فصل: بَاب اسْتِحْبَاب الْجَهْر بهَا:

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: خلاصة الأحكام في مهمات السنن وقواعد الإسلام



.بَاب اسْتِحْبَاب الْجَهْر بهَا:

هَذَا الْبَاب وَاسع جدا، وَقد جمع فِيهِ الإِمَام أَبُو مُحَمَّد الْمَقْدِسِي الْمَعْرُوف بِأبي شامة رَضِيَ اللَّهُ عَنْه كتابا مَشْهُورا نفيسا، وجمعت أَنا فِي شرح " الْمُهَذّب " مقاصده مَعَ نفائس مهمة. وَمن عُيُون ذَلِك أَن الْجَهْر بهَا رَوَاهُ عَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ أحد وَعِشْرُونَ صحابيا مِنْهَا صَحِيح عَن سِتَّة مِنْهُم: أَبُو هُرَيْرَة، وَأم سَلمَة، وَابْن عَبَّاس، وَأنس، وَعلي، وَسمرَة بن جُنْدُب.
1140- فَأَما أَبُو هُرَيْرَة فَعَنْهُ حَدِيثه السَّابِق فِي بَاب الِاقْتِصَار عَلَى الْفَاتِحَة. وَقد صَحَّ عَن أبي هُرَيْرَة أَنه كَانَ يجْهر فِي صلَاته بالبسملة.
1141- فَعَن نعيم المجمر قَالَ: «صليت وَرَاء أبي هُرَيْرَة فَقَرَأَ {بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم} ثمَّ قَرَأَ بِأم الْقُرْآن حَتَّى بلغ {وَلَا الضَّالّين} فَقَالَ: آمين.. ثمَّ يَقُول إِذا سلم: وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ إِنِّي لأشبهكم صَلَاة برَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ» رَوَاهُ النَّسَائِيّ، وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه.
1142- قَالَ ابْن خُزَيْمَة فِي مُصَنفه فِي الْبَسْمَلَة:صَحَّ الْجَهْر بهَا عَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ بِإِسْنَاد ثَابت مُتَّصِل، لَا ارتياب فِي صِحَّته عِنْد أهل الْمعرفَة فَذكر هَذَا الحَدِيث.
1143- وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه، وَالدَّارَقُطْنِيّ وَقَالَ: هُوَ صَحِيح.
1144- وَالْحَاكِم وَقَالَ: صَحِيح عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ.
1145- وَالْبَيْهَقِيّ وَقَالَ: رُوَاته ثِقَات مجمع عَلَى عدالتهم مُحْتَج بهم فِي الصَّحِيح.
1146- والخطيب وَقَالَ: صَحِيح، لَا يتَوَجَّه عَلَيْهِ تَعْلِيل فِي اتِّصَال سَنَده وثقة رِجَاله.
1147- وَأما أم سَلمَة فعنها حَدِيثهَا السَّابِق فِي أول الْبَسْمَلَة.
1148- وَأما ابْن عَبَّاس فَقَالَ:كَانَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ يجْهر بـ {بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم}.
1149- وَفِي رِوَايَة «جهر».
1150- قَالَ الْحَاكِم: صَحِيح بِلَا عِلّة.
1151- وَالدَّارَقُطْنِيّ: إِسْنَاد صَحِيح.
1152- وَأما أنس فَقَالَ:صَلَّى مُعَاوِيَة بِالْمَدِينَةِ صَلَاة يجْهر بهَا بِالْقِرَاءَةِ، فَقَرَأَ {بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم} لأم الْقُرْآن، وَلم يقْرَأ بهَا للسورة الَّتِي بعْدهَا، حَتَّى قَضَى تِلْكَ الْقِرَاءَة، وَلم يكبر حِين يهْوَى حَتَّى قَضَى تِلْكَ الصَّلَاة فَلَمَّا سلم ناداه من شهد ذَلِك من الْمُهَاجِرين من كل مَكَان، يَا مُعَاوِيَة: أسرقت الصَّلَاة، أم نسيت؟ فَلَمَّا صَلَّى بعد ذَلِك قَرَأَ {بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم} للَّتِي بعد أم الْقُرْآن، وَكبر حِين يهْوَى سَاجِدا.
1153- قَالَ الْحَاكِم: صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم.
1154- وَالدَّارَقُطْنِيّ: رِجَاله كلهم ثِقَات.
1155- وَأما سَمُرَة فَقَالَ:كَانَ لرَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ سكتتان، سكتة إِذا قَرَأَ {بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم} وسكتة إِذا فرغ من الْقِرَاءَة، فَأنْكر ذَلِك عمرَان بن حُصَيْن، فَكَتَبُوا إِلَى أُبي بن كَعْب، فَكتب أَن صدق سَمُرَة.
1156- قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ،
1157- وَالْبَيْهَقِيّ: إِسْنَاده ثِقَات.
1158- قَالَ الْخَطِيب: المُرَاد بالسكتة الأولَى إِذا أَرَادَ قِرَاءَة {بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم}.

