمَر الحلواني، حَدَّثَنا عُمَر بن عُبَيد البصري بياع الخمر، حَدَّثَنا هشام بن عروة، عن أبيه، عَن عائشة، قالت: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «إن الله يحب أن تؤتى رخصه، كما يحب أن تؤتى عزائمه، قلت: وما عزائمه؟ قال: فرائضه».
وهذا الحديث بهذا الإسناد لم يروه عن هشام بن عروة، عن أبيه، عَن عائشة غير عُمَر بن عُبَيد، وقد رواه عن عُمَر بن عُبَيد عَبد الله بن يزيد المقري.
حَدَّثَنَا ابن منير، حَدَّثَنا مُحَمد بن أبي داود المناوي، حَدَّثَنا أبو عَبد الرحمن المقري، حَدَّثَنا عُمَر بن عُبَيد القزاز، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عَن أبي هريرة قَال: كُنا معاشر أصحاب رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم نقول، ونحن متوافرون: أفضل هذه الأمة بعد نبيها: أبو بكر، ثم عُمَر، ثم عثمان، ثم نسكت.
وهذا لا أعلم قاله عن سهيل عن أبيه عَن أبي هريرة غير عُمَر بن عُبَيد، وإنما يُرْوَى عن سهيل عن أبيه عنِ ابن عُمَر، وما أظن أن لعمر بن عُبَيد غير هذين الحديثين اللذين ذكرتهما.

.1241- عُمَر بن عَبد الله بن أبي خثعم اليمامي:

حدث عنه زيد بن الحباب وعمر بن يُونُس اليمامي وغيرهما، وحدث عُمَر عَن يَحْيى بن أبي كثير، وَهو منكر الحديث.
حَدَّثَنَا أحمد بن جعفر بن البغدادي بحلب، حَدَّثَنا أبو هشام الرفاعي، حَدَّثَنا زيد بن الحباب، حَدَّثَنا عُمَر بن عَبد الله، عَن يَحْيى بن أبي كثير، عَن أَنَس بن مالك قال: جَاء رجل إلى النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ فقال: مالي إن شهدت أن لا إله إلاَّ الله، وكبرته، وحمدته، وسبحته؟ فقال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إن إبراهيم سأل ربه عَزَّ وَجَلَّ، فقال: يا رب، ما جزاء من هلل مخلصا من قلبه؟ فقال: يا إبراهيم، جزاؤه أن يكون كيوم ولدته أمه من الذنوب، قال: يا رب، فما جزاء من كبرك؟ قال: أُعْظِمُ مقامه، قال: يا رب، فما جزاء من حمدك؟ قال: الحمد مفتاح شكر، وخاتمة شكر، والحمد يعرج به إلى رب العالمين، قال: يا رب، فما جزاء من سبحك؟ قَال: لاَ يعلم تأويل التسبيح إلاَّ الله رب العالمين».
وهذا الحديث بهذا الإسناد لا أعلم يرويه عَن يَحْيى بن أبي كثير غير عُمَر بن عَبد الله.
حَدَّثَنَا أحمد بن يَحْيى بن زهير، حَدَّثَنا مُحَمد بن عبادة، حَدَّثَنا موسى بن إسماعيل الختلي، حَدَّثَنا عُمَر بن خثعم اليمامي، حَدَّثني يَحْيى بن أبي كثير، عن عطاء بن أبي رباح، عَن أَنَس بن مالك، أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «من صلى الغداة، ثم قال بعد ما ينصرف: لا حول ولاَ قوة إلاَّ بالله، ولاَ حيلة ولاَ احتيال، ولاَ ملجأ ولاَ منجى، ولاَ مفر من الله لا إليه، سبع مرار، دفع الله عنه سبعين نوعا من البلاء».
وهذا أَيضًا يرويه عُمَر بن خثعم عَن يَحْيى بن أبي كثير.
حَدَّثَنَا بنان بن أحمد القطان، حَدَّثَنا عثمان بن أبي شيبة.
(ح) وحدثنا عَبد الله بن مُحَمد بن نصر الرملي، واليسع بن أحمد بن اليسع بدمياط، قالا: حَدَّثَنا مؤمل بن يهاب، وقال اليسع: إهاب، قالا: حَدَّثَنا زيد بن حباب، حَدَّثَنا عُمَر بن عَبد الله بن أبي خثعم اليمامي، أخبرني يَحْيى بن أبي كثير، عَن أبي سلمة، عَن أبي هريرة؛ «أن رجلاً قال: يا رسول الله، أقصر الصلاة في سفري؟ قَال: نَعم، إن الله يحب أن يؤخذ برخصه، كما يحب أن يؤخذ بفرائضه، قالوا: يا رسول الله، فما الطهور على الخفين؟ قال: للمقيم يوم وليلة، وللمسافر ثلاثة أيام ولياليهن، ثم قال: عليكم من العمل ما تطيقون، فإن الله لا يمل حتى تملوا».
حَدَّثَنَا ابن سلم، حَدَّثَنا أحمد بن مُحَمد بن عُمَر بن يُونُس، حَدَّثَنا عُمَر بن يُونُس، حَدَّثَنا عُمَر بن عَبد الله بن أبي خثعم، عَن يَحْيى بن أبي كثير، عَن أبي سلمة، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من قرأ سورة الدخان في ليلة، بات سبعون ألف ملك يستغفرون له حتى يصبح». وبهذا الإسناد أحاديث حَدَّثَنَاهُ ابن سلم.
وعمر بن عَبد الله له غير ما ذكرت من الحديث، وبعض حديثه لاَ يُتَابَعُ عَليه.

.1242- عُمَر بن فروخ القتات:

أظنه بصريا.
حَدَّثَنَا علي بن إبراهيم بن الهيثم، حَدَّثَنا الحسن بن مُحَمد بن الصباح، حَدَّثَنا يعقوب بن إسحاق الحضرمي، حَدَّثَنا عُمَر بن فروخ القتات، حَدَّثَنا حبيب بن الزبير، عن عِكرمَة، عنِ ابن عباس قال: «نهى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم أن تباع الثمرة حتى يتبين صلاحها، أو يباع صوف على ظهر، أو لبن في ضرع، أو سمن في لبن».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن حمدون بن خالد، حَدَّثَنا إسحاق بن إبراهيم الجرجاني، حَدَّثَنا عفان بن سيار البصري، حَدَّثَنا عُمَر بن فروخ، عن حبيب بن الزبير، عن عِكرمَة، قال: «رأيتُ رجلاً يصلي في المسجد الحرام، فكان إذا وضع رأسه كبر، وَإذا رفع رأسه كبر، وَإذا نهض فيما بين الركعتين كبر، فأنكرت ذلك عليه، فأتيت ابن عباس فسألته عن ذلك؟ فقال: لاَ أم لك، أو ليست صلاة رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم».
وعمر بن فروخ لم يحضرني له غير هذين الحديثين، وما أظن أن له غيرهما إلاَّ اليسير.

.1243- عُمَر بن عَمْرو أبو حفص الطحان العسقلاني:

حدث بالبواطيل عن الثقات.
حَدَّثَنَا عَبد الرحمن بن عَبد المؤمن، حَدَّثَنا إبراهيم بن جعفر الرازي، حَدَّثَنا أبو حفص العسقلاني عُمَر بن عَمْرو بن بشير الحنفي.
(ح) وحدثني عصمة بن بجماك البُخارِيّ، حَدَّثَنا الحسن بن عُبَيد الله المؤدب، حَدَّثَنا أبو حفص العسقلاني.
(ح) وحدثنا علي بن مُحَمد بن حاتم، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الحكم القطوي، حَدَّثَنا عُمَر بن حفص الطحان، حَدَّثَنا سفيان الثَّوْريّ، عَنِ الأَعْمَش، عَن أبي صالح، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لاَ تجالسوا أبناء الأغنياء، فإن لهم شهوة كشهوة النساء».
وقال ابن حاتم: لا تملئُوا أعينكم من أولاد الأغنياء، فإن فتنتهم أشد من فتنة العذارى.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن زيدان الكوفي، حَدَّثَنا الحسن بن مهران الجيلي، حَدَّثَنا الحسن بن جرير الصوري، حَدَّثَنا عُمَر العسقلاني، بإسنادِه، نَحوه.
وهذا باطل موضوع على سفيان الثَّوْريّ بهذا الإسناد، لم يروه غير عُمَر بن عَمْرو هذا.
حَدَّثَنَا أحمد بن حماد بن عَبد الله الرقي، حَدَّثَنا زكريا بن الحكم، حَدَّثَنا عُمَر بن عَمْرو العسقلاني، حَدَّثَنا أبو فاطمة الكوفي، عن ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن معاذ بن جبل، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لاَ تجوز شهادة نخاس، من استقالنا شهادته أقلناه».
حَدَّثَنَا علي بن مُحَمد بن حاتم، حَدَّثَنا أبو قرصافة، حَدَّثَنا عُمَر بن عَمْرو، حَدَّثَنا أبو فاطمة النخعي، عن ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن معاذ بن جبل قال: قال: رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «لاَ طلاق إلا بعد ملك».
وهذان الحديثان عن ثور بن يزيد ليسا محفوظين، وأَبُو فاطمة هذا لا يعرف، وعمر بن عَمْرو عامة ما يرويه موضوع.
حَدَّثَنَا إسحاق بن عَبد الله الكوفي، حَدَّثَنا أبو قرصافة العسقلاني، حَدَّثَنا عُمَر بن عَمْرو، حَدَّثَنا عُمَر بن صبح، عَنِ الأَعْمَش، عَن أبي وائل، عن عَبد الله، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من سود اسمه مع إمام جائر، كان قرينه في النار».
وهذا عَنِ الأَعْمَش بهذا الإسناد منكر، وعمر بن صبح فيه ضعف، إلاَّ أن البلاء من عُمَر بن عَمْرو الذي رواه عن عُمَر بن صبح.
حَدَّثَنَا عَبد الرحمن بن أبي قرصافة العسقلاني، حَدَّثَنا أبي، حَدَّثَنا عُمَر بن عَمْرو أبو حفص، حَدَّثَنا مُحَمد بن جابر، عن عَبد الملك بن عُمَير، عَن قبيصة بن ذؤيب، عن عُمَر قال: الدين والمال والجمال، في الموالي.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن إسماعيل بن أسد النيسابوري بمصر، حَدَّثَنا إبراهيم بن أبي سفيان، حَدَّثَنا أبو حفص عُمَر بن عَمْرو، حَدَّثَنا صدقة، عن مكحول، عنِ ابن عباس، قلت للنبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: يا رسول الله، على الرجل سهو خلف الإمام؟ قَال: لاَ، إنما السهو على الإمام.
ولعمر بن عَمْرو هذا غير ما ذكرت من الأحاديث، وَهو في عداد من يضع الحديث.

.1244- عُمَر بن إسماعيل بن مجالد الكوفي:

حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني عَبد الله بن أحمد، سمعت يَحْيى بن مَعِين يقول: عُمَر بن إسماعيل بن مجالد، كنت أراه شويطرًا كذابًا رجلَ سوء، حَدَّث عَن أبي معاوية بحديث ليس له أصل، يحدث عَنِ الأَعْمَش، عَن مجاهد، عنِ ابن عباس، عَن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ «أنا مدينة العلم، وَعلي بابها».
أو كلام هذا معناه.
وهذا الذي ذكره يَحْيى بن مَعِين أن عُمَر بن إسماعيل حَدَّث عَن أبي معاوية. فذكر هذا الحديث، وهذا أَيضًا يعرف بأبي الصلت الهروي عَبد السلام بن صالح، عَن أبي معاوية، حَدَّثَنَاهُ علي بن سَعِيد بن بشير الرازي عَن أبي الصلت.
وحدث به أحمد بن سلمة الكوفي من ساكني جرجان - وكان متهما - عَن أبي معاوية كذلك.
وثناه الحسن بن علي العدوي، وَهو ضعيف، عن الحسن بن علي بن راشد، عَن أبي معاوية، فقد شاركوا عُمَر بن إسماعيل بن مجالد، والحديث لأبي الصلت عَن أبي معاوية وبه يعرف، وعندي أن هؤلاء كلهم سرقوا منه.
وعمر بن إسماعيل هو ابن مجالد، ومجالد جده صاحب الشعبي، وإسماعيل بن مجالد عنده عن أبيه مجالد غرائب، وعمر بن إسماعيل بن مجالد يحدث عَن أبيه عن بيان أحاديث، وَهو مع ضعفه يكتب حديثه.

.1245- عُمَر بن عثمان:

وَهو ابن عُمَر بن موسى التيمي مديني.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، قلتُ ليحيى بن مَعِين: عُمَر بن عثمان الذي يروي عن أبيه عنِ ابن شهاب، ما حالهما؟ قَال: مَا أعرفهما.
حَدَّثَنا عَبد الله بن موسى بن الصقر، حَدَّثَنا إبراهيم بن المنذر، حَدَّثَنا عُمَر بن عثمان بن عُمَر بن موسى التيمي، حَدَّثَنا أيوب بن سلمة المخزومي، حَدَّثني عامر بن سعد بن أبي وقاص - قال عُمَر: لا أعلمه إلا عن أبيه سعد - عن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم؛ «أنه نام بالعقيق». فذكر الحديث وقال: «فاستيقظت، وإنه ليقال لي: إنك بالوادي المبارك».
هذا وقول يَحْيى بن مَعِين في عُمَر بن عثمان هذا ووالده أنه لا يعرفهما، فهو كما قال، إنما حدث عنه من أهل المدينة إبراهيم بن المنذر، وابن أبي أويس بالشيء اليسير.

.1246- عُمَر التميمي:

عن الحسن بن علي.
قالَ: سَألتُ هند بن أبي هالة، فقال: ليس بذاك.
سمعتُ ابن حماد ذكره عن البُخارِيّ.
وعمر التميمي هذا لم يقل ابن مَنْ، ولم ينسب، وَهو مجهول، وروى عن الحسن بن علي؛ سألت هند بن أبي هالة عن صفة رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم فوصفه.

.- من اسمه عمير:

.1247- عُمَير بن إسحاق:

بصري، كناه حماد بن سلمة بأبي مُحَمد.
حَدَّثَنا مُحَمد بن أحمد الرازي، حَدَّثَنا عباس، عَن يَحْيى، قال: عُمَير بن إسحاق لا يساوي شيئا، ولكنه يكتب حديثه.
قال عباس: يعني يَحْيى بقوله لا يساوي شيئا، أي أنه لا يعرف، ولكن ابن عون روى عنه، فقلت ليحيى: فلا يُكتَب حديثُهُ؟ قال: بلى.
حَدَّثَنَا الحسن بن علي بن زفر، حَدَّثَنا عروة بن سَعِيد الربعي، حَدَّثَنا ابن عون، عن عُمَير بن إسحاق؛ أن أبا هريرة قال للحسين بن علي: ارفع قميصك حتى أقبل حيث رأيت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقبل، فرفع قميصه فقبل سرته.
والحسن بن علي هذا هو ضعيف جدا، يعرف بالعدوي كذاب، ورواه عن عروة بن سَعِيد الربعي عنِ ابن عون، وليس عند عروة: ابن عون ولم يلقه، إنما عروة يحدث عن حماد بن سلمة، وحماد بن زيد وَأبي عَوَانة، ولم يلحق ابن عون.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي بن المثنى، حَدَّثَنا إبراهيم بن الحجاج، حَدَّثَنا حماد بن سلمة، عنِ ابن عون، عَن أبي مُحَمد؛ أن أبا هريرة قال للحسين بن علي: ارفع قميصك عن بطنك، حتى أقبل حيث رأيت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقبل، فرفع قميصه فقبل سرته.
وقوله عَن أبي مُحَمد يريد به عُمَير بن إسحاق هذا.
حَدَّثَنا إسحاق بن مُحَمد بن إبراهيم بن مُحَمد بن الحسين بن غزوان بن صالح بن أشهب بجرجان، قال: وجدت في كتاب جد أبي مُحَمد بن الحسين بخطه، قال: وأخبرني أبي مُحَمد بن إبراهيم، أنه خط مُحَمد بن الحسين بن غزوان، قَال: حَدَّثَنا مُحَمد بن زياد البُخارِيّ، عن خارجة، عنِ ابن عون، عن عُمَير بن إسحاق، قَال: كان من أدركت من أصحاب النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ أكثر ممن فاتني، فلم أر قوما أهون سيرة، ولاَ أقل تشديدا منهم.
وعمير بن إسحاق لا أعلم يروي عنه غير ابن عون، وَهو ممن يكتب حديثه، وله من الحديث شيء يسير.

.1248- عُمَير بن سَعِيد:

حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا صالح، حَدَّثَنا علي، سمعت يَحْيى بن سَعِيد يقول: عُمَير بن سَعِيد لم يكن ممن يعتمد عليه، وعمير بن سَعِيد له من الحديث شيء يسير، ولم يحضرني ذكره.

.1249- عُمَير بن عمران الحنفي:

بصري.
حدث بالبواطيل عن الثقات، وخاصة عنِ ابن جريج.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن عَبد الحميد الواسطي، حَدَّثَنا مُحَمد بن حرب النشائي، حَدَّثَنا عُمَير بن عمران الحنفي، حَدَّثَنا ابن جُرَيج، عَن عطاء، عنِ ابن عباس، عَن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ «إن الله أوحى إليَّ أن أزوج كريمتي من عثمان».
حَدَّثَنَا ابن ناجية، حَدَّثَنا مُحَمد بن حرب، حَدَّثَنا عُمَير بن عمران البصري، عنِ ابن جُرَيج، عَن عطاء، عنِ ابن عباس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «ليس من البر الصيام في السفر».
حَدَّثَنا عَبد الله بن عَبد الحميد، حَدَّثَنا مُحَمد بن حرب، حَدَّثَنا عُمَير بن عمران، عنِ ابن جُرَيج، عَن نافع، عنِ ابن عُمَر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إذا كان أحدكم في المسجد، فلا يسمع أحد صوته، ويشير بأصبعيه إلى أُذنيه».
ولعمير بن عمران غير ما ذكرت، ومقدار ما ذكرت مما رواه عنِ ابن جُرَيج، لا يرويها غيره عنِ ابن جُرَيج، والضعف بين على حديثه.

.- من اسمه عمار:

.1250- عمار بن سيف الضبي:

منكر الحديث.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال: وأما عمار بن سيف الضبي، فإنه يروي عنه عن سُفيان عَن عاصم، عَن أبي عثمان، في قطربل وصراة. لاَ يُتَابَعُ عَليه، منكر.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، قلتُ ليحيى بن مَعِين: فعمار بن سيف؟ قال: ثقةٌ.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي، حَدَّثَنا الليث بن عبدة، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن مَعِين يقول: عمار بن سيف الضبي رجل صدوق ثقة.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن جعفر بن يزيد، أَخْبَرنا عَبد الله بن أسامة الكلبي، قَالَ: سَمِعْتُ أبا غسان يقول: أَخْبَرنا عمار بن سيف الضبي، وكان من خيار الناس.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن جعفر، حَدَّثَنا عَبد الله، سمعت حسن بن الربيع يقول: كان عمار بن سيف الضبي تغزل إمرأته كل يوم، فإذا كان بالعشي مر إلى الكناس فباعه، واشترى قليل بسر وكسب، ثم جاء به.
حَدَّثَنَا ابن ناجية، أَخْبَرنا القاسم بن زكريا بن دينار، حَدَّثَنا إسحاق بن منصور السلولي، حَدَّثَنا عمار بن سيف الضبي، عَن عاصم الأحول، عَن أبي عثمان قَال: كنتُ مع جرير بقطربل فأسرع، فقَالَ: سَمِعْتُ رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقول: «تبنى مدينة بين دجلة ودجيل، وقطربل والصراة، يُجْبَى إليها الخراج، يخسف الله بها، هي أسرع في الأرض من المعول في الأرض الرخوة».
قال عمار: سمعته يحدث به في مجلس سفيان، وأعانني على بعضه.
وهذا حديث منكر، لا يروى إلاَّ عن عمار بن سيف هذا.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن إبراهيم بن نيروز الأنماطي بمصر، حَدَّثَنا زكريا بن يَحْيى المدائني، حَدَّثَنا مالك بن إسماعيل، حَدَّثَنا عمار بن سيف، عن مُعَان بن رفاعة، عنِ ابن سِيرِين، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «تعوذوا بالله من جب الحزن، قالوا: يا رسول الله، وما جب الحزن؟ قال: واد في جهنم، يدخله القراء المراؤون، وأبغضهم إلى الله عَزَّ وَجَلَّ الزوار للامراء».
وهذا حديث قد روي عن بُكَير بن شهاب الدامغاني، عنِ ابن سِيرِين عَن أبي هريرة، فلا يسوى الروايتين شيئا، وعمار بن سيف له غير ما ذكرت، والضعف بين في حديثه.

.1251- عمار بن مطر العنبري الرهاوي:

متروك الحديث، يُكَنَّى أبا عثمان.
حَدَّثَنا الحسين بن عَبد الله القطان، حَدَّثَنا أبو فروة الرهاوي، حَدَّثَنَا عمار بن مطر أبو عثمان.
حَدَّثَنا مُحَمد بن أحمد بن حمدان، حَدَّثَنا أحمد بن عَبد الله بن حميد البزاز، حَدَّثَنا أبو عثمان عمار بن مطر الرهاوي.
وأخبرنا يوسف بن الحجاج، حَدَّثَنا مُحَمد بن الخضر بن علي بالرقة، حَدَّثَنا عمار بن مطر، ثقة.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن حمدان، حَدَّثَنا عَبد الله بن سالم، حَدَّثَنا عمار بن مطر الرهاوي، وكان حافظا للحديث، حَدَّثَنا ابن أبي ذئب، عن المقبري، عَن أبي هريرة، أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «سرعة المشي تذهب ببهاء المؤمن».
قال: فكان الناس ينكرون هذا الحديث على عمار بن مطر، حتى حَدَّثَنا أبو شهاب عَبد القدوس بن عَبد القاهر، سمعه من صدقة أبي الليث الحصني من حصن مسلمة، وكان من الثقات، عنِ ابن أبي ذئب، حدثه بمثل ذلك.
وروى هذا الحديث أبو معشر السندي عن المقبري، رَواه عَن أبي معشر أبو الحسن المدائني علي بن مُحَمد.
حَدَّثَنَا يَحْيى بن مُحَمد بن صاعد، وصالح بن أحمد بن يُونُس، قالا: حَدَّثَنا مبارك بن عَبد الله السراج، حَدَّثَنا عمار بن مطر العنبري، حَدَّثَنا زهير بن معاوية، عَن أَبَان بن تغلب، عن مُحَمد بن المنكدر، عن جابر؛ أن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال لرجل: «أنت ومالك لأبيك».
وهذا الحديث رواه عنِ ابن المنكدر جماعة، ومن حديث أَبَان بن تغلب غريب، لم يروه غير زهير، وعن زهير عمار بن مطر.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا أحمد بن الحسين بن أبي عباد، حَدَّثَنا عمار بن مطر الرهاوي، حَدَّثَنا أبو هلال، عن مُحَمد بن سِيرِين، عَن أبي هريرة؛ «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم صام يوم عاشوراء، وأمر بصيامه».
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا عَبد الله بن عَبد الصمد، حَدَّثَنا عمار بن مطر من أهل الرها، حَدَّثَنا شَرِيك، عن منصور، عن سالم بن أبي الجعد، عَن أبي أُمامة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من لم يمنعه من الحج مرض حابس، أو حاجة، فليمت إن شاء يهوديا، وإن شاء نصرانيا».
وهذان الحديثان عَن أبي هلال وشَرِيك، غير محفوظين.
حَدَّثَنَا يوسف بن الحجاج، حَدَّثَنا مُحَمد بن الخضر بن علي بالرقة، حَدَّثَنا عمار بن مطر، حَدَّثَنا مالك بن أنس، عن عمارة بن عَبد الله بن صياد، عن نافع بن جُبَير، عن أبيه، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم؛ «في قول الله عَزَّ وَجَلَّ: {وشاهد ومشهود} قال: الشاهد: يوم الجمعة، والمشهود: يوم عرفة».
حَدَّثَنا صالح بن أبي الحسن المنبجي، حَدَّثَنا الحكم بن خلف أبو مروان، حَدَّثَنا عمار بن مطر، حَدَّثَنا مالك بن أنس، عن نافع، عنِ ابن عُمَر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إذا أتاكم من ترضون دينه وأمانته فزوجوه، إلاَّ تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير».
حَدَّثَنَا عَبد الرحمن بن إسماعيل الكوفي، حَدَّثَنا عَبد الله بن مسلمة البلدي، حَدَّثَنا عمار بن مطر، عن مالك بن أنس، عن نافع، عنِ ابن عُمَر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من حمل كأس خمر فقيل له: إنه حرام؟ فقال: لاَ، بل هو حلال، مات مشركا وبانت منه امرأته».
وهذه الأحاديث التي ذكرتها عن عمار، عن مالك بهذه الأسانيد بواطيل، ليس هي بمحفوظة عن مالك، وعمار بن مطر الضعف على رواياته بين.

.1252- عمار بن مُحَمد بن سعد المديني المؤذن:

عن أبي عبيدة بن مُحَمد بن عمار، لاَ يُتَابَعُ عَليه.
سمعتُ ابن حماد يذكره عن البُخارِيّ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، قلتُ ليحيى بن مَعِين: عَبد الله بن مُحَمد بن سعد وعمار وعمر ابني حفص بن عُمَر بن سعد عن آبائهم عن أجدادهم، كيف حال هؤلاء؟ قال: ليسوا بشَيْءٍ.

.1253- عمار بن أبي فروة أبو عُمَر:

مولى عثمان بن عفان عنِ الزُّهْريّ، لاَ يُتَابَعُ عَليه.
وسمعتُ ابن حماد يذكره عن البُخارِيّ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن هارون بن حسان البرقي، حَدَّثَنا عيسى بن حماد، حَدَّثَنا الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عمار بن أبي فروة، أن مُحَمد بن مسلم حدثه، أن عروة، وعمرة بنت عَبد الرحمن بن سعد حدثاه، أن عائشة حدثتهما، أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «إذا زنت الأمة فاجلدوها، وإن زنت فاجلدوها، فإن زنت فاجلدوها، ثم بيعوها ولو بضفير، والضفير الحبل».
حَدَّثَنَا العباس بن مُحَمد بن العباس، وأَبُو العلاء الكوفي، قالا: حَدَّثَنا مُحَمد بن رمح، حَدَّثَنا ابن لَهِيعَة، عَن عُبَيد الله، يَعني ابن أبي جعفر، عن عمار بن أبي فروة، عن سالم بن عَبد الله، عنِ ابن عُمَر، عن نبي الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ مثل ذلك، يعني «من باع نخلا قبل أن تؤبر، فثمرتها للبائع إلاَّ أن يشترط المبتاع».
وعمار بن أبي فروة ما أقل ما له من الحديث، ومقدار ما يرويه لا أعرف له شيئا منكرا.
1253م- عمار بن عليم المحاربي.
عن أمه عن أُم سَلَمة عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ في الغيبة، لاَ يُتَابَعُ عَليه.
سمعتُ ابن حماد يذكره عن البُخارِيّ، وعمار بن عليم هذا ليس بمعروف، ولم يحضرني حديثه فأذكره.

.1254- عمار:

عَن أَنَس، روى عنه ابن أبي زكريا، فيه نظر.
سمعتُ ابن حماد يذكره عن البُخارِيّ.
وعمار هذا لم ينسب، وَهو غير معروف، وقد ذكرت في كتابي هذا في غير موضع أن البُخارِيّ مراده أن يكثر الأسامي، وليس مراده الضعف أو الصدق.

.1254م- عمار بن هارون أبو ياسر المستملي.

بصري ضعيف يسرق الحديث، كان أحمد بن علي بن المثنى إذا حَدَّثَنا عنه يقول: حَدَّثَنا عمار أبو ياسر، ولاَ ينسبه لضعفه عنده.
حَدَّثَنَا الحسن بن سفيان، حَدَّثَنا عمار بن هارون، حَدَّثَنا جعفر بن سليمان، حَدَّثَنا ثابت، عَن أَنَس، قَال: «كان رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يفطر على التمر، ويحب أن يفطر عليه».
وهذا معروف بعبد الرَّزَّاق عن جعفر بن سليمان، وقد رواه عمار بن هارون وسعيد بن سليمان النشيطي جميعًا، عن جعفر أَيضًا.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن نوح بن عَبد الله الجنديسابوري، حَدَّثَنا جعفر بن مُحَمد بن عيسى الناقد، حَدَّثَنا عمار بن هارون المستملي، حَدَّثَنا قزعة بن سويد، عنِ ابن أبي مليكة، عنِ ابن عباس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «ما نفعني مال قط، ما نفعني مال أبي بكر، ولو كنت متخذا خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا، ولكن الله عَزَّ وَجَلَّ اتخذ صاحبكم خليلا، وأَبُو بكر وعمر مني بمنزلة هارون من موسى».
حَدَّثَنا مُحَمد بن جرير الطبري، حَدَّثَنا بشر بن دحية، حَدَّثَنا قزعة بن سويد، عنِ ابن أبي مليكة، عنِ ابن عباس، عَن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ نحوه.
وقد حدث بهذا الحديث أَيضًا مسلم بن إبراهيم عن قزعة بن سويد.
حَدَّثَنَا الحسن بن سفيان، حَدَّثَنا عمار بن هارون، حَدَّثَنا عدي بن الفضل، وَمُحمد بن عنبسة، قالا: حَدَّثَنا عُبَيد الله بن أبي بكر، عَن أَنَس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «اللهم بارك لأمتي في بكورها».
حَدَّثَنَا الحسن، حَدَّثَنا عمار، حَدَّثَنا عَبد الله بن المُبَارك، وعدي بن الفضل، عن معمر، عنِ الزُّهْريّ، عن عَبد الله بن كعب بن مالك، عن أبيه، عَن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «اللهم بارك لأمتي في بكورها».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الحسن البصري بحلب، حَدَّثَنا عمار بن هارون أبو ياسر المستملي، حَدَّثَنا هشام بن زياد أبو المقدام، عن أبيه، حَدَّثني يوسف بن عَبد الله بن سلام، عن أبيه، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «اللهم بارك لأمتي في بكورها».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن نوح الجنديسابوري، حَدَّثَنا سهل بن بحر، أَخْبَرنا عمار أبو ياسر، حَدَّثَنا عُمَر بن هارون، عن ثور، عن مكحول، عن واثلة بن الأسقع؛ أن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «اللهم بارك لأمتي في بكورها».
وهذه الأحاديث التي رواها عمار في بارك لأمتي كلها غير محفوظة، ولاَ يرويها غيره، إلاَّ حديث كعب بن مالك فإنه قد روي عن غيره، ولعمار غير ما ذكرت أحاديث، وعامة ما يرويه غير محفوظة.

.1255- عمار بن زربي أبو المعتمر:

الضرير، بصري، مؤدب.
سمعت عبدان يقول: كان عمار بن زربي مؤدبا، وكان ضريرا، فأملى علينا عن بشر بن منصور، عن عُبَيد الله، عن نافع، عنِ ابن عُمَر، عن عُمَر، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ «احتج آدم وموسى». فَضَرَبْتُ عليه في كتابي وعلمت أنه يكذب، ولم أذكره حتى قالوا إن المعمري يذكره.
وهذا الحديث لا يعرف إلاَّ بعمار بن زربي عن بشر، وعند بشر عن عُبَيد الله عن نافع، عنِ ابن عُمَر، عن عُمَر، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «لاَ تمنعوا إماء الله مساجد الله».
حدث بذلك عن بشر عَبد الأعلى والعباس النرسيان، وبشر أخطأ في هذا الإسناد حيث زاد فيه عُمَر، وإنما هو ابن عُمَر عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «لاَ تمنعوا إماء الله».
وأما هذا الحديث بهذا الإسناد احتج آدم وموسى، فهو باطل، لم يروه عن بشر غير عمار.
حَدَّثَنَا الحسن بن سفيان، حَدَّثَنا عمار بن زربي، حَدَّثَنا بشر بن منصور، عن شُعَيب بن الحبحاب، عَن أبي العالية، عن مطرف، عن أبيه، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «أقلوا الدخول على الأغنياء، فإنه أجدر ألا تزدروا نعم الله عَزَّ وَجَلَّ».
وهذا أَيضًا بهذا الإسناد غير محفوظ.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي بن المثنى، حَدَّثَنا عمار بن زربي أبو المعتمر، حَدَّثَنا النضر بن حفص بن النضر بن أنس بن مالك، عن أبيه، عَن جَدِّهِ، عَن أَنَس، قَال: قَال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «يا أنس، إن المسلمين سيمصرون أمصارا يكون فيما يمصرون مصرا، يقال لها: البصرة، فإن أنت أتيتها فسكنت فيها فاجتنب مسجدها وسوقها وفيضها، وأحسبه قال: عليك بضواحيها، فسيكون خسف ومسخ».
قال أنس: فمن هَاهُنا سكنت القصر، يعني قصر أنس.
وهذا أَيضًا غير محفوظ.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن سهل الخالدي، أَخْبَرنا أحمد بن سيار، حَدَّثَنا عمار بن زربي أبو المعتمر، قَال: حَدَّثَنا المعتمر بن سليمان، عن لَيث، عَن نافع، عنِ ابن عُمَر قال: مرر الموت على أهل النعيم نعيمهم، فهلموا بنا نلتمس نعيما لا موت فيه.
وهذا الإسناد وإن كان موقوفا فهو غير محفوظ، ولم يبلغني مما أنكرته من حديث عمار بن زربى غير هذه الأحاديث التي ذكرتها، وله غير هذا الشيء اليسير.

.- من اسمه عمارة:

.1256- عمارة بن جوين أبو هارون العبدي:

بصري.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عباس، عَن يَحْيى، قال: أبو هارون العبدي ليس بثقة.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا العباس سمعت يَحْيى، وقِيلَ له: ما تقول في أبي هارون؟ فقال: كانت له صحيفة يقول: هذه صحيفة الوصي، وكان عندهم لا يصدق في حديثه.
حَدَّثَنَا ابن حماد قال: وحدثني معاوية، عَن يَحْيى، قال: أبو هارون العبدي عمارة بن جوين ضعيف.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني صالح، حَدَّثَنا علي، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى يقول: قال: شُعْبَة: كنت أتلقى الركبان أيام الخراج أسأل عَن أبي هارون العبدي، فلما قدم أتيته فرأيت عنده كتابا فيه أشياء منكرة في علي، فقلت: ما هذا الكتاب؟ فقال: هذا الكتاب حق.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني صالح، حَدَّثَنا علي، سمعت يَحْيى بن سَعِيد يقول: لم يزل ابن عون يروي عَن أبي هارون العبدي حتى مات.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني عَبد الله بن أحمد، عَن أبيه، قال: أبو هارون العبدي ليس بشَيْءٍ.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال السعدي: أبو هارون العبدي كذاب مفتر.
وأبو هارون العبدي، وأَبُو حفص العبدي قريب منه، وَهو صاحبه قد رُفِضَ حَدِيُثُهَما.
حَدَّثَنَا الساجي، قَالَ: سَمِعْتُ ابن المثنى يقول: اسم أبي هارون العبدي عمارة بن جوين.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا أحمد بن أبي يَحْيى، سمعت يَحْيى بن مَعِين يقول: أبو هارون العبدي ليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا أبو طالب، سألت أحمد بن حنبل: من أحب إليك بشر بن حرب، أو أبو هارون العبدي؟ قال: بشر بن حرب.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال: اسم أبي هارون العبدي عمارة بن جوين البصري، تركه يَحْيى القطان.
وقال النسائي: عمارة بن جوين أبو هارون العبدي بصري متروك الحديث.
حَدَّثَنَا الحسين بن مُحَمد بن الضحاك، حَدَّثَنا ابن وثيمة، سمعت يعقوب بن نوح يقول: سَمعتُ علي بن عاصم يقول: كان أبو هارون العبدي خارجيا، ثم تحول شيعيا.
حَدَّثَنَا الحسن بن سفيان، حَدَّثني عَبد العزيز بن سلام، حَدَّثني علي بن مهران، قَالَ: سَمِعْتُ بهز بن أسد يقول: سَمعتُ شُعْبَة يقول: أتيت أبا هارون العبدي، فقلت: أَخْرِجْ إليَّ ما سمعته من أبي سَعِيد؟ قال: فأخرج إلي كتابا فإذا فيه: حَدَّثَنا أبو سَعِيد أن عثمان أُدْخِلَ حفرته وإنه لكافر بالله، قالَ: قُلتُ: تقر بهذا، أو تؤمن؟ قال: هو على ما ترى، قال: فدفعت الكتاب في يده وقمت.
حَدَّثَنَا إسحاق بن إبراهيم بن يُونُس الأثرم، حَدَّثَنا أحمد بن حنبل، حَدَّثَنا يَحْيى بن آدم، حَدَّثَنا معلى بن خالد، قَال: قَال لي شُعْبَة: لو شئت أن يحدثني أبو هارون العبدي عَن أبي سَعِيد الخدري بكل شيء، أرى أهل واسط يصنعونه بالليل لفعلت.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن شبيب، حَدَّثَنا أحمد بن أسد، قَالَ: سَمِعْتُ شُعَيب بن حرب يقول: سَمعتُ شُعْبَة يقول: لأن أقدم فتضرب عنقي، أحب إلي من أن أقول حَدَّثَنا أبو هارون العبدي.
حَدَّثَنَا الساجي، حَدَّثَنا بُنْدَار، حَدَّثَنا معاذ بن معاذ، حَدَّثَنا ابن عون، عَن أبي هارون العبدي قَال: كُنا في جِنازَة رافع بن خديج. فذكر الحديث.
حَدَّثَنَا الساجي، حَدَّثَنا بُنْدَار، حَدَّثَنا أبو أحمد، حَدَّثَنا سُفيان، عَن أبي هارون، قَالَ: سَمِعْتُ أبا سَعِيد يقول: كنت أعزل عن جارية لي، فولدت أحب الناس إلي.
حَدَّثَنَا الفضل بن الحباب، حَدَّثَنا مُحَمد بن كثير، حَدَّثَنا سُفيان، عَن أبي هارون، عَن أبي سَعِيد؛ كانت لي جارية فكنت أعزل عنها، فولدت أحب الناس إلي.
حَدَّثَنَا الفضل، حَدَّثَنا مُحَمد بن كثير، حَدَّثَنا سُفيان، عَن أبي هارون، عَن أبي سَعِيد، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إذا ضرب أحدكم خادمه فذكر الله، فارفعوا أيديكم».
حَدَّثَنَا محمود الواسطي، حَدَّثَنا زكريا بن يَحْيى بن صبيح، حَدَّثَنا شَرِيك، عَن أبي هارون، عَن أبي سَعِيد قال: لم يكن لأحد أن يتزوج بغير مهر ولاَ بينة، إلاَّ رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم.
حَدَّثَنَا الحسن بن سفيان، حَدَّثَنا بشر بن هلال، ومعلى بن هلال، قالا: حَدَّثَنا عَبد الوارث، عَن أبي هارون العبدي، عَن أبي سَعِيد الخدري، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إذا خرج القوم وليس عليهم أمير، فليؤمهم أقرؤهم لكتاب الله».
حَدَّثَنَا الحسن بن سفيان، حَدَّثَنا إبراهيم بن الحجاج، حَدَّثَنا حماد بن سلمة، عَن أبي هارون العبدي، عَن أبي سَعِيد الخدري؛ أن رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «الناس لكم تَبْعٌ، يأتونكم من أقطار الأرض، يسألونكم عن العلم، فإذا جاءوكم فاستوصوا بهم معروفا».
حَدَّثَنَا الحسن، حَدَّثَنا مُحَمد بن عُبَيد، حَدَّثَنا حماد بن زيد، حَدَّثَنا أبو هارون العبدي، عَن أبي سَعِيد الخدري، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «التسبيح للرجال، والتصفيق للنساء».
حَدَّثَنَا الحسن، حَدَّثَنا زكريا بن يَحْيى بن صبيح، حَدَّثَنا هشيم، عَن أبي هارون العبدي، عن أبي سَعِيد الخدري، قَال: «كان رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم إذا سافر فرسخا، قصر الصلاة».
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا إبراهيم بن الحجاج السَّامِيّ، حَدَّثَنا سكين بن عَبد العزيز، حَدَّثَنا أبو هارون العبدي عمارة بن جوين، عَن أبي سَعِيد الخدري قال: أما إنَّا كنا نعرف منافقينا ببغضهم علي بن أبي طالب.
حَدَّثَنَا القاسم بن مهدي، حَدَّثَنا أبو مصعب الزُّهْريّ، حَدَّثني عَبد العزيز بن عَبد الصمد العمي، عَن أبي هارون العبدي، عنِ ابن عُمَر قال: «إني لأخرج إلى السوق وما لي حاجة إلاَّ أن أسلم ويسلم عليَّ، وذلك أنا بينما نحن عند رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم إذ جاء رجل، فقال: السلام عليكم، فقال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: عشر حسنات، ثم جاء رجل فقال: السلام عليكم ورحمة الله، فقال: عشرون حسنة، ثم جاء آخر فقال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، فقال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: ثلاثون حسنة».
وأبو هارون العبدي له أحاديث صالحة عَن أبي سَعِيد الخدري وغيره.
وقد حدث عنه عَبد الله بن عون بغير حديث، والحمادان، وهشيم، وشَرِيك، وَعَبد الوارث، والثوري، وغيرهم من ثقات الناس، وقد حدث أبو هارون عَن أبي سَعِيد بحديث المعراج بطوله، وقد حدث عنه الثَّوْريّ بحديث المعراج، ولم يذكر عنه شيئا من التشيع والغلو فيه، وقد كتب الناس حديثه.

.1257- عمارة بن زاذان الصيدلاني:

بصري، يُكَنَّى أبا سلمة.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: عمارة بن زاذان الصيدلاني أبو سلمة بصري، سمع مكحولا وثابتا، ورُبما يضطرب في حديثه.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي المدائني، حَدَّثَنا أبو أمية، حَدَّثَنا الأسود بن عامر، حَدَّثَنا إسرائيل، عن عمارة بن زاذان، بحديث مسند.
حَدَّثَنَا حذيفة بن الحسن، حَدَّثَنا أبو أمية، أَخْبَرنا الحكم بن يزيد قال: حج عمارة بن زاذان سبعا وخمسين حجة.
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا عَبد الواحد بن غياث، حَدَّثَنا عمارة بن زاذان الصيدلاني، حَدَّثَنا ثابت، عَن أَنَس قال: «سافرت مع رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم في شهر رمضان، فأفطر بعضهم، وصام بعضهم، فلم يأمر هؤلاء، ولم ينه هؤلاء».
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا شيبان، حَدَّثَنا عمارة، حَدَّثَنا ثابت، عَن أَنَس؛ «أن المؤذن، أو بلالا كان يقيم، فيدخل رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم فيستقبله الرجل فيقوم معه، حتى يخفق عامتهم برؤوسهم».
حَدَّثَنَا إبراهيم بن عُمَر السمرقندي بمصر، حَدَّثَنا عَبد الله بن حبيق، حَدَّثَنا الهيثم بن جميل، عن عمارة بن زاذان، عن ثابت البناني، عَن أَنَس بن مالك قال: «جَاء رجل إلى النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، فقال: يا رسول الله، إن لي أخا أحبه في الله، قال: فَأَعْلِمْهُ، فإنه أثبت في المودة».
حَدَّثَنَا أبو عَرُوبة، حَدَّثَنا ابن مُصَفَّى، حَدَّثَنا معاوية بن حفص، عن عمارة بن زاذان، عن ثابت، عَن أَنَس بن مالك؛ «أن ذا يزن أهدى إلى النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ حلة، قومت عشرين بعيرا، فلبسها ثم كساها عُمَر، ثم قال: إياك أن تخدع عنها».
حَدَّثَنَا الفضل بن صالح الهاشمي، حَدَّثَنا شيبان، حَدَّثَنا عمارة، يَعني ابن زاذان، حَدَّثَنا زياد النميري، عَن أَنَس بن مالك، قَال: «كان رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم إذا علا نشزا من الأرض قال: اللهم لك الشرف على كل شرف، ولك الحمد على كل حال».
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا شيبان، حَدَّثَنا عمارة بن زاذان الصيدلاني، حَدَّثَنا مكحول، قالَ: قُلتُ لأنس: يا أبا حمزة، القراء، قال: ويحك، قتلوا على عهد رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، وكانوا يستعذبون لرسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ ويحتطبون، حتى إذا كان الليل قاموا إلى السواري يصلون، وكانوا أسودا.
حَدَّثَنا حاجب بن مالك أركين، حَدَّثَنا عباد بن الوليد أبو بدر، حَدَّثَنا حبان بن هلال، حَدَّثَنا عمارة الصيدلاني، حَدَّثَنا مكحول الأزدي، حَدَّثَنا مُحَمد بن مسلم بن شهاب، عن صفوان بن عَبد الله، عن أم الدرداء، عن كعب بن عاصم الأشعري، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «ليس من البر أن تصوموا في السفر».
حَدَّثَنَا أحمد بن علي بن المثنى، قَال: حَدَّثَنا عَبد الواحد بن غياث، حَدَّثَنا عمارة، قَال: حَدَّثني أبو غالب، عَن أبي أمامه؛ «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم كان يوتر بتسع، حتى إذا بَدُنَ وكثر لحمه أوتر بسبع، وصلى ركعتين، يقرأ وَهو جالس فيهما: {إِذَا زُلْزِلَتِ الأَرْضُ}، و{قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ}».
حَدَّثَنَا الفضل بن صالح، حَدَّثَنا شيبان، حَدَّثَنا عمارة، حَدَّثَنا أبو الصهباء، حَدَّثَنا سَعِيد بن جُبَير، قَال: قَال علي: «نهاني رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم ولاَ أقول نهاكم، نهاني أن أتختم بالذهب، وأركب الأرجوان، وأن أقرأ القرآن راكعا وساجدا».
ولعمارة بن زاذان غير ما ذكرت من الحديث، وَهو عندي لا بأس به ممن يكتب حديثه.

.- من اسمه عامر:

.1258- عامر الأحول:

حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا أبو طالب، قَالَ: سَمِعْتُ أحمد بن حنبل يقول: عامر الأحول ليس هو بالقوي في الحديث.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني عَبد الله، عَن أبيه، قال: عامر الأحول ليس بالقوي، هو ضعيف في الحديث.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عثمان بن أبي سُوَيْد الذِّارِع، حَدَّثَنا عَبد الله بن رجاء، حَدَّثَنا همام، عن عامر الأحول، عن عَمْرو بن شُعَيب، عن أبيه، عَن جَدِّهِ قال: «نهى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم عن سلف وبيع، وشرطين في بيع، وبيع ما لا يملك، أو إرسال ما لا يقبض، وعن ربح ما لم يضمن».
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا إبراهيم بن الحجاج، حَدَّثَنا حماد بن سلمة، عن عامر الأحول، عن عَمْرو بن شُعَيب، عن أبيه، عَن جَدِّهِ؛ أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ قال: «لاَ طلاق فيما لا يملك، ولاَ عتق فيما لا يملك».
حَدَّثَنا عَبد الله بن مُحَمد بن عَبد العزيز، حَدَّثَنا أبو الربيع الزهراني، حَدَّثَنا عَبد الوارث بن سَعِيد، حَدَّثَنا عامر الأحول، عن عَمْرو بن شُعَيب، عن أبيه، عَن جَدِّهِ، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لاَ يرجع في هبته إلاَّ الوالد من ولده، والعائد في هبته كالعائد في قيئه».
حَدَّثَنَا ابن صاعد، حَدَّثَنا مُحَمد بن إسماعيل البُخارِيّ، وإسحاق بن سيار، قالا: حَدَّثَنا موسى بن إسماعيل، حَدَّثَنا أَبَان بن يزيد، عن عامر الأحول، عن عَمْرو بن شُعَيب، عن أبيه، عَن جَدِّهِ؛ أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قال: «كل صلاة لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب، فهي مخدجة مخدجة مخدجة».
حَدَّثَنَا الساجي، حَدَّثَنا ابن المثنى، حَدَّثَنا يَحْيى بن كثير، عن شُعْبَة، عَن عامر الأحول، عن عَمْرو بن شُعَيب، عن أبيه، عَن جَدِّهِ، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «لا يتوارث أهل ملتين».
سَمعتُ الساجي يقول: سَمعتُ ابن المثنى يقول: مات عامر الأحول وحبيب سنة ثلاثين ومائة.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن عَبد العزيز البغوي، حَدَّثَنا أبو الربيع الزهراني، حَدَّثَنا عَبد الوارث، حَدَّثني عامر الأحول، عن عَطاء، عَن أم كرز؛ في العقيقة، قالت: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «شاتان مكافئتان، وعن الجارية شاة».
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا عَبد الله بن عون الخراز، حَدَّثَنا أبو عبيدة، يعني الحداد، حَدَّثَنا خلف بن مهران أبو الربيع العدوي، وكان ثقة مرضيا، حَدَّثَنا عامر الأحول، عن صالح بن دينار، عن عَمْرو بن الشريد، قَالَ: سَمِعْتُ الشريد يقول: سَمعتُ رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقُول: «مَن قتل عصفورا عبثا، عج إلى الله تعالى يوم القيامة، فقال: يا رب، إن هذا قتلني عبثا، لم يقتلني لمنفعة».
ولعامر الأحول غير ما ذكرت، ولاَ أرى بروايته بأسا.

.1259- عامر بن صالح الزبيري:

مديني.
سمعت مُحَمد بن نوح بن عَبد الله الجنديسابوري بمصر، يقول: سَمعتُ أبا داود السجستاني يقول: سَمعتُ يَحْيى بن مَعِين يقول: جن أحمد بن حنبل يحدث عن عامر بن صالح.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عباس، عَن يَحْيى، قال: عامر بن صالح كان يكون عند مسجد حصين ضعيف الحديث.
وفي موضعٍ آخر: عامر بن صالح ليس حديثه بشَيْءٍ، يروي عن هشام بن عروة، عن أبيه، عَن عَائشة، عَن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ إياكم والزِّنْجُ، فإنه خَلْقٌ مُشوَّه.
وقال النسائي: عامر بن صالح يروي عن هشام بن عروة، ليس بثقة.
حَدَّثَنَا عمران السختياني، حَدَّثَنا الصلت بن مسعود، حَدَّثَنا عامر بن صالح بن عَبد الله بن عروة بن الزبير، قَال: حَدَّثني هشام بن عروة، عن أبيه، عَن عائشة؛ «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم كان يُسْتَعْذَبُ له الماء من السقيا من عند حمام ابن قالا عند طرف الحرة».
وهذا الحديث يعرف بعبد العزيز الدراوردي عن هشام بن عروة، وقد رواه عامر بن صالح هذا.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن مُحَمد بن النفاح، حَدَّثَنا مُحَمد بن حاتم، حَدَّثَنا عامر بن صالح الزبيري، حَدَّثَنا هشام بن عروة، عن أبيه، عَن عائشة قالت: «أمر رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم ببناء المساجد في الدور، وأن تنظف وتطيب».
وهذا الحديث يعرف بمالك بن سَعِيد عَن هشام بن عروة، وقد رواه عامر بن صالح.
حَدَّثَنَا الحسين بن إسماعيل، قَال: حَدَّثَنا جعفر بن مُحَمد الوراق الواسطي، قَال: حَدَّثَنا خالد بن مخلد، قَال: حَدَّثَنا عامر بن صالح، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عَن عائشة رضي الله عنها، قالت: كان يقال: من أشر الشيء البطالة في العالم.
وهذا الحديث هو شبه مسند، إذا قالت عائشة كان يقال: ولم أسمع به إلاَّ من هذا الوجه.
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسين بن إسحاق الصُّوفيّ، قَال: حَدَّثَنا مُحَمد بن حاتم الزمي المؤدب، قَال: حَدَّثَنا عامر بن صالح، قَال: حَدَّثني هشام بن عروة، قَال: حَدَّثني ابن شهاب، عن علي بن عَبد الله بن عباس، أن أباه أخبره؛ «أنه رأى النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ أكل عرقا، ثم صلى ولم يتوضأ».
وهذا الحديث هو من حديث هشام بن عروة عنِ الزُّهْريّ، إنما يعرف من حديث عامر بن صالح.
ولعامر بن صالح غير ما ذكرت، وعامة حديثه مسروقات من الثقات، وإفرادات مما ينفرد به.
وعامة ما رأيته يروي عن هشام بن عروة.

.1260- عامر بن هُنَيّ:

عن مُحَمد بن الحنفية.
قال هارون بن المغيرة: عن علي بن عَبد الأعلى، عن أبيه، عَن عامر لا يصح.
سمعتُ ابنَ حماد يذكره عن البُخارِيّ.

.1261- عامر بن خارجة بن سعد:

عَن جَدِّهِ سعد؛ أن قوما شكوا إلى النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ قحط المطر.
في إسناده نظر.
سمعتُ ابن حماد يذكره عن البُخارِيّ.
وهذان الحديثان والاسمان اللذان ذكرهما البُخارِيّ، إنما هما حديثان أنكرهما البُخارِيّ، ومراد البُخارِيّ أن يستقصي الأسامي التي تذكر في التاريخ، ليس مراده الضعيف والمصدق.

.1262- عامر بن عَبد الله بن يَسَاف أبو مُحَمد اليمامي:

منكر الحديث عن الثقات.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن سلمة بن قرباء البغدادي بعسقلان، قَال: حَدَّثَنا بشر بن الوليد، حَدَّثَنا عامر بن يَِسَاف اليمامي أبو مُحَمد.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن العباس الطيالسي، قَال: حَدَّثَنا عُمَر بن مُحَمد بن الحسن الأسدي، قَال: حَدَّثَنا أبي، قَال: حَدَّثَنا عامر بن عَبد الله بن يَِسَاف، عن سَعِيد، عَن قَتادَة، عَن أَنَس قال: «ذكر عند رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، يعني رجلاً، فقال بعضهم: يا رسول الله، ذاك كهف المنافقين ومأواهم حتى أكثروا فيه، فرخص لهم بقتله، ثم قال: هل يصلي؟ قالوا: صلاة لا خير فيها، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: إني نهيت عن قتل المصلين».
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن عَبد العزيز، قَال: حَدَّثَنا أبو نصر التمار، قَال: حَدَّثَنا عامر بن يَِسَاف، عَن يَحْيى بن أبي كثير، عن الحسن، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «يا أبا هريرة، ألا أحدثك بأمر هو حق، من تكلم به في أول مضجعه من مرضه، نجاه الله من النار؟ قالَ: قُلتُ: بلى، بأبي أنت وأمي يا رسول الله، قال: فاعلم أنك إذا أصبحت لم تمس، وَإذا أمسيت لم تصبح، فإنك إذا فعلت ذلك في أول مرضك من مضجعك، نجاك الله من النار، أن تقول: لا إله إلاَّ الله، يحيي ويميت، وَهو حي لا يموت، وسبحان الله رب العباد والبلاد، والحمد لله حمدا كثيرًا طيبا مباركا فيه على كل حال، الله أكبر كبيرا، كبرياء ربنا وجلالته وقدرته بكل مكان، اللهم إن كنت أمرضتني لتقبض روحي في أول مرضي هذا، فاجعل روحي في أرواح من سبقت لهم منك الحسنى، وباعدني من النار كما باعدت أولياءك الذين سبقت لهم منك الحسنى، فإن مت في مرضك ذلك فلك رضوان الله عَزَّ وَجَلَّ في الجنة، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: وإن اقترفت ذنوبا تاب الله عليك».
حَدَّثَنَا أحمد بن حفص السعدي، وعمران بن موسى، قالا: حَدَّثَنا إسماعيل بن إبراهيم الترجماني، حَدَّثَنا عامر بن يَِسَاف، عن النضر بن عُبَيد، عن الحسن بن ذكوان، عن عطاء بن أبي رباح، عنِ ابن عُمَر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «مَن قَال: سبحان الله وبحمده، كتب له مِئَة ألف حسنة، وأربعة وعشرين ألف حسنة، ومَنْ قَال: لاَ إله إلاَّ الله، كان له بها عهدا عند الله يوم القيامة».
وهذه الأحاديث التي أمليتها لعامر بن يَِسَاف عن سَعِيد، وعن يَحْيى بن أبي كثير، وعن النضر بن عُبَيد غير محفوظة، وإنما يرويها عامر بن يَِسَاف، ولعامر غير ما ذكرت من الأحاديث التي ينفرد بها، ومع ضعفه يكتب حديثه.

.1263- عامر بن أبي عامر الخزاز البصري:

في حديثه بعض النكرة.
وأبوه أبو عامر الخزاز عزيز الحديث، واسمه صالح بن رُسْتُمٍ.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن عَبد العزيز، قَال: حَدَّثَنا خلف بن هشام، وعبيد الله بن عُمَر، ونصر بن علي، قالوا: حَدَّثَنا عامر بن أبي عامر الخزاز، عن أيوب بن موسى، عن أبيه، عَن جَدِّهِ، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «ما نحل والد ولده نحلا، أفضل من أدب حسن».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن تمام بن صالح البهراني بحمص، قَال: حَدَّثَنا مُحَمد بن قدامة، قَال: حَدَّثَنا أبو عبيدة الحداد، عن صالح بن رُسْتُمٍ قال: انطلقت أنا ووالدي إلى أيوب بن موسى، فقال أيوب: ابنك هذا؟ قَال: نَعم، قال: فأحسن أدبه.
حَدَّثني أبي، عن جَدِّي، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ أنه قَال: «مَا نحل والد ولده نحلا، أفضل من أدب حسن».
وهذا الحديث إنما يرويه عامر بن أبي عامر عن أيوب بن موسى، هكذا حدث به عنه جماعة.
وقد حدثناه ابن عَبد العزيز، عن ثلاثة، فقالوا: عامر، عن أيوب بن موسى.
وحدثنا ابن تمام فقال: عن صالح بن رُسْتُمٍ، وصالح والد عامر بن أبي عامر قال: انطلقت أنا ووالدي إلى أيوب بن موسى، فصار الحديث أغرب، وصار الحديث لأبي عامر الخزاز والد عامر، ولم يُكْتَبُ هذا الحديث على هذا إلاَّ عن مُحَمد بن تمام.
حَدَّثَنَا العباس بن مُحَمد بن العباس، قَال: حَدَّثَنا أحمد بن سعد بن أبي مريم، قَال: حَدَّثَنا أبو حفص الرياحي، قَال: حَدَّثَنا عامر بن أبي عامر الخزاز، عن أبيه، عَن الحسن، عَن سعد، يعني مولى أبي بكر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «احلب تلك العنز، قال: وعهدي بذلك الموضع لا عنز فيه، قال: فأتيت فإذا بعنز حائل، قال: فاحتلبتها، قال: واحتفظت بالعنز وأوصيت بها، قال: فاشتغلنا بالرحلة، قال: ففقدت العنز، قالَ: قُلتُ: يا رسول الله، فقدت العنز، قَال: فَقال: أخذها ربها».
قال: وبهذا الإسناد روى أبو حفص الرياحي، واسمه عُمَر بن عَبد الوهاب، حدث عنه علي بن المديني وغيره من البصريين، وحدث أبو حفص هذا عن عامر بن أبي عامر عن أبيه عَن الحسن، عَن سعد مولى أبي بكر عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ بأحاديث غير هذا الحديث.
وعامر بن أبي عامر لم أر له من الحديث إلاَّ اليسير، وكذا والده أبو عامر الخزاز، ولم أر في أحاديثه حديثًا منكرا فأذكره.

.1264- عامر بن واثلة أبو الطفيل:

وله صحبة من رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، وقد روى عن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قريبًا من عشرين حديثًا.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني صالح بن أحمد بن حنبل، قَال: حَدَّثَنا علي، قَالَ: سَمِعْتُ جرير بن عَبد الحميد، وقِيلَ له: كان مغيرة ينكر الرواية عَن أبي الطفيل؟ قَال: نَعم.
حَدَّثَنَا جعفر بن مُحَمد بن الليث الزيادي، قَال: حَدَّثَنا مسلم بن إبراهيم، قَال: حَدَّثَنا شُعْبَة، عَن قَتادَة، قالَ: سَألتُ أبا الطفيل عن حديث بالموقف، فقال: لكل مقام مقال.
ولو ذكرت لأبي الطفيل ما رواه عن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم لطال الكتاب، وأَبُو الطفيل أشهر من ذاك، وله عن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم نحوا من عشرين حديثًا، وكان الخوارج يذمونه باتصاله بعلي بن أبي طالب، وقوله بفضله وفضل أهله، وليس برواياته بأس.

.- من اسمه عمران:

.1265- عمران بن داور أبو العوام القطان:

بصري.
حَدَّثَنَا الساجي، سمعتُ ابن المديني يقول: لم يحدث يَحْيى بن سَعِيد عَن عمران القطان، وحدثنا عَبد الرحمن عنه.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن حماد، قَال: حَدَّثَنا إسماعيل بن إسحاق، عن علي بن المديني قال: يَحْيى بن سَعِيد لم يكن يروي عن عمران القطان.
كتب إلي مُحَمد بن الحسن، قَال: حَدَّثَنا عَمْرو بن علي، قَال: كان عَبد الرحمن يحدث عن عمران القطان، وكان يَحْيى لاَ يُحَدِّثُ عنه، وذكره يَحْيى يومًا فأحسن عليه الثناء، وذكر أنه كان بينه وبينه شركة.
حَدَّثَنَا الساجي، قَال: حَدَّثَنا مُحَمد بن المثنى، قَال: حَدَّثَنا عَمْرو بن عاصم، قَال: حَدَّثَنا أبو العوام عمران بن داور القطان.
قال النسائي: عمران بن داور أبو العوام ضعيف.
حَدَّثَنَا ابن حماد، قَال: حَدَّثَنا عباس، عَن يَحْيى، قال: عمران القطان ليس بشَيْءٍ، لم يرو عنه يَحْيى بن سَعِيد.
حَدَّثَنا ابن حماد، قَال: حَدَّثَنا عَبد الله بن أحمد، قالَ: سَألتُ يَحْيى بن مَعِين، عن عمران القطان قال: عمران بن داور أبو العوام ضعيف الحديث، قال: وسألت أبي، فقال: أرجو أن يكون صالح الحديث.
حَدَّثَنَا الساجي، قَال: حَدَّثَنا أحمد بن مُحَمد، قَال: حَدَّثَنا عفان، قَال: حَدَّثَنا عمران بن داور أبو العوام وكان ثقة.
حَدَّثَنَا الساجي، قَال: حَدَّثَنا أحمد بن مُحَمد، قَال: قَال رجل ليحيى بن مَعِين: إن علي بن المديني يحدث عَن أبي عامر الخزاز، ولاَ يحدث عن عمران القطان، فقال: سخنة عينه.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، قَال: حَدَّثَنا الفضل بن زياد، قالَ: سَألتُ أحمد بن حنبل عن اسم عمران القطان، فقال: بلغني عن عَمْرو بن مرزوق أنه كان يقول: عمران بن داور.
حَدَّثَنَا الفضل بن الحباب، قَال: حَدَّثَنا عَمْرو بن مرزوق، قَال: حَدَّثَنا عمران القطان، عَن قَتادَة، عن سَعِيد بن أبي الحسن، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «ليس شيء أكرم على الله عَزَّ وَجَلَّ من الدعاء».
وروى بإسناده عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ حديث الغار.
حَدَّثَنَا الحسين بن أحمد بن بسطام، قَال: حَدَّثَنا أبو بكر بن نافع، قَال: حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن مهدي، قَال: حَدَّثَنا أبو العوام عمران القطان، عَن قَتادَة، عن سَعِيد بن أبي الحسن، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «أفضل العبادة الدعاء، قال الله عَزَّ وَجَلَّ: {ادعوني أستجب لكم، إن الذين يستكبرون عن عبادتي} قال: عن دعائي».
وهذا الحديث لفظه كما ذكره لنا ابن الحباب، عن عَمْرو بن مرزوق عن عمران عَن قَتادَة، ويعرف هذا الحديث بعمران القطان عَن قَتادَة، ولفظ الحديث كما ذكره ابن الحباب، وابن بسطام.
حَدَّثَنَا عَن أبي بكر بن نافع، عنِ ابن مهدي، عن عمران القطان فخالف لفظ الحديث، فقال: أفضل العبادة الدعاء. وهذا لفظ حديث النعمان بن بشير ليس هو لفظ حديث عمران القطان.
وذكر الفضل بن الحباب، عن عَمْرو بن مرزوق، حَدَّثَنا عمران القطان، عَن قَتادَة، عن سَعِيد بن أبي الحسن، عَن أبي هريرة، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ. فذكر حديث الغار.
وهذا الحديث أَيضًا يعرف بعمران عَن قَتادَة، وقد رواه أَيضًا مع عمران سَعِيد بن بشير، رواه عن سَعِيد الوليد بن الوليد القلانسي.
حَدَّثَنَا الحسين بن عَبد الله القطان، عن أيوب الوزان عنه.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عثمان بن أبي سويد، قَال: حَدَّثَنا عَبد الله بن رجاء، حَدَّثَنا أبو العوام، عَن قَتادَة، عن عَبد الله بن شقيق، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من ضرب سوطا، اقتص منه يوم القيامة».
وهذا الحديث أَيضًا معروف بعمران القطان عَن قَتادَة.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الحسن بن شهريار، قَال: حَدَّثَنا أبو هريرة مُحَمد بن فراس، قَال: حَدَّثَنا أبو قتيبة، قَال: حَدَّثَنا أبو العوام، عَن قَتادَة، عن مطرف، عن أبيه، عَن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «مثل ابن آدم وإلى جنبه تسع وتسعون سنة، إن أخطأته المنايا وقع في الهرم حتى يموت».
وعمران القطان له أحاديث غير ما ذكرت عَن قَتادَة وعن غيره، وَهو ممن يكتب حديثه.

.1266- عمران بن زيد أبو مُحَمد:

بصري.
حَدَّثَنَا ابن حماد، قَال: حَدَّثَنا عباس، عَن يَحْيى، قال: عمران بن زيد ليس يحتج بحديثه، وقد روى أبو النضر عنه.
حَدَّثَنا مُحَمد بن عثمان بن أبي سويد، وَمُحمد بن يَحْيى بن الحسين البصريان، قالا: حَدَّثَنا عُبَيد الله العيشي، قَال: حَدَّثَنا عمران بن زيد أبو مُحَمد، قَال: حَدَّثَنا أبو حازم، عن سهل بن سعد، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «الدال على الخير كفاعله».
وهذا لا أعلم رَواه عَن أبي حازم غير عمران بن زيد.
حَدَّثَنَا طريف بن عُبَيد الله الموصلي، قَال: حَدَّثَنا علي بن الجعد، قَال: حَدَّثَنا عمران بن زيد التغلبي، عن حجاج بن تميم، عن ميمون بن مهران، عنِ ابن عباس، عَن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «يكون في آخر الزمان قوم، يُنْبَزُونَ الرَّافِضَةَ، يرفضون الإسلام ويلفظونه، فاقتلوهم فإنهم مشركون».
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن عَبد العزيز، وطريف بن عُبَيد الله، قالا: حَدَّثَنا علي بن الجعد، قال: حَدَّثَنا عمران بن زيد التغلبي، عن زيد العمي، عَن أَنَس بن مالك؛ «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم كان إذا صافح الرجل، لم ينزع يده حتى يكون هو الذي ينزع يده، ولاَ يصرف وجهه عن وجهه، حتى يكون هو الذي يصرف وجهه، ولم ير مقدما ركبتيه بين يدي جليس له».
وعمران هذا هو قليل الحديث.

.1267- عمران بن أَبَان الواسطي:

سمعتُ ابن حماد يقول: عمران بن أَبَان ليس بالقوي، قاله أحمد بن شُعَيب.
حَدَّثَنَا الحسين بن إسماعيل المحاملي القاضي، قَال: حَدَّثَنا حجاج بن الشاعر، حَدَّثَنا عمران بن أَبَان، قَال: حَدَّثَنا مُحَمد بن مسلم، عنِ ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لاَ تلقوا الركبان، ولاَ يبع حاضر لباد، ومن ابتاع مصراة، فإن له أن يردها وصاعا من طعام».
حَدَّثَنَا الباغندي قال: ذكر ابن إِشْكاب، قَال: حَدَّثَنا عمران بن أَبَان الواسطي، قَال: حَدَّثَنا مُحَمد بن مسلم، قَال: حَدَّثَنا عَمْرو بن دينار، قَال: حَدَّثَنا طاوس، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «كل مولود يولد على الفطرة، فأبواه يهودانه وينصرانه». الحديث.
وعمران هذا له أحاديث غرائب، ويروي عن مُحَمد بن مسلم الطائفي خاصة، ولاَ أرى بحديثه بأسا، ولم أر في حديثه شيئا منكرا فأذكره.

.1268- عمران العمي:

حَدَّثَنَا ابن حماد، قَال: حَدَّثني صالح، قَال: حَدَّثَنا علي، قالَ: سَألتُ يَحْيى بن سعيد عن عمران العمي، فقال: لم يكن به بأس، ولكنه لم يكن من أهل الحديث.
قال يَحْيى: وقد كتبت عنه أشياء فرميت بها.
وعمران هذا ليس هو بالمعروف في الرواة، كما قال يَحْيى القطان، وليس له من الحديث إلاَّ اليسير.

.1269- عمران بن مسلم:

مكي.
حَدَّثَنَا الجنيدي قال: ثنا البُخارِيّ، قَال: حَدَّثَنا عمران بن مسلم، عن عَبد الله بن دينار، روى عنه يَحْيى بن سليم منكر الحديث.
وسمعتُ ابن حماد يذكره عن البُخارِيّ.
حَدَّثَنَا بكر بن عَبد الوهاب القزاز، قَال: حَدَّثَنا عَمْرو بن علي، قَال: حَدَّثَنا يَحْيى بن سليم، حَدَّثَنا عمران بن مسلم، عن عَبد الله بن دينار، عنِ ابن عُمَر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «مَن قَال في السوق: لا إله إلاَّ الله وحده لا شَرِيك له، له الملك وله الحمد، يحيي ويميت، وَهو حي لا يموت، بيده الخير، وَهو على كل شيء قدير، كتب الله عَزَّ وَجَلَّ له ألف ألف حسنة، ومحا عنه ألف ألف سيئة، وبنى له بيتا في الجنة».
حَدَّثَنَا علي بن إبراهيم بن الهيثم، قَال: حَدَّثَنا الحسن بن عرفة، قَال: حَدَّثَنا يَحْيى بن سليم بمكة، قَالَ: سَمِعْتُ عمران بن مسلم، وعباد بن كثير، يحدثان عن عَبد الله بن دينار، عنِ ابن عُمَر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «ذاكر الله في الغافلين، مثل الذي يقاتل عن الفارين، وذاكر الله في الغافلين، مثل المصباح في البيت المظلم، وذاكر الله في الغافلين، مثل الشجرة الخضراء وسط الشجر الحات في الصرير، قال يَحْيى: الصرير البرد الشديد، وذاكر الله في الغافلين يغفر له بعدد كل فصيح وأعجم - فالفصيح بنو آدم، والأعجم البهائم -، وذاكر الله تعالى في الغافلين يعرفه الله مقعده من الجنة».
قال الشيخ: وهذا عندي قد حمل يَحْيى بن سليم حديث عباد بن كثير على حديث عمران بن مسلم، فجمع بينهما وعمران خير من عباد، ولعمران بن مسلم الْمَكِّي غير ما ذكرت عن عَبد الله بن دينار وعن غيره، وَهو عندي ممن يكتب حديثه.

.1270- عمران بن مسلم القصير:

بصري، يُكَنَّى أبا بكر.
حَدَّثَنَا الساجي، قَال: حَدَّثَنا بُنْدَار، قَال: حَدَّثَنا يَحْيى بن سَعِيد، قَال: حَدَّثَنا عمران القصير، قَال: حَدَّثَنا أبو رجاء، قَال: حَدَّثَنا عمران بن حصين قال: تمتعنا مع رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم فلم ننه عنها، ولم ينزل فيها كتاب بنسخه.
حَدَّثَنَا الساجي، قَال: حَدَّثَنا بُنْدَار، قَال: حَدَّثَنا يَحْيى، قَال: حَدَّثَنا عمران، قَال: حَدَّثَنا الحسن، عَن أبي هريرة قال: «أوصاني خليلي رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم بالوتر قبل النوم، وصلاة الضحى، والغسل يوم الجمعة».
حَدَّثَنَا الساجي، قَال: حَدَّثَنا ابن المثنى، قَال: حَدَّثَنا أبو الوليد، قَال: حَدَّثَنا شُعْبَة، قَال: حَدَّثَنا عمران القصير، قَالَ: سَمِعْتُ أبا رجاء، يحدث عَن أبي الدرداء قال: لأن أقول الله أكبر مِئَة مره، أحب إلي من أن أتصدق بمائة دينار.
حَدَّثَنَا عمران بن موسى بن فضالة، قَال: حَدَّثَنا عبدة الصفار، قَال: حَدَّثَنا عَبد الصمد، حَدَّثَنا شُعْبَة، عَن عمران القصير، عن الحسن، عَن عمران بن حصين، أَن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «لا جلب، ولاَ جنب، ولاَ شغار في الإسلام».
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن سلم، قَال: حَدَّثَنا هشام بن عمار، قَال: حَدَّثَنا سويد بن عَبد العزيز، قَال: حَدَّثَنا عمران القصير، عنِ ابن سِيرِين، عَن أَنَس بن مالك، قال: «رأيتُ رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يصلي على بعيره حيثما توجه به».
قال الشيخ: وهذا لا أعلم يرويه عن عمران غير سويد.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن عَبد العزيز، قَال: حَدَّثَنا شيبان، قَال: حَدَّثَنا مُحَمد بن راشد، عن عمران القصير، عن مُحَمد بن سِيرِين، عَن أبي هريرة؛ «أن رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: إن الملائكة تصلي على العبد ما دام في صلاته، ما لم يحدث، تقول: اللهم اغفر له، اللهم ارحمه».
وهذا أَيضًا لا أعلم يرويه عن عمران غير مُحَمد بن راشد.
ولعمران القصير غير ما ذكرت، وَهو حسن الحديث، وإنما ذكرته لأجل أنه يروي أشياء لا يرويها غيره، ويتفرد عنه قوم بتلك الأحاديث، وَهو ممن يكتب حديثه.

.1271- عمران بن قيس:

روى عنِ ابن عُمَر.
روى عنه حديث ابْنُ أَبِي مَطَرٍ، ولم يصح حديثه.
سمعتُ ابنَ حماد يذكره عن البُخارِيّ.

.1272- عمران بن سريع:

كنا مع حذيفة، روى عنه علقمة بن مرثد، في حديثه نظر.
سمعتُ ابنَ حماد يذكره عن البُخارِيّ.

.1273- عمران بن حميري:

قال لي عمار: قَال لي رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إن الله عَزَّ وَجَلَّ أعطاني ملكا، لاَ يُتَابَعُ عَليه».
سمعتُ ابن حماد يذكره عن البُخارِيّ.

.1274- عمران بن ظبيان:

عن حكيم بن سعد روى عنه بن عُيَينة فيه نظر.
سمعتُ ابن حماد يذكره عن البُخارِيّ.
وهذه الأسامي من الأربعة من اسمه عمران، إنما يشير البُخارِيّ إلى حديث رواه هؤلاء، وبغيته أن يكثر ذكر هذه الأسامي التي روي عنهم الحديث.

.1275- عمران بن عَبد العزيز:

وهو ابن مُحَمد بن عَبد الرحمن بن عوف مدني، يُكَنَّى أبا ثابت.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: عمران بن عَبد العزيز أبو ثابت المدني سمع أباه منكر الحديث.
حَدَّثَنَا القاسم بن مهدي، قَال: حَدَّثَنا أبو مصعب الزُّهْريّ، قَال: حَدَّثني أبو ثابت عمران بن عَبد العزيز، قَال: حَدَّثني زياد بن بالويه مولى لجابر بن عَبد الله، قَالَ: سَمِعْتُ جابر بن عَبد الله يقول: «نهى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم عن أكل كل ذي ناب من السباع، ومخلب من الطير».
ولأبي ثابت هذا أحاديث وليست بالكثيرة، ولاَ يروي عنه من أهل المدينة، إلاَّ نفر يسير مثل أبي مصعب، وابن كاسب، وإبراهيم بن المنذر.

.1276- عمران بن أبي الفضل:

حَدَّثَنَا أحمد بن علي بن بحر، حَدَّثَنا عَبد الله بن الدورقي، قَال: حَدَّثَنا يَحْيى بن مَعِين قال: عمران بن أبي الفضل روى عنه إسماعيل بن عياش ليس بشَيْءٍ.
وقال النسائي: عمران بن أبي الفضل يروي عنه إسماعيل بن عياش، يعني ضعيف.
حَدَّثَنَا الحسين بن عَبد الله القطان، قَال: حَدَّثَنا هشام بن عمار، حَدَّثَنا ابن عياش، قَال: حَدَّثَنا عمران بن أبي الفضل، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عَن عائشة؛ أنها خرجت مع رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم فأمر الركب فتقدموا، ثم قال: «انزلي يا عائشة، فنزلت ونزل، فقال: تعالي سابقيني، وأنا حينئذ خفيفة، فاستبقت أنا وَهو، فسبقته حتى إذا كان بعد ذلك خرجت في سفر آخر، فأمر الركب فتقدموا، ثم قَال لي: انزلي، فنزلت، ثم قال: سابقيني يا عائشة، فسابقته فسبقني، فقال: هذه بتلك، فقلتُ: يا رسول الله، قد كنت نسيت تلك».
حَدَّثَنَا أحمد بن عامر بن معمر الدمشقي، قال هشام بن عمار، قَال: حَدَّثَنا ابن عياش، عَن عمران بن أبي الفضل، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عَن عائشة؛ أنها قالت: «يا رسول الله، أرأيت لو نزلت واديا، قد عري جميع شجره إلاَّ شجرة واحدة، أين كنت تنزل؟ قال: على الشجرة التي لم تعر، قالت: فأنا تلك الشجرة».
حَدَّثَنَا الحسين بن أبي معشر، قَال: حَدَّثَنا عَبد الوهاب بن الضحاك، قَال: حَدَّثَنا ابن عياش، عَن عمران بن أبي الفضل، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عَن عائشة قالت: «كان النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ يكره أن يوجد منه إلاَّ ريح طيب».
وهذا لا أعرفه عن هشام بن عروة إلاَّ من هذا الوجه.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن مُعَافَى بصيدا، قَال: حَدَّثَنا كثير بن عُبَيد، قَال: حَدَّثَنا بَقِية، عَن زُرْعَة بن عَبد الله بن زياد الزبيدي، عن عمران بن أبي الفضل، عن نافع، عنِ ابن عُمَر، قَال: «قِيل: يا رسول الله، ما يجمل بالعرب من التجارة؟ قال: بيع الإبل والغنم والسمن، قيل: يا رسول الله، فما يجمل بالموالي من التجارة؟ قال: بيع البز، والبر، وإقامة الحوانيت».
وبإسناده؛ قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «العرب بعضها إلى بعض، أكفاء قبيلة بقبيلة، وحي بحي، ورجل برجل، إلاَّ حائكا أو حجاما».
وهذان الحديثان بهذا الإسناد منكران، وإنما يرويهما بَقِية عَن زُرْعَة بن عَبد الله، وزرعة غير معروف.
ولعمران بن أبي الفضل غير ما ذكرت من الحديث من رواية ابن عياش عنه، وضعفه بين على حديثه.

.1277- عمران بن عَبد الله:

بصري.
عن الحكم بن أَبَان، عن عِكرمَة، عنِ ابن عباس، عَن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم؛ «مَن قَال سبحان الله».
فيه نظر، سمعتُ ابنَ حماد يذكره عن البُخارِيّ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي المروزي، قَال: حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، قالَ: سَألتُ يَحْيى بن مَعِين عن عمران بن عَبد الله، فقال: ضعيف.
وعمران بن عَبد الله هذا هو غير معروف، وأنكر عليه البُخارِيّ هذا الحديث الواحد في التسبيح، وَإذا كان الرجل غير معروف بالروايات، فإنه يقع في حديثه المناكير.

.- من اسمه عَمْرو:

.1278- عَمْرو بن عُبَيد بن باب أبو عثمان:

بصري مولى بني تميم.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن عُمَر الحراني، قَال: حَدَّثَنا أحمد بن عَمْرو العصفري، قَال: حَدَّثَنا عَبد الملك بن قريب الأصمعي، قَال: حَدَّثَنا أبي، قال: رأيتُ عُبَيد بن باب أبا عَمْرو بن عُبَيد، في حرس السجن.
حَدَّثَنَا ابن حماد، قَال: حَدَّثَنا زكريا بن خلاد، قال الأصمعي: باب المكاري هو جد عَمْرو بن عُبَيد، سبي من كابل كان مكاريا في مربعة الأحنف، وَهو مولى لبني العدوية.
حَدَّثَنَا ابن حماد، قَال: حَدَّثَنا عباس، عَن يَحْيى، قَال: كان أبو عَمْرو بن عُبَيد شرطيا من شرط الحجاج، وكان شيعيا.
حَدَّثَنَا موسى بن العباس، حَدَّثَنا أبو حاتم، قَال: حَدَّثَنا إبراهيم بن موسى، قَال: حَدَّثَنا مُحَمد بن موسى، عن معمر، عن أيوب السختياني، قَال: لاَ تعدن لصاحب بدعة عقلا، ما عددت لعمرو بن عُبَيد عقلا.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد الحراني، قَال: حَدَّثَنا أحمد بن عَمْرو العصفري، قَال: حَدَّثَنا الأصمعي، عن سليمان بن المغيرة، عَن يَحْيى البكاء، قال: كانت رقاع عَمْرو تجيء إلى الحسن، فإذا علم أنها من قبل عَمْرو بن عُبَيد لم يجب فيها.
حَدَّثَنَا إسماعيل بن داود بن وردان، ويحيى بن زكريا، قالا: أَخْبَرنا مُحَمد بن عَبد الله بن عَبد الحكم، قَالَ: سَمِعْتُ الشافعي، قَالَ: سَمِعْتُ سفيان بن عُيَينة يقول: عَمْرو بن عُبَيد سمع الحسن، وأنا أستغفر الله إن كان سمع الحسن.
حَدَّثَنَا إسماعيل بن داود بن وردان، ويحيى بن زكريا، قالا: حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الله، قَالَ: سَمِعْتُ الشافعي يقول؛ عن سفيان بن عُيَينة، إن عَمْرو بن عُبَيد سئل عن مسألة فأجاب فيها، وقال: هذا من رأي الحسن، فقال له رجل: إنهم يروون عن الحسن خلاف هذا، فقال: إنما قلت: هذا من رأيي الحسن، يريد نفسه.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن يوسف بن عاصم البُخارِيّ، قَال: حَدَّثَنا عَبد الله بن مُحَمد الزُّهْريّ، قَال: حَدَّثَنا الحسن بن مُحَمد بن العريان الحارثي، عنِ ابن عون، عن ثابت البناني، قال: رأيتُ عَمْرو بن عُبَيد في المنام وفي حجره مصحف، وَهو يحك آية من كتاب الله عَزَّ وَجَلَّ، فقلت له: ما تصنع؟ قال: أبدل مكانها خيرًا منها.
حَدَّثَنَا أحمد بن هاشم البعلبكي، قَال: حَدَّثَنا أحمد بن عيسى الخشاب، قَال: حَدَّثَنا سليمان بن عُبَيد الله، قَال: حَدَّثَنا عَبد الله بن سلم البصري، عنِ ابن عون، عن ثابت البناني، قال: رأيتُ عَمْرو بن عُبَيد في المنام وَهو يحك آية من المصحف، فقلت له: أما تتقي الله عَزَّ وَجَلَّ، تحك آية من كتاب الله، قال: إني أبدل مكانها خيرًا منها.
حَدَّثَنَا أحمد بن عَبد الرحيم الثقفي، قَال: حَدَّثَنا مُحَمد بن المثنى، قَال: حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن جبلة، عن ثابت البناني، قال: رأيتُ عَمْرو بن عُبَيد في المنام، وفي يده مصحف، وَهو يحك آية من كتاب الله، فقلت له: ما تصنع؟ قال: أثبت مكانها ما هو خير منها.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن جعفر الشطوي، قَال: حَدَّثَنا إبراهيم بن سَعِيد الجوهري، قَال: حَدَّثَنا هدبة بن خالد، قَال: حَدَّثَنا حزم، قَال: حَدَّثَنا عاصم الأحول، قال: جلست إلى قتادة. فذكر عَمْرو بن عُبَيد فوقع فيه ونال منه، فقلت: أبا الخطاب، ألا أرى العلماء يقع بعضهم في بعض، فقال: يا أحول، أولا تدري أن الرجل إذا ابتدع بدعة يبغي لها أن تذكر حتى يحذر، فجئت من عند قتادة وأنا مغتم بما سمعت من قتادة في عَمْرو بن عُبَيد، وما رأيت من نسكه، وهديه، فوضعت رأسي نصف النهار، فإذا أنا بعمرو بن عُبَيد والمصحف في حجره، وَهو يحك آية من كتاب الله، فقلت له: سبحان الله، تحك آية من كتاب الله عَزَّ وَجَلَّ، فقال: إني سأعيدها، قال: فتركته حتى حكها، فقلت له: أعدها؟ قَال: لاَ أستطيع.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن عُمَر، قَال: حَدَّثَنا ابن وارة.
(ح) وحدثنا مُحَمد بن الحسن بن بخيت، قَال: حَدَّثَنا مُحَمد بن الحسن الختلي، قَال: حَدَّثَنا أبو سلمة، قَال: حَدَّثَنا حزم، عَن عاصم الأحول. فذكر هذه القصة، نحوه.
حَدَّثَنَا علان، قَال: حَدَّثَنا ابن أبي مريم، قالَ: سَألتُ يَحْيى بن مَعِين عن عَمْرو بن عُبَيد، الذي يروي عن الحسن؟ قَال: لاَ يكتب حديثه.
وقال النسائي: عَمْرو بن عُبَيد بن باب أبو عثمان متروك الحديث.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن صالح بن ذريح، قَال: حَدَّثَنا أبو سَعِيد الأَشَج، قَال: حَدَّثَنا الهيثم بن عَبد الله فقيه مسجد الجامع، قَال: حَدَّثَنا حماد بن زيد، قَال: كنتُ مع أيوب ويونس وابن عون وغيرهم، فمر بهم عَمْرو بن عُبَيد فسلم عليهم، ووقف وقفة فلم يردوا عليه السلام، ثم جاز فما ذكروه.
حَدَّثَنَا ابن حماد، قَال: حَدَّثَنا إبراهيم بن الجنيد، قَال: حَدَّثَنا سليمان بن حرب، قَال: حَدَّثَنا حماد بن زيد، قَال: قِيل لأيوب: إن عَمْرو بن عُبَيد روى عن الحسن، أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «إذا رأيتم معاوية على المنبر فاقتلوه». قال: كذب.
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، قَال: حَدَّثَنا عَبد الواحد بن غياث، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَر بن الفضل، يقول: قَال لي عَبد الوارث: إن يُونُس بن عُبَيد يعرض عني ويجفوني ونحو هذا، فالقه فاسأله عن ذلك، فلقيت يُونُس فسألته، فقلت: إن عَبد الوارث يشكو منك جفاء؟ قَال: نَعم، رأيته قريبًا من باب عَمْرو بن عُبَيد، أو عند عَمْرو بن عُبَيد.
سمعت عبدان يقول: حَدَّثَنا أحمد بن العباس الكابلي، قَال: حَدَّثَنا شيبان بن فروخ، قَال: حَدَّثَنا هارون بن موسى قَال: كُنا عند يُونُس بن عُبَيد فجاء عباد بن كثير، فقلت: من أين؟ فقال: من عند عَمْرو بن عُبَيد، أخبرني بشَيْءٍ واستكتمني، قلت: وما هو؟ قَال: لاَ جمعة بعد عثمان بن عفان.
حَدَّثَنَا زيد بن عَبد العزيز الموصلي، قَال: حَدَّثَنا مُحَمد بن الوليد بن أَبَان، قَال: حَدَّثَنا عَبد الوهاب الخفاف قال: مررت فإذا عَمْرو بن عُبَيد جالسا وحده، فقلت: ما لك تركك الناس؟ قال: نهى الناس عني ابْنُ عون، فانتهوا.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عَبد الله بن سَعِيد بن عُمَر بن مهران البصري بمصر، قَال: حَدَّثَنا إسحاق بن إبراهيم الشهيد، قَال: حَدَّثَنا يَحْيى بن حميد الطويل، عن عُمَر بن النضر قال: سئل عَمْرو بن عُبَيد يومًا عن شيء، وأنا عنده فأجاب فيه، فقلت: ليس هكذا يقول أصحابنا، قال: ومن أصحابك لا أبا لك؟ قالَ: قُلتُ: أيوب، ويونس، وابن عون، والتيمي، قال: أولئك أرجاس أنجاس، أموات غير أحياء.
سمعت عُمَر بن مُحَمد الوكيل يقول: حَدَّثَنا معاذ بن المثنى، قَال: حَدَّثَنا سوار بن عَبد الله، قَال: حَدَّثَنا الأصمعي، قال: جَاء عَمْرو بن عُبَيد إلى أبي عَمْرو بن العلاء، فقال له: يا أبا عَمْرو، الله يخلف وعده؟ فقال: لن يخلف الله وعده، فقال عَمْرو: فقد قال: {الله لا يخلف الميعاد}، وذكر عَمْرو غير هذه الآية، الشك من عُمَر، فقال أبو عَمْرو: ومن الْعُجْمَةِ: أتيت الوعد غير الإيعاد، ثم أنشد أَبُو عَمْرٍو:
وَإِنِّي وَإِنْ وَاعَدْتُهُ أَوْ وَعَدْتُهُ ** سَأُخْلِفُ مِيعَادِي وَأُنْجِزُ مَوْعِدِي

حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن حمدان، قَال: حَدَّثَنا أحمد بن عَبد الرحمن الكزبراني، قَال: حَدَّثَنا الهيثم بن الربيع البصري، قَال: حَدَّثَنا مُحَمد بن كثير قَال: كنتُ قاعدا بالمسجد الحرام، وبين يدي شيخ، وعن يمينه شاب، وعن يساره شاب، فكأن الشيخ خفق برأسه، فقلتُ: يا شيخ، قم فتوضأ، قال: عَمَّن؟ قلت: عن عَمْرو بن عُبَيد، عن الحسن، فقال الشابان: حدثت عن ثقة، فقال لهما الشيخ: والله ما أنتما بثقة، ولاَ هو بثقة، ولاَ الذي حَدَّثني عنه بثقة، فقلت: ومن هذا؟ فقالوا: عَبد الله بن الحسن، فقلت: من هذان الشابان؟ قالوا: هذا مُحَمد، وإبراهيم ابناه.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الحسين بن أبي شيخ، حَدَّثَنا جعفر بن مُحَمد بن فضيل.
(ح) قال: وحَدَّثَنا يعقوب بن إسحاق، قَال: حَدَّثَنا نصر بن مرزوق، قَالا: بي جعفر بعبادان في المنام بَعْدَ مَا مات، فقال لي: أيوب، ويونس،- زاد نصر: وابن عون -، في الجنة، فقلت: فعمرو بن عُبَيد؟ قال: في النار. ثم رأيته الليلة الثانية، فقال لي: أيوب، ويونس،- زاد نصر: وابن عون -، في الجنة، قلت: فعمرو بن عُبَيد؟ قال: في النار. ثم رأيته في الليلة الثالثة، فقال لي: أيوب،ويونس،- زاد نصر: وابن عون -، في الجنة، فقلت: وعَمْرو بن عُبَيد؟ فقال لي: في النار، أقول لك.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الربيع بن سليمان الجيزي، قَال: حَدَّثَنا أيوب بن إسحاق بن سافري، قَال: حَدَّثَنا مسلم بن إبراهيم، قَالَ: سَمِعْتُ حماد بن سلمة، يقول: ما كان عَمْرو بن عُبَيد عندنا إلا عُرَّة.
سمعت مُحَمد بن يوسف بن عاصم، قَال: حَدَّثَنا عَبد الله بن مُحَمد الزُّهْريّ، قَالَ: سَمِعْتُ سفيان يقول: جالست عَمْرو بن عُبَيد منذ سبعين سنة، وسمعت سفيان يقول: قال عَمْرو بن عُبَيد: أليس قد نهاك أيوب أن تجالسنا.
حَدَّثَنَا ابن حماد، قَال: حَدَّثني صالح، قَال: حَدَّثَنا علي، قَالَ: سَمِعْتُ سفيان، يقول: جالست عَمْرو بن عُبَيد منذ بضع وسبعين سنة، فربما قال: أليس قد نهاك أيوب أن تجالسنا، فقلت لسفيان: هل كان يجالسه عَمْرو بن دينار؟ قَال: لاَ، ولكن كان ابن أبي نجيح صديقه.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي المدائني، قَال: حَدَّثَنا مُحَمد بن عَمْرو، قَالَ: سَمِعْتُ نعيما يقول: ربما سمعت سفيان يقول: حَدَّثَنا عَمْرو بن عُبَيد، وكان مبتدعا.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي، قَال: حَدَّثَنا مُحَمد بن عَمْرو، قَالَ: سَمِعْتُ نعيما يقول: قيل لابن المبارك: كيف رويت عن هشام وأصحابه، وسعيد بن أبي عَرُوبة، ولم تكتب عن عَمْرو، قَال: إن عمرا كان بدعيا.
سمعت مُحَمد بن علي بن روح يقول: سَمعتُ عَبد الله بن معاوية، يقول: سَمعتُ عَبد الله بن المُبَارك يقول:
أيها الطالب علما ** ايت حماد بن زيد

فخذ العلم بحلم ** ثم قيده بقيد

وذر البدعة من ** آثارعَمْرو بن عُبَيد

حَدَّثَنَا الفضل بن الحباب، قَالَ: سَمِعْتُ عارما ينشد هذه الأبيات. فذكر نحوه، لا أخاله إلاَّ ذكره عنِ ابن المبارك.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد الجرابي، قَال: حَدَّثَنا أبو بكر الأعين، سمعت عارما يقول: سَمعتُ ابن المبارك يقول: فذكر نحوه، وزاد: قال: وسمعتُ ابن المُبَارك يقول: كتبت علم حماد بن زيد بقلم واحد.
كتب إلي مُحَمد بن الحسن، قَال: حَدَّثَنا عَمْرو بن علي، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى يقول: قلت لعمرو بن عُبَيد: كيف حديث الحسن عَن سمرة، يعني في السكتتين؟ فقال: ما نصنع بسمرة، قبح الله سمرة.
كتب إلي مُحَمد بن الحسن، قَال: حَدَّثَنا عَمْرو بن علي، قَالَ: سَمِعْتُ معاذ بن معاذ، يقول: قلت لعمرو بن عُبَيد: كيف حديث الحسن عَن عثمان؛ أنه ورث امرأة عَبد الرحمن بعد انقضاء العدة؟ فقال: إن عثمان لم يكن صاحب سنة.
قال: وسمعتُ يَحْيى بن سَعِيد يقول: ما سمعت من عَمْرو بن عُبَيد شيئا أكرهه، وكنا إذا أتيناه يعظمنا، وكان يَحْيى وَعَبد الرحمن لا يحدثان عن عَمْرو بن عُبَيد، وكان يَحْيى حَدَّثَنا عنه، ثم تركه.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن جعفر بن يزيد، قَال: حَدَّثَنا أبو الأحوص مُحَمد بن الهيثم، قَال: حَدَّثَنا نعيم بن حماد، قَال: حَدَّثَنا أبو داود، عن شُعْبَة، عَن يُونُس، قَال: كان عَمْرو بن عُبَيد يكذب في الحديث.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن جعفر، قَال: حَدَّثَنا أبو الأحوص، قَال: حَدَّثَنا سليمان بن حرب، قَال: حَدَّثَنا حماد بن زيد، قَال: قِيل لأيوب: يا أبا بكر، إن عَمْرو بن عُبَيد يروي عن الحسن، قَال: لاَ يُجْلَد السكران من النبيذ، فقال أيوب: كذب عَمْرو، وأنا سمعت الحسن يقول: يُجْلَد السكران من النبيذ.
حَدَّثَنَا مُحَمد، قَال: حَدَّثَنا أبو الأحوص، قَال: حَدَّثني خالد بن خراش، قَال: حَدَّثَنا حماد بن زيد، قالَ: قُلتُ لأيوب: إن عَمْرو بن عُبَيد يقول عن الحسن؛ السكران من النبيذ لا يُجْلَد، قَال: فَقال أيوب: كذب عَمْرو، سمعت الحسن يقول: يُجْلَد ظهره، ويجوز طلاقه.
حَدَّثَنَا مُحَمد، قَال: حَدَّثَنا أبو الأحوص، قَال: حَدَّثني خالد، قَالَ: سَمِعْتُ حماد بن زيد يقول، أو حَدَّثني سليمان بن حرب، قَال: قِيل لأيوب: إن عَمْرو بن عُبَيد يقول، عن الحسن، إذا رأيتم معاوية على منبري فاقتلوه، فقال أيوب: كذب عَمْرو.
حَدَّثَنَا مُحَمد، قَال: حَدَّثَنا أبو الأحوص، قَال: حَدَّثَنا خالد، قَال: حَدَّثَنا بكر بن حمران، قَال: قِيل لابن عون: إن عَمْرو بن عُبَيد يقول عن الحسن كذا وكذا؟ قَال: فَقال ابن عون: ما لنا ولعمرو، عَمْرو يكذب على الحسن.
حَدَّثَنَا مُحَمد، قَال: حَدَّثَنا أبو الأحوص، قَال: حَدَّثَنا موسى بن إسماعيل، قَال: حَدَّثَنا بكر بن حمران الرفاء، قال: عَمْرو بن عُبَيد لا يُعْفَى عن اللص دون السلطان، قال: فحدثته بحديث صفوان بن أمية، قَال: إِن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، قالَ: قُلتُ: فتحلف أنت بالله أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ لم يقله، قال: فحلف بالله الذي لا إله إلاَّ هو أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ لم يقله، فحدثت به ابن عون، قال: فلما عظمت الحلقة، قال: يا أبا بكر حدث القوم.
حَدَّثَنَا مُحَمد، قَال: حَدَّثَنا أبو الأحوص، قَال: حَدَّثَنا محمود بن غيلان، قالَ: قُلتُ لأبي داود: إنك لا تروي عن عَبد الوارث التوذي، قال: كيف أروي عن رجل يزعم أن عَمْرو بن عُبَيد خير من أيوب، ويونس، وابن عون.
حَدَّثَنَا مُحَمد، قَال: حَدَّثَنا عباس الدوري، قَال: حَدَّثَنا الأصمعي، قَال: حَدَّثَنا سليمان بن المغيرة، عَن يَحْيى البكاء، قَال: كنتُ أحضر الحسن، فيأتيه رقاع من قبل عَمْرو بن عُبَيد فيها مسائل، فإذا علم أنها من قبل عَمْرو لم يجب فيها.
حَدَّثَنَا مُحَمد، قَال: حَدَّثَنا إسماعيل بن عَبد الله بن ميمون، قَال: حَدَّثَنا العيشي، قَال: حَدَّثَنا سهم بن عَبد الحميد الحنفي، قال: مات ليونس بن عُبَيد ابن يُقَال له: عَبد الله، وكان رجلاً، فعزاه الناس عليه، قال: فأتاه عَمْرو فيمن أتاه، وكان فيما عزاه به أن قَال: إِن أباك كان أصلك وإن ابنك كان فرعك، وإن أمرا ذهب أصله وفرعه لحري أن يقل بقاؤه.
وقال عُمَر بن علي: عَمْرو بن عُبَيد متروك الحديث، صاحب بدعة، قد روى عنه شُعْبَة حديثين، وحدث عنه الثَّوْريّ بأحاديث.
قَالَ: سَمِعْتُ عَبد الله بن سلمة الحضرمي، يقول: سَمعتُ عَمْرو بن عُبَيد، يقول: لو شهد عندي علي، وعثمان، وطلحة، والزبير على شراك نعلي، ما قبلت شهادتهم.
وسمعت من أثق به يقول: كنت عند عَمْرو بن عُبَيد، وَهو جالس على دكان عثمان الطويل، فأتاه رجل، فقال: يا أبا عثمان، ما سمعت من الحسن يقول في قوله الله عَزَّ وَجَلَّ: {قل لو كنتم في بيوتكم لبرز الذين كتب عليهم القتل إلى مضاجعهم} قال: تريد أخبرك برأي حسن، قالَ: قُلتُ: لا أريد إلاَّ ما سمعت من الحسن، قَالَ: سَمِعْتُ الحسن يقول: كتب الله عَزَّ وَجَلَّ على قوم القتل، فلا يموتون إلاَّ قتلا، وكتب على قوم الهرم فلا يموتون إلاَّ هرما، وكتب على قوم الغرق فلا يموتون إلاَّ غرقا، وكتب على قوم الحريق، فلا يموتون إلاَّ حرقا. فقال له عثمان الطويل: يا أبا عثمان، ليس هذا قولنا، قال عَمْرو: قد قلت: أتريد أن أخبرك برأي الحسن، فأبى، أفأكذب على الحسن.
حَدَّثَنَا الساجي، قَال: حَدَّثَنا بُنْدَار، قَال: حَدَّثَنا سلم بن قتيبة، عن شُعْبَة، عَن عَمْرو بن عُبَيد، حديثين.
حَدَّثَنَا الساجي، حَدَّثَنا بُنْدَار، قَال: حَدَّثَنا سلم، قَال: حَدَّثَنا شُعْبَة، عَن عَمْرو بن عُبَيد، عن الحسن؛ {غير أولي الإربة} قال: المخنث.
حَدَّثَنَا الساجي، حَدَّثَنا بُنْدَار، حَدَّثَنا سلم، حَدَّثَنا شُعْبَة، عَن عَمْرو بن عُبَيد، عن الحسن؛{إنما المشركون نجس} قال: قذر.
حَدَّثَنَا الساجي، قَالَ: سَمِعْتُ ابن المثنى، يقول: سَمعتُ يَحْيى بن سَعِيد يحدث عن عَمْرو بن عُبَيد، ثم تركه بِآخرَة.
حَدَّثَنَا الساجي، قَال: حَدَّثَنا مُحَمد بن عُمَر بن علي المقدمي، قَال: حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الله الأنصاري، قَال: كان عَمْرو بن عُبَيد إذا سئل عن شيء قال: هذا من قولي الحسن، فيوهمهم أنه الحسن بن أبي الحسن، وإنما هو قوله.
حَدَّثَنَا الساجي، قَال: حَدَّثَنا بُنْدَار، قَال: حَدَّثَنا سليمان بن حرب، قَال: حَدَّثَنا حماد بن زيد، قالَ: قُلتُ لأيوب: إن عَمْرو بن عُبَيد روى عن الحسن، لا يُجْلَد السكران من النبيذ، فقال أيوب: كذب، أنا سمعت الحسن يقول: يُجْلَد السكران من النبيذ.
حَدَّثَنَا الساجي، قَال: حَدَّثَنا بُنْدَار، قَال: حَدَّثَنا سليمان، قَال: حَدَّثَنا حماد بن زيد، قَال: قِيل لأيوب: إن عمرا روى عن الحسن عَن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «إذا رأيتم معاوية على المنبر فاقتلوه». قال أيوب: كذب.
حَدَّثَنا الساجي، قَال: حَدَّثَنا ابن المثنى، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمد بن عَبد الله الأنصاري، قَال: قَال إسماعيل بن مسلم: إن عَمْرو بن عُبَيد قال عن الحسن، عَن جابر، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، «ألا هل عسى أحدكم يحدث عني بحديث، وَهو على أريكته، فيقول: دعونا من هذا، وهاتوا القرآن». فإنما حدثناه الحسن، عَن يزيد الرقاشي، عن مُحَمد بن المنكدر، عن جابر، قال إسماعيل: فانطلقت مع عَمْرو إلى الحسن فسألناه، فقال: حَدَّثني يزيد الرقاشي، عنِ ابن المنكدر، عن جابر، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ.
حَدَّثَنَا الساجي، قَال: حَدَّثَنا مؤمل بن هشام، قَالَ: سَمِعْتُ إسماعيل بن إبراهيم، وَهو ابن عُلَيَّة يقول: أول من تكلم في الاعتزال واصل الغزال، فدخل معه في ذلك عَمْرو بن عُبَيد، فأُعْجَب به فزوجه أخته، وقال: زَوْجْتُكِ برجل ما يصلح إلاَّ أن يكون خليفة.
قال إسماعيل: وحدثني اليسع، قال: تكلم واصل يومًا، فقال عَمْرو بن عُبَيد: ألا تسمعون؟ ما كلام الحسن وابن سِيرِين، عندما تسمعون، إلاَّ خرقة حيضة مطروحة.
حَدَّثَنَا الساجي، قَال: حَدَّثني الحسين بن مُحَمد الذارع، قَال: حَدَّثَنا أبو قتيبة.
(ح) قال: وحدثني مُحَمد بن موسى، قَال: حَدَّثَنا مسلم بن إبراهيم، عن سلام بن أبي مطيع، قَالا: حَدَّثني المكتوم عَمْرو بن عُبَيد، عَن أبي العالية، قال: يجزئ في كفارة اليمين لكل مسكين رغيف مطلي بكامخ.
حَدَّثَنَا الساجي، قَال: حَدَّثَنا مُحَمد بن موسى الحرشي، قَال: حَدَّثَنا حماد بن عيسى الجهني، عنِ ابن جُرَيج، عَن عَمْرو بن عُبَيد، عن الحسن، عَن أبي هريرة، أراه قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إذا قعد بين شُعَبِها الأربع، فألزق الختان بالختان، فقد وجب الغسل».
فقال له رجل من بني جمح: يا أبا الوليد، إنا نتبتلك أن تروي عن عَمْرو بن عُبَيد.
حَدَّثَنَا الساجي، قال، حَدَّثَنا سلمة بن شبيب، قَال: حَدَّثَنا أحمد بن صالح، قَال: قَال نعيم بن حماد: قيل لابن المبارك: لم رويت عن سَعِيد وهِشام الدستوائي، وتركت حديث عَمْرو بن عُبَيد، ورأيهم واحد، فقال: كان عَمْرو بن عُبَيد يدعو إلى رأيه ويظهر الدعوة، وكان هذان ساكتين.
حَدَّثَنا ابن أبي عصمة، قَال: حَدَّثَنا أحمد بن أبي يَحْيى، قَالَ: سَمِعْتُ عُبَيد الله بن مُحَمد التيمي يقول: كنا إذا جلسنا إلى عَبد الوارث بن سَعِيد كان أكثر حديثه عن عَمْرو بن عُبَيد.
حَدَّثَنَا الجنيدي، قَال: حَدَّثَنا البُخارِيّ، قال: كنيته عَمْرو بن عُبَيد بن باب أبو عثمان البصري ويقال: عَمْرو بن كيسان بن باب مولى بني تميم، من أبناء فارس، تركه يَحْيى.
حَدَّثَنَا سليمان بن حرب، قَال: حَدَّثَنا حماد بن زيد، قَال: قِيل لأيوب: إن عَمْرا قال عن الحسن كذا وكذا، قال: كذب.
حَدَّثني مُحَمد، قَالَ: سَمِعْتُ قريش بن أنس، يقول: مات عَمْرو بن عُبَيد سنة ثنتين أو ثلاث وأربعين، ودفن في طريق مكة.
وقال أبو نعيم: مات عَمْرو سنة أربع وأربعين.
حَدَّثَنَا إسحاق بن إبراهيم بن يُونُس، قَال: حَدَّثَنا أبو بكر الأثرم، قَال: حَدَّثَنا أحمد بن حنبل، قَال: حَدَّثَنا سفيان، قَال: قَال عَمْرو بن عُبَيد لابن جدعان: كأنه أراد أن يترضاه، قال: آت أبا فلان، فربة مخبأة للحسن عندك، قال سفيان: وكان الحسن مختبئا عنده.
حَدَّثَنَا إسحاق، حَدَّثَنا الأثرم، قَال: حَدَّثَنا أحمد بن حنبل، قَال: حَدَّثَنا عفان، قَال: حَدَّثَنا حماد بن سلمة، قَال: كان حميد من أكفهم عنه، يعني عن عَمْرو بن عُبَيد، قال: فجاء ذات يوم إلى حميد، قال: فحدثنا حميد بحديث، فقال عَمْرو: كان الحسن يقوله، قَال: فَقال لي حميد: لا تأخذن عن هذا شيئا، فإنه يكذب على الحسن، كان يأتي بعد ما أسن، فيقول: يا أبا سَعِيد، أليس تقول كذا وكذا، للشيء الذي ليس هو من قوله، قال: فيقول الشيخ برأسه هكذا.
حَدَّثَنَا إسحاق، حَدَّثَنا الأثرم، حَدَّثَنا أحمد بن حنبل، حَدَّثَنا عفان، قَال: حَدَّثني همام، قَال: حَدَّثني مطر، قال: لقيني عَمْرو بن عُبَيد، فقال: والله إني وإياك على أمر واحد، قال: وكذب والله، وإنما عنى على الأرض، فقال: وقال مطر: والله ما أصدق عَمْرا في شيء.
حَدَّثَنَا إسحاق، قَال:
حَدَّثَنا الأثرم، حَدَّثَنا أحمد، حَدَّثَنا معاذ، قَال: كنتُ عند عَمْرو بن عُبَيد فجاءه عثمان بن خاش، وَهو أخو السميري، فقال: يا أبا عثمان، سمعت والله بالكفر، قال: ما هو، لا تعجل بالكفر، فإن هاشما الأوقص زعم أن قوله تعالى: {تبت يدا أبي لهب وتب}، وقول الله عَزَّ وَجَلَّ: {ذرني ومَنْ خلقت وحيدا} لم يكن هذا في أم الكتاب، والله تعالى يقول: {حم والكتاب المبين إنا جعلناه قرآنا عربيا لعلكم تعلقون وإنه في أم الكتاب لدينا لعلي حكيم} فما الكفر إلاَّ هذا، فسكت عنه ساعة، ثم تكلم، فقال: والله أن لو كان الأمر كما تقول ما كان على أبي لهب من لوم، ولاَ كان على الوحيد من لوم، قال عثمان في مجلسه: هذا والله الدين.
قال الشيخ: وحكى عَمْرو بن علي عَن معاذ، ثم قال في آخره فذكرته لوكيع، قال: يستتاب قائلها، فإن تاب، وإلا ضربت عنقه.
حَدَّثَنَا إسحاق، قَال: حَدَّثَنا الأثرم، قَال: حَدَّثَنا أحمد، قَال: حَدَّثَنا معاذ بن معاذ، قَال: حَدَّثَنا إسماعيل بن إبراهيم، قال: جاءني عَبد العزيز الدباغ، فقال: قد أنكرت وجه ابن عون، فلا أدري ما شأنه، قال: فذهبت معه إلى ابن عون، فقلتُ: يا أبا عون، ما شأن عَبد العزيز؟ قال: أخبرني قتيبة صاحب الحرير، أنه رآه يمشي مع عَمْرو بن عُبَيد في السوق، قَال: فَقال له عَبد العزيز: إنما سألته عن شيء، ووالله ما أحب رأيه، قال: وتسأل أَيضًا.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي بن نعيم البلدي، قَال: حَدَّثَنا يعقوب بن إسحاق، قَال: حَدَّثني أحمد بن الدورقي، قَال: حَدَّثني مؤمل بن إسماعيل، قال: رأيتُ همام بن يَحْيى في النوم، فقلت: ما صنع الله بك؟ قال: غفر لي، وأدخلني الجنة، قلت: فمن رأيت في الجنة؟ قال: رأيتُ ثابتا البناني سائر يديه، كان يدعو بهما، والماء واللبن يسيل من بين يديه، والناس يشربون، وأمر عَمْرو بن عُبَيد القدري إلى النار، وقِيلَ: تقول على الله كذا وكذا، وتكذب بمشيئة الله تعالى، وتمن بركعتين تصليهما.
حَدَّثَنَا عَبد الصمد بن عُبَيد الله الدمشقي، قَال: حَدَّثَنا أحمد بن أبي الحواري، قَال: حَدَّثَنا أبو صفوان، عَن يَحْيى، قال: شهدت عَمْرو بن عُبَيد، ويونس بن عُبَيد يتناظران في المسجد الحرام، في قول الله عَزَّ وَجَلَّ: {وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله} فقالا: قالت عائشة: كل روعة تمر بقلب ابن آدم تخوف من شيء، لا يحل به فهو كفارة لكل ذنب هم به فلم يعمله.
حَدَّثَنَا ابن حماد، قَال: حَدَّثَنا عباس، عَن يَحْيى، قال: عَمْرو بن عُبَيد ليس بشَيْءٍ، كان يَحْيى بن سَعِيد يروي عن عَمْرو بن عُبَيد ثم تركه.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال السعدي: عَمْرو بن عُبَيد غير ثقة.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن عُمَر، قَال: قَال مُحَمد بن مسلم بن وارة، سألت مُحَمد بن عَبد الله الأنصاري عن رؤيا رآها في عَمْرو بن عُبَيد، ذكر لي عنه أنه رآه في النوم قد مسخ قردا، فقال لي الأنصاري: قد كان هذا، وقد طال العهد بها.
حَدَّثَنَا عَبد الملك بن مُحَمد سنة اثنتين وتسعين ومِئَتَين، حَدَّثَنا مُحَمد بن إسحاق الصاغاني، حَدَّثَنا مُحَمد بن عُمَر بن حفص القصباني، حَدَّثَنا عَبد الوارث، حَدَّثَنا عَمْرو، عن الحسن؛ في قول الله عَزَّ وَجَلَّ: {كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون} قَال: إذا كان يوم القيامة برز عَزَّ وَجَلَّ فيراه الخلائق، ويحجب الكفار فلا يرونه أبدا، قال: وَهو قوله تعالى: {كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون}.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن سَعِيد قال: أخبرني أحمد بن زهير، قَال: حَدَّثَنا عُبَيد الله بن عُمَر، قَال: قَال يَحْيى القطان: بات عندي سفيان الثَّوْريّ ليلة، فحدثته عن عَمْرو بن عُبَيد عن الحسن؛ {فعززنا بثالث} قال: شددنا، فإذا هو قد كتبه عني في رقعة تحت المصلي.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن سَعِيد، قَال: حَدَّثَنا مُحَمد بن أحمد بن نصر التيمي، قَال: حَدَّثَنا القاسم بن الضحاك، قَال: حَدَّثَنا ابن هراسة، حَدَّثَنا سُفيان، عَن عَمْرو، عن الحسن، قَال: قَال الزبير: لقد كنت أقرأ هذه الآية، ولاَ نرى أننا نؤخذ بها {واتقوا فتنة}.
حَدَّثَنَا ابن مكرم، قَال: حَدَّثَنا علي بن سَعِيد السلمي، قَال: حَدَّثَنا فهر بن حيان، قَال: حَدَّثَنا سَعِيد بن راشد المازني، قَالَ: سَمِعْتُ الحسن، يقول: سيد شباب البصرة أيوب، وواعي علمهم قتادة، ونعم الفتى عَمْرو بن عُبَيد إن لم يحدث.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن نصر، قَال: حَدَّثَنا حمدون بن عباد، قَال: حَدَّثَنا علي بن عاصم، قَال: قَال عَمْرو بن عُبَيد: الناس يقولون: النائم لا وضوء عليه، لقد نام رجل إلى جنبي في القيام في رمضان فأجنب.
حَدَّثَنا إبراهيم بن حماد، قَال: حَدَّثَنا إبراهيم بن علي البصري، قَال: حَدَّثَنا مسلم بن إبراهيم الأزدي، قَال: حَدَّثَنا سلام بن أبي مطيع، قَال: حَدَّثَنا المكتوم عَمْرو بن عُبَيد، عَن أبي العالية، أنه قال: يجزئ في كفارة اليمين رغيف مطلي بكامخ.
وقال عَمْرو بن علي، سمعت معاذا، يقول: قلت لعوف: إن عَمْرو بن عُبَيد حَدَّثَنا، عن الحسن، أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «من حمل علينا السلاح فليس منا، قال: كذب والله عَمْرو، ولكنه أراد أن يحوزها إلى قوله الخبيث».
سمعت معاذا، يقول: كنت عند عَمْرو فمر الأشعث، فقال عَمْرو: ادخل هونا لا يراك عندي أيوب فلا يحدثك.
وسمعت معاذ بن معاذ، يقول: سَمعتُ حماد بن زيد، يقول: كلمني صخر بن جويرية أن أكلم أيوب أن يحدث عَمْرو بن عُبَيد فكلمته، فجاء عَمْرو بن عُبَيد فلما كان بعد أتاه صخر، فقال له: يا أبا بكر، كيف رأيت صاحبنا؟ قال: رأيته والله أهوج.
قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمد بن موسى العطار، يقول: سَمعتُ حماد بن زيد يقول: كان الرجل يأتي أيوب ونحا نحو عَبد الوارث، فقال له أيوب: بلغني أنك تأتي عَمْرو بن عُبَيد، قال: لأني أجد عنده أشياء غامضة، قال: من تلك الغامضة أفرق.
حَدَّثَنَا علي بن سَعِيد بن بشير الرازي، قَال: حَدَّثَنا مُحَمد بن يَحْيى بن أبي عُمَر العدني.
(ح) وحدثنا أحمد بن يَحْيى بن زهير، قَال: حَدَّثَنا عَبد الله بن مُحَمد الزُّهْريّ، قالا: حَدَّثَنا سفيان بن عُيَينة، عن عَمْرو بن عُبَيد، عن الحسن، قَالَ: سَمِعْتُ أبا بكرة، وأبا برزة، وأنسا، وعمران بن حصين، ومعقل بن يسار يقولون: ما رأينا رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم خطيبا، إلاَّ أمر بالصدقة، ونهانا عن المثلة.
وهذا الحديث لم يجمع في هذا الإسناد هؤلاء الخمسة من أصحاب النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، نهى عن المثلة، غير عَمْرو بن عُبَيد عن الحسن، وغير عَمْرو يرويه عن الحسن، عَن عمران بن حصين وحده.
حَدَّثَنَا حسين بن مُحَمد مأمون المصري، قَال: حَدَّثَنا مُحَمد بن هشام السدوسي، قَال: حَدَّثَنا سُفيان، عَن عَمْرو بن عُبَيد، عن الحسن، عَن سَعِيد، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إذا تغولت الغول، فأذنوا بالصلاة».
رواه عَبد الوارث عن عَمْرو عن الحسن، عَن سعد بن مالك عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ.
حَدَّثَنَا ابن قتيبة، قَال: حَدَّثَنا مُحَمد بن عثمان بن خنيس، قَال: حَدَّثَنا سُفيان، عَن عَمْرو بن عُبَيد، عن الحسن، عَن عمران بن حصين؛ أن رجلاً أعتق ستة مماليك عند موته، فأقرع النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ بينهم، فأرق أربعة وأعتق اثنين.
وهذا الحديث قد وافق عَمْرو بن عُبَيد غيره ورواه جماعة عن الحسن.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن هارون، قَال: حَدَّثَنا الحسن بن يزيد الجصاص، قَال: حَدَّثَنا علي بن عاصم، قَال: حَدَّثَنا عَمْرو بن عُبَيد، عن الحسن، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إذا كانوا ثلاثة تقدم واحد، وتأخر اثنان فصلى بهما».
حَدَّثَنا مُحَمد بن منير، قَال: حَدَّثَنا سعدان بن يزيد، قَال: حَدَّثَنا علي بن عاصم، عَن عَمْرو بن عُبَيد، عن الحسن، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «حدثوا عني ولاَ حرج».
حَدَّثَنَا أحمد بن حماد الرقي، قَال: حَدَّثَنا أيوب الوزان، قَال: حَدَّثَنا علي بن عاصم، قَال: حَدَّثَنا عَمْرو بن عُبَيد، عن الحسن، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إذا وَلِيَ أحدكم أخاه فليحسن كفنه».
حَدَّثَنَا حسين بن مُحَمد بن مودود، قَال: حَدَّثَنا الحسن بن يَحْيى الأزدي، قَال: حَدَّثَنا حماد بن عيسى الجهني، قَال: حَدَّثَنا ابن جُرَيج، عَن عَمْرو بن عُبَيد، عن الحسن، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إذا قعد بين شعبها الأربع واجتهد، فقد وجب الغسل».
حَدَّثَنَا ابن ناجية، قَال: حَدَّثَنا المنذر بن الوليد الجارودي، قَال: حَدَّثني أبي، قَال: حَدَّثَنا حميد الخياط، عن صالح الغداني قال: شهدت الحسن، وعَمْرو بن كيسان بن باب يسأله عن هذا الحديث، فقال: يا أبا سَعِيد، قتال المسلم كفر، وسبابه فسوق، وَهو يرد على عَمْرو، فقال: حَدَّثني عَبد الله بن مغفل عن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن يَحْيى بن سليمان، قَال: حَدَّثَنا أبو طالب الهروي، قَال: حَدَّثَنا عُبَيد الله، عن عَمْرو، عن الحسن، عَن أبي هريرة، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ أنه قَال: «لاَ يجب على المرأة الغسل، حتى يقعد بين شعبها الأربع، ثم يجهد نفسه».
أخبرني حسين بن عبد الله القطان، قَال: حَدَّثَنا حكيم بن سيف، قَال: حَدَّثَنا عُبَيد الله بن عُمَر الرقي، عن عَمْرو بن عُبَيد، عن الحسن، عَن عَبد الرحمن بن سمرة؛ أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «يا عَبد الرحمن، لا تسأل الإمارة، فإنك إن أعطيتها عن مسألة وكلت إليها، وإن أعطيتها عن غير مسألة أعنت عليها، يا عَبد الرحمن، وَإذا حلفت على يمين، ثم رأيت ما هو خير منها فارجع إلي الذي هو خير، وكفر عن يمينك».
حَدَّثَنَا أبو بدر الحراني أحمد بن خالد بن عَبد الملك بن مسرح، قَال: حَدَّثَنا عمي الوليد بن عَبد الملك، قَال: حَدَّثَنا مُحَمد بن سلمة، عن مُحَمد بن إسحاق، عن عَمْرو بن عُبَيد، عن الحسن، عَن عَبد الرحمن بن سمرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، نحوه، وزاد قال: وقال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لو حلفت على مِئَة يمين، فرأيت الذي هو خير منها ذلك، لجئت الذي هو خير، وكفرت عن يميني».
قال الشيخ: ورواه عن عَمْرو بن عُبَيد أَيضًا سفيان بن عُيَينة.
حَدَّثَنَا ابن صاعد، قَال: حَدَّثَنا مُحَمد بن داود بن نصر الحنظلي القومسي، قَال: حَدَّثَنا مُحَمد بن المنهال، قَال: حَدَّثَنا يزيد بن زريع، حَدَّثَنا عَمْرو بن عُبَيد، عن الحسن، عَن عمران بن حصين، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إن مسألة الغني نار، إن أعطي كثيرًا فكثير، وإن أعطى قليلا فقليل، ومسألة الغني شين في وجهه».
قال لنا ابن صاعد: وروى قتادة عن الحسن، عَن ثوبان، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ. قَال: حَدَّثَنا ابن صاعد، قال: حدثناه إبراهيم بن سَعِيد، قَال: حَدَّثَنا هريم بن عثمان، قَال: حَدَّثَنا سويد أبو حاتم عنه.
قال لنا ابن صاعد: وروى عن معدان، عن ثوبان، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ.
قال: حدثناه العباس بن يزيد بن زريع، قَال: حَدَّثَنا سَعِيد، عَن قَتادَة، عن سالم بن أبي الجعد عنه.
حَدَّثَنَا عَبد الوهاب بن أبي عصمة، قَال: حَدَّثَنا أبي، قَال: حَدَّثَنا يَحْيى بن عَبد الله الأواني، حَدَّثَنا إبراهيم بن أبي يَحْيى، عن عَمْرو بن عُبَيد، عن الحسن، عَن أبي الدرداء، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «من طلق، أو أنكح، أو أعتق وزعم أنه لاعب، فهو جد».
حَدَّثَنا ابن أبي عصمة، قَال: حَدَّثَنا أبي، قَال: حَدَّثني يَحْيى بن عَبد الله الأواني، قَال: حَدَّثَنا إبراهيم بن أبي يَحْيى، عن عَمْرو بن عُبَيد، عَن أبي قلابة، عن شداد بن أوس؛ أن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «أفطر الحاجم والمحجوم».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الحسين بن حفص، قَال: حَدَّثَنا عباد بن يعقوب قَال: حَدَّثَنا موسى بن عثمان، عن عَمْرو بن عُبَيد، عن عُبَيد الله بن أنس، عن أبيه، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «أول من يلبس من حلل الجنة: أنا، وإبراهيم، والنبيون».
حَدَّثَنا جعفر بن أحمد بن عاصم، قَال: حَدَّثَنا محمود بن خالد، قَال: حَدَّثَنا أبي، قَال: حَدَّثَنا مُحَمد بن راشد، عن عَمْرو بن عُبَيد، عن الحسن، عَن عمران بن حصين، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إن الله عَزَّ وَجَلَّ ليحاذي المؤمن في ذنوبه بالمرض، يصيبه فيكفر عنه ذنوبه».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن يوسف بن عاصم البُخارِيّ، قَال: حَدَّثَنا طاهر بن خالد بن نزار، قَال: حَدَّثني أبي، قال: أخبرني عَمْرو بن قيس، عن عَمْرو بن عُبَيد، عن الحسن، أنه سمعه يقول: سَمعتُ أبا هريرة يقول: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «أفطر الحاجم والمحجوم».
حَدَّثَنَا علي بن أحمد بن سليمان، قَال: حَدَّثَنا هارون بن سَعِيد قال: أخبرني أنس بن عياض قال: أخبرني عَبد السلام بن أبي الجنوب البصري، عن عَمْرو بن عُبَيد، عن الحسن بن أبي الحسن، عَن معقل بن يسار المزني؛ أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «المدينة مهاجري بها ومضجعي، ومنها مبعثي، حقيق على أُمَّتِي حفظ جيراني ما اجتنبوا الكبائر، ومَنْ حفظهم كنت لهم شهيدا وشفيعا يوم القيامة، ومَنْ لم يحفظهم سُقِيَ من طينة الخبال». قيل للمزني، وَهو معقل بن يسار ما طينة الخبال، قال: عصارة أهل النار.
حَدَّثَنَا أحمد بن موسى بن الفضل بن معدان الحراني، قَال: حَدَّثَنا عَمْرو بن هشام، قَال: حَدَّثَنا مُحَمد بن سلمة، عنِ ابن إسحاق، عن عَمْرو بن عُبَيد، عن الحسن، عَن أبي بكرة، قَال: «كان النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ يصلي الضحى، فجاء الحسن وَهو غلام، فلما سجد النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ ركب على ظهره، فكأني أنظر إلى رجليه يقلبهما على ظهر رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، فلما رفع رأسه من السجود، أخذه أخذا رفيقا حتى وضعه بالأرض، فلما فرغ من صلاته أقبل عليه يقبله، فقال له رجل: أتفعل هذا بهذا الغلام؟ فقال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: إن ابني ريحانتي من الدنيا، وإنه سيد، وعسى الله أن يصلح به بين فئتين من المسلمين».
حَدَّثَنَا أحمد بن علي المدائني، قَال: حَدَّثَنا مُحَمد بن عَمْرو بن نافع، قَال: حَدَّثَنا عَبد الله بن صالح قال: حدَّثَنِى الليث، عن خالد بن يزيد، عن المثنى بن الصباح، أنه كتب إليه يذكر أن عَمْرو بن عُبَيد أخبره، عن الحسن بن أبي الحسن؛ أن أبا بكرة أخبره؛ أنه دخل ورسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ راكع، فبادر فركع فمشى راكعا، فقال لي رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «زادك الله حرصا، ولاَ تعد».
حَدَّثَنا عُمَر بن سنان، قَال: حَدَّثَنا عَبد الوهاب بن الضحاك، قَال: حَدَّثَنا إسماعيل بن عياش، عَن عَمْرو بن قيس، عن عَمْرو بن عُبَيد، عن الحسن، عَن عمران بن حصين الخزاعي، قَالَ: سَمِعْتُ رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقُول: «مَن ضحك في الصلاة قرقرة، فليعد الوضوء والصلاة».
حَدَّثَنَا ابن سلم، حَدَّثَنا أبو عُبَيد الله المخزومي، حَدَّثَنا سُفيان، عَن عَمْرو بن عُبَيد، عن الحسن قال: أوجب رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم الوضوء من الضحك في الصلاة.
وقد اختلف عن الحسن في هذا الحديث، فمنهم من أرسله، ومنهم من قال: عن الحسن، عَن أبي هريرة، ومنهم من قال: عن الحسن، عَن معبد عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، ويقال: إن معبد هو معبد بن هوذة، وعَمْرو بن عُبَيد قد قال: عن الحسن، عَن عمران بن حصين، وكلها غير محفوظة.
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، قَال: حَدَّثَنا نصر بن علي، قَال: حَدَّثَنا مرزوق بن ميمون، عن حميد، عن الحسن قال: سباب المسلم فسوق، وقتاله كفر.
فقال له عَمْرو بن عُبَيد: عَمَّن تروي هذا؟ قال: عن عَبد الله بن المغفل عن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم.
حَدَّثَنَا علي بن العباس، قَال: حَدَّثَنا إبراهيم بن يوسف.
(ح) وحدثنا أحمد بن الحسن السكوني، قَال: حَدَّثَنا أبو سَعِيد الأَشَج، قَالا: حَدَّثَنا عَبد السلام بن حرب، قَال: حَدَّثَنا عَمْرو بن عُبَيد عن الحسن، عَن الأسود بن سريع؛ «أنه أتى النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ فقال: إني حمدت ربي بمحامد، فقال: إن ربك يحب الحمد ولم يستزده».
حَدَّثَنا الفضل بن الحباب، قَال: حَدَّثَنا أبو معمر عَبد الله بن عَمْرو بن أبي الحجاج، قَال: حَدَّثَنا عَبد الوارث بن سَعِيد، عَن عَمْرو، يَعني ابن عُبَيد، عن الحسن، عَن أَنَس بن مالك قال: صليت مع رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، فلم يزل يقنت بعد الركوع في صلاة الغداة حتى فارقته،وصليت خلف أبي بكر وخلف عُمَر، ولم يزالا يقنتان بعد الركوع في صلاة الغداة حتى فارقتهما.
ولا أعلم روى هذا المتن غير عَمْرو بن عُبَيد.
وعمرو بن عُبَيد قد كفانا السلف مؤنته، حيث بينوا ضعفه في رواياته، وبينوا بدعته ودعاءه إليها، ويغر الناس بنسكه حتى وافى مع وفد البصرة إلى المهدي، فأجازهم المهدي، فكلهم قبلوا غير عَمْرو بن عُبَيد، فأنشأ المهدي يقول:
كلكم يطلب صيدا

كلكم يمشي رويدا

غير عُمَر بن عُبَيد

قال الشيخ: وللسلف فيمن ينسب إلى الصلاح كلام كثير، حتى قال يَحْيى القطان: ما رأيت قوما أصرح بالكذب من قوم ينسبون إلى الخير، وكان يغر الناس بنسكه وتقشفه، وَهو مذموم ضعيف الحديث جدا، معلن بالبدع، وقد كفانا ما قال فيه الناس.

.1279- عَمْرو بن جميع:

قاضي حلوان، يُكَنَّى أبا المنذر.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عباس، عَن يَحْيى، قَال: شيخ يُقَال له: عَمْرو بن جميع، كان ببغداد، وقع إلى حلوان، ليس بثقة، ولاَ مأمون.
حَدَّثَنَا ابن حماد، قَال: حَدَّثَنا عباس، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى يقول: عَمْرو بن جميع صاحب الأَعْمَش ولَيْث بن أبِي سُلَيم، كان يحدث في المسجد، وكان كذَّابًا خبيثا، يُقَال له: الحلواني، فكان قاضي حلوان.
قال النسائي: عَمْرو بن جميع متروك الحديث.
حَدَّثَنَا الحسن بن الحباب المقري، قَال: حَدَّثَنا الربيع بن ثعلب، قَال: حَدَّثَنا عَمْرو بن جميع الحلواني، عَنِ الأَعْمَش، عَن أبي ظبيان، عن المغيرة بن شُعْبَة، قال: «توضأ رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم فمسح، فقلت: نسيت يا رسول الله، فقال: بل أنت نسيت، هكذا أمرني ربي عَزَّ وَجَلَّ».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن إبراهيم بن ميمون السراج، قَال: حَدَّثَنا سريج بن يُونُس، قَال: حَدَّثَنا عَمْرو بن جميع الحلواني، عَنِ الأَعْمَش، عَن بشر بن غالب، عن أخيه بشير، قال: قدمت على الحسن بن علي، فسأل عن أميرنا، وعن بلدنا، وعن مواشينا، فقال: حَدَّثني أبي، عن جَدِّي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ أنه قَال: «مَا من مدينة يكثر أذانها، إلاَّ قل بردها».
حَدَّثَنَا علي بن عَبد الحميد الغضائري، قَال: حَدَّثَنا أبو إبراهيم الترجماني، حَدَّثَنا عَمْرو بن جميع، عن جويبر، عن الضحاك، عن النزال، عن علي، عَن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ أنه قال: «تزوجوا، ولاَ تطلقوا، فإن الطلاق يهتز منه العرش».
حَدَّثَنا إسحاق بن أحمد بن جعفر، قَال: حَدَّثَنا مُحَمد بن إسحاق البكالي، قَال: حَدَّثَنا الحكم بن سليمان أبو مُحَمد الجبلي، عن عَمْرو بن جميع، عن جويبر، عن الضحاك، عن النزال، عن علي، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من سره أن يلقى الله عَزَّ وَجَلَّ غدا طاهرا مطهرا، فليتزوج الحرائر».
حَدَّثَنَا علي بن أحمد بن مروان، قَال: حَدَّثَنا ابن أبي غرزة، حَدَّثَنا الحكم بن سليمان الجبلي، قَال: حَدَّثَنا عَمْرو بن جميع، عن جويبر، عن الضحاك، عن النزال بن سبرة، عن علي، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من قرأ القرآن فله مائتا دينار، فإن لم يعطها في الدنيا، أعطيها في الآخرة».
وقال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فلا ينظر إلى عورة أخيه حيا، ولاَ ميتا».
حَدَّثَنَا إسحاق بن أحمد بن جعفر، قَال: حَدَّثَنا مُحَمد بن إسحاق البكالي، قَال: حَدَّثَنا الحكم بن سليمان أبو مُحَمد الجبلي، عن عَمْرو بن جميع، عنِ ابن جُرَيج، عَن عطاء، عنِ ابن عباس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إياكم والزنا، فإن فيه أربع خصال: يذهب بالبهاء من الوجه، ويقطع الرزق، ويسخط الرحمن، والخلود في النار».
وبإسناده؛ قال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: إذا رأيتم الحريق فكبروا.
ولعمرو بن جميع أحاديث غير ما ذكرت، ورواياته عَمَّن روى ليست بمحفوظة، وعامتها مناكير، وكان يتهم بوضعها.

.1280- عَمْرو بن جابر الحضرمي:

مصري، يُكَنَّى أبا زرعة.
حَدَّثَنَا موسى بن هارون التوزي، حَدَّثَنا جعفر بن مُحَمد بن فضيل، قَالَ: سَمِعْتُ ابن أبي مريم، يقول: سَمعتُ ابن لَهِيعَة يقول: عَمْرو بن جابر أبُو زُرْعَةَ كان ضعيف العقل، كان يقول: علي في السحاب.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي المدائني، حَدَّثَنا يَحْيى بن عثمان، قَال: حَدَّثَنا ابن أبي مريم، قلنا لابن لَهِيعَة: من عَمْرو بن جابر هذا؟ قَال: شيخ منا أحمق، كان يزعم أن عَليًّا في السحاب.
حَدَّثَنا ابن حماد، قَال: حَدَّثني عَبد الله، قَالَ: سَمِعْتُ أبي يقول: بلغني أن عَمْرو بن جابر الحضرمي الذي يحدث عنه ابن لَهِيعَة وسعيد بن أبي أيوب كان يكذب. قال أبي: روى عن جابر بن عَبد الله أحاديث مناكير.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال السعدي: أبُو زُرْعَةَ الحضرمي ليس بثقة.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الحسن بن قتيبة، قَال: حَدَّثَنا يزيد بن موهب، حَدَّثَنا بكر بن مضر، عن عَمْرو بن جابر الحضرمي، أنه سمع جابر بن عَبد الله الأنصاري، حدث عن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم أنه قال: «من صام رمضان وستا من شوال، كان له كصيام سنة، أو كتب له صيام سنة».
حَدَّثَنَا ابن قتيبة، حَدَّثَنا يزيد بن موهب، حَدَّثَنا بكر بن مضر، عن عَمْرو بن جابر، عن جابر بن عَبد الله، عن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «أنه قال في الطاعون: الفار منه كالفار يوم الزحف، ومَنْ صبر فيه كان له كأجر شهيد».
حَدَّثَنَا أحمد بن علي المدائني، قَال: حَدَّثَنا يَحْيى بن عثمان، حَدَّثَنا أبي، حَدَّثَنا ابن لَهِيعَة، عَن أبي زُرْعَة عَمْرو بن جابر، عن سليمان بن مهران، عن شقيق؛ أن معاوية دخل على أبي حذيفة بن عتبة بن ربيعة فوجده يبكي، فقال له: ما يبكيك، أوجع، أو حرص على الدنيا؟ فقال: كل ذي لا، أني سمعت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم عهد إلي عهدا لم آخذ به، قالَ: قُلتُ: ما هو؟ قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لعلك يدركك زمان، ويجمعون جمعا وأنت فيه، وإني قد جمعت».
ولعمرو بن جابر عن جابر وعن غيره غير ما ذكرت، وفي بعض ما يرويه مناكير، وبعضها مشاهير إلاَّ أنه في جملة الضعفاء، وفي جملة من كان يقول: أن عَليًّا عليه السلام في السحاب، وكان الناس يرمونه من الوجهين جميعًا، من قوله في علي، ومن ضعفه في رواياته.

.1281- عَمْرو بن شُعَيب بن مُحَمد بن عَبد الله بن عَمْرو بن العاص:

يُكَنَّى أبا إبراهيم.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، قَال: حَدَّثَنا الفضل بن زياد، قَال: حَدَّثَنا أحمد بن حنبل قال: بلغني كنية عَمْرو بن شُعَيب: أبو إبراهيم.
قال: وسألت أحمد قلت: عَمْرو بن شُعَيب هو ابن عَبد الله بن عَمْرو؟ قَال: لاَ، ولكن هو عَمْرو بن شُعَيب بن مُحَمد بن عَبد الله بن عَمْرو.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن حمدان، قَال: حَدَّثَنا علي بن عثمان بن نفيل، حَدَّثَنا أبو مسهر، عن سَعِيد بن عَبد العزيز، قَال: كان الزُّهْريّ يلعن من يحدث بهذا الحديث، نهيتكم عن النبيذ فانتبذوا، فقلت لسعيد: هو يذكره عن عَمْرو بن شُعَيب، عن أبيه، عَن جَدِّهِ، قال: إياه، يعني.
حَدَّثَنا ابن حماد، حَدَّثَنا صالح، قَال: حَدَّثَنا علي، سمعت يَحْيى بن سَعِيد يقول: حديث عَمْرو بن شُعَيب واهٍ عندنا.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني عَبد العزيز بن منيب المروزي.
(ح) وحدثنا مُحَمد بن جعفر بن يزيد، حَدَّثَنا مُحَمد بن الهيثم، قالا: حَدَّثَنا نعيم بن حماد، حَدَّثَنا مُحَمد بن ثور، عن معمر، عن أيوب قَال: كنتُ إذا أتيت عَمْرو بن شُعَيب، غطيت رأسي حياء من الناس.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن جعفر الإمام، وبشر بن موسى، قالا: حَدَّثَنا مؤمل بن إهاب، قَال: حَدَّثَنا عَبد الرَّزَّاق، عَن مَعْمَر، قَال: كان أيوب إذا قعد إلى عَمْرو بن شُعَيب غطى رأسه.
حَدَّثَنَا إسحاق بن موسى الرملي، قال لنا أبو داود السجستاني، سمعت أحمد بن حنبل يقول: أصحاب الحديث إذا شاؤوا احتجوا بعمرو بن شُعَيب، عن أبيه، عَن جَدِّهِ، وَإذا شاؤوا تركوه.
وحكى الحسن بن سُفيان، عَن إسحاق بن راهويه قال: عَمْرو بن شُعَيب، عن أبيه، عَن جَدِّهِ كأيوب عن نافع، عنِ ابن عُمَر.
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسين الصُّوفيّ، قَال: حَدَّثَنا عثمان بن أبي شيبة، عن جَرير، عَن مغيرة، قَال: كان لا يعبأ بحديث سالم بن أبي الجعد، وخلاس بن عَمْرو، وَأبي الطفيل، وبصحيفة عَبد الله بن عَمْرو.
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسين، قَال: حَدَّثَنا عثمان، قَال: حَدَّثَنا جَرير، عَن مغيرة، قَال: مَا يسرني أن صحيفة عَبد الله بن عَمْرو عندي بتمرتين، أو بفلسين.
حَدَّثَنَا ابن أبي بكر، حَدَّثَنا عباس، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى يقول: عَمْرو بن شُعَيب ثقة.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن بشر، قَال: حَدَّثَنا ابن عُمَير، قَال: حَدَّثَنا أيوب بن سويد، عن الأَوْزاعِيّ قَال: مَا رأيتُ قرشيا أكمل من عَمْرو بن شُعَيب.
حَدَّثَنَا الفضل بن الحباب، قَال: حَدَّثَنا مُسَدَّد، عن يزيد بن زريع، حَدَّثَنا أيوب، عَن عَمْرو بن شُعَيب، عن أبيه، عَن جَدِّهِ، عن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «لا يحل سلف وبيع، ولاَ شرطان في بيع، ولاَ بيع ما لم يضمن، ولاَ بيع ما ليس عندك».
سمعت أبا يَعْلَى، يقول: قال: أبو عَبد الرحمن الأذرمي يقال: ليس يصح من حديث عَمْرو بن شُعَيب إلاَّ هذا، أو هذا أصحها.
حَدَّثَنَا الفضل بن الحباب، حَدَّثَنا أبو الربيع الزهراني، قَال: حَدَّثَنا عباد بن عباد، عن عُمَر بن ذر، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَر بن عَبد العزيز، يقول: لو أراد الله ألا يُعصى ما خلق إبليس.
قال: وحدثني مقاتل بن حيان، عَنْ عَمْرو بن شُعَيب، عن أبيه، عَن جَدِّهِ، أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ قال لأبي بكر: «يا أبا بكر، لو أراد الله ألا يُعْصى، ما خلق إبليس».
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن سلامة الطحاوي، قَال: حَدَّثَنا يُونُس بن عَبد الأعلى، حَدَّثَنا أنس بن عياض، عَن يَحْيى بن سَعِيد، عَن عَمْرو بن شُعَيب، عن أبيه، عَن جَدِّهِ، قَال: قَال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «كفر من ادعى إلى نسب لا يعرف، أو جحده وإن دق».
قَالَ: سَمِعْتُ يُونُس يقول: كان ابن وهب، حَدَّثَنا به، عَن أَنَس بن عياض، ثم لقيت أنس بن عياض فحدثنا به.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الرحمن بن سهم، حَدَّثَنا الوليد بن مسلم، عنِ ابن جُرَيج، عَن عَمْرو بن شُعَيب، عن أبيه، عَن جَدِّهِ، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من تطبَّب ولم يكن بالطب معروفا، فأصاب نفسا فما دونها فهو ضامن».
وهذا الحديث رواه هشام ودحيم وغيرهما، عن الوليد، عنِ ابن جُرَيج، بإسناده عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، «من تطبب ولم يعرف منه طب قبل ذلك فهو ضامن».
رواه محمود بن خلاد، عن الوليد بن مسلم، عنِ ابن جُرَيج، عَن عَمْرو بن شُعَيب، عن أبيه، عَن جَدِّهِ، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ مثل ما قال هشام ودحيم، ولم يذكر أباه.
ذكره أبو عَبد الرحمن النسائي عن محمود، وجعله من جودة إسناده.
وعمرو بن شُعَيب في نفسه ثقة، إلاَّ أنه إذا روى عن أبيه، عَن جَدِّهِ، على ما نسبه أحمد بن حنبل يكون ما يرويه، عن أبيه، عَن جَدِّهِ، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ مرسلا، لأن جده عنده هو مُحَمد بن عَبد الله بن عَمْرو، وَمُحَمد ليس له صحبة، وقد روى عن عَمْرو بن شُعَيب أئمة الناس وثقاتهم، وجماعة من الضعفاء، إلاَّ أن أحاديثه، عن أبيه، عَن جَدِّهِ، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: اجتنبه الناس مع احتمالهم إياه، ولم يدخلوه في صحاح ما خرجوه، وقالوا هي صحيفة.

.1282- عَمْرو بن أبي عَمْرو:

مولى المطلب بن عَبد الله بن حنطب المخزومي، واسم والده أبي عَمْرو - اسمه ميسرة، وعَمْرو يُكَنَّى أبا عثمان.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي بن بحر، حَدَّثَنا عَبد الله بن أحمد الدورقي، قال يَحْيى بن مَعِين: عَمْرو بن أبي عَمْرو ليس بالقوي.
حَدَّثَنَا ابن حماد، قَال: حَدَّثَنا عباس، عَن يَحْيى، قَال: كان مالك يروي عن عَمْرو بن أبي عَمْرو وكان يستضعفه.
حَدَّثَنَا ابن حماد، قَال: حَدَّثَنا عباس، عَن يَحْيى، قال: عَمْرو بن أبي عَمْرو ليس بحجة.
حَدَّثَنَا ابن حماد، قَال: حَدَّثني عَبد الله، قال: سئل أبي عن عَمْرو بن أبي عَمْرو؟ قال: ليس به بأس روى عنه مالك.
حَدَّثَنَا ابن أبي بكر، حَدَّثَنا عباس، سمعت يَحْيى يقول: عَمْرو بن أبي عَمْرو ليس بالقوي، وليس به بأس هو مولى المطلب، وفي موضعٍ آخر: في حديثه ضعف.
سمعتُ ابن حماد، يقول: قال السعدي: عَمْرو بن أبي عَمْرو مضطرب الحديث.
قال النسائي: عَمْرو بن أبي عمرو مولى المطلب ليس بالقوي.
حَدَّثَنَا علان، قَال: حَدَّثَنا ابن أبي مريم، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن مَعِين، يقول: عَمْرو بن أبي عَمْرو مولى المطلب ثقة، ينكر عليه حديث عِكرمَة، عنِ ابن عباس، أن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «اقتلوا الفاعل، والمفعول به».
حَدَّثَنَا علي بن مُحَمد بن بهلول، حَدَّثَنا عَمْرو بن مُحَمد الناقد.
(ح) وحدثنا شريح بن عقيل، قَال: حَدَّثَنا أبو مروان، قالا: حَدَّثَنا عَبد العزيز بن مُحَمد، عَن عَمْرو بن أبي عَمْرو، عن عِكرمَة، عنِ ابن عباس، أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط، فاقتلوا الفاعل، والمفعول به».
حَدَّثَنَا عُمَرُ بن الحسن بن نصر، حَدَّثَنا أبو خيثمة مصعب بن سَعِيد، حَدَّثَنا مُحَمد بن سلمة، عن مُحَمد بن إسحاق، عن عَمْرو، عن عِكرمَة، عنِ ابن عباس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «ملعون من سب أباه، ملعون من سب أمه، ملعون من غير تخوم الأرض، ملعون من كمه أعمى عن الطريق، ملعون من عمل عمل قوم لوط».
حَدَّثَنَا القاسم بن مهدي، حَدَّثَنا أبو مصعب، عن عَبد العزيز بن مُحَمد، عَن عَمْرو بن أبي عَمْرو، عن المطلب بن عَبد الله، عن عائشة زوج النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، أنها قالت: «كان رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم إذا دخل رمضان شد مئزره، فلم يأو إلى فراشه حتى ينسلخ رمضان».
وعمرو بن أبي عَمْرو له أحاديث عَن أَنَس غير ما ذكرت، وروى عنه مالك، وَهو عندي لا بأس به، لأن مالكا لا يروي إلاَّ عن ثقة أو صدوق.

.1283- عَمْرو بن واقد القرشي الدمشقي:

من صور. سكن دمشق، يُكَنَّى أبا حفص.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ، قال: عَمْرو بن واقد مولى لآل أبي سفيان القرشي، قال أبو مسهر: ليس بشَيْءٍ، الشامي.
سمعتُ ابن حماد، يقول: قال البُخارِيّ: عَمْرو بن واقد الصوري دمشقي، منكر الحديث.
سمعتُ ابن حماد، يقول: قال السعدي: عَمْرو بن واقد سألت عنه مُحَمد بن المُبَارك، فقال: كان يتبع السلطان، وكان صدوقا، وما أدري ما قال الصوري، أحاديثه معضلة منكرة.
حَدَّثَنَا ابن قتيبة، حَدَّثَنا هشام بن عمار، حَدَّثَنا عَمْرو بن واقد، حَدَّثَنا يُونُس بن ميسرة بن حلبس، عَن أبي إدريس الخولاني، عَن أَبِي ذَرٍّ الغفاري، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «ليس الزهادة في الدنيا بتحريم الحلال، ولاَ إضاعة المال، ولكن الزهادة في الدنيا، ألا تكون بما في يديك أوثق منك بما في يد الله عَزَّ وَجَلَّ، وأن تكون في ثواب المصيبة إذا أصبت بها أرغب منك فيها لو أنها أُبْقِيَتْ لك».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن بشر بن يوسف، وَعَبد الصمد بن عَبد الله الدمشقيان، قالا: حَدَّثَنا هشام بن عمار، حَدَّثَنا عَمْرو بن واقد أبو حفص القرشي، حَدَّثني يُونُس بن ميسرة بن حلبس، عَن أبي إدريس الخولاني، عن معاذ بن جبل، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «اللهم من آمن بي وصدقني، وشهد أن ما جئت به الحق من عندك، فأقلل ماله وولده، وعجل قبضه، اللهم ومَنْ لم يؤمن بي، ولم يصدقني، ولم يشهد أن ما جئت به الحق من عندك، فأكثر ماله وولده، وأطل عمره».
حَدَّثَنَا مُحَمد، وَعَبد الصمد، قالا: حَدَّثَنا هشام، حَدَّثَنا عَمْرو، حَدَّثني يُونُس، عَن أبي إدريس، عن معاذ، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «من أطعم مؤمنا حتى يشبعه من سغبه، أدخله الله من باب من أبواب الجنة، لا يدخله إلاَّ من كان مثله».
وعن معاذ، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «إن أول شيء نهاني عنه ربي عَزَّ وَجَلَّ بعد عبادة الأوثان، وشرب الخمر، ملاحاة الرجال».
وعنهما، عن معاذ، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «أُريت أني وُضعت في كفة وأمتي في كفة، فعدلتها، ثم وضع أبو بكر في كفة وأمتي في كفة، فعدلها، ثم وضع عُمَر في كفة وأمتي في كفة، فعدلها، ثم وضع عثمان في كفة وأمتي في كفة، فعدلها، ثم رفع الميزان».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن بشر، حَدَّثَنا هشام، حَدَّثَنا عَمْرو بن واقد، حَدَّثني يُونُس، عَن أبي إدريس، عن معاذ بن جبل، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «ألا إن الجنة لا تحل لعاص، من لقي الله عَزَّ وَجَلَّ ناكث بيعته، لقيه وَهو أجذم، ومَنْ خرج من الجماعة قيد شبر متعمدا، فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه، ومَنْ مات وليس لإمام جماعة عليه طاعة، بعثه الله يوم القيامة ميتة جاهلية، ولواء الغدر يوم القيامة عند استه».
حَدَّثَنَا عَبد الصمد بن عَبد الله بن عَبد الصمد، حَدَّثَنا هشام بن عمار، حَدَّثَنا عَمْرو، حَدَّثَنا يُونُس، عَن أبي إدريس، عن معاذ بن جبل؛ ذكر رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يومًا الفتن، فعظمها وشددها، فقال علي عليه السلام: يا رسول الله، فما المخرج؟ قال: «كتاب الله عز وجل، فيه المخرج، فيه حديث ما قبلكم»... فذكره.
وعن معاذ، عن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «يؤتى يوم القيامة بالممسوخ، عقلا وبالهالك في الفترة، وبالهالك صغيرا».... فذكر نحوه.
وعن معاذ، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «نضر الله عبدا استمع كلامي، ثم لم يزد فيه، رب حامل كلمة إلى من هو أوعى لها منه». فذكره.
ولعمرو بن واقد غير ما ذكرت من الحديث، وهذه الأحاديث التي أمليتها بإسناد واحد، كلها غير محفوظة، إلاَّ من رواية عَمْرو بن واقد، عن يُونُس، عَن أبي إدريس عن معاذ بن جبل، وَهو من الشاميين، ممن يكتب حديثه مع ضعفه.

.1284- عَمْرو بن مسلم الجندي:

حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا صالح، حَدَّثَنا علي، سمعت يَحْيى، وذكر عَمْرو بن مسلم صاحب طاوس فحرك يده، وقال: ما أرى هشام بن حجير إلاَّ أمثل منه.
قال علي: وقرأت على يَحْيى كتابا فيه عن هشام بن حجير حديث، فتكلم فيه بشَيْءٍ، فقلت: أضرب عليه؟ فقال: نعم.
حَدَّثَنَا ابن حماد قال: وحدثني عَبد الله بن أحمد، قلت ليحيى بن مَعِين: شيخ روى عنه ابن عُيَينة ومعمر، يُقَال له: عَمْرو بن مسلم؟ قال: يَحْيى الجندي؟ قُلتُ: نَعَم، قال: هو أضعف من هشام بن حجير، وضعف عمرا، قلت ليحيى: هشام بن حجير، أحب إليك من عَمْرو بن مسلم؟ قَال: نَعم.
حَدَّثَنَا ابن حماد، قَال: حَدَّثَنا عَبد الله، عَن أبيه، قال: عَمْرو بن مسلم صاحب طاوس ليس بذلك.
حَدَّثَنَا ابن أبي بكر، وابن حماد، قالا: حَدَّثَنا عباس، عَن يَحْيى، قال: عَمْرو بن مسلم صاحب طاوس ليس بالقوي.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الحسين الأهوازي، حَدَّثَنا عَمْرو بن علي، حَدَّثَنا أبو عاصم، عنِ ابن جُرَيج قال: أخبرني عَمْرو بن مسلم، حَدَّثَنا طاوس، عن عائشة رضي الله عنها؛ أنها قالت: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «الله ورسوله مولى من لا مولى له، والخال وارث من لا وارث له».
ولعمرو بن مسلم غير حديث، رواه عن طاوس وليس له حديث منكر جدا فأذكره.

.1285- عَمْرو بن النعمان:

بصري، ليس بالقوي في الحديث.
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن عَمْرو بن جبلة، قَال: حَدَّثَنا عَمْرو بن النعمان، عن كثير أبي الفضل، عن مطرف بن عَبد الله بن الشخير، قَالَ: سَمِعْتُ عمار بن ياسر، قال: «خطبنا رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، فقال: أي يوم هذا؟ قلنا: يوم النحر، قال: أي شهر هذا؟ قلنا: ذو الحجة شهر محرم، قال: فأي بلد هذا؟ قلنا: بلد حرام، قال: فإن دماءكم، وأموالكم، وأعراضكم عليكم حرام، كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا، ألا فليبلغ الشاهد منكم الغائب».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الحسين بن شهريار، حَدَّثَنا النضر بن طاهر، حَدَّثَنا عَمْرو بن النعمان، عن الثَّوْريّ، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عَن أبي سَعِيد الخدري، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «لا تكتبوا عني غير القرآن، فمن كتب عني غير القرآن، فليمحه».
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن عُمَر، حَدَّثَنا الحسين بن مُحَمد الذارع، حَدَّثَنا عَمْرو بن النعمان، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَمْرو، عَن أبي سلمة، عَن أبي هريرة؛ «أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ رأى رجلاً يتبع حماما، فقال: شيطان يبتع شيطانًا».
وهذا رواه شَرِيك، عن مُحَمد بن عَمْرو، عَن أبي سلمة، عن عائشة رضي الله عنها.
وعمرو بن النعمان روى عن جماعة من الضعفاء أحاديث منكرة، فلا أدري البلاء منه، أو من الضعيف الذي يروي هو عنه.

.1286- عَمْرو بن ثابت بن هرمز:

هو عَمْرو بن أبي المقدام العجلي كوفي.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن سَعِيد، قَال: حَدَّثَنا موسى بن هارون بن إسحاق، قَال: حَدَّثَنا منجاب، حَدَّثَنا عَمْرو بن ثابت مولى بني عجل.
حَدَّثَنَا حسين بن يوسف، قَال: حَدَّثَنا أبو عيسى التِّرمِذِيّ، حَدَّثَنا أحمد بن عبدة، حَدَّثَنا وهب بن زمعة، عن عَبد الله بن المُبَارك، أنه ترك حديث عَمْرو بن ثابت.
حَدَّثَنَا ابن سَعِيد، حَدَّثَنا مُحَمد بن منصور بن يزيد، حَدَّثَنا عباد بن يعقوب، قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرو بن ثابت يقول: رأيت راعيا رأى النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا معاوية، عَن يَحْيى، قال: عَمْرو بن أبي المقدام ضعيف.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عباس، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى، يقول: عَمْرو بن أبي المقدام ليس بشَيْءٍ.
وفي موضعٍ آخر: عَمْرو بن ثابت ليس بثقة، ولاَ مأمون، لا يُكتَب حديثُهُ، وأبوه ثقة روى عن أبيه سفيان، وشُعبة، وَهو أبو المقدام الحداد.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني عَبد الله بن أحمد، حَدَّثَنا الحسن بن عيسى قال: ترك ابن المُبَارك عَمْرو بن ثابت.
وقال النسائي: عَمْرو بن ثابت بن هرمز متروك الحديث، وَهو عَمْرو بن أبي المقدام.
حَدَّثَنَا أحمد بن سَعِيد، قَال: حَدَّثَنا أحمد بن الحسين بن عَبد الملك، حَدَّثَنا أبو نعيم، حَدَّثَنا عَمْرو بن ثابت، عن أبيه، قَال: قَال إبراهيم: إني لأفرق منك.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، قالَ: سَألتُ يَحْيى بن مَعِين عن عَمْرو بن ثابت، قال: كوفي ليس بشَيْءٍ.
كتب إلي مُحَمد بن الحسن، حَدَّثَنا عَمْرو بن علي، قالَ: سَألتُ عَبد الرحمن عن عَمْرو بن ثابت، فأبى أن يحدث عنه، وقال: لو كنت محدثا عنه لحدثت بحديث أبيه، عَن سَعِيد بن جُبَير، في التفسير.
أخبرناه الفضل بن الحباب، حَدَّثَنا أبو الوليد الطيالسي، قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرو بن ثابت، عن أبيه، عَن سَعِيد بن جُبَير؛ في قوله عَزَّ وَجَلَّ: {كنتم خير أمة أخرجت للناس} قال: خير الناس للناس.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن سَعِيد بن محمود ببخارى، حَدَّثَنا إسحاق بن حمزة بن فروخ البُخارِيّ، حَدَّثَنا عيسى بن موسى الغنجار، عن عَمْرو بن أبي المقدام، حَدَّثَنا أبو إسحاق الهمداني، عن علي بن ربيعة الوالبي؛ «أن عَليًّا عليه السلام، أراد أن يركب فوضع رجله في الركاب، وقال: باسم الله، ثم ارتفع على السرج، فقال: الحمد لله، ثم قال: {سبحان الذي سخر لنا هذا، وما كنا له مقرنين، وإنا إلى ربنا لمنقلبون}، ثم قال: الحمد لله ثلاثا، ثم قال: الله أكبر ثلاثا، ثم قَال: لاَ إلاَّ إلاَّ أنت سبحانك، ظلمت نفسي فاغفر لي، فإنه لا يغفر الذنوب إلاَّ أنت، ثم ضحك، فقيل له: من أي شيء ضحكت، يا أمير المؤمنين؟ قال: رأيتُ رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يفعل مثلها، فقلت له: من أي شيء ضحكت؟ فقال: من إعجاب الرب تعالى، من قول العبد، يعلم أنه لا يغفر الذنوب إلاَّ هو».
حَدَّثَنَا عمران بن موسى، قَال: حَدَّثَنا سويد، حَدَّثني عَمْرو بن ثابت، عن الحكم بن عتيبة، عن عَبد الرحمن بن أبي ليلى؛ «أن بلالا كان في الإقامة، فدخل النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ فجلس».
قال لنا عمران: قال سويد: روى هذا الحديث سفيان الثَّوْريّ عن عَمْرو بن ثابت.
حَدَّثَنا علي بن العباس، حَدَّثَنا عباد بن يعقوب، حَدَّثَنا عَمْرو بن ثابت، عن سماك بن حرب، عن عَبد الرحمن بن عَبد الله بن مسعود، عن أبيه، عَن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «إن مثل من ينصر قومه على غير الحق، كمثل الذي لا يفزع بالله».
حَدَّثَنَا علي بن العباس، حَدَّثَنا عباد بن يعقوب، حَدَّثَنا عَمْرو بن ثابت، عن السري، يَعني ابن إسماعيل، عن الشعبي، عَن أبي هريرة قال: جَاء رجل من الأنصار، فقال: أنشدك بالله، سمعت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقُول: «مَن كنت مولاه، فعلي مولاه؟ قَال: نَعم».
ولعمرو بن ثابت غير ما ذكرت من الحديث، والضعف على رواياته بين.

.1287- عَمْرو بن يَحْيى بن عَمْرو بن سلمة:

حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا أحمد بن أبي يَحْيى، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن مَعِين، يقول: عَمْرو بن يَحْيى بن عَمْرو بن سلمة ليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي، حَدَّثَنا الليث بن عبدة، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن مَعِين، يقول: عَمْرو بن يَحْيى بن سلمة سمعت منه، لم يكن يرضي.
وعمرو هذا ليس له كثير رواية، ولم يحضرني له شيء فأذكره.

.1288- عَمْرو بن يَحْيى بن سَعِيد القرشي:

حَدَّثَنَا أبو يعلي، وأَبُو ناجية، قالا: حَدَّثَنَا سويد بن سَعِيد، قَال: حَدَّثني عَمْرو بن يَحْيى بن سَعِيد القرشي، عَن جَدِّهِ سَعِيد بن عَمْرو، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «ما بعث الله عَزَّ وَجَلَّ نبيا إلاَّ راعي غنم، قال له أصحابه: وأنت يا رسول الله؟ قال: وأنا رعيتها لأهل مكة بالقراريط».
حَدَّثَنَا عَبد الله بن ناجية القطيعي، قال: حَدَّثَنَا سويد، قال: أخبرني عَمْرو بن يَحْيى بن سَعِيد، عَن جَدِّهِ سَعِيد، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «أطيعوهم ما أقاموا الصلاة، وإن صلوا جلوسا، صلوا جلوسا أجمعين».
وحديث راعي الغنم، يعرف بعمرو بن يَحْيى بن سَعِيد هذا، ولاَ أعلم يرويه غيره، وليس له من الحديث إلاَّ القليل.

.1289- عَمْرو بن خالد أبو خالد الكوفي:

انتقل إلى واسط.
حَدَّثَنَا أبو عَرُوبة، قَال: حَدَّثني أبو بكر أحمد بن الحسين بن دربة، قَال: حَدَّثَنا الحسن بن علي الواسطي، قَالَ: سَمِعْتُ وكيعا يقول: كان عَمْرو بن خالد في جوارنا يضع الحديث، فلما فُطِنَ به تحول إلى واسط.
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسين الصُّوفيّ، قَال: حَدَّثني الفضل بن سهل الأعرج، قَال: حَدَّثني يَعْلَى بن منصور الرازي، أنه قَال: كان عَمْرو بن خالد يشتري الصحف من الصيادلة ويحدث بها.
حَدَّثَنَا ابن حماد، قَال: حَدَّثَنا عباس، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى، يقول: عَمْرو بن خالد كوفي كذاب، غير ثقة ولاَ مأمون، حدث عنه أبو حفص الأبار وغيره، يروي عن زيد بن علي، عَن آبائه.
وفي موضع آخر: عَمْرو بن خالد الواسطي ليس بثقة.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، قَال: حَدَّثَنا عثمان، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن مَعِين، يقول: عَمْرو بن خالد الذي يروي عنه أبو حفص الأبار شيخ كوفي كذاب، يروي عن زيد بن علي عن آبائه عن علي رضي الله عنه.
حَدَّثَنَا الحسن بن سفيان، قَال: حَدَّثني عَبد العزيز بن سلام، قَال: حَدَّثني أحمد بن ثابت أبو يَحْيى، قَالَ: سَمِعْتُ أحمد بن حنبل يقول: عَمْرو بن خالد الواسطي كذاب.
سمعتُ ابنَ حماد يقول: عَمْرو بن خالد كوفي، روى عنه إسرائيل منكر الحديث.
وقال النسائي: عَمْرو بن خالد يروي عن حبيب بن أبي ثابت، روى عنه الحسن بن ذكوان كوفي ليس بثقة.
حَدَّثَنَا أبو خولة ميمون بن سلمة الخولاني، قَال: حَدَّثَنا المُسَيَّب بن واضح، قَال: حَدَّثَنا يوسف بن أسباط، قَال: حَدَّثَنا أبو خالد الواسطي، عن زيد بن علي، عن أبيه، عَن جَدِّهِ، عن علي بن أبي طالب، قال: «صلى بنا رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم صلاة الفجر، فقال: أفيكم من رأى الليلة رؤيا؟ قالوا: لا، قال: رأيتُ كأن ملكين أتياني، فأخذا بضبعي، فانطلقا بي إلى السماء». فذكر حديثًا طويلا في ورقة، وكذا قال في إسناده: زيد بن علي، عن أبيه، عَن جَدِّهِ، عن علي رضي الله عنه.
حَدَّثَنَا أحمد بن عَمْرو بن خالد الحِمصِيّ، قَال: حَدَّثَنا أبي، قَال: حَدَّثني عِكرمَة بن يزيد الألهاني، قَال: حَدَّثني الأبيض بن الأغر، عَن أبي خالد الواسطي، عن زيد بن علي، عن أبيه، عَن جَدِّهِ، عن علي؛ «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم كان إذا دخل الخلاء، حول خاتمه في يمينه، وَإذا خرج وتوضأ حوله في يساره».
حَدَّثَنَا ابن أبي داود، قَال: حَدَّثَنا أيوب الوزان، قَال: حَدَّثَنا فهر بن بشر، عَن أبي الأغر، يعني الأبيض بن الأغر، عَن أبي خالد الواسطي، عن زيد بن علي، عن أبيه، عَن جَدِّهِ، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه؛ «أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ كان إذا دخل الخلاء»، مثله.
حَدَّثَنا علي بن أحمد بن مروان، قَال: حَدَّثَنا أبو الصقر يَحْيى بن داود الوراق، قَال: حَدَّثَنا سويد بن سَعِيد، قَال: حَدَّثَنا إبراهيم بن هراسة، عَن أبي خالد، عن زيد بن علي، عن أبيه، عَن جَدِّهِ، عن علي، قال: «لعن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم الذكرين، يلعب أحد بصاحبه».
حَدَّثَنَا الحسين بن أبي معشر، قَال: حَدَّثَنا المُسَيَّب بن واضح، قَال: حَدَّثَنا يوسف بن أسباط، عَن أبي خالد الواسطي، عن زيد بن علي، عن أبيه، عَن جَدِّهِ، عن علي، قَال: قَال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «ألا أخبركم بمن يدخل من نسائكم الجنة، الودود الولود، العود التي تعود على زوجها».
حَدَّثَنَا الحسن بن سفيان، قَال: حَدَّثَنا مُحَمد بن حميد، حَدَّثَنا إبراهيم بن المختار، عن إسرائيل، عن عَمْرو بن خالد، عن زيد بن علي، عَن آبائه، عن علي، قَالَ: سَمِعْتُ النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ يقول: «لا يقام على مقترف حد بعد بلاء».
حَدَّثَنَا عمران السختياني، قَال: حَدَّثَنا مُحَمد بن أَبَان، حَدَّثَنا سَعِيد بن سالم القداح، حَدَّثني إسرائيل الصُّوفيّ، عن عَمْرو بن خالد، عن زيد بن علي، عن أبيه، عَن جَدِّهِ، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، قال: «انكسرت إحدى زندي، فسألت النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، فقال: امسح على الجبائر».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن طرخان، قَال: حَدَّثَنا أبو عمار الحسين بن حريث، حَدَّثَنا سَعِيد بن سالم القداح، عن إسرائيل، عن عَمْرو بن خالد الهمذاني، عن زيد بن علي، عن أبيه، عَن جَدِّهِ، عن علي بن أبي طالب قال: «انكسرت إحدى زندي، فسألت النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، فقال: يكفيك منه الوضوء».
حَدَّثَنَا الحسن بن سفيان، قَال: حَدَّثَنا عقبة بن مكرم، قَال: حَدَّثَنا يُونُس بن بُكَير، قَال: حَدَّثَنا عَمْرو بن خالد عن زيد بن علي عَن جَدِّهِ عن علي أن رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وسلم قَال: «العالم في الأرض يدعو له كل شيء حتى الحوت في جوف البحر».
حَدَّثَنَا يَحْيى بن علي بن هاشم الحلبي، قَال: حَدَّثني مُحَمد بن إبراهيم بن أبي سكينة، حَدَّثَنا سويد بن عَبد العزيز عن عَمْرو بن خالد الواسطي، حَدَّثَنا زيد بن علي، عَن آبائه عن علي بن أبي طالب عليه السلام أن رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ قَال: «من ملك ذا رحم محرم منه فهو حر».
حَدَّثَنَا يَحْيى بن مُحَمد بن صاعد، قَال: حَدَّثَنا علي بن مسلم، قَال: حَدَّثَنا عَبد الصمد بن عَبد الوارث، قَالَ: سَمِعْتُ أبي يقول: حَدَّثَنا الحسن بن ذكوان عن حبيب بن أبي ثابت، عَن عاصم بن ضمرة عن علي عليه السلام عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «من سأل مسألة عن ظهر غنى استكثر بها من رضخ جهنم قال: وما ظهر غنى؟ قال: عشاء ليلة».
قال لنا ابن صاعد: وهذا الحديث رواه الحسن بن ذكوان عن عَمْرو بن خالد عن حبيب بن أبي ثابت بهذا الإسناد، وعَمْرو بن خالد يكتب حديثه.
حَدَّثَنَا أبو يعلي، حَدَّثَنا زهير بن حرب.
(ح) وحدثنا إسحاق بن إبراهيم بن يُونُس، حَدَّثَنا أبو بكر بن أبي النضر، قالا: حَدَّثَنا عَبد الصمد بن عَبد الوارث، حَدَّثني أبي، حَدَّثَنا الحسن بن ذكوان، عن حبيب بن أبي ثابت، عَن عاصم بن ضمرة، عن علي قال: «نهى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم عن كل سبع ذي ناب، وكل ذي مخلب من الطير، وعن ثمن الميتة، وعن لحوم الحمر الأهلية، وعن كسب البغي، وعسب الفحل». زاد ابن يُونُس: «وعن المياثر الأرجوان». زاد أبو خيثمة: «وثمن الخمرة».
وهذا الحديث يرويه الحسن بن ذكوان عن عَمْرو بن خالد، وعَمْرو متروك الحديث.
ويسقط الحسن بن ذكوان من الإسناد لضعفه.
حَدَّثَنَا ابن صاعد، حَدَّثَنا مُحَمد بن سنان بن يزيد، حَدَّثَنا مُسَدَّد، حَدَّثَنا عَبد الوارث، حَدَّثَنا الحسن بن ذكوان عن عَمْرو بن خالد عن حبيب بن أبي ثابت، عَن عاصم بن ضمرة، عن علي، عَن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «أتاني جبريل عليه السلام فلم يدخل علي، فقال له النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: ما منعك أن تدخل؟ قال: إنا لا ندخل بيتا فيه صورة، ولاَ بول».
حَدَّثَنَا أبو خولة ميمون بن مسلمة الخولاني، حَدَّثَنا مُحَمد بن آدم، حَدَّثَنا المُحاربي، عَن عباد بن كثير، عن عَمْرو بن خالد، عن حبيب بن أبي ثابت، عَن عاصم بن ضمرة، عن علي بن أبي طالب أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «من غسل ميتا وكفنه وحنطه وحمله وصلى عليه ولم يُفْش ما رأى منه، خرج من خطيئته كيوم ولدته أمه».
حَدَّثَنا يَحْيى بن مُحَمد بن أبي الصفيراء، حَدَّثَنا أبو أنس مالك بن سليمان، حَدَّثَنا ابن عياش، عَن عباد بن كثير بإسنادِه، نَحوه، وقال: من صلى عليه ودلاه في حفرته، ولم يقل: وحمله.
حَدَّثَنَا أبو عَرُوبة، حَدَّثَنا ابن المصفى، قَال: حَدَّثَنا بَقِية، عَن إسماعيل بن عياش، عَن عَمْرو بن خالد عن حبيب بن أبي ثابت، عَن عاصم بن ضمرة، عن علي، قَالَ: سَمِعْتُ النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ يقول في السقط: «لا يصلى عليه حتى يستهل فإذا استهل صُلِّيَ عليه وورث وعقل وسُمِّي وإن لم يستهل لم يُصَلّ عليه ولم يورث ولم يعقل».
وهذه الأحاديث التي يرويها الحسن بن ذكوان عن حبيب بن أبي ثابت نفسه بينهما عَمْرو بن خالد، فلا يسميه لضعفه.
حَدَّثَنَا ابن صاعد، حَدَّثَنا علي بن مسلم، حَدَّثَنا عَبد الصمد بن عَبد الوارث، حَدَّثَنا أبي، حَدَّثَنا الحسن بن ذكوان، عن حبيب بن أبي ثابت، عن سَعِيد بن جُبَير، عنِ ابن عباس؛ «أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ نهى أن ينتفض في براز حتى يتنحنح».
وقال لنا ابن صاعد: والحسن بن ذكوان إنما يحدث بهذه الأحاديث عن عَمْرو بن خالد عن حبيب بن ناجية، وعَمْرو بن خالد استنكرت.
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، قَال: حَدَّثَنا عُمَر بن شبة، حَدَّثَنا عَبد الصمد بن عَبد الوارث، حَدَّثَنا أبي، حَدَّثَنا الحسن بن ذكوان، عن حبيب بن أبي ثابت، عن سَعِيد بن جُبَير، عنِ ابن عباس قال: «نهى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم أن يمشي في خف واحد، أو في نعل واحد، وأن ينام على طريق، وأن ينتفض في براز وحده حتى يتنحنح، أو يلقى عدوا له وحده إلاَّ أن يضطر فيدفع عن نفسه».
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا عمار بن ياسر، حَدَّثَنا سَعِيد بن زيد، حَدَّثَنا عَمْرو بن خالد القرشي، عن حبيب بن أبي ثابت، عنِ ابن عُمَر، وعن مُحَمد بن علي، عنِ ابن عُمَر قال: «خرج علينا رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم من بيت حفصة، وقد اكتحل بالإثمد في رمضان».
حَدَّثَنَا الحسن بن سفيان، حَدَّثَنا علي بن سلمة، حَدَّثَنا الحسن بن موسى، حَدَّثَنا سَعِيد بن زيد، حَدَّثني عَمْرو بن خالد، حَدَّثَنا حبيب بن أبي ثابت، عن نافع، عنِ ابن عُمَر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «أيما مسلم اشتهى شهوة، فرد شهوته، وآثر على نفسه، غُفِرَ له».
وهذه الأحاديث التي يرويها عَمْرو بن خالد عن حبيب بن أبي ثابت ليست هي بمحفوظة، ولاَ يرويها غيره، وَهو المتهم فيها.
حَدَّثَنَا جعفر بن أحمد بن علي بن بيان الغافقي، حَدَّثَنا أبو إبراهيم إسماعيل بن إسحاق الكوفي الأنصاري، حَدَّثَنا أبو خالد عَمْرو بن خالد الواسطي، عَن أبي هاشم الرماني، عن زاذان بن عُمَر، عن سلمان الفارسي، قال: «رأيتُ رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم ضرب فخذ علي بن أبي طالب وصدره، وسمعته يقول: مُحِبُّكَ مُحِبِي، ومُحِبِي مُحِبّ الله، ومبغضك مبغضي، ومبغضي مبغض الله».
وهذا الحديث بهذا الإسناد باطل، وكنا نتهم جعفر بن أحمد بن بيان بهذا.
حَدَّثَنَا أحمد بن يَحْيى بن زهير، حَدَّثَنا الحكم بن يَحْيى، حَدَّثَنا إسحاق بن إدريس، حَدَّثَنا سَعِيد بن زيد، عن عَمْرو بن خالد، عَن أبي إسحاق عن الحارث، عن علي؛ «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم لعن ناكح البهيمة، ولاوي الصدقة، والإمام يتجر في رعيته».
ولعمرو بن خالد غير ما ذكرت من الحديث، وعامة ما يرويه موضوعات.

.1290- عَمْرو بن خالد الأسدي الكوفي:

أبو يوسف الأعشى. منكر الحديث، عن هشام بن عروة وغيره.
حَدَّثَنَا أحمد بن حفص بن عُمَر السعدي، حَدَّثَنا أحمد بن نوسة الدامغاني، حَدَّثَنا الحسن بن شبل العبدي البُخارِيّ، حَدَّثَنا عَمْرو بن خالد الأسدي الكوفي، قَال: حَدَّثَنا هشام بن عروة، عن أبيه، عَن عائشة قالت: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «عليكم بالمرازمة، قيل: يا رسول الله، وما المرازمة؟ قال: أكل الخبز مع العنب، فإن خير الفاكهة العنب، وخير الطعام الخبز».
وهذا الحديث بهذا الإسناد موضوع، والبلاء من عَمْرو بن خالد هذا، ولم يحضرني له غير هذا الحديث فأذكره.

.1291- عَمْرو بن خالد أبو حفص الأعشى:

كوفي.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن جعفر بن يزيد، حَدَّثَنا أحمد بن حازم، حَدَّثَنا عَمْرو بن خالد أبو حفص الأعشى، عَنِ الأَعْمَش، عَن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله أنه قال: إنه سيكون غلاء ومُجَّاعَة، فإذا كان ذلك، فخير ما تدخرون الزيت والحمص.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عَبد الواحد الناقد، قَال: حَدَّثَنا عَمْرو بن عَبد الله الأودي، حَدَّثَنا أبو حفص الأعشى، عن محل، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عَبد الله، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من مات له ابن أو ولد، سلَّم أو لم يسلِّم، رضي أو لم يرض، لم يكن له ثواب دون الجنة».
حَدَّثَنَا أحمد بن حمدون، حَدَّثَنا مُحَمد بن عقيل، حَدَّثَنا همام بن إسماعيل، عَن أبي حفص الأعشى، عن سليمان الأَعْمَش، عَن إبراهيم، عن علقمة، عن عَبد الله، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، نحوه.
حَدَّثَنا أحمد بن حفص السعدي، حَدَّثَنا يوسف بن زكريا، حَدَّثَنا عَمْرو بن خالد الأعشى الكوفي، قَال: حَدَّثَنا عاصم بن أبي النجود، عن زر، عن حذيفة، قال: «رأيتُ رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم على المنبر، وَهو يقول: نفث في روعي الروح الأمين؛ أن نفسا لا تموت حتى تستكمل رزقها، فأجملوا في الطلب، فإنه لا يُنَال ما عند الله تعالى بالمعاصي».
وأبو حفص الأعشى له غير ما ذكرت، ورواياته بالأسانيد التي يرويها غير محفوظة.

.1292- عَمْرو بن شمر الجعفي الكوفي:

يُكَنَّى أبا عَبد الله.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا معاوية، عَن يَحْيى، قال: عَمْرو بن شمر ضعيف، لا يُكتَب حديثُهُ.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عباس، عَن يَحْيى، قال: عَمْرو بن شمر ليس بشَيْءٍ.
سمعتُ ابنَ حماد يقول: سَمعتُ أحمد بن يَحْيى الصُّوفيّ يقول: سَمعتُ أسيد بن زيد يقول: سَمعتُ حسين الجعفي يقول: كنت أؤذن وكان عَمْرو بن شمر يؤمهم، فمكثت ثلاثين سنة أجتهد أن أسبقه إلى المسجد، أو أخرج بعده، فلم أقدر.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال السعدي: عَمْرو بن شمر زائغ كذاب.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال: عَمْرو بن شمر روى بعضهم عن عَمْرو أبي عَبد الله الجعفي، عنِ ابن جابر، منكر الحديث.
وقال النسائي: عَمْرو بن شمر كوفي متروك الحديث.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الحسن بن موسى الكوفي بمصر، حَدَّثَنا أحمد بن عَبد الرحمن بن حماد، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن أبي حماد، عن عَمْرو بن شمر، عن عَمْرو بن أنس، عن عطية، عَن أبي سَعِيد الخدري قال: «أجنب رجل مريض في يوم بارد على عهد رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، فغسله أصحابه فمات، فبلغ ذلك النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ فقال: ما لهم قتلوه قتلهم الله، إنما كان يجزئ من ذلك التيمم».
حَدَّثَنَا إبراهيم بن مُحَمد الدستوائي، حَدَّثَنا مُحَمد بن عُبَيد بن عتبة، حَدَّثَنا إسماعيل بن صبيح، حَدَّثَنا عَمْرو بن شمر، عن عَمْرو بن قيس، عن عطية، عَن أبي سَعِيد؛ أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ كان يوصي بالأسارى، فلا ينسى أن يوصي باليتامى والمملوكين.
حَدَّثَنا ابن صاعد، حَدَّثَنا مُحَمد بن عمارة بن صبيح، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد المري، عن عَمْرو، يَعني ابن شمر، عن عَمْرو بن قيس الملائي، قَالَ: سَمِعْتُ فلان بن وداعة اليماني، قَالَ: سَمِعْتُ شريج بن أبرهة يقول: سَمعتُ معاذ بن جبل يقول: «سَمعتُ رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، حين استوت به أخفاف الإبل يوم نهض في حجة الوداع، يقول: لبيك بحجة وعمرة معا».
وهذه الأحاديث عن عَمْرو بن قيس الملائي يرويها عنه عَمْرو بن شمر، وعَمْرو بن قيس الملائي من أفاضل أهل الكوفة وثقاتهم.
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا علي بن الجعد، قَال: أَخْبَرنا عَمْرو بن شمر، عن جابر، عن الشعبي، عن صعصعة بن صوحان، قَالَ: سَمِعْتُ زامل بن عَمْرو الجذامي يحدث عن ذي كلاع الحميري، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَر بن الخطاب رضي الله عنه يقول: سَمعتُ رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقول: «إنما يُبْعَثُ المقتتلون على النيات».
وهذا بهذا الإسناد لا أعلم رواه غير عَمْرو بن شمر.
حَدَّثَنَا جعفر بن أحمد بن علي بن بيان، حَدَّثَنا الحسن بن زياد الكوفي، حَدَّثَنا عَمْرو بن شمر، عن جابر الجعفي، عَن أبي جعفر مُحَمد بن علي، عَن بشر بن غالب، عن الحسن بن علي، عن أبيه، علي بن أبي طالب رضي الله عنه، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من قرأ حرفا من كتاب الله عَزَّ وَجَلَّ في صلاته قائما، كتب الله له بذلك الحرف مِئَة حسنة، إذا كان إنما قام لله به، ومَنْ قرأ حرفا من كتاب الله في صلاته قاعدا، كتب له بكل حرف خمسين حسنة، ومَنْ قرأ شيئا من القرآن، يحتسب بذلك الأجر في غير صلاة لم يقرأ حرفا إلاَّ كتب له به حسنة، والله واسع كريم، إنما يقول: للشيء كن فيكون».
وهذا غير محفوظ بهذا الإسناد، ولعله أَيضًا غير محفوظ عن جابر الجعفي وعن عَمْرو بن شمر، لأن شيخنا جعفر بن أحمد كنا نتهمه بوضع أحاديث يرويها.
حَدَّثَنَا عبد الله بن مُحَمد بن ناجية، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الله بن مُحَمد بن يَحْيى بن أبي بُكَير، حَدَّثَنا جَدِّي يَحْيى بن أبي بُكَير، حَدَّثَنا عَمْرو بن شمر، عن جابر، عَن أبي حفص؛ {وجعلني مباركا أينما كنت} قال: عيسى بن مريم، قال: معلما ومؤدبا، {وحناناً} قال: رحمة، {وزكاة} قال: طاهراً من الذنوب.
حَدَّثَنَا أبو سنان، مثله، عن عَمْرو بن مرة عن الربيع بن خيثمة، عنِ ابن مسعود، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ.
وهذا أَيضًا غير محفوظ بهذا الإسناد.
حَدَّثَنَا الساجي، قَال: حَدَّثَنا أحمد بن يَحْيى الصُّوفيّ، حَدَّثَنا أسيد بن زيد، عن عَمْرو بن شمر، عن جابر الجعفي، عن عَبد الرحمن بن سابط، عن جابر بن عَبد الله، قال: «رأيتُ رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يسجد على كور العمامة».
حَدَّثَنَا أحمد بن علي بن المثنى، حَدَّثَنا الأزرق بن علي، حَدَّثَنا يَحْيى بن أبي بُكَير، حَدَّثَنا عَمْرو بن شمر، عن لَيْث بن أبِي سُلَيم، عن عَبد الرحمن بن سابط، عن عبادة بن الصامت، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «الحقب أربعون سنة».
وهذان الحديثان غير محفوظين.
حَدَّثَنا الساجي، قَال: حَدَّثني حسين بن حميد الخزاز، حَدَّثني عَبد الله بن عُمَر القرشي، حَدَّثَنا أسيد بن زيد، عن عَمْرو بن شمر، عن عمران بن مسلم، عن سويد بن غفلة، عن بلال، عَن أبي بكر الصديق رضي الله عنه، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «لا يتوضأ من طعام أحل الله أكله».
حَدَّثَنَا إسحاق بن إبراهيم بن يُونُس، حَدَّثَنا عَبد الله بن عَمْرو بن أَبَان، حَدَّثَنا أبو مُحَمد مولى بني هاشم، حَدَّثَنا عَمْرو بن أبي عَمْرو، عن عمران بن مسلم، بإسنادِه، نَحوه. وأَبُو مُحَمد مولى بني هاشم المذكور في هذا الحديث هو أسيد بن زيد.
وعمرو بن أبي عَمْرو هو عمرو بن شمر، وهذا الحديث لا يرويه بهذا الإسناد غير عَمْرو بن شمر بهذا الإسناد، وعن عَمْرو بن شمر أسيد بن زيد.
حَدَّثَنَا الساجي، حَدَّثَنا عيسى بن موسى قال: يَحْيى بن أبي بُكَير، حَدَّثَنا عَمْرو بن شمر، عن أبيه، عَن يزيد بن مرة، وسويد بن غفلة، وعن عمران بن مسلم، عن سويد بن غفلة، قَالَ: سَمِعْتُ عَليًّا عليه السلام يقول: «كان رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم إذا تبسم يرد يده على فيه ويقول: سمعت جبريل عليه السلام يقول: ما ضحكت منذ خُلِقَت جهنم، فما رأيت نواجذ رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم من ضحك بعد ذلك، حتى قبضه الله عَزَّ وَجَلَّ».
حَدَّثَنَا علي بن العباس، حَدَّثَنا جعفر بن مُحَمد بن الحسين الزُّهْريّ، حَدَّثَنا عُبَيد بن مُحَمد المحاربي، حَدَّثَنا عَمْرو، يَعني ابن شمر، عَنِ الأَعْمَش، عَن شقيق، عن عَبد الله، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «من قتل دون مظلمته فهو شهيد».
ولعمرو بن شمر من الحديث غير ما ذكرت، وعامة ما يرويه غير محفوظ.

.1293- عَمْرو بن مَجْمَع:

حَدَّثَنَا حمزة بن إسماعيل الطبري، حَدَّثَنا أحمد بن أبي سريج الرازي، حَدَّثَنا عَمْرو بن مَجْمَع، عَن إسماعيل بن أبي خالد، عن الحكم بن عتيبة، عن مقسم، عنِ ابن عباس؛ «أمرنا رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم أن لا نرمي الجمرة حتى تطلع الشمس».
حدثناه ابن أبي داود قال: ذكر أحمد بن أبي سريج، حَدَّثَنا عَمْرو بن مجمع. فذكر بإسنادِه، نَحوه.
قال: وهذا الحديث لا يرويه عنِ ابن أبي خالد بهذا الإسناد غير عَمْرو بن مجمع.
حَدَّثَنَا ابن زيدان، حَدَّثَنا أبو كريب، حَدَّثَنا عَمْرو بن مجمع، أَخْبَرنا يُونُس بن خباب، عَن أبي سلمة بن عَبد الرحمن بن عوف، عن أبيه، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «ثلاث أقسم عليهن: ما نقص مال من صدقة، فتصدقوا، ولاَ عفا رجل عن مظلمة ظلمها إلا زاده الله بها عزا، فاعفوا يزدكم الله عزا، ولاَ فتح رجل على نفسه باب مسألة يسأل الناس إلا فتح الله عليه باب فقر، لأن العفة خير».
حَدَّثَنا علي بن سَعِيد بن بشير، حَدَّثَنا أبو كريب، حَدَّثَنا عَمْرو بن مجمع عن يُونُس بن خباب، عن عَبد الرحمن بن سابط، عن سَعِيد بن أبي راشد، قَالَ: سَمِعْتُ رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقول: «يكون في أُمَّتِي خسف ومسخ وقذف».
حَدَّثَنَا أبو بكر بن أبي شيبة، حَدَّثني مُحَمد بن هشام المروزي، حَدَّثَنا عَمْرو بن مجمع، أَخْبَرنا يُونُس بن خباب، عن طاوس، عنِ ابن عباس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «اللهم إني أعوذ بك من علم لا ينفع، ودعاء لا يسمع، وقلب لا يخشع، ونفس لا تشبع، اللهم إني أعوذ بك من هؤلاء الأربع».
وهذه الأحاديث الثلاثة ليونس بن خباب بأسانيدها لا أعلم يرويها عن يُونُس غير عَمْرو بن مجمع، على أن يُونُس بن خباب ضعيف مثله، ولعمرو غير ما ذكرت، وعامة ما يرويه لاَ يُتَابَعُ عَليه، إما إسنادًا وإما متنا.

.1294- عَمْرو بن صالح:

حَدَّثَنَا عبدان، حَدَّثَنا زيد بن الحريش، حَدَّثَنا عَمْرو بن صالح، عن العُمَريّ، عن نافع، عنِ ابن عُمَر، أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «إنا نشبه عثمان بأبينا إبراهيم صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ».
وهذا الحديث يرويه عن العُمَريّ عَمْرو بن صالح، ويقال: إن عَمْرو بن صالح أهوازي قاضي رام هرمز، وله غير هذا الحديث مما لاَ يُتَابَعُ عَليه.

.1295- عَمْرو بن قاسم بن حبيب التمار:

كوفي، يُكَنَّى أبا علي.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن حفص، حَدَّثَنا عباد بن يعقوب، حَدَّثَنا عَمْرو بن القاسم بن حبيب، عن يزيد بن أبي زياد، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عَبد الله، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إذا رأيتم الرايات السود قد خرجت، فأتوها ولو حبوا على الثلج».
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن سَعِيد، حَدَّثَنا جعفر بن مُحَمد بن مروان، حَدَّثَنا أبي، حَدَّثَنا عَمْرو بن القاسم بن حبيب أبو علي، وكان منزله في درب ثوبان، عن منصور، عن سلمة بن كهيل، عن عَطاء، عَن جابر؛ «أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ باع مدرا».
وهذا الحديث من حديث منصور عن سلمة غريب، لا أعلم يرويه عنه غير عَمْرو بن القاسم.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن سَعِيد، حَدَّثَنا الحسن بن علي بن عفان، حَدَّثَنا عَمْرو بن القاسم التمار، عَنِ الأَعْمَش، عَن أبي وائل قال: خطبنا علي فقال: انفروا إلى بقية الأحزاب.
ولعمرو بن القاسم غير ما ذكرت من الحديث، وَهو مع ضعفه يكتب حديثه.

.1296- عَمْرو بن الأزهر العتكي:

بصري كان بواسط.
حَدَّثَنَا حذيفة بن الحسن، حَدَّثَنا أبو أمية مُحَمد بن إبراهيم سمعت مُحَمد بن سَعِيد أبو سَعِيد الحداد يقول: كان عَمْرو بن الأزهر يكذب مجاوبة، فقيل له: كيف كان يكذب مجاوبة؟ قَال: قِيل له: رجل أسلم ثوبا له إلى حائك ينسجه له، على مَنْ الأردهالق، قال عَمْرو: حماد عن إبراهيم، قال: على رب الثوب.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي بن بحر، حَدَّثَنا عَبد الله بن أحمد الدورقي، حَدَّثَنا يَحْيى بن مَعِين قال: عَمْرو بن الأزهر كان بواسط ليس بثقة.
حَدَّثَنا ابن حماد، حَدَّثَنا عباس، عَن يَحْيى، قال: عَمْرو بن الأزهر كان بواسط، وَهو بصري ضعيف.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال: عَمْرو بن الأزهر يُقَال له: العتكي نزل بغداد.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: عَمْرو بن الأزهر، فقال لنا العتكي: نزل ببغداد، يُرْمَى بالكذب، رماه أبو سَعِيد الحداد بالكذب.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال السعدي: عَمْرو بن الأزهر غير ثقة.
وقال النسائي: عَمْرو بن الأزهر متروك الحديث.
حَدَّثَنَا أبو خولة ميمون بن مسلمة، قَال: حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن عُبَيد الله الحلبي قال: عَمْرو بن الأزهر الواسطي، عن حميد، عَن أَنَس، «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال لكاتبه: ضع القلم على أذنك، فإنه أذكر لك».
وهذا عن حميد لا أعلمه إلاَّ من رواية عَمْرو بن الأزهر عنه.
حَدَّثَنَا حسين بن عَبد الله القطان، حَدَّثَنا حسين بن سيار، حَدَّثَنا عَمْرو بن الأزهر الواسطي، عن بهز بن حكيم، عن أبيه، عَن جَدِّهِ، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «أترعون عن ذكر الفاجر متى يعرفه الناس، اذكروه بما فيه يحذره الناس».
وهذا يعرف بالجارود بن يزيد.
وقد رواه عَمْرو بن الأزهر وغيره عن بهز بن حكيم، عن أبيه، عَن جَدِّهِ، ورُوِيَ عن الثَّوْريّ من رواية ضعيف عنه، وكل من روى هذا الحديث فهو ضعيف.
حَدَّثَنَا سعد بن مُحَمد البجلي بعكا، وأَبُو عَرُوبة بحران، قالا: حَدَّثَنا المُسَيَّب بن واضح، حَدَّثَنا خالد بن عَمْرو، عن عَمْرو بن الأزهر، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عَن عائشة قالت: «لما زوج، تعني رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم ابنته أم كلثوم، قال لأم أيمن: هيئي ابنتي أم كلثوم، وزُفيها إلى عثمان، وخفقي بين يديها بالدف، ففعلت ذلك، فجاءها النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ بعد الثالثة، فدخل عليها، فقال: يا بنية، كيف وجدت بعلك؟ قالت: خير بعل، فقال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: أما إنه أشبه الناس بجدك إبراهيم وأبيك مُحَمد عليهما السلام».
وهذا الحديث لا يروى عن هشام إلاَّ من رواية عَمْرو بن الأزهر عنه.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الضحاك بن عُمَر بن أبي عاصم، حَدَّثَنا إبراهيم بن مُحَمد بن الحارث المكتب، حَدَّثَنا إسماعيل بن عَمْرو، حَدَّثَنا عَمْرو بن الأزهر، حَدَّثَنا حميد الطويل، عَن أبي نضرة، عَن أبي سَعِيد الخدري قال: «تزوج رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم أُم سَلَمة وأصدقها عشرة دراهم».
ولعمرو بن الأزهر غير ما ذكرت من الحديث، وكلها غير محفوظة.

.1297- عَمْرو بن دينار أبو يَحْيى:

قهرمان آل الزبير بصري، وكان أعور.
حَدَّثَنَا علي بن سَعِيد، حَدَّثَنا عَبد الواحد بن غياث، حَدَّثَنا حماد بن سلمة، عن عَمْرو بن دينار الأعور.
حَدَّثَنا أحمد بن مُحَمد، حَدَّثَنا يعقوب بن شيبة، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن مَعِين يقول: عَمْرو بن دينار قهرمان آل الزبير ذاهب.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، سألت يَحْيى بن مَعِين عن عَمْرو بن دينار قهرمان آل الزبير، فقال: ليس بشَيْءٍ.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: عَمْرو بن دينار قهرمان آل الزبير، مولى لهم أبو يَحْيى الأعور عن سالم فيه نظر، وقال عَمْرو بن علي، وعَمْرو بن دينار قهرمان آل الزبير، يُكَنَّى بأبي يَحْيى ضعيف الحديث.
روى عن سالم، عنِ ابن عُمَر، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ أحاديث منكرة.
وقد روى عنه هشام بن حسان وحماد بن سلمة وحماد بن زيد وشيوخنا البصريون.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال السعدي: عَمْرو بن دينار قهرمان آل الزبير عند أهل العلم ضعيف.
وقال النسائي: عَمْرو بن دينار البصري قهرمان آل الزبير أبو يَحْيى ضعيف.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن خالد الرزيقي، قَال: حَدَّثَنا أبو النعمان عارم قبل أن يختلط.
(ح) وأخبرنا بهلول الأنباري، حَدَّثَنا سَعِيد بن منصور.
(ح) وأخبرنا الساجي، حَدَّثَنا عَبد الواحد بن غياث، وَمُحمد بن موسى الحرشي.
(ح) وحدثنا الفضل بن عَبد الله بن مخلد، حَدَّثَنا بشر بن معاذ، قالوا: حَدَّثَنا حماد بن زيد، عن عَمْرو بن دينار قهرمان آل الزبير، عن سالم بن عَبد الله، عن أبيه، عَن جَدِّهِ، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم: «مَن قَال في سوق من هذه الأسواق: لا إله إلاَّ الله وحده لا شَرِيك له، له الملك وله الحمد يحيي ويميت، وَهو حي لا يموت، بيده الخير وَهو على كل شيء قدير، كتب الله تعالى له ألف ألف حسنة، ومحا عنه ألف ألف سيئة، وبنى له بيتا في الجنة».
حَدَّثَنَا عَبد الله بن زيدان، حَدَّثَنا يَحْيى بن طلحة اليربوعي، حَدَّثَنا فضيل بن عياض، عن هشام هو ابن حسان، عن عَمْرو بن دينار، عن سالم، عنِ ابن عُمَر، عن عُمَر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «مَن قَال في السوق: لا إله إلاَّ الله». فذكر نحوه.
حَدَّثَنَا جعفر بن أحمد، حَدَّثَنا هشام بن عمار، حَدَّثَنا عُمَر بن المغيرة المصيصي، قَال: حَدَّثَنا أبو يَحْيى عَمْرو بن دينار، مولى آل الزبير، عن سالم بن عَبد الله، أنه سمعه يحدث، عن عَبد الله، عن عُمَر، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ «من دخل سوقا يُصاح فيها ويُباع، فقال: لاَ اله إلاَّ الله وحده لا شَرِيك له». فذكر نحوه.
حَدَّثَنَا أبو عَرُوبة، حَدَّثَنا مُحَمد بن معمر، حَدَّثَنا إسماعيل بن حكيم الخزاعي، عن عَمْرو بن دينار قهرمان آل الزبير. فذكر بإسنادِه، نَحوه.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد الرزيقي، قَال: حَدَّثَنا عارم أبو النعمان قبل أن يختلط.
(ح) وحَدَّثَنَا بهلول بن إسحاق، حَدَّثَنا سَعِيد بن منصور.
(ح) وحدثنا الفضل بن عَبد الله، حَدَّثَنا بشر بن معاذ.
(ح) وحدثنا الساجي، أَخْبَرنا عَبد الواحد بن غياث، وَمُحمد بن موسى الحرشي، قالوا: حَدَّثَنا حماد بن زيد، عن عَمْرو بن دينار قهرمان آل الزبير، عن سالم بن عَبد الله، عن أبيه، عَن جَدِّهِ، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «ما من رجل رأى مُبتلى، فقال: الحمد لله الذي عافاني مما ابتلاك الله به، وفضلني على كثير ممن خلقه تفضيلا، إلاَّ عافاه الله من ذلك البلاء كائنا ما كان».
حَدَّثَنَا خالد بن غسان بن مالك، حَدَّثَنا أبي، حَدَّثَنا حماد بن سلمة، عن حماد بن زيد، عن عَمْرو بن دينار، عن سالم بن عَبد الله، عن أبيه، عَن جَدِّهِ، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «من رأى مبتلى، فقال: الحمد لله الذي عافاني مما ابتلاك به، وفضلني على كثير من خلقه، لم يصبه ذلك البلاء».
حَدَّثَنَا إبراهيم بن علي العُمَريّ، حَدَّثَنا معلى بن مهدي، حَدَّثَنا عَبد الوارث، قَال: حَدَّثَنا أبو يَحْيى، عن سالم بن عَبد الله، عن أبيه، عَن جَدِّهِ عُمَر، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، نحوه.
وعمرو بن دينار قهرمان آل الزبير حدث بهذين الحديثين هكذا قد روي عنه ما ذكرت، وقد روي عن عَمْرو بن دينار عن نافع، عنِ ابن عُمَر، ولاَ يعرف هذان الحديثان عن سالم، ولاَ يرويهما عن سالم غير عَمْرو بن دينار هذا، وله غير هذا من الحديث مما لم أذكره.

.1298- عَمْرو بن حَّكام:

أبو عثمان، بصري.
حَدَّثَنَا زكريا بن يَحْيى البستي، حَدَّثَنا مُحَمد بن داود الدينوري، قَال: حَدَّثَنا عَمْرو بن حكام بن أبي الوضاح البصري القرشي.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن حماد، قَال: حَدَّثَنا معاوية، قالَ: سَألتُ يَحْيى بن مَعِين عن عَمْرو بن حكام فقال: ما أعرفه.
حَدَّثَنَا ابن حماد، قَال: حَدَّثني عَبد الله بن أحمد، قَالَ: سَمِعْتُ أبي يقول: عَمْرو بن حكام يروي عن شُعْبَة نحوا من أربعة آلاف حديث، قلت له: ثقة؟ قال: تُرِكَ حديثه.
حَدَّثَنَا الجنيدي، قَال: حَدَّثَنا البُخارِيّ قال: عَمْرو بن حكام بصري ضعفه علي، وكنيته أبو عثمان.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عيسى بن مُحَمد المروزي، إجازة مشافهة، ثنا أبي، حَدَّثَنا العباس بن مصعب، قال: عَمْرو بن حكام مولى آل جبلة قدم مرو، وكان من أروى الناس عن شُعْبَة، وكان شُعْبَة له انقطاع إلى جبلة، فسمع منه بذلك السبب حديثًا كثيرًا، وكان عندهم من الثقات، حتى حدث حديثًا عن شُعْبَة، عَن علي بن زيد، عَن أبي المتوكل، عَن أبي سَعِيد؛ أن ملك الروم أهدى إلى النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ زنجبيلا، فقبل منه.
وحدثناه مُحَمد بن علي، عَن عَمْرو بن حكام. وهذا الحديث يرويه يزيد بن هارون عن سفيان بن حسين عن علي بن زيد، عَن أَنَس؛ «أن أكيدر دومة الجندل أهدى إلى النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، فقبل منه».
قال: حدثناه أبو بكر بن أبي شيبة عن مشايخه، وأنا أظن أن هذا الاختلاف من علي بن زيد.
حَدَّثَنَا علي بن العباس المقانعي، قَال: حَدَّثَنا عَبد الله بن الحكم هو ابن أبي زياد القطواني.
(ح) وحدثنا مُحَمد بن الضحاك بن عَمْرو بن أبي عاصم، حَدَّثَنا أسيد بن عاصم.
(ح) وحدثنا بشر بن موسى الغزي، حَدَّثَنا عَبد العزيز بن معاوية، قالوا: حَدَّثَنا عَمْرو بن حكام، حَدَّثَنا شُعْبَة، عَن علي بن زيد، عَن أبي المتوكل، عَن أبي سَعِيد الخدري قال: «أهدى ملك الروم إلى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم هدايا فيها جرة زنجبيل، فقسمها بين أصحابه، فأعطى كل إنسان قطعة، وأعطاني قطعة».
حَدَّثَنَا حسين بن عَبد الله بن يزيد، حَدَّثَنا سفيان بن مُحَمد الفزاري، حَدَّثَنا عَمْرو بن حكام، حَدَّثَنا شُعْبَة، عَن علي بن زيد، عَن أبي المتوكل، عَن أبي سَعِيد؛ «أن ملك الروم أهدى إلى الرسول صَلى الله عَليهِ وسَلَّم هدايا منها جرة من زنجبيل مربى». فذكر نحوه.
حَدَّثَنَا وقار بن الحسن الرقي، قَال: حَدَّثَنا مؤمل بن إهاب، قَال: حَدَّثَنا يزيد بن هارون، قَال: حَدَّثَنا سفيان بن حسين، عن علي بن زيد، عَن أَنَس؛ «أن أكيدر دومة الجندل أهدى إلى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم جرة من مَنٍّ، فأعطى أصحابه قطعة قطعة، ثم رجع إلى جابر فأعطاه قطعة أخرى، فقال: يا رسول الله، قد كنت أعطيتني، قال: هذه لبنات عَبد الله».
وهذا لا يرويه عن شُعْبَة غير عَمْرو بن حكام، فقال: عن علي بن زيد، عَن أبي المتوكل، عَن أبي سَعِيد، ورواه سفيان بن حسين من رواية يزيد عنه عن علي بن زيد، عَن أَنَس كما ذكرت، وقد تكلم الناس في عَمْرو بن حكام حيث روى عن شُعْبَة هذا الحديث، وقد رواه سفيان بن حسين، عَن أَنَس، فكان الاختلاف من علي بن زيد، فإذا كان بهذه الصورة لأن علي بن زيد يحتمل أن يخلط ويبرأ عَمْرو بن حكام من العهدة، ويبقى عليه أنه لم يروه عن شُعْبَة غيره.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عَمْرو بن أبي عاصم، حَدَّثَنا أسيد بن عاصم، حَدَّثَنا عَمْرو بن حكام، حَدَّثَنا شُعْبَة، عَن مُحَمد بن زياد، عَن أبي هريرة، «أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ صلى على قبر».
وهذا بهذا الإسناد لا أعلم يرويه غير عَمْرو بن حكام.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن الحسين الأهوازي، حَدَّثَنا أسيد بن عاصم، حَدَّثَنا عَمْرو بن حكام، حَدَّثَنا شُعْبَة، عَن حبيب بن الشهيد، عن ثابت، عَن أَنَس، «أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ صلى على قبر».
وهذا معروف بغندر عن شُعْبَة، وقد رواه عَمْرو بن حكام، وروى خارجة بن مصعب، وعَمْرو بن مرزوق عن رواية عَمْرو بن حكام.
ولعمرو بن حكام غير ما ذكرت من الأحاديث عن شُعْبَة وغيره، وعامة ما يرويه غير متابع عليه إلاَّ أنه يكتب حديثه.

.1299- عَمْرو بن يزيد:

أبو بردة، كوفي تميمي.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عباس، عَن يَحْيى، قال: أبو بردة الذي يروي عنه القواريري ضعيف.
قال: وقال لي يَحْيى: وأَبُو بردة الذي روى عنه أحمد بن عَبد الله بن يُونُس ضعيف.
قال: وأَبُو بردة الذي يحدث عنه مُحَمد بن الصلت ليس حديثه بشَيْءٍ، وليس هو من ولد أبي موسى.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن عَبد العزيز البغوي، حَدَّثَنا يَحْيى بن عَبد الحميد، حَدَّثَنا أبو بردة في منزله في بني حجرة، حَدَّثَنا علقمة بن مرثد، عنِ ابن بريدة، عَن أبيه، قال: «أُدْخِلَ النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ من قبل القبلة، وأُلْحِد له لحدا، ونصب عليه اللبن نصبا».
حَدَّثَنَا عَبد الله بن أبي سفيان، حَدَّثَنا عَبد الله بن مُحَمد العباداني، قَال: حَدَّثَنا عُبَيد بن إسحاق، حَدَّثَنا عَمْرو بن يزيد التميمي، قَال: حَدَّثني علقمة بن مرثد، عنِ ابن بريدة، عَن أبيه، قال: «أدخل رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم من قبل القبلة، وألحد له لحدا، ونصب له نصبا».
حَدَّثَنَا ابن مكرم، حَدَّثَنا أحمد بن منيع، قَال: حَدَّثَنا عَبد القدوس بن بكر، حَدَّثَنا أبو بردة، وأَبُو معشر، عن نافع، عنِ ابن عُمَر؛ أن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «كل مسكر حرام».
حَدَّثَنَا ابن صاعد، قَال: حَدَّثَنا مُحَمد بن عثمان بن كرامة، قَال: حَدَّثَنا عُبَيد الله بن موسى، عَن أبي بردة، وَهو عَمْرو بن يزيد، عن عطاء، قَالَ: سَمِعْتُ أبا هريرة، قَال: «كان رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقرأ في كل صلاة».
ولأبي بردة غير ما ذكرت من الحديث، وَهو ممن يكتب حديثه من الضعفاء.

.1300- عَمْرو بن يَحْيى بن عمارة المازني:

مدني.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، قالَ: سَألتُ يَحْيى عن عَمْرو بن يَحْيى المازني، قال: صويلح وليس بقوي.
حَدَّثَنَا أبو خليفة، وَمُحمد بن عثمان الذارع، قالا: حَدَّثَنا القعنبي، عن مالك، عن عَمْرو بن يَحْيى المازني، عَن أبي الحباب سَعِيد بن يسار، عنِ ابن عُمَر، قال: «رأيتُ رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يصلي على حمار، وَهو متوجه إلى خيبر».
أَخْبَرنا الحسن بن الفرج الغزي، حَدَّثَنا يَحْيى بن عَبد الله، حَدَّثَنا مالك.
(ح) وأخبرنا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا مُحَمد بن أبي بكر، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن مهدي، حَدَّثَنا سفيان، وشُعبة، ومالك.
(ح) وأخبرنا مُحَمد بن نصر الخواص، حَدَّثَنا الحارث بن مسكين، وأَبُو الطاهر، قالا: حَدَّثَنا ابن وهب، أَخْبَرنا عَبد الله بن عَمْرو، ويحيى بن عَبد الله بن سالم، ومالك، وابن عُيَينة، والثوري، عن عَمْرو بن يَحْيى، عن أبيه، عَن أبي سَعِيد الخدري؛ «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: ليس فيما دون خمس أواق من الورق صدقة، وليس فيما دون خمس ذود من الإبل صدقة، وليس فيما دون خمسة أوسق من التمر صدقة».
حَدَّثَنَا عبدان، حَدَّثَنا مُحَمد بن عُبَيد بن حساب، حَدَّثَنا حماد بن زيد، عن أيوب، وعبيد الله، عن عَمْرو بن يَحْيى، عن أبيه، عَن أبي سَعِيد، عَن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، نحوه.
قال: وعَمْرو بن يَحْيى المازني قد روى عنه الأئمة كما ذكرت وهم: أيوب، وعبيد الله، والثوري، وشُعبة، ومالك، وابن عُيَينة، وَعَبد الله بن عَمْرو، ويحيى بن سالم، وغيرهم، وقد روى هؤلاء عن عَمْرو بن يَحْيى، أو عامتهم غير ما ذكرت، ومالك روى من بينهم غير ما ذكرت أحاديث من مشاهير وغرائب وليس في الموطأ، وَهو لا بأس برواية هؤلاء الأئمة عنه.

.1301- عَمْرو بن عثمان الرقي:

يقال كنيته: أبو سَعِيد.
قال لنا ابن حماد قال أحمد بن شُعَيب: عَمْرو بن عثمان الرقي متروك الحديث.
حَدَّثَنَا علي بن مُحَمد بن بهلول، حَدَّثَنا عَمْرو الناقد، حَدَّثَنا عَمْرو بن عثمان الكلابي الرقي، حَدَّثَنا فهير بن زياد، عن الربيع بن صبيح، عن يزيد الرقاشي، عَن أَنَس بن مالك قال: «ذُكِرَ شاب عند رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم بعبادة وزهد، فقال: إن كانت له حرفة».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن سَعِيد الحراني، حَدَّثَنا مُحَمد بن يَحْيى بن كثير، حَدَّثَنا عَمْرو بن عثمان الرقي، حَدَّثَنا زهير، عَن أبي إسحاق، عَن أبي بردة، عن أبيه، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «لاَ نكاح إلاَّ بولي».
وهذا لم يوصله عن زهير غير عَمْرو بن عثمان.
قال الشيخ: الحديث الأول لا أعلم يرويه بذلك الإسناد غير عَمْرو بن عثمان.
وحدثنا أحمد بن مُحَمد الشرقي، حَدَّثَنا مُحَمد بن يَحْيى، حَدَّثَنا عَمْرو بن عثمان الرقي، حَدَّثَنا زهير بن معاوية الجعفي، حَدَّثَنا هشام بن عروة، عن أبيه، عَن عائشة رضي الله عنها قالت: قلت لرسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّم ََ: إن الله تبارك وتعالى ينزل سطوته على أهل نقمته، وفيهم الصالحون فيهلكون بهلاكهم، فقال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إن الله عَزَّ وَجَلَّ إذا أنزل سطوته على أهل نقمته، فوافت آجال قوم صالحين، فأهلكوا بهلاكهم، ثم يبعثون على نياتهم وأعمالهم».
قال لنا الشرقي: سمعت صالح جزرة يقول: ليس عند مُحَمد بن يَحْيى لهشام بن عروة حديث أغرب من هذا.
وعمرو بن عثمان الرقي له أحاديث صالحة عن زهير وغيره، وقد روى عنه ناس من الثقات، وَهو ممن يكتب حديثه.

.1302- عَمْرو بن عَبد الجبار السنجاري:

يُكَنَّى أبا معاوية.
روى عَن عَمِّه عبيدة بن حسان مناكير.
حَدَّثَنَا إسحاق بن بيان الأنماطي، قَال: حَدَّثَنا علي بن حرب، قَال: حَدَّثَنا عَمْرو بن عَبد الجبار، وقال ابنا عبيدة بن حسان: عَن قَتادَة، عَن أَنَس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «قبلة الرجل أخاه المصافحة».
حَدَّثَنَا عَبد الله بن أبي سفيان، حَدَّثَنا علي بن حرب، حَدَّثَنا عَمْرو بن عَبد الجبار أبو معاوية السنجاري، قَال: حَدَّثني عمي عبيدة بن حسان، عن ربيعة بن أبي عَبد الرحمن، عَن أَنَس قال: «من السنة في دفن الميت، أن يُلقى عليه التراب من قبل القبلة».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي بن إسماعيل، قال علي بن حرب: حَدَّثَنا عَمْرو بن عَبد الجبار، عن مُحَمد بن عَبد الرحمن الطفاوي، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عَن عائشة رضي الله عنها؛ «أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ كان إذا أكل الطعام، أو الإدام، أكل بثلاثة أصابع».
حَدَّثَنَا علي بن إبراهيم بن الهيثم، قَال: حَدَّثني أبو السوار أحمد بن عَبد العزيز بن معاوية بن عَمْرو بن عَبد الجبار، حَدَّثني أبي، حَدَّثَنا عَمْرو بن عَبد الجبار، عن عبيدة بن حسان، عنِ الزُّهْريّ، عن سالم، عن أبيه عَبد الله بن عُمَر، أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، قَال: «إن أحب شيء يتكلم به العبد إلى الله عَزَّ وَجَلَّ حين يستيقظ من نومه، أن يقول: سبحان الذي يحيي الموتى، ويميت الأحياء، وَهو على كل شيء قدير، فيقول الرب تعالى: صدق عبدي، وشكر نعمتي».
وهذه الأحاديث التي أمليتها مع التي لم أذكرها لعمرو بن عَبد الجبار كلها غير محفوظة.

.1303- عَمْرو بن عَبد الله الحضرمي:

رأى النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: لاَ يصح حديثه.
سمعتُ ابن حماد يذكره عن البُخارِيّ، وهذا هو حديث واحد، وإنما شك البُخارِيّ أنه لا يصح له، أي: ليس لعمرو بن عَبد الله صحبة.

.1304- عَمْرو ذو مُرٍّ الهمداني:

روى عنه أبو إسحاق وحده، لا يعرف، سمعتُ ابنَ حماد يذكره عن البُخارِيّ.
حَدَّثَنَا علي بن العباس، قَال: حَدَّثَنا أبو موسى، وأحمد بن سنان، قالا: حَدَّثَنا عَبد الرحمن، قَال: حَدَّثَنا سفيان، وشُعبة، عن أبي إسحاق، عن عَمْرو ذي مر، عن علي قال: {وأحلوا قومهم دار البوار}، قال: هم الأفجران من قريش.
وعمرو ذو مر لا يروي عنه غير أبي إسحاق أحاديث، وَهو غير معروف، وَهو في جملة مشايخ أبي إسحاق المجهولين الذين لاَ يُحَدِّثُ عنهم غير أبي إسحاق، فإن لأبي إسحاق غير شيخ يحدث عنه لا يعرف.

.1305- عَمْرو بن هاشم:

أبو مالك الجنبي.
فيه نظر؛ سمعتُ ابن حماد يذكره عن البُخارِيّ.
حَدَّثَنَا الجنيدي، قال: حَدَّثَنَا البُخارِيّ، قال: عَمرو بن هاشم، أبو مالك الجنبي، عن ابن إسحاق، فيه نظر.
حَدَّثَنَا ابن حماد، قال: حَدَّثَني عبد الله بن أحمد، عن أبيه، قال: أبو مالك الجنبي صدوقٌ، لم يكن صاحب حديث.
حَدَّثَنَا محمود بن عَبد البر، حَدَّثَنا مُحَمد بن أبي السري، حَدَّثَنا عَمْرو بن هاشم الجنبي، حَدَّثَنا جويبر، عن الضحاك بن مزاحم، عنِ ابن عباس؛ «سأل علي بن أبي طالب رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم عن قول الله تعالى: {يوم نحشر المتقين إلى الرحمن وفدا}. قال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: يا علي، وهل يكون الوفد إلاَّ الركب، والذي نفسي بيده، إنهم ليؤتون إلى قبورهم بنجائب من دُرٍّ أو ياقوت، ويركبونها حتى يَرِدوا الجنة، ما يحسُّون بشَيْءٍ من الحساب».
حَدَّثَنَا ابن صاعد، حَدَّثَنا عَبد الله بن وضاح، قَال: حَدَّثَنا أبو مالك عَمْرو بن هشام الجنبي، عن عُبَيد الله بن عُمَر، عن نافع، عنِ ابن عُمَر؛ «أنهم كانوا بالحجر مع النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، فاعتجنوا من بئر ثمود واستقوا، فأمر رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم أن يهريقوا الماء، وأن يعلفوا الإبل بالعجين، وقال: استقوا من بئر صالح».
وهذا لا أعلم يرويه عن عُبَيد الله بهذا الإسناد غير أبي مالك الجنبي.
حَدَّثَنَا ابن زيدان، حَدَّثَنا مُحَمد بن عُبَيد، حَدَّثَنا أبو مالك الجنبي، عن الحجاج، عن الحكم، عن مقسم، عنِ ابن عباس، قَال: «كان صاحب راية رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يوم بدر، علي بن أبي طالب عليه السلام ، وكان سعد بن عبادة صاحب راية الأنصار»..
وأبو مالك الجنبي له أحاديث غرائب حسان، وَإذا حدث عن ثقة فهو صالح الحديث، وَإذا حدث عن ضعيف كان يكون فيه بعض الإنكار، وَهو صدوق إن شاء الله.

.1306- عَمْرو بن حمزة البصري:

سمع منذر بن ثعلبة، عَن أبي العلاء، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، لاَ يتابع عليه.
سمعتُ ابن حماد يذكره عن البُخارِيّ.
حَدَّثَنَا جعفر بن أحمد بن الصباح، وَمُحمد بن هارون الحضرمي، قالا: حَدَّثَنا نصر بن علي، حَدَّثَنا عَمْرو بن حمزة القيسي، حَدَّثَنا المنذر بن ثعلبة، عَن أبي العلاء بن الشخير، عن البراء بن عازب قال: «لقيت النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ فصافحني، فقلتُ: يا رسول الله، كنت أحسب أن هذا من زي العجم، فقال: نحن أحق بالمصافحة منهم، ما من مُسْلِمَيْنِ التقيا فتصافحا، إلاَّ تساقطت ذنوبهما بينهما».
حَدَّثَنا مُحَمد بن أحمد بن موسى السوابيطي، حَدَّثَنا يوسف بن سَعِيد بن مسلم، حَدَّثَنا عَمْرو بن حمزة، عن صالح المري، عن الحسن، عَن أَنَس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إن الحكمة تزيد الشريف شرفا، وترفع العبد المملوك، حتى تجلسه مجالس الملوك».
وهذا الحديث لا يوصله عن صالح المري غير عَمْرو بن حمزة، وغيره يرسله.
حَدَّثَنَا محمود بن عَبد البر، حَدَّثَنا الترجماني، حَدَّثَنا صالح المري، عن الحسن، عَن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، نحوه.
ولعمرو بن حمزة من الروايات غير ما ذكرت قليل، ومقدار ما يرويه غير محفوظ.

.1307- عَمْرو بن قيس بن يُسَيْر بن عَمْرو:

حَدَّثَنَا أحمد بن علي بن بحر، حَدَّثَنا عَبد الله بن الدورقي، حَدَّثَنا يَحْيى بن مَعِين قال: عَمْرو بن قيس بن عَمْرو كان أعمى، قد رأيته ليس بثقة.
سمعت أحمد بن مُحَمد بن سَعِيد يقول: وعَمْرو بن قيس بن أسير بن عَمْرو الكندي الذي يروي عنه أبو نعيم، وعَمْرو بن قيس الملائي ثقة كوفي.
حَدَّثَنَا أحمد بن عقبة، حَدَّثَنا عَبد الله بن أحمد بن مستورد، حَدَّثَنا الأصبهاني، حَدَّثَنا عَمْرو بن قيس بن أسير بن عَمْرو الكندي، عن أبيه، عَن جَدِّهِ، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «أصرم الدعاء الأحمق».
حَدَّثَنا أحمد بن مُحَمد بن سَعِيد، حَدَّثَنا جعفر بن أحمد بن نجيح، حَدَّثَنا أبو غسان، حَدَّثَنا عَمْرو بن قيس بن يسير بن عَمْرو؛ أنه كسا أويساً القرني ثوبين، رآه عاريا، فقبلهما منه.
وعَمْرو بن قيس هذا لا أعرف له كثير حديث.

.1308- عَمْرو بَرْق:

وَهو ابن عَبد الله الصنعاني، ويقال له: أبو الأسوار.
حَدَّثَنَا علي بن أحمد بن سليمان، حَدَّثَنا ابن أبي مريم، سَمعتُ يَحْيَى بن مَعِين يَقول: عَمْرو بن عَبْد الله روى عنه مَعْمَر زعم هِشَام القاضي أنه ليس بثقةٍ ونزل عِكْرِمَة على عَمْرو بن عَبْد الله قال: ويُقال له: عَمْرو بَرْق قال: فيقال: إنه سَرَقَ كتابًا من كُتب عِكْرِمَة قال: وكان يقوم وهو سكران قال: فيضرب عِكْرِمَة على جنبه أو بعض جسده ثم يَقول:
أصبب على قلبك من بردها ** إني أرى النَّاس يموتونَ.

حَدَّثَنَا ابن أبي بكر، حَدَّثَنا العباس، عَن يَحْيى. فذكر هذه القصة، نحوه.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى يقول: عَمْرو الذي يروي عن عِكرمَة ليس بالقوي.
حَدَّثَنَا عمران بن السختياني، حَدَّثَنا هناد، حَدَّثَنا ابن المبارك، عن معمر، عن عَمْرو بن عَبد الله، عن عِكرمَة، عنِ ابن عباس؛ «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم نهى عن شريطة الشيطان، وقال: هي التي تذبح فتقطع الجلد، ولاَ تفري الأوداج».
وعمرو برق هذا له أحاديث غير هذه، وأحاديثه لا يتابعه الثقات عليها.

.1309- عَمْرو بن الوليد الأغضف:

حَدَّثَنَا الساجي، حَدَّثَنا مُحَمد بن موسى الحرشي، حَدَّثَنا معاذ بن معاذ، حَدَّثَنا الأغضف عَمْرو بن الوليد، قالَ: قُلتُ لعباد بن منصور: من حدثك أن أبي بن كعب رد على ابن مسعود حديثه في القدر؟ قَال: فقال: حَدَّثني به رجل ما أعرفه، قال: فقلت: فأنا أعرفه، قال: من هو؟ قلت: شيطان.
حَدَّثَنَا عبدان، حَدَّثَنا حسين بن بحر النيروزي قَال: كُنا عند عَمْرو بن الوليد الأغضف ومعنا داهر بن نوح، فقال: أيكم يحفظ حديث أبي عَوَانة، عن سماك، عن عَبد الرحمن بن يزيد، عن عَبد الله قال: «جَاء رجل إلى النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، فقال: إني لقيت امرأة في البستان فعملت بها كل شيء إلاَّ أني لم أجامعها، فسكت القوم». فوثب داهر فقال: حدثناه أبو عَوَانة. فذكره، فقال عَمْرو: كرمه وركدره باتنكسته بيت.
قال الشيخ: كلام بالفارسية معناه: إذا رجع قطيع الغنم، فإن المكسور الرجل.
قال لنا عبدان: وعَمْرو بن الوليد حمل أهل الأهواز على السنة، ولما قدم عَبد الله بن جعفر والد علي بن المديني، أمرهم عَمْرو بن الوليد بالكتابة عنه، حكى ذلك لنا عبدان عن سهل بن عثمان.
وسمعت أصحابنا يحكون أن يَحْيى بن مَعِين قال للقواريري: تحدث عن عَمْرو بن الوليد الأغضف وأنت أجل منه؟.
حَدَّثَنا أحمد بن مُحَمد بن عَمْرو الخفاف، قَال: حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الوهاب، قَالَ: سَمِعْتُ الحسين بن الوليد يقولُ: سَألتُ الأغضف عَمْرو بن الوليد: تُجيز شهادة من يشتم أصحاب النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؟ قال: انظر قبل، أهو مؤمن، فأجيز شهادته.
حَدَّثَنَا بشر بن موسى الغزي، وعمر بن سنان، قالا: حَدَّثَنا أبو أمية الطرسوسي، قَال: حَدَّثَنا الحكم بن يزيد الأبلي، حَدَّثَنا عَمْرو بن الوليد الأغضف، قَالَ: سَمِعْتُ شُعْبَة يقول: ما رأت عيناي في الإسلام رجلاً أفضل من يُونُس بن عُبَيد.
حَدَّثَنَا عمران السختياني، حَدَّثَنا القواريري عُبَيد الله، حَدَّثَنا عَمْرو بن الوليد الأغضف، قَالَ: سَمِعْتُ معاوية بن يَحْيى، يحدث عن يزيد بن جابر، عن جُبَير بن نفير، عن عياض بن غنم الأشعري، قَال: قَال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «يا عياض، لا تتزوجن عجوزا، ولاَ عاقرا، فإني مكاثر بكم الأمم».
وعمرو بن الوليد له أحاديث حسان غرائب، وأرجو أنه لا بأس به.

.1310- عَمْرو بن بكر السكسكي:

حَدَّثَنَا مُحَمد بن الحسن بن قتيبة، حَدَّثَنا هاشم بن مُحَمد بن يَعْلَى أبو الدرداء، حَدَّثَنا عَمْرو بن بكر السكسكي، عن ثور بن يزيد، عن مكحول، عَن أبي هريرة، أحسبه عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ «أطول الناس جوعا يوم القيامة أكثرهم شبعا في الدنيا، وأطول الناس يوم القيامة صمتا أكثرهم جشاً في الدنيا، وأبعد الناس من الله يوم القيامة القاص الذي يخالف إلى غير ما يأمر به، وشرار أُمَّتِي من يلي القضاء، إن اشتبه عليه لم يشاور، وإن أصاب بطر، وإن غضب عنف، وكاتب الشر كالعامل به».
ولعمرو بن بكر هذا أحاديث مناكير عن الثقات وابن جُرَيج، وغيره يروي عنه أبو الدرداء هذا وغيره.

.1311- عَمْرو بن عَبد الغفار الفقيمي الكوفي:

ابن أخي الحسن بن عَمْرو الفقيمي، ليس بالثبت بالحديث، حدث بالمناكير في فضائل علي رضي الله عنه.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن جعفر الإمام، حَدَّثَنا موسى بن عُمَر بن عَمْرو بن ميمون بن مهران، حَدَّثَنا عَمْرو بن عَبد الغفار الفقيمي بن أخي الحسن بن عَمْرو الفقيمي، حَدَّثَنا الأَعْمَش، عَن ميمون بن مهران، عن عَبد الله بن سيدان، عن حذيفة بن اليمان قال: لتأمرن بالمعروف، ولتنهن عن المنكر، أو ليسلطن الله شراركم على خياركم، ثم يدعو خياركم فلا يُسْتجاب لهم.
حَدَّثَنَا بدر بن الهيثم، حَدَّثَنا مُحَمد بن عُمَر بن الوليد، حَدَّثَنا شريح بن مسلمة، حَدَّثَنا عَمْرو بن عَبد الغفار الفقيمي، عَنِ الأَعْمَش، عَن عدي بن ثابت، عن البراء بن عازب قَال: «لما أتى النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ قتل جعفر دخله من ذلك حتى أتاه جبريل، فقال: إن الله تعالى قد جعل لجعفر جناحين مضرَّجَيْن بالدم يطير بهما مع الملائكة».
حَدَّثَنا صالح بن أبي مقاتل، حَدَّثَنا مُحَمد بن يزداد الكوفي، حَدَّثَنا عَمْرو بن عَبد الغفار؛ بإسناده مثله.
حَدَّثَنَا جعفر بن مُحَمد بن العباس، أَخْبَرنا أحمد بن أزداد، حَدَّثَنا عَمْرو بن عَبد الغفار، حَدَّثَنا الأَعْمَش، عَن مجاهد، عنِ ابن عُمَر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «ما تشهد الملائكة من لهوكم هذا، إلاَّ الرهان والنضال».
حَدَّثَنَا ابن صاعد، حَدَّثَنا عَبد الجبار بن العلاء، حَدَّثَنا عَمْرو بن عَبد الغفار الفقيمي الكوفي، لقيته بمكة، حَدَّثَنا الحسن بن عَمْرو، عن شقيق بن سلمة، عن عبد الله قال: لقد رأيتني ما أكف شعرا، ولاَ ثوبا، ولاَ نتوضأ من موطىء.
حَدَّثَنَا إسماعيل بن إبراهيم بن سمعان الصيرفي، حَدَّثَنا حسين بن علي الصدائي، حَدَّثَنا عَمْرو بن عَبد الغفار الفقيمي، عَنِ الأَعْمَش، عَن أبي صالح، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من أنظر معسرا، أظله الله في ظل عرشه، يوم لا ظل إلاَّ ظله».
حَدَّثَنَا أحمد بن حمدون، أَخْبَرنا أحمد بن سَعِيد الصيرفي، حَدَّثَنا عَمْرو بن عبد الغفار، حَدَّثَنا الأَعْمَش، عَن أبي صالح، عَن أبي هريرة، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «تعس عَبد الدينار، والدرهم، والخميصة».
حَدَّثَنَا أحمد، حَدَّثَنا أحمد بن يزداد، حَدَّثَنا عَمْرو بن عَبد الغفار، عَنِ الأَعْمَش، عَن أبي صالح، عَن أبي هريرة، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «حفت الجنة بالمكاره، وحفت النار بالشهوات».
وهذه الأحاديث عَنِ الأَعْمَش غير محفوظة.
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسين الصُّوفيّ، حَدَّثَنا مُحَمد بن علي بن خلف العطار، حَدَّثَنا عَمْرو بن عَبد الغفار، حَدَّثَنا شُعْبَة، عَن عاصم، عَن زر، عن عَبد الله، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لاَ تذهب الدنيا، حتى يخرج رجل من أهل بيتي يواطىء اسمه اسمي، يملأ الأرض قسطا وعدلا، كما ملئت ظلما وجورا».
وهذا من حديث شُعْبَة لا أعلم رواه عن شُعْبَة غير عَمْرو بن عَبد الغفار، وعن عَمْرو مُحَمد بن علي العطار، وَهو متهم إذا روى شيئا من الفضائل، وكان السلف يتهمونه بأنه يضع في فضائل أهل البيت، وفي مثالب غيرهم، ولعمرو غير ما ذكرت من الحديث.

.1312- عَمْرُ بن فائد:

أبو علي الأسواري، بصري، منكر الحديث.
حَدَّثَنَا عَبد الصمد بن عَبد الله بن عَبد الصمد، حَدَّثَنا أحمد بن أبي الحواري، حَدَّثَنا أبو صالح الأزدي، قَالَ: سَمِعْتُ أبا علي الإسواري عَمْرو بن فائد، يُعَاتَب بالبصرة: مالك لا تجيب الدعوة، ولاَ إخوانك؟ قَال: إِن الذين كانوا قبلكم إنما يدعون للمؤاخاة والمؤاساة، وأنتم إنما تعملون للمباهاة والمكافأة، فلست أجيب دعوتكم.
حَدَّثَنَا يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم بن يزيد، حَدَّثَنا مُحَمد بن عقيل، حَدَّثَنا أبو العلاء أيوب بن العلاء البصري، مجاورا كان بالمدينة، عن عَمْرو بن فائد، عن مطر الوراق، عَن قَتادَة، عن سَعِيد بن المُسَيَّب، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «الوضوء من البول مرة مرة، ومن الغائط مرتين مرتين، ومن الجنابة ثلاثا ثلاثا».
وهذا الحديث منكر بهذا الإسناد لا أعلم رواه غير عَمْرو بن فائد.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد الشرقي، حَدَّثَنا حمدان السلمي، حَدَّثَنا حجاج بن مهاجر، حَدَّثَنا عَمْرو بن فائد الأسواري، عن مطر الوراق، عَن قَتادَة، عَن أَنَس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لما عرج بي إلى السماء الدنيا، مررت على نهر عجاج يطرد مثل السبخ، أشد بياضا من اللبن، وأحلى من العسل، وحافتاه قباب من در مجوف، فضربت بيدي إلى حمُأته، فإذا مسك وضربت بيدي إلى رضراضه، فإذا در، فقلتُ: يا جبريل، ما هذا؟ قال: هذا الكوثر الذي أعطاك ربك».
وهذا الحديث بهذا الإسناد منكر، يرويه عَمْرو بن فائد.
حَدَّثَنا مُحَمد بن داود بن دينار، حَدَّثَنا أحمد بن مُحَمد بن الحباب البصري، حَدَّثَنا عَمْرو بن فائد، حَدَّثَنا موسى بن يسار، عن الحسن، عَن أَنَس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إن لله تعالى سيفا مغمودا في غمده ما دام عثمان بن عفان حيا، فإذا قتل عثمان، جُرِّدَ ذلك السيف، فلم يُغْمَد إلى يوم القيامة».
وهذا بهذا اللفظ وهذا المتن، لا أعرفه إلاَّ عن عَمْرو بن فائد، ولعمرو بن فائد غير ما ذكرت أحاديث مناكير.

.1313- عَمْرو بن جرير البجلي:

حَدَّثَنَا الحسن بن علي الأهوازي، حَدَّثَنا عَبد الله بن مُحَمد بن يَحْيى بن أبي بُكَير، حَدَّثَنا عَمْرو بن جَرير، عَن سفيان الثَّوْريّ، عن صفوان بن سليم، عَن أبي سلمة، عن عائشة، رضي الله عنها، قالت: «ما رأيت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يصوم في شهر أكثر مما يصوم في شعبان، كان يصومه عامته، بل يصومه كله».
وهذا عن الثَّوْريّ غير محفوظ، وكذلك عن صفوان، ولم أسمع به إلاَّ من حديث عَمْرو بن جَرير، عَن الثَّوْريّ.
حَدَّثَنَا علي بن أحمد بن مروان، حَدَّثَنا أحمد بن عُبَيد النحوي، أبو عصيدة لقب، يُكَنَّى أبا جعفر، حَدَّثَنا عَمْرو بن جرير، حَدَّثَنا إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن جرير، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من صلى أربع ركعات عند الزوال قبل الظهر يقرأ في كل ركعة: الحمد لله وآية الكرسي، بنى الله له بيتا في الجنة، لا يسكنه إلاَّ نبي، أو صديق، أو شهيد».
وبهذا الإسناد عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ يقُول: «مَن صلى بين المغرب والعشاء الآخرة عشرين ركعة، يقرأ في كل ركعة: {قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ} بنى الله له في الجنة قصرين مبهمين، لا فصل بينهما، ولاَ وصل».
وبإسناده؛ قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من صلى بعد العشاء الآخرة ركعتين، يقرأ في كل واحدة خمس عشرة مرة: {قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ} بنى الله له ألف قصر في الجنة».
وهذه الأحاديث عن إسماعيل بن أبي خالد غير محفوظة بهذا الإسناد كلها، ولعمرو بن جرير غير ما ذكرت من الحديث مناكير الإسناد والمتن.

.1314- عَمْرو بن الحصين الكلابي:

بصري. حدث بغير حديث عن الثقات، منكر.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي بن المثنى، حَدَّثَنا عَمْرو بن الحصين، حَدَّثَنا حفص بن غياث النخعي، عنِ ابن جُرَيج، عَن عطاء، عنِ ابن عباس، قَال: قَال رجل: يا رسول الله، وجبت علي بدنة، وقد نحرت البدن، فماذا ترى؟ قال: اذبح مكانها سبعا من الشاة.
حَدَّثَنا ابن المثنى، حَدَّثَنا عَمْرو بن الحصين، حَدَّثَنا ابن علاقة، حَدَّثَنا خصيف، عن مجاهد، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من حفظ على أُمَّتِي أربعين حديثًا، مما ينفعهم من أمر دينهم، بُعِثَ يوم القيامة من العلماء».
حَدَّثَنَا ابن المثنى، حَدَّثَنا عَمْرو، حَدَّثَنا ابن علاقة، عن ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، قَالَ: سَمِعْتُ عَبد الملك بن مروان، يحدث عن أبيه مروان بن الحكم، عن زيد بن ثابت قال: «شكوت إلى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم أرقا أصابني، فقال: قل: اللهم غارت النجوم، وهدأت العيون، وأنت حي قيوم، لا تأخذك سنة ولاَ نوم، يا قيوم، اهد ليلي، وأنم عيني، فقلتها، فأذهب الله عني ما كنت أجد».
وهذه الأحاديث لا يرويها بأسانيدها غير عَمْرو بن الحصين، وَهو مظلم الحديث، ويروي عن قوم معروفين، وله غير ما ذكرت من الحديث، وعامة حديثه كما ذكرته.
حَدَّثَنَا أحمد، حَدَّثَنا عَمْرو، حَدَّثَنا معتمر بن سليمان، قَالَ: سَمِعْتُ معمرا، يحدث عنِ الزُّهْريّ، عَن أبي أمامة بن سهل بن حنيف، عن سعد بن أبي وقاص، قَالَ: سَمِعْتُ رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقول: «إني لأعلم كلمة لا يقولها مكروب إلاَّ فرج الله عنه، كلمة أخي يُونُس، فنادى في الظلمات أن لا إله إلاَّ أنت سبحانك، إني كنت من الظالمين».

.1315- عَمْرو بن مالك النكري:

بصري. منكر الحديث عن الثقات، وَيَسْرِقُ الحديث.
سمعت أبا يَعْلَى يقول: عَمْرو بن مالك النكري كان ضعيفا.
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، وعمران السجستاني، وَعلي بن سَعِيد بن بشير الرازي، قالوا: حَدَّثَنا عَمْرو بن مالك النكري البصري، قَال: حَدَّثَنا الوليد بن مسلم، عن الأَوْزاعِيّ، عَن يَحْيى بن أبي كثير، عَن أبي سلمة، عن معيقب قَال: «لما نظر رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم إلى سعد بن معاذ على سريره قال: لقد اهتز لموته عرش الرحمن». واللفظ لأبي يعلى.
وهذا بهذا الإسناد لم يروه عن الوليد غير عَمْرو بن مالك هذا، وغيره من أصحاب الوليد، ورُوِيَ هذا عن الوليد بهذا الإسناد، أن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «ويل للأعقاب من النار».
والحديث هو ذاك، وهذا جاء به عَمْرو بن مالك.
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا عَمْرو بن مالك، حَدَّثَنا الفضيل بن سليمان، عن عَبد الرحمن بن إسحاق القرشي، عن مُحَمد بن المنكدر، عَن أَنَس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «سألت ربي عَزَّ وَجَلَّ اللاهين من ذرية البشر، فوهبهم لي».
وهذا رواه غير عَمْرو بن مالك عن الفضيل بن سليمان عن عَبد الرحمن بن إسحاق، عنِ الزُّهْريّ، عَن أَنَس، قال عَمْرو: عن مُحَمد بن المنكدر عن أنس.
ولعمرو غير ما ذكرت أحاديث مناكير، بعضها سرقها من قوم ثقات.

.1316- عَمْرو بن زياد بن عَبد الرحمن بن ثوبان:

مولى النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، يُكَنَّى أبا الحسن يحدث عن بكر بن مضر ويعقوب القمي وغيرهما، منكر الحديث يسرق الحديث، ويحدث بالبواطيل، وكان يسكن بردان.
حَدَّثَنَا روح بن عَبد المجيب، حَدَّثَنا عَمْرو بن زياد الباهلي أبو الحسن سنة أربع وثلاثين ومِئَتَين، حَدَّثَنا إبراهيم بن سَعِيد، عَن مُحَمد بن إسحاق عن هشام بن عروة، عن أبيه، عَن عائشة رضي الله عنها قالت: «تزوجني رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم وأنا بنت سبع سنين، فعالجني أهلي بكل شيء، فلم أسمن، فأطعموني القثاء بالتمر، فسمنت عليه كأحسن السمن».
وهذا الحديث يرويه يُونُس بن بُكَير عن مُحَمد بن إسحاق، وعَمْرو بن زياد جاء به عن إبراهيم بن سعد عن مُحَمد بن إسحاق.
حَدَّثَنَا روح بن عَبد المجيب، حَدَّثَنا عَمْرو بن زياد، حَدَّثَنا ابن المبارك، عَن يَحْيى بن أيوب، عَن عُبَيد الله بن زحر، عن علي بن يزيد، عَنِ القاسم، عَن أبي أمامة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من نظر إلى محاسن امرأة فغض طرفه في أول نظرة، رزقه الله تعالى عبادة، يجد حلاوتها في قلبه».
وهذا بهذا الإسناد غير محفوظ.
حَدَّثَنَا حمدان بن أحمد البلدي، حَدَّثَنا صالح بن العلاء بن وضاح بن بُكَير أبو شُعَيب العبدي، حَدَّثَنا عَمْرو بن زياد بن عَبد الرحمن بن ثوبان مولى النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، حَدَّثَنا حماد بن زيد، وَعَبد الوهاب الثقفي عن أيوب، عَن أبي قلابة، عَن أَنَس، أنه سمع النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ يقول: «إذا ركب الناس الخيل، ولبسوا القباطي، وتركوا الشام، واكتفى الرجال بالرجال، والنساء بالنساء، عمهم الله بعقوبة من عنده».
وهذا بهذا الإسناد منكر موضوع على حماد بن زيد، وَعَبد الوهاب الثقفي.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الضحاك، عن عَمْرو بن أبي عاصم النبيل، حَدَّثَنا يزيد بن خالد الأصبهاني، حَدَّثَنا عَمْرو بن زياد، حَدَّثَنا يَحْيى بن سليم الطائفي، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عَن عائشة رضي الله عنها، عَن أبي بكر الصديق رضي الله عنه، سمعت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقُول: «مَن زار قبر والديه، أو أحدهما يوم الجمعة، فقرأ: {يس} غفر له».
وهذا الحديث بهذا الإسناد باطل، ليس له أصل، ولعمرو بن زياد غير هذا من الحديث، منها سرقة يسرقها من الثقات، ومنها موضوعات، وكان هو يتهم بوضعها.

.1317- عَمْرو بن المخرم أبو قتادة:

بصري. روى عنِ ابن عُيَينة وغيره بالبواطيل، يُكَنَّى أبا قتادة.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن هارون، حَدَّثَنا أحمد بن الهيثم، حَدَّثَنا أبو قتادة عَمْرو بن مخرم، حَدَّثَنا ابن عُيَينة، عن يُونُس بن عُبَيد، عن الحسن، عَن أمه، عن أُم سَلَمة قالت: قَال لي رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «يا أُم سَلَمة، اعملي، ولاَ تتكلي، فإن شفاعتي للهالكين من أمتي».
حَدَّثَنَا أبو عَرُوبة، حَدَّثَنا أبو رفاعة، حَدَّثَنا أيوب بن سليمان بوادي القرى، حَدَّثَنا مُحَمد بن دينار، عن يُونُس، عن الحسن، عَن أمه، عن أُم سَلَمة قالت: قَال لي رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «اعملي، ولاَ تتكلي، فإن شفاعتي على الهالكين من أمتي».
وهذا عنِ ابن عُيَينة عن يُونُس بن عُبَيد باطل، لا يرويه إلاَّ عَمْرو بن مخرم هذا، وهذا الإسناد الثاني أَيضًا، وبهذا الحديث غير محفوظ أَيضًا.
حَدَّثَنَا موسى بن هارون التوزي، حَدَّثَنا أحمد بن عُمَر بن يُونُس، حَدَّثَنا عَمْرو بن مخرم البصري، حَدَّثَنا يزيد بن زريع، حَدَّثَنا خالد الحذاء، عن عِكرمَة، عنِ ابن عباس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «يكون في آخر أُمَّتِي نفر يقال لهم: الرافضة، ينتحلون حب أهل بيتي وهم كاذبون، علامة كذبهم شتم أبي بكر وعمر، من أدركهم منكم فليقتلهم، فإنهم مشركون».
وهذا حديث بهذا الإسناد، وخاصة عن يزيد بن زريع عن خالد، باطل، لا أعلم يرويه غير عَمْرو بن مخرم، وعن عَمْرو أحمد بن مُحَمد اليمامي، وَهو ضعيف أَيضًا، فلا أدري أُتِيَنا من قِبَل اليمامي أو من قِبَل عَمْرو بن مخرم.
حَدَّثَنَا حمزة بن داود الثقفي الأبلي، حَدَّثَنا مُحَمد بن شُعَيب الساجي، حَدَّثَنا عَمْرو بن المخرم، حَدَّثَنا ثابت الحفار، عنِ ابن أبي مليكة، عن عائشة، «سألت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم عن
كسب المعلمين؟ فقال: إن أحق ما أُخِذَ عليه الأجر كتاب الله تعالى»
.
وهذا الحديث، وإن كان في إسناده ثابت الحفار لا يعرف، فَهُوَ حَدِيثُ مُنْكَرٍ.
حَدَّثَنَا أحمد بن صالح الفارسي، قَال: حَدَّثَنا جعفر بن طرخان، حَدَّثَنا عَمْرو بن مخرم، حَدَّثَنا جرير بن حازم، عن عَمْرو بن شُعَيب، عن أبيه، عَن جَدِّهِ، «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: لا تسترضعوا الزانية، فإن اللبن يعدي».
حَدَّثَنَا أحمد، حَدَّثَنا جعفر، حَدَّثَنا عَمْرو بن مخرم أبو قتادة، حَدَّثَنا هيثم، عن لَيث، عَن مجاهد قال: مكتوب في التوراة: أن لا تبايعوا بالمزابنة فإنها حرام.
وهذا بهذا الإسناد عن مجاهد لا يعرف إلاَّ من رواية عَمْرو، ولعمرو غير ما ذكرت من الحديث مناكير كلها.

.1318- عَمْرو بن خليف أبو صالح الحتاوي:

وحتاوة قرية بعسقلان.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الحسن بن قتيبة، حَدَّثَنا أبو صالح عَمْرو بن خليف الحتاوي، حَدَّثَنا رواد بن الجراح، وآدم جميعًا، قالا: حَدَّثَنا حفص بن ميسرة، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن عَبد الله بن عَمْرو بن العاص، قَال: قَال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «إن ثلاثة نفر ممن كان قبلكم خرجوا يمتارون لأهلهم، فأصابتهم السماء، فلجأوا إلى غار في الجبل». فذكر حديث الغار بطوله.
قال لنا ابن قتيبة: ذكرت هذا الحديث لمحمد بن خلف، فقال: إنما حَدَّثَنا آدم ورواد، عن حفص، عن موسى بن عقبة، عن نافع، عنِ ابن عُمَر، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ. وهذا الذي ذكره ابن خلف هو الصواب، والذي جاء به عَمْرو بن خليف، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن عَبد الله بن عَمْرو أبطل، أو قال: باطل.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الحسن بن قتيبة، حَدَّثَنا عَمْرو بن خليف، حَدَّثَنا أيوب بن سويد، عنِ ابن جُرَيج، عَن عطاء، عنِ ابن عباس، قَال: قَال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «دخلت الجنة، فرأيت فيها ذئبا فقلت: أذئب في الجنة؟ فقال: إني أكلت ابن شرطي»، قال ابن عباس: هذا وقد أكل ابنه، فلو أكله رَفِعَ في عليين.
قال لنا ابن قتيبة: فقلت لعمرو بن خليف: أيوب بن سويد حدثك هذا؟ قَال: نَعم حقا. فذكرت هذا الحديث لأحمد بن الفضل الصائغ على وجه التعجب، فقال: لم نزل نسمع هذا الحديث عن أيوب بن سويد.
وهذا الحديث بهذا الإسناد وبغير هذا الإسناد باطل، لم يروه غير عَمْرو بن خليف، وأيوب بن سويد وإن كان فيه ضعف، فلا يحتمل هذا كله.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عَبد العزيز العسقلاني، حَدَّثَنا أبو صالح عَمْرو بن خليف الحتاوي، حَدَّثَنا مُحَمد بن مخلد الرعيني، حَدَّثَنا نعيم، يَعني ابن سالم بن قنبر، عَن أَنَس بن مالك، قَال: قَال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «لاَ ترضع لكم الحمقاء، فإن اللبن يعدي».
وهذا عن نعيم بن سالم عَن أَنَس يحتمل، ولعمرو بن خليف أحاديث غير ما ذكرت موضوعات، وكان يتهم بوضعها.

.- من اسمه عثمان:

.1319- عثمان بن مقسم أبو سلمة البري:

بصري.
سمعت عبدان يقول: كان عند شيبان خمسون ألف حديث، لا تسمع منه بينها عن عثمان خمسة وعشرين ألفا.
سمعت يوسف بن يعقوب النيسابوري يقول: حَدَّثَنا مُحَمد بن عُمَر بن علي بن مقدم، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمد بن كثير يقول: سَمعتُ عثمان البري، يقول: ليس ميزان إنما هو العدل، وحكى عَمْرو بن علي، عَن إسماعيل بن الفضل، عن عثمان بن مقسم فقال: ميزان التبن، ميزان العلف، وكان ينكر الميزان.
حَدَّثَنَا الحسين بن يوسف الفربري، حَدَّثَنا مُحَمد بن عيسى بن سورة، قَال: حَدَّثَنا مُحَمد بن عبدة الآملي، قَال: حَدَّثَنا وهب بن زمعة، عن عَبد الله بن المُبَارك، أنه ترك حديث عثمان البري.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن جعفر الإمام، حَدَّثَنا مؤمل بن إهاب، قَال: قَال يزيد بن هارون: دخلت البصرة ومحدثوها عثمان البري ونصر بن طريف، وكنا نأتي هشام الدستوائي في السر، فأسقط الله هذين وعلا هذا.
حَدَّثَنَا علي بن أحمد بن سليمان، قَال: حَدَّثَنا ابن أبي مريم، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن مَعِين يقول: ومن المعروفين بالكذب ووضع الحديث عثمان البري.
وقال عَمْرو بن علي، وممن اجتمع عليه أهل العلم من أهل الحديث أنه لا يروي عن قوم من البصريين، فمنهم من يصدق، وَهو مبتدع، وآخر يغلط الكثير، وكان مما أجمعوا عليه عثمان بن مقسم البري، وَهو أبو سلمة الكندي، وَهو صدوق، ولكنه كثير الوهم والغلط، وكان صاحب بدعة.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ، حَدَّثني عَمْرو بن علي، حَدَّثَنا عثمان بن مقسم الكندي، مولاهم أبو سلمة، تركه يَحْيى وابن المبارك، وقال ابن مهدي: عثمان هو البري البصري، وحكى عَمْرو بن علي، عَن معاذ بن معاذ قال: عثمان البري لم يكن فيه خير.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ، قَال: حَدَّثَنا عَمْرو بن علي، قَالَ: سَمِعْتُ أبا عاصم يقول: ما بت على باب أحد قط إلاَّ على باب عثمان البري.
حَدَّثني عَمْرو بن على قال: وسمعتُ يزيد بن زريع يقول: وقع في يدي كتاب عن نافع فظننت أنه بقيته من حديث ابن عون فإذا هو عثمان البري فرددته في القمطر، وقلت: ادخل ادخل.
حَدَّثَنَا عَمْرو بن علي قال: وسمعتُ أبا داود يقول: في صدري عشرة آلاف حديث عن عثمان البري لعلي ما حدثت منها بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا ابن حماد، قَال: حَدَّثَنا معاوية، عَن يَحْيى، قال: عثمان البري ضعيف.
حَدَّثَنَا ابن حماد، قَال: حَدَّثَنا عباس، عَن يَحْيى، قال: البري ليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنا ابن حماد، قَال: حَدَّثني صالح، قَال: حَدَّثَنا علي، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن سَعِيد يقول: حَدَّثني سَعِيد بن عُبَيد، قال علي: هذا جار ليحيى، يُكَنَّى أبا عامر، وأبوه عُبَيد صاحب السابري عن الأغضف، وَهو عَمْرو بن الوليد قَال: كنتُ جالسا مع سفيان الثَّوْريّ فقال: حَدَّثَنا البري، عن منصور، عَن أبي وائل عن عَبد الله في المسح على الخفين، فقال: كذب.
وقال علي: وقد رأيت أبا سَعِيد بن عُبَيد، وَهو سَعِيد بن عُبَيد بن مسلم صاحب السابري سأل أبا سالم عن بيع المصاحف.
حَدَّثَنَا ابن صاعد، حَدَّثني صالح، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن سَعِيد يقول: قال: عُبَيد الله بن عُمَر نزل علي البري قال: فكان يدخل على نافع قال: فسأله عن شيء، قال يَحْيى: أراه من القرآن، قال: فاتهمه وأخرجه، قال: فكلمت له نافعا فتركه، قال: ثم قدمت البصرة فجعل يلطفني، فقال لي أيوب: إنه قد بدل بعدك.
حَدَّثَنَا ابن حماد، قَال: حَدَّثَنا صالح، قَال: حَدَّثَنا يَحْيى بن سَعِيد، قَالَ: سَمِعْتُ البري يحدث عن نافع، قَالَ: سَمِعْتُ ابن عُمَر يقول: عرفة كلها موقف.
قال يَحْيى: فحدثني ابن جُرَيج قلت لنافع: سمعتُ ابن عُمَر يقول: عرفة كلها موقف؟ قَال: لاَ.
حَدَّثَنَا ابن حماد، قَال: حَدَّثني صالح، قَال: حَدَّثَنا علي، قَال: قَال يَحْيى سمعت البري يحدث عن نافع؛ أن ابن عُمَر كان يأكل من بدنته، قال يَحْيى: قال ابن جُرَيج: قلت لنافع: أكان ابن عمر يأكل من لحم نسكه؟ فلم يخبرني عنه بشَيْءٍ، قال يَحْيى، وسمعت البري يقول: قبل أن ألقى سفيان، قال: أبو إسحاق عن مسلم بن نفير، فقلت له: إنما هو نذير، قال يَحْيى: فسألت سفيان، فقال: مُسلم بن نُذَير أشهر من ذلك.
حَدَّثَنَا ابن حماد، قَال: حَدَّثَنا صالح، قَال: حَدَّثَنا علي، قَالَ: سَمِعْتُ سلم بن قتيبة يقول: قلت لشعبة: إنه عثمان البري يحدثنا عَن أبي إسحاق، أنه سمع أبا عبيدة يحدث أنه سمع ابن مسعود فقال: أوه، كان أبو عبيدة ابن سبع سنين، وجعل يضرب جبهته.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال السعدي: عثمان البري كذاب، كذبه الثَّوْريّ.
وسمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: عثمان بن مقسم أبو سلمة البري تركه يَحْيى القطان.
قال عَبد الرحمن بن مهدي: عثمان أحب إلي من العمري.
وقال النسائي: عثمان بن مقسم متروك الحديث.
حَدَّثَنَا يَحْيى بن مُحَمد بن البختري، حَدَّثَنا شيبان، قَال: حَدَّثَنا أبو سلمة الكندي، عَن عاصم، عَن زر قال: أتيت صفوان بن عسال فقال: «كان النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ يأمرنا ألا نخلع خفافنا ثلاثة أيام ولياليهن، وذكره».
وجاء أعرابي فسأله: أرأيت رجلاً يحب قوما؟ فقال: «المرء مع من أحب»، وأخبرنا «أن من قبل المشرق بابا مفتوحا للتوبة». فذكره.
أَخْبَرنا الحنائي، قَال: حَدَّثَنا شيبان، قَال: حَدَّثَنا أبو سلمة الكندي، عَن يَحْيى بن أبي كثير، عَن أبي سلمة، عن جعفر بن عَمْرو بن أمية؛ «أن أباه رأى النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ يومًا يمسح على خفيه».
حَدَّثَنَا الحنائي، قَال: حَدَّثَنا شيبان، قَال: حَدَّثَنا أبو سلمة، قَال: حَدَّثَنا جابر بن يزيد الجعفي، عن عامر الشعبي؛ أن إبراهيم بن أبي موسى الأشعري قال: قدم علينا المغيرة بن شُعْبَة أميرا، فأخبرنا «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم خرج من الخلاء، فانطلقت إلى شاكلة راحلتي، فحللت إداوتي وعلى النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ جبة ضيقة الكم، فتوضأ ومسح على خفيه».
وأبو سلمة الكندي هو عثمان بن مقسم، وشيبان يكنيه لضعفه.
حَدَّثَنَا أحمد بن جعفر البلخي، قَال: حَدَّثَنا مُحَمد بن عُمَر البزار، قَال: حَدَّثَنا سُرَيج بن النُّعْمان، قَال: حَدَّثَنا عثمان بن مقسم، عن علقمة بن مرثد، عن زر بن حبيش، عن سَعِيد بن عَبد الرحمن بن أبزى، عن أبيه، عَن عُمَر بن الخطاب، رضي الله عنه، قال: «رأيتُ رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يدعو هكذا، وبسط سريج كفه اليسرى، وقال بإصبعه اليمنى يحركها السبابة».
حَدَّثَنَا علي بن إبراهيم بن الهيثم، قَال: حَدَّثَنا أحمد بن علي الأفطح، قَال: حَدَّثَنا يَحْيى بن سلام، قَال: حَدَّثَنا عثمان يَعني ابن مقسم، عَن قَتادَة عن كثير مولى عَبد الرحمن بن سبرة، عَن أبي سَعِيد الخدري، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «عدة المختلعة حيضة».
حَدَّثَنَا علي بن العباس، قَال: حَدَّثَنا عُمَر بن مُحَمد بن الحسن، قَال: حَدَّثَنا أبي، قَال: حَدَّثَنا عثمان بن مقسم، عَن قَتادَة، عَن أبي نضرة، عَن أبي سَعِيد، عَن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «في كل صلاة قراءة، فاتحة الكتاب وما تيسر من القرآن».
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن ناجية، قَال: حَدَّثَنا عثمان بن حفص التومي، قَال: حَدَّثَنا عاصم بن سليمان، قَال: حَدَّثَنا عثمان بن مقسم، عن حماد عن إبراهيم، عن الأسود، عن عَبد الله قال: «سجد رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم سجدتي السهو بعد السلام، وتشهد فيهما، وسلم عن يمينه وعن شماله».
حَدَّثَنا أحمد بن مُحَمد بن عَبد الواحد، حَدَّثَنا الصوري، قَال: حَدَّثَنا موسى بن أيوب النصيبي، قَال: حَدَّثَنا عَبد الله بن عصمة النصيبي، عن عثمان بن مقسم، عن سَعِيد بن أبي سَعِيد المقبري، عَن أبي هريرة قَال: «إِن شيخا وشابا سألا رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم عن قبلة الصائم، فرخص للشيخ ولم يرخص للشاب».
حَدَّثَنَا أحمد بن عامر البرقعيدي، قَال: حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الرحمن، قَال: حَدَّثَنا أبو سلمة، عن عثمان بن مقسم، عن سَعِيد المقبري، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إن أشد الناس عذابا يوم القيامة عالم لم ينفعه علمه».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن هارون البرقي، قَال: حَدَّثَنا أبو الطاهر وأحمد بن سَعِيد، قالا: حَدَّثَنا ابن وهب أخبرني يَحْيى بن سلام، عن عثمان بن مقسم، عن سَعِيد المقبري، عَن أبي هريرة؛ أن رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ قَال، نحوه، وقال: «لم ينفعه الله بعلمه».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن هارون، قَال: حَدَّثَنا أبو الطاهر وأحمد بن سَعِيد، قالا: حَدَّثَنا ابن وهب.
(ح) وحدثنا ابن أبي قرصافة، قَال: حَدَّثَنا يُونُس، قَال: حَدَّثني ابن وهب، قَال: حَدَّثني يَحْيى بن سلام، عن عثمان بن مقسم، عن نعيم المجمر، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «أكذب الناس الصناع».
ولعثمان البري غير حديث كثير عَمَّن يروي عنه، وله أصناف، وعامة حديثه مما لاَ يُتَابَعُ عَليه إسنادًا أو متنا، وَهو ممن يغلط الكثير، ونسبه قوم إلى الصدق وضعفوه للغلط الكثير الذي كان يغلط، إلاَّ أنه في الجملة ضعيف، ومع ضعفه يكتب حديثه.

.1320- عثمان بن فائد أبو لبابة القرشي:

يروي عنه سليمان بن عَبد الرحمن منكر الحديث.
حَدَّثَنَا أبو قصي إسماعيل بن مُحَمد، حَدَّثَنا سليمان بن عَبد الرحمن الدمشقي، حَدَّثَنا عثمان بن فائد، عن مُحَمد بن إسحاق، عن يزيد بن رومان، عن عروة عن عائشة رضي الله عنها قالت: الهريسة والمضيرة أنزلتا من السماء.
وهذا، وإن كان موقوفا، فإنه منكر موقوفا كان أو مسندا، ولم يروه غير عثمان بن فائد، وعنه سليمان.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن منير، قَال: حَدَّثَنا الرمادي، قَال: حَدَّثَنا سليمان بن عَبد الرحمن، حَدَّثَنا عثمان بن فائد أبو لبابة، قَال: حَدَّثَنا صالح بن أبي الأخضر، عنِ الزُّهْريّ، عن سَعِيد، عَن أبي هريرة، قَال: «كان النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ إذا أتي بالباكورة من الرطب وضعها على وجهه وعلى عينيه».
وهذا اختلف الضعفاء على الزُّهْريّ على ألوان، والأصل في هذا مرسل عنِ الزُّهْريّ؛ كان النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ إذا أتي بالباكورة.
حَدَّثَنا مُحَمد بن منير، حَدَّثَنا مُحَمد بن صالح كيلجة، حَدَّثَنا سليمان ابن ابنة شرحبيل، حَدَّثَنا عثمان بن فائد عن جعفر بن برقان، عن ميمون بن مهران، عن يزيد الأصم، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «رِضَى عُمَر رحمة، وغضبه عذاب».
وهذا عن جعفر بن برقان لم أسمعه إلاَّ من رواية عثمان عنه، ولعثمان بن فائد غير ما ذكرت من الحديث، وَهو قليل الحديث، وعامة ما يرويه ليس بالمحفوظ.

.1321- عثمان بن عَبد الرحمن بن عُمَر بن سعد بن أبي وقاص:

أبو عَمْرو الوقاصي الزُّهْريّ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن حماد، حَدَّثَنا عباس، عَن يَحْيى، قال: الوقاصي اسمه عثمان بن عَبد الرحمن، وَهو ضعيف.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ، حَدَّثَنا عثمان بن عَبد الرحمن القرشي الزُّهْريّ الوقاصي، يُقَال له: أبو عَمْرو الحالكي، من ولد سعد بن مالك، عنِ الزُّهْريّ، سكتوا عنه.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال السعدي: عثمان الوقاصي ساقط.
وقال النسائي: عثمان بن عَبد الرحمن الوقاصي متروك الحديث.
حَدَّثَنا الفضل بن عَبد الله بن مخلد، حَدَّثَنا إسحاق بن بهلول الأنباري، حَدَّثَنا عَبد الله بن نافع المخزومي، حَدَّثَنا المغيرة بن إسماعيل بن أيوب بن سلمة، عن عثمان بن عَبد الرحمن الزُّهْريّ، عنِ ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها قالت: «سئل رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم عن الرجل يتبع المرأة حراما، أينكح ابنتها؟ أو يتبع الابنة حراما، أينكح أمها؟ قالت: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: لاَ يحرم الحرام الحلال، إنما يحرم ما كان بنكاح حلال».
قال إسحاق: قال عَبد الله بن نافع، وبه نأخذ.
حدثناه إسحاق بن إبراهيم بن يُونُس، حَدَّثَنا يَحْيى بن المغيرة المخزومي، حَدَّثني أخي مُحَمد بن المغيرة، عن أبيه المغيرة بن إسماعيل، عن عثمان بن عَبد الرحمن، عنِ ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة قالت: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «لاَ يقيد حلال بحرام، من أتى امرأة فجورا فلا عليه أن يتزوج أمها أو ابنتها، فأما نكاح فلا».
حَدَّثَنَا ابن مسلم الجوربذي، حَدَّثَنا ابن أبي ميسرة، حَدَّثَنا الفضل بن صالح المؤذن، حَدَّثَنا عثمان بن عَبد الرحمن بن عُمَر بن سعد بن أبي وقاص، عنِ الزُّهْريّ، عن عروة، عن عائشة قالت: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «نعم العون الهدية في طلب الحاجة».
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا هذيل بن إبراهيم الجماني، وكان صاحب جمة، قَال: حَدَّثَنا عثمان بن عَبد الرحمن من ولد سعد بن أبي وقاص، عنِ الزُّهْريّ، عَن أَنَس، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ: «مَن قَال لا إله إلاَّ الله في ساعة ليل أو نهار طلست ما في صحيفته من السيئات، حتى تصير إلى مثلها من الحسنات».
وبإسناده؛ قَال: حَدَّثَنا عثمان بن عَبد الرحمن، عنِ الزُّهْريّ، عن سَعِيد بن المُسَيَّب، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «تعمل هذه الأمة برهة بكتاب الله عَزَّ وَجَلَّ، ثم تعمل برهة بسنة رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، ثم تعمل بالرأي، فإذا عملوا بالرأي فقد ضلوا وأضلوا».
وهذا قد رواه حماد الأبح عنِ الزُّهْريّ أَيضًا، وسائر الأحاديث عنِ الزُّهْريّ التي أمليتها لا يرويها عنِ الزُّهْريّ غير عثمان هذا، ولعثمان غير ما ذكرت من الحديث، وعامة أحاديثه مناكير، إما إسناده أو متنه منكرا.

.1322- عثمان بن عَبد الرحمن الجمحي:

بصري، يُكَنَّى أبا عَمْرو، منكر الحديث.
حَدَّثَنَا إسحاق بن إبراهيم بن يُونُس والقاسم بن مُحَمد بن عباد، قالا: حَدَّثَنا سويد، قَال: حَدَّثَنا عثمان بن عَبد الرحمن الجمحي، عن يُونُس، عن الحسن، عَن معقل بن يسار، قالَ: قُلتُ: يا رسول الله، إني لآخذ العنز، فأذبحها فأرحمها، قال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «إن رحمتها يرحمك الله».
وهذا لا يرويه عن يُونُس بهذا الإسناد غير عثمان هذا، وقد رواه عدي بن الفضل عن يُونُس عن معاوية بن قرة عن أبيه، هذا الحديث بعينه.
حَدَّثَنَا عبدان، وأحمد بن حفص، قالا: حَدَّثَنا مُحَمد بن عُبَيد بن حساب، حَدَّثَنا عثمان بن عَبد الرحمن، عن حميد، عَن أَنَس؛ «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم أمر بلالا أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة».
وهذا يرويه عثمان عن حميد وَمُحمد بن شُعَيب بن شابور.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عبدة، حَدَّثَنا مُحَمد بن عُبَيد بن حساب، حَدَّثَنا عثمان بن عَبد الرحمن، عن عَبد الله بن طاوس، عن أبيه، عَن أبي هريرة قال: ذُكِرَ الدجال عند النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ فقال: «تلده أمه وهي مقبورة في قبرها، فإذا ولدته حملته النساء الخطاءات والخطاءُون».
وهذا عنِ ابن طاوس لا أعلم يرويه غير عثمان هذا.
حَدَّثَنَا علي بن إسماعيل بن أبي النجم الرقي، والحسن بن أحمد بن إبراهيم بن فيل البالسي، قالا: حَدَّثَنا عامر بن سيار، قَال: حَدَّثَنا عثمان بن عَبد الرحمن القرشي، عن نافع، عنِ ابن عُمَر قال: «رفعت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم لصلاة العيد فما رأيته صلى قبلها، ولاَ بعدها».
حَدَّثَنَا الحسين بن عَبد الله القطان، حَدَّثَنا عامر بن سيار، قَال: حَدَّثَنا أبو عَمْرو عثمان بن عَبد الرحمن، عن نافع، عنِ ابن عُمَر، قَال: «كان رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يلحظ في صلاته، ولاَ يلتفت».
حَدَّثَنَا علي بن إسماعيل بن أبي النجم، حَدَّثَنا عامر بن سيار، حَدَّثَنا أبو عَمْرو القرشي، قَال: حَدَّثني عطاء بن أبي رباح، سمعت أبا هريرة يقول: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّم: «يا أبا هريرة زُر غبا تزدد حبا».
حَدَّثَنَا أحمد بن علي المدائني، حَدَّثَنا مُحَمد بن إبراهيم أبو أمية، حَدَّثَنا إسحاق بن كعب، حَدَّثَنا عثمان بن عَبد الرحمن الجمحي، عن عطاء بن أبي رباح، عنِ ابن عباس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «اللهم علم معاوية الكتابة والحساب، وقه العذاب».
حَدَّثَنَا علي بن مُحَمد الصائغ، حَدَّثَنا عمران بن سوار، قَال: حَدَّثَنا عثمان بن عَبد الرحمن القرشي، حَدَّثَنا أبو الزبير، عن جابر، قَال: «كان رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يغتسل بالصاع، ويتوضأ بالمد».
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا هذيل بن إبراهيم الحماني، حَدَّثَنا عثمان بن عَبد الرحمن، عن حماد بن أبي سليمان، عَن أبي وائل، عن عَبد الله بن مسعود؛ أن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «طلب العلم فريضة على كل مسلم».
وهذا الحديث بهذا الإسناد عن حماد، لا يرويه غير عثمان عنه.
حَدَّثَنَا صالح بن أبي الجن، حَدَّثَنا مُحَمد بن سيار الشيزري، قَال: حَدَّثَنا عامر بن سيار، حَدَّثَنا أبو عَمْرو القرشي، عن حماد بن أبي سليمان، عن شقيق، عنِ ابن مسعود، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «الخلق عيال الله، فأحب عياله ألطفهم بأهله».
وهذا أَيضًا يرويه عثمان عن حماد.
حَدَّثَنَا علي بن إسماعيل بن أبي النجم، حَدَّثَنا عامر بن سيار، حَدَّثَنا عثمان بن عَبد الرحمن، عنِ الزُّهْريّ، عَن أبي وديعة، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «قدموا قريشا، ولاَ تَقَدَّمُوها: وتَعَلَّمُوا منها، ولاَ تُعَلِّمُوها».
حَدَّثَنا الحسين بن عَبد الله القطان، حَدَّثَنا عامر بن سيار، حَدَّثَنا عثمان بن عَبد الرحمن القرشي، عن مكحول، عَن أبي أمامة الباهلي، أو واثلة بن الأسقع، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إذا كان يوم القيامة، جمع الله العلماء فقال: إني لم أستودع حكمتي قلوبكم، وأنا أريد أن أعذبكم، ادخلوا الجنة».
وهذه الأحاديث لعثمان التي ذكرتها عامتها لا يوافقه عليها الثقات، وله غير ما ذكرت، وعامة ما يرويه مناكير إما إسنادًا وإما متنا.

.1323- عثمان بن مطر الشيباني:

بصري وكان ضريرا، يُكَنَّى أبا الفضل، ويقال كنيته: أبو علي.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عباس، عَن يَحْيى، قال: عثمان بن مطر ضعيف.
حَدَّثَنا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا أحمد بن أبي يَحْيى، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى يقول: عثمان بن مطر الشيباني ليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا علان، حَدَّثَنا ابن أبي مريم، سألت يَحْيى عن عثمان بن مطر، فقَال: ضَعيف، لا يُكتَب حديثُهُ.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال: عثمان بن مطر أبو الفضل الشيباني سمع ثابتا ومعمرا، سمع منه سَعِيد بن سليمان وَعلي بن هاشم، وروى عن وكيع عن عثمان الشيباني عن الأزرق، عنده عجائب.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: عثمان بن مطر الشيباني سمع ثابتا ومعمرا، منكر الحديث.
قال النسائي: عثمان بن مطر ضعيف.
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسين الصُّوفيّ، قَال: حَدَّثَنا عَبد الملك بن عَبد رَبِّهِ الطائي، حَدَّثَنا أبو علي المكفوف واسمه عثمان، عن الحسن بن أبي جعفر، عن مُحَمد بن جحادة. فذكر حديثًا.
حَدَّثَنَا الحسن بن سفيان بهذا الحديث أَيضًا عن مُحَمد بن أَبَان، عن عثمان بن مطر، عن الحسن بن أبي جعفر، عنِ ابن جحادة، عن نافع، عنِ ابن عُمَر، حديث الحجامة.
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا معاذ بن شُعْبَة، حَدَّثَنا عثمان بن مطر، عن ثابت، عَن أَنَس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «أحسنوا جوار نعم الله عَزَّ وَجَلَّ، لا تنفروها، فقلما زالت عن قوم فعادت إليهم».
حَدَّثَنَا محمود بن عَبد البر، حَدَّثَنا إسماعيل الترجماني، حَدَّثَنا عثمان بن مطر البصري، عن ثابت، عَن أَنَس قال: «مر علينا رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم ونحن صبيان نلعب فقال: السلام عليكم يا صبيان».
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد البراثي، حَدَّثَنا بشر بن الوليد، حَدَّثَنا عثمان بن مطر، يُكَنَّى أبا الفضل، عن ثابت، عَن أَنَس قال: «جَاء جبريل إلى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم فقال له: إن كفارة المجلس سبحانك اللهم وبحمدك استغفرك اللهم وأتوب إليك».
حَدَّثَنَا البراثي، حَدَّثَنا عَبد الله بن عون الخزاز، حَدَّثَنا عثمان بن مطر، عن ثابت البناني، عَن أَنَس؛ في قوله تعالى: {سابقوا إلى مغفرة من ربكم} قال: التكبيرة الأولى.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن يَحْيى بن سليمان المروزي، حَدَّثَنا علي بن الجعد، قَال: حَدَّثَنا عثمان بن مطر، حَدَّثَنا ثابت، عَن أَنَس؛ «أن رجلاً أقبل إلى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم ونحن صبيان نلعب، ورسول الله في حلقة، فأثنوا عليه شرا، فرحب به النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، فلما مضى قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: إن شر الناس منزلة عند الله يوم القيامة من يخاف لسانه، ويخاف شره».
حَدَّثَنَا الحسن بن سفيان، حَدَّثَنا أبو الربيع الزهراني، حَدَّثَنا سلام الطويل، عن عثمان بن مطر، عن ثابت، عَن أَنَس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «اتخذوا الحمام المقصصة في بيوتكم، يلهو الشيطان بها دون صبيانكم».
وهذه الأحاديث عن ثابت غير محفوظة، إلاَّ حديث السلام على الصبيان.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي بن القاسم، حَدَّثَنا طالوت، حَدَّثَنا عثمان بن مطر، عن حنظلة السدوسي، عَن أَنَس؛ «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قنت في صلاة الصبح».
وبإسناده؛ «أن رجلاً قال: يا رسول الله، يسجد بعضنا لبعض؟ قَال: لاَ، قال: فيلتزم بعضنا بعضا؟ قَال: لاَ قال: فيصافح بعضنا بعضا؟ قَال: نَعم».
حَدَّثَنَا علي بن عَبد الحميد الغضائري، حَدَّثَنا بشر بن الوليد، حَدَّثَنا عثمان بن مطر، حَدَّثَنا علي بن الحكم البناني، عن نافع، عنِ ابن عُمَر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «عليكم بغسل الدبر فإنه يذهب بالباسور».
وهذا حدثناه الغضائري مرة أخرى عن بشر، عن عثمان، عن الحسن بن أبي جعفر، عن علي بن الحكم البناني، وَهو حديث منكر.
ولعثمان بن مطر غير ما ذكرت من الأحاديث، وأحاديثه عن ثابت خاصة مناكير، وسائر أحاديثه فيها مشاهير وفيها مناكير، والضعف بين على حديثه.

.1324- عثمان بن أبي العاتكة:

أبو حفص القاص، دمشقي. كان مقرئ أهل دمشق ومعلمهم.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، قَال: حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، قالَ: قُلتُ ليحيى بن مَعِين: فعثمان بن أبي العاتكة، قال: ليس بشَيْءٍ.
قال عثمان: سمعت دحيما ينسبه إلى الصدق ويثني عليه ويقول: كان معلم أهل دمشق، يعني عثمان، ويقال: له: أبو حفص القاص ويقال: بالشام للمقرىء معلم.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عباس، عَن يَحْيى، قال: عثمان بن أبي العاتكة، وَهو أبو حفص القاص ليس بشَيْءٍ.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال السعدي: رأيت يَحْيى بن مَعِين لا يحمد حديثه، يعني عثمان بن أبي العاتكة.
وقال النسائي: عثمان بن أبي العاتكة أبو حفص القاص ضعيف.
حَدَّثَنَا جعفر بن أحمد بن عاصم، حَدَّثَنا هشام بن عمار، حَدَّثَنا صدقة بن خالد، حَدَّثَنا عثمان بن أبي عاتكة أبو حفص القاص، عن علي بن يزيد، عَنِ القاسم، عَن أبي أمامة الباهلي؛ أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «اجتنبوا الكبر، فإن العبد لا يزال يتكبر حتى يقول الله عَزَّ وَجَلَّ: اكتبوا عبدي هذا في الجبارين».
وبهذا الإسناد ثلاثون حديثًا، حدثناه ابن عاصم، عامتها ليست بمستقيمة.
حَدَّثَنَا جعفر، حَدَّثَنا هشام، قَال: حَدَّثَنا مُحَمد بن شُعَيب قال: أخبرني أبو حفص القاص عثمان بن أبي العاتكة، عن علي بن يزيد أخبره، عَنِ القاسم أبي عَبد الرحمن، عَن أبي أمامة الباهلي، عن عقبة بن عامر قال: «خرجت ذات يوم فلقيت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم فبدرت فأخذت بيده ثم قلتُ: يا رسول الله، ما نجاة المؤمن، بأبي أنت وأمي؟ قال: يا عقبة، املك عليك لسانك، وليسعك بيتك، وابك على خطيئتك».
وبإسناده؛ قال: «خرجت ذات يوم فلقيت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، فبدرت فأخذت يده، ثم قلتُ: يا رسول الله، ما فواضل الأعمال، بأبي أنت وأمي؟ قال: صل من قطعك، وأعط من حرمك، واعف عمن ظلمك».
وعن أبي أمامة بهذا الإسناد عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ أحاديث، حَدَّثَنا ابن عاصم بها، ليست بمستقيمة.
حَدَّثَنَا الحسن بن سفيان، حَدَّثَنا صفوان بن صالح، حَدَّثَنا الوليد بن مسلم، حَدَّثَنا عثمان بن أبي العاتكة، عن علي بن يزيد، عَنِ القاسم، عَن أبي أمامة، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «عليكم بالعلم قبل أن يقبض، وقبضه أن يرفع، وجمع بين أصبعيه السبابة والوسطى، ثم قال: العالم والمتعلم شَرِيكان في الخير، ولاَ خير في سائر الناس».
حَدَّثَنَا سَعِيد بن هاشم الطبراني، قَال: حَدَّثَنا دحيم، حَدَّثَنا الوليد، حَدَّثَنا عثمان بن أبي العاتكة، عن علي بن يزيد، عَنِ القاسم، عَن أبي أمامة، عن معاذ بن جبل؛ «أنه كان له قدح مضبب بنحاس، فيه يوضئ رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم إذا توضأ، ويسقيه إذا شرب».
حَدَّثَنَا سَعِيد، حَدَّثَنا دحيم، حَدَّثَنا الوليد، حَدَّثَنا عثمان بن أبي العاتكة، عن علي، عَنِ القاسم، عَن أبي أمامة، عن معاذ بن جبل؛ أن رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «رأس هذا الأمر الإسلام، فمن أسلم سلم، وعموده الصلاة، وذروة سنامه الجهاد في سبيل الله، لا يناله إلاَّ أفضلهم».
ولعثمان بن أبي العاتكة غير ما ذكرت من الحديث، وعامة ما يرويه بهذا الإسناد عن علي بن يزيد، عَنِ القاسم، عَن أبي أمامة، وَهو مع ضعفه يكتب حديثه.

.1325- عثمان بن عُمَير أبو اليقظان:

كوفي بجلي.
حَدَّثَنَا أحمد بن يَحْيى بن زهير، حَدَّثَنا أحمد بن سعد الزُّهْريّ، حَدَّثَنا إبراهيم بن عرعرة، قَالَ: سَمِعْتُ أبا أحمد الزبيري يقول: كان الحارث بن حصيرة وعثمان أبو اليقظان يؤمنان بالرجعة.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عباس، عَن يَحْيى، قال: عثمان أبو اليقظان كوفي ليس حديثه بشَيْءٍ.
حَدَّثَنا ابن حماد، قَال: حَدَّثني عَبد الله بن أحمد، عَن أبيه، قال: عثمان بن عُمَير أبو اليقظان ضعيف، خرج إلى الفتنة مع إبراهيم بن عَبد الله بن حسن، وَهو عثمان بن قيس، يُقَال له: ابن عُمَير، وابن قيس، كان ابن مهدي قد ترك حديثه.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا أحمد بن أبي يَحْيى قال: عرض بعض أصحاب الحديث على يَحْيى بن مَعِين، وأنا أسمعُ، فقال له عثمان بن المغيرة: هو ابن أبي زُرْعَة، وَهو أبو اليقظان عثمان بن عُمَير روى عنه شَرِيك؟ قَال: نَعم.
حَدَّثَنَا إسماعيل بن إبراهيم الصيرفي، حَدَّثَنا الحسن بن شبيب، حَدَّثَنا شَرِيك، عَن أبي اليقظان، عن زاذان، عن جرير، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «اللحد لنا، والشق لغيرنا».
حَدَّثَنا مُحَمد بن يَحْيى بن سليمان، حَدَّثَنا خلف بن هشام، حَدَّثَنا أبو شهاب، عن الحجاج هو ابن أرطاة، عن عثمان، عن زاذان، عن جرير قال: «جَاء رجل إلى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، فقال: علمني الإسلام، فقال: تشهد أن لا إله إلاَّ الله، وأن محمدا عبده ورسوله، وتقيم الصلاة، وتوتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت، وتحب للناس ما تحب لنفسك، وتكره لهم ما تكره لنفسك، قال: فمضى، فوقعت به بكرة في جحر ضب، فوقصته ناقته، فقصمت عنقه، فمات، فأخبر النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ فقال: رحمه الله، عمل يسيرا وجُزِيَ كثيرًا، قالوا: يا رسول الله، يلحد له؟ فقال: ألحدوا له، اللحد لنا، والشق لغيرنا».
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد البراثي، قَال: حَدَّثَنا يَحْيى الحماني، قَال: حَدَّثَنا شَرِيك، عَن أبي اليقظان، عن عدي بن ثابت، عن أبيه، عَن جَدِّهِ، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «المستحاضة تدع الصلاة أيام أقرائها، ثم تغتسل وتتوضأ لكل صلاة وتصلي وتصوم».
وعن أبيه، عَن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، رفعه، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، مثله، أو نحوه.
وعن أبيه عَن جَدِّهِ، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «خمس في الصلاة من الشيطان: العطاس، والنعاس، والتثاؤب، والرعاف، والحيض».
أَخْبَرنا مُحَمد بن الحسن النحاس، قَال: حَدَّثَنا منصور بن أبي مزاحم، قَال: حَدَّثَنا شَرِيك، بإسنادِه، نَحوه، وزاد: القيء.
، حَدَّثَنا أحمد بن علي بن بحر، قَال: حَدَّثَنا عَبد الله بن الدورقي، قَال: حَدَّثَنا يَحْيى بن مَعِين قال: أبو اليقظان عثمان بن عُمَير، ليس بذاك.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، قَال: حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، قالَ: سَألتُ يَحْيى بن مَعِين عن عثمان أبي اليقظان، قال: ليس به بأس.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن يَحْيى بن آدم، وَالحُسَين بن عياض، قالا: حَدَّثَنا إبراهيم بن أبي داود، قالَ: سَألتُ يَحْيى بن سَعِيد، عَن أبي اليقظان قال: هو عثمان بن عُمَير، قلت له: فكيف حديثه؟ فقال: صالح، وليس هو عثمان الثقفي، ذلك ثقة.
حَدَّثَنَا الحسين بن عياض، قَال: حَدَّثَنا إبراهيم بن أبي داود، قالَ: قُلتُ ليحيى بن مَعِين: حديث وكيع عن سُفيان، عَن أبي اليقظان، عن زاذان، عنِ ابن عُمَر؛ المؤذنون على كثبان المسك. فقال: لم أسمعه من وكيع.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ، قَال: كان يَحْيى وَعَبد الرحمن لا يحدثان عَن أبي اليقظان عثمان بن عُمَير، ويقال: هو ابن قيس البجلي، وَهو عثمان بن أبي حميد الأعمى الكوفي، روى عن زاذان عن جَرير، عَن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ «اللحد لنا والشق لغيرنا».
ولا يتابعه عليه أحد، وروى عثمان عن عدي بن ثابت، عن أبيه، عن جده عَن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، وعن أبيه عَن علي في المستحاضة، ولاَ يصح.
قال البُخارِيّ: قال عَمْرو بن علي: كان يَحْيى وَعَبد الرحمن لا يحدثان عن عثمان أبي اليقظان، وَهو ابن عُمَير ويقال: هو ابن قيس البجلي الكوفي، روى عنه الثَّوْريّ.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: عثمان بن عُمَير أبو اليقظان كان يَحْيى وَعَبد الرحمن لا يحدثان عنه.
كتب إلي مُحَمد بن الحسن، قَال: حَدَّثَنا عَمْرو بن علي قال: حدث يَحْيى، عَن أبي معاوية، عَنِ الأَعْمَش، عَن عثمان بن قيس، عن زاذان، عن علي؛ في قوله تعالى: {إلاَّ أصحاب اليمين} قال: هم أطفال المسلمين، فاستحسنه، ثم قال: عثمان هذا أبو اليقظان ولم يرضه.
وقال عَمْرو بن علي: عثمان بن عُمَير أبو اليقظان كوفي، روى عنه الأَعْمَش وشَرِيك وسفيان، كان يَحْيى لا يرضاه.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال السعدي: عثمان بن عُمَير غالي المذهب.
سمعتُ ابن حنبل يقول: هو منكر الحديث.
وقال النسائي: عثمان بن عُمَير أبو اليقظان كوفي ليس بالقوي.
حَدَّثَنَا زكريا الساجي، قَال: حَدَّثَنا موسى بن إسحاق الكناني، قَال: حَدَّثَنا عَبد الله بن نُمَير، قَال: حَدَّثَنا الأَعْمَش، عَن عثمان بن عُمَير أبي اليقظان، عَن أبي حرب بن أبي الأسود، قَالَ: سَمِعْتُ عَبد الله بن عمرو يقول: سمعت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقول: «ما أظلت الخضراء، ولاَ أقلت الغبراء من رجل أصدق من أبي ذر».
وعثمان بن عُمَير أبو اليقظان هذا رديء المذهب، غال في التشيع، يؤمن بالرجعة، على أن الثقات قد رووا عنه، وله غير ما ذكرت، ويكتب حديثه على ضعفه.

.1326- عثمان بن سعد الكاتب:

بصري، يُكَنَّى أبا بكر.
سمعت خالد بن النضر، قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرو بن علي يقول: عثمان بن سعد الكاتب أبو بكر.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي بن بحر، قَال: حَدَّثَنا عَبد الله بن الدورقي، قَال: حَدَّثَنا يَحْيى بن مَعِين قال: عثمان بن سعد الكاتب بصري ليس بذاك.
حَدَّثَنَا علان، قَال: حَدَّثَنا ابن أبي مريم، قالَ: سَألتُ يَحْيى بن مَعِين عن عثمان بن سعد فقال: ضعيف.
حَدَّثَنَا ابن حماد، قَال: حَدَّثَنا معاوية، عَن يَحْيى، قال: عثمان بن سعد الكاتب بصري ليس بذاك.
وقال: وعثمان بن غياث ثقة، وكان يَحْيى بن سَعِيد يضعف حديثه في التفسير.
حَدَّثَنَا ابن حماد، قَال: حَدَّثَنا صالح، قَال: حَدَّثَنا علي، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن مَعِين يقول، وذُكِرَ له عثمان بن سعد الكاتب، فجعل يعجب من الرواية عنه، قال يَحْيى: سمعته يقول يومًا: حَدَّثني عُبَيد بن عُمَير، قال يَحْيى: فوصفه، فإذا هو عَبد الله بن عُبَيد.
وقال النسائي: عثمان بن سعد الكاتب ليس بالقوي.
حَدَّثَنَا الساجي، قَال: حَدَّثَنا إبراهيم بن غسان الغلابي، قَال: حَدَّثَنا أبو عاصم، عَن عثمان بن سعد الكاتب، عَن أَنَس، أن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «الصمت حكم وقليل فاعله».
حَدَّثَنَا الساجي، قَال: حَدَّثَنا سهل السكري، قَال: حَدَّثَنا سَعِيد بن مُحَمد بن الجرمي، حَدَّثَنا أبو عُبَيد الحداد، قَال: حَدَّثَنا عثمان بن سعد الكاتب، قَالَ: سَمِعْتُ أنس بن مالك يقول: أَوْلَمَ النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ بأم سليم.
قال لنا الساجي: هذا خطأ، إنما هو أُم سَلَمة.
حَدَّثَنَا عبدان، حَدَّثَنا مُحَمد بن معمر، قَال: حَدَّثَنا يَحْيى بن كثير، قَال: حَدَّثَنا عثمان بن سعد الكاتب، عَن أَنَس؛ «أن قبضة سيف رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم كانت من فضة».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عَبد الحميد، قَال: حَدَّثَنا عُمَر بن شبة، حَدَّثَنا يَحْيى كثير، قَال: حَدَّثَنا عثمان بن سعد الكاتب، عَن أَنَس؛ أن قبضة سيف رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم كانت من فضة، وكان سيف رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم حنيفيا.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي بن القاسم، قَال: حَدَّثني عثمان بن طالوت، قَال: حَدَّثَنا يَحْيى بن كثير، عن عثمان بن سعد، عَن أَنَس بن مالك، قَال: «كان رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم إذا نزل منزلا لم يرتحل منه حتى يودعه بركعتين».
حَدَّثَنَا محمود الواسطي، حَدَّثَنا القاسم بن عيسى الواسطي، قَال: حَدَّثَنا أحمد بن مصعب الباهلي أبو هاشم، عن عثمان بن سعد الكاتب، قَالَ: سَمِعْتُ أنس بن مالك قَال: كُنا نجلس عند رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم كأنما على رءُوسنا الطير، ما يتكلم مِنَّا أحد إلاَّ أبو بكر وعمر رضي الله عنهما.
حَدَّثَنا مُحَمد بن يوسف بن عاصم، قَال: حَدَّثَنا زيد بن أخزم، قَال: حَدَّثَنا أبو عاصم، عَن عثمان بن سعد الكاتب، عن عِكرمَة، عنِ ابن عباس؛ «أَنَّ رجلاً قال: يا رسول الله، إني إذا أكلت اللحم انتشرت فحرمته، فأنزل الله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم}».
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا القواريري، قَال: حَدَّثَنا مُحَمد بن بكر بن عثمان البرساني، قَال: حَدَّثَنا عثمان بن سعد الكاتب، قَال: قَال ابن سِيرِين: صنعت سيفي على سيف سمرة، وقال سمرة: صنعت سيفي على سيف رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، وكان حنيفيا.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن عَبد العزيز البغوي، قَال: حَدَّثَنا الفضل بن الصباح، حَدَّثَنا أبو عبيدة الحداد، عن عثمان بن سعد، هو الكاتب، عن الحسن، عَنْ عُتَيٍّ، عَن أبي بن كعب، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «إن الملائكة صلت على آدم عليه السلام، فكبرت عليه أَرْبعًا، وقالت: هَذِهِ سُنَّتُكُمْ يا بني آدم».
ولعثمان بن سعد غير ما ذكرت من الحديث، وَهو حسن الحديث مع ضعفه يكتب حديثه.

.1327- عثمان بن عطاء الخراساني:

حَدَّثَنَا ابن حماد، قَال: حَدَّثَنا معاوية، عَن يَحْيى، قال: عثمان بن عطاء ضعيف.
حَدَّثَنا الجنيدي، قَال: حَدَّثَنا البُخارِيّ، قَال: حَدَّثَنا حيوة، قَال: حَدَّثَنا ضمرة قال: مات عثمان بن عطاء سنة خمس ومائة، وَهو مولى المهلب بن أبي صفرة الأزدي، سكن أبوه الشام، أصله من بلخ ليس بذاك.
وقال عَمْرو بن علي: عثمان بن عطاء الخراساني منكر الحديث.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال السعدي: عثمان بن عطاء الخراساني ليس بالقوي في الحديث.
حَدَّثَنَا أبو عبيدة مُحَمد بن عَبد الله بن أحمد بن بشير بن ذكوان بدمشق، قَال: حَدَّثَنا أبي عَبد الله بن أحمد بن بشير بن ذكوان، قَال: حَدَّثَنا عراك بن خالد، عن عثمان بن عطاء الخراساني، عن أبيه، عن عِكرمَة، عنِ ابن عباس قَال: «لما عُزِّيَ النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ بابنته رقية امرأة عثمان، قال: الحمد لله، دفن البنات من المكرمات».
وهذا لا أعلم يرويه عن عِكرمَة غير عطاء، وعن عطاء ابنه عثمان، وعن عثمان عراك بن خالد، وعنه عَبد الله بن أحمد، وحدثنا جماعة من الشيوخ عن عَبد الله بن أحمد بهذا الحديث، إلاَّ أنه حديثه عن عراك.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن عَبد الواحد، قَال: حَدَّثَنا موسى بن أيوب النصيبي، قَال: حَدَّثَنا مُحَمد بن عثمان بن عطاء الخراساني، عن أبيه، عَن جَدِّهِ، عنِ ابن عمران، عن عائشة رضي الله عنها قالت: «كان أحب الأعمال إلى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم أربعة، عملان يجهدان جسده، وعملان يجهدان ماله، فأما اللذان يجهدان ماله: فالجهاد، والصدقة، وأما اللذان يجهدان جسده: فالصوم، والصلاة».
حَدَّثَنَا أبو قصي، قَال: حَدَّثَنا سليمان بن عَبد الرحمن، قَال: حَدَّثَنا سويد بن عَبد العزيز، عن عثمان بن عطاء الخراساني، عن أبيه، عَن عَمْرو بن شُعَيب، عن أبيه، عَن جَدِّهِ، أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «من أغلق بابه دون جاره مخافة على أهله وماله، فليس ذلك بمؤمن، وليس بمؤمن من لم يأمن جاره بوائقه، أتدري ما حق الجار؟ إذا استعانك أعنته، وَإذا استقرضك أقرضته، وَإذا افتقر عدت عليه، وَإذا مرض عدته، وَإذا أصابه خير هنأته، وَإذا أصابته مصيبة عزيته، وَإذا مات اتبعت جنازته، ولاَ تستطل عليه بالبناء، تحجب عنه الريح إلاَّ بإذنه، ولاَ تؤذه بقتار قدرك إلاَّ أن تغرف له منها، وإن اشتريت فاكهة فأهد له، فإن لم تفعل فأدخلها سرا، ولاَ يخرجها ولدك ليغيظ بها ولده، أتدرون ما حق الجار؟ والذي نفسي بيده، ما يبلغ حق الجار إلاَّ قليل ممن رحمه الله، فما زال يوصيهم بالجار حتى ظنوا أنه سيورثه، ثم قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: الجيران ثلاثة، فمنهم من له ثلاثة حقوق، ومنهم من له حقان، ومنهم من له حق، فأما الذي له ثلاثة حقوق، فالجار المسلم القريب، له حق الجوار، وحق الإسلام، وحق القرابة، وأما الذي له حقان، فالجار المسلم، له حق الجوار، وحق الإسلام، وأما الذي له حق واحد، الجار الكافر له حق الجوار، قلنا: يا رسول الله، نطعمهم من نسكنا؟ قَال: لاَ تطعموا المشركين شيئا من النسك».
ولعثمان بن عطاء غير ما ذكرت من الحديث، وَهو ممن يكتب حديثه.

.1328- عثمان الشحام:

حَدَّثَنَا ابن حماد، قَال: حَدَّثني صالح، قَال: حَدَّثَنا علي، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى، وذكر عثمان الشحام فقال: يعرف وينكر، ولم يكن عندي بذاك.
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا إبراهيم بن الحجاج، حَدَّثَنا حماد بن سلمة، عن عثمان الشحام، عن مسلم بن أبي بكرة، عن أبيه، «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم كان يقول: اللهم إني أعوذ بك من الكفر والفقر وعذاب القبر».
وعثمان الشحام ليس له كثير حديث، وما أرى به بأسا في رواياته.

.1329- عثمان بن العلاء:

عن سلمة بن وردان، منكر الحديث. سمعتُ ابن حماد يذكره عن البُخارِيّ.
حَدَّثني الجنيدي، قَال: حَدَّثَنا البُخارِيّ قال: عثمان بن العلاء عن سلمة بن وردان، سمع أنسا، رفعه، قال: خالف ما يرى.
قاله إبراهيم بن حمزة، حَدَّثَنا مُحَمد بن معن منكر الحديث.
وعثمان بن العلاء ليس هو بالمعروف، وسلمة بن وردان لعله أشر منه، والذي ذكره البُخارِيّ عن عثمان بن العلاء عن سلمة بن وردان إنما هو حديث واحد.

.1330- عثمان بن عثمان القرشي:

روى عنه أحمد بن حنبل. مضطرب الحديث، سمعتُ ابنَ حماد يذكره عن البُخارِيّ.
حَدَّثَنَا الجنيدي، قَال: حَدَّثَنا البُخارِيّ، قَال: حَدَّثَنا عثمان بن عثمان أبو عَمْرو القرشي، وقال هلال بن بشر: هو الغطفاني.
وقال ابن الطباع: حَدَّثَنا عثمان بن عثمان الكلبي، سمع علي بن زيد قال: مات عُمَر بن عَبد العزيز لأربعين سنة.
سمع منه أحمد بن حنبل، مضطرب الحديث.
حَدَّثَنَا علي بن إبراهيم بن الهيثم، حَدَّثَنا أبو موسى مُحَمد بن المثنى، حَدَّثَنا عثمان بن عثمان الغطفاني قال: عن عُمَر بن نافع، عن أبيه، عَن عَبد الله بن عُمَر قال: «نهى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم عن القزع، قال: القزع أن يحلق الرأس للصبي ويترك بعضه».
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، قَال: حَدَّثَنا مُحَمد بن إسماعيل بن أبي سمينة البصري، قَال: حَدَّثَنا عثمان بن عثمان الغطفاني، حَدَّثَنا الزبير بن خربوذ، عن شيخ من أهل المدينة، عن عَبد الرحمن بن عوف قال: «عممني رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم فأرسلها من بين يدي ومن خلفي».
حَدَّثَنَا عيسى بن مُحَمد الختلي، حَدَّثَنا أحمد بن روح الأهوازي، قَال: حَدَّثَنا عثمان بن عثمان الغطفاني، حَدَّثَنا ابن أبي ذئب، عن سَعِيد بن أبي سَعِيد، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «المملوك يصنع طعامكم، ويصيبه حر النار، فادعوه له، فإن أبي فأطعموه في يده، وإن ضربتموهم فلا تضربوهم على وجوههم».
حَدَّثَنَا ابن سلم، قَال: حَدَّثَنا عَبد الله بن هانئ، قَال: حَدَّثَنا عثمان المديني، يُكَنَّى أبا عَمْرو، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، قَال: قَال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «أعطوا الأجير أجره قبل أن يجف عرقه».
ولعثمان بن عثمان غير ما ذكرت، ولم أر في حديثه منكرا فأذكره، ومقدار ما ذكرته هو يُرْوى عن حديث غيره.

.1331- عثمان بن عَبد الرحمن الطرائفي الحران:

يُكَنَّى أبا عَبد الرحمن.
سمعت أبا عَرُوبة ينسبه إلى الصدق، وقال: لا بأس به متعبد، ويحدث عن قوم مجهولين بالمناكير.
حَدَّثَنَا أبو عَرُوبة، قَال: حَدَّثَنا علي بن ميمون، قَال:
حَدَّثَنا عثمان بن عَبد الرحمن بن مسلم الطرائفي مولى بني أمية، وسمعت أبا عَرُوبة يقول: عثمان بن عَبد الرحمن بن مسلم مولى منصور بن مُحَمد بن مروان، كذلك ينتسب ولده، وكنيته أبو عَبد الرحمن يعرف بالطرائفي.
سمعت مُحَمد بن الحارث يقول: كان أبيض الرأس واللحية.
حَدَّثَنَا الخضر بن أحمد الحراني، قَال: حَدَّثَنا مخلد بن مالك، حَدَّثَنا أبو هاشم عثمان بن عَبد الرحمن.
وسمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: قال قتيبة: عثمان بن عَبد الرحمن يروي عن قوم ضعاف.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الحسن بن قتيبة، حَدَّثَنا هشام بن عمار، وكثير بن عُبَيد، قالا: حَدَّثَنا بَقِيَّة، حَدَّثَنا عثمان بن عَبد الرحمن، قَال: حَدَّثني عنبسة بن سَعِيد، حَدَّثني مكحول، عن واثلة بن الأسقع، أن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «السحاق زنا النساء بينهن».
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسين بن عَبد الصمد قال: أخبرني إسحاق بن زريق، عن عثمان، يعني الطرائفي، حَدَّثَنا فطر بن خليفة، عَن شرحبيل بن سعد، عنِ ابن عباس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إذا أصاب أحدكم مصيبة، فليذكر مصيبته فيَّ، فإنها أعظم المصائب».
حَدَّثَنا عَبد الله بن مُحَمد بن ناجية، حَدَّثَنا أحمد بن عَبد الله بن مفضل، قَال: حَدَّثَنا عثمان بن عَبد الرحمن، حَدَّثَنا مالك بن أنس، عنِ الزُّهْريّ، عَن أبي صالح؛ أن أبا هريرة كان يكبر كلما خفض ورفع، ثم إذا انصرف قال: والله إني لأشبهكم صلاة برسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ.
وهذا كذا قال: عثمان، عن مالك، عنِ الزُّهْريّ، عَن أبي صالح، وإنما هو عَن أبي سلمة.
حَدَّثَنَا الخضر بن أحمد بن أمية، حَدَّثَنا مخلد بن مالك، حَدَّثَنا عثمان بن عَبد الرحمن، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن عَبد الواحد، قَالَ: سَمِعْتُ أنس بن مالك يقول: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «الاستنجاء بثلاثة أحجار، وبالتراب إذا لم تجد حجرا، ولاَ يُسْتَنْجَى بشَيْءٍ قد اسْتُنْجِيَ به مرة».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن نوح بمصر، قَال: حَدَّثَنا الحسن بن علي بن عفان، قَال: حَدَّثَنا عثمان بن عَبد الرحمن، حَدَّثَنا عنبسة بن عَبد الرحمن، عن مُحَمد بن سليمان، عن عطاء بن أبي رباح، عنِ ابن عباس، قَالَ: «سَمِعْتُ رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يوصي رجلاً يقول: عليك بأول السوق، فإن السماح من الرباح، قال: وكذلك معه سلعة يريد بيعها».
وصورة عثمان بن عَبد الرحمن أنه لا بأس به كما قال أبو عَرُوبة، إلاَّ أنه يحدث عن قوم مجهولين بعجائب، وتلك العجائب من جهة المجهولين، وَهو في أهل الجزيرة كبقية في أهل الشام، وبقية أَيضًا يحدث عن مجهولين بعجائب، وَهو في نفسه ثقة لا بأس به صدوق، وما يقع في حديثه من الإنكار، فإنما يقع من جهة من يروي عنه.

.1332- عثمان بن حفص بن خالد الزرقي:

روى عنه الماجشون، لا يتابع في حديثه.
سمعتُ ابن حماد يذكره عن البُخارِيّ، وهذا الذي ذكره البُخارِيّ إنما هو حديث واحد.

.1333- عثمان بن عُمَر بن عثمان:

حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، قالَ: قُلتُ ليحيى بن مَعِين: فعثمان بن عُمَر بن عثمان بن سليمان بن أبي حثمة، كيف حاله؟ قَال: لاَ أعرفه.
وهذا الذي قال يَحْيى إنه لا يعرفه، فهو كما قال، لأنه مجهول.

.1334- عثمان بن خالد أبو عفان:

أو غفار، المديني.
من قال: يثرب فليقل المدينة عشر مرات، منكر الحديث.
سمعتُ ابن حماد يذكره عن البُخارِيّ، وعثمان بن خالد هو أَيضًا مجهول، والذي يذكره البُخارِيّ هو حديث واحد.

.1335- عثمان بن خالد، أبو عثمان المدني العثماني القرشي:

والد أبي مروان العثماني.
حَدَّثَنَا الجنيدي، قَال: حَدَّثَنا البُخارِيّ قال: أبو أبي مروان العثماني ضعيف.
وهو عثمان بن خالد أبو عثمان المدني العثماني القرشي، عنِ ابن أبي الزناد وابن المنكدر، عنده مناكير.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن موسى بن الصقر، حَدَّثَنا أبو مروان مُحَمد بن عثمان العثماني، قَال: حَدَّثني أبي، عن عَبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، عَن الأعرج، عَن أبي هريرة، أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «لكل نبي رفيق في الجنة، ورفيقي فيها عثمان بن عفان».
وبإسناده؛ «أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ لقي عثمان عند باب المسجد، فقال: يا عثمان، هذا جبريل يخبرني أن الله عَزَّ وَجَلَّ قد زوجك أم كلثوم بمثل صداق رقية، وعلى مثل صحبتها».
وبإسناده؛ «أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ وقف على قبر ابنته الثانية التي كانت عند عثمان، فقال: ألا أبو أَيّم، ألا أخو أَيّم يزوجها عثمان، ولو كن عشرا زوجتهن عثمان، وما زوجته إلا بوحي من السماء».
وهذه الأحاديث غير محفوظة عَن أبي الزناد بهذا الإسناد، برواية ابنه عَبد الرحمن بن أبي الزناد، وعن عَبد الرحمن عثمان بن خالد العثماني لا يرويه عنه غيره.
حَدَّثَنَا إبراهيم بن الحارث بن إبراهيم الفارسي، وصالح بن أحمد بن يُونُس، وَمُحمد بن أحمد بن حمدان، قالوا: حَدَّثَنا الحسين بن منصور، قَال: حَدَّثَنا صالح بن أبي زيد الدباغ، حَدَّثَنا عثمان بن خالد العثماني المدني، حَدَّثَنا مالك بن أنس، عن جعفر بن مُحَمد، عن أبيه، عَن جابر؛ «قضى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم باليمين مع الشاهد».
وهذا في الموطأ مرسل، وقد حدث به جماعة ضعفاء عن مالك فأوصلوه، منهم عثمان بن خالد وحبيب كاتب مالك.
حَدَّثَنَا صالح بن أحمد بن يُونُس، حَدَّثَنا الحسين بن أبي زيد الدباغ، حَدَّثَنا عثمان بن خالد العثماني، حَدَّثَنا مالك، عن نافع، عنِ ابن عُمَر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «الصيد يأكله المحرم، ما لم يصده أو يُصَدْ له».
حَدَّثَنا مُحَمد بن إسحاق بن فروخ، حَدَّثَنا القاسم بن بشر، حَدَّثَنا عثمان بن خالد العثماني، حَدَّثَنا مالك، عن نافع، عنِ ابن عُمَر؛ «رأيت النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ يخضب بصفرة».
وهذان الحديثان عن مالك غير محفوظين، ولاَ أعلم يرويهما غير عثمان بن خالد، ولعثمان غير ما ذكرت وكلها غير محفوظة.

.1336- عثمان بن عَبد الله بن عَمْرو بن عثمان بن عفان:

حدث عن مالك، وحماد بن سلمة، وابن لَهِيعَة وغيرهم بالمناكير، يُكَنَّى أبا عَمْرو، وكان يسكن نصيبين ودار البلاد، وحدث في كل موضع بالمناكير عن الثقات.
حَدَّثَنَا على بن إسحاق بن زاطيا، قَال: حَدَّثَنا عثمان بن عَبد الله بن عَمْرو بن عثمان بن عفان، قَال: حَدَّثَنا مالك بن أنس، عن نافع، عنِ ابن عُمَر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «صلوا خلف من قال له إلاَّ إلاَّ الله، وصلوا على من قَال لاَ إله إلاَّ الله».
وهذا بهذا الإسناد باطل عن مالك.
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، قَال: حَدَّثَنا عثمان بن عَبد الله القرشي، قَال: حَدَّثَنا مالك، عن نافع، وعن ابن شهاب، وعن أبي النضر مولى عُمَر بن عُبَيد الله، عَن أبي سلمة بن عَبد الرحمن، عن عائشة قالت: «كان رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يصوم حتى نقول لا يفطر، ويفطر حتى نقول لا يصوم».
وهذا في الموطأ عَن أبي النضر وحده، عَن أبي سلمة، ومن حديث نافع والزهري لا يعرف إلاَّ من حديث عثمان بن عَبد الله.
حَدَّثَنَا علي بن إسحاق بن زاطيا، حَدَّثَنا عثمان بن عَبد الله، حَدَّثَنا حماد بن سلمة، عن مُحَمد بن قيس، عَن أَنَس بن مالك، أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «إن الإسلام بدأ غريبا، وسيعود غريبا، فطوبى للغرباء».
حَدَّثَنَا علي، قَال: حَدَّثَنا عثمان بن عَبد الله بن عَمْرو بن عثمان، قَال: حَدَّثَنا عيسى، يَعني ابن يُونُس، عَنِ الأَعْمَش، عَن مجاهد، عنِ ابن عباس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «أنا مدينة الحكمة، وَعلي بابها».
وهذا الحديث لا أعلم رواه أحد عن عيسى بن يُونُس غير عثمان بن عَبد الله، وهذا الحديث في الجملة معضل عَنِ الأَعْمَش، ويُرْوَى عَن أبي معاوية عَنِ الأَعْمَش، ويرويه عَن أبي معاوية أبو الصلت الهروي، وقد سرقه من أبي الصلت جماعة ضعفاء.
حَدَّثَنَا علي، حَدَّثَنا عثمان بن عَبد الله، حَدَّثَنا بَقِيَّة، وإسماعيل بن عياش، والوليد بن مسلم، عن سَعِيد بن عَبد العزيز التنوخي، قَالَ: سَمِعْتُ الثقة، وَهو مكحول، قَالَ: سَمِعْتُ معاوية بن أبي سفيان يقول: سَمعتُ النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ يقول: «إن المدح من الذبح».
حَدَّثَنَا عَبد الله بن ناجية، حَدَّثَنا أبو عَمْرو عثمان بن عَبد الله بن عَمْرو بن عثمان العثماني، حَدَّثَنا ابن لَهِيعَة، قَالَ: سَمِعْتُ أبا الزبير، عن جابر قَال: كُنا عند معاوية فذكر عَليًّا فأحسن ذكره، وذكر ابنه وأمه، ثم قال: وكيف لا أقول هذا لهم؟ هم خيار خلق الله، وعترة نبيه، أخيار بنو أخيار.
حَدَّثَنَا ابن ناجية، حَدَّثَنا عثمان، حَدَّثَنا ابن لَهِيعَة، قَالَ: سَمِعْتُ أبا الزبير الْمَكِّي، عَن جابر، قَال: قَال معاوية: قدم عَمْرو بن عنبسة على رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم ومعه رجل، فأنشأ يتكلم، وقد قام في الشمس، فقال له رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «مل إلى الظل، فإنه مبارك، وقال: إن من البيان لسحرا».
حَدَّثَنَا يَحْيى بن البختري، حَدَّثَنا عثمان بن عَبد الله القرشي الشامي، حَدَّثَنا ابن لَهِيعَة، عَن أبي الزبير، عن جابر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «يا علي، لو أن أُمَّتِي أبغضوك لأكبهم الله على مناخرهم في النار».
حَدَّثَنَا الحنائي، وَعلي بن إسحاق بن زاطيا، قالا: حَدَّثَنا عثمان بن عَبد الله الشامي، أَخْبَرنا ابن لَهِيعَة، عَن أبي الزبير، عن جابر؛ «أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ كان بعرفة، وَعليٌ تجاهه، فقال: يا علي، ادن مني، ضع خمسك في خمسي، يا علي، خُلِقْتُ أنا وأنت من شجرة، أنا أصلها وأنت فرعها، والحسن وَالحُسَين أغصانها، من تعلق بغصن منها أدخله الله الجنة». زاد ابن زاطيا: «يا علي، لو أن أُمَّتِي صاموا حتى يكونوا كالأوتار، ثم أبغضوك لأكبهم الله عَزَّ وَجَلَّ على وجوههم في النار».
وهذه الأحاديث عنِ ابن لَهِيعَة التي ذكرتها، لا يرويها غير عثمان بن عَبد الله هذا، ولعثمان غير ما ذكرت من الأحاديث، أحاديث موضوعات.

.1337- عثمان بن مضرس:

حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، قالَ: قُلتُ ليحيى بن مَعِين: حرملة بن عَبد العزيز، قال: ليس به بأس. قلتُ: فيروي حرملة عن عثمان وعمر ابني مضرس حديث عَمْرو بن مرة الجهني، من هما؟ قَال: لاَ أعرفهما.
وهذا الذي ذكره عثمان بن سَعِيد أنه سأل يَحْيى بن مَعِين، فقال: ما أعرفهما، وليس هما بمعروفين، وإنما أشار إلى حديث واحد.

.- من اسمه علي:

.1338- علي بن يزيد أبو عَبد الملك الدمشقي:

حَدَّثَنَا أبو عَرُوبة، قَال: حَدَّثَنا أبو فروة بن يزيد بن مُحَمد بن يزيد بن سنان، حَدَّثني أبي، حَدَّثَنا أبو عَبد الملك علي بن يزيد.
وقال النسائي: علي بن يزيد الدمشقي أبو عَبد الملك يروي عَنِ القاسم، متروك الحديث.
وسمعتُ ابن حماد يقول: قال السعدي: علي بن يزيد أبو عَبد الملك رأيت غير واحد ينكر أحاديثه التي يرويها عنه عُبَيد الله بن زحر وعثمان بن أبي العاتكة، ثم رأينا أحاديث جعفر بن الزبير وبشر بن نُمَير، يرويان عَنِ القاسم أحاديث تشبه تلك الأحاديث، وكان القاسم خيارا فاضلا ممن أدرك أربعين رجلاً من المهاجرين والأنصار، وأظن أُتِيَنا من قِبَل علي بن يزيد، على أن بشر بن نُمَير، وَجعفر بن الزبير ليسا ممن يُحْتَج بهما على أحد من أهل العلم.
سمعتُ ابن حماد، قال البُخارِيّ: علي بن يزيد أبو عَبد الملك الألهاني الدمشقي منكر الحديث.
حَدَّثني علي بن إسحاق بن رداء، قَال: حَدَّثَنا مُحَمد بن يزيد المستملي، قالَ: قُلتُ لأبي مسهر: فعلي بن يزيد؟ قَال: مَا أعلم إلاَّ خيرًا، وانظر من يروي عنه، ابن أبي العاتكة ليس من أهل الحديث ونظرائه.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن بشر القزاز، قَال: حَدَّثَنا هشام بن عمار، قَال: حَدَّثَنا عَمْرو بن واقد، عن علي بن يزيد الألهاني، عَنِ القاسم، عَن أبي أمامة، أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «إذا دخل أحدكم الغائط، فليقل: اللهم إني أعوذ بك من الرجس النجس، الخبيث المخبث، الشيطان الرجيم».
وبإسناده؛ قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «امش ميلا عد مريضا، امش ميلين أصلح بين اثنين، امش ثلاثة زر أخا في الله عَزَّ وَجَلَّ».
وهذان الحديثان يرويهما علي بن يزيد هذا بهذا الإسناد، وبهذا الإسناد أحاديث أخر، حدثناه ابن بشر بها.
حَدَّثَنَا جعفر بن مُحَمد الفريابي، حَدَّثَنا إسماعيل بن عُبَيد بن أبي كريمة، حَدَّثَنا مُحَمد بن سلمة، عَن أبي عَبد الرحيم، عَن أبي عَبد الملك، عَنِ القاسم، عَن أبي أمامة، عن عقبة بن عامر، قالَ: قُلتُ: «يا رسول الله، ما من أمثل الأعمال؟ قال: أن تعطي من حرمك، وأن تصل من قطعك، وأن تعفو عمن ظلمك».
ولعلي بن يزيد أحاديث ونسخ غير ما ذكرت، ويروي عنه يَحْيى بن أيوب بن أبي مريم، وله غير هذه النسخة، وَهو في نفسه صالح، إلاَّ أن يروي عنه ضعيف، فَيُؤْتَى من قِبَل ذلك الضعيف.

.1339- علي بن عَبد الله البارقي الأزدي:

سمعت أحمد بن حفص يقول: سئل أحمد بن حنبل، يعني وَهو حاضر، عن حديث علي الأزدي، عنِ ابن عُمَر، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ «صلاة الليل والنهار مثنى مثنى». فقال أحمد: قال مُحَمد بن جعفر: كان شُعْبَة يفرقه، وقال شُعْبَة: أنا أفرقه.
حَدَّثَنَا وكيع، حَدَّثَنا مُحَمد بن جعفر غندر، عن شُعْبَة، عَن يَعْلَى بن عَطاء، عَن علي الأزدي، عنِ ابن عُمَر، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، مثله.
حَدَّثَنا الفضل بن الحباب، حَدَّثَنا عُبَيد الله بن معاذ، حَدَّثَنا أبي، حَدَّثَنا شُعْبَة، عَن يَعْلَى بن عَطاء، عَن علي البارقي، عنِ ابن عُمَر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «صلاة الليل والنهار مثنى مثنى».
حَدَّثَنَا عمران بن موسى، حَدَّثَنا عثمان بن أبي شيبة، حَدَّثَنا يزيد بن هارون، قَال: حَدَّثَنا أبو مالك النخعي، عن يَعْلَى بن عطاء، وعن وبرة بن أبي دليلة، عن علي الأزدي، عنِ ابن عُمَر، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ نحوه.
حَدَّثَنَا ابن صاعد، قَال: حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الرحيم صاحب السابري، حَدَّثَنا حجاج بن مُحَمد، عنِ ابن جُرَيج قال: أخبرني عثمان بن أبي سليمان، عن علي الأزدي، عن عُبَيد بن عُمَير، عَن عَبد الله بن حبشي الخثعمي؛ «أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ سئل: أي الصلاة أفضل؟ قال: طول القيام».
اختلفوا على عُبَيد بن عُمَير في هذا الحديث على ألوان.
حَدَّثَنَا أحمد بن يزيد بن ميمون الكناني الصيدلاني، حَدَّثَنا يُونُس بن عَبد الأعلى، قَال: حَدَّثَنا ابن وهب قال: أخبرني ابن جُرَيج، أن أبا الزبير أخبره، أن عَليًّا الأزدي أخبره؛ أن عَبد الله بن عُمَر علمه: «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم كان إذا استوى على بعيره خارجا إلى سفر كبر، وقال: سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين، وإنا إلى ربنا لمنقلبون، اللهم إنا نسألك في سفرنا هذا البر والتقى، ومن العمل ما ترضى، اللهم هون علينا سفرنا هذا، واطو عنا بعده، اللهم أنت الصاحب في السفر، والخليفة في الأهل، اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر، وكآبة المنظر، وسوء المنقلب في الأهل والمال، وَإذا رجع قالهن، وزاد فيهن: آيبون تائبون عابدون لربنا حامدون».
وليس لعلي البارقي الأزدي كثير حديث، ولاَ بأس به عندي.

.1340- علي بن المبارك:

حَدَّثَنَا أحمد بن الحسين الصُّوفيّ، حَدَّثَنا حميد بن مسعدة، قَالَ: سَمِعْتُ سفيان بن حبيب، وذُكِرَ علي بن المُبَارك، فقال: لم يكن بسديد العقل.
ذكر بن أبي بكر، عَن عباس، قال يَحْيى: وَعلي بن المُبَارك في يَحْيى ليس به بأس.
حَدَّثَنَا ابن العراد، قَال: حَدَّثَنا يعقوب بن شيبة، قَالَ: سَمِعْتُ علي بن عَبد الله يقول: علي بن المُبَارك أحب إلي من أبان.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، قالَ: سَألتُ يَحْيى بن مَعِين عنِ ابن المبارك؟ فَقال: ثِقةٌ، قلت: فكيف حديثه؟ قال: ثقةٌ.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، قَال: حَدَّثَنا أحمد بن أبي يَحْيى، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الله بن عمار، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن سَعِيد، وذُكِرَ علي بن المُبَارك، فقال: كان لعلي بن المُبَارك كتابان، أحدهما سمعه والآخر لم يسمعه، فأما ما روينا نحن عنه فما سمع، وأما ما روي الكوفيون عنه فالكتاب الذي لم يسمع.
حَدَّثَنَا الفضل بن الحباب، قَال: حَدَّثَنا مسلم، حَدَّثَنا علي بن المُبَارك، حَدَّثَنا يَحْيى بن أبي كثير، عن ضمضم بن جوس، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «اقتلوا الأسودين في الصلاة: الحية والعقرب».
قال: وحدثنا علي بن المُبَارك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عَن بسرة بنت صفوان قالت: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «من مس فرجه فليعد الوضوء».
حَدَّثَنَا أبو خليفة، حَدَّثَنا مسلم، حَدَّثَنا علي بن المُبَارك، عن حسين المعلم، عن عَمْرو بن شُعَيب، عن أبيه، عَن جَدِّهِ، قال: «رأيتُ رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يصلي حافيا ومنتعلا، ويشرب قاعدا وقائما، ويصوم ويفطر في سفره، وينصرف في الصلاة عن يمينه وعن شماله».
وهذه الأحاديث التي رواها مسلم عن علي بن المُبَارك، هذه الأحاديث الثلاثة أحاديث مستقيمة.
حَدَّثَنَا ابن مكرم، حَدَّثَنا علي بن نصر، حَدَّثَنا مُحَمد بن عباد الهنائي، حَدَّثَنا علي بن المُبَارك، عن أيوب السختياني، عن خالد بن دريك، عنِ ابن عُمَر، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «من تعلم علما لغير الله، وأراد به غير الله، فليتبوأ مقعده من النار».
وهذا الحديث لا أعلم رواه إلا علي بن المُبَارك، وعن علي مُحَمد بن عباد.
ولعلي بن المُبَارك أحاديث غير هذا، وَهو ثبت في يَحْيى بن أبي كثير، ومُقَدَّم في يَحْيى، وَهو عندي لا بأس به.

.1341- علي بن أبي بكر الإسفذني الرازي:

حَدَّثَنَا الحسن بن سفيان، حَدَّثَنا مخلد بن مالك الجمال، حَدَّثَنا علي بن أبي بكر الرازي، وما رأيت أورع منه إلا وكيعا.
حَدَّثَنَا القاسم بن زكريا، وَعَبد الوهاب بن أبي عصمة، وَمُحمد بن موسى الحلواني، وَعلي بن الحسن بن سعد، وَمُحمد بن الحسين بن مرداس الهمذانيان، وَمُحمد بن أحمد بن حماد، قالوا: حَدَّثَنا مُحَمد بن عُبَيد الهمذاني، قَال: حَدَّثَنا علي بن أبي بكر الإسفذني، قَال: حَدَّثَنا همام، عَن قَتادَة، عَن أَنَس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من حوسب عذب».
سمعت القاسم بن زكريا يقول: كان عند مُحَمد بن حميد عن علي بن أبي بكر عشرة آلاف حديث، ولم يكن عنده هذا الحديث، وهذا الحديث لا أعلم رواه عن علي بن أبي بكر غير مُحَمد بن عُبَيد، فقال: حَدَّثَنا همام، عَن قَتادَة، عَن أَنَس، وهذا الطريق كان أسهل على من أخطأ فيه، وهذا الإسناد خطأ، ولاَ أدري الخطأ من علي بن أبي بكر، أو أخطأ مُحَمد بن عُبَيد الهمذاني، وإِنَّما صوابه عن همام، رواه عَمْرو بن عاصم عَن همام، عن أيوب السختياني، عنِ ابن أبي مليكة، عَن عائشة؛ أَن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «من حوسب عذب».
حَدَّثَنَا علي بن أحمد الجرجاني بحلب، قَال: حَدَّثَنا مُحَمد بن حميد، قَال: حَدَّثَنا علي بن أبي بكر، عن مُحَمد بن إسحاق، عَن أبي سلمة، عَن أبي هريرة؛ «أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ كان يقبل الهدية، ولاَ يقبل الصدقة».
ولعلي بن أبي بكر أحاديث كثيرة مستقيمة، ولاَ أعرف له غير هذا الحديث الواحد الذي ذكرته.

.1342- علي بن هاشم بن البَرِيد:

وأبوه غاليان في سوء مذهبهما.
سمعتُ ابن حماد يذكره عن البُخارِيّ.
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسن بن عَبد الجبار الصُّوفيّ، حَدَّثَنا يَحْيى بن مَعِين، حَدَّثَنا علي بن هاشم، ووكيع، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عَن عائشة قالت: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «إذا مات صاحبكم فدعوه».
وهذا يعرف بوكيع عن هشام بن عروة متصلا، وروي عن الثَّوْريّ وَعَبد الله بن عثمان عن بُكَير وغيرهما، ومن حديث علي بن هاشم لم أسمعه إلا من رواية يَحْيى بن مَعِين عنه.
حَدَّثَنَا صدقة بن منصور الحراني، حَدَّثَنا أبو معمر، حَدَّثَنا علي بن هاشم بن البَرِيد، عنِ ابن أبي ليلى، عَن أبي الزبير، عن جابر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إذا عسر عليكم الأضحى، فضح بالجذع من الضأن».
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا عَبد الله بن عُمَر بن أَبَان، قَال: حَدَّثَنا علي بن هاشم، عن عَبد السلام بن عجلان، عَن أبي يزيد المدني، عَن أبي هريرة، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، أنه قَال: «إن الشرود يرد». يعني البعير الشرود.
وعلي بن هاشم هذا كوفي، وأبوه هاشم بن البَرِيد، وقد رُوِيَ عنهما حديث صالح، ولأبيه قليل، وَعلي بن هاشم هو من الشيعة المعروفين بالكوفة، ويروي في فضائل علي أشياء لا يرويها غيره، بأسانيد مختلفة، وقد حدث عنه جماعة من الأئمة، وَهو إن شاء الله صدوق في روايته.

.1343- علي بن أبي علي القرشي:

يحدث عنه بقية. مجهول ومنكر الحديث، ورُبما قَال: حَدَّثني علي المقري، ورُبما حَدَّثني علي القرشي، ولاَ ينسبه. حَدَّثَنا منصور بن سلمة، حَدَّثَنا أبو التقي هشام بن عَبد الملك، حَدَّثَنا بَقِيَّة، قَال: حَدَّثني علي بن أبي علي القرشي، قَال: حَدَّثني ابن جُرَيج، عَن عطاء، عنِ ابن عباس، قَال: «كان رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم إذا قام إلى الصلاة، لم ينظر إلاَّ إلى موضع سجوده».
حَدَّثَنَا زيد بن عَبد الله الفارض، حَدَّثَنا كثير بن عُبَيد، حَدَّثَنا بَقِية، عَن علي المهدي، عنِ ابن جُرَيج، عَن عطاء، عنِ ابن عباس قال: «نهى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم ذوات الفروج أن يركبن السروج».
حَدَّثَنَا عُمَر بن سنان، حَدَّثَنا هشام بن عَبد الملك، حَدَّثَنا بَقِية، عَن علي القرشي، عن مُحَمد بن عجلان، عن صالح مولى التوأمة، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «خذوا زينتكم في الصلاة، قلنا: وما ذاك؟ قال: البسوا نعالكم وصلوا فيها».
حَدَّثَنَا صالح بن أبي الجن، قَال: حَدَّثَنا موسى بن سليمان، حَدَّثَنا بَقِيَّة، حَدَّثَنا علي القرشي، عن مُحَمد بن عجلان، عن صالح مولى التوأمة، عَن أبي هريرة قال: «نهى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم عن صيام الداداة»، وَهو اليوم الذي يشك فيه.
وهذه الأحاديث بهذه الأسانيد التي أمليتها يرويها علي بن أبي علي هذا، وَهو مجهول يحدث عنه بقية غير ما ذكرت.

.1344- علي بن أبي علي اللهبي:

مديني.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا أحمد بن أبي يَحْيى، سمعت أحمد بن حنبل يقول: علي بن أبي علي اللهبي يروي أحاديث مناكير عن جابر.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، قَال: حَدَّثَنا أحمد بن أبي يَحْيى، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن مَعِين، يقول: علي بن أبي علي اللهبي ليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال: علي بن أبي علي اللهبي حجازي لم يرضه أحمد، منكر الحديث.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال السعدي: علي بن أبي علي اللهبي ضعيف الحديث، روى عن مُحَمد بن المنكدر فأعضل.
وقال النسائي: علي بن أبي علي اللهبي الليثي متروك الحديث.
حَدَّثَنَا عُمَر بن سنان، حَدَّثَنا أبو مصعب.
(ح) حَدَّثَنَا مُحَمد بن الحسن البصري، حَدَّثَنا علي بن بحر، قالا: حَدَّثَنا علي بن أبي علي اللهبي، عن مُحَمد بن المنكدر، عن جابر؛ أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «إن لله تعالى ديكا عنقه منطوية تحت العرش، ورجلاه في التخوم، فإذا كانت هنية من الليل صاح: سبوح قدوس، فصاحت الديكة».
حَدَّثَنا الفضل بن الحباب، حَدَّثَنا عَبد الله بن عَبد الوهاب الحجبي.
(ح) وحدثنا مُحَمد بن الحسن، أَخْبَرنا علي بن بحر، قَالا: حَدَّثَنا علي بن أبي علي اللهبي، حَدَّثَنا مُحَمد بن المنكدر، عن جابر قال: «جَاء رجل إلى النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ وأنا جالس عنده، فقال: يا رسول الله، عندي دينار، فقال: أنفقه على نفسك، قال: يا رسول الله، عندي آخر؟ فقال: أنفقه على زوجتك، قال: يا رسول الله، عندي الثالث، قال: أنفقه على خادمك إن كانت لك، قال: يا رسول الله، عندي الرابع، والذي أكرمك ما عندي غيره، قال: فاجعله في سبيل الله عَزَّ وَجَلَّ، وَهو أدناها أجرا».
حَدَّثَنَا القاسم بن مهدي، حَدَّثَنا أبو مصعب، قَال: حَدَّثني علي بن أبي علي اللهبي، عن مُحَمد بن المنكدر، أنه سمع جابرا يقول: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «أنتم اليوم في المضمار، وغدا في السباق، فالسبق الجنة، والغاية النار، بالعفو تنجون، وبالرحمه تدخلون، وبأعمالكم تقتسمون».
حَدَّثَنَا الحسن بن سفيان، حَدَّثَنا هارون البزاز، حَدَّثَنا ابن أبي فديك، قَال: أَخْبَرنا علي بن أبي علي، عَن مُحَمد بن المنكدر، عن جابر، أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «من لم يسرع به عمله، لم يسرع به حسبه».
حَدَّثَنَا الحسن، قَال: حَدَّثني الحسين بن عيسى، قَال: حَدَّثني ابن أبي فديك، عن علي بن أبي علي، عَن مُحَمد بن المنكدر، عن جابر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «اتقوا محاش النساء».
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن نصر الرملي، حَدَّثَنا دحيم، حَدَّثَنا ابن أبي فديك، أخبرني علي بن أبي علي الهاشمي، عن مُحَمد بن المنكدر، عن جابر؛ أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «إن العين لتورد المرء القبر، والجمل القدر، وإن أكثر هلاك أُمَّتِي في العين، أو النفس» قال: أشك فيهما.
حَدَّثَنَا عَبد الرحمن بن مُحَمد القرشي، حَدَّثَنا مُحَمد بن رجاء السندي، قال: عَبد العزيز بن عَبد الله الأويسي قَال: حَدَّثَنا علي بن أبي علي اللهبي، عن مُحَمد بن المنكدر، عن جابر؛ أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «أخوف ما أتخوف على أُمَّتِي، الهوى وطول الأمل، أما الهوى: فيصد عن الحق، وأما طول الأمل: فينسي الآخرة، وهذه الدنيا مرحلة ذاهبة، وهذه الآخرة مرحلة قادمة، ولكل واحدة منهما بنون، فإن استطعتم أن تكونوا من بني الآخرة، ولاَ تكونوا من أبناء الدنيا فافعلوا، فإنكم اليوم في دار عمل ولاَ حساب، وأنتم غدا في دار حساب ولاَ عمل».
حَدَّثَنَا عُمَر بن سنان، حَدَّثَنا إبراهيم بن سَعِيد الجوهري، حَدَّثَنا عَبد العزيز بن عَبد الله الأويسي، عن علي بن أبي علي، عَن جعفر بن مُحَمد، عن أبيه، عَن جَدِّهِ، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، عن درة بنت أبي لهب، قالت: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «لاَ يُودَى مسلمٌ بكافر».
وهذه الأحاديث التي أمليتها لعلي بن أبي علي عَن مُحَمد بن المنكدر عن جابر وغيره كلها غير محفوظة، وله غير ما ذكرت من الحديث، وكل يشبه بعضه بعضا.

.1345- علي بن الحزور:

كوفي. ويقال: علي بن أبي فاطمة، فمنهم من يروي عنه، فيقول: علي بن الحزور، ومنهم من يقول: علي بن أبي فاطمة لضعفه حتى يشتبه.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عباس، عَن يَحْيى، قال: علي بن الحزور، وعيسى بن قرطاس، وسعد بن طريف، والنضر أبو عُمَر الخزاز ليس لأحد أن يروي عنهم.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: علي بن أبي فاطمة أراه بن الحزور يعد في الكوفيين، روى عنه يُونُس بن بُكَير، فيه نظر.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال: علي بن أبي فاطمة عَن أبي مريم، سمع منه يُونُس بن بُكَير ويقال: كان علي بن الحزور الكوفي عنده عجائب، منكر الحديث.
حَدَّثَنَا ابن حماد، قال السعدي: علي بن الحزور ذاهب.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي بن المثنى، حَدَّثَنا إبراهيم بن سَعِيد الجوهري، حَدَّثَنا عَبد الصمد بن النعمان، عن علي بن الحزور، عَنِ القاسم بن عوق، عن حصين بن عامر، عَن أَبِي ذَرٍّ؛ «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم كبر على جِنازَة خمسا».
حَدَّثَنا أحمد بن حفص، حَدَّثَنا الحسن بن عرفة، حَدَّثَنا سَعِيد بن مُحَمد الوراق، عن علي بن الحزور، قَالَ: سَمِعْتُ أبا مريم الثقفي، يقول: سَمعتُ عمار بن ياسر، يقول: سَمعتُ رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، «يقول لعلي عليه السلام: طوبى لمن أحبك، وصدَّق فيك، وويل لمن أبغضك، وكذَّب فيك».
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، قَال: حَدَّثَنا عقبة بن مكرم، قَال: حَدَّثَنا يُونُس بن بُكَير، قَال: حَدَّثَنا علي بن أبي فاطمة، عَن أبي مريم، قَالَ: سَمِعْتُ عمار بن ياسر يقول: يا أبا موسى، أنشدك بالله، ألم تسمع رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقُول: «مَن كذب علي متعمدا، فليتبوأ مقعده من النار؟ فأنا سائلك عن حديث، فإن صدقت، وإلا بعثت عليك من أصحاب رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم من يُقَرّرُك، أنشدك الله، أليس إنما عناك رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم أنت بنفسك، فقال: إنها ستكون فتنة بين أُمَّتِي، أنت يا أبا موسى فيها نائم خير منك قاعدا، وقاعد خير منك قائما، وقائما خير منك ماشا، فخصك رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم ولم يعم الناس، فخرج أبو موسى ولم يرد عليه شَيئًا».
ولعلي بن الحزور، وَهو علي بن أبي فاطمة، كوفي، غير ما ذكرت من الحديث، وَهو في جملة شيعة الكوفة، والضعف على حديثه بين.

.1346- علي بن ظبيان:

كوفي، وقِيلَ: حلبي، وكان قاضيا بحلب.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن حماد، قَال: حَدَّثَنا عباس، عَن يَحْيى، قال: علي بن ظبيان ليس بشيء.
وقال النسائي: علي بن ظبيان كوفي متروك الحديث.
أخبرني ابن المرزبان، قَال: حَدَّثني عَبد الله بن مُحَمد بن عُبَيد قال: أخبرني بعض القرشيين، عن رجل، قال: جئت علي بن ظبيان وَهو على القضاء، فقام إلي فعانقني، فقلت: أصلح الله القاضي تفعل هذا، وأنت في الموضع الذي أنت فيه، قَال: إن القضاء لا يمنع من بر الإخوان.
حَدَّثَنَا عَبد الملك، حَدَّثَنا الربيع، حَدَّثَنا الشافعي، حَدَّثَنا علي بن ظبيان، عن عَبد الله بن عُمَر، عن نافع، عنِ ابن عُمَر قال: المدبر من الثلث. قال الشافعي: قَال لي علي بن ظبيان: قد كنت أرفعه، فقال لي بعض أصحابي: لا ترفعه، وكان يحدث به مرفوعا.
حَدَّثَنَا الحسن بن سفيان، حَدَّثَنا عثمان بن أبي شيبة.
(ح) وحدثنا أبو يَعْلَى، قَال: حَدَّثَنا إسحاق بن أبي إسرائيل.
(ح) وحدثنا إسحاق بن إبراهيم بن يُونُس، حَدَّثَنا أبو كريب.
(ح) وحدثنا أحمد بن عَبد الله بن سابور، حَدَّثَنا عُبَيد بن هشام الحلبي.
(ح) وأخبرنا أبو يَعْلَى، ونصر بن القاسم، قالا: حَدَّثَنا أبو همام.
(ح) وحدثنا ابن ذريح، حَدَّثَنا جبارة.
(ح) وحدثنا مُحَمد بن هارون الحضرمي، قَال: حَدَّثني عَبد الرحمن بن يُونُس.
(ح) وحدثنا أحمد بن مُحَمد بن شبيب، حَدَّثَنا مُحَمد بن بكر بن خالد القصير.
(ح) وحدثنا ابن صاعد، وصالح بن يُونُس، قالا: حَدَّثَنا علي بن مسلم.
(ح) وأخبرنا عَبد الله بن مُحَمد بن يُونُس، حَدَّثَنا بركة بن مُحَمد الحلبي.
(ح) وأخبرنا عُمَر بن سنان، حَدَّثَنا سفيان بن وكيع.
(ح) وأخبرنا عُمَر بن سنان، وابن قتيبة، وَمُحمد بن تمام، وَعَبد الرحمن بن عُبَيد الله، قالوا: حَدَّثَنا مُحَمد بن قدامة، قالوا: أَخْبَرنا علي بن ظبيان، عن عُبَيد الله بن عُمَر، عن نافع، عنِ ابن عُمَر، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: «المدبِّر من الثلث».
حَدَّثَنَا علي بن إبراهيم بن الهيثم، حَدَّثني نعمان بن جابر، حَدَّثَنا ابن الأصفهاني، حَدَّثَنا علي بن ظبيان؛ بإسناده، مرفوع.
حَدَّثَنَا علي بن سَعِيد، حَدَّثَنا إسماعيل بن عَبد الله بن خالد السكوني، حَدَّثَنا علي بن ظبيان، عن عُبَيد الله، عن نافع، عنِ ابن عُمَر، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ «في التيمم ضربتان: ضربة للوجه، وضربة لليدين».
وهذان الحديثان عن علي بن ظبيان عن عُبَيد الله عن نافع عنِ ابن عُمَر؛ حديث المدبر، والتيمم جميعًا، يرفعهما علي بن ظبيان، ويرفعهما ويوقفهما غيره، وحديث التيمم رواه يَحْيى القطان والثوري وغيرهما موقوفا، وإِنَّما يذكر علي بن ظبيان بهذين الحديثين لَمَّا رفعهما، فأبطل في رفعهما، والثقات قد أوقفوهما.
حَدَّثَنَا يَحْيى بن علي بن هاشم الخفاف، حَدَّثني جَدِّي مُحَمد بن إبراهيم بن أبي سكينة، قَال: حَدَّثَنا علي بن ظبيان، عن مُحَمد بن عَمْرو، عَن أبي سلمة، عَن أبي هريرة، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «ما بين المشرق والمغرب قبلة».
وهذا لا أعلم يرويه عن مُحَمد بن عَمْرو غير علي بن ظبيان وَأبي معشر، وَهو بأبي معشر أشهر منه بعلي بن ظبيان، ولعل علي بن ظبيان سرقه منه.
حَدَّثَنَا يَحْيى بن علي بن مُحَمد بن هاشم، حَدَّثَنا جَدِّي مُحَمد بن إبراهيم بن أبي سكينة، حَدَّثَنا علي بن ظبيان، عن مُحَمد بن عَمْرو، عَن أبي سلمة، عَن أبي هريرة، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ «من أدرك ركعة قبل طلوع الشمس فقد أدركها، ومَنْ أدرك قبل غروب الشمس فقد أدركها، ومَنْ نام عن صلاة فليصلِّها إذا ذكرها».
ومتن هذا الحديث بعضه لي بمحفوظ، يرويه علي بن ظبيان بهذا الإسناد، قوله: ومَنْ نام عن صلاة فليصلها إذا ذكرها.
حَدَّثَنَا يَحْيى بن علي بن هاشم، قَال: حَدَّثني جَدِّي مُحَمد بن إبراهيم بن أبي سكينة، قَال: حَدَّثَنا علي بن ظبيان، عن مُحَمد بن عَمْرو، عَن أبي سلمة، عَن أبي هريرة؛ «رأى النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ في وجه رجل أثرا، فقال: ما هذا الذي بوجهك؟ قال: نظرت إلى امرأة فأتبعتها بصري، فأصاب وجهي زاوية بني فلان، فقال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: إن الله عَزَّ وَجَلَّ إذا أراد بعبد خيرًا عجل له عقوبته في الدنيا».
ولعلي بن ظبيان غير ما ذكرت من الحديث، والضعف على حديثه بين.

.1347- علي بن عابس الأسدي:

كوفي.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عباس، عَن يَحْيى، قال: علي بن عابس ليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال يَحْيى بن مَعِين: رأيت علي بن عابس ليس بشَيْءٍ، هو الأسدي الأزرق بياع الملاء عَن العَلاَء بن المُسَيَّب، عن أبيه، عَن عَبد الله بن مسعود، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ «بارك الله لأمتي في بكورها».
وروى إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عنِ ابن مسعود، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ «من كان عليه محرَّر، فليعتق من بني العنبر».
سمعتُ ابن حماد يقول: قال السعدي: علي بن عابس ضعيف الحديث واه.
وقال النسائي: علي بن عابس ضعيف.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي بن المثنى، حَدَّثَنا جعفر بن مهران السباك، حَدَّثَنا علي بن عابس، عَن العَلاَء بن المُسَيَّب، عن أبيه، عنِ ابن مسعود؛ أن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «اللهم بارك لأمتي في بكورها».
وبإسناده؛ قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «إذا التقى المسلمان فتصافحا، ودعيا الله وحمداه، لم يتفرقا حتى يغفر لهما».
حَدَّثَنَا علي بن إسحاق بن زاطيا، قَال: حَدَّثَنا الحسن بن حماد سجادة، حَدَّثَنا علي بن عابس الملائي، عَن أبي فزارة، عن عَبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أبيه؛ «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم اعتكف في العشر الأواخر من رمضان، في قبة من خوص».
وهذا الحديث عَن أبي فزارة لا يرويه غير علي بن عابس.
حَدَّثَنَا العباس بن مُحَمد بن العباس، حَدَّثَنا أحمد بن عمرو أَبُو الطاهر، قَال: حَدَّثَنا ابن وَهب، عن علي بن عابس، عن لَيْث بن أبِي سُلَيم، عَن أبي عبيدة بن عَبد الله بن مسعود، عن أبيه؛ «كان رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم وأَبُو بكر وعمر رضي الله عنهما، يقرءون في أول الصلاة: سبحانك اللهم وبحمدك، وتبارك اسمك، وتعالى جدك، ولاَ إله غيرك»، قال: وكان ابن مسعود يفعل ذلك.
حَدَّثَنَا علي بن العباس، حَدَّثَنا عباد بن يعقوب، حَدَّثَنا علي بن عابس، عَن أبي إسحاق، عَن أبي الأحوص، عن عَبد الله، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من هم بحسنة لم يعملها كتب له حسنة، ومَنْ عملها كتب له عشرا، ومَنْ هم بسيئة ثم لم يعملها، لم تُكتب عليه، فإن عملها كُتبت عليه واحدة».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن إبراهيم بن ميمون، حَدَّثَنا عَبد الله بن عُمَر بن أَبَان، حَدَّثَنا علي بن عابس، عَن أبي إسحاق، عَن أبي عبيدة، عن عَبد الله، قَال: «كان رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم إذا أخذ مضجعه قال: اللهم قني عذابك يوم تبعث عبادك».
حَدَّثَنَا القاسم بن زكريا، حَدَّثَنا عباد بن يعقوب، حَدَّثَنا علي بن عابس، عن فضيل، يَعني ابن مرزوق، عن عطية، عَن أبي سَعِيد، قَال: لَمَّا نَزَلت: {وآت ذا القربى حقه} دعا رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم فاطمة فأعطاها فدك.
ولعلي بن عابس أحاديث حسان، ويروي عن أَبَان بن تغلب، وعن غيره أحاديث غرائب، وَهو مع ضعفه يكتب حديثه.

.1348- علي بن عاصم بن صهيب بن سنان الواسطي:

مولى بني تيم، يُكَنَّى أبا الحسن.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن بخيت، قَال: حَدَّثَنا أحمد بن مُحَمد، وراق يَحْيى بن مَعِين، حَدَّثَنا عفان، حَدَّثَنا يزيد بن زريع، قَال: كان علي بن عاصم يفيدنا عن خالد الحذاء أحاديث، فنسأل خالدا عنها، فيقول: لا أعرفها.
حَدَّثَنَا ابن حماد، قَال: حَدَّثَنا معاوية، عَن يَحْيى، قال: علي بن عاصم واسطي ليس بشَيْءٍ، ولاَ ابنه الحسن، ولاَ ابنه عاصم.
وفي موضعٍ آخر، قال: سمع علي بن عاصم من عُمَر بن قيس الماضي ليس بثقة، ولاَ ولده.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا معاوية، عَن يَحْيى، قال: رأيت علي بن عاصم ينظر إلى مد الدجلة، في سنة مدت الدجلة فيها، فقلت له: حديث خالد، عن مطرف، عن عياض بن حمار، قَال: حَدَّثَنا خالد، عن مطرف بن عَبد الله بن عياض بن حمار، عن أبيه، فقلت له: إنما هو مطرف بن عَبد الله، عن عياض بن حمار؟ قَال: لاَ، إنما هو مطرف غير ذاك، قلت: انظر في كتابك، قال: أنا أحفظ من الكتاب، قال يَحْيى: فقلت في نفسي: كذبت.
حَدَّثَنَا الجنيدي، قَال: حَدَّثَنا البُخارِيّ، قال: علي بن عاصم، أبو الحسن المقرىء الواسطي مولى قريبة بنت مُحَمد بن أبي بكر الصديق رضي الله عنه، عن حصين، وَمُحمد بن سوقة ليس بالقوي عندهم، يتكلمون فيه، مات سنة إحدى ومِئَتين.
وقال النسائي: علي بن عاصم متروك الحديث.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن منير، قَال: حَدَّثَنا يَحْيى بن أبي طالب، حَدَّثَنا علي بن عاصم، حَدَّثَنا مُحَمد بن سوقة؛ حديث من عزَّى مصابا، قال يَحْيى: فأتيت أبي، فقلت: إن عَليًّا حَدَّثَنا بحديث ابن سوقة، وأسنده وزعم يَحْيى بن مَعِين أنه قد أبطل في رفعه، فقال: يا بني، والله لقد حَدَّثني مُحَمد بن الفضل بن عطية، عنِ ابن سوقة، مرفوعا.
حَدَّثَنَا علي بن أحمد بن سليمان، سمعت سلمة بن شبيب، يقولُ: سَألتُ أحمد بن حنبل عن علي بن عاصم، فقال: يكتب حديثه.
حَدَّثَنَا علي بن العباس، حَدَّثَنا مُحَمد بن حرب، قَالَ: سَمِعْتُ علي بن عاصم، يقول: استعار مني أبو عَوَانة كتاب أبي علي الرحبي فذهب به.
سمعت مُحَمد بن منير، يقول: سَمعتُ ابن عرفة، يقولُ: سَألتُ أبا عَبد الله أحمد بن حنبل عن علي بن عاصم، فقال: هو والله عندي ثقة، وأنا أحدث عنه.
حَدَّثَنَا ابن مكرم، حَدَّثَنا ابن أشكاب، حَدَّثَنا علي بن عاصم، عَن يَحْيى بن سَعِيد، عَنِ القاسم بن مُحَمد، عَن عائشة؛ أَن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ كان يقبل وَهو صائم.
حَدَّثَنَا النعمان بن أحمد الواسطي، حَدَّثَنا صالح بن مُحَمد الكلابي، حَدَّثَنا علي بن عاصم، حَدَّثَنا عُبَيد الله بن عُمَر، عَنِ القاسم، عَن عائشة، قالت: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «كل مسكر حرام».
حَدَّثَنا مُحَمد بن موسى الحلواني، حَدَّثَنا مُحَمد بن الحسن بن الصباح، حَدَّثَنا علي بن عاصم، عَن يَحْيى بن سَعِيد، عنِ ابن أبي مليكة، عن عائشة قالت: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «لاَ تمسكوا علي شيئا، فإني لا أحل إلاَّ ما أحل الله في كتابه، ولاَ أحرم إلاَّ ما حرم الله في كتابه».
حَدَّثَنَا عُمَر بن مُحَمد بن عيسى السذابي، حَدَّثَنا محمود بن خداش، حَدَّثَنا علي بن عاصم، عنِ ابن جُرَيج، عَن عطاء، عنِ ابن عباس، قَال: لَمَّا نَزَلت: {ليس بأمانيكم، ولاَ أماني أهل الكتاب من يعمل سوءا يجز به} قال أبو بكر: «يا رسول الله، نزلت قاصمة الظهر، فقال: رحمك الله يا أبا بكر، ألست تمرض؟ ألست تحزن؟ ألست تصيبك اللأواء؟ فذلك ما تجزون به».
حَدَّثَنا عُمَر بن مُحَمد بن عيسى، حَدَّثَنا محمود بن خداش، حَدَّثَنا علي بن عاصم، عَن إسماعيل بن أبي خالد، عن عِكرمَة، عنِ ابن عباس، عَن أبي بكر، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ بمثله.
وهذا الحديث مع ما تقدم لعلي بن عاصم بهذه الأسانيد لا أعرفها، إلا من رواية علي بن عاصم عنهم.
حَدَّثَنَا علي بن إسحاق، حَدَّثَنا إبراهيم بن سَعِيد، حَدَّثَنا علي بن عاصم، عَن خالد الحذاء، عن توبة العنبري، عَن أبي بردة بن أبي موسى، عن أبيه، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «صاحب بني إسرائيل كان أشد في البول منكم، كان إذا أصاب البول شيئا من جسده، براه بمبراة كانت معه».
وهذا لا يرويه عن توبة غير خالد الحذاء، وعن خالد علي بن عاصم.
حَدَّثَنا مُحَمد بن يَحْيى المروزي، حَدَّثَنا عاصم بن علي بن عاصم، حَدَّثَنا أبي، عن خالد، وهِشام، عن مُحَمد بن سِيرِين، عنِ ابن عُمَر، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «صلاة المغرب وتر صلاة النهار، فأوتروا صلاة الليل».
حَدَّثَنَا أحمد بن عَبد الله بن سالم الباجذاني، حَدَّثَنا أبو شهاب عَبد القدوس بن عَبد القاهر الباجذاني، حَدَّثَنا علي بن عاصم، عَن حميد، عَن أَنَس، قَالَ: سَمِعْتُ رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقُول: «مَن أكل من الطين أوقية، فقد أكل من لحم الخنزير أوقية، ولاَ يبالي الله على ما مات يهوديا، أو نصرانيا».
- وبإسناده؛ سمعت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقُول: «مَن أكل الطين، أو أغتسل به، فقد أكل من لحم أبيه آدم، واغتسل بدمه».
وهذان الحديثان باطلان بهذا الإسناد.
حَدَّثَنَا الفضل بن عَبد الله بن مخلد، قَال: حَدَّثَنا العلاء بن مسلمة، قَال: حَدَّثَنا علي بن عاصم، عَن حميد، عَن أَنَس، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «مَن قرأ: {يس } في كل ليلة، ابتغاء وجه الله عَزَّ وَجَلَّ غفر له».
وبإسناده؛ قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «خلق الله عَزَّ وَجَلَّ جنة عدن، وغرس أشجارها بيده، وقال لها: تكلمي، قالت: {قد أفلح المؤمنون}».
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن عَبد الكريم، قَال: حَدَّثَنا مُحَمد بن حرب النشائي، حَدَّثَنا علي بن عاصم، عَن حميد الطويل، قَالَ: سَمِعْتُ أنس بن مالك يقول: أراد أبو طلحة أن يطلق أم سليم، فقال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «إن طلاق أم سليم لحوب، فكف».
حَدَّثَنا الحسن بن إسماعيل المحاملي، قَال: حَدَّثَنا علي بن شُعَيب السمسار، قَال: حَدَّثَنا علي بن عاصم، عَن ليث، عَن أبي الزبير، عن جابر، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «أمرت أن أسجد على سبعة أعظم، ولاَ أكف شعرا، ولاَ ثوبا».
حَدَّثَنَا جعفر بن أحمد بن سنان الواسطي، حَدَّثَنا أبي، حَدَّثَنا علي بن عاصم، عَن سليمان التيمي، عن الحسن بن مسلم، عن سَعِيد بن جُبَير، عنِ ابن عباس قال: «دعا رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم بذنوب من زمزم، فكرع فيه فشرب، وَهو قائم».
حَدَّثَنَا إبراهيم بن إسماعيل بن الفرج الغافقي بمصر، قَال: حَدَّثَنا مُحَمد بن الوليد بن أَبَان، قَال: حَدَّثَنا خالد بن عَبد الله الزيات، قَال: حَدَّثَنا حماد بن خالد الخياط، قَال: حَدَّثَنا شُعْبَة، قال: أخبرني علي بن عاصم، عَن خالد الحذاء، عن عِكرمَة، عنِ ابن عباس قال: «كانت في النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ دعابة».
ولعلي بن عاصم من الحديث صدر صالح، ويروي عن خالد الحذاء قدر ثلاثين حديثًا، أو أكثر لا يرويها غيره عن خالد، وروى عن مُحَمد بن سوقة، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عَبد الله، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «من عزى مصابا، فله مثل أجره».

