فصل: بَاب يُستحب للْمُصَلِّي وَغَيره إِذا مر بِآيَة رَحْمَة أَن يسْأَل الله تَعَالَى، أَو بِآيَة عَذَاب أَن يستعيذ، أَو تَسْبِيح سبَّح:

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: خلاصة الأحكام في مهمات السنن وقواعد الإسلام



.بَاب لَا تبطل الصَّلَاة بالبكاء والنفخ، إِذا كَانَ بالفم وَلم يبن مِنْهُ حرفان وَلَا بالسعال، وَنَحْو ذَلِك:

قَالَ الله تَعَالَى: {خروا سجدا وبكيا}.
1654- وَعَن عَائِشَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْها، أَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ قَالَ فِي مَرضه: «مروا أَبَا بكر يُصَلِّي بِالنَّاسِ» قلت: إِن أَبَا بكر إِذا قَامَ مقامك لم يسمع النَّاس من الْبكاء، فَمر عمر يُصَلِّي بِالنَّاسِ، فَقَالَ: «مروا أَبَا بكر فَليصل بِالنَّاسِ» مُتَّفق عَلَيْهِ.
1655- وَعَن عبيد الله بن الشخير رَضِيَ اللَّهُ عَنْه، قَالَ: «أتيت رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ وَهُوَ يُصَلِّي، ولجوفه أزيز كأزيز الْمرجل من الْبكاء " صَحِيح، رَوَاهُ الثَّلَاثَة بأسانيد صَحِيحَة، لَكِن التِّرْمِذِيّ إِنَّمَا رَوَاهُ فِي " الشَّمَائِل».
1656- وَفِي رِوَايَة أبي دَاوُد: «كأزيز الرَّحَى».
1657- وَعَن عبد الله بن السَّائِب حَدِيث فِي السعلة سبق فِي بَاب قِرَاءَة السُّورَة فِي الصُّبْح.
1658- وَعَن عَلْقَمَة بن وَقاص قَالَ: «كَانَ عمر بن الْخطاب رَضِيَ اللَّهُ عَنْه يقْرَأ فِي الْعَتَمَة سُورَة (يُوسُف)، وَأَنا فِي آخر الصُّفُوف حَتَّى إِذا جَاءَ ذكر يُوسُف سَمِعت نَشِيجه» رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَاد صَحِيح. النشيج: بنُون وشين مُعْجمَة وجيم: ترديد الْبكاء.

.فصل فِي ضعيفه:

1659- حَدِيث ابْن عَمْرو بن العَاصِي، أَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ نفخ فِي سُجُوده فِي صَلَاة الْكُسُوف فَقَالَ: «أُفٍّ، أُفٍّ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَغَيره من رِوَايَة عَطاء بن السَّائِب.
1660- وَحَدِيث فِي النفخ من رِوَايَة أم سَلمَة. رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ، وَغَيره وضعفوه.
1661- وَحَدِيث فِيهِ، عَن زيد بن ثَابت مَرْفُوع، ضَعِيف جدا.
1662- وَحَدِيث: «لَا يقطع الصَّلَاة التبسم».
1663- وَحَدِيث عَلّي رَضِيَ اللَّهُ عَنْه: «كَانَت لي سَاعَة آتِي النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فِيهَا فَأَسْتَأْذِن، فَإِن وجدته يُصَلِّي تنحنح، فَدخلت» رَوَاهُ النَّسَائِيّ، وَابْن ماجة، وَالْبَيْهَقِيّ، وَهُوَ ضَعِيف مُضْطَرب، وَرَاوِيه عبد الله بن نجي- بِضَم النُّون وَفتح الْجِيم- ضَعِيف.
1664- قَالَ الْبَيْهَقِيّ: «هُوَ حَدِيث مُخْتَلف فِي إِسْنَاده وَمَتنه، فَروِيَ " سبح"، وَرُوِيَ " تنحنح"، ومداره عَلَى ابْن نجي وَهُوَ ضَعِيف».

.بَاب لَا بَأْس بِقِرَاءَة الْمُصَلِّي شَيْئا مَكْتُوبًا بَين يَدَيْهِ، وقلب أوراقه:

1665- عَن ابْن أبي مليكَة: «أَن عَائِشَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْها كَانَ يؤمها غلامها ذكْوَان فِي الْمُصحف فِي رَمَضَان» رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَاد صَحِيح.