.فصل فِي ضعيفه:

1159- مِنْهُ، عَن ابْن مَسْعُود: مَا جهر النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فِي صَلَاة مَكْتُوبَة بـ {بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم}، وَلَا أَبُو بكر، وَلَا عمر. هُوَ مُنْقَطع، وَضَعِيف.
1160- وَحَدِيث عَن سعيد بن جُبَير، وَرَوَى عَن ابْن عَبَّاس: لم يجْهر النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ بالبسملة حَتَّى مَاتَ.
1161- وَحَدِيثه الآخر: لم يجْهر بالبسملة حَتَّى قُبض.

.بَاب قِرَاءَة الْمَأْمُوم الْفَاتِحَة خلف الإِمَام، وَتركهَا:

1162- فِيهِ الْأَحَادِيث السَّابِقَة فِي قِرَاءَة الْفَاتِحَة مُطلقًا، وَهِي عَامَّة فَيدْخل فِيهَا الْمَأْمُوم.
1163- وَعَن عبَادَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْه: أَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ قَرَأَ فِي صَلَاة الصُّبْح، فَثقلَتْ عَلَيْهِ الْقِرَاءَة، فَلَمَّا فرغ قَالَ: «لَعَلَّكُمْ تقرأون وَرَاء إمامكم؟» قُلْنَا: نعم، هَذَا يَا رَسُول الله. قَالَ: «لَا تَفعلُوا إِلَّا بِفَاتِحَة الْكتاب، فَإِنَّهُ لَا صَلَاة لمن لم يقْرَأ بهَا» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالتِّرْمِذِيّ.
1164- وَقَالَ: حَدِيث حسن.
1165- وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ،
1166- والخطابي: إِسْنَاده صَحِيح.
1167- رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ:هُوَ حَدِيث صَحِيح. قَوْله: هذّاً، بتَشْديد الذَّال، وتنوينها، أَي يهذّ، هذّاً. والهذّ: شدَّة الْإِسْرَاع.
1168- وَعَن أبي مُوسَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْه، قَالَ: خَطَبنَا رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فَبين لنا سنتنا، وَعلمنَا صَلَاتنَا فَقَالَ: «أقِيمُوا صفوفكم، ثمَّ ليؤمكم أحدكُم، فَإِذا كبّر فكبِّروا، وَإِذا قَرَأَ فأنصتوا» رَوَاهُ مُسلم.
1169- وَعَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ: «إِنَّمَا جُعل الإِمَام ليؤتم بِهِ، فَإِذا كبّر فكبّروا، وَإِذا قَرَأَ فأنصتوا» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالنَّسَائِيّ.
1170- قيل لمُسلم بن الْحجَّاج فِي " صَحِيحه " فِي حَدِيث أبي هُرَيْرَة هَذَا: «أصحيح هُوَ؟ قَالَ: نعم. قيل: لِمَ لم تضعه هُنَا؟ فَقَالَ: لَيْسَ كل شَيْء عِنْدِي صَحِيح وَضعته هُنَا، إِنَّمَا وضعت هُنَا مَا أَجمعُوا عَلَيْهِ».
1171- قَالَ جُمْهُور الْحفاظ: قَوْله: «وَإِذا قَرَأَ فأنصتوا» لَيست صَحِيحَة عَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ.
1172- وَأَطْنَبَ الْبَيْهَقِيّ فِي بَيَان بُطْلَانهَا، وَذكر عللها، وَنقل بُطْلَانهَا عَن يَحْيَى بن معِين، وَأبي حَاتِم، وَأبي دَاوُد، وَأبي عَلّي النَّيْسَابُورِي.