.1349- علي بن نزار بن حيان:

حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عباس، عَن يَحْيى، عن علي بن نزار، وسَلاَّم بن أَبِي عَمْرَةَ، حديثهما ليس بشَيْءٍ.
أَخْبَرنا مُحَمد بن مُحَمد بن عقبة الشيباني، حَدَّثَنا علي بن المنذر، حَدَّثَنا ابن فضيل، حَدَّثني أبي، وَعلي بن نزار، عن نزار، عن عِكرمَة، عنِ ابن عباس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «صنفان من أُمَّتِي ليس لهما في الإسلام نصيب: المرجئة، والقدرية».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن منير، حَدَّثَنا علي بن حرب، حَدَّثَنا ابن فضيل، عَنِ القاسم بن حبيب، قَال: حَدَّثَنا مُحَمد بن بشر، عن علي بن نزار، كلاهما عن نزار، عن عِكرمَة، عنِ ابن عباس قال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ مثله.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن منير، عن عُمَر بن شبة، قَال: حَدَّثَنا أبو أحمد الزبيري، حَدَّثَنا القاسم بن حبيب التمار، عن نزار، عن عِكرمَة، عنِ ابن عباس، قَال: قَال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «اتقوا هذا القدر، فإنه شُعْبَة من النصرانية».
حَدَّثَنَا عمران بن موسى، حَدَّثَنا واصل بن عَبد الأعلى، حَدَّثَنا ابن فضيل، عَنِ القاسم بن حبيب، وَعلي بن نزار، عن عِكرمَة، عنِ ابن عباس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «صنفان من أُمَّتِي ليس لهما في الإسلام نصيب: المرجئة، والقدرية».
وهذا آخر ما أنكروه على علي بن نزار، وعلى والده نزار.
حَدَّثَنا ابن زيدان، حَدَّثَنا أبو كريب، حَدَّثَنا يَحْيى بن عَبد الرحمن، حَدَّثَنا يُونُس بن أبي يعقوب، حَدَّثَنا علي بن نزار، عن زياد بن أبي زياد الأسدي، قَال: حَدَّثني، يعني جَدِّي حيان، قَالَ: سَمِعْتُ علي بن أبي طالب رضي الله عنه يقول: قَال لي رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إن هذه تخضب من هذه، يعني: يتخضب لحيته».
حَدَّثَنا عَبد الله بن ناجية، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَمْرو بن حنان، حَدَّثَنا يَحْيى بن عَبد الله الرقي، قَال: حَدَّثَنا يُونُس بن أبي يعقوب، قَال: حَدَّثَنا علي بن نزار، عن زياد بن أبي زياد الأسدي حَدَّثني عن جَدِّي حيان، قَالَ: سَمِعْتُ علي بن أبي طالب يقول: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «إنك تعيش على ملتي، وتقتل على سنتي، من أحبك أحبني، ومَنْ أبغضك أبغضني».
وعلي بن نزار لا أعلم له كثير رواية، وَهو أشهر عند الناس بحديثه الذي رواه عن أبيه، عن عِكرمَة، عنِ ابن عباس؛ في القدرية.

.1350- علي بن مالك:

حَدَّثَنَا ابن حماد، قَال: حَدَّثَنا عباس بن مُحَمد، عَن يَحْيى، قال: علي بن مالك الغنوي ليس حديثه بشَيْءٍ، ضعيف.
قال الشيخ: وَعلي بن مالك هذا لم أعرف له حديثًا فأذكره، ولم يحضرني، وليس هو بالمعروف.

.1351- علي بن زيد بن جدعان القرشي:

مكي، نزل البصرة.
حَدَّثَنَا العباس بن مُحَمد، حَدَّثَنا ابن أبي مريم، قَالَ: سَمِعْتُ أبا سلمة المنقري يقول: كان وهيب يضعف علي بن زيد، ويقول: من يكتب عن علي بن زيد؟! قال: فذكرت ذلك لحماد بن سلمة، فقال: إن علي بن زيد كان لا يحاك به إلاَّ الأشراف، قال: وكان يقال: أبو وهب كان حائكا.
حَدَّثَنَا الحسن بن سفيان، قَال: حَدَّثَنا العباس الفرسي، حَدَّثَنا الأصمعي، عن حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، قال: ولد الحسن، وَهو مملوك، قال: وكانوا يقولون: إن علي بن زيد كان أعلمهم بأمر الحسن.
حَدَّثَنَا أبو همام البكراوي سَعِيد بن مُحَمد، وأَبُو يَعْلَى الموصلي، قالا: حَدَّثَنا عَبد الله بن معاذ، حَدَّثَنا أبي، حَدَّثَنا شُعْبَة، حَدَّثَنا علي بن زيد قبل أن يختلط.
حَدَّثَنَا زكريا بن يَحْيى بن حيويه، وزكريا بن جعفر، قالا: حَدَّثَنا أيوب بن سليمان بن سافري، قَالَ: سَمِعْتُ أبا الوليد يقول: سَمعتُ شُعْبَة يقول: حَدَّثَنا علي بن زيد وكان رفاعا.
حَدَّثَنَا ابن ذريح، حَدَّثَنا أحمد بن إسحاق الوزان، حَدَّثَنا مثنى بن معاذ، حَدَّثَنا أبي، عن شُعْبَة، حَدَّثَنا علي بن زيد قبل أن يختلط.
حَدَّثَنَا زكريا الساجي، حَدَّثَنا بُنْدَار قال: ثنا أبو الوليد، قال شُعْبَة: حَدَّثَنا علي بن زيد وكان رفاعا.
حَدَّثَنَا موسى بن العباس، حَدَّثَنا أيوب بن إسحاق، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمد بن المنهال، يقول: سمعت يزيد بن زريع، يقول: لقد رأيت علي بن زيد، ولم أحمل عنه، فإنه كان رافضيا.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عباس، عَن يَحْيى، قال: علي بن زيد ليس بحجة، وفي موضعٍ آخر: سئل يَحْيى عَن عاصم بن عَبد الله، وابن عقيل، وَعلي بن زيد بن جدعان، فقال: علي بن زيد أحبهم إلي.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا معاوية، عَن يَحْيى، قال: علي بن زيد بن جدعان بصري ضعيف.
سمعتُ ابن حماد، سمعت البُخارِيّ، يقول: علي بن زيد بن جدعان القرشي الأعمى البصري، أبو الحسن، قال عَبد الصمد: عن شُعْبَة كان علي رفاعا.
سمعتُ ابن حماد، يقول: قال السعدي: علي بن زيد بصري، واهي الحديث ضعيف، لا يحتج بحديثه.
حَدَّثَنَا زكريا بن جعفر الرملي، حَدَّثَنا أيوب بن سليمان بن سافري، قالَ: سَألتُ أحمد بن حنبل عن علي بن زيد، فقال: ليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي، حَدَّثَنا عَبد الله بن الدورقي، قال يَحْيى بن مَعِين: كان شُعْبَة يحدث عن علي بن زيد عن يوسف بن ماهك، وكان حماد بن سلمة يقول: يوسف بن مهران.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، سألت يَحْيى عن علي بن زيد بن جدعان، قال: ليس بذاك القوي.
حَدَّثَنَا إسحاق بن إبراهيم بن يُونُس، قَال: حَدَّثَنا ابن مكرم الأثرم، حَدَّثَنا أحمد بن حنبل، حَدَّثَنا عفان، حَدَّثَنا حماد بن زيد، قَالَ: سَمِعْتُ علي بن زيد، ذكر عن يوسف بن مهران، قَال: كان يشبه حفظه بحفظ عَمْرو بن دينار.
كتب إلي مُحَمد بن الحسن، حَدَّثَنا عَمْرو بن علي، قَال: كان يَحْيى يتقي الحديث عن علي بن زيد، وسألته مرة عن حديث حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن عقبة بن صهبان، عَن أبي بكرة، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ في قوله: {ثلة من الأولين وثلة من الآخرين} فقال: حَدَّثَنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن عقبة بن صهبان، عَن أبي بكرة، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، ثم تركه.
وكان عَبد الرحمن يحدث عن علي بن زيد، عن الثَّوْريّ، وابن عُيَينة، وحماد بن سلمة، وسمعته يقول: حَدَّثَنا حماد بن زيد، قَالَ: سَمِعْتُ علي بن زيد يقول: {وأصلحنا له زوجه} قال: من العقر.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن جعفر بن يزيد، حَدَّثَنا أبو الأحوص، حَدَّثني خالد بن خداش، عن حماد بن زيد، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيد الجريري، يقول: أصبح فقهاء البصرة عميانا، ثلاثة: قتادة، وَعلي بن زيد، والأشعث الحداني.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن جعفر بن يزيد، حَدَّثَنا مُحَمد بن الهيثم، حَدَّثَنا موسى بن إسماعيل، حَدَّثَنا حماد، قال: علي بن زيد ربما حدث الحسن بالحديث، اسمعه منه فأقول: يا أبا سَعِيد، أتدري من حدثك؟ فيقول: لا أدري، إلاَّ أنه سمعته من ثقة، فأقول أنا حدثتك.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن جعفر، حَدَّثَنا أبو الأحوص، أَخْبَرنا أبو سلمة، قالَ: قُلتُ لحماد بن سلمة: يزعم وهيب أن علي بن زيد لا يحفظ الحديث، قال وهيب: من أين كان يقدر على مجالسة علي، إنما كان يجالس عَليًّا وجوه الناس.
حَدَّثَنَا جعفر بن مُحَمد بن الليث، حَدَّثَنا عَبد الله بن رجاء، حَدَّثَنا إسماعيل بن حماد أبو اليسع الأشعري، قال: مر الحسن بن أبي الحسن على منزل علي بن زيد بن جدعان، وَهو جالس مع جَدِّي أبي المغيرة، فقال: من هذا؟ فقال: ابني من وراءك، فقال الحسن: {فبشرناها بإسحاق، ومن وراء إسحاق يعقوب}.
حَدَّثَنَا الحسين بن عَبد الله القطان، حَدَّثَنا المُسَيَّب بن واضح، حَدَّثَنا ابن عُيَينة، عن علي بن زيد بن جدعان قال: تذاكروا أحسن ما ذكر من بيت شعر، فقالوا: ما سمعنا من بيت شعر، أحسن من بيت شعر أبي طالب حين يقول:
وشق له من اسمه ليجله ** فذو العرش محمود وهذا مُحَمد.

حَدَّثَنا عُمَر بن سنان، حَدَّثَنا مُحَمد بن آدم، قَالَ: سَمِعْتُ ابن عُيَينة، يقول: سَمعتُ علي بن زيد بن جدعان، من سبع وستين سنة، يقول: مثل النساء إذا اجتمعن بمنزلة مثل البط، إذا صاحت واحدة صحن جميعًا.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عثمان بن أبي سويد، حَدَّثَنا سليمان بن حرب، حَدَّثَنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عَن أَنَس بن مالك قال: شهدت رأس الحسين بن علي عليه السلام، حين جيء به إلى عُبَيد الله بن زياد، فجعل ينكث ثناياه بالقضيب، ويقول: إنه كان لحسن الثغر، قالَ: قُلتُ: أما والله لأسوءنك، لقد رأيت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقبل موضع قضيبك من فيه.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن عَبد العزيز، حَدَّثَنا عُبَيد الله الأشجعي، حَدَّثَنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عَن أَنَس بن مالك؛ «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم كان يمر بباب فاطمة، بعد أن بنى بها علي، فيقول: الصلاة الصلاة، {إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت، ويطهركم تطهيرا}».
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسن بن عَبد الجبار، حَدَّثَنا عُبَيد الله العيشي، حَدَّثَنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عَن أَنَس؛ أن مصعب بن الزبير أخذ عريف الأنصار فهم به، فقال له أنس: أنشدك الله، ووصية رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم في الأنصار، قال: وما أوصى فيهم؟ قَال: إن يقبل من محسنهم، ويتجاوز عن مسيئهم، قال: فنزل مصعب عن فراشه، وقعد على بساطه، والصق خده به، فقال: أمر رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم على الرأس والعين، أرسله، قال: فتركه.
حَدَّثَنا مُحَمد بن طاهر بن أبي الدميك، حَدَّثَنا عُبَيد الله العيشي، حَدَّثَنا حماد بن سلمة، أَخْبَرنا علي بن زيد، عَن أَنَس؛ «أن ملك الروم أهدى إلى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم شقة من سندس، فلبسها، فكأني أنظر إليها عليه، فقال أصحابه: يا رسول الله، نزلت عليك من السماء، فقال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: وما يعجبكم من هذه، فوالذي نفسي بيده، لمنديل من مناديل سعد بن معاذ في الجنة خير من هذه، قال: ثم بعث بها إلى جعفر، فلبسها جعفر، فقال: إني لم أبعث بها إليك لتلبسها، قال: فما أصنع بها؟ قال: ابعث بها إلى أخيك النجاشي».
حَدَّثَنَا مُحَمد، حَدَّثَنا العيشي، حَدَّثَنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن سَعِيد بن المُسَيَّب، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «ليدخل أهل الجنة الجنة، جردا مردا، بيضًا جعادا مكحلين، أبناء ثلاث وثلاثين، وهم على خلق آدم، ستون ذراعا في سبعة أذرع».
حَدَّثَنَا علي بن أحمد بن بسطام، حَدَّثَنا هدبة، حَدَّثَنا حماد بن سلمة، حَدَّثَنا علي بن زيد، عن سَعِيد، عَن أبي هريرة، قَال: قَال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «يدخل أهل الجنة الجنة، جردا مردا بيضًا جعادا مكحلين، أبناء ثلاث وثلاثين».
حَدَّثَنَا الحسن بن سفيان، حَدَّثَنا إبراهيم بن الحجاج، حَدَّثَنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن سَعِيد بن المُسَيَّب، عَن أبي سَعِيد الخدري؛ «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: إن أسوأ الناس سرقة، الذي يسرق صلاته، قالوا: يا رسول الله، وكيف يسرقها؟ قَال: لاَ يتم ركوعها، ولاَ سجودها».
وبإسناده؛ أَنَّ رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «إن الشيطان ليأتي أحدكم فيأخذ شعرة من دبره، فيمدها حتى يرى أنه قد أحدث، فلا ينصرف حتى يسمع صوتا، أو يجد ريحا».
حَدَّثَنَا أبو عَرُوبة، حَدَّثَنا بشر بن خالد البصري، أَنَا سَألتُهُ، حَدَّثَنا يزيد بن هارون، حَدَّثَنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن سَعِيد بن المُسَيَّب، عَن أبي سَعِيد الخدري، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ «أن رجلاً أعتق ستة مماليك عند موته». فذكره.
وهذا لا أعلم رواه عن حماد بن سلمة بهذا الإسناد، غير يزيد بن هارون.
حَدَّثَنَا أبو همام البكراوي، حَدَّثَنا عُبَيد الله بن معاذ، حَدَّثَنا أبي، قَال: حَدَّثَنا شُعْبَة، عَن علي بن زيد قال شُعْبَة، قبل أن يختلط، عن سَعِيد بن المُسَيَّب، عن سعد بن أبي وقاص؛ «أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ خلف عَليًّا، فقال: أتخلفني، فقال: ألم ترض أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى، غير أنه لا نبي بعدي، قال: رضيت».
حَدَّثَنا علي بن إسماعيل الشعيري، حَدَّثَنا عَبد الأعلى بن حماد، حَدَّثَنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن أوس بن خالد، عَن أبي هريرة، قَال: قَال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «مثل الذي يستمع الحكمة، فيحدث بشر ما يسمع، مثل رجل أتى راعيا، فقال: يا راع، اجزرني شاة من غنمك، فقال: اذهب فخذ بأذن خيرها شاة، فذهب فأخذ بأذن كلب الغنم».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن يَحْيى بن سليمان، حَدَّثَنا عاصم بن علي، حَدَّثَنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن يوسف بن مهران، عنِ ابن عباس، عَن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «ما من عَبد إلاَّ أخطأ، أو هم بخطيئة، ليس يَحْيى، وما ينبغي لأحد أن يقول: أنا خير من يُونُس بن متى».
حَدَّثَنا أحمد بن الحسن بن عَبد الجبار، حَدَّثَنا عُبَيد الله العيشي، حَدَّثَنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن يوسف بن مهران، عنِ ابن عباس؛ أَنَّ رجلاً أتى إلى عُمَر بن الخطاب رضي الله عنه، فقال: «إن امرأة جاءتني، يعني فأدخلتها الدولج، فأصبت منها كل شيء غير الجماع، قَال: فَقال عُمَر: لعلها مغيب في سبيل الله، قال: أجل، قَال: فَقال: ائت أبا بكر، فاسأله، فقال له مثل ما قال لعمر، فقال أبو بكر: لعلها مغيب في سبيل الله، فقال: أجل، فقال: ائت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، فأتى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم فسأله، فقال: لعلها مغيب في سبيل الله، فقال له: أجل، فسكت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، فنزل القرآن: {وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات} الآية، فقال الرجل: إليَّ خاصة، أم للناس عامة؟ قال: فضرب عُمَر صدره، فقال: لاَ، ولاَ نعمة عين، ولكن للناس عامة، فضحك رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، وقال: صدق عُمَر».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عبدان بن عَبد الغفار بمكة، قَال: حَدَّثَنا إبراهيم بن مُحَمد الشافعي، حَدَّثَنا عَبد الله بن رجاء، عن عُبَيد الله بن عُمَر، عن علي بن زيد، عن يوسف بن مهران، عنِ ابن عباس قَال: «كُنا نقرؤها على عهد رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم سنين: {والذين لا يدعون مع الله إلها آخر، ولاَ يقتلون النفس التي حرم الله إلاَّ بالحق، ولاَ يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاما} ونزلت: {إلاَّ من تاب} فما رأيت النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ فرح بشَيْءٍ قط، فرحه بها، وبـ: {إنا فتحنا لك فتحا مبينا ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك}».
وهذا لا يرويه فيما أعلم عن علي بن زيد غير عُبَيد الله بن عُمَر، ولاَ عن عُبَيد الله بن عُمَر غير عَبد الله بن رجاء.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن سَعِيد بن معاوية النصيبي، حَدَّثَنا سليمان بن أيوب أبو عُمَر الصريفيني، حَدَّثَنا سفيان بن عُيَينة، عن علي بن زيد بن جدعان، عَن أبي نضرة، عَن أبي سَعِيد؛ أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «إذا رأيتم معاوية على منبري، فارجموه».
وهذا الحديث رواه عنِ ابن عُيَينة عَبد الرَّزَّاق، وقد روي هذا عن عَبد الرَّزَّاق، عن جعفر بن سليمان، عن علي بن زيد.
وقد روى هذا الحديث عن علي بن زيد أَيضًا حماد بن سلمة، في كتابي بخطي عن الفضل بن الحباب.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عَبد الله الخزاعي، حَدَّثَنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عَن أبي نضرة، عَن أبي سَعِيد الخدري؛ أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «إذا رأيتم معاوية على هذة الأعواد فاقتلوه، فقام إليه رجل من الأنصار، وَهو يخطب بالسيف، فقال أبو سَعِيد: ما تصنع؟ قَالَ: سَمِعْتُ رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقول: إذا رأيتم معاوية يخطب على الأعواد فاقتلوه، فقال له أبو سَعِيد: إنا قد سمعنا ما سمعت، ولكنا نكره أن نسل السيف على عهد عُمَر، حتى نستأمره، فكتبوا إلى عُمَر في ذلك، فجاء موته قبل أن يجيء جوابه».
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى الموصلي، قَال: حَدَّثَنا خلف بن هشام، حَدَّثَنا حماد بن زيد، عن علي بن زيد، عن عَبد الرحمن بن أبي بكرة، عن الأسود بن سريع، قالَ: قُلتُ: «يا رسول الله، مدحت الله سبحانه بمدحة، ومدحتك بأخرى، قال: هات، وابدأ بمدحة الله».
حَدَّثَنا إبراهيم بن يوسف الهسنجاني، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الله بن كثير، أبو عَبد الله الكديمي الكندي، حَدَّثَنا عَبد الوارث، عن علي بن زيد، عَن أَنَس بن مالك؛ «أن أبا طلحة كان يأكل البرد وَهو صائم، وقال: ليس هو طعام ولاَ شراب، فذهب أنس إلى النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ فأخبره، فقال: خذه عن عمك».
وهذا الحديث لا أعلم يرويه عن علي بن زيد غير عَبد الوارث، ولم يرفعه فيما علمت عَن أَنَس إلى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم غير عَبد الوارث، ولعلي بن زيد غير ما ذكرت من الحديث، أحاديث صالحة، ولم أر أحدًا من البصريين وغيرهم امتنعوا من الرواية عنه.
وكان يغالي في التشيع، في جملة أهل البصرة، ومع ضعفه يكتب حديثه.

.1352- علي بن قادم:

حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن حماد، حَدَّثَنا معاوية، عَن يَحْيى، قَال: علي بن قادم ضعيف.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن زَنْجَوَيْهِ، حَدَّثَنا أبو أمية مُحَمد بن إبراهيم، حَدَّثَنا علي بن قادم، حَدَّثَنا سفيان الثَّوْريّ، عن قابوس بن أبي ظبيان، عن أبيه، عنِ ابن عباس قال: قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «ليس على المسلم جزية».
قال الشيخ: ولاَ أعلم رواه عن الثَّوْريّ، عن قابوس غير علي بن قادم، وهذا الحديث مشهور من حديث جَرير، عَن قابوس، ونُقِمَ على علي بن قادم أحاديث، رواها عن الثَّوْريّ غير محفوظة، وَهو ممن يكتب حديثه.

.1353- علي بن مهران الرازي:

سمعتُ ابن حماد يقول: قال السعدي: علي بن مهران كان رديء المذهب، غير ثقة.
قال ابنُ عَدِي: وَعلي بن مهران يروي عنه أهل الري، ولاَ أعلم فيه إلاَّ خيرًا، ولم أجد له حديثًا منكرا فأذكره.

.1354- علي بن الحسين:

سمع عُمَر بن عَبد العزيز، وجابر بن زيد، روى عنه ابن جريج.
كان خارجيا، وروى بشر بن المفضل عن أبيه.
سمعتُ ابن حماد، يذكره عن البُخارِيّ، وهذا الذي ذكره البُخارِيّ هو حرف مقطوع، والرجل غير معروف.

.1355- علي بن مُحَمد بن أبي سارة الشيباني:

بصري، سمع ثابتا البناني.
سمع منه موس بن إسماعيل، فيه نظر.
سمعتُ ابن حماد، يذكره عن البُخارِيّ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الحسين بن شهريار، حَدَّثَنا النضر بن طاهر، حَدَّثَنا علي بن أبي سارة، حَدَّثَنا ثابت البناني، عَن أَنَس بن مالك قال: «حدث رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم مرة عائشة حديثًا، فقالت عائشة: لولا أنك حدثتني بهذا يا رسول الله، لظننت أنه حديث خرافة، فقال لها: يا عائشة، وهل تدرين ما خرافة؟ قالت: لا، قال: فإن خرافة، كان رجلاً من بني عذرة سَبَتْهُ الجن، فكان معهم فإذا استرقوا السمع من السماء حدث بعضهم بعضا بذلك، فسمعه خرافة منهم، فحدث به بني آدم فيجدونه كما يقول، وذكر الحديث».
أَخْبَرنا أحمد بن علي بن المثنى، حَدَّثَنا عَمْرو بن الحصين.
(ح) قال: وحدثنا مُحَمد بن الحسين بن شهريار، حَدَّثَنا النضر بن طاهر، قَالا: حَدَّثَنا علي بن أبي سارة، قَال: حَدَّثَنا ثابت، عَن أَنَس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «ما مَحَقَ الإسلام، مَحْقَ الشحّ شيءٌ قط».
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا مُحَمد بن عقبة، حَدَّثَنا علي بن أبي سارة، عن ثابت، عَن أَنَس، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «من حمل بقوائم السرير الأربع، إيمانا واحتسابا، حط الله عنه أربعين كبيرة».
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسين الصُّوفيّ، قَال: حَدَّثَنا إسحاق بن إبراهيم، حَدَّثَنا علي بن مُحَمد بن أبي سارة، حَدَّثَنا ثابت البناني، عَن أَنَس بن مالك، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إِنَّ الرجل يوم القيامة من أهل الجنة، ليشرف على أهل النار، فيناديه رجل من أهلها، يا فلان، أتعرفني؟ قَال: لاَ، والله ما أعرفك، من أنت؟ ويحك، قال: أنا الذي مررت على بابي، فاستسقيتني شربة من ماء فسقيتك، قال: قد عرفت ذلك، قال: فاشفع لي بها عند ربك، قال: فدخل ذلك الرجل على الله في زورة، فقال: يا رب، إني أشرفت على أهل النار، فناداني رجل من أهلها، فقال: يا فلان، هل تعرفني؟ فقلت: لا، والله ما أعرفك، فمن أنت؟ويحك، قال: فأعاد الكلام، يا رب، فشفعني فيه، قال: فيشفعه الله فيه، ويأمر بإخراجه من النار».
وهذه الأحاديث التي ذكرتها لعلي بن أبي سارة عن ثابت، كلها غير محفوظة، وله غير ذلك عن ثابت مناكير أَيضًا.

.1356- علي بن سالم بن ثوبان:

سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: علي بن سالم عن علي بن زيد، روى عنه إسرائيل، لا يتابع في حديثه.
حَدَّثَنَا الحسن بن سفيان، حَدَّثَنا إسحاق بن إبراهيم، حَدَّثَنا يَحْيى بن آدم، قَال: حَدَّثَنا إسرائيل، عن علي بن سالم بن ثوبان، عن علي بن زيد بن جدعان، عن سَعِيد بن المُسَيَّب، عن عُمَر بن الخطاب رضي الله عنه، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، «الجالب مرزوق، والمحتكر ملعون».
حَدَّثَنَا علي بن أحمد بن علي الجرجاني، حَدَّثَنا الربيع بن سليمان، حَدَّثَنا أسد بن موسى، حَدَّثَنا إسرائيل، عن علي بن سالم، عن علي بن زيد، عن سَعِيد بن المُسَيَّب، عن عُمَر رضي الله عنه، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «المحتكر ملعون».
وعلي بن سالم هذا يعرف بهذا الحديث، ولاَ أعلم له غيره.

.1357- علي بن علقمة الأنماري:

عن علي، روى عنه سالم بن أبي الجعد. يعد في الكوفيين، في حديثه نظر. سمعتُ ابن حماد، يذكره عن البُخارِيّ.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن عَبد العزيز، حَدَّثَنا الحماني، حَدَّثَنا شَرِيك، عن عثمان بن أبي زُرْعَة، عن سالم بن أبي الجعد، عن علي بن علقمة، عن علي رضي الله عنه؛ أنه سأل رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «أيُنْزى الحمار على الفرس؟ قال: إنما يفعل ذلك الذين لا يعلمون».
قال: حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن مُحَمد الكاتب، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الله بن عمار، حَدَّثَنا قاسم الجرمي، عن سفيان الثَّوْريّ، عن عثمان الثقفي، عن سالم بن أبي الجعد الغطفاني، عن علي بن علقمة الأنماري، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، قَال: «لَمَّا نَزَلت هذه الآية: {يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة} قال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ لعلي: يا علي، مُرْهُمْ أن يتصدقوا، قال: يا رسول الله، بِكَمْ؟ قال: بدينار، قَال: لاَ يطيقونه، قال: بنصف دينار، قَال: لاَ يطيقونه، قال: فبكم، يا علي، قال: بشعيرة، قَال: فَقال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ لعلي: إنك لزهيد، قال: فأنزل الله تعالى: {أأشفقتم أن تقدموا بين يدي نجواكم صدقات فإن لم تفعلوا وتاب الله عليكم فأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة} وكان علي رضي الله عنه يقول: فَبِي خُفِّفَ عن هذه الأمة».
قال الشيخ: ولاَ أرى بحديث علي بن علقمة بأسا في مقدار ما يرويه، وليس له عن علي غير ما ذكرت إلاَّ الشيء اليسير.

.1358- علي بن غراب:

أبو الحسن الفزاري كوفي.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال: علي بن غراب، أبو الحسن الفزاري الكوفي، قال أحمد: كان يدلس، ولاَ أراه إلاَّ صدوقا، ويقال: المحاربي، ولاَ أراه يصح أنه المحاربي.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: علي بن غراب، أبو الحسن الفزاري الكوفي، عن الأحوص بن حكيم، قال أحمد: كان يدلس.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال السعدي: علي بن غراب ساقط.
حَدَّثني الحسن بن أبي الحسن البرزندي، عن صالح جزرة، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن مَعِين يقول، وسأله رجل عن علي بن غراب، فقال: طار مع الغراب.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عَبد الله بن أحمد الدورقي، قال يَحْيى بن مَعِين: وأم غراب هي جدة علي بن غراب، وكان الفزاري يحدث عن علي بن أبي الوليد، وَهو ابن غراب.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد سألت يَحْيى بن مَعِين عن علي بن غراب، كيف هو؟ قال: هو المسكين صدوق، وقال عثمان: ليس هو بقوي، يعني علي بن غراب.
حَدَّثَنَا علي بن أحمد بن علي بن عمران، حَدَّثَنا مُحَمد بن موسى الحرشي، حَدَّثَنا مروان بن معاوية، عَن علي بن أبي الوليد، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن طارق بن شهاب، قَال: «كان النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ يكثر ذكر الساعة، فأنزل الله سبحانه وتعالى: {فيم أنت من ذكراها}».
حَدَّثَنا زيد بن عَبد العزيز بن حيان، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الله بن عمار، حَدَّثَنا علي بن غراب، عن إسماعيل بن أبي الصفيراء، أَخْبَرنا عَبد الله بن أبي مليكة، قَالَ: سَمِعْتُ عائشة تقول: خرج رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم من عندي مسرورا فرحا، ثم رجع كئيبا حزينا، فقال: «دخلت البيت الحرام، ولوددت أني لم أكن فعلت، أخاف العنت على أُمَّتِي بعدي».
حَدَّثَنَا عبدان الأهوازي، حَدَّثَنا أبو يوسف القلوسي، حَدَّثَنا عَبد العزيز بن الخطاب، حَدَّثَنا علي بن غراب، عن سعد بن أوس، عن بلال العبسي، عن حذيفة، قَالَ: سَمِعْتُ رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ يقول: «أبو اليقظان على الفطرة، قالها ثلاثا».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن سَعِيد الحراني، قَال: حَدَّثَنا العباس بن صالح بن مساور، قَال: حَدَّثَنا عَبد الغفار بن الحكم، حَدَّثَنا علي بن غراب، حَدَّثَنا مغيرة بن أبي قرة، عَن أَنَس بن مالك؛ «أن رجلاً أتى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، فقال: يا رسول الله، أرسل ناقتي وأتوكل، أم أعقلها وأتوكل، قال: بل اعقلها وتوكل».
حَدَّثَنَا علي بن أحمد بن مروان، حَدَّثَنا أبو يوسف القلوسي، حَدَّثَنا الحسن بن عنبسة، حَدَّثَنا علي بن غراب، عن عُمَر بن عَبد الله بن يَعْلَى بن مرة، عَن أبي الأحوص، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من كان مصليا، فليصل بعد الجمعة أَرْبعًا».
حَدَّثَنَا الحسين بن إسماعيل القاضي، حَدَّثَنا إدريس بن الحكم العنزي، حَدَّثَنا علي بن غراب، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عَن عائشة رضي الله عنها قالت: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «إن الحمى من فيح جهنم، فأبردوها بالماء».
حَدَّثَنَا الحسن بن إسماعيل الصُّوفيّ، حَدَّثَنا خازم بن يَحْيى.
(ح) وحَدَّثَنَا الحسن بن إبراهيم بن الهيثم، حَدَّثَنا مُحَمد بن سنان الشيزري، قالا: حَدَّثَنا عامر بن سيار، قَال: حَدَّثَنا علي بن غراب، عن سفيان الثَّوْريّ، عن مُحَمد بن المنكدر، عن جابر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «ليس من البر الصيام في السفر».
وهذا أوصله عن الثَّوْريّ علي بن غراب، وغيره يرويه مرسلا.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن خالد البوراني، وَعلي بن إبراهيم بن الهيثم، قالا: حَدَّثَنا جعفر بن مُحَمد بن جعفر المدائني، حَدَّثَنا علي بن غراب، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عَن عائشة قالت: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «الحرب خَُِدْعَةٌ».
وهذا أوصله علي بن غراب وغيره يرويه مرسلا، وقد حدثناه الحسن بن سُفيان، عَن هشام بن عمار عن عيسى بن يُونُس، عن هشام بن عروة موصولا كذلك، وقد حدثناه غيره عن هشام بن عمار مرسلا.
حدثناه أحمد بن هارون البرديجي، حَدَّثَنا إبراهيم بن الحسين سيبنة، حَدَّثَنا عَبد العزيز بن الخطاب، حَدَّثَنا علي بن غراب، عن يوسف بن صهيب، عنِ ابن بريدة، عن أبيه؛ أول من أسلم خديجة.
ولعلي بن غراب غير ما ذكرت غرائب وإفرادات، وَهو ممن يكتب حديثه.

.1359- علي بن مسعدة، الباهلي البصري:

يُكَنَّى أبا حبيب البصري.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: علي بن مسعدة الباهلي، أبو حبيب البصري. سمع قتادة، سمع منه مُحَمد بن سنان، فيه نظر.
حَدَّثَنَا إبراهيم بن عَبد العزيز بن حبان، أخو زيد بن عَبد العزيز، حَدَّثَنا علي بن حرب، قَال: حَدَّثَنا زيد بن الحباب، عن علي بن مسعدة الباهلي، حَدَّثَنا قتادة، أنه سمع أنس بن مالك يقول: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «الإسلام علانية، والإيمان في القلب، والتقوى هَاهُنا، وأشار بيده إلى صدره».
حَدَّثَنا عُمَر بن مُحَمد بن عيسى السذابي، حَدَّثَنا عُمَر بن مدرك، حَدَّثَنا مسلم بن إبراهيم، حَدَّثَنا علي بن مسعدة، أبو حبيب الباهلي، قَال: أَخْبَرنا قتادة، عَن أَنَس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «كل ابن آدم خطاء، وخير الخطائين التوابون».
ولعلي بن مسعدة غير ما ذكرت عَن قَتادَة، وكلها غير محفوظة.

.1360- علي بن قتيبة الرفاعي:

منكر الحديث.
حَدَّثَنَا يوسف بن الحجاج، حَدَّثَنا أحمد بن داود الْمَكِّي، قَال: حَدَّثَنا علي بن قتيبة الرفاعي، حَدَّثَنا مالك بن أنس، عَن أبي الزبير، عن جابر، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «بروا آباءكم يبركم ابناؤكم، وعفوا تعف نساؤكم، ومَنْ تُنُصِّل إليه فلم يقبل، لم يرد علي الحوض».
حَدَّثَنَا يوسف، حَدَّثَنا أحمد، حَدَّثَنا علي بن قتيبة، قَال: حَدَّثَنا مالك، عن نافع، عنِ ابن عُمَر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لا تُكْرِهوا مرضاكم على الطعام والشراب، فإن الله يطعمهم ويسقيهم».
وقد حدث عن علي بن قتيبة غير أحمد بن داود، بهذه الأحاديث عن مالك، وهذه الأحاديث باطلة عن مالك.

.1361- علي بن يزيد بن ركانة:

عن أبيه.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: علي بن يزيد بن ركانة، عن أبيه، لم يصح حديثه.
حَدَّثَنَا الحسن بن سفيان، حَدَّثَنا أبو الربيع الزهراني، وشيبان، وغيرهما، قالوا: حَدَّثَنا جرير بن حازم، عن الزبير بن سَعِيد، قَال: حَدَّثَنا عَبد الله بن علي بن يزيد بن ركانة، عن أبيه، عَن جَدِّهِ؛ أنه طلق امرأته ألبتة، فأتى النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ فقال: «ما أردت بها؟ قال: واحدة، قال: الله؟ قال: الله، قال: هو على ما أردت».
وعلي بن يزيد بن ركانة يعرف بهذا الحديث، يرويه عنه ابنه عَبد الله بن علي، ويرويه عن عَبد الله الزبير بن سَعِيد، ولاَ أعلم رواه عن الزبير غير جرير بن حازم، ولاَ أعرف له غيره.

.1362- علي بن عروة:

دمشقي، منكر الحديث.
حَدَّثَنَا ابن زيدان، حَدَّثَنا سليمان بن عُمَر بن خالد الرقي، حَدَّثَنا خالد بن حيان، حَدَّثَنا علي بن عروة، عن يُونُس بن يزيد الأَيْلِيّ، عَن أبي الزناد عن خارجة بن زيد بن ثابت؛ أَنَّ رجلاً سأل أباه زيد بن ثابت عن الرجل يغزو معه الدراهم، فيشتري الشيء، فيربح؟ فقال: «كنا مع رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم في غزاة، نشتري ونبيع ورسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ ينظر، فلا يعيب علينا».
حَدَّثَنَا أحمد بن عَبد الملك بن مسرح، حَدَّثَنا عمي الوليد بن عَبد الملك بن مسرح، حَدَّثَنا عثمان بن عَبد الرحمن المعلم، حَدَّثَنا علي بن عروة، عَن عاصم بن عُمَر، عن محمود بن لبيد، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من حضر ختان امرئ مسلم، فكأنما صام يومًا في سبيل الله، واليوم سبعمِئَة يوم».
حَدَّثَنَا الحسين بن عَبد الغفار، حَدَّثَنا زهير بن عباد، حَدَّثَنا إبراهيم بن أعين، عن علي بن عروة، عنِ ابن جُرَيج، عَن عطاء، قَال: قَال ابن عباس: «أمر رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم الأغنياء باتخاذ الغنم، والفقراء باتخاذ الدجاج».
حَدَّثَنا ابن ذريح، قَال: حَدَّثَنا الأحمسي، حَدَّثَنا عثمان بن عَبد الرحمن، حَدَّثَنا علي بن عروة، عن المقبري، عَن أبي هريرة، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ مثله، وزاد: وقال: «عند اتخاذ الأغنياء الدجاج، يأذن الله عَزَّ وَجَلَّ بهلاك القرى».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن إبراهيم بن ميمون، حَدَّثَنا يَحْيى بن أيوب، حَدَّثَنا سلم بن سالم، عن علي بن عروة، عنِ ابن المنكدر، عنِ ابن عُمَر، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «من قاد أعمى أربعين خطوة، وجبت له الجنة».
حَدَّثَنَا إسحاق بن إبراهيم بن يُونُس، وأحمد بن يَحْيى بن زهير، قالا: حَدَّثَنا الحسن بن أحمد بن أبي شُعَيب، قَال: حَدَّثَنا عثمان بن عَبد الرحمن، عن علي بن عروة، عن عَبد الملك عن عطاء، عَن أبي هريرة، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «من السنة أن يمشي الرجل مع ضيفه إلى باب الدار».
حَدَّثَنَا الحسن بن سفيان، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الله بن عمار، قَال: حَدَّثَنا عثمان بن عَبد الرحمن، عن علي بن عروة، عنِ ابن جُرَيج، عَن نافع، عنِ ابن عُمَر، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «العرب بعضها لبعض أكفاء، والموالي بعضها لبعض أكفاء، إلا حائكا، أو حجاما».
حَدَّثَنَا الحسن، قَال: حَدَّثني أبو أمية عَمْرو بن هشام الحراني، حَدَّثَنا عثمان بن عَبد الرحمن، عن علي بن عروة، عن عَبد الملك، عن عطاء، عنِ ابن عُمَر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «أول رحمة ترفع من الأرض الطاعون، وأول نعمة ترفع من الأرض العسل».
حَدَّثَنا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، قالَ: قُلتُ ليحيى بن مَعِين: علي بن عروة عن مُحَمد بن المنكدر، ما حال علي؟ قال: ليس بشَيْءٍ.
وعلي بن عروة هذا كما قال يَحْيى بن مَعِين ليس حديثه بشَيْءٍ، وَهو ضعيف عن كل من روى عنه، وله غير ما ذكرت من الحديث.

.1363- علي بن الحَسَن بن يَعْمَر، السَّامِيُّ:

مصري.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن هارون بن حميد، قَال: حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الله بن ميمون، قَال: حَدَّثَنا علي بن الحسن بن يعمر.
(ح) وحدثنا عُمَر بن القاسم بن مُحَمد بن بُنْدَار السباك، قَال: حَدَّثَنا أبو اليمن ياسين بن عَبد الأحد بن زرارة القتباني المصري، قَال: حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحَسَنِ السَّامِيُّ، قَال: حَدَّثَنا عَبد الله بن عُمَر العُمَريّ، عن نافع، عنِ ابن عُمَر؛ «أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ قضى باليمين مع الشاهد».
قال لنا عُمَر بن القاسم، قَال لي أبو اليمن: دخلت أنا ويحيى بن مَعِين على علي بن الحسن، فسمع منه هذا الحديث، فلما خرج قال: يكفيني من هذا الشيخ هذا الحديث.
حَدَّثَنَا علان، قَال: حَدَّثَنا مُحَمد بن عَمْرو بن نافع، قَال: حَدَّثَنا عَلي بن الحَسَن السَّامِيّ، عن عَبد الله بن عُمَر، عن نافع، عنِ ابن عُمَر؛ أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ قضى باليمين مع الشاهد.
قال لنا علان، قال لنا أحمد بن سعد بن أبي مريم: كنا ندور مع يَحْيى بن مَعِين على الشيوخ بمصر، فكنا على أن نمر معه إلى عَلي بن الحَسَن السَّامِيّ، فقال له رجل: إنه يحدث عن عَبد الله بن عُمَر عن نافع، عنِ ابن عُمَر؛ أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ قضى باليمين مع الشاهد، فقال: قد كفيتمونا مؤنته، وتركه ولم يذهب إليه.
حَدَّثَنا أحمد بن علي المدائني، قَال: حَدَّثَنا مالك بن عَبد الله بن سيف، حَدَّثَنا علي بن الحسن بن يعمر، قَال: حَدَّثَنا سفيان الثَّوْريّ، عَن عاصم الأحول، عَن أَنَس قال: آخر صلاة صلاها رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم وَهو جالس متوشح ببرد حبرة، يسلم عن يمينه وعن شماله.
حَدَّثَنَا إسماعيل بن داود بن وردان، قَال: حَدَّثَنا مُحَمد بن روح القشيري، إملاءً في مسجد الجامع، حَدَّثَنا عَلي بن الحَسَن السَّامِيّ، عن سفيان الثَّوْريّ، عن إبراهيم، عَن أبي الأحوص، عن عَبد الله بن مسعود، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إِنَّ أحب الخلق إلى الله تعالى، الشاب الحدث السن في صورة حسنة، جعل شبابه وجماله لله وفي طاعة الله، ذاك الذي يباهي به الرب ملائكته، يقول: هذا عبدي حقا».
حَدَّثَنَا ابن صاعد، قَال: حَدَّثَنا سَعِيد بن عثمان التنوخي بحمص، قَال: حَدَّثَنا عَلي بن الحَسَن السَّامِيّ، قَال: حَدَّثَنا سفيان الثَّوْريّ، عن عَمْرو بن مرة، عن سالم بن أبي الجعد، عن ثوبان مولى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، قَال: «قلنا له: حَدَّثَنا، فقَالَ: سَمِعْتُ رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقول: ما من عَبد يسجد لله سجدة، إلاَّ رفعه الله بها درجة، وحط عنه بها خطيئة، قال لنا ابن صاعد: وهذا عن الثَّوْريّ ليس بمحفوظ، بل هو منكر».
حَدَّثَنا أحمد بن علي المدائني، قَال: حَدَّثَنا مالك بن عَبد الله بن سيف، قَال: حَدَّثَنا علي بن الحسن بن يعمر، قَال: حَدَّثَنا سفيان الثَّوْريّ، عن حماد، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عَبد الله قَال: «كُنا نعرف رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم دخوله مع طلوع الفجر إلى المسجد، بريح الطيب».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن جرير الطبري، قَال: حَدَّثني سَعِيد بن عثمان التنوخي، قَال: حَدَّثَنا عَلي بن الحَسَن السَّامِيّ، قَال: حَدَّثَنا سفيان الثَّوْريّ، عَنِ الأَعْمَش، عَن زيد بن وَهب، عن عَبد الله بن عكيم قال: «قرئ علينا كتاب رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم ونحن بأرض جهينة، ألا يُنتفع بإهاب الميتة، ولاَ عصبها».
وهذه الأحاديث عن الثَّوْريّ بواطيل، كلها ليست هي بمحفوظة عن الثَّوْريّ.
حَدَّثَنَا عَبد الرحمن بن علي بن إسماعيل، حَدَّثَنا مالك بن عَبد الله بن سيف، قَال: حَدَّثَنا علي بن الحسن بن يعمر، عن عُبَيد الله بن عُمَر العُمَريّ، عن نافع، عنِ ابن عُمَر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «الشيب في مقدم الرأس يمن، وفي العذارين سخاء، وفي الذوائب شجاعة، وفي القفا شؤم، وقال بعضهم: لؤم».
وهذا حديث باطل عن عُبَيد الله وغيره، وَعلي بن الحسن هذا لم يلحق عُبَيد الله.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن هارون بن حميد، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الله بن ميمون، حَدَّثَنا علي بن الحسن بن يعمر، حَدَّثَنا المبارك بن فضالة، عن الحسن، قَال: قَال معقل بن يسار المزني: «كنا بمنى وكان رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يخطب، ولعاب ناقته بين كتفي، ففهمت من كلامه، قَال: لاَ وصية لوارث». وهذا الحديث باطل بهذا الإسناد.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي المدائني، قَال: حَدَّثَنا مالك بن عَبد الله بن سيف، قَال: حَدَّثَنا علي بن الحسن بن يعمر، قَال: حَدَّثَنا الهيثم بن أبي زياد، عن عصام بن مهاجر، عن عَبد الله بن عُمَر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «الخضاب بالحناء، هي سنتي وهي لي، والصفرة للملائكة، والبياض لأبينا إبراهيم صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ».
حَدَّثَنا علي بن سَعِيد، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن خالد بن نجيح، حَدَّثَنا عَلي بن الحَسَن السَّامِيّ، حَدَّثَنا عُمَر بن صبح، عن يُونُس بن عُبَيد، عن الحسن، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لم يتل القرآن من لم يعمل به، ومَنْ عق والديه، أو حدد النظر إليهما في حال عقوقه، فأولئك مني براء، وأنا منهم بريء، إلاَّ من تاب، وآمن، وعمل صالحا، ثم اهتدى».
وهذه الأحاديث، وما لم أذكره من حديث علي بن الحسن هذا، فكلها بواطيل ليس لها أصل، وَهو ضعيف جدا.

.1364- علي بن أبي طالب البزاز، القرشي:

بصري.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي بن القاسم، قَال: حَدَّثَنا مُحَمد بن يَحْيى القطيعي، قَال: حَدَّثني علي بن أبي طالب البزاز القرشي.
قال: وحدثنا أحمد بن مُحَمد بن عَبد الكريم، قَال: حَدَّثَنا عمار بن رجاء، حَدَّثَنا علي بن أبي طالب البصري، قَال: حَدَّثَنا هيصم بن شداخ، عَنِ الأَعْمَش، عَن إبراهيم، عن علقمة، عن عَبد الله، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «من وسَّع على عياله يوم عاشوراء، وسَّع الله عليه سائر سَنَتِهِ».
وهذا الحديث بهذا الإسناد، لا أعلم يرويه غير علي بن أبي طالب.
حَدَّثَنَا أحمد بن عاصم بن سليمان البالسي، قَال: حَدَّثَنا العباس بن إسماعيل بن حماد، قَال: حَدَّثَنا علي بن أبي طالب البزاز البصري، قَال: حَدَّثَنا موسى بن عُمَير، قَال: حَدَّثَنا الحكم بن عتيبة، عن إبراهيم بن الأسود بن يزيد، عن عَبد الله بن مسعود، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «أيما رجل آتاه الله علما فكتمه، لقي الله يوم القيامة ملجما بلجام من نار».
وهذا الحديث منكر بهذا الإسناد.

.1365- علي بن يزيد الصدائي أبو الحسن:

وقال ابن عرفة: حَدَّثَنا أبو الحسن صاحب الأكفان، ولاَ يسميه، وَهو علي بن يزيد هذا، أظنه بصريا أحاديثه لا تشبه أحاديث الثقات، إما أن يأتي بإسناد لاَ يُتَابَعُ عَليه، أو بمتن عن الثقات منكر، أو يروي عن مجهول.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي بن المثنى، حَدَّثَنا سليمان بن يزيد، مولى بني هاشم، حَدَّثَنا علي بن يزيد الصدائي، عَن أبي هانئ، عن عامر الشعبي، عن عدي بن حاتم، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لاَ تسافر المرأة فوق ثلاث ليال، إلاَّ مع زوج، أو ذي محرم».
حَدَّثَنا مُحَمد بن أحمد بن هلال الشطوي، قَال: حَدَّثَنا إسحاق بن بهلول، قَال: حَدَّثَنا علي بن يزيد الصدائي، قَال: حَدَّثَنا أبو شيبة الجوهري، عَن أَنَس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من سب أصحابي، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل منه صرف، ولاَ عدل».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن هارون، قَال: حَدَّثَنا الحسن بن عرفة، قَال: حَدَّثَنا أبو الحسن صاحب الأكفان، عن مالك بن مغول، عَنِ الأَعْمَش، عَن سليمان بن بريدة، عن أبيه، قَالَ: سَمِعْتُ رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقُول: «مَن أنظر معسرا، كان له بكل يوم صدقة، ثم سمعته يقُول: مَن أنظر معسرا، كان له بكل يوم مثليه صدقة، قال: فقلتُ: يا رسول الله، سمعتك تقول: من أنظر معسرا، كان له بكل يوم صدقة، ثم سمعتك تقول: من أنظر معسرا، كان له بكل يوم مثليه صدقة، قال: يا بريدة، من أنظر معسرا إلى أجله، كان له بكل يوم صدقة، ومَنْ أنظر معسرا بعد الأجل، كان له بكل يوم مثليه صدقة».
ولعلي بن يزيد غير ما ذكرت أحاديث غرائب، وعامة ما يرويه مما لاَ يُتَابَعُ عَليه.

.1366- علي بن مُحَمد بن عَبد الله بن أبي سيف:

أبو الحسن المدائني، مولى عَبد الرحمن بن سمرة، ليس بالقوي في الحديث، وَهو صاحب الأخبار.
حَدَّثني ابن سَعِيد أحمد بن مُحَمد بن عقدة، قَال: حَدَّثَنا أحمد بن زهير بن حرب قال: قرئ علي أبي الحسن علي بن مُحَمد بن عَبد الله بن أبي سيف، مولى عَبد الرحمن بن سمرة القرشي المدائني، عن جعفر بن هلال، وَهو أبو خباب، عَن عاصم الأحول، عَن أبي عثمان، عن أسامة بن زيد، قَال: كان النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ يحملني، والحسن بن علي، ويقول: اللهم إني أحبها فأحبهما.
وأبو الحسن المدائني، هو صاحب أخبار معروف بالأخبار، وأقل ما له من الروايات المسندة.
وهذا الحديث هو يرويه بهذا الإسناد.

.1367- علي بن الجعد بن عُبَيد:

أبو الحسن الجوهري، مولى بني هاشم.
سمعت عَبد الله بن مُحَمد بن عَبد العزيز يقول: أخبرت أن مولد علي بن الجعد في سنة أربع وثلاثين ومائة، وتوفي يوم السبت في رجب لست ليال بقين من الشهر، سنة ثلاثين ومِئَتين، وقد استكمل ستا وتسعين سنة، وأحسبه كان دخل في سبع وتسعين.
وأخبرت عن إسحاق بن أبي إسرائيل، أنه كان في جِنازَة علي بن الجعد، أخبرني، يعني عَليًّا، أنه منذ نحو من ستين سنة يصوم يومًا ويفطر يومًا. وقال حسين بن فهم، سمعت يَحْيى بن مَعِين يقول، وَسُئِل، أيما أثبت، أبو النضر، أو علي بن الجعد؟ فقال يَحْيى: خرب الله بيت علي، إن كان في الثبت مثل أبي النضر، أو نحو هذا من القول. وسمعت علي بن الجعد يقول: كتبت عنِ ابن عُيَينة سنة ستين ومائة بالكوفة، يملي علينا من صحيفته، فحدثني أبو أحمد بن عبدوس، عن علي قال: وكان له في ذلك الوقت جمل يسقي عليه، ورأيت عند مُحَمد بن علي الوراق حديث ابن عُيَينة، قد كتبه عن علي بن الجعد، فقلت: متى كتبتموها عن علي؟ فقال: أملاها علينا علي سنة إحدى عشرة ومِئَتين، وكنا حضورا عند علي، فقلت لمحمد بن علي: كيف وهم قد سمعوها من ابن عُيَينة؟ فقال: الألفاظ التي فيها، ولأن عَليًّا إنما سمعها من ابن عُيَينة من كتابه.
حَدَّثني أحمد بن سَعِيد بن فرضخ، بأخميم، قَال: حَدَّثَنا موسى بن الحسن، قَال: قَال لنا علي بن الجعد: قدمت البصرة سنة ست وخمسين، وكان سَعِيد بن أبي عَرُوبة حيا، ولقيت همام في تلك السنة، ومات شُعْبَة سنة سبع وخمسين، ولقيت سفيان بمكة سنه سبع وخمسين، أو ثمان وخمسين، وسمعت منه، وسمعت من ابن عُيَينة بالكوفة سنة ستين، ودخلت مكة سنة تسع وخمسين، وَهو مختفٍ، وصحبت زائدة في الطريق، في منصرفي، ومات زائدة في أنطاكية في السنة التي مات فيها الحسن بن قحطبة، وَهو والي الثغر، وأظنه كان في سنة ثلاث وستين، ومات الأَعْمَش في ما أحسب سنة تسع وأربعين.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن جعفر بن يزيد، قَال: حَدَّثَنا مُحَمد بن يوسف بن الطباع قالَ: سَألتُ أحمد بن حنبل عن علي بن الجعد؟ فَقال: ثِقةٌ، أكتب عنه، وإن كان حديثه قليلا، عنده نتف حسان، هكذا قال.
وفي الحكاية إنه ثقة. وبلغني عن أحمد بن حنبل أنه ضعفه، وقال: نهيت ابني عَبد الله أن يكتب عنه، وَعَبد الله لم يكتب عن أحد، إلاَّ عَمَّن أمره أبوه بالكتابة عنه، وكتب عَبد الله عن شيخ، يُقَال له: يَحْيى بن عبدويه، من أهل بغداد، وكان يحدث عن شُعْبَة، ويحيى بن عبدويه ليس بالمعروف، ولم يكتب عن علي بن الجعد مع شهرته، لأن أباه نهاه عن الكتابة عنه، ومع هذا كله علي بن الجعد ما أرى بحديثه بأسا، ولم أر في رواياته إذا حدث عن ثقة حديثًا منكرا فيما ذكره، والبُخارِيّ مع شدة استقصائه، يروي عنه في صحاحه.

.1368- علي بن قرين:

بغدادي، أصله بصري، يسرق الحديث.
سمعت عَبد الله بن مُحَمد بن عَبد العزيز يقول: علي بن قرين شيخ كان يسكن ذاك الجانب، يعني جانب الشرقي، كان يكذب.
سمعت إبراهيم بن مُحَمد الجهني يقول: سَمعتُ موسى بن هارون الحمال، يقول: علي بن قرين بغدادي، كان كذابا.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، قَال: حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، قَال: قَال يَحْيى بن مَعِين: لا نكتب عنِ ابن قرين، شيخ ببغداد من ذاك الجانب، فإنه شيخ كذاب خبيث.
حَدَّثَنَا عيسى بن إدريس، قَال: حَدَّثَنا مُحَمد بن عقيل بن خويلد النيسابوري الخزاعي، قَال: حَدَّثَنا علي بن قرين الهاشمي، قَال: حَدَّثَنا المنكدر بن مُحَمد بن المنكدر، قَال: حَدَّثني أبي، عن عَبد الرحمن بن سَعِيد بن يربوع، عن جُبَير بن الحويرث، عَن أبي بكر الصديق رضي الله عنه قال: «سئل النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ عن الحج، فقال: الحج العج والثج».
وعلي بن قرين هذا رسمه، يسرق الحديث عن الثقات، وقد حدث عن جارية بن هرم حديث أبي بكر الصديق رضي الله عنه؛ فيمن كذب علي متعمدا. وهذا قد سرقه عن جماعة حدثوا به، وقد حدث به جماعة ضعفاء عن جارية بن هرم، وَهو في جملتهم، يسرق بعضهم من بعض، والحديث ليحيى بن بسطام المصغر عن جارية بن هرم، وقد رأيت له غيره مما سرقه.

.1369- علي بن جميل الرقي:

حدث بالبواطيل عن ثقات الناس، وَيَسْرِقُ الحديث.
قال لنا الحسين بن أبي معشر: يُكَنَّى أبا الحسن.
حَدَّثَنَا الحسين بن عَبد الله القطان، قالَ: سَألتُ علي بن جميل عن حديث جَرير، عَن لَيث، عَن مجاهد، عنِ ابن عباس، قَال: نَعم والله.
حَدَّثَنَا جَرير، عَن لَيث، عَن مجاهد، عنِ ابن عباس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «ما في الجنة ورقة، أو قال: شجرة، إلاَّ مكتوب عليها لا إله إلاَّ الله مُحَمد رسول الله أبو بكر الصديق عُمَر الفاروق عثمان ذو النورين».
حَدَّثَنَا الحسين بن مُحَمد بن مودود، قَال: حَدَّثَنا علي بن جميل، قَال: حَدَّثَنا جرير، بإسنادِه، نَحوه.
وهذا لم يأت به عن جرير بهذا الإسناد غير علي بن جميل، وحلف عليه أن جريرا حدثه، وقد سرقه من علي بن جميل رجل يُقَال له: معروف بن أبي معروف البلخي، ومعروف هذا غير معروف.
حَدَّثَنَا الفضل بن عَبد الله بن مخلد، وَالحُسَين بن مودود، قالا: حَدَّثَنا علي بن جميل الرقي، قَال: حَدَّثَنا الوليد بن مسلم، قَال: حَدَّثَنا زهير بن مُحَمد، عَن مُحَمد بن المنكدر، عن جابر قال: «قرأ علينا النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، سورة الرحمن حتى ختمها، فقال: ما لي أراكم سكوتا،؟ كانت الجن أحسن إستماعا لها منكم، ما قرأت عليهم: {فبأي آلاء ربكما تكذبان}، إلاَّ قالوا: فبأي آلائك نكذب يا رب، فلك الحمد».
وهذا حديث يعرف بهشام بن عمار عن الوليد بن مسلم، ويقال: سمعه من هشام يَحْيى بن مَعِين، وقد سرقه من هشام علي بن جميل هذا، وسليمان بن أحمد الواسطي، وعَمْرو بن مالك النكري.
ولعلي بن جميل غير ما ذكرت من الحديث، وَهو في جملة من سرق الحديث.

.1370- علي بن عَبْدَة المكتب:

يُكَنَّى أبا الحسن، يسرق الحديث.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن ياسين، قَال: حَدَّثَنا علي بن عبدة، قَال: حَدَّثَنا ابن علية، عَن يَحْيى بن عتيق، عن مُحَمد بن سِيرِين، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لاَ يبولن أحدكم في الماء الدائم، ثم يتوضأ منه، أو قال: يغتسل». وهذا لم يحدث به عنِ ابن علية من الثقات غير يعقوب الدورقي.
حدثناه جماعة من الثقات، منهم: أبو عَبد الرحمن النسائي، عن يعقوب، وكان يعقوب يأخذ على هذا الحديث دينارا، سرقه منه علي بن عبدة هذا.
وحدثني ابن صاعد، عَن أبي فروة الرهاوي، عن أحمد بن حنبل إنه ذكر هذا الحديث، فقال: لم أسمعه من ابن علية، وسمعه يعقوب الدورقي، فأسمعه منه، أو نحو هذا الكلام.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن هارون الحضرمي، قَال: حَدَّثَنا علي بن عبدة المكتب، قَال: حَدَّثَنا يَحْيى بن سَعِيد القطان، عنِ ابن أبي ذئب، قَال: حَدَّثني مُحَمد بن المنكدر، عن جابر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إِنَّ الله تعالى يتجلى للناس عامة، ويتجلى لأبي بكر خاصة».
وهذا حديث باطل بهذا الإسناد، وَعلي بن عبدة هذا مقدار ما له إما حديث منكر، أو حديث سرقه من ثقثة فرواه.

.1371- علي بن إبراهيم، البصري:

من ساكني جرجان. روى عن الثقات بالبواطيل.
حَدَّثَنَا علي بن إبراهيم البصري، قَال: حَدَّثَنا أبو سَعِيد الأَشَج الكوفي، قَال: حَدَّثَنا يزيد بن هارون عن حميد، عَن أَنَس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إن الصلاة قربان المؤمن».
وهذا باطل بهذا الإسناد، وبهذا اللفظ، وأظنه أراد الذي عند الأَشَج، عَن أبي خالد الأحمر، عن عيسى بن ميسرة، عَن أبي الزناد، عَن أَنَس، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ «الصلاة نور المؤمن». فتوهمه حفظا فأخطأ، أو تعمد في الإسناد والمتن.
حَدَّثَنَا علي بن إبراهيم البصري، حَدَّثَنا سفيان بن وكيع، قَال: حَدَّثَنا أبي، عَنِ الأَعْمَش، عَن أبي إسحاق السبيعي، عن زاذان، عن علي، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «جاءني جبريل فأومى إلى ثمرة، فقال: ما تسمون هذه في أرضكم؟ قلت: نسميه تمر البرني، فقال: كُلْهُ، فإن فيه سبع خصال: أوله يطيب المعدة، والثاني يهضم الطعام، والثالث يزيد في الفقار، يعني ماء الظهر، والرابع يزيد في السمع والبصر، والخامس يحيد شيطانه، والسادس يقربه إلى الله تعالى، ويباعده من الشيطان، والسابع خير ثمراتكم البرني».
وهذا بهذا الإسناد باطل، وعندي لعلي بن إبراهيم البصري هذا غير ما ذكرت من المناكير.

.- من اسمه العلاء:

.1372- العلاء بن عَبد الرحمن بن يعقوب:

مولى الحرقة. من جهينة مديني، ليس بالقوي.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد الدولابي، قَال: حَدَّثَنا عباس عَن يَحْيى، سئل عَن العَلاَء بن عَبد الرحمن، وسهيل، فلم يقو أمرهما.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي، حَدَّثَنا عَبد الله بن الدورقي قال يَحْيى: العلاء بن عَبد الرحمن ليس بالقوي.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، قَال: حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، قالَ: سَألتُ يَحْيى بن مَعِين عَن العَلاَء بن عَبد الرحمن، عن أبيه، كيف حديثهما؟ فقال: ليس به بأس، قلت: هو أَحَب إليك، أُمّ سَعِيد المقبري قال: سَعِيد المقبري أوثق، والعلاء ضعيف.
حَدَّثَنَا علي بن إسماعيل بن أبي النجم، قَال: حَدَّثَنا حكيم بن سيف، قَال: حَدَّثَنا عُبَيد الله بن عَمْرو، عن زيد بن أبي أُنَيسة، عَن العَلاَء بن عَبد الرحمن، عن نعيم، يَعني المجمر، عنِ ابن عُمَر؛ أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «أزرة المؤمن إلى أنصاف ساقيه، قال: ولا جناح عليه فيما بينه وبين الكعبين، وما أسفل من الكعبين في النار، ومَنْ جر ثوبه من المخيلة، لم ينظر الله إليه».
والعلاء بن عَبد الرحمن اضطرب في هذا الحديث، فرواه عن زيد بن أبي أُنَيسة، عن نعيم، عنِ ابن عُمَر، ورواه خبيب، وفليح بن سليمان، عَن العَلاَء، عن أبيه، عَن أبي هريرة، وهاتان الروايتان خطأ، والصحيح عنه ما رواه شُعْبَة، والداروردي، وغيرهما عَن العَلاَء، عن أبيه، عَن أبي سَعِيد.
حَدَّثَنَا الحسن بن سفيان، قَال: حَدَّثَنا حبان بن موسى، قَال: أَخْبَرنا ابن المُبَارك، عن شُعْبَة، عَن العَلاَء، عن أبيه، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من صلى صلاة، لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب، فهي خداج غير تمام».
وروى هذا مالك، وجماعة معه عَن العَلاَء، عَن أبي السائب، عَن أبي هريرة، ورواه ابن حوبان وغيره، عَن العَلاَء، عن أبيه، وَأبي السائب، عَن أبي هريرة، ويجوز أن يكون الحديث عن أبيه، وأبي السائب، فإن الروايتين جميعًا قد رواهما الثقات عَن العَلاَء.
حَدَّثَنَا إسحاق بن إبراهيم بن يُونُس، قَال: حَدَّثَنا عقبة بن مكرم، قَال: حَدَّثَنا ابن أبي عدي، قَال: حَدَّثَنا شُعْبَة، عَن العَلاَء، عن أبيه، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من صلى على واحدة، كتب الله له بها عشر حسنات».
وللعلاء بن عَبد الرحمن نسخ عن أبيه، عَن أبي هريرة، يرويها عَن العَلاَء الثقات، وما أرى بحديثه بأسا، وقد روى عن شُعْبَة، ومالك، وابن جُرَيج، ونظرائهم.

.1373- العلاء بن كثير:

شامي، مولى بني أمية.
حَدَّثَنَا ابن حماد، قَال: حَدَّثَنا معاوية، عَن يَحْيى، قال: العلاء بن كثير ليس حديثه بشَيْءٍ.
حَدَّثَنا ابن حماد، قَال: حَدَّثَنا إسماعيل بن إسحاق، عن علي بن المديني قال: العلاء بن كثير روى عن مكحول، وَهو ضعيف الحديث جدا.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: العلاء بن كثير عن مكحول، منكر الحديث.
وقال النسائي: العلاء بن كثير ضعيف.
حَدَّثَنَا حذيفة بن الحسن، قَال: حَدَّثَنا أبو أمية مُحَمد بن إبراهيم، قَال: حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن هانئ النخعي، قَال: حَدَّثَنا العلاء بن كثير، مولى بني أمية قَال: حَدَّثَنا مكحول، عن واثلة، وَأبي الدرداء، وَأبي أمامة، قالوا: سمعنا رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقول: «جنبوا صبيانكم مساجدكم ومجانينكم، وسل سيوفكم، وإقامة حدودكم، ورفع أصواتكم وخصوماتكم، واجمروها في الجمع، واجعلوا على أبوابها المطاهر».
حَدَّثَنا مُحَمد بن منير، قَال: حَدَّثَنا إبراهيم الجشاش، قَال: حَدَّثَنا غسان بن مالك، قَال: حَدَّثَنا عنبسة بن عَبد الرحمن القرشي، حَدَّثَنا العلاء بن كثير الدمشقي، عن مكحول، عَن أبي الدرداء، وَأبي هريرة قالا: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «تنتظر النفساء أربعين يومًا، إلاَّ أن ترى الطهر قبل ذلك، فإن بلغت أربعين يومًا ولم تر الطهر، فلتغتسل وهي بمنزلة المستحاضة».
حَدَّثَنَا أحمد بن حفص السعدي، قَال: حَدَّثَنا أبو غانم الكاتب، قَال: حَدَّثَنا سليمان بن عَمْرو، قَالَ: سَمِعْتُ العلاء بن كثير الدمشقي، حَدَّثَنا مكحول، عَن أَبِي ذَرٍّ، وعبادة بن الصامت قالا: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «أقرُّوا بالإيمان وتسموا به، فإنه كما لا يخرج العمل الصالح المشرك من شركه، كذلك لا يخرج العمل السيء المؤمن من إيمانه».
وللعلاء بن كثير عن مكحول، عن الصحابة، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ نسخ كلها غير محفوظة، وَهو منكر الحديث.

.1374- العلاء بن خالد الأسدي الكاهلي:

كوفي.
حَدَّثَنَا علي بن أحمد بن سليمان، قَال: حَدَّثَنا ابن أبي مريم، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن مَعِين يقول: العلاء بن خالد الأسدي، يروي أربعة أحاديث أو خمسة.
حَدَّثَنَا ابن حماد، قَال: حَدَّثَنا صالح، قَال: حَدَّثَنا علي، سمعت يَحْيى يقول: تركت العلاء بن خالد الأسدي على عمد عيني، ثم كتبت عن سفيان عنه.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: العلاء بن خالد، قال موسى بن إسماعيل: كان عنده أربعة أحاديث، ورماه بالكذب.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن سَعِيد، حَدَّثَنا السري بن يَحْيى، قَال: حَدَّثَنا قبيصة، قَال: حَدَّثَنا سُفيان، عَن العلاء، عَن أبي وائل، عن عَبد الله قال: أد ما افترض الله عليك، تكن من أعبد الناس، واجتنب ما حرم الله عليك، تكن من أورع الناس، وأرض بما قسم الله لك، تكن من أغنى الناس.
وللعلاء بن خالد من الحديث شيء يسير، وقد رماه يَحْيى القطان وابن مَعِين وغيرهما بالكذب.

.1375- العلاء بن زيد الثقفي:

ويقال له: ابن زيدل بصري. يكنى أبا مُحَمد، ويحدث عَن أَنَس بأحاديث عداد مناكير.
حَدَّثَنَا الجنيدي، قَال: حَدَّثَنا البُخارِيّ قال: العلاء بن زيدل، أبو مُحَمد الثقفي عَن أَنَس؛ «خدمت النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ ثماني سنين فقال: أسبغ الوضوء». بطوله. روى عنه يزيد بن هارون، منكر الحديث.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: العلاء بن زيدل الثقفي، أبو مُحَمد يعد في البصريين عَن أَنَس، منكر الحديث.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن زهير بن الفضل الأبلي، حَدَّثَنا عُمَر بن يَحْيى الأبلي، قَال: حَدَّثَنا العلاء بن زيدل، عَن أَنَس بن مالك، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «البدلاء أربعون، اثنان وعشرون بالشام، وثمانية عشر بالعراق، كلما مات منهم واحد بدل الله مكانه آخر، فإذا جاء الأمر قبضوا كلهم، فعند ذلك تقوم الساعة».
وبهذا الإسناد أحاديث عداد، حدثناها ابن زهير، مناكير.
حَدَّثَنَا ابن فضيل الحِمصِيّ، قَال: حَدَّثَنا ابن المصفى، قَال: حَدَّثَنا يَحْيى بن سَعِيد، قَال: حَدَّثَنا العلاء بن زيدل، عَن أَنَس بن مالك، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «أول شيء تفقد أُمَّتِي من دينهم الأمانة».
حَدَّثَنا مُحَمد بن إبراهيم بن نيروذ، قَال: حَدَّثَنا زكريا بن يَحْيى المدائني، قَال: حَدَّثَنا عَبد الملك بن الصباح بن سهل بن داود، قَال: حَدَّثَنا العلاء بن زيدل، عَن أَنَس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «ليأتين على جهنم يوم تصطفق أبوابها، ما فيها من أمة مُحَمد صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ أحد».
حَدَّثَنَا ابن أبي داود، قَال: حَدَّثَنا الحسين بن علي بن مهران، قَال: حَدَّثَنا علي بن مُحَمد المنحوراني، عَن العَلاَء، يَعني ابن زيدل، عن شَهْر بن حَوْشَب، عن أم الدرداء، عَن أبي الدرداء، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، «عن جبريل عليه السلام، عن ربه عَزَّ وَجَلَّ، قال: يا ابن آدم، مهما عبدتني ورجوتني لم تشرك بي شيئا غفرت لك ما عَلِمتُ منك، وإن استقبلتني بملء الأرض خطايا وذنوبا، استقبلتك مثله بالمغفرة، وأغفر لك ولاَ أبالي».
وللعلاء بن زيدل هذا غير ما ذكرت من الحديث، وَهو منكر الحديث.

.1376- العلاء بن بشر العبشمي:

حَدَّثَنَا العباس بن أحمد بن مُحَمد بن عيسى البرتي، أبو خُبَيْب، وَعلي بن أحمد بن علي بن عمران، قالا: حَدَّثَنا جعدبة بن يَحْيى، بمعدن النقرة، حَدَّثَنا العلاء بن بشر العبشمي، عن سفيان بن عُيَينة، عن بهز بن حكيم، عن أبيه، عَن جَدِّهِ؛ أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «ليس للفاسق غيبة».
وهذا معروف بالعلاء بن بشر. ومنهم من قال: عَن العَلاَء بن بشر، عن سفيان الثَّوْريّ، عن بهز بن حكيم، وإِنَّما هو ابن عُيَينة، فلو كان ما رواه الجارود بن يزيد عن بهز بن حكيم؛ أترعون عن ذكر الفاجر. لو كان حقا لكنت أقول إن العلاء بن بشر في هذه الرواية أراد به حديث الجارود، ولفظ حديث الجارود.
والعلاء بن بشر هذا لا أعرف له تمام خمسة أحاديث، ومقدار ما يرويه لاَ يُتَابَعُ عَليه.

.1377- العلاء بن مُحَمد بن سيار:

أبو سيار المازني، بصري.
أخبرني مُحَمد بن العباس، قَال: قَال لنا أبو عَبد الرحمن النسائي: العلاء بن مُحَمد بن سيار المازني ضعيف.
حَدَّثَنا مُحَمد بن علي بن القاسم، حَدَّثني عثمان بن طالوت، حَدَّثَنا العلاء بن مُحَمد، عَن مُحَمد بن عَمْرو، عَن أبي سلمة، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «أكثروا ذكر هادم اللذات، قيل: يا رسول الله، وما هادم اللذات؟ قال: الموت».
حَدَّثَنَا علي بن إبراهيم بن الهيثم، حَدَّثَنا يزيد بن سنان، قَال: حَدَّثَنا أبو سيار العلاء بن مُحَمد بن سيار، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمد بن عَمْرو بن علقمة، يحدث، عَن أبي سلمة، عَن أبي هريرة، قالَ: قُلتُ لعائشة: يا أم المؤمنين، {يوم تبدل الأرض غير الأرض}، فأين الناس يومئذ؟ قالت: «سألت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم عن ذلك، قلتُ: يا رسول الله، {يوم تبدل الأرض غير الأرض} فأين الناس يومئذ؟ قال: على الصراط».
حَدَّثَنا علي بن إبراهيم، قَال: حَدَّثَنا يزيد، قَال: حَدَّثَنا العلاء، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَمْرو، عَن أبي سلمة، عَن أبي هريرة، قلت لعائشة رضي الله عنها: يا أم المؤمنين، «إذا خلا رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم بالبيت، ما يصنع؟ قالت: ما يعمل أحدكم، يخيط الشيء، ويخرز الشيء».
وعن أبي هريرة، قال: «بعث رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم إلى رجل من الأنصار فاحتبس، فقال له رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: ما حبسك؟ قَال: كنتُ أصيب من أهلي، فلما جاءني رسولك اغتسلت من غير أن أحدث شيئا، فقال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: الماء من الماء، والغسل على من أنزل».
حدثناه ابن أبي عاصم، حَدَّثَنا مُحَمد بن سنان، حَدَّثَنا العلاء بن مُحَمد بن سيار المازني، حَدَّثني مُحَمد بن عَمْرو. فذكره. وهذه الأحاديث التي ذكرتها عَن العَلاَء، عن مُحَمد بن عَمْرو غير محفوظة.

.1378- العلاء بن هلال بن عُمَر الباهلي الرقي:

والد هلال بن العلاء.
أخبرني مُحَمد بن العباس، عن أحمد بن شُعَيب النسائي، قال: العلاء بن هلال يروي عنه ابنه هلال بن العلاء غير حديث منكر، فلا أدري منه أتي، أو من أبيه.
حَدَّثَنَا صالح بن أبي الجن، وعصمة بن بجماك، قالا: حَدَّثَنا هلال بن العلاء، حَدَّثَنا أبي، عن أبيه، قَال: حَدَّثني أبي، عَن أبي غالب، عَن أبي أمامة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «يخرج من أُمَّتِي أقْوَامٌ يقرأُون القرآن، لا يجاوز تراقيهم، يقولون من أحسن قول الناس، إذا خرجوا فاقتلوهم».
وبإسناده؛ قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «كفى لامرىء من الشح أن يقول: آخذ مالي كله، لا أترك منه شَيئًا».
وبإسناده؛ قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إن أغبط الناس عندي، ذو حظ من صلاة، وكان عيشه كفافا، وكان غامضا في الناس، فإذا مات قَلَّتْ بواكيه وقل تراثه». زاد صالح: خفيف الحاذ ذو حظ.
حَدَّثَنَا ابن صاعد، حَدَّثَنا هلال بن العلاء بن هلال بن عُمَر الرقي الباهلي، حَدَّثَنا أبي، حَدَّثَنا أبي هلال بن عُمَر، قَال: حَدَّثَنا جعفر بن برقان، عن ميمون بن مهران، عَن أبي هريرة قال: أوصاني خليلي بثلاث لا أتركهن: صوم ثلاثة أيام من كل شهر، وألا أنام إلاَّ على وتر، وركعتي الضحى.
وهذه الأحاديث التي لأبي غالب عَن أبي أمامة، تروى من هذا الطريق.

.1379- العلاء بن سليمان:

يحدث عنِ الزُّهْريّ وميمون بن مهران.
حَدَّثَنَا أنس بن سلم أبو عقيل الخولاني، حَدَّثَنا معلل بن نفيل، حَدَّثَنا العلاء بن سليمان الرقي، عنِ الزُّهْريّ، عَن أبي سلمة، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إن الله لا يقبض العلم انتزاعا ينتزعه من الناس، ولكن يقبض العلماء، فإذا ذهب العلماء، اتخذ الناس رؤساء جهالا، فسئلوا فأفتوا بغير علم، فضلوا وأضلوا عن سواء السبيل».
وهكذا حدث بهذا الحديث يحيى بن صالح الوحاظي عَن العَلاَء بن سليمان، مرفوعا.
حَدَّثَنَا أبو عَرُوبة، حَدَّثَنا معلل بن نفيل، قَال: حَدَّثَنا العلاء بن سليمان. فذكره بإسناده، مَوقُوفًا.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن يَحْيى المروزي، حَدَّثَنا أبو طالب عَبد الجبار بن عاصم، حَدَّثَنا العلاء بن سليمان الرقي، عنِ الزُّهْريّ، عن سالم، عن عَبد الله بن عُمَر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «توضئوا مما غيرت النار».
وقال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من مس ذكره فليتوضأ».
وهذا لا يرويه عنِ الزُّهْريّ غير العلاء، بهذا الإسناد.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن صالح البُخارِيّ، قَال: حَدَّثَنا مخلد بن الحسن بن أبي زميل، حَدَّثَنا العلاء أبو سليمان، وَهو ابن سليمان، قَالَ: سَمِعْتُ ميمون يذكر، عنِ ابن عباس، قَال: لاَ تنظروا في هذه النجوم، ولاَ تسبوا أصحاب رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، ولاَ تجادلوا أصحاب القدر.
حَدَّثَنَا يَحْيى بن علي بن هاشم، حَدَّثَنا أبو نعيم الحلبي، حَدَّثَنا العلاء بن سليمان الرقي؛ سئل الزُّهْريّ عن رجل قال لامرأته أنت طالق، ملء قوصره؟ قال: بانت منه.
والعلاء بن سليمان هذا منكر الحديث، ويأتي بمتون ولها أسانيد لا يتابعه عليها أحد.

.- من اسمه عاصم:

.1380- عاصم بن ضمرة:

حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، قالَ: قُلتُ ليحيى بن مَعِين: فعاصم بن ضمرة؟ فَقال: ثِقةٌ، قلت: عاصم أَحَب إليك، أم حارثة؟ قال: كلاهما، ولم يختر، قال عثمان: حارثة خير.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الحسين بن حفص، حَدَّثَنا عباد بن يعقوب، حَدَّثَنا سلمة بن عطاء، عَن أبي حمزة، عَن أبي إسحاق، عَن عاصم بن ضمرة قال: إني لأستحي من الله أن أروي عن غير علي.
حَدَّثَنَا محمود بن عَبد البر، حَدَّثَنا إسماعيل بن إبراهيم الترجماني، حَدَّثَنا أبو بكر بن عباس، قَالَ: سَمِعْتُ مغيرة يقول: لم يصدق على علي في الحديث إلاَّ من أصحاب عَبد الله بن مسعود.
حَدَّثَنَا أحمد بن موسى بن معدان الحراني، حَدَّثَنا الحسين بن مرزوق، حَدَّثَنا الحسن بن قتيبة، حَدَّثَنا عيسى بن المُسَيَّب، قَال: قِيل لإبراهيم، أو قيل: يا أبا عمران، أدركت أصحاب علي، وأصحاب عَبد الله، فأخذت بقول أصحاب عَبد الله، وتركت قول أصحاب علي، قال: أتهم أصحاب علي.
حَدَّثَنا مُحَمد بن أحمد بن الحسين الأهوازي، قَال: حَدَّثَنا مُحَمد بن إسحاق، حَدَّثَنا يَحْيى بن أبي كثير، حَدَّثَنا شُعْبَة، عَن الهيثم قال: رأى عاصم بن ضمرة أناسا يتبعون سَعِيد بن جُبَير، فقال: إن هذا مذلة للتابع، فتنة للمتبوع.
وعاصم بن ضمرة لم أذكر له حديثًا، لكثرة ما يروي عن علي، مما تفرد به، ومما لا يتابعه الثقات عليه، والذي يرويه عَن عاصم قوم ثقات، البلية من عاصم ليس ممن يروي عنه.

.1381- عاصم بن عُبَيد الله بن عاصم بن عُمَر بن الخطاب:

مدني.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن موسى بن العراد، حَدَّثَنا يعقوب بن شيبة، قَالَ: سَمِعْتُ علي بن عَبد الله يقول: سَمعتُ عَبد الرحمن بن مهدي ينكر حديث عاصم بن عُبَيد الله أشد الإنكار.
حَدَّثَنَا الحسن بن سفيان، قَال: حَدَّثني عَبد العزيز بن سلام، قَالَ: سَمِعْتُ علي بن المديني يقول: حَدَّثني شيخ لنا، قَال: قَال لي مالك: شعبتكم هذا يشدد في الرجال، ويروي عَن عاصم بن عُبَيد الله.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، قَال: حَدَّثَنا أحمد بن أبي يَحْيى، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن مَعِين يقول: عاصم بن عُبَيد الله ضعيف الحديث، وبلغني عنه أنه قال: كل عاصم فيه ضعف.
حَدَّثَنا أحمد بن علي، حَدَّثَنا عَبد الله بن الدورقي، حَدَّثَنا يَحْيى بن مَعِين قال: عاصم بن عُبَيد الله ضعيف.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، قَال: حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، قالَ: سَألتُ يَحْيى بن مَعِين عَن عاصم بن عُبَيد الله، فقال: ضعيف.
حَدَّثَنَا علي بن أحمد، حَدَّثَنا ابن أبي مريم، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن مَعِين يقول: عاصم بن عُبَيد الله ضعيف الحديث.
حَدَّثَنَا ابن العراد، حَدَّثَنا يعقوب، حَدَّثني عَبد الله بن شُعَيب، قال: قرئ على يَحْيى بن مَعِين، عاصم بن عُبَيد الله بن عاصم بن عُمَر يضعف.
حَدَّثَنَا ابن حماد، قَال: حَدَّثَنا معاوية، عَن يَحْيى، قال: عاصم بن عُبَيد الله بن عاصم المدني، ضعيف.
حَدَّثَنَا ابن أبي بكر، وابن أبي حماد، قالا: حَدَّثَنا عباس، عَن يَحْيى، قال: عاصم بن عُبَيد الله بن عاصم ضعيف.
قال: وسمعتُ يَحْيى بن مَعِين يقول: بلغني عن مالك بن أنس أنه قال: عجبت من شُعْبَة، هذا الذي ينتقي الرجال، وَهو يحدث عَن عاصم بن عُبَيد الله.
حَدَّثَنَا ابن حماد، قَال: حَدَّثني صالح، قَال: حَدَّثَنا علي قال: ذكرنا عند يَحْيى بن سَعِيد ضعف عاصم بن عُبَيد الله، فقال يَحْيى: هو عندي نحو ابن عقيل.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عَبد الله بن أحمد، قَالَ: سَمِعْتُ أبي، يقول: كان ابن عُيَينة يقول: كان الأشياخ يتقون حديث عاصم بن عُبَيد الله.
حَدَّثَنا ابن حماد، حَدَّثَنا إسماعيل بن إسحاق عن علي، قَال: قَال سفيان: أتاني شُعْبَة، فسألني عَن عاصم بن عُبَيد الله، وذكره، فقلت له: قلما سألناه إلاَّ قَال: حَدَّثني عَبد الله بن عاصم.
وحدثني سالم، ثم قال سفيان: ما كان أشد انتقاد مالك للرجال.
وقال النسائي: عاصم بن عُبَيد الله ضعيف.
حَدَّثَنَا الفضل بن الحباب، قَال: حَدَّثَنا مُحَمد بن كثير، قَال: حَدَّثَنا سفيان الثَّوْريّ، عَن عاصم بن عُبَيد الله، عَنِ القاسم، عَن عائشة قالت: «رأيت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقبل عثمان بن مظعون وَهو ميت، حتى رأيت الدموع تسيل».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عثمان القرشي، قَال: حَدَّثَنا أبو حذيفة، وَمُحمد بن كثير، قالا: حَدَّثَنا سفيان، قَال: حَدَّثني عاصم بن عُبَيد الله، عن عَبد الله بن عامر بن ربيعة، عن أبيه، قال: «رأيتُ رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم ما لا أعد ولاَ أحصي، يتسوك وَهو صائم».
حَدَّثَنَا الفضل بن الحباب، حَدَّثَنا مُحَمد، حَدَّثَنا سُفيان، عَن عاصم بن عُبَيد الله، عن عَبد الله بن عامر، عن أبيه عامر؛ «جاء رجل إلى النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ من فزارة، فقال: إني تزوجت على نعلين، فأجاز النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ نكاحه».
حَدَّثَنا الفضل، حَدَّثَنا إبراهيم بن بشار، حَدَّثَنا سفيان، حَدَّثَنا عاصم بن عُبَيد الله بن عاصم، عَن عَبد الله بن عامر، عن عُمَر؛ أن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «تابعوا بين الحج والعمرة، فإن متابعة بينهما تنفيان الفقر والذنوب، كما ينفي الكير خبث الحديد، ويزيدان في العمر».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عثمان بن أبي سويد، قَال: حَدَّثَنا أبو الوليد الطيالسي، حَدَّثَنا شُعْبَة، حَدَّثني عاصم بن عُبَيد الله، عن عَبد الله بن عامر بن ربيعة، عن أبيه، قَال: قَال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «ما من عَبد يصلي عليَّ، إلاَّ صلت عليه الملائكة ما صلى علي، فَلْيُقِل عَبْدٌ من ذلك، أو ليكثر».
حَدَّثَنا أحمد بن علي بن المثنى، حَدَّثَنا علي بن الجعد، حَدَّثَنا شُعْبَة، عَن عاصم بن عُبَيد الله، سمعت عَبد الله بن عامر يحدث، عن أبيه؛ «أن امرأة من بني فزارة تزوجت على نعلين، فرُفِعَ ذلك إلى النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ فقال لها: أرضيت لنفسك بنعلين؟ قالت: إن رأيت ذلك، قال: وأنا أرى ذلك».
حَدَّثَنَا الفضل، حَدَّثَنا أبو الوليد، حَدَّثَنا شُعْبَة، عَن عاصم بن عُبَيد الله، قَالَ: سَمِعْتُ سالم بن عَبد الله، عن أبيه، عَن عُمَر؛ «أنه استأذن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم في العمرة، فقال: لاَ تنسنا يا أخي من دعائك».
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن مسلم، قَال: حَدَّثَنا مُحَمد بن إسماعيل الضائغ، حَدَّثَنا يُونُس بن مُحَمد، حَدَّثَنا أبو الربيع السمان، حَدَّثَنا عاصم بن عُبَيد الله، عن سالم بن عَبد الله، عن أبيه، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إذا مس الختان الختان، فقد وجب الغسل».
حَدَّثَنَا عَبد الله، قَال: حَدَّثَنا عصام بن رواد، حَدَّثَنا أبي، حَدَّثَنا عُمَر بن قيس، عَن عاصم بن عُبَيد الله، عن عَبد الله بن عامر، أخبرني عامر بن ربيعة؛ «أنه طاف مع النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، فانقطع شسعه، فذهبت لأجاذبه النعلين، فقال: أرنيها، فإني أخاف أن يكون أثرة، وأنا أكره الأثرة. ورأيته لا يستلم من الأركان إلاَّ الحجر الأسود والركن اليماني».
حَدَّثَنَا علي بن العباس، قَال: حَدَّثَنا عُمَر بن مُحَمد بن الحسن، قَال: حَدَّثَنا أبي، قَال: حَدَّثَنا أشعث يَعني ابن سَعِيد، عَن عاصم بن عُبَيد الله، عن سالم، عن أبيه، عَن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «لولا أني أخاف ضعف الناس وغفلتهم، لجعلت السواك مع الصلاة».
حَدَّثَنَا الفضل، قَال: حَدَّثَنا أبو الوليد، حَدَّثَنا شَرِيك، عَن عاصم بن عُبَيد الله، عن عَبد الله بن عامر بن ربيعة، عن أبيه، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من مات وليس عليه طاعة، مات ميتة جاهلية، ومَنْ خلعها بعد عقده إياها لقي الله لا حجة له، ألا لا يخلون رجل بامرأة إلاَّ امرأة ذات محرم، فإن الشيطان ثالثهما، وَهو من الاثنين أبعد، ومَنْ سرته حسنته وساءته سيئته فهو مؤمن».
حَدَّثَنا عمران بن موسى، حَدَّثَنا إبراهيم بن عَبد الله الهروي، قال: أخبرني عَبد الله بن عُمَر بن القاسم العُمَريّ، قَال: حَدَّثني عاصم بن عُمَر بن حفص، عَن عاصم بن عُبَيد الله بن عاصم، عَن عَبد الله بن عامر، عن أبيه عامر بن ربيعة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «ما أضحى مؤمن يلبي حتى تغرب الشمس، إلاَّ غربت حين تغرب بذنوبه، حتى يعود كما ولدته أمه».
ولعاصم بن عُبَيد الله غير ما ذكرت من الحديث، وقد روى عنه سفيان الثَّوْريّ، وابن عُيَينة، وشُعبة وغيرهم من ثقات الناس، وقد احتمله الناس، وَهو مع ضعفه يكتب حديثه.

.1382- عاصم بن عُمَر بن حفص بن عاصم بن عُمَر بن الخطاب:

وهو أخو عُبَيد الله، وأخو عَبد الله بن عُمَر أبناء عُمَر، وهم ثلاثة إخوة: عُبَيد الله، وَعَبد الله، وعاصم بن عُمَر بن حفص بن عاصم بن عُمَر بن الخطاب، وأجل الثلاثة عُبَيد الله، وبعده عَبد الله، وثالثهم عاصم بن عُمَر وَهو أضعفهم، وعبيد الله الثقة. وعبد الله قد وثقه الناس، وعاصم قد ضعفوه، وعاصم يُكَنَّى أبا بكر مديني.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن حماد، حَدَّثَنا معاوية، عَن يَحْيى، قال: عاصم بن عُمَر أخو عَبد الله بن عُمَر بن حفص، ضعيف ليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا ابن أبي بكر، وابن حماد، قالا: حَدَّثَنا عباس، عَن يَحْيى، قال: عاصم بن عُمَر صاحب عَبد الله بن دينار صاحب حديث، من أضحى للشمس محرما، ضعيف.
حَدَّثَنَا ابن حماد، قال السعدي: عاصم بن عُمَر بن حفص بن عاصم يضعف حديثه.
حَدَّثَنَا الجنيدي، قَال: حَدَّثَنا البُخارِيّ قال: وروى يعقوب بن مُحَمد، عنِ ابن نافع، عَن عاصم، عَن عَبد الله بن دينار.
وقال النسائي: عاصم بن عُمَر يروي عن عَبد الله بن دينار متروك الحديث.
حَدَّثَنَا إسحاق بن عَبد الله الكوفي، حَدَّثَنا أحمد بن مُحَمد بن أبي بكر بن سالم، حَدَّثَنا عَبد الله بن نافع الصائغ، قَال: حَدَّثَنا عاصم بن عُمَر، عن عَبد الله بن دينار، عنِ ابن عُمَر؛ «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم سابق بين الخيل وجعل بينهما سبقا، وجعل بينهما مجالا، وقال: لا سبق إلاَّ في نصل أو حافر».
حَدَّثَنَا أحمد بن علي المدائني، قَال: حَدَّثَنا يُونُس بن عَبد الأعلى، حَدَّثَنا عَبد الله بن نافع، عَن عاصم بن عُمَر، عن عَبد الله بن دينار، عنِ ابن عُمَر، قَال: قَال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «كل مسكر حرام، وكل مسكر خمر».
حَدَّثَنَا أحمد بن علي، قَال: حَدَّثَنا يُونُس بن عَبد الأعلى، أخبرني عَبد الله بن نافع، عَن عاصم، عَن عَبد الله بن دينار، عنِ ابن عُمَر قال: إن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «من لبد رأسه فليحلق، فقد وجب عليه الحلاقة».
وبإسناده؛ «أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ خرج في العيدين من طريق ورجع من طريق أخرى، وكان يصف لنا الطريق».
حَدَّثَنَا عَبد الجبار بن أحمد السمرقندي، حَدَّثَنا سليمان بن داود أبو الربيع، أخبرني عَبد الله بن نافع، أخبرني عاصم بن عُمَر، عن عَبد الله بن دينار، عنِ ابن عُمَر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من دُعِيَ إلى الوليمة فلم يأتها، فقد عصى الله ورسوله».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن هلال، حَدَّثَنا هارون بن موسى الفروي، قَال: حَدَّثَنا عَبد الله بن نافع، عَن عاصم، عنِ ابن دينار، عنِ ابن عُمَر؛ «أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ كان حين خير نساءه، كانت التي اختارت أهلها امرأة من بني هلال».
وبإسناده؛ أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ حين حج بأهله، قال: إنما هذه الحجة ثم عليكن بظهور الحُصُر.
حَدَّثَنا عبدان، قَال: حَدَّثَنا هارون الفروي، قَال: حَدَّثَنا ابن نافع، عَن عاصم، عنِ ابن دينار، عنِ ابن عُمَر قَال: «كُنا نخرج زكاة الفطر صاعا بصاع النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ».
حَدَّثَنَا ابن عَبد الكريم الوزان، قَال: حَدَّثَنا أحمد بن يَحْيى السابري، حَدَّثَنا عَبد الله بن نافع، عَن عاصم، عَن عَبد الله بن دينار، عنِ ابن عُمَر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «أنا أول من تنشق عنه الأرض، وأَبُو بكر ثم عُمَر، ثم آتي البقيع فيحشرون معي، ثم آتي أهل مكة فتحشر بين الحرمين».
حَدَّثَنَا العباس بن مُحَمد بن العباس، قَال: حَدَّثَنا هارون بن سَعِيد، قَال: حَدَّثَنا عَبد الله بن نافع، قَال: حَدَّثني عاصم، عَن عَبد الله بن دينار، عنِ ابن عُمَر، أنه قال: «لُحد لرسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ ولأبي بكر وعمر».
حَدَّثَنَا القاسم بن مهدي، قَال: حَدَّثَنا يعقوب بن كاسب، قَال: حَدَّثَنا عَبد الله بن نافع، عَن عاصم بن عُمَر، عن عَبد الله بن دينار، عنِ ابن عُمَر؛ «أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ كان يضرب في محسر قدر رمية بحجر».
وبإسناده؛ أن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «ما قطع من بهيمة وهي حية فهو ميت».
وبإسناده؛ قال: «كانت الهدنة بين النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ وأهل مكة عام الحديبية أربع سنين».
وبإسناده؛ افتتح النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ خيبر، وكانت سهامهم ثمانية عشر سهما جمع كل رجل من المهاجرين معه مِئَة رجل، وكانوا ألفا وثمانمِئَة.
حَدَّثَنَا ابن سلم، قَال: حَدَّثَنا يَحْيى بن المغيرة، قَال: حَدَّثَنا ابن نافع، عَن عاصم، عَن عَبد الله بن دينار، عنِ ابن عُمَر؛ أن امرأة وُجِدت مقتولة في بعض مغازي النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، فأنكر النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ قتل النساء والصبيان.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن هارون البرقي، قَال: حَدَّثَنا أحمد بن صالح، قَال: حَدَّثَنا ابن نافع، قَال: حَدَّثني عاصم بن عُمَر، عن عَبد الله بن دينار، عنِ ابن عُمَر؛ أن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «ما كان بعلا، أو يسقى بسيل، أو نهر عثريًّا، ففيه العشر، من كل عشرة واحد، وما سُقي بالنضج والسواقي، ففيه نصف العشر، من كل عشرين واحد».
حَدَّثَنا عَبد الجبار بن أحمد، قَال: حَدَّثَنا أبو الربيع ابن أخي رِشْدِين، قَال: حَدَّثَنا عَبد الله بن نافع، قال: أخبرني عاصم بن عُمَر، عن عَبد الله بن دينار، عنِ ابن عُمَر؛ «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم سئل عن ميقات أهل مكة، فقال: إذا خرجوا من الحرم إلى الحل».
حَدَّثَنَا العباس بن مُحَمد بن العباس، قَال: حَدَّثَنا أحمد بن صالح، قَال: حَدَّثَنا ابن نافع، قَال: حَدَّثني عاصم، عنِ ابن دينار، عنِ ابن عُمَر، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر، تسافر مسيرة ثلاث ليال، إلاَّ معها ذو محرم».
- وبإسناده؛ عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: لاَ تصحب الملائكة رفقة فيها جرس.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عَبد الله بن حفص، قَال: حَدَّثَنا ابن كاسب، قَال: حَدَّثَنا ابن نافع، عَن عاصم بن عُمَر، عن عَبد الله بن دينار، عنِ ابن عُمَر؛ أن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «ما قطع من بهيمة وهي حية، فهو ميت».
حَدَّثَنَا إسحاق بن عَبد الله الكوفي، قَال: حَدَّثَنا أحمد بن مُحَمد بن أبي بكر بن سالم، قَال: حَدَّثَنا عَبد الله بن نافع، عَن عاصم بن عُمَر، عن حميد بن قيس، عَن عاصم، عَن عطاء، عنِ ابن عباس؛ «أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ أمر بقتل الحيات في الحل والحرم».
وعن عاصم بن عُمَر، عن سهيل، عن أبيه، عَن أبي هريرة، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ قال: «الذي يعمل عمل قوم لوط، فارجموا الأعلى والأسفل، ارجموهما معا».
حَدَّثَنَا الفريابي جعفر بن مُحَمد، قَال: حَدَّثَنا الوليد بن عتبة، قَال: حَدَّثَنا عَبد الله بن نافع، عَن عاصم بن عُمَر، عن بلال بن أبي بكر، عن سالم، عنِ ابن عُمَر، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «كل مسكر خمر، وكل مسكر حرام».
حَدَّثَنَا إبراهيم بن حماد، قَال: حَدَّثَنا الحسن بن عرفة، قَال: حَدَّثَنا حماد بن خالد الحناط، قَال: حَدَّثَنا عاصم بن عُمَر، عَن عاصم بن عُبَيد الله، عن عَبد الله بن عامر بن ربيعة، عن جابر بن عَبد الله، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «من أضحى يومًا محرما ملبيا حتى تغرب الشمس، غربت بذنوبه، فعاد كما ولدته أمه».
حدثناه الفضل بن صالح، حَدَّثَنا أبو مروان العثماني، حَدَّثَنا عَبد الله بن نافع، حَدَّثَنا عاصم بن عُمَر، عَن عاصم بن عُبَيد الله، عن عَبد الله بن دينار، عن عَبد الله بن عامر بن ربيعة، عن جابر بن عَبد الله، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ نحوه.
حَدَّثَنَا فارس بن حريز، قَال: حَدَّثَنا أحمد بن إسماعيل السهمي، حَدَّثَنا عَبد الله بن نافع، عَن عاصم بن عُمَر بن حفص، عَن أبي بكر بن عُمَر بن عَبد الرحمن، عن سالم بن عَبد الله، عن أبيه؛ أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «إني لأول من يُبعث يوم القيامة، ثم أبو بكر وعمر، ثم أخرج حتى آتي البقيع فيُبعثوا، ثم أنظر أهل مكة حتى يأتوا فأُبعث بين الحرمين».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن هارون البرقي، قَال: حَدَّثَنا أحمد بن صالح، قَال: حَدَّثَنا عَبد الله بن نافع، عَن عاصم بن عُمَر، عن عَبد الله بن دينار، «أن سالما أخبره، أن أباه أخبره؛ أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ قيل له وَهو بالمعرس، معرس الشجرة: صل فإنك بالبطحاء المباركة».
أَخْبَرنا العباس بن مُحَمد بن العباس، قَال: حَدَّثَنا هارون بن سَعِيد، قَال: حَدَّثَنا ابن نافع، قَال: حَدَّثني عاصم بن عُمَر، عن زيد بن أسلم، عنِ ابن عُمَر؛ أن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «إنما الناس كإبل مِئَة، لا تجد فيها راحلة واحدة».
حَدَّثَنَا العباس، قَال: حَدَّثَنا هارون، قَال: حَدَّثَنا ابن نافع، قَال: حَدَّثني عاصم، عَن سهيل، عن أبيه، عَن أبي هريرة؛ أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «إذا قام الرجل من مجلسه، ثم رجع إليه، فهو أحق به».
حَدَّثَنا ابن صاعد، قَال: حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الرحمن بن مُحَمد بن عَبد الله، المعروف بالقرمطي بالمدينة، سنة خمس وأربعين ومِئَتين، قَال: حَدَّثني عَبد الرحمن بن عَبد الله بن شيبة الخزامي، عن عَبد الله بن نافع، عَن عاصم بن عُمَر، عَن عاصم بن عُبَيد الله، عن عَبد الله بن عامر بن ربيعة، عن أبيه؛ «أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ أفرد الحج».
ولعاصم بن عُمَر غير ما ذكرت من الحديث عن عَبد الله بن دينار، وسهيل، وزيد بن أسلم وغيرهم، وأحاديثه أحاديث حسان، ومع ضعفه يكتب حديثه.

.1383- عاصم بن هلال البارقي:

بصري، يُكَنَّى أبا النضر.
حَدَّثَنَا بكر بن عَبد الوهاب القزاز، قَال: حَدَّثَنا عَمْرو بن علي، قَال: حَدَّثَنا عاصم بن هلال البارقي أبو النضر.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن هارون، قَال: حَدَّثَنا عباس بن يزيد النجراني، حَدَّثَنا عاصم بن هلال، إمام مسجد أيوب السختياني.
حَدَّثَنَا ابن حماد، قَال: حَدَّثَنا معاوية، عَن يَحْيى، قال: عاصم بن هلال البارقي ضعيف.
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، قَال: حَدَّثَنا سهل بن حبيب الأنصاري، قَال: حَدَّثَنا عاصم بن هلال، عن أيوب، عَن نافع، عنِ ابن عُمَر؛ أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «من اتخذ كلبا ليس بكلب صيد، ولاَ قنص، نقص من أجره كل يوم قيراطان».
وبإسناده؛ «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم كُفِّن في أثواب ثلاثة بيض سحولية».
حَدَّثَنَا الحسين بن إسماعيل، قَال: حَدَّثَنا مالك بن خالد الواسطي، قَال: حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد الواسطي، قَال: حَدَّثَنا عاصم بن هلال، عن أيوب، عَن نافع، عنِ ابن عُمَر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من يلعب بالنرد، فقد عصى الله ورسوله».
وهذه الأحاديث عن أيوب، ليست بمحفوظة عن أيوب.
حَدَّثَنا ابن صاعد، قَال: حَدَّثَنا مُحَمد بن يَحْيى القطعي، قَال: حَدَّثَنا مُحَمد بن راشد، عن حسين المعلم، عن عَمْرو بن شُعَيب، عن أبيه، عَن جَدِّهِ؛ أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «لا طلاق إلاَّ بعد نكاح».
حَدَّثَنَا ابن صاعد، قَال: حَدَّثَنا مُحَمد بن يَحْيى بعقبه، قَال: حَدَّثَنا عاصم بن هلال، عن أيوب، عَن نافع، عنِ ابن عُمَر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لاَ طلاق إلاَّ بعد نكاح».
قال لنا ابن صاعد، وما سمعناه إلاَّ منه، ولاَ أعرف له علة فأذكرها، وحدثناه في أضعاف ما قرأه علينا لم نلقنه إياه، ولاَ سألناه عنه في رقعة، ولا أفادنا عنه أحد بانفراده، ولاَ هو ملحق في جانب كتابنا، ولا أخرج الكتاب إلاَّ إلى هاشم.
قال الشيخ: هكذا ذكر لنا ابن صاعد فذكرته لأبي عَرُوبة، فأخرج إلي فوائد القطعي، فإذا فيها حديث عَمْرو بن شُعَيب الذي ذكره ابن صاعد وبعقبه.
حَدَّثَنَا عاصم بن هلال، عن أيوب، عَن نافع، عنِ ابن عُمَر، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ يوم يقوم الناس لرب العالمين.
فعلى ما تبين لنا في كتاب أبي عَرُوبة، أنه دخل لابن صاعد حديث في حديث، يوم يقوم الناس لرب العالمين، مشهور عن أيوب على أن عاصم بن هلال يحتمل ما هو أنكر من هذا.
حَدَّثَنا أبو يَعْلَى، قَال: حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الله الأرزي، قَال: حَدَّثَنا عاصم بن هلال، عن أيوب، عنِ ابن المنكدر، عن جابر، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «من كان له ثلاث بنات، أو مثلهن من الأخوات، فكفاهن وعالهن وسترهن، وجبت له الجنة، قلتُ: يا رسول الله، واثنتان؟ قال: واثنتان، قال: وارى أن لو قلنا واحدة، لقال نعم».
حَدَّثَنَا ابن صاعد، حَدَّثَنا الضحاك بن أبي عاصم النبيل، قَال: حَدَّثَنا الحسن بن مخلد الليثي، قَال: حَدَّثَنا عاصم بن هلال، عن أيوب، أظنه عن مُحَمد بن المنكدر، عن جابر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لاَ تسافر المرأة إلاَّ ومعها محرم».
حَدَّثَنَا ابن صاعد قال: حدثناه بُنْدَار، قَال: حَدَّثَنا عَبد الوهاب الثقفي، قَال: حَدَّثَنا أيوب، عَن مُحَمد بن المنكدر؛ أن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: مثله.
وهذان الحديثان ليسا بمحفوظين عن أيوب بهذا الإسناد، رواهما عن أيوب عاصم بن هلال.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن مُحَمد بن سليمان، قَال: حَدَّثَنا عَمْرو بن مخلد الليثي، قَال: حَدَّثَنا عاصم بن هلال البارقي، قَال: حَدَّثَنا قتادة، عن عِكرمَة، عنِ ابن عباس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «تعلموا الزهراوين: البقرة، وآل عمران، فإنهما تجيئان يوم القيامة كأنهما غمامتان أو غيايتان، أو كأنهما فرقان من طير صواف يُحاجَّان عن صاحبهما».
وبإسناده؛ قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «تعلموا البقرة، فإن أخذها بركة، وتركها حسرة، ولن تستطيعها البطلة».
حَدَّثَنَا الحسين بن إسماعيل، قَال: حَدَّثَنا مُحَمد بن موسى أبو جعفر، قَال: حَدَّثني زيد بن عُمَر بن خبزة، حَدَّثَنا عاصم بن هلال، عن أيوب، عن عِكرمَة، عنِ ابن عباس قال: «نهى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم عن طعام المتبارين».
وهذه الأحاديث عن أيوب بهذا الإسناد ليست هي محفوظة، يرويها عاصم عَن قَتادَة.
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، وعبدان، والمغيرة بن أحمد الخاركي، قالوا: حَدَّثَنا زكريا بن يَحْيى الخزاز، قَال: حَدَّثَنا عاصم بن هلال أبو النضر، قَال: حَدَّثَنا أيوب السختياني، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عَن عائشة قالت: «سمعت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقول في الصلاة على الميت: اللهم اغفر له، وصل عليه، وبارك فيه، وأورده حوض رسولك».
وهذا الحديث عن أيوب عَن هشام، يرويه عنه عاصم بن هلال، ولعاصم غير ما ذكرت من الحديث، وعامة ما يرويه ليس يتابعه عليه الثقات.

.1384- عاصم بن علي بن عاصم الواسطي:

يُكَنَّى أبا الحسين.
سمعت مُحَمد بن سَعِيد بن عَبد الرحمن الحراني، يقول: سَمعتُ عُبَيد الله بن مُحَمد الفقيه يقول: سَمعتُ يَحْيى بن مَعِين يقول، وذكر عاصم بن علي بن عاصم بن صهيب الواسطي، فقال: كذاب ابن كذاب.
حَدَّثَنَا ابن حماد، قَال: حَدَّثَنا معاوية، عَن يَحْيى، قال: عاصم بن علي بن عاصم ليس بشَيْءٍ.
أخبرني مُحَمد بن سَعِيد الحراني، قَالَ: سَمِعْتُ عُبَيد الله بن مُحَمد الفقيه، أو غيره يقول: قلت ليحيى بن مَعِين: أحمد الله يا أبا زكريا، لقد أصبحت سيد الناس. قَال لي: اسكت، ويحك، أصبح سيد الناس عاصم بن علي بن عاصم، في مجلسه ثلاثون ألف رجل.
قال ابنُ عَدِي: رأيت مجلس الفريابي يحزر فيه خمسة عشر ألف محبرة، وكنا نحتاج أن نبيت في موضع المجلس لنتخذ من الغد موضع مجلس.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن يَحْيى بن سليمان، حَدَّثَنا عاصم بن علي، حَدَّثَنا شُعْبَة، عَن قَتادَة، عن كثير بن أبي كثير، عَن أبي عياض، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لاَ يزني الزاني حين يزني وَهو مؤمن، ولاَ يسرق حين يسرق وَهو مؤمن».
ولا أعلم أحدًا يحدث بهذا عن شُعْبَة بهذا الإسناد غير عاصم بن علي.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، قَال: حَدَّثَنا عاصم بن علي، قال شُعْبَة: عَن سيار أبي الحكم، قَالَ: سَمِعْتُ الشعبي، عن البراء، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إن أول ما نبدأ به في يومنا أن نصلي، ثم نرجع فننحر، فمن فعل ذلك فقد أصاب سنتنا، ومَنْ ذبح فإنما هو لحم قدمه لأهله،ليس من النسك في شيء».
قال: وكان أبو بردة بن نيار جاءه البراء بن عازب قد ذبح، فقال: إن عندي جذعة خير من مُسِنَّة قال: اجعلها مكانها، ولن تجزئ، أو توفي عن أحد بعدك.
وهذا أَيضًا لا أعلم رواه عن شُعْبَة بهذا الإسناد غير عاصم، ويقال: إن غيره رواه مرسلا.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي بن الحسن المدائني، قَال: حَدَّثَنا أحمد بن عَبد الرحيم، أبو العباس البغدادي، قَال: حَدَّثَنا عاصم بن علي، قَال: حَدَّثَنا شُعْبَة، عَن أبي الزبير، عن جابر، أنه قال: «جَاء عَبد فبايع النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ على الهجرة، ولم يشعر أنه عَبد فجاء سيده يريده، فقال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: بعنيه، فاشتراه بعبدين أسودين، ثم لم يبايع أحدًا بعد حتى يسأله: أعبد هو؟».
وهذا عن شعبة لا أعرفه إلا من رواية عاصم هذا، وهذا الحديث يرويه عَن أبي الزبير ابن لَهِيعَة، والليث بن سعد، وأما من حديث شُعْبَة عَن أبي الزبير فهو منكر.
ولعاصم بن علي لا أعرف له شيئا منكرا في رواياته، إلاَّ هذه الأحاديث التي ذكرتها، وقد حدثناه عنه جماعة، فلم أر بحديثه بأسا إلاَّ فيما ذكرت، وقد ضعفه ابن مَعِين، وصدقه أحمد بن حنبل، وصدق أباه وأخاه.

.1385- عاصم بن سليمان الأحول:

بصري، يُكَنَّى أبا عَبد الرحمن. مولى بني تميم، قاضي المدائن.
حَدَّثَنَا ابن حماد، قَال: حَدَّثَنا صالح، قَال: حَدَّثَنا علي، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى، وذكر عنده عاصم الأحول، فقال يَحْيى: لم يكن بالحافظ.
حَدَّثَنَا ابن حماد، قال: وحدثنا صالح، قَال: حَدَّثَنا علي، قَالَ: سَمِعْتُ سفيان، قَال: كان عاصم الأحول قد ولي شيئا من أمر المكاييل، فكنت آتي ابن شبرمة فأتخطى حتى أجلس إلى جنبه، ويجيء عاصم فيلقي نفسه بعيدا عنه، فكنت أقول شيخ مثل هذا، انظر ما صنع بنفسه.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن عَمْرو الخفاف النيسابوري، قَال: حَدَّثَنا مُحَمد بن إدريس، قَال: حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن المُبَارك، قَال: قَال ابن علية: من كان اسمه عاصم، كان في حفظه شيء.
حَدَّثَنَا الفضل بن الحباب، قَال: حَدَّثَنا أبو الوليد، عن شُعْبَة، عَن عاصم الأحول، عن حفصة بنت سِيرِين، عن سلمان بن عامر؛ أن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «من وجد تمرا فليفطر عليه، فإن لم يجد فليفطر على الماء، فإنه طهور».
هكذا قال: عن حفصة بنت سِيرِين، عن سلمان بن عامر، وهذا الحديث ترويه حفصة بنت سِيرِين، عن الرباب، عن سلمان بن عامر.
حَدَّثَنا سَعِيد بن مُحَمد البكراوي، قَال: حَدَّثَنا أبو الربيع الزهراني، قَال: حَدَّثَنا أبو معاوية، عَن عاصم الأحول، عَن أَنَس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من كذب علي متعمدا، فليتبوأ مقعده من النار».
حَدَّثَنَا أحمد بن علي بن المثنى، قَال: حَدَّثَنا عَبد الله بن عون، قَال: حَدَّثَنا أبو إسماعيل المؤدب، قَال: حَدَّثَنا عاصم الأحول، عن عثمان بن بشر، عَن أَنَس، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ مثله.
حدثناه مُحَمد بن أحمد بن حمدان، قَال: حَدَّثَنا مُحَمد بن إبراهيم بن عدي الأنباري، قَال: حَدَّثَنا أبو إسماعيل المؤدب، عَن عاصم، عَن مُحَمد بن سِيرِين، عَن أَنَس، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ مثله.
وهذا رواه أبو معاوية، عَن عاصم الأحول، عَن أَنَس، وعن أبي إسماعيل المؤدب، لونان منهما: عَن عاصم، عَن عُمَر بن بشر، عَن أَنَس، واللون الثاني: عَن عاصم، عنِ ابن سِيرِين، عَن أَنَس، وقد حدث به كذلك، عن مُحَمد بن سِيرِين، عَن أَنَس يوسف بن عدي، عَن أبي إسماعيل المؤدب، وأظن أن من قال فيه عن مُحَمد بن سِيرِين، عَن أَنَس، أراد به أن يقول: عن عُمَر بن بشر، عَن أَنَس، فصحف عُمَر بن بشر، فقال: مُحَمد بن سِيرِين.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن يَحْيى بن سليمان، قَال: حَدَّثَنا خلف بن هشام، قَال: حَدَّثَنا أبو الأحوص، عَن عاصم بن سليمان، عن عِكرمَة، قال: رأى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم رجلاً يصلي تمس جبهته مصلاه، ولاَ يمس أنفه، قَال: فَقال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لاَ يقبل الله صلاة رجل لا يمس أنفه مصلاه».
وهذا الأصل فيه عَن عاصم، عن عِكرمَة مرسلا، وصله أبو قتيبة، عن الثَّوْريّ، وشُعبة، عَن عاصم، عن عِكرمَة، عنِ ابن عباس، عَن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، ورواه بَقِية عَن الضحاك بن حمرة، عن منصور بن زاذان، عَن عاصم متصلا أَيضًا.
ولعاصم الأحول حديث صالح، ولم أر في حديثه حديثًا منكرا، ولاَ شيئا فيه اضطراب، إلاَّ ما ذكرته، وَهو عندي لا بأس به.

.1386- عاصم بن سليمان العبدي:

بصري، يعرف بالكوزي، قبيلة بالبصرة.
يعد فيمن يضع الحديث، ويكنى أبا عُمَر، من بني كوز، قال عَمْرو بن علي: وعاصم بن سليمان الكوزي كان يضع الحديث، ما رأيت مثله قط، يحدث بأحايث ليس لها أصول، سمعته يحدث عن هشام بن حسان، عن مُحَمد، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «شرب الماء على الريق يعقد الشحم».
قال له أبو قتادة: وكان ممن يطلب معناه الرجل، يبزق في الدواة، ثم يكتب منها، فقال: حَدَّثَنا سَعِيد بن أبي عَرُوبة، عَن قَتادَة، عَن أبي سنان الأعرج، عنِ ابن عباس، كان يبزق في الدواة، ثم يكتب منه، قال له: ابن عباس كان أعمى، قَال: كان لا يرى به بأسا.
وحدثني عن نافع، عنِ ابن عُمَر؛ أنه كرهه.
قال النسائي: عاصم بن سليمان الكوزي متروك الحديث.
حَدَّثَنَا إسحاق بن إبراهيم الغزي بغزة، قَال: حَدَّثَنا مُحَمد بن أبي السري، قَال: حَدَّثَنا عاصم بن سليمان البصري، قَال: حَدَّثني هشام بن عروة، عن أبيه، عَن عائشة، قالت: «كان للنبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ كمة لاطية يلبسها».
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسين الصُّوفيّ، قَال: حَدَّثَنا عثمان بن حفص التومني، قَال: حَدَّثَنا عاصم بن سليمان الكوزي، قَال: حَدَّثَنا هشام بن عروة، عن أبيه، عَن عائشة، قالت: «تزوج النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، أو زُوج، قال: فقالت: فنُثر عليه تمر».
حَدَّثَنَا عَبد الرحمن بن سليمان الجرجاني بمكة، قَال: حَدَّثَنا مُحَمد بن عامر الرازي، قَال: حَدَّثَنا حاتم بن سالم، قَال: حَدَّثَنا عاصم الكوزي، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عَن عائشة رضي الله عنها؛ «أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ كان يتختم في يمينه، ثم حوله في يساره».
حَدَّثَنَا الحسين بن أحمد بن منصور سجادة، قَال: حَدَّثَنا أبو معمر، قَال: حَدَّثَنا عاصم بن سليمان التَّميمي، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عَن عَبد الله بن عَبد الله بن أُبَي بن سلول قال: «اندقت ثنيته يوم أحد، فأتى النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ فأمره أن يتخذ ثنية من ذهب».
وهذه الأحاديث عن هشام بن عروة غير محفوظة عن هشام، يرويها عنه عاصم بن سليمان.
حَدَّثَنَا الحسين بن أحمد بن منصور سجادة أبو عَبد الله، وعمران بن موسى، قالا: حَدَّثَنا أبو معمر، قَال: حَدَّثَنا عاصم بن سليمان، عن أيوب، عَن نافع، عنِ ابن عُمَر، قال: «رأيتُ رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم رمى الجمرة يوم النحر، وظهره مما يلي مكة».
وهذا لا أعرفه إلاَّ عَن عاصم، عَن أيوب.
حَدَّثَنَا عُمَر بن بكار القافلائي، وَمُحمد بن منير، قالا: حَدَّثَنا الحسن بن عرفة، قَال: حَدَّثَنا عاصم بن سليمان الحذاء، عن داود بن أبي هند، عن الشعبي، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من تسمى باسمي، فلا يتكن بكنيتي، ومَنْ تكنى بكنيتي، فلا يتسم باسمي».
وهذا عن داود بهذا الإسناد يرويه عنه عاصم.
حَدَّثَنَا خالد بن النضر القرشي، وَعَبد الله بن العباس الطيالسي، وَمُحمد بن سَعِيد بن مهران الأبلي بن العباس، قالوا: حَدَّثَنا مُحَمد بن موسى الحرشي، قَال: حَدَّثَنا عاصم بن سليمان العبدي -وقال ابن العباس: عاصم بن سليمان أبو مُحَمد -، قالوا: حَدَّثَنا السدي، عن أبيه، عَن أبي أراكة، عن علي بن أبي طالب عليه السلام، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «يا علي، في العرش مكتوب: أنا الله، مُحَمد رسولي».
وهذا عن السدي لا أعرفه يرويه عنه غير عاصم هذا.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن موسى الأبلي، قَال: حَدَّثَنا عُمَر بن يَحْيى الأبلي، قَال: حَدَّثَنا عاصم بن سليمان، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عَن أبي هريرة، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «أعط السائل وإن أتاك على فرس، وأعط الأجير حقه قبل أن يجف عرقه».
وهذا لا أعلم يرويه عن زيد غير عاصم.
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسين بن عَبد الصمد، قَال: حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الوهاب الدعلجي الموصلي، قَال: حَدَّثَنا أَبَان بن سفيان الكناني، عَن عاصم بن سليمان البصري، عن حرام بن عثمان، عَن أبي عتيق، عن جابر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إذا كان أحدكم في بيته وحده خاليا، فليتخذ فيه زوج حمام».
وهذا يرويه عَن عاصم عَن حرام، وحرام يحتمل ذلك.
حَدَّثَنَا علي بن الحسن بن هارون البلدي، قَال: حَدَّثَنا إسحاق بن سيار، قَال: حَدَّثَنا زكريا بن يَحْيى بن صبيح، قَال: حَدَّثَنا عاصم بن سليمان، قَال: حَدَّثَنا ابن جُرَيج، عَن عطاء، عنِ ابن عباس؛ «أن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال لرجل: تزوجت؟ قَال: لاَ، قَال: مَا يمنعك إلاَّ العجز، أو الفجور».
وهذا بهذا الإسناد منكر، لا أعرفه إلاَّ من حيث عاصم عنِ ابن جريج.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن أبي مقاتل، قَال: حَدَّثَنا معاذ بن مُحَمد بن معاذ الرؤاسي، قَال: حَدَّثَنا نعيم بن حماد، حَدَّثَنا عاصم بن سليمان، عن عُبَيد الله، عن نافع، عنِ ابن عُمَر؛ «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قنت شهرا، ثم ترك القنوت».
وهذا عن عُبَيد الله لا أعلم رواه غير عاصم عنه.
حَدَّثَنَا صدقة بن منصور بحران، قَال: حَدَّثَنا أبو معمر، قَال: حَدَّثَنا عاصم بن سليمان التميمي، عن إسماعيل بن أمية، عن عَمْرو بن شُعَيب، عن أبيه، عَن جَدِّهِ، قال: جيء بأبي قحافة إلى النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ يوم الفتح، ورأسه ولحيته كأنها ثغامة، فقال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «غيروا هذا الشيب، وجنبوه السواد».
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسين الصُّوفيّ، حَدَّثَنا عُمَر بن حفص التومني، قَال: حَدَّثَنا عاصم بن سليمان الكوزي، قَال: حَدَّثَنا إسماعيل بن أمية، عنِ الزُّهْريّ، عَن أَنَس؛ «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم سجد سجدتي السهو قبل السلام».
وهذان الحديثان عن إسماعيل بن أمية غير محفوظين، ولعاصم هذا غير ما ذكرت من الحديث، وعامة أحاديثه وما يروي مناكير، إما متنا، أو إسنادًا، والضعف بَيِّن على أخباره.

.1387- عاصم بن سويد الأنصاري:

مديني.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، قَال: حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، قالَ: قُلتُ ليحيى بن مَعِين: فعاصم بن سويد الأنصاري؟ فقال: لاَ أعرفه.
حَدَّثَنَا جعفر بن أحمد بن مُحَمد بن الصباح، قَال: حَدَّثَنا جَدِّي مُحَمد بن الصباح، قَال: أَخْبَرنا عاصم بن سويد بن يزيد بن جارية الأنصاري بقباء، قَال: حَدَّثَنا يَحْيى بن سَعِيد، عَن أَنَس بن مالك قال: «أتى أسيد بن الحضير النقيب الأشهلي إلى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، فكلمه في أهل بيت من بني ظفر، عامتهم نساء، فقسم لهم رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم من شيء قسمه بين الناس، فقال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: تركتنا يا أسيد حتى ذهب ما في أيدينا، فإذا سمعت بطعام قد أتاني فأتني فاذكر لي أهل ذلك البيت، أو اذكر لي ذاك، فمكث ما شاء الله، ثم أتى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم طعام من خيبر، وشعير، وتمر، فقسم النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ في الناس، قال: ثم قسم في الأنصار فأجزل، قال: ثم قسم في أهل ذلك البيت فأجزل، فقال له أسيد شاكرا له: جزاك الله، أي رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم أطيب الجزاء، أو خيرًا، يشك عاصم، قَال: فَقال له النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: وأنتم معشر الأنصار، فجزاكم الله خيرًا، أو أطيب الجزاء، فكلكم ما علمت أعفة صبر، وسترون بعدي أثرة في القسم والأمر، فاصبروا حتى تلقوني على الحوض».
وهذا بهذا الإسناد يرويه عاصم هذا. ويحيى بن مَعِين قَال: لاَ أعرفه، وإِنَّما لا يعرفه لأنه رجل قليل الرواية جدا، ولعل جميع ما يرويه لا يبلغ خمسة أحاديث.

.- من اسمه عيسى:

.1388- عيسى بن ميمون الجرشي:

مديني، يُكَنَّى أبا يَحْيى.
حَدَّثَنَا ابن أبي بكر، قَال: حَدَّثَنا عباس، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى، وَسُئِل عن عيسى بن ميمون: من هو؟ قال: يُقَال له: عيسى الجرشي.
حَدَّثَنَا ابن حماد، وابن أبي بكر، قالا: حَدَّثَنا عباس، عَن يَحْيى، قال: عيسى بن ميمون ليس بشَيْءٍ، وقال الدولابي: وفي موضعٍ آخر: عيسى بن ميمون المدني يروي؛ أعلنوا النكاح.
ويروي عن مُحَمد بن كعب، ضعيف الحديث ليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال: عيسى بن ميمون المدني مولى القاسم بن مُحَمد القرشي صاحب مناكير، عن مُحَمد بن كعب، هو أبو عبيدة. وفي موضعٍ آخر: التيمي البصري، منكر الحديث. وقال عَمْرو بن علي: عيسى بن ميمون المديني يروي عن مُحَمد بن كعب متروك الحديث. وقال النسائي: عيسى بن ميمون المديني يروي عن مُحَمد بن كعب القرظي، متروك الحديث.
حَدَّثَنَا سَعِيد بن عثمان الحراني، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن عُبَيد الله ابن أخي الامام، قَال: حَدَّثَنا مُحَمد بن يزيد الواسطي عن عيسى بن ميمون، عَنِ القاسم، عَن عائشة قالت قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّم: «أعلنوا النكاح واجعلوه في المساجد واضربوا عليه بالدف، وليولم أحدكم ولو بشاة».
حَدَّثَنا عُمَر بن سنان، حَدَّثَنا نصر بن عَبد الرحمن الوشاء، قَال: حَدَّثَنا أحمد بن بشير، عن عيسى بن ميمون، عَنِ القاسم، عَن عائشة، قالت: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «لاَ ينبغي لقوم فيهم أبو بكر يؤمهم غيره».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن يَحْيى بن سليمان، قَال: حَدَّثَنا سَعِيد بن سليمان، عن عيسى بن ميمون مولى القاسم بن مُحَمد، قال: حَدَّثَنا القاسم، عَن عائشة، قالت: «تزوجني رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم في شوال، وبنى بي في شوال، فأي نسائه كانت أحظى عنده مني؟ وكانت تستحب أن يدخل الرجل على أهله في شوال».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أبي سويد، وحدثنا عَبد الله بن مُحَمد بن عَبد العزيز، قالا: حَدَّثَنا شيبان، قَال: حَدَّثَنا عيسى بن ميمون عن مُحَمد بن كعب القرظي، -وقال ابن عَبد العزيز: سمعت مُحَمد بن كعب القرظي -، عنِ ابن عباس، عَن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «حسن الخلق يذيب الخطايا كما تذيب الشمس الجليد، زاد ابن عَبد العزيز: وإن الخلق السيء يفسد العمل كما يفسد الخل العسل».
حَدَّثَنا مُحَمد بن سَعِيد بن مهران الأَيْلِيّ، قَال: حَدَّثَنا شيبان، قَال: حَدَّثَنا عيسى بن ميمون، عن مُحَمد بن كعب القرظي، عنِ ابن عباس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من أحب أن يكون أقوى الناس فليتوكل على الله، ومَنْ أحب أن يكون أكرم الناس فليثق بالله، ومَنْ أحب أن يكون أغنى الناس فليكن بما في يد الله أوثق منه بما في يده».
حَدَّثَنَا أحمد بن صالح الفارسي بصور، قَال: حَدَّثَنا الحسن بن عيسى، قَال: حَدَّثَنا مُحَمد بن إسماعيل المدني، عن مُحَمد بن فرج التيمي،- قال الشيخ: كذا قال، وإنما هو مُحَمد بن نوح -، عن عيسى بن ميمون، عن مُحَمد بن كعب القرظي، عنِ ابن عباس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من اشترى جارية واستبرأها، فلينظر إلى جسدها كلها إلاَّ عورتها، ما بين معقد إزارها إلى ركبتها».
حَدَّثَنَا عبدان، وَمُحمد بن عبدة، قالا: حَدَّثَنا شيبان، قَال: حَدَّثَنا عيسى بن ميمون المدني، قَال: حَدَّثَنا سالم، ونافع، عنِ ابن عُمَر؛ أن عُمَر بن الخطاب رضي الله عنه خطب الناس يومًا، فقال: «أيها الناس، لا تغالوا بمهور النساء، فإنها لو كانت مكرمة لم يكن أحد أحق بذلك، ولاَ أولى من النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، ما أمهر أحدًا من نسائه، ولاَ أصدق أحدًا من بناته بأكثر من اثنتي عشرة أوقية، والأوقية أربعون درهما، إلاَّ شيئا تصدق عنه النجاشي، أربع مِئَة دينار بأرض الحبشة».
حَدَّثَنَا عمران، قَال: حَدَّثَنا شيبان، قَال: حَدَّثَنا عيسى بن ميمون أبو يَحْيى، قَال: حَدَّثَنا مُحَمد بن كعب، قَالَ: سَمِعْتُ ابن عباس يقول: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «ثلاث مهلكات: شح مطاع، وهوى متبع، وعجب كل ذي رأي برأيه».
وبهذا الإسناد عشرة أحاديث حدثناه عمران بن موسى بها عن شيبان.
حَدَّثَنَا القاسم بن زكريا، قَال: حَدَّثَنا إبراهيم بن راشد الآدمي، قَال: حَدَّثَنا أسلم بن ميمون، قَال: حَدَّثَنا عيسى بن ميمون، عن مُحَمد بن كعب، عنِ ابن عباس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «عاتبوا أرقائكم على قدر عقولهم».
حَدَّثَنَا ابن مسلم، قَال: حَدَّثَنا عصام بن روَّاد، قَال: حَدَّثَنا آدم، قَال: حَدَّثَنا عيسى بن ميمون، حَدَّثَنا مُحَمد بن كعب القرظي، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «الهر من متاع البيت، لا يقطع الصلاة».
حَدَّثَنَا عمران، حَدَّثَنا شيبان، حَدَّثَنا عيسى، قال: وقال ابن كعب: قال عَبد الله بن شقيق: سمعت عائشة تقول: «كان رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يصغي الإناء للهرة فتشرب منه، ثم يتوضأ بفضله».
حَدَّثَنا عُمَر بن سنان، قَال: حَدَّثَنا هشام بن عَبد الملك، قَال: حَدَّثَنا يَحْيى بن سَعِيد، قَال: حَدَّثَنا عيسى بن ميمون، عَنِ القاسم بن مُحَمد، عَن عائشة قالت: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «تخيروا لنطفكم، فإن النساء يلدن أشباه إخوانهن وأشباه أخواتهن».
وبإسناده؛ قالت: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «كفى بها نعمة أن يصطحب الرجلان ويتجاوران فيفترقان وكل واحد منهما يقول: جزاك الله خيرا».
حَدَّثَنَا أبو عَرُوبة، قَال: حَدَّثَنا ابن مُصَفَّى، قَال: حَدَّثَنا يَحْيى بن سَعِيد، قَال: حَدَّثَنا عيسى بن ميمون عن سالم، عنِ ابن عُمَر، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «ما يمنع أحدكم إذا عسر عليه أمر معيشته أن يقول إذا خرج من بيته: بسم الله على نفسي ومالي وديني، اللهم ارضني بقضائك، وبارك لي في قدرك حتى لا أحب تعجيل ما أخرت، ولاَ تأخير ما عجلت».
ولعيسى بن ميمون غير ما ذكرت من الحديث، وعامة ما يرويه لا يتابعه أحد عليه.

.1389- عيسى بن عَبد الله بن مُحَمد بن عُمَر بن علي بن أبي طالب:

كوفي.
حَدَّثَنَا ابن أبي معشر، حَدَّثَنا عباد بن يعقوب، حَدَّثَنا عيسى بن عَبد الله بن مُحَمد بن عُمَر بن علي بن أبي طالب.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الحسين بن حفص، حَدَّثَنا عباد بن يعقوب، قَال: حَدَّثَنا عيسى بن عَبد الله قال: أخبرني أبي، عن أبيه، عَن جَدِّهِ، عن علي عليه السلام، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «طلب الفقه فريضة على كل مسلم».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي بن مهدي العطار، حَدَّثَنا الحسن بن مُحَمد بن أبي عاصم، حَدَّثَنا عيسى بن عَبد الله، عن أبيه، عَن أبيه، عَن جَدِّهِ، عن علي رضي الله عنه، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لاَ صلاة لمن لا وضوء له، ولاَ وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه».
وبهذا الإسناد أحاديث حدثناه ابن مهدي، ليست بمستقيمة.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الحسن بن حفص، حَدَّثَنا عباد بن يعقوب، أَخْبَرنا عيسى بن عَبد الله، قَال: حَدَّثني أبي، عن أبيه، عَن جَدِّهِ، عن علي قال: نزل جبريل عليه السلام باليمين مع الشاهد، والحجامة، ويوم الأربعاء يوم نحس مستمر.
وبإسناده؛ عن علي رضي الله عنه، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إن الدم إذا تبيَّغ قتل».
وبإسناده؛ عن علي، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «ما مررت بنبي، ولاَ ملك ليلة أُسري بي، إلاَّ وَهو يوصيني بالحجامة».
وبهذا الإسناد أحاديث حدثناه ابن حفص عن عباد، ليست بمحفوظة.
حَدَّثَنَا الحسن بن سفيان، قَال: حَدَّثَنا يوسف بن موسى، قَال: حَدَّثَنا عيسى بن عَبد الله العلوي، قَال: حَدَّثَنا أبي، عن أبيه، عَن جَدِّهِ، عن علي رضي الله عنه، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم من صنع إلى أحد من أهل بيتي يدا، كافأته عنها يوم القيامة.
وبإسناده؛ قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «حق عَلِيّ على المسلمين، كحق الوالد على الولد».
حَدَّثَنا مُحَمد بن صالح الكليبي، قَال: حَدَّثَنا بكر بن عَبد الوهاب، قَال: حَدَّثني عيسى بن عَبد الله بن مُحَمد بن عُمَر بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، عن أبيه، عَن جَدِّهِ، عن علي؛ أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «عرفت جعفر في رفقة من الملائكة يبشرون أهل بيشة بالمطر. قال بكر: بيشة: قرية باليمن».
حَدَّثَنَا أحمد بن حفص، حَدَّثَنا بكر بن عَبد الوهاب، حَدَّثَنا عيسى بن عَبد الله، عن أبيه، عَن جَدِّهِ، عن علي رضي الله عنه، قال: «قدم جعفر من أرض الحبشة في يوم فتح خيبر، فقبله رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم بين عينيه، وقال: ما أدري بأيهما أنا أشد فرحا، أبفتح خيبر أو بقدوم جعفر».
وبإسناده؛ قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم لجعفر: أشبهت خلقي وخلقي.
حَدَّثَنا مُحَمد بن الحسين بن حفص، حَدَّثَنا عباد بن يعقوب، حَدَّثَنا عيسى بن عَبد الله بن مُحَمد، حَدَّثني أبي، عن أبيه، عَن جَدِّهِ، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إنها لحوم حرمها الله على النار، يعني لحوم المؤذنين، وقال رجل: يا رسول الله، تركتنا نجتلد على الأذان، فقال: كلا، سيأتي بعدي قوم يطرحون الأذان على ضعفائهم، وتلك لحوم حرمها الله على النار».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن جعفر بن يزيد، حَدَّثَنا أبو إسماعيل حماد بن إسحاق بن إسماعيل بن حماد بن زيد، قَال: حَدَّثني إسحاق الفروي، قَال: حَدَّثني عيسى بن عَبد الله بن مُحَمد بن عُمَر بن علي بن أبي طالب، عن أبيه، عَن جَدِّهِ، عن أبيه، عَن علي بن أبي طالب، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ أنه قَال: «لاَ تزنوا فتذهب لذة نسائكم من أجوافكم، وعفوا تعف نساؤكم، حتى إن بني فلان زنوا فزنت نساؤهم».
وبإسناده؛ قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «المنافق يملك عينيه يبكي كلما شاء».
وبإسناده؛ قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من غسل يديه قبل طعامه لم يزل في فسحة من رزقه».
وقال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من يضمن لي أربع ركعات من أول نهاره، وأضمن له بقية يومه».
وبإسناده؛ قَال: كان أحب الخروج إلى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يوم الخميس، يغزو عدوا، وَهو اليوم الذي غزا فيه إلى حنين.
قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «خير ثمراتكم البرني، يخرج الداء، ولاَ داء فيه».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن هلال، حَدَّثَنا مُحَمد بن يَحْيى بن ضريس، حَدَّثَنا عيسى بن عَبد الله بن مُحَمد بن عُمَر بن علي بن أبي طالب، حَدَّثني أبي، عن أبيه، عَن جَدِّهِ، عن علي بن أبي طالب، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «عَلِيّ يعسوب المؤمنين، والمال يعسوب المنافقين».
وبهذا الإسناد تسعة أحاديث حدثناه ابن هلال، مناكير.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن منير، حَدَّثَنا عُمَر بن شبة، حَدَّثني عيسى بن عَبد الله بن مُحَمد بن عُمَر بن علي، حَدَّثَنا أبي، عن أبيه، عَن جَدِّهِ، عن علي، قَال: قَال العباس: «يا رسول الله، إن قريشا تلقانا فيما بينها بوجوه لا تلقانا بها، فقال: أما إن الإيمان لا يدخل أجوافهم حتى يحبوكم».
ولعيسى بن عَبد الله هذا غير ما ذكرت، وعامة ما يرويه لاَ يُتَابَعُ عَليه.

.1390- عيسى بن عَبد الرحمن القرشي:

سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: عيسى بن عَبد الرحمن عنِ الزُّهْريّ، روى عنه عَمْرو بن قيس منكر الحديث.
وابن لَهِيعَة عَن عيسى بن عَبد الرحمن، عنِ الزُّهْريّ، مقلوب.
وقال النسائي: عيسى بن عَبد الرحمن يروي عنِ الزُّهْريّ، متروك الحديث.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن حفص بن عَبد الرحمن الطالقاني بمصر، حَدَّثَنا قتيبة، حَدَّثَنا ابن لَهِيعَة، حَدَّثَنا عيسى بن عَبد الرحمن، عنِ ابن شهاب، عن سَعِيد بن المُسَيَّب، عَن أبي هريرة؛ أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «لا رضاع إلاَّ ما فتق الأمعاء».
ولعيسى غير ما ذكرت، ولم يحضرني غير ما ذكرت له، ويروي عنِ الزُّهْريّ أحاديث مناكير.

.1391- عيسى بن أبي عيسى الحناط الغفاري:

وهو عيسى بن ميسرة، كوفي، كان بالمدينة.
سمعت العباس بن مُحَمد بن العباس يقول: قال أحمد بن صالح: عيسى الحناط من أهل المدينة.
حَدَّثَنَا ابن حماد، قَال: حَدَّثَنا صالح بن أحمد، قَال: حَدَّثَنا علي، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى، وذكر له عيسى الحناط عن الشعبي عن ثلاثة عشر رجلاً من أصحاب النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، هو أحق بها ما لم تغسل، قال يَحْيى: والله، وحلف، ما يسرني أني حدثت بهذا الحديث، وإن تصدقت بمالي كله.
حَدَّثَنَا ابن حماد، قَال: حَدَّثَنا معاوية، عَن يَحْيى، قال: عيسى بن أبي عيسى مدني، وليس حديثه بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا ابن حماد: حَدَّثني عَبد الله بن أحمد قال: عرضت على أبي أحاديث عيسى الحناط فقال: وقعت على عيسى بسفعة، ليس يسوى عيسى الحناط شيئا، قلت: تراه مثل السري بن إسماعيل؟ قَال: لاَ، السري أمثل من عيسى، السري أحب إلينا، عيسى ليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا ابن حماد، قَال: حَدَّثني عَبد الله بن أحمد، قَال: حَدَّثَنا أبي، قَال: حَدَّثَنا يَحْيى بن آدم، قَال: قَال حماد بن يُونُس: لو شئت أن يحدثني عيسى الحناط بكل ما يصنع أهل المدينة، حَدَّثني به، قلت لأبي: من حماد بن يُونُس؟ قال: هذا إنسان كيس كوفي.
سمعتُ ابن سَعِيد يقول: سَمعتُ عَبد الله بن أحمد يقولُ: سَألتُ أبي عن عيسى الحناط فقال: قد وقعت على عيسى بسفعة، سألتني عنه مرة، هو ضعيف.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي بن بحر، قَال: حَدَّثَنا عَبد الله بن الدورقي، قَال: حَدَّثَنا يَحْيى بن مَعِين قال: عيسى الحناط هو الخياط، مدني ضعيف، نزل الكوفة.
حَدَّثَنَا علي بن أحمد، قَال: حَدَّثَنا أحمد بن سعد بن أبي مريم، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن مَعِين يقول: عيسى بن أبي عيسى الحناط ليس بشَيْءٍ، ولاَ يكتب حديثه.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، قَال: حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، قالَ: قُلتُ ليحيى بن مَعِين: ما عيسى الحناط؟ قال: ليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا ابن أبي بكر، قَال: حَدَّثَنا عباس، قالَ: قُلتُ ليحيى بن مَعِين: عيسى الحناط؟ قال: أصله كوفي، نزل المدينة، وَهو عيسى بن ميسرة.
حَدَّثَنَا الجنيدي، قَال: حَدَّثَنا البُخارِيّ، قال: عيسى بن أبي عيسى، وَهو ابن ميسرة المدني الحناط ويقال: الخياط، ضعفه علي، عَن يَحْيى القطان، ويقال: هو أخو موسى بن أبي عيسى، يروي عن نافع والشعبي.
وقال النسائي: عيسى بن أبي عيسى الحناط، وَهو عيسى بن ميسرة، متروك الحديث، أصله كوفي.
حَدَّثَنَا إسحاق بن إبراهيم بن يُونُس، قَال: حَدَّثَنا أبو بكر الأثرم، قَال: حَدَّثَنا أحمد بن حنبل، قَال: حَدَّثَنا سُفيان، عَن أبي هارون موسى، يَعني ابن أبي عيسى، أخو عيسى الحناط؛ أنها فقدت عيسى فذهبت تطلبه فلقيت حائكا، فقال: ذهب هكذا، قال سفيان: كذبها، فقالت: اللهم توهه، ولاَ تجده إلا مال، وسألتْ رجلاً خياطا فأرشدها، قال: فهم يجلسون إليهم.
أَخْبَرنا إسحاق، حَدَّثَنا الأثرم، قَال: حَدَّثَنا أحمد، قَال: حَدَّثَنا يَحْيى بن آدم، قَال: قَال لي حماد بن يُونُس: لو شئت أن يحدثني عيسى الحناط بكل ما يصنع أهل المدينة، حَدَّثني به.
كتب إلي مُحَمد بن الحسن، قَال: حَدَّثَنا عَمْرو بن علي قال: وكان يَحْيى لاَ يُحَدِّثُ عن عيسى الحناط، وذكر حفظا سيئا، وكان منكر الحديث، وسمعت يَحْيى، وذُكِرَ عيسى الحناط، فلم يرضه وذكر حفظا سيئا، وذكر أنه حدث عن الشعبي عن عَبد الله، قال: السيف بمنزلة الرداء.
قال: حَدَّثَنا عَمْرو بن علي، قَال: حَدَّثَنا وكيع، قَال: حَدَّثَنا عيسى الحناط، عن الشعبي، عن ثلاثة عشر من أصحاب رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم؛ أنهم قالوا: هو أحق بها ما لم تغتسل من الحيضة الثالثة، أبو بكر وعمر، وجعل يعد.
حَدَّثَنَا أبو العلاء الكوفي، قَال: حَدَّثَنا أحمد بن صالح، قَال: حَدَّثَنا ابن أبي فديك قال: أخبرني عيسى بن أبي عيسى الحناط، عَن أبي الزناد، عَن أَنَس بن مالك، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «الحسد يأكل الحسنات، كما تأكل النار الحطب، والصدقة تطفىء الخطيئة، كما يطفئ الماء النار، والصلاة نور المؤمن، والصيام جُنَّة من النار».
وبإسناده؛ أن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «لا يزال الله في حاجة المرء ما كان في حاجة أخيه».
حَدَّثَنا الوليد بن حماد، قَال: حَدَّثَنا يزيد بن مرشد، قَال: حَدَّثَنا سليمان بن حيان، عن عيسى بن ميسرة الغفاري، عَن أبي الزناد، عَن أَنَس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «الصلاة نور المؤمن».
حَدَّثَنَا أبو قصي الدمشقي، قَال: حَدَّثَنا سليمان بن عَبد الرحمن، قَال: حَدَّثَنا مروان بن معاوية الفزاري، قَال: حَدَّثني عيسى بن أبي عيسى، أظنه عن موس بن أنس، عَن أَنَس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «سيد إدامكم الملح».
حَدَّثَنَا القاسم بن مهدي، قَال: حَدَّثَنا أبو مصعب الزُّهْريّ، قال: أخبرني حاتم بن إسماعيل، عن عيسى هو ابن أبي عيسى، عن عَمْرو بن شُعَيب، عن أبيه، عَن جَدِّهِ؛ «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم نهى عن المضامين، والملاقيح، وحبل الحبلة».
أَخْبَرنا العباس بن مُحَمد بن العباس، قَال: حَدَّثَنا أحمد بن صالح، قَال: حَدَّثَنا ابن أبي فديك قال: أخبرني عيسى بن أبي عيسى الحناط، عن الشعبي، عن علقمة، عن عَبد الله بن مسعود؛ أَن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «لعنت الخمر، وشاربها وساقيها، وعاصرها ومعتصرها، وحاملها والمحمولة إليه، وبائعها ومبتاعها، وآكل ثمنها».
وبإسناده؛ «أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ لعن الربا، وآكله وموكله، وكاتبه وشاهده، والواصلة والمستوصلة، والواشمة والمستوشمة، والنامصة والمتنمصة، ونهى عن النوح».
حَدَّثَنَا الساجي، قَال: حَدَّثَنا الحسن بن علي الواسطي، حَدَّثَنا صفوان بن عيسى، حَدَّثَنا عيسى بن أبي عيسى الحناط، عن هشام بن عروة، عن أبيه؛ «أن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال لجبريل عليه السلام: هل أصبنا نسكنا؟ فقال: لقد استبشر أهل السماء بنسككم».
وقال عَمْرو بن علي: عيسى الحناط متروك الحديث جدا، منكر الحديث.
سمعت يَحْيى بن سَعِيد وذكره، فقال: كان سيء الحفظ. فذكر أنه يحدث عن الشعبي، عن عَبد الله، قال: السيف بمنزلة الرداء.
ولعيسى هذا غير ما ذكرت من الحديث، وأحاديثه لاَ يُتَابَعُ عَليها متنا، ولاَ إسنادًا.

.1392- عيسى بن جارية:

حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن حماد، حَدَّثَنا عباس، عَن يَحْيى، قال: عيسى بن جارية يروي عنه يعقوب القمي، لا أعلم روى عنه غيره، وحديثه ليس بذاك.
وفي موضع آخر: عيسى بن جارية عنده أحاديث مناكير، يحدث عنه يعقوب القمي، وعنبسة قاضي الري.
وقال النسائي: عيسى بن جارية يروي عنه يعقوب القمي، منكر الحديث.
ولا نعلم أحدًا حدث عنه غير يعقوب وعنبسة.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الحسن البصري بحلب، قَال: حَدَّثَنا عَبد الأعلى بن حماد، قَال: حَدَّثَنا يعقوب بن عَبد الله، عن عيسى بن جارية، قَال: حَدَّثَنا جابر بن عَبد الله، قال: «جَاء أبي بن كعب، فقال: يا رسول الله، كان مني الليلة شيء، يعني في رمضان، قال: وما ذاك يا أُبَي؟ قال: نسوة في داري قلن إنَّا لا نقرأ القرآن فنصلي بصلاتك، فصليت بهن ثماني ركعات، ثم أوترت، قال: وكان شبه الرضى، ولم يقل له شيئا».
حَدَّثَنا أحمد بن صالح التميمي، قَال: حَدَّثَنا مُحَمد بن حميد، قَال: حَدَّثَنا يعقوب القمي، قَال: حَدَّثَنا عيسى بن جارية، عن جابر بن عَبد الله قال: «جَاء ابن أم مكتوم إلى النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، فقال: إن منزلي شاسع، وأنا مكفوف البصر، وأنا أسمعُ الأذان، قال: فإن سمعت الأذان فأجب ولو حبوا، أو قال: زحفا».
حَدَّثَنَا أحمد بن صالح، قَال: حَدَّثَنا ابن حميد، قَال: حَدَّثَنا يعقوب، عن عيسى، عن جابر، قال: «أمر النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ بقتل كلاب المدينة، فجاء ابن أم مكتوم، فقال: يا نبي الله، منزلي شاسع ولي كلب، فرخص له أياما، ثم أمر بقتل كلبه».
وبهذا الإسناد ثمانية أحاديث أخر، حدثناه ابن صالح بها، غير محفوظة.
حَدَّثَنا ابن ذريح، قَال: حَدَّثَنا جعفر بن حميد الكوفي، قَال: حَدَّثَنا يعقوب بن عَبد الله، عن عيسى بن جارية، عن جابر قال: «صلى بنا رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم في رمضان ليلة ثماني ركعات والوتر، فلما كان في القابلة، اجتمعنا في المسجد ورجونا أن يخرج إلينا، فلم نزل فيه حتى أصبحنا، قال: فدخلنا على النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، فقلنا: يا رسول الله، اجتمعنا في المسجد ورجونا أن تخرج إلينا، فقال: إني كرهت أن يكتب عليكم الوتر».
حَدَّثَنَاه ابن ذريح بهذا الإسناد بأحاديث أخر، وكلها غير محفوظة.

.1393- عيسى بن إبراهيم العبدي:

كوفي، يروي عَن أبي إسحاق.
حَدَّثَنَا الحسن بن سفيان، وأَبُو يَعْلَى، وابن ذريح، قالوا: حَدَّثَنا إسماعيل بن موسى الفزاري، قَال: حَدَّثَنا عيسى بن إبراهيم العبدي، عَن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي رضي الله عنه قال: «قضى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم أن الرجل يرث أخاه لأبيه وأمه، دون أخيه لأبيه».
وعيسى هذا ليس له كثير حديث، وليس هو بالمعروف، ولاَ أعرف له رواية إلاَّ عَن أبي إسحاق.

.1394- عيسى بن إبراهيم بن طهمان الهاشمي:

حَدَّثَنَا ابن حماد، قَال: حَدَّثَنا عباس، عَن يَحْيى، قال: عيسى بن إبراهيم الذي يروي عنه بقية وكثير بن هشام، ليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا الجنيدي، قَال: حَدَّثَنا البُخارِيّ قال: عيسى بن إبراهيم الهاشمي عن جعفر بن برقان، روى عنه كثير بن هشام، منكر الحديث.
وقال النسائي: عيسى بن إبراهيم الهاشمي، متروك الحديث.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن نصر، قَال: حَدَّثَنا ابن مُصَفَّى، قَال: حَدَّثَنا بَقِيَّة، حَدَّثني عيسى بن إبراهيم، عَن عَمِّه موسى بن أبي حبيب، عن الحكم بن عُمَير، وكان من أصحاب رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «نزل القرآن، وَهو كلام الله».
وبهذا الإسناد قريب من عشرين حديثًا، حَدَّثَنا أبو عَرُوبة بها، عنِ ابن مُصَفَّى، عن بقية.
حَدَّثَنَا يَحْيى بن عيسى الحِمصِيّ، قَال: حَدَّثَنا سَعِيد بن عَمْرو، قَال: حَدَّثَنا بَقِيَّة، حَدَّثَنا عيسى بن إبراهيم، عن موسى بن أبي حبيب، عن الحكم بن عُمَير، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «غضوا الأبصار، واهجروا السيئات، واجتنبوا أعمال أهل النار».
حَدَّثَنا عَبد الله بن موسى بن الصقر، قَال: حَدَّثَنا داود بن رشيد، قَال: حَدَّثَنا بَقِية، عَن عيسى بن إبراهيم القرشي، قَال: حَدَّثني ابن أبي حبيب، قَالَ: سَمِعْتُ الحكم بن عُمَير الثمالي، وكان من أصحاب النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ يقول: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «اثنان فما فوق ذلك جماعة».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن مُحَمد بن سليمان، قَال: حَدَّثَنا كثير بن عُبَيد، قَال: حَدَّثَنا بَقِية، عَن عيسى بن إبراهيم، عن موسى بن أبي حبيب، عن الحكم بن عُمَير، وكان من أصحاب رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «رخص رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم في لباس الحرير عند القتال».
وهذه الأحاديث بهذا الإسناد يرويها عيسى بن إبراهيم هذا، ويحدث عن عيسى بقية.
حَدَّثَنَا علي بن جعفر بن مسافر التنيسي، قَال: حَدَّثَنا أبي، قَال: حَدَّثَنا كثير بن هشام، قَال: حَدَّثَنا عيسى بن إبراهيم الهاشمي، عن مُحَمد بن أبي حميد المديني، قَال: حَدَّثني إبراهيم بن عُبَيد بن رفاعة، عَن أبي سَعِيد الخدري؛ أن رجلاً من الأنصار صنع طعاما، فدعا رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم ونفرا معه، فأكلوا جميعًا إلاَّ رجلاً، فقال له رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «تكلف لك أخوك، صنع طعاما، فأفطر وصم يومًا مكانه».
حَدَّثَنَا حسين بن أبي معشر، قَال: حَدَّثَنا زكريا بن الحكم، قَال: حَدَّثَنا كثير بن هشام قال: أَخْبَرنا عيسى بن إبراهيم الهاشمي، عن الحكم، يَعني ابن عَبد الله الأَيْلِيّ، عنِ الزُّهْريّ، عن سالم، عن أبيه؛ أن عُمَر بن الخطاب رضي الله عنه مر بقوم قد رموا رشقا، فقال: بئس ما رميتم، قالوا: إنا قوم متعلمين، يا أمير المؤمنين، قال: ذنبكم في لحنكم أشد من ذلك في رميكم، سمعت النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ يقول: «رحم الله رجلاً أصلح من لسانه».
وهذا حديث منكر، لا أعلم رواه عنِ الزُّهْريّ غير الحكم الأَيْلِيّ، وَهو منكر متروك الحديث، ولاَ يروي عن الحكم غير عيسى هذا، وعن عيسى كثير بن هشام.
وهذه الأحاديث التي ذكرت أسانيدها، هي عامة ما يرويه عيسى بن إبراهيم الهاشمي، وعامة رواياته لاَ يُتَابَعُ عَليها.

.1395- عيسى بن قرطاس:

كوفي.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي بن بحر، قَال: حَدَّثَنا عَبد الله بن الدورقي، قَال: حَدَّثَنا يَحْيى بن مَعِين قال: عيسى بن قرطاس ليس بثقة.
وقال النسائي: عيسى بن قرطاس متروك الحديث.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الحسن بن سماعه الكوفي، قَال: حَدَّثَنا أبو نعيم، قَال: حَدَّثَنا حمزة الزيات قال: دخلنا نعود عيسى بن قرطاس، فقلنا: كيف أصبحت أيها الرجل؟ قال: بت في عافية، وأصبحت في عافية، إني رأيت عائشة في الجنة، قال: وكانت تؤم النساء في رمضان.
حَدَّثَنا مُحَمد بن الحسن بن سماعه، أملي علي بالكوفة سنة ثمان وتسعين ومِئَتين، حَدَّثَنا أبو نعيم الفضل بن دكين سنة ست عشرة ومِئَتين، عن عيسى بن قرطاس، قَال: حَدَّثني عِكرمَة، عنِ ابن عباس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إذا صليتم فارفعوا سبلكم، وكل شيء أصاب الأرض من سبلكم فهو في النار».
حَدَّثَنَا علي بن العباس، قَال: حَدَّثَنا جعفر بن مُحَمد بن الحسين الزُّهْريّ، قَال: حَدَّثَنا عُبَيد بن مُحَمد المُحاربي، عَن عيسى بن قرطاس، عن إبراهيم، عن علقمة، قَال: قَال لي أبو ذر: كيف تقرأ سورة {والليل إذا يغشى}، فقلت: {والذكر والأنثى}، فقال: أبو ذر، وأَبُو الدرداء، هكذا أقرأنيها رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم.
حَدَّثَنا مُحَمد بن أحمد بن الحسين، قَال: حَدَّثَنا مُحَمد بن معمر، قَال: حَدَّثَنا عُبَيد الله بن موسى، قَال: حَدَّثَنا عيسى بن قرطاس، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عَبد الله؛ جاءه رجل فقال: إني قرأت المفصل في ركعة، فقال: هَذًّا كَهَذِّ الشِّعْرِ، اقرأ كما كان رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقرأ، يقرأ سورتين من المفصل في ركعة.
ولعيسى غير ما ذكرت وليس بالكثير، وَهو ممن يكتب حديثه.

.1396- عيسى بن المُسَيَّب البجلي:

كوفي.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي بن بحر، قَال: حَدَّثَنا عَبد الله بن أحمد الدورقي، قَال: حَدَّثَنا يَحْيى بن مَعِين قال: عيسى بن المُسَيَّب كوفي ضعيف، ليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا ابن حماد، قَال: حَدَّثَنا عباس، عَن يَحْيى، قال: عيسى بن المُسَيَّب ضعيف.
وفي موضعٍ آخر: عيسى بن المُسَيَّب ليس بشَيْءٍ، وكان أسد بن عَبد الله قد ولاه القضاء بخراسان، وَهو كوفي.
وقال النسائي: عيسى بن المُسَيَّب ضعيف.
حَدَّثَنَا الحسين بن مُحَمد بن مودود، قَال: حَدَّثَنا هوبر بن معاذ الكلبي، قَال: حَدَّثَنا مسكين الحذاء، عن عيسى بن المُسَيَّب، عَن أبي زُرْعَة، عَن أبي هريرة، قَال: «كان النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ يأتي أهل بيت من الأنصار فيدخل عليهم، وكان دونهم أهل بيت لا يدخل عليهم، فشق ذلك عليهم، فقالوا: يا رسول الله، تدخل على أهل بيت فلان، ولاَ تدخل علينا، قَال: إِن في بيتكم كلبا، فقالوا: يا رسول الله، إن في البيت الذي تدخل عليهم سنورا، فقال: إن السنور سبع».
وهذا لا يرويه غير عيسى بن المُسَيَّب بهذا الإسناد، ولعيسى بن المُسَيَّب غير هذا الحديث، وَهو صالح فيما يرويه.

.1397- عيسى بن عَبد الله بن الحكم بن النعمان بن بشير:

أبو موسى الأنصاري.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الحسين بن شهريار، قَال: حَدَّثَنا إسماعيل بن حفص الأَيْلِيّ، قَال: حَدَّثَنا الوليد، عن عيسى بن عَبد الله بن الحكم بن النعمان بن بشير، عن نافع، عنِ ابن عُمَر؛ «أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ كان ربما يضع يده على لحيته في الصلاة، من غير عبث».
حَدَّثَنا أبو عَرُوبة، قَال: حَدَّثَنا عَبد الوهاب بن الضحاك.
(ح) وحدثنا الفضل بن عَبد الله بن سليمان، قَال: حَدَّثَنا الوليد بن عتبة، قالا: حَدَّثَنا الوليد بن مسلم، عن عيسى بن عَبد الله الأنصاري.
وقال الوليد، حَدَّثني عيسى بن أبي عون القرشي، عن نافع، عنِ ابن عُمَر، قَال: «كان النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ إذا دنا من منبره يوم الجمعة سلم على من عنده من الخلق، وَإذا صعد المنبر استقبل الناس بوجهه، ثم سلم».
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن زَنْجَوَيْهِ، قَال: حَدَّثَنا مُحَمد بن أبي السري، قَال: حَدَّثَنا الوليد، قَال: حَدَّثَنا عيسى بن عَبد الله الأنصاري، عن عطاء بن أبي رباح، عن عائشة، قالت: «قلتُ: يا رسول الله، الرجل يذهب فوه، أيستاك؟ قَال: نَعم، قلت: فأي شيء يصنع؟ قال: يدخل أصبعه في فيه فيدلكه هكذا، وأشار بإصبعه إلى فيه».
وهذه الأحاديث يرويها الوليد بن مسلم عن عيسى الأنصاري، وروى عن عيسى هذا بقية بأحاديث مناكير.
حَدَّثَنَا أبو عَرُوبة، قَال: حَدَّثَنا ابن مُصَفَّى، قَال: حَدَّثَنا بَقِية، عَن عيسى بن عَبد الله الأنصاري، عن الضحاك بن مزاحم، عن البراء قال: «صلى النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ بأصحابه على غير وضوء، فأعاد ولم يعيدوا».
حَدَّثَنَا الحارث بن مُحَمد بن الحارث أبو الليث الصياد، قَال: حَدَّثَنا أحمد بن يعقوب الكندي الحِمصِيّ، حَدَّثَنا بَقِيَّة، قَال: حَدَّثني عيسى بن عَبد الله الأنصاري، عن الهيثم بن جماز، عن ثابت البناني، عَن أَنَس بن مالك، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «وكل بالمؤمن ملكان يكتبان عمله، فإذا قبض المؤمن، قالا: سبحانك وبحمدك، وكلتنا بعبدك نكتب عمله، وقد قبضته فأذن لنا نصعد إلى السماء، فيقول تعالى: سمائي مملوءة من ملائكتي يسبحوني، قالوا: فأذن لنا نقوم في الأرض، فيقول: إن أرضي مملوءة من خلقي، قال: فيقولان: فأين نقوم؟ قال سبحانه: قوما على قبر عبدي، فكبراني واحمداني، وسبحاني وهللاني، واكتبا ذلك لعبدي حتى أبعثه من قبره».
ولعيسى هذا غير ما ذكرت الشيء اليسير، وعامة ما يرويه لاَ يُتَابَعُ عَليه.

.1398- عيسى بن سنان:

كوفي.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي بن بحر، قَال: حَدَّثَنا عَبد الله بن الدورقي، قال: يَحْيى بن مَعِين قال: عيسى بن سنان كوفي ضعيف الحديث.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عباس، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى يقول: عيسى بن سنان ضعيف.
ولعيسى بن سنان أحاديث يسيرة.

.1399- عيسى بن يزيد الليثي:

عن عَبد الرحمن بن أبي يزيد.
سمع منه يعقوب بن إبراهيم بن سعد، منكر الحديث.
سمعتُ ابن حماد يذكره عن البُخارِيّ.
وعيسى بن يزيد لعل له حديثًا واحدا على ما ذكره البُخارِيّ.
1399م- عيسى بن يزداد.
عن أبيه مرسل، روى عنه زمعة بن صالح، لا يصح.
سمعتُ ابن حماد يذكره عن البُخارِيّ.
حَدَّثَنا مُحَمد بن حمزة بن عمارة الأصبهاني، قَال: حَدَّثَنا علي بن سهل بن المغيرة، قَال: حَدَّثَنا روح بن عبادة، قَال: حَدَّثَنا زكريا بن إسحاق، وزمعة، قالا: حَدَّثَنا عيسى بن يزداد، عن أبيه؛ أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ كان إذا بال نثر ذكره ثلاث نثرات.
وعيسى بن يزداد عن أبيه، وقِيلَ: عيسى بن أزداد عن أبيه، لا يعرف إلا بهذا الحديث.

.1400- عيسى بن ماهان أبو جعفر الرازي:

أخبرني مُحَمد بن العباس، عن أحمد بن شُعَيب، قال: أبو جعفر الرازي ليس بالقوي.
أخبرني مُحَمد بن عيسى بن مُحَمد، أبو صالح المروزي، إجازة مشافهة، قَال: حَدَّثَنا العباس بن مصعب، قَال: حَدَّثَنا أبو جعفر الرازي، من أهل مرو قرية برز، وكان الربيع بن أنس يسكنها. حَدَّثَنَا الأعين، عَن أبي النضر، قال: أبو جعفر من أهل قرية، يقال لها: برز، ولم يحسنه أهل العراق، ولم يدروا برز، فتوهموا أنه رازي الأصل، لأن متجره كان بها، روى عنه أهل الري: حكام، وإسحاق بن سليمان، وغيرهما، روى عنه ابن المُبَارك، ووكيع، وجماعة من أهل البصرة، والكوفة، وبعض أهل الشام، وابنه عَبد الله. وقال يَحْيى بن مَعِين: هو ثقة، وكان خراسانيا، يعني مروزيا انتقل إلى الري ومات بها.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن يَحْيى بن سليمان، وَعَبد الله بن مُحَمد بن عَبد العزيز، قالا: حَدَّثَنا علي بن الجعد، قَال: حَدَّثَنا أبو جعفر الرازي، عن ليث، عن عِكرمَة، عنِ ابن عباس، قَال: «كان رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يتفاءل ولاَ يتطير، ويعجبه الاسم الحسن».
حَدَّثَنَا عَبد الله، قَال: حَدَّثَنا علي، قَال: أَخْبَرنا أبو جعفر الرازي، عَن عاصم بن أبي النجود، عَن أبي صالح، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لأن يمتلىء جوف أحدكم قيحا، خير له من أن يمتلىء شعرا».
وهذا الحديث قد قيل فيه عن علي بن الجعد، عَن أبي جعفر الرازي، عَنِ الأَعْمَش، عَن أبي صالح، عَن أبي هريرة.
حَدَّثَنَا عَبد الله، حَدَّثَنا علي، قَال: حَدَّثَنا أبو جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس، عَن أَنَس قال: نهى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم عن النهبة، وقال: من انتهب فليس منا.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد، قَال: حَدَّثَنا علي، قَال: أَخْبَرنا أبو جعفر الرازي، عن حميد، عَن أَنَس، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ مثله.
ولأبي جعفر الرازي أحاديث صالحة مستقيمة يرويها، وقد روى عنه الناس، وأحاديثه عامتها مستقيمة، وأرجو أنه لا بأس به.

.1401- عيسى بن صدقة:

سمع عَبد الحميد، عن أنس.
قال أبو الوليد هشام بن عَبد الملك: هو ضعيف.
قال عُبَيد الله بن موسى: عن صدقة بن عيسى، سمع أنسا.
وقال أبو داود: حَدَّثَنا صدقة أبو محرز، سمع أنسا.
سمعتُ ابن حماد يقوله عن البُخارِيّ.
وعيسى بن صدقة ليس له من الحديث إلاَّ الشيء اليسير، ولاَ يتبين حديثه من قلته صدقه أو كذبه.

.1402- عيسى بن سَعِيد، أبو عمار:

عن علي بن يزيد الدمشقي.
لم يصح حديثه.
وسمعتُ ابن حماد يقوله عن البُخارِيّ.
وعيسى هذا لا أعرفه، ولم يحضرني له حديث فأذكره.

.1403- عيسى بن سليمان بن دينار:

أبو طيبة الدارمي الجرجاني.
أصله من جوزجان.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن ثابت، قَال: حَدَّثَنا الأحوص بن المفضل الغلابي، قَالَ: سَمِعْتُ أبي، يقول: سَمعتُ يَحْيى بن مَعِين يقول: أحمد بن أبي طيبة الجرجاني ثقة، وأبوه أبو طيبة ضعيف، قرأت على قبره عندنا بجرجان: هذا قبر أبي طيبة عيسى بن سليمان بن دينار.
حَدَّثَنا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ، قال: مات عيسى بن سليمان بن دينار، أبو طيبة الدارمي الجرجاني، سنة ثلاث وخمسين ومِئَة، سمع جعفر بن مُحَمد.
حَدَّثَنَا عَبد الملك، سنة اثنتين وتسعين ومِئَتَين، حَدَّثَنا عمار بن رجاء، حَدَّثَنا أحمد بن أبي طيبة، عن أبيه، عَنِ الأَعْمَش، عَن أبي صالح، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إذا غضب الرجل، فقال: أعوذ بالله، سكن غضبه».
وهذا الحديث مسند بهذا الإسناد، وروى أبو طيبة بهذا المتن إسنادًا آخر، عَنِ الأَعْمَش، عَن أبي الضحى، عن مسروق، عن عَبد الله، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، وجميعا منكران، حدث به عَن أبي طيبة سعد بن سَعِيد الجرجاني.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن إبراهيم بن ناصح، قَال: حَدَّثني مُحَمد بن عيسى، قَال: حَدَّثني أحمد بن أبي طيبة، عَن أبي طيبة، عنِ ابن أبي ليلى، عن عطية، عَن أبي سَعِيد الخدري، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «ما طلع النجم ذا صباح، إلاَّ رفعت كل آفة وعاهة في الأرض، أو من الأرض».
حَدَّثَنا مُحَمد، قَال: حَدَّثَنا مُحَمد، حَدَّثَنا أحمد بن أبي طيبة، عَن أبي طيبة، عنِ ابن أبي ليلى، عَن أبي الزبير، عن جابر، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «دع الناس يرزق الله بعضهم من بعض، وَإذا استشار أحدكم أخاه، فليشر عليه».
حَدَّثَنَا عَبد الرحمن بن عَبد المؤمن، قَال: أَخْبَرنا مُحَمد بن بُنْدَار السباك، قَال: حَدَّثَنا أحمد بن أبي طيبة، قَال: حَدَّثَنا أبو طيبة، عنِ ابن أبي ليلى، عَن أبي الزبير، عن جابر، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «إذا تبسم الرجل في صلاته، تمت صلاته».
وهذه الأحاديث عنِ ابن أبي ليلى غير محفوظة.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن إبراهيم بن ناصح الدامغاني، حَدَّثَنا مُحَمد بن عيسى، وعمار بن رجاء، قالا: حَدَّثَنا أحمد بن أبي طيبة، عن أبيه، عَنِ الأَعْمَش، عَن أبي صالح، مولى أم هانئ، عن أم هانئ، قالت: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «إن أُمَّتِي لن تخزي ما أقاموا شهر رمضان، فقال رجل: يا رسول الله، ما خزيهم في إضاعة شهر رمضان؟ قال: انتهاك المحارم فيه، من عمل سيئة، زنى، أو شرب خمرا لم يتقبل الله منه، ولعنه الله والملائكة والسموات إلى مثله من الحول، فإن مات قبل أن يدرك شهر رضمان، فليس له عند الله حسنة يتقي بها، ألا فاتقوا شهر رمضان، فإن الحسنات تضاعف فيه ما لا تضاعف فيما سواه، وكذلك السيئات».
وهذا عَنِ الأَعْمَش عَن أبي صالح عن أم هانئ لا يرويه عَنِ الأَعْمَش غير أبي طيبة.
وقد قيل في هذا الحديث: عَنِ الأَعْمَش عَن أبي صالح عَن أبي هريرة، من طريق مظلم أَيضًا.
حَدَّثَنَا أحمد بن حفص السعدي، قَال: حَدَّثَنا مُحَمد بن سليمان بن وردان الجرجاني، حَدَّثَنا سعد بن سَعِيد الجرجاني، عَن أبي طيبة، عن كرز بن وبرة الحارثي، عن الربيع بن خثيم، عن عَبد الله بن مسعود، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ أنه قال: «من طلب الدنيا بعمل الآخرة طُمِسَ وجهه، وعمي ذِكْرَه، وجُعِلَ من أصحاب السعير».
وبإسناده؛ عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «ما أُوحِي إلي أن أجمع المال، وأكون من التاجرين، ولكن أُوحِي إلي: أن سبح بحمد ربك وكن من الساجدين، واعبد ربك حتى يأتيك اليقين».
حَدَّثَنا أحمد بن حفص السعدي، قَال: حَدَّثَنا مُحَمد، قَال: حَدَّثَنا سعد بن سَعِيد، عَن أبي طيبة، عن كرز بن وبرة، عن الربيع بن خثيم، عن عَمْرو بن الخطاب رضي الله عنه، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «ما رأيت مثل الجنة نام طالبها، وما رأيت مثل النار نام هاربها».
حَدَّثَنَا يَحْيى بن صاعد، وَمُحمد بن يوسف بن عاصم، قالا: حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الله بن يزيد المقرىء، قال ابن صاعد: أملاه علينا بمكة من كتاب أبيه، سنة خمس وأربعين ومِئَتَين، قَال: حَدَّثَنا أبي، قَال: حَدَّثَنا ورقاء بن عُمَر السكري، قَال: حَدَّثني أبو طيبة، عن كرز بن وبرة، عن نعيم بن أبي هند، عَن أبي عبيدة بن عَبد الله بن مسعود، عن أبيه، عَن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «يقوم الناس لرب العالمين سبحانه وتعالى أربعين سنة، شاخصة أبصارهم». فذكره بطوله.
وروى هذا الحديث عَن أبي طيبة ابنه أحمد، وشجاع بن صبيح الجرجاني بطوله.
وهذه الأحاديث لكرز بن وبرة يرويها عنه أبو طيبة، وهي كلها غير محفوظة، وأَبُو طيبة هذا كان رجلاً صالحا، ولاَ أظن أنه كان يتعمد الكذب، ولكن لعله كان يشبه عليه فيغلط، وقد حدث جماعة من الكبار مع ورقاء عَن أبي طيبة.

.1404- عيسى بن عَبد الله بن سليمان القرشي العسقلاني:

ضعيف، يسرق الحديث.
حَدَّثَنَا عمران بن موسى بن فضالة، قَال: حَدَّثَنا عيسى بن عَبد الله بن سليمان القرشي العسقلاني، قَال: حَدَّثَنا الوليد بن مسلم، عن عَبد الله بن العلاء، عن عطية بن قيس، عن أُم سَلَمة، قالت: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «إن أشر ما ذهب فيه مال المسلم: البنيان».
حَدَّثَنَا عمران بن موسى بن فضالة، قَال: حَدَّثَنا عيسى بن عَبد الله بن سليمان القرشي، قَال: حَدَّثَنا يَحْيى بن عيسى، قَال: حَدَّثَنا الأَعْمَش، عَن أبي صالح، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «الإمام ضامن، والمؤذن مؤتمن، فأرشد الله الأئمة، وغفر للمؤذنين، فقال رجل: يا رسول الله، لقد تركتنا نتنافس الأذان بعدك، فقال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: إنه سيكون بعدكم، أو قال: بعدي، قوم سفلتهم مؤذنوهم».
وهذه الزيادة: فقال رجل: لقد تركتنا نتنافس الأذان بعدك، لا يعرف إلاَّ لأبي حمزة السكري، عَنِ الأَعْمَش، وقد جاء بها عيسى بن سليمان هذا عَن يَحْيى بن عيسى، عن الأَعْمَش.
حَدَّثَنَا أحمد بن عَبد الله بن شجاع الصُّوفيّ، قَال: حَدَّثَنا عيسى بن عَبد الله العسقلاني، قَال: حَدَّثَنا زيد بن أبي الزرقاء، قَال: حَدَّثَنا سَعِيد بن بشير، عَن قَتادَة، عن سَعِيد بن المُسَيَّب، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «في السماء بيت يُقَال له: المعمور بِحِذَا بيت الله، يحجه كل يوم سبعون ألفا من الملائكة، ثم لا يعودون فيه إلى يوم القيامة».
وهذا منكر عَن قَتادَة بهذا الإسناد، وروي عنِ الزُّهْريّ، عن سَعِيد بن المُسَيَّب، عَن أبي هريرة هذا الحديث، ورواه عنِ الزُّهْريّ روح بن جناح، وقد أنكرت عليه أَيضًا.
حَدَّثَنا عمران بن موسى بن فضالة، قَال: حَدَّثَنا عيسى بن عَبد الله بن سليمان، قَال: حَدَّثَنا أبو شهاب مسروح، عن سفيان الثَّوْريّ، عَن أبي الزبير، عن جابر، قال: «دخلت على النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ وَهو يمشي على أربع، وعلى ظهره الحسن وَالحُسَين، وَهو يقول: نعم الحمل حملكما، ونعم العدلان أنتما».
حَدَّثَنَا أحمد بن نوكرد، قَال: حَدَّثَنا مُحَمد بن إسماعيل الصائغ، قَال: حَدَّثَنا يزيد بن خلف، هو ابن موهب، قَال: حَدَّثَنا مسروح أبو شهاب، بإسنادِه؛ نَحوه.
وهذا الحديث لا يعرف إلاَّ بيزيد بن موهب عن مسروح، وقد سرقه عيسى بن عَبد الله بن سليمان هذا من يزيد بن موهب، ورواه عن مسروح.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن منير، قَال: حَدَّثَنا عيسى بن عَبد الله بن سليمان العسقلاني، قَال: حَدَّثَنا رواد بن الجراح، عن سفيان الثَّوْريّ، عنِ ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عنِ ابن عباس، قَال: قَال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «حتم على الله ألا يستجيب دعوة مظلوم ولأحد قبله مثل مظلمته».
وقال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «من التمس محامد الناس بمعاصي الله عَزَّ وَجَلَّ، عاد حامده له ذاما».
وهذان الحديثان بهذا الإسناد منكران.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن منير، قَال: حَدَّثَنا عيسى بن عَبد الله، قَال: حَدَّثَنا الوليد بن مسلم، عنِ ابن المبارك، عن خالد الحذاء، عن عِكرمَة، عنِ ابن عباس، قَال: قَال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «البركة مع أكابركم».
وهذا رواه عنِ ابن المبارك جماعة، فأسندوه، والأصل فيه مرسل.
حَدَّثَنَا زيد بن عَبد العزيز بن حبان، قَال: حَدَّثَنا عيسى بن عَبد الله بن سليمان القرشي، قَال: حَدَّثَنا روَّاد ابن الجراح، قَال: حَدَّثَنا عَبد العزيز بن أبي رَوَّاد، عن نافع، عنِ ابن عُمَر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لو وضع إيمان أبي بكر على إيمان هذه الأمة، لرجح بها».
وعيسى بن سليمان هذا كتب عنه الناس بسر من رأى، والضعف على حديثه بين، وليس له من الحديث غير ما ذكرت.

.1405- عيسى بن مهران المستعطف:

كان ببغداد، يُكَنَّى أبا موسى.
حدث بأحاديث موضوعة مناكير، محترق في الرفض.
حَدَّثَنَا إسحاق بن إبراهيم بن يُونُس، قَال: حَدَّثَنا عيسى بن مهران، حَدَّثَنا مخول، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن الأسود، عن مُحَمد بن عُبَيد الله بن أبي رافع، عن أبيه، عَن جَدِّهِ أبي رافع، قال: كانت راية رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يوم أحد مع علي بن أبي طالب، رضي الله عنه، وكانت راية المشركين مع طلحة بن أبي طلحة. فذكره بطوله. وذكر فيه: «كل من كان يحمل راية المشركين فقتله علي، حتى ذكر سبعة أنفس حملوها وقتلهم علي، وقتل جماعة من رؤسائهم يحمل عليهم، فقال جبريل: يا مُحَمد، هذه المواساة، فقال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: أنا منه، وَهو مني، ثم سمعنا صائحا يصيح في السماء، وَهو يقول: لا سيف إلاَّ ذو الفقار، ولاَ فتى إلاَّ علي».
حَدَّثَنَا أبو عَبد الله الحسين بن علي بن الحسن بن علي بن عُمَر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب بمصر، قَال: حَدَّثَنا عيسى بن مهران أبو موسى البغدادي، حَدَّثَنا سهل بن عامر العجلي، حَدَّثَنا يَحْيى بن سلمة بن كهيل، عن أبيه، عَن سالم بن أبي الجعد، عن ثوبان، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «استقيموا لقريش ما استقاموا لكم، فإن لم تفعلوا، فكلوا من كد أيديكم زارعين أشقياء».
وهذا الحديث قد رواه أَيضًا الأَعْمَش، عَن سالم بن أبي الجعد، ورواه عَنِ الأَعْمَش شُعْبَة وشَرِيك وغيرهما.
حَدَّثَنَا الحسين بن علي، قَال: حَدَّثَنا عيسى بن مهران، قَال: حَدَّثَنا الحسن بن الحسين العرني، قَال: حَدَّثَنا سفيان بن إبراهيم، عن حنظلة الْمَكِّي، عَن مجاهد، عنِ ابن عباس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «انتظار الفرج عبادة».
وهذا قد رواه عن العرني هذا غير عيسى بن مهران، ولعيسى أحاديث في فضائل أهل البيت، وذم غيرهم أحاديث، والضعف بين على حديثه.

.- من اسمه عنبسة:

.1406- عنبسة بن عَبد الرحمن بن عنبسة بن سَعِيد بن العاص القرشي:

حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، قَال: حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، قالَ: سَألتُ يَحْيى بن مَعِين عن عنبسة بن عَبد الرحمن القرشي، فقال: لاَ أعرفه.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: عنبسة بن عَبد الرحمن القرشي منكر الحديث تركوه.
وقال النسائي: عنبسة بن عَبد الرحمن متروك الحديث.
حَدَّثَنَا يَحْيى بن مُحَمد بن ناجية، قَال: حَدَّثَنا مُحَمد بن عُبَيد الله القردواني، حَدَّثَنا عثمان الطرائفي، حَدَّثَنا عنبسة بن عَبد الرحمن بن عنبسة بن سَعِيد بن العاص.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن أبي سفيان، قَال: حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن مُحَمد بن سلام، قَال: حَدَّثَنا داود بن المحبر، حَدَّثَنا عنبسة بن عَبد الرحمن بن عنبسة القرشي، عن عَبد الله بن ربيعة، عَن أَنَس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «الرجل الصالح يجيء بالخبر الصالح، والرجل السوء يجيء بالخبر السوء».
حَدَّثَنَا ابن أبي سفيان، قَال: حَدَّثَنا علي بن سَعِيد بن شهريار، قَال: حَدَّثَنا عثمان، يعني الطرائفي، قَال: حَدَّثَنا عنبسة بن عَبد الرحمن القرشي، عن عَبد الله بن ربيعة، عَن أَنَس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من أحب أن يَسْلَمَ فَلْيُقِلَّ الكلام».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن خالد بن يزيد الراسبي، وَعلي بن سَعِيد الرازي، قالا: حَدَّثَنا عَبد الواحد بن غياث، حَدَّثَنا عنبسة بن عَبد الرحمن القرشي، حَدَّثَنا زيد بن أسلم، عن أبيه، عَن عُمَر بن الخطاب، أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: على ذروة كل بعير شيطان.
وبإسناده؛ قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إذا تزوج أحدكم، أو اشترى جارية، أو فرسا - زاد علي: أو خادما - فليضع يده على ناصيتها، وليدع بالبركة».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عيسى بن شيبة، قَال: حَدَّثَنا أبو بكر بن رزق الله، قَال: حَدَّثَنا مُحَمد بن القاسم الأسدي، قَال: حَدَّثَنا عنبسة بن عَبد الرحمن، قَال: حَدَّثني زيد بن أسلم، عن أبيه، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَر بن الخطاب يقول: سَمعتُ رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقول: «المعروف باب من أبواب الجنة، وَهو يمنع مصارع السوء».
حَدَّثَنَا الحسن بن سفيان، قَال: حَدَّثَنا عَبد الواحد بن غياث، قَال: حَدَّثَنا عنبسة بن عَبد الرحمن، قَال: حَدَّثَنا علاق بن أبي مسلم، عن أَبَان بن عثمان، عن عثمان بن عفان، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «يشفع يوم القيامة ثلاثة: الأنبياء، ثم العلماء، ثم الشهداء».
حَدَّثَنَا عَبد الله بن وهيب الغزي، قَال: حَدَّثَنا مُحَمد بن عُبَيد الله الإمام الغزي، قَابل: حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن مسهر البغدادي، عن عنبسة بن عَبد الرحمن، عن موسى بن عقبة، عنِ ابن أنس بن مالك، عن أبيه؛ أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «الهندباء من الجنة».
وبإسناده؛ قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «تعشوا، فإن ترك العشاء مهرمة، وتعشوا، ولو بكف من خثف».
حدثناه أحمد بن علي بن المثنى، قَال: حَدَّثَنا مُحَمد بن بحر البصري، قَال: حَدَّثَنا مُحَمد بن يَعْلَى، قَال: حَدَّثَنا عنبسة بن عَبد الرحمن، عن عَبد الملك بن علاق، عَن أَنَس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «تعشوا ولو بكف من خثف، فإن ترك العشاء مهرمة».
حَدَّثَنَا زيد بن عَبد الله أبو طلحة الحِمصِيّ، قَال: حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الله بن ميمون، قَال: حَدَّثَنا الوليد بن مسلم، عن عنبسة بن عَبد الرحمن، عن مُحَمد بن زاذان، عَن أَنَس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إذا هاجت ريح مظلمة، أو وقعت كبيرة، فعليكم بالتكبير، فإنه يخرج العجاج الأسود».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الحسن بن قتيبة، قَال: حَدَّثَنا مُحَمد بن شُعَيب الحراني، قَال: حَدَّثَنا عثمان بن عَبد الرحمن الطرائفي، عن عنبسة بن عَبد الرحمن، عن مُحَمد بن زاذان، عن أم سعد بنت زيد بن ثابت، عن أبيها، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «طاعة المرأة ندامة».
حَدَّثَنا إبراهيم بن دحيم، قَال: حَدَّثَنا هشام بن عمار، قَال: حَدَّثَنا الوليد بن مسلم، قَال: حَدَّثَنا عنبسة بن عَبد الرحمن القرشي، عن مُحَمد بن زاذان، عن أم سعد، عن زيد بن ثابت قال: «نهى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم عن تفليج الأسنان».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن داود بن دينار، قَال: حَدَّثَنا قتيبة، قَال: حَدَّثَنا عَبد الله بن الحارث قال: أخبرني عنبسة بن عَبد الرحمن القرشي، عن مُحَمد بن زاذان، عن أم سعد، عن زيد بن ثابت قال: «دخلت على رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم وبين يديه كاتب يكتب، قَالَ: سَمِعْتُه يقول: ضع القلم على أذنك، فإنه أذكر للمملي».
وعنبسة هذا له غير ما ذكرت من الحديث، وَهو منكر الحديث.

.1407- عنبسة بن مهران:

حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، قلتُ ليحيى بن مَعِين: فعنبسة بن مهران عنِ الزُّهْريّ عن عنبسة، يحدث عنه يَحْيى بن المتوكل؟ قَال: لاَ أعرفه.
حَدَّثَنَا صالح بن أحمد بن يُونُس، قَال: حَدَّثَنا مُحَمد بن حرب النشائي، حَدَّثَنا يَحْيى بن عقيل الباهلي، قَال: حَدَّثَنا عنبسة بن مهران، عن مكحول، عن سَعِيد بن المُسَيَّب، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من شاب شيبة في سبيل الله، كانت له نورا يوم القيامة».
وعنبسة بن مهران لم أعرف له غير هذا الحديث، ولم يحضرني غيره، وابن مَعِين لا يعرفه لأنه ليس بالمعروف.

.1408- عنبسة الحداد الضبعي:

بصري.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: عنبسة الحداد الضبعي البصري عنِ الزُّهْريّ، روى عنه الضحاك بن مخلد وَعَبد الله بن رجاء، لا يتابع في حديثه.
حَدَّثَنَا إبراهيم بن أسباط، قَال: حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الملك الدقيقي، قَال: حَدَّثَنا أبو عاصم الضحاك بن مخلد، عن عنبسة، عنِ ابن شهاب، عن سَعِيد بن المُسَيَّب، عَن أبي هريرة، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «آخر كلام في القدر لشرار هذه الأمة».
فسئل أبو عاصم عَن عنبسة، فقال: شيخ لقيناه هَاهُنا بصري.
وعنبسة هذا لا أعرف له غير هذا الحديث الذي يرويه أبو عاصم، وابن رجاء قد رواه أَيضًا.

.1409- عنبسة بن سالم:

صاحب الألواح.
حَدَّثَنَا جعفر بن أحمد بن مُحَمد بن الصباح الجرجرائي، وَمُحمد بن صالح الكيليني، وَمُحمد بن الحسين بن شهريار، وَعلي بن عَبد الحميد الغضائري، قالوا: حَدَّثَنا مُحَمد بن صدران، قَال: حَدَّثَنا عنبسة بن سالم، قَال: حَدَّثَنا عُبَيد الله بن أبي بكر، عَن أَنَس بن مالك؛ أنه رأى النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ يعتم بعمامة سوداء.
حَدَّثَنا مُحَمد بن صالح، وابن شهريار، قالا: حَدَّثَنا مُحَمد بن صدران، قَال: حَدَّثَنا عنبسة بن سالم صاحب الألواح، قَال: حَدَّثَنا عُبَيد الله بن أبي بكر بن أنس، عَن أَنَس، قَال: «كان رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يكره أن ينتعل الرجل وَهو قائم».
وعنبسة هذا له غير ما ذكرت، ويحدث عنه ابن صدران.
وسمعت عبدان، يقول: سَمعتُ ابن خراش، يقول: وذكر مُحَمد بن صدران، فقال: عنده مِئَة حديث مسندة غرائب، وإنما عنى ابن خراش مثل هذه الأحاديث وغيرها.

.1410- عنبسة بن سَعِيد القطان:

بصري.
حَدَّثَنَا الساجي، قَالَ: سَمِعْتُ ابن المثنى، يقول: كان عَبد الرحمن لاَ يُحَدِّثُ عن عنبسة القطان.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي، قَال: حَدَّثَنا عَبد الله بن أحمد بن الدورقي، قَال: حَدَّثَنا يَحْيى، قال: عنبسة الوراق بصري، سمع منه يَحْيى القطان، وعنبسة الأعور سمع منه وهيب وَعَبد الوهاب الثقفي.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، قَال: حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، قالَ: قُلتُ ليحيى بن مَعِين: فعنبسة بن سَعِيد؟ قال: ثقةٌ.
وقال عَمْرو بن علي: عنبسة القطان أخو أبي الربيع السمان، قد سمعت منه، وكان مختلطا لا يروي عنه، متروك الحديث، وكان صدوقا لا يحفظ.
سمعت الساجي، يقول: وقال الغلابي، عن أبيه، عَن يَحْيى بن مَعِين قال: عنبسة بن عَبد الواحد القرشي ثقة، وعنبسة الوراق بصري روى عنه يَحْيى بن سَعِيد القطان، ووهيب، وَعَبد الوهاب الثقفي، وعنبسة بن عَبد الرحمن ضعيف الأمر، وعنبسة بن حميد روى عنه شَرِيك، وعنبسة بن سَعِيد الحاسب، وعنبسة صاحب المقاريض، وعنبسة صاحب الطعام حدث عنه، وَسُئِل عن عنبسة الحداد؟ قَال: لاَ أعرفه، وعنبسة بن سَعِيد الرازي، كان قاضي الري، ليس به بأس.
حَدَّثَنَا الساجي، حَدَّثَنا بُنْدَار، حَدَّثَنا عَبد الوهاب، حَدَّثَنا عنبسة الغنوي، عن الحسن، عَن عثمان بن أبي العاص، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «الحسنة بعشر أمثالها».
حَدَّثَنَا الساجي، قَال: حَدَّثَنا بُنْدَار، قَال: حَدَّثَنا قريش بن أنس، قَال: أَخْبَرنا الأشعث، عن الحسن، عَن صعصعة بن معاوية، عَن أَبِي ذَرٍّ، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «الحسنة بعشر أمثالها».
حَدَّثَنَا الساجي، قَال: حَدَّثَنا الصقر بن مُحَمد الأَيْلِيّ، قَال: حَدَّثَنا سَعِيد بن أبي الربيع السمان، قَال: حَدَّثَنا عنبسة القطان، عن عَمْرو بن ميمون، عنِ الزُّهْريّ، عن عروة، عَن عائشة؛ أَن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «الزنجي حمار».
حَدَّثَنَا أحمد بن خثيم، وَحَدَّثنا أبو سَعِيد الأَشَج، حَدَّثَنا عقبة بن خالد، حَدَّثَنا عنبسة البصري، عن عَمْرو بن ميمون، عنِ الزُّهْريّ، عن عروة، عن عائشة قالت: قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «الزنجي إذا شبع زنى، وَإذا جاع سرق، وإن فيهم لسماحة ونجدة».
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، قَال: حَدَّثَنا سَعِيد بن أبي الربيع السمان، قَال: حَدَّثَنا عنبسة بن سَعِيد، قَال: حَدَّثَنا هشام بن عروة، عن أبيه، عَن جَدِّهِ، قال: «استقبل رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم جبريل عليه السلام فناوله يده، وانقطع علي بن المثنى، قال: يا جبريل، ما منعك أن تأخذ بيدي؟ قال: إنك مسست يدي يهودي، فكرهت أن تمس يدي كافر، قال: فتوضأ رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم وناوله يده، فتناولها».
وعنبسة بن سَعِيد هذا له غير ما ذكرت، وبعض أحاديثه مستقيمة، وبعضها لاَ يُتَابَعُ عَليه.

.- من اسمه عِكرمَة:

.1411- عِكرمَة، مولى ابن عباس:

حَدَّثَنَا عَبد الرحمن بن أبي بكر، عَن عباس، عَن يَحْيى، قال: عِكرمَة أبو عَبد الله.
حَدَّثَنا ابن حماد، قَال: حَدَّثَنا زكريا بن خلاد، حَدَّثَنا الأصمعي، قَال: قَال يزيد بن زريع: كان عِكرمَة بربريا، وكان لحصين بن أبي الحر العنبري، فوهبه لابن عباس حيث ولي البصرة.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن خريم القزاز، قَال: حَدَّثَنا هشام بن عمار، قَال: حَدَّثَنا سَعِيد بن يَحْيى، قَال: حَدَّثَنا فطر بن خليفة، قالَ: قُلتُ لعطاء: إن عِكرمَة يقول: قال ابن عباس: سبق الكتاب الخفين، فقال: كذب عِكرمَة، سمعتُ ابن عباس يقول: لا بأس بمسح الخفين وإن دخلت الغائط، قال عطاء: والله كان بعضهم ليرى أن المسح على القدمين يجزيء.
كتب إلي مُحَمد بن أيوب، قَال: حَدَّثَنا أبو الربيع، قَال: حَدَّثَنا حماد، قَال: حَدَّثَنا أيوب، عَن إبراهيم بن ميسرة، عن طاوس قال: لو أن عَبد ابن عباس، يعني عِكرمَة، اتقى الله، وكف عن حديثه، لشدت إليه المطايا.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي المدائني، قَال: حَدَّثَنا بكار بن قتيبة، قَال: حَدَّثَنا أبو عُمَر، قَال: حَدَّثَنا معتمر بن سليمان، عن أبيه، قَال: قِيل لطاوس: إن عِكرمَة مولى ابن عباس يقول: لا يدافعن أحدكم الغائط والبول في الصلاة، أو قال كلاما هذا معناه، قال طاوس: المسكين لو اقتصر على ما سمع،كان قد سمع علما.
حَدَّثَنَا العباس بن مُحَمد بن العباس، وَعلي بن أحمد بن سليمان، قالا: حَدَّثَنا أحمد بن سَعد بن أبي مريم، قَال: حَدَّثَنا مسلم بن إبراهيم، قَال: حَدَّثَنا الصلت أبو شُعَيب، قالَ: سَألتُ مُحَمد بن سِيرِين عن عِكرمَة، قَال: ما يسرني أن يكون من أهل الجنة، كذاب.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، قَال: حَدَّثَنا أبو طالب أحمد بن حميد، قَالَ: سَمِعْتُ أحمد بن حنبل يقول: قال خالد الحذاء: كلما قال مُحَمد بن سِيرِين: نبئت عنِ ابن عباس، فإنما رواه عن عِكرمَة، قلت: لم يكن يسمي عِكرمَة؟ قَال: لاَ، مُحَمد ومالك لا يسمونه في الحديث، إلاَّ أن مالكا قد سماه في حديث واحد، قلت: ما كان شأنه به؟ قَال: كان من أعلم الناس، ولكنه كان يرى رأي الخوارج، رأي الصفرية، ولم يدع موضعا إلاَّ خرج إليه، خراسان، والشام، واليمن، ومصر، وإفريقية، ويقال: إنما أخذ أهل إفريقية رأي الصفرية من عِكرمَة لما قدم عليهم، وكان يأتي الأمراء يطلب جوائزهم، وأتى الجند إلى طاوس فأعطاه ناقة، وقال: آخذ علم هذا العبد، واختلف أهل المدينة في المرأة تموت ولم يلاعنها زوجها يرثها، فقال أَبَان بن عثمان: ادعوا عَبد ابن عباس، فدعوه فأخبرهم فعجبوا منه، وكانوا يعرفونه بالعلم، ومات بالمدينة هو وكُثَّير عزة في يوم، فقالوا: مات أعلم الناس، وأشعر الناس.
حَدَّثَنَا ابن أبي داود، حَدَّثَنا سليمان بن معبد، حَدَّثَنا الأصمعي، عنِ ابن أبي الزناد قال: مات كثير، وعكرمة مولى ابن عباس في يوم واحد، فأخبرني غير الأصمعي، قال: فشهد الناس جِنازَة كثير، وتركوا جِنازَة عِكرمَة.
حَدَّثَنا أحمد بن علي بن بحر، قَال: حَدَّثَنا عَبد الله بن أحمد الدورقي، حَدَّثَنا يَحْيى بن مَعِين، قال حجاج: قال أبو معشر: مات عِكرمَة وكثير عزة في يوم واحد، في المحرم سنة تسع ومائة.
حَدَّثَنَا علان الصيقل، حَدَّثَنا ابن أبي مريم، حَدَّثَنا عمي، حَدَّثَنا ابن لَهِيعَة، عَن أبي الأسود قَال: كنتُ أول من سبب لعكرمة الخروج إلى المغرب، وذاك أني قدمت من مصر إلى المدينة، فلقيني عِكرمَة وسألني عن أهل المغرب، فأخبرته بغفلتهم، قال: فخرج إليهم، فكان أول ما حدث فيهم رأي الصفرية.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن منير، قَال: حَدَّثَنا أبو الأحوص، قَال: حَدَّثَنا عَبد الغفار بن داود، عنِ ابن لَهِيعَة، عَن أخيه عيسى، عن عِكرمَة، قال عَبد الغفار: قلت لابن لَهِيعَة: كيف سمع أخوك من عِكرمَة، ولم تسمع أنت منه؟ قَال: كان أخي أكبر مني، ومر بنا عِكرمَة إلى إفريقية، وأنا ابن سبع سنين.
حَدَّثَنَا الحسين بن عثمان التستري، والعباس بن الفضل بن شاذان، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن عُمَر رسته، حَدَّثَنا حاتم بن عُبَيد الله، حَدَّثَنا سلام بن مسكين، عَن قَتادَة قال: أعلم الناس بالحلال والحرام الحسن، وأعلم الناس بالمناسك عطاء، وأعلم الناس بالتفسير عِكرمَة.
حَدَّثَنَا علي الرازي، حَدَّثَنا عباس النرسي، حَدَّثَنا حماد بن زيد، عن أيوب، عَن قتادة، قَال: مَا حفظت عن عِكرمَة إلاَّ بيت شعر.
حَدَّثَنَا القاسم بن مهدي، حَدَّثَنا أبو عُبَيد الله المخزومي، حَدَّثَنا سفيان، عن عَمْرو، عَن أبي الشعثاء قال: رأيته يسأل عِكرمَة، ويقول أبو الشعثاء: هذا مولى ابن عباس، هذا أعلم الناس.
حَدَّثَنَا أبو العلاء الكوفي، حَدَّثَنا هارون بن سَعِيد، حَدَّثَنا خالد بن نزار، عن سُفيان، عَن عَمْرو بن دينار، قَالَ: سَمِعْتُ أبا الشعثاء يقول: هذا مولى ابن عباس، هذا أعلم الناس. قال سفيان، يعني لعكرمة. قال سفيان: الوجه الذي غلبه فيه عِكرمَة المغازي، وكان إذا تكلم فسمعه إنسان قال: كأني به مشرف عليهم يراهم.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عيسى المروزي، إجازة مشافهة، حَدَّثني أبي، حَدَّثَنا عباس بن مصعب قال: مات ابن عباس وعكرمة عَبد، فأراد علي بن عَبد الله بن عباس بيعه، أو باعه، فقيل له: تبيع علم أبيك، فأعتقه، أو استرده فأعتقه، وكان أعلم الناس بعد ابن عباس بالتفسير، وكان يدور في البلدان يتعرض، وقدم مرو على مخلد بن يزيد بن المهلب، وكان يجلس في السراجين في دكان أبي سلمة السراج المغيرة بن مسلم، فحمله على بغلة خضراء، ويقال كنيته: أبو عَبد الله، وكان جابر بن زيد يقول: حَدَّثَنا العين، يعني عِكرمَة.
حَدَّثَنَا ابن أبي بكر، قَال: حَدَّثَنا عباس، قَال: حَدَّثَنا يَحْيى، حَدَّثَنا سفيان بن عُيَينة، عن عَمْرو، عن جابر بن زيد، أخبرني عين، عنِ ابن عباس، قال يَحْيى: يريد جابر بن زيد بقوله عين: عِكرمَة، ولكنه كنى عنه.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، قَال: حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، قالَ: قُلتُ ليحيى بن مَعِين: عِكرمَة أحب إليك عنِ ابن عباس، أو عُبَيد الله بن عَبد الله؟ قال: كلاهما، ولم يختر، قال عثمان: عُبَيد الله أجل من عِكرمَة، قلت: فعكرمة، أو سَعِيد بن جُبَير؟ قال: فثقة وثقة، ولم يختر.
وسألت يَحْيى عن عِكرمَة بن خالد؟ قال: ثقةٌ، قلت: هو أصح حديثًا، أو عِكرمَة مولى ابن عباس؟ قال: كلاهما ثقتان، قلت ليحيى: كريب أحب إليك عنِ ابن عباس، أو عِكرمَة؟ قال: كلاهما ثقة.
حَدَّثَنا مُحَمد بن يَحْيى بن آدم، قَال: حَدَّثَنا إبراهيم بن أبي داود، قَال: حَدَّثَنا ابن أبي مريم، قَال: حَدَّثَنا ابن لَهِيعَة، عَن أبي الأسود قال: أنا أول من أقدم عِكرمَة مصر، وقال: جعلت أطري له مصر، قال: وكان جليسا له، قال: فقدم مصر، ثم خرج إلى المغرب.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي المدائني، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَمْرو بن نافع، قَال: حَدَّثَنا سَعِيد بن الحكم بن أبي مريم، قَال: حَدَّثَنا يَحْيى بن أيوب، قَال: قَال لي ابن جُرَيج: قدم عليكم عِكرمَة؟ قالَ: قُلتُ: بلى، قال: فكتبتم عنه؟ قالَ: قُلتُ: لا، قال: فاتكم ثلثا العلم.
حَدَّثَنَا أحمد، قَال: حَدَّثَنا عَمْرو بن مُحَمد الزقاق، قَال: حَدَّثَنا عارم، قَال: حَدَّثَنا الصلت بن دينار، قالَ: قُلتُ لمحمد بن سِيرِين: إن عِكرمَة يؤذينا ويسمعنا ما نكره، قَال: فَقال لي كلاما فيه: لئن أسأل الله أن يميته وأن يريحنا منه.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عيسى بن مُحَمد المروزي، إجازة مشافهة، قَال: حَدَّثني أبي، قَال: حَدَّثَنا عباس بن مصعب، قَال: حَدَّثَنا أبو صالح أحمد بن منصور، عن أحمد بن زهير قال: عِكرمَة أثبت الناس فيما يروي، ولم يحدث عَمَّن دونه، أو مثله، حديثه أكثر عن الصحابة.
قال عباس: يروي عن عِكرمَة من تابعي أهل الكوفة، الشعبي، وإبراهيم النخعي سأله عن أحرف من التفسير.
ولما قدم عِكرمَة البصرة، أمسك الحسن عَن التفسير.
وروى عنه أهل اليمن، فروى عنه: الحكم بن أَبَان، وعَمْرو بن عَبد الله، وإسماعيل بن شروس،ووهب بن نافع، عن عَبد الرَّزَّاق. وقدم مصر، فروى عنه: يزيد بن أبي حبيب أبو رجاء، وَعَبد الرحمن بن جساس في آخرين. وقدم مرو فسمع منه: يزيد بن أبي سَعِيد النحوي، وعيسى بن عُبَيد الكثيري، وعبيد الله أبو المنيب العتكي في آخرين.
قال: وحدثنا الرفاعي، عَن يَحْيى بن آدم، عَن أبي الأحوص، عن سماك، عن عِكرمَة، قال: كل شيء حدثتك من التفسير، فهو عنِ ابن عباس.
حَدَّثَنَا أحمد بن عُمَر بن بسطام، قَال: حَدَّثَنا الحسين بن سَعِيد قال: فأخبرني علي بن الحسين، حَدَّثني أبي، قال: رأيتُ عِكرمَة على بغلة خضراء، فقال: حملني عليها البارحة الأمير مخلد بن يزيد.
حَدَّثَنَا أحمد، قَال: حَدَّثَنا أحمد بن سيار، قَال: حَدَّثَنا عَبد الله بن عثمان، قَال: حَدَّثَنا عيسى بن عُبَيد، قال: رأيتُ عِكرمَة وله وفرة، ورأيته طويل شعر الجسد، كأنه قديم عهد بنورة.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عَبد الرحمن الدغولي، قَال: حَدَّثَنا أبو وهب أحمد بن أبي زهير المروزي، قَال: حَدَّثَنا النضر بن شميل، قَال: حَدَّثَنا سالم أبو غياث، من أهل البصرة قَال: كنتُ أطوف أنا وبكر بن عَبد الله المزني، فضحك بكر، فقال له صاحب لي: ما يضحكك، يا أبا عَبد الله؟ قال: أتعجب من أهل البصرة، إن عِكرمَة حدثهم، يعني عنِ ابن عباس؛ في تحليل الصرف، فإن كان عِكرمَة حدثهم أنه أحله، فأنا أشهد أنه صدق، ولكني أقيم خمسين من أشياخ المهاجرين والأنصار، يشهدونه أنه انتفى منه.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن إسحاق السمري، إملاء من حفظه، قَال: حَدَّثَنا عَمْرو الناقد، قَال: أَخْبَرنا سفيان بن عُيَينة، عن عَمْرو قال: أعطاني أبو الشعثاء كتابا، ثم قَال لي: سله عما فيه، يعني عِكرمَة، ثم قال: هذا مولى ابن عباس، وأعلم الناس.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن إبراهيم الأصبهاني، حَدَّثَنا ابن أبي مسرة، قَال: حَدَّثَنا أبو جابر قال: أَخْبَرنا شُعْبَة، عَن سفيان بن عُيَينة، عن عَمْرو بن دينار، عَن أبي الشعثاء، قَال: حَدَّثني عين، يعني عِكرمَة، عنِ ابن عباس؛ في الرجل يذبح ولاَ يسمي، قَال: لاَ بأس به.
حَدَّثَنَا ابن أبي بكر، عَن عباس، قال يَحْيى بن مَعِين: حَدَّثَنا هشام بن يوسف، عن عَمْرو برق، قال: قدم عِكرمَة صنعاء، فأتاه رجل فسأله عن الجهاد، فقال: خرجت إلى الجهاد، فقال: هل تركت لامرأتك كذا وكذا؟ قال: وسمعتُ يَحْيى، يقول: قال عِكرمَة: قَال لي ابن عباس: لتأبقن ولتغرقن، قال عِكرمَة: فأبقت وغرقت، فأخرجت، قال يَحْيى: ومات ابن عباس وعكرمة عَبد لم يعتق، فباعه علي بن عَبد الله بن عباس، فقيل له: تبيع علم أبيك؟ فاسترده، قلتُ ليحيى: كان مالك يكره عِكرمَة؟ قَال: نَعم، قلت له: قد روى عن رجل عنه؟ قَال: نَعم، شيء يسير.
قال: وسمعتُ يَحْيى يقول: داود بن حصين ثقة، وقد روى مالك عن داود بن الحصين، وإنما كره مالك له، لأنه كان يحدث عن عِكرمَة، وكان مالك يكره عِكرمَة.
حَدَّثَنَا علان، قَال: حَدَّثَنا ابن أبي مريم، قَال: حَدَّثَنا عَمْرو بن خالد، قَال: أَخْبَرنا ابن لَهِيعَة، عَن ابن هبيرة قال: قدم علينا عِكرمَة، فكان يحدثنا بالحديث عن الرجل من أصحاب النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: ثم يحدثنا به عن غيره، قال: فأتينا شيخا عندنا يُقَال له: إسماعيل بن عبيد نصاري، قد كان سمع من ابن عباس. فذكرنا ذلك له، فقال: أنا أخبره لكم، قال: فأتاه فسأله عن أشياء ساءل عنها ابن عباس، فأخبره بها على مثل ما سمع، قال: فأتيناه فسألناه، فقال: الرجل صدوق، ولكنه سمع من العلم فأكثر، وكلما سنح له طريق سلكه.
حَدَّثَنَا عُمَر بن سنان، قَال: حَدَّثَنا عَبد الجبار بن العلاء، قَال: حَدَّثَنا سُفيان، عَن أيوب قال: أتينا عِكرمَة فقال: يحسن حسنكم مثل هذا.
حَدَّثَنا مُحَمد بن جعفر الإمام، قَال: قِيل لإسحاق بن أبي إسرائيل: حدثكم سُفيان، عَن سليمان بن أبي مسلم، قال: رأيتُ عِكرمَة ومعه ابن له، فقلت له: يحفظ هذا عنك؟ قال: أزهد الناس في العالم أهله.
حَدَّثَنَا علي بن سَعِيد بن بشير، قَال: حَدَّثَنا نصر بن علي، قَال: حَدَّثني أبي ونوح بن قيس، عن عَبد الله بن النعمان قال: سئل عِكرمَة، أيحتجم الصائم؟ قال: يخرأ الصائم.
حَدَّثَنَا علي بن سَعِيد الرازي، قَال: أَخْبَرنا أبو موسى الزمن، قَال: حَدَّثَنا مُحَمد بن مَرْوان، عن عمارة بن أبي حفصة قال: سئل عِكرمَة عن الصلاة في ثوب واحد؟ قَال: مَا يحمله على أن يقيم أيره، كأنه وتد في الصف.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عثمان بن أبي سويد، قَال: حَدَّثَنا النصر بن قديد أبو صفوان الليثي، قَال: حَدَّثَنا يزيد بن زريع، عن حجاج الصواف، عن أرطاة بن أبي أرطاة، قال: رأيتُ عِكرمَة يحدث رهطا فيهم سَعِيد بن جُبَير، فقال: إن للعلم ثمنا، قيل: وما ثمنه، يا أبا عَبد الله؟ قال: ثمنه أن يضعه عند من يحسن حمله، ولاَ يضيعه.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن جعفر بن يزيد، قَال: أَخْبَرنا أبو الأحوص، أَخْبَرنا خالد بن خراش، قَال: قَال رجل لأيوب: أكان عِكرمَة يتهم؟ قال: أما أنا فلم أتهمه، ولكن أردت أن أخرج إليه حتى قدم علينا.
حَدَّثَنَا مُحَمد، قَال: حَدَّثَنا مُحَمد بن غالب، قَال: حَدَّثني أبو يَعْلَى التوزي، قَال: حَدَّثَنا سفيان بن عُيَينة، قَال: لما قدم عِكرمَة البصرة، أمسك الحسن عَن التفسير.
حَدَّثَنَا مُحَمد، قَال: أَخْبَرنا أبو الأحوص، قَال: أَخْبَرنا عَبد الله بن رجاء، قَال: حَدَّثَنا إسرائيل عن عَبد الكريم، يعني الخدري، عن عِكرمَة، أنه كره إجازة الأرض. فذكرت ذلك لسعيد بن جُبَير فقال: كذب عِكرمَة، سمعتُ ابن عباس يقول: إن أمثل ما أنتم صانعون، استئجار الأرض البيضاء سنة سنة.
حَدَّثَنا مُحَمد بن جعفر بن يزيد، قَال: أَخْبَرنا أبو الأحوص، قَال: حَدَّثني خالد بن خداش، قَال: حَدَّثَنا حماد، عن أيوب، قَالَ: سَمِعْتُ رجلاً قال لعكرمة: فلان يسبني في النوم، قال: اضرب ظله ثمانين.
حَدَّثَنَا مُحَمد، قَال: حَدَّثَنا أبو الأحوص، قَال: أَخْبَرنا أحمد بن يُونُس، قَال: حَدَّثَنا أبو شهاب، عن حميد، يعني الطويل، عن عِكرمَة؛ أنه ذكر عنك أنه يكره للصائم الحجامة، قال: أفلا يكره له الخراء.
حَدَّثَنَا مُحَمد، قَال: أَخْبَرنا أبو الأحوص، قَال: حَدَّثني يزيد بن موهب، قَال: حَدَّثَنا سيار، قَال: حَدَّثَنا المغيرة بن مسلم، قَال: كنتُ عند عِكرمَة، فقال له رجل: يا أبا عَبد الله، طمثت امرأتي؟فقال: انظروا إلى هذا، يقول: نكحت امرأتي، إنما الطمث النكاح، ولكن قل كما قال الله تعالى: حاضت.
حَدَّثَنَا مُحَمد، حَدَّثَنا أبو الأحوص، حَدَّثَنا أبو مسلمة، قَال: حَدَّثَنا هارون، عن الزبير بن الخريت، عن عِكرمَة قال: {فإنها محرمة عليهم أربعين سنة يتيهون في الأرض}، قال: التحريم أبدا، وأربعين سنة يتيهون في الأرض، ثم قال: قولوا لحسنكم هذا، يعني الحسن البصري، يجيء بمثل هذا قال: {لاَ تضار والدة بولدها} قال: الضير، قال: وقِيلَ له: إن قتادة يقول: محكمة إلاَّ الآية منها، قال: إنه ليخدش.
قال الشيخ: وعكرمة مولى ابن عباس لم أخرج هَاهُنا من حديثه شيئا، لأن الثقات إذا رووا عنه فهو مستقيم الحديث، إلاَّ أن يروي عنه ضعيف، فيكون قد أتي من قبل ضعيف، لا من قِبَلِهِ، ولم يمتنع الأئمة من الرواية عنه، وأصحاب الصحاح أدخلوا أحاديثه إذا روى عنه ثقة في صحاحهم، وَهو أشهر من أن يحتاج أن أجرح حديثًا من حديثه، وَهو لا بأس به.

.1412- عِكرمَة بن عمار:

أبو عمار اليمامي العجلي.
حَدَّثَنَا ابن حماد، قَال: حَدَّثني صالح، قَال: حَدَّثَنا علي، سألت يَحْيى بن سَعِيد عَن أحاديث عِكرمَة بن عمار، عَن يَحْيى بن أبي كثير؟ فضعفها، وقال: ليست بصحاح.
حَدَّثَنَا ابن حماد، قَال: حَدَّثني عَبد الله بن أحمد، عَن أبيه، قال: أحاديث عِكرمَة عَن يَحْيى بن أبي كثير ضعاف، ليس بصحاح، قلت له: من عِكرمَة، أو من يَحْيى؟ قَال: لاَ، إلا من عِكرمَة.
حَدَّثَنَا ابن حماد، قَال: قَال البُخارِيّ: عِكرمَة بن عمار، أبو عمار اليمامي العجلي، مضطرب في حديث يَحْيى بن أبي كثير، ولم يكن عنده كتاب، وقد روى عنه سفيان الثَّوْريّ.
حَدَّثَنَا الجنيدي، قَال: حَدَّثَنا البُخارِيّ، قال: مات عِكرمَة بن عمار زمن المهدي، سمع منه شُعْبَة، وأَبُو الوليد.
حَدَّثَنَا ابن العراد، قَال: حَدَّثَنا يعقوب بن شيبة، قَال: حَدَّثني غير واحد من أصحابنا، منهم عَبد الله بن شُعَيب، سمعوا يَحْيى بن مَعِين يقول: عِكرمَة بن عمار ثقة ثبت.
حَدَّثَنا ابن العراد، قَال: حَدَّثَنا يعقوب، حَدَّثَنا الحسن بن علي الحلواني، أو حَدَّثني عنه بعض أصحابنا، قَالَ: سَمِعْتُ عَبد الصمد يقول: قدم علينا عِكرمَة بن عمار فاجتمعنا عنده، فقال: أراني عالما أو فقيها، وما أدري.
حَدَّثَنَا الساجي، قَالَ: سَمِعْتُ عباس بن عَبد العظيم يقول: سَمعتُ علي بن عَبد الله يحدث به، عن عَبد الرحمن بن مهدي، بنحو من هذا، أنه كان مع سفيان الثَّوْريّ عند عِكرمَة بن عمار، قال: فجاء يكتب عنده، قال: فقلتُ: يا أبا عَبد الله، هات حتى أكتب؟ قَال: لاَ يعجبني، قالَ: قُلتُ خذ الكتاب فسل عنه، ولاَ تعجل بوقفه على كل حديث على السماع، قال عَبد الرحمن: وكان خط سفيان خطا سيئا.
سَمعتُ الساجي يقول: سَمعتُ عباس بن عَبد العظيم، يقول: سَمعتُ سليمان بن حرب يقول: قدم علينا عِكرمَة بن عمار من اليمامة، فرأيته فوق سطح يخاصم أهل القدر في القدر.
حَدَّثَنَا الساجي، قَال: حَدَّثَنا سوار بن عَبد الله، قَال: حَدَّثَنا معاذ بن معاذ قَال: كنتُ أنا وخالد بن الحارث عند عِكرمَة بن عمار، حين قدم في مسجد أبي رزين، فأقبل علي الناس، فقال: أخرج علي رجل إن كان يرى القدر، إلاَّ قام وخرج عني فإني لا أحدثه.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي، قَال: حَدَّثَنا عَبد الله بن أحمد الدورقي، قال يَحْيى: عِكرمَة بن عمار أمي ثقة.
حَدَّثَنَا علان، قَال: حَدَّثَنا ابن أبي مريم، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى، يقول: عِكرمَة بن عمار ثقة، يكتبون حديثه.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، قَال: أَخْبَرنا عثمان بن سَعِيد، قالَ: قُلتُ ليحيى بن مَعِين: أيوب بن عتبة أحب إليك، أو عِكرمَة بن عمار؟ قال: عِكرمَة أحب إلي، أيوب ضعيف.
حَدَّثَنا ابن حماد، قَال: حَدَّثَنا أحمد بن يعقوب بن الفرجي، قَالَ: سَمِعْتُ علي بن المديني يقول: إذا قال عِكرمَة بن عمار سمعت يَحْيى بن أبي كثير، فانبذ يدك منه، وهِشام أرفع قدرا، وشيبان صحيح الحديث.
حَدَّثَنَا جعفر بن مُحَمد بن الليث، قَالَ: سَمِعْتُ عاصم بن علي يقول: كان عِكرمَة بن عمار مستجاب الدعوة.
حَدَّثَنا جعفر، قَال: حَدَّثَنا أبو حذيفة موسى بن مسعود، قَال: حَدَّثَنا عِكرمَة بن عمار، عن شداد أبي عمار، عَن أبي أمامة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «يا ابن آدم، إنك إن تبذل الفضل خير لك، وإن تمسكه شر لك، ولاَ تلام على كفاف، وابدأ بمن تعول».
حَدَّثَنَا الفضل بن الحباب، قَال: حَدَّثَنا أبو الوليد، قَال: حَدَّثَنا عِكرمَة بن عمار، قَال: حَدَّثني إياس بن سلمة بن الأكوع، قَال: حَدَّثني أبي، قَال: «كنتُ قاعدا عند رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم فعطس رجل، فقال: الحمد لله، فقال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: يرحمك الله، ثم عطس أُخرى، قال: الرجل مزكوم».
وبإسناده؛ قال: «أمر علينا رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم أبا بكر فغزونا ناسا من المشركين، فبيتنا، فكان شعارنا: أمت أمت، قال سلمة: فقتلت بيدي تلك الليلة سبعا». فذكره.
وبإسناده؛ عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «من حمل علينا السلاح فليس منا».
حَدَّثَنا الفضل بن الحباب، قَال: حَدَّثَنا أبو الوليد، قَال: حَدَّثَنا عِكرمَة، قَال: حَدَّثَنا الهرماس بن زياد الباهلي قال: «أبصرت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، وَأبي مردفي وراءه على جمل وأنا صبي صغير، فرأيت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يخطب الناس على ناقته العضباء بمنى».
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، قَال: حَدَّثَنا عَبد الله بن بكار، قَال: حَدَّثَنا عِكرمَة بن عمار، عن الهرماس بن زياد، قال: «رأيتُ النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ يوم الأضحى يخطب على بعير».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن يَحْيى، وَعَبد الله بن مُحَمد بن حميد الإمام، قَال: حَدَّثَنا عاصم بن علي، قَال: حَدَّثَنا عِكرمَة بن عمار، قَال: حَدَّثَنا يَحْيى بن أبي كثير، عَن أَنَس؛ «أن أصحاب رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم أقاموا برأس هر، تسعة أشهر يقصرون الصلاة».
حَدَّثَنَا أبو العلاء الكوفي، وَمُحمد بن يَحْيى بن سليمان، قالا: حَدَّثَنا عاصم بن علي، قَال: حَدَّثَنا عِكرمَة بن عمار، عَن يَحْيى بن أبي كثير، حَدَّثني أبو سلمة بن عَبد الرحمن، قالَ: «سَألتُ عائشة رضي الله عنها، بأي شيء كان يفتتح رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم صلاته إذا قام من الليل؟ قالت: كان يكبر ويفتتح صلاته: اللهم رب جبريل وميكائيل وإسرافيل، فاطر السماوات والأرض، عالم الغيب والشهادة، أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون، اهدني لما اختلفوا فيه من الحق، فإنك أنت تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم».
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، قَال: حَدَّثَنا عَبد الله بن بكار، قَال: حَدَّثَنا عِكرمَة بن عمار، قَال: حَدَّثني أبو كثير السحمي، قَال: حَدَّثني أبو هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «الخمر بين هاتين الشجرتين: النخلة والعنبة».
أَخْبَرنا أبو يَعْلَى، قَال: حَدَّثَنا عَبد الله بن بكار، قَال: حَدَّثَنا عِكرمَة بن عمار، قَال: حَدَّثني أبو كثير السحمي، قَال: حَدَّثَنا أبو هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لاَ تنبذوا البسر والتمر جميعًا، ولاَ تنبذوا التمر والزبيب جميعًا، وانتبذوا كل واحد منهما على حدته».
قال: حَدَّثَنا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا عَبد الله بن بكار قال:
وحدثنا عِكرمَة بن عمار قَال: حَدَّثني إياس بن سلمة، قَال: حَدَّثني أبي قال: بينما غلام راعي العَيْرِ يأكل عند رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم بشماله، فقال له رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «كل بيمينك؟ قَال: لاَ أستطيع؟ قَال: لاَ استطعت، قال: فما نالت يده فاه بعد».
قال: وحدثنا عِكرمَة بن عمار، قَال: حَدَّثني إياس بن سلمة، عن أبيه، قَال: «كان شعارنا ليلة بيتنا فيها هوزان مع أبي بكر، أمره النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: أمت أمت، قال: فقتلت بيدي ليلتئذ سبعة أهل أبيات».
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن بلبل التستري، قَال: حَدَّثَنا عُبَيد الله بن يوسف الجبيري، قَال: حَدَّثَنا مؤمل بن إسماعيل، حَدَّثَنا عِكرمَة بن عمار، عن سَعِيد بن أبي سَعِيد المقبري، عَن أبي هريرة؛ «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم زَجَرَ، أو قال أبو هريرة: هدم المتعة والطلاق والعدة والميراث، أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم زجر، أو قال أبو هريرة: هدم الطلاق والعدة والميراث».
حَدَّثَنَا الحسين بن عَبد المجيب، قَال: حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الله بن عمار، قَال: حَدَّثَنا عفيف، عن عِكرمَة بن عمار، عَن يَحْيى بن أبي كثير، عَن أبي سلمة، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «الربا سبعون بابا، أدناها عند الله عَزَّ وَجَلَّ كالرجل يقع على أمه».
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: قال عَبد الله بن زياد: حَدَّثَنا عِكرمَة بن عمار، عَن يَحْيى بن أبي كثير، عَن أبي سلمة، عَن أبي هريرة، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ في الربا والزنا، منكر الحديث.
أخبرني أحمد بن يَحْيى بن زهير، قَال: أَخْبَرنا إسحاق بن الضيف، قَال: أَخْبَرنا معاوية بن عَمْرو، عَن أبي إسحاق الفزاري، عنِ ابن المبارك، عن عِكرمَة بن عمار، عن إياس بن سلمة، عن أبيه، عَن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ «{وألزمهم كلمته التقوى} قَال: لاَ إله إلاَّ الله».
حَدَّثَنَا عصمة بن بجماك البُخارِيّ، قَال: أَخْبَرنا مُحَمد بن إسماعيل التِّرمِذِيّ، قَال: حَدَّثَنا الحسن بن سوار أبو العلاء الثقة الرضى، قَال: حَدَّثَنا عِكرمَة بن عمار أبو عمار اليمامي، عن ضمضم بن جوشن، عن عَبد الله بن حنظلة بن الراهب، قال: «رأيتُ رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يطوف بالبيت على ناقة لا ضرب، ولاَ طرد، ولاَ إليك إليك».
وهذا بهذا الإسناد، لم يحدث به عن عِكرمَة بن عمار غير الحسن بن سوار.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد الشرقي، قَال: أَخْبَرنا أبو أحمد الفراء، والحسن بن هارون، قَال: حَدَّثَنا الحسين بن الوليد، قَال: حَدَّثَنا عِكرمَة بن عمار، عن قيس بن طلق؛ «أن طلقا سأل النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ عن مس الذكر، قال: إنما هو بضعة منك».
ولا أعلم روى هذا عن عِكرمَة غير الحسين بن الوليد، وَهو نيسابوري لا بأس به.
حَدَّثَنَا إسحاق بن إبراهيم الغزي بغزة، قَال: حَدَّثَنا مؤمل بن إهاب، قَال: حَدَّثَنا النضر بن مُحَمد، قَال: أَخْبَرنا عِكرمَة بن عمار، قَال: حَدَّثَنا أبو زميل سماك الحنفي، عن مالك بن مرثد، عن أبيه، عَن أَبِي ذَرٍّ، قَال: «قَال لي النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: تبسمك في وجه أخيك لك صدقة، وإفراغك من دلوك في دلو أخيك، وإماطتك الأذى عن الطريق والشوك والعظم لك صدقة».
حَدَّثَنَا إبراهيم بن مُحَمد بن سَعِيد الدستوائي، قَال: حَدَّثني مُحَمد بن سعدان الساجي، قَال: حَدَّثَنا أبو عاصم، قَال: حَدَّثَنا عِكرمَة بن عمار، عن الهرماس بن زياد، قال: «رأيتُ النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ يطوف بالبيت، يستلم الركن بمحجن معه، ثم يقبل طرفه».
حَدَّثَنَا عَبد الله بن موسى بن الصقر، قَال: حَدَّثَنا زيد بن أخزم، قَال: حَدَّثَنا عُمَر بن يُونُس، قَال: حَدَّثَنا عِكرمَة بن عمار، عن الهرماس بن زياد قال: «أتيت النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ لأبايعه وأنا غلام فلم يبايعني».
حَدَّثَنَا أبو عَرُوبة الحراني، قَال: حَدَّثَنا عَمْرو بن هشام، قَال: حَدَّثَنا أبو قتادة، عن عِكرمَة بن عمار، عن الهرماس، قال: «رأيتُ النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ صلى على راحلته نحو المشرق».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن هارون، قَال: حَدَّثَنا أحمد بن الهيثم، قَال: حَدَّثَنا إسماعيل بن زياد الأَيْلِيّ، قَال: حَدَّثَنا عُمَر بن يُونُس، عن عِكرمَة بن عمار، عن إياس بن سلمة، قَال: حَدَّثني أبي؛ أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «أبو بكر خير الناس، إلاَّ أن يكون نبي».
حَدَّثَنا أبو عقيل أنس بن سلم، قَال: حَدَّثَنا مؤمل بن إهاب، قَال: حَدَّثَنا النضر بن مُحَمد، قَال: حَدَّثَنا عِكرمَة بن عمار، قَال: حَدَّثَنا أبو زميل سماك الحنفي، عن مالك بن مرثد، عن أبيه، عَن أَبِي ذَرٍّ، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «ما أقلت الغبراء، وما أظلت الخضراء على ذي لهجة أصدق، ولاَ أوفى من أَبِي ذَرٍّ، شبيه عيسى، فقام عُمَر، فقال: يا رسول الله، أفنعرف ذلك له؟ قَال: نَعم، فاعرفوا ذلك له».
حَدَّثَنَا جعفر بن أحمد بن عاصم، قَال: حَدَّثَنا هشام بن عمار، قَال: حَدَّثَنا شُعَيب بن إسحاق، قَال: حَدَّثَنا سَعِيد يَعني ابن أبي عَرُوبة، عن عِكرمَة يَعني ابن عمار، عَن أبي كثير الْغُبَرِيّ، عَن أبي هريرة؛ أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «الخمر في هاتين الشجرتين: النخلة والعنب».
حَدَّثَنَا بدر بن الهيثم، قَال: حَدَّثَنا هارون بن إسحاق، قَال: حَدَّثَنا عبدة، عن سَعِيد، عن عِكرمَة اليمامي، عَن أبي كثير، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «الخمر بين هاتين الشجرتين: النخلة والعنبة».
حَدَّثَنَا الساجي، قَال: حَدَّثَنا بُنْدَار، قَال: حَدَّثَنا يَحْيى، قَال: حَدَّثَنا عِكرمَة بن عمار، عن إياس بن سلمة بن الأكوع، عَن أبيه، قال: «عطس رجل عند النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ فشمته، ثم عطس فشمته، ثم عطش فشمته، فقال في الثالثة: أنت مزكوم».
حَدَّثَنَا الساجي، قَال: حَدَّثَنا مُحَمد بن الحسين بن كردي، حَدَّثَنا مُحَمد بن جعفر، حَدَّثَنا شُعْبَة، عن عِكرمَة بن عمار، عن إياس بن سلمة بن الأكوع، عن أبيه؛ «أن رجلاً كان يأكل عند النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ بشماله، فقال له النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: كل بيمينك؟ قَال: لاَ أستطيع؟ قَال: لاَ استطعت، فما رفعها بعد إلى فيه».
حَدَّثَنَا الساجي، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمد بن الحسين بن كردي يحدث عن مُحَمد بن جعفر، عن شُعْبَة، عن عِكرمَة بن عمار بعدة أحاديث يطول ذكرها.
قال الشيخ: ولعكرمة بن عمار غير ما ذكرت من الحديث، وَهو مستقيم الحديث إذا روى عنه ثقة.

.1413- عِكرمَة بن خالد بن سلمة المخزومي:

سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: عِكرمَة بن خالد المخزومي منكر الحديث.
وقال النسائي: عِكرمَة بن خالد بن سلمة المخزومي ضعيف.
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، قَال: حَدَّثَنا نصر بن علي، حَدَّثَنا عِكرمَة بن خالد بن سلمة المخزومي، قَالَ: سَمِعْتُ أبي يقول: سَمعتُ ابن عُمَر يقول: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «لاَ تضربوا الرقيق فإنكم لا تدرون ما توافقون».
وهذا الحديث لا يرويه غير عِكرمَة. والبُخارِيّ حيث قال: عِكرمَة منكر الحديث، اعتبر بهذه الرواية لأنه لم يروه غير عِكرمَة هذا.
وهذا الحديث معروف بعكرمة، ولاَ أعلم أنه روى عِكرمَة غير هذا الحديث إلاَّ شيئا يسيرا.

.1414- عِكرمَة بن إبراهيم:

بصري.
سمعت أبا يَعْلَى بن المثنى يقولُ: سَألتُ يَحْيى بن مَعِين عن عِكرمَة بن إبراهيم الأزدي، قال: ليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، قَال: حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، قالَ: سَألتُ يَحْيى بن مَعِين عن عِكرمَة بن إبراهيم، فقال: ليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا ابن حماد، قَال: حَدَّثَنا عباس، عَن يَحْيى، قال: عِكرمَة بن إبراهيم بصري ليس بشَيْءٍ.
وقال النسائي: عِكرمَة بن إبراهيم ضعيف.
حَدَّثَنَا أيو يَعْلَى، قَال: حَدَّثَنا شيبان، قَال: حَدَّثَنا عِكرمَة بن إبراهيم، قَال: حَدَّثَنا عاصم، عَن أبي رزين، عَن أبي هريرة، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ «لقنوا موتاكم لا إله إلاَّ الله، فإنه من كان آخر كلامه من الدنيا دخل الجنة».
وهذا الحديث يرويه عِكرمَة بن إبراهيم، وشيبان الأَيْلِيّ يروي عن عِكرمَة أحاديث يسيرة.

.- من اسمه عقبة:

.1415- عقبة بن عَبد الله الأصم الرفاعي:

بصري.
سمعت أحمد بن علي بن المثنى يقول: سئل يَحْيى بن مَعِين وأنا حاضر عن عقبة الأصم، فقال: ليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا ابن حماد، قَال: حَدَّثَنا عباس، عَن يَحْيى، قال: عقبة الأصم ليس بثقة.
وفي موضع آخر: عقبة ليس بشَيْءٍ.
قال أبو سلمة التبوذكي: أخبرني الحسين بن عربي قال: نظرنا في كتاب عقبة الأصم، فإذا أحاديثه هذه التي يحدث بها عن عطاء، إنما هي في كتابه عن قيس بن سعد عن عطاء.
أخبرني أبو يَعْلَى، قَال: حَدَّثَنا موسى بن مُحَمد بن حيان، قَال: حَدَّثَنا موسى بن إسماعيل أبو سلمة، عن حسين بن عربي قال: وعدني عقبة الأصم أن يخرج إلي كتاب عطاء قال: فأخرج إلي كتابه، فإذا في أوله عامر الأحول عن عطاء قال: فجعل يقول: حَدَّثَنا عطاء قال: فقلت له، قال: بلى، حَدَّثَنا عطاء.
وقال عُمَر بن علي: عقبة بن عَبد الله الرفاعي روى عن الحسن وعطاء، كان ضعيفا واهي الحديث ليس بالحافظ، وما سمعت أحدًا يحدث عن عقبة بن عَبد الله الرفاعي إلاَّ أبو قتيبة، سمعته مرة يقول: حَدَّثَنا عقبة الرفاعي.
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، قَال: حَدَّثَنا شيبان، قَال: حَدَّثَنا عقبة بن عَبد الله الأصم، وَعلي بن علي الرفاعي عن الحسن قَال: إذا جد السؤال جد المنع.
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسن بن عَبد الجبار الصُّوفيّ، قَال: حَدَّثَنا أبو نصر التمار.
(ح) وحدثنا علي بن سَعِيد، قَال: حَدَّثَنا مُحَمد بن أَبَان الواسطي، قالا: حَدَّثَنا عقبة الأصم، عن عطاء بن أبي رباح، عَن أبي هريرة قال: «نهى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم عن النظر في النجوم».
وهذا لا يعرف إلاَّ بعقبة عن عطاء.
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، قَال: حَدَّثَنا شيبان، قَال: حَدَّثَنا عقبة الأصم عن نافع، عنِ ابن عُمَر قال: صليت مع رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، ومع أبي بكر وعمر ركعتين، وصليت مع عثمان طائفة من خلافته بمنى ركعتين.
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، قَال: حَدَّثَنا حوثرة بن أشرس قال: أخبرني عقبة بن عَبد الله الرفاعي الأصم، عن شَهْر بن حَوْشَب، عن أُم سَلَمة زوج النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال لفاطمة: ائتيني بزوجك وابنيك، فجاءته بهم، فألقى عليهم رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم كساء كان تحتي خيبريا، أصبناه من خيبر، فقال: اللهم هؤلاء آل مُحَمد، فاجعل صلواتك وبركاتك على آل مُحَمد كما جعلتها على إبراهيم، إنك حميد مجيد، قالت أُم سَلَمة: فرفعت الكساء لأدخل معهم، فجذبه رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم من يدي قال: إنك على خير».
حَدَّثَنا مُحَمد بن يَحْيى بن سليمان المروزي، قَال: حَدَّثَنا عاصم بن علي، قَال: حَدَّثَنا عقبة الأصم، قَال: حَدَّثَنا عَبد الله بن بريدة، قَال: حَدَّثني يَحْيَى بْن يَعْمَُرَ، أن النعمان بن بشير حدثه؛ «أن أباه ذهب به إلى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، فقال: يا رسول الله، هذا النعمان بن بشير وأمه عمرة بنت رواحة، جئتك به لتشهد له على نحل نحلته إياه، قال: يا بشير، أكل ولدك تنحل كما تنحل هذا؟ قَال: لاَ، قال: أليس يسرك أن يكونوا كلهم لك في البر سواء؟ قال: بلى، قال: فأبى النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ أن يشهد».
حَدَّثَنَا مُحَمد، حَدَّثَنا عاصم، حَدَّثَنا عقبة، عن داود، عن الشعبي، عن النعمان بن بشير؛ مثله.
حَدَّثَنَا عمران بن موسى بن مجاشع، قَال: حَدَّثَنا مُحَمد بن أَبَان، حَدَّثَنا عقبة الأصم، عن عَبد الله بن بريدة، عن أبيه؛ «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم كان يأكل يوم الفطر قبل أن يخرج، ولاَ يأكل يوم النحر حتى يرجع فيذبح، ويأكل من ذبيحته».
وروى هذا عنِ ابن بريدة مع عقبة ثواب بن عتبة وغيره.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن منير، حَدَّثَنا علي بن حرب الطائي، حَدَّثني مُحَمد بن صبيح الأغر، حَدَّثَنا حاتم بن عَبد الله، عن عقبة الأصم، عن عَبد الله بن بريدة، عن أبيه، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إذا مدح الفاسق غضب ربه».
حَدَّثَنا محمود بن مُحَمد الواسطي، حَدَّثَنا أبو بكر الأعين، قَال: حَدَّثني أبو معمر صاحب عَبد الوارث، حَدَّثَنا عَبد الله بن السكن الرقاشي، حَدَّثَنا عقبة بن عَبد الله الأصم، عنِ ابن بريدة، عن أبيه، عَن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «خير ثمراتكم البرني، يذهب الداء ولاَ داء فيه».
ولعقبة غير ما ذكرت وبعض أحاديثه مستقيمة، وبعضها مما لاَ يُتَابَعُ عَليه.

.1416- عقبة بن يزيد:

عَن أبي ثعلبة. روى عنه عقبة بن رويم، في صحة خبره نظر.
سمعتُ ابن حماد يذكره عن البُخارِيّ.

.1417- عقبة بن وهب بن عقبة البكائي:

حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن حماد، قَال: حَدَّثني صالح، قَال: حَدَّثني علي، قالَ: قُلتُ لسفيان: عقبة بن وهب بن عقبة يروي عن يزيد بن الأصم، فقال سفيان: ما كان ذاك يدري ما هذا الأمر، ولاَ كان من شأنه.

.1418- عقبة بن بشير:

حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، قالَ: قُلتُ ليحيى بن مَعِين: فعقبة بن بشير؟ قَال: مَا أعرفه.
قال الشيخ: وهذا الذي قال يَحْيى: ما أعرفه، هو كما قَال، لاَ يعرف، مجهول.
وعقبة بن وهب الذي ذكره سفيان ليس هو بمعروف أَيضًا في الرواية، وعقبة بن يزيد الذي ذكره البُخارِيّ إنما له حديث أو حديثان، وليس بالمعروف.

.1419- عقبة بن علقمة البيروتي:

روى عن الأَوْزاعِيّ ما لم يوافقه عليه أحد من رواية ابنه مُحَمد بن عقبة وغيره عنه.
حَدَّثَنا إسحاق بن إبراهيم بن يُونُس، قَال: حَدَّثَنا مُحَمد بن عقبة بن علقمة البيروتي، قَال: حَدَّثني أبي، قَال: حَدَّثَنا الأَوْزاعِيّ، عَن العَلاَء بن عَبد الرحمن، عن أبيه، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لاَ صيام بعد النصف من شعبان حتى يدخل رمضان».
قال الشيخ: وهذا لا أعلم رواه عن الأَوْزاعِيّ عَن العَلاَء غير عقبة من رواية ابنه عنه.
وليس للأوزاعي عَن العَلاَء غير هذا الحديث، وهذا عزيز عَن العَلاَء، رُوِيَ عَن أبي العميس عَن العَلاَء، وروي عن الثَّوْريّ عَن العَلاَء، وَهو غريب من حديث الثَّوْريّ، ورواه عنه عَبد الرَّزَّاق.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن هارون، قَال: حَدَّثَنا علي بن داود القنطري، قَال: حَدَّثَنا الحارث بن سليمان، قَال: حَدَّثَنا عقبة عن الأَوْزاعِيّ، عَنِ الأَعْمَش، عَن زيد بن وَهب، عن عَبد الله، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إنها ستكون فتن وأمور تنكرونها وأثرة، قالوا: يا رسول الله، فما تأمرنا؟ قال: تؤدون الحق الذي عليكم، وتسألون الله الذي لكم».
قال الشيخ: وهذا من رواية الأَوْزاعِيّ عَنِ الأَعْمَش، لا يروى إلاَّ عن عقبة عن الأَوْزاعِيّ، وللحارث بن سليمان عن عقبة أحاديث ليست هي بالمحفوظة، والأوزاعي عَنِ الأَعْمَش ما أرى يصح منها شيء، وقد روى الأَوْزاعِيّ عَنِ الأَعْمَش غير حديث.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن هارون، حَدَّثَنا علي بن داود، حَدَّثَنا الحارث بن سليمان، قَال: حَدَّثَنا عقبة عن الأَوْزاعِيّ، عن هشام بن حسان، عنِ ابن سِيرِين، عَن أبي هريرة قال: «نهى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم عن تلقي الجلب، فمن تلقى فاشترى فصاحبه أحق به إذا قدم».
قال الشيخ: وهذا الحديث أَيضًا لا يرويه عن الأَوْزاعِيّ غير عقبة، ولعقبة بن علقمة غير ما ذكرت.

.- من اسمه عَبد الرحيم:

.1420- عَبد الرحيم بن زيد العمي البصري:

يُكَنَّى أبا زيد.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا العباس، سمعت يَحْيى يقول: عَبد الرحيم بن زيد العمي ليس بشَيْءٍ.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: عَبد الرحيم بن زيد أبو زيد البصري، عن أبيه تركوه.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال السعدي: عَبد الرحيم بن زيد العمي غير ثقة.
حَدَّثَنَا الحسن بن سفيان، حَدَّثَنا أبو عمار الحسين بن حريث، حَدَّثَنا عَبد الرحيم بن زيد العمي، عن أبيه، عَن أَنَس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «كفى بالمرء سعادة أن يوثق به في الله».
حَدَّثَنَا الحسن، حَدَّثَنا جعفر بن مهران، حَدَّثَنا عَبد الرحيم بن زيد العمي، حَدَّثني أبي، عَن أَنَس، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «ما من عَبد مسلم خر لله تعالى ساجدا، فدعا باسم من أسمائه، إلاَّ أُعْطِيَ إحدى واحدة من ثلاث: إما أن يعطى ما سأل بعينه، وإما أن يصرف عنه من السوء ما هو أفضل مما سأل، وإما أن يعطى درجة في الجنة لم يكن ينالها بشَيْءٍ من عمله».
حَدَّثَنا أحمد بن جشمرد، حَدَّثَنا مُحَمد بن إسماعيل بن البختري الواسطي، حَدَّثَنا يزيد يَعني ابن هارون، حَدَّثَنا عَبد الرحيم بن زيد العمي، عن أبيه، عَن أَنَس بن مالك؛ أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «من تزوج فقد أعطي نصف العبادة».
قال الشيخ: وهذه الأحاديث عن أبيه عَن أَنَس لا يرويها غيره، وهي غير محفوظة، وقد روى عن أبيه عَن أَنَس غيرها.
حَدَّثَنَا الحسن بن سفيان، حَدَّثَنا أبو عمار الحسين بن حريث، حَدَّثَنا عَبد الرحيم بن زيد، عن أبيه، عَن سَعِيد بن جُبَير، عنِ ابن عباس، عَن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «خمس يكفرن ما بينهن: الحجة إلى الحجة، والعمرة إلى العمرة، وشهر رمضان إلى شهر رمضان، والجمعة إلى الجمعة، والصلاة إلى الصلاة».
حَدَّثَنَا خالد بن النضر، وَمُحمد بن يُونُس العصفري جميعًا بالبصرة، قالا: حَدَّثَنا مُحَمد بن موسى الحرشي، حَدَّثَنا عَبد الرحيم بن زيد العمي، حَدَّثني أبي، عن سَعِيد بن جُبَير، عنِ ابن عباس؛ أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «عُفِيَ لي عن أُمَّتِي الخطأ والنسيان والاستكراه».
وقال ابن يُونُس: وما حدثت أنفسها والاستكراه، ولم يذكر الخطأ.
قال الشيخ: وهذان الحديثان، عن أبيه، عَن سَعِيد بن جُبَير، عنِ ابن عباس منكران.
حَدَّثَنا يعقوب بن يوسف بن عاصم البُخارِيّ، حَدَّثَنا مُحَمد بن عمران الهمذاني، حَدَّثَنا عيسى بن زياد الدورقي، وَهو من أهل همذان، وَهو صاحب ابن عُيَينة، قَال: حَدَّثَنا عَبد الرحيم بن زيد العمي، عن أبيه، عَن سَعِيد بن المُسَيَّب، عن عُمَر بن الخطاب، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لولا النساء لعُبِدَ الله حقا حقا».
قال الشيخ: وهذا حديث منكر، ولاَ أعرفه إلاَّ من هذا الطريق.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عُبَيد الله بن فضيل، حَدَّثَنا ابن مُصَفَّى، حَدَّثَنا بَقِية، عَن بشر بن جبلة، حَدَّثني عَبد الرحيم بن زيد، قَال: حَدَّثني أبي، عن شقيق، عن عَبد الله، عن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم؛ أنه قَال: «مَا كان في القرآن {وما الله بغافل عما يعملون}، {وما ربك بغافل عما يعملون} فهو في جميع القرآن».
وعبد الرحيم بن زيد يروي عن أبيه، عَن شقيق عن عَبد الله غير حديث منكر، وله أحاديث غير ما ذكرت كلها ما لا يتابعه الثقات عليها.

.1421- عَبد الرحيم بن هارون أبو هشام الغساني الواسطي:

حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن بخيت، حَدَّثَنا إبراهيم بن جابر، حَدَّثني عَبد الرحيم بن هارون، حَدَّثَنا عَبد العزيز بن أبي رَوَّاد، عن نافع، عنِ ابن عُمَر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إذا كان يوم عرفة، قال الله لملائكته: يا ملائكتي، أشهدكم أني قد غفرت لعبادي إلاَّ ما كان من تبعات ما بينهم».
وبإسناده؛ قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «إن هذه القلوب تصدأ كما يصدأ الحديد، قيل: يا رسول الله، فما جلاؤها؟ قال: قراءة القرآن».
حَدَّثَنَا ابن عَبد الكريم، حَدَّثَنا إسحاق بن وهب العلاف، حَدَّثَنا عَبد الرحيم بن هارون الغساني الواسطي، حَدَّثَنا عَبد العزيز بن أبي رَوَّاد، عن نافع، عنِ ابن عُمَر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إذا كذب العبد كذبة، تباعد الملك منه مسيرة ميل لنتن ما جاء به».
حَدَّثَنَا علي بن سَعِيد بن بشير، قَال: حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الملك الدقيقي، حَدَّثَنا عَبد الرحيم بن هارون الغساني، حَدَّثَنا هارون بن سعد، قَال: حَدَّثني عطية العوفي، قالَ: سَألتُ أبا سَعِيد الخدري عن أهل هذا البيت {إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا} فقال: النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ وفاطمة وحسن وحسين.
حَدَّثَنَا القاسم بن زكريا، حَدَّثَنا الحسين بن منصور، حَدَّثَنا عَبد الرحيم بن هارون أبو هشام الغساني، حَدَّثَنا هشام بن حسان، عن مُحَمد، عَن أبي هريرة، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «الصائم في عبادة ما لم يغتب».
حَدَّثَنَا علي بن أحمد بن مروان، حَدَّثَنا إبراهيم بن جابر، حَدَّثَنا عَبد الرحيم هو ابن هارون، أَخْبَرنا هشام، حَدَّثَنا حسان، عن عِكرمَة، عنِ ابن عباس، عَن عائشة قالت: «توفي رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم وإن درعه مرهونة عند رجل من اليهود في ثلاثين صاعا أخذه طعاما لأهله».
وبإسناده؛ حَدَّثَنا هشام بن حسان، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عَن عائشة قالت: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «من لم يعرف نعمة الله عليه إلاَّ في مطعمه ومشربه، فقد قصر علمه ودنا عذابه».
وهذا عن هشام بن حسان لا يرويه غير عَبد الرحيم، وهذه الأحاديث التي ذكرتها يحدث بها عَبد الرحيم عنِ ابن أبي رواد، وهِشام بن حسان، وعطية، وله غير ما ذكرت ولم أر للمتقدمين فيه كلاما، وإنما ذكرته لأحاديث رواها مناكير عن قوم ثقات.

.- من اسمه عَبد العزيز:

.1422- عَبد العزيز بن عُبَيد الله بن حمزة بن صهيب:

حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا أحمد بن حميد سألته يعني أحمد بن حنبل عن حديث إسماعيل بن عياش، عَن موسى بن عقبة، عن نافع، عنِ ابن عُمَر؛ أنه كان إذا لم يصل في جماعة أيام التشريق، لم يكبر دبر الصلوات، قال: إيش عمل به ابن المُبَارك، في هذا الحديث أنكره عليه، وقال: دفع إلى موسى بن عقبة كتابه ولم يكن هذا فيه، قال: إنما هو حديث عَبد العزيز بن عُبَيد الله.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن حماد، حَدَّثَنا العباس، عَن يَحْيى، قال: عَبد العزيز بن عُبَيد الله بن حمزة بن صهيب، وجميل بن مالك اللخمي ضعيفان لم يحدث عنهما إلاَّ إسماعيل بن عياش.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال السعدي: عَبد العزيز بن عُبَيد الله غير محمود الحديث.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الحسين بن قتيبة العسقلاني، حَدَّثَنا هشام بن عمار، حَدَّثَنا إسماعيل بن عياش، حَدَّثَنا عَبد العزيز بن عُبَيد الله، عن محمود بن عَمْرو بن عَطاء، عَن عَبد الله بن كعب بن مالك، عن أبيه، عَن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «لينتهين أقوام يسمعون النداء يوم الجمعة، ثم لا يشهدونها، أو ليطبعن الله على قلوبهم، أو ليكونن من الغافلين، أو ليكونن من أهل النار».
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن حميد الإمام، حَدَّثَنا داود بن عَمْرو، حَدَّثَنا إسماعيل بن عياش، حَدَّثني عَبد العزيز بن عُبَيد الله، عن وهب بن كيسان، ونعيم بن عَبد الله، عن جابر بن عَبد الله، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «كلوا ما حسر عنه البحر، وما ألقى، وما وجدتموه ميتا طافيا فوق الماء فلا تأكلوه».
قال الشيخ: وهذا أَيضًا يرفعه عَبد العزيز بن عُبَيد الله عن وهب بن كيسان ونعيم عن جابر، ولاَ يرويه عنه غير ابن عياش.
حَدَّثَنَا إبراهيم بن أسباط، حَدَّثَنا منصور بن أبي مزاحم، حَدَّثَنا إسماعيل بن عياش، عَن عَبد العزيز بن عُبَيد الله، عن مُحَمد بن المنكدر، عن سهل بن سعد الساعدي، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «ما راح عَبد في حج أو عمرة أو في سبيل الله يهلل ويكبر، إلاَّ ذهبت الشمس بجميع ذنوبه».
حَدَّثَنَا علي بن القاسم بن الفضل، حَدَّثَنا الحسن بن عرفة، حَدَّثَنا إسماعيل بن عياش الحِمصِيّ، عن عَبد العزيز بن عُبَيد الله، قالَ: قُلتُ لوهب بن كيسان: يا أبا نعيم، مالك لا تمكن جبهتك وأنفك من الأرض؟ قال: ذلك أني سمعت جابر بن عَبد الله يقول: «رأيت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يسجد على جبهته على قصاص الشعر».
قال الشيخ: وهذه الأحاديث التي ذكرتها لعبد العزيز هذا مناكير كلها، وما رأيت أحدًا يحدث عنه غير إسماعيل بن عياش.

.1423- عَبد العزيز بن عمران:

أبو ثابت مدني.
حَدَّثني مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، قالَ: قُلتُ ليحيى بن مَعِين: فابن أبي ثابت عَبد العزيز بن عمران من ولد عَبد الرحمن بن عوف، ما حاله؟ قال: ليس بثقة، إنما كان صاحب شعر.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: عَبد العزيز بن عمران أبو ثابت لا يُكتَب حديثُهُ منكر الحديث.
حَدَّثَنَا أبو خولة ميمون بن مسلمة، حَدَّثَنا أبو عَبد الرحمن الأذرمي، حَدَّثَنا عَبد العزيز بن عمران، عن إبراهيم بن إسماعيل، عن داود بن الحصين، عن عِكرمَة، عنِ ابن عباس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «مَن قَال لرجل: يا مخنث، فاجلدوه عشرين».
قال الشيخ: وهذا لا يرويه إلاَّ عَبد العزيز بن عمران بهذا الإسناد، وَهو منكر وله غير هذا الحديث، وقد حدث عنه جماعة من الثقات أحاديث غير محفوظة.

.1424- عَبد العزيز بن الحصين بن الترجمان:

يُكَنَّى أبا سهل.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن حماد، حَدَّثَنا العباس، عَن يَحْيى، قال: عَبد العزيز بن الحصين بن الترجمان ضعيف الحديث.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: عَبد العزيز بن الحصين ليس هو بالقوي عندهم، وكنيته أبو سهل من أهل مرو.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن إسحاق بن يزيد الأنطاكي بدمياط، حَدَّثَنا الهيثم بن جميل، حَدَّثَنا عَبد العزيز بن الحصين عن أيوب، عن عِكرمَة، عن عائشة قالت: «جاءت امرأة رفاعة إلى النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، فقالت: يا رسول الله، إني كنت عند رفاعة، وإنه طلقني فأبتَّ طلاقي، فنكحت بعده عَبد الرحمن بن الزبير، فوالله ما معه إلاَّ مثل الهدبة، فقال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم لها: لعلك تريدين أن ترجعي إلى رفاعة؟ فقالت: نعم، قَال: لاَ، حتى تذوقي من عسيلته، ويذوق من عسيلتك».
قال الشيخ: وهذا من حديث أيوب غريب، لا أعلم يرويه عن أيوب غير عَبد العزيز هذا.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن منير، حَدَّثَنا سعدان بن يزيد، حَدَّثَنا الهيثم بن جميل، حَدَّثَنا عَبد العزيز بن الحصين بن الترجمان، عن عَبد الكريم بن أبي المخارق، عن حميد بن عَبد الرحمن، عَن أبي هريرة، قَال: «كان رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم إذا خرج إلى الخلاء التفت يمينا وشمالا، ولم يرفع ثوبه حتى يدنو من الأرض».
قال الشيخ: وهذا منكر بهذا الإسناد، وإن كان عَبد الكريم ضعيفا.
حَدَّثَنَا سند بن يَحْيى بن سند المعري، حَدَّثَنا العباس بن الوليد بن مزيد، حَدَّثَنا مُحَمد بن شُعَيب، حَدَّثَنا عَبد العزيز بن الحصين، عن عَمْرو بن دينار الْمَكِّي أنه أخبره، عن جابر بن عَبد الله الأنصاري، عن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم؛ أنه قَال: «إِن الله تعالى تجوز لكم عن صدقة الخيل والرقيق».
قال الشيخ: وهذا أَيضًا بهذا الإسناد غير محفوظ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الحسين بن قتيبة، حَدَّثَنا هشام بن عمار، حَدَّثَنا عَبد العزيز بن الحصين، حَدَّثَنا ثابت البناني، حَدَّثني إسحاق بن عَبد الله بن نوفل، عن العباس بن عَبد المطلب قَال: «كنتُ عند النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ عند وفاته، فجعلت سكرة الموت تذهب به الطويل، ثم سمعته يهمس يقول: {مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا} ثم تغلب عليه، ثم يعود ثم يقول مثلها، ثم يقول: أوصيكم بالصلاة، أوصيكم بما ملكت أيمانكم، ثم قضى عندها».
قال الشيخ: وهذا عن ثابت منكر، لا يرويه غير عَبد العزيز بن الحصين، وَعَبد العزيز بن الحصين له غير ما ذكرت، والضعف على رواياته بين، وقد روى عنِ الزُّهْريّ أحاديث مشاهير وأحاديث مناكير.
سمعت علي بن سَعِيد بن بشير يقول: حَدَّثَنا الهيثم بن اليمان الرازي، حَدَّثَنا عَبد العزيز بن الحصين بن الترجمان، عنِ الزُّهْريّ، عَن أبي سلمة، عَن أبي هريرة؛ «أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ قرأ: {مالك يوم الدين}».
قال الشيخ: وهذا بهذا الإسناد منكر، وقد روي هذا الحديث عنِ الزُّهْريّ عَن أَنَس، وليس ذاك أَيضًا بمحفوظ.
وعبد العزيز بن الحصين بين الضعف فيما يرويه.

.1425- عَبد العزيز بن أَبَان أبو خالد القرشي:

حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، سمعت يَحْيى يقول: عَبد العزيز بن أَبَان القرشي ليس بثقة، قلت: فمن أين جاء ضعفه؟ قَال: كان يأخذ حديث الناس فيرويها.
حَدَّثَنَا ابن حماد، قَال: حَدَّثَنا العباس، عَن يَحْيى، قال: عَبد العزيز بن أَبَان ليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا معاوية، عَن يَحْيى، قال: عَبد العزيز بن أَبَان كذاب يدعي ما لم يسمع وأحاديث لم يخلقها الله قط.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عَبد الله بن أحمد، قَال: قِيل لأبي: حديث جرير نقبا مدينة، قَال: مَا حدث به إنسان ثقة. فذكر له أن عَبد العزيز بن أَبَان رواه عن الثَّوْريّ، فقال: إني تركته لما حدث بحديث المواقيت.
وفي موضعٍ آخر: سألت أبي عن عَبد العزيز بن أَبَان، فقال: لم أخرج عنه شيئا في المسند، وقد خرجت عنه في غيره على غير وجه الحديث منذ حدث بحديث المواقيت، حديث سَعِيد عَن علقمة بن مرثد.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عَبد الله، عن أبيه، قَال: قِيل لجرير بن عَبد الحميد: إن عَبد العزيز بن أَبَان يقول: إنك لم تسمع من منصور، قال: فيقول ماذا؟ قال: يقول: إنك عرضت، أو عرض لك على منصور، قال: فرفع يديه يدعو الله عليه، قال: فأظنه استجيب له فيه.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: عَبد العزيز بن أَبَان أبو خالد القرشي يروي عن الثَّوْريّ تركوه.
حَدَّثَنَا علي بن الحسين بن سليمان، حَدَّثَنا إبراهيم بن سفيان البزوري، حَدَّثَنا عَبد العزيز بن أَبَان، حَدَّثَنا سُفيان، عَن لَيث، عَن مجاهد، عنِ ابن عُمَر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لا يستقيم عَبد حتى يستقيم قلبه، ولاَ يستقيم قلبه حتى يستقيم لسانه».
حَدَّثَنَا علي بن إسحاق بن زاطيا، حَدَّثَنا إبراهيم بن سَعِيد، حَدَّثَنا أبو خالد القرشي، عن سفيان الثَّوْريّ، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عَن عائشة قالت: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «إذا سلم رمضان سلمت السنة، وَإذا سلمت الجمعة سلمت الأيام».
قال الشيخ: وهذان الحديثان عن الثَّوْريّ باطلان ليس لهما أصل، وإبراهيم بن سَعِيد يقول: أبو خالد القرشي، ولاَ يسميه لضعفه، وَهو عَبد العزيز بن أَبَان وله عن الثَّوْريّ غير ما ذكرت من البواطيل وعن غيره.

.1426- عَبد العزيز بن عَبد الرحمن البالسي القرشي:

حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني عَبد الله بن أحمد بن حنبل قال: عرضت على أبي أحاديث سمعتها من إسماعيل بن عَبد الله بن زرارة السكوني الرقي، عن عَبد العزيز بن عَبد الرحمن القرشي، عن خصيف، عَن أبي صالح، عن أسماء بنت يزيد الأنصارية، عن خزيمة بن ثابت الأنصاري قال: «إني لقائم تحت جران ناقة رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم». فقال لي: عَبد العزيز هذا اضرب على حديثه، هي كذب، أو قال: هي موضوعة، فضربت على أحاديثه.
قال عَبد الله: وأخبرنا لوين، قَال: حَدَّثَنا عَبد العزيز البالسي كان يكون ببالس، وَهو هذا وعبد العزيز هذا يروي عن خصيف أحاديث بواطيل، يرويها عنه إسماعيل بن زرارة وإسحاق بن خلدون البالسي، وفيها غير حديث خصيف عَن أَنَس، وسائر ذاك كله ليس لها أصول، ولاَ يتابعه الثقات عليها.

.1427- عَبد العزيز بن عقبة بن سلمة الأسلمي:

مدني.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: عَبد العزيز بن عقبة بن سلمة الأسلمي مدني يعد في أهل المدينة، سمع عَبد الملك بن رافع، روى عنه يزيد بن عُمَر الأسلمي لا يصح حديثه.
وعبد العزيز هذا غير معروف، ولاَ أعرف له إلاَّ شيئا يسيرا.

.1428- عَبد العزيز بن جُرَيج:

والد عَبد الملك بن جُرَيج، وابن جُرَيج هو عَبد الملك بن عَبد العزيز بن جريج.
وعبد العزيز والده مولى آل أمية بن خالد، مكي.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا أبو طالب سألته، يعني أحمد بن حنبل عن حديث ابن عياش، عنِ ابن جُرَيج، عنِ ابن أبي مليكة، عنِ ابن عباس؛ أن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «من قاء، أو رعف، أو أحدث في صلاته، فليذهب ليتوضأ، ثم ليبن على صلاته».
فقال: هكذا رواه ابن عياش لنا، إنما رواه ابن جُرَيج فقال: عَن أبي، وإنما هو عن أبيه، ولم يسمعه من أبيه، وليس فيه عائشة، ولاَ النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيُّ: عَبد العزيز بن جُرَيج عَن عائشة في الوتر، روى عنه ابنه عَبد الملك ابن جُرَيج مولى آل أمية بن خالد الْمَكِّي، لا يتابع في حديثه.
حَدَّثَنَا ابن قتيبة، حَدَّثَنا هشام بن عمار، حَدَّثَنا إسماعيل بن عياش، عنِ ابن جُرَيج، أخبرني عَبد الله بن أبي مليكة، عن عَائشة، عَن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «إذا قاء أحدكم في صلاته، أو قلس، أو رعف فليتوضأ، ثم ليبن على ما مضى من صلاته ما لم يتكلم».
حَدَّثَنَا يَحْيى بن إبراهيم بن الريان، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَمْرو بن حنان، حَدَّثَنا ابن حمير، حَدَّثَنا إسماعيل، عنِ ابن جُرَيج، عن أبيه؛ أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «إذا رعف أحدكم في الصلاة، أو قلس فلينصرف، ثم ليتوضأ وليرجع فليتم صلاته على ما مضى منها ما لم يتكلم».
حَدَّثَنا يَحْيى بن إبراهيم، قَال: حَدَّثَنا ابن حنان، حَدَّثَنا ابن حمير، حَدَّثَنا إسماعيل، عنِ ابن جُرَيج، عنِ ابن مليكة، عن عَائشة، عَن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ مثله.
حَدَّثَنَا عُمَر بن سنان، قَال: حَدَّثَنا مُحَمد بن الوزير، حَدَّثَنا مروان، حَدَّثَنا ابن عياش، حَدَّثني ابن جُرَيج، عن أبيه، عَن عائشة قالت: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «إذا رعف أحدكم في صلاته، أو قلس، فلينصرف فليتوضأ، ثم ليبن على صلاته، ولاَ يتكلم».
قال ابن جُرَيج: عنِ ابن أبي مليكة عن عائشة مثله.
وعبد العزيز بن جُرَيج أنكر عليه هذا الحديث، وهذا غير محفوظ عنِ ابن جُرَيج، إنما يروي عنه إسماعيل بن عياش، وابن عياش إذا روى عن أهل الحجاز وأهل العراق فإن حديثه عنهم ضعيف، وَإذا روى عن أهل الشام فهو أصلح.

.1429- عَبد العزيز بن أبي رواد:

واسم أبي رواد ميمون مكي.
حَدَّثَنَا علي بن أحمد بن سليمان المصري، حَدَّثَنا أحمد بن سعد بن أبي مريم، سمعت يَحْيى بن مَعِين يقول: عَبد العزيز بن أبي رواد ثقة كان يعلن الإرجاء.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِي: عَبد العزيز بن أبي رواد واسم أبي رواد ميمون كان يرى الإرجاء.
حَدَّثَنَا علي بن الحسين بن عَبد الرحيم، حَدَّثَنا مُحَمد بن يزيد الخشابي، حَدَّثَنا أبو يَحْيى، سمعت عَبد العزيز بن أبي رواد يقول عند موته: ما دخلت في شيء من أعمال البر فخرجت منه فحاسبت نفسي، إلاَّ وجدت نصيب الشيطان فيه أوفر من نصيب الله.
قال: وسمعتُ عَبد العزيز يقول: جاورت البيت ستين سنة وحججت ستين سنة بالبيت، لا لي، ولاَ علي.
سمعتُ ابن أبي عصمة يقول: سَمعتُ هارون بن عَبد الله يقول: حَدَّثَنا الحميدي، ذكره عن رجل قد سماه، لا أدري مؤمل أو بشر بن السري قال: لم يشهد سفيان الثَّوْريّ جِنازَة عَبد العزيز بن أبي رواد.
حَدَّثَنَا علي بن أحمد بن مروان، سمعت أحمد بن بديل يقول: سَمعتُ حسين بن علي الجعفي يقول: سَمعتُ ابن أبي رواد يقول: كان زناة أهل الجاهلية أشد حياء من قراء أهل زماننا.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن زكريا الأسد آباذي، حَدَّثَنا أبو حاتم الرازي، حَدَّثَنا مُحَمد بن يزيد بن سنان، حَدَّثَنا عَبد العزيز بن أبي رَوَّاد، عن عِكرمَة لقيه بخراسان قال: بينما ابن عباس جالس. فذكر حديثًا.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن عَبد الخالق، حَدَّثَنا السري بن عاصم، حَدَّثَنا حفص بن عُمَر الأَيْلِيّ، حَدَّثَنا عَبد العزيز بن أبي رَوَّاد، عن نافع، عنِ ابن عُمَر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «السلام قبل السؤال، فمن بدأكم بالسؤال قبل السلام فلا تجيبوه».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن هارون بن حميد، حَدَّثَنا الحسن بن علي الحلواني، حَدَّثَنا الوليد بن القاسم بن الوليد الهمذاني، حَدَّثَنا عَبد العزيز بن أبي رَوَّاد، عن نافع، عنِ ابن عُمَر؛ «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم شرب، وناول الذي عن يمينه».
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا أحمد بن عَبد الله بن قراب الحداد، قَال: حَدَّثَنا إبراهيم بن أبي منصور، حَدَّثَنا عَبد الله بن المغيرة بمصر، حَدَّثَنا عَبد العزيز بن أبي رَوَّاد، عن نافع، عنِ ابن عُمَر، قَالَ: سَمِعْتُ رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقول: «إن بعض أوصياء عيسى بن مريم حي، وَهو بأرض العراق، فإن أنت لقيته فأقرئه مني السلام، وسيلقاه قوم من أُمَّتِي يوجب الله لهم الجنة».
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد الشرقي، حَدَّثَنا الحسن بن هارون، حَدَّثَنا مكي بن إبراهيم، قَال: حَدَّثَنا عَبد العزيز بن أبي رَوَّاد، عن مُحَمد بن زياد، عَن أبي هريرة، ذكر أن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «غيروا الشيب، ولاَ تشبهوا باليهود، واجتنبوا السواد».
حَدَّثَنا مُحَمد بن الفضل الهمذاني ببيت المقدس، حَدَّثَنا أحمد بن بديل، حَدَّثَنا حسين بن علي الجعفي، حَدَّثَنا ابن أبي رَوَّاد، عن سالم، عن أبيه، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إن الله جميل يحب الجمال، سخي يحب السخاء، نظيف يحب النظافة فاكسحوا أفنيتكم».
ولعبد العزيز بن أبي رواد غير حديث، وفي بعض رواياته ما لاَ يُتَابَعُ عَليه.

.1430- عَبد العزيز بن حوران الصنعاني:

حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا صالح، حَدَّثَنا علي، قالَ: سَألتُ هشام بن يوسف عن عَبد العزيز بن حوران من أهل صنعاء، روى عن وهب بن منبه؟ فقال: كان ضعيفا، كان يشبه القصاص، وَعَبد العزيز هذا له عن وهب أخبار بني إسرائيل وغيرها، وما أعلم أن له من المسند شَيئًا.

.1431- عَبد العزيز بن يَحْيى أبو الأصبغ الحراني:

سمعت أبا عَرُوبة يقول: عَبد العزيز بن يَحْيى بن يوسف مولى بني البكاء أبو الأصبغ، قد رأيته يصبغ رأسه ولحيته.
قال أبو عَرُوبة: وحدثني مُحَمد بن يَحْيى أنه مات بتل عبدي ودفن بها سنة خمس وثلاثين ومِئَتَين.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: عَبد العزيز بن يَحْيى أبو الأصبغ الحراني عن عيسى بن يُونُس عن بدر، لاَ يُتَابَعُ عَليه، وَعَبد العزيز بن يَحْيى أبو الأصبغ رواية لحديث الحرانيين مُحَمد بن سلمة وغيرهم لا بأس برواياته.

.1432- عَبد العزيز بن عَبد الله القرشي:

بصري، يُكَنَّى أبا وهب.
حَدَّثَنَا أحمد بن عَمْرو الزيبقي، قَال: حَدَّثَنا الحسن بن مدرك بن بشير السدوسي الطحان، حَدَّثَنا عَبد العزيز بن عَبد الله القرشي، حَدَّثَنا عون بن حيان، عَن أبي سلمة، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لاَ تقبل صدقة من غلول، ولاَ صلاة بغير طهور».
ولعون بن حيان عشرون حديثًا بأسانيد مختلفة.
حَدَّثَنَا أحمد بن عَمْرو بن الزيبقي بها، عن الحسن بن مدرك، عن عَبد العزيز، عن عون بن حيان، وعون بن حيان عزيز المسند جدا، ولم يكتب بنسخة عنِ ابن حيان هذه الأحاديث إلاَّ عن الزيبقي.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن المنذر أبو بكر النيسابوري بمكة، حَدَّثَنا إبراهيم بن عَبد الله، حَدَّثَنا عَبد العزيز بن عَبد الله أبو وهب، حَدَّثَنا هشام بن حسان عن مُحَمد بن سِيرِين، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه».
وقال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «ما زال جبريل يوصيني بالسواك حتى ظننت سيصير فريضة».
حَدَّثَنَا عُمَر بن سهل الدينوري، حَدَّثني عَبد الله بن مُحَمد بن زكريا، حَدَّثَنا إسماعيل بن عَمْرو، أَخْبَرنا عَبد العزيز بن عَبد الله البصري، عن سَعِيد، عَن قَتادَة، عن سَعِيد بن المُسَيَّب، عن جابر؛ «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم كان إذا أراد سفرا أتى أصحابه يسلم عليهم، فإذا قدم أتوه فسلموا عليه».
حَدَّثَنَا الحسن بن مُحَمد بن عَبد الله بن شُعْبَة بن رفاعة بن رافع بن خديج الأنصاري، حَدَّثَنا سَعِيد بن مُحَمد بن ثواب، حَدَّثَنا عَبد العزيز بن عَبد الله أبو وهب الجدعاني، حَدَّثَنا سَعِيد بن أبي عَرُوبة، عن علي بن زيد، عن سَعِيد بن المُسَيَّب، عن سلمان الفارسي قال: «خطبنا رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم آخر يوم من شعبان، وأول يوم من رمضان، فقال: يا أيها الناس، قد أظلكم شهر عظيم شهر مبارك فيه ليلة خير من ألف شهر، افترض الله صيامه وجعل قيامه تطوعا».
قال الشيخ: وَعَبد العزيز بن عَبد الله هذا عامة ما يرويه لا يتابعه عليه الثقات.

.- من اسمه عَبد الوهاب:

.1433- عَبد الوهاب بن مجاهد بن جبر:

مكي.
حَدَّثَنَا علان، حَدَّثَنا ابن أبي مريم، سمعت يَحْيى يقول: عَبد الوهاب بن مجاهد ليس بشَيْءٍ ليس يكتب حديثه.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، قالَ: قُلتُ ليحيى بن مَعِين: فعبد الوهاب بن مجاهد، فقال: ليس بشَيْءٍ.
قال عثمان: عَبد الوهاب من أهل مكة.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا معاوية، عَن يَحْيى، قال: عَبد الوهاب بن مجاهد ضعيف.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني عَبد الله، عَن أبيه، قال: عَبد الوهاب بن مجاهد ليس بشَيْءٍ ضعيف.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال السعدي: عَبد الوهاب بن مجاهد غير مقنع.
حَدَّثَنَا أحمد بن عاصم البالسي، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَمْرو الباهلي، عن عَبد الوهاب الثقفي، حَدَّثَنا عَبد الوهاب بن مجاهد، عن مجاهد، عن معاوية، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لاَ تعجلن إلى شيء تظن أنك إن استعجلت إليه أنك تدركه، وإن كان الله لم يقدره لك، ولاَ تستأخرن عن شيء تظن أنك إن استأخرت عنه أنه مرفوع عنك، وإن كان الله قد قدره عليك».
حدثناه علي بن إبراهيم بن الهيثم، حَدَّثَنا الحسن بن مُحَمد بن الصباح، حَدَّثَنا عَبد الوهاب الثقفي، عن عَبد الوهاب بن مجاهد، قَالَ: سَمِعْتُ مجاهدا يحدث، عن معاوية، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم؛ نحوه.
قال الشيخ: ولعبد الوهاب أحاديث وليس بالكثيرة وعامة ما يرويه لاَ يُتَابَعُ عَليه.

.1434- عَبد الوهاب بن همام الصنعاني:

أخو عَبد الرَّزَّاق.
حَدَّثَنَا علي بن أحمد، حَدَّثَنا ابن أبي مريم، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى يقول: عَبد الوهاب بن همام أخو عَبد الرَّزَّاق ثقة وكان مغفلا.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن حمدون بن خالد، حَدَّثَنا مُحَمد بن علي بن سفيان النجار، حَدَّثَنا عَبد الوهاب بن همام أخو عَبد الرَّزَّاق، قَال: حَدَّثَنا عُبَيد الله بن عُمَر، عن نافع، عنِ ابن عُمَر قال: «خرج رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم ذات يوم وفي يده كتابان فيه تسمية أهل الجنة، وتسمية أهل النار، بأسمائهم وأسماء آبائهم وأسماء قبائلهم».
قال الشيخ: وهذا لا أعلم رواه عن عُبَيد الله غير عَبد الوهاب بن همام، وَعَبد الله بن ميمون القداح ولعبد الوهاب أحاديث وليست بالكثيرة.

.1435- عَبد الوهاب بن الضحاك الحِمصِيّ:

يُكَنَّى أبا الحارث. سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: عَبد الوهاب بن الضحاك عنده عجائب.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال السعدي: عَبد الوهاب بن الضحاك السلمي قدم وحسين، فأراح الناس.
سألت عبدان عن حديث ابن أبي حازم، عن أبيه، عَن سهل بن سعد، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «لو كان القرآن في إهاب ما مسته النار؟ فقال: لُقِنَ عَبد الوهاب بن الضحاك بحضرتي فمنعتهم».
قال الشيخ: وأظن أن عبدان قَال: كان البغداديون يلقنونه فمنعتهم.
حدثناه بذلك عن عَبد الوهاب والحسن بن سفيان وابن أبي معشر.
وسمعت عبدان يقول: كان عبد الوهاب يقول: قد سمعت حديث إسماعيل بن عياش كله فأقروه على ما قال، وكان مُحَمد بن عوف يحسن القول فيه، قلتُ لعبدان: أيما أحب إليك هو أو المُسَيَّب؟ قال: كلاهما سواء.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عُبَيد الله بن فضيل، حَدَّثَنا عَبد الوهاب بن الضحاك، حَدَّثَنا إسماعيل بن عياش، عَن صفوان بن عَمْرو، عن عَبد الرحمن بن جُبَير بن نفير، عن كثير بن مرة، عن عَبد الله بن عَمْرو بن العاص، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إِنَّ الله تعالى اتخذني خليلا، كما اتخذ إبراهيم خليلا، فمنزلي ومنزل إبراهيم يوم القيامة في الجنة تجاهان، والعباس بيننا مؤمن بين خليلين».
وبإسناده؛ قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «يخرج المهدي من قرية باليمن، يقال لها: كرعة».
وقال: النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «يخرج المهدي، وعلى رأسه غمامة فيها مناد ينادي ألا إن هذا المهدي فاتبعوه».
حَدَّثَنَا أبو عَرُوبة عن عَبد الوهاب أَيضًا بهذه الأحاديث الثلاثة.
حَدَّثَنا أبو عَرُوبة، حَدَّثَنا عَبد الوهاب بن الضحاك، حَدَّثَنا إسماعيل، عَن يَحْيى بن سَعِيد، عَن سالم، عنِ ابن عُمَر، قَال: «كان النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ يقول: اللهم واقية كواقية الوليد».
ولعبد الوهاب بن الضحاك حديث كثير عن إسماعيل بن عياش، والوليد بن مسلم، وَمُحمد بن شُعَيب وغيره من شيوخ الشام، وبعض حديثه مما لاَ يُتَابَعُ عَليه.

.1436- عَبد الوهاب بن عطاء أبو نصر الخفاف:

بصري.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي بن بحر، قَال: حَدَّثَنا عَبد الله الدورقي، سمعت يَحْيى بن مَعِين يقول: عَبد الوهاب بن عطاء الخفاف عجلي ليس به بأس.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، سألت يَحْيى بن مَعِين عن عَبد الوهاب بن عطاء أبي نصر الخفاف، فقال: ليس به بأس.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال النسائي: عَبد الوهاب بن عطاء أبو نصر الخفاف ليس بالقوي.
حَدَّثَنَا الحسن بن الطيب، قَال: حَدَّثَنا منصور بن أبي مزاحم، حَدَّثَنا عَبد الوهاب الخفاف، عن عَبد العزيز بن أبي رَوَّاد، عن نافع، عنِ ابن عُمَر، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «من كنوز البر إخفاء الصدقة وكتمان المصائب والأمراض، ومَنْ بث فلم يصبر».
حَدَّثَنَا ابن قتيبة قال: كتب إلي أحمد بن عيسى اللخمي، حَدَّثَنا عَبد الله بن يوسف، حَدَّثَنا ابن لَهِيعَة، عَن عَبد الوهاب بن عطاء الخفاف، عن داود بن أبي هند، حَدَّثني عطاء الخراساني؛ أن الملك ينطلق فيأخذ من تراب القبر الذي يدفن فيه العبد فيذره على النطفة، فيخلق من التراب، ومن النطفة، فذلك قوله تعالى: {منها خلقناكم وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم تارة أخرى}.
قال: وعند عَبد الوهاب بن عَطاء عَن سَعِيد بن أبي عَرُوبة أصناف سَعِيد، وقدر روى عَبد الوهاب عن غير سَعِيد من البصريين جماعة كثيرون، وَهو لا بأس به.

.- من اسمه عَبد الواحد:

.1437- عَبد الواحد بن قيس:

والد عُمَر بن عَبد الواحد.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، قالَ: سَألتُ يَحْيى عن عَبد الواحد بن قيس، فَقال: ثِقةٌ.
حَدَّثَنا مُحَمد بن حماد، حَدَّثني صالح، حَدَّثَنا علي، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى، وذكر عنده عَبد الواحد بن قيس الذي روى عنه الأَوْزاعِيّ، فقال: كان يشبه لا شيء، قلت ليحيى: كيف كان؟ قَال: كان الحسن بن ذكوان يحدث عنه بعجائب.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: عَبد الواحد بن قيس عَن أبي هريرة، روى عنه الأَوْزاعِيّ، هو والد عُمَر الشامي كان الحسن يحدث عنه بعجائب.
حَدَّثَنَا ابن دحيم وجماعة، قالوا: حَدَّثَنا هشام بن عمار، حَدَّثَنا ابن أبي العشرين، حَدَّثَنا الأَوْزاعِيّ، حَدَّثني عَبد الواحد بن قيس، عن نافع، عنِ ابن عُمَر، قَال: «كان رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم إذا توضأ عرك عارضيه بعض العراك، ثم شبك لحيته بأصابعه من تحتها».
وقد حدث الأَوْزاعِيّ عن عَبد الواحد هذا بغير حديث وأرجو أنه لا بأس به لأن في روايات الأَوْزاعِيّ عنه استقامة.

.1438- عَبد الواحد بن زيد:

بصري.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، سألت يَحْيى بن مَعِين عن عَبد الواحد بن زيد، فقال: ليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا العباس، عَن يَحْيى، قال: عَبد الواحد بن زيد ليس بشَيْءٍ.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: عَبد الواحد بن زيد صاحب الحسن تركوه.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال السعدي: عَبد الواحد بن زيد كان قاصا بالبصرة سيء المذهب ليس من معادن الصدق.
حَدَّثَنَا عُمَر بن سنان، حَدَّثَنا أحمد بن أبي الحواري، حَدَّثَنا سالم الموصلي، عن عَبد الواحد بن زيد قال: يا معشر الشباب، عليكم بالخبز والزيت، فإنه يذهب الشحم شحم الكليتين ويزيد في اليقين.
حَدَّثَنَا ابن أبي الصفيراء، حَدَّثَنا إبراهيم بن سَعِيد، حَدَّثَنا قرة بن حبيب، حَدَّثَنا عَبد الواحد بن زيد، عن أسلم الكوفي، عن مرة الطيب، عن زيد بن أرقم، عَن أبي بكر الصديق، عن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «كل لحم نبت من السحت فالنار أولى به».
حدثناه أبو يَعْلَى الموصلي، حَدَّثَنا يَحْيى بن مَعِين، حَدَّثَنا أبو عبيدة الحداد، عن عَبد الواحد بن زيد، عن فرقد السبخي، عن مرة الطيب، عن زيد بن أرقم، عَن أبي بكر الصديق رضي الله عنه، عن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «لا يدخل الجنة جسد غذي بحرام».
حَدَّثَنَا عَبد الله بن إسحاق المدائني، حَدَّثَنا الفضل بن الصباح، حَدَّثَنا عَبد الواحد بن واصل أبو عبيدة، حَدَّثَنا عبد الواحد بن زيد، حَدَّثني عَبد الله بن راشد، عن عثمان بن عفان، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إن لله تعالى مِئَة خلق وسبعة عشر خلقا، من جاء منهم بخلق واحد دخل الجنة».
ولعبد الواحد بن زيد غير ما ذكرت وليس بالكثير، وكان صاحب مواعظ بالبصرة.

.1439- عَبد الواحد بن صفوان:

بصري.
حَدَّثَنَا ابن حماد، قَال: حَدَّثَنا العباس، عَن يَحْيى، قال: عَبد الواحد بن صفوان بصري وليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا جعفر بن أحمد بن بهمرد، قَال: حَدَّثَنا معمر بن سهل، حَدَّثَنا حفص بن عُمَر، حَدَّثَنا عَبد الواحد يَعني ابن صفوان، عن عِكرمَة، عنِ ابن عباس؛ «أَن النَّبيّ صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ أصيب أنفه وكسرت رباعيته، ووقى طلحة عن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم ضربة بالسيف وشلت يمينه».
حَدَّثَنا جعفر، حَدَّثَنا معمر، حَدَّثَنا حفص بن عُمَر، حَدَّثَنا عَبد الواحد، حَدَّثني عِكرمَة، وكريب، عنِ ابن عباس؛ أن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «إن ملكا من الملوك تكلم بكلمة، وَهو قاعد على سريره فمسخه الله قردا، أو خنزيرا، أو صخرة، أو غير ذلك فذهب وفقد فلم ير له أثر بعد».
حَدَّثَنَا جعفر، حَدَّثَنا معمر، حَدَّثَنا حفص عن عَبد الواحد، حَدَّثني عِكرمَة، وكريب، قالا: حَدَّثَنا ابن عباس؛ أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «إذا أتى أحدكم أهله فليقل: اللهم جنبني الشيطان ما رزقتني، فإنه إن قدر بينهما ولد لم يضره الشيطان بإذن الله».
وبإسناده؛ عن عَبد الواحد، حَدَّثني عِكرمَة، سمعتُ ابن عباس يقول: «إن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم حلف ثم قال: والله لأغزون قريشا، والله لأغزون قريشا، والله لأغزون قريشا، ثم سكت ساعة ثم قَال: إِن شاء الله».
ولعبد الواحد بن صفوان غير ما ذكرت من الحديث، وعامة ما يرويه مما لاَ يُتَابَعُ عَليه.

.1440- عَبد الواحد بن سليمان:

بصري، خادم ابن عون.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن حمدان، قَال: حَدَّثَنا إبراهيم بن خالد القرشي بالمصيصة، حَدَّثَنا عَبد الواحد بن سليمان البراء، عنِ ابن عون، عن الحسن، عَن أبي بكرة قال: «دخلت المسجد والنبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ راكع فركعت، ثم دخلت في الصف فلما صلى، قال: زادك الله حرصا، ولاَ تعد».
وهذا قد رواه عن الحسن جماعة، ومن حديث ابن عون غريب، لا أعلم يرويه عنه غير عَبد الواحد.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أبي علي الخوارزمي، حَدَّثني عثمان بن خُرَّزَاذَ، وَمُحمد بن خضر قالا: حَدَّثَنا يعقوب بن كعب، حَدَّثَنا عَبد الواحد بن سليمان، عنِ ابن عون، عنِ ابن سِيرِين، عَن أبي هريرة قال: «دخل النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ بيتا فيه ستر عليه صليب، فقال فيه قولا شديدا».
وبإسناده؛ عنهما؛ أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «لو دعيت إلى كراع لأجبت، ولو أهدي إلي ذراع لقبلت».
وبهذا الإسناد يرويه عَبد الواحد بن سليمان، من رواية يعقوب بن كعب عنه أحاديث لا يتابع عَبد الواحد عليها أحد، يتفرد به عنِ ابن عون.

.1441- عَبد الواحد بن الرماح:

أبو الرماح.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الحسين بن عُبَيد المطبخي، حَدَّثني اليسع بن إسماعيل أبو موسى، حَدَّثَنا يعقوب بن الحضرمي، حَدَّثَنا أبو الرماح عَبد الواحد بن الرماح، عن عَبد الله بن رافع بن خديج، عن أبيه؛ «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم كان يأمر بتأخير العصر».
وهذا هو معروف بأبي الرماح هذا، وبهذا الإسناد، وما أظن لأبي الرماح غير هذا الحديث إلاَّ شيء يسير.

.1442- عَبد الواحد بن سليم:

بصري.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا معاوية، عَن يَحْيى، قال: عَبد الواحد بن سليم بصري ضعيف.
حَدَّثَنَا ابن حماد، قَال: حَدَّثني عَبد الله بن أحمد، قَالَ: سَمِعْتُ أبي يقول: عَبد الواحد بن سليم منكر أحاديثه موضوعة، وَعَبد الواحد بن سليم هو قليل الحديث.

.1443- عَبد الواحد بن زياد:

بصري.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، سألت يَحْيى بن مَعِين قلت: أبو عَوَانة أحب أليك، يعني في الأَعْمَش، أم عَبد الواحد؟ قال: أبو عَوَانة أحب إلي، وَعَبد الواحد ثقة.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا صالح، حَدَّثَنا علي، سمعت يَحْيى يقول: ما رأيت عَبد الواحد بن زياد يطلب حديثًا قط لا بالبصرة، ولاَ بالكوفة، قال يَحْيى: وكنا نجلس على بابه يوم الجمعة بعد الصلاة، فنذاكره حديث الأَعْمَش، لا يعرف منه حرفا.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا أحمد بن أبي يَحْيى، حَدَّثني أبو بكر بن خلاد، حَدَّثَنا سفيان بن عُيَينة، حَدَّثني عَبد الواحد بن زياد؛ سألت بعض الزنادقة ما القدرية فيكم؟ قالوا: هم أعرابنا.
حَدَّثَنَا المغيرة بن أحمد، حَدَّثَنا أبو كامل، حَدَّثَنا عَبد الواحد بن زياد، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن إسحاق، عن النعمان بن سعد عن علي، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «خيركم من تعلم القرآن وعلمه».
وعبد الواحد من أجلة أهل البصرة، وقد حدث عنه الثقات المعروفون بأحاديث مستقيمة عَنِ الأَعْمَش وغيره، وَهو ممن يصدق في الروايات.

.1444- عَبد الواحد بن ميمون أبو حمزة:

مدني.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: عَبد الواحد بن ميمون أبو حمزة المديني سمع عروة، روى عنه طلحة بن يَحْيى والعقدي، منكر الحديث.
وعبد الواحد بن ميمون روى عن عروة عن عائشة غير حديث منها: من أهان فقد بارزني بالمحاربة.
وغير ذلك أحاديث عن عروة عن عائشة ينفرد بها عن عروة.

.1445- عَبد الواحد بن عُبَيد:

سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: عَبد الواحد بن عُبَيد عن الرقاشي روى عنه أبو معاوية، ولم يصح حديثه.
وهذا الذي قاله البُخارِيّ لعله حديث واحد عن الرقاشي وليس بذاك المعروف.

.- من اسمه عَبد الملك:

.1446- عَبد الملك بن أبي سليمان العرزمي:

واسم أبي سليمان ميسرة كوفي.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي المدائني، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَمْرو بن نافع، حَدَّثَنا نعيم، قَالَ: سَمِعْتُ وكيعا يقول: سَمعتُ شُعْبَة يقول: لو أن عَبد الملك روى حديثًا آخر مثل حديث الشفعة لطرحت حديثه قال نعيم: يعني حديث جابر.
حَدَّثَنَا الساجي، حَدَّثَنا جعفر الفريابي، حَدَّثَنا أبو قدامة، سمعت يَحْيى بن سَعِيد القطان يقول: لو روى عَبد الملك بن أبي سليمان حديثًا آخر مثل حديث الشفعة لتركت حديثه.
حَدَّثَنَا الساجي، قَال: حَدَّثَنا مُحَمد بن أبي صفوان الثقفي، حَدَّثَنا أمية بن خالد، قالَ: قُلتُ لشعبة: إنك تحدث عن مُحَمد بن عُبَيد الله العرزمي، وتدع عَبد الملك بن أبي سليمان العرزمي، وَهو حسن الحديث؟ قال: من حسنها فررت.
حَدَّثَنَا الساجي، حَدَّثَنا بُنْدَار، حَدَّثَنا يَحْيى بن سَعِيد، عَن عَبد الملك بن أبي سليمان العرزمي.
حَدَّثَنَا علي بن أحمد بن سليمان، حَدَّثَنا أحمد بن سعد بن أبي مريم، سمعت يَحْيى بن مَعِين يقول: عَبد الملك بن أبي سليمان ثقة.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، قلتُ ليحيى بن مَعِين: عَبد الملك بن أبي سليمان أَحَب إليك أُمّ ابن جُرَيج؟ فقال: كلاهما ثقتان.
حَدَّثَنا ابن عصمة، حَدَّثَنا أحمد بن أبي يَحْيى، حَدَّثَنا أحمد بن عَبد الملك بن واقد أبو يَحْيى الحراني، حَدَّثَنا زهير قال: قرأت على عَبد الملك بن أبي سليمان، وقرأ عَبد الملك على أبي الزبير.
حَدَّثَنَا أحمد بن عَبد الرحمن الحراني، حَدَّثَنا أبو جعفر النفيلي، حَدَّثَنا زهير؛ قرأت على عَبد الملك بن سيلمان، وقرأ عَبد الملك على أبي الزبير، ورواه أبو الزبير عن جابر قَال: كُنا نعفي السبال إلاَّ في الحج والعمرة.
حَدَّثَنَا الساجي، حَدَّثني أحمد بن مُحَمد، حَدَّثني إبراهيم بن دينار، سمعت أبا نعيم يقول: حَدَّثَنا سفيان الثَّوْريّ، حَدَّثني الميزان عَبد الملك بن أبي سليمان.
حَدَّثَنَا الساجي، وَمُحمد بن أحمد بن الحسين، حَدَّثَنا عَبد الله بن سَعِيد، حَدَّثَنا وكيع، حَدَّثَنا شُعْبَة، عَن عَبد الملك بن أبي سليمان، عن عَطاء، عَن جابر؛ أن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «الجار أحق بسقبه، ينتظر وإن كان غائبا إذا كان طريقهما واحدة».
واللفظ للأهوازي، وزاد الساجي: قال وكيع: قال لنا شُعْبَة: لو كان شيئا يقويه.
وهذا يرويه عن شُعْبَة وكيع، وعبدان المروزي رواه عن أبيه عن شُعْبَة، ويعرف بوكيع، وحديث الشفعة الذي أنكر على عَبد الملك هو هذا الحديث، وقد رواه مع شُعْبَة عَن عَبد الملك جماعة.
أخبرناه الحسن بن الفرج الغزي، حَدَّثَنا يوسف بن عدي، حَدَّثَنا عُمَر بن عُبَيد الطيالسي، عن عَبد الملك بن أبي سليمان، عن عَطاء، عَن جابر، «عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ في الشفعة إذا كان طريقهما واحدا، للقاطن بها وإن كان صاحبها غائبا».
حدثناه مُحَمد بن يوسف الفربري، حَدَّثَنا علي بن خشرم، حَدَّثَنا عَبد الله بن إدريس، عن عَبد الملك بن أبي سليمان، عن عطاء، عن جابر قال: «قضى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم الشفعة للرجل إذا كان طريقهما واحدا، ينتظر به وإن كان غائبا».
وقد رواه عند عَبد الملك من الكوفيين غير شُعْبَة وغير من ذكرتهم.

.1447- عَبد الملك بن الحسين، أبو مالك النخعي:

حَدَّثَنَا علان، حَدَّثَنا ابن أبي مريم، سألت يَحْيى بن مَعِين عَن أبي مالك، فقال: ليس بشَيْءٍ.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: عَبد الملك بن الحسين أبو مالك النخعي ليس بالقوي عندهم.
أَخْبَرنا علي بن العباس، حَدَّثَنا نصر بن علي، أخبرني أبي، عن عَبد الملك بن الحسين، عن منصور،عن إبراهيم، عن علقمة، عن عَبد الله قال: «إنما قنت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم ثلاثين ليلة،يدعو على أفخاذ من بني سليم رعل وذكوان وعصية عصوا الله ورسوله».
حَدَّثَنَا إسحاق بن إبراهيم بن يُونُس، حَدَّثَنا هارون بن عَبد الله، حَدَّثَنا يزيد بن هارون، وبكر بن بكار، قالا: حَدَّثَنا عَبد الملك بن الحسين، حَدَّثَنا سلمة بن كهيل، عَن أبي جحيفة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «جالس الكبراء، وخالط الحكماء، وسائل العلماء».
حَدَّثَنَا علي بن القاسم بن الفضل، حَدَّثَنا أحمد بن بديل، حَدَّثَنا إسحاق بن الربيع، حَدَّثَنا أبو مالك النخعي، عن يوسف بن ميمون، عَن أبي عبيدة بن حذيفة، عن حذيفة، قَالَ: سَمِعْتُ النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ يقول: «أيما إنسان باع دارا لم يجعل ثمنها في مثلها، لم يبارك له».
وهذان الحديثان يحدث بهما أبو مالك النخعي مرفوعا إلى النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: حديث «جالس الكبراء» ، وحديث «إيما إنسان باع»، مرفوعان، وقد أوقفهما غيره، وأَبُو مالك النخعي له أحاديث حسان وعامتها لاَ يُتَابَعُ عَليها.

.1448- عَبد الملك بن هارون بن عنترة:

حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني عَبد الله، سمعت أبي يقول: عَبد الملك بن هارون بن عنترة ضعيف الحديث.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا العباس، عَن يَحْيى، قال: ابن هارون بن عنترة كذاب.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال السعدي: عَبد الملك بن هارون بن عنترة دجال كذاب.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أبي على الخوارزمي، حَدَّثَنا الحسين بن مُحَمد بن رافع البغدادي، عن عَبد الملك بن هارون بن عنترة، عن سفيان الثَّوْريّ، عَن يَحْيى بن سَعِيد، عَن سَعِيد بن المُسَيَّب، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «مَن قَال للمسكين: أبشر، فقد وجبت له الجنة».
وهذا الحديث باطل بهذا الإسناد، وَعَبد الملك بن هارون له أحاديث غرائب عن أبيه عَن جَدِّهِ عن الصحابة، مما لا يتابعه عليه أحد.

.1449- عَبد الملك بن بديل الجزري:

حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا صالح بن عَبد الصمد بن أبي خداش، حَدَّثَنا عَبد الملك بن بديل، عن جعفر بن سليمان، عن ثابت البناني، عَن أَنَس؛ أن رجلاً جاء إلى النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ فقال: يا رسول الله، إن هذا سرق ناقتي، فقال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «أعطه ناقته، فقال: لاَ والله الذي لا إله إلاَّ هو ما هي عندي، فقال الرجل: كذب والله الذي لا إله إلاَّ هو إنها لعنده، قال: أد إليه ناقته، فحلفا جميعًا أَيضًا، فقال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: أعطه ناقته فإن حلفك مرتين بالله الذي لا إله إلاَّ هو مخلصا كفارة، وإنها لعندك، قم فأعطه ناقته، فقام فأعطاه».
وهذا حديث بهذا الإسناد غير مستقيم، وَعَبد الملك بن بديل هذا منكر الحديث، وقد روى عن مالك غير حديث منكر وعن غيره.

.1450- عَبد الملك بن خسك:

حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني صالح، حَدَّثَنا علي، سألت هشام بن يوسف الصنعاني عن عَبد الملك بن خسك، الذي يروي عن حجر المدري، فقال: كان فيه ضعف، قلت لهشام: جالسته؟ قَال: نَعم، فضعفه.
وعبد الملك لا أعرف له إلاَّ شيئا يسيرا من الحديث.

.1451- عَبد الملك بن خلج صنعاني:

حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني صالح، حَدَّثَنا علي، سألت هشام بن يوسف عن عَبد الملك بن خلج من أهل صنعاء، فضعفه، روى عن وهب بن منبه.
وعبد الملك بن خلج هو من الرواة الصنعانيين الذين يروون عن وهب بن منبه أخبار بني إسرائيل، ولاَ أعرف له من المسند شيئا فأذكره.

.1452- عَبد الملك بن أبي جمعة:

كوفي.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا العباس، عَن يَحْيى، قال: عَبد الملك بن أبي جمعة كوفي ضعيف.
وعبد الملك هذا ليس بالمعروف، ولم يحضرني له شيء فأذكره.

.1453- عَبد الملك بن عَبد الرحمن:

أبو العباس الشامي سكن البصرة.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: عَبد الملك بن عَبد الرحمن أبو العباس الشامي، نزل البصرة عن الأَوْزاعِيّ، ضعفه عَمْرو بن علي جدا، منكر الحديث.
وقد ذكرت لعبد الملك هذا في حديث الأَوْزاعِيّ الذي خرجته عن الأَوْزاعِيّ أحاديث مناكير.

.1454- عَبد الملك بن نافع:

حَدَّثَنَا علي بن أحمد بن سليمان هو علان كوفي، حَدَّثَنا ابن أبي مريم، قالَ: قُلتُ ليحيى بن مَعِين: أرأيت حديث عَبد الملك بن نافع الذي يروي عنه إسماعيل بن أبي خالد في النبيذ؟ قال: هم يضعفونه.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: عَبد الملك بن نافع بن أخي القعقاع بن ثور، عنِ ابن عُمَر؛ في النبيذ، لم يتابع عليه، وهذا الذي قاله البُخارِيّ، ويحيى بن مَعِين حديث النبيذ، وَهو حديث موقوف على ابن عُمَر.

.1455- عَبد الملك بن مسلم:

سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: عَبد الملك بن مسلم عَن أبي جرف المازني، سمع عَليًّا والزبير، لم يصح حديثه.
وعبد الملك هذا له الحديث الذي ذكره البُخارِيّ، وليس هو بالمسند.

.1456- عَبد الملك بن مُحَمد بن بشير:

سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: عَبد الملك بن مُحَمد بن بشير عن عَبد الرحمن بن علقمة لم يتبين سماع بعضهم من بعض.
قال الشيخ: وَعَبد الملك بن مُحَمد بن بشير له من المسند شيء يسير.

.1457- عَبد الملك بن مهران الرفاعي:

أظنه شاميا، يروي عنه بقية وسليمان بن عَبد الرحمن.
حَدَّثَنَا الحسين بن أبي معشر، حَدَّثَنا المُسَيَّب بن واضح، حَدَّثَنا بَقِية، عَن عَبد الملك بن مهران، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عَن أبي هريرة، قَال: قَال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «من أكل الطين فكأنما أعان على قتل نفسه».
وهذا لا أعلم يرويه عن سهيل غير عَبد الملك هذا.
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا سويد، حَدَّثَنا بَقِية، عَن عَبد الملك عن عَمْرو بن دينار، عنِ ابن عباس؛ «أن رجلاً أتى النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، فقال: إِنَّ بِيَ النَّاصُورُ، وإني أتوضأ فيسيل، فقال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: إذا توضأت فسال من قرنك إلى قدمك فلا وضوء عليك».
وهذا منكر، لا أعلم رواه عن عَمْرو بن دينار غير عَبد الملك بن مهران.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن سلم، حَدَّثَنا حميد بن زَنْجَوَيْهِ، حَدَّثَنا أبو أيوب الدمشقي، حَدَّثَنا عَبد الملك بن مهران الرفاعي، حَدَّثَنا معن بن عَبد الرحمن، عن الحسن، عَن أبي موسى الأشعري، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من زهد في الدنيا أربعين يومًا وأخلص فيها العبادة، أخرج الله تعالى على لسانه ينابيع الحكمة من قلبه».
وهذا متنه منكر، وَعَبد الملك بن مهران له غير ما ذكرت، وَهو مجهول ليس بالمعروف.

.1458- عَبد الملك بن زيد:

مديني.
حَدَّثَنَا أبو العلاء، حَدَّثَنا أبو الطاهر أحمد بن عَمْرو بن السرح، حَدَّثَنا ابن أبي فديك، حَدَّثني عَبد الملك بن زيد، عن مُحَمد بن أبي بكر بن حزم، عن أبيه، عَن عمرة بنت عَبد الرحمن، عن عائشة؛أنها قالت: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «أقيلوا ذوي الهيئات عثراتهم إلاَّ حدا من حدود الله عَزَّ وَجَلَّ».
حَدَّثَنَا أبو العلاء، حَدَّثَنا أبو الطاهر، حَدَّثَنا ابن أبي فديك، حَدَّثني عَبد الملك بن زيد، عن مصعب بن مصعب، عنِ ابن شهاب، عَن أبي سلمة، عن أبيه، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «ترفع زينة الدنيا سنة خمس وعشرين ومِئَة».
وهذان الحديثان منكران بهذا الإسناد، لم يروهما غير عَبد الملك بن زيد، وعن عَبد الملك بن أبي فديك.

.1459- عَبد الملك بن الوليد بن معدان الضبعي:

سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: عَبد الملك بن الوليد بن معدان الضبعي سمع عاصم بن بهدلة، سمع منه بَدَل بن المُحَبَّر، وَعَبد الصمد، فيه نظر.
حَدَّثَنَا الحسن بن الطيب البلخي، حَدَّثَنا سَعِيد بن أبي الربيع السمان، حَدَّثَنا عَبد الملك بن الوليد بن معدان المدني، حَدَّثَنا عاصم بن بَهدَلة، عَن زر بن حبيش، عنِ ابن مسعود قَال: «مَا أحصي ما سمعت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقرأ في الركعتين قبل الفجر، وفي الركعتين بعد المغرب: {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ}، و{قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ}».
حَدَّثَنَا عبدان، حَدَّثَنا سَعِيد بن أشعث، حَدَّثَنا عَبد الملك بن الوليد بن معدان، عَن عاصم، عَن زر عن عَبد الله؛ «أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ كان يوتر بثلاث فيقرأ فيهن: {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى}، و{قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ}، و{قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ}».
وهذان الحديثان مع أحاديث يرويها عَبد الملك عَن عاصم بهذا الإسناد وغيره مما لاَ يُتَابَعُ عَليه.

.1460- عَبد الملك بن عَبد الملك، عن مصعب بن أبي ذئب:

مديني.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: عَبد الملك بن عَبد الملك عن مصعب بن أبي ذئب، عنه عَمْرو بن الحارث فيه نظر، حديثه في المدنيين.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن جعفر الإمام، قَال: حَدَّثَنا يعقوب بن حميد، حَدَّثَنا عَبد الله بن وهب، أخبرني عَمْرو بن الحارث، عن عَبد الملك بن عَبد الملك، عن مصعب بن أبي ذئب، عَنِ القاسم بن مُحَمد، عَن عَمِّه، أو غيره، عَن أبي بكر الصديق؛ أن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «ينزل ربنا إلى السماء الدنيا ليلة النصف من شعبان، فيغفر لكل واحد، إلاَّ مشركا، أو رجلاً في قلبه شحناء».
وعبد الملك بن عَبد الملك معروف بهذا الحديث، ولاَ يرويه عنه غير عَمْرو بن الحارث، وَهو حديث منكر بهذا الإسناد.

.1461- عَبد الملك بن قدامة القرشي:

مديني.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: عَبد الملك بن قدامة من ولد قدامة بن مظعون القرشي مديني عن عَبد الله بن دينار، روى عنه بن أبي أويس، تعرف وتنكر.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن إسحاق بن فروخ، حَدَّثَنا زهير بن مُحَمد، حَدَّثَنا عَبد الله بن نافع الزبيري، حَدَّثني عَبد الملك بن قدامة الجمحي، عن إسحاق بن بكر بن أبي العراد، عن سَعِيد بن أبي سَعِيد المقبري، عَن أبي هريرة؛ أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «كل مسكر حرام».
ولعبد الملك عن عَبد الله بن دينار، عنِ ابن عُمَر أشياء ليست بالمحفوظة كما قال البُخارِيّ.

.- من اسمه عَبد الرَّزَّاق:

.1462- عَبد الرَّزَّاق بن عُمَر أبو بكر الدمشقي:

حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا العباس بن مُحَمد، عَن يَحْيى وسألته عن عَبد الرَّزَّاق الذي يروي عنه الحكم بن موسى، فقال: ليس بشَيْءٍ، قلت: من أين هو؟ قال: شامي.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا معاوية، عَن يَحْيى، قال: عَبد الرَّزَّاق هو صاحب الزُّهْريّ.
قال أبو مسهر: سمعت سعيدا، يقول: ذهبت كتبه فخلط واضطرب.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: عَبد الرَّزَّاق أبو بكر الشامي عنِ الزُّهْريّ منكر الحديث، وَهو عَبد الرَّزَّاق بن عُمَر.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال السعدي: عَبد الرَّزَّاق بن عُمَر سمعت من يوهم حديثه عن الزُّهْريّ.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن عَبد العزيز البغوي، حَدَّثَنا الحكم بن موسى، حَدَّثَنا عَبد الرَّزَّاق بن عُمَر الدمشقي، عنِ الزُّهْريّ، عن سَعِيد بن المسيب، عَن أبي هريرة؛ أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «من أدرك من الجمعة ركعة فليضف إليها أخرى».
وهذا بهذا الإسناد عنِ الزُّهْريّ عن سَعِيد، لا يقُول: مَن أدرك من الجمعة ركعة إلاَّ ضعيف، والثقات يقولون: من أدرك من الصلاة ركعة.
حَدَّثَنَا عَبد الله البغوي، حَدَّثَنا الحكم بن موسى، حَدَّثَنا عَبد الرَّزَّاق بن عُمَر، عنِ الزُّهْريّ، عن سَعِيد، عَن أبي هريرة أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «إذا قلت لصاحبك يوم الجمعة، أنصت والإمام يخطب، فقد لغوت».
ولعبد الرَّزَّاق بن عُمَر عنِ الزُّهْريّ غير حديث، لاَ يُتَابَعُ عَليه، وقد روى عَبد الرَّزَّاق هذا عنِ الزُّهْريّ عن سالم، عن أبيه، عَن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ حديث الغار، وهذا معروف بشعيب بن أبي حمزة عنِ الزُّهْريّ، وقد رُوِيَ عن معاوية بن يَحْيى عنِ الزُّهْريّ، ومعاوية ضعيف، وقد رُوِيَ عنِ ابن عُيَينة عنِ الزُّهْريّ وليس بالمحفوظ.

.1463- عَبد الرَّزَّاق بن همام بن نافع:

أبو بكر الصنعاني.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان، قالَ: سَألتُ يَحْيى بن مَعِين، قلت: فعبد الرَّزَّاق في سفيان؟ فقال: مثلهم، يعني مثل الفريابي وقبيصة وعبيد الله بن موسى، وابن يمان، وأَبي حذيفة، ليس بالقوي.
وسئل عثمان عن عَبد الرَّزَّاق، وَأبي حذيفة، فقال: عَبد الرَّزَّاق أحب إلي، ومن الفريابي أَيضًا.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن حماد، سمعت أبا عَبد الله مُحَمد بن عثمان الثقفي يقول: لما قدم العباس بن عَبد العظيم من صنعاء من عند عَبد الرَّزَّاق، وكان رحل إليه للحديث، أتيناه لنسلم عليه، فقال لنا ونحن جماعة عنده في البيت: ألست قد تجشمت الخروج إلى عَبد الرَّزَّاق، ورحلت إليه، وأقمت عنده حتى سمعت منه ما أردت، والله الذي لا إله إلاَّ هو إن عَبد الرَّزَّاق كذاب، وَمُحمد بن عُمَر الواقدي أصدق منه.
وسمعتُ ابن حماد يقول: سَمعتُ أبا صالح مُحَمد بن إسماعيل الضِّرَارِيّ، يقول: بلغنا، ونحن بصنعاء عند عَبد الرَّزَّاق، أن أصحابَنا: يَحْيى بن مَعِين، وأحمدَ بن حنبل، وغيرَهما، تركوا حديث عَبد الرَّزَّاق، أو كرهوه، فَدَخَلَنا من ذلك غمٌ شديدٌ، وقلنا: قد أَنْفَقْنَا وَرَحَلْنَا وَتَعِبْنَا وآخرُ ذلك سَقَطَ حديثُهُ، فلم أزل في غم من ذلك إلى وقت الحج، فخرجت من صنعاء إلى مكة، فوافيت بها يَحْيى بن مَعِين فقلت له: يا أبا زكريا، ما نزل بنا من شيء بلغنا عنكم في عَبد الرَّزَّاق؟ فقال: ما هو؟ قلت: بلغنا أنكم تركتم حديثه ورغبتم عنه، فقال: يا أبا صالح، لو ارتد عَبد الرَّزَّاق عن الإسلام ما تركنا حديثه.
حَدَّثَنَا علي بن أحمد بن سليمان، حَدَّثَنا ابن أبي مريم؛ سمعتُ يَحْيَى بن مَعِين يقول: عَبْد الرَّزَّاق ثقةٌ لا بأس به.
قال يَحْيَى، في حديث عَبْد الرَّزَّاق؛ «أن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم رأى على عُمَر قميصًا». قال: هو حديثٌ منكرٌ ليس يرويه أحدٌ غير عَبْد الرَّزَّاق قيل له: إن عَبْد الرَّزَّاق كان يُحدِّث بأحاديث عُبَيد الله عن عَبْد الله بن عُمَر ثم حَدَّث بها عن عُبَيد الله بن عُمَر فقال يَحْيَى: لم يزل عَبْد الرَّزَّاق يُحدِّث بها عن عُبَيد الله ولكنها كانت منكرةً.
حَدَّثَنَا علي بن سَعِيد بن بشير، حَدَّثَنا أبو الأزهر أحمد بن الأزهر، حَدَّثَنا عَبد الرَّزَّاق، أَخْبَرنا معمر، عنِ الزُّهْريّ، عن عُبَيد الله بن عَبد الله، عنِ ابن عباس؛ «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم نظر إلى علي، فقال: أنت سيد في الدنيا، وسيد في الآخرة، من أحبك فقد أحبني، ومَنْ أبغضك فقد أبغضني».
قال لنا علي بن سَعِيد: قدم قوم من أهل نيسابور على يَحْيى بن مَعِين وفيهم أبو الأزهر، فقال يَحْيى: إنما الكذاب منكم الذي روى عن عَبد الرَّزَّاق. فذكر هذا الحديث، فقال أبو الأزهر: أني أنيت بنا يذ.
حَدَّثَنا أحمد بن مُحَمد الشرقي، قال: ذكر أبو الأزهر، قَال: كان عَبد الرَّزَّاق قد خرج إلى ضيعته فخرجت خلفه، وَهو على بغلة له فالتفت فرآني، فقال: يا أبا الأزهر، تعنيت هَاهُنا، فقال: اركب، قال: فأمرني فركبت معه على بغله، فقال: ألا أخصك بحديث، أخبرني معمر، عنِ الزُّهْريّ، عن عُبَيد الله بن عَبد الله، عنِ ابن عباس؛ «أن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال لعلي: أنت سيد في الدنيا سيد في الآخرة، من أحبك فقد أحبني، ومَنْ أبغضك فقد أبغضني، وحبيبك حبيب الله، وبغيضك بغيض الله، والويل لمن أبغضك من بعدي».
قال أبو الأزهر: فلما قدمت بغداد كنت في مجلس يَحْيى بن مَعِين، فذاكرت رجلاً بهذا الحديث فارتفع حتى بلغ يَحْيى بن مَعِين، قال: فصاح يَحْيى بن مَعِين فقال: من هذا الكذاب الذي روى هذا عن عَبد الرَّزَّاق؟ قال: فقمت في وسط المجلس قائما، فقلت: أنا رويت هذا الحديث عن عَبد الرَّزَّاق، وذكرت له حتى خرجت به إلى القرية، قال: فسكت يَحْيى.
قال لنا الشرقي: هذا الحديث بعضه سمعت من أبي الأزهر.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا أحمد بن أبي يَحْيى، قَالَ: سَمِعْتُ أبا بكر بن زَنْجَوَيْهِ، يقول: سَمعتُ عَبد الرَّزَّاق يقول: الرافضي كافر.
حَدَّثَنَا الشرقي، حَدَّثَنا أبو الأزهر، سمعت عَبد الرَّزَّاق يقول: أفضل الشيخين بتفضيل علي إياهما على نفسه، ولو لم يفضلهما لم أفضلهما، كفى بي إزراء أن أحب عَليًّا ثم أخالف قوله.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا الفضل بن زياد، سألت أبا عَبد الله عن شيء من أمر عَبد الرَّزَّاق، فقال: قال عَبد الرَّزَّاق: ولدت سنة ست وعشرين.
حَدَّثَنَا يوسف بن يعقوب النيسابوري، حَدَّثَنا أبو حاتم الرازي، حَدَّثَنا مُحَمد بن إسماعيل الضِّرَارِيّ الرازي، قال: رأيتُ عَبد الرَّزَّاق ومرت عليه امرأة جميلة فنظر إليها، فقال: هذه من مراكب الملوك.
سمعت علي بن أحمد بن علي بن عمران الجرجاني، يقول: سَمعتُ أبي، يقول: سَمعتُ عَبد الرَّزَّاق يقول: ما رأيت دواب قط أكذب من أصحاب الحديث.
حَدَّثَنَا علي بن سَعِيد، حَدَّثَنا أبو الصلت الهروي عَبد السلام بن صالح، حَدَّثَنا عَبد الرَّزَّاق، أَخْبَرنا معمر، عنِ ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عنِ ابن عباس قال: «قالت فاطمة: يا رسول الله، زوجتني عائلا لا مال له، فقال: أما ترضين أن الله تعالى اطلع على أهل الأرض فاختار منهم رجلين، فجعل أحدهما أباك، والآخر بعلك».
حدثناه الحسن بن عثمان التستري، حَدَّثَنا مُحَمد بن سهل البُخارِيّ، حَدَّثَنا عَبد الرَّزَّاق، بإسنادِه، نَحوه، وهذا يعرف بأبي الصلت الهروي عن عَبد الرَّزَّاق، وابن عثمان هذا ليس بذاك الذي حدثناه عن البُخارِيّ.
حَدَّثَنَا الحسن بن عثمان، حَدَّثَنا مُحَمد بن حماد الطهراني أبو عَبد الله بالري، حَدَّثَنا عَبد الرَّزَّاق، عَن مَعْمَر، عنِ الزُّهْريّ، عن عِكرمَة، عنِ ابن عباس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إن الله منع قطر المطر لبني إسرائيل لسوء رأيهم في أنبيائهم، وإنه يمنع قطر مطر هذه الأمة ببغضهم علي بن أبي طالب».
وهذا الحديث منكر، والبلاء في هذا من الحسن بن عثمان التستري.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي بن نعيم البلدي، حَدَّثَنا مُحَمد بن مسعود العجمي، حَدَّثَنا عَبد الرَّزَّاق، حَدَّثَنا النعمان بن أبي شيبة، عن سفيان الثَّوْريّ، عَن أبي إسحاق عن زيد بن منيع عن حذيفة، قَال: قَال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «إن وليتموها أبا بكر فزاهد في الدنيا راغب في الآخرة وبه ضعف، وإن وليتموها عُمَر فقوي أمين لا تأخذه في الله لومة لائم، وإن وليتموها عَليًّا فهاد مهتد يقيمكم على طريق مستقيم».
حدثناه أحمد بن مُحَمد الشرقي، حَدَّثَنا حمدان السلمي، حَدَّثَنا عَبد الرَّزَّاق، حَدَّثَنا النعمان بن أبي شيبة، عن الثَّوْريّ.
حَدَّثَنَا الشرقي، حَدَّثَنا أبو الأزهر، حَدَّثَنا عَبد الرَّزَّاق، حَدَّثَنا يَحْيى بن العلاء، عن سفيان الثَّوْريّ بإسنادِه، نَحوه.
قال أبو الأزهر: فذاكرت به مُحَمد بن رافع، فقال: حَدَّثَنا عَبد الرَّزَّاق، عنِ ابن قمازين، عن الثَّوْريّ.
وهذا رواه جماعة عن الثَّوْريّ، وأصل البلاء منهم ليس من عَبد الرَّزَّاق، فإن في جملة من روى منهم ضعفاء، منهم يَحْيى بن العلاء الرازي.
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسين الصُّوفيّ، حَدَّثَنا مُحَمد بن سهل بن عسكر أبو بكر البُخارِيّ، حَدَّثَنا عَبد الرَّزَّاق بن همام، سألت مالك بن أنس عن المواقيت، فقال: «وقت النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ لأهل العراق ذات عرق». قالَ: قُلتُ: عَمَّن يا أبا عَبد الله؟ قال: أخبرني نافع، عنِ ابن عُمَر، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ بذلك.
سمعتُ ابن صاعد يقول: قرأ علينا ابن عسكر كتاب المناسك عن عَبد الرَّزَّاق فليس فيه هذا الحديث.
فذكره ابن صاعد مرسلا عن إسحاق بن راهويه عن عَبد الرَّزَّاق، وهذا الحديث يعرف بابن راهويه عن عَبد الرَّزَّاق.
حدثناه الحسين الصُّوفيّ، عنِ ابن عسكر، عن عَبد الرَّزَّاق.
وحكى ابن صاعد؛ أن هذا الحديث ليس عند ابن عسكر عن عَبد الرَّزَّاق، وكان الصُّوفيّ لا بأس به، ولكن قَال لي عبدان الأهوازي: إن البغداديين يلقنون المشايخ ويرفعون أحاديث موقوفة ويصلون أحاديث مراسيل ويلقنون الشيوخ، وقال لي: إنهم كانوا يلقنون عَبد الوهاب بن الضحاك فمنعتهم، وذاكرت أنا عبدان عن البغداديين بأحاديث لا يرويها غيرهم عن الشيوخ، فلا آمن أن يكون هذا الحديث الذي حدثناه الصُّوفيّ، عنِ ابن عسكر من تلك الأحاديث لأن ابن صاعد قد نفى أن يكون هذا الحديث عند ابن عسكر.
حَدَّثَنَا الحسن بن سفيان الفسوي، حَدَّثَنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، أَخْبَرنا عَبد الرَّزَّاق، عن سفيان بن عُيَينة، عن علي بن زيد بن جدعان، عَن أبي نضرة، عَن أبي سَعِيد الخدري، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إذا رأيتم معاوية على منبري فاقتلوه».
وهذا حديث يعرف بعبد الرَّزَّاق عنِ ابن عُيَينة، وقد روي عن عَبد الرَّزَّاق عنِ ابن عُيَينة.
حدثناه مُحَمد بن سَعِيد بن معاوية بنصيبين، قَال: حَدَّثَنا سليمان بن أيوب الصريفيني، حَدَّثَنا ابن عُيَينة، عن علي بن زيد، بإسنادِه، نَحوه.
ولم أكتبه بعلو إلاَّ عنِ ابن معاوية هذا.
وقد رواه علي بن المديني عن ابن عُيَينة.
حدثناه مُحَمد بن العباس الدمشقي، عن عمار بن رجاء، عن علي بن المديني.
وحدثنا مُحَمد بن إبراهيم الأصبهاني، حَدَّثَنا أحمد بن الفرات، حَدَّثَنا عَبد الرَّزَّاق، عن جعفر بن سليمان، عن علي بن زيد، بإسنادِه، نَحوه.
وجعفر بن سلمان هذا هو يعد في الشيعة من أهل البصرة، وَعَبد الرَّزَّاق أَيضًا يعد في الشيعة، وهذا الحديث بجعفر بن سليمان أشبه من ابن عُيَينة على أن ابن عُيَينة كوفي.
وقد قال ابن عُيَينة في حديث له، قيل له في ذكر عثمان، قَال: نَعم، ولكني سكت لأني غلام كوفي.
حَدَّثَنَا الهيثم بن خلف، حَدَّثَنا محمود بن غيلان، وَمُحمد بن أَبَان البلخي، قالا: حَدَّثَنا أبو أسامة عن عَبد الرَّزَّاق، عَن مَعْمَر، عنِ الزُّهْريّ، عن عروة، عن عائشة؛ أنها أُهْدِيَت إلى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم ومعها لعبها.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن يوسف بن عاصم، أَخْبَرنا مُحَمد بن زياد الزيادي، حَدَّثَنا معتمر، عن عَبد الرَّزَّاق، عَن مَعْمَر، عنِ ابن طاوس، عن أبيه؛ أنه كان لا يرى بتحريق الكتب بالنار وفيها اسم الله بأسا.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن يوسف بن عاصم، حَدَّثَنا مُحَمد بن زياد، حَدَّثَنا معتمر، عن عَبد الرَّزَّاق، عن أبيه؛ أن قوما تدافعوا على الإمامة حتى خسف بهم.
حَدَّثَنَاه الحسن بن سفيان، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الأعلى، حَدَّثَنا معتمر، عن عَبد الرَّزَّاق، عن أبيه، عَن بعض أهل العلم؛ أن قوما تدافعوا على الإمامة حتى خسف بهم.
وقد روى معتمر عن عَبد الرَّزَّاق، عَن مَعْمَر، عنِ الزُّهْريّ، عن عامر بن سعد، عن أبيه، قالَ: قُلتُ: يا رسول الله، أعطيت فلانا وفلانا.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن علي بن الجارود النيسابوري على الصفا، حَدَّثَنا عَبد الله بن هاشم، قَال: قَال سفيان يومًا الزُّهْريّ، فقيل له: قل: حَدَّثَنا الزُّهْريّ، فقال: الزُّهْريّ، فقيل له: قل: حَدَّثَنا الزُّهْريّ، فقال: ما سمعت من الزُّهْريّ، ولاَ ممن سمع من الزُّهْريّ، حَدَّثَنا عَبد الرَّزَّاق، عَن مَعْمَر، عنِ الزُّهْريّ.
ولعبد الرَّزَّاق بن همام أصناف وحديث كثير، وقد رحل إليه ثقات المسلمين وأئمتهم، وكتبوا عنه، ولم يروا بحديثه بأسا، إلاَّ أنهم نسبوه إلى التشيع، وقد روى أحاديث في الفضائل مما لا يوافقه عليها أحد من الثقات، فهذا أعظم ما رموه به من روايته لهذه الأحاديث، ولما رواه في مثالب غيرهم مما لم أذكره في كتابي هذا، وأما في باب الصدق فأرجو أنه لا بأس به، إلاَّ أنه قد سبق منه أحاديث في فضائل أهل البيت ومثالب آخرين مناكير.

.- من اسمه عَبد الأعلى:

.1464- عَبد الأعلى بن عامر الثعلبي:

حَدَّثَنَا علان، حَدَّثَنا ابن أبي مريم، سمعت يَحْيى يقول: عَبد الأعلى الثعلبي ثقة.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا أحمد بن حميد قال: يعني أحمد بن حنبل: عَبد الأعلى الثعلبي تدري اسم أبيه؟ قلت: لا، قال: عَبد الأعلى بن عامر، كذا قال وكيع، قلت: كيف حديثه؟ قال: منكر الحديث عن سَعِيد بن جبير.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني صالح، حَدَّثَنا علي، سألت يَحْيى عن عَبد الأعلى الثعلبي قال: تعرف وتنكر.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني صالح، حَدَّثَنا علي، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى يقول: قلت لسفيان في أحاديث عَبد الأعلى عنِ ابن الحنفية، فوهنها.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عَبد الله بن أحمد، عَن أبيه، قال: عَبد الأعلى الثعلبي ضعيف الحديث.
وفي موضع آخر: عَبد الأعلى الثعلبي كذا وكذا، وحديثه عنِ ابن الحنفية كتاب.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: عَبد الأعلى بن عامر الثعلبي، عَن أبي عَبد الرحمن السلمي، وَمُحمد بن الحنفية، وسعيد بن جُبَير، قال عَبد الله بن أبي الأسود: سمعت يَحْيى بن سَعِيد يقولُ: سَألتُ الثَّوْريّ عن أحاديث عَبد الأعلى عنِ ابن الحنفية، فضعفها.
وعبد الأعلى بن عامر قد حدث عنه الثقات، ويحدث عن سَعِيد بن جُبَير وابن الحنفية وَأبي عَبد الرحمن السلمي بأشياء لاَ يُتَابَعُ عَليها.

.1465- عَبد الأعلى بن أبي المساور:

أبو مسعود الجرار، كوفي.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي بن بحر، قَال: حَدَّثَنا عَبد الله الدورقي، قال يَحْيى بن مَعِين: وَعَبد الأعلى بن أبي المساور ليس بثقة، وَهو الجرار.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا العباس، عَن يَحْيى بن مَعِين قال: عَبد الأعلى بن أبي المساور الجرار ليس بشَيْءٍ.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: عَبد الأعلى بن أبي المساور كوفي منكر الحديث.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان، قالَ: قُلتُ ليحيى بن مَعِين: فعبد الأعلى الزُّهْريّ عن زياد بن علاقة، تعرفه؟ فقال: لاَ أعرفه، وهذا الذي قال ابن مَعِين لا أعرفه هو عَبد الأعلى بن أبي المساور، وقد تقدم كلامه فيه ومعرفته به.
حَدَّثَنَا جعفر بن مُحَمد بن العباس البزاز، حَدَّثَنا جبارة، حَدَّثَنا عَبد الأعلى بن أبي المساور الجرار، عن حماد عن إبراهيم، عن علقمة، عن عَبد الله، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «ما من امرئ يعتق رقبة مؤمنة، إلاَّ أعتق الله بكل عضو منها عضوا منه من النار».
وهذا لا أعلم رواه عن حماد غير ابن أبي المساور.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الحسين بن عُبَيد، حَدَّثَنا إسماعيل بن أبي الحارث، حَدَّثَنا يزيد بن هارون، حَدَّثَنا عَبد الأعلى بن أبي المساور، عن حماد بن أبي سليمان، عن إبراهيم، عن صلة، يَعني ابن زفر، عن حذيفة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «والذي نفسي مُحَمد بيده، ليدخلن الجنة الفاجر في دينه، الأحمق في معيشته، والذي نفس مُحَمد بيده، ليدخلن الجنة مؤمن قد محشته النار بذنبه، والذي نفس مُحَمد بيده، ليغفرن الله تعالى يوم القيامة ليغفرن الله مغفرة يتطاول لها إبليس رجاء أن تصيبه».
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن عنبسة، حَدَّثَنا هشام بن عَبد الملك أبو التقي، حَدَّثَنا أبو زكريا يَحْيى بن سَعِيد العطار، حَدَّثَنا أبو مسعود عَبد الأعلى بن أبي المساور، عن عطاء قال: انطلقت أنا وابن عُمَر وعبيد بن عُمَير، فاستأذنا على عائشة، فقال عَبد الله بن عُمَر: يا أم المؤمنين، أخبريني بأفضل شيء رأيته من رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، قالت: «أتاه بلال يدعو إلى الصلاة فلما رآه يبكي، قال: بأبي أنت وأمي، أتبكي وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر ! قال: أفلا أكون عبدا شكورا، ثم قال: ألا أبكي وقد أُنْزِلَ عليَّ هذه الليلة: {إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات} إلى قوله: {سبحانك فقنا عذاب النار} ويل لمن لا يتفكر».
حَدَّثَنَا عَبد الله بن ميمون بن الأصبغ النصيبي، حَدَّثَنا علي بن سَعِيد بن مسروق، حَدَّثَنا عَبد الرحيم، عن عَبد الأعلى مولى بني زهرة، عن عمران بن عُمَير، عن أبيه، قَال: قَال لي ابن مسعود: أخبرني بمالك، فإني أريد أن أعتقك حتى أدعه لك، فإني سمعت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقول: «أيما عَبد أُعْتِقَ وله مال فما يملك لمواليه».
وهذا لا أعلم رواه عن عمران بن عُمَير غير عَبد الأعلى بن أبي المساور، وقد قيل في هذا الحديث: عن عَبد الرحيم عن مسعر عن عمران بن عُمَير، وليس بمحفوظ، ولعبد الأعلى بن أبي المساور أحاديث سوى ما ذكرت، وعامة أحاديثه مما لا يتابعه عليه الثقات.

.- من اسمه عَبد الحميد:

.1466 - عَبد الحميد بن جعفر بن الحكم الأنصاري:

حَدَّثَنَا علان، حَدَّثَنا ابن أبي مريم سمعت يَحْيى بن مَعِين يقول: عَبد الحميد بن جعفر الأنصاري ثقة.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، قالَ: قُلتُ ليحيى بن مَعِين: فكيف حديث عَبد الحميد بن جعفر؟ فقال: هو ثقة.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا العباس، عَن يَحْيى، قَال: كان يَحْيى القطان يضعف عَبد الحميد بن جعفر قال: فقلت ليحيى: فروى عنه غير يَحْيى بن سَعِيد؟ قَال: نَعم، روى عنه وكان يضعفه، وقد كان يَحْيى بن سَعِيد يروي عن قوم وما كانوا يساوون عنده شَيئًا.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا صالح، حَدَّثَنا علي سمعت يَحْيى بن سَعِيد يقول: كان سفيان بن سَعِيد يحمل على عَبد الحميد بن جعفر قال يَحْيى: وكلمني فيه، فقلت له: وما شأنه؟ ثم قال يَحْيى: وما أدري ما كان شأنه وشأنه.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عَبد الله، عَن أبيه، قال: عَبد الحميد بن جعفر ليس به بأس، ثم قَال: قَال يَحْيى بن سَعِيد: كان سفيان الثَّوْريّ يضعفه.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن منير، حَدَّثني إبراهيم بن عَبد الرحمن بن رزوق، حَدَّثَنا معلى بن عَبد الرحمن الواسطي، حَدَّثَنا عَبد الحميد بن جعفر الأنصاري، عَن يَحْيى بن سَعِيد، عَن أَنَس بن مالك قَال: «مَا أخرج رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم ركبتيه بين يدي جليس له قط، وما ناول يده أحدًا قط فتركها حتى يكون هو يدعها، وما جلس إلى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم أحد قط فقام حتى يقوم، وما وجدت ريح شيء قط أحسن من ريح رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم».
وهذا لا يرويه عَن يَحْيى بن سَعِيد غير عَبد الحميد بن جعفر، ولاَ عن عَبد الحميد غير معلى بن عَبد الرحمن، ولعل البلاء من معلى لا منه، فإن معلى لين.
حَدَّثَنَا الفضل بن عَبد الله بن سليمان، حَدَّثَنا لوين، حَدَّثَنا هشيم، عن عَبد الحميد الأنصاري، عن نافع، عنِ ابن عُمَر، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ «أنه كان يجعل فص خاتمه في باطن كفه».
حَدَّثَنَا ابن دريج، حَدَّثَنا أبو إبراهيم الترجماني، حَدَّثَنا علي بن ثابت، عن عَبد الحميد بن جعفر الأنصاري، عن عَبد الله بن الحسن، عَن أمه، عن فاطمة بنت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قالت: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «شرار أُمَّتِي الذين غذوا في النعيم، الذين يأكلون ألوان الطعام، ويلبسون ألوان الثياب ويتشدقون في الكلام».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن يَحْيى المروزي، حَدَّثَنا أبو خيثمة، ويحيى بن مَعِين، قالا: حَدَّثَنا علي بن ثابت، عن عَبد الحميد بن جعفر، عن أبيه، عَن علباء السلمي، قَالَ: سَمِعْتُ رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقول: «لا تقوم الساعة إلاَّ على حثالة من الناس».
ولا أعلم يرويه عن عَبد الحميد غير علي بن ثابت، ولعبد الحميد غير ما ذكرت روايات، وأرجو أنه لا بأس به، وَهو ممن يكتب حديثه.

.1467- عَبد الحميد بن سليمان:

أخو فليح بن سليمان مديني، يُكَنَّى أبا عُمَر.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي بن بحر، حَدَّثَنا عَبد الله الدورقي، قَال: قَال يَحْيى بن مَعِين: عَبد الحميد بن سليمان أخو فليح ليس بثقة.
حَدَّثَنَا ابن حماد، قَال: حَدَّثَنا العباس، عَن يَحْيى، قال: عَبد الحميد بن سليمان أخو فليح ليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا الحسن بن الطيب، قَال: حَدَّثَنا قتيبة، حَدَّثَنا عَبد الحميد عن سليمان، عَن أبي حازم، عن سهل بن سعد، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لو كانت الدنيا تعدل عند الله جناح بعوضة، ما سقى كافرا منها شربة».
حَدَّثَنَا علي بن أحمد بن مروان، قَال: حَدَّثَنا مُحَمد بن أحمد بن الجنيد، حَدَّثَنا حجين بن المثنى، حَدَّثَنا عَبد الحميد بن سليمان المدني، عَن أبي الزناد، قَالَ: سَمِعْتُ المقبري، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لاَ سبق إلاَّ في نصل، أو حافر».
وهذا بهذا الإسناد لا أعلم يرويه عَن أبي الزناد غير عَبد الحميد، ولعبد الحميد أخبار عَن أبي حازم عن سهل بن سعد وعن غيره، وَهو ممن يكتب حديثه.

.1468- عَبد الحميد بن سالم:

سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيُّ: عَبد الحميد بن سالم عَن أبي هريرة؛ من لعق العسل ثلاث غدوات، لا يعرف له سماع من أبي هريرة.
وهذا الحديث إنما هو حديث واحد.

.1469- عَبد الحميد بن بهرام:

حَدَّثَنَا الساجي، قَالَ: سَمِعْتُ ابن المثنى يقول: ما سمعت يَحْيى وَعَبد الرحمن حدثا عن عَبد الحميد بن بهرام شيئا قط.
حَدَّثَنَا الساجي، حَدَّثني أحمد بن مُحَمد، حَدَّثَنا خلف المخرمي، قَال: حَدَّثَنا علي بن حفص المدائني: سألت شُعْبَة عَن عَبد الحميد بن بهرام، فقال: صدوق، إلاَّ أنه يحدث عن شَهْر بن حَوْشَب.
حَدَّثَنَا عُمَر بن الحسن بن نصر الحلبي أبو حفيص قاضي حلب، قَال: حَدَّثَنا عامر بن سيار، حَدَّثَنا عَبد الحميد بن بهرام، عن شَهْر بن حَوْشَب، عنِ ابن عباس، قَال: قَال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «أيما رجل ادعى إلى غير والديه، أو تولى غير مواليه الذين أعتقوه فإن عليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين إلى يوم القيامة، لا يقبل منه صرف، ولاَ عدل».
حَدَّثَنَا الحسين بن عَبد الله القطان، حَدَّثَنا عامر بن سيار، حَدَّثَنا عَبد الحميد بن بهرام، عن شهر، عنِ ابن عباس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لكل نبي حرم، وحرمي المدينة، اللَّهُمَّ إِنِّي أُحَرِّمُهَا بِحُرَمِكَ، أَنْ لاَ يُؤْوَى فِيهَا مُحْدِثٌ، وَلاَ يُخْتَلَى خَلاهَا، وَلاَ يُعْضَدُ شَوْكُهَا، وَلاَ تُؤْخَذُ لُقَطَتُهَا إِلاَّ لِمُنْشِدٍ».
وحدثنا الحسين بن عَبد الله، عن عامر، عن عَبد الحميد بغير حديث عن شهر.
حَدَّثَنَا إسماعيل بن موسى الحاسب، حَدَّثَنا جبارة، حَدَّثني عَبد الحميد بن بهرام، عن شهر، حَدَّثني ابن عباس قال: «نهى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم عن الذبيحة أن تفرس قبل أن تموت».
وبإسناده؛ قال: «نهى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم عن ذبيحة نصارى العرب».
حَدَّثَنَا عُمَر بن الحسن، حَدَّثَنا عامر بن سيار، أَخْبَرنا عَبد الحميد بن بهرام، عن شَهْر بن حَوْشَب، عن أسماء بنت يزيد بن السكن الأنصارية قالت: «قبض رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم ودرعه مرهونة عند يهودي بالمدينة على وسق شعير».
حَدَّثَنَا أبو عَرُوبة، حَدَّثَنا المُسَيَّب بن واضح، حَدَّثَنا ابن المبارك، عن عَبد الحميد بن بهرام، عن شَهْر بن حَوْشَب، عن عَبد الرحمن بن غنم، عن معاذ بن جبل، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «ما شحب وجه عَبد، ولاَ اغبرت قدمه في عمل يبتغي به درجات الجنة بعد الصلاة المفروضة كجهاد في سبيل الله، ولاَ يثقل ميزان عَبد يوم القيامة كدابة تنفق له في سبيل الله، أو يحمل عليها».
قال ابنُ عَدِي: ولعبد الحميد بن بهرام غير ما ذكرت من الحديث، وَهو في نفسه لا بأس به، وإنما عابوا عليه كثرة رواياته عن شَهْر بن حَوْشَب، وشهر ضعيف جدا.

.1470- عَبد الحميد بن عَبد الرحمن الحماني:

كوفي، يُكَنَّى أبا يَحْيى، والد يَحْيى بن عَبد الحميد.
حَدَّثَنَا علان، حَدَّثَنا ابن أبي مريم، سألت يَحْيى بن مَعِين عن عَبد الحميد بن عَبد الرحمن الحماني، فقَال: ضَعيف ليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي بن بحر، قَال: حَدَّثَنا عَبد الله بن أحمد الدورقي، قَال: قَال يَحْيى بن مَعِين: يَحْيى بن عَبد الحميد الحماني ثقة، وأبوه ثقة.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، قالَ: قُلتُ ليحيى بن مَعِين: فأبو الحماني عَبد الحميد؟ فَقال: ثِقةٌ.
وعبد الحميد يروي عن النضر بن عَبد الرحمن أبي عُمَر الخزاز، عن عِكرمَة، عنِ ابن عباس أحاديث لا يرويها غيره بهذا الإسناد، وقد ضعفه أحمد بن حنبل وضعف ابنه يَحْيى، وابن مَعِين يوثقه ويوثق ابنه، وهما ممن يكتب حديثهما.

.1471- عَبد الحميد بن الحسن الهلالي:

حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان، قالَ: سَألتُ يَحْيى بن مَعِين عن عَبد الحميد بن الحسن الهلالي، فَقال: ثِقةٌ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الحسن البصري، حَدَّثَنا أبو كامل، قَال: حَدَّثَنا عَبد الحميد الهلالي، حَدَّثَنا أبو إسحاق، عَن أبي بردة، عن أبيه؛ أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «لا نكاح إلا بولي».
قال الشيخ: وَعَبد الحميد في روايته عَن أبي إسحاق لهذا الحديث يوصله، قد شارك في جماعة رووه عَن أبي إسحاق، فروى ذلك موصولا عن الثَّوْريّ وشُعبة وإسرائيل وقيس وزهير بن معاوية وغيرهم، والأصل في هذا الحديث مرسل عَن أبي بردة، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن مُحَمد بن سليمان الباغندي، حَدَّثَنا سويد، حَدَّثَنا عَبد الحميد بن الحسن، عَن مُحَمد بن المنكدر، عن جابر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «كل معروف صدقة، وما أنفق الرجل على نفسه وأهله كتب له صدقة، وما وقى رجل عرضه فهو صدقة، وما أنفق الرجل من نفقة فعلى الله خلفها ضامنا، إلاَّ ما كان في نفقة بنيان، أو في معصية».
قال عَبد الحميد: قلت لابن المنكدر: ما وقى به الرجل عرضه؟ قال: يعطي الشاعر، أو ذا اللسان يتقى.
قال الشيخ: ولاَ أعلم روى عنِ ابن المنكدر غير عَبد الحميد بن الحسن ومسور بن الصلت.
ولعبد الحميد عنِ ابن المنكدر عن جابر أحاديث بعضها مشاهير، وبعضها لاَ يُتَابَعُ عَليه.
وقد روى عن غير بن المنكدر من أهل المدينة مثل أبي حازم وغيره، وروى عنه ما لاَ يُتَابَعُ عَليه.

.1472- عَبد الحميد بن بحر أبو الحسن العسكري:

حَدَّثَنَا الحسن بن سفيان، حَدَّثَنا عَبد الحميد بن بحر الواسطي، قَال: حَدَّثَنا شَرِيك، عَنِ الأَعْمَش، عَن أبي سُفيان، عَن جابر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «ما من عَبد، أو رجل يصلي بالليل إلاَّ حسن وجهه بالنهار».
قال الشيخ: وهذا يعرف بثابت بن موسى الكوفي عن شَرِيك، وقد سرقه منه جماعة ضعفاء منهم عَبد الحميد بن بحر هذا.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن يوسف بن عاصم، حَدَّثَنا عباد بن الوليد، حَدَّثني عَبد الحميد بن بحر، قَال: حَدَّثَنا منصور بن أبي الأسود، عَنِ الأَعْمَش، عَن إبراهيم، عن علقمة، عن عَبد الله، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «الحسن وَالحُسَين سيدا شباب أهل الجنة».
ولا أعلم يرويه بهذا الإسناد غير عَبد الحميد عن منصور، ولعبد الحميد هذا غير حديث منكر، رواه وسرقه من قوم ثقات.

.1473- عَبد الحميد بن حبيب بن أبي العشرين:

أبو سَعِيد، كاتب الأَوْزاعِيّ.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيُّ: عَبد الحميد بن حبيب بن أبي العشرين أبو سَعِيد كاتب الأَوْزاعِيّ، شامي ربما يخالف في حديثه.
وعبد الحميد كما ذكره البُخارِيّ تفرد عن الأَوْزاعِيّ بغير حديث لا يرويه غيره، وَهو ممن يكتب حديثه.

.1474- عَبد الحميد بن السري الغنوي:

سمعتُ ابن حماد يقول: قال السعدي: عَبد الحميد بن السري الغنوي يروي عن عَبد الله بن عُمَر؛ ليس في صلاة الخوف سهو، يتأنى في أمره.
وعبد الحميد بن السري هو من المجهولين الذي يحدث عنهم بقية، وهذا الحديث قد رواه عنه بَقِية، عَن عَبد الحميد بن السري عن عُبَيد الله بن عُمَر، عن نافع، عنِ ابن عُمَر، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «ليس في صلاة الخوف سهو».
ولا أعرف لعبد الحميد هذا غير هذا الحديث.

.- من اسمه عَبد الجبار:

.1475- عَبد الجبار بن عُمَر أبو عُمَر الأيلي:

حَدَّثَنَا علان، حَدَّثَنا ابن أبي مريم، سمعت يَحْيى يقول: عَبد الجبار بن عُمَر الأَيْلِيّ ليس بشَيْءٍ، ولاَ يكتب حديثه.
حَدَّثَنَا علان، حَدَّثَنا ابن أبي مريم، حَدَّثَنا عمي سمعت عَبد الجبار بن عُمَر يقول: كان عقيل ويونس لا يحفظان ويكتبان، فما كنت أحفظ ولاَ أكتب، ورُبما اجتمعنا في بعض المياه فيأتي أهل الماء فيسألونهم عن الشيء فيرشدونهم إلي.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا العباس، عَن يَحْيى، قال: عَبد الجبار بن عُمَر الأَيْلِيّ يروي عنه ابن وهب، وَهو ضعيف. وفي موضعٍ آخر: ليس بشَيْءٍ.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيُّ: عَبد الجبار بن عُمَر الأَيْلِيّ ليس بالقوي عندهم، عنده مناكير.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال السعدي: عَبد الجبار بن عُمَر أبو عُمَر الأَيْلِيّ ضعيف الحديث، ولم أسمع من يذكر عنه بدعة.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أبي علي الخوارزمي، حَدَّثَنا يَحْيى بن عثمان بن صالح، حَدَّثَنا سَعِيد بن أبي مريم، حَدَّثَنا عَبد الجبار بن عُمَر الأَيْلِيّ، عَن يَحْيى بن سَعِيد، وعطاء الخراساني، عن سَعِيد بن المُسَيَّب، عَن أبي هريرة قال: «رأى النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ رجلاً ينتف شعره، ويقول: يا ويله، فقال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: ما حاله ما شأنه؟ فقال: يا رسول الله، وقعت على أهلي في رمضان»، وذكر الحديث بطوله.
وهذا لا أعلم يرويه عَن يَحْيى بن سَعِيد وعطاء الخراساني، عن سَعِيد بن المُسَيَّب، عَن أبي هريرة غير عَبد الجبار بن عُمَر.
حَدَّثَنَا أحمد بن الحارث بن مسكين، قَال: أَخْبَرنا أبي، أَخْبَرنا ابن وهب، أخبرني عَبد الجبار بن عُمَر، عنِ ابن شهاب، عن سالم بن عَبد الله بن عُمَر، عن أبيه؛ «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم سئل عن فأرة وقعت في سمن، فقال: ألقوها وما حولها، وكلوا ما بقي، فقيل: يا نبي الله أرأيت إن كان السمن مائعا؟ فقال: انتفعوا به، ولاَ تأكلوه».
وهذا بهذا الإسناد لا يرويه غير عَبد الجبار هذا.
حَدَّثَنَا أحمد بن الحارث، أَخْبَرنا يَحْيى، أَخْبَرنا ابن وهب، أخبرني عَبد الجبار؛ أن مُحَمد بن المنكدر حدثه عن جابر بن عَبد الله قال: قام فينا رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، فقال: «لاَ تأكلوا لحوم الأضاحي فوق ثلاث، ولاَ تشربوا في المزفت والنقير والختم والدباء». فذكره، وقال فيه: «وكل مسكر حرام».
حَدَّثَنَا إسحاق بن إبراهيم بن يُونُس، حَدَّثَنا عُمَر بن حفص الشيباني، أَخْبَرنا ابن وهب، حَدَّثني عَبد الجبار بن عُمَر أن إسحاق بن عَبد الله بن أبي فروة أخبره، عن مُحَمد بن يوسف، عن أبيه، عَن عَمْرو بن عثمان بن عفان، عن أبيه، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لاَ يخرج أحدكم من المسجد لحاجة بعد النداء، وَهو لا يريد الرجعة إلى المسجد، إلاَّ منافق».
قال الشيخ: ولعبد الجبار سوى ما ذكرت من الحديث وعامة ما يرويه يخالف في ذلك، والضعف على رواياته بين.

.1476- عَبد الجبار بن الورد:

أخو وهيب بن الورد، مكي.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيُّ: عَبد الجبار بن الورد أخو وهيب بن الورد مكي، سمع ابن أبي مليكة فخالف في بعض حديثه.
حَدَّثَنَا علي بن أحمد، حَدَّثَنا ابن أبي مريم، سمعت يَحْيى بن مَعِين يقول: عَبد الجبار بن الورد ثقة.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن جعفر بن حفص، وإبراهيم بن أسباط، قالا: حَدَّثَنا عَبد الأعلى بن حماد، حَدَّثَنا عَبد الجبار بن الورد، سمعتُ ابن أبي مليكة يقول: نفس لعبد الرحمن بن أبي بكر غلام، فقيل لعائشة: يا أم المؤمنين، عقي عنه جزورا، فقالت: معاذ الله، وذكرت ما قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «شاتان مكافئتان».
أخبرني إبراهيم بن أسباط، قَال: حَدَّثَنا عَبد الأعلى بن حماد، حَدَّثَنا عَبد الجبار بن الورد، سمعتُ ابن أبي مليكة يقول: سَمعتُ عَبد الله بن أبي يزيد، قَال: قَال ابن عباس: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «ليس ليوم فضل على يوم في الصيام إلاَّ شهر رمضان، أو يوم عاشوراء».
حَدَّثَنَا عُمَر بن سنان، حَدَّثَنا عباس بن الوليد الخلال، حَدَّثَنا بسرة بن صفوان، حَدَّثَنا عَبد الجبار بن الورد، عن عَبد الله بن أبي مليكة، عن عائشة قالت: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «لاَ ينبغي لذي الوجهين أن يكون وجيها عند الله يوم القيامة».
قال الشيخ: ولعبد الجبار هذا أحاديث غير ما ذكرت قليل، وَهو عندي لا بأس به يكتب حديثه.