.بَاب بَيَان أَن الذّكر، وَالدُّعَاء، والتعوذ لَا يبطل الصَّلَاة:

فِيهِ أَحَادِيث كَثِيرَة سبقت مِنْهَا:
1666- حَدِيث مُعَاوِيَة بن الحكم فِي بَاب كَلَام النَّاسِي.
1667- وَحَدِيث حُذَيْفَة السَّابِق فِي جَامع صفة الصَّلَاة.
1668- وَحَدِيث عَوْف بن مَالك نَحوه. وَغير ذَلِك.
1669- وَعَن سهل بن سعد قَالَ: «خرج النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ يصلح بَين بني عَمْرو بن عَوْف، وحانت الصَّلَاة، فجَاء بِلَال أَبَا بكر فَقَالَ: تؤم النَّاس؟ قَالَ: نعم، إِن شِئْتُم. فَأَقَامَ بِلَال الصَّلَاة، فَتقدم أَبُو بكر فَصَلى، فجَاء النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ يمشي فِي الصُّفُوف يشقها شقا، حَتَّى قَامَ فِي الصَّفّ الأول فَأخذ النَّاس فِي التصفيح، قَالَ سهل: أَتَدْرُونَ مَا التصفيح؟ هُوَ التصفيق، وَكَانَ أَبُو بكر لَا يلْتَفت فِي صلَاته، فَلَمَّا أَكْثرُوا الْتفت فَإِذا النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فِي الصَّفّ، فَأَشَارَ إِلَيْهِ مَكَانك، فَرفع أَبُو بكر يَدَيْهِ، فَحَمدَ الله، ثمَّ رَجَعَ الْقَهْقَرِي وَرَاءه، وَتقدم النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فَصَلى ثمَّ انْصَرف، فَقَالَ: يَا أَبَا بكر، مَا مَنعك أَن تثبت إِذْ أَمرتك؟ فَقَالَ أَبُو بكر: مَا كَانَ لِابْنِ أبي قُحَافَة أَن يُصَلِّي بَين يَدي رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فَقَالَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ: مَا لي رأيتكم أَكثرْتُم التصفيق؟! من نابه شَيْء فِي صلَاته فليسبح، فَإِنَّهُ إِذا سبح الْتفت إِلَيْهِ، وَإِنَّمَا التصفيق للنِّسَاء» مُتَّفق عَلَيْهِ.
1670- وَفِي رِوَايَة لَهما: «فَلْيقل: سُبْحَانَ الله، فَإِنَّهُ لَا يسمعهُ أحد حِين يَقُول سُبْحَانَ الله، إِلَّا الْتفت».
1671- وَعَن أبي الدَّرْدَاء رَضِيَ اللَّهُ عَنْه، قَالَ: قَامَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فسمعناه يَقُول: «أعوذ بِاللَّه مِنْك، ثمَّ قَالَ: ألعنك بلعنة الله- ثَلَاثًا- وَبسط يَده كَأَنَّهُ يتَنَاوَل شَيْئا فَلَمَّا فرغ من الصَّلَاة، قُلْنَا: يَا رَسُول الله، قد سمعناك تَقول شَيْئا لم نسمعك تَقوله قبل ذَلِك، ورأيناك بسطت يدك. قَالَ:إِن عَدو الله إِبْلِيس جَاءَ بشهاب من نَار ليجعله فِي وَجْهي، فَقلت:أعوذ بِاللَّه مِنْك ثَلَاث مَرَّات، ثمَّ قلت: ألعنك بلعنة الله التَّامَّة، فَلم يسْتَأْخر ثَلَاث مَرَّات، ثمَّ أردْت أَخذه، وَالله لَوْلَا دَعْوَة أخينا سُلَيْمَان لأصبح مُوثقاً يلْعَب بِهِ ولدان أهل الْمَدِينَة» رَوَاهُ مُسلم.
1672- وَرَوَى البُخَارِيّ وَمُسلم أَصله من رِوَايَة أبي هُرَيْرَة.

.بَاب يُستحب للْمُصَلِّي وَغَيره إِذا مر بِآيَة رَحْمَة أَن يسْأَل الله تَعَالَى، أَو بِآيَة عَذَاب أَن يستعيذ، أَو تَسْبِيح سبَّح:

1673- فِيهِ حَدِيث حُذَيْفَة.
1674- وَحَدِيث عَوْف، الْمشَار إِلَيْهِمَا فِي الْبَاب قبله.