.فصل فِي ضعيفه:

1173- مِنْهُ مَرْفُوع: «من صَلَّى خلف إِمَام، فقراءة الإِمَام لَهُ قِرَاءَة».
1174- وَحَدِيث مَرْفُوع: «مَا أرَى الإِمَام إِذا أمّهم إِلَّا كفتهم قِرَاءَته».
1175- وَحَدِيث: «من صَلَّى فَلم يقْرَأ الْفَاتِحَة فَهِيَ خداج، إِلَّا وَرَاء الإِمَام».
1176- وَحَدِيث: الزُّهْرِيّ، عَن ابْن أُكيمة، عَن أبي هُرَيْرَة: انْصَرف النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ من صَلَاة جهر بهَا يُقرأ فِيهَا، فَقَالَ: «هَل قَرَأَ معي أحد؟» قَالَ رجل: نعم. قَالَ: «إِنِّي أَقُول مَا لي أنازع الْقُرْآن» فَانْتَهَى النَّاس عَن الْقِرَاءَة مَعَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فِيمَا جهر فِيهِ حِين سمعُوا مِنْهُ هَذَا. رَوَاهُ الثَّلَاثَة.
1177- قَالَ التِّرْمِذِيّ: حسن، وَأنْكرهُ عَلَيْهِ الْأَئِمَّة وَاتَّفَقُوا عَلَى ضعف هَذَا الحَدِيث، لِأَن ابْن أكيمَة مَجْهُول.
1178- وَعَلَى أَن قَوْله: «فَانْتَهَى النَّاس عَن الْقِرَاءَة » إِلَى آخِره لَيست من الحَدِيث، بل هِيَ من كَلَام الزُّهْرِيّ مدرجة فِيهِ، هَذَا مُتَّفق عَلَيْهِ عِنْد الْحفاظ الْمُتَقَدِّمين والمتأخرين مِنْهُم: الْأَوْزَاعِيّ، وَمُحَمّد بن يَحْيَى الذهلي، وَالْبُخَارِيّ، وَأَبُو دَاوُد، والخطابي، وَالْبَيْهَقِيّ، وَغَيرهم.

.بَاب اسْتِحْبَاب التَّأْمِين عقب الْفَاتِحَة لكل قَارِئ وللمأموم لتأمين إِمَامه، والجهر بِهِ فِي الجهرية:

1179- أَبُو هُرَيْرَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْه، قَالَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ: «إِذا أمَّن الإِمَام فأمِّنوا، فَإِنَّهُ من وَافق تأمينه تَأْمِين الْمَلَائِكَة، غُفر لَهُ، مَا تقدم من ذَنبه» مُتَّفق عَلَيْهِ.
1180- وَفِي رِوَايَة لَهما: «إِذا قَالَ أحدكُم: آمين، وَالْمَلَائِكَة فِي السَّمَاء آمين، فَوَافَقَ إِحْدَاهمَا الْأُخْرَى غفر لَهُ مَا تقدم من ذَنبه».
1181- وَفِي رِوَايَة لمُسلم: «إِذا قَالَ أحدكُم فِي الصَّلَاة آمين».
1182- وَفِي رِوَايَة لَهما: «إِذا قَالَ الإِمَام {غير المغضوب عَلَيْهِم وَلَا الضَّالّين} فَقولُوا: آمين، فَإِنَّهُ من وَافق قَوْله قَول الْمَلَائِكَة غفر لَهُ مَا تقدم من ذَنبه».
1183- وَفِي رِوَايَة مُسلم: «الْقَارئ " بدل " الإِمَام».
1184- وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ: «إِذا أمَّن الْقَارئ فأمِّنوا».
1185- وَعنهُ: «كَانَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ إِذا فرغ من قِرَاءَة أم الْقُرْآن رفع صَوته فَقَالَ: آمين» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالدَّارَقُطْنِيّ.
1186- وَقَالَ: "إِسْنَاده حسن".
1187- وَالْحَاكِم، وَقَالَ: "حَدِيث صَحِيح".
1188- وَفِي رِوَايَة أبي دَاوُد: «حَتَّى يُسمع من يَلِيهِ من الصَّفّ الأول».
1189- وَفِي رِوَايَة ابْن مَاجَه: «فيرتج بهَا الْمَسْجِد».
1190- وَعَن وَائِل بن حجر رَضِيَ اللَّهُ عَنْه: سَمِعت النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ قَرَأَ {غيرالمغضوب عَلَيْهِم وَلَا الضَّالّين} فَقَالَ: «آمين، مد بهَا صَوته » رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالتِّرْمِذِيّ.
1191- وَقَالَ:حسن.
1192- وَرَوَاهُ شُعْبَة، وَقَالَ: «خفض بهَا صَوته» وَاتفقَ الْحفاظ عَلَى غلطه فِيهَا، وَأَن الصَّوَاب الْمَعْرُوف:مد، وَرفع بهَا صَوته.
1193- وَعَن عَطاء: «كنت أسمع الْأَئِمَّة، ابْن الزبير وَمن بعده، يَقُولُونَ: آمين، وَمن خَلفهم: آمين، حَتَّى إِن لِلْمَسْجِدِ للجّة» رَوَاهُ الشَّافِعِي بِإِسْنَاد صَحِيح، أَو حسن.