.1477- عَبد الجبار بن المغيرة:

سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيُّ: عَبد الجبار بن المغيرة عن أم كثير، سمعت عَليًّا؛ في النفخ في الشاة، لاَ يُتَابَعُ عَليه.
قال ابنُ عَدِي: وهذا الذي ذكره البُخارِيّ هو حديث واحد موقوف على علي، وَعَبد الجبار ليس بمعروف.

.1478- عَبد الجبار بن العباس الشِّبَامِيُّ:

سمعتُ ابن حماد يقول: قال السعدي: عَبد الجبار بن العباس كان غاليا في سوء مذهبه. وهذا الذي قاله السعدي أي كان غاليا في التشيع، كوفي.
حَدَّثَنَا عُمَر بن سنان، حَدَّثَنا إبراهيم بن سَعِيد، قَال: حَدَّثَنا حسين بن مُحَمد، عَن سليمان بن قرم، عن عَبد الجبار بن العباس، عن عمار الدهني، عن عقرب، عن أُم سَلَمة قالت: «نزلت هذه الآية في بيتي: {إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت}، وفي البيت سبعة: رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، وجبريل، وميكائيل، وَعلي، وفاطمة، وحسن، وحسين، عليهم السلام».
حَدَّثَنَا إسحاق بن إبراهيم بن يُونُس، قَال: حَدَّثَنا عَمْرو بن علي، حَدَّثَنا أبو قتيبة، حَدَّثَنا عَبد الجبار بن العباس، عن عون بن أبي جحيفة، عن أبيه، قَال: «كان رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم في سفر، فناموا حتى ضربتهم الشمس، فقال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: كنتم أمواتا فأحياكم الله، فمن نام عن صلاة، ومَنْ نسي صلاة فليصلها إذا ذكرها».
وهذا لا أعلم يرويه عن عون بن أبي جحيفة غير عَبد الجبار هذا.
حَدَّثَنَا ابن ناجية، حَدَّثَنا نصر بن علي، حَدَّثَنا أبو أحمد الزبيري، حَدَّثَنا عَبد الجبار بن العباس، عن غريب بن مرثد، عن عَبد الرحمن الإيامي، عن الحارث، عن علي قال: نهى عن ثمن الكلب، وأجر البغي، وكسب الحجام، والضب والضبع.
ولعبد الجبار هذا غير ما ذكرت، وعامة ما يرويه مما لاَ يُتَابَعُ عَليه.

.- من اسمه عَبد الغفار:

.1479- عَبد الغفار بن القاسم أبو مريم الأنصاري:

كوفي.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن خلف، حَدَّثني أبو العباس القرشي، قال علي بن المديني: أبو مريم الحنفي اسمه عَبد الغفار بن القاسم، وكان يضع الحديث.
حَدَّثَنَا مكي بن عبدان، قَال: حَدَّثَنا مُحَمد بن يَحْيى، قَال: حَدَّثَنا مُحَمد بن الصلت، حَدَّثَنا عَبد الغفار بن القاسم بن يَحْيى، وَهو ابن قيس بن قهد أبو مريم.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا العباس، عَن يَحْيى، قال: أبو مريم عَبد الغفار بن القاسم ليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا معاوية، عَن يَحْيى، قال: عَبد الغفار أبو مريم كوفي ليس بثقة.
حَدَّثَنَا ابن حماد، قَال: حَدَّثَنا إسماعيل بن حماد، عن علي بن المديني قال: في حديث شُعْبَة عَن الحكم عن مقسم، قَال: إذا أصاب المحرم الصيد فلم يكن عنده جزاء.
قال شُعْبَة في الحديث: أخبرني أَبَان، وأَبُو مريم. قَال: قَال علي: أَبَان هو ابن تغلب وأما أبو مريم فاسمه عَبد الغفار، وكان لشعبة فيه رأي، وتعلم منه، زعموا، توقيف الرجال، ثم ظهر منه رأي رديء في الرفض، فترك حديثه.
وسمعت أحمد بن مُحَمد بن سَعِيد يثني على أبي مريم ويطريه، وتجاوز الحد في مدحه حتى قال: لو انتشر علم أبي مريم وخرج حديثه لم يحتاج الناس إلى شُعْبَة.
وابن سَعِيد حيث مال هذا الميل الشديد، إنما كان لإفراطه في التشيع، وقد روى شُعْبَة عَن أبي مريم هذا حديثين: أحدهما عن نافع عنِ ابن عُمَر، والآخر عن عَطاء عَن جابر.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن يوسف بن عاصم، حَدَّثَنا يوسف بن موسى، حَدَّثَنا جَرير، عَن عَبد الغفار بن القاسم، عَن أبي جعفر، قال: ذُكِرَ عِنْدَهُ الذي كان عطاء وطاوس يقولان، عن جابر بن عَبد الله؛ في الذي أعتقه مولاه في عهد النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، كَانَ أَعْتَقَهُ عَنْ دُبُرٍ، فأمر أن يبيعه ويقضي دينه، فباعه بِثَمَانِمِئَةِ درهم.قال أبو جعفر: شهدت هذا الحديث من جابر، فقال: إِنَّمَا أَذِنَ فِي بَيْعِ خِدْمَتِهِ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أبي علي الخوارزمي، حَدَّثني هلال بن العلاء، حَدَّثَنا أبو سليم عُبَيد بن يَحْيى، حَدَّثَنا أبو مريم عَبد الغفار بن القاسم، عَن قَتادَة، عنِ ابن سِيرِين، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لاَ يخطب الرجل على خطبة أخيه، ولاَ يسوم على سوم أخيه».
وهذا يرويه عَن قَتادَة عَبد الغفار بن القاسم.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن سَعِيد، حَدَّثَنا جعفر بن عَبد الله، وَمُحمد بن عُبَيد بن عتبة، قالا: حَدَّثَنا سَعِيد بن عثمان، حَدَّثَنا أبو مريم، عن الحكم، عن عَمْرو بن شُعَيب، عن أبيه، عَن جَدِّهِ؛ أن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «لا تنكح المرأة على عمتها، ولاَ على خالتها».
قال: وحدثنا أبو مريم، عنِ الزُّهْريّ عن سَعِيد، عَن أبي هريرة قال: «نهى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم»، نحوه.
وحديث الزُّهْريّ، عن سَعِيد، عَن أبي هريرة يرويه أبو مريم.
حَدَّثَنَا الحسن بن مُحَمد بن أشكاب، حَدَّثني أبي، حَدَّثَنا أحمد بن المفضل، ودلني عليه أبو بكر بن أبي شيبة، وأثنى عليه خيرًا، قَال: حَدَّثني أبو مريم الأنصاري، حَدَّثني ثوير بن أبي فاختة، عن أبيه، سمعت عَليًّا يقول: لا يحبني كافر، ولاَ ولد زنا.
ولعبد الغفار بن القاسم أحاديث صالحة، وفي حديثه ما لاَ يُتَابَعُ عَليه، وكان غاليا في التشيع، وقد روى عنه شُعْبَة حديثين، ويكتب حديثه مع ضعفه.

.1480- عَبد الغفار بن الحسن أبو حازم:

من أهل الرملة.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال السعدي: عَبد الغفار بن الحسن أبو حازم لا يعتبر بحديثه.
حَدَّثَنَا إبراهيم بن دحيم بمكة، حَدَّثَنا خالد بن يزيد الرملي، حَدَّثَنا عَبد الغفار بن الحسن، عَن سُفيان، عَن الأَعْمَش، عَن خيثمة، عن عَبد الله بن عَمْرو، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ «إن الله لا يقبض العلم انتزاعا ينتزعه من الناس».
فذكر الحديث مثل حديث هشام بن عروة، وهذا بهذا الإسناد لم يروه غير عَبد الغفار هذا، وَهو بهذا الإسناد منكر عن الثَّوْريّ وعن الأَعْمَش، ولعبد الغفار أحاديث غير محفوظة.

.- من اسمه عَبد الغفور:

.1481- عَبد الغفور بن عَبد العزيز:

أبو الصباح الواسطي.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا العباس، عَن يَحْيى، قال: عَبد الغفور، وَهو أبو الصباح ليس حديثه بشَيْءٍ.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيُّ: عَبد الغفور أبو الصباح الواسطي تركوه منكر الحديث.
حَدَّثَنَا الحسين بن عَبد الله بن يزيد القطان، قَال: حَدَّثَنا عامر بن سيار، حَدَّثَنا أبو الصباح، يعني عَبد الغفور بن عَبد العزيز أبو الصباح الواسطي، عن عَبد العزيز بن سَعِيد، عن أبيه، وقال في غير هذا الحديث: وكانت له صحبة من النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «لا يجتمع الإيمان والبخل في قلب رجل مؤمن أبدا، قال: ومَنْ أوتي السماحة مع الإيمان فقد أوتي أخلاق الأنبياء».
وبهذا الإسناد اثنان وعشرون حديثًا، حدثناه بها الحسين بن عَبد الله بن عامر.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عُبَيد الله بن فضيل، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَمْرو بن حيان، حَدَّثَنا بَقِية، عَن عَبد الغفور الأنصاري، عن عَبد العزيز الشامي، عن أبيه، عَن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ أنه قال: «طوبى لأهل السنة والجماعة من أهل القرآن والذكر». وهذا حديث منكر بهذا الإسناد.
حَدَّثَنَا علي بن إسماعيل بن إبراهيم بالرقة، حَدَّثَنا عامر بن سيار، حَدَّثَنا أبو الصباح، يعني عَبد الغفور بن عَبد العزيز، عن عَبد العزيز، يَعني ابن سَعِيد، عن أبيه، عَن علي بن أبي طالب قال: من النبوة التواضع والسكينة، وأخذ العصا باليد، وكره القبائح، ووضع اليمين على الشمال، وتعجيل الإفطار، وتأخير السحور.
وعبد الغفور هذا الضعف على حديثه ورواياته بين، وَهو منكر الحديث.

.1482- عَبد الغفور:

يروي عَن أبي علي.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال السعدي: عَبد الغفور الذي يروي عَن أبي علي، السكوت عن حديثهما أسلم، إذ لا يعرفان، وهذا كما قال السعدي: لا يعرف عَبد الغفور لأنه لم ينسب، ولاَ أبو علي يعرف.

.- من اسمه عَبد السلام:

.1483- عَبد السلام بن عَبد القدوس:

حَدَّثَنَا عُمَر بن سنان، حَدَّثَنا عباس بن الوليد الخلال، حَدَّثَنا عَبد السلام بن عَبد القدوس، حَدَّثَنا هشام بن عروة، عن أبيه، عَن عائشة قالت: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «أربع لا يشبعن من أربع: أرض من مطر، وأنثى من ذكر، وعين من نظر، وطالب علم من علم».
حَدَّثَنَا أبو عَرُوبة، حَدَّثَنا عَمْرو بن عثمان، حَدَّثَنا عَبد السلام بن عَبد القدوس عن هشام بن عروة، عن أبيه، عَن عائشة قالت: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته».
قال الشيخ: وهذان الحديثان عن هشام بن عروة بهذا الإسناد لا يرويهما عن هشام غير عَبد السلام هذا، وهما بهذا الإسناد منكران.
حَدَّثَنَا عُمَر بن سنان المنبجي، حَدَّثَنا عباس بن الوليد الخلال، قَال: حَدَّثَنا عَبد السلام بن عَبد القدوس، حَدَّثَنا ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عَن أبي أمامة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لاَ تذهب الأيام حتى تشرب طائفة من أُمَّتِي الخمر، ويسمونها بغير اسمها».
وهذا أَيضًا ليس بمحفوظ عن ثور إلاَّ من رواية عَبد السلام عنه، ولعبد السلام غير ما ذكرت، وعامة ما يرويه غير محفوظ، وقد روى عَبد السلام هذا عَنِ الأَعْمَش أحاديث مناكير.

.1484- عَبد السلام بن عَبد الحميد:

إمام مسجد حران.
سمعت أبا عَرُوبة يقول: عَبد السلام بن عَبد الحميد بن سويد أبو الحسن إمام حران مات سنة أربع وأربعين ومِئَتَين.
وحدثني بعض أصحابنا، عَن أبي عَرُوبة؛ أنه كان يسيء الرأي في عَبد السلام هذا، وكان يقول: قد كتبت عنه، ولاَ أحدث عنه.
وعبد السلام هذا له أحاديث صالحة عن زهير بن معاوية وعن شيوخ حران، ولاَ أعلم بحديثه بأسا، ولم أر في حديثه منكرا فأذكره.

.1485- عَبد السلام بن حرب الملائي:

كوفي، يُكَنَّى أبا بكر.
حَدَّثَنَا علي بن أحمد، حَدَّثَنا ابن أبي مريم، سألت يَحْيى بن مَعِين عن عَبد السلام بن حرب فقال: ليس به بأس ويكتب حديثه.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، قالَ: سَألتُ يَحْيى بن مَعِين عن عَبد السلام بن حرب، فقال: هو صدوق، قلت: عَبد السلام أحب إليك، أو ابن فضيل؟ قال: ابن فضيل أحب إلي، وَعَبد السلام بن حرب حسن الرواية عن الكوفيين، ويروي عَن أبي خالد الدالاني بنسخة طويلة، رواها عن عَبد السلام عَبد المؤمن بن علي الزعفراني الرازي.
سمعت علي بن سَعِيد بن بشير يذكره، وقد حدث به عن عَبد المؤمن أبو حاتم الرازي، وَعَبد السلام بن حرب لا بأس به.

.1486- عَبد السلام بن صالح أبو الصلت الهروي:

حَدَّثَنَا علي بن سَعِيد، حَدَّثَنا عَبد السلام بن صالح أبو الصلت الهروي، حَدَّثَنا عَبد الرَّزَّاق، أَخْبَرنا معمر، عنِ ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عنِ ابن عباس قال: «قالت فاطمة: يا رسول الله، زوجتني عائلا لا مال له، فقال: أما ترضين أن الله اطلع إلى أهل الأرض فاختار منهم رجلين، فجعل أحدهما أباك، والآخر بعلك».
ولعبد السلام هذا عن عَبد الرَّزَّاق أحاديث مناكير في فضائل علي وفاطمة والحسن، وَالحُسَين، وَهو متهم في هذه الأحاديث، ويروي عن علي بن موسى الرضا حديث الإيمان معرفة بالقلب، وَهو متهم في هذه الأحاديث.

.1487- عَبد السلام بن أبي الجنوب:

بصري.
حَدَّثَنَا عُمَر بن سنان، حَدَّثَنا إبراهيم بن سَعِيد، حَدَّثَنا أنس بن عياض، عن عَبد السلام بن أبي الجنوب، عن الحسن بن معقل بن يسار، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لاَ يقتل مؤمن بكافر، ولاَ ذو عهد في عهده، والمسلمون يد على من سواهم تتكافأ دماؤهم».
وبإسناده؛ قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من أخاف أهل المدينة ظلما، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل منه صرف، ولاَ عدل».
حَدَّثَنَا ابن أبي النجم الرقي، حَدَّثَنا عامر بن سيار، حَدَّثَنا أبو معشر، عن عَبد السلام بن أبي الجنوب، عن الحسن، عَن معقل بن يسار، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «المدينة مهاجري ومضجعي من الأرض، وحق على أُمَّتِي أن يكرموا جيراني ما اجتنبوا الكبائر، فمن لم يفعل ذلك سقاه الله من طينة الخبال، قلنا: يا أبا يسار، وما طينة الخبال؟ قال: عصارة أهل النار».
وحدثناه علان، حَدَّثَنا هارون بن سَعِيد، حَدَّثَنا أنس بن عياض، عن عَبد السلام بن أبي الجنوب البصري، عن عَمْرو بن عُبَيد، عن الحسن، عَن معقل بن يسار المزني؛ أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «المدينة مهاجري»، نحو حديث عامر بن سيار، وزاد: «ومنها مبعثي»، وزاد: «من حفظهم كنت له شهيدا، أو شفيعا يوم القيامة»، والباقي نحوه.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي المدائني، حَدَّثَنا بكار بن قتيبة، حَدَّثَنا روح بن عبادة، حَدَّثَنا سَعِيد بن أبي عَرُوبة، عن عَبد السلام، عن حماد، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عَبد الله؛ «أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ كان يصوم في السفر ويفطر».
وعبد السلام المذكور في هذا الإسناد يقال: إنه ابن أبي الجنوب، حدث عنه ابن أبي عَرُوبة بهذا الحديث، وَعَبد السلام بن أبي الجنوب بعض ما يرويه لاَ يُتَابَعُ عَليه، منكر.

.1488- عَبد السلام بن حفص:

مدني، يُكَنَّى أبا مصعب.
حَدَّثَنَا الهيثم بن خلف الدوري، وَمُحمد بن ظهير الحنفي بالدينور، قالا:
حَدَّثَنا إسحاق بن الضيف، حَدَّثَنا خالد بن مخلد القطواني، حَدَّثَنا عَبد السلام، هو ابن حفص، قَال: حَدَّثَنا يزيد بن أبي عُبَيد مولى سلمة بن الأكوع، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عَن عائشة قالت: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «إن من الشعر حكمة».
قال الشيخ: وهذا إسناد عجيب، وذاك أن يزيد بن أبي عُبَيد مولى سلمة بن الأكوع يحدث بأحاديث عن سلمة بن الأكوع، وهذا الحديث رواه عن هشام بن عروة، عن أبيه، عَن عائشة، وهذا رواه الكبار عن الصغار، ولم يروه عن يزيد غير عَبد السلام بن حفص هذا، وهذا الحديث قد وصله قوم عن هشام بن عروة وأرسله آخرون.
حَدَّثَنَا القاسم بن زكريا، حَدَّثَنا مُحَمد بن عُبَيد المحاربي، حَدَّثَنا أبي، حَدَّثَنا عَبد السلام أبو مصعب المديني، عن عَبد الله بن دينار، عنِ ابن عُمَر، عن حفصة بنت عُمَر، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاث، إلاَّ على زوج».
قال الشيخ: ولاَ يقول عن عَبد الله بن دينار عنِ ابن عُمَر غير عَبد السلام، وإنما يروى هذا عن عَبد الله بن دينار عن نافع بإسناد آخر.
ولعبد السلام هذا عن عَبد الله بن دينار، عنِ ابن عُمَر، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ أحاديث مستقيمة، ولم أر له شيئا أنكر من حديث يزيد بن أبي عُبَيد عن هشام بن عروة، عن أبيه، عَن عائشة، ترفعه؛ إن من الشعر حكمة.

.- من اسمه عَبد الحكم، وَعَبد الحكيم:

.1489- عَبد الحكم بن عَبد الله القسملي:

بصري.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، سألت يَحْيى بن مَعِين عن عَبد الحكم السدوسي؟ فقال: لاَ أعرفه، قلت ليحيى: وبكر بن سليمان قَال: حَدَّثَنا عَبد الحكم؟ قَال: مَا أعرفهما.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيُّ: عَبد الحكم القسملي البصري عَن أَنَس، وعن أبي الصديق، منكر الحديث.
أخبرني الحسين بن موسى بن خلف، حَدَّثَنا إسحاق بن زريق، حَدَّثَنا إبراهيم بن سليمان الزيات البلخي، حَدَّثَنا عَبد الحكم، عَن أَنَس قال: «جَاء جبريل إلى النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، وَهو يأكل متكئا فقال: التكأة من النعمة، فاستوى قاعدا، فما رُؤِيَ بعد ذلك متكئا، قال: وإنما أنا عَبد آكل كما يأكل العبد، وأشرب كما يشرب العبد».
وبإسناده؛ قال: «تَعَبَّدَ رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم حتى صار كالشن البالي، فقالوا: يا رسول الله ما يحملك على الاجتهاد كله، وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟ قال: أفلا أكون عبدا شكورا».
حَدَّثَنَا الساجي، قَال: حَدَّثني مُحَمد بن موسى، حَدَّثَنا عيسى بن شُعَيب، عن عَبد الحكم القسملي، عَن أَنَس، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «يجزئ من السواك الأصابع».
حَدَّثَنَا الساجي، قَال: حَدَّثني سهل السكري، حَدَّثَنا عَمْرو بن منصور، حَدَّثَنا عَبد الحكم بن عَبد الله، حَدَّثَنا أنس؛ أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم كان يقول: «إن من مكارم الأخلاق أن تعفو عمن ظلمك، وتصل من قطعك، وتعطي من حرمك».
حَدَّثَنَا الحسين بن موسى بن خلف، حَدَّثَنا إسحاق بن زُرَيق، حَدَّثَنا إبراهيم بن سليمان الزيات البلخي، حَدَّثني عَبد الحكم، عَن أَنَس، عَن أبي هريرة قال: «أوصاني أبو القاسم صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ بثلاث: نوم على وتر، وغُسْل يوم الجمعة، وركعتي الضحى».
وعن أنس، عَن أبي الدرداء قال: «أوصاني رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم بغسل يوم الجمعة، وركعتي الضحى، ونوم على وتر، وصيام ثلاثة أيام من كل شهر».
حَدَّثَنَا الحسين بن موسى بن خلف، حَدَّثَنا إسحاق بن زُرَيق، حَدَّثَنا إبراهيم، حَدَّثَنا عَبد الحكم، عَن أبي الصديق الناجي، عَن أبي سَعِيد الخدري قال: قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «بشر المشائين في الظلام إلى المساجد بالنور التام يوم القيامة».
وبإسناده؛ قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «{قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ} ثلث القرآن».
قال الشيخ: ولعبد الحكم غير ما ذكرت من الأحاديث، وعامة أحاديثه مما لاَ يُتَابَعُ عَليه، وبعض متون ما يرويه مشاهير، إلاَّ أنه بالإسناد الذي يذكره عَبد الحكم لعله لا يروى ذاك.

.1490- عَبد الحكم بن منصور الواسطي:

يُكَنَّى أبا سفيان.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا العباس، عَن يَحْيى، قال: عَبد الحكم بن منصور واسطي كذاب.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا معاوية، عَن يجيى قال: عَبد الحكم بن منصور واسطي، متروك الحديث.
حَدَّثَنَا الهيثم بن خلف، حَدَّثَنا مُحَمد بن بكار، حَدَّثَنا عَبد الحكم الخزاعي، عن عَبد الملك بن عُمَير، عَن عَبد الرحمن بن أبي ليلى، عن معاذ بن جبل، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «صلاة الرجل في الجميع تفضل صلاته وحده خمسا وعشرين صلاة».
وهذا الحديث لا أعلم يرويه بهذا الإسناد عن عَبد الملك بن عُمَير غير عَبد الحكم بن منصور، وروح بن عطاء بن أبي ميمونة.
وعند عَبد الحكم بهذا الإسناد حديث آخر منكر المتن، حدثناه مُحَمد بن يَحْيى المروزي، عَن عاصم بن علي، عَن عَبد الحكم بن منصور.
ولعبد الحكم أحاديث لا يتابعه الثقات عليها.

.- من اسمه عَبد الصمد:

.1491- عَبد الصمد بن حبيب الأزدي:

بصري.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيُّ: عَبد الصمد بن حبيب الأزدي لين الحديث.
وعبد الصمد بن حبيب له من الروايات شيء يسير، ولم يحضرني له شيء فأذكره.
1491م- عَبد الصمد بن سليمان الأزرق.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيُّ: عَبد الصمد بن سليمان الأزرق عن خصيب بن جحدر روى عنه سعدويه، منكر الحديث.
حدثناه مُحَمد بن يَحْيى المروزي، قَال: حَدَّثَنا سعدويه سَعِيد بن سليمان عن عَبد الصمد بن سليمان عن خصيب بن جحدر، عَن أبي صالح، عَن أبي هريرة، يحدث بهذا الإسناد المنكر.

.1492- عَبد الصمد بن يزيد:

يعرف بمردويه الصائغ، ويكنى أبا عَبد الله.
سمعت أبا يَعْلَى يقول: قال يَحْيى بن مَعِين لمردويه: كيف سمعت كلام فضيل؟ قال: أطرافا، قَال: كنتُ تقول له: قلت كذا، أو قلت كذا، أي ضعفه ابن مَعِين.
سمعت إبراهيم بن مُحَمد بن عيسى يقول: سَمعتُ موسى بن هارون يقول: مات مردويه الصائغ، واسمه عَبد الصمد بن يزيد أبو عَبد الله ببغداد يوم الأحد ليوم بقي من ذي الحجة سنه خمس وثلاثين ومِئَتَين، حضرت جنازته، وقرأ علي وصيته قبل موته بشهرين، أو أكثر فإذا فيها: والقرآن كلام الله ليس بمخلوق، أو غير مخلوق، ودفن من الغد يوم الإثنين.
وعبد الصمد بن يزيد هذا يعرف بكلام فضيل، ولاَ أعرف له مسندا فأذكره.

.- من اسمه عَبد المنعم:

.1493- عَبد المنعم بن نعيم أبو سَعِيد:

سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيُّ: عَبد المنعم بن نعيم أبو سَعِيد سمع منه معلى بن أسد منكر الحديث.
حَدَّثَنَا عُمَر بن سنان، قَال: حَدَّثَنا إبراهيم بن سَعِيد، قَال: حَدَّثَنا يُونُس بن مُحَمد، حَدَّثَنا عَبد المنعم بن نعيم، هو أبو سعيد، عَن يَحْيى بن مسلم، عن الحسن، وعطاء، عن جابر؛ أن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «لا تقوموا حتى تروني».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن الحسين الأهوازي، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الملك الدقيقي، حَدَّثَنا الأزرق بن علي، حَدَّثَنا حسان بن إبراهيم، حَدَّثَنا عَبد المنعم بن نعيم أبو سَعِيد، حَدَّثَنا الجريري، عَن أبي عثمان، عن أسامة بن زيد، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «أشكر الناس لله أشكرهم للناس».
وعبد المنعم هذا هو قليل الحديث.

.1494- عَبد المنعم بن إدريس:

سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيُّ: عَبد المنعم بن إدريس ذاهب الحديث.
وعبد المنعم بن إدريس صاحب أخبار بني إسرائيل كوهب بن منبه وغيره، لا يعرف بالأحاديث المسندة.

.1495- عَبد المنعم بن بشير:

يُكَنَّى أبا الخير.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن هارون، حَدَّثَنا علي بن داود القنطري، حَدَّثَنا أبو الخير عَبد المنعم بن بشير، حَدَّثَنا أبو مودود عَبد العزيز بن أبي سليمان من أهل المدينة عزيز الحديث، عن سليمان بن يسار، وابن كعب القرظي، أنهما حدثاه، عَن أبي سَعِيد الخدري عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ «أنه كان إذا قرب اليه الطعام يضع يده عليه ويقول: باسم الله، وبالله، كلوا على اسم الله، قال: فيصيب من تحت يده شيئا ثم يرفعها فيأكل، وما يزداد إلاَّ بركة».
وعند علي بن داود أحاديث عن عَبد المنعم هذا عَن أبي مودود مناكير، وحدثناه الفضل بن عبدوس عن علي بن داود.
وعبد المنعم له أحاديث مناكير ويروي، عَن أبي مودود أحاديثن، وأَبُو مودود مديني واسمه عَبد العزيز بن أبي سليمان عزيز الحديث، وعامة ما يرويه عَبد المنعم لاَ يُتَابَعُ عَليه.

.- من اسمه عَبد الكريم:

.1496- عَبد الكريم بن أبي المخارق:

أبو أمية بصري.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي المدائني، حَدَّثَنا إبراهيم بن أبي داود، حَدَّثَنا نعيم، حَدَّثَنا مُحَمد بن ثور عن معمر، قَالَ: سَمِعْتُ أيوب يقول لعبد الكريم أبي أمية: والله إنه لغير ثقة.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي بن بحر، حَدَّثَنا عَبد الله بن الدورقي، قَال: قَال يَحْيى بن مَعِين قال: هشام بن يوسف عن معمر، قَال: قَال أيوب: لا تأخذن عن عَبد الكريم أبي أمية فإنه ليس بثقة.
قال يَحْيى: وَعَبد الكريم أبو أمية كان معلما.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن جعفر الإمام، قَال: قِيل لإسحاق بن أبي إسرائيل: حدثكم عَبد الرَّزَّاق، أَخْبَرنا معمر، سمعت أيوب يقول: إن كان لغير ثقة، يعني عَبد الكريم أبا أمية.
قال عَبد الرَّزَّاق: وما روى معمر عن عَبد الكريم شَيئًا.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا معاوية، والعباس، عَن يَحْيى.
(ح) قَال: وأخبرنا هشام بن يوسف، عن معمر، قَال: قَال لي أيوب: عَبد الكريم أبو أمية ليس بثقة فلا تحملن عنه شيئا.
حَدَّثَنا ابن حماد، حَدَّثني عَبد الله بن أحمد، قَال: حَدَّثني أبي، حَدَّثَنا عَبد الرَّزَّاق، قَال: قَال معمر: قال أيوب: سألني عَبد الكريم أبو أمية عن حديث لعكرمة فحدثته، ثم قَال: حَدَّثني عِكرمَة قال معمر: وسألني حماد عن فقهائنا فذكرتهم، فقال: قد تركت أفقههم، يعني عَبد الكريم أبا أمية، فقال: أي كان يوافقه على الإرجاء.
حَدَّثَنَا إسحاق بن إبراهيم بن يُونُس، حَدَّثَنا أبو بكر الأثرم، حَدَّثَنا أحمد بن حنبل، أَخْبَرنا سفيان، قَال: قَال مسعر: جاءنا عَبد الكريم أبو أمية فأطفنا به، فجعل يقول: لا تنصبوني.
قال أحمد: قال مؤمل: قال حماد بن زيد: قد كنت أختلف إلى عَبد الكريم، ولو علم أيوب كانت الفيصل.
حَدَّثَنَا علي بن أحمد بن سليمان، حَدَّثَنا أحمد بن سعد، سمعت يَحْيى بن مَعِين يقول: وكل من روى عنه مالك بن أنس فهو ثقة، إلاَّ عَبد الكريم البصري أبو أمية.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، قَال: حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، سمعت يَحْيى بن مَعِين يقول: عَبد الكريم بن أبي المخارق البصري أبو أمية ليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا الساجي، حَدَّثَنا عَبد الجبار بن العلاء، قَال: حَدَّثَنا سفيان، قَال: قَال أيوب: رأيت طاوسا جالسا بين ثقيلين، بين عَبد الكريم وليث.
حَدَّثَنَا الساجي، حَدَّثَنا عَبد الجبار، حَدَّثَنا سفيان، قَال: قَال لي عَبد الكريم: لقد حفظت تسعة عشر حديثًا في الصلاة على الجنائز، وقال لي عَبد الكريم، وحدث بحديث، قَال: حَدَّثني نافع قبل أن يولد أبوك وأنا، وَهو جالس في ظل الزوراء، قال لنا الساجي: رفع حديث مقسم، عنِ ابن عباس؛ من أتى امرأة حائضا.
حَدَّثَنَا الساجي، حَدَّثَنا عَبد الجبار، حَدَّثَنا سُفيان، عَن عَبد الكريم عن مقسم، عنِ ابن عباس، مرفوعا.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني صالح بن أحمد، قَال: حَدَّثَنا علي بن المديني، قَالَ: سَمِعْتُ سفيان، وذكر عَبد الكريم أبا أمية قال: جالسته أولا، كنت أدور معه ثم تركته، فكنت إذا مررت به أخذني فقال: أي شيء قالوا؟ قال: سفيان: وكنت إذا حدثته عن عَمْرو بشَيْءٍ قال: تقول حتى نأتيه، ورُبما قال: سفيان: اذهب بنا نزدلف إليه قال: فمات قبل أن نأتيه.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عَبد الله بن أحمد: سألت أبي عن عَبد الكريم أبي أمية، فقال: بصري نزل مكة وكان معلما، وَهو ابن أبي المخارق، وكان ابن عُيَينة يستضعفه، قلت له: هو ضعيف؟ قَال: نَعم.
حَدَّثَنا ابن حماد، حَدَّثَنا معاوية، والعباس قالا: قال يَحْيى بن مَعِين: عَبد الكريم أبو أمية ضعيف.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا العباس، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى يقول: قد روى مالك بن أنس عن عَبد الكريم أبي أمية، وَهو ضعيف، وَعَبد الكريم بصري.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا أبو طالب، قَال: قَال أحمد بن حنبل: عَبد الكريم أبو أمية البصري ليس بشَيْءٍ، شبه المتروك، كان يدعو إلى الإرجاء، وَهو ابن أبي المخارق ونزل بمكة كان يُعَلِّمُ بها.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني عَبد الله بن أحمد، حَدَّثَنا مُحَمد بن أبي بكر المقدمي، حَدَّثَنا حماد بن زيد، عن خالد، قَال: قَال لنا أبو قلابة: إياكم وفلانا صاحب الأكسية، قال عَبد الله: فحدثت به أبي، فقال: يعني أبا أمية عَبد الكريم.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني صالح، عن علي، عنِ ابن عُيَينة قال: مات عَبد الكريم سنة سبع وعشرين ومائة، قال: وسمعتُ عَبد الكريم أبا أمية يومًا وغضب فقال: ليس يستخرج ماعندي حتى أغضب، فقال: لإنسان سلني عما شئت فلا أقول لا أدري، ولاَ أقول لم أسمع، ولاَ أقول لا علم لي.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال السعدي: عَبد الكريم أبو أمية غير ثقة، فرحم الله مالكا غاص هناك، فوقع على خزفة منكسرة.
حَدَّثَنَا الساجي، حَدَّثَنا بُنْدَار، عن روح بن عُبادة، عَن مالك، عن عَبد الكريم بن أبي المخارق البصري، عن سَعِيد بن جُبَير، عنِ ابن عباس؛ أنه أوتر ثم صلى الصبح.
حَدَّثَنَا الساجي، حَدَّثَنا عَبد الجبار، حَدَّثَنا سُفيان، عَن عَبد الكريم أبي أمية، عن عَبد الله بن الحارث، عن صفوان بن أمية؛ «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: انهسوا اللحم نهسا، فإنه أشهى وأمرأ».
حَدَّثَنَا علي بن أحمد بن مروان، حَدَّثَنا عباس بن مُحَمد، حَدَّثَنا إسحاق بن منصور، حَدَّثَنا إسرائيل، عَن أبي أمية، عن نافع، عنِ ابن عُمَر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إذا حضر العشاء وأقيمت الصلاة فلا تقوموا حتى تطعموا».
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن عَبد العزيز بن الجعد، حَدَّثَنا سلمة بن شبيب، حَدَّثَنا عَبد الرَّزَّاق، أَخْبَرنا ابن جُرَيج، عَن عَبد الكريم بن أبي المخارق، عن نافع، عنِ ابن عُمَر، قَال: قَال عُمَر: «رآني النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ وأنا أبول قائما، فقال: يا عُمَر، لا تبل قائما بعد، فما بلت قائما بعد».
حَدَّثَنَا ابن ناجية، حَدَّثَنا عَبد الواحد بن غياث، حَدَّثَنا عون بن ذكوان أبو جناب، حَدَّثني عَبد الكريم أبو أمية عن الحارث الأعور، قَال: قَال علي بن أبي طالب: «أوصاني رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم أن أصلي قبل العصر أَرْبعًا، فما أنا بتاركهن ما حييت».
حَدَّثَنَا يَحْيى بن مُحَمد بن أبي الصفيراء، حَدَّثَنا إبراهيم بن المنذر، حَدَّثَنا عَبد الله بن موسى التيمي، عنِ ابن مجمع الأنصاري، عن عَبد الكريم بن أبي المخارق، عن عَبد الرحمن بن عَمْرو بن فضالة، عن سَعِيد بن زيد بن عَمْرو بن نفيل؛ أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «الجار أحق بسقبه».
حَدَّثَنَا عُمَر بن سنان، حَدَّثَنا موسى بن سليمان، حَدَّثَنا بَقِية، عَن سليمان الأنصاري، حَدَّثني عَبد الكريم بن أبي المخارق، عن إبراهيم، عن علقمة، عنِ ابن مسعود، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لاَ قود إلاَّ بالسيف».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن تمام البهراني، حَدَّثَنا عَبد الله بن زيد الخشاب الرملي، حَدَّثَنا ابن وَهب، عن حميد بن زياد أبي صخر، عن عَبد الكريم بن أبي المخارق، عن عطاء بن أبي رباح، عن عَائشة، عَن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «من قتل وزغة كفر الله عنه سبع خطيئات».
ولعبد الكريم بن أمية من الحديث غير ما ذكرت، والضعف بين على كل ما يرويه.

.1497- عَبد الكريم بن مالك الجزري:

سمعت الحسين بن أبي معشر يقول: عَبد الكريم بن مالك من أهل حران خضرمي كنيته أبو سَعِيد.
حَدَّثَنَا أبو عَرُوبة، قَال: حَدَّثني إسحاق بن زيد، وَمُحمد بن كثير، قالا: حَدَّثَنا أبو جعفر بن نفيل أنه مات في سنة سبع وعشرين ومِئَة، وكذلك سمعت أبا موسى يقول.
قال: وحدثني مُحَمد بن يَحْيى، قَال: حَدَّثني عَبد العزيز بن يَحْيى، قَال: قَال لي سفيان بن عُيَينة: يا بكائي ما كان عندكم أثبت من عَبد الكريم، ما كان علمه إلاَّ سألت وسمعت.
حَدَّثَنَا أبو عَرُوبة، حَدَّثَنا سلمة بن شبيب، حَدَّثَنا عَبد الرَّزَّاق، قَال: أَخْبَرنا معمر، عن عَبد الكريم الجزري قَال: كنتُ أطوف مع سَعِيد بن جُبَير، فرأيت أنس بن مالك وعليه مطرف خز.
حَدَّثَنَا أبو عَرُوبة، حَدَّثني مُحَمد بن يَحْيى، حَدَّثَنا أحمد بن أبي شُعَيب، حَدَّثَنا أبي، قال: حججت أنا وموسى بن أعين مع عَبد الكريم وخصيف، فلما وصلنا إلى الكوفة كثر الناس على خصيف، وَعَبد الكريم وكانوا على عَبد الكريم أكثر، فقال لي خصيف: لقد طلبت العلم وإن له لجمة.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، قالَ: قُلتُ ليحيى بن مَعِين: فعبد الكريم أحب إليك، أو خصيف؟ قال: عَبد الكريم أحب إلي، وخصيف ليس به بأس.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا أحمد بن حميد، حَدَّثَنا أحمد بن حنبل قال: عَبد الكريم الجزري ثقة ثبت، وَهو ابن مالك، وكان من أهل حران، وقِيلَ لأحمد: فكيف حديث خصيف؟ قال: عند أصحاب الحديث عَبد الكريم أحمد منه عندهم، وَهو أثبت من خصيف في الحديث، وَهو صاحب سنة، وليس هو فوق سالم.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا الفضل بن زياد، سمعت أبا عَبد الله يقول: سالم الأفطس، وَعَبد الكريم الجزري، وَعلي بن بذيمة وخصيف كلهم من أهل حران.
حَدَّثَنَا عَبد الملك، حَدَّثَنا عباس، سمعت يَحْيى يقول: أحاديث عَبد الكريم عن عطاء رديئة.
وهذا الحديث الذي ذكره يَحْيى بن مَعِين عن عَبد الكريم عن عطاء، هو ما رواه عُبَيد الله بن عَمْرو الرقي، عن عَبد الكريم، عن عَطاء، عَن عائشة قالت: «كان النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ يقبلها، ولاَ يحدث وضوءا». إنما أراد ابن مَعِين هذا الحديث لأنه ليس بمحفوظ، ولعبد الكريم أحاديث صالحة مستقيمة يرويها عن قوم ثقات، وَإذا روى عنه الثقات فحديثه مستقيم.
حَدَّثَنَا الحسن بن الفرج الغزي، حَدَّثَنا يوسف بن عدي، حَدَّثَنا شَرِيك، عن عَبد الكريم الجزري، عن عَطاء، عَن جابر قَال: «كُنا نأكل لحوم الخيل على عهد رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم».
وهذا عن عطاء هو في جملة ما قال ابن مَعِين، إن أحاديثه عن عطاء رديئة، ومع هذا فإن الثَّوْريّ وغيره من الثقات قد حدثوا عنه.
- أسامٍ شتى، ممن ابتدأت أساميهم بعَبد.

.1498- عَبد القدوس بن حبيب، أبو سَعِيد الدمشقي:

حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن حماد، حَدَّثَنا العباس، عَن يَحْيى، قال: عَبد القدوس شامي ضعيف، قال حجاج الأعور: رأيت عَبد القدوس في زمن أبي جعفر على باب مدينة أبي جعفر، وَهو مغلق، وكان لا يفتح حتى يصبح الناس جدا، فجاء رجل إلى عَبد القدوس وَهو واقف بباب المدينة، فقال: أصلحك الله، الحديث الذي حدثت به أعده علي، أو نحو هذا من الكلام، قال يَحْيى: فقال: لاَ تتخذوا شيئا فيه الروح غرضا، فقال له الرجل: أي شيء، يعني هذا؟ فقال له عَبد القدوس: هو الرجل يخرج من داره شبه القسطرون، قلت ليحيى: ما يعني بهذا؟ قال: أهل الشام يسمون الروشن والكنيف يخرج إلى خارج القسطرون.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيُّ: عَبد القدوس بن حبيب يروي عن نافع ومجاهد والشعبي ومكحول وعطاء أحاديث مقلوبة.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال السعدي: عَبد القدوس بن حبيب أبو سَعِيد لا يقنع الناس بحديثه.
حَدَّثَنَا هارون بن يوسف، حَدَّثَنا ابن أبي عُمَر، حَدَّثَنا عَبد القدوس بن حبيب الدمشقي، عن عِكرمَة، عنِ ابن عباس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «ما من مسلم يصبح ووالداه عنه راضيان، إلاَّ كان له بابان من الجنة، وإن كان واحدا فواحدا، وما من مسلم يصبح ووالداه عليه ساخطان، إلاَّ كان له بابان من النار، وإن كان واحدا فواحدا».
ولعبد القدوس عن عِكرمَة عنِ ابن عباس غير حديث منكر.
حَدَّثَنَا مكي بن عبدان، حَدَّثَنا أحمد بن حفص، حَدَّثَنا أبي، حَدَّثني عَبد القدوس بن حبيب الشامي، عن الحسن، عَن أَنَس بن مالك؛ أنه قَال: مَا كنا ندع قراءة فاتحة الكتاب، اقترأ الإمام، أو لم يقترىء.
وعبد القدوس له أحاديث غير محفوظة، وَهو منكر الحديث إسنادًا ومتنا.

.1499- عَبد المهيمن بن العباس بن سهل بن سعد الساعدي:

سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيُّ: عَبد المهيمن بن عباس بن سهل بن سعد منكر الحديث.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الحسن البصري، حَدَّثَنا علي بن بحر البري، حَدَّثَنا عَبد المهيمن بن العباس، عن أبيه، عَن جَدِّهِ؛ «أنه سمع النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ ينهى عن اختناث الأسقية».
حَدَّثَنَا جعفر بن مُحَمد السوسي، حَدَّثَنا علي بن بحر، حَدَّثَنا عَبد المهيمن، قَالَ: سَمِعْتُ من أبي يذكر، عن سهل بن سعد، حَدَّثني؛ أنه سمع النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ يقول: «الأناة من الله، والعجلة من الشيطان».
وعبد المهيمن هذا له قدر عشرة أحاديث، أو أقل، حدثنا بها عن علي بن بحر، وَأبي مصعب الزُّهْريّ ويعقوب بن كاسب.

.1500- عَبد المجيد بن عَبد العزيز بن أبي روَّاد:

مروزي سكن مكة، يُكَنَّى أبا عَبد الحميد.
حَدَّثَنَا علان، حَدَّثَنا ابن أبي مريم، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن مَعِين يقول: عَبد المجيد بن عَبد العزيز بن أبي روَّاد ثقة، كان يروي عن قوم ضعفاء، وكان أعلم الناس بحديث ابن جُرَيج، وكان يعلن الإرجاء، وقد كان قد سمع من معمر.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان، قالَ: قُلتُ ليحيى بن مَعِين: فعبد المجيد بن عَبد العزيز، كيف هو؟ قال: ثقةٌ.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيُّ: عَبد المجيد بن عَبد العزيز بن أبي روَّاد أبو عَبد الحميد كان يرى الإرجاء، كان الحميدي يتكلم فيه.
سمعتُ ابن أبي عصمة يقول: سَمعتُ هارون بن عَبد الله يقول: ما رأيت أحدًا أخشع لله من وكيع، وكان عَبد المجيد أخشع منه.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا أحمد بن أبي يَحْيى، قَالَ: سَمِعْتُ ابن حنبل يقول: عَبد المجيد بن عَبد العزيز بن أبي روَّاد لا بأس به، وكان فيه غلو في الارجاء، ويقول: هؤلاء الشكاك.
وفيما كتب إلي مُحَمد بن عيسى بن مُحَمد بن عَبد الرحمن بن عيسى المروزي الكاتب، في كتابه إليَّ بخطه، حَدَّثَنا أبي، حَدَّثَنا أبو الفضل العباس بن مصعب قال: عَبد المجيد بن عَبد العزيز بن أبي روَّاد مروزي، وَهو ابن عم عثمان بن جبلة بن أبي روَّاد، جاور مع أبيه بمكة، وسمع كتب ابن جُرَيج وغيره من المشايخ، وكان صاحب عبادة، ولم ينقم عليه شيء، إلاَّ أنه كان يقول: الإيمان قول.
قال يَحْيى بن مَعِين: كان عَبد المجيد أصلح كتب ابن علية، عنِ ابن جُرَيج، فقيل له: كان عَبد المجيد بهذا المحل؟ فقال: كان عالما بكتب ابن جُرَيج، إلاَّ أنه لم يكن يبذل نفسه للحديث، ونُقِمَ على عَبد المجيد أنه أفتى الرشيد بقتل وكيع بن الجراح.
والحديث في ذلك، ما حَدَّثَنا قتيبة، حَدَّثَنا وكيع عن إسماعيل بن أبي خالد عن عَبد الله البهي؛ أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم لما مات لم يدفن حتى ربا بطنه، وأنتنت خنصراه.
قال قتيبة: حدث بهذا الحديث وكيع، وَهو بمكة، وكانت سنة حج فيها الرشيد، فقدموه إليه فدعا الرشيد سفيان بن عُيَينة، وَعَبد المجيد بن عَبد العزيز بن أبي رواد، فأما عَبد المجيد فقال: يجب أن يقتل هذا، فإنه لم يرو هذا إلاَّ وفي قلبه غش للنبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، فسأل الرشيد سفيان بن عُيَينة، فقال: لاَ يجب عليه القتل، رجل سمع حديثًا فرواه، لا يجب عليه القتل، إن المدينة أرض شديدة الحر، توفي النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ يوم الاثنين، فَتُرِكَ إلى ليلة الأربعاء، لأن القوم كانوا في صلاح أمر أمة مُحَمد، واختلفت قريش والأنصار، فمن ذاك تغير.
قال قتيبة: فكان وكيع إذا ذُكِرَ له فعل عَبد المجيد، قال: ذاك رجل جاهل يسمع حديثًا لم يعرف وجهه فتكلم بما تكلم.
حَدَّثَنَا إسحاق بن أحمد الخزاعي بمكة، حَدَّثَنا يَحْيى بن سَعِيد بن سالم القداح، حَدَّثَنا عَبد المجيد بن عَبد العزيز بن أبي رواد، عن أبيه، عَن نافع، عنِ ابن عُمَر؛ أن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «إنا معاشر الأنبياء أمرنا بثلاث: بتعجيل الفطر، وتأخير السحور، ووضع اليد اليمنى على اليسرى في الصلاة».
حَدَّثَنا مُحَمد بن إبراهيم بن نيروز الأنماطي بمصر، قَال: حَدَّثَنا خلاد بن أسلم، حَدَّثَنا ابن أبي رواد، عنِ ابن جُرَيج، عَن أبي الزبير، عن جابر؛ أن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «أحب الطعام إلى الله تعالى ما كثرت عليه الأيدي».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن القاسم، حَدَّثَنا عَبد الرَّزَّاق بمكة، حَدَّثَنا أبو حمة، حَدَّثَنا أبو قرة موسى بن طارق، حَدَّثَنا عَبد المجيد بن عَبد العزيز بن أبي رَوَّاد، عن ليث بن سعد، عن نافع، عنِ ابن عُمَر؛ «أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ أحرم في ثوبين قطريين».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أبي علي، حَدَّثَنا عَمْرو بن ثور، حَدَّثني أبي، حَدَّثَنا عَبد المجيد بن عَبد العزيز بن أبي رواد، حَدَّثَنا ابن جُرَيج، عَن عَمْرو بن دينار، عَن أبي سلمة بن عَبد الرحمن بن عوف، عن أبيه، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «ليس بكاذب من نمى خيرًا، أو قال خيرًا، أو أصلح بين الناس».
حَدَّثَنَا الحسن بن سفيان، حَدَّثَنا عَبد الله بن مُحَمد الخطابي، حَدَّثَنا ابن أبي رواد، عنِ ابن جُرَيج، عَن ثابت، عَن أَنَس؛ أن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «من لم يدع الخنا والكذب، فلا حاجة لله في أن يدع طعامه وشرابه».
وهذا الذي رواه عَبد المجيد، عنِ ابن جُرَيج، عَن ثابت، عَن أَنَس، وإنما هذا من حديث سَعِيد المقبري عَن أبي هريرة، ومن حديث صالح مولى التوأمة عَن أبي هريرة.
وحديث أحب الطعام إلى الله، لم يروه عنِ ابن جُرَيج غير عَبد المجيد.
وحديث عَمْرو بن دينار يرويه عَبد المجيد، عنِ ابن جُرَيج، عَن عَمْرو.
وحديث إنا معاشر الأنبياء، يرويه عَبد المجيد، عن أبيه، عَن نافع، عنِ ابن عُمَر.
وكل هذه الأحاديث غير محفوظة، على أنه ثبت في حديث ابن جُرَيج، وله عنِ ابن جُرَيج أحاديث غير محفوظة، وعامة ما أنكر عليه الإرجاء.

.1501- عَبد الخالق بن زيد بن واقد:

سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيُّ: عَبد الخالق بن زيد بن واقد، عن أبيه، منكر الحديث.
وهذا الحديث الذي أشار إليه البُخارِيّ:
حدثناه عبدان، وابن عَبد العزيز، قالا: حَدَّثَنا سليمان بن أيوب صاحب البصري، حَدَّثَنا عَبد الخالق بن زيد بن واقد، عن أبيه، عَن ميمون بن سنباذ، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «قوام أُمَّتِي بشرارها». ولاَ أعرف لعبد الخالق غير هذا الحديث من المسند.

.1502- عَبد المؤمن بن عباد العبدي:

بصري.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيُّ: عَبد المؤمن بن عباد العبدي، قَال: حَدَّثَنا سَعِيد بن أنس، عن عِكرمَة، عنِ ابن عباس، لاَ يُتَابَعُ عَليه، وَعَبد المؤمن بن عباد يحدث بحديث زيد بن أبي أوفى؛حديث المؤاخاة بطوله.
حدثناه عَبد الله بن مُحَمد بن عَبد العزيز البغوي، عن حسين بن مُحَمد الذارع، عن عَبد المؤمن بن عباد.

.1503- عَبد المتعال بن طالب البغدادي:

حَدَّثَنا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، قالَ: سَألتُ يَحْيى بن مَعِين عن عَبد المتعال بن طالب البغدادي، فقال: ثقة، أو قال: صدوق. شك عثمان، قلتُ ليحيى، حَدَّثَنا عَبد المتعال، عنِ ابن وَهب، عن عَمْرو، يَعني ابن الحارث، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن صلة عن خباب، قَال: قَال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «الخيل ثلاثة»، قال: ليس هذا بشَيْءٍ.
وهذا الذي ذكره في هذه الحكاية أن ابن وهب رواه عن عَمْرو بن الحارث، عن إسماعيل بن أبي خالد، لم يروه ابن وهب هذا عن عَمْرو، وإنما رواه عن مسلمة بن علي، عَن إسماعيل بن أبي خالد، ومسلمة ضعيف، وعَمْرو ثقة.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن عَبد الخالق، حَدَّثَنا عَبد الوهاب الوراق، حَدَّثَنا عَبد المتعال بن طالب، حَدَّثَنا يوسف بن عطية، عن ثابت، عَن أَنَس قال: «وعظ النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ أصحابه فرفع رجل صوته بالبكاء، فقال: من هذا الذي قد لَبَّس علينا، إن كان صادقا فقد شهَّر نفسه، وإن كان كاذبا محقه الله».
ولعبد المتعال أحاديث، ولم أرها إلاَّ مستقيمة، والبلاء في هذا الحديث من يوسف بن عطية لا منه.

.1504- عَبد الخبير:

عن أبيه، عَن جَدِّهِ، ثابت بن قيس.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيُّ: عَبد الخبير، عن أبيه، عَن جَدِّهِ ثابت بن قيس، روى عنه الفرج بن فضالة، حديثه ليس بالقائم.
وعبد الخبير ليس بالمعروف وإنما أشار البُخارِيّ إلى حديث واحد ومراد البُخارِيّ كثرة الأسامي.

.- من اسمه عُبَيد:

.1505- عُبَيد بن إسحاق العطار:

كوفي، يُقَال له: عطار المطلقات.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا العباس، عَن يَحْيى، قال: عُبَيد عطار المطلقات، قلت له: هذه الأحاديث التي يحدث بها باطل، قال: اتق الله، ويحك، قلتُ: وَهو باطل، فسكت.
وسمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: عُبَيد العطار هو منكر الحديث.
حَدَّثَنَا مصبح بن علي بن مصبح البلدي، حَدَّثَنا ميمون بن زيد الأصبغ، حَدَّثَنا عُبَيد بن إسحاق العطار، قَال: حَدَّثَنا سيف بن عُمَر التميمي قَال: كنتُ جالسا عند سعد بن طريف الإسكاف إذ جاء ابن له يبكي، فقال: يا بني، ما لك؟ قال: ضربني المعلم، قال: والله لأخزينهم اليوم، حَدَّثَنا عِكرمَة، عنِ ابن عباس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «شراركم معلموكم، أقلهم رحمة على اليتيم، وأغلظهم على المسكين».
وهذه بهذا الإسناد لا أعلم رواه غير عُبَيد هذا.
حَدَّثَنَا مكي بن عبدان، قَال: حَدَّثَنا مُحَمد بن يَحْيى، قَال: حَدَّثَنا عُبَيد بن إسحاق العطار، قَال: حَدَّثَنا قيس بن الربيع، عَنِ الأَعْمَش، عَن أبي سُفيان، عَن جابر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من توضأ يوم الجمعة فبها ونعمت، ومن اغتسل فهو أفضل».
وهذا أَيضًا لا أعلم يرويه غير عُبَيد بن إسحاق.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن حاتم الطائي المنبجي، قَال: حَدَّثَنا يَحْيى بن مُحَمد بن حريش، قَال: حَدَّثَنا عُبَيد بن إسحاق بن الربيع الضبي العطار، حَدَّثَنا قيس بن الربيع الأسدي، عَن عاصم بن بَهدَلة، عَن زر، عن عَبد الله قال: «جَاء رجل إلى النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، فقال: يا مُحَمد، حَدَّثني عن ربك عَزَّ وَجَلَّ هذا، أَوَمِنْ لؤلؤ هو؟ قال: فبعث الله عليه صاعقة فأحرقته».
وهذا أَيضًا غير محفوظ يرويه عُبَيد بن إسحاق.
حَدَّثَنا مُحَمد بن الحسين أبو التريك الأكبر الأطرابلسي بمكة، حَدَّثَنا مُحَمد بن عوف، قَال: حَدَّثَنا عُبَيد بن إسحاق العطار الكوفي، حَدَّثَنا سنان بن هارون، عن حميد الطويل، عَن أَنَس بن مالك، عن أم حبيبة زوج النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ قالت: «يا رسول الله، المرأة يكون لها زوجان في الدنيا فتموت ويموتان، ثم يدخلون الجنة فلأيّهما تكون؟ قال: لأحسنهما خلقا كانا في الدنيا، يا أم حبيبة ذهب حسن الخلق بخير الدنيا والآخرة».
وهذا أَيضًا لا يرويه فيما أعلمه غير عُبَيد بن إسحاق، ولعبيد غير ما ذكرت من الحديث، وعامة ما يرويه إما أن يكون منكر الإسناد، أو منكر المتن.

.1506- عُبَيد بن عَمْرو الحنفي:

بصري.
حَدَّثَنَا عبدان، حَدَّثَنا يزيد بن الحريش، حَدَّثَنا عُبَيد بن عَمْرو الحنفي، حَدَّثَنا عطاء بن السائب، عن أبيه، عَن عمار، والمغيرة قالا: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «إن الله كره لكم قيل وقال، وكثرة السؤال، وإضاعة المال».
حَدَّثَنَا أبو عَرُوبة، حَدَّثَنا عُمَر بن حفص الشيباني، حَدَّثَنا عُبَيد بن عَمْرو، عن علي بن زيد، عن سَعِيد بن المُسَيَّب، عَن أبي هريرة، قَال: قَال النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «رأس العقل بعد الإيمان بالله مداراة الناس، أو كما قال».
وهذا منكر المتن، والحديث الأول منكر الإسناد على المتن الذي ذكره، ولعبيد بن عَمْرو غير ما ذكرت من الحديث.

.1507- عُبَيد بن القاسم الأسدي:

حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا العباس، عَن يَحْيى، قال: عُبَيد بن القاسم الأسدي كان يكون في مسجد الجامع، وكان له هيئة وكان كذَّابًا، وقال مرة أخرى: عُبَيد بن القاسم قريب من سفيان الثَّوْريّ سمعنا منه، وليس بثقة.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عبدة، قَال: حَدَّثَنا الصلت بن مسعود، حَدَّثَنا عُبَيد بن القاسم الأسدي، حَدَّثَنا هشام بن عروة، عن أبيه، عَن عائشة قالت: «كان رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يأكل من كل طعام أتي به مما يليه، فإذا أتي بالتمر جالت يده في الإناء».
حَدَّثَنَا بكر بن عَبد الوهاب، حَدَّثَنا أحمد بن المقدام، حَدَّثَنا عُبَيد بن القاسم، حَدَّثَنا هشام بن عروة، عن أبيه، عَن عائشة قالت: «كان رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يتوضأ للصلاة، ثم يمر علي وأنا أطبخ القدر، فيقول: ناوليني، فأناوله القطعة فيأكلها، ثم يخرج، ولاَ يمس ماء».
وهذان الحديثان مع أحاديث أخر يرويها عُبَيد بن القاسم، عَن هشام بن عروة، ليست بمحفوظة.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن إبراهيم السراج، حَدَّثَنا سريج بن يُونُس، حَدَّثَنا عُبَيد بن القاسم، عَنِ الأَعْمَش، عَن شقيق، عن عَبد الله قال: «جَاء يهودي إلى النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، فقال: نعم الأمة أمتك لولا أنهم يعدلون، قال: وكيف يعدلون؟ قال: يقولون: لولا الله وفلان، قَال: إِن اليهود لتقول قولا، وقال أَيضًا: نعم الأمة أمتك لولا أنهم يشركون، قال: كيف يقولون يا يهودي؟ قال: يقولون: بحق فلان وحياة فلان، فقال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: لا لا تحلفوا إلاَّ بالله».
حَدَّثَنَا جعفر بن أحمد بن بهمرد، حَدَّثَنا أبو الأشعث، حَدَّثَنا عُبَيد بن القاسم، حَدَّثَنا إسماعيل بن أبي خالد، عنِ ابن أبي أوفى، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «الولاء لُحْمَة كَلُحْمَةِ النسب لا يباع، ولاَ يوهب».
وبالإسناد، قَال: كان أحب الصبغ إلى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم الصفرة.
وهذان الحديثان لا يرويهما عنِ ابن أبي خالد غير عُبَيد، وحديث الأَعْمَش؛ جاء يهودي إلى النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، يرويه أَيضًا عُبَيد بن القاسم.

.1508- عُبَيد بن أبي قرة:

سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: عُبَيد بن أبي قرة سمع الليث بن سعد بغدادي، لا يتابع في حديثه في قصة العباس.
حَدَّثَنَا إسحاق بن عَبد الله الكوفي، وَعَبد الرحمن بن سليمان بن عدي، قالا: حَدَّثَنا أحمد بن مُحَمد بن يَحْيى بن سَعِيد القطان، حَدَّثَنا عُبَيد بن أبي قرة، حَدَّثَنا ليث بن سعد، عَن أبي قبيل، عَن أبي ميسرة - وقال ابنُ عَدِي: مولى العباس - وقالا: عن العباس بن عَبد المطلب قَال: «كنتُ عند النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ ذات ليلة، فقال: أنظر، هل ترى في السماء من شيء؟ قلتُ: نَعَم، قَال: ما ترى؟ قلت: أرى الثريا، قال: أما إنه يملك هذه الأمة بعددها من صلبك».
وهذا لم يروه عن الليث غير عُبَيد بن أبي قرة.
حَدَّثَنا عُمَر بن سنان، وابن أبي الصفيراء، والساجي، قالوا: حَدَّثَنا إبراهيم بن سَعِيد، حَدَّثَنا عُبَيد بن أبي قرة، عنِ ابن لَهِيعَة، حَدَّثَنا عُقَيل، عَن الزُّهْرِيّ، عن سَعِيد، عَن أبي هريرة، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ «أنه قضى فيمن زنى ولم يحصن، بنفي عام مع إقامة الحد عليه».
حَدَّثَنَا ابن أبي الصفيراء، والساجي، قَالا: حَدَّثَنا إبراهيم بن سَعِيد، حَدَّثَنا عُبَيد بن أبي قرة، عنِ ابن لَهِيعَة، عَن عيسى بن عَبد الرحمن، عنِ الزُّهْريّ، عن سَعِيد، عَن أبي هريرة، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «لا يحرم من الرضاع إلاَّ ما فتق الأمعاء».
حَدَّثَنَا ابن أبي الصفيراء، حَدَّثَنا إبراهيم بن سَعِيد، حَدَّثَنا عُبَيد بن أبي قرة، عنِ ابن لَهِيعَة، عَن أبي صخر، عن عِكرمَة، عنِ ابن عباس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «ما من ميت يموت، فيقوم أربعون رجلاً إلاَّ شفعهم الله فيه».
حَدَّثَنَا ابن أبي الصفيراء، حَدَّثَنا إبراهيم بن سَعِيد، حَدَّثَنا عُبَيد بن أبي قرة، عنِ ابن لَهِيعَة، عنِ ابن هبيرة، عن قيس بن سعد بن عبادة، قَالَ: سَمِعْتُ النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ يقول: «كل مسكر حرام».
وعبيد ليس له غير ما ذكرت من الحديث إلاَّ اليسير، والذي أنكر عليه حديث العباس.

.1509- عُبَيد الأغر القرشي:

سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: عُبَيد الأغر القرشي عن عطاء بن يسار لا يصح حديثه.
وهذا الذي أشار إليه البُخارِيّ إنما هو حديث واحد، يروي عنه موسى بن عبيدة، والحديث إنما هو: المؤمن يأكل في معاء واحد، والكافر يأكل في سبعة أمعاء.

.1510- عُبَيد بن مُحَمد النحاس الكوفي:

حَدَّثَنَا أحمد بن يَحْيى بن زهير، حَدَّثَنا إبراهيم بن عَبد الله بن أبي شيبة، حَدَّثَنا عُبَيد بن مُحَمد النحاس، حَدَّثَنا عَبد السلام بن حفص، عن موسى بن عقبة، عن عراك بن مالك، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «ليس على المسلم في عبده، ولاَ فرسه صدقة، إلاَّ صدقة الفطر، يعني على العبد صدقة الفطر».
وعبيد بن مُحَمد له أحاديث مناكير، يرويها عنِ ابن أبي ذئب وغيره، يروي تلك الأحاديث ابنه مُحَمد بن عُبَيد بن مُحَمد.

.1511- عُبَيد بن واقد القيسي:

بصري، يُكَنَّى أبا عباد.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن يوسف بن عاصم، حَدَّثَنا مُحَمد بن خالد بن خداش، حَدَّثني عُبَيد بن واقد، عَن أبي مضر الناجي، عن عَبد الله بن دينار، عنِ ابن عُمَر؛ «أن حاتم طيء ذكر عند رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم فقال: ذاك رجل طلب أمرا فأدركه».
وهذا لا أعلم يرويه غير عُبَيد بن واقد.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن يوسف، حَدَّثَنا مُحَمد بن خالد، حَدَّثَنا عُبَيد عن بشير أبي إسماعيل، عَن أبي داود الدارمي، عن البراء بن عازب، سمعت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقول: «فضل الجمعة في رمضان على سائر أيامه، كفضل رمضان على سائر الشهور».
حَدَّثَنَا الحسين بن مُحَمد بن داود مأمون، حَدَّثَنا مُحَمد بن هشام بن أبي خيرة، حَدَّثَنا عُبَيد بن واقد القيسي، قَال: حَدَّثَنا مُحَمد بن عيسى الهذلي، عن مُحَمد بن المنكدر، عن جابر، قال: قلَّ الجراد في سنة من سني عُمَر التي ولي فيها، فسأل عنه فلم يخبر بشَيْءٍ فاغتم لذلك، فأرسل راكبا يضرب إلى اليمن، وآخر إلى العراق، وآخر إلى الشام، يسأل: هل يرى من الجراد شيئ؟ فأتاه الراكب الذي من قبل اليمن بقبضة من جراد، فألقاها بين يديه، فلما رآها كبر ثلاثا، ثم قَالَ: سَمِعْتُ رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقول: «خلق الله ألف أمة، فستمِئَة في البحر، وأربعمِئَة في البر، فأول شيء يهلك من الأمم الجراد، وَإذا هلكت تتابعت مثل نظام انقطع سلكه».
وهذا يحدث به عُبَيد بن واقد.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن الحسين الأهوازي، حَدَّثَنا عَمْرو بن علي، حَدَّثَنا عُبَيد بن واقد، حَدَّثَنا سَعِيد بن عطية الليثي، عن شَهْر بن حَوْشَب، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من سره أن يستجيب الله له عند الشدائد والكُرَب، فليكثر الدعاء في الرخاء».
وعبيد بن واقد له غير ما ذكرت من الحديث وعامة ما يرويه، لاَ يُتَابَعُ عَليه.

.- من اسمه عبيدة:

.1512- عبيدة بن معتب الضبي:

كوفي، يُكَنَّى أبا عَبد الكريم.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، قالَ: سَألتُ يَحْيى بن مَعِين عن عبيدة في إبراهيم، ما حاله؟ قال: ليس حديثه بشَيْءٍ.
سَمعتُ الساجي يقول: سَمعتُ ابن المثنى يقول: ما سمعت يَحْيى ولاَ عَبد الرحمن يحدثان عن سُفيان عَن عبيدة بن معتب الضبي بشَيْءٍ قط.
سمعتُ ابن سَعِيد يقول: عبيدة بن معتب الضبي صاحب إبراهيم ضعيف.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا العباس، عَن يَحْيى، قال: عبيدة ليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا معاوية، عَن يَحْيى، قال: عبيدة بن معتب الضبي ضعيف.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا العباس، عَن يَحْيى، قال: عبيدة وجويبر، وابن سالم، وجابر الجعفي قريب بعضهم من بعض ضعفاء، قلت ليحيى: فمحمد بن عُبَيد الله العرزمي، فقال: هو أضعف من هؤلاء.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني عَبد الله، عَن أبيه، قال: ترك الناس حديث عبيدة الضبي.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: عبيدة بن معتب أبو عَبد الكريم الضبي كوفي.
قال شُعْبَة: أخبرني عبيدة بن معتب قبل أن يتغير.
حَدَّثَنَا الساجي، حَدَّثَنا بُنْدَار، حَدَّثَنا داود، حَدَّثَنا شُعْبَة، عَن عبيدة بن معتب، عن إبراهيم، عن سهم بن منجاب، عن قزعة، عن قرثع، عَن أبي أيوب، عَن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «أربع قبل الظهر لا سلام بينهن، تفتح عندها أبواب السماء».
أَخْبَرنا الساجي، حَدَّثَنا بُنْدَار، وابن المثنى، قالا: حَدَّثَنا مُحَمد بن جعفر، حَدَّثَنا شُعْبَة، قَالَ: سَمِعْتُ عبيدة يحدث، عن إبراهيم، عن سهم بن منجاب، عن قزعة، عن قرثع، عَن أبي أيوب، عَن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ بمثل ذلك زاد بُنْدَار، عنِ ابن منجاب، عن رجل، عن قرثع، عَن أبي أيوب، عَن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ.
ولعبيدة هذا أحاديث، وَهو مع ضعفه يكتب حديثه.

.- من اسمه عائذ، وعائذ الله:

.1513- عَائِذ بن نُسَيْر:

حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، قالَ: قُلتُ ليحيى بن مَعِين: فعَائِذ بن نُسَيْر، كيف حديثه؟ قال: ضعيف.
حَدَّثَنَا القاسم بن زكريا، وابن صاعد، قالا: حَدَّثَنا عَبد الله بن أبي الوضاح، حَدَّثَنا يَحْيى بن يمان،عن عَائِذ بن نُسَيْر، عن عَطاء، عَن عائشة قالت: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «من مات في طريق مكة، لم يعرضه الله يوم القيامة ولم يحاسبه».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن حمدان، حَدَّثَنا أبو البختري عَبد الله بن مُحَمد بن شاكر، قَال: حَدَّثَنا الحسين بن علي الجعفي، حَدَّثَنا مُحَمد بن مسلم الطائفي، عن سفيان الثَّوْريّ، عن رجل، عن عَطاء، عَن عائشة قالت: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «من خرج في هذا الوجه في حجة، أو عمرة، فمات فيه لم يعرض ولم يحاسب، وقِيلَ له: ادخل الجنة».
قالت عائشة: وقال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إن الله تعالى يباهي بالطائفين». وقال أبو البختري: يقال: هذا الرجل عَائِذ بن نُسَيْر.
حَدَّثَنَا ابن صاعد، حَدَّثَنا عَبد الله بن وضاح، حَدَّثني يَحْيى بن يمان، عن عَائِذ بن نُسَيْر، عن عَطاء، عَن عائشة قالت: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «إن الله تعالى ليباهي بالطائفين ملائكته».
وحدثنا علي بن القاسم بن الفضل، حَدَّثَنا علي بن حرب، حَدَّثَنا حسين بن علي، عنِ ابن السماك،عن عائذ، عن عَطاء، عَن عائشة قالت: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «من بلغ الثمانين من هذه الأمة، لم يعرض ولم يحاسب، وقِيلَ: ادخل الجنة».
وهذه الأحاديث التي أمليتها لا يرويها غير عَائِذ بن نُسَيْر هذا عن عطاء، وعن عَائِذ بن نُسَيْر يَحْيى بن يمان عنه.
وحديث حسين الجعفي اختلفوا على ما ذكرت، منهم من قال: عن مُحَمد بن مسلم عن الثَّوْريّ، ومنهم من قال: عنِ ابن السماك عن عائذ، وأتى بمتن آخر، وكل هذه الأحاديث غير محفوظة.
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا يَحْيى بن مَعِين، حَدَّثَنا يَحْيى بن يمان، عن عَائِذ بن نُسَيْر العجلي، عن علقمة بن مرثد، عنِ ابن بريدة، عن أبيه، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «حوضي كما بين عمان إلى اليمن، فيه آنية عدد نجوم السماء، من شرب منه شربة لم يظمأ بعدها أبدا».
ومع هذا أَيضًا يرويه عَائِذ بن نُسَيْر، وعن عائذ يَحْيى بن يمان، ويحيى بن يمان في جملة أهل الصدق، إلاَّ أنه يهم ويغلط.
وسمعت عبدان يقول: سَمعتُ ابن نُمَير يقول: يَحْيى بن يمان سريع الحفظ سريع النسيان.

.1514- عائذ بن حبيب:

يُكَنَّى أبا أحمد.
حَدَّثَنَا علان، حَدَّثَنا ابن أبي مريم، سمعت يَحْيى يقول: عائذ بن حبيب ثقة.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان، قالَ: قُلتُ ليحيى بن مَعِين: فعائذ بن حبيب؟ قال: ثقة.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال السعدي: عائذ بن حبيب ضال زائغ، وعائذ بن حبيب روى عنه أهل الكوفة.
وعائذ روى هو عن هشام بن عروة أحاديث أنكرت عليه، وسائر أحاديثه مستقيمة.

.1515- عائذ الله المجاشعي:

عن أبي داود، روى عنه سلام بن مسكين، لا يصح حديثه.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: عائذ الله المجاشعي عَن أبي داود، روى عنه سلام بن مسكين، لا يصح حديثه.
حَدَّثَنَا الفضل بن صالح الهاشمي، حَدَّثَنا شيبان، حَدَّثَنا سلام بن مسكين.
(ح) وأخبرنا الساجي، حَدَّثَنا الحسن بن علي الواسطي، حَدَّثَنا يزيد بن هارون، حَدَّثَنا سلام بن مسكين، قَال: حَدَّثَنا عائذ الله، أظنه، عَن أبي داود، عن زيد بن أرقم قال: «قلنا: يا رسول الله، ما هذه الأضاحي؟ قال: سنة أبيك إبراهيم، قلنا: فما لنا فيها؟ قال: بكل شعرة حسنة، قال: قلنا: فالصوف؟ قال: في كل شعرة من الصوف حسنة».
وهذا يعرف بعائذ الله، وليس يرويه عنه غير سلام بن مسكين، وأَبُو داود الذي لم يسم هو نفيع بن الحارث.

.- من اسمه عتاب:

.1516- عتاب بن حرب المديني:

سكن البصرة.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: عتاب بن حرب المديني سمع صالح بن رُسْتُمٍ، سمع منه عَمْرو بن علي وضعفه جدا، يعد في البصريين.
وعتاب يروي عنه البصريون أحاديث يسيرة، ويحدث عن صالح بن رُسْتُمٍ، وَهو أبو عامر الخزاز.

.1517- عتاب بن بشير الجزري:

حَدَّثَنَا أحمد بن علي المدائني، حَدَّثَنا الليث بن عبدة، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن مَعِين يقول: عتاب بن بشير ثقة.
سمعت أبا عَرُوبة يقول: عتاب بن بشير كنيته أبو الحسن كان ينزل حران.
قال أبو عَرُوبة: سمعت مُحَمد بن الحارث البزاز يقول: كان يخضب رأسه ولحيته بالحناء.
وسمعت إسحاق بن زيد يقول: سَمعتُ أبا جعفر بن نفيل يقول: مات عتاب بن بشير سنه ثمان وثمانين ومِئَة.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، سألت يَحْيى بن مَعِين، قلت: فعتاب بن بشير؟ قال: ثقةٌ.
وسمعت علي بن المديني يقول: ضربنا على حديث عتاب بن بشير، قال عثمان: كان هذا من أهل حران.
حَدَّثَنا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا أحمد بن حميد سألته، يعني أحمد بن حنبل عن عتاب بن بشير، فقال: أرجو ألا يكون به بأس، وروى بِأَخَرَة أحاديث منكرة، ولاَ أراها إلاَّ من قبل خصيف.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني عَبد الله بن أحمد، عَن أبيه، قال: عتاب بن بشير كان كذا وكذا، وعتاب بن بشير هذا روى عن خصيف نسخة، وفي تلك النسخة أحاديث ومتون أنكرت عليه، فمنها روى عن خصيف عن مقسم عن عائشة حديث الإفك، وزاد فيه ألفاظا لم يقلها إلاَّ عتاب عن خصيف، ومع هذا فإني أرجو أنه لا بأس به.

.- من اسمه عتبة:

.1518- عتبة بن عويم الأنصاري:

مديني.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: عتبة بن عويم الأنصاري الساعدي مديني لم يصح حديثه.
وعتبة بن عويم ليس له من الحديث إلاَّ اليسير، وأرجو أنه في نفسه لا بأس به.

.1519- عتبة بن أبي حكيم:

شامي.
سمعتُ ابن حماد يقول: عتبة بن أبي حكيم ضعيف. أظنه ذكره عن أحمد بن شُعَيب النسائي.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن هارون، حَدَّثَنا ابن حنان، حَدَّثَنا بَقِيَّة، أَخْبَرنا عتبة بن أبي حكيم، عن هبيرة بن عَبد الرحمن قَال: كُنا إذا أكثرنا على أنس بن مالك ألقى إلينا مجالا، فقال: هذه أحاديث كتبتها عن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم وعرضتها عليه.
وعتبة بن أبي حكيم روى عنه صدقة بن خالد، وإسماعيل بن عياش، وبقية وغيرهم، وكل واحد منهم يروى عنه أحاديث عدادا، وأرجو أنه لا بأس به.

.1520- عتبة:

ولم ينسب، عن يزيد بن أصرم.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: عتبة عن يزيد بن أصرم، سمع منه جعفر بن سليمان، فيه نظر.
وعتبة هذا لم ينسب، أظنه بصريا، وإنما يروي أحرفا في الرقائق.

.- من اسمه عطاء:

.1521- عطاء بن عَبد الله:

هو ابن أبي مسلم، وأَبُو مسلم اسمه ميسرة خراساني بلخلي، مولى المهلب بن أبي صفرة، سكن الشام، ومن الشام بيت المقدس، وعطاء يُكَنَّى أبا عثمان.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي المدائني، حَدَّثَنا إبراهيم بن أبي داود، حَدَّثَنا حيوة، حَدَّثَنا ضمرة، عن عثمان بن عطاء قال: هلك عطاء الخراساني سنة خمس وثلاثين ومِئَة.
حَدَّثَنَا أحمد، حَدَّثَنا الليث بن عبدة، حَدَّثَنا الحسن بن واقع، حَدَّثَنا ضمرة، عن رجاء بن أبي سلمة، عن عطاء الخراساني قَال: مَا رأيتُ فقيها أفقه إذا وجدته من شامي.
حَدَّثَنَا أحمد، حَدَّثَنا الحسن بن عَبد الرحمن، حَدَّثَنا عَبد الله بن صالح، حَدَّثني الليث، عن عَمْرو بن الحارث، عن أيوب السختياني، عَنِ القاسم، أنه قال لسعيد بن المُسَيَّب، إن عطاء بن أبي رباح حَدَّثني، أن عطاء الخراساني حدثه عنك؛ في الرجل الذي أتى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، وقد أفطر في رمضان، «أنه أمره أن يعتق رقبة، فقال: لاَ أجدها، قال: فاهد جزورا، قَال: لاَ أجدها، قال: فتصدق بعشرين صاعا من تمر، فقال سَعِيد له: كذبك الخراساني، إنما قال له: تصدق، تصدق».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان سألت يَحْيى بن مَعِين عن عطاء الخراساني، فَقال: ثِقةٌ.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: عطاء بن عَبد الله، هو ابن أبي مسلم الخراساني بلخي، مولى المهلب بن أبي صفرة، قال مُحَمد: سأل عَبد الله بن عثمان بن عطاء، فقال: هو مولى المهلب بن أبي صفرة، كان من أهل بلخ، سكن الشام، سمع سَعِيد بن المُسَيَّب، وروى عنه مالك، ومعمر، وابن جُرَيج، قال الحسن: عَن ضمرة، عنِ ابن عطاء، قال: مات أبي سنة خمس وثلاثين ومائة، ومولده سنة ستين.
قال سليمان بن حرب: حَدَّثَنا حماد بن زيد، حَدَّثَنا أيوب، حَدَّثني القاسم، قالَ: قُلتُ لسعيد بن المُسَيَّب: إن عطاء الخراساني حَدَّثني عنك، أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم أمر الذي وقع على امرأته في رمضان بكفارة الظهار، فقال: كذب، ما حدثته، بلغني؛ أن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال له: «تصدق تصدق».
في كتابي بخطي، عن مُحَمد بن عُمَر بن عَبد العزيز، حَدَّثَنا أبو عُمَر، حَدَّثَنا ضمرة، عنِ ابن عطاء، عن أبيه، قَال: قَال لي رجل من رهط أويس: يا أبا عثمان، تدري أويس من؟ قلت: لا أدري، قال: أويس بن الخليص.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن علي بن الجارود، قَال: حَدَّثَنا مُحَمد بن كيسان، حَدَّثَنا علي بن الحسن بن شقيق، عن عَبد الله بن المُبَارك، عن عثمان بن عطاء، عن أبيه قَال: إِن مثل المعتكف مثل المحرم، وألقى نفسه بين يدي الرحمن تعالى، فقال: والله لا أبرح حتى ترحمني.
حَدَّثني عُمَر بن الحسن بن نصر، حَدَّثَنا مؤمل بن إهاب، حَدَّثَنا ضمرة، عنِ ابن عطاء، عن أبيه، قالَ: قُلتُ لأبي، يا أبتِ، الأبدال أربعون رجلاً، قَال: لاَ تقل رجلاً، إن فيهم نساء.
حَدَّثَنَا عُمَر بن الحسن بن نصر، حَدَّثَنا الثقة، إما أبو نعيم الحلبي، أو غيره، عن الوليد بن مسلم، عن الأَوْزاعِيّ قال: قدم عطاء الخراساني على هشام فنزل على مكحول، فقال عطاء لمكحول: هَاهُنا أحد يحركنا، يعني يعطينا؟ قَال: نَعم، يزيد بن ميسرة، فأتوه، فقال له عطاء: حركنا رحمك الله؟ قَال: نَعم، كانت العلماء إذا علموا عملوا، فإذا عملوا شغلوا، فإذا شغلوا فقدوا، فإذا فقدوا طلبوا، فإذا طلبوا هربوا، قال: أعد عليَّ، قال: فأعاد عليه، فرجع ولم يلق هشاما.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن أبي دلان، حَدَّثَنا أبو همام، حَدَّثَنا ضمرة، عن رجاء بن أبي سلمة، عن عطاء الخراساني قال: طلب الحوائج إلى الشباب أسهل منها عند الشيوخ، ألم تر إلى يوسف قال لإخوته: {لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم} وقال يعقوب: {سوف أستغفر لكم ربي}.
حَدَّثَنا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا الفضل بن زياد، حَدَّثَنا أحمد بن حنبل قال: أخبرت أن مولد عطاء الخراساني سنة خمسين.
حَدَّثَنَا الحسن بن سفيان، حَدَّثَنا صفوان بن صالح، حَدَّثَنا ضمرة، حَدَّثَنا عثمان بن عطاء، سمعت أبي يقول: لإبليس كحل يكحل به الناس، النوم عند الذكر كحل إبليس.
حَدَّثَنَا إبراهيم بن دحيم، حَدَّثَنا أبي، ومحمود، قالا: حَدَّثَنا الوليد بن مسلم، عن عَبد الرحمن بن يزيد بن جابر قَال: كُنا نغادي عطاء الخراساني، وكان يصلي من الليل، فإذا ذهب من الليل ثلثه، أو نصفه نادانا، ويقول: يا يزيد بن يزيد بن جابر، ويا عَبد الرحمن بن يزيد بن جابر، ويا هشام بن الغاز، قوموا فتوضئوا وصلوا، فإن قيام هذا الليل، وصيام هذا النهار، أهون من شراب الصديد ومقطعات الحديد، النجا النجا، الوحا الوحا، ثم يقبل على صلاته فيصلي.
حَدَّثَنَا الحسن، حَدَّثَنا صفوان، حَدَّثَنا الوليد، حَدَّثَنا سَعِيد بن رزيق، عن عطاء الخراساني، عن المغيرة بن شُعْبَة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لاَ يتطوع الإمام في مصلاه، حتى يتنحى عنه».
وروى عن غياث بن إبراهيم، عن شُعَيب، عن عَطاء، عَن عروة بن المغيرة، عن أبيه، عَن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ.
حَدَّثَنَا ابن صاعد، عن سليمان بن سيف، عن فهد بن حيان عنه.
حَدَّثَنَا الحسين بن أبي معشر، حَدَّثَنا ابن مُصَفَّى، حَدَّثَنا بَقِية، عَن شُعْبَة، حَدَّثني عطاء الخراساني، سمعت سَعِيد بن المُسَيَّب، قالَ: سَألَتْ خالتي خولةُ بنتُ حكيم، من بني سليم النَّبِيَّ صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «المرأة تحتلم؟ فقال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: أتجد شهوة، أو نحوه؟ قالت: نعم، قال: فلتغتسل».
حَدَّثَنا يسر بن أنس، حَدَّثَنا مُحَمد بن أحمد بن أبي عون، حَدَّثَنا أبو قطن عَمْرو بن الهيثم القطعي، عن عثمان بن عطاء الخراساني، عن أبيه، عَن مطرف بن مطاع، عن معاوية بن أبي سفيان قال: «دخلت على أم حبيبة زوج النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، والنبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ يصلي عندها في ثوب واحد ورأسه يقطر ماء، فقلتُ: يا أم المؤمنين، ألا أراه يصلي في ثوب واحد، قالت: نعم، وَهو الثوب الذي كان فيه ما كان».
حَدَّثَنَا الدغولي، حَدَّثَنا الحسين بن سعد بن سَعِيد ابن بنت علي بن الحسين بن واقد، حَدَّثَنا جَدِّي علي بن الحسين، حَدَّثني أبي عن عطاء الخراساني، أن أبا نضرة العبدي حدثه، عَن أبي سَعِيد الخدري؛ «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم صلى بهم العصر، ثم قام فيهم خطيبا، فقال في خطبته: ألا إن الدنيا خضرة حلوة». فذكر الحديث.
وهذا له طرق عَن أبي نضرة، إلاَّ أنه من رواية عطاء عَن أبي نضرة، لا يرويه عنه غير الحسين بن واقد.
حَدَّثَنَا علي بن جعفر بن مسافر، حَدَّثَنا أبي، أَخْبرَنا عَبد الله بن يَحْيى، عن حيوة بن شريح، عن إسحاق بن أبي عَبد الرحمن، أن عطاء الخراساني حدثه، أن نافعا حدثه، عنِ ابن عُمَر، قَالَ: سَمِعْتُ رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقول: «إذا تبايعتم بالعينة، وأخذتم أذناب البقر، ورضيتم بالزرع وتركتم الجهاد، سلط الله عليكم ذُلاًّ لا ينتزعه حتى ترجعوا إلى دينكم».
حَدَّثَنَا القاسم بن زكريا، حَدَّثَنا أبو كريب، حَدَّثَنا عُمَر بن عُبَيد الطنافسي، عن عُمَر بن المثنى، عن عطاء الخراساني، عَن أَنَس قَال: «كنتُ مع النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ في سفر، فتخلف لحاجته، ثم جاء فقال: هل من ماء؟ فأتيته بماء، فتوضأ ثم مسح على الخفين، ثم لحق بالجيش، فأمهم».
حَدَّثَنَا عَبد الرحمن بن عَمْرو الرحبي، حَدَّثَنا العباس بن الوليد بن مزيد، أخبرني مُحَمد بن شُعَيب، أخبرني عثمان بن عطاء، عن أبيه، عَن أَنَس، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «رأيت يوسف ليلة أسري بي في السماء الثالثة، فإذا أنا برجل راعني حسنه، شاب فُضِّلَ على الناس بالحسن، قيل: هذا أخوك يوسف».
ولعطاء الخراساني من الحديث غير ما ذكرت، وأرجو أنه لا بأس به.

.1522- عطاء بن السائب بن يزيد الثقفي:

كوفي، يُكَنَّى أبا زيد.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي المدائني، حَدَّثَنا إبراهيم بن أبي داود، حَدَّثَنا سليمان بن حرب، حَدَّثَنا أبو النعمان، عَن يَحْيى بن سَعِيد قال: سمع حماد بن زيد من عطاء بن السائب قبل أن يتغير.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي بن بحر، حَدَّثَنا عَبد الله الدورقي، قَال: قَال يَحْيى بن مَعِين: وحديث شُعْبَة وسفيان، وحماد بن سلمة، عن عطاء بن السائب مستقيم، وحديث جرير وأشباهه بعد تغير عطاء في آخر عُمُرِهِ، وقد حدث عطاء بن السائب عن بلال بن يقظان البصري ثلاثة أحاديث لم يشاركه فيها أحد.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا أبو طالب، قالَ: سَألتُ أحمد بن حنبل عن عطاء بن السائب، قال: من سمع منه قديما كان صحيحا، ومَنْ سمع منه حديثا لم يكن بشَيْءٍ، سمع منه قديما مثل شُعْبَة وسفيان. وسمع حديثًا جرير، وخالد بن عَبد الله، وإسماعيل، وَعلي بن عاصم. فكان يرفع عن سَعِيد أشياء لم يكن يرفعها قبل ذلك. وقال وهيب: لما قدم عليهم البصرة عطاء سأله: كتبت عن عبيدة شيئا؟ قَال: نَعم، ثلاثين حديثًا، ولم يسمع من عبيدة شيئا، وهذا اختلاط شديد.
سمعت أبا يَعْلَى يقول: سئل يَحْيى بن مَعِين، يعني وَهو حاضر، عن يزيد بن أبي زياد؟ فقَال: ضَعيف الحديث، فقيل: أيما أحب إليك، هو أو عطاء بن السائب؟ فقال: ما أقربهما.
حَدَّثَنَا ابن حماد، قَال: حَدَّثَنا عَبد الله بن أحمد، سألتُ يَحْيى بن مَعِين عَن عطاء بن السائب، قَال: كان قد اختلط، فمن سمع منه قبل الاختلاط فجيد، ومَنْ سمع منه بعد الاختلاط فليس بشَيْءٍ.
قال عَبد الله: فقلت ليحيى: فيزيد بن أبي زياد، دون عطاء؟ قَال: نَعم، ومَنْ سمع من عطاء وَهو مختلط، فيزيد فوق عطاء، قلت ليحيى: فلَيْث بن أبِي سُلَيم، أضعف من عطاء ويزيد؟ قَال: نَعم.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا العباس، عَن يَحْيى، قال: عطاء بن السائب لا يحتج بحديثه.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا أحمد بن أبي يَحْيى، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن مَعِين يقول: لَيْث بن أبِي سُلَيم ضعيف مثل عطاء بن السائب، وجميع من روى عن عطاء روى عنه في الاختلاط، إلاَّ شُعْبَة وسفيان.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: عطاء بن السائب بن يزيد أبو زيد الثقفي الكوفي، أحاديثه القديمة صحيحة.
حَدَّثَنا أحمد بن عاصم البالسي، حَدَّثَنا إبراهيم بن سَعِيد، حَدَّثَنا سفيان بن عُيَينة، قَال: قَال أبو إسحاق: ما فعل عطاء بن السائب؟ إنه من الثقات البقايا.
حَدَّثَنَا الساجي، حَدَّثَنا أحمد بن أَبَان، حَدَّثَنا سفيان، قَال: قَال أبو إسحاق: عطاء بن السائب من الثقات البقايا.
حَدَّثَنا الساجي، حَدَّثَنا عَبد الجبار، حَدَّثَنا سفيان قال: ذكر أبو إسحاق عطاء بن السائب فقال: إنه لمن القدماء.
حَدَّثَنا الحسن بن عثمان التستري، وَعلي بن العباس، قالا: حَدَّثَنا مُحَمد بن زياد الزيادي، حَدَّثَنا عَبد الوارث، عن عطاء بن السائب، عن عَمْرو بن حريث، عن أبيه، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «الكمأة من المن، وماؤها شفاءٌ للعين».
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن عَبد العزيز، حَدَّثَنا أحمد بن حنبل، حَدَّثَنا عَبد الصمد بن عَبد الوارث، حَدَّثني أبي، حَدَّثَنا عطاء بن السائب، عن عَمْرو بن حريث، حَدَّثني أبي، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «الكمأة من السلوى، وماؤها شفاءٌ للعين».
وهذا الحديث قد رواه عَبد الملك بن عُمَير، عَن عَمْرو بن حريث، عن سَعِيد بن زيد، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ. وعطاء بن السائب روى عنه عن عَمْرو بن حريث، عن أبيه، عَن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ «الكمأة من المن». وروى عنه؛ «الكمأة من السلوى». كما ذكرتهما.
وروي عن عطاء، عن عَمْرو بن حريث، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ «الكمأة من المن»، «والكمأة من السلوى».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن الحسين الأهوازي، حَدَّثَنا أحمد بن عبدة، حَدَّثَنا زياد بن عَبد الله البكائي، حَدَّثَنا عطاء بن السائب، عَن أَنَس؛ أن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «تراصوا في الصف، فإن الشياطين تقوم في الخلل».
حَدَّثَنَا الحسين بن إسماعيل، حَدَّثَنا هارون بن إسحاق، حَدَّثَنا المُحاربي، عَن عطاء بن السائب، عن سَعِيد بن جُبَير، عنِ ابن عباس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «قَال الله عَزَّ وَجَلَّ: الكبرياء ردائي، والعظمة إزاري، فمن نازعني فيهما، أدخلته في جهنم».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن الحسين، حَدَّثَنا أبو إسماعيل التِّرمِذِيّ، حَدَّثَنا مُحَمد بن عيسى بن الطباع، حَدَّثَنا جَرير، عَن عطاء بن السائب، عن سَعِيد بن جُبَير، عنِ ابن عباس، عَن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ «{وإن كنتم مرضى أو على سفر} قَال: إذا كانت بالرجل جراحة يخاف إذا اغتسل أن يموت، فليتيمم».
حَدَّثَنَا الحسين بن إسماعيل، حَدَّثَنا رجاء بن الجارود، حَدَّثَنا أبو الجواب، حَدَّثَنا سلام، وَهو أبو الأحوص، عن عطاء بن السائب، عن أبيه، عَن عَبد الله بن عَمْرو، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «يقول الله عَزَّ وَجَلَّ: الكبرياء ردائي، والعظمة إزاري، فمن نازعني فيهما، أدخلته في جهنم».
وهذه الرواية عن عطاء غير محفوظة، وإنما يرويه عن عطاء، عَن أبي عَبد الله الأغر، عَن أبي هريرة ولعطاء بن السائب، عن أبيه، عَن عَبد الله بن عَمْرو غير حديث، رواه عنه شُعْبَة وغيره.
حَدَّثَنَا علي بن العباس، حَدَّثَنا نصر بن علي، حَدَّثَنا زياد البكائي، عن عطاء بن السائب، عن أبيه، عَن جابر قال: «دخل أعرابي ينشد ضالة في المسجد، فقال له النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: لاَ وجدتها إنما بني هذا المسجد لما بني له».
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن مرة، حَدَّثَنا نصر بن علي، حَدَّثَنا معتمر، عن أبيه، عَن عطاء بن السائب، عن عِكرمَة، عنِ ابن عباس، قَال: لَمَّا نَزَلت: {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى} قال: هي كلها في صحف إبراهيم وموسى، فلما نزلت: {والنجم} فبلغ: {وإبراهيم الذي وفى، ألا تزر وازرة وزر أخرى} {هذا نذير من النذر الأولى}.
حَدَّثَنَا جعفر بن مُحَمد الفريابي، وأحمد بن عَبد الرحمن الحراني، قالا: حَدَّثَنا أبو جعفر النفيلي، حَدَّثَنا موسى بن أعين.
(ح) وحدثنا مُحَمد بن الحسن البصري، حَدَّثَنا علي بن بحر.
(ح) وحدثنا إسحاق بن أحمد الخزاعي، حَدَّثَنا مُحَمد بن يَحْيى بن أبي عُمَر، وَمُحمد بن زنبور، قالوا: حَدَّثَنا فضيل بن عياض.
(ح) وحدثنا مُحَمد بن الحسن البصري، حَدَّثَنا علي بن بحر، حَدَّثَنا جرير، كلهم، عن عطاء بن السائب، عن طاوس، عنِ ابن عباس، عَن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «الطواف بالبيت صلاة، إلاَّ أن الله تعالى أحل فيه المنطق، فمن نطق فلا ينطق إلاَّ بخير».
ولا أعلم روى هذا عن عطاء بن السائب غير هؤلاء الذين ذكرتهم، موسى بن أعين، وفضيل، وجرير.
حَدَّثَنَا الحسين بن إسماعيل، حَدَّثني رجاء بن الجارود، حَدَّثَنا أبو الجواب، حَدَّثَنا عمار بن رزيق، عن عطاء بن السائب، عن الأغر أبي مسلم، عَن أبي هريرة، وَأبي سَعِيد، عَن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «يقول الله تعالى: الكبرياء ردائي، والعظمة إزاري، فمن نازعني فيهما، أدخلته في جهنم».
حَدَّثَنَا عبدان، حَدَّثَنا هشام، ودحيم، قالا: حَدَّثَنا الوليد، عن روح بن جناح، عن عطاء بن السائب، عن عَبد الرحمن بن أبي ليلى، قال: رأيتُ عُمَر بن الخطاب بال، ثم مسح يده بالتراب، ثم قال: هكذا علمنا.
حَدَّثَنَا إبراهيم بن مُحَمد بن الهيثم، حَدَّثَنا نصر بن علي قال: حَدَّثنا خازم أبو مُحَمد، شيخ يحدث عنه عَبد الصمد، قَال: حَدَّثَنا عطاء بن السائب، عن نافع، عنِ ابن عُمَر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «أهل المعروف في الدنيا أهل المعروف في الآخرة، وأهل المنكر في الدنيا أهل المنكر في الآخرة».
أَخْبَرنا الحسن بن سفيان، حَدَّثَنا إسحاق الحنظلي، حَدَّثَنا عَبد الرَّزَّاق، أَخْبَرنا ابن جُرَيج، حَدَّثَنا عطاء بن السائب، أن عَبد الله بن حبيب أخبره، عن علي، عَن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ «{وآتوهم من مال الله الذي آتاكم}، قال: ربع المكاتبة».
ورفع هذا الحديث أَيضًا حجاج، عنِ ابن جريج.
حَدَّثَنَا الحسن بن سفيان، حَدَّثَنا مُحَمد بن أَبَان، حَدَّثَنا حماد بن سلمة، عن عطاء بن السائب، عن زاذان، عن علي، سمعت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقُول: «مَن ترك موضع شعرة من جنابة لم يصبها الماء، فعل به كذا وكذا من النار، فلذلك عاديت شعري كما ترون».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عُبَيد الله بن فضيل، حَدَّثَنا نوح بن حبيب، حَدَّثَنا ابن فضيل، عن عطاء بن السائب، عن الحسن، عَن معقل بن يسار، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «أفطر الحاجم والمحجوم».
حَدَّثَنَا يَحْيى الحنائي، حَدَّثَنا طالوت، حَدَّثَنا حماد بن سلمة، عن عطاء بن السائب، عن بلال بن بقطر، عَن أبي بكرة؛ «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم أتي بدنانير من أرض وكان يقسمها، فكان كلما قبض قبضة نظر عن يمينه، كأنه يؤامر أحدًا، وعنده رجل أسود مطموم الشعر عليه ثوبان أبيضان، بين عينيه أثر السجود، فقال: ما عدلت منذ اليوم في القسمة، فغضب النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ فقال: من يعدل عليكم بعدي؟ فقالوا: يا رسول الله، ألا نقتله؟ فقال: لاَ، إن هذا وأصحابه يمرقون من الدين، كما يمرق السهم من الرمية، لا تعلقون من الإسلام بشَيْءٍ».
ولعطاء بن السائب عن بلال بن بقطر، عَن أبي بكرة، حديثان، أو ثلاثة غير هذا، وعطاء بن السائب اختلط في آخر عمره، فمن سمع منه قديما مثل الثَّوْريّ، وشُعبة، فحديثه مستقيم، ومَنْ سمع منه بعد الاختلاط فأحاديثه فيها بعض النكرة.

.1523- عطاء بن عجلان العطار:

بصري.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا العباس، عَن يَحْيى، قال: عطاء بن عجلان كوفي ليس بشَيْءٍ، كذاب يحدث عنه مروان الفزاري. وفي موضعٍ آخر قال: عطاء بن عجلان الذي يروي عنه إسماعيل بن عياش لم يكن بشَيْءٍ، كان يُوضَع له الحديث، حديث الأَعْمَش، عَن أبي معاوية الضرير وغيره، فيحدث به.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: عطاء بن عجلان البصري العطار نسبه عَبد الوارث، منكر الحديث.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال السعدي: عطاء بن عجلان كذاب.
حَدَّثَنَا القاسم بن يَحْيى بن نصر، حَدَّثَنا يَحْيى بن عثمان، حَدَّثَنا إسماعيل بن عياش، عَن عطاء بن عجلان، عن عِكرمَة، عنِ ابن عباس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «كل الطلاق جائز، إلاَّ طلاق المعتوه، والمغلوب على عقله».
حَدَّثَنا عُمَر بن سنان، حَدَّثَنا موسى بن سليمان، حَدَّثَنا بَقِية، عَن إسماعيل بن عياش، عَن عطاء، عنِ ابن أبي مليكة، عَن عائشة؛ «أَن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم سئل عن النفساء فوقَّت لها أربعين يومًا».
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن عنبسة، حَدَّثَنا هشام بن عَبد الملك، حَدَّثَنا يَحْيى بن سَعِيد، حَدَّثَنا مُحَمد بن مَرْوان، عن عطاء بن عجلان، عَن أَنَس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لاَ يجد عَبد طعم الإيمان حتى يخزن لسانه».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عَبد الرحمن الدغولي، حَدَّثَنا الحسين بن سعد بن سَعِيد بن بنت علي بن الحسين بن واقد، وقد حَدَّثني جَدِّي علي، حَدَّثني أبي، حَدَّثني عطاء رجل من أهل البصرة، عن عطاء، وعكرمة، عنِ ابن عباس، عَن نبي الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ «أنه أتاه رجل يسأله عن الذي وقع على الحائض؟ فقال: تصدق بدينار؟ قَال: لاَ أجد، قال: فنصف دينار».
ولعطاء بن عجلان غير ما ذكرت، وما ذكرت وما لم أذكره، عامة رواياته غير محفوظة.

.1524- عطاء أبو مُحَمد:

حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا العباس، عَن يَحْيى، قال: عطاء أبو مُحَمد روى عنه حسن بن صالح ضعيف، وحسن بن صالح لم ينسب عطاء هذا، وسماه ولم يسم أباه، وكناه ولاَ يدرى من هو، ولاَ يعرف.

.1525- عطاء بن مُحَمد الهجري:

سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: عطاء بن مُحَمد الهجري عن أبيه، لم يصح حديثه، وعطاء بن مُحَمد هذا ليس بمعروف أَيضًا.

.1526- عطاء الشامي:

سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: عطاء الشامي عَن أبي أسيد بن ثابت، روى عنه عَبد الله بن عيسى، لم يقم حديثه.
وعطاء الشامي ليس بمعروف أَيضًا ولم ينسبه، ومراد البُخارِيّ كل من اسمه عطاء يذكره، ولو روى عنه حرفا.

.1527- عطاء السليمي:

بصري.
سمعتُ ابن حماد، قال البُخارِيّ: عطاء السليمي بصري، بايع ابن الأشعث وقاتل حتى قتل.
وعطاء هذا هو من أهل البصرة، ويعد من زهادهم في أيام مالك بن دينار ونظرائه، وله كلام رقائق في الزهد، ولاَ أعرف له شيئا منه فأذكره.

.1528- عطاء بن مسلم الخفاف الحلبي:

حَدَّثَنَا مُحَمد بن يوسف الفربري، حَدَّثَنا علي بن خشرم، سمعت الفضل بن موسى، ووكيعا يقولان: عطاء بن مسلم ثقة.
حَدَّثَنا يَحْيى بن صاعد، حَدَّثَنا الحسن بن حماد الحضرمي سجادة، حَدَّثَنا عطاء بن مسلم الخفاف، عَن العَلاَء بن المُسَيَّب، عن حبيب بن أبي ثابت، عنِ ابن عباس؛ «أن قتيلا قتل على عهد رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم لاَ يُدْرَي من قتله، فقال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: يقتل قتيل وأنا فيكم لا يُدْرَي من قتله؟ لو أن أهل السماء، وأهل الأرض اشتركوا في قتل مؤمن، لعذبهم الله إلاَّ أن يشاء ذلك».
حَدَّثَنَا ابن قتيبة، حَدَّثَنا ابن أبي السري، حَدَّثَنا عطاء بن مسلم الخفاف، حَدَّثَنا العلاء بن المُسَيَّب، عن حبيب بن أبي ثابت، عنِ ابن عباس، قَال: «كان رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يوتر بثلاث: يقرأ في الركعة الأولى بـ: {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى} وفي الثانية {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} وفي الثالثة {قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ} ويقنت قبل الركوع».
حَدَّثَنَا عبدان، والفضل بن عَبد الله بن مخلد، حَدَّثَنا المُسَيَّب بن واضح، حَدَّثَنا عطاء بن مسلم، حَدَّثني أبو عَمْرو الأشجعي، عن سالم بن أبي الجعد، عن قيس بن أبي حازم، عن حذيفة قال: «بت عند رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، فرأيت عنده شخصا، فقال لي: يا أبا حذيفة، هل رأيت؟ قلتُ: نَعَم يا رسول الله، قال: هذا ملك لم يهبط منذ بعثت، أتاني الليلة يبشرني أن الحسن وَالحُسَين سيدا شباب أهل الجنة».
قال عطاء: حدثونا أنه قال: وأبوهما خير منهما.
حَدَّثَنَا الحسن بن علوية، حَدَّثَنا عُبَيد بن حماد، حَدَّثَنا عطاء بن مسلم، عَنِ الأَعْمَش، عَن خيثمة بن عَبد الرحمن، عن عدي بن حاتم قَال: «مَا دخلت على رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قط إلاَّ توسع لي، أو قال: تحرك لي، قال: فدخلت عليه ذات يوم وَهو في بيت مملوء من أصحابه، فلما رآني وسع لي حتى جلست إلى جانبه».
وعطاء بن مسلم له أحاديث غير ما ذكرت عَن العَلاَء بن المُسَيَّب والأعمش وغيرهما، وفي حديثه بعض ما ينكر عليه.

.1529- عطاء بن أبي ميمونة:

بصري، يُكَنَّى أبا معاذ.
حَدَّثَنَا الساجي، حَدَّثَنا أحمد بن مُحَمد، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن مَعِين يقول: عطاء بن أبي ميمونة قدري، وابنه قدري.
حَدَّثَنَا الساجي، حَدَّثَنا أبو كامل الجحدري، حَدَّثَنا روح بن عطاء بن أبي ميمونة، قَال: حَدَّثني أبي، وحفص المنقري، عن الحسن، عَن سمرة؛ «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم كان يسلم تسليمة تلقاء وجهه».
حَدَّثَنَا الساجي، حَدَّثَنا ابن المثنى، حَدَّثَنا أبو الوليد، حَدَّثَنا شُعْبَة.
(ح) قال: وحدثنا بُنْدَار، حَدَّثَنا غندر، حَدَّثَنا شُعْبَة، عَن عطاء بن أبي ميمونة، أنه سمع أنس بن مالك يقول: «دخل رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم الخلاء، فجئت وأنا غلام بإداوة من ماء يستنجي بها».
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن عَبد الكريم، حَدَّثَنا بُنْدَار، حَدَّثَنا عَبد الرحمن، وبهز بن أسد، قالا: حَدَّثَنا عَبد الله بن بكر المزني، حَدَّثَنا عطاء بن أبي ميمونة قال: ولاَ أعلمه إلاَّ عَن أَنَس بن مالك، قَال: «مَا أتي النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ بشَيْءٍ فيه قصاص، إلاَّ أمر فيه بالعفو».
حَدَّثَنا إبراهيم بن أسباط، حَدَّثَنا أبو الأشعث، حَدَّثَنا زهير بن العلاء، حَدَّثَنا عطاء بن أبي ميمونة، عَن أَنَس بن مالك، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «أول من أشفع له من أُمَّتِي العرب الذين رأوني وآمنوا بي وصدقوني، ثم أشفع للعرب الذين لم يروني وأحبوني وأحبوا رؤيتي».
حَدَّثَنَا إبراهيم بن أسباط، حَدَّثَنا أبو الأشعث، حَدَّثَنا زهير بن العلاء، حَدَّثَنا عطاء بن أبي ميمونة، عن أوس بن ضمعج، عنِ ابن عباس؛ أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «كثرة العرب وإيمانهم قرة عين لي، فمن أقر لعيني أقررت بعينه».
ولعطاء بن أبي ميمونة غير ما ذكرت من الحديث، ومن يروي عنه يكنيه بأبي معاذ، ولاَ يسميه لضعفه، وَهو معروف بالقدر، وابنه روح بن عطاء في أحاديثه بعض ما ينكر عليه.

.- من اسمه عطية:

.1530- عطية بن سعد العوفي:

كوفي، يُكَنَّى أبا الحسن.
حَدَّثَنَا علي بن أحمد بن سليمان، حَدَّثَنا ابن أبي مريم، سألت يَحْيى بن مَعِين عن عطية العوفي، فقَال: ضَعيف إلاَّ أنه يكتب حديثه.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني عَبد الله بن أحمد، عن أبيه، قَال: كان سفيان الثَّوْريّ يضعف حديث عطية قال: وسمعتُ أبي وذكر عطية العوفي، قال: هو ضعيف الحديث.
ثم قال: بلغني أن عطية كان يأتي الكلبي فيأخذ عنه التفسير، قال: وكان يكنيه بأبي سَعِيد، فيقول: قال أبو سَعِيد، وكان هشيم يضعف حديث عطية.
حَدَّثَنَا ابن حماد، قَال: حَدَّثني عَبد الله بن أحمد، حَدَّثني أبي، حَدَّثَنا أبو أحمد، سمعت سفيان الثَّوْريّ يقول: سَمعتُ الكلبي يقول: قال: كناني عطية أبا سَعِيد.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال السعدي: عطية بن سعد العوفي مائل.
حَدَّثَنَا أبو العلاء مُحَمد بن أحمد الكوفي بمصر، حَدَّثَنا مُحَمد بن الصباح الدولابي، حَدَّثَنا إبراهيم بن سليمان بن رزين، وَهو أبو إسماعيل المؤدب، حَدَّثَنا عطية العوفي في سنة عشر ومائة، عَن أبي سَعِيد الخدري، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إِنَّ أهل عليين ليراهم من تحتهم كما ترون الكوكب الدري بالأفق، وإن أبا بكر وعمر منهم وأنعما».
قال ابن الصباح: يعني وأنعما، يعني وأرفعا. وهذا معروف لعطية، وقد رواه عنه جماعة من الثقات، ولعطية عَن أبي سَعِيد الخدري أحاديث عداد عن غير أبي سَعِيد، وَهو مع ضعفه يكتب حديثه، وكان يعد من شيعة الكوفة.

.1531- عطية بن بسر:

سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: عطية بن بسر عن عكاف، روي عن مكحول، لم يقم حديثه، وهذا الذي ذكره البُخارِيّ هو حديث طويل رواه الشاميون عن مكحول.

.1532- عطية بن عارض:

سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: عطية بن عارض عنِ ابن عباس، روى عنه أبو خالد الدالاني ولم يصح حديثه.

.- من اسمه عصام وعصمة:

.1533- عصام بن طليق:

سمعتُ ابن حماد يقول: حَدَّثَنا عباس، سمعت يَحْيى يقول: عصام بن طليق ليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن إبراهيم بن زياد، حَدَّثَنا طالوت، حَدَّثَنا عصام بن طليق، قَال: حَدَّثَنا شُعَيب، عَن أبي هريرة قال: «قتل رجل على عهد رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم شهيدا، فبكت باكية، فقالت: واشهيداه، فقال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: وما يدريك أنه شهيد؟ فلعله كان يتكلم فيما لا يعنيه، أو يبخل بفضل ما لا ينفعه».
حَدَّثَنَا حذيفة بن الحسن، حَدَّثَنا أبو أمية مُحَمد بن إبراهيم، قَال: حَدَّثَنا الأسود بن عامر، حَدَّثَنا عصام الطفاوي، عَنِ الأَعْمَش، عَن حبيب بن أبي ثابت، عن سَعِيد بن جُبَير، عنِ ابن عباس، قَال: قَال النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لاَ يحب ثقيف رجل يؤمن بالله ورسوله، ولاَ يبغض الأنصار رجل يؤمن بالله واليوم الآخر».
وهذا الحديث بهذا الإسناد لا يرويه عَنِ الأَعْمَش إلاَّ عصام الطفاوي هذا، وأظن أنه عصام بن طليق، وعصام بن طليق هذا قليل الحديث، ولاَ أعرف له حديثًا منكرا فأذكره.

.1534- عصام بن يوسف البلخي:

حَدَّثَنَا مُحَمد بن هارون الحضرمي، حَدَّثَنا عَبد الصمد بن سليمان البلخي، حَدَّثَنا عصام بن يوسف، حَدَّثَنا شُعْبَة، عَن عَبد الملك بن عُمَير، والقاسم بن أبي بزة، عن سالم البراد، عَن أبي هريرة، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ بمثل حديث ابن عُمَر، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «من صلى على جِنازَة».
وعصام بن يوسف وإبراهيم بن يوسف أخوان من أهل بلخ، وقد روى عصام هذا عن الثَّوْريّ وعن غيره أحاديث لاَ يُتَابَعُ عَليها.

.1535- عصمة بن مُحَمد بن فضالة بن عُبَيد الأنصاري:

مدني.
حَدَّثَنَا الحسين بن مُحَمد بن عفير الأنصاري، حَدَّثَنا شُعَيب بن سلمة الأنصاري المدني، حَدَّثَنا عصمة بن مُحَمد الأنصاري، حَدَّثَنا موسى بن عقبة، عن كريب، عنِ ابن عباس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «كلوا التمر على الريق، فإنه يقتل الدود».
وبإسناده؛ قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «الصلاة ميزان، من أوفى استوفى».
وعن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم؛ «رأيت جعفر بن أبي طالب مع الملائكة ذا جناحين، يطير حيث يشاء».
وبإسناده؛ قال: «شهدنا مع رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم جِنازَة، فلما فرغ من دفنها دعا رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم رجلاً من الأنصار فقال: اذهب فلا تدع قبرا نائيا على الأرض إلا سويته، ولاَ ضِحاً إلاَّ كسرته، ولاَ صورة إلاَّ محوتها».
حَدَّثَنا الحسين بن مُحَمد بن عفير، حَدَّثني شُعَيب بن سلمة، حَدَّثَنا عصمة بن مُحَمد الأنصاري المدني، حَدَّثني موسى بن عقبة، عن نافع، عنِ ابن عُمَر قال: «لعن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم الراشي والمرتشي والماشي في الرشوة».
وبإسناده؛ قال: «لعن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم الذين يحرشون بين البهائم».
وبإسناده؛ أتي عُمَر برجل سب رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم فقتله.
ثم قال: من سب الله، أو أحدًا من الأنبياء فاقتلوه.
حَدَّثَنَا ابن عفير، حَدَّثَنا شُعَيب، حَدَّثَنا عصمة، عن موسى بن عقبة، عن مُحَمد بن المنكدر، عن جابر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إِنَّ الله ليحب أن يرى أثر نعمته على عبده».
وبإسناده؛ قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لكل نبي حواري وحواري الزبير».
وبإسناده؛ قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إذا قال العبد: أشهد أن لا إله إلاَّ الله وحده لا شَرِيك له، له الملك وله الحمد، يحيي ويميت وَهو حي لا يموت، بيده الخير وَهو على كل شيء قدير، قال الله عَزَّ وَجَلَّ لحفظته: صلوها بآخر حسناته، وامحوا عنه ما بينهما من السيئات».
حَدَّثَنَا ابن عفير، حَدَّثَنا شُعَيب، حَدَّثَنا عصمة، حَدَّثَنا موسى بن عقبة، عَنِ القاسم بن مُحَمد، عَن عائشة زوج النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ قالت: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «ما من عَبد يكف بصره عن محاسن امرأة، ولو شاء أن ينظر إليها نظر، إلاَّ أدخل الله تعالى قلبه عبادة يجد حلاوتها».
حَدَّثَنا روح بن عَبد المجيب، حَدَّثَنا علي بن الحسين الخواص، حَدَّثَنا عَبد الله بن إبراهيم الغفاري، عن عصمة بن مُحَمد السلمي، عن موسى بن عقبة، عن كريب، عنِ ابن عباس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إن الله وملائكته يصلون على ميامن الصفوف».
وعن عصمة بن مُحَمد، عَن يَحْيى بن سَعِيد، عَن سَعِيد بن المُسَيَّب، عَن أَنَس بن مالك، قَال: «كان رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يأكل عند مضجعه سبع تمرات».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن الحسين الأهوازي، حَدَّثَنا السري بن عاصم، حَدَّثَنا عصمة بن مُحَمد بن فضالة بن عُبَيد، حَدَّثَنا هشام بن عروة، عن أبيه، عَن عائشة؛ «أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ كان إذا افتتح الصلاة رفع يديه حذو منكبيه، وَإذا ركع، وَإذا رفع رأسه من الركوع».
وعصمة بن مُحَمد هذا له غير ما ذكرت عَن يَحْيى بن سَعِيد، وموسى بن عقبة، وهِشام بن عروة وغيرهم من المدنيين، وكل حديثه غير محفوظ، وَهو منكر الحديث.

.1536- عصمة:

حَدَّثَنَا ابن حماد، قَال: حَدَّثَنا عَبد الله قال: نهاني أبي أن أكتب عن رجل يحدث عَن عباس بن الفضل الأنصاري في القراءات، يُقَال له: عصمة عن الأَعْمَش.
وهذا الذي قال أحمد بن حنبل قرأه علينا إبراهيم بن علي العُمَريّ بالموصل، قراءات عباس بن الفضل الأنصاري عن عَبد الغفار بن عَبد الله بن الزبير الموصلي، عَن عباس بن الفضل، وعباس هذا قد حشا قراءته بالرواية عن عصمة هذا الذي ذكره أحمد بن حنبل، وعصمة يروي عَنِ الأَعْمَش في القراءات أشياء ليست بالمحفوظة، وعصمة هذا لم ينسب وَهو مجهول.
- أسامٍ شتى، ممن ابتداء أساميهم عين.

.1537- عبيس بن ميمون:

بصري، يُكَنَّى أبا عبيدة.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان، قالَ: سَألتُ يَحْيى بن مَعِين عن عبيس بن ميمون، كيف حديثه؟ قال: ضعيف.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا أحمد بن حميد، سألته يعني أحمد بن حنبل عن عبيس بن ميمون؟ قَال: لاَ أدري له أحاديث منكرة.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: عبيس بن ميمون بصري، كنيته أبو عبيدة، منكر الحديث.
حَدَّثَنَا محمود بن عَبد البر بن سنان، حَدَّثَنا الترجماني، حَدَّثَنا عبيس بن ميمون، عَن يَحْيى بن أبي كثير، عَن أَنَس بن مالك، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من تولَّ غير ولي نعمته، فقد كفر بما أنزل على مُحَمد صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ».
ولا أعلم روى هذا عَن يَحْيى غير عبيس.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن عَبد العزيز، حَدَّثَنا علي بن الجعد، حَدَّثَنا القواريري، حَدَّثَنا عبيس بن ميمون، حَدَّثَنا يَحْيى بن أبي كثير، عَن أبي سلمة، عَن أبي هريرة، سمعت نبي الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ يقول: أيما نائحة ماتت قبل أن تتوب، ألبسها الله سربالا من قطران، وأقامها للناس يوم القيامة.
وقد روى عبيس عَن يَحْيى بهذا الإسناد أحاديث مناكير لا يرويها عَن يَحْيى غيره.
حَدَّثَنَا عبدان، حَدَّثَنا داهر بن نوح، حَدَّثَنا عبيس بن ميمون، حَدَّثَنا مُحَمد بن زياد، عَن أبي هريرة؛ أن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «لا بد من عريف، والعريف في النار».
وهذا المتن لا يرويه غير عبيس عن مُحَمد بن زياد.
حَدَّثَنَا محمود بن عَبد البر، حَدَّثَنا الترجماني، حَدَّثَنا عبيس بن ميمون أبو عبيدة البصري، عن مطر الوراق، عن عَطاء، عَن عائشة قالت: سمعت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقول: يا أهل القرآن، أوتروا، من لم يوتر فليس منا.
وهذا يرويه عن مطر عبيس، ولعبيس غير ما ذكرت، وعامة ما يرويه غير محفوظ.

.1538- عسل بن سفيان:

بصري.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني عَبد الله، سمعت أبي يقول: عسل بن سفيان ليس هو عندي بقوي الحديث.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: عسل بن سُفيان عَن عطاء يعد في البصريين، فيه نظر.
حَدَّثَنَا الساجي، حَدَّثَنا ابن المثنى، حَدَّثَنا عَبد الصمد، حَدَّثَنا شُعْبَة، عَن عسل بن سُفيان، عَن عطاء؛ «أن رجلاً تزوج امرأة على أن يعلمها شيئا من القرآن، فأجاز ذلك رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم».
وهذا الحديث لا أعلم يرويه عن عطاء غير عسل، وقد رواه شُعْبَة عَن عسل مرسلا، ولاَ أعلم أن أحدًا أوصله، فقال: عن عسل، عن عطاء، عَن أبي هريرة غير إبراهيم بن طهمان، ولم يوصله غيره.
حدثناه إبراهيم بن يَحْيى الرازي، حَدَّثَنا أحمد بن حفص بن عَبد الله، حَدَّثني أبي، حَدَّثني إبراهيم بن طهمان، عن عسل بن سُفيان، عَن عطاء، عَن أبي هريرة. فذكر هذه القصة، قال فيه: اذهب فعلمها عشرين آية وقد زوجتكها.
حَدَّثَنَا علي بن سَعِيد بن بشير، قَال: حَدَّثَنا عُبَيد الله بن معاذ، حَدَّثَنا أبي، عن شُعْبَة، عَن عسل بن سفيان، سمع ابن أبي مليكة، سمع عائشة تقول: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «ليس منا من لم يتغن بالقرآن».
وهذا غريب عن شُعْبَة رواه مع معاذ روح بن عبادة وغيره، ولعسل بن سفيان غير ما ذكرت، وَهو قليل الحديث، ومع ضعفه يكتب حديثه.

.1539- عجلان بن سهل الباهلي:

سمعتُ ابن حماد، يقول: قال البُخارِيّ: عجلان بن سهل الباهلي سمع أبا أمامة، روى عنه سلمة بن موسى لم يصح حديثه.
وعجلان بن سهل هذا إنما يريد به البُخارِيّ حديثًا واحدا، يروي عنه سليمان بن موسى، وعجلان ليس بالمعروف.

.1540- عدي بن الفضل:

بصري، يُكَنَّى أبا حاتم.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان، سألت يَحْيى بن مَعِين عن عدي بن الفضل، كيف حديثه؟فقال: ليس بثقة، فقلت: يروي عَن أبي جعفر المديني، قال: من أبو جعفر هذا؟ قال: أراه الخطمي.
حَدَّثَنا حماد، حَدَّثَنا العباس، عَن يَحْيى، قال: عدي بن الفضل ليس بشَيْءٍ.
وحدثنا ابن حماد، حَدَّثَنا العباس، عَن يَحْيى، قَال: حَدَّثَنا الأصمعي، ومعتمر، عن عدي بن الفضل، وَسُئِل يَحْيى يكتب حديث عدي بن الفضل؟ قَال: لاَ، ولاَ كرامة.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال السعدي: عدي بن الفضل لم يقبل الناس حديثه.
سمعتُ ابن حماد يقول: ذهبنا مع عُبَيد العجلي إلى ابن ورد، إما مُحَمد وإما يَحْيى، فجعل ينتقي لنا غرائبه ورد عن عدي بن الفضل أحاديث غرائب، قال: فقلت له، أو قيل له: أيش ينتقي لنا أحاديث عدي بن الفضل، وَهو متروك الحديث، فقال: إنما أنتقيه لأنه متروك.
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسين الصُّوفيّ، حَدَّثَنا علي بن الجعد، أَخْبَرنا عدي بن الفضل، عَن أبي جعفر الخطمي، عن عمارة بن خزيمة، عنِ ابن الفاكه، قال: «رأيتُ رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم توضأ مرة مرة».
وهذا لا أعلم رَواه عَن أبي جعفر الخطمي غير عدي بن الفضل.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن منصور الحاسب، قَال: حَدَّثَنا علي بن الجعد، حَدَّثَنا عدي بن الفضل، عن يُونُس بن عُبَيد، عن معاوية بن قرة، عن أبيه، قالَ: «قُلتُ: يا رسول الله، إني لأذبح الشاة فأرحمها، قَال: إِن رحمتها رحمك الله».
وهذا الحديث لا يرويه عن يُونُس بن عُبَيد غير عدي بن الفضل، ولم أكتبه إلاَّ عن هذا الشيخ بعلو، وهذا الحديث يعرف بزياد بن مخراق عن معاوية بن قرة، ورواه عن زياد بن مخراق إسماعيل بن علية، قد روي هذا الحديث لونا آخر عن يُونُس بن عُبَيد، عن معاوية بن قرة، عن معقل بن يسار، ورواه سويد الأنباري، عن عثمان بن عَبد الرحمن، عن يُونُس بن عُبَيد.
حَدَّثَنا ابن صاعد، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الله المخرمي، ويحيى بن الفضل الخرقي، قالا: حَدَّثَنا أبو عامر العقدي، حَدَّثَنا عدي بن الفضل، عن علي بن الحكم، عَن أبي نضرة، عن جابر بن عَبد الله قال: «نهى نبي الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ أن يبول الرجل قائما».
ولعدي بن الفضل أحاديث صالحة عن شيوخ البصرة، مثل: أيوب السختياني، ويونس بن عُبَيد وغيرهما مناكير، مما لاَ يُحَدِّثُ به عنهم غيره.

.1541- عروة بن زهير العجلي:

سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: عروة بن زهير العجلي عن ثابت عَن أَنَس، سمع منه عَبد الحميد بن جعفر لاَ يُتَابَعُ عَليه.
حَدَّثَنَا يَحْيى بن مُحَمد بن يَحْيى بن أخي حرملة بن يَحْيى بمصر، حَدَّثَنا وهب بن حفص الحراني، قَال: حَدَّثَنا عَبد الله بن نافع المديني، عن عَبد الحميد بن جعفر الأنصاري، عن عروة بن زهير العجلي، عن ثابت البناني، عَن أَنَس بن مالك، عَن أبي بكر الصديق، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «مَن قَال: أستغفر الله الذي لا إلاه إلاَّ هو الحي القيوم، ثلاث مرات، يعني يقينا من قلبه غفر له ذنوبه».
حَدَّثَنَا أبو الأزهر صدقة بن منصور بحران، قَال: حَدَّثَنا مُحَمد بن حميد، حَدَّثَنا الفرات بن خالد، حَدَّثَنا عَبد الحميد بن جعفر، عن عروة العجلي، عن ثابت، عَن أَنَس بن مالك، عن معاذ بن جبل، سمعت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقُول: «مَن قال: الحمد لله، وسبحان الله مِئَة مرة، ولاَ إله إلاَّ الله، والله أكبر مِئَة مرة، ولاَ حول ولاَ قوة إلاَّ بالله مِئَة مرة، غفر له ذنوبه وإن كانت مثل زبد البحر».
قال أنس: فلقيت معاذ بن جبل، فقلت: لقد سرني الحديث الذي حدثتني في التحميد والتهليل والتكبير، قال: أما والله لو سمعت حديثًا أول من أمس لكان أوجه من ذلك، سمعت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم أول من أمس، يقُول: مَن قال: «أستغفر الله الذي لا إله إلاَّ هو الحي القيوم وأتوب إليه ثلاث مرات، غفرت ذنوبه».
وعروة بن زهير هذا لا أعرف له غير هذا الحديث.

.1542- عزرة بن قيس:

حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا معاوية، عَن يَحْيى، قال: عزرة بن قيس اليحمدي أزدي بصري ضعيف.
سمعتُ ابنَ حماد يقول: قال البُخارِيّ: عزرة بن قيس سمع أم الفيض، قالت: سمعت عَبد الله بن مسعود عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، لاَ يتابع عليه.
وعزرة هذا أَيضًا لا يعرف إلاَّ بهذا الحديث الذي ذكره البُخارِيّ.

.1543- عطاف بن خالد بن عَبد الله بن صفوان المخزومي:

مديني، يُكَنَّى أبا صفوان.
حَدَّثَنَا علي بن أحمد، حَدَّثَنا ابن أبي مريم، سمعت يَحْيى يقول: عطاف بن خالد المخزومي ثقة.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان، قالَ: سَألتُ يَحْيى بن مَعِين عن عطاف بن خالد؟ فَقال: ثِقةٌ فقلت: عن أمه، كيف حديثها؟ فَقال: ثِقةٌ.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا أحمد بن أبي يَحْيى، سمعت يَحْيى بن مَعِين يقول: عطاف بن خالد ليس به بأس.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا أبو طالب أحمد بن حميد، قالَ: سَألتُ يعني أحمد بن حنبل عن عطاف بن خالد؟ قال: هو من أهل مكة ثقة، صحيح الحديث، روى نحو مِئَة حديث.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: عطاف بن خالد بن عَبد الله بن صفوان المخزومي مديني، لم يحمده مالك بن أنس.
حَدَّثَنَا سَعِيد بن عثمان الحراني، وَالحُسَين بن أبي معشر، قالا: حَدَّثَنا مخلد بن مالك، حَدَّثَنا العطاف بن خالد، عن نافع، عنِ ابن عُمَر؛ «أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ أقاد من خدش».
وهذا لم أسمعه بهذا الإسناد إلاَّ منهما جميعًا، وَهو منكر.
سمعتُ ابن أبي معشر يقول: كتبنا عن مخلد بن مالك كتاب عطاف قديما، ولم يكن فيه هذا الحديث كان ابن أبي معشر أومى إلي أن لقن مخلد هذا الحديث.
حَدَّثَنَا علي بن سَعِيد بن بشير الرازي، حَدَّثَنا عَبد العزيز بن يَحْيى المديني، حَدَّثَنا العطاف بن خالد عن نافع، عنِ ابن عُمَر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من أتى الجمعة فليغتسل».
ولم أكتبه بعلو إلاَّ عن علي بن سَعِيد، وهذا الحديث معروف بعبد العزيز بن بحر عن العطاف.
حَدَّثَنَا علي بن أحمد بن مروان، حَدَّثَنا عَبد الله بن أبي سعد الوراق، حَدَّثَنا عَبد العزيز بن بحر، عن العطاف بن خالد، عن نافع، عنِ ابن عُمَر، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «من جاء إلى الجمعة فليغتسل».
وكانوا يتهمون عَبد العزيز بن يَحْيى عن العطاف، إلاَّ أنه يعرف بعبد العزيز بن بحر.
سمعت عَليًّا الرازي يقول: قدم علينا الري عَبد العزيز بن يَحْيى، فسمعت أنا وابن أيوب منه الموطأ.
قال الشيخ: وَعَبد العزيز بن يَحْيى، حَدَّثَنا عنه علي بن سَعِيد، عَن مالك وسليمان بن بلال بأحاديث غير محفوظة، وَهو ضعيف، وإن كان هذا الحديث معروفا بعبد العزيز بن بحر، فإن ابن بحر ليس بمعروف، وَعَبد العزيز بن يَحْيى وإن كان أشهر من ابن بحر فإنه ضعيف جدا.
وعبد العزيز بن يَحْيى يحتمل هذا، وما هو أعظم من هذا أنه يدعيه وَيَسْرِقُ حديث الناس.
حَدَّثَنَا أبو عَبد الرحمن النسائي، حَدَّثَنا قتيبة، حَدَّثَنا العطاف بن خالد، عن نافع، عنِ ابن عُمَر، قَال: «كان النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ يصلي على الخمرة».
وهذا ما أعلم رواه عن العطاف بهذا الإسناد غير قتيبة، وللعطاف، عن نافع، عنِ ابن عُمَر غير هذه الأحاديث، والعطاف روى عنه أهل المدينة وغيرهم، ويروي قريبًا من مِئَة حديث كما قال أحمد بن حنبل، ولم أر بحديثه بأسا إذا حدث عنه ثقة.

.1544- عفير بن معدان الحِمصِيّ:

يُكَنَّى أبا عائذ.
حَدَّثَنَا أحمد بن عَبد الرحمن بن يزيد بن عقال، حَدَّثَنا أبو جعفر النفيلي، حَدَّثَنا عفير بن معدان أبو عائذ الحِمصِيّ.
وحدثنا أحمد بن علي بن بحر، حَدَّثَنا عَبد الله بن أحمد الدورقي، قَال: قَال يَحْيى بن مَعِين: عفير بن معدان حمصي، وليس بثقة.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان، سألت يَحْيى، فقلت: فعفير بن معدان؟ قال: ليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا العباس، عَن يَحْيى، قال: عفير بن معدان ليس بثقة.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا أحمد بن أبي يَحْيى، سمعت أحمد بن حنبل يقول: عفير بن معدان منكر الحديث ضعيف.
حَدَّثَنَا علي بن إسحاق بن رداء، حَدَّثَنا مُحَمد بن يزيد المستملي، حَدَّثَنا أبو مسهر، قَال: قَال مُحَمد بن شُعَيب: أبرأ إليكم من حديث عفير، وسعيد بن سنان.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال السعدي: قلت ليحيى بن مَعِين: عفير بن معدان تضمه إلى ابن مهدي، قال: هو قريب منه، أحاديث سليم بن عامر، من أين وقع عليها؟!.
حَدَّثَنَا أحمد بن عَبد الرحمن الحراني أبو الفوارس، حَدَّثَنا النفيلي، حَدَّثَنا عفير بن معدان، حَدَّثَنا سليم بن عامر، عَن أبي أمامة الباهلي؛ «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم مسح على الخفين والعمامة في غزوة تبوك».
و«أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم خرج في بعض مغازيه، فمر بأهل أبيات من العرب فأرسل إليهم، هل من ماء لوضوء رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم؟ فقالوا: ما عندنا ماء إلاَّ في إهاب ميتة دبغناه بلبن، فأرسل إليهم أن دباغه طهوره، قال: فأتي به فتوضأ ثم صلى».
حَدَّثَنَا بُنَان بن أحمد بن علويه، حَدَّثَنا داود بن رشيد، حَدَّثَنا الوليد، عن عفير بن معدان، عن سليم بن عامر، عَن أبي أمامة، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «خير الكفن الحلة، وخير الضحايا الكبش الأقرن».
حَدَّثَنَا علي بن إبراهيم بن الهيثم، حَدَّثَنا جعفر بن مُحَمد بن فضيل، حَدَّثَنا مُحَمد بن سليمان، حَدَّثَنا عفير بن معدان أبو عائذ المؤذن، حَدَّثَنا سليم بن عامر، عَن أبي أمامة، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ أنه كان يقول: «كيلوا الطعام يبارك لكم فيه».
حَدَّثَنَا جعفر بن أحمد بن عاصم، حَدَّثَنا ابن مُصَفَّى، حَدَّثَنا الأصبغ مرسلا، وحدثني عفير بن معدان قال: أشهد بالله، لسمعت سليم بن عامر يقول: أشهد بالله، لسمعت أبا أمامة يقول: أشهد بالله، لسمعت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقول: «إن هذه الآية نزلت في القدرية: {إن المجرمين في ضلال وسعر}».
حَدَّثَنَا ابن قتيبة، حَدَّثَنا عباس بن الوليد الخلال، حَدَّثَنا يَحْيى بن صالح، حَدَّثَنا عفير بن معدان، حَدَّثني سليم بن عامر، عَن أبي أمامة الباهلي، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إذا رأيتم أمرا لا تستطيعون تغييره، فاصبروا حتى يكون الله الذي يغيره».
حَدَّثَنَا المنجنيقي، حَدَّثَنا أحمد بن عَبد الرحمن الحراني، حَدَّثَنا مُحَمد بن سليمان الحراني، عن عفير، عَن قَتادَة، عن مُحَمد، عَن أبي هريرة؛ أن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «الإيمان يمان والفقه يمان».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن سَعِيد الحراني، حَدَّثَنا أبو فروة، حَدَّثَنا مُحَمد بن سليمان، حَدَّثَنا أبو عائذ، عَن قَتادَة، عن عِكرمَة، عَن أبي هريرة، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ بنحوه.
والحديث حديث ابن سِيرِين، والصواب ما قال المنجنيقي، عَن قَتادَة، عن مُحَمد، عَن أبي هريرة. وعن عِكرمَة خطأ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن حفص الفارسي، حَدَّثَنا مُحَمد بن إبراهيم بن كثير الصوري، حَدَّثَنا أبو اليمان، حَدَّثَنا عفير، عن عطاء، سمعت أبا سَعِيد الخدري، يقول: سَمعتُ رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقول: «لا تستقصوا بالنجوم».
حَدَّثَنَا علي بن أحمد بن مروان، حَدَّثَنا مُحَمد بن الوليد المخزومي، حَدَّثَنا أبو اليمان، حَدَّثَنا عفير بن معدان، عن عطاء، عَن أبي سَعِيد الخدري، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لاَ يأخذ أحدكم من طول لحيته، ولكن من الصدغين».
حَدَّثَنَا أبو عَرُوبة، حَدَّثَنا ابن مُصَفَّى، حَدَّثَنا بَقِيَّة، حَدَّثَنا أبو عائذ المؤذن، عن عطاء بن أبي رباح، سمعت عَبد الله بن عُمَر يقول: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «إن النميمة والكذب والشتيمة والحقيبة في النار، لا يجتمعان في صدر مسلم، يعني بالحقيبة الحقد».
حَدَّثَنا ابن قتيبة، حَدَّثَنا هشام بن عمار، حَدَّثَنا الوليد بن مسلم، حَدَّثَنا أبو عائذ عفير بن معدان، عَن أبي دوس اليحصبي، عنِ ابن عائذ، قَالَ: سَمِعْتُ عمارة بن زعكرة، يقول: سَمعتُ رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقول: «قال الله تعالى: إن عبدي كل عبدي الذي يذكرني، وَهو ملاق قرنه».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن سهل الصفار بمصر، حَدَّثَنا وهب بن حفص، حَدَّثَنا مُحَمد بن سليمان بن أبي داود الحراني يلقب بومة، حَدَّثَنا أبو عائذ عفير بن معدان، عَن قَتادَة، عن عِكرمَة، عنِ ابن عباس قال: «صرفت الجن إلى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم مرتين، وكان أشراف الجن بالموصل».
وبإسناده؛ «أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ استخلف ابن أم مكتوم على المدينة، وَهو أعمى».
ولعفير بن معدان غير ما ذكرت من الحديث، وعامة رواياته غير محفوظة.

.1545- عقيل الجعدي:

سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: عقيل الجعدي، عَن أبي إسحاق عن سويد بن غفلة، منكر الحديث.
وعقيل الجعدي لم ينسب، وإنما له هذا الحديث الذي ذكره البُخارِيّ.

.1546- عويد بن أبي عمران الجوني:

بصري.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي بن بحر، حَدَّثَنا عَبد الله الدورقي، سمعت يَحْيى يقول: عويد بن أبي عمران الجوني ليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عباس، عَن يَحْيى، قال: عويد بن أبي عمران ليس بشَيْءٍ.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: عويد بن أبي عمران الجوني عن أبيه، منكر الحديث.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال السعدي: عويد بن أبي عمران الجوني آية من الآيات.
حَدَّثَنَا أبو عَرُوبة الحراني، حَدَّثَنا موسى، حَدَّثَنا عويد بن أبي عمران الحوني، عَن أبيه، قال لنا أنس: «أوصاني النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، فقال: يا أنس، أسبغ الوضوء يُزَدْ في عمرك، وسلم على من لقيت من أُمَّتِي تكثر حسناتك، وَإذا دخلت على أهل بيتك فسلم يكثر خير بيتك، وصل صلاة الضحى فإنها صلاة الأوابين قبلك، وارحم الصغير والكبير تكن من رفقائي يوم القيامة».
ولعويد عن أبيه عَن أَنَس غير هذا الحديث.
حَدَّثَنَا الحسن بن سفيان، حَدَّثَنا عَبد الله بن المثنى، حَدَّثَنا عويد بن أبي عمران، عن عَبد الله بن الصامت، عَن أَبِي ذَرٍّ، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «يا أبا ذر، زر غبا تزدد حبا».
حدثناه مُحَمد بن أحمد بن بخيث الموصلي، قالَ: سَألتُ عباس بن يزيد البحراني عن حديث عويد بن أبي عمران، عن أبيه، عَن عَبد الله بن الصامت، عَن أَبِي ذَرٍّ، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ «زر غبا تزدد حبا».
فقال: وما نصنع به؟ لقنه ذاك الفاجر سليمان الشاذكوني.
ولعويد عن أبيه عَن عَبد الله بن الصامت عَن أَبِي ذَرٍّ بهذا الإسناد أحاديث، وليس فيها أنكر من زر غبا.
وعويد بين على حديثه الضعف.

.1547- عون بن عمارة:

بصري.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: عون بن عمارة بصري، سمع هشام بن حسان، تعرف وتنكر.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن المؤمل، وَمُحمد بن أحمد بن أبي مقاتل، قالا: حَدَّثَنا إبراهيم بن راشد، حَدَّثَنا عون بن عمارة، حَدَّثَنا حماد بن زيد، عَن عاصم، عَن زر، عن عَبد الله، رفعه، قَال: «{قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ} تعدل ثلث القرآن».
وهذا لا أعلم يرفعه غير عون، وعن عون إبراهيم بن راشد.
ولعون بن عمارة أحاديث يرويها عن شُعْبَة وعن غيره، ومع ضعفه يكتب حديثه.

.1548- عوام بن حمزة:

حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا العباس، عَن يَحْيى، قال: عوام بن حمزة له أحاديث مناكير، روى عنه يَحْيى بن سَعِيد وغندر وليس حديثه بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عَبد الله بن أحمد، عَن أبيه، قال: عوام بن حمزة له أحاديث مناكير، روى عنه يَحْيى.
حَدَّثَنا الساجي، حَدَّثَنا بُنْدَار، حَدَّثَنا يَحْيى بن سَعِيد، حَدَّثَنا العوام بن حمزة، قالَ: سَألتُ أبا عثمان عن القنوت في الصبح، فقال: بعد الركوع، قلت: عَمَّن؟ قال: عَن أبي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم أجمعين.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عَبد الرحمن الدغولي، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الله بن قهزاد، حَدَّثَنا النضر، عن العوام بن حمزة المازني، سمعت بكر بن عَبد الله المزني، عنِ ابن عُمَر، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ في التلبية: «لبيك اللهم لبيك». فذكره.
وللعوام غير ما ذكرت من الحديث، وَهو قليل الحديث، وأرجو أنه لا بأس به.

.1549- عوسجة، مولى ابن عباس:

سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: عوسجة مولى ابن عباس، روى عنه عَمْرو بن دينار لم يصح حديثه.
حَدَّثَنَا أبو عَرُوبة، حَدَّثَنا الفضل بن يعقوب الجزري، حَدَّثَنا سُفيان، عَن عَمْرو، عن عوسجة مولى ابن عباس، عنِ ابن عباس، قَال: قِيل للنبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «ما يمنع حبش بني المغيرة أن يأتوك إلاَّ أنهم يخشون أن تردهم، قَال: لاَ خير في الحبش، إن جاعوا سرقوا، وإن شبعوا زنوا، وإن فيهم لخلتين حسنتين: إطعام الطعام، وبأس عند البأس».
حَدَّثَنَا أبو عَرُوبة، حَدَّثَنا عَبد الجبار بن العلاء، حَدَّثَنا سُفيان، عَن عَمْرو، عن عوسجة، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ نحوه، مرسلا.
وعند ابن عُيَينة، عن عَمْرو، عن عوسجة، عنِ ابن عباس أحاديث غير هذا الحديث.

.1550- عفان بن مسلم أبو عثمان الصغار:

بصري.
حَدَّثَنَا علي بن إبراهيم بن الهيثم، حَدَّثَنا إبراهيم بن أبي داود، قَالَ: سَمِعْتُ سليمان بن حرب، يقول: تُرى عفان بن مسلم كان يضبط عن شُعْبَة؟ والله لو جهد جهده أن يضبط عن شُعْبَة حديثًا واحدا ما قدر عليه، كان بطيئا رديء الحفظ بطيء الفهم.
قال سليمان: وحدثني حجاج الفساطيطي أنه كان يملي عليهم أحاديث شُعْبَة، قَال لي سليمان: والله لقد دخل عفان قبره وَهو نادم على رواياته عن شُعْبَة.
حَدَّثَنَا إسحاق بن إبراهيم بن يُونُس، حَدَّثَنا مُحَمد بن علي، سمعتُ ابن عرعرة يقول: سَمعتُ يَحْيى القطان يقول: إذا وافقني عفان لا أبالي من خالفني.
حَدَّثَنَا ابن مكرم، حَدَّثَنا عَمْرو بن علي، حَدَّثَنا يَحْيى بن سَعِيد، حَدَّثَنا شُعْبَة، وهِشام، عَن قَتادَة عن جابر بن زيد، عنِ ابن عباس، رفعه شُعْبَة، قال: يقطع الصلاة الكلب والحمار والمرأة.
قال أبو حفص: فقال له عفان: حَدَّثَنا همام، عَن قَتادَة عن صالح أبي الخليل، عن جابر بن زيد، عنِ ابن عباس قال: فبكى يَحْيى، وقال: اجترأت علي ذهب أصحابي: خالد بن الحارث، ومعاذ بن معاذ.
حَدَّثَنا يَحْيى بن مُحَمد بن أبي الصفيراء، حَدَّثَنا إبراهيم بن سَعِيد، حَدَّثَنا عفان، حَدَّثَنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عَن أَنَس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «أعطي يوسف وأمه شطر الحسن، يعني سارة».
وهذا الحديث ما أعلم رفعه أحد غير عفان، وغيره أوقفه عن حماد بن سلمة، وعفان أشهر وأصدق وأوثق من أن يقال فيه شيء مما ينسب إلى الضعف، فإن أحمد بن حنبل: كان يرى أنه يكتب عنه ببغداد، من قيام، الإملاء، فقيل له: يا أبا عَبد الله، فقال: ومَنْ يصبر على ألفاظ عفان؟.
وأحمد أروى الناس عن عفان مسندا وحكايات وكلاما في الرجال مما حفظ عن عفان، ولاَ أعلم لعفان إلاَّ أحاديث عن حماد بن سلمة، وعن حماد بن زيد وعن غيرهما أحاديث مراسيل فوصلها، وأحاديث موقوفة فرفعها، وهذا مما لا ينقصه لأن الثقة وإن كان ثقة، قد يهم في الشيء بعد الشيء. وعفان لا بأس به صدوق، وأحمد بن صالح المصري رحل إلى عفان من مصر فلحقه ببغداد في سنة اثني عشر وكتب عنه ببغداد، وكانت رحلته إليه خاصة دون غيره.

.- من ابتداء أساميهم غين:

.- من اسمه غالب:

.1551- غالب بن عُبَيد الله الجزري:

حَدَّثَنَا أحمد بن علي بن بحر، حَدَّثَنا عَبد الله بن أحمد الدورقي، قَال: قَال يَحْيى بن مَعِين: وغالب بن عُبَيد الله ليس بثقة.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا معاوية، عَن يَحْيى، قال: غالب بن عُبَيد الله ضعيف.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عَبد الله بن أحمد، حَدَّثني مُحَمد بن عَبد الله المخرمي، سمعت وكيعا يقول: رأيت غالب بن عُبَيد الله يطوف البيت. فذكر من هيئته وخضابه، قال: فسألته عن حديث فقال: حَدَّثَنا سَعِيد بن المُسَيَّب وسليمان الأَعْمَش فتركته.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال السعدي: غالب بن عُبَيد الله غير مقنع في الحديث.
حَدَّثَنَا زيد بن عَبد العزيز الموصلي، حَدَّثَنا مسعود بن جويرية، حَدَّثَنا عُمَر بن أيوب، عَن غالب، عن نافع، عنِ ابن عُمَر؛ «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم كان إذا أراد أن يأكل دجاجة، أمر بها فربطت أياما ثم يأكلها بعد ذلك».
وبإسناده؛ «أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ كان يقبل وَهو صائم، ولاَ يعيد الوضوء».
وبإسناده؛ «أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ كان يرفع يديه إلى منكبيه إذا كبر للفاتحة».
حَدَّثَنَا زيد، حَدَّثَنا مسعود، حَدَّثَنا عُمَر بن أيوب، حَدَّثَنا غالب، عن الحسن، عَن أبي هريرة، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «ثلاث ليس فيهن لعب، من تلكم بشَيْءٍ منهن لاعبا فقد وجب عليه: الطلاق، والعتاق، والنكاح».
حَدَّثَنَا أحمد بن يَحْيى بن زهير، حَدَّثَنا معمر بن سهل، حَدَّثَنا عامر بن مدرك، حَدَّثَنا غالب الجزري عن الحسن، عَن تميم الداري، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «خمس من أتى الله بهن دخل الجنة، النصح لله، ورسوله، ولدينه، ولكتابه، ولعامة المسلمين».
حَدَّثَنَا زيد، حَدَّثَنا مسعود، حَدَّثَنا عُمَر بن أيوب، عَن غالب، عَن أبي إسحاق، عن البراء قال: «نهينا عن ست، وأمرنا بست: نهينا أن نجلس على المياثر، أو نشرب بالفضة، أو نلبس الحرير، والسندس والإستبرق، وأن نلبس خاتم الذهب، وأمرنا بعيادة المريض واتباع الجنائز، وإبرار القسم وتشميت العاطس، وإجابة الداعي، ونصر المظلوم».
حَدَّثَنَا القاسم بن يَحْيى بن نصر، حَدَّثَنا يَحْيى بن عثمان، حَدَّثَنا رِشْدِين، عَن غالب بن عُبَيد الله العقيلي، عن مجاهد بن جبر، عن عَبد الله بن عُمَر؛ أنه مر بقوم فد نصبوا عصفورا يرمونه، فقَالَ سَمِعْتُ رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقول: «إن الله تعالى لعن من يحرش بين البهائم».
ولغالب غير ما ذكرت، وله أحاديث منكرة المتن مما لم أذكره.

.1552- غالب بن حبيب أبو غالب اليشكري:

سمعتُ ابن حماد يقول: غالب بن حبيب اليشكري عن العوام، منكر الحديث.
وغالب بن حبيب هذا لم أر له كثير حديث.

.1553- غالب القطان:

وَهو غالب بن خطاف بصري.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان، قالَ: قُلتُ ليحيى بن مَعِين: فغالب القطان تعرفه من هو؟ فقال: لاَ أعرفه.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا الفضل بن زياد، قالَ: سَألتُ أحمد بن حنبل عن غالب القطان، قلت: ما اسم أبيه؟ فقال: هو غالب بن خطاف.
حَدَّثَنَا ابن صاعد، حَدَّثَنا عَمْرو بن علي، حَدَّثَنا بشر بن المفضل، حَدَّثَنا غالب القطان، عن بكر بن عَبد الله المزني، عَن أَنَس بن مالك قَال: «كُنا نصلي مع رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم في شدة الحر، فإذا لم يستطع أحدنا أن يمكن وجهه من الأرض، بسط ثوبه وسجد عليه».
رواه خالد بن عَبد الرحمن بن بُكَير وعمران القطان عن غالب، ورواه عن غالب إسرائيل وغيره.
حَدَّثَنَا الحسين بن عَبد الله القطان، حَدَّثَنا عُمَر بن يزيد السياري، حَدَّثني الحارث بن عطية، حَدَّثَنا عُمَر بن المغيرة، عن غالب القطان، عن بكر بن عَبد الله المزني، عنِ ابن عُمَر قَال: كُنا نقول لمن قتل أو أصاب كبيرة هو في النار، حتى نزلت: {إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء} قال: فأمسكنا، قَال: فَقال بكر بن عَبد الله: إن مشيئتها على جميع القرآن.
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسن الصُّوفيّ، حَدَّثَنا إبراهيم بن موسى المؤدب المروزي، حَدَّثَنا مُحَمد بن حمزة الرقي، عن غالب القطان، عن عَمْرو بن شُعَيب، عن أبيه، عَن جَدِّهِ، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «ليس في الإبل العوامل صدقة».
حَدَّثَنَا العباس بن أحمد بن أبي عصمة، حَدَّثَنا الصلت بن مسعود، حَدَّثَنا مرجى بن وداع، عن غالب القطان، عن الحسن قال: بينا نحن جلوس مع الحسن، أقبل علينا أعرابي بصوت له جهوري كأنه من رجال شنوءة، فوقف علينا فقال: السلام عليكم، حَدَّثني أبي، عن جَدِّي، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من سلَّم على قوم فقد فَضَلَهُم بعشر حسنات وإن ردوا عليه».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن يعقوب بن إسحاق بن مُحَمد بن عثمان بن عطاء الخراساني ببيت المقدس، حَدَّثَنا هاشم بن مُحَمد أبو الدرداء المؤدب، حَدَّثَنا عَمْرو بن بكر، أَخْبَرنا ميسرة بن عَبد رَبِّهِ، عن غالب القطان، عن سَعِيد بن جُبَير، عنِ ابن عباس، عَن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ أنه قال: «تهادوا الطعام بينكم، فإن ذلك توسعة في أرزاقكم، وفي عاجل الخلف من حشية الثواب يوم القيامة».
حَدَّثَنَا الساجي، حَدَّثَنا ابن المثنى، حَدَّثَنا عَبد الصمد، حَدَّثَنا شُعْبَة، حَدَّثَنا غالب القطان، عن رجل، عن أبيه، عَن جَدِّهِ؛ أنه أتى النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ فقال: «إن أبي يقرأ عليك السلام، فقال: وعليك وعلى أبيك السلام».
ولغالب غير ما ذكرت وفي حديثه بعض النكرة، وقد روى عَنِ الأَعْمَش عَن أبي وائل عن عَبد الله حديث شهد الله. حديث معضل، رواه عنه عُمَر بن المختار بصري، ورواه عن عُمَر عمار بن عُمَر ابنه.
حدثناه الحسن بن سفيان، وعبدان، وَمُحمد بن الحسن البصري، وأحمد بن حفص السعدي، كلهم عن عمار بذلك.
وغالب الضعف على أحاديثه بين.

.- أسامٍ شتى، ممن ابتداء أساميهم غين:

.1554- غياث بن إبراهيم:

كوفي، يُكَنَّى أبا عَبد الرحمن.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا أحمد بن حميد، قال يعني أحمد بن حنبل: غياث بن إبراهيم متروك الحديث ترك الناس حديثه.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا العباس، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى يقول: غياث بن إبراهيم البصري، ليس بثقة.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: غياث بن إبراهيم أبو عَبد الرحمن يعد في الكوفيين، تركوه.
وسمعتُ ابن حماد يقول: قال السعدي: غياث بن إبراهيم كان فيما سمعت غير واحد يقول: يضع الحديث.
قال ابنُ عَدِي: وغياث هذا بين الأمر في الضعف، وأحاديثه كلها شبه الموضوع.

.1555- غسان بن عبيد الموصلي:

حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عَبد الله بن أحمد، سمعت أبي يقول: كتبنا عن غسان بن عُبَيد الموصلي، قدم علينا هَاهُنا، وكان قد سمع من سفيان أحاديث يسيرة فكتبت منها أحاديث، وحرقت حديثه منذ حين، فأنكر أن يكون غسان بن عُبَيد سمع الجامع من سفيان.
حَدَّثَنَا الحسين بن عَبد الله القطان، حَدَّثَنا أيوب الوزان، أَخْبَرنا غسان بن عُبَيد، حَدَّثَنا سُفيان، عَن عَبد الله بن دينار، عن نافع، عنِ ابن عُمَر، سمعت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقول: «البيعان بالخيار ما لم يتفرقا إلاَّ بيع الخيار».
وهذا زاد في إسناده غسان نافعا، وليس فيه نافع.
حَدَّثَنَا الحسين القطان، حَدَّثَنا أيوب الوزان، حَدَّثَنا غسان بن عُبَيد، حَدَّثَنا شُعْبَة، عَن عَبد الله بن دينار، عنِ ابن عُمَر؛ أن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «الولاء لحمة كالنسب لايباع، ولاَ يوهب».
وهذا أَيضًا متنه أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّم: «نهى عن بيع الولاء وعن هبته». فغير غسان لفظه.
حَدَّثَنَا حسين، حَدَّثَنا أيوب، حَدَّثَنا غسان، حَدَّثَنا أشعث بن سَعِيد، عَن عَمْرو بن دينار؛ أن ابن عُمَر قال: «نهى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم عن بيع الولاء وعن هبته».
وهذا أَيضًا قال فيه عَمْرو بن دينار، وإنما هو عَبد الله بن دينار.
حَدَّثَنَا الحسين، حَدَّثَنا أيوب.
(ح) وحدثنا عَبد الله بن علي بن الجارود، حَدَّثَنا الحسن بن سَعِيد بن البستنبان، قَالا: حَدَّثَنا غسان بن عُبَيد، حَدَّثَنا عِكرمَة بن عمار، عَن يَحْيى بن أبي كثير، عَن أبي سلمة، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لاَ يقبل الله صلاة بغير طهور، ولاَ صدقة من غلول».
وهذا لا أعلم رفعه إلى النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ غير غسان بن عُبَيد عن عِكرمَة بن عمار، وروي عَن أبي حذيفة عن عِكرمَة مرفوعا أَيضًا، وغيرهما أوقفوه على أبي هريرة، ولغسان بن عُبَيد غير ما ذكرت من الحديث، والضعف على حديثه بَين.
حَدَّثَنا أحمد بن مُحَمد الضبعي، حَدَّثَنا إبراهيم بن سَعِيد الجوهري، حَدَّثَنا غسان بن عُبَيد، حَدَّثَنا طريف بن سلمان، عَن أَنَس بن مالك، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «ما من شاب أحب إلى الله تعالى من شاب تائب».
وهذا أَيضًا يرويه غسان بن عُبَيد، وَهو غير محفوظ.

.1556- غاز بن جبلة:

سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: الغاز بن جبلة حديثه منكر في طلاق المكره.
وهذا الذي ذكره هو حديث واحد.

.1557- غيلان بن أبي غيلان:

أبو مروان، مولى عثمان عليه السلام.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: غيلان بن أبي غيلان أبو مروان، مولى عثمان، روى عنه يعقوب بن عتبة، قال ابن عون: مررت بغيلان مصلوبا على باب الشام.
وغيلان هذا هو الذي يعرف بغيلان القدري، ويروي عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ في ذمه، ولاَ أعلم له من المسند شَيئًا.

.1558- غزوان بن يوسف المازني العامري البصري:

تركوه. قال ابنُ عَدِي: غزوان هذا ليس هو بمعروف.

.- من ابتداء أساميهم فاء:

.- من اسمه فضل:

.1559- الفضل بن عيسى الرقاشي:

بصري، خال المعتمر.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن حماد، حَدَّثني عَبد الله، سئل أبي عن الفضل بن عيسى الرقاشي؟ فقَال: ضَعيف، قيل له: فيزيد الرقاشي؟ قَال: كان شُعْبَة يشبهه بأبان بن أبي عياش.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: فضل بن عيسى أبو عيسى الرقاشي، خال المعتمر عَن عَمِّه يزيد، والحسن، قال عَبد الله بن مُحَمد عنِ ابن عُيَينة، قَال: كان يرى القدر، وليس أهلا أن يروى عنه.
وقال موسى بن إسماعيل: سمعت سلام بن أبي مطيع يقول: لو أن فضلا الرقاشي ولد أخرس كان خيرًا له من أن يتكلم، يعد في البصريين.
أجاز لي علي بن العباس مشافهة، حَدَّثَنا يعقوب الدورقي، حَدَّثَنا مُحَمد بن حميد أبو سفيان المعمري عن إبراهيم بن يزيد، قالَ: قُلتُ لعمرو بن دينار: إن الفضل الرقاشي يزعم أن: (بسم الله الرحمن الرحيم) ليس من القرآن، فقال: سبحان الله، ما أجرأ هذا الرجل، سمعت سَعِيد بن جُبَير يقول: سَمعتُ ابن عباس يقول: «كان رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم إذا نزلت عليه: (بسم الله الرحمن الرحيم)، علم أن تلك السورة قد ختمت وفتحت غيرها».
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسين الصُّوفيّ، حَدَّثَنا الحارث بن سريج الخوارزمي، حَدَّثَنا معتمر، حَدَّثَنا الفضل بن عيسى، حَدَّثني مُحَمد بن المنكدر، أن جابر بن عَبد الله حدثه؛ أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، قَال: «إن العار والخزية تبلغ من ابن آدم في المقام بين يدي الله ما يتمنى العبد أن يومر به إلى النار ويتحول من ذلك المقام».
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن عَبد الخالق، حَدَّثَنا الحسين بن علي الصدائي، حَدَّثَنا عَبد الله بن أبي بكر المقدمي، حَدَّثَنا عَبد الله بن عُبَيد الله القرشي، عن فضل الرقاشي، عن مُحَمد بن المنكدر، عن جابر بن عَبد الله، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «بينما أهل الجنة في نعيمهم، إذ سطع لهم نور فنظروا، فإذا الرب عَزَّ وَجَلَّ قد أشرف عليهم من فوقهم، فقال: السلام عليكم يا أهل الجنة، فذلك قوله: {سلام قولا من رب رحيم} قال: فينظر إليهم وينظرون إليه، فلا يزالون كذلك حتى يحتجب عنهم، فيبقى نوره وبركته عليهم وفي ديارهم».
حَدَّثَنَا عَبد الرحمن بن القاسم القرشي الدمشقي، حَدَّثَنا يَحْيى بن صالح الوحاظي، حَدَّثَنا حفص بن عُمَر، حَدَّثَنا الفضل بن عيسى الرقاشي، عَن أبي عثمان النهدي، عَن أبي هريرة، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «لما خلق الله العقل، قال له: قم، فقام، ثم قال له: أدبر فأدبر، ثم قال له: أقبل فأقبل، ثم قال له: اقعد فقعد، فقال له: ما خلقت خلقا هو خير منك، ولاَ أكرم منك، ولاَ أفضل منك، ولاَ أحسن منك، بك آخذ، وبك أعطي، وبك أُُعْرَفُ، وإياك أعاقب، لك الثواب وعليك العقاب».
وللفضل بن عيسى غير ما ذكرت من الحديث، والضعف بين على ما يرويه.

.1560- الفضل بن عطية:

حَدَّثَنَا الحسن بن سفيان، حَدَّثَنا مُحَمد بن أبي بكر المقدمي، حَدَّثَنا حصين بن نُمَير، حَدَّثَنا الفضل بن عطية، حَدَّثني سالم بن عَبد الله، عنِ ابن عُمَر؛ «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم خرج يوم عيد، فبدأ فصلى بغير أذان ولاَ إقامة، ثم خطب». قال: وحدثني عَطاء، عَن جابر؛ بمثل ذلك.
وللفضل بن عطية أحاديث، وروى عنه ابنه مُحَمد بن الفضل أحاديث مناكير، والبلاء من ابنه مُحَمد، والفضل خير من ابنه مُحَمد.

.1561- الفضل بن مختار:

بصري، يُكَنَّى أبا سهل.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد الوحواحي الأنصاري، حَدَّثَنا خالد بن عَبد السلام المهري، حَدَّثَنا أبو سهل الفضل بن المختار، عن عُبَيد الله بن موهب، عن عصمة بن مالك الخطمي قال: «جَاء مملوك إلى النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، فقال: يا رسول الله، إن مولاي زوجني، وَهو يريد أن يفرق بيني وبين امرأتي، فقعد رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم على المنبر، فقال: يا أيها الناس، إنما الطلاق بيد من أخذ بالساق».
حَدَّثَنَا عُبَيد الله بن وهب الغزي، حَدَّثَنا مُحَمد بن عُبَيد الإمام الغزي، حَدَّثَنا الفضل بن المختار الليثي البصري، عن عُبَيد الله بن موهب، عن عصمة بن مالك الخطمي الأنصاري قال: «فرض رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم زكاة الفطر مدين من قمح، أو صاعا من شعير، أو صاعا من تمر، أو صاعا من زبيب، أو صاعا من أقط، فإن لم يكن له أقط وعنده لبن فصاعان من لبن».
وعن عصمة بن مالك الخطمي، وكان من أصحاب النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ «أن رجلاً قال: يا رسول الله، إني ربما احتككت في الصلاة، فأصابت يدي فرجي، فقال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: وأنا أفعل ذلك».
حَدَّثَنَا أحمد بن علي المدائني، حَدَّثَنا إبراهيم بن منقذ الخولاني، حَدَّثَنا إدريس بن يَحْيى، عن الفضل بن المختار، عن عُبَيد الله بن موهب، عن عصمة بن مالك، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إن في الجنة طيرا أمثال البخاتي، قال أبو بكر الصديق رضي الله عنه: إنها لناعمة يا رسول الله، قال: أنعم منها الذي يأكلها، وأنت ممن يأكلها يا أبا بكر».
وبإسناده؛ قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لمقام أحدكم بالدنيا يتلكم بكلمة حق يرد بها باطلا، أو يحق بها حقا، أفضل من هجرة معي».
وبإسناده؛ قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إن جعل القرآن في إهاب، ما أحرقته النار».
وبإسناده؛ قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إن الله زكَّى لكم صيد البحر».
وبإسناده؛ قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «أكثر منافقي أُمَّتِي قراؤها».
وبإسناده؛ قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من تقرب إلى الناس بما لم يحب الله وبارز الله، لقي الله يوم القيامة، وَهو عليه غضبان».
وهذه الأحاديث بهذا الإسناد الذي ذكرته لا يرويها غير الفضل بن مختار، وبه تعرف، وعامتها مما لاَ يُتَابَعُ عَليه.
حَدَّثَنَا الحسين بن عَبد الغفار الأزدي بمصر، سنة تسع وتسعين ومِئَتين، وفي سنة خمس وثلاثمائة، حَدَّثَنا سَعِيد بن كثير بن عفير، حَدَّثَنا الفضل بن مختار، عن أَبَان، عَن أَنَس، قَال: «قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم لأبي بكر: ما أطيب مالك، منه بلال مؤذني، وناقتي التي هاجرت عليها،وزوجتني ابنتك، وواسيتني بنفسك ومالك، كأني أنظر إليك على باب الجنة تشفع لأمتي».
حَدَّثَنَا عَبد الله بن وهيب، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد العزيز، قَال: حَدَّثَنا الفضل بن المختار، عن أَبَان، عَن أَنَس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من جاء منكم الجمعة فليغتسل، فلما كان الشتاء، قلنا: يا رسول الله، أمرتنا بالغسل يوم الجمعة، وقد جاء الشتاء ونحن نجد البرد، فقال: من اغتسل فبها ونعمت، ومَنْ لم يغتسل فلا حرج».
وبإسناده؛ قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من قرأ: {قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ} إذا أوى إلى فراشه، حرسه سبعون ألف ملك حتى يصبح».
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن المنهال، حَدَّثَنا إبراهيم بن منقذ، حَدَّثَنا إدريس بن يَحْيى، عن الفضل بن المختار، عن حميد، عَن أَنَس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «الدعاء مستجاب بين الأذان والإقامة».
حَدَّثَنَا صالح بن أبي مقاتل، حَدَّثني مُحَمد بن الهيثم بن حماد، قَال: حَدَّثني سَعِيد بن كثير بن عفير، حَدَّثَنا الفضل بن المختار، عن هشام بن حسان، عن الحسن، عَن أَنَس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من جاء منكم الجمعة فليغتسل».
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن زَنْجَوَيْهِ، حَدَّثَنا روح بن الفرج، حَدَّثَنا إبراهيم بن مخلد، حَدَّثَنا الفضل بن المختار، عن مُحَمد بن مسلم الطائفي، عنِ ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن جابر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «يا معاذ، إني مرسلك إلى قوم هم أهل كتاب، فإذا سألوك عن المجرة التي في السماء، فقل: هي لعاب حية تحت العرش».
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن المنهال، حَدَّثَنا إبراهيم بن منقذ، حَدَّثَنا إدريس بن يَحْيى، حَدَّثَنا الفضل بن المختار، عنِ ابن أبي ذئب، عن شُعْبَة، عنِ ابن عباس؛ أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «الوضوء مما يخرج وليس مما يدخل».
حَدَّثَنا ابن قتيبة، حَدَّثَنا إبراهيم بن مُحَمد المقدسي، حَدَّثَنا سَعِيد بن عفير، حَدَّثَنا الفضل بن المختار، عن الصلت بن دينار، عَن أبي عثمان النهدي قال: جئت عُمَر بن الخطاب ذات يوم فبكى، فقيل له: يا أمير المؤمنين، ما يبكيك؟ قال: بلغني أن نبيط أهل العراق أسلموا، وإني سمعت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقول: «إذا أسلم نبيط أهل العراق، أكفئوا الدين على وجهه كما يُكفأ الإناء».
وللفضل بن المختار غير ما ذكرت من الحديث، وعامته مما لاَ يُتَابَعُ عَليه، إما إسنادًا، وإما متنا.

.1562- الفضل بن سلام:

حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن سليمان القطان يلقب سبالة، حَدَّثَنا الحسن بن مدرك، حَدَّثَنا الفضل بن سلام،- وقال أبو علي: وكان الفضل عندي لم يكن بالحال التي يُحْمَل عنه -، عن معاوية أبي العوام،- قال أبو عَوَانة: وأنا رأيته كان رجلاً صالحا -، حَدَّثَنا مُحَمد بن ثابت، عن أبيه، عَن أَنَس بن مالك، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «عليكم بالحجامة يوم الخميس، فإنه يزيد في الأرب، قيل: يا رسول الله، وما الأرب؟ قال: العقل».
وهذا حديث معضل لا يرويه غير الفضل هذا، وَهو بصري، ولاَ أعرف للفضل شيئا غير هذا الحديث.

.1563- الفضل بن مبشر:

مديني، يُكَنَّى أبا بكر.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي، حَدَّثَنا عَبد الله بن الدورقي، قَال: قَال يَحْيى بن مَعِين: أبو بكر المديني اسمه الفضل بن مبشر، يروي عن جابر بن عَبد الله مديني ضعيف.
سمعتُ ابن حماد يقول: الفضل بن مبشر ضعيف، قاله البُخارِيّ.
وفضل بن مبشر له عن جابر أحاديث دون العشرة، وعامتها مما لاَ يُتَابَعُ عَليه.
حَدَّثَنَا الحسن بن سفيان، حَدَّثَنا الحارث بن عَبد الله الهمذاني، وفرج بن عُبَيد الزهراني، قالا: حَدَّثَنا مروان بن معاوية، عَن أبي بكر الفضل بن مبشر الأنصاري، سمعت جابر بن عَبد الله يقول: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «إن الله لا يحب الفاحش المتفحش، ولاَ الصيَّاح بالأسواق».

.1564- الفضل بن مُحَمد بن عَبد الله بن الحارث بن سليمان الباهلي:

أبو العباس الأنطاكي. الأحدب وكان أحد من كتبنا عنه بأنطاكية.
حَدَّثَنَا بأحاديث لم نكتبها عن غيره، وأوصل أحاديث، وسرق أحاديث، وزاد في المتون.
حَدَّثَنا الفضل بن مُحَمد، حَدَّثَنا مُحَمد بن هشام بن أبي خيرة، حَدَّثَنا غندر، عن شُعْبَة، عَن عُبَيد الله بن عُمَر، عن نافع، عنِ ابن عُمَر قال: «نهى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم عن القزع». وهذا الحديث عن شُعْبَة باطل لم نكتبه إلاَّ عنه.
حَدَّثَنا الفضل، حَدَّثَنا مُحَمد بن خلف، حَدَّثَنا أبو بكر الحنفي، عنِ ابن أبي ذئب، عن عَطاء، عَن جابر، قَال: قَال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «لاَ نكاح إلاَّ بولي».
وهذا حدثناه أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا مُحَمد بن المنهال، حَدَّثَنا أبو بكر الحنفي، عنِ ابن أبي ذئب، عن عَطاء، عَن جابر، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «لا نكاح إلاَّ بولي، ولاَ طلاق قبل نكاح».
قال لنا أبو يَعْلَى: وفي كتابي في موضعين: في موضع ليس فيه: «ولاَ نكاح إلاَّ بولي»، وفي موضع فيه: «ولاَ نكاح إلاَّ بولي»، وهذا إنما هو «لا طلاق قبل نكاح» بهذا الإسناد.
حَدَّثَنَا الفضل، حَدَّثَنا كثير الحذاء، حَدَّثَنا بَقِية، عَن إسحاق بن عَبد الرحمن، عن مكحول، عن سمرة، قَال: قَال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «لاَ نكاح إلاَّ بولي، وَإذا نكح المراة وليان فالأول أحق بالنكاح».
وهذا حدثناه غيره عن كثير، وليس فيه: ولاَ نكاح إلاَّ بولي، زادنا فيه الأحدب.
حَدَّثَنَا الفضل، حَدَّثَنا مُحَمد بن منصور الطوسي، حَدَّثَنا شاذان، حَدَّثَنا شُعْبَة، عنِ ابن عون، عن نافع، عنِ ابن عُمَر، قَال: قَال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «من جاء إلى الجمعة فليغتسل».
وحدثناه القاسم المطرز، عن مُحَمد بن المنصور، بهذا الإسناد؛ «مر على النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ بجنازة فقام لها».
وهو هذا الحديث عن عُمَر بن منصور، فجعل الأحدب بهذا الإسناد: من أتى الجمعة فليغتسل.
وللأحدب هذا غير ما ذكرت أحاديث عداد لا يتابعه الثقات عليها.

.- من اسمه فضيل، وفضالة، وفضال:

.1565- فضيل بن مرزوق:

حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، قالَ: قُلتُ ليحيى: فضيل بن مرزوق؟ قال: ليس به بأس، قال عثمان: فضيل بن مرزوق يقال أَيضًا: إنه ضعيف.
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسين الصُّوفيّ، حَدَّثَنا علي بن الجعد، حَدَّثني فضيل بن مرزوق، عن عطية، عَن أبي سَعِيد الخدري، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إن أول زمرة تدخل الجنة يوم القيامة، وجوههم مثل صورة القمر ليلة البدر، والزمرة الثانية على أحسن كوكب دري في السماء، لكل رجل زوجتان، على كل زوجة سبعون حلة، يرى مخ سوقهن من وراء لحومها ودمائها وحللها».
وبهذا الإسناد عند علي بن الجعد عن فضيل أحاديث حدثناه غير واحد من الشيوخ بهذه الأحاديث.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن عَبد الخالق، حَدَّثَنا الحسين بن علي الصدائي، قَال: حَدَّثني أبي، حَدَّثَنا فضيل بن مرزوق، عن عطية، عَن أبي سَعِيد، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لو أن أحدكم فر من رزقه لأدركه كما يدركه الموت».
ولفضيل أحاديث حسان وأرجو أن لا بأس به.

.1566- فضيل بن سليمان النميري:

بصري.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عباس، عَن يَحْيى قال: فضيل بن سليمان ليس بثقة.
سمعت عبدان يقول: كان لعباس بن عَبد العظيم على أبي كامل مجلس في حديث فضيل بن سليمان، لا ينظر له في غيرها.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن موسى بن الصقر، وَمُحمد بن جعفر بن حفص، وَمُحمد بن مُحَمد بن النفاح، قالوا: حَدَّثَنا الصلت بن مسعود، حَدَّثَنا فضيل بن سليمان، عن موسى بن عقبة، عن إسحاق بن الوليد بن عبادة بن الصامت، عن عبادة؛ أنه كان من قضاء رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، «أن المعدن جبار، والبئر جبار، والعجماء جرحها جبار». فذكر حديثًا طويلا في قضايا رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم.
وعند أبي كامل عن فضيل عن موسى بن عقبة بهذا الإسناد أحاديث. حَدَّثَنَا بها أبو أيوب العطار بالبصرة عَن أبي كامل.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن الحسين الأهوازي، حَدَّثَنا عباس الدوري، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن عَبد الله بن صادر المدائني، حَدَّثَنا فضيل بن سليمان، حَدَّثَنا كثير بن قاروند، حَدَّثَنا عون بن أبي جحيفة، عَن أبيه، قال: «حججنا مع رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم في حجة الوداع، فما زلنا نصلي ركعتين ركعتين حتى رجعنا».
وهذا الحديث من حديث كثير بن قاروند، وَهو عزيز الحديث لا أعلم يرويه عن كثير غير فضيل هذا.
حَدَّثَنا إبراهيم بن يوسف الهسنجاني، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن المتوكل، حَدَّثَنا فضيل بن سليمان، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن إسحاق، عنِ الزُّهْريّ، عَن أَنَس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «سألت الله تعالى اللاهين من ذرية البشر فأعطانيها».
وهذا لايرويه إلا فضيل بن سليمان بهذا الإسناد عن عَبد الرحمن بن إسحاق.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الحسن البصري، حَدَّثَنا أبو كامل، حَدَّثَنا فضيل بن سليمان، حَدَّثَنا أبو مالك، عن ربعي، عن حذيفة؛ أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ قَال: «إن الله يضع كل صنعة بصنعته».
وهذا لا أعلم يرويه عَن أبي مالك غير فضيل بهذا الإسناد، ولفضيل بن سليمان رواية عن موسى بن عقبة، وعنده عن موسى عَن أبي حازم، عَن أبي هريرة سبعون حديثًا، وحدثناه عليك الرازي عَن أبي كامل عن فضيل.

.1567- فضالة بن الحصين العطار:

بصري.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: فضالة بن الحصين عن عطاء بن السائب ويونس بن عُبَيد،مضطرب الحديث.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي بن المثنى، قَال: حَدَّثَنا إبراهيم بن عزرة، حَدَّثَنا فضالة بن الحصين العطار، عن مُحَمد بن عَمْرو، عَن أبي سلمة، عَن أبي هريرة قَال: «مَا عرض على رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ طيب قط فرده».
وهذا لا يرويه عن مُحَمد بن عَمْرو في العطر غير فضالة، وكان عطارا، فاتهم بهذا الحديث بهذا الإسناد، وخاصة لينفق العطر.

.1568- فضال بن جُبَير:

يُكَنَّى أبا المهنى.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عبدة، حَدَّثَنا طالوت، حَدَّثَنا فضال بن جُبَير، سمعت أبا امامة الباهلي يقول: سَمعتُ رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقول: «اكفلوا بست أكفل لكم الجنة: إذا حدث أحدكم فلا يكذب، وَإذا اؤتمن فلا يخن، وَإذا وعد فلا يخلف، غضوا أبصاركم، وكفوا أيديكم، واحفظوا فروجكم».
وبهذا الإسناد ثلاثة أحاديث أخر حَدَّثَنا بها ابن عبدة.
حَدَّثَنَا الحسن بن الطيب، حَدَّثَنا طالوت بن عباد، حَدَّثَنا فضال بن جُبَير، عَن أبي أمامة، سمعت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقول: «أول الآيات طلوع الشمس من مغربها».
ولفضال بن جُبَير عَن أبي أمامة قدر عشرة أحاديث، كلها غير محفوظة.

.- من اسمه فرات:

.1569- فرات بن أبي الفرات:

بصري.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عباس، عَن يَحْيى، قال: فرات بن أبي الفرات ليس بشَيْءٍ، وَهو بصري.
حَدَّثَنَا يوسف بن عاصم الرازي، حَدَّثَنا أبو الربيع الزهراني، حَدَّثَنا الفرات، وَهو ابن أبي الفرات، قَالَ: سَمِعْتُ معاوية بن قرة يحدث، عنِ ابن عُمَر؛ «أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ استعمل رجلاً على عمل، فقال: يا رسول الله، خِر لي؟ فقال: الزم بيتك، أو قال: اجلس».
حَدَّثَنَا يوسف، حَدَّثَنا أبو الربيع، حَدَّثَنا الفرات، حَدَّثَنا الفضيل بن طلحة، عن معاوية بن قرة، عَن أبيه، قال: «انطلقت مع أبي إلى النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ فوجدناه محلول الأزرار، فدار أبي من خلفه فوضع يده على الخاتم».
قال أبو الربيع: سمعت أبا معاوية الضرير يحدث بهذا الحديث عن الفرات عن معاوية بن قرة.
حَدَّثَنَا الحسن بن سليمان بن نافع، حَدَّثَنا عَبد الواحد بن غياث، حَدَّثَنا الفرات بن أبي الفرات، سمعت عطاء بن أبي رباح، يحدث عن جابر بن عَبد الله قَال: «كُنا مع رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: فنمت واستيقظت، ثم نمت واستيقظت، فقام رجل من المسلمين فقال: الصلاة الصلاة، قال: فخرج إلينا رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم ورأسه يقطر فصلى بنا، ثم قال: لولا أن أشق على أُمَّتِي، لأحببت أن يصلوا هذه الصلاة في هذه الساعة».
وللفرات بن أبي الفرات غير ما ذكرت من الحديث، والضعف بين على رواياته وأحاديثه.

.1570- فرات بن السائ:

أبو سليمان، وقِيلَ: أبو المعلى جزري.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عباس، عَن يَحْيى، قال: فرات بن السائب ليس حديثه بشَيْءٍ، وَهو جزري.
وسمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: فرات بن السائب أبو سليمان عن ميمون بن مهران، منكر الحديث.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال السعدي: فرات بن السائب أبو المعلى الجزري، ضعيف الحديث.
حَدَّثَنَا علي بن إسماعيل بن أبي النجم الرقي، حَدَّثَنا عامر بن سيار، حَدَّثَنا فرات بن السائب، عن ميمون بن مهران، عنِ ابن عباس قال: «نهى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم عن القناع والتصويب في الصلاة».
حَدَّثَنَا الحسين بن عَبد الله القطان، حَدَّثَنا عامر بن سيار، حَدَّثَنا فرات هو ابن السائب، عن ميمون يَعني ابن مهران، عنِ ابن عباس، عَن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ «نهى أن نسمي العشاء، العتمة، قال: إنما سماها العتمة شيطان».
حدثناه الحسين عن عامر عن فرات باثني عشر حديثًا بأسانيد مختلفة، وبعضها بهذا الإسناد، وكلها غير محفوظة.
حَدَّثَنَا ابن بخيت، حَدَّثَنا عباد بن الوليد أبو بدر، حَدَّثَنا إبراهيم بن يزيد بن البراء، حَدَّثَنا الفرات بن السائب، عن ميمون بن مهران، عنِ ابن عُمَر، وابن عباس قال: «نهى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم أن يمحى اسم من أسماء الله بالبزاق».
حَدَّثَنَا إسحاق بن إبراهيم بن يُونُس، حَدَّثَنا الحسن بن الصباح، حَدَّثَنا الحسين بن مُحَمد الْمَرُّوْذِيّ، حَدَّثَنا الفرات بن السائب، عن ميمون بن مهران، عنِ ابن عباس، وابن عُمَر، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «مصافحة الرجل صاحبه على مثل تحية الملائكة بعضهم بعضا، وما تلاقى رجلان فتصافحا جادَّين في المودة، إلا تناثرت ذنوبهما قبل أن يفارق كفه كف صاحبه، واعظمهما في الأجر المبتدئ».
وبإسناده؛ عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «أنه نهى أن تتخذ المساجد طرقا، أو تقام فيها الحدود، أو تنشد فيها الأشعار، أو يرفع فيها الصوت قال: فعهد أعرابي قد أضل راحلة، فسلم على النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ فانشدها بصوت له، فقال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: اللهم لا تردها عليه».
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن عنسبة، حَدَّثَنا هشام بن عَبد الملك، حَدَّثَنا يَحْيى بن سَعِيد، حَدَّثَنا الفرات بن السائب، عن ميمون بن مهران، عنِ ابن عباس، عَن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «ينبغي للمؤمن أن يكون له قلبان، يخاف في أحدهما، ويرجو في الآخر».
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن علي الوزان، حَدَّثَنا الفضل بن يعقوب، حَدَّثَنا الهيثم بن جميل، حَدَّثَنا الفرات أبو المعلى الجزري، عن ميمون بن مهران، عنِ ابن عباس؛ «أنه لما عرج بالنبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ إلى السماء مع جبريل عليه السلام، أمره المقربون أهل كل سماء بالحجامة، وكان النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ يقول: إن في الحجامة لشفاء من كل داء، إلاَّ البأس، قيل: يا رسول الله، وما البأس؟ قال: الموت».
حَدَّثَنَا ابن صاعد، حَدَّثَنا عَبد الله بن الصباح العطار، حَدَّثَنا الحكم بن المروان، حَدَّثَنا فرات بن السائب، عن ميمون بن مهران، عنِ ابن عُمَر قال: «نهى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم أن يتخلى الرجل على ضفة نهر جار، ونهى أن يتخلى الرجل تحت شجرة مثمرة».
حَدَّثَنَا صالح بن أبي الجن، حَدَّثَنا عمران بن بكار، حَدَّثَنا أبو المغيرة، عن فرات بن السائب، عن ميمون، عنِ ابن عُمَر، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، قَال: «إن أفضل شهداء أُمَّتِي، من قتل دون ماله وولده، أو قتلته الجوارح، وشر القتلى الحرورية لأنهم كلاب النار».
حَدَّثَنَا أحمد بن هشام البعلبكي، حَدَّثَنا أبو أمية مُحَمد بن إبراهيم، حَدَّثَنا شبابة بن سوار، عن فرات بن السائب، عن ميمون، عنِ ابن عُمَر، قَال: «كان مجلس عثمان بن عفان من النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ حيث تمس ركبته ركبته».
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن على الوزان، حَدَّثَنا فضل بن يعقوب، حَدَّثَنا الهيثم بن جميل، حَدَّثَنا الفرات أبو المعلى، عن ميمون بن مهران، عنِ ابن عُمَر، قَال: «كان النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ يعلم على منبره التشهد كما يعلم السورة من القرآن، لا يحب أن يُزاد فيها حرف ولاَ يُنتقص منه: التحيات لله والصلوات والطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا إله إلاَّ الله وأشهد ان محمدا عبده ورسوله».
وبإسناده؛ قَال: «كان النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ لاَ يستيقظ من الليل إلاَّ استاك وتوضأ، ثم صلى ما كتب الله له ثم نام، فإن استيقظ في الليل عشر مرات استاك وتوضأ عدد قيامه».
وبإسناده؛ قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «أتاني جبريل فأوصاني بالسواك فأدمنت عليه حتى أحصيت فمي، وأوصاني بالمملوك حتى ظننت أنه لا يصلح أن يملك فوق سنة، وأوصاني بالنساء حتى رأيت أنه لايفارقني حتى يحرم طلاقهن، وأوصاني بالجار حتى ظننت أنه مورثه».
ولفرات بن السائب غير ما ذكرت من الحديث، خاصة أحاديثه عن ميمون بن مهران مناكير.

.1571- فرات بن سلمان الرقي:

سمعت أبا عَرُوبة يقول: فرات بن سلمان كان ينزل الرقة، قال هلال: مات سنة خمسين ومِئَة، وصلى عليه نصر بن إسحاق بن مسلم، وكان مولى لبني عقيل نزل في الرقة في بني أسد.
حَدَّثَنا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا أحمد بن أبي يَحْيى، سمعت أحمد بن حنبل يقول: فرات بن سلمان ثقة.
حَدَّثَنَا الحسن بن سفيان، حَدَّثَنا عَبد الأعلى النرسي، حَدَّثَنا وكيع، عن جعفر بن برقان، عن الفرات بن سلمان، عن عائشة قالت: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «أول ما يكفأ الإسلام كما يكفأ الإناء في شراب، يُقَال له: الطلاء».
حدثناه بدر بن الهيثم، قَال: حَدَّثَنا أبو كريب، حَدَّثَنا المُحاربي، عَن جعفر بن برقان، عن فرات بن سلمان رجل من أهل الرقة، قَال: حَدَّثَنا أصحاب لنا عَنِ القاسم، عَن عائشة قالت: سمعت خليلي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ يقول نحوه.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن حماد، قَال: حَدَّثَنا أبو عُمَير، حَدَّثَنا أيوب بن سويد، عن فرات بن سلمان، عَنِ الأَعْمَش، عَن معاوية بن قرة، عن معقل بن يسار، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «العبادة في الهرج، والفتنة كهجرة معي».
ولفرات بن سلمان غير ما ذكرته من الحديث، ولم أر المتقدمين صرحوا بضعفه، وأرجو أنه لا بأس به، لأني لم أر في روايته حديثًا منكرا.

.- أسامٍ شتى، ممن ابتداء أساميهم فاء:

.1572- فائد بن عَبد الرحمن أبو الورقا:

كوفي.
حَدَّثَنَا ابن حماد، عَن عباس، عَن يَحْيى، قال: فائد ليس بثقة، وفي موضعٍ آخر: فائد أبو الورقاء ضعيف.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني عَبد الله بن أحمد، عَن أبيه، قال: فائد أبو الورقاء متروك الحديث.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: فائد بن عَبد الرحمن الكوفي أبو الورقاء، منكر الحديث.
حَدَّثَنَا أحمد بن عَبد الله الحراني، حَدَّثَنا سَعِيد بن حفص النفيلي، حَدَّثَنا عيسى بن يُونُس، عَن أبي الورقاء، سمعت عَبد الله بن أبي أوفى يقول: «رأيت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم توضأ ثلاثا ومسح برأسه مرة».
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن عَبد الخالق، حَدَّثَنا الحسن بن يزيد المؤذن، حَدَّثَنا يَحْيى بن المتوكل، حَدَّثَنا فائد أبو الورقاء، عن عَبد الله بن أبي أوفى قَال: «إِن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ إذا أصبح قال: أصبحنا وأصبح الملك لله، والعظمة والكبرياء والخلق والأمر في الليل والنهار، وما سكن فيهما من شيء لله رب العالمين، وحده لا شَرِيك له، اللهم اجعل أول يومي هذا صلاحا، وأوسطه فلاحا،وآخره نجاحا، أسألك خير الدنيا والآخرة، برحمتك يا أرحم الراحمين».
ولأبي الورقاء هذا عنِ ابن أبي أوفى غير ما ذكرت.
حَدَّثَنَا زكريا الساجي، حَدَّثَنا سهل السكري، حَدَّثَنا سلم بن سلم الضبي، حَدَّثَنا فائد أبو الورقاء، عنِ ابن المنكدر، عن جابر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «مَن قَال لا إله إلاَّ الله وحده لا شَرِيك له، أحدًا صمدا لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد، عشر مرات، كتب الله تعالى له ألفي ألف حسنة، ومَنْ زاد زاده الله تعالى».
ولفائد أبو الورقاء غير ما ذكرت، وَهو مع ضعفه يكتب حديثه.

.1573- فرقد أبو يعقوب السبخي:

بصري.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، سألت يَحْيى بن مَعِين عن فرقد السبخي؟ فَقال: ثِقةٌ.
حَدَّثَنا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا أبو طالب، سألت أحمد بن حنبل عن فرقد السبخي؟ فقال: فرقد رجل صالح، وليس هو قوي في الحديث، لم يكن صاحب الحديث، قلت: السبخي؟ قَال: نَعم.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني عَبد الله، سألت أبي عن فرقد السبخي، فحرك يديه كأنه لم يرضه.
وفي موضعٍ آخر: سألت أبي عن فرقد السبخي؟ فقال: ليس هو بالقوي، قلت: هو ضعيف؟ قال: هو ذاك.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا صالح بن أحمد، حَدَّثَنا علي، عَن يَحْيى بن سَعِيد قَال: مَا يعجبني الحديث عن فرقد السبخي.
وسمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: فرقد أبو يعقوب السبخي عن سَعِيد بن جُبَير في حديثه مناكير.
قال: وقال مُحَمد بن حميد: سمعت جريرا عن مغيرة، قال: أول من دلنا على إبراهيم فرقد السبخي، قال: وكان فرقد السبخي حائكا من نصارى أرمينية.
قال سليمان بن حرب: حَدَّثَنا حماد بن زيد، سألت أيوب عَن فرقد السبخي، فقال: ليس بشَيْءٍ.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال السعدي: سمعت سليمان بن حرب، حَدَّثَنا حماد بن زيد، أن فرقد ذكر عند أيوب فقال: لم يكن صاحب حديث.
قال: وسمعتُ أحمد بن حنبل يقول: روى فرقد عن مرة منكرات.
حَدَّثَنَا الحسن بن سفيان، والحسن بن الطيب، قالا: حَدَّثَنا أبو بكر بن أبي الربيع السمان، حَدَّثَنا عنبسة بن سَعِيد، حَدَّثَنا فرقد السبخي، عن مرة الطيب، عَن أبي بكر الصديق قال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «ملعون من ضارَّ أخاه المسلم، أو ما كره».
حَدَّثَنَا عَبد الله بن عَبد الحميد الواسطي، حَدَّثَنا مُحَمد بن ميمون الخياط، حَدَّثَنا أبو سَعِيد، مولى بني هاشم، حَدَّثَنا صدقة بن موسى، عن فرقد السبخي، عن مرة بن شراحيل، عَن أبي بكر الصديق؛ أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «لا يدخل الجنة خب، ولاَ بخيل، ولاَ سيء الملكة».
ولفرقد عن مرة عَن أبي بكر رضي الله عنه ما ذكرت، وفرقد كان يعد من صالحي أهل البصرة، وليس هو بكثير الحديث.

.1574- فرج بن فضالة:

حمصي، يُكَنَّى أبا فضالة.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، قلتُ ليحيى بن مَعِين: فالفرج بن فضالة؟ قال: ليس به بأس.
حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الرحمن الدغولي، حَدَّثَنا أحمد بن أبي زهير المروزي، أَخْبَرنا النضر بن شميل، حَدَّثَنا الفرج بن فضالة.
حَدَّثَنَا ابن حماد، قَال: قَال البُخارِيّ: فرج بن فضالة الحِمصِيّ الشامي عَن يَحْيى بن سَعِيد الأنصاري، منكر الحديث.
حَدَّثَنَا علي بن سَعِيد الرازي، حَدَّثَنا مُحَمد بن بكار، حَدَّثَنا فرج بن فضالة، عَن يَحْيى بن سَعِيد، عَن عمرة بنت عَبد الرحمن، عن أُم سَلَمة قالت: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «إن الدباغ يحل من الميتة ما يحل الخل من الخمر، قال فرج، يعني: أن الخمر إذا تغيرت فصارت خلا، حلت».
حَدَّثَنَا ابن مكرم إجازة مشافهة، سمعت عَمْرو بن علي يقول: كنا عند يَحْيى يومًا ومعنا معاذ، فقال معاذ: حَدَّثَنا فرج بن فضالة قال: فرأيت يَحْيى كلح وجهه.
قال: وسمعتُ عَبد الرحمن بن مهدي يقول: حدث فرج بن فضالة عن أهل الحجاز أحاديث مقلوبة منكرة.
حَدَّثَنَا سليمان بن الحسن العطار، حَدَّثَنا عُبَيد الله بن معاذ، حَدَّثَنا أبي، حَدَّثَنا فرج بن فضالة بحديث مسند، عن ربيعة بن يزيد.
قال: وحدثنا ابن مكرم، حَدَّثَنا مُحَمد بن حرب النشائي، حَدَّثَنا يزيد بن هارون، حَدَّثَنا إسماعيل بن عياش، حَدَّثَنا عصمة بن راشد الأملوكي، وأَبُو بكر بن عَبد الله بن أبي مريم، عن حبيب بن عُبَيد الرحبي، عن عوف بن مالك الأشجعي قال: «صلى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم على جِنازَة رجل من الأنصار، فسمعته يقول: اللهم صل عليه واغفر له وارحمه». فذكره.
قال يزيد: سمعت شُعْبَة يحدث بهذا الحديث عن فرج بن فضالة عن إسماعيل، ثم قدم إسماعيل بغداد فسمعته منه.
حَدَّثَنَا علي بن إسماعيل الشعيري، حَدَّثَنا الربيع بن ثعلب، حَدَّثَنا فرج بن فضالة، عن لقمان بن عامر، عَن أبي أمامة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «أجيفوا أبوابكم، وأكفئوا آنيتكم، وأوْكُوا أسقيتكم، وأطفئوا سُرجَكم، فإنه لم يؤذن لهم بالتسوُّر عليكم».
وبهذا الإسناد أحاديث، حَدَّثَنا بها الشعيري.
حَدَّثَنَا الفضل بن عَبد الله بن سليمان، حَدَّثَنا لوين، حَدَّثَنا فرج بن فضالة، عن لقمان بن عامر، عَن أبي أمامة قال: «سئل النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: ما كان بدء أمرك؟ قال: دعوة أبي إبراهيم، وبشرى عيسى، ورأت أمي كأنه خرج منها نور أضاءت له قصور الشام».
حَدَّثَنَا علي بن سَعِيد، حَدَّثَنا مُحَمد بن بكار، وَمُحمد بن خلاد، قالا: حَدَّثَنا فرج بن فضالة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عَن عائشة قالت: «لقد رأيتني أجعل الغالية في لحية رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم وَهو محرم».
ولم يذكر أحدًا روى هذا الحديث عن هشام والغالية فيه غير فرج بن فضالة، وهذه الأحاديث التي أمليتها عن لقمان بن عامر عَن أبي امامة غير محفوظة، وحديث يَحْيى بن سَعِيد عَن عمرة، لا يرويه عَن يَحْيى غير فرج، وله عَن يَحْيى غيره مناكير.
وقد ذكرت رواية شُعْبَة عَن فرج بن فضالة حديث عوف بن مالك، وله غير ما أمليت أحاديث صالحة، وَهو مع ضعفه يكتب حديثه.

.1575- فليح بن سليمان أبو يَحْيى:

مديني.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، سألت يَحْيى بن مَعِين عن فليح؟ فقَال: ضَعيف وقال: ما أقربه من أبي أويس.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا العباس، عَن يَحْيى، قال: فليح بن سليمان، وابن عقيل، وعاصم بن عُبَيد الله، لا يحتج بحديثهم.
حَدَّثَنَا علي بن سَعِيد الرازي، حَدَّثَنا مُحَمد بن أَبَان الواسطي، حَدَّثَنا فليح بن سليمان، عن سَعِيد بن الحارث قال: «صلى بنا أبو سَعِيد الخدري فأتم التكبير، فقيل له: اختلف على الناس صلاتك، فقال: ما أبالي اختلفت صلاتكم أو لم تختلف، هكذا رأيت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يصلي».
حَدَّثَنَا أحمد بن الحارث بن مسكين، حَدَّثَنا أبي، حَدَّثَنا ابن وهب، عَن أبي يَحْيى بن سليمان المدني، وَهو فليح، عن عثمان بن عَبد الرحمن، عَن أَنَس بن مالك، قَال: «كان رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يصلي الجمعة حين تميل الشمس».
ولفليح أحاديث صالحة يرويها، يروي عن نافع عنِ ابن عُمَر نسخة، ويروي عن هلال بن علي عَن عَبد الرحمن بن أبي عمرة عَن أبي هريرة أحاديث، ويروي عن سائر الشيوخ من أهل المدينة مثل: أبي النضر وغيره أحاديث مستقيمة وغرائب، وقد اعتمده البُخارِيّ في صحيحه وروى عنه الكثير، وقد روى عنه زيد بن أبي أُنَيسة، وَهو عندي لا بأس به.

.1576- فطر بن خليفة الكوفي الشيعي:

حَدَّثَنَا علي بن أحمد بن سليمان، حَدَّثَنا ابن أبي مريم، سمعت يَحْيى بن مَعِين يقول: فطر بن خليفة ثقة، كان يتشيع، وَهو يكتب حديثه.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا أحمد بن حميد قال: سئل يعني أحمد بن حنبل عن فطر، ومحل؟ فقال: فطر كان يغالي في التشيع، ومحل قليل الحديث، فطر كتب حديثًا، ومحل كان مكفوفا ثقة.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني صالح بن أحمد، حَدَّثَنا علي، قَالَ: سَمِعْتُ سفيان وذكر فطر، فقال: كان بعض كوفيينا يغمزه.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال السعدي: فطر بن خليفة زائغ غير ثقة.
حَدَّثَنَا الساجي، حَدَّثَنا بُنْدَار، حَدَّثَنا يَحْيى بن سَعِيد، عَن فطر، عن عطاء، عنِ ابن عباس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من أصابته مصيبة، فليذكر مصيبته بي فإنها أعظم المصائب».
حَدَّثَنَا الساجي، حَدَّثَنا الحسن بن علي الواسطي، حَدَّثَنا وكيع، عن فطر بن خليفة، قلت لعطاء: بلغنا أن عِكرمَة يقول: سبق الكتاب المسح، فقال: كان ابن عباس يقول: تمسح عليهما وإن خرجت من الغائط.
حَدَّثَنَا الساجي، حَدَّثَنا أحمد بن عثمان الأودي، حَدَّثَنا مُحَمد بن القاسم، حَدَّثَنا فطر، عن عطاء شيخ من بني شيبة، أدركه فطر وَهو شيخ كبير، قال: «رأيتُ النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ عند المقام يصلي وعليه نعلان سبتيتان لم خلعهما».
حَدَّثَنَا الساجي، حَدَّثَنا مُحَمد بن المثنى، حَدَّثَنا عَبد الله بن داود، حَدَّثَنا فطر بن خليفة، عن أبيه، عَن عَمْرو بن حريث قال: «انطلقت مع أبي إلى النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ فخط لي دارا بالمدينة». وذكر الحديث.
وفطر بن خليفة له أحاديث صالحة عند الكوفيين، يروونها عنه في فضائل علي وغيره، وَهو متماسك وأرجو أنه لا بأس به، وَهو ممن يكتب حديثه.

.- من ابتداء أساميهم قاف:

.- من اسمه القاسم:

.1577- قاسم بن عَبد الله العُمَريّ:

مديني.
حَدَّثَنَا علان، حَدَّثَنا ابن أبي مريم قال: قاسم بن عَبد الله العُمَريّ، قَال لي عمي: أعطاني كتابا من كتبه لأكتبه، وكان فيه أحاديث ذكر المساجد التي صلى فيها رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم،فذكرت الكتاب لبعض من لقيت من محدثي المدينة قد سمى لي الرجل، فقال لي: هذا والله كتابي، أنا وضعته، فإن كنت تريد أن تعرف أنه كما قلت فاسأله عن فلان لرجل ممن في الكتاب، فإنه لا يعرفه، وإنما هو رجل بسلاح، كانت عنده أحاديث يسيرة، وكان شيخ بالبقيع، قال: وكان أَيضًا يروي عن عَبد الله بن دينار أشياء لا يرويها مالك، ولاَ الليث، ولاَ أحد ممن روى عن عَبد الله بن دينار.
فقلت له: إنك لتحدث عن عَبد الله بن دينار بأحاديث ليس يحدث بها أحد ممن روى عنه، فقال لي: كنت آخذ أحاديث نافع وأسأله عنها.
حَدَّثَنَا ابن حماد، أَخْبَرنا عباس، عَن يَحْيى، قال: القاسم بن عَبد الله بن عُمَر ليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني عَبد الله بن أحمد، سمعت أبي يقول: القاسم بن عَبد الله بن العُمَريّ ليس هو عندي، يعني بشَيْءٍ، كان يكذب.
وأخوه عَبد الرحمن بن عَبد الله العُمَريّ ليس هو ممن يروى عنه، وفي موضع آخر: سألت أبي عَنِ القاسم بن عَبد الله العُمَريّ فقال: أف ! أف ! ليس بشَيْءٍ.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: القاسم بن عَبد الله بن عُمَر سكتوا عنه.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال السعدي: القاسم، وَعَبد الرحمن بن العمريان منكرا الحديث جدا، وكانا شريفين.
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، أَخْبَرنا سويد، قَال: حَدَّثَنا القاسم بن عَبد الله بن عُمَر، عن مُحَمد بن المنكدر، عن جابر بن عَبد الله، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إذا بلغ الماء أربعين قلة لا يحمل الخبث».
وهذا بهذا الإسناد بهذا المتن لا أعلم يرويه غير القاسم عنِ ابن المنكدر، وله عنِ ابن المنكدر غير هذا من المناكير.
حَدَّثَنَا أحمد بن الممتنع، حَدَّثَنا أبو الطاهر، حَدَّثَنا ابن وهب، عَنِ القاسم بن عَبد الله بن عُمَر، عن عَبد الله بن دينار، عنِ ابن عُمَر؛ «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم اجتلى عائشة عند أبويها قبل أن يبني بها».
وما أعلم يروي هذا عن عَبد الله بن دينار عنِ ابن عُمَر غير القاسم، رواه عَنِ القاسم ابن وهب،ويحيى بن أبي زائدة.
حَدَّثَنَا جعفر بن سهل البالسي، حَدَّثَنا مُحَمد بن عامر، حَدَّثَنا مُحَمد بن عيسى، حَدَّثَنا القاسم بن عَبد الله العُمَريّ، عن عَبد الله بن دينار، عنِ ابن عُمَر؛ «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم كان يتختم في يساره، قال: وكان ابن عُمَر يتختم في يساره، فإذا توضأ نزع خاتمه».
هذا يرويه القاسم أَيضًا عنِ ابن دينار، وللقاسم عنِ ابن دينار أحاديث لاَ يُتَابَعُ عَليها.
حَدَّثَنَا حذيفة بن الحسن قال: أَخْبرَنا مُحَمد بن إبراهيم أبو أمية، حَدَّثَنا موسى بن داود، حَدَّثَنا القاسم بن عَبد الله بن عُمَر، عن عَبد الله بن عَبد الرحمن أبي طوالة، عن أبيه، عَن أبي سَعِيد الخدري، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لاَ يقضي القاضي، إلاَّ وَهو شبعان ريان».
ولا أعلم رَواه عَن أبي طوالة غير القاسم هذا.
وللقاسم غير ما ذكرت من الحديث، وعامة رواياته مما لاَ يُتَابَعُ عَليه.

.1578- قاسم بن مُحَمد بن عَبد الله بن مُحَمد بن عَقِيل بن أبي طالب:

حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عَبد الله بن أحمد، عَن أبيه، قال: القاسم بن مُحَمد بن عَبد الله بن مُحَمد بن عَقِيل ليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنا أبو يَعْلَى، وَعلي بن إسماعيل بن أبي النجم، قالا: حَدَّثَنا سويد بن سَعِيد، حَدَّثَنا القاسم بن مُحَمد بن عَبد الله بن مُحَمد بن عَقِيل بن أبي طالب، عَن جَدِّهِ، عن جابر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من كذب علي متعمدا، فليتبوأ مقعده من النار».
وهذا يرويه القاسم عَن جَدِّهِ عن جابر، وجده عَبد الله بن مُحَمد بن عَقِيل، وللقاسم عَن جَدِّهِ عن جابر أحاديث غير محفوظة.

.1579- قاسم بن فياض الصنعاني:

حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا العباس، عَن يَحْيى قال: القاسم بن فياض ضعيف، وَهو صنعاني لقيه هشام بن يوسف، والقاسم هذا ليس له كثير حديث، ويروي عنه هشام بن يوسف اليسير.

.1580- قاسم بن عَبد الرحمن:

حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا العباس، عَن يَحْيى، قال: القاسم بن مالك يروي عَنِ القاسم بن عَبد الرحمن، والقاسم بن عَبد الرحمن هذا ليس يسوى شَيئًا.
والقاسم بن عَبد الرحمن الذي ذكره يَحْيى بن مَعِين ليس هو بالمعروف.

.1581- قاسم بن غصن:

حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني عَبد الله بن أحمد، عَن أبيه، قال: القاسم بن غصن حدث أحاديث مناكير.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: القاسم بن غصن سمع جميل بن زيد، روى عنه مُحَمد بن عَبد العزيز الرملي.
وقال أحمد بن حنبل: حدث أحاديث مناكير.
حَدَّثَنَا إبراهيم بن مُحَمد بن سَعِيد الدستوائي، حَدَّثَنا علي بن داود، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد العزيز، حَدَّثَنا القاسم بن غصن، عن إسماعيل بن سميع، عن عطية، عَن أبي سَعِيد، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إن أهل الدرجات العلى لَيَتَرَاءَوْنَ أهل الغرف العلى، كما ترون الكوكب الدري في أفق السماء، وإن أبا بكر وعمر منهم وأنعما».
وهذا له طرق عن عطية.
وعن إسماعيل بن سميع غريب عن عطية لا أعلم رواه غير القاسم بن غصن، والقاسم بن غصن له أحاديث صالحة غرائب ومناكير.
حَدَّثَنَا ابن قتيبة عن أحمد بن عَبد العزيز الواسطي، عَنِ القاسم بن غصن، عن مسعر، أحاديث مستقيمة، وأما إذا روى عَنِ القاسم بن غصن مُحَمد بن عَبد العزيز الرملي، فإنه يأتي عنه عن مشايخه بمناكير.

.1582- قاسم بن عوف الشيباني:

حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني صالح، حَدَّثَنا علي قال: ذكرت ليحيى القاسم بن عوق الشيباني، فقال يَحْيى: قال شُعْبَة: دخلت عليه وحرك يَحْيى رأسه، فقلت ليحيى: ما شأنه؟ فجعل يحدث، قلت ليحيى: ضعيف في الحديث، قال: لو لم يضعفه لروى عنه.
قال: وسمعتُه وقِيلَ له: تحفظ حديث قتادة، إن هذه الحشوش محتضرة؟ قَال: لاَ، قلت أنا له: كان شُعْبَة يحدث به عَن قَتادَة، عن النضر بن أنس، عن زيد بن أرقم، وكان ابن أبي عَرُوبة يحدثه عَن قَتادَة عَنِ القاسم بن عوف الشيباني عن زيد بن أرقم، قال يَحْيى: شُعْبَة لو علم أنه عَنِ القاسم بن عوف لم يحمله، قلتُ له: لم؟ قال: إنه تركه وقد كان رآه.
والقاسم بن عوف الشيباني اشتهر بهذا الحديث، بحديث الحشوش محتضرة، وله غيرها من الحديث شيء يسير، وَهو ممن يكتب حديثه.

.1583- قاسم المعمري:

حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، قال يعني يَحْيى بن مَعِين: قاسم المعمري كذاب خبيث.
قال عثمان: ليس كما قال، أنا أدركت قاسم المعمري كان ببغداد.
وقاسم المعمري هذا ليس بالمعروف، ولم يحضرني له حديث فأذكره.

.1584- قاسم بن الحكم الأنصاري:

بصري.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: القاسم بن الحكم البصري الأنصاري سمع أبا عبادة الزرقي، سمع منه مُحَمد بن المثنى، ولم يصح حديث أبي عبادة.
قال ابنُ عَدِي: وهذا الحديث الذي أشار إليه البُخارِيّ، أشار إلى حديث واحد، تفرد به أبو موسى عنه ويرويه.

.1585- قاسم بن عَبد الله بن مهدي، أبو الطاهر:

كتبت عنه بإخميم وببلينا في صعيد مصر، روى عَن عَمِّه مُحَمد بن مهدي عن يزيد بن يُونُس بن يزيد، عن أبيه، عنِ الزُّهْريّ نسخة طويلة، ويزيد هذا حدث عنه ابن وهب شيئا يسيرا، وقالوا: عمه لم ير يزيد ولم يلحقه.
حَدَّثَنَا القاسم بن عَبد الله بن مهدي، حَدَّثَنا أبو مصعب، عن مالك، عن نافع، عنِ ابن عُمَر، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «المؤمن يأكل في معاء واحد، والكافر يأكل في سبعة أمعاء».
وهذا الحديث قد رواه عن مالك جماعة، إلاَّ أن الحديث ليس عند أبي مصعب في الموطأ، حَدَّثَنا ابن مهدي في موطأ أبي مصعب عَن أبي مصعب بهذا الحديث.
حَدَّثَنَا القاسم بن عَبد الله بن مهدي من حفظه، ولم يكن في كتابه، حَدَّثَنا أبو مصعب، قَال: حَدَّثَنا ابن أبي حازم، عن أبيه، عَن سهل بن سعد، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ «إن لكم في كل جمعة حجة وعمرة، الحجة الهجير إلى الجمعة، والعمرة انتظار العصر بعد الجمعة». ولم يكن هذا في كتابه، وكان يحفظه، ولم أكتبه إلاَّ عنه، وليس هو في نسخة ابن أبي حازم عن أبيه عَن سهل، ولم أر أروى عَن أبي مصعب، وابن كاسب منه، ولعل عنده حديثهما كله، وكان بعض شيوخ مصر يضعفه.
وسمعت أبا العباس الضرير يقول: سَمعتُ أبا الزنباع يقول: ما سمعنا مختصر أبي مصعب والفوائد منه، إلاَّ بقراءة القاسم بن مهدي الأخميمي عليه، وكان القاسم بن مهدي هذا راوية للحديث جماعا له، وكان عنده علم أبي مصعب ومسند ابن كاسب، وكان راويا عن شيوخ مصر مثل: زكريا بن يَحْيى كاتب العُمَريّ، وزهير بن عباد الرؤاسي، وابن رمح، والحارث بن مسكين، وأَبُو الطاهر، وحرملة وغيرهم، ولم أر له حديثًا منكرا فأذكره، وَهو عندي لا بأس به.

.- من اسمه قيس:

.1586- قيس بن الربيع أبو مُحَمد الأسدي، الكوفي، رحمه الله:

سمعت أحمد بن علي بن المثنى يقول: سئل يَحْيى بن مَعِين، يعني وَهو حاضر عن قيس بن الربيع، فقال: ليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا معاوية، عَن يَحْيى، قال: قيس بن الربيع ضعيف.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا أبو طالب، قلت يعني لأحمد بن حنبل: قيس لم ترك الناس حديثه، قَال: كان يتشيع، وكان كثير الخطأ في الحديث.
حَدَّثَنَا الساجي، حَدَّثني أحمد بن مُحَمد، قَالَ: سَمِعْتُ أحمد بن حنبل، وذكر قيسا، فقال: كان له ابن يأخذ حديث مسعر وسفيان الثَّوْريّ والمتقدمين، فيدخلها في حديث أبيه وَهو لا يعلم.
حَدَّثَنَا ابن حماد، عن عَبد الله بن أحمد، سمعت أبي، قَالَ: سَمِعْتُ وكيعا، يقول: حَدَّثَنا قيس بن الربيع والله المستعان.
حَدَّثَنَا علان، حَدَّثَنا ابن أبي مريم، سألت يَحْيى عن قيس بن الربيع؟ قَال: ضَعيف لا يُكتَب حديثُهُ، كان يحدث بالحديث عن عبدة، وَهو عبدة عن منصور.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان، قلت ليحيى بن مَعِين: فقيس بن الربيع؟ قال: ليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنا ابن حماد، حَدَّثَنا عباس، عَن يَحْيى، قال: قيس بن الربيع ليس بشَيْءٍ.
وفي موضع آخر: لا يساوي شَيئًا.
وفي موضع آخر: سئل يَحْيى عن قيس بن الربيع؟ فقال: قال عفان: أتيناه وكان يحدث قديما، أدخل حديث مغيره في حديث منصور.
حَدَّثَنَا الساجي، حَدَّثَنا الحسن بن أحمد، حَدَّثَنا مُحَمد بن أبي عُمَر الضرير، عن أبيه، قالَ: سَألتُ ابن المُبَارك عن قيس، فقال: في حديثه خطأ.
حَدَّثَنَا الساجي، سمعتُ ابن المثنى يقول: كان شُعْبَة وسفيان يحدثان عن قيس، وكان يَحْيى وَعَبد الرحمن لا يحدثان عنه، وكان عَبد الرحمن حدث عنه ثم أمسك.
حَدَّثَنَا الساجي، حَدَّثني أحمد بن مُحَمد، حَدَّثَنا يَحْيى الحماني، قَال: قَال وكيع: العجب من ابن المُبَارك هذا، يحدث عن شرط أهل الشام، ويتكلم في قيس بن الربيع.
حَدَّثَنَا الساجي، حَدَّثني أحمد بن مُحَمد، حَدَّثني أبو نعيم النخعي، قَالَ: سَمِعْتُ شَرِيك بن عَبد الله يقول: ما كنا نأتي شيخا إلاَّ وقد سبقنا إليه قيس.
حَدَّثَنَا الساجي، قَال: حَدَّثَنا ابن المثنى، حَدَّثَنا أبو الوليد، قَال: كان شَرِيك يعظمه وخرج في جنازته ماشيا، ولاَ أدري من أين ركب.
وقد روى شَرِيك عنه، قال أبو الوليد: وقد رأيت عَبد الله بن عثمان عند شُعْبَة، وَهو يحدث يقول: حَدَّثَنا قيس، حَدَّثَنا قيس، وَهو يسمع.
حَدَّثَنَا الساجي، حَدَّثَنا ابن المثنى، قَال: حَدَّثَنا أبو الوليد، حَدَّثَنا سلم بن قتيبة قال: قال لي شُعْبَة: أدرك قيسا، لا يفوتك بنفسه.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني عَبد العزيز بن منيب أبو الدرداء المروزي، حَدَّثَنا مُحَمد بن رافع، سمعت مُحَمد بن عُبَيد الطنافسي يقول: لم يكن قيس بن الربيع عندنا بدون سفيان، إلاَّ أنه استعمل فأقام على رجل الحد فمات فطفي أمره.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا أبو الدرداء، حَدَّثني محمود بن غيلان، قَال: قَال مُحَمد بن عُبَيد: كان قيس بن الربيع استعمله أبو جعفر على المدائن، فكان يعلق النساء بثديهن، ويرسل عليهن الزنابير.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: قيس بن الربيع أبو مُحَمد الأسدي كوفي، قَال: كان علي يضعفه.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال السعدي: قيس بن الربيع ساقط.
حَدَّثَنَا الساجي، حَدَّثَنا مُحَمد بن عُمَر بن علي، حَدَّثَنا أبو داود، سمعت شُعْبَة يقول: ألا تعجبون من هذا الأحول، يعني يَحْيى القطان، يقع في قيس الأسدي.
حَدَّثَنَا الحسن بن عثمان، حَدَّثَنا رسته، حَدَّثَنا أبو داود، سمعت شُعْبَة يقُول: مَن يعذرني من هذا الأحول، يعني يَحْيى بن سَعِيد القطان، يزعم أنه لا يرضى قيس بن الربيع.
حَدَّثَنَا ابن ذريح، حَدَّثَنا أحمد بن إسحاق الوزان، حَدَّثَنا المثنى بن معاذ، حَدَّثَنا أبي، كنا عند شُعْبَة فذكر قيس، فغمزه يَحْيى، قال شُعْبَة: فذكر قيس الأسدي فثبته شُعْبَة.
حَدَّثَنَا يوسف بن يعقوب النيسابوري، حَدَّثَنا زَيد بن أخْزَم، حَدَّثَنا أبو داود، سمعت شُعْبَة يقول: سَمعتُ أبا الحصين يثني على قيس، وقال لنا شُعْبَة: أدركوا قيسا قبل أن يموت.
حَدَّثَنَا أنس بن سلم، حَدَّثَنا محمود بن غيلان، قَال: حَدَّثَنا النضر، عن شُعْبَة قال: ذاكرت قيس بن الربيع حديث أبي حصين، فلوددت أن البيت وقع علي وعليه حتى يموت، من كثرة ما كان يغرب علي.
حَدَّثَنَا الساجي، قَال: حَدَّثَنا ابن المثنى، حَدَّثَنا عَبد الصمد، حَدَّثَنا شُعْبَة، عَن قيس بن الربيع، عَن أبي حصين، عن خالد بن سعد؛ أن أبا مسعود كره نهاب الغلمان.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن سليمان بن الحسين بن سليمان بن بلال بن أبي الدرداء بصرفندة، حَدَّثَنا مُحَمد بن الوليد بن أَبَان، حَدَّثَنا نصر بن حماد، حَدَّثَنا شُعْبَة، حَدَّثني قيس بن الربيع، عَن أبي حصين، عن قيس بن سعد؛ أن أبا مسعود الأنصاري حذق غلام في الكتاب، فأمر فاشترى لابنه جوزا بدرهم، وكره جوز الثمن.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي المدائني، حَدَّثَنا يزيد بن سنان، حَدَّثَنا عَبد الصمد، حَدَّثَنا شُعْبَة، عَن قيس بن الربيع، عَن أبي حصين، عن خالد بن سعد؛ أن أبا مسعود كره نهاب العرس.
حَدَّثَنَا الحسن بن عثمان، حَدَّثَنا رستة، حَدَّثَنا ابن أبي عدي، حَدَّثَنا شُعْبَة، عَن قيس بن الربيع، عَن أبي حصين، عن خالد بن سعد؛ كان أبو مسعود يكره النهبة في العرس.
حَدَّثَنَا الساجي، حَدَّثَنا مُحَمد بن خالد، حَدَّثَنا مخول بن إبراهيم، حَدَّثَنا قيس، عَن أبي حصين، عن عباية، سمعت عَليًّا يقول: أنا قسيم النار.
حَدَّثَنَا الساجي، حَدَّثَنا أحمد بن مُحَمد بن الصلت، حَدَّثَنا قيس، سمعت الأَعْمَش يقول: يأتي سراق القبائل يسألونني عن حديث علي: أنا قسم النار.
حَدَّثَنَا ابن ذريح، حَدَّثَنا أحمد بن إسحاق الوزان، حَدَّثَنا المثنى بن معاذ، حَدَّثَنا أبي قال: قال لي عَبد الله بن عثمان، مولى آل عثمان بن عفان حين لقينا قيسا: ما تبالي ألا تلقى سفيان الثَّوْريّ.
حَدَّثَنَا عبدان، وعلى بن سَعِيد، قالا: حَدَّثَنا جبارة، عن قيس بن الربيع، عن زهير بن أبي ثابت، عن تميم بن عياض، عن عَبد الله بن عُمَر قال: «تسحرنا عند رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم سحورا، فجاء علقمة بن علاثة وقد فرغنا، فدعا له رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم برأس، فجاء بلال يؤذنهم، فقال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: كما أنت حتى يتسحر علقمة».
قال لنا عبدان: ليس عندي عن جبارة عن قيس غير هذا الحديث.
حَدَّثَنَا علي، حَدَّثَنا جبارة، حَدَّثَنا قيس بن الربيع، عَن أبي حصين، عَن أبي صالح، عن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «أنا أولى بكل مؤمن من نفسه، فمن ترك، يعني دينا،فعلي قضاؤه، ومَنْ ترك كلاً فعلي، ومَنْ ترك مالا فلورثته».
حَدَّثَنَا علي، حَدَّثَنا جباره، حَدَّثَنا قيس، عن عَبد الملك بن أبي سليمان، عن عطاء، عن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «تسحروا فإن في السحور بركه».
وبإسناده؛ حَدَّثَنا قيس، عن عائذ بن نصيب، عن عَبد الله بن أبي قتادة، عَن أبيه، قال: «نهى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم أن يخلط التمر والزبيب جميعًا، وقال: ينبذ هذا على حده، وينبذ هذا على حدة».
وبإسناده؛ حَدَّثَنا قيس، عن حكيم بن جُبَير، عَن عباية بن رفاعة، عن رافع بن خديج، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «المسلمون عند شروطهم فيما أُحِلَّ».
حَدَّثَنَا الحسن بن الطيب، حَدَّثَنا جبارة، حَدَّثَنا قيس بن الربيع، حَدَّثَنا عائذ بن نصيب، عن عَبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لا تسبوا الدهر، فإن الله هو الدهر».
حَدَّثَنَا إسماعيل بن موسى الحاسب، قَال: حَدَّثَنا جبارة، عن قيس، عن عَمْرو بن مرة، عن سَعِيد بن جُبَير، عنِ ابن عباس، قَال: قَال رسول صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «إن الله يرفع ذرية المؤمن إليه في درجته، وإن كانوا دونه في العمل لتقر به عينه، ثم قرأ: {والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذريتهم وما ألتناهم من عملهم من شيء}».
قال: ما نقصنا الآباء مما أعطيناه البنين.
حَدَّثَنا مُحَمد بن إبراهيم بن ميمون السراج، حَدَّثَنا يَحْيى الحماني، حَدَّثَنا قيس، عَنِ الأَعْمَش، عَن إبراهيم، عن عبيدة، عن عَبد الله.
(ح) قال: وَحَدَّثنا قيس، عَنِ الأَعْمَش، عَن عمارة بن عُمَير، عَن عَبد الرحمن بن يزيد، عن عَبد الله بن مسعود، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إن من الشعر حكمة، وإن من البيان سحرا».
قال: وحدثنا قيس، عن ثابت بن أبي المقدام، عن حبة العرني، عن علي، قَال لي النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «يا علي، أوصيك بالعرب خيرًا ثلاثا».
قال: وحدثنا قيس، عنِ ابن أبي ليلى، عن حفصة بنت عُبَيد، عن البراء؛ أن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «لا تجمعوا بين اسمي وكنيتي».
حَدَّثَنَا علي بن سَعِيد، قَال: حَدَّثَنا مُحَمد بن بكار، حَدَّثَنا قيس بن الربيع، عن عائذ بن نصيب، عن جابر بن سمرة؛ «كان النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ يشير بإصبعه في الصلاة، فإذا قضاها قال: اللهم إني أسألك الخير كله، ما علمت منه وما لم أعلم، وأعوذ بك من الشر كله، ما علمت منه وما لم أعلم».
حَدَّثَنا علي بن سَعِيد، حَدَّثَنا مُحَمد بن بكار، حَدَّثَنا قيس، عن جابر، عن عامر، عن وهب بن خنبش، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «عمرة في رمضان تعدل حجة».
حَدَّثَنَا علي، حَدَّثَنا مُحَمد بن بكار، حَدَّثَنا قيس، عن زبيد، عن شقيق، عن عَبد الله، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «سباب المسلم فسوق، وقتاله كفر».
فقلت لشقيق: يا شقيق، أنت سمعت عَبد الله يذكر هذا عن رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم؟ قَال: نعم، أتيته مرارا، كل ذلك أسأله: أنت سمعته منه عن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم؟ قَال: نعم.
حَدَّثَنَا علي، حَدَّثَنا مُحَمد بن بكار، حَدَّثَنا قيس، عَنِ الأَعْمَش، عَن شقيق، عن عَبد الله، عن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم؛ مثله.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن يَحْيى المروزي، حَدَّثَنا عاصم بن علي، قَال: حَدَّثَنا قيس بن الربيع، حَدَّثني سماك بن حرب، عن عَبد الرحمن بن عَبد الله بن مسعود، عن أبيه، عَن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «إن بني إسرائيل استخلفوا عليهم خليفة، فقام يصلي في القمر فوق بيت المقدس فذكر أمورا صنعها، فتدلى بسبب فأصبح السبب متعلقا في المسجد وقد ذهب، قال: فانطلق حتى أتى قوما على شط البحر فوجدهم يصنعون لبنا، فسألهم، كيف يأخذون على هذا اللبن؟ فأخبروه، قال: فلبن معهم، وكان يأكل من عمل يده، حتى إذا حضرته الصلاة تطهر فصلى، فرفع ذلك العامل إلى دهقانهم؛ أن فينا رجلاً يضع فينا كذا وكذا، فأرسل إليه وأبى أن يأتيه، قال: ثم إنه جاء يسير على دابته، فلما رآه الأجير فر فاتبعه فسبقه، فقال: انظرني أكلمك كلمة، فقام حتى كلمه فأخبره أنه كان ملكا، وأنه فر من رهبة ذنبه، قال: إني لاحق به، فاتبعه، فعبدا الله كلاهما حتى ماتا برملية مصر، قَال: فَقال عَبد الله: لو كنت بها لاهتديت إلى قبريهما لصفة رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم التي وصف لنا»..
حَدَّثَنَا مُحَمد بن يَحْيى، حَدَّثَنا عاصم بن علي، حَدَّثَنا قيس، عَن أبي حصين، عَن أبي صالح، عَن أبي هريرة؛ جاء رجل إلى النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ فقال: «علمني شيئا ولاَ تكثر على، لعلي أحفظ، قَال: لاَ تغضب، ثم أتاه فأعاده عليه، فقال: لاَ تغضب».
حَدَّثَنَا مُحَمد، حَدَّثَنا عاصم، حَدَّثَنا قيس، حَدَّثَنا ابن عقيل، عن المحرر بن أبي هريرة، عن أبيه؛ أن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «من اتقى الله ولم يعمل بست خلال دخل الجنة، من لقي الله ولم يشرك به شيئا، ولم يسرق، ولم يزن، ولم يرم محصنة، ولم يعص ذا أمر، وقال بالحق، سكت أم نطق».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن يَحْيى، حَدَّثَنا عاصم، حَدَّثَنا قيس، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عَن عائشة؛ «كان ضجاع رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم من آدم حشوه ليف».
وبإسناده؛ حَدَّثَنا قيس، عَنِ الأَعْمَش، عَن أبي سُفيان، عَن جابر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من استطاع منكم أن ينفع أخاه، فليفعل».
وبإسناده؛ حَدَّثَنا قيس، عن الأعمش، عَن أبي صالح، عَن أبي هريرة قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من أطاعني فقد أطاع الله، ومَنْ عصاني فقد عصى الله، ومَنْ أطاع الأمير فقد أطاعني، ومَنْ عصى الأمير فقد عصاني».
وبإسناده؛ حَدَّثَنا قيس، عَن أبي حصين، عَن يَحْيى بن وثاب، عن مسروق، عن عَبد الله؛ أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم دخل على بلال وعنده صبر من تمر. الحديث.
وهذا الحديث لم أكتبه إلاَّ عن المروزي.
وبإسناده؛ حَدَّثَنا قيس، عن شُعْبَة، عَن خالد الحذاء، عن عَبد الله بن شقيق، عن عائشة؛ «كان رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم إذا فاتته الأربع ركعات قبل الظهر، صلاهن بعد الظهر، بعد الركعتين بعد الظهر».
وهذا لقيس عن شُعْبَة لم أكتبه بعلو إلاَّ عن المروزي، وأظنه لم يحدث به عن قيس غير عاصم.
حَدَّثَنَا الحسين بن عَبد الله القطان، حَدَّثَنا أيوب الوزان، حَدَّثَنا مُحَمد بن مصعب، حَدَّثَنا قيس، عن شُعْبَة، عَن أبي جمرة، عنِ ابن عباس؛ «أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ كفن في قطيفة حمراء».
حَدَّثَنا مُحَمد بن يَحْيى المروزي، حَدَّثَنا أبو بلال الأشعري، حَدَّثَنا قيس بن الربيع، عَن يَحْيى بن سَعِيد، عَن عمرة، عن عائشة؛ «كان رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم إذا اعتكف دخل المسجد إذا صلى الغداة».
حَدَّثَنَا عُمَر بن مُحَمد بن عيسى السذابي، حَدَّثَنا علي بن أبي سليمان، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد العزيز الرملي، وَهو الواسطي قال: أخبرني قيس بن الربيع في المنام عَن أبي الزبير، عن جابر قال: «نهى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم إذا كان بابن أحدنا جفوة، أن يضع الأصبع في أذنه».
حَدَّثَنَا عَبد الكبير بن عُمَر الخطابي، حَدَّثَنا جعفر بن مُحَمد الوراق، حَدَّثَنا عاصم بن علي، حَدَّثَنا قيس بن الربيع، عن سفيان بن عُيَينة، عَن أبي الزبير، عن جابر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لاَ يبع حاضر لباد، دعوا الناس، يرزق الله بعضهم من بعض».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن إبراهيم بن زياد الطيالسي، حَدَّثَنا الحارث بن عَبد الله الخازني، حَدَّثَنا قيس بن الربيع، عن حماد بن أبي سليمان، عن إبراهيم، عن علقمة قَال: كنتُ رجلاً أعطاني الله حسن الصوت بالقرآن، فكان عَبد الله بن مسعود يبعث إلي فأذهب إليه فأقرأ عليه، فيقول: زدنا، فداك أبي وأمي، من هذا، فإني سمعت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقول: «حسن الصوت بالقرآن زينة القرآن».
وهذا لا أعلم رواه بهذا الإسناد عن حماد بن أبي سليمان، غير قيس بن الربيع وَأبي عاصم العباداني.
حَدَّثَنَا إبراهيم بن مُحَمد بن سَعِيد الدستوائي، حَدَّثَنا أحمد بن عُبَيد بن إسحاق، حَدَّثَنا أبي، حَدَّثني قيس، عن ليث بن سعد، عن مُوسى بن عُلَيّ، عن أبيه، عَن عقبة بن عامر قال: «ثلاث ساعات نهانا رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم أن نصلي فيهن، أو نقبر فيهن موتانا».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الحسن بن قتيبة العسقلاني، حَدَّثَنا مُحَمد بن عُبَيد الغزي، حَدَّثَنا هاشم بن أبي بكر الكوفي من ولد أبي بكر الصديق، حَدَّثَنا قيس بن الربيع، عَن أبي هاشم، عن زاذان، عن سلمان قال: قرأت في التوراة: أن بركة الطعام الوضوء قبله، قال: فذكرت ذلك لرسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، وأخبرته ما قرأت في التوراة، فقال: «بركة الطعام الوضوء قبله، والوضوء بعده».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن جعفر بن يزيد، حَدَّثَنا الحسن بن علي بن عفان، حَدَّثَنا يَحْيى بن آدم، حَدَّثَنا شُعْبَة، وقيس، عن علقمة بن مرثد، عن سعد بن عبيدة، عَن أبي عَبد الرحمن، عن عثمان، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «خياركم من تعلم القرآن وعلمه».
قال أبو عَبد الرحمن: فذاك الذي أقعدني مقعدي هذا، وهذا الحديث رواه عن علقمة جماعة، فلم يذكروا في إسناده بين علقمة وَأبي عَبد الرحمن سعد بن عبيدة إلاَّ يَحْيى القطان، فإنه جمع بين شُعْبَة والثوري في هذا الحديث. فذكر عنهما جميعًا سعد بن عبيدة، والثوري لا يذكر في إسناده سعدا، على أن سَعِيد القداح قد رواه عن الثَّوْريّ، فقال فيه: سعد بن عبيدة، وهذا عدول، من خطأ يَحْيى القطان على الثَّوْريّ، وهذا الحديث جمع فيه أَيضًا بين شُعْبَة وقيس، عن علقمة، عن سعد بن عبيدة، وشُعبة فذكر سعدا، وقيس لا يذكره، إلاَّ أن يَحْيى بن آدم ذكره عنهما. فذكر سعد بن عبيدة.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن عبدويه، حَدَّثَنا سليمان بن شُعَيب النيسابوري، حَدَّثَنا حسين بن الوليد، حَدَّثَنا قيس، عن ابن أبي ليلى، عَن أبي الزبير، عن جابر قال: «قدم وفد جهينة على النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، فقام غلام يتكلم، فقال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: فأين الكبراء».
وهذا الحديث حدث بنيسابور، ولاَ أعلم رواه عن قيس بهذا الإسناد غير حسين بن الوليد النيسابوري.
حَدَّثَنَا ابن صاعد، حَدَّثَنا أحمد بن مقدام، حَدَّثَنا أبو داود الطيالسي، حَدَّثَنا قيس، عَن أبي حصين،عن الأعجف بن رزين، عن أم الدرداء، عَن أبي الدرداء، قَال: لاَ تدخل الملائكة بيتا فيه بول منقع.
قال لنا ابن صاعد: رفعه شيخ مجهول عن قيس.
حَدَّثَنَا أحمد بن يَحْيى بن زهير، حَدَّثَنا يَحْيى بن معلى بن منصور، حَدَّثَنا مُحَمد بن الصلت، عن قيس، عن سالم الأفطس، عن سَعِيد بن جُبَير، عنِ ابن عباس قال: «جاءت بنت خالد بن سنان إلى النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ فبسط لها ثوبه، فقال: مرحبا يا بنت نَبِيٍّ ضَيَّعَهُ قَوْمُهُ».
وهذا الحديث لم يوصله، فقال فيه: عنِ ابن عباس غير قيس بن الربيع، وعن قيس مُحَمد بن الصلت.
حَدَّثَنَا ابن مكرم، حَدَّثَنا ابن وارة، حَدَّثَنا الحسن بن بشر، حَدَّثَنا قيس بن الربيع، عن حكيم بن جُبَير، عَن سَعِيد بن جُبَير، عنِ ابن عباس، قَال: قَال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «أفضل العبادة توقع الفرج».
وهذا أَيضًا بهذا الإسناد لا أعلم رواه غير قيس.
حَدَّثَنَا عُمَر بن سنان، حَدَّثَنا إبراهيم بن سَعِيد، حَدَّثَنا أبو معاوية، عَن قيس، عَن أبي هاشم، عن زاذان، عن سلمان قال: قرأت في التوراة: أن بركة الطعام في الوضوء قبله. فذكرت ذلك لرسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ فقال: «وبعده».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الحسين بن عُبَيد المطبخي شيخ صالح، حَدَّثَنا إسماعيل بن أبي الحارث، حَدَّثَنا إسحاق بن منصور، حَدَّثَنا قيس، عن عمار الدهني، عَن أبي الزبير، عن جابر؛ «أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ دخل يوم فتح مكة وعليه عمامة سوداء، والغبار على لحيته».
ولقيس بن الربيع غير ما ذكرت من الحديث، وعامة رواياته مستقيمة، وقد حدث عنه شُعْبَة وغيره من الكبار، وَهو قد حدث عن شُعْبَة وعن ابن عُيَينة وغيرهما، ويدل ذلك على أنه صاحب حديث، والقول فيه ما قاله شُعْبَة، وإنه لا بأس به.

.1587- قيس أبو عمارة الفارسي:

سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: قيس أبو عمارة الفارسي، مولى سودة بنت سعد، عن عَبد الله بن أبي بكر بن حزم فيه نظر.
وهذا الذي أشار إليه البُخارِيّ، وإنما هو حديث واحد، وليس الذي يبين من الضعف في الرجل وصدقه إذا كان له حديث واحد.

.1588- قيس بن عَبد الرحمن بن أبي صعصعة:

سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: قيس بن عَبد الرحمن بن أبي صعصعة، عن سعد بن إبراهيم قاله موسى بن عبيدة.
وهذا الحديث أَيضًا هو حديث واحد، ومراد البُخارِيّ أن يسمي كل من اسمه قيس.

.- أسامٍ شتى، ممن ابتداء أساميهم قاف:

.1589- قابوس بن أبي ظبيان الجنبي:

كوفي.
حَدَّثَنَا علي بن أحمد بن سليمان، قَال: حَدَّثَنا ابن أبي مريم، سمعت يَحْيى بن مَعِين يقول: قابوس بن أبي ظبيان ثقة، جائز الحديث، إلا أن ابن أبي ليلى جلده الحد.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني عَبد الله بن أحمد، سألتُ يَحْيى بن مَعِين عَن قابوس بن أبي ظبيان؟ فقَال: ضَعيف الحديث، قال: وسألتُ أبي عنه فقال: روى الناس عنه.
وقال أبي: سئل جَرير عَن شيء من حديث قابوس، فقال: نفق قابوس، نفق قابوس.
حَدَّثَنَا الساجي، سمعتُ ابن المثنى، يقول: ما سمعت يَحْيى وَعَبد الرحمن يحدثان عن سُفيان، عَن قابوس بن أبي ظبيان بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا الساجي، سمعت بُنْدَار يقول: حَدَّثَنا عَبد الرحمن، حَدَّثَنا سُفيان، عَن قابوس بن أبي ظبيان، عن أبيه، عنِ ابن عباس قال: الهدي الصالح، والسمت الصالح، جزء من خمسة وعشرين جزءًا من النبوة.
قال بُنْدَار: ثم ضرب عَبد الرحمن على حديث قابوس، ولم يحدثنا به.
وحدثنا بُنْدَار، حَدَّثَنا يَحْيى، حَدَّثَنا سُفيان، عَن قابوس، بإسناده، مثله.
حَدَّثَنَا أبو عَرُوبة، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن عَمْرو الحراني، حَدَّثَنا زهير، حَدَّثَنا قابوس بن أبي ظبيان، أن أباه حدثه، حَدَّثَنا عَبد الله بن عباس، عَن نبي الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، قَال: «إن الهدي الصالح، والسمت الصالح، والاقتصاد جزء من خمسة وعشرين جزءًا من النبوة».
وقد روى زهير عن قابوس أحاديث.
وحدثنا القاسم بن زكريا، حَدَّثني شُعَيب بن أيوب، حَدَّثَنا أبو أسامة، عن إدريس الأودي، عن قابوس، عن أبيه، عنِ ابن عباس قال: الهدي الصالح والسمت الصالح والاقتصاد، جزء من خمسة وعشرين جزءًا من النبوة.
حَدَّثَنَا علي بن أحمد بن مروان، حَدَّثَنا الحسن بن داود بن مهران، حَدَّثَنا مُحَمد بن عُمَر الواقدي، حَدَّثَنا سفيان الثَّوْريّ، عن قابوس بن أبي ظبيان، عن أبيه، عنِ ابن عباس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «نعمتان من نعم الله مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة، والفراغ».
وهذا عن الثَّوْريّ عن قابوس بهذا الإسناد غير محفوظ، ما أعلم رواه عنه غير الواقدي.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن زَنْجَوَيْهِ، حَدَّثَنا أبو أمية الطرسوسي، حَدَّثَنا علي بن قادم، حَدَّثَنا سفيان الثَّوْريّ، عن قابوس بن أبي ظبيان، عن أبيه، عنِ ابن عباس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «ليس على المسلم جزية».
وهذا من حديث الثَّوْريّ عن قابوس، لا أعلم رواه غير علي بن قادم.
حَدَّثَنَا الخضر بن أحمد بن أميه، حَدَّثَنا الحسين بن سيار أبو علي، حَدَّثَنا جَرير، عَن قابوس، عن أبيه، عنِ ابن عباس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لاَ يصلح قبلتان في أرض، وليس على مسلم جزية».
وبإسناده؛ عنِ ابن عباس، قَال: كان رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم بمكة، ثم أمر بالهجرة، وأنزل الله: {وقل رب أدخلني مدخل صدق وأخرجني مخرج صدق واجعل لي من لدنك سلطانا نصيرا}.
وقال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إِنَّ الرجل الذي ليس في جوفه شيء من القران، كالبيت الخرب».
حَدَّثَنَا الساجي، حَدَّثَنا أبي، حَدَّثَنا جرير، بإسناده، حديث القرآن، نحوه.
حَدَّثَنَا إبراهيم بن مُحَمد بن عيسى بن أبي الخصرون، حَدَّثَنا إسحاق بن أبي ظبيان، عن أبيه، عنِ ابن عباس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لو يعلم صاحب المسألة ما فيها، ما سأل».
حَدَّثَنَا علي بن سَعِيد بن بشير الرازي، حَدَّثَنا مُحَمد بن حميد، وَالحُسَين بن عيسى، قالا: حَدَّثَنا جَرير، عَن قابوس، عن أبيه، عنِ ابن عباس؛ «أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ فرج بين فخذي الحسين، وقبل زبيبته».
وهذا مع سائر الذي ذكرت عن قابوس عن أبيه عنِ ابن عباس، يرويها قابوس عن أبيه عنِ ابن عباس.
حَدَّثَنَا الساجي، وبدر بن الهيثم، قالا: حَدَّثَنا عَبد الله بن حسين الأشقر، حَدَّثَنا أبي، عن قابوس، عن أبيه، عَن جَدِّهِ، عن علي بن أبي طالب قال: «جئت النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ برأس مرحب».
حَدَّثَنَا علي بن أحمد بن مروان، حَدَّثَنا مُحَمد بن يُونُس، قَال: حَدَّثَنا حسين الأشقر، بإسناده، مثله.
حَدَّثَنَا على بن أحمد بن مروان، حَدَّثَنا صالح، حَدَّثني أحمد، حَدَّثني أبي، حَدَّثَنا حسين بن الحسن الأشقر، حَدَّثَنا ابن قابوس بن أبي ظبيان، عن أبيه، عَن جَدِّهِ، عن علي بن أبي طالب قَال: «لما قتلت مرحبا جئت برأسه إلى النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ».
وهذا لا أعلمه يرويه عن قابوس إلا ابنه، وعن ابنه حسين الأشقر.
ولقابوس غير ما ذكرت من الحديث، وأحاديثه متقاربة، وأرجو أنه لا بأس به.

.1590- قزعة بن سويد بن حجير:

بصري.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، سألت يَحْيى بن مَعِين عن قزعة بن سويد، فَقال: ثِقةٌ.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا أحمد بن أبي يَحْيى، سمعت يَحْيى بن مَعِين يقول: قزعة بن سويد، ضعيف الحديث.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا العباس، عَن يَحْيى، قال: قزعة بن سويد ضعيف.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: قزعة بن سويد بن حجير الباهلي عن حميد بن قيس، ليس بذاك.
حَدَّثَنَا محمود بن عَبد البر العسقلاني، حَدَّثَنا الترجماني، حَدَّثَنا قزعة، عَن أبي الزبير، عن جابر؛ «نبذ للنبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ في تور من الحجارة، أو برمة من حجارة».
وقال: حَدَّثَنا قزعة، عن مُحَمد بن المنكدر، قَالَ: سَمِعْتُ جابرا يقول: «بسط للنبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ تحت صور - قال إسماعيل: نخل صغار- فجئته بلحم وخبز، قال: ثم قام فصلي ولم يتوضأ».
وقزعة بن سويد له أحاديث غير ما ذكرت أحاديث مستقيمة، وأرجو أنه لا بأس به.

.1591- قبيصة بن حريث الأنصاري:

سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: قبيصة من حريث الأنصاري سمع سلمة بن الْمُحَبِّق عن الحسن، في حديثه نظر.
كذا ذكره ابن حماد عن البُخارِيّ قبيصة بن حريث، سمع سلمة بن الْمُحَبِّق عن الحسن، في حديثه نظر، وإنما أراد أن يقول: قبيصة بن حريث سمع سلمة بن الْمُحَبِّق، سمع منه الحسن، أي سمع من قبيصة بن حريث، وهذان حديثان رواهما قتادة عن الحسن عَن قبيصة بن حريث عن سلمة بن الْمُحَبِّق، أحدهما في الديات وَهو مشهور، وحديث آخر.

.1592- قدامة بن وبرة:

حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان، قلت ليحيى بن مَعِين: فقدامة بن وبرة، ما حاله؟ فقال: ثقةٌ.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: قدامة بن وبرة عن سمرة لم يصح سماعه.
وَهذا الذي ذكره البُخارِيّ من حديث قدامة بن وبرة، إنما هو حديث قتادة عن قدامة بن وبرة، عن سمرة، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ في التخلف عن الجمعة.

.1593- قدامة بن مُحَمد بن قدامة بن خشرم المدني:

حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن ناجية، حَدَّثَنا عثمان بن معبد المقري، حَدَّثَنا قدامة بن مُحَمد، حَدَّثَنا إسماعيل بن شيبة الطائفي، عنِ ابن جُرَيج، عَن عطاء، عنِ ابن عباس، عَن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ «أنه خطب الناس، فقال: يا معشر من آمن بلسانه، ولم يخلص الإيمان إلى قلبه، حتى أسمع العواتق في خدورهن، لا تؤذوا المؤمنين، ولاَ تتبعوا عوراتهم، فإنه من تتبع عورة أخيه تتبع الله عورته، حتى يخرقها عليه في قعر بيته».
حَدَّثَنَا ابن ناجية، حَدَّثَنا عثمان بن معبد، وفضل بن سهل، قالا: حَدَّثَنا قدامة بن مُحَمد بن قدامة، حَدَّثَنا إسماعيل بن شيبة الطائفي، عنِ ابن جُرَيج، عَن عطاء، عنِ ابن عباس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «باب النار لا يدخله، إلاَّ من شفى غيظه بسخط الله عَزَّ وَجَلَّ».
حَدَّثَنَا علي بن إبراهيم بن الهيثم، حَدَّثَنا سعد بن عَبد الله بن عَبد الحكم، حَدَّثَنا قدامة بن مُحَمد بن قدامة، حَدَّثَنا إسماعيل بن شيبة بن تميم الطائفي، عنِ ابن جُرَيج، عَن عطاء، عنِ ابن عباس؛ أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «الحجامة من الجنون، والجذام، والبرص، والنعاس».
حَدَّثَنَا أحمد بن علي المدائني، حَدَّثَنا سعد بن عَبد الله، حَدَّثَنا قدامة، عن إسماعيل، عنِ ابن جُرَيج، عَن عطاء، عنِ ابن عباس، عَن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «من سنن المرسلين: الحلم، والحياء والحجامة، والسواك، والتعطر، وكثرة الأزواج».
وبإسناده؛ عن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم؛ أنه قال: «أيما امرئ ولي من أمر الناس شيئا، ثم لم يحطهم بما يحوط به نفسه وأهله، لم يرح ريح الجنة».
ولقدامة عن إسماعيل عنِ ابن جُرَيج غير ما ذكرت من الحديث، وكل هذه الأحاديث في هذا الإسناد غير محفوظة.

.1594- قنان بن عَبد الله:

حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني عَبد الله بن أحمد، سمعت أبي يقول: يَحْيى بن آدم يقول: قنان بن عَبد الله لَيْسَ مِنَ بَابَتِكُمْ، قال أبي: كان يَحْيى قليل الذكر للناس، ما سمعت ذكر أحدًا غير قنان.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي بن بحر، حَدَّثَنا عَبد الله بن الدورقي قال يَحْيى بن مَعِين: وروى مروان بن معاوية الفزاري عن قنان بن عَبد الله النهمي.
وقنان هذا هو كوفي عزيز الحديث، وليس يتبين على مقدار ما له ضعف.

.1595- قطن بن سعير بن الخمس:

حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عباس، عَن يَحْيى، قَال: كان قطن بن سعير بن الخمس رجل سوء، كان يتهم بأمر قبيح.
وقطن بن سعير هذا الذي ذكره ابن مَعِين لا أخبر أمره، ولاَ أعرفه، لأنه ليس من المعروفين.

.1596- قطن بن نسير، أبو عباد الْغُبَرِيّ:

بصري يسرق الحديث ويوصله.
حَدَّثَنا علي بن سَعِيد بن بشير الرازي، وحدثنا إبراهيم بن يوسف الهسنجاني، وأحمد بن حفص السعدي، قالوا: حَدَّثَنا قطن بن نسير، حَدَّثَنا جعفر بن سليمان، عن ثابت، عَن أَنَس؛ «أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ كان لا يدخر شيئا لغد».
وهذا الحديث يعرف بقتيبة عن جعفر، سرقه قطن بن نسير منه، ويروى أَيضًا عن قيس بن حفص الدارمي عن جعفر.
حَدَّثَنَا إبراهيم بن يوسف الهسنجاني، وَعَبد الله بن مُحَمد البغوي، قالا: حَدَّثَنا قطن بن نسير، حَدَّثَنا جعفر، عن ثابت، عَن أَنَس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «ليسأل أحدكم ربه حاجته كلها، حتى في شسع نعله إذا انقطع».
وحدثنا البغوي، حَدَّثَنا القواريري، حَدَّثَنا جعفر، عن ثابت، عَن أَنَس، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ نحوه، فقال رجل للقواريري: إن لي شيخا يحدث به عن جعفر، عن ثابت، عَن أَنَس فقال القواريري: باطل، وهذا كما قال.

.1597- قطبة بن العلاء بن المنهال الغنوي:

كوفي.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: قطبة بن العلاء بن المنهال الغنوي كوفي عن أبيه، وليس بالقوي.
وهذا الذي ذكره البُخارِيّ أن قطبة بن العلاء عن أبيه، إنما هو حديث يرويه عن أبيه عَن هشام بن عروة عن أبيه عَن عائشة قالت: قال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «من التمس محامد الناس بسخط الله، عاد حامده له من الناس ذاما».
وإنما البُخارِيّ أشار إلى هذا، وأنكرها عليه.
ولقطبة عن الثَّوْريّ وعن غيره أحاديث مقاربة، وأرجو أنه لا بأس به.

.1598- قرة بن عَبد الرحمن بن حَيْوِيل:

سمعتُ ابن حماد يقول: قال السعدي: سمعت أحمد بن حنبل يقول: قرة بن حيويل منكر الحديث جدا.
حَدَّثَنَا علي بن أحمد بن مروان، حَدَّثَنا رجاء بن سهل، قَال: حَدَّثَنا أبو مسهر، حَدَّثَنا يزيد بن السمط، حَدَّثَنا قرة بن حَيْوِيل قال: لم يكن للزُّهْريّ كتاب إلاَّ كتاب فيه نسب قومه، وكان الأَوْزاعِيّ يقول: ما أحد أعلم بالزهري من ابن حيويل.
حَدَّثَنَا القاسم بن يَحْيى بن نصر، قَال: حَدَّثَنا يَحْيى بن عثمان، حَدَّثَنا رِشْدِين بن سعد، عَنْ عُقَيْل وقرة، عنِ ابن شهاب، عَن أبي سلمة، عَن أبي هريرة، قَالَ: سَمِعْتُ رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقول: «قال الله عَزَّ وَجَلَّ: يسبني ابن آدم بسب الدهر، وأنا الدهر، بيدي الأمر، أقلب الليل والنهار».
وبإسناده؛ عنِ ابن شهاب، عن عطاء بن يزيد، عَن أبي أيوب الأنصاري؛ أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «من خرج منكم إلى الغائط، فلا يستقبل القبلة، ولاَ يستدبرها، شرقوا أو غربوا».
حَدَّثَنَا إسماعيل بن داود بن وردان، حَدَّثَنا عيسى بن حماد، حَدَّثَنا رِشْدِين، عَنْ عُقَيْل، وقرة، عنِ ابن شهاب، عن حمزة بن عَبد الله بن عُمَر، عن أبيه، عَن حفصة زوج النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «لا صيام لمن لا يوجب الصيام من الليل».
حَدَّثَنا مُحَمد بن أحمد بن المؤمل، حَدَّثَنا أبو نشيط، حَدَّثَنا عَمْرو بن الربيع بن طارق، حَدَّثَنا رِشْدِين، حَدَّثني قرة، عنِ ابن شهاب، عنِ ابن المنكدر، عن جابر؛ أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «كل معروف صدقة».
حَدَّثَنَا أبو العلاء الكوفي، حَدَّثَنا هشام بن عمار، حَدَّثَنا مُحَمد بن شُعَيب، حَدَّثَنا الأَوْزاعِيّ، عن قرة أنه حدثه، عنِ الزُّهْريّ، عَن أبي سلمة، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إِنَّ من حسن إسلام المرء، تركه ما لا يعنيه».
وقد روى عن الأَوْزاعِيّ عن قرة عن الزُّهْريّ بضعة عشر حديثًا، ولقرة أحاديث صالحة يرويها عنه رِشْدِين وسويد بن عَبد العزيز وابن وهب والأوزاعي وغيرهم، وجملة حديثه عند هؤلاء، ولم أر في حديثه حديثًا منكرا جدا فأذكره، وأرجو أنه لا بأس به.

.- من ابتداء اسمه كاف:

.- من اسمه كثير:

.1599- كثير بن عَبد الله بن عَمْرو بن عوف المزن:

مديني.
حَدَّثَنَا يَحْيى بن زكريا بن حيويه، حَدَّثَنا أيوب بن سليمان بن سافري، قَال: قَال لي أبو خيثمة: قَال لي أحمد بن حنبل: لا تحدث عن كثير بن عَبد الله المزني شَيئًا.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا أبو طالب أحمد بن حميد، سألت أحمد بن حنبل عن كثير بن عَبد الله بن عَمْرو بن عوف، قال: منكر الحديث ليس بشَيْءٍ.
وسألته عن كثير بن عَبد الله بن عَمْرو بن عوف المزني عن أبيه عَن جَدِّهِ، سمعت النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ يقُول: «مَن شهر علينا السلاح فليس منا». قال: منكر الحديث.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عَبد الله، عَن أبيه، قال: كثير بن عَبد الله عَمْرو بن عوف، ليس يسوي شَيئًا. قال عَبد الله: فضرب أبي على حديث كثير بن عَبد الله في المسند، ولم يحدث بها.
حَدَّثَنَا علان، حَدَّثَنا ابن أبي مريم، سمعت يَحْيى بن مَعِين يقول: كثير بن عَبد الله المزني حديثه ليس بشَيْءٍ، ولاَ يكتب.
حَدَّثَنا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، قلتُ ليحيى بن مَعِين: وكثير بن عَبد الله المزني، كيف هو؟ قال: ليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا معاوية، عَن يَحْيى، قال: كثير بن عَبد الله مدني ضعيف.
حَدَّثَنَا عَبد الرحمن بن أبي بكر، وابن حماد، قالا: حَدَّثَنا عباس، عَن يَحْيى، قال: كثير بن عَبد الله بن عَمْرو بن عوف لجده صحبة، وكثير ضعيف.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ، قَال: حَدَّثَنا إسماعيل بن أبي أويس، قَالَ: سَمِعْتُ كثير بن عَبد الله بن عَمْرو بن عوف بن يزيد بن ملحة المزني، سنة ثمان وخمسين، ثم سنة إحدى أو اثنتين وستين ومائه، روى يَحْيى بن سَعِيد الأنصاري عن كثير بن عَبد الله.
وقال النسائي: كثير بن عَبد الله بن عَمْرو بن عوف، متروك الحديث.
حَدَّثَنَا بهلول بن إسحاق بن بهلول، وَمُحمد بن جعفر الإمام، حَدَّثَنا إسماعيل بن أبي أويس، حَدَّثني كثير بن عَبد الله بن عَمْرو عوف بن زيد بن ملحة المزني، عن أبيه، عَن جَدِّهِ قال: «غزونا مع رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم أول غزاة غزاها الأبواء، حتى إذا كنا بالروحاء نزل بعرق الظبية، فصلى ثم قال: هل تدرون ما اسم هذا الجبل؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: هذا حمنٌ، جبل من جبال الجنة، اللهم بارك فيه، وبارك لأهله فيه، ثم قال للروحاء: هذا سجاسج، واد من أودية الجنة، لقد صلى في هذا المسجد قبله سبعون نبيا، ولقد مر بها موسى عليه السلام عليه عباءتان قطوانيتان، وعلى ناقة ورقاء في سبعين ألفا من بني إسرائيل، حاجّي البيت العتيق، ولا تقوم الساعة حتى يمر بها عيسى بن مريم عَبد الله ورسوله، حاجا أو معتمرا، أو يجمع الله له ذلك».
حَدَّثَنَا بهلول، قَال: حَدَّثَنا إسماعيل بن أبي أويس، حَدَّثَنا كثير المزني، عن أبيه، عَن جَدِّهِ؛ أنه قَالَ: سَمِعْتُ رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقول: «إني أخاف على أُمَّتِي من بعدي من أعمال ثلاث، قالوا: ما هي يا رسول الله؟ قال: زلت العالم، أو حكم جائر، أو هوى متبع».
وبإسناده؛ عَن جَدِّهِ؛ أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «من أحيا مواتا من الأرض لغير حق مسلم فهو له، وليس لعرق ظالم حق».
وبإسناده؛ عَن جَدِّهِ، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «البئر جبار، والعجماء جرحها جبار والمعدن جبار، وفي الركاز الخمس».
وبإسناده؛ عَن جَدِّهِ؛ «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم كان يكبر في العيدين، في الركعة الأولى: سبع تكبيرات، وفي الركعة الثانية: خمس تكبيرات، قبل القراءة».
وبإسناده؛ عَن جَدِّهِ؛ أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «لا جلب، ولاَ جنب، ولاَ اعتراض، ولاَ بيع حاضر لباد».
وبإسناده؛ عَن جَدِّهِ أنه قَالَ: سَمِعْتُ رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقول: «لا تذهب نفس حتى تكون رابطة من المسلمين يقولان يا علي - قال المزني: يعني علي بن أبي طالب - قال: لبيك يا رسول الله، قال: أعلم أنكم تقاتلون بني الأصفر، ويقاتلهم من بعدكم من المؤمنين أهل الحجاز، الذين يجاهدون في سبيل الله لا تأخذهم في الله لومة لائم حتى يفتح الله عليهم قسطنطينية ورومية، بالتسبيح والتكبير فينهدم حصنها، فيصيبون مالا عظيما لم يصيبوا مثله قط، حتى أن ما تقيمون بالأترسة، ثم يصرخ صارخ، يا أهل الإسلام، المسيح الدجال في بلادكم وذراريكم، فينفض الناس عن المال، فمنهم الآخذ ومنهم التارك، الآخذ نادم، والتارك نادم، ثم يقولون: من هذا الصارخ، ولاَ يعلمون من هو، فيقولون: ابعثوا طليعة إلى البلد، فإن يكن المسيح قد خرج فسيأتونكم بعلمه، ويأتون فينظرون فلا يرون شيئا ويرون الناس ساكتين، فيقولون: ما صرخ الصارخ إلاَّ لنبأ عظيم فاعتزموا، ثم ارتضوا فيعتزمون أن نخرج بأجمعنا إلى الله عَزَّ وَجَلَّ، فإن يكن المسيح الدجال خرج نقاتله حتى يحكم الله بيننا وبينه، وَهو خير الحاكمين، وأن تكن الأخرى، فإنها بلادكم وعشائركم وعساكركم إن رجعتم إليها».
وبإسناده؛ قَال: «كُنا مع النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ حين قدم المدينة فصلى نحو بيت المقدس ستة عشر شهرا».
وبإسناده؛ «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم أذن بقطع المسد والقامتين والنجد عصا الدابة».
وبإسناده؛ عَن جَدِّهِ، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إِنَّ الدين ليأرز إلى الحجاز كما تأرز الحية إلى جحرها وليعقلن الدين من الحجاز معقل الأروية من رأس الجبل إن الدين بدأ غريبا ويرجع غريبا فطوبى للغرباء الذين يصلحون ما أفسد الناس بعدي من سنتي».
وبإسناده؛ قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «أربعة أجبل من جبال الجنة، وأربعة أنهار من أنهار الجنة، وأربعة ملاحم من ملاحم الجنة، قيل: فما الأجبل يا رسول الله؟ قال: أحد جبل يحبنا ونحبه جبل من جبال الجنة، وطور جبل من جبال الجنة، ولبنان جبل من جبال الجنة، والأنهار النيل والفرات، وسيحان وجيحان، والملاحم بدر وأحد، والخندق وخيبر».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي بن نعيم البلدي، قَال: حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الله بن عُمَر، حَدَّثَنا مُعَافَى بن عمران عن كثير بن عَبد الله بن عمرو حدثني أبي، عن جَدِّي، أَن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «يا معشر قريش احفظوني في أصحابي وأبنائهم وأبناء أبنائهم».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الربيع بن سليمان الجيزي، حَدَّثَنا أبو أمية الطرسوسي، حَدَّثَنا معاوية بن عَمْرو، عَن أبي إسحاق الفزاري عن كثير بن عَبد الله، عن أبيه، عَن جَدِّهِ، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لاَ نهب، ولاَ استلاب، ولاَ غلول، ومَنْ يغلل يأت بما غل يوم القيامة».
حَدَّثَنا مُحَمد بن أحمد بن الحسين الأهوازي، حَدَّثَنا عَمْرو بن علي، حَدَّثَنا مُحَمد بن خالد بن عثمة، حَدَّثَنا كثير بن عَبد الله المزني، عن أبيه، عَن جَدِّهِ، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لاَ تقوم الساعة حتى يفتح الله على المسلمين قسطنطينة ورومية بالتسبيح والتكبير».
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن عَبد العزيز بن الجعد، حَدَّثَنا مُحَمد بن إسحاق المسيبي.
(ح) قال: وَحَدَّثنا عَبد الله بن مُحَمد بن سلم، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن إبراهيم، قالا: حَدَّثَنا عَبد الله بن نافع، عن كثير بن عَبد الله، عن أبيه، عَن جَدِّهِ، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ «{قد أفلح من تزكى} قال: زكاة الفطر».
حَدَّثَنَا ابن سلم، حَدَّثَنا عَبد الرحمن، حَدَّثَنا عَبد الله بن نافع، عن كثير بن عَبد الله، عن أبيه، عَن جَدِّهِ؛ أَن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «اتقوا زلة العالم وانتظروا فيئته».
حدثناه أحمد بن حفص، حَدَّثَنا الزبير بن بكار، حَدَّثَنا عَبد الله بن نافع؛ نحوه.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي المدائني، حَدَّثَنا أحمد بن مُحَمد أبو بكر الحاطبي، حَدَّثَنا إسحاق الجنبي قال: ذكره كثير بن عَبد الله المزني، عن أبيه، عَن جَدِّهِ قال: قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ نحوه.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي، وحدثنا مُحَمد بن خريم القزاز، قالا: حَدَّثَنا هشام بن خالد، حَدَّثَنا مروان بن معاوية، عَن كثير بن عَبد الله المزني، عن أبيه، عَن جَدِّهِ؛ «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال لبلال بن الحارث: يا بلال، اعلم، قال: أعلم، يا رسول الله، قال: يا بلال، اعلم، قال: أعلم، يا رسول الله، قال: يا بلال، اعلم، أنه من أحيا سنة من سنتي قد أميتت بعدي، كان له مثل أجر من عمل بها من الناس، لا ينقص من أجور الناس شيئا، ومَنْ ابتدع بدعة لا يرضاها الله ورسوله، كان عليه مثل وزر من عمل بها من الناس، لا ينقص ذلك أوزار الناس شَيئًا».
وبإسناده؛ عَن جَدِّهِ، قال: حفظت من رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم ستة عشر أصلا من أصول الدين.
قال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «العجماء جبار، والمعدن جبار، والركية جبار، وفي الركاز الخمس».
قال: «ولاَ جلب، ولاَ جنب، ولاَ اعتراض، ولاَ يبع حاضر لباد، ولاَ غصب، ولاَ نهبة، ولاَ استلال ولاغلول، ومَنْ يغلل يأت بما غل يوم القيامة».
وقال: «من تولى غير مواليه، فعليه لعنة الله وغضبه، ولاَ يقبل منه صرف، ولاَ عدل».
قال: «ومَنْ قتل غير قاتله، فعليه لعنة الله وغضبه، ولاَ يقبل منه صرف، ولاَ عدل».
قال: «من أحدث حدثا، فعليه لعنة الله وغضبه، ولاَ يقبل منه صرف، ولاَ عدل».
قال: «من أحدث حدثا، فعليه لعنة الله وغضبه، لاَ يقبل منه صرف، ولاَ عدل».
وبإسناد عَن جَدِّهِ، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «المسلمون عند شروطهم إلاَّ شرطا حرم حلالا، أو شرطا أحل حراما».
حَدَّثَنَا عَبد الوهاب بن أبي عصمة، قَال: حَدَّثَنا إسماعيل بن يزيد الأصبهاني، قَال: حَدَّثَنا معن بن عيسى، حَدَّثني كثير بن عَبد الله المزني، عن أبيه، عَن جَدِّهِ، قَالَ: «سَمِعْتُ رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، قام فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: أيها الناس، من حل بفلاة من الأرض، حجاج بيت الله، والمعتمرين، وابن السبيل أحق بالماء والظل، فلا تحجروا على الناس الأرض».
حَدَّثَنَا أحمد بن صالح بن عَبد الله بن شيخ بن عميرة، حَدَّثَنا أحمد بن مُحَمد بن حنبل، سنة إحدى وأربعين ومِئَتَين، حَدَّثَنا غندر، حَدَّثَنا شُعْبَة، عَن سفيان، هو الثَّوْريّ، عَن أبي سنان، عن سَعِيد بن جُبَير؛ في قوله: {وقد كانوا يدعون إلى السجود وهم سالمون} قال: الصلوات في الجماعة.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن إبراهيم بن أَبَان السراج، حَدَّثَنا عَبد الله بن عُمَر بن أَبَان، يلقب مشكدانه، حَدَّثَنا يوسف بن حوشب، عن واسط بن الحارث، عَن عاصم، عَن عَبد الله، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لاَ تنقضي الأيام والليالي، حتى يملك رجل من أهل بيتي».
قال الشيخ: ذكرت هذا الحديث لعبدان، فقال: حدثناه مشكدانة من أصل كتابه، عن يوسف بن حوشب، عَن عاصم نفسه، وليس بينهما واسط بن الحارث، وقال: هذا من زيادة البغداديين، فإنهم يرفعون الأحاديث ويوصلونها.
حَدَّثَنَا إبراهيم بن دحيم الدمشقي بمكة لي، حَدَّثَنا هشام بن عمار، حَدَّثَنا حصين بن جعفر، قَال: كُنا نخرج مع مكحول إلى الرماة، فرمى مكحول يومًا فقرطس، فقال: خذها مني وأنا الغلام الهذلي.
سمعت مُحَمد بن صالح الكيليني بمكة يقول: سَمعتُ أبا العاج الأعرابي، يقول: كان عندنا رامي نصال، وكان أعور بعين، فجاء فوقف في الهدف، فجاده سهم فوقع في عينه الصحيحة، فمسح يده على عينيه، وقال: أمسينا والملك لله.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن حريث، حَدَّثَنا إسماعيل بن سَعِيد، حَدَّثَنا إسماعيل بن عُمَر أبو المنذر، حَدَّثَنا يُونُس بن أبي إسحاق، حَدَّثني ابن عيسى، عن عُبَيد الله بن أبي حميد، عَن أبي المليح، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «اعتموا تزدادوا حلما، والعمائم تيجان العرب». لم يحدث به إلا إسماعيل بن عُمَر عن يُونُس.
قال: حَدَّثَنا أحمد بن حفص السعدي، حَدَّثَنا أحمد بن إبراهيم الدورقي، حَدَّثَنا عَبد الله بن نافع، عن كثير بن عَبد الله المزني، عن أبيه، عَن جَدِّهِ، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «اتركوا هؤلاء الحبشة ما تركوكم».
حَدَّثَنا مُحَمد بن الحسن البصري، حَدَّثَنا مُحَمد بن بكار العيشي، حَدَّثَنا مُحَمد بن إسماعيل بن أبي فديك، عن كثير بن عَبد الله المزني، عن أبيه، عَن جَدِّهِ، قال: «سمع النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ رجلاً يقولها: خضرة، فقال: لبيك، نحن أخذنا فالك من فيك».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الحسن، قَال: حَدَّثَنا العباس بن عَبد العظيم، حَدَّثَنا عَبد الله بن جعفر بن أبي كثير الأنصاري، حَدَّثَنا كثير بن عَبد الله بن عَمْرو بن عوف المزني، عن أبيه، عَن جَدِّهِ، عن بلال بن الحارث المزني؛ «أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ كان إذا أراد حاجة أبعد».
حَدَّثَنَا عَبد الله بن عَبد الحميد الواسطي، حَدَّثَنا النضر بن سلمة، حَدَّثَنا أبو عزية مُحَمد بن موسى الأنصاري قاضي المدينة، حَدَّثَنا كثير بن عَبد الله، عن أبيه، عَن جَدِّهِ عَمْرو بن عوف، قال: «رأيتُ رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم واقفا على المقام، وَهو يقول: يا أيها الناس، هذه القبلة وهي قبلة المسجد، والمسجد قبلة أهل الدنيا».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن يوسف بن عاصم البُخارِيّ، حَدَّثَنا أحمد بن إسماعيل القرشي، حَدَّثَنا عَبد الله بن نافع، عن كثير بن عَبد الله، عن أبيه، عَن جَدِّهِ؛ «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم كان في المسجد، فسمع كلاما من ورائه، فإذا هو بقائل يقول: اللهم أعني على ما ينجيني مما خوفتني، فقال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم حين سمع ذلك: ألا تضم إليها أختها، فقال الرجل: اللهم ارزقني شوقة الصادقين إلى ما شوقتهم إليه، فقال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم لأنس بن مالك وكان معه: اذهب يا أنس إليه، فقل له: يقول لك رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: استغفر لي، فجاءه أنس فبلغه، فقال الرجل: يا أنس، أنت رسول رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم إلي، فقال: كما أنت، فرجع فاستثبته، فقال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: قل له نعم، فقال له: اذهب فقل له: إن الله فضلك على الأنبياء، بمثل ما فضل به رمضان على الشهور، وفضل أمتك على الأمم، بمثل ما فضل به يوم الجمعة على سائر الأيام، فذهبوا ينظرون، فإذا هو الخضر عليه السلام».
حَدَّثَنَا أحمد بن جعفر، حَدَّثَنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي، حَدَّثَنا إبراهيم بن عَلي الرافعي، عن كثير بن عَبد الله، عن أبيه، عَن جَدِّهِ؛ «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم صلى على النجاشي، وكبر عليه خمسا».
حَدَّثَنَا عمران بن موسى، قَال: حَدَّثَنا إبراهيم بن المنذر، حَدَّثَنا أبو الجعد عَبد الرحمن بن عَبد الله السلمي، عن كثير بن عَبد الله المزني، عن أبيه، عَن جَدِّهِ، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «يبذل الخيل يوم وردها».
ولكثير بن عَبد الله عن أبيه عَن جَدِّهِ، قد بقي أحاديث يسيرة، وعامة أحاديثه التي قد ذكرتها، وعامة ما يرويه لاَ يُتَابَعُ عَليه.
حَدَّثَنَا بهلول بن إسحاق، حَدَّثَنا إسماعيل بن أبي أويس، حَدَّثَنا كثير بن عَبد الله المزني، عن ربيح بن عَبد الرحمن بن أبي سَعِيد الخدري، عن أبيه، عَن جَدِّهِ، قال: «رأيتُ رجالاً من العرب أتوا إلى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، فقالوا: يا رسول الله، إنا أولو مواشي، وإنا نخرج صدقتها، فهل تجزئ عنا زكاة رمضان؟ فقال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: لاَ، أدوها عن الصغير، والكبير، والحر، والعبد، فإنه طهور لكم». قال أبو سَعِيد الخدري: فرأيت في عام كثر فيه الرسل، وقَلَّتْ فيه الثمار البياض أكثر من السواد، ثم رأيت في عام بعد ذلك كثر فيه الثمار، وقل فيه الرسل السواد أكثر من البياض.
وهذا لا أعلم يرويه عن ربيح غير كثير هذا.

.1600- كثير بن سليم:

يُكَنَّى أبا هشام.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن حماد، قَال: حَدَّثَنا عباس، عَن يَحْيى، قال: كثير بن سليم، ضعيف.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: كثير أبو هشام، أراه ابن سليم عَن أَنَس، منكر الحديث.
وقال النسائي: كثير بن سليم متروك الحديث.
وقال أحمد بن يُونُس: كثير أبو سلمة شيخ لقيته بالمدائن، فلا أداري، يعني كثير بن سليم هذا، أو غيره.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي بن سهل الأنصاري، قَال: حَدَّثَنا قتيبة بن سَعِيد.
(ح) وحدثنا مُحَمد بن صالح بن ذريح، قَال: حَدَّثَنا جبارة، قالا: حَدَّثَنا كثير بن سليم، عَن أَنَس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من أحب أن يكثر خير بيته، فليتوضأ إذا حضر غذاؤه، وَإذا رفع».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، قَال: حَدَّثَنا قتيبة بن سَعِيد.
(ح) وحدثنا ابن ذريح، حَدَّثَنا جبارة، قالا: حَدَّثَنا كثير بن سليم، عَن أَنَس عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم،- قَال جبارة -: سمعت النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ يقول: «ما مررت ليلة أسري بي على ملأ من الملائكة، إلاَّ قالوا: يا مُحَمد، مر أمتك بالحجامة».
حَدَّثَنَا ابن ذريح، حَدَّثَنا جبارة، عن كثير، عَن أَنَس، سمعت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقول: «إذا الجبار أخذ كريمتي عبده كان له عليه الجنة».
وبإسناده؛ قَال: «مَا رفع من بين يدي رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم فضل شواء قط، ولاَ حملت معه طنفسة».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا قتيبة.
(ح) وَحَدَّثنا ابن ذريح، ومحمد بن محمد بن عقبة، قالا: حَدَّثَنا جبارة، قالا: حَدَّثَنا كثير، عَن أَنَس؛ جاء رجل إلى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، فقال: «يا رسول الله، إني رجل ذَرِبُ اللسان، وأكثر ذلك على أهلي، قال: أين أنت من الاستغفار؟ إني لأستغفر في اليوم والليلة مائة مرة».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا قتيبة.
(ح) وَحَدَّثنا ابن ذريح، حَدَّثَنا جبارة، قالا: حَدَّثَنا كثير، عَن أَنَس؛ جاء رجل إلى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، فقال: «يا رسول الله، إني أرى الرؤيا تمرضني، فقال: الرؤيا الحسنة من الله، والسيئة من الشيطان، فإذا رأى أحدكم ما يكره، فليستعذ بالله من الشيطان، وليتفل على شماله ثلاثا، فإنه لا تضره».
حَدَّثَنَا ابن ذريح، حَدَّثَنا جبارة، حَدَّثَنا كثير، عَن أَنَس؛ «كان رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم إذا قضى صلاته مسح جبهته بيمينه، ثم يقول: بسم الله الذي لا إله غيره، اللهم أذهب عني الهم والحزن، ثلاثا».
وقال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «الخير أسرع إلى البيت الذي يُغْشَى فيه، من الشَّفْرَةِ إلى سنام البعير».
وقال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يومًا لجلسائه: «خذوا جنتكم، قولوا: سبحان الله إلى آخره، ولاَ حول ولاَ وقوة إلاَّ بالله العلي العظيم، فإنهن الباقيات الصالحات».
وسمعت النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ يقول: «إن هذه أمة مرحومة». فذكره، «هذا فداؤك من النار».
وبإسناده؛ «كانت فاطمة ترقي أباها؛ أذهب البأس». فذكره.
قال ابنُ عَدِي: وعامة ما يروى عن كثير بن سليم، عَن أَنَس هو هذا الذي ذكرت، ولم يبق له إلاَّ الشيء اليسير، وهذه الروايات عَن أَنَس عامتها غير محفوظة.

.1601- كثير بن عَبد الله الناجي الأبلي:

يكنى أبا هاشم يحدث عن أنس.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال: كثير بن عَبد الله أبو هاشم الأبلي، منكر الحديث عَن أَنَس، نسبه إبراهيم الهروي.
وقال النسائي: كثير أبو هاشم يروي عَن أَنَس، متروك الحديث.
حَدَّثَنَا سَعِيد بن عَبد الله الخاقاني بحران، حَدَّثَنا إبراهيم بن عَبد الله الهروي، حَدَّثَنا كثير بن عَبد الله أبو هاشم الأبلي، قَالَ: سَمِعْتُ أنس بن مالك، يحدث معاوية بن قرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من كذب علي متعمدا، فليتبوأ مقعده من النار».
حَدَّثَنَا بابويه بن خالد بن بابويه، حَدَّثَنا مُحَمد بن عقبة السدوسي، حَدَّثَنا كثير بن عَبد الله الأبلي، سمعت أنسا يقول: خدمت النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ سنتين، فما قَال لي لشيء فعلته، لم فعلت، ولشيء لم أفعله، لم لم تفعل. قلت له: يا شيخ، أين سمعت هذا من أنس؟ قال: هَاهُنا، وَهو يحفر هذا النهر بالأبلة، وَهو نهر أنس.
حَدَّثَنَا عُبَيد الله بن جعفر بن أعين، حَدَّثَنا إسحاق بن أبي إسرائيل، حَدَّثَنا كثير بن عَبد الله أبو هاشم الأبلي صاحب الرقيق، قَالَ: سَمِعْتُ أنس بن مالك، يقول: «أمر بلال أن يشفع الأذان، ويوتر الإقامة».
وبإسناده؛ سمعت أنس بن مالك يقول: كان نقش خاتم رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «مُحَمد رسول الله».
حَدَّثَنَا عُبَيد الله بن جعفر، حَدَّثَنا إسحاق، حَدَّثَنا كثير، قال أنس: «قالوا: يا رسول الله، أيعانق أحدنا صاحبه؟ قَال: لاَ، قالوا: يصافحه؟ قَال: نَعم».
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا بشر بن الوليد، حَدَّثَنا كثير بن عَبد الله الناجي أبو هاشم، قَالَ: سَمِعْتُ أنس بن مالك، يقول: سَمعتُ رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقول: «إن الله لا ينظر إلى من لا يقيم صلبه بين الركوع والسجود».
حَدَّثَنَا محمود بن عَبد البر، حَدَّثَنا إسماعيل بن إبراهيم، أبو إبراهيم الترجماني، حَدَّثَنا كثير بن عَبد الله أبو هاشم الناجي، سمعت أنس بن مالك، يقول: قَال لي النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «يا بني، إن أطعتني لا يكون شيء أحب إليك من الموت».
وبإسناده؛ قال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «إذا خرجت من رحلك، فلا يقعن بصرك على أحد من أهل قبلتك إلاَّ سلمت عليه، فإنك ترجع إلى منزلك، وقد ازددت في حسناتك».
وقال لي رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إذا دخلت رجلك فسلم على أهل بيتك، تكون بركة عليك وعلى أهل بيتك».
وبإسناده أحاديث حدثناه بها محمود أَيضًا.
حَدَّثَنَا الحسين بن أحمد بن منصور سجادة، حَدَّثَنا بشر بن الوليد القاضي، حَدَّثَنا كثير بن عَبد الله أبو هاشم، قَالَ: سَمِعْتُ أنس بن مالك، يقول: «قَال لي النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: يا بني، إذا تقدمت إلى الصلاة فاستقبل القبلة، وارفع يديك وكبر، واقرأ ما بدا لك، فإذا ركعت فضع كفيك على ركبتيك، وفرق بين أصابعك وسبح، فإذا رفعت رأسك فأقم صلبك حتى يقع كل عضو مكانه، وَإذا سجدت فأمكن جبهتك من الأرض وسبح، وَإذا رفعت رأسك، فأقم رأسك، فإذا قعدت فضع عقبيك تحت أليتك، وأقم صلبك فإنها من سنتي، ومَنِ اتبع سنتي فإنه مني، ومن هو مني فهو معي في الجنة».
قال ابنُ عَدِي: وعامة ما يروي كثير الناجي هذا عَن أَنَس قد ذكرته، وقد روى كثير الناجي عَن أَنَس شيئا يسيرا، وفي بعض رواياته ما ليس بالمحفوظ.

.1602- كثير النوا، أبو إسماعيل الكوفي:

حَدَّثَنَا أحمد بن سهل الأشناني، حَدَّثَنا لوين، حَدَّثَنا يَحْيى بن المتوكل أبو عقيل، عن كثير النوا أبي إسماعيل.
سمعتُ ابن حماد، قال السعدي: كثير النوا متروك.
وقال النسائي: كثير النوا ضعيف.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن هارون بن حميد، حَدَّثَنا لوين، حَدَّثَنا أبو عقيل يَحْيى بن المتوكل، حَدَّثَنا أبو إسماعيل كثيرًا النوا، عن إبراهيم بن الحسن، عن أبيه، عَن جَدِّهِ علي بن أبي طالب، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «يكون بعدي قوم من أُمَّتِي تسمى الرافضة، يرفضون الإسلام».
وهذا يعرف بأبي عقيل.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن جعفر الإمام، حَدَّثَنا سَعِيد بن سليمان، عن منصور بن أبي الأسود، حَدَّثَنا كثير النوا، عن عَبد الله بن مليل، سمعت عَليًّا يقول: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «إن لكل نبي سبعة نقباء نجباء، فَعَدَّنِي، وابني، وحمزة،، وَجعفر، وأبا بكر، وعمر، وابن مسعود، وحذيفة والمقداد، وسلمان، وعمارا، وبلالا، وأَبا ذر».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الحسين بن حفص، حَدَّثَنا عباد بن يعقوب، حَدَّثَنا أبو عَبد الرحمن المسعودي، عن كثير النوا، عن عطية، عَن أبي سَعِيد، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إني تارك فيكم الثقلين، أحدهما أكبر من الآخر، حبل ممدود من السماء إلى الأرض، وعترتي أهل بيتي، وإنهما لن يتفرقا حتى يردا علي الحوض».
وبإسناده؛ عَن أبي سَعِيد قال: نزلت هذه الآية في خمسة، فقرأها وسماهم {إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجز أهل البيت ويطهركم تطهيرا} في رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، وَعلي، وفاطمة، والحسن والحسين.
ولكثير النواء غير ما ذكرت من الحديث، وكان كثير النوا غاليا في التشيع مفرطا فيه.

.1603- كثير بن زيد:

مولى بني سهم مدني، ويقال له: ابن صافية، وهي أمه. يكنى: أبا مُحَمد مدني، هكذا ذكره الواقدي.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي بن بحر، حَدَّثَنا عَبد الله الدورقي، حَدَّثَنا يَحْيى بن مَعِين قال: كثير بن زيد الأسلمي ليس به بأس.
حَدَّثَنَا علان، حَدَّثَنا ابن أبي مريم، سمعت يَحْيى بن مَعِين قال: كثير بن زيد ثقة.
سمعت أحمد بن حفص يقول: سئل أحمد بن حنبل، يعني وَهو حاضر، عن التسمية في الوضوء؟ فقال: لاَ أعلم فيه حديثًا يثبت، أقوى شيء فيه حديث كثير بن زيد عن ربيح، وربيح رجل ليس بمعروف.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن يَحْيى المروزي، حَدَّثَنا أبو عُبَيد القاسم بن سلام، حَدَّثَنا زيد بن حباب، أو بلغني عنه، عن كثير بن زيد، عن ربيح بن عَبد الرحمن بن أبي سَعِيد، عن أبيه، عَن جَدِّهِ، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «لا صلاة لمن لم يذكر اسم الله عليه».
وهذا لا أعلم يرويه عن كثير بن زيد غير زيد بن حباب.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي بن نعيم، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الله بن عمار، حَدَّثَنا المعافى بن عمران، عن كثير بن زيد الأسلمي، قَالَ: سَمِعْتُ سالم بن عَبد الله بن عُمَر، يحدث عن أبيه، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لاَ ينبغي للمرء أن يكون لعانا».
حَدَّثَنا بهلول الأنباري، حَدَّثَنا إبراهيم بن حمزة بن مُحَمد بن حمزة بن مصعب بن الزبير بن العوام، حَدَّثَنا عَبد العزيز، يَعني ابن أبي حازم، عن كثير بن زيد، عن الوليد بن رباح، عَن أبي هريرة؛ أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال لعلي: «أنت مني بمنزلة هارون من موسى، إلاَّ النبوة».
وبإسناده؛ أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «المسلمون على شروطهم».
وقال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «الصلح جائز بين الناس».
وقال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «يجير على المسلمين أدناهم».
وقال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لاَ ينبغي لذي الوجهين أن يكون أمينا عند الله».
حَدَّثَنَا عُمَر بن سنان، حَدَّثَنا يعقوب بن كاسب، حَدَّثَنا ابن أبي حازم، عن كثير بن زيد، عن الوليد بن رباح، عَن أبي هريرة؛ أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «صلوا في مراح الغنم وامسحوا رغامها، فإنها دواب الجنة».
حَدَّثَنَا عُمَر، حَدَّثَنا يعقوب، حَدَّثَنا سفيان بن حمزة، عن كثير بن زيد، عن الوليد بن رباح، عَن أبي هريرة؛ أنه قَال: «مَا رأيتُ أحدًا أخف صلاة، ولاَ أتم من رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم».
حَدَّثَنَا عُمَر بن بكار القافلاني، حَدَّثَنا مُحَمد بن سَعِيد العطار، حَدَّثَنا هشام بن عُبَيد الله الرازي، حَدَّثَنا سليمان بن بلال، حَدَّثَنا كثير بن زيد، عن الوليد بن رباح، عَن أبي هريرة، عن جابر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لاَ تمنوا الموت، فإن هول المطلع شديد، وإن من السعادة أن يطيل الله عُمَر العبد ويرزقه الإنابة».
حَدَّثَنَا أحمد بن الممتنع، حَدَّثَنا جعفر بن مسافر، حَدَّثَنا يَحْيى بن حسان، عن سليمان، يَعني ابن بلال، عن كثير بن زيد، عن المطلب، عن زيد بن ثابت قال: «نهى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم أن يكتب حديثه».
حَدَّثَنَا الحسين بن إسماعيل، قَال: حَدَّثَنا أبو هشام الرفاعي، حَدَّثَنا أبو خالد الأحمر، حَدَّثَنا كثير بن زيد، عن المطلب بن عَبد الله بن المطلب، عن مصعب بن سعد، عن أبيه، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من دعا بدعاء يُونُس استجيب له».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الحسن القصير، حَدَّثَنا إبراهيم بن عَبد الله الهروي، حَدَّثَنا عيسى بن يُونُس، حَدَّثَنا كثير بن زيد، عن الحارث بن أبي زيد، عن جابر بن عَبد الله، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لاَ تمنوا الموت، فإن هول المطلع شديد، وإن من سعادة المرء أن يطول عمره، ويرزقه الله الإنابة».
حَدَّثَنَا أحمد بن حفص، حَدَّثَنا الصلت بن مسعود، حَدَّثَنا عَبد العزيز بن مُحَمد الدراوردي، حَدَّثَنا كثير بن زيد، عن زينب، عَن أَنَس بن مالك قَال: «لما دفن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ عثمان بن مظعون، احتمل صخرة عظيمة فجعلها إلى جنب قبره».
قال الشيخ: ولكثير بن زيد غير ما ذكرت من الحديث، ويروي ابن أبي حازم، وسفيان بن حمزة وسليمان بن بلال، كل واحد منهم، وكثير بن زيد عن الوليد بن رباح، عَن أبي هريرة، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ نسخة. ويرويه عنِ ابن أبي حازم إبراهيم بن حمزة، وأَبُو مصعب، وابن كاسب وغيرهم. ويرويه عن سفيان بن حمزة إبراهيم بن المنذر، وابن كاسب وغيرهما. ويروي عن سليمان بن بلال بن وهب وكل واحد منهما ينفرد عنه بهذا الإسناد بنسخة، ورُبما اتفقوا في شيء منه.
ولكثير بن زيد عن غير الوليد بن رباح أحاديث لم أنكرها، ولم أر بحديثه بأسا، وأرجو أنه لا بأس به.

.1604- كثير بن مروان الفلسطيني:

حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا العباس، سمعت يَحْيى بن مَعِين يقول: كثير بن مروان ضعيف، وقد سمعت أنا منه.
وفي موضعٍ آخر: كثير بن مروان الشامي وليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا إبراهيم بن مُحَمد بن الهيثم، حَدَّثَنا مُحَمد بن الصباح، حَدَّثَنا كثير بن مروان الفلسطيني، عن عَبد الله بن يزيد الدمشقي، قَال: حَدَّثَنا أبو الدرداء، وأَبُو أُمامة، وواثلة بن الأسقع، وأنس بن مالك قالوا: خرج علينا رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم ونحن نتمارى في شيء من الدين، فغضب غضبا شديدا لم يغضب مثله، ثم انتهرنا. فذكر حديثًا طويلا، وقال فيه: إن الإسلام بدأ غريبا.
حَدَّثَنَا علي بن إبراهيم بن الهيثم، حَدَّثَنا الحسن بن عرفة، قَال: حَدَّثَنا كثير بن مروان الفلسطيني،عن أبين بن سُفيان، عَن أبي حازم، عنِ ابن عباس؛ في قول الله: {وكان تحته كنزا لهما} وقال: لوح من ذهب فيه مكتوب بسم الله الرحمن الرحيم، عجبا لمن أيقن بالموت، كيف يفرح؟ وعجبا لمن يعرف النار، كيف يضحك؟ وعجبا لمن يعرف الدنيا وتحويلها بأهلها، كيف يطمئن إليها؟ وعجبا لمن يؤمن بالقضاء والقدر، كيف ينصب في طلب الرزق؟ وعجبا لمن يؤمن بالحساب، كيف يعمل الخطايا؟ لا إله إلاَّ الله مُحَمد رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم.
قال الشيخ: ولكثير بن مروان أحاديث ليست بالكثيرة، ومقدار ما يرويه لا يتابعه الثقات عليه.

.1605- كثير بن شنظير المازني:

بصري.
حَدَّثَنَا الساجي، قَال: حَدَّثَنا ابن المثنى، حَدَّثَنا أحمد بن سَعِيد الدارمي، حَدَّثَنا النضر بن شميل، قَال: كان كثير بن شنظير رجلاً منا، وكان أبو عَمْرو بن العلاء بن عمنا.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، قَال: حَدَّثَنا عثمان، سألت يَحْيى عن كثير بن شنظير، كيف هو؟ فَقال: ثِقةٌ.
سمعتُ ابن حماد يقول: حَدَّثَنا عباس، سمعت يَحْيى يقول: كثير بن شنظير ليس بشَيْءٍ.
كتب إلي مُحَمد بن الحسن، حَدَّثَنا عَمْرو بن علي قال: وكان يَحْيى لاَ يُحَدِّثُ عن كثير بن شنظير، وحدثته يومًا عن بشر بن المفضل عن كثير بن شنظير، فقال: كثير بن شنظير، كثير بن شنظير كرره مرتين.
وقال النسائي: ابن شنظير ليس بالقوي.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي بن المثنى، قَال: حَدَّثَنا إبراهيم بن الحجاج النيلي، حَدَّثَنا حماد بن زيد، عن كثير، عن عطاء، عنِ ابن الزبير؛ أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه من المساجد، إلاَّ المسجد الحرام، وَهو أفضل منه بمِئَة صلاة».
حَدَّثَنَا حاجب بن مالك، حَدَّثَنا عباد بن الوليد الْغُبَرِيّ، حَدَّثَنا صالح بن زريق المعلم، حَدَّثَنا مُحَمد بن جابر، عن أَبَان بن طارق، عن كثير بن شنظير، عن عطاء بن أبي رباح، عن جابر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من أدرك ركعة من الصلاة، فقد أدرك فضل الجماعة قبل أن يتفرقوا، ومَنْ أدرك الإمام قبل أن يسلم، فقد أدرك فضل الجماعة». قال: وكنا نتحدث أن من أدرك القوم قبل أن يتفرقوا، فقد أدرك فضل الجماعة.
حَدَّثَنَا عمران بن موسى بن فضالة، حَدَّثَنا زياد بن يَحْيى، حَدَّثَنا أبو عتاب الدلال، حَدَّثَنا سَعِيد بن أبي عَرُوبة، حَدَّثَنا كثير، عن عطاء، عنِ ابن عباس، عَن أسامة؛ أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ قال: «إنما الربا في النسيئة».
حَدَّثَنَا جعفر بن أحمد بن عاصم، حَدَّثَنا هشام بن عمار، حَدَّثَنا شُعَيب بن إسحاق، حَدَّثَنا سَعِيد بن أبي عَرُوبة، عن كثير بن شنظير، عن عطاء، أن عَبد الله بن عباس حدثهم؛ «أن الفضل بن عباس كان رديف رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم من جمع إلى منى، فكان يلبي حتى رمى الجمرة».
حَدَّثَنَا عبدان، حَدَّثَنا أزهر بن مروان، حَدَّثَنا الحارث بن نبهان، عن كثير بن شنظير، عن الحسن، عَن أبي هريرة؛ أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «لئن يمتلئ جوف أحدكم قيحا ودما حتى يريه، يقول: حتى يقتله، خير من أن يمتلئ شعرا».
وبإسناده؛ حفظت عن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم عشر ركعات تطوعا. فذكره.
حَدَّثَنا عَبد الصمد بن عَبد الله بن عَبد الصمد، حَدَّثَنا هشام بن عمار، حَدَّثَنا حفص بن سليمان، حَدَّثَنا كثير بن شنظير، عن مُحَمد بن سِيرِين، عَن أَنَس بن مالك، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «طلب العلم فريضة على كل مسلم، وواضع العلم في غير أهله كمعلق اللؤلؤ، أو الدر والذهب في أعناق الخنازير».
وهذا عن كثير بن شنظير بهذا الإسناد، لا أعلم روى عنه غير حفص هذا.
حَدَّثَنَا الساجي، حَدَّثَنا ابن المثنى، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الله الأنصاري، حَدَّثَنا أبو عامر الخزاز، عن كثير بن شنظير، عن الحسن، عَن عمران بن حصين قَال: «مَا خطبنا رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم خطبة، إلاَّ نهانا عن المثلة، ألا وإن من المثلة، أن يخزم الرجل أنفه، ألاَّ وإن من المثلة أن ينذر الرجل أن يحج ماشيا، فمن نذر أن يحج ماشيا فليهد وليركب».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عَبد الله بن حفص التستري، وعمران بن موسى بن فضالة، قالا: حَدَّثَنا مُحَمد بن بشار، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الله الأنصاري، حَدَّثَنا أبو عامر الخزاز، عن كثير بن شنظير، عن الحسن، عَن عمران بن حصين؛ «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم نهى عن المثلة، ألا وإن من المثلة أن يحلق الرجل رأسه». وهذه اللفظة، «ألا وإن من المثلة أن يحلق الرجل رأسه». لا يذكره عن الأنصاري بهذا الإسناد غير بُنْدَار، وقد ذكرته عَن أبي موسى عن الأنصاري، ولم يذكر هذه اللفظة.
ولكثير بن شنظير من الحديث غير ما ذكرت وليس بالكثير، وليس في حديثه شيء من المنكر،وأحاديثه أرجو أن تكون مستقيمة.

.- من اسمه كلثوم:

.1606- كلثوم بن مُحَمد بن أبي سدرة الحلبي:

يحدث عن عطاء الخراساني بمراسيل وغيره بما لاَ يُتَابَعُ عَليه، حدث عنه يعقوب بن كعب، وإسحاق بن راهويه، وأَبُو همام.
حَدَّثَنا عَبد العزيز بن سليمان الحرملي، حَدَّثَنا يعقوب بن كعب، حَدَّثَنا كلثوم بن مُحَمد بن أبي سدرة، عن عطاء الخراساني، عن مُحَمد بن مسلم بن شهاب الزُّهْريّ، عن عروة بن الزبير، وعن عُبَيد الله بن عَبد الله، وسعيد بن المُسَيَّب، وعلقمة بن وقاص، عن عائشة قالت: «كان رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم إذا أراد أن يخرج في سفر، أقرع بين نسائه». فذكرت حديث الإفك بطوله.
وهذا لعطاء الخراساني عنِ الزُّهْريّ غريب، لم يروه عن عطاء غير ثلاثة أنفس: كلثوم بن مُحَمد هذا، وشعيب بن رزيق وَهو أبو شيبة، ورواه عن عطاء الخراساني مع كلثوم بن مُحَمد ابنه عثمان بن عطاء، ورواه عَبد الله بن مُحَمد بن عَبد الرحمن بن يزيد بن جابر، وقال: عن عطاء، عنِ الزُّهْريّ، عن عروة، عن عائشة، ولم يذكرالباقين.
حَدَّثَنَا عَبد العزيز، حَدَّثَنا يعقوب، حَدَّثَنا كلثوم بن مُحَمد، عَن عطاء، عَن أبي هريرة، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ أنه كان يقول: «لا تقوم الساعة حتى تطلع الشمس من مغربها، فإذا رآها الناس آمنوا، وذلك يوم: {لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل} الآية»..
حَدَّثَنَا علي بن الحسين بن عَبد الرحيم، حَدَّثَنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، أَخْبَرنا كلثوم بن مُحَمد بن أبي سدرة الحلبي، حَدَّثَنا عطاء بن أبي مسلم الخراساني، عَن أبي هريرة، عن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة، كفارات لما بينهن، لمن اجتنب الكبائر».
وبإسناده؛ عن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «بحسب امرئ من الشر، أن يشار إليه في دينه ودنياه، إلاَّ من عصمه الله».
وبإسناده؛ عن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم؛ «المكر والخديعة في النار».
وبإسناده؛ عن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لاَ تقوم الساعة على أحد يقول: لا إله إلاَّ الله، أو يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر».
وبإسناده؛ عن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم؛ «ثلاثة من أمر الجاهلية: النياحة، وتبرؤ امرئ من أبيه، وفخره على الناس».
وبهذا الإسناد أحاديث أُخر أرجح من عشرة، حَدَّثَنا علي بن الحسين بها، وهذه الأحاديث وإن كانت مراسيل، فليس يحدث بها عن عطاء الخراساني غير كلثوم هذا.
حَدَّثَنَا علي بن سَعِيد بن بشير، حَدَّثَنا أبو همام الوليد بن شجاع، حَدَّثَنا كلثوم بن مُحَمد بن أبي سدرة، أن عطاء الخراساني حدثهم، عَن أبي سُفيان، عَن جابر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «قراءة آخر الليل محضورة وذلك أفضل».3
وهذا يرويه كلثوم عن عطاء، وعطاء الخراساني عَن أبي سفيان لا أعرف غيره.

.1607- كلثوم بن زياد عن سليمان بن حبيب:

سمعتُ ابن حماد يذكره عن أحمد بن شُعَيب النسائي: أنه ضعيف.
وكلثوم بن زياد ليس له إلاَّ اليسير من الحديث.

.- من اسمه كنانة:

.1608- كنانة بن عباس بن مرداس:

كنانه وروى عنه ابنه لم يصح.
سمعتُ ابن حماد يذكره عن البُخارِيّ.
حَدَّثَنَا الفضل بن الحباب، حَدَّثَنا أبو الوليد.
(ح) وأخبرنا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا إبراهيم بن الحجاج السَّامِيّ، قالا: حَدَّثَنا عَبد القاهر بن السري السلمي، حَدَّثني ابن الكنانة بن العباس بن مرداس السلمي، أن أباه حدثه، عن أبيه العباس بن مرداس، «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم دعا ربه».
(ح) وحدثنا علي بن سَعِيد، واللفظ له، حَدَّثَنا أيوب بن مُحَمد الصالحي، حَدَّثَنا عَبد القاهر بن السري السلمي، حَدَّثَنا عَبد الله بن كنانة بن العباس بن مرداس السلمي، أن أباه حدثه، عن أبيه العباس بن مرداس؛ «أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ دعا ربه عشية عرفة بالمغفرة لأمته، وإن الله أصابه بالمغفرة لأمته إلاَّ ظلم بعضهم بعضا، فإنه آخذ للمظلوم من الظالم، قال: فأعاد الدعاء، فقال: أي رب، إنك قادر أن تثيب المظلوم خيرًا من مظلمته الجنة، وتغفر لهذا الظالم، قال: فلم يجب تلك العشية شيئا، فلما أصبح بالمزدلفة أعاد الدعاء، فأجابه عَزَّ وَجَلَّ، إني قد فعلت، فضحك رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، أو تبسم، فقال أبو بكر وعمر: والله لقد ضحكت في ساعة ما كنت تضحك فيها، فما أضحكك أضحك الله سنك، فقال: ضحكت أن الخبيث إبليس، حين علم أن الله قد غفر لأمتي واستجاب دعائي لهم، أهوى يحثي التراب على رأسه، ويدعو بالويل والثبور، فضحكت من الخبيث من جزعه».
وعبد القاهر بن السري لم يحدث بهذا الحديث غيره، عن عَبد الله بن كنانة بن العباس، ولعبد القاهر غير هذا يسير، وأيوب بن مُحَمد الصالحي من ولد صالح بن علي بن عَبد الله بن عباس.

.1609- كنانة بن جبلة بن عمرو:

أبو النضر الهروي.
حَدَّثَنَا بنسبته إبراهيم بن أسباط عنِ ابن حميد.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان، سألت يَحْيى بن مَعِين عن كنانة بن جبلة، الذي كان يكون بخراسان من أهل الحديث، قال: ذلك كذاب خبيث، وقال عثمان: هو قريب كما قال يَحْيى: خبيث الحديث.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال السعدي: كنانة بن جبلة شويخ، كان بخراسان ضعيف الأمر جدا.
حَدَّثَنَا جعفر الفريابي، حَدَّثَنا مُحَمد بن حميد الرازي، حَدَّثَنا كنانة بن جبلة، حَدَّثَنا إبراهيم بن طهمان، عن سماك، عن عِكرمَة، عنِ ابن عباس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لو تعلمون ما أعلم، لضحكتم قليلا، ولبكيتم كثيرا».
وهذا الحديث يعرف بحفص بن عَبد الله عنِ ابن طهمان، وأتى به عنه كنانة، عَلى أن الراوي عنه مُحَمد بن حميد لعله أضعف من كنانة.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن جعفر بن يزيد المطيري، حَدَّثَنا عيسى بن أبي حرب، حَدَّثَنا يَحْيى بن أبي بُكَير، عن كنانة بن جبلة، عن سهيل بن أبي حزم، عن ثابت، عَن أَنَس؛ أن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «إذا سجد ابن آدم بكى إبليس، فقال: يا ويله، أمر ابن آدم بالسجود فسجد، فله الجنة، وأمرت بالسجود فلم أسجد، فلي النار».
وهذا أَيضًا لا أعلم يرويه عن سهيل غير كنانة بن جبلة، ولكنانة أحاديث غير هذا، ومقدار ما يرويه غير محفوظ.

.- أسامٍ شتى، ممن ابتداء أساميهم كاف:

.1610- كوثر بن حكيم أبو مخلد الحلبي:

سمعت أبا الميمون أحمد بن مُحَمد بن ميمون بن إبراهيم بن كوثر بن حكيم بن أَبَان بن عَبد الله بن العباس الهمداني الحلبي بحلب، هكذا نسب لي جد جده كوثر بن حكيم، وقال لي: كنيته كوثر أبو مخلد فهو كان كوفيا.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا معاوية، عَن يَحْيى، قال: كوثر بن حكيم روى عنه هشيم بن بشير، ليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا أبو طالب، سألت أحمد بن حنبل عن كوثر، فقال: ليس هو من عيالنا، قَال: كان أبو نعيم إذا لم يرو عن إنسان قال: ليس هو من عيالنا، متروك الحديث.
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسن القمي، حَدَّثَنا عَبد الله بن أحمد، سمعت أبي يقول: كوثر أحاديثه بواطيل ليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان، سألت يَحْيى عن كوثر، فقال: ليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني عَبد الله، عَن أبيه، قال: كوثر بن حكيم ليس يسوى شيئا، أحاديثه بواطيل.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال: كوثر بن حكيم عن نافع، سمع من هشيم وأَبُو نصر التمار،كان أحمد لا يرى الكتابة عنه.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: كوثر بن حكيم عن نافع، منكر الحديث.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال السعدي: كوثر بن حكيم لا يحل كتابة حديثه عندي لأنه مطرح.
وقال النسائي: كوثر بن حكيم متروك الحديث.
حَدَّثَنا الحسن بن علي بن سليمان، حَدَّثَنا أبو نصر التمار، حَدَّثَنا كوثر بن حكيم، عن نافع، عنِ ابن عُمَر؛ أن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «يابن أم عَبد، هل تدري كيف حكم الله فيمن يغامز هذه الأمة؟ قال: الله ورسوله أعلم، قَال: لاَ يُجْهِزوا على جريحها، ولاَ يُقْتَل أسيرُها، ولاَ يطلب هاربها، ولاَ يقسم فيها».
وبإسناده؛ أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «لَعَنَ الخمر، وعاصرها والمعتصر، والجالب والمجلوب إليه، والبائع والمشتري، والساقي والشارب، وحَرَّمَ ثمنها على المسلمين».
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن عَبد العزيز، حَدَّثَنا أبو نصر التمار، حَدَّثَنا كوثر، عن نافع، عنِ ابن عُمَر؛ أن أبا بكر بعث يزيد بن أبي سفيان إلى الشام، فمشى معهم نحوا من ميلين، فقيل له: يا خليفة رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم لو انصرفت؟ فقال: لاَ، إني سمعت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقُول: «مَن اغبرت قدماه في سبيل الله، حرمهما الله على النار، وذكره».
حَدَّثَنَا داود بن إبراهيم أبو شيبة بمصر، حَدَّثَنا عَبد الله بن مطيع.
(ح) وأخبرنا علي بن سَعِيد، حَدَّثَنا روح بن حاتم، قالا: حَدَّثَنا هشيم، عن كوثر بن حكيم، عن نافع، عنِ ابن عُمَر، عَن أبي بكر؛ «سألت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، ما النجاة في هذا الأمر؟ قال: شهادة أن لا اله إلاَّ الله وإني رسول الله».
حَدَّثَنَا بُنَان بن أحمد بن علويه، حَدَّثَنا ابن مطيع، حَدَّثَنا هشيم، عن الكوثر، عن نافع، عنِ ابن عُمَر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «يحشر الناس يوم القيامة كما ولدتهم أمهاتهم، حفاة عراة غرلا». فذكر الحديث في صفة القيامة، وفي مظالم العباد، حديثًا طويلا.
حَدَّثَنَا صدقة بن منصور أبو الأزهر بحران، حَدَّثَنا أبو معمر، حَدَّثَنا هشيم، عن كوثر، عن نافع، عنِ ابن عُمَر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «أرحم أُمَّتِي بأمتي أبو بكر، وأشدهم في دين الله عُمَر، وأصدقهم حياء عثمان، وأفضلهم علي، وأفرضهم زيد، ولكل أمة أمين، وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح».
حَدَّثَنَا الحسين بن أبي معشر، وابن صاعد، قالا: حَدَّثَنا أبو فروة يزيد بن مُحَمد بن يزيد بن سنان، حَدَّثَنا أبي، حَدَّثَنا كوثر بن حكيم، وقال ابن صاعد: أبو مخلد الحلبي، قَال: حَدَّثَنا نافع، عنِ ابن عُمَر، عن عُمَر، قَال: قَال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «إن أرأف أُمَّتِي بها أبو بكر، وإن أصلبها في أمر الله لعمر، وإن أشدها حياء لعثمان، وإن أقرأها لأُبَيّ، وإن أفرضها لزيد، وإن أقضاها لعلي، وإن أعلمها بالحلال والحرام لمعاذ، وإن أصدقها لهجة لأبو ذر، وإن أمين هذه الأمة أبو عُبَيدة بن الجراح، وإن خير هذه الأمة لعبد الله بن العباس».
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن ميمون بن إبراهيم بن كوثر بن حكيم، حَدَّثَنا إسحاق بن إبراهيم بن الأخيل، حَدَّثَنا مبشر بن إسماعيل، عن الكوثر، عن حكيم، عن نافع، عن ابن عُمَر، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ نحوه.
حَدَّثَنَا داود بن إبراهيم أبو شيبة، حَدَّثَنا عَبد الله بن مطيع، حَدَّثَنا هشيم، عن الكوثر بن حكيم، عن نافع، عنِ ابن عُمَر، قَال: «قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم لابن مسعود: يا ابن أم عَبد، هل تدري من أفضل المؤمنين إيمانا؟ قال: الله ورسوله أعلم، قال: أحاسنهم أخلاقا، الموطئون أكنافا، لا يبلغ عَبد حقيقة الإيمان حتى يحب للناس ما يحب لنفسه، وحتى يأمن جاره بوائقه».
حَدَّثَنَا الحسن بن شُعْبَة الأنصاري، حَدَّثَنا علي بن مسلم، حَدَّثَنا هشيم، حَدَّثَنا كوثر، عن نافع، عنِ ابن عُمَر؛ «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال في المماليك: اكسوهم مما تلبسون، وأطعموهم مما تطعمون، ولاَ تكلفوهم ما لا يطيقون».
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن عَبد العزيز، حَدَّثَنا عَبد الله بن مطيع، حَدَّثَنا هشيم، عن الكوثر بن حكيم، عن نافع، عنِ ابن عُمَر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «أربع لا تقبل في أربع: نفقة من خيانة، ولاَ سرقة ولاَ غلول، ولاَ مال يتيم لا يقبل حج، ولاَ عمرة، ولاَ جهاد، ولاَ صدقة».
حَدَّثَنَا حاجب بن مالك، حَدَّثَنا أحمد بن الحسين بن عباد، حَدَّثَنا مُحَمد بن يزيد بن سنان، حَدَّثَنا كوثر بن حكيم أبو مخلد الحلبي، عن نافع، عنِ ابن عُمَر قَال: «كُنا مع رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم في حلقة فجاء رجل، فقال: السلام عليكم، فقال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: عشر، ثم جاء آخر، فقال: السلام عليكم ورحمة الله، فقال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: عشرون، ثم جاء آخر، فقال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، فقال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: ثلاثون».
حَدَّثَنَا إسحاق بن إبراهيم بن يُونُس المنجنيقي، حَدَّثَنا هارون بن عَبد الله، حَدَّثَنا عَبد الملك بن عَبد العزيز، عن الكوثر بن حكيم، عن نافع، عنِ ابن عُمَر، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «من لم يرحم صغيرنا، ويوقر كبيرنا، فليس منا».
وهذه الأحاديث عن كوثر عن نافع عنِ ابن عُمَر غير محفوظة.
حَدَّثَنا أحمد بن الحسين الصُّوفيّ، حَدَّثَنا عَبد الله بن مطيع، حَدَّثَنا هشيم، عن الكوثر بن حكيم، عن عطية، عَن أبي سَعِيد الخدري، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إِنَّ أهل الدرجات العلى ليراهم مَنْ أسفل منهم، كما يُرِىَ الكوكب الدري في أفق السماء، وإن أبا بكر وعمر منهم وأنعما».
وهذا له طرق عن عطيه، ومن حديث الكوثر غريب، ولم نكتبه إلا عن الصُّوفيّ، ولكوثر غير ما ذكرت، وعامة ما يرويه غير محفوظه.

.1611- كُرَيْد بن رَوَاحَة العيشي:

بصري.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي بن المثنى، حَدَّثَنا عَبد الغفار بن عَبد الله، حَدَّثَنا كريد بن رواحة، حَدَّثَنا شُعْبَة، عَن أبي التياح، عَن أَنَس؛ أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «حب الأنصار آية كل مؤمن ومنافق، فمن أحب الأنصار فبحبي أحبهم، ومَنْ أبغضهم فببغضي أبغضهم».
وهذا لا أعلم رواه بغير هذا اللفظ، غير كريد عن شُعْبَة بهذا الإسناد.
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا الأزرق بن علي، حَدَّثَنا حسان بن إبراهيم، حَدَّثَنا كريد بن رواحة، عن شُعْبَة بن الحجاج، عَن قَتادَة، عن عِكرمَة، قَال: كان ابن عباس يحدر بسورة البقرة وَهو جنب يقول: القرآن في جوفي.
حَدَّثَنَا عَبد الرحمن بن سَعِيد البلدي، حَدَّثَنا إبراهيم بن الهيثم، حَدَّثَنا أبي، الهيثمُ بن المهلب، حَدَّثَنا كريد بن رواحة البصري، حَدَّثَنا هشام بن حسان، حَدَّثَنا حميد، عن أنس؛ «سمعت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم لبى بهما جميعًا».
وهذا عن هشام بن حسان عن حميد، وَهو حسن.
حَدَّثَنَا حمدان بن أحمد البلدي، حَدَّثَنا إبراهيم بن الهيثم، حَدَّثَنا أبي، الهيثمُ بن مهلب، حَدَّثَنا كريد بن رواحة البصري، عن مُحَمد بن سليم أبو هلال الراسبي، عن شَهْر بن حَوْشَب، عَن أبي هريرة، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، وذكر حديث الغار بطوله.
وهذا من هذا الطريق يستغرب.
ولكريد غير ما ذكرت من الحديث، وليس بالكثير، وأحاديثه غرائب وإفرادات.

.1612- كدير الضبي:

سمعتُ ابن حماد يقول: قال السعدي: كدير زائغ.
وقال النسائي: كدير الضبي ضعيف.
حَدَّثَنَا الفضل بن الحباب، حَدَّثَنا مُحَمد بن كثير، حَدَّثَنا سفيان الثَّوْريّ، عَن أبي إسحاق، عن كدير الضبي؛ «أن رجلاً جاء إلى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، فقال: أخبرني بعمل يدخلني الجنة، فقال: قال: تقول العدل، وتعطي الفضل، قال: فإن لم أستطع، قال: فخذ بعيرا وشد عليه سقاء، ثم اسق أهل بيت لعلهم لا يجدون الماء إلا غبا، لعله لا ينخرق من أداتك حتى تجب لك الجنة».
حَدَّثَنَا الفضل بن الحباب، حَدَّثَنا أبو الوليد، وابن كثير، وعَمْرو بن مرزوق، عن شُعْبَة، عَن أبي إسحاق، قَالَ: سَمِعْتُ كديرا الضبي يقول: «جاء رجل إلى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم فقال: أخبرني بعمل يدخلني الجنة، قال: قل العدل وأعط الفضل الفضل، قَال: لاَ أطيق ذلك، قال: فأطعم الطعام وأفش السلام، قَال: لاَ أطيق ذلك، قال: هل لك من إبل؟ انظر بعيرا، أو سقاء، ثم انظر إلى أهل بيت لا يشربون إلاَّ غبا، فاسقهم فإنه لعله لا ينفق بعيرك، ولاَ ينخرق سقاؤك حتى تجب لك الجنة».
واللفظ لفظ أبي الوليد، وهذا معروف بكدير الضبي، ويقال: إن لكدير صحبة، وهو من الصحابة الذي لم يرو عنه غير أبي إسحاق السبيعي.

.1613- كريم بن الحارث:

روى عنه أبو إسحاق الهمذاني، لا يصح.
سمعتُ ابن حماد يذكره عن البُخارِيّ.
وكريم بن الحارث هو مثل كدير الضبي، لا يروي عنه غير أبي إسحاق الهمذاني، وَهو السبيعي، وكدير وكريم غير معروفين، لاَ يُحَدِّثُ عنهما غير أبي إسحاق.

.1614- كيسان أبو عُمَر:

حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عَبد الله بن أحمد.
سألت يَحْيى بن مَعِين عن كيسان أبي عُمَر، فقال: شيخ ضعيف الحديث، روى عنه مُحَمد بن ربيعة.
وكيسان هذا ليس له من الحديث إلاَّ اليسير، ولاَ يتبين بذلك اليسير الذي يرويه أنه ضعيف، أو صدوق.

.1615- كامل بن العلاء:

أبو العلاء التميمي الكوفي.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن يَحْيى بن سليمان، حَدَّثَنا عاصم، حَدَّثَنا كامل أبو العلاء، عَن أبي صالح، عن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «كلكم في الجنة، إلاَّ من أبي وشرد على الله كشراد البعير».
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا حنبل بن إسحاق بن حنبل، قَال: حَدَّثَنا أبو غسان مالك بن إسماعيل، حَدَّثَنا كامل أبو العلاء، عَن أبي صالح، عَن أبي هريرة، قَال: «قِيل لرسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: أما تغار؟ قال: والله إني لأغار، والله أغير مني، ومن غيرته نهى عن الفواحش».
حَدَّثَنَا إبراهيم بن مُحَمد بن سَعِيد التستري، حَدَّثَنا أحمد بن عُبَيد بن إسحاق، حَدَّثَنا أبي، قَال: حَدَّثَنا كامل أبو العلاء، عَن أبي صالح، عَن أبي هريرة قال: «أوصاني خليلي بثلاث خصال، لست بتاركهن في سفر ولاَ حضر: أوصاني بصلاة الضحى، وصوم ثلاثة أيام من كل شهر، ولاَ أنام إلاَّ على وتر».
حَدَّثَنَا إسحاق بن إبراهيم بن يُونُس، حَدَّثَنا محمود بن غيلان، حَدَّثَنا مُحَمد بن ربيعة، حَدَّثَنا كامل أبو العلاء، عَن أبي صالح، عَن أبي هريرة، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «عُمر أُمَّتِي ما بين الستين إلى السبعين».
حَدَّثَنَا أحمد بن إبراهيم بن أبي سفيان بقيسارية، حَدَّثَنا أبي، حَدَّثَنا الفريابي، حَدَّثَنا كامل بن العلاء، عَن أبي صالح، عَن أبي هريرة، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «تعوذوا بالله من رأس السبعين،وإمارة الصبيان».
وسمعت أبا هريرة يقول: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «لاَ تذهب الدنيا حتى يغلب عليها لكع بن لكع».
حَدَّثَنَا إسحاق بن إبراهيم بن يُونُس، حَدَّثَنا يَحْيى بن كثير، حَدَّثَنا الفريابي، حَدَّثَنا كامل، عَن أبي صالح، عَن أبي هريرة قَال: «كُنا نصلي مع النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ العشاء، فكان إذا سجد وثب الحسين والحسن على ظهره، فإذا رفع رأسه أخذهما ووضعهما وضعا رفيقا، فإذا عاد عادا، حتى إذا قضى صلاته، قال: فوضع واحدا هَاهُنا، وواحدا هَاهُنا على فخذه، فقمت إليه، فقلتُ: يا رسول الله، ألا أذهب إلى أمهما؟ قَال: لاَ، فبرقت برقة، فقال: إلحقا بأمكما، فلم يزالا في ضوءها حتى دخلا».
حَدَّثَنَا الحسين بن عَبد الله القطان، حَدَّثَنا موسى بن مروان، حَدَّثَنا مُعَافَى بن عمران، حَدَّثَنا كامل بن العلاء، حَدَّثَنا أبو صالح، عَن أبي هريرة؛ أن النبي عليه السلام قال: «المكثرون هم الأقلون، إلاَّ من قال بالمال هكذا وهكذا، وأشار عن يمينه وعن يساره، وأمامه وخلفه».
حَدَّثَنَا جعفر بن أحمد بن الحجاج أبو نزار مؤذن جامع مصر، حَدَّثَنا بحر بن نصر، حَدَّثَنا خالد بن عَبد الرحمن، حَدَّثَنا كامل أبو العلاء، عَن أبي صالح، عَن أبي هريرة قال: «تزوج رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم ميمونة وَهو محرم».
وقال ابنُ عَدِي: هذا لا أعلم رواه عن كامل غير خالد.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن سَعِيد بن معاوية النصيبي، حَدَّثَنا سلمة بن شبيب، حَدَّثَنا زيد بن الحباب، حَدَّثَنا كامل بن العلاء السعدي، حَدَّثَنا حبيب بن أبي ثابت، عن سَعِيد بن جُبَير، عنِ ابن عباس؛ «أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ كان يقول بين السجدتين: اللهم اغفر لي وارحمني، واجبرني وعافني، وارزقني واهدني».
حَدَّثَنَا عيسى بن مُحَمد الختلي، حَدَّثَنا أبو عقيل يَحْيى بن إسماعيل بن عَبد الله بن حبيب بن أبي ثابت، حَدَّثَنا فردوس بن الأشعري، حَدَّثَنا كامل، عن حبيب بن أبي ثابت، عن عطاء، عنِ ابن عُمَر قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «لاَ تقبحوا الوجه، فإن الله خلق آدم على صورته».
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا إبراهيم بن مُحَمد بن عرعرة، حَدَّثني عُبَيد بن إسحاق العطار، حَدَّثَنا كامل بن العلاء أبو العلاء التميمي، عن حبيب بن أبي ثابت، عَن يَحْيى بن جعدة، عن زيد بن أرقم، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «ما بعث الله نبيا، إلا عاش نصف العمر الذي قبله».
حَدَّثَنَا ابن ذريح، حَدَّثَنا أبو بكر بن أبي شيبة، حَدَّثَنا الفضل بن دكين، عن كامل أبي العلاء، عن حبيب بن أبي ثابت، عَن يَحْيى بن جعدة، عن زيد بن أرقم؛ «أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال لعلي يوم غدير خم من كنت مولاه فعلي مولاه».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن يَحْيى، حَدَّثَنا عاصم بن علي، حَدَّثَنا كامل أبو العلاء، عن حبيب بن أبي ثابت، عن أُم سَلَمة قالت: قلتُ: «يا رسول الله، إن الوليد بن الوليد قد مات وَهو صبي، فقلت: كيف أبكي عليه؟ قال: قولي: أبكي الوليد بن الوليد بن الوليد بن المغيرة، أبكي الوليد بن الوليد بن الوليد فتى العشيرة».
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن عَبد العزيز، حَدَّثَنا أحمد بن حنبل، حَدَّثَنا أسود بن عامر، حَدَّثَنا كامل، عن الحسن بن عَمْرو، عن محارب بن دثار، عن جابر قال: حرمت الخمر يوم حرمت، وما كان شراب الناس إلاَّ التمر والزبيب.
حَدَّثَنَا عيسى بن موسى الختلي، حَدَّثَنا أبو عقيل يَحْيى بن إسماعيل، حَدَّثَنا فردوس بن الأشعري، حَدَّثَنا كامل بن العلاء، عن منصور، عن ربعي، عنِ ابن مسعود، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إن مما أدرك الناس من كلام النبوة، إذا لم تستح فاعمل ما شئت».
حَدَّثَنَا ابن مكرم، حَدَّثَنا ابن وارة، حَدَّثَنا عُبَيد بن الصباح، حَدَّثَنا كامل بن العلاء، عن الحكم، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عَبد الله قال: «بينما نحن عند النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، إذ أقبلت امرأة عريانة، فقام إليها رجل فاعتنقها، فواراها، وتغير وجه النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، فقال الرجل: يا رسول الله، إني زوجها، قال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: إن الله كتب الغيرة على النساء، والجهاد على الرجال، فمن صبر منهن احتسابا كان لها أجر شهيد».
حَدَّثَنَا علي بن أحمد بن مروان، حَدَّثَنا عباس بن مُحَمد، حَدَّثَنا خالد بن يزيد الطيب، حَدَّثَنا كامل، وَهو أبو العلاء، عَن أبي يَحْيى، عن مجاهد، عَن أبي هريرة، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «إذا زنت الأمة، ثم زنت، ثم زنت، فبيعوها ولو بعقال».
ولكامل غير ما ذكرت من الحديث وليس بالكثير، ولم أر من المتقدمين فيه كلاما فأذكره، إلاَّ أني رأيت في بعض رواياته أشياء أنكرتها. فذكرته من أجل ذلك، ومع هذا أرجو أن لا بأس به.

.1616- كادح بن رحمة العرني الكوف:

يُكَنَّى أبا رحمة.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن جعفر بن يزيد، حَدَّثَنا سليمان بن الربيع، حَدَّثَنا كادح بن رحمة أبو رحمة العابد.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا أحمد بن أبي يَحْيى، حَدَّثَنا أحمد بن الدورقي، حَدَّثَنا الخطابي، قَال: كان كادح رفيقي عند جرير الرازي ستين ليلة، فلم أره وضع جنبه ليلاً، ولاَ نهارا.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن منير، حَدَّثَنا سليمان بن الربيع، حَدَّثَنا كادح بن رحمة، وَمُحمد بن عَبد الأعلى، قالا: حَدَّثَنا عمار بن رزيق، عَنِ الأَعْمَش، عَن شُعْبَة، عَن ثابت، عَن أَنَس، قال: «صليت مع رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم ومع أبي بكر وعمر، فلم يجهروا ببسم الله الرحمن الرحيم».
وهذا يعرف بأبي الجواب الأحوص بن جواب عن عمار بن رزيق، وقد رواه كادح، وَمُحمد بن عَبد الأعلى أَيضًا معه.
حَدَّثَنَا حمزة بن داود الثقفي، حَدَّثَنا سليمان بن الربيع، حَدَّثَنا كادح بن رحمة، حَدَّثَنا مسعر بن كدام، عن عطية، عن جابر، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «رأيت على باب الجنة مكتوبا: لا إله إلاَّ الله مُحَمد، علي أخو رسول الله».
حَدَّثَنا حمزة، حَدَّثَنا سليمان، حَدَّثَنا كادح بن رحمة الزاهد، حَدَّثَنا الحسن بن أبي جعفر، عَن أبي الزبير، عن جابر، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «أبو بكر وزيري، والقائم في أُمَّتِي من بعدي، وعمر حبيبي ينطق على لساني أنا، وعثمان مني، وَعلي أخي وصاحب لوائي».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي بن الخطاب الجوزي بتكريت، حَدَّثَنا سليمان بن الربيع الكوفي، حَدَّثَنا كادح، عنِ ابن أخي الزُّهْريّ، عَن عَمِّه الزُّهْريّ، عن نافع، عنِ ابن عُمَر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من حفظني في أصحابي ورد علي حوضي، ومَنْ لم يحفظني فيهم لم يرني إلاَّ من بعيد».
حَدَّثَنَا إسحاق بن عَبد الله الكوفي، حَدَّثَنا سليمان بن الربيع النهدي، حَدَّثَنا كادح بن رحمة، حَدَّثَنا حصين بن نُمَير، عن حسين بن قيس، عن عِكرمَة، عنِ ابن عباس، عَن العباس؛ أَن النَّبيّ صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ كان يأكل العنب خرطا.
حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الواحد الناقد، حَدَّثَنا أحمد بن يَحْيى الأودي بالكوفة، حَدَّثَنا حسن بن حسين الأنصاري، حَدَّثَنا كادح العرني، عن عَبد الله بن لَهِيعَة، عنِ ابن أبي حبيب، عن مسلم بن جابر الصدفي، عن عبادة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من أمر بالمعروف ونهى عن المنكر،فهو خليفة الله في أرضه، وخليفة كتابه، وخليفة رسوله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن حمدان، حَدَّثَنا حسين بن علي بن الأسود، حَدَّثني إسحاق بن بشير، حَدَّثَنا كادح، حَدَّثَنا النضر بن عربي، عن عِكرمَة، عنِ ابن عباس؛ يرفعه، قَال: لاَ تدعوا النار في بيوتكم حين تنامون.
ولكادح غير ما أمليت أحاديث، وأحاديثه عامة ما يرويه غير محفوظة، ولاَ يتابع عليه في أسانيده ولاَ في متونه، ويشبه حديثه حديث الصالحين، فإن أحاديثهم يقع فيها ما لا يتابعهم عليه أحد.

.- من ابتداء اسمه لام:

.- من اسمه ليث:

.1617- لَيْث بن أبِي سُلَيم:

كوفي أموي.
كتب إلي مُحَمد بن أيوب، سمعت يَحْيى بن مَعِين يقول: لَيْث بن أبِي سُلَيم ضعيف.
قال الشيخ: لم يكن عند أبي أيوب عَن يَحْيى بن مَعِين غير هذه الحكاية.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا أحمد بن أبي يَحْيى، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن مَعِين يقول: لَيْث بن أبِي سُلَيم، ضعيف مثل عطاء بن السائب، وجميع من روى عن عطاء بن السائب روى عنه في الاختلاط إلاَّ شُعْبَة وسفيان.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، قلتُ ليحيى بن مَعِين: ما حال لَيْث بن أبِي سُلَيم؟قال: ضعيف.
حَدَّثَنَا الساجي، قَالَ: سَمِعْتُ ابن المثنى يقول: ما سمعت يَحْيى بن سَعِيد يحدث عن لَيْث بن أبِي سُلَيم، ولاَ عن حجاج بن أبي أرطاة، وسمعت عَبد الرحمن يحدث عن سفيان عنهما.
وقال النسائي: لَيْث بن أبِي سُلَيم ضعيف.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن مسلم، حَدَّثَنا هلال بن العلاء، سمعت أبي يقول: أخبرني أبي، قال: عدت لَيْث بن أبِي سُلَيم فوجدته شرب دواء، بين يديه ريحان وورد، وقنينة فيها نبيذ، وعلى بابه جماعة من أهل الحديث، فقال: لاَ تخبر أهل الحديث بما رأيت عندي.
سمعت عُمَر بن مُحَمد الفقيه، يقول: سَمعتُ مُحَمد بن عثمان بن أبي شيبة يذكر، عن أبيه، أو عَن عَمِّه، عنِ ابن فضيل، عنِ ابن شبرمة، قال: ليث هذا المجنون الذي يحكي عن طاوس ومجاهد، في جواز استقراض الجارية، أو كما قال.
حَدَّثَنَا أحمد بن عامر بن عَبد الواحد، حَدَّثَنا أحمد بن مُحَمد بن عُمَر بن يُونُس، حَدَّثَنا عَبد الرَّزَّاق، حَدَّثَنا معمر، قالَ: قُلتُ لأيوب السختياني: كيف لم تسمع من طاوس؟ قال: جئت وَهو بين ثقيلين، لَيْث بن أبِي سُلَيم، وَعَبد الكريم أبي أمية.
حَدَّثَنَا الساجي، حَدَّثَنا عَبد الجبار، حَدَّثَنا سفيان، قَال: قَال أيوب: رأيت طاوس جالسا بين ثقيلين: عَبد الكريم، وليث.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني عَبد الله بن أحمد، سألتُ يَحْيى بن مَعِين عَن لَيْث بن أبِي سُلَيم؟ فقال: هو أضعف من يزيد بن أبي زياد، ويزيد فوقه في الحديث.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا معاوية، عَن يَحْيى، وَسُئِل عن لَيْث بن أبِي سُلَيم؟ فقَال: ضَعيف، إلاَّ أنه يكتب حديثه.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني عَبد الله بن أحمد، سمعت أبي يقول: لَيْث بن أبِي سُلَيم مضطرب الحديث، ولكن حدث عنه الناس.
سمعتُ ابن حماد، قال السعدي: لَيْث بن أبِي سُلَيم يضعف حديثه.
حَدَّثَنَا الساجي قال: وحدثني مُحَمد بن خلف التيمي، حَدَّثَنا قبيصة بن أبي عقبة، قَال: قَال شُعْبَة: للَيْث بن أبِي سُلَيم، أين جمع لك عطاء، وطاوس، ومجاهد؟ قال: ليلة عرس أبوك بأمك، إذ كان يضرب بالخف، قال قبيصة: فلم يزل شُعْبَة متقيا لليث بن سليم منذ يومئذ.
حَدَّثَنَا الساجي، حَدَّثني أحمد بن مُحَمد، حَدَّثَنا علي بن مُحَمد بن أبي ليلى، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن شَرِيك، قَالَ: سَمِعْتُ شَرِيكا يقول: قال لليث: قَال لي شُعْبَة: أين اجتمع لك عطاء، وطاوس، ومجاهد؟ فقلت: في خف أبيك.
حَدَّثَنَا الساجي، حَدَّثني أحمد بن مُحَمد، حَدَّثَنا الحميدي، حَدَّثَنا سفيان، قَال: قَال لي هارون بن مسلم، أخو الحسن بن مسلم، إذا قدمت الكوفة فاخرج على لَيْث بن أبِي سُلَيم، أن يرد علي كتاب أخي الحسن بن مسلم عن طاوس، استعاره مني فليس يرده.
وحدثنا الساجي قال: حدثني أحمد بن مُحَمد، حَدَّثَنا أبو الفتح نصر بن المغيرة، حَدَّثَنا سفيان، قَال: قَال لي لَيْث بن أبِي سُلَيم: إذا وقع إليك شيء من حديث طاوس فاكتب به إليَّ.
حَدَّثَنَا الساجي، حَدَّثني أحمد بن مُحَمد، حَدَّثَنا ابن الأصبهاني، سمعت أبا بكر بن عياش يقول: كان لَيْث بن أبِي سُلَيم من أكثر الناس صلاة وصياما، فإذا وقع عليه شيء لم يرده.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن سَعِيد بن ذويب، حَدَّثَنا يوسف بن الضحاك المخرمي، حَدَّثَنا أبو معمر المقعد، حَدَّثَنا عَبد الوارث، قَال: كان لَيْث بن أبِي سُلَيم من أوعية العلم.
حَدَّثَنَا ابن أبي بكر، حَدَّثَنا عباس، سمعت يَحْيى يقول: روى ابن جُرَيج عَن لَيْث بن أبِي سُلَيم.
حَدَّثَنَا أحمد بن حفص، سمعت مُحَمد بن الصباح الجرجرائي، يقول: سَمعتُ جريرا، يقول: كان ليث يقول: أنا مؤمن إن شاء الله.
حَدَّثَنَا علي بن الحسين بن عَبد الرحيم، حَدَّثَنا علي بن الأزهر بن عَبد رَبِّهِ، سألت جريرا: من رأيت من المشايخ يستثني في إيمانه؟ قلت: لَيْث بن أبِي سُلَيم؟ قَال: نَعم.
حَدَّثَنَا علان الصيقل، حَدَّثَنا أحمد بن سعد بن أبي مريم، حَدَّثَنا نعيم بن حماد، حَدَّثَنا عيسى بن يُونُس، عَنِ الأَعْمَش، عَن مجاهد، قال له: حَدَّثَنَاهُ في كل شيء حتى الطلاق، فقيل له: أين سمعت مجاهدا؟ قال: حدثنيه لَيْث بن أبِي سُلَيم عن مجاهد؛ ذهب كسائي.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن هارون الدقاق، حَدَّثَنا الحسن بن عرفة، حَدَّثَنا عمار بن مُحَمد، عَن لَيْث بن أبِي سُلَيم، قَال: كان باليمن ماء، يُقَال له: زعاق، فكان من شرب منه قبل أن يبعث النبي مات، فلما بعث النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ وجه إليه، أيها الماء أسلم، فقد أسلم الناس، فكان بعد ذلك من شرب منه يحم ولاَ يموت.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن عَبد العزيز بن الجعد، حَدَّثَنا مُحَمد بن علي بن الحسن بن شقيق، سمعت أبي يقول: أَخْبَرنا أبو حمزة، عن لَيث، عَن أيوب السختياني، عَن أَنَس بن مالك، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «أمرت بالمساجد جما».
وهذا يعرف من رواية لَيث عَن أيوب.
حَدَّثَنَا عُمَر بن الحسن بن نصر، حَدَّثَنا مصعب بن سَعِيد، حَدَّثَنا موسى بن أعين، عن لَيث، عَن مجاهد، عنِ ابن عباس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من ولد له ثلاثة أولاد، لم يسم أحدهم محمدا فقد جهل».
وهذا لا أعلم يرويه عن ليث غير موسى بن أعين.
حَدَّثَنَا علي بن إبراهيم بن الهيثم، حَدَّثَنا الحسن بن عرفة، حَدَّثَنا أبو حفص الأبار، عن لَيث، عَن عَبد الله بن حسن، عن أمه، عن فاطمة بنت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم؛ أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «خياركم ألينكم مناكب، وأكرمكم للنساء».
حَدَّثَنَا يسر بن أنس، وعمر بن عيسى السذابي، قالا: حَدَّثَنا عباس بن مُحَمد، حَدَّثَنا إسحاق بن منصور، ويحيى بن أبي بكير، جميعًا عن الحسن بن صالح، عن ليث، وجابر، عَن أبي الزبير، عن جابر؛ أن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «من كان له إمام، فقراءته له قراءة».
حَدَّثَنَا معاوية بن العباس الحِمصِيّ، حَدَّثَنا مُحَمد بن إبراهيم أبو أمية، حَدَّثَنا إسحاق بن منصور، حَدَّثَنا الحسن بن صالح، عن ليث، وجابر، عَن أبي الزبير، عن جابر، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «من كان له إمام، فقراءته لهم قراءة».
وهذا معروف بجابر الجعفي عَن أبي الزبير، يرويه عن الحسن بن صالح، إلا أن إسحاق بن منصور السلولي ويحيى بن أبي بُكَير رويا عن الحسن بن صالح، عن ليث، وجابر، فجمع بينهما.
وحدثنا مُحَمد بن الحسين بن حفص، حَدَّثَنا أبو كريب، حَدَّثَنا ابن فضيل، عن لَيث، عَن عَطاء، عَن جابر، وَأبي هريرة قالا: «جاء رجل إلى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، فقال: إني أفطرت يومًا من رمضان، من غير مرض ولاَ سفر، وقد وقعت بأهلي، قال: أعتق رقبة، قَال: مَا هي عندي، قال: تصدق بعشرين صاعا، أو بضعة عشر صاعا من تمر، قَال: مَا هو عندي، قال: لكن هو عندنا، فنحن نكفيك، قَال: مَا بين لابتيها أحد أحوج إليه مني ومن أهل بيتي، قال: هو لك ولأهل بيتك».
حَدَّثَنَا الساجي، حَدَّثَنا بُنْدَار، حَدَّثَنا مُحَمد بن جعفر، حَدَّثَنا شُعْبَة، عَن ليث، قَالَ: سَمِعْتُ طاوسا، يحدث عنِ ابن عباس، عَن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، أنه قال: «يسروا ولاَ تعسروا، وَإذا غضب أحدكم فليسكت».
ولَيْث بن أبِي سُلَيم له من الحديث أحاديث صالحة غير ما ذكرت، وقد روى عنه شُعْبَة والثوري وغيرهما من ثقات الناس، ومع الضعف الذي فيه يكتب حديثه.

.1618- ليث بن سالم:

حَدَّثَنَا علي بن أحمد بن علي بن عمران الجرجاني بحلب، حَدَّثَنا مُحَمد بن خالد بن خداش، حَدَّثَنا عُبَيد بن واقد، عن ليث بن سالم، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عَن عائشة، قال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «من وجد من هذا الوسواس شيئا فليقل: آمنا بالله».
وهذا لا أعلم رواه عن ليث بن سالم غير عُبَيد بن واقد، وليث بن سالم ليس بالمعروف، إلاَّ أني رأيت حديثًا برأسه لهشام بن عروة بهذا الإسناد أنكرته، ولذلك ذكرته.

.1619- ليث بن أنس بن زنيم الليثي:

وكان يرى رأي الصفرية، سمع ابن سِيرِين؛ قوله في الرؤيا، سمعتُ ابنَ حماد يذكره عن البُخارِيّ.
وهذا الذي ذكره إنما هو مقطوع عنِ ابن سِيرِين، ولاَ يعرف بغيره.

.- أسامٍ شتى، ممن ابتداء أساميهم لام:

.1620- لوذان بن سليمان:

حدث عنه بقية وَهو مجهول، وما رواه مناكير لاَ يُتَابَعُ عَليه.
حَدَّثَنَا يَحْيى بن عيسى بن مُحَمد الجيلاني بحمص، حَدَّثَنا سَعِيد بن عَمْرو السكوني، وعطية بن بقية، قالا: حَدَّثَنا بَقِية، عَن لوذان بن سليمان، عن هشام بن عروة، عن نافع، أنه أخبرهم؛ أن رافع بن خديج أخبر عَبد الله، «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم نهى عن كراء المزارع».
حَدَّثَنَا يَحْيى بن عيسى، حَدَّثَنا سَعِيد بن عَمْرو، وعطية بن بقية، قالا: حَدَّثَنا بَقِيَّة، حَدَّثَنا لوذان،عن هشام بن عروة، عن نافع، عنِ ابن عُمَر، أخبر؛ «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: من أسلف سلفا، فلا يشترط على صاحبه غير قضائه».
حَدَّثَنَا يَحْيى بن عيسى، حَدَّثَنا سَعِيد بن عَمْرو، وعطية بن بقية، قالا: حَدَّثَنا بَقِيَّة، حَدَّثَنا لوذان بن سليمان، حَدَّثني هشام بن عروة، عن نافع، عنِ ابن عُمَر؛ «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم نهى عن المزابنة، والمزابنة: أن يباع تمر حائط نخل في رءوسها، بتمر كيلا أو بشَيْءٍ من الزروع، في سنبله أن يباع كيلا حنطة بحنطة، وأن يباع تمر كرم بزبيب، كيلا أو شعيرا بشعير، أو شيئا من الزروع والثمار وَهو في سنبله كيلا بطعام».
وهذه الثلاثة أحاديث عن هشام بن عروة عن نافع، لا يرويها عن هشام غير لوذان هذا، وَهو مجهول، وعن لوذان بقية، ولاَ أعلم للوذان غير هذه الأحاديث، وهِشام بن عروة عن نافع عزيز جدا، وهذه الثلاثة الأحاديث يرويها لوذان بن سليمان.

.1621- لوط بن يَحْيى أبو مخنف:

كوفي.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن حماد، حَدَّثَنا عباس، عَن يَحْيى، قال: أبو مخنف ليس بشَيْءٍ.
وهذا الذي قاله ابن مَعِين يوافقه عليه الأئمة، فإن لوط بن يَحْيى معروف بكنيته وباسمه.
حدث بأخبار من تقدم من السلف الصالحين، ولاَ يبعد منه أن يتناولهم وَهو شاعي محترق صاحب أخبارهم، وإنما وصفته لا يستغنى عن ذكر حديثه، فإني لا أعلم له من الأحاديث المسندة ما أذكره،وإنما له من الأخبار المكروه الذي لا أستحب ذكره.

.- من ابتداء اسمه ميم:

.- من اسمه مُحَمد:

.1622- مُحَمد بن عُبَيد الله العرزمي:

أبو عَبد الرحمن الكوفي الفزاري.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن سَعِيد، حَدَّثَنا مُحَمد بن عُبَيد الله بن أبي سليمان العرزمي الكوفي، مولى بني فزارة.
حدثناه الجنيدي عن البُخارِيّ قال: مُحَمد بن عُبَيد الله أبو عَبد الرحمن، وَهو العَرْزَمِيّ الفزاري كوفي، كناه قبيصة، تركه ابن المُبَارك ويحيى.
روى شَرِيك عن مُحَمد بن سليمان العَرْزَمِيّ، عن عَمْرو بن شُعَيب، عن الحسن بن سعد. قال: وحدثنا ابن شَرِيك مرة، عن أبيه، عَن مُحَمد بن أبي سليمان، حَدَّثَنا أحمد بن حفص السعدي، حَدَّثَنا يوسف بن زكريا، سمعت علي بن قادم يقول: سَمعتُ سفيان يسأل مُحَمد بن عُبَيد الله العَرْزَمِيّ، قال: يا أبا عَبد الرحمن.
وقال عَمْرو بن علي: مُحَمد بن عُبَيد الله العَرْزَمِيّ روى عنه شُعْبَة وسفيان، متروك الحديث، قال عَمْرو: وسمعت أبا قتيبة، يقول: حَدَّثَنا مُحَمد بن عُبَيد الله بن الحكم، عَن أبي مجلز، عن ابن عباس؛ «أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ كان يمس العرق عن جبينه بإصبعه وَهو يصلي».
قال: وسمعتُ ابن فضيل يحدث عنه عَن قَتادَة، عن سَعِيد بن المُسَيَّب، عن زيد بن ثابت؛ في الرجل يموت وعليه دين إلى أجل، قال: هو حال.
أَخْبَرنا الساجي، حَدَّثَنا ابن المثنى، حَدَّثَنا عَبد الصمد، حَدَّثَنا شُعْبَة، حَدَّثَنا مُحَمد العرزمي، عن عَمْرو بن شُعَيب، عن سَعِيد بن المُسَيَّب؛ أن أبا بكر، وعمر، وعثمان، كانوا لا يجيزون الصدقة حتى تقبض.
كتب إلى مُحَمد بن أيوب، حَدَّثَنا ربيح، سمعت جريرا يقول: كنت أختلف إلى لَيْث بن أبِي سُلَيم، وكان أبو الأحوص يختلف إلى مُحَمد بن عُبَيد الله العرزمي، وكنت أقول تعال إلى صاحبي، ويقول لي: تعال إلى صاحبي، فذهب صاحبه، ورجح صاحبي.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي بن بحر، حَدَّثَنا عَبد الله بن أحمد الدورقي، حَدَّثَنا يَحْيى بن مَعِين، قال: العرزمي لا يُكتَب حديثُهُ.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا معاوية، عَن يَحْيى، قال: مُحَمد بن عُبَيد الله العرزمي، ضعيف الحديث.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عباس، عَن يَحْيى، قال: مُحَمد بن عُبَيد الله العرزمي ليس بشَيْءٍ، لا يُكتَب حديثُهُ.
كتب إلى مُحَمد بن الحسن البري، حَدَّثَنا عَمْرو بن علي قال: وكان يَحْيى، وَعَبد الرحمن لا يحدثان عن مُحَمد بن عُبَيد الله العرزمي، وكان سفيان يحدث عنه وشعبة.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي المدائني، حَدَّثَنا الليث بن عبدة، سمعت يَحْيى بن مَعِين يقول: مُحَمد بن عُبَيد الله العرزمي لا يُكتَب حديثُهُ.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: مُحَمد بن عُبَيد الله العرزمي أبو عَبد الرحمن الكوفي الفزاري عن عطاء، وعَمْرو بن شُعَيب، تركه ابن المُبَارك ويحيى.
وقال النسائي: مُحَمد بن عُبَيد الله العرزمي متروك الحديث.
حَدَّثَنَا أحمد بن حماد بن عَبد الله الرقي، حَدَّثَنا سليمان بن عُمَر، حَدَّثَنا مُحَمد بن سلمة، عن الفزاري، عن مُحَمد بن المنكدر، عن جابر؛ «كان النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ يعجبه أن يفطر قبل أن يصلي، وكان يفطر في زمن الرطب على رطبات، وعلى التمر إذا لم يكن رطبا، ويجعلهن وترا ثلاثا، أو خمسا، أو سبعا».
حَدَّثَنَا عبدان، حَدَّثَنا أبو يوسف مُحَمد بن الحجاج الرقي، حَدَّثَنا مُحَمد بن سلمة، عن الفزاري، عَن أبي الزبير، عن جابر؛ «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم كان يتوضأ بالمد، ويغتسل بالصاع».
ومحمد بن سلمة الحراني في عامة ما يروي عن مُحَمد بن عُبَيد الله العرزمي يقول: عن الفزاري، فيكني عنه ولاَ يسميه يضعفه، وأحيانا يسميه وينسبه.
حَدَّثَنَا أحمد بن خالد بن عَبد الملك بن مسرح الحراني، حَدَّثَنا عمي الوليد بن عَبد الملك، حَدَّثَنا مُحَمد بن سلمة، عن مُحَمد بن عُبَيد الله، عن سليمان التيمي، عَن أَنَس بن مالك، قَال: «كان أول من يضرب في الخندق رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، فأخذ المعول بيده، وقال:
بسم الله وبه بدينا

ولو عبدنا غيره شقينا

يا حبذا ربا وحبذا دينا

ثم ضرب»
.
حَدَّثَنَا أحمد بن خالد بن عَبد الملك، حَدَّثَنا عمي، حَدَّثَنا مُحَمد بن سلمة، عن مُحَمد بن عُبَيد الله،عن مُحَمد بن المنكدر، عن جابر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «تسحروا فإن في السحور بركة، وخير سحوركم التمر».
حَدَّثَنَا أحمد بن خالد، حَدَّثَنا عمي، حَدَّثَنا مُحَمد بن سلمة، عن مُحَمد بن عُبَيد الله، عن عَمْرو بن شُعَيب، عن أبيه، عَن جَدِّهِ، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «ليس في حجرة، ولاَ بغلة زكاة».
وهذه الأحاديث بهذه الأسانيد التي رواها مُحَمد بن سلمة عن العرزمي، وسماه غير محفوظة بهذه الأسانيد.
حَدَّثَنَا خالد بن النضر القرشي، والساجي، قالا: حَدَّثَنا مُحَمد بن موسى الحرشي، حَدَّثَنا النضر بن إسماعيل البجلي، حَدَّثَنا مُحَمد بن عُبَيد الله العرزمي، عن أبيه، عَن أبي هريرة، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «لاَ نكاح إلاَّ بولي وشاهدي عدل، فما كان على غير ذلك فباطل مردود».
قال الشيخ: وقد اختلف في هذا عن العرزمي على ثلاثة ألوان: فاللون الأول ما ذكرته، والثاني حدثناه ابن ناجية، حَدَّثَنا أبو معمر القطيعي، حَدَّثَنا النضر بن إسماعيل، عن مُحَمد بن عُبَيد الله العزمي، عن عَمْرو بن شُعَيب، عن أبيه، عَن جَدِّهِ، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «لا نكاح إلاَّ بولي».
واللون الثالث: حدثناه عبدان، وعمران بن موسى، قالا: حَدَّثَنا قطن بن نسير، حَدَّثَنا عَمْرو بن النعمان، عن مُحَمد بن عُبَيد الله العرزمي، عَن أبي الزبير، عن جابر؛ أن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «لا نكاح إلاَّ بولي وشاهدي عدل».
قال الشيخ: وهذه الثلاثة ألوان في هذا الحديث عن العرزمي، والاختلاف فيه عليه كلها غير محفوظة.
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن صالح، حَدَّثَنا ابن فضيل، عن مُحَمد بن عُبَيد الله، عن عطاء، عَن أبي هريرة، قَال: «كان رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يفطر على الرطب ويتسحر به، ويجعله آخر سحوره».
قال الشيخ: وهذا بهذا الإسناد في الفطر على الرطب غير محفوظ.
حَدَّثَنَا الحسن بن سفيان، حَدَّثَنا مُحَمد بن يَحْيى المروزي، حَدَّثَنا عَبد الله بن عثمان، حَدَّثَنا أبو حمزة، عن مُحَمد بن عُبَيد الله، عن عطاء، عنِ ابن عباس، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «الشَرِيك شفيع، والشفعة في كل شيء».
قال الشيخ: وهذا لا أعلم رواه عن مُحَمد بن عُبَيد الله غير أبي حمزة، وقوله: «الشفعة في كل شيء»، منكر.
حَدَّثَنَا محمد بن أحمد بن الحسن بن ميمون المؤدب، حَدَّثَنا يَحْيى بن السري الضرير، حَدَّثَنا علي بن يزيد الصدائي، عن مُحَمد بن عُبَيد الله، عَن أبي الزبير، عن جابر، قال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «من عزى مصابا فله مثل أجره».
قال الشيخ: وهذا المتن بهذا الإسناد غريب، لا أعلم رواه عن مُحَمد بن عُبَيد الله عن علي بن يزيد هذا.
حَدَّثَنَا القاسم بن عَبد الله بن مهدي، حَدَّثَنا يعقوب بن كاسب، حَدَّثَنا حاتم بن إسماعيل، عن مُحَمد بن عُبَيد الله، عَن أبي الزبير، عن جابر، قَال: «كان للنبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ عمامة سوداء، يلبسها في العيدين، ويرخيها خلفه».
قال الشيخ: وهذا المتن بهذا الإسناد، لا أعلم يرويه عَن أبي الزبير غير العرزمي، وعنه حاتم.
حَدَّثَنَا بدر بن الهيثم الكوفي، حَدَّثَنا عَمْرو بن النضر الغزال، حَدَّثَنا عصمة بن عَبد الله الأسدي، حَدَّثَنا مُحَمد بن عُبَيد الله العرزمي، عَن أبي الزبير، عن جابر قال: «أهدى النجاشي لرسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ قاروره من غالية، وكان أول من عمل له الغالية، وأسلم ومات، فصلى عليه رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم بالمدينة، وكبر أَرْبعًا».
قال الشيخ: وهذا متنه غريب، ولاَ أعلم رواه عن العرزمي، عَن أبي الزبير غير عصمة.
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا عقبة بن مكرم، حَدَّثَنا يُونُس بن بُكَير، عن مُحَمد بن عُبَيد الله العرزمي، عن عطاء، عَن أَنَس؛ «أَن النَّبيّ صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ صلى على ابنه إبراهيم، فكبر عليه أَرْبعًا».
قال الشيخ: وهذا بهذا الإسناد غريب، في التكبير أَرْبعًا، وعطاء بن أبي رباح عَن أَنَس يعز جدا.
حَدَّثَنَا إسحاق بن إبراهيم الغزي بغزة، حَدَّثَنا مُحَمد بن أبي السري، أَخْبَرنا شُعَيب بن إسحاق، حَدَّثَنا مُحَمد الفزاري، عن عَطاء، عَن جابر قال: «أمرنا رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم أن نغسل أرجلنا إذا توضأنا».
حَدَّثَنَا أحمد بن يَحْيى بن زهير، حَدَّثَنا على بن حرب الجنديسابوري، حَدَّثَنا أشعث بن عطاف، عن مُحَمد بن العرزمي، عن عَبد الله بن أبي مليكة، عن المسور بن مخرمة، قال: رأيتُ عُمَر أتى الحجر فوضع يده على جنبيه، ثم قبل ما بينهما، ثم قال: «أما والله، إني لا أعلم أنك حجر لا تضر ولاَ تنفع، ولولا أني رأيت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قبلك ما قبلتك».
قال الشيخ: وهذا له طرق عن عُمَر، ومن هذا الطريق عن المسور بن مخرمة عن عُمَر غريب، لا يروى إلاَّ من هذا الوجه.
حَدَّثَنَا الهيثم بن خلف الدوري، حَدَّثَنا مُحَمد بن بكار، حَدَّثَنا أبو سَعِيد المؤدب مُحَمد بن مسلم العنزي، حَدَّثَنا مُحَمد بن عُبَيد الله، عن عَمْرو بن شُعَيب، عن أبيه، عَن جَدِّهِ، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «من غير البياض سوادا لم ينظر الله إليه يوم القيامة».
قال الشيخ: وهذا بهذا المتن لا أعرفه إلاَّ من هذا الوجه.
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا عقبة بن مكرم الهلالي، حَدَّثَنا يُونُس بن بُكَير، حَدَّثَنا مُحَمد بن عُبَيد الله، عن عطية، عن أبي سَعِيد؛ أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «أنهاكم عن صيام يومين: الفطر، والأضحى».
حَدَّثَنَا عمران بن موسى بن مجاشع، حَدَّثَنا يعقوب بن كاسب، حَدَّثَنا حاتم بن إسماعيل، عن مُحَمد بن عَبيد الله، عن عَمْرو بن شُعَيب، عن أبيه، عَن جَدِّهِ قال: «كبر رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم على جِنازَة أَرْبعًا».
قال: «وأتي رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم بيهوديين فرجمهما».
و«أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ عقد لعمرو بن العاص رحمه الله راية من مرط أسود من صوف».
وقال الشيخ: ولحاتم بن إسماعيل عن مُحَمد بن عُبَيد الله أحاديث، منها ما ذكرت، ومنها ما لم أذكر، وكلها غير محفوظة.
حَدَّثَنَا جعفر بن علي بن بيان، حَدَّثَنا سَعِيد بن عفير، حَدَّثني مُحَمد بن مسروق، عن العرزمي، عن عَمْرو بن شُعَيب، عن أبيه، عَن جَدِّهِ، قال: «نهى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم عن قتل الدبابيات».
قال ابن عفير: يعني النحل.
قال الشيخ: لا أعلمه روي إلاَّ بهذا الإسناد.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن هارون البرقي، حَدَّثَنا يُونُس بن عَبد الأعلى، حَدَّثَنا ابن وهب، أخبرني الحارث بن نبهان، عن مُحَمد بن عُبَيد الله، عن عَمْرو بن شُعَيب، عن أبيه، عَن عَبد الله بن عَمْرو بن العاص، عن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «وفي اللسان الدية إذا منع الكلام، وفي الذكر الدية إذا قطعت الحشفة، وفي الشفتين الدية».
قال الشيخ: وهذا غريب المتن لا يروى إلاَّ من هذا الطريق.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن المنهال، حَدَّثَنا إبراهيم بن منقذ، حَدَّثَنا أيوب بن سويد، حَدَّثَنا العرزمي، حَدَّثَنا عطية العوفي، عَن أبي سَعِيد الخدري قال: «جَاء رجل إلى النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، فقال: يا رسول الله، إني أكلت وشربت، وأنا صائم ناسيا في شهر رمضان، فقال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: طعام أطعمك الله عَزَّ وَجَلَّ وسقاك».
قال الشيخ: وهذا المتن بهذا الإسناد غريب، ما أعلم رواه عن عطية غير العرزمي، وعن العرزمي أيوب.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن الربيع التميمي بمصر، حَدَّثَنا يَحْيى بن عَبد الله بن بُكَير، حَدَّثَنا عَبد الله بن وهب، أخبرني الحارث بن نبهان، عن مُحَمد بن عُبَيد الله، عن مصعب بن سعد، عن أبيه؛ أنه وجد يوم بدر سيفا، فكان قد ضرب بسيفه حتى انقطع، فوجد سيفا، فلما فرغوا أتى النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ فأخبره، فقال: اذهب به فألقه حيث وجدته، فلما أنزل الله عَزَّ وَجَلَّ: {يسألونك عن الأنفال قل الأنفال لله والرسول} فقال له رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «اذهب فخذه، فهو لك».
حَدَّثَنَا عَبد الله بن أَبَان بن شداد، حَدَّثَنا أحمد بن الفضل بن عُبَيد الله، حَدَّثَنا رواد بن الجراح، عن العرزمي، عن نافع، عنِ ابن عُمَر؛ «كان رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يتختم في خنصره الأيمن، فإذا دخل الخلاء جعل الكتابة مما يلي كفيه».
قال الشيخ: وهذا المتن غريب بهذا الإسناد.
حَدَّثَنَا الخليل بن مُحَمد بن الخليل، ابن بنت تميم بن المنتصر بواسط، حَدَّثَنا جَدِّي تميم بن المنتصر.
(ح) وحدثنا ابن ناجية، حَدَّثَنا مالك بن سعد أبو غسان، قالا: حَدَّثَنا إسحاق الأزرق، عن مُحَمد بن عُبَيد الله، عَنِ الأَعْمَش، عَن أبي حازم، عَن أبي هريرة؛ أن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «من نظر إلى البيت من حج هذا البيت فلم يرفث ولم يفسق رجع من ذنوبه كيوم ولدته أمه».
قال الشيخ: وهذا رَواه عَن أبي حازم، منصور وشيبان وغيرهما، ومن حديث الأَعْمَش عَن أبي حازم غريب، لا أعلم يرويه عَنِ الأَعْمَش غير العرزمي، وعنه إسحاق الأزرق.
قال الشيخ: ولمحمد بن عُبَيد الله غير ما ذكرت من الحديث، وله نسخة يرويها عنه ابنه، وابن أخيه، وعامة رواياته غير محفوظة.