.فصل فِي ضَعِيف من نَحوه:

1675- مِنْهُ، عَن إِسْمَاعِيل بن أُميَّة، عَن أَعْرَابِي، عَن أبي هُرَيْرَة رَفعه: «من قَرَأَ بـ {والتين وَالزَّيْتُون} فَانْتَهَى إِلَى آخرهَا، فَلْيقل: وَأَنا عَلَى ذَلِك من الشَّاهِدين، وَمن قَرَأَ {لَا أقسم بِيَوْم الْقِيَامَة} فَبلغ آخرهَا، فَلْيقل: بلَى. وَمن قَرَأَ: {والمرسلات} فَبلغ {فَبِأَي حَدِيث بعده يُؤمنُونَ} فَلْيقل: آمنا بِاللَّه» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ.
1676- قَالَ: «وَلَا يُروى إِلَّا هَكَذَا عَن أَعْرَابِي لَا يُسمى».

.بَاب من نابه شَيْء فِي صلَاته سبَّح الرجل وصفقت الْمَرْأَة:

1677- فِيهِ حَدِيث سهل فِي الْبَاب قبله.
1678- وَعَن أبي هُرَيْرَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْه، قَالَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ: «التَّسْبِيح للرِّجَال والتصفيق للنِّسَاء» مُتَّفق عَلَيْهِ.
1679- وَزَاد فِي رِوَايَة مُسلم: «فِي الصَّلَاة».

.بَاب اسْتِحْبَاب تلقين الإِمَام إِذا ارتُجَّت عَلَيْهِ الْقِرَاءَة:

1680- عَن ابْن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهما أَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ صَلَّى صَلَاة فَقَرَأَ فِيهَا فَلبس عَلَيْهِ فَلَمَّا انْصَرف قَالَ لأُبيّ: «أصليت مَعنا؟» قَالَ: نعم. قَالَ: «فَمَا مَنعك؟!» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَاد صَحِيح.
1681- وَعَن مسور بن يزِيد الْمَالِكِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْه- وَهُوَ بِضَم الْمِيم وَفتح السِّين وَتَشْديد الْوَاو- قَالَ: شهِدت رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ يقْرَأ فِي الصَّلَاة فَترك شَيْئا لم يقرأه، فَقَالَ لَهُ رجل: يَا رَسُول الله، آيَة كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ: «هلا أذكرتنيها» قَالَ: كنت أُراها نُسخت. رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَاد حسن.
1682- وَفِي رِوَايَة غَيره: «تركت آيَة كَذَا وَكَذَا».
1683- وَعَن أنس رَضِيَ اللَّهُ عَنْه، قَالَ: «كُنَّا نفتح عَلَى الْأَئِمَّة عَلَى عهد رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ».
1684- وَفِي رِوَايَة: «كَانَ أَصْحَاب رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ يُلقِّن بَعضهم بَعْضًا» رَوَاهُمَا الْحَاكِم.
1685- وَقَالَ: هُوَ صَحِيح.
1686- وَالْبَيْهَقِيّ، ذكرَاهُ فِي كتاب الْجُمُعَة.

.فصل فِي ضعيفه:

1687- مِنْهُ، عَن أبي إِسْحَاق، عَن الْحَارِث، عَن عَلّي مَرْفُوع: «يَا عَلّي، لَا تفتح عَلَى الإِمَام فِي الصَّلَاة» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَقد اتَّفقُوا عَلَى أَن الْحَارِث كَذَّاب.
1688- قَالَ أَبُو دَاوُد: «وَلم يسمع مِنْهُ أَبُو إِسْحَاق إِلَّا أَرْبَعَة أَحَادِيث لَيْسَ هَذَا مِنْهَا».
1689- وَرَوَى الْبَيْهَقِيّ وَغَيره من طرق عَن عَلّي عَكسه، قَالَ: «إِذا استطعمكم الإِمَام فأطعموه» أَي: إِذا سكت فلقنوه.