.فصل فِي ضعيفه:

1194- مِنْهُ، حَدِيث ابْن عَبَّاس رَفعه: «مَا حسدتكم الْيَهُود عَلَى شَيْء مَا حسدتكم عَلَى: آمين، فَأَكْثرُوا مِنْهَا».
1195- وَحَدِيث بِلَال لرَسُول الله «لَا تسبقني بآمين، يَا رَسُول الله».

.بَاب مَا يَقُول من لم يحسن شَيْئا من الْقُرْآن:

1196- عَن رِفَاعَة بن رَافع رَضِيَ اللَّهُ عَنْهما قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فِي الْمَسْجِد، فَدخل رجل فَصَلى فِي نَاحيَة الْمَسْجِد، فَجعل رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ يرمقه، ثمَّ جَاءَ فَسلم فَرد عَلَيْهِ، وَقَالَ: «ارْجع فصل فَإنَّك لم تصل»، فَرجع فَصَلى، ثمَّ جَاءَ فَسلم فَرد عَلَيْهِ، ثمَّ قَالَ: «ارْجع فصل فَإنَّك لم تصل» مرَّتَيْنِ أَو ثَلَاثًا، فَقَالَ لَهُ فِي الثَّالِثَة أَو الرَّابِعَة: وَالَّذِي بَعثك بِالْحَقِّ لقد اجتهدت فِي نَفسِي، فعلمني، وَأَرِنِي.
فَقَالَ: «إِذا أردْت أَن تصلي فَتَوَضَّأ كَمَا أَمرك الله، ثمَّ تشهد، فأقم، ثمَّ كبر فَإِن كَانَ مَعَك قُرْآن فاقرأ بِهِ، وَإِلَّا فاحمد الله، وَكبره، وَهَلله، ثمَّ اركع فاطمئن رَاكِعا، ثمَّ اعتدل قَائِما» وَذكر تَمام الحَدِيث. رَوَاهُ الثَّلَاثَة.
1197- قَالَ التِّرْمِذِيّ: حَدِيث حسن.

.فصل فِي ضعيفه:

1198- مِنْهُ حَدِيث ابْن أبي أَوْفَى رَفعه، فِي الَّذِي جَاءَ فَقَالَ: عَلمنِي، لَا أَسْتَطِيع أَن آخذ شَيْئا من الْقُرْآن، فعلمني مَا يجزئني مِنْهُ؟ فَقَالَ: «قل: سُبْحَانَ الله، وَالْحَمْد لله، وَلَا إِلَه إِلَّا الله، وَالله أكبر، وَلَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالنَّسَائِيّ.

.بَاب اسْتِحْبَاب السُّورَة بعد الْفَاتِحَة فِي الظّهْر وَالْعصر:

1199- عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْه قَالَ: «كَانَت صَلَاة الظّهْر تُقَام فَينْطَلق أَحَدنَا إِلَى البقيع فَيَقْضِي حَاجته، ثمَّ يَأْتِي أَهله فيتوضأ، ثمَّ يرجع إِلَى الْمَسْجِد وَرَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فِي الرَّكْعَة الأولَى» رَوَاهُ مُسلم.
1200- وَعنهُ: «أَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ كَانَ يقْرَأ فِي: الرَّكْعَتَيْنِ الْأَوليين، فِي كل رَكْعَة قدر ثَلَاثِينَ آيَة، وَفِي الْأُخْرَيَيْنِ قدر خمس عشرَة آيَة، أَو قَالَ نصف ذَلِك، وَفِي الْعَصْر فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأَوليين، فِي كل رَكْعَة قدر قِرَاءَة خمس عشرَة آيَة، وَفِي الْأُخْرَيَيْنِ قدر نصف ذَلِك» رَوَاهُ مُسلم.
1201- وَعَن جَابر بن سَمُرَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهما: «كَانَ النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ يقْرَأ فِي الظّهْر بـ {وَاللَّيْل إِذا يغشى} وَفِي الْعَصْر نَحْو ذَلِك، وَفِي الصُّبْح أطول من ذَلِك» رَوَاهُ مُسلم.
1202- وَفِي رِوَايَة لَهُ: «{سبح اسْم رَبك} بدل {وَاللَّيْل}».
1203- وَفِي رِوَايَة صَحِيحَة للثَّلَاثَة:كَانَ يقْرَأ فِي الظّهْر، وَالْعصر بـ {وَالسَّمَاء ذَات البروج} و {وَالسَّمَاء والطارق} وَنَحْوهمَا من السُّور.
1204- وَعَن أبي قَتَادَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْه: «كَانَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ يُصَلِّي بِنَا، فَيقْرَأ فِي الظّهْر وَالْعصر فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأَوليين بِفَاتِحَة الْكتاب وسورتين، ويسمعنا الْآيَة أَحْيَانًا، وَكَانَ يُطِيل فِي الأولَى مَا لَا يُطِيل فِي الثَّانِيَة» مُتَّفق عَلَيْهِ.
1205- وَفِي رِوَايَة لأبي دَاوُد: «فظننا أَنه يُرِيد بذلك أَن يدْرك النَّاس الرَّكْعَة الأولَى».
1206- وَعَن سعد رَضِيَ اللَّهُ عَنْه قَالَ: «أما أَنا فأمد فِي الْأَوليين، وأحذف فِي الْأُخْرَيَيْنِ، وَمَا آلو مَا اقتديت بِهِ من صَلَاة رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ» مُتَّفق عَلَيْهِ.
1207- وَفِي رِوَايَة: «وأخف فِي الْأُخْرَيَيْنِ».
1208- وَعَن الْبَراء رَضِيَ اللَّهُ عَنْه: «كَانَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ يُصَلِّي بِنَا الظّهْر، فنسمع مِنْهُ الْآيَة بعد الْآيَات من سُورَة (لُقْمَان) و (الذاريات)» رَوَاهُ النَّسَائِيّ، وَابْن مَاجَه بِإِسْنَاد حسن.

.بَاب السُّورَة فِي الْمغرب:

1209- عَن جُبَير بن مطعم رَضِيَ اللَّهُ عَنْه: «سَمِعت النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ يقْرَأ بـ (وَالطور) فِي الْمغرب» مُتَّفق عَلَيْهِ.
1210- وَعَن ابْن عَبَّاس: «أَن أمه أم الْفضل رَضِيَ اللَّهُ عَنْهم، سمعته يقْرَأ {والمرسلات}، فَقَالَت: يَا بني، وَالله لقد ذَكرتني بِقِرَاءَتِك هَذِه السُّورَة، إِنَّهَا لآخر مَا سَمِعت رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ يقْرَأ بهَا فِي الْمغرب» مُتَّفق عَلَيْهِ.
1211- وَعَن مَرْوَان بن الحكم قَالَ: «قَالَ لي زيد بن ثَابت: مَالك تقْرَأ فِي الْمغرب بقصار؟ وَقد سَمِعت رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ يقْرَأ بطولى الطوليين» رَوَاهُ البُخَارِيّ هَكَذَا.
1212- قَالَ ابْن أبي مليكَة: «هما الْأَعْرَاف، والمائدة».
1213- وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ بِإِسْنَادِهِ الصَّحِيح: «أَن زيد بن ثَابت قَالَ لمروان: أَتَقْرَأُ فِي الْمغرب بـ {قل هُوَ الله أحد} و {إِنَّا أعطيناك الْكَوْثَر} قَالَ: نعم. قَالَ زيد: فمحلوفة لقد رَأَيْت رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ يقْرَأ فِيهَا بأطول الطوليين {المص}».
1214- وَعَن عَائِشَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْها: «أَن رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ قَرَأَ فِي صَلَاة الْمغرب بِسُورَة (الْأَعْرَاف)، فرقها فِي رَكْعَتَيْنِ» رَوَاهُ النَّسَائِيّ بِإِسْنَاد حسن.
1215- وَعَن سُلَيْمَان بن يسَار، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: «مَا صليت وَرَاء أحد أشبه صَلَاة برَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ من فلَان. قَالَ سُلَيْمَان: كَانَ يُطِيل الرَّكْعَتَيْنِ الْأَوليين من الظّهْر، ويخفف الْأُخْرَيَيْنِ، ويخفف الْعَصْر، وَيقْرَأ فِي الْمغرب بقصار الْمفصل، وَيقْرَأ فِي الْعشَاء بوسط الْمفصل، وَيقْرَأ فِي الصُّبْح بطوال الْمفصل» رَوَاهُ النَّسَائِيّ بِإِسْنَاد حسن.
1216- وَعَن أبي عبد الله الصنَابحِي التَّابِعِيّ: «أَنه صَلَّى وَرَاء أبي بكر الصّديق رَضِيَ اللَّهُ عَنْه الْمغرب فَقَرَأَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأَوليين بِأم الْقُرْآن، وَسورَة سُورَة من قصار الْمفصل، ثمَّ قَامَ فِي الرَّكْعَة الثَّالِثَة فدنوت مِنْهُ حَتَّى إِن ثِيَابِي لتكاد تمس ثِيَابه، فَسَمعته قَرَأَ بِأم الْقُرْآن، وَهَذِه الْآيَة: {رَبنَا لَا تزغ قُلُوبنَا بعد إِذْ هديتنا وهب لنا من لَدُنْك رَحْمَة إِنَّك أَنْت الْوَهَّاب}» رَوَاهُ " الْمُوَطَّأ " بِإِسْنَادِهِ الصَّحِيح.