.1623- مُحَمد بن إسحاق بن يسار:

مدني.
يكنى أبا عَبد الله، صاحب مغازي رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، مولى قيس بن مخرمة.
حَدَّثَنَا عَبد الرحمن بن أبي بكر، حَدَّثَنا عباس، عَن يَحْيى، قال: مُحَمد بن إسحاق، مولى قيس بن مخرمة.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال: مات مُحَمد بن إسحاق أبو بكر بن يسار، مولى قيس بن مخرمة القرشي المديني ببغداد، سنة إحدى وخمسين ومِئَة.
قال الشَّيخ: قرأت على قبره ببغداد على باب الحجرة التي فيها قبره، بحذاء مقبرة الخيزران مكتوب عليها بجص هذا قبر مُحَمد بن إسحاق بن يسار، صاحب مغازي رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم.
حَدَّثَنا مُحَمد بن موسى الحلواني، حَدَّثَنا أبو حاتم السجستاني، حَدَّثَنا الأصمعي، عن معتمر، قَال لي أبي: لا ترو عنِ ابن إسحاق، فإنه كذاب.
حَدَّثَنَا موسى بن العباس، حَدَّثَنا مُحَمد بن أحمد بن الجنيد، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن غيلان، يقول: سَمعتُ يَحْيى بن سَعِيد القطان، يقول: ما تركت حديث مُحَمد بن إسحاق إلا لله.
حَدَّثَنَا أبو شيبة داود بن إبراهيم بمصر، حَدَّثَنا أحمد بن إبراهيم الدورقي، حَدَّثَنا أبو داود الطيالسي، قَالَ: سَمِعْتُ حماد بن سلمة، يقول: لولا الاضطرار ما رويت عنِ ابن إسحاق شَيئًا.
حَدَّثَنَا علي بن سَعِيد الرازي، حَدَّثَنا عَبد المؤمن بن علي الزعفراني، سمعت مالك بن أنس، وذكر عنده مُحَمد بن إسحاق، فقال: دجال من الدجاجلة.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني أبو عون مُحَمد بن عَمْرو بن عون الواسطي، حَدَّثَنا مُحَمد بن يَحْيى بن سَعِيد، حَدَّثَنا عفان، عن وهيب، قَالَ: سَمِعْتُ مالك بن أنس يقول: هو كذاب.
قال الشيخ: وحضرت مجلس الفريابي، وقد سئل عن حديث لمحمد بن إسحاق وكان يأبى عليهم،فلما كرروا عليه، قال: مُحَمد بن إسحاق. فذكر كلمة شنيعة، فقال: زنديق.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن جعفر بن يزيد، وَمُحمد بن أحمد بن حماد، قالا: حَدَّثَنا أبو قلابة عَبد الملك بن مُحَمد، حَدَّثني سليمان بن داود، قَال: قَال لي يَحْيى بن سَعِيد القطان: أشهد أن مُحَمد بن إسحاق كذاب، قالَ: قُلتُ: ما يدريك؟ قَال: قَال لي وهيب بن خالد أنه كذاب، قالَ: قُلتُ لوهيب: ما يدريك؟ قَال: قَال لي مالك بن أنس: أشهد أنه كذاب، قلت لمالك: ما يدريك؟ قَال: قَال لي هشام بن عروة: أشهد أنه كذاب، قلت لهشام: ما يدريك؟ قال: حدث عن امرأتي فاطمة بنت المنذر، وأدخلت علي وهي بنت تسع سنين، وما رآها رجل حتى لقيت الله.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني صالح بن أحمد، حَدَّثَنا علي، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى، قالَ: قُلتُ لهشام بن عروة: إن ابن إسحاق يحدث عن فاطمة بنت المنذر، فقال: أهو كان يصل إليها.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني أبو عون مُحَمد بن عَمْرو بن عون، حَدَّثني مُحَمد بن يَحْيى بن سَعِيد القطان، قَال: قَال أبو سَعِيد، يعني أباه، سمعت مالك بن أنس يقول: يا أهل العراق، لا يغت عليكم بعد مُحَمد بن إسحاق أحد.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني صالح، حَدَّثَنا علي، سمعت يَحْيى يقول: دخل مُحَمد بن إسحاق على الأَعْمَش وكلموه فيه، قال يَحْيى ونحن قعود، ثم خرج علينا الأَعْمَش وتركه في البيت، فلما ذهب قال الأَعْمَش: قلت له: شقيق، قال: قل لي: أبو وائل، قال: وقال: زودني من حديثك حتى آتي به المدينة، قالَ: قُلتُ له: صار حديثي طعاما.
حَدَّثني ابن حماد، حَدَّثني صالح، حَدَّثَنا علي، سمعت سفيان وَسُئِل عن مُحَمد بن إسحاق، فقيل له: لم يرو أهل المدينة عنه، فقال سفيان: جالست ابن إسحاق منذ بضع وسبعين سنة، فما يتهمه أحد من أهل المدينة، ولاَ يقول فيه إلاَّ أنهم اتهموه بالقدر، قلت لسفيان: كان ابن إسحاق جالس فاطمة بنت المنذر، فقال سفيان: أخبرني ابن إسحاق أنها حدثته وأنه دخل عليه.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عباس، سمعت يَحْيى يقول: مُحَمد بن إسحاق ثقة، ولكنه ليس بحجة.
وفي موضعٍ آخر: سمعت يَحْيى يقول: لا تتشبث بشَيْءٍ من حديث ابن إسحاق، فإن ابن إسحاق ليس هو بالقوي في الحديث.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني صالح، حَدَّثَنا علي، سمعت يَحْيى يقول: قال إنسان للأعمش: إن ابن إسحاق حَدَّثَنا عنِ ابن الأسود، عن أبيه، بكذا، فقال: كذاب ابن إسحاق، وكذب ابن الأسود، حَدَّثني عمارة كذا وكذا.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال السعدي: كان مُحَمد بن إسحاق مرميا بغير نوع من البدع، وكان مالك يقول: هو دجال من الدجاجلة.
كتب إلى مُحَمد بن أيوب، حَدَّثَنا مُحَمد بن المنهال، سمعت يزيد بن زريع يقول: كان مُحَمد بن إسحاق قدريا، وكان إذا حَدَّثَنا يخرج وعليه معصفرة.
حَدَّثَنَا علي بن سَعِيد، حَدَّثَنا أحمد بن إبراهيم الدورقي، سمعت أبا داود يقول: حَدَّثني بعض أصحابنا، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمد بن إسحاق، يقول: حَدَّثني الثقة، فقيل له: من؟ فقال: يعقوب اليهودي.
وكتب إلى ابن أيوب، أَخْبَرنا ابن حميد، قال: قدم الري مع المهدي مُحَمد بن إسحاق.
وقال النسائي: مُحَمد بن إسحاق ليس بالقوي.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن خلف المرزباني، سمعت العباس بن مُحَمد يقول: سَمعتُ يَحْيى بن مَعِين، يقول: ليث بن سعد، أثبت في يزيد بن أبي حبيب من مُحَمد بن إسحاق.
ذكر ابن أبي بكر، عَن عباس، سمعت يَحْيى يقول: مُحَمد بن عَمْرو أحب إلي من مُحَمد بن إسحاق.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن أبي سفيان، وابن أبي بكر، قالا: حَدَّثَنا عباس، سمعت يَحْيى بن مَعِين يقول: لم نسمع من عَبد الله بن دينار عَن أَنَس إلاَّ الحديث الذي يحدث به مُحَمد بن إسحاق، يعني حديث الرويبضة.
حدثناه أحمد بن علي بن المثنى، حَدَّثَنا أبو كريب، حَدَّثَنا يُونُس بن بُكَير، عنِ ابن إسحاق، عن عَبد الله بن دينار، عَن أَنَس؛ «قيل: يا رسول الله، ما الرويبضة؟ قال: الفاسق يتكلم في أمر العامة».
وسمعت يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم بن يزيد يقول: سَمعتُ أبا زُرْعَة الدمشقي، يقولُ: سَألتُ يَحْيى بن مَعِين عن مُحَمد بن إسحاق، هو حجة، فقال: هو صدوق، ولكن الحجة عُبَيد الله بن عُمَر، والأَوْزاعِيّ، وسعيد بن عَبد العزيز.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي بن بحر، حَدَّثَنا عُبَيد الله بن أحمد الدورقي، قال يَحْيى بن مَعِين: مُحَمد بن عَمْرو روى عنه يَحْيى القطان، وقال: هو أحب إلي من مُحَمد بن إسحاق.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن خلف، حَدَّثَنا أبو سَعِيد المديني، حَدَّثني إبراهيم بن يَحْيى بن هانئ، عن أبيه، قَال: كان مُحَمد بن إسحاق قد ضاق واشتدت حاله، فكتب إليه أن يحمل إلى العراق، فلما أراد الخروج، قال له داود بن خالد: إني لأحسب أن السفرة غدا، خسيسة يا أبا عَبد الله، قال: والله ما أخلاقنا بخسيسة، ولربما قصر الدهر باع الكريم.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي المدائني، حَدَّثَنا الليث بن عبدة، سمعت يَحْيى بن مَعِين، يقول: الليث أرفع عندي من مُحَمد بن إسحاق.
حَدَّثَنَا عَبد الملك بن مُحَمد، حَدَّثَنا أبو الأحوص، حَدَّثني أبو جعفر النفيلي، حَدَّثني عَبد الله بن فائد، أبو عُمَير، قَال: كُنا نجلس إلى ابن إسحاق، فإذا أخذ في فن من العلم، ذهب المجلس بذلك الفن.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن يَحْيى بن آدم، ويحيى بن زكريا بن حيويه، قالا: حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الله بن عَبد الحكم، قَالَ: سَمِعْتُ الشافعي رحمه الله، يقول: قال الزُّهْريّ: لا يزال بهذه الحرة علم، ما دام بها ذاك الأحول، يريد مُحَمد بن إسحاق.
حَدَّثَنَا عُمَر بن سنان، حَدَّثَنا مُحَمد بن معدان، حَدَّثَنا ابن أعين، قَالَ: سَمِعْتُ سفيان، يقول: كنا عند الزُّهْريّ ونهض ابن إسحاق، فقال الزُّهْريّ: لا يزال بها علم ما بقي.
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسن بن عَبد الجبار، حَدَّثَنا مُحَمد بن قدامة، سمعتُ ابن عُيَينة، يقول: رأيت ابن إسحاق قبل أن أرى الزُّهْريّ، ورأيته جاء إلى الزُّهْريّ، فقال له: الزُّهْريّ: كيف أنت يا مُحَمد، ما لي لم أرك؟ قال: كيف أصل إليك مع بوابك هذا، قال سفيان: فدعا الزُّهْريّ بوابه، فقال: إذا جاء هذا فلا تحبسه عني، لا يزال بالمدينة علم ما كان بها.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن جعفر بن يزيد، حَدَّثَنا أبو قلابة، حَدَّثني مُحَمد بن إبراهيم المزني، عنِ ابن عُيَينة، كنت عند الزُّهْريّ فجاء مُحَمد بن إسحاق، فقال له الزُّهْريّ: ما لي لا أراك، واستبطأه، فقال: إن آذنك لا يأذن لي.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن جعفر، حَدَّثَنا أبو قلابة، حَدَّثني مُحَمد بن إبراهيم، عنِ ابن عُيَينة، سمعتُ ابن شهاب، يقول: ما بقي أحد أعلم بغزاه من مولى ابن مخرمة، يعني مُحَمد بن إسحاق.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن يَحْيى بن آدم، حَدَّثَنا مُحَمد بن الورد، حَدَّثَنا إسحاق بن راهويه، حَدَّثَنا يَحْيى بن آدم، عنِ ابن إدريس قَال: كنتُ عند مالك بن أنس، فقيل له: إن مُحَمد بن إسحاق يقول: اعرضوا علي علم مالك، فإني أنا بيطاره، فقال: انظروا إلى دجال من الدجاجلة، يقول: اعرضوا علي علمي.
حَدَّثَنَا ابن أبي بكر، حَدَّثَنا عباس، سمعت يَحْيى يقول: قد سمع مُحَمد بن إسحاق من أَبَان بن عثمان، وسمع من عطاء، وسمع من أبي سلمة بن عَبد الرحمن، وسمع أَيضًا من القاسم بن مُحَمد، ومن مكحول، ومن عَبد الرحمن بن الأسود.
حَدَّثَنَا ابن العراد، حَدَّثَنا يعقوب بن شيبة، سألت يَحْيى بن مَعِين، قلت: كيف مُحَمد بن إسحاق عندك؟ قال: ليس هو عندي بذاك، ولم يثبته وضعفه، ولم يضعفه جدا، فقلت له: ففي نفسك من صدقه شيء؟ قَال: لاَ، كان صدوقا.
حَدَّثَنا ابن العراد، حَدَّثَنا يعقوب، قَالَ: سَمِعْتُ عَليًّا، يقول: مُحَمد بن إسحاق، حَدَّثني شُعْبَة، عَن سعد بن إبراهيم، قال علي: ولاَ أعلم أحدًا ترك ابن إسحاق، روى عنه شُعْبَة، وسفيان بن سَعِيد، وسفيان بن عُيَينة، وحماد بن سلمة، وحماد بن زيد، ويزيد بن زريع، وإسماعيل.
حَدَّثَنَا ابن العراد، حَدَّثَنا يعقوب، سمعت مُحَمد بن عَبد الله بن نُمَير، وذكر ابن إسحاق، فقال: إذا حدث عمن سمع من المعروفين، فهو حسن الحديث صدوق، إنما يؤتى إن يحدث عن المجهولين بأحاديث باطلة.
حَدَّثَنَا ابن العراد، حَدَّثَنا يعقوب، سمعتُ ابن داود الزنبري، حَدَّثني والله عَبد العزيز الدراوردي، قَال: كُنا في مجلس مُحَمد بن إسحاق نتعلم، قال: فأغفى إغفاءة، قال: إني رأيت في المنام الساعة أن إنسانا دخل المسجد، ومعه حبل فوضعه في عنق حمار فأخرجه، فما لبثنا أن دخل رجل المسجد، معه حبل حتى وضعه في عنق ابن إسحاق فأخرجه، فذهب به إلى السلطان فجلد، قال ابن داود: الزنبري من أجل القدر.
حَدَّثَنَا ابن العراد، حَدَّثَنا يعقوب، حَدَّثني سليمان الكوفي، حَدَّثني سليمان بن زياد، حَدَّثني حميد بن حبيب، أنه رأى مُحَمد بن إسحاق مجلودا في القدر، جلده إبراهيم بن هشام، خال هشام بن عَبد الملك.
حَدَّثَنَا الحسن بن سفيان، قَال: حَدَّثَنا حجاج بن الشاعر قال: عتاب بن زياد، وقَالَ: سَمِعْتُ يزيد بن زريع يقول: كان ابن إسحاق قدريا، وكان رجلاً عاملا.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا أبو طالب، سمعت أحمد بن حنبل يقول: مجاهد بن جَبر المعروف، وَمُحمد بن إسحاق يقول: ابن جُبَير، ويكنى: أبا الحجاج، قلت: سمع من مجاهد؟ قَال: لاَ، وَسُئِل أحمد عن مُحَمد بن إسحاق، فقال: ما أدري ما أقول، قال يَحْيى: سئل هشام، فقال: هو يحدث عن امرأتي، أكان يدخل على امرأتي. قال أحمد: وقد يمكن أن يسمع منها تخرج إلى المسجد، أو خارجة، فسمع والله أعلم.
حَدَّثَنا علان، قَال: حَدَّثَنا ابن أبي مريم، سمعت يَحْيى بن مَعِين يقول: الليث أرفع عندي من مُحَمد بن إسحاق.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، قَال: حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، سألت يَحْيى بن مَعِين، قلت: فمحمد بن إسحاق؟ قال: ليس به بأس، وَهو ضعيف الحديث عن الزُّهْريّ.
حَدَّثَنَا ابن أبي بكر، قَال: حَدَّثَنا العباس، سمعت يَحْيى يقول: مُحَمد بن عَبد الله بن أخي الزُّهْريّ،أحب إلي من مُحَمد بن إسحاق في الزُّهْريّ.
وسمعت يَحْيى يقول: لم يسمع مُحَمد بن إسحاق من طلحة بن نافع شَيئًا.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن عَمْرو، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، سمعت الحلواني يقول: سَمعتُ يزيد بن هارون يقول: سَمعتُ شُعْبَة يقول: لو كان لي سلطان، لأمَّرت ابن إسحاق على المحدثين.
حَدَّثَنَا ابن صاعد، حَدَّثَنا مُحَمد بن يزيد الأسفاطي، حَدَّثَنا يَحْيى بن كثير العنبري، سمعت شُعْبَة يقول: مُحَمد بن إسحاق أمير المؤمنين في الحديث.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي بن بحر، وَمُحمد بن جعفر بن يزيد، قالا: حَدَّثَنا عَبد الله بن أحمد بن الدورقي، قَال: حَدَّثَنا إبراهيم بن مهدي، سمعت إسماعيل بن علية يقول: قال شُعْبَة: أما جابر، وَمُحمد بن إسحاق، فصدوقان.
حَدَّثَنَا أحمد بن عَبد الحميد الغضائري، حَدَّثَنا مُحَمد بن عقبة بن مكرم، حَدَّثَنا غندر، عن شُعْبَة، عَن مُحَمد بن إسحاق، عنِ الزُّهْريّ، عن سَعِيد بن المُسَيَّب، عَن أبي هريرة؛ «أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ صلى على النجاشي فكبر أَرْبعًا».
حَدَّثَنَا ابن صاعد، وَمُحمد بن علي بن الحسين، قالا: حَدَّثَنا مُحَمد بن يزيد الأسفاطي، حَدَّثَنا يَحْيى بن كثير بن درهم العنبري، حَدَّثَنا شُعْبَة، عَن مُحَمد بن إسحاق، عن الأعرج، عَن أبي هريرة، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «التسبيح للرجال، والتصفيق للنساء».
قال الشيخ: قال لنا ابن صاعد: وهذا غريب من حديث شُعْبَة.
حَدَّثَنَا الهيثم الدوري، حَدَّثَنا أبو كريب، حَدَّثَنا معاوية بن هِشام، عَن سُفيان، عَن مُحَمد بن إسحاق عن نافع، عنِ ابن عُمَر؛ «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم نهى عن بيع الغرر».
ورواه أَيضًا معاوية بن هِشام عَن سُفيان، عَن مُحَمد بن إسحاق، عن نافع، عنِ ابن عُمَر؛ أَن النَّبيّ صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ رجم يهوديا ويهودية.
حَدَّثَنَا الحسين بن أبي معشر، قَال: حَدَّثَنا سليمان بن سيف أبو داود، حَدَّثَنا سَعِيد بن بزيع قال ابن إسحاق: حَدَّثني شُعْبَة بن الحجاج، عن عَبد الله بن دينار، عنِ ابن عُمَر؛ «بايعت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم على السمع والطاعة على الإسلام، فلقنني رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم فيما استطعت».
حَدَّثَنَا أبو عَرُوبة، حَدَّثَنا مُحَمد بن يَحْيى الأزدي، حَدَّثَنا يعقوب بن إبراهيم، قَال: حَدَّثَنا أبي، حَدَّثَنا مُحَمد بن إسحاق، عن شُعْبَة، عَن عَبد الله دينار، عنِ ابن عُمَر؛ «نهى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم عن بيع الولاء وعن هبتة».
حَدَّثَنَا القاسم بن زكريا، وأحمد بن حمدون، قالا: حَدَّثَنا عُبَيد الله بن سعد، حَدَّثَنا عمي، حَدَّثَنا أبي، عن مُحَمد بن إسحاق، حَدَّثني شُعْبَة، عَن عَبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عَن عائشة، قالت: «كنت أغتسل أنا ورسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم من إناء واحد».
حَدَّثَنا أحمد بن الحسين الصُّوفيّ، حَدَّثَنا أحمد بن الحسين بن خراش، حَدَّثَنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، قَال: حَدَّثَنا أبي، عنِ ابن إسحاق، حَدَّثني شُعْبَة، عَن سعد بن إبراهيم، عن طلحة بن عَبد الله بن عثمان بن معمر، عن عائشة قالت: «أهوى إليها رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، فقالت: إني صائمة فقال: وأنا صائم، ثم قبلني».
حَدَّثَنَا ابن صاعد، حَدَّثَنا عُبَيد الله بن سعد الزُّهْريّ، حَدَّثَنا عمي يعقوب، حَدَّثَنا أبي، عنِ ابن إسحاق، قَال: «كان رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم - كما حَدَّثني شُعْبَة بن الحجاج، عن سماك بن حرب، عن عَبد الله بن أبي أوفى - وقد صحب النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ ورآه، قَال: كان الرجل إذا آتاه بصدقاتهم وقبضها منهم، قال: اللهم صل عليهم، فأتاه أبي بصدقته، فلما قبضها منه، قال: اللهم صل على آل أبي أوفى، وأهل بيته، فما زلنا نتعرف منها خيرا».
قال الشيخ: قال لنا ابن صاعد: أخطأ ابن إسحاق فيه عن سماك بن حرب، إنما الحديث حديث عَمْرو بن مرة.
حَدَّثَنَا القاسم بن زكريا، حَدَّثَنا إسماعيل بن عُبَيد الله بن أبي كريمة، حَدَّثني سَعِيد بن بزيع، أَخْبَرنا مُحَمد بن إسحاق، حَدَّثني شُعْبَة بن الحجاج، عن عَبد الملك بن عُمَير، عَن عطية القرظي، قَال: «كان رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قد أمر بقتل كل من أنبت من بني قريظة، وكنت غلاما فوجدوني لم أنبت فخلوا سبيلي».
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسن الأصبهاني، حَدَّثَنا سليمان بن عَبد الحميد، حَدَّثني مُحَمد بن إسماعيل، حَدَّثني أبي، عَن يَحْيى شيخ من أهل المدينة، عن مُحَمد بن إسحاق، عن شُعْبَة، عَن هشام بن زيد بن أنس، عَن جَدِّهِ؛ «أتى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم بجارية من الأنصار، قد رضَّها يهودي بين حجرين وانتزع حليا لها»..الحديث، «فرضخ رأسه».
قال الشيخ: وهذا لا يروى عن مُحَمد بن إسحاق عن شُعْبَة، إلاَّ من هذا الطريق، وَمُحمد بن إسماعيل هو ابن إسماعيل بن عياش، عن أبيه، عَن يَحْيى شيخ من أهل المدينة، قال: وَهو يَحْيى بن سَعِيد الأنصاري عن مُحَمد بن إسحاق، عن شُعْبَة، وهذا رواية الكبار عن الصغار.
حَدَّثَنَا أحمد بن حمدون النيسابوري، حَدَّثَنا عُبَيد الله بن سعد، حَدَّثَنا عمي، حَدَّثَنا أبي، حَدَّثني مُحَمد بن إسحاق، حَدَّثني سفيان الثَّوْريّ، عن لَيث، عَن طاوس، عنِ ابن عباس؛ إنها لكلمة نبي: ويأتيك بالأخبار من لم تزود.
حَدَّثَنا ابن مكرم، حَدَّثَنا عُبَيد الله بن سَعد، حَدَّثَنا عمي، حَدَّثَنا أبي، عنِ ابن إسحاق، عن مسعر بن كدام الهلالي، عن آدم بن علي النكري، عنِ ابن عُمَر، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «لاَ تبسط ذارعيك إذا صليت، كبسط السبع، وادعم على راحتيك، وتجاف عن ضبعيك، فإنك إذا فعلت ذلك سجد كل عضو منك».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن يَحْيى بن الحسين العمي، حَدَّثَنا عُبَيد الله العيشي، حَدَّثَنا حماد بن سلمة، أَخْبَرنا مُحَمد بن إسحاق، عنِ الزُّهْريّ، عن عُبَيد الله، عنِ ابن عباس؛ «أن جبريل صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ كان يعرض على رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم القرآن كل عام في رمضان». فذكره.
حَدَّثَنَا إسحاق بن إبراهيم بن يُونُس، حَدَّثَنا إبراهيم بن سَعِيد، حَدَّثَنا سفيان، عنِ الزُّهْريّ، عن عروة، عن عائشة - قال سفيان: حفظه لنا ابن إسحاق - أن أول شيء نزل من القرآن هذه الآية: {اقرأ بأسم ربك}.
حَدَّثَنَا داود بن إبراهيم أبو شيبة، حَدَّثَنا أحمد بن إبراهيم الدورقي، قَال: حَدَّثَنا نوح بن يزيد المعلم، قَال: حَدَّثَنا إبراهيم بن سعد، وكان من أصحاب إبراهيم بن سعد، قال الدروقي: قَال لي يَحْيى بن مَعِين: اختلفت إلى نوح في هذا الحديث ثلاثين مرة، فما حَدَّثني،حملت عليه عن مُحَمد بن إسحاق، عن نافع، عنِ ابن عُمَر قَال: مَا رأيتُ أحدًا كان أسود بعد رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم من معاوية، قلت: هو كان أسود من أبي بكر؟ قال: أبو بكر كان خيرًا منه، وكان هو أسود منه، قالَ: قُلتُ: هو كان أسود من عُمَر؟ قال: عُمَر والله كان خيرًا منه، وكان هو أسود من عُمَر، قالَ: قُلتُ: هو كان أسود من عثمان؟ قال: رحمة الله على عثمان، عثمان كان خيرًا منه، وَهو أسود من عثمان.
قال الشيخ: وهذا يرويه مُحَمد بن إسحاق عن نافع عنِ ابن عُمَر، يرويه العوام بن حوشب عن حبيب بن أبي ثابت عنِ ابن عُمَر.
حَدَّثَنَا ابن صاعد، قَال: حَدَّثَنا مُحَمد بن يزيد الأساقطي، قَال: حَدَّثَنا يَحْيى بن كثير، قَالَ: سَمِعْتُ شُعْبَة يقول: مُحَمد بن إسحاق أمير في الحديث.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن نصر الرملي، حَدَّثَنا نوح بن حبيب، حَدَّثَنا يُونُس بن بُكَير، حَدَّثَنا مُحَمد بن إسحاق، عن المطلب بن عَبد الله بن قيس بن مخرمة، عن أبيه، عَن جَدِّهِ؛ ولدت أنا ورسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ عام الفيل وكنا لِدَّين.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن جعفر بن حفص، حَدَّثَنا الفضل بن غانم، حَدَّثَنا سلمة بن الفضل، عن مُحَمد بن إسحاق، حَدَّثني روح بن القاسم، عَن أبي هارون العبدي، عَن أبي سَعِيد الخدري، قَالَ: سَمِعْتُ النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ يقول: «لما فرغت مما في بيت المقدس، أُتِيَ بالمعراج». فذكره بطوله قصة الأنبياء، ومَنْ رأى منهم في كل سماء، وما رأى من قوم يعذبون، وغيرهم مما ليس في أحاديث المعراج سواه.
حَدَّثَنا مُحَمد بن جعفر الإمام، حَدَّثَنا الفضل بن غانم، حَدَّثَنا سلمة بن الفضل، حَدَّثني مُحَمد بن إسحاق، عن روح بن القاسم، عَن أبي هارون العبدي، عَن أبي سَعِيد الخدري، قَالَ: «سَمِعْتُ رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يصف يوسف عليه السلام، حين رآه في السماء، قال: رأيتُ رجلاً صورته صورة القمر ليلة البدر، فقلتُ: يا جبريل، من هذا؟ فقال: هذا أخوك يوسف عليه السلام».
حَدَّثَنَا ابن الإمام، حَدَّثَنا أحمد بن مُحَمد بن أيوب، حَدَّثَنا إبراهيم بن سعد، عن مُحَمد بن إسحاق، عَمَّن لا يتهم، عَن أبي سَعِيد الخدري، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ. فذكر حديث المعراج، فأفسد إبراهيم بن سعد إسناده عن مُحَمد بن إسحاق، عَمَّن لا يتهم، عَن أبي سَعِيد، وجود إسناده سلمة بن الفضل، عن مُحَمد بن إسحاق، عن روح بن القاسم، عَن أبي هارون، عَن أبي سَعِيد.
حَدَّثَنَا أبو عَرُوبة، حَدَّثَنا الفضل بن يعقوب الجزري، حَدَّثَنا عَبد الأعلى، عن مُحَمد بن إسحاق، حَدَّثني العلاء بن عَبد الرحمن، عَن أبي السائب، مولى هشام بن زهرة، عن عمران بن أبي أنس، عَن أبي سلمة، عن عائشة، قالت: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «كل مسكر حرام».
قال الشيخ: هكذا قال لنا أبو عَرُوبة، عَن أبي السائب، عن عمران بن أبي أنس، عَن أبي سلمة، وإِنَّما هو عَن أبي السائب، وعمران بن أبي أنس.
حَدَّثَنَا عَبد الرحمن بن عُبَيد الله بن أخي الإمام، حَدَّثَنا إبراهيم بن سَعِيد، حَدَّثَنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عنِ ابن إسحاق، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عَن عائشة، قالت: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «إني أصوم وأفطر، وأصلي وأنام، وأنكح النساء، فمن رغب عن سنتي فليس مني».
حَدَّثَنا القاسم بن الليث أبو صالح الراسبي بتنيس، أَنَا سَألتُهُ، أملاه علينا حفظا، حَدَّثَنا مُحَمد بن أبي صفوان الثقفي إملاء، حَدَّثَنا وهب بن جرير بن حازم، حَدَّثَنا أبي، عن مُحَمد بن إسحاق، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عَن عَبد الله بن جعفر قَال: «لما توفى أبو طالب، خرج النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ إلى الطائف ماشيا على قدميه، فدعا إلى الإسلام، قال: فلم يجيبوه، قال: فانصرف فأتى ظل شجرة فصلى ركعتين، ثم قال: اللهم إليك أشكو ضعف قوتي، وقلة حيلتي، وهواني على الناس، يا أرحم الراحمين، أنت أرحم بي، إلى من تكلني، إلى عدو يتجهمني، أم إلى القريب ملكته أمري، إن لم تكن غضبان علي فلا أبالي، غير أن عافيتك هي أوسع لي، أعوذ بنور وجهك الذي أشرقت له الظلمات، وصلح عليه أمر الدنيا والآخرة، أن تنزل بي غضبك، أو تحل علي سخطك، لك العتبى حتى ترضى، ولاَ حول ولاَ قوة إلاَّ بك».
قال الشيخ: وهذا حديث أبي صالح الراسبي لم نسمع أن أحدًا حدث بهذا الحديث غيره، ولم نكتبه إلاَّ عنه.
حَدَّثَنَا يَحْيى بن زكريا بن حيويه بمصر، حَدَّثَنا الحسن البُخارِيّ، حَدَّثَنا إبراهيم بن سعد، عن مُحَمد بن إسحاق.
(ح) وحدثنا أحمد بن حفص، واللفظ له، حَدَّثَنا عَمْرو بن زياد البرداني، حَدَّثَنا مُحَمد بن سلمة الحراني، عن مُحَمد بن إسحاق، حَدَّثني عَبد الله بن الفضل، عن سليمان بن يسار، عن جعفر بن عَمْرو بن أمية، عن وحشي بن حرب، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «حَدَّثني، كيف قتلت حمزة بن عَبد المطلب؟ فحدثته». فذكره الحسن البُخارِيّ بطوله، وقال: «فلما فرغت من حديثي، قال: ويحك، غيب عني وجهك فلا أراك، فكنت أتنكب النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ حيث لا أراه حتى قبضه الله عَزَّ وَجَلَّ».
قال الشيخ: وهذا بهذا الإسناد يرويه مُحَمد بن إسحاق.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي بن المثنى، حَدَّثَنا زهير بن حرب، حَدَّثَنا يعقوب بن إبراهيم، حَدَّثَنا أبي، عنِ ابن إسحاق، حَدَّثني مُحَمد بن مسلم الزُّهْريّ، عن عروة بن الزبير، عن زيد بن خالد الجهني، قَالَ: سَمِعْتُ رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقُول: «مَن مس فرجه فليتوضأ».
قال الشيخ: قال زهير بن حرب: هذا عندي وهم، إنما رواه عروة عن سبرة.
حَدَّثَنَا علي بن سَعِيد، حَدَّثَنا الحسين بن عيسى الرازي، حَدَّثَنا سلمة بن الفضل، حَدَّثَنا مُحَمد بن إسحاق، عن مُحَمد بن إبراهيم التيمي، عَن أبي أمامة بن سهل بن حنيف، عن أبيه، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إذا رأيتم فلانا على المنبر فاقتلوه».
قال الشيخ: وهذا بهذا الإسناد لم أكتبه إلاَّ عن علي بن سَعِيد، ولمحمد بن إسحاق حديث كثير، وقد روى عنه أئمة الناس: شُعْبَة، والثوري، وابن عُيَينة، وحماد بن سلمة وغيرهم، وقد روى المغازي عنه إبراهيم بن سعد، وسلمة بن الفضل، وَمُحمد بن سلمة، ويحيى بن سَعِيد الأموي، وسعيد بن بزيع، وجرير بن حازم، وزياد البكائي وغيرهم، وقد روى المبتدأ والمبعث.
قال الشيخ: ولو لم يكن لابن إسحاق من الفضل إلاَّ أنه صرف الملوك عن كتب لا يحصل منها شيء، فصرف إشغالهم حتى اشتغلوا بمغازي رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، ومبتدأ الخلق ومبعث النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، فهذه فضيلة لابن إسحاق سبق بها، ثم بعده صنفه قوم آخرون، ولم يبلغوا مبلغ ابن إسحاق فيه، وقد فتشت أحاديثه الكثيرة، فلم أجد في أحاديثه ما يتهيأ أن يقطع عليه بالضعف، ورُبما أخطأ، أو وهم في الشيء أو بعد الشيء، كما يخطئ غيره، ولم يتخلف في الرواية عنه الثقات والأئمة، وَهو لا بأس به.

.1624- مُحَمد بن عُبَيد الله بن أبي رافع:

عن داود بن الحصين، قال ابن مَعِين: ليس هو بشَيْءٍ، ولاَ ابنه معمر.
سمعتُ ابن حماد يذكره عن البُخارِيّ.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ، قَال: حَدَّثَنا مُحَمد بن عُبَيد الله بن أبي رافع، مولى النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم عن داود بن الحصين، منكر الحديث، يروي عن علي بن هاشم، ومندل.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عباس، عَن يَحْيى، قال: ابن أبي رافع الذي يحدث عنه حبان بن علي، ليس حديثه بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عاصم بن سليمان البالسي ببالس، حَدَّثَنا مُحَمد بن سليمان لوين، حَدَّثَنا حبان بن علي، عَن مُحَمد بن عُبَيد الله بن أبي رافع، عَن أخيه عَبد الله بن عُبَيد الله، عن أبيه، عَن جَدِّهِ، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إذا طَّنت أذن أحدكم، فليذكرني وليصل علي، وليقل ذكر الله من ذكرني بخير».
حَدَّثَنا الحسن بن سفيان، حَدَّثَنا أبو الربيع الزهراني، حَدَّثَنا حبان بن علي، حَدَّثَنا مُحَمد بن عُبَيد الله بن أبي رافع، عن أبيه، عَن جَدِّهِ؛ «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قتل عقربا وَهو يصلي».
حَدَّثَنا أحمد بن علي بن المثني، حَدَّثَنا أبو الربيع الزهراني، حَدَّثَنا حبان بن علي، حَدَّثَنا مُحَمد بن عُبَيد الله بن أبي رافع، عن أبيه، عَن جَدِّهِ، قَال: «كان رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يكتحل وَهو صائم».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الحسين بن حفص، حَدَّثَنا عباد بن يعقوب، أَخْبَرنا علي بن هاشم، عن مُحَمد بن عُبَيد الله، عن أبيه، عَن جَدِّهِ أبي رافع؛ «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال لعلي: أنت تقتل على سنتي».
أخبرني مُحَمد بن عُبَيد الله بن فضيل، حَدَّثَنا عَبد الوهاب بن الضحاك، حَدَّثَنا ابن عياش، عَن مُحَمد بن عُبَيد الله بن أبي رافع، عَن أبي عبيدة بن مُحَمد بن عمار بن ياسر، عن أبيه، عَن جَدِّهِ، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «أُوصي من آمن بي وصدقني بولاية علي، فمن تولاه تولاني، ومَنْ تولاني تولى الله».
حَدَّثَنَا جعفر بن أحمد بن علي بن بيان، قَال: حَدَّثَنا يَحْيى بن عَبد الله بن بُكَير، قَال: حَدَّثني ابن لَهِيعَة، حَدَّثني مُحَمد بن عُبَيد الله، عَن أبي عبيدة بن مُحَمد بن عمار بن ياسر، عن أبيه، عَن جَدِّهِ، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من تولى علي بن أبي طالب فأحبه، فقد تولاني وأحبني، ومَنْ تولاني وأحبني، فقد تولى الله وأحبه».
حَدَّثَنَا أبو عَرُوبة، حَدَّثَنا عباد بن يعقوب، حَدَّثني يَحْيى بن يَعْلَى، عن مُحَمد بن عُبَيد الله بن أبي رافع، عن أبيه، عَن جَدِّهِ أبي رافع، قال: «مر رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم على موضع، فقال: نعم مواضع الحمام هذا، فبنى فيه حمام».
قال الشيخ: ولمحمد بن عُبَيد الله غير ما ذكرت من الحديث، وَهو كوفي، ويروي عنه الكوفيون وغيرهم، وَهو في عداد شيعة الكوفة، ويروي من الفضائل أشياء لاَ يُتَابَعُ عَليها.

.1625- مُحَمد بن إسحاق بن إبراهيم بن مُحَمد الأندلسي:

عن الأَوْزاعِيّ منكر الحديث.
سمعتُ ابن حماد يذكره عن البُخارِيّ.
قال الشيخ: وَمُحمد بن إسحاق هذا الذي ذكره البُخارِيّ، ليس له عن الأَوْزاعِيّ إلاَّ الشيء اليسير، وَهو رجل مجهول لا يعرف.

.1626- مُحَمد بن السائب بن بشر الكلبي:

كوفي، يُكَنَّى أبا النضر.
سمعت عبدان، يقول: سَمعتُ زيد بن الحريش، يقول: سَمعتُ أبا معاوية، يقول: قلنا للكلبي: بين لنا ما سمعت من أبي صالح، وما هو قولك، فإذا الأمر عنده قليل.
حَدَّثَنَا أحمد بن حفص، حَدَّثَنا أبو حفص الفلاس، حَدَّثَنا أبو عاصم، عَن سُفيان، عَن الكلبي، قَال: قَال لي أبو صالح: انظر كل شيء رويت عني عنِ ابن عباس، فلا تروه.
سمعت عبدان يقول: سَمعتُ زيد بن الحريش، يقول: سَمعتُ أبا معاوية، يقول: سَمعتُ الكلبي يقول: حفظت ما لم يحفظ أحد، ونسيت ما لم ينس أحد، حفظت القرآن في ستة أيام، أو سبعة أيام، وقبضت على لحيتي لآخذ ما تحت القبضة، فأخذت ما فوق القبضة.
حَدَّثَنَا الساجي، حَدَّثَنا أحمد بن سنان القطان، سمعت يزيد بن هارون يقول: قَال لي الكلبي: ما حفظت شيئا فنسيته، وحضر الحجام، فأومى إلى لحيته فقبض قبضة، فأراد أن يقول: خذ من هَاهُنا، فقال: خذ من هَاهُنا، فأخذها من وراء القبضة.
حَدَّثَنَا الحسين بن يوسف البندار، حَدَّثَنا أبو عيسى التِّرمِذِيّ، حَدَّثَنا إبراهيم بن عَبد الله بن المنذر الباهلي، حَدَّثَنا يَعْلَى بن عُبَيد، قَال: قَال سفيان الثَّوْريّ: اتقوا الكلبي، فقيل له: إنك تروي عنه؟ قال: أنا أعرف صدقه من كذبه.
حَدَّثَنَا جنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ، قال: مُحَمد بن السائب، أبو النضر الكلبي الكوفي، تركه يَحْيى بن سَعِيد، وابن مهدي، قال علي: حَدَّثَنا يَحْيى عن سفيان، قَال لي الكلبي: قَال لي أبو صالح: كل ما حدثتك فهو كذب.
وروى مُحَمد بن إسحاق عَن أبي النضر، وَهو الكلبي.
سمعت مُحَمد بن سَعِيد الحراني، يقول: سَمعتُ عَبد الحميد بن هشام، يقول: سَمعتُ عَبد الجبار بن مُحَمد الخطابي، يقول: سَمعتُ عَبد الرحمن بن مهدي، يقول: سَمعتُ سفيان الثَّوْريّ، يقول: قال الكلبي: كل شيء أحدث عَن أبي صالح، فهو كذب.
حَدَّثَنا ابن حماد، حَدَّثَنا عباس، عَن يَحْيى بن يَعْلَى بن الحارث المُحاربي، عَن زائدة، قَال: كنتُ أختلف إلى الكلبي، أقرأ عليه القرآن، فأتيته يومًا فسمعته يقول: مرضت مرضة فنسيت ما كنت أحفظ، فأتيت آل مُحَمد فتفلوا فِي فِيَّ، فحفظت ما كنت نسيت، فقلت: لا والله، ما أروي عنك بعد هذا شيئا، وتركته.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن خلف، حَدَّثَنا يوسف بن موسى، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن المعلى المحاربي، يقول: طرح زائدة حديث الكلبي.
سمعتُ ابن حماد، يقول: سَمعتُ سليمان بن معبد، يقول: حَدَّثَنا الأصمعي، قَالَ: سَمِعْتُ قرة بن خالد، يقول: كانوا يرون أن الكلبي تزرّف، قلت للأصمعي: ما التزريف؟ قال: الزيادة.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال السعدي: مُحَمد بن السائب كذاب ساقط.
وقال النسائي: مُحَمد بن السائب أبو النضر الكلبي، متروك الحديث.
حَدَّثَنَا الساجي، سمعتُ ابن المثنى، يقول: ما سمعت يَحْيى ولاَ عَبد الرحمن يحدثان عن الكلبي بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا الساجي، قَال: حَدَّثني مُحَمد بن موسى، حَدَّثَنا يزيد بن زريع، حَدَّثَنا الكلبي، وكان سبئيا.
حَدَّثَنَا الساجي، قَال: حَدَّثَنا ابن المثنى، حَدَّثَنا أبو معاوية، حَدَّثَنا سَعِيد الهمداني، قَالَ: سَمِعْتُ الشعبي، يقول: دست هذه الأهواء كلها بقدمي، فلم أر قوما أحمق من هذه السبئية.
حَدَّثَنَا الساجي، حَدَّثَنا ابن المثنى، حَدَّثَنا أبو معاوية، قَال: قَال الأَعْمَش: اتق هذه السبئية، فإني أدركت الناس، وإنما يسمونهم الكذابين.
حَدَّثَنا الساجي، حَدَّثَنا ابن المثنى، حَدَّثَنا عثمان بن الهيثم، حَدَّثَنا عَبد الوهاب بن مجاهد، عن أبيه، عنِ ابن عباس قَال: إذا كثرت القدرية بالبصرة، استكفت أهلها، وَإذا كثرت السبئية بالكوفة،استكفت أهلها.
حَدَّثَنَا الساجي، حَدَّثَنا بُنْدَار، حَدَّثَنا مُحَمد بن جعفر، حَدَّثَنا شُعْبَة، قَال: قَال الكلبي: القانع الذي يسأل، والمعتر الذي يعتريك، كأنه يتعرض.
حَدَّثَنَا الساجي، حَدَّثَنا عَبد الجبار، حَدَّثَنا سفيان، قَالَ: سَمِعْتُ الكلبي، يقول: قَال لي أبو صالح: ليس بمكة أحد إلاَّ أنا علمته، وعلمت أباه.
حَدَّثَنَا الساجي، حَدَّثَنا بُنْدَار، حَدَّثَنا عَبد الرحمن، حَدَّثَنا سُفيان، عَن مُحَمد بن السائب، عَن أبي صالح، قال: الخائف يركع ركعة.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا أحمد بن أبي يَحْيى، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الملك، قَالَ: سَمِعْتُ يزيد بن هارون، يقول: كان الكلبي يعقد لحيته، ثم يكون بعد العقد مثل لحيتي.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن إسماعيل العطار، قَال: حَدَّثَنا صهيب بن مُحَمد بن عباد بن صهيب، حَدَّثني عباد بن صهيب، قال: دخلت الكوفة فرأيت الكلبي يعمل عمل السلطان، وعليه ثياب سواد، فلم أكتب عنه، فاضطررت بعد ذلك إلى أني كتبت عن رجل عنه.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن عُمَر، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الله بن قهزاد، حَدَّثَنا علي بن الحسين بن واقد قال أبي: فأخبرت الأَعْمَش بما يشبه هذا عن الكلبي، يعني الشيء من التفسير، فقال لي الأَعْمَش: لو أن الذي عند الكلبي عندي، ما خرج مني إلاَّ بحفير.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن خلف بن المرزبان، حَدَّثَنا أحمد بن منصور الرمادي، حَدَّثَنا شبابة، حَدَّثَنا خارجة بن مصعب، عنِ ابن السائب، وَهو الكلبي، عَن أبي صالح، عنِ ابن عباس؛ في هذه الآية: {عسى الله أن يجعل بينكم وبين الذين عاديتم منهم مودة} قال: وكانت المودة التي جعل الله بينهم، تزويج النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ بأم حبيبة بنت أبي سفيان، فصارت أم المؤمنين، فصار معاوية خال المؤمنين.
حَدَّثَنَا الساجي، حَدَّثَنا أحمد بن عَبد الجبار، حَدَّثَنا أبو بكر بن عياش، عَن الكلبي، عَن أبي صالح، عنِ ابن عباس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «كل مسكر حرام». فقال رجل، أو رجلان: إن هذا الشراب إذا أكثرنا منه سكرنا، قال: ليس كذلك، إذا شرب تسعة فلم يسكر، فلا بأس، وَإذا شرب العاشر فسكر، فذاك حرام.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن إسماعيل العطار، حَدَّثَنا صهيب بن مُحَمد بن عباد بن صهيب، قَال: حَدَّثَنا عباد بن صهيب، قَال: حَدَّثَنا يَحْيى أبو النضر، حَدَّثَنا الكلبي، عَن أبي صالح، عنِ ابن عباس، عَن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها، ومَنْ جاء بالسيئة فلا يجزى إلاَّ مثلها»،أي واحدة.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الحسن الجعد، حَدَّثَنا هاشم بن الوليد الهروي، حَدَّثَنا أبو بكر بن عياش، قَال: حَدَّثني الكلبي، عَن أبي صالح، عنِ ابن عباس قال: «جَاء رجل إلى النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، فقال: يا رسول الله، إني تزوجت امرأة، وإنها ولدت غلاما حبشيا، فقال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: ألك أبل؟ قَال: نَعم، قال: فما ألوانها؟ قال: كذا، قال: فما فحلها؟ قال: أسود، قَال: إِن الناس أجناس كأجناس الإبل، فألزقه به».
حَدَّثَنَا عَبد الرحمن بن أبي قرصافة العسقلاني، حَدَّثَنا أبي، حَدَّثَنا زكريا بن نافع الأرسوفي، قَال: حَدَّثَنا عَبد العزيز، عن روح بن القاسم، عَن مُحَمد بن السائب الكلبي، عَن أبي صالح، عنِ ابن عباس، عَن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «أوفوا اللحى، وقصوا الشوارب، وخالفوا الأعاجم».
قال الشيخ: وَعَبد العزيز له أحاديث يرويها عن روح بن القاسم، وَعَبد العزيز يُقَال له: ابن عُبَيد الله، وَعَبد العزيز بن عُبَيد الله هذا لا يعرف.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عُمَر بن عَبد العزيز بعسقلان، حَدَّثَنا يزيد بن سنان، حَدَّثَنا عَمْرو بن الربيع بن طارق، حَدَّثَنا مسلمة بن علي، عَن إسماعيل بن عياش، عَن الكلبي، عَن أبي صالح، عنِ ابن عباس قال: «مر رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم ببقيع الغرقد، ورجل يسوم سيفا، فقال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: لاَ تغالوا في الحديد، فإنها مأمورة، ومر برجل يسوم بشاة، قال: فقال: لاَ تغالوا في اللبن، فإنه رزق».
حَدَّثَنَا أبو قصي الدمشقي، حَدَّثَنا سليمان بن عَبد الرحمن، حَدَّثَنا ابن عياش، حَدَّثَنا مُحَمد بن السائب الكلبي، عَن أبي صالح، عنِ ابن عباس، عَن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: «لا تقوم الساعة حتى يلتقي الشيخان، فيقول أحدهما لصاحبه: متى ولدت؟ فيقول: يوم طلعت الشمس من المغرب».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن منير، حَدَّثَنا أبو بدر عباد بن الوليد، حَدَّثَنا أحمد بن يُونُس، حَدَّثَنا أبو بكر بن عياش، عَن الكلبي، عَن أبي صالح، عنِ ابن عباس؛ «أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ كبر على النجاشي أَرْبعًا».
حَدَّثَنَا الحسن بن الفرج الغزي، حَدَّثَنا يوسف بن عدي، حَدَّثَنا ابن مبارك، عن هشيم قال: وأخبرني الكلبي، عَن أبي صالح، عنِ ابن عباس قال: «قتل رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم رجلاً من بني ضمرة، فقال ابن عباس: قاتله الله، أدحض حجته يوم القيامة حتى يكون النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ خصمه».
حَدَّثَنَا سنيد بن يَحْيى بن سنيد أبو صالح التنوخي، حَدَّثَنا يوسف بن بحر، حَدَّثَنا يزيد بن هارون، أَخْبَرنا مُحَمد الكلبي، عَن أبي صالح، عنِ ابن عباس، عَن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «من قال في القرآن برأيه، فإن أصاب لم يؤجر».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن جعفر بن رزين العطار بحمص، حَدَّثَنا إبراهيم بن العلاء، حَدَّثَنا إسماعيل بن عياش، حَدَّثَنا الكلبي، عَن أبي صالح، عنِ ابن عباس، قَالَ: سَمِعْتُ رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقول: «عسى، من الله واجبة».
وبإسناده؛ قال: «آخى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم بين أصحابه، آخى بين الغني والفقير، ليرد الغني على الفقير».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن جعفر الإمام، وَعَبد الله بن صالح البُخارِيّ، قالا: حَدَّثَنا عصمة بن الفضل النيسابوري، حَدَّثَنا الحرمي، هو حرمي بن عمارة، حَدَّثَنا حماد بن سلمة، عن الكلبي، عَن أبي صالح، عنِ ابن عباس قَال: لما نزل عذر عائشة، دعاهم النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ فجلدهم ثمانين، ثمانين.
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا إبراهيم بن الحجاج، حَدَّثَنا حماد بن سلمة، عن الكلبي، عَن أبي صالح، عنِ ابن عباس؛ أن الوليد بن عقبة، قال لعلي بن أبي طالب: أنا أبسط منك لسانا، وأحد منك سنانا،وأملأ منك جسدا في الكتيبة، فقال له علي: اسكت، فإنك فاسق، فأنزل الله عَزَّ وَجَلَّ: {أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون}، يعني عَليًّا، والوليد الفاسق.
حَدَّثَنَا أبو صالح القاسم بن الليث الرسعني، حَدَّثَنا هشام بن عمار، حَدَّثَنا يعقوب بن إبراهيم القاضي، حَدَّثَنا مُحَمد بن السائب، عَن أبي صالح، عنِ ابن عباس؛ أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم سئل عن مولود ولد له قبل ودبر، من أين يورث؟ فقال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «يورث من حيث يبول».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن مُحَمد بن عقبة، حَدَّثَنا الحسين بن عَبد الله بن موسى بن أسلم، حَدَّثَنا عثمان بن زفر التيمي، حَدَّثني حبان بن علي، عَن الكلبي، عَن أبي صالح، عنِ ابن عباس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لأن يمتلئ جوف أحدكم قيحا حتى يريه، خير له من أن يمتلئ شعرا، هجيت به».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عبده بن حرب، حَدَّثَنا هدبة، حَدَّثَنا همام، عن الكلبي؛ في تفسير هذه الآية: {يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب} قال: يمحو الله من الرزق ويزيد فيه، ويمحو من الأجل ويزيد فيه، قالَ: قُلتُ له: من حدثك؟ قَال: حَدَّثني أبو صالح، عن جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ رِئَابٍ، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عَبد السلام بن النعمان، جار أبي خليفة، حَدَّثَنا هدبة، حَدَّثَنا حماد بن سلمة، عن الكلبي، عَن أبي صالح، عن جابر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إن الله عَزَّ وَجَلَّ يزيد في عُمَر العبد ببره والديه».
حَدَّثَنَا أحمد بن حفص، حَدَّثَنا أحمد بن منيع، حَدَّثَنا أبو نصر، حَدَّثَنا حماد بن سلمة، بإسناده؛ نحوه.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن عبدوس الصوري، حَدَّثَنا سليمان بن عَبد الرحمن، حَدَّثَنا عيسى بن يُونُس، حَدَّثَنا الكلبي، عَن أبي صالح، عن جابر، قالَ: «سَألتُ النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ عن: {لهم البشرى في الحياة الدنيا والآخرة} قَال: مَا سألني عنها أحد قبلك يا جابر، هي الرؤيا الصالحة يراها العبد المؤمن، أو ترى له، وفي الآخرة الجنة».
حَدَّثَنَا أحمد بن خالد بن عَبد الملك بن مسرح، حَدَّثَنا عمي الوليد بن عَبد الملك، حَدَّثَنا أبو يوسف، عن الكلبي، عَن أبي صالح، عَن أبي هريرة، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «لأن يمتلئ جوف أحدكم قيحا ودما، خير له من أن يمتلئ شعرا». فقالت عائشة: لم تحفظ الحديث، إنما قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «لأن يمتلئ جوف أحدكم قيحا ودما، خير له من أن يمتلئ شعرا، هجيت به».
حَدَّثَنَا إبراهيم بن علي العُمَريّ، حَدَّثَنا معلى بن مهدي، حَدَّثَنا أبو عَوَانة عن الكلبي، حَدَّثَنا الأصبغ بن نباتة، عن علي قال: إني شاهد لِصُلْحِ بني تغلب، الذي صالحهم عليه النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، فصالحهم على أن لا ينصروا أولادهم، فإن نصروا أولادهم، فقد برئت منهم الذمة.
قال الشيخ: وللكلبي غير ما ذكرت من الحديث أحاديث صالحة، وخاصة عَن أبي صالح، وَهو رجل معروف بالتفسير، وليس لأحد تفسير أطول، ولاَ أشبع منه، وبعده مقاتل بن سليمان، إلا أن الكلبي يفضل على مقاتل لما قيل في مقاتل من المذاهب الرديئة.
وحدث عن الكلبي: الثَّوْريّ، وشُعبة، وإن كانا حدثا عنه بالشيء اليسير غير المسند، وحدث عن الكلبي: ابن عُيَينة، وحماد بن سلمة، وإسماعيل بن عياش، وهشيم، وغيرهم من ثقات الناس، ورضوه بالتفسير، وأما في الحديث، فخاصة إذا روى عَن أبي صالح عنِ ابن عباس ففيه مناكير، واشتهر به فيما بين الضعفاء يكتب حديثه.

.1627- مُحَمد بن إسماعيل الضبي:

منكر الحديث.
سمعت عَبد الله بن علي بن الجارود بمكة، وَمُحمد بن أحمد بن حماد، يذكران ذلك عن البُخارِيّ.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال: مُحَمد بن إسماعيل الضبي، عَن أبي المعلى العطار، روى عنه علي بن حميد أبو الحسن الذهلي، منكر الحديث.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن علي بن الجارود بمكة، وَالحُسَين بن الحسن بن سفيان الفارسي ببخارى، قالا: حَدَّثَنا مُحَمد بن يَحْيى، حَدَّثَنا علي بن حميد السلولي، حَدَّثني مُحَمد بن إسماعيل، عَن أبي المعلى العطار، عن سَعِيد بن جُبَير، عنِ ابن عباس؛ «أن رجلاً أتى إلى النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، فقال: يا رسول الله، علمني عملا أدخل به الجنة، قال: كن مؤذنا؟ قَال: لاَ أقدر على ذلك، قال: كن إماما، قال: لا أقدر على ذلك، قال: فصل بإزاء الإمام».
حَدَّثَنَا يَحْيى بن علي بن خلف التستري، حَدَّثَنا أبو يوسف القلوسي، حَدَّثَنا علي بن حميد، حَدَّثَنا مُحَمد بن إسماعيل، ختن أبي المعلى العطار، عَن أبي المعلى الهطار، واسمه يَحْيى بن ميمون، عن سَعِيد بن جُبَير، عنِ ابن عباس؛ «جاء رجل إلى النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ». فذكر نحوه.
قال الشيخ: وَمُحمد بن إسماعيل الضبي هذا لا أَعْرفُ له حديثًا غير هذا، وهذا الذي أنكره عليه البُخارِيّ.

.1628- مُحَمد بن إسماعيل بن طريح بن إسماعيل:

عن أبيه، عَن جَدِّهِ.
شهدت أمية بن أبي الصلت في الموت، لاَ يُتَابَعُ عَليه.
سمعتُ ابن حماد يذكره عن البُخارِيّ.
حَدَّثَنَا حاجب بن مالك، وموسى بن هارون التوزي، قالا: حَدَّثَنا مُحَمد بن المثنى، حَدَّثَنا العلاء بن الفضل بن عَبد الملك بن أبي سوية المنقري، حَدَّثني مُحَمد بن إسماعيل بن طريح بن إسماعيل، حَدَّثني أبي، عن جَدِّي؛ أنه حضر أمية بن أبي الصلت حين حضرته الوفاة، فأغمي عليه فأفاق، فرفع رأسه فنظر حيال باب البيت، فقال: لبيكما لبيكما، ها أنذا لديكما، لا عشيرتي تحميني، ولاَ مالي يفديني، ثم أغمي عليه، ثم أفاق، فرفع رأسه، فقال شعرا:
كل عيش وإن تطاول دهرا ** صائر مرة إلى أن يزولا

ليتني كنت قبل ما قد بدالي ** في رءُوس الجبال أرعى الوعولا

قال الشيخ: وَمُحمد بن إسماعيل بن طريح معروف بهذا الحديث، وما أظن أن له غيره.

.1629- مُحَمد بن مسلم بن تدرس:

أبو الزبير مكي مولى حكيم بن حزام.
سمعتُ ابن أبي بكر يقول: سَمعتُ عَبَّاسًا، يقول: سَمعتُ يَحْيى بن مَعِين يقول ذلك.
حَدَّثَنَا العباس بن مُحَمد بن العباس، حَدَّثَنا عيسى بن حماد، أَخْبَرنا الليث بن سَعِيد، عَن أبي الزبير، مولى حكيم بن حزام.
وحدثنا مُحَمد بن جعفر بن يزيد، حَدَّثَنا حماد بن الحسن، حَدَّثَنا أبو داود، أَخْبَرنا رجل من أهل مكة، قَال: قَال ابن جُرَيج: ما كنت أرى أن اعيش، حتى أرى حديث أبي الزبير يروى.
حَدَّثَنَا حسين بن يوسف، حَدَّثَنا أبو عيسى التِّرمِذِيّ، حَدَّثَنا أحمد بن منيع، حَدَّثَنا أحمد، حَدَّثَنا هشيم، أَخْبَرنا حجاج، حَدَّثني ابن أبي ليلى، عن عطاء؛ كنا إذا خرجنا من عند جابر تذاكرنا حديثه، وكان أبو الزبير أحفظنا للحديث.
حَدَّثَنَا الحسين بن يوسف، حَدَّثَنا أبو عيسى التِّرمِذِيّ، حَدَّثَنا ابن أبي عُمَر، حَدَّثَنا سفيان، قَال: قَال أبو الزبير: كان عطاء يقدمني إلى جابر، أحفظ لهم الحديث.
حَدَّثَنَا حسين بن يوسف، حَدَّثَنا أبو عيسى التِّرمِذِيّ، حَدَّثَنا ابن أبي عُمَر، حَدَّثَنا سفيان، سمعت أيوب السختياني يقول: حَدَّثني أبو الزبير، وأَبُو الزبير أبو الزبير، قال سفيان بيده يقبضه.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن جعفر بن يزيد، حَدَّثَنا حماد بن الحسن، قَال: قَال أبو داود، قال أبو عَوَانة: كنا عند عَمْرو جلوسا ومعنا أيوب، فحدث أبو الزبير بحديث، فقلت لأيوب: ما هذا؟ قال: هو لا يدري ما حدث، أدري أنا.
حَدَّثَنَا يعقوب بن إسحاق، حَدَّثَنا أبو الكروس مُحَمد بن عَمْرو بن همام مصري، وحدثنا مُحَمد بن جعفر، حَدَّثَنا أبو الأحوص، قال: سمعنا نعيم بن حماد، يقول: سَمعتُ هُشَيْمًا، يقول: سمعت أبا الزبير، فاخذه شُعْبَة فمزقه.
حَدَّثَنَا أبو عَرُوبة، حَدَّثَنا سليمان بن عَبد الله بن خالد، قَالَ: سَمِعْتُ سويد بن عَبد العزيز، يقول: قَال لي شُعْبَة: لا تكتب عَن أبي الزبير، فإنه لا يحسن يصلي.
حَدَّثَنَا الحسين بن عَبد الله المالكي، حَدَّثَنا هشام بن عمار، قَالَ: سَمِعْتُ سويد بن عَبد العزيز، يقول: قَال لي شُعْبَة: لا تأخذ عَن أبي الزبير، فإنه لا يحسن يصلي، قال: ثم ذهب فكتب عنه.
حدثناه مُحَمد بن خلف، حَدَّثني أبو العباس المروزي، حَدَّثَنا هشام بن عمار، قَال: قَال لي سويد بن عَبد العزيز: قَال لي شُعْبَة: تأخذ عَن أبي الزبير، وَهو لا يحسن يصلي، وتأخذ عن أَبَان بن أبي عياش، وإِنَّما كان قتادة يروي عن أنس مِئَتَي حديث، وَهو يروي ألف حديث، قال: ثم ذهب هو فأخذ منهم.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن جعفر، حَدَّثَنا أحمد بن إسحاق بن صالح، حَدَّثَنا أبو التقي، حَدَّثَنا سويد، وسأله رجل: يا أبا مُحَمد، لم تمسك عَن أبي الزبير؟ قال: خدعني شُعْبَة، فقال لي: لا تحمل عنه، فإني رأيته يسيء صلاته، وليتني ما كنت رأيت شُعْبَة.
أخبرني علي بن العباس، حَدَّثَنا عَمْرو بن علي، قَالَ: سَمِعْتُ أبا داود، يقول: سَمعتُ شُعْبَة، يقول: الساعة يخرج، الساعة يخرج، حَدَّثَنا أبو الزبير، عن جابر.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد الضبعي، وَمُحمد بن حمدان الخشاب، بسر من رأى، قالا: حَدَّثَنا عَمْرو بن علي، حَدَّثَنا أبو داود، سمعت شُعْبَة، يقول: الساعة يخرج، الساعة يخرج، حَدَّثَنا أبو الزبير، عن جابر، قَال: «كنتُ في الصف الثاني يوم صلى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم على النجاشي».
حَدَّثَنَا عَبد الله بن العباس، حَدَّثَنا عَمْرو بن علي، حَدَّثَنا أبو داود، سمعت شُعْبَة بن الحجاج بن الورد، يقول: الساعة يخرج، الساعة يخرج، ثم قَال: حَدَّثَنا أبو الزبير عن جابر، قَال: «كنتُ في الصف الثاني يوم صلى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم على النجاشي، فكبر عليه أَرْبعًا».
قال الشيخ: زادنا عَبد الله بن العباس في هذا الحديث عن عَمْرو بن علي؛ «فكبر عليه أَرْبعًا».
وهذا ليس بمحفوط، وقد ذكرته عن غيره، وليس فيه: كبر أَرْبعًا، وقد قال: «كبر أَرْبعًا» عن عَمْرو بن علي غير عَبد الله بن العباس.
حدثناه ابن قتيبة، حَدَّثَنا مُحَمد بن أبي السري العسقلاني، حَدَّثَنا معاذ بن معاذ، عن شُعْبَة، عَن أبي الزبير، عن جابر؛ «صلى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم عليه وسلم على النجاشي، فكبر أَرْبعًا».
قال الشيخ: وهذا أَيضًا عن معاذ بن معاذ عن شُعْبَة، «كبر أَرْبعًا». ليس بمحفوظ، وابن أبي السري العسقلاني كثير الغلظ.
حَدَّثَنَا يَحْيى الحنائي، حَدَّثَنا عُبَيد الله بن معاذ، حَدَّثَنا أبي، عن شُعْبَة، عَن أبي الزبير، عن جابر؛ «صلى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم على النجاشي، فكنت في الصف الثاني».
وحدثنا عُمَر بن بكار القافلاني، حَدَّثَنا عباس بن مُحَمد، سمعت يَحْيى بن مَعِين، يقول: لم يسمع أبو الزبير من عَبد الله بن عَمْرو ولم يره. يعني حديث الحسن بن عَمْرو، عَن أبي الزبير، عن عَبد الله بن عَمْرو، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ «إذا رأيت أُمَّتِي تهاب الظالم، أن تقول إنك ظالم، فقد تودع منهم».
حَدَّثَنا عُمَر بن بكار، حَدَّثَنا مُحَمد بن سَعِيد بن غالب، حَدَّثَنا شبابة، حَدَّثَنا أبو شهاب، قَال: حَدَّثَنا الحسن بن عَمْرو، عنِ ابن الزبير، عن عَمْرو بن شُعَيب، عن عَبد الله بن عَمْرو، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ نحوه.
حَدَّثَنَا عُمَر، حَدَّثَنا يوسف بن موسى، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن مغراء.
(ح) وحدثنا مُحَمد بن سَعِيد بن غالب، حَدَّثَنا ابن نُمَير، جميعًا، عن الحسن بن عَمْرو، عَن أبي الزبير، عن عَبد الله بن عمرو، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «إنما في أُمَّتِي لخسف، ومسخ، وقذف».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن إبراهيم بن ميمون، حَدَّثَنا عَمْرو الناقد، حَدَّثَنا سُفيان، عَن أبي الزبير، قَال: كان عطاء يقدمني إلى جابر أحفظ للقوم الحديث.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن عَبد الحميد الواسطي، حَدَّثَنا النضر بن سلمة، حَدَّثَنا يُونُس بن مُحَمد، حَدَّثَنا صدقة بن هرمز، حَدَّثَنا يَعْلَى بن عطاء، حَدَّثني أبو الزبير الْمَكِّي، وكان أكمل الناس عقلا وأحفظهم.
حَدَّثَنَا ابن أبي بكر، حَدَّثَنا عباس، سمعت يَحْيى بن سَعِيد، يقول: أبو الزبير أحب إلى من أبي سفيان، وكان أبو الزبير، وأَبُو سفيان جميعًا من مكة.
حَدَّثَنَا أحمد بن عَبد الرحيم النسوي، حَدَّثَنا أبو داود سليمان بن معبد السنجي قال يَحْيى بن مَعِين: أبو الزبير أثبت من أبي سفيان، وأَبُو شُعَيب المجنون الصلت بن دينار.
حَدَّثَنَا علان، حَدَّثَنا ابن أبي مريم، سمعت يَحْيى بن مَعِين، يقول: أبو الزبير، ثقة.
حَدَّثَنَا يَحْيى بن مُحَمد بن عمران البالسي، حَدَّثَنا إبراهيم من سَعِيد الجوهري، حَدَّثَنا سفيان، سمعت أبا الزبير، يقول: كان عطاء يقدمني إلى جابر أحفظ لهم الحديث.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، قالَ: قُلتُ ليحيى بن مَعِين: فأبو الزبير؟ قال: ثقةٌ، قلت: فمحمد بن المنكدر أحب إليك عن جابر، أو أبو الزبير؟ قال: كلاهما ثقتان.
حَدَّثَنَا علي بن أحمد بن سليمان، حَدَّثَنا ابن أبي مريم، سمعت عمي، يعني سَعِيد بن أبي مريم، يقول: سَمعتُ الليث، يقول: أتيت أبا الزبير الْمَكِّي فدفع إلي كتابين، قال: فلما سرت إلى منزلي، قلت: لا أكتبهما حتى أسأله، قال: فرجعت إليه، فقلت: هذا كله سمعته من جابر؟ قَال: لاَ، قلت: فاعلم لي على ما سمعت، قال: فأعلم لي على هذا الذي كتبته عنه.
قال الشيخ: وفي كتابي بخطي عن أحمد بن يَحْيى بن زهير، حَدَّثَنا أحمد بن سعد الزهري، حَدَّثَنا مُحَمد بن داود الحراني، سمعت عيسى بن يُونُس يقول: قَال لي شُعْبَة: يا أبا عَمْرو، لو رأيت أبا الزبير لرأيت شرطيا بيده خشبة.
حَدَّثَنَا الحسين بن سَعِيد بن كامل الخولاني بمصر، حَدَّثَنا يَحْيى بن عَبد الله بن بُكَير، حَدَّثني عَبد الله بن لَهِيعَة الحضرمي، عَن أبي الزبير الْمَكِّي، قال: رأيتُ العبادلة الأربعة يرجعون على صدور أقدامهم في الصلاة: عَبد الله بن عمر، وَعَبد الله بن عَمْرو بن العاص، وعبد الله بن الزبير، وَعَبد الله بن العباس.
قال الشيخ: قال يَحْيى: وَهو رًأْيُ الليث بن سعد والمفضل بن فضالة.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن عَبد العزيز، حَدَّثَنا علي بن الجعد، حَدَّثَنا زهير، عَن أبي الزبير، عن جابر قال: «خرجنا مع رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم في سفر فمطرنا، قال: من يشأ منكم فليصل في رحله».
حَدَّثَنَا أحمد بن موسى بن الفضل بن معدان بحران، حَدَّثَنا عَبد السلام بن عَبد الحميد الإمام، حَدَّثَنا زهير، عَن أبي الزبير، عن جابر، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «لاَ تذبحوا إلاَّ مسنة، إلاَّ أن تعسر عليكم فتذبحوا جذعة من الضأن».
سمعت عَبد الله بن مُحَمد بن عَبد العزيز، يقول: سَمعتُ يَحْيى بن أيوب، سمعت شُعَيب بن حرب، يقول: زهير أثبت من عشرين مثل شُعْبَة.
حَدَّثَنَا عَبد الله يقول: حَدَّثني جَدِّي أحمد بن منيع، حَدَّثَنا هشيم، عَن أبي الزبير، عن جابر، قَال: كان أحدنا يأتي الغدير وَهو جنب، فيغتسل في ناحية منه.
حَدَّثَنَا حمدان بن عَمْرو التمار، حَدَّثَنا غسان بن الربيع، قَال: حَدَّثَنا حماد بن سلمة، عَن أبي الزبير عن جابر، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ «نهى عن بيع الماء».
حَدَّثَنَا أبو خليفة، حَدَّثَنا مُحَمد بن كثير، حَدَّثَنا سُفيان، عَن أبي الزبير، عن جابر، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «إذا دُعِيَ أحكم، فإن شاء طعم، وإن شاء ترك».
وأن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم كوى سعدا أو أسعد بن زرارة في أكحله.
وقال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إذا سقطت لقمة أحدكم، فليمط عنها الأذى، ثم ليأكلها، ولاَ يدعها للشيطان، ولاَ يمسح أحكم بالمنديل حتي يلعق أصابعه، أو يُلْعِقها، فإنه لا يدري في أي طعامه البركة».
أَخْبَرنا ابن سويد، حَدَّثَنا أبو حذيفة موسى بن مسعود، حَدَّثَنا سفيان الثَّوْريّ، عَن أبي الزبير، عن جابر؛ «نهى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم عن الشرب من في السقاء».
وبإسناده؛ قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «طعام الواحد يكفي الاثنين، وطعام الاثنين يكفي الأربعة، وطعام الأربعة يكفي الثمانية».
وبإسناده؛ «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم مر به حمار، وقد وُسِم في وجهه، فقال: لعن الله من فعل هذا، ألم أنْه أن يوشم في الوجه، أو يضرب في الوجه».
وبإسناده؛ «أَنَّ رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم دخل حائط بني النجار فسمعهم،- قال أبو حذيفة: أظنه قال: يعذبون في قبورهم - ثم خرج مذعورا، وَهو يقول: استعيذوا بالله من عذاب القبر».
وبإسناده؛ «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم ساق عام الحديبية سبعين بدنة، وأشرك بينهم فيها».
قال الشيخ: وللثوري عَن أبي الزبير غير ما ذكرت من الحديث، من المشاهير والغرائب، وقد حدث عنه شُعْبَة أَيضًا أحاديث إفرادات، كل حديث ينفرد به رجل عن شُعْبَة، ولزهير عَن أبي الزبير عن جابر نسخة، ولحماد بن سلمة عَن أبي الزبير عن جابر أحاديث، وروى هشيم عَن أبي الزبير عن جابر أحاديث، وروى ابن عُيَينة عنه أحاديث، وروى ابن جُرَيج عَن أبي الزبير نسخة، وروى مالك عَن أبي الزبير أحاديث، وكفى بأبي الزبير صدقا إن حدث عنه مالك، فإن مالكا لا يروي إلاَّ عن ثقة، ولاَ أعلم أحدًا من الثقات تخلف عَن أبي الزبير إلاَّ وقد كتب عنه، وَهو في نفسه ثقة، إلاَّ أن يروي عنه بعض الضعفاء، فيكون ذلك من جهة الضعيف، ولاَ يكون من قِبَلِهِ، وأَبُو الزبير يروي أحاديث صالحة، ولم يتخلف عنه أحد، وَهو صدوق ثقة لا بأس به.

.1630- مُحَمد بن مسلم الطائفي:

حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني عَبد الله بن أحمد، سمعت أبي، يقول: مُحَمد بن مسلم الطائفي ما أضعف حديثه، وضعفه أبي جدا.
حَدَّثَنَا الحسن بن سفيان، حَدَّثَنا حجاج بن الشاعر، قَالَ: سَمِعْتُ عَبد الرَّزَّاق، يقول: ما كان أعجب مُحَمد بن مسلم الطائفي إلى سفيان الثَّوْريّ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن الحسين الأهوازي، حَدَّثَنا علي بن معبد.
(ح) وحَدَّثَنا ابن أبي قرصافة، حَدَّثَنا أبو أمية، قالا: حَدَّثَنا إسحاق بن منصور، حَدَّثَنا معروف بن واصل، قال: رأيتُ سفيان الثَّوْريّ يكتب بين يدي مُحَمد بن مسلم الطائفي.
حَدَّثَنَا عَبد الوهاب بن يَحْيى بن غوث بالفرما، وكان قد تورع عن شرب الماء خمسة عشر سنة، قَالَ: سَمِعْتُ سلمة بن شبيب، يقول: سَمعتُ عَبد الرَّزَّاق، يقول: سَمعتُ مُحَمد بن مسلم الطائفي يقول: إذا رأيت سفيان الثَّوْريّ، فاسأل الله عَزَّ وَجَلَّ الجنة، وَإذا رأيت العراقي، فاستعذ بالله.
حَدَّثَنَا القاسم بن الليث، حَدَّثَنا أحمد بن عُمَر بن يُونُس، حَدَّثَنا عَبد الرَّزَّاق، وذكر نحوه.
حَدَّثَنا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا أحمد بن أبي يَحْيى، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن مَعِين، يقول: مُحَمد بن مسلم الطائفي ليس به بأس.
حَدَّثَنَا علان، حَدَّثَنا ابن أبي مريم، سمعت يَحْيى بن مَعِين، يقول: مُحَمد بن مسلم الطائفي ثقة.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، قالَ: سَألتُ يَحْيى بن مَعِين عن مُحَمد بن مسلم الطائفي؟ فَقال: ثِقةٌ.
حَدَّثَنَا ابن أبي بكر، حَدَّثَنا عباس، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن مَعِين، يقول: كان مُحَمد بن مسلم الطائفي لم يكن به بأس، وكان سفيان بن عُيَينة أثبت منه، ومن أبيه، ومن أهل قريته، كان إذا حدث من حفظه كأنه يقول: يخطئ، وكان إذا حدث من كتابه فليس به بأس، وابن عُيَينة أثبت منه في عَمْرو بن دينار وأوثق، وَمُحمد بن مسلم أحب إلي في عَمْرو بن داود العطار.
حَدَّثَنَا شريح بن عقيل، حَدَّثَنا ابن أبي عُمَر، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن سليم، يقولُ: سَألتُ مُحَمد بن مسلم الطائفي عن الإيمان، فقال: قول وعمل.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن جعفر بن الإمام، حَدَّثَنا سَعِيد بن سليمان، عن مُحَمد بن مسلم، عن إبراهيم بن ميسرة، عن عَمْرو بن شُعَيب، عن أبيه، عَن جَدِّهِ، قال: ولاَ أعلم إلا قد رفعه، قال: صَلَحَ أَمْرُ أول هذه الأمة بالزهد واليقين، وهلك آخرها بالبخل والأمل.
حَدَّثَنَا عَبد الرحمن بن عُبَيد الله الحلبي، حَدَّثَنا أحمد بن حرب، حَدَّثَنا زيد بن الحباب، عن مُحَمد بن مسلم، عن عَمْرو بن دينار، عنِ ابن عباس؛ أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «من كانت عنده شهادة، فلا يقل: لا أخبر بها إلاَّ عند الإمام، ولكن ليجهر بها، لَعَلَّهُ يَرْجِعُ، أَوْ يَرْعَوِي».
حَدَّثَنا علي بن أحمد بن علي بن عمران الجرجاني بحلب، حَدَّثَنا أبو مسعود الأصبهاني، وَأبي، قالا: حَدَّثَنا عَبد الرَّزَّاق، حَدَّثَنا مُحَمد بن مسلم الطائفي، عن عَمْرو بن دينار، عنِ ابن عباس؛ «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قضى باليمين مع الشاهد».
قال الشيخ: وهذا رواه مع مُحَمد بن مسلم عن عَمْرو، قيس بن سعد، وداود العطار.
حَدَّثَنَا أحمد بن حفص السعدي، حَدَّثَنا عَبد الله بن عُمَر بن أَبَان القرشي مشكدانه ببغداد، حَدَّثَنَا مُحَمد بن الحارث، حَدَّثَنا مُحَمد بن مسلم الطائفي، حَدَّثني إبراهيم بن ميسرة، عنِ ابن طاوس، عن أبيه، عنِ ابن عباس قَال: «لما حاصر النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ الطائف، خرج رجل من الحصن فاحتمل رجلاً من أصحاب النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ ليدخله الحصن، فقال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: من يستنقذه وله الجنة، فقام العباس فمضي، فقال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: امض ومعك جبريل وميكائيل، فمضى، فاحتملهما جميعًا حتى وضعهما بين يدي الرسول صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ».
قال الشيخ: ولمحمد بن مسلم الطائفي غير ما ذكرت أحاديث حسان غرائب، وَهو صالح الحديث لا بأس به، ولم أر له حديثًا منكرا.

.1631- مُحَمد بن أَبَان بن صالح:

كوفي.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، قَال: حَدَّثَنا أبو طالب، سألت أحمد بن حنبل عن مُحَمد بن أَبَان، فقال: كان يقول بالإرجاء، وكان رئيسا من رؤسائهم، فترك الناس حديثه من أجل ذلك، وكان أصحاب مُحَمد بن الحسن يكثرون عنه، وكان كوفيا جعفيا.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عباس، سمعت يَحْيى، يقول: مُحَمد بن أَبَان الجعفي، ضعيف.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا معاوية، عَن يَحْيى، قال: مُحَمد بن أَبَان ليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا علان، حَدَّثَنا ابن أبي مريم، سألت يَحْيى بن مَعِين عن مُحَمد بن أَبَان، الذي يروي عَن يَحْيى بن أبي كثير؟ فقَال: ضَعيف الحديث، لا يُكتَب حديثُهُ.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال: وكنية مُحَمد بن أَبَان بن صالح بن عُمَير: أبو عُمَر الكوفي،ليس بالحافظ عندهم.
قال عَبد الله بن عُمَير بن مُحَمد بن أَبَان بن صالح بن عُمَير: نحن من العرب، وقع عليهم سبي في الجاهلية، وتزوج أَبَان في الجعفين فنسب إليهم، مولى لقريش، كنيته: أبو عُمَر، حديثه في الكوفيين يتكلمون في حفظه، وَمُحمد بن أَبَان لا يعتمد عليه.
سمعتُ ابن حماد، يقول: قال البُخارِيّ: مُحَمد بن أَبَان يتكلمون في حفظه، ليس بالقوي.
وقال النسائي: مُحَمد بن أَبَان بن صالح كوفي ضعيف.
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا يَحْيى الحماني، حَدَّثَنا مُحَمد بن أَبَان، عن عَبد العزيز بن رفيع، عنِ ابن أبي مليكة، عن عائشة، قالت: «لما كان المرض الذي قبض فيه رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، قَال: يا عائشة، ائتيني بصحيفة ودواة، وابعثي إلى عَبد الرحمن بن أبي بكر، قالت: فأتيت بصحيفة ودواة، وبعثت إلى عَبد الرحمن أدعوه، قالت: فألقى الصحيفة من يده، ثم قال: معاذ الله أن يختلف الناس في أبي بكر».
حَدَّثَنا مُحَمد بن عُبَيد الله بن فضيل، حَدَّثَنا يوسف بن سَعِيد بن مسلم، قال: أملى علي ابن الحماني، قَال: حَدَّثَنا مُحَمد بن أَبَان، عَن أبي إسحاق، عن سَعِيد بن جُبَير، عنِ ابن عباس، عَن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ {فلما بلغ مجمع بينهما} قال: إفريقيا.
حَدَّثَنَا علي بن العباس، حَدَّثَنا الجراح بن مخلد، حَدَّثَنا إبراهيم بن سليمان، حَدَّثَنا مُحَمد بن أَبَان، عَن عاصم، عَن زر، عن عَبد الله، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ «الوائدة والموءودة في النار».
حَدَّثَنَا ابن أبي داود، حَدَّثَنا يُونُس بن حبيب، حَدَّثَنا أبو داود، حَدَّثَنا مُحَمد بن أَبَان، عن جعفر بن مُحَمد، عن أبيه، عَن جابر؛ «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم جمع بين الحج والعمرة جميعًا، وطاف طوافا واحدا».
قال الشيخ: وَمُحمد بن أَبَان له غير ما ذكرت من الحديث، وفي بعض ما يرويه نكره، لاَ يُتَابَعُ عَليه، ومع ضعفه يكتب حديثه.

.1632- مُحَمد بن زياد الطحان اليشكري:

سمعت مُحَمد بن سَعِيد بن عَبد الرحمن الحراني، يقول: سَمعتُ هلال بن العلاء، يقول: سَمعتُ أبا يوسف الصيدلاني، يقول: قدم مُحَمد بن زياد الرقة بعد موت ميمون بن مهران.
حَدَّثَنا ابن حماد، حَدَّثَنا عباس، عَن يَحْيى، قال: الميموني اسمه مُحَمد بن زياد الطحان، قَالَ: سَمِعْتُ ميمون بن مهران، قَالَ: سَمِعْتُ ابن عباس، قال: كبرت الملائكة على آدم أَرْبعًا. وكان كذَّابًا خبيثا.
حَدَّثَنَا علي بن الحسين بن القاضي العسكري بالرقة، حَدَّثَنا عَبد الله مُحَمد بن يزيد العسكري عبدان، حَدَّثَنا مُحَمد بن زياد، عن ميمون بن مهران، عنِ ابن عباس، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «كبرت الملائكة على آدم أَرْبعًا».
حَدَّثَنَا ابن حماد، حدَّثَني عَبد الله، عن أبيه قالَ: وسَألتُه عن مُحَمد بن زياد الميموني، فقال: أعور كذاب خبيث، يضع الحديث.
حَدَّثَنَا علان، حَدَّثَنا ابن أبي مريم، قَال: قَال لي غير يَحْيى بن مَعِين: اجتمع الناس على طرح هؤلاء النفر ليس يذاكر بحديثهم، ولاَ يعتد بهم، منهم من مُحَمد بن زياد.
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسن القمي، حَدَّثَنا عَبد الله بن أحمد بن حنبل، قالَ: سَألتُ أبي عن مُحَمد بن زياد، كان يحدث عن ميمون بن مهران، قال: كذاب خبيث أعور، يضع الحديث.
سمعتُ ابن حماد، قال السعدي: مُحَمد بن زياد الطحان كان كذَّابًا خبيثا، يحمل على ميمون بن مهران.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ، قال: مُحَمد بن زياد صاحب ميمون بن مهران، متروك الحديث، وقال عَمْرو بن زرارة: مُحَمد بن زياد يتهم بوضع الحديث.
وقال عَمْرو بن علي: مُحَمد بن زياد صاحب ميمون بن مهران، كان متروك الحديث، منكر الحديث.
سمعته يقول: ميمون بن مهران عنِ ابن عباس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «زينوا مجالس نسائكم بالمغزل».
حَدَّثَنَا القاسم بن يَحْيى بن نصر، حَدَّثَنا الربيع بن ثعلب، حَدَّثَنا مُحَمد بن زياد اليشكري، عن ميمون بن مهران، عنِ ابن عباس قال: «كان لرسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ نعلان لها زمامان».
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا شيبان.
(ح) وحدثنا إسماعيل بن إبراهيم الصيرفي، قَال: حَدَّثَنا الحسن بن شبيب، قالا: حَدَّثَنا مُحَمد بن معاوية الأنماطي، حَدَّثَنا مُحَمد بن زياد الطحان، عن ميمون بن مهران، عنِ ابن عباس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «اتخذوا الحمام المقاصيص في بيوتكم، فإنها تلهي الجن عن صبيانكم».
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن ياسين، حَدَّثَنا مُحَمد بن معاوية الأنماطي، حَدَّثَنا مُحَمد بن زياد الطحان، عن ميمون، عنِ ابن عباس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، «سمن البقر وألبانها شفاء، ولحومها داء».
باسناده، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ «أنه سئل عن الأُذنين: أَمِنَ الرأس هن، أم من الوجه؟ قال: هما من الرأس».
حَدَّثَنَا ابن ياسين، حَدَّثَنا مُحَمد بن معاوية، حَدَّثَنا مُحَمد بن زياد، حَدَّثَنا ميمون، عن ابن عباس، عَن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: «صوتان ملعونان في الدنيا والأخره: صوت مزمار عند نعمة، وصوت رنة عند مصيبة».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن موسى الأبلي، حَدَّثَنا عُمَر بن يَحْيى الأبلي، حَدَّثَنا مُحَمد بن زياد، عن ميمون، عنِ ابن عباس؛ «كان النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ يمسح برأسه ثلاثة مرات، ورُبما أخذ بمقدمه، ثم مؤخره، ثم مقدمه».
حَدَّثَنا عَبد الله بن مُحَمد بن ياسين، حَدَّثَنا مُحَمد بن معاوية الأنماطي، حَدَّثَنا مُحَمد بن زياد الطحان عن ميمون، عنِ ابن عباس؛ «أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ كان يصلي الضحى، حتى يقول الناس: ما يدعها، ثم يدعها، حتى يقول الناس: ما يصليها».
حَدَّثَنَا أحمد بن إسماعيل الوساوسي، حَدَّثَنا شيبان، حَدَّثَنا مُحَمد بن زياد، حَدَّثَنا ميمون بن مهران، عنِ ابن عباس؛ أَن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «ألا أدلكم على كلمه تنجيكم من الإشراك؟ اقرءوا: {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} عند منامكم».
حَدَّثَنَا أحمد بن حفص السعدي، حَدَّثَنا محبوب بن عَبد الله النميري أبو غسان البصري، حَدَّثَنا محبوب بن عَبد الله النميري أبو غسان البصري، حَدَّثَنا مُحَمد بن زياد اليشكري، حَدَّثني ميمون بن مهران، عنِ ابن عباس؛ «أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ رأى رجلاً يسعى وبيده حمامة، فقال: شيطان في يد شيطان».
وبإسناده؛ قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «ما من شاب حدث يطلب العلم يلتمس بذلك وجه الله عَزَّ وَجَلَّ، إلاَّ خالط ذلك العلم لحمه ودمه».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن موسى الأبلي، حَدَّثَنا عُمَر بن يَحْيى الأبلي، حَدَّثَنا مُحَمد بن زياد، عن ميمون، عنِ ابن عباس، عَن معاذ، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: «مفتاح السماوات قول: لا إله إلاَّ الله».
إما معاذ قالها عن نفسه، أو قال: عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، شك مُحَمد بن موسى.
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا محمود بن خداش.
(ح) وحدثنا مُحَمد بن موسى الأبلي، حَدَّثَنا عُمَر بن يَحْيى، قالا: حَدَّثَنا مُحَمد بن زياد، عن ميمون بن مهران، عَن أَنَس قال: «خدمت النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ وكان يتوضأ للصلاة، ويمسح على الخفين».
قال الشيخ: ولمحمد بن زياد هذا غير ما ذكرت من الحديث، وَهو بين الأمر في الضعفاء، يروي عن ميمون بن مهران أحاديث مناكير لا يرويها غيره، لا يتابعه أحد من الثقات عليها.

.1633- مُحَمد بن إبراهيم التيمي المديني:

حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني عَبد الله بن أحمد، عَن أبيه، قال: مُحَمد بن إبراهيم التيمي مديني في حديثه شيء، يروي أحاديث مناكير، أو منكرة والله أعلم.
قال الشيخ: وَمُحمد بن إبراهيم التيمي إن كان ابن حنبل أراد به مُحَمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي مديني، يحدث عَن أبي سلمة، فهو عندي لا بأس به، ولاَ أعلم له شيئا منكرا إذا حدث عنه ثقة.

.1634- مُحَمد بن زياد القرشي:

حَدَّثَنَا عَبد الكريم بن إبراهيم بن حيان بمصر، حَدَّثَنا الليث بن الحارث البُخارِيّ، حَدَّثَنا عثمان بن زفر التيمي، حَدَّثَنا مُحَمد بن زياد، عن مُحَمد بن عجلان، عَن أبي الزبير، عن جابر؛ «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم أتى بجنازة رجل فلم يصل عليها، فقيل له: يا رسول الله، ما رأيناك تركت الصلاة على أحد إلاَّ على هذا؟ قال: إنه كان يبغض عثمان، أبغضه الله».
قال الشيخ: وهذا عنِ ابن عجلان بهذا الإسناد ما رواه عنِ ابن عجلان غير مُحَمد بن زياد هذا القرشي، وليس هو بمعروف، وحدث به عن مُحَمد بن زياد عثمان بن زفر وغيره، ولم أر للمتقدمين فيه كلاما فأذكره، فإنه لا يعرف إلاَّ بهذا الحديث الواحد.

.1635- مُحَمد بن الأزهر الجوزجاني:

حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن حماد، حَدَّثني عَبد الله بن أحمد، قَالَ: سَمِعْتُ أبي وسأله رجل من أهل خراسان عن مُحَمد بن الأزهر الجوزجاني، فقال: لاَ تكتبوا عنه حتى لاَ يُحَدِّثُ عن الكذابين، وذكر تفسير الكلبي عن مُحَمد بن مروان، وكُتُب عَبد المنعم عن وهب بن منبه.
وفي موضعٍ آخر: لا تكبوا عنه، فإنه يحدث عن الكذابين عن مُحَمد بن مَرْوان، عن الكلبي، وعن عَبد المنعم، وترك حديث الثقات يَحْيى، وَعَبد الرحمن، ووكيع.
قال الشيخ: وَمُحمد بن الأزهر هذا ليس بالمعروف، وَإذا لم يكن معروفا يحدث عن الضعفاء،فسبيلهم سبيل واحد، لا يجب أن يشتغل برواياتهم وحديثهم.

.1636- مُحَمد بن بلال البصري الكندي التمار:

حَدَّثَنَا مُحَمد بن يوسف بن عاصم، حَدَّثَنا عباد بن الوليد، حَدَّثني مُحَمد بن بلال التمار.
حَدَّثَنَا إبراهيم بن مُحَمد بن الهيثم، حَدَّثَنا علي بن نصر، حَدَّثَنا مُحَمد بن بلال الكندي.
سمعتُ ابن حماد يقول: مُحَمد بن بلال البصري الكندي التمار سمع هماما، عَن قَتادَة، عن الحسن، عَن سمرة، قال: «نهى النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ أن تنكح المرأة».
ولا يصح فيه سمرة، يذكره عن البُخارِيّ.
حدثنا مُحَمد بن علي بن القاسم الصيرفي، حَدَّثَنا مُحَمد بن إسماعيل البُخارِيّ، حَدَّثَنا مُحَمد بن بلال، حَدَّثَنا همام، عَن قَتادَة، عن الحسن، عَن سمرة؛ «نهى النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ أن تنكح المرأة على عمتها، أو على خالتها».
حَدَّثَنَا ابن مكرم، حَدَّثَنا علي بن نصر، حَدَّثَنا مُحَمد بن بلال، حَدَّثَنا عمران القطان، عن علي بن ثابت عن نافع، عنِ ابن عُمَر؛ أن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «يبعث المصورون يوم القيامة فيقال لهم: أحيوا ما خلقتم».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن القاسم، حَدَّثني عثمان بن طالوت، حَدَّثَنا مُحَمد بن بلال، حَدَّثَنا عمران، عَن قَتادَة، عن سَعِيد بن المُسَيَّب، عن عَبد الله بن عَمْرو، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «لاَ ينظر الله عَزَّ وَجَلَّ يوم القيامة إلى امرأة لا تشكر لزوجها، وهي لا تستغني عنه».
حَدَّثَنَا مُحَمد، حَدَّثَنا عثمان، حَدَّثَنا مُحَمد بن بلال، حَدَّثَنا عمران، عن مُحَمد بن عَمْرو، عن سالم بن عَبد الله، عن أبيه، عَن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، قَال: «ثلاث لا ينظر الله إليهم يوم القيامة: العاق لوالديه، والمدمن الخمر، والمنان عطاؤه، وثلاثة لا يدخلون الجنة: العاق، والديوث، والمرجلة».
حَدَّثَنَا مُحَمد، حَدَّثَنا عثمان، حَدَّثَنا مُحَمد، حَدَّثَنا عمران، يعني القطان، عن حجاج بن أرطاة، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن جرير، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «برئت الذمة، ممن أقام مع المشركين في بلادهم».
قال الشيخ: لا أعلم رواه عنِ ابن أبي خالد غير حجاج، وعن حجاج رواه رجلان: عمران، وحماد بن سلمة.
حَدَّثَنَا ابن مكرم، حَدَّثَنا علي بن نصر، حَدَّثَنا مُحَمد بن بلال، حَدَّثَنا عمران القطان، عن النمر، عن عَبد العزيز بن صهيب، عَن أَنَس، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ «أنه كان يقرأ في الوتر، في الأولى: {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى}، وفي الثانية: {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ}، وفي الثالثة: {قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ}».
حَدَّثَنَا ابن مكرم، حَدَّثَنا علي، حَدَّثَنا مُحَمد، حَدَّثَنا عمران القطان، عَن قَتادَة، عن أنس؛ «لما مرض النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ أمر أبا بكر أن يصلي بالناس، وصلى النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ خلف أبي بكر في ثوب، وقال: إن الله محسن يحب الإحسان، فإذا حكمتم فاعدلوا، وَإذا قلتم فأحسنوا».
أَخْبَرنا ابن صاعد، حَدَّثَنا أحمد بن سنان القطان، حَدَّثَنا مُحَمد بن بلال، عن عمران القطان، عن حسين المعلم، عَن أبي إسحاق الشيباني، عنِ ابن أبي أوفى، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «إن الله مع القاضي ما لم يجر، فإذا جار وكله إلى نفسه».
قال ابن صاعد: رواه عَمْرو بن عاصم عَن عمران القطان، فلم يذكر في إسناده حسين، وَمُحمد بن بلال هذا له غير ما ذكرت من الحديث، وَهو يغرب عن عمران القطان، له عن غير عمران أحاديث غرائب، وليس حديثه بالكثير، وأرجو لا بأس به.

.1637- مُحَمد بن ثابت العبدي البصري:

يُكَنَّى أبا عَبد الله.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عباس، عَن يَحْيى، قال: مُحَمد بن ثابت الذي يروي عن نافع، عن عَمْرو بن دينار يخالف في بعض حديثه، روى عنه ابن المُبَارك، ووكيع، وسمع منه قتيبة.
وروى عن مُحَمد بن ثابت عن نافع، عنِ ابن عُمَر، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ في التيمم.
وخالفه عُبَيد الله وأيوب والناس، فقالوا: عن نافع، عنِ ابن عُمَر، فعله.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عباس، سمعت يَحْيى، يقول: مُحَمد بن ثابت الذي يحدث عن نافع، عنِ ابن عُمَر، عن النبي؛ في التيمم. بصري وهوضعيف.
قال أبو الفضل: قلت ليحيى: أليس قلت مرة: ليس به بأس؟ قَال: مَا قلت هذا قط. وفي موضعٍ آخر: مُحَمد بن ثابت العبدي ليس بشَيْءٍ.
وقال النسائي: مُحَمد بن ثابت يروي عن نافع، ليس بالقوي.
حدثناه حسين بن عَبد الله القطان، حَدَّثَنا عُمَر بن يزيد السياري، حَدَّثَنا مُحَمد بن ثابت، حَدَّثَنا نافع، قال: انطلقت مع ابن عُمَر إلى ابن عباس في حاجة، فقضى حاجته، ثم حَدَّثني ابن عُمَر؛ «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم مر عليه رجل وَهو يبول، فسلم عليه فلم يرد عليه حتى كاد الرجل يدخل في البيوت، فضرب رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يديه على الحائط، فمسح بهما وجهه، ثم ضرب بهما أخرى، فمسح بهما يديه وذراعيه، ثم رد عليه السلام، فقال: إنك سلمت علي وأنا على غير طهر».
حَدَّثَنا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، قلتُ ليحيى بن مَعِين: فمحمد بن ثابت العبدي، قال: ليس به بأس.
حَدَّثَنَا صدقة بن منصور الحراني، حَدَّثَنا لوين، حَدَّثَنا مُحَمد بن ثابت الثقة، حَدَّثَنا نافع. فذكر الحديث.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن عَبد العزيز، حَدَّثَنا خلف بن هشام، حَدَّثَنا مُحَمد بن ثابت العبدي، عن عَمْرو بن دينار، عنِ الزُّهْريّ، عن عُبَيد الله، عنِ ابن عباس، عَن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ «لاَ حمى إلاَّ ما حمى الله ورسوله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ».
وبإسناده؛ عنِ ابن عباس؛ «أن الصعب أهدى إلى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم لحم صيد، وَهو ببطن التنعيم فلم يقبله، فرأى ذلك في وجه الصعب، قال: أما إنا لم نقبله إلاَّ أنا كنا حرما».
حَدَّثَنَا الحسن بن سفيان، حَدَّثَنا الصلت بن مسعود، حَدَّثَنا مُحَمد بن ثابت العبدي، حَدَّثَنا عَمْرو بن دينار، عنِ الزُّهْريّ، عن سالم، عن أبيه، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «خمس فواسق يقتلن في الحل والحرم: العقرب، والفأرة، والحدأة، والكلب العقور، والغراب».
قال الشيخ: وهذه الأحاديث عن عَمْرو بن دينار عنِ الزُّهْريّ غير محفوظات، يرويها عن عَمْرو محمد بن ثابت هذا.
حَدَّثَنا بهلول الأنباري، حَدَّثني مُحَمد بن معاوية النيسابوري، حَدَّثَنا مُحَمد بن ثابت العبدي، عن مُحَمد بن المنكدر، عن جابر بن عَبد الله، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «الحج المبرور ليس له جزاء إلاَّ الجنة».
ولا أعلم حدث بهذا عن مُحَمد بن المنكدر غير مُحَمد بن ثابت.
حَدَّثَنَا ابن منيع، حَدَّثَنا أبو الربيع الزهراني، حَدَّثَنا مُحَمد بن ثابت، حَدَّثَنا معبد بن خالد الأنصاري، عن يزيد الرقاشي، عَن أَنَس بن مالك، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «كان فيمن خلا من إخواني من الأنبياء ثمانية آلاف نبي، ثم كان عيسى، ثم كنت أنا من بعد».
قال الشيخ: وهذا أَيضًا بهذا الإسناد لم يحدث به غير مُحَمد بن ثابت.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن ناجية، وأَبُو خُبَيْب العباس بن أحمد بن مُحَمد بن عيسى البرتي، قالا: حَدَّثَنا عَبد الله بن معاوية الجمحي، حَدَّثَنا مُحَمد بن ثابت المصري، حَدَّثَنا روح بن القاسم، عَن زيد بن أسلم، عن عَبد الرحمن الأعرج وفلان، أنهما شهدا على أبي هريرة، أنه قَالَ: سَمِعْتُ رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، يقُول: «مَن أدرك ركعة من الفجر قبل أن تطلع الشمس فلم يفته، ومَنْ أدرك ركعتين من العصر قبل أن تغيب الشمس فلم تفته».
قال الشيخ: لا أعلم يرويه عن روح غير مُحَمد بن ثابت.
حَدَّثَنَا أحمد بن عَبد الرحيم الثقفي البصري، حَدَّثَنا عَمْرو بن علي، حَدَّثَنا مُحَمد بن ثابت المصري، عَن أبي غالب، عَن أبي أمامة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «تزوجوا فإني مكاثر بكم الأمم، ولاَ تكونوا كرهبانية النصارى».
قال الشيخ: ولا أعلم رَواه عَن أبي غالب غير مُحَمد بن ثابت.
حَدَّثَنا القاسم بن زكريا، حَدَّثَنا إبراهيم بن عَبد الله الهروي، حَدَّثَنا مُحَمد بن ثابت، عَن أبي هارون، عَن أبي سَعِيد؛ «أن عَليًّا أمر رجلاً أن يسأل النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ عن المذي لمكان ابنته فاطمة،فسأله، فقال: فيه الوضوء».
قال الشيخ: وهذا له طرق عن علي من حديث أبي هارون، عَن أبي سَعِيد، عَنه، ولاَ أعلم يرويه عَن أبي هارون غير مُحَمد بن ثابت.
قال الشيخ: ولمحمد بن ثابت غير ما ذكرت وليس بالكثير، وعامة أحاديثه لاَ يُتَابَعُ عَليه.

.1638- مُحَمد بن ثابت البناني:

حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا معاوية، عَن يَحْيى، قال: مُحَمد بن ثابت البناني ليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عباس، عَن يَحْيى، قال: مُحَمد بن ثابت البناني ليس بشَيْءٍ، يروي عنه أبو عبيدة الحداد.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: مُحَمد بن ثابت بن أسلم البناني، عن أبيه، سمع منه أبو داود الطيالسي، وَعَبد الصمد، فيه نظر.
وقال النسائي: مُحَمد بن ثابت البناني ضعيف.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي بن المثنى، حَدَّثَنا عَبد الله بن عون الخزاز، حَدَّثَنا أبو عبيدة الحداد، حَدَّثَنا مُحَمد بن ثابت، حَدَّثني أبي، عَن أَنَس، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «إذا مررتم برياض الجنة فارتعوا، قيل: يا رسول الله، وما رياض الجنة؟ قال: حلق الذكر».
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا مُحَمد بن أبي بكر المقدمي.
(ح) وحدثنا علي بن أحمد بن بسطام، حَدَّثَنا عمي إبراهيم بن بسطام، قالا: حَدَّثَنا أبو داود، حَدَّثَنا مُحَمد بن ثابت البناني، عن أبيه، عَن أَنَس، عَن أبي طلحة، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «يا أبا طلحة، أقرئ قومك مني السلام، فإني علمتهم أعفة صبرا».
وقال ابن المثنى: «مات رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم في وجعه الذي مات فيه».
حَدَّثَنَا إسحاق بن إبراهيم بن يُونُس، حَدَّثَنا مُحَمد بن أبي سمينة، حَدَّثَنا عَبد الصمد، حَدَّثَنا مُحَمد بن ثابت، عن أبيه، عَن أَنَس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «تسحروا فإن في السحور بركة».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن الحسين الأهوازي، حَدَّثَنا عَبد الوارث بن عَبد الصمد، حَدَّثني أبي، حَدَّثَنا مُحَمد بن ثابت، حَدَّثني أبي، عَن أَنَس بن مالك؛ أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «ما زال جبريل عليه السلام يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه».
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن عَبد الكريم الوزان، حَدَّثَنا عَبد الوراث بن عَبد الصمد، حَدَّثني أبي، حَدَّثَنا مُحَمد بن ثابت البناني، حَدَّثني أبي، عَن أَنَس؛ أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ قال: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره، ومَنْ كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا، أو ليسكت».
وأن أنسا حدثه؛ «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم استقبله نساء وصبيان وخدم جائين من عرس من الأنصار، فسلم عليهم، وقال: والله إني لأحبكم».
حَدَّثَنَا الساجي، حَدَّثَنا إسحاق بن إبراهيم الشهيدي، حَدَّثَنا مُحَمد بن يسار، حَدَّثَنا مُحَمد بن ثابت البناني، عن أبيه، عَن أَنَس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لاَ يعاد القبر بين اثنين».
قال الشيخ: وهذه الأحاديث مع غيرها مما لم أذكرها، عامتها مما لا يتابع مُحَمد بن ثابت عليه.

.1639- مُحَمد بن أبي الفرات:

كوفي.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن خلف بن المرزبان، حَدَّثني أبو العباس القرشي، سمعت علي بن المديني، يقول: مُحَمد بن أبي الفرات كوفي روى عن حبيب بن أبي ثابت أحاديث مناكير وضعفه.
قال الشيخ: وَمُحمد بن أبي الفرات هذا مجهول غير معروف، وَهو كما قال علي بن المديني يحدث عن حبيب بن أبي ثابت الشيء بعد الشيء.

.1640- مُحَمد بن الفرات:

كوفي.
سمعت عبدان، يقول: سَمعتُ أبا بكر بن أبي شيبة، يقول: هذا شيخ كذاب، يعني مُحَمد بن الفرات.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عباس، عَن يَحْيى، قال: مُحَمد بن الفرات ليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ، حَدَّثَنا مُحَمد بن الفرات أبو علي التميمي الكوفي، عن محارب بن دثار، عنِ ابن عُمَر، رفعه؛ شاهد الزور لا تزول قدماه حتى تجب له النار.
منكر الحديث.
وقال النسائي: مُحَمد بن الفرات الكوفي، متروك الحديث.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن يَحْيى المروزي، حَدَّثَنا عاصم بن علي.
(ح) وحدثنا القاسم بن زكريا، وَمُحمد بن عَبد الله بن خالد، قالا: حَدَّثَنا مُحَمد بن عُبَيد المحاربي، قالا: حَدَّثَنا مُحَمد بن الفرات التميمي، سمعت محارب بن دثار، يقول: سَمعتُ ابن عُمَر، يقول: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «شاهد الزور لا تزول قدماه حتى توجب له النار».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن يَحْيى، حَدَّثَنا عاصم.
(ح) وحدثنا القاسم، وَمُحمد بن عَبد الله، قالا: حَدَّثَنا مُحَمد بن عُبَيد المحاربي، قَالا: حَدَّثَنا مُحَمد بن الفرات، سمعت محاربا يقول: سَمعتُ ابن عُمَر يقول: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «الطير يوم القيامة ترفع مناقيرها وتضرب بأذيالها، وتطرح ما في بطونها وليس عندها طلبة فائقة».
قال الشيخ: وهذان الحديثان لا أعلم يرويهما عن محارب غير مُحَمد بن الفرات.
حَدَّثَنَا الفضل بن صالح الهاشمي، حَدَّثَنا صالح بن عَبد الله التِّرمِذِيّ، حَدَّثَنا مُحَمد بن الفرات، عَن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «احذروا البغي، فإنه ليس من العقوبة أحضر من عقوبة بغي، وصلوا أرحامكم، فإنه ليس من ثواب هو أعجل من ثواب صلة الرحم، وإياكم واليمين الفاجرة، فإنها تدع الديار من أهلها بلقعا، وإياكم وعقوق الوالدين،فإن ريح الجنة يوجد من مسيرة ألف عام، ولاَ يجد ريحها عاق، ولاَ قاطع رحم، ولاَ جار إزاره خيلاء، إنما الكبرياء لله رب العالمين، والكذب كله إثم، إلاَّ بما نفعت به مسلما، أو دفعت به عن دين فلا بأس، وإن في الجنة لسوقا لا يباع فيها ولاَ يشترى، إلاَّ الصور من الرجال والنساء، يوقفون على مقدار كل يوم من أيام الدنيا، يمر بهم أهل الجنة، فمن اشتهى صورة دخل فيها من رجل أو امرأة، وكان هو تلك الصورة».
قال الشيخ: لا يرويه عَن أبي إسحاق بهذا الإسناد غير مُحَمد بن الفرات.
وأَمَّا ما ذكر جر الإزار خيلاء، قد رواه أبو إسحاق عن مُسلم بن نُذَير عن حذيفة، وباقي هذا الحديث ليس يرويه بهذا الإسناد عَن أبي إسحاق غير مُحَمد بن الفرات.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد ناجية، حَدَّثَنا سويد بن سَعِيد، حَدَّثَنا مُحَمد بن الفرات، عَن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي، عَن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، قال: «بعثني ربي عَزَّ وَجَلَّ بمحق المزامير والمعازف، والأوثان التي كانت تعبد في الجاهلية، والخمور، وأقسم ربي بعزته لا يشربها عَبد في الدنيا، إلاَّ سقاه الله بمثل ما شرب منها من حميم جهنم، وأقسم ربي بعزته لا يسقيها عَبد صبيا لا يعقلها، إلاَّ سقاه مثل ما سقى صبيه من حميم جهنم، وأقسم ربي لا يدعها أحد مخافة الله، إلاَّ سقاه الله إياها في حضرة القدس، وكان يأتيه أهل الجنة يشربونها فيه، يكرمهم الله بذلك».
قال الشيخ: وهذا عَن أبي إسحاق يرويه مُحَمد بن الفرات.
حَدَّثَنَا علي بن العباس المقانعي، حَدَّثَنا عباد بن يعقوب، حَدَّثَنا مُحَمد بن الفرات، عَن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي، قال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «ليس من عقوبة أسرع من عقوبة بغي».
حَدَّثَنَا علي، حَدَّثَنا مُحَمد بن الوليد البجلي، حَدَّثَنا مُحَمد بن الفرات، عَن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «لاَ يجد ريح الجنة قاطع رحم».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الحسين بن حفص، حَدَّثَنا عباد بن يعقوب، حَدَّثَنا مُحَمد بن الفرات، عَن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي. وعن جابر، عَن أبي جعفر، قالا: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «إن الجنة يوجد ريحها من مسيرة مِئَة عام».
قال الشيخ: وهذه الأحاديث عَن أبي إسحاق يرويها كلها مُحَمد بن الفرات عنه.
حَدَّثَنَا القاسم بن زكريا، حَدَّثَنا مُحَمد بن عُبَيد، حَدَّثَنا مُحَمد بن الفرات، عن سَعِيد بن لقمان، عن عَبد الرحمن الأنصاري، عَن أبي هريرة، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «الأكل في السوق دناءة».
قال الشيخ: وهذا لايرويه غير مُحَمد بن الفرات بهذا الإسناد، وَهو عند سويد الأنباري عن مُحَمد بن الفرات، قال سويد: كتبه عن بقية.
سمعت عمران السختياني، يذكر ذلك عن سويد.
قال الشيخ: ولمحمد بن الفرات غير ما ذكرت من الأحاديث، والضعف بين على ما يرويه من روى عنه.

.1641- مُحَمد بن سَعِيد بن أبي قيس الأزدي:

ويقال له: ابن الطبري، ويُقال: ابن حسان، ويقال له: الطائفي، شامي، يُكَنَّى أبا عَبد الرحمن.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي بن الحسين، وحذيفة بن الحسن، قالا: حَدَّثَنا مُحَمد بن إبراهيم أبو أمية، حَدَّثَنا أبو مسهر، حَدَّثَنا عيسى بن يُونُس، قال: دخل سفيان الثَّوْريّ على مُحَمد بن سَعِيد بن أبي قيس الأزدي فاحتبس عنده هنيهة، ثم خرج إلينا، فقال: إنه كذاب.
قال أبو مسهر: وقتله أبو جعفر في الزندقة.
وقال عَمْرو بن علي: وَمُحمد بن سَعِيد الأزدي المصلوب صاحب عبادة بن نسي، يحدث بأحاديث موضوعة.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن خلف، حَدَّثَنا أحمد بن مُحَمد المروزي، حَدَّثَنا دحيم، حَدَّثَنا خالد بن أبي خالد، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمد بن سَعِيد، يقول: إذا كان الكلام حسنا، لم أبال أن أجعل له إسنادًا.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني عَبد الله بن أحمد، عَن أبيه، قال: مُحَمد بن سَعِيد قتله أبو جعفر في الزندقة، حديثه حديث موضوع.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا العباس، سمعت يَحْيى، يقول: مُحَمد بن سَعِيد الشامي، منكر الحديث، وليس كما قالوا صلب في الزندقة، ولكنه منكر الحديث، وله أخ يقال له: عَبد الرحيم بن سَعِيد الأبرص، وقد سمعنا منه ببغداد، وكان يروي عنِ الزُّهْريّ، قال يَحْيى: وقد سمع مروان بن معاوية من مُحَمد بن سَعِيد هذا، وقد حدث مَرْوان عن مُحَمد بن أبي قيس، قلت ليحيى: من مُحَمد بن أبي قيس هذا، هو مُحَمد بن سَعِيد هذا؟ قَال: لاَ، أخبرني رجل من أهل الشام أن مُحَمد بن أبي قيس ليس هو مُحَمد بن سَعِيد، هو رجل آخر.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ، قال: مُحَمد بن سَعِيد الشامي، يُقَال له: ابن أبي قيس، ويُقال: ابن الطبري، ويُقال: ابن حسان أبو عَبد الرحمن متروك الحديث، كان صلب وقتل في الزندقة.
قال المقري عن سَعِيد بن أبي أيوب، عنِ ابن عجلان، عن مُحَمد بن سَعِيد بن حسان بن قيس، وروى عَبد الرَّزَّاق، عنِ ابن جُرَيج، عَن عُمَر بن مُحَمد، عَن سَعِيد بن أبي هلال، عن مُحَمد بن سَعِيد الأسدي، عن آخر، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ في غسل الجمعة.
وحدثنا الجنيدي، قال البُخارِيّ، مثله، وقال: عن أوس بن أوس عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ في الغسل.
وقال إسحاق بن إبراهيم: قتل في الزندقة، قد تركوه، ويقال: أبو عَبد الله الإيامي.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال السعدي: مُحَمد بن سَعِيد بن أبي قيس مكشوف الأمر هالك.
حَدَّثَنَا عُمَر بن سَعِيد بن سنان، حَدَّثَنا يعقوب بن كاسب، حَدَّثَنا عَبد الله بن رجاء، عن مُحَمد بن سَعِيد الطائفي، عن عطاء بن أبي رياح، حَدَّثني يَعْلَى بن صفوان، قال: قدمت الطائف على عنبسة. فذكره.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن خلف، حَدَّثني أبو العباس القوسي، سمعت علي بن المديني، يقول: مُحَمد بن أبي قيس هو مُحَمد بن سَعِيد، قتل في الزندقة وصلب، وكان مروان بن معاوية يدلسه، فيقول: مُحَمد بن أبي قيس، حتى نهيته عنه.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي، حَدَّثَنا الليث بن عبدة، سمعت يَحْيى بن مَعِين، يقول: مُحَمد بن الطبري ليس به بأس.
وقال النسائي: مُحَمد بن سَعِيد الشامي، متروك الحديث.
حَدَّثَنَا الحسين بن عَبد الله القطان، حَدَّثَنا أيوب الوزان، حَدَّثَنا هارون بن معاوية، حَدَّثَنا مُحَمد بن أبي قيس، عن إسماعيل بن عُبَيد الله، عن عطاء بن يزيد الليثي، قَال: أَخْبَرنا أبو سَعِيد الخدري، قَال: كُنا مع رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم فمررنا بغلام يسلخ شاة، فقال: تنح حتى أريك، «فأدخل رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يده بين الجلد واللحم، فدحس بها حتى توارت إلى الإبط، ثم قال: هكذا فاسلخ، وأصاب ثوب رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم نفحات من دم ومن فرث الشاة، فصلى بالناس لم يغسل يده، ولاَ ما أصاب الدم والفرث في ثوبه».
حَدَّثَنَا أحمد بن عامر البرقعيدي، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن الحسن بن عَبد الله بن يزيد بن تميم، حَدَّثَنا مروان الفزاري، حَدَّثَنا مُحَمد بن أبي قيس، عن نافع، عنِ ابن عُمَر، قال: «نهى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم أن يسافر بالقرآن خشية أن يناله العدو».
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن سلم، حَدَّثَنا الحسين بن الحسن المروزي، حَدَّثَنا مروان، حَدَّثَنا مُحَمد بن أبي قيس، عن عباد بن نسي، أَخْبَرنا أبو مريم اليشكري، قَالَ: سَمِعْتُ ثوبان مولى النبي عليه السلام، وَهو يقول: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «من حافظ بالتأذين على الصلاة، وجبت له الجنة».
حَدَّثَنا أحمد بن مُحَمد بن زَنْجَوَيْهِ، حَدَّثَنا مُحَمد بن إبراهيم أبو أمية، حَدَّثَنا حفص بن عُمَر بن ميمون، حَدَّثَنا مُحَمد بن سَعِيد الشامي، حَدَّثني عَبد الرحمن بن غنم، قَالَ: سَمِعْتُ معاذ بن جبل يقول: إنه سمع رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، يقول: «لا حيض دون ثلاثة أيام، ولاَ حيض فوق عشرة أيام، فما زاد على ذلك فهي مستحاضة، فما زاد تتوضأ لكل صلاة إلى أيام أقرائها، ولاَ نفاس دون أسبوعين، ولاَ نفاس فوق أربعين، فإن رأت النفساء الطهر دون الأربعين، صامت وصلت، ولاَ يأتيها زوجها إلاَّ بعد الأربعين».
حَدَّثَنَا القاسم بن زكريا، حَدَّثَنا سفيان بن وكيع، حَدَّثَنا قبيصة، حَدَّثَنا سفيان الثَّوْريّ، عن مُحَمد بن سَعِيد، عَن أبي سلمة بن نبيه، عن عَبد الله بن هارون، عن عَبد الله بن عَمْرو، أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «الجماعة على من سمع الأذان».
قال لنا القاسم: مُحَمد بن سَعِيد هذا هو ابن رمانة الطائفي.
حَدَّثَنَا أحمد بن خالد بن عَمْرو بن خالد الحِمصِيّ، حَدَّثَنا أبي الأخبل خالد بن عَمْرو، حَدَّثني عِكرمَة بن يزيد، حَدَّثَنا الأبيض بن الأغر، عن مُحَمد بن سَعِيد، عَن نافع، عنِ ابن عُمَر، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «من باع نخلا من قبل أن أبَّره، فثمن النخل الذي أبَّر للبائع، إلا أن يشترط المشتري، ومَنْ كان له شرك في عَبد، فاعتق نصيبه ضمن نصيب شركائه بما أساء مشاركتهم، والعبد حر من ماله، إن كان له من المال ما يبلغ ثمنه».
وبإسناده؛ «فرض رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم على كل نفس مسلمة حرة أو مملوكة، صاعا من تمر، أو صاعا من شعير».
قال: فقوم الناس بعد ذلك نصف صاع من بر، وكان الصاع من التمر والشعير.
قال الشيخ: ولمحمد بن سَعِيد غير ما ذكرت، وعامة ما يرويه لاَ يُتَابَعُ عَليه.

.1642- مُحَمد بن سَعِيد بن أبي سَعِيد:

حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عباس، عَن يَحْيى، قال: مُحَمد بن سَعِيد بن أبي سَعِيد ليس بشَيْءٍ.
قال ابنُ عَدِيّ: وَمُحمد بن سَعِيد هذا ليس بذلك المعروف، أو لعله مُحَمد بن سَعِيد بن أبي سَعِيد المقبري، فأيهما كان لا ذاك معروف ولاَ هذا، ولم يحضرني له شيء فأذكره.

.1643- مُحَمد المحرم:

ولم ينسب، مكي.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عباس، عَن يَحْيى، قال: مُحَمد المحرم ليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا إبراهيم بن الحسين الأنطاكي، حَدَّثَنا بَقِية، عَن إسحاق بن ثعلبة، عن مُحَمد الْمَكِّي، عَن عطاء بن أبي رباح، عن جابر بن عَبد الله؛ «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم كان إذا أتي بالمرء قد شهد بدرا والشجرة، كبر عليه تسعا، فإذا أتي به قد شهد بدرا ولم يشهد الشجرة، أو شهد الشجرة ولم يشهد بدرا، كبر عليه سبعا، وَإذا أتي بالمرء لم يشهد بدرا، ولاَ الشجرة، كبر عليه أَرْبعًا».
حَدَّثَنَا أحمد بن حفص السعدي، حَدَّثَنا إسحاق بن وهب الواسطي، ويوسف بن زكريا، قالا: حَدَّثَنا منصور بن مهاجر، حَدَّثَنا مُحَمد بن المحرم، عن عطاء بن أبي رباح، عن عائشة؛ «أن شابا كان صاحب سماع، فكان إذا أهل الهلال، هلال ذي الحجة أصبح صائما، فأرسل إليه رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، فقال له: ما يحملك على الصيام هذه الأيام؟ فقال: بأبي أنت وأمي يا رسول الله، إنها أيام المشاعر، وأيام الحج، عسى الله أن يشركني في دعائهم، فقال: لك بكل يوم تصومه عدل مِئَة رقبة تعتقها، ومائة بدنة تهديها إلى بيت الله، ومائة فرس تحمل عليها في سبيل الله، فإذا كان يوم التروية، فلك عدل ألفي رقبة، وألفي بدنة، وألفي فرس تحمل عليها في سبيل الله، وصيام سنتين، سنة قبلها وسنة بعدها، وكذلك يوم عاشوراء».
قال مُحَمد المحرم: أشهد به على عطاء في قبره، أنه حَدَّثني بهذا الحديث.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن نصر القاضي بالموصل، حَدَّثني يَحْيى بن سلم بن عَبد رَبِّهِ اليمامي، حَدَّثَنا شبابة بن سوار، حَدَّثَنا مُحَمد بن المحرم، قَالَ: سَمِعْتُ الحسن، يقول: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «ثلاث من كن فيه فهو منافق، وإن صام وصلى وزعم أنه مسلم: إذا حدث كذب، وَإذا وعد أخلف، وَإذا اؤتمن خان».
قال: فقلتُ: يا أبا سَعِيد، لئن كان لرجل علي دين، فلقيني فتقاضاني فخفت أن يحبسني ويهلك عيالي، فوعدته أن أقضيه رأس الهلال، فلم أفعل، أمنافق أنا؟ فقد حدثته وقد كذبته ووعدته فاخلفته، فقال: هكذا جاء الحديث، ثم قَال: إِن عَبد الله بن عَمْرو حدث أن أباه لما حضره الموت، قال: إني كنت وعدت فلانا أن أزوجه، فزوجوه لا ألقى الله بثلث النفاق، قلتُ: يا أبا سَعِيد، ويكون ثلث الرجل منافقا، وثلثاه مؤمنا؟ قال: هكذا الحديث، قال: فحججت، فلقيت عطاء بن أبي رباح فذكرت له هذا، وما قال الحسن وما قلت، فقال عطاء: أعجزت أن تقول له أخبرني عن إخوة يوسف، ألم يعدوا أباهم فأخلفوه، وائتمنهم فخانوه، وحدثوه فكذبوه، فمنافقين كانوا، ألم يكونوا أنبياء، أبوهم وجدهم نبي؟ فقال: فقلت لعطاء: يا أبا مُحَمد، حَدَّثني بأصل هذا الحديث وأصل المنافق، فقال: حَدَّثني جابر بن عَبد الله؛ أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ إنما قال هذا الحديث في المنافقين خاصة، الذين حدثوا النبي فكذبوه، وائتمنهم على سره فخانوه، ووعدوه أن يخرجوا معه في الغزو فأخلفوه، وقال: وأتى جبريل عليه السلام فأخبره أن أبا سفيان توجه، وَهو في مكان كذا وكذا، فقال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إن أبا سفيان قد توجه وَهو في في مكان كذا وكذا، فاخرجوا إليه واكتموا، فكتب رجل من المنافقين إلى أبي سفيان، أن محمدا يريدكم فخذوا حذركم، فأنزل الله تبارك وتعالى: {ولا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم} قال: وأنزل في المنافقين: {ومنهم من عاهد الله} إلى قوله: {فأعقبهم نفاقا في قلوبهم إلى يوم يلقونه بما أخلفوا الله ما وعدوه بما كانوا يكذبون}». فإذا أتيت الحسن فأخبره بالذي قلت لك، وبأصل هذا الحديث، قال: فرجعت، فأخبرت الحسن بما قلت لعطاء وما قَال لي، قال: فأخذ الحسن بيدي فاشتالها، ثم قال: يا أهل العراق، أعجزتم أن تكونوا مثل هذا، سمع مني حديثًا فلم يقبله حتى استنبط أصله، صدق عطاء، هذا الحديث في هذا، أي في المنافقين خاصة.
قال الشيخ: وَمُحمد المحرم هذا هو قليل الحديث، ومقدار ماله لاَ يُتَابَعُ عَليه.

.1644- مُحَمد بن الحجاج اللخمي:

واسطي صاحب الهريسة، يُكَنَّى أبا إبراهيم.
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، سمعت يَحْيى بن مَعِين. فذكر له حديثًا، يحدث به يَحْيى بن أيوب عَن مُحَمد بن الحجاج، في الهريسة، فقَالَ سَمِعْتُ منه، وكان صاحب هريسة، كذاب خبيث.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عباس، عَن يَحْيى، قال: مُحَمد بن الحجاج الواسطي، كان يحدث: أطعمني جبريل الهريسة.
كان ينزل فضيل الكرخ، ليس بثقة.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ، قال: مُحَمد بن الحجاج اللخمي، عن مجالد، عن الشعبي، عنِ ابن عباس، قدم قسَّ بن ساعدة، منكر الحديث، سمع من مهدي بن جعفر، مات سنة إحدى وثمانين ومِئَة.
سمعتُ ابن حماد، يقول: مُحَمد بن الحجاج اللخمي، عن مجالد عن الشعبي، عنِ ابن عباس، منكر الحديث.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان، قلت ليحيى بن مَعِين: وَمُحمد بن الحجاج الواسطي، من هو؟ قال: كذاب.
حَدَّثَنَا موسى بن الحسن الكوفي بمصر، حَدَّثَنا مُحَمد بن سنجر الجرجاني، حَدَّثَنا داود بن مهران الدباغ، حَدَّثَنا مُحَمد بن الحجاج الواسطي، وكان ثقة عسرا، عن عَبد الملك بن عُمَير، عنِ ابن أبي ليلى، ورِبْعِيّ بنِ حِِرَاش، عن حذيفة، «قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ لجبريل: أطعمني هريسة أشد بها ظهري لقيام الليل».
قال الشيخ: وهذا الحديث موضوع مما وضعه مُحَمد بن الحجاج.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد المنصور الحاسب، حَدَّثَنا مُحَمد بن حسان السمني القرشي، قَال: حَدَّثَنا مُحَمد بن الحجاج اللخمي، عن مجالد، عن الشعبي، عنِ ابن عباس، قال: قدم وفد عَبد قيس على رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، قَال: «أيكم يعرف قس بن ساعدة الأيادي؟ قالوا: كلنا يا رسول الله، قال: فما فعل؟ قالوا: هلك، قَال: مَا أنساه بعكاظ في الشهر الحرام على جمل له أحمر، وَهو يخطب الناس، وَهو يقول: أيها الناس اجتمعوا واسمعوا وعوا، من عاش مات، ومَنْ مات فات، وكل ما هو آت آت، إن في السماء لخبرا، وإن في الأرض لعبرا، مهاد موضوع، وسقف مرفوع، ونجوم تمور، وبحار لا تغور، أقسم قس قسما حقا، لئن كان في الأمر رضاء ليكونن سخطا، إن لله دينا هو أحب إليه من دينكم الذي أنتم عليه، مالي أرى الناس يذهبون ولاَ يرجعون، أرضوا فأقاموا أم تركوا فناموا، قال: أيكم يروي شعره، فأنشدوه:
في الذاهبين الأولين ** من القرون لنا بصائر

لما رأيت مواردا ** للموت ليس لها مصادر

ورأيت قومي نحوها ** تسعى الأصاغر والأكابر

لا يرجع الماضي إلي ** ولاَ من الباقين غابر

أيقنت أني لا محالة ** حيث صار القوم صائر»

قال الشيخ: وهذا الحديث لم يحدث به عن مجالد بهذا الإسناد غير مُحَمد بن الحجاج هذا.
حَدَّثَنَا جعفر بن أحمد بن مُحَمد بن الصباح الجرجرائي، حَدَّثَنا مُحَمد بن إبراهيم الشامي، حَدَّثَنا مُحَمد بن الحجاج اللخمي أبو إبراهيم الواسطي، عن مجالد، عن الشعبي، عنِ ابن عباس، قال: «هجت امرأة من بين خطمة النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ بهجاء لها، فبلغ ذلك النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ واشتد عليه ذلك، فقال: من لي بها؟ فقال رجل من قومها: أنا يا رسول الله، وكانت تمارة تبيع التمر، قال: فأتاها، فقال لها: عندك تمر؟ فقالت: نعم، فأرته تمرة، فقال: أردت أجود من هذا، قال: فدخلت لتريه، قال: ودخل خلفها، فنظر يمينا وشمالا، فلم ير إلاَّ خوانا، قال: فعلا به رأسها حتى دفعها به، ثم أتي النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، فقال: يا رسول الله، صلى الله قد كفيتكها، قَال: فَقال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: أما إنه لا ينتطح فيه عنزان»
.
قال: فأرسلها مثلا.
قال الشيخ: وهذا الإسناد مثل الإسناد الأول، حديث قس، ولم يروه عن مجالد غير مُحَمد بن الحجاج، وجميعا مما يتهم مُحَمد بن الحجاج بوضعها.
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا يَحْيى بن أيوب، حَدَّثَنا مُحَمد بن الحجاج اللخمي، حَدَّثَنا عَبد الملك بن عُمَير، عَن النزال بن سبرة، عن علي بن أبي طالب، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ زين الصلاة الحذاء.
قال الشيخ: وهذا ليس له أصل عن عَبد الملك بن عُمَير، ومما وضعه مُحَمد بن الحجاج على عَبد الملك.
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا يَحْيى بن أيوب، قَال: حَدَّثَنا مُحَمد بن الحجاج، عن عروة بن رويم اللخمي، عن خالد بن معدان، عن معاذ بن جبل، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ «إذا قمتم إلى الصلاة فانتعلوا».
قال الشيخ: وهذا أَيضًا ليس له أصل عن عروة بن رويم بهذا الإسناد، ولمحمد بن الحجاج غير ما ذكرت من الحديث، أحاديث موضوعة لا أصل لها، وَهو ضعيف بلا شك، وإن أحاديثه تشبه الوضع ولاَ تشبه حديث الثقات.

.1645- مُحَمد بن الحجاج المصفر:

أبو عَبد الله بغدادي.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عباس، عَن يَحْيى، قال: مُحَمد بن الحجاج المصفر ليس بثقة.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني عَبد الله، سألت أبي عن مُحَمد بن الحجاج المصفر، فقال: قد تركت حديثه، أو تركنا حديثه.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: مُحَمد بن الحجاج المصفر أبو عَبد الله كان ببغداد، روى عن شُعْبَة، سكتوا عنه.
وقال النسائي: مُحَمد بن الحجاج المصفر متروك الحديث.
حَدَّثَنَا جعفر بن أحمد بن مروان الوزان الحراني بحلب، حَدَّثَنا علي بن جميل، حَدَّثَنا مُحَمد بن الحجاج البغدادي المصفر، حَدَّثني خوات بن صالح بن خوات بن جُبَير، عن أبيه، عَن جَدِّهِ خوات بن جُبَير قال: «مرضت، ثم أفقت، فلقيني رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، فقال: صح جسمك يا خوات، قلت: وجسمك يا رسول الله، فقال: يا خوات، فلله بما وعدت، قلتُ: يا رسول الله، ما وعدت شيئا، قال: بلى يا خوات، إنه ليس من مريض إلاَّ جعل الله على نفسه إذا عافاه الله يفعل خيرًا، وينتهي عن الشر، ففِ لله بما وعدت».
حَدَّثَنا الحسين بن عَبد الغفار بمصر، حَدَّثَنا إسحاق بن الضيف، حَدَّثني مُحَمد بن الحجاج المصفر، حَدَّثَنا جَرير، عَن نافع، عنِ ابن عُمَر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «مطل الغني ظلم، وَإذا أُتْبِعَ أحدكم على مليء فليتبعه».
حَدَّثَنَا أحمد بن نوكرد، حَدَّثَنا مُحَمد بن إسماعيل الصائغ، حَدَّثَنا مُحَمد بن الحجاج المصفر، وكان عسرا، حَدَّثني عَبد العزيز بن مُحَمد الجهني، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عَن عائشة، قالت: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «لاَ يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاثة أيام، إلاَّ أن يكون ممن لا يؤمن بوائقه».
قال الشيخ: وهذا غريب المتن غريب الإسناد، وفي هذا الباب عن هشام بن عروة، عن أبيه، عَن عائشة غريب، وفي المتن حيث زاد: إلاَّ أن يكون ممن لا يؤمن بوائقه.
ولمحمد بن الحجاج غير ما ذكرت، والضعف على حديثه بين.

.1646- مُحَمد بن جابر أبو عَبد الله اليمامي:

أصله كوفي.
حَدَّثَنَا عُبَيد الله بن جعفر بن أعين، حَدَّثَنا إسحاق بن أبي إسرائيل، قَال: حَدَّثَنا الوليد بن صالح بياع الرقيق، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمد بن جابر، وقِيلَ له: انظر كيف تحدث أيها الشيخ، فقال: أترى أكذب، أنا عند قوم لا يعرفون هذا ولاَ يسألون عنه، ولقد تركت أبا إسحاق قبل أن يختلف إليه شَرِيك، وشعبة.
حَدَّثَنَا موسى بن العباس، قَال: حَدَّثَنا مُحَمد بن الخليل، حَدَّثَنا الوليد بن صالح، سمعت مُحَمد بن جابر، يقول: تركت أبا إسحاق قبل أن يختلف إليه سفيان وشَرِيك.
حَدَّثَنَا موسى بن العباس، حَدَّثَنا مُحَمد بن الخليل، حَدَّثَنا الوليد بن صالح، سمعت مُحَمد بن جابر،يقول: إنما نسيت الأشياء لأن عندي قوما لا يسألوني.
حَدَّثَنَا موسى بن العباس، حَدَّثَنا مُحَمد بن الخليل، حَدَّثَنا الوليد بن صالح، سمعت أبا بكر بن عياش، يقول: كنت أحمل كتب مُحَمد بن جابر على مغيرة، فيستفيد منها.
حَدَّثَنا ابن حماد، حَدَّثَنا معاوية، عَن يَحْيى، قال: مُحَمد بن جابر ضعيف.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عباس، عَن يَحْيى، قال: مُحَمد بن جابر ليس بشَيْءٍ، وأيوب بن جابر ليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عَبد الله بن أحمد، حَدَّثني أبي، قَال: حَدَّثَنا عتاب بن زياد، قال: قدم عَبد الله بن المُبَارك على مُحَمد بن جابر، وَهو يحدث بمكة في سنة ثمان وستين ومِئَة، فقال: حدث يا شيخ من كتبك، قال: من هذا؟ قيل: ابن المُبَارك، فأرسل إليه بكتبه، وكان عَبد الرحمن يسأله من حديث حماد، وَعَبد الله ساكت.
حَدَّثَنَا الجنيدي، قَال: حَدَّثَنا البُخارِيّ، قال: مُحَمد بن جابر أبو عَبد الله السحيمي عن حماد بن أبي سليمان، وقيس بن طلق، ليس بالقوي، يتكلمون فيه.
سمعتُ ابن حماد، قال السعدي: مُحَمد وأيوب ابنا جابر غير مقنعين.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، قلتُ ليحيى بن مَعِين: فمحمد بن جابر اليمامي، ما حاله؟ قَال: ليسَ بِشَيْءٍ، وقال عَمْرو بن علي: مُحَمد بن جابر الحنفي يمامي صدوق، كثير الوهم، متروك الحديث.
وقال النسائي: مُحَمد بن جابر اليمامي ضعيف.
حَدَّثَنَا الحسن بن سفيان، حَدَّثَنا إسحاق بن إسرائيل، حَدَّثَنا مُحَمد بن جابر، حَدَّثَنا قيس بن طلق، عن أبيه قَال: كنتُ عند النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ فأتاه رجل، فقال: «يا رسول الله، مسست ذكري وأنا في الصلاة، أو قال: يمس الرجل ذكره، فقال: إنما هو منك».
حَدَّثَنا يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم بن يزيد، حَدَّثني مُحَمد بن زياد البصري أبو علي بمصر، حَدَّثَنا داود بن بشير أبو سليمان، حَدَّثَنا حماد بن زيد، قَالَ: سَمِعْتُ أيوب، وابن عون يحدثان عن مُحَمد بن جابر، عن قيس بن طلق، عن أبيه؛ «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم سئل عن الرجل يمس ذكره بعد الوضوء، فقال: إنما هو منك».
قال حماد بن زيد: ثم لقيت مُحَمد بن جابر فحدثنيه.
أخبرنا الساجي، حَدَّثَنا بُنْدَار، حَدَّثَنا مُحَمد بن جعفر، حَدَّثَنا شُعْبَة، عَن مُحَمد بن جابر الحنفي،عن قيس بن طلق، عن أبيه، قالَ: «سَألتُ رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم عَمَّن مس الذكر، فقال: هو بضعة من جسدك».
حَدَّثَنَا عُبَيد الله بن جعفر بن أعين، حَدَّثَنا إسحاق بن أبي إسرائيل، حَدَّثَنا مُحَمد بن جابر، قال: قدمت البصرة، فأتاني شُعْبَة فسألني، فحدثته بحديث قيس بن طلق في مس الذكر، فقال: أسألك بالله، لا تحدث بهذا الحديث ما كنت بالبصرة.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عَبد الله بن سَعِيد بن مهران بمصر، حَدَّثَنا علي بن حرب، قَال: حَدَّثَنا قاسم بن يزيد الجرمي، عن سُفيان، عَن مُحَمد بن جابر، عن قيس بن طلق، عن أبيه؛ «سئل النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ عن مس الذكر، فقال: ما هو إلاَّ بضعة منك».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي بن الوليد السلمي، حَدَّثَنا ابن أبي عُمَر، حَدَّثَنا سفيان، حَدَّثَنا مُحَمد بن جابر اليمامي، حَدَّثَنا قيس بن طلق، عن أبيه؛ «سئل النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ عن مس الذكر، فلم ير به بأسا».
وحدثنا أحمد بن مُحَمد بن الهيثم الدوري، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَمْرو، عَن أبي مذعور، حَدَّثَنا عَبد الوهاب الثقفي، حَدَّثَنا هِشام، عَن مُحَمد بن جابر، عن قيس بن طلق، عَن أبيه، قال: سأل رجل النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، فقال: «يا رسول الله، أرأيتني أتوضأ من مس ذكري، أو رأيت الرجل يتوضأ، ثم يمس ذكره، قال: هو منه، الوضوء مما غيرت النار».
أَخْبَرنا ابن مكرم، حَدَّثَنا محمود بن غيلان، حَدَّثَنا مُحَمد بن بكر البرساني.
(ح) وحدثنا بكر بن عَبد الوهاب، حَدَّثَنا معمر بن سهل، حَدَّثَنا عَمْرو بن أبي رزين، قالا: حَدَّثَنا هشام بن حسان، عن مُحَمد بن جابر، عن قيس بن طلق، عن أبيه؛ «سأل رجل رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، فقال: يا رسول الله، أرأيت الرجل يتوضأ ثم يمس ذكره، أيتوضأ؟ فقال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: هو منه».
حَدَّثَنَا ابن مسلم، حَدَّثَنا هلال بن العلاء، حَدَّثَنا فيض بن إسحاق الرقي، حَدَّثَنا زهير، عن مُحَمد بن جابر، عن قيس بن مطلق، عن أبيه، «سئل النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ عن مس الذكر، قال: هل هو إلاَّ بضعة منك، أو من جسدك».
حَدَّثَنَا أحمد بن علي المدائني، حَدَّثَنا بحر بن نصر، حَدَّثَنا يَحْيى بن سلام، حَدَّثَنا مندل بن علي، عَن مُحَمد بن جابر الحنفي، عن قيس بن طلق، عن أبيه طلق بن ثمامة الحنفي؛ «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم سئل عن مس الذكر بعد الوضوء، فقال: هو كسائر جسدك».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن شُعَيب الزعفراني، حَدَّثَنا أحمد بن يُونُس البغدادي، حَدَّثَنا الأحوص بن جواب، حَدَّثَنا قيس، يَعني ابن الربيع، عن مُحَمد بن جابر، عن قيس بن طلق، عن أبيه، قَال: «كنتُ قاعدا عند النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، فأتاه رجل، فقال: يا رسول، أتوضأ فأمس ذكري، أو الرجل يتوضأ فيمس ذكره، وَهو في الصلاة؟ فقال: إنما هو بضعة منك».
أَخْبَرنا الحسن بن الفرج الغزي، حَدَّثَنا يوسف بن عدي، حَدَّثَنا أيوب بن جابر، عن أخيه مُحَمد بن جابر، عن قيس بن طلق بن علي، عن أبيه، قالَ: «قُلتُ: يا رسول الله، الرجل يمس ذكره في الصلاة؟ قَال: لاَ بأس، إنما هو بضعة منك».
وهذا يعرف بمحمد بن جابر عن قيس بن طلق، ولشهرته رواه عنه رواه أيوب السختياني، وابن عون، وشُعبة، والثقفي، وهِشام بن حسان، وزهير، وابن عُيَينة، ومندل بن علي، وقيس بن الربيع، وأخوه أيوب بن جابر عنه، ورواه مع هؤلاء: حماد بن زيد، وهِشام، وغيرهم، وكل هؤلاء الذين روى عنهم منهم من هو أكبر سنا منه، وأقدم موتا منه، ومنهم من هو في عصره روى عنه، وهم اثنا عشر نفسا، لأن الحديث لا يعرف إلاَّ به.
وقد روى هذا الحديث عن قيس بن طلق غير مُحَمد بن جابر، إلاَّ أنه معروف به، ورواه عن قيس بن طلق عِكرمَة بن عمار، وَعَبد الله بن بدر وغيرهما، وقد روى مُحَمد بن جابر عن قيس بن طلق، عن أبيه مع هذا الحديث أحاديث.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي بن سهل الأنصاري، حَدَّثَنا مُسَدَّد، حَدَّثَنا مُحَمد بن جابر، حَدَّثَنا قيس بن طلق، عن أبيه، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إذا أراد أحدكم من امرأته حاجة فليأتها وإن كانت على قتب».
حَدَّثَنَا بكر بن عَبد الوهاب القزاز، حَدَّثَنا معمر بن سهل، حَدَّثَنا عَمْرو بن أبي رزين، حَدَّثَنا هشام بن حسان، حَدَّثَنا مُحَمد بن جابر، عن قيس بن طلق، عَن أبيه، قال: «سأل رجل النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: أرأيت الرجل يكون له في امرأته حاجة؟ قال: ليس لها منعة، وإن كانت على رأس تنور».
حَدَّثَنا يَحْيى بن مُحَمد بن ناجية الحراني، حَدَّثَنا إبراهيم بن أبي حميد الحراني، حَدَّثَنا علي بن عياش، حَدَّثَنا معاوية، يَعني ابن يَحْيى، عن عباد بن كثير، عن مُحَمد بن جابر، عن قيس بن طلق، عن أبيه؛ أن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «إذا جامع أحدكم أهله، فلا يعجلها حتى تقضي حاجتها، كما يجب أن يقضي حاجته».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي بن سهل الأنصاري، حَدَّثَنا يَحْيى بن يَحْيى، حَدَّثَنا مُحَمد بن جابر، عن قيس بن طلق، عن أبيه، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إذا رأيتم الهلال فصوموا، وَإذا رأيتموه فأفطروا، فإن غم عليكم فأتموا العدة ثلاثين».
حَدَّثَنا عَبد الله بن مُحَمد بن عُبَيد المروزي، إمام مسجد كندة بنصيبين، وَمُحمد بن الليث الجوهري، قالا: حَدَّثَنا لوين، حَدَّثَنا مُحَمد بن جابر، عن قيس بن طلق، عن أبيه، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «جعل الله الأهلة مواقيت، فإذا رأيتموه فصوموا، وَإذا رأيتموه فأفطروا، فإن غم عليكم فأتموا العدة ثلاثين».
قال: مُحَمد بن جابر سمعت هذا منه وحديثين آخرين.
حَدَّثَنَا ابن مكرم، حَدَّثَنا محمود بن غيلان، حَدَّثَنا مُحَمد بن بكر البرساني، أَخْبَرنا هشام بن حسان، عن مُحَمد بن جابر، عن قيس بن طلق، عَن أبيه، قال: سأل رجل النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «يا رسول الله، أرأيت اليوم الذي يصبح الناس يختلفون فيه، يقول قائلون: هو من رمضان، ويقول قائلون: هو من شعبان؟ فقال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: إذا رأيتم الهلال فصوموا، وَإذا رأيتموه فأفطروا، فإن أغمي عليكم فأتموا العدة ثلاثين».
حدثنا بكر بن عَبد الوهاب، حَدَّثَنا معمر بن سهل، حَدَّثَنا عَمْرو بن أبي رزين، حَدَّثَنا هشام بن حسان، حَدَّثَنا مُحَمد بن جابر، عن قيس بن طلق، عن أبيه، عَن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ نحوه.
قال ابنُ عَدِي: وهذه الأحاديث الأخر عن مُحَمد بن جابر التي أمليتها بهذا الإسناد، يرويها عن قيس بن طلق مُحَمد بن جابر هذا، وحديث مس الذكر قد شورك فيه كما ذكرنا.
حَدَّثَنَا أبو خليفة، حَدَّثَنا مُسَدَّد، عن مُحَمد بن جابر، عن زياد بن علاقة، عن مرداس؛ «أن رجلاً رمى رجلاً بحجر فقتله، فأتى به النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ فأقاده منه».
أَخْبَرنا أبو خليفة، حَدَّثَنا مُسَدَّد، حَدَّثَنا مُحَمد بن جابر، حَدَّثَنا مسعر، عن عُبَيد الله بن أبي بكر، عَن أَنَس، قَال: «كان النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ يفطر يوم العيد قبل أن يغدو على تمرات».
قال الشيخ: ولاَ أعلم رواه عن مسعر غير مُحَمد بن جابر، ولاَ عنه إلاَّ مُسَدَّد.
حَدَّثَنَا عُبَيد الله بن جعفر بن أعين، حَدَّثَنا إسحاق بن أبي إسرائيل، حَدَّثَنا مُحَمد بن جابر، عَن أبي إسحاق، عن ابن بريدة، عن أبيه؛ أن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «القضاة ثلاثة». فذكره.
وهذا لا رواه أعلم عَن أبي إسحاق غير مُحَمد بن جابر.
حَدَّثَنَا عُبَيد الله بن جعفر، حَدَّثَنا إسحاق بن أبي إسرائيل، حَدَّثَنا مُحَمد بن جابر، عن حبيب بي أبي ثابت، عن الشعبي؛ سألت فاطمة بنت قيس: كيف كان أمرها؟ قالت: «طلقني زوجي، فأتيت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم غداة، فقلت: إنه يزعم أنه لي نفقة ولاَ سكنى، قال: صدق، اذهبي إلى بيت ابن أم مكتوم فاعتدي فيه، فإنه أعمى، إذا وضعت ثيابك لا يراك، ولاَ تفوتينا بنفسك». فذكره.
ولا أعلم رواه عن حبيب بن أبي ثابت غير مُحَمد بن جابر، ولهذا طرق عن الشعبي، وَهو من حديث حبيب غريب.
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسين الصُّوفيّ، حَدَّثَنا إسحاق بن إبراهيم المروزي، حَدَّثَنا مُحَمد بن جابر، حَدَّثَنا أبو إسحاق، عن مجاهد، عنِ ابن عُمَر؛ «أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ كان يستغفر في المجلس مِئَة مرة».
حَدَّثَنَا إسحاق بن إبراهيم، حَدَّثَنا مُحَمد بن جابر، عَن أبي إسحاق، عن عَبد الرحمن بن أبي ليلى، عَن أَبِي ذَرٍّ، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «أفضل ما غيرتم به الشيب الحناء والكتم».
حَدَّثَنَا إبراهيم بن مُحَمد بن الهيثم، حَدَّثَنا لوين، حَدَّثَنا مُحَمد بن جابر، عَن أبي إسحاق، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عَبد الله؛ «أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ صلى في نعليه، فصلى الناس في نعالهم، ثم خلع نعليه، فخلع الناس نعالهم، فلما قضى الصلاة، قال: لم خلعتم؟ قالوا: رأيناك خلعت فخلعنا،قال: أتاني جبريل فأخبرني أن فيها قذرا».
حدثنا أحمد بن الحسين الصُّوفيّ، حَدَّثَنا إسحاق بن إبراهيم، قَال: حَدَّثَنا مُحَمد بن جابر، عَن أبي إسحاق، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عَبد الله؛ «أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ صلى في نعليه».
وهذا الحديث يرويه مُحَمد بن جابر عَن أبي إسحاق.
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا إسحاق بن أبي إسرائيل، قَال: حَدَّثَنا مُحَمد بن جابر، عَن أبي إسحاق، عَن يَحْيى بن هبيرة، عن خباب، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من كان منكم لم يأكل فليصم، ومَنْ كان أكل فليتم بقية يومه، يعني يوم عاشوراء».
حَدَّثَنَا إسحاق بن إبراهيم، حَدَّثَنا لوين إسحاق بن أبي إسرائيل، حَدَّثَنا مُحَمد بن جابر، عن حماد،عن إبراهيم، عن علقمة، عن عَبد الله قال: «صليت مع رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم وَأبي بكر وعمر، فلم يرفعوا أيديهم إلاَّ عند استفتاح الصلاة».
وهذا لم يوصله عن حماد غير مُحَمد بن جابر، ورواه غيره عن حماد، عن إبراهيم عن عَبد الله، ولم يجعل بينهما علقمة.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن عُبَيد، حَدَّثَنا لوين، حَدَّثَنا مُحَمد بن جابر، عن طلق بن معاوية، عَن أبي زُرْعَة، قال: بايعت رجلاً في دابة، ثم قال: خيرني، فخيره الرجل ثلاثا، يقول أبُو زُرْعَةَ: قد خيرت، ثم مر، فقال له الرجل: اختر، فقال له أبُو زُرْعَةَ: حَدَّثني أبو هريرة؛ أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «هكذا البيع عن تراض».
حَدَّثَنَا عَبد الله، وَمُحمد بن الليث، قالا: حَدَّثَنا لوين، حَدَّثَنا مُحَمد بن جابر، عن عون بن أبي جحيفة، عَن أبيه، قال: «قصر رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم الصلاة حين خرج من المدينة، ثم رجع إلى أهله».
حَدَّثَنَا عَبد الله، حَدَّثَنا لوين، حَدَّثَنا مُحَمد بن جابر، عن عَبد الملك بن عُمَير، عَن عمارة بن رويبة، سمعت أذناي ووعاه قلبي من رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، يقول: «الناس تبع لقريش، شرارهم لشرارهم تبع، خيارهم لخيارهم تبع».
قَال: لاَ أعلم يرويه عن عَبد الملك غير مُحَمد بن جابر.
حَدَّثَنا عَبد الملك بن مُحَمد بن عدي سنة ثلاث وتسعين ومِئَتين، حَدَّثَنا إبراهيم بن منقذ، حَدَّثَنا أيوب بن سويد، عنِ ابن جابر، عن عَمْرو بن دينار، عنِ ابن عُمَر، قَال: «كان أحب الأعمال إلى النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ إذا قدم مكة، الطواف بالبيت».
قال الشيخ: ولاَ أعلم رواه عن عَمْرو بن دينار غير ابن جابر، وعنه أيوب بن سويد.
حَدَّثَنَا الحسين بن الحسن بن سفيان الفارسي ببخارى، أَخْبَرنا مُحَمد بن يَحْيى، حَدَّثَنا يَحْيى بن يَحْيى، حَدَّثَنا مُحَمد بن جابر، عن عَبد العزيز، يَعني ابن رفيع، عَن أبي صالح، عَن أبي هريرة، قَال: «كان رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم إذا كانت ليلة باردة أو مطيرة، أمر المؤذن فأذن الأذان الأول، فإذا فرغ نادى: الصلاة في الرحال، أو في رحالكم».
حَدَّثَنَا معروف بن أبي بكر الرازي، حَدَّثَنا أبو حاتم الرازي، حَدَّثَنا هشام بن عُبَيد الله الرازي، حَدَّثَنا مُحَمد بن جابر، عن يعقوب بن عَطاء، عَن يَحْيى بن عباد، عَن أبي سلمة، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «البحر هو طهور ماؤه، حل ميتته».
ولاَ أعلم رواه عن مُحَمد بن جابر غير هشام بن عُبَيد الله.
حَدَّثَنَا عُبَيد الله بن جعفر بن أعين، حَدَّثَنا إسحاق بن أبي إسرائيل، حَدَّثَنا مُحَمد بن جابر، عَن أبي مالك الأشجعي، عن أبيه، قَالَ: سَمِعْتُ رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقُول: «مَن قال أشهد أن لا إله إلاَّ الله، وكفر بالآلهة من دون الله، لم تطعمه النار».
حَدَّثَنَا موسى بن هارون الفارسي، حَدَّثَنا إسحاق بن أبي إسرائيل، حَدَّثَنا مُحَمد بن جابر، قَالَ: سَمِعْتُ والدي يذكر عن جَدِّي، «أنه أول وَفْد وَفَدَ إلى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، من بني حنيفة، قال: فوجدته يغسل رأسه - قال مُحَمد بن جابر: حسبت قال: بالخطمي- فقال: اقعد يا أخا أهل اليمامة، فاغسل رأسك، فقعدت فغسلت رأسي بفضل غسل رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، ثم شهدت أن لا إله إلاَّ الله، وأن محمدا عبده ورسوله، ثم كتب كتابا إلى هناك، يعني القرآن، فقلتُ: يا رسول الله، أعطني من قميصك قطعة أستأنس إليها فأعطاني قبَّ قميصه».
قال مُحَمد بن جابر: فحدثني والدي أنه كان عندنا فغسله للمريض يستشفى به.
قال الشيخ: ولمحمد بن جابر من الحديث غير ما ذكرت، وعند إسحاق بن أبي إسرائيل عن مُحَمد بن جابر كتاب أحاديث صالحة، وكان إسحاق يفضل مُحَمد بن جابر على جماعة شيوخ هم أفضل منه وأوثق، وقد روى عن مُحَمد بن جابر كما ذكرت من الكبار: أيوب، وابن عون، وهِشام بن حسان، والثوري، وشُعبة، وابن عُيَينة، وغيرهم ممن ذكرتهم، ولولا أن مُحَمد بن جابر في ذلك المحل لم يرو عنه هؤلاء الذين هو دونهم، وقد خالفهم في أحاديث، ومع ما تكلم فيه من تكلم يكتب حديثه.

.1647- مُحَمد بن سالم أبو سهل الكوفي:

همداني.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي بن الحسن، حَدَّثَنا حفص بن مدرك بن عُمَير الخولاني، حَدَّثَنا حامد بن يَحْيى، سمعت سفيان بن عُيَينة، يقول: كان الأجلح أحفظ من مُحَمد بن سالم.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن يَحْيى بن نصر بن حسان المروزي، حَدَّثَنا غندر أحمد بن آدم، حَدَّثَنا الحسن بن عيسى، قالَ: سَألتُ ابن المُبَارك، قلت: أريد أن أكتب علم جرير كله؟ قَال: لاَ تكتب حديث عبيدة، والسري بن إسماعيل، وَمُحمد بن سالم.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني عَبد الله بن أحمد، حَدَّثَنا حسن بن عيسى قال: ترك ابن المبارك مُحَمد بن سالم، وعبيدة بن معتب، والسري بن إسماعيل.
حَدَّثَنا ابن حماد، قال: وحدثني نصر بن مرزوق، سمعت نعيم بن حماد، قَال: كان ابن المبارك متحوزا في الحديث، فإذا مر بحديث مُحَمد بن سالم، قال: اضربوا عليه، اضربوا عليه.
حَدَّثَنَا ابن حماد، قَال: حَدَّثَنا إسماعيل بن إسحاق، عن علي بن المديني، قال: أنا لا أحدث عن مُحَمد بن سالم.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عباس، ومعاوية، عَن يَحْيى، قال: مُحَمد بن سالم ضعيف.
حَدَّثَنَا ابن حماد، قَال: حَدَّثني عَبد الله بن أحمد، قَالَ: سَمِعْتُ أبي، يقول: كان حفص بن غياث يضعف أبا سهل مُحَمد بن سالم، وكان يقول: إنما هذه كتب أخيه.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني عَبد الله بن أحمد، عَن أبيه، قال: مُحَمد بن سالم أبو سهل شبه المتروك.
حَدَّثَنَا علي بن إسحاق بن رداء، أخبرنا مُحَمد بن يزيد المستملي، قَال: حَدَّثَنا إسحاق بن حكيم، قَال: قَال يَحْيى القطان: وأما مُحَمد بن سالم فليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا زكريا الساجي، سمعتُ ابن المثنى، يقول: ما سمعت يَحْيى ولاَ عَبد الرحمن حدثا عن سُفيان، عَن مُحَمد بن سالم بشَيْءٍ قط.
حَدَّثَنَا الساجي، حَدَّثني مُحَمد بن عَبد الرحمن بن صالح الأزدي، حَدَّثَنا أبي، قَال: حَدَّثَنا أبو مالك الجنبي، قَال: قَال مجالد: ما فعل مُحَمد ذاك الأعمى؟ قلت: صالح، قَال: مَا أنكره، ربما دخل على الشعبي يسائله في الحمام.
كتب إليَّ مُحَمد بن الحسن، حَدَّثَنا عَمْرو بن علي، قَال: كان يَحْيى وَعَبد الرحمن لا يحدثان عن مُحَمد بن سالم، وقال عَمْرو بن علي: وَمُحمد بن سالم صاحب الشعبي ضعيف الحديث، متروك الحديث، وفرائضه لا تساوي شَيئًا.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ، حَدَّثَنا الحسن بن عيسى قال: نهاني ابن المبارك أن أكتب عن جرير حديث مُحَمد بن سالم، وكان الثَّوْريّ يقول: أبو سهل، ورُبما قال: رجل عن الشعبي، هو الأعمى الكوفي.
سمعتُ ابن حماد، يقول البُخارِيّ: مُحَمد بن سالم أبو سهل الكوفي عن الشعبي، كان الثَّوْريّ يروي عنه، فيقول: أبو سهل، ورُبما قال: عن رجل عن الشعبي، يتكلمون فيه، كان ابن المبارك ينهى عنه.
سمعتُ ابن حماد، يقول: قال السعدي: مُحَمد بن سالم أبو سهل غير ثقة.
حَدَّثَنَا فارس بن حريز الأنطاكي، قَال: حَدَّثَنا إبراهيم بن مجشر، حَدَّثَنا عبيدة بن حميد، عن مُحَمد بن سالم، عن سلمة بن كهيل، عن سَعِيد بن عَبد الرحمن بن أبزى، عَن أبيه، قال: «شهدت مع النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ جِنازَة، فرأى امرأة فطردها وصلى عليها أَرْبعًا».
حَدَّثَنَا الساجي، قَال: حَدَّثَنا حسين بن حميد الخزاز الكوفي، حَدَّثَنا عَبد الله بن عامر، حَدَّثَنا عبيدة بن حميد، بإسناده، مثله.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الحسين بن حفص، حَدَّثَنا مُحَمد بن عُبَيد المحاربي، حَدَّثَنا عبيدة بن حميد، حَدَّثني مُحَمد بن سالم، عن سلمة بن كهيل، عن سَعِيد بن عَبد الرحمن بن أبزى، عَن أبيه، قال: «شهدت مع النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ جِنازَة فكبر عليها أَرْبعًا».
حَدَّثَنَا علي بن أحمد بن مروان، حَدَّثَنا علي بن حرب، حَدَّثَنا غسان بن الربيع، حَدَّثَنا قيس بن الربيع، عن مُحَمد بن سالم، عن الشعبي، عن الحارث، عن علي، قال: «سأل رجل النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، أقرأ خلف الإمام، أم أنصت؟ قَال: لاَ، بل أنصت فإنه يكفيك».
وهذا لا يرويه غير مُحَمد بن سالم عن الشعبي، وليس بالمحفوظ، وقيس بن الربيع يرويه عنه.
حَدَّثَنَا أحمد بن يَحْيى بن زهير، حَدَّثَنا يوسف بن موسى، حَدَّثَنا جَرير، عَن مُحَمد بن سالم، عَن أبي إسحاق، عَن أبي بردة، عَن أبي موسى، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، قال: «أمرهن بأيدي آبائهن، وإذْنهن سكوتهن».
قال الشيخ: لا أعلم يرويه عَن أبي إسحاق بهذا الإسناد غير مُحَمد بن سالم.
حَدَّثَنَا علي بن سَعِيد الرازي، حَدَّثَنا عثمان بن أبي شيبة، حَدَّثَنا جَرير، عَن مُحَمد بن سالم، عَن أبي إسحاق، عَن عاصم بن ضمرة، عن علي، عَن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ «ما سقت السماء، أو سقي سيحا ففيه العشر، وما سقي بالغرب والدالية ففيه نصف العشر».
ولمحمد بن سالم غير ما ذكرت من الحديث، وله كتاب فرائض ينسب إليه من تصنيفه، والضعف على روايته بين.

.1648- مُحَمد بن حجر بن عَبد الجبار بن وائل بن حجر:

أبو حفص الحضرمي الكوفي فيه نظر. سمعتُ ابنَ حماد يذكره عن البُخارِيّ.
سمعتُ ابن حماد، يقول: سَمعتُ إبراهيم بن سَعِيد الجوهري، يقول: كان مُحَمد بن حجر هذا، يُكَنَّى أبا الخنافس.
حَدَّثَنَا ابن صاعد، حَدَّثَنا إبراهيم بن سَعِيد، حَدَّثَنا مُحَمد بن حجر، حَدَّثَنا سَعِيد بن عبد الجبار بن وائل عمي، عن أبيه، عَن أمه، عن وائل بن حجر؛ «حضرت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم نهض إلى المسجد فدخل المحراب، ثم رفع يديه بالتكبير، ثم وضع يمينه على يساره على صدره».
حَدَّثَنَا روح بن عَبد المجيب البلدي، حَدَّثَنا إبراهيم بن سَعِيد، حَدَّثَنا مُحَمد بن حجر بن عَبد الجبار بن وائل، عن سَعِيد بن عَبد الجبار، عن أبيه، عَن أمه، عن وائل بن حجر؛ أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «كل مسكر حرام».
وعند مُحَمد بن حجر هذا بهذا الإسناد أحاديث، وَهو من ولد وائل بن حجر بن وائل، له صحبة.

.1649- مُحَمد بن عَبد الملك الأنصاري:

مديني، يُكَنَّى أبا عَبد الله.
ويقال: إنه من ولد أبي أيوب الأنصاري.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن حماد، حَدَّثني عَبد الله، قالَ: سَألتُ أبي عن شيخ، يُقَال له: مُحَمد بن عَبد الملك، روى عنه يَحْيى بن صالح الوحاظي، حَدَّثَنا عطاء، عنِ ابن عباس؛ «نهى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم أن يتخلل بالقصب والآس، وقال: إنهما يسقيان عرق الجذام».
فقال: إني قد رأيت مُحَمد بن عَبد الملك هذا وكان أعمى، وكان يضع الحديث ويكذب.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ، قال: مُحَمد بن عَبد الملك أبو عَبد الله، منكر الحديث عنِ ابن المنكدر.
سمعتُ ابن حماد، يقول: قال البُخارِيّ: مُحَمد بن عَبد الملك عنِ ابن المنكدر، هو الذي روى: من قاد أعمى أربعين خطوة، منكر الحديث.
وقال النسائي: مُحَمد بن عَبد الملك يروي عن مُحَمد بن المنكدر، متروك الحديث.
حَدَّثَنَا علي بن إسماعيل بن أبي النجم، وَالحُسَين بن عَبد الله الرقيان، قالا: حَدَّثَنا عامر بن سيار، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الملك، عن مُحَمد بن المنكدر، عن عَبد الله بن عُمَر، قال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «من قاد أعمى أربعين خطوة، غفر الله له ما تقدم من ذنبه».
وهذا يرويه مُحَمد بن عَبد الملك عن مُحَمد بن المنكدر، ورواه علي بن عروة الدمشقي عن مُحَمد بن المنكدر أَيضًا.
حَدَّثَنَا علي بن إسماعيل، حَدَّثَنا عامر بن سيار، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الملك، حَدَّثَنا مُحَمد بن المنكدر عن جابر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من صام أيام العشر كتب له بكل يوم صوم سنة غير عرفة، فإنه من صام يوم عرفة كتب له صوم سنتين».
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن مسلم، حَدَّثَنا عباس بن الوليد الخلال، حَدَّثَنا يَحْيى بن صالح، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الملك، حَدَّثَنا مُحَمد بن المنكدر، عن جابر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «طلب العلم فريضة على كل مسلم».
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن عنبسة، حَدَّثَنا هشام بن عَبد الملك أبو التقي، حَدَّثَنا يَحْيى بن سَعِيد، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الملك، عن مُحَمد بن المنكدر، عن جابر. وعن نافع، عن ابن عُمَر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إن السفر قطعة من العذاب، يمنع أحدكم طعامه وشرابه ونومه، فإذا قضى أحدكم نهمته من سفره فليتعجل الانصراف إلى أهله».
حَدَّثَنَا رباح بن طيبان، حَدَّثَنا أبو أمية، حَدَّثَنا يَحْيى بن صالح، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الملك، عن نافع، عنِ ابن عُمَر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من شاب شيبة في الإسلام، لا ينتفها ولاَ يغيرها، كانت له نورا يوم القيامة».
حدثناه أحمد بن علي المدائني، حَدَّثَنا أبو أمية، حَدَّثَنا يَحْيى بن صالح، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الملك من ولد أبي أيوب المكفوف، حَدَّثَنا مُحَمد بن المنكدر، عن جابر قال: «قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم لرجل من الأنصار: غير شيبك، فقال: بأي شيء يا رسول الله؟ قال: بما شئت».
حَدَّثَنَا صالح بن أبي الجن المنبجي، حَدَّثَنا مُحَمد بن سنان الشيزري، حَدَّثَنا عامر بن سيار، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الملك، عن مُحَمد بن المنكدر، عن جابر، قَال: «قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم لبلال: أشفع الأذان، وأوتر الإقامة».
حَدَّثَنَا زَنْجَوَيْهِ بن مُحَمد، حَدَّثَنا خازم بن يَحْيى التمار، حَدَّثَنا عامر بن سيار، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الملك، عنِ ابن المنكدر، عن جابر؛ «أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ أمر بلالا أن يشفع الأذان، ويوتر الإقامة».
حَدَّثَنَا عَبد الله بن يَحْيى السرخسي، حَدَّثَنا الوضاح بن عصام بن الوضاح الزبيري، حَدَّثني أبي، عن مُحَمد بن عَبد الملك، عن مُحَمد بن المنكدر، عن جابر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إذا كان أحدكم في صلاته فدعته أمه، فليجبها».
حَدَّثَنَا علي بن إسماعيل بن أبي النجم، حَدَّثَنا عامر بن سيار، حَدَّثني مُحَمد بن عَبد الملك، حَدَّثَنا نافع، عنِ ابن عُمَر قال: «قلنا: يا رسول الله، ما الكبائر؟ قال: الشرك بالله وعقوق الوالدين، قال: وكان متكئا فجلس فقال: ألا وقول الزور مرتين، أو ثلاثا».
حَدَّثَنا علي بن إبراهيم بن الهيثم، حَدَّثني أبو حميد أحمد بن مُحَمد بن المغيرة، حَدَّثَنا يَحْيى بن سَعِيد العطار، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الملك، عن نافع، عنِ ابن عُمَر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «ليس منا من استأسر المشركين من غير جراحة، وليس منا من تعصب».
حَدَّثَنَا عَبد الوهاب بن أبي عصمة، حَدَّثَنا مُحَمد بن عُبَيد الهمذاني، حَدَّثَنا مكرم بن عَبد الرحمن الجوزجاني، عن مُحَمد بن عَبد الملك المدني، عن نافع، عنِ ابن عُمَر، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «الذنب لا ينسى، والبر لا يبلى، والديان لا يموت، فكن كما شئت، فكما تدين تدان».
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن سلم، حَدَّثَنا عباس بن الوليد الخلال، حَدَّثَنا يَحْيى بن صالح، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الملك، حَدَّثَنا نافع، عنِ ابن عُمَر، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «طلب العلم فريضة على كل مسلم».
حَدَّثَنَا زيد بن عَبد الله بن زيد الفارض، حَدَّثَنا أحمد بن مُحَمد بن سيار أبو حميد، حَدَّثَنا يَحْيى بن سَعِيد، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الملك، عن نافع، عنِ ابن عُمَر، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «صلوا أرحامكم ولو بالسلام».
حَدَّثَنَا عَبد الرحمن بن إسحاق الغامدي، حَدَّثَنا يزيد بن مُحَمد بن عَبد الصمد، حَدَّثَنا يَحْيى بن صالح، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الملك، حَدَّثَنا نافع، عنِ ابن عُمَر، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «مَا أَقْفَرَ بَيْتٌ مِنْ أُدْمٍ فِيهِ خَلٌّ».
حَدَّثَنا الحسين بن أبي معشر، حَدَّثَنا ابن مُصَفَّى، حَدَّثَنا أبو المغيرة، عن مُحَمد بن عَبد الملك، حَدَّثني نافع، عنِ ابن عُمَر، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: «وقروا من تَعَلَّمون منهم، ووقروا من تُعلِّمون العلم».
وهذه الأحاديث عن مُحَمد بن المنكدر عن نافع كلها غير محفوظة، وعامتها لا يرويها غير مُحَمد بن عَبد الملك.
حَدَّثَنَا زيد بن عَبد الله بن زيد، حَدَّثَنا أحمد بن مُحَمد بن سيار، حَدَّثَنا يَحْيى بن سَعِيد العطار، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الملك، عن سالم بن عَبد الله، عَن أبيه، قال: «ذكرت الحمامات عند رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، فقال: هي حرام على أُمَّتِي، فقيل: يا رسول الله، إن فيها كذا وفيها كذا؟ فقال: لاَ يحل لامرئ منكم يدخلها إلا بمئزر، وعلى إناث أُمَّتِي إلا من سقم أو مرض».
وعن سالم غير محفوظ يرويه مُحَمد بن عَبد الملك.
حَدَّثَنَا علي بن إسماعيل بن أبي النجم، وَالحُسَين بن عَبد الله الرقيان، قالا: حَدَّثَنا عامر بن سيار، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الملك الأنصاري، حَدَّثَنا عطاء بن أبي رباح، عنِ ابن عباس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من عاد مريضا خاض في الرحمة، فإذا جلس غمرته الرحمة، فإن عاده من أول النهار استغفر له سبعون ألف ملك حتى يصبح، قال: فقيل: يا رسول الله، هذا للعائد فما للمريض؟ قال: أضعاف هذا».
وهذا غير محفوظ عن عطاء إنما يرويه مُحَمد بن عَبد الملك عنه.
حَدَّثَنَا جعفر بن سهل البالسي، حَدَّثَنا أحمد بن الفرج، حَدَّثَنا يَحْيى بن سَعِيد العطار، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الملك الأنصاري، عن عطاء، عنِ ابن عباس، قال: «نهى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم أن يتخلل بالآس والقصب، وقال: إنهما يسقيان عرق الجذام».
وهذا لا أعلم يرويه عن عطاء غير مُحَمد بن عَبد الملك.
حَدَّثَنَا زيد بن عَبد الله بن زيد، حَدَّثَنا أحمد بن مُحَمد بن سيار، حَدَّثَنا يَحْيى بن سَعِيد، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الملك، عن عطاء، عَن أبي هريرة، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ «زر غبا تزدد حبا».
وقد رُوِيَ عن طلحة بن عَمْرو، وَهو معروف به عن عطاء، وقد رُوِيَ عنِ ابن جُرَيج أَيضًا عن عطاء.
ورواه مُحَمد بن عَبد الملك وغيره من الضعفاء.
حَدَّثَنَا عمران السختياني، حَدَّثَنا عَبد الله بن مُحَمد الخطابي، حَدَّثَنا يَحْيى بن المتوكل، حَدَّثَنا مُحَمد أبو عَبد الله الأنصاري، قال: حدثتنا عمرة بنت عَبد الرحمن، عن عائشة، قالت: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «ريح الولد من ريح الجنة، وبيت لا تمر فيه يجوع أهله».
وهذا عن عمرة غير محفوظ يرويه مُحَمد بن عَبد الملك.
حَدَّثَنَا الفضل بن مُحَمد بن سليمان بن الحارث، حَدَّثَنا ابن مُصَفَّى، حَدَّثَنا عثمان بن عَبد الرحمن، عن مُحَمد بن عَبد الملك، عَن يَحْيى بن سَعِيد، عَن سَعِيد بن المُسَيَّب، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لاَ يدخل الفقر بيتا فيه اسمي».
وهذا عَن يَحْيى بن سَعِيد بهذا الإسناد منكر جدا، لا يرويه غير عَبد الملك هذا.
حَدَّثَنَا عُمَر بن الحسن بن نصر الحلبي، حَدَّثَنا عامر بن سيار، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الملك الأنصاري، عنِ الزُّهْريّ، عن عروة، عن عائشة، قالت: قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «ليس أحد إلاَّ وقد أخذ ثواب عمله، إلاَّ ما كان من الأنصار فإن ثوابهم على الله».
حَدَّثَنَا أحمد بن حفص السعدي، حَدَّثَنا عمران بن سوار البغدادي، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الملك الأنصاري، حَدَّثَنا الزُّهْريّ، عن عروة، عن عائشة، قالت: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «أوحى الله إلى أنه من سلك مسلكا في طلب العلم سهلت له طريقا إلى الجنة».
وبإسناده؛ قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «فضل في علم خير من فضل في عبادة، وملاك الدين الورع».
وبإسناده؛ قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «لاَ بأس أن يستقرض القوم من جيرانهم الخبز فيقضون أصغر منه، أو أكبر».
وقال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من سلبت كريمته أثبته عليه الجنة».
وهذه الأحاديث عنِ الزُّهْريّ، عن عروة، عن عائشة، بهذا الإسناد مناكير، كلها لا يرويها عنِ الزُّهْريّ غير مُحَمد بن عَبد الملك.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي المدائني، حَدَّثَنا أبو أمية مُحَمد بن إبراهيم، حَدَّثَنا يَحْيى بن صالح، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الملك الأنصاري، حَدَّثَنا الزُّهْريّ، عَن أبي سلمة، عَن أبي هريرة، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «العمل في الهرج كهجرة معي».
وبإسناده؛ قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «ما دعا إبراهيم بمكة دعوة إلاَّ دعوت للمدينة بمثلها».
وهذان الحديثان عنِ الزُّهْريّ غير محفوظين.
ولمحمد بن عَبد الملك غير ما ذكرت، عنِ ابن المنكدر، ونافع، وعطاء، والزهري، وسالم وغيرهم، وكل أحاديثه مما لا يتابعه الثقات عليه، وَهو ضعيف جدا.

.1650- محمد بن الفضل بن عطية:

خراساني، مروزي. سكن بُخارَى، يُكَنَّى أبو عَبد الله.
حَدَّثَنا علان، حَدَّثَنا ابن أبي مريم، سألت يَحْيى بن مَعِين عن مُحَمد بن الفضل الخراساني، فقال: ليس بشَيْءٍ، ولاَ يكتب حديثه.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا معاوية، عَن يَحْيى، قال: مُحَمد بن الفضل بن عطية خراساني ضعيف.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عباس، عَن يَحْيى، قال: مُحَمد بن الفضل ليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني عَبد الله، عَن أبيه، قال: مُحَمد بن الفضل بن عطية ليس بشَيْءٍ، حديثه حديث أهل الكذب.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ، قال: مُحَمد بن الفضل بن عطية أبو عَبد الله المروزي سكن بُخارَى، يُقَال له: مولى بني عبس، رماه ابن أبي شيبة.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: مُحَمد بن الفضل بن عطية سكتوا عنه سكن بخارى.
سمعتُ ابن حماد، قال السعدي: مُحَمد بن الفضل بن عطية كان كذَّابًا، سألت أحمد بن حنبل عنه فقال: ذاك عجب، يجيء له بالطامات، هو صاحب حديث؛ ناقة ثمود وبلال المؤذن.
وقال عَمْرو بن علي: مُحَمد بن الفضل بن عطية أبو عَبد الله المروزي متروك الحديث كذاب.
وقال النسائي: مُحَمد بن الفضل بن عطية بخاري متروك الحديث.
حَدَّثَنَا علي بن أحمد بن مروان، حَدَّثَنا جعفر بن عامر، حَدَّثَنا سَعِيد بن عَبد المجيد بن جعفر، حَدَّثَنا مُحَمد بن الفضل الخراساني، قال: وقد روى عنه يزيد بن هارون.
كتب إلي مُحَمد بن أيوب، أخبرني عَبد السلام بن عاصم، سمعت إسحاق بن سليمان يسأل عن حديث من حديث مُحَمد بن الفضل الخراساني، فقال: تسألون عن حديث الكذابين.
كتب إليَّ ابن أيوب، أخبرني صالح بن ضريس، سمعت يَحْيى بن ضريس، يقول لعمرو بن عيسى، وحدث عن مُحَمد بن الفضل، فقال: ألم أنهك أن تحدث عن هذا الكذاب؟.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي بن سهل المروزي، حَدَّثَنا حبان بن موسى، وحامد، يعني المروزي، قالا: حَدَّثَنا مُحَمد بن الفضل بن عطية، عن كرز، يَعني ابن وبرة، عن طاوس، عنِ ابن عباس قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «إذا كان غداة عرفة وارتحل الناس إلى منى، أمر الله جبريل عليه السلام أن ينادي: ألا إن المغفرة لكل واقف بعرفات ومرتحل، وإن الجنة لكل مذنب تائب».
حَدَّثني سهل بن المسري أبو حاتم الحذاء ببخارى، وكتبه لي بخطه، حَدَّثَنا سهل بن شاذويه، حَدَّثَنا نصر بن الحسين، حَدَّثَنا عيسى بن موسى، يعني الغنجار، عن مُحَمد بن الفضل، عن كرز بن وبرة الحارثي، عن عطاء، عَن أبي هريرة، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ أنه قال: «خذوا زينة الصلاة، فقالوا: يا رسول الله، وما زينة الصلاة؟ قال: البسوا نعالكم، فصلوا فيها».
حَدَّثني سهل الحذاء، حَدَّثَنا الحسين بن الحسن بن الوضاح، من كتابه، حَدَّثني حفص بن داود، حَدَّثَنا أبو عَبد الرحمن وَهو القتاني، شيخ بُخارَى، عن مُحَمد بن الفضل، عن كرز، عن عَطاء، عَن جابر بن عَبد الله، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «خذوا زينة الصلاة، قالوا: وما زينة الصلاة؟ قال: البسوا نعالكم وصلوا فيها».
حَدَّثني سهل الحذاء، أَخْبَرنا سهل بن شاذويه، حَدَّثَنا نصر بن الحسين، حَدَّثَنا عيسى، يعني الغنجار، عن مُحَمد بن الفضل، عن كرز، عن عَطاء، عَن عَبد الله بن عُمَر، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «لا صلاة إلاَّ بوضوء وقراءة».
حَدَّثَنا الحسن بن الحسين البزار ببخارى، أَخْبَرنا سهل بن شاذويه، حَدَّثَنا يَحْيى بن إسماعيل بن الحسن بن عثمان، حَدَّثَنا جَدِّي الحسن بن عثمان، يعني قاضي بُخارَى، حَدَّثَنا مُحَمد بن الفضل بن عطية، عن كرز بن وبرة، عن عطاء بن أبي رباح، عنِ ابن عباس، عَن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، قَال: إن الله تجاوز لي عن أُمَّتِي ما حدثوا به أنفسهم، ما لم يعملوا به ويتكلموا.
حَدَّثَنَا الحسن، وَحَدَّثنا يَحْيى بن إسماعيل، حَدَّثَنا جَدِّي، حَدَّثَنا مُحَمد بن الفضل، عن كرز بن وبرة، عن عطاء، عنِ ابن عُمَر؛ أن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «إذا ذكر أصحابي فأمسكوا، وَإذا ذكر القدر فأمسكوا».
وبإسناده؛ عن كرز بن وبرة، عن مجاهد، عن عَبد الله بن عُمَر، سمعت رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ يقول: «استلموا الحجر والركن، فإن استلامهما يحطان الخطايا حطا».
حَدَّثَنَا إسحاق بن مُحَمد بن إبراهيم بن مُحَمد بن الحسين بن صالح بن أشهب ببخارى قال: وجدت في كتاب جد أبي مُحَمد بن الحسين بخطه، وأخبرني أبي أنه خطه، حَدَّثَنا عيسى الغنجار.
(ح) وحدثنا إسحاق بن مُحَمد، حَدَّثني أبي، عن أبيه، عَن جَدِّهِ، عن الغنجار، حَدَّثَنا مُحَمد بن الفضل بن عطية، عن الصلت بن بهرام، عن علي، يَعني ابن الأقمر، عَن أبي جحيفة، عنِ ابن مسعود، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ أنه قَال: «لاَ آكل وأنا متكئ».
كذا قال: زاد في هذا الإسناد ابن مسعود، إنما هو أبو جحيفة عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ.
قال الشيخ: وهذه الأحاديث لكرز بن وبرة كلها لا يرويها عن كرز غير مُحَمد بن الفضل بن عطية.
وفي كتابي عن الحسن بن علوية القطان، حَدَّثَنا إسماعيل بن عيسى القطان، حَدَّثَنا مُحَمد بن الفضل بن عطية، عن صالح بن حيان، عن نافع، عنِ ابن عُمَر، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «يؤمكم أقرؤكم، وإن كان ولد زنا».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن نوح، حَدَّثَنا نصر بن داود، حَدَّثَنا داود بن مهران، حَدَّثَنا مُحَمد بن الفضل بن عطية، عن صالح بن حيان، عن نافع، عنِ ابن عُمَر، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، مثله.
قال الشيخ: وهذا لا أعلم يرويه عن صالح بن حيان غير مُحَمد بن الفضل.
حَدَّثَنَا عَبد العزيز بن مُحَمد بن علي القرشي، حَدَّثَنا عمار بن رجاء، حَدَّثَنا مُحَمد بن خالد الحنظلي الفرائضي المعروف بحمويه الرازي، عن مُحَمد بن الفضل بن عطية، عن أبيه، عَن نافع، عنِ ابن عُمَر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إذا أتاكم كريم قوم فأكرموه».
حدثنا معروف بن أبي بكر، حَدَّثَنا عمار هو ابن رجاء، حَدَّثَنا مُحَمد بن خالد الرازي، عن مُحَمد بن الفضل بن عطية، عن أبيه، عَن نافع، عنِ ابن عُمَر، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ نحوه.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن يزيد المروزي، حَدَّثَنا إسحاق بن أحمد بن خلف، أَخْبَرنا جَدِّي، يعني مُحَمد بن السري، حَدَّثَنا عيسى الغنجار، عن مُحَمد بن الفضل، عن أبيه، عَن طاوس، عن جابر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لاَ تقرأ النفساء، ولاَ الحائض من القرآن شَيئًا».
قال الشيخ: وهذا لا يروى إلاَّ عن مُحَمد بن الفضل، عن أبيه، عَن طاوس.
حَدَّثَنَا عَبد الله، حَدَّثَنا إسحاق، أَخْبَرنا جَدِّي، يعني مُحَمد بن أبي السري، حَدَّثَنا عيسى الغنجار، عن مُحَمد بن الفضل، عن مقاتل بن حيان، عن عطاء بن أبي رباح، عنِ ابن عباس؛ أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «من أذن فهو الذي يقيم».
وهذا من هذا الطريق يرويه مُحَمد بن الفضل.
حَدَّثَنَا علي بن إبراهيم بن الهيثم، حَدَّثَنا مُحَمد بن حرب، حَدَّثني عَبد الصمد بن النعمان، حَدَّثَنا مُحَمد بن الفضل بن عطية، عن سالم، يعني الأفطس، عن عطاء، عنِ ابن عباس، قال: أمر النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ أن تطيب المساجد.
حَدَّثَنَا محمود الواسطي، حَدَّثَنا عُمَر بن صالح بن خيرة، حَدَّثَنا مُحَمد بن الفضل الخراساني، عن زيد،- قال محمود: يعني العمي -، عنِ ابن سِيرِين، عن عمران بن حصين، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إن الله ليحب المؤمن إذا كان فقيرا متعففا».
حَدَّثَنَا ابن مكرم، حَدَّثَنا مُحَمد بن بكار بن الريان، حَدَّثَنا مُحَمد بن الفضل، عن زيد العمي، عن مرة، عن عَبد الله بن مسعود، قال: جَاء رجل إلى النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، فقال: «يا رسول الله، إن لي أربعين درهما، أمسكين أنا؟ قَال: نَعم».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الحسن بن بخيت، حَدَّثَنا مُحَمد بن عيسى بن حيَّان المدائني، حَدَّثَنا مُحَمد بن الفضل بن عطية، عن مُحَمد بن واسع، عنِ ابن سِيرِين، عَن أبي هريرة، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: «يحرم على النار كل هين لين قريب سهل».
وبإسناده؛ قَال: حَدَّثَنا مُحَمد بن الفضل بن عطية، عن مُحَمد بن سوقه، عن شقيق بن سلمة، عن عَبد الله بن عُمَر؛ «أَن النَّبيّ صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ كان يدخل يديه بين فخذيه في الصلاة».
قال الشيخ: لا أعلم يرويه عنِ ابن سوقه غير مُحَمد بن الفضل.
حَدَّثَنَا أحمد بن يَحْيى بن زهير، حَدَّثَنا إبراهيم بن راشد، حَدَّثَنا داود بن مهران الدباغ، حَدَّثَنا مُحَمد بن الفضل، عن سماك بن حرب، عن جابر بن سمرة؛ «نهى رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ عن بيع الحيوان بالحيوان نسيئة».
حَدَّثَنَا الحسن بن الحسين البُخارِيّ، حَدَّثَنا علي بن الحسن بن عُبَيد، حَدَّثَنا البُخارِيّ، حَدَّثَنا نصر بن المغيرة أبو السري البُخارِيّ، حَدَّثَنا عيسى الغنجار، عن مُحَمد بن الفضل، عن حمزة الجزري، عن زيد بن رفيع، عَن أبي عبيدة، عنِ ابن مسعود، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: «من كتم علما عن أهله، أُلْجم يوم القيامة لجاما من نار».
قال الشيخ: وهذا من هذا الطريق تفرد به مُحَمد بن الفضل.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن الحسن الشرقي، حَدَّثَنا إسحاق بن إبراهيم العفصي، حَدَّثَنا حفص بن عَبد الله، قَال: حَدَّثني مُحَمد بن الفضل، عن مُحَمد بن عجلان، عن سَعِيد بن أبي سَعِيد، عَن أبي هريرة، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: «السجود على الجبهة فريضة، وعلى الأنف تطوع».
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن يوسف القلزمي، حَدَّثَنا مُحَمد بن مُصَفَّى، حَدَّثَنا بَقِية، عَن مُحَمد بن الفضل، عن أبيه، عَن عطاء، عنِ ابن عباس، عَن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، قَال: «كان يتعوذ بالله من وسوسة الوضوء».
حَدَّثَنَا عُمَر بن الحسن بن نصر، حَدَّثَنا مصعب بن سَعِيد أبو خيثمة، عن بَقِيَّة، حَدَّثَنا مُحَمد بن الفضل، عَن أبي حازم، عنِ ابن عُمَر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «اللهم بارك لأمتي في بكورها».
حَدَّثَنَا إبراهيم بن مُحَمد بن الهيثم، حَدَّثَنا داود بن رشيد.
(ح) وحدثنا أحمد بن مُحَمد بن عَبد العزيز بن الجعد، حَدَّثَنا مُحَمد بن بكار، قالا: حَدَّثَنا مُحَمد بن الفضل بن عطية، عن منصور بن المعتمر، عن إبراهيم النخعي، عن الأسود بن يزيد، عنِ ابن مسعود قال: «كان رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم إذا صعد المنبر يوم الجمعة استقبلنا بوجوهنا».
حَدَّثَنَا أحمد بن علي بن المثنى، حَدَّثَنا عَبد الله بن عامر بن زرارة، حَدَّثَنا مُحَمد بن الفضل، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عَبد الله، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ نحوه.
حَدَّثَنَا علي بن إسماعيل بن أبي النجم، حَدَّثَنا موسى بن عقبة الشعراني بالرقة، عن أبيه عقبة بن موسى، حَدَّثَنا مُحَمد بن الفضل بن عطية العبسي، عن زياد بن علاقة، عن قطبة، قال: «مررت برسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ وقد أسس أساس مسجد قباء، ومعه أبو بكر، وعمر، وعثمان، ورسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ يحمل الحجارة، حتى رأيت أثر الحجارة على عكن بطنه».
قال الشيخ: وهذ بهذا الإسناد لا أعلم يرويه غير مُحَمد بن الفضل هذا، ولمحمد بن الفضل غير ما ذكرت من الحديث، وعامة حديثه ما لا يتابع الثقات عليه.

.1651- مُحَمد بن يعقوب:

أظنه مدينيا.
روى عنه عنبسة بن عَبد الواحد أحاديث، وروى عنبسة أَيضًا عن يُونُس بن عُبَيد، عن مُحَمد ولاَ ينسبه، وَهو عندي مُحَمد بن يعقوب هذا.
حَدَّثَنَا إسحاق بن إبراهيم بن يُونُس، حَدَّثَنا عَبد الله بن عُمَر بن أَبَان، حَدَّثَنا عنبسة بن عَبد الواحد، عن مُحَمد بن يعقوب، عن إسحاق بن عَبد الله بن أبي طلحة، عن أنس، أنه حدثه؛ «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم كان إذا دعا للمريض، يقول: أذهب البأس رب الناس، اشف أنت الشافي لا شافي إلاَّ أنت».
حَدَّثَنَا نصر بن القاسم، حَدَّثَنا مُحَمد بن بكار، حَدَّثَنا عنبسة بن عَبد الواحد، حَدَّثَنا مُحَمد بن يعقوب، عَن أبي النضر، عن جابر بن عَبد الله، قال: «خرج رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم ليلة في شهر رمضان والناس يصلون، فقال: لاَ يجهر بعضكم بالقراءة على بعض، فإن ذلك يؤذي المصلي».
حَدَّثَنَا علي بن الحسن بن عَبد الرحيم، حَدَّثَنا الحسين بن الضحاك، حَدَّثَنا عنبسة بن عَبد الواحد القرشي الكوفي، عن مُحَمد بن يعقوب، عن يزيد الرقاشي، عَن أَنَس بن مالك، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: «إن بني إسرائيل افترقوا على اثنين وسبعين فرقة، وإن هذه الأمة تفترق على ثلاثة وسبعين فرقة، كلها في النار إلاَّ فرقة واحدة، قالوا: يا رسول الله، ومن تلك الفرقة الواحدة؟ قال: الجماعة جماعتكم وأمراؤكم».
حَدَّثَنا علي بن إسماعيل الشعيري، حَدَّثَنا مُحَمد بن بكار، حَدَّثَنا عنبسة بن عَبد الواحد القرشي، عن مُحَمد بن يعقوب، عن إسحاق بن عَبد الله بن أبي طلحة، عن رافع بن إسحاق، أنه سمع أبا أيوب الأنصاري، يقول: «نهانا رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم أن نستقبل القبلة أو نستدبرها، إذا ذهب أحدنا يبول أو يتغوط».
حَدَّثَنَا صدقة بن منصور الحراني، حَدَّثَنا مُحَمد بن بكار، حَدَّثَنا عنبسة بن عَبد الواحد، عن يُونُس بن عُبَيد، عن مُحَمد، عَن سَعِيد بن أبي سَعِيد، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لاَ تحقرن أحداكن لأختها ولو فرسن شاة، ولاَ تسافر بريدا إلاَّ ومعها ذو محرم».
حَدَّثَنَا أبو عَرُوبة، حَدَّثَنا مؤمل بن هشام، حَدَّثَنا إسماعيل بن علية، عن يُونُس، عن رجل من أهل المدينة، عن سَعِيد المقبري، عَن أبي هريرة، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ نحوه.
قال الشيخ: وَمُحمد هذا الذي لم ينسب، هو عندي مُحَمد بن يعقوب هذا الذي يروي عنه عنبسة، وهذا الحديث رواه عنه عنبسة، عن يُونُس بن عُبَيد، عن مُحَمد، وَمُحمد بن يعقوب هذا بعض أحاديثه فيه إنكار، وليس حديثه إلاَّ القليل.

.1652- مُحَمد بن عَبد الله بن أخي الزُّهْريّ:

حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، قلتُ ليحيى بن مَعِين: فابن أخي الزُّهْريّ، ما حاله؟ فقال: ضعيف.
حَدَّثَنَا بهلول الأنباري، حَدَّثَنا إبراهيم بن حمزة، حَدَّثَنا عَبد العزيز، يعني الدراوردي، عن مُحَمد،يَعني ابن أخي الزُّهْريّ، عنِ الزُّهْريّ، عن حميد بن عَبد الرحمن، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من حلف منكم باللات والعزى، فليقل: لا إله إلاَّ الله، ومَنْ قال لصاحبه: تعال أراهنك، فليتصدق».
قال الشيخ: وهذه نسخة عَن عَمِّه الزُّهْريّ أخبار، عامتها مستقيمة، وابن أخي الزُّهْريّ روى عنه يعقوب بن إبراهيم بن سعد نسخة عَن عَمِّه الزُّهْريّ، وروى عنِ ابن أخي الزُّهْريّ مُحَمد بن إسحاق، ولم أر بحديثه بأسا إذا روى عنه ثقة، ولاَ رأيت له حديثًا منكرا فأذكره إذا روى عنه ثقة.

.1653- مُحَمد بن إسحاق بن إبراهيم بن مُحَمد بن عكاشة بن محصن الأسدي:

روى عنه الأَوْزاعِيّ، وإبراهيم بن أبي عبلة،، وَجعفر بن برقان، والأعمش، أحاديث مناكير بالأسانيد التي يرويها.
حَدَّثَنَا قاسم بن علي الجوهري، حَدَّثَنا مُحَمد بن ميمون بن كامل الحمراوي، حَدَّثَنا مُحَمد بن إسحاق، حَدَّثَنا الأَوْزاعِيّ، حَدَّثني عطاء بن أبي رباح، عنِ ابن عباس، قالَ: «سَألتُ النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ عن هذه الآية: {أن الله يحول بين المرء وقلبه} قال: يحول بين المؤمن وبين الكفر، وبين الكافر وبين الهدى».
حَدَّثَنَا قاسم، حَدَّثَنا مُحَمد، حَدَّثَنا ابن إسحاق حَدَّثني الأَوْزاعِيّ، حَدَّثني مكحول، والقاسم، أنهما سمعا أبا أمامة، يقول: إن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «إن أخي عيسى بن مريم، قال للحواريين يومًا: يا معشر الحواريين، كونوا في الشر بلها كالحمام، وكونوا في الحذر والاجتهاد كالوحش إذا طلبها القناص».
حَدَّثَنَا عُمَر بن الحسن الحلبي، حَدَّثَنا مُحَمد بن كامل بن ميمون، حَدَّثَنا العكاشي مُحَمد بن إسحاق، حَدَّثني الأَوْزاعِيّ، عن حسان بن عطية، سمعت أبا كبشة السلولي، سمعت عَبد الله بن عَمْرو بن العاص، يقول: سَمعتُ رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقول: «لا تنظروا في صغر الذنب، ولكن انظروا على من اجترأتم».
حَدَّثَنَا أنس بن سالم، أَخْبَرنا معلل بن نفيل، حَدَّثَنا مُحَمد بن مُحَمد، من ولد عكاشة بن محصن، عن الأَوْزاعِيّ، عن مكحول، عن واثلة بن الأسقع، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «من قذف يهوديا، أو نصرانيا، أو مملوكا ولد في الإسلام، ثم لم يحد في الدنيا، جُلد يوم القيامة بسياط من نار، وقِيلَ: يا رسول الله، ما أشد ما يقول له إذا غضب عليه؟ قَال: لاَ يزيد على يا ابن الكافرة، ثم قرأ رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: {وقولوا للناس حسنا}».
حَدَّثَنَا الفضل بن عَبد الله بن سليمان الأنطاكي، حَدَّثَنا مصعب بن سَعِيد أبو خيثمة، حَدَّثَنا مُحَمد بن محصن، عن الأَوْزاعِيّ، عن مكحول، عن واثلة، قَال: قَال لي النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «من قذف ذميا، حُد يوم القيامة بسياط من نار».
حَدَّثَنَا الفضل، حَدَّثَنا مصعب، حَدَّثَنا مُحَمد بن محصن، عن إبراهيم بن أبي عبلة، عن سالم، عنِ ابن عُمَر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من تعلم الرمي ثم تركه، فإنما هي نعمة تركها، أو قال: كفرها».
حَدَّثَنَا يَحْيى بن عمران بن أبي الصفيراء، أَخْبَرنا سليمان بن سلمة، حَدَّثَنا مُحَمد بن إسحاق بن إبراهيم بن مُحَمد بن عكاشة بن محصن، حَدَّثَنا إبراهيم بن أبي عبلة العقيلي، قَالَ: سَمِعْتُ أم الدرداء، تقول: سمعت أبا الدرداء يقول: «قلتُ: يا رسول الله، دلني على عمل أدخل به الجنة؟ قَال: لاَ تغضب يا أبا الدرداء ولك الجنة».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن مُحَمد بن سليمان، حَدَّثَنا سليمان بن سلمة، حَدَّثَنا مُحَمد بن إسحاق بن إبراهيم بن مُحَمد بن عكاشة بن محصن الأسدي، حَدَّثَنا جعفر بن برقان، عن ميمون بن مهران، عَن أبي هريرة، قَال: قَال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «ليس من البر الصيام في السفر».
حَدَّثَنَا عبدان، حَدَّثَنا ابن مُصَفَّى، حَدَّثَنا يَحْيى بن سَعِيد العطار، عن مُحَمد الأسدي، عَنِ الأَعْمَش، عَن شقيق، عن حذيفة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «سنة خمسين ومِئَة خير أولادكم البنات».
حَدَّثَنَا عبدان، حَدَّثَنا ابن مُصَفَّى، ووهب بن بيان، قالا: حَدَّثَنا يَحْيى بن سَعِيد، عَن مُحَمد بن إسحاق، عَنِ الأَعْمَش، عَن شقيق، عن حذيفة؛ «سألت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم عن يأجوج ومأجوج، فقال: إنه كل أمة أربع مِئَة ألف أمة، لا يموت الرجل منهم حتى ينظر إلى ألف ذكر بين يديه من صلبه، كل قد حمل السلاح، قلتُ: يا رسول الله، صفهم لنا؟ قال: هم ثلاثة أصناف: صنف منهم أمثال الأرز، قلت: ما هو الأرز؟ قال: شجرة الصنوبر، شجرة بالشام طول الشجرة عشرون ومِئَة ذراع في السماء، وصنف منهم عرضه وطوله سواء، عشرون ومائة ذراع في السماء، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: هم الذين لا يقوم لهم جبل، ولاَ حديد، وصنف منهم يفترش أحدهم أذنه ويلتحف بالأخرى، ولاَ يمرون بقليل، ولاَ بكثير، ولاَ بجمل، ولاَ خنزير إلاَّ أكلوه، ومَنْ مات منهم أكلوه، مقدمتهم بالشام، وساقتهم بخراسان، يشربون أنهار المشرق، وبحيرة طبرية».
قال الشيخ: هذه الأحاديث بأسانيدها مع غير هذا مما لم أذكره لمحمد بن إسحاق العكاشي كلها مناكير موضوعة.

.1654- مُحَمد بن فضاء بن خالد الجهضمي الأزدي:

بصري، معبر الرؤيا، يُكَنَّى أبا بحر.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي بن بحر، حَدَّثَنا عَبد الله بن أحمد الدورقي، حَدَّثَنا يَحْيى بن مَعِين، قال: مُحَمد بن فضاء الجهضمي ضعيف.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان، قالَ: سَألتُ يَحْيى بن مَعِين عن مُحَمد بن فضاء؟ فقَال: ضَعيف، قال عثمان: مُحَمد بن فضاء بصري.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا معاوية، وعباس، عَن يَحْيى، قال: مُحَمد بن فضاء بصري ضعيف الحديث، ليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ، قال: مُحَمد بن فضاء البصري الجهضمي، كنيته: أبو بحر، كان سليمان بن حرب سيء الرأي فيه، وكان يقول: يبيع الشراب، يروي عن أبيه وَهو المعبر البصري.
قال النسائي: مُحَمد بن فضاء البصري ضعيف.
حَدَّثَنَا عَبد الملك بن مُحَمد بن عدي، حَدَّثَنا أبو الأحوص، حَدَّثَنا عارم، حَدَّثَنا حماد، عن مُحَمد بن فضاء، قال: رأيتُ النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ في المنام، فقال: زوروا ابن عوف، فإنه يحب الله ورسوله،، أو إن الله يحبه ورسوله. شك مُحَمد.
حَدَّثَنَا بهلول الأنباري، حَدَّثَنا أحمد بن حاتم الطويل.
(ح) وَحَدَّثنا عبدان، حَدَّثَنا أبو بكر بن أبي شيبة، وزيد بن الحرشي.
(ح) وأخبرنا الساجي واللفظ له، حَدَّثَنا مُحَمد بن موسى، يعني الحرشي، قالوا: حَدَّثَنا معتمر، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمد بن فضاء، يحدث، عن أبيه، عَن علقمة بن عَبد الله، عن أبيه، عَن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ «نهى عن كسر سكة المسلمين الجائزة بينهم إلاَّ من بأس».
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن ناجية، حَدَّثَنا أبو همام، حَدَّثَنا بَقِيَّة.
(ح) وحدثنا مُحَمد بن خالد بن يزيد، حَدَّثَنا عطية بن بقية، حَدَّثَنا أبي، عن إسحاق بن راهويه، عن معتمر، عن مُحَمد بن فضاء، عن علقمة بن عَبد الله، عن أبيه؛ «أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ نهى عن كسر سكة المسلمين الجائزة فيما بينهم إلاَّ من بأس».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن مُحَمد بن النفاح، حَدَّثَنا الحسن بن سليمان، يعني قبيطة، حَدَّثَنا عَبد الله بن إسماعيل، حَدَّثَنا مُحَمد بن فضاء، عن أبيه فضاء بن خالد، عن علقمة المزني، عن أبيه، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لاَ تكسر سكة المسلمين الجائزة بينهم إلاَّ من بأس».
حَدَّثَنَا عبدان، حَدَّثَنا يَحْيى بن يزيد، حَدَّثَنا أبو همام، عن حماد بن سليمان، حَدَّثني الحسن العُمَريّ، قَال: حَدَّثني رجل منا، يُقَال له: مُحَمد، قَال: قَال لي أبي: اشتر لنا ذهبا، قالَ: قُلتُ له: يا أبه، إن عندنا دنانير، قَال: حَدَّثني عَبد الله بن مغفل المزني، «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم نهى أن تكسر السكة من الذهب والفضة».
حَدَّثَنا عبدان، حَدَّثَنا خليفة بن خياط، حَدَّثَنا أبو عبيدة الحداد، حَدَّثَنا مُحَمد بن فضاء، عن أبيه، عَن علقمة بن عَبد الله، عن أبيه، عَن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: «يعتق الرجل من عبده ما شاء، إن شاء أعتق ثلثه، أو نصفه، أو ما شاء».
حَدَّثَنَا محمود الواسطي، حَدَّثَنا عُمَر بن صالح بن خيرة.
(ح) وحدثنا عبدان، حَدَّثَنا زيد بن الحريش، قالا: حَدَّثَنا الصفدي بن سنان، حَدَّثَنا مُحَمد بن فضاء، عن أبيه، عَن علقمة بن عَبد الله، عن أبيه، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إذا لم يقدر أحدكم على الأرض إذا كنتم في طين، أو قصب أوموا إيماء». زاد محمود «وفي ماء، أو في ثلج».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الضحاك، عن عَمْرو بن أبي عاصم،قال: أخبرني عيس بن عَبد الله، حَدَّثَنا بكر بن بكار.
(ح) وحدثنا عبدان، حَدَّثَنا زيد بن الحريش، حَدَّثَنا مسلم بن إبراهيم، حَدَّثَنا مُحَمد بن فضاء الجهضمي، حَدَّثني أبي، عن علقمة بن عَبد الله المزني، عن أبيه، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إذا اشترى أحدكم لحما فليكثر مرقته، فإن لم يصب أحدكم لحما، أصاب من مرقته، فإنه أحد اللحمين».
قال الشيخ: ولاَ أعلم لمحمد بن فضاء عن أبيه، عَن علقمة بن عَبد الله، عن أبيه بهذا الإسناد غير هذه الأربعة أحاديث التي أمليتها، ولاَ أعرف له غير هذه الأحاديث إلاَّ الشيء اليسير.

.1655- مُحَمد بن الحسن بن زبالة المخزومي:

مديني، وَهو مُحَمد بن الحسن بن أبي الحسن.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان، سألت يَحْيى بن مَعِين عن مُحَمد بن الحسن بن أبي الحسن المخزومي بن زبالة، فقال: ليس بثقة، قال عثمان: هو الذي يروي عن مالك عن هشام بن عروة، عن أبيه، عَن عائشة؛ افتتحت القرى بالسيف.
حَدَّثَنَا ابن حماد، وَعَبد الرحمن بن أبي بكر، قالا: حَدَّثَنا عباس، عَن يَحْيى، قال: ابن زبالة ليس بثقة، كان يسرق الحديث، واسمه مُحَمد بن الحسن مديني، وكان كذابا.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: مُحَمد بن زبالة حجازي عن عَبد العزيز ومالك عنده مناكير.
قال ابن مَعِين: كان يسرق الحديث.
سمعتُ ابن حماد، يقول: قال السعدي: مُحَمد بن الحسن بن زبالة لم يقنع الناس بحديثه.
وقال النسائي: مُحَمد بن الحسن بن زبالة مديني متروك الحديث.
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا أبو خيثمة زهير بن حرب، حَدَّثَنا مُحَمد بن الحسن المديني، حَدَّثَنا مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عَن عَائشة، عَن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «فتحت القرى بالسيف، وفتحت المدينة بالقرآن».
حَدَّثَنَا أبو بكر بن أبي شيبة أحمد بن مُحَمد بن شبيب، وصالح بن أحمد بن يُونُس، قالا: حَدَّثَنا الزبير بن بكار، حَدَّثَنا مُحَمد بن الحسن بن زبالة، حَدَّثَنا مالك، عن هشام، عن أبيه، عَن عائشة، قالت: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «المدينة مهاجري، وفيها بيتي، وحق على أُمَّتِي حفظ جيراني».
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا زهير بن حرب، حَدَّثَنا مُحَمد بن الحسن بن أبي الحسن المخزومي، أخبرني أسامة بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عَن جَدِّهِ، عن عُمَر بن الخطاب؛ أن أبا محذورة أذن بالظهر وعمر بمكة، فرفع صوته حين مالت الشمس، فقال عُمَر: يا أبا محذورة، أما خفت أن تنشق مريطاك؟ قال: أحببت أن أسمعك، فقال عُمَر: إِني سمعت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقول: «أبردوا بالصلاة إذا اشتد الحر، فإن شدة الحر من فيح جهنم، وإن جهنم تحاكت حتى أكل بعضها بعضا،فاستأذنت الله عن نفسين فأذن لها، شدة الحر من فيح جهنم، وشدة البرد من زمهريرها».
قال ابنُ عَدِي: وابن زبالة هذا له غير ما ذكرت، وأنكر ما روى حديث هشام بن عروة؛ فتحت القرى بالسيف.

.1656- مُحَمد بن الحسن بن أبي يزيد الهمداني:

كوفي.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عباس، عَن يَحْيى، قال: مُحَمد بن الحسن بن أبي يزيد يكذب قد سمعنا منه، ولم يكن ثقة.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عباس، عَن يَحْيى، قال: مُحَمد بن الحسن بن أبي يزيد يكذب.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني عَبد الله بن أحمد، سألت أبي عن مُحَمد بن الحسن بن أبي يزيد الهمداني، فقال: ما أراه يَسْوِي شيئا، كان ينزل عند مقابر الخيزران، جعل يحدث بأحاديث يجيء بها كما يحدث بها ابن أبي زائدة، وأَبُو معاوية.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني عَبد الله، سمعت أبي، يقول: مُحَمد بن الحسن الهمداني ضعيف الحديث.
وقال النسائي: مُحَمد بن الحسن بن أبي يزيد، متروك الحديث.
حَدَّثَنَا الحسن بن الطيب البلخي، حَدَّثَنا الحسن بن حماد الضبي، حَدَّثَنا مُحَمد بن الحسن بن أبي يزيد الهمداني، عن جعفر بن مُحَمد، عن أبيه، عَن جَدِّهِ، عن علي بن أبي طالب، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «الدعاء سلاح المؤمن، وعماد الدين، ونور السماوات والأَرَضِين».
حَدَّثَنا الحسين بن مُحَمد بن عفير، حَدَّثَنا أحمد بن منيع، حَدَّثَنا مُحَمد بن الحسن بن أبي يزيد، عن ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن معاذ بن جبل، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من عير أخاه بذنب لم يمت حتى يفعله».
وهذان الحديثان يرويهما مُحَمد بن الحسن بن أبي يزيد، وله غير ما ذكرت من الحديث، ومع ضعفه يكتب حديثه.

.1657- مُحَمد بن الحسن بن الزبير الأسدي:

كوفي، يلقب بالتل.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عباس، عَن يَحْيى، قال: مُحَمد بن الحسن الأسدي قد أدركته، وليس هو بشَيْءٍ، قال: وَمُحمد بن الحسن الكوفي يروي عنه داود بن عَمْرو وغيره، وليس هو أبو سعد بن أخي العوفي وليس حديثه بشَيْءٍ، وَمُحمد بن الحسن أبو سعد بن أخي العوفي هو الذي يروي عنه مُحَمد بن ربيعة.
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسن بن عَبد الجبار، حَدَّثَنا داود بن عَمْرو، حَدَّثَنا مُحَمد بن الحسن الأسدي، عن سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عَن أَنَس؛ «أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ نزل عن زميل له فمشى».
وهذا لا أعلم رواه عن سليمان بن المغيرة غير مُحَمد بن الحسن.
حَدَّثَنا عَبد الله بن العباس الطيالسي، وسليمان بن عيسى أبو أيوب البصري، والحسن بن عثمان التستري، وإسحاق بن عَبد الله الكوفي، قالوا: حَدَّثَنا عُمَر بن مُحَمد بن الحسن الأسدي، حَدَّثَنا أبي، حَدَّثَنا سفيان الثَّوْريّ، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عَن عَائشة، عَن النبي عليه السلام، قَال: «إِن من الشعر لحكمة». وقال ابن عثمان: والكوفي: «حكم».
ولاَ أعلم رواه عن الثَّوْريّ غير مُحَمد بن الحسن.
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا أبو بكر بن أبي شيبة، حَدَّثَنا مُحَمد بن الحسن الأسدي، حَدَّثَنا خالد بن عَبد الله، عن بيان، عن قيس، أخبرني ابن سيلان، «أنه سمع النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ ورفع بصره إلى السماء، فقال: سبحان الله، ترسل عليكم الفتن إرسال القطر».
وهذا ما أعلمه وصله إلاَّ مُحَمد بن الحسن عَن خالد، وغيره رواه عن بيان عن قيس عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ مرسلا.
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا عثمان بن أبي شيبة، حَدَّثَنا مُحَمد بن الحسن الأسدي، حَدَّثَنا شَرِيك، عَن أبي إسحاق، عن عَبد الله بن الزبير، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لاَ تقوم الساعة حتى يخرج ثلاثون كذَّابًا منهم: مسيلمة، والعنسي، والمختار، وأشر قبائل العرب: بنو أمية، وبنو حنيفة، وثقيف».
وهذا لا أعلم رواه عن شَرِيك إلا مُحَمد بن الحسن هذا.
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا أبو بكر بن أبي شيبة، حَدَّثَنا مُحَمد بن الحسن الأسدي، حَدَّثَنا أبو هلال، حَدَّثَنا مُحَمد بن سِيرِين، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «سباب المسلم فسوق، وقتاله كفر».
وهذا لا أعلم رَواه عَن أبي هلال بهذا الإسناد غير مُحَمد بن الحسن هذا.
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا أبو بكر بن أبي شيبة، حَدَّثَنا مُحَمد بن الحسن، حَدَّثَنا أبو جميع الهجيمي، عن ثابت، عَن أَنَس؛ «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم أعطى عَليًّا وفاطمة غلاما، وقال: أحسنا إليه فإني رأيته يصلي».
وهذا بهذا الإسناد يرويه مُحَمد بن الحسن، وَهو يلقب بالتل من أهل الكوفة، وله غير ما ذكرت إفرادات، وحدث عنه الثقات من الناس، ولم أر بحديثه بأسا.

.1658- مُحَمد بن الحسن أبو عَبد الله الشيباني:

صاحب الرأي، توفي بالري رحمه الله.
حَدَّثَنَا علي بن أحمد بن سليمان، حَدَّثَنا ابن أبي مريم، سألت أحمد بن حنبل عن مُحَمد بن الحسن،فقال: ليس بشَيْءٍ، ولاَ يكتب حديثه.
حَدَّثَنَا أحمد بن حفص، يقول: سَمعتُ أبا بكر الأعين، يقول: سَمعتُ أحمد بن حنبل، يقول: لا تكتب عن أحد منهم ولاَ كرامة لهم، يعني أصحاب أبي حنيفة.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عباس، عَن يَحْيى، قال: مُحَمد بن الحسن الشيباني ليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا معاوية، عَن يَحْيى، قال: مُحَمد بن الحسن بغدادي ضعيف.
سمعت أحمد بن مُحَمد بن سَعِيد، يقول: سَمعتُ مُحَمد بن سعد العوفي، يقول: سَمعتُ يَحْيى بن مَعِين، يقول: مُحَمد بن الحسن كذاب.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني عَبد الله بن أحمد، سألت أبي عن مُحَمد بن الحسن صاحب الرأي صاحب أبي حنيفة، قَال: لاَ أروي عنه شَيئًا.
أخبرني الحسن بن أبي الحسن، قَال: حَدَّثني مُحَمد بن شاذان، حَدَّثَنا إسحاق بن راهويه، سمعت يَحْيى بن آدم، يقول: كان شَرِيك لا يجيز شهادة المرجئة، قال: فشهد عنده مُحَمد بن الحسن فلم يجز شهادته، فقيل له: مُحَمد بن الحسن، فقال: أنا أجيز شهادة من يقول: الصلاة ليست من الإيمان؟.
حَدَّثَنَا علي بن أحمد، حَدَّثَنا أحمد بن سعد بن أبي مريم، قَال لي غير يَحْيى بن مَعِين: اجتمع الناس على طرح هؤلاء النفر، ليس يذاكر بحديثهم ولاَ يعتد بهم، منهم مُحَمد بن الحسن.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ، قال: أحمد بن عبدة عن عبدان، سمعت منصور بن خالد، يقول: اطلعت إلى مُحَمد بن الحسن، سمعته يقول: لا ينظر أحد إلى كلامنا يريد به الله، قال: فاكتفيت بذاك منه.
ذكر حمزة بن إسماعيل الطبري عن مُحَمد بن أبي منصور، عَن أبي نعيم، قال أبو يوسف: مُحَمد بن الحسن يكذب علي.
سمعت أحمد بن مُحَمد بن الحسن بن عُمَر، يقول: سَمعتُ الحجاج بن حمزة الخشابي، يقول: سَمعتُ هشام بن عُبَيد الله الرازي، يقول: لما سمعنا كتب مُحَمد بن الحسن بالرقة، قلنا قولك: أرأيت إلى من ينسب وسؤالك عَمَّن، قال: إنما هو سواد في بياض، إن شئتم فخذوه، وإن شئتم فدعوه.
ومحمد بن الحسن هذا ليس هو من أهل الحديث، ولاَ هو ممن كان في طبقته يعنون بالحديث، حتى أذكر شيئا من مسنده على أنه سمع من مالك الموطأ، وكان يقول لأصحابه: ما رأيت أسوأ ثناء منكم على أصحابكم، إذا حدثتكم عن مالك ملأتم علي الموضوع، وَإذا حدثتكم عن غيره تجيئوني متكارهين، وإنما أراد به أبو حنيفة وأصحابه والاشتغال بحديثه شغل لا يحتاج إليه، لأنه ليس هو من أهل الحديث فينكر عليه، وقد تكلم فيه من ذكرنا وقد استغنى أهل الحديث عما يرويه مُحَمد بن الحسن وأمثاله.

.1659- مُحَمد بن الحسن بن آتش:

صنعاني.
قال لنا ابن حماد: هو متروك الحديث، أظنه ذكره عن أحمد بن شُعَيب النسائي.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عُبَيد الله بن فضيل الحِمصِيّ، وَعَبد الصمد بن عَبد الله الدمشقي، قالا: حَدَّثَنا نوح بن حبيب، حَدَّثَنا مُحَمد بن الحسن الصنعاني، حَدَّثَنا سليمان بن وَهب، عن النعمان بن بزرج، عن أَبَان بن سَعِيد، قال: «وضع رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم كل دم كان في الجاهلية».
حَدَّثَنَا عمران بن موسى، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الله العطار، حَدَّثَنا مُحَمد بن الحسن بن آتش من أهل صنعاء من أبناء الأحرار.
حَدَّثَنَا سليمان بن وَهب، عن النعمان بن بزرج، قال: خرج الأسود الكذاب وكان رجلاً من عنس، وبعث أبو بكر أَبَان بن سَعِيد القرشي إليه. فذكر حديثًا بطوله.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الحسن بن مُحَمد بن زياد، حَدَّثَنا علي بن بحر البري، حَدَّثَنا مُحَمد بن الحسن بن آتش الصنعاني من أبناء الأحرار، حَدَّثَنا به منذر بن الأفطس، عن وهب بن منبه، قَالَ: سَمِعْتُه يحدث، عنِ ابن عباس؛ أَن النَّبيّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: «يخرج من عدن أبين اثنا عشر ألفا، ينصرون الله ورسوله، هم خير من بيني وبينهم».
ولابن آتش هذا أحاديث غير ما ذكرت وأسانيد، ورجاله الذين يروي عنهم هم رجال اليمن، وأسانيدهم وذلك يحتمل.

.1660- مُحَمد بن الحارث بن زياد بن الربيع الحارثي البصري:

حَدَّثَنَا مُحَمد بن سَعِيد بن مهران بمصر، حَدَّثَنا عُمَر بن شبة، حَدَّثَنا مُحَمد بن الحارث بن زياد بن الربيع.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عباس، عَن يَحْيى، قال: مُحَمد بن الحارث الذي يحدث عن عفان ليس بثقة، وقال عَمْرو بن علي: مُحَمد بن الحارث الحارثي روى عنِ ابن البيلماني أحاديث منكرة، متروك الحديث.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن سَعِيد بن مهران الأبلي، حَدَّثَنا مُحَمد بن موسى الحرشي، حَدَّثَنا مُحَمد بن الحارث، أَخْبَرنا مُحَمد بن عَبد الرحمن، عن أبيه، عنِ ابن عُمَر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «الشفعة لا ترث، ولاَ تورث».
حَدَّثَنَا عمران بن موسى، حَدَّثَنا سويد، حَدَّثَنا مُحَمد بن الحارث البصري، عن مُحَمد بن عَبد الرحمن بن البيلماني، عن أبيه، عنِ ابن عُمَر، قَال: قَال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «لاَ شفعة لغائب، ولاَ صغير، ولاشَرِيك على شَرِيكه إذا سبقه بالشراء».
حدثناه مُحَمد بن سَعِيد بن مهران، حَدَّثَنا عُمَر بن شبة، حَدَّثَنا مُحَمد بن الحارث، بإسنادِه، نَحوه، وزاد: والشفعة كحل العقال.
حَدَّثَنَا عمران بن موسى بن فضالة، أَخْبَرنا بُنْدَار، حَدَّثَنا مُحَمد بن الحارث، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الرحمن بن البيلماني، عن أبيه، عنِ ابن عُمَر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «احملوا النساء على أهوائهن».
حَدَّثَنَا أحمد بن حفص السعدي، حَدَّثَنا بُنْدَار، حَدَّثَنا مُحَمد بن الحارث، عن مُحَمد بن عَبد الرحمن بن البيلماني، عن أبيه، عنِ ابن عُمَر، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «إذا اختلفت أُمَّتِي في الأهواء، فعليكم بدين الأعرابي».
حَدَّثَنا إسحاق بن إبراهيم بن يُونُس، وأَبُو عَرُوبة، وعمران بن موسى بن فضالة، قالوا: حَدَّثَنَا بُنْدَار، حَدَّثَنا مُحَمد الحارث، حَدَّثني مُحَمد بن عَبد الرحمن بن البيلماني، عن أبيه، عنِ ابن عُمَر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إِنَّ الله لا يغفر لمشرك، ولا مدمن خمر مات عليه».
حَدَّثَنَا عمران بن موسى بن فضالة، وَمُحمد بن أحمد بن الحسين الأهوازي، قَالا: حَدَّثَنا بُنْدَار، حَدَّثَنا مُحَمد بن الحارث، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الرحمن بن البيلماني، عن أبيه، عنِ ابن عُمَر، قَال: كان من دعاء رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «يا كائن قبل أن يكون كل شيء، والمكوِّن لكل شيء، والكائن بَعْدَ مَا لا يكون شيء».
حَدَّثَنَا عمران بن موسى بن فضالة، حَدَّثَنا بُنْدَار، حَدَّثَنا مُحَمد بن الحارث، حَدَّثني مُحَمد بن عَبد الرحمن، عن أبيه، عنِ ابن عُمَر، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: إذا طلع الفجر، فلا صلاة إلا ركعتين قبل المكتوبة.
وبإسناده؛ قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «من أفطر يومًا من رمضان معتمدا في غير سبيل، رجع من الحسنات كيوم ولدته أمه».
وبإسناده؛ قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «إياكم والفتن، فإن اللسان فيها مثل وقع السيف».
وبإسناده؛ قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «من قتلته الحرورية فهو شهيد».
وعن بُنْدَار، عن مُحَمد بن الحارث، عنِ ابن البيلماني بهذا الإسناد أحاديث كثيرة مما لم أذكره هَاهُنا، وعامتها مما لاَ يُتَابَعُ عَليه.
حَدَّثَنَا أحمد بن عَبد الرحمن الكهمسي، حَدَّثَنا سليمان بن إسحاق أبو أيوب الهاشمي، حَدَّثَنا مُحَمد بن الحارث الحارثي، عن مُحَمد بن عَبد الرحمن بن البيلماني، عن أبيه، عنِ ابن عُمَر، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «أحب اللهو إلى الله إجراء الخيل، والرمي بالنبل، ولعبكم مع أزواجكم».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الحسن النحاس، حَدَّثَنا عباس بن يزيد البحراني، حَدَّثَنا مُحَمد بن الحارث الحارثي، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الرحمن بن البيلماني، عن أبيه، عنِ ابن عُمَر، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «إن العبد يخاصم ربه يوم القيامة، فيقول: أي رب، جعلت علي ربَّا منعني من عبادتك، فيقول له: إني قد كنت أراك تسرق من سيدك، أفلا سرقت لي كما كنت تسرق من سيدك».
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن سليمان سيالة القطان، حَدَّثَنا أبو الربيع عُبَيد الله بن مُحَمد الحارثي، حَدَّثَنا مُحَمد بن الحارث، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الرحمن بن البيلماني، عن أبيه، عنِ ابن عُمَر، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «لاَ تحل الصدقة على غني، ولاَ لذي مرة قوي».
حَدَّثَنَا ابن صاعد، حَدَّثَنا أحمد بن منصور، حَدَّثَنا زيد بن الحباب، عن مُحَمد بن الحارث، عن مُحَمد بن عَبد الرحمن بن البيلماني، عن أبيه؛ أنه شهد عثمان يتوضأ فسلم عليه، فلم يرد، ثم قال: «رأيتُ رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يتوضأ فَسُلِّم عليه فلم يرد عليه».
ولمحمد بن الحارث غير ما ذكرت بهذا الإسناد عنِ ابن البيلماني، وقد رواه عن مُحَمد بن الحارث جماعة معروفون، وعامة ما يرويه غير محفوظ.

.1661- مُحَمد بن عَبد الرحمن بن البيلماني:

مدني.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، قلتُ ليحيى بن مَعِين: فمحمد بن عَبد الرحمن بن البيلماني؟ قال: ليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ، قَال: كان الحميدي يضعف مُحَمد بن عَبد الرحمن بن البيلماني مولى عُمَر.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: مُحَمد بن عَبد الرحمن بن البيلماني عن أبيه منكر الحديث، وكان الحميدي يتكلم فيه.
وقال النسائي: مُحَمد بن عَبد الرحمن بن البيلماني عن أبيه منكر الحديث.
حَدَّثَنَا علي بن أحمد بن علي بن عمران الجرجاني بحلب، حَدَّثَنا عُبَيد الله بن مُحَمد الحارثي، حَدَّثَنا مُحَمد بن الحارث الحارثي، حَدَّثني مُحَمد بن عَبد الرحمن بن البيلماني، عن أبيه، عنِ ابن عُمَر، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: «من أحب أن يستظل تحت ظل العرش، فلينظر معسرا وليدع له».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن إبراهيم الدبيلي، حَدَّثَنا عَبد الحميد بن صبيح، حَدَّثَنا صالح بن عَبد الجبار، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الرحمن بن البيلماني، عن أبيه، عنِ ابن عُمَر، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «يأتي على الناس زمان يكون أفضل الرباط رباط جُدَّة».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن منير المطيري، حَدَّثَنا عُمَر بن شبة، حَدَّثَنا مُحَمد بن زياد بن الحارث الحارثي، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الرحمن بن البيلماني، عن أبيه، عنِ ابن عُمَر، قال: «كان لرسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ جار يهودي، وكان له ابن فمرض ابنه، فقال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم ذات يوم لأصحابه: ألا تذهبون بنا فنعود جارنا هذا؟ قالوا: بلى، فقام وقاموا معه، فدخلوا عليه فجلس النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ عند رأس الصبي، فقال: ويحك، اشهد أن لا إله إلاَّ الله وحده لا شَرِيك له، وأن محمدا عبده ورسوله، فنظر إلى أبيه، فقال أبوه: قل ما يقول لك مُحَمد، فقال: أشهد ألا إله إلاَّ الله وحده لا شَرِيك له، وأن محمدا عبده ورسوله، فقام رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم ومَنْ معه، فلما خرجوا، قال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: الحمد لله الذي رحم جويرنا هذا بمدخلنا عليه».
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن شبيب، حَدَّثَنا مُحَمد بن بكر بن خالد القصير، حَدَّثَنا عُبَيد الله بن العباس بن الربيع الحارثي، من أهل نجران اليمن بعرفات، حَدَّثني مُحَمد بن عَبد الرحمن بن البيلماني، عن أبيه، عنِ ابن عُمَر، قَالَ: «سَمِعْتُ رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، وَهو يوصي رجلاً: يا فلان، أقل من الدين تعش حرا، وأقل من الذنوب يهن عليك الموت، وانظر في أي نصات تضع ولدك فإن العرق دساس».
وعن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، أنه قال: «خصلتان من أخلاق العرب، وهما من عمود الدين، ويوشك أن تدعوهما، قيل: وما هما يا رسول الله؟ قال: الحياء، والأخلاق الكريمة».
حَدَّثَنَا الحسن بن سفيان، حَدَّثَنا بُنْدَار، حَدَّثَنا مُحَمد بن الحارث، عن مُحَمد بن عَبد الرحمن بن البيلماني، عن أبيه، عنِ ابن عُمَر، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «أنكحوا الأيامي، قيل: يا رسول الله، ما العلائق؟ قَال: مَا تراضى عليه أهلوهم».
حَدَّثَنا ابن سفيان، حَدَّثَنا مُحَمد بن أبي بكر المقدمي، حَدَّثَنا مُحَمد بن الحارث، عن مُحَمد بن عَبد الرحمن بن البيلماني، عن أبيه، عنِ ابن عُمَر، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: «لا شفعة لصغير، ولاَ لغائب، وَإذا سبق الشَرِيك شَرِيكه بالشفعة فلا شفعة، والشفعة كحل العقال».
حَدَّثَنَا علي بن أحمد بن عمران الجرجاني بحلب، حَدَّثَنا بُنْدَار، وأَبُو الربيع، قالا: حَدَّثَنا مُحَمد بن الحارث، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الرحمن، عن أبيه، عنِ ابن عُمَر؛ أَن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «الأرواح جنود مجندة».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن هارون الهاشمي، حَدَّثَنا عُمَر بن شبة، حَدَّثَنا مُحَمد بن الحارث الحارثي، حَدَّثني مُحَمد بن عَبد الرحمن، عن أبيه، عنِ ابن عُمَر، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «إن المملوك يخاصم ربه يوم القيامة، يقول: لم تعذبني، جعلت لي ربَّا من دونك شغلني عن عبادتك فلم أكن أفرغ لها، فيقول الله: قد كنت أراك تسرق منه لنفسك، فهلا سرقت لي كما تسرق لنفسك».
حَدَّثني مُحَمد بن عَبد الحميد الفرغاني، حَدَّثَنا عُمَر بن شبة، حَدَّثَنا مُحَمد بن الحارث، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الرحمن بن البيلماني، عن أبيه، عنِ ابن عُمَر، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «من أقال نادما، أقال الله نفسه يوم القيامة».
وأن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «إن أحاديثي ينسخ بعضها بعضا كنسخ القرآن».
حَدَّثَنا علي بن خلف بن علي البغدادي بمصر، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَمْرو بن أبي مذعور، حَدَّثَنا معتمر، سمعت مُحَمد بن عثيم، عن مُحَمد بن عَبد الرحمن بن البيلماني، عن أبيه، عنِ ابن عُمَر، قال: «سئل نبي الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: ما يجوز في الرضاع من الشهود؟ قال: رجل وامرأة».
حَدَّثَنَا القاسم بن زكريا، حَدَّثَنا أحمد بن الحسن النسائي، حَدَّثَنا أبو حذيفة، حَدَّثَنا مُحَمد بن عثيم أبو ذر، عن مُحَمد بن عَبد الرحمن بن البيلماني، عن أبيه، عنِ ابن عباس، قال: «رأيتُ النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ صلى على بساط».
حَدَّثَنَا أحمد بن علي الجرجاني، حَدَّثَنا عُبَيد الله بن مُحَمد الحارثي، حَدَّثَنا مُحَمد بن الحارث الحارثي، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الرحمن بن البيلماني، عن أبيه، عنِ ابن عباس، قال: «صلى النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ على بساط».
حَدَّثَنَا إسماعيل بن يَحْيى بن عرباض، حَدَّثَنا عَبد الجبار بن العلاء، حَدَّثَنا مُحَمد بن الحارث، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الرحمن بن البيلماني، عن أبيه، عنِ ابن عباس، قال: «دخلت على النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، وَهو قائم يصلي في ثوب واحد على بساط، فقمت على يساره فأخذ بيدي، فجعلني عن يمينه».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن منير المطيري، حَدَّثَنا الرمادي، حَدَّثَنا عَمْرو بن خالد الحراني، حَدَّثَنا صالح بن عَبد الجبار، وَهو أبو عَبد الرحمن الحضرمي، عن مُحَمد بن عَبد الرحمن بن البيلماني، عن أبيه، عنِ ابن عباس، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «أنكحوا الأيامى ثلاثا، قلنا: والعلائق بينهم يا رسول الله، قَال: مَا تراضى عنه الأهلون ولو قضيبا من أراك».
وقد قال في هذا الحديث مُحَمد بن الحارث: ابن البيلماني، عن أبيه، عنِ ابن عُمَر، وقد أمليته عن المقدمي.
وهذه الأحاديث مع غيرها التي يرويها ابن البيلماني، عن أبيه، عنِ ابن عُمَر، وابن عباس، وكل ما رُوِيَ عنِ ابن البيلماني فالبلاء فيه من ابن البيلماني، وَإذا روى عنِ ابن البيلماني مُحَمد بن الحارث هذا فجميعا ضعيفان: مُحَمد بن الحارث، وابن البيلماني، والضعف على حديثهما بين.

.1662- مُحَمد بن عَبد الرحمن:

أبو جابر البياضي الأنصاري، مديني.
حَدَّثَنَا الحسين بن مُحَمد بن الضحاك، وَمُحمد بن أحمد بن حماد، وإسماعيل بن داود بن وردان، ويحيى بن زكريا بن حيويه، كلهم بمصر، قالوا: سمعنا مُحَمد بن عَبد الحكم، يقول: سَمعتُ الشافعي رحمه الله عليه، يقُول: مَن حَدَّث عَن أبي جابر البياضي، بيض الله عينيه.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن خالد بن يزيد البردعي، حَدَّثَنا الربيع، سمعت الشافعي، يقُول: مَن حَدَّث عَن أبي جابر البياضي بيض الله عينيه.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ، حَدَّثني عَبد الله بن أبي الأسود، حَدَّثَنا يَحْيى، سألت مالكا عَن أبي جابر البياضي، قال: لم يكن يرضاه، اسمه مُحَمد بن عَبد الرحمن المدني، أراه أنصاريا.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا إسماعيل بن إسحاق، حَدَّثَنا علي بن عَبد الله، حَدَّثَنا بشر بن عُمَر الزهراني سألت مالك بن أنس عن مُحَمد بن عَبد الرحمن صاحب سَعِيد بن المُسَيَّب، يعني أبا جابر البياضي، فقال: ليس بثقة، فلا تأخذن عنه شَيئًا.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا صالح الأنصاري، حَدَّثَنا علي، سمعت يَحْيى، يقولُ: سَألتُ مالك بن أنس عَن أبي جابر البياضي، فقال: لم يكن يرضاه.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة الأنصاري، حَدَّثَنا أبو طالب أحمد بن حميد، سمعت أحمد بن حنبل يقول: أبو جابر البياضي منكر الحديث جدا، قال مالك: كنا نتهمه بالكذب.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا معاوية، عَن يَحْيى، قال: مُحَمد بن عَبد الرحمن أبو جابر البياضي ليس بثقة.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عباس، عَن يَحْيى، قال: أبو جابر البياضي كذاب.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني عَبد الله، سألت يَحْيى بن مَعِين عَن أبي جابر البياضي، قال: ليس بثقة، حدث عنه ابن أبي ذئب، واسمه مُحَمد بن عَبد الرحمن.
حَدَّثَنَا علان، حَدَّثَنا ابن أبي مريم، سمعت يَحْيى بن مَعِين، يقول: ابن أبي ذئب ثقة، وكل من روى عنه ابن أبي ذئب ثقة، إلاَّ أبو جابر البياضي.
وسمعت يَحْيى يقول: أبو جابر البياضي ليس بثقة كذاب.
حَدَّثَنَا ابن أبي بكر، حَدَّثَنا عباس، سمعت يَحْيى، يقول: كان أبو جابر البياضي كذَّابًا، وشرحبيل بن سعد خير منه، ومن ملء الأرض مثله.
وقال عَمْرو بن علي: أبو جابر البياضي مديني، اسمه مُحَمد بن عَبد الرحمن، روى عنه ابن أبي ذئب، منكر الحديث.
قال النسائي: مُحَمد بن عَبد الرحمن أبو جابر متروك الحديث.
حَدَّثَنَا موسى بن عيسى الجزري، حَدَّثَنا مُحَمد بن معمر، حَدَّثَنا حبان بن هلال، حَدَّثَنا عَبد الواحد بن زياد، حَدَّثَنا حجاج بن أرطاة، حَدَّثني أبو جابر البياضي، أنه سمع سَعِيد بن المُسَيَّب، يقول: سَمعتُ أبا هريرة، يقول: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «من أدرك من الجمعة ركعة، فليصل إليها أخرى».
قال الشيخ: وهذا رواه عنِ الزُّهْريّ الثقات، وقال: من أدرك من الصلاة ركعة، ولم يذكر الجمعة، ورواه قوم ضعفاء عنِ الزُّهْريّ مثل: معاوية بن يَحْيى الصدفي، وجماعة من أمثاله عن سَعِيد بن المُسَيَّب فذكروا الجمعة، ووافقهم أبو جابر البياضي عن سَعِيد بن المُسَيَّب، وذِكْرُ الجمعة في الإسناد ليس بمحفوظ.
حَدَّثَنَا أحمد بن موسى بن معدان الحراني، حَدَّثَنا عَبد السلام بن عَبد الحميد الإمام، قَال: حَدَّثَنا إبراهيم بن مُحَمد المدني، حَدَّثَنا أبو جابر البياضي، عن سَعِيد بن المُسَيَّب، وصالح مولى التومة، عَن أبي هريرة؛ إن السنة المشي في بطن الوادي في الحج والعمرة.
قال الشيخ: وَمُحمد بن إبراهيم هو ابن أبي يَحْيى ضعيف، ولأبي جابر البياضي أحاديث غير ما ذكرت، وَهو ضعيف الحديث.

.1663- مُحَمد بن عَبد الرحمن بن أبي ليلى بن بلال بن أحيحة بن الجلاح الأنصار:

يُكَنَّى أبا عَبد الرحمن، قاضي الكوفة.
سمعت أحمد بن حفص السعدي، يقول: ذكر أحمد بن حنبل، يعني وَهو حاضر، حَدَّثَنا ابن أبي ليلى، عن عطاء؛ في الضرورة يحج عن الميت، فقال: ابن أبي ليلى ضعيف، وعن عطاء أكثره خطأ.
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسن القمي، قَال: حَدَّثَنا عَبد الله بن أحمد، سألت أبي عنِ ابن أبي ليلى، فقال: مضطرب الحديث.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني صالح بن أحمد، حَدَّثَنا علي، سمعت يَحْيى، يقول: مُحَمد بن عَبد الرحمن بن أبي ليلى سيء الحفظ جدا.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا معاوية، قال: سئل يَحْيى عن مُحَمد بن عَبد الرحمن بن أبي ليلى، فقَال: ضَعيف الحديث.
حَدَّثَنَا المرزباني، حَدَّثَنا يوسف بن يعقوب، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن يَعْلَى المحاربي، يقول: طرح زائدة حديث ابن أبي ليلى.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال السعدي: ابن أبي ليلى واهي الحديث سيء الحفظ.
سمعت أحمد بن يُونُس يقول: كان زائدة لا يروي عنه.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: مُحَمد بن عَبد الرحمن بن أبي ليلى، أبو عَبد الرحمن الأنصاري، قاضي الكوفة عن الشعبي وعطاء، تكلم فيه شُعْبَة.
وكتب إلي مُحَمد بن الحسن، حَدَّثَنا عَمْرو بن علي، سمعت أبا داود، يقول: سَمعتُ شُعْبَة، يقول: ما رأيت أحدًا أسوأ حفظا من ابن أبي ليلى، حَدَّثَنَا عن سلمة بن كهيل، عنِ ابن أبي أوفى، قَال: «كان رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يوتر بـ {سبح}». فسألت سلمة عنه فحدثني عن ذر، عنِ ابن أبزى، عن أبيه، عَن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ.
حَدَّثَنَا ابن مكرم، حَدَّثَنا أبو حفص الصيرفي، حَدَّثَنا أبو داود، قَالَ: سَمِعْتُ شُعْبَة، يقول: ما رأيت أحدًا أسوأ حفظا من بن أبي ليلى. فذكر نحوه.
حَدَّثَنَا زَنْجَوَيْهِ بن مُحَمد، حَدَّثَنا أحمد بن سَعِيد الدارمي، حَدَّثَنا أحمد بن سليمان، حَدَّثَنا أبو داود عن شُعْبَة، قال: أفادني ابن أبي ليلى، عن سلمة بن كهيل، عنِ ابن أبي أوفى؛ «أَن النَّبيّ صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ كان يوتر بثلاث». فأتيت سلمة، فقال: حَدَّثني ابن عَبد الرحمن بن أبزى، عن أبيه، فقلت: إنما أفادني ابن أبي ليلى، عنِ ابن أبي أوفي، فقال: ما ذنبي إن كان يكذب علي.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الحسن البصري، حَدَّثَنا أبو كامل، حَدَّثَنا عَبد الواحد بن زياد، ويحيى القطان الأحول، عنِ ابن أبي ليلى. فذكر حديثًا.
قال النسائي: مُحَمد بن عَبد الرحمن بن أبي ليلى قاضي الكوفة ليس بالقوي.
حَدَّثَنَا الساجي، قَال: حَدَّثَنا ابن المثنى، سمعت عَبد الله بن داود، يقول: قال سفيان الثَّوْريّ: فقهاؤنا ابن أبي ليلى، وابن شبرمة.
حَدَّثَنَا الساجي، حَدَّثَنا ابن المثنى، حَدَّثَنا عَبد الله بن داود، سمعت الحسن بن صالح، يقول: إن كان ابن أبي ليلى لوزان للكلام.
حَدَّثَنَا الساجي، حَدَّثني يَحْيى بن زكريا، حَدَّثني أحمد بن مُحَمد، حَدَّثَنا أحمد بن يُونُس، سألت زائدة عنِ ابن أبي ليلى، قال: ذاك أفقه الناس.
حَدَّثَنَا الساجي، حَدَّثني أحمد بن مُحَمد، حَدَّثَنا عارم، حَدَّثَنا حماد بن زيد، فقلت للثوري: فقهاؤنا أيوب، وابن عون، ويونس، فقال: بل محدثونا ابن أبي ليلى، وابن شبرمة.
حَدَّثَنَا الساجي، قال: وحدثني مُحَمد بن عَبد الله بن بحر الساجي، حَدَّثَنا مُسَدَّد، حَدَّثَنا يَحْيى القطان، قَال: قَال الثَّوْريّ: مات ابن أبي ليلى فقهينا ومعلمنا، فلم أشهد جنازته، قال يَحْيى: أراد النية.
أَخْبَرنا الساجي، أَخْبَرنا إبراهيم بن مُحَمد التيمي، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن سَعِيد القطان؛ كان سفيان إذا حضر جِنازَة لم يصل عليها، ويقول: لم تحضرني نية.
حَدَّثَنَا الساجي قال: أخبرني أحمد بن مُحَمد، حَدَّثَنا بشر بن الوليد، قَالَ: سَمِعْتُ أبا يوسف، يقول: ما ولي القضاء أحد أفقه في دين الله، ولاَ أقرأ لكتاب الله، ولاَ أقول حقا بالله، ولاَ أعف عن الأموال من ابن أبي ليلى، قال: فقلت: فابن شبرمة؟ قال: ذاك رجل مكثار.
قال بشر بن الوليد: وولي حفص بن غياث القضاء من غير مشورة أبي يوسف فاشتد عليه، فقال لي وللحسن اللؤلؤي: تتبعا قضاياه، فتتبعناها، فلما نظر فيها، قال: هذا من قضايا ابن أبي ليلى، ثم قال: تتبعا الشروط والسجلات ففعلنا، فلما نظر فيها، قال: حفص ونظراؤه يعانون بقيام الليل.
حَدَّثَنَا الساجي، قَال: حَدَّثني موسى بن سفيان، حَدَّثَنا إبراهيم بن موسى الفراء، حَدَّثَنا وهب بن إسماعيل، حَدَّثني الوليد بن يَحْيى الأسدي قال: جَاء رجل إلى حبيب بن أبي ثابت، فسأله عن مسأله، فأفتاه، ثم قال للرجل: إن تأت هؤلاء الغلمان في المسجد يفتوك بخلافي، قال: قلنا: من الغلمان؟ قال: ابن أبي ليلى، وحجاج بن أرطاة، وحماد بن أبي سليمان.
حَدَّثَنَا الساجي، حَدَّثَنا بُنْدَار، حَدَّثَنا عَبد الرحمن، حَدَّثَنا سفيان، عنِ ابن أبي ليلى، عن الحكم، عن مجاهد؛ في قوله عَزَّ وَجَلَّ: {يا مريم اقنتي لربك واسجدي واركعي مع الراكعين} قال: أطيلي الركوع.
حَدَّثَنَا الساجي، حَدَّثَنا ابن المثنى، حَدَّثَنا ابن إدريس، عن لَيث، عَن مجاهد؛ {يا مريم اقنتي لربك} قال: كانت تقوم حتى تورمت قدماها.
حَدَّثَنَا الساجي، حَدَّثني أحمد بن مُحَمد، حَدَّثني بشر بن الوليد، حَدَّثَنا عائذ بن حبيب، سمعتُ ابن أبي ليلى، يقول: ما أقرع فيه رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم فهو حق، وما لم يقرع فيه فهو قماد.
حَدَّثَنا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا أبو طالب أحمد بن حميد، سألت أحمد بن حنبل عن حديث همام، عن مطر، عن عائشة، قالت: الحامل لا تحيض، إذا رأت الدم صلت.
قال: كان يَحْيى يضعف ابن أبي ليلى، ومطرا عن عطاء.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، قلتُ ليحيى بن مَعِين: فزكريا بن أبي زائدة، أحب إليك في الشعبي، أو ابن أبي ليلى؟ قال: زكريا أحب إلي في كل شيء، وابن أبي ليلى ضعيف الحديث.
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسن بن عَبد الجبار، حَدَّثَنا يَحْيى بن مَعِين، حَدَّثَنا أبو حفص الأبار، عنِ ابن أبي ليلى قال: دخلت على عطاء فجعل يسألني، فكأن أصحابه أنكروا ذاك، وقالوا: تسأله؟ قَال: مَا تنكرون، هو أعلم مني، قال ابن أبي ليلى: وكان عالما بالحج، فقد حج زيادة على سبعين حجة، قال: وكان يوم مات ابن نحو مِئَة سنة، ورأيته يشرب الماء في شهر رمضان، ويقول: قال ابن عباس: {وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين فمن تطوع خيرًا فهو خير له} أن أطعم المسكين.
حَدَّثَنَا علي بن الحسين بن عَبد الرحيم، حَدَّثَنا علي بن الأزهر بن عَبد رَبِّهِ، قالَ: سَألتُ جريرا، قلت: من رأيت من المشايخ يستثني في إيمانه، قَال: كان ابن أبي ليلى من أشدهم في ذلك.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن جعفر بن يزيد، قَال: حَدَّثني أبو الأحوص، حَدَّثَنا مُسَدَّد، حَدَّثَنا عَبد الله بن داود، عن سليمان بن سافري، قالَ: سَألتُ منصورا عن أفقه أهل الكوفة، قال: قاضيها، يَعني ابن أبي ليلى.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عَبد الرحمن الدغولي، حَدَّثَنا محمود بن آدم، حَدَّثَنا جنيد بن عَبد الله الحجام، عن زيد بن أسامة الحجام، قَال: كنتُ آتي ابن أبي ليلى كل جمعة، فآخذ شاربه وأحلق قفاه.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن إبراهيم بن أبي الخصرون، حَدَّثَنا أبو موسى، حَدَّثَنا عَبد الله بن داود، قَال: قَال سفيان: فقهاؤنا ابن أبي ليلى، وابن شبرمة.
حَدَّثَنَا ابن أبي الخصرون، حَدَّثَنا أبو موسى، حَدَّثَنا عَبد الله بن داود، قَالَ: سَمِعْتُ الحسن بن صالح يقول: إن كان ابن أبي ليلى لوزانا للكلام.
حَدَّثَنَا سَعِيد بن أحمد الصريفي، قرية بواسط، حَدَّثَنا مُحَمد بن علي بن معدان، حَدَّثَنا عَبد الله بن صالح ابن بنت حمزة الزيات، يقول: تعلمنا القرآن من ابن أبي ليلى.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن يوسف بن عاصم، حَدَّثَنا عَبد الله بن مُحَمد الزُّهْريّ، يقول: سَمعتُ سفيان، يقول: كان رزق ابن أبي ليلى قاضي الكوفة مائتي درهم، قال: ثم يقول يوسف لابن أبي ليلى: إنما أنت أجير فاقعد.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن يوسف الفربري، قَالَ: سَمِعْتُ علي بن خشرم، يقول: بلغني أن ابن المُبَارك ذكر ابن شبرمة، فقال: تراه، أو قَال: مَا أراه، قال لابن أبي ليلى: وكيف ترجى لقضاء القضاة ولم تبصر الحكم في نفسك.
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا يَحْيى بن مَعِين، حَدَّثَنا أبو حفص الأبار، عنِ ابن أبي ليلى، قال: دخلت على عطاء فجعل يسألني، فكان أصحابه يكرهون ذلك، قالوا: تسأله، قَال: مَا تنكرون؟ هو أعلم مني.
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى قال: قرأ علي بشر بن الوليد، حَدَّثَنا أبو يوسف، عنِ ابن أبي ليلى، عن عطاء بن أبي رباح، وعن نافع، عنِ ابن عُمَر، عن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم؛ أنه قال: «من يدرك عرفة بليل فقد أدرك الحج، ومَنْ فاتته عرفة فقد فاته الحج».
حَدَّثَنا عبدان، حَدَّثَنا وهب بن بقية، حَدَّثَنا خالد، عنِ ابن أبي ليلى، عَن أبي الزبير، عن جابر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إذا أتى أحدكم بريح طيب فليصب منها».
حَدَّثَنَا الحسن بن سفيان، حَدَّثَنا سريج بن يُونُس، حَدَّثَنا أبو حفص الأبار، عنِ ابن أبي ليلى، عن عَطاء، عَن جابر، قَال: «كان النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ إذا نزل عليه وحي، قلت: نذير قوم فأهلكوا، أو صبحهم العذاب بكرة، فإذا سري عنه فأطيب الناس نفسا، وأطلقهم وجها، وأكثرهم ضحكا، أو قال: تبسما».
حَدَّثَنَا شباب بن صالح الواسطي، حَدَّثَنا عَبد الحميد بن بيان السكري، حَدَّثَنا هشيم، عنِ ابن أبي ليلى عن نافع، عنِ ابن عُمَر؛ «أن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال لعائشة: ناوليني الخمرة، قالت: إني حائض، قال: إنها ليست في كفك».
أَخْبَرنا أبو العلاء الكوفي، حَدَّثَنا مُحَمد بن الصباح الدولابي، حَدَّثَنا إسماعيل بن زكريا، عنِ ابن أبي ليلى عن عطاء، عنِ ابن عباس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من حج البيت، فليكن آخر عهده بالبيت».
حَدَّثَنَا بهلول الأنباري، حَدَّثَنا سَعِيد بن منصور، حَدَّثَنا أبو شهاب، عنِ ابن أبي ليلى، عن عَبد الرحمن بن الأصبهاني، عنِ ابن أبي ليلى، عن علي، قال: ليس على الفطرة من قرأ خلف الإمام.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن بخيت، أَخْبَرنا أبو شيبة بن أبي بكر بن أبي شيبة، أَخْبَرنا بكر بن عَبد الرحمن، حَدَّثَنا عيسى بن المختار، عنِ ابن أبي ليلى، عَن أبي الزبير، عن جابر،عن خزيمة بن ثابت، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ «في المسح على الخفين، للمسافر ثلاثة أيام ولياليهن، وللمقيم يوم وليلة».
حَدَّثَنَا علي بن العباس، حَدَّثَنا الحسن بن مُحَمد بن عَبد الواحد المزني، حَدَّثني مُحَمد بن عمران بن أبي ليلى، حَدَّثني والله أبي، عنِ ابن أبي ليلى، عن الحكم، عن مقسم، عنِ ابن عباس، عَن الحسين بن علي، قَالَ: سَمِعْتُ رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، يقول: «إنه مني، يعني المهدي».
حَدَّثَنَا عَبد الرحمن بن مُحَمد القرشي، حَدَّثَنا عمار بن رجاء، حَدَّثَنا أحمد بن أبي طيبة، عَن أبي طيبة، عنِ ابن أبي ليلى، عن أخيه، عن أبيه، عنِ ابن عُمَر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «صنفان من أُمَّتِي ليس لهما من الإسلام نصيب: المرجئة، والقدرية».
حَدَّثَنَا الساجي، حَدَّثَنا بُنْدَار، حَدَّثَنا سَعِيد بن عامر، حَدَّثَنا شُعْبَة، عنِ ابن أبي ليلى، عن أخيه، عن أبيه، عَن أبي أيوب الأنصاري؛ أَن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «العاطس يقول: الحمد لله على كل حال، ويقول الذي يشمته: يرحمكم الله، ويهديكم الله، ويصلح بالكم».
قال ابنُ عَدِي: هكذا روى هذا الحديث يَحْيى القطان، فقال: عن علي، ورواه شُعْبَة عنِ ابن أبي ليلى، فقال: عَن أبي أيوب الأنصاري، وهذا كله يؤتى عنِ ابن أبي ليلى من سوء حفظه، كما قال شُعْبَة ما رأيت أسوأ حفظا من ابن أبي ليلى.
قال الشيخ: ولابن أبي ليلى حديث كثير ونسخ، ويروي عَن أبي الزبير عن جابر أحاديث كثيرة، يرويها عنِ ابن أبي ليلى عَبد السلام بن حرب، ويروي مع عَبد السلام عيسى بن مختار عنِ ابن أبي ليلى نسخة، ويروي ابن أبي ليلى عن نافع أحاديث، وعن عطاء بن أبي رباح مثله، ولم أذكر من أحاديثه إلاَّ القليل، وَهو كما قال شُعْبَة إنه سيئ الحفظ، ولم أر له من الحديث إلا القليل يستدل بها على أكثره، ولم أذكره لأجل الطول، وَهو مع سوء حفظه يكتب حديثه.

.1664- مُحَمد بن عَبد الرحمن الجدعاني:

روى عنه ابن أبي أويس منكر الحديث.
سمعتُ ابن حماد يذكره عن البُخارِيّ.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال: مُحَمد بن عَبد الرحمن أبو غِرَارَة القرشي، وَهو ابن أبي مليكة الْمَكِّي التيمي الجدعاني، روى عنه أبو عاصم ومسدد، وسمع أباه، عن القاسم، عَن عَائشة، عَن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ الرفق يمن. نسبه إبراهيم الشافعي.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال: مُحَمد بن عَبد الرحمن الجدعاني مكي، عن عُبَيد الله بن عُمَر، سمع منه ابن أبي أويس، منكر الحديث، الجدعاني، ابن أبي بكر القرشي، عنِ ابن إسماعيل: سمعته منذ ستين سنة عن سليمان بن مرقاع، أراه ابن أبي مليكة.
وقال النسائي: مُحَمد بن عَبد الرحمن الجدعاني متروك الحديث.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن جعفر الإمام، وبهلول بن إسحاق، قالا: حَدَّثَنا إسماعيل بن أبي أويس، حَدَّثَنَا مُحَمد بن عَبد الرحمن بن أبي بكر الجدعاني، عن عُبَيد الله بن عُمَر بن حفص العُمَريّ، عن نافع، عنِ ابن عُمَر؛ أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «اللهم بارك لأمتي في بكورها».
قال الشيخ: وهذا يرويه الجدعاني عن عُبَيد الله، وقد رُوِيَ عَن يَحْيى القطان عن عُبَيد الله وليس بمحفوظ.
وَمُحمد بن عَبد الرحمن الجدعاني هذا روى عن سليمان بن مرقاع حديثًا لأبي بكر الصديق عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ في فضل ياسين، وقد قيل: إن مُحَمد بن عَبد الرحمن الجدعاني هو غير مُحَمد بن عَبد الرحمن أبو غِرَارَة، وقِيلَ: أبو غِرَارَة غير الجدعاني هذا، وجميعا ينسبان إلى جدعان، وجميعا من أهل المدينة، فإن كان غيره فلأبي غِرَارَة، عَنِ القاسم، عَن عائشة؛ في الرفق يمن.
حدثناه أحمد بن حفص، عن إبراهيم الشافعي، عَن أبي غِرَارَة، وإن كان أبو غِرَارَة والجدعاني واحد، فجميعا لهما غير ما ذكرت، فقد اشتبها لأنهما كانا في وقت واحد بالمدينة، ويحتمل أن يكونا جميعًا واحدا، ويحتمل أن يكون هذا غير ذاك، وقد ذكرت لكل واحد منهما ما أنكر عليها.

.1665- مُحَمد بن عَبد الرحمن بن مجبر بن عَبد الرحمن بن عُمَر بن الخطاب:

مديني.
سمعتُ ابن حماد، يقول: مُحَمد بن عَبد الرحمن بن مجبر مديني متروك الحديث.
أظنه ذكره عن النسائي.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا أحمد بن أبي يَحْيى، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن مَعِين، يقول: مُحَمد بن عَبد الرحمن بن مجبر ليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا ابن أبي بكر، حَدَّثَنا عباس، عَن يَحْيى، قال: مُحَمد بن عَبد الرحمن بن مجبر ليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا يعقوب بن يوسف بن عاصم، حَدَّثَنا أحمد بن الهيثم بن فراس، حَدَّثَنا حفص بن عُمَر العُمَريّ، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الرحمن بن مجبر بن عَبد الرحمن بن عُمَر بن الخطاب.
وقال عَمْرو بن علي: مُحَمد بن عَبد الرحمن بن مجبر ضعيف، روى عن نافع، وأبوه ثقة في الحديث.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن يَحْيى بن سليمان المروزي، حَدَّثَنا سَعِيد بن سليمان، عن مُحَمد بن عَبد الرحمن بن مجبر، عن نافع، قَال: حَدَّثَنا أن عَبد الله بن عُمَر أخبره؛ «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: لا يقيم الرجل من مقعده ثم يقعد فيه، ولكن توسعوا وتفسحوا، وكان عَبد الله إذا قام الرجل أَبَى أن يقعد في مقعده».
وروى يزيد بن هارون عن مُحَمد بن عَبد الرحمن بن مجبر، عن نافع، عنِ ابن عُمَر، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ «اطلبوا الخير عند حسان الوجوه». ولابن مجبر غير ما ذكرت عن نافع.
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، أَخْبَرنا بشر بن الوليد، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الرحمن بن مجبر، عن مُحَمد بن عجلان، عن سَعِيد المقبري، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «تشمت أخاك ثلاثا، فإن زاد فإنما هي نزلة، أو زكام».
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا بشر، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الرحمن بن مجبر، عَن العَلاَء، عن أبيه، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لاَ يفتح أحد على نفسه باب مسألة، إلا فتح الله عليه باب فقر».
قال الشيخ: ولابن مجبر هذا من الحديث غير ما ذكرت، وَهو مع ضعفه يكتب حديثه.

.1666- مُحَمد بن عَبد الرحمن بن الرداد:

مديني، من ولد ابن أم مكتوم، رواياته عمن روى ليست محفوظة.
حَدَّثَنَا القاسم بن الليث الرسعني، حَدَّثَنا بشر بن معاذ، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الرحمن بن الرداد المدني، من ولد ابن أم مكتوم، حَدَّثَنا عَبد الله بن دينار مولى ابن عُمَر، عنِ ابن عُمَر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «سافروا تصحوا وتغنموا».
قال الشيخ: وهذا عن عَبد الله بن دينار، ولاَ أعلم يرويه غير ابن الرداد هذا.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن العباس الطيالسي، حَدَّثَنا بشر بن معاذ، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الرحمن، حَدَّثني عَبد الله بن دينار، عنِ ابن عُمَر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من اغتسل يوم الجمعة ولبس أجود ما يجد من ثيابه، وادَّهن بأطيب ما يجد من دهنه، ثم غدا لا يفرق بين اثنين حتى يقوم في مقامه، ثم استمع وأنصت إلاَّ غفر له ما بين الجمعتين، وزيادة ثلاثة أيام».
قال الشيخ: هذا مثل الأول يرويه عن عَبد الله بن دينار هذا.
حَدَّثَنَا القاسم بن الليث، حَدَّثَنا بشر بن معاذ، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الرحمن بن الرداد، حَدَّثني سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عَن أبي هريرة؛ «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قضى باليمين مع الشاهد».
قال الشيخ: وهذا الحديث قد رواه الدراوردي عن ربيعة الرأي عن سهيل، ثم نسيه سهيل، فكان يقول: حَدَّثني ربيعة عني، عَن أبي هريرة، وقد رواه ابن الرداد أَيضًا عن سهيل.
حَدَّثَنَا علي بن سَعِيد، حَدَّثَنا يعقوب بن حميد بن كاسب، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الرحمن بن الرداد، عَن يَحْيى بن سَعِيد، عَن عمرة، قالت: تكلم مروان يومًا على المنبر. فذكر مكة فأطنب في ذكرها ولم يذكر المدينة، فقام رافع بن خديج، فقال: ما لك يا هذا، ذكرت مكة فأطنبت في ذكرها ولم تذكر المدينة، أشهد لسمعت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقول: «المدينة خير من مكة».
قال الشيخ: وهذا عَن يَحْيى بن سَعِيد بهذا الإسناد، ولم يروه غير ابن الرداد، ولابن الرداد غير ما ذكرت، وعامة ما يرويه غير محفوظ.

.1667- مُحَمد بن عَبد الرحمن الباهلي، السهمي:

سمع حصينا، لا يتابع في حديثه. سمعتُ ابن حماد يذكره عن البُخارِيّ.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثني البُخارِيّ، حَدَّثَنا عَمْرو بن علي، قال: مات مُحَمد بن عَبد الرحمن السهمي الباهلي البصري سنة سبع وثمانين، سمع حصينا.
قال البُخارِيّ: حَدَّثني نصر بن علي، حَدَّثَنا مُحَمد، حَدَّثَنا حصين، عن هدبة بن المنهال، عن عَبد الملك بن عُمَير، عَن الضحاك بن مزاحم، عن عَبد الله بن مسعود؛ في الدعاء، لاَ يُتَابَعُ عَليه.
حَدَّثَنَا عَبد الكبير بن عُمَر الخطابي، حَدَّثَنا نصر بن علي، أَخْبَرنا مُحَمد بن عَبد الرحمن السهمي، حَدَّثَنا حصين، عن سعد بن عبيدة، عَن أبي عَبد الرحمن السلمي، عن البراء بن عازب، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: «إذا أخذ أحدكم مضجعه فليتوسد يمينه، وليقل: بسم الله الرحمن الرحيم، إني أسلمت نفسي إليك، وألجأت ظهري إليك، وفوضت أمري إليك، ووجهت وجهي إليك، رغبة ورهبة إليك، لا ملجأ ولاَ منجى منك إلاَّ إليك، آمنت بكتابك الذي أنزلت، ونبيك الذي أرسلت، إن قالها مات على الفطرة».
حَدَّثَنَا القاسم بن زكريا، حَدَّثَنا مُحَمد بن المثنى، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الرحمن السهمي بصري، أَخْبَرنا حصين بن عَبد الرحمن، عَن أبي إسحاق، عَن عاصم بن ضمرة، قالَ: سَألتُ علي بن أبي طالب عن صلاة رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم من النهار بعد المكتوبة، قال: ومَنْ يطيق ذاك،فذكره.
قال الشيخ: وهذا رَواه عَن أبي إسحاق جماعة، وليس بمنكر أن يرويه حصين أَيضًا عَن أبي إسحاق،وروى مُحَمد بن عَبد الرحمن السهمي عنه.
وحديث البراء بن عازب في الدعاء رواه أبو إسحاق عن حصين.
قال الشيخ: ولمحمد بن عَبد الرحمن غير ما ذكرت، وَهو عندي لا بأس به، والذي ذكره البُخارِيّ من حديث هدبة بن المنهال لم يحضرني ذلك، وَهو عندي لا بأس به.

.1668- مُحَمد بن عَبد الرحمن:

سمع أبا مالك الأشجعي، فيه نظر. سمعتُ ابن حماد يذكره عن البُخارِيّ.
حَدَّثَنَا الفضل بن صالح الهاشمي، قَال: حَدَّثَنا أبو كامل، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الرحمن بن قدامة الثقفي من أهل الكوفة، حَدَّثَنا أبو مالك الأشجعي سعد بن طارق، عن أبيه، قال: «رأيتُ رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يطوف حول البيت، فإذا ازدحم الناس استلمه رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم بمحجن بيده».
قال الشيخ: وَمُحمد بن عَبد الرحمن هذا رأيته قليل الحديث، والبُخارِيّ أشار إلى هذا الذي ذكرته له من الروايات شيء قليل، وهذا الذي حكاه البُخارِيّ بهذا الإسناد الذي ذكرته يحتمل.

.1669- مُحَمد بن عَبد الرحمن بن طلحة القرشي:

يسرق الحديث ضعيف.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن عَبد العزيز بن الجعد، حَدَّثني إسحاق بن البهلول، حَدَّثني مُحَمد بن عَبد الرحمن القرشي، عن مُحَمد بن طلحة بن مصرف، عن أبيه، عنِ ابن معمر، عَن أبي بكر الصديق، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من بنى مسجدا وإن كان مثل مفحص قطاة، بنى الله له بيتا في الجنة».
قال الشيخ: وهذا الحديث للحكم بن يَعْلَى بن عطاء، يعرف بأبي مُحَمد البرغشي الكوفي عن مُحَمد بن طلحة، رواه عنه سليمان بن عَبد الرحمن، حدثناه عن سليمان جعفر الفريابي، سرقه من الحكم بن يَعْلَى بن عطاء مُحَمد بن الرحمن هذا.
حَدَّثَنَا صالح بن أحمد بن يُونُس الهروي، حَدَّثَنا إسحاق بن بهلول، حَدَّثَنا مُحَمد عَبد الرحمن بن طلحة القرشي، حَدَّثَنا عثمان بن عطاء الخراساني، عن أبيه، عن عِكرمَة، عنِ ابن عباس، قال: «عُزِّي النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ بابنته رقية امرأة عثمان، قال: الحمد لله، دفن البنات من المكرمات».
قال الشيخ: وهذا حديث عراك بن خالد المدني عن عثمان بن عطاء، حدث به عنه عَبد الله بن ذكوان، سرقه منه مُحَمد بن عَبد الرحمن هذا، حدثناه جماعة عنِ ابن ذكوان، ولم يحضرني لمحمد بن عَبد الرحمن بن طلحة غير ما ذكرت.

.1670- مُحَمد بن عَبد الرحمن الطفاوي:

بصري، يكني أبا المنذر.
حَدَّثَنَا حامد البلخي، حَدَّثَنا أبو خيثمة زهير بن حرب، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الرحمن الطفاوي، أَخْبَرنا أيوب، عَن عَمْرو بن شُعَيب، عن أبيه، عَن جَدِّهِ، قَال: «قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم لأصحابه: أُبَايعكم على ألا تشركوا بالله شيئا، ولاَ تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق، ولاَ تزنوا، ولاَ تسرقوا، فمن أتى شيئا من ذلك فاقيم عليه الحد، أو قال: فَحُدَّ، فهو كفارته، ومَنْ سُتِرَ عليه فحسابه على الله، ومَنْ لم يفعل من ذلك شيئا ضمنت له الجنة».
حَدَّثَنَا عبدان، حَدَّثَنا أحمد بن أبي خثيمة، حَدَّثَنا أبي، حَدَّثَنا الطفاوي، بإسنادِه، نَحوه.
قال الشيخ: وهذا من حديث أيوب غريب جدا، لم يحدث به إلا أبو خيثمة، عن الطفاوي، عن أيوب، ولم أكتبه بعلو عَن أبي خيثمة إلا عن حامد.
سمعت أبا يَعْلَى، يقول: عندي عَن أبي خيثمة المسند، والموقوف، والتفسير حديثه كله، وهذا الحديث لم أجده عنده، ولم أجده إلاَّ عند حامد.
حَدَّثَنَا عبدان، حَدَّثَنا مُحَمد بن صدران، وأحمد بن المقدام، قالا: حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الرحمن، عن أيوب، عَن زيد بن أسلم، عن عَبد الله بن عُمَر؛ «أنه دخل على النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ وعليه إزار يتقعقع، فقال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: من هذا؟ فقال: عَبد الله، قال: فإن كنت عَبد الله فارفع إزارك، فرفعه إلى نصف الساقين، ولم تذل إزرته حتى مات».
قال الشيخ: ولاَ أعلم رواه عن زيد بن أسلم غير أيوب، ولاَ عن أيوب غير الطفاوي.
حَدَّثَنَا عبدان، حَدَّثَنا مُحَمد بن بكار، وإسماعيل بن سيف، وأَبُو الأشعث، قالوا: حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الرحمن، حَدَّثَنا أيوب، عنِ الزُّهْريّ، عَن أَنَس؛ «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم صرع عن فرسه فجحش عن شقه الأيمن، فدخلوا عليه يعودونه، فصلى بهم قاعدا وقاموا، فأشار إليهم أن اقعدوا، فلما قضى صلاته، قال: إنما جعل الإمام ليؤتم به، فإذا كبر فكبروا، وَإذا ركع فاركعوا، وَإذا قال: سمع الله لمن حمده، فقولوا: ربنا ولك الحمد، وَإذا سجد فاسجدوا، وَإذا صلى قائما فصلوا قياما، وَإذا صلى قاعدا فصلوا قعودا أجمعون».
قال الشيخ: وهذا الحديث لم يحدث به عن أيوب غير الطفاوي، وَهو غريب من حديث أيوب، عنِ الزُّهْريّ، وحدث بهذا الحديث المعمري عَن أبي الأشعث، عن الطفاوي بهذا الإسناد، فزاد في متنه: وَإذا قرأ فأنصتوا، فتكلم فيه الناس من أجله. وقال لنا عبدان: لما حدث المعمري بهذه الزيادة عَن أبي الأشعث كتبوا إليَّ من بغداد، فكتبت إليهم إن مُحَمد بن بكار، وإسماعيل بن سيف، وأبا الأشعث، ثلاثتهم حدثونا عن الطفاوي، وليس فيه: فإذا قرأ فأنصتوا.
حَدَّثَنَا عبدان، حَدَّثَنا أبو الأشعث، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الرحمن، قَال: أَخْبَرنا أيوب، عَن سَعِيد بن المُسَيَّب؛ أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «بئس الطعام طعام الوليمة، يطعمه الأغنياء ويمنعه المساكين، ومَنْ لم يجب الدعوة فقد عصى الله ورسوله».
ذكر ذلك سَعِيد بن المُسَيَّب، عَن أبي هريرة، وهذا عن أيوب عنِ الزُّهْريّ عن سَعِيد، لا يرويه غير الطفاوي عن أيوب، وقوله: عن سَعِيد بن المُسَيَّب هو خطأ، وإنما رواه الزُّهْريّ عن الأعرج عَن أبي هريرة.
حَدَّثَنَا علي بن سَعِيد، حَدَّثَنا يعقوب الدورقي، وَمُحمد بن يَحْيى القطعي، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الرحمن الطفاوي، حَدَّثَنا أيوب، عَن أبي قلابة، عَن أَنَس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إذا نعس أحدكم في الصلاة، فلينصرف فلينم».
حَدَّثَنا إسحاق بن إبراهيم بن يُونُس، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الأعلى، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الرحمن الطفاوي، حَدَّثَنا أيوب، عنِ ابن سِيرِين، عَن أبي هريرة؛ أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «لا تنكح المرأة على عمتها، ولاَ على خالتها، ولاَ تقبل المرأة طلاق أختها لتكتفي بما في صحفتها، فإنما لها ما كُتِبَ لها».
قال الشيخ: وهذا أَيضًا عن أيوب عنِ ابن سِيرِين غريب، ما أعلم يرويه غير الطفاوي عنه.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن ياسين، قَال: حَدَّثَنا مُحَمد بن يَحْيى القطعي، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الرحمن، أَخْبَرنا هشام بن عروة، عن أبيه، عَن عائشة، قالت: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «ينفع من الجذام أن تأخذ سبع تمرات من عجوة المدينة كل يوم، تفعل ذلك سبعة أيام».
قال الشيخ: ولاَ أعلم رواه بهذا الإسناد عن هشام بن عروة غير الطفاوي.
حَدَّثَنَا على بن إبراهيم بن الهيثم، قَال: حَدَّثَنا علي بن حرب، حَدَّثَنا عَمْرو بن عَبد الجبار، عن مُحَمد بن عَبد الرحمن الطفاوي، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عَن عائشة؛ «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم كان إذا أكل الطعام أو الإدام، أكل بثلاث أصابع».
وبإسناده؛ قَال: «كان النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ يغير الاسم إذا كان قبيحا ويجعله حسنا».
قال الشيخ: وهذان الحديثان ضعيفان عن هشام بن عروة، ويعرفان بالطفاوي عن هشام، وما رواهما عن هشام غير الطفاوي.
حَدَّثَنَا علي بن العباس، حَدَّثَنا عثمان بن حفص التومني، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الرحمن الطفاوي، عن لَيث، عَن حماد، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عَبد الله، قال: رخص في بيع المصاحف.
قال الشيخ: وهذا لم أكتبه إلاَّ عن علي بن العباس بهذا الإسناد.
حَدَّثَنَا علي بن العباس المقانعي، قَال: حَدَّثَنا عثمان بن حفص، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الرحمن، حَدَّثَنا سَعِيد بن المرزبان، عن عُبَيد الله بن مُحَمد بن علي، عن أبيه، عَن علي، قال: «نهى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم عن متعة النساء يوم خيبر».
قال الشيخ: وللطفاوي غير ما ذكرت من الحديث، ورواياته عامتها عَمَّن روى إفرادات وغرائب، كلها مما يحتمل ويكتب حديثه، ولم أر للمتقدمين فيه كلاما، وأخرجته أنا في جملة من سُمِّيَ مُحَمد بن عَبد الرحمن لأجل أحاديث أيوب التي ذكرتها التي ينفرد بها، وكل ذلك فمحتمل لا بأس به.

.1671- مُحَمد بن أبي حميد:

ويقال: حماد بن أبي حميد، وأَبُو حميد اسمه إبراهيم مديني، يُكَنَّى أبا إبراهيم الزرقي الأنصاري.
سمعتُ ابنَ حماد يذكره عن البُخارِيّ، منكر الحديث.
حَدَّثَنا علي بن أحمد، حَدَّثَنا ابن أبي مريم، سمعت يَحْيى بن مَعِين، يقول: مُحَمد بن أبي حميد ليس بشَيْءٍ، ولاَ يكتب حديثه.
حَدَّثَنَا ابن أبي بكر، أَخْبَرنا ابن عباس، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن مَعِين، يقول: مُحَمد بن أبي حميد، وَهو حماد بن أبي حميد مديني، ليس حديثه بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عَبد الله، سمعت أبي، يقول: مُحَمد بن أبي حميد ليس بقوي في الحديث.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا أبو طالب أحمد بن حميد، قالَ: سَألتُ أحمد بن حنبل عن حماد بن أبي حميد، يروي عن مُحَمد بن المنكدر؟ قال: قد روى عنه، وأحسبه أَيضًا، يُقَال له: مُحَمد بن أبي حميد.
سمعتُ ابن حماد، يقول: قال السعدي: مُحَمد بن أبي حميد واهي الحديث، ضعيف.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ، قال: مُحَمد بن أبي حميد، ويقال: حماد بن أبي حميد واهي الحديث، ضعيف.
حَدَّثَنَا الجنيدي، قَال: حَدَّثَنا البُخارِيّ، قال: مُحَمد بن أبي حميد، ويقال: حماد بن أبي حميد أبو إبراهيم الزرقي الأنصاري المديني، منكر الحديث.
حَدَّثَنَا حسين بن مُحَمد بن الضحاك بمصر، حَدَّثَنا أبو مروان العثماني، حَدَّثَنا عَبد العزيز بن مُحَمد، عَن مُحَمد بن أبي حميد، عن موسى بن وردان، عَن أَنَس بن مالك، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «التمسوا الساعة التي في الجمعة بعد العصر إلى أن تغيب الشمس».
أَخْبَرنا القاسم بن عَبد الله بن مهدي، حَدَّثَنا أبو مصعب، عن الدراوردي، عن مُحَمد بن أبي حميد، عن سَعِيد بن أبي سَعِيد المقبري، قَالَ: سَمِعْتُ أبا هريرة، يقول: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «إِنَّ الرباط أفضل الرباط انتظار الصلاة بعد الصلاة، ولزوم مجالس أهل الذكر، وما من عَبد مؤمن يصلي في مسجد ثم يجلس في مجلسه، إلاَّ صلت عليه الملائكة ما دام في مجلسة، ما لم يحدث أو يَقُمْ».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن عبدوس الصوري، حَدَّثَنا يعقوب بن كعب الحلبي، حَدَّثَنا ابن وَهب، عن مُحَمد بن أبي حميد، عن موسى بن وردان، عَن أبي هريرة، قال: «قام رجل من عند رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم فرأى فيه عجزا، فقالوا: يا رسول الله، ما أعجز فلانا، فقال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: أكلتم أخاكم واغتبتموه».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن هارون البرقي، حَدَّثَنا أحمد بن عَمْرو، وأحمد بن سَعِيد، قالا: حَدَّثَنا ابن وهب، حَدَّثني مُحَمد بن أبي حميد، عن حفص بن عُبَيد الله، عَن أَنَس بن مالك، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إِنَّ من الناس مفاتيح للخير ومغاليق للشر، وإن من الناس مفاتيح للشر مغاليق للخير».
حَدَّثَنا مُحَمد بن هارون بن حميد، حَدَّثَنا إبراهيم بن عُمَر الساجي، حَدَّثَنا أبو أيوب واسمه يَحْيى بن ميمون البصري، حَدَّثَنا مُحَمد بن أبي حميد من أهل المدينة، حَدَّثني موسى بن وردان، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إن في الجنة لعمدا من ياقوت، عليها غرفة من زبرجد لها أبواب مفتحة، تضيء كما يضيء الكوكب الدري، قالَ: قُلتُ: يا رسول الله، فمن يسكنها؟ قال: المتحابون في الله، والمتجالسون في الله المتلاقون في الله».
قال الشيخ: وأَبُو أيوب المذكور في هذا الإسناد هو يَحْيى بن أبي الحجاج ميمون الْمَكِّي، ولمحمد بن أبي حميد غير ما ذكرت ولقبه حماد بن أبي حماد، وحديثه متقارب، وَهو مع ضعفه يكتب حديثه.

.1672- مُحَمد بن أبي حميد الزُّهْريّ:

مديني.
حَدَّثَنَا علي بن أحمد بن سليمان، حَدَّثَنا ابن أبي مريم، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن مَعِين، يقول: مُحَمد بن أبي حميد الزُّهْريّ مديني، روى عنه أبو بكر بن عياش، منكر الحديث ليس حديثه بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الحسين بن حفص الأشناني، حَدَّثَنا عباد بن يعقوب، أَخْبَرنا يَحْيى بن يَعْلَى، عن مُحَمد بن أبي حميد، عن عَمْرو بن شُعَيب، عن أبيه، عَن جَدِّهِ، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «والذي نفس أبي القاسم بيده، ما أهل مُهِلٌّ، ولاَ كبر مكبر على شرف من الأشراف، إلاَّ أهل ما بين يديه، وكبر ما بين يديه بتكبيره، وتهليله، من حجر، أو مدر، أو شجر إلى منقطع التراب».
وبإسناده؛ قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «الحجاج والعمار وفد الله، إن سألوا أعطوا، وإن دعوا أجيبوا، وإن أنفقوا أخلف عليهم».
قال الشيخ: وَمُحمد بن أبي حميد الزُّهْريّ هذا يشير يَحْيى بن مَعِين إلى أنه غير مُحَمد بن أبي حميد الذي يلقب حماد بن أبي حميد، وذكر أن أبا بكر بن عياش روى عنه، وذكرت هذين الحديثين ليحيى بن يَعْلَى عن مُحَمد بن أبي حميد، ويحيى بن يَعْلَى كوفي مثل أبي بكر بن عياش، فإن كان هذا غير حماد بن حميد، فحماد بن أبي حميد أشهر من هذا، وهذا شبه المجهول، وإن كان غيره، فما أقربه وأقرب رواياته من روايات حميد بن أبي حميد، والله أعلم.

.1673- مُحَمد بن دينار الطاحي:

بصري، يُكَنَّى أبا بكر.
حَدَّثَنَا الحسين بن عَبد الله القطان، حَدَّثَنا عُمَر بن يزيد السياري، حَدَّثَنا أبو بكر مُحَمد بن دينار الطاحي.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا معاوية، عَن يَحْيى، قال: مُحَمد بن دينار الطاحي بصري ضعيف.
حَدَّثَنَا أبو عَبد الرحمن النسائي، أَخْبَرنا قتيبة، حَدَّثَنا مُحَمد بن دينار، حَدَّثَنا سعد بن أوس، عن مصدع الأنصاري، عن عائشة؛ «أن رسول صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ كان يقبلها وَهو صائم، ويمص لسانها».
وقوله: «ويمص لسانها» في المتن لا يقوله إلاَّ مُحَمد بن دينار، وَهو الذي رواه.
حَدَّثَنَا أبو العلاء الكوفي، وَمُحمد بن يَحْيى المروزي، قالا: حَدَّثَنا عاصم بن علي، حَدَّثَنا مُحَمد بن دينار، عَن يَحْيى بن يزيد الهنائي، قَالَ: سَمِعْتُ أنس بن مالك، يقول: إن رسول الله صَلَّى «الله عَلَيهِ وَسلَّمَ سئل عن رجل كانت عنده امرأة، فطلقها ثلاثا، فتزوجت بَعْدَ مَا انقضت عدتها زوجا آخر، فطلقها قبل أن يدخل عليها، هل تحل للأول؟ قَال: لاَ، حتى يكون الآخر قد ذاق من عسيلتها».
ولا أعلم يرويه عَن يَحْيى بن يزيد غير مُحَمد بن دينار.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن يَحْيى، حَدَّثَنا عاصم، حَدَّثَنا مُحَمد بن دينار، حَدَّثَنا سَعِيد بن أوس، حَدَّثَنا مصدع أبو يَحْيى الأنصاري، وكان قد أدرك عُمَر بن الخطاب، حدثتني عائشة أم المؤمنين، وبيني وبينها ستر؛ «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم لم يكن يصلي صلاة إلاَّ أتبعها بركعتين، إلاَّ الغداة والعصر، فإنه كان يعجل الركعتين قبلهما».
وهذا يرويه مُحَمد بن دينار عن سعد.
حَدَّثَنَا علي بن سَعِيد، حَدَّثَنَا أزهر بن مروان الرقاشي، حَدَّثَنا مُحَمد بن دينار الطاحي، عن عمارة بن أبي حفصة، عن عِكرمَة، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لاَ يزني الزاني حين يزني، وَهو مؤمن، ولاَ يسرق السارق حين يسرق، وَهو مؤمن، ولاَ ينتهب نهبة ذات شرف يرفع إليه فيها المسلمون أبصارهم فليس منا».
وهذا لا يرويه عن عمارة بن أبي حفصة عن عِكرمَة غير مُحَمد بن دينار.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن يوسف بن عاصم البُخارِيّ، حَدَّثَنا عباد بن الوليد، حَدَّثني قيس بن حفص، حَدَّثَنا مُحَمد بن دينار، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَمْرو بن علقمة، عَن أبي سلمة، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لاَ يحافظ على صلاة الضحى إلاَّ أواب».
قال الشيخ: ولمحمد بن دينار غير ما ذكرت، وَهو مع هذا كله حسن الحديث، وعامة حديثه ينفرد به.

.1674- مُحَمد بن درهم:

حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عباس، عَن يَحْيى، أنه قال: مُحَمد بن درهم الذي يحدث عن شبابة ليس بشَيْءٍ، وَمُحمد بن درهم الذي يحدث عنه إسماعيل بن عياش ليس به بأس.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عباس، عَن يَحْيى، قال: مُحَمد بن درهم ليس بشَيْءٍ، ويزيد بن درهم ليس بشَيْءٍ، وليس هو أخو مُحَمد بن درهم.
حَدَّثَنَا علي بن إسحاق بن زاطيا، حَدَّثَنا عثمان بن أبي شيبة، حَدَّثَنا طلق بن غنام، عن قيس بن الربيع، عن مُحَمد بن درهم، عن كعب بن عَبد الرحمن بن كعب بن مالك، عَن جَدِّهِ كعب بن مالك، قال: «مر النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ على قوم من الأنصار وهم يحصبون مسجدا، فقال لهم: أوسعوه تملئوه».
قال الشيخ: وَمُحمد بن درهم لا أعلم له كثير حديث، ويشبه أن يكون كوفيا.

.1675- مُحَمد بن ذكوان:

يعد في البصريين. عن مطر وحماد، منكر الحديث. سمعتُ ابن حماد يذكره عن البُخارِيّ.
حَدَّثَنا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ، قال: مُحَمد بن ذكوان مولى الجهاضم البصري، خال ولد حماد بن زيد، منكر الحديث.
وقال النسائي: مُحَمد بن ذكوان عن منصور، منكر الحديث.
حَدَّثَنَا قاسم بن علي الجوهري، حَدَّثَنا أحمد بن داود الْمَكِّي، حَدَّثَنا مُحَمد بن عون، حَدَّثَنا مُحَمد بن ذكوان، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عَبد الله، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «عم الرجل صنو أبيه».
وبإسناده؛ «أن الرسول صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ تعجل من العباس صدقة عامين في عام».
قال الشيخ: وهذا الذي أشار إليه النسائي أنه عن منصور منكر الحديث، لأن هذا لا يرويه عن منصور غير ابن ذكوان هذا.
حَدَّثَنَا الحسن بن علي الأهوازي، حَدَّثَنا معمر بن سهل، حَدَّثَنا حجاج بن نصير، حَدَّثَنا مُحَمد بن ذكوان، عن يَعْلَى بن حكيم، عن سليمان بن أبي عَبد الله، عَن أبي هريرة؛ أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «من أوسع على عياله وأهله يوم عاشوراء، أوسع الله عليه سائر سنته».
قال الشيخ: وهذا أَيضًا يرويه مُحَمد بن ذكوان هذا.
حَدَّثَنَا عَبد الوهاب بن أبي عصمة، عن النضر بن طاهر، حَدَّثَنا مُحَمد بن ذكوان.
(ح) وحدثنا أحمد بن عَبد الرحمن بن حبيب الكهمسي، حَدَّثَنا عبدة الصفار، حَدَّثَنا عَبد الصمد، حَدَّثَنا مُحَمد بن ذكوان، حَدَّثني مجالد بن سَعِيد، عَن الشعبي، قَالَ: سَمِعْتُ الحسن، يحدث عُمَر بن هبيرة، عن عَبد الرحمن بن سمرة القرشي، أنه حدث، أنه سمع رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، يقول: «ما استرعى الله عبدا رعية فلم يحطها بنصيحة، إلاَّ حرم الله عليه الجنة».
قال الشيخ: وهذا الحديث لا يرويه غير مُحَمد بن ذكوان، ويستغرب من رواية الشعبي عن الحسن البصري.
حَدَّثَنَا أبو عَرُوبة، حَدَّثَنا أبو الأشعث، حَدَّثَنا حماد بن واقد، عن مُحَمد بن ذكوان، خال ولد حماد بن زيد، عن حماد بن زيد، عن عَمْرو بن دينار، عنِ ابن عُمَر، قال: «إنا لقعود بفناء النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، إذ مرت امرأة، فقال بعض القوم: هذه بنت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، فقال أبو سفيان: مثل مُحَمد في بني هاشم، مثل الريحانة في وسط النتن، فانطلقت المرأة فأخبرت النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، فجاء النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ يعرف في وجهه الغضب حتى قام على النسوة، فقال: ما بال أقوام، بلغني عن أقوام أن الله خلق السماوات سبعا، فاختار العليا منها، وأسكن سائر سماواته من شاء من خلقه، وخلق الأرضين سبعا، فاختار العلياء منها، فأسكن فيها من شاء من خلقه، ثم خلق الخلق، فاختار من الخلق بني آدم، واختار من بني آدم العرب، واختار من العرب مضر، واختار من مضر قريشا، واختار من قريش بني هاشم، واختارني من بني هاشم، فأنا من خيار إلى خيار، فمن أحب العرب، فبحبي أحبهم، ومَنْ أبغض العرب، فببغضي أبغضهم».
قال الشيخ: وهذا لا أعلم يرويه غير مُحَمد بن ذكوان، ولمحمد بن ذكوان غير ما ذكرت من الحديث، وعامة ما يرويه إفرادات وغرائب، ومع ضعفه يكتب حديثه.

.1676- مُحَمد بن راشد:

يعرف بالمكحولي. يروي عن مكحول أحاديث.
سمعتُ ابن حماد، يقول: قال أحمد بن شُعَيب النسائي: مُحَمد بن راشد دمشقي يروي عن مكحول، ليس بالقوي.
وقال عَمْرو بن علي: كان يقول بالقدر.
حَدَّثَنَا الحسن بن سفيان، حَدَّثَنا عَبد العزيز بن سلام، حَدَّثني أحمد بن ثابت أبو يَحْيى، قال: سئل أحمد بن حنبل عن مُحَمد بن راشد؟ فَقال: ثِقةٌ ثقة.
وقال لنا عَبد الرَّزَّاق: ما رأيت رجلاً في الحديث أورع منه.
حَدَّثَنَا يوسف بن الحجاج، حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ الدمشقي، قالَ: قُلتُ لعبد الرحمن بن إبراهيم: ما تقول في مُحَمد بن راشد؟ قال: ثقةٌ، وكان يميل إلى هوى، قلت: فأين هو من سَعِيد بن بشير؟ فقدم سعيدا عليه. وبلغني عَن أبي مسهر، قيل له: كيف لم تكتب عن مُحَمد بن راشد؟ قَال: كان يرى الخروج على الأئمة.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا الفضل بن زياد، قَالَ: سَمِعْتُ أبا عَبد الله أحمد بن حنبل، يقول: سمع عَبد الرَّزَّاق من مُحَمد بن راشد بصنعاء قدم عليهم.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي بن بحر، حَدَّثَنا عَبد الله بن أحمد الدورقي، حَدَّثَنا يَحْيى بن سَعِيد، قال: مُحَمد بن راشد صاحب مكحول شامي نزل البصرة، وكان شيعيا قدريا، وليس بحديثه بأس.
حَدَّثَنا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ، حَدَّثني عَمْرو، قَال: كان يَحْيى وَعَبد الرحمن يحدثان عن مُحَمد بن راشد.
كتب إلي مُحَمد بن الحسن البري، حَدَّثَنا عَمْرو بن علي. فذكر مثله.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن عَبد العزيز، حَدَّثني عباس، سمعت يَحْيى بن مَعِين، يقول: مُحَمد بن راشد شامي كان بالبصرة، وَهو ثقة.
حَدَّثَنَا عَبد الله، حَدَّثني علي بن سهل، حَدَّثني مُحَمد بن عَبد الله بن عمار، حَدَّثَنا زيد بن أبي الزرقاء، قالَ: سَألتُ ابن مبارك عن مُحَمد بن راشد، فقال: صدوق اللسان.
حَدَّثَنَا عَبد الله، حَدَّثني عمي، حَدَّثني سليمان بن أحمد، قالَ: قُلتُ لابن مهدي: أسمعك تحدث عن رجل من أصحابنا تكرهون الحديث عنه، قال: من هو؟ قلت: مُحَمد بن راشد الدمشقي، قال: ولم؟ قلت: قَال: كان قدريا، فغضب، فقال: وما يضره أن يكون قدريا.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن حبان بن الأزهر القطان، حَدَّثَنا أبو عاصم النبيل، حَدَّثَنا مُحَمد بن راشد، عن مكحول؛ «أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ وقت لأهل العراق ذات عرق».
حَدَّثَنَا ابن ناجية، حَدَّثَنا عَبد الله بن معاوية، حَدَّثَنا مُحَمد بن راشد، عن مكحول، عن كثير بن مرة، عن نُعَيْم بن هَمَّار الغطفاني، أنه سمع النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ يقول: «قال ربكم: ابن آدم، صل أربع ركعات من أول النهار، أكفك آخره».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن يَحْيى المروزي، حَدَّثَنا عاصم بن علي، حَدَّثَنا مُحَمد بن راشد، عن مكحول، عن موسى بن أنس، عن أبيه؛ أنه قال: «لم يبلغ رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم من الشيب ما يخضب،ولكن أبا بكر كان يخضب رأسه ولحيته بالحناء والكتم حتى يقوى شعره».
حَدَّثَنا يَحْيى بن مُحَمد بن أبي الصفيراء، حَدَّثَنا عَبد الله بن سليمان العبدي، حَدَّثَنا ابن المبارك، عن مُحَمد بن راشد، عن سليمان بن موسى، عن عَمْرو بن شُعَيب، عن أبيه، عَن جَدِّهِ؛ أن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «من حمل علينا السلاح فليس منا، ولاَ راصد بطريق».
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا بشر بن الوليد، حَدَّثَنا مُحَمد بن راشد، حَدَّثني سليمان بن موسى، عن عَمْرو بن شُعَيب، عن أبيه، عَن جَدِّهِ؛ «أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ رد شهادة الخائن، والخائنة، وذي الغمر على أخيه، ورد شهادة القانع لأهل البيت، وأجازها لغيرهم».
قال الشيخ: ولمحمد بن راشد غير ما ذكرت من الحديث عن مكحول، وعن سليمان بن موسى وغيرهما، وليس برواياته بأس إذا حدث عنه ثقة، فحديثه مستقيم.

.1677- مُحَمد بن الزبير الحنظلي:

بصري كوفي الأصل.
حَدَّثَنَا الساجي، قال: ذكر حوثرة بن مُحَمد، حَدَّثَنا أبو داود، قالَ: قُلتُ لشُعْبَة: مالك لا تحدث عن مُحَمد بن الزبير الحنظلي؟ قال: مر به رجل فافترى عليه، فقلت: هذا من مثلك كبير، فقال: إنه أغاظني.
حَدَّثَنَا الساجي، أَخْبَرنا مُحَمد بن موسى، حَدَّثَنا عَبد المجيد بن أبي رَوَّاد، عن الثَّوْريّ، عن مُحَمد بن الزبير، قال: رأيتُ عُمَر بن عَبد العزيز ضرب ابنا له كتب في الجدر: بسم الله.
سمعتُ ابن حماد، يقول: قال البُخارِيّ: مُحَمد بن الزبير الحنظلي عن أبيه والحسن، روى عنه حماد بن زيد، منكر الحديث، وفيه نظر.
وقال النسائي: مُحَمد بن الزبير الحنظلي البصري ضعيف.
حَدَّثَنَا الساجي، حَدَّثَنا مُحَمد بن عُبَيد بن حساب، حَدَّثَنا عَبد الوارث، عن مُحَمد بن الزبير.
(ح)
وأخبرنا الساجي، حَدَّثَنا سليمان بن داود، حَدَّثَنا ابن وهب، حَدَّثَنا جرير بن حازم، عن مُحَمد بن الزبير، عن أبيه، عَن عمران بن حصين؛ أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «لا نذر في معصية، وكفارته كفارة يمين».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن مُحَمد بن عقبة، حَدَّثَنا جبارة، حَدَّثَنا أبو بكر بن عياش النهشلي، عن مُحَمد بن الزبير، عن الحسن، عَن عمران بن حصين؛ أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «لا نذر في معصية، وكفارته كفارة يمين».
حَدَّثَنَا أبو عَرُوبة، حَدَّثَنا مُحَمد بن الحارث البزاز، حَدَّثَنا مُحَمد بن سلمة، عنِ ابن إسحاق، عن مُحَمد بن الزبير، عن رجل صحبة، عن عمران بن حصين، قَال: قَال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «النذر نذران، فما كان من نذر في طاعة الله، فذلك لك وفيه الوفاء، وما كان في معصية الله، فذاك للشيطان فلا وفاء فيه، فيكفره ما يكفر اليمين».
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن نصر بن طويط، حَدَّثَنا عَبد الملك بن شُعَيب، حَدَّثني أبي، عن جَدِّي الليث، حَدَّثني هقل، عن الأَوْزاعِيّ، عَن يَحْيى بن أبي كثير، حَدَّثني رجل من بني حنظلة، عن أبيه، عَن عمران بن حصين، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لاَ نذر في غضب، وكفارته كفارة يمين».
قال الشيخ: وهذا اضطرب الرواة الذين رووه عن مُحَمد بن الزبير، فقال بعضهم: عن أبيه، عَن عمران، وقال بعضهم: عن الحسن، عَن عمران.
حَدَّثَنَا نصر بن القاسم الفارض، حَدَّثَنا مُحَمد بن إسماعيل الخشوعي، حَدَّثَنا يعقوب بن إسحاق الحضرمي، حَدَّثَنا عَبد الوارث بن سَعِيد العنبري، حَدَّثَنا مُحَمد بن الزبير الحنظلي، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَر بن عَبد العزيز، يقول: حَدَّثَنا عروة بن الزبير، قال: حدثتني عائشة أم المؤمنين، «أنه كان بينها وبين رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم كلام، فقال لها: بمن ترضين بيني وبينك». فذكر الحديث.
قال الشيخ: وهذا لم نكتبه إلاَّ عَن أبي الليث الفارض بهذا الإسناد، ولمحمد بن الزبير الحنظلي غير ما ذكرت من الحديث، وحديثه قليل، والذي يرويه غرائب وإفرادات.

.1678- مُحَمد بن زاذان:

منكر الحديث، لا يُكتَب حديثُهُ.
سمعتُ ابن حماد يذكره عن البُخارِيّ.
حَدَّثَنَا الحسن بن سفيان، حَدَّثَنا الفضل بن الصباح، حَدَّثَنا سَعِيد بن زكريا المدائني الثقة المأمون، عن عنسبة بن عَبد الرحمن، عن مُحَمد بن زاذان، عن مُحَمد بن المنكدر، عن جابر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «السلام قبل الكلام».
وبإسناده؛ قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: لاَ تدعوا أحدًا إلى الطعام حتى يسلم.
حَدَّثَنَا الحسن، حَدَّثَنا داود بن رشيد، حَدَّثَنا الوليد بن مسلم، عن عنبسة بن عَبد الرحمن، عن مُحَمد بن زاذان، عن مُحَمد بن المنكدر، عن جابر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إذا وقعت كبيرة، أو هاجت ريح وظلمة، عليكم بالتكبير، فإنه يجلي العجاج الأسود».
حدثناه الحارث بن مُحَمد بن الحارث، حَدَّثَنا عَمْرو بن عثمان، حَدَّثَنا الوليد، عن عنبسة بن عَبد الرحمن، عن مُحَمد بن زاذان، عَن أَنَس بن مالك، قال: عن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، نحوه.
حَدَّثَنَا عَبد الصمد بن عَبد الله الدمشقي، حَدَّثَنا هشام بن عمار، حَدَّثَنا الوليد، حَدَّثَنا عنبسة بن عَبد الرحمن القرشي، عن مُحَمد بن زاذان، عن أم سعد، عن أم أنس بن مالك، قالت: «سألت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم عن الثوب يصيبه دم الحيضة، أغسله فلا يذهب؟ قَال: لاَ يضرك صلي فيه».
أَخْبَرنا عَبد الله بن مُحَمد بن عَبد العزيز، حَدَّثَنا أبو الربيع الزهراني، حَدَّثَنا سَعِيد بن زكريا، عن عنبسة بن عَبد الرحمن، عن مُحَمد بن زادان، عن أم سعد الأنصارية، قالت: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «ليس على من أُسْلِفَ مالا زكاة».
قالت: «وكان رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يمسح على الخفين».
قال الشيخ: وَمُحمد بن زادان هذا مضطرب الحديث، ولاَ أعلم يرويه عنه غير عنبسة بن عَبد الرحمن القرشي، وعنسبة ضعيف، وقال: في أحاديثه غير مُحَمد بن زادان، عن أم سعد، عن أم أنس، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، ولاَ أدري هذا الاضطراب من عنبسة، أو من مُحَمد بن زاذان، ولمحمد غير ما ذكرت وكلها مضطربة.

.1679- مُحَمد بن أبي الزعيزعة:

من أذرعات. منكر الحديث جدا، لا يُكتَب حديثُهُ.
سمعتُ ابن حماد يذكره عن البُخارِيّ.
حَدَّثَنَا عُمَر بن سنان، وَعَبد الله بن مُحَمد بن نصر الرملي، وَالحُسَين بن عَبد الله القطان، قالوا: حَدَّثَنا هشام بن عمار، حَدَّثَنا مُحَمد بن عيسى بن سميع، حَدَّثَنا مُحَمد بن أبي الزعيزعة من أهل أذرعات، عن نافع، عنِ ابن عُمَر؛ أَن النَّبيّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: «تصافحوا، فإن المصافحة تذهب بالشحناء، وتهادوا، فإن الهدية تذهب الغل».
وقال ابن نصر: تذهب بالسخيمة.
حَدَّثَنا عُمَر بن سنان، حَدَّثَنا هشام، حَدَّثَنا مُحَمد بن عيسى، حَدَّثَنا ابن أبي الزعيزعة، عن نافع، عنِ ابن عُمَر، أنه سمعه، يعني النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ «في قول الله: {ومن الناس من يشتري لهو الحديث} باللعب والباطل، ولاَ تسمح نفسه، ولاَ تطيب نفسه أن يتصدق بدرهم».
حَدَّثَنَا عُمَر، حَدَّثَنا هشام، حَدَّثَنا مُحَمد، حَدَّثَنا ابن أبي الزعيزعة، سمعت نافعا، يقول: قال ابن عُمَر: «أراد النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ أن يدخل الكعبة، فقابلته دوارة صورة فرجع وقال: يا أبا بكر، اذهب فامح تلك الدوارة التي في البيت، فمحاها أبو بكر، ثم دخل رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن صالح بن عَبد الرحمن بن أبي عصمة الدمشقي، حَدَّثَنا هشام بن عمار، حَدَّثَنا مُحَمد بن عيسى، حَدَّثَنا مُحَمد بن أبي الزعيزعة، سمعت نافعا، يقول: قال ابن عُمَر: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «من انتفى من والديه، أو أرى عينه ما لم تر، فليتبوأ مقعده من النار».
وقال عَبد الله: فلبثنا بذلك زمانا نخاف الزيادة في الحديث، إذ قال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «تحدثوا عني ولاَ حرج، كأنما أنتم في ذلك، كما قلت لكم في بني إسرائيل، تحدثوا عنهم ولاَ حرج،فإنكم لم تبلغوا ما كانوا فيه من خير أو شر، ألا ومَنْ قال كذبا ليضل الناس بغير علم، فإنه بين عيني جهنم يوم القيامة، وما قال من حسنة، فالله ورسوله يأمران بها، قَال: {إِن الله يأمر بالعدل والإحسان}».
حَدَّثَنَا القاسم بن الليث الراسبي، وَمُحمد بن الحسن بن قتيبة، قالا: حَدَّثَنا هشام بن عمار، حَدَّثَنا مُحَمد بن عيسى بن سميع، حَدَّثَنا مُحَمد بن أبي الزعيزعة، عن عَطاء، عَن الفضل بن عباس، سمعت النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، يقول: «عينان لا تمسهما النار: عين بكت من خشية الله في جوف الليل، وعين حرست في سبيل الله».
حَدَّثَنَا عَبد الله بن سليمان بن الأشعث، حَدَّثَنا هارون بن مُحَمد بن بكار، حَدَّثَنا مُحَمد بن عيسى بن سميع، حَدَّثَنا مُحَمد بن أبي الزعيزعة، عن عطاء، عَن أبي الدرداء، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «البلاء موكل بالقول».
حَدَّثَنَا عُمَر بن سنان، حَدَّثَنا عباس بن الوليد الخلال، حَدَّثَنا مُحَمد بن عيسى، حَدَّثَنا مُحَمد بن أبي الزعيزعة، عَن أبي زياد الدمشقي، عَن أبي سلام، عَن أبي الدرداء، أنه كان يحدث، أنه سمع من رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، يقول: «تعلموا القرآن، فوالذي نفسي بيده، إن الشيطان ليخرج من البيت تقرأ فيه سورة البقرة».
حَدَّثَنَا عُمَر، حَدَّثَنا هشام بن عمار، حَدَّثَنا مُحَمد بن عيسى بن سميع، حَدَّثَنا مُحَمد بن أبي الزعيزعة، حَدَّثني عَمْرو بن شُعَيب، عن أبيه، عَن جَدِّهِ عَبد الله بن عَمْرو، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ «أنه كان يقول في الطعام إذا قرب إليه، قال: اللهم بارك لنا فيما رزقتنا، وقنا عذاب النار، بسم الله، وَإذا فرغ قال: الحمد لله الذي من علينا فهدانا، والحمد لله الذي أطعمنا وسقانا فأروانا، وكل الإحسان آتانا».
قال عَمْرو: فكتبه لنا جَدِّي، فكنا نتعلمه كما نتعلم السورة من القرآن.
قال الشيخ: وابن أبي الزعيزعة هذا له غير ما ذكرت من الحديث قليل، ولاَ أعلم يرويه عنه غير ابن سميع هذا، وابن سميع لا بأس به دمشقي، وابن أبي الزعيزعة عامة ما يرويه عَمَّن رواه ما لاَ يُتَابَعُ عَليه.

.1680- مُحَمد بن عَبد العزيز التيمي:

كوفي.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، قلتُ ليحيى بن مَعِين: مُحَمد بن عَبد العزيز التيمي الكوفي، تعرفه؟ حَدَّثَنا عنه أحمد بن يُونُس، قَال: لاَ أعرفه.
قال عثمان: مُحَمد بن عَبد العزيز هذا ثقة، وكان ابن يُونُس يذكر عنه خيرًا وفضلا، وخرج من الكوفة، وقال: لا أقيم ببلد يشتم فيه أصحاب النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ.
ومحمد بن عَبد العزيز التيمي، إنما قال ابن مَعِين إنه لا يعرفه لقلة حديثه.

.1681- مُحَمد بن سليمان بن مشمول:

سكن مكة، عن نافع، عنِ ابن عُمَر. كان الحميدي يتكلم فيه.
سمعتُ ابن حماد يذكره عن البُخارِيّ.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ، سمعت الحميدي يتكلم في مُحَمد بن سليمان بن مشمول المشمولي المخزومي، سكن مكة، يروي عن نافع، عنِ ابن عُمَر، والقاسم بن مُحَمد أدركه الحميدي.
وقال النسائي: مُحَمد بن سليمان بن مشمول مكي ضعيف.
حَدَّثَنَا علي بن سَعِيد بن بشير الرازي، حَدَّثَنا عَمْرو بن مالك الراسبي، حَدَّثَنا مُحَمد بن سليمان بن مشمول، حَدَّثَنا عَبد الله بن سلمة بن وهرام، كذا قال عَبد الله، وإنما هو عُبَيد الله بن سلمة بن وهرام، عن أبيه، عَن طاوس، عنِ ابن عباس، قال: ذكر عند رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم الرجل يشهد بالشهادة، فقال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «أما أنت يا ابن عباس، فلا تشهد إلاَّ على أمر يضيء لك كضياء هذه الشمس، وأومأ بيده إلى الشمس».
حَدَّثَنَا يوسف بن عاصم الرازي، حَدَّثَنا سليمان الشاذكوني، حَدَّثَنا مُحَمد بن سليمان المخزومي، عن عُبَيد الله بن سلمة بن وهرام، عن أبيه، عَن طاوس، عنِ ابن عباس، عَن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: «لا تشهد على شهادة، حتى تكون أضوأ من الشمس».
حَدَّثَنَا الحسن بن سفيان، حَدَّثَنا يَحْيى بن موسى أبو زكريا، حَدَّثَنا مُحَمد بن سليمان بن مشمول، حَدَّثني عُبَيد الله بن وهرام، عن أبيه، عَن طاوس، عنِ ابن عباس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «الناس معادن، والعرق دساس، وأدب السوء كعرق السوء».
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا إسحاق بن أبي إسرائيل، حَدَّثَنا مُحَمد بن سليمان بن مشمول، حَدَّثَنا عُمَر بن مُحَمد بن المنكدر، عن أبيه، عَن جابر بن عَبد الله؛ أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ سابق بين الخيل وكنت على فرس منها، فقال لي رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «يا جابر، لا تزال تبضعه، يعني لا تزال تضربه».
وعن جابر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لاَ توضع النواصي لله، إلاَّ في حجة أو عمرة».
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا عَمْرو بن مالك، حَدَّثَنا مُحَمد بن سليمان بن مشمول، حَدَّثَنا جعفر بن مُحَمد بن عباد المخزومي، عن أبيه، قال: رأيتُ ابن عباس يصلي خلف المقام في نعليه، فسألته عن ذلك، فقال: «رأيت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يصلي في نعليه».
حَدَّثَنَا ابن صاعد، حَدَّثَنا الجراح بن مخلد، حَدَّثَنا إبراهيم بن عَبد الرحمن بن مهدي، حَدَّثَنا مُحَمد بن مشمول الْمَكِّي، حَدَّثَنا عُبَيد الله بن سلمة بن وهرام، عن أبيه، عَن ميل بنت مسرح الأشعري، قالت: رأيت أبي يقلم أظفاره ويدفنها، ويقول: «رأيت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يفعل ذلك».
قال الشيخ: ولمحمد بن سليمان بن مشمول غير ما ذكرت، وعامة ما يرويه لاَ يُتَابَعُ عَليه في إسناده، ولاَ متنه.

.1682- مُحَمد بن عثمان بن صفوان بن أمية بن خلف:

مكي.
حَدَّثَنَا أبو عقيل أنس بن سلم، حَدَّثَنا أبو وهب الوليد بن عَبد الملك بن مسرح، حَدَّثَنا مُحَمد بن عثمان بن صفوان بن أمية بن خلف، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عَن عائشة، قالت: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «ما خالطت الصدقة مالا قط إلاَّ أهلكته».
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسين الصُّوفيّ، حَدَّثَنا سريج بن يُونُس، حَدَّثَنا مُحَمد بن عثمان بن صفوان بن أمية، حَدَّثَنا هشام بن عروة، عن أبيه، عَن عائشة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «ما خالطت الصدقة مالا إلاَّ أهلكته».
قال الشيخ: وَمُحمد بن عثمان بن صفوان يعرف بهذا الحديث، ولاَ أعلم أنه رواه عن هشام بن عروة غيره.

.1683- مُحَمد بن عُمَر بن صالح الكلاعي:

من أهل حماة، قرية من قرى حمص. منكر الحديث عن ثقات الناس.
حَدَّثَنَا بهلول بن إسحاق به بهلول الأنباري، وَعَبد الله بن مُحَمد بن عَبد العزيز، قالا: حَدَّثَنا سويد بن سَعِيد، حَدَّثَنا مُحَمد بن عُمَر بن صالح الكلاعي في قرية من القرى، يقال لها: حماة، في ناحية حمص، عن الحسن، وقتادة، عَن أَنَس، قال: «أتى رجل رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم فسلم عليه، وقال: يا رسول الله، أيمنع سوادي ودمامة وجهي من دخولي الجنة؟ قَال: لاَ، والذي نفسي بيده ما اتقيت ربك، وآمنت بما جاء به رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، قَال: والذي أكرمك بالنبوة، لقد شهدت أن لا إله إلاَّ الله وحده لا شَرِيك له، وأن محمدا عبده ورسوله، والإقرار بما جاء به من عند الله، من قبل أن أجلس معك هذا المجلس بثمانية أشهر، فقال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: لك ما للقوم، وعليك ما عليهم، وأنت أخوهم، قال: ولقد خطبت إلى عامة من بحضرتك، ومَنْ لقيني معك، فردني لسوادي، ودمامة وجهي، وإني لفي حسب من قومي بني سليم معروف الآباء ولكن غلب علي سواد أخوالي الموالي، فقال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: هل شهد المجلس اليوم عَمْرو بن وهب، وكان رجلاً من ثقيف قريب العهد بالإسلام، وكانت فيه صعوبة، قالوا: لا، قال: تعرف منزله؟ قَال: نَعم، قال: فاذهب فاقرع الباب قرعا رقيقا، ثم سلم فإذا دخلت، فقل: زوجني رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم فتاتكم، وكانت له ابنة عاتقة، وكان لها حظ من جمال وعقل، فلما أتى الباب فرحوا وسمعوا لغة عربية، فلما رأوا سواده ودمامة وجهه انقبضوا عنه، فقال: إن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم زوجني فتاتكم، فردوا عليه ردا قبيحا، فخرج الرجل وخرجت الفتاة من خدرها، وقالت: يا فتى، ارجع، فإن كان رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم زوجنيك، فقد رضيت لنفسي ما رضي لي الله ورسوله، وأنت بعلي وأنا زوجتك، فمضى حتى أتي رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم فأخبره، وقالت الفتاة لأبيها: يا أبتاه، النجاة قبل أن يفضحك الوحي، فإن يكن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم زوجنيه، فقد رضيت ما رضي الله لي ورسوله، فخرج الشيخ حتى أتي رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، وَهو من أدنى القوم مجلسا، فقال: أنت الذي رددت على رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم ما رددت، قال: قد فعلت ذلك، فاستغفر الله، وظننا أنه كاذب، فقد زوجناها إياه، فنعوذ بالله من سخط الله وسخط رسوله، فقال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: اذهب إلى صاحبتك فادخل بها، قال: والذي بعثك بالحق، ما أجد شيئا حتى أسأل إخواني، فقال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: مهر امرأتك على ثلاثة من المؤمنين، اذهب إلى عثمان بن عفان فخذ منه مائتي درهم، فأعطاه وزاده، واذهب إلى علي بن أبي طالب فخذ منه مِئَة درهم، فأعطاه وزاده، واذهب إلى عَبد الرحمن بن عوف فخذ منه مِئَة درهم، فأعطاه وزاده، قال: واعلم أنها ليست بسنة جارية، ولاَ فريضة مفروضة، فمن شاء فليتزوج على القليل والكثير، فبينا هو في السوق ومعه ما يشتريه لزوجته، فرح قريرة عيناه ينتظر ما يجهزها به، إذ سمع صوتا ينادي: يا خيل الله، اركبي وأبشري، فنظر نظرة إلى السماء، ثم قال: اللهم إله السماء وإله الأرض، ورب مُحَمد، لأجعلن هذه الدراهم اليوم فيما يحبه الله ورسوله والمؤمنون، فانتفض انتفاض الفرس العرق، فاشترى سيفا وفرسا ورمحا، واشترى جبة وشد عمامته على بطنه، فاعتجر ولم ير منه إلاَّ حماليق عينيه، حتى وقف على المهاجرين، فقالوا: هذا الفارس لا نعرفه، فقال لهم علي بن أبي طالب: كفوا عن الرجل، فلعله ممن طرأ عليكم من قبل البحرين، جاء يسألكم عن معالم دينه، فأحب أن يواسيكم اليوم بنفسه، إذ رآه رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، فقال: من هذا الفارس الذي لم يأتنا إذ التحمت الكتيبتان، فأقبل يطعن برمحه ويضرب بسيفه قدما قدما، إذ قام فرسه ونزل وحسر عن ذراعيه، فلما رأى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم سواد ذراعيه، قال سعد: بأبي أنت وأمي يا رسول الله، قال: سعد جدك، فما زال يطعن برمحه، ويضرب بسيفه، كل ذلك يقتل بطعنة رمحه، إذ قالوا: قد صرع سعد، فخرج رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم معنقا نحوه، فأتاه فرفع رأسه ووضعه في حجره، وأخذ رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يمسح التراب عن وجهه بثوبه، وقال: ما أطيب ريحك، وأحسن وجهك، وأحبك إلى الله ورسوله، قال: فبكى وضحك، ثم أعرض بوجهه، ثم قال: ورد الحوض ورب الكعبة، فقال أبو أمامة: بأبي أنت وأمي، ما الحوض؟ قال: حوض أعطانيه ربي، عرضه ما بين صنعاء إلى بصرى، مكلل بالدر والياقوت، فيه دلاء عدد نجوم السماء، ماؤه أشد بياضا من اللبن، وأحلى من العسل، من شرب منه شربة روي لا يظمأ بعدها أبدا، قالوا: يا رسول الله، رأيناك بكيت وضحكت، ورأيناك أعرضت بوجهك، قال: أما بكائي: فبكيت شوقا إلى سعد، وأما ضحكي: ففرحت له لمنزلته من الله وكرامته عليه، وأما إعراضي: فإني رأيت أزواجه من الحور العين، يبادرن كاشفات سوقهن باديات خلاخيلهن، فأعرضت عنهن حياء، فأمر بسيفه، ورمحه، وفرسه، وما كان له، فقال: اذهبوا به إلى زوجته، فقولوا لهم: إن الله قد زوجه خيرًا من فتاتكم، وهذا ميراثه، والذي نفس مُحَمد بيده، إني لأذب عن حوضي، كما يذب البعير الأجرب عن الإبل لا يخالطها، إنه لا يرد على حوضي إلاَّ التقي النقي، الذين يعطون ما عليهم في يسر، ولاَ يعطون ما عليهم في عسر».
حَدَّثَنَا أبو خولة ميمون بن مسلمة البهراني، وَالحُسَين بن إبراهيم السكوني، قالا: حَدَّثَنا المُسَيَّب بن واضح، حَدَّثَنا مُحَمد بن عُمَر الكلاعي، سمعت الحسن، وابن سِيرِين، يحدثان، عَن أَنَس بن مالك، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لاَ يرد علي حوضي إلاَّ التقي النقي، الذين يعطون ما عليهم في يسر، ولاَ يعطون ما عليهم في عسر»..
حَدَّثَنَا أبو عَرُوبة، حَدَّثَنا المُسَيَّب، حَدَّثَنا مُحَمد بن عُمَر الكلاعي، سمعت قتادة، والحسن، يحدثان، عَن أَنَس بن مالك، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ نحوه.
حَدَّثَنَا إسحاق بن إبراهيم بن يُونُس، حَدَّثَنا سويد بن سَعِيد، حَدَّثَنا مُحَمد بن عُمَر الكلاعي، عن إسحاق بن زيد، عن البراء بن عازب، قال: «دخل علي وفاطمة، والحسن وَالحُسَين إلى النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، فخرج النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ بردائه عليهم، فقال: اللهم هؤلاء عترتي».
قال الشيخ: ولمحمد بن عُمَر الكلاعي هذا الحديث الطويل الذي رواه عنه سويد، وقال: عن الحسن وقتادة، عَن أَنَس هو حديث منكر بهذا الإسناد، وقد حدث المُسَيَّب بن واضح بحرفين، ثلاثة منه مختصرة، فقال مرة: عن الحسن، وابن سِيرِين، عَن أَنَس، وقال مرة أخرى كما قال سويد: عَن قَتادَة والحسن، عَن أَنَس كما ذكرته، وَمُحمد بن عُمَر ليس بذاك المعروف، إنما ذكرته لشرطي في أول الكتاب، مهما أنكرته من حديث فإني أذكره في كتابي، وأبين حاله، ولم نجد للمتقدمين فيه كلاما على أنهم قد تكلموا في من هو خير منه، إلاَّ أنهم لم يبلغهم حاله، لأن مُحَمد بن عُمَر هذا ليس بذاك المعروف.

.1684- مُحَمد بن موسى السعدي:

بصري. يحدث عن عَمْرو بن دينار قهرمان آل الزبير، منكر الحديث عنه، وعن غيره.
حَدَّثَنَا عُبَيد الله بن مُحَمد بن عَبد الله بن مُحَمد بن عَبد الله بن المثنى بن عَبد الله بن أنس بن مالك الأنصاري بالبصرة، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الله بن حفص بن هشام بن زيد بن أنس بن مالك، حَدَّثَنا مُحَمد بن موسى السعدي، عن عَمْرو بن دينار، عن سالم بن عَبد الله، عن أبيه، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «الملائكة تشهد ثلاثا: الرمي، والرهان، وملاعبة الرجل أهله».
قال الشيخ: هذا وإن كان عَمْرو بن دينار قهرمان آل الزبير لين، فإن هذا الحديث بهذا الإسناد منكر، وَمُحمد بن موسى السعدي لم أر أحدًا يحدث عنه غير مُحَمد بن عَبد الله بن حفص بن هشام بن زيد بن أنس.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن بكر بن مُحَمد بن عَبد الله بن حفص بن هشام بن زيد بن أنس بن مالك بجرجان، حَدَّثني جَدِّي مُحَمد عَبد الله بن حفص.
(ح) وحدثنا أحمد بن مُحَمد بن عَبد الكريم، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الله بن حفص، حَدَّثَنا مُحَمد بن موسى السعدي، عن عَمْرو بن دينار، عن سالم بن عَبد الله، عن أبيه، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «ما ورث والد ولدا خيرًا من أدب حسن».
قال الشيخ: وهذا أَيضًا بهذا الإسناد منكر.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن بكر بن مُحَمد بن عَبد الله بن حفص بن هشام بن زيد بن أنس بن مالك، حَدَّثَنا جَدِّي مُحَمد بن عَبد الله بن حفص.
(ح) وحدثنا أبو عَرُوبة، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الله بن حفص بن هشام بن زيد بن أنس، حَدَّثَنا مُحَمد بن موسى السعدي، عن عَمْرو بن دينار، قال: وكان ولاؤه لكم، يعني الأنصار، عن سالم بن عَبد الله بن عُمَر، عن أبيه، عَن جَدِّهِ، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «ما من عَبد رأى عبدا ذا بلاء، فقال: الحمد لله الذي عافاني مما ابتلاك به، من غير أن يسمعه، إلاَّ عافاه الله من ذلك البلاء، كائنا ما كان».
قال الشيخ: وهذا قد رواه عن عَمْرو بن دينار، الحمادان: حماد بن سلمة، وحماد بن زيد، وَعَبد الوارث بن سَعِيد، وغير واحد وراوي هذا الحديث عن سالم هو: عَمْرو بن دينار، قهرمان آل الزبير، وَمُحمد بن موسى السعدي ليس بذاك المعروف، ولم أر يحدث عنه غير مُحَمد بن عَبد الله بن حفص الأنصاري.

.1685- مُحَمد بن سليم أبو هلال الراسبي:

حَدَّثَنَا أحمد بن الحسين الصُّوفيّ، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الله بن عمار، قَال: كان يَحْيى بن سَعِيد لا يعبأ بأبي هلال.
كتب إلى مُحَمد بن الحسن البري، حَدَّثَنا عَمْرو بن علي، قال: وكان يَحْيى لاَ يُحَدِّثُ عَن أبي هلال، وقال: وكان عَبد الرحمن يحدث عنه، وسمعت يزيد بن زريع، يقول: عدلت عَن أبي بكر الهذلي، وَأبي هلال عمدا.
سمعتُ ابن حماد، يقول: قال البُخارِيّ: مُحَمد بن سليم أبو هلال الراسبي، ولم يكن من بني راسب، إنما كان نازلا فيهم، كان يَحْيى بن سَعِيد لا يروي عنه، وكان ابن مهدي يروي عنه، وَهو مولى أسامة بن لؤي من قريش بصري، روي عن الحسن، وابن سِيرِين.
وحدثنا خالد بن النضر، حَدَّثَنا عَمْرو بن علي، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن مهدي، حَدَّثَنا أبو هلال، قال: مرض بكر بن عَبد الله، فجعلوا يدخلون عليه لا يخرجون، فقال بكر: المريض يعاد، والصحيح يزار. قال عَمْرو: أبو هلال الراسبي مُحَمد بن سليم، هو مولى لبني حية، وكان ينزل بني راسب، يعرف بالموضع.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن مَعِين، يقول: أبو هلال صدوق.
وقال النسائي: مُحَمد بن سليم أبو هلال الراسبي ليس بالقوي.
حَدَّثَنَا أحمد بن يَحْيى بن زهير، حَدَّثَنا أبو موسى مُحَمد بن المثنى، حَدَّثَنا أبو الوليد، عن همام، عَن قَتادَة، عن سَعِيد بن المُسَيَّب، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إذا بويع لخليفتين، فاقتلوا الآخر منهما».
قال أبو موسى: قلت لأبي الوليد: فإن أبا هلال حَدَّث عَن قَتادَة، عن سَعِيد بن المُسَيَّب، عَن أبي هريرة، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال لي أبو الوليد: يا أبا موسى، إن أبا هلال لا يحتمل هذا.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن منير، حَدَّثَنا مُحَمد بن أشكاب.
(ح) وحدثنا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا عباس بن الحسن البلخي، قالا: حَدَّثَنا عَبد الصمد، حَدَّثَنا أبو هلال، عَن قَتادَة، عن سَعِيد بن المُسَيَّب، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إذا بويع لخليفتين، فاقتلوا الآخر منهما».
حَدَّثَنَا جعفر بن مُحَمد بن الليث الزيادي، حَدَّثَنا مسلم بن إبراهيم.
(ح) وأخبرنا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا شيبان، قالا: حَدَّثَنا أبو هلال الراسبي، حَدَّثَنا غيلان بن جرير، حَدَّثني عَبد الله بن معبد، عن عُمَر بن الخطاب، قَال: «كُنا مع رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم إذ أتى على رجل،فقالوا: ما أفطر هذا منذ كذا وكذا، قَال: لاَ صام ولاَ أفطر، فلما رأى عُمَر غضب النبي عليه السلام، قال: يا رسول الله، صوم يوم، وإفطار يوم؟ قال: ذاك صوم أخي داود، قال: يا رسول الله، صوم يوم، وإفطار يومين؟ قال: ومَنْ يطيق ذلك؟ قال: يا رسول الله، صوم يوم الاثنين، قال: ذاك يوم ولدت فيه، ويوم أنزلت علي النبوة، قال: يا رسول الله، صوم يوم عرفة، ويوم عاشوراء؟ قال: أحدهما يكفر السنة، والآخر يكفر ما قبلها، أو ما بعدها». شك أبو هلال. هكذا رواه أبو هلال، فقال: عن عَبد الله بن معبد، عن عُمَر بن الخطاب، وإنما هو عن عَبد الله بن معبد، عَن أبي قتادة الأنصاري، وَهو الصحيح.
حَدَّثَنَا الفضل بن الحباب الجمحي، حَدَّثَنا سليمان بن حرب، حَدَّثَنا أبو هلال، عَن قَتادَة، عَن أَنَس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لاَ يزال العبد بخير ما لم يستعجل، قيل: يا رسول الله، وكيف يستعجل؟ قال: يقول: قد دعوت فلم يستجب لي».
حَدَّثَنَا يَحْيى بن مُحَمد بن البحتري، وَعلي بن سَعِيد بن بشير، قالا: حَدَّثَنا طالوت، حَدَّثَنا أبو هلال، عَن قَتادَة، عَن أَنَس، قَال: «كُنا ننام في مسجد رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، فلا نحدث لذلك وضوءا».
حَدَّثَنَا أحمد بن عيسى الوشاء، حَدَّثَنا علي بن معبد بن نوح، حَدَّثَنا داود بن شبيب، حَدَّثَنا أبو هلال، عَن قَتادَة، عَن أَنَس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من يرد هوان قريش، أهانه الله».
حَدَّثَنَا عبدان، حَدَّثَنا الحجاج بن الحسن وراق سهل بن عثمان، حَدَّثَنا سَعِيد بن سليمان، حَدَّثَنا أبو هلال، عَن قَتادَة، عَن أَنَس، قال أبو هلال: حفظوني عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، وأخبروني أن سعيدا خالفني، فسألت هشاما صاحب الدستوائي، فقال: عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، وَهو عندي في كتابي، فإن كان عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ فهو عَن أبي بكر، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ «أَن النَّبيّ صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ قطع في مجن، قلتُ: يا أبا حمزة، كم ثمنه؟ قال: خمسة دراهم».
حَدَّثَنَا عمران بن موسى، حَدَّثَنا شيبان، حَدَّثَنا أبو هلال، حَدَّثَنا قتادة، عَن أَنَس، قال: «قطع رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، وأَبُو بكر في مجن، فقلت: كم كان يساوي؟ قال: خمسة دراهم».
قال الشيخ: وهذه الأحاديث لأبي هلال عَن قَتادَة عَن أَنَس، كل ذلك أو عامتها غير محفوظة.
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، حَدَّثني أبو جعفر خالي، حَدَّثَنا الحسن بن موسى الأشيب، حَدَّثَنا أبو هلال، حَدَّثَنا مطر الوراق، عَن أَنَس بن مالك، قَال: «كان رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يطوف على تسع نسوة في ضحوة».
قال الشيخ: ولاَ أعلم رَواه عَن أبي هلال غير حسن الأشيب وأسد بن موسى.
حَدَّثَنا علي بن سَعِيد، حَدَّثَنا طالوت، حَدَّثَنا أبو هلال، حَدَّثَنا سوادة بن حنظلة القشيري، عن سمرة بن جندب، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: «لا يمنعن أحدكم من السحور أذان بلال، ولاَ الصبح المستطيل، ولكن الصبح المستطير في الأفق».
حَدَّثَنَا علي، حَدَّثَنا طالوت، حَدَّثَنا أبو هلال، حَدَّثَنا عَبد الله بن سوادة، عَن أَنَس بن مالك، رجل من بني عَبد الله بن كعب، قال: «أغارت علينا خيل لرسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، فانتهيت إلى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، قَال: اجلس فأصب من طعامنا هذا، قلتُ: يا رسول الله، إني صائم، قال: اجلس أحدثك عن الصلاة وعن الصيام، أو عن الصوم، إن الله وضع شطر الصلاة للمسافر، ووضع الصوم، أو الصيام عن المسافر، وعن المرضع، وعن الحبلى، والله لقد قالهما جميعًا، أو أحدهما، قالَ: قُلتُ: يا لهف نفسي، ألا أكون أكلت من طعام رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم».
قال الشيخ: وأنس بن مالك المذكور ليس هو أنس بن مالك الأنصاري خادم رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، وَهو أنس بن مالك آخر له صحبة من رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، يروي هذا الحديث، وَهو رجل من بني قشير.
قال الشيخ: سمعتُ ابن أبي داود، يقول: أنس أربعة: أحدهم: هذا، والثاني: أنس بن مالك خادم النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، وأنس بن مالك والد مالك بن أنس بن مالك، والرابع: أنس بن مالك الصيرفي، يحدث عنه أهل البصرة: أبو داود الطيالسي، وابن المهدي، وغيرهما.
حَدَّثَنَا الحسن بن سفيان، حَدَّثَنا شيبان، حَدَّثَنا أبو هلال، حَدَّثَنا أبو الزبير الْمَكِّي، عَن جابر؛ أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: الرؤيا الصالحة من الله، والحلم من الشيطان.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن يَحْيى بن سليمان، حَدَّثَنا عاصم بن علي، حَدَّثَنا أبو هلال، حَدَّثَنا قتادة، عَن أبي حسان الأعرج، عن عمران بن حصين، قَال: كان النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ يحدثنا عامة ليلة لا يقوم إلاَّ لعظيم صلاة.
وروى هذا الحديث عَمْرو بن الحارث، عَن قَتادَة، عَن أبي حسان، عن عَبد الله بن مسعود، بدل عمران بن حصين.
حَدَّثَنَا عمران السختياني، حَدَّثَنا شيبان، حَدَّثَنا أبو هلال، حَدَّثَنا قتادة، عَن أَنَس، قَال: «مَا خطبنا رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم إلاَّ قَال: لاَ إيمان لمن لا أمانة له، ولاَ دين لمن لا عهد له».
وهذا معروف بأبي هلال، عَن قَتادَة.
حَدَّثَنا جعفر بن مُحَمد الزيادي، حَدَّثَنا مسلم بن إبراهيم، حَدَّثَنا أبو هلال الراسبي، عَن قَتادَة، عَن أبي حسان الأعرج، عن ناجية بن كعب، عن عَبد الله بن مسعود، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «خلق الله يَحْيى بن زكريا في بطن أمه مؤمنا، وخلق فرعون في بطن أمه كافرا».
يعرف من حديث قتادة بهذا الإسناد، وقد رواه عنه أبو هلال وغيره، ولأبي هلال غير ما ذكرت، وفي بعض رواياته ما لا يوافقه الثقات عليه، وَهو ممن يكتب حديثه.
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا شيبان، حَدَّثَنا أبو هلال، حَدَّثَنا مُحَمد بن سِيرِين، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «أتاكم أهل اليمن هم أرق أفئدة، الإيمان يمان، والفقه يمان، والحكمة يمانية».
وبإسناده؛ قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «لو آمن بي عشرة من أحبار اليهود، لآمن بي كل يهودي على الأرض، أو على ظهر الأرض».

.1686- مُحَمد بن سلمة بن كهيل:

كوفي.
سمعتُ ابن حماد، يقول: قال السعدي: مُحَمد ويحيى ابنا سلمة بن كهيل، واهيا الحديث.
حَدَّثَنَا علي بن العباس، حَدَّثَنا عباد بن يعقوب، حَدَّثَنا علي بن هاشم، عن مُحَمد بن سلمة بن كهيل، عن أبيه، عَن ثعلبة الحماني، أنه سمع عَليًّا يقول: ورب السماء ورب الأرض، ثلاث مرات، لعهد النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ الأمي إليَّ أن الأمة ستغدر بي، قال: فما أتى عليه ست ليال حتى قتل.
حَدَّثَنَا علي، حَدَّثَنا عباد بن يعقوب، حَدَّثَنا علي بن هاشم، عن مُحَمد بن سلمة بن كهيل، عن أبيه، عَن حية العرني، قال: نشد علي الناس في الرحبة، فقام بضعة عشر رجلاً، منهم رجل عليه جبة تحتها إزار حضرمية صنفتها حمراء، فشهدوا أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «من كنت مولاه، فإن عَليًّا مولاه».
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا مُحَمد بن سهل بن حصين، حَدَّثَنا حسان بن إبراهيم، حَدَّثَنا مُحَمد بن سلمة، عن أبيه، عَن المنهال، عن عامر بن سعد، عن سعد، وعن أُم سَلَمة؛ أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال لعلي: «أنت مني بمنزلة هارون من موسى، غير أنه ليس بعدي نبي».
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا الأزرق بن علي، حَدَّثَنا حسان بن إبراهيم، حَدَّثَنا مُحَمد بن سلمة، عن أبيه، عَن الشعبي، أنه سمع النعمان بن بشير، يقول: سَمعتُ رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، يقول: «إن مثل الفاسق في القوم، كمثل قوم ركبوا سفينة في البحر فاقتسموها، فصار لكل رجل منهم مكان، فعمد رجل منهم إلى مكانه يخرقه، فقالوا له: ما تريد إلاَّ أن تهلكنا، قال: وفيم أنتم من مكاني، فإن تركوه غرقوا وغرق معهم، وإن أخذوا على يديه نجوا ونجا معهم، فكذلك مثل الفاسق».
ومحمد بن سلمة له أحاديث غير ذلك، وكان ممن يعد من متشيعي الكوفة، وعلى بن هاشم بن البريد من شيعتهم أَيضًا.

.1687- مُحَمد بن شجاع بن نبهان المروزي:

مولى قريش.
سمعتُ ابن حماد، يقول: قال البُخارِيّ: مُحَمد بن شجاع بن نبهان المروزي، مولى قريش، سكتوا عنه.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن جعفر بن حفص الإمام، حَدَّثَنا أبو عمار الحسين بن حريث، حَدَّثَنا مُحَمد بن شجاع، عن مُحَمد بن عَمْرو، عَن أبي سلمة، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من غسل ميتا فليغتسل، ومَنْ تبعها فلا يجلس حتى توضع».
قال الشيخ: وقد رواه عن مُحَمد بن عَمْرو غير مُحَمد بن شجاع، ولم يرو من الحديث إلاَّ الشيء اليسير.

.1688- مُحَمد بن حسان:

يروي عنه مروان الفزاري أحاديثه لا يوافق عليها.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن خريم القزاز، حَدَّثَنا هشام بن خالد، حَدَّثَنا مَرْوان، عن مُحَمد بن حسان، عنِ ابن أبي مليكة، عن عائشة، قالت: «انطلق رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقضي الحاجة من الغائط والبول، فأتبعه عُمَر بماء، فقال له رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، أو كلما أحدثنا أردت أن أتوضأ».
وبإسناده؛ عن مُحَمد بن حسان، عن عَبد الملك بن عُمَير، عَن أم عطية الأنصارية؛ «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم أمر خاتنة تختن إذا ختنت، فلا تنهكي، فإن ذلك أحظى للمرأة، وأحب إلى البعل».
قال الشيخ: وهذان الحديثان لمحمد بن حسان هذا، وليس بمعروف، ومروان الفزاري يروي عن مشايخ غير معروفين، منهم هذا مُحَمد بن حسان، فالحديث الأول: يرويه عنِ ابن أبي مليكة عَبد الله بن يَحْيى، والحديث الثاني: بهذا الإسناد غريب عن عَبد الملك بن عُمَير، لا أعرفه إلاَّ من هذا الطريق، ولم أر لمحمد بن حسان غير هذين الحديثين.

.1689- مُحَمد بن عَبد الله بن عَمْرو بن عثمان بن عفان:

حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ، قال: كنية مُحَمد بن عَبد الله بن عَمْرو بن عثمان: أبو عَبد الله القرشي المديني الأموي، كناه يَحْيى بن سليم، لا يكاد يتابع في حديثه.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ، حَدَّثَنا علي بن المديني، حَدَّثَنا عَبد العزيز بن مُحَمد، أخبرني مُحَمد بن عَبد الله بن عَمْرو بن عثمان، عَن أبي الزناد، عن الأعرج، عَن أبي هريرة، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: «لا عدوى ولاَ هام، ولاَ صفر، وفر من المجذوم كما تفر من الأسد».
وحدثني الأويسي، عَن أبي الزناد، عن أبيه، عَن مشايخه من أهل الصلاح، حدثوه عمن أدرك النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ مثله.
قال البُخارِيّ: وهذا بانقطاعه أصح، وقال ابن أبي الزناد: حَدَّثني مُحَمد بن عَبد الله بن عَمْرو بن عثمان، عن أمه فاطمة بنت الحسين، عنِ ابن عباس، قَال: قَال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «لاَ تديموا النظر إلى المجذومين».
حَدَّثَنَا علي بن إبراهيم بن الهيثم، حَدَّثَنا يُونُس بن عَبد الأعلى، حَدَّثَنا ابن وهب، أخبرني أسامة بن زيد، عن مُحَمد بن عَبد الله بن عَمْرو بن عثمان، عن عَبد الله بن دينار، عن عَبد الله بن عُمَر؛ أَن النَّبيّ صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ قَال: «إن الناس كالإبل المِئَة، لا تجد فيها راحلة، أو متى ترى فيها راحلة؟ قال: وقال: ما نعلم شيئا خيرًا من مِئَة مثله إلاَّ المؤمن».
قال الشيخ: وَمُحمد بن عَبد الله بن عَمْرو بن عثمان هذا حديثه قليل، ومقدار ما له يكتب.

.1690- مُحَمد بن عَبد الله العمي:

بصري. يكني أبا مخلد.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ، حَدَّثني فضل بن سهل، حَدَّثَنا أبو النضر، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الله العمي، عن ثابت، عَن أَنَس، قَال: قَال النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم: «قَال أبو ضمضم: أتصدق بعرضي».
قال أبو النضر: سألت ابن علية عن مُحَمد بن عَبد الله، فقال: كان من جلساء أيوب، وقال حماد بن سلمة: عن ثابت، عن عَبد الرحمن بن عجلان، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ بهذا.
قال البُخارِيّ: هذا بإرساله أولى.
حدثناه أحمد بن خالد بن عَبد الملك بن مسرح، حَدَّثَنا عمي الوليد بن عَبد الملك، حَدَّثَنا أبي، عَن أبي مخلد مُحَمد بن عَبد الله البصري، عن ثابت، عَن أَنَس، قَال: قَال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «قَال أبو ضمضم: أتصدق بعرضي عليه». فذكر الحديث الذي ذكره البُخارِيّ.
حَدَّثَنَا إسحاق بن إبراهيم بن يُونُس، حَدَّثَنا ابن أبي النضر، حَدَّثَنا أبو النضر، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الله العمي، عن أيوب، عَن مُحَمد بن المنكدر، عن جابر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «تابعوا بين الحج والعمرة، فإنهما ينفيان الفقر والذنوب، كما ينفي الكير خبث الحديد».
قال الشيخ: وهذا يرويه عن أيوب مُحَمد بن عَبد الله العمي.
وحدثنا عُبَيد الله بن يَحْيى بن سليم، حَدَّثَنا السري بن عاصم، حَدَّثَنا أبو النضر، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الله العمي، عن يزيد الرقاشي، عَن أَنَس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «صلوا الصلاة في الجماعة، واسألوا الله حوائجكم ألبتة».
ورواه عن مُحَمد بن عَبد الله العمي هذا مُحَمد بن يزيد بن سنان، بأحاديث عن ثابت وَعلي بن زيد وأيوب مما لايوافق عليه.
وهذه الأحاديث رواها عن مُحَمد بن عَبد الله العمي أبو النضر هاشم بن القاسم، وأحاديثه إفرادات مقدار ما يرويه، وله عن أيوب غير حديث غريب.

.1691- مُحَمد بن عَبد الله بن عُبَيد بن عُمَير:

مكي.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي بن بحر، حَدَّثَنا عَبد الله الدورقي، حَدَّثَنا يَحْيى بن مَعِين، قال: مُحَمد بن عَبد الله بن عُبَيد بن عُمَير ضعيف.
حَدَّثَنَا علان، حَدَّثَنا ابن أبي مريم، سمعت يَحْيى يقول: مُحَمد بن عَبد الله بن عُبَيد بن عُمَير ليس بثقة.
حَدَّثَنَا ابن حماد، وابن أبي بكر، قالا: حَدَّثَنا عباس، عَن يَحْيى، قال: مُحَمد بن عَبد الله بن عُبَيد بن عُمَير ليس حديثه بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ، قال: مُحَمد بن عَبد الله بن عُبَيد بن عُمَير الليثي، منكر الحديث.
وقال النسائي: مُحَمد بن عَبد الله بن عُبَيد بن عُمَير الليثي، متروك الحديث.
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسين الصُّوفيّ، وَعَبد الله بن مُحَمد بن عَبد العزيز، قالا: حَدَّثَنا داود بن عَمْرو، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الله بن عُبَيد بن عُمَير، عَن يَحْيى بن سَعِيد، عَنِ القاسم بن مُحَمد، عَن عائشة، قالت: لما قدم جعفر وأصحابه،- قال الصُّوفيّ: من أرض الحبشة - وقالا: استقبله النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ فقبل بين عينيه.
ورواه أبو قتادة الحراني عن الثَّوْريّ، عَن يَحْيى بن سَعِيد، فقال: عن عمرة، عن عائشة.
حَدَّثَنَا جعفر بن مُحَمد الفريابي، وأحمد بن عَبد الرحمن الحراني، قالا: حَدَّثَنا النفيلي أبو جعفر، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الله بن عُبَيد بن عُمَير، عَن عَمْرو بن شُعَيب، عن أبيه، عَن جَدِّهِ؛ «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قضى باليمين مع الشاهد».
قال الشيخ: وهذا يرويه عن عَمْرو بن شُعَيب مُحَمد بن عَبد الله بن عُبَيد بن عُمَير، ورواه مطرف الصنعاني، عنِ ابن جُرَيج، عَن عَمْرو بن شُعَيب ويقال: إن أحمد بن حنبل سمع هذا من النفيلي.
حَدَّثَنَا عَبد العزيز بن علي بن لقمان السرخسي، حَدَّثَنا إسماعيل بن بشر بن إسماعيل الباهلي، حَدَّثَنا عصام بن يوسف الباهلي، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الله بن عُبَيد بن عُمَير بن قتادة الليثي، عن عَمْرو بن شُعَيب، عن أبيه، عَن جَدِّهِ؛ أَن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «اطلبوا الحاجات إلى حسان الوجوه».
قال الشيخ: وهذا يستغرب بهذا الإسناد عن عَمْرو بن شُعَيب عن أبيه عَن جَدِّهِ.
حَدَّثَنَا النعمان بن أحمد الواسطي، حَدَّثَنا أحمد بن مُحَمد بن ماهان، أخبرني أبي، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الله بن عُبَيد بن عُمَير الليثي، عنِ ابن أبي مليكة، عن عَبد الله بن الزبير؛ أَن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «من قرأ القرآن ظاهرا أو نظرا، أعطاه الله شجرة في الجنة».
أَخْبَرنا ابن سلم، حَدَّثَنا حميد بن زَنْجَوَيْهِ، حَدَّثَنا عَبد العزيز بن عَبد الله، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الله بن عُبَيد بن عُمَير، عن هِشام بن عروة، عن أبيه، عَن عائشة؛ أنها قالت: يا رسول الله، لا طاقة لي بظلمة القبر، ولاَ بوحدته، ولاَ بوحشته، ولاَ بفتنته، فقال لها رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «ما يكون المرء بأشح على دينه منه عند ذلك».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن هارون بن حميد، حَدَّثَنا عَبد الله بن عُمَر بن أَبَان، حَدَّثَنا يَحْيى بن أبي زائِدة، عَن مُحَمد بن عَبد الله، عن عَمْرو بن دينار، عنِ ابن العباس، عن الفضل بن عباس؛ «أنه دخل الكعبة مع النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، وبلال على الباب، فقال: لم يصل، وقال بلال: صلى».
حَدَّثَنَا حمزة بن مُحَمد الكاتب، حَدَّثَنا مُحَمد بن إسحاق المسيبي، حَدَّثَنا عَبد الله بن نافع، عن مُحَمد بن عَبد الله بن عُبَيد بن عُمَير، عَن مُحَمد بن عباد بن جعفر المخزومي، عنِ ابن عُمَر؛ «أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ سئل عن السبيل إلى الحج، فقال: الزاد والراحلة».
وهذا معروف بإبراهيم بن يزيد الخوزي عن مُحَمد بن عباد بن جعفر، رواه عن الثَّوْريّ وغيره.
ورواه مُحَمد بن عَبد الله بن عُبَيد بن عُمَير عَن مُحَمد بن عباد، وَهو من هذا الطريق غريب.
قال الشيخ: ولمحمد بن عَبد الله بن عُمَير غير ما ذكرت من الحديث، وله أحاديث يرويها عن أبيه عَن جَدِّهِ، وجده عُمَير بن قتادة الليثي له صحبة من النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، وَهو مع ضعفه يكتب حديثه.