.كتاب مَا يجوز فعله فِي الصَّلَاة:

.بَاب السَّلَام عَلَى الْمُصَلِّي وإشارته برد السَّلَام وَبِغَيْرِهِ:

1690- عَن جَابر رَضِيَ اللَّهُ عَنْه، قَالَ: بَعَثَنِي رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فِي حَاجَة ثمَّ أَدْرَكته وَهُوَ يُصَلِّي، فَسلمت عَلَيْهِ، فَأَشَارَ إِلَيّ، فَلَمَّا فرغ فَقَالَ: «إِنَّك سلَّمت عليَّ آنِفا وَأَنا أُصَلِّي» رَوَاهُ مُسلم هَكَذَا، وَأَصله فِي الصَّحِيحَيْنِ.
1691- وَعَن صُهَيْب رَضِيَ اللَّهُ عَنْه، قَالَ: «مَرَرْت برَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ وَهُوَ يُصَلِّي فَسلمت عَلَيْهِ فَرد إِشَارَة» رَوَاهُ الثَّلَاثَة.
1692- قَالَ التِّرْمِذِيّ:حسن ثمَّ قَالَ: «هُوَ وَحَدِيث ابْن عمر صَحِيحَانِ».
1693- وَعَن ابْن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهما، قَالَ: «خرج رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ إِلَى قبَاء يُصَلِّي فِيهِ، فَجَاءَتْهُ الْأَنْصَار فَسَلمُوا عَلَيْهِ وَهُوَ يُصَلِّي. فَقلت لِبلَال: كَيفَ رَأَيْت رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ يرد عَلَيْهِم حِين كَانُوا يسلمُونَ عَلَيْهِ وَهُوَ يُصَلِّي؟ قَالَ: يَقُول هَكَذَا، يَعْنِي إِشَارَة» صَحِيح، رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَغَيره بِهَذَا اللَّفْظ.
1694- وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ قَالَ: «قلت لِبلَال: كَيفَ كَانَ النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ يرد عَلَيْهِم حِين كَانُوا يسلمُونَ عَلَيْهِ وَهُوَ فِي الصَّلَاة؟ قَالَ: كَانَ يُشِير بِيَدِهِ».
1695- قَالَ التِّرْمِذِيّ:حسن صَحِيح. فَهَذِهِ الْأَحَادِيث فِي السَّلَام، وَالرَّدّ فِي الصَّلَاة بِالْإِشَارَةِ. وَنَحْوه الرَّد بعد الْفَرَاغ مِنْهَا:
1696- لحَدِيث ابْن مَسْعُود من رِوَايَة أبي دَاوُد السَّابِق فِي بَاب تَحْرِيم الْكَلَام. وَأما الْإِشَارَة الْمُطلقَة فَفِيهَا أَحَادِيث كَثِيرَة مَعَ هَذِه مِنْهَا:
1697- عَن أم سَلمَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْها: «رَأَيْت النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ بعد الْعَصْر، فَأرْسلت إِلَيْهِ الْجَارِيَة فَقلت: قومِي بجنبه فَقولِي لَهُ: تَقول أم سَلمَة، يَا رَسُول الله، سَمِعتك تنْهَى عَن هَاتين الرَّكْعَتَيْنِ وأراك تصليهما، فَإِن أَشَارَ بِيَدِهِ فاستأخري عَنهُ، فَفعلت الْجَارِيَة فَأَشَارَ بِيَدِهِ، فاستأخرت»وَذكر الحَدِيث. مُتَّفق عَلَيْهِ.
1698- وَعَن عَائِشَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْها، صَلَّى رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فِي بَيته، وَهُوَ شَاك جَالِسا، وَصَلى قوم وَرَاءه قيَاما، فَأَشَارَ إِلَيْهِم أَن اجلسوا، فَلَمَّا انْصَرف قَالَ: «إِنَّمَا جعل الإِمَام ليؤتم بِهِ» الحَدِيث. مُتَّفق عَلَيْهِ.
1699- وَفِي الصَّحِيحَيْنِ من رِوَايَة جَابر مثله.
1700- وَعَن أَسمَاء رَضِيَ اللَّهُ عَنْها فِي حَدِيث صَلَاة الْكُسُوف، قَالَت: «دخلت عَلَى عَائِشَة وَهِي تصلي، وَالنَّاس قيام، فَقلت: مَا شَأْن النَّاس؟ فَأَشَارَتْ برأسها إِلَى السَّمَاء، فَقلت: آيَة؟ فَقَالَت برأسها: أَي نعم» مُتَّفق عَلَيْهِ.
1701- وَعَن أنس رَضِيَ اللَّهُ عَنْه: «كَانَ النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ يُشِير فِي الصَّلَاة» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَاد صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم.
1702- وَرَوَى الْبَيْهَقِيّ مثله من رِوَايَة ابْن عمر، بِإِسْنَاد حسن.