.بَاب السُّورَة فِي الْعشَاء:

1217- الْبَراء رَضِيَ اللَّهُ عَنْه قَالَ: «سَمِعت النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ يقْرَأ فِي الْعشَاء {والتين وَالزَّيْتُون} وَمَا سَمِعت أحدا أحسن صَوتا مِنْهُ، أَو قِرَاءَة» مُتَّفق عَلَيْهِ.
1218- وَعَن جَابر رَضِيَ اللَّهُ عَنْه، أَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ قَالَ لِمعَاذ حِين طوّل فِي صَلَاة الْعشَاء بِالْجَمَاعَة: «يَا معَاذ، إِذا أممت بِالنَّاسِ فاقرأ بـ {وَالشَّمْس وَضُحَاهَا} و {سبح اسْم رَبك الْأَعْلَى} و {اقْرَأ باسم رَبك} و {وَاللَّيْل إِذا يغشى}» مُتَّفق عَلَيْهِ، وَلَفظه لمُسلم.
1219- وَعَن بُرَيْدَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْه: «كَانَ النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ يقْرَأ فِي الْعشَاء الْآخِرَة بـ {وَالشَّمْس وَضُحَاهَا} وَنَحْوهَا من السُّور» رَوَاهُ النَّسَائِيّ، وَالتِّرْمِذِيّ، وَقَالَ: "حسن".

.بَاب سُورَة الصُّبْح:

1220- أَبُو بَرزَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْه قَالَ: «كَانَ النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ يُصَلِّي الصُّبْح فَيَنْصَرِف الرجل فَيعرف جليسه، وَكَانَ يقْرَأ فِي الرَّكْعَتَيْنِ، أَو إِحْدَاهمَا مَا بَين السِّتين إِلَى المئة» مُتَّفق عَلَيْهِ، لَفظه لرِوَايَة للْبُخَارِيّ.
1221- وَسَائِر رواياته، وَرِوَايَات مُسلم: «يقْرَأ فِي الْفجْر مَا بَين السِّتين إِلَى المئة».
1222- وَعَن عبد الله بن السَّائِب رَضِيَ اللَّهُ عَنْه قَالَ: «صَلَّى لنا النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ الصُّبْح بِمَكَّة، فَاسْتَفْتَحَ سُورَة (الْمُؤمنِينَ) حَتَّى جَاءَ ذكر مُوسَى، وَهَارُون، أَو ذكر عِيسَى أخذت النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ سعلة فَرَكَعَ» رَوَاهُ مُسلم.
1223- وَعَن قُطْبَة بن مَالك: «أَنه صَلَّى مَعَ النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ الصُّبْح فَقَرَأَ فِي أول رَكْعَة {وَالنَّخْل باسقات لَهَا طلع نضيد} وَرُبمَا قَالَ: (ق)» رَوَاهُ مُسلم.
1224- وَعَن جَابر بن سَمُرَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهما: «أَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ كَانَ يقْرَأ فِي الْفجْر بقاف (والقرءان الْمجِيد) وَكَانَ صلَاته بعد تَخْفِيفًا» رَوَاهُ مُسلم.
1225- وَعَن عَمْرو بن حُرَيْث رَضِيَ اللَّهُ عَنْه: «أَنه سمع النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ يقْرَأ فِي الْفجْر (وَاللَّيْل إِذا عسعس)» رَوَاهُ مُسلم.
1226- وَعَن معَاذ بن عبد الله الْجُهَنِيّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْه: «أَن رجلا من جُهَيْنَة أخبرهُ أَنه سمع النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ يقْرَأ فِي الصُّبْح (إِذا زلزلت الأَرْض) فِي الرَّكْعَتَيْنِ كلتيهما، فَلَا أَدْرِي أنسى، أم قَرَأَ ذَلِك عمدا» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَاد صَحِيح.
1227- وَعَن أبي هُرَيْرَة: «كَانَ النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ يقْرَأ فِي الْفجْر يَوْم الْجُمُعَة (آلم تَنْزِيل السَّجْدَة) و (هَل أَتَى عَلَى الْإِنْسَان)» مُتَّفق عَلَيْهِ.
1228- وَرَوَاهُ مُسلم أَيْضا من رِوَايَة ابْن عَبَّاس.

.بَاب جَوَاز تَكْرِير السُّورَة فِي الصَّلَاة الْوَاحِدَة وَالْجمع بَين سور فِي رَكْعَة:

1229- فِيهِ حَدِيث معَاذ بن عبد الله فِي الْبَاب قبله.
1230- وَحَدِيث حُذَيْفَة السَّابِق فِي بَاب جَامع صفة الصَّلَاة فِي الْجمع بَين الْبَقَرَة، وَالنِّسَاء، وَآل عمرَان فِي رَكْعَة.
1231- وَعَن أبي وَائِل قَالَ: «جَاءَ رجل إِلَى ابْن مَسْعُود، فَقَالَ: قَرَأت الْمفصل فِي اللَّيْلَة فِي رَكْعَة، فَقَالَ ابْن مَسْعُود: هذَّاً كهذِّ الشعْر؟ لقد عرفت النَّظَائِر الَّتِي كَانَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ يقرن بَينهُنَّ، فَذكر عشْرين من الْمفصل، سورتين فِي كل رَكْعَة» مُتَّفق عَلَيْهِ.
1232- وَعَن نَافِع: أَن ابْن عمر كَانَ يقْرَأ أَحْيَانًا بالسورتين وَالثَّلَاث فِي الرَّكْعَة الْوَاحِدَة من الْمفصل فِي صَلَاة الْفَرِيضَة صَحِيح رَوَاهُ مَالك فِي الْمُوَطَّأ عَن نَافِع.
1233- وَصَحَّ عَن أنس: أَن رجلا من الْأَنْصَار كَانَ يؤمهم فِي مَسْجِد قبَاء، فَكَانَ كلما افْتتح سُورَة يقْرَأ بهَا لَهُم فِي الصَّلَاة افْتتح بـ {قل هُوَ الله أحد} حَتَّى يفرغ لَهُم مِنْهَا، ثمَّ يقْرَأ سُورَة أُخْرَى مَعهَا، وَكَانَ يَفْعَله فِي كل رَكْعَة، فَقَالَ لَهُ النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ: «مَا يحملك عَلَى لُزُوم هَذِه السُّورَة فِي كل رَكْعَة؟» فَقَالَ: إِنِّي أحبها. فَقَالَ: «حبك إِيَّاهَا أدْخلك الْجنَّة» رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ، وَصَححهُ، وَذكره البُخَارِيّ فِي " صَحِيحه " تَعْلِيقا.