.1692- مُحَمد بن عَبد الله بن علاثة:

القاضي، جزري. يكنى أبا اليسير.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا الفضل بن زياد، سألت أبا عَبد الله أحمد بن حنبل عن مُحَمد بن عَبد الله بن علاثة، من هو؟ فقال: كان من أهل الجزيرة.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، سألت يَحْيى عن مُحَمد بن علاثة، من هو؟ فَقال: ثِقةٌ.
حَدَّثَنَا ابن أبي بكر، حَدَّثَنا عباس، سمعت يَحْيى يقول: مُحَمد بن علاثة ثقة، يروي عنه حفص بن غياث وغيره.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ، قال: مُحَمد بن عَبد الله بن علاثة بن علقمة بن مالك بن عَمْرو بن عويمر بن ربيعة بن عقيل العقيلي، أبو اليسير، قاضي المنصور والمهدي.
سمعتُ ابن حماد، يقول: قال البُخارِيّ: مُحَمد بن عَبد الله بن علاثة القاضي الشامي، يروي عنه وكيع، في حفظه نظر.
حَدَّثَنَا الحسن بن سفيان، حَدَّثَنا عَمْرو بن حصين الكلابي، حَدَّثَنا ابن علاثة، عن الأَوْزاعِيّ، عنِ الزُّهْريّ، عَن أبي سلمة، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لاَ حسد ولاَ ملق، إلا في طلب العلم».
هذا حديث منكر، لا أعلم يرويه عن الأَوْزاعِيّ غير ابن علاثة.
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا عَمْرو بن حصين الكلابي، حَدَّثَنا ابن علاثة، حَدَّثَنا خصيف، عن مجاهد، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من حفظ على أُمَّتِي أربعين حديثًا، فيما ينفعهم من أمر دينهم، بعث يوم القيامة من العلماء، وفضل العالم على العابد سبعين درجة، الله أعلم ما بين كل درجتين».
وهذا عن خصيف لا يرويه غير ابن علاثة.
حَدَّثَنَا الحسين بن أبي معشر، حَدَّثَنا مُحَمد بن الحارث البزاز، حَدَّثَنا مُحَمد بن سلمة، عنِ ابن علاثة، عن هشام بن حسان، عن مُحَمد بن سِيرِين، عن أبي هريرة، قَال: قَال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «العمرة إلى العمرة كفارة ما بينهما، والحج المبرور ليس له جزاء إلاَّ الجنة».
حَدَّثَنَا علي بن إبراهيم بن الهيثم، حَدَّثَنا إبراهيم بن أبي داود البرلسي، حَدَّثَنا إسحاق الفروي، عن عَبد الله بن عُمَر العُمَريّ، عن مُحَمد بن علاثة، عن هشام بن حسان، عنِ ابن سيرين، عَن أبي هريرة، قَال: قَال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «العمرة إلى العمرة كفارة ما بينهما، والحج المبرور ليس له جزاء إلاَّ الجنة».
حَدَّثَنَا القاسم بن زكريا، وَمُحمد بن علي بن سهيل الموصلي، قالا: حَدَّثَنا إسماعيل بن عُبَيد بن أبي كريمة، حَدَّثَنا مُحَمد بن سلمة، عن مُحَمد بن عَبد الله بن علاثة، عن هشام بن حسان، عن مُحَمد بن سِيرِين، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لينتهين أقوام يرفعون أبصارهم إلى السماء في الصلاة، أو لتخطفن أبصارهم».
وهذا يعرف بابن علاثة عن هشام.
حَدَّثَنَا أحمد بن خالد بن عَبد الملك بن مسرح، حَدَّثَنا عمي الوليد بن عَبد الملك، حَدَّثَنا مُحَمد بن سلمة، عن مُحَمد بن عَبد الله بن علاثة، عن هشام بن حسان، عن الحسن، عَن عثمان بن أبي العاصي، قَال: «قَال لي النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ حين بعثني إلى الطائف: يا عثمان، تجوز في الصلاة، وقدر الناس بضعفهم، فإن فيهم الكبير والضعيف، وذا الحاجة، والحامل، والمرضع، وإني لأسمع بكاء الصبي فأتجوز».
قال الشيخ: وهذا في متنه زيادة: الحامل والمرضع، ويرويه ابن علاثة.
حَدَّثَنَا النعمان بن أحمد بن نعيم الواسطي، حَدَّثَنا عَبد الله بن حمزة الزبيري، حَدَّثني عَبد الله بن نافع، عنِ ابن علاثة، عن عَبد الكريم الجزري، عنِ ابن أبي ليلى، عن علي بن أبي طالب؛ «أن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال يوم الحديبية حين نحر البدن، قَال: لاَ تعطين الجزارين في جُعْلهم من لحومها، ولاَ من بطونها، ولاَ جلودها شيئا، وأعطوهم جُعْلهم مما سوى ذلك».
ولابن علاثة غير ما ذكرت من الحديث، وَهو حسن الحديث، وأرجو أنه لا بأس به.

.1693- مُحَمد بن عَمْرو بن علقمة الليثي:

مديني، يُكَنَّى أبا عَبد الله، ويقال: أبا الحسن.
حَدَّثَنَا علي بن إسحاق بن رداء، أَخْبَرنا مُحَمد بن يزيد المستملي، قَال: حَدَّثَنا إسحاق بن حكيم، قَال: قَال يَحْيى القطان: وأما مُحَمد بن عَمْرو فرجل صالح، ليس بأحفظ الناس للحديث، وأما يَحْيى بن سيعد فكان يحفظ ويدلس.
حَدَّثَنَا علان، حَدَّثَنا ابن أبي مريم، سمعت يَحْيى بن مَعِين، يقول: مُحَمد بن عَمْرو بن علقمة ثقة.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني صالح، حَدَّثَنا علي، سألت يَحْيى بن سَعِيد عَن مُحَمد بن عَمْرو بن علقمة،كيف هو؟ قال: تريد العفو، أو تشدد؟ قلت: لا، بل أشدد، قال: فليس هو ممن تريد، كان يقول: حَدَّثَنا أشياخنا أبو سلمة، ويحيى بن عَبد الرحمن بن حاطب، قال يَحْيى: وسألت مالكا عنه، فقال فيه نحو مما قلت لك، يعني سألت مالكا عن مُحَمد بن عَمْرو.
سمعتُ ابن حماد، يقول: قال السعدي: مُحَمد بن عَمْرو بن علقمة ليس بقوي الحديث، ويشتهى حديثه.
حَدَّثَنَا الحسن بن سفيان، وحدثنا مُحَمد بن سليمان، وسمعت مُحَمد بن عبدة بن حرب يقول، قالوا: حَدَّثَنا بُنْدَار، حَدَّثَنا يوسف بن يعقوب، حَدَّثَنا شُعْبَة، عَن أبي الحسن، عَن أبي سلمة، عَن أبي سَعِيد الخدري؛ «أَن النَّبيّ صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ كان يعتكف العشر الأواخر».
سمعت مُحَمد بن مُحَمد، يقول: سَمعتُ إبراهيم بن أورمة الأصبهاني، يقول: أو قَال لي إبراهيم بن أورمة: أبو الحسن هذا الذي روى عنه شُعْبَة في هذا الحديث هو مُحَمد بن عَمْرو بن علقمة، قال: فقلت أنا: لا، بل هو مهاجر أبو الحسن.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن هارون البرقي، حَدَّثَنا أبو طاهر،، وهارون بن سَعِيد، قالا: حَدَّثَنا ابن وهب، أخبرني سفيان الثَّوْريّ، عن مُحَمد بن عَمْرو بن علقمة، عَمَّن سمع أبا هريرة، يقول: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: لاَ سبق إلاَّ في نصل، أو ذات خف، أو حافر.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن حمدون بن خالد، حَدَّثَنا عَبد الله بن أحمد بن أبي مسلم الواسطي، حَدَّثَنا الربيع بن نافع أبو توبة، حَدَّثَنا مصعب بن ماهان، عن سفيان، عنِ ابن أبي ذئب، وَمُحمد بن علقمة، عن نافع، عنِ ابن عُمَر، عَن أبي هريرة، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «لا سبق إلاَّ في خف، أو حافر، أو نصل».
ولمحمد بن عَمْرو بن علقمة حديث صالح، وقد حدث عنه جماعة من الثقات، كل واحد منهم ينفرد عنه بنسخة، ويغرب بعضهم على بعض، وروى عنه مالك غير حديث في الموطأ وغيره، وأرجو أنه لا بأس به.

.1694- مُحَمد بن عَمْرو أبو سهل الأنصاري:

مديني الأصل كان بالبصرة.
كتب إلي مُحَمد بن الحسن البري، حَدَّثَنا عَمْرو بن علي، قال: ذكرت ليحيى بن سَعِيد حديث مُحَمد بن عَمْرو الأنصاري، فقلت له: حَدَّثَنا عَبد الرحمن، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَمْرو، عَنِ القاسم، عَن عائشة؛ في العقيقة. فقال: هو أثبت من عَبد الرحمن بن القاسم، ولم يرض.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا صالح، حَدَّثَنا علي، سألت يَحْيى عن مُحَمد بن عَمْرو الأنصاري، فضعف الشيخ جدا، قلت له: ما له؟ قال: روى عَنِ القاسم عَن عائشة؛ في الكبش الأقرن. وعن القاسم عَن عائشة؛ في الصلاة الوسطى. وروى عن الحسن أوابد.
حَدَّثَنَا ابن حماد، قَال: حَدَّثني عَبد الله، عَن أبيه، قال: مُحَمد بن عَمْرو الأنصاري كان يكون بالبصرة وعبادان، وكان يَحْيى بن سَعِيد يضعفه جدا.
حَدَّثَنَا الساجي، حَدَّثني سهل السكري، حَدَّثَنا عَمْرو بن منصور، سمعت مُحَمد بن عَمْرو أبا سهل الأنصاري، سمعت مُحَمد بن سِيرِين، قَالَ: سَمِعْتُ أبا هريرة، يقول: أوصاني خليلي بثلاث: صيام ثلاثة أيام من كل شهر، والاغتسال يوم الجمعة، والوتر قبل النوم.
حَدَّثَنَا ابن صاعد، حَدَّثَنا مُحَمد بن يزيد الأسفاطي، قَال: حَدَّثَنا كامل بن طلحة، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَمْرو الأنصاري، حَدَّثَنا مُحَمد بن سِيرِين، قَال: قَال رجل لأبي هريرة: قد أفتيتنا في كل شيء حتى يوشك أن تفتينا في الخرأة، قال أبو هريرة: سمعت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقُول: «مَنْ سَلَّ سَخِيمَتَهُ عَلَى طَرِيقٍ عَامِرٍ مِنْ طُرُقِ الْمُسْلِمِينَ، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ، وَالْمَلاَئِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن هلال الشطوي، حَدَّثَنا إسحاق بن بهلول الأنباري، حَدَّثَنا عباءة بن كليب الليثي، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَمْرو الأنصاري، عن مُحَمد بن سِيرِين، عَن أَنَس بن مالك، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «اللهم اغفر للأنصار، ولأبناء الأنصار، ولأبناء أبناء الأنصار».
قال الشيخ: وَمُحمد بن عَمْرو أبو سهل هذا هو عزيز الحديث، وله غير ما ذكرت أحاديث أَيضًا، وأحاديثه إفرادات، ويكتب حديثه في جملة الضعفاء.

.1695- مُحَمد بن عَمْرو اليافعي:

يحدث عنه ابن وهب، في حديثه مناكير، أظنه مديني.
حَدَّثَنَا أحمد بن الحارث بن مسكين بمصر، حَدَّثَنا أبي، أَخْبَرنا ابن وهب، أخبرني مُحَمد بن عَمْرو، عنِ ابن جُرَيج، عَن أبي الزبير، عن جابر، أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «لا يرث المسلم النصراني، إلاَّ أن يكون عبده أو أمته».
قال الشيخ: لا يرويه عنِ ابن جُرَيج غير مُحَمد بن عَمْرو.
حَدَّثَنَا أحمد بن الحارث، أَخْبَرنا أبي، حَدَّثَنا ابن وهب، أخبرني مُحَمد بن عَمْرو، عنِ ابن جُرَيج، عَن يَحْيى بن سَعِيد، عَن عمرة، عن عائشة، قالت: «عق رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم عن الحسن وَالحُسَين يوم السابع، وسماهما، وأمر أن يماط عن رأسهما الأذى».
قال الشيخ: وهذا لا أعلم يرويه عنِ ابن جُرَيج بهذا الإسناد غير مُحَمد بن عَمْرو اليافعي هذا، وَعَبد المجيد بن أبي رواد، وَمُحمد بن عَمْرو اليافعي له أحاديث غير ما ذكرت، يحدثها عنه عَبد الله بن وهب، ولاَ أعلم يرويه عنه غير ابن وهب.

.1696- مُحَمد بن ميسر أبو سعد الصاغاني:

حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عباس، عَن يَحْيى، قال: أبو سعد الصاغاني مُحَمد بن ميسر وكان مكفوفا، وكان جهميا، وليس هو بشَيْءٍ، كان شيطانًا من الشياطين.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا معاوية، عَن يَحْيى، قال: مُحَمد بن ميسر أبو سعد الصاغاني، ضعيف.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ، قال: مُحَمد بن ميسر أبو سعد الصاغاني الضرير، سمع هشام بن عروة، وأبا جعفر الرازي، فيه اضطراب.
وقال النسائي: مُحَمد بن ميسر أبو سعد الصاغاني متروك الحديث.
حَدَّثَنَا الحسن بن سفيان، حَدَّثَنا أحمد بن منيع، وأَبُو كامل، قالا: حَدَّثَنا مُحَمد بن ميسر أبو سعد، حَدَّثَنا أبو جعفر الرازي، عن الربيع، عَن أبي العالية، عَن أُبَيّ، قَال: قَال المشركون لرسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: انسب لنا ربك، فأنزل الله عَزَّ وَجَلَّ: {قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ الله الصمد}. فالصمد الذي لم يلد ولم يولد، لأنه ليس شيء يولد إلاَّ سيموت، وليس شيء يموت إلاَّ سيورث، والله لا يموت ولاَ يورث، و{لم يكن له كفوا أحد}، قال: لم يكن له شبيه، ولاَ عدل، وليس كمثله شيء.
قال الشيخ: وهذا لم يروه عَن أبي جعفر بهذا الإسناد غير أبي سعد هذا.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الحسين بن مكرم، حَدَّثَنا أحمد بن منيع، حَدَّثَنا أبو سعد مُحَمد بن ميسر، حَدَّثَنا ابن عجلان، عن أبيه، عَن أبي هريرة، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «إذا قرأ الإمام فأنصتوا».
قال الشيخ: كذا قال أبو سعد، عنِ ابن عجلان عن أبيه عَن أبي هريرة، وإنما يُرْوى هذا عنِ ابن عجلان عن القعقاع عَن أبي صالح عَن أبي هريرة.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن ناجية، حَدَّثَنا علي بن سَعِيد المسروقي، حَدَّثَنا مُحَمد بن ميسر، أبو سعد الصاغاني، عنِ ابن جُرَيج، عَن عطاء، عنِ ابن عباس؛ أن رجلاً وقصت به راحلته، وَهو يلبي فمات، فقال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «اغسلوه بماء وسدر، ولاَ تقربوه طيبا، فإن صاحبكم يبعث يوم القيامة ملبيا».
قال الشيخ: ولأبي سعد غير ما ذكرت من الحديث، والضعف بين على رواياته.

.1697- مُحَمد بن جعفر بن مُحَمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، رضي الله عنه.

حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ، حَدَّثني إبراهيم بن المنذر، حَدَّثني إسحاق بن جعفر بن مُحَمد بن علي بن الحسين بن علي الهاشمي، وكان أوثق من أخيه مُحَمد، وأقدم سنا، المدني، سمع كثير بن عَبد الله، وسعيد بن باتك.
قال الشيخ: وَمُحمد بن جعفر بن مُحَمد هذا هو عم علي بن موسى الرضا، وَمُحمد هذا قبره بجرجان، ويروي عن مُحَمد هذا: قتيبة، وابن كاسب، وابن أبي عُمَر العدني، وشيخ جرجاني يُقَال له: عَبد الوهاب بن علي بن عمران. وَعَبد الوهاب، وابن أبي عُمَر، عن مُحَمد بن جعفر؛ حديث وفاة النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ.
حدثناه أحمد بن حفص السعدي عنهما عن مُحَمد بن جعفر. ويروي مُحَمد بن جعفر عن أبيه عَن جَدِّهِ عن علي رضي الله عنهم أجمعين أحاديث.

.1698- مُحَمد بن سلام الخزاعي:

عن أبيه، عَن أبي هريرة، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ في الذي يأتي البهيمة. لاَ يُتَابَعُ عَليه.
سمعتُ ابن حماد يذكره عن البُخارِيّ.
حَدَّثَنَا عَبد الصمد بن عَبد الله الدمشقي، حَدَّثَنا دحيم، حَدَّثَنا ابن أبي فديك، حَدَّثني مُحَمد بن سلام الخزاعي، عن أبيه، عَن أبي هريرة، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «أربعة يصبحون في غضب الله، ويمسون في سخطه، أو يمسون في غضبه، ويصبحون في سخطه، شك المحدث، قيل: من هم يا رسول الله؟ قال: المتشبهون من الرجال بالنساء، والمتشبهات من النساء بالرجال، والذي يأتي البهيمة، والذي يأتي الرجل».
قال الشيخ: وهذا كما ذكره البُخارِيّ منكر، لا يتابع مُحَمد بن سلام عليه، وعندي أن أنكر شيء لمُحَمد بن سلام هذا الحديث، وهذا الذي أنكره البُخارِيّ، ولاَ أعلم رواه عن مُحَمد بن سلام غير ابن أبي فديك.

.1699- مُحَمد بن مسكين أبو جعفر، الكوفي:

مؤذن مسجد بني شقرة. في إسناده نظر.
سمعتُ ابن حماد يذكره عن البُخارِيّ.
قال الشيخ: وَمُحمد بن مسكين هذا ليس بالمعروف، ولم يحضرني له شيء فأذكره.

.1700- مُحَمد بن أبي سهيل قرشي:

سمع مكحول.
روى عنه أبو بكر بن عياش مرسلا، لاَ يُتَابَعُ عَليه.
سمعتُ ابنَ حماد يذكره عن البُخارِيّ.
قال الشيخ: وَمُحمد بن أبي سهيل هذا أشار البُخارِيّ إلى أنه روى عن مكحول حديثًا مرسلا. فذكره لأنه يذكر كل من اسمه مُحَمد، وإن روى مرسلا.

.1701- مُحَمد بن سليمان بن الأصبهاني:

مضطرب الحديث.
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا أحمد بن حاتم الطويل، حَدَّثَنا مُحَمد بن سليمان بن الأصبهاني، حَدَّثني سهيل، عَن أبي صالح، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «مدمن الخمر كعابد وثن».
قال الشيخ: وهذا الخطأ من ابن الأصبهاني، حيث قال: عن سهيل، عن أبيه، عَن أبي هريرة، وكان هذا الطريق أسهل عليه، وقد رُوِي عن سهيل بإسناد آخر مرسلا.
حَدَّثَنَا علي بن سَعِيد، حَدَّثَنا عثمان بن أبي شيبة، وسهل بن عثمان، وَعَبد الله بن عُمَر بن أَبَان، وَمُحمد بن عُبَيد، قالوا: حَدَّثَنا مُحَمد بن سليمان بن الأصبهاني، عن سهيل، عن أبيه، عَن أبي هريرة، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: «من صلى في يوم اثتني عشرة ركعة، بنى له بيتا في الجنة، ركعتين قبل الفجر، وأربع قبل الظهر، وركعتين بعد الظهر، وركعتين قبل العصر، وركعتين بعد المغرب، وركعتين بعد العشاء».
قال الشيخ: وهذا أخطأ فيه ابن الأصبهاني، حيث قال: عن سهيل، عن أبيه، عَن أبي هريرة، وكان هذا الطريق أسهل عليه، إنما روى هذا سهيل عَن أبي إسحاق، عن عنبسة بن أبي سُفيان، عَن أم حبيبة.
حَدَّثَنَا ابن صاعد، حَدَّثَنا علي بن سَعِيد بن مسروق الكندي، حَدَّثَنا مُحَمد بن سليمان بن الأصبهاني، عن عَبد الرحمن بن الأصبهاني، عنِ ابن أبي ليلى، عن علي، قال: من قرأ خلف الإمام، لم يصب الفطرة.
وابن الأصبهاني هذا قليل الحديث، ومقدار ما له قد أخطأ في غير شيء منه.

.1702- مُحَمد بن عمار بن حفص بن عُمَر بن سعد بن عائذ:

المديني، المؤذن.
حَدَّثَنَا بهلول بن إسحاق، حَدَّثَنا سَعِيد بن منصور، حَدَّثَنا مُحَمد بن عمار بن حفص بن عُمَر بن سعد بن عائذ المؤذن، حَدَّثني جَدِّي أبو أبي مُحَمد بن عمار المؤذن، وصالح مولى التوأمة، أنهما سمعا أبا هريرة، يقول: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «ضرس الكافر مثل أحد في النار، وفخذه مثل البيضاء، ومقعده في النار مسيرة ثلاث في مثل الربذة».
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا أحمد بن حاتم الطويل، حَدَّثني مُحَمد بن عمار، عن صالح مولى التوأمة، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لو كانت الدنيا تعدل عند الله شيئا، ما أعطى كافرا منها شَيئًا».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عبدة، حَدَّثَنا سويد بن سَعِيد، حَدَّثَنا مُحَمد بن عمار المؤذن، عن المقبري، عَن أبي هريرة، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ «أعطوا الأجير أجره قبل أن يجف عرقه».
أَخْبَرنا بهلول، حَدَّثَنا سَعِيد بن منصور، حَدَّثَنا مُحَمد بن عمار المؤذن، مؤذن مسجد المدينة، أخبرني صالح مولى التوأمة، سمعت أبا هريرة، يقول: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «ليؤتين يوم القيامة بالعظيم الطويل، الأكول الشروب، فلا يزن عند الله عَزَّ وَجَلَّ جناح بعوضة، اقرءُوا إن شئتم: {فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا}».
قال الشيخ: وهذه الأحاديث يرويها مُحَمد بن عمار المؤذن عن صالح مولى التوأمة عن المقبري، وهذه الأحاديث تعرف بمحمد بن عمار هذا.

.1703- مُحَمد بن عمار الأنصاري:

مدني، يُكَنَّى أبا عَبد الله.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ، قَال: حَدَّثني علي بن حجر، قالَ: سَألتُ مُحَمد بن عمار الأنصاري عن شَرِيك، عَن أَنَس؛ «أقيمت الصلاة، فرأى النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ ناسا يصلون فقال: أصلاتان». قال: وحدثني علي بن حجر، حَدَّثَنا إسماعيل بن جعفر، عن شَرِيك، عَن أبي سلمة، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، بهذا، وهذا أصح مع إرساله.
قال العقدي: حَدَّثَنا مُحَمد بن عمار، كشاكش لقبه، وَهو ابن حفص بن عُمَر بن سعد، المؤذن القرظ أبو عَبد الله، قال بعض أهل المدينة: مولى عمار بن ياسر، مولى بني مخزوم.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عبدة، حَدَّثَنا سَعِيد بن عَبد الجبار، أبو عثمان صاحب الكرابيس، حَدَّثَنا مُحَمد بن عمار، حَدَّثني شَرِيك بن عَبد الله بن أبي نُمَير، قَالَ: سَمِعْتُ أنس بن مالك، يقول: «خرج رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم حين قامت الصلاة، والناس يصلون ركعتين حتى قامت الصلاة في المسجد، فقال: أيها الناس، أصلاتين معا، يقول: فإنها حين تقام الصلاة في المسجد».
قال الشيخ: وقد ذكر علته البُخارِيّ، فقال: عن شَرِيك، عَن أبي سلمة، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، وَمُحمد بن عمار، يقول: عَن أَنَس بدل أبي سلمة.
حَدَّثَنَا عمران بن موسى، أَخْبَرنا هارون بن عَبد الله الحمال، حَدَّثَنا مُحَمد بن الحسن، حَدَّثني مُحَمد بن عمار، عن شَرِيك بن أبي نُمَير، عَن أَنَس؛ أن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «المؤمن مرآة المؤمن».
وهذا يرويه مُحَمد بن عمار، قالوا: هو مُحَمد بن عمار المؤذن هذا، وذاك واحد، وقال بعضهم: هذا من الأنصار، وذاك ليس من الأنصار، ذلك من ولد سعد القرظ، واحتمل القولان جميعًا، وجميعا من أهل المدينة.

.1704- مُحَمد بن يوسف:

أبو عَبد الله الفريابي، سكن قيسارية.
حَدَّثَنَا عَبد الرحمن بن أبي بكر، حَدَّثَنا عباس، سمعت يَحْيى، يقول: حدث الفريابي عنِ ابن عُيَينة، عنِ ابن أبي نجيح، عن مجاهد؛ الشعر في الأنف، أمان من الجذام.
قال الشيخ: وهذا حديث باطل لا أصل له.
حَدَّثَنَا ابن سلم، حَدَّثَنا عباس الخلال، قَال: حَدَّثَنا الفريابي، حَدَّثَنا سفيان بن عُيَينة، قَالَ: سَمِعْتُ منه بالكوفة، وَهو شاب، عنِ ابن أبي نجيح، عن مجاهد قال: نبات الشعر في الأنف، أمان من الجذام.
حَدَّثَنَا ابن قتيبة، حَدَّثَنا إبراهيم بن معاوية القيسراني، قَال: حَدَّثَنا الفريابي، قَال: كنتُ أمشي مع سفيان بن عُيَينة، فقال لي: يا مُحَمد، ما يزهدني فيك إلاَّ طلبك الحديث، قلت: فأنت يا أبا مُحَمد، أي شيء كان عملك إلاَّ طلب الحديث؟ قَال: كنتُ إذا ذاك صبيا لا أعقل.
حَدَّثَنَا صالح بن أبي الجن، حَدَّثَنا مُحَمد بن عوف، حَدَّثَنا الفريابي، حَدَّثَنا سفيان الثَّوْريّ، عَن عاصم، عَن مُحَمد بن سِيرِين، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إن لله تسعة وتسعين اسما، مِئَة غير اسم، من أحصاها دخل الجنة».
قال الشيخ: وهذا لا يعرف بهذا الإسناد إلاَّ عن الفريابي عن الثَّوْريّ.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن مسلم، حَدَّثَنا مُحَمد بن عوف، حَدَّثَنا الفريابي، عن سُفيان، عَن علقمة بن مرثد، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه؛ أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ توضأ مرة مرة.
قال الشيخ: وهذا يعرف بعلي بن قادم عن الثَّوْريّ بهذا الإسناد، وقد رواه الفريابي، والفريابي له عن الثَّوْريّ إفرادات، وله حديث كثير عن الثَّوْريّ، وقد قُدِّمَ الفريابي في سفيان الثَّوْريّ على جماعة مثل: عَبد الرَّزَّاق ونظرائه، وقالوا: الفريابي أعلم بالثوري منهم، ورحل إليه أحمد بن حنبل، فلما قرب من قيسارية، نُعِيَ إليه، فعدل إلى حمص، وكانت رحلته إليه قاصدا، وأما الذي رواه عنِ ابن عُيَينة الذي رماه ابن مَعِين به؛ نبات الشعر في الأنف، فإنما هو حديث من قول مجاهد، وهذا الذي رواه عن مجاهد، روي عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، والفريابي فيما تبين هو صدوق لا بأس به.

.1705- مُحَمد بن زياد الأسدي:

منكر الحديث عن الثقات.
حَدَّثَنَا عَبد الصمد بن سَعِيد الكندي، حَدَّثَنا الحسين بن خالد بن سَعِيد الطائي ابن أخت بن عوف، حَدَّثَنا مُحَمد بن زياد الأسدي، حَدَّثَنا مالك بن أنس، عن نافع، عنِ ابن عُمَر؛ أن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «لا يغلق الرهن».
وهذا حديث منكر بهذا الإسناد، وإنما يروي مالك هذا الحديث في الموطأ عنِ الزُّهْريّ عن سَعِيد، عَن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ مرسلا، وقد وُصِّلَ عن مالك، وقد رُوِيَ عن مالك عنِ الزُّهْريّ، عَن أَنَس، وهذا باطل، دخل لمن رواه حديث في حديث، وَمُحمد بن زياد الأسدي لاَ أعرفه إلا في هذا الحديث، وليس بالمعروف.

.1706- مُحَمد بن نجيح:

حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا مُحَمد بن أبي بكر، حَدَّثَنا يزيد بن زريع، حَدَّثَنا مُحَمد بن نجيح، حَدَّثَنا سهيل، عن أبيه، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لاَ تبدءوهم بالسلام».
حَدَّثَنَا محمود الواسطي، حَدَّثَنا زكريا بن يَحْيى زحمويه، قَال: حَدَّثَنا خلف بن خليفة، عَن مُحَمد بن نجيح، عن مُحَمد بن زياد، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «أما يخشى أحدكم إذا رفع رأسه قبل الإمام، أن يحول الله رأسه رأس حمار».
حَدَّثَنَا الحسن بن عثمان، حَدَّثَنا يَحْيى بن غيلان، قَال: حَدَّثَنا عَبد الله بن بزيع، عن مُحَمد بن نجيح، حَدَّثني سهيل، عن أبيه، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من صلى منكم يوم الجمعة، فليصل أربع ركعات».
قال الشيخ: وهذه الأحاديث لمحمد بن نجيح أخرجتها لأن مُحَمد بن نجيح ليس بالمعروف، ولاَ أدري من أي بلد هو، إلاَّ أنه حدث عنه يزيد بن زريع، وخلف بن خليفة، وأما حديث سهيل؛ في الجمعة، فهو مشهور عن سهيل، وحديث مُحَمد بن زياد مشهور عن مُحَمد بن زياد، وحديث لا تبدءوهم بالسلام مشهور عن سهيل، وإنما ذكرته لأنه مجهول غير معروف.

.1707- مُحَمد بن أبي عبيدة الكوفي:

حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان، قلت ليحيى بن مَعِين: فمحمد بن أبي عبيدة، أعني الكوفي، ما حاله؟ قال: ليس لي به علم، ولاَ بأبيه.
سمعت عبدان، يقول: سَمعتُ سهيل بن عثمان، يقول: رأيت أبا عبيدة، ولم أكتب عنه.
حَدَّثَنا عَبد الله بن مُحَمد بن نصر الرملي، حَدَّثَنا عباس بن عَبد العظيم، حَدَّثَنا مُحَمد بن أبي عبيدة، حَدَّثني أبي، عَنِ الأَعْمَش، عَن أبي سُفيان، عَن أنس؛ «أن المشركين ضربوا رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم حتى غشي عليه، فجاء أبو بكر، فقال: يا قوم، أتقتلون رجلاً أن يقول ربي الله، وقد جاءكم بالبينات من ربكم، قالوا: من هذا؟ قالوا: ابن أبي قحافة المجنون».
قال الشيخ: وهذا لا أعلم يرويه عَنِ الأَعْمَش بهذا الإسناد غير أبي عبيدة، وعن أبي عبيدة ابنه مُحَمد، ولابن أبي عبيدة عن أبيه عَنِ الأَعْمَش غرائب وإفرادات، وَهو عندي لا بأس به.

.1708- مُحَمد بن يَحْيى بن قيس المأربي:

منكر الحديث.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن هارون بن حميد، حَدَّثَنا مُحَمد بن أَبَان البلخي، حَدَّثَنا خطاب بن عُمَر الهمداني الصنعاني، حَدَّثني مُحَمد بن يَحْيى المأربي، عن موسى بن عقبة، عن نافع، عنِ ابن عُمَر، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: أربع محفوظات، وسبع ملعونات، فأما المحفوظات: فمكة، والمدينة، وبيت المقدس، ونجران، وأما الملعونات: فبرذعة، وصهب أو صهر، وصعدة، وأيافث، ويكلا، ودلان، وعدن. وهذا منكر بهذا الإسناد.
وحدثنا مُحَمد بن الحسن البصري، حَدَّثَنا علي بن بحر البري، حَدَّثَنا مُحَمد بن قيس المأربي، قَالَ: سَمِعْتُ أبي يَحْيى بن قيس، يذكر عن ثمامة بن شراحيل، عن سمي بن قيس، عن شمير، عن أبيض بن حمال؛ «أنه وفد إلى النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ يستقطعه الملح، فأقطعه إياه، فقال رجل: يا رسول الله، أتدري ما قطعت؟ إنما الماء العد، فرجعه رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم منه».
وبإسناده؛ «قال رجل: يا رسول الله، ما يحمي من الأراك؟ قَال: مَا لم ينله أخفاف الإبل».
قال الشيخ: وبهذا الإسناد غير هذين، وإنما ذكرت مُحَمد بن قيس لأن أحاديثه مظلمة منكرة.

.1709- مُحَمد بن أبي الشمال العطاردي البصري:

عن أم طلحة عن عائشة، في دم الحيض، لا يصح.
سمعتُ ابن حماد يذكره عن البُخارِيّ.
حَدَّثَنَا موسى بن هارون التوزي، حَدَّثَنا أبو موسى مُحَمد بن المثنى، حَدَّثَنا مُحَمد بن أبي الشمال أبو سفيان السعدي، حَدَّثني ابن عون، وسلمة بن علقمة، عن مُحَمد بن سِيرِين، حَدَّثتني ذفرة، عن عائشة، قالت: «كنا نطوف بالبيت فعرفت عائشة، فأتيت، فقيل لها: يا أم المؤمنين، إنك قد عرفت، وعليها ثياب مصبغة بالعصفر، قالت: فنظرت إلي، فرميت عليها بردا علي مصلب، قالت: فلما رأته مصلبا ردته علي، ثم قالت: كان رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم إذا رأى هذا التصليب في رداء من ثيابنا قصه».
ومحمد بن أبي الشمال هذا ليس بالمعروف، ولم أر له من الحديث ما يتبين ضعفه من صدقه.

.1710- مُحَمد بن أبي صالح:

حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، قلتُ ليحيى بن مَعِين: فنافع بن سليمان، كيف حديثه؟ قال: ثقةٌ، قلت: يروي عن مُحَمد بن أبي صالح، ما حاله؟ قَال: لاَ أعرفه.
قال الشيخ: وهذا الذي قاله يَحْيى بن مَعِين، أن مُحَمد بن أبي صالح لا يعرفه، فإنه كان صاحب حديث الإمام ضامن، فإن مُحَمد بن أبي صالح يروي عن أبيه، عَن عَائشة، عَن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: «الإمام ضامن». فإن من علل هذا الحديث، فإنه لا يصح عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، لأن أهل مصر رووه عن مُحَمد بن أبي صالح، عن أبيه، عَن عائشة، ورواه سهيل، عَنِ الأَعْمَش، عَن أبي صالح، عَن أبي هريرة، فالذي لم يصحح هذا الحديث، جعل مُحَمد بن أبي صالح أخو سهيل بن أبي صالح، فقال: قد اتفق سهيل، وَمُحمد بن أبي صالح جميعًا، عن أبيهما، فقال: مُحَمد بن أبي صالح، عن عائشة، وقال سهيل: عَن أبي هريرة، ومَنْ صحح هذا الحديث، قال: من أين جعل مُحَمد بن أبي صالح أخا لسهيل بن أبي صالح، وليس في ولد أبي صالح من اسمه مُحَمد، إنما هو: سهيل، وعباد، وَعَبد الله، ويحيى، وصالح بنو أبي صالح، وليس فيهم مُحَمد.

.1711- مُحَمد بن طلحة بن مصرف:

كوفي، همداني، يُكَنَّى أبا عَبد الله.
حَدَّثَنَا علي بن أحمد بن علي بن عمران بحلب، حَدَّثَنا يَحْيى بن بشير، حَدَّثَنا داود بن محبر، عن مُحَمد بن طلحة، قَال: مَا كان بالكوفة ابن أب وأخ أشد تحاببا منهما طلحة، وزبيد الإيامي، كان أبي عثمانيا، وكان زبيد علويا.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، قَال: حَدَّثَنا أحمد بن أبي يَحْيى، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن مَعِين، يقول: مُحَمد بن طلحة صالح الحديث.
وحدثنا أحمد بن علي بن بحر، حَدَّثَنا عَبد الله بن الدورقي، قَال: حَدَّثَنا يَحْيى بن مَعِين قال: مُحَمد بن طلحة بن مصرف ضعيف.
حَدَّثَنَا علان، أَخْبَرنا ابن أبي مريم، سمعت يَحْيى بن مَعِين، يقول: مُحَمد بن طلحة الإيامي ثقة، يقال: سمع من أبيه وَهو صغير.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، قالَ: سَألتُ يَحْيى بن مَعِين عن مُحَمد بن طلحة، قال: ليس به بأس.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني عَبد الله بن أحمد، سمعت يَحْيى بن مَعِين يقول: يُتَّقَى حديث مُحَمد بن طلحة بن مصرف، وسمعته من أبي كامل مظفر بن مدرك.
حَدَّثَنا ابن حماد، حَدَّثَنا عباس، عَن يَحْيى، قَال: قَال أبو كامل: مُحَمد بن طلحة، وفليح بن سليمان، وأيوب بن عتبة، ليس هم بشَيْءٍ.
قال يَحْيى: وقد أدركهم أبو كامل، قال أبو كامل: قال مُحَمد بن طلحة: أدركت أبي كالحلم.
حَدَّثَنَا ابن حماد، قَال: حَدَّثني عَبد الله بن أحمد، سمعت يَحْيى بن مَعِين، يقول: ثلاثة كان يتقى حديثهم: مُحَمد بن طلحة بن مصرف، وأيوب بن عتبة، وفليح بن سليمان، قلت ليحيى: ممن سمعت هذا؟ قَالَ: سَمِعْتُ من أبي كامل مظفر بن مدرك، وكان رجلاً صالحا، وقل من يشبهه،وأظنه قال: وكنت آخذ عنه هذا الشأن.
حَدَّثَنَا ابن العراد، حَدَّثَنا يعقوب بن شيبة، قَال: حَدَّثني عَبد الله بن شُعَيب، قال: قرأ علي يَحْيى بن مَعِين: مُحَمد بن طلحة صالح.
وقال النسائي: مُحَمد بن طلحة بن مصرف كوفي ليس بالقوي.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن يَحْيى المروزي، حَدَّثَنا عاصم، حَدَّثَنا مُحَمد بن طلحة، عن طلحة بن مصرف، عن هلال بن يَِسَاف الأشجعي، عن سَعِيد بن زيد، قال: أتأمروني بسب إخواني، وقد غفر الله لهم، ثم ذكر أنه كان مع النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ على حراء فتحرك، فقال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «اسكن حراء، فإنه ليس عليك إلاَّ نبي، أو صديق، أو شهيد فذكر: أبا بكر، وعمر، وعثمان، وَعلي، وطلحة، والزبير، وَعَبد الرحمن بن عوف، وسعيد بن زيد».
هكذا رواه مُحَمد بن طلحة، عن طلحة، عن هلال بن يَِسَاف، عن سَعِيد بن زيد، وغيره رواه عن طلحة، عن هلال بن يَِسَاف، عن عَبد الله بن ظالم، عن سَعِيد بن زيد.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن يَحْيى، قَال: حَدَّثَنا عاصم، حَدَّثَنا مُحَمد بن طلحة، عن الحكم بن عتيبة، عن عَبد الله بن شداد بن الهاد، عن أسماء بنت عميس، قالت: لما أصيب جعفر أمرني رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، قَال: «تسلي ثلاثا، ثم اصنعي ما شئت».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن صالح بن ذريح، حَدَّثَنا جبارة، حَدَّثَنا مُحَمد بن طلحة، عن زبيد، عن مجاهد، عن عائشة، قالت: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «ما زال جبريل عليه السلام يوصيني بالجار حتى طننت أنه يورثه».
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسين الصُّوفيّ، حَدَّثَنا بشر بن الوليد، حَدَّثَنا مُحَمد بن طلحة، وسمعته يقول: حَدَّثَنا السيد الكريم،- قال الشَّيخ: يعني مُحَمد بن طلحة بن مصرف -، يقول: عنِ ابن شبرمة، عَن أبي زُرْعَة، عَن أبي هريرة؛ أن رجلاً سأل النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، أي الناس أحق مني بحسن الصحبة؟ قال: أمك، قال: ثم من؟ قال: أمك، قال: ثم من؟ قال: أمك، قال: ثم من؟ قال: أبوك.
قال الشيخ: وهذه الأحاديث يرويها مُحَمد بن طلحة عن الحكم، وزبيد، وابن شبرمة.

.1712- مُحَمد بن عَبد الله بن يسار:

عن أبيه، عَن عروة، عن أبيه، لاَ يُتَابَعُ عَليه.
سمعتُ ابن حماد يذكره عن البُخارِيّ.
قال الشيخ: وَمُحمد بن عَبد الله هذا، عن أبيه، عَن عروة، عن أبيه، لعله يشير البُخارِيّ إلى حديث واحد، ويريد أن يكثر من اسمه مُحَمد.

.1713- مُحَمد بن عَبد الله الكناني:

عن عطاء، وعامر بن عَبد الله، وعَمْرو بن دينار، لاَ يُتَابَعُ عَليه.
سمعتُ ابن حماد يذكره عن البُخارِيّ.
قال الشيخ: وهذا أَيضًا من الأسامي التي يريد البُخارِيّ أن يكثر كل من اسمه مُحَمد، وإن روى حرفا واحدا، وهذا الذي يروي عن عطاء، وعامر بن عَبد الله، وعمرو بن دينار، مقاطيع.

.1714- مُحَمد بن عَبد الله:

ويُقال: ابن حسن، عَن أبي الزناد. لا يتابع عليه، لم يسمع.
سمعتُ ابن حماد يذكره عن البُخارِيّ.
قال الشيخ: وهذا الذي قال مُحَمد بن عَبد الله، ويُقال: ابن حسن، عَن أبي الزناد، إنما له عَن أبي الزناد، عن الأعرج، عَن أبي هريرة، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ «إن المعونة تأتي من الله عَزَّ وَجَلَّ على قدر المؤنة، وإن الصبر يأتي من الله على قدر المصيبة».
قال الشيخ: ويقال: إن لمحمد بن عَبد الله عَن أبي الزناد، عن الأعرج، عَن أبي هريرة، «عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ فر من المجذوم». وإلى هذا أشار البُخارِيّ.

.1715- مُحَمد بن الزبير الرقي:

يُكَنَّى أبا بشر. إمام مسجد حران، مولى المعيطيين، منكر الحديث، عنِ الزُّهْريّ وغيره.
سمعت الحسين بن أبي معشر، يقول: مُحَمد بن الزبير، إمام مسجد حران وبها عقبة، وَهو مولى المعيطيين، كنيته: أبو بشر.
وحدثنا أبو عَرُوبة، حَدَّثني مُحَمد بن يَحْيى، حَدَّثَنا النفيلي، حَدَّثَنا مُحَمد بن الزبير إمام مسجد حران، وكان معلما لبني هاشم بالرصافة، حَدَّثَنا أحمد بن عَبد الرحمن التميمي، قَال: حَدَّثَنا أبو جعفر النفيلي، حَدَّثَنا مُحَمد بن الزبير، عن حجاج الرقي، عن عِكرمَة، عنِ ابن عباس، قَال: كان مما ينزل على رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم الوحي بالليل، وينساه بالنهار، فأنزل الله عَزَّ وَجَلَّ: {ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها}.
حَدَّثَنَا معروف بن أبي بكر، حَدَّثني مُحَمد بن إبراهيم الحلواني، حَدَّثَنا عَمْرو بن خالد الحراني، قَال: حَدَّثَنا مُحَمد بن الزبير، عنِ الزُّهْريّ، عن سالم، عن أبيه، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لاَ يحل لرجل أن ينظر إلى سوءة أخيه».
وهذا الحديث عنِ الزُّهْريّ ليس يرويه إلاَّ مُحَمد بن الزبير هذا، وعنه عَمْرو بن خالد عن مُحَمد بن الزبير، عنِ الزُّهْريّ غير هذا الحديث.

.1716- مُحَمد بن عباد بن سعد:

حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان، قلت ليحيى بن مَعِين: فمحمد بن عباد بن سعد الذي يروي عنه معن؟ قَال: لاَ أعرفه.
قال الشيخ: وليس بالمعروف، ومعن يحدث عن قوم من أهل المدينة ليسوا هم بمعروفين.

.1717- مُحَمد بن عَبد العزيز بن عُمَر بن عَبد الرحمن بن عوف:

حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ، قال: مُحَمد بن عَبد العزيز بن عُمَر بن عَبد الرحمن بن عوف الزُّهْريّ القرشي المديني.
حَدَّثني إبراهيم بن المنذر، عن إبراهيم بن مُحَمد بن عَبد العزيز، عن أبيه، عنِ الزُّهْريّ، وكان بمشورته جلد مالك، منكر الحديث.
سمعتُ ابن حماد، يقول: قال البُخارِيّ: مُحَمد بن عَبد العزيز بن عُمَر بن عَبد العزيز بن عُمَر بن عَبد الرحمن بن عوف، عن أبيه، وَأبي الزناد، وابن شهاب، روى عن ابنه إبراهيم، منكر الحديث.
وقال النسائي: مُحَمد بن عَبد العزيز بن عُمَر بن عَبد الرحمن بن عوف، متروك الحديث.
قال الشيخ: وَمُحمد بن عَبد العزيز هذا أَيضًا يصاب من حديثه عند إبراهيم بن المنذر، يرويها عن إبراهيم بن مُحَمد بن عَبد العزيز، عن أبيه، عنِ الزُّهْريّ وغيره، وليس له من الحديث إلاَّ القليل.

.1718- مُحَمد بن عثيم أبو ذر الحضرمي:

حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان، قلت ليحيى بن مَعِين: فمحمد بن عثيم، من هو؟ قال: ليس هو بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عباس، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى، يقول: مُحَمد بن عثيم كذاب. وفي موضعٍ آخر: ليس بشَيْءٍ.
وقد روى عن مُحَمد بن عثيم هذا معتمر.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ، قال: مُحَمد بن عثيم أبو ذر الحضرمي، سمع مُحَمد بن عَبد الرحمن بن البيلماني، سمع منه معتمر، منكر الحديث.
وقال النسائي: مُحَمد بن عثيم عن مُحَمد بن عَبد الرحمن بن البيلماني، متروك الحديث.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن يَحْيى بن سليمان، قَال: حَدَّثَنا عاصم.
(ح) وأَخْبَرنا الحسن بن سفيان قال: حَدَّثَنا عباس بن الوليد، وأَبُو بكر بن أبي شيبة، والمقدمي، قالوا: حَدَّثَنا معتمر، عن مُحَمد بن عثيم، عن مُحَمد بن عَبد الرحمن بن البيلماني، عن أبيه، عنِ ابن عُمَر؛ «أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ سئل: ما يجوز في الرضاعة من الشهود؟ فقال: رجل وامرأة».
قال الشيخ: وقد ذكرت لمحمد بن عثيم عن مُحَمد بن عَبد الرحمن بن البيلماني غير حديث، فلم أعده هاهنا.
حَدَّثَنَا الحسن بن علي بن عنبر، حَدَّثَنا سويد، حَدَّثَنا مسلم بن خالد، عن مُحَمد بن عثيم، عَن أبي الحباب سَعِيد بن يسار، عن سالم بن عَبد الله، عنِ ابن عُمَر، «عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ أنه أوتر وَهو راكب».
حَدَّثَنَا الحسن بن الفرج، حَدَّثَنا يوسف بن عدي، حَدَّثَنا معتمر، عن مُحَمد بن عثيم أبي ذر، عن عثمان بن عطاء الخراساني، عن أبيه، عَن عائشة؛ «كانت ليلتي من رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم فانسل، فظننت أنه انسل إلى بعض نسائه فخرجت، فإذا به ساجد». فذكره.
ولمحمد بن عثيم غير ما ذكرت وليس بالكثير، وَهو مع ضعفه يكتب حديثه، لأن الإنكار في أحاديثه لعله من جهة ابن البيلماني، فإن عامة ما يرويه عنِ ابن البيلماني.

.1719- مُحَمد بن عُمَر بن واقد الأسلمي:

مديني أبو عَبد الله، قاضي بغداد.
سمعت عَبد الملك بن مُحَمد، يقول: حَدَّثَنا عَبد الوهاب بن الفرات الهمداني، سألت يَحْيى بن مَعِين عن الواقدي، فقال: ليس بثقة.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا معاوية، عَن يَحْيى، قال: مُحَمد بن عُمَر بن واقد، ضعيف. وفي موضعٍ آخر: ليس بشَيْءٍ.
وحدثنا ابن حماد، حَدَّثَنا معاوية، قلت ليحيى: لِمَ لَمْ تُعَلِّم عليه حيث كان الكتاب عندك؟ قال: أستحيي من ابنه، وَهو لي صديق، قلتُ: فماذا تَقُولُ؟ قَال: كان يقلب حديث يُونُس، يغيرها عن معمر، ليس بثقة. قال معاوية: قَال لي أحمد بن حنبل: وهو كذاب.
حَدَّثَنَا ابن أبي بكر، حَدَّثَنا عباس، سمعت يَحْيى، يقول: الواقدي ليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ، قال: مات مُحَمد بن عُمَر الواقدي أبو عَبد الله الأسلمي المدني،قاضي بغداد تركوه، سنة سبع ومِئَتَين لاثنتي عشرة مضين من ذي الحجة، كذبه أحمد.
سمعتُ ابن حماد، يقول: قال البُخارِيّ: مُحَمد بن عُمَر المديني قاضي بغداد، متروك الحديث، تركه أحمد، وابن نمير.
وقال النسائي: مُحَمد بن عُمَر الواقدي متروك الحديث.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد الجواربي، حَدَّثَنا أحمد بن رجاء الفريابي، حَدَّثَنا مُحَمد بن عُمَر الواقدي، حَدَّثَنا إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة، عَن أبي الزبير، عن سَعِيد بن جُبَير، عنِ ابن عباس، عَن أبي بن كعب، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: «نزل بالحجر ملك».
حَدَّثَنَا عُمَر بن سنان، حَدَّثَنا أحمد بن الفضل بن الدهقان، قَال: حَدَّثَنا الواقدي، حَدَّثَنا معمر، عن همام بن منبه، عَن أبي هريرة، قال: «نهى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم عن سب أسعد الحميري، وقال: هو أول من كسى البيت».
أَخْبَرنا عُمَر، حَدَّثَنا أحمد، حَدَّثَنا الواقدي، حَدَّثَنا عَبد الله بن المنيب، عن عثيم بن كثير بن كليب الجهني، عن أبيه، عَن جَدِّهِ وله صحبة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «الأكبر من الإخوة، بمنزلة الأب».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عَبد الله بن حفص التستري، حَدَّثَنا مُحَمد بن يَحْيى الأزدي، حَدَّثَنا مُحَمد بن عُمَر الأسلمي، عن أخيه شملة بن عُمَر، عن عُمَر بن كثير بن شيبة الأشجعي، عن أبيه، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «خدر الوجه من النبيذ تتناثر منه الحسنات».
حَدَّثَنَا إسحاق بن إبراهيم بن يُونُس، وَعَبد الله بن إسحاق المدائني، قالا: حَدَّثَنا الحسين بن علي بن زيد الصدائي، حَدَّثَنا مُحَمد بن عُمَر المدني، حَدَّثَنا عاصم بن عُمَر بن حفص بن عاصم بن عُمَر بن الخطاب، عن أيوب بن عتبة، عَن يَحْيى بن أبي كثير، عن معمر بن راشد، عنِ الزُّهْريّ، عن سَعِيد بن المُسَيَّب، عَن أبي هريرة، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: «لا فرع، ولاَ عتيرة».
حَدَّثَنَا زيد بن عَبد العزيز بن حيان، حَدَّثَنا الحسين بن مرزوق، حَدَّثَنا مُحَمد بن عُمَر الواقدي، حَدَّثَنا عَبد العزيز بن المطلب، عن عَبد الله بن عمار بن أبي زينب، عَنِ القاسم، عَن عائشة، قالت: كان أحب الطيب إلى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «المسك، والعود».
حَدَّثَنَا إبراهيم بن مُحَمد بن سَعِيد الدستوائي، حَدَّثَنا أبو بكر بن إسحاق الصاغاني، حَدَّثَنا مُحَمد بن عُمَر الأسلمي، حَدَّثَنا ابن أبي سبرة، عَنْ عُقَيْل بن خالد، عنِ ابن شهاب، عن سَعِيد بن المُسَيَّب، عَن أبي هريرة، قال: خطبنا رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، فقال: من وجد سعة، فليضح.
حَدَّثَنَا جعفر بن أحمد بن مروان، حَدَّثَنا عَبد الله بن الوليد بن هشام، حَدَّثَنا مُحَمد بن عُمَر الواقدي، حَدَّثَنا معمر، عن جابر، عن عامر، عن جابر بن عَبد الله؛ «أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ أمر بذبيحة الغلام أن تؤكل إذا سمى».
حَدَّثَنَا علي بن أحمد بن مروان، حَدَّثَنا الحسن بن داود بن مهران، حَدَّثَنا مُحَمد بن عُمَر الواقدي، قَال: حَدَّثَنا سفيان الثَّوْريّ، عن قابوس بن أبي ظبيان، عن أبيه، عنِ ابن عباس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «نعمتان من نعمة الله مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة، والفراغ».
حَدَّثَنَا أبو همام البكراوي، حَدَّثَنا سليمان الشاذكوني، حَدَّثَنا مُحَمد بن عُمَر الواقدي، عَن أبي حَزْرَة يعقوب بن مجاهد، عن يعقوب بن عَبد الله الأَشَج، عن بُسْر بن سَعِيد؛ سألت زيد بن خالد الجهني، قالَ: قُلتُ: أوصى النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ إلى أحد؟ قَال: لاَ.
حَدَّثَنا مُحَمد بن أحمد بن الحسين الأهوازي، حَدَّثَنَا مُحَمد بن إسحاق الصغاني، حَدَّثَنا مُحَمد بن عُمَر الواقدي، حَدَّثَنا كثير بن زيد، عن نافع، عنِ ابن عُمَر، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: «تحريك الإصبع في الصلاة مذعرة للشيطان».
حَدَّثَنا ابن صاعد، حَدَّثَنا بكر بن عَبد الوهاب، حَدَّثني مُحَمد بن عُمَر خال بكر بن عَبد الوهاب، حَدَّثني عاصم بن عُمَر، عن عَبد الله بن عامر بن ربيعة، عَن أبيه؛ «أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ أفرد الحج».
قال الشيخ: وهذه الأحاديث التي أمليتها للواقدي، والتي لم أذكرها كلها غير محفوظة، ومَنْ يروي عنه الواقدي من الثقات، فتلك الأحاديث غير محفوظة عنهم إلامن رواية الواقدي، والبلاء منه،ومتون أخبار الواقدي غير محفوظة، وَهو بين الضعف.

.1720- مُحَمد بن مسلم بن مهران بن مسلم بن المثنى، البصري:

يُكَنَّى أبا المثنى.
كتب إلي مُحَمد بن الحسن، حَدَّثَنا عَمْرو بن علي، حَدَّثَنا يَحْيى، عن مُحَمد بن مهران، عَن جَدِّهِ؛ أن ابن عُمَر كان يقرأ في الوتر في الركعة الثانية بـ: {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ}، و{قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ}. فذكرت هذا لعبد الرحمن، فأنكره ولم يرض الشيخ.
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا إبراهيم بن مُحَمد بن عرعرة، حَدَّثَنا أبو داود، حَدَّثَنا مُحَمد بن مهران، سمعت جَدِّي، يحدث، عنِ ابن عُمَر؛ «أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ كان لا ينام إلاَّ والسواك عنده، فإذا استيقظ بدأ بالسواك».
وبإسناده؛ أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «رحم الله من صلى قبل العصر أَرْبعًا».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن هارون بن حميد، حَدَّثَنا محمود بن غيلان، حَدَّثَنا أبو داود الطيالسي، حَدَّثَنا مُحَمد بن مسلم بن مهران، يُكَنَّى أبا المثنى، حَدَّثني جَدِّي، عنِ ابن عُمَر، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، بالحديثين جميعًا، كما حدثناه ابن المثنى عنِ ابن عرعرة.
حَدَّثَنَا إبراهيم بن مُحَمد بن سليمان الهاشمي، حَدَّثَنا أحمد بن إبراهيم الدورقي، حَدَّثَنا أبو داود صاحب الطيالسة، قَال: حَدَّثَنا مُحَمد بن مهران القرشي، حَدَّثَنا أبو المثنى، عن ابن عُمَر، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «رحم الله امرأ صلى قبل العصر».
ومحمد بن مسلم بن مهران هذا ليس له من الحديث إلاَّ اليسير، ومقدار ما له من الحديث لا يتبين صدقه من كذبه.

.1721- مُحَمد بن عون الخراساني:

حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا معاوية، وعباس، عَن يَحْيى، قال: مُحَمد بن عون الخراساني ليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ، قال: مُحَمد بن عون الخراساني عن نافع، وَمُحمد بن زيد، روى عن يَعْلَى، وإسماعيل بن زكريا، منكر الحديث.
وقال النسائي: مُحَمد بن عون الخراساني متروك الحديث.
حَدَّثَنَا القاسم بن مُحَمد بن عباد، وَمُحمد بن علي بن سهيل، قالا: حَدَّثَنا لوين، حَدَّثَنا ابن زكريا مولى بني أسد، عن مُحَمد بن عون الخراساني، عن عِكرمَة، عنِ ابن عباس، قَال: قَال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «ما من أحد إلاَّ يلقى الله قد هم بخطيئة أو عملها، إلاَّ يَحْيى بن زكريا، فإنه لم يهم بها ولم يعملها».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي بن سهيل، حَدَّثَنا لوين، قَال: حَدَّثَنا إسماعيل بن زكريا، عن مُحَمد بن عون، عن مُحَمد بن زيد، عن سَعِيد بن جُبَير، عنِ ابن عباس، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «المهلكات ثلاث: إعجاب المرء بنفسه، وَشُحٌّ مُطَاعٌ، وهوى مضل».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن الحسين الأهوازي، حَدَّثَنا إسحاق بن إبراهيم النهشلي، حَدَّثَنا يعلى بن عُبَيد، عن مُحَمد بن عون، عن نافع، عنِ ابن عُمَر؛ «أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ رأى عُمَر يبكي عند الحجر، فقال: هَاهُنا تسكب العبرات».
حَدَّثَنَا فارس بن حريف، حَدَّثَنا أحمد بن يَحْيى الجلاب، حَدَّثَنا يَعْلَى بن عُبَيد، حَدَّثَنا مُحَمد بن عون الخراساني، عن نافع، عنِ ابن عُمَر، قال: «استقبل رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم الحجر، ثم وضع شفتيه عليه وبكى طويلا، فالتفت فإذا بعمر يبكي، فقال: يا عُمَر، هَاهُنا تسكب العبرات».
حَدَّثَنَا رباح بن طيبان، حَدَّثَنا أبو أمية الطرسوسي مُحَمد بن إبراهيم، حَدَّثَنا يَعْلَى بن عُبَيد، حَدَّثَنا مُحَمد بن عون؛ سألت نافعا مولى ابن عُمَر عن صلاة المسافر، فقال: قال ابن عُمَر: صلاة المسافر ركعتان، فمن خالف السنة كفر.
قال الشيخ: ولمحمد بن عون غير ما ذكرت، وعامة ما يرويه لاَ يُتَابَعُ عَليه.

.1722- مُحَمد بن عيسى أبو يَحْيى العبدي:

حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال: مُحَمد بن عيسى العبدي، سمع ابن المنكدر، عن جابر؛ في المؤذنين،- قاله لنا مسلم بن إبراهيم البصري،- منكر الحديث، قال: وقال لي مُحَمد بن معمر: حَدَّثَنا سهل بن حماد، حَدَّثَنا مُحَمد بن عيسى أبو يَحْيى العبدي، حَدَّثَنا ابن المنكدر، عن جابر؛ بهذا.
حَدَّثَنا علي بن إبراهيم بن الهيثم، قَال: حَدَّثَنا إبراهيم بن مرزوق، حَدَّثَنا عَبد الصمد بن عَبد الوارث، حَدَّثَنا مُحَمد بن عيسى، عن مُحَمد بن المنكدر، عن جابر؛ سئل رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من أول من يدخل الجنة؟ قال: الأنبياء والشهداء، ثم المؤذنون، مؤذنو الكعبة، ثم مؤذنو بيت المقدس، ثم مؤذنو مسجدي، ثم سائر المؤذنين، على قدر أعمالهم».
حَدَّثَنَا أبو عَرُوبة الحسين مُحَمد الحراني، حَدَّثَنا ابن مُصَفَّى، حَدَّثَنا نعيم بن حماد، حَدَّثني عُبَيد بن واقد، عن مُحَمد بن عيسى أبو يَحْيى الهلالي، وكان ثقة.
وقال عَمْرو بن علي: مُحَمد بن عيسى بصري صاحب مُحَمد بن المنكدر، ضعيف، منكر الحديث، روى عن مُحَمد بن المنكدر، عن جابر، عن عُمَر، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ في الجراد.
حَدَّثَنَا زكريا بن يَحْيى الساجي، سمعت مُحَمد بن المثنى يحدث،- قال الشَّيخ: أظنه عن عُبَيد بن واقد -، عن مُحَمد بن عيسى بن حسان الهذلي أبي يَحْيى، حَدَّثَنا مُحَمد بن المنكدر، عن جابر، عن عُمَر، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ ذلك، يعني إن الله خلق ألف أمة، منها ستمِئَة في البحر، وأربعمِئَة في البر، فأول شيء يهلك من هذه الأمة الجراد، فإذا هلكت تتابعت مثل النظام قطع سلكه.
حَدَّثَنَا حسين بن مُحَمد بن داود مأمون، حَدَّثَنا مُحَمد بن هشام بن أبي خيرة، حَدَّثَنا عُبَيد بن واقد القيسي، حَدَّثَنا مُحَمد بن عيسى الهذلي، عن مُحَمد بن المنكدر، عن جابر، قال: قَلَّ الجراد في سنة من سني عُمَر التي ولي فيها، فسأل عنه فلم يخبر بشَيْءٍ، فاغتم لذلك، فأرسل راكبا يضرب إلى اليمن، وآخر إلى الشام، وآخر إلى العراق، يسأل: هل يرى من الجراد شيئا؟ فأتاه الراكب الذي من قبل اليمن بقبضة من جراد، فألقاها بين يديه، فلما أن رآه، كبر ثلاثا، ثم قَالَ: سَمِعْتُ رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقول: «خلق الله ألف أمة، ستمِئَة في البحر، وأربعمِئَة في البر، فأول شيء يهلك من الأمم الجراد، إذا هلك تتابعت مثل النظام إذا انقطع سلكه».
قال الشيخ: وَمُحمد بن عيسى هذا الذي أنكر عليه حديث المؤذنين، وحديث الجراد اللذين ذكرتهما، وله غير ذلك من الحديث الشيء اليسير.

.1723- مُحَمد بن عيسى بن القاسم بن سميع، الدمشقي القرشي:

يُكَنَّى أبا سفيان.
حَدَّثَنَا إبراهيم بن عَبد الواحد العبسي، حَدَّثَنا جَدِّي الهيثم بن مروان بن الهيثم بن عمران، أَخْبَرنا مُحَمد بن قاسم بن عيسى بن سميع أبو سفيان القرشي الدمشقي.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ، قال: مُحَمد بن عيسى بن القاسم الشامي عنِ ابن أبي ذئب، عنِ الزُّهْريّ، عن سَعِيد؛ في مقتل عثمان، سمع منه هشام بن عمار، يقال: إنه لم يسمع هذا الحديث من ابن أبي ذئب.
سمعت عبدان، يقول: سَمعتُ ابن أبي سميع، يقول: لم يسمع أبي حديث مقتل عثمان من ابن أبي ذئب، إنما هو في كتاب أبي عن قاص.
حَدَّثَنَا أبو العلاء الكوفي، وَمُحمد بن العباس بن الوليد، قالا: حَدَّثَنا هشام بن عمار.
(ح) وَحَدَّثنا الفضل بن عَبد الله بن مخلد، حَدَّثَنا هارون بن مُحَمد بن بكار بن بلال، قالا: حَدَّثَنا مُحَمد بن عيسى بن سميع أبو سفيان القرشي، عنِ ابن أبي ذئب، عنِ الزُّهْريّ، قلت لسعيد بن المُسَيَّب: هل أنت مخبري كيف كان قتل عثمان، وما كان شأن الناس وشأنه، وخذله أصحاب مُحَمد عليه السلام؟ فقال لي: قتل عثمان مظلوما، ومَنْ قتله كان ظالما، ومَنْ خذله كان معذورا.فذكراه بطوله.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن بشر بن يوسف، حَدَّثَنا هارون بن مُحَمد بن بكار بن بلال، حَدَّثَنا مُحَمد بن عيسى بن سميع، حَدَّثَنا عُبَيد الله بن عُمَر بن جعفر بن مُحَمد، عن أبيه، عَن علي بن أبي طالب؛ «أَن النَّبيّ صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ أحلف طالب الحق مع الشاهد».
قال الشيخ: وهذا عن عُبَيد الله بن عُمَر لا يرويه غير ابن سميع عنه، ولابن سميع أحاديث حسان عن عُبَيد الله، وعن روح بن القاسم وجماعة من الثقات، وَهو حسن الحديث، والذي أنكر عليه حديث مقتل عثمان أنه لم يسمعه من ابن أبي ذئب.

.1724- مُحَمد بن إسماعيل بن رجاء بن ربيعة الزبيدي:

حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ، قال: مُحَمد بن إسماعيل بن رجاء بن ربيعة الزبيدي عن سَعِيد بن حنظلة، عن مازن بن عَبد الله العائذي، سمع عَليًّا؛ ما وجدت إلاَّ القتال، ولاَ يتابع مازن في حديثه.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن أبي مقاتل، حَدَّثَنا الفضل بن يوسف القصابي، حَدَّثَنا علي بن ثابت الدهان، حَدَّثَنا مُحَمد بن إسماعيل بن رجاء الزبيدي، عن سالم بن أبي حفصة، عن الزبير، عن جابر، قَال: «لما كان يوم الطائف ناجى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم عَليًّا طويلا، فلحق أبا بكر، وعمر، فقالا: طالت مناجاتك عَليًّا يا رسول الله، قَال: مَا أنا أناجيه، ولكن الله انتجاه».
قال الشيخ: لا أعلم رَواه عَن أبي الزبير غير سالم بن أبي حفصة، من رواية مُحَمد بن إسماعيل بن رجاء عنه، ورواه خالد الواسطي، عن الأجلح بن عَبد الله الكندي، عَن أبي الزبير، عن جابر، مثله.
ولمحمد غير هذا، وَهو كوفي، وَهو في جملة من نسب إلى التشيع.

.1725- مُحَمد بن عطية بن سعد العوفي الكوفي:

عن عطية، روى عنه أسيد بن زيد، عنده عجائب. سمعتُ ابن حماد يذكره عن البُخارِيّ.
ومحمد هذا ثقة، وأولاده كلهم ينسبون إلى التشيع، وأسيد بن زيد الذي يروي عن مُحَمد بن عطية أضعفهم، وعطية وأولاده فيهم ضعف.

.1726- مُحَمد بن حمران بن عَبد العزيز القيسي:

بصري.
أخبرني مُحَمد بن العباس، عن أحمد بن شُعَيب النسائي، قال: مُحَمد بن حمران، ليس بالقوي.
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، أَخْبَرنا مُحَمد بن عقبة، حَدَّثَنا مُحَمد بن حمران القيسي، حَدَّثَنا عطية الدعا، عن الحكم بن الحارث السلمي، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «من أخذ من طريق المسلمين فإنما يحمله من سبع أرضين».
حَدَّثَنَا أبو همام البكراوي، حَدَّثَنا سليمان الشاذكوني، حَدَّثَنا مُحَمد بن حمران بن عَبد العزيز القيسي، عن عطية بن يزيد بن الصلت، عَن أبيه، قال: «غزوت مع رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، فأعطى الفارس سهمين، والراجل سهما».
وبإسناده؛ قَال لي رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إذا رأيت سيفين بين المسلمين قد سلا، فالزم بيتك».
حَدَّثَنَا الفضل بن صالح الهاشمي، حَدَّثَنا أبو كامل، حَدَّثَنا مُحَمد بن حمران القيسي، حَدَّثَنا أسلم الجرمي، حَدَّثني سوادة بن الربيع، قال: «رأيتُ على رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم خاتما».
حَدَّثَنَا عَبد الله بن عَبد الحميد الواسطي، حَدَّثَنا مُحَمد بن معاوية الزيادي، حَدَّثَنا معلى بن أسد، حَدَّثَنا مُحَمد بن حمران بن عَبد العزيز، حَدَّثَنا أبو معدان، عَن عاصم بن كليب، عن أبيه، عَن جَدِّهِ قال: «دخلت المسجد ورسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ واضع يده على فخذه اليسرى، يشير بالسبابة، وَهو يقول: يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك».
قال الشيخ: وَمُحمد بن حمران له غير ما ذكرت من الحديث إفرادات وغرائب، ما أرى به بأسا،وعامة ما يرويه مما يحتمل له عمن روى عنهم.

.1727- مُحَمد بن القاسم أبو إبراهيم الأسدي الكوفي:

حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عَبد الله بن أحمد، سمعت أبي، وذكرت له حديث مُحَمد بن القاسم الأسدي، حَدَّثَنا سَعِيد بن عُبَيد الله الطائي، عن علي بن ربيعة الوالبي، عن علي، قال: ولاَ أعلمه إلاَّ عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «إذا هاج بأحدكم الدم، فليهريقه ولو بمشقص»، حَدَّثني به أبو معمر عنه، قال أبي: مُحَمد بن القاسم أحاديثه أحاديث موضوعة، ليس بشَيْءٍ.
قال الشيخ: وهذا الذي ذكره عَبد الله، أن أبا معمر حدثه عن مُحَمد بن القاسم، بهذا الحديث.
حَدَّثَنَا بهذا الحديث الحسين بن أحمد بن منصور سجادة، وأَبُو يَعْلَى، جميعًا، عَن أبي معمر القطيعي إسماعيل بن إبراهيم بن معمر، عن مُحَمد بن القاسم. فذكره.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ، قال: مات مُحَمد بن القاسم أبو إبراهيم الأسدي بالكوفه، سنة سبع ومِئَتين لأربع عشرة خلت من ربيع الآخر، قال أحمد: رمينا بحديثه.
سمعتُ ابن حماد، يقول: قال البُخارِيّ: مُحَمد بن القاسم أبو إبراهيم الأسدي الكوفي، سمع الأَوْزاعِيّ، قال أحمد بن عَبد الله: حَدَّثَنا مُحَمد بن القاسم، عَن مطيع الغزال، عن أبيه، عَن جَدِّهِ، قَال: «كان النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ إذا صعد المنبر، أقبلنا بوجوهنا إليه». تعرف وتنكر.
قال النسائي: مُحَمد بن القاسم أبو إبراهيم الأسدي كوفي، متروك الحديث، يروي عن الأَوْزاعِيّ عن حسان بن عطية.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن مُحَمد بن سليمان الباغندي، حَدَّثَنا أبو بكر بن أبي شيبة، حَدَّثَنا مُحَمد بن القاسم الأسدي، عن الأَوْزاعِيّ، عن حسان بن عطية، قال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «غفرالله لك يا عثمان، ما قدمت، وما أخرت، وما أسررت».
وقال الشيخ: وهذا الذي أشار إليه النسائي، أن مُحَمد القاسم يروي عن الأَوْزاعِيّ، عن حسان بن عطية، إنما أراد به هذا الحديث المرسل في عثمان، لأني لا أعلم رواه عن الأَوْزاعِيّ غير مُحَمد بن القاسم، وهذا رواه أبو الأحوص سلام بن سليم عن مُحَمد بن القاسم، ويكنيه بأبي إبراهيم.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن يَحْيى بن سليمان، حَدَّثَنا خلف بن هشام، حَدَّثَنا أبو الأحوص، عَن أبي إبراهيم، عن الأَوْزاعِيّ، عن حسان بن عطية، «قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ لعثمان: غفر الله لك يا عثمان ما قدمت، وما أخرت، وما أسررت، وما أعلنت، وما أخفيت، وما أبديت، وما هو كائن إلى يوم القيامة».
قال خلف: ثم لقيت أبا إبراهيم مُحَمد بن القاسم فحدثني بالحديث هكذا.
حَدَّثَنَا عُبَيد الله بن عَبد الرحمن بن واقد أبو شبيل، حَدَّثَنا سليمان بن عَبد الجبار البزاز، حَدَّثَنا مُحَمد بن القاسم الأسدي، عن زهير بن معاوية، عَن أبي الزبير، عن جابر؛ «أَن النَّبيّ صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ توضأ مرتين مرتين».
قال الشيخ: وهذا عن زهير بهذا الإسناد لا أعلم رواه عنه غير مُحَمد بن القاسم.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن هارون بن حميد، حَدَّثَنا هارون بن موسى المستملي، حَدَّثَنا مُحَمد بن القاسم، حَدَّثَنا شُعْبَة، عَن عَبد العزيز بن صهيب، عَن أَنَس، قَال: «كان للنبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ جمة جعدة».
قال الشيخ: لا أعلم يرويه عن شُعْبَة بهذا الإسناد غير مُحَمد.
حَدَّثَنَا ابن مكرم، حَدَّثَنا مُحَمد بن معمر، حَدَّثني مُحَمد بن القاسم أبو إبراهيم الأسدي، حَدَّثَنا ثور، عن يزيد بن يزيد بن جابر، عن مكحول، عن يزيد بن جابر، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «يجزئ من السترة، مثل مؤخرة الرحل، ولو بدقه شعرة».
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن الحسن الشرقي، حَدَّثَنا إبراهيم بن عَبد الله، حَدَّثَنا مُحَمد بن القاسم الأسدي، حَدَّثَنا سفيان، ومسعر، ومالك بن مغول، وأَبُو سنان الشيباني، عن الزبير بن عدي، عَن أَنَس، قَال: لاَ يأتي على الناس زمان إلاَّ شر من الزمان الذي كان قبله، سمعنا ذلك من رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم. قَال لنا الشرقي: وحدثنا به مرة أخرى، فقال: حَدَّثَنا مُحَمد بن القاسم، حَدَّثَنا مالك بن مغول، وأَبُو سنان الشيباني، عن الزبير بن عدي، عَن أَنَس؛ بمثله سواء.
حَدَّثَنَا الشرقي، حَدَّثَنا إبراهيم، أَخْبَرنا مُحَمد بن القاسم، حَدَّثني سفيان، ومسعر، عن الزبير بن عدي، عَن أَنَس؛ بمثله.
قال الشيخ: وهذا الحديث من حديث مسعر لا أعلم يرويه غير مُحَمد بن القاسم، وعثمان بن زائدة.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الحسين بن حفص، حَدَّثَنا عَبد الأعلى بن واصل، حَدَّثَنا مُحَمد بن القاسم الأسدي، عن الفضل بن دلهم، حَدَّثني عوف، عن شَهْر بن حَوْشَب، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «تعلموا القرآن والفرائض، وعلموا الناس، فإني مقبوض».
قال الشيخ: وهذا يرويه مُحَمد بن القاسم.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الحسين بن حفص، حَدَّثَنا مُحَمد بن إسماعيل بن سمرة، حَدَّثَنا أبو إبراهيم الأسدي، حَدَّثَنا مطيع الأنصاري المديني، عن زيد بن أسلم، عن نافع، عَن أبي الزناد، عنِ ابن عُمَر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «ما أسكر كثيره فقليله حرام».
قال الشيخ: ولمحمد غير ما ذكرت، وعامة أحاديثه لاَ يُتَابَعُ عَليه.

.1728- مُحَمد بن قيس الأسدي:

كوفي.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا معاوية، عَن يَحْيى، قال: مُحَمد بن قيس، ليس بشَيْءٍ، لا يروى عنه.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا أبو طالب أحمد بن حميد، سمعت أحمد بن حنبل، يقول: كان وكيع إذا حَدَّثَنا عن مُحَمد بن قيس الأسدي، قال: وكان من الثقات.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الحسين بن سماعه، حَدَّثَنا أبو نعيم الفضل بن دكين، سنة ست وعشرة ومِئَتين، حَدَّثَنا مُحَمد بن قيس، عن محارب بن دثار، عنِ ابن عُمَر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من جر ثيابه مخيلة، لم ينظر الله إليه يوم القيامة».
حَدَّثَنا مُحَمد بن الحسن، حَدَّثَنا أبو نعيم، حَدَّثَنا مُحَمد بن قيس، عن علي بن ربيعة، قَال: كان أول من نيح عليه بالكوفة قرطة بن كعب الأنصاري، وزعم أن المغيرة بن شُعْبَة، قام فحمد الله وأثنى عليه، وقَالَ: سَمِعْتُ رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، يقُول: «مَن كذب علي متعمدا، فليتبوأ مقعده من النار، وسمعته يقُول: مَن يُنَحْ عليه، يعني عذب بما نيح عليه».
حَدَّثَنَا إسحاق بن أحمد بن جعفر، حَدَّثَنا أبو سَعِيد الأَشَج، حَدَّثَنا وهب بن إسماعيل البجلي، عن مُحَمد بن قيس، عن سلمة بن كهيل، عن عَبد خير، قَالَ: سَمِعْتُ عَليًّا، يقول: خيركم بعد رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم أبو بكر، وخيركم بعد أبي بكر عُمَر، ولو شئت أخبرتكم بالثالث،قال سلمة: وكأنه ينحو نفسه.
قال الشيخ: ولمحمد بن قيس غير ما ذكرت، وَهو عندي ممن ليس به بأس.

.1729- مُحَمد بن كريب:

وكريب مولى ابن عباس.
حَدَّثَنَا علان، حَدَّثَنا ابن أبي مريم، سألت يَحْيى عن مُحَمد بن كريب؟ قَال: ضَعيف الحديث.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عباس، عَن يَحْيى، قال: مُحَمد بن كريب هو أخو رِشْدِين بن كريب، ليس حديثهما بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ، قال: مُحَمد بن كريب، فيه نظر.
سمعتُ ابن حماد، يقول: قال البُخارِيّ: مُحَمد بن كريب أخو رِشْدِين بن كريب، فيه نظر، روى عنه عَبد الرحيم الرازي.
وقال النسائي: مُحَمد بن كريب ضعيف.
حَدَّثَنا الحسن بن الفرج الغزي، حَدَّثَنا يوسف بن عدي، حَدَّثَنا عَبد الرحيم بن سليمان، عن مُحَمد بن كريب، عن كريب، عنِ ابن عباس؛ «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم مر على رجلين مقرونين، نذرا أن يحجا، فقال: انزعا قرانكما، فقالا: يا رسول الله، إنه نذر، فقال: انزعا قرانكما وحجا».
وعن مُحَمد بن كريب، عَن أبيه، قال ابن عباس: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «ثلاث لا يمين فيها، وثلاث ملعون فيهن، فأما الثلاث التي لا يمين فيها: فلا يمين للولد على والده، ولاَ للمرأة على زوجها، ولاَ للعبد على سيده، وأما الثلاث الملعون فيهن: من ذبح لغير الله عَزَّ وَجَلَّ، والملعون من لعن أبويه، والملعون من نقص شيئا من تخوم الأرض».
حَدَّثَنَا يوسف بن عاصم الرازي، حَدَّثَنا سليمان الشاذكوني، حَدَّثني عَبد الرحيم بن سليمان، حَدَّثَنا مُحَمد بن كريب، عن أبيه، عنِ ابن عباس، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «المستشار مؤتمن».
حَدَّثَنَا الحسين بن أبي معشر، حَدَّثَنا أبو كريب، حَدَّثَنا عَبد الرحيم، حَدَّثَنا مُحَمد بن كريب، عن كريب، عنِ ابن عباس، حَدَّثني حصين بن عوف؛ أنه سأل النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، فقال: «يا رسول الله، إن أبي شيخ كبير وعليه حجة الإسلام، لا يستطيع أن يسافر إلاَّ معروضا، قال: فَصَمَتَ، ثم قال: حج عن أبيك».
حَدَّثَنَا إبراهيم بن أسباط، حَدَّثَنا عَبد الله بن عُمَر بن أَبَان، حَدَّثَنا عَبد الرحيم بن سليمان، عن مُحَمد بن كريب، عن كريب، عنِ ابن عباس، عَن سنان بن عَبد الله الجهني، أنه حدثته عمته؛ «أنها أتت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، فقالت: يا رسول الله، توفيت أمي وعليها مشي إلى الكعبة نذرا، فقال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: هل تستطيعين أن تمشي عنها؟ قالت: نعم يا رسول الله، قال: فامشي عن أمك، قالت: أيجزئ ذلك عنها يا رسول الله؟ قَال: نَعم، أرأيت لو كان عليها دين لرجل ثم قضيتِه عنها، أكان يقبل منك؟ قالت: نعم، فقال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: الله عَزَّ وَجَلَّ أحق بذلك».
حَدَّثَنَا أبو العلاء الكوفي، حَدَّثَنا مُحَمد بن إبراهيم الأسباطي، حَدَّثَنا عَبد الرحيم بن سليمان، عن مُحَمد بن كريب، عن كريب، عنِ ابن عباس، حَدَّثَنا سعد بن عبادة، قال: «جئت إلى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، فقلت: توفيت أمي، ولم توص، ولم تصدق، فهل يغني إن تصدقت عنها؟فقال: نعم».
حَدَّثَنَا عمران، حَدَّثَنا مُحَمد بن جامع، حَدَّثَنا عُبَيد الله بن موسى، حَدَّثَنا إسرائيل، عن مُحَمد بن كريب، عن أبيه، عنِ ابن عباس، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «المستشار موتمن».
قال الشيخ: وهذه الأحاديث مع غيرها مما لم أذكرها، يرويها عن مُحَمد بن كريب، عَبد الرحيم، إلا حديث «المستشار موتمن»، فقد أمليته عن عَبد الرحيم، وإسرائيل، وعامة هذه الأحاديث مما يحتمل، وَهو مع ضعفه يكتب حديثه.

.1730- مُحَمد بن كثير السلمي البصري:

عن يُونُس بن عُبَيد، منكر الحديث. سمعتُ ابن حماد يذكره عن البُخارِيّ.
حَدَّثَنَا إسحاق بن إبراهيم بن يُونُس المنجنيقي، حَدَّثَنا يَحْيى بن خلف، حَدَّثَنا مُحَمد بن كثير السلمي، عن يُونُس بن عُبَيد، عن مُحَمد بن سِيرِين، عن عبادة بن الصامت؛ أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ كان يقول: «الدار حرم، فمن دخل عليك حرمك فاقتله».
قال الشيخ: وهذا ما رواه عن يُونُس بن عُبَيد غير مُحَمد بن كثير هذا، وهو معروف بمحمد بن كثير هذا، ولم أر لمحمد بن كثير هذا كثير حديث إلا الشيء اليسير.

.1731- مُحَمد بن كثير أبو إسحاق القرشي:

كوفي. عن لَيْث بن أبِي سُلَيم، سمع منه قتيبة، منكر الحديث.
سمعتُ ابن حماد يذكره عن البُخارِيّ.
وحدثنا ابن حماد، حَدَّثني عَبد الله بن أحمد، سألت أبي عن مُحَمد بن كثير، الذي يحدث عن لَيْث بن أبِي سُلَيم، والحارث بن حصيرة، فقال: خرقنا حديثه ولم يرضه.
حَدَّثَنَا علي بن سَعِيد، حَدَّثَنا مُحَمد بن منصور الجعفي الضرير، وعلى بن مسلم الطوسي، قالا: حَدَّثَنا مُحَمد بن كثير، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن ابن أبي أوفي، قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «نفقة الرجل على أهله صدقة».
قال الشيخ: وهذا يرويه مُحَمد بن كثير هذا.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن أبي مقاتل، حَدَّثَنا عَبد الله بن أيوب المخرمي، حَدَّثَنا مُحَمد بن كثير، حَدَّثَنا إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي، عن النعمان بن بشير، عن أبيه، عَن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: «رحم الله عبدا سمع مقالتي فحفظها، فرب حامل فقه ليس بفقيه، ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه، ثلاث لا يغل عليهن قلب مؤمن: إخلاص العمل لله، ومناصحة ولاة المسلمين،ولزوم جماعة المسلمين».
قال الشيخ: وهذا يرويه مُحَمد بن كثير عن إسماعيل بن أبي خالد، فهو غريب من وجهين، أحدهما من حديث ابن أبي خالد، والثاني حيث قال: عن النعمان بن بشير عن أبيه.
حَدَّثَنَا يَحْيى بن زكريا بن حيويه، حَدَّثَنا يوسف بن موسى القطان، حَدَّثَنا مُحَمد بن كثير القرشي، حَدَّثَنا عَمْرو بن قيس الملائي، عَن أبي إسحاق، عن عُبَيد بن المغيرة، عن حذيفة قال: «أتيت رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، فقلتُ: يا رسول الله، إن في لساني ذربا على أهلي، فقد خشيت أن يدخلني ذلك النار، قال: فأين أنت من الاستغفار، إني لأستغفر كل يوم مِئَة مرة».
قال الشيخ: وهذا عن عَمْرو بن قيس لا أعرفه إلاَّ من حديث ابن كثير عنه.
حَدَّثَنَا القاسم بن زكريا المطرز، حَدَّثَنا أبو يَحْيى العطار، حَدَّثَنا مُحَمد بن كثير الكوفي، حَدَّثَنا يَحْيى بن سلمة، عن أبيه، عَن شقيق، عن حذيفة، قَال: «كان النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ إذا قام من الليل يتوضأ، يشوص فاه بالسواك».
قال الشيخ: ولابن كثير غير ما ذكرت، والضعف على حديثه ورواياته بين.

.1732- مُحَمد بن كثير أبو يوسف المصيصي:

حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ، قال: مُحَمد بن كثير أبو يوسف المصيصي، مولى ثقيف، عن معمر والأَوْزاعِيّ، أصله من ناحية اليمن، ضعفه أحمد، قال: بعث إلى اليمن فأتي بكتاب فرواه، وأصله من ناحية اليمن، مات سنة ستة عشرة ومِئَتين.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني عَبد الله بن أحمد، سمعت أبي، وذكر مُحَمد بن كثير المصيصي، فضعفه جدا، وقال: سمع من معمر، ثم بعث إلى اليمن بعد فأخذها فرواها، يعني أحاديث معمر، وقال: هو منكر الحديث، أو قال: هو يروي أشياء منكرة.
حَدَّثَنَا يَحْيى بن صاعد، وإبراهيم بن حماد، وَمُحمد بن جعفر المطيري، قالوا: حَدَّثَنا عباس بن عَبد الله الترقفي، حَدَّثَنا مُحَمد بن كثير المصيصي، عن سفيان، يعني الثَّوْريّ، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن حازم، عن جرير، أظنه يشك مُحَمد بن كثير، قال: «أتينا رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم ونحن أربع مِئَة، قلنا: يا رسول الله، أطعمنا، فقال لعمر: قم فأطعمهم، فقال: يا رسول الله، ما عندي إلا تمر هو فيض عيالي، قال: قم فأطعمهم، قال أبو بكر: اسمع وأطع، فانطلق بنا إلى علية له، فأعطانا من تمر فيها، فكنت آخر من أخذ منها، فالتفت فإذا هي كالبختية».
قال الشيخ: وهذا عن الثَّوْريّ عنِ ابن أبي خالد، عن قيس، عن جرير، ويرويه مُحَمد بن كثير المصيصي، ورواه معتمر، ومروان الفزاري، وَمُحمد، ويعلي ابنا عُبَيد، عنِ ابن أبي خالد، عن قيس، عن دكين بن سَعِيد الْمُزَنِيّ، هذه القصة، وَهو الصواب.
حَدَّثَنَا الحسن بن سفيان، حَدَّثَنا الحسن بن علي الواسطي، حَدَّثَنا مُحَمد بن كثير المصيصي، حَدَّثَنا معمر، عنِ الزُّهْريّ، عَن أبي سلمة بن عَبد الرحمن، عن جابر بن عَبد الله، «سمعت النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ يقرأ: {والرجز فاهجر} قال: يعني الأوثان».
وأَخْبَرنا الحسن بن سفيان، حَدَّثَنا ليث بن مقاتل أبو نصر، حَدَّثَنا أبو معاذ، حَدَّثَنا خارجة، عَن يَحْيى بن وثاب، شيخ من أهل الجزيرة، عنِ الزُّهْريّ، عَن أبي سلمة بن عَبد الرحمن، عن جابر؛ «أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ قرأ: {والرجز فاهجر}».
قال الشيخ: وَمُحمد بن كثير له روايات عن معمر والأوزاعي، خاصة أحاديث عداد مما لا يتابعه أحد عليه.

.1733- مُحَمد بن كثير بن مروان بن سويد الفهري:

روى عن الليث وغيره بواطيل. وذكر أنه رأى إبراهيم بن أبي عبلة والأوزاعي.
حَدَّثَنَا حامد بن مُحَمد بن شُعَيب، حَدَّثَنا مُحَمد بن كثير بن مروان بن سويد الفهري، حَدَّثَنا الليث بن سعد المصري، عن عَبد السلام، عن مُحَمد الحضرمي، عن عَبد الرحمن الأعرج، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «رفعت لي الأرض فرأيت مدينة أعجبتني، فقلتُ: يا جبريل، أي مدينة هذه؟ فقال: نصيبين، قال: فقلت: اللهم عجل فتحها، واجعل فيها للمسلمين بركة».
قال الشيخ: وهذا حديث منكر، وَعَبد السلام بن مُحَمد الحضرمي لا يعرف.
حَدَّثَنَا حامد بن مُحَمد، حَدَّثَنا مُحَمد بن كثير، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن أبي الزناد المديني، عن أبيه، عَن خارجه بن زيد بن ثابت، عن أبيه، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لاَ يقر مصلوب على خشبة فوق ليلة واحدة».
قال الشيخ: وهذا أَيضًا منكر.
حَدَّثَنَا حامد، حَدَّثَنا مُحَمد بن كثير، حَدَّثَنا كثير بن عَبد الله، قَالَ: سَمِعْتُ أنس بن مالك، قال: «نهى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم عن مصافحة النساء».
حَدَّثَنَا حامد، حَدَّثَنا مُحَمد، حَدَّثني ابن لَهِيعَة، عَن أبي قبيل، عن عَبد الله بن عَمْرو، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «من عطس أو تجشأ، أو سمع عطسة أو جشاء، فقال: الحمد لله على كل حال من الأحوال، صرف الله عنه سبعين داء، أهونها الجذام».
حَدَّثَنَا حامد، حَدَّثَنا مُحَمد، سمعت إبراهيم بن أبي عبلة العقيلي، يقول: «رأيت عَبد الله بن أم حرام الأنصاري، وقد صلى مع رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم القبلتين، وعليه ثوب خز أغبر، فكان إذا حدث بهذا الحديث مسح بكفيه وعلى منكبيه، يعني أنه كان مطرفا».
حَدَّثَنَا حامد بن مُحَمد، سمعت مُحَمد بن كثير، يقول: رأيت الأَوْزاعِيّ في صحن بيت المقدس، وقد أتى جبا من جبابة، فاستقى دلوا من ماء ثم وضعه، فجعل يتوضأ منه، فقال له بعض المارة: يا شيخ، أما تتقي الله، تتوضأ في المسجد، فقال له الأَوْزاعِيّ: تفقه في الدين، ثم أفته.
قال الشيخ: وَمُحمد بن كثير الفهري هذا كان ببغداد، وَهو منكر الحديث عن كل من يروي عنه،والبلاء منه ليس ممن يروي هو عنه، وكان حامد يحدث عنه.
وسمعت عَبد الله بن مُحَمد بن عَبد العزيز البغوي ذكره يومًا، فأساء عليه الثناء.

.1734- مُحَمد بن مخلد الرعيني:

حمصي، يُكَنَّى أبا أسلم.
يحدث عن مالك وغيره بالبواطيل.
حَدَّثَنَا ابن قتيبة، وعبدان، قالا: حَدَّثَنا إبراهيم بن مُحَمد بن يوسف، حَدَّثَنا مُحَمد بن مخلد الحِمصِيّ، حَدَّثَنا مالك بن أنس، عَن أبي حازم، عن سهل بن سعد، قال: «مر النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ بالصبيان وهم يلعبون بالتراب، فنهاهم عُمَر بن الخطاب، فقال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: دعهم يا عُمَر، فإن التراب ربيع الصبيان».
وهذا حديث منكر بهذا الإسناد.
حَدَّثَنَا علي بن أبي بكر المقرئ، حَدَّثَنا بكر بن سهل، حَدَّثَنا أبو أسلم الحِمصِيّ مُحَمد بن مخلد الرعيني، حَدَّثَنا إسماعيل بن عياش، عَن يَحْيى بن سعد، عن خالد بن معدان، عن عبادة بن الصامت، قال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «يوشك لمن يرفع رأسه قبل الإمام، أن يبدل الله رأسه رأس حمار».
قال الشيخ: وهذا من حديث عبادة عجيب غريب، ولاَ يروى إلاَّ بهذا الإسناد.
حَدَّثَنَا أحمد بن عاصم الأقرع بمصر، حَدَّثَنا أزهر بن زفر، حَدَّثَنا أبو أسلم مُحَمد بن مخلد الرعيني، عن سليمان بن أبي كريمة، عن مكحول، قال: كانت أهل الجاهلية إذا رأت الهلال، تقول: لا مرحبا بحجين، يحل دينا، ويقرب حينا.
ولمحمد بن مخلد غير ما ذكرت من الحديث، وَهو منكر الحديث عن كل من يروي عنه.

.1735- مُحَمد بن عَبد الرحمن القشيري:

ويقال: كوفي، عَنِ الأَعْمَش وغيره. روى عنه بقية وغيره منكر الحديث.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عُبَيد الله بن فضيل، وَعَبد الله بن مُحَمد بن قصي الرملي، وَعَبد الله بن مُحَمد بن سلم المقدسي، وَعَبد الله بن أحمد بن أبي الحواري، قالوا: حَدَّثَنا هشام بن خالد الأزرق، حَدَّثَنا بَقِيَّة، حَدَّثني مُحَمد، يعني القشيري،- وقال ابن فضيل: مُحَمد الكوفي -، عَنِ الأَعْمَش، عَن زاذان، عَن أبي هريرة، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ أنه قال: «من أصاب دينارا أو درهما في الفتنة، طبع على قلبه بطابع النفاق حتى يؤديه».
حَدَّثَنَا إسحاق بن إبراهيم العنزي، حَدَّثَنا مُحَمد بن أبي السري، حَدَّثَنا بَقِيَّة، حَدَّثني مُحَمد بن عَبد الرحمن، عن هشام بن حسان، عن مُحَمد بن سِيرِين، عَن أَنَس بن مالك، وهِشام، عن الحسن، قالا: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «من جمع المال من غير حقه، سلطه الله على الماء والطين، يعني البناء».
حَدَّثَنَا الحسن بن سفيان، حَدَّثني أحمد بن سيار، حَدَّثَنا إسحاق بن راهويه، حَدَّثَنا بَقِيَّة، حَدَّثني مُحَمد القشيري، عن عَطاء، عَن جابر، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ «أنه نهى أن يغسل الرأس والبدن بشَيْءٍ يؤكل».
حَدَّثَنَا جعفر بن أحمد بن علي بن بيان، حَدَّثَنا وثيمة بن موسى بن الفرات، حَدَّثَنا بَقِيَّة، حَدَّثَنا مُحَمد القشيري، عن عَبد الرحمن بن سابط الجمحي، عَن أبي بكر الصديق، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «صنفان من أُمَّتِي لا يدخلون الجنة: القدرية، والمرجئة».
حَدَّثَنَا إبراهيم بن حماد، حَدَّثَنا أحمد بن الفرج، حَدَّثَنا بَقِية، عَن مُحَمد، عَن رجل من أهل الكوفة، عن حميد الطويل، عَن أَنَس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إِنَّ الله حجر التوبة عن كل صاحب بدعة».
حَدَّثَنَا ميمون بن سلمة أبو خولة، حَدَّثَنا ابن مُصَفَّى، حَدَّثَنا بَقِيَّة، حَدَّثني مُحَمد، عَن حميد الطويل، عَن أَنَس بن مالك، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «صنفان من أُمَّتِي لا يدخلون الجنة: القدرية، والحرورية».
وهذه الأحاديث لمحمد بن عَبد الرحمن القشيري بأسانيدها كلها مناكير بهذا الإسناد، ومنها ما متنه منكر، وَمُحمد هذا مجهول، وَهو من مجهولي شيوخ بقية.

.1736- مُحَمد بن عَبد الرحمن بن أبي الزناد:

مدني. يكنى أبا عَبد الله، لقي عامة رجال أبيه، وبينه وبين أبيه في السن سبع عشرة سنة، وفي الموت إحدى وعشرين ليلة بعد أبيه، هكذا ذكره الواقدي.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا معاوية، عَن يَحْيى، قال: عَبد الرحمن بن أبي الزناد ضعيف، وابنه مُحَمد بن عَبد الرحمن بن أبي الزناد له أحاديث.
وأما مُحَمد بن عَبد الرحمن فلا أعرف له من الحديث إلاَّ الشيء اليسير.

.1737- مُحَمد بن عَبد الرحمن المليكي:

مديني.
حَدَّثَنَا حسين بن عَبد الله القطان، حَدَّثَنا عَمْرو بن أبي عاصم النبيل، حَدَّثني أبي، عن مُحَمد بن عَبد الرحمن المليكي، عنِ ابن أبي مليكة، عن عائشة؛ «أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ كان يأمر نساءه يحلقن حليهن من الورق». وَمُحمد يروي عنه أبو عاصم، عنِ ابن أبي مليكة، عن عائشة غير هذا الحديث.

.1738- مُحَمد بن أبي نعيم الواسطي:

حَدَّثَنَا موسى بن العباس، حَدَّثَنا أبو داود السجزي، سمعت يَحْيى بن مَعِين، وسألته عنِ ابن أبي نعيم، فقال: كذاب خبيث، عفر من الأعفار.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد الجواربي الواسطي، وَعَبد الله بن أبي سفيان، قالا: حَدَّثَنا علي بن إسماعيل يعرف بعلويه، حَدَّثَنا مُحَمد بن أبي نعيم، حَدَّثَنا إسماعيل بن علية، حَدَّثَنا سَعِيد بن أبي عَرُوبة، عَن قَتادَة، عَن أَنَس، قال: «قضى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم فيما سقت السماء، أو العين السائحة، أو الغيل، أو كان بعلا، العشر كاملا، وما كان برشاء نصف العشر».
قال قتادة: ويقال: فيما يكال ويوزن إذا بلغ خمسة أوسق، ففيه صدقة.
قال الشيخ: وهذا لا أعلم يرويه غير ابن أبي نعيم هذا.
حَدَّثَنَا ابن مكرم، حَدَّثَنا أحمد بن سنان القطان، حَدَّثَنا مُحَمد بن أبي نعيم، حَدَّثَنا شَرِيك، عن أَبَان بن تغلب، عنِ ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عنِ ابن عباس؛ في هذه الآية: {فاتباع بمعروف وأداء إليه بإحسان}، قال: كانت بنو إسرائيل إذا قتل منهم القتيل عمدا، لم يكن لهم أن يقبلوا إلاَّ القود، وأحلت لكم الدية، وأمر هذا أن يتبع بمعروف، وأمر هذا أن يؤدي بإحسان، ذلك تخفيف من ربكم ورحمة.
وهذا يعرف بابن أبي نعيم هذا بهذا الإسناد.
حَدَّثَنا مُحَمد بن جعفر المطيري، حَدَّثَنا علي بن إبراهيم الواسطي، حَدَّثَنا مُحَمد بن أبي نعيم، حَدَّثَنا سَعِيد بن زيد، عن الزبير بن الخريت، عن عِكرمَة، عَن أبي هريرة، قال: «نهى أن يمشي الرجل في نعل واحدة، وقال: احفهما جميعًا، أو انعلهما جميعًا، وَإذا لبست بدأت باليمنى، وَإذا خلعت بدأت بالشمال».
حَدَّثَنَا مُحَمد، حَدَّثني علي، حَدَّثَنا مُحَمد بن أبي نعيم، حَدَّثَنا وهيب، عن النعمان بن راشد، عنِ الزُّهْريّ، عن سَعِيد بن المُسَيَّب، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إِنَّ أربى الربا، استطالة المرء في عرض أخيه».
حَدَّثَنَا ابن صاعد، حَدَّثَنا علي بن إبراهيم، وأَبُو يَحْيى بن الهيثم، قالا: حَدَّثَنا مُحَمد بن أبي نعيم الواسطي، حَدَّثَنا أَبَان، عَن يَحْيى بن أبي كثير، عن عَبد الله بن بن أبي قتادة، عَن أبيه، قال: «نهى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم أن يتحدث الرجلان على طوفهما».
حَدَّثَنَا أحمد بن هارون البرديجي، حَدَّثَنا مُحَمد بن إدريس، حَدَّثَنا مُحَمد بن أبي نعيم الواسطي، حَدَّثَنا مُحَمد بن يزيد، عَن عاصم بن رجاء بن حيوة، عن أبيه، عَن أبي هريرة، قال: «أوصاني خليلي بثلاث: الوتر قبل النوم، وصوم ثلاثة أيام من كل شهر، وركعتي الضحى».
ولمحمد بن أبي نعيم غير ما ذكرت، وعامة ما يرويه لا يتابعه عليه الثقات.

.1739- مُحَمد بن يزيد بن سنان الرهاوي:

حَدَّثَنَا أبو عَرُوبة، وَمُحمد بن إبراهيم بن فيروز الأنماطي، قالا: حَدَّثَنا يزيد بن مُحَمد بن يزيد بن سنان أبو فروة، حَدَّثني أبي، حَدَّثَنا مُحَمد بن أيوب، عَن ميمون بن مهران، عنِ ابن عُمَر، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: شر المال في آخر الزمان المماليك.
حَدَّثَنَا أبو عَرُوبة، حَدَّثَنا أبو فروة يزيد بن مُحَمد بن يزيد، حَدَّثني أبي، حَدَّثَنا مُحَمد بن أيوب الرقي، عن ميمون بن مهران، عنِ ابن عُمَر، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «أقل ما يوجد في آخر الزمان في أُمَّتِي درهم من حلال، أو أخ يوثق به».
وهذان الحديثان لا يرويهما بهذا الإسناد إلاَّ يزيد بن سنان، عن مُحَمد بن أيوب، عَن ميمون، عنِ ابن عُمَر، وقد أتي هذان الحديثان من يزيد بن سنان لا من مُحَمد بن أيوب الرقي، وَهو عزيز الحديث، وَمُحمد بن أيوب ليس له من الحديث إلاَّ مقدار خمسة أو ستة، ويزيد بن سنان الرهاوي، يُكَنَّى أبا فروة له حديث كثير عن مشايخ يروي عنهم كثيرًا، ومن حديثه صدر صالح مما لا يوافقه الثقات عليه.

.1740- مُحَمد بن أبي حفصة:

وأَبُو حفصة، اسمه ميسرة بصري. كان بمكة، يُكَنَّى أبا سلمة.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان، سألت يَحْيى، قلت: مُحَمد بن أبي حفصة؟ قال: صويلح، ليس بالقوي.
حَدَّثَنَا ابن أبي بكر، حَدَّثَنا عباس، سألت يَحْيى بن مَعِين عن مُحَمد بن أبي حفصة، فَقال: ثِقةٌ.
حَدَّثَنا ابن حماد، حَدَّثَنا صالح، حَدَّثَنا علي، قلت ليحيى: حملت عن مُحَمد بن أبي حفصة؟ قَال: نَعم، كتبت حديثه كله ثم رميت به بعد ذلك، قال يَحْيى: هو نحو صالح بن أبي الأخضر.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني صالح، حَدَّثَنا علي، سمعت معاذ بن معاذ: كتبت عنه، يعني مُحَمد بن أبي حفصة، عنِ الزُّهْريّ، ورغبت عنه، قيل لمعاذ: لم؟ قال: رأيته يأتي أشعث بن عَبد الملك، فإذا قمنا جلس إلى صبيان فأملوها عليه، قال: فقلت لمعاذ: من هذا يا أبا المثنى؟ قال: مُحَمد بن أبي حفصة.
وقال النسائي: مُحَمد بن أبي حفصة هو ابن ميسرة، ضعيف.
حَدَّثَنَا عبدان، حَدَّثَنا أحمد بن عَبد الله المنجوفي، حَدَّثَنا روح بن عبادة، حَدَّثَنا مُحَمد بن أبي حفصة، حَدَّثَنا عَمْرو بن دينار، عَن أبي سلمة، عَن أبي هريرة، عن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، قَال: «ما أذن الله لشيء كإذنه لرجل حسن الترنم بالقرآن».
وهذا عن عَمْرو بن دينار بهذا الإسناد، ولاَ أعلم يرويه غير ابن أبي حفصة.
حَدَّثَنَا أبو بلال مُحَمد بن جعفر التميمي، حَدَّثَنا الحسن بن عرفة، حَدَّثَنا مُحَمد بن حازم، عَن أبي سلمة مُحَمد بن ميسرة، عَن قَتادَة، عَن أبي بردة، عَن أبي موسى الأشعري، قال: لو رأيتنا مع نبينا صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، لحسبت أنما ريحنا ريح الضأن، وأنما لباسنا الصوف، وطعامنا الأسودان، الماء والتمر.
وهذا عَن قَتادَة يرويه مُحَمد بن ميسرة.
حَدَّثَنا مُحَمد بن خريم، حَدَّثَنا هشام بن عمار، حَدَّثَنا سَعِيد بن يَحْيى، حَدَّثَنا مُحَمد بن أبي حفصة البصري، عنِ الزُّهْريّ، عن عَبد الرحمن الأعرج، عَن أبي هريرة، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «بئس الطعام طعام الوليمة، يدعى إليها الأغنياء، ويترك الفقراء، وهي حق، فمن دعي فلم يجب، فقد عصى الله ورسوله».
وهذا أقل من يقول فيه عَن أبي هريرة، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، إنما يروون عَن أبي هريرة بهذا الإسناد، قال: شر الطعام.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن خريم، حَدَّثَنا هشام بن عمار، حَدَّثَنا سَعِيد بن يَحْيى، حَدَّثَنا مُحَمد بن أبي حفصة، عنِ الزُّهْريّ، عن عطاء بن يزيد، عَن أبي أيوب الأنصاري، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «الوتر حق، فمن شاء أن يوتر بسبع، ومَنْ شاء أن يوتر بخمس، ومَنْ شاء أن يوتر بثلاث، ومَنْ شاء أن يوتر بواحدة، ومَنْ غلب فليوم إيماء».
وهذا إنما رفعه سفيان بن حسين، ومن حديث الأَوْزاعِيّ عنِ الزُّهْريّ، وروي عن الأَوْزاعِيّ عنِ الزُّهْريّ مرفوعا، ورواه وهيب عن معمر، والنعمان بن راشد عنِ الزُّهْريّ مرفوعا أَيضًا، والباقون يوقفونه.
حَدَّثَنَا ابن زيدان، حَدَّثَنا أبو كريب، حَدَّثَنا أبو معاوية، حَدَّثَنا أبو سلمة مُحَمد بن أبي حفصة، وَهو ابن ميسرة، عنِ الزُّهْريّ، عن عُبَيد الله بن عَبد الله بن عتبة، عنِ ابن عباس، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «الصوم في السفر أفضل».
قال الشيخ: وهذا يجب أن يكون من كلام ابن عباس، إلاَّ أن ابن زيدان هكذا حدثناه.
حَدَّثَنَا جعفر بن أحمد بن عاصم، حَدَّثَنا هشام بن عمار، حَدَّثَنا شُعَيب بن إسحاق، حَدَّثَنا سَعِيد بن أبي عَرُوبة، عن مُحَمد بن أبي سلمة، عنِ الزُّهْريّ، عن حميد بن عَبد الرحمن، عن أبي هريرة؛ أن رجلاً غشي أهله في رمضان، فقال له رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «تحرر محررا، قَال: لاَ أجد». فذكر الحديث.
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى الموصلي، حَدَّثَنا أمية بن بسطام، حَدَّثَنا يزيد بن زريع، حَدَّثَنا أبو سلمة بن أبي حفصة، عنِ الزُّهْريّ، عن عُبَيد الله بن عَبد الله بن كعب بن مالك، عن كعب بن مالك، وكان قائده، قال: «عهد إلينا رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم بخيبر، أن لا نقتل امرأة ولاَ صبيا».
وابن أبي حفصة هذا له حديث كثير، وخاصة عنه الزُّهْريّ، وروى عن إبراهيم بن طهمان عنِ الزُّهْريّ نسخة طويلة، قدر مِئَة حديث.
حَدَّثَنَا بها طاهر بن علي النيسابوري، عن أحمد بن حفص، عن أبيه، عنِ ابن طهمان، وروى عنه الثقات من الناس مثل: سَعِيد بن أبي عَرُوبة، ويزيد بن زريع، وأَبُو معاوية الضرير، وغيرهم، وَهو من الضعفاء الذين يكتب حديثهم.

.1741- مُحَمد بن مجيب الثقفي:

كوفي.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عباس، عن يحيى، قال: مُحَمد بن مجيب كذاب. وفي موضعٍ آخر: مُحَمد بن مجيب كان جار عباد بن العوام، وكان كذَّابًا عدو الله.
حَدَّثَنَا أحمد بن السندي بن فروخ بالبصرة، وإسحاق بن أحمد بن جعفر بتنيس، قالا: حَدَّثَنا محمود بن خداش، حَدَّثَنا مُحَمد بن مجيب، حَدَّثَنا جعفر بن مُحَمد، عن أبيه، عَن جَدِّهِ علي بن أبي طالب، قال: صليت العصر مع عثمان بن عفان أمير المؤمنين، فرأى خياطا في ناحية المسجد فأمر بإخراجه، فقيل له: يا أمير المؤمنين، إنه يكنس المسجد، ويغلق الباب، ويرش أحيانا، قال عثمان: إني سمعت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقول: «جنبوا صناعكم عن مساجدكم».
قال الشيخ: وَمُحمد بن مجيب ليس له كثير حديث، ويحدث عن جعفر بن مُحَمد بأشياء غير محفوظة وهذا الحديث منها.

.1742- مُحَمد بن مروان الكوفي:

صاحب الكلبي، ويقال له: السدي الصغير.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عباس، حَدَّثَنا يَحْيى، قال: السدي الصغير صاحب الكلبي، مُحَمد بن مروان مولى الخطابيين ليس بثقة.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ؛ مُحَمد بن مروان الكوفي، سكتوا عنه.
سمعتُ ابن حماد، يقول: قال السعدي: مُحَمد بن مروان السدي ذاهب.
وقال النسائي: مُحَمد بن مروان الكوفي روى عن الكلبي متروك الحديث.
حَدَّثَنا علي بن العباس، حَدَّثَنا هشام بن يُونُس، حَدَّثَنا مُحَمد بن مَرْوان، عن لَيث، عَن مجاهد، عنِ ابن عُمَر؛ أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «طلب الحلال جهاد».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الحسين بن شهريار، حَدَّثَنا هلال بن بشر، حَدَّثَنا مُحَمد بن مَرْوان، عن عَبد الملك بن أبي نضرة، عن أبيه، عَن أبي سَعِيد؛ أنه تلا: {يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه}، وقرأ حتى إذا بلغ: {فإن أمن بعضكم بعضا} قال: هذه نسخت ما قبلها.
حَدَّثَنَا ابن أبي داود، حَدَّثَنَا جميل بن الحسن العتكي، حَدَّثَنا مُحَمد بن مروان، حَدَّثَنا هشام بن حسان، عن مُحَمد بن سِيرِين، عَن أبي هريرة، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: «المرأة لا تزوج المرأة، والمرأة لا تزوج نفسها، والزانية التي تزوج نفسها».
قال الشيخ: وهذا يرويه مُحَمد بن مروان، ومخلد بن حسين، وَعَبد الأعلى، والفضل بن موسى عن هشام.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن مُحَمد الجهني، حَدَّثَنا إبراهيم بن إسحاق السراج، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن صالح، حَدَّثَنا مُحَمد بن مروان، عنِ ابن جُرَيج، عَن عطاء، عنِ ابن عباس، قَال: «قَال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: يقال للجلواز يوم القيامة، ضع سوطك وادخل النار».
قال الشيخ: ولمحمد بن مروان غير ما ذكرت من الأحاديث، وعامة ما يرويه غير محفوظ، والضعف على رواياته بين.

.1743- مُحَمد بن مزاحم:

أخو الضحاك بن مزاحم.
قال قتيبة: حَدَّثني الوسيم بن جميل عم قتيبة بن سَعِيد بن جميل، حَدَّثني مُحَمد بن مزاحم، عن صدقة، عَن أبي عَبد الرحمن، عن سلمان، حديث لاَ يُتَابَعُ عَليه.
سمعتُ ابن حماد يذكره عن البُخارِيّ.
قال الشيخ: وَمُحمد بن مزاحم ليس بالمعروف في هذا الإسناد الذي ذكره البُخارِيّ، لا أدري ما هو، ومثل هذا يحتمل كل ما جاء به.

.1744- مُحَمد بن مهاجر القرشي:

عن نافع، كان ابن عُمَر؛ إذا استقبل الحجر، قال: إيمانا بك، لم يتابع عليه.
سمعتُ ابن حماد يذكره عن البُخارِيّ.
قال الشيخ: وَمُحمد بن مهاجر ليس بمعروف أَيضًا، لا عن نافع ولاَ عن غيره.

.1745- مُحَمد بن ميمون الزعفراني:

أبو النضر. سمع منه أحمد بن سليمان منكر الحديث.
سمعتُ ابن حماد يذكره عن البُخارِيّ.
حَدَّثَنَا علي بن العباس، حَدَّثَنا عباد بن يعقوب، أَخْبَرنا مُحَمد بن ميمون الزعفراني، عن جعفر، عن أبيه، عَن عَبد الله بن جعفر، قال: رأى علي عُمَر رضي الله عنه بثوبين صبيغين ممشقين وأنا أسير إلى جنب عُمَر، فقال عُمَر: يا ابن جعفر، ألا أرى عليك ثوبين صبيغين، فلم يتكلم، فقال علي، رضي الله عنه: إنهما ممشقان بتراب، فقال: لاَ أخال أحدًا يعلمنا بالسنة.
قال الشيخ: وَمُحمد بن ميمون هذا هو كوفي، وقد حدث عنِ ابن أبي شيبة، عثمان، وأَبُو بكر وغيرهما من أهل الكوفة، وليس له كثير حديث.

.1746- مُحَمد بن موسى بن مسكين، أبو غزية:

حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ، حَدَّثني هارون، قال: مات أبو غزية مُحَمد بن موسى سنة سبع ومِئَتين، هو ابن مسكين، عنِ ابن أبي الزناد، عنده مناكير.
سمعتُ ابن حماد، يقول: قال البُخارِيّ: مُحَمد بن موسى بن مسكين أبو غزية عنِ ابن أبي الزناد، سمع منه يعقوب بن مُحَمد يعد في أهل الحجاز، عنده مناكير.
قال الشيخ: وأَبُو غزية هذا حدث عنه جماعة من أهل المدينة، وَهو مديني، وقد وقع في رواياته أشياء أنكرت عليه.

.1747- مُحَمد بن مصعب القرقساني:

يُكَنَّى أبا الحسن.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا معاوية، عَن يَحْيى، قال: مُحَمد بن مصعب القرقساني ليس حديثه بشَيْءٍ، لا يبالي أن لا يراه.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني عَبد الله بن أحمد، سألتُ يَحْيى بن مَعِين عَن مُحَمد بن مصعب القرقساني،فقال: ليس بشَيْءٍ، وكان رفيقا لي، وكان صاحب غزو كثير، فحدثني يومًا عَن أبي الأشهب، عَن أبي رجاء، عن عمران بن حصين؛ أنه كره بيع السلاح في الفتنة. قال يَحْيى: قلت أنا لمحمد بن مصعب: هذا يروونه عَن أبي رجاء؛ قوله، ثم قال: هكذا سمعت، ثم قال يَحْيى: لم يكن من أصحاب الحديث.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني عَبد الله، سمعت أبي ذكر مُحَمد بن مصعب، فقال: لاَ بأس به، وحدثنا عنه بأحاديث كثيرة.
حَدَّثَنَا أحد بن الحسين بن عَبد الصمد، حَدَّثَنا عثمان بن يَحْيى إمام جامع قرقيسيا، حَدَّثَنا مُحَمد بن مصعب، حَدَّثَنا أبو الأشهب، عَن أبي رجاء، عن عمران بن حصين، قال: «نهى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم عن بيع السلاح في الفتنة». وهذا يروى عن بحر السقاء، عن عُبَيد الله بن القبطي، عَن أبي رجاء عن عمران.
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسين بن عَبد الصمد، حَدَّثَنا عثمان بن يَحْيى، حَدَّثَنا مُحَمد بن مصعب، حَدَّثَنا أبو الأشهب، عَن أبي الصديق الناجي، عَن أبي سَعِيد الخدري، سمعت رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، يقول: «بشر المشائين في الظلام إلى المساجد بالنور التام يوم القيامة».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن شُعَيب الزعفراني، حَدَّثَنا أحمد بن عصام، حَدَّثَنا مُحَمد بن مصعب، حَدَّثَنا الأَوْزاعِيّ، عَن قَتادَة، عن سَعِيد بن المُسَيَّب؛ «أن رجلاً سأل ابن عُمَر عن الرجل يطلق امرأته وهي حائض، قال: تعرف ابن عُمَر؟ قَال: نَعم، قال: قد طلق امرأته فأمره، يعني النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ ليراجعها».
قال الشيخ: وهذا عن الأَوْزاعِيّ بهذا الإسناد لا أعلم يرويه عنه غير مُحَمد هذا.
حَدَّثَنا مُحَمد بن أحمد بن سَعِيد بن سميع البالسي، وَعَبد الله بن أبي سفيان الموصلي، قالا: حَدَّثَنا علي بن سَعِيد بن شهريار، حَدَّثَنا مُحَمد بن مصعب، حَدَّثَنا حماد بن سلمة، عَن أبي العشراء، عن أبيه، قَال: «لما مرض أبي أتاه النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، فتفل عليه من قرنه إلى قدمه، ثلاث مرات بريقه إلى جسده».
قال الشيخ: وهذا عن حماد بن سلمة بهذا الإسناد ليس يرويه غير مُحَمد، ولمحمد بن مصعب عن الأَوْزاعِيّ وعن غيره أحاديث صالحة، وعندي أنه ليس بروايته بأس.

.1748- مُحَمد بن مسلمة:

عن أبي سَعِيد، وَأبي هريرة، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ في ساعة الجمعة بعد العصر، أنصاري، لاَ يُتَابَعُ عَليه.
سمعتُ ابن حماد يذكره عن البُخارِيّ.
قال الشيخ: وَمُحمد بن مسلمة هذا ليس بالمعروف، وإنما أشار البُخارِيّ إلى حديث واحد.

.1749- مُحَمد بن يزيد بن أبي زياد:

روى عنه إسماعيل بن رافع؛ حديث الصور، مرسل ولم يصح.
سمعتُ ابن حماد يذكره عن البُخارِيّ.
قال الشيخ: وهذا حديث الصور الذي ذكره البُخارِيّ، رواه الوليد بن مسلم، وأَبُو عاصم النبيل وغيرهما، عن إسماعيل بن رافع، عَن مُحَمد بن يزيد بن أبي زياد، عن رجل، عن مُحَمد بن كعب القرظي، عَن أبي هريرة، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، حديث الصور بطوله.
حَدَّثَنَا إبراهيم بن دحيم، عن هشام بن عمار، عن الوليد بن مسلم.
قال الشيخ: وهذا الذي قال البُخارِيّ: أنه لا يصح، لأنه ذكر في إسناده رجل.

.1750- مُحَمد بن يزيد بن صفي بن صهيب بن سنان الجدعاني:

يختلف في إسناده.
سمعتُ ابن حماد يذكره عن البُخارِيّ.
ومحمد بن يزيد بن صفي بن صهيب، وصهيب صاحب النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ.
قال الشيخ: وَمُحمد بن يزيد يروي عن أبيه، عَن جَدِّهِ، عن صهيب بن سنان أحاديث.

.1751- مُحَمد بن يَعْلَى السلمي:

كوفي.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ، قال: مُحَمد بن يَعْلَى السلمي الكوفي، سمع مُحَمد بن عَمْرو، يُقَال له: زنبور، يتكلمون فيه.
سمعتُ ابن حماد، يقول: قال البُخارِيّ: مُحَمد بن يَعْلَى السلمي الكوفي سمع مُحَمد بن عَمْرو بن علقمة، عَن أبي سلمة، عَن أبي هريرة؛ «كان النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ يحتجم في النافوخ، وقال: يا بني بياضة، أنكحوا أبا هند، وانكحوا إليه».
روى عنه إسحاق بن إبراهيم، يتكلم فيه.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا عُمَر بن حفص السيناني، حَدَّثَنا مُحَمد بن يَعْلَى زنبور الكوفي.
حَدَّثَنَا علي بن جعفر بن مسافر، حَدَّثَنا أبي، حَدَّثَنا مُحَمد بن يَعْلَى، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَمْرو، عَن أبي سلمة، عَن أبي هريرة، قال: «جاءت امرأة إلى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم بها لمم، فقالت: يا رسول الله، ادع الله لي أن يشفيني، قَال: إِن شئت دعوت الله فشفاك، وإن شئت فاصبري، ولاَ حساب عليك، قالت: بلى أصبر ولاَ حساب علي».
حَدَّثَنَا عَبد الوهاب بن أبي عصمة، حَدَّثَنا عَمْرو بن حفص السيناني، حَدَّثَنا مُحَمد بن يعلي زنبور، حَدَّثَنا عُمَر بن صبح، عَن أبي حيان، عن نافع، وزيد، عنِ ابن عُمَر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إذا كتب أحدكم إلى أخيه كتابا، فلا يبدأن به كائنا من كان، فإذا فرغ من الكتاب فليطرح عليه من التراب، فإنه أنجح له في تقدير ما قدر، وَإذا طوى الكتاب فليطينه، فإنه أكرم له عند صاحبه».
وهذا حديث منكر بهذا الإسناد.
قال الشيخ: ولمحمد بن يَعْلَى أحاديث، يروي عن عَمْرو بن صبيح هذا، ويكنى أبا نعيم، عَن أبي حيان، وعن مقاتل أحاديث، ويروي عن مُحَمد بن عَمْرو، عَن أبي سلمة، عَن أبي هريرة أحاديث، لاَ يُتَابَعُ عَليه.

.1752- مُحَمد بن مناذر الشاعر:

بصري، يقال: يُكَنَّى أبا ذريح.
حَدَّثَنَا ابن أبي بكر، وابن حماد، قالا: حَدَّثَنا عباس، سمعت يَحْيى، وذكرت له شيخا كان يلزم ابن عُيَينة، يُقَال له: ابن مناذر، فقال: أعرفه، وكان صاحب شعر، ولم يكن من أصحاب الحديث، زاد ابن حماد: وكان يتعشق ابن عَبد الوهاب الثقفي، وكان يقول فيه شعر، وكان يشبب بنساء ثقيف، فطردوه من البصرة، فخرج إلى مكة، وقالا: وكان يرسل العقارب في المسجد الحرام حتى تلسعن الناس، وكان يصب المداد بالليل في المواضع التي يتوضأ منها الناس، حتى يسود وجوه الناس، ليس يروي عنه رجل فيه خير.
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسن القمي، حَدَّثَنا مُحَمد بن زكريا، حَدَّثَنا الصلت بن مسعود، كنت مع سفيان بن عُيَينة يومًا على الصفا ومعنا ابن المناذر، فقال سفيان: يا ابن مناذر، ما أطرف بصرتكم، قال: كأنك تريد أبا نواس، ما استظرفت من شعره، فقوله:
يا قمرا أبصرت في مأتم ** يندب شجوا بين أتراب.

تبكي فتلقي الدر من عينها ** وتلطم الورد بعناب.

حَدَّثَنَا مُحَمد بن عُبَيد الله بن فضيل، حَدَّثَنا مزداد بن جميل، حَدَّثَنا مُحَمد بن مناذر، حَدَّثَنا شُعْبَة، عَن عَبد رَبِّهِ بن سَعِيد الأنصاري، عَن أبي سلمة بن عَبد الرحمن، عَن أبي قتادة الأنصاري؛ أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: «الرؤيا الصالحة من الله، وَإذا رأى أحدكم ما يحب، فلا يحدث به إلاَّ من يحب، وَإذا رأى ما يكره، فليتفل عن يساره ثلاثا، وليتعوذ بالله من الشيطان ومن شرها، ولاَ يحدث بها أحدًا فإنها لن تضره».
حَدَّثَنَا عَبد الرحمن بن عَبد المؤمن، حَدَّثَنا مُحَمد بن ميمون، يعني الخياط، حَدَّثَنا مُحَمد بن المناذر الشاعر، عن الحسن بن دينار، عن عَبد الله بن دينار، عنِ ابن عُمَر، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «تعس عَبد الدينار، وَعَبد الدرهم، وَعَبد الخميصة، وَإذا شيك فلا انتقش».
قال الشيخ: وهذا لاَ أعرفه عن عَبد الله بن دينار، إلا من رواية الحسن بن دينار عنه، وعن ابن مناذر. وَمُحمد بن مناذر لم يكن من أصحاب الحديث، وكان الغالب عليه المجون واللهو.

.1753- مُحَمد بن وهب بن عطية الدمشقي:

حَدَّثَنَا عيسى بن أحمد بن يَحْيى الصدفي بمصر، حَدَّثَنا الربيع بن سليمان الجيزي، حَدَّثَنا مُحَمد بن وهب الدمشقي، حَدَّثَنا الوليد بن مسلم، حَدَّثَنا مالك بن أنس، عن سمي، عَن أبي صالح، عَن أبي هريرة، قَالَ: سَمِعْتُ رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقول: «أول ما خلق الله القلم، ثم خلق النون، وهي الدواة. قال: وذلك في قوله تعالى: {والقلم وما يسطرون}، ثم قال له: اكتب، قال: وما أكتب؟ قَال: مَا كان، وما هو كائن من عمل، أو أجل، أو أثر، فجرى القلم بما هو كائن إلى يوم القيامة، ثم ختم على فِي القلم فلم ينطق، ولاَ ينطق إلى يوم القيامة، ثم خلق العقل، فقال الجبار: ما خلقت خلقا أعجب إليّ منك، وعزتي لأكملنك فيمن أحببت، ولأنقصنك ممن أبغضت، ثم قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: فأكمل الناس عقلا أطوعهم لله، وأعملهم بطاعته، وأنقص الناس عقلا أطوعهم للشيطان، وأعملهم بطاعته».
قال الشيخ: وهذا بهذا الإسناد باطل منكر.
حَدَّثَنَا علي بن أحمد بن سليمان، حَدَّثَنا إبراهيم بن يعقوب، حَدَّثَنا مُحَمد بن وهب، حَدَّثني الوليد بن مسلم، حَدَّثني الهيثم بن حميد، عن الوضين بن عَطاء، عَن نصر بن علقمة، عن جُبَير بن نفير، عَن أبي الدرداء، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: «لقد قبض الله داود من بين أصحابه، فما فتنوا وما بدلوا، ولقد مكث، يعني أصحاب المسيح، على هديه وسنته مِئَتَي سنة».
قال الشيخ: ولمحمد بن وهب بن عطية غير حديث منكر، ولم أر للمتقدمين فيه كلاما، وقد رأيتهم قد تكلموا فيمن هو خير منه.

.1754- مُحَمد بن جامع العطار:

بصري.
سمعت أحمد بن علي بن المثنى، يقول: حَدَّثَنا مُحَمد بن جامع العطار، وكان ضعيفا.
سألت عبدان الأهوازي عن مُحَمد بن جامع العطار، فقال: كانوا يضعفونه بحديث ابن عباس، عَن أبي بكر، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، قال الشيخ: قلت له: إنما الولاء لمن أعتق؟ فأومأ برأسه.
حدثناه علي بن سَعِيد، قَال: حَدَّثَنا مُحَمد بن جامع، حَدَّثَنا معتمر بن سليمان، عن حجاج الباهلي، عَن قَتادَة، عن عِكرمَة، عنِ ابن عباس، قال: «أرادت عائشة أن تشتري بريرة فتعتقها، فقال مواليها: لا، إلاَّ أن تجعلي لنا الولاء. فذكرت ذلك لرسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، فقال: اشتريها، فإنما الولاء لمن أعتق، فاشترتها فأعتقتها، وقام رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم فخطب فقال: ما بال أقوام يشترطون شروطا ليست في كتاب الله، ألا ومن اشترط شرطا ليس في كتاب الله فهو باطل، قالت: وكانت تحت عَبد لبني المغيرة يدعى مغيثا، وجعل لها رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم الخيار»، قال: وحدث ابن عباس، أن أبا بكر حدث، «أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ جعل عليها عدة الحرة».
حدثناه أحمد بن حفص، حَدَّثَنا مُحَمد بن جامع، حَدَّثَنا معتمر بن سليمان، عن أبيه، عَن قَتادَة، عن عِكرمَة، عنِ ابن عباس، عَن أبي بكر الصديق، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «الولاء لمن أعتق».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عبدة، حَدَّثَنا سويدة، حَدَّثَنا معتمر، عن أبيه، عَن قَتادَة، عن عِكرمَة، عنِ ابن عباس، عَن أبي بكر الصديق، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «الولاء لمن أعتق».
قال الشيخ: وَمُحمد بن جامع اضطرب في متن هذا الحديث وفي إسناده، فمرة قال: معتمر، عن حجاج الباهلي، عَن قَتادَة، عن عِكرمَة، عنِ ابن عباس؛ أن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: «الولاء لمن اعتق». ومرة قال: عن معتمر، عن أبيه، عَن قَتادَة، عن عِكرمَة، عنِ ابن عباس، عَن أبي بكر، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، وتابعه سويد عن معتمر، عن أبيه، عَن قَتادَة.
ومحمد بن جامع له عن حماد بن زيد وعن البصريين أحاديث مما لا يتابعونه عليه.

.1755- مُحَمد بن إبراهيم الشامي:

منكر الحديث.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن سَعِيد بن مهران الأبلي، حَدَّثَنا مُحَمد بن إبراهيم الشامي، حَدَّثَنا مُحَمد بن العلاء الأبلي، عن يُونُس بن يزيد الأبلي، عنِ الزُّهْريّ، عَن أَنَس بن مالك، عَن أبي بن كعب، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «دخلت الجنة، فرأيت فيها جنانا من لؤلؤ ترابها المسك، فقلت: لمن هذا يا جبريل؟ فقال: هذا للمؤذنين والأئمة من أمتك يا مُحَمد».
قال الشيخ: وهذا الإسناد منكر، لا أعلم يرويه عن يُونُس غير مُحَمد بن العلاء، وعنه مُحَمد بن إبراهيم الشامي.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الضحاك، عن عَمْرو بن أبي عاصم النبيل، قَال: حَدَّثَنا عَبد العزيز بن معاوية، حَدَّثَنا مُحَمد بن إبراهيم الشامي، حَدَّثَنا بَقِية، عَن ثور، عن خالد بن معدان، عن واثلة بن الأسقع، قال: «لقيت النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ في يوم عيد، فقلتُ: يا رسول الله، تقبل الله منا ومنك، قَال: نَعم، تقبل الله منَّا منك».
قال الشيخ: وهذا منكر، لا أعلم يرويه عن بَقِيَّة غير مُحَمد بن إبراهيم هذا.
حَدَّثَنا مُحَمد بن منير، حَدَّثَنا يَحْيى بن أبي طالب، حَدَّثَنا مُحَمد بن إبراهيم الشامي، حَدَّثَنا شُعَيب بن إسحاق، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عَن عائشة، قالت: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «من صلى في يوم وليلة اثنتي عشرة ركعة، بنى الله عَزَّ وَجَلَّ له بيتا في الجنة».
قال الشيخ: وهذا بهذا الإسناد غير محفوظ، ولمحمد بن إبراهيم غير ما ذكرت من الحديث، وعامة أحاديثه غير محفوظة.

.1756- مُحَمد بن مهاجر الطالقاني:

أخو حنيف. حدث عَن أبي معاوية، عَنِ الأَعْمَش بأحاديث منكرة بالإسناد الذي ذكره عنه.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن هارون الهاشمي، حَدَّثَنا مُحَمد بن مهاجر الطالقاني أخو حنيف، حَدَّثَنا أبو معاوية، عَنِ الأَعْمَش، عَن نافع، عنِ ابن عُمَر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من أتى الجمعة فليغتسل».
قال الشيخ: وهذا من حديث الأَعْمَش عَن نافع منكر، لم يحدث به غير مُحَمد بن مهاجر هذا عَن أبي معاوية.
حَدَّثَنَا أحمد بن حمدون النيسابوري، حَدَّثَنا مُحَمد بن مهاجر أخو حنيف، حَدَّثَنا أبو معاوية، عَنِ الأَعْمَش، عَن أبي صالح، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار».
قال الشيخ: هذا غير محفوظ، وَمُحمد بن مهاجر له غير هذين الحديثين، عَن أبي معاوية، عَنِ الأَعْمَش مما ليس بمحفوظ.

.1757- مُحَمد بن خالد بن عَبد الله الواسطي:

سمعت مُحَمد بن سعد، يقول: سَمعتُ علي بن الحسين بن الجنيد أبو صالح جزرة، يقول: سَمعتُ يَحْيى بن مَعِين، يقول: مُحَمد بن خالد بن عَبد الله الواسطي كذاب، إن لقيتموه فاصفعوه.
سمعت عَبد الملك بن مُحَمد، يقول: سَمعتُ مُحَمد بن يزداد، يقولُ: سَألتُ يَحْيى بن مَعِين، فقلتُ: يا أبا زكريا بواسط، عمن نكتب؟ قال: عليك بزحمويه، وهناد، فقلت: ما تقول في مُحَمد بن خالد بن عَبد الله؟ فقال: ليس بشَيْءٍ.
قال الشيخ: فقلت لعبدان الأهوازي، لِمْ لَمْ تكتب عن مُحَمد بن خالد بن عَبد الله الواسطي؟ فقال: كنت أصلي خلفه عشرين يومًا مقامي على وهب بن بقية، وكان إمام مسجد وهب، ولم أكتب عنه.
سمعتُ ابن حماد، يقول: قال البُخارِيّ: مُحَمد بن خالد بن عَبد الله الواسطي، قال ابن مَعِين: لا شيء، وأنكر روايته عن أبيه عَن الأَعْمَش.
حَدَّثَنَا يوسف بن يعقوب إمام جامع واسط، أَنَا سَألتُهُ، حَدَّثَنا مُحَمد بن خالد بن عَبد الله الواسطي، حَدَّثَنا هشيم، عن عُبَيد الله، ويحيى بن سَعِيد، عَن نافع، عنِ ابن عُمَر؛ أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قال: «من راح إلى الجمعة فليغتسل».
قال الشيخ: لم يَرْوِ أحدٌ هذا، عن يَحْيى بن سَعِيد، غير محمد بن خالد، والثقات رَوَوْهُ عن هُشَيْم، عن عُبَيْد اللهِ وحده، عن نافع.
ومِن حديثِ هُشَيْم، عن يَحْيى بن سَعِيد مُنْكَرٌ جِدًّا.
وقد رَواه إسماعيلُ بن عيَّاش، عَن يَحْيى بن سَعِيد.
وسَمعتُ البَردِيجيُّ يقول: قد نَهَيْنَا هذا الشيخ، يَعني يُوسُف بن يعقوب أَن يُحَدِّثَ بهذا، فيَأْبَي.
قال الشيخ: وهذا يَرويه عَن يَحْيى بن سَعِيد، عَن نافعٍ، إسماعيلُ بن عيَّاش، وأَمَّا مِن حديثِ هُشَيم، مُنْكَرٌ.
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسين الصُّوفيّ، حَدَّثَنا مُحَمد بن خالد بن عَبد الله، حَدَّثَنا أبي، عن سَعِيد، عَن قَتادَة، عَن أَنَس، «أَن النَّبيّ صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ كان يتختم في يمينه».
قال الشيخ: وهذا إنما يعرف من روايه عباد بن العوام عن سَعِيد، ويرويه عن عباد موسى ابن داود.
وأما عن خالد عن سَعِيد منكر، لا يرويه عن خالد غير مُحَمد ابنه هذا.
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا مُحَمد بن خالد بن عَبد الله، حَدَّثَنا أبي، عن سَعِيد بن أبي عَرُوبة، عَن قَتادَة، عَن أَنَس؛ «أَن النَّبيّ صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ نهى عن صيام خمسة أيام: يوم الفطر، ويوم الأضحى، وثلاثة أيام التشريق».
قال الشيخ: لا يرويه بهذا الإسناد غير مُحَمد بن خالد عن أبيه.
أَخْبَرنا الحسن بن سفيان، حَدَّثَنا مُحَمد بن خالد بن عَبد الله، حَدَّثَنا نصر بن طريف، عن صالح بن أبي الأخضر، ومعمر، وَعَبد الرحمن بن إسحاق، عنِ الزُّهْريّ، عن سالم، عن أبيه؛ أَن النَّبيّ صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ وأبا بكر وعمر كانوا يمشون أمام الجنازة.
قال الشيخ: وهذا عن معمر عنِ الزُّهْريّ غريب، لا أعلم حدث به غير يَحْيى بن يمان، وَمُحمد بن خالد رواه عن نصر بن طريف عن صالح، ومعمر، وَعَبد الرحمن بن إسحاق.
حَدَّثَنَا علي بن سَعِيد، حَدَّثَنا مُحَمد بن خالد بن عَبد الله الواسطي، حَدَّثَنا أبو شهاب الخياط، عن الحجاج، عن عطاء، عنِ ابن عباس، قَال: قَال رسول صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «لاَ يدخل أحد مكة إلاَّ بالإحرام، من أهلها، ولاَ من غير أهلها».
قال الشيخ: وهذا في الجملة لا أعرفه مسندا إلاَّ من هذا الطريق، وَمُحمد بن خالد أشد ما أنكر عليه ابن مَعِين وأحمد روايته عن أبيه عَنِ الأَعْمَش، ثم له من الحديث المتفرق الذي أنكرت عليه غير ما ذكرت أحاديث عداد.

.1758- مُحَمد بن يزيد بن رفاعة أبو هشام الرفاعي:

كوفي، قاضي بغداد.
سمعت عبدان، يقول: كنا مع أبي بكر بن أبي شيبة في جِنازَة ابن البراد، فأقبل أبو هشام الرفاعي مخضوب اللحية، فقلت لأبي بكر: ما تقول في أبي هشام؟ قال: ألا ترون إليه ما أحسن خضابة.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن سَعِيد، حَدَّثَنا حسين بن مُحَمد بن حاتم عُبَيد العجلي، قال: كنت مع حفص بن هذيل عند أبي هشام، فأملى علينا حديث ابن إدريس، عن إسماعيل، عن قيس، عن جرير. أتاني جبر باليمن، فقال له ابن هذيل: أخرج إلي أصل هذا، فدخل بيته فمكث ساعة، ثم أخرج رقعة جديدة، فقال له ابن هذيل: لا أسمعك تحدث بهذا فأصلبك.
حَدَّثَنَا ابن سَعِيد، حَدَّثَنا الحضرمي، قلت لابن نُمَير: تحفظ عن زيد بن حباب، عن سُفيان، عَن إسماعيل بن أبي خالد، عن سَعِيد بن جُبَير، عنِ ابن عباس؛ {ثلاث ليال سويا} قال: من غير خرس، قال: من قال هذا؟ قلت: حَدَّثَنا يَحْيى الحماني، قال: ألقه على كل أحد، ولاَ تلقه على أبي هشام الرفاعي فيبلعه.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ، قَال: حَدَّثَنا أبو هشام الرفاعي، يتكلمون فيه.
قال الشيخ: وقد أنكر على أبي هشام الرفاعي أحاديث، عَن أبي بكر بن عياش، عنِ ابن إدريس، وغيرهما عن مشايخ الكوفة يطول ذكرهم.

.1759- مُحَمد بن حميد أبو عَبد الله الرازي:

حَدَّثني مُحَمد بن ثابت، سمعت بكر بن مقبل، يقول: سَمعتُ أبا زُرْعَة الرازي، يقول: ثلاثة ليس لهم عندنا محاباة. فذكر فيهم مُحَمد بن حميد.
سمعت مُحَمد بن إبراهيم المنقري، يقول: سَمعتُ فضلك الصائغ، يقول: قال أبُو زُرْعَةَ الرازي: سمعت أبا عَبد الله مُحَمد بن حميد، وكان عندي ثقة، ذكره في قصة.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ، قال: مُحَمد بن حميد الرازي، عن يعقوب القمي، وجرير، فيه نظر.
سمعتُ ابن حماد، يقول: قال السعدي: مُحَمد بن حميد الرازي كان رديء المذهب غير ثقة.
حَدَّثَنَا القاسم بن زكريا، حَدَّثَنا مُحَمد بن حميد، حَدَّثَنا علي بن مجاهد، وحكام،، وهارون، عن عنبسة، عَن أبي هشام الواسطي، عن ميمون بن سياه، عَن أَنَس، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ «في قوله: {سدرة المنتهى} قال: شجرة نبق».
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن عَبد العزيز بن الجعد، حَدَّثَنا مُحَمد بن حميد، حَدَّثَنا جَرير، عَن سليمان بن أرقم، عن نافع، عنِ ابن عُمَر، عن عُمَر، «أنه سمع النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ يقرأ: {ومن عنده علم الكتاب}، وسمعته يقول: {بل هو آيات بينات في صدور الذين أوتوا العلم}».
حَدَّثَنَا إسماعيل بن حماد أبو النضر، حَدَّثَنا مُحَمد بن حميد، حَدَّثَنا هارون بن المغيرة، عن عنبسة بن سَعِيد، عَن سالم الأفطس، عنِ الزُّهْريّ، عن سَعِيد بن المُسَيَّب، عَن أبي هريرة؛ أن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: «قوموا فصلوا على أخيكم النجاشي، فصفوا خلفه كما يصفون على الجنازة، وكبر عليه أَرْبعًا».
قال الشيخ: وتكثر أحاديث ابن حميد التي أنكرت عليه إن ذكرناها، على أن أحمد بن حنبل قد أثنى عليه خيرًا لصلابته في السنة.

.1760- مُحَمد بن سليمان بن هشام بن عَمْرو:

ابن بنت مطر الوراق. يوصل الحديث ويسرقه، يُكَنَّى أبا جعفر.
حَدَّثَنَا يَحْيى بن عيسى الحِمصِيّ، حَدَّثَنا مُحَمد بن سليمان ابن بنت مطر الوراق، قَال: حَدَّثَنا أبو معاوية مُحَمد بن خازم، حَدَّثَنا موسى الصغير، عن هلال بن يَِسَاف، عن أم الدرداء، عَن أبي الدرداء، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «{قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ} تعدل ثلث القرآن».
حَدَّثَنَا بشر بن موسى الغزي، حَدَّثَنا مُحَمد بن سليمان ابن بنت مطر الوراق، قَال: حَدَّثَنا أبو معاوية، عَن موسى الصغير، عن هلال بن يَِسَاف، عن أم الدرداء، عَن أبي الدرداء، قلت لأبي الدرداء: ألا تسعى لأضيافك ما يسعى الرجال لأضيافهم، فقَالَ: سَمِعْتُ النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، يقول: «إن أمامكم عقبة كؤودا لا يجوزها المثقلون، فأحب أن أتخفف لتلك العقبة».
قال الشيخ: وهذان الحديثان يعرفان من رواية أسد بن موسى السنة، عَن أبي معاوية، سرقهما من أسد مُحَمد بن سليمان هذا.
سمعت عَبد الملك بن مُحَمد، يقول: حَدَّثَنا مُحَمد بن سليمان ابن بنت مطر الوراق، حَدَّثَنا إسحاق الأزرق، عن شَرِيك، عن بيان، عن قيس، عن المغيرة بن شُعْبَة، عَن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: «أبردوا بالظهر، فإن شدة الحر من فيح جهنم».
قال الشيخ: وهذا حديث إسحاق الأزرق عن شَرِيك، وليس لمحمد بن سليمان من القدر ما سمع مثل هذا الحديث من إسحاق الأزرق، وإِنَّما روى هذا عن إسحاق: أحمد بن حنبل، وتميم بن المنتصر، ويحيى بن مَعِين، والحسن بن شاذان الواسطي، وقد روي عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد عن شَرِيك كما رواه إسحاق الأزرق، ورواه عن يعقوب قاسم بن أبي شيبة، وَهو ضعيف، وروي عن عَبد الرحمن بن شَرِيك، عن أبيه.
كتب إلي مُحَمد بن المُسَيَّب، حَدَّثَنا مُحَمد بن سليمان ابن بنت مطر الوراق، حَدَّثَنا ابن أبي عدي، عن يُونُس، عن الحسن، عَن أَنَس، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: «صوامع المؤمنين بيوتهم».
قال الشيخ: وهذا زاد فيه ابن بنت مطر هذا أنس والنبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، وإِنَّما هذا من قول الحسن.
حدثناه جعفر الفريابي، إملاء، حَدَّثَنا أبو بكر بن أبي شيبة، حَدَّثَنا ابن أبي عدي، عن يُونُس بن عُبَيد، عن الحسن قال: صوامع المؤمنين بيوتهم.
قال الشيخ: وابن بنت مطر هذا أظهر أمرا في الضعف، وأحاديثه عامتها مسروقة، سرقها من قوم ثقات، ويوصل الأحاديث.

.1761- مُحَمد بن عمران الأخنسي:

كان ببغداد، يتكلمون فيه، منكر الحديث. عن أبي بكر بن عياش.
سمعتُ ابنَ حماد يذكره عن البُخارِيّ.
قال الشيخ: وَمُحمد هذا لم يبلغني معرفته، وإِنَّما أعرف أحمد بن عمران الأخنسي كوفي، وأحمد بن عمران هو ثقة.

.1762- مُحَمد بن معاوية أبو علي النيسابوري:

سكن مكة.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ، قال: مُحَمد بن معاوية أبو علي النيسابوري سكن بغداد، ثم سكن مكة فمات بها، وروى أحاديث لاَ يُتَابَعُ عَليها.
سمعتُ ابن حماد، يقول: قال البُخارِيّ. فذكر مثل ما حَدَّثَنا الجنيدي عنه، وزاد ابن حماد: سمع الليث، وَمُحمد بن سلمة.
سمعت إبراهيم بن مُحَمد بن عيسى الجهني، يقول: سَمعتُ موسى بن هارون الحمال، يقول: مُحَمد بن معاوية نيسابوري مات بمكة، وكان له ابن كذاب، كتبنا عنه.
وقال النسائي: مُحَمد بن معاوية النيسابوري ليس بثقة، متروك الحديث.
حَدَّثَنَا بهلول الأنباري، حَدَّثَنا مُحَمد بن معاوية النيسابوري، حَدَّثَنا الليث، عن خالد بن يزيد، عن سَعِيد بن أبي هلال، عن نعيم المجمر، مولى عُمَر بن الخطاب، عنِ ابن عُمَر؛ أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: «السواك مطهرة للفم، مرضاة للرب».
قال الشيخ: وهذا لا أعرفه إلا من رواية مُحَمد بن معاوية عَن الليث.
حَدَّثَنَا بهلول بن إسحاق، حَدَّثني مُحَمد بن معاوية، حَدَّثَنا حماد بن زَيد، عَن أيوب، عَن يَحْيى بن أبي كثير، عن عَبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه؛ أنه كان له على رجل دين، فأتاه يتقاضاه فتوارى عنه، ثم إنه لقيه، فقال: ما منعك أن تأتينا؟ فقال: ما عندي، قال: آلله؟ قال: آلله، قال: فدعا بكتابه، أو قال: بصحيفته فحرقها، ثم قَالَ: سَمِعْتُ رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقُول: «مَن أنظر معسرا، أو وهب له، أظله الله عَزَّ وَجَلَّ في ظله يوم لا ظل إلاَّ ظله».
قال الشيخ: وهذا يعرف بخالد بن خداش عن حماد بن زَيد، وَمُحمد بن معاوية سرقه منه.
ورواه ابن وَهب، عن جرير بن حازم، عن أيوب، بإسناده.
حَدَّثَنَا بهلول بن إسحاق بن بهلول، حَدَّثني مُحَمد بن معاوية، حَدَّثَنا مُحَمد بن صفوان، عنِ ابن جُرَيج، عَن عطاء، عنِ ابن عباس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «ينزل الله عَزَّ وَجَلَّ في كل يوم مِئَة وعشرين رحمه، ستون منها للطائفين، وأربعون للمصلين، وعشرون للناظرين».
قال الشيخ: وهذا منكر، وروي عن الأَوْزاعِيّ عن عطاء، عنِ ابن عباس هذا، رواه عنه يوسف بن السفر كاتب الأَوْزاعِيّ وَهو ضعيف.
وحدثنا المؤمل بن الحسن بن عيسى بن ماسرجس، قَال: حَدَّثَنا الزعفراني، حَدَّثَنا مُحَمد بن معاوية، حَدَّثَنا نهشل بن سَعِيد، حَدَّثَنا داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن علقمة، عن عَبد الله، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه، ومَنْ كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره، ومَنْ كان يؤمن بالله واليوم الآخر فيلقل خيرًا أو ليصمت».
قال الشيخ: وهذا عن داود بهذا الإسناد منكر.
حَدَّثَنَا الفضل بن عَبد الله بن سليمان الأنطاكي، حَدَّثَنا أحمد بن عَبد المؤمن، حَدَّثَنا مُحَمد بن معاوية، حَدَّثَنا بَقِية، عَن مُحَمد بن زياد، عَن أبي عنبة الخولاني، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لصاحب الحق اليد واللسان».
حَدَّثَنا موسى بن الحسن الكوفي بمصر، حَدَّثَنا عَبد الله بن عَمْرو، من ولد عَمْرو بن العاص، حَدَّثَنا مُحَمد بن معاوية، قَال: حَدَّثَنا أبو معاوية الضرير، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عَن عائشة، قالت: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «لاَ تكرهوا البنات، فإنهن المؤنسات، المجهرات، الغانيات، الحاملات».
قال الشيخ: وهذه الأحاديث الذي لم أتكلم عليها، أنكر من الذي تكلمت عليها، ولمحمد بن معاوية غير ما ذكرت مما أنكرت عليه، وَهو بين الضعف يتبين على رواياته.

.1763- مُحَمد بن معاوية البصري:

عن جويرية بن أسماء.
فيه نظر.
سمعتُ ابن حماد يذكره عن البُخارِيّ.
قال الشيخ: وَمُحمد هذا ليس بالمعروف، ولم يحضرني له شيء.

.1764- مُحَمد بن عَبد الله بن عمار الموصلي:

سمعت أبا يَعْلَى يسيء القول فيه، وكان يشتد عليه إذا قرئ عليه عنه شيئا، ويقول: شهد علي خالي بالزور.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا أبو طالب أحمد بن حميد، قَالَ: سَمِعْتُ أحمد بن حنبل، وَسُئِل عن مُحَمد بن عَبد الله بن حماد الموصلي، فقال: الأزرق؟ قيل له: نعم، قال: رأيته عند يَحْيى القطان.
قال الشيخ: وَمُحمد بن عَبد الله هو حسن الرواية عن أهل الموصل: معافى بن عمران، وعفيف بن سالم، وعمر بن أيوب، وغيرهم، وعنده فيهم إفرادات وغرائب، وقد شهد له أحمد بن حنبل أنه رآه عند يَحْيى القطان، ولم أر أحدًا من مشايخنا الذين حدثوا عنه يذكرونه بغير الجميل، أو يتكلمون عنه في باب الحديث، وكان عندهم ثقة.

.1765- مُحَمد بن إسحاق البلخي:

قال الشيخ: أرى حديثه لا يشبه حديث أهل الصدق.
حَدَّثَنَا بدر بن الهيثم، حَدَّثَنا أحمد بن عثمان بن حكيم، حَدَّثَنا مُحَمد بن إسحاق البلخي، حَدَّثَنا مُحَمد بن يزيد بن خنيس، حَدَّثَنا عَبد العزيز بن أبي رَوَّاد، عن نافع، عنِ ابن عُمَر؛ أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: «لكل صائم عند فطره دعوة مستجابة». قال: فكان ابن عُمَر قَال إذا أفطر، قال: يا واسع المغفرة فاغفر لي.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي بن القاسم الصيرفي، حَدَّثَنا حسين بن حميد الخزاز، حَدَّثَنا مُحَمد بن إسحاق البلخي، حَدَّثَنا يَحْيى بن يمان، عن سُفيان، عَن منصور، عن خالد بن سعد، عَن أبي مسعود، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لاَ تتم على عَبد نعمة إلاَّ بالجنة».
قال الشيخ: وبهذا الإسناد عند يَحْيى بن اليمان؛ «سئل النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ عن النبيذ، أحرام، أم حلال؟ قَال: لاَ، بل حلال».
قال الشيخ: وأخطأ فيه ابن يمان، لأن الثَّوْريّ يرويه عن الكلبي، عن المطلب بن حنطب؛ أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ سئل عن النبيذ، وَمُحمد بن إسحاق البلخي روى عنِ ابن يمان هذا الحديث بذلك الإسناد ولاَ ذا، ولاَ ذاك محفوظين، وَمُحمد بن إسحاق البلخي له أحاديث أخر من هذا الضرب.

.1766- مُحَمد بن يُونُس الجمال المخرمي:

حَدَّثَنَا ابن ناجية، حَدَّثَنا مُحَمد بن يُونُس الجمال، قَال: حَدَّثَنا ابن عُيَينة، عن عَمْرو، يَعني ابن دينار، عن جابر؛ مثله سواء، يعني، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «اذهبوا بنا إلى البصير الذي في بني واقف نعوده، قال: وكان رجلاً أعمى».
قال الشيخ: وهذا ينفرد به حسين الجعفي، عنِ ابن عُيَينة بهذا الإسناد، فادعاه مُحَمد بن يُونُس الجمال، فرواه عنِ ابن عُيَينة، وسرقة من حسين الجعفي.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن أبي سفيان الموصلي، حَدَّثَنا مُحَمد بن الجهم، حَدَّثَنا مُحَمد بن يُونُس الجمال المخرمي، حَدَّثَنا عَبد الوهاب، حَدَّثَنا أيوب، عنِ ابن طاوس، عن أبيه، عنِ ابن عباس؛ أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: «يهل أهل المدينة من ذي الحليفة». فذكر الحديث.
قال ابن الجهم: فكان مُحَمد بن يُونُس عندي متهما، قالوا: كان له ابن يدخل له هذه الأحاديث والله أعلم.
قال الشيخ: وهذا من حديث أيوب عنِ ابن طاوس بهذا الإسناد غير محفوظ.
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسين الصُّوفيّ، حَدَّثَنا مُحَمد بن يُونُس الجمال، حَدَّثَنا عَبد المجيد بن عَبد العزيز، عن إبراهيم بن طهمان، عن الحكم، عن طاوس، عنِ ابن عباس، قَالَ: «سَمِعْتُ النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ يقول ونحن بمنى: لو يعلم أهل الجمع بمن خلوا، لاستبشروا بالفضل بعد المغفرة».
وهذا أَيضًا غير محفوظ، ولمحمد بن يُونُس أحاديث أخر من طراز ما ذكرت، وَهو ممن يسرق أحاديث الناس.

.1767- مُحَمد بن إسحاق السجزي:

يعرف بابن شبويه. ضعيف يقلب الأحاديث ويسرقها.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن يُونُس بن الحجاج بن مصعب بن سليم العبدي، حَدَّثَنا مُحَمد بن شبويه الخراساني، حَدَّثَنا عَبد الرَّزَّاق، عَن مَعْمَر، عن همام بن منبه، عَن أبي هريرة؛ «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قضى باليمين مع الشاهد».
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن يوسف، حَدَّثَنا مُحَمد بن شبويه، حَدَّثَنا عَبد الرَّزَّاق، عَن مَعْمَر، عنِ الزُّهْريّ، عَن أَنَس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «النار جبار».
قال الشيخ: وهذا المتن قوله: النار جبار، هو بهذا الإسناد الذي تقدم، وقال ابن حنبل: ليس هذا الحديث في كتب عَبد الرَّزَّاق قوله: النار جبار، يعني، عن معمر، عن همام، عَن أبي هريرة.
وأما عن معمر، عن همام، عَن أبي هريرة؛ «أن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قضى باليمين مع الشاهد». والحديث بهذا الإسناد باطل.
حَدَّثَنَا المؤمل بن الحسن بن عيسى بن ماسرجس، حَدَّثَنا مُحَمد بن إسحاق السجزي، حَدَّثَنا عَبد الرَّزَّاق، أَخْبَرنا معمر، عنِ ابن عجلان، عن يزيد بن قسيط، عَن أبي سلمة، عَن أبي هريرة، قَال: كُنا ندعو جعفر بن أبي طالب أبا المساكين، وكنا إذا أتيناه قرب إلينا ما حضر، فأتيناه يومًا فلم نجد عنده شيئا، فأخرج إلينا جرة من عسل فكسرها فجعلنا نلعق منها.
حَدَّثَنَا المؤمل بن الحسن، قَال: حَدَّثَنا مُحَمد بن إسحاق، حَدَّثَنا عَبد الرَّزَّاق، حَدَّثَنا معمر، عنِ ابن طاوس، عن أبيه، عنِ ابن عباس، قَال: «كان النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ يقرأ في الجمعة في صلاة الفجر: {الم تنزيل}».
وحدثنا المؤمل، حَدَّثَنا مُحَمد بن إسحاق، حَدَّثَنا عَبد الرَّزَّاق، أَخْبَرنا الثَّوْريّ، عنِ ابن أبي ذئب، عنِ ابن شهاب، عن سَعِيد بن المُسَيَّب، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لا يغلق الرهن له غنمه وعليه غرمه».
وبإسناده؛ حَدَّثَنا عَبد الرَّزَّاق، أَخْبَرنا سُفيان، عَن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من ارتبط فرسا في سبيل الله، كان روثه، وبوله في ميزانه يوم القيامة».
قال الشيخ: وهذه الأحاديث التي أمليتها لمحمد بن إسحاق السجزي، عن عَبد الرَّزَّاق، عَن مَعْمَر، والثوري كلها غير محفوظة، وله غيرها مما لا يتابعه عليه أحد من الثقات.

.1768- مُحَمد بن يزيد أبو بكر المستملى الطرسوسي:

يسرق الحديث، ويزيد فيها ويضع.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن عنبسة، حَدَّثَنا مُحَمد بن يزيد المستملي، قَال: حَدَّثَنا يزيد بن هارون، أَخْبَرنا فائد بن عَبد الرحمن أبو وفاء، قَال: قَال عَبد الله بن أبي أوفى: «رأيت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم توضأ ثلاثا ثلاثا، وقال: الأُذنان من الرأس».
قال الشيخ: وهذا حديث باطل بهذا الإسناد.
وحدثنا ابن أبي قتيبة، حَدَّثَنا مُحَمد بن يزيد المستملى، حَدَّثَنا مبشر بن إسماعيل، عن الأَوْزاعِيّ، عَن يَحْيى بن أبي كثير، عَن أَنَس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من أراد أن يقوى على الصيام فليتسحر، وليقل، ويشم طيبا، ولاَ يفطر على ماء».
قال الشيخ: وهذا يرويه مُحَمد بن عيسى بن الطباع، عن شُعَيب، ومبشر، عن الأَوْزاعِيّ.
قال الشَّيخ: فادعاه هذا المستملي على مبشر، فرواه عنه عن الأَوْزاعِيّ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عُمَر بن عَبد العزيز العسقلاني، حَدَّثَنا مُحَمد بن يزيد المستملى، حَدَّثَنا زيد بن الحباب، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن الغسيل، عن شرحبيل بن سعد، عن جابر بن عَبد الله، عَن أبي بكر الصديق، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: «اتقوا النار ولو بشق تمرة».
قال الشيخ: وهذا حديث مُحَمد بن إسماعيل الوساوسي البصري عن زيد بن الحباب، سرقة منه مُحَمد بن يزيد وغيره من الضعفاء.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عُمَر الديماسي، حَدَّثَنا مُحَمد بن يزيد، حَدَّثَنا أنس بن عياض، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عَن عائشة، قالت: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «إذا قضى أحدكم حجه فليعجل الرجوع إلى أهله».
قال الشيخ: وهذا يعرف بأبي مروان العثماني عَن أَنَس بن عياض، سرقه منه مُحَمد بن يزيد، وقال: إذا قضى أحدكم حجه، وإِنَّما هو إذا قضى أحدكم سفره.
حَدَّثَنَا علي بن مُحَمد بن سليم الحلبي بحمص، حَدَّثَنا مُحَمد بن يزيد المستملى، حَدَّثَنا خالد بن سليمان بن خالد بن سلمة، حَدَّثني الوليد بن عيسى، عَن أبي بردة، عَن أبي موسى، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إن من البيان لسحرا، وإن من الشعر حكما».
وحدثنا علي بن مُحَمد، حَدَّثَنا مُحَمد بن يزيد، حَدَّثَنا إسحاق الجنبي، عن كثير بن عَبد الله بن عَمْرو، عن أبيه، عَن جَدِّهِ، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «إن لله عَزَّ وَجَلَّ عبادا وجوه من خلقه، انتخبهم لحوائج الناس، يفزع إليهم الناس في حوائجهم، يتخذون المعروف مجدا، والله عَزَّ وَجَلَّ يحب معالي الأخلاق».
قال الشيخ: وهذان الحديثان: حديث الشعر حكمة، وهذا، غير محفوظين، ولمحمد بن يزيد المستملى غير ما ذكرت مما سرق من حديث الثقات.

.1769- مُحَمد بن عيسى الطرسوسي:

عامة ما يرويه لا يتابعونه عليه، وَهو في عداد من يسرق الحديث، كنيته أبو بكر.
حَدَّثَنَا أحمد بن حمدون النيسابوري، حَدَّثَنا مُحَمد بن عيسى الطرسوسي، حَدَّثَنا إسحاق بن إبراهيم الجنبي، قال: ذكره مالك، والعمري، عن نافع، عنِ ابن عُمَر، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «صلاة الليل والنهار مثنى مثنى».
قال الشيخ: وهذا حديث مُحَمد بن عوف عن الجنبي، فجمع بين مالك والعمري، سرقه منه مُحَمد بن عيسى.
حَدَّثَنَا مكي بن عبدان، حَدَّثَنا مُحَمد بن عيسى أبو بكر الطرسوسي، حَدَّثَنا عتيق بن يعقوب، حَدَّثَنا مالك، عن نافع، عنِ ابن عُمَر؛ «أَن النَّبيّ صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ نهى عن بيع الغرر».
قال الشيخ: وهذا باطل بهذا الإسناد.
حَدَّثَنَا أحمد بن الحارث بن مُحَمد بن عَبد الكريم المروزي، حَدَّثَنا مُحَمد بن عيسى الطرسوسي، حَدَّثَنا إبراهيم بن حمزة، حَدَّثَنا ابن أبي فديك، عن يزيد بن عياض، قَال: حَدَّثني صفوان بن سليم، عَن أبي السائب، عَن أبي هريرة، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: «من صلى صلاة لم يقرأ فيها بأم القران، فهي خداج غير تمام».
قال الشيخ: وهذا بهذا الإسناد لاَ أعرفه إلا من حديث مُحَمد بن عيسى الطرسوسي.
حَدَّثَنَا أحمد بن الحارث، حَدَّثَنا مُحَمد بن عيسى، حَدَّثَنا إسماعيل بن أبي أويس، حَدَّثني يَحْيى بن يزيد بن عَبد الملك النوفلي، حَدَّثني أبي، عن عَبد الله بن الفضل، عَن أَنَس بن مالك، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: «ثمن الكلاب كلها سحت».
قال الشيخ: وهذا أَيضًا بهذا الإسناد غير محفوظ، ولمحمد بن عيسى غير ما ذكرت مما لا يتابعه الثقات عليه.

.1770- مُحَمد بن المغيرة الشهرزوري:

يسرق الحديث، وَهو عندي ممن يضع الحديث.
حَدَّثَنا عُمَر بن سَعِيد بن سنان، حَدَّثَنا مُحَمد بن المغيرة الشهرزوري، حَدَّثَنا أيوب بن سويد، عن الأَوْزاعِيّ، عنِ الزُّهْريّ، عن عروة، عن عائشة، قالت: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «اللهم بارك لأمتي في بكورها، فأظنه قال: يوم خميسها».
وهذا اختلفوا على أيوب بن سويد، فقال أبو عُمَير وغيره: عن مُحَمد بن أيوب بن سويد، عن أبيه، عَن الأَوْزاعِيّ، عَن يَحْيى بن أبي كثير، عَن أبي سلمة، عَن أبي هريرة، قال أبو عُمَير: كنا إذا سألنا أيوب بن سويد عن هذا الحديث، قال: هذا ما ادخرته لابني مُحَمد، ورواه أَيضًا أبو عُمَير عَن أيوب بن سويد، عن الأَوْزاعِيّ، عن حسان بن عطية، عن جابر، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، ولم يقل أحد في هذا الحديث عن أيوب، عَن الأَوْزاعِيّ، عنِ الزُّهْريّ، عن عروة، عن عائشة غير مُحَمد بن المغيرة هذا.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن هارون بن حميد، حَدَّثَنا مُحَمد بن المغيرة الشهرزوري، حَدَّثَنا يَحْيى بن الحسن المدائني، حَدَّثَنا ابن لَهِيعَة، عَن أبي الزبير، عن جابر، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ «ثلاثة ما كفروا بالله عَزَّ وَجَلَّ قط: مؤمن آل ياسين، وَعلي بن أبي طالب، وآسية امرأة فرعون».
قال الشيخ: وهذا باطل، ولاَ أدري البلاء من مُحَمد بن المغيرة أو من يَحْيى بن الحسن، فإن يَحْيى بن الحسن غير معروف، وقد رأيت لمحمد بن المغيرة ما يتهم فيه غير ما ذكرت.

.1771- مُحَمد بن الوليد بن أَبَان القلانسي البغدادي:

يضع الحديث ويوصله، وَيَسْرِقُ ويقلب الأسانيد والمتون.
سمعت الحسين بن أبي معشر، يقول: مُحَمد بن الوليد بن أَبَان كذاب.
حَدَّثَنا روح بن عَبد المجيب، حَدَّثَنا مُحَمد بن الوليد، حَدَّثَنا أبو عاصم، عنِ ابن جريح، عنِ ابن عجلان، عن أبيه، عنِ ابن عباس، قَالَ: سَمِعْتُ رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقول: «ما من رمان من رمانكم، إلا وَهو يلقح بحبة من رمان الجنة».
حَدَّثَنَا زيد بن عَبد العزيز، قَال: حَدَّثَنا مُحَمد بن الوليد، حَدَّثَنا أبو عاصم، أَخْبَرنا ابن جُرَيج، عن أبيه، عنِ ابن عباس، عَن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ مثله.
قال الشيخ: وهذا حديث باطل بأي إسناد كان، الأولى والثانية.
حَدَّثَنَا زيد بن عَبد العزيز بن حيان، حَدَّثَنا مُحَمد بن الوليد البغدادي، حَدَّثَنا عفان، وَأبي عائشة، قالا: حَدَّثَنا حماد، عن مُحَمد بن واسع، عَنِ الأَعْمَش، عَن أبي صالح، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «الإمام ضامن، والمؤذن موتمن، اللهم ارشد الأئمة واغفر للمؤذنين».
قال الشيخ: وهذا عن مُحَمد بن واسع عَنِ الأَعْمَش باطل.
حَدَّثَنَا روح بن عَبد المجيب، حَدَّثَنا مُحَمد بن الوليد بن أَبَان، حَدَّثَنا يَحْيى بن حماد، حَدَّثَنا أبو عَوَانة، عَن قَتادَة، عَن أَنَس، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: «نصرت بالصبا، وأهلكت عاد بالدبور».
قال الشيخ: وهذا حديث مرسل، أوصله مُحَمد بن الوليد عَن يَحْيى بن حماد، والموصول المعروف هذا الحديث بمحمد بن أَبَان الواسطي، عَن أبي عَوَانة، وَهو يوصله، وغيره يرسله.
حَدَّثَنا بكر بن عَبد الوهاب القزاز، وَعَبد الرحمن بن سليمان الجرجاني، قالا: حَدَّثَنا مُحَمد بن الوليد بن أَبَان، حَدَّثَنا مُحَمد بن عُبَيد، حَدَّثَنا صالح بن حيان، عنِ ابن بريدة، عن أبيه؛ «أَن النَّبيّ صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ مس صنما فتوضأ».
قال الشيخ: وهذا حديث مرسل، أوصله ابن أبان.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد الوحواحي، قَال: حَدَّثَنا مُحَمد بن الوليد بن أَبَان، حَدَّثَنا هدبة، حَدَّثَنا همام، عَن قَتادَة، عَن أَنَس، سمعت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، يقول: «أكذب الناس الصواغون، والصباغون الذي يقول: سوف غدا».
قال الشيخ: وهذا عَن أَنَس بهذا الإسناد باطل، وإِنَّما رواه همام، حَدَّثني فرقد في بيت قتادة، عن يزيد أخي مطرف، عَن أبي هريرة، فلم يضبط مُحَمد بن الوليد هذا الحديث، فقال قتادة: عَن أَنَس، وكان هذا الطريق أسهل عليه.
حدثناه جماعة، عن هدبة، حَدَّثَنا همام، حَدَّثني فرقة، بإسناده.
وحدثنا يَحْيى بن مُحَمد بن يَحْيى بن أخي حرملة، حَدَّثَنا الوليد بن أَبَان، حَدَّثَنا مصعب بن سَعِيد، حَدَّثَنا عيسى بن يُونُس، عن وائل بن داود، عن البهي، عن الزبير بن العوام، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «اللهم إنك جعلت أبا بكر رفيقي في الغار، فاجعله رفيقي في الجنة».
قال الشيخ: وهذا المتن بهذا الإسناد باطل، قلب مُحَمد بن يزيد هذا الإسناد على هذا المتن، وإنما بهذا الإسناد؛ لا يقتل أحد من قريش بعد هذا اليوم صبرا، إلاَّ قاتل عثمان، فإن لم تفعلوا فأبشروا، بذبح مثل ذبح الشاة.
قال الشيخ: قد أخرجته في ذكر مصعب بن سَعِيد.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن سليمان بن الحسن بن سليمان بن بلال بن أبي الدرداء صاحب رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم بصرفندة، حَدَّثَنا مُحَمد بن الوليد بن أَبَان، مولى بني هاشم، حَدَّثَنا حماد بن عيسى صاحب الرقيق، حَدَّثَنا سفيان الثَّوْريّ، عن بهز بن حكيم، عن أبيه، عَن جَدِّهِ، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «أهل الجنة على عشرين ومِئَة صف، أُمَّتِي منها ثمانون صفا».
قال الشيخ: وهذا عندي مما سرقه ابن أَبَان من ابن بكار القيسي، حدثناه عبدان عنه.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن سليمان، حَدَّثَنا مُحَمد بن الوليد، حَدَّثَنا جعفر بن عون، حَدَّثَنا إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس، عَن أبي مسعود الأنصاري، قال: «أتي النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ برجل ترعد فرائصه، فقال: لاَ بأس عليك، إنما أنَا ابن أمة تأكل القديد».
قال الشيخ: وهذا الحديث سرقه ابن أَبَان من إسماعيل بن أبي خالد، وسرقه منه أَيضًا عُبَيد بن الهيثم الحلبي، ورواه زهير، وابن عُيَينة، ويحيى القطان، عنِ ابن أبي خالد، مرسلا.
حَدَّثَنَا إبراهيم بن إسماعيل الغافقي، قَال: حَدَّثَنا مُحَمد بن الوليد بن أَبَان القلانسي، قَال: حَدَّثَنا عامر بن إبراهيم الأصبهاني، حَدَّثَنا يعقوب القمي، عن جعفر بن أبي المغيرة، عن سَعِيد بن جُبَير، عنِ ابن عباس، قال: «نزل جبريل على النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، فقال: أقرئ عُمَر عن ربه السلام، وأعلمه أن رضاه حكم، وغضبه عز».
قال الشيخ: ولم يقل في هذا الحديث عنِ ابن عباس غير ابن أَبَان هذا، وإنما روي عن يعقوب مرسلا، وقال إبراهيم بن رُسْتُمٍ: عن يعقوب، عن جعفر، عن سَعِيد بن جُبَير، عَن أنس.
حَدَّثَنا إبراهيم بن إسماعيل بن الفرج، حَدَّثَنا مُحَمد بن الوليد بن أَبَان، حَدَّثَنا عُمَير بن عمران الحنفي، حَدَّثَنا ابن جُرَيج، عَن عطاء، عنِ ابن عباس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «أمرني ربي عَزَّ وَجَلَّ، أن أزوج كريمتي من عثمان بن عفان».
قال الشيخ: وهذا سرقه مُحَمد بن الوليد من مُحَمد بن حرب.
حَدَّثَنَا إبراهيم بن إسماعيل، حَدَّثَنا مُحَمد بن الوليد، حَدَّثَنا زيد بن الحباب، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن الغسيل، عن شرحبيل بن سعد، عن جابر بن عَبد الله، عَن أبي بكر الصديق، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «اتقوا النار ولو بشق تمرة».
قال الشيخ: وهذا سرقه من الوساوسي البصري، وَهو حديثه عن زيد، وهكذا سرقه مُحَمد بن يزيد المستملى من الوساوسي.
حَدَّثَنَا إبراهيم بن إسماعيل، حَدَّثَنا مُحَمد بن الوليد بن أَبَان، حَدَّثَنا خالد بن عَمْرو القرشي، حَدَّثَنا الليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عَن أبي الخير، قَالَ: سَمِعْتُ الصنابحي: سَمعتُ أبا بكر الصديق، يقول: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم: «قَال الله عَزَّ وَجَلَّ: إن كنتم تريدون رحمتي فارحموا خلقي».
قال الشيخ: وهذا لا أعلم رواه عن الليث غير خالد بن عَمْرو، إلاَّ أنه معروف من رواية أبي نعيم الحلبي عن خالد بن عَمْرو، وأظن أن ابن أَبَان سرقه من أبي نعيم.
حَدَّثَنَا إبراهيم بن إسماعيل بن الفرج، حَدَّثَنا مُحَمد بن الوليد بن أَبَان، حَدَّثَنا عَبد الله بن داود الخريبي، حَدَّثَنا هشام بن عروة، عن أبيه، عَن عائشة، قالت: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «أبردوا بصلاة الظهر، فإن شدة الحر من فيح جهنم».
قال الشيخ: وهذا الحديث يرويه عَبد الأعلى بن حماد، عن عَبد الله بن داود، وأظن أن ابن أَبَان هذا سرقه منه.
قال الشَّيخ: ولمحمد بن الوليد غير ما ذكرت مما سرقه من الثقات.

.1772- مُحَمد بن إبراهيم بن العلاء بن زِبْرِيق، الحِمصِيّ:

سمعت أحمد بن عُمَير، يقول: سَمعتُ مُحَمد بن عوف، يقول: وذكرت له حديث إبراهيم بن العلاء، عن بَقِية، عَن مُحَمد بن زياد، عَن أبي أمامة، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ «استعتبوا الخيل تعتب»، فقال: رأيته على ظهر كتابه ملحقا، فأنكرته، وقلت له فتركه.
قال ابن عوف: وهذا من عمل ابنه مُحَمد بن إبراهيم، كان يسرق الأحاديث، فأما أبوه فشيخ غير متهم، لم يكن يفعل من هذا شَيئًا.
حدثناه هنبل بن مُحَمد بن يَحْيى، عن إبراهيم بن العلاء، وإبراهيم بن العلاء هذا حديثه عن إسماعيل بن عياش، وبقية، وغيرهما مستقيم، ولم يرم إلاَّ بهذا الحديث، ويشبه أن يكون من عمل ابنه كما ذكره ابن عوف.

.1773- مُحَمد بن عَبد الرحمن بن مجبر بن عَبد الرحمن بن معاوية بن بحير بن ريسان:

من أهل اليمن. روى عن الثقات بالمناكير، وعن أبيه عَن مالك بالبواطيل.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي بن الحسن، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الرحمن بن مجبر، حَدَّثني عَمْرو بن الربيع بن طارق، عنِ ابن وَهب، عن سُفيان، عَن منصور، عَن أبي وائل، عن عَمْرو بن شرحبيل، عن عَبد الله، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «ما بعث الله عَزَّ وَجَلَّ نبيا قط، إلاَّ كان في أمته من بعده قدرية ومرجئة، يشوشون عليه أمر أمته، ألا وإن الله لعن القدرية والمرجئة».
قال الشيخ: وهذا بهذا الإسناد باطل.
حَدَّثَنَا أحمد، حَدَّثَنا مُحَمد، حَدَّثني أبي، حَدَّثني مالك، حَدَّثني أبو الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «ليس الإيمان بالتحلي ولاَ بالتمني، ولكن ما وقر في القلب وصدقته الأعمال، والذي نفسي بيده، لا يدخل عَبد الجنة إلاَّ بعمل يتقنه، قالوا: يا رسول الله، ما يتقنه؟ قال: يحكمه».
حَدَّثَنَا أحمد، حَدَّثَنا مُحَمد، حَدَّثني أبي، حَدَّثني مالك، عن نافع، عنِ ابن عُمَر؛ أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: «ما أحسن عَبد الصدقة، إلاَّ أحسن الله له الخلافة على بركته».
حَدَّثَنَا أحمد، قَال: حَدَّثَنا مُحَمد، حَدَّثني أبي، حَدَّثني مالك، عن نافع، قَال: قَال ابن عُمَر: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «ما قضى الله على مؤمن قضاء قط إلاَّ بالذي هو خير».
قال الشيخ: وهذه الأحاديث عن مالك بأسانيدها بواطيل، وله من البواطيل غير ما ذكرت.

.1774- مُحَمد بن عَبد العزيز الدينوري:

حَدَّثَنَا الحسين بن إسماعيل الصُّوفيّ، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد العزيز، حَدَّثَنا المنهال بن بحر، حَدَّثني هشام بن حسان، عن الحسن، عَن أبي بكرة، قَال: قَال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «لاَ تقبل الصلاة بغير طهور، ولاَ صدقة من غلول، ولاَ عمل في رياء».
قال الشيخ: وهذا بهذا الإسناد تفرد به مُحَمد بن عَبد العزيز الدينوري، عن المنهال بن بحر، عن هشام، وَهو باطل بهذا الإسناد، وقد رواه الخليل بن زكريا، عن هشام بن حسان بهذا الإسناد، والمنهال خير من الخليل بن زكريا.
حَدَّثَنا الحسن، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد العزيز، حَدَّثَنا معاذ بن أسد، حَدَّثَنا ابن المبارك، عن مسعر، وشُعبة، عن عَمْرو بن مرة، عَن أبي البختري، عن علي؛ «أَن النَّبيّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال لجبريل: من يهاجر معي؟ قال: أبو بكر، وَهو الصديق».
قال الشيخ: وهذا باطل بهذا الإسناد.
حَدَّثَنَا علي بن مُحَمد بن بحر الخالدي المروزي بجرجان، سنة اثنتين وتسعين ومِئَتَين، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد العزيز الدينوري، حَدَّثَنا موسى بن إسماعيل، حَدَّثَنا حماد بن سلمة، عَن عاصم بن بهدلة، عَن أبي رمثة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من كذب علي متعمدا، فليتبوأ مقعده من النار».
قال الشيخ: وهذا ما رواه غير عَبد العزيز هذا.
حَدَّثَنَا حاجب بن مالك، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد العزيز الدينوري، حَدَّثَنا عثمان بن الهيثم، حَدَّثَنا عوف، عن الحسن، عَن أَنَس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إن بدلاء أُمَّتِي لم يدخلوا الجنة بكثرة صلاة، ولاَ صيام، ولكن بسخاء الأنفس، وسلامة الصدور».
قال الشيخ: وهذا أَيضًا بهذا الإسناد ليس يعرف إلاَّ بابن عَبد العزيز الدينوري، وللدينوري غير هذا من الأحاديث التي أنكرت عليه.

.1775- مُحَمد بن عَبد الرحمن بن غزوان:

وَهو ابن قراد.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن إسحاق بن فروج، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الرحمن بن غزوان، قَال: حَدَّثَنا المنكدر بن مُحَمد، عن أبيه، عَن جابر؛ «خطبنا رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم بعد انصرافه من حجة الوداع، وكان آخر خطبة خطبها فيما أعلم، فقال: من قَال لاَ إله إلاَّ الله، لا يخلط معها غيرها وجبت له الجنة، فقام إليه علي بن أبي طالب، وكان من أحب من قام إليه ذلك اليوم في مسألة، فقال: بأبي أنت وأمي، ما لا يخلط معها غيرها، صفه لنا، فسره لنا؟ قال: حب الدنيا وطلبها،ورضاءها واتباعا لها، وقوم يقولون أقاويل الأنبياء، ويعملون أعمال الجبابرة، فمن قَال لاَ إله إلاَّ الله ليس فيها شيء من هذا، وجبت له الجنة».
قال الشيخ: وللمنكدر بن مُحَمد، عن أبيه، عَن جابر أحاديث، ولم أر هذا الحديث عن المنكدر بهذا الإسناد عند غير ابن قراد هذا، وَهو غريب المتن أَيضًا.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الرحمن بن غزوان، حَدَّثَنا حماد بن زَيد، عَن أيوب، عنِ ابن أبي مليكة، قالت عائشة: «ما كان خلق أبغض إلى أصحاب رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم من الكذب، وما عرف رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم من أحد كذبة إلاَّ لم يختلج لهن في صدره حتى يعرف أنه قد تاب».
قال الشيخ: وابن قراد هذا له أحاديث عن ثقات الناس بواطيل، روى عن مالك، وإبراهيم بن سعد، عنِ الزُّهْريّ، عَن أَنَس، قال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «إن لله عَزَّ وَجَلَّ أهلين من الناس، هم أهل القرآن».
وقد أبطل في رواياته عن مالك وإبراهيم بن سعد، وروى عن شَرِيك أحاديث أنكرت عليه، وعن حماد بن زيد كذلك، وَهو ممن يتهم بوضع الحديث.

.1776- مُحَمد بن شجاع أبو عَبد الله الثلجي:

من أصحاب الرأي.
سمعت موسى بن القاسم بن موسى بن الحسن بن موسى الأشيب، يقول: كان ابن الثلجي، يقُول: مَن كان الشافعي، إنما كان يصحب ابن المعنى، فلم يزل يقول هذا إلى أن حضرته الوفاة، فقال: رحم الله أبا عَبد الله، يعني الشافعي، وذكر علمه، وقال: قد رجعت عما كنت أقول فيه.
قال الشيخ: وكان يضع أحاديث في التشبيه، ينسبه إلى أصحاب الحديث ليثلبهم به، روى عن حبان بن هلال، وحبان ثقة، عن حماد بن سلمة، عَن أبي المهزم، عَن أبي هريرة، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: «إن الله خلق الفرس فأجراها فعرقت، ثم خلق نفسه منها». مع أحاديث كثيرة وضعها من هذا النحو، فلا يجب أن يشتغل به، لأنه ليس من أهل الرواية، حمله التعصب على أن وضع أحاديث يثلب أهل الأثر بذلك.

.1777- مُحَمد بن سَعِيد الأثرم:

سمعت إبراهيم بن مُحَمد بن عيسى، يقول: سَمعتُ موسى بن هارون الحمال، يقول: مُحَمد بن سَعِيد الأثرم مات بالبصرة، أراه يكذب.
قال الشيخ: وَمُحمد بن سَعِيد هذا لا أعرف له رواية.

.1778- مُحَمد بن مُحَمد بن مرزوق:

بصري.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن عَبد الحميد الواسطي، حَدَّثَنا مُحَمد بن مُحَمد بن مرزوق، حَدَّثَنا الأنصاري، حَدَّثَنا أبي، عن ثمامة، عَن أَنَس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «ليس المخبر كالمعاين».
قال الشيخ: وهذا بهذا الإسناد لم يروه عن الأنصاري غير ابن مرزوق هذا.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن مُحَمد بن النفاح، حَدَّثَنا مُحَمد بن مُحَمد بن مرزوق البصري، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الله الأنصاري، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَمْرو، عَن أبي سلمة، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إذا أكل وشرب ناسيا في رمضان، فلا قضاء عليه ولاَ كفارة».
قال الشيخ: وهذا غريب المتن والإسناد، فغربه متنه حيث قال: فلا قضاء عليه ولاَ كفارة، وغربة الإسناد من حديث مُحَمد بن عَمْرو، عَن أبي سلمة، عَن أبي هريرة، ولم أر لابن مرزوق هذا أنكر من هذين الحديثين، وَهو لين، وأبوه مُحَمد بن مرزوق ثقة.

.1779- مُحَمد بن مسلمة بن الوليد، أبو جعفر الواسطي:

سمعت عَبد الحميد الوراق، يقول: حدث مُحَمد بن مسلمة ببغداد، عن يزيد بن هارون، عَن يَحْيى بن سَعِيد، عَن أَنَس، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ «إذا قامت الساعة وبيد أحدكم فسيلة فليغرسها».
قال الشيخ: وإنما رواه يزيد بن هارون، عن حماد بن سلمة، عن هشام بن زيد، عَن أَنَس، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ.
وأخبرنا عَبد الملك الوراق، قال: قاطعنا مُحَمد بن مسلمة على أجزاء، فقرأنا عليه فيها حديث طويل، فقال: ما أحسن هذا، والله ما سمعت هذا الحديث قط إلاَّ الساعة، قال: وقال له رجل: يا أبا جعفر، قل: عن هشام بن عروة، فقال: بدرهمين صحاح.
حَدَّثَنَا العباس بن عَبد الله بن عصام، وموسى بن العباس، قالا: حَدَّثَنا مُحَمد بن مسلمة، حَدَّثَنا أبو جابر، حَدَّثَنا شُعْبَة، عَن خالد الحذاء، عَن أَنَس؛ «كان رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم إذا سجد رأيت بياض إبطيه، أو قال: رئي بياض إبطيه».
قال الشيخ: وهذا رواية ابن مسلمة، عَن أبي جابر، عن شُعْبَة.
حَدَّثَنَا العباس بن عَبد الله بن عصام، حَدَّثَنا مُحَمد بن مسلمة، حَدَّثَنا أبو جابر، حَدَّثَنا شُعْبَة، عَن قَتادَة، عَن أَنَس، قال: أمر بلال أن يشفع الأذان، وأن يوتر الإقامة.
قال الشيخ: وهذا معروف بعبد الملك الجدي عن شُعْبَة، ورواه ابن مسلمة عَن أبي جابر، ورُوِي أيضًا عن عمار بن عَبد الجبار المروزي.
ولابن مسلمة غير ما ذكرت من الحديث، وَهو آخر من روى بالعراق عن يزيد بن هارون.

.1780- مُحَمد بن يُونُس بن موسى، أبو العباس الكديمي البصري:

اتهم بوضع الحديث وبسرقته، وادعى رؤية قوم لم يرهم، ورواية عن قوم لا يعرفون، وترك عامة مشايخنا الرواية عنه، ومن حدث عنه نسبه إلى جده موسى بأن لا يعرف.
سمعت مُحَمد بن سعد، يقول: سَمعتُ موسى بن هارون الحمال، يقول: تقرب إلى الكديمي بالكذب، قَال لي: كتبت عن أبيك في مجلس مُحَمد بن سابق، وسمعت أبي يقول: ما كتبت عن مُحَمد بن سابق شيئا ولاَ رأيته.
سمعت عبدان الأهوازي، يقول: كتبت عن الكديمي بالأهواز، سنة خمس وثلاثين، وكان عنده عَن أبي سلمة ونحوه، وما كان عنده من ذي الحديث الذي حدث ببغداد شيء، قلت له: أليس كان مستوي الأمر في ذلك الوقت؟ قَال: نَعم.
سمعت عُمَر بن مُحَمد الفقيه، يقول: سَمعتُ جعفر الطيالسي، يقول: دخلت البصرة ومفيدها الكديمي، قال عُمَر بن مُحَمد أبو حفص الوكيل: لعله سنة سبع عشرة، أو ثمان عشرة.
حَدَّثَنا حمدان بن مجاهد النسوي، حَدَّثَنا مُحَمد بن يُونُس، حَدَّثَنا أبو نعيم، سنة ثلاث ومِئَتَين، وسأله عنه أبو داود.
حَدَّثَنَا عَبد الرحمن بن سَعِيد بن خليفة، حَدَّثَنا مُحَمد بن موسى، حَدَّثَنا أبو نعيم الفضل بن دكين، حَدَّثَنا قيس بن الربيع، عَن أبي إسحاق، عَن أبي بردة بن أبي موسى، عن أبيه، عَن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ «في قوله: {وأنه كان يقول سفيهنا على الله شططا} قال: إبليس».
قال الشَّيخ: ولم يحدث عَن أبي نعيم بهذا الإسناد غير الكديمي.
حَدَّثَنَا سهل بن يَحْيى بن سهل الصيرفي، حَدَّثَنا مُحَمد بن يُونُس الكديمي، حَدَّثَنا أبو نعيم الفضل بن دكين، حَدَّثَنا الأَعْمَش، عَن أبي صالح، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «أكذب الناس الصباغون والصواغون».
حَدَّثَنَا علي بن أحمد بن مروان، حَدَّثَنا أبو يوسف القلوسي، قَال: حَدَّثَنا بكر بن يَحْيى بن زبان، حَدَّثَنا الأحول، وسألته عن اسمه فلم يحفظ اسمه، وَهو كوفي، جاء إلى حيان، ومندل، عَنِ الأَعْمَش، عَن أبي صالح، عَن أبي سَعِيد، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لاَ يصلح الكذب في جد ولاَ هزل، وأكذب الناس الصناع، وقِيلَ: وما الصناع؟ قال: العامل بيديه».
قال الشيخ: وهذا عَن أبي نعيم عَنِ الأَعْمَش، كان يقال: إنه لم يحدث به غير الكديمي، وحديث القلوسي يشهد له أن للحديث أصلا، فقال: حَدَّثَنا الأحول، قال: ولم يحفظ اسمه، وَهو كوفي، وأَبُو نعيم هو أحول كوفي، فقال: عَنِ الأَعْمَش، عَن أبي صالح، عَن أبي سَعِيد، فهو في هذا أعذر.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن منير، حَدَّثَنا مُحَمد بن يُونُس، حَدَّثَنا خالد بن عَبد الرحمن المخزومي، حَدَّثَنا سفيان الثَّوْريّ، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عَن عائشة، قالت: كان رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إذا دخل الخلاء غطى رأسه، وَإذا أتى أهله غطى رأسه».
قال الشيخ: وهذا لا أعلمه رواه غير الكديمي بهذا الإسناد، والكديمي أظهر أمرا من أن يحتاج أن يتبين ضعفه، وقد حدثت عن أزهر، عنِ ابن عون، عن نافع، عنِ ابن عُمَر، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ «الإمام ضامن والمؤذن مؤتمن».
قال الشيخ: وهذا باطل.
حَدَّثَنَا عصمة البُخارِيّ، حَدَّثَنا مُحَمد بن يُونُس، حَدَّثَنا روح بن عبادة، حَدَّثَنا شُعْبَة، عنِ ابن عون، عن نافع، عنِ ابن عُمَر، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «البيعان بالخيار ما لم يتفرقا».
قال الشيخ: وإنكار هذا الحديث من حديث شُعْبَة، عنِ ابن عون، وأما عن نافع، عنِ ابن عُمَر فقد رواه جماعة، وروى عن أزهر، عنِ ابن عون، عن نافع، عنِ ابن عُمَر غير حديث باطل، وكان مع وضعه للحديث، وادعائه مشايخ لم يكتب عنهم يخلق لنفسه شيوخا، حتى كان يقول: حَدَّثَنا شاصويه بن عُبَيد، منصرفنا من عدن أبين. فذكر عنه حديثًا، وكان ابن صاعد، وشيخنا عَبد الملك بن مُحَمد، كانا لا يمنعان الرواية عن كل ضعيف كتبنا عنه إلا عن الكديمي، فكانا لا يرويان عنه لكثرة مناكيره، وإن ذكرت كل ما أنكر عليه وادعاه ووضعه، لطال ذاك.

.1781- مُحَمد بن سَعِيد الأزرق أبو عَبد الله الطبري:

من أهل ميلة، يضع الحديث. مات سنة تسعين ومِئَتَين.
حَدَّثني أحمد بن موسى سعدويه، حَدَّثَنا مُحَمد بن سَعِيد الأزرق، حَدَّثَنا هدبة، حَدَّثَنا أبو عَوَانة، عن أبيه، عَن أَنَس بن مالك، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «لاَ شغار في الإسلام».
قال الشيخ: وهذا الأزرق بارد الوضع، أبو عَوَانة، عن أبيه، وأَبُو عَوَانة عَبد سبي من جرجان إلى البصرة، ويقال له: الوضاح بن عَبد الله، فمن أين يروي عن أبيه، وَهو عَبد، وأبوه كافر.
حَدَّثني أحمد بن موسى، حَدَّثَنا مُحَمد بن سَعِيد، حَدَّثَنا سريج بن يُونُس، حَدَّثَنا ابن عُيَينة، عن طاوس، عن أبيه، عنِ ابن عباس، قال: «سئل رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم عن المرجئة، فقال: لعن الله المرجئة، قوم يتكلمون على الإيمان بغير عمل، فإن الصلاة، والزكاة، والحج ليست بفريضة، فإن عمل فحسن، وإن لم يعمل فليس عليه شيء».
قال الشيخ: وهذا باطل بهذا الإسناد، وهذا الأزرق لم يمر قط بجنبات الحديث، وله غير ما ذكرت من موضوعاته.

.1782- مُحَمد بن عثمان بن أبي شيبة:

كوفي، يُكَنَّى أبا جعفر.
كان مُحَمد بن عَبد الله الحضرمي مطين يسيء الرأي فيه، ويقول: عصا موسى تلقف ما يأفكون.
وسألت عبدان عنه، فقال: كان يخرج إلينا كتب أبيه المسند بخطه في أيام أبيه وعمه، فيسمعه من أبيه، قلت له: وكان إذ ذاك رجلاً؟ قَال: نَعم.
قال الشيخ: وَمُحمد بن عثمان هذا على ما وصفه عبدان لا بأس به، وابتلى مطين بالبلدية لأنهما كوفيان جميعًا، قال فيه ما قال، وتحول مُحَمد بن عثمان بن أبي شيبة إلى بغداد وترك الكوفة، ولم أر له حديثًا منكرا فأذكره.

.1783- مُحَمد بن المهلب غندر الحراني:

سمعت الحسين بن أبي معشر، يقول: كان يضع الحديث وَهو أموي، يحدث عن النفيلي ونظرائه، ويكنى أبا الحسن.

.1784- مُحَمد بن أحمد بن يزيد البلخي:

كتبت عنه بدمشق، يلقب رزين، كان يقول: إنه من سامرة ضعيف، حَدَّثَنا بأشياء منكرة، وَيَسْرِقُ الحديث، ولم يكن من أهل الحديث.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن يزيد، قَال: حَدَّثَنا عَبد الأعلى بن حماد، قَال: حَدَّثَنا حماد بن سلمة، عن ثابت البناني، عَن أَنَس بن مالك، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «ائتمن الله على وحيه ثلاثة: جبريل عليه السلام في السماء، وَمُحمد صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ في الأرض، ومعاوية بن أبي سفيان».
قال الشيخ: وهذا باطل بهذا الإسناد.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن يزيد، حَدَّثَنا عَبد الأعلى، حَدَّثَنا حماد بن سلمة، عن حميد، عَن أَنَس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «منهومان لا يشبعان: طالب علم، وطالب دنيا».
قال الشيخ: وهذا حديث الهسنجاني، سرقه منه مُحَمد بن أحمد بن يزيد، وصحف فيه الهسنجاني فصير الحسن أنس، فإذا صحفه فكيف يقع إليه، وقد حَدَّثَنا الهسنجاني به.
حدثناه ابن ذريح، حَدَّثَنا عَبد الأعلى، حَدَّثَنا حماد، عن حميد، عن الحسن، عَن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ نحوه.

.1785- مُحَمد بن علي بن سهل الأنصاري مروزي:

قدم علينا جرجان سنة خمس وتسعين، حَدَّثَنا عَن أبي عُمَر الحوضي، وَعلي بن الجعد، وسعيد بن هبيرة، ومسدد، وحيان، ويحيى بن يَحْيى، وقتيبة، وإسحاق بن راهويه ضعيف.
وحدثنا بأحاديث لم يوافق عليها منها:
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي بن سهل، حَدَّثَنا مُحَمد بن يَحْيى القصيري، حَدَّثَنا وكيع، عن الربيع بن صبيح، عن يزيد الرقاشي، عَن أَنَس، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: «لا نكاح إلاَّ بولي وشاهدي عدل».
قال الشيخ: وهذا الحديث منكر، من حديث وكيع عن الربيع عن يزيد، وإنما يروي هذا هشام بن سلمان المجاشعي شيخ بصري عن يزيد الرقاشي، وزاد مع هذا في متنه: وشاهدي عدل.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا إسحاق بن راهويه، وصدقة بن الفضل، قالا: حَدَّثَنا يَحْيى بن سَعِيد، حَدَّثَنا زيد بن الحباب، عن عُمَر بن موسى، عَن أبي غالب، عَن أبي أمامة، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: «لا نكاح إلاَّ بولي».
قال الشيخ: وهذا منكر بهذا الإسناد يَحْيى القطان، عن زيد بن الحباب، عن عُمَر بن موسى، عَن أبي غالب، عَن أبي أمامة، ولاَ أعلم ليحيى عن زيد بن الحباب شيئا، ويحيى أجل وأعلى إسنادًا من زيد بن الحباب، وإنما يروى عن عُمَر بن صهبان، عَن أبي الزناد، عَن أبي أمامة.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي بن سهل، حَدَّثَنا علي بن الجعد، حَدَّثَنا شُعْبَة، حَدَّثَنا أبو بشر جعفر بن أبي وحشية، عن نافع، عنِ ابن عُمَر؛ أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، قَال: «ليلة القدر ليلة ثلاث وعشرين».
قال الشيخ: وله غير هذا من الحديث ما كتبناه عنه مستقيمة، وسألت عنه بمرو فأثنوا عليه خيرًا، وأرجو أن لا بأس به.

.1786- مُحَمد بن أحمد بن عيسى، أبو الطيب الوراق المروروذي:

يقيم برأس العين، كتبت عنه بها يضع الحديث، ويلزق أحاديث قوم لم يرهم، يتفردون بها على قوم يحدث عنهم ليس عندهم.
وسمعت أبا عَرُوبة يقول: لم أر في الكذابين أسفق وجها منه، أو كلاما هذا معناه.

.- فما ألزقه على قوم آخرين:

حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن عيسى، حَدَّثَنا يوسف القطان، حَدَّثَنا وكيع، عن مسعر، عَن أبي الزبير، عن جابر؛ «نهى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم أن يشرب من في السقاء».
قال الشيخ: وهذا حديث مُحَمد بن أيوب أبو هريرة الجبلي، عن وكيع، ألزقه على يوسف.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن عيسى، قَال: حَدَّثَنا بحر بن نصر، حَدَّثَنا خالد بن عَبد الرحمن، حَدَّثَنا مسعر، عَن قَتادَة، عَن أَنَس، قَال: قَال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «لما كان ليلة أسرى بي، حملني جبريل على البراق إلى بيت المقدس، ثم عرج بي إلى السماء».
قال الشيخ: وهذا حديث ابن أبي أسامة الرقي، عنِ ابن عُيَينة، عن مسعر، ألزقه على بحر، عن خالد، عن مسعر.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن عيسى، حَدَّثَنا يزيد بن سنان، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن مهدي، عن مالك، عنِ الزُّهْريّ، عن السائب بن يزيد؛ «أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ أخذ الجزية من مجوس البحرين، وإن عُمَر أخذها من فارس، وأن عثمان أخذها من بربر».
قال الشيخ: وهذا حديث الحسين بن إسماعيل بن أبي كبشة البصري موصولا، رواه عنِ ابن مهدي ألزقه ابن عيسى هذا على يزيد بن سنان.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد، حَدَّثَنا أبو عُبَيد الله بن أخي بن وهب، حَدَّثَنا عمي، عن يُونُس بن يزيد، عنِ الزُّهْريّ، عن أبيه، عَن عائشة، قالت: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «الأرواح جنود مجندة، فما تعارف منها ائتلف، وما تناكر منها اختلف».
قال الشيخ: وهذا حديث عَبد الله بن هلال الأزدي المصري عنِ ابن وهب، ألزقه على ابن أخي بن وهب.
حدثناه أحمد بن عَبد الله بن مُحَمد بن هلال، حَدَّثَنا أبي.
(ح) وَحَدَّثنا إسحاق بن إبراهيم بن يُونُس، حَدَّثَنا عَبد الله بن مُحَمد بن هلال؛ بذلك.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن عيسى، حَدَّثَنا أحمد بن مُحَمد بن أبي رجاء، حَدَّثَنا وكيع، حَدَّثَنا عُمَر بن ذر، عن يزيد الهمداني الفقير، عن جابر بن عَبد الله؛ «أَن النَّبيّ صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ صلى على حصير».
قال الشيخ: وهذا الحديث ليس بمحفوظ.
حَدَّثَنا مُحَمد بن أحمد، حَدَّثَنا الحسن بن مُحَمد الزعفراني، حَدَّثَنا عَمْرو بن مُحَمد العبقري، حَدَّثَنا يُونُس بن عُبَيد، عن نافع، عنِ ابن عُمَر، قال: سنة المتلاعنين، لا يجتمعان في مصر واحد.
قال الشيخ: وهذا بهذا الإسناد عن يُونُس بن عُبَيد منكر.
حَدَّثَنَا مُحَمد، حَدَّثَنا أحمد بن حازم بن أبي غَرَزَة، حَدَّثَنا بكر بن عَبد الرحمن، حَدَّثَنا قيس بن الربيع، عن مسعر، عَن قَتادَة، عن عَبد الله بن الحارث، عن حكيم بن حزام، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «البيعان بالخيار ما لم يتفرقا».
قال الشيخ: وهذا من حديث مسعر عَن قَتادَة منكر.
حَدَّثَنَا مُحَمد، حَدَّثَنا معمر بن سهل، حَدَّثَنا عيسى بن شُعَيب، حَدَّثَنا روح بن القاسم، عنِ ابن جُرَيج، عَن عَطاء، عَن جابر؛ «أَن النَّبيّ صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ باع مدبرا».
قال الشيخ: وهذا عن روح عنِ ابن جُرَيج غير محفوظ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن إبراهيم بن مرزوق، حَدَّثَنا روح بن عُبادة، عَن شُعْبَة، عَن سفيان بن سَعِيد، عَن سماك بن حرب، عن عِكرمَة،- قال: إبراهيم مَرَّةً: عنِ ابن عباس، ثم رجع إلى عِكرمَة؛ «أن أعرابيا شهد عند رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم أنه رأى الهلال، فقال: أتشهد أن لا إله إلاَّ الله وأن محمدا رسول الله؟ قَال: نَعم، فأجاز شهادته».
قال الشيخ: وهذا حديث من رواية شُعْبَة عَن الثَّوْريّ غير محفوظ، ولم يسند هذا عن الثَّوْريّ غير الفضل بن موسى السيناني.
حَدَّثَنَا مُحَمد، حَدَّثَنا عَبد السلام بن عُبَيد النصيبي، حَدَّثَنا خلاد بن يَحْيى المقرئ، حَدَّثَنا عثمان بن ذر، عن يعقوب بن عطاء، عن أبيه، عنِ ابن عباس؛ في قول الله: {واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم في الغداة والعشي يريدون وجهه} خرج رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم على أصحابه، فقال: «أما إنكم الملأ الذين أمرني الله أن أصبر نفسي معهم».
قال الشيخ: وهذا عجب من حديث عُمَر بن ذر، عن يعقوب بن عطاء، لم يكتب إلاَّ عنه.
حَدَّثَنَا مُحَمد، حَدَّثَنا الحسن بن عرفة، حَدَّثَنا المحاربي، عَن العَلاَء بن المُسَيَّب، عن عطاء، عَن أبي هريرة، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: «مروا بالمعروف وانهوا عن المنكر، وإن لم تنتهوا عنه».
قال الشيخ: وهذا من حديث العلاء بهذا الإسناد غير محفوظ.
حَدَّثَنَا مُحَمد، حَدَّثَنا إبراهيم بن خالد القرشي المصيصي، حَدَّثَنا عَبد الواحد بن سليمان البزاز، عنِ ابن عون، عن الحسن، عَن أبي بكرة، قال: «دخلت المسجد والنبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ راكع فركعت، ثم دخلت في الصف فلما صلى، قال: زادك الله حرصا، ولاَ تعد».
قال الشيخ: وهذا يستغرب من حديث ابن عون عن الحسن، وَعَبد الواحد بن سليمان هو خادم ابن عون، يغرب عنِ ابن عون أحاديث عن الحسن، وابن سِيرِين.
قال الشيخ: وَمُحمد بن عيسى لو ذكرت من أحاديثه ما هو منكر ويتهم به لطال به الكتاب، إلاَّ أني اقتصرت على مقدار ما ذكرت، وسمعت مشايخ بلده رأس العين، وحران، يقولون: هو الذي حمل ابن عيسى هذا سليمان بن المعافى بن سليمان وكان قاضي رأس العين، حمله على أن روى عن أبيه المعافى، ولم يكن قد سمع عن أبيه شيئا، وعندي عنِ ابن عيسى هذا آلاف الحديث، ولو ذكرت مناكيره لطال به الكتاب.

.1787- مُحَمد بن أحمد بن الحسين الأهوازي:

يعرف بالجريجي.
كتبت عنه بتستر، كان يقيم بها ضعيف، يحدث عمن لم يرهم، سألت عنه عبدان، فقال: كذاب، كتب عني حديث ابن جُرَيج وادعاها عن شيوخي.
قال الشيخ: وأخرج إلي الجريجي حديث ابن جُرَيج مجموعا، فوجدته كما قال عبدان عن شيوخه.
حَدَّثَنا مُحَمد بن أحمد بن الحسين، حَدَّثَنا الحسين بن مهدي، حَدَّثَنا عَبد الرَّزَّاق، حَدَّثَنا معمر، عَن قَتادَة، عَن أَنَس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «أفطر الحاجم والمحجوم».
قال الشيخ: وهذا بهذا الإسناد غير محفوظ.
حَدَّثَنَا مُحَمد، حَدَّثَنا يوسف بن موسى، حَدَّثَنا جرير، عَنِ الأَعْمَش، عنِ ابن أبي أوفى؛ «أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ دعا على الأحزاب».
قال الشيخ: هذا غير محفوظ أَيضًا، وليس للأعمش عنِ ابن أبي أوفى إلاَّ حديث الخوارج، رواه إسحاق الأزرق، عَنِ الأَعْمَش، وروى عن قيس، عَنِ الأَعْمَش، عنِ ابن أبي أوفى؛ «أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ نهى عن نبيذ الجر». فجاءنا ابن الحسين الأهوازي ببالس، ليس هذا بمحفوظ لا عن غير جرير، ولاَ عن الأَعْمَش.
حَدَّثَنَا مُحَمد، حَدَّثَنا مُحَمد بن المثنى، حَدَّثَنا ابن أبي عدي، حَدَّثَنا ابن عون، عن حميد بن هلال، عن عَبد الله بن الصامت، عَن أَبِي ذَرٍّ، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: «زمزم طعام طعم، وشفاء سقم».
حَدَّثَنَا مُحَمد، حَدَّثَنا عَبد الله بن سَعِيد أبو سَعِيد، قَال: حَدَّثَنا أبو سفيان المعمري، حَدَّثَنا معمر، عن أيوب، عَن مُحَمد بن زياد، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إذا أفلس الرجل، فوجد الرجل سلعته بعينها، فهو أحق بها من الغرماء».
قال الشيخ: وهذا عن أيوب عَن مُحَمد بن زياد غير محفوظ، بل هو منكر، ولمحمد بن أحمد بن الحسين أحاديث غير ما ذكرت مما ينكر عليه، وادعى وحدث عن قوم لم يرهم، وتسمى بالجريجي لما كتبه عن عبدان، جمعه لابن جُرَيج فادعاها لشيوخه، وَهو بين الأمر في الضعف.

.1788- مُحَمد بن مُحَمد بن سليمان، أبو بكر الباغندي:

سمعت موسى بن القاسم بن موسى بن الحسن بن موسى الأشيب، يقول: حَدَّثني أبو بكر، قَالَ: سَمِعْتُ إبراهيم الأصبهاني، يقول: أبو بكر الباغندي كذاب.
سمعت عبدان، يقول: كنت أنا، وفضلك الرازي،، وَجعفر بن الجنيد، والمعمري، فلحقنا الباغندي إلى دمشق وسبقنا إلى مصر بالدخول على البغال.
قال الشيخ: وللباغندي أشياء أنكرت عليه من الأحاديث، وكان مدلسا يدلس على ألوان، وأرجو أنه لا يتعمد الكذب.

.1789- مُحَمد بن أحمد بن عثمان:

يعرف بابن أبي عُبَيد الله أبو طاهر المديني.
كتبتُ عنه بمصر، وكان يحمل على حفظه، وقد أصيب بكتبه، وعندي أنه يحدث عن قوم بأحاديث توهما مما ليست عندهم، فيثبت عليه ولاَ يرجع.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن عثمان، أَخْبَرنا يَحْيى بن درست، حَدَّثَنا أبو إسماعيل العناد، عَن يَحْيى بن أبي كثير، عن الأَوْزاعِيّ، عن مالك، عنِ الزُّهْريّ، عن عروة، عن عمرة، عن عائشة، قالت: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «لاَ قطع إلاَّ من ربع دينار فصاعدا».
قال الشيخ: وهذا على هذا النسق لم أكتبه إلاَّ عنِ ابن عثمان هذا، وإنما يروي هذا الحديث يَحْيى بن أبي كثير، عن مُحَمد بن عَبد الرحمن، عن عمرة، عن عائشة، ولابن عثمان هذا غير حديث منكر مما لم أكتبه إلاَّ عنه، وكنا نتهمه فيها.

.1790- مُحَمد بن عبدة بن حرب العباداني:

أبو عُبَيد الله القاضي.
كان يحدث من كتب الناس عن قوم لم يرهم، كتبت عنه ببغداد، والموصل، وأخبرني إبراهيم بن مُحَمد بن عيسى عنه، أنه قال: كتبت عن بكر بن عيسى الراسبي.
قال الشيخ: وبكر هذا حدث عنه أحمد بن حنبل، ومات سنة أربع ومِئَتَين، ورأيت أنا كتبه التي يحدث منها محكوكة الظهر، وابن عبده هذا ادعى قوما لم يلحقهم، وحدث بأحاديث لم يحدث بتلك الأحاديث إلاَّ الأجلاء الحفاظ المتقدمون من أصحاب الحديث، وقبله كتبت عن بكر بن عيسى كذب عظيم، وذاك أنه كان يقول: ولد سنة ثماني عشرة، وبكر مات سنة أربع ومِئَتَين، فكيف يكتب عنه، والضعف على حديثه بين.

.1791- مُحَمد بن مُحَمد بن الأشعث أبو الحسن الكوفي:

مقيم بمصر كتبت عنه بها، حمله شدة ميله إلى التشيع أن أخرج لنا نسخته، قريبًا من ألف حديث عن موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر بن مُحَمد، عن أبيه، عَن جَدِّهِ، إلى أن ينتهي إلى علي والنبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ كتاب، كتاب يخرجه إلينا بخط طري على كاغد جديد، فيها مقاطيع وعامتها مسندة، مناكير كلها، أو عامتها. فذكرنا روايته هذه الأحاديث عن موسى هذا لأبي عَبد الله الحسين بن علي بن الحسن بن علي بن عُمَر بن علي بن الحسن بن علي بن أبي طالب، وكان شيخا من أهل البيت بمصر، وَهو أخ الناصر وكان أكبر منه، فقال لنا: كان موسى هذا جاري بالمدينة أربعين سنة، ما ذكر قط أن عنده شيئا من الرواية لا عن أبيه، ولاَ عن غيره.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن مُحَمد بن الأشعث، حَدَّثني موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر بن مُحَمد، حَدَّثني أبي، عن أبيه، عَن جَدِّهِ جعفر، عن أبيه، عَن جَدِّهِ علي بن الحسين، عن أبيه، عَن علي، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، ورأى قصر بلور، فقال: «نعم القصر البلور».
بإسناده؛ قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «يوافق الدين الدين، إذا وافق القلب القلب».
وبإسناده؛ قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «التقوى كرم، والحلم زين، والصبر خير مركب».
وبإسناده؛ قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «من توكل وقنع ورضي كفي المطلب».
وبإسناده؛ قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «الذرع أمانة».
وبإسناده؛ قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «شرار الناس من باع الحيوان».
وبإسناده؛ قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «ثلاثة ذهبت منهم الرحمة: الصياد، والقصاب، وبيع الحيوان».
وبإسناده؛ قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «من يمن المرأة أن يكون بكرها جارية».
وبإسناده؛ قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «لاَ يجتمع الزنا والخير في بيت».
وبإسناده؛ قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «لاَ خيل أنقى من الدهم، ولاَ امرأة كَبِنْتِ العم».
وبإسناده؛ قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «من عرف فضل كبير السن فوقره، آمنه الله عَزَّ وَجَلَّ من فزع يوم القيامة».
وبإسناده؛ قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «أهل الجنة ليست لهم كنى، إلاَّ آدم فإنه يُكَنَّى: بأبي مُحَمد، توقيرا وتعظيما».
وبإسناده؛ قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «من نعمة الله على الرجل أن يشبهه ولده».
وبإسناده؛ قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «فضلنا الله أهل البيت على الناس، كفضل البنفسج على سائر الأدهان».
وبإسناده؛ قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «أثبتكم على الصراط، أشدكم حبا لأهل بيتي ولأصحابي».
وبإسناده؛ قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «اشتد غضب الله وغضبي، على من أهرق دمي وآذاني في عترتي».
وبإسناده؛ قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «من تعلم العلم في شبابه، كان بمنزلة الوشي في الحجر، ومَنْ تعلمه وَهو كبير، كان بمنزلة الكتاب على وجه الماء».
وبإسناده؛ قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «لاَ تقتلوا في الحرب إلاَّ من جرت عليه الموسى».
قال الشيخ: وهذه النسخة كتبتها عنه وهي قريبة من ألف حديث، وكتبت عامتها عنه، وهذه الأحاديث وغيرها من المناكير في هذه النسخة، وفيها أخبار مما يوافق متونها متون أهل الصدق، وكان متهما في هذه النسخة، ولم أجد له فيها أصلا، كان يخرج إلينا بخط طري وكاغد جديد.

.1792- مُحَمد بن أحمد بن سهيل بن علي بن مهران:

أبو الحسن الباهلي المؤدب.
أصله واسطي، وأبوه لا بأس به، حَدَّثَنا عنه غير شيخ، وكتبنا عنه بالبصرة، وَهو ممن يضع الحديث متنا وإسنادا، وَهو يسرق حديث الضعاف يلزقها على قوم ثقات.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد، حَدَّثَنا وهب بن بقية، حَدَّثَنا سفيان بن عُيَينة، عنِ الزُّهْريّ، عن أبيه، عَن عائشة، سمعت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، يقُول: «مَن لم تكن له صدقة، فليلعن اليهود».
وبإسناده؛ قالت: «كان غلام يهودي يخدم النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، فمرض فعاده، فقال: اشهد أن لا إله إلاَّ الله، وأني رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، فنظر الغلام إلى أبيه، فقال: قل ما يقول لك مُحَمد، فقال بها ثم مات، فقال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: صلوا على أخيكم، وادفنوا أخاكم».
قال الشيخ: وهذان الحديثان باطلان بإسناديهما، ولم يرو ابن عُيَينة عنِ الزُّهْريّ، عن أبيه حرفا، وابن سهيل هذا أتانا بهذين الحديثين وأبطل فيهما.
حَدَّثَنَا مُحَمد، حَدَّثَنا زكريا بن يَحْيى بن صبيح زحمويه، حَدَّثَنا شَرِيك بن عَبد الله، عَنِ الأَعْمَش، عَن أبي سُفيان، عَن جابر، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ «من كثر صلاته بالليل، حسن وجهه بالنهار».
قال الشيخ: وابن سهيل هذا كذاب على زحمويه، حين روى عنه، عن شَرِيك هذا الحديث، وإنما يروي هذا الحديث عن شَرِيك قوم ضعفاء، وأصلح من روى هذا الحديث شيخ صالح، يُقَال له: ثابت بن موسى كوفي، وقالوا: اشتبه عليه، رواه غيره طبقة ضعفاء: عَبد الحميد بن بحر العسكري، وَعَبد الله بن شبرمة ابن عم شَرِيك، وموسى بن مُحَمد أبو الطاهر المقدسي، والعدوي، حَدَّثَنَا عن الحسن بن علي الواسطي، وكل ضعيف، وأما عن زحمويه باطل، فإن زحمويه ثقة.
حَدَّثَنا مُحَمد، حَدَّثني أبي، حَدَّثَنا يزيد بن هارون، عن حميد، عَن أَنَس، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، قَال: «إن الله اطلع على عباده، فاختار من الخلق العرب، واختار من العرب مضر، واختار من مضر قريشا، واختار من قريش بني هاشم، واختارني من بني هاشم، فأنا من خيار إلى خيار، فمن أحب العرب فبحبي أحبهم، ومَنْ أبغض العرب فببغضي أبغضهم، لا يحبهم إلاَّ مؤمن تقي، ولاَ يبغضهم إلاَّ منافق رديء».
وبإسناده؛ قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «ستر ما بين أعين الجن وعورات بني آدم إذا نزع الرجل ثوبه، أن يقول: بسم الله».
قال الشيخ: وهذان الحديثان بهذا الإسناد باطلان.

.1793- مُحَمد بن عثمان بن أبي سويد:

أبو عثمان الذارع.
حدث عن الثقات ما لم يتابع عليه، وكان يقرأ عليه من نسخة له ما ليس من حديثه عن قوم رآهم أو لم يرهم، ويقلب الأسانيد عليه، فيقر به.
سمعت الفضل بن الحباب يثني عليه، ويذكر أنه كان سمع معهم.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عثمان بن أبي سُوَيْد الذِّارِع، حَدَّثَنا القعنبي، عن مالك، عن سمي، عَن أبي صالح، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من أقال نادما بيعه، أقال الله عثرته».
قال الشيخ: ولاَ يعرف هذا بهذا الإسناد إلاَّ بإسحاق الفروي عن مالك، وليس هو عند القعنبي.
حَدَّثَنَا مُحَمد، حَدَّثَنا القعنبي، حَدَّثَنا مالك، عنِ الزُّهْريّ، حَدَّثَنا سالم، عن أبيه؛ أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، قَال: «ليأكل أحدكم بيمينه وليشرب بيمينه، فإن الشيطان يأكل بشماله ويشرب بشماله».
قال الشيخ: وهذا عند مالك في الموطأ، عنِ الزُّهْريّ، عَن أبي بكر بن عُبَيد الله، عنِ ابن عُمَر، وابن أبي سويد هذا لا ينكر له، لقي هؤلاء الشيوخ: أبو الوليد، ومسلم، والقعنبي، والحوضي، وأمثالهم، إلاَّ أنه كان أصيب بكتبه، فكان يشبه عليه، وأرجو أنه لا يتعمد الكذب، وأثنى عليه أبو خليفة لأنه عرفه في أيامه فسمع معه.

.1794- مُحَمد بن سَعِيد بن هلال الرسعني:

يعرف بابن البناء.
كتبت عنه برأس العين عن مُعَافَى بن سليمان، ثم حدث عن النفيلي أبو جعفر بعد أن فارقناه.
سمعت أبا عَرُوبة، يقول: ابن البناء ليس بمؤتمن في نفسه، وكان عند ابن البناء هذا عن مُعَافَى حديث فليح بن سليمان، وشيء من حديث زهير، وعن موسى بن أعين، عن إسحاق بن راشد، عنِ الزُّهْريّ، ولم نكتب نسخة إسحاق بعلو إلاَّ عنه.
قال الشيخ: والذي قال: أبو عَرُوبة ليس بمؤتمن في نفسه، كان يعمل في المتقدم أعمالا للسلطان من البندر وغيرها، وإنما أشار أبو عَرُوبة إلى اشتغاله بالسلطان.

.1795- مُحَمد بن عَبد السلام بن النعمان:

أبو بكر السلمي بصري.
كتبنا عنه، حَدَّثَنا جار أبي خليفة الزق، عن شيوخ له أحاديث ليست عندهم، ليكون عنده علو.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عَبد السلام، حَدَّثَنا هدبة، حَدَّثَنا مبارك بن فضالة، عن يُونُس بن عُبَيد، عن مُحَمد بن سِيرِين، عَن أبي هريرة، قال: «دخل رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم على بلال وعنده صبرة من تمر». الحديث.
قال الشيخ: وهذا ليس عند هدبة، إنما يحدث به موسى بن داود عن مبارك بن فضالة.
حَدَّثَنَا مُحَمد، حَدَّثَنا هدبة، حَدَّثَنا حماد بن سلمة، عن داود بن أبي هند، عَنِ الأَعْمَش، عَن معرور بن سويد، سمعت أبا ذر، يقول: سَمعتُ رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، يقُول: «مَن جاء بالحسنة فله عشر أمثالها».
قال الشيخ: وليس هذا الحديث أَيضًا عند هدبة، إنما حَدَّثَنَاهُ الساجي، عن مُحَمد بن الحارث المخزومي، عن عَبد الله بن معاوية، عَن حماد بن سلمة.
حَدَّثَنَا مُحَمد، حَدَّثَنا هدبة، حَدَّثَنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد بن جدعان، عن الحسن، عَن جندب، عن حذيفة، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «لاَ ينبغي للمؤمن أن يذل نفسه، قيل: وكيف ذلك يا رسول الله؟ قال: يتعرض لما لا يطيق من البلاء».
قال الشيخ: وهذا أَيضًا ليس عند هدبة، إنما يعرف هذا بعمرو بن عاصم، عَن حماد بن سلمة، وقد ادعاه عُمَر بن موسى الحادي عم الكديمي، وَهو ضعيف، فرواه عن حماد.
حَدَّثَنَاهُ عبدان عنه، وأما الذي قال ابن عَبد السلام: حَدَّثَنا هدبة، فقد أبطل، وكان ممن يستحل من الوراقين، يجيء فيأخذ رواية يزيد بن هارون عن حماد بن سلمة فيقرؤها على ابن عَبد السلام هذا بعلو، عن هدبة، وشيبان، وغيرهما، فيقر لهم به، وكان هذا عند البصريين، سمعت جماعة يحكون فيه.
المجلد الثامن:

.- من اسمه مسلم:

1796 - مسلم بن كيسان أبو عَبد الله الأعور.
وهو مسلم بن كيسان، يُكَنَّى أبا عَبد الله الأعور الضبي الكندي الكوفي.
حدث خالد بن النضر، سمعت عمرو بن علي، يقول: مسلم الأعور هو مسلم بن كيسان، يُكَنَّى أبا عَبد الله الكندي الكوفي.
وقال غيره: أبو عَمْرو ضعيف الحديث.
كتب إلي مُحَمد بن الحسن، حَدَّثَنا عَمْرو بن علي، قَال: كان يَحْيى، وَعَبد الرحمن لا يحدثان عن مسلم الأعور، وَهو مسلم أبو عَبد الله، وكان شُعْبَة وسفيان يحدثان عنه، وَهو منكر الحديث جدا.
سَمعتُ الساجي، يقول: سَمعتُ ابن المثنى، يقول: ما سمعت يَحْيى، ولاَ عَبد الرحمن حدثا عن سُفيان، عَن مسلم الملائي بشَيْءٍ قط.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عَبد الله بن أحمد، سألت أبي عن مسلم الأعور، فقَال: ضَعيف الحديث لا يُكتَب حديثُهُ.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا معاوية، عَن يَحْيى، قال: مسلم الأعور كوفي ليس بثقة.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني عَبد الله، عن أبيه، حَدَّثَنا وكيع، حَدَّثني أبي، عن رجل، عن سَعِيد بن جُبَير، عنِ ابن عباس.
قال أبي: هذا مسلم الأعور، كان وكيع لا يسميه على عمد.
حَدَّثَنَا ابن حماد، قال: وحدثني عَبد الله، حَدَّثني أبي، قَال: كان وكيع إذا حدث عن سُفيان، عَن مسلم الأعور، يقول: سُفيان، عَن رجل، ورُبما قال: سُفيان، عَن أبي عَبد الله، عن مجاهد.
قال أبي: وَهو مسلم، فقلت لأبي: ولم لا يسميه؟ قَال: كان يضعفه.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا أحمد بن أبي يَحْيى، سمعت يَحْيى بن مَعِين، يقول: مسلم الأعور زعموا أنه اختلط.
حَدَّثَنَا ابن العراد، حَدَّثَنا يعقوب بن شيبة، حَدَّثني عَبد الله بن شُعَيب، قال: قرأ علي يَحْيى بن مَعِين: مسلم الملائي يضعف.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني صالح، حَدَّثني علي، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن سَعِيد، قَال: قَال حفص بن غياث يومًا: حَدَّثَنا مسلم الأعور بحديث عن إبراهيم، فقلت له: إبراهيم عَمَّن؟ قال: عن علقمة، قلت: علقمة عَمَّن؟ قال: عن عَبد الله، قلنا: عَبد الله عَمَّن؟ قال: عن عائشة.
قَالَ: سَمِعْتُ الساجي، يقول: حَدَّثني أحمد بن مُحَمد، حَدَّثني خلف المخزومي، حَدَّثني يَحْيى بن سَعِيد، حَدَّثني حفص بن غياث، قالَ: قُلتُ لمسلم الملائي، وسألته عن حديث، ممن سمعته؟ فقال: حدثنيه إبراهيم، قلت: إبراهيم عَمَّن؟ قال: عن علقمة، قلت: علقمة عَمَّن؟ قال: عن عَبد الله، قلت: عَبد الله عَمَّن؟ قال: عن عائشة.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ، قال علي: سمعت يَحْيى، يقول: قال حفص بن غياث: حَدَّثَنا مسلم الأعور، عن إبراهيم، فقلت: إبراهيم عَمَّن؟ قَال: فَقال: عن علقمة، فقلنا: علقمة عَمَّن؟ قال: عن عَبد الله، قلنا: عَبد الله عَمَّن؟ قال: عن عائشة.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ، قال: مسلم بن كيسان أبو عَبد الله الضبي الأعور الملائي الكوفي ويقال: أبو حمزة، عَن أَنَس ومجاهد، يتكلمون فيه.
سمعتُ ابن حماد، يقول: قال السعدي: مسلم بن كيسان الأعور غير ثقة.
وقال النسائي: مسلم بن كيسان الأعور الملائي متروك الحديث.
حَدَّثَنَا طريف بن عُبَيد الله الموصلي، حَدَّثَنا علي بن الجعد، أَخْبَرنا شُعْبَة بن مسلم الأعور، قَالَ: سَمِعْتُ أنس بن مالك، يحدث عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ «أنه كان يعود المريض، ويتبع الجنائز، ويجيب دعوة المملوك، ويركب الحمار، ولقد رأيته يوم خيبر على حمار خطامه ليف».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن جعفر بن حفص الإمام، حَدَّثَنا عُبَيد الله بن عُمَر، حَدَّثني فضيل بن عياض، عن مسلم البراد، عَن أَنَس بن مالك، قَال: «كان رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يجيب العبد، ويعود المريض، ويركب الحمار».
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا أبو هشام الرفاعي، حَدَّثَنا ابن الفضيل، حَدَّثَنا مسلم الملائي، عَن أَنَس، قال: «أهدت أم أيمن إلى النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ طيرا مشويا، فقال: اللهم ائتني بأحب خلقك إليك». فذكره.
حَدَّثَنَا صالح بن أبي مقاتل، حَدَّثَنا أحمد بن الحجاج بن الصلت، حَدَّثَنا المنذر بن عمار، حَدَّثَنا معن بن زائدة، عَنِ الأَعْمَش، عَن مسلم بياع الملاء، قَالَ: سَمِعْتُ أنس بن مالك، يقول: «أهدي لرسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ طير». فذكره.
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا وهب بن بقية، حَدَّثَنا خالد، عن مسلم الأعور، عَن أَنَس بن مالك، قَال: «كان لرسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ قميص قطني قصير الطول قصير الكمين».
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا عَبد الله بن عامر بن براد بن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري، حَدَّثَنا عَبد الله بن إدريس، عن مسلم، عَن أَنَس، قَال: «كان النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ يصلي الصبح حين يتغشى النور السماء».
وبإسناده؛ «أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ نهى عن الحديث بعدها والنوم قبلها».
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا إسحاق بن أبي إسرائيل، حَدَّثَنا جَرير، عَن مسلم الأعور، عَن أَنَس، قَال: «لما افتتح رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم خيبر أعطاها أهلها بالنصف».
أَخْبَرنا الحسن بن سفيان، حَدَّثَنا موسى بن مروان، حَدَّثَنا مُعَافَى بن عمران، عن علي بن صالح بن حي، عن مسلم، عن مجاهد، عنِ ابن عباس؛ «أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ لبس قميصا فكان فوق الكعبين، وكان كماه مع الأصابع».
قال الشيخ: هكذا يقول علي بن صالح، عن مسلم، عن مجاهد، وقال خالد: عن مسلم الأعور عن أنس.
حَدَّثَنَا إسحاق بن إبراهيم بن يُونُس، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن أبي البختري الطائي، حَدَّثَنا المحاربي، عَن مسلم بياع الملاء، عن مجاهد، عنِ ابن عباس، قَال: «كان النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ يوم قريظة على حمار رسنه ليف».
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد البراثي، حَدَّثَنا خلف بن هشام، حَدَّثَنا أبو الأحوص، عن مسلم أبي عَبد الله، عن مجاهد، عنِ ابن عُمَر، قال: «سافر رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم في رمضان فصام وأفطر».
قال الشيخ: ولمسلم عَن أَنَس، وعن مجاهد وغيرهما غير ما ذكرت، والضعف على رواياته بين.

.1797- مسلم بن خالد أبو خالد الزنجي:

مكي.
حَدَّثَنَا علي بن أحمد، حَدَّثَنا ابن أبي مريم، سمعت يَحْيى بن مَعِين، يقول: مسلم بن خالد الزنجي ليس به بأس.
حَدَّثَنا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان، قلت ليحيى بن مَعِين: فالزنجي؟ قال: ثقةٌ. عثمان: في الزنجي والقداح ليسا بذاك.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني عَبد الله، عَن أبيه، قال: مسلم بن خالد كذا وكذا.
حَدَّثَنَا المرزباني، حَدَّثني أبو العباس القرشي، قَالَ: سَمِعْتُ علي بن المديني، يقول: الزنجي بن خالد منكر الحديث، ما كتبت عنه، وما كتبت عن رجل عنه.
حَدَّثَنَا ابن أبي بُكَير، حَدَّثَنا عباس، سمعت يَحْيى، يقول: الزنجي بن خالد ثقة، وَهو صالح الحديث.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ، قال: كنية مسلم بن خالد الزنجي أبو خالد الْمَكِّي، مولى عَبد الله بن سفيان بن عَبد الأسد بن هلال بن عَبد الله بن عُمَر المخزومي القرشي، كناه آدم.
سمعتُ ابن حماد، يقول: قال البُخارِيّ: مسلم بن خالد أبو خالد، عنِ ابن جُرَيج وهِشام بن عروة منكر الحديث ليس بشَيْءٍ.
وقال النسائي: مسلم بن خالد الزنجي ضعيف.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن أبي سفيان، حَدَّثَنا الرمادي، حَدَّثَنا يزيد بن أبي حكيم، حَدَّثَنا مسلم بن خالد، عنِ ابن جُرَيج، عَن عطاء، عنِ ابن عباس؛ «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم رخص للصائم في الحجامة إذا خشي الدم، وذلك في آخر النهار».
قال الشيخ: وهذا يعرف بمسلم عنِ ابن جُرَيج بهذا الإسناد.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن يَحْيى المروزي، حَدَّثَنا علي بن الجعد، أَخْبَرنا الزنجي بن خالد، حَدَّثني زيد بن أسلم، عن سمي، عَن أبي صالح، عَن أبي هريرة، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ قال: «إذا دخل أحدكم على أخيه المسلم فأطعمه طعاما فليأكل من طعامه، ولاَ يسأل عنه، وإن سقاه شرابا فليشرب من شرابه، ولاَ يسأل عنه».
قال الشيخ: وهذا بهذا الإسناد ليس يرويه عن زيد بن أسلم عن سمي غير الزنجي بن خالد، وقد روى عن زيد بن أسلم عن أبيه، عَن أبي هريرة من رواية عَبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه.
حَدَّثَنَا حسين بن عَبد الله القطان، حَدَّثَنا عُمَر بن يزيد السياري، حَدَّثَنا مسلم بن خالد الزنجي، حَدَّثَنا عُبَيد الله بن عُمَر، عن نافع، عنِ ابن عُمَر، قَال: كُنا نبت على القاتل حتى نزلت: {إن الله لا يغفر أن يشرك به} الآية، فأمسكنا.
قال الشيخ: وهذا لا يرويه عن عُبَيد الله غير مسلم.
حَدَّثَنَا ابن قتيبة، حَدَّثَنا هشام بن عمار، حَدَّثَنا مسلم بن خالد الزنجي، حَدَّثَنا عباد بن إسحاق، عَن أبي حازم، عن سهل بن سعد، قال: «جَاء رجل إلى النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، فقال: إنه زنى بفلانة، امرأة سماها، فبعث النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ إليها فأنكرت، فرجمه وتركها».
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن فروخ، حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ الرازي.
(ح) وَحَدَّثنا علي بن أحمد بن مروان، حَدَّثَنا أبو حاتم، قالا: حَدَّثَنا مُحَمد بن الحسن التميمي، حَدَّثَنا مسلم بن خالد، عنِ ابن أبي ذئب، عن صالح مولى التوأمة، عَن أبي هريرة؛ أن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «من كفر بعد إسلامه فاقتلوه».
قال الشيخ: وهذا قد رواه إبراهيم بن أبي يَحْيى عن صالح مولى التوأمة، وأما من حديث ابن أبي ذئب فغير محفوظ، يرويه عنه مسلم بن خالد.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن مسلم، حَدَّثَنا ابن أبي ميسرة، حَدَّثَنا إبراهيم بن عَمْرو بن أبي صالح، حَدَّثَنا مسلم بن خالد، عنِ ابن جُرَيج، عنِ الزُّهْريّ، عن سَعِيد بن المُسَيَّب، عن أُم سَلَمة؛ أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، قَال: «من أراد أن يضحي، فلا يمس من شعره ولاَ بشره، إذا دخل العشر».
قال الشيخ: وهذا من حديث الزُّهْريّ عن سَعِيد بن المُسَيَّب لا أعرفه إلاَّ من هذا الوجه.
حَدَّثَنا مُحَمد بن حمزة بن عمارة الأصبهاني، حَدَّثَنا عباس بن مُحَمد، حَدَّثَنا عثمان بن مُحَمد بن عثمان الرازي، حَدَّثَنا مسلم بن خالد الزنجي، عنِ ابن جُرَيج، عَن عطاء، عَن أبي هريرة؛ أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، قَال: «البينة على من ادعى، واليمين على من أنكر، إلاَّ في القسامة».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن حمزة بن عمارة، حَدَّثَنا القاسم بن زاهر البغدادي، حَدَّثَنا مطرف الأصم، حَدَّثَنا زنجي بن خالد، عنِ ابن جُرَيج، عَن عَمْرو بن شُعَيب، عن أبيه، عَن جَدِّهِ، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ نحوه.
قال الشيخ: وهذان الإسنادان يعرفان بمسلم عنِ ابن جُرَيج، وفي المتن زيادة قوله: إلاَّ في القسامة.
حَدَّثَنَا شُعَيب الذارع، حَدَّثَنا أبو علقمة الغروي، حَدَّثَنا عَبد الملك بن عَبد العزيز الماجشون، عن الزنجي بن خالد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عَن عائشة، قالت: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «اللهم أعز الإسلام بعمر بن الخطاب خاصة».
قال الشيخ: هذا عن هشام يرويه مسلم بن خالد عنه.
حَدَّثَنَا داود بن إبراهيم أبو شيبة البغدادي بمصر، حَدَّثَنا عَبد الأعلى بن حماد، حَدَّثَنا مسلم بن خالد الزنجي، عن عَبد الله بن عَبد الرحمن، عن عَبد الرحمن الأعرج، عَن أبي هريرة؛ أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، قَال: «الغني مطله ظلم، وَإذا اتَّبع أحدكم على غني فليتحول».
قال الشيخ: وهذا يرويه مسلم بهذا الإسناد، وَعَبد الله بن عَبد الرحمن هو أبو طوالة الأنصاري عزيز الحديث جدا.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن عَبد العزيز، حَدَّثَنا علي بن الجعد، أخبرني الزنجي بن خالد، سمعتُ ابن شهاب، يحدث عن عُبَيد الله بن مُحَمد بن عَبد الله، عنِ ابن عباس، عَن الصعب بن جثامة، قال للنبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «تغشى الدار أو الديار- شك الزُّهْريّ- ليلاً من المشركين، معهم صبيانهم ونساؤهم فنقتلهم، فقال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: هم مع آبائهم».
حَدَّثَنَا عَبد الله، حَدَّثَنا علي، أخبرني الزنجي بن خالد، حَدَّثَنا العلاء بن عَبد الرحمن، عن أبيه، عَن أبي هريرة، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «كرم المرء دينه، ومروءته عقله، وحسبه خلقه».
قال الشيخ: وهذا يعرف بالزنجي بن خالد عن العلاء عن أبيه، على أنه قد رواه غيره عَن العَلاَء.
حَدَّثَنَا إبراهيم بن أسباط، حَدَّثَنا عَبد الله بن عُمَر بن أَبَان.
(ح) وَحَدَّثنا علي بن الحسين القاضي بالرقة، حَدَّثَنا عبدان الوكيل، قالا: حَدَّثَنا يَحْيى بن زكريا بن أبي زائِدة، عَن مسلم بن خالد، عَن العَلاَء بن عَبد الرحمن، عن أبيه، عَن أبي هريرة، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: «ملعون من أتى النساء في أدبارهن».
قال الشيخ: وهذا عَن العَلاَء يرويه مسلم، وعن مسلم ابن أبي زائدة.
حَدَّثَنا الحسين بن عَبد الغفار الأزدي بمصر، حَدَّثَنا زهير بن عباد، حَدَّثَنا الزنجي بن خالد، عَن العَلاَء، عن أبيه، عَن أبي هريرة، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «اجتنبوا اللعانين، قالوا: يا رسول الله، وما اللعانين؟ قَال: أن يتخلى أحدكم، يعني يتغوط في طريق الناس، أو في ظلهم فيلعن».
حَدَّثَنَا الساجي، حَدَّثَنا سهل بن يَحْيى السكري، حَدَّثَنا أبو نعيم، حَدَّثَنا مسلم بن خالد، عَن العَلاَء بن عَبد الرحمن، عن أبيه، عَن أبي هريرة؛ «أن عَليًّا رضي الله عنه اشتكى شكوى، ثم نقه منه فدخل على النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ وَهو يأكل رطبا، فطرح إليه رطبة، ثم أخرى، ثم أخرى، حتى طرح عليه سبعا، ثم قال: حسبك».
قال الشيخ: وهذان الحديثان عَن العَلاَء غير محفوظين، يرويهما مسلم عنه، ولمسلم غير ما ذكرت من الحديث، وَهو حسن الحديث وأرجو أنه لا بأس به.

.1798- مسلم بن القاسم:

عن ليلى الغفارية؛ «كنت أخرج مع النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ أداوي الجرحى». لاَ يُتَابَعُ عَليه.
سمعتُ ابن حماد يذكره عن البُخارِيّ.
قال الشيخ: ومسلم هذا غير معروف، وإنما أشار البُخارِيّ إلى حديث واحد عن ليلى الغفارية، أنه لاَ يُتَابَعُ عَليه.

.- من اسمه مسلمة:

.1799- مسلمة بن علي أبو سَعِيد الخشني الشامي:

حَدَّثَنَا مُحَمد، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، قلتُ ليحيى بن مَعِين: فمسلمة بن علي؟ قال: ليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عباس، عَن يَحْيى، قال: مسلمة بن علي الخشني ليس بشَيْءٍ.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: مسلمة بن علي أبو سَعِيد الخشني الشامي منكر الحديث عن الأَوْزاعِيّ.
قال النسائي: مسلمة بن علي الخشني متروك الحديث.
حَدَّثَنَا أبو قصي إسماعيل بن مُحَمد، حَدَّثَنا سليمان بن عَبد الرحمن، حَدَّثَنا مسلمة بن علي، حَدَّثني الأَوْزاعِيّ، عَن يَحْيى بن أبي كثير، عَن أبي جعفر، عَن أبي هريرة، عن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، قَال: «ثلاثة لا يعادون: صاحب الضرس، وصاحب الرمد، وصاحب الدمل».
قال الشيخ: ولاَ أعلم يروي هذا الحديث عن الأَوْزاعِيّ بهذا الإسناد غير مسلمة بن علي.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن صالح بن أبي عصمة، وابن قتيبة، قالا: حَدَّثَنا هشام بن عمار، حَدَّثَنا مسلمة بن علي، حَدَّثَنا الأَوْزاعِيّ، عَن يَحْيى بن أبي كثير، عَن أبي سلمة، عن صفوان بن عسال المرادي، قال: «حض رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم على العلم قبل ذهابه، فقال رجل: فكيف يذهب وقد تعلمناه وعلمناه أبناءنا، فغضب رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، وقال: أوليست التوراة والإنجيل في يد اليهود والنصارى فما أغنيا عنهم».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن مُحَمد بن النفاح، قَال: حَدَّثَنا أبو همام الوليد بن شجاع، حَدَّثَنا مسلمة بن علي، عَن الأَوْزاعِيّ، عَن يَحْيى، عن نافع، عنِ ابن عُمَر، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «إذا كان الرجلان يتحدثان في مجلس عن الفقه، فلا يجلس إليهما الثالث حتى يستأذنهما».
حَدَّثَنَا الحسين بن عَبد الله بن يزيد، حَدَّثَنا هشام بن عمار، أَخْبَرنا مسلمة بن علي، حَدَّثَنا الأَوْزاعِيّ، عَن يَحْيى، عَن أبي سلمة، عَن أبي هريرة، قال: «مر رجل برسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ وَهو يبول، فسلم عليه فلم يرد عليه، فلما فرغ ضرب بكفه على الأرض، ثم رد عليه السلام».
حَدَّثَنَا الفضل بن عَبد الله بن سليمان، حَدَّثَنا هشام، حَدَّثَنا مسلمة بن علي، عَن الأَوْزاعِيّ، عَن يَحْيى، عَن أبي سلمة، عَن أبي هريرة، قال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «إذا خرج أول الآيات، طويت الصحف، ورفعت الأقلام، وشهدت الأجساد على الأعمال».
وهذه الأحاديث عن الأَوْزاعِيّ التي ذكرتها، لا يرويها بهذا الإسناد عن الأَوْزاعِيّ غير مسلمة بن علي.
حَدَّثَنَا عَبد الصمد بن عَبد الله الدمشقي، حَدَّثَنا هشام، حَدَّثَنا مسلمة بن علي، حَدَّثَنا الزبيدي، عنِ الزُّهْريّ، عَن أبي سلمة، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «قَال الله: إن أحب عبادي إليَّ أعجلهم فطرا».
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسين الصُّوفيّ، حَدَّثَنا أبو همام، حَدَّثَنا مسلمة بن علي، عَن الزبيدي، عنِ الزُّهْريّ، عَن أبي سلمة، عَن أبي هريرة، عن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، قَال: «إذا قال الرجل لأخيه في مجلس: هلم أقامرك، فقد وجبت عليه كفارة يمين، وإن لم يفعل».
وبإسناده؛ قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم: «مَن قَال في مجلس: واللات والعزى، فإن كفارتهما أن يقول لا إله إلاَّ الله».
قال الشيخ: وهذه الأحاديث عن الزبيدي بهذه الإسانيد لا يرويها عن الزبيدي غير مسلمة.
حَدَّثَنَا أبو قصي، حَدَّثَنا سليمان بن عَبد الرحمن، حَدَّثَنا مسلمة بن علي، حَدَّثَنا يَحْيى بن الحارث، عَنِ القاسم، عَن أبي أمامة، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، «قَال: من أحب لله، ومَنْ أبغض لله، وأعطى لله ومنع لله، فقد استكمل الإيمان».
حَدَّثَنَا الفضل بن عَبد الله بن سليمان، حَدَّثَنا هشام، حَدَّثَنا مسلمة بن علي، حَدَّثني يَحْيى بن الحارث، عَنِ القاسم، عَن أبي أمامة، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ «خرج رجل يزور أخاه في الله، قال: فبعث الله ملكا على مدرجته، قال: فجلس له حتى مر به، فقال: يا عَبد الله، من أين جئت؟ قال: جئت من عند أخي زرته في الله، قَال: مَا كان بينكما قرابة؟ قَال: لاَ، قال: ولاَ تكافئه بها؟ قَال: لاَ، قال: ولاَ دنيا تطلبها؟ قَال: لاَ، قال: فأبشر، فإني رسول الله إليك، إنه قد أحبك كما أحببته فيه».
وبإسناده؛ «أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ كان يكره أن يرى الرجل مجهرا رفيع الصوت، ويحب أن يراه خفيض الصوت».
وبإسناده؛ عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: «لا يحل بيع المغنيات، ولاَ شراؤهن، ولاَ جلوس إليهن، ولاَ استماع إليهن، ولاَ التجارة فيهن، ثم قال: والذي نفسي بيده، ما رفع رجل عقيرة صوت بغناء، إلاَّ ارتدف عند ذلك شيطان على عاتقه هذا، أو شيطان على عاتقه هذا، وعلى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم برد له نجراني، قال: فجعل يقول بردائه، فلا يزالان يضربان بأرجلهما حتى يسكت».
وبإسناده؛ قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «اثنان فما فوقهما جماعة».
وبإسناده؛ أن رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: «من ذكرت عنده فلم يصل علي، يُخْطَى به يوم القيامة من الجنة إلى النار».
وبإسناده؛ قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «ما من قوم جلسوا مجلسا، ثم قاموا لم يذكروا الله ولم يصلوا فيه على النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، إلاَّ كان ذلك المجلس ترة عليهم من الله عَزَّ وَجَلَّ».
قال الشيخ: وهذه الأحاديث عَن يَحْيى بن الحارث، وَهو الذماري بهذا الإسناد، ولاَ أعلم يرويه عَن يَحْيى غير مسلمة.
حَدَّثَنَا أبو قصي، حَدَّثَنا سليمان بن عَبد الرحمن، حَدَّثَنا مسلمة بن علي، حَدَّثني عُمَر بن صبح العدوي، عن مقاتل بن حيان، عَن عاصم بن حمزة، عن علي؛ «أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ نهى عن التقنع، وقال: هو بالنهار شهرة وبالليل ريبة، ولاَ يتقنع إلاَّ من قد استكمل الحكمة في قوله وفعله، فإذا كان كذلك فليتقنع، لأنه لا شهرة عليه بالنهار، ولاَ ريبة عليه بالليل».
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسن بن مُحَمد بن عَمْرو بن أبي سلمة التنيسي، حَدَّثَنا أبو الزبير مُحَمد بن عَبد الله بن الزبير، حَدَّثَنا سَعِيد بن سابق، حَدَّثَنا مسلمة بن علي الخشني، عن مقاتل بن حيان، عن عِكرمَة، عنِ ابن عباس، عَن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: «أجرى الله عَزَّ وَجَلَّ من الجنة إلى الأرض خمسة أنهار: سيحون، وَهو نهر أهل الهند، وجيحون، وَهو نهر بلخ، ودجلة والفرات، وهما نهرا العراق، والنيل، وَهو نهر أهل مصر، أنزلها من عين واحدة من عيون أهل الجنة، من أسفل درجة من درجاتها على جناحي جبريل صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، فاستودعها الجبال، وأجراها في الأرض، وجعل فيها منافع للناس في أصناف معايشهم، فذلك قوله: {وأنزلنا من السماء ماء بقدر فأسكناه في الأرض} فإذا كان عند خروج يأجوج ومأجوج، أرسل الله عَزَّ وَجَلَّ جبريل عليه السلام فرفع القرآن والعلم كله، والحجر الأسود من ركن البيت، ومقام إبراهيم، وتابوت موسى بما فيه، وهذه الأنهار الخمس فترفع إلى السماء، فذلك قوله: {وإنا على ذهاب به لقادرون} فإذا رفعت هذه الأشياء من الأرض، فقد أهلها خير الدين والدنيا».
قال الشيخ: وهذان الحديثان أحدهما رواه مسلمة عن مقاتل، والثاني رواه عن عُمَر بن صبح، عن مقاتل، جميعًا غير محفوظين، بل هما منكرا المتن.
حَدَّثَنَا عمران بن موسى، حَدَّثَنا أبو همام الوليد بن شجاع، حَدَّثَنا مسلمة بن علي، عَن سَعِيد بن بشير، عَن قَتادَة، عَن أَنَس، قال: «ربما طاف رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم في الليلة الواحدة على اثنتي عشرة امرأة، لا يمس في ذلك شيئا من الماء».
وقد رواه عن سَعِيد بن بشير مع مسلمة بقية.
وحدثنا مُحَمد بن هارون البرقي، حَدَّثَنا أحمد بن عَمْرو، حَدَّثَنا ابن وهب، أخبرني مسلمة، عن عَبد الرحمن بن يزيد، عن مكحول، عن عطاء بن أبي رباح، عَن أبي هريرة، عن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، قَال: «لكل أمة مجوس، ومجوس أُمَّتِي القدرية، فإن مرضوا فلا تعودوهم، وإن ماتوا فلا تشهدوهم».
وعبد الرحمن بن يزيد بن جابر ممن يجمع حديثه من أهل دمشق، ولاَ أعلم يرويه عنه غير مسلمة، وعن مسلمة ابن وهب.
حَدَّثَنَا أبو قصي، حَدَّثَنا سليمان بن عَبد الرحمن، حَدَّثَنا مسلمة بن علي، حَدَّثَنا سَعِيد بن سنان، عَن أبي الزاهرية، عن عَبد الله بن عَمْرو بن العاص، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «العنكبوت شيطان مسخه الله فاقتلوه».
حَدَّثَنَا أبو قصي، حَدَّثَنا سليمان بن عَبد الرحمن أبو أيوب الدمشقي، حَدَّثَنا مسلمة، حَدَّثَنا سَعِيد بن سنان، عَن أبي الزاهرية حدير بن كريب، عَن أبي هريرة، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: «صلاة في أثر السواك، أفضل من خمس وسبعين ركعة بغير سواك».
وهذان الحديثان يرويهما مسلمة عن سَعِيد بن سنان، عَن أبي الزاهرية، عَن أبي هريرة وَعَبد الله بن عَمْرو. وأَبُو الزاهرية عَن أبي هريرة وعَبد الله، فيهما نظر.
قال الشيخ: وما أظنه لقيهما.
حَدَّثَنَا أبو قصي، حَدَّثَنا سليمان بن عَبد الرحمن، حَدَّثَنا مسلمة بن علي، حَدَّثَنا المثنى بن الصباح، عن عَمْرو بن شُعَيب، عن أبيه، عَن جَدِّهِ، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «من وجد إداوة أو سكينا، فليستمتع أو يعرف».
حَدَّثَنَا أبو قصي، حَدَّثَنا سليمان، حَدَّثَنا مسلمة، حَدَّثني مُحَمد بن عجلان، عن نافع، عنِ ابن عُمَر؛ «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم كان يرفع يديه حذو منكبيه، إذا كبر، وَإذا ركع، وَإذا سجد».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن بشر القزاز، حَدَّثَنا مُحَمد بن الخليل الخشني، حَدَّثَنا مسلمة بن علي، عَن مُحَمد بن عجلان، عن أبيه، عَن أبي هريرة؛ «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم سئل: أي النساء خير؟قال: التي تسره إذا نظر، وتطيعه إذا أمر، ولاَ تخلفه بما يكره في نفسها ومالها».
وهذان الحديثان عنِ ابن عجلان، عن أبيه غير محفوظين عنه.
حَدَّثَنَا عَبد الصمد بن عَبد الله الدمشقي، حَدَّثَنا هشام بن عمار، حَدَّثَنا مسلمة، حَدَّثَنا ابن جُرَيج، عَن حميد، عَن أَنَس بن مالك، قَال: «كان رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم لاَ يعود مريضا إلاَّ بعد ثلاث، وإنه فقد رجلاً من أصحابه بعد ثلاث، فقال: قوموا إلى أخيكم فعودوه، فدخلوا عليه فسلم عليه، ثم قال له: ما لك؟ فأخبره، فدعا له، ثم قَال: إِن الرجل إذا عاد أخاه المسلم خاض في الرحمة، فإذا جلس إليه غمرته الرحمة فيما بينه وبين المريض».
وهذا عنِ ابن جُرَيج يرويه مسلمة.
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا الحكم بن موسى، حَدَّثَنا مسلمة بن علي، عنِ ابن جُرَيج، عَن رجل، عنِ ابن عباس، عَن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: «أصل كل داء البرد».
وهذا عنِ ابن جُرَيج يرويه مسلمة بهذا الإسناد.
حَدَّثَنَا عبدان، حَدَّثَنا هشام بن عمار، حَدَّثَنا مسلمة، عَنِ الأَعْمَش، عَن شقيق، عن حذيفة بن اليمان، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «يا معشر المسلمين، إياكم والزنا، فيه ست خصال، ثلاث في الدنيا، وثلاث في الآخرة، فأما التي في الدنيا: فإنه يذهب البهاء، ويورث الفقر، وينقص العمر، وأما التي في الآخرة: فإنه يوجب سخط الرب، وسوء الحساب، والخلود في النار، ثم تلا: {لبئس ما قدمت لهم أنفسهم} الآية».
حَدَّثَنَاهُ جعفر بن أحمد بن علي بن بيان، حَدَّثَنا سَعِيد بن عفير، حَدَّثَنا مسلمة بن علي، عَن أبي علي الكوفي، عَنِ الأَعْمَش، عَن شقيق، عن حذيفة، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ نحوه.
وهذا عَنِ الأَعْمَش غير محفوظ، وَهو منكر.
واختلف ابن عفير وهِشام في إسناده، فقال هِشام: عَن مسلمة، عَنِ الأَعْمَش، وقال ابن عفير: عن مسلمة، عَن أبي علي الكوفي، عَنِ الأَعْمَش، وأَبُو علي لا يدري من هو، ويروى هذا الحديث عن عَبد الله بن عصمة النصيبي، عن مُحَمد بن سلمة البناني، عَنِ الأَعْمَش، عَن أبي سُفيان، عَن جابر، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ.
وهذه الأحاديث غير محفوظة.
حَدَّثَنَا عُمَر بن سنان، حَدَّثَنا هشام بن عمار، حَدَّثَنا مسلمة، حَدَّثَنا عفير بن معدان، عن سليم بن عامر، عَن أبي أمامة، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «يوكل بالشمس سبعة أملاك يقذفونها بالثلج، ولولا ذلك ما أتت على شيء إلاَّ أحرقته».
وهذا لا أعلم يرويه غير مسلمة بهذا الإسناد.
حَدَّثَنَا أسامة بن أحمد التجيبي، حَدَّثَنا علي بن زيد الفرائضي، حَدَّثَنا الربيع بن نافع أبو توبة، حَدَّثَنا مسلمة بن علي، عَن أَبَان، عَن أَنَس؛ أن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: «من قتل زنبورا كتب له ثلاث حسنات».
ولمسلمة غير ما ذكرت من الحديث، وكل أحاديثه ما ذكرته وما لم أذكره كلها، أو عامتها غير محفوظة.

.1800- مسلمة بن علقمة المازني:

بصري، يُكَنَّى أبا مُحَمد.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني عَبد الله، عَن أبيه، قال: مسلمة شيخ ضعيف الحديث، يحدث عن داود بن أبي هند أحاديث مناكير، وأسند عنه.
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسين الصُّوفيّ، حَدَّثَنا عثمان بن حفص التومني، حَدَّثَنا مسلمة بن علقمة أبو مُحَمد المازني، حَدَّثَنا داود بن أبي هند، عن عامر، أو عن سماك بن حرب، عن عدي بن حاتم الطائي، قالَ: قُلتُ: «يا رسول الله، إنا بأرض صيد، وإن أحدنا يرمي سهمه الصيد، ثم يقتفي أثره اليوم واليومين، ثم يجده ميتا، فيه سهمه، أفيأكله؟ قَال: نَعم إن شاء».
حَدَّثَنَا ابن ناجية، حَدَّثَنا الحسن بن قزعة، حَدَّثَنا مسلمة بن علقمة، عن داود بن أبي هند، عن الشعبي، قلت لابن عُمَر: إنا إذا دخلنا على هؤلاء نقول ما يشتهون، فإذا خرجنا من عندهم قلنا خلاف ذلك، قَال: كُنا نعد ذلك نفاقا على عهد رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم.
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسين الصُّوفيّ، حَدَّثَنا عثمان بن حفص، حَدَّثَنا مسلمة بن علقمة، قال داود: عَن أبي نضرة، عَن أبي سَعِيد الخدري، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «يكون في آخر الزمان خليفة يقسم المال لا يعده».
ولمسلمة هذا عن داود غير ما ذكرت، مما لاَ يُتَابَعُ عَليه.

.- من اسمه مبارك:

.1801- مبارك بن فضالة:

وَهو ابن أبي أمية، مولى عُمَر بن الخطاب، يُكَنَّى أبا فضالة.
سمعت أحمد بن حفص السعدي، يقول: قال رجل لأحمد بن حنبل، يعني، وَهو حاضر، روى مبارك عن الحسن، يعني حديث: زادك الله حرصا، قال: دع مبارك، ولم يعبأ بمبارك.
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسين الصُّوفيّ، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الله بن عمار، قَال: كان يَحْيى بن سَعِيد لا يرضى مباركا.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني عَبد الله، سألت يَحْيى بن مَعِين عن مبارك، فقَال: ضَعيف الحديث، وَهو مثل الربيع بن صبيح في الضعف.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني عَبد الله بن أحمد، حَدَّثني أحمد بن إبراهيم الدورقي، حَدَّثَنا حجاج، سألت شُعْبَة عَن مبارك، وربيع، فقال: مبارك أحب إليَّ منه.
سمعتُ ابن حماد، يقول: قال السعدي: مبارك بن فضالة والربيع بن صبيح يضعف حديثهما، ليسا من أهل التثبت.
حَدَّثَنَا الساجي، حَدَّثني أحمد بن مُحَمد، سمعت يَحْيى بن مَعِين، يقول: مبارك بن فضالة قدري.
حَدَّثَنَا الساجي، قَال: قَال عَبد الله بن أحمد: قال أبي: عَبد الرحمن بن فضالة هو أبو أمية، هو أخو مبارك بن فضالة، شيخ ثقة.
حَدَّثَنا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ، حَدَّثَنا أبو الوليد، حَدَّثَنا مبارك بن فضالة، جالست الحسن ثلاث عشرة سنة، نقرأ القرآن من أوله إلى آخره يفسر على الإثبات.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، سمعت نعيم بن حماد، يقول: سَمعتُ عَبد الرحمن بن مهدي، يقول: كنا نتتبع من حديث مبارك بن فضالة ما يقول فيه: حَدَّثَنَا الحسن.
حَدَّثَنا إسحاق بن إبراهيم بن يُونُس، حَدَّثَنا أبو بكر الأثرم، حَدَّثَنا أحمد بن حنبل، قَال: حَدَّثَنا عفان، حَدَّثَنا وهيب، قال: رأيتُ مبارك بن فضالة يحدث يُونُس، أو في حلقة يُونُس، ويونس شاهد، وقال حماد: كان مبارك يجالسنا عند الأعلم، فإذا جاءت المسندة المرفوعة فإلى المبارك، وَإذا جاءت الفتيا فإلى الأعلم.
كتب إلي مُحَمد بن الحسن، حَدَّثَنا عَمْرو بن علي، سمعت يَحْيى، وذكر مبارك فأحسن عليه الثناء.
وسمعت عفان، يقول: كان من النساك، وحدث عنه معتمر ويزيد بن زريع وجماعة، وكان يَحْيى وَعَبد الرحمن لا يحدثان عن مبارك بن فضالة.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن عَبد العزيز، حَدَّثَنا عباس، سمعت يَحْيى، يقول: مبارك بن فضالة أبو فضالة.
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسن القمي، حَدَّثَنا عَبد الله بن أحمد، سألتُ يَحْيى بن مَعِين عَن مبارك بن فضالة، فقَال: ضَعيف الحديث.
وقال النسائي: مبارك بن فضالة ضعيف.
حَدَّثَنَا يوسف بن يعقوب النيسابوري، حَدَّثَنا مُحَمد بن عُمَر بن علي، حَدَّثَنا مُحَمد بن عرعرة، قال: رأيتُ شُعْبَة جاء فقعد بين يدي مبارك بن فضالة، فسأله عن حديث نصر بن راشد، عن جابر بن عَبد الله؛ «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم نهى عن تجصيص القبور، وأن يبنى عليها البناء».
حَدَّثَنَا الساجي، حَدَّثَنا هشام بن علي، حَدَّثَنا أبو عُمَر الجوضني، حَدَّثَنا مبارك بن فضالة، عن الحسن، عن أبي بكرة.
قال: حَدَّثَنا مُحَمد بن معاوية الزيادي، حَدَّثَنا حبان بن هلال، حَدَّثَنا مبارك بن فضالة، حَدَّثَنا الحسن، حَدَّثني أبو بكرة، قال: «أتي رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم على قوم يتعاطون سيفا مسلولا، فقال: لاَ تفعلوا هذا، لعن الله من فعل هذا، أَوَلَيْسَ قد نَهَيْتُ عن هذا، إذا أخذ أحدكم سيفا فأراد أن يناوله أخاه، فليغمده ثم ليناوله إياه».
حَدَّثَنَا الحسن بن سفيان، حَدَّثَنا حوثرة، حَدَّثَنا مبارك، عن الحسن، عَن أبي سَعِيد الخدري؛ «أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ مر بالبقيع فأتي بإناء غير مخمر، فقال: ألا خمرته ولو بعود تقعده عليه».
وبإسناده؛ عن الحسن، عَن أبي سَعِيد الخدري؛ «أَن النَّبيّ صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ أتي بتمر فأعجبهم جودته، قالوا: يا رسول الله، إنا ابتعنا هذا صاعا بصاعين لنطعمك، فكرهه أو نهى عنه».
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا حوثرة، حَدَّثَنا مبارك، عن الحسن، عَن أبي بكرة؛ أن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: «لا يفلح قوم تملكهم امرأة».
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا علي بن الجعد، حَدَّثَنا مبارك بن فضالة، عن الحسن، عَن عَبد الله بن مغفل، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: «صلوا في مرابض الغنم، ولاَ تصلوا في أعطان الإبل، فإنها خلقت من الشياطين».
حَدَّثَنَا إبراهيم بن مُحَمد بن يَحْيى بن مندة، حَدَّثَنا أحمد بن مُحَمد، حَدَّثَنا النضر بن سلمة.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن مسلمة، وذويب بن عمامة، عن مُحَمد بن إبراهيم بن دينار، عن عُبَيد الله بن عُمَر، حَدَّثني المبارك بن فضالة مولى لنا، عن الحسن، عَن عمران بن حصين؛ أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، قَال: «لا نذر في معصية الله، ولاَ نذر فيما لا يطيق ابن آدم».
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا هدبة، حَدَّثَنا مبارك بن فضالة، حَدَّثَنا ثابت البناني، عَن أَنَس، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «ما تحاب رجلان في الله، إلا كان أفضلهما أشدهما حبا لصاحبه».
حَدَّثَنَا جعفر بن مُحَمد الفريابي، والحسن بن سفيان، وأَبُو يَعْلَى، قالوا: حَدَّثَنا حوثرة، حَدَّثَنا مبارك بن فضالة، عن ثابت، عَن أَنَس؛ «جاء رجل إلى النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، فقال: يا رسول الله، إني أحب: {قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ} قال: حبك إياها يدخلك الجنة».
حَدَّثَنَا عُمَر بن عَبد الرحمن السلمي، حَدَّثَنا حوثرة، حَدَّثَنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عَن أَنَس؛ جاء رجل إلى النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ... فذكر نحوه.
وأخطأ عُمَر بن عَبد الرحمن، فجعل بدل مبارك حمادا، ولمبارك غير ما ذكرت أحاديث، وعامة أحاديثه أرجو أن تكون مستقيمة، فقد احتمل من قد رمي بالضعف أكثر ما رمي مبارك به.

.1802- مبارك بن سحيم بن عَبد الله البناني:

بصري، يُكَنَّى أبا سحيم، مولى عَبد العزيز بن صهيب.
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا مُحَمد بن بحر، حَدَّثَنا مبارك بن سحيم بن عَبد الله البناني، حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ، قال: مبارك أبو سحيم، مولى عَبد العزيز بن صهيب البناني منكر الحديث.
وقال النسائي: مبارك أبو سحيم، مولى عَبد العزيز بن صهيب البناني متروك الحديث.
حَدَّثَنَا علي بن الحسين بن عَبد الرحيم، حَدَّثَنا بشر بن الحكم بن حبيب العبدي، حَدَّثَنا المبارك بن سحيم، مولى عَبد العزيز بن صهيب، حَدَّثَنا عَبد العزيز، عَن أَنَس، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ «أنه قال لأصحابه: بادروا بالعمل ستا: طلوع الشمس من مغربها، والدجال، والدخان، والدابة، وخويصة أحدكم، وأمر العامة».
حَدَّثَنَاهُ ابن مكرم، حَدَّثَنا بُنْدَار، حَدَّثَنا مبارك بن عَبد الله، حَدَّثَنا عَبد العزيز، يَعني ابن صهيب، عَن أَنَس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم؛ نحوه.
حَدَّثَنَا علي بن أحمد بن علي بن عمران بحلب، حَدَّثَنا مُحَمد بن خلف بن صالح القرشي، حَدَّثَنا مبارك أبو سحيم، عن عَبد العزيز بن صهيب، عَن أَنَس، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: «من قتل دون ماله فهو شهيد».
حَدَّثَنَا ابن ناجية، وإسحاق بن إبراهيم بن يُونُس، قالا: حَدَّثَنا سويد بن سَعِيد، حَدَّثَنا مبارك أبو سحيم، عن عَبد العزيز بن صهيب، عَن أَنَس؛ أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «ما من صدقة أفضل من سقي الماء».
حَدَّثَنَا أحمد بن حفص السعدي، حَدَّثَنا سويد، حَدَّثَنا المبارك بن سحيم، حَدَّثَنا عَبد العزيز بن صهيب، عَن أَنَس، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «والذي نفسي بيده، لتفترقن في الحنيفية على ثلاث وسبعين فرقة، فيكون اثنتان وسبعون في النار، وفرقة في الجنة».
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا مُحَمد بن أبي بكر، حَدَّثَنا مبارك، مولى عَبد العزيز بن صهيب، عن عَبد العزيز، عَن أَنَس؛ أَن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «ألا أنبئكم بشراركم، من يتقى شره ولاَ يرجى خيره، وخياركم من يرجى خيره ولاَ يتقى شره».
و«أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ مرت به جِنازَة، فقال: طوبى له، إن لم يكن عَرِيفًا».
وبهذا الإسناد حَدَّثَنَاهُ أبو يَعْلَى بأحاديث عن المقدمي.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن أبي سفيان، حَدَّثَنا أبو العالية إسماعيل بن الهيثم العبدي، حَدَّثَنا مبارك أبو سحيم البصري، مولى عَبد العزيز بن صهيب، وكان ينزل بنانة، حَدَّثَنا عَبد العزيز بن صهيب، عَن أَنَس، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: «اتقوا النار ولو بشق تمرة».
وبإسناده؛ عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ «أنه نهى عن تقشير التمرة، وعن شق التمرة».
وعن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «المنتزعات المختلعات هن المنافقات».
وبإسناده؛ عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال لأصحابه: «بكروا بالإفطار، وأخروا بالسحور».
وبإسناده؛ عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «أن أصحابه شكوا إليه أنا نصيب من الذنوب، فقال لهم: لولا أنكم تذنبون لصافحتكم الملائكة، ولو أنكم لا تذنبون لجاء الله بقوم يذنبون، فيستغفرون الله فيغفر لهم».
وبإسناده؛ عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ «من روع مؤمنا لم يؤمن الله روعته يوم القيامة، ومَنْ أخاف مؤمنا لم يؤمن الله خوفه يوم القيامة، ومَنْ سعى بمؤمن أقامه الله مقام الخزي والذل يوم القيامة».
وبهذا الإسناد ثلاثة عشر حديثًا غيرها، أَخْبَرنا ابن أبي سفيان بها، متونها بهذا الإسناد وغير محفوظة.
ولمبارك غير ما ذكرت، وفي بعض رواياته مناكير، ولاَ أعلم يرويه إلاَّ عن عَبد العزيز بن صهيب وكان مولاه.

.1803- مبارك بن مجاهد أبو الأزهر المروزي:

حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ، قال: مبارك بن مجاهد أبو الأزهر المروزي ضعفه قتيبة، قَال: كان ضعيفا جدا قدريا، وأَبُو الأزهر مات بالري قبل الثَّوْريّ بسنة.
حَدَّثَنَا عَبد الرحمن بن عَبد المؤمن، حَدَّثَنا علي بن أبي سهل الرازي، حَدَّثَنا عَبد الصمد بن عَبد العزيز العطار، حَدَّثَنا مبارك بن مجاهد أبو الأزهر، عَن العَلاَء بن عَبد الرحمن، عن أبيه، عَن أبي هريرة، قَال: «لما أنزل الله: {لله ما في السماوات وما في الأرض} الآية، شقت على أصحاب رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، وعظمت عليهم أنفسهم، فجاءوا إلى نبي الله، فقالوا: كلفتنا من الأعمال ما نطيق الصلاة، والزكاة، والصيام، والحج، والجهاد، وهذه الآية لا نطيقها، قال: قولوا: {سمعنا وأطعنا} فنزلت: {لا يكلف الله نفسا إلاَّ وسعها} فنسخت هذه قبلها».
حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الرحمن الدغولي، حَدَّثَنا ابن قهزاذ، حَدَّثَنا عَبد العزيز بن أبي رزمة، قال المبارك: عن علباء بن أحمر، عن عِكرمَة، عنِ ابن عباس؛ في قوله: {اعملوا ما شئتم} قال: نزلت في أهل بدر.
والمبارك بن مجاهد يروي عنه أهل مرو، وَهو مروزي وليس هو بالكثير الحديث.

.1804- مبارك بن حسان:

حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا عَبد الله بن عُمَر بن أَبَان، حَدَّثَنا علي بن هاشم بن البَرِيد، عن مبارك بن حسان، عن عطاء، عنِ ابن عباس؛ «قيل: يا رسول الله، أي جلسائنا خير؟ قال: من ذكركم بالله رؤيته، وزاد في علمكم منطقه، وذكركم بالآخرة عمله».
حَدَّثَنَا علي بن العباس، حَدَّثَنا أحمد بن عَبد الله بن أبي السفر، حَدَّثَنا عَمْرو بن مُحَمد العنقزي، حَدَّثَنا مبارك بن حسان، عن ثابت، عَن أَنَس؛ «أَن النَّبيّ صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ سئل عن الوسوسة، فقال: ذلك محض الإيمان».
ومبارك بن حسان هذا قد روى أشياء غير محفوظة، أظنه كوفيا.

.- من اسمه معروف:

.1805- معروف بن حسان السمرقندي:

يُكَنَّى أبا معاذ منكر الحديث.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن نصر، حَدَّثَنا عبدة بن عَبد الرحيم، حَدَّثَنا معروف بن حسان السمرقندي، قَال: كُنا عند الأَعْمَش وَهو مريض نعوده، فدخل عليه أبو حنيفة، قال: فقال: يا أبا مُحَمد، لولا أنه يثقل عليك مجيئي لعدتك في كل يوم، فقال الأَعْمَش: من هذا؟ قالوا: أبو حنيفة، قال الأَعْمَش: أي لعمر الله، إنك ثقيل علي في بيتك، فكيف إذا جئتني. قال: وبصر أيوب بأبي حنيفة وقد دخل من باب بني شيبة، فقال لأصحابه: قوموا بنا لا يعرنا جربه.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن المغلس، أنا سألته، حَدَّثَنا أحمد بن الأزهر بن حامد البلخي، حَدَّثَنا معروف بن حسان الخراساني، حَدَّثَنا عُمَر بن ذر، عن معاذة، عن عائشة، قالت: قال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «استمتعوا بجلود الميتة، إذا هي دبغت ترابا كان، أو رمادا، أو ملحا، أو ما كان بعد أن يرد صلاحه».
وهذا منكر بهذا الإسناد، ومعروف هذا قد روى عن عُمَر بن ذر نسخة طويلة، وكلها غير محفوظة.

.1806- معروف بن أبي معروف البلخي:

ليس بمعروف، يسرق الحديث.
حَدَّثَنَا أحمد بن عامر بن عَبد الواحد، حَدَّثني معروف بن أبي معروف البلخي، الشيخ الصالح بدمشق، حَدَّثَنا جرير بن عَبد الحميد، حَدَّثَنا لَيث، عَن مجاهد، عنِ ابن عباس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «دخلت الجنة، فما فيها شجرة ولاَ ورقة، إلاَّ عليه مكتوب: لا إله إلاَّ الله مُحَمد رسول الله، أبو بكر الصديق، الفاروق عُمَر، وعثمان ذو النورين».
وهذا يعرف بعلي بن جميل عن جرير، وكان يحلف فيقول: حَدَّثَنا والله جرير، ومعروف لعله سرقه، على أن أحمد بن عامر قَال: كان شيخا صالحا.
حَدَّثَنَا أحمد بن عامر، حَدَّثني معروف بن أبي معروف البلخي، حَدَّثَنا جرير، حَدَّثَنا لَيث، عَن مجاهد، عنِ ابن عباس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «وزنت بالخلق كلهم فرجحت بهم، ثم وزن أبو بكر فرجح بهم، ثم وزن عُمَر فرجح بهم، ثم وزن عثمان فرجح بهم، ثم رفع الميزان».
وهذا أَيضًا غير محفوظ كالحديث الأول، ومعروف هذا لا أعرف له غير هذين الحديثين.

.1807- معروف بن عَبد الله الخياط الدمشقي:

يُكَنَّى أبا الخطاب.
حَدَّثَنَا أحمد بن عامر، حَدَّثني عُمَر بن حفص الدمشقي، حَدَّثني أبو الخطاب معروف الخياط، حَدَّثَنا واثلة بن الأسقع، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «طوبى لمن رآني، ورأى من رآني، ورأى من رأى من رآني».
وبإسناده؛ قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «الإيمان قول وعمل، يزيد وينقص، لا يكون قولا بلا عمل، ولاَ عملا بلا قول، وعليكم بالسنة فالزموها».
وبإسناده؛ قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «لو أن مرجئا أو قدريا مات فدفن، ثم نبش بعد ثلاثة أيام لوجد وجهه إلى غير القبلة».
وبإسناده؛ قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «عليكم بالحناء، فإنه ينور وجوهكم، ويطهر قلوبكم، ويزيد في الجماع».
وَحَدَّثنا مُحَمد بن الفيض الغساني بدمشق، حَدَّثَنا إبراهيم بن هشام بن يَحْيى الغساني، حَدَّثَنا معروف الخياط، قال: عاد واثلة بن الأسقع يزيد بن الأسود الجرشي في قريته بزبدين في مرضه الذي توفي فيه، فجلس عند رأسه، فقال له: كيف أصبحت يا يزيد؟ قال له يزيد: في خوف لا انقطاع له، ثم أغمي عليه مليا، ثم فتح عينيه، فقال: ورجاؤه فوق ذلك، وقال واثلة: الله أكبر، سمعت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، «يقول: يقول الله: أنا عند ظن عبدي بي، فليظن بي ما أحب».
حَدَّثَنَا أبو قصي، حَدَّثَنا أبي مُحَمد بن إسحاق، وعمي عَبد الله بن إسحاق، قَال: حَدَّثَنا معروف الخياط، حَدَّثَنا واثلة بن الأسقع الليثي، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من شهد جِنازَة، ومشى أمامها، وجلس حتى يأخذ بأربع زوايا السرير، وجلس حتى تدفن، كتب له قيراطان من أجر، أخفها في ميزانه يوم القيامة أثقل من جبل أحد».
حَدَّثَنَا حذيفة بن الحسن، حَدَّثَنا مُحَمد بن إبراهيم الدمشقي، حَدَّثَنا يُونُس بن عَطاء، عَن معروف مولى واثلة، قَالَ: سَمِعْتُ واثلة، يقول: «رأيت على رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم عمامة سوداء».
حَدَّثَنَا عَبد الصمد بن عَبد الله الدمشقي، حَدَّثَنا هشام بن عمار، حَدَّثَنا معروف، قال: رأيت على واثلة عمامة سوداء قد أرخى لها عذبة من خلفها.
وهذه الأحاديث لمعروف عن واثلة منكرة جدا، ومعروف هو مولى واثلة.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن سلم ببيت المقدس، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن عَبد الله أبو مُحَمد الدمشقي بدمشق، في رجب سنة أربع وأربعين ومِئَتين، حَدَّثني معروف بن عَبد الله، وكنيته أبو الخطاب، قَال: كنتُ آتي واثلة بن الأسقع الليثي خادم رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، فمسح رأسي مقدم رأسي، ويقول لي: يا خبيث، فررت من العمل، قال عَبد الرحمن لمعروف من تلقاء نفسي: أيش كنت تعمل؟ قال: خياط.
حَدَّثَنَا عَبد الصمد بن عَبد الله الدمشقي، حَدَّثَنا هشام بن عمار، حَدَّثَنا أبو الخطاب معروف الخياط، ويخضب بحمرة، قال: رأيتُ واثلة بن الأسقع يخضب بصفرة، ويركب حمارا أسود.
حَدَّثَنَا عَبد الصمد بن عَبد الله، حَدَّثَنا هشام بن عمار، حَدَّثَنا معروف، قال: رأيتُ واثلة بن الأسقع يملي على الناس الأحاديث وهم يكتبونها بين يديه.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن العباس بن الوليد الدمشقي، حَدَّثَنا هشام بن عمار، حَدَّثَنا معروف أبو الخطاب الخياط، قال: رأيتُ واثلة يكبر على الجنائز أَرْبعًا.
حَدَّثَنَا عَبد الرحمن بن أبي قرصافة، قَال: حَدَّثَنا أحمد بن عيسى الخشاب بتنيس، حَدَّثَنا أبو أسلم الدمياطي، وكان من عُبَّاد الناس، حَدَّثني معروف بن أبي سويد، قال: رأيتُ واثلة بن الأسقع يشرب الميلين في السوق.
قال الشيخ: هو شيء يبيعونه بالشام، كالباقلى يطبخونه طبخا.
حَدَّثَنَا عَبد الصمد، وَمُحمد بن بشر القزاز، وَعَبد الرحمن بن إسحاق الغامدي الدمشقيون، قَالوا: حَدَّثَنا هشام بن عمار، حَدَّثَنا أبو الخطاب الدمشقي، حَدَّثَنا زريق أبو عَبد الله، عَن أَنَس بن مالك، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «صلاة الرجل في بيته بصلاة، وصلاته في مسجد القبائل بخمسة وعشرين صلاة، وصلاته في المسجد الذي يجمع فيه بخمس مِئَة، وصلاته في المسجد الأقصى بخمسين ألفا، وصلاته في مسجدي هذا بخمسين ألفا، وصلاته في المسجد الحرام بمائة ألف».
ومعروف الخياط هذا عامة ما يرويه وما ذكرته، أحاديث لاَ يُتَابَعُ عَليه.

.- من اسمه مُعَان:

.1808- مُعَان بن رفاعة السلامي:

حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عباس، عَن يَحْيى، قال: معان بن رفاعة ضعيف.
سمعتُ ابن حماد، يقول: قال السعدي: معان بن رفاعة السلامي ليس بحجة.
حَدَّثَنَا عَبد العزيز بن سليمان الحرملي، قَال: حَدَّثَنا يعقوب بن كعب، حَدَّثَنا أبي، عن مُعَان بن رفاعة، عَن أبي الزبير، عن جابر؛ «أَن النَّبيّ صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ أمر سعد بن معاذ أن يُكوى أكحله حين رمته بنو النضير».
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن سلم، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن إبراهيم، حَدَّثَنا مبشر بن إسماعيل، عن مُعَان بن رفاعة، عَن أبي الزبير، عن جابر بن عَبد الله، قال: «أمر رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم سعد بن معاذ حين رمته النضير، أن يكوي أكحله فاكتوى».
حَدَّثَنَا ابن سلم، حَدَّثَنا دحيم، حَدَّثَنا مُحَمد بن شُعَيب، عن مُعَان بن رفاعة، عَن أبي الزبير، عن جابر، قال: «أمر رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم سعد بن معاذ حين رمته النضير أن يكوي أكحله».
وبإسناده؛ عن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم؛ «أنه سئل عن العزل، فقال: ولم يفعل، وَهو يأتيها ما كُتِبَ لها».
وبإسناده؛ عَن أبي الزبير، أنه سمع جابرا، يقول: «لما نهى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم عن الدباء، والحنتم، والنقير، والجرار، أتاه أهل اليمن فقالوا: يا رسول الله، إنك نهيت عن نبيذ الحنتم، والنقير، والدباء، والجرار، وإنا أهل مهنة ولاَ يسعنا منه القليل، فقال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: اصنعوه فيما شئتم، وكل مسكر حرام».
حَدَّثَنَا عَبد الله بن أحمد بن أبي الحواري، حَدَّثَنا هشام بن خالد أبو مروان القرشي، حَدَّثَنا الوليد بن مسلم، عن مُعَان بن رفاعة، عن علي بن يزيد، عَنِ القاسم أبي عَبد الرحمن، عن مصعب بن سعد، عَن أبيه، قال: «أتيت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، فقلتُ: يا رسول الله، إن أبي يشتكي، وقد بعثني إليك يسألك أن تجيئه، قال: فانطلق معي رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، وبينما هو يمشي إذ انقطع قبال نعله فنزعها، وأقبل غلام من الحذائين بقبال، فأعطاه رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، قَال: فأخذه منه، ثم قال: يا غلام، لو تعلم مالك فيما حملت عليه رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم».
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن عنبسة، حَدَّثَنا كثير بن عُبَيد، حَدَّثَنا أبو حيوة، عن مُعَان بن رفاعة، عَن أبي خلف الأعمى، عَن أَنَس بن مالك، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ أنه قَال: «إِن أُمَّتِي لا تجتمع على ضلالة، فإذا رأيتم الاختلاف فعليكم بالسواد الأعظم، يعني الحق وأهله».
وبإسناده؛ عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ كان يقول: «إن الإسلام لا يركب إلاَّ ذلولا».
ومعان بن رفاعة عامة ما يرويه لاَ يُتَابَعُ عَليه، وله غير ما ذكرت من رواية الشاميين عند مثل الوليد بن مسلم، وأَبُو حيوة شريح بن يزيد، ومبشر بن إسماعيل، وبقية، وغيرهم.

.1809- معان أبو صالح:

بصري.
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسين الصُّوفيّ، حَدَّثَنا عُبَيد الله بن يوسف الجبيري، حَدَّثَنا معان أبو صالح، حَدَّثَنا أبو حُرَّة، عن مُحَمد بن سِيرِين، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «كل شيء مما نهى الله عنه كبيرة، حتى لعب الصبيان بالقمار».
وهذا عَن أبي حُرَّة يرويه معان هذا.
ويروي، عن الثَّوْريّ، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عَن عائشة، قالت: قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لاَ توكي فَيُوكَى عليك، أنفق ينفق عليك».
ومعان هذا ليس هو معروف، ولاَ أعرف له رواية غير ما ذكرت.

.- من اسمه منهال:

.1810- منهال بن خليفة أبو قدامة:

حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان، قالَ: قُلتُ ليحيى بن مَعِين: فمنهال بن خليفة؟ قال: ضعيف.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا معاوية، قال يَحْيى عن منهال بن خليفة: ضعيف.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ، وقال مُحَمد بن سابق: حَدَّثَنا منهال بن خليفة أبو قدامة العجلي، روى عنه أبو معاوية، يروي عن سلمة بن تمام، فيه نظر.
وقال النسائي: منهال بن خليفة ليس بالقوي.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن صالح بن ذريح، حَدَّثَنا مُحَمد بن الصباح الجرجرائي، حَدَّثَنا يَحْيى بن يمان، عن منهال بن خليفة، عَن حجاج، عن عطاء، عنِ ابن عباس؛ «أَن النَّبيّ صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ دخل قبرا ليلاً، وسرج له فيه سراج واحد من قبل القبلة، وكبر عليه أَرْبعًا، وقال: رحمك الله إن كنت لأوَّاهًا تلاَّءً للقرآن».
وهذا عن حجاج يرويه منهال بن خليفة.
حَدَّثني مُحَمد بن منير، حَدَّثني أحمد بن عثمان بن حكيم، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد المري، حَدَّثَنا المنهال بن خليفة، عَن علي بن زيد، عن سَعِيد بن المُسَيَّب، عَن أبي هريرة، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: «ما من آدمي، إلاَّ وملك آخذ بحكمته، فإن رفع نفسه قيل للملك: ضع حكمته، وإن وضع نفسه قيل للملك: ارفع حكمته».
وهذا أَيضًا يرويه عن علي بن زيد المنهال بن خليفة.

.1811- منهال بن عَمْرو:

حَدَّثَنَا ابن حماد، قَال: حَدَّثني صالح، حَدَّثَنا علي، سمعت يَحْيى يقول: أتى شُعْبَة المنهال بن عَمْرو فسمع صوتا فتركه، يعني الغناء.
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا هارون بن معروف، حَدَّثَنا ابن وهب، حَدَّثني عَمْرو بن الحارث، عن عَبد رَبِّهِ بن سَعِيد، حَدَّثني المنهال بن عَمْرو،- وَمَرَّةً، قال: أخبرني سَعِيد بن جُبَير -، عَن عَبد الله بن الحارث، عنِ ابن عباس، قَال: «كان رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم إذا عاد المريض جلس عند رأسه، ثم قال سبع مرارٍ: أسأل الله العظيم رب العرش العظيم، أن يشفيك، فإن كان في أجله تأخير، عوفي من وجعه ذلك».
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا شيبان، حَدَّثَنا الصعق بن حرب، حَدَّثَنا علي بن الحكم البناني، عن المنهال بن عَمْرو، عن زر، عن عَبد الله، قال: حدث صفوان بن عسال المرادي، قال: «أتيت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم وَهو في المسجد متكئ على رداء له أحمر، فقلتُ: يا رسول الله، إني جئت أطلب العلم، قال: مرحبا بطالب العلم، إن طالب العلم لتحفه الملائكة فتظله بأجنحتها، ثم تركب بعضها بعضا حتى يبلغوا سماء الدنيا من حبهم لما يطلب، قال: فما جئت تطلب، قَال: قَال صفوان: يا رسول الله، لا نزال نسافر بين مكة والمدينة، فأفتنا عن المسح على الخفين، فقال له رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: ثلاثة أيام للمسافر، ويوم وليلة للمقيم».
قال الشيخ: وهذا رواه عاصم، عَن ذر، عن صفوان بن عسال، ولم يذكر بين زر وصفوان عَبد الله بن مسعود، ورواه عَن عاصم الخلق، وإِنَّما المنهال رواه عن ذر، عنِ ابن مسعود، قال: حديث صفوان، وهذا غير محفوظ، والحديث الأول يرويه عَمْرو بن الحارث، عن عَبد رَبِّهِ، عن المنهال بذلك الإسناد.
والمنهال بن عَمْرو هو صاحب حديث الفتن، الحديث الطويل رواه عن زاذان، عن البراء، ورواه عن منهال جماعة، وأحاديث المنهال ليست بالكثيرة.

.1812- منهال بن بحر:

بصري.
حَدَّثَنَا الحسن بن إسماعيل الصُّوفيّ، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد العزيز الدينوري، حَدَّثَنا منهال بن بحر، حَدَّثَنا هشام بن حسان، عن الحسن، عَن أبي بكرة، قال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «لاَ يقبل الله صلاة بغير طهور، ولاَ صدقة من غلول، ولاَ عملا في رياء».
وهذا كان يقال: إنه حديث منهال بن بحر، عن هشام، ليس يرويه عنه غيره، وقد حدث به الخليل بن زكريا عن هشام كما رواه المنهال، والخليل أضعف من المنهال.
حَدَّثَنَاهُ أحمد بن حمدون، حَدَّثَنا مُحَمد بن عقيل، حَدَّثَنا الخليل بن زكريا، عن هِشام، عَن الحسن، عَن أبي بكرة، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ «لاَ يقبل الله صلاة بغير طهور، ولاَ صدقة من غلول».
وليس للمنهال بن بحر كثير رواية.

.- من اسمه موسى:

.1813- موسى بن عبيدة بن نشيط:

أبو عَبد العزيز الربذي مدني.
حَدَّثَنَا الحسن مُحَمد بن الضحاك بمصر، حَدَّثَنا أبو مروان العثماني، حَدَّثَنا عَبد العزيز بن مُحَمد، عَن موسى بن عبيدة أبي عَبد العزيز الربذي.
سمعت أبا يَعْلَى، يقول: سئل يَحْيى بن مَعِين وأنا حاضر، عن موسى بن عبيدة الربذي، فقال: ليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا معاوية، عَن يَحْيى، قال: موسى بن عبيدة مدني ضعيف.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عباس، عن يَحْيى، قال: موسى بن عبيدة لا يحتج بحديثه.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني صالح، حَدَّثَنا علي، قالَ: قُلتُ ليحيى: هل كنتم تتقون موسى بن عبيدة تلك الأيام؟ قَال: نَعم، ثم قال يَحْيى: كان بمكة فلم يأته، قال يَحْيى: وكان معي الأطراف: موسى، عن عَبد الرحمن بن أبي سَعِيد الخدري؛ «نهى النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ عن صلاتين». ثم ذكر يَحْيى بن سفيان عنه ثلاثة أشياء: إنا سمعنا مناديا، وليت شعري، ما فعل أبوك، وآخر، قلت ليحيى: حَدَّثني بها، فأبى، وقال: أحدث عن شَرِيك أعجب إلي منه.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ، قال: موسى بن عبيدة بن نشيط أبو عَبد العزيز الربذي، قال يَحْيى: كنا نتقي حديثه تلك الأيام، وقال أحمد: منكر الحديث.
سمعتُ ابن حماد، يقول: قال السعدي: قلت لأحمد بن حنبل: إن موسى بن عبيدة قد روى عن سفيان، وشُعبة، يقول: أبو العزيز الربذي قال: لو بان لشعبة ما بان لغيره ما روى عنه.
حَدَّثَنَا الحسن بن سفيان، حَدَّثَنا إبراهيم بن يعقوب، سمعت أحمد بن حنبل، يقول: لا تحل عندي الرواية عن موسى بن عبيدة، فقلتُ: يا أبا عَبد الله، لا تحل؟ قال: عندي، قلت: فإن سفيان يروي عن موسى بن عبيدة، ويروي شُعْبَة عَنه، يقول: أبو عَبد العزيز الربذي، قال: لو بان لشعبة ما بان لغيره ما روى عنه.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا أحمد بن أبي يَحْيى، سمعت مُحَمد بن عمار، يقول: سَمعتُ يَحْيى ينفي حديث موسى بن عبيدة.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا أحمد بن أبي يَحْيى، سمعت يَحْيى بن مَعِين، يقول: موسى بن عبيدة ليس بالكذوب، ولكنه روى عن عَبد الله بن دينار أحاديث مناكير، وسمعت أحمد بن حنبل يقول: لا يكتب حديث موسى بن عبيدة، ولم أخرج عنه شيئا، حديثه منكر.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا أبو طالب أحمد بن حميد، قال: أبو عَبد الله أحمد بن حنبل، لما مر حديث موسى بن عبيدة عن مُحَمد بن كعب، عنِ ابن عباس، قال: هذا متاع موسى بن عبيدة، وضم فمه وعوجه ونفض يده، وقال: كان لا يحفظ الحديث.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي بن بحر، حَدَّثَنا عَبد الله بن أحمد بن الدورقي، حَدَّثَنا يَحْيى بن مَعِين، قال: موسى بن عبيدة الربذي، عن أخيه عَبد الله بن عبيدة، عن جابر، مرسل.
حَدَّثَنا علان، حَدَّثَنا ابن أبي مريم، سألت يَحْيى عن موسى بن عبيدة الربذي؟ فقَال: ضَعيف، إلاَّ أنه يكتب من حديثه الرقاق.
كتب إليَّ مُحَمد بن الحسن، حَدَّثَنا عمرو بن علي، قال: ذكر ليحيى حديث لموسى بن عبيدة، عن عُمَر بن الحكم، قَالَ: سَمِعْتُ سعدا يحدث، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ «صلاة في مسجدي هذا». وينكر أن يكون عُمَر بن الحكم سمع من سعد، ولم يرض موسى بن عبيدة.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان، قلت ليحيى: فموسى بن عبيدة؟ قال: ضعيف.
حَدَّثَنا ابنُ أبي بكر، حَدَّثَنا عباس، قلت ليحيى بن مَعِين: أيما أحب إليك موسى بن عبيدة، أم مُحَمد بن إسحاق؟ فقال: مُحَمد بن إسحاق.
وقال النسائي: موسى بن عبيدة أبو عَبد العزيز الربذي ضعيف.
حَدَّثَنَا الحسين بن أبي معشر، قَال: حَدَّثَنا أيوب الوزان، حَدَّثَنا مروان بن معاوية، حَدَّثَنا موسى بن عبيدة، عن أخيه عَبد الله بن عبيدة، عن جابر بن عَبد الله، قَال: «قَال لي النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: من قضى نسكه، وسلم المسلمون من لسانه ويده، غفر له ما تقدم من ذنبه».
حَدَّثَنَا علي بن خلف بن علي بمصر، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَمْرو بن أبي مذعور، حَدَّثَنا معتمر، حَدَّثني علي بن صالح، عن موسى بن عبيدة، عن أخيه، عن جابر؛ أَن النَّبيّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: «لا تزال المغفرة على العبد ما لم يقع الحجاب، قيل: يا نبي الله، وما الحجاب؟ قال: الشرك به، وما من نفس تلقاه لا تشرك به إلا حلت لها المغفرة من الله، إن شاء غفر لها، وإن شاء عذبها». ثم قَال: لاَ أعلم أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ قرأ: {إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء}.
ولموسى بن عبيدة، عن أخيه عَبد الله، عن جابر غير ما ذكرت.
حَدَّثَنا الحسن بن علي بن مخلد القطان، حَدَّثَنا مُحَمد بن حميد، حَدَّثَنا عَبد العزيز، عَن موسى بن عبيدة، عن عَبد الله بن دينار، عنِ ابن عُمَر؛ أَن النَّبيّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: «العبد المؤمن يتصدق بالتمرة أو عدلها من الطيب، فلا يقبل الله إلاَّ الطيب، فتقع في يد الله فيربيها له كما يربي أحد فصيله، أو فلوه، حتى يكون مثل التل العظيم».
حَدَّثَنَا الحسن بن فرج الغزي، حَدَّثَنا يوسف بن عدي، حَدَّثَنا عَبد الرحيم بن سليمان، عن موسى بن عبيدة الربذي، عن عَبد الله بن دينار، عنِ ابن عُمَر، قال: «نهى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم أن تنكح المرأة على عمتها، أو على خالتها، ونهى عن الشغار، والشغار أن تنكح المرأة بالمرأة ليس لهما صداق».
حَدَّثَنَا علي بن أحمد بن علي بن عمران، حَدَّثَنا عثمان بن يَحْيى، حَدَّثَنا مُحَمد بن القاسم، حَدَّثَنا موسى بن عبيدة، عن عَبد الله بن دينار، عنِ ابن عُمَر، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: «إذا مشت أُمَّتِي المطيطاء، وخدمتهم أبناء فارس والروم، سلط الله شرارهم على خيارهم».
وهذه الأحاديث لموسى عن عَبد الله بن دينار ليست هي محفوظة.
حَدَّثَنَا القاسم بن مهدي، حَدَّثَنا أبو مصعب، عن عَبد العزيز الدراوردي، عن موسى بن عبيدة، عن نافع، عنِ ابن عُمَر؛ «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم نهى عن بيع الكالي بالكالي»، قَال: قَال موسى: قال نافع: وذلك بيع الدين بالدين، وهذا معروف بموسى عن نافع.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن طاهر بن أبي الدميك، حَدَّثَنا عُبَيد الله العيشي، حَدَّثَنا عَبد الله بن داود، عن موسى بن عبيدة الربذي، عن مُحَمد بن ثابت، عَن أبي هريرة، قال النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم: «مَن قَال لأخيه المؤمن: جزاك الله خيرًا، فقد أبلغ في الثناء».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن منير، حَدَّثَنا موسى بن إسحاق، حَدَّثَنا وكيع، حَدَّثَنا موسى بن عبيدة، عن مُحَمد بن ثابت، عَن أبي هريرة؛ أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم كان يقول: «الحمد لله على كل حال، رب أعوذ بك من حال أهل النار».
حَدَّثَنَا مُحَمد، حَدَّثَنا علي بن حرب، حَدَّثَنا جعفر بن عون، حَدَّثَنا موسى بن عبيدة، عن مُحَمد بن ثابت، عَن أبي هريرة، قَال: كان النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ يقول: «رب انفعني بما علمتني، وعلمني ما ينفعني، وزدني علما، الحمد لله على كل حال، رب أعوذ من حال أهل النار».
وهذه الأحاديث لموسى، عن مُحَمد بن ثابت، عَن أبي هريرة معروفة به.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي بن نعيم البكري، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الله بن عمار، حَدَّثَنا معافي بن عمران، عن موسى بن عبيدة، عن إياس بن سلمة بن الأكوع، عن أبيه؛ «أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ استعمل أبا بكر على الحاج، واعتمر من الجعرانة».
حَدَّثَنَا يسر بن أنس، حَدَّثَنا عَمْرو بن عثمان بن عُمَر بن عثمان بن عفان، حَدَّثَنا ابن أبي أويس، حَدَّثني أخي، عن سليمان بن بلال، عَن أبي عَبد العزيز الربذي، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عَن عائشة؛ أَن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «ليجاوز الإسلام إلى المدينة كما يجوز السيل الدمن».
حَدَّثَنَا موسى بن هارون التوزي، حَدَّثَنا إسحاق بن أبي إسرائيل، حَدَّثَنا بكار بن عَبد الله بن عبيدة الربذي، وَهو ابن أخي موسى بن عبيدة، عن موسى بن عبيدة، أخبرني أيوب بن خالد، عن عَبد الله بن رافع، مولى أُم سَلَمة زوج النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «اليوم الموعود يوم القيامة، والمشهود يوم عرفة، والشاهد يوم الجمعة، ما طلعت الشمس، ولاَ غربت على يوم أفضل من يوم الجمعة، فيه ساعة لا يوافيها مؤمن يدعو الله بخير إلا استجاب له، ولاَ مستعيذ من شيء إلاَّ أعاذه منه».
حَدَّثَنَا القاسم بن الليث أبو صالح الراسبي، وأَبُو عَرُوبة، قالا: حَدَّثَنا المُسَيَّب بن واضح، حَدَّثَنا ابن المبارك، عن موسى بن عبيدة، عن جُمْهان، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «لكل شيء زكاة، وزكاة الجسد الصوم».
سمعت عبدان الأهوازي، يقول: حَدَّثَنا أبو بكر بن أبي شيبة، حَدَّثَنا زيد بن الحباب، عن موسى بن عبيدة، عن عطاء بن يسار، عن جهجاه الغفاري، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: «المؤمن يأكل في معاء واحد، والكافر يأكل في سبعة أمعاء».
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا إبراهيم بن مُحَمد بن عرعرة، حَدَّثني بهلول بن مورق، أخبرني موسى بن عبيدة، أخبرني مُحَمد بن المنكدر، عَن أبي ظبية الحجام، وكان غلاما لبني جارية، «أن سيده ذكر للنبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ خراجه أن يأكله، فأمره رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم أن يعلفه ناضحه».
حَدَّثَنَاهُ بُنَان بن أحمد بن علويه، حَدَّثَنا أحمد بن منيع، حَدَّثَنا أبو معاوية، حَدَّثَنا موسى بن عبيدة، عن مُحَمد بن عَبد الرحمن بن أبي عياش الزرقي، عَن أَنَس بن مالك، عن أُم سَلَمة زوج النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، قالت: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «أريت ما تعمل أُمَّتِي بعدي، فأخرت لهم الشفاعة إلى يوم القيامة».
قال الشيخ: وهذه الأحاديث التي ذكرتها لموسى بن عبيدة بأسانيدها مختلفة، عامتها مما ينفرد بها من يرويها عنه، وعامتها متونها غير محفوظة، وله غير ما ذكرت من الحديث، والضعف على رواياته بين.

.1814- موسى بن دهقان:

حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عباس، عن يَحْيى، قال: موسى بن دهقان ليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني صالح، حَدَّثَنا علي، سمعت يَحْيى وذكر موسى بن دهقان، فقال: أفسدوه بِأَخَرَة.
وقال النسائي: موسى بن دهقان ضعيف.
حَدَّثَنَا أبو العلاء الكوفي، حَدَّثَنا إبراهيم بن يعقوب، حَدَّثَنا عثمان بن عُمَر، حَدَّثَنا موسى بن دهقان، قَال: كُنا مع الربيع بن أُبَيّ بن كعب في سفره، فنزلنا في سفر نمشي في آثار الإبل، فحدثنا الربيع بن أُبَيّ، عن أبيه، قَال: «كُنا مع رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم في سفر، فجعل يسألهم حتى أتى على كعب بن مالك، فقال: هل تزوجت يا كعب؟ قَال: نَعم، قال: بكرا، أم ثيبا؟ قال: بل ثيبا، قال: فهلا بكرا تعضها وتعضك».
وموسى بن دهقان ليس له كثير حديث.

.1815- موسى بن عَبد الرحمن بن مهدي:

بصري. لا يروي عنه من الحديث إلاَّ القليل.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن إبراهيم العقيلي، حَدَّثَنا إبراهيم بن مُحَمد بن حرة، حَدَّثَنا موسى بن عَبد الرحمن بن مهدي، حَدَّثَنا أبي، حَدَّثَنا سفيان الثَّوْريّ، حَدَّثَنا منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عَبد الله بن مسعود، قَال: «كُنا نأكل مع النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ فنسمع تسبيح الطعام».
وهذا يعرف بإسرائيل، يرويه عن منصور بهذا الإسناد، وَهو من حديث الثَّوْريّ أعرفه من حديث موسى بن عَبد الرحمن بن مهدي، عن أبيه، ولموسى غير هذا الحديث.

.1816- موسى بن نافع:

حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا صالح، حَدَّثَنا علي، سألت يَحْيى عن موسى بن نافع، قال: أفسدوه علينا، وموسى بن نافع هذا بصري ليس بالمعروف، ولم يحضرني له شيء فأذكره.

.1817- موسى بن مطير:

حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عباس، عَن يَحْيى، قال: موسى بن مطير كذاب.
سمعتُ ابنَ حماد، يقول: قال السعدي: موسى بن مطير غير مقنع.
وقال النسائي: موسى بن مطير متروك الحديث.
حَدَّثَنَا حمدان بن عَمْرو الوزان، حَدَّثَنا غسان بن الربيع، حَدَّثَنا موسى بن مطير، عن أبيه، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «العبد عند ظنه بالله، وَهو مع أحبائه يوم القيامة».
وبهذا الإسناد عشرة أحاديث حدثناه بها حمدان.
حَدَّثَنَا ابن مكرم، أَخْبَرنا الفضل بن سهل الأعرج، حَدَّثَنا خلف بن تميم، حَدَّثَنا موسى بن مطير، عن أبيه، عَن أبي هريرة، قال أبو بكر الصديق لابنه: يا بني، إن حدث حدث، أو كان كون، فأت الغار الذي كنت فيه مع رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، حتى يأتيك رزقك بكرة وعشيا، إن شاء الله.
حَدَّثَنَا عباس بن يوسف الصُّوفيّ، حَدَّثَنا معيوف بن حميد أبو حميد بأنطاكية، سنة ستين ومِئَتين، حَدَّثَنا الهيثم بن جميل، حَدَّثني موسى بن مطير، عن أبيه، عَن عَبد الله بن عُمَر، وَأبي هريرة، قالا: «ما خرج رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يوم جمعة قط إلا وَهو معتم، وإن كان في إزار ورداء، وإن لم يكن عنده عمامة، وصل الخرق بعضها إلى بعض واعتم بها».
حَدَّثَنَا حمدان بن عَمْرو، حَدَّثَنا غسان بن الربيع، حَدَّثَنا موسى بن مطير، عن أبيه، عَن أَنَس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لاَ تقوم الساعة على مؤمن، يبعث الله بين يدي الساعة ريحا طيبة فتهب، فلا يبقى مؤمن إلاَّ مات».
وحديث آخر بهذا الإسناد، أَخْبَرنا به حمدان.
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا غسان بن الربيع، عن موسى بن مطير، عن أبيه، عَن أَنَس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لاَ يبغض الأنصار رجل يؤمن بالله واليوم الآخر».
وبإسناده؛ قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «لاَ تقوم الساعة على مؤمن، يبعث الله يوم القيامة بين يدي الساعة ريحا طيبة، فلا يبقى مؤمن إلا مات».
وبهذا الإسناد حديثين آخرين حدثناه بهما ابن المثنى.
حَدَّثَنَا حمدان بن عَمْرو، حَدَّثَنا غسان بن الربيع، حَدَّثَنا موسى بن مطير، عن أبيه، عَن عائشة، قالت: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «إِنَّ أفضل الصدقة عن فضل الغني، واليد العليا خير من اليد السفلى، وابدأ بمن تعول».
وبهذا الإسناد ثلاثة أحاديث أخر، حدثناه بها حمدان، ولموسى بن مطير غير ما ذكرت من الحديث قليل، وعامة ما يرويه لا يتابعه الثقات عليه.

.1818- موسى بن طريف:

زائغ. سمعتُ ابن حماد يذكره عن السعدي.
حَدَّثَنا الساجي، حَدَّثَنا مُحَمد بن المثنى، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن مهدي، حَدَّثَنا سُفيان، عَن الأَعْمَش، عَن موسى بن طريف، عن أبيه، حديث علي: أنا قسيم النار. فقيل للأعمش: لم رويت هذا؟ فقال: إنما رويته على الاستهزاء.
حَدَّثَنَا الساجي، حَدَّثَنا مُحَمد بن خالد، حَدَّثَنا مخول بن إبراهيم، حَدَّثَنا قيس، عَن أبي حصين، عن عباية، سمعت عَليًّا، يقول: أنا قسيم النار. فقال مخول: حَدَّثَنا كامل، عن خبيب، عن موسى بن طريف، عن عباية، عن علي؛ مثله.
حَدَّثَنَا الساجي، حَدَّثَنا أحمد بن مُحَمد، حَدَّثَنا مُحَمد بن الصلت، حَدَّثَنا قيس، سمعت الأَعْمَش، يقول: يأتيني سراق القبائل يسألوني عن حديث علي: أنا قسيم النار، والله ما حدثت عن موسى بن طريف، عن عباية، إلا استهزاء بعباية.
حَدَّثَنَا الساجي، حَدَّثَنا جعفر بن مُحَمد، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الله بن نُمَير، حَدَّثَنا أبي، قَالَ: سَمِعْتُ الأَعْمَش، يقول: كنت أحدثهم بأحاديث يقولها الرجل لأخيه في الغضب، فاتخذوها دينا، لا، والله لا أعود إليها أبدا.
حَدَّثَنَا الساجي، حَدَّثَنا ابن المثنى، حَدَّثَنا أبو معاوية، حَدَّثَنا الأَعْمَش، عَن موسى بن طريف، عن أبيه، عَن علي؛ أنه كان يشرب النبيذ في الجر الأبيض.
كتب إلي ابن أيوب، أخبرني مُحَمد بن عَبد الله بن إسماعيل، حَدَّثني ابن أبي شيبة، قَال: كُنا عند عَبد الله بن داود الخريبي، فقال: كنا عند الأَعْمَش، فجاءنا يومًا وَهو مغضب، فقال: ألا تعجبون من موسى بن طريف، يحدث عن عباية، عن علي: أنا قسيم النار.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الحسين المحاربي، حَدَّثَنا عباد بن يعقوب، حَدَّثَنا عَبد الله بن عَبد القدوس، عَنِ الأَعْمَش، عَن موسى بن طريف، عن عباية بن ربعي، قَال: قَال علي: أنا والله الذي لا إله غيره قسيم النار، هذا لي، وهذا لك.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الحسين المحاربي، حَدَّثَنا عباد، حَدَّثَنا عَبد الله، عَنِ الأَعْمَش، عَن موسى بن طريف، عن عباية بن ربعي، عن علي، قال: إنه لعهد عهده إلي النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ الأمي: أنه لا يحبني إلا مؤمن، ولاَ يبغضني إلاَّ منافق.
وموسى بن طريف هذا كان غاليا في جملة الكوفيين، ولاَ أعلم يروي عنه غير الأَعْمَش، وأنكر على الأَعْمَش حديث روى عنه، حتى حلف أنه روى عنه على الاستهزاء؛ أنا قسيم النار، وليس له كثير حديث.

.1819- موسى بن عُمَير القرشي:

وكان ضريرا، قرشيا، كوفيا، يُكَنَّى أبا هارون. سمعتُ ابن حماد يذكره عن النسائي.
حَدَّثَنَا القاسم بن زكريا، حَدَّثَنا مُحَمد بن عُبَيد المحاربي، حَدَّثَنا موسى بن عُمَير، عَن الحكم، عن إبراهيم، عن الأسود، عنِ ابن مسعود، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «حصنوا أموالكم بالزكاة، وداووا مرضاكم بالصدقة، وأعدوا للبلاء بالدعاء».
حَدَّثَنَا ابن ذريح، حَدَّثَنا جبارة، حَدَّثَنا أبو هارون موسى بن عُمَير، عَن الحكم بن عُيَينة، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عَبد الله، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «الخلق عيال الله، وأحبهم إلى الله من أحسن إلى عياله».
حَدَّثَنَا أحمد بن حمدون، حَدَّثَنا يوسف بن الضحاك، حَدَّثَنا علي بن أبي طالب البزاز، حَدَّثَنا موسى بن عُمَير، حَدَّثَنا الحكم بن عتيبة، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عَبد الله، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ «من كان عنده علم، فسئل عنه فكتمه، جاء يوم القيامة ملجما بلجام من نار».
وهذه الأحاديث الثلاثة عن الحكم بهذا الإسناد، ولاَ أعلم يرويها عن الحكم غير موسى بن عمير.
حَدَّثَنَا القاسم بن زكريا، حَدَّثَنا مُحَمد بن عُبَيد، حَدَّثَنا موسى بن عُمَير، عَن أبي الزناد، عن الأعرج، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لاَ أنام الله عينا نامت قبل أن تصلي العشاء الآخرة».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عَبد الحميد الفرغاني، حَدَّثَنا أحمد بن علي العمي، حَدَّثَنا إسحاق بن كعب، حَدَّثَنا موسى بن عُمَير، حَدَّثني عطية العوفي، عَن أبي سَعِيد، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «ما نفعني مال، ما نفعني مال أبي بكر».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الحسين بن حفص، حَدَّثَنا مُحَمد بن عُبَيد، حَدَّثَنا موسى، يَعني ابن عُمَير، عنِ الزُّهْريّ، عن سَعِيد بن المُسَيَّب، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ للعباس: «يا أبا الفضل، ألا أبشرك؟ قال: بلى يا رسول الله، قال: لو قدَّمت أعطاك الله حتى ترضى».
حَدَّثَنَا عَبد الله بن زيدان، حَدَّثَنا مُحَمد بن عُبَيد، حَدَّثَنا موسى بن عُمَير، عَن مكحول، عَن أبي أمامة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من استرسل إلى مؤمن يغبنه، كان غبنه ذلك ربا».
وحدثناه مُحَمد بن الحسين الأشناني، عنِ ابن عُبَيد هذا، بهذا الإسناد بأحاديث غير محفوظة، وهذا الحديث الذي حدثناه ابن زيدان فمتنه منكر.
أخبرني علي بن العباس، حَدَّثَنا عباد بن يعقوب، حَدَّثَنا موسى بن عُمَير، عَن أبي جعفر مُحَمد بن علي، عن أبيه، عَن الحسين بن علي، عَن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه».
وبإسناده؛ حَدَّثَنا موسى بن جعفر، أخبرني أبو جعفر، عن أبيه، عَن جَدِّهِ، قَال: «كان رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم أحسن من خلق الله خلقا».
حَدَّثَنَا علي بن العباس، حَدَّثَنا عباد بن يعقوب، حَدَّثَنا موسى بن عُمَير، عَن جعفر بن مُحَمد، حَدَّثني أبي، عن أبيه، عَن جَدِّهِ، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «كل مولود مرتهن بعقيقته».
وموسى بن عُمَير هذا له غير ما ذكرت أحاديث، وعامة ما يرويه مما لا يتابعه الثقات عليه.

.1820- موسى بن يعقوب بن عَبد الله بن وهب بن زمعة:

مديني، يُكَنَّى أبا مُحَمد. سمعتُ ابن حماد يذكره عن النسائي بنسبته.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن هارون بن حميد، قَال: حَدَّثَنا مُحَمد بن أَبَان، حَدَّثَنا ابن أبي فديك، عن موسى بن يعقوب بن عَبد الله بن وهب بن زمعة.
حَدَّثَنَا ابن أبي بكر، حَدَّثَنا عباس، سمعت يَحْيى، يقول: موسى بن يعقوب الزمعي ثقة.
وقال النسائي، فيما أخبرني ابن حماد عنه، قال: موسى بن يعقوب الزمعي ليس بالقوي.
حَدَّثَنَا عَبد الصمد بن عَبد الله، حَدَّثَنا دحيم، حَدَّثَنا ابن أبي فديك، قال: حدثني موسى، يَعني ابن يعقوب، عَن أبي حازم، أن القاسم بن مُحَمد أخبره، أن عائشة أخبرته؛ «أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ لم يشبع شبعتين في يوم حتى مات».
حَدَّثَنَا إسحاق بن إبراهيم بن يُونُس، حَدَّثَنا عَبد الله بن أبي شيبة، حَدَّثَنا خالد بن مخلد، عن موسى بن يعقوب، عَن أبي حازم، عن سهل بن سعد، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «سيعزى الناس بعضهم بعضا من بعدي بالتعزية بي».
حَدَّثَنَا الحسين بن إسماعيل، حَدَّثَنا عَمْرو بن معمر العُمَريّ، حَدَّثَنا خالد بن مخلد، حَدَّثني موسى بن يعقوب الزمعي، أخبرني عَبد الله بن كيسان، أخبرني عَبد الله بن شداد بن الهاد، عن أبيه، عَن عَبد الله بن مسعود، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «إن أولى الناس في يوم القيامة أكثرهم علي صلاة».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن الحسن بن ميمون المؤدب، حَدَّثَنا النضر بن مسعدة البصري، حَدَّثَنا معن بن عيسى القزاز، حَدَّثَنا موسى بن يعقوب الزمعي، عن المهاجر بن مسمار، عن عامر بن سعد، وعائشة بنت سعد، عن أبيهما سعد؛ «أَن النَّبيّ صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ خطب، فقال: أما بعد، فإني وليكم، قالوا: صدقت».
ولموسى بن يعقوب غير ما ذكرت من الحديث، أحاديث حسان، يروي عنه ابن أبي فديك، وخالد بن مخلد، وَهو عندي لا بأس به وبرواياته.

.1821- موسى بن مُحَمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي:

مديني.
حَدَّثَنَا علي بن أحمد بن سليمان، حَدَّثَنا ابن أبي مريم، سمعت يَحْيى بن مَعِين، يقول: موسى بن مُحَمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي ليس بشَيْءٍ، ولاَ يكتب حديثه.
حَدَّثَنَا ابن أبي بكر، حَدَّثَنا عباس، سمعت يَحْيى، يقول: موسى بن أحمد بن إبراهيم ضعيف.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ، قال: موسى بن مُحَمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي عنده مناكير.
قال النسائي: موسى بن مُحَمد بن إبراهيم التيمي منكر الحديث.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا معاوية، عَن يَحْيى، قال: موسى بن مُحَمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي حديثه ليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عباس، عَن يَحْيى، قال: موسى بن مُحَمد بن إبراهيم ضعيف.
سمعتُ ابن حماد، قال السعدي: موسى بن مُحَمد بن إبراهيم ينكر الأئمة أحاديثه التي يرويها عنه عقبة بن خالد وغيره.
حَدَّثَنا إسحاق بن إبراهيم بن أبي حسان، حَدَّثَنا دحيم، حَدَّثَنا مُحَمد بن طلحة التيمي، حَدَّثني موسى بن مُحَمد بن إبراهيم التيمي، عن أبيه، عَن أبي سلمة، عن سلمة بن الأكوع، قال: ابتاع طلحة بن عُبَيد الله بئرا بناحية الجبل، فنحر جزورا فأطعم الناس، فقال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «أنت طلحة الفياض».
حَدَّثَنَا أبو عقيل أنس بن سلم، عن مُحَمد بن الوليد الزبيري، عن مُحَمد بن طلحة التيمي، عن موسى بن مُحَمد، عن أبيه، عَن أبي سلمة، عن سلمة بن الأكوع، حديث العرنيين وقصتهم، وهذا الحديث غريب الإسناد في قصة العرنيين وغريب المتن، لأنه سمى الغلام الذي كان للنبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ الذي سقاهم اللبن فقتلوه، وسمى أميرهم فيه، فهو غريب الإسناد والمتن، جميعًا غير محفوظين، لا يرويهما عن موسى غير مُحَمد بن طلحة التيمي.
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسن الكرخي، قَال: حَدَّثَنا مُحَمد بن حاتم المؤدب، أَخْبَرنا نعيم بن حماد، حَدَّثَنا عقبة بن خالد، عن موسى بن مُحَمد بن إبراهيم، عن أبيه، عَن أبي سَعِيد الخدري، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «إذا دخلتم على مريض فنفسوا له في الأجل، فإن ذلك لا يدفع عنه شيئا، وَهو يطيب بنفس المريض».
وعقبة هذا يروي عن موسى بن مُحَمد بن إبراهيم أحاديث لاَ يُتَابَعُ عَليها.

.1822- موسى بن ميمون المرائي:

بصري.
سمعت إبراهيم بن مُحَمد بن عيسى، يقول: سَمعتُ موسى بن هارون الحمال، يقول: موسى بن ميمون المرائي البصري رجل سوء، قدري خبيث، قال لنا: لو علمت أنكم مجبرة ما حدثتكم فأسمعنا وأسمعناه.
وموسى بن ميمون هذا لا أعلم أحدًا حَدَّثَنا عنه، ولاَ أعرف له حديثًا فأذكره، والمعروف والده ميمون بن موسى المرائي.

.1823- موسى بن دينار:

مكي.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني صالح، حَدَّثَنا علي، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى، يقول: دخلت على موسى بن دينار أنا وحفص بن غياث، فجعلت لا أريده على شيء إلاَّ لقنه، فخرجنا من عنده فاتبعنا أبو شيخ، فجعلت أبين له أمره وجعل لا يقبل، قال يَحْيى: وَإذا كان الشيخ إذا لقنته قبل فذاك، وَإذا ثبت على شيء واحد فليس به بأس، قال علي: وقد رأيت أنا أبا شيخ هذا، وكان يُقَال له: جارية بن هرم، وكان رئيسا في القدر، وكان ضعيفا في الحديث، كتبنا عنه وتركناه.
سمعتُ ابن حماد، يقول: قال البُخارِيّ: موسى بن دينار، قال حفص بن غياث: كان يكذب، وموسى بن دينار هذا عزيز الحديث جدا.

.1824- موسى بن خلف:

بصري.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا أحمد بن أبي يَحْيى، سمعت يَحْيى بن مَعِين، يقول: موسى بن خلف بصري ليس به بأس.
أَخْبَرنا الفضل بن الحباب، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الله الخزاعي، حَدَّثَنا موسى بن خلف العمي، عَن يَحْيى بن أبي كثير، عن زيد بن سلام، عَن جَدِّهِ، عَن أبي عَبد الرحمن السكسكي، عن مالك بن عامر، عن معاذ بن جبل، قال: «احتبس رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يومًا صلاة الغداة حتى كادت تطلع الشمس، فلما خرج صلى بنا الغداة، فقال: إني صليت الليلة ما مضي، فوضعت جنبي في المسجد فأتاني ربي في أحسن صوره، فقال: يا مُحَمد، هل تدري فيم يختصم الملأ الأعلى؟». فذكره بطوله.
وهذا له طرق، قوله: رأيت ربي في أحسن صوره، واختلفوا في أسانيدها، فرأيت أحمد بن حنبل صحح هذه الرواية التي رواها موسى بن خلف، عَن يَحْيى بن أبي كثير، حديث معاذ بن جبل، قال: هذا أصحها.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن سَعِيد الحراني، حَدَّثَنا مُحَمد بن علي بن ميمون، حَدَّثَنا خلف بن موسى بن خلف، حَدَّثَنا أبي، عَن قَتادَة، عَن أَنَس، قال: «خطبنا رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم مغيربان الشمس، فقال: إنه لم يبق من دنياكم إلاَّ ما بقي من يومكم هذا، فيما مضى منه»، هكذا أو نحوه.
قال الشيخ: ولموسى بن خلف، عَن قَتادَة، عَن أَنَس غير هذا، يرويه عن موسى ابنه خلف، وغير ابنه، ولاَ أرى بروايته بأسا.

.1825- موسى الأسواري:

عن عطية، عنِ ابن عُمَر، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ.
سمع منه عَبد الواحد بن واصل، في حديثه نظر.
سمعتُ ابن حماد يذكره عن البُخارِيّ.
وموسى هذا لم ينسب إلى أبيه، وَهو شبه المجهول.

.1826- موسى بن عَبد الله:

عن أبيه، قلت لسالم: في أدبار النساء، قال: كذب العبد، أو أخطأ، فيه نظر.
سمعتُ ابن حماد يذكره عن البُخارِيّ.
وموسى بن عَبد الله هذا، هو مثل موسى الأسواري، لا يعرفان.

.1827- موسى بن أبي كثير الأنصاري:

كوفي، يُكَنَّى أبا الصباح.
سمعتُ ابن حماد، يقول: قال البُخارِيّ: موسى بن أبي كثير أبو الصباح كان يرى القدر، سمع مجاهدا وابن المُسَيَّب، روى عنه الثَّوْريّ ومسعر.
ذكر يَحْيى بن مُحَمد، أَخْبَرنا النضر، أَخْبَرنا شُعْبَة، أَخْبَرنا أبو الصباح، شيخ من أهل واسط، سمع ابن المُسَيَّب؛ في المرتد نرثهم، ولاَ يرثوننا.
وقال زيد بن الحباب: أَخْبَرنا أبو سنان الشيباني، سمع موسى بن أبي كثير الأنصاري، أن عُمَر قال.
وحدثنا علي بن العباس بن الوليد، حَدَّثَنا عُمَر بن مُحَمد بن الحسن، حَدَّثَنا أبي، حَدَّثَنا حفص بن سليمان، عن موسى بن أبي كثير، عن سَعِيد بن المُسَيَّب، عَن أبي هريرة؛ «أن امرأة ارتدت على عهد رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، يعني فلم يقتلها».
قال الشيخ: وهذا حديث منكر بهذا الإسناد، لا يرويه عن موسى بن أبي كثير غير حفص هذا، وحفص لين.

.1828- موسى بن وردان:

مكي.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان، قلت ليحيى بن مَعِين: موسى بن وردان، كيف حديثه؟ قال: ليس بالقوي.
حَدَّثَنَا ابن أبي بكر، حَدَّثَنا عباس، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى، يقول: موسى بن وردان مكي.
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا موسى بن مُحَمد بن حيان، حَدَّثَنا عُبَيد الله بن عَبد المجيد، حَدَّثَنا مُحَمد بن أبي حميد، حَدَّثَنا موسى بن وردان، عَن أَنَس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «التمسوا الساعة التي ترجى في يوم الجمعة، بعد صلاة العصر إلى غيبوبة الشمس».
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا مُحَمد بن قدامة، حَدَّثَنا حجاج بن مُحَمد، عنِ ابن جُرَيج، عَن إبراهيم بن مُحَمد بن أبي عَطاء، عَن موسى بن وردان، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من مات مريضا مات شهيدا، ووقي فتاني القبر، وغدي وريح عليه برزقه من الجنة».
أَخْبَرنا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا عَمْرو الناقد، حَدَّثَنا قرار بن تمام، عن مُحَمد بن أبي حميد، عن موسى بن وردان، عَن أبي هريرة، قَال: «كُنا عند النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ فقام رجل، فقال: يا رسول الله، ما أعجز، أو قَال: مَا أضعف فلانا، فقال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: اغتبتم صاحبكم، وأكلتم لحمه».
قال الشيخ: وهذه الثلاثة أحاديث عن موسى بن وردان؛ الحديث الأول: عَن أَنَس لا يرويه عن موسى غير مُحَمد بن أبي حميد، وَمُحمد لين.
الحديث الثاني: عن موسى بن وردان، عَن أبي هريرة، يرويه ابن جُرَيج، عَن إبراهيم بن مُحَمد بن أبي عطاء، وَهو إبراهيم بن أبي يَحْيى، حدث عنه ابن جُرَيج بهذا الحديث وغيره، وإبراهيم لين.
والحديث الثالث: عن موسى بن وردان، عَن أبي هريرة، يرويه أَيضًا مُحَمد بن أبي حميد، وَهو لين.

.1829- موسى بن مُحَمد بن عطاء:

أبو طاهر المقدسي. منكر الحديث، وَيَسْرِقُ الحديث.
حَدَّثَنَا الحسين بن عَبد الغفار الأزدي بمصر، حَدَّثَنا موسى بن مُحَمد الرملي، حَدَّثَنا أبو المليح الرقي، عن ميمون بن مهران، عنِ ابن عباس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إِنَّ للمساكين دولة، قيل: يا رسول الله، وما دولتهم؟ قَال: إذا كان يوم القيامة، قيل لهم: انظروا من أطعمكم في الله لقمة، وكساكم ثوبا، أو سقاكم شربة ماء دخلوه الجنة».
قال الشيخ: وهذا حديث منكر بهذا الإسناد، يرويه عَن أبي المليح موسى بن مُحَمد، وأَبُو المليح لا بأس به.
حَدَّثَنَا عُمَر بن سنان، حَدَّثَنا عباس بن الوليد الخلال، حَدَّثَنا موسى بن مُحَمد بن عطاء، حَدَّثَنا أبو المليح، عن ميمون بن مهران، عنِ ابن عباس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «الجنة تحت أقدام الأمهات، من شئن أدخلن، ومَنْ شئن أخرجن».
حَدَّثَنا عَبد الملك بن مُحَمد، حَدَّثَنا الربيع بن مُحَمد اللاذقي، حَدَّثَنا موسى بن مُحَمد أبو الطاهر، حَدَّثَنا منكدر، يَعني ابن مُحَمد بن المنكدر، عن أبيه، عَن أَنَس بن مالك، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إذا أراد الله بأهل بيت خيرًا، فقههم في الدين».
قال الشيخ: وهذا أَيضًا منكر بهذا الإسناد.
حَدَّثني عصمة بن بجماك، حَدَّثَنا عُبَيد الله بن مُحَمد بن خنيس، حَدَّثَنا موسى بن مُحَمد بن عطاء، حَدَّثَنا شَرِيك، عَنِ الأَعْمَش، عَن أبي سُفيان، عَن جابر، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «من كثر صلاته بالليل، حسن وجهه بالنهار».
قال الشيخ: وهذا حديث ثابت بن موسى، عن شَرِيك، سرقة منه موسى هذا مع جماعة ضعفاء، وأَبُو طاهر مقدسي، روى عن المُوَقَّرِيّ، عنِ الزُّهْريّ، عَن أَنَس أحاديث مناكير، وليس البلاء في هذه الأحاديث عنِ الزُّهْريّ من أبي الطاهر، إنما البلاء من المُوَقَّرِيّ، والمُوَقَّرِيّ وأَبُو طاهر هذا ضعيفان.

.1830- موسى بن إبراهيم:

شيخ مجهول. حدث بالمناكير عن قوم ثقات، أو من لا بأس بهم.
حَدَّثَنَا أبو ياسين عَبد الله بن مُحَمد، حَدَّثَنا القاسم بن هاشم السمسار، حَدَّثَنا موسى بن إبراهيم، حَدَّثَنا الصلت بن الحجاج، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عَن عائشة، قالت: «كان رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يحدث بأحاديث بني إسرائيل، وأحاديث القرون الأولى».
سمعت إبراهيم بن مُحَمد بن عيسى، يقول: سَمعتُ موسى بن هارون الحمال، يقول: سَمعتُ موسى بن إبراهيم، وخرجا على من يحفظه، بقول: حَدَّثَنا الليث بن سعد، وقرأت على مالك عن نافع، عنِ ابن عُمَر؛ أَن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «طلب العلم فريضة على كل مسلم».
قال: وسمعتُ موسى بن إبراهيم، يقول: حَدَّثَنا حماد بن زيد، وَعلي بن عاصم، عَن حميد، عَن أَنَس؛ أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «ثمن الجنة: لا إله إلاَّ الله».
قال الشيخ: ولموسى بن إبراهيم هذا أحاديث غير ما ذكرت عن ثقات الناس، وَهو بين الضعف على رواياته وحديثه.

.1831- موسى بن عَبد الرحمن الثقفي الصنعاني:

يعرف بأبي مُحَمد المفسر، منكر الحديث.
حَدَّثَنَا الحسين بن مُحَمد الضحاك، حَدَّثني أبو الطاهر بن السرح، حَدَّثَنا موسى بن عَبد الرحمن الصنعاني أبو مُحَمد المفسر، حَدَّثني ابن جُرَيج، عَن عطاء، عنِ ابن عباس، عَن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «من أحب الله أحبني، ومَنْ أحبني أحب قرابتي وأصحابي، ومَنْ أحب قرابتي وأصحابي أحب المساجد، فإنها أفنية الله، وأبنية أذن الله في رفعها مباركة، مبارك أهلها، ميمونة ميمون أهله، محفوظة محفوظ أهلها، هم في مساجدهم، والله في حوائجهم، هم في صلاتهم وفي ذكر الله، والله يحفظهم من ورائهم ويتكفل بأرزاقهم».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن الحسين، حَدَّثَنا أحمد بن عَمْرو، حَدَّثَنا موسى بن عَبد الرحمن، عنِ ابن جُرَيج، عَن عطاء، عنِ ابن عباس، عَن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «أخرت شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي».
حَدَّثَنَا مُحَمد، حَدَّثَنا بكر بن سهل، حَدَّثَنا عَبد الغني بن سَعِيد، حَدَّثَنا موسى بن عَبد الرحمن، عنِ ابن جُرَيج، عَن عطاء، عنِ ابن عباس، يرفعه إلى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «لما توفيت خديجة بنت خويلد بمكة، جاءه جبريل عليه السلام بصورة عائشة، في سرقة حرير أخضر، فقال: يا مُحَمد، هذه عائشة زوجتك في الدنيا، وزوجتك في الآخرة، عوضا عن خديجة بنت خويلد».
حَدَّثَنَا إسحاق بن يُونُس، حَدَّثَنا بكر بن سهل، حَدَّثَنا عَبد الغني، حَدَّثَنا موسى بن عَبد الرحمن، عنِ ابن جُرَيج، عَن عطاء، عنِ ابن عباس؛ أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «ما في الأرض شيطان إلاَّ وَهو يفرق من عُمَر، وما في السماء ملك إلاَّ وَهو يوقر عُمَر».
قال الشيخ: وموسى بن عَبد الرحمن هذا لا أعلم له أحاديث غير ما ذكرته، وقد يقبل بابن جُرَيج، عَن عطاء، عنِ ابن عباس، وهذه الأحاديث بواطيل.

.1832- موسى بن عثمان الحضرمي:

المؤدب، كوفي. عَن أبي إسحاق وغيره، حديثه ليس بالمحفوظ.
حَدَّثَنا مُحَمد بن الحسين بن حفص، حَدَّثَنا عباد بن يعقوب، حَدَّثَنا موسى بن عثمان الحضرمي، عَن أبي إسحاق، عن الحارث، قَالَ: سَمِعْتُ عَليًّا يقول: سبق الكتاب الخفين.
قال: وَحَدَّثنا موسى بن عثمان، عَنِ الأَعْمَش، عَن مجاهد، وابن عباس؛ في قوله: {سلام على آل ياسين} قال: نحن هم آل مُحَمد.
قال: وَحَدَّثنا موسى بن عثمان الحضرمي، عَن أبي إسحاق، عن غير واحد، منهم زيد بن أرقم، وغيره، قالوا: «كنا مع رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يوم غدير خم، ونحن نرفع أغصان الشجرة، فأخذ وبرة من ناقته، ثم قَال: إِن الصدقة لا تحل لي، ولاَ لأهل بيتي، ولاَ ما تزن هذه».
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن عَبد العزيز، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن صالح الأزدي، حَدَّثَنا موسى بن عثمان الحضرمي، عنِ ابن إسحاق، عن البراء، وزيد بن أرقم، قالا: «كنا مع النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ يوم غدير خم، فقال: ألا إن الله وليي، وأنا ولي كل مؤمن، ومَنْ كنت مولاه فعلي مولاه».
حَدَّثَنَا عَبد الله، قَال: حَدَّثَنا عَبد الرحمن، قَال: حَدَّثَنا موسى بن عثمان بن الحضرمي، عَن أبي إسحاق، عن البراء، وزيد بن أرقم، قالا: «كنا مع النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ يوم غدير خم، ونحن نرفع غصن الشجرة عن رأسه، فقال: إن الصدقة لا تحل لي، ولاَ لأهلي، لعن الله من ادعى إلى غير أبيه، ولعن الله من تولى غير مواليه، الولد للفراش، وللعاهر الحجر، ليس لوارث وصية».
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن عَبد العزيز، حَدَّثَنا عَبد الرحمن، حَدَّثَنا موسى بن عثمان، عَن أبي إسحاق، عن زيد بن أرقم، والبراء، قالا: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «ألا أني فرطكم على الحوض، ومكاثر بكم الأمم يوم القيامة، فلا تسودوا وجهي».
قال الشيخ: ولموسى بن عثمان غير ما ذكرت، وَهو من الغالين في جملة أهل الكوفة، والراوي عنه عَبد الرحمن بن صالح، وَهو صدوق في رواياته، إلاَّ أنه غال في جملة الكوفيين.

.1833- موسى بن عامر، يعرف بابن أبي الهيذام، الدمشقي:

يُكَنَّى أبا عامر.
سمعت عبدان، يقول: سَمعتُ أبا داود السجستاني، يقول: حَدَّثَنا ابن أبي الهيذام، عن الوليد، عن الأَوْزاعِيّ يشبه حديث هقل، وكان أبو داود لاَ يُحَدِّثُ عنه.
قال الشيخ: ولموسى هذا غير حديث، مما يعز وجوده عن الوليد وعن غيره، ويروي إفرادات، وكان يروي عن الوليد ما كان يروي المتقدمون عن الوليد، وكانوا يجعلونه من لم يلحق هشاما ودحيما عوضا منهما، وكان عنده بعض أصناف الوليد.

.1834- موسى بن هلال:

حَدَّثَنَا مُحَمد بن موسى الحلواني، حَدَّثَنا مُحَمد بن إسماعيل بن سمرة، حَدَّثَنا موسى بن هلال، عن عَبد الله العُمَريّ، عن نافع، عنِ ابن عُمَر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من زار قبري وجبت له شفاعتي». وقد روى غير ابن سمرة هذا الحديث، عن موسى بن هلال، فقال: عن عُبَيد الله، عن نافع، عنِ ابن عُمَر.
قال: وَعَبد الله أصح، ولموسى غير هذا، وأرجو أنه لا بأس به.

.1835- موسى بن عَبد الله الطويل:

يحدث عَن أَنَس بمناكير، وَهو مجهول، يُكَنَّى أبا عَبد الله فارسي، حدث عنه أهل واسط إسحاق بن شاهين، وَمُحمد بن مسلمة.
حَدَّثَنَا جعفر بن عَبد الرحمن السروي، حَدَّثَنا إسحاق بن شاهين، حَدَّثَنا موسى الطويل، حَدَّثَنا أنس بن مالك، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «طوبي لمن رأني، ومَنْ رأي من رآني، ومَنْ رأي من رأي من رآني».
وهذا الحديث يرويه عَن أَنَس كل طبل، وكل مجهول، وكل ضعيف، موسى هذا رَواه عَن أَنَس وَهو مجهول، ورواه إبراهيم بن هدبة عَن أَنَس وَهو أضعف منه، ورواه دينار عَن أَنَس وكلهم ضعفاء.
حَدَّثَنَا عُمَر بن مُحَمد السذابي، أَخْبَرنا مُحَمد بن مسلمة، حَدَّثَنا موسى الطويل، حَدَّثَنا مولاي أنس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من أفطر على تمر زيد في صلاته أربعمِئَة صلاة».
سمعت أبا جعفر، شيخ رأيته ببغداد يعظ على رؤوس الناس، يقول، حَدَّثَنا مُحَمد بن مسلمة، حَدَّثَنا موسى الطويل، عَن أَنَس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «الجنة مأوى الأسخياء، الجنة مأوى الأسخياء، الجنة مأوى الأسخياء».
حَدَّثَنَا أحمد بن عَبد الله الخولاني، حَدَّثَنا إسماعيل بن عباد الأرسوفي، حَدَّثَنا سفيان بن جُبَير أبو معاوية، عَن موسى الطويل، عَن أَنَس بن مالك، عن عَائشة، عَن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «لا تقرضوا الحمير إلاَّ بوزن».
وهذه الأحاديث كلها مناكير لموسى هذا، ويقال: موسى هذا عاش مِئَة وثمانين سنة.

.- من اسمه مغيرة:

.1836- مغيرة بن سَعِيد:

حَدَّثَنَا عَبد الرحمن بن مُحَمد بن علي القرشي، حَدَّثَنا مُحَمد بن زياد بن معروف، حَدَّثَنا أبو نعيم الأحول، حَدَّثَنا حماد بن زيد، عنِ ابن عون، قَالَ: سَمِعْتُ إبراهيم النخعي، يقول: إياكم والمغيرة بن سَعِيد، وأَبُو عَبد الرحمن، فإنهما كذابان.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني عَبد الله بن أحمد، حَدَّثني إبراهيم بن الحجاج الناجي، حَدَّثَنا حماد بن زيد، عنِ ابن عون، قَال: قَال لنا إبراهيم: إياكم والمغيرة بن سَعِيد، وأبا عَبد الرحمن، فإنهما كذابان.
حَدَّثَنَا الساجي، قَال: حَدَّثَنا ابن المثنى، قَال: حَدَّثَنا عَبد الله بن داود، حَدَّثَنا حماد بن زيد، عنِ ابن عون، قَال: قَال إبراهيم: إن المغيرة، يَعني ابن سَعِيد، وأبا عَبد الرحمن كذابان.
حَدَّثَنَا يَحْيى بن عَبد الرحمن بن ناجية الحراني، قَالَ: سَمِعْتُ أحمد بن سليمان بن أبي شيبة، يقول: سَمعتُ حجاج بن أحمد، يحدث عَن أبي يوسف القاضي، قال الأَعْمَش: لما رأيت ما وقع فيه المغيرة بن سَعِيد من الخزي أتيته فحدثته، فقال: يا أبا مُحَمد، طوبى لمن شرب شربة من ماء الفرات، قالَ: قُلتُ: أو لست على رقبة الفرات، قال: نجسه عنا هؤلاء، يعني أصحاب ابن هبيرة، قالَ: قُلتُ: دعني من هذا، أكان علي يقدر أن يحيي ميتا؟ قال: أي والذي فلق الحبة، لقد كان قادرا أن يحيي ما بيني وبينك إلى آدم، قال أحمد بن سليمان: فلم لم يحيي نفسه.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عباس، عَن يَحْيى، قال: مغيرة بن سَعِيد رجل سوء.
سمعتُ ابن حماد، يقول: قال السعدي: المغيرة بن سَعِيد قتل على ادعاء النبوءة، كافرا بالله، كان أشعل النيران بالكوفة بالتمويه والشعبذة حتى أجابه خلق إلى ما قال.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا إبراهيم بن الجنيد، حَدَّثَنا عُمَر بن هشام أبو جعفر الخراساني، حَدَّثَنا الفضل بن موسى السيناني، عمن أخبره، عن الشعبي، أنه قال للمغيرة بن سَعِيد: ما فعل حب علي؟ قال: في العظم، واللحم، والعصب، والعروق أجمعه، قَال: فَقال له الشعبي: اجمعه فبل عليه.
قال الشيخ: وفي كتابي بخطي عنِ ابن حماد، حَدَّثَنا إبراهيم بن الجنيدي، حَدَّثني إبراهيم بن سَعِيد الجوهري، حَدَّثَنا شبابة، حَدَّثَنا عَبد الأعلى بن أبي المساور، قَالَ: سَمِعْتُ المغيرة بن سَعِيد الكذاب يقول: إن الله يأمر بالعدل، علي بن أبي طالب، والإحسان، فاطمة، وإيتاء ذي القربي، الحسن وَالحُسَين، وينهى عن الفحشاء، كان أبو بكر من أفحش الناس، والمنكر، عُمَر بن الخطاب. كذب عليه لعنه الله.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن هارون بن حميد، حَدَّثَنا إبراهيم بن سَعِيد الجوهري، حَدَّثَنا أبو معاوية الضرير، عَنِ الأَعْمَش، قال: أدركت الناس يسمونهم الكذابين، ثم قال: ولاَ عليكم ألا تذكروا ذلك عني، فإني لا آمنهم أن يقولوا: وجدنا الأَعْمَش مع امرأة.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن هارون بن حميد، حَدَّثَنا يوسف القطان، حَدَّثَنا أبو الوليد الطيالسي، عَن أبي عَوَانة، عَنِ الأَعْمَش، قال: أتاني المغيرة بن سَعِيد فجلس بين يدي فذكر عَليًّا، وذكر الأنبياء، ففضله عليهم، ثم قَال: كان علي بالبصرة، فأتاه أعمى فمسح يده على عينيه فأبصر، ثم قال له: تحب أن ترى الكوفة، فقال: نعم، فأمر بالكوفة فحملت إليه حتى نظر إليها، ثم قال لها: ارجعي، فرجعت، فقلت: سبحان الله العظيم، سبحان الله العظيم، فلما رأى إنكاري عليه تركني وقام.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن هارون بن حميد، حَدَّثَنا إبراهيم بن سَعِيد، حَدَّثَنا أبو معاوية الضرير، عَنِ الأَعْمَش، قال: أتاني المغيرة بن سَعِيد فوثب وثبة، فصار في قبلة البيت، فقلت: ما شأنك، فقال: إن حيطانكم هذه نجسة، قلت: والله لأسألنه اليوم، قلت: كان علي يحيي الموتى؟ قال: أي والذي نفسي بيده، لو شاء لأحيا عادا وثمود، قلت: ومن أين علمت ذاك؟ قال: لأني أتيت رجلاً من أهل البيت فتفل في فيّ، فما بقي شيء إلاَّ وأنا أعلمه.
قال الأَعْمَش: وكان من ألحن الناس، كان يقول: كيف الطريق إلى بنو حرام؟ قال: ثم تنفس الصعداء، فقلت: ما شأنك؟ قال: طوبى لمن روي من ماء الفرات، قلت: وهل لنا شراب غيره؟ قال: إني لا أشرب منه، قلت: من أين تشرب؟ قال: من بئر لبعض هؤلاء المرجئة يغطيها، فأنا أشرب منها.
قال الشيخ: والمغيرة بن سَعِيد هذا لم يكن بالكوفة ألعن منه، فيما يروى عنه من التزوير على علي بن أبي طالب وعلى أهل البيت، وَهو دائما يكذب عليهم، ولاَ أعرف له من الأحاديث مسندا.

.1837- مغيرة بن زياد الموصلي:

يُكَنَّى أبا هاشم.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني عَبد الله بن أحمد، سمعت أبي، وسألته عن المغيرة بن زياد؟ فقَال: ضَعيف الحديث، حدث بأحاديث مناكير.
وفي موضعٍ آخر: مضطرب الحديث.
وفي موضعٍ آخر: سمعت أبي يقول: وذكر مغيرة بن زياد، فقال: أحاديثه مناكير.
روى عن عَطاء، عَن عَائشة، عَن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ «من صلى في يوم اثنتي عشرة ركعة». ويرويه عن عَطاء، عَن عنبسة عن أم حبيبة. وحدث عن عطاء عنِ ابن عباس؛ في الجنازة تمر وَهو غير متوضئ، قال: يتيمم. قال أبي: ورواه عَبد الملك، وابن جُرَيج، عَن عطاء موقوفا، لم يقولا عنِ ابن عباس، خالفا مغيرة بن زياد الموصلي، أحاديثه مناكير.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني عَبد الله، قالَ: سَألتُ يَحْيى بن مَعِين عن مغيرة بن زياد الموصلي، فقال: ليس به بأس، له حديث واحد منكر. قال عَبد الله: وقال أبي: كل حديث رفعه مغيرة بن زياد فهو منكر.
سمعتُ ابن حماد، يقول: قال البُخارِيّ: مغيرة بن زياد أبو هاشم الموصلي عن عطاء، وعبادة بن نسي، روى عنه الثَّوْريّ، قال وكيع: وكان ثقة.
وقال غيره: في حديثه اضطراب.
حَدَّثَنَا علي بن أحمد، حَدَّثَنا ابن أبي مريم، قالَ: سَألتُ يَحْيى بن مَعِين عن مغيرة بن زياد، فقال: ليس به بأس ثقة.
وقال النسائي: مغيرة بن زياد أبو هاشم الموصلي يروي عن عطاء، ليس بالقوي.
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا نضر بن علي، حَدَّثَنا أبو داود، عن مغيرة بن زياد، عن عَطاء، عَن عائشة؛ «أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ كان يوتر بواحدة».
حَدَّثَنا الحسن بن علوية القطان، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد العزيز بن أبي رزمة، أَخْبَرنا الفضل بن موسى، عن مغيرة بن زياد، قَالَ: سَمِعْتُ عطاء، يقول: سَمعتُ ابن عباس، يقول: سَمعتُ أسامة بن زيد، يقول: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «لاَ ربا إلاَّ في النسيئة».
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا عَبد الغفار بن عَبد الله بن الزبير، حَدَّثَنا مُعَافَى بن عمران، عن المغيرة بن زياد، عن نافع، عنِ ابن عُمَر، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ «نهى أن يسافر بالقرآن إلى أرض المشركين، كراهية أن ينالوا منه شَيئًا».
حَدَّثَنَا الوليد بن حماد الرملي، حَدَّثَنا سليمان بن عَبد الرحمن، حَدَّثَنا مُحَمد بن شُعَيب، عن المغيرة بن زياد، عَن أبي الزبير، عن جابر، قال: «رخص لنا رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم في العصا،والسوط، والحبل وأشباهه، يلتقطه الرجل ينتفع به».
حَدَّثَنَا جعفر بن أحمد بن عاصم، حَدَّثَنا هشام بن عمار، حَدَّثَنا مُحَمد بن شُعَيب، أخبرني رجل، حَدَّثني أبو سلمة المغيرة بن زياد، عَن أبي الزبير، عن جابر، قال: «رخص لنا رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم».... فذكر نحوه، ولم يذكر الحبل.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن بخيت، حَدَّثَنا مُحَمد بن ثواب، حَدَّثَنا أسباط، حَدَّثَنا المغيرة بن زياد، عن عِكرمَة، عنِ ابن عباس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «ليس منا من لم يوقر كبيرنا،ويرحم صغيرنا، ومَنْ لم يوتر فليس منا».
قال الشيخ: وللمغيرة غير ما ذكرت عن عطاء وغيره، وأروى الناس عنه مُعَافَى بن عمران الموصلي، لأن مغيرة بن زياد موصلي.
وحديث عطاء، عنِ ابن عباس: في الجنازة تمر وَهو غير متوضئ. روى هذا الحديث وكيع عن مُعَافَى بن عمران، عن مغيرة، عن عطاء، عنِ ابن عباس، عَن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ.
حَدَّثَنَاهُ بعض شيوخنا عن عثمان بن سعد عن وكيع، وابن حنبل ينكره عليه من قول ابن عباس، والذي قال إنه يروى عن عَطاء، عَن عائشة: «من صلى اثنتي عشرة ركعة». مشهور عن معافى بن عمران، عن المغيرة بن زياد.
وعامة ما يرويه مغيرة بن زياد مستقيم، إلاَّ أنه يقع في حديثه كما يقع هذا في حديث من ليس به بأس من الغلط، وَهو لا بأس به عندي.

.1838- مغيرة بن عَبد الرحمن بن عَبد الله بن خالد بن حكيم بن حزام الأسدي:

مديني.
حَدَّثَنَا ابن أبي بكر، وابن حماد، قالا: حَدَّثَنا عباس، عَن يَحْيى، قال: مغيرة بن عَبد الرحمن الحزامي صاحب أبي الزناد ليس بشَيْءٍ، والمغيرة بن عَبد الرحمن المخزومي ثقة.
حَدَّثَنَا أحمد بن شُعَيب أبو عَبد الرحمن، أَخْبَرنا قتيبة، حَدَّثَنا مغيرة بن عَبد الرحمن، عَن أبي الزناد، عن الأعرج، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «اختتن إبراهيم النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، وَهو ابن ثمانين سنة بالقدوم».
قال الشيخ: وبهذا الإسناد حَدَّثَنَاهُ ابن شُعَيب عن قتيبة بأربعين حديثًا، عامتها مستقيمة، وهذه النسخة أكبر ما وقع فيه من حديث مغيرة بعلو، ما حدثناه النسائي عن قتيبة أربعين حديثًا.
وقد روى خالد بن مخلد القطواني عن مغيرة، عَن أبي الزناد بهذا الإسناد مِئَة حديث وعشرة، وهذه الأربعون حديثًا داخلة فيها، وأحاديث خالد بن مخلد حَدَّثَنَاهُ بعض شيوخنا عن الدارمي أحمد بن سَعِيد، وعن مُحَمد بن عثمان بن كرامة عن خالد بهذه النسخة.
حَدَّثَنَا بهلول بن إسحاق، حَدَّثَنا سَعِيد بن منصور، حَدَّثَنا مغيرة بن عَبد الرحمن الحزامي، عَن أبي الزناد، عن الأعرج، عَن أبي هريرة، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «كل مولود يطعن الشيطان في جنبه، إلاَّ عيسى بن مريم، فإنه ذهب يطعن فطعن في الحجاب».
قال الشيخ: وبهذا الإسناد أحاديث عداد صالحة مستقيمة، أخبرناه بهلول بها عن سَعِيد.
حَدَّثَنَا جعفر بن أحمد بن علي بن بيان، حَدَّثَنا يَحْيى بن عَبد الله بن بُكَير، حَدَّثَنا المغيرة بن عَبد الرحمن، عَن أبي الزناد، عن الأعرج، عَن أبي هريرة؛ أن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «اتقوا المجذوم كما يتقى الأسد».
وبإسناده؛ قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «لو اطلع أحد عليك في بيتك، ولم يؤذن له، ففقأت عينه، ما كان عليك فيه جناح».
حَدَّثَنَا الحسن بن سفيان، حَدَّثَنا سَعِيد بن عَبد الجبار، حَدَّثَنا مغيرة بن عَبد الرحمن، حَدَّثني أبو الزناد، عن الأعرج، عَن أبي هريرة؛ أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «لا ينظر الله يوم القيامة إلى من جر إزاره بطرا».
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسن الصُّوفيّ، حَدَّثَنا يَحْيى بن مَعِين، حَدَّثَنا سَعِيد بن أبي مريم، حَدَّثَنا المغيرة بن عَبد الرحمن، عَن أبي الزناد، عن الأعرج، عَن أبي هريرة، عن رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «ليأتين الرجل العظيم السمين يوم القيامة، فلا يزن جناح بعوضة، ثم قرأ: {فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا}».
حَدَّثَنَا عُمَر بن القاسم بن مُحَمد بن بُنْدَار السباك الجرجاني، حَدَّثَنا مُحَمد بن عوف، ويوسف بن سَعِيد، وأحمد بن أبي الخناجر.
(ح) وَحَدَّثنا علي بن إبراهيم بن الهيثم، حَدَّثَنا مُحَمد بن عوف، قالوا: حَدَّثَنا مُحَمد بن مبارك الصوري، حَدَّثَنا المغيرة بن عَبد الرحمن، عَن أبي الزناد، عن الأعرج، عَن أبي هريرة؛ أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قضى باليمين مع الشاهد.
قال الشيخ: وهذا الحديث لا يعرف إلاَّ لمحمد بن مبارك الصوري عن المغيرة، وقد روى أَيضًا معه عن المغيرة عَبد الله بن نافع.
حَدَّثَنَاهُ مُحَمد بن منير، حَدَّثَنا إبراهيم بن الهيثم، حَدَّثَنا عَبد الله بن نافع بن أبي نافع القرشي، حَدَّثَنا المغيرة بن عَبد الرحمن، عَن أبي الزناد، عن الأعرج، عَن أبي هريرة؛ «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قضى باليمين مع الشاهد».
سمعت عُمَر بن القاسم بن بُنْدَار، يقول أحمد بن حنبل: ليس في هذا الباب، يعني قضى باليمين مع الشاهد، حديث أصح من هذا.
قال الشيخ: ولمغيرة بن عَبد الرحمن غير ما ذكرت من الحديث، وعامة رواياته عَن أبي الزناد من هذه النسخة، عَن أبي الزناد عنه شيء كثير، يوافقه الثقات عليها، عَن أبي الزناد، ومنه ما لا يوافق عليه.