.فصل فِي ضعيفه:

1703- مِنْهُ، عَن أبي غطفان عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوع: «من أَشَارَ فِي صلَاته إِشَارَة تفهم مِنْهُ فليعد صلَاته» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَقَالَ: هَذَا الحَدِيث وهم.
1704- وَضَعفه أَيْضا الدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيّ وَآخَرُونَ، قَالُوا: وَأَبُو غطفان مَجْهُول.

.فصل:

1705- عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ قَالَ: «لَا غرار فِي صَلَاة وَلَا تَسْلِيم» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَاد صَحِيح.
1706- قَالَ أَحْمد بن حَنْبَل: «مَعْنَاهُ لَا تغرر بصلاتك فتنصرف شاكا فِيهَا، وَلَا تسلم وَلَا يسلم عَلَيْك». وَهَذَا عَلَى رِوَايَة من رَوَى " وَلَا تَسْلِيم " بِفَتْح الْمِيم، وَرُوِيَ بجرها منونة، أَي لَا نقص فِي التَّسْلِيم، فَلَا ينقص جَوَاب السَّلَام عَن ابْتِدَائه،
1707- وَهَذَا اخْتِيَار الْخطابِيّ. وَيُؤَيِّدهُ:
1708- رِوَايَة للبيهقي: «لَا غرار فِي تَسْلِيم وَلَا صَلَاة»، وَفِي رِوَايَة: «فِي الصَّلَاة».

.بَاب بَيَان أَن الْفِعْل الْقَلِيل لَا يبطل الصَّلَاة، وَكَذَا الْكثير المتفرق:

1709- فِيهِ حَدِيث تَأَخّر أبي بكر رَضِيَ اللَّهُ عَنْه.
1710- وَحَدِيث مُعَاوِيَة بن الحكم فِي ضرب أَفْخَاذهم.
1711- وَحَدِيث مسح الْحَصَى مسحة وَاحِدَة.
1712- وَحَدِيث حمل أُمَامَة بنت زَيْنَب فِي الصَّلَاة فِي كتاب مَوَاضِع الصَّلَاة.
1713- وَأَحَادِيث دلك البصاق فِي الثَّوْب، وَغير ذَلِك.
1714- وَعَن أبي هُرَيْرَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْه، عَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ قَالَ: «إِن الشَّيْطَان عرض لي فَشد عَلّي ليقطع الصَّلَاة عَلّي فأمكنني الله مِنْهُ فدعته، وَلَقَد هَمَمْت أَن أوثقه إِلَى سَارِيَة حَتَّى تصبحوا فتنظروا إِلَيْهِ، فَذكرت قَول سُلَيْمَان {رب اغْفِر لي وهب لي ملكا لَا يَنْبَغِي لأحد من بعدِي} فَرده الله خاسئا» مُتَّفق عَلَيْهِ. دَعَتْهُ، بدال وَعين مهملتين، أَي خنقته.
1715- وَعنهُ، قَالَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ: «اقْتُلُوا الأسودين فِي الصَّلَاة: الْحَيَّة، وَالْعَقْرَب» رَوَاهُ الثَّلَاثَة.
1716- قَالَ التِّرْمِذِيّ: "حسن".
1717- وَعَن عَائِشَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْها: خسفت الشَّمْس فَقَامَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فَقَرَأَ قِرَاءَة طَوِيلَة. فَذكرت الحَدِيث. وَفِيه: «لقد رَأَيْت فِي مقَامي هَذَا كل شَيْء وعدته حَتَّى لقد أردْت أَن آخذ قطفا من الْجنَّة حِين رَأَيْتُمُونِي جعلت أتقدم، وَلَقَد رَأَيْت جَهَنَّم يحطم بَعْضهَا بَعْضًا حِين رَأَيْتُمُونِي تَأَخَّرت» مُتَّفق عَلَيْهِ.
1718- وَفِي " الصَّحِيحَيْنِ " نَحوه عَن ابْن عَبَّاس.
1719- وعنها: «كنت أَنَام بَين يَدي رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ ورجلاي فِي قبلته، فَإِذا سجد غمزني فقبضتهما، فَإِذا قَامَ بسطتهما. قَالَت: والبيوت يَوْمئِذٍ لَيْسَ فِيهَا مصابيح» مُتَّفق عَلَيْهِ.
1720- وعنها: «كَانَ النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ يُصَلِّي، وَالْبَاب عَلَيْهِ مغلق، فَجئْت فاستفتحت فَمَشى فَفتح لي ثمَّ رَجَعَ إِلَى مُصَلَّاهُ، وَكَانَ الْبَاب فِي الْقبْلَة» رَوَاهُ الثَّلَاثَة.
1721- قَالَ التِّرْمِذِيّ: حسن.
1722- وَعَن سهل بن سعد رَضِيَ اللَّهُ عَنْه، قَالَ: «أرسل رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ إِلَى امْرَأَة من الْأَنْصَار أَن مري غلامك النجار يعْمل لي أعوادا أكلم النَّاس عَلَيْهَا، فَعمل هَذِه الثَّلَاث دَرَجَات، ثمَّ أَمر بهَا رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فَوضعت هَذَا الْموضع، وَلَقَد رَأَيْت رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ قَامَ عَلَيْهِ فَكبر وَكبر النَّاس وَرَاءه وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَر، ثمَّ رفع فَنزل الْقَهْقَرِي حَتَّى سجد فِي أصل الْمِنْبَر، ثمَّ عَاد حَتَّى فرغ من صلَاته، ثمَّ أقبل عَلَى النَّاس فَقَالَ: يَا أَيهَا النَّاس إِنَّمَا فعلت هَذَا لتأتموا بِي، ولتعلموا صَلَاتي» مُتَّفق عَلَيْهِ.
قَوْله: «لِتَعْلَمُوا» بِفَتْح الْعين، وَتَشْديد اللَّام، أَي لتتعلموا.
1723- وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ: «فَقَرَأَ وَركع، وَركع النَّاس خَلفه ثمَّ رفع ثمَّ رَجَعَ الْقَهْقَرِي فَسجدَ عَلَى الأَرْض، ثمَّ عَاد إِلَى الْمِنْبَر، ثمَّ قَرَأَ، ثمَّ ركع، ثمَّ رفع رَأسه، ثمَّ رَجَعَ الْقَهْقَرِي حَتَّى سجد بِالْأَرْضِ، فَهَذَا شَأْنه».
1724- وَعَن ابْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهما: «بت عِنْد خَالَتِي مَيْمُونَة، فَقَامَ النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ يُصَلِّي من اللَّيْل، فَقُمْت أُصَلِّي مَعَه فَقُمْت عَن يسَاره، فَأخذ برأسي، فأقامني عَن يَمِينه» مُتَّفق عَلَيْهِ.
1725- وَعَن شُعْبَة عَن الْأَزْرَق بن قيس قَالَ: «كُنَّا بالأهواز نُقَاتِل الحرورية، فَبينا أَنا عَلَى جرف نهر، إِذا رجل يُصَلِّي ولجام دَابَّته بِيَدِهِ، فَجعلت الدَّابَّة تنازعه، وَجعل يتبعهَا، قَالَ شُعْبَة- وَهُوَ أَبُو بَرزَة الْأَسْلَمِيّ- فَجعل رجل من الْخَوَارِج يَقُول: اللَّهُمَّ، افْعَل بِهَذَا الشَّيْخ. فَلَمَّا انْصَرف الشَّيْخ قَالَ:) إِنِّي سَمِعت قَوْلكُم، وَإِنِّي غزوت مَعَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ سِتّ غزوات، أَو سبع غزوات، أَو ثمانيا، وَشهِدت تيسيره، وَإِنِّي أَن كنت أَن أرجع مَعَ دَابَّتي أحب من أَن أدعها ترجع إِلَى مألفها فَيشق عَلّي» رَوَاهُ البُخَارِيّ قبيل الْجَنَائِز.

.كتاب الصَّلَاة إِلَى ستْرَة والقرب مِنْهَا:

1726- عَن سهل بن سعد رَضِيَ اللَّهُ عَنْه: «كَانَ بَين مُصَلَّى رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ والجدار ممر الشَّاة» مُتَّفق عَلَيْهِ.
1727- وَعَن نَافِع، عَن ابْن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهما: «كَانَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ يعرض رَاحِلَته فَيصَلي إِلَيْهَا» مُتَّفق عَلَيْهِ.
1728- زَاد البُخَارِيّ: «قلت: أَرَأَيْت إِذا هبت الركاب؟ قَالَ: كَانَ يَأْخُذ الرحل فيعدله، فَيصَلي إِلَى آخرته، أَو قَالَ مؤخره، وَكَانَ ابْن عمر يَفْعَله».
1729- وَعنهُ، «كَانَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ إِذا خرج يَوْم الْعِيد أَمر بالحربة فتوضع بَين يَدَيْهِ فَيصَلي إِلَيْهَا، وَالنَّاس وَرَاءه، وَكَانَ يفعل ذَلِك فِي السّفر» مُتَّفق عَلَيْهِ.
1730- وَعَن طَلْحَة بن عبيد الله رَضِيَ اللَّهُ عَنْه، قَالَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ: «إِذا وضع أحدكُم بَين يَدَيْهِ مثل مؤخرة الرحل فَليصل، وَلَا يُبَالِي من مر وَرَاء ذَلِك» رَوَاهُ مُسلم.
1731- وَعَن يزِيد بن أبي عبيد، قَالَ: «كنت آتِي مَعَ سَلمَة فَيصَلي عِنْد الأسطوانة الَّتِي عِنْد الْمُصحف فَقلت لَهُ: يَا أَبَا مُسلم، أَرَاك تتحرى الصَّلَاة عِنْد هَذِه الأسطوانة؟ قَالَ: فَإِنِّي رَأَيْت النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ يتَحَرَّى الصَّلَاة عِنْدهَا» مُتَّفق عَلَيْهِ.
1732- وَعَن سهل بن أبي حثْمَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْه، يبلغ بِهِ النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ قَالَ: «إِذا صَلَّى أحدكُم إِلَى ستْرَة فليدن مِنْهَا، لَا يقطع الشَّيْطَان عَلَيْهِ صلَاته» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالنَّسَائِيّ بِإِسْنَاد صَحِيح.
1733- قَالَ الْحَاكِم: هُوَ صَحِيح عَلَى شَرط البُخَارِيّ وَمُسلم.
1734- وَعَن أبي سعيد رَضِيَ اللَّهُ عَنْه، قَالَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ: «إِذا صَلَّى أحدكُم فَليصل إِلَى ستْرَة وليدن مِنْهَا» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَاد صَحِيح.
1735- وَعَن أبي هُرَيْرَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْه، عَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ: «ويجزيء من الستْرَة مثل مؤخرة الرحل، وَلَو بدقة شَعْرَة».
1736- قَالَ الْحَاكِم: «صَحِيح عَلَى شَرط البُخَارِيّ وَمُسلم».
1737- وَعَن سُبْرَة بن معبد رَضِيَ اللَّهُ عَنْه، قَالَ النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ: «استتروا فِي صَلَاتكُمْ وَلَو بِسَهْم».
1738- قَالَ الْحَاكِم: صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم.

.فصل فِي ضعيفه:

1739- مِنْهُ، عَن الْمِقْدَاد: «مَا رَأَيْت النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ يُصَلِّي إِلَى عود، وَلَا عَمُود، وَلَا شَجَرَة، إِلَّا جعله عَلَى حَاجِبه الْأَيْمن أَو الْأَيْسَر، وَلَا يصمد لَهُ صمدا» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَضَعفه الْحفاظ.
1740- قَالَ الْبَيْهَقِيّ: «تفرد بِهِ الْوَلِيد بن كَامِل وَهُوَ ضَعِيف، قَالَ البُخَارِيّ عِنْده عجائب».
1741- وَعَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوع: «إِذا صَلَّى أحدكُم فليجعل تِلْقَاء وَجهه شَيْئا، فَإِن لم يجد فلينصب عَصا، فَإِن لم يكن مَعَه عَصا فليخط خطا، ثمَّ لَا يضرّهُ مَا مر أَمَامه» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَابْن ماجة، قَالَ الْحفاظ: «هُوَ ضَعِيف لاضطرابه».
1742- وَمِمَّنْ ضعفه سُفْيَان بن عُيَيْنَة فِيمَا حَكَاهُ عَنهُ أَبُو دَاوُد.
1743- وَأَشَارَ إِلَى تَضْعِيفه أَيْضا الشَّافِعِي وَالْبَيْهَقِيّ، وَصرح بِهِ آخَرُونَ.
1744- قَالَ الْبَيْهَقِيّ:وَلَا بَأْس بِالْعَمَلِ بِهَذَا الحَدِيث فِي هَذَا الحكم إِن شَاءَ الله وَهَذَا الَّذِي يختاره هُوَ الْمُخْتَار.
1745- قيل: يكون الْخط كالهلال، وَقيل: طولا، وَقيل: كالجنازة.