.بَاب مَا يجْهر فِيهِ بِالْقِرَاءَةِ، وَمَا يسر من الْفَرَائِض والنوافل:

السّنة الْجَهْر فِي رَكْعَتي الصُّبْح، وأوليي الْمغرب، وَالْعشَاء، وَالْجُمُعَة، والعيد، وَالِاسْتِسْقَاء، والإسرار فِي الظّهْر وَالْعصر، وثالثة الْمغرب، وَالثَّالِثَة وَالرَّابِعَة من الْعشَاء، وَهَذَا كُله مجمع عَلَيْهِ، وتظاهرت بِهِ الْأَحَادِيث الصَّحِيحَة. وَأما صَلَاة اللَّيْل فَفِيهَا أَحَادِيث كَثِيرَة مِنْهَا:
1234- حَدِيث حُذَيْفَة السَّابِق فِي بَاب جَامع صفة الصَّلَاة.
1235- وَعَن أبي قَتَادَة: أَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ خرج لَيْلَة فَإِذا هُوَ بِأبي بكر رَضِيَ اللَّهُ عَنْه يُصَلِّي يخْفض من صَوته، وَمر بعمر بن الْخطاب رَضِيَ اللَّهُ عَنْه، وَهُوَ يُصَلِّي رَافعا صَوته، فَلَمَّا اجْتمعَا عِنْد النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ، قَالَ النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ: «يَا أَبَا بكر، مَرَرْت بك وَأَنت تصلي تخْفض من صَوْتك» قَالَ: قد أسمعت من نَاجَيْت يَا رَسُول الله. وَقَالَ لعمر: «مَرَرْت بك وَأَنت تصلي رَافعا صَوْتك»فَقَالَ: يَا رَسُول الله أُوقِظ الْوَسْنَان، وَأطْرد الشَّيْطَان. فَقَالَ النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ: «يَا أَبَا بكر، ارْفَعْ من صَوْتك شَيْئا»، وَقَالَ لعمر: «اخْفِضْ من صَوْتك شَيْئا» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَاد صَحِيح.
1236- وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد أَيْضا بِإِسْنَاد صَحِيح من رِوَايَة أبي هُرَيْرَة بِهَذِهِ الْقِصَّة، وَلم يذكر قَوْله: فَقَالَ لأبي بكر وَعمر. وَزَاد: «وَقد سَمِعتك يَا بِلَال تقْرَأ من هَذِه السُّورَة، وَمن هَذِه السُّورَة» قَالَ: كَلَام طيب، جمعه الله بعضه إِلَى بعض فَقَالَ النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ: «كلكُمْ قد أصَاب».
1237- وَعَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: «كَانَت قِرَاءَة النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ بِاللَّيْلِ يرفع طورا، ويخفض طورا» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَاد حسن.
1238- وَعَن عقبَة بن عَامر رَضِيَ اللَّهُ عَنْه قَالَ: قَالَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ: «الجاهر بِالْقُرْآنِ كالجاهر بِالصَّدَقَةِ، والمسر بِالْقُرْآنِ كالمسر بِالصَّدَقَةِ» رَوَاهُ الثَّلَاثَة.
1239- قَالَ التِّرْمِذِيّ: "حسن".
1240- وَعَن عبد الله بن أبي قيس، قَالَ: «سَأَلت عَائِشَة كَيفَ كَانَت قِرَاءَة النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ بِاللَّيْلِ، أيجهر أم يسر؟ قَالَت: كل ذَلِك قد كَانَ يَفْعَله، رُبمَا جهر وَرُبمَا أسر» رَوَاهُ النَّسَائِيّ بِإِسْنَاد صَحِيح.
1241- وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالنَّسَائِيّ، وَابْن ماجة بِإِسْنَاد صَحِيح من رِوَايَة غُضَيْف بن الْحَارِث، عَن عَائِشَة مثله.
1242- وَعَن أبي سعيد رَضِيَ اللَّهُ عَنْه قَالَ: اعْتكف رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فِي الْمَسْجِد، فسمعهم يجهرون بِالْقِرَاءَةِ، فكشف السّتْر، وَقَالَ: «أَلا إِن كلكُمْ مناج ربه، فَلَا يؤذين بَعْضكُم بَعْضًا، وَلَا يرفع بَعْضكُم عَلَى بعض فِي الْقِرَاءَة، أَو قَالَ فِي الصَّلَاة» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَاد صَحِيح.

.فصل فِي ضعيفه:

1243- مِنْهُ، عَن أبي هُرَيْرَة رَفعه: «من جهر بِالْقِرَاءَةِ فِي صَلَاة النَّهَار فارموه بالبعر»، وَيَقُول: إِن صَلَاة النَّهَار عجماء بَاطِل لَا أصل لَهُ.