.1839- مغيرة بن موسى:

وَهو أبو عثمان البصري، مولى عائذ بن عَمْرو بن ذؤيب المزني.
بايع النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ تحت الشجرة، هكذا نسبه يعقوب بن الجراح الخوارزمي، الذي يروي عنه وَهو بصري، يُكَنَّى أبا عثمان.
حَدَّثَنا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ، قال: مغيرة بن موسى البصري، عنِ ابن أبي عَرُوبة منكر الحديث.
وقد حدث مغيرة بن موسى، عَن ابن أبي عَرُوبة بأصنافه، أو بعامته، حدث بذلك عن مغيرة بُكَير بن جعفر الجرجاني الزاهد، ويعقوب بن الجراح الخوارزمي بصري صالح، سمعا منه في بلديهما، وذاك أن المغيرة بن موسى سكن خوارزم، وكان طريقه على جرجان حيث قصد خوارزم، سمع بُكَير منه بجرجان، ويعقوب سمع منه بخوارزم.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن الفرات الخوارزمي، حَدَّثَنا يعقوب بن الجراح، حَدَّثَنا المغيرة بن موسى المزني البصري، حَدَّثَنا سَعِيد، يَعني ابن أبي عَرُوبة، عَن قَتادَة، عَن أَنَس؛ «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم صعد أحدًا واتبعه أبو بكر، وعمر، وعثمان، فرجف بهم، فضربه رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم برجله، فقال: اثْبُتْ أحد نبي، وصديق، وشهيدان».
حَدَّثَنَا ابن الفرات، حَدَّثَنا يعقوب، حَدَّثَنا المغيرة، حَدَّثَنا سَعِيد، عَن قَتادَة، عن عَبد الرحمن بن آدم، عَن أبي هريرة؛ أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «إن الله كتب الجمعة على من كان قبلكم من الناس فاختلفوا فيها، فهدانا الله لها، الناس لنا فيها تبع، اليوم لنا، ولليهود يوم السبت، ومن بعد الغد للنصارى».
وعن قتادة، عن حميد بن هلال، عن عَبد الله بن الصامت، قالَ: سَألتُ أبا ذر، ما يقطع الصلاة؟ قَال: إذا لم يكن بين يديك كآخرة الرحل، المرأة، والحمار، والكلب الأسود، قلت: ما بال الأسود، من الأبيض، من الأصفر؟ قال: يا ابن أخ، سألت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم كما سألتني، فقال: «الكلب الأسود شيطان».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن إبراهيم بن شُعَيب أبو الحسين الغاربي الطبري، حَدَّثَنا يعقوب بن الجراح، حَدَّثَنا المغيرة بن موسى المزني البصري، عن هشام، عنِ ابن سِيرِين، عَن أبي هريرة، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «لا نكاح إلاَّ بولي، وخاطب، وشاهدي عدل».
قال الشيخ: قال لنا الغاربي: فقال: إن هذا ليس يرويه غير هدبة بن عَبد الوهاب المروزي، عن الفضل بن موسى، وهذا يعقوب بن الجراح حَدَّثَنا عن المغيرة.
حَدَّثَنَاهُ أحمد بن محمد بن الفرات، حَدَّثَنا يعقوب، أَخْبَرنا المغيرة، عن هشام، عنِ ابن سِيرِين، عَن أبي هريرة، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «لا نكاح إلا بولي».
حَدَّثَنَا الحسن بن سفيان، حَدَّثَنا أحمد بن عمار بن عيسى النسوي، قَال: حَدَّثَنا أبو عثمان المغيرة بن موسى، عن هشام بن حسان، عنِ ابن سِيرِين، عَن أبي هريرة، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «لاَ نكاح إلا بولي».
قال الشيخ: وحديث هدبة عن الفضل بن موسى عن هشام بهذا الإسناد، وذكر فيه شاهدي عدل، حَدَّثَنَاهُ عن هدبة أحمد بن حفص السعدي.
والمغيرة بن موسى في نفسه ثقة، ولاَ أعلم له حديثًا منكرا فأذكره، وَهو مستقيم الرواية.

.1840- مغيرة بن أبي الحر الكندي:

سمع سَعِيد بن أبي بردة، روى عنه أبو نعيم، يخالف في حديثه، يعد في الكوفيين.
سمعتُ ابن حماد يذكره عن البُخارِيّ.
ومغيرة بن أبي الحر هذا لعل له هذا الحديث الواحد، الذي يشير إليه البُخارِيّ لا غيره.

.1841- مغيرة بن سقلاب الحراني:

منكر الحديث، يُكَنَّى أبا بشر.
سمعت أبا عَرُوبة، يقول: سَمعتُ مُحَمد بن يَحْيى بن كثير، يقول: سَمعتُ أبا جعفر بن نفيل، يقول: وذكر المغيرة بن سقلاب، فقال: لم يكن مؤتمنا على حديث رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم.
سمعت أبا عَرُوبة، يقول: مغيرة بن سقلاب، أبو بشر، مولى مُحَمد بن مروان، سمعت مُحَمد بن الحارث يقول: كان يخضب بالوشمة.
حَدَّثَنَا عُمَر بن الحسين بن نصر الحلبي، حَدَّثَنا مصعب بن سَعِيد أبو خيثمة.
(ح) وَحَدَّثنا مُحَمد بن خالد بن يزيد الراسبي، واللفظ له، حَدَّثَنا أبو ميسرة أحمد بن عَبد الله بن ميسرة، قالا: حَدَّثَنا مغيرة بن سقلاب عن الوازع بن نافع، عن سالم، عنِ ابن عُمَر، عن عُمَر، عن أبي بكر الصديق؛ «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم رأى رجلاً قد توضأ، وترك موضعا لم يصبه الماء، فقال: أحسن وضوءك، ففعل».
قال الشيخ: ولاَ أعلم رواه عن الوازع بهذا الإسناد غير مغيرة هذا.
حَدَّثَنَا أحمد بن خالد بن عَبد الملك بن مسرح، حَدَّثَنا عمي الوليد بن عَبد الملك، حَدَّثَنا المغيرة بن سقلاب، عن مُحَمد بن إسحاق، عن نافع، عنِ ابن عُمَر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إذا كان الماء قلتين لم ينجسه شيء، والقلة أربع آصع».
قال الشيخ: والمغيرة ترك طريق هذا الحديث، وقال: عنِ ابن إسحاق، عن نافع، عنِ ابن عُمَر وكان هذا أسهل عليه، وَمُحمد بن إسحاق يرويه عن عُبَيد الله بن عَبد الله بن عُمَر.
حَدَّثَنا أحمد بن خالد بن عَبد الملك، حَدَّثَنا عمي، حَدَّثَنا مغيرة بن سقلاب، عن مُحَمد بن إسحاق، عن نافع، عنِ ابن عُمَر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إذا كان الماء قلتين من قلال هجر لم ينجسه شيء».
وذكر أنهما من قلال هجر.
وقال الشيخ: وقوله في متن هذا: من قلال هجر، غير محفوظ، ولم يذكر إلاَّ في هذا الحديث، من رواية مغيرة هذا عن مُحَمد بن إسحاق.
حَدَّثَنَا عُمَر بن سنان، حَدَّثَنا أحمد بن يَحْيى بن يزيد بن عطاء، حَدَّثَنا مغيرة بن سقلاب، حَدَّثَنا الرَّبَذِيُّ موسى بن عبيدة، عن عَبد الله بن دينار، عن عَبد الله بن عُمَر، قَال: «كان النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ يعلمنا التشهد: التحيات الصلوات الزاكيات لله، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله،السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلاَّ الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله».
حَدَّثَنَا الحسين بن موسى بن خلف الفامي الرسعني، حَدَّثَنا إسحاق بن زُرَيق، حَدَّثَنا المغيرة بن سقلاب، حَدَّثَنا مالك بن أنس، عنِ الزُّهْريّ، عن سَعِيد بن المُسَيَّب، عن عطاء بن يزيد، عَن أبي سَعِيد الخدري، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إذا سمعتم النداء، فقولوا مثل ما يقول المؤذن».
قال الشيخ: وهذا الحديث في الموطأ عنِ الزُّهْريّ، عن عطاء بن يزيد، عَن أبي سَعِيد، وذكر سَعِيد في هذا الإسناد غريب، لا أعلم يرويه عن مالك غير مغيرة هذا.
حَدَّثَنَا القاسم بن زكريا، حَدَّثَنا طاهر بن مُحَمد بن الحسين الحلبي، حَدَّثَنا مغيرة بن سقلاب، حَدَّثَنا رباح بن أبي معروف، عن عَطاء، عَن جابر؛ «أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ كان إذا سلم عليه وَهو في الصلاة رد بأصبعه».
قال الشيخ: وهذا عن رباح يرويه مغيرة عنه.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن مُحَمد بن سليمان، حَدَّثَنا أبو همام الوليد بن شجاع، حَدَّثَنا المغيرة بن سقلاب، عن معقل بن عُبَيد الله، عن عَمْرو بن دينار، عن جابر قال: قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «ما من صدقة أفضل من قول».
قال الشيخ: وهذا من معقل بهذا الإسناد يرويه عنه مغيرة بن سقلاب، وللمغيرة غير ما ذكرت من الحديث، وعامة ما يرويه لاَ يُتَابَعُ عَليه.

.- من اسمه مصعب:

.1842- مصعب بن ثابت بن عَبد الله بن الزبير:

مدني.
حَدَّثَنَا مُحَمد، حَدَّثَنا عثمان، قالَ: سَألتُ يَحْيى بن مَعِين عن مصعب بن ثابت، كيف حديثه؟ قال: ضعيف.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا معاوية، عَن يَحْيى، قال: مصعب بن ثابت، قال: أراه ضعيف الحديث.
سمعتُ ابن حماد، يقول: قال عَبد الله: سئل أبي عن مصعب بن ثابت بن عَبد الله بن الزبير، فقال: لم أر الناس يحمدون حديثه.
حَدَّثَنَا بهلول بن إسحاق، حَدَّثَنا مصعب بن عَبد الله بن مصعب بن ثابت، حَدَّثَنا بشر بن السري، عن مصعب بن ثابت، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عَن عائشة، قالت: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «أرهقوا القبلة، وإن الله يحب إذا عمل أحدكم عملا أن يتقنه».
قال الشيخ: وهذا لم يروه عن هشام غير مصعب هذا، وعن مصعب بشر بن السري.
حَدَّثَنا الهيثم الدوري، حَدَّثَنا محمودبن غيلان، حَدَّثَنا بشر بن السري، حَدَّثَنا مصعب بن ثابت، عَن عَمِّه عامر بن عَبد الله بن الزبير، عن أبيه عَبد الله بن الزبير، عن عائشة؛ «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم كان إذا صلى العصر انصرف فيصلي في بيتي ركعتين».
حَدَّثَنَا أبو عَرُوبة، أخبرني أحمد بن بكار، حَدَّثَنا بشر بن السري، حَدَّثَنا مصعب بن ثابت، عَن عَمِّه عامر بن عَبد الله بن الزبير، عَن أبيه، قال: نزلت هذه الآية في أبي بكر: {وما لأحد عنده من نعمة تجزى إلاَّ ابتغاء وجه ربه الأعلى}.
وبإسناده؛ عن عامر بن عَبد الله بن الزبير، عَن أبيه، قال: نزلت هذه الآية في أسماء بنت أبي بكر، وكانت أمها في الجاهلية، يقال لها: قيلة بنتُ الْعُزَّى، فجاءتها بهدايا ضِبَابٍ وَأَقِطٍ وسمن، فأبت أن تقبله، وقالت: لا أقبله حتى يأذن لي النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، ولاَ تدخل علي. فذكرت عائشة ذلك للنبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، فأنزل الله: {لاَ يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ}، إلى آخر الآية وبعدها.
قال الشيخ: وهذه الأحاديث عن مصعب بن ثابت يرويها عنه بشر بن السري، وليس لمصعب بن ثابت كثير حديث.

.1843- مصعب بن ماهان الخراساني:

حدث عن الثَّوْريّ وغيره بأسانيد ومتون لا تعرف، ولاَ يرويها غيره.
حَدَّثَنَا ميمون بن مسلمة، حَدَّثَنا المُسَيَّب بن واضح، حَدَّثَنا مصعب بن ماهان، عن سفيان الثَّوْريّ، عن حماد بن أبي سليمان، عَن أَنَس بن مالك، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لاَ يتمنين أحدكم الموت لضر أصابه، ولكن ليقل: اللهم أحيني ما كانت الحياة خيرًا لي، وتوفني إذا كانت الوفاة خيرًا لي».
قال الشيخ: وهذا عن الثَّوْريّ لا يرويه عنه غير مصعب بن ماهان.
ولمصعب بن ماهان عن الثَّوْريّ نسخة طويلة، حَدَّثَنَاهُ ابن العراد، حَدَّثَنَاهُ مُحَمد بن أحمد البلخي بمصر، عن زهير بن عباد، عن مصعب، قال: وروى عَمْرو بن أبي سلمة التنيسي، عن مصعب بن ماهان، عن الثَّوْريّ أحاديث غير محفوظة منكرة، منها عن الثَّوْريّ، عن حماد بن سلمة، ومنها عن الثَّوْريّ عن مُحَمد بن المنكدر، حديث آخر، ومنها عن الثَّوْريّ عن سهيل، وهذه الأحاديث مناكير، لا تحفظ عن الثَّوْريّ، إلاَّ أنه رواه مصعب عنه، وعن مصعب عَمْرو بن أبي سلمة.

.1844- مصعب بن سلام:

كوفي.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ، قال أحمد: انقلبت على مصعب بن سلام أحاديث يوسف بن صهيب، عن الزبرقان السراج، وقدم ابن أبي شيبة مرة فجعل يذاكر عنه أحاديث عن شُعْبَة، هي أحاديث الحسن بن عمارة انقلبت أَيضًا عليه.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عَبد الله بن أحمد، عَن أبيه، قال: مصعب بن سلام انقلبت عليه أحاديث يوسف بن صهيب، جعلها عن الزبرقان السراج.
حَدَّثَنَا ابن صاعد، حَدَّثَنا زياد بن أيوب، حَدَّثَنا مصعب بن سلام، حَدَّثَنا الزبرقان السراج، حَدَّثني حبيب بن يسار، عن زيد بن أرقم، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من لم يأخذ من شاربه فليس منا».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن سَعِيد الدينوري، حَدَّثَنا أحمد بن موسى الحزامي، حَدَّثَنا إسحاق بن موسى بن حماد الأسدي، حَدَّثَنا مصعب بن سلام، عن الزبرقان السراج، عَن أبي رزين، عن زيد بن أرقم، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ «من لم يأخذ شاربه فليس منا».
قال الشيخ: وهذا الذي قال أحمد: انقلبت عليه في مصعب، أراد أن يقول: يوسف بن صهيب، فقال: عن الزبرقان السراج، وأظن أن أبا رزين هذا هو حبيب بن يسار، وَحَدَّثناه بصوابه ابن صاعد: حَدَّثَنا بُنْدَار، حَدَّثَنا يَحْيى بن سَعِيد، حَدَّثَنا يوسف بن صهيب، حَدَّثني حبيب بن يسار، عن زيد بن أرقم، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من لم يأخذ شاربه فليس منا».
وهذا هو الصواب.
حَدَّثَنَا ابن صاعد، حَدَّثَنا زياد بن أيوب، حَدَّثَنا مصعب بن سلام، حَدَّثَنا الزبرقان السراج، عَن أبي وائل شقيق، قال: إني لأذكر وأنا ابن عشر حجج في الجاهلية، وأنا أرعى غنما لأهلي بالبادية، حين بعث النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ. لاَ يحدث به إلاَّ مصعب.
حَدَّثَنَا ابن صاعد، حَدَّثَنا زياد بن أيوب، حَدَّثَنا مصعب بن سلام التميمي، حَدَّثَنا هشام بن الغاز، عن نافع، عنِ ابن عُمَر، قال: «إنما كان رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم إذا خرج قعد على المنبر فأذن بلال، فإذا فرغ من خطبته أقام الصلاة».
قال الشيخ: وهذا أَيضًا يرويه مصعب عنِ ابن الغاز.
حَدَّثَنَا ابن صاعد، حَدَّثَنا زياد بن أيوب، حَدَّثَنا مصعب بن سلام التميمي، حَدَّثَنا مُحَمد بن سوقة، عَن عاصم بن كليب الجرمي، عَن أبيه، قال: انتهينا إلى علي. فذكر عائشة، فقال: «حليلة رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم».
وهذا من ابن سوقه بهذا الإسناد لا يرويه عنه غير مصعب.
وحدثنا بهذا مُحَمد بن يوسف بن عصام ببخارى، حَدَّثَنا زياد بن أيوب، حَدَّثَنا مصعب بن سلام، حَدَّثَنا ابن سوقة، عَن عاصم بن كليب الجرمي، عن أبيه؛ قصة الجمل بطوله. فذكر فيه هذا الحرف، اختصره ابن صاعد؛ أن عَليًّا ذكر عائشة، فقال: «حليلة رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم».
حَدَّثَنا علي بن أحمد بن مروان، حَدَّثَنا جنيد بن حكيم، وكان من أصحاب الحديث، حَدَّثَنا إبراهيم بن دينار، عن مصعب بن سلام، عنِ ابن شبرمة، عن سالم، عنِ ابن عُمَر، قال: أحسبه عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: «كل مسكر حرام».
قال الشيخ: وهذا أَيضًا من حديث ابن شبرمة غريب، ما أعلم رواه عنِ ابن شبرمة غير مصعب،ولمصعب أحاديث غير ما ذكرت غرائب، وأرجو أنه لا بأس به، وأما ما انقلبت عليه، فإنه غلط منه لا تعمد.

.1845- مصعب بن عَبد الله النوفلي:

من آل نوفل بن الحارث بن عَبد المطلب.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن عَبد العزيز، حَدَّثني عَبد الله بن موسى بن شُعْبَة الأنصاري، حَدَّثَنا مصعب بن عَبد الله النوفلي، من آل نوفل بن الحارث بن عَبد المطلب، عنِ ابن أبي ذئب، عن صالح مولى التوأمة، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إذا أراد الله أن يخلق خلقا للخلافة، مسح على ناصيته بيمينه».
قال الشيخ: وهذا حديث منكر بهذا الإسناد، والبلاء فيه من مصعب بن عَبد الله النوفلي هذا، ولاَ أعلم له شيئا آخر.

.1846- مصعب بن سَعِيد أبو خيثمة المكفوف المصيصي:

يحدث عن الثقات بالمناكير، ويصحف عليهم.
حَدَّثَنَا عُمَر بن الحسن بن نصر، حَدَّثَنا مصعب بن سَعِيد، حَدَّثَنا عيسى بن يُونُس، عن عُبَيد الله العُمَريّ، عنِ ابن أبي مليكة، عن عائشة، قالت: «أتى جبريل النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ بسرقة حرير فيها صورة عائشة، فقال: هذه زوجتك في الدنيا والآخرة».
قال الشيخ: وهذا حديث صحف فيه مصعب هذا بعض أسامي إسناده، فرواه عن عيسى، عن عُبَيد الله العُمَريّ، عنِ ابن أبي مليكة، وليس هذا من حديث عُبَيد الله، ورواه غيره عن عيسى، وعن غير عيسى بن يُونُس، عن عَبد الله بن عَمْرو بن علقمة، عنِ ابن أبي حسين الْمَكِّي، عنِ ابن أبي مليكة، عن عائشة بهذا.
أَخْبَرنا الحسن بن سفيان، حَدَّثَنا أبو خيثمة مصعب بن سَعِيد، عَن موسى بن أعين، عن لَيث، عَن طاوس، عنِ ابن عباس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إذا قام أحدكم في الصلاة فلا يغمض عينيه».
وهذا عن ليث بهذا الإسناد، وليس يرويه عنه غير موسى بن أعين.
حَدَّثَنَا عُمَر بن الحسن بن نصر، حَدَّثَنا أبو خيثمة مصعب بن سَعِيد، حَدَّثَنا ابن المبارك، عنِ ابن جُرَيج، عَن نافع، عنِ ابن عُمَر، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ «نهى أن يمتشط بالخمر».
قال الشيخ: وهذا بهذا الإسناد منكر، لا أعلم رواه عنِ ابن المبارك غير مصعب هذا.
حَدَّثَنَا الفضل بن عَبد الله بن سليمان الأنطاكي، حَدَّثَنا مصعب بن سَعِيد، حَدَّثَنا عيسى بن يُونُس، عن وائل بن داود، عن البهي، عن الزبير، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لاَ يقتل أحد من قريش بعد اليوم صبرا، إلا قاتل عثمان فاقتلوا، فإن لم يفعلوا، فأبشروا بذبح مثل ذبح الشاة».
حَدَّثَناه أبو عَرُوبة الحراني، حَدَّثَنا سليمان بن عُمَر بن خالد، حَدَّثَنا أبو خيثمة الضرير المصيصي بإسنادِه، نَحوه.
أخبرناه مُحَمد بن خلف، حَدَّثَنا عَبد الله بن شبيب، حَدَّثَنا مُحَمد بن عُبَيد بن ميمون، حَدَّثَنا عيسى بن يُونُس بإسنادِه، نَحوه، وقال: فاليوم فتح مكة.
قال الشيخ: وهذا يعرف بمصعب بن سَعِيد عَن عيسى بن يُونُس، وقد رواه ابن شبيب هذا عن مُحَمد بن عُبَيد عن عيسى، وابن شبيب لا اعتماد عليه.
حَدَّثَنَا الفضل بن عَبد الله بن سليمان، حَدَّثَنا مصعب بن سَعِيد، حَدَّثَنا مسكين بن بُكَير، حَدَّثَنا شُعْبَة، عَن الحكم، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عَبد الله، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إن الله يحب أن تؤتى رخصه، كما يحب أن تؤتى حرائمه».
قال الشيخ: وهذا لا أعلم أحد رواه غير مصعب بن سَعِيد، عَن مسكين، عن شُعْبَة.
حَدَّثَنَا موسى بن العباس، حَدَّثَنا مُحَمد بن عوف، حَدَّثَنا أبو خيثمة مصعب بن سَعِيد، حَدَّثَنا مُحَمد بن مسلمة، عَن أبي إسحاق، عنِ الزُّهْريّ، عن عُبَيد الله بن عَبد الله، عنِ ابن عباس، عَن عُمَر؛ «أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ صلى على قبر بَعْدَ مَا دفن».
قال الشيخ: وهذا لا أعلمه إلاَّ من رواية مصعب بهذا الإسناد، وله غير ما ذكرت والضعف على حديثه بين.

.1847- مصعب بن إبراهيم:

منكر الحديث عن الثقات وعن غيرهم.
حَدَّثَنَا إسحاق بن إبراهيم بن يُونُس، حَدَّثَنا مُحَمد بن آدم الجهني، حَدَّثَنا مصعب بن إبراهيم، عنِ ابن جُرَيج، عنِ الزُّهْريّ، عن عروة، عن عَائشة، عَن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، قال «الخراج بالضمان».
قال الشيخ: وهذا منكر عنِ الزُّهْريّ، وإنما يروي هذا ابن أبي ذئب عن مخلد بن خفاف عن عروة، وقد روي هذا عنِ ابن جُرَيج، عنِ ابن أبي ذئب عن مخلد. قال الشَّيخ: ومصعب هذا قال: عنِ ابن جُرَيج عنِ الزُّهْريّ عن عروة، وليس هذا من حديث الزُّهْريّ.
حَدَّثَنَا الحسين بن أبي معشر، حَدَّثَنا مُحَمد بن معدان بن عيسى، حَدَّثَنا سليمان بن عُبَيد الله الرقي، حَدَّثَنا مصعب بن إبراهيم، عن سعد بن أبي عَرُوبة، عَن قَتادَة، عن عطاء بن أبي رباح، عن جابر بن عَبد الله، قَال: قَال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّم: «إذا قام أحدكم من منامه فلا يغمس يده في وضوئه حتى يغسلها، فإنه لا يدري أين باتت يده».
قال الشيخ: وهذا بهذا الإسناد باطل من حديث ابن أبي عَرُوبة وقتادة، ولاَ يرويه عنِ ابن أبي عَرُوبة غير مصعب بن إبراهيم هذا.
حَدَّثَنَا إبراهيم بن مُحَمد بن الهيثم، حَدَّثَنا عَمْرو الناقد، حَدَّثَنا سليمان بن عُبَيد الله، حَدَّثَنا مصعب بن إبراهيم، حَدَّثَنا عمران بن الربيع الكوفي، عَن يَحْيى بن سلمة، عن مُحَمد بن المنكدر، عن جابر، قال: سئل النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «أينام أهل الجنة؟ فقال: النوم أخو الموت، وأهل الجنة لا يموتون».
قال الشيخ: ولمصعب هذا غير ما ذكرت، وَهو مجهول ليس بالمعروف، وأحاديثه عن الثقات ليست بالمحفوظة.

.- من اسمه منذر:

.1848- منذر بن مالك بن قطعة أبو نضرة العبدي:

بصري.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي بن بحر، حَدَّثَنا عَبد الله بن أحمد الدورقي، قال يَحْيى بن مَعِين: أبو نضرة منذر بن مالك بن قطعة.
سمعت عبدان يقول: حَدَّثَنا عبدان الوكيل، حَدَّثَنا يَحْيى بن زكريا بن أبي زائدة، قَال: قِيل لابن عون: أبو نضرة، قال: قد رأينا أبا نضرة.
حَدَّثَنَا موسى بن عَبد الله المقري، حَدَّثَنا علي بن الجعد، أخبرني سلام بن مسكين قال: وقد كان أبو نضرة، وأَبُو السوار عن سفيان.
حَدَّثَنَا أحمد بن عامر البرقعيدي، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الرحمن الجعفي، حَدَّثَنا أبو نعيم، عن إياس بن دغفل، قال: رأيتُ أبا نضرة العبدي قَبَّل خد الحسن.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، قالَ: سَألتُ يَحْيى بن مَعِين عَن أبي المتوكل الناجي؟ قال: ثقةٌ، قلت: هو أَحَب إليك، أُمّ أبو نضرة؟ قال: كلاهما ثقتان.
قال الشيخ: ولأبي نضرة العبدي حديث صالح عَن أبي سَعِيد الخدري وعن جابر بن عَبد الله وغيرهما، وَإذا حدث عنه ثقة فهو مستقيم الحديث، ولم أر له شيئا من الأحاديث المنكرة، لأني لم أجد له إذا روى عنه ثقة حديثًا منكرا، فلذلك لم أذكر له شيئا.

.1849- منذر بن زياد أبو يَحْيى الطائي:

بصري.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن أبي سفيان، حَدَّثَنا عَبد الله بن مُحَمد العبادي الهاشمي، حَدَّثَنا المنذر بن زياد أبو يَحْيى الطائي.
قال عَمْرو بن علي: رجل يُقَال له: المنذر بن زياد، سمعته يقول، حَدَّثَنا الوليد بن سريع، قَالَ: سَمِعْتُ ابن أبي أوفى، حدث «أنه رأى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يمس لحيته في الصلاة». قال: فحدثت به سَعِيد بن أبي عَرُوبة، فحدث سَعِيد أيوب، فقال أيوب: سله في فريضة، أو تطوع؟ فسألني، فلم أدر.
وسمعت المنذر بن زياد يقول: حَدَّثَنا الوليد بن سريع، قَالَ: سَمِعْتُ ابن أبي أوفى يقول: «أتيت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يوم العيد، يُسَار بين يديه بالحراب». قال عَمْرو: وكان كذَّابًا، ينزل في بني مجاشع.
حَدَّثَنَا أحمد بن حفص السعدي، حَدَّثَنا مُحَمد بن صدران، قَال: حَدَّثَنا زياد بن المنذر الطائي قال لنا أبو حفص: وإِنَّما هو منذر بن زياد الطائي، حَدَّثَنا مُحَمد بن المنكدر، عن جابر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «أزهد الناس في العَالِم جيرانه».
هكذا حدثناه أبو حفص مرفوعا، وكذا حدث مُحَمد بن عَبد السلام بن النعمان جار أبي خليفة مرفوعا، وأصاب في اسم المنذر بن زياد.
وثناه عنِ ابن صدران غير واحد موقوفا، منهم أحمد بن يوسف بن الضحاك، وَهو أصح من المرفوع.
وسمعت عبدان يقول: سَمعتُ ابن خراش يقول، وذُكِرَ مُحَمد بن صدران، فقال: عنده مِئَة حديث مسند غريب.
وقد روى مسند هذا الحديث عن غير ابن صدران عن المنذر بن زياد.
حَدَّثَنَاهُ موسى بن عيسى الخوزي، حَدَّثَنا عباد بن مُحَمد بن عباد بن صهيب، حَدَّثَنا يزيد بن النضر المجاشعي، عن المنذر بن زياد، حَدَّثَنا مُحَمد بن المنكدر، عن جابر؛ أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «مَنْ أزهد الناس في العَالِم؟ قيل: يا رسول الله أهل بيته؟ قَال: لاَ، جيرانه».
حَدَّثَنَا أحمد بن يوسف بن الضحاك، حَدَّثَنا مُحَمد بن صدران، حَدَّثَنا المنذر بن زياد الطائي، حَدَّثَنا مُحَمد بن المنكدر، عن جابر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «الكمأة من المن، وماؤها شفاء للعين، والعجوة من الجنة، وَهو شفاء من السقم».
قال الشيخ: وهذا أَيضًا لا أعلم يرويه عن مُحَمد بن المنكدر غير المنذر بن زياد.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن أبي سفيان، حَدَّثَنا عَبد الله بن مُحَمد الهاشمي، حَدَّثَنا المنذر بن زياد، حَدَّثَنا عَمْرو بن دينار، عَن أبي نضرة، عَن أَبِي ذَرٍّ، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لاَ يؤمن عَبد حتى يؤمن بي، ولاَ يؤمن بي حتى يحب الأنصار، ولاَ صلاة إلاَّ بوضوء، ولاَ وضوء لمن لم يذكر اسم الله».
قال الشَّيخ: وهذا بهذا الإسناد غير محفوظ، ولم أر إلاَّ من رواية المنذر بن زياد.

.1850- منذر أبو حسان:

عن سمرة؛ «أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ أذن في النبيذ بعد أن نهى عنه».
قال لنا ابن حماد: يرمى بالكذب، فلا أدري حكاه عن البُخارِيّ أو عن النسائي.
قال الشيخ: ومنذر هذا مجهول، وهذا عن سمرة إنما هو حديث واحد.

.- من اسمه معلى:

.1851- معلى بن عرفان الأسدي:

كوفي.
حَدَّثَنَا علي بن أحمد بن مروان، حَدَّثَنا مُحَمد بن إسحاق الصغاني، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن مَعِين يقول: كان معلى بن عرفان عرافا بطريق مكة، وكان ضعيفا.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عباس، عَن يَحْيى، قال: معلى بن عرفان ليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال: معلى بن عرفان الأسدي الكوفي عَن أبي وائل، روى عنه وكيع، منكر الحديث، يقال: أنه روى عن شقيق، عن عَبد الله أنه شهد صفين.
قال الشيخ: وهذا لا أصل له، لأن عَبد الله مات قبل قتل عثمان وقبل صفين بسنين.
قال النسائي: معلى بن عرفان متروك الحديث.
حَدَّثَنَا عَبد الجبار بن أحمد السمرقندي، حَدَّثَنا النضر بن سلمة، حَدَّثَنا جعفر بن عون، حَدَّثَنا المعلى عن عرفان، عَن أبي وائل، عن عَبد الله؛ «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم كحل عين علي بريقه».
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا زكريا بن يَحْيى الكسائي، حَدَّثَنا علي بن القاسم، عَن معلى بن عرفان، عن شقيق، عن عَبد الله، قال: «رأيتُ النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ أخذ بيد علي، وَهو يقول: الله وليي، وأنا وليك، ومعاد من عاداك، ومسالم من سالمك».
قال الشيخ: وهذان الحديثان غير محفوظين بهذا الإسناد، ورواة هذا الحديث متهمون: المعلى بن عرفان، وَعلي بن القاسم، وزكريا بن يَحْيى الكسائي، كلهم غالين، من متشيعي أهل الكوفة، ولمعلى بن عرفان غير ما ذكرت.

.1852- معلى بن زياد البصري القردوسي:

يُكَنَّى أبا الحسن.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الحسن بن بخيت، حَدَّثَنا الحسن بن مكرم، حَدَّثَنا روح، عن هِشام، عَن المعلى بن زياد أبي الحسن.
وحدثنا جعفر بن أحمد بن عاصم، حَدَّثَنا هشام بن عمار، حَدَّثَنا عُمَر بن المغيرة، حَدَّثَنا المعلى بن زياد القردوسي، وكان شيخ القراديس.
حَدَّثَنَا علي بن أحمد، حَدَّثَنا ابن أبي مريم، سألت يَحْيى عن معلى بن زياد، قَال: ليسَ بِشَيْءٍ، ولاَ يكتب حديثه.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن يَحْيى بن سليمان، حَدَّثَنا عاصم، حَدَّثَنا حماد بن زيد، عن معلى بن زياد، عن معاوية بن قرة، عن معقل بن يسار، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «العبادة في الهرج كهجرة إليَّ».
حَدَّثَنَا محمود بن عَبد البر، حَدَّثَنا أبو إبراهيم الترجماني، حَدَّثَنا حماد بن زيد، عن معلى، عن ثابت، عَن أَنَس، قَال: مَا شيء كنت أعرفه على عهد رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم إلاَّ قد أصبحت له منكرا، إلاَّ أني أرى شهادتكم هذه ثابتة، قال: فقيل له: يا أبا حمزة، فالصلاة؟ قال: فعل بها ما رأيت.
حَدَّثَنَا جعفر بن مُحَمد بن العباس، حَدَّثَنا بشر بن هلال، حَدَّثَنا جعفر بن سليمان، عن المعلى بن زياد بن أبي غالب، عَن أبي أمامة، قال: «سأل رجل رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، حين رمى الجمرة الأولى، قال: يا رسول الله، أي الجهاد أحب إلى الله؟ فسكت عنه، حتى اعترض له عند الجمرة الثالثة، فقال، يا رسول الله، أي الجهاد أحب إلى الله؟ قال: كلمة حق عند إمام جائر».
قال الشيخ: ومعلى بن زياد هذا له أحاديث على ما ذكرت، وَهو أحد ممن يعد من زهاد الشيوخ في البصرة، ولاَ أرى برواياته بأسا، ولاَ أدري من أين قال ابن مَعِين لا يُكتَب حديثُهُ، وَهو عندي لا بأس به.

.1853- معلى بن ميمون المجاشعي:

ويقال له: الخصاف بصري.
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا مُحَمد بن بحر البصري، حَدَّثَنا المعلى بن ميمون المجاشعي، حَدَّثَنا يزيد الرقاشي، عَن أَنَس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من ألطف مؤمنا، وحف له في شيء من حوائجه، صغر ذلك، أو كبر كان حقا على الله أن يخدمه من خدم الجنة».
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا مُحَمد بن بحر البصري، حَدَّثَنا معلى بن ميمون، حَدَّثَنا عَمْرو بن داود، عن سنان بن سنان، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إن السواك ليزيد الرجل فصاحة».
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا مُحَمد، قَال: حَدَّثَنا معلى، حَدَّثَنا مطر الوراق، عن مجاهد، عنِ ابن عباس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إِنَّ الملائكة لتفرح بذهاب الشتاء، لما يدخل على فقراء المؤمنين من الشدة».
حَدَّثَنَا صالح بن أحمد بن يُونُس، حَدَّثَنا أزهر بن جميل، حَدَّثَنا معلى بن ميمون الخصاف، حَدَّثَنا مطر الوراق، عن عَبد الله بن بريدة، عَن أبيه، قال: «أذن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم في نبيذ الجر بعد أن نهى عنه».
قال الشيخ: ولمعلى بن ميمون غير ما ذكرت من الأحاديث، والذي ذكرت والذي لم أذكره كلها غير محفوظة مناكير، ولعل الذي لم أذكره أنكر من الذي ذكرته، ولم أر للمتقدمين فيه كلاما إلاَّ أن أحاديثه رأيتها غير محفوظة، فشرطت في أول الكتاب أن أذكر كل من هو بصورته.

.1854- معلى بن هلال الطحان:

كوفي، يُكَنَّى أبا عَبد الله.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا أبو طالب، قَالَ: سَمِعْتُ أحمد بن حنبل يقول: المعلى بن هلال الذي يروي عنه منصور، ومغيرة، كوفي طحان، متروك الحديث، حديثه موضوع كذب.
حَدَّثَنَا علان، حَدَّثَنا ابن أبي مريم، سمعت يَحْيى يقُول: مَن المعروفين بالكذب ووضع الحديث معلى بن هلال.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن سَعِيد، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد العزيز بن مُحَمد بن ربيعة، حَدَّثَنا أبي، قَالَ: سَمِعْتُ عَبد العزيز بن أَبَان يقول: بلغ سفيان أن معلى بن هلال يقول: الناس كلهم في حل غير سفيان الثَّوْريّ، فقال سفيان: والله ما تقولت عليه باطلا.
حَدَّثَنَا موسى بن العباس، حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، سمعت أبا نعيم يقول: كنت مع ابن عُيَينة، فسمع معلى بن هلال يحدث، فقال لي ابن عُيَينة: يا أبا نعيم، يكذب.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عباس، عَن يَحْيى، قال: معلى بن هلال كذاب.
حَدَّثَنَا ابن حماد قال، حدثني عَبد الله بن أحمد، عَن أبيه، قال: معلى بن هلال الطحان كذاب.
قال ابن عُيَينة: إن كان المعلى يحدث بهذا الحديث عنِ ابن أبي نجيح الذي رأيناه، ما أحوجه إلى أن تضرب عنقه.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني صالح، حَدَّثَنا علي، قَالَ: سَمِعْتُ أبا أحمد يعني الزبيري، قَال: حَدَّثني سفيان بن عُيَينة عن معلى الطحان حديث ابن أبي نجيح فقال: ما أحوج هذا إلى أن يقتل.
حَدَّثَنَا زكريا الساجي، حَدَّثني أحمد بن العباس الجنديسابوري، قَالَ: سَمِعْتُ أبا نعيم يقول: كان سفيان الثَّوْريّ لا يرمي بالكذب إلاَّ معلى بن هلال.
حَدَّثَنَا الساجي، حَدَّثني أحمد بن مُحَمد البغدادي، قَالَ: سَمِعْتُ أبا نعيم يقول: كان معلى بن هلال ينزل بني دالان، تمر بنا المواكب إليه، وكان الثَّوْريّ وشَرِيك يتكلمان فيه، فلا يلتفت إلى قولهما، فلما مات فكأنما وقع في بئر.
حَدَّثَنَا الساجي، حَدَّثني أبو بكر الواسطي، حَدَّثني خالي، قَالَ: سَمِعْتُ أبا الوليد يقول: رأيت أنا معلى بن هلال يحدث بأحاديث قد وضعها، فأتيته، فقلت: بيني وبينك السلطان، فكلموني فيه، فأتيت أبا الأحوص فقال: مالك ولذاك البائس، فأخبرته فقلت: هو كذاب، فقال: هو يؤذن على منارة طويلة.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال: معلى بن هلال الطحان الكوفي، قَال: قَال ابن المبارك لوكيع: عندنا شيخٌ، أبو عصمة، وهو نوح بن أبي مريم، يضع كما يضع معلى.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال السعدي: معلى بن هلال كذاب.
وقال النسائي: معلى بن هلال ممن يضع الحديث.
حَدَّثَنَا الساجي، حَدَّثني مُحَمد بن خالد، حَدَّثَنا عون بن سلام، حَدَّثَنا معلى بن هلال، عنِ ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن عَبد الله، قال: التقنع من أخلاق الأنبياء، وكان النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ يتقنع.
حَدَّثَنَا أبو عَرُوبة، حَدَّثَنا مُحَمد بن مُصَفَّى، حَدَّثني عَبد الرحيم بن واقد، عن المعلى بن هلال، عنِ ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عنِ ابن عباس، قَال: قَال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «إذا كان القوم في السفر كان أميرهم أقطنهم دابة».
حَدَّثَنَا يَحْيى بن عَبد الرحمن بن ناجية، حَدَّثَنَاهُ عَبد الحميد بن مستام، حَدَّثَنا عثمان، يَعني ابن عَبد الرحمن، حَدَّثَنا معلى بن هلال، عن لَيث، عَن مجاهد، عنِ ابن عباس قال: التوكؤ على العصا من أخلاق الأنبياء، قال: وكان لرسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ عصا يتوكأ عليها، ويأمر بالتوكؤ عليها، وذكر له أحاديث.
قال الشيخ: ولمعلى غير ما ذكرت، والذي ذكرت والذي لم أذكره إما أسانيدها موضوعة، وإما متونها، بين الأمر جدا، وَهو في عداد من يضع الحديث.

.1855- معلى بن عَبد الرحمن الواسطي:

حَدَّثَنَا ابن صاعد، حَدَّثَنا خلف بن مُحَمد الواسطي، حَدَّثَنا معلى بن عَبد الرحمن الواسطي، قال لنا اابن صاعد: وكان الدقيقي يثني عليه.
حَدَّثَنا عَبد الله بن إبراهيم القصري، وَمُحمد بن هارون بن حميد، قالا: حَدَّثَنا الحسن بن علي الحلواني، حَدَّثَنا معلى بن عَبد الرحمن، عنِ ابن أبي ذئب، عن نافع، عنِ ابن عُمَر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «الحسن، وَالحُسَين سيدا شباب أهل الجنة، وأبوهما خير منهما».
اقال الشيخ: وهذا عنِ ابن أبي ذئب لا يرويه غير معلى، وذكر له أحاديث تفرد بها.
حَدَّثَنا مُحَمد بن منير، حَدَّثني إبراهيم بن عَبد الرحمن بن رزوق، حَدَّثَنا معلى بن عَبد الرحمن الواسطي، حَدَّثَنا عَبد الحميد بن جعفر، عَن يَحْيى بن سَعِيد، عَن أَنَس بن مالك قَال: «مَا أخرج رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم ركبتيه بين يدي جليس له قط، وما ناول يده أحدًا قط فتركها، حتى يكون هو يدعها، وما جلس إلى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم أحد قط، فقام حتى يقوم، وما وجدت ريح شيء قط أطيب من ريح رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم».
وبإسناده؛ «أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ كان لا يرفع يديه في شيء من الدعاء إلاَّ في الاستسقاء».
قال الشيخ: وهذان الحديثان لا يرويهما بهذا الإسناد عن عَبد الحميد غير المعلى مرفوعا.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن مُحَمد بن عقبة، حَدَّثَنا الحسن بن علي الحلواني، حَدَّثَنا معلى بن عَبد الرحمن، حَدَّثَنا شَرِيك، عن عَبد الله بن مُحَمد بن عَقِيل، عن جابر بن عَبد الله قال: جاء علي إلى النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ يوم أحد، فقال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «يا جبريل، إنه مني وأنا منه، فقال جبريل عليه السلام: وأنا منكما».
قال الشيخ: وهذا عن شَرِيك بهذا الإسناد يرويه عنه معلى.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن أبي مقاتل، حَدَّثَنا إبراهيم بن راشد، حَدَّثَنا معلى بن عَبد الرحمن، حَدَّثَنا عَبد الحميد بن جعفر، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عَن عائشة قالت: «نهى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم المرأة أن تحلق رأسها على كل حال».
قال الشيخ: وهذا عن عَبد الحميد بهذا الإسناد يرويه معلى.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن منير، حَدَّثني كردوس، حَدَّثَنا معلى بن عَبد الرحمن الواسطي، حَدَّثَنا عَبد الحميد بن جعفر، عنِ الزُّهْريّ، عن سَعِيد بن المُسَيَّب، عَن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «لاَ يدخل الرجل الحمام إلاَّ بمنديل، ولاَ تدخل المرأة بمنديل، ولاَ بغير منديل».
قال الشيخ: وهذا أَيضًا عن عَبد الحميد بن جعفر يرويه معلى عنه.
قال الشيخ: ولمعلى غير ما ذكرت من الأحاديث عمن يروي عنهم يتفرد بروايته عنهم، وأرجو أنه لا بأس به.

.1856- معلى بن إبراهيم:

ليس بالمعروف.
حَدَّثَنَا الحسن بن سفيان، حَدَّثَنا مُحَمد بن المتوكل، عَن يَحْيى بن سَعِيد العطار الحِمصِيّ، حَدَّثني معلى بن إبراهيم، عنِ ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عنِ ابن عباس، «أَنَّ رجلاً قبل يد النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ خمس مرات، أو ست مرات، في معروف صنع إليه».
قال الشيخ: ومعلى هذا لم أَسمَعْ بذكره إلا في هذا الإسناد، وَهو مجهول، وأظن أنه معلى بن هلال، فإنه يروي عنِ ابن أبي نجيح مناكير.

.1857- معلى بن الفضل:

بصري، يُكَنَّى أبا الحسن.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن شُعَيب الزعفراني، حَدَّثَنا أحمد بن عصام، حَدَّثَنا أبو الحسن المعلى بن الفضل، حَدَّثَنا الربيع بن صبيح، عن الحسن، عَن أبي هريرة، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، قال: «إذا استيقظ أحدكم من منامه فلا يغمس يده في الإناء، حتى يغسلها، ثم ليتوضأ، فإن غمس يده في الإناء من قبل أن يغسلها، فليهريق ذلك الماء».
قال الشيخ: وقوله في هذا المتن؛ فليهريق ذلك الماء، منكر لا يحفظ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن موسى الحلواني، حَدَّثَنا مُحَمد بن معمر البحراني، حَدَّثَنا معلى بن الفضل، حَدَّثَنا عُمَر بن هارون الثقفي، عن سَعِيد المقبري، عن رافع بن خديج، قال: «رأيتُ في يد رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم خيطا فقلتُ: يا رسول الله، ما هذا؟ فقال: شيء استذكر به».
قال الشيخ: وهذا الحديث بهذا الإسناد يرويه معلى بن الفضل، ولمعلى غير ما ذكرت، وفي بعض رواياته نكرة.

.1858- معلى بن منصور الرازي:

يُكَنَّى أبا يعلى.
حَدَّثَنَا علي بن الحسين بن عَبد الرحيم، حَدَّثَنا أبو قدامة عُبَيد الله بن سَعِيد، حَدَّثَنا أبو يَعْلَى معلى بن منصور الرازي.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن جعفر بن يزيد، حَدَّثَنا مُحَمد بن يوسف بن الطباع، قالَ: سَألتُ أحمد بن حنبل عن معلى الرازي فسكت.
قال الشيخ: ولمعلى بن منصور حديث صالح عن ثقات الناس، يرويه عنهم، وقد حدث عنه من المعروفين جماعة، وأرجو أنه لا بأس بحديثه، ولأني لم أجد في حديثه حديثًا منكرا فأذكره.

.- من اسمه مطرف:

.1859- مطرف بن مازن الصنعاني:

يكني أبا أيوب، مات بمنبج، وكان قاضي صنعاء.
حَدَّثَنَا صالح بن أبي الجن، حَدَّثَنا حاجب بن سليمان، حَدَّثَنا مطرف بن مازن أبو أيوب التميمي الصنعاني القاضي.
حَدَّثَنَا نصر بن القاسم أبو الليث، حَدَّثَنا إسحاق بن أبي إسرائيل، حَدَّثني يَحْيى بن مَعِين، عن هشام بن يوسف؛ أن مطرف بن مازن لم يسمع كتاب الحج عنِ ابن جُرَيج، وقال: سمعه مني، وقال يَحْيى: قَال لي هشام: خذ بكتابه، وخذ كتابي فعارضه، فلا ترى حرفا يغادر حرفا.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن جعفر الإمام، حَدَّثَنا إسحاق بن أبي إسرائيل، حَدَّثَنا يَحْيى بن مَعِين، قَال: قَال لي هشام بن يوسف، وسألته عن مطرف بن مازن فقال: هو والله كذاب، ما سمع من هذه الأحاديث قليلا، ولاَ كثيرًا، جاءني والله فكتب عني كتاب معمر ولم يسمعه منه، ثم ذهب فرواه عن معمر، وبعث بابن أخيه إليَّ فكتب كتاب ابن جُرَيج، كتاب المناسك، ولم يسمعها، فجىء به إن شئت، قال يَحْيى: فذهبت فاستعرته ثم جئت فعارضت به، فإذا هو من أوله إلى آخره كتاب هشام.
حَدَّثَنَا ابن حماد، وابن أبي بكر، قالا: حَدَّثَنا عباس، عَن يَحْيى، قال: مطرف بن مازن كذاب، قَال لي هشام بن يوسف: جاءني مطرف بن مازن فقال: أعطني حديث ابن جُرَيج حتى أسمعها منك، فأعطيتها فكتبها، ثم جعل يحدث بها عن معمر عن نفسه وعن ابن جُرَيج، قال يَحْيى: قال هشام: انظر في حديثه فهو مثل حديثي، قال: فأمرت رجلاً فجاءني بأحاديث مطرف بن مازن، فعارضت بها، فإذا هي مثلها سواء، فقلت: إنه كذاب.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا معاوية، عَن يَحْيى، قال: مطرف بن مازن كذاب.
حَدَّثَنا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال: مطرف بن مازن الكناني، قال يَحْيى: قَال لي هشام: سمع مني كتاب معمر وابن جُرَيج، ثم حدث به عن معمر وابن جُرَيج، قال يَحْيى: هو كذاب، هو قاضي اليمن، يحدث عن معمر ويعلى بن مسلم.
حَدَّثَنَا ابن حماد، قَال: قَال السعدي: مطرف بن مازن الصنعاني يثبت في حديثه حتى يتلى ما عنده.
وقال النسائي: مطرف بن مازن ليس بثقة.
سمعت عُمَر بن سنان يقول: سَمعتُ حاجب بن سليمان يقول: كان مطرف بن مازن قاضي صنعاء، وكان رجلاً صالحا، فأتاه رجل فقال له: حلفت بطلاق امرأتي ثلاثا، أني أخرأ على رأس القاضي، فقام ودخل منزله وأخذ المنديل ووضعها على رأسه طاقين، ثم دعا الرجل، فأمره أن يصعد سريرا، وقعد مطرف تحت السرير، وقال له: اصعد وافعل وأقلل، أو كما قال.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن مُحَمد بن النفاح، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن يُونُس، حَدَّثَنا مطرف، يَعني ابن مازن، عن عُمَر بن حبيب، عن عطاء، وعَمْرو بن دينار، قالا: حَدَّثَنا جابر بن عَبد الله قال: «طفنا أصحاب رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم طوافا واحدا، وسعينا سعيا واحدا لعمرتنا وحجتنا».
حَدَّثَنَا ابن النفاح، حَدَّثَنا عَبد الرحمن، حَدَّثَنا مطرف، حَدَّثَنا ابن جُرَيج، عَن عَطاء، عَن جابر، مثله.
قال الشيخ: وهذا الحديث بهذا الإسناد عن عطاء، وعَمْرو بن دينار من حديث عُمَر بن حبيب، وابن شريح رواهما مطرف عنهما، وعمر بن حبيب صنعاني عزيز الحديث.
حَدَّثَنَا الخضر بن أحمد بن أمية، حَدَّثَنا إسماعيل بن عَبد الله بن خالد القرشي، حَدَّثَنا مطرف بن مازن الصنعاني، عنِ ابن جُرَيج، عَن عَمْرو بن شُعَيب، عن أبيه، عَن جَدِّهِ، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ «قضى بشاهد ويمين في الحقوق».
قال الشيخ: وهذا الحديث عنِ ابن جُرَيج بهذا الإسناد يرويه عنِ ابن جُرَيج مطرف.
حَدَّثَنَا أحمد بن حفص السعدي، حَدَّثَنا داود بن رشيد، حَدَّثَنا مطرف، عنِ ابن جُرَيج، عَن هشام بن عروة، عن أبيه، عَن عائشة قالت: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «لاَ نكاح إلاَّ بولي، فإن اشتجروا، فالسلطان ولي من لا ولي له».
قال الشيخ: وهذا عنِ ابن جُرَيج بهذا الإسناد يرويه مطرف عنه، ولمطرف غير ما ذكرت أحاديث أفراد يتفرد بها عمن يرويها عنه، ولم أر فيما يرويه متنا منكرا.

.1860- مطرف:

يُكَنَّى أبا مصعب مديني، ويقال: مطرف اليساري الأصم.
يحدث عنِ ابن أبي ذئب، وَأبي مودود، وَعَبد الله بن عُمَر ومالك وغيرهم بالمناكير.
حَدَّثَنا ابن ناجية، حَدَّثَنا هارون بن سفيان المستملى، حَدَّثَنا أبو مصعب مطرف اليساري الأصم. وَحَدَّثنا أحمد بن داود بن أبي صالح، واسمه عَبد الغفار بن داود الحراني بمصر، حَدَّثَنا أبو مصعب الأصم يلقب مطرف، حَدَّثَنا عَبد الله بن عُمَر، عن سهيل، عن أبيه، عَن أبي هريرة، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «من رأى مبتلى فقال الحمد لله، وذكر الحديث».
وروى عن مطرف هذا علي بن بحر البري، وعباس الدوري، والربيع اللاذقي، كما رواه ابن أبي صالح، فقالوا: حَدَّثَنا مطرف بن عَبد الله المديني، وابن أبي صالح قال لنا: حَدَّثَنا أبو مصعب المديني يلقب بمطرف.
قال الشيخ: ورأيت أهل مصر لما حَدَّثَنا ابن أبي صالح عن مطرف هذا كانوا يتهمونه أنه قد روى لهم عن شيخ لا يعرف، وظلموه، لأن هذا الحديث حديث سهيل كما حَدَّثَنَاهُ، رواه عن مطرف علي بن بحر وعباس الدوري والربيع اللاذقي، فعلم بذلك أن لمطرف هذا أصلا.
حَدَّثَنَا أحمد بن داود بن أبي صالح، حَدَّثَنا أبو مصعب المديني يلقب مطرفا، حَدَّثني مُحَمد بن عَبد الرحمن بن أبي ذئب، عن هشام بن عروة، عن مُحَمد بن علي، عنِ ابن عباس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «ثلاث من كن فيه آواه الله في كنفه، وأنشر عليه رحمته، وأدخله في محبته، قالوا: من ذا يا رسول الله؟ قال: من إذا أعطي شكر، وَإذا قال غفر، وَإذا غضب فتر».
حَدَّثَنَا ابن أبي صالح، حَدَّثَنا أبو مصعب، حَدَّثني أبو مودود، عَن أبي حازم، عَن أَنَس بن مالك، سمعت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقول: «لا يستكمل العبد حقيقة الإيمان حتى يحسن خلقه، ولاَ يشفي غيظه». فذكره.
قال الشيخ: وهذا والذي أمليته لابن أبي ذئب قبله غير محفوظين، وأَبُو مودود اسمه عَبد العزيز بن أبي سليمان من أهل المدينة، عزيز الحديث.
حَدَّثَنا ابن أبي صالح، حَدَّثَنا أبو مصعب، حَدَّثني مالك، عَن يَحْيى بن سَعِيد، عَن عروة، عن عائشة، قالت: سمعت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقول: «وجبت محبة الله على من أغضب فحلم».
قال الشيخ: وهذا عن مالك منكر.
حَدَّثَنَا ابن أبي صالح، حَدَّثَنا أبو مصعب، حَدَّثني مالك، عن نافع، عنِ ابن عُمَر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لكل أمر مفتاح، ومفتاح الجنة حب المساكين والفقراء، وهم جلساء الله يوم القيامة».
قال الشيخ: وهذا أَيضًا عن مالك بهذا الإسناد منكر جدا.
وثناه ابن أبي صالح، عَن أبي مصعب مطرف هذا بأحاديث لم أخرجه ها هنا.

.1861- مطرف بن معقل:

قال لنا ابن سَعِيد: هو شقري بصري، أصله كوفي.
حَدَّثَنَا علي بن مُحَمد بن يَحْيى الخالدي بجرجان سنة إحدى وتسعين ومِئَتين، وسنان بن عَبد الرحمن السرخسي ببنوجرد سنة ست عشرة وثلاثمائة، قالا: حَدَّثَنا معمر بن مُحَمد بن معمر البلخي، ابن أخي شهاب، حَدَّثَنا مكي بن إبراهيم، حَدَّثَنا مطرف بن معقل، عن ثابت، عَن أَنَس، عن عُمَر بن الخطاب، قَالَ: سَمِعْتُ رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقُول: «مَن سب العرب فأولئك هم المشركون».
زادنا سنان: قال معمر: خصني مكي بهذا الحديث.
حَدَّثَنَا ابن أبي سَعِيد، أَخْبَرنا الفضل بن يوسف قراءة، حَدَّثَنا جعفر بن جرير، حَدَّثَنا سفيان يعني الثَّوْريّ، عن مطرف البصري، عن الشعبي، عن علي قَال: إذا جاوز الختان الختان وجب الغسل.
قال الشيخ: ولاَ اعرف لمطرف بن معقل غير ما ذكرت، والحديث الأول عن ثابت عَن أَنَس عن عُمَر منكر.

.- من اسمه مالك:

.1862- مالك بن مالك:

عن صفية بنت حيي.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: قال عَبد الله بن مُحَمد، حَدَّثَنا الحسين بن الأشقر الكوفي، حَدَّثَنا إسرائيل، عَن أبي إسحاق، عن مالك بن مالك،- ضيفٍ كان لمسروق -، عن صفية بنت حيي، قالت: «قلتُ: يا رسول الله، ليس من نسائك أحدٌ إلاَّ ولها عشيرة تلجأ إليها غيري، فإن يحدث بك حدث، فإلى من؟ قال: إلى علي».
قال الشيخ: ولاَ يعرف مالك إلاَّ بهذا الإسناد، ولم يتابع عليه.
وهذا الذي قاله البُخارِيّ كما قال.

.1863- مالك بن حمزة بن أبي أسيد الأنصاري:

«أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ دعا، فقالت اسكفة البابا والجدار: آمين». لاَ يُتَابَعُ عَليه.
سمعتُ ابن حماد يذكره عن البُخارِيّ، وهذا أَيضًا مثل مالك يعرف بهذا الحديث.

.1864- مالك بن عبيدة الدئلي:

حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، قلتُ ليحيى بن مَعِين: فمالك بن عبيدة الدئلي، عن أبيه، عَن جَدِّهِ، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ «لولا رجال خشع». تعرفه؟ قَال: لاَ أعرفه.
وهذا الحديث الذي قال ابن مَعِين أنه لا يعرفه، حَدَّثَنَاهُ عبدان، وَعَبد الله بن مُحَمد بن نصر الرملي، وابن سلم، قالوا: حَدَّثَنا هشام بن عمار، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن سَعِيد بن عمار بن سَعِيد المديني، حَدَّثني مالك بن عبيدة الدئلي، عن أبيه، أنه حدثه عَن جَدِّهِ؛ أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «لولا عباد ركع، وصبية رضع، وبهائم رتع لصب عليكم العذاب صبا، ثم لترضون رضا».
وما أظن لمالك بن عبيدة غير هذا الحديث.

.1865- مالك بن الحسن بن مالك بن الحويرث:

عن أبيه، عَن جَدِّهِ، أحاديث لا يتابعه عليها أحد.
حَدَّثَنَا كهمس بن معمر بمصر، وزكريا بن يَحْيى البستي ببيت المقدس، قالا: حَدَّثَنا الحسن بن أبي يَحْيى بن السكن، حَدَّثَنا عمران بن أَبَان، حَدَّثَنا مالك بن الحسن بن مالك بن الحويرث، حَدَّثني أبي، عن جَدِّي؛ «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم صعد المنبر، فرقي عتبة، فأتاه جبريل فقال: قل أمين، قال: أمين، ثم رقي عتبة أخرى فقال: قل أمين، قال: آمين، ثم رقي عتبة ثالثة، قال: قل آمين فقال: آمين، فقال جبريل: يا مُحَمد، من أدرك والديه، أو أحدهما، أو أدركه رمضان، أو ذكرت عنده فلم يغفر له، فأبعده الله، قل آمين، فقلت: آمين».
حَدَّثَنَا ابن زيدان، حَدَّثَنا الحسن بن علي الحلواني.
(ح) وَحَدَّثنا كهمس بن معمر، حَدَّثَنا الحسن بن أبي يَحْيى، قالا: حَدَّثَنا عمران بن أَبَان، حَدَّثَنا مالك بن الحسن، حَدَّثني أبي، عن جَدِّي، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من كنت مولاه فعلي مولاه».
حَدَّثَنَا ابن أبي زائدة، حَدَّثَنا الحسن بن علي الحلواني.
(ح) وَحَدَّثنا كهمس، حَدَّثَنا الحسن بن أبي يَحْيى، قالا: حَدَّثَنا عمران بن أَبَان، حَدَّثَنا مالك بن الحسن، حَدَّثني أبي، عن جَدِّي، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ لعلي: «أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى، إلاَّ أنه لا نبي بعدي».
حَدَّثَنَا ابن زيدان، حَدَّثَنا الحسن بن علي، حَدَّثَنا عمران بن أَبَان، حَدَّثَنا مالك بن الحسن بن الحويرث، حَدَّثني أبي، عن مالك بن الحويرث، قَال: كان علي أول من أسلم من الرجال، وخديجة أول من أسلم من النساء.
حَدَّثَنَا أبو عَرُوبة، حَدَّثَنا زكريا بن الحكم، ويحيى بن الحسن الأبلي، قالا: حَدَّثَنا عمران بن أَبَان، عن مالك بن الحسن بن مالك بن الحويرث، عن أبيه، عَن جَدِّهِ، أن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «الحسن، وَالحُسَين سيدا شباب أهل الجنة، وأبوهما خير منهما».
وهذه الأحاديث بهذا الإسناد عن مالك بن الحسن هذا لا يرويه عن مالك إلاَّ عمران بن أَبَان الواسطي، وعمران بن أَبَان لا بأس به، وأظن أن البلاء فيه من مالك بن الحسن هذا، فإن هذا الإسناد بهذا الحديث لا يتابعه عليها أحد.

.1866- مالك بن غسان النهشلي:

بصري.
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا معاذ بن شُعْبَة أو غيره، حَدَّثَنا مالك بن غسان النهشلي، حَدَّثَنا ثابت، عَن أَنَس، قال: «مر رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم برجل يحتجم في رمضان فقال: أفطر الحاجم والمحجوم».
قال الشَّيخ: وهذا الحديث يرويه عن ثابت مالك هذا، وَهو غير محفوظ عن ثابت.

.1867- مالك بن يَحْيى بن مالك النكري:

بصري.
عن أبيه، فيه نظر.
سمعتُ ابنَ حماد يذكره عن البُخارِيّ.
ومالك بن يَحْيى هذا يروي أحاديث، ويروي تلك الأحاديث عنه ابنه عَمْرو بن مالك، يروي عن عَمْرو ابنه يَحْيى بن عَمْرو بن مالك النكري مقدار ستة أو سبعة أحاديث، غير محفوظة منها: كفارة الذنب الندامة، ولو لم تذنبوا لجاء الله بقوم يذنبون فيغفر لهم، أحاديث تشبه هذا، وهذه الأحاديث كلها غير محفوظة، ولم أذكرها بأسانيدها.

.1868- مالك بن أبي المؤمل:

شيخ من أهل المدينة.
وروى عنه عُبَيد الله بن زحر، لاَ يُتَابَعُ عَليه، سمعتُ ابنَ حماد يذكره عن البُخارِيّ.
وهذا الذي ذكره عن البُخارِيّ يشير إلى حديث واحد، يرويه عنه عُبَيد الله بن زحر، ومالك بن أبي مؤمل هذا غير معروف.

.1869- مالك بن إسماعيل النهدي:

كوفي.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال السعدي: مالك بن إسماعيل أبو غسان كان حسنيا، يعني الحسن بن صالح على عبادته وسوء مذهبه.
وأبو غسان هذا مالك لم أذكر له من الحديث شيئا، إلاَّ أنه مشهور بالصدق وبكثرة الروايات في جملة الكوفيين، وَهو أشهر من أن يذكر له حديث، فإن أحاديثه تكثر، وَهو في نفسه صدوق، وَإذا حدث عن صدوق مثله، وحدث عنه صدوق، فلا بأس به وبحديثه.

.- من اسمه مروان:

.1870- مروان بن سالم الجزري القرقساني:

حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ، قَال: حَدَّثَنا مروان بن سالم، عن عَبد الملك بن أبي سليمان، وَأبي بكر بن أبي مريم، وصفوان بن عَمْرو، وكان بقرقيسيا بالشام، منكر الحديث، يُقَال له: الجزري وروى عنه عَبد المجيد بن عَبد العزيز، منكر الحديث.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني عَبد الله يقول: سَمعتُ أبي يقول: مروان بن سالم الذي يحدث عن صفوان بن عَمْرو ليس بثقة.
وقال النسائي: مروان بن سالم متروك الحديث.
حَدَّثَنَا الحسين بن عياض الحميري، حَدَّثَنا عَبد الغني بن رفاعة بن أبي عقيل، حَدَّثَنا عَبد المجيد بن عَبد العزيز بن أبي رَوَّاد، عن مروان بن سالم، عن عَبد الملك بن أبي سليمان، عن عطاء، عنِ ابن عباس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «أول ما يجازى به العبد المؤمن بعد موته أن يغفر لجميع من اتبع جنازته».
حَدَّثَنَا عَبد العزيز بن سليمان الحرملي، حَدَّثَنا نصر بن علي، حَدَّثَنا عَبد المجيد، أظن عن مروان بن سالم، عن صفوان بن عَمْرو، عن شريح بن عُبَيد، عَن أبي الدرداء، قَال: «كان رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم إذا بلغه من رجل شدة عبادة يسأل كيف عقله، فإذا قالوا حسن، قال: أرجوه، وَإذا قالوا غير ذلك، قال: لن يبلغ، فقال أبو الدرداء، وذكر له رجل من أصحابه شدة عبادة، فسأل كيف عقله؟ فقالوا: ليس بشَيْءٍ يا رسول الله، قال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: لن يبلغ صاحبكم حيث تظنون».
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى الموصلي، حَدَّثَنا الهيثم بن خارجة، حَدَّثَنا الوليد بن مسلم، عن مروان بن سالم القرقساني، حَدَّثَنا الأحوص بن حكيم، عن خالد بن معدان، عن عبادة بن الصامت، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «يكون في أُمَّتِي رجل، يُقَال له: وهب، يهبه الله الحكمة، ورجل يُقَال له: غيلان، هو أضر على أُمَّتِي من إبليس».
حَدَّثَنَا أبو عَرُوبة، حَدَّثَنا ابن مُصَفَّى، حَدَّثَنا بَقِية، عَن مروان بن سالم، عن عَبد العزيز بن أبي رَوَّاد، عن نافع، عنِ ابن عُمَر، قَال: قَال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «خصلتان معلقتان في أعناق المؤذنين: صلاتهم، وصيامهم».
حَدَّثَنَا عبدان، حَدَّثَنا زيد بن الحريش، حَدَّثَنا أبو همام، عن مروان بن سالم، عَنِ الأَعْمَش، عَن إبراهيم، عن علقمة، عن عَبد الله؛ أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «إن أقرب ما يكون العبد من الله إذا كان ساجدا».
حَدَّثَنَا عبدان، حَدَّثَنا يَحْيى بن يزيد، والحسن بن الحارث، قالا: حَدَّثَنا أبو همام، عن مروان بن سالم، عن الأَوْزاعِيّ، عَن يَحْيى بن أبي كثير، عَن أبي سلمة، عَن أبي هريرة، قال: «جَاء رجل إلى النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، فقال: يا رسول الله، أرأيت الرجل منا يذبح وينسى أن يُسَمْ؟ فقال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: اسم الله على كل مسلم».
قال الشيخ: ولمروان بن سالم غير ما ذكرت من الحديث، وعامة حديثه مما لا يتابعه الثقات عليه.

.1871- مروان بن نهيك:

حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، قلتُ ليحيى بن مَعِين: فمروان بن نهيك؟ قَال: لا أَعرِفه.
قال الشيخ: وعثمان بن سَعِيد هذا، كثيرًا ما يسأل ابن مَعِين عن قوم لا يعرفون، ومروان بن نهيك منهم.

.1872- مروان أبو سلمة:

وَهو مروان بن أبي مروان السدوسي.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ، قال: مروان أبو سلمة، عن شَهْر بن حَوْشَب، روى عنه عَبد الصمد منكر الحديث.
وقال حَرَمِي بن عُمَارة: حَدَّثَنا مروان بن أبي مروان السدوسي، سمع شهرا، عَن أبي أمامة، سمع معاذا عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ في المتحابين، منكر الحديث.
قال الشيخ: ومروان هذا قريبًا من مروان بن نهيك، وليس بالمعروف.

.- من اسمه مسيب:

.1873- مسيب بن شَرِيك، أبو سَعِيد التميمي الشقري:

حَدَّثَنَا علان، حَدَّثَنا ابن أبي مريم، قَال لي غير يَحْيى بن مَعِين: أجمع الناس على طرح هؤلاء النفر، ليس بذاكر لحديثهم فلا يعتد بهم، منهم مسيب بن شَرِيك كان ببغداد.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، قالَ: قُلتُ ليحيى بن مَعِين: فالمسيب بن شَرِيك؟ قال: ليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عَبد الله بن أحمد، قالَ: سَألتُ أبي عن مسيب بن شَرِيك، فقلت: أيش أنكر عليه؟ قال: حدث عَنِ الأَعْمَش، قال: أرسل أهل السجون إلى إبراهيم يسألونه كيف الصلاة يوم الجمعة. فأنكر عليه هذا الحديث، وقال أبي: وقد حدث إسماعيل بن زكريا عَنِ الأَعْمَش بهذا الحديث، وقال: إني سمعته يدعو دعاء حسنا، فكان في بعض دعائه ما تنكره الجهمية، سمعته يقول في دعائه: نور أشرق له وجهك، يعني المُسَيَّب بن شَرِيك.
قال عَبد الله: حَدَّثَنا مُحَمد بن الصباح، حَدَّثَنا إسماعيل بن زكريا، عَنِ الأَعْمَش قال: بعث أهل السجون إلى إبراهيم يسألونه: كيف الصلاة يوم الجمعة، فبعث إليهم؛ أن صلوا أَرْبعًا بغير أذان ولاَ إقامة.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال: مسيب بن شَرِيك متروك الحديث.
حَدَّثَنَا الحسن بن سفيان، حَدَّثَنا مسيب بن واضح، حَدَّثَنا المُسَيَّب بن شَرِيك، عن عتبة بن اليقظان، عن الشعبي، عن مسروق، عن علي، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «نسخت الزكاة كل صدقة في القرآن، ونسخ غسل الجنابة كل غسل، ونسخ صوم رمضان كل صيام، ونسخ الأضحى كل ذبح».
قال الشيخ: وهذا بهذا الإسناد يرويه المُسَيَّب بن شَرِيك.
حَدَّثَنَا عبدان بن موسى، حَدَّثَنا معمر، حَدَّثَنا شَرِيك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عَن عائشة قالت: سمعت النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ يقول: «لا تصلح الصنيعة إلاَّ عند ذي حسب، كما لا تصلح الرياضة إلاَّ في النجيب».
وقد رواه عن هشام بن عروة من الضعفاء غير المُسَيَّب بن شَرِيك.

.1874- مسيب بن واضح التلمنسي:

شامي.
قال الشيخ: سمعت أبا عَرُوبة يقول: كان المُسَيَّب بن واضح لاَ يُحَدِّثُ إلا بشَيْءٍ يعرفه ويقف عليه.
وكان أبو عَبد الرحمن النسائي حسن الرأي فيه، ويقول: الناس يؤذوننا فيه، أي يتكلمون فيه.
سمعت الحسين بن عَبد الله القطان، يقول: سَمعتُ المُسَيَّب بن واضح، يقول: خرجت من تل منس أريد مصر إلى ابن لَهِيعَة، فلما صرت إلى مصر أخبرت بموته، فسمعت من إسماعيل بن عياش.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن تمام البهراني، حَدَّثَنا المُسَيَّب بن واضح، حَدَّثَنا ابن المبارك، عن سفيان.
(ح) وَحَدَّثنا ابن أبي داود، حَدَّثَنا المُسَيَّب، حَدَّثَنا يوسف بن أسباط، وَعَبد الله بن المُبَارك، عن سفيان الثَّوْريّ، عن أبيه، ومنصور، والأَعْمَش، وحماد، ومغيرة، عن شقيق، عن عَبد الله، قال: «علمني رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم التشهد: التحيات لله والصلوات والطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وَعلي عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلاَّ الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله».
قال الشيخ: قال لنا ابن أبي داود: فأنكر أبي على المُسَيَّب مغيرة، فتركه المُسَيَّب.
وثناه أبو عَرُوبة الحراني، حَدَّثَنا المُسَيَّب بن واضح، حَدَّثَنا يوسف، عن سفيان. فذكره بطوله،بإسناده، وزاد معهم الحكم بن عُيَينة، وهذا كان المُسَيَّب ربما رواه عن ابن المبارك عن الثَّوْريّ، ورُبما قَال: حَدَّثَنا يوسف بن أسباط عن الثَّوْريّ، ورُبما جمع بينهما كما ذكرت، وأنكر ما ذكر في هذا الإسناد ذكر مغيرة، كما أنكره أبو داود عليه.
حَدَّثَنَا الحسين بن إبراهيم السكوني، حَدَّثَنا المُسَيَّب بن واضح، قَال: حَدَّثَنا ابن المبارك، عن سُفيان، عَن فرات، عَن أبي حازم، عنِ ابن عُمَر، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ «أنه كره شم الطعام، وقال: إنما تشم السباع».
قال الشيخ: وهذا لا أعلم يرويه غير المُسَيَّب.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن تمام البهراني، وَالحُسَين بن أبي معشر، قالا: حَدَّثَنا المُسَيَّب بن واضح، حَدَّثَنا معتمر، قَال: حَدَّثَنا عُبَيد الله بن عُمَر، عن نافع، عنِ ابن عُمَر، عن عُمَر، قَال: قَال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «إذا أتيت أهلك فأردت أن تعود، فتوضأ وضوءك للصلاة».
قال الشيخ: وهذا الحديث أخطأ ابن المُسَيَّب على المعتمر، فقال: عن عُبَيد الله، عن نافع، عن ابن عُمَر، عن عُمَر، وهذا أسهل عليه، فإنما يرويه معتمر، عن ليث، عَن أبي المستهل، عن عُمَر، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن مُحَمد بن سليمان، حَدَّثَنا المُسَيَّب بن واضح، حَدَّثَنا مروان بن معاوية، عَن عوف عن الحسن، عَن أَنَس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «الدعوة أول يوم حق، والثاني معروف، والثالث رياء». يرويه المُسَيَّب بهذا الإسناد.
حَدَّثَنَا أبو عَرُوبة الحراني، حَدَّثَنا المُسَيَّب بن واضح، حَدَّثَنا أبو الحسن الفزاري، عن حماد بن سلمة، عَن عاصم بن أبي النجود، عَن أبي صالح، عَن أبي هريرة، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «الشهيد من لو مات على فراشه دخل الجنة».
حَدَّثَنَا الفضل بن عَبد الله بن مخلد، حَدَّثَنا المُسَيَّب بن واضح، حَدَّثَنا أبو إسحاق الفزاري، حَدَّثَنا سفيان الثَّوْريّ، عَن عاصم، عَن أبي صالح، عَن أبي هريرة، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ مثله.
قال الشيخ: وهذا كان المُسَيَّب يروي أحيانا عن الفزاري، عن حماد، عَن عاصم، وأحيانا يروي عن الفزاري، عن الثَّوْريّ، عَن عاصم، وكلاهما غير محفوظين، فسواء قال: عن الثَّوْريّ، أو عن حماد، كليهما غير محفوظين.
حَدَّثَنَا أبو عَرُوبة، حَدَّثَنا المُسَيَّب بن واضح، حَدَّثَنا يوسف بن أسباط، عن سُفيان، عَن سلمة بن كهيل، عَن أبي عبيدة، عن عَبد الله بن مسعود، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من بنى في البناء فوق ما يكفيه، كُلِّفَ ثقل البنيان يوم القيامة إلى المحشر».
قال الشيخ: وهذا عن الثَّوْريّ بهذا الإسناد يرويه يوسف، وعن يوسف المُسَيَّب.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن تمام البهراني، حَدَّثَنا المُسَيَّب بن واضح، حَدَّثَنا حجاج، عن سَعِيد، عَن قَتادَة، عن زرارة بن أوفى، عن عَبد الله، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لاَ تقتلوا الضفادع، فإن نقيقها تسبيح».
وهذا بهذا الإسناد يرويه المُسَيَّب، ويرفعه إلى النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، والحديث موقوف.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن تمام، حَدَّثَنا المُسَيَّب بن واضح، حَدَّثَنا بَقِية، عَن ورقاء، عنِ الزُّهْريّ، عن سَعِيد بن المُسَيَّب، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لاَ قود إلا بالسلاح».
هكذا رواه المُسَيَّب، فقال: بَقِية، عَن ورقاء، عنِ الزُّهْريّ، وورقاء عنِ الزُّهْريّ ليس بالمستوي،ولم يلق الزُّهْريّ، وإنما يروي بقية هذا الحديث عن سليمان بن أرقم عنِ الزُّهْريّ.
حَدَّثَنَا مُحَمد، حَدَّثَنا المُسَيَّب بن واضح، حَدَّثَنا ابن عياش، عَن مُحَمد بن زياد الألهاني، سمعت أبا أمامة الباهلي، يقول: «سَمعتُ رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقول، في خطبة عام حجة الوداع: أيها الناس، إنه لا نبي بعدي، ولاَ أمه بعدكم». فذكر الحديث بطوله.
قال الشيخ: وأخطأ المُسَيَّب في هذا الإسناد، حيث قال: عنِ ابن عياش، عَن مُحَمد بن زياد الألهاني، عَن أبي أمامة، وإنما رواه ابن عياش، عَن شرحبيل، عن مسلم الخولاني، عَن أبي أمامة.
حَدَّثَنَا الحسين بن إبراهيم السكوني، حَدَّثَنا المُسَيَّب بن واضح، حَدَّثَنا المعتمر، عن حميد، عن الحسن، عَن أَنَس، قَال: «قِيل: يا رسول الله، من أحب الناس إليك؟ قال: عائشة، قال: ليس عن أهلك نسألك، قال: فأبوها».
وزاد المُسَيَّب في هذا الحديث على معتمر، حيث قال: عن حميد، عن الحسن، عَن أَنَس، عن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، وإنما رواه معتمر، عن حميد، عَن أَنَس، وليس بينهم الحسن.
قال الشيخ: والمسيب بن واضح له حديث كثير عن شيوخه، وعامة ما خالف فيه الناس هو ما ذكرته، لا يتعمده بل كان يشبه عليه، وَهو لا بأس به.

.- من اسمه مسعدة:

.1875- مسعدة بن اليسع بن قيس الباهلي:

بصري.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني عَبد الله، عَن أبيه، قال: مسعدة بن اليسع ليس بشَيْءٍ، خرقنا حديثه منذ دهر.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ، قَال: قَال أحمد بن حنبل: مسعدة بن اليسع ليس بشَيْءٍ، تركنا حديثه منذ دهر، هو اليسع بن قيس الباهلي، وكان أحيانا يكون بمكة، قَال لي قتيبة: أدركته ولم أسمع منه.
سمعتُ ابن حماد، يقول: قال البُخارِيّ: مسعدة بن اليسع بن قيس الباهلي بصري، قال أحمد: ليس بشَيْءٍ، حرقنا كتبه أو تركنا حديثه.
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا مغيرة بن معمر أبو الفضل، حَدَّثَنا مسعدة بن اليسع الباهلي، عن بهز بن حكيم، عن أبيه، عَن جَدِّهِ، قالَ: «قُلتُ: يا رسول الله، إن لي جارين، فإلى أيهما أهدي؟ قال: أقربهما».
قال الشيخ: هذا عن بهز يرويه مسعدة.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن الحسين، حَدَّثَنا عُمَر بن حفص، حَدَّثَنا مسعدة بن اليسع، عن مُحَمد بن أبي حميد، عن أبي مودود، عن الحسن بن علي بن أبي طالب؛ «أَن النَّبيّ صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ كان يتختم في يمينه».
حَدَّثَنَا إبراهيم بن حماد، حَدَّثَنا الحسن بن عرفة، حَدَّثَنا مسعدة، عن مُحَمد بن عَمْرو، عَن أبي سلمة، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من نسي وَهو صائم فأكل وشرب، فليتم صومه، فإنما أطعمه الله وسقاه».
حَدَّثَنَا زكريا بن يَحْيى البستي، حَدَّثَنا مُحَمد بن الوزير الواسطي، حَدَّثَنا مسعدة بن اليسع، عن جعفر بن مُحَمد، عن أبيه؛ «أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ كسا عَليًّا عمامة، يقال لها: السحاب، فاقبل علي ذات يوم وهي عليه، فقال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: هذا علي قد أقبل في السحاب».
قال جعفر: قال أبي: فحرفها هؤلاء، فقالوا: أقبل علي في السحاب.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن العباس بن الوليد الدمشقي، حَدَّثَنا أحمد بن الحواري، حَدَّثَنا مسعدة بن اليسع، عن جعفر بن مُحَمد، عن أبيه، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من أكل الجرجير ثم بات، بات الجذام يتردد في جلده».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن العباس، حَدَّثَنا أحمد، حَدَّثَنا مسعدة، عن جعفر، عن أبيه، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «على كل ورقة من الهندباء حبة من ماء الجنة».
قال الشيخ: ومسعدة هذا ضعيف الحديث، كل ما يرويه من المراسيل، ومن المسند وغيره.

.1876- مسعدة الفزاري:

لم ينسب، مدني.
حَدَّثَنَا يَحْيى بن صاعد، حَدَّثَنا الجهم بن مسعدة الفزاري بالمدينة، أخبرني أبي، عنِ ابن أبي ذئب، عن نافع، عنِ ابن عُمَر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لا تبغضوا العرب، ولاَ تسبوا قريشا، ولا تذلوا الموالي».
وبإسناده؛ قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «الربا اثنان وسبعون بابا، أيسر باب فيها أخفى من دبيب الذر على الصفا».
قال الشيخ: وهذان الحديثان عنِ ابن أبي ذئب، لا يرويهما بهذا الإسناد غير مسعدة الفزاري هذا، ولاَ أعرف له شيئا آخر.

.- من اسمه منصور:

.1877- منصور بن دينار:

حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عباس، عن يَحْيى، قال: منصور بن دينار ضعيف، وقد روى عنه وكيع.
وقال النسائي: منصور بن دينار ليس بالقوي.
قال الشيخ: ومنصور بن دينار له أحاديث قليلة، وَهو مع ضعفه ممن يجمع حديثه، وقد روى عنه قوم ثقات.

.1878- منصور بن وردان، الكوفي الأسدي العطار:

سمع علي بن عَبد الأعلى، لا يعرف له إسناد. سمعتُ ابنَ حماد يذكره عن البُخارِيّ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن يَحْيى بن سليمان الواسطي، حَدَّثَنا سَعِيد بن سليمان الواسطي، حَدَّثَنا منصور بن وردان، عن علي بن عَبد الأعلى، عن أبيه، عَن أبي البختري، عن علي، قَال: «لَمَّا نَزَلت هذه الآية: {ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا} قالوا: يا رسول الله، في كل عام؟ قال: فسكت، ثم قالوا: في كل عام؟ قَال: لاَ، ولو قلتُ: نَعَم لوجبت، فأنزل الله عَزَّ وَجَلَّ: {يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم} الآية».
قال الشيخ: ومنصور هو معروف بهذا الحديث، وَهو يرويه عن علي بن عَبد الأعلى بهذا الإسناد،وما أظن له غيره.

.1879- منصور بن يعقوب بن أبي نويرة:

حَدَّثَنَا بدر بن الهيثم، حَدَّثَنا إبراهيم بن بشير الكسائي، حَدَّثَنا منصور بن يعقوب بن أبي نويرة، عن شَرِيك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عَن عائشة، قالت: «رخص رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قني الكلب لأهل الدار المعورة».
حَدَّثَنَا بدر بن الهيثم القاضي، حَدَّثَنا إبراهيم بن بشير الكسائي، حَدَّثَنا منصور بن يعقوب بن أبي نويرة، أَخْبَرنا أسامة بن زيد، عن زيد بن أسلم، عنِ ابن عُمَر، رفعه، قَال: «مَا أسكر كثيرة، فقليله حرام».
قال الشيخ: ومنصور بن نويرة له غير ما ذكرت، ويقع في حديثه أشياء غير محفوظة.

.1880- منصور بن عَبد الحميد، أبو نصير الباوردي:

روى عن مقاتل بن سليمان التفسير.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن إبراهيم الداعوني المروزي ببخارى، وكتبه لي بخطه، قال: وجدت في أصول أبي مصعب بن بشر بن فضالة المروزي بخط عتيق في جزء يرفعه.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مصعب بن بشر، قال: وجدت في كتاب أبي بخطه فيما أقر لي بسماعه، وأقر لي بالرواية عنه، عن منصور بن عَبد الحميد أبي نصير الباوردي، عن قدير بن منيع صهر أبي مسلم، عَن أبي مسلم عَبد الرحمن بن مسلم، قَالَ: سَمِعْتُ إبراهيم الإمام بن مُحَمد بن علي بن عَبد الله بن عباس، عن أبيه، عَن جَدِّهِ، عن أبيه عَبد الله بن عباس، رفعه، قال: «خلوا السوط حيث يراه أهل البيت».
قال الشيخ: ومنصور بن عَبد الحميد هذا إنما عُرِفَ بروايته التفسير عن مقاتل بن سليمان، وليس له غير ذلك إلا الشيء اليسير.

.1881- منصور بن عمار، أبو السري:

منكر الحديث.
حَدَّثَنَا عَبد الملك بن مُحَمد، سنة ثلاث وتسعين، حَدَّثَنا يوسف بن سَعِيد بن مسلم، حَدَّثني داود بن منصور، حَدَّثني منصور بن عمار، قال: كتب إلي بشر المريسي يسألني عن القرآن خالق، أو مخلوق، فكتبت إليه: بسم الله الرحمن الرحيم، عافانا الله وإياك من كل فتنة، وجعلنا وإياك من أهل السنة، فإنه إن يفعل فأعظم بها منة، وإلا فهي المهلكة، وليست لأحد عند الله بعد المرسلين حجة، ونحن نرى أن الكلام في القرآن بدعة، اشترك فيها السائل والمجيب، فتعاطى السائل ما ليس له، وتكلف المجيب ما ليس عليه، وما أعرف خالقا إلا الله، وما دون الله مخلوق، والقرآن كلام الله، ولو كان القرآن مخلوقا لم يكن للذين وعوه إلى الله شافعا، ولاَ بالذين ضيعوه ماحلا، فانته أنت نفسك، والمختلفون معك إلى أسمائه التي سماه الله بها، تكن من المهتدين، ولاَ تسم القرآن باسم من عندك تكن من الضالين، جعلنا الله وإياك من الذين يخشون ربهم بالغيب وهم من الساعة مشفقون.
حَدَّثَنَا علي بن سَعِيد بن بشير الرازي، حَدَّثَنا سليم بن منصور بن عمار، حَدَّثني أبي، قَال: حَدَّثَنا بشير بن طلحة، عن خالد بن دريك، عن يَعْلَى بْن مُنْيَةَ، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «تقول النار يوم القيامة للمؤمن: جز يا مؤمن، فقد أطفأ نورك لهبي».
حَدَّثَنَا العباس بن أبي شحمة الحبلي، حَدَّثَنا أحمد بن منيع.
(ح) وَحَدَّثنا عَبد الله بن مُحَمد بن عَبد العزيز، حَدَّثَنا جَدِّي، حَدَّثني منصور بن عمار، حَدَّثَنا بشير بن طلحة، عن خالد بن دريك، عن يَعْلَى بْن مُنْيَةَ، رفعه، قال: «ينشئ الله لأهل النار سحابة سوداء مظلمة، فيقال: يا أهل النار، ما تشتهون؟ فيسألون بارد الشراب، فتمطرهم أغلالا تزيد في أغلالهم، وسلاسل تزيد في سلاسلهم، وجمرا يلهب النار عليهم».
قال الشيخ: وهذان الحديثان بهذا الإسناد لم يروهما عن بشير بن طلحة غير منصور بن عمار.
حَدَّثَنا مُحَمد بن أحمد بن حكيم بجرجان، في سنة إحدى وتسعين ومِئَتين، وذكر أنه ابن أخي منصور بن عمار، حَدَّثَنا سليم بن منصور بن عمار، حَدَّثني أبي، حَدَّثَنا مُحَمد بن زياد قاضي شمشاط، عنِ ابن جرير، عَن أبي سلمة، عَن أبي هريرة، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «ما من غدوة من غدوات الجنة، إلاَّ أنه تُزَفَّ إلى ولي الله زوجتان من الحور العين، أدناهن التي خلقت من زعفران».
قال الشيخ: ولاَ يعرف هذا إلاَّ لمنصور بهذا الإسناد.
حَدَّثَنَا عبدان، حَدَّثَنا أحمد بن منيع، حَدَّثَنا منصور بن عمار، حَدَّثَنا ابن لَهِيعَة، عَن يزيد بن أبي حبيب، عَن أبي الخير، عن حذيفة، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «تكون لأصحابي بعدي زلة، يغفر الله لهم لسابقتهم معي، يعمل بها قوم بعدهم، يكبهم الله في النار على مناخرهم».
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن ناجية، حَدَّثني إسحاق بن وهب العلاف، حَدَّثَنا منصور بن الحارث بن أبي منصور، حَدَّثَنا منصور بن عمار، حَدَّثَنا ابن لَهِيعَة، عَن يزيد بن أبي حبيب، عَن أبي الخير، عن عقبة بن عامر، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «مشاش الطير يورث السل».
حَدَّثَنَا إسحاق بن إبراهيم بن يُونُس، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن يُونُس الرقي، حَدَّثني منصور بن عمار، حَدَّثني ابن لَهِيعَة، عَن أبي الأسود، عن عروة، عن عائشة، قالت: «خرج رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم وقد عقد عباء بين كتفيه، فلقيه أعرابي، فقال: لو لبست غير هذا يا رسول الله، فقال: ويحك، إنما لبست هذا أقمع به الكفر».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن منير، حَدَّثَنا عباس البرقعي، حَدَّثَنا أحمد بن بشير الواسطي، حَدَّثَنا منصور بن عمار، عنِ ابن لَهِيعَة، عَن أبي قتيل، عن عَبد الله بن عَمْرو، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «شعار المؤمنين يوم القيامة في الظلم: لا إله إلاَّ الله».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن المؤمل الصيرفي، حَدَّثَنا مُحَمد بن جعفر الأحول، حَدَّثَنا منصور بن عمار، عنِ ابن لَهِيعَة، عَن عَمْرو بن شُعَيب، عن أبيه، عَن جَدِّهِ، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من توضأ في موضع بوله، وأصابه الوسواس، فلا يكون إلا من نفسه».
وبإسناده؛ قَال: قَال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «من نام بعد العصر فاختلس عقله، فلا يلومن إلاَّ نفسه».
قال الشيخ: ومنصور بن عمار رجل قد اشتهر بالوعظ الحسن، وأنه دخل على الليث بن سعد يعظه فأمر له بألف دينار، فقال له: لا تعلم به ابني الحارث فتهون عليه، وكان يعطى على الوعظ الحسن مال، وأحاديثه كلها يشبه بعضها بعضا، وعن كل من يروي ابن لَهِيعَة وغيره، فإنه يأتي ما يشبه حديث من يروي عنهم، وابن لَهِيعَة لين في الحديث، وغير ابن لَهِيعَة الذي يروي عنه منصور ليس بالمشهور، وأرجو أنه مع مواعظه الحسنة لا يتعمد الكذب، وإنكار ما يرويه لعله من جهة غيره.

.- من اسمه مطر:

.1882- مطر بن طهمان الوراق:

بصري، يُكَنَّى أبا رجاء.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي بن بحر، حَدَّثَنا عَبد الله الدورقي، حَدَّثَنا يَحْيى بن مَعِين، قال: مطر بن طهمان الوراق.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني عَبد الله بن أحمد، قالَ: سَألتُ أبي عن مطر الوراق، فقال: كان يَحْيى بن سَعِيد يشبه مطرا الوراق بابن أبي ليلى في سوء حفظه، وابن أبي ليلى مضطرب الحديث. وفي موضعٍ آخر: سألت أبي عن مطر الوراق، فقال: ما أقربه من ابن أبي ليلى، ثم قال: في عطاء خاصة.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني عَبد الله، قالَ: سَألتُ يَحْيى بن مَعِين عن مطر الوراق، فقَال: ضَعيف في حديث عطاء.
وقال النسائي: مطر بن طهمان الوراق ليس بالقوي.
كتب إلي مُحَمد بن الحسن، حَدَّثَنا عَمْرو بن علي، قالَ: سَألتُ يَحْيى عن حديث مطر، عن الحسن؛ أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «لا أعافي أحدًا قتل بعد أخذ الدية». فقال: حَدَّثَنا موسى بن سيار، قَال: حَدَّثَنا الحسن؛ أَن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، قَال: «لاَ أعافي أحدًا قتل بعد عفوه وأخذ الدية». فقلت: أريد حديث مطر، فحدثني به بعد شدة.
وسألت عن حديث مطر، عن الحسن؛ أن عَليًّا قال: من تزوج وَهو محرم، نزعنا منه امرأته ولم يجز نكاحه. فقال: حَدَّثَنا ميمون الحراني، حَدَّثَنا الحسن، عَن علي، قلت: أريد حديث مطر، فما حَدَّثني به إلا بعد شدة.
أَخْبَرنا إسحاق بن إبراهيم بن يُونُس، حَدَّثَنا الأثرم أبو بكر، حَدَّثَنا أحمد بن حنبل، قَال: قَال عفان: قال قتادة: أرواهم عني حديثًا مطر، وأرواهم للحديث على وجهه سَعِيد بن أبي عَرُوبة.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عُبَيد الله بن فضيل، حَدَّثَنا مُحَمد بن سماعه الرملي، حَدَّثَنا حمزة، عنِ ابن شوذب، عن مطر الوراق، قال: قدمت الشام فسمعت بها أحاديث، ثم قدمت البصرة فحدثت بها قتادة، فجعل يحدث بها عني وأنا جالس معه، يقول: حَدَّثني صاحب لنا، فقلت: استضعفني.
حَدَّثَنَا الساجي، حَدَّثَنا ابن المثنى، حَدَّثَنا أبو داود، حَدَّثَنا شُعْبَة، حَدَّثني مطر الوراق، وَعلي بن الحكم، سمعا عَمْرو بن شُعَيب، عنِ ابن المُسَيَّب؛ أن عُمَر قال في رجل ظاهر بين ثلاث نسوة، قال: عليه كفارة واحدة.
حَدَّثَنَا ابن أبي داود، حَدَّثَنا مظهر بن الحكم المروزي، أخبرني علي بن الحسين بن واقد، عن أبيه، عَن مطر الوراق، عَن أَنَس بن مالك، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «يقال للكافر يوم القيامة: أرأيت لو كان لك مثل الأرض ذهبا، أكنت تفتدي به؟ فيقول: نعم يا رب، فيقال: كذبت، قد سئلت ما هو أهون من هذا فأبيت».
قال الشيخ: وهذا أَيضًا يروى عنِ ابن عمران الجوني عَن أَنَس، يرويه عنه شُعْبَة.
ولمطر عَن أَنَس غير هذا، ولمطر عَن قَتادَة وعطاء وسائر شيوخه أحاديث صالحة، وكان يكتب المصاحف بالبصرة، ولذا سمي الوراق، وَهو مع ضعفه يجمع حديثه ويكتب.

.1883- مطر بن ميمون المحاربي:

وَهو ابن أبي مطر الإسكاف.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ، قال: مطر بن ميمون أبو خالد المحاربي، وَهو ابن أبي مطر الإسكاف، سمع أنسا وعكرمة، وسمع منه يُونُس بن بُكَير وعبيد الله بن موسى، منكر الحديث.
حَدَّثَنَا حاجب بن مالك، حَدَّثَنا علي بن المثنى، حَدَّثني عُبَيد الله بن موسى، عن مطر، عَن أَنَس، قَال: «كنتُ جالسا مع النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ إذ أقبل علي بن أبي طالب، فقال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: يا أنس، من هذا؟ فقلت: هذا علي بن أبي طالب، فقال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: يا أنس، أنا وهذا حجة الله على خلقه».
حَدَّثَنَا ابن أبي سفيان، حَدَّثَنا علي بن سهل، حَدَّثَنا عُبَيد الله بن موسى، حَدَّثَنا مطر الإسكاف، عَن أَنَس، قَال: قَال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «علي أخي وصاحبي وابن عمي، وخير من أترك بعدي، يقضي ديني، وينجز موعدي، قالَ: قُلتُ له: أين لقيت أنسا؟ قال: بالحديبية».
قال الشيخ: وهذه الأحاديث يرويها مطر عَن أَنَس، وَهو مطر الإسكاف، يرويه عن مطر عُبَيد الله بن موسى.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الحسين بن حفص، حَدَّثَنا أبو كريب، حَدَّثَنا يُونُس، يَعني ابن بُكَير، عن مطر بن ميمون المحاربي، عن عِكرمَة، عنِ ابن عباس، قال: بعث رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم رجلاً من أصحابه إلى رجل من اليهود، فأمره بقتله، فقال: يا رسول الله، لا أتسطيع ذلك إلا أن تأذن لي،فقال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إنما الحرب خَُِدْعَةٌ، فاصنع ما تريد».
قال الشيخ: وهذا مطر بن ميمون يرويه عن عِكرمَة، ولمطر هذا غير ما ذكرت من الحديث قليل، وَهو إلى الضعف أقرب منه إلى الصدق.

.1884- مطير:

سمع ذا اليدين، وروى عنه ابنه شُعَيب، ولم يكتب حديثه. سمعتُ ابن حماد يذكره عن البُخارِيّ.
حَدَّثَنَا الحسين بن عَبد الله القطان، حَدَّثَنا عُمَر بن يزيد السياري، حَدَّثَنا معدي بن سليمان، قال: مررت بوادي القرى فإذا بها رجل، يُقَال له: شُعَيب بن مطير، فقلنا له: أدخلنا على أبيك، فقال: يا أبه، حدث هؤلاء بحديث ذي اليدين، قال: وكان شيخا كبيرا فأبى، وقال: اذكره أنت، أي بني، قال: فقلت: حدثتنا يا أبه أنك مررت بذي خشب، فلقيت ذا اليدين، فحدثك أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم صلى إحدى صلاتي العشي إما الظهر، وإما العصر، فسلم في الركعتين،فخرج سرعان الناس، فقالوا: أقصرت الصلاة، فقال له ذو اليدين: يا رسول الله، أقصرت الصلاة، أم نسيت؟ قَال: مَا قصرت الصلاة، ولاَ نسيت، قال: وأَبُو بكر وعمر شاهدان، فقال لهما رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «ما يقول ذو اليدين»، قالا: صدق يا رسول الله، فثنى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم رجليه وأمَّ الناس، فأتم ما نقص، ثم سجد سجدتي السهو. فقال أبوه: نعم يا بني.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الحسن بن قتيبة، حَدَّثَنا هشام بن عمار، حَدَّثَنا سليم بن مطير، من أهل وادي القرى، عن أبيه، أنه حدثه، قَالَ: سَمِعْتُ رجلاً، يقول: سَمعتُ رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقول عام حجة الوداع، أمر الناس ونهاهم، ثم قال: هل بلغت؟ قالوا: اللهم نعم، أشهد ثلاثا، ثم قال: خذوا العطاء، ما كان عطاء، فإذا تجافت قريش الملك فيما بينها وعاد العطاء، وكان رشا عن دينكم فدعوه، فقيل: من هذا؟ قالوا: هذا ذو الزوائد، صاحب رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم.
قال الشيخ: ولمطير هذان الحديثان.

.- من اسمه معاوية:

.1885- معاوية بن يَحْيى الصدفي:

يقال: دمشقي، ويقال مصري، يُكَنَّى: أبا روح.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، قالَ: قُلتُ ليحيى بن مَعِين: فالصدفي معاوية بن يَحْيى؟ قال: ليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا معاوية بن يَحْيى، قال: معاوية بن يَحْيى الصدفي مصري هالك ليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن خلف، حَدَّثَنا أبو العباس القرشي، سمعت علي بن المديني، يقول: معاوية بن يَحْيى الصدفي ضعيف.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ، قال: معاوية بن يَحْيى دمشقي، وكان على بيت المال بالري، عنِ الزُّهْريّ أحاديثه مشتبهة، كأنها من كتاب، وروى عنه عيسى بن يُونُس وإسحاق بن سليمان أحاديث مناكير، كأنها من حفظه، يُكَنَّى: أبا روح، كناه مُحَمد بن حميد بن إبراهيم بن المختار.
سمعتُ ابن حماد، يقول: قال السعدي: معاوية بن يَحْيى الصدفي ذاهب الحديث.
وقال النسائي: معاوية بن يَحْيى الصدفي ضعيف.
كتب إليَّ بن أيوب، حَدَّثَنا ابن حميد، قال: قدم الري مع المهدي معاوية بن يَحْيى الصدفي.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن ناجية، حَدَّثَنا القاسم بن عيسى الطائي الواسطي، حَدَّثَنا مُحَمد بن الحسن المزني، حَدَّثَنا معاوية بن يَحْيى، عنِ الزُّهْريّ، عَن أبي الزبير، عن جابر، قال: إنما قام رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم للجنازة التي مرت به إنها كانت جِنازَة يهودي، فآذاه ريحها فقام لذلك.
قال الشيخ: وهذا عنِ الزُّهْريّ عَن أبي الزبير، لا يرويه غير معاوية بن يَحْيى، وعن معاوية مُحَمد بن الحسن الواسطي.
حَدَّثَنَا النعمان بن أحمد الواسطي، حَدَّثني إدريس بن حاتم، حَدَّثَنا مُحَمد بن أسد، عن معاوية بن يَحْيى، عنِ الزُّهْريّ، عن عروة، عن عائشة، قالت: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «يفضل الذكر الخفي على غيره من الذكر سبعين ضعفا».
وبإسناده؛ قالت: سمعت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقول: «تفضل الصلاة التي يستاك لها على الصلاة التي لا يستاك لها سبعين ضعفا».
قال الشيخ: وهذان الحديثان بهذا الإسناد يرويهما معاوية بن يَحْيى.
حَدَّثَنَا جعفر أحمد بن عاصم، حَدَّثَنا محمود بن خالد، حَدَّثَنا مُحَمد بن شُعَيب، أخبرني معاوية بن يَحْيى الصدفي، عنِ الزُّهْريّ، عَن أَنَس بن مالك، قال: «رأيتُ رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم عام الحديبية، يشرك بين السبعة من أصحابه في البدنة».
قال الشيخ: يرويه معاوية عنِ الزُّهْريّ.
حَدَّثَنَا جعفر، حَدَّثَنا دحيم، حَدَّثَنا مُحَمد بن شُعَيب، عن الصدفي، عنِ الزُّهْريّ، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: «أيام التشريق ذبح».
حَدَّثَنَاهُ عَبد الله بن مُحَمد بن سلم، حَدَّثَنا دحيم، حَدَّثَنا مُحَمد بن شُعَيب، حَدَّثَنا معاوية بن يَحْيى، عنِ الزُّهْريّ، عنِ ابن المُسَيَّب، عَن أبي سَعِيد الخدري، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: «أيام التشريق كلها ذبح».
قال الشيخ: وهذا سواء قال عنِ الزُّهْريّ عن سَعِيد عَن أبي هريرة، وسواء قال الزُّهْريّ عنِ ابن المُسَيَّب عَن أبي سَعِيد الخدري، جميعًا غير محفوظين، لا يرويهما غير الصدفي.
حَدَّثَنَا ابن صاعد، حَدَّثَنا أحمد بن منصور بن سيار، حَدَّثَنا يَحْيى بن عَبد الحميد، حَدَّثَنا إسحاق بن سليمان الرازي، عن معاوية بن يَحْيى، عنِ الزُّهْريّ، عن سالم، عن أبيه، شك في رفعه، قال: من كان له إمام، فقراءته له قراءة.
قال الشيخ: وهذا عنِ الزُّهْريّ يرويه معاوية.
حَدَّثَنَا زكريا بن حَيويْه، حَدَّثَنا يوسف بن موسى القطان، حَدَّثَنا إسحاق بن سليمان الرازي، سمعت معاوية بن يَحْيى، حَدَّثَنا زكريا بن حَيويْه، حَدَّثَنا يوسف بن موسى، يذكر عنِ الزُّهْريّ، عَن أبي سلمة، عَن أبي هريرة، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: «إذا وضع أحدكم جنبه، فليتوضأ».
قال الشيخ: وهذا يرويه عنِ الزُّهْريّ معاوية بن يَحْيى.
حَدَّثَنَا علي بن سَعِيد، حَدَّثَنا أبو غسان زنيج، واسمه مُحَمد بن عَمْرو الطلاس رازي، حَدَّثَنا إسحاق بن سليمان، حَدَّثَنا معاوية بن يَحْيى، عنِ الزُّهْريّ، عن عروة، عن عائشة، قالت: ربما قال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «يا عائشة، هل غذاك المبارك، ورُبما لم يكن إلاَّ التمرتين».
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا عَبد الله بن عُمَر بن أَبَان، حَدَّثَنا إسحاق بن سليمان، عن معاوية بن يَحْيى، عنِ الزُّهْريّ، عن سَعِيد بن المُسَيَّب، عَن أبي هريرة، قَالَ: «سَمِعْتُ النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، وذكر المدينة، منها ستكون فتوح، وسيكون قوم يحتمون بعشائرهم، والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون».
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا أبو سَعِيد الأَشَج، حَدَّثَنا إسحاق الرازي، حَدَّثَنا معاوية، عنِ الزُّهْريّ، عَن أبي سلمة، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «ما من مولود يولد إلاَّ مسه الشيطان، فيستهل صارخا من مس الشيطان إياه، إلا عيسى بن مريم عليه السلام وأمه، فإن الله عز وجل، يقول: {أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم}».
وبإسناده؛ قال: «سئل رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم عن ليلة القدر، فقال: أريتها ثم أنسيتها، وعسى أن تكون خيرًا لكم، ولكن اطلبوها في العشر الأواخر من رمضان».
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا أبو هشام الرفاعي، حَدَّثَنا إسحاق بن سليمان، حَدَّثَنا معاوية بن يَحْيى، عنِ الزُّهْريّ، عن سَعِيد بن المُسَيَّب، عن عُمَر، قال: «سمع النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ رجلاً يقول لرجل: تعال أقامرك، فأمره أن يتصدق بصدقة».
قال الشيخ: وهذه الأحاديث عنِ الزُّهْريّ، يرويها عنه معاوية بن يَحْيى.
حَدَّثَنَا الحسن بن سفيان، حَدَّثَنا هشام بن عمار.
(ح) وَحَدَّثنا مُحَمد بن عيسى بن شيبة بمصر، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَمْرو بن أبي مذعور، قالا: حَدَّثَنا عيسى بن يُونُس، حَدَّثَنا معاوية بن يَحْيى، عَنِ القاسم أبي عَبد الرحمن الشامي، عَن أبي أمامة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من أسلم على يديه رجل، فله ولاؤه».
حَدَّثَنَا ابن صاعد، حَدَّثَنا أبو سَعِيد الأَشَج، حَدَّثَنا إسحاق بن سليمان أبو يَحْيى الرازي، عن معاوية بن يَحْيى، عن يُونُس بن ميسرة، عَن أبي إدريس الخولاني، عَن أبي الدرداء، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «الطهرات أربع: قص الشارب، وحلق العانة، وتقليم الأظفار، والسواك».
قال الشيخ: وهذه الأحاديث التي أمليت غير محفوظة، ولمعاوية غير ما ذكرت عنِ الزُّهْريّ وغيره،وعامة رواياته فيها نظر.

.1886- معاوية بن يَحْيى، أبو مطيع الأطرابلسي:

حَدَّثَنَا مُحَمد بن عبيدة المصيصي، إملاء في سنة ثمان وثمانين ومِئَتين بجرجان، حَدَّثَنا هشام بن عمار، قَال: حَدَّثَنا بَقِيَّة، حَدَّثَنا معاوية بن يَحْيى، عَن أبي الزناد، عن الأعرج، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إِنَّ المعونة من الله على قدر المؤونة، وإن الصبر يأتي على قدر المصيبة».
حَدَّثَنَا منصور بن مُحَمد بن قتيبة، ورَّاق أبي ثور، حَدَّثَنا داود بن رشيد، حَدَّثَنا بَقِية، عَن معاوية بن يَحْيى، عَن أبي الزناد، عن الأعرج، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من حدث بحديث فعطس عنده فهو حق».
حَدَّثَنَا النعمان بن هارون البلدي، حَدَّثني سَعِيد بن عَمْرو، حَدَّثَنا بَقِيَّة، حَدَّثني معاوية بن يَحْيى، عنِ ابن سنان، عَن أبي إسحاق، عن البراء بن عازب، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «السري هو النهر، في قوله: {قد جعل ربك تحتك سريا}».
قال الشيخ: وهذه الأحاديث يرويها معاوية بن يَحْيى هذا.
حَدَّثَنَا يَحْيى بن مُحَمد بن أبي الصفيراء، حَدَّثَنا عَمْرو بن عثمان، حَدَّثَنا بَقِية، عَن معاوية بن يَحْيى، عن موسى بن عقبة، عن نافع، عنِ ابن عُمَر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «رب صائم ليس له من صيامه إلاَّ الجوع والعطش، ورب قائم ليس له من قيامه إلاَّ السهر».
حَدَّثَنَا ابن أبي الصفيراء، حَدَّثَنا عُمَر بن عثمان، حَدَّثَنا بَقِية، عَن معاوية بن يَحْيى، عن سليمان بن مسلم، عَن أَنَس بن مالك، أن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «احترسوا من الناس بسوء الظن».
قال الشيخ: وهذان الحديثان يرويهما معاوية بن يَحْيى.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الفيض الغساني، حَدَّثَنا هشام بن مخلد، حَدَّثَنا الوليد، عن معاوية بن يَحْيى، عن خالد الحذاء، عن عَبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه؛ «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم أقبل من بعض نواحي المدينة، يريد الصلاة، فوجد الناس قد صلوا فانصرف إلى منزله، فجمع أهله ثم صلى بهم».
قال الشيخ: وهذا عن خالد بن الحذاء لا يرويه غير معاوية.
حَدَّثَنَا أحمد بن عُمَير بن يوسف، حَدَّثني الحسن بن عياش، حَدَّثَنا أبي، حَدَّثَنا معاوية بن يَحْيى أبو مطيع، حَدَّثني إبراهيم بن عَبد الحميد بن ذي حماية، وكان قاضيا لأهل حمص، عن غيلان، عن حماد، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عَبد الله، أنه قال: «جَاء رجل إلى النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ بأبيه يقتضيه دينا، فقال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: أنت ومالك لأبيك».
حَدَّثَنَا أحمد بن عُمَير، حَدَّثني موسى بن مُحَمد الصغار، حَدَّثَنا سلامة بن جواس، حَدَّثَنا أبو مطيع معاوية بن يَحْيى الأطرابلسي، عن إبراهيم بن مُحَمد بن ذي حماية، عن غيلان، عن حماد، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عَبد الله بن مسعود قال: جَاء رجل بأبيه يقتضيه دينا له عليه، فقال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «أنت ومالك لأبيك».
قال الشيخ: وهذا عن إبراهيم بن ذي حماية بهذا الإسناد يرويه عنه معاوية بن يَحْيى.
حَدَّثَنَا عُمَر بن بكار القافلاني، حَدَّثَنا إسحاق بن إبراهيم بن أحمد بن عَبد الكريم، حَدَّثَنا علي بن عياش، حَدَّثَنا معاوية بن يَحْيى من أهل أطرابلس، حَدَّثَنا بَحِيرِ بْنِ سَعْدٍ، عن خالد بن معدان، عن عَمْرو بن الأسود، وكثير بن مرة، عن العرباض بن سارية، عن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «كل عمل ينقطع عن صاحبه إذا مات، إلاَّ المرابط في سبيل الله، فإنه يُنَمَّى له عمله ويُجْرَى عليه رزقه إلى يوم الحساب».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن خريم الدمشقي، حَدَّثَنا هشام بن عمار، حَدَّثَنا أبو مطيع معاوية بن يَحْيى، حَدَّثني أرطاة بن المنذر، عنِ ابن أبي البكرات، عَن أبي موسى الأشعري، قال: ذُكِرَ القدر عند رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، فقال: «إن أُمَّتِي لا تزال متمسكة من دينها ما لم يكذبوا بالقدر، فعند ذلك هلاكهم».
حَدَّثَنا علي بن إبراهيم بن الهيثم، حَدَّثَنا ميمون بن الأصبغ، حَدَّثَنا عَبد الله بن يوسف، حَدَّثَنا معاوية بن يَحْيى، بإسنادِه، نَحوه.
حَدَّثَنَا الحسن بن سفيان، وَحَدَّثنا ابن قتيبة، قالا: حَدَّثَنا هشام بن عمار، حَدَّثَنا معاوية بن يَحْيى، حَدَّثَنا مُحَمد بن الوليد الأسدي، عن جُبَير بن نفير، عن سبرة بن فاتك الأسدي، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «الموازين بيد الله، يرفع قوما ويضع قوما، وقلب ابن آدم بين أصبعين من أصابع الرب إذا شاء أقامه، وَإذا شاء أزاغه».
حَدَّثَنَا جعفر بن أحمد بن عاصم، حَدَّثَنا هشام بن عمار، حَدَّثَنا بَقِيَّة، حَدَّثَنا معاوية بن يَحْيى، عن لَيْث بن أبِي سُلَيم، عَن يَحْيى بن عباد، عن أم الدرداء، عَن أبي الدرداء؛ أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: «غزوة في البحر مثل عشر غزوات في البر، والذي يغزو في البحر كالمتشحط دمه في سبيل الله».
قال الشيخ: ومعاوية الأطرابلسي هذا له غير ما ذكرت من الحديث، وفي بعض رواياته ما لاَ يُتَابَعُ عَليه.

.1887- معاوية بن معبد بن كعب:

حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان، قالَ: قُلتُ ليحيى بن مَعِين: فمعاوية بن معبد بن كعب؟ قَال: لاَ أعرفه.
قال الشيخ: وهذا هو من الأسامي الذي كان يسأل عثمان هذا يَحْيى عن قوم ولاَ يعرفون، وَهو كما قال ابن مَعِين: لا يعرف معاوية بن مالك، ولاَ أعرف في أولاد كعب بن مالك من اسمه معاوية.

.1888- معاوية بن صالح حمصي:

قاضي أندلس، يُكَنَّى: أبا عَمْرو.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن حفص أبو صالح الفارسي ببعلبك، حَدَّثَنا مُحَمد بن عوف، قَالَ: سَمِعْتُ يزيد بن عَبد رَبِّهِ، يقول: خرج معاوية بن صالح من حمص، سنة خمس وعشرين ومِئَة وَهو شاب، فسار إلى المغرب فولي قضاءهم.
قال: وسمعتُ أبا صالح سنة سبع عشر، أو سنة عشرين، يقول: مر بنا معاوية بن صالح حاجا سنة أربع وخمسين، فكتب عنه الثَّوْريّ، وأهل مصر، وأهل المدينة.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي المدائني، حَدَّثَنا الليث بن عبدة، قَال: قَال يَحْيى بن مَعِين: كان ابن مهدي إذا حدث بحديث معاوية بن صالح زبره يَحْيى بن سَعِيد، وقال: إيش هذه الأحاديث، وكان ابن مهدي لا يبالي عمن روى، ويحيى ثقة في حديثه.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عباس، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى يقول: كان يَحْيى بن سَعِيد لا يرضى معاوية بن صالح.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني صالح، حَدَّثَنا علي، قالَ: سَألتُ يَحْيى بن سَعِيد عَن معاوية بن صالح، فقال: ما كنا نأخذ عنه ذلك الزمان ولاَ حرفا.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ، حَدَّثَنا يَحْيى، قال: كان عَبد الرحمن يوثق معاوية بن صالح، أبو عَمْرو الحِمصِيّ قاضي أندلس.
قال الشيخ: حدّثنا عن حميد بن زَنْجَوَيْهِ، قالَ: قُلتُ لعلي بن المديني: إنك تطلب الغرائب، فأت عَبد الله بن صالح، واكتب كتاب معاوية بن صالح تستفيد مِئَتَي حديث.
حَدَّثَنَا علي بن أحمد بن مروان، حَدَّثَنا رجاء بن سهل، حَدَّثَنا حماد بن خالد الخياط، حَدَّثَنا معاوية بن صالح، عَن أبي الزاهرية، قَال: مَا رأيتُ قوما أعجب من أصحاب الحديث، يأتون من غير أن يدعوا، ويزورون من غير شوق، ويبرمون بالمساءلة يملون بطول الجلوس، وأَبُو الزاهرية اسمه حدير بن كريب.
حَدَّثَنَا إسحاق بن إبراهيم الغزي، حَدَّثَنا أحمد بن صالح، حَدَّثَنا ابن وهب، قَالَ: سَمِعْتُ معاوية بن صالح، يقول: حَدَّثني نعيم بن زياد، أنه سمع أبا كبشة صاحب رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، يقول عن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، قَال: «الخيل في نواصيها الخير، وأهلها معانون عليها،والمنفق عليها كالباسط يده بالصدقة».
حَدَّثَنَا إسحاق بن إبراهيم بن عَمْرو بن ثور الزوفي بمصر، حَدَّثَنا أحمد بن صالح، حَدَّثَنا ابن وهب، حَدَّثَنا معاوية، عَن يونس بن سيف، عَن أبي راشد الحبراني، عن الحارث بن غضيف، قَال: مَا نسيت مع ما نسيت من الأشياء، «أني رأيت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم واضعا يمينه على شماله في الصلاة».
وأخبرنا إبراهيم بن عَمْرو بن ثور الزوفي بمصر، حَدَّثَنا أحمد بن صالح، حَدَّثَنا ابن وهب، حَدَّثَنا معاوية بن صالح، حَدَّثَنا عَبد الوهاب بن بخت، عَن أبي الزناد، عن الأعرج، عَن أبي هريرة، عن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، قَال: «إذا لقي أحدكم المسلم فليسلم عليه، فإن حالت بينهما شجرة أو جدار ثم لقيه، فليسلم عليه».
حَدَّثَنَا إبراهيم، حَدَّثَنا أحمد بن وهب، حَدَّثَنا معاوية، عَن عَبد الوهاب بن بخت، عَن أبي الزناد، عن الأعرج، عَن أبي هريرة؛ أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، قَال: «إن الله حرم الخمر وثمنها، وحرم الميتة وثمنها، وحرم الخنزير وثمنه».
حَدَّثَنَا العباس بن مُحَمد بن العباس، حَدَّثَنا أحمد بن صالح، بإسنادِه، نَحوه.
وعند ابن وَهب عن معاوية بن صالح عن مشايخه، كتاب ونسخة طويلة.
حَدَّثَنَا بذلك إبراهيم بن عَمْرو الزوفي، عن أحمد بن صالح، عنِ ابن وهب.
حَدَّثَنَا علي بن الحسين بن عَبد الرحمن، حَدَّثَنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، أَخْبَرنا عَبد الرحمن بن مهدي، حَدَّثَنا معاوية بن صالح، عن عَبد الله بن أبي قيس، قالَ: سَألتُ عائشة: بكم كان النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ يوتر؟ فقالت: بأربع وثلاث، وست وثلاث، وثمان وثلاث، وعشرة وثلاث، ولم يكن يوتر بأكثر من ثلاث عشرة، ولاَ أنقص من سبع، وكان لا يدع ركعتي الفجر.
قال الشيخ: ولعبد الرحمن بن مهدي عن معاوية بن صالح أحاديث عداد.
حَدَّثَنَا الحسن بن عثمان، عن عَبد الرحمن بن عَمْرو، عنِ ابن مهدي.
(ح) وأَخْبَرنا أحمد بن علي بن المثنى، حَدَّثَنا مُحَمد بن إسحاق المسيبي، حَدَّثَنا معن، عن معاوية بن صالح، عَن العَلاَء بن الحارث الدمشقي، عَنِ القاسم، عَن أبي أمامة، قَالَ: سَمِعْتُ رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقول: «لا يزداد الأمر إلاَّ شدة، ولاَ المال إلاَّ إفاضة، ولاَ تقوم الساعة إلاَّ على شرار خلقه».
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن عُمَر بن العباس الدمشقي، حَدَّثَنا هشام بن عمار، حَدَّثَنا معن بن عيسى بن معن بن دينار الأشجعي، حَدَّثَنا معاوية بن صالح الحِمصِيّ، عن عَبد الرحمن بن جُبَير بن نفير، عن أبيه، عَن أبي كبشة؛ «أن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال، في الذي يدرك صيده بعد ثلاث: يأكله،إلاَّ أن ينتن».
قال الشيخ: ومعن بن عيسى عنده عن معاوية بن صالح أحاديث عداد.
حَدَّثَنَا جعفر بن أحمد بن علي بن بيان بمصر، حَدَّثَنا أبو صالح كاتب الليث، حَدَّثني معاوية بن صالح، عن راشد بن سَعِيد، عَن أبي أمامة، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: «اتقوا فراسة المؤمن، فإنه ينظر بنور الله».
قال الشيخ: وهذا عن راشد بن سعد بهذا الإسناد، لا يرويه عنه غير معاوية بن صالح.
وعند أبي صالح كاتب الليث عن معاوية بن صالح كتاب طويل، ونسخة حسنة.
حَدَّثَنَا أحمد بن جعفر البغدادي بحلب، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الله المخرمي، حَدَّثَنا حجير بن المثنى، حَدَّثَنا الليث بن سعد، عن معاوية بن صالح، عَن يَحْيى بن سَعِيد، عَن عمرة، قَال: «قِيل لعائشة: ماذا كان رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يعمل في بيته؟ قالت: كان يغلي ثوبه، ويحلب شاته، ويخدم نفسه».
قال الشيخ: ولليث بن سعد عن معاوية بن صالح غير هذا.
حَدَّثَنَا ابن قتيبة، وطاهر بن علي الطهراني، قالا: حَدَّثَنا دحيم، حَدَّثَنا عَبد الله بن يَحْيى المعافري، عن معاوية بن صالح، عَن أبي الزاهرية، عن جُبَير بن نفير، عن كعب بن عياض؛ أَن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، قال: «القصاص ثلاثة: أمير، أو مأمور، أو مختال».
قال الشيخ: وهذا عَن أبي الزاهرية يرويه عنه معاوية بن صالح، وعنه عَبد الله بن يَحْيى.
حَدَّثَنَا الحسن بن سفيان، وعبدان، قالا: حَدَّثَنا زكريا بن يَحْيى الواسطي، حَدَّثَنا فرج بن فضالة، عن معاوية بن صالح، عن نافع، عنِ ابن عُمَر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «خير الأسماء: عَبد الله، وَعَبد الرحمن، وأصدقها الحارث وهمام، وشرها حرب ومرة».
قال الشيخ: وهذا يرويه عن معاوية فرج بن فضالة.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن سلمة الحنفي، حَدَّثَنا إبراهيم بن بشار الرمادي، حَدَّثَنا بشر بن السري، عن معاوية بن صالح، عن يُونُس بن سيف، عن الحارث بن زياد، عن إبراهيم، عن العرباض بن سارية، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «اللهم علم معاوية الكتاب والحساب وَقِهِ العذاب».
قال الشيخ: وهذا عن يُونُس بهذا الإسناد يرويه عنه معاوية بن صالح، ولمعاوية بن صالح غير ما ذكرت حديث صالح، عند ابن وهب عنه كتاب، وعند أبي صالح عنه كتاب، وعند ابن مهدي ومعن عنه أحاديث عداد، وحدث عنه الليث وبشر بن السري وثقات الناس، وما أرى بحديثه بأسا، وَهو عندي صدوق، إلا أنه يقع في أحاديثه إفرادات.

.1889- معاوية بن عطاء بن رجاء، أبو سَعِيد الخزاعي:

حَدَّثَنَا مُحَمد بن أبي علي، حَدَّثَنا أحمد بن داود الْمَكِّي، حَدَّثَنا أبو سفيان الخزاعي، عن معاوية بن عطاء، حَدَّثَنا حماد بن سلمة، عن حميد، عَن أَنَس، قَال: قَال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «الكذب كله مأثم، إلاَّ في ثلاث: الرجل يكذب في الحرب، والحرب خَُِدْعَةٌ، والرجل يصلح بين الناس، والرجل يكذب لامرأته ليرضيها».
قال الشيخ: وهذا بهذا الإسناد ليس بمحفوظ.
حَدَّثَنَا علي بن أحمد بن مروان، حَدَّثَنا موسى بن الحسن أبو عَمْرو السلفي، حَدَّثَنا معاوية بن عطاء بن رجاء، حَدَّثَنا سفيان الثَّوْريّ، حَدَّثَنا منصور، عن زر، عن عُمَر بن الخطاب، قَالَ: «سَمِعْتُ النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ ينهى عن الصرف، ويقول: الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، والتمر بالتمر، والقمح بالقمح، والشعير بالشعير، والزبيب بالزبيب، والملح بالملح، يدا بيد، من زاد أو استزاد، فقد أربى».
حَدَّثَنَا علي، حَدَّثَنا موسى، حَدَّثَنا معاوية، حَدَّثَنا الثَّوْريّ، عن منصور، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عَبد الله، قال: «نهى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم أن يُخْصَى أحد من بني آدم».
قال الشيخ: وهذان الحديثان عن الثَّوْريّ بإسناديهما باطلان.

.1890- معاوية بن هشام القصار:

كوفي.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، قالَ: قُلتُ ليحيى بن مَعِين: فمعاوية بن هشام في الثَّوْريّ؟ قال: صالح وليس بذاك.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن سَعِيد المروزي، وَعلي بن إبراهيم بن الهيثم، وَعَبد الملك بن مُحَمد، قالوا: حَدَّثَنا شُعَيب بن أيوب، حَدَّثَنا معاوية بن هشام، حَدَّثَنا سُفيان، عَن مُحَمد بن المنكدر، عن جابر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إِنَّ العين لتدخل الرجل القبر والجمل القدر».
قال الشيخ: ولم يحدث عن مُحَمد بن المنكدر من حديث الثَّوْريّ عنه إلا معاوية.
سمعت مُحَمد بن إبراهيم بن زياد الطيالسي، يقول: حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الله بن أبي النوادر، حَدَّثَنا معاوية بن هِشام، عَن الثَّوْريّ، عَن أبي الزبير، عن جابر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «ذكاة الجنين ذكاة أمه».
قال الشيخ: وهذا الحديث لا يرويه عنه غير معاوية.
حَدَّثَنَا ابن زيدان، حَدَّثَنا أبو كريب، حَدَّثَنا معاوية بن هِشام، عَن مالك، عنِ الزُّهْريّ، عن عطاء بن يسار، عنِ ابن عباس؛ «أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ أكل كتف شاة، وصلى ولم يتوضأ».
قال الشيخ: وهذا أخطأ فيه معاوية على مالك، فقال: عنِ الزُّهْريّ عن عطاء، والحديث في الموطأ عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار، وَهو الصحيح.
ولمعاوية بن هشام غير ما ذكرت حديث صالح عن الثَّوْريّ، وقد أغرب عن الثَّوْريّ بأشياء، وأرجو أنه لا بأس به.

.- من اسمه مفضل:

.1891- مفضل بن فضالة:

مصري، يُكَنَّى: أبا الحسن.
وقد قيل: إن المفضل هذا ليس هو المصري، فإذا كان غير مفضل المصري الذي يحدث عن هشام، وابن جُرَيج، كان مجهولا، وقالوا: تفرد بالرواية عنه يُونُس بن مُحَمد.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عباس، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى يقول: مفضل بن فضالة، روى حجاج، ويُونُس بن مُحَمد، عنه، ليس بذاك.
وقال النسائي: مفضل بن فضالة، عن حبيب بن الشهيد، عن مُحَمد بن المنكدر، عن جابر؛ «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم أخذ بيد مجذوم فوضعها معه في قصعته، فقال: كل بسم الله، ثقة بالله، وتوكلا عليه».
قال الشيخ: وهذا لا أعلم يرويه غير حبيب، ولمفضل بن فضالة عن هِشام عَن عروة نسخة، وعنِ ابن جُرَيج نسخة، ويروي حديث صالح عن غيرهما، ولم أر في حديثه أنكر من هذا الحديث الذي أمليته، وباقي حديثه مستقيم.

.1892- مفضل بن صدقة:

أبو حماد الحنفي، كوفي.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عباس، عَن يَحْيى، قال: أبو حماد الحنفي الكوفي يروي عنه يَحْيى بن آدم وغيره، ليس بشَيْءٍ.
وقال النسائي: أبو حماد الكوفي متروك الحديث.
حَدَّثَنَا ابن مسلم، حَدَّثَنا هارون بن زيد بن أبي الزرقاء، حَدَّثَنا أبي، حَدَّثَنا أبو حماد الكوفي، عن زياد بن علاقة، قَالَ: سَمِعْتُ جريرا، يقول: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «من لا يرحم لا يرحم، ومَنْ لا يغفر لا يغفر له، ومَنْ لا يتوب لا يتاب عليه».
حَدَّثَنَا ابن سلم، حَدَّثَنا هارون، حَدَّثَنا أبي، حَدَّثَنا أبو حماد، عَن أبي إسحاق، عن الأسود، عن عائشة، قالت: «كان رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم ينام جنبا لا يمس ماء».
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسين بن عَبد الصمد، حَدَّثَنا هارون بن إسحاق، حَدَّثَنا عَبد الله بن نُمَير، عَن أبي حماد، عن عَبد الله بن مُحَمد بن عَقِيل، عن جابر، قَال: «لما جرد رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم حمزة بكى، فلما رأى ما مُثِّلَ به شهق».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عَبد الواحد الناقد، حَدَّثَنا أحمد بن زَنْجَوَيْهِ النسائي، حَدَّثَنا مُحَمد بن أبي خداش الموصلي، حَدَّثَنا مُعَافَى بن عمران، عن المفضل بن صدقة، عن سماك بن حرب، عن النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، قَال: «كان رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم إذا قال سمع الله لمن حمده، لم يحن أحد أبدا ظهره حتى يخر ساجدا».
حَدَّثَنا علي بن العباس، حَدَّثَنا عُمَر بن مُحَمد بن الحسن، حَدَّثَنا أبي، حَدَّثَنا مفضل بن صدقة الكوفي، عن منصور، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة، قالت: «كان رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يأمر إحدانا إذا هي حائضة، أن تتزر ثم يباشرها».
حَدَّثَنَا علي بن العباس، حَدَّثَنا عُمَر بن مُحَمد، حَدَّثَنا أبي، حَدَّثَنا المفضل، عن عَبد الله بن مُحَمد بن عَقِيل، عنِ ابن الحنفية، عن علي، عَن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: «مفتاح الصلاة الطهور، وإحرامها التكبير، وتحليلها التسليم».
قال الشيخ: ولأبي حماد هذا أحاديث عداد، وروى عنه من الكوفيين وغيرهم الثقات، وما أرى بحديثه بأسا، وكان أحمد بن مُحَمد بن سَعِيد يثني عليه ثناء تاما.

.1893- مفضل بن صالح، أبو جميلة النَّخَّاس:

حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي بن مهدي، حَدَّثَنا مُحَمد بن سليمان بن بزيع، حَدَّثَنا إسماعيل بن أَبَان، عن مفضل بن صالح أبي علي الأسدي، عن أَبَان بن تغلب بأحاديث، وقوله: أبو علي الأسدي أظن مفضلا، يُكَنَّى: أبا علي، وأَبُو جميلة لقبه.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ، قال: مفضل بن صالح عَنِ الأَعْمَش منكر الحديث.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: مفضل بن صالح منكر الحديث، وكان نخاسا.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الحسين بن حفص، حَدَّثَنا مُحَمد بن عُمَر بن الوليد، حَدَّثَنا مفضل بن صالح، عن عمرو بن دينار، عنِ ابن عباس، قال: «بعث رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم بديل بن ورقاء ينادي: إن هذه الأيام أيام أكل وشرب، فلا تصوموها».
حَدَّثَنَا ابن زيدان، حَدَّثَنا مُحَمد بن عُمَر بن الوليد، حَدَّثَنا مفضل بن صالح، عَن أبي إسحاق، عَن أبي الأحوص، قَال: قَال عَبد الله: من أتى ساحرا، أو كاهنا، أو عرافا، فصدقه بما يقول، فقد كفر بما أُنزل على مُحَمد صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ.
حَدَّثَنا حاجب بن مالك، حَدَّثَنا علي بن عَبد الله بن صالح الدهان، عن مفضل بن صالح الأسدي، عن مُحَمد بن المنكدر، عن سَعِيد بن المُسَيَّب، عن عُمَر بن الخطاب، قَال: قَال لي رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «يا عُمَر، إنك رجل قوي تؤذي الضعيف، فإذا أردت استلام الحجر، فإن خلي لك فاستلمه، وإلا فاستقبله».
حَدَّثَنَا الحسن بن الطيب، والقاسم بن زكريا، قالا: حَدَّثَنا سويد بن سَعِيد، حَدَّثَنا مفضل بن عَبد الله الكوفي، عن أَبَان بن تغلب، عن مُحَمد بن علي، قَال: قَال الحسن بن علي: أتاني جابر بن عَبد الله وأنا في الكتاب، فقال: «اكشف لي عن بطنك فكشفت له عن بطني، فألصق بطنه ببطني، ثم قال: أمرني رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم أن أقرئك منه السلام».
قال الشيخ: قال لنا ابن الطيب: هكذا قال سويد، مفضل بن عَبد الله، وَهو مفضل بن صالح أبو جميلة النخاس، ولاَ أعلم رواه عن أَبَان غير مفضل هذا.
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا سويد بن سَعِيد، حَدَّثَنا مفضل بن عَبد الله، عَن أبي إسحاق، عن حنش، قَالَ: سَمِعْتُ أبا ذر، وَهو آخذ بحلقة الباب، وَهو يقول: أيها الناس، من عرفني ومَنْ أنكرني، فأنا أبو ذر، سمعت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقول: «أهل بيتي فيكم مثل سفينة نوح، من دخلها نجا، ومَنْ تخلف عنها هلك».
قال الشيخ: ولمفضل هذا غير ما ذكرت، وكان سويد الأنباري يخطئ في اسم أبيه، فيقول: ابن عَبد الله، وَهو ابن صالح، وأنكر ما رأيت له حديث الحسن بن علي، حيث قال له: اكشف عن بطنك، وسائره غير ذاك، أرجو أن يكون مستقيما.

.- من اسمه ميمون:

.1894- ميمون أبو حمزة القصاب الأعور:

كوفي.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن حماد، حَدَّثني عَبد الله، عَن أبيه، قال: ميمون أبو حمزة صاحب إبراهيم متروك الحديث.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عباس، عَن يَحْيى، قال: أبو حمزة القصاب الأعور ميمون صاحب إبراهيم،، وأَبُو حمزة ثابت، قلت: أيهما أحب إليك؟ قَال: لاَ ذا، ولاَ ذاك.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ، قال: ميمون أبو حمزة القصاب الأعور، ويقال: الثمار الكوفي عن إبراهيم والحسن، روى عنه الثَّوْريّ، ليس بالقوي عندهم.
سمعتُ ابن حماد، يقول: قال السعدي: أبو حمزة ميمون صاحب إبراهيم، روى عنه الثَّوْريّ،صدوق الحديث.
وقال النسائي: أبو حمزة يروي عن إبراهيم ليس بثقة.
حَدَّثَنَا إسحاق بن إبراهيم بن يُونُس، حَدَّثَنا هناد، وسويد، وإبراهيم الهروي، قالوا: حَدَّثَنا أبو الأحوص، عَن أبي حمزة، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة، قالت: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «من دعا على من ظلم فقد انتصر».
قال الشيخ: ولاَ أعلم يرويه عَن أبي حمزة غير أبي الأحوص.
حَدَّثَنا عبدان، حَدَّثَنا هشام بن عمار، حَدَّثَنا عُمَر بن المغيرة، حَدَّثَنا أبو حمزة ميمون الأعور، عن إبراهيم، عن علقمة، قال: لقي ابن مسعود أعرابي ونحن معه، قال: السلام عليك يا أبا عَبد الرحمن، فضحك، فقال: صدق الله ورسوله، فسمعت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقول: «لا تقوم الساعة حتى يكون السلام على المعرفة، وإنَّ هذا عرفني من بينكم فسلم علي، وحتى تتخذ المساجد طرقا لا يُسْجَد لله فيها حتى يخروا، وحتى يبعث الغلام الشيخ بريدا بين الاثنين، وحتى ينطلق التاجر إلى أرض فلا يجد ربحا».
حَدَّثَنَاهُ علي بن سَعِيد، حَدَّثَنا عَبد الله بن معاوية، حَدَّثَنا حماد بن سلمة، حَدَّثَنا أبو حمزة، بإسنادِه، نَحوه، ولم يذكر قصة التاجر، وزاد: وأن يتبارى الحفاة العراة رعاة الشاة في البنيان.
قال الشيخ: وهذا أَيضًا لا يرويه عن إبراهيم غير أبي حمزة هذا.
حَدَّثَنَا ابن أبي ذريح، حَدَّثَنا مسروق بن المرزبان، حَدَّثَنا شَرِيك، عَن أبي سمرة، عن إبراهيم حَدَّثَنا ابن ذريح، حَدَّثَنا مسروق بن المرزبان، حَدَّثَنا شَرِيك، عَن أبي حمزة، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عَبد الله، قال: «قنت النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ شهرا، يدعو على حي من بني سليم، عصية عصوا الله ورسوله».
قال الشيخ: ولميمون الأعور غير ما ذكرت، وأحاديثه التي يرويها خاصة عن إبراهيم مما لاَ يُتَابَعُ عَليها.

.1895- ميمون أبو عَبد الله:

مولى عَبد الرحمن بن سمرة.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني صالح، حَدَّثَنا علي، قالَ: سَألتُ يَحْيى بن سَعِيد عَن ميمون بن أبي عَبد الله، الذي يروي عنه عوف، عن زيد بن أرقم، فمحض وجهه، وقال: زعم شُعْبَة أنه كان فسلا.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: ميمون أبو عَبد الله مولى عَبد الرحمن بن سمرة، سمع زيد بن أرقم، يروي عنه شُعْبَة، وخالد الحذاء، وقتادة، وعوف، يعد في البصريين.
قال إسحاق، عن علي: كان يَحْيى لاَ يُحَدِّثُ عنه.
حَدَّثَنَا الساجي، حَدَّثَنا بُنْدَار، حَدَّثَنا مُحَمد بن جعفر، حَدَّثَنا شُعْبَة، عَن ميمون أبي عَبد الله، عن زيد بن أرقم، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: «من كنت مولاه فعلى مولاه».
قال الشيخ: قال لنا الساجي: وخالفه عوف في اللفظ.
حَدَّثَنَا الساجي، حَدَّثَنا بُنْدَار، حَدَّثَنا مُحَمد بن جعفر، حَدَّثَنا عوف، عن ميمون أبي عَبد الله، عن البراء بن عازب، وزيد بن أرقم؛ أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «أنت مني كهارون من موسى، غير أنك لست نبيا».
قال الشيخ: وميمون أبو عَبد الله يعرف بهذا الحديث على اختلاف لفظيهما، حديث شُعْبَة من حديث عوف.

.1896- ميمون بن سياه:

بصري، يُكَنَّى: أبا بحر.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا الفضل بن زياد، قَالَ: سَمِعْتُ أبا عَبد الله أحمد بن حنبل، يقول: ميمون بن سياه كنيته أبو بحر.
حَدَّثَنا عفان، حَدَّثَنا سلام بن مسكين، حَدَّثَنا أبو بحر ميمون بن سياه.
حَدَّثَنا ابن حماد، حَدَّثَنا عباس، عَن يَحْيى، قال: ميمون به سياه، ويزيد بن أَبَان الرقاشي، وزياد النميري كلهم ضعفاء.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي بن بحر، حَدَّثَنا عَبد الله بن أحمد الدورقي، حَدَّثَنا يَحْيى بن مَعِين، قال: ميمون بن سياه ضعيف.
حَدَّثَنَا إسحاق بن إبراهيم بن يُونُس، حَدَّثَنا الأثرم أبو بكر، حَدَّثَنا أحمد بن حنبل، حَدَّثَنا عفان، حَدَّثَنا سلام بن مسكين، حَدَّثَنا أبو بحر ميمون بن سياه، عن الحسن، قَال: قِيل: يا أبا سَعِيد؛{كل يعمل على شاكلته} قال: علي نيته.
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا إبراهيم بن مُحَمد بن عرعرة، حَدَّثَنا مسلم بن إبراهيم، حَدَّثَنا سلام بن مسكين، قال: ميمون بن سياه سيد القراء.
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا إبراهيم بن مُحَمد بن عرعرة، حَدَّثَنا يوسف بن يعقوب السدوسي، حَدَّثَنا مُحَمد بن عجلان، عن ميمون بن سياه، عَن أَنَس، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: «ما من مسلمين التقيا فأخذ أحدهما بيد صاحبه، إلا كان حقا على الله أن يحضر دعاءهما، ولاَ يفرق بينهما حتى يغفر لهما».
حَدَّثَنَا ابن أبي داود، حَدَّثَنا الوليد بن عَمْرو بن مسكين، حَدَّثَنا يوسف بن يعقوب، حَدَّثَنا ميمون بن عجلان، عن ميمون بن سياه، عَن أَنَس بن مالك، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «ما من عَبد مسلم أتي أخا له يزوره في الله، إلاَّ نادي مناد من السماء: أن طبت وطابت لك الجنة، وإلا قال الله في ملكوت عرشه: عبدي زارني في، وَعلي قِرَاهُ، فلم يرض لوليي من قِرَى دون الجنة».
وبإسناده؛ عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «ما من قوم اجتمعوا يذكرون الله، لا يريدون بذلك إلا وجهه، إلاَّ ناداهم مناد من السماء: أن قوموا مغفور لكم، قد بدلت سيئاتكم حسنات».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الحسن البصري، حَدَّثَنا عباس بن الوليد النرسي، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن مهدي، حَدَّثَنا منصور بن سعد، عن ميمون بن سياه، عَن أَنَس بن مالك، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من صلى صلاتنا، واستقبل قبلتنا، وأكل ذبيحتنا، فذاك المسلم، له ذمة الله وذمة رسوله، فلا تخفروا الله في ذمته».
حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الواحد الناقد، حَدَّثَنا أبو الأشعث أحمد بن المقدام، حَدَّثَنا حزم بن أبي حزم القطعي، حَدَّثَنا ميمون بن سياه، عَن أَنَس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من أحب أن يمد الله في عمره، ويزيد في رزقه، فليبر والديه، وليصل رحمه».
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن عَبد الكريم، حَدَّثَنا مُحَمد بن حميد، حَدَّثَنا حكام، وَعلي بن مجاهد، وسلمة، وهارون، عن عنبسة، عَن أبي هاشم، عن ميمون بن سياه، عَن أَنَس بن مالك، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: «سدرة المنتهى سدرة نبق».
قال الشيخ: وميمون بن سياه هو أحد من كان يعد في زهاد البصرة، ولعل ليس له من الحديث غير ما ذكرت من المسند، والزهاد لا يضبطون الأحاديث كما يجب، وأرجو أنه لا بأس به.

.1897- ميمون بن موسى المرئي:

بصري.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني عَبد الله، عَن أبيه، قال: ميمون بن موسى المرئي كان يدلس، وكان لا يقول: حَدَّثَنا الحسن، ما أرى به بأسا.
وقال عَمْرو بن علي: ميمون المرئي هو ميمون بن موسى، وَهو صدوق.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ، وقال أبو الوليد: أخرج إلينا ميمون المرئي، فقال: إن شئتم حدثتكم ما سمعته منه، يعني الحسن، وإن شئتم كتبت فيه من كل قليل ما سمعت، فحدثنا بأربعة أشياء ليس فيها إسناد، وَهو من امرئ القيس بصري، روى عنه يَحْيى القطان.
أخبرني الساجي، حَدَّثَنا ابن المثنى، حَدَّثَنا حماد بن مسعدة، عن ميمون بن موسى المرئي، عن الحسن، عَن أمه، عن أُم سَلَمة؛ «أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ كان يصلي ركعتين خفيفتين وَهو جالس بعد الوتر».
حَدَّثَنَا الساجي، حَدَّثَنا بُنْدَار، حَدَّثَنا يَحْيى القطان، عن ميمون المرئي، عن الحسن، عَن علي، قال: من تزوج وَهو محرم، نزعنا منه امرأته.
وميمون هذا عزيز الحديث، وَإذا قَال حَدَّثَنا، فهو صدوق، لأنه كان متهما في التدليس.

.1898- ميمون بن عطاء:

حَدَّثَنَا عَبد الواحد الناقد، حَدَّثَنا حسين بن أبي زيد الدباغ، حَدَّثَنا يَحْيى بن ميمون القرشي التمار البصري، في سنة تسعين ومائة، حَدَّثَنا ميمون بن عطاء، عَن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي؛أنه شكا إلى النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ الوحدة، فقال له النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «فلو اتخذت زوجا من حمام فآنسك، وأصبت من فروخه، واتخذت ديكا فآنسك، وأيقظك للصلاة».
وهذا منكر بهذا الإسناد، ولعل البلاء فيه من يَحْيى بن ميمون لا من ميمون بن عطاء، فإن يَحْيى من ضعفاء البصريين، ولم أجد للمتقدمين فيه كلاما فأذكره.

.1899- ميمون أبو مُحَمد:

حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، قلتُ ليحيى بن مَعِين: شيخ يروي عنه البرساني، يُقَال له: ميمون أبو مُحَمد، تعرفه؟ قَال: لاَ أعرفه.
وعثمان بن سَعِيد يسأل أبدا يَحْيى بن مَعِين عمن لا يعرف، فيجيبه يَحْيى: إني لا أعرفه، وَإذا لم يعرفه يَحْيى يكون مجهولا.

.- أسامٍ شتى، ممن ابتداء أساميهم ميم:

.1900- مبشر بن عُبَيد:

أصله كوفي، سكن حمص.
سمعنا إبراهيم بن دحيم، يقول: سَمعتُ مُحَمد بن عوف، يقول: سَمعتُ أحمد بن حنبل، يقول: مبشر بن عُبَيد ليس بشيء، كان بحمص، وأصله كوفي، أرى روى عنه بقية وأَبُو المغيرة أَحَادِيث مَوْضُوعَة كذب.
وَسَمِعْتُ أبي مَرَّةً أُخْرَى يَقُولُ: مُبَشِّرُ بْنُ عُبَيْدٍ لَيْسَ بِشَيْءٍ يَضَعُ الْحَدِيثَ.
سمعتُ ابن حماد، قال السعدي: مبشر بن عُبَيد كان فيما سمعت من قراء القرآن، فسمعت من حَدَّثني عن أحمد بن حنبل، قال: مبشر بن عُبَيد شغله القرآن عن الحديث، أحاديثه بواطيل.
حَدَّثَنَا الحسين بن إسماعيل، قَال: قَال أبو نشيط: قال أبو المغيرة: سمعت مبشر بن عُبَيد وكان عارفا بالنحو والعربية.
حَدَّثَنَا ابن حماد، قَال: قَال البُخارِيّ: مبشر بن عُبَيد كان منكر الحديث.
حَدَّثَنَا الحسن بن سفيان، حَدَّثَنا إسحاق بن إبراهيم، حَدَّثَنا بَقِية، عَن مبشر بن عُبَيد، عن زيد بن أسلم، عنِ ابن عُمَر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إِنَّ سهيلا كان عشارا ظلوما،فمسخه الله شهابا».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الحسن بن قتيبة، وعمر بن سنان، وَعَبد الله بن أحمد بن أبي الحواري، قالوا: حَدَّثَنا أبو التقى هشام بن عَبد الملك، حَدَّثَنا بَقِيَّة، حَدَّثَنا مبشر بن عُبَيد، عن زيد بن اسلم، عنِ ابن عُمَر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «ليغسل موتاكم المؤمنون».
وهذه الأحاديث عن زيد بن أسلم عنِ ابن عُمَر، يرويها مبشر عنه غير محفوظة.
حَدَّثَنَا القاسم بن الليث، حَدَّثَنا مُحَمد بن مُصَفَّى، حَدَّثَنا بَقِيَّة، حَدَّثني مبشر بن عُبَيد، عن حجاج بن أرطاة، عن عطاء، وعَمْرو بن دينار، عن جابر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لاَ مهر دون عشرة دراهم».
حَدَّثَنَا علي بن أحمد بن علي بن عمران، ويحيى بن مُحَمد بن عيسى الحِمصِيّ، قالا: حَدَّثَنا سَعِيد بن عَمْرو الحِمصِيّ، حَدَّثَنا بَقِيَّة، حَدَّثني مبشر بن عُبَيد، عن الحجاج بن أرطاة، عن عطاء، وعَمْرو بن دينار، عن جابر، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «لاَ تنكحوا النساء إلا الأكفاء، ولاَ يزوجهن إلا الأولياء، ولاَ مهر دون عشرة دراهم».
أخبرنا أبو يَعْلَى، وإبراهيم، حَدَّثَنا أحمد بن عامر البرقعيدي، حَدَّثَنا شُعَيب الدمشقي.
(ح) وَحَدَّثنا أحمد بن عيسى بن السُّكين البلدي، حَدَّثَنا زكريا بن الحكم الرسعني، قالوا: حَدَّثَنا أبو المغيرة، حَدَّثَنا مبشر بن عُبَيد، عن الحجاج بن أرطاة، عن عطاء، وعَمْرو بن دينار، عن جابر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لاَ تنكحوا النساء إلا الأكفاء، ولاَ يزوجهن إلا الأولياء، ولاَ مهر دون عشرة دراهم».
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، وإبراهيم بن أسباط، قالا: حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الرحمن بن سهم، حَدَّثَنا بَقِيَّة، حَدَّثني مبشر بن عُبَيد، عَن أبي الزبير، عن جابر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لاَ تنكحوا النساء إلا من الأكفاء، ولاَ يزوجهن إلا الأولياء، ولاَ مهر دون عشرة دراهم ال الشيخ: وهذا الحديث مع اختلاف ألفاظه في المتون، ومع اختلاف إسناده باطل، كان لا يرويه غير مبشر».
حَدَّثَنا أبو عَرُوبة الحراني، وَمُحمد بن عُبَيد الله بن فضيل، قالا: حَدَّثَنا مُحَمد بن مُصَفَّى، حَدَّثَنا بَقِية، عَن مبشر بن عُبَيد، عَن قَتادَة، عَن أَنَس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لاَ توله والدة عن ولدها».
حَدَّثَنَا ابن قتيبة، حَدَّثَنا عيسى بن هلال، حَدَّثَنا شريح بن يزيد، حَدَّثَنا مبشر بن عُبَيد القرشي، عن حميد الطويل، عَن أَنَس؛ «نهى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم عن صيام الدارة آخر يوم من الشهر».
وهذان الحديثان، حديث قتادة وحميد غير محفوظين، لا يرويهما عنهما غير مبشر بن عُبَيد.
حَدَّثَنَا عُمَر بن بكار القافلاني، وَمُحمد بن أحمد بن هارون، قالا: حَدَّثَنا مُحَمد بن عُمَر بن حيان.
(ح) وأخبرنا القاسم بن الليث، والحسن بن سفيان، قالا: حَدَّثَنا ابن مُصَفَّى، حَدَّثَنا بَقِيَّة، حَدَّثَنا مبشر بن عُبَيد، عن حجاج بن أرطاة، عَن عاصم، عَن زر، عن علي، سمعت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، يقول: «ليس لقاتل وصية».
وهذا منكر، لا يرويه عَن عاصم غير حجاج، وعنه مبشر.
حَدَّثَنَا ابن ناجية، حَدَّثني مُحَمد بن ناصح، حَدَّثَنا بَقِية، عَن مبشر بن عُبَيد، عن حجاج بن أرطاة، عن فضيل بن عَمْرو، عن سالم بن وابصة، سمعت النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ يقول: «إن شر السباع هذه الأثعل». وهذا أَيضًا يرويه عن حجاج مبشر.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن عنبسة، حَدَّثَنا ابن حيوة، عن مبشر بن عُبَيد، عن حجاج بن أرطاة، عن فضيل بن عَمْرو، عن سالم بن وابصة، سمعت النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ يقول: «إن هذه الأثعل من شر السباع».
حَدَّثَنَا ابن عنبسة، حَدَّثَنا كثير، حَدَّثَنا بَقِية، عَن مبشر، عن حجاج بن أرطاة، عن عَمْرو بن أبي سلمة، عَن أبي سلمة، عَن أبي هريرة، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «أيما وال، أو وزير كان مع نبي، أو خليفة، فأمره بأمر فقد بريء الله منه».
وهذا الحديث بهذا الإسناد عن حجاج، يرويه عنه مبشر.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن هارون، وفارس بن حزين، حَدَّثَنا أحمد بن الفرج، حَدَّثَنا بَقِيَّة، حَدَّثَنا مبشر بن عُبَيد، حَدَّثَنا الحجاج بن أرطاة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عَن عائشة، قالت: «قدم سراقة بن مالك على رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، فسأله عن التغوط، فأمره أن يستعلي الريح، وأن يتنكب القبلة، وألا يستقبلها، ولاَ يستدبرها، وأن يستنجي بثلاثة أحجار ليس فيهن رجيع، أو ثلاثة أعواد، أو ثلاث حثيات من تراب».
قال الشيخ: وهذا الحديث بهذا اللفظ وبهذا التمام، لم يروه عن هشام غير الحجاج، وعنه غير مبشر.
حَدَّثَنَا يَحْيى بن مُحَمد بن أبي الصفيراء، أَخْبَرنا ابن مُصَفَّى، حَدَّثَنا بَقِيَّة، حَدَّثني مبشر، عن حجاج، عن عطية، عَن أبي سَعِيد؛ أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «من شاء صلى قبل الجمعة أَرْبعًا، أو بعدها، لا يفصل بينهن».
حَدَّثَنَا ابن قتيبة، حَدَّثَنا كثير بن عُبَيد، حَدَّثَنا بَقِية، عَن مبشر بن عُبَيد، عن عطية العوفي، أرى قال: لم يجعل مبشر بينه وبين عطية حجاجا، عَن أبي سَعِيد الخدري؛ أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «سَمِّ وعُبَّ، يعني الشرب بنفس».
وهذه الأحاديث لمبشر عن حجاج عن شيوخه، ليس يرويها عنه غير مبشر.
حَدَّثَنَا الحسن بن سفيان، حَدَّثَنا حميد بن قتيبة، حَدَّثَنا أبو أيوب الدمشقي، حَدَّثَنا بَقِيَّة، حَدَّثَنا مبشر بن عُبَيد، عن الحكم بن عتيبة، عن عَبد الرحمن بن أبي ليلى، عن علي بن أبي طالب، عن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «ايتوا المساجد حسرا ومقنعين، فإن العمائم تيجان المسلمين».
وثناه علي بن إبراهيم بن الهيثم، حَدَّثَنا عَبد العزيز بن إسحاق العسقلاني، حَدَّثَنا سليمان بن عَبد الرحمن، حَدَّثَنا مُحَمد بن شُعَيب، عن مبشر بن عُبَيد، عن الحكم، عَن يَحْيى بن الجزار، عن علي بن أبي طالب، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «ايتوا المساجد حسرا ومقنعين، فإن ذلك من سيماء المسلمين».
حَدَّثَنا أبو عَرُوبة، وابن فضيل، قالا: حَدَّثَنا ابن مُصَفَّى، حَدَّثَنا بَقِيَّة، حَدَّثني مبشر بن عُبَيد، عن الحكم بن عتيبة، عن مصعب بن سعد، عَن أبيه، قال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «لاَ يدافع أحدكم الأخبثين في الصلاة، الغائط والبول».
قال الشيخ: وهذا بهذا الإسناد عن الحكم على اختلاف الأسانيد، لا يرويها عن الحكم غير مبشر بن عُبَيد.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن عنبسة، حَدَّثَنا كثير بن عُبَيد، حَدَّثَنا بَقِية، عَن مبشر بن عُبَيد، حَدَّثني معمر بن أبي عَبد الرحمن، عن النخعي، عن مسروق، عن عَبد الله بن مسعود، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من ولي شيئا من أُمَّتِي فلم يعدل فيهم، فعليه بهلة الله، وبهلة الله لعنة الله».
قال الشيخ: وهذا عن النخعي غير محفوظ، يرويها غير مبشر بن عُبَيد عن معمر هذا، ومعمر هذا مجهول.
حَدَّثَنَا عَبد الرحمن بن أحمد بن أبي الحواري، حَدَّثَنا هشام بن خالد، حَدَّثَنا بَقِيَّة، حَدَّثني مبشر بن عُبَيد، عنِ الزُّهْريّ، أنه سمعه يخبر، عن سَعِيد بن المُسَيَّب، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لما خلق الله آدم ضرب يده على شق آدم الأيمن، فأخرج ذروا كالذر، ثم قال: يا آدم، هؤلاء ذريتك من أهل الجنة، ثم ضرب يده على شق آدم الأيسر، فأخرج ذروا كالحميم، ثم قال: هؤلاء ذريتك من أهل النار».
وهذا عنِ الزُّهْريّ يرويه عنه مبشر، ومبشر هذا بَيِّن الأمر في الضعف، وله غير ما ذكرت من الحديث، وعامة ما يرويه غير محفوظ، من حديث الكوفة عن شيوخهم، وشيوخ البصرة وغيرهم.

.1901- مجالد بن سَعِيد بن عُمَير بن ذي مران الهمذاني:

كوفي، يقال كنيته: أبو عمير.
حَدَّثَنَا عَبد الرحمن بن مُحَمد الكاتب، حَدَّثَنا علي بن المديني، حَدَّثَنا حماد بن زيد، قلت لمجالد: يا أبا عمير.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن مُحَمد بن النفاح، حَدَّثَنا نصر بن علي، حَدَّثَنا أبو أسامة، حَدَّثني مجالد بن سَعِيد بن عمير.
حَدَّثَنَا عُمَر بن سنان، حَدَّثَنا حامد بن يَحْيى، حَدَّثَنا سُفيان، عَن مجالد بن سَعِيد بن عُمَير بن ذي مران، عن أبيه، عَن جَدِّهِ عُمَير ذي مران، قال: «جاءنا كتاب رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم إلى ذي عُمَير ذي مران، من مُحَمد رسول الله: بسم الله الرحمن الرحيم، إلى عُمَير ذي مران، ومَنْ أسلم من همدان، سلام عليكم، فإني أحمد إليكم الله الذي لا إله إلاَّ هو، أما بعد». فذكر الحديث.
حَدَّثَنَا ابن مكرم، سمعت عَمْرو بن علي، يقول: سَمعتُ يَحْيى بن سَعِيد القطان، يقول: لو شئت أن يقول لي مجالد فيها كلها عن الشعبي، عن مسروق، عن عَبد الله، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، لقال.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا صالح، حَدَّثَنا علي بن المديني، قلت ليحيى بن سَعِيد: فمجالد؟ قال: في نفسي منه، قلت: أجلح؟ قال: في نفسي منه.
حَدَّثَنَا علي بن إسحاق بن رداء المستملي، حَدَّثَنا إسحاق بن حكيم، قَال: قَال يَحْيى القطان: مجالد لا يفصل قول مسروق من قول علقمة.
حَدَّثَنَا الساجي، سمعتُ ابن المثنى، يقول: سَمعتُ يَحْيى بن سَعِيد يحدث عن مجالد، ولذلك كان عَبد الرحمن يحدث عن سُفيان عَن مجالد.
أَخْبَرنا الساجي، حَدَّثَنا أحمد بن مُحَمد، حَدَّثَنا بشر بن آدم، قلت لخالد بن عَبد الله الواسطي: دَخَلْتَ الكوفة وكتبت عن الكوفيين، ولم تكتب عن مجالد، قال: لأنه كان طويل اللحية.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا معاوية، عَن يَحْيى، قال: مجالد بن سَعِيد بن عُمَير ذي مران ضعيف.
وفي موضعٍ آخر: مجالد وحجاج لا يحتج بحديثهما.
سمعتُ ابن حماد، يقول: قال السعدي: مجالد بن سَعِيد يضعف حديثه.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ، حَدَّثني عَبد الله بن أبي الأسود، سمعت عَبد الرحمن بن مهدي، يقول: سَمعتُ سفيان يقول: أشعث، يَعني ابن سوار أثبت من مجالد، وكان يَحْيى يضعف حديث مجالد بن سَعِيد بن عُمَير الهمداني الكوفي، وكان ابن مهدي لا يروي عنه.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا البُخارِيّ، قال: مجالد بن سَعِيد بن عُمَير الهمداني الكوفي كان يَحْيى القطان يضعفه، وكان ابن مهدي لا يروي عنه.
وقال أحمد بن سليمان: عن إسماعيل بن مجالد، قال: مات مجالد سنة أربع وأربعين ومائة.
حَدَّثَنَا الساجي، حَدَّثَنا ابن المثنى، سألت يَحْيى بن سَعِيد عَن حديث مجالد، عن الشعبي، عن مسروق، حديث أم عاصم، فحدثني، فقلت: قل عن مسروق، فقال يَحْيى: ما نرجو أن أقول عن مسروق، ثم قال: لو حملت مجالد أن يقول كلها عن مسروق لفعل، أو نحو هذا.
قال ابن المثنى: فذكرت ذلك لأبي الوليد، فقال: ذكرت ليحيى بن سَعِيد، فقال نحوا مما قال لك، قلت: فأين كان أجلح منه؟ قَال: كان أسوأ حالا منه.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا أبو طالب، سألت أحمد بن حنبل عن مجالد، فقال: ليس بشَيْءٍ، يرفع حديثًا منكرا لا يرفعه الناس، وقد احتمله الناس.
حَدَّثَنَا مُحَمد، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، قلتُ ليحيى بن مَعِين: مجالد، كيف حديثه؟ قال: صالح كأبيه.
حَدَّثَنَا يَحْيى بن زكريا بن حيويه، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الله بن عَبد الحكم، سألت الشافعي عن مجالد، فقال: هو مجالد.
حَدَّثَنَا يَحْيى، حَدَّثَنا عُمَر بن عَبد العزيز بن مقلاص، سمعت أبي يقول: قيل للشافعي: ما تقول في مجالد؟ قال: هو مجالد.
كتب إليَّ مُحَمد بن الحسن، حَدَّثَنا عَمْرو بن علي، حَدَّثَنا معتمر، حَدَّثَنا إسماعيل، حَدَّثَنا مجالد، عن عامر، عَن أبي بكر بن عَبد الرحمن، عن عائشة. فذكرته ليحيى فأنكره، وقال: أنا سمعت مجالدا يحدث عن الشعبي، عن عَبد الرحمن بن الحارث. وسألت يَحْيى عن حديث مجالد عن الشعبي؛ أن عُمَر وعليا وشريحا ومسروقا، قالوا: لا نكاح إلاَّ بولي، فأبي أن يحدثني، وقال: نهاني عنه عَبد الرحمن، فقلت له: فإن عَبد الرحمن حَدَّثَنا به عن هشيم، عن مجالد، عن الشعبي، فجعل يعجب.
وقال النسائي: مجالد بن سَعِيد كوفي ضعيف.
حَدَّثَنَا الساجي، حَدَّثني مُحَمد بن عطية الشامي، حَدَّثَنا عُمَر بن إسماعيل بن مجالد، حَدَّثَنا أبي، عن مجالد، عن الشعبي، عن الحارث، عن علي، قَال: «كان النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ إذا خرج من بيته قال: بسم الله، اللهم إني أعوذ بك أن أزل، أو أضل، أو أَظْلِم، أو أُظْلَم، أو أَجْهل، أو يُجْهَل عليَّ».
حَدَّثَنَا أحمد بن عامر البرقعيدي، حَدَّثَنا بشر بن عَبد الوهاب الدمشقي، حَدَّثَنا مُحَمد بن بشر، حَدَّثَنا مجالد، عَن أبي الوداك، عَن أبي سَعِيد، سمعت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقول: «إذا رأيتم معاوية على منبر يخطب فاقتلوه». قال بشر: فما فعلوا.
قال الشيخ: وهذا لا أعلم يرويه عَن أبي الوداك غير مجالد، وعنه ابن بشر، وقد رواه غير ابن بشر عن مجالد.
حَدَّثَنَا علي بن خالد بن علي البغدادي بمصر، حَدَّثَنا مُحَمد بن عُبَيد، حَدَّثَنا حماد بن زيد، عن مجالد، عن الشعبي، عن الحارث، عن علي؛ «لعن مُحَمد صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ آكل الربا».
قال ابن عون: فقلت لعامر: ألا من ذا سجادة.
حَدَّثَنَا أبو معمر، حَدَّثَنا أبو إسماعيل المؤدب، وعيسى بن يُونُس، عن مجالد، عن الشعبي، عَن أَنَس، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: «إن لي حوضا وأنا فرطكم عليه».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن يَحْيى بن سليمان المروزي، حَدَّثَنا علي بن عَبد الله المديني، حَدَّثَنا أبو النضر هاشم بن القاسم، حَدَّثَنا أبو عقيل الثقفي، حَدَّثَنا مجالد، أخبرني عامر، عن مسروق، قال: لقيت عُمَر بن الخطاب، فقال: من أنت؟ قلت: مسروق بن الأجدع، قَالَ: سَمِعْتُ رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقول: «الأجدع اسم شيطان». أنت مسروق بن عَبد الرحمن. قال عامر: فرأيت اسمه في الديوان مسروق بن عَبد الرحمن، قلت: ما هذا؟ قال: هكذا سماني عُمَر.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عَبد الله بن حميد، حَدَّثَنا إسحاق بن منصور، حَدَّثَنا عَبد الله بن نُمَير، أَخْبَرنا مجالد، عن عامر، عنِ ابن عباس، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «إِنَّ الذي يتكلم والإمام يخطب، فمثله كمثل الحمار يحمل أسفارا، والذي يقول له: أنصت، فلا جمعة له».
ومجالد له عن الشعبي عن جابر أحاديث صالحة، وعن غير جابر من الصحابة أحاديث صالحة، وجملة ما يرويه عن الشعبي، وقد رواه عن غير الشعبي، ولكن أكثر روايته عنه، وعامة ما يرويه غير محفوظ.

.1902- مثنى بن الصباح، أبو عَبد الله مكي:

حَدَّثَنا ابن أبي بكر، حَدَّثَنا عباس، سمعت يَحْيى، يقول: مثنى بن الصباح مكي.
حَدَّثَنَا علي بن أحمد، حَدَّثَنا ابن أبي مريم، سمعت يَحْيى بن مَعِين، يقول: مثنى بن الصباح ضعيف ليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا معاوية، عَن يَحْيى، قال: المثنى بن الصباح ضعيف يكتب حديثه، ولاَ يترك.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني عَبد الله بن أحمد، سمعت أبي، يقول: مثنى بن الصباح لا يسوى شيئا، هو مضطرب الحديث.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا الفضل بن زياد، سمعت أبا عَبد الله أحمد بن حنبل، وَسُئِل عن المثنى بن الصباح، قَال: كان من الأبناء من أهل فارس، كان يكون باليمن، فتحول ونزل مكة، سمع من عطاء وطاوس، إلا أنه ليس مثل ابن جريج.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن عيسى، حَدَّثَنا أحمد بن الفرج، حَدَّثَنا أيوب بن سويد، عن إبراهيم بن أدهم، قَال: كنتُ عند المثنى بن الصباح، فسأله رجل عن شيء، فقال: ابن جُرَيج يقول كذا وكذا، فقال: ما يدري ابن جُرَيج، قد صحبت عطاء، وابن جُرَيج يلعب بالحمام.
وحدثنا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان، قلت ليحيى بن مَعِين: فمثنى بن الصباح؟ قال: ضعيف.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني صالح، حَدَّثَنا علي، سمعت يَحْيى، وذكر عنده المثنى بن الصباح، فقال: لم يتركه من أجل حديث عَمْرو بن شُعَيب، ولكن اختلاط منه في عطاء.
كتب إلي مُحَمد بن الحسن، حَدَّثَنا عَمْرو بن علي، كان يَحْيى وَعَبد الرحمن لا يحدثان عن مثنى بن الصباح.
حَدَّثَنا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ، قال: المثنى بن الصباح، قال سفيان: كنيته: أبو عَبد الله، قال: لم يتركه من أجل عَمْرو بن شُعَيب، ولكن كان منه الاختلاط عن عطاء وعَمْرو بن شُعَيب.
سمعتُ ابن حماد، يقول: قال السعدي: مثنى بن الصباح لا يقنع بحديثه.
حَدَّثني الحسن بن أبي الحسن، عَن صالح جزرة، قال: مثنى بن الصباح عن عَمْرو بن شُعَيب؛ يقطع الصلاة وينقض الوضوء.
قال النسائي: مثنى متروك الحديث.
حَدَّثَنَا علي بن سَعِيد الرازي، حَدَّثَنا الحسين بن حريث، حَدَّثَنا أبو إسحاق الطالقاني، عن الفضل بن موسى، سألت المثنى بن الصباح، متى يجب الغسل؟ قَال: إذا دخل أبو عطية قصر أبي رجاء، فقد وجب الغسل.
حَدَّثَنَا علي بن الحسين بن عَبد الرحيم، حَدَّثَنا علي بن الأزهري بن عَبد رَبِّهِ، سمعت يَحْيى بن سليم، يقولُ: سَألتُ المثنى بن الصباح عن الإيمان، فقال: الإيمان قول وعمل.
حَدَّثَنَا جعفر بن أحمد بن سنان القطان، حَدَّثَنا يوسف بن موسى، حَدَّثَنا مهران، حَدَّثَنا سفيان، حَدَّثني المثنى بن الصباح، عن عَمْرو بن شُعَيب، عن أبيه، عَن جَدِّهِ عَبد الله بن عَمْرو؛ «رأيت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يلزق وجهه وجسده بالملتزم».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن زيان بن حبيب، حَدَّثَنا مُحَمد بن رمح، حَدَّثَنا ابن لَهِيعَة، عَن خالد بن يزيد، أن المثنى بن الصباح، أخبره عن عَمْرو بن شُعَيب، عن أبيه، عَن جَدِّهِ؛ أَن النَّبيّ صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ كان يقول: «لا يتوارث أهل ملتين».
حَدَّثَنَا عَبد الصمد بن عَبد الله الدمشقي، حَدَّثَنا هشام بن عمار، حَدَّثَنا أبو عَبد الله الهقل بن زياد، حَدَّثَنا المثنى بن الصباح، عن عطاء بن أبي رباح، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «ليس فيما دون خمس أواق صدقة، وليس فيما دون خمسة أوسق صدقة، وليس فيما دون خمس ذود صدقة».
حَدَّثَنا مُحَمد بن يَحْيى المروزي، حَدَّثَنا الحكم بن موسى، حَدَّثَنا هقل، عن المثنى بن الصباح، عن عَمْرو بن شُعَيب، عن أبيه، عَن جَدِّهِ؛ أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: «ميتة البحر حلال، وماؤه طهور».
وبإسناده؛ قال: «أكل رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم كتف شاة فصلى ولم يتوضأ».
والمثنى بن الصباح له حديث صالح عن عَمْرو بن شُعَيب، عن أبيه، عَن جَدِّهِ، ويروي عن عطاء بن أبي رباح، وقد ضعفه الأئمة المتقدمون، والضعف على حديثه بين.

.1903- مُجَّاعَة بن الزبير الأزدي البصري:

يُكَنَّى: أبا عبيدة.
حَدَّثَنَا عَبد الصمد بن سَعِيد الحِمصِيّ، حَدَّثَنا عيسى بن غيلان السوسي، أَخْبَرنا حاضر بن مطهر السوسي، قال: حَدَّثَنَا أبو عبيدة مُجَّاعَة بن الزبير الأزدي.
حَدَّثَنَا علان، وبشر بن موسى المري، قالا: حَدَّثَنا إبراهيم بن يعقوب، قالَ: قُلتُ لعبد الصمد بن عَبد الوارث: من مُجَّاعَة هذا؟ قَال: كان جارا لشعبة نحو الحسن بن دينار، وكان شُعْبَة يسأل عنه وكان لا يجترئ عليه لأنه من العرب، وكان يقول: هو كثير الصوم والصلاة.
سمعتُ ابن حماد، يقول: قال السعدي: سألت عَبد الصمد عن مُجَّاعَة، فقال: كان نحو الحسن بن دينار.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن إبراهيم البصري، وَعَبد الله بن زيدان، قالا: حَدَّثَنا الحسن بن علي الحلواني، حَدَّثَنا عَبد الصمد، حَدَّثَنا مُجَّاعَة بن الزبير، وذكر شُعْبَة، فقال: الصوام القوام، عن الحسن، عن عمران بن حصين، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «استكثروا من النعال، فإن أحدكم لا يزال راكبا ما دام منتعلا». هكذا رواه عَبد الصمد، فقال: عن الحسن، عَن عمران بن حصين، ورواه النضر بن شميل، فقال: عن الحسن، عَن جابر.
حَدَّثَنَاهُ ابن صاعد، حَدَّثَنا خلاد بن أسلم، أَخْبَرنا النضر بن شميل، أَخْبَرنا مُجَّاعَة بن الزبير، عن الحسن، عَن جابر، قال: غزونا مع رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، فقال: «استكثروا من النعال، فإن الرجل لا يزال راكبا ما دام منتعلا».
حَدَّثَنَا ابن أبي داود، حَدَّثَنا علي بن مهران السكري، حَدَّثَنا عَبد الله بن رشيد، حَدَّثَنا أبو عبيدة، وَهو مُجَّاعَة بن الزبير، عَن أبي يُونُس، قالَ: سَألتُ عَطاء عَن القعدة بعد التسليم في الصلاة، فقال: حَدَّثَنا أبو هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إِنَّ الملائكة تصلي على أحدكم ما دام في مصلاة، اللهم اغفر له، اللهم ارحمه، ما لم يحدث».
قال لنا ابن أبي داود: أبو يُونُس هذا هو يُونُس القوي، واسمه الحسن بن يزيد العجلي، يسمي القوي لكثرة طوافه، يقال: إنه كان يطوف في اليوم سبعين أسبوعا.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن الحسين الأهوزاي، حَدَّثَنا جعفر بن مُحَمد بن حبيب، حَدَّثَنا عَبد الله بن رشيد، حَدَّثَنا مُجَّاعَة بن الزبير أبو عبيدة، عن الحسن، عَن سمرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إِنَّ الله عَزَّ وَجَلَّ محسن فأحسنوا، فإذا قتل أحدكم فليكرم قاتله، وَإذا ذبح فليحد شفرته، وليرح ذبيحته».
حَدَّثَنَا عَبد الله بن إسحاق المدائني، وأحمد بن جعفر البغدادي بحلب، قالا: حَدَّثَنا زَيد بن أخْزَم، حَدَّثَنا عَبد القاهر بن شُعَيب، حَدَّثَنا مُجَّاعَة بن الزبير، عن الحسن، عَن سمرة، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: «صلاة الوسطى صلاة العصر».
حَدَّثَنَا عَبد الحكم بن أصبغ التنيسي بتنيس، حَدَّثَنا عيسى بن غيلان، حَدَّثَنا حاضر بن مطهر، حَدَّثَنا أبو عبيدة مُجَّاعَة بن الزبير، عن الحسن، عَن سمرة؛ أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «كل مولود مرتهن بعقيقته».
حَدَّثَنَا عَبد الحكم، حَدَّثَنا عيسى، حَدَّثَنا حاضر، حَدَّثَنا أبو عبيدة، عن مُحَمد بن سِيرِين، عَن أبي هريرة، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «إذا حلف أحدكم فليحلف بالله، ولاَ يحلف إلا وَهو صادق، ومَنْ حلف على يمين فرأى غيرها خيرًا منها، فليأت الذي هو خير ويكفر عن يمينه».
وبإسناده؛ أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم، فليغسله سبع مرات أولاهن بالتراب، وَإذا وقع الذباب في مرقة أحدكم فليغمسه فيه، فإن في أحد جناحيه داء وفي الآخر شفاء».
حَدَّثَنَا عَبد الصمد بن سَعِيد الحِمصِيّ، حَدَّثَنا عيسى بن غيلان، حَدَّثَنا حاضر بن مطهر أبو عَمْرو السوسي، حَدَّثَنا أبو عبيدة مُجَّاعَة بن الزبير الأزدي، أَخْبَرنا قتادة، عَن أَنَس، عن مالك بن صعصعة، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «بينا أنا عند البيت بين النائم واليقظان». فذكر حديث المعراج بطوله، وذكر فيه فرض الصلاة.
ومُجَّاعَة بن الزبير هذا يروي عنه من ذكرت من الرواة: عَبد الصمد بن عَبد الوارث، والنضر بن شميل، وَعَبد الله بن رشيد، وَعَبد القاهر بن شُعَيب، وحاضر بن مطهر السوسي، وغيرهم، فأما ابن رشيد وحاضر بن مطهر فعندهما عن مُجَّاعَة نسخة طويلة، وعامة ما يرويانه وغيرهما من حديث مُجَّاعَة يحمل بعضها بعضا، وَهو ممن يحتمل ويكتب حديثه.

.1904- معمر بن الحسن الهذلي:

كوفي.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن إبراهيم المروزي، وَمُحمد بن حلبس البُخارِيّ، جميعًا ببخارى، قالا: حَدَّثَنا سهل بن شاذويه أبو هارون، حَدَّثَنا يَحْيى، حَدَّثَنا يَحْيى بن إسماعيل بن الحسن بن عثمان، حَدَّثَنا جَدِّي، حَدَّثَنا الحسن بن عُبَيد الله السجزي، عن معمر بن الحسن الهذلي، عن سفيان الثَّوْريّ، عَن أبي الزبير، عن جابر، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «ليتخذ أحدكم سوطا في بيته يعلقه، يؤدب به المرأة، والخادم، والصبي إذا أذنبوا، أو يروع به إذا لم يذنبوا».
قال أبو هارون سهيل بن شاذويه: هذا حديث منكر، لم يرويه إلا هذا الشيخ عن الثَّوْريّ.
وهذا الشيخ، يعني به معمر بن الحسن الهذلي، وَهو كما قال أبو هارون هذا الحديث عن الثَّوْريّ بهذا الإسناد منكر جدا، وقال لي أحمد بن مُحَمد بن سَعِيد: معمر بن الحسن الهذلي هو جد أبي معمر القطيعي، وأَبُو معمر إسماعيل بن إبراهيم بن إبراهيم بن الحسن الهذلي، ولاَ أعرف لمعمر بن الحسن حديثًا غير هذا.

.1905- منخل بن حكيم:

حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان، سألت يَحْيى عن منخل بن حكيم، فقال: لاَ أعرفه، قلت: حَدَّثَنا عنه علي بن الجعد، قَال: مَا أعرفه.
حَدَّثَنَاهُ أحمد بن علي بن المثنى، حَدَّثَنا نصر بن علي، حَدَّثَنا عَبد الله بن داود، عن منخل بن حكيم، عنِ ابن عون، قال: أجمع الحسن وَمُحمد أنه لم ينزل البصرة من أصحاب رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم مثل أبي بكرة، وعمران بن حصين.
ومنخل بن حكيم ليس بالمعروف، ولهذا لم يعرفه يَحْيى بن مَعِين، ومنخل هذا بصري، ولم أجد له غير هذا.

.1906- مخرمة بن بُكَير بن عَبد الله بن الأَشَج:

مديني، يُكَنَّى: أبا المسور.
حَدَّثَنَا علي بن إبراهيم بن الهيثم، حَدَّثَنا إبراهيم بن أبي داود، حَدَّثَنا ابن أبي مريم، سمعت خالي، يعني موسى بن سلمة، قال: أتيت مخرمة بن بُكَير بكتاب أعرضه عليه، قَال: فَقال لي: ما سمعت من أبي حرفا.
حَدَّثَنَا عَبد الملك بن مُحَمد، وَمُحمد بن جعفر بن يزيد، قالا: حَدَّثَنا أبو الأحوص، حَدَّثَنا ابن أبي مريم، سمعت خالي موسى بن سلمة، قال: أتيت مخرمة فسألته، فحدثني عن أبيه، وقال: ما سمعت عَن أبي شيئا، إنما هذه كتب وجدناها عندنا عنه، زاد ابن جعفر: ما أدركت أبي إلاَّ وأنا غلام.
حَدَّثَنَا علان، حَدَّثَنا ابن أبي مريم، حَدَّثَنا عمي سَعِيد بن أبي مريم، أَخْبَرنا خالي موسى بن سلمة بن أبي مريم، قال: أتيت مخرمة بن بُكَير، فقلت له: أخرج إلي بعض كتب أبيك، قال: فأخرج إلي كتابا، فقلت: سمعتَ هذا من أبيك؟ فقال: لم أسمع من أبي شيئا، وهذه كتبه.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا أحمد بن يعقوب، حَدَّثَنا علي بن المديني، سمعت معن بن عيسى، يقول: مخرمة سمع من أبيه، وعرض عليه ربيعة أشياء من رأي سليمان بن يسار، قال علي: ولاَ أظن مخرمة سمع من أبيه كتاب سليمان، لعله سمع الشيء اليسير، ولم أجد بالمدينة من يخبرني عن مخرمة بن بُكَير أنه كان يقول في شيء من حديثه سمعت أبي. وسمعت علي، وقِيلَ له: أيما أحب إليك يَحْيى بن سَعِيد، أو مخرمة؟ قال: يَحْيى في معنى، ومخرمة في معنى، وجميعا ثقتان، ويحيى أشد، ومخرمة أكثر حديثًا، ومخرمة ثقة.
حَدَّثَنَا ابن أبي بُكَير، حَدَّثَنا عباس، سمعت يَحْيى، يقول: مخرمة بن بُكَير ضعيف.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عباس، ومعاوية، جميعًا، عَن يَحْيى، قال: مخرمة بن بُكَير ضعيف الحديث.
وفي موضعٍ آخر: مخرمة بن بُكَير ليس حديثه بشَيْءٍ، يقولون: إن حديثه عن أبيه كتاب.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا أبو طالب أحمد بن حميد، سألت أحمد بن حنبل عن مخرمة بن بُكَير بن عَبد الله الأَشَج، فقال: هو ثقة، لم يسمع من أبيه شيئا، وإنما يروي من كتاب أبيه.
حَدَّثَنَا يَحْيى بن مُحَمد بن أبي الصفيراء، أَخْبَرنا إبراهيم بن المنذر الحرمي بمكة، سنة خمس وثلاثين ومِئَتين، حَدَّثَنا ابن وهب، أخبرني مخرمة بن بُكَير، عن أبيه، عَن سليمان بن يسار، عنِ ابن عباس، قَال: قَال علي بن أبي طالب: «أرسلت المقداد بن الأسود إلى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، فسأله عن المذي يخرج من الإنسان، كيف يفعل؟ فقال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: توضأ، وانضح فرجك».
حَدَّثَنَا العباس بن مُحَمد بن العباس، حَدَّثَنا أحمد بن صالح، حَدَّثَنا ابن وهب، أخبرني مخرمة، عن أبيه، قَالَ: سَمِعْتُ سليمان بن يسار، يقول: سمع مالك بن عامر، يحدث، عن عثمان بن عفان؛ أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: «لا تبيعوا الدينار بالدينارين، ولاَ الدرهم بالدرهمين».
وهذا يذكره مالك في الموطأ، فيقول: بلغني عن بُكَير بن عَبد الله بن الأَشَج، وفي الموطأ غير هذا، يقول: بلغني عن بُكَير بن عَبد الله بن الأَشَج، وفي بعض تلك الأحاديث لمالك من رواية معن عنه، فقال: حَدَّثني مخرمة بن بُكَير، عن أبيه، وعند ابن وهب ومعن بن عيسى وغيرهما أحاديث عن مخرمة حسان مستقيمة، وأرجو أنه لا بأس به.

.1907- متوكل بن فضل:

أبو أيوب الحداد التيمي. سمع أم القلوص عَن أبي ظلال، عنده عجائب.
سمعتُ ابنَ حماد يذكره عن البُخارِيّ، والبُخارِيّ يشير في هذا إلى حديث واحد يرويه متوكل هذا، ومتوكل ليس بالمعروف.

.1908- ميسرة بن عَبد رَبِّهِ:

تستري.
حَدَّثَنَا ابن أبي سفيان، قال: كتب إلي أحمد بن عَبد الوهاب هو الحرملي، حَدَّثَنا يَحْيى بن يزيد الخواص، حَدَّثَنا ميسرة بن عَبد رَبِّهِ تستري.
وحدثنا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ، قال: ميسرة بن عَبد رَبِّهِ يرمى بالكذب.
سمعتُ ابن حماد يقول: ميسرة الذي يحدثون عنه تلك الأحاديث الطوال كان كاذبا.
وقال النسائي: ميسرة بن عَبد رَبِّهِ متروك الحديث.
حَدَّثَنَا زكريا بن جعفر اللال، حَدَّثَنا أبو الدرداء هاشم بن مُحَمد بن يَعْلَى، حَدَّثَنا عَمْرو بن بكر، حَدَّثَنا ميسرة بن عَبد رَبِّهِ، عنِ ابن جُرَيج، عَن عطاء بن أبي رباح، عنِ ابن عُمَر، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ أنه قال: «من رضي عن الله في الدنيا فله الرضى يوم القيامة، ومَنْ سخط رزقه كتب من المعتدين».
وبإسناده؛ عن ميسرة بن عَبد رَبِّهِ، عنِ ابن جُرَيج، عَن عَطاء، عَن جابر، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ أنه قال: «من مكارم أخلاق النبيين، والصديقين، والشهداء، والصالحين البشاشة إذا تزاوروا، والمصافحة والترحيب إذا التقوا».
وهذان الحديثان لفظا عن جابر، قد حدث بهما أبو الدرداء قوم عن عَمْرو بن بكر، عنِ ابن جُرَيج نفسه، وأسقط ميسرة في الحديثين جميعًا لضعفه، وزكريا بن جعفر حَدَّثَنا بهما عَن أبي الدرداء، وزاد فيه ميسرة، وبميسرة أشبه عنِ ابن جريج.
حَدَّثَنَا زكريا بن جعفر، حَدَّثَنا أبو الدرداء، أَخْبَرنا عَمْرو بن بكر، عن ميسرة بن عَبد رَبِّهِ، عن سُفيان، عَن أبيه، عن عِكرمَة، عنِ ابن عباس، عَن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ أنه قال: «النادم ينتظر الرحمة، والمعجب ينتظر المقت، وكل عامل يقدم على ما أسلفه عند موته، فإن ملاك الأعمال بخواتيمها، والليل والنهار مطيتان، فاركبوهما بلاغا إلى الآخرة، وإياك والتسويف بالتوبة، والغرة بحلم الله، واعلموا أن الجنة والنار أقرب إلى أحدكم من شراك نعله، {من يعمل مثقال ذرة خيرًا يره، ومَنْ يعمل مثقال ذرة شرا يره}».
وهذا بهذا الإسناد منكر، وقوله: والليل والنهار مطيتان فاركبوهما. حدث به مؤمل بن إهاب، عن عَبد الله بن مُحَمد بن المغيرة، عن الثَّوْريّ بهذا الإسناد، قال مؤمل: ذاكرت بهذا الحديث أهل العراق وغيرهم، فلم يعرفوه.
أَخْبَرنا زكريا، أَخْبَرنا أبو الدرداء، حَدَّثَنا عَمْرو بن بكر، عن ميسرة، عن عباد، وسفيان، والزيدي، عن سهيل، عن أبيه، عَن أبي هريرة، قَالَ: سَمِعْتُ أبا القاسم صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ يقول: «والأقصمان من شرار التجار، من كثر أيمانه وإن كان صادقا، قال: فإن كان فيها كاذبا لم يدخل الجنة وإن قتل شهيدا، فقال رجل: وإنها للكبيرة، فقال: نعم، اليمين الكاذبة من الكبائر، ما لم يقتطع بها مال امرئ مسلم، فأما إن حلف يمينا كاذبة صبرا، يقتطع بها مال امرئ مسلم، كان حقا على الله أن يدخله النار».
وبإسناده؛ سمعت أبا القاسم صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ يقول: «حرم الله عينا بكت من خشية الله على النار، وحرم الله عينا شهدت في طاعة الله على النار، وحرم الله عينا بكت في الدنيا على الفردوس على النار».
وبإسناده؛ سمعت أبا القاسم صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ يقول: «ويل لمن استطال على مسلم فنقص حقه، ويل له، ثم ويل له، ثم ويل له».
وهذه الأحاديث الثلاثة عن الثَّوْريّ عن سهيل منكرة، وميسرة هذا جمع في هذه الأحاديث بين عباد، والثوري، والزيدي، وعباد هو ابن كثير الرملي، والزيدي هو موسى بن عبيدة، وميسرة، وعباد، والزيدي، كلهم ضعفاء، ويخلطون في هذه الأحاديث، وفيما هو أشر منه، والثوري لا يحتمل، وَهو باطل عنه.
ولميسرة غير هذه الأحاديث، وعامة حديثه يشبه بعضها بعضا في الضعف.

.1909- مسور بن الصلت:

حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد البراثي، حَدَّثَنا بشر بن الوليد، أَخْبَرنا مسور بن الصلت أبو الحسن.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ، قَالَ: ضَعَّفَ أحمد بن حنبل مسور بن الصلت، يحدث عن مُحَمد بن المنكدر.
سمعتُ ابن حماد، يقول: قال البُخارِيّ: مسور بن الصلت ضعيف متروك الحديث.
وقال النسائي: مسور بن الصلت متروك الحديث.
حَدَّثَنَا الْحُسَينُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ مَالِكٍ الْخُوَارِزْمِيُّ، حَدَّثَنَا الْمِسْوَرُ بْنُ الصَّلْتِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ، وَمَا أَنْفَقَ الْمَرْءُ عَلَى نَفْسِهِ وَأَهْلِهِ كُتِبَ لَهُ بِهِ صَدَقَةٌ، وَمَا وَقَى بِهِ عِرْضَهُ كُتِبَ لَهُ بِهِ صَدَقَةٌ، وَكُلُّ نَفَقَةٍ أَنْفَقَهَا مُؤْمِنٌ فَعَلَى اللهِ خَلَفُهَا ضَامِنٌ، إِلاَّ نَفَقَةً فِي مَعْصِيَةٍ أَوْ بُنْيَانٍ». فَقُلْنَا لاِبْنِ الْمُنْكَدِرِ: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ، ومَا أَرَادَ بِمَا وَقَى بِهِ الْمَرْءُ عِرْضَهُ كُتِبَ لَهُ بِهِ صَدَقَةٌ؟ قَالَ: مَا أَعْطَى الشَّاعِرَ وَذَا َدَّثَنَا الحسين، حَدَّثَنا صالح، حَدَّثَنا المسور بن الصلت، حَدَّثَنا مُحَمد بن المنكدر َلَيْهِ وَسَلَّمَ تسعة وعشرين أكثر مما صمنا ثلاثين.
وهذان الحديثان عن المسور غير محفوظين، رواهما مع المسور عَبد الحميد بن الحسن الهلالي، مثل ما روى المسور عن مُحَمد بن المنكدر، وليس للمسور كثير حديث، وَهو معروف بهذين الحديثين.

.1910- مسرور بن سَعِيد التميمي:

منكر الحديث.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن سَعِيد بن مهران الأيلي، حَدَّثَنا سنان، حَدَّثَنا مسرور بن سَعِيد التميمي، عن الأَوْزاعِيّ، عن عروة بن رويم، عن علي بن أبي طالب، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «أكرموا عمتكم النخلة، فإنها خلقت من الطين الذي خلق منه آدم، ليس من الشجر من يلقح غيرها، وأطعموا نساءكم الوُلَّد الرطب، فإن لم يكن الرطب فالتمر، وهي الشجرة التي نزلت تحتها مريم بنت عمران».
قال الشَّيخ: وهذا حديث عن الأَوْزاعِيّ منكر، وعروة بن رويم عن علي ليس بالمتصل، ومسرور بن سَعِيد غير معروف، لم أسمع بذكره إلاَّ في هذا الحديث.

.1911- ماضي بن مُحَمد أبو مسعود الغافقي:

مصري، منكر الحديث، حدث عنه ابن وهب.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن حمدان، حَدَّثني أحمد بن عَبد الرحمن بن وهب، حَدَّثَنا عمي، حَدَّثني الماضي بن مُحَمد الغافقي أبو مسعود.
حَدَّثَنَا الحسن بن سفيان، حَدَّثَنا حرملة، حَدَّثَنا ابن وهب، أَخْبَرنا الماضي بن مُحَمد أبو مسعود، عن لَيث، عَن مجاهد، عنِ ابن عُمَر؛ أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، قَال: «الزنا يورث الفقر».
حَدَّثَنَا الحسين بن عَبد الغفار الأزدي، حَدَّثَنا أبو يَحْيى الوقار، وابن الأيلي هارون بن سَعِيد بن الهيثم، قالا: حَدَّثَنا ابن وَهب، عن الماضي بن مُحَمد، عَن مُحَمد بن عَمْرو، عَن أبي سلمة، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «يا أبا هريرة، إذا استبد بك الجوع، فعليك برغيف وجر من الماء القراح، وقل على الدنيا وأهلها مني الدمار».
حَدَّثَنَا علان، حَدَّثَنا موسى بن سابق، حَدَّثَنا ابن وَهب، عن الماضي، عن هِشام، عَن الحسن، عَن أبي سعيد، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: «ألا أخبركم بأشقى الأشقياء؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: من اجتمع عليه فقر الدنيا وعذاب الآخرة».
وهذه الأحاديث التي ذكرتها غير محفوظة، وللماضي غير ما ذكرت قليل، وعامة ما يرويه لاَ يُتَابَعُ عَليه، ولاَ أعلم روى عنه غير ابن وهب.

.1912- معاذ بن مُحَمد الأنصاري:

منكر الحديث.
حَدَّثَنَا البغوي، حَدَّثَنا كامل بن طلحة، حَدَّثَنا ابن لَهِيعَة، حَدَّثَنا معاذ بن مُحَمد الأنصاري، عَن أبي الزبير، عن جابر؛ أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، قَال: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فعليه الجمعة يوم الجمعة، إلاَّ مريضا، أو مسافرا، أو صبيا، أو مملوكا، ومن استغنى عنها بلهو أو تجارة استغنى الله عنه، والله غني حميد».
ومعاذ هذا غير معروف، وابن لَهِيعَة يحدث عَن أبي الزبير عن جابر بنسخة، وهذا رواه عن معاذ بن مُحَمد عَن أبي الزبير، ومعاذ لا أعرفه إلاَّ من هذا الحديث.

.1913- معاذ بن هشام الدستوائي:

حَدَّثَنَا الساجي، سمعت عباسا العنبري، يقول: سَمعتُ علي بن المديني، يقول: سمعت معاذ بن هشام بمكة، يقول: وقال له: ما عندك؟ قال: عندي عشرة آلاف، فأنكرنا عليه وسخرنا به، فلما جئنا إلى البصرة أخرج إلينا من الكتب نحوا مما قال، يعني عن أبيه، فقال: هذا سمعت، وهذا لم أسمعه، فجعل يميزها.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عباس، عَن يَحْيى، قال: هشام صدوق وليس بحجة.
حَدَّثَنا عَبد الله بن مُحَمد بن عَبد العزيز، حَدَّثَنا أحمد بن حنبل، حَدَّثَنا معاذ بن هشام، حَدَّثني أبي، عَن قَتادَة، عن عِكرمَة، عنِ ابن عباس؛ «أن رجلاً أتى النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، فقال: يا رسول الله، إني شيخ كبير عليل يشق علي القيام، فمرني بليلة لعل الله يوفقني فيها لليلة القدر، فقال: عليك بالسابعة».
حَدَّثَنَا إسحاق بن إبراهيم بن يُونُس، حَدَّثَنا مُحَمد بن المثنى.
(ح) وَحَدَّثنا مُحَمد بن صالح، حَدَّثَنا مُحَمد بن ميمون الخياط، حَدَّثَنا معاذ بن هشام، حَدَّثني أبي، عَن يَحْيى لحائض، واليهودي، والنصراني، والمجوسي، والخنزير. زاد الخياط: ويكفيك إذا كانوا قدر رمية من الحجر، لم يقطعوا عليك صلاتك.
وهذا عَن يَحْيى غير محفوظ بهذا المتن.
حَدَّثَنَا أبو عَرُوبة، وَمُحمد بن أحمد بن الحسين، قالا: حَدَّثَنا زَيد بن أخْزَم َدَّثني أبي، عَن قَتادَة، عن عَمْرو بن دينار، عن طاوس، عن الحجوري، عنِ ابن عباس؛ «أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: العمرة جائزة لأهلها».
وهذا رواه الثقات أصحاب عَمْرو، عن طاوس، عن جحدر المدري، عن زيد بن ثابت، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ.
حَدَّثَنَا ابن صاعد، حَدَّثَنا بُنْدَار، وبشر بن آدم، قالا: حَدَّثَنا معاذ بن هشام، حَدَّثني أبي، عن قتادة، عن أبي إسحاق الكوفي، عن البراء بن عازب، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، قَال: «إن الله وملائكته يصلون على الصف المقدم».
وهذا هكذا رواه قتادة من رواية معاذ بن هشام، عن أبيه عنه، فقال: عَن أبي إسحاق عن البراء، وهكذا رواه، فقال: عَن أبي إسحاق عن البراء، وهكذا رواه أبو سنان، عَن أبي إسحاق عن البراء، وأسقط بين أبي إسحاق والبراء اثنين، فإن أصحاب أبي إسحاق رووه عَن أبي إسحاق، عن طلحة بن مصرف، عن عَبد الرحمن بن عوسجة، عن البراء.
حَدَّثَنَا صالح بن أحمد بن يُونُس، حَدَّثَنا عَبد الله بن مُحَمد بن الحجاج بن أبي عثمان الصواف، حَدَّثَنا معاذ بن هشام، حَدَّثَنا أبي، عَن قَتادَة، عَن أَنَس، «أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ كان يعرف بريح الطيب إذا أقبل».
وبإسناده؛ أَنَّ النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: أحرم دبر الصلاة.
وهذان الحديثان يرويهما معاذ بن هشام، عن أبيه، عَن قَتادَة، عن أنس.
حَدَّثَنَا صالح، حَدَّثَنا عَبد الله بن مُحَمد بن الحجاج، حَدَّثَنا معاذ، حَدَّثَنا أبي، عن يزيد بن ميسرة، عن شَهْر بن حَوْشَب، عن أسماء بنت يزيد، قال: قالت: «كان كُم النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ إلى الرسغ».
وهذا أَيضًا يرويه معاذ بن هشام.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن يَحْيى بن سليمان، حَدَّثَنا أبو خيثمة زهير بن حرب، حَدَّثَنا معاذ بن هشام، حَدَّثني أبي، عَن قَتادَة، عن خلاس، عَن أبي رافع، عَن أبي هريرة، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «للمؤمن زوجتان، يُرَى مخ سوقهما من بين ثيابهما».
حَدَّثَنَا علي بن سَعِيد، حَدَّثَنا مُحَمد بن المثنى، وَمُحمد بن بشار، وعَمْرو بن علي، وَمُحمد بن مهران، قالوا: حَدَّثَنا معاذ بن هشام، حَدَّثني أبي، عن يُونُس، عَن قَتادَة، قَال: «مَا أكل رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم على خوان، ولاَ في سكرجة، ولاَ خبز له مرقق، قيل: فعلام كانوا يأكلون؟قال: أرى السُّفَرَ».
ويونس المذكور في هذا الحديث هو يُونُس بن أبي الفرات الإسكاف البصري.
ولمعاذ بن هشام عَن قَتادَة حديث كثير، ولمعاذ عن غير أبيه أحاديث صالحة، وَهو ربما يغلط في الشيء بعد الشيء، وأرجو أنه صدوق.

.1914- مقاتل بن سليمان، أبو الحسن الأزدي:

مروزي، يعرف بدوال دوز، وأصله من بلخ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن يوسف بن عاصم، حَدَّثَنا عَبد الله بن مُحَمد الزُّهْريّ، حَدَّثَنا سفيان التوزي، قلت لمقاتل بن سليمان: إن ناسا يزعمون أنك لم تدرك الضحاك، قال: سبحان الله، لقد كنت آتيه مع أبي، فلقد كان يغلق علي وعليه باب واحد.
حَدَّثَنَا ابن حماد، قال البُخارِيّ: مقاتل بن سليمان خراساني منكر الحديث، سكتوا عنه.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عباس، عَن يَحْيى، قال: مقاتل بن سليمان ليس حديثه بشَيْءٍ.
سمعتُ ابن حماد، يقول: قال السعدي: مقاتل بن سليمان كان دجالا جسورا.
سمعت أبا اليمان، يقول: قدم هَاهُنا، فلما أن صلى الإمام أسند ظهره إلى القبلة، قال: سلوني عما دون العرش، وحدثت أنه قال مثلها بمكة، فقام إليه رجل، فقال: أخبرني عن النملة، أين أمعاؤها؟ فسكت.
حَدَّثَنَا عيسى بن إدريس البغدادي بدمشق، حَدَّثَنا مُحَمد بن عقيل، حَدَّثَنا علي بن الحسين بن واقد، حَدَّثني عَبد المجيد، من أهل مرو، سألت مقاتل بن حيان، قلتُ: يا أبا بسطام، أنت أعلم، أو مقاتل بن سليمان الرومي؟ فقال: ما وجدت علم مقاتل بن سليمان في علم الناس، إلاَّ كالبحر الأخضر في سائر البحور.
حَدَّثَنَا عيسى بن إدريس البغدادي بدمشق، حَدَّثَنا مُحَمد، أَخْبَرنا علي بن الحسين، سمعت أبا نصير، يقول: صحبت مقاتلا عشرين سنة، ما رأيته لبس قميصا قط، إلاَّ لبس تحته صوفا.
حَدَّثَنَا علان، حَدَّثَنا ابن أبي مريم، قَال لي نعيم بن حماد: رأيت عند سفيان بن عُيَينة كتابا لمقاتل بن سليمان، فقلت لسفيان: يا أبا مُحَمد، تروي لمقاتل في التفسير؟ قَال: لاَ، ولكن استدل به وأستعين به.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ، قال: مقاتل بن سليمان الخراساني روى عنه المحاربي، فقال: مقاتل دوال دوز. قال ابن عُيَينة: سمعت مقاتلا، يقول: إن لم يخرج الدجال الأكبر سنة خمسين ومائة، فاعلموا أني كذاب، سكتوا عنه.
كتب إليَّ ابن أيوب، أَخْبَرنا محمود بن غيلان، سئل وكيع عن مقاتل بن سليمان، فقال: سمعنا منه والله المستعان.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عيسى بن مُحَمد المروزي، أجازه لي مشافهة، حَدَّثَنا العباس بن مصعب، قال: مقاتل بن سليمان أبو الحسن الأزدي، يعرف بدوال دوز، روى عن الضحاك، فقيل: لقيت الضحاك؟ قَال: كان ربما يغلق عليه وَعليَّ باب، قال ابن عُيَينة: لما سمع ذلك منه، فقلت في نفسي: كان يغلق عليه وعلى الضحاك باب في القبر وعلى ظهر الأرض في ملك المدينة، وأصل مقاتل من بلخ، قدم مرو فنزل على الرزيق، وتزوج بأم أبي عصمة نوح الجامع، وكان حافظا للتفسير، وكان لا يضبط الإسناد.
حَدَّثَنَا علي بن يُونُس، عن حسين بن واقد، عَن أبي عصمة، أن مقاتلا قال لأبي عصمة: إني أخاف أن أنسى علمي، وأكره أن يكتبه غيري، فقال: عليه بالليل عند السراج ورقة، أو ورقتين حتى تم التفسير على ذلك، ورواه عنه أبو نصير، ودس إلى جارية مقاتل بن سليمان حتى حملت، كتبه إليه فكتبها.
وحدثنا الطالقاني، عن الغلابي، عَن يَحْيى بن مَعِين، قال: مقاتل بن سليمان خراساني ليس حديثه بشَيْءٍ.
وحدثنا رافع بن أشرس، قَالَ: سَمِعْتُ وكيعا، يقول: سَمعتُ من مقاتل، ولو كان أهلا يروى عنه لروينا.
حَدَّثنا علي بن يُونُس، عن مخلد بن صبيح، قَال: قِيل لحماد بن أبي حنيفة: إن مقاتلا أخذ التفسير عن الكلبي، قال: كيف يكون هذا، وَهو أعلم بالتفسير من الكلبي؟.
حَدَّثَنَا علي بن يُونُس، سمعت أبا نصير، وَعلي بن الحسين بن واقد، أن الخليفة سأل مقاتلا، فقال: بلغني أنك تشبه، فقال: إنما أقول: {هو الله أحد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد}، فمن قال غير ذاك، فقد كذب.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الدورقي، حَدَّثَنا مُحَمد بن إسماعيل الصائغ، حَدَّثَنا نعيم، سمعت بقية يقول: كان مقاتل يذكر عند شُعْبَة، فما رأيته يقول فيه إلاَّ خيرا.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن عُمَر بن بسطام، حَدَّثَنا الفضل بن عَبد الجبار، سمعت علي بن الحسن بن شقيق، يقول: سَمعتُ عَبد الله بن المُبَارك، يقول: سَمعتُ مقاتل بن سليمان، يقول: الأم أحق بالصلة، والأب بالطاعة.
قال الفضل: وأظنني سمعت عَليًّا، يقول: ابن المُبَارك لم يرو لمقاتل إلا هذين الحرفين، وسمعت أصحاب عَبد الله في طول ما رأيتهم، لم أرهم يروون لمقاتل شيئا غير ذا.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عيسى بن مُحَمد، إجازة لي مشافهة، حَدَّثَنا أبي، حَدَّثَنا العباس بن مصعب، قال: قدم مقاتل مرو فتزوج بأم أبي عصمة، وكان يقص في الجامع بمرو، فقدم عليه جهم فجلس إلى مقاتل، فوقعت العصبية بينهما، فوضع كل واحد منهما على الآخر كتابا ينقض على صاحبه.
حَدَّثَنَا الحسين بن يوسف الفربري، حَدَّثَنا أبو عيسى التِّرمِذِيّ، حَدَّثَنا أحمد بن عبدة الآملي، حَدَّثَنا وهب بن زمعة، عن عَبد الله بن المُبَارك، أنه ترك حديث مقاتل بن سليمان.
وحدثنا ابن أبي سفيان، حَدَّثَنا الأحمسي مُحَمد بن إسماعيل بن سمرة كوفي، حَدَّثَنا أبو يَحْيى، من قرأ: {قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ} مِئَة مرة، بني له برج في الجنة، ومَنْ قرأها مرة غفرت له ذنوب خمسين سنة، ما خلا الدماء والأموال.
حَدَّثَنَا الفضل بن صالح الهاشمي، حَدَّثَنا محمود بن خالد، حَدَّثَنا الوليد بن مسلم، قال: أخبرني مقاتل بن سليمان، عَن أبي إسحاق السبيعي، أنه حدثه، عن الحارث، عن علي؛ أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، قَال: «صلاة الوسطى صلاة العصر التي غفل عنها سليمان بن داود، حتى توارت بالحجاب».
حَدَّثَنَا مكي بن عبدان، حَدَّثني الحسن بن هارون، حَدَّثَنا حماد بن قيراط، أَخْبَرنا مقاتل بن سليمان، عن زيد بن أسلم، عنِ ابن عُمَر، قَال: كُنا نوجب النار لمن أصاب القتل، ولمن أكل مال اليتيم حتى، نزلت هذه الآية: {إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء} فلما نزلت، كففنا.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الحسين بن شهريار، حَدَّثَنا أبو هريرة مُحَمد بن فراس، حَدَّثَنا حرمي، حَدَّثَنا مقاتل بن سليمان، عن عَبد الله بن بريدة، عن أبيه، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «يُعَقُّ عن الغلام شاتان، وعن الجارية شاة».
حَدَّثَنَا يَحْيى بن عيسى الحِمصِيّ، حَدَّثَنا عطية بن بقية، حَدَّثَنا أبي، حَدَّثني مقاتل، عن نافع، عنِ ابن عُمَر، قال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: لاَ يُحْمَل السلاح إلى مكة لقتال.
حَدَّثَنَا الهيثم الدوري، حَدَّثَنا زكريا بن يَحْيى بن عُمَر بن حصين أبو السكن الطائي، حَدَّثَنا المُحاربي، عَن مقاتل بن دواز، عن شرحبيل، عن جابر بن عَبد الله، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «من قرأ القرآن، أو قال: من جمع القرآن، كانت له عند الله دعوة مستجابة، إن شاء عجلها له في الدنيا، وإن شاء ادخرها له في الآخرة».
حَدَّثَنَاهُ علي بن إسحاق بن رداء، أَخْبَرنا عباس بن الوليد بن مزيد، أَخْبَرنا مُحَمد بن شُعَيب، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن سليمان بن أبي الحوار العنسي، قَال: حَدَّثَنا مقاتل الخراساني، عن شرحبيل بن سعد، عن جابر بن عَبد الله، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ نحوه.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن عنبسة الحِمصِيّ، حَدَّثَنا كثير بن عُبَيد، حَدَّثَنا بَقِية، عَن مقاتل بن سليمان، حَدَّثني أبو الزبير، وشرحبيل بن سعد، عن جابر بن عَبد الله، قَال: قَال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «يبعث العالم والعابد، فيقال للعابد: ادخل الجنة، ويقال للعالم: اثبت حتى تشفع للناس بما أحسنت أدبهم».
حَدَّثَنَا علي بن سعد، حَدَّثَنا أبو حاتم داود بن حماد بن فرافصة، حَدَّثَنا عتاب بن مُحَمد بن شوذب، ابن أخي عَبد الله بن شوذب، عن مقاتل بن سليمان، عن ثابت البناني، عن عَبد الرحمن بن أبي ليلى، عن كعب بن عجرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «{من جاء بالحسنة} لا إله إلاَّ الله، {ومَنْ جاء بالسيئة} الشرك ينحي، وهذه تزدي».
حَدَّثَنَا معاوية بن العباس الحِمصِيّ، حَدَّثَنا أحمد بن مُحَمد بن المغيرة، حَدَّثَنا أبو حيوة، أَخْبَرنا مقاتل، عن نافع، عنِ ابن عُمَر، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ «أنه نهى عن الرهن في السلم، ومَنْ ارتهن فهو دين مضمون».
حَدَّثَنَا معاوية، حَدَّثَنا أحمد، حَدَّثَنا أبو حيوة، أَخْبَرنا مقاتل، عن عَمْرو بن شُعَيب، عن أبيه، عَن جَدِّهِ، قال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «من نام جالسا، فلا وضوء عليه».
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن عنبسة، حَدَّثَنا كثير بن عُبَيد، حَدَّثَنا بَقِية، عَن مقاتل، عن عَمْرو بن شُعَيب، عن أبيه، عَن جَدِّهِ، يرفعه، قال: «المستحاضة تغتسل من طهر إلى طهر».
حَدَّثَنَا إبراهيم بن دحيم، حَدَّثَنا هشام بن عمار، حَدَّثَنا الوليد بن مسلم، حَدَّثَنا مقاتل بن سليمان، أنه سمع ابن سِيرِين، يحدث، عَن أبي هريرة، عن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قال «إن في القرآن تسعا وتسعين اسما من أحصاها ودعا بها دخل الجنة». وهذا لا يقول به أحد أن في القرآن تسعا وتسعين اسما إلاَّ مقاتل عنِ ابن سِيرِين.
ولمقاتل غير ما ذكرت من الحديث حديث صالح، وعامة أحاديثه لاَ يُتَابَعُ عَليه، على أن كثيرًا من الثقات والمعروفين قد حدث عنه، والشافعي مُحَمد بن إدريس، يقول: الناس عيال على مقاتل بن سليمان في التفسير، وكان من أعلم الناس بتفسير القرآن، وله كتاب الخمسمِئَة آية، التي يرويها عنه أبو نصير منصور بن عَبد الحميد الباوردي، وفي ذلك الكتاب حديث كثير مسند، وَهو مع ضعفه يكتب حديثه.

.1915- مخول بن إبراهيم بن مخول بن راشد النهدي:

كوفي.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن جعفر بن يزيد، حَدَّثَنا مُحَمد بن عُبَيد بن عتبة، حَدَّثَنا مخول بن إبراهيم، حَدَّثَنا إسرائيل، عَن عاصم، عَن أبي عثمان، عَن أَبِي ذَرٍّ، عن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، قَال: «من صام ثلاثة أيام من كل شهر، فقد صام الشهر كله».
وبإسناده؛ عن إسرائيل، عَن عاصم، عَن أَنَس، قال: «ألف رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم بين قريش والأنصار في دار بالمدينة».
حَدَّثَنَا موسى بن الحسن الكوفي بمصر، حَدَّثَنا الحسن بن علي، من ولد الحسن بن صالح، حَدَّثَنا مخول بن إبراهيم، حَدَّثَنا إسرائيل، عَن أبي إسحاق الشيباني، عن نافع، عنِ ابن عُمَر، قال: «قرأت على رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم {الذي خلقكم من ضعف} فأخذ على الله الذي خلقكم من ضعف».
حَدَّثَنَا ابن صاعد، حَدَّثَنا أبو أمية الطرسوسي، حَدَّثَنا مخول بن إبراهيم، حَدَّثَنا إسرائيل، عن المقدام بن شريح، عن أبيه، عَن عائشة، قالت: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «الماء لا ينجسه شيء».
قال لنا ابن صاعد: وقفه مخول، ورفعه غيره. فذكر عن عُبَيد الله بن موسى، والأسود بن عامر، عن إسرائيل مَوقُوفًا.
حَدَّثَنَا زيد بن عَبد العزيز، حَدَّثَنا أحمد بن يَحْيى الأزدي، حَدَّثَنا مخول بن إبراهيم، عن إسرائيل، عنِ ابن أبي ليلى، عَن عاصم الأحول، عن عطية، عَن أبي سَعِيد، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «اجتنبوا الوجه ولاَ تضربوها».
ومخول هذا كأنه قد يقبل بإسرائيل، وأكثر رواياته عنه، وقد روى عنه أحاديث لا يرويها غيره، وَهو في جملة متشيعي أهل الكوفة.

.1916- مؤمل بن عَبد الرحمن بن العباس بن عَبد الله بن عثمان بن أبي العاص الثقفي:

يُكَنَّى: أبا العباس، يقال: إنه بصري.
حَدَّثَنَا المنجنيقي، وموسى بن الحسن الكوفي، وابن حماد، قالوا: حَدَّثَنا عَبد الغني بن عَبد العزيز العسال، حَدَّثَنا مؤمل بن عَبد الرحمن، عنِ ابن عجلان، عنِ الزُّهْريّ، عَن أَنَس؛ «أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ لبى من ذي الحليفة».
ولاَ أعلم روى عنِ ابن عجلان غير مؤمل.
أَخْبَرنا القاسم بن مهدي، وموسى بن الحسن الكوفي، قالا: حَدَّثَنا عَمْرو بن سواد، حَدَّثَنا مؤمل بن عَبد الرحمن أبو العباس الثقفي، حَدَّثَنا أبو أمية بن يَعْلَى، عن سَعِيد المقبري، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «أوحى الله عَزَّ وَجَلَّ إلى إبراهيم أن يا خليلي حسن خلقك، ولِنْ مع الكفار تدخل مداخل الأبرار، فإن كلمتي سبقت لمن حسن خلقه أن أظله في ظل عرشي، وأن أسقيه من حظيرة قدسي، وأن أدنيه من جواري».
حَدَّثَنَا القاسم بن مهدي، حَدَّثَنا عَمْرو بن سواد، حَدَّثَنا مؤمل بن عَبد الرحمن، حَدَّثَنا أبو أمية بن يَعْلَى، عن سَعِيد المقبري، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «آمين، خاتم رب العالمين على عبادة المؤمنين».
قال الشيخ: وهذان الحديثان بهذا الإسناد لا يرويهما عَن أبي أمية بن يَعْلَى، وإن كان ضعيفا، غير مؤمل هذا.
حَدَّثَنَا أحمد بن الممتنع الأيلي، حَدَّثَنا أبو يَحْيى الوقار زكريا بن يَحْيى، حَدَّثَنا مؤمل بن عَبد الرحمن، عن حميد، عَن أَنَس؛ أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، قَال: «إن الله مردي كل امرئ رداء عمله».
وبإسناده؛ أَنَّ رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «مثل المؤمن مثل السنبلة، تميل أحيانا، وتستقيم أحيانا».
وهذان الحديثان من رواية مؤمل، أعرفهما عن حميد عَن أَنَس، على أن أبا يَحْيى الوقار ضعيف.
حَدَّثَنَا كهمس بن معمر، وموسى بن الحسن الكوفي جميعًا بمصر، قالا: حَدَّثَنا أبو يَحْيى الوقار، حَدَّثَنا مؤمل بن عَبد الرحمن الثقفي، عن عوف، عنِ ابن سِيرِين، عَن أبي هريرة، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «يكون في آخر الزمان خليفة، لا يفضل عليه أبو بكر ولاَ عُمَر».
وهذا ليس يرويه عن عوف غير مؤمل، عنه الوقار.
حَدَّثَنَا أحمد بن عُمَر بن المهلب أبو الطيب القرشي بمصر، حَدَّثَنا مُحَمد بن عُبَيد الله بن ميمون، حَدَّثَنا مؤمل بن عَبد الرحمن، عن عباد بن عَبد الصمد، عَن أَنَس بن مالك، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «كن ورعا تكن أعبد الناس، وارض نفسك من الله تكن أغنى الناس، وأحسن جوار من جاورك تكن مؤمنا، وأحب للناس ما تحب لنفسك تكن مسلما، ولاَ تكثر الضحك، فإن كثرة الضحك تميت القلب، وكل معروف تصنعه إلى أخيك المسلم فهو صدقة، والله في عون المسلم ما دام المسلم في عون أخيه، ومَنْ فرج عن مكروب كربة، فرج الله عنه كربًا يوم القيامة، ومَنْ أغاث ملهوفا، غفر الله له ثلاثة وسبعين مغفرة، واحدة لإصلاح دنياه، وآخرته وثلاثة وسبعين يرفع بها درجات يوم القيامة».
ولمؤمل هذا غير ما ذكرت، وعامة حديثه غير محفوظة.

.1917- محفوظ بن بحر الأنطاكي:

سمعت أبا عَرُوبة، يقول: كان محفوظ يكذب، قيل يا أرض أنا.
حَدَّثَنَا علي بن أحمد الجرجاني، حَدَّثَنا محفوظ بن بحر، حَدَّثَنا الوليد بن عَبد الواحد، عن عُمَر بن موسى، عن خالد بن معدان، عَن أبي أمامة، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «رب عابد جاهل، ورب عالم فاجر، فاحذروا الجهال من العباد، والفجار من العلماء».
منكر عن خالد بن معدان، والراوي عنه عُمَر بن موسى، يُقَال له: ابن وجيه ضعيف، وليس هذا من قبل محفوظ بن بحر، إلاَّ أن محفوظا له أحاديث يوصلها، وغيره يرسلها، وأحاديث يرفعها، وغيره يوقفها على الثقات.

.1918- محاضر بن المورع، أبو المورع:

حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني عَبد الله، عَن أبيه، قال: محاضر سمعت منه أحاديث، ولم يكن من أصحاب الحديث، كان مغفلا جدا.
أَخْبَرنا الحسن بن سفيان، حَدَّثني أبو إسحاق بن أبي كامل، قالَ: قُلتُ لمحاضر: سمعت من عاصم بن سليمان؟ قَالَ: سَمِعْتُ منه هَاهُنا بالكوفة، قَال: كان أبو جعفر استعمله على موازين السوق،وموازين البنائين، ومحاضر هذا قد روى عَنِ الأَعْمَش أحاديث صالحة مستقيمة، وغيره إذا روى عن غيره كذلك، ولم أر في رواياته حديثًا منكرا فأذكره إذا روى عنه ثقة.

.1919- محرز بن هارون بن عَبد الله:

مديني.
حَدَّثني الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ، قال: أبو مصعب محرز، وهارون أخوان، أدركت محرز، وفاتني هارون، وَهو محرز بن هارون بن عَبد الله بن محرز الهدير التيمي القرشي المديني، عن الأعرج، رَوَى عنه أحمد بن أبي بكر، عنده مناكير.
سمعتُ ابن حماد، يقول: قال البُخارِيّ: محرز بن هارون بن محرز بن الهدير القرشي عن الأعرج، روى عنه أبو معاوية، منكر الحديث، فيه نظر.
وقال النسائي: محرز بن هارون مديني منكر الحديث.
حَدَّثَنَا عُمَر بن سنان، حَدَّثَنا أبو مصعب، حَدَّثَنا محرز بن هارون، عن الأعرج، عَن أبي هريرة؛ أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، قَال: «بادروا بالأعمال سبعا: ما تنتظرون إلا فقرا منسيا، أو غنى مطغيا، أو مرضا مفسدا، أو هرما مقعدا، أو موتا مجهزا، أو الدجال فأشر منتظرا، أو الساعة فالساعة أدهى وأمر».
حَدَّثَنَا بهلول الأنباري، حَدَّثَنا أبو مصعب، حَدَّثَنا محرز بن هارون الهديري، عن الأعرج، عَن أبي هريرة، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «لعن الله سبعة من خلقه من فوق سبع سماوات، وردد اللعنة على أحدها، فقال: ملعون ملعون من عمل عمل قوم لوط، ملعون من أتى شيئا من البهائم، ملعون من ذبح لغير الله، ملعون من عق والديه، ملعون من جمع بين المرأة وابنتها، ملعون من غير حدود الأرض، ملعون من ادعى إلى غير مواليه».
حَدَّثَنَا علي بن الحسن بن عَبد الرحيم، حَدَّثَنا عَبد الله بن عُمَر بن الرماح، حَدَّثَنا محرز بن هارون،بإسنادِه، نَحوه.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن هلال، حَدَّثَنا مُحَمد بن مُحَمد أبو بكر النسائي، حَدَّثَنا سليمان بن عَبد الملك الهديري، عَن عَمِّه محرز بن هارون، عن الأعرج، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «الحكمة عشرة أجزاء، تسعة منها في العزلة، وواحدة في الصمت».
ومحرز له غير ما ذكرت شيء يسير، وَهو يعرف بالحديثين اللذين ذكرتهما عَن أبي مصعب عنه.

.1920- محل بن محرز الضبي:

حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا صالح، حَدَّثَنا علي، سألت يَحْيى عن محل الضبي، فقال: كان وسطا، ولم يكن بذاك.
حَدَّثَنَا الحسن بن سفيان، حَدَّثني عَبد العزيز بن سلام، سمعت أبا بكر، أو مُحَمد بن يَحْيى، حَدَّثني علي بن عَبد الله، سألت يَحْيى بن سَعِيد عَن محل الضبي، قَال: كان بين ذلك.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا أبو طالب، سمعت أحمد بن حنبل، يقول: كان محل الضبي، ومغيرة، وقعقاع بن يزيد، وسماك عميان، أربعة من بني ضبة أصحاب إبراهيم. وسئل أحمد عن فطر، ومحل، فقال: فطر كان يغالي في التشيع، ومحل قليل الحديث، وفطر أكثر حديثًا، ومحل كان مكفوفا ثقة.
حَدَّثَنَا علان، حَدَّثَنا ابن أبي مريم، سألت يَحْيى عن محل الضبي، فَقال: ثِقةٌ.
حَدَّثَنَا مُحَمد، حَدَّثَنا عثمان، سمعت يَحْيى بن مَعِين يقول: محل ثقة.
سمعتُ ابن حماد، قال البُخارِيّ: محل بن محرز الضبي سمع أبا وائل، وإبراهيم، روى عنه وكيع، وأَبُو نعيم.
قال الشيخ: ولمحل أحاديث وغيره، وأرجو أنه مستقيم الحديث.

.1921- محبوب بن الجهم:

حَدَّثَنَا أحمد بن الحسين الصُّوفيّ، حَدَّثَنا أحمد بن الحسن بن خراش، حَدَّثَنا محبوب بن الجهم، سمعت عَبد العزيز بن أبي رواد، يذكر، عن نافع، عنِ ابن عُمَر؛ «أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ كان إذا سمع الأذان، أو المؤذن، قال: اللهم رب هذه الصلاة المستجاب لها دعوة الحق، وكلمة الحق، أحيني عليها وتوفني عليها، واجعلني من صالحي أهلها عملا».
قال الشيخ: ومحبوب بن الجهم كوفي، وقد حدث عن عُبَيد الله، عن نافع، عنِ ابن عُمَر حديث المواقيت، ولم أر له كثير رواية، ومقدار ما يرويه غير محفوظ.

.1922- محدوج الذهلي:

عن جسرة.
سمعتُ ابن حماد، يقول: قال البُخارِيّ: محدوج الذهلي عن جسرة، قال ابن أبي غَنِيَّة، عَن أبي الخطاب، فيه نظر.
قال الشيخ: وهذا الذي قال حديث مقطوع.

.1923- محبوب بن هلال:

مديني.
عن عطاء بن أبي ميمون، عَن أَنَس؛ نزل جبريل عليه السلام، لا يتابع.
سمعتُ ابن حماد يذكره عن البُخارِيّ.
قال الشَّيخ: وهذا أَيضًا حديث واحد.

.1924- محجن، مولى عثمان بن عفان:

سمعتُ ابن حماد، يقول: محجن، مولى عثمان بن عفان، عن عثمان، ولم يصح عنه، وهذا أَيضًا حديث واحد.

.1925- مخلد بن خفاف:

ويُقال: ابن رخصة الغفاري.
سمع عروة بن الزبير، سمع منه ابن أبي ذئب، فيه نظر.
سمعتُ ابن حماد يذكره عن البُخارِيّ.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن سَعِيد بن عَبد الرحمن الزُّهْريّ، حَدَّثَنا أسد بن موسى السنة، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الرحمن بن المغيرة بن أبي ذئب القرشي العامري، عن مخلد بن خفاف، عن عروة، عن عائشة؛ «أَن النَّبيّ صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ قضى أن الخراج بالضمان».
قال الشيخ: وكنا نظن أن هذا الحديث لم يروه عن مخلد غير ابن أبي ذئب، كما ذكره البُخارِيّ أَيضًا، حتى حدثناه أحمد بن عيسى الوشاء.
حَدَّثَنَا الحسن بن عُبَيد الله البالسي، حَدَّثَنا الهيثم بن جميل، حَدَّثَنا يزيد بن عياض، عن مخلد بن خفاف، عن عروة، عن عائشة، قالت: «قضى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم أن الخراج بالضمان».
قال الشيخ: وقد رُوِيَ أَيضًا عن غير الزُّهْريّ، وهِشام بن عروة، عن عروة، عن عائشة، فأما حديث الزُّهْريّ يرويه شيخ ليس بالمعروف، يُقَال له: مصعب بن إبراهيم الجهني، عن ابن جُرَيج عنه.
حَدَّثَنَا إسحاق بن إبراهيم بن يُونُس، عن مُحَمد بن آدم، عن مصعب.
وأما حديث هشام بن عروة، فرواه عن هشام مسلم بن خالد الزنجي وغيره.
قال الشيخ: وروى عن عُمَر بن علي المقدمي عن هشام. ومخلد بن خفاف معروف بهذا الحديث، لا يعرف له غيره.

.1926- مختار بن نافع، أبو إسحاق التيمي:

حَدَّثَنا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ، قال: مختار بن نافع أبو إسحاق التيمي التمار، نسبه لي أبو عُبَيد، عن يُونُس بن بُكَير، منكر الحديث.
حَدَّثَنَا ابن زيدان، حَدَّثَنا صالح بن عَبد الحكم، حَدَّثَنا أبو عتاب، حَدَّثَنا المختار بن نافع، حَدَّثَنا أبو حيان، عن أبيه، عَن علي رضي الله عنه، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «رحم الله أبا بكر، زوجني ابنته، وحملني إلى دار الهجرة، وأعتق من ماله، رحم الله عُمَر، يقول الحق، وإن كان مرا، تركه وماله من صديق، رحم الله عثمان، تستحيه الملائكة، رحم الله عَليًّا، اللهم أدر الحق معه حيث دار».
حَدَّثَنا علي بن الحسن بن سليمان القافلاني، حَدَّثَنا عُبَيد الله بن يوسف الجبيري، حَدَّثَنا سهل بن حماد، حَدَّثَنا المختار بن نافع، حَدَّثَنا أبو حيان، عن أبيه، عَن علي رضي الله عنه؛ «أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ قطع في بيضة من حديد، قيمتها واحد وعشرون درهما».
قال الشيخ: وهذان الحديثان يعرفان بمختار بن نافع هذا، ومن رواية أبي عتاب عنه.

.1927- مرزوق بن أبي الهذيل الثقفي الدمشقي:

يُكَنَّى: أبا بكر.
سمعتُ ابن حماد، قال البُخارِيّ: مرزوق بن أبي الهذيل، سمع الزُّهْريّ، سمع منه الوليد بن مسلم،يعرف وينكر.
حَدَّثَنَا عَبد الصمد بن عَبد الله الدمشقي، حَدَّثَنا محمود بن خالد، حَدَّثني الوليد بن مسلم، عن مرزوق بن أبي الهذيل، عنِ الزُّهْريّ، عن عروة، عن عائشة، قالت: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «صبوا علي سبع قرب، لم تحلل أوكيتهن، لعلي اعهد إلى الناس، قالت عائشة: فأجلسناه في مخضب لحفصة من صفر، فجعلنا نصب عليه حتى أشار بيده أن كفاكم».
حَدَّثَنَا عَبد الصمد، حَدَّثَنا هشام بن خالد، حَدَّثَنا الوليد، حَدَّثني أبو بكر، أنه سمع ابن شهاب الزُّهْريّ، يحدث، عن سالم، عَن أبيه، قال: «صليت مع رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم صلاة العيد، بلا أذان ولاَ إقامة، ومع أبي بكر، وعمر، وعثمان، فصلوا كذلك». قال الوليد: فذكرته لعبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، فأخبرني عن النعمان بن راشد، أنه سمع ابن شهاب الزُّهْريّ، يخبر عن سالم بن عَبد الله، عن أبيه، مثل ذلك.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الحسن بن زياد، حَدَّثَنا علي بن بحر، حَدَّثَنا الوليد بن مسلم، حَدَّثَنا مرزوق بن أبي الهذيل، عنِ الزُّهْريّ، عن عَبد الرحمن بن عُبَيد الله بن كعب بن مالك، عَن عَمِّه عُبَيد الله بن كعب بن مالك؛ «أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ لما رجع من طلب الأحزاب، نزع لاْمَتَهُ، واغتسل، واستجمر».
قال الشيخ: ولمرزوق غير ما ذكرت من الحديث، ولاَ أعلم يروى عنه غير الوليد بن مسلم،وأحاديثه يحمل بعضها بعضا، ويكتب حديثه.

.1928- مُرَجَّى بن وداع:

حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عباس، عَن يَحْيى، قال: مرجى بن وداع ضعيف.
حَدَّثَنَا العباس بن أحمد بن أبي شحمة الختلي، وَمُحمد بن مُحَمد بن النفاح، قالا: أَخْبَرنا الصلت بن مسعود، حَدَّثَنا مرجى بن وداع، عن غالب القطان، عن الحسن، قال: بينما نحن جلوس مع الحسن، إذ أقبل علينا أعرابي بصوت له جهوري، كأنه من رجال شنوءة، فوقف علينا، فقال: السلام عليكم، حَدَّثني أبي، عن جَدِّي، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من سلم على قوم، فقد فضلهم بعشر حسنات، وإن ردوا عليه».
قال الشيخ: ومرجى هذا لم يحضرني له غير هذا.

.1929- مُرَجَّى بن رَجَاء اليشكري:

يُكَنَّى: أبا رجاء.
حَدَّثَنَا ابن ذريح، حَدَّثَنا أحمد بن إسحاق الوزان، حَدَّثَنا أبو عُمَر الحوضي، حَدَّثَنا مُرَجَّى بن رَجَاء أبو رجاء.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عباس، عَن يَحْيى، قال: مُرَجَّى بن رَجَاء ضعيف، وقال مرة: ابن رجاء صالح الحديث.
حَدَّثَنَا الساجي، حَدَّثَنا أحمد بن مُحَمد العطار، حَدَّثَنا أبو عُمَر الحوضي، حَدَّثَنا مُرَجَّى بن رَجَاء، عن العرزمي، عن عَطاء، عَن جابر، قال: «أصبح رجل من أصحاب رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم أصابته جنابة في يوم بارد، فاغتسل فمات، فقال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: كان يكفيه أن يمسح على جرحه ويتيمم».
حَدَّثَنَا عُمَر بن سنان، أَخْبَرنا إبراهيم بن سَعِيد الجوهري، حَدَّثَنا أبو عُمَر الحوضي، حَدَّثَنا مُرَجَّى بن رَجَاء، عَن أبي سَعِيد البقال، عن الضحاك بن مزاحم، عنِ ابن عباس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «زينوا القرآن بأصواتكم».
حَدَّثَنَا عبدان، حَدَّثَنا زيد بن الحريش، حَدَّثَنا حفص بن عُمَر، حَدَّثَنا المُرَجَّى بن رَجَاء، عَن أبي سَعِيد البقال، عن ربعي بن حراش، عن حذيفة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «ليدخل الجنة الأحمق في معيشته، الفاجر في دينه».
حَدَّثَنَا زكريا بن يَحْيى البستي ببيت المقدس، حَدَّثَنا مُحَمد بن عامر الثقفي، حَدَّثَنا هاشم بن القاسم، حَدَّثَنا المُرَجَّى بن رَجَاء اليشكري، حَدَّثني سَلْمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: سَمِعْتُ سَوَادَةَ بْنَ الرَّبِيعِ، يقول: «أتيت النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ فأمرني بذود، وقال لي: إذا رجعت إلى أهلك فأمرهم فليحسنوا غِذَاءَ أرباعهم، ويقلموا أظفارهم، ولاَ يطعنوا بها ضروع مواشيهم إذا حلبوها».
حَدَّثَنَا عَبد الصمد بن عَبد الله، حَدَّثَنا أبو أمية مُحَمد بن إبراهيم، حَدَّثَنا أبو عُمَر الحوضي، حَدَّثَنا مُرَجَّى بن رَجَاء، عن مُحَمد بن الزبير، عن رجاء بن حيوة، عن أم الدرداء، عَن أبي الدرداء، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، قَال: «قَال جبريل عليه السلام: من قَال لاَ إله إلاَّ الله دخل الجنة، قلت: وإن زنى وإن سرق، قال، وإن زنى وإن سرق».
حَدَّثَنَا علي بن مُحَمد أبو الحسن المروزي بُنْدَار بمكة في المسجد الحرام، حَدَّثَنا أحمد بن سنان المروزي، حَدَّثَنا حفص بن عُمَر، حَدَّثَنا مُرَجَّى بن رَجَاء، عن مُحَمد بن إسحاق، عن عطاء، عنِ ابن عباس، قال: «جَاء أهل الصليب إلى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، فقالوا: يا رسول الله، إنا نأخذ هذه العظام فمنها ذكي، ومنها غير ذكي، فنستخرج أوداكها بالشعر والأدم، ونبيعها ونأكل أثمانها، فقال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: قاتل الله اليهود، حرمت عليهم الشحوم فباعوها، وأكلوا أثمانها».
حَدَّثَنَا الهيثم الدوري، حَدَّثَنا علي بن سيابة، حَدَّثني نصر بن عجلان الواسطي، حَدَّثَنا مُرَجَّى بن رَجَاء اليشكري، عن مُحَمد بن عَمْرو، عَن أبي سلمة، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «اقتنوا الشاة، فإنها من دواب الجنة».
قال الشيخ: ولمرجى هذا غير ما ذكرت، والذي ذكرته والذي لم أذكره في بعضها ما لاَ يُتَابَعُ عَليه.

.1930- مطرح بن يزيد:

كوفي، يُكَنَّى: أبا المهلب.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي بن بحر، حَدَّثَنا عَبد الله بن الدورقي، حَدَّثَنا يَحْيى بن مَعِين، قال: مطرح بن يزيد أبو المهلب ضعيف.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، قالَ: قُلتُ ليحيى بن مَعِين: ما حال مطرح أبو المهلب؟ قَال: ليسَ بِشَيْءٍ، قال عثمان: فقال: مطرح بن يزيد.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عباس، عَن يَحْيى، قال: مطرح بن يزيد هو كوفي، روى عنه سفيان الثَّوْريّ، وَهو ضعيف ليس حديثه بشَيْءٍ، وليس بثقة، وَهو صاحب عُبَيد الله بن زحر.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي بن المثنى، حَدَّثَنا حسين بن يزيد الطحان، حَدَّثَنا إسحاق بن منصور، عن الحسن بن صالح، عَن أبي المهلب، عن عُبَيد الله بن زحر، عن علي بن يزيد، عَنِ القاسم، عَن أبي أمامة، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: «من بدأ بالسلام، فهو أولى بالله ورسوله».
حَدَّثَنَا عَبد الله بن ميمون بن الأصبغ، حَدَّثَنا أبو سَعِيد الأَشَج، حَدَّثَنا المُحاربي، عَن مطرح بن يزيد، عن عُبَيد الله بن زحر، عن علي بن يزيد، عَنِ القاسم، عَن أبي أمامة، عن علي، قال: فضل الماشي خلف الجنازة على الماشي أمامها، كفضل صلاة مكتوبة على التطوع، سمعته من رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، غير مرة، ولاَ مرتين، ولاَ ثلاثة.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن إسحاق المدائني، حَدَّثَنا أبو همام الوليد بن شجاع، حَدَّثَنا أبو المحياة، حَدَّثَنا مطرح، عن عُبَيد الله، عن علي بن يزيد، عَنِ القاسم، عَن أبي أمامة، عن كعب بن مالك، قال: والله، إن عهدي بنبيكم قبل أن يقبض، وَهو يقول: إن كان مَنْ قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم وصلحائهم مساجد، ألا وإني أنهاكم عن ذلك، هل بلغت، اللهم فاشهد. وأَبُو محياة اسمه يَحْيى بن يَعْلَى التميمي كوفي.
وقال النسائي: مطرح بن يزيد ضعيف.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن جعفر بن رزين الخميصي، حَدَّثَنا إبراهيم بن العلاء، حَدَّثَنا إسماعيل بن عياش، حَدَّثَنا مطرح بن يزيد، عن عُبَيد الله بن زحر، عن علي بن يزيد، عَنِ القاسم، عَن أبي أمامة، عنِ ابن مسعود، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: «ترفع أعمال بني آدم، فتعرض على الله في كل جمعة مرتين، فينظر فيها يوم الخميس ويوم الاثنين، فيغفر للمستغفرين، ويرحم المتراحمين، ويترك أهل الحقد بغلهم».
حَدَّثَنا عَبد الله بن مُحَمد بن عَبد العزيز، حَدَّثَنا مُحَمد بن حسان السمتي، حَدَّثَنا فضيل بن عياض، عن مطرح بن يزيد، عن عُبَيد الله بن زحر، عن علي بن يزيد، عَنِ القاسم، عَن أبي أمامة، قَال: قَال عُمَر بن الخطاب رحمه الله: «لا يحل لامرأة أن تدخل الحمام إلاَّ من سقم، فإن عائشة أم المؤمنين، حدثتني قالت: حَدَّثني خليلي عليه السلام على مفرشي هذا، قَال: إذا وضعت المرأة خمارها في غير بيت زوجها، هتكت سترها بينها وبين الله، لم يثناها دون العرش».
قال الشيخ: ومطرح له غير ما ذكرت، وعامة رواياته عن عُبَيد الله بن زحر، والضعف على حديثه بين.

.1931- مظاهر بن أسلم:

قال الشيخ: سمعتُ ابنَ حماد، يقول: قال البُخارِيّ: مظاهر بن أسلم، عَنِ القاسم، عن عائشة، ضعفه أبو عاصم.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ، حَدَّثَنا أبو عاصم، عنِ ابن جُرَيج، عَن مظاهر بن أسلم، عن عائشة، رفعه، قال: طلاق الأمة تطليقتان، وعدتها حيضتان. قال أبو عاصم: ثم لقيت مظاهرا فحدثني به، وكان أبو عاصم يضعف مظاهرا.
حَدَّثَنَا الحسين بن عَبد الله القطان، حَدَّثَنا عَمْرو بن أبي عاصم النبيل، حَدَّثَنا أبي، حَدَّثَنا ابن جُرَيج، حَدَّثَنا مظاهر بن أسلم، عَنِ القاسم، عَن عائشة، قالت: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «تطلق الأمة تطليقتين، وتعتد حيضتين». قال أبي: فلقيت مظاهرا فسألته، فحدثني عَنِ القاسم، عَن عَائشة، عَن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ بمثله.
حَدَّثَنَا أحمد بن عاصم البالسي، حَدَّثَنا خداش بن مخلد بن حسان البصري، من عَبد القيس، حَدَّثَنا أبو عاصم، أَخْبَرنا سفيان الثَّوْريّ، عن مظاهر بن أسلم، عَنِ القاسم، عَن عائشة، قالت: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «تطلق الأمة تطليقتين، وعدتها حيضتين». قلنا: يا أبا عاصم، سماعك من مظاهر، فقال: ألا ترضون بسفيان؟ قلنا: بلى، ولكن سماعك من مظاهر، فسمعت أبا عاصم، يقول: أَخْبَرنا مظاهر، عَنِ القاسم، عَن عائشة، قالت: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «تطلق الأمة تطليقتين، وعدتها حيضتين».
قال الشيخ: ولم يرو أحد هذا عَن أبي عاصم، إلا قال فيه ابن جُرَيج، عَن مظاهر، ثم قال أبو عاصم: حَدَّثَنا مظاهر، إلا خداش بن مخلد هذا، فقال: حَدَّثَنا أبو عاصم، عَن الثَّوْريّ، عن مظاهر، ولم أكتب إلاَّ عن أحمد بن عاصم هذا.
حَدَّثَنَا أبو العلاء الكوفي، حَدَّثَنا هشام بن عمار، حَدَّثَنا سليمان بن موسى الزُّهْريّ، حَدَّثَنا مظاهر بن أسلم المخزومي الْمَكِّي، حَدَّثَنا القاسم بن مُحَمد، قال: أشهد على عائشة؛ أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، قَال: «للأمة تطليقتان، ولها قرء وحيضتان، ولاَ تحل له حتى تنكح زوجا غيره».
حَدَّثَنَا القاسم بن الليث، حَدَّثَنا هشام بن عمار، حَدَّثَنا سليمان بن موسى الزُّهْريّ، حَدَّثَنا مظاهر بن أسلم المخزومي، حَدَّثَنا أبو سَعِيد المقبري، عَن أبي هريرة؛ «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم كان يقرأ عشر آيات من آخر آل عمران كل ليلة».
قال الشيخ: ومظاهر هذا يعرف بحديث أبي عاصم في طلاق الأمة.

.1932- معمر بن مُحَمد بن عُبَيد الله بن أبي رافع:

عن أبيه، منكر الحديث.
سمعتُ ابن حماد، يقول: قال البُخارِيّ: معمر بن مُحَمد بن عُبَيد الله من أبي رافع، عن أبيه، منكر الحديث.
حَدَّثَنَا سَعِيد بن هاشم بن مرثد، حَدَّثَنا إبراهيم بن الوليد بن سلمة، حَدَّثَنا معمر بن مُحَمد بن عُبَيد الله بن أبي رافع، عن أبيه، عَن جَدِّهِ، عن أبي رافع، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «عليكم بالحناء، فإنه سيد الخضاب، وإنه يحسن البشرة، ويزيد في الجماع».
حَدَّثَنَا الحسن بن سفيان، حَدَّثَنا زكريا بن يَحْيى الضرير، حَدَّثَنا معمر بن مُحَمد بن عُبَيد الله، أخبرني مُحَمد بن عُبَيد الله، عن أبيه عُبَيد الله، عَن أبي رافع، قَال: «كان النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ إذا توضأ حرك خاتمه».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عَبد الحميد الفرغاني، حَدَّثَنا أحمد بن يَحْيى بن مالك السوسي، حَدَّثَنا معمر بن مُحَمد بن عُبَيد الله بن أبي رافع، مولى النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، حَدَّثني أبي، عن أبيه عبيد الله، عَن أبي رافع، قال: «رأيتُ رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم احتجم فغسل موضع محاجمه، وصب على رأسه».
حَدَّثَنا بشر بن موسى الغزي، أَخْبَرنا إبراهيم بن يعقوب، حَدَّثني معمر بن مُحَمد، أخبرني أبي مُحَمدٌ، عن أبيه عُبَيد الله، عَن أبي رافع، مولى النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: «نزل رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم خيبر ونزلت معه، فدعا لي بكحل إثمد، فاكتحلت به في رمضان، وَهو صائم، إثمد غير ممسك».
حَدَّثَنَا أحمد بن صالح أبو العلاء التميمي، حَدَّثَنا الحسن بن إبراهيم البياضي، حَدَّثَنا معمر بن مُحَمد بن عُبَيد الله بن أبي رافع، عن أبيه مُحَمد، عن أبيه عُبَيد الله، عَن أبي رافع، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إذا طنَّت أُذن أحدكم فليذكرني، وليصل علي، ذكر الله من ذكرني بخير».
قال الشيخ: ولمعمر غير ما ذكرت، ومقدار ما يرويه لاَ يُتَابَعُ عَليه.

.1933- معارك بن عَبد الله القيسي:

حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ، قال: روى يعقوب بن إسحاق، عن معارك بن عَبد الله القيسي، عن عَبد الله بن سَعِيد، منكر الحديث، ويقال: معارك بن عباد، وقال عَبد الصمد: حَدَّثَنا معارك بن عباد، حَدَّثَنا الفضل بن أبي الجوزاء، عن عِكرمَة، عنِ ابن عباس؛ كره أن نأخذ عن غير طريقه.
سمعتُ ابن حماد، يقول: قال البُخارِيّ: معارك بن عَبد الله القيسي، عن عَبد اللهِ بن سَعِيد، يقال: معارك بن عباد، لم يصح حديثه.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا أبو طالب أحمد بن حميد، سألت أحمد بن حنبل عن حديث قرة بن حبيب، عن معارك بن عباد، عن عَبد الله بن سَعِيد بن أبي سَعِيد المقبري، عَن جَدِّهِ، عَن أبي هريرة؛ «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال لبلال: اجعل بين أذانك وإقامتك نفسا، قدر ما يفرغ الآكل من طعامه على مهل، ويقضي المعتصر حاجته في مهل». فأنكره إنكارا شديدا، وقال: معارك لا أعرفه، وَعَبد الله بن سَعِيد هو أبو عباد، منكر الحديث.
حَدَّثَنَا علي بن الحسين بن عَبد الرحيم، حَدَّثَنا الحسين بن عيسى، حَدَّثَنا عَبد الصمد بن عَبد الوارث، حَدَّثَنا المعارك بن عباد، عن عَبد الله بن سَعِيد، عن أبيه، عَن أبي هريرة؛ «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قال لبلال: اجعل بين أذانك وإقامتك نفسا، يفرغ المعتصر من وضوئه في مهل، والمتعشي من عشائه».
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا مُحَمد بن أبي بكر، حَدَّثَنا مسلم، عن المعارك بن عباد، عن عَبد الله بن سَعِيد، عن أبيه، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إن من تمام إيمان العبد، أن يستثني في كل حديث».
قال الشيخ: ومعارك هذا أنكر عليه، «أن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال لبلال: اجعل بين أذانك وإقامتك نفسا». وغير هذا مما ذكرت يشبهه، وكل ذلك غير محفوظ.

.1934- معقل بن عُبَيد الله الجزري:

يُكَنَّى: أبا عَبد الله.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، قلتُ ليحيى بن مَعِين: فمعقل بن عُبَيد الله؟ قال: ليس به بأس.
حَدَّثَنا ابن حماد، حَدَّثني معاوية، عَن يَحْيى، قال: معقل بن عُبَيد الله الجزري ضعيف.
سمعت الحسين بن أبي معشر، يقول: معقل بن عُبَيد الله حدث عنه الثَّوْريّ، كان يسكن قرية من قرى المدينة.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن معدان، وَمُحمد بن يَحْيى بن كثير، قالا: سمعنا أبا جعفر بن نفيل، يقول: كنيته: أبو عَبد الله.
وحدثني مُحَمد بن معدان، قال: هو مولى بني عبس.
وحدثني مُحَمد بن يَحْيى بن كثير، قَالَ: سَمِعْتُ أبا جعفر بن نفيل، يقول: كان معقل، ونصر بيض الرؤوس واللحى.
حَدَّثَنَا أحمد بن عَبد الرحمن التميمي، حَدَّثَنا أبو جعفر النفيلي، قال: قرأت على معقل بن عُبَيد الله، عن ميمون بن مهران، قال: خيبة لمن زعم أن إيمانه مثل إيمان جبريل.
حَدَّثَنَا الفريابي، حَدَّثَنا أبو جعفر النفيلي، قرأت على معقل بن عُبَيد الله، عن ميمون بن مهران، عنِ ابن عُمَر؛ ذكر رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم المجوس، فقال: «إنهم يرقون سبالهم، ويحلقون لحاهم، فخالفوهم، فكان ابن عُمَر يستعرض سبلته ويجزها كما تجز الشاة».
حَدَّثَنَا عُمَر بن سنان، حَدَّثَنا سَعِيد بن حفص النفيلي، حَدَّثَنا معقل، عن نافع، قال: «طلق عَبد الله بن عُمَر امرأته وهي طامث، قال: فحدث بذلك عُمَر رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، فرد رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم عَبد الله على امرأته، فلما طهرت، قال: طلق إن شئت، أو أمسك».
حَدَّثَنا أحمد بن عَبد الرحمن التميمي، حَدَّثَنا أبو جعفر النفيلي، قال: قرأت على معقل بن عُبَيد الله، عن عَطاء، عَن زيد بن خالد الجهني، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من فطَّر صائما كان له مثل أجره، ولاَ ينقص من أجره شَيئًا».
حَدَّثَنَا أحمد بن عَبد الرحمن، حَدَّثَنا النفيلي، قال: قرأت على معقل، عن عطاء، عنِ ابن عباس، «كان رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقدمني في ثقله من المزدلفة».
حَدَّثَنَا أبو عقيل أنس بن سلمة، حَدَّثَنا سَعِيد بن حفص، قال: قرأنا على معقل، عن عَمْرو بن دينار، عَن أبي عبيدة، عن عَبد الله بن مسعود، قَال: «كان يصلي بنا الصبح حين يطلع الفجر، والمغرب حين تغيب الشمس، ثم يقول: هذه والله صلاتنا مع رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم».
قال الشيخ: وهذا لم يرفعه بهذا الإسناد عن عَمْرو غير معقل.
ورواه حماد بن زيد، وابن عُيَينة، عن عَمْرو، ولم يرفعاه.
حَدَّثَنَا أحمد، حَدَّثَنا النفيلي، قرأت على معقل، عنِ الزُّهْريّ، عن عروة، عن عائشة؛ «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال لها: توضئي مما مست النار».
حَدَّثَنَا أبو خليفة، حَدَّثَنا مُحَمد بن الصلت أبو يَعْلَى التوذي، حَدَّثَنا حفص، يَعني ابن غياث، عن معقل بن عُبَيد الله، عَن أبي الزبير، عن جابر، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ «أن رجلاً جاءه، فقال: إن لي امرأة لا تمنع يد لامس، قال: فارقها، قال: إني لا أصبر عنها، قال فاستمتع بها».
حَدَّثَنَا ابن مكرم، حَدَّثَنا محمود بن غيلان، حَدَّثَنا إبراهيم بن المدبر، حَدَّثَنا حفص بن غياث؛ نحوه.
ولمعقل هذا عَن أبي الزبير عن جابر نسخة، يرويها عنه الحسن بن مُحَمد بن أعين، عن معقل.
حَدَّثَنَا أبو عَرُوبة، عن سليمان بن شبيب، وَمُحمد بن معدان، عن الحسن بن مُحَمد بن أعين بهذه النسخة، وثناه أبو عقيل بعلو من هذه النسخة، بأحاديث عن سَعِيد بن حفص عن معقل.
ومعقل هذا هو حسن الحديث، ولم أجد في أحاديثه حديثًا منكرا فأذكره، إلاَّ حسب ما وجدت في حديث غيره ممن يصدق في غلط حديث، أو حديثين.

.1935- منكدر بن مُحَمد بن المنكدر:

مديني.
حَدَّثَنَا ابن حماد، وابن أبي بكر، قالا: حَدَّثَنا عباس، عَن يَحْيى، قال: منكدر بن مُحَمد بن المنكدر ليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا مُحَمد، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، قلتُ ليحيى بن مَعِين: المنكدر بن مُحَمد، قال: ليس به بأس.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا أبو طالب، سألت أحمد بن حنبل عن المنكدر بن مُحَمد بن المنكدر، فقال: هو ثقة.
سمعتُ ابن حماد، يقول: قال البُخارِيّ: منكدر بن مُحَمد بن المنكدر، يروي عَن أبيه، قال ابن عُيَينة: لم يكن بالحافظ.
سمعتُ ابن حماد، يقول: قال السعدي: المنكدر بن مُحَمد هو ضعيف الحديث.
وقال النسائي: منكدر بن مُحَمد بن المنكدر ليس بالقوي.
حَدَّثَنَا أبو عَبد الرحمن النسائي، أَخْبَرنا قتيبة.
(ح) وَحَدَّثنا مُحَمد بن علي بن سهل، حَدَّثَنا قتيبة، حَدَّثَنا المنكدر بن مُحَمد بن المنكدر، عن أبيه، عَن جابر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «كل معروف صدقة، وإن من المعروف أن تلقى أخاك بوجه طلق، وأن تفرغ من ذَنُوبِك في إناء أخيك».
ولمنكدر عن أبيه عَن جابر أحاديث.
حَدَّثَنا مُحَمد بن عُبَيد الله بن فضيل، حَدَّثَنا حميد بن زَنْجَوَيْهِ، حَدَّثَنا عَبد الله بن نافع، حَدَّثَنا المنكدر بن مُحَمد بن المنكدر، عن أبيه، عَن الحسن بن أبي الحسن، عَن جابر بن عَبد الله؛ أَن النَّبيّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: «من يكن في حاجة أخيه، يكن الله في حاجته».
حَدَّثَنَا ابن صاعد، حَدَّثَنا مُحَمد بن منصور الطوسي، حَدَّثَنا إسحاق بن عيسى بن الطباع، حَدَّثَنا المنكدر بن مُحَمد بن المنكدر، عن ربيعة بن أبي عَبد الرحمن، عَنِ القاسم بن مُحَمد، عَن عائشة؛ «أَن النَّبيّ صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ أفرد الحج».
قال الشيخ: وهذا عن ربيعه لا أعلم يرويه عنه غير المنكدر.
حَدَّثَنَا علي بن خلف بن قديد بمصر، حَدَّثَنا عُبَيد الله بن عَبد الله بن المنكدر بن مُحَمد بن المنكدر، حَدَّثَنا أبي، عن أبيه، عَن جَدِّهِ، عن عَبد الله بن عُمَر؛ «أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال وَهو على المنبر: {والأرض جميعًا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه} قال: ثم يقول: أنا الملك، ثم قال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: أنا سيد الناس يوم القيامة ولاَ فخر». وذكر الحديث.
حَدَّثَنَا علي بن خلف بن قديد، حَدَّثَنا عُبَيد الله بن عَبد الله بن المنكدر بن مُحَمد بن المنكدر، حَدَّثني أبي، عن أبيه، عَن جَدِّهِ، عن عروة، عن عائشة؛ أنها قالت: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «ما من مؤمن ولاَ مؤمنة، يصيبه وصب ولاَ نصب، حتى الشوكة، إلا محيت به عنه سيئة، وكتبت له حسنة».
قال الشيخ: وهذه نسخة حدثناه ابن قديد عن عُبَيد الله بن عَبد الله بن المنكدر بن مُحَمد، عن أبيه، عَن جَدِّهِ، عن الصحابة، وعن غيرهم، وعامتها غير محفوظة.

.1936- مندل بن علي، أبو عَبد الله العنزي:

كوفي.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي بن بحر، حَدَّثَنا عَبد الله بن الدورقي، حَدَّثَنا يَحْيى بن مَعِين قال: مندل بن علي ليس به بأس.
حَدَّثَنَا علان، حَدَّثَنا ابن أبي مريم، سألت يَحْيى عن مندل بن علي، فقال: ليس به بأس، يكتب حديثه.
حَدَّثَنا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان، سألت يَحْيى بن مَعِين عن مندل بن علي، فقال: ليس به بأس، قلت: فأخوه حبان؟ فقال: صدوق، فقلت: أيهما أعجب إليك؟ قال: كلاهما، وتمرَّى كأنه يضعفهما.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا معاوية، عَن يَحْيى، قال: مندل بن علي ضعيف، وأخوه حبان ضعيف، ومندل أصلح منه.
وفي موضعٍ آخر: سئل يَحْيى عن مندل، وحبان، فقال: ضعيفان في الحديث.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني عَبد الله، عَن أبيه، قال: مندل ضعيف، وأخوه حبان أصلح منه، وقال مرة: ما أقربهما.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ، حَدَّثَنا عَبد الله بن أبي الأسود، حَدَّثَنا الحسن بن أبي القاسم، قال: ذكرنا لشَرِيك حديث مندل، عَنِ الأَعْمَش، عَن أبي وائل، عن عَبد الله، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ «إذا أتى أحدكم أهله فلا يتجردا تجرد العيرين». فقال: كذب، أنا أخبرت الأَعْمَش، عَن عاصم، عَن أبي قلابة، وكنية مندل: أبو عَبد الله العنزي.
أخبرناه أبو يَعْلَى، قال يَحْيى الحماني: حَدَّثَنا مندل، عن عَبد الله، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «إذا أتى أحدكم أهله فليستتر، ولاَ يتجردا تجرد العيرين».
سمعتُ ابن حماد، يقول: قال البُخارِيّ: مندل بن علي العنزي أبو عَبد الله كوفي، وقع فيه شَرِيك.
وسمعتُ ابن حماد، قال السعدي: مندل وحبان واهيا الحديث.
وقال النسائي: مندل بن علي ضعيف.
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا جبارة، حَدَّثَنا مندل، عن عَبد العزيز بن عُمَر، عن نافع، عنِ ابن عُمَر، قال: «اجتمع عيدان على عهد رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، فصلى بالناس، ثم قال: من شاء أن يأتي الجمعة فليأتها، ومَنْ شاء أن يتخلف فليتخلف».
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا جبارة، حَدَّثَنا مندل، عن لَيث، عَن نافع، عنِ ابن عُمَر، قال: «ربما انقطع شسع النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، فمشى في نعل واحد حتى يصلحها، أو تصلح له».
وبإسناده؛ حَدَّثَنا مندل، عن لَيث، عَن عَبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عَن عائشة، قالت: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «لاَ نكاح إلاَّ بولي، والسلطان ولي من لا ولي له».
حَدَّثَنَا علي بن إسماعيل الشعري، حَدَّثَنا الجراح بن مخلد، حَدَّثَنا بكر بن يَحْيى بن زبان العنزي، حَدَّثَنا مندل، عَنِ الأَعْمَش، عَن أبي صالح، عنِ ابن عباس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فليقل خيرًا أو ليسكت».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن الحسين، حَدَّثَنا إبراهيم بن المستمر، حَدَّثَنا أبو عتاب الدلال، حَدَّثَنا مندل، عن الشيباني، عن عِكرمَة، عنِ ابن عباس، قَال: «كان رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم إذا صلى، يلاحظ في الصلاة يمينا وشمالا».
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن عَبد العزيز بن الجعد، حَدَّثَنا أبو بكر بن أبي شيبة، حَدَّثَنا يَحْيى بن آدم، عن مندل العنزي، عنِ ابن أبي ليلى، عَنِ القاسم بن عَبد الرحمن، عن أبيه، عَن عَبد الله بن مسعود، قَال: «كان رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم إذا قام إلى الصلاة أخذ شماله بيمينه».
ولمندل غير ما ذكرت، وله أحاديث أفراد وغرائب، وَهو ممن يكتب حديثه.

.1937- مسهر بن عَبد الملك بن سلع الهمداني:

كوفي، يُكَنَّى: أبا مُحَمد.
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا الحسن بن حماد الوراق، حَدَّثَنا مسهر بن عَبد الملك بن سلع ثقة.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ، قال: كنية مسهر بن عَبد الملك بن سلع الهمداني الكوفي: أبو مُحَمد، فيه بعض النظر.
حَدَّثَنَا إبراهيم بن أسباط، حَدَّثَنا الحسن بن حماد، حَدَّثَنا مسهر بن عَبد الملك بن سلع، أخبرني أبي، قالَ: قُلتُ لعبد خير: كم أتي عليك؟ قال: عشرون ومائة سنة، قال: هل تذكر من أمر الجاهلية شيئا؟ قَال: نَعم، قَال: «كُنا ببلاد اليمن، فجاءنا كتاب رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، قَال: فدعا الناس إلى خير واسع، فكان أبي فيمن خرج وأنا غلام، فلما رجع أبي قال لأمي: مري بهذه القدر فلترق للكلاب، فإنا قد أسلمنا فأسلمي».
حَدَّثَنَا الحسن بن الطيب بن الشجاع، حَدَّثَنا الحسن بن حماد الضبي، حَدَّثَنا مسهر بن عَبد الملك بن سلع، عن عيسى بن عُمَر القاري، عن إسماعيل بن عَبد الرحمن السدي، عَن أَنَس بن مالك؛ «أَن النَّبيّ صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ كان عنده طائر، فقال: اللهم آتني بأحب خلقك إليك يأكل معي هذا الطائر، فجاء رجل فردَّه، ثم جاء رجل فردَّه، ثم جاء علي بن أبي طالب فأذن له فأكل معه».
قال الشيخ: وهذا من هذا الطريق ما أعلم رواه غير مسهر، ولمسهر غير ما ذكرت وليس بالكثير.

.1938- مجاشع بن عَمْرو:

حَدَّثَنَا الحسين بن أبي عَمْرو، حَدَّثَنا ابن مُصَفَّى، حَدَّثَنا بَقِية، عَن مجاشع بن عَمْرو، عن عُبَيد الله بن عُمَر، عن نافع، عنِ ابن عُمَر، قال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «إذا غاب الهلال قبل الشفق فهو لليلة، وَإذا غاب بعد الشفق فهو لليلتين».
قال الشيخ: وهذا قد رواه عن عُبَيد الله غير مجاشع هذا، رواه رِشْدِين عَن يَحْيى بن عَبد الله بن سالم عن عُبَيد الله.
ورواه ابن عَمْرو عن عُبَيد الله، وكلها غير محفوظة.
حَدَّثَنَا ابن سلم، حَدَّثَنا ابن مُصَفَّى.
(ح) وَحَدَّثنا ابن أبي زينب، حَدَّثَنا كثير بن عُبَيد، قالا: حَدَّثَنا بَقِية، عَن مجاشع بن عَمْرو، عن عُبَيد الله، عن نافع، عنِ ابن عُمَر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «ليصل الرجل في المسجد الذي يليه، ولاَ يتبع المساج».
هكذا رواه ابن مُصَفَّى وكثير بن عُبَيد، عن بَقِية، عَن مجاشع، عن عُبَيد الله، وغَيْرُهُما جعلا بين مجاشع عن منصور بن أبي الأسود.
حَدَّثَنَا أحمد بن يَحْيى بن زهير، وجماعة، قالوا: حَدَّثَنا مُحَمد بن عَمْرو بن حبان، حَدَّثَنا بَقِية، عَن مجاشع، عن منصور بن أبي الأسود، عن عُبَيد الله؛ نحوه.
حَدَّثَنَا سهل بن داير بن أسد أبو السري الدينوري، حَدَّثَنا ابن أبي يزداد بن أسد، حَدَّثَنا مجاشع بن عَمْرو، حَدَّثَنا ابن لَهِيعَة، عَنْ عُقَيْل، عنِ ابن شهاب، عَن أَنَس بن مالك، قال: أقحل الناس، فخرج رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم فاستسقى. وذكر حديث الاستسقاء بطوله. وهذا لم أسمعه إلاَّ من هذا الوجه بهذا الإسناد.
حَدَّثَنَا الفضل بن عَبد الله بن سليمان، حَدَّثَنا ابن مُصَفَّى، حَدَّثَنا عثمان بن عَبد الرحمن، حَدَّثَنا مجاشع بن عَمْرو، عن لَيث، عَن مجاهد، عَن أبي هريرة، «أن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم رآه مضطجعا، قال: أشكمب درد، يا أبا هريرة، قَال: نَعم يا رسول الله، قال: قم فصل، فإن في الصلاة شفاء».
وهذا إنما يعرف بداود بن علية عن ليث مسندا، وقد رُوِىَ أَيضًا عن الصلت بن الحجاج عن ليث مسندا، ورواه عَبد السلام بن حرب وغيره عن ليث مرفوعا، عَن أبي هريرة، أن أبا هريرة قال لمجاهد: أشكمب درد.

.1939- مينا بن أبي مينا:

مولى عَبد الرحمن بن عوف.
سمعت مُحَمد بن نوح الجند يسابوري بمصر، يقول: سَمعتُ عباسا الدورقي، يقول: سَمعتُ يَحْيى بن مَعِين، يقول: ومَنْ منا الماص بظر أمه حتى يتكلم في أصحاب رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم.
حَدَّثَنَا ابن حماد، وابن أبي بكر، قالا: حَدَّثَنا عباس، عَن يَحْيى، قال: حدث عَبد الرَّزَّاق، عن أبيه، عَن مينا مولى عَبد الرحمن بن عوف، ومينا ليس بثقة.
وسمعتُ ابن حماد، يقول: أظنه حكى عن البُخارِيّ، قال: مينا مولى عَبد الرحمن بن عوف، ومينا ليس بثقة، يحدث عنه عبد الرَّزَّاق، عن أبيه.
سمعتُ ابن حماد، قال السعدي: مينا الخزاز أنكر الأئمة حديثه لسوء مذهبه.
وقال النسائي: مينا ليس بثقة، يحدث عَبد الرَّزَّاق عن أبيه وعنه.
حَدَّثَنَا عُمَر بن سنان، حَدَّثَنا الحسن بن علي أبو عَبد الغني الأزدي، حَدَّثَنا عَبد الرَّزَّاق، عن أبيه، عَن مينا مولى عَبد الرحمن بن عوف، عن عَبد الرحمن بن عوف، أنه قَال: ألا تسألوني قبل أن تشوب الأحاديث الأباطيل، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «أنا الشجرة، وفاطمة أصلها، أو فرعها، وَعلي لقاحها، والحسن وَالحُسَين ثمرتها، وشيعتنا الورق، والثمر في الجنة».
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن سلم، حَدَّثَنا أحمد بن مُحَمد بن عُمَر بن يُونُس، حَدَّثَنا عَبد الرَّزَّاق، حَدَّثَنا أبي، عن مينا مولى عَبد الرحمن بن عوف، عَن أبي هريرة، قال: «جَاء رجل إلى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم من قيس عيلان، فقال: يا رسول الله، العن حميرا؟ قالها ثلاث مرات، فقال له رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: يرحم الله حميرا، أيديهم طعام، وأفواههم سلام، أهل أمن وإيما».
حَدَّثَنَا أحمد بن موسى بن زَنْجَوَيْهِ، وإسحاق بن إبراهيم الغزي، قالا: حَدَّثَنا مُحَمد بن أبي السري، حَدَّثَنا عَبد الرَّزَّاق، حَدَّثني أبي، عن مينا مولى عَبد الرحمن بن عوف، عَن أبي هريرة، قَال: «كُنا عند النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، فقام إليه رجل من تميم، فقال: يا رسول الله، العن حميرا». ثم ذكر نحوه.
حَدَّثَنَا علي بن سَعِيد، حَدَّثَنا شعثم بن أصيل البواردي، وَمُحمد بن أَبَان البلخي، قالا: حَدَّثَنا عَبد الرَّزَّاق، أخبرني أبي، عَن ميناء، قال: سمعت أبا هريرة، يقول: «كنت أجوع فأقع مغشيا علي، ثم آخذ الحجر إذا قمت فأربطها على بطني، ثم أتي رجلاً من أصحاب رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم فأسأله عن الآية من القرآن، أنا أعلم بها منه، فأقول: كيف يقرؤها، رجاء أن يطعمني من عنده، ثم آتي آخر، ثم الآخر، فلا أجد شيئا، ثم ذكر أنه جاء إلى النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ فقال: هلك فلان، أو دخل النار، كان له مكيالان يكتال بأحدهما، ويكيل بالآخر للناس، فلم أزل أرد عليه حتى عرف ما بي، فيخرج إلي العلقة أبلغ بها».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الحسين بن علي، حَدَّثَنا أبو هشام إسماعيل بن عَبد الله بن المفضل، حَدَّثَنا عَبد الرَّزَّاق، حَدَّثني أبي، حَدَّثَنا ميناء، عَن أبي هريرة، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «ويل للعراقيب من النار».
ومينا هذا أظن أن عامة ما يرويه هو ما ذكرته، ويبين على حديثه أنه يغلو في التشيع.

.1940- مهاجر بن مخلد:

مولى أبي بكرة، بصري.
حَدَّثَنَا الساجي، حَدَّثَنا ابن المثنى، حَدَّثَنا أبو هشام المخزومي، قَال: كان وهيب يعيب المهاجر،يقول: لا يحفظ.
حَدَّثَنَا الساجي، حَدَّثَنا زياد بن يَحْيى، حَدَّثَنا حاتم بن ودان، عن أيوب، حَدَّثَنا مولى أبي بكرة، يعني مهاجرا، عَن أبي العالية، عَن أبي هريرة، عن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم؛ حديث المزود والتمر.
حَدَّثَنَا الساجي، حَدَّثَنا عمران بن موسى القزاز البصري، حَدَّثَنا حماد بن زيد، عن مهاجر أبي مخلد، عَن أبي العالية، عَن أبي هريرة، عن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم؛ قصة المزود والتمر.
حَدَّثَنَا الساجي، حَدَّثَنا بُنْدَار، حَدَّثَنا مُحَمد بن حفص، حَدَّثَنا عوف، عن مهاجر أبي مخلد، حَدَّثني أبو مسلم، عَن أَبِي ذَرٍّ؛ «سألت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، أي الليل أفضل؟ قال: جوف الليل».
حَدَّثَنَا الساجي، حَدَّثَنا بُنْدَار، وابن المثنى، قالا: حَدَّثَنا عَبد الوهاب الثقفي، حَدَّثَنا مهاجر بن مخلد مولى أبي بكرة، عن عَبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه؛ «أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ وقت ثلاثا للمسافر، وليلة للمقيم، في المسح على الخفين».
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسين بن عَبد الصمد الموصلي، حَدَّثَنا يَحْيى بن حكيم، حَدَّثَنا عَبد الوهاب، حَدَّثَنا المهاجر أبو مخلد، عَن أبي العالية، عن عَبد الله، عن نبي الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: «من صلى على جِنازَة مسلم ثم رجع، فله قيراط، ومن انتظر حتى تدفن، ويفرغ من شأنها فله قيراطان، قالوا: يا رسول الله، ما القيراط؟ قال: أثقل في الميزان من جبلكم هذا، يعني أحدا».
والمهاجر أبو مخلد إنما عرف بهذه الأحاديث التي ذكرتها، وليس له غيرها إلاَّ الشيء اليسير.

.1941- معرف بن واصل:

كوفي، يُكَنَّى: أبو بدل.
حَدَّثَنَا المنيعي، حَدَّثَنا عباس بن مُحَمد، سمعت يَحْيى بن مَعِين، يقول: معرف بن واصل أبو بدل.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن عَبد العزيز، حَدَّثَنا أبو سَعِيد الأَشَج، حَدَّثني إدريس، حَدَّثني معرف، قَال: كنتُ عريفا، وكان الشعبي عريفا، يُكَنَّى بالتقي.
حَدَّثَنَا عَبد الله، حَدَّثَنا علي بن الجعد، حَدَّثَنا معرف بن واصل، عن محارب بن دثار، عنِ ابن بريدة، عن أبيه، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها، ونهيتكم عن لحوم الأضاحي ألا تأكلوا بعد ثلاث، فكلوا وانتفعوا بها في أسفاركم، ونهيتكم عن الأشربة ألا تشربوا في ظروف الأدم، فاشربوا في كل وعاء غير ألا تشربوا مسكر».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن الحسين، حَدَّثَنا مُحَمد بن زَنْجَوَيْهِ، حَدَّثَنا أبو حذيفة، حَدَّثَنا معرف بن واصل، عَنِ الأَعْمَش، عَن أبي صالح، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إني لأعرف أُمَّتِي بالعذر، قيل: وما العذر؟ قال: الوضو».
حَدَّثَنَا ابن أبي داود، حَدَّثَنا كثير بن عُبَيد، حَدَّثَنا مُحَمد بن خالد الوهي، عن معرف بن واصل، عن محارب بن دثار، عنِ ابن عُمَر، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: «أبغض الحلال إلى الله الطلاق».
قال لنا أبو داود: فهذه سنة تفرد بها أهل الكوفة، وقول ابن أبي داود تفرد بها أهل الكوفة، يعني رواه معرف بن واصل لأنه كوفي، ولاَ أعلم رواه عن معرف إلاَّ مُحَمد بن خالد.
قال الشيخ: ولاَ أعلم رواه عن معرف إلاَّ مُحَمد بن خالد، ولمعرف غير ما ذكرت شيء يسير، وَهو ممن يكتب حديثه.

.1942- مهران بن أبي عُمَر الرازي:

حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ، سمعت إبراهيم بن موسى يضعف مهران، وقال: في حديثه اضطراب.
سمعتُ ابن حماد، يقول: قال البُخارِيّ: مهران بن أبي عُمَر الرازي عنِ ابن أبي خالد، والثوري، قال مُحَمد: مات قبل جرير بن عَبد الحميد، في حديثه اضطراب.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا أحمد بن أبي يَحْيى، سمعتُ ابن مَعِين، يقول: مهران الرازي ثقة.
حَدَّثَنَا علي بن أحمد بن علي بن عمران الجرجاني، حَدَّثَنا مُحَمد بن حميد، حَدَّثَنا مهران بن أبي عُمَر، عَن أبي سنان، عن علقمة بن بريدة، عن بريدة، عن أبيه؛ «أَن النَّبيّ صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ صلى على قبر بَعْدَ مَا دفن».
قال الشيخ: وهذا بهذا الإسناد يرويه مهران عَن أبي سنان.
حَدَّثَنَا علي، وأحمد بن مُحَمد بن عَبد الكريم، قالا: حَدَّثَنا ابن حميد، حَدَّثَنا مهران، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن عَبد الملك بن عُمَير، عَن عَبد الرحمن بن عَبد الله بن مسعود، عن أبيه، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «نضر الله امرأ سمع منا حديثًا فأدى كما سمع، فرب مبلغ أوعى من سامع».
وهذا يستغرب من حديث ابن أبي خالد عن عَبد الملك، ولاَ أعلم رواه عنِ ابن أبي خالد غير مهران.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن جعفر الإمام، حَدَّثَنا يوسف بن موسى، حَدَّثَنا مهران بن أبي عُمَر الرازي، حَدَّثَنا سفيان، حَدَّثَنا جعفر بن إبراهيم، قال يوسف: ذكروا أنه إبراهيم بن عامر، وحبيب بن أبي ثابت، عن سَعِيد بن المُسَيَّب، ومنصور، عن رجل، عن سَعِيد بن المُسَيَّب، عَن أبي هريرة؛ «أن رجلاً أتى النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ وَهو ينتف شعره، يقول: يا ويله، هلكت، قال: وما أهلكك؟ قال: أتيت امرأتي في شهر رمضان». فذكره.
قال الشيخ: وهذا غريب عن الثَّوْريّ، لا يرويه غير مهران عنه، وَهو غريب من حديث حبيب بن أبي ثابت، وإبراهيم بن عامر، عن سَعِيد بن المُسَيَّب، وغريب من حديث الثَّوْريّ عن منصور، عن رجل الذي لم يسمه، والرجل الذي لم يسمه هو الزُّهْريّ، وقال فيه: سَعِيد بن المُسَيَّب، عَن أبي هريرة، وأخطأ، ولاَ أدري الخطأ من مهران أو من غيره، حيث قال: عن سَعِيد، فإنما الحديث يرويه الزُّهْريّ، عن حميد، وَعَبد الرحمن، عَن أبي هريرة، هذا الحديث من حديث الثَّوْريّ، عن حبيب بن أبي ثابت، وإبراهيم بن عامر، عن سَعِيد بن المُسَيَّب مرسل، ومن حديث منصور حيث قال: عن رجل مسند.
حَدَّثَنَا القاسم بن زكريا، حَدَّثَنا مُحَمد بن حميد، حَدَّثَنا مهران بن أبي عُمَر، حَدَّثَنا أبو سنان، عن عَمْرو بن قيس الملائي، عن مجاهد، عَن أبي هريرة، قال: «نهى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم أن يلتفت في الصلاة كما يلتفت الثعلب».
قال الشيخ: وهذا عن عَمْرو بن قيس الملائي لم أروه إلاَّ عن مهران، عَن أبي سنان عنه، وكل هذه الأحاديث عن مهران إلاَّ القليل يرويه عن مهران بن حميد، وابن حميد له شغل في نفسه مما رماه الناس، ومهران على كل الأحوال خير منه.

.1943- مطيع بن ميمون، أبو سَعِيد البصري العنبري:

حَدَّثَنَا علي بن سَعِيد، حَدَّثَنا طالوت بن عباد، حَدَّثَنا مطيع بن ميمون العنبري أبو سَعِيد، حَدَّثَنا صفية بنت عصمة، عن عائشة، قالت: «مدت امرأة وراء الستر بيدها كتاب إلى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، فقبض النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ يده، وقال: ما أدري أيد رجل، أم امرأة؟ فقالت: بل امرأة، قال: لو كنت امرأة غيرت أظفارك بالحناء».
أَخْبَرنا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا زهير بن حرب، حَدَّثَنا الحسين بن موسى، حَدَّثَنا مطيع بن ميمون العنبري أبو سَعِيد، بإسنادِه، نَحوه.
قال الشيخ: ولمطيع بن ميمون بهذا الإسناد حديث آخر، وجميعا غير محفوظين.

.1944- المطلب بن زياد:

كوفي.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي بن بحر، حَدَّثَنا عَبد الله بن الدورقي، حَدَّثَنا يَحْيى بن مَعِين، قال: مطلب بن زياد كوفي ضعيف الحديث.
حَدَّثَنَا ابن مكرم، حَدَّثَنا الحسن بن حماد سجادة، حَدَّثَنا المطلب بن زياد، عن منصور، عن عطاء، عنِ ابن عُمَر، قَال: «كُنا عند النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، فجاء رجل عليه أثر سفر، فقال: يا رسول الله، ما الإيمان». فذكر حديث الإيمان بطوله. وروى عن المطلب أبو عَبد الرحمن الأدرمي عَبد الله بن مُحَمد بن إسحاق أَيضًا.
وللمطلب أحاديث حسان وغرائب، ولم أر له حديثًا منكرا فأذكره، وأرجو أنه لا بأس به.

.1945- مطلب بن شُعَيب:

شيخ مروزي، سكن مصر.
حَدَّثَنَا عصمة بن بجماك البُخارِيّ، حَدَّثَنا المطلب بن شُعَيب، حَدَّثَنا أبو صالح، حَدَّثَنا الليث، عن يُونُس، عنِ ابن شهاب، عَن أبي سلمة، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إذا أتاكم كريم قوم فأكرمو».
قال الشيخ: والمطلب هذا هو رواية عَن أبي صالح، عن الليث بنسخ الليث، ولم أر له حديثًا منكرا غير هذا الحديث، ومتن هذا الحديث بهذا الإسناد منكر جدا، وسائر أحاديثه عَن أبي صالح مستقيمة.

.1946- منيع بن عَبد الرحمن:

أبو عَبد الله بصري.
حَدَّثَنَا إسماعيل بن يَحْيى بن عرباض، حَدَّثَنا عَبد الجبار بن العلاء، حَدَّثَنا منيع البصري، عن الحسن بن أبي جعفر، حَدَّثَنا أبو الزبير، عن جابر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من شهد منكم ميتا فليحسن كفنه».
قال الشيخ: ومنيع البصري هذا يحدث عن سَعِيد بن أبي عَرُوبة، وعن غيره بأحاديث حسان، وفي حديثه إفرادات، وأرجو أنه لا بأس به.

.1947- معدان بن عيسى الضبي:

شيخ لا أعرفه، حدث عن مُحَمد بن عجلان بأحاديثه الكبار.
حَدَّثَنَا عنه أبو عبس الدارمي خالد بن غسان بن مالك، ولاَ أعلم حدث عنه غيره، وهذه أحاديث صفوان بن عيسى، عنِ ابن عجلان، فحدثناه أبو عبس.
حَدَّثَنَا معدان بن عيسى، ولم يتهيأ له أن يذكر صفوان بن عيسى، فإنه لم يلحق أيامه، فقال: معدان بن عيسى.
حَدَّثَنَا أبو عبس، حَدَّثَنا معدان، حَدَّثَنا مُحَمد بن عجلان، عن القعقاع، عَن أبي صالح، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إنما أنا لكم كالوالد أعلمكم، إذا أتى أحدكم الغائط فلا يستقبل القبلة، ولاَ يستدبرها، فإذا استطاب أحدكم فليستطب بيمينه، وكان يأمر بثلاثة أحجار، وينهى عن الروث والرمة».
وإسناده؛ قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «ما يجد الشهيد في القتلة، إلا كما يجد أحدكم مس القرحه».
وبإسناده؛ قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «كل مجروح يجرح في سبيل الله، والله أعلم من خرج في سبيله، إلاَّ جاء يوم القيامة وجرحه كهيئته يوم جرح، اللون لون الدم، والريح ريح المسك».
وبإسناده؛ «أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ رأى رجلاً يدعو بإصبعيه، فقال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: أحدًا أحدًا».
وبإسناده؛ حَدَّثَنا ابن عجلان، حَدَّثَنا القعقاع، عَنِ القاسم، عَن عائشة؛ أنها قالت: «كان ليأتي على آل مُحَمد صَلى الله عَليهِ وسَلَّم الشهران والنصف الشهر، ما توقد في جميع بيوته بمصباح، ولاَ بغيره، فقلت لها: فما كان عيشكم؟ قالت: التمر والماء».
وبإسناده؛ حَدَّثَنا ابن عجلان، عن أبيه، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من حمل علينا السلاح فليس منا».
وبإسناده؛ قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فليقل خيرًا أو ليسكت».
وبإسناده؛ حَدَّثَنا ابن عجلان، عَن أبي حازم، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من وقاه الله شر إبليس دخل الجنة، ومَنْ وقاه الله شر ما بين لحييه، وشر ما بين رجليه دخل الجنة».
وبإسناده؛ حَدَّثَنا ابن عجلان، عن مُحَمد بن يَحْيى بن حسان، عنِ ابن محيريز، عن معاوية؛ أن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: «إني قد بدنت، فلا تبادروني بالركوع والسجود».

.1948- محتسب بن عَبد الرحمن:

بصري، يُكَنَّى: أبا عائذ.
يروي عن ثابت، أحاديث ليست بمحفوظة.
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا الفضل بن الصباح، حَدَّثَنا أبو عبيدة الحداد، عن محتسب، عن ثابت البناني، عَن أَنَس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «متى ألقى إخواني؟ قالوا: يا رسول الله، ألسنا إخوانك؟ قال: بلى، أنتم أصحابي، وأخواني الذين آمنوا بي ولم يروني».
وبإسناده؛ قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لأن أقعد مع قوم يذكرون الله، من بعد صلاة الفجر إلى أن تطلع الشمس، أحب إلي من أن أعتق أربعة من بني إسماعيل، دية كل رجل منهم اثنا عشر ألفا». فذكره.
حَدَّثَنَاهُ مُحَمد بن إسحاق بن فروخ، حَدَّثَنا يَحْيى بن مُحَمد بن السكن، حَدَّثَنا ركاب بن سَعِيد، حَدَّثَنا عرعرة، عن محتسب، ويكنى أبا عائذ، عن ثابت، عَن أَنَس، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ «لأن أقعد مع قوم يذكرون الله». فذكر مثله.

.1949- مهلب بن أبي حبيبة:

حَدَّثني ابن حماد، حَدَّثني صالح، حَدَّثَنا علي، سألت يَحْيى بن سَعِيد عَن المهلب بن أبي حبيبة، قال: جابر بن صبح أحب منه.
قال الشيخ: والمهلب يروي عن الحسن البصري أحاديث، ولم أر له حديثًا منكرا فأذكره.

.1950- مهدي بن هلال:

بصري.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي المدائني، حَدَّثَنا الليث بن عبدة، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن مَعِين، يقول: مهدي بن هلال الكذاب عدو الله، صاحب بدعة، كان يدعو الناس إلى بدعته.
وحدثنا أحمد، حَدَّثَنا أحمد بن سعد بن أبي مريم، سمعت يَحْيى بن مَعِين يقول: ومن المعروفين بالكذب ووضع الحديث مهدي بن هلال.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عباس، عَن يَحْيى، قال: مهدي بن هلال كذاب.
حَدَّثَنا ابن حماد، حَدَّثني صالح، حَدَّثَنا علي، قَال لي عَبد الرحمن بن مهدي: في قصة مهدي بن هلال، قلت: لم أتيته أنت وبشر بن السري؟ قال: أتيت أنا وبشر بن السري، في حديث مالك في التسليم، قال عَبد الرحمن: فبعث إلى إبراهيم بن حبيب المدني، وكان من أصحاب مالك العتق، وأخبرني أن مالكا عاد له فكتبت إليه، إن رجلاً عندنا حدث عن مالك في التسليم، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، ومن فلان وعن فلان، قال عَبد الرحمن: جاء في كتابه أني سألت مالكا فلم يكن عنده فيه حديث، إلا عَن يَحْيى بن سَعِيد، عَن عَبد الرحمن بن القاسم، عَن عائشة، وأنكر ذا عليه.
حَدَّثَنا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ، حَدَّثني عُبَيد الله بن سَعِيد، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن سَعِيد، يقول: مهدي بن هلال غير ثقة، كنيته: أبو عَبد الله البصري.
وقال عَمْرو بن علي: سمعت يَحْيى بن سَعِيد يقول لرجل من بني ضبة، يُقَال له: أبو راشد، رأيتك أمس في الجمعة عند مهدي بن هلال، قَال: نَعم، أسمع منه؟ قَال: لاَ تكتب عنه، فإنه كذاب.
وقال النسائي: مهدي بن هلال بصري متروك الحديث.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن يَحْيى بن الحسين العمي، حَدَّثَنا مُحَمد بن مهدي بن هلال بالبصرة، سنة ثمان وعشرين ومِئَتين، حَدَّثَنا مهدي بن هلال، عن عيسى بن المطالب الزُّهْريّ، عنِ الزُّهْريّ، عن سَعِيد بن المُسَيَّب، عن عُبَيد الله بن عَمْرو، عن عثمان بن عفان، عَن أبي بكر الصديق، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «النجاة من هذا الأمر ما ألضمت عليه عمي أبا طالب عند الموت؛ شهادة أن لا إله إلاَّ الله».
حَدَّثَنَا موسى بن علي الجزري، حَدَّثَنا أحمد بن خلاد القطان، حَدَّثَنا مهدي، يَعني ابن هلال، حَدَّثَنا يعقوب، يَعني ابن عطاء بن أبي رباح، عن عَمْرو بن شُعَيب، عن أبيه، عَن جَدِّهِ، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «ليس على من نام قائما، أو قاعدا وضوء، حتى يضع جنبه إلى الأرض».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن المؤمل، حَدَّثَنا حمدان بن عُمَر أبو عُمَر الضرير، حَدَّثَنا مهدي بن هلال، حَدَّثَنا يُونُس بن عُبَيد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عَن عائشة، قالت: «لما لحم رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم كان يدخل في الصلاة جالسا، ثم يقرأ وَهو جالس، فإذا أراد أن يركع قام فقرأ عشرين آية، أو أربعين آية، ثم يركع».
قال الشيخ: ومهدي بن هلال عامة ما يرويه لاَ يُتَابَعُ عَليه، وليس على حديثه ضوء ولاَ نور، لأنه كان يدعو الناس إلى رأيه وبدعته.

.1951- مصدع، مولى معاذ بن عفراء:

يُكَنَّى: أبا يَحْيى.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال السعدي: أبو يَحْيى مصدع، مولى معاذ بن عفراء كان جائرا، زائغا، حائرا عن الطريق.
حَدَّثَنَا أبو عَبد الرحمن النسائي، أَخْبَرنا قتيبة، حَدَّثَنا مُحَمد بن دينار، حَدَّثَنا سعد بن أوس، عن مصدع أبي يَحْيى الأنصاري، عَن عائشة؛ «أَن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم كان يقبلها وَهو صائم، ويمص لسانها».
قال الشيخ: وهذا يرويه مُحَمد بن دينار عن سعد، عن مصدع، عن عائشة، فيزيد في متنه: فيمص لسانها.
ومصدع أبو يَحْيى قد روى عنه أَيضًا سعد بن أوس، من رواية مُحَمد بن دينار، عن سعد، عن مصدع، عَن أَنَس، حديث: حتى تذوق عسيلتها، وتذوق عسيلتك.
قال الشيخ: ومصدع هو معروف بهذين الحديثين، وقد رُوِيَ عنه غيرهما.

.1952- منير بن الزبير:

شامي.
حَدَّثَنَا يوسف بن الحجاج، حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ الدمشقي، قالَ: قلت لعبد الرحمن بن إبراهيم، يعني دحيم، فما تقول في منير بن الزبير؟ قال: تسأل عنه وَهو يروي عن مكحول: أتيت المقداد.
حَدَّثَنَا عُمَر بن سنان، حَدَّثَنا العباس بن عثمان، وعباس بن الوليد الخلال، قالا: حَدَّثَنا الوليد بن مسلم، حَدَّثَنا منير بن الزبير، عن المكحول، عَن عائشة؛ «أَن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم نهى أن يقام عن الطعام حتى يفرغ».
قال الشيخ: وهذا الحديث بهذا الإسناد يرويه الوليد عن منير بن الزبير، ولمنير هذا غير هذا الحديث شيء يسير.

.1953- مشرح بن هاعان المعافري:

مصري، يُكَنَّى: أبا مصعب.
حَدَّثَنَا مُحَمد، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، قلتُ ليحيى بن مَعِين: فمشرح بن هاعان؟ قال: ثقةٌ.
قال عثمان: دراج ومشرح ليسا بكل ذاك، وهما صدوقان.
حَدَّثَنَا جعفر الفريابي، حَدَّثَنا قتيبة، حَدَّثَنا ابن لَهِيعَة، عَن مشرح بن هاعان، عن عقبة بن عامر الجهني؛ أَن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «لو كان القرآن في إهاب ما مسته النار».
حَدَّثَنَا موسى بن الحسين الكوفي، حَدَّثَنا إبراهيم بن أبي الفياض البرقي، حَدَّثَنا أشهب، يَعني ابن عَبد العزيز، عنِ ابن لَهِيعَة، عَن مشرح، عن عقبة بن عامر، عن حذيفة بن اليمان، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «يكون لأصحابي بعدي زلة فيغفرها الله لهم بصحبتي، وسيتأسى بهم أقوام يكبهم الله في النار على مناخرهم».
وحدثنا سَعِيد بن هاشم بن مرثد، حَدَّثَنا دحيم، حَدَّثَنا ابن وهب، حَدَّثَنا حيوة بن شريح، عن خالد بن عُبَيد المعافري، عن مشرح بن هاعان أبي مصعب، عن عقبة بن عامر، قَالَ: سَمِعْتُ النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، يقُول: «مَن علق تميمة، فلا أتم الله له، ومَنْ علق ودعة، فلا أودع الله له».
قال الشيخ: ولمشرح عن عقبة غير ما ذكرت، يروي عنه ابن لَهِيعَة وغيره من شيوخ مصر، وأرجو أنه لا بأس به.

.- من ابتداء اسمه نون:

.- من اسمه النعمان:

.1954- النعمان بن ثابت:

أبو حنيفة التيمى كوفى، مولى تيم بكر بن وائل.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن حيان بن مقير، أَخْبَرنا محمود بن غيلان، حَدَّثَنا مؤمل، قَال: كنتُ مع سفيان الثَّوْريّ في الحجر، فجاء رجل فسأله عن مسألة فأجاب، فقال الرجل: إن أبا حنيفة قال كذا وكذا، فأخذ سفيان نعليه حتى خرق الطواف، ثم قَال: لاَ ثقة، ولاَ مأمون.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن حماد، سمعت عَمْرو بن على، يقول: سَمعتُ يَحْيى بن سَعِيد، يقولُ: سَألتُ سفيان، قلت: سمعت حديث المرتدة من عاصم؟ قالَ: قُلتُ: سمعت من أخذ عنه، قال: أما من ثقة فلا.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن سَعِيد، حَدَّثَنا عَبد الله بن أحمد، حَدَّثَنا أبي، حَدَّثَنا ابن مهدى، سألت سُفيان عَن حديث عاصم في المرتدة، قال: أما من ثقة فلا.
قال أبي: وكان أبو حنيفة يحدثه عن عاصم.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن سَعِيد، حَدَّثَنا أحمد بن زهير بن حرب، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن معين، يقول: كان الثَّوْريّ يعيب على أبي حنيفة حديثًا يرويه، ولم يكن يرويه غير أبي حنيفة، عَن عاصم، عَن أبي رزين، عنِ ابن عباس، فلما خرج إلى اليمن دلسه عن عاصم.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن سَعِيد، حَدَّثَنا على بن حسن بن سهل، حَدَّثَنا مُحَمد بن فضيل البلخي، حَدَّثَنا داود بن حماد بن فرافصة، عن وكيع، عَن أبي حنيفة، عَن عاصم، عَن أبي رزين، عنِ ابن عباس؛ في النساء إذا ارتددن، قال: يحبسن، ولاَ يقتلن.
قال وكيع: كان سفيان يسأل عن هذا الحديث بالشام، فربما قَال: حَدَّثَنا النعمان، عَن عاصم، ورُبما، قَال: حَدَّثَنا بعض أصحابنا.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن حماد، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الله بن يزيد المقري، حَدَّثَنا عَبد الله بن الوليد العدني، عن سُفيان، عَن رجل، عَن عاصم بن بهدلة، عَن أبي رزين، عنِ ابن عباس، قَال: لاَ تقتل النساء إذا ارتددن عن الإسلام.
وحدثنا مُحَمد بن القاسم، سمعت الخليل بن خالد، يعرف بأبي هند، يقول: سَمعتُ عَبد الصمد بن حسان، يقول: كان بين سفيان الثَّوْريّ وأبى حنيفة شيء، فكان أبو حنيفة أكفهما لسانا.
حَدَّثَنَا على بن أحمد بن سليمان، حَدَّثَنا ابن أبي مريم، قالَ: سَألتُ يَحْيى بن مَعِين عَن أبي حنيفة، قَال: لاَ يكتب حديثه.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي المدائني، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَمْرو بن نافع، حَدَّثَنا نعيم بن حماد، حَدَّثَنا ابن عُيَينة، قال: قدمت الكوفة، فحدثتهم عن عَمْرو بن دينار، عن جابر بن زيد، بحديث، فقالوا: إن أبا حنيفة يذكر ذا عن جابر بن عَبد الله، قلت: لا أعلم هو جابر بن زيد، قال: فذكر ذلك لأبي حنيفة، قال: فقال: لاَ تبالوا، إن شئتم اجعلوه جابر بن عَبد الله، وإن شئتم اجعلوه جابر بن زيد.
قال عَمْرو بن على: وأَبُو حنيفة صاحب الرأى، واسمه النعمان بن ثابت ليس بالحافظ، مضطرب الحديث، واهي الحديث.
حَدَّثَنَا ابن أبي داود، حَدَّثَنا الربيع بن سليمان الجيزي، عن الحارث بن مسكين، عنِ ابن القاسم، قَال: قَال مالك: الداء العضال الهلاك في الدين، وأَبُو حنيفة من الداء العضال.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني عَبد الله بن أحمد، حَدَّثني أبو معمر، عن الوليد بن مسلم، قَال: قَال لي مالك: أَيُذْكَرُ أبو حنيفة في بلدكم؟ قلتُ: نَعَم، قَال: مَا ينبغي لبلدكم أن تسكن.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن سَعِيد، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الله بن سليمان، حَدَّثَنا سلمة بن شبيب، حَدَّثَنا المقري عَبد الله بن يزيد أبو عَبد الرحمن، قَالَ: سَمِعْتُ أبا حنيفة يقول: عامة ما أحدثكم خطأ.
حَدَّثَنَاهُ عَبد الله بن مُحَمد بن عَبد العزيز، حَدَّثني محمود بن غيلان، حَدَّثَنا المقري، سمعت أبا حنيفة يقول: ما رأيت أفضل من عطاء، وعامة ما أحدثكم خطأ.
حَدَّثَنَا أحمد بن حفص، عن عَمْرو بن على، حَدَّثني أبو غادر الفلسطيني، أخبرني رجل؛ أنه رأى النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ في المنام، فقلتُ: يا رسول الله، حَديثُنا هذا، عمن نأخذه؟ قال صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: عن سفيان الثَّوْريّ، فقلت: فأبو حنيفة؟ قال صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: ليس هناك، يعنِي ليس في موضع الأخد عنه.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن يوسف الفربري، حَدَّثَنا على بن خشرم، حَدَّثَنا على بن إسحاق، قَالَ: سَمِعْتُ ابن المبارك، يقول: كان أبو حنيفة في الحديث يقيم.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا أحمد بن الفرات، قَالَ: سَمِعْتُ الحسن بن زياد اللؤلؤى، يقول: سَمعتُ أبا حنيفة يقول: لا بأس أن تفتتح الصلاة بالفارسية.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني صالح، حَدَّثَنا على، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن سَعِيد يقول: مر بي أبو حنيفة وأنا في سوق الكوفة، فقال لي قيس القياس: هذا أبو حنيفة، فلم أسأله عن شيء، قيل ليحيى: كيف كان حديثه؟ قال: ليس بصاحب حديث.
حَدَّثَنَا أحمد بن على المدائني، حَدَّثَنا موسى بن النعمان، حَدَّثَنا سَعِيد بن راشد، قال: جلس أبو حنيفة إلى أيوب، فقال: حَدَّثني سالم الأفطس أن سَعِيد بن جُبَير كان يرى الإرجاء، فقال له أيوب: كذبت، قَال لي سَعِيد بن جُبَير: لا تقربن طلقا فإنه مرجئ.
سمعتُ ابن حماد، يقول: قال السعدي: لا يقنع بحديثه، ولاَ برأيه، يعني أبا حنيفة.
وقال النسائي: النعمان بن ثابت، أبو حنيفة كوفى، ليس بالقوي.
حَدَّثَنا أحمد بن حفص، حَدَّثَنا أحمد بن سَعِيد الدارمي، قَالَ: سَمِعْتُ النضر بن شميل، يقول: كان أبو حنيفة متروك الحديث ليس بثقة.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن يوسف، حَدَّثَنا مُحَمد بن المهلب البُخارِيّ، حَدَّثَنا إبراهيم بن الأشعث، قَالَ: سَمِعْتُ الفضل، يقول: لم يكن بين المشرق والمغرب فقيها يذكر بخير، إلا عاب أبا حنيفة ومجلسه.
سمعت عَبد الله بن مُحَمد بن عَبد العزيز، يقول: سَمعتُ منصور بن أبي مزاحم، يقول: سَمعتُ شَرِيكا، يقول: لأَن يكون في كل ربع من رباع الكوفة خمار يبيع الخمر، خير من أن يكون فيها من يقول بقول أَبِي حنيفة.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن عبيدة، حَدَّثَنا المزني إسماعيل بن يَحْيى، حَدَّثَنا على بن معبد، عن عُبَيد الله بن عَمْرو الجزري، قَال: قَال الأَعْمَش: يا نعمان، يعنِي أبا حنيفة، ما تقول في كذا؟ قال: كذا، قَال: مَا تقول في كذا؟ قال: كذا، قال: من أين قلت؟ قال: أنت حدثتني عن فلان عنه، فقال الأَعْمَش: يا معشر الفقهاء، أنتم الأطباء ونحن الصيادلة.
حَدَّثَنَا حاجب بن مالك، حَدَّثَنا عَبد الله بن سَعِيد الكندي، حَدَّثَنا يُونُس بن بُكَير، عَن أبي حنيفة، قال: لو أعطيت في صدقة الفطر هليج أجزأك.
حَدَّثَنَا الحسن بن سفيان، حَدَّثَنا مُحَمد بن الصباح، قَالَ: سَمِعْتُ سفيان بن عُيَينة، يقول: قال مساور الوراق:
إذا ما القوم يومًا قايسونا ** بمعضلة من الفتوى طريفة.

رميناهم بمقياس صليب ** مصيب من طراز أَبِي حنيفة.

إذا سمع الفقيه بها وعاها ** وأثبتها بحبر في صحيفة.

قال: فكان أبو حنيفة إذا رأى مساورا، قال هَاهُنا وأوسع له.
حَدَّثَنَا إسحاق بن أحمد بن حفص، حَدَّثَنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي، حَدَّثني أبو خالد يزيد بن حكيم العسكري، وذكر من فضلة، حَدَّثَنا أبو عَبد الرحمن السروجى، وكان يحدث عن حماد بن زيد، وغيره، قال: أخبرني وكيع، أنه اجتمع في بيت بالكوفة ابن أبي ليلى، وشَرِيك والثوري، وأَبُو حنيفة وابن حي وَهو الحسن بن صالح كوفى، قال أبو حنيفة: إيمانه على إيمان جبريل، وإن نكح أمه، وكان شَرِيك لا يجيز شهادته، ولاَ شهادة أصحابه، وأما الثَّوْريّ فما كلمه حتى مات.
حَدَّثَنَا القاسم بن زكريا، قالَ: قُلتُ لعباد بن يعقوب: أسمعت شَرِيكا يقول: رأيت يدار في حلق المسجد يستتاب؟ فقال: نعم، سمعت شَرِيكا يقول هذا.
حَدَّثَنَا عَبد الملك، حَدَّثَنا أبو الأحوص، حَدَّثَنا موسى بن إسماعيل، قال: وسمعتُ حماد بن سلمة، يقول: أبو حنيفة.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن عَبد الحميد الواسطي، حَدَّثَنا ابن أبي بزة، قَالَ: سَمِعْتُ المؤمل، يقول: سَمعتُ حماد بن سلمة، يقول: كان أبو حنيفة شيطانًا، استقبل آثار رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يردها برأيه.
حَدَّثَنَا عَبد الملك، حَدَّثَنا يَحْيى بن عبدك، قَالَ: سَمِعْتُ المقري، يقول: حَدَّثَنا أبو حنيفة، وكان مرجئيا يمد بها صوته، صوتا عاليا، قيل للمقري: فأنت لِمْ تَروِي عنه، وكان مرجئا؟ قال: إنى أبيع اللحم مع العظام.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن عَبد الحميد، حَدَّثَنا ابن أبي بزة، سمعت المقري، يقول: حَدَّثَنا أبو حنيفة، وكان مرجئا، ودعانى إلى الإرجاء فأبيت عليه.
حَدَّثَنَا إسحاق بن أحمد بن حفص، حَدَّثَنا زياد بن أيوب، حَدَّثني إبراهيم بن المنذر الخزامى بالمدينة، قَالَ: سَمِعْتُ أبا عَبد الرحمن المقري، يقول: قال: يا أبا حنيفة، ممن أنت؟ قلت: أهل دورق، قال: فما منعك أن تنتمي إلى بعض أحياء العرب؟ قال: فإنى هكذا كنت حتى اعتزيت إلى هذا الحي من بكر بن وائل، فوجدتهم أحياء صدقا.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ، حدثني نعيم بن حماد، قَال: كنتُ عند سفيان ونُعِيَ أبو حنيفة، فقال: الحمد لله، كان ينقض الإسلام عروة عروة، وما ولد في الإسلام أشأم منه.
سمعت خلف بن الفضل البلخي، يقول: سَمعتُ مُحَمد بن إبراهيم بن سَعِيد، يقول: سَمعتُ أبا صالح الفراء، يقول: سَمعتُ يوسف بن أسباط، يقول: سَمعتُ أبا حنيفة، يقول: لو أدركنى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم وأدركته، لأخد بكثير من قولي، وهل الدين إلا بالرأى الحسن.
حَدَّثَنَا الفضل بن عَبد الله بن مخلد، حَدَّثَنا العباس بن الوليد الخلال، سمعت مُحَمد بن القاسم بن سميع، يقولُ: سَألتُ أبا حنيفة في مسجد الحرام عن شرب النبيذ، فقال لي: عليك بأشده، فإنك لن تقوم بشكره.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن سليمان بن الأشعث، حَدَّثَنا أحمد بن صالح، حَدَّثَنا عنبسة بن خالد، حَدَّثَنا يُونُس بن يزيد، قال: رأيتُ أبا حنيفة عند ربيعة بن أبي عَبد الرحمن، وكان مجهود أَبِي حنيفة أن يفهم ما يقول ربيعة.
سمعت على بن أحمد بن سليمان، يقول: سَمعتُ إبراهيم بن يعقوب، يقول: سَمعتُ أحمد بن حنبل، يقول: إنما كان أبو حنيفة تابعة، ما اخترع قولا ولاَ أنشر خلافه، لأَن أهل الكوفة: إبراهيم التيمى، والشعبي، والحكم وغيرهم.
حَدَّثَنَا أحمد بن حفص، حَدَّثَنا حفص بن طرخان، حَدَّثَنا غسان بن الفضل، حَدَّثَنا حماد بن زيد، قالَ: قُلتُ لأبي حنيفة: إن جابرا روى عنك، وإنك تقول: إيمانى كإيمان جبريل وميكائيل، قَال: مَا قلت هذا، ومَنْ قال هذا فهو مبتدع، قال: فذكرت ذلك لمحمد بن الحسن صاحب الرأي، قول حماد بن زيد، فقال: صدق حماد، إن أبا حنيفة كان يكره أن يقول ذلك.
سمعت عُمَر بن مُحَمد، أبو حفص الباب شامي الوكيل، يقول: سَمعتُ جعفرا الطيالسي، يقولُ: سَألتُ يَحْيى بن مَعِين عَن أبي حنيفة، فقال: أبو حنيفة أجل من أن يكذب.
سمعتُ ابن حماد، حَدَّثَنا أحمد بن منصور الرمادي، سمعت يَحْيى بن مَعِين، يقول: سَمعتُ يَحْيى بن سَعِيد القطان، لا نكذب الله، ربما سمعنا الشيء من رأي أَبِي حنيفة فاستحسناه، فأخذنا به.
قال يَحْيى بن مَعِين: وكان يَحْيى بن سَعِيد يذهب في الفتوى إلى مذهب الكوفيين.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عباس، سمعت يَحْيى، يقول: سَمعتُ أبا قطن، يقول: بعث بي شُعْبَة إلى أَبِي حنيفة، قال: فأتيت أبا حنيفة، فقال لي: كيف أبو بسطام؟ فقلت: بخير، فقال: نعم حشو المصر هو.
حَدَّثَنَا ابن حماد، قال: وحدثني أبو بكر الأعين، حَدَّثني يعقوب بن شيبة، عن الحسن الحلواني، سمعت شبابة، يقول: كان شُعْبَة حسن الرأي في أَبِي حنيفة، فكان يستنشد في هذه الأبيات قول مساور، يقول لي: كيف قال؟ فقلت: قال.
إذا ما الناس يومًا قايسونا ** بآبدة من الفتوى طريفة.

أتيناهم بمقياس صليب ** مصيب من طراز أَبِي حنيفة.

إذا سمع الفقيه بها وعاها ** وأثبتها بحبر في صحيفة.

قال الشيخ: وأَبُو بكر الأعين شيخ بغدادي مصرى.
سمعت أبا عَرُوبة، يقول: سَمعتُ سفيان بن وكيع، يقول: سَمعتُ أبى، يقول: سَمعتُ أبا حنيفة، يقول: البول في المسجد أحسن من بعض القياس.
سمعت أبا عَرُوبة، يقول: سَمعتُ مالك بن الخليل، يقول: قلت لعبد الله بن داود: تعرف في، علم أَبِي حنيفة مثلة؟ قَال: لاَ، كان أبو حنيفة خزازا، وكان الأَعْمَش صيرفيا.
حَدَّثَنَا يَحْيى بن زكريا، حَدَّثَنا ابن حيوة، حَدَّثَنا أيوب بن سافرى، حَدَّثَنا شاذان الأسود بن عامر، حَدَّثَنا أبو بكر بن عياش، قَال: كان أبو حنيفة عريفا على الحاكة بدار الخزازين.
سمعتُ ابن أبي داود، يقول: الوقيعة في أَبِي حنيفة إجماعة من العلماء، لأَن إمام البصرة أيوب السختياني وقد تكلم فيه، وإمام الكوفة الثَّوْريّ وقد تكلم فيه، وإمام الحجاز مالك وقد تكلم فيه، وإمام مصر الليث بن سعد وقد تكلم فيه، وإمام الشام الأَوْزاعِيّ وقد تكلم فيه، وإمام خراسان عَبد الله بن المُبَارك وقد تكلم فيه، فالوقيعة فيه إجماع من العلماء في جميع الأفاق، أو كما قال.
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، قال: قرأ علي بشر بن الوليد، أَخْبَرنا أبو يوسف، عَن أبي حنيفة، عن موسى بن أبي عَائشة، عَن عَبد الله بن شداد بن الهاد، عن جابر بن عَبد الله، عن رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ أنه قال: «من صلى خلف إمام، كان قرآنه له قراءة».
حَدَّثَنَا على بن سَعِيد بن بشير، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن عَبد الصمد بن شُعَيب بن إسحاق، حَدَّثني جَدِّي، سمعتُ ابن إسحاق، عَن أبي حنيفة، عن موسى أبو الحسن، عَن عَبد الله بن شداد، عن جابر، عن النبي صَلى الله عَليهِ وسَلَّم؛ «أنه صلى ورجل خلفه يقرأ، فجعل الرجل من أصحاب مُحَمد ينهاه عن القراءة في الصلاة، فقال: تنهانى عن القراءة خلف رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، فتنازعا حتى ذكر ذلك للنبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، فقال: من صلى خلف إمام، فإن قراءة الإمام له قراءة».
حَدَّثَنَا ابن صاعد، وابن حماد، وَمُحمد بن أحمد بن الحسين، قالوا: حَدَّثَنا شُعَيب بن أيوب، حَدَّثَنا أبو يَحْيى الحماني، حَدَّثَنا أبو حنيفة، حَدَّثَنا موسى بن أبي عَائشة، عَن عَبد الله بن شداد بن الهاد، عن جابر بن عَبد الله؛ «أَنَّ رجلاً قرأ خلف النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى}، فسكت القوم، فسألهم ثلاث مرار كل ذلك يسكتون، فقال الرجل: أنا، فقال: قد علمت أن بعضكم خالجنيها».
ورواه أبو يوسف عَن أبي حنيفة، عن موسى، عن عَبد الله بن شداد، عَن أبي الوليد، عن جابر، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ «أَنَّ رجلاً قرأ».
حَدَّثَنَاهُ أحمد بن على المدائني، عنِ ابن اخى ابن وَهب، عَن عَمِّه، عن الليث، عَن أبي يوسف، بذلك.
وحدثنا الحسين بن عُمَير، حَدَّثَنا مجاهد بن موسى، حَدَّثَنا جرير، وابن عُيَينة، جميعًا، عن موسى بن أبي عَائشة، عَن عَبد الله بن شداد بن الهاد، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من كان له إمام فقراءته له قراءة».
حَدَّثَنا عُمَر، حَدَّثَنا سحيم، حَدَّثَنا المقري، عَن أبي حنيفة، عن موسى بن أبي عَائشة، عَن عَبد الله بن شداد، عن جابر، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ مثله.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عُمَر بن عَبد العزيز، حَدَّثَنا أبو عُمَير، حَدَّثَنا حجاج.
(ح) وَحَدَّثنا معاوية بن العباس، حَدَّثَنا سَعِيد بن عَمْرو، حَدَّثَنا بَقِيَّة، جميعًا، عن شُعْبَة، عَن موسى بن أبي عَائشة، عَن عَبد الله بن شداد، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «من كان له إمام فقراءته له قراءة».
ورواه مع من ذكرنا عن موسى بن أبي عائشة مرسلا، الثوري، وزائدة، وزهير، وأَبُو عَوَانة، وابن أبي ليلى، وشَرِيك، وقيس بن الربيع، وغيرهم، ورُوِيَ عن المقري عَن أبي حنيفة موصولا، كما رواه غيره عنه، قال المقري: أنا لا أقول عن جابر، أبو حنيفة يقول: أنا بريء من عهدته.
ورُوِيَ عن الحسن بن عمارة، وهذا زاد أبو حنيفة في إسناده جابر بن عَبد الله، ليحتج به في إسقاط الحمد عن المأمومين، وقد ذكرناه عن الأئمة عن موسى مرسلا، ووافقه الحسن بن عمارة، وَهو أضعف منه عن موسى موصولا.
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، قال: قرئ على بشر بن الوليد، أخبركم أبو يوسف، عَن أبي حنيفة، عَن أبي سفيان، قبل أن يلقاه يخبر، عَن أبي نضره، عَن أبي سَعِيد، عَن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: «مفتاح الصلاة الوضوء، وتحريمها التكبير، وتحليلها التسليم، وفي كل ركعتين تُسَلِّم بعد التشهد، ولاَ تجزئ صلاة إلاَّ بفاتحة الكتاب ومعها شيء». زاد أبو حنيفة في هذا المتن: «وفي كل ركعتين تسليم».
وقد رَواه عَن أبي سفيان أبو معاوية، وابن فضيل، وزياد البكائي، ومندل بن على، وحمزة الزيات، وحسان الكرماني، وغيرهم، فلم يذكروه.
حَدَّثَنَا عبدان، حَدَّثَنا زيد بن الحريش، حَدَّثَنا أبو همام الأهوازي، عن مروان بن سالم، عَن أبي حنيفة عن حماد عن إبراهيم عن علقمة عن عَبد الله، «أَن النَّبيّ صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ أكل ذبيحة امرأة».
قال الشيخ: لم يروه موصولا غير أَبِي حنيفة زاد فيه علقمة، وَعَبد الله والنبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، وأما يرويه منصور ومغيرة وحماد عن إبراهيم قوله.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن حماد، وَمُحمد بن أحمد بن الحسين، قالا: حَدَّثَنا شُعَيب بن أيوب، عَن أبي هريرة عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «إذا ارتفع النجم ارتفعت العاهة عن أهل كل بلد».
ورواه كذلك عن وكيع ويزيد بن هارون الحماني، وَمُحمد بن الحسن، وَجعفر بن عون والمقري وغيرهم، ولاَ يحفظ عن عطاء إلاَّ من رواية أَبِي حنيفة عنه، ورُوِيَ عن عسل عن عطاء مسندا وموقوفا، وعسل وأَبُو حنيفة سيان في الضعف، على أن عسلا مع ضعفه أحسن ضبطا للحديث منه.
حَدَّثَنَا على بن أحمد بن على بن عمران، حَدَّثَنا بُنْدَار، حَدَّثَنا إسحاق الأزرق، أَخْبَرنا نعمان عن علقمة بن مرثد عن سليمان بن بريدة، عن أبيه، عَن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ أنه قال «اذهب يا فلان فإن الدال على الخير كفاعله».
قال الشيخ: وهذا حديث لا يجود إسناده غير أَبِي حنيفة عن علقمة بن مرثد، وتابعه حفص بن سليمان، روى عن علقمة أحاديث مناكير لا يرويها غيره ورواها عَن أبي حنيفة إسحاق الأزرق ومصعب بن المقدام، وأرسله عنه مُحَمد بن الحسن فلم يذكر فيه ابن مرثد، ولاَ بريدة.
حَدَّثَنَا يَحْيى بن على بن هاشم الخفاف، حَدَّثني مُحَمد بن إبراهيم بن أبي سكينة، حَدَّثَنا مُحَمد بن الحسن، أَخْبَرنا أبو حنيفة، حَدَّثَنا أبو حجية، عنِ ابن بريدة، عَن أبي الأسود الدئلى، عَن أَبِي ذَرٍّ عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ «إن أحسن ما غيرتم به الشعر الحناء والكتم».
قال الشيخ: وهكذا رواه عباد بن صهيب، ورواه مُعَافَى عنه عن رجل قد سماه، عَن أبي بردة، عَن أبي الأسود، عَن أَبِي ذَرٍّ عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، ورواه الحسن بن زياد، ومكي، وابن بزيع عنه، عَن أبي حجية، عَن أبي الأسود، عَن أَبِي ذَرٍّ، النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، ولم يذكروا ابن بريدة.
فقد رُوِيَ عنه هذه الألوان التي ذكرتها، وأَبُو حجية هو الأجلح بن عَبد الله الكندي.
قال الشيخ: وأَبُو حنيفة له أحاديث صالحة، وعامة ما يرويه غلط وتصاحيف وزيادات في أسانيدها ومتونها، وتصاحيف في الرجال، وعامة ما يرويه كذلك، ولم يصح له في جميع ما يرويه إلا بضعة عشر حديثًا، وقد روى من الحديث لعله أرجح من ثلاثمِئَة حديث من مشاهير وغرائب، وكله على هذه الصورة، لأنه ليس هو من أهل الحديث، ولاَ يُحْمَل على من تكون هذه صورته في الحديث.

.1955- النعمان بن راشد الجزري:

من أهل الرقة.
سمعتُ ابن حماد يقول، حَدَّثَنا معاوية، سمعت يَحْيى بن معين، قال: النعمان بن راشد ضعيف.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عباس، عَن يَحْيى، قال النعمان بن راشد ليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عَبد الله بن أحمد، عَن أبيه، قال النعمان بن راشد مضطرب الحديث.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني صالح بن أحمد، حَدَّثَنا على قال ذكرت ليحيى بن سَعِيد النعمان بن راشد مضطرب فضعفه جدا.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال النعمان بن راشد أبو إسحاق الرقى في حديثه وهم كثير وصدوق الأصل. قال البُخارِيّ: وَحَدَّثنا سليمان بن حرب، حَدَّثَنا حماد بن زيد عن النعمان بن راشد عن زيد بن أبي أُنَيسة، أَنَّ رجلاً اجنب فاغتسل فمات قال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «لو يَمَّمُوه، قتلوه، قاتلهم الله».
قال النعمان فحدثت به الزهرى فرأيته بعد يروى عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ فقلت من حدثك قال أنت حدثتني عَمَّن تحدثه قلت عن رجل من أهل الكوفة قال أفسدته في حديث أهل الكوفة دغل كثير.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن يَحْيى المروزي، حَدَّثَنا خلف بن هشام، حَدَّثَنا حماد بن زيد عن النعمان بن راشد عن زيد بن أبي أُنَيسة، أَنَّ رجلاً من أصحاب النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ. فذكره إلى قوله فيمموه الصعيد.
سمعتُ ابن حماد يقول النعمان بن راشد جزري رقى ضعيف كثير الغلط ذكره عن أحمد بن شُعَيب النسائي.
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسن الشرقى، حَدَّثَنا أبو الأزهر، حَدَّثَنا وهب بن جرير، حَدَّثَنا أبى سمعت النعمان يحدث عن الزهرى عن مُحَمد بن المنكدر عن جابر قال كانت اليهود تقول من أتى امرأته من دبرها في قُبُلِها جاء الولد أحول، فانزل الله عَزَّ وَجَلَّ: {نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنَّى شئتم} مُجبية، وإن شئت غير مجبية، غير أن ذلك في صمام واحد.
قال الشيخ: وهذا الحديث بهذا الإسناد لا يرويه غير النعمان عن الزهرى وعن النعمان جرير بن حازم وعن جرير ابنه وهب قال: والنعمان بن راشد قد احتمله الناس، روى عنه الثقات مثل حماد بن زيد وجرير بن حازم ووهيب بن خالد وغيرهم من الثقات وله نسخة عن الزهرى، ولاَ بأس به.

.1956- النعمان بن شبل الباهلى البصري:

سمعت إبراهيم بن مُحَمد بن عيسى يقول: سَمعتُ موسى بن هارون الحمال يقول النعمان بن شبل البصري كان متهما.
حَدَّثَنَا صالح بن أحمد بن أبي مقاتل، حَدَّثَنا عمران بن موسى الدجاجى، حَدَّثَنا النعمان بن شبل وكان ثقة، حَدَّثَنا عروة عن عائشة قالت قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «لاَ تستعينوا بالمشرك».
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسن القمي، حَدَّثَنا مُحَمد بن مُحَمد بن نعمان بن شبل، حَدَّثني جَدِّي، حَدَّثني مالك عن نافع، عنِ ابن عُمَر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «صلاة القاعد على النصف من صلاة القائم».
حَدَّثَنَا على بن إسحاق، حَدَّثَنا مُحَمد بن مُحَمد بن النعمان بن شبل، حَدَّثني جَدِّي، حَدَّثني مالك عن نافع، عنِ ابن عُمَر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من حج البيت فلم يزرنى فقد جفانى».
وبإسناده؛ قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من حج البيت فلم يرفث ولم يفسق رجع كهيئته يوم ولدته أمه».
قال الشيخ: وهذه الأحاديث عن نافع، عنِ ابن عُمَر يحدث بها النعمان بن شبل عن مالك بهذه الأحاديث، ولاَ أعلم رواه عن مالك غيره.
والنعمان بن شبل قد حدثناه غير واحد من البصريين وغيرهم ممن كتبوا عنه بالبصرة ولم أر في أحاديثه حديثًا قد جاوز الحد فاذكره.

.- من اسمه نعيم:

.1957- نعيم بن المورع بن توبة العنبري:

بصرى ضعيف، يسرق الحديث.
قال النسائي: نعيم بن المورع ليس بثقة.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد، وَحَدَّثنا ابن ناجية، حَدَّثَنا إبراهيم بن عَبد الله بن بشار الواسطي، حَدَّثَنا نعيم بن المورع بن توبة العنبري، حَدَّثَنا هشام بن عروة، عن أبيه، عَن عائشة قالت: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «الشعر في الأنف أمنة من الجذام». وهذا يعرف بابن أبي الربيع السمان، وإن كان فيه ضعف سرقه منه نعيم هذا.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن جعفر بن يزيد وراق ابن أبي الدنيا، حَدَّثَنا مُحَمد بن سليمان بن الحارث، حَدَّثَنا أبو هارون مُحَمد بن أيوب الجبلي، حَدَّثَنا نعيم بن مورع بن توبة العنبري، عنِ ابن جُرَيج، عَن نافع، عنِ ابن عُمَر؛ «سئل رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم عن الجبن والسمن الفراء، قال صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: الحلال ما أحل الله في كتابه، والحرام ما حرم الله في كتابه، وما سكت عنه فهو مما عفا عنه».
قال الشيخ: وهذا غير محفوظ من حديث ابن جُرَيج، وما أظنه يرويه غير نعيم، ولنعيم غير ما ذكرت من الحديث، وعامة ما يرويه غير محفوظ.

.1958- نعيم بن عَبد الحميد الواسطي:

حَدَّثَنَا على بن العباس، حَدَّثَنَا مُحَمد بن موسى الحرشي، حَدَّثَنا نعيم بن عَبد الحميد الواسطي، حَدَّثَنا السرى بن إسماعيل الهمذاني، عن الشعبي، عن مسروق، عن عَبد الله بن مسعود قال: «كان رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ إذا جاءه الشتاء قال: مرحبا بالشتاء، فيه تنزل البركة، أما ليله فطويل للقيام، وأما نهاره فقصير للصيام».
سَمعتُ الساجي يقول: والحديث المنكر للسرى بن إسماعيل هو هذا. فذكر لنا الساجي عن الحرشي، ولعل إنكاره أتيناه من قبل نعيم هذا، فإنه ليس بذاك في الحديث، ولم يروه عن السرى غير نعيم، ونعيم معروف بهذا الحديث.

.1959- نعيم بن حماد المروزي:

خزاعى، يعرف بالفارض، سكن مصر، حُمِلَ إلى العراق ومات في الحبس.
قال لنا ابن حماد: يروى عنِ ابن المبارك، ضعيف، قاله أحمد بن شُعَيب.
قال ابن حماد: قال غيره: كان يضع الحديث في تقوية السنة، وحكايات عن العلماء في ثلب أَبِي حنيفة مزورة كذب.
حَدَّثَنَا الحسن بن سفيان، حَدَّثني عَبد العزيز بن سلام، حَدَّثني أحمد بن ثابت أبو يَحْيى، قَالَ: سَمِعْتُ أحمد، ويحيى يقولان: نعيم بن حماد معروف بالطلب، ثم ذمه يَحْيى فقال: إنه يروى عن غير الثقات.
سمعت أبا عَرُوبة يقول: كان نعيم بن حماد مظلم الأمر.
سمعت زكريا بن يَحْيى البستي يقول: حَدَّثَنا يوسف بن عَبد الله الخوارزمي قالَ: سَألتُ أحمد بن حنبل عن نعيم بن حماد، فقال: لقد كان من الثقات.
حَدَّثَنَا يَحْيى بن زكريا بن حَيويْه، حَدَّثني على بن كيسان، حَدَّثَنا مُحَمد بن إدريس المكى قال: وأخبرني رجل من إخواننا من أهل بغداد، قَال: قَال أحمد بن حنبل: قدم علينا نعيم بن حماد فصحبنا على طلب المسند.
سمعت أحمد بن مُحَمد بن سلامة الطحاوي يقول: سَمعتُ زكريا بن أَبَان يقول: سَمعتُ نعيم بن حماد يقول.
(ح) وأخبرني ابن دريج العكبري، حَدَّثَنا أحمد بن يَحْيى العكبري، سمعت نعيم بن حماد يقول: رأيت النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ في النوم، فقال، يا نعيم، أنت الذي تقطع حديثي؟ قلتُ: يا رسول الله إنما أجعله في كل باب، قال: فسكت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم. وقال ابن سلامة: قلتُ: يا رسول الله، يأتينا عنك الحديث فيه أشياء مختلفة، فأضع كل شيء منها في باب قال: فأمسك عنى.
حَدَّثَنَا أحمد بن عيسى بن مُحَمد المروزي إجازة مشافهة، حَدَّثَنا ابن أبي مصعب، قال: نعيم بن حماد الفارض منزله على الماء، جار في السكة التي تنسب إلى أبى حمزة السكري، وضع كتب الرد على أَبِي حنيفة، وناقض مُحَمد بن الحسن، ووضع ثلاثة عشر كتابا في الرد على الجهمية، وكان من أعلم الناس بالفرائض.
وقال ابن المبارك: نعيم هذا جاء لأمر كبير يريد أن يبطل النكاح نكاحا قد عقد، ويبطل بيوعا تقدمت، وقوم توارثوا على هذا، ثم خرج إلى مصر فأقام بها نحو نيف وأربعين سنة، وكتبوا عنه بها، وحمل إلى العراق في امتحان القرآن مخلوق مع البويطى مقيدين، فمات نعيم بالعسكر بسر من رأى سنة سبع وعشرين، كذا قال سبع وعشرين، وإِنَّما مات سنة تسع وعشرين.
حَدَّثَنَا عَبد الرحمن بن مُحَمد بن على بن زهير، حَدَّثَنا مُحَمد بن حيوة، حَدَّثَنا نعيم بن حماد، حَدَّثَنا بَقِية، عَن عَبد الله مولى عثمان قَال: كنتُ عند ابن جُرَيج إذ أقبل سفيان الثَّوْريّ، فقال له: يا أبا الوليد، حَدَّثني حديث أوَّه، فقال ابن جُرَيج، حَدَّثني عطاء، عنِ ابن عباس؛ أنه ذكر عند قوم يقاتلون في العصبية من مكة على ستة أميال، فقال رجل من الحلقة: قتل فلان، فقال رجل في الحلقة: أوَّه، فقال ابن عَبَّاس: وجبت، فسألنا عن قوله وجبت، فقال: إن كان قال أوَّه توجعا، أو قال تفجعا، على الفريقين جميعًا فقد وجبت نجاءه، وإن كان قال تفجعا أو توجعا على المقتول وجبت له النار، لقول رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم.
حَدَّثَنا ابن حماد، حَدَّثَنا عصام بن رواد، حَدَّثَنا نعيم بن حماد، حَدَّثَنا عيسى بن يُونُس، عن حَريز بن عثمان، عن عَبد الرحمن بن جُبَير بن نفير، عن أبيه، عَن عوف بن مالك، سمعت النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «افترقت بنو إسرائيل على سبعين فرقة، وتزيد أمتى عليها فرقة، ليس فيها أضر على أمتى من قوم يقيسون الدين برأيهم، فيحلون به ما حرم الله، ويحرمون به ما أحل الله».
قال لنا ابن حماد: هذا وضعه نعيم بن حماد.
وحدثنا ابن حماد، حَدَّثَنَاهُ أبو عُبَيد الله بن أخي بن وهب، حَدَّثَنا عمي، حَدَّثَنا عيسى بن يُونُس، نحوه.
قال الشيخ: وهذا الحديث كان يعرف بنعيم بن حماد بهذا الإسناد، حتى رواه عَبد الوهاب بن الضحاك وسويد الأنباري وشيخ خراساني، يُقَال له: أبو صالح الخراساني، عن عيسى بن يُونُس. وأَبُو عُبَيد الله اتهم بهذا الحديث أَيضًا حيث حدث ورواه عَن عَمِّه، عن عيسى. وقال لنا الفريابي: لما أردت الخروج إلى سويد، قَال لي أبى بكر الأعين: سل سويدا عن هذا الحديث، فوقفه عليه، فجئت إلى سويد فأملى على عيسى بن يُونُس ووقفه عليه، فأبى. ورواه عَبد الوهاب بن الضحاك عن عيسى بن يُونُس كذلك، وأَبُو صالح الخراساني، وكان من قدماء أصحاب الحديث، رواه عن عيسى بن يُونُس. وَعَبد الوهاب بن الضحاك اتهم أَيضًا فيه، وذاك لأن هذا الحديث معروف بنعيم عن عيسى بن يُونُس.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن حفص الفارسي، حَدَّثَنا مُحَمد بن عوف، حَدَّثَنا نعيم بن حماد، سمعتُ ابن عُيَينة يذكر، عَن أبي الزناد، عن الأعرج، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «أنتم اليوم في زمان من ترك عُشْر ما أمر به هلك، وسيأتي على الناس زمان من عمل منهم عُشْر ما أمر به نجا».
قال نعيم: هذا حديث ينكرونه، وإِنَّما كنت مع ابن عُيَينة، فمر بشَيْءٍ فأنكره، ثم حَدَّثني بهذا الحديث.
قال الشيخ: وهذا الحديث أَيضًا معروف، لا أعلم رواه عنِ ابن عُيَينة غيره.
حَدَّثَنَا حمزة بن مُحَمد الكاتب، حَدَّثَنا نعيم بن حماد، حَدَّثَنا ابن المبارك، عن معمر، عن الزهرى، عَن أَنَس، «أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ كان إذا جاء شهر رمضان قال للناس: قد جاءكم شهر مطهر، تفتح فيه أبواب الجنة، وتغل فيه الشياطين، يعد المؤمن فيه العدة للصوم والصلاة، وَهو نقمة للفاجر يغتنم فيها غفلات الناس، من حرم خيره فقد حرم».
قال الشيخ: وهذا لم يقل فيه عن الزهرى عَن أَنَس غير نعيم، وإِنَّما يرويه معمر عن الزهرى، عنِ ابن أبي أنس، عن أبيه، عَن أبي هريرة.
حَدَّثَنَا حمزة، حَدَّثَنا نعيم بن حماد، حَدَّثَنا عَبد الله بن المُبَارك، وعبدة بن سليمان، عن عُبَيد الله العمرى، عن نافع، عَن أبي هريرة، «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم كان يكبر في العيدين سبع تكبيرات في الأولى، وخمس تكبيرات في الركعة الثانية، كلهن قبل القراءة».
قال نعيم: وهذا قول أهل الحجاز، وهذا لم يرفعه عن عُبَيد الله، عن نافع، عَن أبي هريرة غير نعيم هذا، عنِ ابن المبارك وعبدة، والحديث موقوف.
حَدَّثَنَا عَبد الرحمن بن عَبد المؤمن، وأخبرنا أحمد بن آدم، حَدَّثَنا نعيم بن حماد، حَدَّثَنا معتمر، عن أبيه، عَن أَنَس، عَن أبي بكر الصديق، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «في خمسة من الإبل شاة». فذكر صدقة الإبل.
وقال الشيخ: وهذا الحديث منهم من رفعه عن نعيم، ومنهم من أوقفه على أبى بكر، وغندر هذا رفعه، رواه البُخارِيّ وغيره عن نعيم موقوفا، حَدَّثَنا حمزة الكاتب عن نعيم مَوقُوفًا.
حَدَّثَنَا أحمد بن حمدون، حَدَّثَنا أبو نشيط مُحَمد بن هارون، حَدَّثَنا نعيم بن حماد، حَدَّثَنا رِشْدِين بن سعد، عَنْ عُقَيْل، عنِ ابن شهاب، عن أبيه، عَن أبي هريرة، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ «لو كان ينبغي لأحد أن يسجد لأحد دون الله عَزَّ وَجَلَّ، لأمرت المراة أن تسجد لزوجها».
وقال الشيخ: وهذا بهذا الإسناد عن رِشْدِين لم يروه عنه غير نعيم.
حَدَّثَنا مُحَمد بن الحسين بن شهريار، حَدَّثني مُحَمد بن رزق الله الكلواذانى، حَدَّثَنا نعيم بن حماد، حَدَّثَنا بَقِية، عَن ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن واثلة بن الأسقع، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «المتعبد بلا فقه كالحمار في الطاحونة».
وبإسناده؛ قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «تغطية الرأس بالنهار رفقة، وبالليل زينة».
وهذان الحديثان عن بَقِيَّة بهذا الإسناد لا أعلم رواهما عن بَقِيَّة غير نعيم.
حَدَّثَنَا عَبد الملك، حَدَّثَنا أبو الأحوص، حَدَّثَنا نعيم بن حماد، حَدَّثَنا الدراوردي، عن سهيل، عن أبيه، عَن أبي هريرة، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: «لا تقل أهريق الماء، ولكن قل: أبول». قال أبو الأحوص: رفع نعيم هذا الحديث فقلت له: لا ترفعه، فإنما هو من قول أبى هريرة، فأوقفه على أبى هريرة.
قال الشيخ: وهذا أَيضًا منه منكر مرفوع بهذا الإسناد.
حَدَّثَنَا عَبد الملك، حَدَّثَنا أبو الأحوص، حَدَّثَنا نعيم، حَدَّثَنا الفضل بن موسى، حَدَّثَنا أبو بكر الهذلى، عن شَهْر بن حَوْشَب، عنِ ابن عباس، قال: «خَيَّر النبيُّ صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ بين أزواجه، فاخترنه، ولم يكن ذاك طلاقا».
قال الشيخ: وهذا أَيضًا غير محفوظ، ولنعيم بن حماد غير ما ذكرت، وقد أثنى عليه قوم، وضعفه قوم، وكان ممن يتصلب في السنة، ومات في محنة القرآن في الحبس، وعامة ما أنكر عليه هو هذا الذي ذكرته، وأرجوا أن يكون باقي حديثه مستقيما.

.- من اسمه النضر:

.1960- النضر بن عَبد الرحمن الخزاز:

كوفى يشكرى، يُكَنَّى أبا عُمَر.
حَدَّثَنَا الحسين بن أبي معشر، حَدَّثني مُحَمد بن يَحْيى بن كثير، قَالَ: سَمِعْتُ أبا نعيم الفضل بن دكين، وَسُئِل عن النضر بن عَبد الرحمن الخزاز، فرفع شيئا من الأرض، فقال: لاَ يسوى هذه، كان يَحْيى يجلس عند الحماني، فكل شيء يسأل عنه يقول عِكرمَة، عنِ ابن عباس.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني عَبد الله، سألت أبى عن النضر الخزاز أبى عُمَر؟ فقَال: ضَعيف الحديث.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال: النضر بن عَبد الرحمن أبو عُمَر الخزاز كوفى، عن عِكرمَة، روى عنه عَبد الحميد الحماني، منكر الحديث.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا أحمد بن أبي يَحْيى، سمعت يَحْيى بن مَعِين يقول: نضر الخزاز ليس بشَيْءٍ.
وقال النسائي: النضر بن عَبد الرحمن الخزاز متروك الحديث.
حَدَّثَنَا أبو العلاء، قَال: حَدَّثَنا أبو الربيع الزهراني، حَدَّثَنا إسماعيل بن زكريا، حَدَّثَنا نضر الخزاز، عن عِكرمَة، عنِ ابن عباس قال: «بينما رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم جالس على حراء، إذ تزلزل الجبل، فقال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: اثبت حراء، فإنه ليس عليك إلا نبي، أو صديق، أو شهيد، قال: وعليه رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، وأَبُو بكر وعمر، وعثمان، وعلى، وطلحة، والزبير، وسعد، وسعيد، وَعَبد الرحمن بن عوف».
قال الشيخ: وهذا عن النضر بهذا الإسناد يرويه عنه إسماعيل بن زكريا أبو زياد الخلقاني كوفى.
وسمعتُ ابن عقدة أحمد بن مُحَمد بن سَعِيد يقول: سَمعتُ تماما يقول: سَمعتُ الدولابي يقول: كتب عنى يَحْيى بن مَعِين حديث إسماعيل بن زكريا كله، مقطوعه ومسنده.
وأخبرنا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا عقبة بن مكرم أبو مكرم الهلالي، حَدَّثَنا يُونُس بن بُكَير، عن النضر أبى عُمَر، عن عِكرمَة، عنِ ابن عباس، قال: «آخر جِنازَة صلى عليها رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم كبر عليها أَرْبعًا».
حَدَّثَنَا حسين بن عَبد الله القطان، حَدَّثَنا إسحاق بن موسى الأنصاري، حَدَّثَنا يُونُس بن بُكَير، حَدَّثني النضر أبو عُمَر، عن عِكرمَة، عنِ ابن عباس، أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «اللهم أيد الإسلام بأبي جهل بن هشام، أو عُمَر بن الخطاب، فأصبح فغدا على رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم فأسلم، ثم خرج فصلى في المسجد ظاهرا».
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن ناجية، حَدَّثَنا أبو كريب، حَدَّثَنا يُونُس بن بُكَير، عن النضر أبى عُمَر، عن عِكرمَة، عنِ ابن عباس، أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «يا عائشة، ألا تستحين ممن تستحى منه الملائكة، إن الملائكة تستحى من عثمان».
حَدَّثَنا ابن ناجية، حَدَّثَنا على بن مُحَمد بن مروان السدى، حَدَّثَنا يُونُس بن بُكَير، حَدَّثَنا النضر أبو عُمَر، عن عِكرمَة، عنِ ابن عباس، قال: «نهى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم عن بيع الغرر».
قال الشيخ: وهذه الأحاديث عن نضر الخزاز عن عِكرمَة، يرويها عنه يُونُس بن بُكَير.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن ناجية، حَدَّثَنا أبو كريب، حَدَّثَنا المُحاربي، عَن نضر الخزاز، عن عِكرمَة، عنِ ابن عباس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إِنَّ أحسن ما غيرتم به الشيب الحناء والكتم».
حَدَّثَنَا ابن ناجية، حَدَّثَنا مهدى بن مهران الجرجاني، حَدَّثَنا المشمعل بن ملحان، عن النضر بن عَبد الرحمن، عن عِكرمَة، عنِ ابن عباس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إِن كنت نهيتكم عام أول عن هذه الأوعية أن تنتبذوا فيها، ولاَ تسكروا، قال عُمَر: يا رسول الله، ما قولك: لا تسكروا؟ قال: يا عُمَر، اشرب، فإذا خشيت فدع».
قال الشيخ: وهذا منكر المتن، يرويه المشمعل هذا عن النضر.
حَدَّثَنَا ابن ناجية، حَدَّثني أبو الوليد الحراني أحمد بن عَبد الرحمن بن بكار البسري، حَدَّثَنا الوليد بن مسلم، حَدَّثني الوليد بن عتبة شيخ من أهل الكوفة، حَدَّثني النضر شيخ لهم، عن عِكرمَة، عنِ ابن عباس قَال: مَا من قوم يصلون جماعة، والجماعة اثنين فصاعدا، إلاَّ كان لكل واحد منهم خمس وعشرون درجة، فإذا زادوا إلى عشرة وإلى مِئَة إلى ألف إلى عشرة آلاف، كان لكل واحد منهم من الدرجات بقدر من صلى معه من الرجال.
قال الشيخ: وهذا عن نضر الخزاز غير محفوظ.
أَخْبَرنا على بن سَعِيد، وعلى بن العباس، قالا: حَدَّثَنا إبراهيم بن يوسف الصيرفي، حَدَّثَنا أبو يَحْيى الحماني، عن النضر أبى عُمَر، عن عِكرمَة، عنِ ابن عباس، «أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ صلى في نعليه».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عَبد الرحمن الدغولي، حَدَّثَنا مُحَمد بن محمود بن آدم، حَدَّثَنا عَبد الحميد الحماني عن نضر بن عَبد الرحمن، عن عِكرمَة، عنِ ابن عباس قال: أول شيء رأى النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ من النبوة أن قيل له: استتر، وَهو غلام، قيل فما رئيت عورته منذ يومئذ.
حَدَّثَنَا الحسن بن الطيب، حَدَّثَنا منصور بن أبي مزاحم، حَدَّثَنا عَبد الحميد الحماني، عن النضر، عن عِكرمَة، عنِ ابن عباس قال: «خرج رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم مستبشرا فقال: إن الله قد زادكم صلاة الوتر».
حَدَّثَنَا إبراهيم بن أسباط، حَدَّثَنا الحسن بن حماد الوراق، سمعت أبا يَحْيى الحماني يذكر، عن نضر الخزاز، عن عِكرمَة، عنِ ابن عباس، عَن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «كانت سفينة نوح عليه السلام قد ثبتت، لها أجنحة، تحت الأجنحة أبواب».
حَدَّثَنَا ابن زيدان، حَدَّثَنا يوسف بن مُحَمد بن سابق، حَدَّثَنا أبو يَحْيى الحماني، عن نضر الخزاز، عن عِكرمَة، عنِ ابن عباس قال: «تزوج النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ ميمونة، وَهو محرم».
وبإسناده؛ قال: «حجم، يعنِي النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ رجل يُقَال له: أبو ظبية، وشفع إلى مواليه، وقال ابن عباس: لو كان حراما ما أعطاه رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم».
وبإسناده؛ قال: عيادة المريض مرة سُنَّة، وبعد ذلك نافلة.
حَدَّثَنَا ابن زيدان، حَدَّثَنا أبو كريب، حَدَّثَنا عَبد الحميد الحماني، عن النضر، عن عِكرمَة، عن ابن عباس؛ في قوله: {وإذ صرفنا إليك نفرا من الجن} لأنه قال: كانوا سبعة نفر من أهل نصيبين، فجعلهم رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم إلى قومهم رسلا.
وبإسناده؛ قَال: «كان رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يُحْرَس، وكان يرسل معه أبو طالب كل يوم رجالا من بنى هاشم يحرسونه، حتى نزلت عليه الآية: {يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك، وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس} فأراد عمه أن يرسل معه من يحرسه من الناس، فقال: يا عماه، إن الله قد عصمنى من الجن والإنس».
قال الشيخ: وهذه الأحاديث عَن أبي يَحْيى عن النضر كلها غير محفوظة.
وللنضر غير ما ذكرت، إلا أن عامة ما قاله عن عِكرمَة، عنِ ابن عباس هو هذا الذي ذكرت، ومع ضعفه يكتب حديثه.

.1961- النضر بن مطرف:

كوفى.
حَدَّثَنَا أحمد بن على، حَدَّثَنا الليث بن عبدة، سمعت يَحْيى بن مَعِين، يقول: النضر بن مطرف كوفى شيخ ضعيف.
سمعتُ ابن حماد، ثنا عباس، عَن يَحْيى، قال: النضر بن مطرف ليس بشَيْءٍ.
وفي موضعٍ آخر: النضر بن مطرف كوفى، حدث عنه الفزاري وَهو ضعيف.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ، قال يَحْيى بن سَعِيد القطان: سمعت النضر بن مطرف، يقول: إن لم أحدثكم فأمى فاعلة، لا يُكَنَّى، فتركته لهذا.
وقال النسائي: النضر بن مطرف كوفى ليس بثقة.
قال الشيخ: وليس للنضر من الحديث إلا الشيء اليسير.

.1962- النضر بن منصور:

كوفى، يُكَنَّى: أبا عَبد الرحمن، وَهو العنزي.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن على، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، قلتُ ليحيى بن مَعِين: فالنضر بن منصور العنزي، تعرفه؟ يروى عنه ابن أبي معشر، عَن أبي الجنوب، عن على، من هؤلاء؟ قال: هؤلاء حمالة الحطب.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ، قال: النضر بن منصور أبو عَبد الرحمن منكر الحديث.
وقال النسائي: النضر بن منصور ضعيف.
حَدَّثَنَا ابن زيدان، حَدَّثَنا عَبد الله بن سَعِيد الكندي، حَدَّثَنا أبو عَبد الرحمن بن منصور العنزي،- سألت رجلاً من قومه، فقال: نضر -، عن عقبة بن علقمة اليشكري، سمعت عَليًّا، يقول: سمع أذنى من في رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، وَهو يقول: «طلحة، والزبير جاراي في الجنة».
حَدَّثَنَاهُ حمد بن حمدي بن بيان الدقاق، حَدَّثَنا ابن هشام الرفاعي، حَدَّثَنا النضر بن منصور العنزي أبو عَبد الرحمن، حَدَّثَنا أبو الجنوب عقبة بن علقمة اليشكري؛ رأيت عَليًّا يستقي ماء لوضوئه، فبادرته أستقي له، فقال: مه يا أبا الجنوب، فإنى سمعت عُمَر، يقول: «رأيت النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ يستقي ماء الوضوء فبادرته أستقي له، فقال: يا عُمَر، فإنى أكره أن يشركني في وضوئى أحد». قال: وشهدت مع عليّ الجمل، فسمعته يقول: سَمعتُ رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقول: «طلحة والزبير جاراي في الجنة». قال: وشهدت معه صفين فأُتِيَ بخمسة عشر أسيرا من أصحاب معاوية، فكان من مات منهم غسله، وكفنه، وصلى عليه، ودفنه.
حَدَّثَنَا على بن أحمد بن بسطام، حَدَّثَنا سهل بن عثمان، حَدَّثَنا النضر بن منصور العنزي، حَدَّثَنا أبو الجنوب عقبة بن علقمة، قَالَ: سَمِعْتُ علي بن أبي طالب، يقول: سَمعتُ النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ يقول: «لو كان لي أربعون بنتا زوجت عثمان واحدة بعد واحدة، حتى لا يبقى منهن واحدة».
قال الشيخ: والنضر بن منصور هذا يعرف بهذه الأحاديث التي أمليتها في الوضوء، وفي طلحة والزبير، وفي ذكر عثمان، فلا يأتي بها غيره عَن أبي الجنوب.

.1963- النضر بن معبد:

بصرى، يُكَنَّى: أبا قحذم.
حَدَّثَنَا أبو خليفة، حَدَّثَنا ابن حماد، حَدَّثَنا عباس، عَن يَحْيى، قال: أبو قحذم ليس بشَيْءٍ.
وقال النسائي: أبو قحذم ليس بثقة.
حَدَّثَنَا شاذ بن فياض، حَدَّثَنا أبو قحذم، عَن أبي قلابة، عنِ ابن عُمَر، قال: مر عُمَر بمعاذ وَهو يبكى، فقال: ما يبكيك؟ فقال: حديث سمعته من صاحب هذا القبر، يعنِي النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، فسمعتَ رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقول: «إن أدنى الربا شرك، وأحب العباد إلى الله الأتقياء الأخفياء، الذين إذا غابوا لم يفتقدوا، أولئك أئمة الهدى ومصابيح العلم».
قال الشيخ: وهذا لا أعلم يرويه عَن أبي قلابة غير أبى قحذم.
حَدَّثَنَا الحسين بن أحمد بن منصور سجادة، حَدَّثَنا أبو معمر، حَدَّثَنا كثير بن هشام، عَن أبي قحذم، عَن أبي قلابة، عَن أبي صالح، عن النعمان بن بشير؛ أَن النَّبيّ صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، قَال: «إن الله كتب كتابا قبل أن يخلق السماوات بألفى عام، فجعله تحت العرش، أنزل منه آيتين من آخر سورة البقرة، فما قرأها أحد في بيته إلا لم يدخله الشيطان ثلاثة أيام».
حَدَّثَنَا عَبد الرحمن بن مُحَمد بن على القرشي، حَدَّثَنا عمار بن رجاء، حَدَّثَنا الفضل بن دكين، حَدَّثَنا أبو قحذم النضر بن معبد، حَدَّثني أبو قلابة، عنِ ابن مسعود، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «إذا ذكر القدر فأمسكوا، وَإذا ذكر النجوم فأمسكوا، وَإذا ذكر أصحابي فأمسكوا».
ولأبي قحذم هذا غير ما ذكرت، ومقدار ما يرويه لاَ يُتَابَعُ عَليه.

.1964- النضر بن عربي:

أبو روح العامري، جزري.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن على، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، قلتُ ليحيى بن مَعِين: النضر بن عربي، ما حاله؟ قال: ثقةٌ. قال عثمان: النضر بن عربي لا بأس به ليس بذاك.
سمعت أبا عَرُوبة، يقول: النضر بن عربي كان ينزل حران.
حَدَّثني مُحَمد بن معدان، قال: هو مولى باهلة.
وحدثني مُحَمد بن معدان، وَمُحمد بن يَحْيى بن كثير، قالا: سمعنا أبا جعفر بن نفيل، يقول: كنيته: أبو روح.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن عيسى، حَدَّثَنا عَبد الله بن الحسين المصيصي، حَدَّثَنا عَبد الغفار بن داود الحراني، حَدَّثَنا النضر بن عربي، قال: رأيتُ أبا الطفيل عامر بن واثلة، وقال: رأيت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم ومسست جلده، قال: وكان كألين شيء مسسته قط.
حَدَّثَنا أحمد بن هارون البرديجي، حَدَّثَنا مُحَمد بن يَحْيى بن كثير، حَدَّثَنا عَبد الله بن معبد الحراني، حَدَّثَنا النضر بن عربي، عن عِكرمَة، عنِ ابن عباس، قال: طُرِحَ في قبر النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ قطيفة له بيضاء بعلبكية.
قال لنا أحمد بن هارون: ورواه سَعِيد بن حفص النفيلي، عن النضر بن عربي مرسلا، وهذا موصول عن النضر بن عربي، موصولا أَيضًا، والنضر بن عربي رأيت له أحاديث مستقيمة عمن يرويه عنه، وأرجو أن لا بأس به.

.1965- النضر بن إسماعيل، أبو المغيرة:

حَدَّثَنَا أحمد بن على، حَدَّثَنا الليث بن عبدة، سمعت يَحْيى بن مَعِين، يقول: النضر بن إسماعيل كان صدوقا، وكان لا يدري ما يحدث به.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ، قال: كنية النضر بن إسماعيل: أبو المغيرة البجلي القاص، إمام مسجد الكوفة، عن مُحَمد بن سوقة، قال أحمد: لم يكن يحفظ الإسناد، وروى عن إِسْمَاعِيل، عن قيس، رأيتُ أبا بكر أخذ بلسانه. وهو حديث منكر، وإِنَّما هو حديث زيد بن أسلم، عن أبيه.
حَدَّثَنا عَبد الله بن سَعِيد الزهرى بمصر، حَدَّثَنا يوسف بن عدى، حَدَّثَنا النضر بن إسماعيل البجلي، وكان إمام مسجد الكوفة، عن مُحَمد بن سوقة، عن منذر الثَّوْريّ، عن مُحَمد بن الحنفية بن على بن أبي طالب، قالَ: قُلتُ لأبي: يا أبه، من أفضل الناس بعد النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم؟ قَال: يا بنى، أوما تدرى؟ أبو بكر، فقلت: ومَنْ بعده؟ قال: أوما تدرى؟ عُمَر، فخشيت أن أسأله، فقلتُ: يا أبه، أنت الثالث؟ قال: أبوك رجل من المسلمين، له ما لهم، وعليه ما عليهم.
قال الشيخ: وهذا عنِ ابن سوقة لا أعلم يرويه عنه غير النضر هذا.
حَدَّثَنَا عُمَر بن سنان، حَدَّثَنا مُحَمد بن قدامة بن أعين، حَدَّثَنا النضر بن إسماعيل أبو المغيرة القاص، عَن أبي حمزة الثمالي، عن سَعِيد بن جُبَير، عَن عمران بن حصين، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «يا فاطمة، قومي فاشهدى أضحيتك، فإنه يغفر لك في أول قطرة تقطر من دمها كل ذنب عملته، وقُولى: {صلاتي ونسكى ومحياي ومماتى لله رب العالمين} قال عمران: قلتُ: يا رسول الله، هذا لك ولأهل بيتك خاصا، فأهل ذلك أنتم، أم للمسلمين عامة؟ قال: بل للمسلمين عامة».
وهذا لا يرويه عَن أبي حمزة الثمالي غير النضر، وللنضر غير ما ذكرت، وأرجو أنه لا بأس به.