.بَاب صِحَة الصَّلَاة إِلَى غير ستْرَة:

1746- عَن الْفضل بن عَبَّاس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهما قَالَ: «أَتَانَا رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ وَنحن فِي بادية لنا، فَصَلى فِي صحراء لَيْسَ بَين يَدَيْهِ ستْرَة وحمارة لنا وكلبة تعبثان بَين يَدَيْهِ، فَمَا بالى ذَلِك» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَاد حسن.
1747- وَعَن ابْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهما، قَالَ: «اقبلت رَاكِبًا عَلَى حمَار أتان، وَأَنا يَوْمئِذٍ قد ناهزت الِاحْتِلَام، وَرَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ يُصَلِّي بِالنَّاسِ بمنى إِلَى غير جِدَار، فمررت بَين يَدي بعض الصَّفّ، فَنزلت وَأرْسلت الأتان ترتع، وَدخلت فِي الصَّفّ، فَلم يُنكر ذَلِك عَلّي أحد» مُتَّفق عَلَيْهِ.
1748- قَالَ الْبَيْهَقِيّ:قَالَ الشَّافِعِي: مَعْنَاهُ إِلَى غير ستْرَة وَفِي هَذَا نظر، وَلَعَلَّ مُرَاد ابْن عَبَّاس نفي الْجِدَار دون الستْرَة بعنزة أَو نَحْوهَا.

.بَاب تَحْرِيم الْمُرُور بَين يَدي الْمُصَلِّي إِلَى ستْرَة، وَندب الْمُصَلِّي إِلَى دَفعه ومدافعته:

1749- عَن أبي الْجُهَيْم الْأنْصَارِيّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْه، قَالَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ: «لَو يعلم الْمَار بَين يَدي الْمُصَلِّي مَاذَا عَلَيْهِ، لَكَانَ أَن يقف أَرْبَعِينَ خيرا لَهُ من أَن يمر بَين يَدَيْهِ» مُتَّفق عَلَيْهِ.
1750- وَفِي رِوَايَة فِي الْأَرْبَعين للرهاوي: «مَاذَا عَلَيْهِ من الْإِثْم».
1751- وَفِي رِوَايَة للبزار فِي مُسْند: «أَرْبَعِينَ خَرِيفًا».
1752- وَعَن أبي صَالح السمان قَالَ: رَأَيْت أَبَا سعيد الْخُدْرِيّ فِي يَوْم جُمُعَة يُصَلِّي إِلَى شَيْء يستره من النَّاس، فَأَرَادَ شَاب من بني أبي معيط أَن يجتاز بَين يَدَيْهِ، فَدفع أَبُو سعيد فِي صَدره، فَنظر الشَّاب فَلم يجد مساغا إِلَّا بَين يَدَيْهِ، فَعَاد ليجتاز، فَدفعهُ أَبُو سعيد أَشد من الأول، فنال من أبي سعيد، ثمَّ دخل عَلَى مَرْوَان فَشَكَى إِلَيْهِ مَا لَقِي من أبي سعيد وَدخل أَبُو سعيد خَلفه عَلَى مَرْوَان، فَقَالَ: مَالك، وَلابْن أَخِيك، يَا أَبَا سعيد؟ قَالَ: سَمِعت النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ يَقُول: «إِذا صَلَّى أحدكُم إِلَى شَيْء يستره من النَّاس، فَأَرَادَ أحد أَن يجتاز بَين يَدَيْهِ فليدفعه فَإِن أَبَى فليقاتله فَإِنَّمَا هُوَ شَيْطَان» مُتَّفق عَلَيْهِ.
1753- وَفِي رِوَايَة لمُسلم: «فَلَا يدع أحدا يمر بَين يَدَيْهِ وليدرأه مَا اسْتَطَاعَ».
1754- وَعَن ابْن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهما، قَالَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ: «إِذا كَانَ أحدكُم يُصَلِّي فَلَا يدع أحدا يمر بَين يَدَيْهِ، فَإِن أَبَى فليقاتله فَإِن مَعَه القرين» رَوَاهُ مُسلم.
1755- وَعَن عَمْرو بن شُعَيْب، عَن أَبِيه، عَن جده قَالَ: «هبطنا مَعَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ من ثنية، فَحَضَرت الصَّلَاة- يَعْنِي فَصَلى إِلَى جِدَار- فاتخذه قبْلَة، وَنحن خَلفه فَجَاءَت بَهِيمَة تمر بَين يَده، فَمَا زَالَ يدارئها حَتَّى لصق بَطْنه بالجدار، وَمَرَّتْ من وَرَائه» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، بِإِسْنَاد صَحِيح.