.1966- النضر بن كثير السعدي:

بصرى، يُكَنَّى: أبا سهل.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ، قال: النضر بن كثير أبو سهل البصري، رأيت ابن طاوس في رفع الأيدى، وقال مرة: أراه ذكره عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، عنده مناكير.
وفي موضعٍ آخر: كنية النضر بن كثير: أبو سهل السعدي البصري، حَدَّثَنَا ابن طاوس، وابن عقيل، عنده مناكير.
حَدَّثَنَا ابن قتيبة، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الوهاب أبُو زُرْعَةَ بن الوليد، حَدَّثَنا أحمد بن منصور زاج المروزي، حَدَّثَنا رافع بن أشرس، حَدَّثَنا النضر بن كثير السعدي، قال: صلى إلى جنبي عَبد الله بن طاوس، فرأيته رفع يديه كلما ركع وسجد، ويرفع بين السجدتين، فقال لي وهيب لما انصرف: اسأله من رأى يفعل هذا؟ فقال له: من رأيت يفعل هذا؟ فقال: رأيت أبى يفعله، وقال أبي: رأيت ابن عباس يفعله، وقال ابن عباس: رأيت النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ يفعله.
وهذا عنِ ابن طاوس يرويه النضر.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن الحسين، حَدَّثَنا أبو موسى، حَدَّثَنا النضر بن كثير السعدي، حَدَّثَنا يَحْيى بن سَعِيد، عَن سَعِيد بن المُسَيَّب، عن معاذ بن جبل، سمعت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، يقُول: «مَن نحى أذى عن طريق المسلمين، كتب الله له به حسنة، ومَنْ كتب الله له حسنة أدخله الجنة».
وهذا عَن يَحْيى يرويه النضر، وللنضر بن كثير غير ما ذكرت، وَهو ممن يكتب حديثه.

.1967- النضر بن طاهر، أبو الحجاج:

بصرى.
ضعيف جدا، يسرق الحديث، ويحدث عمن لم يرهم، ولاَ يحمل سِنَّهُ أن يراهم.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن ناجية، حَدَّثني أبو الحجاج النضر بن طاهر، حَدَّثَنا جويرية بن أسماء، عن عَبد الله بن يزيد، مولى المنبعث، عن رجل من أهل مصر، عن سرق، رجل من أصحاب النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ «أَن النَّبيّ صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ قضى باليمين مع الشاهد».
قال الشيخ: وهذا حديث يحدث به يزيد بن هارون عن جويرية، سرقه النضر هذا، وارتفع إلى جويرية.
حَدَّثَنَا حمزة بن داود الثقفى، حَدَّثَنا النضر بن طاهر، حَدَّثَنا هشيم، أَخْبَرنا يُونُس، عن سَعِيد بن جُبَير، عنِ ابن عُمَر؛ أَن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «ليس الخبر كالمعاينة».
قال لنا حمزة: فأنكر عليه أهل المعرفة بالحديث، وقالوا: الحديث عنِ ابن عباس، فأخرج الأصل، فكان فيه عنِ ابن عُمَر.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الحسين بن شهريار، حَدَّثَنا النضر بن طاهر، حَدَّثَنا عيسى بن يُونُس، عن وائل بن داود، عن البهي، عن الزبير بن العوام؛ «أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ قتل رجلاً من قريش، وقال: لا يقتل بعد اليوم قرشي صبرا، إلا رجل قتل عثمان فاقتلوه، فإن لم تقتلوه تقتلون قتل الشاة».
قال الشيخ: وهذا يعرف بمصعب بن سَعِيد أبو خيثمة المصيصي عن عيسى بن يُونُس، سرقه منه النضر هذا.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن صالح الكليبى، حَدَّثَنا أبو الحجاج النضر بن طاهر، حَدَّثَنا دلهم بن الأسود بن عَبد الله بن حاجب بن عَمْرو بن المنتفق، حَدَّثني عَبد الله بن حاجب، عَن أبي رزين لقيط بن عامر؛ «أتيت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، فقلتُ: يا رسول الله، ما عندك من علم الغيب؟ قال: ضَنَّ ربك بمفاتيح خمس من علم الغيب، لا يعلمهن إلا الله، قَال: مَا هي يا رسول الله؟ قال: علم الميتة، قد علم متى ميتة أحدكم ولاَ تعلمونه، علم الغيب يكون في الرحم ولاَ تعلمونه». فذكر الحديث كله بطوله.
قال الشيخ: وهذا يعرف بحديث دلهم بن الأسود، ويرويه إبراهيم بن المنذر، عن عَبد الرحمن بن المغيرة، وَهو حديثه عن دلهم، والنضر بن طاهر وثب عليه، فسرقه من عَبد الرحمن بن المغيرة.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الحسين بن شهريار، وَعَبد الله بن أبي عصمة، قالا: حَدَّثَنا النضر بن طاهر، حَدَّثَنا عُبَيد الله بن عكراش، عن أبيه، قال: «رأيتُ رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم توضأ مرة مرة، فقال: هذا لا يقبل الله الصلاة إلا به». الحديث.
وبهذا الإسناد أحاديث حدثناه بها ابن أبي عصمة.
وللنضر بن طاهر عن بكار بن عَبد العزيز، عَن أبي بكرة، عن أبيه، عَن جَدِّهِ نسخة، والنضر بن طاهر معروف بأنه يثب على حديث الناس ويسرقه، ويروى عمن لم يلحقهم، والضعف على حديثه بين.

.1968- نضر بن محرز بن بعيث:

من أهل البثنية، يُكَنَّى: أبا الفرج.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن أحمد بن أبي الحواري، حَدَّثَنا عَمْرو بن عثمان، حَدَّثَنا الوليد بن سلمة.
(ح) وَحَدَّثنا أحمد بن موسى بن زَنْجَوَيْهِ، حَدَّثَنا إبراهيم بن الوليد بن سلمة، حَدَّثَنا أبى، حَدَّثَنا نضر بن محرز، عن مُحَمد بن المنكدر، عَن أَنَس، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، قَال: «إن للقلوب صدأ كصدأ الحديد، وجلاؤها الاستغفار».
حَدَّثَنا ابن قتيبة، حَدَّثَنا عَبد الله بن راشد الكناني، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن عَبد الله الفارسي، عن النضر بن محرز، عن مُحَمد بن المنكدر، عن جابر، قال: «سئل رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، أي الأعمال أفضل؟ قال: سرور تدخله على مسلم».
حَدَّثَنَا صالح بن أبي الجن، حَدَّثَنا هلال بن العلاء، حَدَّثَنا أبو بكر عَبد الرحمن بن عَبد العزيز الفارسي، حَدَّثَنا أبو الفرج النضر بن محرز، عن مُحَمد بن المنكدر، عن جابر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لأَن يمتلئ جوف الرجل قيحا أو دما، خير له من أن يمتلئ شعرا مما هجيت به».
وبإسناده؛ قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «نعم الإدام الخل».
قال الشيخ: وهذه الأحاديث بأسانيدها غير محفوظة، وليس للنضر كثير حديث.

.1969- نضر بن سلمة شاذان المروزي:

كان مقيما بمدينة الرسول صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، يُكَنَّى: أبا مُحَمد.
حَدَّثَنَا الحسن بن عثمان، حَدَّثَنا النضر بن سلمة أبو مُحَمد الخراساني بمكة، سمعت عبدان، يقول: سألنا عباسا العنبري عن النضر بن سلمة، فأشار إلى فمه، قال ابن عدى: أراد أنه يكذب.
وسمعت عبدان، يقول: قلت لعبد الرحمن بن خراش: هذه الأحاديث التي يحدث بها غلام الخليل، من حديث المدينة، عنِ ابن له؟ قال: سرقه من عَبد الله بن شبيب، وسرقه عَبد الله بن شبيب من شاذان، ووضعه شاذان، واسمه النضر.
وسمعت أبا عَرُوبة يثنى على شاذان هذا خيرًا، وقال: كان حافظا لحديث المدينة.
حَدَّثَنَا عَبد الجبار بن أحمد السمرقندي بتنيس، حَدَّثَنا النضر بن سلمة شاذان، حَدَّثَنا يَحْيى بن إبراهيم بن أبي قتيلة، حَدَّثَنا عَبد الخالق بن أبي حازم، عَن أبي حازم، عَن عباس بن سهل بن سعد الساعدي، عن أبيه، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «اللهم بارك لأمتى في بكورها».
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن عَبد الكريم، حَدَّثَنا النضر بن سلمة شاذان بمكة، وَهو المروزي، حَدَّثَنَاهُ سَعِيد بن عفير أبو عثمان، أَخْبَرنا سليمان بن بلال، أَخْبَرنا يَحْيى بن سَعِيد، عَن حميد الطويل، عَن أَنَس بن مالك، قال: «آخى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم بين عَبد الرحمن بن عوف، وسعد بن الربيع».
وبإسناده؛ قال: «حضرتُ وليمة لرسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ ما فيها إلا خبز وتمر».
قال الشيخ: وهذه الأحاديث حديث أبى حازم، عَن عباس بن سهل، لاَ أعرفه إلا من حديث شاذان، والحديثان الأخيران يرويهما سليمان بن بلال عَن يَحْيى بن سَعِيد عن حميد، وقد رواهما عنِ ابن عفير، وعن غير ابن عفير غير شاذان، وشاذان هذا كما ذكره ابن أبي معشر أنه كان حافظا لحديث المدينة وشيوخهم، الذين يجمع حديثهم مثل: عُبَيد الله بن عُمَر، وموسى بن عقبة، ويحيى بن سَعِيد، وربيعة، وغيرهم، وكان يذاكر بحديث المدينة، وكان عارفا بحديثهم، وثناه الدولابي عنه من جمعه يَحْيى بن سَعِيد، عَن عمرة، عن عائشة أحاديث صالحة، قريبًا من خمسين حديثًا، وَهو ينسب إلى الضعف.

.- من اسمه نصر:

.1970- نصر بن طريف، أبو جزي الباهلى:

بصرى.
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا مُحَمد بن المنهال الضرير، حَدَّثَنا يزيد بن زريع، قَال: كان هشام بن حسان لا يملي علي، فكلمناه أن يملي علينا، فتابعنا على ذلك، فقال: جبوا أطرافكم، قال: فجعلنا نجمعها من كل ناحية حتى جمعناها، فأتيته أنا وإسماعيل بن علية، وهارون الشامي بن أبي عيسى وكان كاتبا، وأَبُو عَوَانة معنا، وسلام بن أبي مطيع، وأَبُو جزى القصاب، فقلنا لهشام: ما كان عنِ ابن سِيرِين، وعن حفصة، وعن مشيختك، وما كان عن الحسن فدعها، فجعل هشام يملي على هارون عن يمين هارون قاعدا، وإسماعيل عن يساره يغير الحرف، أو يسقط الشيء، وأَبُو عَوَانة ناحية، وسلام بن أبي مطيع، وأَبُو جزى ينامون نوما جيدا، ثم يقومون فينسخون من كتابنا.
سمعت عبدان، يقول: سَمعتُ عُمَر بن العباس، يقول: سَمعتُ عَبد الرحمن بن مهدى، يقول: مرض أبو جزى فدخلنا عليه، فقال: اسندونى فسندوه، وقال: فأقبل علينا، فقال: كل ما حدثتكم عن فلان وفلان الذي قال ليس عندي عنهما، أو كما قال عبدان.
قال الشيخ: حفظته عن عبدان.
حَدَّثَنَا حسين بن يوسف البندار، حَدَّثَنا أبو عيسى التِّرمِذِيّ، حَدَّثَنا أحمد بن عبدة الآملى، حَدَّثَنا وهب بن زمعة، عن عَبد الله بن المُبَارك، أنه ترك حديث نصر بن طريف أبو جزي.
حَدَّثَنَا الساجي، قَالَ: سَمِعْتُ ابن المثنى، يقول: كان يَحْيى وَعَبد الرحمن، لا يحدثان عَن أبي جزى نصر بن طريف.
سَمعتُ الساجي، يقول: سَمعتُ أحمد بن سنان القطان، يقول: سَمعتُ يزيد بن هارون، يقول: نصر بن طريف أبو جزي ضعيف.
حَدَّثَنا جعفر بن مُحَمد الإمام، حَدَّثَنا مؤمل بن إهاب، قال يزيد بن هارون: دخلت البصرة ومحدثها عثمان البربري، ونصر بن طريف، وكنا نأتي هشاما الدستوائي في السر، فأسقط الله هذين، وعلا هذا.
سمعت عُمَر بن سنان، يقول: سَمعتُ إبراهيم بن سَعِيد، يقول: سَمعتُ يزيد بن هارون، يقول: الحمد لله الذي أسقط أبا جزي، فإنه كان عيابا.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا أبو طالب، قال أحمد بن حنبل: ولاَ يكتب حديث نصر بن طريف أبي جزى.
حَدَّثَنَا علان، حَدَّثَنا ابن أبي مريم، سمعت يَحْيى بن مَعِين، يقول: ومن المعروفين بالكذب وبوضع الحديث، أبو جزى نصر بن طريف.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن على، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، قلتُ ليحيى بن مَعِين: فأبو جزى؟ قال: ليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا معاوية، عَن يَحْيى، قال: أبو جزى نصر بن طريف ضعيف.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عباس، عَن يَحْيى، قال: نصر بن طريف أبو جزي ليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا أبو إسحاق، عن مكرك بن عمارة،- ولم يقل ابن عمارة -، وكان يَحْيى يعجب من قوله هذا.
وقال عَمْرو بن على: وممن أجمع عليه من أهل العلم، أنه لا يروى عن قوم من البصريين، منهم أبو جزي القصاب نصر بن طريف، وكان أميا لا يكتب، وكان قد خلط في حديثه، وكان أحفظ أهل البصرة، حدث بأحاديث ثم مرض فرجع عنها، ثم صح فعاد إليها، قال عَمْرو بن على: سمعت بشار بن الحسن الأنصاري، يقول: كنت كتبت عنه فمرض، فجاءني على حمار، فقال: أخرج كتاب فلان وفلان، فأخرجت الكتب التي أمرني بها، فقال: اقرأ من موضع كذا، فقرأت حتى انتهيت إلى حديث، فإذا فيه: حَدَّثَنا قتادة، فقال: اكتب: حَدَّثَنا سَعِيد، عَن قَتادَة، قال: فقرأت أحاديث فإذا فيه حديث: حَدَّثَنا حماد، عن إبراهيم، فقال: اكتب: حَدَّثَنا هشام بن أبي عَبد الله، عن حماد، عن إبراهيم، حتى غير أحد عشر حديثًا، فغضبت ورميت بالكتاب من يدي، فمرض ذلك المرض وصح، ثم رجع إلى ما كان عليه مما كان يحدث به.
وسمعت أبا داود، قال: غبتُ غيبة لي فرجعت، فإذا أبى جزى وحده ليس معه أحد، فلما رآنى بكى، فقلت: مالك يا أبا جزى؟ فقال: يا أبا داود، لا جزى الله عَبد الرحمن بن مهدى عنى خيرًا، ولاَ حسين بن عربي، ولاَ بُكَير بن عثمان، ولاَ فلان، ولاَ فلان، فلما قال ذلك، قلتُ: يا أبا جزي، أنا أردهم كما كانوا، قال: فرأيت الأمر متغيرا، وأخبرت بقصته فجعلت أدفع كتبه، وآخذ مكانها بيضاء.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ، قال: كنية نصر بن طريف: أبو جزي الباهلى البصري، سكتوا عنه.
وقال عبدان، عن أبيه، عَن شُعْبَة، حَدَّثَنا نصر القصاب، عَن قَتادَة، عن سَعِيد بن المُسَيَّب؛ «احتجم النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ في الأخدعين». إن لم يكن هذا نصر بن طريف فلا أدري، وقال بعضهم: عَن قَتادَة عَن أَنَس عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ.
سمعتُ ابن حماد، يقول: قال السعدي: أبو جزي نصر بن طريف ذاهب.
وقال النسائي: نصر بن طريف أبو جزي متروك الحديث.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن عَبد العزيز، حَدَّثني عباس، سمعت يَحْيى، يقول: نصر بن طريف ضعيف الحديث.
سمعتُ ابن حماد، يقول: قال البُخارِيّ: نصر القصاب عَن قَتادَة، عن سَعِيد، وقال بعضهم: عَن أَنَس؛ «احتجم النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ في الاخدعين». ولاَ يصح.
حَدَّثَنَاهُ ابن أبي داود، حَدَّثَنا القاسم بن مُحَمد المروزي، حَدَّثَنا عبدان، حَدَّثَنا أبى، قَال: قَال شُعْبَة: حَدَّثَنا نصر القصاب، عَن قَتادَة، عن سَعِيد بن المُسَيَّب، قال: «احتجم النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ على الأخدعين والكاهل».
قال لنا ابن أبي داود: ونصر هذا هو أبو جزي، وَهو متروك الحديث، ولم يحدث عنه شُعْبَة غير هذا، ولم يحدث إلا عبدان.
وَحَدَّثنا حمزة بن داود الأيلي، حَدَّثني سَعِيد بن مالك سَعِيد الأيلي، حَدَّثَنا الحكم بن يزيد، حَدَّثَنا نصر بن طريف، عَن قَتادَة، عَن أبي حسان الأعرج، عن ناجية بن كعب، عن عَبد الله بن مسعود، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «خلق الله فرعون في بطن أمه كافرا، وخلق يَحْيى بن زكريا في بطن أمه مؤمنا».
قال الشيخ: وهذا يرويه نصر بن طريف عَن قَتادَة، وَهو به معروف.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن خالد بن يزيد الراسبي، حَدَّثَنا مُحَمد بن أحمد بن الحكم، حَدَّثَنا مسلم بن حبيب أبو حبيب، مؤذن مسجد بنى رفاعة، حَدَّثَنا نصر بن طريف، حَدَّثَنا أيوب، عَن مُحَمد، عَن أبي هريرة، وقتادة، عن مُحَمد، عَن أبي هريرة، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «الحجامة يوم الثلاثاء لسبع عشرة من الشهر، تكفى من دواء السنة».
قال الشيخ: وهذا عن أيوب وقتادة جميعًا ليس عنهما بمحفوظ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن هارون، حَدَّثَنا أبو بدر عباد بن الوليد الغُبَرِيّ، حَدَّثَنا حاتم بن عُبَيد الله، حَدَّثَنا نصر بن طريف، عن حجاج الصواف، عن حسان أبى عثمان، عن سلمان الفارسي، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «سيد ريحان الجنة الحناء».
وهذا رواه الثقات مَنْ أوثق من نصر بن طريف، عن حجاج، عن حسان أبى عثمان، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ مرسلا، ولم يذكروا في إسناده سلمان، ونصر بن طريف أوصل الحديث.
حَدَّثَنَا الحسين بن أبي معشر، حَدَّثَنا ابن مُصَفَّى، حَدَّثَنا بَقِيَّة، حَدَّثني أبو مسكين الجزري، عن نصر الباهلى، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عَن عَائشة، عَن عَبد الله بن عَبد الله بن أبي، قال: «ندرت سني، فأمرنى النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ أن أتخذ سنا من ذهب».
قال الشيخ: وهذا عن هشام بن عروة غير محفوظ، إنما يروى نصر بن طريف، وعاصم بن سليمان الكودى، وجميعا ضعيفين، وأَبُو مسكين الجزري هو طلحة بن زيد الرقي.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن عيسى بن زريق الدعاء بمصر، حَدَّثَنا الربيع بن سليمان، حَدَّثَنا أسد بن موسى، حَدَّثَنا نصر، عَن يَحْيى بن سَعِيد، عن عِكرمَة، عنِ ابن عباس، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «المكاتب بقدر ما أدَّى حر، وبقدر ما بقي عَبد».
قال الشيخ: وهذا عَن يَحْيى غير محفوظ.
أَخْبَرنا على بن العباس، حَدَّثَنا عُمَر بن مُحَمد بن الحسن، حَدَّثَنا أبى، حَدَّثَنا نصر بن طريف، عَن قَتادَة، عن سَعِيد بن المُسَيَّب، عن عائشة؛ «أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ كان يصلى على الخمرة وعلى الحصير». وهذا عَن قَتادَة بهذا الإسناد غير محفوظ.
حَدَّثَنَا على، حَدَّثَنا عُمَر بن مُحَمد بن الحسن، حَدَّثَنا أبى، حَدَّثَنا أبو جزي، عن معمر، عن الزهرى، عن سَعِيد، عَن أبي هريرة، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: «لا يغلق الرهن».
قال الشيخ: وهذا الأصل فيه مرسل، وليس في إسناده أبو هريرة، وقد أوصله قوم فأوصله عن معمر، منهم كزيد بن يَحْيى جار أبى عاصم بصرى، عن معمر، ورُوِيَ عن أحمد بن عبدة، عن يزيد بن زريع، عن معمر موصولين، وهذا الثالث من رواية أبى جزي عن معمر موصولا، ورواه غيرهم عن معمر مرسلا.
حَدَّثَنَا إسماعيل بن يَحْيى بن عرباض، حَدَّثَنا عَبد الجبار بن العلاء، حَدَّثَنا إسماعيل بن عَبد الملك، حَدَّثَنا أبو جزي، عن منصور بن المعتمر، عن رِبْعِي، عن حذيفة، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «إِنَّ الله كتب كتابا من قبل أن تخلق السماوات والأرض بألفى عام، فأنزل منه الثلاث آيات التي ختم بها سورة البقرة، من قرأهن في بيته ليلة لم يقرب الشيطان بيته ثلاث ليال».
وهذا الحديث عن منصور غير محفوظ.
حَدَّثَنَا القاسم بن الليث، حَدَّثَنا هشام بن عمار، حَدَّثَنا عَبد الله بن يزيد البكري، حَدَّثَنا نصر بن طريف، عن عطاء هو ابن السائب، عن أبيه، عَن عَبد الله بن عَمْرو بن العاص، قال: «رأيتُ رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يعد الآي في الصلاة».
وهذا عن عطاء غير محفوظ، ويرويه عنه نصر بن طريف.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن يوسف الفربري، حَدَّثَنا على بن خشرم، حَدَّثَنا عيسى بن يُونُس، عَن أبي جزي، عن عُبَيد الله بن أبي بكر، عَن أَنَس؛ «أَن النَّبيّ صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ كان يأكل يوم الفطر خمس تمرات، أو سبع تمرات قبل أن يخرج».
وهذا رواه عن عُبَيد الله بن أبي بكر غير أبي جزي جماعة.
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا عمار أبو ياسر، حَدَّثَنا أبو جزي، عَن قَتادَة، عن عَبد الله بن أبي عتبة، عَن أبي سَعِيد الخدري، قَال: «كان النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ من شدة حيائه، كأنه جارية في خدرها». وهذا عَن قَتادَة قد رواه غير أبى جزي جماعة.
حَدَّثَنَا ابن منيع، حَدَّثَنا على بن الجعد، أَخْبَرنا نصر بن طريف الباهلى، عنِ ابن جُرَيج، عَن المقبري، عَن أبي هريرة؛ «كان النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ إذا عطس خفض صوته، وتلقاها بثوبه، وخمر وجهه». وهذا عنِ ابن جُرَيج غير محفوظ.
حَدَّثَنَا عَبد العزيز بن سليمان الحرملى، حَدَّثَنا يعقوب بن كعب، حَدَّثَنا عيسى بن يُونُس، عَن أبي جزي نصر بن طريف الباهلى، عَن أبي عمران الجوني، عن عَبد الله بن الصامت، عن أبي ذر، «قلتُ: يا رسول الله، الرجل يتعبد ويحبه الناس على عبادته؟ قال: ذلك عاجل بشرى المؤمن، ثم قرأ: {إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا}».
قال الشيخ: وهذا قد رَواه عَن أبي عمران غير أبى جزي.
حَدَّثَنَا أبو إبراهيم إسحاق بن مُحَمد بن إبراهيم بن مُحَمد بن الحسين بن غزوان بن صالح بن أشهب ببخارى، قال: وجدت في كتاب جد أبى مُحَمد بن الحسين بخطه، وأخبرني أبى أنه خط مُحَمد بن الحسين بن غزوان، حَدَّثَنا أبو مسعود سَعِيد بن مُحَمد الباهلى، عَن أبي جزي نصر بن طريف، عَنِ الأَعْمَش، عَن أبي صالح، عَن أبي هريرة، قال: «نهى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم أن يأكل الرجل بشماله، أو يشرب بشماله».
وبإسناده؛ عَن أبي هريرة، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ «أنه نهى أن يمشى الرجل في خف واحد، أو نعل واحدة».
وبإسناده؛ عَن أبي جزي، عن عَمْرو بن دينار، عن جابر؛ «نهانا رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يوم خيبر عن لحوم الحمر الأهلية، وأذن لنا في لحوم الخيل».
قال الشيخ: ولأبي جزي غير ما ذكرت من الحديث من المناكير، وغيره، ورُبما يحدث بأحاديث يشارك فيها الثقات، إلا أن الغالب على رواياته أنه يروى ما ليس محفوظا، وينفرد عن الثقات بمناكير، وَهو بين الضعف، وقد أجمعوا على ضعفه.

.1971- نصر بن باب الخراساني:

مروزي، يُكَنَّى: أبا سهل.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عيسى بن مُحَمد المروزي، إجازة مشافهة، حَدَّثَنا أبى، حَدَّثَنا العباس بن مصعب، قال: نصر بن باب كان يسكن مرو، ورأيت بها ابنه وأصلهم من بعض قراها، ولم يكن بثقة، سألت سَعِيد بن يعقوب عن نصر بن باب، فقال لي: كيف حاله؟ قلت: ضعيف، فسكت على أنه كذلك.
حَدَّثَنَا أحمد بن على، حَدَّثَنا عَبد الله بن الدورقي، حَدَّثَنا يَحْيى بن مَعِين، قال: نصر بن باب خراساني ليس بثقة.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا معاوية، عَن يَحْيى، قال: نصر بن باب ضعيف.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عباس، عَن يَحْيى، قال: نصر بن باب ليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني عَبد الله، سألت أبى عن نصر بن باب، قال: إنما أنكر الناس عليه حين حدث عن إبراهيم الصائغ، وما كان به بأس، قلت له: إن أبا خيثمة قال: نصر بن باب كذاب، فقال: ما أجترئ على هذا أن أقوله، أستغفر الله.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ، كنية: نصر بن باب أبو سهل، عن إبراهيم الصائغ، سكتوا عنه.
سمعتُ ابن حماد، يقول: قال السعدي: نصر بن باب لا يساوي حديثه شَيئًا.
وقال النسائي: نصر بن باب متروك الحديث.
حَدَّثَنَا مكي بن عبدان، حَدَّثَنا مُحَمد بن عُمَر الداربجردى، حَدَّثَنا نصر بن باب، حَدَّثَنا كثير، يعنِي بن زيد الأسلمي، عن المطلب، عَن أبي هريرة؛ أنه قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لاَ سبق إلا في خف، أو حافر، أو نصل».
وبإسناده؛ قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «العجماء جبار، والبئر جبار، وفي الركاز الخمس».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن يوسف، حَدَّثَنا عاصم، حَدَّثَنا مُحَمد بن هشام المروزي، حَدَّثَنا نصر بن باب الخراساني، بذاك الجانب كتبت عنه، وأظنه من أهل مرو، عن داود بن أبي هند، عن عِكرمَة، عنِ ابن عباس؛ لما كان يوم الأحزاب، انطلقت الجنوب إلى الشمال، قالت: انطلقى بنا ننصر الله ورسوله، فقالت الشمال: إن الحرة لا تسرى بالليل، فأرسل الله عليهم الصبا، فذلك قول الله تبارك وتعالى: {فأرسلنا عليهم ريحا وجنودا لم تروها}.
قال الشيخ: وهذا رُوِيَ عن حفص بن غياث، وَعَبد الأعلى الشامي جميعًا موصولين، وهذا الثالث نصر بن باب رواه عن داود فوصله كما وصلاه.
حَدَّثَنَا مكي بن عبدان، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَمْرو الداربجردى، حَدَّثَنا نصر بن باب، عن الحجاج، عن صفوان بن سليم، عن عامر بن عَبد الله، عَن أبي هريرة، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «صوم عاشوراء كفارة سنة».
حَدَّثَنَا عباس بن يوسف الصُّوفيّ، حَدَّثَنا يوسف بن بحر بأطرابلس، حَدَّثَنا خطاب بن عثمان الطائي، حَدَّثَنا نصر بن باب، عن الحجاج، وحدثني قتادة، عن عَبد الله بن جعفر، قال: «رأيتُ رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم أخذ بيده رطبات، وفي الأخرى قثاء، يعض بيمينه ويستعين بشماله مع يمينه». هكذا قال قتادة: عن عَبد الله بن جعفر، ولنصر بن باب غير ما ذكرت من الحديث، وَهو مع ضعفه يكتب حديثه.

.1972- نصر بن مزاحم:

كوفى.
حَدَّثَنَا على بن العباس، حَدَّثَنا مُحَمد بن عمارة بن صبيح، حَدَّثَنا نصر بن مزاحم، حَدَّثَنا قتيبة، عن جابر، عن الشعبي، عنِ ابن عباس، قَال: قِيل: «يا رسول الله، متى كتبت نبيا؟ قال: وآدم بين الروح والجسد».
حَدَّثَنَا على، حَدَّثَنا هارون بن أبي بردة، حَدَّثَنا نصر بن مزاحم، عن عمار بن زريق، عن منصور، عن مجاهد، عنِ ابن عباس، قَال: قَال أبو هريرة: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «إِنَّ في الجمعة لساعة، لا يوافقها رجل مسلم في صلاته يسأل الله خيرًا إلا أتاه إياه».
حَدَّثَنَا على، حَدَّثَنا مُحَمد بن عمارة، حَدَّثَنا نصر، حَدَّثَنا قيس، عَن أبي إسحاق، عن البراء، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «إذا لقى أحدكم أخاه فليصافحه».
حَدَّثَنَا على، حَدَّثَنا بكار بن أحمد الهمذاني، حَدَّثَنا نصر بن مزاحم، عن مُحَمد بن بشر الأسلمي، عن لَيث، عَن مجاهد، عنِ ابن عُمَر، قال: نهينا أن نتبع جِنازَة معها رانة.
حَدَّثَنَا على، حَدَّثَنا بكار بن أحمد، حَدَّثَنا نصر بن مزاحم، عن سُفيان، عَن ليث، عنِ ابن سابط، عَن أبي أمامة، رفع الحديث، قال: من لم يمنعه من الحج مرض، ولاَ علة ظاهرة، فليمت يهوديا أو نصرانيا.
قال: وهذه الأحاديث لنصر بن مزاحم مع غيرها مما لم أذكرها عَمَّن رواها عامتها غير محفوظة.

.1973- نصر بن حاجب القرشي:

خراساني.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عيسى بن مُحَمد، إجازة مشافهة، حَدَّثَنا أبى، حَدَّثَنا العباس، قال: روى ابن المُبَارك، عن عنبسة بن سَعِيد قاضى الري، عن نصر الخراساني، وروى عنه عَبد العزيز بن مسلم القسملي، وكان يسكن مرو، ونصر مروزي والد يَحْيى، وروى عَن العَلاَء بن عَبد الرحمن ونحوه من المشيخة.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عباس، عَن يَحْيى، قال: نصر بن حاجب قرشي خراساني، وكان شاميا ليس بشَيْءٍ.
ونصر بن حاجب هذا له أحاديث عمن يرويها، وَهو أبو يَحْيى بن نصر بن حاجب، وابنه يَحْيى أحسن حالا منه، على أن نصرا لم يرو أَيضًا حديثًا منكرا فأذكره.

.1974- نصر بن حماد، أبو الحارث الوراق:

بصرى.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ، قال: نصر بن حماد البجلي كان ببغداد، أبو الحارث الوراق عن شُعْبَة، يتكلمون فيه.
سمعتُ ابن حماد، يقول: قال البُخارِيّ: نصر بن حماد أبو الحارث الوراق، كان ببغداد يتكلمون فيه.
حَدَّثَنَا عُمَر بن سنان، سمعت إبراهيم بن سَعِيد الجوهري، يقول: سَمعتُ ابن عُيَينة، يقول: قال: أبو الحارث الوراق، والله إنى لأخاف أن يحملني على الكذب.
وحدثنا يَحْيى بن مُحَمد بن صاعد، حَدَّثَنا مُحَمد بن جعفر الفارسي، حَدَّثَنا نصر بن حماد، حَدَّثَنا شُعْبَة، عَن توبة العنبري، عن نافع، عنِ ابن عُمَر، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «إذا صليتم فأتزروا وارتدوا، ولاَ تشبهوا باليهود».
وقال: هذا موصولا عن شُعْبَة بهذا الإسناد، وإِنَّما يعرف بمعاذ بن معاذ عن شُعْبَة، وهذا الثاني نصر بن حماد، ورواه موصولا أَيضًا، والحديث عن شُعْبَة موقوف.
حَدَّثَنَا كهمس بن معمر، حَدَّثَنَا محمد بن يزيد الضبي، حَدَّثَنَا نصر بن حماد البجلي، حَدَّثَنَا شعبة، عن السدي، عن مقسم، عنِ ابن عباس؛ في قوله: {أفمن وعدناه وعدا حسنا فهو لاقيه} قال: حمزة بن عَبد المطلب، {كمن متعناه متاع الحياة الدنيا} قال: أبو جهل بن هشام، وشيبة بن ربيعة.
وبإسناده؛ قال: «وقف النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ على قتلى بدر، فقال: جزاكم الله عنى من عصابة شرا، فقد خونتموني أمينا، وكذبتمونى صادقا، ثم التفت إلى أبى جهل بن هشام، فقال: هذا أعتى على الله من فرعون لَمَّا أيقن بالهلكة وحد الله، وإن هذا لَمَّا أيقن بالموت دعا باللات والعزى».
قال: وهذان الحديثان عن شُعْبَة بهذا الإسناد، يرويه عن شُعْبَة نصر بن حماد.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن مُحَمد بن عتبة، وَعَبد الله بن زيدان الكوفيان، قالا: حَدَّثَنا الحسن بن على الحلواني، حَدَّثَنا نصر بن حماد، حَدَّثَنا شُعْبَة، عَن يَحْيى بن سَعِيد، عَن سَعِيد بن المُسَيَّب، عن سعد بن أبي وقاص؛ أَن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «أنت منى بمنزلة هارون من موسى، يعني لعلي».
وهذا عن شُعْبَة، عَن يَحْيى بن سَعِيد غريب، لم أعلم رواه عنه غير نصر، ولاَ أعلم حدث به عن نصر غير الحلواني.
حَدَّثَنَا عبدان، حَدَّثَنا إدريس بن عَبد السلام، حَدَّثَنا أبو الحارث الوراق، حَدَّثَنا عن شُعْبَة، عَنِ الأَعْمَش، عَن أبي صالح، عَن أبي هريرة، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «الرهن محلوب، ومركوب».
قال: وهذا من حديث شُعْبَة موصولا، لم أكتبه إلا عن عبدان.
حَدَّثَنَا على بن سَعِيد، حَدَّثَنا هارون بن موسى المستملى، حَدَّثَنا نصر بن حماد الوراق، حَدَّثَنا شُعْبَة، عَن يُونُس بن عُبَيد، وقتادة، عن حسن، عن عقبة بن عامر، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «عهدة الرقيق ثلاثة أيام».
قال: وهذا من حديث شُعْبَة عَن يُونُس بن عُبَيد، أغرب منه من حديث قتادة عن الحسن، فإن حديث قتادة قد رواه غير شُعْبَة، وغير نصر عن شُعْبَة، عَن يُونُس، ولاَ أعرفه إلا من حديث نصر عن شُعْبَة.
اأَخْبَرنا على بن سَعِيد الرازي، حَدَّثَنا هارون بن موسى مكحلة، حَدَّثَنا نصر، حَدَّثَنا شُعْبَة، عَن يُونُس بن عُبَيد، عن حميد بن هلال، عن حطان بن عَبد الله، عن عَبد الرحمن بن سمرة، عن معاذ بن جبل، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «من شهد أن لا اله إلا الله، وأن محمدا رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، صادقا من قلبه ثم مات، حرم الله لحمه على النار».
قال: وهذا أَيضًا من حديث شُعْبَة، عَن يُونُس، لا يرويه غير نصر.
حَدَّثَنَا موسى بن العباس، حَدَّثَنا مُحَمد بن عيسى العطار، حَدَّثَنا نصر بن حماد، حَدَّثَنا شُعْبَة، عَن فرات القزاز، عَن أبي حازم، عَن أبي هريرة، قَال: نهى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «أن يُسْتَنْجَى بعظم أو روثة».
قال: وهذا أَيضًا من حديث شُعْبَة غير محفوظ عن فرات، ويروى عن الحسن بن الفرات القزاز عن أبيه.
وهذه الأحاديث التي ذكرتها عن نصر عن شُعْبَة، وله غيرها عن شُعْبَة، كلها غير محفوظة، ومع ضعفه يكتب حديثه.

.- من اسمه نوح:

.1975- نوح بن أبي مريم، أبو عصمة:

مروزي.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن المنذر أبو بكر النيسابوري بمكة، حَدَّثَنا إسحاق بن الحسن الطحان بمصر، سمعت نعيم بن حماد، يقول: سئل ابن المُبَارك عن نوح بن أبي مريم، فقال: هو يقول لا إله إلا الله.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عيسى المروزي، إجازة مشافهة، حَدَّثَنا أبى، حَدَّثَنا العباس بن مصعب، قال: أبو عصمة نوح بن أبي مريم الجامع، كان أبوه أبو مريم مجوسيا، اسمه مابنه استقضي على مرو وأبى حنيفة حي، وكتب إليه أبو حنيفة بكتاب موعظة، وذلك الكتاب يتداوله أهل مرو، ثم استقضي مرة بعد أخرى بعد موت أَبِي حنيفة، وكان لقبه: أبا يوسف، وإِنَّما سمى الجامع لأنه أخذ الرأى عَن أبي حنيفة، وابن أبي ليلى، والحديث عن حجاج بن أرطاة، ومَنْ كان في زمانه، وأخذ المغازي عن مُحَمد بن إسحاق، والتفسير عن الكلبي، ومقاتل، وكان مع ذلك عالما بأمور الدنيا، فسمى نوحا الجامع، روى عنه ابن المُبَارك، وروى عنه شُعْبَة، وأدرك الزهرى، وابن أبي مليكة، وكان يدلس عنهما، وكان نزل أولا على الذريق، فلما ولي القضاء فتحول إلى سكة الحية وقصره باق إلى الآن.
وقال: حَدَّثَنا مُحَمد بن عبدة، عن على بن الحسين بن واقد، عن سلمة بن سليمان، عن سفيان بن عُيَينة، قال: رأيتُ أبا عصمة في مجلس الزهرى.
قال عباس: روى عنه شُعْبَة، وقِيلَ لوكيع: أبو عصمة؟ فقال: ما تصنع به، لم يرو عنه ابن المبارك.
حَدَّثَنَا علان، حَدَّثَنا ابن أبي مريم، سألت يَحْيى بن مَعِين عن نوح بن يزيد بن جعونة، يقال: إنه نوح بن أبي مريم أبو عصمة المروزي، قاضى مرو، عن مقاتل بن حيان منكر الحديث.
سمعتُ ابن حماد، يقول: قال السعدي: أبو عصمة نوح بن أبي مريم قاضى مرو سقط حديثه.
سمعتُ ابن حماد، يقول: نوح بن أبي مريم أبو عصمة قاضى مرو متروك الحديث.
حَدَّثَنَا على بن الحسن بن سعد الهمداني، حَدَّثَنا مُحَمد بن على الشقيقى، سمعت عمار بن عَبد الجبار، يقول: سَمعتُ أبا عصمة، يقول: ما أقبح اللحن في تقعر.
حَدَّثَنَا حمزة الكاتب، حَدَّثَنا نعيم بن حماد، حَدَّثَنا نوح بن أبي مريم، عن زيد العمى، عن سَعِيد بن المُسَيَّب، عن عُمَر بن الخطاب، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «من قرأ القرآن فأعربه، كان له بكل حرف أربعون حسنة، ومَنْ أعرب بعضا ولحن في بعض، كان له بكل حرف عشرون حسنة، ومَنْ لم يعرب منه شيئا فإن له بكل حرف عشر حسنات».
حَدَّثَنَا المنجنيقي، حَدَّثَنا مُحَمد بن حاتم المؤدب، حَدَّثَنا نعيم، عن نوح بن أبي مريم، عَن يَحْيى بن سَعِيد، عَن أَنَس، قال: «سئل رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم عن آل مُحَمد، فقال: آل مُحَمد كل تقى، ثم قرأ رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: {إن أولياؤه إلا المتقون}».
قال: وهذان الحديثان يرويهما عن نوح بن نعيم بن حماد.
حَدَّثَنا مُحَمد بن صالح بن ذريح، حَدَّثَنا جبارة، حَدَّثَنا سلم بن سالم، عن عَبد الوهاب بن صالح، ونوح بن أبي مريم، عن مقاتل بن حيان، عن الحسن، عَن جابر بن عَبد الله، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «يترك الغريق يومًا وليلة ثم يدفن».
حَدَّثَنَاهُ مُحَمد بن على بن نعيم البلدي، حَدَّثَنا الحسن بن عَبد الرحمن الاحتياطى، حَدَّثَنا سلم بن سالم، عن نوح بن أبي مريم، عن مقاتل بن حيان، عن الحسن، عَن جابر بن عَبد الله، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «يترك الغريق يومًا وليلة ثم يدفن».
حَدَّثَنَا جعفر بن أحمد بن سنان القطان، حَدَّثَنا أبى، حَدَّثَنا سلم بن سالم البلخي، عن نوح بن أبي مريم، عن زيد العمى، عن سَعِيد بن جُبَير، عنِ ابن عباس، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «من عمل لله في الجماعة فأصاب يقبل الله منه، ومَنْ أخطأ غفر الله له، ومَنْ عمل في الفرقة فأصاب لم يقبل الله منه، وإن أخطأ فليتبوأ مقعده من النار».
قال: وهذان الحديثان يرويهما عن نوح سلم بن سالم.
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسين الصُّوفيّ، حَدَّثَنا سفيان بن وكيع، حَدَّثَنا زيد بن الحباب، حَدَّثَنا نوح بن أبي مريم، عن أبيه، عَن أبي الزبير، عن جابر؛ «أَن النَّبيّ صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ كان إذا توضأ، أخذ كفا من ماء فنضح به فرجه».
حَدَّثَنا ابن ذريح، حَدَّثَنا سفيان بن وكيع، عن زيد بن الحباب، عن نوح بن أبي مريم، عَن أبي الزبير، عن جابر بن عَبد الله؛ «أَن النَّبيّ صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ كان إذا توضأ أخذ كفا من ماء فنضح به فرجه».
قال: ولم يقل ابن ذريح لنا عن نوح بن أبي مريم، عن أبيه، وقال: عَن أبي الزبير.
حَدَّثَنَا عيسى بن أحمد الصدفي بمصر، حَدَّثَنا نصار بن حرب، حَدَّثَنا أصرم بن حوشب، حَدَّثَنا نوح بن أبي مريم، عن زيد العمى، عن سَعِيد بن جُبَير، عنِ ابن عباس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من ترك الصف الأول مخافة أن يؤذي مسلما، فقام في الصف الثاني، أو الثالث، ضاعف الله له أجر الصف الأول».
حَدَّثَنَا إسحاق بن مُحَمد بن إبراهيم بن مُحَمد بن الحسين بن غزوان البُخارِيّ، قال: وجدت في كتاب جد أبى مُحَمد بن الحسين بخطه، وأخبرني أنه خطه، حَدَّثَنا عيسى الغنجار.
(ح) وَحَدَّثنا إسحاق، قال: وحدثني أبى، عن أبيه، عَن جَدِّهِ، عن الغنجار، عَن أبي عصمة، عَن يَحْيى بن سَعِيد، عَن نافع، عنِ ابن عُمَر، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله».
قال: وهذا عَن يَحْيى بن سَعِيد غير محفوظ، والحديث عن زيد العمى عن سَعِيد بن جُبَير غير محفوظ أَيضًا.
حَدَّثَنَا أحمد بن حفص السعدي، حَدَّثَنا هدبة بن عَبد الوهاب المروزي، حَدَّثَنا على بن الحسين بن واقد، حَدَّثَنا أبو عصمة، عنِ ابن بريدة، عن أبيه، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم لي: «يا بريدة، ستفتح بعدي الفتوح، وتبعث بعدي البعوث، فإذا بعثت بعثا، فكن في بعث أهل خراسان، فإذا بعث منها بعثا، فكن في بعث أهل مرو، فإذا أتيتها فاسكن مدينتها، فإنهم لا يصيبهم ضيق ولاَ سوء».
قال: وهذا يرويه أهل مرو عن عَبد الله بن بريدة، ورواه أبو عصمة هذا عنِ ابن بريدة، ورواه أوس بن عَبد الله بن بريدة عن أبيه، ورُوِيَ عن الحسين بن واقد عنِ ابن بريدة.
حَدَّثَنَا عَبد الرحمن بن عَبد المؤمن، أَخْبَرنا غندر أحمد بن آدم بن أبي إياس، أَخْبَرنا أبو الطيب، عَن أبي عصمة، عن يزيد بن أبي زياد، عن الزهرى، عَن أبي سلمة، عَن أبي هريرة، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «إذا كان الدم قدر الدرهم، فإنه يغسل وتعاد منه الصلاة».
قال: وأَبُو الطيب هذا لا يدرى من هو، وقد رُوِيَ هذا عن غير هذا الطريق عن الزهرى، وهذا وذاك ليسا بمحفوظين.
حَدَّثَنَا الحسن بن سفيان، حَدَّثَنا ليث بن مقاتل، حَدَّثَنا أبو معاذ، حَدَّثَنا أبو عصمة، عن مُحَمد بن المنكدر، عن جابر؛ «سأل رجل رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم عن العمرة، أواجبة هي؟ قال: لا، وأن تعتمر فهو لك».
قال: وهذا يعرف بحجاج بن أرطاة عن مُحَمد بن المنكدر.
وأبو عصمة قد رواه أَيضًا عن المنكدر، ولعله سرقه منه.
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسين الصُّوفيّ، حَدَّثَنا عَبد الرحيم بن مسيب، حَدَّثَنا الفضل بن موسى، حَدَّثَنا نوح بن أبي مريم، عَن أبي مالك الأشجعي، عن رِبْعِي، عن حذيفة، قَال: قَال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «لم يبق من الحكمة الأولى، إلا قول الرجل للرجل، إِذَا لَمْ تَسْتَحْ فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ».
حَدَّثَنا مُحَمد بن أبي على الخوارزمي، حَدَّثني واقد بن سَعِيد بن موسى، حَدَّثَنا عبدة بن سليمان المروزي، حَدَّثَنا نوح بن أبي مريم، عَن يَحْيى بن سَعِيد، عَن سعيد بن المسَيَّب، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «أكرموا الخبز فإن الله أكرمه».
وبإسناده؛ قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «لاَ تقطعوا الخبز بالسكين».
وهذان الحديثان منكران بهذا الإسناد، وعبدة بن سليمان المروزي هذا قد حدث عنه أبو حاتم الرازي بأحاديث.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن أبي مقاتل، حَدَّثَنا مُحَمد بن الوليد البسري، حَدَّثَنا غندر، حَدَّثَنا شُعْبَة، عَن عُبَيد، عن الحسن، سمعت عَبد الله بن أبي أوفى، قَال: «كان رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يدعو بهذا الدعاء: اللهم لك الحمد ملء السماوات وملء الأرض وملء ما شئت من شيء بعد».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد، حَدَّثَنا مُحَمد بن الوليد، حَدَّثَنا غندر، حَدَّثَنا شُعْبَة، قال: حدثني أبو عصمة، عن سليمان الأَعْمَش، عَن عُبَيد، عن عَبد الله بن أبي أوفى؛ «أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ كان يدعوا به إذا رفع رأسه من الركوع».
قال: ولأبي عصمة هذا غير ما ذكرت، وعامة ما يرويه لاَ يُتَابَعُ عَليه، وقد روى عنه شُعْبَة كما ذكرت هذا الحديث في الدعاء، وَهو مع ضعفه يكتب حديثه.

.1976- نوح بن ذكوان:

حَدَّثَنَا ابن ذريح، حَدَّثَنا الترجماني، حَدَّثَنا بَقِيَّة، حَدَّثني يوسف بن أبي كثير، حَدَّثني ابن ذكوان، عن الحسن، عَن أَنَس، قال: «أكل رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم بشعا ولبس خشنا». فقيل للحسن: ما البشع؟ قال: العلثاء من الشعير، لم يكن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يسيغه إلا الجرعة من الماء.
حَدَّثَنَا الفضل بن عَبد الله بن مخلد، حَدَّثَنا ابن مُصَفَّى، حَدَّثَنا بَقِية، عَن يوسف بن أبي كثير، عن نوح بن ذكوان، عن الحسن، عَن أَنَس؛ «أَن النَّبيّ صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ لبس الصوف وانتعل المخصوف، وقال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: إِنَّ من السرف أن تأكل كل ما اشتهيت».
قال: ونوح بن ذكوان يروى عنه يوسف بن أبي كثير، وعن يوسف يرويه بقية، وهذه الأحاديث عن الحسن عَن أَنَس ليست بمحفوظة.

.1977- نوح بن دراج:

كوفى.
حدثنا أحمد بن على بن بحر، حَدَّثَنا عَبد الله بن أحمد الدورقي، حَدَّثَنا يَحْيى بن مَعِين، قال: نوح بن دراج ليس بثقة، لا يدري ما الحديث.
سمعت موسى بن القاسم بن موسى بن الحسن بن موسى الأشيب، يقول بإسناد له ذهب عليَّ، قَال: كان نوح بن دراج عند ابن شبرمة، فسئل عن مسألة فأخطأ فيها، فقومها له نوح، فأنشأ ابن شبرمة يقول:
كادت تزل به من حالق قدم ** لولا تداركها نوح بن دراج.

حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عباس، عَن يَحْيى، قال: نوح بن دراج ليس بشَيْءٍ، كذاب خبيث، قضى سنتين وَهو أعمى.
وفي موضعٍ آخر: سئل يَحْيى عن نوح بن دراج، فقال: لم يكن يدرى ما الحديث، ولاَ يحسن شيئا، وكان عنده حديث غريب عنِ ابن شبرمة، عن الشعبي؛ في المحرم يضطر إلى الصيد. ليس يرويه غيره، ولم يكن ثقة، وكان لنوح بن دراج كاتب، فأخذ حنطة الصدقة فطرحها في السفينة، فلحقوها فأخذوها منه، وكان يقضى وَهو أعمى ثلاث سنين، وكان لا يخبر الناس أنه أُعْمِي من خبثه.
سمعتُ ابن حماد، يقول: قال السعدي: نوح بن دراج زائغ.
وقال النسائي: نوح بن دراج متروك الحديث.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الحسين بن حفص، حَدَّثَنا إسماعيل بن موسى السدى، حَدَّثَنا نوح بن دراج، عنِ ابن أبي ليلى، عن المنهال، عن سَعِيد بن جُبَير، عنِ ابن عباس؛ «أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ لاعن بالحمل».
حَدَّثَنَا أحمد بن إسحاق بن إبراهيم بن مزين السرخسي، حَدَّثَنا أبى، حَدَّثَنا عصام بن الوضاح، عن نوح بن دراج، عن أَبَان بن تغلب، عَن أبي إسحاق، عن عُمَير بن زياد، قال: حججنا معه، فلما أردنا أن نحرم من الربذة أمرنا أن نشترط لأنفسنا، قَال: كان ابن مسعود يأمرنا به، وزعم: «أَن النَّبيّ صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ كان يأمرهم به».
قال: وهذان الحديثان، الأول عنِ ابن أبي ليلى بإسناده، والثاني عن أَبَان بن تغلب بإسناده، ولاَ أعلم يرويهما غير نوح بن دراج، ولنوح بن دراج غيرهما من الحديث وليس بالكثير، ويكتب حديثه.

.1978- نوح، عَن أبي مجلز:

روى عنه ليث بن أبي سليم. مرسل، حديث منكر.
سمعتُ ابن حماد يذكره عن البُخارِيّ، وهذا الذي ذكره البُخارِيّ هو حديث واحد، وَهو مقطوع، ونوح هذا لم ينسب، إنما قيل: نوح، عَن أبي مجلز.

.- من اسمه ناصح:

.1979- ناصح بن عَبد الله أبو عَبد الله المحلمى:

كوفى.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عباس، عَن يَحْيى، قال: ناصح الكوفى صاحب سماك، ليس بثقة.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ، حَدَّثَنا عَبد العزيز بن الخطاب، حَدَّثَنا ناصح أبو عَبد الله، يسكن في بني محلم، عن سماك.
وقال إسماعيل بن أَبَان الكوفى: ناصح أبو عَبد الله المحلمى منكر الحديث.
وقال عَمْرو بن على: ناصح أبو عَبد الله كوفى، روى عن سماك أحاديث منكرة، متروك الحديث.
وقال النسائي: ناصح بن عَبد الله كوفى ضعيف.
حَدَّثَنَا علي بن أحمد بن مروان، وابن سَعِيد، قالا: حَدَّثَنا ابن أبي عَرُوبة، سمعت عُبَيد الله بن موسى، وأبا نعيم، يقولان جمعيا، عن الحسن بن صالح، قال: ناصح أبو عَبد الله المحلمى نعم الرجل، قال ابن سَعِيد: رجل صالح.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن عَبد العزيز، حَدَّثَنا عَبد الرحمن الأزدي، حَدَّثَنا يَحْيى بن يَعْلَى الأسلمي، عن ناصح بن عَبد الله، عن سماك بن حرب، عن جابر بن سمرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لأن يُؤدّبَ الرجل، خير له من أن يتصدق كل يوم بنصف صاع».
أَخْبَرنا مُحَمد بن خلف بن المرزبان، حَدَّثَنا يوسف بن موسى، حَدَّثَنا إسماعيل بن أَبَان، حَدَّثَنا ناصح أبو عَبد الله، عن سماك بن حرب، عن جابر بن سمرة، قال: «قالوا: يا رسول الله، من يحمل رايتك يوم القيامة، قال: من عسى يحملها إلا من حملها في الدنيا، يعنِي عليّ».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن جعفر بن يزيد، حَدَّثَنا أحمد بن حازم بن غَرَزة، حَدَّثَنا إسماعيل بن أَبَان، حَدَّثَنا ناصح أبو عَبد الله، عن سماك بن حرب، عن جابر بن سمرة، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «علي بمنزلة هارون من موسى، إلا أنه لا نبي بعدي».
وقال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «تقتل عمارا الفئة الباغية».
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسين الصُّوفيّ، حَدَّثَنا عباد بن يعقوب، حَدَّثَنا على بن هاشم، عن ناصح، عن سماك، عن جابر بن سمرة، «قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ لعلي: إنك مستخلف، وإنك مقتول، وإن هذه مخضوب من هذا، يعني لحيته من رأسه».
حَدَّثَنَا علي بن أحمد بن مروان، حَدَّثَنا يَحْيى بن داود أبو الصقر الوراق، حَدَّثَنا عَبد الله بن صالح العجلي، أَخْبَرنا ناصح، عن سماك، عن جابر بن سمرة، قال: «كفن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ في ثلاثة أثواب: قميص، وإزار، ولفافة».
حَدَّثَنَا ابن صاعد، حَدَّثَنا مُحَمد بن سَعِيد بن يزيد التستري، حَدَّثَنا عَبد العزيز بن الخطاب، أَخْبَرنا ناصح أبو عَبد الله، عن سماك بن حرب، عن جابر بن سمرة، قَال: «كان شاب يخدم النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، ويخف في حوائجه، فقال: سلنى حاجة؟ فقال: ادع الله لي بالجنة، فرفع رأسه فتنفس صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، وقال: نعم، ولكن أعني بكثرة السجود».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن الحسن بن ميمون المؤدب، حَدَّثَنا عَبد الله بن أبي سَعِيد الوراق، حَدَّثَنا عَبد الله بن صالح أبو عَبد الله النساج، عن سماك بن حرب، عن جابر بن سمرة، قَال: «كان النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ يطعم يوم الفطر سبع تمرات، أو سبع زبيبات، ولاَ يطعم يوم الأضحى حتى يرجع».
قال: وهذه الأحاديث عن سماك بن حرب، عن جابر بن سمرة غير محفوظات.
حَدَّثَنَا على بن أحمد بن مروان، حَدَّثَنا يَحْيى بن داود أبو الصقر، حَدَّثَنا عَبد الله بن صالح العجلي، حَدَّثَنا ناصح، عَن أبي إسحاق، عن الحارث، عن على، قَال: قَال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «لاَ وصية لوارث، الولد من وُلِدَ على فراش أبيه، وللعاهر الحجر في فيه، من ادُّعِيَ إلى غير أبيه أو إلى غير مواليه، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين».
قال: وهذا عَن أبي إسحاق غير محفوظ، ولناصح غير ما ذكرت من الحديث، وَهو في جملة متشيعى أهل الكوفة، وَهو ممن يكتب حديثه.

.1980- ناصح بن العلاء:

بصرى، مولى بنى هاشم، يُكَنَّى: أبا العلاء.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عباس، عَن يَحْيى، قال: وناصح البصري ضعيف.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال: وقال على: حَدَّثَنا ناصح بن العلاء أبو العلاء شيخ قديم، عن عمار بن أبي عمار؛ في الجمعة، لم يكن عنده إلا هذا، وَهو ثقة مولى بنى هاشم.
سمعتُ ابن حماد، يقول: قال البُخارِيّ: ناصح بن العلاء أبو العلاء، مولى بنى هاشم، سمع عمار بن أبي عمار، روى عنه مسلم، منكر الحديث.
وقال النسائي: ناصح بن العلاء ضعيف.
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى أحمد بن علي الموصلي، وأَخْبَرنا الحسن بن سفيان، حَدَّثَنا عُبَيد الله بن عُمَر القواريرى، قالا: حَدَّثَنا ناصح بن العلاء أبو العلاء، حَدَّثَنا عمار بن أبي عمار مولى بنى هاشم، قال: مررت بعبد الرحمن بن سمرة في يوم مطير، وَهو على نهر أُمِّ عَبد الله، ومعه غلمانه يسبلون الماء، فقلت له: الجمعة، فقال: «أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ قد أمرنا إذا كان يوم مطير أن نصلى في رحالنا».
وناصح بن العلاء أبو العلاء يعرف بهذا الحديث، ولم يروه عن عمار غيره.

.- من اسمه نافع:

.1981- نافع السلمي أبو هرمز:

بصرى.
حَدَّثَنَا الحسين بن عَبد الله القطان، أَخْبَرنا أيوب الوزان، حَدَّثَنا نافع أبو هرمز، شيخ من أهل البصرة، سمعت أبا يَعْلَى، يقولُ: سَألتُ يَحْيى بن مَعِين عن نافع أبى هرمز، فقال: ليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا علان، حَدَّثَنا ابن أبي مريم، سألت يَحْيى بن مَعِين عَن أبي هرمز، الذي يروى عَن أَنَس، فقال: ليس بثقة كذاب.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن على، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، قلتُ ليحيى بن مَعِين: نافع أبو هرمز الحمال، من هو؟ قَال: لا أَعرِفه.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عباس، عَن يَحْيى، قال: أبو هرمز الذي يروى عَن أَنَس ضعيف.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني عَبد الله، عَن أبيه، قال: نافع السلمي روى عَن أَنَس ضعيف الحديث.
وقال النسائي: أبو هرمز يروي عَن أَنَس ليس بثقة.
حَدَّثَنَا إبراهيم بن شَرِيك، حَدَّثَنا أحمد بن يُونُس، حَدَّثَنا نافع أبو هرمز، عَن أَنَس، قال: سئل رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، «من آل مُحَمد؟ قال: كل تقى».
سمعت عَبد الرحمن بن مُحَمد بن على القرشي، سمعت أبا سليمان الملا قصابي، يقول: سَمعتُ أحمد بن يُونُس، يقول: سَمعتُ نافعًا أبا هرمز، يقول: سَمعتُ أنسا، يقول: سَمعتُ رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، يقول: «اعمل لوجه واحد يكفيك الوجوه كلها». وَهو حديثه.
حَدَّثَنَا الحسن بن على بن عاصم، حَدَّثَنا شيبان، حَدَّثَنا نافع بن عَبد الله، عَن أَنَس، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «لو أَذِنَ الله للسماوات والأرض أَنْ تتكلما، لقالتا: الجنة لصوام شهر رمضان».
وبإسناده؛ «أَنَّ رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم كبر على أهل بدر تسع تكبيرات، وعلى بنى هاشم سبع تكبيرات، وكان آخر صلاته أربع تكبيرات حتى خرج من الدنيا».
حَدَّثَنَا أحمد بن إسماعيل الوساوسي، حَدَّثَنا شيبان، حَدَّثَنا نافع أبو هرمز، عَن أَنَس، قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «إن لإبليس مددا من الشيطان، يقول لهم: عليكم بالحجاج والمجاهدين، فأضلوهم عن السبيل».
حَدَّثَنَا عمران السختياني، حَدَّثَنا شيبان، عن نافع، عَن أَنَس، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ قدر عشر أحاديث تطول، وعن عطاء عنِ ابن عباس أحاديث يسيرة.
حَدَّثَنَا على بن الحسين بن عَبد الرحيم، حَدَّثَنا على بن سلمة الليفى، حَدَّثَنا الهيثم بن عَبد الصمد، حَدَّثَنا أبو هرمز، قال: أتينا أنس بن مالك، فقلنا له: حَدَّثَنا، فقال: حَدَّثَنا رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، وأمرنا ألاَّ نضعه عند كل أحد، قَال: «إذا كان يوم القيامة نادى مناد من تحت العرش، يا أهل التوحيد، إن الله قد عفا عنكم، فليعف بعضكم عن بعض وعلى الله ثوابكم».
وقال: وهذه الأحاديث عن نافع أبو هرمز عَن أَنَس، وما حَدَّثَنا به السختياني ما لم أذكره، كلها غير محفوظة.
حَدَّثَنَا الوليد بن حماد الزيات، حَدَّثَنا سليمان بن عَبد الرحمن، حَدَّثَنا سعدان بن يَحْيى، عن نافع مولى يوسف السلمي، عن عطاء، عنِ ابن عباس، قال: «سألوا رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم عن افتتاح الصلاة، الطهور وتحريمها التكبير».
حَدَّثَنَا ابن خريم الدمشقي، حَدَّثَنا هشام بن عمار، حَدَّثَنا سَعْدَانُ بن يَحْيى، حَدَّثَنا نافع السلمي، عن عطاء، عنِ ابن عباس، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «من طاف بهذا البيت أسبوعا، فلم يكن فيه رياء، ولاَ لغو فكأنما أعتق نسمة من ولد إسماعيل».
وبإسناده؛ قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «السواك لي سنة، وَهو عنكم موضوع، وأن تسوَّكوا خير لكم».
قال: وهذه الأحاديث عن عطاء غير محفوظة.
حَدَّثَنَا أبو قصي الدمشقي، حَدَّثَنا سليمان بن عَبد الرحمن، حَدَّثَنا سعدان بن يَحْيى، حَدَّثَنا نافع مولى يوسف السلمي، عن عِكرمَة، عنِ ابن عباس؛ «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم أحدث وضوءا عند زمزم ضحا، ثم قام فركع ركعتين».
وبإسناده؛ «أَنَّ رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم صلى الضحى عند الركن اليماني ركعتين».
حَدَّثَنَا عمران السختياني، عن شيبان، عن نافع أبو هرمز، عن عطاء، عنِ ابن عباس، عَن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ أحاديث.
حَدَّثَنَا ابن خريم، حَدَّثَنا هشام، حَدَّثَنا سَعْدَانُ بن يَحْيى، حَدَّثَنا نافع مولى يوسف السلمي، عن نافع، عنِ ابن عُمَر قال: قرأ رجل عند عُمَر {كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها} فقال عُمَر: أَعِدْهَا فأعادها، فقال معاذ بن جبل: عندي تفسيرها، قد يبدل في ساعة مِئَة مرة، وقال عُمَر: هكذا سمعت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم.
قال: ولنافع أبي هرمز غير ما ذكرت، وعامة ما يرويه غير محفوظ، والضعف على روايته بين.

.1982- نافع بن عَبد الرحمن القاري:

يقال: يُكَنَّى: أبا رويم، مدني، أصبهانى الأصل.
حَدَّثَنَا جعفر بن أحمد بن خالد القيسي، حَدَّثَنا أحمد بن مُحَمد بن يعقوب الداري، حَدَّثَنا سَعِيد بن هاشم المخزومي، قالَ: قُلتُ لنافع بن عَبد الرحمن: يا أبا رويم، حدثك الأعرج، عَن أبي هريرة. فذكره.
سمعت إبراهيم بن مُحَمد بن يَحْيى بن مندة، يقول: سَمعتُ الهروي الذي كان بالكرخ، يقول: سَمعتُ أبا حاتم السختياني، يقول: سَمعتُ الأصمعي، يقول: سَمعتُ نافع بن أبي نعيم، يقول: أنا أصفهانى الأصل.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا أبو طالب، سألت أحمد بن حنبل عن نافع بن عَبد الرحمن، قال: نافع الذي يروى عنه إسماعيل القراءة، كان يؤخذ عنه القراءة، وليس هو في الحديث بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا ابن أبي بكر، حَدَّثَنا عباس، سمعت يَحْيى، يقول: نافع بن أبي نعيم القَارِي ثقة.
قال: ونافع هذا ابن أبي نعيم له نسخة عَن أبي الزناد، عن الأعرج، عَن أبي هريرة، يرويها عنه ابن أبي فديك، وعنه أحمد بن صالح، تبلغ مِئَة حديث وعشرا، ولنافع القاري عن الأعرج نفسه نسخة،- وَهو قرأ القرآن على الأعرج، وعنه أخذ القراءة-، وله عن الأعرج، عَن أبي هريرة مِئَة حديث، حَدَّثَنَاهُ بها جعفر بن أحمد بن خالد، عن أحمد بن مُحَمد بن يعقوب الداري، عن سَعِيد بن هاشم، عن نافع القاري.
قال: ولنافع من الأحاديث التفاريق، مِمَّا يحدث به عنه جماعة من أهل البيت، قدر خمسين حديثًا أَيضًا، ولم أر في أحاديثه شيئا منكرا فأذكره، وأرجو أنه لا بأس به.

.1983- نافع همدانى:

كوفى.
سمعتُ ابن حماد، يقول: قال البُخارِيّ: نافع الهمداني كوفى عن الحارث، لم يصح حديثه.
وهذا الذي ذكره البُخارِيّ إنما هو حديث واحد مقطوع.

.- أسامٍ شتى، ممن ابتداء أساميهم نون:

.1984- نجيح أبو معشر المدني السندي:

مولى بنى هاشم.
حَدَّثَنَا عَبد الملك، حَدَّثَنا أبو أمية، سمعت أبا نعيم يقول: كان أبو معشر سنديا، وكان رجلاً أَلكن وكان يقول: حَدَّثَنا مُحَمد بن قنب، يريد بن كعب.
حَدَّثَنَا علي بن أحمد، حَدَّثَنا ابن أبي مريم، سمعت يَحْيى بن مَعِين يقول: أبو معشر المدني ضعيف يكتب من حديثه الرقاق، وكان رجلاً أميا يتقى أن يُرْوَى من حديثه المسند.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا أحمد بن أبي يَحْيى، سمعت يَحْيى بن مَعِين يقول: السندي ليس بشَيْءٍ كان أميا.
حَدَّثَنَا ابن أبي بكر، حَدَّثَنا عباس، سمعت يَحْيى يقول: أبو معشر، نجيح اسمه، وَهو مولى أم موسى.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الحسن البصري، حَدَّثَنا أبو الربيع الزهراني، حَدَّثَنا نجيح أبو معشر المدني.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا معاوية، عَن يَحْيى، قال: أبو معشر نجيح، مولى بنى هاشم، ليس بشَيْءٍ يكتب رقاق الحديث من حديثه.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حدث عَبد الله، سألت يَحْيى بن مَعِين عَن أبي معشر المديني الذي يحدث عن سَعِيد المقبري، وَمُحمد بن كعب، قال: ليس بقوي في الحديث.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن على بن هارون بن حميد، حَدَّثَنا مُحَمد بن أبي معشر، حَدَّثَنا أبى أبو معشر، واسمه نجيح، مولى مُحَمد بن عَبد الله بن مُحَمد بن على بن عَبد الله بن عباس.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا أحمد بن أبي يَحْيى، قَالَ: سَمِعْتُ أحمد بن حنبل يقول: يكتب من حديث أبى معشر أحاديثه عن مُحَمد بن كعب القرظي في التفسير.
كتب إليَّ مُحَمد بن الحسن، حَدَّثَنا عَمْرو بن على، قَال: كان يَحْيى لاَ يُحَدِّثُ عَن أبي معشر المديني ويستضعفه جدا، ويضحك إذا ذكره، وكان عَبد الرحمن يحدث عنه.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ، حَدَّثني عَمْرو بن علي، قَال: كان يَحْيى لاَ يُحَدِّثُ عَن أبي معشر المديني، ويستضعفه جدا، ويضحك إذا ذكره.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال: نجيح أبو معشر السندي المديني مولى، يخالف في حديثه.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: نجيح أبو معشر يخالف في حديثه، قال ابن مهدي: يعرف وينكر.
وقال النسائي: نجيح أبو معشر مدني ضعيف.
حَدَّثَنَا عُمَر بن سنان، حَدَّثَنا إبراهيم بن سَعِيد، حَدَّثَنا موسى بن داود، عَن أبي معشر قال: الحافظ يولد في الزمان.
حَدَّثَنا علي بن سَعِيد، حَدَّثَنا مُحَمد بن أبي معشر، حَدَّثني أبي، عن سَعِيد المقبري، عَن أبي هريرة قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «لاَ تقولوا رمضان، فإن رمضان اسم من أسماء الله تعالى، ولكن قولوا شهر رمضان». وقال: لا أعلم يروى عَن أبي معشر بهذا الإسناد.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الحسن بن مُحَمد بن زياد، حَدَّثَنا أبو الربيع الزهراني، حَدَّثَنا نجيح أبو معشر المدني، عن سَعِيد بن أبي سَعِيد، عَن أبي هريرة، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «لاَ تقوم الساعة حتى يُعْبَد اللات والعزى». قال أبو هريرة: فإني انظر إلى نساء روس، يصطفقن بألياتهن على صنم، يُقَال له: ذو الخلص.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن هارون بن حميد، حَدَّثَنا مُحَمد بن بكار، حَدَّثَنا أبو معشر، عن سَعِيد المقبري، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «ليدعن الناس فخرهم في الجاهلية، أو ليكونن أبغض إلى الله من الخنافس».
أَخْبَرنا الحسن بن سليمان بن نافع، حَدَّثَنا أبو الربيع الزهراني، حَدَّثَنا أبو معشر، عن سَعِيد المقبري، عَن أبي هريرة، أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «دعوة المظلوم مستجابة، وإن كانت من فاجر فجوره على نفسه».
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن الحسن الشرقي، حَدَّثَنا حامد بن محمود، حَدَّثَنا عيسى بن جعفر، حَدَّثَنا سُفيان، عَن رجل، عن المقبري، عَن أبي هريرة، رفعه، قال: دعوة المظلوم مستجابة، وإن كانت من فاجر فجوره على نفسه.
قال الشيخ: وهذا الرجل الذي لم يسمه هو أبو معشر، قد سماه عَبد الرَّزَّاق، عن الثَّوْريّ.
حَدَّثَنَا أحمد بن عُمَير بن جَوْصَا، حَدَّثَنا مُحَمد بن حماد.
(ح) وَحَدَّثنا ابن صاعد، حَدَّثَنا ابن زَنْجَوَيْهِ، قالا: حَدَّثَنا عَبد الرَّزَّاق، عن سفيان، عَن أبي معشر، عن سَعِيد، عَن أبي هريرة؛ أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «دعوة المظلوم مستجابة، وإن كانت من فاجر فجوره على نفسه». قال عَبد الرَّزَّاق: وسمعته انا أَيضًا من أبى معشر.
قال لنا ابن عُمَير: لم يحدث به عن الثَّوْريّ غير عَبد الرَّزَّاق.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن سلم، حَدَّثَنا أحمد بن عَبد الرحمن بن وهب، حَدَّثَنا عمي، أخبرني حفص بن عُمَر، عَن أبي معشر، عن سَعِيد المقبري، عَن أبي هريرة، عن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «أكثر من يتبع الدجال النساء».
وعن نافع، عنِ ابن عُمَر، قالا: أُمِرْنَا أن نأخذ من الشوارب، ونعفي اللحى.
حَدَّثَنَا شُعَيب الذارع، حَدَّثَنا مُحَمد، عَن أبي معشر، عن سَعِيد المقبري، عَن أبي هريرة، عن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم؛ بمثله، من ترك ثلاث جمع من غير علة، طبع الله على قلبه منافق.
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا الأزرق بن علي، حَدَّثَنا حسان بن إبراهيم، حَدَّثَنا أبو معشر المديني، عن مُحَمد بن عَمْرو، عَن أبي سلمة، عَن أبي هريرة، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «من ترك ثلاث جمع متواليات، من غير علة، طُبِعَ على قلبه، وَهو منافق».
حَدَّثَنَا القاسم بن عَبد الله بن مهدى، حَدَّثَنا يعقوب بن كاسب، حَدَّثَنا أنس بن عياض، عَن أبي معشر نجيح مولى بنى هاشم، عن المقبري، عن أُم سَلَمة، قالت: «كنت أغتسل أنا والنبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ في إناء واحد، وكلانا جُنُب، حتى تختلف يدي بيده».
حَدَّثَنا مُحَمد بن جعفر الإمام، حَدَّثَنا مُحَمد بن مسعود العجمي، حَدَّثَنا عَبد الرَّزَّاق، وأخبرنا سفيان، عَن أبي معشر، عن سَعِيد المقبري؛ أن أم هانئ أجارت رجلين فأراد علي قتلهما، فأتت النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ فذكرت ذلك له، فقال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «قد أجرنا من أجارت أم هانئ».
وحدثنا الحسن بن علي بن سليمان، عَن أبي الربيع الزهراني، عَن أبي معشر، عن سَعِيد المقبري، عَن أبي هريرة، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ بأحاديث غير ما ذكرت.
حَدَّثَنَا عَبد الرحمن بن إسحاق الغامدي، حَدَّثَنا أبو أمية مُحَمد بن إبراهيم، حَدَّثَنا يُونُس بن مُحَمد، حَدَّثَنا أبو معشر، عن مُحَمد بن عَمْرو، عَن أبي سلمة، عَن أبي هريرة، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «من احتكر حكرة ليغلي على المسلمين فهو خاطئ».
وحدثنا علي بن سَعِيد، حَدَّثَنا مُحَمد بن أبي معشر، حَدَّثَنا أبي عن مُحَمد بن المنكدر، عن جابر، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «من ستر مؤمنا من خزية، فكأنما أحيا موءودة».
أَخْبَرنا الحسن بن سفيان، حَدَّثَنا أبو الربيع الزهراني، حَدَّثَنا أبو معشر، عن مُحَمد بن المنكدر، عن جابر، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «من ستر على أخيه عورة، فكأنما أحيا موءودة».
حَدَّثَنَا المفضل بن مُحَمد الجندبي، حَدَّثَنا سلمة بن شبيب، حَدَّثَنا عَبد الرَّزَّاق، عَن أبي معشر، عن مُحَمد بن المنكدر، عن جابر، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «إِنَّ الله ليدخل بالحجة الواحدة ثلاثا، يعنِي الجنة، الميت، والحاج عنه، والمنفذ ذلك، يعني الموصي».
قال: وهذه الأحاديث عنِ ابن المنكدر، عن سَعِيد المقبري، وعن مُحَمد بن عَمْرو كلها غير محفوظة.
حَدَّثَنَا ابن ذريح، بأخباره، حَدَّثَنا أبو معشر المدني، عن مُحَمد بن المنكدر، عَن أبي بردة، عَن أبي موسى، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «ما من مسلم إلا يأتى يوم القيامة برجل من المشركين، فيقول هذا فدائي من النار».
قال: وهذا عنِ ابن المنكدر يرويه أبو معشر.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن منصور، حَدَّثَنا مُحَمد بن بكار، حَدَّثَنا أبو معشر، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عَن عائشة، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «لاَ تقطعوا اللحم بالسكين علي الخوان، فإنه من فعل الأعاجم، ولكن انهشوا نهشا فإنه أهنأ وأمرأ».
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن عَبد العزيز، حَدَّثَنا مُحَمد بن بكار، حَدَّثَنا أبو معشر، عن هشام، عن أبيه، عَن عائشة؛ «كان رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم لاَ يصلي وَهو يجد في بطنه شيئا، وقالت: ما رأيت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يصلي صلاة أخف من ركعتي الفجر، حتى يخيل إليَّ أن لم يقرأ فيهما بفاتحة الكتاب». قال وهذه الأحاديث عن هشام يرويها أبو معشر عنه.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن حبان بن مَعِين، حَدَّثَنا منصور بن أبي مزاحم، حَدَّثَنا أبو معشر، عن يوسف بن يعقوب، عن السائب بن يزيد، قال: «رأيتُ النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ قتل عَبد الله بن خطل يوم الفتح، أخرجوه من تحت ستار الكعبة وضرب عنقه بين زمزم والمقام، ثم قَال: لاَ يقتل بعدها قرشي صبرا».
حَدَّثَنَا عَبد الله بن أحمد بن مَعِين، حَدَّثَنا منصور، حَدَّثَنا أبو معشر، عن نافع، عنِ ابن عُمَر قال: «أمر رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم بصدقة الفطر صاعا من تمر، أو صاعا من شعير، على كل صغير وكبير، حرا وعبدا، قال: فكان يؤتى إليهم بالزبيب فيقبلونه، وكان رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يأمرنا أن نخرج قبل الصلاة، وقال: أغنوهم عن الطواف في هذا اليوم».
قال: وهذه الزيادة في هذا الحديث: أغنوهم عن الطواف، يقول أبو معشر.
حَدَّثَنَا بهلول بن إسحاق، حَدَّثَنا سَعِيد بن منصور، حَدَّثَنا أبو معشر، قال: جلست إلى الأَعْمَش، فقال لي: من أين أنت؟ قلت: من أهل المدينة، قَال: مَا تقول في النبيذ؟ قلت: حَدَّثني نافع، عنِ ابن عُمَر؛ أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «ما أسكر كثيره فقليله حرام».
وحدثني موسى بن عقبة، عن سالم، عن أبيه، عَن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، مثله.
قال الشيخ: وبلغني في هذا الحديث عَن أبي معشر، أن الأَعْمَش سأله عن النبيذ، قال: فقلت: والله لأحدثنك بما يسخن الله به عينيك، حَدَّثني نافع، عنِ ابن عُمَر. فذكر هذين الإسنادين.
حَدَّثَنا إبراهيم بن حماد، حَدَّثَنا الحسن بن عرفة، حَدَّثَنا هشيم، عَن أبي معشر، عنِ ابن أبي طلحة، عَن أَنَس عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ «كان إذا دخل الكنيف قال بسم الله، ثم يقول: اللهم إنى أعوذ بك من الخبث والخبائث».
حَدَّثَنَا أحمد بن على المدائني، حَدَّثَنا أحمد بن عَبد الرحمن بن وهب، حَدَّثَنا عمي، حَدَّثَنا الليث بن سعد، عَن أبي معشر المدني عن مصعب بن ثابت. فذكر حديثًا مسندا.
قال: وأَبُو معشر هذا له من الحديث غير ما ذكرت وقد حدث عنه الثَّوْريّ وهشيم والليث بن سعد وغيرهم من الثقات، وَهو مع ضعفه يكتب حديثه.

.1985- نائل بن نجيح الحنفي:

بصري، يُكَنَّى أبا سهل خال عيسى بن أبان.
حَدَّثَنَا عَبد الحكم بن نافع، حَدَّثَنا يزيد بن سنان، حَدَّثَنا نائل بن نجيح خال عيسى بن أَبَان، أصحابنا يكتبون عنه.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الليث الجوهري، وَمُحمد بن هارون بن حميد، قالا: حَدَّثَنا سليمان بن عَبد الجبار، حَدَّثَنا نائل بن نجيح أبو سهل البصري الثقفى، وقال ابن حميد الحنفي: عن سفيان الثَّوْريّ عن مُحَمد بن المنكدر عن جابر بن عَبد الله، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «تسحروا فإن في السحور بركة».
وهذا عن الثَّوْريّ بهذا الإسناد لا أعلم رواه عنه غير نائل هذا.
حَدَّثَنَا عَبد الرحمن بن سليمان الجرجاني بمكة، حَدَّثَنا مُحَمد بن سنان.
(ح) وَحَدَّثنا القاسم بن زكريا، حَدَّثَنا حفص الربالي، قالا: حَدَّثَنا نائل بن نجيح، حَدَّثَنا سُفيان، عَن حميد، عَن أَنَس، أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «لا شفعة للنصرانى».
قال: وهذا عن الثَّوْريّ لا أعلم روى عنه غير نائل بن نجيح.
حَدَّثَنَا حاجب بن مالك، وَمُحمد بن أحمد بن هارون، قالا: حَدَّثَنا عباد بن الوليد الغبري، حَدَّثَنا نائل بن نجيح، حَدَّثَنا سفيان الثَّوْريّ، عن عَبد الله بن دينار، عن نافع، عنِ ابن عُمَر عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «لكل غادر لواء يوم القيامة». زاد الحاجب: «يغدر غدرته».
وهذا الإسناد زاد فيه نائل بن نجيح عن الثَّوْريّ: نافع، وإِنَّما رواه الثَّوْريّ، عنِ ابن دينار، عنِ ابن عُمَر.
حَدَّثَنا مُحَمد بن عبدة بن حرب، حَدَّثَنا حميد بن مسعدة، حَدَّثَنا نائل بن نجيح الحنفي، حَدَّثني كامل بن العلاء عن حبيب بن أبي ثابت عن سَعِيد بن جُبَير، عنِ ابن عباس، قَال: «كان رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقول إذا رفع رأسه من السجدتين: اللهم اغفر لي وارحمنى وارفعنى واجبرنى واهدنى وعافنى».
ولنائل غير ما ذكرت، وأحاديثه مظلمة جدا، وخاصة إذا روى عن الثَّوْريّ.

.1986- نهشل بن سَعِيد بن وردان:

أصله نيسابوري بصري، يُكَنَّى أبا عَبد الله.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا معاوية، عَن يَحْيى، قال: نهشل الخراساني يروى عن الضحاك ليس ثقة.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عباس، عَن يَحْيى، قال نهشل ليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال: نهشل القرشي نيسابوري، عن الضحاك، روى ابن نُمَير عن معاوية البصري، قال إسحاق: كان كذابا.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال السعدي نهشل بن سَعِيد غير محمود في حديثه.
وقال النسائي نهشل عن الضحاك خراساني متروك الحديث.
حَدَّثَنَا بهلول بن إسحاق، حَدَّثني مُحَمد بن معاوية أبو علي النيسابوري، قَال: حَدَّثَنا نهشل بن سَعِيد، حَدَّثَنا الضحاك بن مزاحم، عنِ ابن عباس قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّم: «من سره أن يلقى الله طاهرا مطهرا فليتزوج الحرائر».
حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن مُحَمد بن علي القرشي، حَدَّثَنا مُحَمد بن رجاء السندي، حَدَّثَنا مُحَمد بن معاوية النيسابوري، حَدَّثَنا نهشل بن سَعِيد، عَن الضحاك، عنِ ابن عباس قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّم: «سافروا تصحوا وصوموا تصحوا واغزوا تغنموا».
حَدَّثَنَا عَبد الملك بن مُحَمد سنة إحدى وتسعين ومِئَتَين، حَدَّثَنا إسحاق بن إبراهيم المؤذن، حَدَّثَنا سعد بن سَعِيد الجرجاني عن نهشل بن سَعِيد بن عَبد الله القرشي عن الضحاك، عنِ ابن عباس قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّم: «أشراف أُمَّتِي حملة القرآن وأصحاب الليل».
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد البحري، حَدَّثَنا أبو إبراهيم الترجماني، حَدَّثَنا سعد بن سَعِيد نحوه، فقيل: عن سعد بن سَعِيد، عَن نهشل بهذا الإسناد حديث آخر.
حَدَّثَنَا الحسين بن إسماعيل، حَدَّثَنا الفضل بن يعقوب الرخامي، حَدَّثني أبو عصام يعني داود، حَدَّثَنا نهشل عن الضحاك، عنِ ابن عُمَر، قَال: قَال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّم: «من فاته الوتر من الليل فليقضه من الغد عند الضحى».
قال وهذه الأحاديث كلها عن الضحاك غير محفوظة ونهشل يرويها عن الضحاك.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن صالح بن ذريح، حَدَّثَنا أبو بكر بن أبي شيبة، حَدَّثَنا عَبد الله بن نُمَير، عن معاوية البصري، وكان ثقة، عن الضحاك بن مزاحم، عن علقمة، والأسود، قَال: قَال عَبد الله: لو أن أهل العلم صانوا العلم ووضعوه عند أهله، لسادوا ولكنهم وضعوه عند أهل الدنيا لينالوا من دنياهم، فهانوا عليهم، سمعت نبيكم صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ يقُول: «مَن جعل الهم واحدا هم المعاد، كفاه الله سائر همومه، ومَنْ تشعبه الهموم أحوال الدنيا، لم يسأل الله في أي أوديتها هلك».
حَدَّثَنَا إسحاق بن إبراهيم بن يُونُس، حَدَّثَنا هارون الحمال، حَدَّثَنا مُحَمد بن بشير العبدي قال: حدثنيه عَبد الله بن نُمَير عن معاوية النصري عن نهشل عن الضحاك بن مزاحم عن علمقة والأسود، قَال: قَال عَبد الله: لو أن أهل العلم صانوا العلم. فذكر نحوه.
قال: وهكذا قال ابن نُمَير، وهذا الحديث عن معاوية النصري، وقد قيل معاوية البصري، وقِيلَ: إِنه معاوية بن عَبد الكريم الضال، هذا سند دون عشرة أحاديث، وإِنَّما لقب الضال لأنه ضل في طريق مكة، وقد روى بن نُمَير عن معاوية غير هذا الحديث.
ولنهشل غير ما ذكرت وكل أحاديثه يشبه بعضها بعضا.

.1987- نهاس بن قهم:

بصري، يُكَنَّى أبا الخطاب.
حَدَّثَنَا أحمد بن حفص، حَدَّثَنا مُحَمد بن أَبَان مولى بنى هاشم، حَدَّثَنا أبو معاوية الزعفراني، حَدَّثَنا نهاس بن قهم أبو الخطاب.
وحدثنا أحمد بن علي، حَدَّثَنا عبد الله بن أحمد الدورقي، حَدَّثَنا يحيى بن مَعِين قَال: نهاس بن قهم ضعيف الحديث كان يقص.
حَدَّثَنا محمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان سألت يحيى عن النهاس، فقَال: ضَعيف.
حَدَّثَنا ابن حماد، حَدَّثَنا عباس، عَن يحيى قال نهاس بن قهم كان قاصا وليس بشَيْءٍ.
قال عباس: كان يحيى يقول: كان ابن أبي عدي يقول: لاَ يَسْوَى النَّهَّاسُ بْنُ قَهْمٍ شَيْئًا.
وحدثنا ابن حماد، حَدَّثَنا معاوية، عَن يحيى قال نهاس بن قهم ضعيف الحديث.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني عَبد الله بن أحمد، عَن أبيه، قال نهاس بن قهم كان قاصا وكان يَحْيى بن سَعِيد يضعف حديثه.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا صالح، حَدَّثَنا علي، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى يقول: كتبت عن نهاس بن قهم كذا وكذا ثم قال يَحْيى: كان يروي عن عطاء، عنِ ابن عباس أشياء منكرة وروى عن عطاء، عَن أبي هريرة؛ من طاف بالبيت سبعا وصلى خلف المقام ركعيتن. وقال: نهاس بن قهم ضعيف.
حَدَّثَنَا الحسن بن الطيب، حَدَّثَنا قتيبة، حَدَّثَنا الربيع بن بدر عن نهاس بن قهم عن عطاء بن أبي رباح، عنِ ابن عباس قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّم: «البغايا اللائي يزوجن أنفسهن بغير ولي، ولاَ يجوز نكاح إلاَّ بولي وشاهدين ومهر ما قل أو كثر».
قال وهذا يرويه أبو معاوية الزعفراني عَبد الرحمن بن قيس عن النهاس أَيضًا.
حَدَّثَنَا الساجي، حَدَّثَنا أبو بكر بن نافع، حَدَّثَنا مسعود بن واصل، حَدَّثَنا النهاس بن قهم عن قتادة عن سَعِيد بن المُسَيَّب، عَن أبي هريرة عن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «أفضل الأيام أيام العشر».
لا أعلم رَواه عَن قَتادَة غير النهاس بن قهم، وعن النهاس بن قهم مسعود بن واصل.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن عَبد الأعلى، حَدَّثَنا يزيد بن زريع، حَدَّثَنا النهاس بن قهم، حَدَّثَنا شداد أبو عمار، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من حافظ على شفعة الضحى غفرت ذنوبه، وإن كانت أكثر من زبد البحر».
قال وللنهاس غير ما ذكرت وأحاديثه مما ينفرد به عن الثقات، ولاَ يتابع عليه.

.1988- نفيع بن الحارث السبيعي:

مولى لهم كوفي، يُكَنَّى أبا داود الأعمي.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا أحمد بن أبي يَحْيى سمعت يَحْيى بن مَعِين يقول أبو داود الاعمي نفيع ليس بشَيْءٍ.
وسمعت أحمد بن حنبل يقول أبو داود الأعمى يقول: سَمعتُ العبادلة: عَبد الله بن عمر، وابن عباس، وابن الزبير، لم يسمع منهم شَيئًا.
كتب إليَّ مُحَمد بن الحسن، حَدَّثَنا عَمْرو بن علي: كان يَحْيى، وَعَبد الرحمن لا يحدثان عن نفيع أبى داود.
وسمعت عَبد الرحمن يقول: عن سُفيان، عَن إسماعيل عن رجل، عَن أَنَس بن مالك، فقال له رجل: هذا أبو داود، قال: لم يسمه.
حَدَّثَنَا إسحاق بن إبراهيم بن يُونُس، حَدَّثَنا الأثرم، حَدَّثَنا أحمد بن حنبل، حَدَّثَنا عفان.
(ح) وحدثنا ابن حماد، حَدَّثني صالح، حَدَّثَنا علي، سمعت عفان، حَدَّثَنا همام قال: قدم علينا أبو داود فجعل يقول: حَدَّثَنا البراء بن عازب وزيد بن أرقم قال: فقلنا لقتادة: إن أبا داود حَدَّثَنا عن زيد بن أرقم وعن البراء بن عازب، فقال: كذب إنما كان ذلك سائلا يتكفف الناس قبل طاعون الجارف.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عباس، عَن يَحْيى، قال: رأى زهير بن معاوية أبا داود الأعمى ولم يكن أبو داود ثقة.
حَدَّثَنَا الساجي، أَخْبَرنا ابن المثنى، حَدَّثَنا عفان، حَدَّثَنا همام: قال قدم علينا أبو داود نفيع بن الحارث الذي روى إسماعيل بن أبي خالد عنه، قال فجعل يقول: حَدَّثَنا البراء بن عازب، وَحَدَّثنا زيد بن أرقم، فأتينا قتادة فحدثناه عنه فقال كذاب إنما كان هذا سائلا يتكفف الناس قبل طاعون الجارف.
حَدَّثَنَا أحمد بن على المدائني، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الله بن عَبد الحكم، حَدَّثَنا إسحاق بن إبراهيم بن أبي كامل الباوردي، وكان ثقة من أصحاب الحديث، قَال: حَدَّثَنا يزيد، حَدَّثَنا همام قال: دخل أبو داود الأعمى على قتادة فقيل له: إن هذا يزعم أن الحسن أدرك سبعين بدريا، فقال قتادة: إن هذا كان سائلا أيام الجارف، ما حَدَّثَنا الحسن عَن بدري مشافهة إلا أن يكون سعد بن مالك.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: أبو داود بقيع بن الحارث الأعمي قاص يتكلمون فيه.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال السعدي: نفيع أبو داود كذاب، يتناول قوما من الصحابة فاسق.
وقال النسائي: نفيع أبو داود متروك الحديث.
حَدَّثَنَا الساجي، حَدَّثَنا أحمد بن عَبد الجبار، حَدَّثَنا أبو معاوية، عَن إسماعيل بن أبي خالد، عَن أبي داود، عَن أَنَس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «ما من غني إلاَّ سيوَّد أنه كان أوتي في الدنيا قوتا».
حَدَّثَنَا أبو عَرُوبة الحراني، حَدَّثَنا مُحَمد بن سَعِيد الأنصاري، حَدَّثَنا مخلد، يعنِي ابن يزيد، عن يُونُس، يعنِي ابن أبي إسحاق، عن نفيع بن الحارث، قَال: حَدَّثني أبو الحمراء، قال: رابطت بالمدينة سبعة أشهر على عهد رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، قَال: «فرأيت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم إذا طلع الفجر جاء إلى باب علي وفاطمة، فقال: الصلاة الصلاة، {إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا}».
قال: ورأيته مر برجل ومعه طعام في وعاء، قال: فنظر إليه، فقال لصحابه: لعلك غششتنا، من غشنا فليس منا.
قال: ولنفيع هذا أحاديث سوى ما ذكرت، وَهو في جملة الغالين بالكوفة.

.1989- نوفل بن سليمان:

حَدَّثَنَا أحمد بن إدريس أبو علي القاضي بجرجان، حَدَّثَنا أحمد بن مُحَمد بن أمية القرشي، حَدَّثَنا أبي، حَدَّثَنا نوفل بن سليمان، عنِ ابن جُرَيج، عَن عطاء، عنِ ابن عباس، قَال: «كنتُ ردفا لرسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ إذ ناداني، يا غلام، قلت: لبيك وسعديك يا رسول الله، فقال: احفظ الله يحفظ، احفظ الله تجده أمامك، واذكره في الرخاء يذكرك في الشدة، واعلم أن القلم جرى بما هو كائن إلى يوم القيامة، فلو أن العباد اجتمعوا على أن يعطوك شيئا، لم يرد الله أن يعطيك ما قدروا، ولو جهدوا على أن يمنعوك شيئا، قد قضى الله لك ما قدروا، فإذا سألت فاسأل الله، وَإذا استعنت فاستعن بالله، واعلم أن النصر مع الصبر، والفرج مع الكرب، وإن مع العسر يسرا، وإن مع العسر يسرا».
قال: ونوفل هذا يحدث عنه مُحَمد بن أمية القرشي هذا، وَهو من أهل سامرة، يحدث عن مُحَمد ابنه أحمد وغيره، ويحدث مُحَمد بن نوفل هذا بأحاديث غير محفوظة، ويشبه أن يكون ضعيفا.

.- من ابتداء أساميهم واو:

.- من اسمه وهب:

.1990- وهب بن وهب بن خير بن عَبد الله بن زهير:

ابن الأسود بن أسد بن عَبد العزي بن قصي بن كلاب بن مرة القاضي، قاضي بغداد مدينى، يُكَنَّى: أبا البخترى.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا أبو طالب، سمعت أحمد بن حنبل، يقول: كان أبو البخترى يضع الحديث وضعا فيما يروى وأشياء لم يروها أحد، قلت: الذي كان قاضيا؟ قَال: نَعم، وكنت عند أبي عَبد الله وجاءه رجل فسلم عليه، وقال: أنا من أهل المدينة، وقال: يا أبا عَبد الله، كيف كان حديث أبى البخترى؟ فقال: كان كذَّابًا يضع الحديث، فقال: أنا ابن عمه لحا، قال أبو عَبد الله: الله المستعان، ولكن ليس في الحديث محاباة.
حَدَّثَنَا ابن حماد، وابن أبي بكر، قالا: حَدَّثَنا عباس، عَن يَحْيى، قال: أبو البختري كان يأخذ فلسا فيتذكر عامة الليل، يضع الحديث.
حَدَّثَنَا ابن أبي بكر، وابن حماد، قالا: حَدَّثَنا العباس، سمعت يَحْيى، وذكر أبا البخترى القاضى، فقال: كذاب خبيث، كان يحدث عن هشام بن عروة، عن أبيه، عَن عائشة، وعن ثور، عن خالد بن معدان، عن معاذ، وعن جعفر بن مُحَمد، عن أبيه، عَن علي، قالوا: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ في الخمير: «تقترض». قَال: لاَ بأس به، قلت ليحيى: رحمه الله؟ قَال: لاَ رحم الله أبا البخترى كان يضع الحديث.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني معاوية، عَن يَحْيى، قال: أبو البختري ضعيف، يعنِي وهب.
سمعتُ ابن حماد، يقول: قال السعدي: أبو البخترى وهب بن وهب، كان يكذب، ويختصر، ويسقط إذ مال.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ، قال: وهب بن وهب أبو البخترى القاضي، سكتوا عنه، قرشي.
وقال عَمْرو بن على: أبو البخترى القاضي كان يكذب، ويحدث بما ليس له أصل.
وقال النسائي: وهب بن وهب أبو البخترى متروك الحديث.
سمعت أبا الطيب بن سلمة الفقيه، يقول: ذكره عن بعض شيوخه، فقال: لما قدم أبو البخترى الكوفة يريد بغداد، حدثهم بالكوفة بنسخة هشام بن عروة، عن أبيه، عَن عائشة، وبنسخة عُبَيد الله بن عُمَر، عن نافع، عنِ ابن عُمَر، فحملت النسختان إلى يَحْيى بن مَعِين فنظر فيهما، فقيل له: ما تقول؟ قال: كذاب، ولم يكن تبين له منه كذب، فقيل له: رأيته، أو رأيت له كتابا قط؟ قال، رأيت له كتابين، قِيل له: فرأيت في النسختين حديثًا منكرا؟ قَال: لاَ، فقيل له: فمن أين قلت له إنه كذاب؟ قال: لأَن كل من كتب عن هشام بن عروة، قال: هشام يقول: أبى عن عائشة، إلا يَحْيى القطان فكان يقول: أخبرك أبوك، فيقول له: أخبرني أبى، وكل من كتب عن عُبَيد الله كان عُبَيد الله يقول: نافع، إلا يَحْيى القطان، فكان يقول لعبيد الله: أخبرني نافع، فيقول له: أخبرني نافع في كل حديث، فرأيت أبا البخترى حدث بالنسختين كما حدث بهما يَحْيى القطان، فقلت: إنه كذاب.
حَدَّثَنَا القاسم بن يَحْيى بن نصر، حَدَّثَنا الربيع بن ثعلب، حَدَّثَنا أبو البخترى، حَدَّثَنا هشام، عن أبيه، عَن عائشة، «قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ لجاريتي بريرة: اكنسي المسجد يوم الخميس، فإنه من أخرج من مسجد يوم الخميس بقدر ما يقذي العين، كان عدل رقبه».
حَدَّثَنا إسحاق بن إبراهيم بن يُونُس، حَدَّثَنا الربيع بن ثعلب، حَدَّثَنا وهب بن وَهب، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عَن عائشة؛ «أَن النَّبيّ صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ دعا حجاما فحجمه وأعطاه دينارا».
حَدَّثَنَا أحمد بن السدي بن فروخ بالبصرة، أَخْبَرنا عثمان بن مُحَمد العثماني، حَدَّثَنا وهب أبا البختري، حَدَّثَنا جعفر بن مُحَمد، عن أبيه.
(ح) وهِشام بن عروة، عن أبيه، عَن عائشة.
(ح) وَمُحمد بن عَبد الرحمن بن المغيرة بن أبي ذئب، عن المقبري.
(ح) وعن ابن شهاب، وابن أخي الزُّهْريّ، عَن عَمِّه، وَعَبد الملك بن عَبد العزيز، عن عطاء، عنِ ابن عباس.
(ح) وأسامة بن زيد، عن ربيعة، يعنِي ابن أبي عَبد الرحمن، عَن أَنَس.
(ح) وعمر بن مُحَمد، عمن يخبره، عن علي بن أبي طالب.
(ح) وَمُحمد بن أبي حميد، عن مُحَمد بن المنكدر، عن جابر بن عَبد الله، قالوا: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «إِنَّ لي عند ربي عشرة أسماء، وأنا مُحَمد، وأنا أحمد، وأنا الماحي الذي يمحو الله بي الكفر، وأنا العاقب الذي ليس بعدي أحد، وأنا الحاشر الذي يحشر الله الخلائق معي على قدمى، وأنا رسول الرحمة، ورسول التوبة، ورسول الملاحم، وأنا المقفي قضيت النبيين عامة، وأنا قثم، والقثم الكامل الجامع».
قال: وهذه الأحاديث عن هشام بن عروة، عن أبيه، عَن عائشة بواطيل، وأَبُو البخترى جسور من جملة الكذابين الذين يضعون الحديث، وكان يجمع في كل حديث يريد أن يرويه أسانيد من جسارته على الكذب ووضعه على الثقات.
حَدَّثَنَا الحسين بن أبي معشر، حَدَّثَنا المُسَيَّب بن واضح، حَدَّثَنا وهب بن وهب أبو البخترى، عنِ ابن أخي الزهرى، عن الزهرى، عن عروة، عن عائشة، قالت: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «تمسوا بخياركم، واطلبوا الخير عند حسان الوجوه، وَإذا أتاكم كريم قوم فأكرموه». قال: وهذا لون من الجسارة، أن يجمع في متن أحاديث، وليس هذا عند الزُّهْريّ ولاَ عند ابن أخي الزُّهْريّ، وإِنَّما هو الذي يرويه عنهم.
حَدَّثَنَا الحسن بن سفيان، حَدَّثَنا المُسَيَّب بن واضح، حَدَّثَنا وهب بن وَهب، عن الحسين بن عَبد الله بن ضميرة، مولى النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، عن أبيه، عَن جَدِّهِ، عن علي، قَال: «كان رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يلبس العمامة يوم الجمعة، وكان إذا ركب المنبر يوم الجمعة استقبل الناس فسلم عليهم، وكان يحمل المخصرة، ويتوكأ على المنبر».
قال: هذا يرويه أبو البخترى عن الحسين بن عَبد الله، وَالحُسَين قريب من أبي البخترى في الضعف،ويحتمل البلاء منه.
حَدَّثَنَا ميمون بن سلمة، حَدَّثَنا المُسَيَّب بن واضح، حَدَّثَنا أبو البختري، عن مُحَمد بن أبي حميد، عن مُحَمد بن المنكدر، عن جابر، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «من قاد مكفوفا أربعين خطوة، غفر له ما مضى من ذنوبه».
قال: وهذا قد قيل فيه مُحَمد بن المنكدر عن جابر، قالوا: فيه مُحَمد بن المنكدر، عنِ ابن عَمْرو، جمعيا غير محفوظين.
حَدَّثَنَا القاسم بن الليث، حَدَّثَنا معافى بن سليمان، حَدَّثَنا أبو البخترى، حَدَّثَنا مُحَمد بن أبي حميد،عن نافع، عنِ ابن عُمَر، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «طلب العلم فريضة على كل مؤمن».
حَدَّثَنَا أبو خولة ميمون بن مسلمة، حَدَّثنا عَبد الله بن مُحَمد الأدرمى، حَدَّثَنا وهب بن وَهب، عن مُحَمد بن أبي حميد الأنصاري، عنِ ابن شهاب، عن سَعِيد بن المُسَيَّب، عَن أبي بن كعب، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «أول من تسلم عليه الخلق يوم القيامة، وأول من يصافحه الخلق، وأول من يحط له في الجنة بعمله، عُمَر رضي الله عنه».
ومحمد بن أبي حميد أحد من يقبل به أبو البختري، يروي عنه البواطيل، على أن ابن أبي حميد هو لين أَيضًا، ويلقب بحماد أبى حميد.
حَدَّثَنَا القاسم بن الليث، حَدَّثَنا مُعَافَى بن سليمان، حَدَّثَنا أبو البختري، عنِ ابن جُرَيج، عَن عطاء، عَن أبي هريرة، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «من حفظ على أُمَّتِي أربعين حديثًا بما ينفعها الله به، بعثه يوم القيامة فقيها عالما».
قال الشيخ: وهذا عنِ ابن جُرَيج لا يرويه إلا ضعيف، رواه أبو البخترى فقال: عَن أبي هريرة، ورواه إسحاق بن نجيح وَهو مثله عنِ ابن جُرَيج، عَن عطاء، عنِ ابن عباس.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن العباس بن الوليد بن مُحَمد بن عُمَر بن عثمان بن الدرفسي الدمشقي، حَدَّثَنا سَعِيد بن عَمْرو، حَدَّثَنا بَقِية، عَن وهب،- قال الشَّيخ: هو أبو البختري -، عن مُحَمد بن عجلان، عن مُحَمد بن المنكدر، عن جابر، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «زَوَّقَ بَيْتَهُ أَوْ زَخْرَفَ مَسْجِدَهُ لَمْ يَمُتْ مِنَ الدُّنْيَا أَوْ تُصِيبهُ قَارِعَةٌ».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن العباس، حَدَّثَنا سَعِيد بن عَمْرو، حَدَّثَنا بَقِيَّة، حَدَّثني وهب بن وَهب، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عَن عائشة، قالت: «دخل رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم على أبى بكر في بيته، فإذا سيفه وترسه وقوسه معلق في قبلة مسجد بيته، فوضعه ونحاه عن القبلة وصلى ركعتين، ثم قال: علقوا يمينا وشمالا، ولاَ تعقلوا على القبلة».
قال: وبقية روى عن وهب بن وهب، وَهو أبو البختري هذين الحديثين، لأن بقية كان يروي العجائب عن المجهولين وعن الكذابين.
حَدَّثَنَا عَبد الرحمن بن أبي قرصافة العسقلاني، حَدَّثَنا أبي، حَدَّثَنا نوح بن الهيثم، حَدَّثَنا وهب بن وَهب، عن ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن معاذ بن جبل، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «إِنَّ الحدة تعتري جماع القرآن، قيل: لم يا رسول الله؟ قال: لقوة القرآن في أجوافهم».
حَدَّثَنَاهُ ابن أبي قرصافة في موضع آخر مرسلا، ولأبي البختري من الحديث عن الثقات غير ما ذكرت، وَهو ممن يضع الحديث.

.1991- وهب بن إسماعيل الأسدي:

كوفى.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عَبد الله بن أحمد، سألت أبى عن وهب بن إسماعيل الأسدي، فقال: كتبنا عنه أحاديث، فقلت له: ترجو أن يكون صالح الحديث؟ قَال: مَا أدري، فراجعته، فقال: روى أربعة أحاديث مناكير عن وقاء بن إياس، ووهب بن إسماعيل، روى عنه مشايخ الكوفة، وأرجو أنه لا بأس به إذا روى عنه ثقة ويروي عن ثقة.

.1992- وهب بن راشد الرق:

ويقال: بصري.
عن ثابت، ومالك بن دينار، وفرقد السبخي، ليست روايته عنهم بالمستقيمة.
حَدَّثَنَا إبراهيم بن مُحَمد بن الهيثم، حَدَّثَنا داود بن راشد، حَدَّثَنا وهب بن راشد، قَالَ: سَمِعْتُ مالك بن دنيار، عَن أَنَس، قال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «من أصبح حزينا على الدنيا أصبح ساخطا على ربه، ومَنْ أصبح يشكو مصيبة نزلت به إنما يشكو الله، ومَنْ تضعضع لغنى لينال فضل ما عنده أحبط عمله، ومَنْ أعطي القرآن فدخل النار فأبعده الله».
قال: لا أعلم أحدًا يرويه عن مالك بن دنيار غير وهب بن راشد.
حَدَّثَنا عَبد الله بن زيدان، حَدَّثَنا سليمان بن عُمَر بن خالد، حَدَّثَنا وهب بن راشد، عن ثابت، عَن أَنَس، قَال: «قِيل: يا رسول الله، إن فلانا لم ينم اللية، قال: ولم؟ قال: لدغته عقرب، قال: أما إنه لو قال حين أوى إلى فراشه: أعوذ بكلمات الله التامة من شر ما خلق، لم يضره».
وبإسناده؛ قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «إذا سألتم الله عَزَّ وَجَلَّ فاعزموا، ولاَ يقولن أحدكم: يا رب إن شئت».
حَدَّثَنَا عَبد الله بن زيدان، حَدَّثَنا سليمان بن عُمَر، حَدَّثَنا وهب بن راشد البصري، حَدَّثَنا فرقد، عَن أَنَس قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «من أصبح وهمه غير الله فليس من الله، ومَنْ أصبح لا يهتم للمسلمين فليس منهم».
وبإسناده؛ قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم: «قَال الله: نوري هداي، ولاَ إله إلا الله كلمتي، وإنما يؤمن من قالها مخلصا أدخلته الجنة، ومَنْ أدخلته جنتى فقد أمن».
حَدَّثَنَا عَبد الملك بن مُحَمد، حَدَّثَنا المقدام بن داود، حَدَّثَنا علي بن معبد، حَدَّثَنا وهب بن راشد، حَدَّثَنا فرقد السبخي، عَن أَنَس؛ أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: «من لم يقبل من أُمَّتِي الميسور ويدع المعسور، لم أنفس كربته، ولم أفرج غمته، ولم أجب دعوته، ولم أذكره في ملكوتي».
قال الشيخ: وهذه الأحاديث عن ثابت، وعن فرقد غير محفوظة، ولاَ أعلم يرويها غير وهب بن راشد.
حَدَّثَنَا إسحاق بن إبراهيم المنجنيقى، حَدَّثَنا داود بن راشد، حَدَّثَنا وهب بن راشد، حَدَّثَنا هشام الدستوائي، عنِ الزُّهْريّ، عن سالم، عنِ ابن عُمَر؛ أنه كان يمشى أمام الجنازة، ويقول: مشى أمامها رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، وأَبُو بكر، وعمر، وعثمان.
قال الشيخ: وهذا عن هشام الدستوائي لا أعلم يرويه غير وهب بن راشد، وهِشام الدستوائي إن لقي الزُّهْريّ فهو طريق غريب، وما أرى أنه لقي الزُّهْريّ، وهِشام الدستوائي يحدث عن معمر عنِ الزُّهْريّ.
حَدَّثَنا موسى بن الحسين الكوفي بمصر، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن عَبد الله بن عَبد الحكم، حَدَّثَنا علي بن معبد بن شداد، حَدَّثَنا وهب بن راشد الرقي، عن مالك بن دنيار، عن خلاس بن عَمْرو، عَن أبي هريرة، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «العائد في هبته كالكلب يقيء ويعود في قيئه».
قال الشيخ: من حديث مالك يرويه عنه وهب، ولوهب غير ما ذكرت، وأحاديثه كلها فيها نظر.

.1993- وهب بن جرير بن حازم بن زيد الجهضمي البصري:

يُكَنَّى: أبا العباس.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني عَبد الله بن أحمد، سمعت أبى، يقول: قال عَبد الرحمن بن مهدي: هَاهُنا قوم يحدثون عن شُعْبَة ما رأيناهم عند شُعْبَة، قلت له: من تعني بهذا؟ قال: وهب بن جرير، قال أبي: ما رُئيَ وهب عند شُعْبَة قط، ولكن وهب كان صاحب سنة، حدث عن شُعْبَة، زعموا، نحوا من أربعة آلاف حديث، فقال عفان: هذه أحاديث الرصاصي، قلت لأبي: ما هذا الرصاصى؟ قَال: كان إنسان بالبصرة، يُقَال له: الرصاصى، وكان قد سمع من شُعْبَة أحاديث كثيرة، واسمه عَبد الرحمن بن زياد وقع إلى مصر، فقال وهب بن جرير: كتب لي أبي إلى شُعْبَة، فكنت أجيء فأسأله.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن على، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، قلتُ ليحيى بن مَعِين: ووهب بن جرير، كيف حديثه؟ قال: ثقةٌ.
أخبرني أحمد بن علي بن بحر، عن عَبد الله الدورقي، عن أبيه، قَال: إذا خَرَّجْتَ حديث شُعْبَة لم أُقَدِّمْ على وهب بن جرير أحدًا.
وأَخْبَرنا الحسن بن سفيان، وعمران، ومحمود الواسطي، وإسماعيل بن موسى الحاسب، قالوا: حَدَّثَنا أحمد بن إبراهيم الدورقي، حَدَّثَنا وهب بن جرير، حَدَّثَنا شُعْبَة، عَن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي، عنِ ابن عباس؛ «أَن النَّبيّ صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ أَتي على قبر منبوذ فصلى عليه».
قال: ورواه عن وهب كذلك نصر بن علي، وابنه على، وهارون بن عَبد الله، وزَيد بن أخْزَم، ومغيرة بن عَبد الرحمن، وَالحُسَين بن عيسى البسطامي، وميمون بن أصبغ، وَمُحمد بن يزيد أخو كرجويه، وإبراهيم بن مرزوق وغيرهم، ولم يقل عن شُعْبَة، عنِ ابن أبي خالد، عن الشعبي غير وهب بن جرير، والمعروف عن شُعْبَة، عَن الشيباني، عن الشعبي.
حَدَّثَنَا عَبد الوهاب بن أبي عصمة، حَدَّثَنا أبو موسى مُحَمد بن المثنى، حَدَّثَنا وهب بن جرير، حَدَّثَنا أبى، عَنِ الأَعْمَش، عَن خيثمة، عن عدي بن حاتم، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «أيمن امرئ، وأشأمه بين لحييه». قال وهب، يعني لسانه.
وهذا يرويه وهب عن أبيه، عَنِ الأَعْمَش بهذا الإسناد.

.1994- وهب بن حفص بن عَمْرو:

يعرف بأبي الوليد بن المحتسب الحراني.
سمعت مُحَمد بن سَعِيد الحراني، يقول: أبو الوليد بن المحتسب هو وهب بن حفص.
وسمعت أبا عَرُوبة، يقول: أبو الوليد بن المحتسب كذاب يضع الحديث، فسألته مرة أخرى عنه، فقال: يكذب كذبا فاحشا، وَهو ابن أخي عَبد الرحمن بن عَمْرو.
وسمعت أبا بدر أحمد بن خالد بن عَبد الملك بن مسرح، يقول: حَدَّثَنا وهب بن حفص وكان من الصالحين، مكث عشرين سنة لا يكلم أحدًا.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن سلم، وأحمد بن عيسى بن السكين، قالا: حَدَّثَنا وهب بن حفص، حَدَّثَنا عَبد الله بن واقد أبو قتادة الحراني، عن شُعْبَة، عَن عَبد العزيز بن صهيب، عَن أَنَس، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «من قتل دون ماله». زاد ابن السكين: مظلوما. وقالا: فهو شهيد.
قال: وهذا عن شُعْبَة منكر، لا يرويه إلا أبو قتادة، وعنه وهب.
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسين بن عَبد الصمد الموصلي، حَدَّثَنا أبو الوليد بن المحتسب الحراني، حَدَّثَنا عَبد الملك بن إبراهيم الجدي، عن شُعْبَة، عَن عون بن أبي جحيفة، عن أبيه، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «من أَمَّ الناس فليخفف».
قال: وهذا لا يرويه إلا وهب بن حفص هذا، بهذا الإسناد.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن سهل الصغار بمصر، حَدَّثَنا وهب بن حفص بن عَمْرو أبو الوليد الحراني البجلي، حَدَّثَنا عَبد الملك بن إبراهيم، حَدَّثَنا شُعْبَة، عَن مجالد، عن الشعبي، عن مسروق، عن عُمَر بن الخطاب؛ لما نزلت هذه الآية: {إنَّ الذِيْنَ فَرَّقُوْا دِيْنَهُمْ وَكَانُوا شيَعاً...} الآية. ورواه بَقِية، عَن شُعْبَة، عَن مجالد، عن الشعبي، عن شريح، عن عُمَر، وجميعا غير محفوظين.
حَدَّثَنَا إسحاق بن إبراهيم بن يُونُس، حَدَّثَنا وهب بن حفص الحراني، حَدَّثَنا جعفر بن عون، حَدَّثَنا مسعر، عن عطية، عنِ ابن عُمَر، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «من أذهب الله بصره في الدنيا، كان حقا على الله واجبا ألا ترى عيناه نار جهنم». قال: هذا عن مسعر.
حَدَّثَنَا أحمد بن عيسى بن السكين، حَدَّثني وهب بن حفص، حَدَّثَنا عَبد الله بن نافع المزني، عن عَبد الحميد بن جعفر الأنصاري، عن عروة بن الزهير البجلي، عن ثابت البناني، عَن أَنَس بن مالك، عَن أبي بكر الصديق رضي الله عنه، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم: «مَن قَال أستغفر الله الذي لا اله إلا هو الحي القيوم، ثلاث مرات، يقينا من قلبه، غفر له ذنوبه».
قال: وهذا لا أعلم يرويه غير وهب بن حفص.
حَدَّثَنَا عثمان بن عَبد الرحمن، حَدَّثَنا النضر بن عربي، عن عِكرمَة، عنِ ابن عباس، قال: «فرش لرسول الله في لحده قطيفة بيضاء بعلبكية».
قال عثمان: ورأيت في قبر النضر بن عربي كساء أبيض فرش له فيه.
قال: وهذا عن النضر بن عربي يرويه عثمان، وعنه وهب، ويرويه عَبد الله بن شُعْبَة الحراني عن النضر أَيضًا.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن سهل الصفار، وَمُحمد بن هارون بن حسان، جميعًا بمصر، قالا: حَدَّثَنا وهب بن حفص الحراني، حَدَّثَنا عَبد الله بن نافع المدني، عن مالك بن أنس، عن عَمْرو بن يَحْيى، عن مُحَمد بن يَحْيى بن حبان، عَن عَمِّه واسع، عن وهب بن حذيفة، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «الرجل بمجلسه، وإن كانت له حاجة قام إليها ثم رجع، فهو أحق بمجلسه».
قال: وهذا عن مالك بن أنس غير محفوظ، وإِنَّما يرويه خالد الواسطي، عن عَبد الرحمن بن إسحاق، عن عَمْرو بن يَحْيى.
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسين بن عَبد الصمد، حَدَّثَنا أبو الوليد الحراني، يعرف بابن المحتسب، حَدَّثَنا جبلة بن خالد البصري بمكة، حَدَّثَنا حماد بن زيد، عن يُونُس، عن الحسن، عَن معقل بن يسار، قال: «مر النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ برجل يحتجم في شهر رمضان، فقال: أفطر الحاجم والمحجوم».
قال: وهذا عن يُونُس عن الحسن غير محفوظ، وإِنَّما يروى هذا عطاء بن السائب، عن الحسن، عَن معقل.
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسين بن عَبد الصمد، حَدَّثَنا أبو الوليد الحراني، حَدَّثَنا أبو عُمَر حفص بن عُمَر، حَدَّثَنا الحكم بن أَبَان، عن عثمان بن حاضر، عنِ ابن عباس، عَن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: «سيكون في أُمَّتِي رجل، يُقَال له: أويس بن عَبد الله القرني، وإن شفاعته في أُمَّتِي مثل ربيعة ومضر».
قال الشيخ: ولوهب بن حفص غير ما ذكرت، وكل أحاديثه مناكير غير محفوظة.

.- من اسمه الوليد:

.1995- الوليد بن مُحَمَّد المُوَقَّرِيُّ القرشي البلقاوى:

شامي، مولى يزيد بن عَبد الملك، يُكَنَّى: أبا بشر.
حَدَّثَنَا أحمد بن على بن بحر، حَدَّثَنا عَبد الله الدورقي، حَدَّثَنا يَحْيى بن مَعِين، قال: الوليد بن مُحَمَّد المُوَقَّرِيّ ليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن خلف المرزبان، حَدَّثني أبو العباس القرشي، سمعت علي بن المديني، يقول: المُوَقَّرِيّ ضعيف لا يُكتَب حديثُهُ.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني عَبد الله بن أحمد، عَن أبيه، قال: المُوَقَّرِيّ ما أراه ثقة ولم يحمده.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ، قال: الوليد بن مُحَمَّد المُوَقَّرِيُّ الشامي قرشي عنِ الزُّهْريّ، في حديثه مناكير. قال علي بن حجر: كنيته أبو بشر، مولى يزيد بن عَبد الملك، كثير الغلط، وكان لا يقرأ من كتابه، فكان إذا دفع إليه كتاب قرأه.
وقال النسائي: الوليد بن مُحَمد متروك الحديث.
حَدَّثَنَا الحسين بن عَبد الغفار الأزدي، حَدَّثَنا موسى بن مُحَمد الرملي، حَدَّثَنا الوليد بن مُحَمد، عنِ الزُّهْريّ، عَن أَنَس، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «المحموم شهيد».
قال: وهذا حديث لا يرويه عنِ الزُّهْريّ إلا المُوَقَّرِيّ، ومنهم من يغير لفظه عن المُوَقَّرِيّ، فيقول: من مات مريضا مات شهيدا.
حَدَّثَنا مُحَمد بن أحمد بن أبي عون، يعرف بابن زائدة، حَدَّثَنا علي بن حجر، حَدَّثَنا الوليد بن مُحَمَّد المُوَقَّرِيُّ، عنِ الزُّهْريّ، عَن أَنَس، قال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «مثل المريض إذا برئ وصح، مثل البردة يقع في صفائها ولونها».
قال: وهذا لا يرويه عنِ الزُّهْريّ غير المُوَقَّرِيّ، ورواه عَبد الوهاب بن الضحاك، عن بَقِية، عَن الزبيدي، عنِ الزُّهْريّ، عَن أَنَس بن مالك، وأبطل عَبد الوهاب فيه لأَن الزبيدي لا يحتمل، والمُوَقَّرِيّ يحتمل.
حَدَّثَنَا ابن زائدة، حَدَّثَنا علي بن حجر، قَال: حَدَّثَنا المُوَقَّرِيّ، عنِ الزُّهْريّ، عَن أَنَس؛ «كان النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ يمر بالغلمان فيسلم عليهم».
حَدَّثَنَا ابن زائدة، حَدَّثَنا علي بن حجر، قَال: حَدَّثَنا المُوَقَّرِيّ، عنِ الزُّهْريّ، عَن أَنَس؛ «كان النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ يمر بالغلمان فيسلم عليهم»«تزوجوا في الُحْجز الصالح، فإن العرق دساس».
قال: وهذا أَيضًا لا يرويه عنِ الزُّهْريّ غير المُوَقَّرِيّ.
حَدَّثَنَا أحمد بن يزيد بن ميمون الصيدلاني، حَدَّثَنا إبراهيم بن سليمان البرلسي، حَدَّثَنا موسى بن مُحَمد، مولى عثمان بن عفان، حَدَّثَنا الوليد بن مُحَمَّد المُوَقَّرِيُّ، حَدَّثَنا الزُّهْريّ، عَن أَنَس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «نعم الشيء الهدية بين يدي طالب الحاجة».
قال: وهذا أَيضًا عنِ الزُّهْريّ لا يرويه غير المُوَقَّرِيّ هذا.
حَدَّثَنَا الحسن بن سفيان، حَدَّثَنا علي بن حجر، حَدَّثَنا الوليد بن مُحَمَّد المُوَقَّرِيُّ، عنِ الزُّهْريّ، عَنِ القاسم بن مُحَمد، عنِ ابن عُمَر، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «عليكم بالثياب البياض،ألبسوها أحياءكم، وكفنوها موتاكم، فإنه من خير ثيابكم».
قال: وهذا أَيضًا عنِ الزُّهْريّ بهذا الإسناد يرويه عنه المُوَقَّرِيّ.
حَدَّثَنَا يَحْيى بن علي بن هاشم الخفاف بحلب، حَدَّثَنا جَدِّي مُحَمد بن إبراهيم بن أبي سكينة، حَدَّثَنا الوليد بن مُحَمد، حَدَّثَنا الزُّهْريّ، أَخْبَرنا سَعِيد بن المُسَيَّب، وسليمان بن يسار، عَن أبي هريرة، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: «أربع مدائن من مدائن الجنة في الدنيا: مكة، والمدينة، وبيت المقدس، ودمشق، وأربع مدائن من مدائن النار في الدنيا: القسطنطينية، والطبرانية، وأنطاكية المحترقة، وصنعاء، وقال: إن من المياه العذبة والرياح اللواقح من تحت صخرة بيت المقدس».
قال: وهذا منكر، لا يرويه عنِ الزُّهْريّ غير المُوَقَّرِيّ.
حَدَّثَنا أبو قصي بدمشق، حَدَّثَنا سليمان بن عَبد الرحمن، حَدَّثَنا الوليد بن مُحَمد، حَدَّثَنا الزُّهْريّ، حَدَّثَنا عروة، عن عائشة؛ «جاءت امرأة رفاعة القرظي إلى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم وأنا جالسة وعنده أبو بكر، فقالت: يا رسول الله، إني كنت تحت رفاعة القرظي، وطلقني وبت طلاقي، فتزوجت بعده عَبد الرحمن بن الزبير، والله ما معه يا رسول الله إلاَّ مثل هدبة الثوب، وأخذت هدبة من جلبابها، قالت: فسمع خالد بن سَعِيد، ولبيد قولها، وَهو بالباب لم يؤذن له، قال: فقال: يا أبا بكر، ألا تنهين هذه فيما تجهر به عند رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، قالت: ولاَ والله ما يزيد رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم على التبسم، قالت: فقال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: لعلك تريدين ترجعين إلى رفاعة؟ لا، حتى يذوق عسيلتك، وتذوقى عسيلته بعد، وقال الله في كتابه:
{يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن وأحصوا العدة} فلم يكن الناس يرون الطلاق للعدة، حتى سن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم في طلاق طلقة عَبد الله بن عُمَر امرأته، وأخبر ذلك عُمَر رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، فتغيظ رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم على ابن عُمَر، ثم قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ لعمر: ليراجعن عَبد الله امرأته، ثم يمسكها حتى تحيض حيضة أخرى، ثم تطهر من حيضتها قبل أن يمسها، فذلك الطلاق للعدة كما أمر الله عَزَّ وَجَلَّ».
وكان عَبد الله بن عُمَر طلق امرأته تطليقة واحدة، فراجعها عَبد الله بن عُمَر، وقد مضى من طلاقها تطليقة.
قال: وهذا عنِ الزُّهْريّ لا يرويه غير المُوَقَّرِيّ عنه، وكانت عائشة حكت طلاق ابن عُمَر عن عُمَر، فصار الحديث عن عائشة عنِ ابن عُمَر، وهذا لا يرويه على هذا النسق غير المُوَقَّرِيّ عن الزهرى.
حَدَّثَنَا أحمد بن حفص، حَدَّثَنا سويد، حَدَّثَنا الوليد بن مُحَمَّد المُوَقَّرِيُّ، عن ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن معاوية، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إِنَّ المؤمن لا يغلب، ولاَ يخلب، ولاَ يتنبأ بما لا يعلم، ومَنْ يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين، ومَنْ لم يتفقه لم يبال به».
قال: وهذا عن ثور بن يزيد يرويه المُوَقَّرِيّ، وللموقري غير ما ذكرت، وكل أحاديثه غير محفوظة.

.1996- وليد بن عَمْرو بن ساج:

حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عباس، عَن يَحْيى، قال: وليد بن عَمْرو بن ساج ضعيف.
سمعتُ ابن حماد، قال السعدي: الوليد بن عَمْرو بن ساج ضعيف الأمر جدا.
وقال النسائي: الوليد بن عَمْرو بن ساج ضعيف.
حَدَّثَنَا أبو بدر أحمد بن خالد بن عَبد الملك بن مسرح، حَدَّثَنا عمي الوليد بن عَبد الملك بن مسرح، حَدَّثَنا عَمْرو، يعنِي ابن الوليد بن عَمْرو بن ساج، عن أبيه، عَن سَعِيد بن أبي سَعِيد، عن أبيه، عنِ ابن عُمَر؛ «أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ كان إذا دخل مكة، قال: اللهم لا تجعل منايانا بها، من حين ندخلها حتى نخرج منها».
حَدَّثَنَا على بن أحمد بن علي الجرجاني بحلب، حَدَّثني مُحَمد بن عُبَيد الله بن يزيد هو القردواني الحراني، حَدَّثَنا أبى، حَدَّثَنا الوليد بن عَمْرو، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن جرير بن يزيد بن جرير، عَن أبي زُرْعَة، عَن أبي هريرة، قال: «جَاء رجل إلى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم وعنده القوم كهيئة الرجل، حتى جعل ركبته على ركبة النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، فقال: يا مُحَمد، أخبرني ما الإسلام؟».فذكر الحديث بطوله.
قال: وهذا عنِ ابن أبي خالد لا أعلم يرويه عنه غير الوليد بن عَمْرو.
أخبرني أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا أبو موسى الهروي، حَدَّثَنا علي بن ثابت الجزري، حَدَّثَنا الوليد بن عَمْرو بن ساج، عن عون بن أبي جحيفة، عَن أبيه، قال: «أكلت ثريدة بلحم وخل، ثم أتيت النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ فجعلت أتجشأ، فقال: يا أبا جحيفة، أكفف من جشئك، فإن أكثر الناس شبعا في الدنيا أطولهم جوعا يوم القيامة».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن سَعِيد الحراني، حَدَّثَنا مُحَمد بن عُبَيد الله بن يزيد، حَدَّثني أبي، عن الوليد بن عَمْرو بن ساج، عن إسماعيل، عن أبيه، عَن موسى بن عمران بن ساج، عن أَبَان بن عثمان؛ أنه رأى جِنازَة، فلما رآها قام، ثم قال: رأيتُ عثمان فعل ذلك.
قال: أخبرني عثمان أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ يفعله.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن عُمَر الأطروش بحران، حَدَّثَنا مُحَمد بن عُبَيد الله بن يزيد، حَدَّثني أبي، عن الوليد بن عَمْرو، عن عَبد الله بن أبي هند، عن عُبَيد الله بن عَمْرو، عن سمى مولى أبى بكر، عَن أبي صالح، عَن أبي هريرة، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما، والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة».
قال: وللوليد بن عَمْرو غير ما ذكرت من الحديث، وأحاديثه متقاربة، ومع ضعفه يكتب حديثه.

.1997- وليد بن عَبد الله بن جميع الزُّهْريّ:

كوفي.
سمعت خالد بن النضر، يقول: سَمعتُ عَمْرو بن على، يقول: الوليد بن عَبد الله بن جميع الزُّهْريّ من أنفسهم كوفي.
كتب إليَّ مُحَمد بن الحسن، حَدَّثَنا عَمْرو بن علي، قَال: كان يَحْيى لا يحدثنا عن الوليد بن جميع، فلما كان قبل موته بقليل أخذتها من علي الصائغ، فحدثني بها وكانت ستة أحاديث.
أخبرني إبراهيم بن أسباط، حَدَّثَنا الحسن بن حماد الوراق، حَدَّثَنا معاوية بن هِشام، عَن الوليد بن عَبد الله بن جميع، حَدَّثني أبو الطفيل، قَالَ: سَمِعْتُ أبا هريرة، يقول: «شكوت إلى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم سوء الحفظ، فقال: افتح كساءك، ففتحت، ثم قال: اجمعه، فجمعته، فما نسيت شيئا سمعته منه».
قال: وللوليد بن جميع أحاديث، وروى عَن أبي سلمة، عن جابر، ومنهم من قال: عنه عَن أبي سلمة، عَن أبي سَعِيد الخدري؛ حديث الجساسة بطوله، ولاَ يرويه غير الوليد بن جميع هذا.

.1998- الوليد بن أبي ثور:

كوفي.
حَدَّثَنَا الحسين بن عياض الحميري بمصر، حَدَّثَنا أحمد بن أبي يَحْيى، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن مَعِين يقول: الوليد بن أبي ثور ليس بشَيْءٍ، فسألت ابن نُمَير عنه، فقال: يعنِي مثله.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن يَحْيى بن آدم، حَدَّثَنا معمر، حَدَّثَنا إبراهيم بن داود، سألت مُحَمد بن عَبد الله بن نُمَير عن الوليد بن أبي ثور، فقال: ليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا أحمد بن أبي يَحْيى، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن مَعِين، يقول: الوليد بن أبي ثور ليس بشَيْءٍ. وسألت أحمد عن الوليد بن أبي ثور، فقَال: ضَعيف الحديث.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عَبد الله بن أحمد، سألت يَحْيى بن مَعِين عن الوليد بن أبي ثور، فقال: ليس بشَيْءٍ.
وقال النسائي: الوليد بن أبي ثور ضعيف.
حَدَّثَنَا إسحاق بن إبراهيم بن يُونُس، حَدَّثَنا مُحَمد بن بكار، حَدَّثَنا الوليد بن أبي ثور، عن السدي، عن أبيه، عَن أبي هريرة، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبع مرات».
قال: وهذا عن السدي لا يرويه غير الوليد.
حَدَّثَنَا علي بن العباس، قَال: حَدَّثَنا عباد بن يعقوب، من كتابه، قال: وهذا، حَدَّثَنا الوليد بن أبي ثور، عَن عاصم بن كليب، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ؛ أنه قَال: إن علي بن أبي طالب، قال: «أمرني رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم أن أقول: اللهم اهدني وسددني، واذكر بِالْهُدَى هداية الطريق، واذكر بالسداد تسديدك السهم، وأمرني ألا أضع خاتما من يدي».
أَخْبَرنا على بن العباس، حَدَّثَنا عباد، من كتابه، حَدَّثَنا الوليد، عن سماك، عن جابر بن سمرة، سمعت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، يقول: «إن بين يدي الساعة كذابين».
حَدَّثَنَا علي بن سَعِيد الرازي، حَدَّثَنا عباد، حَدَّثَنا الوليد بن أبي ثور، عَن عاصم، عَن أبي صالح، عَن أبي هريرة، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «البئر جبار، والمعدن جبار، والعجماء جبار وفي الركاز الخمس».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الحسين بن حفص، حَدَّثَنا عباد بن يعقوب، حَدَّثَنا الوليد بن أبي ثور، عَن أبي يعقوب، عن عَبد الله بن أبي أوفي، قال: «غزونا مع رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم سبع غزوات ما نأكل فيهن إلاَّ الجراد».
حَدَّثَنَا عباد، أَخْبَرنا يُونُس بن أبي يعقوب، عنِ ابن أبي أوفى، قال: «غزونا مع رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم سبع مرات ما نأكل فيهن إلاَّ الجراد».
حَدَّثَنَا أبو عَرُوبة، حَدَّثَنا عباد بن يعقوب، حَدَّثَنا الوليد بن أبي ثور، عن سماك، عن عِكرمَة، عنِ ابن عباس، قال: «نادى رجل النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: الحج كل عام؟ فسكت عنه ساعة، ثم قَال: لاَ، بل حجة على كل مسلم، ولو قلت كل عام لكانت كل عام».
قال الشيخ: وللوليد غير ما ذكرت، وأحاديثه يحمل بعضها بعضا، وَهو ممن يكتب حديثه.

.1999- الوليد بن سلمة الطبراني أبو العباس:

قاضي طبرية.
حَدَّثَنَا الحسين بن الحسن بن سفيان ببخارى، حَدَّثَنا أحمد بن بشر بن زياد النيسابوري، سنة خمس وأربعين ومِئَتَين، حَدَّثَنا الوليد بن سلمة شامي، حَدَّثَنا عُمَر بن مُحَمد بن زيد العُمَريّ، عن نافع، عنِ ابن عُمَر؛ «أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، قَال: إن القدرية مجوس هذه الأمة».
وبإسناده؛ عنِ ابن عُمَر، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: «لا تغبطوا أحياءكم إلا بما تغبطون به موتاكم».
حَدَّثَنَا الحكم بن إبراهيم بن الحكم البصري بمصر، حَدَّثَنا عباس بن حاتم، حَدَّثَنا الوليد بن سلمة قاضى الأردن أبو العباس، حَدَّثني عُمَر بن صهبان، عن نافع، عنِ ابن عُمَر، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: «سرعة المشي تذهب ببهاء المؤمن».
حَدَّثَنَاهُ أحمد بن الحسين بن عَبد الصمد، قال: قرأت هذا الحديث على يَحْيى بن بشير القرقساني، عن الوليد بن سلمة الشامي، حَدَّثني عُمَر بن مُحَمد بن صهبان، عن نافع، عنِ ابن عُمَر، وزيد بن أسلم، عنِ ابن عُمَر؛ أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «سرعة المشي تذهب ببهاء المؤمن».
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسين، حَدَّثَنا يَحْيى بن بشير، حَدَّثَنا الوليد بن سلمة، حَدَّثَنا ابن أبي ذئب، عن سَعِيد المقبري، عن أبيه، عَن أبي سَعِيد الخدري، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «سرعة المشي تذهب ببهاء المؤمن».
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسين، حَدَّثَنا يَحْيى بن بشير، حَدَّثَنا الوليد بن سلمة، حَدَّثَنا ابن أبي ذئب، عن سَعِيد المقبري، عن أبيه، عَن أبي سَعِيد الخدري، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، مثله.
قال: وهذه الأحاديث بهذه الأسانيد غير محفوظة كلها.
حَدَّثَنَا القاسم بن الليث، حَدَّثَنا أبو يوسف مُحَمد بن أحمد بن الحجاج، حَدَّثَنا الوليد بن سلمة، حَدَّثَنا ابن أبي ذئب، عن سَعِيد المقبري، عن أبيه، عَن أبي سَعِيد الخدري، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ مثله.
قال: وهذه الأحاديث بهذه الأسانيد غير محفوظة كلها.
أَخْبَرنا القاسم بن الليث، حَدَّثَنا أبو يوسف مُحَمد بن أحمد بن الحجاج، حَدَّثَنا الوليد بن سلمة، مؤذنا كان للمأمون، حَدَّثَنا عُبَيد الله، عن نافع، عنِ ابن عُمَر، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «إذا غاب الهلال قبل الشفق فهو لليلة، وَإذا غاب بعد الشفق فهو لليلتين».
قال: وهذا قد رواه عن عُبَيد الله غير الوليد بن سلمة.
حَدَّثَنَا إسحاق بن إبراهيم بن يُونُس، حَدَّثَنا عَمْرو بن عثمان، حَدَّثَنا الوليد بن سلمة، حَدَّثَنا النضر بن محرز، عن مُحَمد بن المنكدر، عَن أَنَس، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، قَال: «إن للقلوب صدأ كصدأ النحاس، وجلاؤها الاستغفار».
حَدَّثَنَا مكي بن عبدان، حَدَّثَنا حسين بن هارون، حَدَّثَنا الوليد بن سلمة الشامي، عن الأَوْزاعِيّ، عَن يَحْيى بن أبي كثير، عَن أبي سلمة، عَن أبي هريرة؛ أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «لا نذر في غلط».
قال: وهذه الأحاديث للوليد مع ما لم أذكر من حديثه عامتها غير محفوظة.

.2000- الوليد بن عيسى أبو وهب:

من آل عمارة. سمع سَعِيد بن جُبَير، والشعبي، قولهما فيه نظر.
سمعتُ ابن حماد يذكره عن البُخارِيّ، وهذا الذي ذكره البُخارِيّ حرف مقطوع.

.2001- الوليد بن الفضل العنزي:

حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا الحسن بن عرفة.
(ح) وَحَدَّثنا عَبد الله بن مُحَمد بن سلم، حَدَّثَنا الحسن بن إبراهيم البياضي، قالا: حَدَّثَنا الوليد بن الفضل العنزي، حَدَّثَنا إسماعيل بن عُبَيد بن نافع العجلي، عن حماد بن أبي سليمان، عن إبراهيم النخعي، عن علقمة بن قيس، عن عمار بن ياسر، قَال: قَال لي رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «يا عمار، أتاني جبريل آنفا، فقلت له: يا جبريل، حَدَّثني بفضائل عُمَر في السماء، قال: لو حدثتك بفضائل عُمَر في السماء، مثل ما لبث نوح في قومه ألف سنة إلاَّ خمسين عاما، ما نفدت فضائل عُمَر، وإن عُمَر حسنة من حسنات أبى بكر، أو كما قالا».
قال: وهذا يرويه الوليد بن الفضل عن إسماعيل بن عُبَيد عن حماد، وما أظن أن للوليد بن الفضل غير هذا الحديث، وإن كان اليسير من الحديث عنده.

.2002- الوليد بن عطاء بن الأغر:

مكي.
حَدَّثَنَا ابن صاعد، حَدَّثَنا عَبد الله بن شبيب، حَدَّثَنا الوليد بن عطاء بن الأغر، وكان ثقة مأمونا.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن عَبد الحميد الواسطي، حَدَّثَنا شاذان النضر بن سلمة، حَدَّثَنا أحمد بن مُحَمد الْمَكِّي، والوليد بن عطاء بن الأغر الْمَكِّي، قالا: حَدَّثَنا مسلم هو ابن خالد، عنِ ابن جُرَيج، عَن صفوان بن سليم، عَنِ القاسم، عَن عائشة؛ «رأى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم ربه عَزَّ وَجَلَّ في صورة». فذكر أشياء منكرة، تركتها.
قال: وهذا بهذا الإسناد منكر، والبلية فيه من شاذان فإنه لين.

.2003- الوليد بن كامل أبو عبيدة البجلي، الشامي:

حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ، قال: كنية الوليد بن كامل: أبو عبيدة البجلي الشامي، حَدَّثَنا عنه علي بن عياش، ويحيى بن صالح، عنده عجائب.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن ناجية، حَدَّثَنا أبو همام، حَدَّثَنا بَقِية، عَن الوليد بن كامل البجلي، عن نصر بن علقمة الحضرمي، عن عَبد الرحمن بن عائذ الأزدي، عن المقدام بن معد يكرب الكندي، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إذا حدثتم الناس فلا تحدثوهم بما يفزعهم».
حَدَّثَنَا أبو عَرُوبة، حَدَّثَنا ابن المصفى، حَدَّثَنا بَقِيَّة، حَدَّثَنا الوليد بن كامل، عن المهلب بن حجر، عن ضباعة بنت المقداد بن الأسود، عن أبيها؛ «أَن النَّبيّ صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ لم يُصلِّ إلى عود، ولاَ عمود، ولاَ شجرة، ولاَ شيء إلا جعله إلى جانبه الأيمن، أو جانبه الأيسر، ولم يصمد له صمدا».
قال الشيخ: والوليد بن كامل له غير ما ذكرت، يحدث عنه أهل حمص، بقية وغيره وأسانيد شامية.

.2004- الوليد بن جميل أبو الحجاج اليَمَامِيُّ:

حَدَّثَنَا ابن مكرم، حَدَّثَنا محمود بن غيلان، حَدَّثَنا أبو النضر، حَدَّثَنا الوليد بن جميل أبو الحجاج اليمامي، حَدَّثَنا القاسم بن عَبد الرحمن، عَن أبي أمامة، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «منْ رحم ولو ذبيحة عصفور رُحِمَ يوم القيامة».
حَدَّثَنَا إسحاق بن إبراهيم بن يُونُس، حَدَّثَنا الصلت بن مسعود الجحدري، حَدَّثَنا سلمة بن رجاء، حَدَّثَنا الوليد بن جميل الدمشقي، عَنِ القاسم، عَن أبي أمامة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من رحم ولو ذبيحة رحمه الله».
حَدَّثَنَا جعفر بن أحمد بن مروان، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن خالد القطان، حَدَّثَنا يزيد بن هارون، أَخْبَرنا الوليد بن جميل، عَنِ القاسم، عَن أبي أمامة، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ مثله، زاد: «يوم القيامة».
حَدَّثَنَا جعفر بن أحمد بن مروان، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن خالد القطان، حَدَّثَنا يزيد بن هارون، أَخْبَرنا الوليد بن جميل، عَنِ القاسم، عَن أبي أمامة، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «ليس منا من لم يجل كبيرنا، ويرحم صغيرنا».
وبإسناده؛ قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «إِنَّ من المؤمنين من يدخل الجنة بشفاعته، مثل ربيعة، ومضر».
وبإسناده؛ قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: ما شيء أحب إلى الله من قطرتين وأثرين، قطرة دمع من خشية الله، وقطرة دم تهراق في سبيل الله، والأثرين: أثر في فريضة من فرائض الله، وأثر في سبيل الله.
وبإسناده؛ قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «من صام يومًا في سبيل الله (..)، أو وهب خادما في سبيل الله، أو طروقة فحل في سبيل الله».
قال: وللوليد غير ما ذكرت، وَهو رواية عَنِ القاسم، ولم أر له عن غير القاسم شيئا.

.2005- الوليد بن مهلب:

من أهل الأردن، أحاديثه فيها بعض النكرة.
حَدَّثَنَا يَحْيى بن مُحَمد بن عَبد الرحمن بن ناجية الحراني، حَدَّثَنا أحمد بن عَبد الرحمن بن المفضل، حَدَّثَنا الوليد بن المهلب من أهل الأردن، حَدَّثَنا النضر بن محرز بن نضر، من أهل البثنية، عن مُحَمد بن المنكدر، عَن أَنَس، قال: «خطبنا رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم على ناقته العضباء ليست بالجدعاء، فقال: يا أيها الناس، كأن الموت فيها على غيرنا كتب، وكأن الحق فيها على غيرنا وجب، وكأن الذي نشيع من الأموات سفر عما قليل إلينا راجعون، قبورهم أجداثهم، ونأكل تراثهم، كأنكم مخلدون بعدهم قد نسيتم كل واعظة، وامنتم كل جائحة، يا أيها الناس، طوبي لمن شغله عيبه عن عيوب الناس، وتواضع في غير منقصة، وأنفق من مال جمعه من غير معصية، وخالط أهل الفقه والسنة، وزايل أهل الشك والبدعة، طوبي لمن حسنت سريرته، وصلحت علانيته، وعزل عن الناس شره».
قال: وبإسناده؛ «أُهْدِيَ إلى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم كبشين أملحين أقرنين أعينين موجبين، قد رعيا في الجنة أربعين خريفا، فذبح أحدهما، وقال: اللهم منك وإليك وعليك، فقيل لأنس: ما منك ولك عليك؟ قال: اللهم منك الهدي ولك النسك وعليك الخلف، فذبح أحدهما، وقال: اللهم تقبل من مُحَمد ومن آل مُحَمد، وذبح الآخر، وقال: اللهم تقبل من»... الحديث.

.2006- الوليد بن مُحَمد بن صالح الأيلي:

حَدَّثَنَا إبراهيم بن أحمد بن الحارث بمصر، حَدَّثَنا أبو أمية مُحَمد بن إبراهيم، حَدَّثَنا الوليد بن مُحَمد، حَدَّثَنا المبارك بن فضالة، عن الحسن، عَن أبي بكرة؛ أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: «لا قود إلا بالسيف».
والوليد بن مُحَمد له ابن يُقَال له: إبراهيم بن الوليد بن مُحَمد، له عن أبيه بهذا الإسناد غير حديث، منها: المؤمن يأكل في معاء واحد، وكل هذه الأحاديث غير محفوظة.

.2007- الوليد بن القاسم بن الوليد الخبذعي الهمداني الكوفي:

حَدَّثَنَا هارون بن عيسى بن السكين البلدي، حَدَّثَنا مُحَمد بن أحمد بن الجنيد الدقاق، سمعت أحمد بن حنبل، وَسُئِل عن الوليد بن القاسم، فَقال: ثِقةٌ، قد كتبنا عنه بالكوفة، وكان جارا لمعلى بن عُبَيد الطنافسي، وقد سألت عنه المعلى، فقال: نعم الرجل، وَهو جارنا منذ خمسين سنة، ما رأينا منه إلا خيرًا، قال أحمد: وقد كتبنا عنه أحاديث حسانا، عن يزيد بن كيسان، فاكتبوا عنه، قال أبو جعفر، فأتيناه فكتبناها عنه.
حَدَّثَنَا علي بن العباس، حَدَّثَنا مُحَمد بن المستنير الحضرمي، حَدَّثَنا الوليد بن القاسم، حَدَّثَنا عُمَر بن موسى، يعرف بابن وجيه، عَن قَتادَة، عن عَبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه؛ كانت قراءة النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ المد، ليس فيها ترجيع.
حَدَّثَنَا علي، قَال: حَدَّثَنا عَبد الله بن الحكم، قَال: حَدَّثَنا الوليد بن القاسم بن الوليد، قال: حَدَّثنا عُمَر بن موسى، عن مكحول؛ «سألت أنس، كيف كانت قراءة رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم؟ كانت قراءته الزمزمة، قال: فقيل: يا رسول الله، لو رفعت صوتك؟ قال: إني لأكره أن أوذي جليسي، أو أوذي أهل بيتي».
حَدَّثَنَا علي، حَدَّثَنا مُحَمد بن المستنير، حَدَّثَنا الوليد بن القاسم، حَدَّثني عُمَر بن موسى الوجيهى، عن بلال بن سَعِيد الأشعري، عن شداد بن أوس؛ أنه رأى رجلاً يمشى واضعا يديه على خاصرته، فقال: لاَ تمش هذه المشية، فإني سمعت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقول: «مشية أهل النار إلى النار».
وهذه الأحاديث غير محفوظة التي أمليتها، وليس البلاء من الوليد، البلاء من عُمَر بن موسى، فإنه في عداد من يضع الحديث.
حَدَّثَنَا علي بن المثنى، حَدَّثَنا الوليد بن القاسم، عَن مجالد، عَن أبي الوداك، عَن أبي سَعِيد؛ أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «إذا رأيتم معاوية على منبري فاقتلوه».
قال: وهذا رواه عن مجالد مُحَمد بن بشر وغيره.
حَدَّثَنا دثار بن الحسين الرقي، حَدَّثَنا مؤمل بن إهاب، حَدَّثَنا الوليد بن القاسم، حَدَّثَنا عَبد العزيز بن أبي رَوَّاد، عن نافع، عنِ ابن عُمَر؛ «أَن النَّبيّ صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ شرب وأعطي من عن يمينه».
وهذا بهذا الإسناد عنِ ابن أبي رواد يرويه الوليد بن القاسم.
حَدَّثَنَا القاسم بن زكريا، حَدَّثَنا مُحَمد بن إسماعيل بن سمرة، حَدَّثَنا الوليد بن القاسم، حَدَّثَنا إسماعيل بن أبي خالد، عن عطية، عَن أبي سَعِيد، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم: «مَن قَال لا إله إلاَّ الله مخلصا دخل الجنة».
وهذا عنِ ابن أبي خالد بهذا الإسناد، يرويه الوليد بن القاسم، وللوليد غير ما ذكرت من الحديث إذا روى عن ثقة، ويروى عنه ثقة فإنه لا بأس به.

.2008- الوليد بن عباد:

يحدث عنه إسماعيل بن عياش، ليس بمستقيم.
حَدَّثَنَا جعفر بن أحمد بن عاصم، حَدَّثَنا هشام بن عمار، حَدَّثَنا إسماعيل بن عياش، حَدَّثَنا الوليد بن عباد، عن عامر الأحول، عَن أبي صالح الخولاني، عَن أبي هريرة، عن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، قَال: «لا تزال عصابة من أُمَّتِي، يقاتلون على أبواب دمشق وما حوله، وعلى أبواب بيت المقدس وما حوله، لا يضرهم خذلان من خذلهم، ظاهرين على الحق إلى يوم الساعة».
قال الشيخ: وهذا الحديث بهذا اللفظ، ليس يرويه غير ابن عياش عَن الوليد بن عباد.
حَدَّثَنَا الحسين بن أبي معشر، حَدَّثَنا عَبد الوهاب بن الضحاك، حَدَّثَنا ابن عياش، عَن الوليد بن عباد، عن الفضل بن صالح، عن عطاء بن السائب، عن أبيه، عَن عَبد الله بن عَمْرو، قَال: قَال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «احثوا في وجه المداحين التراب».
وبهذا الإسناد أحاديث حَدَّثَنَاهُ ابن أبي معشر بها عن عَبد الوهاب.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن جعفر بن رزين العطار الحِمصِيّ، حَدَّثَنا إبراهيم بن العلاء، حَدَّثَنا إسماعيل بن عياش، عَن الوليد بن عباد، عن أَبَان، عَن عاصم بن بَهدَلة، عَن زر بن حبيش، عن علقمة، عن عقبة بن عَمْرو أبى مسعود البدري، قَالَ: سَمِعْتُ رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، يقول: «أنزل الله عَزَّ وَجَلَّ الآيتين من كنوز الجنة كتبها الرحمن بيده قبل أن يخلق الخلق بألفي سنة، فمن قرأها بعد عشاء الآخرة مرتين، أخرنا عنه قيام ليلة: {آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه} حتى يتم البقرة».
قال: وهذا الحديث من رواية أَبَان عَن عاصم، وأبان هو ابن أبي عياش صاحب أنس، وأبان عَن عاصم لا أعلم يروي إلا هذا الحديث وحديثا آخر.
حَدَّثَنَا الحسين بن عَبد الله المالكي، حَدَّثَنا عَبد الوهاب بن الضحاك، حَدَّثَنا إسماعيل بن عياش، عَن الوليد بن عباد، عن عرفطة، عن الحسن، عَن عَبد الرحمن بن سمرة، قَال: قَال لي رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «يا عَبد الرحمن، لا تتمن الإمارة، فإنك إن تعطها عن مسألة توكل إليها، وإن تحمل عليها تعان عليها، وَإذا حلفت على يمين فرأيت خيرًا منها، فأت الذي هو خير، وكفر عن يمينك، فإنه لا يمين، ولاَ نذر في قطيعة رحم، ولاَ فيما لا تملك».
قال الشيخ: وهذا الحديث لا يروي غير ابن عياش بهذا الإسناد، وزاد في متنه.
حَدَّثَنَا بشر بن موسى بن بشر الغزي، حَدَّثَنا أحمد بن عَبد الله بن عَبد الرحيم البرقي، حَدَّثَنا عَمْرو بن أبي سلمة، عن إسماعيل بن عياش، حَدَّثني الوليد بن عباد، عن عرفطة، عن نافع، عنِ ابن عُمَر، قَال: قَال لنا رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من استعاذكم بالله فأعيذوه، ومن سألكم بوجه الله فأعطوه».
قال الشيخ: والوليد بن عباد عامة ما يرويه قد ذكرته، ولاَ يروي عنه غير إسماعيل بن عياش، والوليد بن عباد ليس بالمعروفين أَيضًا، وروى عن الفضل بن صالح وعرفطة وليسا بمعروفين.

.- من اسمه واصل:

.2009- واصل بن السائب الرقاشي:

وقِيلَ: الخراساني.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ، قال: واصل الخراساني الرقاشي عن عطاء، وَأبي سورة، منكر الحديث.
وقال النسائي: واصل بن السائب، عَن أبي سورة الأنصاري، عَن أبي أيوب الأنصاري قال: أبطأ جبريل عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، «قالت اليهود: قد وُدِّعَ مُحَمد، فأنزل الله عَزَّ وَجَلَّ: {والضحى والليل إذا سجى} إلى: {فترضى} قال: من الجنة حتى ترضى».
قال: وبإسناده؛ «لما مات إبراهيم ابن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، قالت اليهود: قد بُتِّرَ مُحَمد، فأنزل الله عَزَّ وَجَلَّ: {إنَّا أعطيناك الكوثر فصل لربك وانحر}، قال: أبْدِ نحرك إذا سجدت».
حَدَّثَنَا الحسين، حَدَّثَنا فتح، حَدَّثَنا سَعِيد، حَدَّثَنا واصل بن السائب الرقاشي، حَدَّثني أبو سورة الأنصاري، عَن عَمِّه أبي أيوب الأنصاري؛ «أنه سمع رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، يقول ذات يوم للمهاجرين: حبذا المتخللون في الطهور، قالوا: يا رسول الله، وما المتخللون في الطهور؟ قال: الذين يخللون بين الأصابع والمتخللون في الطعام، فليس شيء أشد على ملك من عَبد في فيه شيء من طعام».
حَدَّثَنَا الحسين، حَدَّثَنا فتح، حَدَّثَنا سَعِيد، حَدَّثَنا واصل بن السائب، حَدَّثني أبو سورة، عَن عَمِّه أبي أيوب الأنصاري؛ «أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ سئل عن قوله: {لا تصعر خدك للناس}قال: التصعير لوي أشداقه».
وبإسناده؛ عَن أبي سورة، عَن عَمِّه أبى أيوب، عَن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ «سئل عن قوله: {مدهامتان} قال: خضراوان».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن يَحْيى المروزي، حَدَّثَنا أبو عُبَيد القاسم بن سلام، حَدَّثَنا مُحَمد بن ربيعة، عن واصل بن السائب الرقاشي، عَن أبي سورة، عَن أبي أيوب الأنصاري، قال: «رأيتُ رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم توضأ فخلل لحيته».
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، أَخْبَرنا الحسن بن حماد الكوفي، حَدَّثَنا جرير بن نوح، عن واصل بن السائب، عَن أبي سورة الأنصاري، عَن أبي أيوب، عَن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ «أن أهل الجنة يتزاورون على نجائب بيض كأنهن الياقوت، وليس شيء في الجنة من البهائم إلاَّ الإبل والطير».
قال: ولواصل غير ما ذكرت، وأحاديثه لا تشبه أحاديث الثقات.

.2010- واصل بن عَبد الرحمن:

بصري، يُكَنَّى أبا حُرَّة.
سمعت علان، يقول: سَمعتُ ابن أبي مريم، يقول: سَمعتُ يَحْيى بن مَعِين، يقول: اسم أبي حُرَّة واصل بن عَبد الرحمن.
حَدَّثَنا ابن حماد، حَدَّثني عَبد الله بن أحمد، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن مَعِين، يقول: حَدَّثني غندر، قال: وَقَّفْتُ أبا حُرَّة على حديث الحسن، قال: لم أسمعها من الحسن، أو قال: غندر، فلم يقف على شيء منها، أنه سمعه من الحسن.
وفي موضعٍ آخر، قالَ: سَألتُ يَحْيى بن مَعِين عَن أبي حُرَّة، فقال: صالح، وحديثه عن الحسن ضعيف، يقولون: لم يسمعه من الحسن، وأَبُو حُرَّة اسمه واصل بن عَبد الرحمن.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عباس، عَن يَحْيى، قال: أبو حُرَّة ليس بقوي. وفي موضعٍ آخر: أبو حُرَّة ضعيفٌ.
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسين العمي، حَدَّثَنا عَبد الله بن أحمد، سألت يَحْيى بن مَعِين عَن أبي حُرَّة، فقال: صالح في حديثه، عن الحسن ضعيف، يقولون: لم يسمعها من الحسن، وأَبُو حُرَّة اسمه واصل بن عَبد الرحمن.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني صالح، حَدَّثَنا علي، قَال: قَال يَحْيى: قال لنا أبو حُرَّة: منه ما سمعت، ومنه ما حفظت، بعضا عن بعض، ومنه ما لم أَسمَعْ، حدثناه به أصحابنا، يعني في سماعه من الحسن.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ، حَدَّثَنا عَمْرو، قَال: كان يَحْيى وَعَبد الرحمن يحدثان، عَن أبي حُرَّة.
وكتب إليَّ مُحَمد بن الحسن، حَدَّثَنا عَمْرو بن علي، كان يَحْيى وَعَبد الرحمن يحدثان، عَن أبي حُرَّة.
حَدَّثَنَا الساجي، حَدَّثَنا بُنْدَار، حَدَّثَنا يَحْيى بن سَعِيد، حَدَّثَنا أبو حُرَّة، سألت الحسن عَن مس الإبط، قال: ليس فيه وضوء.
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسين بن عَبد الصمد، حَدَّثَنا يَحْيى بن حكيم، حَدَّثَنا أبو داود، عَن أبي حُرَّة، عن الحسن، عَن عثمان بن أبي العاص الثقفى، قال: تنتظر النفساء أربعين يومًا ثم تغتسل.
أَخْبَرنا القاسم بن عَبد الله بن مهدي، حَدَّثَنا يعقوب بن كليب، حَدَّثَنا بشر بن السري، عَن أبي حُرَّة، عن الحسن، عَن أبي هريرة؛ أن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «إذا قام أحدكم من الليل فلا يدخل يده في الإناء حتى يغسلها ثلاثا، فإنه لا يدري أين باتت يده».
حَدَّثَنَا مكي بن عبدان، حَدَّثَنا موسى بن يزيد الإِسْفَنْجِيّ، حَدَّثَنا أزهر، حَدَّثَنا أبو حُرَّة، عن الحسن، عَن أبي هريرة، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «من أحب فطرتي فليستن بسنتي، قال: من سنني النكاح».
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسين الصُّوفيّ، حَدَّثَنا أبو بكر بن أبي عون، هو مُحَمد بن أبي عون بغدادي، حَدَّثَنا أبو قطن عَمْرو بن الهيثم، عَن أبي حُرَّة، قَال: قَال مُحَمد: قالت عمرة: قالت عائشة: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «أقيلوا ذوي الهيئة زلاتهم».
قال: ولأبي حُرَّة من الحديث غير ما ذكرت، ولم أجد في حديثه حديثًا منكرا فأذكره.

.- أسامٍ شتى، ممن ابتداء أساميهم واو:

.2011- وزير بن عَبد الله الجزري:

حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عباس، عَن يَحْيى، قال: وزير الذي يحدث بحديث معاوية، أَن النَّبيّ صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ أعطاه سهما، ليس بشَيْءٍ.
أخبرناه عَبد الله بن العباس الطيالسي، حَدَّثَنا مُحَمد بن أبي الوليد الغمام، حَدَّثَنا وضاح بن حسان، حَدَّثَنا وزير بن عَبد الله الجزري، عن غالب بن عُبَيد الله العقيلي، عن عطاء بن أبي رباح، عَن أبي هريرة؛ أن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «ناول معاوية سهما، فقال: خذ هذا السهم حتى تلقاني به في الجنة».
سمعتُ ابن حماد، يقول: قال السعدي: روى الوزير بن عَبد الله، عن الزبيري، عنِ الزُّهْريّ، عن سَعِيد بن المُسَيَّب، عن عُمَر بن الخطاب، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من منحه المشركون أرضا فلا أرض له».
حَدَّثَنَا علي بن إسحاق بن زاطيا، حَدَّثَنا أبو همام، حَدَّثَنا بَقِيَّة، حَدَّثَنا الوزير بن عَبد الله، عنِ ابن شبرمة، عن عُبَيد الله بن عَبد الله بن عتبة، عن عَبد الله بن مسعود، قال: «قضى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم للملاعنة بجميع ميراث ولدها لما أصابها من النصب».
قال: وهذا عنِ ابن شبرمة يرويه عنه الوزير، وعنه بقية.
ووزير هذا ليس بالمعروف، هو ممن يحدث عن بَقِيَّة، ليس له من الأحاديث الذي ينكر عليه إلا هذه الأحاديث التي ذكرتها.

.2012- وضين بن عطاء بن كنانة الشامي:

يُكَنَّى: أبا كنانة.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ، قال: وضين بن عطاء، قال ابن بُكَير: كنيته أبو كنانة الشامي.
سمعتُ ابن حماد، يقول: قال السعدي: وضين بن عطاء بن كنانة، أبو كنانة الشامي واهي الحديث.
حَدَّثَنَا يوسف بن الحجاج، حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ الدمشقي، قلت لعبد الرحمن بن إبراهيم: فالوضين بن عطاء؟ قال: ثقةٌ، قلت: فأين هو من أبي معبد؟ قال: فوقه لسِّنه.
حَدَّثَنَا أحمد بن عَبد الله بن صالح بن شيخ بن عُمَير، حَدَّثَنا سليمان بن عُمَر بن خالد، حَدَّثَنا بَقِية، عَن الوضين بن عَطاء، عَن محفوظ بن علقمة، عن عَبد الرحمن بن عائذ، عن علي بن أبي طالب، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «العين وكاء السِّه فمن نام فليتوضأ».
قال: وهذا يرويه الوضين بهذا الإسناد.
حَدَّثَنَا عُمَر بن سنان، حَدَّثَنا دحيم، حَدَّثَنا الوليد، حَدَّثَنا الوضين بن عطاء، أَخْبَرنا سالم بن عَبد الله، عن أبيه؛ أنه كان يفصل بين شفعه ووتره من صلاة الليل بتسليمه، ويخبر ابن عُمَر «أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ كان يفصل بتسليمه».
حَدَّثَنَا عُمَر بن سنان، حَدَّثَنا دحيم، حَدَّثَنا الوليد، عن الهيثم بن حميد، عن الوضين بن عطاء، وحفص بن غيلان، عن نصر بن علقمة، عن جُبَير بن نفير، عَن أبي الدرداء، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «لقد قبض الله داود من بين أصحابه، فما فتنوا، ولاَ بدلوا، ولقد مكث أصحاب المسيح على هدايته وسنته مِئَتَي سنة».
حَدَّثَنَا محمود بن عَبد البر، حَدَّثَنا إسماعيل بن إبراهيم الترجماني، حَدَّثَنا بَقِيَّة، حَدَّثني الوضين بن عَطاء، عَن بعض أشياخه، قال: كانوا يكرهون أن يحد الرجل النظر إلى الغلام الجميل الوجه.
قال: وللوضين أحاديث غير ما ذكرت، وما أدري بأحاديثه بأسا.

.2013- وقاء بن إياس الأسدي:

يُكَنَّى: أبا يزيد.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا صالح، حَدَّثَنا علي، سمعت يَحْيى، يقول: ما كان وقاء بن إياس بالذي يعتمد عليه.
قال: وسمعتُ أَيضًا يَحْيى يقول: لم يكن وقاء بالقوي.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني عَبد الله، عَن أبيه، قال: وقاء بن إياس كذا وكذا، ثم قال: يَحْيى بن سَعِيد ضعفه.
حَدَّثَنَا علي بن سَعِيد، حَدَّثَنا الحسن بن عيسى.
(ح) وَحَدَّثنا الحسين بن أبي معشر، حَدَّثَنا المُسَيَّب بن واضح، قَالا: حَدَّثَنا ابن المبارك، عن وقاء بن إياس الأسدي، حَدَّثني علي بن ربيعة، عن سمرة بن جندب؛ «أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ قام فخطب الناس، فنهى عن الدباء والمزفت».
حَدَّثَنَا ابن بلال مُحَمد بن جعفر التميمي، حَدَّثَنا الحسن بن عرفة، حَدَّثَنا يزيد بن هارون، عن وقاء بن إياس الأسدي، حَدَّثني علي بن ربيعة؛ أن عَليًّا قام على المنبر، فقال: لقد علمت خير أصحاب رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم بعده ثلاثة: أبو بكر وعمر والثالث لو أشاء سميته.
حَدَّثَنَا علي بن إسحاق بن زاطيا، وَعلي بن سَعِيد، قالا: حَدَّثَنا الحسن بن عيسى بن ماسرجس.
(ح) وَحَدَّثنا حسين بن أبي معشر، حَدَّثَنا المُسَيَّب بن واضح، قالا: حَدَّثَنا ابن المبارك، عن وقاء بن إياس، عن المختار بن فلفل، عَن أَنَس بن مالك، قال: «نهى النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ أن يجمع شيئين ينبذهما فيما يبغي أحدهما على صاحبه، وسألته عن الفضيخ، فنهاني عنه، قال: وقد يكره المذنب من البسر مخافة أن يكون شينا، وكنا نقطعه معه».
قال الشيخ: ولوقاء بن إياس غير ما ذكرت، وحديثه ليس بالكثير، وأرجو أنه لا بأس به.

.2014- ورقاء بن عُمَر اليشكري:

مدائني، يُكَنَّى: أبا بشر.
حَدَّثَنَا سَعِيد بن هاشم بن مرثد، حَدَّثَنا القاسم بن عَبد الوهاب، حَدَّثَنا بَقِيَّة، حَدَّثني ورقاء بن عُمَر بن كليب اليشكري.
حَدَّثَنا أحمد بن علي بن بحر، حَدَّثَنا عَبد الله بن الدورقي، سمعت يَحْيى بن مَعِين، يقول: ورقاء بن عُمَر أبو عَمْرو اليشكري ثقة.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي، وَحَدَّثنا ابن حماد، قالا: حَدَّثَنا عباس، سمعت يَحْيى بن مَعِين، يقول: سَمعتُ معاذ بن معاذ يقول ليحيى بن سَعِيد القطان: سمعت حديث منصور، فقال يَحْيى: ممن سمعت حديث منصور؟ قال: من ورقاء، فقال: لاَ يساوي شَيئًا.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عيسى إجازة مشافهة، حَدَّثَنا أبي عيسى بن مُحَمد الكاتب، حَدَّثَنا العباس بن مصعب، قال: ورقاء بن عُمَر اليشكري من أهل مرو على الرزيق سكة العلاء، روى عنه شُعْبَة، وابن المبارك، ووكيع، ومعاذ بن معاذ، وشبابة، ثم تحول عن مرو وترك المدائن، وكان يروى تفسير ابن أبي نجيح عن مجاهد، بعضه سمعه من ابن أبي نجيح وبعضه قرأه عليه، فهو أثبت الناس فيما يروى عنه.
وقال يَحْيى بن مَعِين: ورقاء بن عُمَر نزل المدائن، وَهو ثقة، وجلس وكيع إلى ورقاء وَهو يقرأ تفسير ابن أبي نجيح، فقال: كتابك هذا كله سماع، فقال: بعضه سماع وبعضه عرض، قال: تميز هذا من هذا؟ قَال: لاَ، فنفض ثوبه، وقال: السلام عليكم، وقام.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الحسين، حَدَّثَنا عَمْرو بن علي، سمعت معاذ بن معاذ وذكر ورقاء فأحسن عليه الثناء ورضيه. وَحَدَّثنا غندر، حَدَّثَنا شُعْبَة، عَن ورقاء، وسمعت أبا داود، يقول: قال شُعْبَة لرجل: لا تكتب عن مثل ورقاء، حتى يرجع.
حَدَّثَنَا خالد بن النضر، حَدَّثَنا عَمْرو بن علي، سمعت أبا داود، يقول: أبا ورقاء بن كليب اليشكري، قال عَمْرو: وَهو ولد بديل بن ورقاء.
سمعت أبا داود، يقول: لا يكتب عن مثل ورقاء حتى يرجع، وسمعت معاذ بن معاذ، وذكر ورقاء، فأحسن عليه الثناء، وسمعت غندر، يقول: حَدَّثَنا شُعْبَة، عَن ورقاء.
حَدَّثَنا أحمد بن الحسين الصُّوفيّ، حَدَّثَنا أحمد بن إبراهيم الدورقي، حَدَّثني أبو داود، قَال: قَال لي شُعْبَة: لا تلقني حتى ترجع مثل ورقاء.
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسين، حَدَّثَنا عَمْرو بن علي، سمعت أبا داود، يقول: سَمعتُ شُعْبَة يقول لرجل: لا تكتب عن مثل ورقاء.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن سَعِيد الزُّهْريّ، حَدَّثَنا أسد بن موسى، حَدَّثَنا ورقاء، عن عطاء بن السائب، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة، قالت: «كأني أنظر إلى وبيص ضوء الطيب في مفرق رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم بعد ثلاثة، وَهو محرم».
حَدَّثَنَا الحسين بن الحسن بن سفيان الفارسي، حَدَّثَنا مُحَمد بن رافع، حَدَّثَنا شبابة، عن ورقاء بن سَعِيد، عَن عَمْرو بن دينار، عنِ ابن عباس، عَن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «يجيء المقتول بالقاتل يوم القيامة ناصيته ورأسه في يده، وأوداجه تشخب، يقول: يا رب، قتلني، حتى يدنيه من العرش، قال: فَذُكِرَ لابن عباس التوبة، فتلا هذه الآية: {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا} قَال: مَا نُسِخَت منذ نزلت».
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن مسلم، حَدَّثَنا عصام بن رواد، حَدَّثَنا آدم، عن ورقاء، عن عطاء بن السائب، عن وَهب، عن زهير، عن علقمة، عَن أبي بكرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «النفقة في سبيل الله، الدرهم سبعمِئَة».
هكذا رواه ورقاء، عن عَطاء، عَن زهير، عن علقمة، عن عَبد الله بن بريدة، عن أبيه.
ولورقاء أحاديث كثيرة ونسخ، وله عَن أبي الزناد نسخة، وعن منصور بن معتمر نسخة، وقد روى جملة ما رواه أحاديث غلط في أسانيدها وباقي حديثه لا بأس به.
حَدَّثَنَا فارس بن جوين، حَدَّثَنا أبو عُبَيد الله، مولى بنى هاشم، حَدَّثَنا شبابة، عن ورقاء، عن منصور، عَن قَتادَة، عَن أَنَس؛ «أَن النَّبيّ صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ تزوج بصفية، وجعل عتقها صداقها».

.2015- واقد بن سلامة:

سمعتُ ابن حماد، يقول: قال البُخارِيّ: واقد بن سلامة عن يزيد الرقاشي، روى الليث بن سعد، عنِ ابن عجلان، عن واقد بن سلامة، لم يصح حديثه.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن سليمان بن الأشعث، حَدَّثَنا عَبد الملك بن شُعَيب بن الليث بن سعد، حَدَّثني أبي، عن جَدِّي، عن مُحَمد بن عجلان، عن واقد بن سلامة، عن يزيد الرقاشي، عَن أَنَس، عن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «الحسد يأكل الحسنات، كما تأكل النار الحطب، والصيام جنة من النار، والصلاة نور المؤمن، والصدقة تطفئ الخطيئة، كما يطفيء الماء النار».
حَدَّثَنَا الفريابي، حَدَّثَنا قتيبة، حَدَّثَنا ابن لَهِيعَة، عَن مُحَمد بن عجلان، عن واقد بن سلامة، عَن أَنَس، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ مثله.
وحدثنا عَبد الله بن سليمان، حَدَّثَنا عَبد الملك بن شُعَيب، حَدَّثني أبي، عن جَدِّي، عن خالد بن يزيد، عن سَعِيد بن أبي هلال، عن مُحَمد بن عجلان؛ أن واقدا البصري، أخبره، عَن أَنَس، عن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، قَال: «ليؤتين برجال يوم القيامة ليسوا بأنبياء، ولاَ شهداء، يغبطهم الأنبياء والشهداء بمنازلهم من الله، يكونون على منابر من نور، قالوا: ومَنْ هم يا رسول الله؟ قال: هم الذين يحببون الله إلى الناس، ويحببون الناس إلى الله، ويمشون لله في الأرض نصحا، قلنا: يا رسول الله، هذا يحببون الله إلى الناس، فكيف يحببون الناس إلى الله؟ قال: يأمرونهم بالمعروف وينهونهم عن المنكر، فإذا أطاعوه أحبهم الله عَزَّ وَجَلَّ».
قال لنا ابن أبي داود: قال واقد، يعنِي في حديثه، عن يزيد الرقاشي: قيل هذا، والصواب واقد بن سلامة، ولم يسمع عَن أَنَس، إنما روى هذا عن يزيد الرقاشي، عَن أَنَس، وليس واقد بقديم، قد سمع منه ابن وهب، وقد روى عنه الكبار مثل ابن عجلان وغيره.
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا مُحَمد بن أبي بكر المقدمي، وأَبُو معمر الهذلي، قالا: حَدَّثَنا عَبد الله بن جعفر، قال أبو معمر: عن واقد بن سلامة، قال: واقد بن سلامة، عن يزيد الرقاشي، عَن أَنَس، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ «من مات يوم الجمعة وقي عذاب القبر».
وواقد بن سلامة هذا، وَهو الأصوب.
وقيل: واقد بن سلامة ليس له كثير حديث.

.2016- واسط بن الحارث:

حَدَّثَنَا مُحَمد بن إبراهيم بن ميمون السراج، حَدَّثَنا عَبد الله بن عُمَر بن أَبَان، حَدَّثَنا يوسف بن حوشب، حَدَّثَنا واسط بن الحارث، عَن عاصم، عَن زر، عن عَبد الله، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «لاَ تذهب الدنيا، حتى يملك رجل من أهل بيتي يملأ الأرض قسطا وعدلا، كما ملئت جورا وظلما».
سمعت عبدان، يقول: حَدَّثَنا مشكدانه من أصله، حَدَّثَنا يوسف بن حوشب، عَن عاصم، عَن زر، عن عَبد الله، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ مثله.
ولم يذكر في إسناده واسطا، وهذا لا يرويه عن واسط غير يوسف بن حوشب.
حَدَّثَنَا جعفر بن أحمد بن بهمرد التستري بتستر، حَدَّثَنا أبو الأشعث، حَدَّثَنا عَبد الله بن خراش، حَدَّثَنا واسط، يعنِي ابن الحارث، عَن أبي الهذيل، عنِ ابن عباس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لاَ يأكلن أحدكم من أُضحيته».
حَدَّثَنَا حمدان بن جعفر الجنديسابوري بالبصرة، قَال: حَدَّثَنا مُحَمد بن صدران، حَدَّثَنا عَبد الله بن خراش، عن واسط بن الحارث، عن نافع، عنِ ابن عُمَر، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «من يُقْبَل حج من امرئ لا يرفع حصاة».
وقال: حَدَّثَنا واسط، عَن قَتادَة، عَن أَنَس، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، قَال: «إن لله عتقاء في شهر رمضان عند كل فطر، إلا رجلاً أفطر على خمر».
وبإسناده؛ عن واسط، عن عطية، عَن أبي سَعِيد الخدري، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «اضربوا أولادكم على الصلاة لعشر سنين».
قال: واسط هذا روى عنه ابن خراش بنسخة، وعامة هذه الأحاديث لاَ يُتَابَعُ عَليها.

.2017- وازع بن نافع العقيلي الجزري:

حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عَبد الله بن أحمد، سئل يَحْيى بن مَعِين وأنا أسمع عن الوازع بن نافع؟ فقال: ليس بثقة، وَهو عقيلي من أهل الجزيرة.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عباس، عَن يَحْيى، قال: الوازع الذي روى عنه علي بن ثابت ليس بثقة.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عَبد الله بن أحمد، سألت أبى عن الوازع بن نافع، فقال: ليس حديثه بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ، قال: وازع بن نافع العقيلي، عَن أبي سلمة، وسالم منكر الحديث، سمع منه علي بن ثابت.
وقال النسائي: وازع بن نافع متروك الحديث.
حَدَّثَنَا الحسين بن علي بن مرداس الهمداني، حَدَّثَنا مُحَمد بن عُبَيد الأسدي، حَدَّثَنا علي بن ثابت، عن الوازع بن نافع، عن سالم بن عَبد الله، عن أبيه، عَن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: «من شهد الفجر في جماعة، فكأنما قام ليله، ومَنْ شهد العشاء في جماعة، فكأنما قام نصف ليله».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن يزيد المؤدب، حَدَّثَنا أبو مسلم الواقدي، عن علي بن ثابت، عن الوازع بن نافع، عَن أبي سلمة بن عَبد الرحمن، عن أسامة بن زيد، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار».
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، أَخْبَرنا عَمْرو الناقد، حَدَّثَنا علي بن ثابت الجزري، حَدَّثَنا الوازع بن نافع، عَن أبي سلمة، عن جابر بن عَبد الله، قَال: «كُنا نصلي مع رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم في غزوة، إذ تبسم في صلاته، فلما قضى صلاته، قلنا: يا رسول الله، رأيناك تبسمت، قال: مر بي ميكائيل وعلى جناحه أثر غبار، وَهو راجع من طلب القوم، فضحك إلي فتبسمت إليه».
أَخْبَرنا الحسن بن سفيان، حَدَّثَنا الصلت بن مسعود، حَدَّثَنا سالم بن عَبد الله، عن أبيه، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «تفكروا في ألاء الله، ولاَ تفكروا في الله».
وحدثنا علي بن إبراهيم بن الهيثم، وَحَدَّثنا الحسن بن عرفة، حَدَّثني علي بن ثابت، عن الوازع بن نافع، عن سالم، عن أبيه، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إذا أكل اللحم فليغسل يده من وضر اللحم، لا يؤذي من صلى حذاه».
حَدَّثَنَا علي بن إبراهيم بن الهيثم، حَدَّثَنا الحسن بن عرفة، حَدَّثني علي بن ثابت الجزري، عن الوازع بن نافع، عَن أبي سلمة، عن زيد بن ثابت عن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، قَال: «إنه كان يقول عند منامه: اللهم إني أعوذ بك أن تدعوا علي نفس ظلمتها، أو رحم قطعتها، وأسألك غنى النفس».
حَدَّثَنَا إبراهيم بن حماد بن إسماعيل بن حماد بن زيد بن درهم، حَدَّثَنا الحسن بن عرفة، حَدَّثني علي بن ثابت الجزري، عن الوازع بن نافع العقيلي، عن سالم بن عَبد الله، عنِ ابن عُمَر؛ في قول الله عَزَّ وَجَلَّ: {كمشكاة} قال: المشكاة في جوف مُحَمد، و{المصباح} النور الذي في قلبه، و{الزجاجة} قلبه، {توقد من شجرة مباركة} الشجرة إبراهيم، {زيتونة لا شرقية ولاَ غربية} قَال: لاَ يهودي، ولاَ نصراني، قال: ثم قرأ: {ما كان إبراهيم يهوديا ولاَ نصرانيا ولكن كان حنيفا مسلما}.
أَخْبَرنا الحسن بن سفيان، حَدَّثَنا مُحَمد بن الصباح، حَدَّثَنا علي بن ثابت عن الوازع، عَن أبي سلمة، عن جابر بن عَبد الله، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة.
وبإسناده؛ قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «الخيلاء والفخر في أهل الخير والإبل، والسكينة في أهل الشاء».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الحسن النحاس، حَدَّثَنا زياد بن أيوب، حَدَّثَنا علي بن ثابت، عن الوازع، عَن أبي سلمة، عن خولة بنت اليمان، قالت: سمعت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقول: «لا خير في اجتماع النساء عند ميت، فإنهن إذا اجتمعن قلن وقلن».
حَدَّثَنَا الخضر بن أحمد بن أمية، حَدَّثَنا أحمد بن بكار بن أبي ميمونة، حَدَّثَنا مسكين هو ابن بُكَير، عن الوازع، عَن أبي سلمة، عن عائشة؛ «دخل رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم وأنا أضفر شعري، قال: وما تصنعين يا عائشة؟ وجعل يطعن بمخصرة في رأسي، إن تحت كل شعرة جنابة».
حَدَّثَنَا عُمَر بن الحسن بن نصر، حَدَّثَنا مصعب بن سَعِيد، حَدَّثَنا مغيرة بن صقلاب، عن الوازع، عن سالم، عنِ ابن عُمَر، عن عُمَر، عَن أبي بكر الصديق، قَال: «كنتُ جالسا عند النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، فجاء رجل قد توضأ وفي قدمه موضع لم يصبه الماء، فقال: ارجع أتم وضوءك، ففعل».
وبإسناده؛ عن الوازع، عَن أبي سلمة، عَن أبي هريرة، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «أيما عَبد تزوج من غير إذن مولاه فهو عاهر».
حَدَّثَنَا القاسم بن الليث، حَدَّثَنا مُعَافَى بن سليمان، حَدَّثَنا مغيرة بن صقلاب، عن الوازع، عَن أبي سلمة، عنِ ابن عباس، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «يا فاطمة بنت مُحَمد، يا أزواج مُحَمد، أهينوا الدنيا، وأكرموا الآخرة، فإني لا أغني عنكم من الله شيئا».
حَدَّثَنا عُمَر بن الحسن، حَدَّثَنا مصعب، حَدَّثَنا عيسى بن يُونُس، عن وازع، عَن أبي سلمة، عن عبادة بن الصامت، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «قلب ابن آدم بين إصبعين من أصابع الرحمن، يقلبه كيف يشاء».
حَدَّثَنَا إسحاق بن إبراهيم بن يُونُس، حَدَّثَنا علي بن صدقة، حَدَّثَنا عيسى بن يُونُس، حَدَّثَنا وازع، عن سالم، عنِ ابن عُمَر، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «ابتغوا الرفعة عند الله، قيل: وما هي يا رسول الله؟ قال: تحلم عمن جهل عليك، وتعطي من حرمك، وتصل من قطعك».
قال: وهذه نسخة للوازع.
حَدَّثَنَا إسحاق، عن علي بن صدقة، عن عيسى، عن الوازع، عن شيوخه بأسانيد كلها مقدار ثلاثين حديثًا، أو قريبًا منها، عامتها مناكير.
حَدَّثَنَا يَحْيى بن عَبد الرحمن بن ناجية، وَمُحمد بن حاتم الطائي، قَالا:حَدَّثَنا صالح بن زياد السوسي، حَدَّثَنا خطاب بن سيار الحراني، حَدَّثَنا بَقِية، عَن الوازع، عَن أبي سلمة، عَن أبي هريرة، قال: «نهى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم أن يحد الرجل النظر إلى الغلام الأمرد».
حَدَّثَنَا عَبد الرحمن بن سَعِيد البلدي، حَدَّثَنا عَبد الله بن مُحَمد بن عيشون، حَدَّثَنا أبو قتادة، عن الوازع، عَن أبي سلمة، عَن أبي هريرة، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ «في قوله: {زيتونة لا شرقية ولاَ غربية}، قالَ: قُلتُ: إبراهيم لا يهودي، ولاَ نصراني».
قال: وقد أمليت هذا عنِ ابن عُمَر، وهذا عن الوازع، عن سالم، عنِ ابن عُمَر.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن عَبد الكريم، حَدَّثَنا مُحَمد بن إسماعيل الأحمسي، حَدَّثَنا عثمان بن عَبد الرحمن الحراني، حَدَّثَنا الوازع بن نافع، عَن أبي سلمة بن عَبد الرحمن، عَن أبي أيوب؛ أَن النَّبيّ صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ مر بسعد بن معاذ، وَهو يصلي، وَهو يشير بأصبعين، وَهو يدعو، فقال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «أفلا بإحداها».
حَدَّثَنَا الحسين بن إسماعيل المحاملي، حَدَّثَنا مُحَمد بن إسماعيل الأحمسي، حَدَّثَنا عثمان بن عَبد الرحمن، حَدَّثَنا الوازع، عن سالم بن عَبد الله، عن أم الوليد بنت عُمَر، قالت: «اطلع علينا رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم ذات عشية، فقال: يا أيها الناس، أما تستحيون؟ قالوا: مم ذلك يا رسول الله؟ قال: تجمعون ما لا تأكلون، وتبنون ما لا تعمرون، وتأملون ما لا تدركون، ألا تستحيون من ذلك».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الحسين بن أبي شيخ بكفر توثا، حَدَّثَنا إسحاق بن زريق، حَدَّثَنا عثمان بن عَبد الرحمن، أَخْبَرنا الوازع بن نافع، عَن أبي سلمة، عنِ ابن مسعود، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لاَ تمنع فضل الماء من أجل فضل الكلأ، لأن الرجل إذا رعى ماشية في كلأ ليس له ماء، لم يستطع أن يقيم بها على غير ماء».
وبإسناده؛ أَخْبَرنا الوازع، عن سالم بن عَبد الله، عن أبيه، عَن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، بذلك.
وأخبرنا أحمد بن خالد بن عَبد الملك بن مسرح، حَدَّثَنا عمي الوليد بن عَبد الملك، حَدَّثَنا زيد بن صالح، عن الوازع، عن سالم بن عَبد الله، عن أبيه، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «ثلاثة يلعنهم الله يوم القيامة: رجل رغب عن والديه، وملحد في الحرم، ومبطل دم أمير مسلم».
وبإسناده؛ قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «إذا أكل أحدكم فليغسل يده من وضوئه، ولاَ يؤذي من يصلي حذاه، فإن مِن إتمام الصلاة إسباغ الوضوء، وإقامة الصفوف، وحاذوا بين مناكبكم، لا يجعل الشيطان دخيلا فيما بينكم، فإنه إذا وجد فرجة قام فوسوس إلى المصلي».
قال: وبإسناده؛ قَال: «كان بلال إذا أذن في صلاة الفجر أذن مصبحا، ثم يأتي رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم في أي حجر نسائه كان، فخرج إليه رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم فيأخذ في الإقامة، فدخل ذات يوم فبادر قوم ليركعوا، فقال: صلاتان معا؟ فصلوا بين هاتين الركعتين وبين صلاة الفجر، ولاَ تجعلوه كالركوع قبل صلاة الظهر».
حَدَّثَنا أحمد، قَال: حَدَّثَنا عمي، عن زيد هو ابن صالح، عن الوازع، عَن أبي سلمة، عن جابر، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «إذا أتاكم السائل، فضعوا في يده ولو ظلفا محرقا».
وبإسناده؛ قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «إنَّ أحدكم ليتصدق بمثل الثمرة من طيب، فتربو في يد الرحمن حتى تكون مثل الجمل العظيم».
وبإسناده؛ قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «إِنَّ الصدقة لتطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار».
وقال: وللوازع غير ما ذكرت، وقد حدث عنه ثقات الناس، وعامة ما يرويه عن شيوخه بالأسانيد التي يرويها غير محفوظة.

.- من ابتداء اسمه هاء:

.- من اسمه الهيثم:

.2018- الهيثم بن جماز:

بصري.
حَدَّثَنَا أحمد بن على بن بحر، حَدَّثَنا عَبد الله بن الدورقي، حَدَّثَنا يَحْيى بن مَعِين، قال: الهيثم بن جماز الحنفي كان بالبصرة ضعيف.
وحدثنا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، سألت يَحْيى عن الهيثم بن جماز، قال: ليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن عَبد العزيز، حَدَّثَنا عباس، سمعت يَحْيى بن مَعِين، يقول: الهيثم بن جماز ضعيف. وفي موضع آخر: الهيثم قاص كان بالبصرة ليس بذلك، يروي عنه هشيم.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا أبو طالب، سألت أحمد بن حنبل عن الهيثم بن جماز، قَال: كان منكر الحديث، ترك حديثه.
حَدَّثَنَا ابن حماد، قَال: قَال السعدي: الهيثم بن جماز كان قاصا ضعيفا، روى عن ثابت معاضيل.
حَدَّثَنَا عَبد العزيز، حَدَّثَنا علي بن الجعد، أخبرني الهيثم بن جماز، قَال: قَال رجل عند الحسن: يهنيك الفارس، فقال الحسن: وما يهنيك الفارس؟ لعله أن يكون بقارا، أو حمارا، ولكن قل: شكرت الواهب، وبورك لك في الموهوب، وبلغ أشده، ورزقت بولده.
حَدَّثَنَا عُمَر بن الحسن بن نصر، حَدَّثَنا لوين، حَدَّثَنا أبو مسعود السوسي، عن الهيثم بن جماز، قال: رأيتُ الشعبي على أذنه طاقة من ريحان وعليه ملحفة حمراء.
حَدَّثَنَا الفضل بن عَبد الله بن مخلد، حَدَّثَنا الحسن بن عرفة، حَدَّثَنا شجاع بن أبي نصر، عن الهيثم بن جماز، قال: دخلت على رجل من أهل البصرة نعوده، فلما رأيت من جزعه ما رأيت، فقلت: سل الله يقيلك، فقال: إنه لا يفعل، فغاظنى قوله إنه لا يفعل، قلت: وما يدريك أنه لا يفعل؟ قال: أحدثك؛ مرضت مرة مرضا شديدا فاستقلت ربي فأقالني، فعدت إلى ديني مرتين، ومرضت الثالثة فاستقلت ربي فأقالني فعدت إلى ديني، ثم مرضت هذه الرابعة مرضا شديدا، وليس في البيت أحد فنوديت من زاوية البيت: لا، ولاَ كرامة، جربناك فوجدناك كذَّابًا، ثم مات.
حَدَّثَنَا أحمد بن العباس، حَدَّثَنا إسماعيل بن سَعِيد، حَدَّثَنا وكيع، عن الهيثم بن جماز، عن يزيد بن أَبَان، عَن أَنَس، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «جاءني جبريل، فقال: يا مُحَمد، خلل لحيتك بالماء عند الطهور».
حَدَّثَنَا يَحْيى بن مُحَمد بن صاعد، حَدَّثَنا عقبة بن مكرم العمي، حَدَّثَنا شَرِيك بن عَبد المجيد الحنفي، حَدَّثَنا هيثم البكاء، عن ثابت، عَن أَنَس؛ «أن أبا طالب مرض، فعاده النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، فقال: يا ابن أخي، ادع ربك الذي تعبد أن يعافينى، فقال: اللهم اشف عمي، فقام أبو طالب كانما نشط من عقال، قال: يا ابن أخي، إن ربك الذي تعبده ليطيعك، قال: وأنت يا عماه، لئن أطعت الله ليطيعنك».
وَحَدَّثنا علي بن أحمد بن سليمان، حَدَّثَنا إبراهيم بن يعقوب، حَدَّثَنا موسى بن داود، حَدَّثَنا الهيثم بن جماز، وكان قاصا، عن ثابت البناني، عَن أَنَس، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «يؤتى بعمل المؤمن يوم القيامة فيوضع في كفة الميزان، فلا يرجح حتى يؤتى بصحيفة مختومة من عند الرحمن، فتوضع في كفة الميزان فترجح، وهي لا إله إلا الله».
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسن بن عَبد الجبار، حَدَّثَنا سريج بن يُونُس، حَدَّثَنا هشيم، عن الهيثم بن جماز، عن ثابت البناني، عَن أَنَس، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «وكل بعبده ملكين يكتبان عمله فإذا مات، قالا: يا رب، قد قبضت عبدك فلان، فإلى أين؟ قال: يقول: سمائي مملوءة من ملائكتى يعبدوننى، وأرضي مملوكة من خلقي يطيعوني، اذهبا إلى قبر عبدي فسبحاني وكبراني وهللاني، واكتبا ذلك في حسنات عبدي إلى يوم القيامة».
حَدَّثَنَا أحمد بن سَعِيد المروزي، حَدَّثَنا علي بن داود القنطري، حَدَّثَنا آدم بن أبي إياس، حَدَّثَنا الهيثم بن جماز، عن عمران القصير، عن نافع، عنِ ابن عُمَر، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «لاَ تكلموا في القدر فإنه سر لله فلا تفشوا سره».
حَدَّثَنَا الساجي، حَدَّثَنا أحمد بن يَحْيى الكوفي، حَدَّثَنا أحمد بن الأصبهاني، حَدَّثَنا مُحَمد بن السماك، عن الهيثم بن جماز، عن يزيد بن أَبَان، عَن أَنَس بن مالك، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «ما من صوت أحب إلى الله من صوت لهفان».
حَدَّثَنا أحمد بن حماد بن عَبد الله الرقي، حَدَّثَنا أيوب الوزان، حَدَّثَنا زيد بن الحباب، حَدَّثَنا الهيثم بن جماز البكاء، أخبرني يزيد الرقاشي، عَن أَنَس بن مالك، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «ألظوا بـ: يَا ذَا الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ».
حَدَّثَنَا صالح بن أبي الجن المنبجي، حَدَّثَنا أبو أمية الطرسوسي، حَدَّثَنا شبابة، حَدَّثَنا الهيثم بن جماز، عن يزيد الرقاشي، عَن أَنَس، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: شاهد الزور يلعنه الله فوق سبع سماواته.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن ياسين، وَحَدَّثنا أحمد بن إسحاق بن بهلول الأنباري، حَدَّثَنا أبي.
(ح) وَحَدَّثنا أحمد بن مُحَمد بن عنبسة، حَدَّثَنا مُحَمد بن عوف، حَدَّثَنا آدم بن أبي إياس، قالا: حَدَّثَنا الهيثم بن جماز، عَن يَحْيى، وقال آدم: حَدَّثني، عنِ ابن أبي كثير، عَن أبي كاهل، قال: مررت برسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ فقال: «ادن مني أريك كيف توضأ للصلاة، قلتُ: يا رسول الله، لقد أعطاني الله بك خيرًا كثيرًا، فغسل يديه ثلاثا، وتمضمض واستنشق ثلاثا ثلاثا، وغسل وجهه ثلاثا، وغسل ذراعيه ثلاثا، ومسح برأسه، ولم يوقه، وغسل رجليه ولم يوقه، ثم قال: يا كاهل، ضع الطهر منك مواضعه، وابق فضل طهورك لأهلك، ولاَ تشق على خادمك». واللفظ لابن ياسين.
قال: وللهيثم غير ما ذكرت، وأحاديثه إفراد غرائب عن ثابت وفيها ما ليس بالمحفوظ.

.2019- الهيثم بن جميل أبو سهل الأنطاكي:

ليس بالحافظ يغلط على الثقات.
سمعت عُمَر بن مُحَمد الوكيل، يقول: حَدَّثَنا الوليد بن برد الأنطاكي، حَدَّثَنا الهيثم بن جميل، حَدَّثَنا سفيان بن عُيَينة، عن عَمْرو بن دينار، عنِ ابن عباس، عَن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: «لا يحرم من الرضاع إلا ما كان في الحولين».
قال: وهذا يعرف بالهيثم بن جميل عنِ ابن عُيَينة مسندا، وغير الهيثم يوقفه على ابن عباس، والهيثم بن جميل يسكن أنطاكية، ويقال: هو البغدادي ويلغط الكثير على الثقات، كما يلغط غيره، وأرجو أنه لا يتعمد الكذب.

.2020- الهيثم بن عدي الطائي:

أصله كوفي منبجي، يُكَنَّى: أبا عَبد الله.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عباس، عَن يَحْيى، قال: الهيثم بن عدي كوفي ليس بثقة كان يكذب.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال: كنية الهيثم بن عدي الطائي: أبو عَبد الرحمن، قال يعقوب بن مُحَمد، حَدَّثَنا أبو عَبد الرحمن من أهل منبج، وأمه من سبى منبج، سكتوا عنه.
سمعتُ ابن حماد، يقول: قال السعدي: الهيثم بن عدي ساقط قد كشف قناعه.
وقال النسائي: الهيثم بن عدي متروك الحديث.
وحدثنا أحمد بن الحارث بن مُحَمد بن عَبد الكريم العبدي بمرو، حَدَّثَنا جَدِّي مُحَمد بن عَبد الكريم العبدي، أَخْبَرنا الهيثم بن عدي، حَدَّثَنا شُعْبَة، والركين بن الربيع، قالا: حَدَّثَنا عدي بن ثابت الأنصاري، عن سالم بن أبي الجعد، عن ثوبان؛ «قلتُ: يا رسول الله، ما يكفينى من الدنيا؟ قَال: مَا سد جوعتك، ووارى عورتك، فإن كان لك بيت يظلك فذاك، وإن كانت لك دابة تركبها فبخ».
قال: وهذا من حديث شُعْبَة لا يعرف إلا من رواية الهيثم بن عدي.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن عُمَر بن بسطام بمرو، قَال: حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الكريم، حَدَّثَنا الهيثم بن عدي، حَدَّثَنا عَبد الله بن عياش، حَدَّثني جعفر بن إياس، حَدَّثني سَعِيد بن جُبَير، عنِ ابن عباس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «أنزل الله هذه الآية مجملة للكافر والمسلم: {هل جزاء الإحسان إلاَّ الإحسان}».
قال: والهيثم بن عدي ما أقل ما له من المسندات، وإِنَّما هو صاحب أخبار وأسمار ونسب وأشعار.

.2021- الهيثم بن بدر:

يروي عن شريح.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عباس، سمعت يَحْيى بن مَعِين، يقول: الهيثم بن بدر الذي يروى عنه مغيرة كان على شرطة الري.
سمعتُ ابنَ حماد، يقول: قال البُخارِيّ: قال علي: سألت جريرا عنه، فقال: صبي كان على خراج الري.
قال: والهيثم بن بدر ما أعرف له حديثًا مسندا فأذكره، وإِنَّما له مقاطيع عن التابعين شيء يسير.

.2022- الهيثم بن عَبد الغفار الطائي:

حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني عَبد الله، عَن أبيه، قال: عرضت على ابن مهدي أحاديث الهيثم بن عَبد الغفار، عن همام، وغيره، فقال: هذا يضع الحديث. قال أبي: وسألت أبا إسحاق الأقرع، وكان من أصحاب الحديث. فذكر مثله.
قال: والهيثم بن عَبد الغفار بصري، وليس له من الأحاديث إلا شيء يسير.

.- من اسمه هشام:

.2023- هشام بن زياد:

وَهو هشام بن أبي هشام أبو المقدام بصري، مولى عثمان.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن أبي سفيان، حَدَّثَنا عباس، سمعت يَحْيى بن مَعِين، يقول: هشام أبو المقدام هو هشام بن زياد، وأخو الوليد بن أبي هشام مولى عثمان بن عفان، وَهو ضعيف، وأخوه الوليد ثقة.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عباس، عَن يَحْيى، قال: هشام أبو المقدام، وَهو هشام بن زياد ضعيف ليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا عَبد الرحمن بن أبي بكر، حَدَّثَنا عباس، سمعت يَحْيى، يقول: هشام بن زياد هو هشام أبو المقدام، صاحب مُحَمد بن كعب القرظي ليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا معاوية، عَن يَحْيى، قال: أبو المقدام البصري هشام بن زياد، مولى عثمان بن عفان ليس حديثه بشَيْءٍ. وفي موضعٍ آخر: أبو المقدام هو هشام بن زياد، أخو الوليد بن أبي هشام، وَهو مولى عثمان بن عفان، وَهو ضعيف، والوليد بن أبي هشام ثقة.
حَدَّثَنَا حماد، حَدَّثني عَبد الله بن أحمد، عَن أبيه، قال: هشام بن زياد أبو المقدام، وَهو هشام بن أبي هشام ضعيف الحديث.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ، قال: هشام بن زياد أبو المقدام، وَهو هشام بن أبي هشام، أخو الوليد بن أبي هشام، مولى آل عثمان بن عفان القرشي، عن أبيه وأمه، روى عنه إبراهيم بن مُحَمد الثقفى، ووكيع، يتكلمون فيه.
وقال النسائي: هشام بن زياد أبو المقدام متروك الحديث.
حَدَّثَنَا أبو يعلي، حَدَّثَنا حوثرة بن أشرس، حَدَّثَنا هشام بن زياد أبو المقدام، عن مُحَمد بن كعب القرظي، قَال: كنتُ قصدت عُمَر بن عَبد العزيز حينا عاملا علينا بالمدينة. فذكره، فقال: يا ابن كعب، أعد علي حديثًا كنت حدثتني عنِ ابن عباس، عَن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، قلت: حَدَّثَنا ابن عباس، عَن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، قَال: «إن لكل شيء شرفا، وإن أشرف المجالس ما استقبل به القبلة». فذكره بطوله.
حَدَّثَنَا الحسين بن عَبد الله بن يزيد، حَدَّثَنا موسى بن مروان، حَدَّثَنا مُعَافَى بن عمران، حَدَّثَنا موسى بن خلف، عَن أبي المقدام، عن مُحَمد بن كعب القرظي، عنِ ابن عباس، عَن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: «لا تستروا الجدر».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الحسن، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الله بن عامر، حَدَّثَنا مُعَافَى بن عمران، عن موسى بن خلف، عَن أبي المقدام، عن مُحَمد بن كعب، عنِ ابن عباس؛ أَن النَّبيّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: «من سره أن يكون أكرم الناس فليتق الله».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الحسن، حَدَّثَنا ابن عمار، حَدَّثَنا مُعَافَى، عن موسى بن خلف، عَمَّن حدثه، عن مُحَمد بن كعب، عنِ ابن عباس، عَن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: «من سره أن يكون أكرم الناس فليتق الله، ومَنْ سره أن يكون أقوى الناس فليتوكل على الله، ومَنْ سره أن يكون أغنى الناس، فليكن بما في يدي الله أوثق مما في يديه».
وقوله: عَمَّن حدثه، إنما يريد به أبو المقدام هذا.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن الصلت الكاتب، حَدَّثَنا أحمد بن سنان، حَدَّثَنا يزيد بن هارون، قَال: حَدَّثَنا هشام بن أبي هشام أبو المقدام، سمعت موسى بن أنس، قال لأبي، إن أنس بن مالك، حَدَّثَنا عن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، قَال: «إذا ود أحدكم أخاه فليعلمه ذلك، وإني لك واد يا أبا هشام».
حَدَّثَنَا عُمَر بن الحسن بن نصر، حَدَّثَنا عقبة بن مكرم، حَدَّثَنا أبو بكر الحنفي، حَدَّثَنا هشام بن زياد، حَدَّثني أخي، عن نافع؛ أن أبا هريرة قدم المدينة فأتاه ابن عُمَر، فلما أراد أن يقوم، قال: إني سمعت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، يقول: «إن من بر المرء أباه بعد موته أن يصل أهل ود أبيه».
وحدثنا علي بن جعفر بن مسافر، حَدَّثَنا أبي، حَدَّثَنا كثير، يَعني ابن هشام، حَدَّثَنا أبو المقدام، عن حبيب بن الشهيد، عن عطاء بن أبي رباح، عنِ ابن عباس؛ أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، قَال: «إن الله خلق الجنة بيضاء، وأحب الزي إلى الله البياض، فليلبسه أحياؤكم وكفنوا فيه موتاكم».
وأمر برعاء الشاء فجمعت، فقال: «من كان ذا عنز سوداء فليخلط بها بيضاء». فجاءته امرأة، فقالت: يا رسول الله، إني اتخذت غنما سودا، فلا أراها تنموا، فقال لها: «عفري عفري».
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا عمار بن هارون، حَدَّثَنا هشام بن زياد أبو المقدام، حَدَّثني أبي، عن يوسف بن عَبد الله بن سلام، عن أبيه، عَن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: «اللهم بارك لأمتى في بكورها».
وبإسناده؛ أَنَّ النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «الحياء من الإيمان».
وقال: ولهشام غير ما ذكرت، وأحاديثه يشبه بعضها بعضا، والضعف بين على رواياته.

.2024- هشام بن سلمان المجاشعي:

يُكَنَّى أبا يَحْيى.
حَدَّثَنَا خالد بن النضر القرشي، قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرو بن علي، يقول: هشام بن سلمان المجاشعي، يُكَنَّى: أبا يَحْيى.
وحدثنا المغيرة بن أحمد أبو سهل الخاركي بمكة، حَدَّثَنا طالوت، حَدَّثَنا هشام بن سلمان، عن يزيد الرقاشي، عَن أَنَس؛ أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «الإسلام بدأ غريبا وسيعود كما بدأ، فطوبى للغرباء».
وبإسناده؛ أَنَّ رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «خير أُمَّتِي القرن الذي بعثت فيهم، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم».
وبإسناده؛ أَنَّ رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «من أراد أن يمد له في أجله، وأن يمد له في رزقه، فليصل رحمه».
وبإسناده؛ قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «أربعة في ظل الله يوم لا ظل إلا ظله: شاب وهب شبابه لله، ورجل تصدق بصدقة أخفى يمينه عن شماله، ورجل تاجر اشترى وباع فلم يقل إلا حقا، ومَلِك مَلَكَ الناس فأقام عليهم بالعدل حتى توفي».
حَدَّثَنَا الحسن بن سفيان، حَدَّثَنا أبو الربيع الزهراني، حَدَّثَنا هشام بن سلمان، عن يزيد الرقاشي، عَن أَنَس، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «لاَ نكاح إلا بولي وشاهدي عدل».
حَدَّثَنَاهُ الحسين بن الحسن بن سفيان الفارسي ببخارى، حَدَّثَنا أبو الأزهر أحمد بن الأزهر، حَدَّثَنا روح بن عُبادة، عَن هشام بن سلمان، عن يزيد الرقاشي، عَن أَنَس، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ نحوه.
حَدَّثَنَا أحمد بن حمدون، حَدَّثَنا مُحَمد بن عُبَيد الله المنادي، حَدَّثَنا روح بن عبادة، حَدَّثَنا هشام بن سلمان، عن يزيد الرقاشي، عَن أَنَس، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ «خير الإدام اللحم، وَهو سيد الإدام».
قال: وهِشام بن سلمان له من الحديث، عن يزيد الرقاشي، عَن أَنَس، ولاَ أعلم يروى عن غير يزيد الرقاشي، وله غير ما ذكرت، وأحاديثه عن يزيد غير محفوظة.

.2025- هشام بن سعد مخزومي:

مولاهم، مديني، وقال الواقدي: مولى لآل أبى لهب شاعي، مات بالمدينة، يُكَنَّى أبا عباد.
حَدَّثَنَا ابن أبي بكر، حَدَّثَنا عباس، سمعت يَحْيى بن مَعِين، يقول: هشام بن سعد ليس بشَيْءٍ، كان يَحْيى بن سَعِيد القطان لاَ يُحَدِّثُ عنه.
حَدَّثَنَا ابن أبي بكر، حَدَّثَنا عباس، عَن يَحْيى، قَال: قَال حديث عائشة لا نكاح إلا بولي.
لا يصح في هذا شيء إلا حديث سليمان بن موسى، فأما حديث هشام بن سعد فهم يختلفون فيه، وحدث به الخياط حماد بن خالد، وابن مهدي بعضهم رفعه، وبعضهم لا يرفعه.
حَدَّثَنا ابن حماد، حَدَّثني عَبد الله، عَن أبيه، قال: هشام بن سعد كذا وكذا، كان يَحْيى بن سَعِيد لا يروى عنه.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا أبو طالب أحمد بن حميد، سألت أحمد بن حنبل عن هشام بن سعد، فقال: ليس هو محكم الحديث.
وقال النسائي: هشام بن سعد ضعيف.
حَدَّثَنَا عَبد الرحمن بن سليمان بن موسى بن عدي الجرجاني بمكة، حَدَّثَنا أحمد بن سَعِيد المروزي، حَدَّثَنا علي بن الحسين بن واقد، حَدَّثني أبي، عن هشام بن سعد، عنِ الزُّهْريّ، عن عروة، عن المسور بن مخرمة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لاَ طلاق قبل نكاح».
حَدَّثَنَا عيسى بن إدريس البغدادي بدمشق، حَدَّثَنا مُحَمد بن عقيل، حَدَّثَنا علي بن الحسين بن واقد، حَدَّثني هشام، عنِ ابن شهاب، عن عروة، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «لا طلاق لمن لم ينكح، ولاَ عتاق لمن لم يملك».
قال: وهذا يرويه هشام بن سعد بهذا الإسناد وبعضهم يوصله.
حَدَّثَنَا الحسن بن الفرج، حَدَّثَنا يوسف بن عدي، حَدَّثَنا ابن المبارك، عن هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، سمعت عُمَر بن الخطاب، يقول: والله لولا أن يصير آخر الناس زمانا ليس لهم شيء، ما فتح على أهل الإسلام قرية إلاَّ قسمتها كما قسم رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم خيبر.
وهذا يروى عن مالك أَيضًا عن زيد بن أسلم.
حَدَّثَنَا الوليد بن حماد الرملي، حَدَّثَنا يزيد بن مرثد، حَدَّثَنا سليمان بن حبان، عن هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عنِ ابن عباس، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «ثلاثة لا يفطرن: القيء، والرعاف، والاحتلام».
قال: وهِشام بن سعد يقول عن زيد بن أسلم، عن عطاء، عنِ ابن عباس، وغيره يقول عَن أبي سَعِيد الخدري، ومنهم من أرسله.
حَدَّثَنَا عَبد الصمد بن عَبد الله الدمشقي، حَدَّثَنا دحيم، حَدَّثَنا ابن أبي فديك، حَدَّثني هشام بن سعد، عنِ ابن شهاب، عَن أبي سلمة، عَن أبي هريرة؛ «جاء رجل إلى النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ وقد أفطر في رمضان، فقال له النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: اعتق رقبة».. الحديث.
وقال أبو كريب، عن وكيع، عن هشام بن سعد، عَن أَنَس،والروايتان جميعًا خطأ، فأما رواية ابن أبي فديك، عن هشام، عنِ ابن شهاب، عَن أبي سلمة، عَن أبي هريرة، رواه الثقات عنِ الزُّهْريّ، عن حميد بن عَبد الرحمن، عَن أبي هريرة. ورواية أبى كريب عن وكيع، عن هشام، عنِ الزُّهْريّ، عَن أَنَس، وعن أنس لا أصل له، وخالف هشام بن سعد فيه الناس.
ولهشام غير ما ذكرت ومع ضعفه يكتب حديثه، والحديث حديث حميد بن عَبد الرحمن.

.2026- هشام بن الكلبي:

وَهو هشام بن مُحَمد بن السائب، وَمُحمد بن السائب والده هو الكلبي صاحب التفسير.
سمعتُ ابن حماد، يقول: حَدَّثني عَبد الله، سمعت أبى، يقول: هشام بن الكلبي من يحدث عنه، إنما هو صاحب سمر ونسبة، وما ظننت أن أحدًا يحدث عنه.
وهذا كما قال أحمد: هشام بن الكلبي الغالب عليه الأخبار، والأسمار والنسبة، ولاَ أعرف له شيئا من المسند.

.2027- هشام بن لاحق أبو عثمان المدائني:

سمعتُ ابن حماد، يقول: قال البُخارِيّ: هشام بن لاحق أبو عثمان المدائني، أنكر شبابة أحاديثه، وَهو مضطرب الأحاديث عنده مناكير.
حَدَّثَنَا ابن مكرم، حَدَّثَنا أحمد بن هشام بن بهرام، حَدَّثَنا هشام بن لاحق، عَن عاصم، عَن أبي عثمان، عن سلمان، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: «صلوا في مراح الغنم، ولاَ تصلوا في معاطن الإبل، فإن أول بدء خلقها من الشياطين».
حَدَّثَنا ابن صاعد، حَدَّثَنا أحمد بن هشام بن بهرام المدائني، حَدَّثَنا هشام بن لاحق، عَن عاصم الأحول، عَن أبي عثمان، عَن أبي موسى، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ «أهل المعروف في الدنيا هم أهل المعروف في الآخرة، وأهل المنكر في الدنيا هم أهل المنكر في الآخرة».
حَدَّثَنَا ابن صاعد، أَخْبَرنا أحمد بن شيبان، حَدَّثَنا مؤمل، عن سُفيان، عَن عاصم، عَن أبي عثمان، عَن أبي موسى، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ مثله.
قال لنا ابن صاعد: وقد حدث أحمد بن حنبل، عن هشام بن لاحق بأحاديث، وله غير ما ذكرت، وأحاديثه حسان، وأرجو أنه لا بأس به.

.2028- هشام بن حجير:

كتب إلي مُحَمد بن الحسن، حَدَّثَنا عَمْرو بن علي، سمعت يَحْيى سئل عن حديث هشام بن حجير، فأبي أن يحدث به ولم يرضه.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا صالح بن أحمد، عن علي، قرأت على يَحْيى بن سَعِيد القطان كتابا فيه عن هشام بن حجير حديث، فتكلم فيه بشَيْءٍ، فقلت: أضرب عليه؟ فقال: نعم.
وفي موضع آخر، قال: قرأت على يَحْيى، عنِ ابن جُرَيج، عَن هشام بن حجير، قال يَحْيى: خليق أن أدعه، قيل ليحيى: أضرب على حديثه؟ قَال: إن شئت ضربت عليه.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني عَبد الله، حَدَّثَنا أبى عن هشام بن حجير، فقال: ليس بالقوي، قلت: هو ضعيف؟ قال: ليس بذاك، قلت: عَمْرو بن مسلم الجندي، الذي روى عنه ابن عُيَينة ومعمر؟ قَال: ضَعيف، هو أضعف من هشام بن حجير، فضعفه.
ولهشام بن حجير أحاديث وليست بالكثيرة، وقد روى عنه ابن جُرَيج وغيره.

.2029- هشام بن يوسف القاضي:

صنعاني، يُكَنَّى أبا عَبد الرحمن.
حَدَّثَنَا علان، حَدَّثَنا ابن أبي مريم، سمعت يَحْيى بن مَعِين، يقول: هشام بن يوسف القاضي ليس به بأس وقد كتبنا عنه.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن هارون بن حميد، حَدَّثَنا إسحاق بن أبي إسرائيل، حَدَّثَنا هشام بن يوسف قاضي اليمن الثقة.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي بن المثنى، وأحمد بن الحسين الصُّوفيّ، قالا: حَدَّثَنا يَحْيى بن مَعِين، حَدَّثَنا هشام بن يوسف، عن رباح بن عُبَيد الله، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عَن أبي هريرة، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «بئس الشعب جياد، قالوا: وفيم ذاك يا رسول الله؟ قال: تخرج منه الدابة، فتصرخ ثلاثة صرخات فيسمعها من بين الخافقين».
قال: وهذا لا أعلم يرويه غير هشام بن يوسف عن رباح، ورباح هو ابن عُبَيد الله بن عُمَر العمري.
أَخْبَرنا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا يَحْيى بن مَعِين، حَدَّثَنا هشام بن يوسف، عن عُبَيد الله بن سليمان النوفلي، عن مُحَمد بن علي بن عَبد الله بن عباس، عن أبيه، عن ابن عباس، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «أحبوا الله لما يغذوكم من نعمه، وأحبوني لحب الله، وأحبوا أهل بيتي لحبي».
وهذا لا أعلم يرويه غير هشام بن يوسف بهذا الإسناد.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الحسن البصري بحلب، وإسحاق بن خالويه الواسطي بالبصرة، قالا: حَدَّثَنا علي بن بحر، حَدَّثَنا هشام، حَدَّثَنا يوسف، عن معمر، عن إسحاق، عَن عاصم بن ضمرة عن علي، عَن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «من سره أن يُمَد له في عمره، ويوسع له في رزقه، وتُدفع عنه ميتة السوء، فليتق الله، وليصل رحمه».
قال: ولاَ أعلم يرويه عن معمر بهذا الاسناد غير هشام بن يوسف، وَعَبد الله بن معاذ الصنعاني.
وهشام بن يوسف هذا له أحاديث حسان وغرائب، وقد روى عنه الأئمة من الناس، وَهو ثقة.

.2030- هشام القردوسي:

وَهو هشام بن حسان بصري، يُكَنَّى أبا عَبد الله.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن العباس الطيالسي، حَدَّثَنا الفضل بن أبي حسان، سمعت يزيد بن هارون يقول: كنية هشام بن حسان أبو عَبد الله.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن شبيب، حَدَّثَنا أحمد بن أسد، حَدَّثَنا شُعَيب بن حرب، سمعت شُعْبَة، يقول: لو حابيت أحدًا حابيت هشام بن حسان، كان ختني، ولكن لم يكن يحفظ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن جعفر بن يزيد، حَدَّثَنا علي بن سهل، حَدَّثَنا عفان، حَدَّثَنا وهيب، قَال: قَال لي سفيان الثَّوْريّ: أفدني عن هشام بن حسان، فقلت: لا أستحل ذاك، ولكن أحدثك عن أيوب، فجعلت أحدثه عن أيوب، وَهو يسأل هشام.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني صالح، حَدَّثني علي، سمعت عَرْعَرَة بْنَ البِرِنْد السَّامِيَّ، يقولُ: سَألتُ عباد بن منصور، فقلتُ: يا أبا سلمة، تعرف الأشعث مولى آل حمران؟ قلتُ: نَعَم، قَال: كان يقاعد الحسن؟ قَال: نَعم كثيرًا، قلت: هشام القردوسي، قَال: مَا رأيته عنده قط، قال عرعرة: فأخبرت بذلك جرير بن حازم بعد موت عباد، فقال لي جرير: قاعدت الحسن سبع سنين، ما رأيت هشاما عنده قط، فقلتُ: يا أبا النَّضْر، فقد حَدَّثَنا عن الحسن بأشياء، ورويناها عنه، فعمَّن تراه أخذ؟ قال: أراه أخذ عن حوشب.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي بن بحر، حَدَّثَنا عَبد الله الدورقي، قال يَحْيى بن مَعِين: كان شُعْبَة يتقي هشام بن حسان، عن عطاء، وعكرمة، والحسن. قال يَحْيى: وحدثت عن وهيب: سألني سفيان الثَّوْريّ أن أفيده عن هشام بن حسان، فقلت: لا أستحله، فأفدته عن أيوب عَن مُحَمد، فسأل هشاما عنها.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ، قال: كنية هشام بن حسان: أبو عَبد الله القردوسي البصري، سمع من أبى مجلز حديثًا أو حديثين، لقيه بخراسان، ويقال: القراديس، حي من الأزد، ويقال: مولى القراديس، وكان نازلا في القراديس، وكان من العتيك.
قال البُخارِيّ: وحدثني عَمْرو، قَال: كان يَحْيى وَعَبد الرحمن يحدثان عن هِشام، عَن الحسن.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، سألت يَحْيى بن مَعِين عن هشام بن حسان، فَقال: ثِقةٌ، قلت: هو أحب إليك، أو جرير بن حازم؟ فقال: هشام أحب إلي، قلت: فهشام بن حسان أحب إليك في ابن سِيرِين، أو يزيد بن إبراهيم؟ قال: كلامهما ثبتان.
قال عثمان: سمعت أبا الوليد الطيالسي، يقول: يزيد بن إبراهيم أثبت عندنا من هشام بن حسان، وسألت يَحْيى عَن يَحْيى بن عتيق، فَقال: ثِقةٌ، قلت: هو أحب إليك، أو هشام في ابن سِيرِين؟ قال: ثقةٌ وثقة، قال عثمان: يَحْيى خير.
حَدَّثَنا إسحاق بن إبراهيم بن يُونُس، حَدَّثَنا الأثرم، حَدَّثَنا أحمد بن حنبل، حَدَّثَنا عفان، حَدَّثَنا معاذ، قَال: قَال الأشعث: ما رأيت هشاما عند الحسن، قال: فقلت له: إن عَمْرا يقول هذا، فأنت إن قلته قويته عليه، أو صدق، أو نحو هذا؟ قَال: لاَ أقول هذا، ولاَ أعود لهذا.
حَدَّثَنَا خالد بن النضر، حَدَّثَنا عَمْرو بن علي، قال: هشام بن حسان مولى العتيك، ينزل درب القراديس فينسب إليهم، يُكَنَّى: أبا عَبد الله، وكان من البكائين.
سمعت أبا عاصم، يقول: رأيت هشام بن حسان، وذكر النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ والجنة والنار، بكى حتى تسيل دموعه على خده.
كتب إلي مُحَمد بن الحسن، حَدَّثَنا عَمْرو بن علي، قَال: كان يَحْيى وَعَبد الرحمن يحدثان عن هِشام، عَن الحسن.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن مسلم، حَدَّثَنا الرمادي، حَدَّثَنا عَبد الرَّزَّاق، قَال: كان هشام بن حسان يقول لإنسان: إذا دخل عُبَيد الله فآذني، قال: فجاء عُبَيد الله فجلس إليه هشام، فلما قام هشام قال عُبَيد الله: هذا يرى اليوم أنه أعلم أهل المشرق.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن مسلم، حَدَّثَنا الرمادي، حَدَّثَنا عَبد الرَّزَّاق، قال: ربما رأيت هشام وعبيد الله بمكة ما معهما أحد، يعنِي هشام بن حسان، وعبيد الله بن عَمْرو.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي بن مروان، حَدَّثَنا إبراهيم بن جابر، حَدَّثَنا عَبد الرحيم بن هارون، سمعت هشام بن حسان، يقول: ليت ما حفظ عني من العلم في أخبث تنور في البصرة، وليت حظي منه لا لي ولاَ علي.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أبي علي الخوارزمي، حَدَّثني جعفر الطيالسي، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الرحمن العلاف، حَدَّثَنا مُحَمد بن سواء، سمعت هشام بن حسان، يقول لأصحاب الحديث: لوددت أني قاروره حتى كنت أقطر في حلق كل واحد منكم.
حَدَّثَنَا الفضل بن الحباب، حَدَّثَنا عثمان بن الهيثم، حَدَّثَنا هشام بن حسان، عن الحسن، عَن سمرة، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «من قتل عبده قتلناه، ومَنْ جدع عبده جدعناه».
قال: وما أعلم، ولاَ أذكر عندي لهشام بعلو غير هذا، وهِشام بن حسان أشهر من ذاك وأكثر حديثًا فمن احتاج أن أذكر له شيئا من حديثه، فإن حديثه عَمَّن يرويه مستقيم، ولم أر في أحاديثه منكرا إذا حدث عنه ثقة، وَهو صدوق لا بأس به.

.- من اسمه هاشم:

.2031- هاشم بن القاسم:

أبو النضر الكناني خراساني، توفي ببغداد.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا أحمد بن أبي يَحْيى، سمعت يَحْيى بن مَعِين، يقول: أول من كتب عَن أبي النضر أنا وأحمد، فقال لنا: إن عندي كتابا لشعبة نحو من ثمانمِئَة حديث، سألت شُعْبَة عَنها فحدثني بها، وما عندي غير هذه لست أجترئ عليها، ثم حضرته بعد وقد أخرج تلك الأحاديث الباقية، فكان يقول فيها: حَدَّثَنا شُعْبَة، والحديث فتنة، فكانت نحوا من أربعة آلاف.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، قلتُ ليحيى بن مَعِين: فهاشم بن القاسم، ما حاله؟ فَقال: ثِقةٌ.
وهاشم بن القاسم لم أذكر له شيئا من مسنده، لأني لم أر له حديثًا منكرا فأذكره، وقد روى عنه الأئمة، وعندي لا بأس به.

.2032- هاشم بن سَعِيد:

كوفي كان بالبصرة.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عباس، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن مَعِين، يقول: عَبد الصمد بن عَبد الوارث يروى عن هاشم صاحب كنانة، الذي يروى عن صفية، وليس بشَيْءٍ، وَهو كوفي نزل البصرة، وليس هو أبو علي بن هاشم، هو رجل آخر.
حَدَّثَنَا الفضل بن الحباب، حَدَّثَنا شاذ بن فياض، حَدَّثَنا هاشم بن سَعِيد، عَن كنانة، عن صفية، قالت: «أعتقني رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم وجعل عتقي صداقي».
قال: وهذا الحديث لا يرويه غير هاشم هذا، وعند شاذ بن فياض عن هاشم بهذا الإسناد أحاديث أخر.
حَدَّثَنَا إبراهيم بن مُحَمد بن سليمان الهاشمي، قَال: حَدَّثَنا عَمْرو بن علي، حَدَّثَنا يزيد بن مغلس بن عَبد الله بن يزيد الباهلي، وكان من الثقات، حَدَّثَنا هاشم بن سَعِيد، حَدَّثَنا كنانة بن نبيه، مولى صفية، قَالَ: سَمِعْتُ صفية بنت حيي تحدث، قالت: «وقف علي رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم وأنا أسبح بنوى، فقال: يا بنت حيي، قد سبحت منذ قمت على رأسك بأكثر من هذا، فقلت: بأبي أنت يا رسول الله، علمني كيف؟ قلت: قال: سبحان الله عدد ما خلق وعدد كل شيء».
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن عُمَر بن بسطام، حَدَّثَنا أحمد بن سيار، حَدَّثَنا هلال بن فياض، حَدَّثَنا هاشم بن سَعِيد، عَن مُحَمد بن زياد، عَن أَنَس بن مالك، قَال: «كان رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم إذا توضأ خلل لحيته بأصابع كفيه، ويقول: بهذا أمرني ربي عَزَّ وَجَلَّ».
قال الشيخ: وهاشم بن سَعِيد له من الحديث غير ما ذكرت، ومقدار ما يرويه لاَ يُتَابَعُ عَليه.

.2033- هاشم بن البَرِيد:

كوفي.
سمعتُ ابن حماد، يقول: قال البُخارِيّ: هاشم بن البَرِيد، وابنه علي بن هاشم غاليان في سوء مذهبهما.
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسن بن عَبد الجبار، حَدَّثَنا الحكم بن موسى، حَدَّثَنا عيسى بن يُونُس، حَدَّثَنا هاشم بن البَرِيد، رجل من أهل الكوفة، عن عُبَد الله بن مُحَمد بن عقيل، عن جابر؛ «أَنَّ رجلاً مر بالنبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ وَهو يبول، فسلم عليه، فقال له: إذا رأيتني على هذه الحالة فلا تسلم علي، فإنك إن فعلت لم أرد عليك».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي بن القاسم، حَدَّثَنا نصر بن علي، أَخْبَرنا عيسى بن يُونُس، عنِ ابن البريد، يعنِي هاشم، عن عَبد الله بن مُحَمد بن عَقِيل، عن جابر بن عَبد الله؛ «أَنَّ رجلاً مر برسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ وَهو يبول، فسلم عليه، فقال: إذا رأيتني على هذه الحال فلا تسلم علي، فإنك إن فعلت علي لم أرد عليك».
قال: وهذا لا أعلم رواه عن عَبد الله بن مُحَمد بن عَقِيل إلا هاشم.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن يوسف بن عاصم، حَدَّثَنا عَبد الله بن مُحَمد الزُّهْريّ، حَدَّثَنا سلم بن قتيبة، عن هاشم بن البَرِيد، أو البُرَيْد، شك الزُّهْريّ، عن مُحَمد بن زياد، عَن أَنَس بن مالك، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «لم تهلك أمة قط إلا كان بدء هلاكها الكلام في القدر، فإن لقيتم من أولئك أحدًا فلا تدعوهم يسألونكم، وكونوا أنتم السائلين».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الحسن بن شهريار، حَدَّثَنا مُحَمد بن صدران، حَدَّثَنا سلم بن قتيبة، حَدَّثَنا هاشم بن البَرِيد، عَن أبي إسحاق، عن البراء بن عازب، قَال: «كُنا خلف رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم نسمع منه الآية في سورة لقمان والذاريات».
حَدَّثَنَا ابن شهريار، حَدَّثَنا مُحَمد بن صدران، حَدَّثَنا سلم، حَدَّثَنا هاشم بن البَرِيد، حَدَّثَنا كنانة، سمع صفية، قالت: «أتى علي رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم وأنا أسبح بأربعة آلاف نواة، قالت: فقال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: لقد قلت كلمة هي أكثر من تسبيحك هذا، قالت: قلت: أي كلمة يا رسول الله؟ قال: سبحان الله عدد ما خلق كذا».
قال لنا ابن شهريار: في هذا الإسناد هاشم بن البَرِيد، وقد أمليت هذا هاشم بن سَعِيد قبل هذا، وَهو بهاشم بن سَعِيد أشبه منه بهاشم بن البريد.
وهاشم بن البَرِيد ليس له كثير حديث، وإِنَّما يذكر بالغلو في التشيع، وكذلك ابنه علي، وأما هاشم فمقدار ما يرويه لم أر في حديثه شيئا منكرا، والمناكير تقع في حديث ابنه علي بن هاشم.

.2034- هاشم الأوقص:

سمعتُ ابن حماد، يقول: قال البُخارِيّ: هاشم الأوقص غير ثقة.
وهاشم لا يعرف مسانيد له فأذكرها.

.- من اسمه هلال:

.2035- هلال بن زيد بن يسار بن بولا، أبو عقال:

سكن عسقلان.
قرأت على قبر أبي عقال هذا بعسقلان أوقفني عليه أهلها، فقالوا: هذا قبر أبي عقال، فقرأت عليه: هذا قبر أبي عقال هلال بن زيد، مولى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم.
حَدَّثَنَا ابن مسلم، حَدَّثَنا عَبد الله بن مُحَمد بن عُمَر الغزي، قال: وممن سكن عسقلان من التابعين أبو عقال هلال بن زيد، وقبره بعسقلان.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ، قال: كنية هلال بن زيد بولا، ولاَ يقال: أبو عقال مولى النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، سمع أنس، روى عنه إبراهيم بن سويد بن حَيَّان، وروى عُمَر بن مُحَمد عَن أبي عقال مولى النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، في حديثه مناكير.
وقال النسائي: هلال بن زيد بن يسار يروى عنه إبراهيم بن سويد، منكر الحديث.
حَدَّثَنَا أبو عَرُوبة الحراني، حَدَّثَنا ميمون بن الأصبغ، حَدَّثَنا ابن أبي مريم، حَدَّثَنا إبراهيم بن سويد، حَدَّثني هلال بن زيد بن يسار بن بولا، حَدَّثني أنس بن مالك؛ أنه سمع النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ يقول: «عمرة في رمضان كحجة معي».
وبإسناده؛ عَن أَنَس، قال: «وَقَّتَ النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ لأهل المدائن العقيق، ولأهل البصرة ذات عرق، ولأهل الشام الجحفة، ولأهل المدينة ذا الحليفة».
حَدَّثَنَا إسحاق بن إبراهيم الغزي، حَدَّثَنا مُحَمد بن أبي السري، حَدَّثَنا الوليد بن مسلم، حَدَّثَنا عُمَر بن مُحَمد بن زيد بن عَبد الله بن عُمَر بن الخطاب، وَعَبد الله بن واقد بن زيد بن عَبد الله بن عُمَر، وأَبُو صدقة صخر بن صدقة اليمامي، قالوا: حَدَّثَنا أبو عقال هلال بن زيد مولى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، قَال: «سَمِعْتُ أنس بن مالك، يقول: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: عسقلان أحد العروسين التي تهدي شهداءها وفودا إلى الجنة، يبعث الله من مقبرتها سبعين ألف شهيد، تقتطع رؤوسهم بأيديهم وتنفخ أوداجهم دما، يقولون: {ربنا آتنا ما وعدتنا على رسلك ولاَ تخزنا يوم القيامة إنك لا تخلف الميعاد} يقول الله: صدق عبادي، أدخلوهم الجنة واغسلوهم في نهر البيضة، فيخرجون منها بيضا أنقياء يهرجون في الجنة حيث يشاؤون، وإن بها لمصاف الشهداء يوم القيامة وخمسون ألفا وفودا إلى ربهم».
قال الوليد: وزادني عَبد الله بن واقد العُمَريّ في حديثه عَن أبي عقال، عَن أَنَس، قال: فالعروس الأخرى هي الإسكندرية.
قال عَبد الله بن واقد العُمَريّ: قال عُمَر بن عَبد العزيز قال: يا ليت قبري يكون فيما بين المينا ومنارة الإسكندرية، ثم قال عُمَر: المدينة طيبة.
حَدَّثَنَا ابن قتيبة، وَالحُسَين بن أبي معشر، قالا: حَدَّثَنا عَبد الوهاب بن الضحاك، حَدَّثَنا ابن عياش، عَن عُمَر بن مُحَمد، عَن أبي عقال مولى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، عَن أَنَس بن مالك، قال: «بينا نحن مع رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم إذا رأينا بردا ويدا، فقلنا: يا رسول الله، ما هذا البرد الذي رأينا، واليد؟ قال: وقد رأيتموه؟ قلنا: نعم، قال: ذلك عيسى بن مريم سلم علي».
حَدَّثَنَا ابن قتيبة، حَدَّثَنا أحمد بن البختري، حَدَّثَنا عقبة بن علقمة المعافري، قَالَ: سَمِعْتُ أبا عقال يذكر، عَن أَنَس بن مالك، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «ألا أخبركم برجلين خيار أُمَّتِي بعدي، رجل كانت له ماشية فأحدرها إلى مصر من الأمصار، فباعها واشترى فرسا، فكان بين المسلمين وعدوهم، ورجل كانت له ماشية يتبع بها أثر السحاب، يعبد الله لا يشرك به شيئا حتى يدركه الموت، ألا أخبركم بشر الناس، رجل أخذ بالقرآن حظا ولم يعط به».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن جعفر بن يزيد، ويقعوب بن يوسف بن عاصم، قالا: حَدَّثَنا أحمد بن ملاعب بن حسان، حَدَّثَنا ورد بن عَبد الله، حَدَّثَنا إسماعيل بن عياش، عَن عُمَر بن مُحَمد، عَن أبي عقال، عَن أَنَس بن مالك؛ «أَن النَّبيّ صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ فاضت عيناه، فقال: كأني أنظر إلى سويقتي الحبشي يهتك أستار الكعبة».
قال: وأَبُو عقال هذا عامة أحاديثه ما ذكرت، وهذه الأحاديث بهذه الأسانيد غير محفوظة.

.2036- هلال بن ميمون، أبو ظلال القسملي:

حَدَّثَنَا الحسين بن عَبد الله، حَدَّثَنا موسى بن مَرْوان، عن هلال بن ميمون أبى ظلال.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا معاوية، عَن يَحْيى، قال: أبو ظلال.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عباس، عَن يَحْيى، قال: أبو ظلال هو هلال القسملي ضعيف ليس بشَيْءٍ.
قال النسائي: أبو ظلال القسملي ضعيف.
حَدَّثَنَا أحمد بن عَبد الرحمن بن يزيد بن عقال،، وَجعفر بن مُحَمد الفريابي، واللفظ لابن عقال، قالا: حَدَّثَنا أبو جعفر النفيلي، حَدَّثَنا أبو الدهماء البصري شيخ صدق، سمعته منه نحوا من سبعين سنة، عَن أبي ظِلاَلٍ الْقَسْمَلِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إِنَّ لِلَّهِ لَوْحًا مِنْ زَبَرْجَدَةٍ خَضْرَاءَ جعلت تَحْتَ الْعَرْشِ، كتب فيها: إِنِّي أَنَا اللَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنَا، أنا أَرْحَمُ وَأَتَرَحَّمُ، خلقت بَضْعَةَ عَشَرَ وَثَلاَثَ مِئَةِ خُلُقٍ، مَنْ جَاءَ بِخُلُقٍ مِنْهَا مَعَ شَهَادَةِ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن طاهر بن أبي الدميك، حَدَّثَنا عُبَيد الله...، وعنده عَبد الله بن أم مكتوم قال وَهو غلام، أو هو صغير، قَال: فَقال: إن الله يقول: إذا ما أخذت كريمة عبدي لم أجد له منها جزاء إلا الجنة.
حَدَّثَنَا حسين بن عَبد الله بن يزيد، حَدَّثَنا أيوب الوزان، حَدَّثَنا مروان، حَدَّثَنا أبو ظلال، حَدَّثَنا أنس بن مالك، قَال: «كان رجل يكتب بين يدي النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ قد تعلم القرآن، ثم إنه ارتد بعد إسلامه كافرا، فلم يلبث أن مات، فجاء أهل دعوته فدفنوه، فأصبحوا وقد نبذت به الأرض، فأعادوه، وقالوا: هذا مُحَمد وأصحابه لأنه فارق دينهم، وجعلوا يحرسونه فنبذت به الأرض، فانطلقوا فرارا من عنده وتركوه». قَال: فَقال أنس: فلقد رأيت الكلاب تأكل لحمه وتعرق عظامه، ما أحد يدنو ولاَ يقربه.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن حمدون، حَدَّثَنا سليمان بن سيف، حَدَّثَنا شُعَيب بن بيان، حَدَّثَنا أبو ظلال القسملي هلال بن ميمون، حَدَّثَنا أنس، عن أم حبيبة؛ أنها سمعت النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، يقُول: «مَن بنى لله مسجدا ولو قدر مفحص قطاة، بنى الله له بيتا في الجنة».
حَدَّثَنَا بهلول بن إسحاق بن بهلول، حَدَّثَنا أبى، عَن يَحْيى بن المتوكل، عن هلال بن أبي هلال القسملي، عَن أَنَس بن مالك، قال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «الخُلق السوء يفسد الإيمان، كما يفسد الصبر الطعام». قال أنس: وكان يقول: إن المؤمن أحسن شيء خُلقا.
وأظن أن هلال بن أبي هلال القسملي المذكور هاهنا هو أبو ظلال القسملي، وَهو هلال بن ميمون، وقِيلَ: هلال بن سويد، وأَبُو هلال لعله كنية ميمون، أو سويد، والله أعلم، ولأبي ظلال غير ما ذكرت وعامة ما يروى ما لا يتابعه الثقات عليه.

.2037- هلال أبو هاشم:

سمعتُ ابن حماد، يقول: قال البُخارِيّ: هلال أبو هاشم مولى ربيعة بن عَمْرو بن مسلم، قال: حَدَّثَنا أبو إسحاق، عن الحارث؛ في الحج، منكر الحديث، سمع منه عَمْرو بن عاصم، ونسبه وكناه حبان.
وحدثنا الحسين بن أبي معشر، حَدَّثَنا مُحَمد بن معمر، حَدَّثَنا عفان الصفار، حَدَّثَنا هلال مولى ربيعة بن عَمْرو، أَبُو هاشم، حَدَّثني أبو إسحاق الهمذاني، عن الحارث، عن علي، عَن نبي الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ أنه قال: «من ملك زادا وراحلة تبلغه فلم يحج بيت الله، فلا يضيره يهوديا مات أو نصرانيا».
قال: وهلال لم ينسب، وَهو مولى ربيعة بن عَمْرو، وَهو يعرف بهذا الحديث، يرويه عَن أبي إسحاق بهذا الإسناد، وليس الحديث بمحفوظ.

.2038- هلال بن خباب، أبو العلاء:

مولى زيد بن صوحان العبدي الكوفي، نزل المدائن.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا الفضل بن زياد، قَالَ: سَمِعْتُ أحمد بن حنبل يقول: كان هلال بن الخباب ينزل المدائن.
حَدَّثَنا الحسن بن علي بن موسى النحاس، حَدَّثَنا إسماعيل بن عُبَيد بن أبي كريمة، حَدَّثَنا الفضل بن دكين، حَدَّثَنا يُونُس بن أبي إسحاق، عن هلال بن خباب أبو العلاء.
وحدثنا أبو يَعْلَى الموصلي، حَدَّثَنا عقبة بن مكرم، حَدَّثَنا يُونُس بن بُكَير، حَدَّثَنا يُونُس بن عَمْرو، عَن أبي العلاء، ويونس بن عَمْرو هذا هو يُونُس بن أبي إسحاق، وأَبُو العلاء هو هلال بن خباب.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ، حَدَّثني ابن أبي الأسود، عَن يَحْيى بن سَعِيد، قال: أتيت هلال وكان قد تغير، ونسبه موسى بن إسماعيل.
حَدَّثَنَا أحمد بن على بن بحر، حَدَّثَنا عُبَيد الله بن أحمد الدورقي، حَدَّثَنا يَحْيى بن مَعِين، قال: هلال بن خباب، وصالح بن خباب أخوان ثقتان.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، قالَ: قُلتُ ليحيى بن مَعِين: فهلال بن خباب؟ قال: ثقةٌ.
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا إبراهيم بن الحجاج السَّامِيّ، حَدَّثَنا سكين بن عَبد العزيز، حَدَّثَنا هلال بن الخباب أبو العلاء، قَال: قَال الحسن بن علي لأهل الكوفة: يا أهل الكوفة، لو لم تذهل نفسي عنكم إلا الثلاث، لذهلت لقتلكم أبي، وطعنكم في فخذي، وانتهابكم ثقلي.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الحسن بن عُمَر بن زياد، أَخْبَرنا أبو كامل، حَدَّثَنا أبو عَوَانة، عن هلال بن خباب، عن عِكرمَة، عنِ ابن عباس، قال: «غزا رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم غزوا، فلم يفرغ منهم حتى مشي بصلاة العصر عن الوقت الذي كان يحافظ عليها، فلما فرغ من صلاته دعا على عدوه، اللهم من شغلنا عن صلاة الوسطى فاملأ بيوتهم نارا، أو املأ أجوافهم نارا، واملأ قبورهم نارا».
حَدَّثَنَا القاسم بن الليث، وَعلي بن سَعِيد الرازي، قالا: حَدَّثَنا عَبد الله بن معاوية، حَدَّثَنا ثابت بن يزيد أبو زيد، عن هلال بن خباب، عن عِكرمَة، عنِ ابن عباس، قَال: «كان النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ يبيت الليالي المتتابعة وأهله لا يجدون عشاء، وكان عامة خبزهم الشعير».
وبهذا الإسناد روى ثابت بن يزيد، عن هلال، عن عِكرمَة، عنِ ابن عباس أحاديث غير هذا الحديث.
حَدَّثَنَا علي بن سَعِيد الرازي، حَدَّثَنا عَبد الله بن معاوية، حَدَّثَنا ثابت بن يزيد أبو زيد، عن هلال بن خباب، عن عِكرمَة بن خالد المخزومي، عن عريف من عرفاء قريش، قَال: حَدَّثني أبي، «أنه سمع من ملئ في رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، وَهو يقُول: مَن صام رمضان وشوال والأربعاء والخميس دخل الجنة».
قال الشيخ: ولهلال بن خباب غير ما ذكرت، وأرجو أنه لا بأس به.

.2039- هلال بن سويد الأحمري:

حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ، قال: وكنية هلال بن سويد الأحمري: أبو المعلى، ثَنَاهُ لنا إبراهيم بن موسى، عن مروان، سمع هلالا، قال: وروى هلال عَن أَنَس؛ «حَرَّم النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ البسر والتمر، وكان لا يدخر شيئا، لاَ يُتَابَعُ عَليه».
سمعتُ ابن حماد، يقول: قال البُخارِيّ: هلال بن سويد الأحمري سمع أنس، سمع منه مروان بن معاوية؛ «حرم رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم البسر والتمر، ولاَ يدخر شيئا لغد، لاَ يُتَابَعُ عَليه».
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسن، حَدَّثَنا يَحْيى بن مَعِين، حَدَّثَنا مروان بن معاوية، عَن هلال بن سويد، سمعت أنس بن مالك؛ أَن النَّبيّ صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ أهدي له ثلاثة طواير، فأطعم جارية طيرا، فلما كان الغد أتاه، فقال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «ألم أنهك أن تخبئ شيئا لغد، إن الله يأتيني برزق كل غد».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن خريم، حَدَّثَنا هشام بن خلف، حَدَّثَنا مروان، حَدَّثَنا هلال بن سويد، قَالَ: سَمِعْتُ أنس بن مالك، يقول: «كنا نأخذ سلافة الزبيب وسلافة التمر، فننقعها فنشربها، فنهي رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم عن ذلك، وأمرنا أن نجعل كل واحد منهما على حدة، ولم أخلط بينهما».
وهذان الحديثان أُنْكِرا على هلال بن سويد هذا، وَهو أبو المعلى بن هلال.

.- من اسمه هذيل:

.2040- هذيل بن بلال المدائني الفزاري:

يُكَنَّى: أبا البهلول.
كناه منصور بن أبي مزاحم.
حَدَّثَنَا علي بن أحمد بن مروان، حَدَّثَنا أبو يوسف القلوسي، حَدَّثَنا مُحَمد بن جهضم، حَدَّثَنا الهذيل بن بليل بن أبي الأصبغ.
وحدثنا ابن حماد، حَدَّثَنا عباس، عَن يَحْيى، قال: هذيل بن بليل المدائني ليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ، قال: هذيل بن بليل المدائني، سمع ابن مهدي، وأبا داود، قَالَ: سَمِعْتُه من سليمان، وأحمد بن يُونُس، حَدَّثَنا هذيل بن بليل، حَدَّثَنا نافع، حَدَّثني أبو هريرة، سمعت النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، يقُول: «مَن أتى مسجدي يوم الجمعة فليغتسل». ولم يذكر سَعِيد الجمعة، وقال مالك، والحكم، وعدة، عن نافع، عنِ ابن عُمَر، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ في الجمعة.
قال النسائي: هذيل بن بليل، مدائني ضعيف.
حَدَّثَنَاهُ مُحَمد بن يَحْيى بن سليمان، حَدَّثَنا سَعِيد بن سليمان الواسطي، حَدَّثَنا الهذيل بن بلال، عن نافع، عَن أبي هريرة، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «إذا أتى أحدكم الجمعة فليغتسل».
حَدَّثَنَاهُ الفضل بن عُبَيد الله بن سليمان، حَدَّثَنا لوين، حَدَّثَنا الهذيل بن بلال؛ نحوه.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن سلم، حَدَّثَنا الحسين بن الحسن المروزي، أَخْبَرنا الهيثم بن جميل، حَدَّثَنا الهذيل بن بليل المدائني، حَدَّثَنا عُمَر بن واقد، عن عَبد الله بن عُمَر، عن أبيه، عَن جَدِّهِ، قال: «جَاء أهل نجران إلى النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، فقالوا: الآجال والأرزاق بقدر الأعمال إلينا، فأنزل الله عَزَّ وَجَلَّ: {إن المجرمين في ضلال وسعر يوم يسحبون في النار على وجوههم ذوقوا مس سقر إنا كل شيء خلقناه بقدر} إلى قوله: {وكل صغير وكبير مستطر}».
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا إبراهيم بن سَعِيد الجوهري، حَدَّثَنا حسين بن مُحَمد، عَن الهذيل بن بليل، عن عَبد الرحمن بن مسعود الجندي، عن علي، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «من سره أن ينظر إلى رجل تسبقه بعض أعضائه إلى الجنة، فلينظر إلى زيد بن صوحان».
حَدَّثَنَا يَحْيى بن عمران بن أبي الصغير، أَخْبَرنا إبراهيم بن سَعِيد، حَدَّثَنا حسين بن مُحَمد، عَن هذيل بن بلال، عنِ ابن أبي محذورة، عَن أبيه، قال: «جعل رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم السقاية لبني هاشم، والحجابة لبني عَبد الدار، والأذان لنا ولموالينا».
قال الشيخ: ولهذيل بن بلال غير ما ذكرت، وليس في حديثه حديث منكر فأذكره.

.2041- هذيل بن الحكم أبو المنذر:

حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ، قال: الهذيل بن الحكم أبو المنذر المدائني، حَدَّثَنا عَبد العزيز بن أبي رَوَّاد، عن عِكرمَة، عنِ ابن عباس، رفعه؛ موت الغريب شهادة. منكر الحديث، سمع منه مُحَمد بن كثير.
سمعتُ ابن حماد، يقول: قال البُخارِيّ: هذيل بن الحكم أبو المنذر، سمع منه مُحَمد بن كثير العبدي منكر الحديث.
وأخبرنا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا أبو بكر بن أبي شيبة.
(ح) وحَدَّثَنا إبراهيم بن مُحَمد بن أبي الخضرون، حَدَّثَنا أبو موسى.
(ح) وَحَدَّثنا عمران بن موسى بن فضالة، حَدَّثَنا عبدة الصفار.
(ح)وحَدَّثَنَا عُمَر بن بكار القافلائي، حَدَّثَنا حفص بن عَمْرو الربالي، قالوا: حَدَّثَنا هذيل بن الحكم الأزدي، قَال: حَدَّثَنا عَبد العزيز بن أبي رَوَّاد، عن عِكرمَة، عنِ ابن عباس، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «موت الغريب شهادة».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن هارون بن حميد، حَدَّثَنا مُحَمد بن أَبَان، حَدَّثَنا الهذيل بن الحكم الأزدي أبو عتبة البصري، حَدَّثَنا عَبد العزيز بن أبي رَوَّاد، عن عِكرمَة، عنِ ابن عباس، عَن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: «موت الغريب شهادة».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الحسين بن شهريار، حَدَّثَنا مُحَمد بن صدران، حَدَّثَنا الهذيل بن الحكم، حَدَّثَنا عَبد العزيز بن أبي رَوَّاد، عن نافع، عنِ ابن عُمَر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «موت الغريب شهادة».
وهكذا قال ابن شهريار: الهذيل بن الحكم، عن عَبد العزيز بن أبي رَوَّاد، عن نافع، عنِ ابن عُمَر، وقد أمليت عَن أبي بكر بن أبي شيبة، وابن موسى، والربالي، وعبدة، وابن أَبَان على الصواب، وإِنَّما هو كما رووه عنِ ابن أبي رَوَّاد، عن عِكرمَة، عنِ ابن عباس، فلا أدري.
قال لنا ابن شهريار: عنِ ابن صدران، فقال: عن نافع، عنِ ابن عُمَر، هو أخطأ فيه، وابن صدران هكذا حدث به، والهذيل بن الحكم يعرف بهذا الحديث.

.- من اسمه هارون:

.2042- هارون بن هارون بن عَبد الله بن الهدير التيمى:

مدينى، يُكَنَّى: أبا عَبد الله.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ، قال: هارون بن هارون لا يتابع في حديثه، يروى عن الأعرج، يقال: هو أخو محزر التيمى المديني.
سمعتُ ابن حماد، يقول: قال البُخارِيّ: هارون بن هارون ليس بذاك.
وقال النسائي: هارون بن هارون بن عَبد الله بن الهدير التيمى، عن الأعرج، عَن أبي هريرة؛ أن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «لعن الله سبعة من خلقه، فردَّد اللعنة على أحدهم ثلاث مرات، ولعن كل واحد لعنة تكفيه، فقال: ملعون، ملعون، ملعون، من عمل عمل قوم لوط، ملعون من جمع بين امرأته وابنتها، ملعون من سب شيئا من والديه، ملعون من ذبح لغير الله، ملعون من أتى شيئا من البهائم، ملعون من غير حدود الأرض، ملعون من تولى غير مواليه».
قال الشيخ: وهذا قد رواه محرز بن هارون أخو هارون بن هارون عن الأعرج.
حَدَّثَنَا عَبد الصمد بن عَبد الله الدمشقي، حَدَّثَنا دحيم، حَدَّثَنا ابن أبي فديك، حَدَّثني هارون بن هارون بن عَبد الله بن الهدير التيمي، عن الأعرج، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «ثلاث لو يعلم الناس ما فيهن ما أُخذن إلا لسهمة، حرصا على ما فيهن من الخير والبركة، قيل: ما هن يا نبي الله؟ قال: التأمين بالصلاة، والتهجير بالجماعات، والصلاة في أول الصفوف».
وبإسناده؛ قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: «أربع من الجفاء: يبول الرجل قائما، أو يكثر مسح جبهته قبل أن يفرغ من صلاته، أو يسمع المؤذن يؤذن فلا يقول مثل ما يقول، أو يصلي بسبيل من يقطع صلاته».
أَخْبَرنا مُحَمد بن أحمد بن هلال الشطوي، حَدَّثَنا يَحْيى بن المغيرة، حَدَّثَنا ابن أبي فديك، عن هارون بن هارون، عن الأعرج، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إِنَّ المرء إذا خرج من باب بيته، أو باب داره كان معه ملكان موكلان به، فإذا قال: بسم الله، قالا: هُدِيت، فإذا قال: توكلت على الله، قالا: كُفيت، قال: فيلقاه قريناه، فيقولان: ما تريدان من رجل قد هدي، ووقي، وكفي».
حَدَّثَنا مُحَمد بن جعفر بن يزيد، وَمُحمد بن منير المطيريان، قالا: حَدَّثَنا أحمد بن ملاعب، حَدَّثَنا عَبد الصمد بن النعمان، حَدَّثَنا هارون بن هارون أبو عَبد الله التيمى، سمعت عَبد الرحمن الأعرج، يحدث، عَن أبي هريرة، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، قَال: «إن ورك المؤمن اليسرى لفي الجنة، وذلك أنه لا تتم له صلاة حتى يتورك عليها».
حَدَّثَنَا إبراهيم بن عَبد العزيز بن حيان الموصلي، حَدَّثَنا أبى، حَدَّثَنا عَبد الله بن إبراهيم بن أبي عَمْرو، حَدَّثَنا هارون بن هارون الهديري، عن الأعرج، عَن أبي هريرة، قال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «إذا تزين القوم بالآخرة وتجملوا للدنيا فالنار دارهم».
قال: وهذا لعل البلاء فيه من عَبد الله بن إبراهيم الغفاري لا من هارون بن هارون.
حَدَّثَنَا الوليد بن حماد بن جابر، حَدَّثَنا سليمان بن عَبد الرحمن، حَدَّثَنا مُحَمد بن شُعَيب، عن هارون، عن مجاهد، عنِ ابن عباس، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «هلاك أُمَّتِي في العصبية والقدرية، والرواية عن غير تثبت».
ولهارون بن هارون غير ما ذكرت، وأحاديثه عن الأعرج، وعن مجاهد، وعن غيرهما مما لا يتابعه الثقات عليه.

.2043- هارون بن سعد العجلي الكوفي:

يُكَنَّى: أبا مُحَمد.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن حماد، حَدَّثَنا عباس، سمعت يَحْيى يقول والمسعودي، عن هارون بن سعد، وكان هارون بن سعد من المغلية في التشيع، وكان من الخربية.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، سألت يَحْيى عن هارون بن سعد، كيف هو؟ قال: ليس به بأس.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني عَبد الله بن أحمد، سألت أبى عن هارون بن سعد، فقال: روى عنه الناس، وأظنه كان يتشيع، وَهو صالح.
حَدَّثَنَا إبراهيم بن أسباط، حَدَّثَنا سريج بن يُونُس.
(ح) وَحَدَّثنا علي بن سَعِيد، حَدَّثَنا إسحاق بن أبي إسرائيل، قالا: حَدَّثَنا حميد بن عَبد الرحمن الرؤاسي، حَدَّثَنا الحسن بن صالح، عن هارون بن سعد، عَن أبي حازم، عَن أبي هريرة، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: ضرس الكافر، أو ناب الكافر في النار مثل أحد، وغلظ جلده مسيرة ثلاث.
حَدَّثَنَا علي بن سَعِيد الرازي، وأحمد بن يَحْيى بن زهير، قالا: حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الملك الدقيقي، حَدَّثَنا عَبد الرحيم بن هارون الغساني، حَدَّثَنا هارون بن سعد، حَدَّثَنا عطية العوفي، سألت أبا سَعِيد عَن هذه الآية: {إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا} قال: النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، وَعلي، وفاطمة، والحسن، والحسين.
حَدَّثَنَا علي بن سَعِيد، حَدَّثَنا مُحَمد بن حميد، حَدَّثَنا إبراهيم بن المختار، حَدَّثَنا شُعْبَة، عَن هارون بن سعد، عن ثمامة بن عقبة، عن زيد بن أرقم؛ «كان رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم إذا سلم علينا فرددنا عليه قلنا: وعليك السلام ورحمة الله وبركاته ومغفرته».
وهارون بن سعد له غير ما ذكرت أحاديث يسيرة، وليس في حديثه حديث منكر فأذكره، وأرجُو أنه لا بأس به.

.2044- هارون بن كثير:

شيخ ليس بمعروف.
روى عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عَن أبي أمامة الباهلي، عَن أبي بن كعب، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ فضائل القرآن سورة سورة، حدث بذلك عن سلام الطويل بطوله.
حَدَّثَنَا إبراهيم بن شَرِيك الآمدي، عن أحمد بن يُونُس عنه، ورواه عن هارون بن كثير القاسم بن الحكم الغزي بطوله سورة سورة، ورواه عن هارون يوسف بن عطية الكوفي لا البصري بعضه، وهارون غير معروف، ولم يحدث به عن زيد بن أسلم غيره، وهذا الحديث غير محفوظ عن زيد.

.2045- هارون أبو قزعة:

سمعتُ ابن حماد، يقول: قال البُخارِيّ: هارون أبو قزعة، روى عنه ميمون بن سوار، لاَ يُتَابَعُ عَليه.
وهارون أبو قزعة لم ينسب، وإِنَّما روى الشيء اليسير الذي أشار إليه البُخارِيّ.

.2046- هارون بن مُحَمد أبو الطيب:

حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عباس، عَن يَحْيى، قال: أبو الطيب كان من الأبناء، كان في الحربية، وكان كذابا.
حَدَّثَنَا إسحاق بن إبراهيم بن يُونُس، حَدَّثَنا داود بن رشيد.
(ح) وَحَدَّثنا أبو سبيل عُبَيد الله بن عَبد الرحمن، حَدَّثَنا أبى، قالا: حَدَّثَنا هارون بن مُحَمد، عَن يَحْيى بن سَعِيد، عَن سَعِيد بن المُسَيَّب، عَن أبي هريرة، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ من خبب على امرئ مسلم زوجته، أو مملوكه، فليس منا.
وهذا حديث لا يرويه عَن يَحْيى غير هارون، وقد رأيت لهارون عَن يَحْيى بن سَعِيد غير هذا الحديث، على أنه معروف بهذا الحديث، وهارون ليس بمعروف، ومقدار ما يرويه ليس بمحفوظ.

.- أسامٍ شتى، ممن إبتداء أساميهم هاء:

.2047- همام بن يَحْيى بن دينار:

يقال: والده يَحْيى كان قصابا مولى لبنى عوذ من الأزد، يُكَنَّى: أبا عَبد الله بصري.
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسين الصيرفي، حَدَّثَنا مُحَمد بن عُبَيد الله بن عمار، قَال: كان يَحْيى بن سَعِيد لا يعبأ بهمام.
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسين، حَدَّثَنا عمار، سمعت يَحْيى بن سَعِيد القطان، يقول: ألا تعجب من عَبد الرحمن بن مهدي، يقُول: مَن فاته سَعِيد سمع من همام، وكان يَحْيى بن سَعِيد لا يعبأ بجماعة. فذكر فيهم همام.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني عَبد الله بن أحمد، عن أبيه، قَال: كان يَحْيى بن سَعِيد لا يستمرئ همام.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني عَبد الله، عَن أبيه، قال عَبد الرحمن بن مهدي: ذكر يَحْيى بن سَعِيد الهذلي الذي روى عنه قتادة، فقال يَحْيى، كأنه يحمل على همام: قد أدخل بين قتادة وبين سَعِيد، قال أبي: فجعل عَبد الرحمن يضحك.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن جعفر بن يزيد، حَدَّثَنا مُحَمد بن يُونُس، سمعت علي بن عَبد الله، يقول: سَمعتُ يَحْيى بن سَعِيد، يقول: لا أرْوِي عَن همام بن يَحْيى.
كتب إلي مُحَمد بن الحسن، حَدَّثَنا عَمْرو بن علي، قَال: كان يَحْيى لاَ يُحَدِّثُ عن همام، وكان عَبد الرحمن يحدث عنه.
وسمعت إبراهيم بن عرعرة قال ليحيى: حَدَّثَنا عفان، عن همام، قال: اسكت ويلك، قال عَمْرو: والأثبات من أصحاب قتادة: ابن أبي عَرُوبة، وهِشام، وشُعبة، وهمام رابع القوم عندي.
سمعت مُحَمد بن علي بن سهل، يقول: سَمعتُ حبان، يقول: سَمعتُ ابن المبارك، يقول: همام ثبت في قتادة.
وأخبرني إسحاق بن يوسف، أظنه عَبد الله بن حنبل، عَن أبيه، قال: شهد يَحْيى بن سَعِيد في حداثته بشهادة، وكان همام على العدالة، يعنِي أن همام لم يعدله فتكلم فيه يَحْيى هذا.
حَدَّثَنَا الساجي، أخبرني أحمد بن مُحَمد، سمعت أحمد بن مُحَمد، سمعت أحمد بن حنبل، يقول: همام ثقة، هو أثبت من أَبَان في يَحْيى بن أبي كثير.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، قالَ: قُلتُ ليحيى بن مَعِين: همام أحب إليك في قتادة، أو أبو عَوَانة؟ قال: همام أحب إلي من أبي عَوَانة.
حَدَّثَنَا حذيفة بن الحسن، حَدَّثَنا أبو أمية الطرسوسي، حَدَّثَنا عفان، حَدَّثَنا همام، قَال: إذا رأيتم في حديثي لحنا فقوموه، فإن قتادة كان لا يلحن.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ، حَدَّثني مُحَمد بن محبوب، مات همام سنة ثلاث وستين، وَهو ابن يَحْيى العودي البصري.
حَدَّثَنَا إسحاق بن إبراهيم بن يُونُس، حَدَّثَنا أبو بكر الأثرم، حَدَّثَنا أحمد بن حنبل، حَدَّثَنا عفان، قال: قال همام: كتبت عن عطاء كراسة ووقعت مني.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن سلمة بن عثمان الحنفي بالبصرة، حَدَّثَنا حجاج بن منهال، حَدَّثَنا همام، حَدَّثَنا هشام بن عروة، عن أبيه، عَن عَبد الله بن الزبير، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لاَ يحرم من الرضاعة المصة، ولاَ المصتان».
حَدَّثَنَا عبدان، حَدَّثَنا هدبة أنا سألته، حَدَّثَنا همام، عَن قَتادَة، عَن أَنَس، قَال: «كان لنعل النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ قبالان»، قلت لعبدان: كيف سألته عن هذا من بين النسخة؟ قال: لأنه حديث غريب عَن قَتادَة.
حَدَّثَنَا أبو خليفة، حَدَّثَنا أبو الوليد، حَدَّثَنا همام، عَن قَتادَة، قلت لأنس: أي اللباس كان أعجب إلى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم؟ قَال: الحبرة.
حَدَّثَنَا عَبد الرحمن بن مُحَمد القرشي، حَدَّثَنا مُحَمد بن حيوة، حَدَّثَنا مُحَمد بن سنان العَوَفي، حَدَّثَنا همام، حَدَّثَنا قتادة، عَن أَنَس، أنه كان يأخذ ذاك عن أم عطية، قالت: «غسلنا بنت النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، فأمرنا أن نغسلها بالسدر ثلاثا، فإن أبحته وإلا فخمسا، وإلا فأكثر، قال: فرأينا أن أكثر ذلك سبعا».
حَدَّثَنَا ابن مكرم، حَدَّثَنا عَمْرو بن علي، حَدَّثَنا يَحْيى القطان، حَدَّثَنا شُعْبَة، وهِشام، عَن قَتادَة، عن جابر بن زيد، عنِ ابن عباس، رفعه شُعْبَة، قال: يقطع الصلاة الكلب، والحمار، والمرأة.
قال عَمْرو: فقال له عفان، حَدَّثَنا همام، عَن قَتادَة، عن صالح أبي الخليل، عن جابر بن زيد، عنِ ابن عباس، قال: فبكي يَحْيى، ثم قال: اجترأتم عليَّ، ذهب أصحابي: خالد بن الحارث، ومعاذ بن معاذ.
أَخْبَرنا الفضل بن الحباب، حَدَّثَنا أبو الوليد الطيالسي، حَدَّثَنا همام، عَن قَتادَة، عن جابر، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: العمري جائزة.
حَدَّثَنَا خالد بن عفان بن مالك، حَدَّثَنا أبو الوليد الطيالسي، حَدَّثَنا همام، عَن قَتادَة، عن النضر بن أنس، عن بشير بن نهيك، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من كانت له امرأتان، مال إلى إحداهما، جاء يوم القيامة وأحد شقيه مائل».
حَدَّثَنَا أبو العلاء الكوفي، حَدَّثَنا علي بن المديني، حَدَّثَنا عفان بن مسلم، حَدَّثَنا همام، عَن أبي جمرة، عنِ ابن عباس؛ أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، قَال: «إن الحمى من فيح جهنم، فأبردوها بماء زمزم».
وذكر ماء زمزم في هذا الحديث، يذكره همام عَن أبي جمرة، وحديث الحبرة يرويه همام عَن قَتادَة،وحديث قبالان هو غريب عَن قَتادَة، وقد رواه هدبة عن همام، عَن قَتادَة، عَن أَنَس بهذا الإسناد أحاديث صالحة.
حَدَّثَنَاهُ أبو يَعْلَى عن هدبة بالنسخة، وقد رُوِيَ هذا الحديث أَيضًا، حديث القبالان، عن هارون الأهوازي عَن قَتادَة، إلا أنه لم يقع لعبدان، وحديث أم عطية يرويه أَيضًا همام عَن قَتادَة، عَن أَنَس عن أم عطية.
وهمام أشهر وأصدق من أن يذكر له حديث منكر، أوْ له حديث منكر، وأحاديثه مستقيمة عَن قَتادَة، وَهو مقدم أَيضًا في يَحْيى بن أبي كثير، وعامة ما يرويه مستقيم.

.2048- هياج بن بسطام هروي:

حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، سألت يَحْيى بن مَعِين عن هياج بن بسطام الهروي، قال: ليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عباس، عَن يَحْيى، قال: هياج بن بسطام هروي ضعيف.
حَدَّثَنَا الفريابي، حَدَّثَنا عثمان بن أبي شيبة، حَدَّثَنا يَحْيى بن أبي بُكَير العبدي، حَدَّثني هياج بن بسطام الحنظلي، حَدَّثَنا ليث بن أبي سليم، عن طاوس، عنِ ابن عباس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «سيكون أمراء، تعرفون وتنكرون، فمن نابذَهُمْ نجا، ومَنْ اعتزلهم سلم، ومَنْ خالطهم هلك».
وحدثنا مُحَمد بن أحمد بن أبي مقاتل، حَدَّثَنا عَبد الله بن أيوب، حَدَّثَنا يَحْيى بن أبي بُكَير، حَدَّثَنا هياج بن بسطام، عن يزيد بن كيسان، عَن أبي حازم، عَن أبي هريرة، قال: «كان رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ يؤاخي بين أصحابه، فقال: علي أخي وأنا أَخُوه وأحبه، قال: اللهم وال من والاه».
أخبرني عَبد الله بن مُحَمد بن عَبد العزيز البغوي، حَدَّثَنا صالح بن مالك، حَدَّثَنا هياج بن بسطام، حَدَّثَنا أبو مالك الأشجعي، عن نبيط بن شريط، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «لاَ ترجعوا بعدي كفارا، يضرب بعضكم رقاب بعض».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن هارون بن حميد، حَدَّثَنا مُحَمد بن بكار، حَدَّثَنا هياج بن بسطام التيمى، حَدَّثَنا داود بن أبي هند، عَن أبي نضرة، عَن أبي سَعِيد الخدري، قال: خطبنا عُمَر بن الخطاب، فقال: إني لَعَلِّي أنهاكم عن أشياء تصلح لكم، وآمركم بأشياء لا تصلح لكم، وإن من آخر القرآن نزولا أية الربا، وإنه قد مات رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم ولم يبينها لنا، فدعوا ما يريبكم إلى ما لا يريبكم.
حَدَّثَنَا أبو العلاء الكوفي، حَدَّثَنا مُحَمد بن الصباح الدولابي، حَدَّثَنا هياج بن بسطام، عن مُحَمد بن عَمْرو، عن أبيه، عَن جَدِّهِ، عن عائشة، قالت: خرجت يوم الخندق أقفوا آثار الناس، فمشيت حتى اقتحمت حديقة فيها نفر من المسلمين فيهم عمر، وفيهم رجل عليه نسيعة، لا يُرى إلا عيناه، فقال عُمَر: إنك لجريئة، ما يدريك لعله يكون بلاء، أو مجنون، فوالله ما زال يلومني حتى لوددت أن الأرض تنشق لي فأدخل فيها، فكشف الرجل عن وجهه النسيعة، فإذا هو طلحة بن عُبَيد الله، فقال: إنك قد أكثرت، أين النحور أين الفرار.
قال: وهياج بن بسطام هذا له أحاديث، وفيما أمليت مما لاَ يُتَابَعُ عَليه.

.2049- هبيرة بن يريم:

سمعتُ ابن حماد، يقول: قال البُخارِيّ: هبيرة بن يريم، عن علي، وابن مسعود، كوفي، كان يجهز على الجرحى مع المختار، ويقال له: أبو الحارث.
سمعتُ ابن حماد، يقول: قال السعدي: هبيرة بن يريم كان مختاريا يجهز على الجرحى يوم الخازر.
حَدَّثَنَا الفضل بن الحباب، حَدَّثَنا مُحَمد بن كثير، حَدَّثَنا سفيان، عَن أبي إسحاق، عن هبيرة بن يريم، قَال: قَال عَبد الله بن مسعود: من أَتي عرافا، أو كاهنا، أو ساحرا، فصدقه بما يقول، فقد كفر بما أنزل على مُحَمد صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ.
حَدَّثَنَا الفضل بن الحباب، حَدَّثَنا مُحَمد بن كثير، حَدَّثَنا شُعْبَة، عَن أبي إسحاق، عن هبيرة، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ «نهى، - أو قال: نهاني - عن الميثرة، والبغي، وخاتم الذهب».
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا زهير بن حرب، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن مهدي، حَدَّثَنا سفيان، وشُعبة، عَن أبي إسحاق، عن هبيرة، عن علي؛ «أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ كان يوقظ أهله في العشر الأواخر من رمضان».
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا بُنْدَار، حَدَّثَنا مُحَمد بن جعفر، حَدَّثَنا شُعْبَة، عَن أبي إسحاق، عن هبيرة،عن علي؛ «أَن النَّبيّ صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ أهديت له حلة من حرير فكسانيها، قال علي: فخرجت فيها، فقال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: إني لست أرضى لك ما أكره لنفسي، فقال: أمرني فشققتها بين نسائي خمرا، بين فاطمة وعمته».
ولهبيرة هذا غير ما ذكرت، ويحدث عنه أبو إسحاق بأحاديث، وهذه الأحاديث التي ذكرتها هي مستقيمة، ورواه عَن أبي إسحاق الثَّوْريّ وشُعبة ونظرائهما، وأرجو أن لا بأس به.

.2050- هند بن أبي هالة:

سمعتُ ابن حماد، يقول: قال البُخارِيّ: هند بن أبي هالة، روى عنه الحسين بن علي بن أبي طالب يتكلم في حديثه.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا أبو أحمد إسماعيل بن يزيد الأصبهاني، حَدَّثَنا أبو الحسن علي بن جعفر بن مُحَمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، حَدَّثني مغيث مولى جعفر بن مُحَمد، عَن جعفر بن مُحَمد، عن أبيه، أنه قَال: قَال الحسين بن علي، سألت خالي هند بن أبي هالة عن حلية رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، وكان وصافا، وأنا أرجو أن يصف لي منه شيئا أتعلق به، فقال: كان رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم فخما مفخما، يتلألأ وجهه تلألؤ القمر ليلة البدر. فذكر الحديث بطوله في صفة النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ.
وهند بن أبي هالة يعرف بهذا الحديث في وصف النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، ويرويه عنه جعفر بن مُحَمد، عن أبيه، عَن الحسين بن علي عنه، وَمُحمد بن علي عَن الحسين بن علي مرسل، لا يكون متصلا.

.2051- هشيم بن بشير، أبو معاوية الواسطي:

حَدَّثَنَا الحسن بن سفيان، حَدَّثَنا عَبد العزيز بن سلام، حَدَّثَنا إبراهيم بن سهل، سمعت يَحْيى بن أيوب، يقول: سَمعتُ علي بن ثابت، يقول: قال الثَّوْريّ: هشيم لا يكتبون عنه.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن جعفر بن يزيد، سمعت عَبد الله الدورقي، يقول: سَمعتُ يَحْيى بن مَعِين، يقول: سماع هشيم بن بشير، وسليمان بن كثير من أهل الزُّهْريّ، سمعا وهما صغيران.
حَدَّثَنا الحسين بن عياض المصري، حَدَّثَنا إبراهيم بن أبي داود، قال يَحْيى بن مَعِين، في حديث يُونُس بن عُبَيد، عن نافع؛ مطل الغني ظلم، قال يَحْيى: وقد سمعته من هشيم ولم يسمعه يُونُس من نافع، قلت ليحيى: لم يسمع يُونُس من نافع شيئا؟ قال: بلى، ولكن هذا خاصة لم يسمعه يُونُس من نافع.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن جعفر بن يزيد، حَدَّثَنا عيسى بن أبي حرب، قال: حدثني عَمْرو بن عاصم، عَن يَحْيى بن أبي كثير، عن هشيم، عن علي بن يزيد، عن سَعِيد بن المُسَيَّب، يعنِي، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ «رأس العقل بعد الإيمان بالله، التودد إلى الناس».
فقال عَمْرو: حدثت به هشيم أنا عن أشعث بن براز، حتى أسمعه، فخرج ولم يسمعه، فدلسه.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد الضبعي، أخبرني إسحاق بن شاهين، أَخْبَرنا هشيم، أَخْبَرنا بعض أصحابنا، عن مغيرة، عن إبراهيم، قال: النظر في مرآة الحجام دناءة.
حَدَّثَنَا أحمد، أخبرني إسحاق، حَدَّثَنا إبراهيم بن عطية بن مغيرة، عن إبراهيم، قال: النظر في مرآة الحجام دناءة.
وقول هشيم: حَدَّثَنا بعض أصحابنا، عن مغيرة، إنما أراد به إبراهيم بن عطية هذا، ومنهم من روى هذا عن هشيم، عن مغيرة، عن إبراهيم، وقد دلست هشيم.
سمعتُ ابن حماد، يقول: قال السعدي: هشيم بن بشير ما شئت من رجل، غير أنه كان يروى عن قوم لم يلقاهم، فالتثبت في حديثه الذي ليس فيه تبيان سماعه من الذين روى عنهم أصوب.
حَدَّثَنَا الحسين بن عياض، حَدَّثَنا إبراهيم بن أبي داود، قال عَمْرو بن عون: لم يكتب هشيم عن منصور بن زاذان، ولاَ عن يَعْلَى بن عطاء، إنما حفظهما حفظا، فقلت له: فحديثه عن يُونُس؟ قال: لست أعرفها.
قال عَمْرو، قال هشيم: سمعت من الزُّهْريّ نحو من مِئَة حديث، فلم أكتبها، وسمعت من أبى الزبير ثمانية، قلت لعمرو: وفي تلك السنة سمع من الزُّهْريّ، وَأبي الزبير، وعَمْرو بن دينار؟ قَال: نَعم.
حَدَّثَنَا بشر بن موسى الغزي، حَدَّثَنا مُحَمد بن حماد بن الطهراني، حَدَّثَنا عَبد الرَّزَّاق، عنِ ابن المبارك، قالَ: قُلتُ لهشيم: لم تدلس وأنت كثير الحديث؟ فقال: إن كبيريك قد دلسا: الأَعْمَش وسفيان.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن حماد، حَدَّثني مصعب بن عَبد الله بن مصعب الواسطي، حَدَّثَنا منصور بن مهاجر، حَدَّثَنا أبو محصن الأعمى، قَال: قَال شُعْبَة بن الحجاج: إن حدثكم هشيم عن عُمَر بن الخطاب فصدقوه.
قال: فقال عمران: أنا والله سمعت شُعْبَة يقول: إن حدثكم هشيم عن عيسى بن مريم فصدقوه.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن جعفر بن حفص، حَدَّثَنا مؤمل بن إهاب سمعت يَحْيى بن حسان يقول هشيم لم يسمع حديث أبى بشر عن سَعِيد بن جُبَير، عنِ ابن عباس؛ ليس الخبر كالمعاينة، إنما دلسه.
حَدَّثَنَا إبراهيم بن أسباط، حَدَّثَنا سريج بن يُونُس، حدَّثنا هُشَيْم، عن سَعِيد بن جُبَير، عنِ ابن عباس، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّم: «ليس الخبر كالمعاينة، إن الله قال لموسى: إن قومك صنعوا كذا وكذا، فلم يبال، فلما عاين ألقى الألواح».
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن عبيدة، حَدَّثَنا أحمد بن سنان، حَدَّثَنا يَحْيى بن حماد، حَدَّثَنا أبو عَوَانة، عَن أبي بشر عن سَعِيد بن جُبَير، عنِ ابن عباس، عَن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّم: «ليس الخبر كالمعاينة».
حَدَّثَنَا أحمد بن عَبد الله البزاز، حَدَّثَنا علي بن عَبد العزيز، حَدَّثَنا مُحَمد بن أبي نعيم، حَدَّثَنا أبو عَوَانة، عن أبي بشر، عن سَعِيد بن جُبَير، عنِ ابن عباس، عَن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّم: «ليس الخبر كالمعاينة».
حَدَّثَنَا أحمد بن يوسف بن الضحاك، حَدَّثَنا إبراهيم بن حيان،-قال: وكان ثقة -، حَدَّثَنَا خلف بن سالم، حَدَّثَنا مُحَمد بن جعفر، حَدَّثَنا شُعْبَة، عَن هشيم، عَن أبي بشر عن سَعِيد بن جُبَير، عنِ ابن عباس، عَن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ «ليس الخبر كالمعاينة».
ويقال: إن هذا لم يسمعه هشيم من أبى بشر، إنما سمعه من أبى عَوَانة، عَن أبي بشر فدلسه.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن العراد، حَدَّثَنا يعقوب بن شيبة، حَدَّثَنا الحارث بن سريج سمعت عَبد الرحمن بن مهدي ويحيى بن سَعِيد يقولان: هشيم في حصين أثبت من سفيان وشعبة.
سمعت عَبد الله بن موسى بن الصقر يقول: سَمعتُ أحمد الدورقي يقول: سَمعتُ إسحاق الأزرق يقول ما رأيت مع هشيم ألواحا، ولاَ غيره، إنما يجيء إلى المجلس فيسمع ويقوم.
حَدَّثَنَا العباس بن مُحَمد بن العباس سمعت أبا الأسد الحارث بن أسد سمعت علي بن معبد يقول: مالك بن أنس: وَهَلْ بالعراق إلاَّ ذاك الرجل هشيم.
حَدَّثَنَا أحمد بن موسى بن العراد، أَخْبَرنا يعقوب بن شيبة، حَدَّثني إبراهيم بن هاشم سمعت يزيد بن هارون يقول ما رأيت أحفظ من هشيم إلا سفيان الثَّوْريّ إن شاء الله.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا الفضل بن زياد سمعت أحمد بن حنبل يقول هشيم أكبر من سفيان بن عُيَينة بثلاث سنين.
سمعت عَبد الله بن مُحَمد بن عَبد العزيز يقول: سَمعتُ جَدِّي أحمد بن منيع يقول وذكر هشيم من روى عنه من الأكابر فقال: روى عنه شُعْبَة وسفيان ومالك بن أنس، فأما حديث سفيان فحدثني جَدِّي، حَدَّثَنا أبو كنانة مستملي وكيع قَال: لما قدم هشيم الكوفة قال له الكوفيون: حَدَّثَنا بحديث أبى بشر، عَن أبي عُمَير بن أنس عن عمومته من الأنصار، فإن سفيان الثَّوْريّ حَدَّثَنا به عنك لحينه، فحدثهم به هشيم.
وأما حديث شُعْبَة، فقد روى شُعْبَة عَن هشيم أحاديث.
وأما حديث مالك فحدثني جَدِّي، عَن أبي الأحوص مُحَمد بن حبان البغوي عن مالك بن أنس عن هشيم بن أبي حازم عن يَعْلَى بن عَطاء، عَن عمارة بن حديد، أَن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «اللهم بارك لأمتي في بكورها».
حَدَّثَنَا عَبد الله، حَدَّثَنا علي بن الجعد، حَدَّثَنا شُعْبَة وهشيم عن يَعْلَى بن عَطاء، عَن عمارة بن حديد عن صخر الغامدي، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، نحوه.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن عبدويه الجمال، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن عُمَر بن يزيد رسته، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن مهدي، حَدَّثَنا هشيم عن مجالد عن عُبَيد الله بن مسلم، عَن أبي هريرة قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «لاَ تقوم الساعة حتى تكون السنة كالشهر والشهر كالجمعة والجمعة كاليوم واليوم كالساعة والساعة كحريق السعفة».
حَدَّثَنَا الحسين بن عَبد الله القطان، حَدَّثَنا نوح بن حبيب، حَدَّثَنا عَبد الله بن مهدي، حَدَّثَنا هشيم عن حميد، عَن أَنَس، قال: رأيتُ طلحة بن عُبَيد الله بايع عَليًّا في حش من حشات المدينة يعنِي في بعض حيطان المدينة.
قال نوح قال ابن مهدي وقد أدركه الحسن.
حَدَّثَنا مُحَمد بن إسماعيل بن سلمة العطار، حَدَّثَنا عَمْرو بن علي، حَدَّثَنا ابن أبي عدي عن هشيم بن بشير عن يزيد بن أبي زياد عن مجاهد قال قالت عائشة «كان الركب إذا مروا بنا ونحن مع رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم تسدل إحدانا جلبابها على وجهها فإذا جاوزنا كشفنا وجوهنا».
حَدَّثَنَا أحمد بن حفص السعدي، حَدَّثَنا أحمد بن حنبل.
(ح) وَحَدَّثنا أحمد بن الحسن الصُّوفيّ، حَدَّثَنا يَحْيى بن مَعِين.
(ح) وَحَدَّثنا علي بن سَعِيد، حَدَّثَنا روح بن حاتم المكفوف، حَدَّثَنا سَعِيد بن الربيع، قالوا: حَدَّثَنا هشيم، عَن أبي الجهم، قال ابن المثنى الواسطي، عنِ الزُّهْريّ، عَن أبي سلمة، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «امرؤ القيس قائد لواء الشعراء إلى النار».
ورواه الخضر بن مُحَمد بن شجاع ومسدد، عن هشيم وزاد فيه: لأنه أول من أحكم قوافيها.
وهذا يعرف بهشيم، عَن أبي الجهم، وهشيم ربما قال: أبى الجهم الأيادي، ورُبما قال: الواسطي، ولاَ يسميه.
ويقال: إنه صبيح بن عُبَيد الله، وقِيلَ: صبيح بن القاسم، والأصح أنه لا يعرف اسمه، ولم يروه عَن أبي الجهم بهذا الإسناد غير هشيم، ورُوِيَ عن عَبد الغفار بن داود الحراني عن عَبد الرَّزَّاق بن عُمَر الدمشقي، عنِ الزُّهْريّ بهذا الإسناد كما رواه هشيم، إلا أنه لم يقل: أول من أحكم قوافيها.
وهشيم رجل مشهور وقد كتب عنه الأئمة، وَهو في نفسه لا بأس به إلا أنه نسب إلى التدليس وله أصناف وأحاديث حسان وغرائب، وَإذا حدث عن ثقة فلا بأس به، ورُبما يؤتى ويوجد في بعض أحاديثه منكر إذا دلس في حديثه عن غير ثقة، وقد روى عنه شُعْبَة والثوري ومالك، وابن مهدي، وابن أبي عدي وغيرهم من الأئمة، وَهو لا بأس به وبرواياته.

.2052- هدبة بن خالد أبو خالد القيسي:

بصري.
سمعت عبدان يقول: سَمعتُ عباس بن عَبد العظيم يقول كتب أمية بن خالد يعنِي الذي يحدث به هدبة وسمعت بعض أصحابنا يحكي عن الفضل بن الحباب قال: مررنا بهدبة في أيام أبى الوليد، وَهو قاعد على الطريق فقلنا له: لو سألناه أن يحدثنا، فسألناه فقال: الكتب كتب أمية، الكتب كتب أمية.
سمعت عبدان يقول كنا لا نصلي خلف هدبة من طول صلاته يسبح في الركوع والسجود نيفا وثلاثين تسبيحة وكان من أشبه خلق الله بهشام بن عمار، لحيته ووجهه وكل شيء منه حتى صلاته.
سمعت أبا يَعْلَى يقول، وَسُئِل عن هدبة وشيبان: أيهما أفضل، فقال هدبة أفضلهما وأوثقهما وأكثرهما حديثًا، كان حديث حماد بن سلمة عنده نسختين، واحدة على الشيوخ، وواحدة على التصنيف.
سمعت مُحَمد بن سعد الباوردي بمصر يقول: سَمعتُ علي بن الحسين بن الجنيد يقول: سَمعتُ يَحْيى بن مَعِين يقول: هدبة ثقة.
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا هدبة بن خالد أبو خالد الأزدي، حَدَّثَنا همام، عن سلمان بن موسى، عن نافع قال: سئل ابن عُمَر عن الغسل يوم الجمعة فقال: أمرنا به رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم.
سمعت الحسن بن سفيان يقول: سَمعتُ هدبة يقول: صليت على شُعْبَة، فقيل له: أرأيته؟ قال: فغضب، وقال: رأيت من هو خير منه، حماد بن سلمة، وكان سنيا، وكان شُعْبَة رأيه رأى الإرجاء.
قال: وهدبة استغنيت أن أخرج له حديثًا عَمَّن كان من شيوخه، لأنني لا أَعْرفُ له حديثًا منكرا فيما يرويه، وَهو كثير الحديث، وقد وثقة الناس وروى عنه الأئمة، وَهو صدوق لا بأس به.

.- من ابتداء اسمه لام ألف:

.2053- لاهز بن عَبد الله، أبو عَمْرو التيمى:

بغدادي. مجهول يروى عن الشيباني بالمناكير.
حَدَّثَنَا عَبد الملك، حَدَّثَنا أحمد بن هارون التنيسي، حَدَّثَنا أبو عَمْرو لاهز بن عَبد الله التيمى البغدادي، حَدَّثَنا مُعَمَّر بن سُليمان عن هشام بن عروة، عن أبيه، قَال: حَدَّثَنا أنس بن مالك قال بعثني النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ إلى أبى برزة الأسلمي فقال له، وأنا أسمعه: يا أبا برزة، إن رب العالمين عهد إلي في علي بن أبي طالب عهدا، فقال: على راية الهدى ومنار الإيمان وإمام أولياء ربي ونور جميع من أطاعني، يا أبا برزة علي بن أبي طالب أمينى غدا في القيامة على حوضي، وصاحب لوائي ومعي غدا في القيامة على مفاتيح خزائن جنة ربي.
وهذا بهذا الإسناد باطل، وَهو منكر الإسناد منكر المتن، لأَن سليمان التيمى عن هشام بن عروة، عن أبيه، عَن أَنَس لا أعرف بهذا الإسناد غير هذا.
ولاهز بن عَبد الله مجهول لا يعرف والبلاء منه، ولاَ أعرف للاهز هذا غير هذا الحديث.

.- من ابتداء أساميهم ياء:

.- من اسمه يعقوب:

.2054- يعقوب بن عطاء بن أبي رباح:

مكي.
حَدَّثَنَا علان، حَدَّثَنا ابن أبي مريم سمعت يَحْيى بن مَعِين يقول يعقوب بن عطاء بن أبي رباح ضعيف الحديث ليس بمتروك.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا معاوية، عَن يَحْيى، قال: يعقوب بن عطاء بن أبي رباح ضعيف.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا أحمد بن الحسن العمي، قَال: حَدَّثَنا عَبد الله بن أحمد، عَن أبيه، قال يعقوب بن عطاء بن أبي رباح ضعيف.
قال ابن حماد: وفي موضعٍ آخر: أحاديثه مناكير.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا أبو طالب أحمد بن حميد سمعت أحمد يقول يعقوب بن عطاء منكر الحديث.
كتب إلي مُحَمد بن الحسن، حَدَّثَنا عَمْرو بن علي قَال: مَا سمعت يَحْيى ولاَ عَبد الرحمن حدثا عن يعقوب بن عطاء شيئا قط.
حَدَّثَنَا ابن سفيان وعمران السختياني وحاجب بن مالك وأحمد بن هارون البرديجى وموسى بن الحسن الكوفي بمصر وأحمد بن الحسن السكوني بالكوفة، قالوا: حَدَّثَنا أبو سَعِيد الأَشَج، حَدَّثَنا إسحاق بن سليمان، حَدَّثَنا يعقوب بن عطاء، عن أبيه، عَن جابر؛ «كنا ننكح على عهد رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم على القبضة من الطعام».
ولا أعلم يروى هذا عن يعقوب إلا إسحاق بن سليمان.
حَدَّثَنَا الحسن بن الحباب المقري، وأَبُو يَعْلَى الموصلي وإبراهيم بن أسباط، قالوا: حَدَّثَنا سريج بن يُونُس، حَدَّثَنا أبو إسماعيل المؤدب عن يعقوب بن عطاء، عن أبيه، عنِ ابن عباس، عَن الفضل بن عباس؛ «كفن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ في ثوبين أبيضين سحوليين».
حَدَّثَنَا إبراهيم بن أسباط، حَدَّثَنا سريج، حَدَّثَنا أبو إسماعيل عن يعقوب، عن أبيه، عنِ ابن عباس؛ «جاءت أم سليم إلى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم فقالت: حج أبو طلحة وابنه وتركاني، فقال: يا أم سليم عمرة في رمضان تجزيك من حجة».
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسن بن عَبد الجبار الصُّوفيّ والهيثم بن خلف، قالا: حَدَّثَنا أحمد بن إبراهيم الموصلي، حَدَّثَنا أبو إسماعيل المؤدب عن يعقوب بن عطاء، عن أبيه، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «تسحروا فإن في السحور بركة».
قال وهذه الأحاديث عن يعقوب يرويها عن يعقوب أبو إسماعيل المؤدب.
حَدَّثَنَا المفضل الجندبي، حَدَّثَنا أبو جمة، وَعلي بن زياد، قالا: حَدَّثَنا أبو قرة ذكر زمعة عن يعقوب بن عَطاء، عَن نافع عن عَبد الله، حدثهم عن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم؛ «أنه وقف بين الجمرتين بمنى في الحجة التي حج، وذلك يوم النحر فقال في حديثه: هذا يوم الحج الأكبر».
قال: وهذا عن يعقوب يرويه زمعة عنه، وعن زمعة أبو قرة، وعن زمعة عن يعقوب أحاديث لا يرويها عنه غيره.
حَدَّثَنَا إبراهيم بن دحيم، حَدَّثَنا أبي، حَدَّثَنا شُعَيب، عن الأَوْزاعِيّ، وسألته: هل يرسل الرجل أهله وصبيانه من ليلة جمع بسحر، حتى يصلوا صلاة الصبح بمنى، ويرموا على وجوههم بعد أن يقفوا مواقف الناس؟ قَال: قَال يعقوب بن عطاء: كان عطاء يصنع ذلك بأهله. وقال عطاء: حَدَّثني ابن عباس؛ «أنه قدم في ثقل النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ فرمى، فصلى بهم الصبح في منزلهم بمنى».
قال: وهذا يستغرب من حديث الأَوْزاعِيّ عن يعقوب بن عطاء، يروي عن الأَوْزاعِيّ عن شُعَيب، ويتفرد به عن دحيم الدمشقي، ولم أكتبه إلا عن ابنه، وحدث به أبُو زُرْعَةَ الرازي. وسمعت عبدان يقول: لم يحدث بهذا الحديث عن دحيم غير أبى زُرْعَة الرازي، وحدثنا ابن دحيم عنه.
وليعقوب بن عطاء أحاديث صالحة، وَهو ممن يكتب حديثه، وعنده غرائب، وخاصة إذا روى عنه أبو إسماعيل المؤدب، وزمعة بن صالح، وعن زمعة أبو قرة.

.2055- يعقوب بن إبراهيم، أبو يوسف القاضي أنصاري:

حَدَّثَنَا أحمد بن حفص، حَدَّثَنا عَبد الله بن سَعِيد الأَشَج، حَدَّثَنا الحسن بن الربيع، قال: قيل لابن مبارك: أبو يوسف أعلم، أم مُحَمد؟ قَال: لاَ تقل أيهما أعلم، ولكن قل أيهما أكذب.
حَدَّثَنَا علان، حَدَّثَنا ابن أبي مريم، سألت يَحْيى بن مَعِين عَن أبي يوسف، فقال: لاَ يكتب حديثه.
وذكر حمزة بن إسماعيل الطبري، عن مُحَمد بن أبي منصور، عَن أبي نعيم، سمعت أبا حنيفة، يقول: أبو يوسف يكذب علي.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ، حَدَّثني عيسى بن الجنيد، سمعت أبا نعيم يقول: سَمعتُ النعمان يقول: ألا تعجبون من يعقوب، يقول علي ما لا أقول.
سمعت أحمد بن مُحَمد بن سلامة الطحاوي، سمعت إبراهيم بن أبي داود البُرلُّسِيّ يقول: سَمعتُ يَحْيى بن مَعِين: ليس في أصحاب الرأي أحد أكثر حديثًا، ولاَ أثبت من أبى يوسف.
سمعت أبا يعلي، يقول: سَمعتُ عَمْرو الناقد، يقول: لا أرى أن أروي عن أحد من أصحاب الرأي، إلاَّ أبو يوسف، فإنه كان صاحب سنة.
حَدَّثَنَا جعفر بن أحمد بن عاصم، حَدَّثَنا هشام بن عمار، سمعت شُعَيب بن إسحاق، يقول، وذكر أبو يوسف عنده، فقال: لأبي يوسف أن يأخذ على الأئمة، وليس على الأئمة أن يأخذوا على أبي يوسف لعلمه بالآثار.
حَدَّثَنَا أحمد بن حفص، حَدَّثَنا مُحَمد بن زياد الزيادي، حَدَّثَنا علي بن الجعد، سمعت أبا يوسف،يقُول: مَن قال إيماني كإيمان جبريل، فهو صاحب بدعة.
سمعت جعفر بن مُحَمد بن الحسن الفريابي، يقول: سَمعتُ بشر بن الوليد، يقول: سَمعتُ أبا يوسف، يقُول: مَن طلب غرائب الحديث كذب، ومَنْ طلب المال بالكيمياء افتقر، ومَنْ طلب الدين بالكلام تزندق.
حَدَّثَنا إسحاق بن بيان بن معن، حَدَّثَنا أحمد بن مُحَمد بن سَعِيد البيعي، حَدَّثَنا القاسم بن الحكم، حَدَّثَنا أبو يوسف القاضي، عنِ ابن أبي ليلي، عن عَطاء، عَن جابر، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «اللهم بارك لأمتي في بكورها».
وقال: وهذا يرويه أبو يوسف، وعن أبي يوسف القاسم بن الحكم.
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسن الكرخي، حَدَّثَنا الحسن بن شبيب المؤدب، حَدَّثَنا أبو يوسف، عن عَبد الله بن علي، عَن عَبد الله بن مُحَمد بن عَقِيل، عن جابر بن عَبد الله، عن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم؛ «أنه أمر المستحاضة بالوضوء لكل صلاة».
وبإسناده؛ عن عَبد الله بن علي، عَن أبي إسحاق، عَن أبي الأحوص، عن عَبد الله، قَال: «كُنا مع رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم لاَ ندري ما نقول خلفه، فعلمنا رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم جوامع الخير وفواتحه، وأمرنا أن نقول في كل ركعتين: التحيات لله والصلوات والطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، ثم تخير من الدعاء أعجبه إليك».
حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن مُحَمد بن علي القرشي، حَدَّثَنا عمار بن رجاء، حَدَّثَنا أحمد بن أبي طيبة، حَدَّثَنا يعقوب، يعنِي أبو يوسف، عن عَبد الله بن علي، عَن عَمْرو بن شُعَيب، عن أبيه، عَن جَدِّهِ، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: «من ولي مالا فليتجر له، ولاَ يدعه حتى تأكله الصدقة».
وعبد الله بن علي المذكور في هذه الأحاديث هو أبو أيوب الإفريقي الكوفي، وَهو عَبد الله بن علي بن مهران، وأَبُو يوسف قد روى عنه أحاديث غير ما ذكرت.
حَدَّثَنَا ابن صاعد، حَدَّثَنا علي بن عَبد الرحمن بن المغيرة.
(ح) وَحَدَّثنا أحمد بن علي بن الحسن، حَدَّثَنا إبراهيم بن أبي داود، قالا: حَدَّثَنا صالح، حَدَّثني الليث، عن يعقوب بن إبراهيم الأنصاري، عن عَبد الله بن سَعِيد، عن أبيه، عَن عروة، عن عائشة؛ أنها قالت: «كان النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ تمر به الهرة فيصغي لها الإناء فتشرب، ثم يتوضأ بفضلها».
ويعقوب بن إبراهيم الأنصاري الذي يروى عنه الليث في هذا الحديث هو أبو يوسف، ولأبي يوسف أصناف، وليس من أصحاب الرأي أكثر حديثًا منه، إلا أنه يروى عن الضعفاء الكثير مثل الحسن بن عمارة وغيره، وَهو كثيرًا ما يخالف أصحابه، ويتبع أهل الأثر إذا وجد فيه خيرًا مسندا، وَإذا روى عنه ثقة، ويروى هو عن ثقة فلا بأس به وبرواياته.

.2056- يعقوب بن إبراهيم الزُّهْريّ المدني:

حَدَّثَنَا عَبد الله بن موسى بن الصقر، وعمران بن موسى، قالا: حَدَّثَنا الصلت بن مسعود، حَدَّثَنا يعقوب بن إبراهيم الزُّهْريّ، حَدَّثَنا هشام بن عروة، عن أبيه، عَن عائشة، قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «تختموا بالعقيق فإنه مبارك».
وهذا يعرف بيعقوب هذا، وليس بالمعروف مدني، وقد سرقه منه يعقوب بن الوليد الأزدي مدني أَيضًا، فرواه عن هشام بن عروة كما رواه هو، ويعقوب بن إبراهيم الزُّهْريّ لم أعرف له غير هذا فأذكره.

.2057- يعقوب بن الوليد بن أبي هلال الأزدي:

مديني، يُكَنَّى: أبا يوسف.
حَدَّثَنَا ابن أبي بكر، وابن حماد، قالا: حَدَّثَنا عباس، عَن يَحْيى، قال: يعقوب بن الوليد كان بحضرة الرصافة، ولم يكن بشَيْءٍ.
وقال ابن حماد: وفي موضعٍ آخر، قال: أبو يوسف المديني شيخ، وكان يحدث عن هشام بن عروة، ليس بثقة.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني عَبد الله، سمعت أبى، يقول: يعقوب بن الوليد أبو يوسف يحدث عَن أبي حازم، وهِشام بن عروة، وابن أبي ذئب كتبنا عنه، وخرقنا حديثه منذ دهر، وكان من الكذابين الكبار يضع الحديث، حَدَّث عَن أبي حازم عن سهل بن سعد، «أَن النَّبيّ صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ كان يأكل البطيخ بالرطب».
سمعتُ ابن حماد، قال السعدي: أبو يوسف يعقوب بن الوليد غير ثقة، ولاَ مأمون.
وقال النسائي: يعقوب بن الوليد ليس بشَيْءٍ متروك الحديث.
حَدَّثَنَا جعفر بن أحمد بن مُحَمد بن الصباح الجرجرائي، حَدَّثَنا جَدِّي، حَدَّثَنا يعقوب بن الوليد بن أبي هلال المديني، عَن أبي حازم، عن سهل بن سعد، قَال: «كان رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يأكل البطيخ بالرطب».
حَدَّثَنا عَبد الله بن مُحَمد بن ناجية، حَدَّثَنا محمود بن خداش، قَال: حَدَّثَنا يعقوب بن الوليد الأزدي، حَدَّثَنا هشام بن عروة، عن أبيه، عَن عائشة، قالت: «سبع لم يَفُتْن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم في سفر ولاَ حضر: القارورة والمشط، والمكحلة والمقراضان، والسواك والمرآة».
حَدَّثَنَا أبو سفيان، حَدَّثَنا محمود بن خداش، حَدَّثَنا يعقوب بن الوليد المدني، حَدَّثَنا هشام بن عروة، عن أبيه، عَن عائشة، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «تختموا بالعقيق فإنه مبارك».
وهذا حديث يعقوب بن إبراهيم الزُّهْريّ وإن كان ضعيفا عن هشام بن عروة، سرقه يعقوب هذا، وحديث الأول «سبع لم يفتن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم». يرويه أَيضًا يعقوب بن الوليد عن هشام، وقد رواه أَيضًا أيوب بن واقد عن هشام.
حَدَّثَنَا جعفر بن أحمد بن مُحَمد بن الصباح، حَدَّثَنا جَدِّي، حَدَّثَنا يعقوب بن الوليد بن أبي هلال، عن هشام، عن أبيه، عَن عائشة؛ «أَن النَّبيّ صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ قضى أن الخراج بالضمان».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عبدة، حَدَّثَنا إبراهيم بن عَبد الله الهروي، حَدَّثَنا يعقوب بن الوليد، وخالد بن مهران المكفوف، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عَن عائشة، قالت: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «الخراج بالضمان».
هذا حديث مسلم بن خالد الزنجي عن هشام بن عروة، سرقه منه يعقوب هذا، وخالد بن مهران وَهو مجهول.
أَخْبَرنا جعفر بن أحمد بن مُحَمد بن الصباح، حَدَّثَنا جَدِّي مُحَمد بن الصباح، أَخْبَرنا يعقوب بن الوليد، عنِ ابن أبي ذئب، عن المقبري، عَن أبي هريرة، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «خياركم خيرهم لنسائهم، وألينكم مناكب في الصفوف».
وبإسناده؛ قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «لاَ على أحدكم إذا وجد سعة، أن يتخذ ثوبين لجمعته سوى ثوبي مهنته».
حَدَّثَنَا إبراهيم بن أسباط، حَدَّثَنا أحمد بن منيع، حَدَّثَنا يعقوب بن الوليد المدني، عنِ ابن أبي ذئب، عن سَعِيد بن سمعان مولى الوضين، عَن أبي هريرة، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «إذا رقد المرء قبل أن يصلي العتمة، وقف عليه ملكان يوقظانه، يقولان: الصلاة ثم يوليان عنه، ويقولان: رقد الخاسر وأبى».
وهذه الأحاديث عنِ ابن أبي ذئب، لا يرويها عنِ ابن أبي ذئب غير يعقوب بن الوليد.
عَن أبي هريرة، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «إِنَّ الشيطان حساس جساس، فاحذروه على أنفسكم، من نام وفي يده ريح غمر فلا يلومن إلا نفسه».
حَدَّثَنا مُحَمد بن جعفر بن يزيد، حَدَّثَنا الحسن بن عرفة، حَدَّثَنا يعقوب بن الوليد المدني، عنِ ابن أبي ذئب هذا، وهكذا أحاديث سَعِيد بن سمعان عَن أبي هريرة كلها غير محفوظة.
حَدَّثَنَا القاسم المقري، حَدَّثَنا أحمد بن منيع، حَدَّثَنا يعقوب بن الوليد المدني، عن مالك، عن سهيل، عن أبيه، عَن أبي هريرة، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «إذا ولغ الكلب في الإناء غسل سبع مرات».
وهذا أبطل يعقوب في روايته عن مالك، حيث قال: عن سهيل، عن أبيه، عَن أبي هريرة، وإِنَّما رواه مالك في الموطأ عَن أبي الزناد، عن الأعرج، عَن أبي هريرة.
عن نافع، عنِ ابن عُمَر، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «الوقت الأول رضوان الله، والوقت الأخر عفو الله».
حَدَّثَنَاهُ مُحَمد بن هارون بن حميد، حَدَّثَنا أحمد بن منيع، حَدَّثَنا يعقوب بن الوليد، عن عُبَيد الله، عن نافع، عنِ ابن عُمَر، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ مثله.
هكذا كان يقول لنا ابن حميد: عن عُبَيد الله في هذا الإسناد، والصواب ما بيناه ابن صاعد، وابن أسباط. على أن هذا الحديث بهذا الإسناد باطل، إن قيل فيه: عَبد الله، أو عُبَيد الله.
ويعقوب هذا عامة ما يرويه من هذا الطراز، وليس هو بمحفوظ، وَهو بين الأمر في الضعفاء.

.2058- يعقوب بن مُحَمد الزُّهْريّ:

حَدَّثَنَا مُحَمد بن الحسن بن مكرم، سمعت الدقيقي، يقولُ: سَألتُ يَحْيى بن مَعِين عن يعقوب بن مُحَمد الزُّهْريّ فقال: ما حدث به عن الثقات.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني عَبد الله، عَن أبيه، قال يعقوب بن مُحَمد الزُّهْريّ ليس يسوي شَيئًا.
ويعقوب بن مُحَمد الزُّهْريّ مدني ليس بالمعروف، وأحاديثه لاَ يُتَابَعُ عَليها.

.2059- يعقوب بن عَبد الله:

حَدَّثَنَا عبدان، حَدَّثَنا خليفة بن خياط، حَدَّثَنا يعقوب بن عَبد الله عن فرقد عن إبراهيم عن علقمة عن عَبد الله عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «لا تكون زاهدا حتى تكون متواضعا».
ويعقوب هذا بصري ليس بالمعروف، ولاَ أعلم روى عنه غير خليفة بن خياط، وهذا بهذا الإسناد يرويه يعقوب هذا عن فرقد، ولاَ أعرف ليعقوب غيره، ولاَ عن فرقد، ولاَ عن غيره.

.2060- يعقوب بن الجهم:

من أهل حمص.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عُبَيد الله بن فضيل واللفظ له، وأَبُو أحمد بن مُحَمد بن عيسى الحِمصِيّان، وَعَبد الله بن أحمد بن أبي الحواري الدمشقي، قالوا: حَدَّثَنا أبو التقي هشام بن عَبد الملك، حَدَّثَنا يعقوب بن الجهم الحِمصِيّ، حَدَّثَنا علي بن عاصم، عَن مغيرة، عن إبراهيم قَال: لما خلق الله آدم خلق له زوجة، بعث الله إليه ملكا وأمره بالجماع، ففعل، فلما فرغ قالت له حواء: يا آدم هذا طيب زدنا منه.
حَدَّثَنَاهُ عَبد المؤمن بن أحمد بن حوثرة، حَدَّثَنا أحمد بن أبي روح البغدادي، حَدَّثَنا علي بن عاصم، عَن مغيرة عن إبراهيم، مثله.
وهذه الحكاية معروفة بيعقوب بن الجهم هذا عن علي بن عاصم مثله، وقد أنكرت هذه الحكاية على يعقوب بن الجهم.
سمعت مُحَمد بن عُبَيد الله بن فضيل يقول: كنا نمر بيعقوب بن الجهم هذا ولاَ نكلمه، يعنِي أنه كان ضعيفا.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن أحمد بن أبي الحواري، حَدَّثَنا أبو التقي هشام بن عَبد الملك، حَدَّثَنا يعقوب بن الجهم، حَدَّثَنا عَمْرو بن جَرير، عَن عَبد العزيز، عَن أَنَس بن مالك قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «أخبرني جبريل، عن الله عَزَّ وَجَلَّ قال الله: إذا وجهت إلى عَبد من عبادي مصيبة في أهله أو في ولده أو في بدنه، فاستقبل ذلك بصبر جميل استحييت منه يوم القيامة أن أنشر له ديوانا أو أنصب له ديوانا».
وليعقوب بن الجهم عن عَمْرو بن جَرير، عَن عَبد العزيز، عَن أَنَس غير هذا الحديث، وَعَبد العزيز هذا يومي إلى أنه عَبد العزيز بن صهيب.
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسين بن مُحَمد بن عَمْرو بن أبي سلمة التنيسي، حَدَّثني عَبد الله بن مُحَمد بن موسى بن هارون بتنيس، حَدَّثَنا إبراهيم بن عُبَيد التمار، عن يعقوب بن الجهم، حَدَّثَنا مُحَمد بن واقد، عن المسعودي، عن عُمَر مولى عفرة، عَن أَنَس بن مالك قال قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّم: «من افتري على الله كذبا قتل، ولاَ يستتاب، ومَنْ سبَّنى قتل، ولاَ يستتاب، ومَنْ سبَّ أبا بكر قتل، ولاَ يستتاب، ومَنْ سبَّ عُمَر قتل ولاَ يستتاب، ومَنْ سب عثمان جلد الحد، ومَنْ سب عَليًّا جلد الحد، قيل يا رسول الله لم فرقت بين أبي بكر وعمر وعثمان، وَعلي؟ قال لأَن الله خلقنى وخلق أبا بكر وعمر من تربة واحدة، وفيها ندفن».
وقال: هذا البلاء من يعقوب بن الجهم، والحديث غير محفوظ، ولاَ يعرف من حديث المسعودي، ولاَ من حديث عُمَر مولى عفرة.

.2061- يعقوب بن حميد بن كاسب:

مدني. سكن مكة، يُكَنَّى أبا يوسف.
حَدَّثَنَا ابن أبي بكر، وابن حماد، قالا: حَدَّثَنا عباس، عَن يَحْيى، قال: ابن كاسب ليس بشَيْءٍ.
سمعت عبدان، سألنا عباس بن عَبد العظيم، حَدَّثَنا يعقوب بن حميد بن كاسب، حَدَّثَنا عَبد الله بن معاذ، عن معمر، عنِ الزُّهْريّ، عَن أَنَس؛ «كان مع رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم رجل فأتاه ابنٌ له فقبَّله»، وذكر الحديث.
قال: وهذا يرويه عَبد الله بن معاذ عن معمر بهذا الإسناد.
وقال النسائي: يعقوب بن حميد بن كاسب ليس بشَيْءٍ.
وفي كتابي بخطي عن عَبد الله بن إسحاق المدائني، حَدَّثَنا نصر بن مُحَمد سألت يَحْيى بن مَعِين عن يعقوب بن حميد بن كاسب، فَقال: ثِقةٌ.
سمعت القاسم بن عَبد الله بن مهدي يقول قلت لأبي مصعب الزُّهْريّ حين أردت فراقه: بمن توصينى بمكة؟ وعمن أكتب بها؟ قال: عليك بشيخنا أبو يوسف يعقوب بن حميد بن كاسب.
ويعقوب بن حميد بن كاسب لا بأس به وبرواياته، وَهو كثير الحديث كثير الغرائب، وكتبت مسنده عَنِ القاسم بن مهدي، لأنه لزمه بوصية أبى مصعب إياه أن يكتب عنه بمكة، فكتب عنه المسند، وفيه من الغرائب والنسخ والأحاديث العزيزة، وشيوخ من أهل المدينة يروى عنهم بن كاسب، ولاَ يروى غيره عنهم، ومسند ابن كاسب صنفه على الأبواب، وَإذا نظرت إلى مسنده علمت أنه جَمَّاع للحديث، صاحب حديث.

.2062- يعقوب بن إسحاق الأنصاري الرازي:

يُكَنَّى أبا عمارة. روى عن يُونُس بن عُبَيد وعن غيره ما لاَ يُتَابَعُ عَليه.
حَدَّثَنَا القاسم بن المقري، حَدَّثَنا عَبد الحميد بن بيان، حَدَّثَنا أبو عمارة، حَدَّثَنا يُونُس، عن الحسن، عَن أَنَس قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «لاَ تناجشوا، ولاَ تلامسوا، ولاَ تبايعوا الغرر، ولاَ يبع حاضر لباد».
وأَبُو عمارة المذكور هو يعقوب بن إسحاق الرازي.
حَدَّثَنا ابن بخيت مُحَمد بن أحمد، حَدَّثَنا الحسن بن عرفة، حَدَّثَنا يعقوب بن إسحاق الأنصاري عن يُونُس بن عُبَيد عن الحسن، قَال: قَال سعد بن مالك: كنا نؤمر إذا تغولت لنا الغول أن ننادي بالأذان.
وهذا عن يُونُس يرويه يعقوب هذا.
حَدَّثَنَا ابن منير، حَدَّثَنا الحسن بن عرفة، حَدَّثَنا يعقوب بن إسحاق الرازي أبو عمارة الأنصاري، عَن يَحْيى بن سَعِيد الأنصاري عن سَعِيد بن المُسَيَّب عن عُمَر؛ أنه وضع للناس ثمانية عشر كلمة، حكما كلها، منها: ضع أمر أخيك على أحسنه حتى يجيك منه ما يغنيك، ولاَ تظنن بكملة خرجت من مسلم شرا وأنت تجد لها في الخير موضعا، ومَنْ عرَّض نفسه للتهم فلا يلومن من أساء به الظن، واستشر في أمرك الذين يخشون ربهم بالغيب وهم من الساعة مشفقون، وذكر الحديث.
ويعقوب بن إسحاق هذا لم أجد له غير ما ذكرت.

.- من اسمه يوسف:

.2063- يوسف بن عطية الصفار:

بصري، يُكَنَّى أبا سهل.
حَدَّثَنَا الحسن بن سفيان، حَدَّثني عَبد العزيز بن سلام، حَدَّثني أحمد بن ثابت أبو يَحْيى قال: سئل يَحْيى بن مَعِين عن يوسف بن عطية فقال ليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا ابن حماد، قَال: حَدَّثني عباس، عَن يَحْيى، قال: يوسف بن عطية الصفار ليس بشَيْءٍ.
وقال عَمْرو بن علي: ويوسف بن عطية الصفار أبو سهل مولى الأنصار كثير الوهم والخطا سمعته يقول: حَدَّثَنا قتادة، عَن أَنَس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «خير الناس قرني»، فكان يهم، وما علمته كان يكذب، وقد كتبت عنه، وإِنَّما رواه قتادة، عن زرارة، عن عمران بن حصين.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال يوسف بن عطية البصري أبو سهل السعدي عن ثابت منكر الحديث.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال السعدي يوسف بن عطية لا يحمد حديثه.
وقال النسائي يوسف بن عطية بصري متروك الحديث.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن عَبد العزيز، حَدَّثني أحمد بن إبراهيم الموصلي قَال: كنتُ بالشماسية وكان المأمون يجري الخيل، وكنت قريبًا منه، فسمعته يقول ليحيى بن أكثم، وينظر إلى كثرة الناس: أما ترى، أما ترى؟ ثم قَال: حَدَّثَنا يوسف بن عطية، عن ثابت، عَن أَنَس، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «الخلق كلهم عيال الله، فأحب خلقه إليه أنفعهم لعياله».
وقال الموصلي: وثناه يوسف بن عطية.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن هارون بن حميد، حَدَّثَنا أبو همام، حَدَّثَنا يوسف بن عطية الصفار، حَدَّثَنا ثابت البناني، عَن أَنَس بن مالك قال «ذكر عند رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم رجل فأُثْنِيَ عليه خيرًا، فقال: كيف ذكره للموت؟ قالوا: ما نسمعه يذكره، قَال: مَا صاحبكم هناك».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن سَعِيد بن مهران الأبلي، حَدَّثَنا شيبان، حَدَّثَنا يوسف بن عطية عن ثابت، عَن أَنَس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «يكون في آخر الزمان عبَّاد جهال، وقراء فسقة».
وهذه الأحاديث عن ثابت عَن أَنَس يرويها عنه يوسف هذا.
حَدَّثَنَا الحسين بن عَبد الله بن يزيد، حَدَّثَنا مُحَمد بن يَحْيى بن فياض، حَدَّثَنا يوسف بن عطية، حَدَّثَنا ثابت، عَن أَنَس قال: جَاء شاب إلى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم فقال: «أريد سفرا، فادع الله لي، قال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: ادع حتى أُؤَمِّنَ فقال: اللهم وفقه، فقال الشاب: اللهم اجمع على الهدى أمرنا، واجعل التقوى زادنا، واجعل الجنة مآبنا، ورسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ يؤمن على دعائه».
حَدَّثَنَا الحسين بن عَبد الله، حَدَّثَنا عَمْرو بن يزيد النيسابوري، حَدَّثَنا يوسف بن عطية عن ثابت، عَن أَنَس؛ «أَنَّ رجلاً انطلق غازيا في سبيل الله وأمر امرأته ألاَّ تخرج من بيتها فاشتكى أبوها فأرسلت إلى النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ تسأله وتستخيره وتستأمره فأرسل إليها النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: اتقي الله وأطيعي زوجك، ثم إن أباها توفي، فأرسلت إلى النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ تخبره وتستأمره فأرسل إليها: اتقي الله وأطيعي زوجك، قال: فشهد النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ أباها قال: فلما دفنه، أرسل إليها يقريها السلام، وقال: إن الله قد غفر لأبيك بطواعيتك زوجك».
وبإسناده؛ قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّم: «الخلق عيال الله فأحبهم إلى الله أنفعهم لعياله».
قال الشَّيخ: وهذه الأحاديث عن ثابت، وله غير هذا عن ثابت، وكلها غير محفوظة.
حَدَّثَنَا الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن صل إمام جامع أنطاكية، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَمْرو بن العباس، حَدَّثَنا يوسف بن عطية الصفار، حَدَّثَنا مطر الوراق، عَن قَتادَة، عَن أَنَس، «أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ كان يأخذ الرطب بيمينه والبطيخ بيساره فيأكل الرطب بالبطيخ، وكان أحب الفاكهة إليه».
حَدَّثَنَا الحسن بن أحمد، حَدَّثَنا عُمَر بن يزيد السياري، حَدَّثَنا يوسف بن عطية، حَدَّثَنا قتادة ومطر الوراق، وَعَبد الله الداناج، عَن أَنَس بن مالك، «أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ كان يأكل في بيته فخرج إلى الحجرة فسمع قوما يتكلمون على باب الحجرة في القدر فقال إنما هلك من كان قبلكم بهذا وأشباه هذا، ضربوا كتاب الله بعضه ببعض».
وهذان الحديثان عن مطر يرويهما عنه يوسف بن عطية، وليوسف بن عطية غير ما ذكرت من الحديث عن ثابت وعن غيره، وعامة حديثه مما لاَ يُتَابَعُ عَليه.

.2064- يوسف بن عطية الباهلي الوراق:

يُكَنَّى أبا المنذر.
قال عَمْرو بن علي: ويوسف بن عطية كوفي، أكذب من البصري، قدم علينا نزل المربد، سمعته يقول: حَدَّثَنا عَمْرو بن شمر، عن عمران بن مسلم، عن سويد بن غفلة، عن علي، قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «إذا أذنت فأرسل، وإذا أقمت فأخذم».
وحدث بأحاديث منكرة عن قوم معروفين، وعَمْرو بن شمر واهي الحديث، وكان يخطئ.
حَدَّثَنَا حفص بن أبي حفص، أبو عمرو بن أبي عُمَر الضرير بالبصرة، حَدَّثَنا بشر بن معاذ، حَدَّثَنا النضر بن منصور الباهلي، عَن أبي المنذر يوسف بن عطية الكوفي الباهلي، عن هارون بن كثير، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عَن أبي أمامة الباهلي، عَن أبي بن كعب، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «يا أُبَىّ، هذا جبريل يقرئك السلام ويقول لك: إن الله يقريك السلام ويأمرني أن أقرأ عليك، قالَ: قُلتُ: بأبي وأمي يا رسول الله، عليك أنزل وَعلي تقرؤه، قال: هكذا أمرني ربي، فقرأه عليه في السنة التي توفي فيها مرتين». فذكر الحديث.
وهذا رواه سلام الطويل عن هارون بن كثير، ورواه القاسم بن الحكم عن هارون بن كثير بهذا الإسناد فضائل القرآن، وهارون مجهول لا يعرف.
حَدَّثَنَا القاسم بن عَبد الرحمن الفارقي، أخبرني سَهْل بن صُقَيْر الخِلاطِي، حَدَّثَنا يوسف بن عطية الباهلي الكوفي أبو المنذر الوراق، عن خالد بن إلياس، عن مُحَمد بن المنكدر، عَن أبي سلمة، عن أُم سَلَمة قالت: «كان رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يحب الخميس ويحب أن يسافر فيه».
قال وهذا قد رواه عن خالد بن إلياس غير يوسف بن عطية قال: عنِ ابن المنكدر، عَن أبي سلمة، زاد: أبا سلمة، وليس ذلك بمحفوظ.
وليوسف بن عطية الكوفي غير ما ذكرت، وأحاديثه غير محفوظة.

.2065- يوسف بن مُحَمد بن المنكدر:

سمعتُ ابن حماد يقول: يوسف بن مُحَمد بن المنكدر متروك الحديث، أظنه ذكره عن النسائي.
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا عُبَيد بن حماد، حَدَّثَنا يوسف بن مُحَمد بن المنكدر، عن أبيه، عَن جابر سئل النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ عن الإيمان قال الصبر والسماحة.
وهذا يرويه يوسف.
حَدَّثَنَا سَعِيد بن عثمان الحراني وعمر بن سنان، قالا: حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن عُبَيد الله الحلبي، حَدَّثَنا يوسف بن مُحَمد بن المنكدر، عن أبيه، عَن جابر، قَال: «كان رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم إذا رأى الرجل مغير الخلق خر ساجدا، وَإذا رأى القرد خر ساجدا، وَإذا قام من منامه خر ساجدا شكرا لله».
حَدَّثَنَا عبدان، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن عُبَيد الله، حَدَّثَنا يوسف بن مُحَمد، عن أبيه، عَن جابر قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّم: «ما أُوذي أحد ما أُوذيت».
حَدَّثَنَا عُمَر بن الحسن بن نصر، حَدَّثَنا عَبد الرحمن الحلبي، حَدَّثَنا يوسف بن مُحَمد، عن أبيه، عَن جابر قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّم: «مداراة الناس صدقة».
وعند عَبد الرحمن بن عُبَيد الله، يُقَال له: ابن أخي الإمام، عن يوسف بن مُحَمد، عَن أبيه، عن جابر أحاديث ستة أو سبعة، قد ذكرت منها حديثين والباقي لم أذكره، وأما الذي ذكرته عن عُمَر بن الحسن بن نصر عن عَبد الرحمن عن يوسف بن مُحَمد «مداراة الناس صدقة»، فهذا الحديث ليس من هذه النسخة، حَدَّثَنَاهُ عن عَبد الرحمن بن عُبَيد الله سَعِيد بن عثمان، وعمر بن سنان، وأَبُو خولة، وبعضها عبدان. وحديث «مداراة الناس» ليس من النسخة، تفرد عن عَبد الرحمن عُمَر بن الحسن بن نصر.
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا عُبَيد الله بن معاذ قال: ذَكَرَ أبى، عن يوسف بن مُحَمد بن المنكدر، عن أبيه، عَن جابر، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «إِنَّ الله حيي كريم يستحيي من عبده أن يرفع إليه يديه فيردهما صفرا ليس فيهما شيء». قال عُبَيد الله: ولم أسمعه من أبي.
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا عُبَيد الله قال، ذكر أبي، عن يوسف بن مُحَمد، عن أبيه، عَن جابر، قال: «بينما نحن مع رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم في السوق، فإذا امرأة قد أخذت بعنان دابته وهو على حمار فقالت: يا رسول الله إن زوجي لا يقربني، ففرق بيني وبينه، فقال: ومَنْ زوجها؟ فدعاه النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، فقال: ما لك وما لها، جاءت تشكو منك أحقا أنك لا تقربها، قال: يا رسول الله والذي أكرمك إن عهدي بها لهذه الليلة، وبكت المرأة، وقالت: كذب، فرق بيني وبينه، فإنه من أبغض خلق الله إلي، فتبسم رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم ثم أخذ برأسه ورأسها، فجمع بينهما وقال: اللهم ادن كل واحد منهما من صاحبه، قال جابر: فلبثنا ما شاء الله أن نلبث ثم مر رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم بالسوق، فإذا نحن بالمرأة تحمل أدما فلما رأته طرحت الأدم، وأقبلت إلى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم فقالت: يا رسول الله والذي بعثك بالحق لما يخلق الله من بشر أحب إلي منه، إلا أنت». قال عُبَيد الله: ولاَ أدري سمعته من أبى.
وقال: يوسف بن مُحَمد بن المنكدر هذا لا أَعْرفُ له غير هذه الأحاديث التي ذكرتها، والتي لم أذكرها تمام النسخة التي نسختها، وأرجُو أنه لا بأس به.

.2066- يوسف بن أسباط بن واصل الشيباني:

يُكَنَّى أبا مُحَمد.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن حمدان، حَدَّثَنا عَبد الله بن حسن، حَدَّثَنا يوسف بن أسباط بن واصل الشيباني.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ يوسف بن أسباط دفن كتبه فكان لا يجيء حديثه بعد كما ينبغي.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ، قال صدقة: دفن يوسف بن أسباط كتبه فكان بعد تنقلب عليه فلا يجيء به كما ينبغي، فاضطرب في حديثه روى عنه أبو الأحوص.
حَدَّثَنَا علان، حَدَّثَنا ابن أبي مريم سألت يَحْيى بن مَعِين عن يوسف بن أسباط، فَقال: ثِقةٌ.
حَدَّثَنا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، قلتُ ليحيى بن مَعِين: فيوسف بن أسابط؟ قال: ثقةٌ.
حَدَّثَنَا إبراهيم بن إسحاق بن عُمَر السمرقندي بمصر، حَدَّثَنا عَبد الله بن خبيق، حَدَّثني حجاج قَال: مَا رأينا أحدًا وصف يَحْيى إلا رأيته دون ما وصف إلا يوسف بن أسباط.
حَدَّثَنَا الحسن بن سفيان والقاسم بن الليث، وأَبُو خولة ميمون بن مسلمة وسعد بن مُحَمد العكي بعكة، وَمُحمد بن بشر القزاز، وَالحُسَين بن مُحَمد السكوني، وَمُحمد بن مُحَمد بن سليمان الباغندي وإبراهيم بن يوسف الهسنجاني الرازي، والفضل بن عَبد الله بن مخلد، قالوا: حَدَّثَنا المُسَيَّب بن واضح، حَدَّثَنا يوسف بن أسباط، عن سفيان الثَّوْريّ عن مُحَمد بن المنكدر عن جابر بن عَبد الله، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «مداراة الناس صدقة».
قال: وهذا يعرف بالمسيب بن واضح عن يوسف عن سفيان بهذا الإسناد، وقد سرقه منه جماعة منه ضعفاء، رووه عن يوسف، ولاَ يرويه غير يوسف عن الثَّوْريّ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عُبَيد الله بن فضيل، وَمُحمد بن أحمد بن عنبسة، وأَبُو عَرُوبة، وابن أبي ذئب وإبراهيم بن يوسف، قالوا: حَدَّثَنا المُسَيَّب بن واضح.
(ح) وَحَدَّثنا عَبد الله بن مُحَمد بن إسحاق الصفري، وإسحاق بن إبراهيم بن يُونُس، وَمُحمد بن عُبَيد الله بن فضيل، وابن جَوْصَاء، وابن أبي داود، وابن أبي سفيان، وَمُحمد بن أحمد بن حمدان، قالوا، حَدَّثَنا عَبد الله بن خبيق.
(ح) وَحَدَّثنا عَبد الله بن مُحَمد الصفري، حَدَّثَنا بركة بن مُحَمد الحلبي.
(ح) وَحَدَّثنا أحمد بن الحسين الصُّوفيّ، حَدَّثَنا سفيان بن مُحَمد الفزاري، قالوا: حَدَّثَنا يوسف بن أسباط عن سفيان الثَّوْريّ عن مُحَمد بن جحادة، عَن قَتادَة، عَن أَنَس، «أَن النَّبيّ صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ كان يطوف على نسائه، هذه ثم هذه، في غسل واحد».
قال: وهذا أَيضًا يعرف بالمسيب بن واضح عن يوسف، وقد رواه عَبد الله بن خبيق أَيضًا عن يوسف، وأما بركة وسفيان بن مُحَمد فإنهما سرقاه من المُسَيَّب، ولاَ يروي عن سفيان هذا بهذا الإسناد غير يوسف، وليوسف بن أسباط عن الثَّوْريّ أحاديث، يروي تلك الأحاديث عن يوسف بركة، وبركة لا اعتماد عليه.
وسمعت عبدان يقول: رأيته بحلب ولم أكتب عنه على عمد لأنه كان يكذب.
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى الموصلي وَحَدَّثنا مُحَمد بن يَحْيى بن سليمان، قالا: حَدَّثَنا خلف بن هشام، حَدَّثَنا أبو الأحوص، عَن أبي مُحَمد، عَن عائذ بن شريح، عَن أَنَس بن مالك؛ صليت خلف النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ وأبى بكر وعمر وعثمان، وَعلي، فلم أَسمَعْ أحدًا منهم يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم.
حَدَّثَنَاهُ عُمَر بن سنان، حَدَّثَنا سحيم، واسمه مُحَمد بن القاسم، حَدَّثَنا أبو الأحوص عن يوسف بن أسباط عن عائذ بن شريح، عَن أَنَس؛ صليت خلف النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ. فذكر نحوه.
حَدَّثَنَا أحمد بن أبي دلان الحبشي، وَمُحمد بن هارون بن حميد، قالوا: حَدَّثَنا أبو همام، حَدَّثَنا أبو الأحوص، حَدَّثَنا يوسف بن أسباط عن عائذ بن شريح، عَن أَنَس قال صليت خلف النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ. فذكر نحوه.
قال أبو همام: فلقيت يوسف فحدثني بهذا الحديث.
حَدَّثَنَا الحسن بن الفرج، حَدَّثَنا يوسف بن عدي.
(ح) وأخبرنا إسحاق بن إبراهيم بن يُونُس، حَدَّثَنا الوليد بن شجاع، قالا: حَدَّثَنا أبو الأحوص، قَال: حَدَّثَنا يوسف بن أسباط عن رجل من أهل البصرة، عَن أَنَس بن مالك، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «ما الذي يعطي من سعته بأعظم أجرا من الذي يقبل إذا كان محتاجا».
زاد إسحاق: قال الوليد: فلقيت يوسف فسألته، فحدثني عنِ ابن شريح، عَن أَنَس، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن يَحْيى بن سليمان، وأَبُو يَعْلَى، قالا: حَدَّثَنا خلف بن هشام، حَدَّثَنا أبو الأحوص عن يوسف بن أسباط عن رجل من أهل البصرة، عَن أَنَس، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «ما الذي يعطي من سعته بأعظم أجرا من الذي يقبض إذا كان محتاجا».
قال: والرجل المذكور في هذا الإسناد من أهل البصرة هو عائذ بن شريح.
ويوسف بن أسباط من أجلة الزهاد بالشام، وقد روى عنه أبو الأحوص سلام بن سليم هذين الحديثين اللذين ذكرتهما، ويوسف هذا هو عندي من أهل الصدق، إلا أنه لما عدم كتبه كان يحمل على حفظه فيغلط ويشتبه عليه، ولاَ يتعمد الكذب.

.2067- يوسف بن خالد أبو خالد السمتي:

بصري.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عبدة، حَدَّثَنا عَبد الأعلى بن حماد، حَدَّثَنا يوسف بن خالد بن عُمَير الليثي.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن سلامة، حَدَّثَنا المزني، حَدَّثَنا الشافعي، حَدَّثَنا يوسف بن خالد السمتي وكان ضعيفا.
سمعت أحمد بن علي بن المثنى يقول ذكر ليحيى بن مَعِين، وَهو حاضر شيخ يحدث عنه القواريري، يُقَال له: السمتي فقال: كذاب رجل سوء، فقال له رجل: يا أبا زكريا، السمتي الذي كان هاهنا بمدينة أبى جعفر؟ فقال: لاَ، هذا رجل لا بأس به، إن شاء الله، وذاك رأيته بمكة في المسجد الحرام وكان كذابا.
سمعت أحمد بن الحسين الصُّوفيّ يقول يوسف بن خالد السمتي كذاب لا يحل أن تكتب حديثه.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا معاوية، عَن يَحْيى، قال: يوسف السمتي ضعيف.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا معاوية، حَدَّثني عَبد الله بن أحمد، قالَ: سَألتُ يَحْيى بن مَعِين وذكر يوسف بن خالد السمتي فقال: كذاب خبيث عدو الله رجل سوء، لاَ يُحَدِّثُ عنه أحد فيه خير، رأيته ما لا أحصي بالبصرة.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا العباس، عَن يَحْيى، قال: يوسف بن خالد كذاب لا يكتب عنه شيء.
وفي موضع آخر: البتي ثقة، والسمتي كذاب.
وفي موضعٍ آخر: يوسف بن خالد كان يكذب ويخاصم اليهود والنصارى.
حَدَّثَنا علان، حَدَّثَنا ابن أبي مريم سألت يَحْيى بن مَعِين عن يوسف بن خالد قال: هو السمتي ليس بثقة.
حَدَّثَنَا ابن أبي بكر، حَدَّثَنا عباس سمعت يَحْيى بن مَعِين يقول كان يوسف السمتي يكذب.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان سألت يَحْيى بن مَعِين عن يوسف بن خالد قال: هو السمتي ليس بثقة قلت: يروي عن عَمْرو بن أبي البكرات كيف هو؟ قال: ليس بثقة عَمَّن روى.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال: اسم السمتي يوسف بن خالد أبو خالد البصري سكتوا عنه قال ابن مَعِين، وعَمْرو بن علي: يوسف يكذب.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: يوسف بن خالد السمتي البصري، سكتوا عنه، قال ابن المثنى: مات سنة تسع وثمانين ومِئَة كنيته أبو خالد، وقال عَمْرو بن علي: يوسف يكذب.
وقال النسائي يوسف بن خالد السمتي بصري متروك الحديث.
سمعت أحمد بن الحسين الصُّوفيّ يقول: يوسف بن خالد السمتي كذاب لا يحل تكتب حديثه.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن هلال، حَدَّثَنا عَبد الوهاب بن فليح، حَدَّثَنا يوسف بن خالد عن عَمْرو بن أبي عَمْرو عن المطلب، عَن أبي موسى الأشعري، «أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال للذي يولي من امرأته أربعة أشهر: إن شاء راجعها في الأربعة الأشهر، وإن بت الطلاق فعليها ما على المطلق من العدة».
حَدَّثَنا حسين بن مُحَمد بن مأمون، حَدَّثَنا مُحَمد بن هشام بن أبي خيرة، حَدَّثَنا يوسف، حَدَّثَنا عَمْرو بن أبي عَمْرو عن المطلب، عَن أبي موسى الأشعري، «أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: لحم الصيد لكم حلال ما لم تصيدوه أو يُصَاد لكم»..
وهذان الحديثان عن عَمْرو بن أبي عَمْرو يرويهما عنه يوسف بن خالد.
حَدَّثَنا الحسين بن أبي معشر، حَدَّثَنا أزهر، حَدَّثَنا يوسف بن خالد، حَدَّثَنَا زياد بن سعد، عن عِكرمَة، عنِ ابن عباس؛ «أن عَمْرو، يَعني ابن العاص، كان في سفر فصلى بالناس، وَهو جنب فقدموا على رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم. فذكروا ذلك له، فدعا به فسأله عن صنعه، فقال: يا رسول الله، خفت أن يقتلني البرد، وقد قال الله عَزَّ وَجَلَّ: {ولاَ تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما} فسكت عنه رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم».
وهذا عن زياد بن سعد بهذا الإسناد لا أعلم رواه عن زياد غير يوسف بن خالد.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عبدة بن حرب، حَدَّثَنا عَبد الأعلى بن حماد، حَدَّثَنا يوسف بن خالد، حَدَّثَنا أبو سهل نافع بن مالك، عن عِكرمَة، عنِ ابن عباس؛ في قوله: {والحرمات قصاص} قال: هم المشركون، حبسوا محمدا عن البيت الحرام في ذي القعدة، فرجعه الله في ذي القعدة، فأدخله البيت الحرام، فاقتص له منهم.
وهذا، عَن أبي سهل، عن عِكرمَة رواه عنه يوسف بن خالد، وأَبُو سهل هو عم مالك بن أنس.
حَدَّثَنَا حسين بن مُحَمد بن مأمون، حَدَّثَنا مُحَمد بن هشام بن أبي خيرة، حَدَّثَنا يوسف بن خالد وأَبُو سهل هو عم مالك بن أنس. حَدَّثَنَا حسين بن مُحَمد، حَدَّثَنا أَبَان بن أبي عياش، عن عِكرمَة، عنِ ابن عباس، أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «من توضأ بعد الغسل فليس منا».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الحسين بن مكرم، حَدَّثَنا أحمد بن إبراهيم الموصلي، حَدَّثَنا يوسف بن خالد، حَدَّثَنا سلم بن بشير، عن عِكرمَة، عنِ ابن عباس، رفع الحديث، قال: الحياء والايمان في قرن، فإن سلب أحدهما اتبعه الأخر.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن الحسين الأهوازي، حَدَّثَنا خالد بن يوسف بن خالد السمتي، حَدَّثني أبي، عن زرارة بن أبي الحلال، أنه سمع جابر بن زيد يحدث، عنِ ابن عباس، «أَن النَّبيّ صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ أمر بالحناء ونهى عن السواد».
وهذا عن زرارة يرويه يوسف هذا، وزرارة قليل الحديث جدا، وحديث سلم بن بشير عن عِكرمَة يرويه عنه يوسف بن خالد.
حَدَّثَنَا الحسين بن مُحَمد بن الضحاك، وَمُحمد بن أحمد الواحي، قَالا: حَدَّثَنا مُحَمد بن هشام بن أبي خيرة، حَدَّثَنا يوسف بن خالد السمتي، حَدَّثَنا صالح بن أبي الأخضر، عنِ الزُّهْريّ، عَن أَنَس قال عُقِدَت بيعة أبى بكر الصديق الغد يوم توفي رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم.
وهذا يرويه يوسف عن صالح.
حَدَّثَنَا مأمون هو الحسين بن مُحَمد، حَدَّثَنا مُحَمد بن هشام، حَدَّثَنا يوسف يعني السمتي، حَدَّثَنا عَبد الله بن بشر عن راشد بن سَعِيد، عَن أبي أمامة، «أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ أمر بضرب الدف عند التزويج، حتى يعلم أنه لا يخفى».
وهذا لا يرويه إلا يوسف بن خالد.
وبإسناده؛ حَدَّثَنا يوسف بن السمتي، حَدَّثَنا عَمْرو بن أبي عَمْرو، عن سَعِيد المقبري، عَن أبي هريرة، أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «من ولي القضاء فقد ذبح بغير سكين».
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا عباس النرسي، حَدَّثَنا يوسف بن خالد، أَخْبَرنا جعفر بن سعد عن حبيب بن سليمان، عن أبيه، عَن جَدِّهِ سمرة بن جندب، أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «من رهن أرضا بدين عليه، فإنه يقضي من ثمرتها ما فضل عن نفقتها، فيقضي من ذلك دينه الذي عليه بعد أن يحتسب للذي هو عنده عمله ونفقته بالعدل».
وهذا لا يرويه إلا يوسف، ومتنه منكر.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن عَبد العزيز بن الجعد، حَدَّثَنا القواريرى، حَدَّثَنا يوسف بن خالد، حَدَّثَنا الأَعْمَش، عَن أَنَس، «أَن النَّبيّ صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ كان يستاك بفضل وضوئه».
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا عباس النرسي، حَدَّثَنا يوسف بن خالد، حَدَّثَنا الأَعْمَش، عَن أَنَس؛ «أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ رأى رجلاً يحرك الْحَصَى وَهو في الصلاة، فلما انصرف قال للرجل: هو حظك من صلاتك».
وهذان الحديثان، عَنِ الأَعْمَش، عَن أَنَس يرويهما، عَنِ الأَعْمَش يوسف بن خالد.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عبدة، حَدَّثَنا مُحَمد بن عقبة السدوسي، حَدَّثَنا يوسف بن خالد السمتي، حَدَّثَنا كثير بن قاروندا عن عدي بن ثابت، عَن أبي الأحوص عن عَبد الله سمعت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقول: «لو كنت متخذا خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا ولكن أخي، وصاحبكم خليل الله».
قال: وهذا يرويه عن كثير يوسف بن خالد، وكثير بن قاروندا عزيز الحديث كوفي.
وليوسف غير ما ذكرت من الحديث، ورواياته فيها نظر، وكان من أصحاب أَبِي حنيفة وقد أجمع على كذبه أهل بلده.

.2068- يوسف بن السفر أبو الفيض كاتب الأَوْزاعِيّ:

شامي.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني سعد بن مُحَمد البيروتي، قَالَ: سَمِعْتُ إنسانا قال لدحيم ما تقول في يوسف بن السفر الذي روى عن الأَوْزاعِيّ كان ينزل بيروت فقال دحيم: لا في السماء، ولاَ في الأرض.
حَدَّثَنَا يوسف بن الحجاج، حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ الدمشقي، حَدَّثَنا أبو مسهر، قَال: قِيل للأوزاعي: ابن السفر يحدث عنك؟ قال: كيف وليس يجالسني؟ وقال أبُو زُرْعَةَ هذا متروك الحديث يعنِي بن السفر يعنِي يوسف أبى الفيض.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال يوسف بن السفر كان يكذب.
وقال النسائي يوسف بن السفر شامي متروك الحديث.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن تمام البهراني بحمص، حَدَّثَنا المُسَيَّب بن واضح، حَدَّثَنا يوسف بن السفر عن الأَوْزاعِيّ، عَن يَحْيى بن أبي كثير، عَن أبي سلمة، عَن أبي هريرة قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّم: «شراركم عزابكم، ركعتان من متأهل، خير من سبعين ركعة من غير متأهل».
حَدَّثَنَا عُمَر بن سنان ويحيى بن مُحَمد بن أبي الصفيراء، قالا: حَدَّثَنا سليمان بن سلمة، حَدَّثَنا يوسف بن السفر، حَدَّثَنا الأَوْزاعِيّ، حَدَّثَنا يَحْيى بن أبي كثير، عَن أبي سلمة، عَن أبي هريرة قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «درهم ينفقه الرجل في صحته خير من عتق رقبة عند موته».
حَدَّثَنَا ابن صاعد، حَدَّثَنا عَبد الله بن عمران العائذي، حَدَّثَنا يوسف بن الفيض،- قال ابن صاعد: هكذا كان يسميه، وَهو يوسف بن السفر بن الفيض أبو الفيض -، حَدَّثَنا الأَوْزاعِيّ، عَن يَحْيى، عَن أبي سلمة، عَن أبي هريرة، قَال: «كان رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يكره البول في الهواء».
قال: وهذه الأحاديث عَن يَحْيى عَن أبي سلمة مع غيرها بهذا الإسناد يرويها كلها يوسف بن السفر، وهي موضوعة كلها.
حَدَّثَنَاهُ عَبد الصمد بن عَبد الله، حَدَّثَنا هشام بن عمار، حَدَّثَنا هقل، حَدَّثَنا الأَوْزاعِيّ عن حسان بن عطية قال: يُكْرَه للرجل أن يبول في الهواء أو يتغوط على رأس جبل كأنه طير واقع.
حَدَّثَنَا ابن صاعد، حَدَّثَنا عَبد الله بن عمران العائذي، حَدَّثَنا يوسف بن الفيض،- على من كان يسميه، وَهو يوسف بن السفر أبو الفيض -، حَدَّثَنا الأَوْزاعِيّ، عن عطاء، عنِ ابن عباس قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «إِنَّ لله في كل يوم وليلة عشرين ومِئَة رحمة، ينزل على هذا البيت ستون للطائفين وأربعون للمصلين وعشرون للناظرين».
قال: وهذا من حديث الأَوْزاعِيّ عن عطاء يرويه عنه يوسف.
حَدَّثَنَا الفضل بن عَبد الله بن الحارث، حَدَّثَنا هشام بن خالد الأزرق، حَدَّثَنا يوسف بن السفر، حَدَّثَنا الأَوْزاعِيّ، حَدَّثني يُونُس بن يزيد، عنِ الزُّهْريّ، عن عَبد الرحمن بن كعب بن مالك، عَن أبيه، قال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «المؤمن غر كريم، والفاجر خب لئيم».
حَدَّثَنَا الفضل، حَدَّثَنا سليمان بن سلمة، حَدَّثَنا يوسف، حَدَّثَنا الأَوْزاعِيّ، عن يُونُس، عنِ الزُّهْريّ عن عَبد الرحمن بن كعب، عَن أبيه، قال: «جَاء بلال إلى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم وَهو يتغدى فقال: ادن من هذا الغداء قال: إني صائم، فقال: نأكل رزقنا ورزق بلال في الجنة، يا بلال أعلمت أن طعام الصائم يسبح ما دام يؤكل عنده، يا بلال أعلمت أن الصائم في سبيل الله يدني المصير ويباعد من عذاب السعير، يا بلال أعلمت أن الله أعد للصائمين في سبيله في الجنة ما لا عين رأت، ولاَ أُذن سمعت، ولاَ خطر على قلب بشر».
وهذان الحديثان عن الأَوْزاعِيّ عن يُونُس عنِ الزُّهْريّ يرويهما عنه يوسف بن السفر.
حَدَّثَنَا هنبل بن مُحَمد بن يَحْيى، حَدَّثَنا سليمان بن سلمة، حَدَّثَنا بَقِيَّة، حَدَّثَنا يوسف بن السفر عن الأَوْزاعِيّ، عنِ الزُّهْريّ عن عروة عن عائشة قالت قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «إِنَّ الله يحب الملحين في الدعاء».
وهذا كان بقية يرويه أحيانا عن الأَوْزاعِيّ نفسه فسقط يوسف لضعفه، ورُبما قَال: حَدَّثَنا يوسف بن السفر عن الأَوْزاعِيّ، ورُبما كناه فيقول، عَن أبي الفيض عن الأَوْزاعِيّ، وكل ذلك يضعفه لأن هذا الحديث يرويه يوسف عن الأَوْزاعِيّ.
حَدَّثَنَا القاسم بن زكريا، حَدَّثَنا أبو همام الوليد بن شجاع، حَدَّثَنا أبو الفيض عن الأَوْزاعِيّ عن حسان بن عطية عن مُحَمد بن أبي عائشة، عَن أبي الدرداء، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «الرباط ثلاثة ثم قل للعاملين أن يدركونى».
وعن الأَوْزاعِيّ هذا منكر، ولاَ يرويه غير يوسف.
قال الشيخ: وهذه الأحاديث التي رواها يوسف عن الأَوْزاعِيّ بواطيل كلها.

.2069- يوسف بن أبي إسحاق السبيعي:

كوفي.
حَدَّثَنَا أحمد بن على بن بحر، حَدَّثَنا عَبد الله بن الدورقي، حَدَّثَنا يَحْيى بن مَعِين قال وقد روى إسرائيل عن يوسف بن أبي إسحاق.
حَدَّثَنَا ابن مكرم، حَدَّثَنا عَمْرو بن علي، حَدَّثَنا عُبَيد الله الحنفي، حَدَّثَنا إسرائيل، حَدَّثني عمي يوسف بن أبي إسحاق، عَن أبي إسحاق، عن حارثة بن مضرب، عن علي، قَال: كان سيما أهل بدر الصوف.
حَدَّثَنَا القاسم بن الليث، وابن قتيبة، قالا: حَدَّثَنا هشام بن عمار، حَدَّثَنا عيسى بن يُونُس، حَدَّثَنا يوسف بن أبي إسحاق، حَدَّثَنا مُحَمد بن المنكدر عن جابر، «أَنَّ رجلاً أتى النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ فقال إن لي مالا وعيالا ولأبي مالا وعيالا ويريد أن يأخذ مالي إلى ماله فقال أنت ومالك لأبيك».
وهذا يروى أَيضًا عن هشام بن عروة والمنكدر بن مُحَمد بن المنكدر جميعًا، عن مُحَمد بن المنكدر.
ويوسف بن أبي إسحاق له أحاديث صالحة يرويها عنه ابنه إبراهيم بن يوسف بن أبي إسحاق، ويوسف بن أبي إسحاق وإسرائيل وعيسى جميعًا، أبناء يُونُس بن أبي إسحاق، ويوسف بن أبي إسحاق هو عم إسرائيل، وعم عيسى بن يُونُس.

.2070- يوسف بن ميمون الصباغ:

كوفي.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال أحمد كنية يوسف بن ميمون بن الصباغ أبو خزيم مولى آل عَمْرو بن حريث يروى عن عطاء منكر الحديث.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا أبو طالب سمعت أحمد بن حنبل يقول يوسف بن ميمون الذي يروى عنه علي بن مسهر وقد روى عنه وكيع حديثًا هو الصباغ ضعيف ليس بشَيْءٍ.
وقال النسائي يوسف بن ميمون الصباغ ليس بالقوي.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد البراثي، حَدَّثَنا يَحْيى الحماني، حَدَّثَنا أبى عن قطبة بن عَبد العزيز عن يوسف بن ميمون عن مُحَمد بن سِيرِين قال من رأى ربه في المنام دخل الجنة.
حَدَّثَنَا المنجنيقي، حَدَّثَنا سويد، حَدَّثَنا علي بن مسهر عن يوسف بن ميمون عن عطاء، عنِ ابن عُمَر عن عائشة قالت قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «عامة الطاعون شهادة لأمتي».
حَدَّثَنا أحمد بن إبراهيم بن حاجب، حَدَّثَنا أبو الأزهر، حَدَّثَنا الحماني، عن يوسف الصباغ، عن عَطاء، عَن جابر؛ «خطبنا رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يوم عيد، فبدأ بالصلاة قبل الخطبة بغير أذان، ولاَ إقامة». فذكره.
وقد روى الحماني أبو يَحْيى عن يوسف الصباغ أحاديث.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن عَبد الله الصوري، حَدَّثَنا سليمان بن عَبد الرحمن، حَدَّثَنا عيسى بن يُونُس، حَدَّثَنا أبو مالك النخعي، عن يوسف بن ميمون، عَن أبي عبيدة بن حذيفة، عن أبيه، أَن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «من باع دارا لم يجعل ثمنها في مثلها لم يبارك له فيه».
وهذه الأحاديث مع ما لم أذكرها ليوسف الصباغ ما أرى بها بأسا.

.2071- يوسف بن عبدة:

بصري، ختن حماد بن سلمة.
حَدَّثَنَا إسحاق بن أحمد بن جعفر، حَدَّثَنا علي بن مسلم، حَدَّثَنا الأصمعي قال: رآني حماد بن سلمة عند يوسف بن عبدة، فقال: ما هذه الروضة التي وقعت عليها.
حَدَّثَنَا أبو خليفة، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن المُبَارك، حَدَّثَنا يوسف بن عبدة ختن حماد بن سلمة، قَالَ: سَمِعْتُ الحسن يقول: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «مثل أُمَّتِي مثل المطر، لا يُدْرَى أوله خيرًا، أو آخره».
ويوسف بن عبدة يعرف حديثه.

.2072- يوسف بن إبراهيم التميمي:

حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال: كنية يوسف بن إبراهيم التميمي أبو شيبة اللآل، عَن أَنَس، سمع منه عقبة بن خالد، صاحب عجائب.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: يوسف بن إبراهيم التميمي أبو شيبة اللآل، سمع أنس، عنده عجائب.
حَدَّثَنَا ابن أبي سفيان، حَدَّثَنا أبو سَعِيد الأَشَج، حَدَّثَنا عقبة بن خالد أبو مسعود، قَال: حَدَّثني يوسف بن إبراهيم التميمي، أنه سمع أنس بن مالك يقول: «سئل رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: أي أهل بيتك أحب إليك؟ قال الحسن، وَالحُسَين قال: وكان يقول لفاطمة ادعى ابني يضمهما إليه».
حَدَّثَنَا النعمان بن أحمد الواسطي، حَدَّثَنا مُحَمد بن عباد، حَدَّثنا قرة بن عيسى، حَدَّثَنا يوسف بن إبراهيم، عَن أَنَس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «أنا سابق العرب وصهيب سابق الروم وسلمان سابق فارس وبلال سابق الحبشة».
وبإسناده؛ قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «لا أحب السائل المختال، ولاَ الظلوم، ولاَ الشيخ الجهول».
وبإسناده؛ قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة كفارات لما بينهما ما اجتنبت الكبائر».
وبإسناده؛ قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّم: «ثلاث: أحبهن ويكرههن الناس: الموت والفاقة والمرض». فذكره.
ويوسف بن إبراهيم ليس هو بالمعروف، ولاَ له كثير حديث.
وحدثنا مُحَمد بن أحمد بن عبدوس، حَدَّثَنا موسى بن أيوب، حَدَّثَنا سلام بن رزين، عن عمر بن سليم، عن يوسف بن إبراهيم التميمي، عَن أَنَس، عن عائشة قالت قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّم: «إذا قالت المرأة لزوجها: والله ما رأيت منك خيرًا قط، فقد حبط عملها».

.2073- يوسف بن الغرق بن لمازة:

قاضي الأهواز.
حَدَّثَنَا عُمَر بن سنان، حَدَّثَنا مُحَمد بن قدامة بن أعين، حَدَّثَنا يوسف بن الغرق عن سكين بن أبي سراج عن المغيرة بن سويد، عنِ ابن عباس قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «إِنَّ من سعادة المرء خفة عارضيه».
حَدَّثَنَا بنان بن أحمد القطان، حَدَّثَنا محمود بن خداش، حَدَّثَنا يوسف بن الغرق عن سكين بن أبي سراج عن المغيرة بن سويد، عنِ ابن عباس قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّم: «من سعادة المرء خفة لحيته».
حَدَّثَنَا عُمَر بن سنان، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن أبي شريح، حَدَّثَنا يوسف بن الغرق بإسناده نحوه وقال خفة لحيته.
حَدَّثَنَا عُمَر بن سنان، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن عَمْرو الحراني، حَدَّثَنا سكين بن ميمون أبو سراج عن المغيرة بن سويد الكوفي عن شيخ من النخع قال لقيني عِكرمَة فقال لي شعرت أن بن عباس قال عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّم: «من سعادة المرء خفة لحيته».
حَدَّثَنَا حسين بن عَبد الله القطان، حَدَّثَنا موسى بن مروان، حَدَّثَنا يوسف بن الغرق بن لمازة قاضي الأهواز عن إبراهيم بن عثمان، عن الحكم، عن مقسم، عنِ ابن عباس قَال: لما مات إبراهيم ابن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، قَال: «إن له لمرضعتين في الجنة، لو عاش كان صديقا نبيا، ولو عاش أعتقت أخواله القبط وما استرق قبطي».
حَدَّثَنَا الحسين بن عَبد الله القطان، حَدَّثَنا موسى بن مروان، حَدَّثَنا يوسف بن الغرق عن عثمان بن مقسم، عن علقمة بن مرثد، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من أُصيب بمصيبة فليذكر مصيبته في».
قال: ويوسف بن الغرق له غير ما ذكرت شيء يسير، وما يرويه يوسف يحتمل لأنه يروى عن قوم هذه الأحاديث وفيهم ضعف مثل عثمان البُّرِّيُّ، وإبراهيم بن عثمان أبو شيبة، وسكين بن أبي سراج وليس بالمعروف.

.2074- يوسف بن حوشب:

كوفي.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أَبَان بن ميمون، وَعلي بن سَعِيد، قالا: حَدَّثَنا عَبد الله بن عُمَر بن أَبَان، حَدَّثَنا يوسف بن حوشب أبو يزيد الأعور عن عَمْرو بن مرة عن زر بن حبيش عن عَبد الله، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لاَ تذهب الدنيا حتى يملك رجل من أهل بيتي يوافق اسمه اسمي». قال علي بن سَعِيد: أبو يزيد الأعور يرون أنه عَمْرو بن قيس.
ولاَ أعلم رَواه عَن أبي يزيد الأعور غير يوسف بن حوشب، وليوسف أحاديث وليست بالكثيرة، وأحاديثه محتملة.

.2075- يوسف بن طهمان مولى معاوية:

سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ يوسف بن طهمان مولى معاوية، عَن مُحَمد بن أبي امامة بن سهل روى عنه عُبَيد الله بن موهب، لاَ يُتَابَعُ عَليه.
ويوسف بن طهمان ليس له كثير حديث والذي أشار إليه البُخارِيّ إنما هو حديث واحد.

.2076- يوسف بن مُحَمد بن يزيد أبو زيد بن صهيب بن سنان:

سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ يوسف بن مُحَمد بن يزيد أبو زيد بن صيفي بن صهيب بن سنان مولى ابن جدعان مديني فيه نظر.
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا إبراهيم بن مُحَمد بن عرعرة، حَدَّثَنا يوسف بن مُحَمد بن يزيد بن صيفي بن صهيب مدينى عن عَبد الحميد بن زياد بن صيفي بن صهيب، عن أبيه، عَن جَدِّهِ، قَال: قَال صهيب الخير قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّم: «أيما رجل أصدق امرأته صداقا، وَهو يجمع على ألاَّ يوافيها إياه لقي الله عَزَّ وَجَلَّ زانيا، وأيُّما رجل تدين دينا، وَهو مجمع ألاَّ يوفي صاحبه لقي الله سارقًا».
حَدَّثَنا علي بن سَعِيد الرازي، حَدَّثَنا يعقوب بن حميد بن كاسب، حَدَّثَنا يوسف بن مُحَمد بن يزيد بن صيفي، حَدَّثني أبي، عن أبيه، عَن جَدِّهِ عن صهيب قال «صحبت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قبل أن يوحى اليه».
حَدَّثَنَا الفضل بن عَبد الله بن مخلد، حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ الرازي، حَدَّثَنا يوسف بن عدي، حَدَّثَنا يوسف بن مُحَمد بن يزيد بن صيفي، حَدَّثني أبي، عن أبيه، عَن جَدِّهِ، عَن أبي حزم عن صهيب، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من كان يؤمن بالله فليحب صهيبًا حب الوالدة لولدها».
ويوسف بن مُحَمد يروى عن أبيه، عَن جَدِّهِ هذه الأحاديث، وهذه تحتمل.

.2077- يوسف بن زياد بن عَبد الله البصري:

حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال يوسف بن زياد بن عَبد الله البصري كان ببغداد، يُكَنَّى أبا عَبد الله، عنِ ابن أبي خالد منكر الحديث.
ويوسف هذا ليس بالمعروف ولعله لم يرو عنِ ابن أبي خالد إلا الحديث الذي أشار البُخارِيّ إليه.

.2078- يوسف بن بحر بن عَبد الرحمن التميمي الأطرابلسي:

قاضي حمص، ليس بالقوي، رفع أحاديث وأتى عن الثقات بالمناكير.
حَدَّثَنَا أحمد بن عَبد الله الخولاني، حَدَّثَنا يوسف بن بحر، حَدَّثَنا المُسَيَّب بن واضح، حَدَّثَنا مبشر بن إسماعيل، عن الأَوْزاعِيّ، عَن يَحْيى بن أبي كثير، عن عِكرمَة، عنِ ابن عباس، قَال: قَال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: النبيذ وضوء لمن لم يجد الماء.
وهذا رفعه يوسف بن بحر عن مسيب.
حَدَّثَنا مُحَمد بن تمام، حَدَّثَنا المُسَيَّب بن واضح، حَدَّثَنا مبشر، بإسناده، مثله، موقوف.
حَدَّثَنا ابن صاعد، حَدَّثَنا يوسف بن بحر بن عَبد الرحمن التميمي، في مسند ابن أبي أوفى، حَدَّثَنا إسحاق بن عيسى، حَدَّثَنا سفيان بن عُيَينة، عن إسماعيل بن أبي خالد، سمعتُ ابن أبي أوفى، يقول: «إنما جمع رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم الحج والعمرة، لأنه علم أنه لا يحج بعدها».
قال لنا ابن صاعد: وإِنَّما رواه ابن عُيَينة، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن عَبد الله بن أبي قتادة مرسلا.
حَدَّثَنَا ابن صاعد حَدَّثَنَاهُ أبو عَبد الله المخزومي، حَدَّثَنا سُفيان، عَن إسماعيل سمعت عَبد الله بن أبي قتادة بالكوفة يقول إنما جمع رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم. فذكر نحوها.
حَدَّثَنَا سند بن بحر بن سند أبو صالح التنوخي بمعرة النعمان، حَدَّثَنا يوسف بن بحر، حَدَّثَنا مروان بن مُحَمد، حَدَّثَنا سفيان بن عُيَينة، عن عمَّار الدُّهْنِي، عن سَعِيد بن جُبَير، عنِ ابن عُمَر عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «ليس لقاتل مؤمن توبة».
حَدَّثَنَا سند، حَدَّثَنا يوسف، حَدَّثَنا إسحاق بن عيسى، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عَن أبي سَعِيد قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «اللهم صل على المتسحرين، تسحروا ولو أن يأكل أحدكم لقمة أو يجرع جرعة ماء».
وهذان الحديثان غير محفوظين بإسناديهما.
حَدَّثَنَا سند، حَدَّثَنا يوسف، حَدَّثَنا هاشم بن القاسم، حَدَّثَنا أبو سَعِيد المؤدب عن هشام بن عروة، عن أبيه، عَن عائشة قالت قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّم: «إذا مات صاحبكم فدعوه لا تقعوا فيه».
وهذا رواه عَبد الله بن عثمان، ويُرْوَى عن الثَّوْريّ عن هشام أَيضًا.

.2079- يوسف بن يُونُس، أبو يعقوب الأفطس، طرسوسي:

وكل ما روى عمن روى من الثقات منكر.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن بركة الحميري بمعرة النعمان، حَدَّثَنا مُحَمد بن عوف، حَدَّثَنا أبو يعقوب الأفطس، حَدَّثَنا مالك، عن نافع، عنِ ابن عُمَر؛ «أَن النَّبيّ صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ نهى عن الإخصاء، وقال: فيه نماء الخلق».
وهذا عن مالك بهذا الإسناد يرويه أبو يعقوب هذا، وَهو منكر.
حَدَّثَنَا علي بن إبراهيم بن الهيثم، حَدَّثني عمران بن بكار، حَدَّثني أبو يعقوب يوسف بن يُونُس الأفطس الطرسوسي.
حَدَّثني عصمة بن بجماك، حَدَّثني أحمد بن يزيد بن خالد بحلب.
(ح) وَحَدَّثنا أحمد بن شبيب، حَدَّثَنا مُحَمد بن يزيد الكندي، قالا: حَدَّثَنا يوسف بن يُونُس أبو يعقوب الأفطس، حَدَّثَنا سليمان بن بلال، عن عَبد الله بن دينار، عنِ ابن عُمَر، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «إِنَّ الله يدعو يوم القيامة بعبد من عبيده فيوقفه بين يديه فيسائله عن جاهه، كما يسأله عن ماله».
وهذا عن سليمان بهذا الإسناد منكر، لا يرويه عنه غير الأفطس هذا، ولاَ أعلم لأبى يعقوب الأفطس غيرهما.

.- من اسمه يُونُس:

.2080- يُونُس بن خباب:

كوفي.
حَدَّثَنَا علي بن أحمد بن مروان، حَدَّثَنا الصاغاني، حَدَّثَنا أبو معمر، حَدَّثَنا عباد بن عباد قال لقيت يُونُس بن خباب فقال لي: إن عثمان قتل بنت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، قلت له: فلم زوجه الأخرى؟ قال: أنت لا تفلح.
حَدَّثَنَا الحسين بن مُحَمد بن الضحاك، حَدَّثَنا أحمد بن سعد بن أبي مريم سألت يَحْيى بن مَعِين عن يُونُس بن خباب فضعفه فقال: كان يترفض. قال: حَدَّثَنا عنه عباد المهلبي سمعت يُونُس بن خباب يقول: أشهد لقتل عثمان بنتى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي المدائني، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الله بن عَبد الحكم، حَدَّثَنا إسحاق بن إبراهيم الباوردي، حَدَّثَنا وهب بن جرير أنه سمع عباد بن عباد المهلبي يقول لقيت يُونُس بن خباب بالأهواز فسمعته يقول قتل عثمان بنتي رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم فقلت له قتل واحدة فزوجه الأخرى؟ قال قم عني فإنك صاحب هوى.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي بن بحر، حَدَّثَنا عَبد الله بن أحمد الدورقي، حَدَّثَنا إبراهيم بن زياد، حَدَّثَنا عباد بن عباد قال أتيت يُونُس بن خباب فسألته عن حديث عذاب القبر فحدثني فقال: هَاهُنا كلمة أخفاها الناصبة، قالَ: قُلتُ ما هي؟ قَال: أن يُسْأَل في قبره: من وليك؟ فإن قال علي بن أبي طالب نجا، فقلت: والله ما سمعنا بهذا في آبائنا الأولين، فقال لي من أين أنت؟ قلت من أهل البصرة قال أنت عثماني خبيث، إنك تحب عثمان الذي قتل ابنتى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قلت قتل واحدة فزوجه الأخرى؟ فأمسك.
قال عباد: ويونس بن خباب لا يُرْوَى عنه في الإسلام شيء.
حَدَّثَنا أحمد بن علي بن بحر، حَدَّثَنا عَبد الله بن الدورقي، حَدَّثَنا يَحْيى بن مَعِين قال يُونُس بن خباب ليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، قلتُ ليحيى بن مَعِين: فيونس بن خباب قال هو ضعيف.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال: يُونُس بن خباب سمع منه ضرار وجندل بن والق، مضطرب الحديث.
وقال النسائي يُونُس بن خباب ضعيف.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني صالح، حَدَّثَنا علي سمعت يَحْيى بن سَعِيد يقول ما تعجبنا الرواية عن يُونُس بن خباب.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني عَبد الله، عن أبيه، قَال: كان عَبد الرحمن بن مهدي لاَ يُحَدِّثُ عن يُونُس بن خباب.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عباس سمعت يَحْيى يقول يُونُس بن خباب رجل سوء كان يشتم عثمان بن عفان وقد روى عنه حماد بن زيد ومنصور بن المعتمر.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال السعدي يُونُس بن خباب كذاب مفتر.
حَدَّثَنَا الساجي سمعتُ ابن المثنى يقول ما سمعت يَحْيى قط، ولاَ عَبد الرحمن حدثا عن يُونُس بن خباب بشَيْءٍ قط.
حَدَّثَنَا الساجي، حَدَّثَنا مُحَمد بن إسماعيل الصائغ، حَدَّثَنا يَحْيى بن أبي بُكَير، حَدَّثَنا شُعْبَة، حَدَّثَنا يُونُس بن خباب، حَدَّثني أبو عُمَر الضبي عن رجل، عَن أبي الدرداء قال «قلنا يا رسول الله ذهب أصحاب الأموال بالأجر»... فذكر الحديث.
حَدَّثَنَا الساجي، حَدَّثَنا بُنْدَار، حَدَّثَنا ابن أبي عدي، وأَبُو داود، قالا: حَدَّثَنا شُعْبَة، عَن يُونُس بن خباب، عن عطاء، عَن أبي هريرة، قال: الساعة التي في الجمعة بعد العصر.
حَدَّثَنَا الساجي، حَدَّثَنا مُحَمد بن زياد الزيادي، عن حماد بن زيد، عن يُونُس بن خباب، عن المنهال بن عَمْرو، عن زاذان، عن البراء بن عازب، عن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم؛ حديث القبر.
حَدَّثَنَا الساجي، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الرحمن بن صالح، حَدَّثني أبي، حَدَّثَنا يَحْيى بن يَعْلَى، عن يُونُس بن خباب، عَن أَنَس بن مالك، قال: «خرجت وَعلي مع رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم في حيطان المدينة، فمررنا بحديقة فقال علي: ما أحسن هذه الحديقة، قال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: حديقتك في الجنة أحسن منها، حتى مر من تسع حدائق ويقول مثلها، وجعل النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ يبكي، فقال علي: ما يبكيك؟ قال: ضغائن في صدور قوم لا يبدونها حتى يفقدوني».
أخبرناه أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا أبو بكر بن أبي شيبة، حَدَّثَنا يَحْيى بن يَعْلَى، عن يُونُس بن خباب، عَن أَنَس، قال: «خرجت أنا وَعلي مع النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ في حيطان المدينة». فذكر نحوه.
أَخْبَرنا بهلول الأنباري، حَدَّثَنا سَعِيد بن منصور، حَدَّثَنا مهدي بن ميمون عن يُونُس بن خباب عن المنهال بن عَمْرو عن زاذان أبي عُمَر عن البراء «خرجنا مع رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم في جِنازَة رجل من الأنصار فانتهينا إلى القبر ولما يلحد فجلس رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قبالة القبلة فجلسنا حوله كأن على رؤوسنا الطير، فنكس رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم رأسه ساعة ثم رفعه فقال: أعوذ بالله من عذاب القبر، ثلاثا، ثم قَال: إن المؤمن إذا كان في قِبَلِ الآخرة وانقطاع من الدنيا نزل الله ملائكة». فذكره بطوله.
حَدَّثَنَا علي بن العباس، وابن صاعد، قالا: حَدَّثَنا إبراهيم بن يُونُس، حَدَّثَنا عُبَيد الله الأشجعي عن سُفيان، عَن منصور عن يُونُس بن خباب، عَن أبي علقمة، عَن أبي هريرة قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّم: «ما من عَبد يستجير بالله من النار في كل يوم سبعا إلا أجاره الله منها».
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا الحكم بن موسى، حَدَّثَنا شهاب بن خراش، حَدَّثَنا يُونُس بن خباب عن المُسَيَّب بن عَبد خير، قَالَ: سَمِعْتُ عَليًّا يقول: ألا إني خير هذه الأمة بعد نبيها وأبى بكر ثم عُمَر.
حَدَّثَنَا إبراهيم بن أسباط، حَدَّثَنا عَبد الله بن عُمَر بن أَبَان، حَدَّثَنا يَحْيى بن يَعْلَى، حَدَّثَنا يُونُس بن خباب، عن نافع، عَنْ أَبِي الْحَمْرَاءِ، قال: «شهدت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم ثمانية أشهر إذا خرج إلى صلاة الغداة، أو قال إلى الصلاة مر بباب فاطمة فقال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، الصلاة يرحمكم الله: {إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا}».
ويونس بن خباب له غير ما ذكرت، وَهو من الغالين في التشيع، وكان يحمل على عثمان، وأحاديثه مع غلوه تكتب.

.2081- يُونُس بن سليم الصنعاني:

حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد سألت يَحْيى بن مَعِين عن يُونُس بن سليم الذي يروي عنه عَبد الرَّزَّاق قَال: مَا أعرفه. يروي عنه عَبد الرَّزَّاق.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال أحمد قال عَبد الرَّزَّاق يُونُس بن سليم خير من برق يعني عَمْرو برق، وقال أحمد: فلما ذكر هذا عند ذاك علمت أن ذا ليس بشَيْءٍ، يحدث عن يُونُس بن يزيد.
حَدَّثَنَاهُ أحمد بن الحسين الصُّوفيّ، حَدَّثني مهني بن يَحْيى، حَدَّثَنا عَبد الرَّزَّاق عن يُونُس بن سليم عن يُونُس بن يزيد، عنِ ابن شهاب، عن عروة عن عَبد الرحمن بن عَبد القارئ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَر بن الخطاب يقول: «كان الوحي إذا نزل على رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يسمع عند وجهه دوي كدوي النحل»، وذكره.
وهذا يرويه عَبد الرَّزَّاق عن يُونُس بن سليم، ورُبما كنَّاه فيقول: أبو بكر الصنعاني، ولاَ يسميه، لأنه ليس بالمعروف، وقال ابن مَعِين: لاَ أعرفه إلا أن عَبد الرَّزَّاق يروى عنه. ويُونُس بن سليم يعرف بهذا الحديث.

.2082- يُونُس بن الحارث الطائفي:

حَدَّثَنَا علان، حَدَّثَنا ابن أبي مريم، سمعت يَحْيى، يقول: يُونُس بن الحارث ليس به بأس يكتب حديثه.
حَدَّثَنَا ابن حماد، وابن أبي بكر، قالا: حَدَّثَنا عباس، عَن يَحْيى، قال: يُونُس بن الحارث الطائفي ضعيف.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني عَبد الله، سألت أبي عن يُونُس بن الحارث الطائفي، فضعفه.
وقال النسائي: يُونُس بن الحارث الطائفي ضعيف.
ويونس بن الحارث، كما قال ابن مَعِين: ليس به بأس يكتب حديثه، وليس له من الحديث إلا اليسير.

.2083- يُونُس بن أبي يعفور العبدي:

كوفي.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عباس، عَن يَحْيى، قال: يُونُس بن أبي يعفور ضعيف.
وقال النسائي: يُونُس بن أبي يعفور ضعيف.
حَدَّثَنَا إبراهيم بن أسباط، حَدَّثَنا عثمان بن أبي شيبة، حَدَّثَنا يُونُس بن أبي يعفور العبدي، عن أبيه، عَن أبي سَعِيد، مولى عثمان بن عفان، قال: دعا عثمان بن عفان بسراويل فشدها عليه ولم يلبسها قبل ذلك في جاهلية أو الإسلام، وقال: «إني رأيت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم البارحة في المنام وأبا بكر وعمر، وإنهم قالوا لي: اصبر، فإنك تفطر عندنا القابلة، قال: فدعا بمصحف فنشره بين يديه فقتل، وَهو بين يديه».
حَدَّثَنَا ابن ناجية، حَدَّثَنا عثمان بن أبي شيبة، حَدَّثَنا يُونُس بن أبي يعفور العبدي، عن أبيه، عَن عروة سمعت النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ يقُول: «مَن أتاكم وأَمْرُكُم جميع على رجل واحد، يريد أن يشق عصا المسلمين أو يفرق جماعتكم فاقتلوه».
حَدَّثَنَا علي بن العباس، حَدَّثَنا عباد بن يعقوب، حَدَّثَنا يُونُس بن أبي يعفور، عن أبيه، عَن عَبد الله بن أبي أوفى؛ «غزونا مع رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم سبع غزوات كنا نأكل فيها الجراد».
ويونس بن أبي يعفور له أحاديث غير ما ذكرت، وَهو عندي ممن يكتب حديثه.

.2084- يُونُس بن بُكَير الشيباني:

كوفي، يُكَنَّى أبا بكر.
سمعتُ ابن حماد، قال السعدي: يُونُس بن بُكَير ينبغي أن يتثبت في أمره لميله عن الطريق.
حَدَّثَنا يوسف بن إبراهيم الطبري، حَدَّثَنا أحمد بن أبي خيثمة، حَدَّثَنا عُبَيد بن يعيش، حَدَّثَنا يُونُس بن بُكَير أَبُو بكر الشيباني، وكان ثقة.
سمعت أبا يَعْلَى، سمعت القاسم بن أبي شيبة يقول، حَدَّثَنا يُونُس بن بُكَير شيخ ابن نمير.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن يَحْيى بن آدم، وَالحُسَين بن عياض جميعًا بمصر، قالا: حَدَّثَنا إبراهيم بن أبي داود سألت مُحَمد بن عَبد الله بن نُمَير عن يُونُس بن بُكَير، فَقال: ثِقةٌ رضا وأطنب، فقالَ: سَألتُ يَحْيى بن مَعِين عن يُونُس بن بُكَير، فقال: صدوق مسلم.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان سألت يَحْيى بن مَعِين عن يُونُس بن بُكَير كيف حديثه؟ فقال:
ثقة، قال عثمان: يخالف في يُونُس، وقال عثمان في موضع آخر: فيونس بن بُكَير ليس به بأس.
حَدَّثَنَا عبدان، حَدَّثَنا عقبة بن مكرم، حَدَّثَنا يُونُس بن بُكَير عن هشام بن عروة، عن أبيه، عَن عائشة، أَن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «الاستطابة بثلاثة أحجار».
وهذا رواه أَيضًا موصولا مغيرة بن عَبد الرحمن، ومبشر بن عُبَيد، وغيرهم.
حَدَّثَنَا ابن ناجية، حَدَّثَنا مُحَمد بن إسماعيل البُخارِيّ، حَدَّثَنا عُبَيد بن يعيش، حَدَّثَنا يُونُس بن بُكَير عن هشام بن عروة، عَن أبي الزناد، عن الأعرج، عَن أبي هريرة، أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «لا ينزل الدجال المدينة».
حَدَّثَنَا عبدان، حَدَّثَنا بَقِيَّة، حَدَّثَنا عقبة بن مكرم، حَدَّثَنا يُونُس بن بُكَير، عن هشام بن عروة، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عَن أبي هريرة، أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «ينزل عيسى بن مريم، فيمكث في الناس أربعين سنة، قيل: يا أبا هريرة، سنة كسنة؟ فقال: هكذا قال».
حَدَّثَنَا عبدان، حَدَّثَنا عقبة بن مكرم، حَدَّثَنا يُونُس بن بُكَير عن هشام بن عروة، عَن أبي الزناد عن الأعرج، عَن أبي هريرة، أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فاغسلوه سبع مرات».
حَدَّثَنَا عبدان، حَدَّثَنا عقبة، حَدَّثَنا يُونُس عن هشام بن عروة، عن أبيه، عَن عَبد الله بن عُمَر قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّم: «صلوا في مراح الغنم، ولاَ تصلوا في أعطان الإبل».
قال: وهذه الأحاديث عن هشام تعرف بيونس بن بُكَير عنه.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن عَبد العزيز، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن صبيح، حَدَّثَنا يُونُس بن بُكَير، عن يُونُس بن عَمْرو، عن أبيه، عَن البراء بن عازب، عن زيد بن حارثة، قال: «يا رسول الله، آخيت بيني وبين حمزة بن عَبد المطلب».
ويونس بن عَمْرو المذكور في هذا الإسناد، هو يُونُس بن أبي إسحاق السبيعي، واسم أبى إسحاق عمرو بن عبد الله.
حَدَّثَنَا ابن صاعد، حَدَّثَنا أحمد بن عبد الجبار التميمي، حَدَّثَنا يونس بن بكير، عَن محمد بن إسحاق، عن عطاء، عَن أبي هريرة، قَال: كان أهل تهامة يقلدون الغنم كما نقلد الغنم والإبل.
قال لنا ابن صاعد: ولم أر في هذا عَن أبي هريرة غير يُونُس بن بُكَير، ورواه عَن محمد بن إسحاق وغيره، ورواه عن عطاء جماعة، أقفوه كلهم على عطاء من قوله.
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا عقبة بن مكرم، حَدَّثَنا يُونُس بن بُكَير، حَدَّثَنا سليمان الأَعْمَش، عَن أَنَس بن مالك؛ «دخل رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم على رجل يعوده، فإذا هو قد عاد كالفرخ من شدة المرض، فقال له رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: أما كنت تدعو، أما كنت تسأل الله؟ قال: بلى، كنت أقول: اللهم ما كنت معاقبي به في الآخرة عجله لي في الدنيا، فقال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: إذا لا تطيق ذلك، ألا قلت: ربي آتِنِي فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِني عَذَابَ النَّارِ، فَقَالَهَا، فَعُوفِيَ».
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا عقبة، حَدَّثَنا يُونُس، حَدَّثَنا سليمان الأَعْمَش سمعته يذكره، عَن أَنَس، يرفعه، أنه قَال: «إذا تزوج الرجل على امرأة فإن كانت بكرا أقام معها سبعا، وإن كانت ثيبا أقام ثلاثا، ثم قسم بعد».
قال: وهذان الحديثان عَنِ الأَعْمَش، عَن أَنَس يعرفان بيونس عنه.
حَدَّثَنَا أحمد بن حفص، حَدَّثَنا إسحاق بن موسى الأنصاري، حَدَّثَنا يُونُس بن بُكَير بن واصل الشيباني عن هشام بن سعد القرشي، عن زيد بن أسلم، عنِ ابن عُمَر، «أَن النَّبيّ صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ رجم يهودية».
قال: وليونس بن بُكَير غير ما ذكرت من الغرائب وغيره، وقد وثقه الأئمة مثل ابن مَعِين، وابن نُمَير وغيرهما.

.2085- يُونُس بن أبي إسحاق السبيعي:

كوفي.
حَدَّثَنَا الحسين بن عياض، حَدَّثَنا إبراهيم بن أبي داود، قال يَحْيى بن مَعِين: سمعت حميد بن عَبد الرحمن الرؤاسي، يقول: سَمعتُ ابن عُيَينة يقول: حمل بنو أبي إسحاق السبيعي أبا إسحاق على حمار إلى الحيرة ليأخذ عطاءه، فأحدث على الحمار من الكبر فردوه من الطريق.
قال ابن عُيَينة: وإِنَّما سمعت أنا منه بعد ذلك.
وكتب إلى مُحَمد بن الحسن البري، حَدَّثَنا عَمْرو بن علي، سمعت رجلاً من أهل بغداد من أهل الحديث ذكر يُونُس بن أبي إسحاق فقال فيه، فقال عَبد الرحمن: لم يكن به بأس.
وحدث يَحْيى، وَعَبد الرحمن جميعًا عنه، يَحْيى سمع منه، وَعَبد الرحمن عن سفيان عنه.
وقال عَبد الرحمن: توفي يُونُس بن أبي إسحاق سنة أربع وخمسين ولم أواف تلك السنة.
حَدَّثَنا ابن حماد، حَدَّثني صالح، حَدَّثَنا علي، سمعت يَحْيى، وذكر يُونُس بن أبي إسحاق فقال: كانت فيه سجية، يقول، حَدَّثني أبي، قَالَ: سَمِعْتُ عدي بن حاتم يقول، حديث اتقوا النار ولو بشق تمرة.
قال يَحْيى وهذا حدثناه سفيان، وشُعبة، عَن أبي إسحاق، عنِ ابن معقل، عن عدي بن حاتم، قال يَحْيى: كان فيه غفلة.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عَبد الله بن أحمد، سألت أبى عن يُونُس بن أبي إسحاق؟ فقال: حديثه مضطرب.
وفي موضعٍ آخر: سألت أبى عن عيسى بن يُونُس، فقال: عن مثل عيسى يسأل، قلت: فأبوه؟ قال: كذا وكذا.
حَدَّثَنَا علان، حَدَّثَنا ابن أبي مريم، سمعت يَحْيى، يقول: يُونُس بن أبي إسحاق ثقة.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان، سألت يَحْيى عن يُونُس بن أبي إسحاق، فَقال: ثِقةٌ، قلت: فيونس أحب إليك، أو إسرائيل؟ قال: فالكل ثقة، ويونس بن أبي إسحاق له أحاديث حسان، وروى عنه الناس وإسرائيل بن يُونُس ابنه، وعيسى بن يُونُس ابنه، وإسرائيل، وعيسى، أخوان وهم من أهل بيت العلم والروايات، وحديث الكوفة يدور عليهم.

.2086- يُونُس بن مسلم:

حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، سألت يَحْيى بن مَعِين عن يُونُس بن مسلم، فقال: ما أعرفه.
وهذا الذي قال ابن مَعِين لاَ أعرفه، ما أقرب مما قال، فإنه ليس من الرواية ما له ضوء إلا الشيء اليسير.

.2087- يُونُس الكذوب:

حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني عَبد الله، قالَ: قُلتُ ليونس الصدوق: حماد بن سلمة، عَمَّن كان يُفِيدُ في آخر عمره؟ قال: عن سَعِيد الجريري، يعنِي يحدث عنه، قال أبي: ورأيت يُونُس الصدوق عند إبراهيم بن سعد، قال أبي: وقدم علينا يُونُس الصدوق مرة، فكان يتبع الشيوخ، فأخرج شيوخا، قال عَبد الله: يعنِي بالصدوق الكذوب مقلوبا.
ويونس هذا بصري، ولم يحضرني له حديث فأذكره.

.2088- يُونُس بن شُعَيب:

عَن أبي أمامة، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ.
سمعتُ ابن حماد، يقول: قال البُخارِيّ: يُونُس بن شُعَيب، عَن أبي أمامة، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ في مريم بنت عمران، منكر الحديث.
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا إبراهيم بن مُحَمد بن عرعرة، حَدَّثَنا عَبد النور بن عَبد الله، حَدَّثَنا يُونُس بن شُعَيب، عَن أبي أمامة، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «يا عائشة، علمت أن الله زوجني في الجنة مريم بنت عمران، وكلثم أخت موسى، وآسية امرأة فرعون، قلت: هنيئا لك يا رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم».
وهذا الذي ذكره البُخارِيّ ليونس بن شُعَيب وأنكره عليه، وَهو يعرف به.

.2089- يُونُس بن عَبد الله بن أبي فروة:

مدينى.
حَدَّثَنَا علان، حَدَّثَنا ابن أبي مريم، سمعت يَحْيى، يقول: يُونُس بن عَبد الله بن أبي فروة ليس به بأس يكتب حديثه.
ويونس بن عَبد الله له أحاديث وقد روى عنه الناس، وَهو أخو إسحاق بن عَبد الله بن أبي فروة وإسحاق الضعيف الذي اتفقوا عليه فأما يُونُس أَخُوه فهو صالح يكتب حديثه ليس به بأس.

.- من اسمه يمان:

.2090- يمان بن المغيرة أبو حذيفة العنزي:

حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا أحمد بن أبي يَحْيى، سمعت يَحْيى بن مَعِين، يقول: يمان بن المغيرة بصري ليس بشَيْءٍ.
وحدثنا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان، قلت ليحيى بن مَعِين: فيمان بن المغيرة، كيف حديثه؟ قال: ليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عباس، عَن يَحْيى، قال: يمان بن المغيرة ليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال: يمان بن المغيرة أبو حذيفة العنزي، وقال وكيع: التيمي، منكر الحديث.
حَدَّثَنَا ابن حماد، قال السعدي: يمان بن المغيرة لا يحمد الناس حديثه.
وقال النسائي: يمان بن المغيرة ليس بثقة.
حَدَّثَنَا علي بن سَعِيد بن شهريار الرقي، وَحَدَّثنا أحمد بن مُحَمد بن عُمَر، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الله القصار، قالا: حَدَّثَنا يزيد بن هارون، حَدَّثَنا اليمان بن المغيرة العنزي، عن عطاء، عنِ ابن عباس، عَن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «{قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ} تعدل ثلث القرآن». زاد القصار: «وَ{إذا زلزلت} نصف القرآن، و{قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} تعدل ربع القرآن».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن سَعِيد بن عَبد الرحمن، حَدَّثَنا أبو داود سليمان بن يوسف، حَدَّثَنا أبو عتاب سهل بن حماد، حَدَّثَنا اليمان بن مغيرة أبو حذيفة، سألت سالم بن عَبد الله عن الصرف، فقَالَ: سَمِعْتُ عَبد الله بن عُمَر يحدثنا عن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم؛ أنه قال: «الذهب بالذهب مثلا بمثل، والفضة بالفضلة مثلا بمثل، ما كان من ذلك من فضل فهو حرام». قال اليمان: وَحَدَّثنا نافع مولى ابن عُمَر،، عنِ ابن عُمَر، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، بمثله. قال اليمان: وأخبرني مُحَمد بن كعب القرظي، عن عَبد الله بن عُمَر، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، بمثل ذلك.
وحدثنا مُحَمد بن منير، حَدَّثني نصر بن داود، حَدَّثَنا سَعِيد بن سليمان، حَدَّثَنا يمان بن المغيرة، حَدَّثَنا عَبد الكريم، عن مجاهد عن عَبد الله بن عُمَر عن عُمَر بن الخطاب قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم: «مَن قَال لا اله إلا الله دخل الجنة».
واليمان بن المغيرة له غير ما ذكرت قليل، وما أرى بحديثه بأسا.

.2091- يمان بن عدي أبو عدي الحضرمي:

حمصي.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: يمان بن عدي أبو عدي الحضرمي عن برد بن سنان حمصي في حديثه نظر.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن مُحَمد بن سليمان، حَدَّثَنا يَحْيى بن عثمان، حَدَّثَنا اليمان بن عدي أبو عدي الحِمصِيّ، حَدَّثَنا ثبيت بن كثير الضبي، عَن يَحْيى بن سَعِيد، عَن سَعِيد بن المُسَيَّب، عن بهز، قَال: «كان النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ يستاك عَرْضًا، ويشرب مصا، ويتنفس ثلاثا، ويقول: هو أهنأ، وأمرأ، وأبرأ».
قال: بهذا اليمان يحدث به عن ثبيت بن كثير، وثبيت غير معروف، ولليمان أحاديث، يروى عن الزبيدي وعن غيره من أهل حمص بأحاديث غرائب، وأرجو أنه لا بأس به.

.2092- يمان بن هارون الحراني البصري:

حَدَّثَنَا أحمد بن على بن بحر، حَدَّثَنا عَبد الله بن الدورقي، حَدَّثَنا يَحْيى بن مَعِين قال يمان بن هارون الحراني روى عنه معتمر، انتقل إلى مكة ضعيف.
ويمان بن هارون هذا بصري وليس بذلك المعروف، وحديثه حديث يسير.

.2093- يمان بن سَعِيد المصيصي:

حَدَّثَنَا مُحَمد بن عُبَيد الله بن فضيل، حَدَّثَنا يمان بن سَعِيد، حَدَّثَنا وكيع بن الجراح، حَدَّثَنا مُعَافَى بن عمران، عن مغيرة بن زياد، عن عطاء، عنِ ابن عباس، عَن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «إذا فجأتك الجنازة وأنت على غير وضوء فتيمم».
وهذا مرفوع غير محفوظ، والحديث موقوف على ابن عباس.
قال الحسن بن شُعْبَة الأنصاري، حَدَّثَنا اليمان بن سَعِيد المصيصي، حَدَّثَنا وكيع، حَدَّثَنا سفيان، عَن أبي إسحاق، عَن أبي بردة بن أبي موسى، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، نحوه.
ولا أعلم أن أحدًا وصل هذا عن وكيع عن الثَّوْريّ غير يمان، وليمان غير هذا الحديث.

.- من اسمه ياسين:

.2094- ياسين بن معاذ، أبو خلف الزيات:

كوفي.
حَدَّثَنَا أحمد بن يَحْيى بن زهير، حَدَّثَنا أبو حاتم الرازي، حَدَّثَنا مُحَمد بن يزيد بن سنان، حَدَّثَنا أبو خلف ياسين الزيات.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن حمدان، حَدَّثَنا هاشم بن يُونُس، حَدَّثَنا أبو صالح، حَدَّثني الليث، حَدَّثني يَحْيى بن أيوب، عَن ياسين بن معاذ الكوفي.
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا ابن زَنْجَوَيْهِ، قَال: حَدَّثَنا عَبد الرَّزَّاق، قال: رأيتُ ياسين، وحماد بن أبي حنيفة، ومَنْ يخالفهم اضطربوا بالنعال حتى أرسل الوالي ففرق بينهم في مسجد الخيف.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عباس، عَن يَحْيى، قال: ياسين بن معاذ الزيات ضعيف. وفي موضعٍ آخر: ليس حديثه بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا أحمد بن على بن بحر، حَدَّثَنا عَبد الله الدورقي، حَدَّثَنا يَحْيى بن مَعِين قال: ياسين الزيات ليس بثقة.
حَدَّثَنَا علان، حَدَّثَنا ابن أبي مريم، سمعت يَحْيى بن مَعِين يقول: ياسين الزيات ليس بشَيْءٍ، ولاَ يكتب حديثه.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان، قلت ليحيى: فياسين الزيات؟ قال: ليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عباس، سمعت يَحْيى يقول: ياسين الزيات يمامي، وكان يفتي برأي أبي حنيفة.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال: ياسين بن معاذ أبو خلف الزيات، عنِ الزُّهْريّ، سمع منه وكيع، منكر الحديث.
وقال النسائي: ياسين بن معاذ أَبُو خلف الزيات، متروك الحديث.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال السعدي ياسين بن معاذ الزيات لم يقنع الناس بحديثه.
حَدَّثَنَا إبراهيم بن مُحَمد بن عباد، حَدَّثَنا أحمد بن منصور، حَدَّثَنا عَبد الرَّزَّاق، أَخْبَرنا ياسين الزيات، أخبرني أبو الزبير، عن جابر؛ أنه سمع رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقول: «ليس على الخائن، ولاَ المنتهب، ولاَ على المختلس قطع».
أَخْبَرنا إبراهيم بن مُحَمد، حَدَّثَنا أحمد بن منصور قال عَبد الرَّزَّاق أهل مكة يقولون: إن ابن جُرَيج لم يسمع من أبى الزبير إنما سمع من ياسين.
حَدَّثَنَا أحمد بن أبي الأخيل، حَدَّثَنا أبي خَالِدُ بْنُ عَمْرو، حَدَّثني عِكرمَة بن يزيد الألهاني، حَدَّثني الأبيض بن الأعز بن الصباح التميمي، عن ياسين، حَدَّثني الزُّهْريّ، عَن أبي سلمة، عَن أبي هريرة، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «من أدرك ركعتي الجمعة أو إحداهما فقد أدرك، ومَنْ لم يدركهما، ولاَ إحداهما فليصل أَرْبعًا».
حَدَّثَنَا القاسم بن مهدي، حَدَّثَنا ابن كاسب، حَدَّثَنا عَبد الله بن الحارث المخزومي، عن ياسين الزيات، عنِ الزُّهْريّ، عن سَعِيد، وأبى سلمة، عَن أبي هريرة، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «من أدرك من الجمعة ركعة فليصل إليها أخرى، ومَنْ فاتته ركعتان فليصل أَرْبعًا».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن خريم، حَدَّثَنا هشام بن خالد، حَدَّثَنا مروان بن معاوية، حَدَّثَنا ياسين بن معاذ، عنِ الزُّهْريّ، عن سَعِيد بن المُسَيَّب، عَن أبي هريرة، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «من أسلم على شيء فهو له».
حَدَّثَنا القاسم بن الليث، وَالحُسَين بن عَبد الله بن يزيد، قالا: حَدَّثَنا موسى بن مروان، حَدَّثَنا سويد بن عَبد العزيز عن ياسين، عنِ ابن شهاب عن سالم بن عَبد الله بن عُمَر، عن أبيه، أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «من أدرك ماله في الفيء قبل أن يقسم فهو له، ومَنْ أدركه بعد أن يقسم فهو أحق به بالثمن».
حَدَّثَنَا إسحاق بن إبراهيم بن يُونُس، وَمُحمد بن هارون بن حميد، قالا: حَدَّثَنا خلاد بن سليمان، حَدَّثَنا على بن غراب عن ياسين بن معاذ الزيات، حَدَّثني حماد، حَدَّثني ربعي بن حراش، قَالَ: سَمِعْتُ جريرا يقول: «وضأت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم بعد ما نزلت المائدة، فمسح على خفيه».
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا الحسن بن عرفة، حَدَّثني يَحْيى بن يمان، عن ياسين بن معاذ، عن سعد بن سَعِيد، عَن أَنَس قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «تفترق هذه الأمة على بضع وسبعين فرقة، إني لأعلم أهداها، قالوا: ما هي يا رسول الله؟ قال: الجماعة».
ولياسين الزيات غير ما ذكرت، عنِ الزُّهْريّ وعن غيره، وكل رواياته أو عامتها غير محفوظة.

.2095- ياسين بن شيبان العجلي:

كوفي.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: ياسين العجلي عن إبراهيم بن مُحَمد بن الحنفية، فيه نظر.
حَدَّثَنَا ابن أبي بكر، حَدَّثَنا عباس، سمعت يَحْيى يقول: ياسين العجلي ليس به بأس.
حَدَّثَنَا أحمد بن إبراهيم بن أبي سفيان بقيسارية، أَخْبَرنا مُحَمد بن حماد الطهراني، أَخْبَرنا أبو نعيم، حَدَّثَنا ياسين العجلي، عن إبراهيم بن مُحَمد بن الحنفية، عن أبيه، عَن علي، عَن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «المهدي منا أهل البيت يصلحه الله في ليلة».
حَدَّثَنا عَبد الله بن أبي سفيان، حَدَّثَنا زكريا بن الحكم، حَدَّثَنا أبو نعيم، حَدَّثَنا ياسين، وكان يجالسنا عند الثَّوْريّ، عن إبراهيم بن مُحَمد بن الحنفية، عن أبيه، عَن علي قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّم: «المهدي منا أهل البيت يصلحه الله في ليلة».
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا أبو بكر بن أبي شيبة، حَدَّثَنا أبو داود عُمَر بن سعد، عن ياسين، عن إبراهيم بن مُحَمد، عن أبيه، عَن علي، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّم: «المهدي منا أهل البيت يصلحه الله في ليلة».
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن سَعِيد، أخبرني يَحْيى بن إسماعيل قراءة، حَدَّثَنا جعفر، عن علي، حَدَّثَنا ابن يمان، عن ياسين بن شيبان، عن إبراهيم بن مُحَمد بن علي، عن أبيه، عَن علي، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «المهدي منى يصلحه الله في ليلة».
قال ابن يمان: سمعت سفيان يسأل ياسين عن هذا الحديث.
وياسين العجلي هذا يعرف بهذا الحديث المهدي، ورواه أبو داود الجفري، وأَبُو نعيم، والثوري على ما ذكرناه، وَهو يعرف به..

.- من اسمه يَحْيى:

2096 - يَحْيى بن أبي أُنَيسة أبو زيد الجزري.
وأَبُو أُنَيسة أسامة. أخو زيد بن أبي أُنَيسة، وهذا أكبر من زيد.
سمعت أبا عَرُوبة، يقول: يَحْيى بن أبي أُنَيسة أخو زيد، كان ينزل الرها وبها عقبه.
أخبرني أبو فروة أنه مات سنة ست وأربعين ومِئَة.
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسين الصُّوفيّ، حَدَّثني هارون بن سفيان المستملي، حَدَّثني عَبد الله بن جعفر الرقي، حَدَّثني عُبَيد الله بن عَمْرو، قَال: قَال لي زيد بن أبي أُنَيسة: لا تكتب عن أخي يَحْيى فإنه كذاب.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني عَبد الله بن أحمد، حَدَّثني هارون بن سفيان المستملي. فذكر بإسنادِه، نَحوه.
حَدَّثَنَا ابن حماد، قال السعدي: يَحْيى بن أبي أُنَيسة، سمعت أحمد بن حنبل يذكره بالذم، ويثبت أخاه زيدا.
سمعت عَبد الله بن زيد بن جعفر، يقول: سَمعتُ عَبد الله بن عَمْرو؛ أن زيد بن أبي أُنَيسة كان سيء الرأي في أخيه يَحْيى ويرميه بالكذب.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا أحمد بن أبي يَحْيى، سمعت أحمد بن حنبل، يقول: إن يحيى بن أبي أُنَيسة أخو زيد متروك الحديث.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن خلف، حَدَّثني أبو العباس القرشي، سمعت علي بن المديني، يقول: يَحْيى بن أبي أُنَيسة ضعيف لا يُكتَب حديثُهُ.
حَدَّثَنَا ابن حماد، عَن عباس، عَن يَحْيى، قال: يَحْيى بن أبي أُنَيسة ليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي، حَدَّثَنا عَبد الله الدورقي، حَدَّثَنا يَحْيى بن مَعِين، قال: يَحْيى بن أبي أُنَيسة كان أقدم من زيد سنا، وليس حديثه بشَيْءٍ، وزيد ثقة.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، عَن عثمان بن سَعِيد، قلتُ ليحيى بن مَعِين: فيحيى بن أبي أُنَيسة؟ قال: ليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن العراد، حَدَّثَنا يعقوب بن شيبة، حَدَّثني مفضل، عَن يَحْيى بن مَعِين، قال: ابن أبي أُنَيسة لا تكتب حديثه.
وقال عَمْرو بن علي: يَحْيى بن أبي أُنَيسة رجل صدوق، وكان يهم في الحديث، وقد اجتمع أصحاب الحديث على ترك حديثه إلاَّ من لا يعلم.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ، قال: يَحْيى بن أبي أُنَيسة أخو زيد لا يتابع في حديثه.
سمعتُ ابن حماد، يقول: قال البُخارِيّ: يَحْيى بن أبي أُنَيسة الجزري أبو زيد، عن عَمْرو بن شُعَيب والزهري، وليس بذاك.
وقال النسائي: يَحْيى بن أبي أُنَيسة جزري متروك الحديث.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا صالح، حَدَّثني علي، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن سَعِيد، يقول: يَحْيى بن أبي أُنَيسة أحب إلي من هؤلاء الذين يذكرون: الحجاج بن أرطاة، وأشعث بن سوار، وَمُحمد بن إسحاق.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن جعفر الإمام، حَدَّثَنا إبراهيم بن سَعِيد الجوهري، حَدَّثَنا خالد بن خداش، حَدَّثَنا علي بن ثابت، حَدَّثَنا جعفر بن برقان، قال: رأيتُ أزقاقا على جسر الرقة، على ظهر الإبل عسل، فقلت: لمن هذا؟ فقالوا: ليحيى بن أبي أُنَيسة مهديها للزُّهْريّ.
وقال عَمْرو بن على، سمعت عن يحيى بن سَعِيد: سمعت ابن عُيَيْنَة يقول: كانوا يجتمعون على كتاب يَحْيى بن أبي أُنَيسة عند الزُّهْريّ.
حَدَّثَنَا صالح بن أبي الجن، حَدَّثَنا أحمد بن الفضل بن الدهقان، أَخْبَرنا السهمي، يعنِي عَبد الله بن بكر، حَدَّثَنا يَحْيى بن أبي أُنَيسة، عنِ الزُّهْريّ، عن سَعِيد بن المُسَيَّب، عَن أبي هريرة، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «غيروا الشيب، ولاَ تشبهوا باليهود والنصارى».
وبإسناده؛ عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «قضى بينكم وبين اليهود والنصارى أكلة السحت».
حَدَّثَنَا عَبد الرحمن بن إسحاق الصامدي بدمشق، حَدَّثَنا دحيم بن مروان الفزاري، حَدَّثَنا يَحْيى بن أبي أُنَيسة، عنِ الزُّهْريّ، عن علي بن حسين، عن صفية، زوج النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، قالت: «إن كان رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم ليباشر بعض أزواجه وهي حائض، عليها إزار إلى أنصاف فخذيها».
وبإسناده؛ قالت: «اعتكف رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم في المسجد، فجئت لأخدمه فخرج رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم ليقلبني، فبصر رجلين من الأنصار فدعاهما، فقال: هل تدريان من هذه؟ قالا: لا يا رسول الله، قال: هذه صفية زوجتي، وإني خشيت أن يوقع في أنفسكما شيئا، فقالا: وعليك يا رسول الله؟ قَال: نَعم، إن الشيطان يجري من ابن آدم في العروق، وإني خشيت أن يوقع في أنفسكم شَيئًا».
حَدَّثَنَا أحمد بن موسى بن زَنْجَوَيْهِ، حَدَّثَنا مُحَمد بن أبي السري، حَدَّثَنا مروان بن معاوية، عَن يَحْيى العجمي، عن الزهري، عن عَبد الله بن عُبَيد الله بن عَبد الله، عنِ ابن عباس، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «لواء الحمد بيدي يوم القيامة، وأقرب الناس من لوائي العرب».
ويحيى العجمي المذكور أظنه يَحْيى بن أبي أُنَيسة، وهذا الحديث ليس بمحفوظ عنِ الزُّهْريّ.
وأخبرنا إسحاق بن إبراهيم بن يُونُس، حَدَّثَنا هناد، حَدَّثَنا ابن أبي زائدة، حَدَّثَنا ابن أبي أُنَيسة، عنِ الزُّهْريّ، عن عُبَيد الله، عنِ ابن عباس، قَال: «طاف رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم على راحلته، من وجع كان به».
حَدَّثَنَا عبدان، حَدَّثَنا أبو كامل، حَدَّثَنا حماد بن زيد، عَن يَحْيى بن أبي أُنَيسة، عنِ الزُّهْريّ، عن سَعِيد بن المُسَيَّب قال: من أدرك من الجمعة ركعة فقد أدرك.
وقد رواه جماعة ضعفاء عنِ الزُّهْريّ، فيهم ياسين الزيات، ومعاوية بن يَحْيى الصدفي، وحجاج بن أرطاة وغيرهم، والباقون الثقات عنِ الزُّهْريّ، قالوا: من أدرك من صلاة ركعة فقد أدرك.
حَدَّثَنَا علي بن الحسين بن القاضي العسكري بالرقة، حَدَّثَنا عبدان الوكيل، حَدَّثَنا يَحْيى، يعنِي ابن أبي زائدة، قال: حدثني ابن أبي أُنَيسة، عنِ الزُّهْريّ، عن عَبد الله بن كعب بن مالك، عَن أبيه، قال: «نهى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يوم خيبر عن متعة النساء».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الحسين بن حفص الكوفي، حَدَّثَنا علي بن سَعِيد بن مسروق، حَدَّثَنا ابن الأجلح، عَن يَحْيى بن أبي أُنَيسة، عنِ الزُّهْريّ، عن سَعِيد بن المُسَيَّب، عَن أبي هريرة، قال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «لاَ تبزق أمامك في الصلاة ولاَ عن يمينك، وابزق عن يسارك».
حَدَّثَنَا الحسن بن سفيان، وَالحُسَين بن مُحَمد بن جابر البصري، قَالا: حَدَّثَنا هدبة، قال الحسين: وثبتني فيه أخي، قَال: حَدَّثَنا حماد بن زيد، سمعت من معمر، ويحيى بن أبي أُنَيسة، عنِ الزُّهْريّ، عن عُبَيد الله بن عَبد الله، وسعيد بن المُسَيَّب، وعروة بن الزبير، وعلقمة بن وقاص، عن خبر عائشة حين قال لها أهل الإفك، ما قالوا، فبرأها الله منه، قالت: «كان رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ إذا أراد سفرا أقرع بين نسائه». الحديث بطوله.
حَدَّثَنَاهُ ابن سفيان، وإلى هاهنا، حدثناه الحسين بن مُحَمد بن جابر، وهذا لم أره عند أصحاب حماد بن زيد، عَن يَحْيى بن أبي أُنَيسة، إلا عند هدبة.
حَدَّثَنَا مأمون، حَدَّثَنا مُحَمد بن هشام السدوسي، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن عثمان، حَدَّثَنا يَحْيى بن أبي أُنَيسة، عنِ الزُّهْريّ، عن سالم، عنِ ابن عُمَر، سمعت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، يقول: «لا تبايعوا التمر الرطب بالتمر الجاف، يعنِي الرطب بالتمر».
حَدَّثَنَا الوليد بن حماد، حَدَّثَنا يزيد بن مرشد، حَدَّثَنا سليمان بن حبان، عَن يَحْيى بن أبي أُنَيسة، عنِ الزُّهْريّ، عن سالم، عَن أبيه، قال: «نهى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم أن يباع الرطب بالتمر الجاف».
حَدَّثَنَا إسحاق بن أحمد بن جعفر، حَدَّثَنا أبو سَعِيد الأَشَج، حَدَّثَنا النضر بن إسماعيل، عَن يَحْيى، يعنِي ابن أبي أُنَيسة، عنِ الزُّهْريّ، عن سَعِيد بن المُسَيَّب، عَن أبي هريرة، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «الولاء لحمة كلحمة النسب، لا يباع ولاَ يوهب».
وهذا ليس بمحفوظ عنِ الزُّهْريّ.
حَدَّثَنَا الحسن بن سفيان، حَدَّثَنا مُحَمد بن أحمد أبو يوسف الرقي، حَدَّثَنا مُحَمد بن سلمة، عَن يَحْيى بن أبي أُنَيسة، عَن أبي الزبير، عن جابر، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «من سمع نداء الصلاة، وفي يده شراب وَهو يريد الصوم، فليشرب هنيئا».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن جعفر بن يزيد، حَدَّثَنا علي بن حرب، حَدَّثَنا أبو معاوية، حَدَّثَنا يَحْيى بن أبي أُنَيسة، عَن أبي الزبير، عن جابر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «يأكل الوالدان من مال ولدهما بالمعروف، وليس للولد أن يأكل من مال الوالدين إلا بإذنهما».
حَدَّثَنَا عَبد الرحمن بن عَمْرو الرجعي، حَدَّثَنا إبراهيم بن أبي سفيان، حَدَّثَنا الفريابي، حَدَّثَنا أبو ثوبان، عَن يَحْيى بن أبي أُنَيسة، سمعت أبا الزبير الْمَكِّي، يقول: سَمعتُ جابر، يقول: سَمعتُ رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، يقول: «يأتي زمان على الناس يستخفي المؤمن فيهم كما يستخفي المنافق فيكم اليوم».
حَدَّثَنَا نصر بن القاسم الفارض، حَدَّثَنا أبو همام، حَدَّثَنا عَبد الرحيم، حَدَّثَنا يَحْيى بن أبي أُنَيسة، عَن أبي الزبير، عن جابر، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «أيما مال أُدِّي زكاته فليس بكنز».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الحسين بن حفص، حَدَّثَنا عباد بن يعقوب، حَدَّثَنا عَبد الرحيم، عنِ ابن أبي أُنَيسة، عَن أبي الزبير، عن جابر، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «من فاتته صلاة العصر، فكأنما وتر أهله وماله».
أَخْبَرنا مُحَمد بن الحسن بن قتيبة، حَدَّثَنا مُحَمد بن سلمة، عَن يَحْيى بن أبي أُنَيسة، عَن أبي الزبير، عن جابر، سمعت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، «يقول: لا بأس بذبيحة القصبة، والعود، والحجر إذا أهريق الدم».
حَدَّثَنَا عَبد الرحمن بن إسحاق الدمشقي، حَدَّثَنا دحيم، حَدَّثَنا مروان الفزاري، حَدَّثَنا يَحْيى بن أبي أُنَيسة، عَن أبي الزبير، عن جابر، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «اركبوا الهَدْي بالمعروف ما لم تضروا به».
وبإسناده؛ قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «ارموا الجمار بمثل حصى الخذف».
حَدَّثَنَا الحسين بن عَبد الله بن يزيد، حَدَّثَنا موسى بن مروان، حَدَّثَنا مُعَافَى بن عمران، عنِ ابن أبي أُنَيسة، حَدَّثَنا أبو الزبير، عن جابر، سمعت النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، يقول: «لا أركب مياثر الأرجوان، ولاَ ألبس قميصا مكفوفا بحرير ولاَ القسي».
وهذه الأحاديث عنِ ابن أبي أُنَيسة، عَن أبي الزبير، عن جابر عامتها غير محفوظة، يرويها ابن أبي أُنَيسة عَن أبي الزبير.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن هارون بن حسان البرقي، حَدَّثَنا أحمد بن عَمْرو أبو الطاهر، أَخْبَرنا ابن وهب، أخبرني شبيب بن سَعِيد، أنه سمع يَحْيى بن أُنَيسة الجزري يحدث، عَن أبي إسحاق الهمداني، عَن عاصم بن ضمرة، عن علي بن أبي طالب، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «الدين قبل الوصية، وليس للوارث وصية».
وهذا عَن أبي إسحاق يرويه ابن أبي أُنَيسة عنه، شبيب بن سَعِيد، وعن شبيب ابن وهب.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن معاوية الأنماطي، حَدَّثَنا مُحَمد بن سلمة، عَن يَحْيى بن أبي أُنَيسة، عَن أبي إسحاق، عن مولى لرسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: «رأيت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يوم فتح مكة توضأ، ومسح على خفين له أسودين».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن موسى الواسطي، حَدَّثَنا علي بن بكار المصيصي، حَدَّثَنا أبو إسحاق الفزاري، عَن يَحْيى بن أبي أُنَيسة، عن نفيع بن الحارث، عنِ ابن عُمَر، قال: «رمقت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم خمسا وعشرين صباحا، كل ذلك أسمعه يقرأ في ركعتي الفجر: {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} وفي الثانية: {قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ} ثم سمعته يقول: نعمت السورتان، إحداهما بربع القرآن، والأخرى بثلث القرآن».
حَدَّثَنَا أحمد بن حفص، وَمُحمد بن عُمَر بن العلاء، قالا: حَدَّثَنا سويد بن سَعِيد، قَال: حَدَّثَنا يَحْيى بن زكريا بن أبي زائِدة، عَن يَحْيى بن أبي أُنَيسة، عن نافع، عنِ ابن عُمَر؛ أَنَّ رجلاً زوج ابنته وهي كارهة، فأتت النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ فرد النكاح وفرق بينهما.
وزاد ابن العلاء، «وقال: استأمروا النساء في أنفسهن»، وقال: «زَوَّج يتيمة».
وهذا يرويه ابن أبي أُنَيسة عن نافع، وعن ابن أبي أُنَيسة ابن أبي زائدة.
حَدَّثَنَا عبدان، حَدَّثَنا مسروق بن المرزبان، حَدَّثَنا أبو معاوية، عَنِ الأَعْمَش، عَن يَحْيى بن أبي أُنَيسة عن بُكَير بن فيروز، عن البراء، سمعته يقول: «لا تسبوا أصحاب رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم والذي نفسي بيده، لمقام أحدهم مع رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم أفضل من عمل أحدكم عمره، إلا وإن عَليًّا أخي وخليلي، وعثمان أخي وخليلي، وطلحة أخي وخليلي، والزبير أخي وخليلي».
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن عَبد العزيز، حَدَّثَنا عيسى بن سالم أبو سَعِيد الشاشي، حَدَّثَنا عُبَيد الله بن عَمْرو، عَن يَحْيى بن أبي أُنَيسة، عن عَمْرو بن شُعَيب، عن أبيه، عَن جَدِّهِ، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «لاَ يقتل مؤمن بكافر، ولاَ ذي عهد في عهده، ولاَ يتوارث أهل ملتين».
أَخْبَرنا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا نافع بن خالد الطائي، حَدَّثَنا عَبد الأعلى، حَدَّثَنا يَحْيى بن أبي أُنَيسة، حَدَّثَنا عَبد الله بن أبي مليكة، عن عائشة، قالت: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «القدر سر الله، من تكلم به يسأله عنه يوم القيامة، ومَنْ لم يتكلم به لم يسأل عنه».
وليحيى بن أبي أُنَيسة غير ما ذكرت، ويقع في رواياته ما يتابع عليه وما لاَ يُتَابَعُ عَليه، وَهو مع ضعفه يكتب حديثه.

.2097- يَحْيى بن مسلم البكاء:

كوفي.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عباس، عَن يَحْيى، قَال: كان وكيع يروى عن شيخ له ضعيف، يُقَال له: يَحْيى بن مسلم وَهو كوفي.
وقال النسائي: يَحْيى بن مسلم البكاء بصري متروك الحديث.
حَدَّثَنَا إبراهيم بن علي العُمَريّ، حَدَّثَنا معلى بن مهدي، أَخْبَرنا عَبد المنعم البصري، حَدَّثَنا يَحْيى بن مسلم، عن الحسن، وعطاء، عن جابر؛ «أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال لبلال: يا بلال، إذا أذنت فترسل، وَإذا أقمت فاخذم، واجعل بين أذانك وإقامتك قدر ما يفرغ الآكل من أكله، والشارب من شربه، والمعتصر إذا دخل لقضاء الحاجة، ولاَ تقوموا حتى تروني».
حَدَّثَنا حمزة بن إسماعيل الطبري، حَدَّثَنا يَحْيى بن عاصم البلخي، حَدَّثَنا حفص بن داود، حَدَّثَنا أبو خزيمة، حَدَّثَنا خُلَيْد بن حسَّان أبو حسان، حَدَّثَنا يَحْيى البكاء، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عَبد الله بن مسعود؛ أَن النَّبيّ صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، قَال: «إن المؤمن يموت بعرق الجبين».
حَدَّثَنَا عَبد الرحمن بن عَبد المؤمن، أَخْبَرنا مُحَمد بن زياد بن معروف، أَخْبَرنا جسر بن فرقد، حَدَّثني أبو جسر، قال: سأل يَحْيى البكاء الحسن، وأنا شاهد والحسن متكئ، فقال: يا أبا سَعِيد، ما تقول في قتل المؤمن؟ قال: فاستوى الحسن جالسا، ثم قال: ويحك يا أبا مسلم. فذكر الحديث عَن أبي بكرة، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ «إذا التقى المسلمان بسيفهما، فالقاتل والمقتول في النار».
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن سَعِيد، حَدَّثَنا عَبد الله بن أحمد بن مسلم اليشكري، حَدَّثَنا داود بن سليمان القطان، لقيه في الطريق سنة أربع وخمسين، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن مصعب بن يزيد المغني، حَدَّثَنا سفيان الثَّوْريّ، عَن يَحْيى البكاء، عن نافع، عنِ ابن عُمَر؛ في قوله تعالى: {قد علمنا ما فرضنا عليهم في أزواجهم وما ملكت أيمانهم} قال: فرض عليهم أنه لا نكاح إلا بولي، وشاهدين، وصدقة.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عُمَر بن العلاء، حَدَّثَنا أبو الربيع الزهراني، حَدَّثَنا حماد بن زيد، عَن يَحْيى البكاء، سمعت رجلاً قال لابن عُمَر: إني لأحبك، قال: وأنا أبغضك في الله، قال: ولم؟ قال: لأنك تبغي في أذانك، وتأخذ عليه أجرا.
قال: ويحيى البكاء هذا ليس بذاك المعروف، وليس له كثير رواية.

.2098- يَحْيى بن سَعِيد العطار:

حمصي.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان، قلت ليحيى بن مَعِين: يَحْيى بن سَعِيد العطار الحِمصِيّ؟ قال: ليس بشَيْءٍ.
سمعتُ ابن حماد، يقول: قال السعدي: يَحْيى بن سَعِيد العطار منكر الحديث.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عُبَيد الله بن فضيل، حَدَّثَنا ابن مُصَفَّى، حَدَّثَنا يَحْيى بن سَعِيد، عَن يُونُس بن يزيد، عن فرقد السبخي، عن حسين بن علي؛ أن عَليًّا قَالَ: سَمِعْتُ رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقول: «بين أبلة والبصرة اثنا عشر ميلا».
حَدَّثَنَا الحسين بن أبي معشر، حَدَّثَنا سليمان بن سلمة، حَدَّثَنا يَحْيى بن سَعِيد، حَدَّثَنا عَبد الحميد بن سليمان، عَن أبي حازم، عن سهل بن سعد؛ «أَن النَّبيّ صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ كان يمشي خلف الجنازة ويطيل الفكرة».
وهذا لا يعرف إلاَّ من رواية يَحْيى العطار بهذا الإسناد، وليحيى كتاب مصنف في حفظ اللسان، حَدَّثَنَاهُ بالكتاب أحمد بن مُحَمد بن عنبسة، عَن أبي التقى هشام بن عَبد الملك، عَن يَحْيى بن سَعِيد هذا، وفي ذلك الكتاب أحاديث لاَ يُتَابَعُ عَليها، وَهو بين الضعف.

.2099- يَحْيى بن سَعِيد المازني:

فارسي من أهل اصطخر، قاضي شيراز، روى عن الثقات بالبواطيل.
حَدَّثَنَا أحمد بن يَحْيى بن زهير، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الله بن عُبَيد بن عقيل، عن إبراهيم بن سليمان الدباس، حَدَّثَنا يَحْيى بن سَعِيد المازني.
(ح) وأخبرني عصمة بن بجماك، حَدَّثَنا حفص بن مُحَمد بن حماد القلانسي، حَدَّثَنا الحجبي، حَدَّثَنا يَحْيى بن سَعِيد رجل من أهل اصطخر.
(ح) حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن سَعِيد بن خليلة، حَدَّثَنا يوسف بن مسلم، حَدَّثَنا داود بن معاذ، حَدَّثَنا يَحْيى بن سَعِيد قاضي شيراز، عن عَمْرو بن دينار، عن عَطاء، عَن جابر، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «لاَ بر أفضل من بر الأموات، ولاَ يصل الأموات إلا مؤمن».
حَدَّثَنَا أبو قصي الدمشقي، حَدَّثَنا سليمان بن عَبد الرحمن، حَدَّثَنا عَبد الأعلى بن مُحَمد، حَدَّثَنا يَحْيى بن سَعِيد الأنصاري، حَدَّثَنا عَمْرو بن دينار، عن عطاء بن أبي رباح، عن جابر بن عَبد الله؛ أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، قَال: «إن المؤمن يؤجر في قطع سغبه حتى يكتب له حسنة».
حَدَّثَنَا علي بن أحمد بن مروان، حَدَّثَنا أحمد بن عَبد الله بن زياد الديباجي، حَدَّثَنا أيوب بن سليمان الحنظلي، عَن أبي اليسع، حَدَّثَنا يَحْيى بن سَعِيد الفارسي، عن عَمْرو بن دينار، عن عطاء، عنِ ابن عباس؛ «أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ نهى عن عتق اليهود والنصارى والمجوس».
حَدَّثَنَا علي بن أحمد بن عَبد الله، حَدَّثَنا يزيد بن سليمان، حَدَّثَنا يَحْيى بن سَعِيد، عَن عَمْرو بن دينار، عن عَطاء، عَن جابر، وعائشة، وَعَبد الله بن عباس، وَعَبد الله بن عُمَر، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: «ليس على الثوب جنابة».
وبإسناده؛ عن عَمْرو بن دينار، عن طاوس، عنِ ابن عباس، وابن عُمَر، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ «الرجل يحلف بالمشي إلى بيت الله، وبالهدي وبالأيمان المغلظة إن مضى شهر كذا وكذا، حتى تطلق امرأته ثلاثا، أنه قال: إنه يمين يكفرها».
وبإسناده؛ عن عَمْرو بن دينار، عن مجاهد، عن جابر، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، قَال: «إن الله يدخل العبد المسلم الجنة بطلاقة وجهه، وحسن بشره وخلقه، حتى ينال به الدرجات العلى مع الصائم القائم الخائف».
وليحيى هذا بهذا الإسناد أحاديث عن عَمْرو بن دينار وغيره، مما حدثناه علي بن أحمد بهذا الإسناد كلها غير محفوظة، وحديث سليمان بن عَبد الرحمن غير محفوظ أَيضًا، وحديث داود بن معاذ كذلك. ويحيى بن سَعِيد ليس من المعروفين.

.2100- يَحْيى بن سَعِيد المديني التميمي:

عن أبي الزبير والزهري، وهِشام بن عروة، روى عنه معلى بن أسد، منكر الحديث.
سمعتُ ابن حماد، يقول: قال السعدي: يحدث عن الزهري، وَأبي الزبير، وهِشام بن عروة، روى عن ابن معلى بن أسد منكر الحديث.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ، وقال: يحيى بن سعيد المدني التميمي، عن أبي الزبير والزهري، وهِشام بن عروة، روى عن المعلى بن أسد، منكر الحديث.
سمعت ابن حماد، يقول: يَحْيى بن سَعِيد الذي ليس بالأنصاري، روى عنه ابن المُبَارك، ينظر في أمره.
وقال النسائي: يَحْيى بن سَعِيد يروى عنِ الزُّهْريّ أحاديث موضوعة متروك الحديث.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن إبراهيم بن زياد الطيالسي، حَدَّثَنا أبو كامل الجحدري، حَدَّثَنا شيخ من أهل الحجاز، يُقَال له: يَحْيى بن سَعِيد، حَدَّثَنا أبو الزبير، عن جابر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لاَ يدخل أحدكم الماء إلا بمئزر، فإن للماء عامرا».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن إسماعيل بن علي البصلاني، حَدَّثَنا عُبَيد الله بن يوسف الحيري، حَدَّثَنا عَرْعَرَة بْنُ البِرِنْد، عَن يَحْيى بن سَعِيد الجزري، عَن أبي الزبير، عن جابر؛ أَن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «أي مال أُدِّيَ زكاته فليس بكنز».
وهذا قد أمليته عَن يَحْيى بن أبي أُنَيسة، عَن أبي الزبير، عن جابر، وليس الحديث بمحفوظ عنِ ابن أبي أُنَيسة ولاَ عن غيره.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن عُمَر بن بسطام، حَدَّثَنا أحمد بن سيار، حَدَّثَنا حامد بن عُمَر البكراوي قاضي كرمان رأيته بنيسابور، وَهو عندي ثقة، حَدَّثَنا يَحْيى بن سَعِيد البصري في بني ضبة، حَدَّثَنا الزُّهْريّ، عن سَعِيد بن المُسَيَّب، عن حذيفة بن اليمان، قال: «خرج علينا رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم وهم يتكلمون في العزل، فقال: إنكم لتفعلون، ألم تعلموا أن الله لم يكتب نسمة هو باريها إلا وهي جارية».
والمذكور في هذه الأسانيد قول عرعرة، عَن يَحْيى بن سَعِيد الجزري، وقول حامد البكراوي عَن يَحْيى بن سَعِيد البصري، والروايتان تشبهان جميعًا يَحْيى بن سَعِيد المديني هذا الذي ترجمناه.

.2101- يَحْيى بن عَبد الله بن معاوية:

وَهو الأجلح بن عَبد الله بن معاوية الكندي، والأجلح لقب كوفي، يُكَنَّى: أبا حجية.
سمعت أحمد بن مُحَمد بن سَعِيد، يسميه يَحْيى وقال: اسمه يَحْيى، وقد خرجت أخباره في حروف الألف، فأغنى ذلك عن إعادة ذكره ها هنا.

.2102- يَحْيى بن عَبد الرحمن بن حيويل، أبو عَبد الرحمن الشامي:

وهو مشهور بِقُرَّة، وقرة يقال: لقبه هكذا، ذكره ابن عياش هكذا.
حدثناه الأحدب، عن عَبد الوهاب بن الضحاك، عنِ ابن عياش، عَن يَحْيى بن عَبد الرحمن، قال: قورة لقب، وقد خرجت أخباره في حرف القاف، فأغني ذلك عن إعادته هاهنا.

.2103- يَحْيى بن سلمة بن كهيل:

كوفي حضرمي.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان، سألت يَحْيى بن مَعِين عَن يَحْيى بن سلمة بن كهيل، فقال: ليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا معاوية، عَن يَحْيى، قال: يَحْيى بن سلمة بن كهيل ضعيف الحديث.
حَدَّثَنَا عباس، عَن يَحْيى، قال: يَحْيى بن سلمة بن كهيل ليس بشَيْءٍ لا يُكتَب حديثُهُ.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ، قال: يَحْيى بن سلمة عن أبيه روى مناكير.
سمعتُ ابن حماد، يقول: قال البُخارِيّ: يَحْيى بن سلمة بن كهيل عن أبيه كوفي، في حديثه مناكير.
وقال النسائي: يَحْيى بن سلمة بن كهيل متروك الحديث.
حَدَّثَنَا ابن سَعِيد، حَدَّثَنا إبراهيم بن إسحاق، حَدَّثَنا عمي مُحَمد بن إبراهيم بن أبي العنبس، أخبرني يَحْيى بن سلمة بن كهيل، كان سفيان الثَّوْريّ يجيء إلى أبى سلمة بن كهيل وَهو غلام، عليه أقبية يسمع الحديث، فكان أبى يعيرني به، يقول: انظر إلى هذا الغلام، يجيء من بني ثور رغبة في الحديث، وأنت هَاهُنا لا ترغب فيه.
حَدَّثَنَا علي بن أحمد بن بسطام، حَدَّثَنا سهل بن عثمان، حَدَّثَنا يَحْيى بن زكريا، حَدَّثَنا ابن أبي زائدة، حَدَّثَنا يَحْيى بن سلمة بن كهيل، عن أبيه، عَن أبي الزعراء، عن عَبد الله بن مسعود، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: «اقتدوا بالذين من بعدي: أبو بكر، وعمر، واهتدوا بهدي عمار، وتمسكوا بعهد ابن أم عَبد».
وهذا يُرْوَى عن عَبد الله بن مسعود، من طريق يَحْيى بن سلمة بن كهيل، عن أبيه، عَن أبي الزعراء عنه.
حَدَّثَنَا عبد الله، حَدَّثَنا معمر بن سهل، حَدَّثَنا عامر بن مدرك، حَدَّثَنا يحيى بن سلمة بن كهيل، عن أبيه، وابن عُمَير، عَن أبي الأحوص، عن أبيه قَال: «كان أبى رجلاً دميما، فأتى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم وعليه جبة صوف، وَهو أشعث الرأس، قَال: فَقال: هل لك من مال؟ قَال: نَعم، من أنواع المال، قال: فَلْيُرْ عليك مالك».
وابن عُمَير هذا هو عَبد الملك بن عُمَير، ولاَ يروى إلا عَن يَحْيى بن سلمة، عن أبيه، وَعَبد الملك.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن صالح بن ذريح، حَدَّثَنا جبارة، حَدَّثَنا يَحْيى بن سلمة بن كهيل، عن حصين، عَن أبي وائل، عن عَبد الله؛ «كان النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ إذا قام للتهجد، يشوص فاه بالسواك».
حَدَّثَنَا حاجب بن مالك، حَدَّثَنا علي بن المثنى، حَدَّثني الحسن بن عطية البزاز، حَدَّثني يَحْيى بن سلمة بن كهيل، عن أبيه، عَن سالم، عن ثوبان، قال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «النظر إلى عليٍّ عبادة».
وهذا من طريق ثوبان، ليس يُرْوَى إلا عَن يَحْيى بن سلمة عن أبيه.
حَدَّثَنَا علي بن العباس، حَدَّثَنا مُحَمد بن عُمَر بن هياج، من كتابه، حَدَّثَنا طلق بن غنام، حَدَّثَنا يَحْيى بن سلمة بن كهيل، عن أبيه، عَن عَبد الله بن الخليل، عن أبيه، عَن علي، قَال: لاَ بأس بطعام المجوس، إنما نهى عن ذبائحهم.
حَدَّثَنَا القاسم بن صفوان البرذعي، حَدَّثَنا عثمان بن خُرَّزَاذ، حَدَّثَنا يَحْيى بن عَبد الحميد الحماني، حَدَّثَنا يَحْيى بن سلمة بن كهيل، عن أبيه، عَن مجاهد، عنِ ابن عباس، قَالَ: سَمِعْتُ النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ يقول: «لئن بقيت لأقتلن العمالقة، قَال: فَقال: جبريل، أو علي».
حَدَّثَنَا علي بن أحمد بن مروان، حَدَّثَنا مُحَمد بن أبي عُمَر الدورقي، حَدَّثَنا الأسود بن عامر، حَدَّثَنا يَحْيى بن سلمة، عن إسماعيل، وبيان، عن قيس، عن جرير، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «ترسل عليهم الفتن كقطر المطر».
وهذا الحديث بهذا الإسناد يرويه يَحْيى بن سلمة، وليحيى بن سلمة غير ما ذكرت، ومع ضعفه يكتب حديثه.

.2104- يَحْيى بن العلاء الرازي:

أصله مدينى، يُكَنَّى: أبا عَمْرو.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن سَعِيد الحراني، حَدَّثَنا جعفر بن مُحَمد بن أَبَان، حَدَّثَنا عَبد الغفار بن عَبد الحكم، حَدَّثَنا يَحْيى بن العلاء المديني وكان يسكن الري.
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا بشر بن الوليد، حَدَّثَنا يَحْيى بن العلاء أبو عَمْرو الرازي.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عباس، عَن يَحْيى، قَال: يَحْيى بن العلاء الرازي يروى عنه عَبد الرَّزَّاق وليس بثقة.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ، قال: يَحْيى بن العلاء الرازي متروك الحديث.
سمعتُ ابن حماد، يقول: قال السعدي: يَحْيى بن العلاء الرازي غير مقنع، حُدثت عن عبد الرَّزَّاق، قالَ: سَألتُ وكيعا عَن يَحْيى بن العلاء، قال: أما رأيت فصاحته؟ قلت: على ذلك ما ينكرون منه؟ قال: بلغني أنه روى عشرين حديثًا في خلع النعل على الطعام.
وقال النسائي: يَحْيى بن العلاء الرازي متروك الحديث يروى عنه عَبد الرَّزَّاق.
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، والحسن بن سفيان، قالا: حَدَّثَنا جبارة، حَدَّثَنا يَحْيى بن العلاء الرازي، حَدَّثني مروان بن سالم، عن طلحة بن عُبَيد الله العقيلي، عن الحسين بن علي، قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «أمان لأمتي من الغرق إذا ركبوا قالوا: {بسم الله مجراها ومرساها إن ربي لغفور رحيم}، {وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعًا قبضته يوم القيامة} إلى آخرها».
وبإسناده؛ عنهما، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «من ولد له مولود فأذن في أذنه اليمنى، وأقام في اليسرى لم تضره أم الصبيان».
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، والحسن بن سفيان، قالا: حَدَّثَنا جبارة، حَدَّثَنا يَحْيى بن العلاء، حَدَّثني زيد بن أسلم، عن طلحة بن عُبَيد الله، عن الحسين بن علي، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «في الجمعة ساعة لا يوافقها رجل يحتجم فيها إلا مات».
حَدَّثَنَا أحمد بن عامر بن عَبد الواحد، حَدَّثَنا مؤمل بن إهاب، حَدَّثَنا عَبد الرَّزَّاق، عَن يَحْيى بن العلاء، حَدَّثني بشر بن نمير، أنه سمع مكحولا، يقول: حَدَّثَنا زيد بن عَبد الله، عن صفوان بن أمية، قَال: «كُنا عند رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم فجاء عَمْرو بن قرة، قال: يا رسول الله، إن الله كتب علي الشقوة، ولاَ أرى أني أرزق إلا من دمي بكفي، فأذن لي في الغناء من غير فاحشة، فقال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: لاَ آذن لك ولاَ كرامة، ولقد كذبت يا عدو الله، لقد رزقك الله طيبا فاخترت ما حرم الله عليك من رزقه، وكان ما أحل لك من حلال أولى لك، لو كنت تقدمت إليك لنكلت بك، قم عني وتب إلى الله، أما والله إن تعد بعد التقدمة ضربتك ضربا وجيعا، وحلقت رأسك مثلة، ونفيتك من أهلك، وأحللت سلبك نهبة لفتيان المدينة، فقام عَمْرو بن قرة وبه من الخزي والشر ما لا يعلمه إلا الله، فقال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، بَعْدَ مَا قام هؤلاء العصابة: من مات منهم بغير توبة حشره الله يوم القيامة كما هو في الدنيا عريانا، لا يستتر من الناس بهدبة، كلما قام صرع»، مرتين، الحديث.
حَدَّثَنَا أحمد بن عامر، حَدَّثَنا إسحاق بن زُرَيق، حَدَّثَنا إبراهيم بن خالد، حَدَّثَنا مُحَمد بن ثور، عَن يَحْيى بن العلاء، بإسنادِه، نَحوه.
وهذا معروف بيحيى بن العلاء لم يروه غيره.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن جعفر الإمام، حَدَّثَنا عصمة بن الفضل النيسابوري، حَدَّثَنا حرمي، حَدَّثَنا يَحْيى بن العلاء، عَن يَحْيى بن سَعِيد، عَن سَعِيد بن المُسَيَّب، قال: «أخذ أبو أيوب الأنصاري من لحية النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ شيئا، فقال: لاَ يصيبك السوء يا أبا أيوب».
حَدَّثَنَا علي بن أحمد بن مروان، حَدَّثَنا عباس بن مُحَمد، حَدَّثَنا معاذ بن هانئ اليشكري، حَدَّثَنا يَحْيى بن العلاء الخزاعي، حَدَّثَنا عَبد الله بن مُحَمد بن عَقِيل، عن عَبد الله بن جعفر، «سمعت رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ نهى عن ثمن الكلب وكسب الحجام».
حَدَّثَنَا أحمد بن علي بن الحسن المدائني، حَدَّثني عَبد الرحمن بن القاسم القطان الكوفي، حَدَّثَنا عباد بن زياد الكوفي، حَدَّثَنا يَحْيى بن العلاء الرازي، عن جعفر بن مُحَمد، عن أبيه، عَن جابر، قال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «جعل الله كل نبي ذريته من صلبه، وجعل ذريتى من صلب علي».
حَدَّثَنَا عَبد الحكم بن نافع التنيسي، حَدَّثَنا مُحَمد بن يَحْيى بن بحر بن مطر، حَدَّثَنا الحسن بن قتيبة، حَدَّثَنا يَحْيى بن العلاء البجلي، عَن يَحْيى بن عَبيد الله، عن أبيه، عَن أبي هريرة، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، قَال: «إن كان شيء يزيد في العمر، فصلة الرحم، وأغراس السدر».
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا عَمْرو بن حصين، حَدَّثَنا يَحْيى بن العلاء، حَدَّثَنا هلال بن أبي حميد، عن عَبد الله بن أسعد بن زرارة، عن أبيه، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «أوحى إلي في علي، قلنا: إنه سيد المسلمين، وإمام المتقين، وقائد الغر المحجلين».
حَدَّثَنَا ابن ذريح، حَدَّثَنا أحمد بن إسحاق الوزان، حَدَّثَنا عَمْرو بن حصين، حَدَّثَنا يَحْيى بن العلاء، عن مطرف، عن محارب، عن جابر، قال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «ما أكل لحمه فلا بأس ببوله».
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن عَبد الكريم، حَدَّثَنا مُحَمد بن حرب النسائي، حَدَّثَنا مُحَمد بن ربيعة الكلابي، عَن يَحْيى بن العلاء الرازي، عَن العَلاَء بن عَبد الرحمن بن يعقوب، عن أبيه، عَن أبي هريرة، قال: «لعن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم المسوفة والمغلسة، فأما المسوفة فالتي إذا أرادها زوجها، قالت: إني سوف والآن، أما المغلسة فالتي إذا أرادها زوجها قالت: إني حائض، وليست بحائض».
حَدَّثَنَا أبو العلاء الكوفي، وأَبُو يَعْلَى، قالا: حَدَّثَنا إسحاق بن أبي إسرائيل المروزى، حَدَّثَنا عَبد الرَّزَّاق، أَخْبَرنا يَحْيى بن العلاء، عَن خاله شعيب بن خالد، عن سماك بن حرب، عن عَبد الله بن عميرة، عن العباس بن عَبد المطلب، قَال: كُنا جلوسا مع رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم بالبطحاء فمرت سحابة، فقال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «أتدرون ما هذا؟ قال: قلنا: السحاب، قَال: قَال: والمزن، قلنا: والمزن، قال: والعنان، قال: فسكتنا، فقال: هل تدرون كم بين السماء والأرض؟ قلنا: الله ورسوله أعلم، قال: بينهما مسيرة خمس مِئَة عام، بين كل سماء إلى سماء مسيرة خمس مِئَة عام، وكِثْفُ كل سماء مسيرة خمس مِئَة عام، وفوق السماء السابعة بحر بين أعلاه وأسفله كما بين السماء والأرض، ثم فوق ذلك ثمانية أوعال بين ركبهم وأظلافهم، كما بين السماء والأرض، ثم فوق ذلك العرش، وليس يخفي عليه شيء من أعمال بني آدم».
أَخْبَرنا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا موسى بن مُحَمد بن حبان، حَدَّثَنا مُحَمد بن أبي الوزير، حَدَّثَنا يَحْيى بن العلاء، حَدَّثَنا شُعَيب بن خالد، عن سماك بن حرب الذهلي، عن عِكرمَة، سمعت عَبد الله بن عباس يحدث، عن أبيه العباس بن عَبد المطلب، قَال: «كُنا ننقل الحجارة والنساء ينقلن الشيد، والشيد ما يجعل بين الصخر، قال عباس: كنت أنقل أنا وابن أخي مُحَمد، فكنا ننقل على رقابنا ونجعل أزرنا تحت الصخر، فإذا غشينا الناس اتزرنا، فبينا أنا وَمُحمد صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ يمشي بين يدي، إذ وقع فانبطح مُحَمد، فجئت أسعى وألقيت الحجر وَهو ينظر إلى السماء، فقلت له: ما شأنك؟ فقام فاتزر، فقال: نهيت أن أمشي عريانا، قال العباس: فكتمت الناس ذلك خيفة أن يروه جنونا».
وليحيى بن العلاء غير ما ذكرت، والذي ذكرت مع ما لم أذكر مما لاَ يُتَابَعُ عَليه، وكلها غير محفوظة، ويحيى بن العلاء بين الضعف على روايته وحديثه.

.2105- يَحْيى بن عَبد الله الجابر:

تيمى كوفي، يُكَنَّى أبا الحارث.
سمعت خالد بن النضر، يقول: سَمعتُ عَمْرو بن علي، يقول: يَحْيى بن عَبد الله الجابر تيمي، يُكَنَّى: أبا الحارث.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني عَبد الله بن أحمد، سألت يَحْيى بن مَعِين عَن يَحْيى الجابر، فقال: هو ابن الحارث ضعيف الحديث.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عَبد الله، قَال: قَال أبى: يَحْيى الجابر، فقال: هو أبو الحارث ضعيف الحديث.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عَبد الله، قَال: قَال أبى: يَحْيى الجابر ليس به بأس، ولكن الذي يحدث عنه الجابر أبو ماجدة لا يعرف، وقال أبي: يَحْيى الجابر يَحْيى بن عَبد الله.
سمعتُ ابن حماد، قال السعدي: يَحْيى بن عَبد الله الجابر غير محمود، وأَبُو ماجدة غير معروف.
وقال السعدي: حَدَّثني إبراهيم بن خالد، عن علي، قَال: حَدَّثَنا سُفيان، عَن يَحْيى بن جابر، عَن أبي ماجدة، قال سفيان: قلت ليحيى: من أبو ماجدة؟ قال: طرأ علينا من البصرة، فهو بالكوفة غير معروف، وأثره بالبصرة غير موجود، فعلام تحتمل رواياته.
وقال النسائي: يَحْيى بن عَبد الله الجابر ضعيف.
حَدَّثَنَا عبدان، حَدَّثَنا عثمان بن أبي شيبة، حَدَّثَنا جرير، عَن يَحْيى الجابر قال: صلى بنا عيسى مولى حذيفة على جِنازَة فكبر خمسا، ثم قال: أما والله ما نسيت ولاَ سهوت، ولكن فعلت كما فعل العبد الصالح حذيفة، ثم قال: والله ما نسيت ولاَ سهوت، ولكن نبيكم عليه السلام كبر خمسا فكبرت خمسا.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن عَبد العزيز بن البغوي، حَدَّثَنا سريج بن يُونُس، حَدَّثَنا عبيدة بن حميد، حَدَّثَنا يَحْيى الجابر أبو الحارث، عن عَبد الله بن مسلم الحضرمي، عن معاذ بن جبل، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ «ما من أبوين مسلمين يموت لهما ثلاثة أولاد، إلا أدخلهم الجنة برحمته، قلنا: وإن كانا اثنين؟ قال: وإن كانا اثنين، قلنا: وإن كان واحدا؟ قال: وإن كان واحدا، والذي نفسي بيده إن السقط ليجر أمه بسراره إلى الجنة إذا احتسب».
حَدَّثَنَا أحمد بن عَبد الله الحراني، حَدَّثَنا سَعِيد بن حفص.
(ح) وحدثنا أبو عَرُوبة، حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن عَمْرو، قالا: حَدَّثَنا زهير، حَدَّثَنا يَحْيى بن عَبد الله الجابر، عَن أبي ماجدة الحنفي، عنِ ابن مسعود؛ «سألنا نبينا صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ عن السير بالجنازة، فقال: أسير بالجنازة ما دون الجنب، فإن يكن خيرًا تعجل أو تحمل إليه- شك زهير- وإن يكون سوى ذلك فبعدا لأهل النار، والجنازة متبوعة ولاَ تتبع، وليس منا من تقدمها».
حَدَّثَنا مُحَمد بن صالح بن ذريح، حَدَّثَنا هناد، حَدَّثَنا أبو الأحوص، عَن أبي الحارث يَحْيى بن أبي الحارث التيمى، عَن أبي ماجدة، عن عَبد الله، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «إِنَّ الله عفو يحب العفو، وأنه لا ينبغي لوال أن يُؤْتَى بحد إلا أقامه».
وليحيى غير ما ذكرت وأحاديثه متقاربة، وليس فيه حديث منكر، وأرجُو أنه لا بأس به.

.2106- يَحْيى بن عُبَيد الله بن موهب القرشي:

نزل الكوفة.
حَدَّثَنَا الحسن بن سفيان، أخبرني عَبد العزيز بن سلام، سمعت أبا بكر مُحَمد بن يَحْيى، قال: حَدَّثني علي بن عَبد الله المديني، قالَ: سَألتُ يَحْيى عَن يَحْيى بن عُبَيد الله التيمى، فقال: قال شُعْبَة: رأيته يصلى صلاة لا يقيمها فتركت حديثه.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي بن بحر، حَدَّثَنا أحمد بن إبراهيم الدورقي، قال يَحْيى بن مَعِين: وُهِبَ يَحْيى بن سَعِيد كتاب يَحْيى بن عُبَيد الله.
حَدَّثَنَا علي بن أحمد، حَدَّثَنا ابن أبي مريم، سمعت يَحْيى بن مَعِين، يقول: يَحْيى بن عُبَيد الله ليس بشَيْءٍ، ولاَ يكتب حديثه. سمع منه يَحْيى بن سَعِيد القطان، فَوُهِبَ صحيفته، ولم يرو عنه شيئا حتى مات.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، سألت يَحْيى عَن يَحْيى بن عُبَيد الله، عن أبيه، عَن أبي هريرة، ما حالهم؟ فقال: ليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا الساجي، سمعتُ ابن المثنى، يقول: ما سمعت يَحْيى يحدث عَن يَحْيى بن عُبَيد الله بشَيْءٍ قط، وقد كان حدث عنه ثم تركه.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن عُمَر بن بسطام، حَدَّثَنا ابن قهزاد، سمعت إسحاق بن راهويه، يقول: سَمعتُ يَحْيى بن سَعِيد القطان، يقول: يَحْيى بن عُبَيد الله ثقة، وقد روى يَحْيى بن سَعِيد عَن يَحْيى بن عُبَيد الله.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عباس، عَن يَحْيى، قال: يَحْيى بن عُبَيد الله ليس بشَيْءٍ، وُهِبَ يَحْيى بن سَعِيد كتاب يَحْيى بن عُبَيد الله.
حَدَّثني ابن حماد، حَدَّثني عَبد الله، عَن أبيه، قال: يَحْيى بن عُبَيد الله أحاديثه مناكير، لا يعرف هو ولاَ أبوه، وكان يَحْيى بن سَعِيد يحدث عنه. وفي موضعٍ آخر: سمعت أبى، يقول: يَحْيى بن عُبَيد الله ليس بثقة.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا صالح، حَدَّثَنا علي، سمعت يَحْيى، يقول: قال شُعْبَة: رأيت يَحْيى بن عُبَيد الله التيمى يصلى صلاة لا يقيمها.
سمعتُ ابن حماد، يقول: قال البُخارِيّ: يَحْيى بن عُبَيد الله بن موهب المديني القرشي عن أبيه، كان ابن عُيَينة يضعفه، وتركه يَحْيى القطان.
سمعتُ ابن حماد، يقول: قال السعدي: يَحْيى بن عُبَيد الله هو كوفي، روى عنه ابن المُبَارك، وَعلي بن يُونُس، وأبوه لا يعرف، وأحاديثه متقاربة من أحاديث أهل الصدق، وقال عَمْرو: يَحْيى بن عُبَيد الله روى عن أبيه، عَن أبي هريرة، يحدث عنه يَحْيى بن سَعِيد ثم تركه ضعيف الحديث.
وقال النسائي: يَحْيى بن عُبَيد الله عن أبيه ضعيف.
حَدَّثَنَا الخضر بن أحمد الحراني، حَدَّثَنا أحمد بن بكار بن أبي ميمون، حَدَّثَنا إسماعيل بن عَبد الملك المكفوف، حَدَّثَنا يوسف الخلقاني، عَن يَحْيى بن عُبَيد الله بن منقذ، عن أبيه، عَن أبي هريرة؛ بحديث.
حَدَّثَنَا الحسن بن سفيان، حَدَّثَنا حيان، حَدَّثَنا عَبد الله بن المُبَارك، عَن يَحْيى بن عُبَيد الله، عن أبيه، عَن أبي هريرة، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «ما رأيت مثل الجنة، نام طالبها، ولاَ مثل النار نام هاربها».
وبإسناده؛ عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «كفي بالمرء كذبا أن يحدث بكل ما سمع».
وبإسناده؛ عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «ما من أحد يموت إلا ندم، قالوا: وما ندامته يا رسول الله؟ قَال: إن كان محسنا ندم أن لا يكون إزداد إحسانا، وإن كان مسيئا ندم أن لا يكون نزع».
حَدَّثَنَا أبو عَرُوبة، حَدَّثَنا المُسَيَّب، حَدَّثَنا ابن المبارك، عَن يَحْيى بن عُبَيد الله، عن أبيه، عَن أبي هريرة، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «حفت الجنة بالمكاره، وحفت النار بالشهوات».
وبإسناده؛ قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «أهل الجنة يوم القيامة عشرون ومِئَة صنف، ثمانون صنفا من أمتي».
حَدَّثَنَا عمران، حَدَّثَنا أبو معمر، حَدَّثَنا هشيم، عَن يَحْيى بن عُبَيد الله، عن أبيه، عَن أبي هريرة، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «إذا انقطع شسع أحدكم فليسترجع فإنها من المصائب».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن السري القنطري، حَدَّثَنا الربيع بن ثعلب، حَدَّثَنا هشيم، عَن يَحْيى بن عُبَيد الله المديني، عن أبيه، عَن أبي هريرة، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «السجود على سبعة أعضاء، الجبهة، والراحتين، والركبتين، والقدمين».
حَدَّثَنَا أحمد بن عَبد الله بن زياد الأعرج، حَدَّثَنا عَبد الوهاب بن نجدة الحوطي، حَدَّثَنا عيسى بن يُونُس، عَن يَحْيى بن عُبَيد الله، قَالَ: سَمِعْتُ أبى، يقول: سَمعتُ أبا هريرة، يقول: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «ليس منا من شهر السلاح علينا».
حَدَّثَنَا أحمد بن بشر بن حبيب الصوري، حَدَّثَنا سليمان بن عَبد الرحمن، حَدَّثَنا ابن عياش، حَدَّثني يَحْيى بن عُبَيد الله، عن أبيه، عَن أبي هريرة، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ أنه قال: «من اقتطع بجدله وخصومته حق مسلم فليتبوأ مقعده من النار».
وبإسناده؛ سمعت أبا هريرة، يقول: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «لاَ يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث، والسابق من سبق إلى الجنة».
حَدَّثَنَا عَبد الصمد بن عَبد الله الدمشقي، حَدَّثَنا هشام بن عمار، حَدَّثَنا أبو سليمان عَبد الرحمن بن سليمان بن أبي الجون العنسي، حَدَّثَنا يَحْيى بن عُبَيد الله، عن أبيه، أنه سمعه يقول: سَمعتُ أبا هريرة، يقول: سَمعتُ رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، يقول: «لا يحل لمسلم أن يروع مسلما».
وبهذا الإسناد اثنا عشر حديثًا، حَدَّثَنَاهُ بها عَبد الصمد عن هشام. وقد حَدَّث عَن يَحْيى بن عُبَيد الله عَبد الرحيم بن سليم أحاديث، حَدَّثَنَاهُ الحسن بن الفرج عن يوسف بن عدي عنه. وَعَبد العزيز القسملي حَدَّث عَن يَحْيى بن عُبَيد الله بأحاديث.
أخبرناه أبو خليفة، عَن القسملي، عنه. وحدَّث يَعْلَى بن عُبَيد، عَن يَحْيى بن عُبَيد الله، عن أبيه، عَن أبي هريرة، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ ستة وخمسين حديثًا، أحاديث متقاربة، فهذا عامة ما ُيُرْوَى عَن يَحْيى بن عُبَيد الله، عن أبيه، عَن أبي هريرة، ما ذكرته بأسانيدها، وما ذكرته جملة، ومن بعض ما يرويه ما لاَ يُتَابَعُ عَليه.

.2107- يَحْيى بن عَمْرو بن مالك النكري:

بصري.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عباس، عَن يَحْيى، قال: يَحْيى بن عَمْرو بن مالك النكري ضعيف.
قال النسائي: يَحْيى بن عَمْرو بن مالك بصري ضعيف.
حَدَّثَنَا علي بن سَعِيد الرازي، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الملك بن أبي الشوارب، حَدَّثَنا يَحْيى بن عَمْرو بن مالك، عن أبيه، عَن أبي الجوزاء، عنِ ابن عباس، ضرب بعض أصحاب النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ خباء على قبر، وَهو لا يعلم أنه قبر، فإذا فيه رجل يقرأ سورة {تبارك الذي بيده الملك} حتى ختمها، فأتى النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، فقال: يا رسول الله، ضربت خبائي على قبر، وإني لا أحسب أنه قبر، فإذا إنسان يقرأ سورة تبارك حتى ختمها، فقال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «هى المنجية هى المانعة، تنجيه من عذاب القبر».
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، وابن عَبد العزيز، قالا: حَدَّثَنا بشر بن الوليد، حَدَّثَنا يَحْيى بن عَمْرو بن مالك النكري، عن أبيه، عَن أبي الجوزاء، عنِ ابن عباس، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «لو لم تُذْنِبُوا لجاء الله بقوم يذنبون ويغفر لهم، وكفارة الذنب الندامة».
أَخْبَرنا أبو خليفة، حَدَّثَنا عَبد الله بن عَبد الوهاب الحجبي، عَن يَحْيى بن عَمْرو بن مالك النكري، سمعت أبى، عَن أبي الجوزاء، سمعتُ ابن عباس، قَال: «كان النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ إذا انصرف من الصلاة قَال: لاَ إله إلاَّ الله وحده لا شَرِيك له، له الملك وله الحمد، يحيي ويميت وَهو على كل شيء قدير، اللهم لا مانع لما أعطيت، ولاَ معطي لما منعت، ولاَ ينفع ذا الجد منك الجد».
حَدَّثَنَا عمران بن موسى بن فضالة، حَدَّثَنا المنذر بن الوليد الجارودي، حَدَّثني مالك بن يَحْيى بن عَمْرو بن مالك النكري، عن أبيه، عَن جَدِّهِ، عَن أبي الجوزاء، عنِ ابن عباس، عَن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «من حلف على يمين فرأى خيرا منها، فليأتها فإنها كفارتها، إلا طلاقا، أو عتاقا».
حَدَّثَنَا يَحْيى بن عَبد الرحمن بن ناجية، حَدَّثَنا أحمد بن عَبد الرحمن بن مفضل، حَدَّثَنا مُحَمد بن سليمان، حَدَّثَنا يَحْيى بن عَمْرو بن مالك النكري، سمعت أبى، يحدث، عَن أبي الجوزاء، عنِ ابن عباس، قَال: «كان للنبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ كاتب يسمى السجل، وَهو قوله: {يوم نطوي السماء كطي السجل للكتب} قال: كما يطوي السجل الكتاب، كذلك نطوي السماء».
قال: وهذه الأحاديث التي ذكرتها عَن يَحْيى بن عَمْرو بن مالك، عن أبيه، عَن أبي الجوزاء، عنِ ابن عباس، كلها غير محفوظة، ينفرد بها يحْيى بن مالك بهذا الإسناد، وأحاديث أخر بهذا الإسناد عَن يَحْيى بن عَمْرو بن مالك مما لا أذكرها، وليس ذاك بمحفوظ أَيضًا.

.2108- يَحْيى بن المتوكل الباهلي:

مولى آل عُمَر مدينى، يُكَنَّى: أبا عقيل، وكان حذاءً ضعيفا.
حَدَّثَنَا الحسين بن عَبد الله بن يزيد، حَدَّثَنا موسى بن مروان، حَدَّثَنا يَحْيى بن المتوكل البصري.
وحدثنا ابن حماد، حَدَّثَنا عباس، عَن يَحْيى، قال: أبو عقيل صاحب بهية، اسمه يَحْيى بن المتوكل ليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، قالَ: قُلتُ ليحيى بن مَعِين: فأبو عقيل يَحْيى بن المتوكل، قال: ليس به بأس. وقال عثمان: هو ضعيف.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا أحمد بن أبي يَحْيى، سمعت يَحْيى بن مَعِين، يقول: أبو عقيل الذي روى عن بهية ضعيف، وسمعت أحمد بن حنبل يقول في أبي عقيل، صاحب بهية، قال: أحاديثه عن بهية، عن عائشة منكرة، لم يرو عن بهية ما رُوْىَ عنها إلا هو، واهي الحديث.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا أبو طالب أحمد بن حميد، يقول: سَمعتُ أحمد بن حنبل، يقول: أبو عقيل صاحب بهية يروي عن قوم لا أعرف منهم أحدًا، ولم يحمل عنهم، هو مدينى مولى للعمريين.
حَدَّثَنَا خالد بن النضر، سمعت عَمْرو بن علي، يقول: أبو عقيل صاحب بهية، يروى عن قوم لا أعرف منهم واحدا، ولم يحمل عنهم، هو مدينى مولى للعمريين.
حَدَّثَنَا خالد بن النضر، سمعت عَمْرو بن علي، يقول: أبو عقيل صاحب بهية، اسمه يَحْيى بن المتوكل، وَهو ضعيف.
وقال عَمْرو بن علي: وأَبُو عقيل يَحْيى بن المتوكل صاحب بهية فيه ضعف، وقد سمعت أبا داود، وأبا الوليد يحدثان عنه.
سمعتُ ابن حماد، يقول: قال السعدي: أبو عقيل الثقفي أحاديثه منكره.
وقال النسائي: يَحْيى بن المتوكل أبو عقيل يروي عن بهية ضعيف.
حَدَّثَنَا إسماعيل بن موسي الحاسب، حَدَّثَنا جبارة، حَدَّثَنا يَحْيى بن المتوكل أبو عقيل، عن بهية، عن عائشة، قالت: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «عليكم بالشونيز، فإنه شفاء من كل داء إلا السام، والسام الموت».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن يَحْيى المروزي، حَدَّثَنا عاصم بن علي، حَدَّثَنا أبو عقيل، عن بهية، أنها سمعت عائشة، تحدث عن يتيمة كانت في حجرها، قالت: زوجناها رجلاً من الأنصار، وكنت فيمن أهداها إلى زوجها فلما رجعنا، قَال: مَا قلتم؟ قالت: سلمنا ودعونا بالبركة ثم انصرفنا، فقال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إِنَّ الأنصار قوم غزل، أفلا قلتم أتيناكم أتياناكم، فحيونا نحيكم».
حَدَّثَنَاهُ مُحَمد بن خريم القزاز، حَدَّثَنا هشام بن عمار، حَدَّثَنا سَعِيد بن يَحْيى، حَدَّثَنا أبو عقيل، حَدَّثَتْنا بهية، أنها سمعت عائشة، تقول: «سألت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم عن ولدان المسلمين، أين هم يوم القيامة يا رسول الله؟ قال: في الجنة يا عائشة، قالت: وسألته عن ولدان المشركين، أين هم يوم القيامة يا رسول الله؟ قال: في النار يا عائشة، قالت: فقلت له مجيبة: يا رسول الله، لم يدركوا الأعمال ولم تجر عليهم الأقلام؟ قال: ربك أعلم بما كانوا عاملين، والذي نفسي بيده لئن شئت لأسمعتك تضاغيهم في النار».
حَدَّثَنَا ابن ذريح، حَدَّثَنا أبو إبراهيم الترجماني، حَدَّثَنا أبو عقيل يَحْيى بن المتوكل، عن بهية، قالت: سمعت عائشة، تقول: «كان رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يكره أن تُرَى المرأة ليس في يديها أثر الحناء والخضاب».
وهذه الأحاديث لأبي عقيل عن بهية عن عائشة غير محفوظة، ولاَ يروى عن بهية غير أبى عقيل هذا.
حَدَّثَنَا النعمان بن أحمد الواسطي، حَدَّثَنا مُحَمد بن حرب، حَدَّثَنا يَحْيى بن المتوكل، عن عنبسة بن مهران، عن مكحول، عن سَعِيد بن المُسَيَّب، عَن أبي هريرة، يَحْيى بن المتوكل يأتى به.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن عَبد العزيز البغوي، حَدَّثَنا مُحَمد بن جعفر الوركاني، حَدَّثَنا أبو عقيل يَحْيى بن المتوكل، عن كثير النواء، عن إبراهيم بن الحسن بن علي، عن أبيه، عَن جَدِّهِ، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «يظهر من أُمَّتِي في آخر الزمان قوم يسمون الرافضة، يرفضون الإسلام».
لا يرويه عن كثير غير أبى عقيل.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن يَحْيى المروزي، حَدَّثَنا عاصم، حَدَّثَنَا أبو عقيل يَحْيى بن المتوكل، حَدَّثني القاسم بن عُبَيد الله، عَن عَمِّه سالم بن عَبد الله، عن أبيه عَبد الله بن عُمَر؛ «أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ مر بسوق المدينة على طعام أعجبه حسنه، فأدخل يده في جوف الطعام فأخرج شيئا ليس كالظاهر، قال: فأفف رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم بصاحب الطعام، ثم نادى: يا أيها الناس، لا غش بين المسلمين، من غشنا فليس منا».
وهذا عَنِ القاسم بن عُبَيد الله بهذا الإسناد يرويه عنه أبو عقيل.
حَدَّثَنَا القاسم بن زكريا، حَدَّثَنا المطرز، وَالحُسَين بن إسماعيل القاضي، وغيرهما، قالوا: حَدَّثَنا إسحاق بن بهلول، حَدَّثَنا يَحْيى بن المتوكل الباهلي، حَدَّثَنا إبراهيم بن يزيد الْمَكِّي، حَدَّثَنا سالم بن عَبد الله، عن أبيه؛ أَن النَّبيّ صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، وأبا بكر، وعمر، قالوا: لا تقطع صلاة المسلم بشَيْءٍ، وادرءوا ما استطعتم، وكانوا يقرءونها: {مالك يوم الدين} وكانوا يستفتحون القراءة بـ: {الحمد لله رب العالمين}.
وهذا عن سالم يرويه إبراهيم بن يزيد الْمَكِّي، وعن إبراهيم بن يزيد أبو عقيل.
حَدَّثَنَا عَبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي، حَدَّثَنا عُبَيد بن رباح الأيلي، حَدَّثَنا خلاد بن يَحْيى، حَدَّثَنا أبو عقيل، عن عُبَيد الله بن عُمَر، عن نافع، عنِ ابن عُمَر؛ أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «تجاوز الله لي في أُمَّتِي عن ثلاث خصال: عمَّا أخطأت، وعمَّا نسيت، وعمَّا اسْتُكْرِهَت عليه».
وهذا عُبَيد بن رباح قال فيه: عن عُبَيد الله. وقال غيره عن خلاد وعن أبي عقيل: عن عَبد الله بن عُمَر، عن نافع.
ولأبي عقيل عن بهية غير ما ذكرت من الحديث، وعامة أحاديثه غير محفوظة.

.2109- يَحْيى بن عَبد الملك بن أبي غَنِيَّة:

كوفي.
حَدَّثَنَا محمد بن يَحْيى بن آدم، حَدَّثَنا إبراهيم بن أبي داود، حَدَّثَنا يَحْيى بن معين، عن يحيى بن عَبد الملك بن أبي غَنِيَّة، عَن عاصم، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «إِنَّ من الشعر حكمة».
قلت ليحيى: إن أبا سَعِيد الأَشَج حَدَّثَنَاهُ عنِ ابن أبي غَنِيَّة، عن أبيه، عَن عاصم، عَن زر، عن عَبد الله، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، قَال: «إن من الشعر حكمة؟ فلم يقل شَيئًا».
حَدَّثَنَا ابن منير، حَدَّثَنا أبو بكر بن أبي خيثمة، سمعت يَحْيى بن مَعِين، يقول: أخرج إلى ابن أبي غَنِيَّة كتاب أبيه كتابا أصفر، فكتب منه عن أبيه، عَن عاصم؛ أَن النَّبيّ صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، قَال: «إن من الشعر حكمة».
قال لنا ابن منير: وحدثني عَبد الله بن الدورقي، حَدَّثَنا يَحْيى بن عَبد الملك بن أبي غَنِيَّة، عن أبيه، عَن عاصم، عَن زر عن عَبد الله؛ أَن النَّبيّ صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، قَال: «إن من الشعر حكمة».
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا الأَشَج، حَدَّثَنا ابن أبي غَنِيَّة، عن أبيه، عَن عاصم، عَن زر، عن عَبد الله؛ أَن النَّبيّ صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، قَال: «إن من الشعر حكمة».
حَدَّثَنَا إبراهيم بن أسباط، وأحمد بن الحسن الصدقي، وابن ناجية، قالوا: حَدَّثَنا الحسين بن حماد الوراق الكوفي، حَدَّثَنا يَحْيى بن عَبد الملك، عن أبيه، عَن عاصم، عَن زر، عن عَبد الله، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «إِنَّ من الشعر حكمة».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن أبي عون، حَدَّثَنا الأَشَج أبو سَعِيد.
(ح) وحَدَّثَنا الفريابي، حَدَّثَنا أحمد بن عَبد الله بن حكيم من أهل مرو، قالا: حَدَّثَنا يَحْيى بن عَبد الملك بن أبي غَنِيَّة مولى طلحة الطحان، حَدَّثني أبي، عَن عاصم، عَن زر، عن عَبد الله، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ «إن من الشعر حكمة».
قال: ولاَ أعلم جوَّد إسناد هذا الحديث عنِ ابن أبي غَنِيَّة غير أبى سَعِيد الأَشَج، والحسن بن حماد الوراق الفريابي، وما رُوِيَ عَن يَحْيى بن مَعِين أَيضًا.
حَدَّثَنَا الحسين بن إسماعيل القاضي، حَدَّثَنا زياد بن أيوب الطوسي، حَدَّثَنا يَحْيى بن عَبد الملك بن أبي غَنِيَّة، حَدَّثَنا إسماعيل، عن قيس، عن جرير، قَال: كان يقال: النظرة لا يملكها أحد، ولكن الذي يدمن النظر إدمانا.
حَدَّثَنَا أحمد بن حفص، حَدَّثَنا أبو بكر بن أبي شيبة، حَدَّثَنا يَحْيى بن عَبد الملك، عن أبيه، عَن إسماعيل بن رجاء، عن أبيه، عَن أبي سَعِيد الخدري، قَال: «كُنا في المسجد فخرج علينا رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم فجلس إلينا، ولكأنه على رءوسنا الطير لا يتكلم أحد منا، فقال: إن منكم رجلاً يقاتل على تأويل القران كما قاتلت على تنزيله، فقام أبو بكر، فقال: أنا هو يا رسول الله؟ فقال: لاَ، فقام عُمَر، فقال: هو أنا يا رسول الله؟ فقال: لاَ، ولكنه خاصف النعل في الحجرة، فخرج علي بن أبي طالب ومعه نعل رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يصلحها».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن هارون بن حميد، حَدَّثَنا عَبد الله بن عُمَر، حَدَّثَنا يَحْيى بن أبي غَنِيَّة، عن أبيه، عَن خالد بن سحيم، عن عَبد الله بن عُمَر، قال: سأله سائل عن علي، فقال: عن أي أمر علي تسألني، هذا بيت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم وهذا بيته.
وليحيى بن عَبد الملك غير ما ذكرت، وعامة ما يرويه بعضه لاَ يُتَابَعُ عَليه، وَهو ممن يكتب حديثه.

.2110- يَحْيى بن عبدوي:

وَهو بن عَبد الله بغدادي مولى بنى هاشم، حدث عن شُعْبَة، وحماد بن سلمة بأحاديث ليست بمحفوظة.
وقد كتب عنه عَبد الله بن أحمد بن حنبل بأمر أبيه أحمد، نهاه أن يكتب عن علي بن الجعد، وأمره بالكتابة عَن يَحْيى بن عبدويه.
حَدَّثَنَا عُمَر بن سهل الدينوري، حَدَّثَنا أحمد بن عَبد الله بن زياد البزاز، حَدَّثَنا يَحْيى بن عبدويه، حَدَّثَنا شُعْبَة، وحماد بن سلمة، عن مُحَمد بن زياد، عَن أبي هريرة، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «اتقوا النار ولو بشق تمره».
وهذا رواه عن مُحَمد بن زياد عُمَر بن أبي خليفة، والربيع بن مسلم، وعثمان بن عَبد الرحمن، وحماد بن سلمة، وغيرهم، وَهو من حديث شُعْبَة عَن مُحَمد بن زياد غريب، لا أعلم رواه غير يَحْيى هذا.
حَدَّثَنَا عُمَر بن سهل، حَدَّثَنا عَبد الله بن أحمد، حَدَّثني يَحْيى بن عَبد الله مولى بنى هاشم، حَدَّثَنا شُعْبَة، عَن سماك، سمعت قبيصة بن هلب، يحدث، عن أبيه، «أنه سمع النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ وذكر الصدقة، فقال: ليجيئن أحدكم بشاة لها رغاء»، يقول: تصيح.
قال: ويحيى بن عبدويه ما أقل ماله من الروايات، وأرجُو أنه لا بأس به.

.2111- يَحْيى بن راشد المازني:

بصري، سكن مصر.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عباس، عَن يَحْيى، قال: يَحْيى بن راشد ليس بشَيْءٍ، وكان يروى عن الجريري.
وقال النسائي: يَحْيى بن راشد ضعيف.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن ناجية، حَدَّثَنا أحمد بن عيسى المقري، حَدَّثَنا يَحْيى بن راشد، عن حميد، عَن أَنَس، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: «ما يزال البلاء بالمؤمن والمؤمنة حتى يلقي الله وليس عليه خطيئة».
حَدَّثَنَا ابن ناجية، وأحمد بن حفص، قالا: حَدَّثَنا أحمد بن عيسى، حَدَّثَنا يَحْيى بن راشد، عن حميد، عَن أَنَس، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «الندم توبة».
زاد ابن حفص، قال أحمد بن عيسى: كان ابن وهب يرويه عَن يَحْيى بن أيوب، عَن حميد، عن أنس.
وَحَدَّثنا يَحْيى بن راشد، يعنِي عن حميد، فلم أسأل عنه ابن وهب.
حَدَّثَنَاهُ أحمد بن الحسين بن عَبد الصمد، حَدَّثَنا زكريا بن يَحْيى الباهلي، حَدَّثَنا يَحْيى بن راشد المازني، عن حميد، عَن أَنَس، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «الندم توبة».
قال: وهذا لم يروه عن حميد غير يَحْيى بن أيوب ويحيى بن راشد.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عُمَر بن يوسف الأندلسي بمصر، وَمُحمد بن زيان بن حبيب، قالا: حَدَّثَنا أبو الطاهر بن السرح، حَدَّثَنا إسحاق بن الفرات، عَن يَحْيى بن راشد البراء، عن داود بن أبي هند، عن سَعِيد بن المُسَيَّب، عَن أبي هريرة؛ أن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «من أدرك من الجمعة ركعة فليصل إليها أخرى».
وهذا عن داود بن أبي هند عن سَعِيد يرويه عنه يَحْيى بن راشد، وعن يَحْيى بن راشد إسحاق بن الفرات.
حَدَّثَنَا أبو عَرُوبة الحراني، حَدَّثَنا مُحَمد بن يَحْيى القطعي، وَمُحمد بن يَحْيى بن ميمون العتكي، قالا: حَدَّثَنا يَحْيى بن راشد، حَدَّثَنا داود بن أبي هند، عن عَمْرو بن شُعَيب، عن أبيه، عن جده، قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لا تجوز عطية المرأة إلا بإذن زوجها».
وهذا أيضا يرويه عن داود يَحْيى بن راشد.
حَدَّثَنَا أحمد بن داود بن أبي صالح الحراني، حَدَّثَنا مُحَمد بن الحارث المؤذن المعروف بصدره، حَدَّثني يَحْيى بن راشد، عن يزيد مولى سلمة بن الأكوع، عن سلمة بن الأكوع؛ أنه قال: «رأيتُ رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم توضأ فمسح رأسه مرة، ثم صلى فسلم مرة». قال مُحَمد بن الحارث: كتبت عَن يَحْيى بن راشد بمصر، وكان بصريا.
وهذا بهذا المتن يرويه ابن راشد.
حَدَّثَنَا عَبد الصمد بن عَبد الله الدمشقي، حَدَّثَنا هشام بن خالد، حَدَّثَنا مروان بن مُحَمد، حَدَّثَنا يَحْيى بن راشد، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَمْرو، عَن أبي هريرة، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: احصوا هلال شعبان لرؤية رمضان.
حَدَّثَنا أحمد بن عُمَير بن يوسف بن جَوْصَا، حَدَّثَنا إدريس بن سليمان بن أبي الزيات، حَدَّثَنا ضمرة بن ربيعة، عَن يَحْيى بن راشد، عن أيوب السختياني، عن نافع، عنِ ابن عُمَر، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: كل مسكر خمر، وكل مسكر حرام.
حَدَّثَنَا ابن قتيبة، وأحمد بن عُمَير، قالا: حَدَّثَنا إدريس، حَدَّثَنا ضمرة بن ربيعة، حَدَّثَنا يَحْيى بن راشد، عن عَبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، عن أبيه، عَن عَمْرو بن شعب، عن أبيه، عَن جَدِّهِ؛ «أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: إذا مس الرجل فرجه فليتوضأ، وَإذا مست المرأة فرجها فلتتوضا».
وهذا قد رواه عن عَمْرو بن شُعَيب عَبد الله بن المؤمل والزبيدي، روى عن الأَوْزاعِيّ عن عَمْرو بن شُعَيب، وَهو من حديث ابن ثوبان عن أبيه، عَن عَمْرو بن شُعَيب غريب، يرويه عنِ ابن ثوبان يَحْيى بن راشد، وعن يَحْيى ضمرة.
وليحيى بن راشد غير ما ذكرت من الأحاديث، وَهو ممن يكتب حديثه..

.2112- يَحْيى بن أبي حية أبو جناب الكلبي:

كوفي، واسم أبى حية: حي.
حَدَّثَنَا علي بن إسحاق بن رداء، حَدَّثَنا مُحَمد بن يزيد المستملي، حَدَّثَنا إسحاق بن حكيم، قَال: قَال يَحْيى القطان: لو استحللت أن أروى عَن أبي جناب حديثًا، لرويت في تكبير العيد.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا معاوية، عَن يَحْيى، قال: أبو جناب الكلبي يَحْيى بن أبي حية، سمعت أبا نعيم يقول: أبو جناب يدلس.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ، قال: يَحْيى بن أبي حية الكلبي كان يَحْيى القطان يضعفه، يقول: مات سنة مِئَة وخمسين.
حَدَّثَنَا ابن حماد، قَال: قَال السعدي: أبو جناب الكلبي يضعف حديثه.
حَدَّثَنَا الساجي، سمعتُ ابن المثنى يقول: ما سمعت يَحْيى ولاَ عَبد الرحمن حدثا عَن أبي جناب بشَيْءٍ.
حَدَّثَنا أحمد بن على، حَدَّثَنا عَبد الله الدورقي، حَدَّثَنا يَحْيى بن مَعِين، قال: أبو جناب الكلبي يَحْيى بن أبي حية ليس به بأس، إلا أنه كان يدلس، قال يَحْيى: وكان أبو نعيم يقول: لم يكن بأبي جناب بأس، إلا أنه كان يدلس.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، سألت يَحْيى بن مَعِين عَن أبي جناب الكلبي، قال: هو صدوق.
وقال عثمان: هو ضعيف، يعني أبا جناب.
وقال عَمْرو بن علي: أبو جناب الكوفي، واسمه يَحْيى بن أبي حية متروك الحديث.
وقال النسائي: يَحْيى بن أبي حية أبو جناب الكلبي كوفي ضعيف.
حَدَّثَنَا الساجي، حَدَّثَنا موسى بن إسحاق الكناني، قَال: حَدَّثَنا عَبد الحميد الحماني، عَن أبي جناب، عَن أبي سليمان، عَن عَمِّه، عن علي، قَال: قَال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «أنت وشيعتك في الجنة، وإن قوما يقال لهم: الرافضة، فإن لقيتهم فاقتلهم فإنهم مشركون».
حَدَّثَنَا نصر بن القاسم الغارض، حَدَّثَنا أحمد بن منيع، حَدَّثَنا أبو بدر، عَن أبي جناب، عن عِكرمَة، عنِ ابن عباس، سمعت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، «يقول: ثلاث عليَّ فريضة ولكم تطوع: الوتر، والضحى، وركعتا الفجر».
حَدَّثَنا عَمْرو بن حفص بن عُمَر بن الخيار، وأحمد بن علي، قالا: حَدَّثَنا عَبد الله بن أحمد بن أبي ميسرة، حَدَّثني أبي، حَدَّثني يَحْيى بن أبي حية، عن عثمان بن الأسود، عن مجاهد، عن جابر، قَال: قَال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «الصلاة في المسجد الحرام مِئَة ألف صلاة، والصلاة في مسجدي ألف صلاة، والصلاة في مسجد بيت المقدس خمسمِئَة صلاة».
حَدَّثَنا أحمد بن الحسين الصُّوفيّ، حَدَّثَنا يَحْيى بن حكيم، حَدَّثَنا الحسن بن حبيب بن ندبة، عَن أبي جناب الكلبي، عَن أبي العالية، عَن أبي أمامة، عن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، قَال: «دخلت الجنة فسمعت خشفة بين يدي، قال: فقلت: ما هذه الخشفة؟ فقيل: هذا بلال يمشي أمامك».
حَدَّثَنَا بشر بن موسى، حَدَّثَنا علي بن سهل، حَدَّثَنا مؤمل، حَدَّثَنا سفيان، حَدَّثني يَحْيى بن أبي حية أبو جناب، عن الضحاك، عنِ ابن عباس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من كان عنده مال يزكى فلم يزكه، أو قال: يحج فلم يحج، سأل الرجعة، قال: فقيل: يا أبا عباس، ما كنا نرى هذه الآية إلا للكفار، فقال ابن عباس: أقرأ عليكم بذاك قرآنا: {يا أيها الذين آمنوا لا تلهكم أموالكم} إلى قوله: {فأصدق وأكن من الصالحين}».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن داود بن دينار، حَدَّثَنا أبو رجاء قتيبة بن سَعِيد، حَدَّثَنا جرير، عَن أبي جناب الكلبي، عن مغراء العبدي، عن عدي بن ثابت، عن سَعِيد بن جُبَير، عنِ ابن عباس، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ «من سمع المنادي فلم يمنعه إتيان عذر،- قالوا: ما عذر؟ قال: خوف، أو مرض -، لم يقبل الله منه تلك الصلاة التي صلاها».
حَدَّثَنَاهُ جعفر بن أبي الصعق الصيدلاني، حَدَّثَنا الحسن بن عَبد العزيز الجروي، حَدَّثَنا يَحْيى بن حسان، عن سليمان بن قرم، عَن أبي جناب، عن عدي بن ثابت، عن سَعِيد بن جُبَير، عنِ ابن عباس، عَن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: «من سمع النداء فلم يجب، فلا صلاة له إلا من عذر».
قال: وهذا الحديث لاَ يُحَدِّثُ به عَن أبي جناب إلا جرير، فقال: عن مغراء العبدي، عن عدي بن ثابت، وقال سليمان بن قرم: عَن أبي جناب، عن عدي بن ثابت، ولم يجعل بينهما مغراء، وهذان يحدثان به عَن أبي جناب، وأَبُو جناب له غير ما ذكرت، وَهو من جملة المتشيعين بالكوفة.

.2113- يَحْيى بن أيوب الغافقي المصري:

يُكَنَّى: أبا العباس.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ، قال سَعِيد بن عفير: مات يَحْيى بن أيوب سنة ثلاث وستين ومِئَتَين، كنيته: أبو العباس المصري.
سمعتُ ابن حماد، يقول: يَحْيى بن أيوب المصري غافقي أبو العباس، ليس بذاك، أظنه حكاه عن النسائي.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، قالَ: قُلتُ ليحيى بن مَعِين: الليث أحب إليك، أو يَحْيى بن أيوب؟ فقال: الليث أحب إلي، ويحيى ثقة، قال عثمان: يَحْيى بن أيوب مصري صالح.
حَدَّثَنَا إسحاق بن إبراهيم بن يُونُس، حَدَّثَنا حمزة بن نصير، حَدَّثَنا ابن أبي مريم، حَدَّثَنا يَحْيى بن أيوب، حَدَّثني يَحْيى بن سَعِيد، عَن عمرة، عن عائشة رضي اللع عنها، قالت: «كان رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يوتر، يقرأ في الوتر في الركعة الأولى بـ: {سَبِّحِ} وفي الثانية بـ: {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} وفي الثالثة بـ: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ}، و{قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ}، و{قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ}».
حَدَّثَنَا إسحاق، حَدَّثَنا حمزة، حَدَّثَنا ابن أبي مريم، قَال: وأخبرنا عثمان بن الحكم، قالَ: سَألتُ يَحْيى بن سَعِيد عَن هذا الحديث، فلم يرفعه يَحْيى عن عمرة عن عائشة في الوتر.
حَدَّثَنَا موسى بن العباس، حَدَّثَنا إبراهيم بن سليمان البرلسي، حَدَّثَنا ابن أبي مريم، حَدَّثَنا عثمان بن الحكم الحزامي، سألت يَحْيى بن سَعِيد عَن حديث عمرة عن عائشة؛ «أَن النَّبيّ صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ كان يقرأ في الوتر بـ: {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى}، و{قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ}، و{قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} فلم يعرفه وأنكره».
وهذا يوصله عَن يَحْيى بن سَعِيد يَحْيى بن أيوب هذا، وليحيى بن أيوب حديث آخر بهذا الإسناد، يرويه عَن يَحْيى بن سَعِيد تفرد به أَيضًا.
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا يَحْيى بن مَعِين، حَدَّثَنا سَعِيد بن الحكم، حَدَّثني يَحْيى بن أيوب، حَدَّثني يَحْيى بن سَعِيد، عَن عمرة بنت عَبد الرحمن، قالت: كانت بمكة امرأة مزاحة، فنزلت على امرأة مثلها، فبلغ ذلك عائشة، فقالت: صدق حِبِّي، سمعت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، يقول: «الأرواح جنود مجندة ما تعارف منها ائتلف، وما تناكر منها اختلف».
قال: ولاَ أعلم إلا قال في هذا الحديث، ولاَ يعرف تلك المرأة.
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا يَحْيى بن مَعِين، حَدَّثَنا عَمْرو بن الربيع، حَدَّثَنا يَحْيى بن أيوب، عَن عَبد الرحمن بن رزين، عن مُحَمد بن يزيد، عن أيوب بن قطن، عنِ أُبَىّ بن عمارة،- قال: يَحْيى بن أيوب وكان قد صلى القبلتين -، أنه قال: «يا رسول الله، أمسح على الخفين؟ قَال: نَعم، قال: يومًا، أو يومين؟ قال: ثلاثة، قال: وثلاثة؟ قَال: نَعم، وما شئت».
وهذا يرويه ابن عمارة، وذكر في متنه: ترك التوقيت في المسح على الخفين.
حَدَّثَنَا أحمد بن الحارث بن مسكين، حَدَّثَنا أبى، أَخْبَرنا ابن وَهب، عَن يَحْيى بن أيوب، عَن عُبَيد الله بن زحر، عن ليث بن أبي سليم، عن مجاهد، عن عَبد الله بن عَمْرو، قَال: «كان رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقرأ في ركعتي الفجر بـ: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ}، و{قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} تعدل ربع القران، وإن هاتين الركعتين فيهما الرغائب والخير كله».
حَدَّثَنَا جعفر بن أحمد بن علي بن بيان، حَدَّثَنا سَعِيد بن عفير، حَدَّثَنا يَحْيى بن أيوب، حَدَّثني عُبَيد الله بن زحر، عن علي بن يزيد، عَنِ القاسم، عَن أبي أمامة، عن عقبة بن عامر، قال: «لقيت النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، فقلت له: ما النجاة يا رسول الله؟ قال: يا عقبة، املك عليك لسانك، وليسعك بيتك، وابك على خطيئتك».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن هارون البرقي، أخبرني مُحَمد بن داود بن أبي ناجية، حَدَّثَنا ابن وَهب، عَن يَحْيى بن أيوب، عَن عُبَيد الله بن زحر، عن على بن يزيد، عَنِ القاسم، عَن أبي أمامة الباهلي؛ أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «من تمام عيادة المريض أن يضع أحدكم يده على جبهته ويسأله، كيف هو، وتمام تحياتكم بينكم المصافحة».
وروى يَحْيى بن أيوب عَن عُبَيد الله بن زحر بهذا الإسناد نسخة أحاديث صالحة، رواها عنه ابن أبي مريم، وابن عفير، وغيرهما.
حَدَّثَنَا إبراهيم بن إسماعيل بن الفرج الغافقي، حَدَّثَنا أحمد بن عَبد الرحمن بن وهب، حَدَّثَنا عمي، حَدَّثني يَحْيى بن أيوب، عنِ ابن جُرَيج، عَن عطاء بن أبي رباح، عنِ ابن عباس، عَن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «المؤنثون أولاد الجن». قيل لابن عباس: يا أبا الفضل، كيف ذلك؟ قال: «نهى الله ورسوله أن يأتى الرجل امرأته وهي حائض، فإذا أتاها سبقه الشيطان إليها، فحملت منه فأنث بالمؤنث».
حَدَّثَنَا عَبد الرحمن بن عَبد المؤمن، أَخْبَرنا ميمون بن الأصبغ، وعثمان بن سَعِيد، قالا: حَدَّثَنا سَعِيد بن أبي مريم، أَخْبَرنا يَحْيى بن أيوب، حَدَّثني ابن جُرَيج، عَن أبي الزبير، عن جابر، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «لاَ تعلموا العلم لتباهوا به العلماء، ولاَ لتماروا به السفهاء، ولاَ لتحيروا به المجالس، فمن فعل فالنار النار».
قال: وهذان الحديثان ليحيى بن أيوب عنِ ابن جُرَيج غير محفوظين، فأما حديث المؤنثين فلا أعلمه رواه غير ابن أخي ابن وَهب، عَن عَمِّه، عَن يَحْيى بن أيوب، وحديث أبى الزبير معروف بيحيى بن أيوب، يتفرد به عنِ ابن جُرَيج بهذا الإسناد.
حَدَّثَنَا الحسن بن مُحَمد المديني، حَدَّثَنا يَحْيى بن عَبد الله بن بُكَير، حَدَّثني الليث، عَن يَحْيى بن أيوب، عَن حميد، عَن أَنَس، قال: قدم علينا رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم ولنا يومان نلعبهما، فقال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «أبدلكم الله بيوميكم هذين خيرًا منهما، يوم النحر، ويوم الفطر».
وبإسناده؛ قال: «رأى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم نخامة في القبلة، حتى عرفنا الكراهية في وجهه ثم حكها بيده، ثم أقبل علينا، فقال: إن أحدكم إذا قام إلى الصلاة فإنما يناجي ربه، وإن ربه بينه وبين القبلة، فلا يبصقن في القبلة، وَلكن عن يساره، أو تحت قدمه، أو في ثوبه، ثم عركه».
وبإسناده؛ أَنَّ رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم دخل على مريض حتى عاد مثل الفرخ، فقال له: ما كنت تسأل الله؟ قَال: كنتُ أقول: اللهم ما كنت معاقبي به في الآخرة، فعجله، فقال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «سبحان الله، لا تطيق ذلك، أَوَلاَ قُلْتَ: ربنا آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار، فدعا له رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم فشفي».
وبإسناده؛ «أَنَّ رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم صلى بنا، فأقبل علينا قبل أن يكبر، فقال: تراصوا، أو اعدلوا صفوفكم، فإني أراكم من وراء ظهري».
وبإسناده؛ «أَنَّ رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم أخَّرَ الصلاة ليلة إلى شطر الليل، ثم صلى بنا، ثم انصرف، فأقبل علينا، فقال: لقد صلى الناس وناموا، وإنكم لن تزالوا في الصلاة ما انتظرتموني».
ويحيى بن أيوب له أحاديث صالحة، وقد روى عنه الليث، وروى عنه ابن وهب الكثير، وابن أبي مريم، وابن عفير، وغيرهم من شيوخ مصر، وَهو من فقهاء مصر، ومن علمائهم، ويقال: إنه كان قاضيا بها، ولاَ أرى في حديثه إذا روى عنه ثقة، أو يروي هو عن ثقة حديثًا منكرا فأذكره، وَهو عندي صدوق لا بأس به.

.2114- يَحْيى بن عيسى:

وَهو كوفي سكن الرملة.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، قلتُ ليحيى بن مَعِين: فيحيى بن عيسى الرملي، ما تعرفه؟ قَال: نَعم، ما هو بشَيْءٍ، قال عثمان: هو كما قال يَحْيى، هو ضعيف.
حَدَّثَنَا علان، حَدَّثَنا ابن أبي مريم، سألت يَحْيى بن مَعِين عَن يَحْيى بن عيسى، قال: هو ضعيف لا يُكتَب حديثُهُ.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عباس، عَن يَحْيى، قال: يَحْيى بن عيسى الرملي ليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا ابن حماد، قَال: حَدَّثني عَبد الله بن أحمد، سمعت أبى، قال: يَحْيى بن عيسى الرملي ما أقرب حديثه، سكن الرملة، قلت له: سمعت منه شيئا؟ قال: لا.
حَدَّثَنا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ، حَدَّثني عيسى بن عثمان بن عيسى، قال: مات يَحْيى بن عيسى، أبو زكريا التميمي، سنة إحدى ومِئَتَين، أو نحوها كوفي الأصل، وإِنَّما قيل الرملي، أنه كان حدث بالرملة.
وقال النسائي: يَحْيى بن عيسى الرملي ليس بالقوي.
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسين الصُّوفيّ، حَدَّثَنا هارون بن حاتم، حَدَّثَنا يَحْيى بن عيسى الرملي، عَنِ الأَعْمَش، عَن إبراهيم، عن علقمة، عن عَبد الله، قال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «النظر إلى وجه علي عبادة».
وهذا يرويه عَنِ الأَعْمَش بهذا الإسناد يَحْيى الرملي.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن حماد، حَدَّثَنا عيسى بن يُونُس الفاخوري، حَدَّثَنا يَحْيى بن عيسى، عن سفيان الثَّوْريّ، عَنِ الأَعْمَش، عَن أبي الزبير، عن جابر، قال: «أفاض رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم بالسكينة، وأوضع في وادي محسر وأمرهم بمثل حصا الخذف، وقال: ليأخذوا منى مناسكها لعلي لا ألقاهم بعد عامي هذا».
قال: هكذا حَدَّثَنا ابن حماد، عن عيسى بن يُونُس، عن الثَّوْريّ، عَنِ الأَعْمَش، عَن أبي الزبير، ورواه غيره عَن يَحْيى بن عيسى، عن الثَّوْريّ، عَن أبي الزبير، ولم يذكر في إسناده الأَعْمَش، وَهو الصواب.
حَدَّثَنَاهُ مُحَمد بن عُبَيد الله بن فضيل، حَدَّثَنا ابن مُصَفَّى، حَدَّثَنا يَحْيى بن عيسى، عَن أبي الزبير، عن جابر، قال: «أفاض رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم». فذكر مثله سواء.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عُبَيد الله، حَدَّثَنا ابن مُصَفَّى، حَدَّثَنا يَحْيى بن عيسى، حَدَّثَنا الأَعْمَش، قال: اختلف أهل البصرة في القصص، فأتوا أنس بن مالك فسألوه: أكان النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ يقص؟ قال: إنما بعث النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ بالسيف والقتال، ولكن سمعته يقول: «لأَن أقعد مع قوم يذكرون الله بعد صلاة العصر حتى تغيب الشمس، أحب إلى من الدنيا وما فيها».
وهذا يعرف بيحيى بن عيسى عن الأَعْمَش.
وحَدَّثَنَا الحسين بن أبي معشر، حَدَّثَنا ابن مصفي، حَدَّثَنا يَحْيى بن عيسى الرملي، حَدَّثَنا الأَعْمَش، عَن أبي صالح، عَن أبي هريرة، قال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «هل تضامون في رؤية القمر ليلة البدر؟ قلنا: لا، قال: فكذاك لا تضامون في رؤية ربكم يوم القيامة».
وقال: وهذا عَنِ الأَعْمَش يرويه يَحْيى بن عيسى، وليحيى بن عيسى غير ما ذكرت، وعامة رواياته مما لاَ يُتَابَعُ عَليه.

.2115- يَحْيى بن سليم الطائفي:

حَدَّثَنَا ابن أبي بكر، حَدَّثَنا عباس، سمعت أحمد بن حنبل، يقول: أتيت يَحْيى بن سليم الطائفي، وَهو بمكة فكتبت عنه شيئا، ثم رأيته غلط في الحديث فتركته، قال: وسمعتُ أبا خيثمة يقول: أتينا يَحْيى بن سليم الطائفي، قلنا له: أعطنا شيئا نكتب منه، فقال: ائتوني بمصحف رهن فأعطيناه مصحفا، وأعطانا شيئا من كتبه.
حَدَّثَنَا ابن أبي بكر، حَدَّثَنا عباس، سمعت يَحْيى، يقول: قَال لي يَحْيى بن سليم الطائفي: قرأت على عَبد الله بن عثمان بن خثيم هذه الأحاديث.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني عَبد الله بن أحمد، عَن أبيه، قال: يَحْيى بن سليم كذا وكذا، والله إن حديثه يبلغني فيه شيء، فكأنه لم يحمده.
وفي موضعٍ آخر: كان قد أتقن حديث ابن خثيم، وكانت عنده في كتاب، فقلنا له: أعطنا كتابك، فقال: أعطوني مصحفا رهنا، قال: قلنا: نحن غرباء من أين لنا مصحف؟.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا ابن أبي بكر، حَدَّثَنا يَحْيى، سمعت أحمد بن حنبل، يقول: يَحْيى بن سليم ثقة، وسمعت يَحْيى يقول: يَحْيى بن سليم الطائفي ليس به بأس.
حَدَّثَنَا علان، حَدَّثَنا ابن أبي مريم، سمعت يَحْيى بن مَعِين يقول: يَحْيى بن سليم ليس به بأس يكتب حديثه.
حَدَّثَنا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، سألت يَحْيى بن مَعِين عَن يَحْيى بن سليم فقال: يَحْيى بن سليم ليس به بأس يكتب حديثه.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، سألت يَحْيى بن مَعِين عَن يَحْيى بن سليم الطائفي، فَقال: ثِقةٌ.
حَدَّثَنَا ابن أبي بكر، حَدَّثَنا عباس، سألت يَحْيى بن مَعِين عَن يَحْيى بن سليم الطائفي، فَقال: ثِقةٌ.
حَدَّثَنَا ابن أبي بكر، حَدَّثَنا عباس، سمعت يَحْيى يقول: أتيت يَحْيى بن سليم الطائفي، وكان يعطي نسخته ويأخذ رهنا مصحفا، فقلت له: تحدثني؟ فقال: إن شئت قرأت عليك، ما قرأت أنا علي عَبد الله بن عثمان بن خثيم.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ، قال: مات يَحْيى بن سليمان سنة خمس وتسعين ومائة، وَهو مكي كان يسكن الطائف فنسب إليها.
وقال النسائي: يَحْيى بن سليم الطائفي ليس بالقوي.
حَدَّثَنَا القاسم بن مُحَمد بن عباد بالبصرة، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد العزيز بن أبي رزمة، أَخْبَرنا يَحْيى بن سليم الطائفي، عن إسماعيل بن أمية، عَن أبي الزبير، عن جابر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «ما ألقى، يعنِي البحر، أو زجر عنه فكله لا بأس به، وما وجدته طافيا فلا تأكله، قال: وهذا يعرف بيحيى بن سليم، عن إسماعيل بن أمية».
حَدَّثَنَا بكر بن عَبد الوهاب القزاز، حَدَّثَنا أحمد بن عبدة، أَخْبَرنا يَحْيى بن سليم، أَخْبَرنا سفيان الثَّوْريّ، عن منصور بن المعتمر، عن خيثمة، عن رجل، عنِ ابن مسعود، قال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إن من تمام التحية الأخذ باليد».
وهذا يعرف بيحيى بن سليم عن الثَّوْريّ بهذا الإسناد.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الضحاك، عن عَمْرو بن أبي عاصم النبيل، أَخْبَرنا عمران بن عَبد الرحيم الأصبهاني، حَدَّثَنا عُمَر بن عَبد الوهاب الرياحي، حَدَّثَنا معتمر بن سليمان، عَن يَحْيى بن سليم الطائفي، عن إبراهيم بن ميمون الزبيدي، عنِ ابن طاوس، عن أبيه، عنِ ابن عباس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من شق عصا المسلمين والمسلمون في إسلام دامج، فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه».
قال أبو سَعِيد، قلت لعمر: ما الدامج؟ قال: المجتمع عليه.
قال: وليحيى بن سليم، عن إسماعيل بن أمية، وعبيد الله بن عَمْرو بن خثيم، وسائر مشايخه أحاديث صالحة، وإفرادات وغرائب يتفرد بها عنهم، وأحاديثه متقاربة، وَهو صدوق لا بأس به.

.2116- يَحْيى بن الحجاج:

أظنه مكيا، ابن أبي الحجاج، يكني أبا أيوب.
حَدَّثَنَا إسماعيل بن يَحْيى بن عرباض، حَدَّثَنا عَبد الجبار، حَدَّثَنا أبو أيوب يَحْيى بن الحجاج بن أبي الحجاج، حَدَّثَنَا ابن حماد، عن معاوية، عن يحيى، قال: يَحْيى بن أبي الحجاج ليس بشيء. حَدَّثَنَا إسماعيل بن يَحْيى عن عرباض، حَدَّثَنا عَبد الجبار، حَدَّثَنَا يَحْيى بن الحجاج حَدَّثَنا ابن جُرَيج، عَن أبي الزبير، عن جابر، قال: «نهى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم عن بيع ضراب الجمل».
وبإسناده؛ «أَنَّ رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم نهى أن تجصص القبور».
وبإسناده؛ «أَنَّ النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ نهى أن يبنى على القبور، وأَن تُوطَأ».
حَدَّثَنَا علي بن إبراهيم بن الهيثم، حَدَّثَنا يزيد بن سنان، حَدَّثَنا يَحْيى بن أبي الحجاج، حَدَّثَنا ابن جُرَيج، عَن عَطاء، عن عروة، عَن عائشة، قالت: «كان رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يصلي وأنا معترضة بينه وبين القبلة على سريره».
حَدَّثَنَا الحسين بن إسماعيل، حَدَّثَنا مُحَمد بن حسان الأزرق، حَدَّثَنا يَحْيى بن أبي الحجاج، عنِ ابن جُرَيج، عَن عطاء، عنِ ابن عباس؛ «أَنَّ رجلاً جاء إلى النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، فقال: يا رسول الله، إن علي بدنة وأنا موسر بها ولاَ أجدها، قال: فأمره أن يذبح تسع شياه، أو سبع». شك ابن عباس.
حَدَّثَنَا ابن صاعد، حَدَّثَنا مُحَمد بن منصور الجواز الْمَكِّي، حَدَّثَنا يَحْيى بن أبي الحجاج المنقري، حَدَّثَنا عَبد الله بن مسلم بن هرمز، عن عطاء، ومجاهد؛ أنهما قالا في صوم يوم عرفة: ما كنا نصومه، حتى حَدَّثَنا مولى أبى قتادة، عَن أبي قتادة، عن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «صوم عرفة أجر سنة ماضية، ونافلة للسنة المقبلة».
حَدَّثَنَا عُمَر بن سنان، حَدَّثَنا مُحَمد بن منصور الجواز، حَدَّثَنا يَحْيى بن الحجاج، حَدَّثَنا عوف، عن الحسن، قال: بلغني؛ «أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ أتاه رجل، فقال: إن أبى شيخ كبير أدرك الإسلام ولم يحج، ولاَ يستمسك على الراحلة، وإن شددته بالحبل على الراحلة خشيت أن أقتله، فقال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: حج عن أبيك».
حَدَّثَنَا عُمَر بن سنان، حَدَّثَنا مُحَمد بن منصور الجواز، حَدَّثَنا يَحْيى بن أبي الحجاج، عن عوف، عنِ ابن سِيرِين، عَن أبي هريرة، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ مثله.
حَدَّثَنَا علي بن الحسن بن سليمان القافلاني، حَدَّثَنا رزق الله بن موسى، عَن يَحْيى بن أبي الحجاج، حَدَّثَنا عوف، عن مُحَمد بن سِيرِين، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «يمينك على ما صدقك بها صاحبك».
قال: وهذا الحديث يرويه هشيم عن عَبد الله بن أبي صالح، ويقال: إنه أخو سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عَن أبي هريرة، وبهذا الإسناد عنِ ابن سِيرِين يرويه يَحْيى بن أبي الحجاج.
حَدَّثَنَا أحمد بن حمدون، حَدَّثَنا أبو الأزهر، حَدَّثَنا يَحْيى بن أبي الحجاج، عن سفيان، عَن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي، عَن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: «من رآني في المنام فقد رآني».
وليحيى بن أبي الحجاج غير ما ذكرت من الحديث، ولاَ أرى بحديثه بأسا.

.2117- يَحْيى التوأم:

حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا معاوية، عَن يَحْيى، قال: التوأم عنِ ابن أبي مليكة ضعيف.
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا القواريرى، حَدَّثَنا أبو يعقوب التوأم، حَدَّثَنا عَبد الله بن أبي مليكة، عن أبيه، عَن عاشة؛ «أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ بال فاتبعه عُمَر بكوز من الماء، فقال له: ما هذا يا عُمَر؟ قال: ماء تتوضأ يا رسول الله، فقال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: ما أمرت كلما بلت أن أتوضأ، ولو فعلت كانت سنة».
قال: وليحيى التوأم هذا أحاديث غيرها عنِ ابن أبي مليكة، ويكنى: أبا يعقوب التوأم، ولم ينسبه، وَهو بصري.

.2118- يَحْيى بن زبان:

حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان، سألت يَحْيى بن مَعِين عَن يَحْيى بن زبان، فقال: لاَ أعرفه، قلت: يروى عن عَبد الله بن راشد، من هو؟ قَال: لا أَعرِفه.
وهذا الذي قال ابن مَعِين إنه لا يعرفه، أنا أَيضًا لا أعرف يَحْيى بن زبان هذا فأذكر له شَيئًا.

.2119- يَحْيى بن عثمان:

بصري، يُكَنَّى: أبا سهل.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ، قال: يَحْيى بن عثمان أبو سهل، سمع يَحْيى بن عَبد الله بن أبي مليكة، عن أبيه، كناه يزيد بن هارون. سمع إسماعيل بن أمية، عن مجاهد، عَن أبي هريرة؛ «من لم يجب الدعوة فقد عصى الله ورسوله، وأنت بالخيار في الْخُرْسِ وَالإِعْذَارِ». منكر الحديث.
حَدَّثَنَا القاسم بن مُحَمد بن عباد، حَدَّثَنا مُحَمد بن سليمان لوين، حَدَّثَنا يَحْيى بن عثمان البصري، وكان ينزل ذي قار، عَن يَحْيى بن عَبد الله بن أبي مليكة، عَن أبيه، قال: دخلت على عائشة. فذكر لها شيء في القدر، فقالت: سمعت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقُول: «مَن تكلم في شيء من القدر، يسأل الله عنه يوم القيامة، ومَنْ لم يتكلم فيه لم يسأل عنه».
حَدَّثَنا مُحَمد بن مُحَمد بن سليمان القطان الرازي، حَدَّثَنا مُحَمد بن موسى الحراني.
(ح) وحَدَّثَنَا مُحَمد بن عبدة، حَدَّثَنا عَبد الملك بن بشير، قالا: حَدَّثَنا يَحْيى بن عثمان التيمى، حَدَّثَنا عَبد الله بن طاوس، عن أبيه، عنِ ابن عباس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «بئس البيت الحمام، قَال: فَقال قائل، أو قائلون: إنه يداوى فيه المريض ويذهب فيه الوسخ، قال: فإن فعلتم فلا تفعلوا إلا وأنتم مستترون».
قال: وهذان الحديثان يرويهما يَحْيى بن عثمان التيمى، وليس هو بالكثير الحديث، ومقدار ما يرويه غير محفوظ.

.2120- يَحْيى بن عقبة بن أبي العيزار:

كوفي.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عباس، عَن يَحْيى، قال: يَحْيى بن عقبة بن أبي العيزار ليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال: يَحْيى بن عقبة بن أبي العيزار عن منصور منكر الحديث، سمع منه علي بن هاشم.
وقال النسائي: يَحْيى بن عقبة بن أبي العيزار ليس بثقة.
حَدَّثَنَا أحمد بن سهل الأشناني، حَدَّثَنا الربيع بن ثعلب، حَدَّثَنا يَحْيى بن عقبة، عَن أبي إسحاق السبيعي، عن الحارث، عن علي، قَال: «كان رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقرأ في الفجر يوم الجمعة: {ألم تنزيل} السجدة، و{هل أتى على الإنسان}».
قال: وهذا عَن أبي إسحاق يرويه يَحْيى بن عقبة.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن عَبد العزيز، حَدَّثَنا مُحَمد بن بكار بن الزيات، عَن يَحْيى بن عقبة بن أبي العيزار، عنِ ابن أبي ليلي، وإدريس الأودي، عَن عاصم بن أبي النجود، عن زر، عن صفوان، قال: «سجد بنا رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم في: {إذا السماء إنشقت}».
وهذا عنِ ابن أبي ليلى، وإدريس الأودي بهذا الإسناد، لا يرويه عنهما غير يَحْيى بن عقبة.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن خالد البراثي، حَدَّثَنا الربيع بن ثعلب، حَدَّثَنا يَحْيى بن عقبة بن أبي العيزار، عن مُحَمد بن جحادة، عَن أَنَس، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «إِنَّ العبد ليموت والداه، أو أحدهما، وإنه لهما لعاق، فلا يزال يدعو لهما ويستغفر حتى يكتبه الله برا».
وهذا لا يرويه هكذا عنِ ابن جحادة، عَن أَنَس غير يَحْيى بن عقبة، ورواه الصلت بن الحجاج، عنِ ابن جحادة، عَن قَتادَة، عن أنس.
حَدَّثَنَا القاسم بن يَحْيى بن نصر، حَدَّثَنا الربيع بن ثعلب.
(ح) وَحَدَّثنا ابن عَبد العزيز، حَدَّثَنا مُحَمد بن بكار، قَالا: حَدَّثَنا يَحْيى بن عقبة، عنِ ابن جحادة، عَن أَنَس، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «لاَ تطرحوا الدر في أفواه الكلاب، يعنِي الفقه».
وعند يَحْيى بن عقبة، عن مُحَمد بن جحادة، عَن أَنَس أحاديث غيرها، رواه عَن يَحْيى بن عقبة الربيع بن ثعلب، وعنه ابنه مُحَمد بن الربيع.
وليحيى بن عقبة غير ما ذكرت، وعامة ما يرويه لاَ يُتَابَعُ عَليه.

.2121- يَحْيى بن حميد الطويل:

روى عن أبيه، عَن أنس.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن مُحَمد بن الأشعث الكوفي، حَدَّثَنا أبو علقمة عَبد الله بن عيسى الفروي الأصم الكبير، حَدَّثني يَحْيى بن حميد الطويل، عن أبيه، عَن أَنَس بن مالك؛ «أَن النَّبيّ صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ كان يكرع في حياض زمزم».
حَدَّثَنَا ابن مسلم، حَدَّثَنا سَعْد بن عَبد الله بن عَبد الحكم، حَدَّثني يَحْيى بن حميد الطويل، عن أبيه، عَن أَنَس بن مالك، قَال: «كان رجل يكتب بين يدي النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، قد قرأ البقرة وآل عمران، وكان من قرأ البقرة وآل عمران عُدَّ فينا، فكان رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يملي عليه: غفور رحيم، فيقول هو: سميع عليم، فيقول رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: اكتب أي ذلك شئت في أشباه هذا من أسماء الله، فرجع عن الإسلام ولحق بالمشركين، فقال: أتعلمون بمحمد قد كنت أكتب بين يديه، فأكتب ما شئت، فبلغ ذلك النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، فقال: لاَ تقبله الأرض. قال: قال أبو طلحة: وَرَدْتُ الأرض التي مات فيها فإذا هو منبوذ به، فقلت: ما لهذا؟ قالوا: دفناه فلم تقبله الأرض»، وعند سعد بن عَبد الله، عَن يَحْيى بن حميد، عن أبيه، عَن أَنَس أحاديث آخر، وأحاديثه غير مستقيمة.

.2122- يَحْيى بن بريد بن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري:

حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عباس، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى، يقول: وكان هاهنا رجل، يُقَال له: يَحْيى من ولد بريد بن أبي بردة، وكان على السيِّب وَهو نهر، وقد سمعت منه، وَهو ضعيف الحديث، قلت ليحيى: بريد بن أبي بردة، كيف هو؟ قال: ليس به بأس.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا أحمد بن أبي يَحْيى، قالَ: سَألتُ أحمد بن حنبل عَن يَحْيى بن بريد بن أبي بردة، حَدَّثَنا عنه القواريرى، فقال: هو ضعيف الحديث.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن عَبد العزيز، حَدَّثَنا عُبَيد الله بن عُمَر القواريرى، حَدَّثَنا يَحْيى بن أبي بردة، حَدَّثني أبي، عَن أبي بردة، عَن أبي موسى الأشعري، قال: «بعثني رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم ومعاذ بن جبل إلى اليمن، فركب أبو موسى فمر بمعاذ وعنده رجل ارتد عن الإسلام، فعرض عليه الإسلام أبو موسى ومعاذ فأبى، فقال أبو موسى: لا أنزل حتى تضرب عنقه، قال: فضرب عنقه».
حَدَّثَنَا علي بن إسحاق بن زاطيا، حَدَّثَنا القواريري، حَدَّثَنا يَحْيى بن أبي بردة عن أبيه، عَن أبي بردة، عَن أبي موسى، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «إن الله إذا أراد رحمة أمة من عباده، قبض نبيها قبلها، فجعله فرطا وسلفا بين يديها، وَإذا أراد هلاكها عذبها ونبيها حي فأهلكها، وَهو ينظر، فأقر عينه بهلاكها حين كذبوه وعصوا أمره».
قال: وهذا قد رواه أبو أسامة، عن بريد، عَن أبي بردة.
حَدَّثَنا ابن خيطه القواريري، حَدَّثَنا يحيى بن أبي بردة، حَدَّثني أبي، عَن أبي بردة، عَن أبي موسى، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «مثل البيت الذي يذكر الله فيه، ومثل البيت الذي لا يذكر الله فيه، كمثل الحي والميت».
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا مُحَمد بن عقبة، حَدَّثَنا يَحْيى بن بريد بن أبي بردة بن أبي موسى، حَدَّثَنا إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عَن أبيه، قال: «أتيت النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ وأنا رث الهيئة، فقال: أليس لك مال؟ قلتُ: نَعَم يا رسول الله، قال: أتاني الله من كل المال من الإبل والبقر والغنم، قال: فإذا أتاك الله مالا فليُرْ أثره عليك».
قال: وهذا عن إسماعيل، عن قيس بن أبي حازم، عن أبيه، لا يرويه عنه غير يَحْيى بن بريد هذا، وإِنَّما يروى هذا عَن أبي الأحوص صاحب ابن مسعود، عَن أبيه، قال: «أتيت النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ وأنا رث الهيئة». فيحيى بن بريد قلب ذلك الإسناد إلى هذا الإسناد، وحديث أبي الأحوص محفوظ، وحديث ابن أبي خالد هذا غير محفوظ، لا يرويه غيره، وهذا قد رواه أبو أسامة عَن يَحْيى بن بريد بن أبي بردة، عَن أبي موسى، ورواه عَن أبي أسامة إبراهيم بن سَعِيد الجوهري، وأخبرناه إبراهيم بن مُحَمد بن الهيثم، قَال: حَدَّثَنا القواريرى.
وليحيى بن أبي بردة غير هذا، إلا أن هذا الحديث أنكر ما وجدت له.

.2123- يَحْيى بن مُحَمد الجاري:

سمعتُ ابن حماد، يقول: قال البُخارِيّ: يَحْيى بن مُحَمد الجاري يتكلمون فيه.
حَدَّثَنا العباس بن مُحَمد بن العباس، حَدَّثَنا أحمد بن صالح.
(ح) وَحَدَّثنا اليسع بن أحمد بن اليسع بدمياط، حَدَّثَنا مؤمل بن إهاب، قَالا: حَدَّثَنا يَحْيى بن مُحَمد الجاري، حَدَّثَنا عَبد العزيز الدراوردي، عن مالك بن أنس، عَن أبي الزبير، عن جابر؛ «أَن النَّبيّ صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ غربت له الشمس بمكة، فجمع بين المغرب والعشاء بسرف».
قال: وهذا يرويه يَحْيى الجاري، عن الدراوردي، عن مالك، يروى عن الحماني عن الدراوردي أَيضًا.
حَدَّثَنَا العباس، حَدَّثَنا أحمد بن صالح، حَدَّثَنا الجاري، أَخْبَرنا إسماعيل بن ثابت بن مجمع، عَن يَحْيى بن سَعِيد، عَن أَنَس بن مالك؛ أنه مسح على الخفين، وذكر أنس، «أن رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ مسح على الخفين».
قال أبو جعفر: إسماعيل بن ثابت بن عُمَر بن مجمع.
وهذا يرويه عن إسماعيل بن ثابت يَحْيى الجاري، وللجاري غير ما ذكرت وليس بحديثه بأس.

.2124- يَحْيى بن ميمون بن عطاء:

أبو أيوب التمار بصري.
قال عَمْرو بن علي: كنت عنده وكان كذَّابًا، يحدث عن علي بن زيد بأحاديث موضوعة منها حديث أبي نضرة، عَن أبي سَعِيد، عَن أبي بكر الصديق، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: «خطبنا رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قيظ عام أول».
ومنها حديث أبي نضرة، عَن أبي سَعِيد، أَن النَّبيّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال لابن عباس: «يا غلام، يا غليم، ألا أعلمك».
وروى عَن عاصم الأحول أحاديث منكرة، فيها قال: رأيتُ حفصة كبرت، رفعت يديها.
وروى عَن عاصم، قال: رأيتُ عَبد الله بن سرجس مضببا أسنانه بذهب.
وسمعته يقول: حَدَّثَنا حماد، عن إبراهيم، فقلت له: أنت سمعته من حماد؟ قال: أستغفر الله، حَدَّثَنا حماد بن سلمة، عن حماد، عن إبراهيم.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ، قال: يَحْيى بن ميمون أبو أيوب التمار بصري، عن عَبد الله بن المثني، قال عَمْرو بن علي: هو كذاب.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عَبد الله بن أحمد، سألت أبي عَن أبي أيوب التمار، يحدث عن ثابت البناني، ويونس، فقال: ليس بشَيْءٍ، خرقنا أحاديثه كان يلقن الأحاديث.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن هارون بن حميد، حَدَّثَنا مُحَمد بن هارون المقري، حَدَّثَنا يَحْيى بن ميمون بن عطاء، حَدَّثَنا علي بن يزيد، عَن أبي نضرة، عَن أبي سَعِيد، قال: «جَاء شاب إلى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، فقال: علمني دعاء أصيب منه خيرًا، قال: أَدن، فدنا حتى كاد أن تصيب ركبته ركبة النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، فقال: قل: اللهم اعف عني فإنك عفو تحب العفو، وأنت عفو كريم».
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا إبراهيم بن عرعرة السامي، حَدَّثَنا يَحْيى بن ميمون، حَدَّثَنا علي بن يزيد، عَن أبي نضرة، عَن أبي سَعِيد، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم لابن عباس: «يا غلام، أو يا غليم، احفظ الله يحفظك». فذكره.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن هارون بن حميد، حَدَّثَنا أبو عَبد الرحمن الأذرمي، حَدَّثَنا يَحْيى بن ميمون بن عطاء أبو أيوب التمار البصري، عن ثابت، عَن أَنَس، قال: «مر النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ على رجل وَهو يتقاضي غريما له، فمضي لحاجته ثم رجع، فإذا هما على حالهما، فقال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: ما زلتما هكذا، قالا: هكذا، فأشار رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم بيده إلى الأرض، يعنِي الشطر، قَال: فَقال له الرجل: يا رسول الله، ألقيت عنه شطرها، وأنظرته بالبقية حتى ييسر عليه، فقال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: أظلك الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله، قال الرجل: فما ملكت مالا أحب إليَّ من ذلك المال، ولاَ رجل أحب إليَّ من ذلك الرجل».
حَدَّثَنَا أبو شبيل الواقدي عُبَيد الله بن عَبد الرحمن، حَدَّثَنا عَبد الأعلى بن حماد، حَدَّثَنا يَحْيى بن ميمون بن عطاء، عنِ ابن جُرَيج، عَن عَطاء، عَن عائشة؛ «أَن النَّبيّ صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ توضأ مرة مرة، قال: هذا فرض الوضوء، وتوضأ مرتين مرتين، فقال: من زاد زاده الله، وتوضأ ثلاثا ثلاثا، وقال: هذا وضوء معشر الأنبياء، فمن زاد فقد أساء وظلم».
قال الشيخ: وليحيى بن ميمون غير ما ذكرت، وعامة ما يرويه ليس بمحفوظ.

.2125- يَحْيى بن حميد:

سمعتُ ابن حماد، يقول: قال البُخارِيّ: يَحْيى بن حميد عن قرة عنِ ابن شهاب، سمع ابن وهب مصري لا يتابع في حديثه.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن نصر الرملي، والقاسم بن عَبد الله بن مهدي، والعباس بن مُحَمد، قالوا: حَدَّثَنا عَمْرو بن سواد، حَدَّثَنا ابن وهب، أخبرني يَحْيى بن حميد، عن قرة بن عَبد الرحمن، عنِ ابن شهاب، أخبرني أبو سلمة بن عَبد الرحمن، عَن أبي هريرة؛ أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدركها، قبل أن يقيم الإمام صلبه».
قال: وهذا زاد في متنه: قبل أن يقيم الإمام صلبه.
وهذه الزيادة يقولها يَحْيى بن حميد، وَهو مصري، ولاَ أعرف له، ولاَ يحضرني غير هذا.

.2126- يَحْيى بن زياد بن عَبد الرحمن، أبو سفيان الثقفى:

سمعتُ ابن حماد، يقول: قال البُخارِيّ: يَحْيى بن زياد بن عَبد الرحمن أبو سفيان الثقفى، سمع سَعِيد بن أبي بردة فيه نظر.
ويحيى بن زياد هذا ليس بالمعروف، والذي أشار إليه البُخارِيّ إنما يعنِي حديثًا واحدا، يرويه عن سَعِيد بن أبي بردة فيه نظر.

.2127- يَحْيى بن جرجة:

حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن الحسين، حَدَّثَنا حفص الربالي، حَدَّثَنا أبو عاصم.
(ح) قال: وَحَدَّثنا الجراح هو ابن مخلد بصري، حَدَّثَنا روح، قالا: حَدَّثَنا ابن جُرَيج، عَن يَحْيى، عنِ ابن شهاب، عن عباد بن تميم، عَن عَمِّه، قال: «رأيتُ رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم في المسجد مستلقيا، واضعا إحدى رجليه على الأخرى،- قال الجراح -: أبصرت النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ مستلقيا على ظهره رافعا إحدى رجليه على الأخرى».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن الحسين، حَدَّثَنا أحمد بن يُونُس البغدادي، حَدَّثَنا حجاج بن مُحَمد، قَال: قَال ابن جُرَيج: أخبرني يَحْيى بن جرجة، عنِ ابن شهاب، أخبرني عَبد الله بن عامر بن ربيعة، قال: «رأى عامر بن ربيعة رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يصلي على ظهر راحلته».
ويحيى بن جرجة هذا يشبه أن يكون مكيا، وقد حدث عنه ابن جُرَيج وجماعة، وأرجو أنه لا بأس بحديثه.

.2128- يَحْيى بن أبي سليم، أبو بلج الفزاري:

حَدَّثَنَا علان، حَدَّثَنا ابن أبي مريم، سمعت يَحْيى بن مَعِين يقول: أبو بلج يَحْيى بن أبي سليم.
سمعتُ ابن حماد، يقول: قال البُخارِيّ: يَحْيى بن أبي سليم أبو بلج الفزاري، سمع مُحَمد بن حاطب، وعَمْرو بن ميمون، فيه نظر.
سمعتُ ابن حماد، يقول: قال السعدي: أبو بلج الواسطي غير ثقة.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن عَبد العزيز، حَدَّثَنا أبو الربيع الزهراني، حَدَّثَنا أبو عَوَانة، عَن أبي بلج، عن مُحَمد بن حاطب، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «الفصل فيما بين الحلال والحرام، الصوت وضرب الدف».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن يَحْيى المروزي، حَدَّثَنا إبراهيم بن عَبد الرحمن الهروي، أَخْبَرنا القاسم، أَخْبَرنا أبو بلج، أَخْبَرنا عَمْرو بن ميمون، عَن أبي هريرة، قَال لي النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «يا أبا هريرة، ألا أدلك على كنوز الجنة من تحت العرش؟ قالَ: قُلتُ: بلى، بأبي أنت وأمي، قَال: لاَ حول ولاَ قوة إلا بالله، إذا قالها العبد، قال الله: أسلم عبدي واستسلم».
حَدَّثَنا عَبد الله بن إبراهيم القصري، حَدَّثَنا مُحَمد بن طريف، حَدَّثَنا إبراهيم بن عُيَينة، عن شُعْبَة، عَن يَحْيى بن أبي سليم، عن عَمْرو بن ميمون، عَن أبي هريرة، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «من أحب أن يذوق طعم الإيمان، فليحب في الله».
حَدَّثَنَا القاسم بن زكريا، حَدَّثَنا مُحَمد بن حميد، حَدَّثَنا إبراهيم بن المختار، حَدَّثَنا شُعْبَة، عَن أبي بلج، عن عَمْرو بن ميمون، عنِ ابن عباس؛ «أَن النَّبيّ صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ أمر بسد الأبواب إلا باب علي».
قال: وهذا عن شُعْبَة غريب، ويرويه أبو عَوَانة أَيضًا عَن أبي بلج.
ولأبي بلج غير ما ذكرت، وقد روى عَن أبي بلج أجلة الناس، مثل شُعْبَة، وأَبُو عَوَانة، وهشيم، ولاَ بأس بحديثه.

.2129- يَحْيى بن أبي سليمان المديني:

حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال: يَحْيى بن أبي سليمان المديني، عن المقبري، وابن أبي عتاب، وسعد بن إبراهيم، سمع منه نافع بن يزيد، وَعَبد الله بن رجاء البصري، وأَبُو سَعِيد مولى بنى هاشم، روى عنه سَعِيد بن أبي أيوب، منكر الحديث.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن نصر، وعمر بن سنان، قالا: حَدَّثَنا مُحَمد بن منصور، حَدَّثَنا أبو سَعِيد مولى بنى هاشم، حَدَّثَنا يَحْيى بن أبي سليمان، عن سعد بن إبراهيم، عن الأعرج، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إذا سمع أحدكم نهيق الحمار، أو نباح الكلب، أو صراخ ديك، فليتعوذ بالله من الشيطان، فإنهم يرون ما لا ترون».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن إسحاق بن فرقد، حَدَّثني مُحَمد بن سهل بن عسكر، حَدَّثَنا ابن أبي مريم، حَدَّثَنا نافع بن يزيد، عَن يَحْيى بن أبي سليمان، عن زيد بن أبي العتاب، والمقبري، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إذا جئتم إلى الصلاة ونحن سجود فاسجدوا، ولاَ تعدُّوها شيئا، من أدرك الركعة فقد أدرك الصلاة».
وعن يَحْيى بن أبي سليمان، عن المقبري، عَن أبي هريرة، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «من حضر معصية فكرهها فكأنما غاب عنها، ومَنْ غاب عنها فأحبها فكأنما حضرها».
حَدَّثَنَا أبو عَرُوبة، حَدَّثَنا المُسَيَّب بن واضح، حَدَّثَنا ابن المبارك، عن سَعِيد بن أبي أيوب، عن يَحْيى بن أبي سليمان، عن زيد بن أبي عتاب، عَن أبي هريرة، قَال: قَال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «خير بيت في المسلمين بيت فيه يتيم يحسن إليه، وشر بيت في المسلمين بيت فيه يتيم يساء إليه».
حَدَّثَنا مُحَمد بن جعفر بن يزيد، وَمُحمد بن منير المطيريان، قالا: حَدَّثَنا ابن سليمان الدقاق، حَدَّثَنا عَبد الله بن رجاء الغداني، عَن يَحْيى بن أبي سليمان، عن عطاء، عنِ ابن عباس، قال: ذكر السودان عند النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، فقال: «دعوني من السودان، فإنما الأسود لبطنه وفرجه».
حَدَّثَنَا عُمَر بن سنان، حَدَّثَنا مُحَمد بن منصور الجواز، حَدَّثَنا أبو سَعِيد مولى بنى هاشم، حَدَّثَنا يَحْيى بن أبي سليمان، حَدَّثَنا عطاء بن أبي رباح، عَن أبي هريرة؛ أن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «يا أبا هريرة، أين كنت أمس؟ قال: زرت ناسا من أهلي، قال: زر غبا تزدد حبا».
أَخْبَرنا يَحْيى بن أبي سليمان، لقيناه ببغداد، حَدَّثَنا عطاء بن أبي رباح؛ أَن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «يا أبا هريرة، أين كنت أمس؟ قال: زرت ناسا من أهلي، قال: زر غبا تزدد حبا».
قال الشيخ: وهذا قد رواه عن عطاء وعن غيره أَيضًا.
وليحيى بن أبي سليمان غير ما ذكرت، وَهو ممن تكتب أحاديثه، وإن كان بعضها غير محفوظة.

.2130- يَحْيى بن عثمان:

حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ، قال: يَحْيى بن عثمان، عَن أبي حازم، عن سهل بن سعد، روى عنه عِكرمَة بن عمار، حديثه ليس بالقائم، ولم يصح حديثه.
ويحيى بن عثمان هذا ليس بالمعروف، ولعل ليس له عَن أبي حازم، عن سهل بن سعد من رواية عِكرمَة بن عمار إلا حديثًا، أو حديثين.

.2131- يَحْيى بن يزيد، أبو شيبة الرهاوي:

سمعتُ ابن حماد، يقول: قال البُخارِيّ: يَحْيى بن يزيد الرهاوي، يحدث عنِ ابن أبي أُنَيسة، روى عنه إسماعيل بن عياش، ولم يصح حديثه.
حَدَّثَنا عبدان، حَدَّثَنا عَبد الوهاب بن الضحاك، حَدَّثَنا ابن عياش، عَن أبي شيبة، عن زيد بن أبي أُنَيسة، عَن أبي إسحاق، عَن أبي عبيدة، عن عَبد الله، قَالَ: سَمِعْتُ رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، يقُول: مَن لا يرحم الناس لا يرحمه الله.
حَدَّثَنَا عُمَر بن سنان، وأَبُو عَرُوبة، قالا: حَدَّثَنا عَبد الوهاب بن الضحاك، حَدَّثَنا ابن عياش، عَن أبي شيبة الرهاوي، عن زيد بن أبي أُنَيسة، عَن أبي الزبير، عن جابر، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «ليس فيما دون خمسة أوساق صدقة، والوسق ستون صاعا، وليس فيما دون خمسة أواق صدقة، والأوقية أربعون درهما».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن مُحَمد بن سليمان الباغندي، حَدَّثَنا عَبد الوهاب بن الضحاك، حَدَّثَنا إسماعيل بن عياش، عَن أبي شيبة الرهاوي، عن زيد بن أبي أُنَيسة، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس، عن جرير، جميعًا قد روى عن غير أبي شيبة، عن زيد بن أبي أُنَيسة، وابن أبي خالد.
حَدَّثَنا عُمَر بن سنان، حَدَّثَنا هشام بن عمار، حَدَّثَنا إسماعيل بن عياش، عَن يَحْيى بن يزيد، عن زيد بن أبي أُنَيسة، عن عَبد الوهاب الْمَكِّي، عَن عَبد الواحد بن عَبد الله النصري، عن واثلة بن الأسقع، سمعت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقول: «المسلم حرام على المسلم، دمه، وعرضه، وماله، المسلم أخو المسلم، لا يظلمه، ولاَ يخذله، والتقوى هَاهُنا، وأشار إلى القلب، قال: وحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم».
قال: ويحيى بن يزيد هذا لا أرى برواياته بأسا، وإِنَّما يروي عامة ما يروي عن زيد بن أبي أُنَيسة، وعنه إسماعيل بن عياش وحده، وأَبُو شيبة ليس بكثير الحديث، ومقدار ما يرويه لا أرى بحديثه بأسا، وأرجو أن يكون صدوقا.

.2132- يَحْيى بن يعلي أبو زكريا الأسلمي:

كوفي.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي بن بحر، حَدَّثَنا عَبد الله الدورقي، قال يَحْيى بن مَعِين: ابن يعلي الأسلمي ليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ، قال: يَحْيى بن يعلي الأسلمي القطواني، وقطوان موضع بالكوفة، سمع حيوة مضطرب الحديث.
حَدَّثَنَا علي بن سَعِيد الرازي، حَدَّثَنا الحسن بن حماد سجادة، حَدَّثَنا يَحْيى بن يعلي، عن بسام بن عَبد الله الصيرفي، عن الحسن بن عَمْرو الفقيمي، عن مُعَاوية بن ثَعْلَبَة، عَن أَبِي ذَرٍّ، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من أطاعني أطاع الله، ومَنْ عصاني عصى الله، ومَنْ أطاع عَليًّا أطاعني، ومَنْ عصى عَليًّا عصاني».
قال: وهذا لا أعلم يرويه عن بسام بهذا الإسناد غير يَحْيى بن يعلي، ويحيى بن يَعْلَى هذا كوفي، وَهو في جملة شيعتهم.

.2133- يَحْيى بن أبي لبيبة:

مدينى.
حَدَّثَنَا بن أبي بكر، حَدَّثَنا عباس، سمعت يَحْيى يقول: يَحْيى بن أبي لبيبة الذي يروى عنه وكيع ليس حديثه بشَيْءٍ.
وابن أبي لبيبة هذا قليل الرواية، وروى عنه وكيع أَيضًا القليل.

.2134- يَحْيى بن يعقوب بن مدرك بن سعد بن حبيب القاص الأنصاري:

خال أبي يوسف، كوفي.
سمعت أحمد بن الحسين الصُّوفيّ يقول: اسم أبي طالب القاص يَحْيى بن يعقوب.
سمعتُ ابن حماد، يقول: قال البُخارِيّ: يَحْيى بن يعقوب بن مدرك بن سعد بن حبيب الأنصاري القاص، خال أبي يوسف كوفي، روى عنه يَحْيى بن واضح، منكر الحديث.
حَدَّثَنا عَبد الله بن إبراهيم بن مُحَمد القصري، حَدَّثَنا مُحَمد بن طريف، حَدَّثَنا ابن أبي مريم، حَدَّثَنا ابن عُيَينة، عَن أبي طالب، عن محارب، عن جابر بن عَبد الله، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «نعم الإدام الخل، وكفى بالمرء شرا أن يسخط ما قُرِّبَ إليه».
وأبو طالب المذكور في هذا الحديث هو يَحْيى بن يعقوب، خال أبي يوسف، ويروى أبو طالب هذا عن محارب عن جابر هذا، وَهو معروف، قد روى عنه إبراهيم، وابن عُيَينة، علي أن هذا الحديث قد رواه عن محارب جماعة، منهم شُعْبَة، والثوري ومسعر، ورووه عن محارب، ورواه عنهم إبراهيم، وابن عُيَينة أَيضًا، ولاَ أعرف لأبي طالب هذا من الحديث إلا الشيء اليسير.

.2135- يَحْيى بن الجزار:

سمعتُ ابن حماد، يقول: قال السعدي: يَحْيى بن الجزار كان غاليا مفرطا.
حَدَّثَنَا أبو خليفة، حَدَّثَنا أبو الوليد.
(ح) وأخبرنا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا إبراهيم بن الحجاج النيلي، واللفظ له، قالا: حَدَّثَنا سلام بن أبي مطيع، عن جابر الجعفي، عن الشعبي، عَن يَحْيى بن الجزار، عن عائشة قالت: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: من غسل ميتا فأدى فيه الأمانة، يعنِي ستر ما يكون عند ذلك، كان من ذنوبه كيوم ولدته أمه. قَال: وقَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لِيَلِهِ أَقْرَبُكُمْ مِنْهُ إِنْ كَانَ يَعْلَمُ فَإِنْ كَانَ لاَ يَعْلَمُ، فَرَجُلٌ مِمَّنْ تَرَوْنَ أَنَّ عِنْدَهُ وَرَعًا وَأَمَانَةً».
وليحيى بن الجزار عن عائشة غير حديث، وقد روى عن غير عائشة أحاديث، وأرجو أنه لا بأس برواياته.

.2136- يَحْيى بن حوشب أبو عَبد الله الأسدي:

روى عنه مخلد بن مالك الحراني ليس بمعروف، وحدث عن الضعاف غالب بن عُبَيد الله الحراني، وعباد بن كثير بالمناكير.
حَدَّثَنَا الخضر بن أحمد بن أمية، عن مخلد بن مالك، عنه.
حَدَّثَنَا الخضر، حَدَّثَنا مخلد، حَدَّثَنا يَحْيى بن حوشب أبو عَبد الله الأسدي، حَدَّثَنا غالب بن عُبَيد الله، عن سَعِيد بن المُسَيَّب، عنِ ابن عباس قال: «أتينا رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم ذات يوم في مجلسه، إذ سمع دوي الهواء، فإذا جبريل هبط إليه، يذف بجناحين أخضرين منسوجين بالدر والياقوت، قال: فجلس عند رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، فقال: يا مُحَمد، إن القدس شكت إلى ربها بتعطيلها، وافتخرت الكعبة بكثرة حجاجها وزوارها، فاطلع الله عليه في ظلل من الغمام والملائكة».
فذكر حديثًا منكرا في فضل القدس.
حَدَّثَنَا الخضر، حَدَّثَنا مخلد، حَدَّثَنا يَحْيى بن حوشب، حَدَّثَنا عباد بن كثير البصري، عنِ ابن عقيل، عن جابر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «ما من رجل من أُمَّتِي ولدت له جارية، فلم يسخط ما خلق الله سبحانه، إلا هبط ملك من السماء حتى ينتهي إليها بالبركة».
فذكر أَيضًا حديثًا منكرا.
ويحيى بن حوشب غير معروف، ولم أر من يروى عنه غير مخلد بن مالك، وهذان الحديثان عَن يَحْيى عن غالب، وعباد بن كثير، وجميعا ضعيفين، فلا أدري أُتِيَ من يَحْيى بن حوشب أو منهما.

.2137- يَحْيى بن اليمان العجلي، الكوفي:

سمعت عبدان، سمعت مُحَمد بن عَبد الله بن نُمَير، يقول: ابن يمان سريع النسيان، وحديثه خطأ عن الثَّوْريّ، عن منصور، عن خالد بن سعد، عَن أبي مسعود، إنما هو عن الكلبي، عَن أبي صالح، عن المطلب بن أبي وداعة.
أخبرناه الحسن بن سفيان، حَدَّثَنا أبو معمر، حَدَّثَنا ابن يمان، عن سُفيان، عَن منصور، عن خالد بن سعد، عَن أبي مسعود؛ «سئل النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ وَهو في الطواف، أحلال هو، أم حرام؟ قال: حلال، يعنِي النبيذ».
وهذا هو الحديث الذي أشار إليه ابن نُمَير، وأخطأ فيه ابن يمان، حيث قال: عن منصور، عن خالد بن سعد، عَن أبي مسعود، إنما هو عن الكلبي كما ذكره ابن نُمَير.
وحدثنا مُحَمد بن علي بن القاسم غلام طالوت، حَدَّثَنا حسين بن حميد هو ابن الربيع الجزار، حَدَّثَنا مُحَمد بن إسحاق البلخي، عنِ ابن يمان، عن سُفيان، عَن منصور، عن خالد بن سعد، عَن أبي مسعود، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لاَ تتم على عَبد نعمه إلا بالجنة».
وهذا الحديث مثل إسناد النبيذ لاَ أعرفه إلا عنِ ابن يمان عن الثَّوْريّ، وعن ابن يمان مُحَمد بن إسحاق البلخي.
ومحمد هذا رأيت أحاديث غير محفوظة عَمَّن يروى عنهم.
حَدَّثَنَا علان، حَدَّثَنا ابن أبي مريم، سألت يَحْيى بن مَعِين عَن يَحْيى بن يمان، فقَال: ضَعيف الحديث.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان، قلت ليحيى بن مَعِين: فيحيى بن يمان في الثَّوْريّ؟ قال: أرجو أن يكون صدوقا، قلت: فكيف هو في حديثه؟ قال: ليس بالقوي.
وقال النسائي: يَحْيى بن اليمان ليس بالقوي.
وأخبرنا إبراهيم بن مُحَمد بن الهيثم، حَدَّثَنا مُحَمد بن الصباح الجرجرائي، حَدَّثَنا يَحْيى بن يمان، عن مسعر، عن عَبد الملك بن ميسرة، عن النزال بن سبرة، عن عَبد الله، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «إِنَّ عُمَر من أهل الجنة».
حَدَّثَنَا علي بن إبراهيم بن الهيثم، حَدَّثَنا جعفر الطيالسي، حَدَّثَنا مُحَمد بن الصباح، من كتابه، حَدَّثَنا يَحْيى بن يمان، عن سفيان الثَّوْريّ، عن مسعر بن كدام، بإسناده نحوه.
قال الشيخ: وهذا أخطأ فيه يحيى بن يمان حيث قال: عن مسعر، عن عبد الملك، وإنما هذا عن مسعر عن عَبد الملك بن ميسرة، عن مصعب بن سعد، عن معاذ بن جبل، قَال: إن كان عُمَر لمن أهل الجنة، «أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ إذا رأى في منامه أو يقظته فهو حق، وأنه قال: بينا أنا في الجنة فرأيت فيها دارا، فقلت: لمن هذه؟ فقيل: لعمر».
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا قاسم بن أبي شيبة.
(ح) وَحَدَّثنا يوسف بن عاصم الرازي، حَدَّثَنا سليمان الشاذكوني، قالا: حَدَّثَنا يَحْيى بن يمان، عن سُفيان، عَن علقمة بن مرثد، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه؛ «أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ زار قبر أمه في ألف مقنع، فلم ير باكيا أكثر من يومئذ».
وهذا عن الثَّوْريّ بهذا اللفظ يرويه ابن يمان عن الثَّوْريّ.
حَدَّثَنَا ابن أبي داود، حَدَّثَنا هشام بن يُونُس، حَدَّثَنا يَحْيى بن يمان، عن سُفيان، عَن جندب بن حر، عن التيمي، عن عطاء بن أبي رباح، عن عائشة، رضي الله عنها، قالت: علي بن أبي طالب أعلمكم بالسنة.
وهذا أَيضًا عن الثَّوْريّ بهذا الإسناد يرويه ابن يمان.
حَدَّثَنَا الحسن بن سفيان، والهيثم بن خلف، قالا: حَدَّثَنا عُمَر بن أبي شيبة، حَدَّثَنا يَحْيى بن يمان، عن سفيان الثَّوْريّ، عن مُحَمد بن إسحاق، عَن أبي جعفر، عن جابر، قَال: «كان السواك من أُذن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، موضع القلم من أُذن الكاتب».
قال: وهذا عن الثَّوْريّ بهذا الإسناد يرويه عنه ابن يمان.
حَدَّثَنَا القاسم بن زكريا، وابن صاعد، قالا: حَدَّثَنا عَبد الله بن وضاح، حَدَّثَنا يَحْيى بن يمان، عن سُفيان، عَن الأَعْمَش، عَن يزيد الرقاشي، عَن أَنَس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «كاد الحسد أن يغلب القدر، وكاد الفقر أن يكون كفرا».
وهذا عن الثَّوْريّ يرويه ابن يمان.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن يَحْيى بن سليمان، حَدَّثَنا عَبد الله بن عُمَر بن أَبَان، حَدَّثَنا يَحْيى بن يمان، عن الأَعْمَش، عَن أبي صالح، عن جابر، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «أُمَّتِي الغر المحجلون».
ولابن يمان عَنِ الأَعْمَش غير هذا، وعامتها غير محفوظة، ولابن يمان عن الثَّوْريّ غير ما ذكرت، وعامة ما يرويه غير محفوظ، وابن يمان في نفسه لا يتعمد الكذب، إلا أنه يخطئ ويشتبه عليه.

.2138- يَحْيى بن عَبد الحميد بن عَبد الرحمن بن بشمين، أبو زكريا الحماني العكل الكوفي.

سمعت طريفا الموصلي يقول: كأني أنظر إلى يَحْيى الحماني شيخ ضعيف، أعور عين اليسار، منحني العنق يقول: حَدَّثَنا شَرِيك.
حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ قال: مات فيها، يعنِي سنة ثمان وعشرين ومِئَتَين يَحْيى بن عَبد الحميد بن عَبد الرحمن الحماني، كوفي، كان أحمد وَعلي يتكلمان فيه.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عَبد الله بن أحمد، قلت لأبي: إن بني أبي شيبة ذكروا أنهم يقدمون بغداد، فما تري فيهم؟ قال: قد جاء ابن الحماني إلى هاهنا، فاجتمع عليه الناس وكان يكذب جهارا، ابن أبي شيبة على حالٍ يُصَدَّق، ما زلنا نعرف ابن الحماني أنه يسرق الأحاديث ويتلقطها.
سمعتُ ابن حماد، يقول: قال البُخارِيّ: يَحْيى بن عَبد الحميد بن عَبد الرحمن أبو زكريا الكوفي عن شَرِيك، يتكلمون فيه.
سمعتُ ابن حماد، يقول: قال السعدي: يَحْيى بن عَبد الحميد ساقط ملون.
وقال النسائي: يَحْيى الحماني كوفي ضعيف.
حَدَّثَنَا أحمد بن الحسن القمي، حَدَّثَنا عَبد الله بن أحمد بن حنبل، قلت لأبي: إن ابن الحماني حدث عنك، عن إسحاق الأزرق، عن شَرِيك، عن بيان، عن قيس، عن المغيرة، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ «أبردوا بالصلاة»، قال: كذاب ما حدثته.
سمعت عبدان الأهوازي، يقول: كنا عند أبي بكر بن أبي شيبة وكان عنده إنسان خراساني، ومعه ابن له، فجعل يقول لأبي بكر: ابني يحفظ الحديث، فقال له يومًا من الأيام: ما كان ابنك أنس يحفظ، فقال الصبي: حَدَّثني أبي حَدَّثني الحماني. فذكر حديثًا. وقال: حَدَّثني أبي، حَدَّثَنا الحماني، وذكر حديثًا آخر، وقال: حَدَّثني أبي، حَدَّثَنا الحماني حديثًا آخر، فقال أبو بكر: الحماني لا يحتمل أكثر من ثلاثة أحاديث، أو كما قال.
قال لنا ابن عبدان: قال ابن نُمَير: الحماني كذاب، فقيل لعبدان: سمعته من ابن نُمَير؟ قال: لم أسمعه منه.
سمعت أحمد بن مُحَمد بن سَعِيد، يقول: حَدَّثَنا الحضرمي من كتابه، قالَ: سَألتُ أحمد بن حنبل عَن يَحْيى الحماني، قلت: تعرفه؟ قال: وكيف لاَ أعرفه؟ قلت: هو ثقة؟ قال: أنتم أعلم بمشايخكم.
وسمعتُ ابن سَعِيد، سمعت الحضرمي، يقولُ: سَألتُ ابن نُمَير عَن يَحْيى الحماني، وها هنا علي بن حكيم، ومنجاب، وأصحابنا متوافرون، قال: هو أكبر من هؤلاء كلهم.
سمعت عَبد الملك بن مُحَمد بن إبراهيم بن أبي هارون الهمذاني، يقولُ: سَألتُ يَحْيى بن مَعِين عن الحماني، فَقال: ثِقةٌ، فقلت، يعنِي يقولون فيه، فقال: يحسدونه، هو والله الذي لا إله إلا هو ثقة.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن جعفر بن يزيد، حَدَّثَنا نجيح بن إبراهيم، سألت علي بن حكيم. فذكر يَحْيى الحماني، فقال: ما رأيتُ أحدًا أحفظ لحديث شَرِيك منه.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا أحمد بن أبي يَحْيى، قال: سئل يَحْيى بن مَعِين عَن يَحْيى الحماني، فَقال: ثِقةٌ.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي، حَدَّثَنا عَبد الله الدورقي، قال يَحْيى بن مَعِين: يَحْيى الحماني، فَقال: ثِقةٌ.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي، حَدَّثَنا عَبد الله الدورقي، قال يَحْيى بن مَعِين: يَحْيى بن عَبد الحميد الحماني ثقة، وأبوه ثقة.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، سمعت يَحْيى بن مَعِين يقول: الحماني صدوق مشهور، وما بالكوفة مثله، ما يقال فيه إلا من حسد.
قال عثمان: كان شيخا فيه غفلة، لم يكن يقدر يصون نفسه كما يفعل أصحاب الحديث، ورُبما يجيء رجل فيشتمه، ورُبما يلطمه، يعنِي ابن الحماني.
حَدَّثَنَا عُمَر بن سنان، حَدَّثَنا إبراهيم بن سَعِيد الجوهري، حَدَّثَنا أبو الجواب، عن عمار بن زريق، عن بشمين، جد يَحْيى بن عَبد الحميد الحماني، وكان حائكا، قال أبو إسحاق: كنت تنعي على الحماني أنه حائك يقوم من هاهنا، ويقعد هَاهُنا، وعن أبي زُرْعَة، عَن أبي هريرة، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «من بدل السنة خشية فليس منا».
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن عَبد العزيز، حَدَّثَنا يَحْيى الحماني، حَدَّثَنا أبو خالد الأحمر، عن عَمْرو بن قيس، عَن أبي إسحاق، عن هبيرة، عن عَبد الله، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: «من أتى كاهنا، أو عرافا، فصدقة بما يقول، فقد برئ مما أنزل الله على مُحَمد».
قال لنا ابن عَبد العزيز أسنده الحماني.
وثناه هارون بن إسحاق، حَدَّثَنا أبو خالد بإسناده من قول عَبد الله.
وليحيى الحماني مسند صالح، ويقال: إنه أول من صنف المسند بالكوفة، وأول من صنف المسند بالبصرة مُسَدَّد، وأول من صنف المسند بمصر أسد السنة، وأسد قبلهما وأقدم موتا، ويحيى الحماني يُقال: إن عَبد الله بن عَبد الرحمن السمرقندي أودعه كتبا لما خرج إلى مكة، فلما انصرف وجد كتبه محلولا، فقال عَبد الله: إنه سرق من كتبه أحاديث لسليمان بن بلال، حدث بها الحماني عن سليمان نفسه، فكان هذا أحَد مِحَن يَحْيى الحماني وتكلم فيه أحمد كما ذكرت، وَعلي بن المديني. ويحيى بن مَعِين، حسن الثناء عليه وعلى أبيه، وذكر أن الذي تكلم فيه تكلم من حسد، ولم أر في مسنده وأحاديثه أحاديث مناكير فأذكرها، وأرجو أنه لا بأس به.

.2139- يَحْيى بن كثير:

بصري، يُكَنَّى أبا النضر.
حَدَّثَنَا عبدان، ويحيى بن مُحَمد بن البحتري، قالا: حَدَّثَنا شيبان، حَدَّثَنا يَحْيى بن كثير، عن سفيان الثَّوْريّ، وإسماعيل بن أبي خالد، عن قيس، عَن أبي بكر الصديق، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «الشرك في أُمَّتِي أخفى من دبيب النمل على الصفا، فقال أبو بكر: فكيف النجاة والمخرج من ذلك؟ فقال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: ألا أعلمك شيئا إذا قلته برئت من قليله وكثيره؟ قال: قل: اللهم إني أعوذ بك أن أشرك وأنا أعلم، وأستغفرك مما لا أعلم».
وهذا عن الثَّوْريّ ليس يرويه غير يَحْيى بن كثير.
حَدَّثَنَا عبدان، حَدَّثَنا أبو كامل، حَدَّثَنا أبو النضر، عن أيوب، عَن أبي الزبير، عن جابر، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «ما من أيام العمل فيه أحب إلى الله من أيام العشر». الحديث.
قال لنا عبدان: كان الناس يرون أنه عاصم بن هلال، وكان أبوكامل يومئ إلى أنه يَحْيى بن كثير.
وقال عَمْرو بن علي: يَحْيى بن كثير أبو النضر صاحب البصري، كان لا يتعمد الكذب، إلا أنه كان يغلط ويهم.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن موسى الحلواني، حَدَّثَنا عُمَر بن يَحْيى الأيلي، حَدَّثَنا يَحْيى بن كثير، عن جعفر، يعنِي ابن الزبير، عَنِ القاسم، عَن أبي أمامة، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «الأذنان من الرأس».
حَدَّثَنَا ابن ناجية، حَدَّثَنا عثمان بن حفص، حَدَّثَنا يَحْيى بن كثير أبو النضر، حَدَّثَنا سليمان التيمى، عَن أَنَس، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «تسحروا فإن في السحور بركة».
حَدَّثَنَا ابن ناجية، حَدَّثَنا عثمان بن حفص الزمني، أَخْبَرنا يَحْيى بن كثير، حَدَّثَنا عطاء بن السائب، عَن أبي عَبد الرحمن، عنِ ابن مسعود، سمعت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقول: «كفارة المجلس أن يقول العبد: سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا أله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك».
وبإسناده؛ قال: «صليت خلف رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم فسلم عن يمينه: السلام عليكم ورحمة الله، وعن شماله: السلام عليكم ورحمة الله، حتى يري بياض وجهه من كلا جانبيه، وكان ابن مسعود يفعله».
حَدَّثَنَا ابن ناجية، حَدَّثَنا عثمان بن حفص، حَدَّثَنا يَحْيى بن كثير، حَدَّثَنا الجريري، عَن أبي نضرة، عَن أبي سَعِيد، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لولا أنكم تذنبون لخفت عليكم ما هو أكثر من الذنب، قالوا: ما هو يا رسول الله؟ قال: العجب».
وبإسناده؛ عَن أبي سَعِيد قَال: كُنا نجلس إلى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم نسمع منه الحديث، ليس منا من يرويه على حرف واحد، غير أن المعنى واحد.
وليحيى بن كثير ما ذكرت، وَهو في جملة الضعفاء الذي يكتب حديثهم.

.2140- يَحْيى بن زهدم بن الحارث الغفاري:

حَدَّثَنَا عَبد الله بن عَمْرو بن أبي الطاهر بن السرح، وأحمد بن علي بن الحسن جميعًا بمصر، وَعلي بن إبراهيم بن الهيثم، قالوا: حَدَّثَنا أحمد بن علي بن الأفطح المغربي، حَدَّثَنا يَحْيى بن زهدم، حَدَّثني أبي، عن أبيه، عَن العرس بن عميرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «اللهم بارك لأمتي في بكورها». وزاد ابن الهيثم: يوم خميسها.
حَدَّثَنَا عَبد الله، وأحمد، وَعلي، قالوا: حَدَّثَنا أحمد بن علي، حَدَّثَنا يَحْيى بن زهدم، حَدَّثني أبي، عن أبيه، عَن العرس بن عميرة، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «من كذب علي متعمدا فليتبوأ معقده من النار».
حَدَّثَنَا علي بن إبراهيم، حَدَّثَنا أحمد بن علي، حَدَّثَنا يَحْيى بن زهدم، عن أبيه، عَن العرس بن عميرة؛ أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، قَال: «إن لله ديكا براثنه في الأرض السفلى، وعرفه تحت العرش يصرخ عند مواقيت الصلاة، ويصرخ له ديك السماوات، سماء سماء، ثم يصرخ بصراخ ديك السماوات ديكة الأرض، يقول في صراخه: سبوح قدوس رب الملائكة والروح».
وبإسناده؛ قَال: «كُنا في غزاة مع النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، فقال لعائشة: سابقينى، فسبقها النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ». فذكره.
قال: وهذان الحديثان قال فيهما يَحْيى بن زهدم: عن أبيه، عَن العرس، والحديثان اللذان قبلهما، قال يَحْيى بن زهدم: عَن أبي، عن أبيه، عَن العرس، فلا أدري سقط عن أبيه الثاني من ابن الهيثم، أو علي.
حَدَّثَنَا علي بن أحمد بن علي، حَدَّثَنا يَحْيى بن زهدم، عن أبيه، قَال: حَدَّثني أبي، عَن أَنَس بن مالك، قَال: قَال صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «لاَ تكرهوا أَرْبعًا لأربعة: لا تكرهوا الرمد فإنه يقطع عروق العمي، ولاَ تكرهوا الزكام فإنه يقطع عروق الجذام، ولاَ تكرهوا السعال فإنه يقطع عروق الفالج، ولاَ تكرهوا الدماميل فإنه يقطع عروق البرص».
وبإسناده؛ «أَنَّ رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم كان يوقظ أهله في العشر الأواخر من رمضان، وكان يقول لأصحابه: اطلبوها في العشر الأواخر».
وبإسناده؛ «كنا مع رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم إذ جاءه رجل، فقال: يا رسول الله، إن لي مالا أريد أنفق منه ما بلغ أجر الغازي في سبيل الله، قال: وما مالك؟ قال: ستة آلاف درهم، قال: فتطيب نفسك بنفقته؟ قَال: نَعم، قال: أنفقه، بلغت بغيتك أجر رجل سقط سوطه في سبيل الله، وَهو قائم».
حَدَّثَنَا عُمَر بن سنان، حَدَّثَنا مُحَمد بن عُزَيْز، حَدَّثَنا يَحْيى بن زهدم، عن أبيه زهدم بن الحارث، قَال: قَال لي وهبان بن صيفي الغفاري: قَال لي: يا زهدم، قلت: لبيك، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «يا وهبان، أما إنك إن بقيت بعدي سترى من أصحابي اختلافا، فإن بقيت إلى ذلك اليوم فاجعل سيفك من عراجين، فبينا أنا في داري إذ دخل على بن أبي طالب فسلم، ثم قال: يا وهبان، ألا تخرج معنا؟ فقلت: بأبي وأمي يا أبا الحسن، أوصاني رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، أو تقدم إلي، أو أمرني، فقال: يا وهبان، إنك سترى من أصحابي اختلافا، فإن بقيت إلى ذلك اليوم، فاجعل سيفك من عراجين، ثم أخرجت إليه سيفا من عراجين، فولَّى عني، ويرحم الله عليا».
قال: ويحيى بن زهدم عامة ما له من الحديث قد ذكرته، وَهو من أهل المغرب، وقد حدث عنه ابنه يَحْيى، وعن يَحْيى أحمد بن علي بن الأفطح، وَمُحمد بن عُزَيْز وغيرهما، فأرجو أنه لا بأس به.

.2141- يَحْيى بن مُحَمد بن قيس أبو زكير:

مديني شاعر البصرة.
سمعت علي بن أحمد بن علي بن عمران الجرجاني، يقول: سَمعتُ عَمْرو بن علي، يقول: عَمْرو بن علي، ويحيى بن مُحَمد بن قيس، ليسا بمتروكي الحديث.
حَدَّثَنا علي بن أحمد بن علي بن عمران، حَدَّثَنا عَمْرو بن علي، حَدَّثَنا يَحْيى بن مُحَمد بن قيس، حَدَّثَنا هشام بن عروة، عن أبيه، عَن عائشة؛ أَن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «كلوا البلح بالتمر، فإن الشيطان يغضب، ويقول: عاش ابن آدم حتى أكل الجديد بالخلق».
وهذا يعرف بيحيى بن مُحَمد بن قيس المعروف بأبي زكير، ولاَ أعلم رواه عن هشام بن عروة غيره.
حَدَّثَنَا عُمَر بن سنان، حَدَّثَنا بكر بن خلف، حَدَّثَنا يَحْيى بن مُحَمد، هو أبو زكير، عن عَمْرو بن أبي عَمْرو، قَالَ: سَمِعْتُ أنس بن مالك، يقول: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «لست من دَد، ولاَ دَد مني».
وهذا الحديث أَيضًا يعرف بيحيى بن محمد بن قيس، المعروف بأبي زكير عن عمرو بن أبي عمرو.
حَدَّثَنا خالد بن النضر القرشي، حَدَّثَنا محمد بن موسى القرشي، حَدَّثَنا يحيى بن محمد بن قيس، قَالَ: سَمِعْتُ سهيل بن أبي صالح، يذكر، عن سَعِيد بن المُسَيَّب، قَال: قَال سعد: «شكا رجل إلى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم لدغته عقرب، فقال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: أما إنك لو قلت حين أمسيت: أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق، لم يضرك، قَال: قَال: فقلت هذه الكلمة ليلة من الليالي، فلدغتني فلم يضرني».
وهذا الحديث رُوِيَ عن الثَّوْريّ، وشُعبة، وعبيد الله بن عَمْرو، وجماعة معهم، عن سهيل، عن أبيه، عَن أبي هريرة.
وأما عن سهيل، عن سَعِيد بن المُسَيَّب، لا أعرفه إلا من حديث أبى زكير هذا.
حَدَّثَنَا ابن أبي مكرم، حَدَّثَنا عقبة بن مكرم، حَدَّثَنا يَحْيى بن مُحَمد بن قيس أبو زكير، قَالَ: سَمِعْتُ أبا حازم، يذكر، عن سهل بن سعد؛ أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «اطلع رجل من جحر بابي ومعي مِذْرَى، فوثبت فطعنت به في عينه».
حَدَّثَنَا الساجي، حَدَّثَنا مُحَمد بن المثني.
(ح) وَحَدَّثنا خالد بن النضر، حَدَّثَنا مُحَمد بن موسى الحرشي، قالا: حَدَّثَنا يَحْيى بن مُحَمد بن قيس، سمعت العلاء بن عَبد الرحمن، عن أبيه، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «أية المنافق ثلاث، وإن صام وصلى، وزعم أنه مسلم: إذا حدث كذب، وَإذا اؤتمن خان، وَإذا عاهد غدر».
ويحيى بن مُحَمد بن قيس له أحاديث سوى ما ذكرت، وعامة أحاديثه مستقيمة، إلا هذه الأحاديث التي بينتها.

.2142- يَحْيى بن سَعِيد السعدي:

يقال: إنه كوفي، وقِيلَ: بصري، يحدث عنِ ابن جُرَيج، يُكَنَّى: أبا زكريا.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن الحسين الأهوازي، حَدَّثَنا إبراهيم بن حرب بن عُمَر، حَدَّثَنا يَحْيى بن سَعِيد الكوفي السعدي، حَدَّثَنا ابن جُرَيج، عَن عَطاء، عَن عُبَيد بن عُمَير، عَن أَبِي ذَرٍّ؛ «دخلت على رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم وَهو في المجلس جالس وحده، فاغتنمت خلوته، فقال: يا أبا ذر، إن للمسجد تحية، قلت: وما تحيته يا رسول الله؟ قال: ركعتان، فركعتهما». وذكر الحديث بطوله، في سؤال أبى ذر النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ عما سأله.
وروى هذا الحديث الحسن بن إبراهيم البياضي، وَمُحمد بن غالب تمتام، قالا: حَدَّثَنا يَحْيى بن سعد السعدي، عنِ ابن جُرَيج، عَن عطاء. فذكر هذا الحديث بإسناده.
وقولهما: يَحْيى بن سعد، هو الصواب، وهذا حديث منكر من هذا الطريق عنِ ابن جُرَيج، عَن عَطاء، عَن عُبَيد بن عُمَير، عَن أَبِي ذَرٍّ، وهذا الحديث ليس له من الطرق إلا من رواية أبي إدريس الخولاني، والقاسم بن مُحَمد، عَن أَبِي ذَرٍّ، والثالث حديث ابن جُرَيج، وهذا أنكر الروايات.
ويحيى بن سعد هذا يعرف بهذا الحديث.

.2143- يَحْيى بن إبراهيم السلمي:

يروى عن الثَّوْريّ، وغيره.
حَدَّثَنا عَبد الله بن مُحَمد بن ناجية، حَدَّثَنا نصر بن عَبد الرحمن الوشاء، حَدَّثَنا يَحْيى بن إبراهيم السلمي، عن سفيان الثَّوْريّ، عَنِ الأَعْمَش، عَن زيد بن وَهب، عن حذيفة، «سمعت النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ يذكر زمانا، يقال للرجل فيه: ما أظرفه، ما أجلده، ما أعقله، وما في قلبه مثقال حبة من إيمان».
قال الشيخ: وهذا حديث منكر بهذا الإسناد عن الثَّوْريّ، لا يرويه عنه غير يَحْيى هذا.
قال: ويحيى هذا ليس بالمشهور، وقد روى يَحْيى بن إبراهيم هذا عن الثَّوْريّ، عن عَبد الملك بن عُمَير، عَن عَبد الله بن شداد، عن عَائشة، عَن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «لا نكاح إلا بولي».
قال الشيخ: وهذا الحديث أَيضًا منكر عن الثَّوْريّ، لا يرويه عنه غير يَحْيى بن إبراهيم، وبكر بن الشرود.

.2144- يَحْيى بن صالح الأيل:

يروى عن إسماعيل بن أمية.
حَدَّثَنَا القاسم بن علي الجوهري، حَدَّثَنا يَحْيى بن عثمان بن صالح، حَدَّثَنا يَحْيى بن بُكَير، حَدَّثني يَحْيى بن صالح الأيلي،- سمعت منه بأيلة، سنة سبع وتسعين ومائة -، عن إسماعيل بن أمية، عن عطاء، عنِ ابن عباس؛ أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ كان يصلى في النعلين وينزع.
وبإسناده؛ قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «يا عتاب بن أسيد، إني قد بعثتك إلى أهل الله، وأهل مكة، فَانْهَهُمْ عن بيع ما لم يقبضوا، وعن ربح ما لم يضمنوا، وعن قرض وبيع، وعن شرطين في بيع، أَرْبَعَةٌ لَيْسَ بَيْنَهُمْ مُلاَعَنَةٌ: الْيَهُودِيَّةُ تَحْتَ الْمُسْلِمِ، وَالنَّصْرَانِيَّةُ تَحْتَ الْمُسْلِمِ، وَالْعَبْدُ عِنْدَهُ الْحُرَّةُ، وَالْحُرُّ عِنْدَهُ الأَمَةُ».
قال الشيخ: وقد روى عَن يَحْيى بن بُكَير، عَن يَحْيى بن صالح الأيلي غير ما ذكرت، وكلها غير محفوظة.

.2145- يَحْيى بن خليف بن عقبة السعدي:

حَدَّثَنَا عُمَر بن سنان المنبجي، ثنا إبراهيم بن سَعِيد الجوهري، حَدَّثَنا يَحْيى بن خليف، حَدَّثَنا الثَّوْريّ، عن طلحة بن يَحْيى، عن عائشة بنت طلحة، عن عائشة أم المؤمنين، قالت: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «لاَ يصلح الكذب إلا في ثلاثة: الرجل يرضي امرأته، وفي الحرب، وفي صلح بين الناس».
قال: وهذا الحديث عن الثَّوْريّ بهذا الإسناد غير محفوظ، فلا أعلم يرويه عن الثَّوْريّ غير يَحْيى بن خليف.
أخبرنا أحمد بن يحيى بن زهير، حَدَّثَنا معمر بن سهل، حَدَّثَنا يحيى بن خليف، حَدَّثَنَا شُعْبَة، عَنِ الأَعْمَش، عَن أبي صالح، عَن أبي هريرة؛ أن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «التسبيح للرجال، والتصفيق للنساء».
وقد رُوِيَ هذا الحديث عن عَبد الصمد بن عَبد الوارث، ووهب بن جَرير، عَن شُعْبَة كذلك.
حَدَّثَنا إبراهيم بن إسماعيل بن الفرج الغافقي، حَدَّثَنا أبو أمية مُحَمد بن إبراهيم، حَدَّثَنا يَحْيى بن خليف بن عقبة السعدي، حَدَّثَنَا أبو عون، عن مُحَمد بن عمران بن حصين؛ «أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ سلم في سجدتي السهو».
ويحيى بن خليف له أحاديث غير هذا، والمنكر في حديثه حديث الثَّوْريّ عن طلحة بن يَحْيى.

.2146- يَحْيى بن نصر بن حاجب بن عَمْرو بن سلمة، أبو عَبد الله القرشي:

حَدَّثَنَا عُمَر بن سنان، حَدَّثَنا إبراهيم بن سَعِيد الجوهري، حَدَّثَنا يَحْيى بن نصر بن حاجب، حَدَّثَنا هلال بن خباب، عن زاذان، عن علي بن أبي طالب، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «حق المسلم على المسلم ستة: يسلم عليه إذا لقيه، ويجيبه إذا دعاه، وينصح له بالغيب، ويشمت عليه إذا عطس، ويعوده إذا مرض، ويشهد جنازته إذا مات».
قال: وهذا الحديث بهذا الإسناد يعرف بيحيى بن نصر هذا.
حَدَّثَنَا أحمد بن إسحاق بن إبراهيم بن مزين السرخسي، حَدَّثَنا يَحْيى بن نصر بن حاجب أبو عَبد الله القرشي، حَدَّثَنا هلال بن خباب، عن سَعِيد بن جُبَير، عنِ ابن عباس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إِنَّ الناس يبعثون يوم القيامة حفاة عراة مشاة غرلا».
حَدَّثَنَا مكي بن عبدان، حَدَّثَنا أحمد بن يوسف، حَدَّثَنا يَحْيى بن نصر بن حاجب، حَدَّثَنا ورقاء، عَن أبي الزناد، عن الأعرج، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إِنَّ الله اختار من خلقه العرب، وإختار من العرب مضر، واختار من ولد إسماعيل النضر بن كنانة».
حَدَّثَنَا مكي بن عبدان، حَدَّثَنا الحسين بن هارون، حَدَّثَنا يَحْيى بن نصر بن حاجب، عن عُمَر بن سَعِيد بن أبي حسين، عن عثمان بن سليمان، عن علقمة بن نضلة؛ أنه قال: توفي رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، وأَبُو بكر، وعمر، وما تدعى رباع مكة إلا السوائب، من احتاج سكن، ومَنْ استغنى أسكن.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي بن إسماعيل المروزي، حَدَّثَنَا أحمد بن سيار، حَدَّثَنَا يحيى بن نصر بن حاجب المروزي، حَدَّثَنَا مسلم بن خالد الزنجي، عن عَمْرو بن دينار، عن عطاء بن يسار، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة، قيل: يا رسول الله، ولاَ ركعتي الفجر؟ قال: ولا ركعتي الفجر».
وهذا الحديث يرويه عن عَمْرو بن دينار جماعة بهذا الإسناد، ولاَ أعلم ذكر هذه الزيادة في متنه: قيل: يا رسول الله، ولاَ ركعتي الفجر، غَير يَحْيى بن نصر، عن مسلم بن خالد، عن عَمْرو.
وحدثني علي بن مُحَمد بن علي بن عَبد الله الرازي، حَدَّثَنا مُحَمد بن صالح بن علي الأَشَج، حَدَّثَنا يَحْيى بن نصر بن حاجب القرشي، حَدَّثني أبي، عن موسى بن عقبة، عَن أبي سلمة، عَن أبي موسى، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: «لكل نبي حواري، وحواري الزبير».
قال: وهذا الحديث بهذا الإسناد عن موسى بن عقبة، لا أعلم يرويه غير يَحْيى بن نصر بن حاجب، عن أبيه، ونصر بن حاجب، عن موسي، والذي ليحيى بن نصر هو معروف أَيضًا، روى عنه أَيضًا عَبد العزيز القسملي وغيره.
ويحيى بن نصر له غير ما ذكرت من الأحاديث، وأرجو أنه لا بأس به.

.2147- يَحْيى بن يزيد بن عَبد الملك بن المغيرة النوفلي:

مدينى.
حَدَّثَنَا عُمَر بن سنان المنبجي، حَدَّثَنا إبراهيم بن سَعِيد الجوهري، حَدَّثَنا يَحْيى بن يزيد بن عَبد الملك، عن أبيه، عَن داود بن فراهيج، عَن أبي هريرة؛ «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم كان يكره العطسة الشديدة في المسجد».
حَدَّثَنَا أحمد بن عاصم بن سليمان البالسي، حَدَّثَنا إبراهيم بن سَعِيد، عَن يَحْيى بن يزيد، عن أبيه، عَن داود بن فراهيج، عَن أبي هريرة؛ «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم رأى إنسانا في سفر، فقال: شيطان، ثم رأى اثنين، فقال: شيطانًان، ثم ثلاثة، فقال أناس».
أخبرنا عمر بن سنان، حَدَّثَنا إبراهيم بن سَعِيد، حَدَّثَنا يَحْيى بن يزيد، عن أبيه، عَن سَعِيد المقبري، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «ليس شيء أعظم أجرا من أن تسقي كبدا حرى».
وحدثنا أحمد بن عاصم البالسي، حَدَّثَنا إبراهيم بن سَعِيد، حَدَّثَنا يَحْيى بن يزيد، عن أبيه، عَن سَعِيد، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «ليس صدقة أعظم أجرا من ماء».
حَدَّثَنَا أحمد بن عاصم، حَدَّثَنا إبراهيم بن سَعِيد، حَدَّثَنا يَحْيى بن يزيد، عن أبيه، عَن سَعِيد، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «أكثروا من: لا حول، ولاَ قوة إلا بالله، فإنها من كنوز الجنة».
أخبرنا عمر بن سنان، حَدَّثَنا إبراهيم بن سَعِيد، حَدَّثَنا يَحْيى بن يزيد بن عَبد الملك النوفلي، عن أبيه، عَن يزيد بن خصيفة، عن أبيه، عَن أبي هريرة، أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، قَال: «إن الله ليعجب من مداعبة الرجل زوجته، فيكتب لهما بذلك الأجر، ويجعل لهما به رزقا».
حَدَّثَنَا عَبد الوهاب بن أبي عصمة، حَدَّثَنا إبراهيم بن سَعِيد، حَدَّثَنا يَحْيى بن يزيد بن عَبد الملك النوفلي، عن أبيه، عَن عَبد الله بن الحسن، عَن أم هانئ، قالت: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «اقتني ولو ماعز، فإنها من دواب الجنة».
أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم، حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم دحيم، حَدَّثَنَا يَحْيى بن يزيد بن عَبد الملك النوفلي، عن أبيه، عَن عَبد الله بن عُبَيد الله بن عَبد الله بن عُمَر، عن أبيه، عَن جَدِّهِ عَبد الله بن عُمَر، عن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، أنه قَال: «إذا ظهرت الفاحشة كانت الرجفة، وَإذا جار الحكم قَلَّ المطر، وَإذا غُدِرَ بأهل الذمة ظهر العدو».
يَحْيى بن يزيد بن عَبد الملك هذا له غير ما ذكرت، وهوضعيف ووالده يزيد ضعيف، والضعف على أحاديثه التي أمليت، والذي لم أمله بين، وعامتها غير محفوظة.

.2148- يَحْيى بن خالد أبو زكريا:

رجل مجهول، يروى عنه بقية.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عُبَيد الله بن فضيل، حَدَّثَنا ابن مصفي.
(ح) وَحَدَّثنا الحسين بن عَبد الله القطان، حَدَّثَنا سَعِيد بن عَمْرو، قالا: حَدَّثَنا بَقِيَّة، عَن يَحْيى بن خالد، عن روح بن القاسم، عَن لَيث، عَن مجاهد، عَن أبي هريرة، أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «من دخل عليَّ حِجْري، ليضع عُمَر حجرا إلى جنب حجر أبى بكر، ثم قال: ليضع عثمان حجرا إلى جنب حجر عُمَر، ثم قال: هم الخلفاء بعدي».
وبإسناده؛ قَالَ: سَمِعْتُ النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ يقول: «الخلافة ثلاثون عاما، ثم يكون الملك».
حَدَّثَنَا الحسين بن عَبد الله القطان، حَدَّثَنا شُعْبَة بن عَمْرو.
(ح) وحدثنا يَحْيى بن إبراهيم بن الريان بسرمن رأى، قَال: حَدَّثَنا مُحَمد بن عَمْرو بن حيان، قالا: حَدَّثَنا بَقِيَّة، حَدَّثَنا يَحْيى بن خالد أبو زكريا، عن روح بن القاسم، عَن سَعِيد بن أبي سَعِيد، عَن عروة بن الزبير، عن عائشة، قالت: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «من دخل على قوم لطعام لم يُدْعْ إليه، دخل فاسقا، وأكل ما لا يحل له».
وهذان الحديثان منكران عن روح بأسانيدهما، لا يرويهما عن روح غير يَحْيى بن خالد، وَهو من مجهولي شيوخ بقية، ولاَ أعلم رواهما عَن يَحْيى هذا غير بقية.

.2149- يَحْيى بن إسماعيل الواسطي:

حَدَّثَنَا عَبد الملك بن مُحَمد، حَدَّثَنا أبو الأحوص العكي، حَدَّثَنا يَحْيى بن إسماعيل الواسطي، حَدَّثَنا إبراهيم بن سعد، عنِ الزُّهْريّ، عن أبي سلمة، عَن أبي هريرة، قَال: لاَ يقبل أحد نسب أحد، إلا نسب النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ.
قال الشيخ: ويحيى بن إسماعيل له أحاديث، وهذا الحديث يعرف به.

.2150- يَحْيى بن حيان:

حَدَّثَنَا الجنيدي، حَدَّثَنا البُخارِيّ، قال: يَحْيى بن حيان، قال يَحْيى بن إسحاق السيلحاني: عن أخي مقاتل بن حيان، سمع أبا مجلز، عنِ ابن عباس قال: كانت راية النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ سوداء. يروى عنِ ابن بريدة، عنده وهم كثير.
وهذا الذي قاله البُخارِيّ، وذكره عن يَحْيى بن حيان، وقد رواه أَيضًا حيان بن زهير شيخ بصري، عَن أبي مجلز، عنِ ابن عباس، وعن ابن بريدة، عن أبيه أَيضًا.

.2151- يَحْيى بن عُبَيد الله بن الضحاك البَابْلُتِّيّ الحراني:

يُكَنَّى أبا سَعِيد.
سمعت الحسين بن أبي معشر، يقول: يَحْيى بن عَبد الله بن الضحاك البَابْلُتِّيّ، كنيته أبو سَعِيد الحراني، كان ينزل حران، وولاؤهم لبنى هاشم.
سمعت أحمد بن علي المطيري، يقول: أظنه حكى عن عَبد الله بن أحمد الدورقي، قال: قدم يَحْيى بن مَعِين حران، فطمع البَابْلُتِّيّ أن يجيئه فوجه إليه بِصُرَّة فيها مِئَة دينار وطعام طيب، فرد الصرة وقبل الطعام، فقيل ليحيى يوم دخل: ما تقول في البَابْلُتِّيّ؟ قال: والله إن صلته حسنة وطعامه طيب، إلا أنه لم يسمع من الأَوْزاعِيّ شَيئًا.
حَدَّثَنَا يَحْيى بن مُحَمد بن صاعد، حَدَّثَنا سليمان بن سيف الحراني، حَدَّثَنا يَحْيى بن عَبد الله بن الضحاك الحراني، حَدَّثَنا إبراهيم بن يزيد، عن مُحَمد بن عباد بن جعفر، عنِ ابن عُمَر، عن عُمَر، قال: أتينا ذا الحليفة فأدركنا ركبا فوجدنا ريح الطيب، فقال عُمَر: من هؤلاء؟ فقالوا: معاوية، قال: هو لَعَمْرِي في عمله يا أمير المؤمنين، مررت بأم حبيبة فدهنتني قال: فإني عزمت عليك إلا رجعت إليها، فغسلته عنك، فإني سمعت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقول: «إنما الحاج الشعث التفل».
ورواه مروان الفزاري والثوري عن إبراهيم بن يزيد فلم يذكر في الإسناد عُمَر.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن سَعِيد الحراني، قَال: حَدَّثَنا مُحَمد بن يَحْيى بن كثير، حَدَّثَنا يَحْيى بن عَبد الله، حَدَّثَنا مالك، عن عَبد الله بن أبي بكر، عن عَبد الله بن دينار، عنِ ابن عُمَر، قَال: كان يأتي القبر فيسلم على النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ وعلى أبى بكر وعمر.
هكذا رواه البَابْلُتِّيّ عن مالك، عن عَبد الله بن أبي بكر، عن عَبد الله بن دينار، فزاد في إسناده: عَبد الله بن أبي بكر، وإِنَّما يرويه مالك، عن عَبد الله بن دينار.
قال الشيخ: وليحيى البَابْلُتِّيّ عن الأَوْزاعِيّ أحاديث صالحة، وفي تلك الأحاديث أحاديث ينفرد بها عن الأَوْزاعِيّ، ويروى عن غير الأَوْزاعِيّ من المشهورين والمجهولين، والضعف على حديثه بين.

.2152- يَحْيى بن عثمان بن سَعِيد بن كثير بن دينار الحِمصِيّ:

سمعت الحسين بن أبي معشر، يقول: يَحْيى بن عثمان هذا لا يسوى نواة في الحديث، كان يتلقن كل شيء، وكان يعرف بالصدق.
وسمعت المُسَيَّب بن واضح، يقول: رأيت في النوم كأنه آتٍ أتاني، فقال: إن كان، يعنِي من الأبدال أحد، فيحيى بن عثمان الحِمصِيّ.
قال الشيخ: وليحيى بن عثمان أحاديث صالحة عن شيوخ الشام، ولم أر أحدًا يطعن فيه غير ابن أبي معشر، وَهو معروف بالصدق، وأخوه عَمْرو بن عثمان كذلك، وأَبُو همام عثمان بن سَعِيد بن كثير بن دينار، وهم من أهل البيت الحديث بحمص، وليس بهم بأس.

.2153- يَحْيى بن هاشم السمسار الغساني:

يُكَنَّى أبا زكريا. كان ببغداد، ويضع الحديث، ويسرقه.
سمعت أبا يَعْلَى الموصلي، يقول: ذكر ليحيى بن مَعِين وأنا حاضر، السمسار الذي كان يحدث عن هشام بن عروة، عَنِ الأَعْمَش، وعن إسماعيل بن أبي خالد وكأنه وقف عنده، وقال: كان جاري لا يحمل عن مثله الحديث، كذاب، قَال: إن شاء الله.
وقال النسائي: يَحْيى بن هاشم أبو زكريا متروك الحديث.
حَدَّثَنَا علي بن أحمد بن مروان، حَدَّثَنا عبدوس بن إبراهيم الرفاء، حَدَّثَنا يَحْيى بن هاشم بن كثير بن قيس الغساني.
أَخْبَرنا عَبد الله بن مُحَمد بن مسلم، حَدَّثَنا إبراهيم بن الوليد، حَدَّثَنا يَحْيى بن هاشم الغساني، أَخْبَرنا هشام بن عروة، عن أبيه، عَن عائشة قالت: «نهى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم أن يقطع اللحم بالسكين على المائدة».
وقال الشيخ: وهذا حديث يعرف بأبي معشر، وإن كان ضعيفا عن هِشام، عَن عروة، سرقه منه يَحْيى بن هاشم هذا.
حَدَّثَنَا علي بن أحمد بن مروان، حَدَّثني مُحَمد بن يعقوب بن يوسف المنادي، حَدَّثَنا يَحْيى بن هاشم الغساني، حَدَّثَنا هشام بن عروة، عن أبيه، عَن عائشة، قالت: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «لاَ تأكل الطين فإنه يعصم البطن ويصفر اللون ويذهب بهاء الوجه».
وبإسناده؛ عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، قَال: «إن من الشعر حكمة».
وقال الشيخ: والحديث الأول في ذكر الطين حديث منكر بهذا الإسناد، وحديث، إن من الشعر حكمة، قد أوصله قوم وأرسله آخرون، ويحيى بن هاشم سرقه من بعض من أوصله.
حَدَّثَنا مُحَمد بن الحسين بن علي، حَدَّثَنا مُحَمد بن خلف الأعور، قَال: حَدَّثَنا يَحْيى بن هاشم، قَال: حَدَّثَنا الأَعْمَش، عَن شقيق، عن عَبد الله، قَالَ: سَمِعْتُ رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقول: «إذا تطهر أحدكم فليذكر اسم الله».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عُبَيد الله الخوارزمي، حَدَّثني صالح بن عمران السفري الدعاء، حَدَّثَنا يَحْيى بن هاشم، عَنِ الأَعْمَش، عَن أبي وائل، عن عَبد الله، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «أُتِيَ رجل في قبره، فقيل: إنا جالدوك ثلاث جلدات، قال: ولم؟ قال: لأنك صليت الصلاة بغير طهور، ومررت بمظلوم فلم تنصره».
حَدَّثَنَا عَبد الله بن أبي سفيان الموصلي، وصالح بن أحمد بن يُونُس، قالا: حَدَّثَنا مُحَمد بن خلف المروزي، قَال: حَدَّثَنا يَحْيى بن هاشم الغساني، حَدَّثَنا الأَعْمَش، عَن شُعْبَة، عَن ثابت، عَن أَنَس، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ «لاَ يتمنين أحدكم الموت لضر نزل به، فإن كان لابد فاعلا، فليقل: اللهم أحيني ما كانت الحياة خيرًا لي، وتوفني ما كانت الوفاة خيرًا لي».
قال الشيخ: وهذا لا أعلم رواه عن شُعْبَة بهذا الإسناد وهذا المتن غير يَحْيى بن هاشم، وحديث الأَعْمَش قبل هذا عن شقيق عن عَبد الله، منكران جميعًا، يرويهما يَحْيى بن هاشم.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن هارون، حَدَّثَنا قاسم بن يزيد، حَدَّثَنا يَحْيى بن هاشم، حَدَّثَنا سفيان الثَّوْريّ، عَن أبي الزبير، عن جابر، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «ما وقى به المرء عرضه صدقة، فقلنا لجابر: لمن؟ قال: الشاعر وذي اللسان، وغيره».
وقال الشيخ: وهذا حديث بهذا الإسناد عن الثَّوْريّ منكر يرويه يَحْيى بن هاشم.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن سلم، حَدَّثَنا أحمد بن الوليد الأُمِّيُّ، حَدَّثَنا يَحْيى بن هاشم، قال: وأظنه شُعْبَة، عَن الحكم، عن إبراهيم، عن علقمة، قال: خطبنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه، فقال: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «لاَ يزني الزاني حين يزني وَهو مؤمن، ولاَ يسرق السارق حين يسرق وَهو مؤمن، ولاَ يشرب الخمر حين يشربها وَهو مؤمن، فقال له رجل: يا أمير المؤمنين، فهو كافر؟ قَال: لاَ، ولكن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم لم يأمرنا أن نحدثكم بالرخص، إنما قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: لاَ يزنى الزاني حين يزني وَهو مؤمن، إذا قال: هي لي حلال، ولاَ يشرب الخمر حين يشربها وَهو مؤمن، إذا قال: هي لي حلال».
قال الشيخ: وليحيى بن هاشم، عن هشام بن عروة، والأعمش، والثوري، وشُعبة غير ما ذُكِرَ، وَهو يروى أَيضًا عن إسماعيل بن أبي خالد، وأبى حنيفة وغيرهم بالمناكير، يضعها عليهم، وَيَسْرِقُ حديث الثقات، وَهو متهم في نفسه أنه لم يلق هؤلاء، وعامة حديثه عن هؤلاء وغيرهم إنما هو مناكير، وموضوعات، ومسروقات، وَهو في عداد من يضع الحديث.

.2154- يَحْيى بن سلام:

بصري، كان بإفريقية.
حَدَّثَنَا ابن صاعد، قَال: حَدَّثَنا بحر بن نصر، قَال: حَدَّثَنا يَحْيى بن سلام، قال: سكن إفريقية.
حَدَّثَنَا جعفر بن أحمد بن الحجاج أبو نزار، مؤذن جامع مصر، ويحيى بن مُحَمد بن صاعد، وغيرهما، قالوا: حَدَّثَنا بحر بن نصر، حَدَّثَنا يَحْيى بن سلام، حَدَّثَنا سَعِيد، عَن قَتادَة، عَن أَنَس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «أي الشجرة أبعد من الجازي، أو الحازي؟ قالوا: فرعها، قال: فكذلك الصف المقدم، وَهو أحصنها من الشيطان».
قال الشيخ: وهذا الحديث لا أعلم يرويه بهذا الإسناد عن سَعِيد غير يَحْيى بن سلام.
حَدَّثَنَا جعفر بن الحجاج، وجماعة، قالوا: حَدَّثَنا بحر بن نصر، قَال: حَدَّثَنا يَحْيى بن سلام، قَال: حَدَّثَنا مالك، عَن أبي نعيم وهب بن كيسان، قَالَ: سَمِعْتُ جابر بن عَبد الله، يقول: سَمعتُ رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقُول: «مَن صلى صلاة لم يقرأ فيها بفاتحة الكتاب، فلم يصل إلا وراء الإمام».
قال الشيخ: وهذا الحديث عن مالك بهذا الإسناد، يرفعه عن مالك بهذا الإسناد، لم يرفعه عن مالك غير يَحْيى بن سلام، وهذا الحديث في الموطأ من قول جابر موقوف.
حَدَّثَنَا عَبد الكريم بن إبراهيم بن حبان بمصر، قَال: حَدَّثَنا الحسن بن الفضل بن أبي جريدة الواسطي، حَدَّثَنا يَحْيى بن سلام، عن سفيان الثَّوْريّ، عَن أبي الزبير، عن جابر، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «ما من أيام أعظم عند الله من عشية ذي الحجة، إذا كانت عشية عرفة، نزل عَزَّ وَجَلَّ إلى سماء الدنيا وحفت به الملائكة فيباهي به ملائكته، ويقول: انظروا إلى عبادي أتوني شعثا غبرا ضاجين، جاؤوا من كل فج عميق، ولم يروا رحمتي، ولاَ عذابي. قال: فلم أر يومًا أكثر عتيقا من يوم عرفة».
قال الشيخ: وهذا الحديث لا أعلم رواه عن الثَّوْريّ بهذا الإسناد غير يَحْيى بن سلام.
حَدَّثَنَا أحمد بن عاصم البزاز الأقرع بمصر، حَدَّثَنا يَحْيى بن عثمان بن صالح، حَدَّثَنا سَعِيد بن يَحْيى البصري، حَدَّثَنا يَحْيى بن سلام، عن عثمان بن مقسم، عَن قَتادَة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عَن عاصم بن عُمَر، عن عُمَر؛ أَن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «إذا أقبل الليل من هاهنا، وأدبر النهار من هاهنا، يعنِي المغرب، وغربت الشمس فقد أفطر الصائم».
قال الشيخ: وهذا الحديث من رواية قتادة عن هشام بن عروة، لاَ أعرفه إلا من هذا الوجه.
وليحيى بن سلام غير ما ذكرت من الحديث، وأنكر ما رأيت له هذه الأحاديث التي ذكرتها، وَهو ممن يكتب حديثه مع ضعفه.

.2155- يَحْيى بن عنبسة:

بصري، منكر الحديث.
حَدَّثَنَا يَحْيى بن مُحَمد بن صاعد، حَدَّثَنا يوسف بن سَعِيد بن مسلم، حَدَّثَنا يَحْيى بن عنبسة، حَدَّثَنا حميد الطويل، عَن أَنَس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لاَ يتوضأ أحدكم في موضع استنجائه، فإن الوضوء يوضع مع الحسنات في الميزان يوم القيامة».
قال الشيخ: وهذا الحديث بهذا الإسناد عن حميد، يرويه يَحْيى بن عنبسة عنه، وَهو حديث منكر.
حَدَّثَنا مُحَمد بن أحمد بن حمدان، حَدَّثَنا يوسف بن سَعِيد.
(ح) وحدثنا أحمد بن عُمَر بن المهلب، وعيسى بن أحمد الصدفي، قالا: حَدَّثَنا علي بن زيد الفرائضي، قالا: حَدَّثَنا يَحْيى بن عنبسة، حَدَّثَنا حميد، عَن أَنَس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «خدر الوجه من السكر يهدر الحسنات».
قال الشيخ: وهذا الحديث أَيضًا بهذا الإسناد يرويه يَحْيى بن عنبسة.
حَدَّثَنَا صالح بن أبي الجن، حَدَّثَنا نصر بن النزيل البالسي، حَدَّثَنا يَحْيى بن عنبسة الحنفي، حَدَّثَنا حميد، عَن أَنَس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إِنَّ الله تبارك وتعالي باسط يده لمسيء الليل ليتوب بالنهار، ولمسيء النهار ليتوب بالليل، حتى تطلع الشمس من مغربها».
قال الشيخ: وهذا الحديث بهذا الإسناد عن حميد يرويه ابن عنبسة عنه.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الربيع بن سليمان الجيزي بمصر، وَمُحمد بن أحمد بن حمدان، وَعَبد الملك بن مُحَمد، قالوا: حَدَّثَنا يوسف بن سَعِيد، قَال: حَدَّثَنا يَحْيى بن عنبسة، قَال: حَدَّثَنا حميد، عَن أَنَس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «حسن الوجه مال، وحسن الشعر مال، وحسن اللسان مال، والمال مال».
قال الشيخ: قال لنا ابن الربيع: أُرِيدَ به إذا رآه إنسان في النوم، وهذا الحديث من أنكر حديث رواه يَحْيى بن عنبسة عن حميد.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن يَحْيى السرخسي، قال يوسف بن سَعِيد، قَال: حَدَّثَنا يَحْيى بن عنبسة، قَال: حَدَّثَنا أبو حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عَبد الله، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قال: «لا يجتمع على المسلم خراج وعشر».
قال الشيخ: وهذا الحديث لا يرويه غير يَحْيى بن عنبسة بهذا الإسناد عَن أبي حنيفة، وإِنَّما يروي هذا من قول إبراهيم، ويحكيه أبو حنيفة عن حماد، عن إبراهيم في قوله، وَهو مذهب أَبِي حنيفة وجاء يَحْيى بن عنبسة فرواه عَن أبي حنيفة، فأوصله إلى النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ وأبطل فيه.
حَدَّثَنَا أحمد بن حفص السعدي، قَال: حَدَّثَنا أحمد بن نصر الفراء، قَال: حَدَّثَنا يَحْيى بن عنبسة البصري، حَدَّثَنا سفيان بن عُيَينة، عن مُحَمد بن المنكدر، عن ابن عباس، عَن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «أُمَّتِي على خمس طبقات». فذكر حديثًا منكرا.
قال الشيخ: ويحيى بن عنبسة هذا مكشوف الأمر في ضعفه، لرواياته عن الثقات بالموضوعات.

.2156- يَحْيى بن سليمان بن نضلة المديني:

كان ابن صاعد يقدمه ويفخم أمره، وَهو يحدث عن مالك بالموطأ وغير الموطأ، ويحدث عنِ ابن أبي الزناد، وسليمان بن بلال، والكبار من المؤذنين.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن سَعِيد، قَالَ: سَمِعْتُ عَبد الرحمن بن خراش يقول: يَحْيى بن سليمان بن نضلة لا يسوى فلسا.
ويحيى بن سليمان هذا يروي عن مالك وأهل المدينة أحاديث عامتها مستقيمة.

.2157- يَحْيى بن مُحَمد بن يَحْيى بن أخي حرملة:

يُكَنَّى: أبا القاسم. كتبت عنه بمصر في الرحلتين جميعًا، وكان ضعيفا.
حَدَّثَنَا يَحْيى بن مُحَمد بن يَحْيى بن أخي حرملة، حَدَّثَنا عمي حرملة، حَدَّثَنا ابن وهب، أخبرني ابن لَهِيعَة، عَن يزيد بن أبي حبيب، عن سَعِيد بن عَمْرو، عن سفينة، قال: «بنى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم المسجد ووضع حجرا، ثم قال: ليضع أبو بكر حجرا إلى جنب حجري، ثم قال: ليضع عُمَر حجرا إلى جنب حجر أبى بكر، ثم قال: ليضع عثمان حجرا إلى جنب حجر عُمَر، ثم قال: هؤلاء الخلفاء بعدي».
وبإسناده؛ قَالَ: سَمِعْتُ النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ يقول: «الخلافة ثلاثون عاما، ثم يكون الملك».
قال سفينة: أمسك سنتين أبو بكر، وعشر سنين عُمَر، واثنتي عشرة عثمان، وست سنين علي.
قال الشيخ: وهذان الحديثان بأسانيدهما، لم أكتبهما إلا عَن يَحْيى بن مُحَمد هذا.
فأمَّا الحديث الأول فرواه حشرج بن نباتة، عن سَعِيد بن جُمْهان، عن سفينة، والحديث الثاني رواه حماد بن سلمة، ويحيى بن طلحة بن أبي شهدة، وحشرج بن نباتة، عن سَعِيد بن جُمْهان، عن سفينة وأما بهذا الإسناد فلم نكتبه إلا عَن يَحْيى هذا.
حَدَّثَنَا يَحْيى بن مُحَمد بن أخي حرملة، حَدَّثَنا مُحَمد بن أبي السري، حَدَّثَنا عبده بن سليمان، حَدَّثَنا مُحَمد بن عَمْرو بن علقمة، عَن أبي سلمة بن عَبد الرحمن، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إِنَّ الرجل ليصلي ستين سنة، ولاَ يقبل الله له صلاة، لعله يتم الركوع، ولاَ يتم السجود».
قال الشيخ: وهذا الحديث بهذا الإسناد والمتن غير محفوظ.
وليحيى بن مُحَمد هذا عَن عَمِّه حرملة وغيره من المناكير ما ليس هو بمحفوظ غير ما ذكرت، وَهو إلى الضعف أقرب منه إلى الصدق.

.- من اسمه يزيد:

.2158- يزيد بن أَبَان الرقاشي:

بصري.
حَدَّثَنَا الحسن بن عثمان التستري، حَدَّثَنا سلمة بن شبيب، قَالَ: سَمِعْتُ يزيد بن هارون يقول: سَمعتُ شُعْبَة يقول: لأَن أزني أحب إلي من أن أحدث عن يزيد الرقاشي.
قال يزيد بن هارون: وما كان أهون عليه الزنا. فذكرت هذا الحديث لأحمد بن حنبل فقال: إنما بلغنا هذا في أَبَان بن أبي عياش.
حَدَّثَنَا الحسن بن سفيان، حَدَّثني عَبد العزيز بن سلام، حَدَّثَنا رافع، أو نافع، أخبرني عَبد الله بن إدريس، قَالَ: سَمِعْتُ شُعْبَة يقول: لأَن يفعل الرجل بزنا، خير له من أن يروى عن أَبَان، ويزيد الرقاشي.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، قَال: حَدَّثَنا أبو طالب أحمد بن حميد، سمعت أحمد بن حنبل يقول: لا تكتب عن يزيد الرقاشي، قلت له: فلم ترك حديث يزيد، لهوى كان فيه؟ قَال: لاَ، ولكن كان منكر الحديث، وكان شُعْبَة يحمل عليه وكان قاصا.
حَدَّثَنَا ابن حماد، قَال: حَدَّثَنا معاوية، عَن يَحْيى، قال: يزيد بن أَبَان الرقاشي ضعيف.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عَبد الله بن أحمد، سمعت أبى يقول: يزيد بن أَبَان الرقاشي فوق أَبَان بن أبي عياش.
حَدَّثَنا أحمد بن علي، قَال: حَدَّثَنا عَبد الله بن أحمد الدورقي، قَال: حَدَّثَنا يَحْيى بن مَعِين قال: يزيد بن أَبَان الرقاشي في حديثه ضعف.
وقال عَمْرو بن علي: ويزيد الرقاشي هو يزيد بن أبان.
سمعت عَبد الرحمن يحدث عن الربيع بن صبيح عنه، وكان يَحْيى لاَ يُحَدِّثُ عنه، وكان رجلاً صالحا، قد روى عنه الناس وليس بالقوي في حديثه.
سمعتُ ابن حماد يقول: قال البُخارِيّ: يزيد بن أَبَان الرقاشي البصري عَن أَنَس، كان شُعْبَة يتكلم فيه.
وقال النسائي: يزيد بن أَبَان الرقاشي بصري متروك الحديث.
حَدَّثَنَا الفضل بن الحباب، قَال: حَدَّثَنا مُحَمد بن عَبد الله الخزاعي، قَال: حَدَّثَنا حماد بن سلمة، عن يزيد الرقاشي، عَن أَنَس بن مالك؛ «أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ أراد أن يصلى علي عَبد الله بن أُبَيّ، فأخذ جبريل بثوبه، وقال: {لا تصل على أحد منهم مات أبدا ولاَ تقم على قبره}».
قال الشيخ: وليزيد الرقاشي أحاديث صالحة، عَن أَنَس وغيره، ونرجو أنه لا بأس به برواية الثقات عنه، من البصريين، والكوفيين، وغيرهم.

.2159- يزيد بن عَبد الله بن قسيط:

مدني.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن يَحْيى بن المنهال، وأحمد بن حسن، قالا: حَدَّثَنا الرمادي، قَال: حَدَّثَنا عَبد الرَّزَّاق، أَخْبَرنا ابن جُرَيج، حَدَّثَنا سفيان الثَّوْريّ، عن مالك بن أنس، عن يزيد بن عَبد الله بن قسيط، عن سَعِيد بن المُسَيَّب؛ إن عُمَر وعثمان قضيا في الملطاة بنصف الموضحة، فقال: صدق، أنا حدثته به، فقلت: حَدَّثني، فأبى أن يحدثني، فقال له مسلم بن خالد: يا أبا عَبد الله، ألا تحدثه؟ قَال: لاَ، العمل عندنا بخلافه، ورَجُلَه عندنا ليس هناك، يعنِي يزيد بن عَبد الله بن قسيط.
حَدَّثَنَا الفضل بن الحباب، حَدَّثَنا مُحَمد بن بشار، حَدَّثَنا مُحَمد بن بكر، أَخْبَرنا ابن جُرَيج، عَن سفيان الثَّوْريّ، عن مالك بن أنس، عن يزيد بن عَبد الله بن قسيط، عن سَعِيد بن المُسَيَّب، عن عُمَر، وعثمان؛ أنهما قضيا في الملطاة بنصف عقل الموضحة، وهي السمحاق.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي المروزي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، سألت يَحْيى بن مَعِين عن يزيد بن قسيط، ما حاله؟ فقال: صالح.
قال الشيخ: ويزيد بن عَبد الله بن قسيط مدني مشهور عندهم بالرواية، وقد حدث عنه ابن عجلان، ومالك بن أنس، وجماعة معهما، وقد روى عنه مالك غير حديث، وَهو صالح الروايات.

.2160- يزيد بن ربيعة أبو كامل الرحبي الصنعاني:

صنعاء دمشق.
حَدَّثَنَا ابن حماد، قَال: حَدَّثَنا معاوية، أراه عَن يَحْيى، قَال: قَال أبو مسهر: يزيد بن ربيعة كان قديما، غير متهم بما ينكر عليه أنه أدرك أبا الأشعث، ولكني أخشى عليه سوء الحفظ والوهم.
حَدَّثَنا الجنيدي، قَال: حَدَّثَنا البُخارِيّ، قال: يزيد بن ربيعة أبو كامل الرحبي الصنعاني، صنعاء دمشق، عَن أبي الأشعث حديثه مناكير.
حَدَّثَنَا ابن حماد، قَال: قَال السعدي: أحاديث يزيد بن ربيعة أباطيل أخاف أن تكون موضوعة.
قال الشيخ: ويزيد بن ربيعة هذا، أبو مسهر أعلم به لأنه من بلده، ولاَ أعرف له شيئا منكرا قد جاوز الحد فأذكره، وأرجو أنه لا بأس به في الشاميين.

.2161- يزيد بن زياد:

وقِيلَ: يزيد بن أبي زياد شامي.
حَدَّثَنَا الجنيدي، قَال: حَدَّثَنا البُخارِيّ، قال: يزيد بن زياد بن أبي زياد عنِ الزُّهْريّ، سمع منه وكيع منكر الحديث.
وقال النسائي: يزيد بن زياد يروي عنِ الزُّهْريّ متروك الحديث.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن عَبد الواحد بن عبدوس بصور، قَال: حَدَّثَنا موسى بن أيوب البصير.
(ح) وحدثنا عَبد الرحمن بن إسحاق أَيضًا مدني بدمشق، حَدَّثَنا دحيم، قالا: حَدَّثَنا مروان، يعنِي ابن معاوية، عَن يزيد بن أبي زياد الدمشقي، عنِ الزُّهْريّ، عن عروة، عن عائشة، قالت: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «لاَ تجوز شهادة خائن، ولاَ خائنة، ولاَ مجلود حدا، وَلاَ ذِي غِمْرٍ لأَخِيهِ، ولاَ مجرب عليه بشهادة زور، ولاَ ظنين وَلاَ القَانِعِ أَهْلَ البَيْتِ لَهُمْ في ولاء وقرابة».
أَخْبَرنا أحمد بن علي بن المثنى، قَال: حَدَّثَنا يَحْيى بن أيوب.
(ح) وحدثنا مُحَمد بن إبراهيم الأنماطي، حَدَّثَنا محمود بن خداش، قالا: حَدَّثَنا مروان بن معاوية، أخْبَرنا أخو يزيد بن أبي زياد الشامي، عنِ الزُّهْريّ، عن سَعِيد بن المُسَيَّب، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من أعان على قتل مسلم بشطر كلمة، لقي الله يوم القيامة مكتوبا على جبهته: آيس من رحمة الله».
قال الشيخ: وهذان الحديثان يرويهما يزيد بن أبي زياد الشامي، عنِ الزُّهْريّ بأسانيدهما، ويرويهما عن يزيد مروان الفزاري، وجميعا ليسا بمحفوظين.
وليزيد غير هذين الحديثين، وكل رواياته مما لاَ يُتَابَعُ عَليه في مقدار ما يرويه.

.2162- يزيد بن عَبد الملك بن المغيرة أبو نوفل النوفلي:

مديني، يُكَنَّى أبا خالد.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، قالَ: قُلتُ ليحيى بن مَعِين: فيزيد بن عَبد الملك الذي يروي عنه معن، من هو؟ قَال: مَا كان به بأس.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا معاوية، عَن يَحْيى، قال: يزيد بن عَبد الملك بن المغيرة ليس حديثه بذاك.
حَدَّثَنَا الجنيدي، قَال: حَدَّثَنا البُخارِيّ، قال: يزيد بن عَبد الملك بن المغيرة بن نوفل بن الحارث بن عَبد المطلب مدني قرشي، عن سَعِيد المقبري، ويزيد بن خصيفة، روى عنه عَبد العزيز بن الأويسي، وابنه يَحْيى، ومعن، قال أحمد: عنده مناكير.
قال النسائي: يزيد بن عَبد الملك بن المغيرة بن نوفل، مدني، متروك الحديث.
حَدَّثَنَا القاسم بن عَبد الله بن مهدي، حَدَّثَنا أبو الطاهر، قَال: حَدَّثَنا معن بن عيسى القزاز، عن يزيد بن عَبد الملك، عن سَعِيد المقبري، عَن أبي هريرة؛ أن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «من أفضى بيده إلى ذكره وليس بينهما شيء، ولاَ ستر حجاب، فليتوضأ».
قال الشيخ: وهذا الحديث يعرف بيزيد بن عَبد الملك، عن سَعِيد المقبري.
حَدَّثَنَا الحسن بن شُعْبَة الأنصاري، وإسماعيل بن إبراهيم الصيرفي، قالا: حَدَّثَنا علي بن شُعَيب، حَدَّثَنا معن القزاز، حَدَّثَنا يزيد بن عَبد الملك النوفلي، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لسقط أقدمه بين يدي أحب إلي من فارس أخلفه ورائي».
قال الشيخ: وهذا أَيضًا يزيد بن عَبد الملك يرويه.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عَبد الرحمن الدغولي، حَدَّثَنا مُحَمد بن يَحْيى، حَدَّثَنا موسى بن هارون البردي، حَدَّثَنا معن، حَدَّثني يزيد بن عَبد الملك بن المغيرة بن نوفل، عن داود بن فراهيج، عَن أبي هريرة؛ أن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «عرفة كلها موقف، وارتفعوا عن بطن عرنة، والمزدلفة كلها موقف، وارتفعوا عن بطن محسر».
قال محمد بن يحيى الذهلي: هذا حديث منكر.
وقال البُخارِيّ: يزيد هذا منكر الحديث.
حَدَّثَنَا طاهر بن علي بن ناصح الطبراني، حَدَّثَنا دحيم، حَدَّثَنا يزيد بن عَبد الملك، حَدَّثني أبي، عن مُحَمد بن المنكدر، عَن أَنَس بن مالك؛ أَن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «إذا ركبتم الإبل فأهينوها وأبلغوا ملاذ أنفسكم منها، فإن على كل ذروة بعير شيطان».
وبإسناده؛ عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «لا يتم بعد حلم».
قال الشيخ: وهذان الحديثان عن مُحَمد بن المنكدر عَن أَنَس، لا يرويهما عنه غير يزيد بن عَبد الملك.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن موسى بن الصقر، حَدَّثَنا إبراهيم بن المنذر، حَدَّثَنا يَحْيى بن يزيد بن عَبد الملك النوفلي، عن أبيه، عَن يزيد بن خصيفة، عن أبيه، عَن السائب بن يزيد، عن عُمَر بن الخطاب رضي الله عنه، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من مات في خمر سكرها، كان بمنزلة من عَبد الأوثان، لا يقبل الله منه صلاة أربعين ليلة».
حَدَّثَنَا ثابت بن سليمان الموصلي بمصر، قَال: حَدَّثَنا علي بن حرب، قَال: حَدَّثَنا عَبد العزيز بن عَبد الله، قَال: حَدَّثَنا يزيد بن عَبد الملك النوفلي، عن يزيد بن خصيفة، عن السائب بن يزيد، عن عُمَر بن الخطاب رضي الله عنه، قَال: «كان النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ إذا أراد أن يزوج أحدًا من بناته، جاءها من وراء الحجاب، فقال: يا بنية، إن فلانا خطبك، فإن كرهته قولي لا، فإنه لا يستحي أحد أن يقول لا، وإن رضيت، فإن سكوتك إقرار».
وبإسناده؛ قَال: قَال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «النظر إلى المغنية حرام، وغناؤها حرام، وثمنها حرام، وثمنها كثمن الكلب، وثمن الكلب سحت، ومَنْ نبت لحمه من السحت، فإلى النار».
وبإسناده؛ قال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «لسقط أقدمه أمامى أحب إلي من فارس أخلفه ورائي».
قال الشيخ: وهذه الأحاديث بهذه الأسانيد لا يرويها عن يزيد بن خصيفة غير يزيد بن عَبد الملك.
فأما الحديث الأول عن إبراهيم بن المنذر، فقال: عن يزيد بن خصيفة، عن أبيه، عَن السائب بن يزيد، فزاد فيه: أباه، والأحاديث الأخر ليس فيها أبوه، وإِنَّما هو يزيد، عن السائب. والحديث الآخر بهذا الإسناد؛ لسقط أقدمه أمامي، فقد أمليته في أحاديث يزيد هذا في رواية معن عنه، فقال عن سليمان، عن أبيه، عَن أبي هريرة، ويزيد هذا مضطرب الحديث، لا ينضبط ما يرويه، فقال مرة: عن سهيل، وقال مرة: عن يزيد بن خصيفة.
حَدَّثَنَا أحمد بن مُحَمد بن عُمَر بن بسطام، حَدَّثَنا أحمد بن يسار، قَال: حَدَّثَنا عَبد العزيز بن عَبد الله، حَدَّثني يزيد بن عَبد الملك بن المغيرة بن النوفلي المخزومي، عن سَعِيد بن أبي سَعِيد المقبري، عَن أبي هريرة؛ «أن سبيعة بنت أبى لهب جاءت إلى النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، فقالت: يا رسول الله، إن الناس يصيحون بي، يا ابنة حطب النار، قال: فقام رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم مغضبا، شديد الغضب، فقال: ما بال أقوام يؤذون نسبي وذي رحمي، ألا ومَنْ آذى نسبي وذي رحمى فقد آذاني، ومَنْ آذاني فقد آذى الله».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عَبد الله بن سَعِيد بن مهران البصري بمصر، قَال: حَدَّثَنا علي بن حرب، قَال: حَدَّثَنا عَبد العزيز بن عَبد الملك العامري، عن يزيد بن عَبد الملك النوفلي، عن نافع، عنِ ابن عُمَر، قَال: قَال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «صلوا في مراح الغنم، ولاَ تصلوا في أعطان الإبل».
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن الصقر، قَال: حَدَّثَنا إبراهيم بن المنذر، حَدَّثَنا يَحْيى بن يزيد بن عَبد الملك، عن أبيه، عَن عَبد الله بن حسن، عن أبيه، عَن جَدِّهِ؛ «أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: لا يقبل الله منه صلاة ما دام في عرقه منه».
قال الشيخ: ويزيد بن عَبد الملك هذا له غير ما ذكرت من الحديث وليس بالكثير، وعامة ما يرويه غير محفوظ.

.2163- يزيد بن عياض بن يزيد بن جعدبة الليثي:

يكني: أبا الحكم، مدني سكن البصرة، ومات بها.
سمعت أحمد بن علي بن المثنى، يقولُ: سَألتُ يَحْيى بن مَعِين عن يزيد بن عياض، فقال: ليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنا علي بن أحمد بن سليمان، حَدَّثَنا أحمد بن سعد بن أبي مريم، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن مَعِين يقول: يزيد بن عياض بن جعدبة ليس بشَيْءٍ، ولاَ يكتب حديثه.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، سألت يَحْيى بن مَعِين عن يزيد بن عياض بن جعدبة، فقال: ليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا معاوية، عَن يَحْيى، قال: يزيد بن عياض بن جعدبة ليس بثقة.
حَدَّثَنَا ابن أبي بكر، وابن حماد، قالا: حَدَّثَنا عباس، عَن يَحْيى، قال: يزيد بن جعدبة ليس بشَيْءٍ ضعيف.
حَدَّثَنَا ابن حماد، قَال: حَدَّثني عُمَر بن عَبد الله أبو حفص بن مقلاص، حَدَّثني أبي، عَن أبي زيد، عن عَبد الرحمن بن القاسم، قالَ: سَألتُ مالك بن أنس عنِ ابن سمعان؟ فقال: كذاب، فقلت: فيزيد بن عياض؟ قال: أكذب وأكذب.
حَدَّثَنَا الجنيدي، قَال: حَدَّثَنا البُخارِيّ قال: يزيد بن عياض بن جعدبة الليثي حجازي، وقال بعضهم: يزيد بن جعدبة سمع منه يَحْيى بن واضح، وابن وهب، منكر الحديث، ويقال: هو الذي روى عنه عَمْرو بن دينار.
سمعتُ ابن حماد، يقول: قال السعدي: ذهب حديثه، سكت الناس عنه، يعنِي يزيد بن عياض.
وقال النسائي: يزيد بن عياض بن جعدبة مدينى متروك الحديث.
حَدَّثَنَا الفضل بن عَبد الله بن سليمان الأنطاكي، حَدَّثَنا حامد بن يَحْيى.
(ح) قال: وحدثنا أبو عَرُوبة الحراني، حَدَّثَنا ابن مصفي، قالا: حَدَّثَنا سفيان بن عُيَينة، عن عَمْرو بن دينار، عن يزيد بن جعدبة، عن عَبد الرحمن بن مخراق، عَن أَبِي ذَرٍّ، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إِنَّ الله تبارك وتعالي خلق في الجنة ريحا بعد الريح بسبع سنين، وجعل من دون ذلك بابا مغلقا، فما تجدون من الروح فمن خلال ذلك الباب، لو فتح ذلك الباب لأَذْرَتْ ما بين السماء والأرض، تسمونها الجنوب وهي عند الله الأذيب».
قال الشيخ: وهذا عن الذي يحدث عنه عَمْرو بن دينار عن يزيد بن جعدبة بهذا الحديث، هو يزيد بن عياض، وقد روى عنه مثل عَمْرو بن دينار، وعَمْرو ثقة، ويزيد ضعيف، وعَمْرو أكبر سنا منه، وأقدم موتا، وهذا من رواية الكبار عن الصغار.
حَدَّثَنَا عَبد الصمد بن عَبد الله الدمشقي، حَدَّثَنا دحيم، حَدَّثَنا ابن فديك، أخبرني يزيد بن عياض، عن الأعرج، عَن أبي هريرة، قَال: قَال أبو موسى الأشعري: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «إِنَّ من أعظم خطيئة عند الله بعد الكبائر التي نهى الله عنها، أن يموت الرجل وعليه أموال الناس، دينا في عنقه لا يوجد لها قضاء».
وهذا الحديث يرويه عن الأعرج يزيد بن عياض.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن بشر القزاز الدمشقي، حَدَّثَنا أحمد بن عَمْرو بن السرح، حَدَّثَنا أنس بن عياض، عن يزيد بن عياض، عن الأعرج، عَن أبي هريرة؛ أن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، قَال: «إن المؤمن لين، حتى تخاله من اللين أحمق».
وهذا الحديث عن الأعرج يرويه يزيد عنه.
قال الشيخ: وليزيد عن الأعرج أحاديث غير ما ذكرت، وعامتها ليست بمحفوظة.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن على بن المثنى، حَدَّثَنا هارون بن معروف، حَدَّثَنا ابن وَهب، عن يزيد بن عياض، عَن أبي حازم، عن سَعِيد بن المُسَيَّب، عَن أبي هريرة؛ أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «من أدرك سجدة فقد أدرك الركعة».
وهذا الحديث عَن أبي حازم عن سَعِيد بن المُسَيَّب، يرويه عنه يزيد بن عياض.
حَدَّثَنا مُحَمد بن نصر الخواص، حَدَّثَنا مُحَمد بن سلمة المرادي، حَدَّثَنا ابن وَهب، عن يزيد بن عياض، عن عَبد الله بن عَطاء، عَن عروة بن الزبير، عن عائشة؛ أنها قالت: «كان رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم لاَ يحب أن يصلي وَهو يجد في بطنه شَيئًا».
حَدَّثَنَا جعفر بن أحمد بن علي بن دينار، قَال: حَدَّثَنا سَعِيد بن عفير، حَدَّثَنا ابن وَهب، عن يزيد بن عياض، عن موسى بن عقبة، عن علي بن الحسين، عن عائشة؛ أنها قالت: «إني سمعت من رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقول وَهو ساجد: أعوذ برضاك من سخطك، وأعوذ بمعافاتك من عقوبتك، وبك منك، لا أحصي أسماءك، ولاَ ثناء عليك، أنت كما أثنيت على نفسك».
قال الشيخ: ولاَ أعلم يروى هذا الحديث عن موسى بن عقبة بهذا الإسناد غير يزيد بن عياض.
أَخْبَرنا إبراهيم بن مُحَمد بن عباد السلمي بالبصرة، قَال: حَدَّثَنا عُبَيد الله بن جرير بن جبلة، قَال: حَدَّثَنا هانئ بن يَحْيى، حَدَّثَنا يزيد بن عياض، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عَن عائشة؛ أَن النَّبيّ صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ كان يصغي للهر وضوءه فيشرب منه.
حَدَّثَنَا عَبد الرحمن بن أبي بكر الرازي، قَال: حَدَّثَنا الزعفراني، قَال: حَدَّثَنا يزيد بن هارون، قَال: حَدَّثَنا يزيد بن عياض، قَال: حَدَّثَنا سَعِيد بن أبي سَعِيد المقبري، عَن أبي هريرة؛ أن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «حق على الله عون من نكح التماس العفاف عما حرم الله».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الليث الجوهري، حَدَّثَنا الهيثم بن خالد أبو الحسين، حَدَّثَنا هانئ بن يَحْيى السلمي، حَدَّثَنا يزيد بن عياض، عن مُحَمد بن المنكدر، عن جابر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من أقال عثرة أخيه، أقال الله عثرته يوم القيامة».
قال الشيخ: وهذا الحديث عن مُحَمد بن المنكدر يرويه عنه يزيد بن عياض.
وحدثنا عَبد الله بن مُحَمد البغوي، حَدَّثَنا علي بن الجعد، حَدَّثَنا يزيد بن عياض بن جعدبة، حَدَّثَنا أبو بكر بن مُحَمد بن عَمْرو بن حزم، عن عمرة، عن عَائشة، عَن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، قَال: «إن النحر يوم تنحرون، وإن الفطر يوم تفطرون».
أَخْبَرنا أحمد بن علي بن المثني، حَدَّثَنا شيبان، حَدَّثَنا يزيد بن عياض بن جعدبة، عن الأعرج، عَن أبي هريرة؛ أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «لا أحب أن يبيت المسلم جنبا، إني خشيت أن يموت فلا تحضر الملائكة جنازته».
حَدَّثَنَا موسى بن العباس، قَال: حَدَّثَنا بحر بن نصر، قَال: حَدَّثَنا ابن وهب، أخبرني يزيد بن عياض، عن عَبد الرحمن الأعرج، عَن أبي هريرة؛ «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم كان إذا دخل بيتا يقول: السلام علينا من ربنا، التحيات المباركات لله السلام عليكم».
قال الشيخ: وليزيد بن عياض عَن أبي هريرة أحاديث غير ما ذكرت، وعامتها غير محفوظ.
حَدَّثَنَا عَبد الرحمن بن أبي قرصافة العسقلاني، حَدَّثني عُبَيد الله بن سَعِيد بن عفير، قال أبي: حَدَّثني الليث بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن يزيد بن عياض بن جعدبة، أنه سمع ابْنَ السَّبَّاقِ، يقول: سَمعتُ أبا هريرة، يقول: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «خيركم خيركم لنسائه وبناته».
هذا قال: عن زيد بن أسلم، عن يزيد بن جعدبة، وزيد بن أسلم يروى عن جماعة من الصحابة، وقد روى عن يزيد هذا الحديث إن كان محفوظا، فهو من رواية الكبار عن الصغار.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عبيدة المصيصي، إملاء بجرجان، في سنة ثمان وثمانين ومِئَتَين،، حَدَّثَنا إسحاق بن منصور، قَال: حَدَّثَنا يزيد بن هارون، قَال: حَدَّثَنا يزيد بن عياض، عنِ الزُّهْريّ، عَن أبي سلمة بن عَبد الرحمن بن عوف، عن أبيه، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «صيام رمضان في السفر كالمفطر في الحضر».
قال الشيخ: وهذا الحديث لا يرفعه عنِ الزُّهْريّ غير يزيد بن عياض، وعن كل من رواية سلام بن روح عنه يُونُس بن يزيد، من رواية القاسم بن مبرور عنه، وأسامة بن زيد من رواية عَبد الله بن موسى التيمى، والباقون من أصحاب الزُّهْريّ رووه عنِ الزُّهْريّ، عَن أبي سلمة، عن أبيه، من قوله.
وليزيد بن عياض غير ما ذكرت من الحديث، وعامة ما يرويه غير محفوظ.

.2164- يزيد بن سفيان أبو المهزم البهزي:

حَدَّثَنَا مُحَمد بن الرومي النيسابوري، حَدَّثَنا مُحَمد بن إسماعيل الصائغ، حَدَّثَنا مسلم بن إبراهيم، قَالَ: سَمِعْتُ شُعْبَة يقول: كان أبو المهزم مطروحا في مسجد ثابت البناني، وأعطاه إنسان فلسين، فحدثه سبعين حديثا.
حَدَّثَنَا علان، حَدَّثَنا ابن أبي مريم، حَدَّثَنا مسلم بن إبراهيم، قَالَ: سَمِعْتُ شُعْبَة يقول: رأيت أبا المهزم في المسجد، ولو يعطى درهما لوضع حديثًا.
حَدَّثَنَا علان، حَدَّثَنا ابن أبي مريم، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن مَعِين، يقول: اسم أبى المهزم يزيد بن سفيان.
وحدثنا ابن حماد، حَدَّثَنا معاوية، عَن يَحْيى، قال: أبو المهزم يزيد بن سفيان ليس حديثه بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني عَبد الله، عَن أبيه، قال: أبو المهزم، وَهو كذا وكذا، قد روى عنه شُعْبَة.
كتب إليَّ مُحَمد بن الحسن، حَدَّثَنا عَمْرو بن علي، قال: وما سمعت يَحْيى يحدث عَن أبي المهزم شيئا قط، ولاَ عَبد الرحمن، روى عنه شُعْبَة، وسمعت أبا داود يقول: سَمعتُ شُعْبَة يقول: حَدَّثني من سمع من فم أبى هريرة، قلت: من هو؟ قال: أبو المهزم.
حَدَّثَنَا خالد بن النضر، حَدَّثَنا عَمْرو بن علي، فأبو المهزم اسمه يزيد بن سفيان، سمعت أبا داود يقول: حَدَّثَنا شُعْبَة، حَدَّثني يزيد بن سفيان أبو المهزم، وقص قصة.
سمعتُ ابن حماد، يقول: قال البُخارِيّ: تركه شُعْبَة، يعنِي أبا المهزم.
وقال النسائي: يزيد بن سفيان أبو المهزم متروك الحديث.
حَدَّثَنا أحمد بن علي بن المثنى، حَدَّثَنا إبراهيم بن الحجاج، حَدَّثَنا حماد بن سلمة، عَن أبي المهزم، عَن أبي هريرة؛ «أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم أمر أُم سَلَمة، أو فاطمة أن تجر ذيلها ذراعا».
حَدَّثَنَا الحسن بن سفيان، حَدَّثَنا صفوان بن صالح، حَدَّثَنا الوليد بن مسلم، حَدَّثَنا حماد بن سلمة، قَالَ: سَمِعْتُ أبا المهزم يزيد بن سفيان، قَالَ: سَمِعْتُ أبا هريرة، يقول: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «والله للمؤمن أكرم على الله من الملائكة الذين عنده».
حَدَّثَنَا القاسم بن الليث، وابن قتيبة، قالا: حَدَّثَنا هشام بن عمار، حَدَّثَنا الوليد بن مسلم، حَدَّثَنا حماد بن سلمة، حَدَّثَنا أبو المهزم يزيد بن سفيان، قَالَ: سَمِعْتُ أبا هريرة، يقول: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «أول من يدخل النار من هذه الأمة السواطون».
وقد روى حماد بن سلمة عَن أبي المهزم، عَن أبي هريرة هذه الأحاديث الثلاثة، وغيرها بهذا الإسناد، كلها غير محفوظة.
حَدَّثَنَا عَبد الصمد بن عَبد الله الدمشقي، قال: حَدَّثَنا هشام بن عمار، قَال: حَدَّثَنا عَبد الأعلى بن مُحَمد البكري، قَال: حَدَّثَنا عيسى بن ميمون، قَال: حَدَّثَنا المهزم، عَن أبي هريرة، قَالَ: سَمِعْتُ رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقول: «ريح الجنوب من الجنة، وهي الريح اللواقح التي ذكرها الله تعالى في كتابه: {فيها منافع للناس}، والشمال من النار، تخرج فتمر بالجنة، فتصيبها نفخة منها، فبردها هذا من ذلك».
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن جعفر الغروي، قَال: حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن مُحَمد بن سلام، عن ريحان بن سَعِيد، عَن عباد، يعنِي ابن منصور، عَن أبي المهزم، عَن أبي هريرة، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «من تبع جِنازَة فحملها ثلاثا، فقد أدي حقها».
قال الشيخ: ولأبي المهزم عَن أبي هريرة من الحديث غير ما ذكرت، بوعامة ما يرويه ليس بمحفوظ.

.2165- يزيد بن يوسف شامي:

صنعاني دمشقي.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عباس، عَن يَحْيى، قَال: حَدَّثَنا أبو يوسف صاحب الأَوْزاعِيّ، كان ببغداد، وكان ابن مسهر يثني عليه، وكان لا يساوي شيئا.
وفي موضع آخر قال: يزيد بن يوسف كان شاميا، ينزل على أبى عُبَيد الله، وكان يحدث عَنِ القاسم بن مخيمرة، وقد حدث عنه الوليد بن مسلم، وليس بشَيْءٍ.
وقال النسائي: يزيد بن يوسف متروك الحديث.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن عَبد العزيز، قَال: حَدَّثَنا منصور بن أبي مزاحم، قَال: حَدَّثَنا يزيد بن يوسف، عن عَبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عنِ أبي عبد رَبِّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ معاوية على المنبر، يقول: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «لم يبق من الدنيا إلا بلاء وفتنة، فأعدوا للبلاء صبرا».
حَدَّثَنَا حسين بن مُحَمد بن مودود، قَال: حَدَّثَنا عَبد الوهاب بن الضحاك، حَدَّثَنا الوليد بن مسلم، حَدَّثَنا يزيد بن يوسف، عن يزيد بن يزيد بن جابر، عن مكحول، عن أم الدرداء، عَن أبي الدرداء، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ «في قوله عَزَّ وَجَلَّ: {وكان تحته كنز لهما} قال: صحف علم، خبأها لهما أبوهما».
حدثناه عُمَر بن سنان، حَدَّثَنا الوليد بن عتبة، قَال: حَدَّثَنا الوليد بن مسلم، حَدَّثني يزيد بن يوسف، عن يزيد بن يزيد بن جابر، عن مكحول، عن أم الدرداء، عَن أبي الدرداء، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ «{وكان تحته كنز لهما} قال: ذهب وفضة».
وقد روى هذا الحديث عن يزيد بن يوسف بهذا الإسناد الوليد بن مسلم، وجميعا غير محفوظين.
حَدَّثَنَا يَحْيى بن مُحَمد بن أبي الصفيراء ببالس، حَدَّثَنا أبو أنس مالك بن سليمان، قَال: حَدَّثَنا عقبة، عن يزيد بن يوسف، عن جعفر بن الزبير، عَنِ القاسم، عَن أبي أمامة، عن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «خلق الله الخلق، وقضى القضية، وأخذ ميثاق النبيين، وعرشه على الماء، فأخذ أهل اليمين باليمين، وأهل الشمال بيده الأخري، وكلتا يدي الله يمين، ثم قال: يا أصحاب اليمين، فاستجابوا له، فقالوا: لبيك ربنا وسعديك، قال: ألست بربكم؟ قالوا: بلى، ثم قال: يا أصحاب الشمال، قالوا: لبيك ربنا وسعديك، قال: ألست بربكم؟ قالوا: بلى، فخلط بينهم، فقال قائل منهم: ربنا لم خلطت بيننا، قال: لهم أعمال من دون ذلك هم لها عاملون، قال: وإن يقولوا يوم القيامة: إنا كنا عن هذا غافلين، ثم ردهم في صلب آدم».
قال الشيخ: وليزيد بن يوسف غير ما ذكرت من الحديث، وَهو مع ضعفه يكتب حديثه.

.2166- يزيد بن سنان أبو فروة الرهاوي:

حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، قَال: حَدَّثَنا أحمد بن أبي يَحْيى، قَالَ: سَمِعْتُ أحمد بن حنبل يقول: أبو فروة يزيد بن سنان ضعيف.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، قَال: حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، قالَ: سَألتُ يَحْيى بن مَعِين عن يزيد الشامي، عنِ الزُّهْريّ، من هو، يروى عنه مروان بن معاوية؟ قال: هو يزيد بن سنان أبو فروة، ليس بشَيْءٍ.
قال الشيخ: وهذا الذي حُكِّيَ عن عثمان بن سَعِيد عَن يَحْيى بن مَعِين هو خطأ، ولاَ أدري مِنْ أيهما، ويزيد الشامي الذي يروى عنه مروان هو يزيد بن أبي زياد الشامي، وليس هو يزيد بن سنان، وقد تقدم ذكره.
حَدَّثَنَا ابن حماد، قَال: حَدَّثَنا معاوية، وعباس، عَن يَحْيى، قال: أبو فروة الرهاوي يزيد بن سنان ليس حديثه بشَيْءٍ.
وقال العباس: روى عنه الكوفيون وليس بثقة.
سمعتُ ابن حماد، يقول: قال السعدي: أبو فروة يزيد بن سنان الرهاوي فيه لين وضعف.
وقال النسائي: يزيد بن سنان أبو فروة الرهاوي متروك الحديث.
حَدَّثَنَا الحسين بن أبي معشر، حَدَّثني يزيد بن مُحَمد بن يزيد بن سنان، قَالَ: سَمِعْتُ أبى قَال: كنتُ مع ابن يزيد بن سنان فدخل مسجد الرها، فلقينا الحسن بن زيد، يعنِي ابن أبي أُنَيسة، فقال: تدري يا أبا مُحَمد، كم بلغت سن أبيك، قال: يا عم، ولكم مات أبى، قال: لخمس وثلاثين سنة، مات ستة وعشرين ومائة، قال أبو فروة: كنيته أبو أسامة، وهو ألمعي.
أَخْبَرنا مُحَمد بن مُحَمد بن عقبة، حَدَّثَنا مُحَمد بن يزيد بن مُحَمد بن يزيد الرهاوي، حَدَّثني أبي، قَالَ: سَمِعْتُ أبى، يقول: سَمعتُ جَدِّي سنان بن يزيد، يقول: ولدت لسنتين خلتا من خلافة عُمَر، وشهدت مع علي رضي الله عنه صفين. فذكر قصته فيها شعرا.
حَدَّثَنَا أبو العلاء الكوفي مُحَمد بن أحمد بن جعفر، حَدَّثَنا أبو بكر بن أبي شيبة، حَدَّثَنا أبو خالد الأحمر، عن يزيد بن سنان، عنْ أبي المبارك، عن عطاء، عَن أبي سَعِيد، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «ما آمن بالقرآن من استحل محارمه».
قال الشيخ: هذا الحديث يرويه يزيد بن سنان لونين، فهذا من اللون الأول.
واللون الثاني: حدثناه الحسن بن علي بن سهل، حَدَّثَنا داود بن أحمد البارزي بمصر، حَدَّثَنا ابن يزيد بن سنان، حَدَّثَنا أبى، عن عطاء بن أبي رباح، قَالَ: سَمِعْتُ أبا الحجاج مجاهد بن جبر، يقول: سَمعتُ سَعِيد بن المُسَيَّب، يقول: سَمعتُ صهيبا، يقول: سَمعتُ رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقول: «ما آمن بالقرآن من استحل محارمه».
قال الشيخ: وهاتان الروايتان رواهما يزيد بن سنان غير محفوظتين.
أَخْبَرنا عُمَر بن سنان، حَدَّثَنا إبراهيم بن سَعِيد الجوهري، حَدَّثَنا يَحْيى بن سَعِيد، حَدَّثني أبو فروة يزيد بن سنان الجزري، عن زيد بن أبي أُنَيسة، عن يَحْيَى بْن يَعْمَُرَ، عن عَبد الرحمن بن غنم، عن معاذ بن جبل قال: «خرجنا مع رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم إلى غزوة تبوك، ونحن زيادة عن ثلاثين ألفا».
حَدَّثَنَا عَبد الله بن إسحاق المدائني، وَالحُسَين بن أبي معشر، قالا: حَدَّثَنا فروة بن يزيد بن مُحَمد بن يزيد بن سنان، حَدَّثَنا أبى، عن أبيه، عَنِ الأَعْمَش، عَن أبي سُفيان، عَن جابر، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من ضحك منكم في الصلاة فليعد الوضوء والصلاة».
قال الشيخ: وهذا الحديث عَنِ الأَعْمَش بهذا الإسناد، ليس يرويه عَنِ الأَعْمَش غير أبى فروة.
حَدَّثَنَا أحمد بن صالح التميمي، وصدقة بن منصور، وَمُحمد بن هارون بن حميد، قالوا: حَدَّثَنا مُحَمد بن حميد، قَال: حَدَّثَنا الفضل بن موسى، قَال: حَدَّثَنا أبو فروة الرهاوي، عن معقل الكناني، عن عبادة بن نسي، عَن أبي سعد الخير، قَال: قَال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «إن الله تبارك وتعالى لم يكتب على الليل صياما، فمن صام فليتعنى ولاَ أجر له».
حدثناه إسحاق بن إبراهيم الغزي، قَال: حَدَّثَنا إسحاق بن سويد، قَال: حَدَّثَنا ابن أبي مريم، أَخْبَرنا عَبد الله بن فروخ، حَدَّثَنا ابن نسي، عَن أبي سعد الخير الأنصاري، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم. فذكر نحوه.
قال الشيخ: وهذا الحديث بهذا الإسناد ليس يرويه غير أبى فروة الرهاوي.
حَدَّثَنَا الحسن بن علي بن سهل، حَدَّثَنا داود بن أحمد البارزي بمصر، قَال: حَدَّثَنا مُحَمد بن يزيد بن سنان، حَدَّثني أبي، عن عطاء، عنِ ابن عُمَر، قَال: قَال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «النميمة، والشتيمة، والحمية في النار، ولاَ يجتمعن في صدر مؤمن».
قال الشيخ: وهذا الحديث عن عطاء غير محفوظ، يرويه يزيد بن سنان عنه.
حَدَّثَنَا الحسين بن أبي معشر، قَال: حَدَّثَنا مُحَمد بن هشام أبو أمية، حَدَّثَنا مُحَمد بن يزيد بن سنان، عن أبيه، حَدَّثني يَحْيى بن سَعِيد، عَن سَعِيد بن المُسَيَّب، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «ولد لنوح ثلاثة: حام، وسام، ويافث، فولد سام العرب، وفارس، والروم، والخير فيهم، وولد يافث ياجوج وماجوج، والترك، والصقالبة، ولاَ خير فيهم، وولد حام القبط، والبربر، والسودان».
قال الشيخ: ولاَ أعلم روى هذا الحديث عَن يَحْيى بن سَعِيد بهذا الإسناد غير يزيد بن سنان.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي بن الحسن المدائني، قَال: حَدَّثَنا مُحَمد بن إبراهيم بن مسلم، حَدَّثَنا مُحَمد بن يزيد بن سنان، حَدَّثَنا يزيد بن سنان، حَدَّثَنا هشام بن عروة، عن ابنه، عَن عائشة، قالت: جاء رجل إلى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يستعدي على أبيه، أراد أن يقبض ماله فمنعه، فقال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «هو لك، وماله وهبه الله لك وماله».
قال الشيخ: وهذا الحديث بهذا الإسناد ليس يرويه عن هشام بن عروة، عن أبيه، عَن عائشة غير يزيد بن سنان، ورُوِيَ عن وكيع، عن هشام بن عروة، مثله، من رواية ضعيفة عن وكيع، ويُرْوَى هذا الحديث عن هشام بن عروة، عن مُحَمد بن المنكدر، عن جابر، وَهو غريب أَيضًا، رواه عن هشام بن عروة عثمان بن عثمان الغطفاني، وَعَبد الله بن داود الخريبى، وإسماعيل بن عياش.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي بن المثنى، قَال: حَدَّثَنا الحسن بن حماد سجادة، قَال: حَدَّثَنا يَحْيى بن يَعْلَى، عن يزيد بن سنان أبو فروة، عنِ الزُّهْريّ، عن سَعِيد بن المُسَيَّب، عَن أبي هريرة؛ «أَن النَّبيّ صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ صلى على جِنازَة فكبر، ثم وضع يده اليمنى على يده اليسرى».
قال الشيخ: وهذا الحديث عنِ الزُّهْريّ بهذا الإسناد يرويه يزيد بن سنان عنه.
وحدثنا عُمَر بن سنان، حَدَّثَنا إبراهيم بن سَعِيد الجوهري، قَال: حَدَّثَنا يَحْيى بن سَعِيد، عَن يزيد بن سنان أبو فروة، عن قيس بن أبي مرثد، عن عطاء، عنِ ابن عُمَر؛ «أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال لعبد الرحمن بن عوف، وكان قد بعثه على جيش، فرأى عليه عمامة قد لفها فنقضها، ثم عممه بيده بعمامة سوداء».
وهذ الحديث بهذا الإسناد غير محفوظ أَيضًا، يرويه يزيد بن سنان.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن سليمان بن الأشعث، قَال: حَدَّثَنا أبو عُبَيد الله البزار يَحْيى بن مُحَمد بن السكن، حَدَّثَنا يَحْيى بن كثير، قَال: حَدَّثَنا شُعْبَة، عَن أبي فروة، عن ميمون بن مهران، عنِ ابن عُمَر، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «من أتي فقاتل فقتل دون ماله فهو شهيد».
قال الشيخ: قال لنا عَبد الله بن سليمان: لم يرو شُعْبَة عَن أبي فروة غير هذا الحديث، وهو أبو فروة يزيد بن سنان الجزري، وفي حديثه لين، وقد روى شُعْبَة عَن اثنين يكنيان أبا فروة غير هذا: أبو فروة مسلم بن سالم الجهني كوفي روى عن عَبد الرحمن بن أبي ليلي، وأبو فروة الهمداني عروة بن الحارث كوفي أَيضًا، روى عن جماعة، وهما ثقتان.
قال الشيخ: وهذا الحديث عن ميمون بن مهران، عنِ ابن عُمَر؛ من قتل دون ماله فهو شهيد، عن ميمون ولشهرة هذا الحديث رواه شُعْبَة، عَن أبي فروة، عن ميمون، لأَن شُعْبَة يتقي الضعفاء.
ولأبي فروة الرهاوي هذا حديث صالح، ويروى عن زيد بن أبي أُنَيسة نسخة ينفرد فيها عن زيد بأحاديث، وله عن غير زيد أحاديث مسروقة عن الشيوخ، وعامة حديثه غير محفوظة.

.2167- يزيد بن عطاء اليشكري:

مولى أبى عَوَانة واسطي.
أعتقه أبو عَوَانة، هو مولاه من فوق.
حَدَّثَنَا ابن حماد، قَال: حَدَّثَنا عباس، عَن يَحْيى، قال: يزيد بن عطاء مولى أبى عَوَانة من فوق ضعيف.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، حَدَّثَنا أحمد بن أبي يَحْيى، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن مَعِين، يقول: يزيد بن عطاء ليس بشَيْءٍ، وَهو مولى لأبي عَوَانة، وَهو واسطي.
حَدَّثَنَا ابن حماد، قال: حدثني عَبد الله بن أحمد قال: سئل أبى عن يزيد بن عطاء، فقال: ليس به بأس، ثم قال: حديثه متقارب.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، قَال: حَدَّثَنا أحمد بن أبي يَحْيى، قَالَ: سَمِعْتُ أحمد بن حنبل يقول: يزيد بن عطاء مولى أبى عَوَانة، ليس بالقوي في الحديث.
وقال النسائي: يزيد بن عطاء مولى أبو عَوَانة ليس بالقوي.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن يَحْيى بن سليمان، حَدَّثَنا سَعِيد بن سليمان، عن يزيد بن عطاء، عَنِ الأَعْمَش، عَن أبي صالح، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لاَ حسد إلا في اثنتين، رجل أتاه الله القران فهو يتلوه بالليل والنهار، ورجل أتاه الله مالا فهو ينفقه في حقه».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن عثمان المديني، حَدَّثَنا زهير بن عباد، قَال: حَدَّثَنا يزيد بن عطاء، عَنِ الأَعْمَش، عَن أبي صالح، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «الرهن محلوب ومركوب، ومن اشتري شاة مصراة فهو بالخيار ثلاثا، إن شاء أمسكها، وإن شاء ردها ومعها صاعا من تمر».
قال الشيخ: وهذا الحديث قوله: الرهن محلوب ومركوب، الأصل فيه موقوف، وقد رَواه عَن أبي عَوَانة، عيسى بن يُونُس، وأَبُو معاوية، وشُعبة، والثوري، مرفوعا وموقوفا، والأصح هو الموقوف.
حَدَّثَنَا علي بن سَعِيد بن بشير، قَال: حَدَّثَنا مُحَمد بن أَبَان الواسطي، حَدَّثَنا يزيد بن عطاء، عَن أبي إسحاق، عن مصعب بن سعد، عَن أبيه، قال: «حلفت باللات والعزي، فأتيت النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ فقلت: إني كنت حديث عهد بالجاهلية، فقال: قل: لا إله إلا الله، ثلاثا، واستغفر الله، ولاَ تعد».
حَدَّثَنَا علي بن سعد بن بشير، قَال: حَدَّثَنا مُحَمد بن أَبَان، عن يزيد بن عطاء، عَن أبي إسحاق، عَن أبي عبيدة، عن أبيه، قَال: «كان لرسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ حمار، يُقَال له: عفير».
قال الشيخ: وهذان الحديثان بإسناديهما، لا أعلم يرويهما عَن أبي إسحاق غير يزيد بن عطاء.
حَدَّثَنَا على بن أحمد بن يَحْيى بن مروان، قَال: حَدَّثَنا إبراهيم بن عَبد الرَّزَّاق، قَال: حَدَّثَنا سَعِيد بن سليمان، قَال: حَدَّثَنا يزيد بن عطاء، مولى أبى عَوَانة، عن إسماعيل بن أبي خالد، عَن ابن أبي أوفى، قال: «إنما جمع النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ بين الحج والعمرة، لأنه علم أنه لا يحج بعدها».
قال الشيخ: وهذا الحديث لا أعلم أحد قاله عنِ ابن أبي خالد عنِ ابن أبي أوفى غير يزيد بن عطاء، ورُوِيَ عنِ ابن عُيَينة، ويحيى القطان، ومروان الفزاري، عنِ ابن أبي خالد كذلك، وكلها غير محفوظة، وإِنَّما يروي هذا الحديث ابن أبي خالد، عن عَبد الله بن أبي قتادة، قال: إنما جمع النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ. فذكر هذا الحديث، مرسلا.
حَدَّثَنَا عَبد الرحمن بن القاسم أبو بكر القرشي الدمشقي، حَدَّثَنا يَحْيى بن صالح الوحاظي، حَدَّثَنا يزيد بن عطاء اليشكري، حَدَّثَنا إبراهيم الهجري، عَن أبي الأحوص، عن عَبد الله، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «من أعطاه الله خيرًا فلْيُر عليه، وابدأ بمن تعول، وإن قل من الفضل، ولاَ تلام على كفاف، ولاَ تعجز عن نفسك».
وبهذا الإسناد سبعة أحاديث، حدثناها القاسم هذا عن الوحاظي.
وهذه الأحاديث لم تؤت من قِبَل يزيد بن عطاء، بل هو من قِبَل إبراهيم الهجري لأنه لين، ويزيد بن عطاء مع لِينِهِ هو حسن الحديث، وعنده غرائب، ومع لِينِهِ يكتب حديثه.
حَدَّثَنَا أحمد بن هارون البرديجى، قَال: حَدَّثَنا سليمان بن شُعَيب الكسائي، قَال: حَدَّثَنا الخصيب بن ناصح، حَدَّثَنا يزيد، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن أبيه، عَن أبي هريرة؛ أن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: «ذانك الأطيبان: التمر واللبن».
وهذا الحديث أَيضًا عنِ ابن أبي خالد ليس بمحفوظ، ولاَ أعلم يرويه عنِ ابن أبي خالد غير يزيد بن عطاء.

.2168- يزيد بن أبي زياد:

كوفي، يُكَنَّى: أبا عَبد الله، مولى بنى هاشم.
سمعت خالد بن النضر، يقول: سَمعتُ عَمْرو بن علي يقول ذلك.
وسمعت أحمد بن على بن المثنى، يقول: سئل يَحْيى بن مَعِين، وَهو حاضر، عن يزيد بن أبي زياد، فقَال: ضَعيف الحديث. فقيل له: أيما أحب إليك هو، أو عطاء بن السائب؟ فقال: ما أقربهما.
حَدَّثَنَا ابن حماد، قَال: حَدَّثَنا العباس، عَن يَحْيى، قال يَحْيى: يزيد بن أبي زياد لا يحتج بحديثه.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، قالَ: سَألتُ يَحْيى بن مَعِين عن يزيد بن أبي زياد، فقال: ليس بالقوي.
حَدَّثَنَا ابن حماد، قال عَبد الله بن أحمد، عَن أبيه، قال: يزيد بن أبي زياد حديثه ليس بذاك.
سمعتُ ابن حماد، يقول: قال السعدي: يزيد بن أبي زياد سمعتهم يضعفون حديثه.
وقال النسائي: يزيد بن أبي زياد كوفي ليس بالقوي.
سمعت زكريا بن يَحْيى الساجي، يقول: سَمعتُ عَبد الله بن أبي أسامة الكلبي، يقول: حَدَّثَنا عَبد العزيز بن أبي رزمة، قَالَ: سَمِعْتُ النضر بن شميل، يقول: سَمعتُ شُعْبَة، يقول، وذُكِرَ يزيد بن أبي زياد، فقال: كان رفاعا.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن يَحْيى بن آدم، حَدَّثَنا مُحَمد بن الورد، قَال: حَدَّثَنا إسحاق بن راهويه، حَدَّثَنا النضر بن شميل، حَدَّثَنا شُعْبَة، قَال: كان يزيد بن أبي زياد رفاعا.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي بن مهدي، حَدَّثَنا علي بن منذر، قَالَ: سَمِعْتُ ابن فضيل يقول: كان يزيد بن أبي زياد من أئمة الشيعة الكبار.
حَدَّثَنَا إبراهيم بن حماد بن إسحاق بن إسماعيل بن حماد بن زيد، حَدَّثَنا علي بن حرب، حَدَّثَنا ابن فضيل، حَدَّثَنا يزيد بن أبي زياد، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عَبد الله قَال: «كُنا عند النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، فمر به فتية من بنى هاشم، فتغير لونه، فقلنا: يا رسول الله، لا نزال نرى في وجهك الذي نكره؟ قَال: إن بنى هؤلاء اختار الله لهم الآخرة على الدنيا، وسيلقون بعدي تطريدا وتشريدا».
قال الشيخ: وهذا الحديث لا أعلم يرويه بهذا الإسناد عن إبراهيم غير يزيد بن أبي زياد، ويرويه عنه يزيد بن فضيل.
حَدَّثَنا الفضل بن الحباب، قَال: حَدَّثَنا إبراهيم بن بشار، قَال: حَدَّثَنا سفيان، قَال: حَدَّثَنا يزيد بن أبي زياد بمكة، عن عَبد الرحمن بن أبي ليلى، عن البراء بن عازب، قال: «رأيتُ النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ إذا افتتح الصلاة رفع يديه، وَإذا أراد أن يركع، وَإذا رفع رأسه من الركوع». قال سفيان: فلما قدمت الكوفة سمعت من يقول: يرفع يديه إذا افتتح الصلاة ثم لا يعود، فظننت أنهم لقنوه. ورواه هشيم، وشَرِيك، وجماعة معهما عن يزيد بإسناده، وقالوا فيه: ثم لم يعد.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي بن المثنى، قَال: حَدَّثَنا أحمد بن إبراهيم الموصلي، حَدَّثَنا صالح بن عُمَر، عن يزيد بن أبي زياد، عن عَبد الرحمن بن أبي ليلى، عن البراء بن عازب، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «مَن قَال للمدينة يثرب، فليستغفر الله، هي طابة».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عثمان بن أبي سويد الذارع، قَال: حَدَّثَنا عَمْرو بن مرزوق، حَدَّثَنا شُعْبَة، حَدَّثَنا يزيد بن أبي زياد، عن مقسم، عنِ ابن عباس، قال: «احتجم رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم محرما صائما».
حَدَّثَنَا أبو خولة ميمون بن سلمة، حَدَّثَنا مُحَمد بن آدم، حَدَّثَنا علي بن عابس، عن يزيد بن أبي زياد، عن مقسم، عنِ ابن عباس؛ «أَن النَّبيّ صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ كفن في حلة حمراء وقميصة لم ينزع».
قال الشيخ: وعند يزيد بن أبي زياد، عن مقسم، عنِ ابن عباس غير حديث، ويزيد من شيعة أهل الكوفة، ومع ضعفه يكتب حديثه.

.2169- يزيد بن عَبد الرحمن بن هند، أبو خالد الدالاني:

كوفي.
حَدَّثَنَا إسحاق بن أحمد بن جعفر، وحاجب بن مالك، قالا: حَدَّثَنا أبو سَعِيد الأَشَج، حَدَّثَنا أبو نعيم، حَدَّثَنا شَرِيك، حَدَّثَنا أبو خالد الدالاني، وكان مرجئا قصيرا.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، قالَ: سَألتُ يَحْيى بن مَعِين عن يزيد الدالاني، قال: ليس به بأس.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن العباس الطيالسي، حَدَّثَنا يَحْيى بن سَعِيد الأموي، حَدَّثَنا عَبد السلام بن حرب الملائي، عَن أبي خالد الدالاني، عَن قَتادَة، عَن أبي العالية، عنِ ابن عباس؛ «أَن النَّبيّ صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ نام حتى غط ونفخ، ثم قام فصلي ولم يتوضأ، قيل: يا رسول الله، إنك نمت؟ قال: إنما الوضوء على من نام واضطجع، فإن اضطجع استرخت مفاصله».
قال الشيخ: وهذا بهذا الإسناد عَن قَتادَة لا أعلم يرويه عنه غير أبى خالد، وعن أبي خالد عَبد السلام.
حَدَّثَنَا أحمد بن عَبد الرحمن البزار، حَدَّثَنا علي بن عَبد العزيز.
(ح) وسمعت إسحاق بن إبراهيم الهجري يقول: حَدَّثَنا إبراهيم بن الحسين الهمداني، قالا: حَدَّثَنا أبو نعيم، حَدَّثَنا عَبد السلام، هو ابن حرب، عن يزيد بن عَبد الرحمن، هو أبو خالد الدالاني، عَن أبي هند الصديق، عن نافع، عنِ ابن عُمَر، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ «في أربع وعشرين من الإبل، في كل خمس شاة». فذكر الحديث بطوله في الصدقات، في زكاة الإبل والبقر والغنم.
قال الشيخ: هكذا روى علي بن عَبد العزيز، وإبراهيم بن الحسين بن ديزيل بن هند الحديث عن إبراهيم، عن عَبد السلام، عن يزيد، عَن أبي هند الصديق، عن نافع، عنِ ابن عُمَر، فصحَّفَا في قولهما: عَن أبي هند الصديق، ولاَ أدري التصحيف ممن، وإِنَّما هو إبراهيم الصائغ، رَواه عَن أبي نعيم غيرهما، فقالوا: عن إبراهيم الصائغ، وهكذا رواه أبو غسان عن عَبد السلام.
حدثناه ابن صاعد، قَال: حَدَّثَنا أحمد بن عثمان بن حكيم، حَدَّثَنا أبو غسان، حَدَّثَنا عَبد السلام بن حرب، عَن أبي خالد الدالاني يزيد بن عَبد الرحمن، عن إبراهيم الصائغ، عن نافع، عنِ ابن عُمَر، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ «في أربع وعشرين من الإبل، في كل خمس شاة». فذكره بطوله في الصدقات.
حَدَّثَنَا ابن صاعد، حَدَّثَنا أبو داود، حَدَّثَنا سليمان بن توبة النهرواني، حَدَّثَنا يَعْلَى بن منصور، حَدَّثَنا ابن أبي زائدة، حَدَّثَنا أبو خالد الدالاني، قَالَ: سَمِعْتُ أبا سفيان، يقول: سَمعتُ جابر بن عَبد الله، يقول: قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «ما من مسلم، ولاَ مسلمة، ولاَ مؤمن، ولاَ مؤمنة، يمرض مرضا إلا حط الله عَزَّ وَجَلَّ به من خطاياه».
قال الشيخ: وهذا لا أعلم رَواه عَن أبي سفيان غير أبى خالد، وأَبُو خالد له أحاديث صالحة، وأروى الناس عنه عَبد السلام بن حرب، وفي حديثه لين، إلا أنه مع لينه يكتب حديثه.

.2170- يزيد بن درهم:

بصري.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عباس، عَن يَحْيى، قال: يزيد بن درهم بصري ليس بشَيْءٍ، وَمُحمد بن درهم أَيضًا ليس بشَيْءٍ، وليس هو أخوه.
حَدَّثَنَا الساجي، حَدَّثَنا ابن المثنى، حَدَّثَنا عَبد الصمد، عن يزيد بن درهم، عَن أَنَس؛ {وآتوا حقه يوم حصاده} قال: الزكاة.
قال الشيخ: ولاَ أعرف ليزيد بن درهم كثير رواية، إلا مقاطيع عن التابعين وعن الصحابة.

.2171- يزيد بن بابنوس:

سمع عائشة رضي الله عنها. روى عنه أبو عمران الجوني.
سمعتُ ابنَ حماد يذكره عن البُخارِيّ.
قال الشيخ: ويزيد بن بابنوس من رواية أبى عمران الجوني، وعنه عن عائشة رضي الله عنها أحاديث مشاهير.

.2172- يزيد بن بلال:

رأى عَليًّا رضي الله عنه مسح خفيه، روى عنه كيسان أبو عُمَر، فيه نظر.
سمعتُ ابن حماد يذكره عنه البُخارِيّ.
قال الشيخ: وكيسان أبو عُمَر الذي يروى عن يزيد بن بلال غير معروف، وَهو كما قال البُخارِيّ فيه نظر، وهكذا في يزيد بن بلال، فيه نظر.

.2173- يزيد بن بيان:

سمع أبا الرحال الأنصاري خالد بن مُحَمد، سمع أحمد بن إبراهيم الدورقي، فيه نظر.
سمعتُ ابن حماد يذكره عن البُخارِيّ.
حَدَّثَنا علي بن أحمد بن علي بن عمران الجرجاني، حَدَّثَنا نصر بن علي، وبندار، وعَمْرو بن علي.
(ح) وحدثنا الساجي، قَال: حَدَّثَنا مُحَمد بن المثني.
(ح) وحدثنا أحمد بن حفص، حَدَّثَنا عَبد الله بن عَبد الرحمن السمرقندي، قالوا: حَدَّثَنا يزيد بن بيان العقيلي، المكتب البصري، حَدَّثَنا أبو الرحال،- وقال ابن مثنى: يزيد بن بيان أبو خالد العقيلي، قَال: حَدَّثَنا أبو الرحال الأنصاري -، عَن أَنَس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «ما أكرم شاب شيخا عند سنه، إلا قيض الله عَزَّ وَجَلَّ من يكرمه عند سنه».
قال الشيخ: وهذا لا يعرف لأبى الرحال عَن أَنَس غير هذا، ولاَ أعلم يرويه عنه غير يزيد بن بيان، ولأبي الرحال من الحديث مقدار خمسة، إلاَّ أن الذي أنكرت عليه هذا الحديث.

.2174- يزيد بن حصين بن نُمَير:

عن أبيه. سمع منه مُحَمد بن المنذر، ولم يصح إسناده.
سمعتُ ابن حماد يذكره عن البُخارِيّ.
وقوله: سمع منه مُحَمد بن المنذر، روى ابن المنذر لا يعرف.
وقال الشيخ: ولعله أراد أن يقول مُحَمد بن المثنى، لأَن ابن المنذر غير معروف، ويزيد بن حصين أَيضًا ليس بمعروف، ولاَ أعرف له من المسند شَيئًا.

.2175- يزيد بن زيد:

عن خولة بنت الصامت.
في الظهار، في صحته نظر، سمعتُ ابنَ حماد يذكره عن البُخارِيّ.

.2176- يزيد بن عَبد الله أبو خالد البيسري القرشي:

بصري.
يروى عنه أبو كامل الجحدري، والقواريري، وغيرهما، وحدث عنه أبو داود الطيالسي.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي بن المثنى، قَال: حَدَّثَنَا القواريري، حَدَّثَنَا يزيد أبو خالد البيسري، حَدَّثَنا ابن جُرَيج، أخبرني حبيب بن أبي ثابت، عَن عاصم بن ضمرة، عن علي، قَال: قَال لي رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لاَ تبرز فخذك، ولاَ تنظر إلى فخذ حي ولاَ ميت».
قال الشيخ: وهذا لا أعلم يرويه عن حبيب بهذا الإسناد غير ابن جُرَيج، وعنه يزيد أبو خالد البيسري.
حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، قَال: حَدَّثَنا إسماعيل بن يزيد الأصبهاني، حَدَّثَنا أبو داود، حَدَّثَنا يزيد أبو خالد، حَدَّثَنا طلحة بن عَمْرو الحضرمي، عن عطاء، عنِ ابن عباس؛ أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «اللهم بارك لأمتي في بكورها».
قال الشيخ: ويزيد أبو خالد المذكور في هذا الإسناد هو البيسري الذي يروى عنه القواريرى، وقد روى أبو كامل عن يزيد أبى خالد البيسري في غير حديث، وليس هو بمنكر الحديث.

.2177- يزيد بن إبراهيم التستري:

بصري. روى عنه معتمر بن سليمان.
حَدَّثَنا ابن حماد، قَال: حَدَّثني صالح بن أحمد، حَدَّثَنا علي، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى، يقول: يزيد بن إبراهيم عَن قَتادَة، ليس بذاك.
حَدَّثَنَا عَبد الملك بن مُحَمد، حَدَّثَنا أبو الأحوص، حَدَّثَنا أبو بكر بن أبي الأسود، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن سَعِيد، يقول: لم ألق أحدًا حدث عن الحسن أثبت من أشعث بن عَبد الملك، فقلت له: يزيد بن إبراهيم، فقال: لم ألق أثبت منه.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الربيع بن سليمان الجيزي بمصر، حَدَّثَنا أيوب بن سافري، حَدَّثَنا مُحَمد بن المنهال، سمعت يزيد بن زريع، يقول: ما رأيت أحدًا من أصحاب الحسن أثبت من يزيد بن إبراهيم.
حَدَّثَنَا أحمد بن عُمَير الدمشقي، حَدَّثَنا مُحَمد بن الوزير أبو عَبد الله الواسطي، حَدَّثَنا معتمر بن سليمان التيمي، عن يزيد بن إبراهيم التستري، عَن قَتادَة، عن عَبد الله بن شقيق، قالَ: قُلتُ لأبي ذر: لو أدركت النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ لسألته، فقال لي عم كنت سألته؟ قلت: كنت أسأله: هل رأى ربه عَزَّ وَجَلَّ؟ فقال: قد سألته، فقال لي: نور أنَّى أُريه، مرتين أو ثلاثا.
قال الشيخ: وهذا لم يروه عَن قَتادَة غير يزيد، ولاَ أعلم رواه عن يزيد غير معتمر.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن عَبد العزيز، حَدَّثَنا علي بن الجعد، حَدَّثَنا يزيد بن إبراهيم، عَن أبي الزبير، عن جابر؛ «أَن النَّبيّ صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ احتجم من وثء كان به، وَهو محرم».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عبدة، حَدَّثَنا شيبان، حَدَّثَنا يزيد بن إبراهيم التستري، حَدَّثَنا أيوب، عَن معاذة؛ أن امرأة سألت عائشة رحمها الله، فقالت: أتقضي إحدانا الصلاة أيام محيضها؟ فقالت عائشة: أحرورية أنت؟ قد كانت إحدانا تحيض على عهد رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم ثم لا تؤمر بقضاء.
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا علي بن الجعد، حَدَّثَنا يزيد بن إبراهيم، عَن أبي الزبير، عن جابر، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم، قَال: «لا عدوي، ولاَ غول، ولاَ صفر».
حَدَّثَنا مُحَمد بن يَحْيى بن سليمان، حَدَّثَنا عاصم بن علي، حَدَّثَنا يزيد بن إبراهيم، حَدَّثَنا أبو الزبير، عن جابر، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ أنه قال: «يا أيها الناس، احفظوا عليكم أموالكم، لا تعمروا أحدًا شيئا، فمن أعمر أحدًا شيئا حياته فهو له حياته، وبعد موته».
وعن جابر؛ «أن صلاة الخوف نزلت على النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، وَهو ببطن مكة، فقام النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ والمشركون أمامه، واصطف أصحابه صفين». فذكره.
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد، حَدَّثَنا علي بن الجعد، حَدَّثَنا يزيد بن إبراهيم، عن عطاء، عنِ ابن عباس، قَال: «كنتُ فيمن تعجل في ثقل رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم ليلة جمع». قال عطاء: وأنا أتعجل.
حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنا يزيد بن إبراهيم، قَال: حَدَّثَنا مُحَمد بن سِيرِين، حَدَّثني عَبد الله بن شقيق، عن عائشة، قالت: «كان النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ يكثر للصلاة قائما وقاعدا، فإذا صلى قائما ركع قائما، وَإذا صلى قاعدا ركع قاعدا».
قال الشيخ: وليزيد بن إبراهيم أحاديث مستقيمة عن كل من يروي عنه، وإِنَّما أنكرت عليه أحاديث رواها عَن قَتادَة، عَن أَنَس، وَهو ممن يكتب حديثه، ولاَ بأس به، وأرجو أن يكون صدوقا.

.2178- يزيد بن عُمَر:

عن مجالد، عن الشعبي؛ كنا عند صفوان بن أمية بن خلف. قاله مُحَمد بن سلام، عَن يَحْيى بن واضح، ولم يتابع عليه.
سمعتُ ابن حماد يقول عن البُخارِيّ.
قال الشيخ: ويزيد بن عُمَر هذا لعله ليس له إلا ما ذكره البُخارِيّ، وليس هو بالمعروف، والبُخارِيّ إنما مراده أن يذكر في الأسامي كل من روى فيه حديثًا مقطوعا، أو مسندا، أو حكاية ليكثر به العدد.

.2179- يزيد بن زياد، مولى بنى هاشم:

عن مُحَمد بن كعب، عن معاوية، عَن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، لاَ يتابع عليه.
سمعتُ ابن حماد يذكره عن البُخارِيّ.
قال الشيخ: وهذا الحديث الذي ذكره البُخارِيّ لم أخرجه هَاهُنا، ويزيد بن زياد يعرف بالحديث الذي ذكره، إنما هو؛ من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين.

.2180- يزيد بن كيسان، أبو إسماعيل:

كناه عَبد الواحد، ومروان، قال يَحْيى القطان: هو صالح وسط، ليس ممن يعتمد عليه، سمع أبا حازم سلمان. سمعتُ ابنَ حماد يذكره عن البُخارِيّ.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا صالح، حَدَّثَنا علي، قالَ: سَألتُ يَحْيى عنِ ابن كيسان، فقال: ليس هو ممن يعتمد عليه، وَهو صالح وسط.
قال الشيخ: وليزيد بن كيسان عَن أبي حازم عَن أبي هريرة أحاديث عداد، وقد روى عنه جماعة من الثقات، وأرجو ألا يكون برواياته بأس.

.2181- يزيد بن بزيع الرملي:

حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثَنا عباس، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى، يقول: يزيد بن بزيع الرملي ضعيف، وأحسب أن يَحْيى قال: قد رأيته ببغداد.
حَدَّثَنَا إسحاق بن إبراهيم بن يُونُس، حَدَّثَنا أبو التقي هشام بن عَبد الملك، حَدَّثَنا يَحْيى بن سَعِيد، حَدَّثَنا يزيد بن بزيع، عن عَطاء، عَن عَبد الرحمن بن غنم، حَدَّثني معاذ بن جبل، قالَ: «قُلتُ: يا رسول الله، أي الأعمال أفضل؟ قال: فوضع يده على لسانه، قال: هذا».
قال الشيخ: لم يحضرنى له إلا هذا الحديث، وعطاء الذي يروى عنه هو عطاء الخراساني.

.2182- يزيد بن مروان الخلال:

حَدَّثَنَا مُحَمد بن على، قَال: حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، قال: قال يَحْيى بن مَعِين: يزيد بن مروان الخلال كذاب.
قال عثمان: وقد أدركتُ يزيد بن مروان، وهو ضعيفٌ، قريبٌ مما قال يحيى.
قال الشيخ: ويزيد بن مروان هذا كان ببغداد متأخرًا، وليس بذلك المعروف.

.- أسامٍ شتى، ممن ابتداء أساميهم ياء:

.2183- يغنم بن سالم بن قنبر:

مولى على بن أبي طالب رضي الله عنه، يروى عَن أَنَس مناكير.
حَدَّثَنَا عَبد الجبار بن أحمد السمرقندي، قَال: حَدَّثَنا عَبد العزيز بن رفاعة، حَدَّثَنا يغنم بن سالم بن قنبر، عَن أَنَس بن مالك، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «الخير في نواصي الخيل، والذل في أذناب البقر، ومَنْ تقلد شيئا من الخراج فقد تقلد ذلا، ومَنْ تقلد ذلا فليس منى».
قال الشيخ: وهذا حديث منكر.
حَدَّثَنَا عَبد الجبار بن أحمد، قَال: حَدَّثَنا عَبد الغني، قَال: حَدَّثَنا يغنم بن سالم، عَن «أَنَس؛ أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ جمع بين الصلاتين في السفر».
قال الشيخ: وهذا مشهور من طريق آخر، ولاَ يحتاج إلى رواية يغنم عَن أَنَس، وبهذا الإسناد عشرون حديثًا، حَدَّثَنا عَبد الجبار بها.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أبي مقاتل، حَدَّثَنا إبراهيم بن صدقة العامري الكوفي، حَدَّثَنا يغنم بن سالم بن قنبر، مولى على بن أبي طالب رضي الله عنه، قَالَ: سَمِعْتُ أنس بن مالك، يقول: «أهدي لرسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ طير مشوي، قال: اللهم ايتني بأحب خلقك إليك يأكل معي من هذا الطير»... الحديث.
وبإسناده؛ قَالَ: سَمِعْتُ رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقول: «الحسن وَالحُسَين سيدا شباب أهل الجنة».
حَدَّثَنَا الحسن بن سفيان، قَال: حَدَّثَنا أحمد بن عيسى، قَال: حَدَّثَنا يغنم بن سالم بن قنبر، حَدَّثني أنس بن مالك، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «خيركم من لم يترك دنياه لآخرته، وآخرته لدنياه، ولم يكن كلاَّ على الناس».
حَدَّثَنَا يَحْيى بن مُحَمد بن البختري، حَدَّثَنا عثمان بن عَبد الله الشامي القرشي، حَدَّثَنا يغنم بن سالم، من ولد قنبر مولى علي بن أبي طالب، قَالَ: سَمِعْتُ أنس بن مالك، يقول: «ما مسست خزا قط، ألين من كف رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم».
حَدَّثَنَا ابن أبي داود، قَال: حَدَّثَنا عَبد الرحمن بن مسلم، قَال: حَدَّثَنا يغنم بن قنبر، قَال: حَدَّثَنا أنس، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «من فتح على نفسه باب مسألة، فتح الله عليه سبعين باب فقر».
حَدَّثَنَا جعفر بن الحسين النيسابوري، حَدَّثَنا عُبَيد الله بن يَحْيى بن حنيش، قَال: حَدَّثَنا أبو أسلم مُحَمد بن مخلد الرعيني، حَدَّثَنا يغنم بن سالم، عَن أَنَس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «الزرقة في البياض يمن».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن عُمَر بن عَبد العزيز العسقلاني، حَدَّثَنا عَمْرو بن خليف، حَدَّثَنا مُحَمد بن مخلد الرعيني، حَدَّثَنا يغنم، عَن أَنَس، قَال: قَال النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «لاَ ترضع لكم الحمقاء، فإن اللبن يُعدي».
حَدَّثَنَا معاوية بن العباس الحِمصِيّ، حَدَّثَنا إسماعيل بن عَبد الله بن يعقوب الكندي، حَدَّثَنا أبو أسلم، شيخ من بنى البطين حمصي، حَدَّثَنا يغنم بن سالم بن قنبر، عَن أَنَس، قَال: «كان للنبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ من ذكورة الولد: طاهر، ومطهر، والقاسم، وإبراهيم».
قال الشيخ: وبهذا الإسناد أكثر من عشرة أحاديث، حَدَّثَنا بها معاوية.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الحسن النابلسي بالرملة، حَدَّثَنا زكريا بن يَحْيى الصيداوي، حَدَّثَنا عمران بن أبي عمران الصُّوفيّ، حَدَّثَنا يغنم بن سالم، حَدَّثَنا أنس بن مالك، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «يعاد الوضوء من الرعاف السائل».
قال الشيخ: وليغنم هذا غير ما ذكرت من الروايات عَن أَنَس عَن أبي أمامة، حديث الخوارج كما رواه أبو غالب عَن أبي أمامة، وليس بمحفوظ من رواية أنس عَن أبي أمامة.
حدثناه عَبد الجبار عن عَبد الغني بن رفاعة، عن يغنم.
قال الشيخ: وأحاديث يغنم عامتها غير محفوظة، وما كان منها مشهور المتن، يُستغنى من روايات أخر عن رواية يغنم عَن أَنَس، فإن الروايات الأخر أصح من روايته.

.2184- يافع بن عامر:

يقال يُكَنَّى: أبا عامر.
يحدث عنه إسماعيل بن عياش، وَهو يحدث عَن قَتادَة بأحاديث لا يرويها غيره، عَن قَتادَة.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن جعفر بن رزين، قَال: حَدَّثَنا إبراهيم بن العلاء الزبيدي، قَال: حَدَّثَنا إسماعيل بن عياش، عَن أبي عامر يافع بن عامر، عَن قَتادَة، عَن أَنَس، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «لولا أن لا تدفنوا لسألت الله أن يسمعكم أصوات موتاكم».
أَخْبَرنا القاسم بن الليث، حَدَّثَنا مُحَمد بن مُصَفَّى، حَدَّثَنا معافى بن عمران، عن إسماعيل بن عياش، عَن يافع بن عامر، عَن قَتادَة، عن الحسن، عَن عمران بن الحصين؛ «أَنَّ رجلاً أتي رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، فقال: إن ابني توفي فما لي من ميراثه، قال: لك السدس، فلما تولي الرجل دعاه النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، فقال: ولك السدس الآخر طعمة».
قال الشيخ: وليافع عَن قَتادَة غير ما ذكرت، ولاَ يروى عنه غير إسماعيل بن عياش، وأحاديثه عَن قَتادَة غير محفوظة.

.2185- يعيش بن الجهم الحديثي:

من حديثة بورة.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن هارون الحضرمي، حَدَّثَنا يعيش بن الجهم، حَدَّثَنا عَبد الله بن نُمَير، عَن يَحْيى بن سَعِيد، عَن نافع، عنِ ابن عُمَر؛ أَن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «من أدرك من الجمعة ركعة فليصل إليها أخرى».
قال الشيخ: وهذا عَن يَحْيى بن سَعِيد بهذا الإسناد لا أعلمه إلا من هذا الوجه.
حَدَّثَنَا الحسن بن مُحَمد بن شُعْبَة بن رفاعة بن رافع بن خديج أبو علي الأنصاري، حَدَّثني يعيش بن الجهم الحديثي، قَال: حَدَّثَنا أبو يَحْيى الحماني، عن عُبَيد الله بن عُمَر، عن الزهري، عَن أَنَس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «لاَ تقاطعوا، ولاَ تدابروا، ولاَ تحاسدوا، وكونوا عباد الله إخوانا، ولاَ يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث».
قال الشيخ: وهذا من حديث عُبَيد الله عنِ الزُّهْريّ، لا أعلم يرويه غير يعيش عن الحماني عنه.
حَدَّثَنَا الحسن، حَدَّثَنا يعيش بن الجهم، حَدَّثَنا عَبد المجيد بن عَبد العزيز بن أبي رَوَّاد، عن سفيان الثَّوْريّ، عن عَمْرو بن مرة، عَن أبي عبيدة، عن عَبد الله بن مسعود، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «أوتروا يا أصحاب القرآن، فإن الله عَزَّ وَجَلَّ يحب الوتر، فقال أعرابي: ما يقول رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم؟ فقال: ليس لك، ولاَ لأصحابك».
قال الشيخ: وهذا من حديث الثَّوْريّ بهذا الإسناد لا أعلمه يرويه غير يعيش هذا، وليعيش غير ما ذكرت أحاديث غير محفوظة أَيضًا.

.2186- يَعْلَى بن الأشدق العقيلي الجزري:

يُكَنَّى أبا الهيثم.
يروى عَن عَمِّه عَبد الله بن جراد، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ أحاديث كثيرة مناكير، وَهو وعمه غير معروفين.
حَدَّثَنَا الجنيدي، قَال: حَدَّثَنا البُخارِيّ قال: يَعْلَى بن الأشدق لا يُكتَب حديثُهُ.
قال الشيخ: حَدَّثَنا حسين بن عَبد الله بن يزيد القطان، قَال: حَدَّثَنا أيوب الوزان، قَال: حَدَّثَنا يَعْلَى بن الأشدق بن بشير بن ثور بن المسمرج بن يزيد بن مالك بن خفافة بن عَمْرو بن عقيل، حَدَّثني عَبد الله بن جراد بن معاوية بن فرج بن خفافة بن عَمْرو بن عقيل.
حَدَّثَنا ابن ناجية، قَال: حَدَّثَنا هشام بن القاسم، قَال: حَدَّثَنا يَعْلَى بن الأشدق، حَدَّثني عَبد الله بن جراد قال: «أول مولود ولد في الإسلام عَبد الله بن الزبير، رحمهما الله، وحنكه رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ بتمرة».
حَدَّثَنَا عُمَر، قَال: حَدَّثَنا أيوب، قَال: حَدَّثَنا يَعْلَى، حَدَّثني عَبد الله بن جراد؛ «أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ كان يتوشح ببردته، فيعقدها من وراء ظهره، ثم يصلى فيها».
حَدَّثَنَا أبو عَرُوبة، قَال: حَدَّثَنا أبو وهب الوليد بن عَبد الملك، قَال: حَدَّثَنا يَعْلَى بن الأشدق العقيلي، قَال: حَدَّثَنا عَبد الله بن جراد، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إذا ابتغيتم المعروف، فاطلبوه عند جمال الوجوه».
وبإسناده؛ قال: وحدثنا عَبد الله بن جراد، قَال: قَال أبو ذر: «أوصاني رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم ألا ألهى عن الضحى في السفر، وألا أنام إلا على وتر، وفي الصلاة عليه صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ».
حَدَّثَنَا ابن منيع، قَال: حَدَّثَنا داود بن رشيد، قَال: حَدَّثَنا يَعْلَى بن الأشدق، عن عَبد الله بن جراد، عَن أبي هريرة، قال: قالت عائشة: «يا رسول الله، مَنْ للأرامل بعدك من قريش؟ قال: الأباء والأكفاء».
قال الشيخ: ويعلى هذا قد روى عنه غير من ذكرته، عَن عَمِّه عَبد الله بن جراد، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ أحاديث، إلا أن نسخته التي يقولها عَن عَمِّه، لم أجدها إلا من رواية ابن وهب، وهاشم بن القاسم، وأيوب الوزان، عن يَعْلَى، عَن عَمِّه. وهذه الأحاديث عامتها مناكير غير محفوظة، وما أظن أن لعمه صحبة، وذاك أن عمه يروى عن جماعة من الصحابة، وقد ذكرت بعد ذاك رواية عَن أَبِي ذَرّ ٍ، وعن أبي هريرة، وهذا مما يدل على أن لا صحبة له، وبلغني عَن أبي مسهر أنه قالَ: قُلتُ ليعلى بن الأشدق: ما سمع عمك من رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، فقال: جامع سفيان، وموطأ مالك، وشيئا من الفوائد، فإن كانت الحكاية عَن أبي مسهر صحيحة، فرواية يَعْلَى لهذه النسخة لا يجوز الإشتغال بها.

.2187- يَعْلَى بن عَبد الرحمن الطائفي:

حَدَّثَنَا علي بن أحمد بن سليمان، قَال: حَدَّثَنا ابن أبي مريم، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن مَعِين، يقول: يَعْلَى بن عَبد الرحمن ليس به بأس يكتب حديثه.
قال الشيخ: ويعلى بن عَبد الرحمن لم أر له كثير حديث، إنما يروى عنه الشيء اليسير.

.2188- اليسع بن طلحة بن أبزود:

مكي.
حَدَّثَنَا الحميدي، قَال: حَدَّثَنا البُخارِيّ، قال: اليسع بن طلحة، عن عطاء بن أبي رباح، عن عَبد الله بن عُمَر، قال: «صلى بنا رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم فلما رفع رأسه من الركعة، قال: سمع الله لمن حمده، قال رجل ممن خلفه: ربنا ولك الحمد حمدا كثيرًا طيبا مباركا فيه، فلما انصرف النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: من هذا المتكلم آنفا ثلاث مرات، فقال الرجل: أنا يا رسول الله، فقال والذي نفسي بيده، لقد رأيت بضعة وثلاثين ملكا يبتدرونها، أيهم يكتبها أولا يرفعها».
حَدَّثَنَا عَبد الله بن مُحَمد بن يوسف بالقلزم، حَدَّثَنا عَبد الوهاب بن فليح المكى، حَدَّثني جَدِّي اليسع بن طلحة بن أبزود، عن عطاء، عنِ ابن عباس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من قرأ بـ: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} فقد قرأ بثلث القرآن».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن الحسن المؤدب، حَدَّثَنا مُحَمد بن بكر الضرير، حَدَّثَنا اليسع الْمَكِّي، عَن مجاهد، عَن أَبِي ذَرٍّ، قال: «رأيتُ النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ وَهو أخذ بعضادتي الباب، يقول: ألا لا صلاة بعد العصر إلا بمكة».
حَدَّثَنا مُحَمد بن يُونُس العصفري، حَدَّثَنا مُحَمد بن موسى الحرشي، حَدَّثني اليسع بن طلحة القرشي، من أهل مكة، سمعت مجاهدا، يقول: بلغنا أن أبا ذر، قال: «رأيتُ رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم آخذ بحلقتي الكعبة، يقول ثلاثا: لا صلاة بعد العصر إلا بمكة، ولاَ يخطب الرجل على خطبة أخيه، ولاَ يسوم على سوم أخيه، والبيعان بالخيار ما لم يتفرقا، ولاَ ربح حتى يقبض».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن هارن بن حسان البرقي بمصر، قَال: حَدَّثَنا عَبد الوهاب بن فليح الْمَكِّي المقري، حَدَّثني جَدِّي اليسع بن طلحة، سمعت مجاهدا، يقول: لقط القذي من المسجد مهر حور العين.
حَدَّثَنَا إسحاق بن أحمد الخزاعي، ويحيى بن صاعد، قالا: حَدَّثَنا عَبد الوهاب بن فليح المكى، حَدَّثَنا جَدِّي اليسع بن طلحة بن أبزود الْمَكِّي، عن أبيه، عنِ ابن عباس، قال: «جاءت أم قيس بنت محصن إلى النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ بصبي لها لم يأكل الشباع، قالت: يا رسول الله، بارك عليه، فأجلسه في حجره فبال عليه الصبي، فدعا بماء فصبه على البول ولم يغسله».
حَدَّثَنَا ابن صاعد، حَدَّثَنا عَبد الله بن شبيب، قَال: حَدَّثَنا الوليد بن عطاء بن الأغر،- وكان ثقة مأمونا -، حَدَّثَنا اليسع بن طلحة، عن مجاهد، وعن أبيه طلحة، سمع ابن عباس، يقول: حدثتني أم محصن؛ «أنها أتت بصبي لها إلى رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم». فذكره.
حَدَّثَنَا ابن صاعد، قَال: حَدَّثَنا عَبد الوهاب بن فليح، قَال: حَدَّثَنا جَدِّي اليسع بن طلحة بن أبزود، عن أبيه، عَن عَبد الله بن عباس قَال: «كُنا في المسجد فصفق الناس فأخذوا في التصفيق، وكان إليهم التصفيق، فالتفت النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ فرأى أعرابيا قد كشف عن فرجه يبول، فقال: اتركوه، فلما فرغ، جاء النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ فدعا بذنوب من ماء فصب عليه، ولم يحصره، وجلس إلى النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ».
حَدَّثَنا المنجنيقى إسحاق بن إبراهيم بن يُونُس، قَال: حَدَّثَنا إسحاق بن الجراح، قَال: حَدَّثَنا فيض الرقي، حَدَّثَنا اليسع بن طلحة بن أبزوذ، عن أبيه، عنِ ابن عباس، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يركع ركعتين».
قال الشيخ: واليسع بن طلحة هذا عامة ما يروى عنه من الحديث هو هذا الذي ذكرت، وأحاديثه غير محفوظة.

. - وممن غلبت عليه الكنية، ولم يسم، وعرف بكنيته، وإن سموا لم تصح أسماؤهم:

.2189- أبو زيد، مولى عَمْرو بن حريث:

سمعتُ ابن حماد، يقول: قال البُخارِيّ: أبو زيد الذي روى حديث ابن مسعود؛ أَن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «تمرة طيبة وماء طهور». رجل مجهول لا يعرف بصحبة عَبد الله. وروى علقمة عن عَبد الله، أنه قال: لم أكن ليلة الجن مع رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم.
قال البُخارِيّ، حَدَّثَنا يَحْيى بن يَحْيى، قَال: حَدَّثَنا خالد بن عَبد الله، عَن أبي معشر، عن إبراهيم، عن علقمة. ورواه حميد بن مسعدة، عن علقمة.
قال البُخارِيّ، حَدَّثَنا بشر بن الفضيل، قَال: حَدَّثَنا داود، عن عامر، عن علقمة، قالَ: قُلتُ لعبد الله بن مسعود: أشهد رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم أحد منكم، ليلة أتاه داعي الجن؟ قَال: لاَ، ولكنا فقدناه.. الحديث.
ورواه شُعْبَة، عَن عَمْرو بن مرة قال: فسألت أبا عبيدة: أكان عَبد الله مع رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم ليلة الجن؟ قَال: لاَ.
حَدَّثَنَا أحمد بن عَبد الله الخولاني، قَال: حَدَّثَنا علي بن سهل، قَال: حَدَّثَنا مؤمل، قَال: حَدَّثَنا سفيان، عَن أبي فزارة، عَن أبي زيد، مولى عَمْرو بن حريث، عن عَبد الله قال: «دعاني رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم ليلة الجن بوضوء، فقلتُ: يا رسول الله، ما معي إلا نبيذ في إداوة، فقال: تمرة طيبة، وماء طهور».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن يَحْيى بن سليمان المروزي، قَال: حَدَّثَنا أبو عُبَيد القاسم بن سلام، قَال: حَدَّثَنا ابن أبي زائِدة، عَن إسرائيل، عَن أبي فزارة، عَن أبي زيد، مولى عَمْرو بن حريث، عنِ ابن مسعود، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «أمعك ماء، يعنِي ليلة الجن؟ قلت: لا، قال: فما هذه الإداوة؟ قلت: فيها نبيذ، فقال: تمرة طيبة وماء طهور».
حَدَّثَنَا ابن ذريح، قَال: حَدَّثَنا أبو بكر بن أبي شيبة، حَدَّثَنا الفضل بن دكين، عن إسرائيل، عَن أبي فزارة، عَن أبي زيد، عن عَبد الله بن مسعود، قال: «توضأ النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ بنبيذ، فقال: تمرة طيبة وماء طهور».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن الحسين بن حفص، قَال: حَدَّثَنا مُحَمد بن العلاء، حَدَّثَنا ابن إدريس، قَالَ: سَمِعْتُ ليثا، عَن أبي فزارة، عَن أبي زيد، مولى عَمْرو بن حريث، عَن ابن مسعود؛ فذكر ليلة الجن. فذكر الأذان، قَال: قِيل لعبد الله: هل من طهور؟ قلت: لا، هذه إداوة معي فيها نبيذ، فقال: تمرة طيبة وماء طهور، فتوضأ وصلى.
قال الشيخ: وقد رواه فزارة مع من ذكرت عَمْرو بن أبي قيس، وأَبُو عميس، وقيس بن الربيع وإسرائيل، وأَبُو وكيع الجراح بن فليح، وشَرِيك كرواية من ذكرت، وروى عَن أبي عَبد الله الشقري عن شَرِيك، ولم يقم إسناده.
حدثناه علي بن سَعِيد بن بشير، قَال: حَدَّثَنا عمران بن موسى النحاس، قَال: حَدَّثَنا عَبد الوارث بن سَعِيد، قَال: حَدَّثَنا أبو عَبد الله الشقري، عن شَرِيك بن عَبد الله، عَن أبي فزارة، قَال: «كان عَبد الله بن مسعود صاحب رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، فقال: معك ماء؟ قلت: لا، إلا نبيذ في إداوة، فقال: تمرة طيبة وماء طهور، فتوضأ».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن منير، قَال: حَدَّثَنا البرتي، قَال: حَدَّثَنا أبو معمر، قَال: حَدَّثَنا عَبد الوارث، حدث أبو عَبد الله الشقري، حَدَّثني شَرِيك، عَن أبي زيد، عنِ ابن مسعود، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم؛ نحوه.
قال الشيخ: وهذا الحديث مداره على أبي فزارة، عَن أبي زيد مولى عَمْرو بن حريث، عنِ ابن مسعود، وأَبُو فزارة مشهور، واسمه راشد بن كيسان، وأَبُو زيد مولى عَمْرو بن حريث مجهول، ولاَ يصح هذا الحديث عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، وَهو خلاف القرآن، وقد رواه ابن لَهِيعَة، عَن حبيش، عَن أبي هبيرة، عنِ ابن عباس، عنِ ابن مسعود شبه من هذا المتن، وَهو غير محفوظ أَيضًا.

.2190- أبو سلمة، مولى بنى ليث:

حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، قالَ: قُلتُ ليحيى بن مَعِين: فأبو سلمة مولى بنى ليث، من هو؟ قَال: لا أَعرِفه.
قال الشيخ: وأَبُو سلمة لا يذكر إلا في حديث واحد، فكيف يعرفه ابن مَعِين؟.

.2191- أبو الأسود الغفاري:

حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، قَال: حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، قالَ: قُلتُ ليحيى: فأبو الأسود الغفاري، عن النعمان، عَن أَبِي ذَرٍّ، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم؟ قَال: ما أعرفهما.
وقال النسائي: أبو الأسود روى عنه أحمد بن يُونُس غير ثقة.

.2192- أبو قتادة:

حَدَّثَنَا الجنيدي، قَال: حَدَّثَنا البُخارِيّ، حَدَّثني أحمد بن الحارث الغساني، قال: مات أبو قتادة الشامي، ليس بالحراني سنة أربع وستين.
حَدَّثَنَا ابن حماد، قَال: حَدَّثَنا عباس، عَن يَحْيى، قال: أبو قتادة كان ينزل في دار سفيان بن معاوية ليس بشَيْءٍ، كان يروى عن الأَوْزاعِيّ، وكان يقول: حَدَّثَنا أبو عَمْرو رحمه الله، فذهبنا إليه وكنا نختلف إليه، فقعدنا يومًا في الشمس فذهبنا ننظر فإذا في أعلى الصحيفة، حَدَّثَنا إسماعيل بن عَبد الله بن سماعه، عن الأَوْزاعِيّ، قال يَحْيى: فطرحنا صحيفته وتركناه، وكان كنيته أبو قتادة، وليس هو أبو قتادة الحراني هذا رجل آخر، قدم عليهم بغداد، كان ينزل درب أبي الطيب في دار سفيان بن معاوية.

.2193- أبو ساسان:

حَدَّثَنَا أحمد بن الحسين الصُّوفيّ، قَال: حَدَّثَنا إبراهيم بن عَبد الله الهروي، قَال: حَدَّثَنا هشيم، قال: جاءني شُعْبَة، فقال: قد قدم شيخ، يُقَال له: أبو ساسان، فامض بنا إليه فذهبنا إليه، فقال له: حَدَّثَنا، فقال: حَدَّثَنا الضحاك؛ في قول الله عَزَّ وَجَلَّ: {عذاب يوم عقيم} قَال: لاَ ليلة له، وريح عقيم، قَال: لاَ تلقح وعجوز عقيم، قَال: لاَ تلد، فقال له شُعْبَة: عقمت علينا يا أبا ساسان.

.2194- أبو ماجد الحنفي:

منكر الحديث.
روى عنه يَحْيى الجابر، أن كان حفظ عنه.
سمعتُ ابن حماد يقول عن النسائي.
قال الشَّيخ: وأَبُو ماجد هذا يعرف له عن علي رواية في حديث واحد.

.2195- أبو زبان:

حَدَّثَنَا ابن أبي عصمة، قَال: حَدَّثَنا أبو طالب، قالَ: سَألتُ أحمد بن حنبل عَن أبي زبان، روى عن زيد بن أسلم، فقال: لاَ أعرفه.
قال الشيخ: وهذا الذي قال أحمد كما قَال لاَ يعرفه أبا زبان.

.2196- أبو همدان:

كذاب.
قال عباس: كان من أهل هيت قدم بغداد.
وسمعتُ ابن حماد يذكر ذلك عن عباس.

.2197- أبو صالح الخوزي:

مدينى.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي بن بحر، قَال: حَدَّثَنا عَبد الله بن الدورقي، قَال: حَدَّثَنا يَحْيى بن مَعِين، قال: أبو صالح الخوزي مدني، يروي عنه أبو المليح، ضعيف الحديث.
حَدَّثَنَا إسماعيل بن حماد أبو النضر البزاز، قَال: حَدَّثَنا يَحْيى بن أكثم، قَال: حَدَّثَنا وكيع، قَال: حَدَّثَنا أبو المليح، قَالَ: سَمِعْتُ أبا صالح يحدث، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من لم يدع الله عَزَّ وَجَلَّ غضب عليه».
قال الشيخ: وهذا يعرف بأبي صالح هذا.

.2198- أبو هارون الشامي:

سمعتُ ابن حماد يقول: قال السعدي: أبو هارون الشامي، يروى عن الحكم بن عتيبة، ساقط، حَدَّثَنا عنه الحنفي.
قال الشيخ: وهذا الحديث الذي ذكره السعدي، أن أبا هارون هذا يرويه عن الحكم، هو حديث؛ من غشنا فليس منا، يرويه عنه أبو علي الحنفي.

.2199- أبو يزيد الطحان:

حَدَّثَنَا مُحَمد بن على، قَال: حَدَّثَنا عثمان، قالَ: قُلتُ ليحيى بن مَعِين: حَدَّثَنا ابن يُونُس، عَن أبي يزيد الطحان، من أبو يزيد هذا؟ قَال: لا أَعرِفه.
قال الشيخ: وقول عثمان حَدَّثَنا ابن يُونُس، يعنِي به أحمد بن يُونُس، حدثه عَن أبي يزيد الطحان، وابن يُونُس يروي عن غير واحد ممن يكنيهم، ولاَ يعرفون، فلهذا قال ابن مَعِين لاَ أعرفه.

.2200- أبو بكر بن عَبد الله بن مُحَمد بن أبي سبرة:

مدينى، مفتي المدينة.
حَدَّثَنَا ابن حماد، قَال: حَدَّثَنا معاوية، عَن يَحْيى، قال: أبو بكر بن عَبد الله بن أبي سبرة ضعيف.
حَدَّثَنَا ابن أبي بكر، وابن حماد، قالا: حَدَّثَنا عباس، عَن يَحْيى، قال: أبو بكر بن أبي سبرة الذي يُقَال له: السبري هو مدينى ليس حديثه بشَيْءٍ، قدم هَاهُنا فاجتمع الناس عليه، فقال: عندي سبعون ألف حديث، إن أخذتم عني كما أخذ عني ابن جُرَيج، وإلا فلا.
قال الشيخ: قيل ليحيى: يعنِي عرضا؟ قَال: نَعم.
حَدَّثَنَا ابن حماد، حَدَّثني عَبد الله، عن أبيه، قَال: قَال: أبو بكر بن أبي سبرة كان يضع الحديث، قَال: قَال حجاج: قال أبو بكر السبري: عندي سبعون ألف حديث بالحلال والحرام، قال أبي: ليس بشَيْءٍ، كان يضع الحديث ويكذب.
حَدَّثَنَا الحسين بن إسماعيل النقال، قَال: حَدَّثَنا عمران بن بكار، قَال: حَدَّثَنا يَحْيى بن صالح، قال ابن حنيش: كان معي دفتر فيه حديث ابن أبي مريم، وكان فيه موضع بياض، قال: فمررت بمبشر بن عُبَيد فحدثني بأحاديث، قال: فكتبتها في ذلك البياض الذي كان في كتابه، ثم أتيت أبا بكر بن عَبد الله بذلك الكتاب فدفعته إليه، فقرأه كله.
حَدَّثَنَا علي بن إبراهيم بن الهيثم، أنبأنا العباس بن الوليد بن مزيد، أخبرني أبي، قَال: حَدَّثَنا أبو بكر بن عَبد الله بن أبي سبرة القرشي، ثم الحسلي، قال: قدم علينا دمشق في ولاية الفضل بن صالح، سنة خمس وأربعين ومِئَة، وكان من أهل المدينة.
حَدَّثَنَا علي بن أحمد بن سليمان، قَال: حَدَّثَنا ابن أبي مريم، سمعت يَحْيى، يقول: أبو بكر بن أبي سبرة ليس بشَيْءٍ.
حَدَّثَنَا ابن أبي بكر، قَال: حَدَّثَنا عباس، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى، يقول: روى ابن جُرَيج، عَن أبي بكر السبري، وكتبه منه إملاء.
حَدَّثَنَا الجنيدي، قَال: حَدَّثَنا البُخارِيّ، قال: أبو بكر بن عَبد الله بن أبي سبرة المدني منكر الحديث.
وقال النسائي: أبو بكر بن عَبد الله بن أبي سبرة متروك الحديث.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن الحسين، حَدَّثَنا حفص بن عَمْرو الريبالي، قَال: حَدَّثَنا أبو عاصم، عنِ ابن جُرَيج، قال: أخبرني أبو بكر بن عَبد الله بن أبي سبرة، عن عَبد الله بن أبي مريم، عَن أبي صالح، عَن أبي هريرة، أن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «من ذكر رجلاً بما فيه فقد اغتابه، ومَنْ ذكره بما ليس فيه فقد بهته».
حَدَّثَنَا مُحَمد، قَال: حَدَّثَنا مُحَمد بن يَحْيى القطعي، قَال: حَدَّثَنا أبو بكر، قَال: حَدَّثَنا ابن جُرَيج، عَن أبي بكر بن عَبد الله، عن الأعرج، عَن أبي هريرة، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «إذا كان أحدكم نائما ثم استيقظ فأراد الوضوء، فلا يضع يده في الإناء حتى يصب على يده، فإنه لا يدري أين باتت يده».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن خالد البوراني، وإبراهيم بن عَبد العزيز بن حبان، قالا: حَدَّثَنا مُحَمد بن الخطاب، حَدَّثَنا عَبد الله بن الوليد، حَدَّثَنا أبو بكر بن أبي سبرة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عَن عائشة رضي الله عنها، قالت: سمعت رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم يقول: «إن أشرار أُمَّتِي أجرؤهم على صحابتى».
حَدَّثَنَا مُحَمد بن يوسف بن عاصم، حَدَّثَنا زياد بن أيوب، حَدَّثَنا زياد بن عَبد الله بن الطفيل، حَدَّثَنا أبو بكر بن عَبد الله بن مُحَمد بن أبي سبرة، عن موسى بن عقبة، عن عُمَر بن عُبَيد الله، عَن أبي الدرداء، عن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال: «الحكام ثلاثة: فحاكم قَبِلَ الحكم على علم، فأخذ بالهوى فذاك في النار، وحاكم قبل الحكم على غير علم فذاك في النار، وحاكم قبل الحكم علي علم فأخذ بالحق فانتهى إليه، فذاك في الجنة».
حَدَّثَنا مُحَمد بن أحمد بن الحسين، حَدَّثَنا الجراح بن مخلد، حَدَّثَنا أبو عاصم، عنِ ابن جُرَيج، قال: أخبرني أبو بكر بن عَبد الله بن أبي سبرة، عن موسى بن عقبة، عن عُمَر بن عَبد الله الأنصاري، عَن أبي الدرداء، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ «من ذكر امرءاً بما ليس فيه، فقد حشره الله في نار جهنم حتى يأتي ببيان ما قال فيه».
حَدَّثَنَا مُحَمد، قَال: حَدَّثَنا الجراح، حَدَّثَنا أبو عاصم، عنِ ابن جُرَيج، قال: أخبرني أبو بكر بن عَبد الله، أن عَبد الملك بن سَعِيد أخبره، عن حكيم بن حزام، عن بلال؛ «أنه توضأ ومسح على الخمار، وقال: رأيت النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ توضأ هكذا».
حَدَّثَنَا عَبد العزيز بن سليمان الحرملي، حَدَّثَنا يعقوب بن كعب، حَدَّثَنا عيسى بن يُونُس، عَن أبي بكر، قَالَ: سَمِعْتُ الحسين بن عَبد الله يحدث، عن عِكرمَة، عنِ ابن عباس، «أَن النَّبيّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم قَال لأم إبراهيم حين ولدت: أعتقها ولدها».
حَدَّثَنا علي بن أحمد بن سليمان، حَدَّثَنا هارون بن سَعِيد قال: أخبرني أنس بن عياض، قال: أخبرني الثقة، عَن أبي بكر بن أبي سبرة، عن حسين بن عُبَيد الله بن عَبد الله بن عباس، عن عِكرمَة، عنِ ابن عباس؛ أن أم إبراهيم لما ولدت إبراهيم، قَال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «أعتقها ولدها».
قال الشيخ: ولأبي بكر بن أبي سبرة غير ما ذكرت من الحديث، وعامة ما يرويه غير محفوظ، روى عنه ابن جُرَيج أحاديث، وَهو في جملة من يضع الحديث.

.2201- أبو بكر بن نافع، مولى عَبد الله بن عُمَر:

حَدَّثَنَا ابن أبي بكر، حَدَّثَنا عباس، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن مَعِين يقول: أبو بكر بن نافع ليس به بأس، قالَ: قُلتُ ليحيى: أليس هذا نافع مولى ابن عُمَر؟ قَال: نَعم.
حَدَّثَنَا الحسن بن الفرج، قَال: حَدَّثَنا يَحْيى بن بُكَير.
(ح) وأخبرنا القاسم بن مهدي، حَدَّثَنا أبو مصعب، قالا: حَدَّثَنا مالك.
(ح) وأَخْبَرنا الحسن بن سفيان، حَدَّثَنا قتيبة، عن مالك، عَن أبي بكر بن نافع، عن أبيه نافع مولى ابن عُمَر، عنِ ابن عُمَر؛ «أَن رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ أمر بإحفاف الشوارب، وإعفاء اللحى».
حَدَّثَنَا ابن أبي سويد، حَدَّثَنا القعنبي.
(ح) وأخبرنا الحسن بن الفرج، حَدَّثَنا يَحْيى بن بُكَير.
(ح) وأخبرنا القاسم، حَدَّثَنا أبو مصعب، قالوا: حَدَّثَنا مالك.
(ح) وأخبرنا أحمد بن الحسين، حَدَّثَنا عَبد الأعلى بن حماد، عن مالك، عَن أبي بكر بن نافع، عن أبيه، عَن صفية بنت أبي عُبَيد، أنها أخبرته؛ «أن أُم سَلَمة زوج النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، قالت لرسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، حين ذكر الإزار: قالت: فالمرأة يارسول الله؟ قال: ترخي شبرا، قالت أُم سَلَمة: إذن تنكشف عنها، قال: فذراعا لا تزيد عليه».
قال الشيخ: وأَبُو بكر بن نافع قد روى عنه مالك، ولولا أنه لا بأس به لما روى عنه مالك، لأَن مالكا لا يروى إلا عن ثقة، وقد روى غير مالك عَن أبي بكر بن نافع أشياء غير محفوظة، وأرجو أنه صدوق لا بأس به.

.2202- أبو بكر العقيلي:

مجهول. له أحاديث مناكير عن الثقات، روى عنه بقية، ويحيى الوحاظي.
حَدَّثَنَا أحمد بن علي بن الحسين المدائني، قَال: حَدَّثَنا الحسين بن أيوب بن عُمَر بن عمران الخشرمي، قَال: حَدَّثَنا يَحْيى بن صالح الوحاظي، قَال: حَدَّثَنا أبو بكر العبسي، عَن أبي قبيل، عنِ ابن عُمَر، عَن أبيه، قال: «خرجنا مع رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم في ثمان عشرة من شهر رمضان، إذا برجل يحتجم، فلما رآه رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم قَال: أفطر الحاجم والمحجوم، فقلتُ، يا رسول الله، أفلا أحد يعنفه،- قال الشَّيخ: يعنِي حجمه حتى كسره -، قال: ذره، فما لزمه من الكفارة أعظم مما تريد به، قالَ: قُلتُ: وما كفارة ذلك يا رسول الله؟ قال: مثله، قالَ: قُلتُ: إذن لا يجد، قال: إذن لا أبالي».
قال الشيخ: وهذا في متنه بعض الإنكار، وأَبُو بكر العبسي له أحاديث يرويها عنه بقية والوحاظي، وَهو مجهول.

.2203- أبو سَعِيد بن عوذ:

مكي.
حَدَّثَنَا علان، قَال: حَدَّثَنا ابن أبي مريم، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بن مَعِين، يقول: أبو سَعِيد ليس به بأس.
حَدَّثَنَا الوليد بن حماد الرملي، حَدَّثَنا سليمان بن عَبد الرحمن، قَال: حَدَّثَنا مروان هو الفزاري، حَدَّثَنا أبو سَعِيد المكتب، عن عثمان بن عَبد الله بن أوس الثقفى، عَن جَدِّهِ، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «من قرأ القرآن في المصحف كتب له ألف ألف حسنة، ومَنْ قرأ في غير المصحف فألفا حسنة».
أخبرناه عَبد الله بن مُحَمد بن سلم، قَال: حَدَّثَنا دحيم، حَدَّثَنا مروان، قَال: حَدَّثَنا أبو سَعِيد بن عوذ المعلم الْمَكِّي، عَن عثمان بن عَبد الله بن أوس الثقفى، عَن جَدِّهِ، قال: قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ: «قراءة الرجل القرآن في غير المصحف ألف درجة، وقراءته في المصحف بضعف ذلك، ألفي درجة».
حَدَّثَنَا القاسم بن زكريا المقري، قَال: حَدَّثَنا إبراهيم بن سَعِيد الجوهري، قَال: حَدَّثَنا أبو أحمد، عَن أبي سَعِيد بن عوذ، عن مجاهد، عنِ ابن عباس، «أَن النَّبيّ صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ نهى عن النوم قبل العشاء والحديث بعدها».
حَدَّثَنَا الساجي، قَال: حَدَّثَنا إبراهيم بن سَعِيد؛ بإسناده موقوف.
حَدَّثَنَا مُحَمد بن أحمد بن المؤمل، حَدَّثَنا مُحَمد بن سَعِيد العطار، حَدَّثَنا يَحْيى بن المتوكل، حَدَّثَنا أبو سَعِيد بن عوذ الْمَكِّي، قَالَ: سَمِعْتُ ابن الزبير، وسأله رجل، فقال: «فارة دخلت جراب دقيق، فقال: اقتلها فإن رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم أمر بقتلها، وسماها الفويسقة».
قال الشيخ: ولأبي سَعِيد بن عوذ هذا غير ما ذكرت، ومقدار ما يرويه غير محفوظ.

.2204- أبو الجهم الإيادي:

حدث عنه هشيم.
ولا يروى غيره عنه منكر الحديث، ويقال اسمه: صبيح بن عَبد الله، وقِيلَ: صبيح بن القاسم والأصح في ذلك أن اسمه وكنيته واحد.
حَدَّثَنَا أحمد بن حفص، حَدَّثَنا أحمد بن حنبل.
(ح) وحدثنا أحمد بن الحسين الصُّوفيّ، حَدَّثَنا يَحْيى بن مَعِين.
(ح) وحدثنا علي بن سَعِيد بن بشر، حَدَّثَنا روح بن حاتم المكفوف، وحميد بن الربيع، قالوا: حَدَّثَنا هشيم، عَن أبي الجهم، عنِ الزُّهْريّ، عَن أبي سلمة، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «امرؤ القيس قائد لواء الشعر إلى النار».
حَدَّثَنَا أحمد بن حفص، قَال: حَدَّثَنا عمران بن سوار، حَدَّثَنا هشيم، عنِ الزُّهْريّ، عَن أبي سلمة، عَن أبي هريرة، عن النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ؛ نحوه.
قال الشيخ: وأظنه سقط على أبو الجهم، وفي كتابي هشيم عن الزُّهْريّ.
حَدَّثَنَا علي بن أحمد بن مروان، قَال: حَدَّثَنا صالح بن أحمد بن حنبل، حَدَّثني مُسَدَّد، قَال: حَدَّثَنا هشيم، قَال: أَخْبَرنا رجل، يُكَنَّى أبا الجهم، عنِ الزُّهْريّ، عَن أبي سلمة، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «صاحب لواء الشعراء إلى النار يوم القيامة امرؤ القيس بن حجر الكندي، لأنه أول من أحكم الشعر».
حَدَّثَنَا أحمد بن المدائني، قَال: حَدَّثَنا أبو أمية مُحَمد بن إبراهيم، قَال: حَدَّثَنا الخضر بن مُحَمد بن شجاع، عن هشيم، عَن أبي الجهم، عنِ الزُّهْريّ، عَن أبي سلمة، عَن أبي هريرة، قَال: قَال رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم: «امرؤ القيس صاحب لواء الشعراء إلى النار يوم القيامة، لأنه أول من أحكم قوافيها».
قال الشيخ: وأَبُو الجهم هذا إنما يعرف بهذا الحديث، على أن هذا الحديث قد رُوِيَ عَن أبي الجهم، عنِ الزُّهْريّ، رواه عَبد الغفار بن داود أبو صالح الحراني، عنِ الزُّهْريّ بهذا الإسناد، كما رواه أبو الجهم، وأَبُو الجهم لم يرو عنه غير هشيم، ولاَ يعرف إلا بهذا الحديث.

.- وممن نسب إلى قبيلة، أو نسب إلى مولى ولم يذكر باسم، ولاَ كنية:

.2205- النجراني:

حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي المروزي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، قالَ: قُلتُ ليحيى بن مَعِين: فالنجراني من هو؟ قال: رجل مجهول.
حَدَّثَنَا الفضل بن الحباب، قَال: حَدَّثَنا مُحَمد بن كثير، أَخْبَرنا سفيان، عَن أبي إسحاق، قَالَ: سَمِعْتُ النجراني، يقول: قال ابن عُمَر: «أتي النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ برجل سكران، فقال: مم شرب؟ قال: شربت تمرا وزبيبا، قال: فضربه، ثم قَال: لاَ تخلطوهما، كل واحد يكفي وحده».
حَدَّثَنَا الفضل، حَدَّثَنا مُحَمد بن كثير، أنبأنا سفيان، عَن أبي إسحاق، عن رجل نجراني، عنِ ابن عُمَر؛ «أَنَّ رجلاً أسلف رجلاً في نخل، فلم تخرج تلك السنة شيئا، فاختصما إلى النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ، فقال: بم تستحل ماله؟ اردد عليه، قال: ثم قَال: لاَ تسلفوا في النخل حتي يبدو صلاحه».
قال الشيخ: وقد روى شُعْبَة وغيره عَن أبي إسحاق، عن النجراني، عنِ ابن عُمَر، بإسناد لم يسموه مجهول، وَهو كما قال يَحْيى بن مَعِين.

.2206- مولى سباع:

حَدَّثَنَا مُحَمد بن علي، حَدَّثَنا عثمان بن سَعِيد، سألت يَحْيى بن مَعِين عن مولى سباع، الذي يروى حديث أبي بكر، قَال: مَا أعرفه.
أَخْبَرنا مُحَمد بن مُحَمد بن سليمان الباغندي، قَال: حَدَّثَنا علي بن عَبد الله المديني، قَال: حَدَّثَنا روح بن عبادة، قَال: حَدَّثَنا موسى بن عبيدة، قال: أخبرني مولى سباع، قَالَ: سَمِعْتُ عَبد الله بن عُمَر يحدث، عَن أبي بكر الصديق قَال: «كنتُ عند رسول الله صَلى الله عَليهِ وسَلَّم، فنزلت هذه الآية في سورة النساء: {من يعمل سوءا يجز به ولاَ يجد له من دون الله وليا ولاَ نصيرا}، الآية، قال: فقال: يا أبا بكر، ألا أقرئك آية نزلت علي؟ قلت: بلى، قال: فأقرأنيها، قال: ولاَ أعلم إلا أني وجدت انفصامًا في ظهري، حتى أني لأتمطى، فقال: مالك يا أبا بكر؟ قلت: بأبي وأمي، أينا لم يعمل سوءا؟ فقال: أما أنت يا أبا بكر وأصحابك المؤمنون، فيجزون بذلك في الدنيا، حتى يلقوا الله عَزَّ وَجَلَّ وليست لهم ذنوب، وأما الآخرون فيجمع ذلك لهم حتى يُجْزَوا به يوم القيامة».
قال الشيخ: ومولى سباع هذا، لا أَعْرفُ له غير هذا الحديث، ويروي عنه موسى بن عبيدة، وَهو مجهول، ولاَ يعرف.